* اعتمدتها اللجنة في دورتها الرابعة والثمانين (6-24 شباط/فبراير 2023).

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السابع لتونس ‬ *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري السابع لتونس (CEDAW/C/TUN/7)، المقدم بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير، في جلستيها 1948 و 1957 (انظر CEDAW/C/SR.1948 و 1957) المعقودتين في 10 و 17 شباط/فبراير 2023.

ألف - مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري السابع، الذي أعد استجابة لقائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير (CEDAW/C/TUN/QPR/7). وترحب اللجنة بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد وبالإيضاحات الإضافية المقدمة ردّا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.

3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإرسالها وفدا رفيع المستوى ترأسته رئيسة الحكومة التونسية، نجلاء بودن رمضان، وضم ممثلين عن وزارات الحكومة، بما في ذلك الإدارة العامة لحقوق الإنسان، واللجنة الوطنية للتنسيق وإعداد وتقديم التقارير ومتابعة التوصيات في مجال حقوق الإنسان؛ ووزارة الشؤون الخارجية؛ ووزارة العدل؛ ووزارة الدفاع الوطني؛ ووزارة الداخلية؛ ووزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن؛ ووزارة الصحة؛ ووزارة الشؤون الاجتماعية؛ ووزارة التربية؛ ووزارة التكوين المهني والتشغيل؛ ووزارة الاقتصاد والتخطيط؛ ووزارة البيئة؛ ووزارة الشباب والرياضة؛ والمعهد الوطني للإحصاء؛ ووزارة تكنولوجيا الاتصال؛ ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي؛ ووزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري؛ ووزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية؛ ووزارة التجهيز والإسكان؛ ووزارة التجارة وتنمية الصادرات؛ ووزارة الشؤون الثقافية؛ فضلا عن الممثل الدائم لتونس لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، صبري باش طبجي؛ وأعضاء آخرين في البعثة الدائمة لتونس لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.

باء - الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز منذ النظر في عام 2010 في التقرير السابق للدولة الطرف (CEDAW/C/TUN/6) في ما يتعلق بإجراء إصلاحات تشريعية، ولا سيما اعتماد ما يلي:

(أ) الدستور الجديد، باستفتاء 25 تموز/يوليه 2022؛

(ب) القانون الأساسي رقم 37 (2021) المتعلق بتنظيم العمل المنزلي؛

(ج) القانون الأساسي رقم 15 (2019) المتعلق بالميزانية، الذي يلزم جميع المؤسسات العمومية بإعداد الميزانية على أساس أهداف ومؤشرات تضمن المساواة وتكافؤ الفرص بين الرجال والنساء وبين كافة فئات المجتمع دون تمييز؛

(د) القانون الأساسي رقم 58 (2017) المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة الذي يحظر جميع أشكال العنف ضد المرأة، وينص على تعريف للتمييز ضد المرأة وفقا للمادة 1 من الاتفاقية ويوسع نطاق مسؤولية الدولة عن التمييز المرتكب من قِبل الجهات الفاعلة العمومية والخاصة؛

(ه) القانون الأساسي رقم 61 (2016) المتعلق بمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص؛

(و) الأمر رقم 4030 (2014) المتعلق بالمصادقة على مدونة سلوك وأخلاقيات العون العمومي، الذي ينص على أن يعامل المسؤولون العموميون الأشخاص الذين يستخدمون المرافق العامة دون تمييز على أساس نوع الجنس وأسس أخرى.

5 - وترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف المبذولة لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، مثل اعتماد أو إنشاء ما يلي:

(أ) الخطة الوطنية للمرأة وتغير المناخ، في عام 2022؛

(ب) المرصد الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة، في عام 2020؛

(ج) الاستراتيجية الوطنية لمأسسة وإدراج النوع الاجتماعي ( 2016-2020 )؛

(د) اللجنة الوطنية المكلفة بمواءمة تشريعات حقوق الإنسان مع الدستور والصكوك الدولية المصادق عليها، في عام 2019؛

(ه) ال ا ستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر للفترة 2018-2023؛

(و) الخطة الوطنية لإدراج ومأسسة النوع الاجتماعي، في 20 حزيران/يونيه 2018؛

(ز) مجلس النظراء للمساواة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل، بموجب المرسوم الحكومي رقم 626 (2016) ؛

  (ح) اللجنة الوطنية للتنسيق وإعداد وتقديم التقارير ومتابعة التوصيات في مجال حقوق الإنسان، المنشأة عملا بالأمر الحكومي رقم 1593 (2015) ، بصيغته المعدلة بموجب الأمر الحكومي رقم 663 (2016) ؛

(ط) الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، في عام 2016؛

(ي) مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة، في 7 آب/أغسطس 1990.

6 - وترحب اللجنة أيضا بتصديق الدولة الطرف، في الفترة التي انقضت منذ النظر في تقريرها السابق، على الصكوك الدولية والإقليمية التالية أو انضمامها إليها: ‬

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، في عام 2018؛

(ب) البروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب المتعلق بحقوق المرأة في أفريقيا، في عام 2018؛

(ج) اتفاقية مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسيين؛

(د) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في عام 2011؛

(ه) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في عام 2011؛

(و) البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في عام 2011.

جيم - أهداف التنمية المستدامة

7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز في جميع الأهداف السبعة عشر. وتحثّ الدولة الطرف على الاعتراف بالمرأة بوصفها القوة المحركة لتحقيق التنمية المستدامة في الدولة الطرف وعلى اعتماد السياسات والاستراتيجيات ذات الصلة لهذا الغرض.

دال - البرلمان

8 - تشدِّد اللجنة على الدور الحاسم للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذاً كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو مجلس نواب الشعب إلى أن يتخذ، وفقا لولايته، الخطوات اللازمة فيما يتعلق بتنفيذ الملاحظات الختامية الحالية من الآن وحتى تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.

هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات

الحالة العامة

9 - تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف نظمت الانتخابات البرلمانية في 17 كانون الأول/ديسمبر 2022 و 29 كانون الثاني/يناير 2023، التي أسفرت عن انتخاب مجلس جديد لممثلي نواب الشعب أثناء حالة التدابير الاستثنائية التي أعلنت في 25 تموز/يوليه 2021. وتلاحظ أيضا أن الدستور الجديد ينص على إنشاء مجلس تشريعي إضافي جديد، هو المجلس الوطني للجهات والأقاليم والمقاطعات، الذي لم ينشأ بعد.

10 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بضمان استقلال مجلس نواب الشعب الجديد وفقا لمبدأ الفصل بين السلطات، ولا سيما بإلغاء الأحكام الدستورية التي تقوض استقلال السلطة التشريعية، مثل المادة 68 من الدستور، التي تمنح الرئيس سلطة تشريعية لها الأولوية على السلطة التشريعية للمجلس. وتوصي أيضا بتعزيز المشاركة الكاملة والهادفة للمرأة ومنظماتها في عملية سن القوانين في جميع المجالات، بما في ذلك التعديلات الدستورية، والتشريعات المتعلقة بحقوق الإنسان المكفولة للمرأة التي قد تؤثر على حقوق الإنسان المكفولة لها بموجب الاتفاقية وغيرها من المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.

الوضع القانوني للاتفاقية والتحفظات

  11 - ترحب اللجنة بقرار الدولة الطرف سحب تحفظاتها على الاتفاقية في عام 2014. بيد أنها تلاحظ بقلق أن الدولة الطرف لم تسحب بعد إعلانها العام المتعلق بالتوافق مع الشريعة. ويساورها القلق أيضا إزاء عدم وجود إشارة في الدستور إلى الطابع العلماني للدولة الطرف. ويساورها القلق بوجه خاص لأن الدستور قد ينشئ تسلسلا هرميا للأعراف ومصادر القانون قد يتعارض مع الاتفاقية، ولا سيما المادتان 2 و 16، وقد يتعارض مع موضوع الاتفاقية والغرض منها.

12 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) سحب الإعلان العام بشأن الاتفاقية المتعلق بالتوافق مع الشريعة؛ وينبغي للدولة الطرف، لدى قيامها بذلك، أن تأخذ في الاعتبار ممارسات البلدان ذات الخلفيات الثقافية والنظم القانونية المشابهة التي نجحت في مواءمة تشريعاتها الوطنية مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما التزاماتها بموجب الاتفاقية؛

(ب) الحفاظ على سيادة الاتفاقية في النظام القانوني المحلي فيما يتعلق بمصادر القانون الأخرى، بما في ذلك القانون الديني.

التعريف بالاتفاقية والبروتوكول الاختياري الملحق بها والتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة

13 - تلاحظ اللجنة الجهود التي بذلتها وزارة شؤون المرأة السابقة، التي قدمت دورات تدريبية بشأن الاتفاقية إلى المجلس الوطني التأسيسي والوزارات والوكالات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني. بيد أنها تلاحظ بقلق محدودية التعريف بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة في الدولة الطرف، ولا سيما في أوساط الموظفين العموميين والموظفين القضائيين والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وكذلك في صفوف النساء، ولا سيما النساء اللاتي يعشن في أوضاع محرومة ومهمشة.

14 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) مواصلة القيام على نحو منهجي ببناء قدرات البرلمانيين والموظفين الحكوميين والقضاة والمحامين والمدعين العامين والشرطة وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون بشأن الاتفاقية واستخدامها في الإجراءات القانونية وكإطار للقوانين والسياسات المتعلقة بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين؛

(ب) تعزيز وعي النساء بحقوقهن المنصوص عليها في الاتفاقية ووسائل الانتصاف المتاحة لهن للتظلم عند انتهاك تلك الحقوق، وكفالة إطلاع جميع النساء، بمن فيهن النساء الريفيات والنساء المنتميات إلى الفئات المحرومة، على المعلومات المتعلقة بالاتفاقية والتوصيات العامة للجنة.

تعريف المساواة وعدم التمييز

15 - ترحب اللجنة بإدراج مبدأ عدم التمييز في المادة 51 من الدستور (2022)، التي تضمن المساواة بين المرأة والرجل. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق عدم وجود تعريف شامل للتمييز ضد المرأة في تشريعات الدولة الطرف.

16 - وتمشيا مع توصيتها العامة رقم 28 (2010) بشأن الالتزامات الأساسية للدول الأطراف بموجب المادة 2 من الاتفاقية، توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد تعريف شامل للتمييز ضد المرأة يشمل التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص، فضلا عن أشكال التمييز المتداخلة، وفقا للمادتين 1 و 2 من الاتفاقية.

القوانين التمييزية

17 - ترحب اللجنة بإنشاء اللجنة الوطنية لمواءمة تشريعات حقوق الإنسان مع الدستور والصكوك الدولية المصادق عليها. بيد أنها تأسف لعدم وجود معلومات عن ولاية اللجنة، ولا سيما ما إذا كانت تشمل استعراض القوانين التمييزية، وعدم وجود إطار زمني واضح لاستعراض القوانين التمييزية، مثل المادة 230 من قانون العقوبات؛ والمواد 7 و 31 و 325 من قانون الجنسية؛ والمواد 5 و 23 و 85 إلى 152 من قانون الأحوال الشخصية.

18 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) إدراج استعراض توافق التشريعات الوطنية مع الاتفاقية في ولاية اللجنة الوطنية لملاءمة النصوص القانونية ذات العلاقة بحقوق الإنسان مع أحكام الدستور والاتفاقيات الدولية المصادق عليها؛

(ب) التعجيل بمراجعة الأحكام التمييزية في القوانين مثل قانون العقوبات وقانون الأحوال الشخصية وقانون الجنسية، بهدف مواءمتها مع الاتفاقية.

إمكانية لجوء المرأة إلى القضاء

19 - تلاحظ اللجنة أن دستور عام 2022 ينص على إعادة تنظيم السلطة القضائية. كما تلاحظ أن القانون الأساسي رقم 58 (2017) ينص على حق ضحايا العنف الجنساني ضد المرأة في الحصول على الإرشاد القانوني بشأن الأحكام المنظمة لإجراءات التقاضي والخدمات المتاحة. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق أن المحكمة الدستورية لم تبدأ عملها بعد، على الرغم من دورها الأساسي المتمثل في ضمان سيادة القانون واستقلال القضاء وإمكانية لجوء جميع النساء والفتيات إلى القضاء. وتلاحظ أيضا بقلق عدم تدريب القضاة والمدعين العامين والمحامين على الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري. كما تلاحظ بقلق صدور المرسومين الرئاسيين رقم 35 (2022) و 516 (2022) في 1 حزيران/يونيه 2022، اللذين فصل بموجبهما 57 قاضيا، من بينهم سبع نساء، واجهت اثنتان منهن مضايقات جنسانية وحملات تشهير عبر الإنترنت. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء محدودية فرص حصول النساء ضحايا العنف الجنساني على المساعدة القانونية المجانية وإزاء عدم الإلمام بالنواحي القانونية في صفوف النساء المنتميات إلى الفئات المحرومة. وأخيرا، تلاحظ اللجنة بقلق أن المادة 6 من القانون رقم 52 (2002) تحصر إمكانية الحصول على المساعدة القانونية بالمواطنين وبغير المواطنين الحاصلين على تصريح إقامة.

20 - وتوصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن إمكانية لجوء المرأة إلى القضاء، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تعزيز الإلمام بالنواحي القانونية في صفوف النساء والفتيات، بمن فيهن النساء والفتيات الريفيات والفئات المحرومة من النساء، مثل المهاجرات، والمنتميات إلى أقليات عرقية، وذوات الإعاقة، والأمازيغيات ، والمسنات، عن طريق ضمان حصولهن بشكل كاف على المعلومات المتعلقة بسبل الانتصاف القانونية المتاحة لهن للتظلم عند انتهاك حقوقهن؛

(ب) كفالة إمكانية لجوء النساء والفتيات إلى القضاء، بسبل منها التيسيرات الإجرائية المعقولة، وتشجيعهن على إبلاغ سلطات إنفاذ القانون عن أعمال العنف الجنساني، بما في ذلك من خلال توفير المعونة القضائية الميسورة التكلفة، أو المجانية إذا لزم الأمر، دون أن يكون ذلك محصورا بالمواطنين وغير المواطنين الحاصلين على تصريح إقامة؛ وتخفيف عبء الإثبات عن المشتكيات؛ وضمان أن يكون الوصول إلى الأدلة الجنائية ميسور التكلفة؛

(ج) ضمان حماية القاضيات من العنف الجنساني والتهديدات والمضايقات الجنسانية وضمان القيام على نحو سريع ومستقل ونزيه بالتحقيق مع المسؤولين وملاحقتهم قضائيا، بما في ذلك في حالة القاضيتين، اللتين تعرضتا للمضايقة في سياق فصلهما بموجب المرسوم رقم 516 (2022) ؛

(د) إنشاء المحكمة الدستورية دون تأخير، وتخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لعملها بفعالية وضمان استقلالها، تمشيا مع الالتزامات التي تعهدت بها الدولة الطرف في الجولة الرابعة من الاستعراض الدوري الشامل ( ) .

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

21 - ترحب اللجنة باعتماد القانون الأساسي رقم 51 (2018) بشأن إنشاء هيئة حقوق الإنسان. بيد أنها تلاحظ بقلق أن الهيئة لم تنشأ رسميا بعد وأن أعضاءها لم يعينوا بعد.

22 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنشئ دون مزيد من التأخير الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وأن تمنحها ولاية قوية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان الواجبة للمرأة وأن تزودها بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية، وأن تكفل استقلالها، وفقا للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)؛ و قرار الجمعية العامة 74/156 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 2019، تمشيا مع الالتزامات التي تعهدت بها الدولة الطرف في الجولة الرابعة من الاستعراض الدوري الشامل ( ) .

المنظمات غير الحكومية

23 - تلاحظ اللجنة بقلق القيود المفروضة على أنشطة المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان الواجبة للمرأة والمساواة بين الجنسين في الدولة الطرف، بما يشمل المدافعات عن حقوق الإنسان. كما تلاحظ مع القلق اعتماد المرسوم رقم 54 (2022) المتعلق بالجرائم الإلكترونية، الذي ينص على عقوبات مفرطة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر ” معلومات غير صحيحة “ ، لا سيما إذا كانت تتعلق بموظفين عموميين.

24 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تهيئة بيئة تمكينية للمدافعات عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان الواجبة للمرأة؛

(ب) تعليق ومراجعة المرسوم رقم 54 (2022) بشأن الجرائم الإلكترونية لضمان توافقه مع المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها الاتفاقية، بمشاركة منظمات حقوق المرأة والمدافعات عن حقوق الإنسان.

الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة

25 - ترحب اللجنة بإنشاء مجلس النظراء للمساواة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل، ومركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة. وتلاحظ أيضا اعتماد الخطة الوطنية لإدماج النوع الاجتماعي ( 2016-2020 )، والخطة الوطنية لإدراج ومأسسة النوع الاجتماعي، والخطة الوطنية للمرأة والتغيرات المناخية. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق عدم كفاية الموارد البشرية والتقنية والمالية المخصصة لهذه المؤسسات ولتنفيذ هذه السياسات.

26 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 6 (1988) بشأن الأجهزة الوطنية الفعالة والدعاية، والإرشادات الواردة في إعلان ومنهاج عمل بيجين، خصوصا فيما يتعلق بالظروف اللازمة لكفالة فعالية أداء الأجهزة الوطنية للنهوض بالمرأة، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي :

( أ) تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لمجلس النظراء للمساواة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل، ومركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة، وكذلك الاستراتيجية الوطنية لمأسسة وإدراج النوع الاجتماعي ( 2016-2020 )، والخطة الوطنية لإدراج ومأسسة النوع الاجتماعي، والخطة الوطنية للمرأة والتغيرات المناخية؛

( ب) تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لمجلس النظراء للمساواة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل لتمكينه من تنسيق الجهود الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع السياسات الحكومية؛

(ج) تعزيز القدرة الوطنية على الجمع المنهجي للبيانات المصنفة حسب نوع الجنس والسن والإعاقة والأصل الإثني والمنطقة والخلفية الاجتماعية - الاقتصادية؛

( د) التماس المساعدة التقنية الإقليمية والدولية، بما في ذلك من الجهات المعنية في الأمم المتحدة، من أجل تعزيز الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة.

التدابير الخاصة المؤقتة

27 - تلاحظ اللجنة أن المادة 51 من دستور عام 2022 تنص على مبدأ التكافؤ في الهيئات التشريعية المنتخبة. وتلاحظ أيضا أن الدولة الطرف قد اعتمدت تدابير خاصة مؤقتة لتعزيز مشاركة المرأة في مجال ريادة الأعمال في القطاع الرقمي (على سبيل المثال، برنامج Fly Wheel). بيد أن اللجنة تلاحظ مع القلق محدودية استخدام الدولة الطرف للتدابير الخاصة المؤقتة فيما يتعلق بالتعليم والعمالة والصحة، وكذلك في التمثيل السياسي.

28 - وتمشيا مع الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2004) الصادرة عن اللجنة بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ) اعتماد تدابير خاصة مؤقتة ووضع أهداف محددة زمنيا للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات المشمولة بالاتفاقية والتي تعاني فيها المرأة من نقص التمثيل أو من الإجحاف، ولا سيما على مستوى صنع القرار، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء الريفيات والمهاجرات والمنتميات إلى أقليات إثنية والأمازيغيات وذوات الإعاقة؛

( ب) إنشاء آليات لرصد تنفيذ تلك التدابير وتقييم أثرها على تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل، واستحداث عقوبات مناسبة في حالة عدم الامتثال؛

( ج) إدراج معلومات عن أثر أي تدابير خاصة مؤقتة تُعتمد في تقريرها الدوري المقبل.

العنف الجنساني ضد المرأة

29 - ترحب اللجنة باعتماد القانون الأساسي رقم 58 (2017) بشأن القضاء على العنف ضد المرأة، الذي يتضمن تعريفا شاملا يشمل العنف المعنوي والبدني والجنسي والاقتصادي والسياسي، وبإنشاء المرصد الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة في عام 2020. وترحب أيضا باعتماد مواعيد نهائية أكثر استجابة لإصدار الشهادات الطبية للناجيات من العنف الجنساني ضد المرأة للتمكين من الاستجابة السريعة في مجال العدالة الجنائية؛ وإنشاء ثمانية ملاجئ منذ عام 2022 للنساء والفتيات ضحايا العنف الجنساني توفر ترتيبات تيسيرية معقولة؛ وتمديد وقت تشغيل خط ساخن مخصص لهذا الغرض يدعمه فريق متعدد التخصصات يتولى تلقي الشكاوى بحيث يمكن الاتصال به على مدار الساعة، طيلة أيام الأسبوع. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ارتفاع معدل العنف الجنساني ضد المرأة، الذي ازداد أكثر خلال جائحة فيروس مرض كورونا (كوفيد-19)، ولا سيما ارتفاع عدد حالات قتل الإناث. وتلاحظ أيضا بقلق أن مشروع القانون الذي يجرم الاغتصاب الزوجي لم يعتمد بعد.

30 - وإذ تذكِّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، التي تحدِّث التوصية العامة رقم 19، والغاية 2-5 من أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، فإنها توصي الدولةَ الطرف بما يلي :

(أ) وضع واعتماد استراتيجية وطنية وخطة عمل تتصل بها للقضاء على جميع أشكال العنف الجنساني، استنادا إلى التشاور الواسع النطاق مع منظمات حقوق المرأة؛

(ب) اعتماد تشريعات تنفيذية للقانون الأساسي رقم 58 (2017) وتخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لتنفيذه ولإنشاء المرصد الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة وتشغيله بشكل فعال؛

(ج) الإسراع في إقرار تعديل القانون الأساسي رقم 58 (2017) لتجريم الاغتصاب الزوجي؛

(د) إنشاء المزيد من الملاجئ التي تقدم خدمات دعم جيدة للناجيات من العنف الجنساني لضمان إمكانية الوصول إلى ملاجئ من هذا القبيل في جميع مناطق الدولة الطرف؛

(ه) ضمان حصول النساء والفتيات ضحايا العنف الجنساني على العلاج الطبي المناسب والمشورة النفسية الاجتماعية والدعم الاقتصادي في جميع أنحاء الدولة الطرف، بما في ذلك عن طريق توفير التمويل الكافي للمنظمات غير الحكومية التي تقدم خدمات الدعم هذه؛

(و) ضمان الجمع المنهجي للبيانات المصنفة حسب السن ونوع الجنس والعلاقة بين الضحية والجاني بشأن عدد التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات والأحكام المفروضة في حالات العنف الجنساني ضد المرأة؛

(ز) تنفيذ توصيات لجنة الحقيقة والكرامة الصادرة في أيار/مايو 2019 بشأن جبر الضرر للنساء ضحايا العنف الجنساني.

الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء

31 - ترحب اللجنة بإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص بموجب القانون الأساسي رقم 61 (2016) بشأن منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص واعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2018-2023. بيد أنها تلاحظ بقلق الثغرات المتبقية في القانون الأساسي رقم 61 (2016) في مجال التصدي للاتجار الذي يتم بالوسائل الرقمية وبتواطؤ من أفراد الأسرة، وهو الاتجار الذي تشكل ضحاياه أغلبية ضحايا الاتجار في الدولة الطرف. وتلاحظ أيضا بقلق أن المحاكم في الدولة الطرف كثيرا ما تطبق المادة 232 من قانون العقوبات المتعلقة باستغلال البغاء في قضايا الاتجار، التي تنص على عقوبات أخف مما ينص عليه القانون الأساسي رقم 61 (2016) . ويساورها قلق مماثل لأن النساء العاملات في البغاء يتعرضن للملاحقة الجنائية بموجب قانون العقوبات.  

32 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية للهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص؛

(ب) تعديل القانون رقم الأساسي 61 (2016) لتجريم الاتجار الذي يتم في الفضاء السيبراني وبتواطؤ من أفراد الأسرة في حالات الاتجار بالأطفال والمراهقين والنساء، وتوفير التدريب لأفراد شرطة الهجرة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون لزيادة فرص التعرف المبكر على الأطفال والمراهقين والنساء ضحايا الاتجار وإحالتهم إلى الجهات التي تقدم الخدمات المناسبة؛

(ج) تعديل مشروع قانون العقوبات الجديد ومشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد بحيث ينصان على فرض عقوبات أكثر صرامة بحق المتجرين وأولئك الذين يستغلون النساء في البغاء وإلغاء تجريم النساء العاملات في البغاء؛

(د) معالجة الجانب المتعلق بالطلب على البغاء وتوفير برامج للنساء الراغبات في ترك البغاء وإتاحة فرص بديلة مدرة للدخل لهن.

المشاركة في الحياة السياسية والعامة

33 - ترحب اللجنة بتعيين رئيسة وزراء في الدولة الطرف. ومع ذلك، تلاحظ بقلق الطرائق الانتخابية الجديدة المنصوص عليها في المرسوم رقم 55 (2022) المعدِّل للقانون رقم 16 (2014) ، والذي يلغي مبدأ التكافؤ، ويحظر التمويل العمومي ويفرض شرط التزكية بالنسبة للمرشحات. وتلاحظ اللجنة أيضا بقلق التقارير التي تفيد بوجود خطاب كراهية ضد المرأة وبحدوث مضايقات للمرأة في الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك استخدام صور ومقاطع فيديو على الإنترنت دون موافقة. وتلاحظ كذلك بقلق تمثيل المرأة المنخفض في مناصب صنع القرار في السلك القضائي وفي السلك الدبلوماسي في الدولة الطرف.

34 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والعامة وملاحظاتها الختامية السابقة ( CEDAW/C/TUN/CO/6 ، الفقرة 36)، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) إدخال تدابير محددة الهدف، بما في ذلك تدابير خاصة مؤقتة، مثل زيادة الحصص وتمويل الحملات المحددة الهدف، لزيادة تمثيل المرأة في مجلس نواب الشعب وفي الحكومة والسلك القضائي والسلك الدبلوماسي، ولا سيما على مستويات صنع القرار؛

(ب) إلغاء المرسوم رقم 55 (2022) لإعادة مبدأ التكافؤ وإتاحة الحصول على تمويل عمومي لحملات المرشحات وإلغاء شرط التزكية؛

(ج) اعتماد تشريعات لتجريم خطاب الكراهية والمضايقات التي تستهدف النساء في الحياة السياسية والعامة؛ ومنع المضايقات والتهديدات الموجهة ضدهن، بما في ذلك عن طريق تعزيز آليات الرصد والإبلاغ ومحاسبة شركات وسائل التواصل الاجتماعي على المحتوى التمييزي الذي ينتجه المستخدمون؛ والتحقيق مع المسؤولين ومحاكمتهم ومعاقبتهم بشكل مناسب؛

(د) بناء قدرات السياسيات والمرشحات في مجال تنظيم الحملات، ومهارات القيادة والتفاوض، وزيادة وعي السياسيين والقيادات الدينية والمجتمعية وعامة الجمهور، بالتعاون مع وسائط الإعلام، بشأن أهمية المشاركة الكاملة والمستقلة والديمقراطية للمرأة على قدم المساواة مع الرجل في الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك تشجيع زيادة مشاركة النساء في جميع الانتخابات، كشرط مسبق لإعمال حقوق الإنسان للمرأة إعمالا كاملا وتحقيق الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة في الدولة الطرف.

الجنسية

35 - تلاحظ اللجنة بقلق أن الغموض الذي يكتنف قانون الجنسية فيما يتعلق بإسناد الجنسية بموجب الولادة، ذلك أن البند 6، القسم الأول، من القانون ينص على أن الطفل الذي ولد لأب تونسي أو لأم تونسية يكون تونسيا، في حين أن البند 7، القسم الثاني، يشير فقط إلى نسب الأب كشرط لإسناد الجنسية. ويساورها القلق أيضا لأن فقدان الزوج لجنسيته قد ينسحب مفعوله على الزوجة (المادتان 31 و 35 من قانون الجنسية). وتلاحظ أيضا بقلق أن المرأة التونسية لا تتمتع بحقوق مساوية لحقوق الرجل التونسي في ما يتعلق بمنح جنسيتها إلى زوج أجنبي. فالقانون ينص على أن الرجل التونسي يمنح جنسيته تلقائيا إلى زوجته غير التونسية، أو أن جُنسيته تُنقل إليها عن طريق تصريح إذا كان بإمكانها الاحتفاظ بجنسيتها، في حين أن القانون لا ينص تحديدا على أن المرأة يمكنها منح جنسيتها لزوجها الأجنبي.

36 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعديل قانون الجنسية لضمان تمتع المرأة التونسية بحقوق مساوية لحقوق الرجل التونسي من حيث منح جنسيتها إلى أطفالها وإلى زوج أجنبي ولضمان ألا ينسحب أثر فقدان الزوج لجنسيته على زوجته.

التعليم

37 - ترحب اللجنة بزيادة التحاق الفتيات بجميع مستويات التعليم، بما في ذلك المؤسسات العامة للتعليم العالي، وتلاحظ ارتفاع معدل الإلمام بالقراءة والكتابة بين المراهقات والشابات. وتلاحظ أيضا أن الدولة الطرف قد أدرجت التثقيف في مجال الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية في المناهج الدراسية. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن الحق في التعليم، وإن كان مكفولا في دستور عام 2022، يقتصر على المواطنين بموجب قانون الدولة الطرف. وتلاحظ أيضا بقلق ارتفاع معدلات التسرب بين الفتيات التي تعزى جزئيا إلى ما تتعرض له الفتيات في البيئة المدرسية من عنف جنساني، بما في ذلك الانتهاك الجنسي، وإلى الافتقار إلى وسائل النقل العام في المناطق الريفية والنائية. كما تلاحظ بقلق ارتفاع معدل الأمية بين النساء ذوات الإعاقة.

38 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات النساء والفتيات في التعليم، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تعديل التشريعات لضمان الحق في التعليم لجميع الفتيات في الدولة الطرف، بغض النظر عن جنسيتهن؛

(ب) تعزيز برامج محو الأمية الشاملة والموجهة لدى الكبار من النساء، مع إعطاء الأولوية للفئات المحرومة من النساء، بما في ذلك النساء ذوات الإعاقة والنساء المسنات والنساء والفتيات الريفيات؛

(ج) ضمان حصول الفتيات الريفيات على وسائل نقل آمنة إلى المدرسة بتكلفة ميسورة؛

(د) تعزيز تقديم التثقيف الجنسي المناسب للمرحلة العمرية والقائم على أساس علمي للفتيات والفتيان، والذي يشمل السلوك الجنسي المسؤول، ووسائل منع الحمل الحديثة ومنع الأمراض المنقولة جنسيا، في إطار منهج التربية الجنسية الشاملة؛

(ه) التحقيق الفعال في حالات العنف الجنسي ضد الفتيات، بما في ذلك الانتهاك والتحرش الجنسيان، في البيئة المدرسية، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم بشكل مناسب، بمن فيهم المعلمون ومديرو المدارس، وتزويد الضحايا بالتعويض والمشورة النفسية - الاجتماعية وخدمات إعادة التأهيل؛

(و) توفير التدريب الإلزامي للمعلمين وجميع موظفي إدارات المدارس بشأن المسؤولية الجنائية عن جميع أعمال العنف الجنساني المرتكبة ضد الفتيات وضرورة التزامهم بالإبلاغ عنها.

العمالة

39 - تلاحظ اللجنة أن المادة 40 من دستور عام 2022 تضمن حق المرأة في العمل؛ وتحظر المادة 5 من قانون العمل التمييز الجنساني في تطبيق قوانين العمل؛ وتلزم المادة 6 من القانون رقم 58 (2022) الدولة الطرف بالقضاء على الممارسات التمييزية ضد المرأة، لا سيما فيما يتعلق بالأجور وتغطية الضمان الاجتماعي؛ وتجرم المادة 226 من قانون العقوبات التحرش الجنسي في مكان العمل. بيد أنها تلاحظ بقلق الانخفاض الكبير في معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة وارتفاع معدل البطالة في صفوف النساء مقارنة بالرجال، على الرغم من ارتفاع مستويات التعليم في صفوفهن. ويساورها القلق أيضا لأن النساء يتركزن عموما في قطاعات العمالة النسائية تقليديا ولأن النساء الريفيات يتركزن في القطاع الزراعي، بما في ذلك استخدامهن كعاملات بدون أجر في الزراعة الأسرية وعاملات موسميات منخفضات الأجر، حيث لا تتاح لهن سوى فرص محدودة للحصول على الحماية الاجتماعية والاستحقاقات الاجتماعية وكثيرا ما يعملن في ظروف محفوفة بالمخاطر. كما تلاحظ اللجنة بقلق الفجوة الكبيرة في الأجور بين الجنسين، وانتشار عمل الأطفال، وعدم وجود مرافق لرعاية الأطفال ميسورة التكلفة في الدولة الطرف.

40 - وتشير اللجنة إلى الغاية 8-5 من أهداف التنمية المستدامة، المتعلقة بتحقيق العمالة الكاملة والمنتجة والعمل اللائق بحلول عام 2030 لجميع النساء والرجال، بما في ذلك الشباب والأشخاص ذوو الإعاقة، وتكافؤ الأجر عن العمل المتساوي القيمة، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي :

(أ) كفالة التطبيق الفعال لأحكام القانون رقم 58 (2022) لإعمال مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، والعمل على استعراضِ الأجور بانتظام في القطاعات التي تتركز فيها النساء، واعتماد تدابير لسدّ الفجوة في الأجور بين الجنسين، بطرق منها اتباعُ أساليب تحليلية محايدة جنسانيا لتصنيف الوظائف وتقييمها وإجراء دراسات استقصائية منتظمة للأجور؛

(ب) زيادة عدد مرافق رعاية الأطفال الميسورة التكلفة لتمكين النساء والرجال من التوفيق بين مسؤوليات الأسرة والعمل؛

(ج) ضمان التطبيق الصارم للمادة 226 من القانون الجنائي وضمان قدرة ضحايا التحرش الجنسي في مكان العمل على اللجوء إلى آليات فعالة ومستقلة وسرية لتقديم شكاواهن، والتحقيق الفعال في جميع الشكاوى ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم بشكل مناسب، وضمان حصول الضحايا على سبل الانتصاف وحمايتهم من الانتقام؛

(د) التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 2019 (رقم 190) بشأن العنف والتحرش، واتفاقية تفتيش العمل (الزراعة)، 1969 (رقم 129).

العاملات المنزليات ‬

41 - تلاحظ اللجنة بقلق أن الكثير من العاملات المنزليات المهاجرات يتعرضن لظروف عمل مسيئة ولخطر كبير للإيذاء في الدولة الطرف، ولا سيما اللاتي هن في وضع غير نظامي. كما تلاحظ بقلق أن المادة 22 من القانون رقم 37 (2021) المتعلق بالعمال المنزليين تشترط موافقة أصحاب العمل على عمليات التفتيش المتعلقة بظروف العمل في أماكن العمل المنزلية.

42 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بمراجعة القانون رقم 37 (2021) بالتشاور مع نقابات العمال ومنظمات المجتمع المدني النسائية، من أجل إلغاء شرط موافقة أصحاب العمل على عمليات التفتيش بشأن ظروف العمل في أماكن العمل المنزلية وكفالة توافقه مع الاتفاقية. وتوصي أيضا الدولة الطرف بالتعجيل باعتماد القانون رقم 20 (2021) الذي ينص على اضطلاع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بعمليات تفتيش بشأن ظروف العمل في أماكن العمل المنزلية وتخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لتطبيقه بفعالية. وتوصي اللجنة كذلك بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية المتعلقة بالعمال المنزليين، 2011 (رقم 189).

الصحة

43 - تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لضمان تغطية الرعاية الصحية الشاملة، على الرغم من محدودية الموارد، واعتماد الاستراتيجية الوطنية للنهوض بصحة الأم والوليد للفترة 2020-2024. وتلاحظ أيضا أن النساء البالغات من العمر 18 سنة أو أكثر يحصلن على خدمات الإجهاض المأمون في المستشفيات العامة وأن الدولة الطرف تقوم بحملات توعية عامة بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق استمرار التفاوتات الإقليمية في حصول المرأة على الرعاية الصحية الجيدة الميسورة التكلفة ومحدودية فرص حصولها على وسائل منع الحمل الحديثة وزيادة حاجتها غير الملباة إلى تنظيم الأسرة. وتلاحظ أيضا مع القلق أن الأطباء كثيرا ما يرفضون إجراء الإجهاض أو يثنون النساء عن السعي إلى الإجهاض دون إحالتهن إلى خدمات الإجهاض المأمون البديلة.

44 - واللجنة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة والغاية 3-7 من أهداف التنمية المستدامة الرامية إلى ضمان حصول الجميع على خدمات رعاية الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك خدمات ومعلومات تنظيم الأسرة والتوعية الخاصة به، وإدماج الصحة الإنجابية في الاستراتيجيات والبرامج الوطنية بحلول عام 2030، توصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) زيادة نفقاتها الصحية لضمان حصول المرأة على خدمات صحية جيدة ميسورة التكلفة، بما في ذلك المستشفيات المجهزة تجهيزا كافيا، في جميع أنحاء الدولة الطرف؛

( ب) إنشاء بند منفصل في الميزانية لضمان حصول النساء والفتيات، بمن فيهن النساء والفتيات الريفيات والمهاجرات والأمازيغيات ، على وسائل منع الحمل الحديثة الميسورة التكلفة، وإذا لزم الأمر، مجانا؛

( ج) ضمان حصول النساء والفتيات، بمن فيهن ذوات الإعاقة والنساء والفتيات الريفيات، على ما يكفي من خدمات ومعلومات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسرة والإجهاض المأمون وخدمات ما بعد الإجهاض؛

( د) ضمان ألا تشكل ممارسة الاستنكاف الضميري من جانب موظفي الرعاية الصحية عقبة أمام النساء الراغبات في إنهاء الحمل.

التمكين الاقتصادي والاستحقاقات الاجتماعية

45 - تلاحظ اللجنة بقلق أن النساء العاملات في الاقتصاد غير النظامي والعمل غير المدفوع الأجر، وكذلك النساء العاملات لحسابهن الخاص في الدولة الطرف، لا تتاح لهن إمكانية الحصول على الحماية الاجتماعية أو الاستحقاقات الاجتماعية. ويساورها القلق أيضا لأن التقييم الوطني لتطور ريادة الأعمال النسائية حدد عددا من العقبات التي تواجه رائدات الأعمال.

46 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ) توسيع نطاق تغطية الحماية الاجتماعية لتشمل النساء العاملات في الاقتصاد غير النظامي والعمل غير مدفوع الأجر وكذلك النساء العاملات لحسابهن الخاص؛

( ب) القيام على وجه السرعة بمراجعة وتنفيذ توصيات التقييم الوطني لتطور ريادة الأعمال النسائية.

المرأة الريفية

47 - تلاحظ اللجنة اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية (2020-2017)، التي تهدف إلى تعزيز تمكين المرأة الريفية اقتصاديا واجتماعيا ومشاركتها في الإدارة المحلية. بيد أنها تلاحظ بقلق أن النساء والفتيات الريفيات يعانين من محدودية فرص الحصول على التعليم، والعمل النظامي، والحماية الاجتماعية، والخدمات الصحية، وخدمات المياه والصرف الصحي الكافية، والكهرباء، والنقل العام.

48 - وإ ذ تشير اللجنة إلى التوصية العامة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية والغاية 5-أ من أهداف التنمية المستدامة، المتمثلة في القيام بإصلاحات لتخويل المرأة حقوقا متساوية في الموارد الاقتصادية، وكذلك إمكانية حصولها على حق الملكية والتصرّف في الأراضي وغيرها من الممتلكات، وعلى الخدمات المالية، والميراث والموارد الطبيعية، وفقًا للقوانين الوطنية، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تخصيص الاعتمادات اللازمة في الميزانية لضمان حصول النساء والفتيات الريفيات بشكل كافٍ على التعليم والعمالة الرسمية والخدمات الصحية الجيدة والخدمات الأساسية، مثل خدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء الكافية، وتجديد الاستراتيجية الوطنية للتمكين الاقتصادي الاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية (2020-2017)؛

(ب) تنفيذ القانون رقم 51 (2019) بشأن النقل الآمن لضمان حصول المرأة الريفية على وسائل نقل عام آمنة ومتوفرة بشكل منتظم؛

(ج) إلحاق جميع النساء الريفيات بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

اللاجئات وطالبات اللجوء

49 - تلاحظ اللجنة بقلق عدم كفاية ترتيبات استقبال النساء والفتيات اللاجئات وطالبات اللجوء، بمن فيهن ضحايا العنف الجنساني. ويساورها القلق أيضا لأن اشتراط وجود وثائق هوية صالحة للحصول على عمل نظامي يستبعد العديد من اللاجئات وطالبات اللجوء من الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية، ويزيد من خطر تعرضهن للاتجار والاستغلال.

50 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان وضع ترتيبات استقبال مراعية للمنظور الجنساني، بما في ذلك إجراءات الفحص المسبق المراعية للمنظور الجنساني ولاعتبارات السن لضمان التعرف المبكر على النساء والفتيات اللاجئات وطالبات اللجوء وإحالتهن إلى الخدمات المناسبة؛

(ب) الاعتراف ببطاقات اللاجئين الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كوثائق هوية لتمكين اللاجئات وطالبات اللجوء من الحصول على تصاريح عمل، بما في ذلك عندما لا يكون لديهن جواز سفر أو بطاقة هوية وطنية أخرى؛

(ج) توسيع نطاق الاعتراف بالبطاقات وببطاقات هوية طالبي اللجوء الصادرة عن مفوضية شؤون اللاجئين لدخول المستشفيات العامة ومرافق الرعاية الصحية الأولية، بما في ذلك للحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية؛

(د) ضمان حصول النساء والفتيات اللاجئات وطالبات اللجوء على الحماية الاجتماعية، بغض النظر عن وضعهن الوظيفي؛

(ه) توفير خدمات الدعم الكافية للنساء والفتيات اللاجئات وطالبات اللجوء من ضحايا العنف الجنساني، بما في ذلك تزويدهن بفرص الوصول إلى الملاجئ والحصول على المساعدة القانونية والمشورة النفسية - الاجتماعية.

المهاجرات المنحدرات من أصل أفريقي

51 - تحيط اللجنة علما باعتماد القانون رقم 50 (2018) بشأن القضاء على التمييز العنصري. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء ما أبلغ عنه من أعمال تمييز عنصري، بما في ذلك أعمال المضايقة في الأماكن العامة، التي تستهدف النساء غير المواطنات المنحدرات من أصل أفريقي في الدولة الطرف. وتلاحظ أيضا بقلق أن النساء المنحدرات من أصل أفريقي لا تتاح لهن سوى فرص محدودة للحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والعمل اللائق وتسجيل مواليدهن. كما يساورها القلق لأن المهاجرات غير المنحدرات من أصل أفريقي اللاتي لا يحملن أوراقا ثبوتية قد يواجهن خطر الترحيل عند حصولهن على الخدمات الأساسية.

52 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل قيام أمناء السجلات المدنية ومقدمي خدمات الرعاية الصحية ومقدمي الخدمات الأخرى بتوفير الخدمات دون تمييز والامتناع عن إبلاغ سلطات الهجرة عن النساء المنحدرات من أصل أفريقي اللاتي لا يحملن أوراقا ثبوتية، وأن تكفل قيام أمناء السجلات المدنية بتيسير إجراءات تسجيل المواليد لتلك النساء، بغض النظر عن وضعهن كمهاجرات.

النساء الأمازيغيات

53 - تلاحظ اللجنة بقلق أن ثقافة النساء الأمازيغيات ولغتهن آخذة في الاندثار بين الأجيال الشابة، لا سيما وأن اللغة لا تُدرس في المدارس وأن الثقافة الأمازيغية غير مدرجة في المناهج التعليمية. ويساورها القلق أيضا لأنه على الرغم من أن لأي والدين أمازيغيين الحق في إعطاء أسماء أمازيغية لأطفالهما بموجب قانون الدولة الطرف، فإن أمناء الخدمة المدنية لا يزالون يرفضون في كثير من الأحيان تسجيل الأسماء الأمازيغية في شهادات الميلاد.

54 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان حصول النساء والرجال الأمازيغ على شهادات الميلاد والتسجيل المدني للأسماء الأمازيغية لأطفالهم، بما في ذلك عن طريق توفير التدريب لأمناء السجل المدنيين وتسهيل إجراءات تسجيل المواليد. كما توصي الدولة الطرف بالتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169 (1989) المتعلقة بالشعوب الأصلية والقبلية؛

( ب) ضمان حق الفتيات الأمازيغيات في التعليم المتعلق بالتفاعل بين الثقافات المراعي للاعتبارات الجنسانية في المدرسة، بما في ذلك تعليمهن لغتهن وتعريفهن بثقافتهن.

النساء المحتجزات

55 - تلاحظ اللجنة بقلق أن ظروف الاحتجاز في الدولة الطرف لا تلبي احتياجات المرأة وأن الإعلانات المتكررة عن إمكانية استئناف عمليات الإعدام في أي وقت قد تصل إلى حد التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة للنساء المحكوم عليهن بالإعدام.

56 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) الحفاظ على وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، والنظر في تخفيف جميع أحكام الإعدام، بما في ذلك الأحكام الصادرة بحق نساء، إلى أحكام بالسجن مدى الحياة، واتخاذ الخطوات اللازمة نحو إلغاء عقوبة الإعدام؛

(ب) ضمان أن تكون ظروف احتجاز النساء مراعية للمنظور الجنساني وأن تكون متماشية مع قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)، و‎‎‎ قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).

النساء ذوات الإعاقة

57 - تلاحظ اللجنة بقلق أن النساء والفتيات ذوات الإعاقة في الدولة الطرف يواجهن حواجز مادية وحواجز أخرى تحول دون حصولهن على العدالة والتعليم والعمل والصحة وغيرها من الخدمات الأساسية.

58 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بإزالة جميع الحواجز واعتماد تدابير خاصة مؤقتة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، لضمان وصول النساء والفتيات ذوات الإعاقة بشكل كاف ومستقل إلى العدالة، والتعليم الميسور التكلفة والشامل للجميع، والخدمات الصحية، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وخدمات النقل وغيرها من الخدمات الأساسية التي تلبي احتياجاتهن.

المسنات

59 - تلاحظ اللجنة بقلق الافتقار إلى الحماية الاجتماعية وتغطية الرعاية الصحية وعدم كفاية استحقاقات المعاشات التقاعدية للمسنات اللائي يعملن في الاقتصاد غير النظامي أو يزاولن أعمالا غير مدفوعة الأجر، وتلاحظ أن العديد من المسنات المنفصلات عن أسرهن معوزات ويعشن في الشوارع.

60 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية لتشمل المسنات اللائي يعملن في الاقتصاد غير النظامي أو يزاولن أعمالا غير مدفوعة الأجر، وأن تأخذ في الاعتبار فترات تربية الأطفال وأعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر والانخراط في الأعمال التجارية الأسرية وأعمال الزراعة عند حساب استحقاقات المعاشات التقاعدية، وأن توفر السكن اللائق والدعم المالي للمسنات المشردات.

المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين

61 - تلاحظ اللجنة بقلق أن المادة 230 من قانون العقوبات تجرم العلاقات الجنسية المثلية وأن النساء المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين كثيرا ما يواجهن الوصم الاجتماعي والعنف الجنساني من جانب أفراد أسرهن.

62 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تلغي فورا المادة 230 من قانون العقوبات، بغية إلغاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية وإزالة الوصم اللاحق بالنساء المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، وأن تتخذ التدابير المؤدية إلى ذلك، مثل الاضطلاع بحملات للتوعية بحقوق وكرامة النساء المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، والتحقيق الفعال في الشكاوى ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم على النحو المناسب، لحماية تلك النساء من العنف الجنساني، بما في ذلك داخل الأسرة.

الزواج والعلاقات الأُسَرية

63 - ترحب اللجنة بحظر تعدد الزوجات في قانون الأحوال الشخصية. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن القانون ما زال يتضمن أحكاما تميز ضد المرأة، ولا سيما فيما يتعلق بحقوق الميراث (المادتان 85 و 152)، والمساواة في الحقوق في الزواج (المادة 23)، وأن الحد الأدنى للسن القانونية للزواج هو 18 عاما للإناث والذكور غير أنها تنص في الوقت نفسه على أنه يجوز للقاضي أن يسمح في ظروف معينة بزواج فتيات وفتيان تقل أعمارهم عن 18 عاما (المادة 5).

64 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بإلغاء أو تعديل جميع الأحكام التمييزية في قانون الأحوال الشخصية لضمان المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل، ولا سيما فيما يتعلق بالميراث والزواج والعلاقات الأسرية، ورفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى 18 سنة للمرأة والرجل، دون أي استثناء، تمشيا مع المادة 16 من الاتفاقية، والتوصية العامة رقم 31 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة/التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل، الصادران بصفة مشتركة (2019).

جمع البيانات

65 - توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف عملية جمع وتحليل ونشر بيانات شاملة، مصنفة حسب نوع الجنس والسن والإعاقة والموقع الجغرافي والعوامل الأخرى ذات الصلة، واستخدام مؤشرات قابلة للقياس لتقييم الاتجاهات المتعلقة بحالة المرأة والتقدم المحرز نحو تحقيق المساواة الفعلية للمرأة في جميع المجالات التي تشملها الاتفاقية والغايات الجنسانية لأهداف التنمية المستدامة.

تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية

66 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تقبل، في أقرب وقت، تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية بشأن وقت اجتماع اللجنة.

‎‎‎‎إعلان ومنهاج عمل بيجين

67 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تستخدم إعلان ومنهاج عمل بيجين وأن تواصل تقييم إعمال الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.

تعميم الملاحظات الختامية

68 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية دون إبطاء، باللغة الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع المستويات (المستوى الوطني والمستوى الإقليمي والمستوى المحلي)، ولا سيما على الحكومة ومجلس نواب الشعب والسلطة القضائية، وذلك من أجل التمكين من تنفيذها بالكامل.

المساعدة التقنية

69 - توصي اللجنة بأن تربط الدولة الطرف تنفيذ الاتفاقية بما تبذله من جهود إنمائية، وبأن تستفيد من المساعدة التقنية الإقليمية أو الدولية في هذا الصدد.

التصديق على المعاهدات الأخرى

70 - تلاحظ اللجنة أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان ( ) من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الواجبة لها في جميع جوانب حياتها. لذلك، تشجع اللجنةُ الدولة الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وإجراء تقديم البلاغات فيما بين الدول بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي لم تصبح طرفا فيها بعد .

متابعة الملاحظات الختامية

71 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 20 (د)؛ و 28 (أ) و 30 (ه) و 64.

إعداد التقرير المقبل

72 - ستحدد اللجنة تاريخ استحقاق التقرير الدوري الثامن للدولة الطرف وستبلغها به، وذلك وفقا لجدول زمني مستقبلي يمكن التنبؤ به لتقديم التقارير ويستند إلى دورة استعراض مدتها ثماني سنوات وبعد اعتماد قائمة بالقضايا والأسئلة قبل تقديم التقرير، عند الاقتضاء، بالنسبة للدولة الطرف. وينبغي أن يغطي التقرير الفترة الكاملة حتى وقت تقديمه.

73 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحَّدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).