الأمم المتحدة

CCPR/C/PAK/CO/2

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

2 December 2024

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثاني لباكستان *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لباكستان ( )  في جلستيها 4154 و4155، المعقودتين يومي 17 و18 تشرين الأول/أكتوبر 2024 ( ) . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4175، المعقودة في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

ألف- مقدمة

2 - ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثاني لباكستان والمعلومات الواردة فيه. وتعرب اللجنة عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البناء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لما قدمته من ردود كتابية ( ) على قائمة المسائل ( ) ، التي استُكملت بالردود الشفوية التي قدمها الوفد، وللمعلومات الإضافية المقدمة إليها كتابةً.

باء- الجوانب الإيجابية

3 - ترحّب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التدابير التشريعية التالية:

(أ) الإطار السياساتي الجنساني الوطني، 2022؛

(ب) قانون خيبر بختونخوا للعنف المنزلي ضد المرأة (منعه والحماية منه)، 2021؛

(ج) قانون حماية الصحافيين والإعلاميين، 2021؛

(د) قانون هيئة المساعدة القانونية والعدالة، 2020؛

(هـ) قانون منع الاتجار بالأشخاص، 2018؛

(و) قانون نظام قضاء الأحداث، 2018؛

(ز) قانون (حماية حقوق) مغايري الهوية الجنسانية، 2018؛

(ح) قانون جرائم الأحماض والحروق، 2018.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

الإطار الدستوري والقانوني لتنفيذ العهد والتحفظات

4 - تلاحظ اللجنة التشريعات المعتمدة على المستوى الاتحادي ومستوى المقاطعات منذ الاستعراض الأخير، بما في ذلك القائمة التي قدمها وفد الدولة الطرف. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها إزاء عدم إدماج جميع الحقوق المنصوص عليها في العهد في النظام القانوني المحلي على نحو كافٍ. وفي حين تلاحظ اللجنة الاتجاه المتزايد لتطبيق المحكمة العليا وبعض المحاكم المحلية العهد، فإنها تشعر بالقلق لكون هذه الممارسة يبقى تقديرية. وتعرب اللجنة عن أسفها لتمسك الدولة الطرف بتحفظاتها على المادتين 3 و25 من العهد (المادة 2 ) .

5 - ينبغي للدولة الطرف، بالإشارة إلى توصيات اللجنة السابقة ( ) ، أن تكفل إدماج جميع أحكام العهد إدماجاً كاملاً في نظامها القانوني المحلي وإعمالها إعمالا ً تاما ً . وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل تفسير القانون المحلي وتطبيقه بما يتفق تماماً مع التزاماتها بموجب العهد. وإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إعمال المحاكم المحلية جميع الحقوق المنصوص عليها في العهد على جميع المستويات، بما في ذلك عن طريق تعزيز تدريب القضاة والمدعين العامين والمحامين والموظفين العموميين فيما يتعلق بالعهد. وينبغي للدولة الطرف، بالإشارة إلى توصية اللجنة السابقة ( ) ، أن تتخذ خطوات محددة نحو سحب تحفظاتها على المادتين 3 و25 لضمان التطبيق الكامل والفعال للعهد، وكذا النظر في الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد.

المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان

6 - ترحب اللجنة باعتماد التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في نيسان/أبريل 2024، في المركز "ألف". ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها من أن بعض أحكام قانون اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لعام 2012 تحد من قدرة اللجنة على إجراء تحقيقات كاملة في الشكاوى المتعلقة بانتهاكات أفراد القوات المسلحة لحقوق الإنسان وفي الادعاءات المتعلقة بأفعال أو ممارسات وكالات الاستخبارات التي تتعارض أو تتنافى مع حقوق الإنسان. كما يساورها القلق من عدم تضمن عملية اختيار وتعيين المفوضين الحالية المشاركة الواسعة لمنظمات المجتمع المدني (المادة 2 ) .

7 - ينبغي للدولة الطرف، بالإشارة إلى توصيات اللجنة السابقة ( ) ، أن تكفل تمكين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من التحقيق في جميع ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان التي يرتكبها أفراد وكالات الاستخبارات والقوات المسلحة. وينبغي لها أيضاً أن تواصل جهودها لضمان امتثال اللجنة الوطنية امتثالاً كاملاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، بما في ذلك تنفيذ توصيات التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ولا سيما فيما يتعلق بالمشاركة الكافية لمنظمات المجتمع المدني في عملية اختيار وتعيين المفوضين. كما ينبغي لها أن تضمن للجنة الوطنية الموارد البشرية والمالية والتقنية اللازمة لأداء مهامها بفعالية.

تدابير مكافحة الفساد

8 - في حين تشير اللجنة إلى التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للتصدي للفساد، فإنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الفساد لا يزال منتشراً على جميع المستويات، بما في ذلك في الجهاز القضائي، وأن القضاء والجيش يخضعان لنظم تأديبية داخلية فقط، وأن آليات مساءلة الموظفين العموميين كثيراً ما تطبق بصورة انتقائية وبدوافع سياسية. وعلى الرغم من اعتماد قانون خيبر بختونخوا المتعلق بلجنة حماية المبلغين عن المخالفات واليقظة لعام 2016، تأسف اللجنة لعدم وجود تشريع شامل لحماية المبلغين عن المخالفات على المستوى الاتحادي ومستوى المقاطعات (المادتان 2 و25 ) .

9 - ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لمنع الفساد واستئصاله على جميع المستويات، ولا سيما ما يلي:

(أ) الإنفاذ الفعال لتشريعات مكافحة الفساد، وتعزيز آليات وإجراءات مكافحة الفساد، وضمان خضوع أعضاء السلطة القضائية والجيش وغيرهم من الموظفين العموميين لآليات فعالة ومستقلة وشفافة لمكافحة الفساد؛

(ب) ضمان إجراء تحقيق فوري وشامل وحيادي في جميع مزاعم الفساد، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب وخطورة جريمتهم إذا ثبتت إدانتهم؛

(ج) توفير تدريب فعال لموظفي إنفاذ القانون والمدعين العامين والقضاة بشأن كشف جرائم الفساد، والجرائم ذات الصلة، والتحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها؛

(د) ضمان حماية فعالة للمبلغين عن المخالفات والشهود، بسبل منها اعتماد تشريعات وإنشاء آليات للحماية.

عدم التمييز

10 - على الرغم من أحكام الدستور المتعلقة بعدم التمييز والمساواة أمام القانون، تساور اللجنة القلق لعدم توفير الإطار القانوني المحلي حماية من التمييز على جميع الأسس التي يغطيها العهد. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير الواردة عن التمييز ضد المنتمين إلى أقليات إثنية ودينية، بما في ذلك الأقليات المسيحية والأحمدية والبلوشية والهندوسية والباشتونية والسيخية، وكذا التمييز ضد النساء والفتيات، والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، والمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء (المواد 2 و3 و26 ) .

11 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تمتع كل فرد بحقوق الإنسان المكرسة في العهد من دون تمييز. وينبغي القيام، على وجه الخصوص، بما يلي:

(أ) اعتماد تشريعات شاملة تحظر التمييز، بما فيه التمييز المتقاطع والمباشر وغير المباشر في جميع المجالات، على جميع الأسس المحظورة بموجب العهد، وضمان وصول الضحايا إلى سبل انتصاف فعالة ومناسبة؛

(ب) تعزيز رصد الشكاوى بشأن التمييز والإبلاغ عنها، وضمان التحقيق الفوري والفعال في جميع أعمال التمييز، ومعاقبة الجناة بعقوبات مناسبة وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا؛

(ج) اتخاذ تدابير متينة لمنع أعمال التمييز والإفلات من العقاب بطريقة فعالة، بما يشمل توفير برامج التدريب والتوعية لموظفي الخدمة المدنية، وهيئات إنفاذ القانون، والسلطة القضائية، والمدعين العامين، والقيادات الدينية والمجتمعية، وتعزيز احترام التنوع في صفوف عامة الناس.

الميل الجنسي والهوية الجنسانية

12 - في حين ترحب اللجنة باعتماد قانون (حماية حقوق) مغايري الهوية الجنسانية لعام 2018، فإنها تشعر بالقلق إزاء قرار المحكمة الشرعية الاتحادية في إسلام أباد في أيار/مايو 2023 بإلغاء المواد 2 ( 1 )( و ) و(ن)’3 ‘ ، و3، و7 من القانون، مما يحد بشدة من نطاق الحماية التي يوفرها القانون. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير الواردة عن مبادرات تشريعية شتى لإدخال تعديلات تراجعية على القانون، بما في ذلك إلغاء مقتضى التحديد الذاتي للهوية واشتراط إجراء فحوصات طبية تقحمية لتحديد الحالة الجنسانية، والاستعاضة عن مصطلح "مغاير الهوية الجنسانية" بمصطلح "حامل صفات الجنسين" (خنثى)، وتجريم تقديم الرعاية الصحية التي تؤكد النوع الجنساني. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار التمييز والعنف وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين الذي تمارسه الجهات الفاعلة العامة والخاصة، وعدم إبلاغ الضحايا بسبب الخوف من الانتقام، وعدم إجراء تحقيقات فورية وشاملة، مما يؤدي إلى إفلات الجناة من العقاب. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بتعرض الأطفال والمراهقين حاملي صفات الجنسين لتدخلات طبية تقحمية ولا رجعة فيها. كما يساور اللجنة القلق من تجريم العلاقات الجنسية المثلية بين البالغين المتراضين في الدولة الطرف (المواد 2 و3 و17 و26 ) .

13 - ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لمنع جميع أشكال التمييز والعنف التي تستهدف المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين والتصدي لها. وينبغي بها القيام، على وجه الخصوص، بما يلي:

(أ) اعتماد إطار قانوني لحظر ومنع التمييز والتحرش وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين بشكل صريح؛

(ب) التمسك بأحكام قانون (حماية حقوق) مغايري الهوية الجنسانية لعام 2018 وتعزيزها، وإلغاء أو الامتناع عن اعتماد أي تدابير تشريعية أو غيرها من التدابير التي تحد من نطاق الحماية التي يوفرها القانون؛

(ج) ضمان التحقيق الفوري والفعال في جميع ادعاءات التمييز أو العنف المرتكبة بسبب الميل الجنسي للضحايا أو هويتهم الجنسانية، وملاحقة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب وخطورة الجرائم، إذا ثبتت إدانتهم، ووصول الضحايا فعلياً إلى سبل انتصاف قضائية، مع توفير الجبر الكامل ووسائل الحماية؛

(د) وضع حد للتدخلات الطبية التقحمية التي لا رجعة فيها، وخاصة العمليات الجراحية، على الأطفال حاملي صفات الجنسين الذين ليست القدرة بعد على إعطاء موافقتهم الحرة والمستنيرة بشكل تام، ما لم تشكل هذه التدخلات ضرورة طبية مطلقة؛

(هـ) إلغاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية الرضائية بين البالغين.

المساواة بين الجنسين

14 - في حين ترحب اللجنة بمختلف التدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لتعزيز المساواة بين الجنسين، فإنها تشعر بالقلق إزاء استمرار القوالب النمطية التمييزية والمواقف الأبوية المترسخة المتعلقة بأدوار المرأة ومسؤولياتها، والتي تؤثر بشكل خاص على النساء والفتيات من المناطق الريفية والفقيرة. كما أنها تشعر بالقلق إزاء تدني تمثيل المرأة في الحياة العامة والسياسية، ولا سيما في مناصب صنع القرار. وفي حين تلاحظ اللجنة الجهود الرامية إلى مواءمة ورفع الحد الأدنى لسن الزواج، فإنها لا تزال تشعر بقلق بالغ لاختلاف الحد الأدنى لسن الزواج بين الفتيات ( 16 سنة) والفتيان ( 18 سنة) في بعض قوانين المقاطعات (المواد 2 و3 و23 و24 و25 و26 ) .

15 - ينبغي للدولة الطرف تكثيف التدابير المتخذة لضمان المساواة بين الجنسين قانوناً وواقعاً ومكافحة المواقف والقوالب النمطية الأبوية المتعلقة بأدوار المرأة والرجل ومسؤولياتهما في الأسرة وفي المجتمع ككل. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكثف جهودها الرامية إلى زيادة المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والعامة، ولا سيما في مناصب صنع القرار، بسبل منها اعتماد تدابير خاصة وتعزيز التربية المدنية للفتيات والنساء، وتنفيذ أنشطة توعية بأهمية مشاركة المرأة في صنع القرار. وينبغي للدولة الطرف أن تعدل التشريعات القائمة لتحديد السن الأدنى للزواج في 18 سنة للفتيات والفتيان، من دون استثناء، في جميع أنحاء الدولة الطرف.

العنف ضد المرأة، بما فيه العنف المنزلي

16 - تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف للتصدي للعنف ضد المرأة، مثل قانون مكافحة الاغتصاب (التحقيق والمحاكمة) لعام 2021، وقانون خيبر بختونخوا (لمنع) العنف المنزلي ضد المرأة (والحماية منه) لعام 2021 . غير أن اللجنة لا يزال يساورها القلق إزاء ارتفاع مستوى العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك القتل والاغتصاب والاختطاف والعنف المنزلي، وكذا عدم كفاية مستوى المساعدة المقدمة للضحايا والمستوى المنخفض للغاية للإدانات في هذه الجرائم، مما يؤدي إلى إفلات الجناة من العقاب. كما تشعر بالقلق إزاء عدم وجود تشريع شامل للعنف الأسري في جميع أنحاء البلاد وعدم تجريم الاغتصاب الزوجي. ويساورها القلق لاستمرار انتشار ما يسمى بالقتل دفاعا ً عن "الشرف"، ولاستمرار تطبيق قوانين القصاص والدية كما ذُكر على بعض هذه الحالات، ولكون بعض المجالس القبلية (الجيرغا والبانشايات) في المناطق النائية لا تزال تمارس الولاية القضائية على هذه القضايا، على الرغم من حكم المحكمة العليا لعام 2019 الذي أعلن عدم شرعية هذه المجالس القبلية (المواد 2 و3 و6 و7 و24 و26 ) .

17 - ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها لمنع جميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة ومكافحتها والقضاء عليها. وينبغي للدولة الطرف القيام، على وجه الخصوص، بما يلي:

(أ) ضمان حظر جميع أشكال العنف ضد المرأة والمعاقبة عليها في تشريعاتها الوطنية، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي، وتوفير حماية فعلية للضحايا، بسُبل منها الإسراع في اعتماد وسن مشروع قانون (منع) العنف المنزلي (والحماية منه)، وضمان توافق كامل للإطار التشريعي مع أحكام العهد؛

(ب) ضمان إجراء تحقيق شامل وسريع في جميع حالات العنف والممارسات المؤذية ضد النساء والفتيات، ومقاضاة الجناة وفرض عقوبات تتناسب وخطورة الجريمة عليهم إذا ثبتت إدانتهم، وضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة وجبر كامل للضرر، وكذلك الحصول على الحماية والمساعدة الملائمة؛

(ج) ضمان توافر الملاجئ للضحايا في جميع أنحاء إقليمها، وتعزيز خدمات الدعم القانوني والطبي والمالي والنفسي للضحايا، وتخصيص موارد مالية وبشرية كافية للملاجئ ومراكز حماية المرأة، ورصد تلك الخدمات بانتظام؛

(د) الإنفاذ الفعال لقوانين مكافحة جرائم القتل دفاعاً عن الشرف وجميع القوانين الأخرى التي تجرم العنف ضد المرأة، وحظر القصاص والدية، وحكم المحكمة العليا بشأن عدم قانونية نظام الجيرغا والبانشايات.

الإنهاء الطوعي للحمل والحقوق الجنسية والإنجابية

18 - لا يزال يساور اللجنة القلق إزاء تجريم الإجهاض في الدولة الطرف، باستثناء الإجهاض لإنقاذ حياة المرأة أو لتوفير "علاج ضروري"، وهو مصطلح غير محدد بوضوح في القانون، مما يدفع النساء إلى السعي إلى إجراء عمليات إجهاض سرية غير مأمونة تعرض حياتهن وصحتهن للخطر. كما يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن مقدمي الخدمات الطبية كثيرا ً ما يرفضون تقديم خدمات الإجهاض أو الرعاية بعد الإجهاض بسبب معتقداتهم الشخصية، وأن أفرادا ً من أسر أشخاص سعوا للحصول على خدمات الإجهاض قد تعرضوا للمحاكمة بتهمة المساعدة والتحريض. وعلاوةً على ذلك، يساورها القلق إزاء ارتفاع معدل وفيات الأمهات ومحدودية فرص الحصول على وسائل منع الحمل ومعلومات وخدمات ومعلومات الصحة الجنسية والإنجابية (المواد 2 و3 و6 و7 و17 و26 ) .

19 - وفقاً للمادة 6 من العهد، وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 36 ( 2018 ) بشأن الحق في الحياة (الفقرة 8 ) ، ينبغي للدولة الطرف:

(أ) تعديل تشريعاتها لتضمن إمكانية الحصول على الإجهاض بطريقة مأمونة وقانونية وفعالة متى ما كانت صحة المرأة أو الفتاة الحامل في خطر، أو متى ما كان من المرجح أن يتسبب استمرار الحمل حتى الولادة في آلام أو معاناة شديدتين للمرأة أو الفتاة، ولا سيما إذا كان الحمل ناجماً عن اغتصاب أو سفاح محارم أو كان بقاء الجنين على قيد الحياة مستبعداً؛

(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان ألا تعيق ممارسة مقدمي الخدمات الطبية للاستنكاف الضميري وصول النساء والفتيات الفعال وعلى قدم المساواة في جميع أنحاء البلاد إلى خدمات إجهاض سرية وقانونية ومأمونة وإلى الرعاية بعد الإجهاض؛

(ج) تعديل تشريعاتها، بما في ذلك المواد 338 و338-أ و338-ب و338-ج من قانون العقوبات الباكستاني، لضمان عدم خضوع النساء والفتيات اللاتي يلجأن إلى الإجهاض، ومقدمي الخدمات الصحية الذين يقدمون لهن الرعاية الصحية والأشخاص الذين يساعدونهن على الإجهاض، مثل أفراد الأسرة، لإجراءات جنائية؛

(د) تعزيز جهودها للحد من ارتفاع معدل وفيات الأمهات وتيسير حصول النساء والرجال والمراهقين في جميع أنحاء البلاد على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والتثقيف بشأنها، وعلى مجموعة واسعة من وسائل منع الحمل بأسعار ميسورة.

تغير المناخ

20 - ترحب اللجنة باعتماد تدابير مثل قانون تغير المناخ في باكستان لعام 2017، وخطة التكيف الوطنية الباكستانية لعام 2023 . ومع ذلك، يساورها القلق إزاء الأثر السلبي للتلوث والتدهور البيئي وتغير المناخ والكوارث الطبيعية على تمتع السكان بحقوق الإنسان - ولا سيما الحق في الحياة – وبخاصة سكان الأرياف والفئات المحرومة التي تضررت بشكل غير متناسب من الفيضانات الشديدة. وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم وجود معلومات كافية عن سياسات مستدامة اعتمدتها الدولة الطرف لحماية الأشخاص، بمن فيهم أضعف الفئات، من تأثير التدهور البيئي وتغير المناخ (المادة 6 ) .

21 - وفقاً للمادة 6 من العهد، وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 36 ( 2018 ) بشأن الحق في الحياة، ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها للتخفيف من آثار تغير المناخ وتدهور البيئة، وأن تعتمد إطاراً سياساتيا ً وقائيا ً  مستداما ً وتكفل تنفيذه الفعال إلى جانب الإطار القانوني، بما في ذلك ما يتعلق بالوقاية من الكوارث والتأهب لها، وأن تتخذ الخطوات المناسبة لاعتماد نهج تحوطي لحماية الأشخاص حماية فعالة من الآثار السلبية لتدهور البيئة وتغير المناخ والكوارث الطبيعية.

عقوبة الإعدام

22 - في حين ترحب اللجنة بإلغاء عقوبة الإعدام على تخريب السكك الحديدية عام 2022 وعلى جرائم المخدرات عام 2023، لا تزال تشعر بالقلق لكون التشريعات المحلية تعاقب بالإعدام على أكثر من 30 جريمة، من بينها جرائم غير عنيفة لا ترقى إلى عتبة "أشد الجرائم خطورة" بالمعنى المقصود في العهد، ومنها التجديف. وعلى الرغم من المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن عدم مناسبة كفاية إجراءات تحديد السن التي تؤدي إلى اتهام الأحداث بجرائم يعاقب عليها بالإعدام، وعدم وجود أحكام قانونية تحظر الحكم بالإعدام على أشخاص ذوي إعاقة نفسية أو ذهنية وإعدامهم، وذلك في أعقاب حكم المحكمة العليا في قضية صفية بانو ( 2021 ) . وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن عدد حالات عقوبة الإعدام التي مُنح فيها العفو أو خففت فيها العقوبة (المواد 2 و6 و24 ) .

23 - في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 36 ( 2018 ) بشأن الحق في الحياة، ينبغي للدولة الطرف أن تمتنع عن تنفيذ أحكام الإعدام عن طريق الإبقاء على الوقف الاختياري بحكم الواقع لتنفيذها، وأن تتخذ خطوات محددة لاعتماد وقف اختياري بحكم القانون لتنفيذ عقوبة الإعدام، والنظر في إلغائها وفي الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام. وفي حالة الإبقاء على عقوبة الإعدام، ينبغي للدولة الطرف:

(أ) ضمان أن يتم الحكم بها فقط في الجرائم الأشد خطورة التي تنطوي على القتل العمد؛

(ب) ضمان إتاحة العفو أو تخفيف العقوبة في جميع الحالات، ووضع قواعد شاملة لتقديم ومراجعة التماسات الاسترحام التي تتماشى مع المعايير الدولية، بما يضمن الشفافية واليقين والإجراءات القانونية الواجبة والموضوعية؛

(ج) ضمان عدم تطبيق عقوبة الإعدام على أي شخص كان عمره أقل من 18 عام اً وقت ارتكاب الجريمة من خلال تعديل قانون نظام قضاء الأحداث لعام 2018، وضمان معاملة المتهم كطفل إذا كانت الشكوك لا تزال قائمة حول عمره وقت ارتكاب الجريمة، وإنشاء عملية فعالة ومستقلة لتحديد العمر؛

(د) إنفاذ حكم المحكمة العليا في قضية صفية بانو ( 2021 ) وسن تشريع يحظر الحكم بالإعدام على الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية الاجتماعية أو الذهنية وإعدامهم.

حالات الاختفاء القسري والقتل خارج نطاق القضاء

24- تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن تزايد حالات الاختفاء القسري، بما في ذلك حالات الاختفاء لفترات قصيرة، وحالات التعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء وبإجراءات موجزة التي يُزعم ارتكاب أفراد من الجيش وقوات الشرطة وأجهزة المخابرات لها، بما في ذلك خارج الحدود الإقليمية، في حق المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين والطلاب والنشطاء السياسيين وأفراد الأقليات الإثنية والدينية والموظفين العموميين، بمن فيهم أعضاء مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية، والمعارضين السياسيين وأسرهم. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود معلومات عن التحقيقات والملاحقات القضائية وإزاء التقارير التي تشير إلى درجة مقلقة من الإفلات من العقاب تحيط بالحالات المبلغ عنها، مما يؤدي إلى مزيد من الانتهاكات. ولا يزال يساورها القلق إزاء عدم وجود تجريم صريح لحالات الاختفاء القسري في القانون المحلي وإزاء التقارير التي تفيد بأن اللجنة الوطنية للتحقيق في حالات الاختفاء القسري ليست مستقلة بما فيه الكفاية وأن عملها لم يسفر حتى الآن عن أي إدانات جنائية في حالات الاختفاء القسري (المواد 2 و6 و7 و9 و14 و16).

25 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة للتصدي لنمط الاختفاءات القسرية في سياق النزاع المسلح ومنعه. وينبغي لها القيام، على وجه الخصوص، بما يلي:

(أ) سن تشريعات لضمان أن تكون جميع أشكال الاختفاء القسري، بما فيها الاختفاء القسري لمدة قصيرة، معرّفة تعريفاً واضحاً في القانون الجنائي، وأن تخضع لعقوبات تتناسب وخطورتها، وفقاً للمعايير الدولية، وكفالة وضع مبادرات تشريعية بشأن الاختفاء القسري من خلال المشاركة الهادفة والمستنيرة للمجتمع المدني، بما في ذلك أسر الضحايا؛

(ب) مراجعة لائحة إجراءات (مساعدة السلطة المدنية) لعام 2011، بهدف إلغائها أو جعلها متوافقة مع المعايير الدولية وضمان عدم احتجاز أي شخص في الحبس السري أو بمعزل عن العالم الخارجي؛

(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمكافحة الإفلات من العقاب، وضمان إجراء المحاكم العادية تحقيقات فورية وحيادية وشاملة في جميع الادعاءات والتقارير المتعلقة بالاختفاء القسري وحالات الإعدام خارج نطاق القضاء وبإجراءات موجزة، وملاحقة الجناة ومعاقبتهم، إذا ثبتت إدانتهم، بعقوبات تتناسب وخطورة الجرائم؛

(د) الكشف عن مصير الأشخاص المختفين وأماكن وجودهم، وفي حالة الوفاة، تحديد هويتهم وإعادة رفاتهم، وضمان إبلاغ الأسر بانتظام بسير التحقيقات ونتائجها، وتزويدها بالوثائق الإدارية الرسمية، وحصولها على الجبر الكامل والمناسب؛

(هـ) تقييم ولاية لجنة التحقيق في حالات الاختفاء القسري وأثر عملها، بهدف ضمان وجود مؤسسة مستقلة وحيادية وشفافة وفعالة تماماً في تعزيز الوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف والتعويضات للضحايا وأسرهم، وفي منع ومكافحة الإفلات من العقاب، وضمان إجراء مشاورات مجدية ومشاركة المجتمع المدني مشاركة مستنيرة في تلك العملية؛

(و) النظر في الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

تدابير مكافحة الإرهاب

26- بينما تعترف اللجنة بحاجة الدولة الطرف إلى اتخاذ تدابير لمكافحة الإرهاب، لا يزال يساورها القلق إزاء التعريف الفضفاض جداً لمصطلح "الإرهاب" الوارد في قانون مكافحة الإرهاب لعام 1997، على الرغم من حكم المحكمة العليا في قضية غلام حسين ضد الدولة (2019) للحد من نطاق التعريف. كما تعرب اللجنة عن قلقها من كون القانون يسمح للشرطة بتفتيش الأفراد واعتقالهم من دون مذكرة توقيف، ويسمح بمعاملة الاعترافات التي يتم الإدلاء بها أثناء الاحتجاز لدى الشرطة كأدلة في المحكمة، ويفرض فترات تحقيق قصيرة ومواعيد نهائية للمحاكمة. ولا يزال القلق يساورها إزاء أسبقية القانون، استنادا ً إلى المادة 32، على القوانين الأخرى، بما في ذلك قانون نظام قضاء الأحداث لعام 2018، ومرسوم نظام قضاء الأحداث لعام 2000، الذي يمكّن محاكم مكافحة الإرهاب فعلياً من ممارسة الولاية القضائية على الأحداث. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء التقارير التي تتحدث عن التأثير غير المتناسب لتطبيق القانون على المدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد الجماعات الإثنية والدينية والصحافيين والمعارضين والنشطاء (المواد 2 و4 و7 و9 و14 و15).

27 - بالإشارة إلى التوصيات السابقة للجنة ( ) ، ينبغي للدولة الطرف أن تراجع على وجه الاستعجال قانون مكافحة الإرهاب لعام 1997، وأن تكفل أن يكون تعريف الإرهاب واضحاً ودقيقاً وأن يتوافق مع مبادئ الشرعية واليقين القانوني والقدرة على التنبؤ. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تعدل القانون لإلغاء اختصاص محاكم مكافحة الإرهاب على الأحداث الجانحين إلغاء صريحا ً والأخذ بضمانات إجرائية تتماشى مع المادتين 14 و15 من العهد. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل عدم التذرع بهذا القانون وغيره من تشريعات مكافحة الإرهاب أو تطبيقها لتقييد أي حق من الحقوق المنصوص عليها في العهد من دون موجب، ولا سيما حق الفرد في الحياة والحرية والأمان على شخصه، والضمانات الإجرائية، وحرية التعبير وتكوين الجمعيات، أو لقمع المدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد الجماعات الإثنية والدينية والصحافيين والمعارضين والنشطاء.

حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

28 - في حين ترحب اللجنة باعتماد قانون (منع ومعاقبة) التعذيب والوفاة أثناء الاحتجاز لعام 2022، فإنها تشعر بالقلق إزاء عدم تقديم تعريف للتعذيب وعدم تضمينه عقوبة محددة ومناسبة تتناسب وطبيعة أو خطورة جريمة التعذيب، بما يتوافق تماماً مع العهد والمعايير الدولية الأخرى. ولا يزال يساور اللجنة القلق بشأن التقارير التي تتحدث عن انتشار ممارسة التعذيب وسوء المعاملة في أماكن الاحتجاز على أيدي أفراد الشرطة والجيش وأجهزة الاستخبارات، مما أدى إلى حدوث وفيات أثناء الاحتجاز. ولا يزال القلق يساورها أيضاً إزاء الانخفاض الشديد في عدد الملاحقات القضائية المتعلقة بالتعذيب التي بدأت منذ اعتماد القانون وعدم إجراء تحقيق فوري وفعال في ادعاءات التعذيب أو سوء المعاملة، وإزاء كون الجناة نادراً ما يُقدمون إلى العدالة. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود آليات مستقلة للرقابة والتحقيق (المواد 7 و9 و10 ) .

29 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فورية لوضع حد للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وينبغي للدولة الطرف القيام، على وجه الخصوص، بما يلي:

(أ) تعديل قوانينها لضمان حظر جميع عناصر جريمة التعذيب والمعاقبة عليها وفقاً للعهد والمعايير الدولية الأخرى، وتسريع وضع لوائح بموجب قانون (منع والمعاقبة على) التعذيب والوفاة أثناء الاحتجاز من أجل تنفيذه تنفيذا ً كاملا ً وفعالا ً ؛

(ب) إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة وحيادية في جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وإساءة المعاملة والوفيات أثناء الاحتجاز، وفقاً للمعايير الدولية ذات الصلة (دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول) وبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة)، وملاحقة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب وخطورة الجريمة في حال إدانتهم، وتقديم جبر كامل للضحايا؛

(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بسُبل منها تعزيز التدريب على حقوق الإنسان لفائدة القضاة والمدعين العامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والعاملين في مجال الصحة والطب الشرعي، بما في ذلك التدريب على المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مثل مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز)؛

(د) ضمان وصول جميع الأشخاص المسلوبة حريتهم إلى آلية تظلم مستقلة وآمنة وفعالة للتحقيق في ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة، وضمان حماية مقدمي الشكاوى من الأعمال الانتقامية.

ظروف احتجاز ومعاملة المسلوبة حريتهم

30 - في حين تشير اللجنة إلى المبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين الظروف في مرافق الاحتجاز، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ارتفاع مستوى الاكتظاظ وعدم كفاية فرص الحصول على الغذاء والمياه النظيفة والصرف الصحي ومنتجات النظافة الصحية النسائية والرعاية الصحية. كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تتحدث عن إساءة معاملة السجينات، بما في ذلك العنف الجنسي، وإزاء كون الأفراد المتهمين بالتجديف كثيرا ً ما يوضعون رهن الحبس الانفرادي لفترات طويلة. ولا يزال يساورها القلق إزاء انتشار اللجوء إلى الاحتجاز المطول السابق للمحاكمة (المواد 7 و10 و14 و26 ) .

31 - ينبغي للدولة الطرف أن تضمن توافق ظروف الاحتجاز على نحو تام مع معايير حقوق الإنسان الدولية ذات الصلة (قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)، وقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو ) . وينبغي لها القيام، على وجه الخصوص، بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير فورية للحد بشكل كبير من الاكتظاظ في السجون، وتحسين ظروف الاحتجاز، وضمان الحصول على ما يكفي من الغذاء والمياه النظيفة والصرف الصحي ومنتجات النظافة الصحية النسائية، والرعاية الصحية للمحتجزين في جميع أماكن الحرمان من الحرية؛

(ب) ضمان التحقيق على النحو الواجب في مزاعم الاعتداء على السجينات، بما في ذلك العنف الجنسي، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب وخطورة الجريمة في حال إدانتهم؛

(ج) الامتناع عن احتجاز الأفراد في الحبس الانفرادي لفترة طويلة من الزمن؛

(د) الحد من استخدام الاحتجاز السابق للمحاكمة وزيادة استخدام التدابير غير الاحتجازية؛

(هـ) النظر في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وإنشاء آلية وقائية وطنية.

القضاء على الرق والاستعباد والاتجار بالأشخاص

32 - ترحب اللجنة باعتماد قانون منع الاتجار بالأشخاص لعام 2018، وإنشاء لجنة التنسيق الوطنية المعنية بالاتجار بالأشخاص عام 2022 . ومع ذلك، يساورها القلق إزاء مدى انتشار الاتجار بالأشخاص والعمل القسري والسخرة، ولا سيما في قطاعات مثل أفران الطوب والزراعة والعمل المنزلي، وكذا إزاء أشكال أخرى من الانتهاكات، مثل الاعتداء الجنسي على الأطفال في العمل المنزلي. ولا يزال القلق يساورها إزاء تدني مستوى الإدانات وعدم ملاءمة المأوى والمساعدة وخدمات إعادة التأهيل للضحايا (المواد 2 و7 و8 و26 ) .

33 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع الاتجار بالأشخاص والعمل القسري والسخرة ومكافحتها والمعاقبة عليها بفعالية. وينبغي لها القيام، على وجه الخصوص، بما يلي:

(أ) إنشاء آليات للرصد المنهجي والمنتظم لأماكن العمل في القطاعين الرسمي وغير الرسمي، بما في ذلك العمل المنزلي، من أجل منع العمل القسري وعبودية الدين وغير ذلك من أشكال الإساءة والاستغلال، بما في ذلك الاعتداء الجنسي على الأطفال في العمل المنزلي؛

(ب) ضمان إجراء تحقيق سريع وشامل وحيادي في حالات الاتجار بالأشخاص والعمل القسري وعبودية الدين، ومعاقبة المسؤولين عنها على النحو المناسب، وتقديم خبر كامل للضحايا؛

(ج) مضاعفة جهودها لكشف ضحايا الاتجار بالأشخاص والعمل القسري وعبودية الدين، وتوفير الحماية والمساعدة المناسبة لهم، وضمان كفاية التغطية الجغرافية ونوعية الملاجئ، ولا سيما في المناطق الريفية والمهمشة؛

(د) تخصيص موارد مالية وتقنية وبشرية كافية لجميع المؤسسات المسؤولة عن منع الاتجار بالأشخاص والعمل القسري وعبودية الدين ومكافحتهما والمعاقبة عليهما، وللمؤسسات المكلفة بتقديم الحماية والمساعدة للضحايا؛

(هـ) دراسة ومعالجة الأسباب الجذرية لاستمرار ممارسة العمل القسري وعبودية الدين وتحسين سياسات منعها.

حرية التنقل

34 - لا يزال يساور اللجنة القلق إزاء التقارير الواردة عن الاستخدام المتكرر لقائمة مراقبة الخروج، وقائمة الجدول الرابع بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 1997، وغيرها من قوائم المراقبة والتدابير المستخدمة لتقييد حرية تنقل الأشخاص المعارضين والصحافيين والنشطاء وأفراد الأقليات الإثنية والمدافعين عن حقوق الإنسان بشكل تعسفي، مما يؤدي إلى مصادرة جوازات سفرهم واحتجازهم ومراقبة تحركاتهم، كما في حالتي سامي دين بلوش في أيلول/سبتمبر 2024 وماهرنغ بلوش في تشرين الأول/أكتوبر 2024 . وتشعر بالقلق أيضاً إزاء اشتراط أن يدرج الأفراد طالبو الحصول على جوازات السفر أو بطاقات الهوية الوطنية انتماءهم الديني، وهو ما ينطوي على أثر تمييزي على الأحمديين، إذ يُطلب منهم التصريح بأنهم غير مسلمين، خلافا ً لمعتقداتهم وهويتهم المحددة ذاتيا ً ، من أجل الحصول على هذه الوثائق الرسمية (المواد 2 و12 و26 ) .

35 - ينبغي للدولة الطرف، بالإشارة إلى التوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تراجع وتعدل إطارها القانوني وسياساتها المتعلقة بقائمة مراقبة الخروج والقائمة السوداء وقائمة مراقبة جوازات السفر وقائمة مراقبة التأشيرات بهدف جعلها متوافقة مع المادة 12 من العهد، وضمان عدم تقييدها لحرية التنقل لأسباب غير مبررة، وإنشاء آليات رقابة مستقلة وفعالة، بما في ذلك الوصول إلى المحاكم، لمنع فرض قيود تعسفية على حرية التنقل. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل امتثال أطرها التشريعية والسياساتية المتعلقة بإجراءات طلب الحصول على جوازات السفر وبطاقات الهوية الوطنية امتثالاً تاماً لأحكام العهد، وتحديدا ً المواد 2 و12 و26، بسبل منها خاصة إلغاء الإعلان الإلزامي عن الانتماء الديني.

معاملة الأجانب، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء

36 - ترحب اللجنة بقرار الدولة الطرف تمديد صلاحية بطاقات إثبات التسجيل - وثائق الهوية التي يحملها أكثر من 1 , 4 مليون لاجئ أفغاني - حتى حزيران/يونيه 2025 . ومع ذلك، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم وجود إطار تشريعي ومؤسسي ينظم حماية اللاجئين وطالبي اللجوء ويضع إجراءً للجوء. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء اعتماد خطة إعادة الأجانب غير الشرعيين إلى وطنهم في أيلول/ سبتمبر 2023، والتي أفادت التقارير أنها أدت إلى ترحيل عدد كبير من الأفغان قسراً من دون تقييم فردي لاحتياجاتهم من الحماية. وإضافة إلى ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تذكر أن العديد من المواطنين الأفغان الذين يعيشون في الدولة الطرف واجهوا، منذ اعتماد الخطة، المزيد من المضايقات من سلطات إنفاذ القانون، مما زاد من تعقيد وضعهم الهش أصلاً، من أوجه منها الحصول على السكن والعمل، وأن بعضهم اضطر إلى المغادرة على عجل إلى أفغانستان خوفاً من الاعتقال والاحتجاز (المواد 7 و9 و12 و13 و24 ) .

37 - تماشياً مع التوصيات التي قدمتها لجنة القضاء على التمييز العنصري ( ) ، ينبغي للدولة الطرف أن تسرِّع الجهود الرامية إلى اعتماد قانون للجوء واللاجئين ينص على وضع إجراء للجوء يتوافق مع المعايير الدولية ذات الصلة، وأن تضمن حماية الأفراد الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية حماية فعالة من الإعادة القسرية. وينبغي للدولة الطرف أيضا ً ضمان عدم اللجوء إلى احتجاز المهاجرين إلا كملاذ أخير وفي أضيق الحدود، وزيادة استخدام بدائل الاحتجاز التي تحترم حقوق الإنسان، وضمان حصول المحتجزين على خدمات المساعدة القضائية والترجمة الفورية، وتوافق ظروف معيشتهم ومعاملتهم مع المعايير الدولية. وينبغي للدولة الطرف أن تنظر في التصديق على الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 والبروتوكول الخاص بوضع اللاجئين لعام 1967.

تسجيل المواليد وانعدام الجنسية

38 - بينما تعترف اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء تدني مستوى تسجيل المواليد، بما في ذلك الأطفال اللاجئون وملتمسو اللجوء وعديمو الجنسية، مما يؤثر سلباً على حمايتهم القانونية وتمتعهم بحقوق الإنسان، مثل الرعاية الصحية والتعليم. وبينما تلاحظ اللجنة أن قانون الجنسية الباكستاني لعام 1951 يتضمن مبدأ حق الأرض وينص على أن لكل طفل يولد على أراضي الدولة الطرف الحق في الحصول على الجنسية الباكستانية، يساورها القلق بشأن التقارير التي تفيد بأن الحصول على الجنسية لا يزال صعباً للغاية بالنسبة لبعض الأطفال المولودين في باكستان، ومنهم الأطفال الأفغان وأطفال الجاليات البنغالية والبيهارية والروهينغيا، مما يؤدي إلى أن يصبحوا عديمي الجنسية (المواد 2 و16 و24 و26 ) .

39 - ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لتيسير إصدار شهادات الميلاد لجميع الأطفال المولودين في باكستان، بمن فيهم الأطفال اللاجئون وملتمسو اللجوء وعديمو الجنسية، وأن تنظم حملات، ولا سيما في المناطق النائية من البلد، للتوعية بإجراءات تسجيل المواليد وأهمية تسجيل المواليد لفائدة جميع الأطفال. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل تنفيذ قوانين الجنسية من دون أي تمييز، وأن تعتمد جميع التدابير اللازمة لمنع حالات انعدام الجنسية، بما في ذلك النظر بشكل إيجابي في طلبات الحصول على الجنسية المقدمة من الأطفال الأجانب المعرضين لخطر انعدام الجنسية. وينبغي للدولة الطرف أن تنظر أيضا ً في الانضمام إلى الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954 واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961.

استقلال السلطة القضائية

40 - بينما تشير اللجنة إلى المعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف أثناء الحوار بشأن التعديل الدستوري السادس والعشرين المقترح وعملية اعتماده، يساورها القلق بشأن عدم إجراء مشاورات مسبقة وواسعة النطاق وشفافة وفعالة مع القضاة والمدعين العامين والمحامين ونقابات المحامين والمجتمع المدني بشأن المقترح. وهي تشعر بالقلق بشكل خاص، بالنظر لتأثير التعديلات على استقلالية السلطة القضائية وعلى عملية التعيينات القضائية، بما في ذلك ما يتعلق بإعادة تشكيل اللجنة القضائية، وتعيين رئيس المحكمة العليا من خلال لجنة برلمانية خاصة، واستحداث هيئات قضائية دستورية في المحكمة العليا والمحاكم العليا للولايات من ال مقرر أن تشكلها اللجنة القضائية. وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم وجود معلومات عن الإطار القانوني والآليات المؤسسية لضمان استقلال المدعين العامين وعن آليات توظيفهم وتعيينهم وترقيتهم واتخاذ الإجراءات التأديبية في حقهم وفصلهم. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن القضاة والمدعين العامين المعنيين بالقضايا الحساسة سياسياً والقضايا المتعلقة بالفساد والإرهاب والتجديف كثيراً ما يتعرضون للمضايقة والتخويف والتهديد، بما في ذلك من جهات فاعلة غير حكومية (المواد 2 و8 و14 ) .

41 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ، وفقاً للمادة 14 من العهد وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 32 ( 2007 ) بشأن الحق في المساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية وفي محاكمة عادلة، جميع التدابير اللازمة لصون استقلال القضاة والمدعين العامين ونزاهتهم وسلامتهم التامة، في القانون والممارسة. وينبغي لها، على وجه الخصوص، مراجعة الإطار الدستوري والتشريعي المتعلق باستقلال القضاء وعملية التعيينات القضائية، بما في ذلك عن طريق إجراء مشاورات عامة شفافة وواسعة النطاق، لمواءمتها مع العهد ومع المعايير الدولية ذات الصلة، مثل المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية. كما ينبغي للدولة الطرف اتخاذ تدابير محددة لحماية القضاة والمدعين العامين من التأثير في عملية اتخاذهم للقرار بأي شكل من أشكال الضغط السياسي أو المضايقات أو التخويف أو التهديدات أو غيرها من أشكال التدخل غير الشرعي، بطرق منها ضمان توافق إجراءات اختيار القضاة والمدعين العامين وتعيينهم وترقيتهم وعزلهم وتأديبهم مع أحكام العهد والمعايير الدولية ذات الصلة. وينبغي للدولة الطرف أيضا ً أن تخصص موارد بشرية ومالية كافية لنظام العدالة.

المحاكم العسكرية

42 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استخدام قانون الجيش الباكستاني لعام 1952 لمحاكمة المدنيين في المحاكم العسكرية. كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تشير إلى ارتفاع معدل الإدانات الصادرة عن المحاكم العسكرية وإلى كون من أُدينوا حُكم عليهم بالإعدام في غالبية القضايا التي نُظر فيها بين عامي 2015 و2019 . ويساورها القلق كذلك من افتقار المحاكم العسكرية إلى الاستقلالية ومن عدم استفادة المدنيين الذين يحاكمون في المحاكم العسكرية من نفس ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة التي ينص عليها النظام القضائي المدني. وفي حين تحيط اللجنة علماً بحكم المحكمة العليا الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2023 الذي أعلن عدم دستورية محاكمة المدنيين عسكرياً ومنافاته للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، فإنها تأسف لتعليق الحكم. وتشعر اللجنة بالقلق لأن المدنيين الذين لا تزال قضاياهم في المحاكم العسكرية قد لا يُطلق سراحهم إلى أن تصدر المحكمة العليا أمراً نهائياً (المادتان 2 و14 ) .

43 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ، وفقاً للمادتين 14 و15 من العهد وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 32 ( 2007 ) بشأن الحق في المساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية وفي محاكمة عادلة وبالإشارة إلى توصياتها السابقة ( ) ، تدابير فورية لمراجعة التشريعات المتعلقة بالمحاكم العسكرية، وإلغاء اختصاصها على المدنيين وسلطتها في فرض عقوبة الإعدام، ومواءمة إجراءاتها مواءمة تامة مع المادتين 14 و15 من العهد من أجل ضمان محاكمة عادلة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تفرج بكفالة عن جميع المدنيين المحتجزين في إطار الولاية القضائية للمحاكم العسكرية.

الحق في الخصوصية

44 - لا يزال يساور اللجنة القلق من أن قانون منع الجرائم الإلكترونية لعام 2016 يمنح السلطات صلاحيات واسعة للغاية للوصول إلى البيانات الشخصية والاحتفاظ بها ومشاركتها مع حكومات أجنبية، من دون إذن قضائي ورقابة كافية. ويساورها القلق أيضاً إزاء التقارير التي تتحدث عن زيادة تدابير وآليات المراقبة في الدولة الطرف، مثل: (أ) الإذن الممنوح لدوائر الاستخبارات المشتركة في تموز/يوليه 2024 باعتراض المكالمات الهاتفية والرسائل النصية للمواطنين بموجب المادة 54 ( 1 ) من قانون (إعادة تنظيم) الاتصالات الباكستاني لعام 1996؛ و(ب) تركيب نظام المراقبة على نطاق واسع (نظام إدارة اعتراض الإشارات القانوني) المفروض على شركات الاتصالات، مع وجود قدرة على اعتراض بيانات وسجلات الاتصالات لما يصل إلى 4 ملايين مستخدم من دون أي رقابة تنظيمية أو إذن قضائي. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء التقارير التي تتحدث عن أن وكالات الاستخبارات تقوم بمراقبة ورصد الأفراد بطريقة مستهدِفة، ولا سيما المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين والنشطاء السياسيين والسياسيين والأفراد الذين ينتقدون الحكومة، بسبل منها استخدام تقنيات رقمية مثل برامجيات التجسس (المادتان 17 و19 ) .

45 - ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد على الفور قانون اً شامل اً لحماية البيانات يضمن الشفافية والمساءلة وحماية خصوصية البيانات بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل امتثال التشريعات المتعلقة بالمراقبة وتنظيم المحتوى والبيانات والأنشطة ذات الصلة وأي تدخل آخر في الخصوصية امتثالاً تاماً للمادة 17 من العهد ولمبادئ الشرعية والتناسب والضرورة. وينبغي أن تستحدث الدولة الطرف آليات رقابة مستقلة، من بينها مراجعة أنشطة المراقبة مراجعة قضائية مستقلة وحيادية، وأن تكفل الوصول إلى سبل انتصاف فعالة.

حرية الوجدان والمعتقد الديني، وعدم التمييز، وحظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العرقية أو الدينية

46 - يساور اللجنة قلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن زيادة التمييز وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية والعنف الغوغائي والمضايقات والترهيب ضد الأقليات الدينية، ولا سيما الأقليات المسيحية والأحمدية والهندوسية والشيعة والسيخية، وكذا إزاء تدمير أماكن عبادتها ومقابرها، كما حدث في جارانوالا في آب/أغسطس 2023 . كما تشعر بالقلق إزاء عدم وجود حماية فعالة من السلطات لهذه الأقليات وعدم المساءلة عن هذه الجرائم. ولا يزال يساورها القلق إزاء قوانين التجديف، بما في ذلك المادتان 295 و298 من قانون العقوبات الباكستاني، التي تتضمن عقوبات قاسية، منها عقوبة الإعدام، وهو ما له تأثير غير متناسب على الأقليات الدينية. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء تزايد عدد الأشخاص المسجونين بتهم التجديف، وارتفاع عدد قضايا التجديف القائمة على اتهامات كاذبة، والعنف ضد المتهمين بالتجديف، وتعزيز العدالة الأهلية، والادعاءات المتعلقة بتوريط الأشخاص، ولا سيما الشباب، في اتهامات بالتجديف على الإنترنت بموجب قوانين الجريمة السيبرانية (المواد 2 و14 و18 و19 و26 ) .

47 - ينبغي للدولة الطرف، وفقاً للمادة 18 من العهد وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 22 ( 1993 ) بشأن الحق في حرية الفكر والوجدان والدين وبالإشارة إلى توصياتها السابقة ( ) ، أن تضمن احترام حرية الفكر والوجدان والدين للجميع، وأن تمنع جميع أشكال التمييز والعنف التي تستهدف الأقليات الدينية وأن تكافحها وتتصدى لها. وينبغي لها القيام، على وجه الخصوص، بما يلي :

( أ) زيادة جهودها الرامية إلى منع جميع أعمال التمييز والعنف وحالات خطاب الكراهية والتحريض على العنف العام ضد الأقليات الدينية والتحقيق فيها بشكل فوري وشامل ومستقل وحيادي؛ وضمان مقاضاة الجناة، بمن فيهم السلطات المركزية والإقليمية والمحلية وموظفو إنفاذ القانون والمحرضون على العنف من مكبرات الصوت من المساجد أو غيرها، ومعاقبتهم في حال إدانتهم بعقوبات تتناسب وخطورة الجريمة؛ وضمان تقديم تعويضات للضحايا؛

(ب) اتخاذ خطوات فعالة لمنع الاعتداءات الجسدية وتدمير أماكن العبادة والمقابر، وتقديم تعويضات كافية لجميع المجتمعات المتضررة، بسبل منها إعادة بناء أماكن العبادة وتقديم تعويضات لجميع الأشخاص المتضررين؛

(ج) إلغاء جميع قوانين التجديف أو تعديلها بما يتوافق مع المتطلبات الصارمة للعهد، ووضع حد لاستخدام قوانين الجريمة السيبرانية، مثل قانون منع الجرائم الإلكترونية لعام 2016، لملاحقة واحتجاز الأفراد المتهمين بخرق قوانين التجديف على الإنترنت، والتحقيق الفعال في مزاعم إساءة استخدام قوانين التجديف على نطاق واسع فيما يتعلق بقوانين الجريمة السيبرانية ونشر نتائج التحقيقات؛

(د) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع الاعتداءات العنيفة ضد الأشخاص المتهمين بالتجديف، ولا سيما المحتجزين لدى الشرطة أو المودعين رهن الاحتجاز، والتحقيق في هذه الاعتداءات، بما في ذلك الإعدامات وعمليات القتل الغوغائية، وضمان محاكمة جميع الجناة وإدانتهم ومعاقبتهم على النحو المناسب؛

(هـ) ضمان تقديم جميع من يحرضون على العنف أو ينخرطون في أعمال العنف على أساس مزاعم التجديف، وكذلك من يتهمون الآخرين زوراً بالتجديف، إلى العدالة ومعاقبتهم على النحو الواجب.

حرية الرأي والتعبير وسلامة الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان

48 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء القيود التعسفية، في القانون وفي الممارسة العملية، على حرية التعبير على الإنترنت وخارجه. وتشمل هذه القيود اللجوء بشكل واسع ومتكرر على نحو مقلق إلى عمليات قطع الإنترنت، مثل انقطاع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أثناء احتجاجات أيار/مايو 2023 وتعليق خدمات الإنترنت عبر الأجهزة المحمولة يوم الانتخابات العامة عام 2024، إضافة إلى حجب منصات التواصل الاجتماعي والمحتوى على الإنترنت لأسباب غامضة التعريف. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الأثر المثبط الذي تخلفه قوانين التشهير الجنائية، وقوانين التجديف والتحريض على الفتنة ومكافحة الإرهاب، وغيرها من التشريعات المعتمدة مؤخراً على ممارسة الصحافيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد الأقليات الإثنية والدينية لحريتهم في التعبير. وتشمل هذه التشريعات القانون الجنائي الباكستاني (المواد 124 - أ، و295 - 298 و499، و500 ) ، وقانون منع الجرائم الإلكترونية لعام 2016، وقواعد إزالة وحظر المحتوى غير القانوني على الإنترنت (الإجراءات والرقابة والضمانات) لعام 2021، و(تعديل) قانون هيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني الباكستانية لعام 2023، و(تعديل) قانون الأسرار الرسمية لعام 2023، و(تعديل) قانون الجيش الباكستاني لعام 2023، وقانون التشهير في البنجاب لعام 2024 . وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء التقارير التي تفيد بتزايد الإكراه والرقابة على وسائط الإعلام بسبب بثها انتقادات للحكومة والجيش ووكالات الاستخبارات، بما في ذلك إغلاق وتعليق تراخيص القنوات التلفزيونية، ولا سيما على يد الهيئة الباكستانية لتنظيم وسائط الإعلام الإلكترونية. وفي حين تشير اللجنة إلى اعتماد قانون حماية الصحافيين والإعلاميين لعام 2021، لا يزال يساورها القلق إزاء التقارير المتواترة عن حالات الاختفاء القسري والتعذيب والقتل والتهديدات والمضايقة والترهيب التي يتعرض لها الصحافيون والمدافعون عن حقوق الإنسان والجهات الفاعلة في المجتمع المدني التي تعتبر منتقدة للحكومة أو تروج لقضايا حساسة، والتي ترتكبها جهات فاعلة حكومية وغير حكومية، وإزاء ارتفاع مستوى الإفلات من العقاب على هذه الجرائم (المواد 6 و7 و19 و20 ) .

49 - ينبغي للدولة الطرف، وفقاً للمادة 19 من العهد وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 34 ( 2011 ) بشأن حرية الرأي وحرية التعبير، القيام بما يلي :

( أ) اتخاذ خطوات فورية لضمان أن يتمكن الجميع من ممارسة الحق في حرية التعبير على الإنترنت وخارجه من دون تدخل، بما في ذلك عن طريق مراجعة أو إلغاء التشريعات المذكورة أعلاه، ووضع حد للتدابير التي تقيد حرية التعبير من دون موجب، مثل إغلاق الإنترنت وحجب المواقع الشبكية والموارد على الإنترنت وحظر منصات التواصل الاجتماعي، وعن طريق إنشاء هيئة رقابة مستقلة وفعالة لمراجعة ورصد القرارات المتعلقة بالرقابة على الإنترنت وخنقها، وضمان أن تفي أي قيود على ممارسة حرية التعبير بالشروط الصارمة المبينة في العهد؛

(ب) الامتناع عن اعتماد أي إجراء أو قانون قد يؤدي إلى فرض مزيد من القيود التي لا موجب لها على ممارسة الحق في حرية التعبير، مثل استخدام نظام جدار حماية على مستوى البلاد ومشروع قانون السلامة الإلكترونية لعام 2023، وضمان إجراء مشاورات واسعة مع أصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني والصحافيين والإعلاميين والمجتمع التقني؛

(ج) النظر في إلغاء تجريم التشهير وضمان عدم استخدام القوانين الجنائية وتشريعات التحريض على الفتن ومكافحة الإرهاب لإسكات الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد الأقليات الإثنية والدينية والأصوات المعارضة؛

(د) ضمان التحقيق في جميع مزاعم الاختفاء القسري والتعذيب والقتل والترهيب التي تطال الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، وتقديم الجناة إلى العدالة ومعاقبتهم على النحو المناسب، وحصول الضحايا على جبر الضرر المناسب؛

(هـ) ضمان أن يتمكن المدافعون عن حقوق الإنسان والصحافيون والجهات الفاعلة في المجتمع المدني من العمل بأمان وحرية واستقلالية من دون خوف من التعرض للاضطهاد أو الترهيب أو المضايقة أو الانتقام؛

(و) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لدعم مشهد إعلامي تعددي حقيقي وضمان بيئة آمنة ومواتية لعمل الصحافيين، بسبل منها التنفيذ الكامل لقانون حماية الصحافيين والإعلاميين لعام 2021، وإنشاء لجنة حماية الصحافيين والإعلاميين المنصوص عليها في المادة 12 من القانون على وجه السرعة.

الحق في التجمع السلمي

50 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء التشريعات التي تقيد دون موجب ممارسة الحق في التجمع السلمي، مثل قانون التجمع السلمي والنظام العام لعام 2024، والمادة 14 من قانون خيبر بختونخوا للإدارة المدنية (تقديم الخدمات العامة والحكم الرشيد) لعام 2020 . كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن أشكال الحظر الشامل للتجمعات التي كثيراً ما تُفرض بموجب المادة 144 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا سيما لحظر التجمعات التي تعتبر غير مؤيدة للحكومة. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء استخدام الأحكام المتعلقة بالتحريض على الفتن والتجمع غير القانوني في قانون العقوبات الباكستاني، وقانون مكافحة الإرهاب لعام 1997، ولائحة الحفاظ على النظام العام لعام 1960، مما أدى إلى احتجاز المحتجين لفترات طويلة، ولا سيما المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين والنشطاء وأفراد الأقليات الإثنية والدينية. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن تكرار حالات الترهيب والاختفاء القسري والتعذيب والاستخدام المفرط للقوة والاعتقالات الجماعية والتعسفية للمشاركين في التجمعات، كما حدث أثناء مسيرة (النساء) في أورات، ومسيرة البلوش الطويلة، والتجمع الوطني البلوشي (البلوش راجي ماشي)، ومحكمة البشتون الوطنية (بشتون قيومي جيرغا)، وغيرها من الاحتجاجات والتجمعات (المواد 2 و6 و7 و9 و19 و21 و26 ) .

51 - ينبغي للدولة الطرف، وفقاً للمادة 21 من العهد وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 37 ( 2020 ) بشأن الحق في التجمع السلمي، القيام بما يلي:

(أ) مواءمة إطارها التشريعي الذي يحكم التجمع السلمي مواءمة تامة مع العهد، وضمان أن تكون أي قيود مفروضة متوافقة تماماً مع المادة 21 من العهد؛

(ب) ضمان التحقيق الفوري والحيادي والفعال في جميع حالات الاستخدام المفرط للقوة وحالات الاختفاء القسري والتعذيب والاحتجاز التعسفي، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، ومنح جميع ضحايا هذه الأعمال جبرا ً كاملا ً للضرر؛

(ج) ضمان الممارسة الكاملة، في القانون والممارسة، للحق في التجمع السلمي، بما في ذلك للمنظمات النسائية، ومنظمات الأقليات الإثنية والدينية، والجماعات والأحزاب السياسية المعارضة، وضمان التغطية الإعلامية الحرة الكاملة لتلك التجمعات؛

(د) تدريب موظفي إنفاذ القانون تدريباً مناسباً بشأن استخدام القوة واستخدام وسائل غير عنيفة للسيطرة على الحشود، بما يشمل المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون.

حرية تكوين الجمعيات

52 - لا يزال يساور اللجنة القلق لكون الإطار القانوني والسياساتي والإجراءات التي تحكم أنشطة المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية، بما في ذلك سياسة عام 2015 بشأن تنظيم المنظمات غير الحكومية الدولية في باكستان، وسياسة عام 2022 بشأن المنظمات غير الحكومية المحلية والمنظمات غير الربحية التي تتلقى مساهمات أجنبية، وقانون الجمعيات الخيرية في البنجاب لعام 2018، تقيد دون موجب ممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات. ويساور اللجنة القلق بشكل خاص من أن تلك السياسات والتشريعات تأخذ بإجراءات تسجيل سنوية مرهقة ومكلفة وبأنظمة تقييدية على التمويل الأجنبي، وتمنح السلطات صلاحيات مراقبة واسعة النطاق، الأمر الذي أدى، بحسب التقارير، إلى تحقيقات ومضايقات مستمرة من الأجهزة الأمنية والمكاتب الحكومية الأخرى. ويساورها القلق أيضا ً إزاء العديد من الحالات التي أُدرجت فيها منظمات المجتمع المدني والحركات الشعبية للأقليات الإثنية بشكل تعسفي على قائمة الجدول الأول للمنظمات المحظورة بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 1997 . وتشعر اللجنة بالانزعاج كذلك من الحظر المفروض منذ فترة طويلة على الاتحادات الطلابية ومن التقارير التي تفيد بأن طلاب الجامعات مطالبون بالتوقيع على إقرار كتابي مشفوع بيمين برفض أي نشاط سياسي كشرط مسبق للقبول في الجامعة، وكذلك التقارير التي تفيد بأن الطلاب، ولا سيما الطلاب البلوش والبشتون، كثيراً ما يتعرضون لجلسات استماع تأديبية تعسفية وعمليات فصل تعسفية بسبب نشاطهم السياسي (المواد 2 و22 و26 ) .

53 - ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد جميع التدابير اللازمة لضمان التمتع الفعلي بالحق في حرية تكوين الجمعيات، وأن توائم سياستها وإطارها القانوني وإجراءات التسجيل فيها مواءمة تامة مع العهد، وأن تضمن توافق أي قيود تُفرض التام مع المادة 22 من العهد. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تزيل جميع القيود غير المبررة المفروضة على قدرة منظمات المجتمع المدني على تلقي التمويل الدولي والمحلي، وأن تضع حداً لاستخدام قانون مكافحة الإرهاب لعام 1997 لتجريم منظمات المجتمع المدني والحركات الشعبية. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لرفع الحظر المفروض على الاتحادات الطلابية في جميع أنحاء إقليمها والكف عن تنفيذ أي تدابير أو ممارسات تحد من دون موجب من حق الطلاب في التجمع السلمي وحرياتهم في تكوين الجمعيات والتعبير والرأي، بما في ذلك الرأي السياسي والنشاط السياسي داخل الجامعات.

حقوق الطفل

54 - تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لحماية حقوق الطفل، مثل اعتماد قانون اللجنة الوطنية لحقوق الطفل لعام 2017 . ومع ذلك، تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد باستمرار ممارسة اختطاف الفتيات اللاتي ينتمين إلى أقليات دينية وإجبارهن على الزواج - بغض النظر عن أعمارهن والقانون السائد – وعلى اعتناق الإسلام تحت التهديد بالعنف، مما يؤدي إلى الاغتصاب والاتجار وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي والجنساني ضد هؤلاء الفتيات. كما تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن انتشار الإفلات من العقاب على نطاق واسع فيما يتصل بهذه الحالات. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك لأن الضحايا لا يُعدن عادةً إلى أسرهن أثناء التحقيقات، بل يُجبرن على البقاء مع مختطفيهن، بمن فيهم أفراد الجماعات الإجرامية المنظمة، أو يوضعن في مرافق رعاية بديلة غير ضرورية وغير ملائمة، تقل أو تنعدم فيها مراعاة معايير حماية الطفل، مما يعرض الضحايا لمزيد من خطر الاستغلال والإيذاء والممارسات الضارة (المواد 23 و24 و26 ) .

55 - ينبغي للدولة الطرف، بناء على التوصيات السابقة للجنة ( ) وتماشياً مع توصيات لجنة القضاء على التمييز العنصري ( ) ، أن تكثف جهودها الرامية إلى القضاء على حالات التحول القسري عن الدين والزيجات القسرية للفتيات، بسبل منها تعزيز إطارها القانوني وآليات الإنفاذ. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل إجراء تحقيق فوري وحيادي وفعال في جميع الادعاءات المتعلقة بحالات التحول القسري عن الدين والزواج القسري للفتيات، وتقديم المسؤولين عن هذه الحالات إلى العدالة، وإتاحة سبل انتصاف فعالة وخدمات دعم، مثل توفير المأوى الملائم والمساعدة القانونية والمشورة النفسية وبرامج إعادة التأهيل، لجميع الضحايا.

المشاركة في الحياة العامة

56- تشير اللجنة إلى التدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لتعزيز مشاركة وتمثيل المرأة والأشخاص المنتمين إلى أقليات في الحياة العامة والسياسية، بما في ذلك اعتماد نظام الحصص في المجالس الوطنية ومجالس المقاطعات. ومع ذلك، لا تزال تشعر بالقلق من عدم تطبيق نظام حصص الأقليات إلا على الأقليات الدينية. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن حالات متواترة للمضايقة والترهيب والتهديد والعنف التي تستهدف النساء بسبب ممارستهن لحقهن في التصويت أو في المشاركة في الحياة السياسية أو العامة، ولا سيما في المناطق أو المجتمعات المحلية التي تسود فيها القوالب النمطية الجنسانية والهياكل الأبوية. كما يساورها القلق إزاء التقارير التي تتحدث عن عدم كفاية التثقيف في مجال الحقوق المدنية والسياسية، مما يؤدي بالشباب، وخاصة الذين ينتمون إلى الفئات المحرومة، إلى العزوف عن الممارسة السياسة، وبالتالي يصبحون مستبعدين بحكم الواقع من العمليات السياسية والانتخابية. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء اشتراط أن يعلن الأحمديون أنهم غير مسلمين من أجل التسجيل في القائمة الانتخابية أو التسجيل في قائمة منفصلة لغير المسلمين، وهو ما له تأثير سلبي وتمييزي على ممارسة الأحمديين لحقوقهم في التصويت وحرية الدين والتحديد الذاتي للهوية (المواد 2 و18 و25 و26).

57 - ينبغي للدولة الطرف، بالإشارة إلى التوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان تمتع جميع المواطنين، بمن فيهم النساء وأفراد الأقليات الإثنية والدينية، تمتعاً كاملاً وفعلياً بالحقوق المنصوص عليها في المادة 25 من العهد. وينبغي لها القيام، على وجه الخصوص، بما يلي:

(أ) مراجعة نظامها للتدابير الخاصة المؤقتة، بما في ذلك الحصص المخصصة للأقليات، لضمان تطبيقها على الأقليات الإثنية أيض اً ؛

(ب) مضاعفة جهودها الرامية إلى مكافحة المواقف والقوالب النمطية الأبوية التي تؤدي إلى حرمان المرأة من حقوقها بحكم الواقع واستبعادها من الحياة العامة والسياسية، ولا سيما في المناطق الريفية، وضمان التحقيق الفعال في جميع مزاعم الترهيب والتهديد والعنف التي تستهدف المرأة بسبب ممارستها لحقها في المشاركة في الشؤون العامة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة؛

(ج) تطوير أو تعزيز البرامج التثقيفية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية وأنشطة التوعية بأهمية مشاركة الشباب والنساء في الشؤون العامة؛

(د) مواءمة إطارها القانوني الانتخابي مواءمة تامةً مع أحكام العهد، ولا سيما من خلال إلغاء الأحكام التمييزية وتسجيل جميع الناخبين في القائمة الانتخابية بغض النظر عن المعتقدات الدينية، وكفالة تمتع جميع المواطنين على قدم المساواة بالحقوق المعترف بها في المادة 25 من العهد.

دال- النشر والمتابعة

58- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر، على نطاق واسع، نص العهد وتقريرها الدوري الثاني وهذه الملاحظات الختامية بهدف إذكاء الوعي بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وفي أوساط عامة الناس. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل ترجمة التقرير الدوري والردود الكتابية على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة وهذه الملاحظات الختامية إلى اللغات الرسمية للدولة الطرف، وينبغي أن تنظر في ترجمتها إلى اللغات الأخرى الشائعة الاستخدام في الدولة الطرف.

59- ووفقاً للمادة 75(1) من النظام الداخلي للجنة، يطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2027، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 27 (إجراءات مكافحة الإرهاب)، و40 (استقلال السلطة القضائية)، و49 (حرية التعبير وسلامة الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان) أعلاه.

60 - ووفقاً لجولات الاستعراض ال مقرر ة التي تجريها اللجنة، ستتلقى الدولة الطرف في عام 2030 قائمة المسائل التي تعدها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويُتوقع منها أن تقدم ردودها عليها في غضون سنة واحدة، وستشكل هذه الردود تقريرها الدوري الثالث. كما تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تجري، في سياق إعداد تقريرها، مشاورات واسعة النطاق مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُعقَد الحوار البناء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف عام 2032.