الدورة الثامنة والعشرون

محضر موجز للجلسة 619

المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الأربعاء ، 9 تموز /يوليه 2003 ، الساعة 00/10

الرئيس ة : السيد ة فيرير غوميز ( نائبة الرئيسة )

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( تابع )

التقارير الدورية المجمعة الأولي والثاني والثالث والتقرير الدوري الرابع المقدمة من كوستاريكا

افتتحت الجلسة في الساعة 15/10 .

في غياب الرئيسة تولت مهام الرئاسة السيدة فيريز غوميز، نائبة الرئيسة.

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (تابع)

التقارير الدورية المجمعة الأولي والثاني والثالث والتقرير الدوري الرابع المقدمة من كوستاريكا

CEDAW/C/CRI/4) و (CEDAW/C/CRI/1-3

1 - بناء على دعوة الرئيسة، أخذت السيدة بريتون (كوستاريكا) مكانها على طاولة اللجنة.

2 - تحدثت السيدة بريتون (كوستاريكا) قائلة إن تأخر تقديم التقارير المطلوبة بموجب الاتفاقية يُعزى بشكل كبير إلى المناخ السياسي والاجتماعي في كوستاريكا أثناء التسعينات، والذي لم يساعد على تنفيذ السياسات العامة المتعلقة بالبعد الجنساني. ومع ذلك، وبناء على الالتزامات التي قُطعت بموجب منهاج عمل بيجين في عام 1995، فقد أدخلت تعديلات كبيرة لتعزيز الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة. وأعد أول تقرير لكوستاريكا في عام 1998، بيد أن حالات التأخير في إحالة التقارير إلى اللجنة وتراكم التقارير المعروضة عليها حال دون النظر فيها بالوقت المناسب. وقد ذُللت الآن الصعوبات التي حالت دون تقديم التقارير وينبغي ألا يكون هناك المزيد من حالات التأخير في عمليات تقديمها لاحقا.

3 - وتضمنت الاستراتيجية الوطنية للقضاء على الفقر برنامجين موجهين تحديدا إلى النسوة المسؤولات عن أسر معيشية والأمهات المراهقات. وشمل البرنامج الأول مكوني التعليم والتدريب على الوظائف. وبحلول عام 2002، بلغ عدد النسوة المستفيدات من البرنامج 19094 إمرأة، بينما بلغ عدد نساء السكان الأصليين اللاتي شاركن فيه 467 إمرأة. وتقاضت النسوة معاشات شهرية في أثناء فترة تدريبهن المهني التي دامت تسعة أشهر. وتركزت أساسا الجهود التي بذلتها الحكومة لتطبيق الاتفاقية على نساء السكان الأصليين، على مجالي التعليم والرعاية الصحية. وأعدت اللجنة الوطنية المعنية بشؤون السكان الأصليين (CONAI) خطة لتطوير الشعوب الأصلية، وهي خطة لم يكتمل تنفيذها بعد. ومما يؤسف له أنها لم تتضمن أية أنشطة تتعلق بنساء السكان الأصليين تحديدا.

4 - واسترسلت قائلة إن قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة، الذي اعتُمد في عام 1990، قد أعلن أن على الدولة ومؤسساتها أن تلتزم بضمان عدم معاناة المرأة بسبب جنسها من أي شكل من أشكال التمييز. وأحرز تقدم بشأن دمج تعريف التمييز في الدستور السياسي والتشريعات الوطنية، غير أن لم يُدرج فيها بعد صراحة. ولم تُدرس الاتفاقية بالتفصيل في كلية القانون بجامعة كوستاريكا، ولا في الجامعات الخاصة. ومع ذلك، فقد وقع معهد المرأة الوطني (INAMU) اتفاقا في عام 2002 مع جامعة كوستاريكا بشأن إعداد دورة دراسية عن الاتفاقية في قسم حقوق الإنسان.

5 - وقالت في معرض انتقالها إلى حالة المرأة اللاجئة، إن لدى كوستاريكا عرفا بشأن الانفتاح في التعامل مع مسألة اللاجئين ومنحهم اللجوء السياسي وفقا للمعاهدات الدولية التي هي طرف فيها. ويُمنح اللاجئون إقامة مؤقتة بدون شروط، ويُسمح لهم بالعمل من دون قيود، ولكنهم يواجهون بالفعل صعوبات في إيجاد عمل. وجاء في مرسوم تنفيذي صدر في 6 حزيران/يوني ه 2003 أنه يتعذر على الأشخاص الذين يتمتعون بصفة لاجئ أن يعودوا إلى بلدانهم الأصلية، مما حدا بالكثيرين لأن يطلبوا الإقامة.

6 - وفيما يخص العلاقة بين الدولة والكنيسة الكاثوليكية، تعتبر كوستاريكا وفقا للمادة 57 من الدستور "دولة معترفة": تُنقل الأموال الحكومية إلى الكنيسة لتغطية تكاليف الصيانة ومرتبات رجال الدين القائمين عليها. وفي عام 2003، شكك أغلبية أعضاء مجلس النواب في هذه التخصيصات، وخُفضت بشكل كبير في الميزانية الحالية. وكانت هذه الخطوة علامة على استمرار عملية الفصل بين الدولة والكنيسة الكاثوليكية، على الأقل من حيث الدعم المالي، والتي بدأت في عام 1993 عندما خسرت الكنيسة حقها في الإعفاء من الضرائب. وجوبه معهد المرأة الوطني (INAMU) بمعارضة مباشرة لبرامجه المعنية بحياة الإنسان الجنسية من جانب عدد من الجماعات الدينية المحافظة، بما فيها مجموعة أوبس داي (Opus Dei) .

7 - وفيما يتعلق بالأنشطة الرامية إلى تعميم الاتفاقية، قالت إن معهد المرأة الوطني (INAMU) قام بتنقيح الدورة الدراسية التي أعدت لكلية القانون، وهو يزمع تقديمها مجددا. ويمكن أيضا أن تُعتمد في مؤس س ات حكومية أخرى تابعة للسلطة القضائية، والجمعية التشريعية، ورابطة المحامين، والصحافيين، وكلية التربية، وكلية العمل الاجتماعي، وما إلى ذلك.

8 - وقالت لدى تعليقها على وضع المعاهدات الدولية في القانون المحلي، إن الهيئة التنفيذية قد تعرض المعاهدات الدولية على الجمعية التشريعية التي تتمتع بصلاحية اعتمادها، وكذلك بصلاحية سن القوانين ودمج هذه المعاهدات في القانون المحلي. والإحجام عن دمج الاتفاقية مباشرة في القانون المحلي هو إحجام ناشئ عن الافتقار إلى معرفة جوهرها وحالات التحيز الجنسي وهيكل النظام القانوني القائم على البطريرك. ومع ذلك، فقد أثرت الاتفاقية على القانون المحلي وغالبا ما يُرج ع إليها في قضايا التمييز. ولا يوجد سوى القليل من القوانين بخصوص التحرش الجنسي، على الرغم من أن المحكمة العليا قد قضت بأنه يمثل معاملة تمييزية. ويلزم قانون مكافحة التحرش الجنسي في أماكن العمل وفي التعليم أرباب العمل بإرساء إجراءات داخلية فعالة ووافية لمعالجة هذه الحالات بحيث تحافظ على سرية المشتكين وتفرض عقوبات على المنتهكين. ويجب أيضا إبلاغ سلطات العمل الوطنية بهذه الحالات.

9 - وتحدثت السيدة بريتون في معرض تعليقها على وصول نساء السكان الأصليين إلى النظام القضائي، قائلة إن محكمة الدائرة الأولى في ليمون (Limon) الواقعة في بريبري (Bribri) ، والتي تشمل المقاطعات الآهلة بأكبر عدد من السكان الأصليين، هي محكمة لديها محكمة فرعية صغيرة معنية بالشكاوى ومحكمة ابتدائية ومكتب للمدعي العام ومحقق وأخصائي طب عدلي ومركز شرطة إداري. وتُعالج القضايا الأكثر خطورة في ليمون، التي تقع على بعد مسافة قصيرة، غير أن الاستئ ن افات والقضايا التي تندرج ضمن نطاق الولاية القضائية للمحكمة الدستورية يجب أن تُعالج في العاصمة سان خوسيه. ولدى المحكمة قائمة بأسماء المترجمين الفوريين المعتمدين عن لغات السكان الأصليين، بيد أن خدماتهم لا يُستعان بها إلا ثلاث أو أربع مرات سنويا.

10 - وتابعت قائلة إنه في عام 2003، بلغ عدد السجينات 430 سجينة، وهن يمثلن ما نسبته 7 في المائة من المسجونين. وليس هناك خدمات فيما يتعلق بتلبية الاحتياجات الخاصة للسجينات، على الرغم من أن وزارة العدل أنشأت مؤخرا دار حضانة لرعاية أطفال الأمهات السجينات دون سن الثانية. وتقضي معظم السجينات أحكاما تتعلق بجرائم ذات صلة بالمخدرات. ويشكل اكتظاظ السجون مشكلة، حيث يتجاوز عدد السجناء قدرة السجون على استيعابهم بما نسبته 45 في المائة. وبمقدور السجناء أن يقدموا شكاوى بشأن معاملتهم عن طريق المدعي العام.

11 - وابتداء من عام 1994، عكس النظام الوطني للرعاية ومكافحة العنف المنزلي نهجا متكاملا يشمل جوانب العنف الاجتماعية والنفسية والقانونية والتربوية والطبية. واعتبر جدول العمل السياسي العنف المنزلي مشكلة تخص الصحة العامة في المراحل الأولية، ولكنه يُعتبر الآن انتهاكا لحقوق الإنسان التي تتمتع بها المرأة، وهو يخلف آثارا على الصحة العامة. ومع ذلك، لا يوجد إجماع سياسي على تجريم العنف المنزلي ضد المرأة تحديدا، لأنه يُعتبر تمييزا ضد الرجل. وشكلت الهيئة القضائية وحدات خاصة للتحقيق في قضايا العنف المنزلي والاعتداء الجنسي، وأنشأت مكتبا لتقديم الخدمات للضحايا. ولا توجد محكمة جنائية متخصصة تُعنى بهذه القضايا؛ حيث تُحال معظمها إلى محكمة الأسرة التي لديها أفرقة متعددة التخصصات من القضاة والأخصائيين النفسيين والباحثين الاجتماعيين المدربين تدريبا خاصا على تنفيذ قانون مكافحة العنف المنزلي. وتشتمل تدابير حماية الضحايا على طلبات الحماية من الجناة.

12 - وفيما يتصل بالشواغل التي أعرب عنها إزاء استخدام الوفد لتعبير "العدل"، أشارت السيدة بريتون إلى أنه على الرغم من أن التعبير ليس مرادفا بالضرورة لمصطلح "المساواة"، فقد أثبتت التجارب أن من المتعذر تحقيق المساواة بين الجنسين على أرض الواقع من دون مراعاة الاختلافات بين الأشخاص والجماعات. وتعرف كوستاريكا تعبير "الجور" على أنه أي وجه ظلم ناجم عن اختلاف في ظروف المعيشة، ولاسيما ظروف المرأة، ولذلك فهو ظلم لا داعي له وجائر ومحتوم. ومن شأن التدابير الخاصة والمؤقتة المذكورة في المادة 4 من الاتفاقية أن تكون مثالا على ما يُتخذ من تدابير تصب في مصلحة تحقيق العدالة من أجل استيفاء الشروط الضرورية لإقامتها. ويجب أن يضع المرء نصب عينيه أن الاتفاقية هي نتاج فترة زمنية معينة من التاريخ؛ فقد اكتسبت بعض المبادئ التي تجسدها معنى أعمق بمرور الزمن نتيجة لجملة أمور منها حركة المرأة.

13 - وحمل هبوط بنسبة 5.9 في المائة بالناتج المحلي الإجمالي (GDP) لكوستاريكا الرئيس ووزارة المالية، المسؤولين عن ميزا ن ية الدولة، على إصدار توجيه يقضي بضرورة إجراء تخفيض شامل بنسبة 40 في المائة في ميزانية عمليات المؤسسات الحكومية كافة، على الرغم من أن تمويل النفقات الثابتة لم يتأثر. وتكللت مفاوضات معهد المرأة الوطني (INAMU) بالنجاح بشأن إجراء تخفيض في الميزان ي ة أقل بكثير (مما نسبته 16 في المائة) حيث لم يؤثر سوى على النفقات العرضية للمعهد من قبيل ميزانيته الخاصة بالسفر. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من حصول معهد INAMU رسميا على أموال كبيرة بنسبة 2 في المائة مصدرها صندوق فوائد الأسرة والتنمية الاجتماعية، إلا أنه لم يحصل لحد الآن إلا على نصف المبلغ تقريبا، وبالتالي فقد تعثرت جهوده الرامية إلى تحقيق المساواة في حصول المرأة على الفرص.

14 - وتابعت حديثها قائلة إن معهد المرأة الوطني سعى على مر تاريخه من أجل دمج إحدى الوحدات المعنية بالمساواة بين الجنسين في جميع الوكالات الحكومية. ووقعت الحكومة السابقة (للفترة من 1988 إلى 2002) مرسوما تنفيذيا يدعو إلى إنشاء وحدات من هذا القبيل. ومع ذلك، فإن بعض الوكالات الحكومية التي تشمل وزارة المالية ووزارة التخطيط الاقتصادي والسياسة ومكتب مراقب الحسابات العام في جمهورية كوستاريكا، ليس لديها بعد وحدة معنية بالمساواة بين الجنسين، وإن بعض الوحدات التي أنشئت ليس لديها ميزانيات خاصة بها أو أنها لم تُمنح مكانة رفيعة بما فيه الكفاية لضمان فعاليتها. ويُعكف أيضا على بذل جهود رامية إلى ضمان العمل من خلال إنشاء هذه الوحدات على دمج المنظور الجنساني دوما في خطة التنمية الوطنية لجميع الوكالات الحكومية والوزارات. وتنفيذ الخطة إلزامي ويخضع للاستعراض كل ستة أشهر، مما يهيئ بالتالي سبيلا فعالا لمعالجة مسائل عدم المساواة والتمييز في الإدارة العامة.

15 - ويعرف قانون عام 1995 الناظم للزواج بموجب القانون العام هذا الزواج على أنه تعايش رجل وإمرأة لمدة تزيد على ثلاث سنوات تعايشا عاما ومعروفا بشكل شائع وأحادي ومستقر بالتلازم مع تمتعهما بالأهلية القانونية للدخول في الزواج. وفي حال انتهى هذا الزواج الذي تم بموجب القانون العام لأي سبب كان، فللشريكان الحق في تقاسم جميع الممتلكات التي اشتركا في الحصول عليها في أثناء فترة تعايشهما، بصرف النظر عما إذا كانت مسجلة باسم الرجل أو المرأة. وإذا مات أحد الشريكان، يحتفظ الشريك الآخر الباقي على قيد الحياة بحقوق وراثة أكثر من نسبة 50 في المائة من الممتلكات التي حُصل عليها أثناء الزواج. ولكل شريك في هذا الزواج الحق في تغطيته بالتأمين الصحي للشريك الآخر؛ وبمقدور أي إمرأة أيضا أن تقدم على طلبات الحماية ضد الرجل الذي تعيش معه. ويتضمن مشروع القانون الذي يُدرس حاليا أحكاما إضافية لحماية حقوق المرأة في الزيجات التي تتم بموجب القانون العام.

16 - ودعا المشروع الأصلي لقانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة إلى إرساء الحد الأدنى من نصيب المرأة في المشاركة بالهيئات الناظمة للأحزاب السياسية وفي القوائم الانتخابية، بيد أن هذا الحكم أسقط قبل اعتماد القانون. وليس أمام الحكومات إلا أن تلتزم بأن تُدرج في أنظمتها الأساسية آليات فعالة لضمان مشاركة المرأة في الانتخابات وإدراج اسمها في القوائم الانتخابية، وضمان إدراج نسبة مئوية كبيرة من النساء في مختلف هيئات الدولة. واستخدام مصطلحات غامضة من قبيل "آليات فعالة" و"مشاركة فعالة" و"نسبة مئوية كبيرة" هو استخدام يُقصد به عدم إدخال سوى القليل من التحسينات من الناحية العملية. وأرسي حد أدنى بنسبة 40 في المائة من نصيب المرأة في المشاركة بوصفه شكلا من أشكال الإجراءات الإيجابية الهادفة إلى تضييق الفجوة بين الجنسين في هياكل الأحزاب السياسية والانتخابات. ومع ذلك، فإن على المحكمة الانتخابية العليا أن تصدر سلسلة من القواعد قبل التمكن من تنفيذ التدبير.

17 - والمجلس الوطني للطفولة والمراهقة مسؤول عن إعداد وتنفيذ سياسات عامة وحملات رامية إلى الترويج لتشارك الوالدين في مسؤولية تربين أطفالهم وتعليمهم؛ ففي أيلول/سبتمبر 2001، أنشئت اللجنة المشتركة فيما بين المؤسسات والمعنية بالآباء المسؤولين للإشراف على السياسات العامة في هذا المجال. وتعمل الأمانة الفنية للجنة في إطار معهد المرأة الوطني (INAMU) وقد أصدرت لحد الآن مبادئ توجيهية بشأن السياسات العامة وقطعت التزامات مؤسسية تشمل خطة استراتيجية لتنفيذ حملات تشجيع الوالدين على التشارك في المسؤولية. ومن الضروري تغيير الأنماط الثقافية من خلال التثقيف بحقوق الإنسان، بما في ذلك تعزيز الحقوق الجنسية والإنجابية. وتثقيف الأطفال والمراهقين من الناحية الجنسية ضروري إلا أنه يواجه معارضة من جماعات محافظة جديدة بكوستاريكا.

18 - وبموجب الاتفاق الذي أبرمه مجلس الوزراء بشأن العنف في أعياد الميلاد ومواعيد الاحتفالات، هناك أفرقة خاصة تعمل على مدار الساعة من وزارة السلامة العامة والمكتب المعني بشؤون المرأة، تقف على أهبة الاستعداد لتلبية نداءات المساعدة الموجهة من ضحايا العنف المنزلي في هذه الأوقات. وعلى الرغم من أن الاتفاق لا يشمل الجانب القضائي، فقد شُكلت بموجبه أفرقة مماثلة. وبعد انتهاء العطلة، يتلقى الضحايا الرعاية متابعة لحالتهم من الدوائر المحلية الموجودة في منطقتهم.

19 - ومع أن الاغتصاب في إطار الزواج غير مشمول تحديدا بالقانون الجنائي، فقد أدرج في مشروع القانون الخاص بتجريم العنف ضد الراشدات من النساء. ويمكن حاليا مقاضاة الجناة على الاغتصاب ولكن يتعذر مقاضاتهم على الاغتصاب الخطير؛ وأدين ستة أزواج فقط باغتصاب زوجاتهم.

20 - ولا يُسجل في معظم الحالات عمر آباء الأطفال المولودين لفتيات دون سن 15 سنة بسب عدم الإعلان عن اسم الوالد. وتتراوح أعمار معظم الآباء المعلن عن أسمائهم بين 20 و39 عاما.

21 - ويمثل الاتجار بالفتيات دون سن 12 عاما أو ممارستهن البغاء جريمة اغتصاب. وكانت تسمية الإغواء ( estupro ) تطلق سابقا على هذه الجريمة المرتكبة بحق الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 12 و15 سنة، وكانت تقضي بضرورة أن تكون الضحية "فتاة مستقيمة". أما المصطلح الجديد للجريمة فهو "إقامة علاقة جنسية مع قاصر" وهو ينطبق على الفتيان والفتيات على حد سواء، بغض النظر عن سلوكهم الأخلاقي. والموظفون الحكوميون مطالبون بالإبلاغ عن جميع هذه القضايا.

22 - ويعرف القانون الجنائي المعدل جريمة الاتجار بالأشخاص على أنها إغواء شخص ما من أي الجنسين أو تمهيد الطريق أمامه أو تشجيعه على دخول البلد أو مغادرته بقصد الضلوع في ممارسة البغاء أو من أجل إشراك شخص آخر في الأفعال الجنسية أو غيرها من أشكال العبودية. وفي حالة الأطفال، يكون سماسرة الفاحشة والزبائن مذنبين على حد سواء بجريمة إقامة علاقة جنسية مع قاصر. وفي عام 2001، كانت هناك إدانة واحدة بجريمة السمسرة بالفاحشة، وقد كانت جريمة منفصلة؛ و35 إدانة بجريمة الإفساد، التي تُعرف على أنها ارتكاب فعل جنسي أو مثير للشهوة، أو حمل شخص آخر على ارتكابه بوجود أحد القاصرين أو حمل قاصر ما على المشاركة في فعل جنسي أو مثير للشهوة بوجود أشخاص آخرين؛ وإدانة واحدة بجريمة نشر الإباحية بواسطة القاصرين أو صورهم. ولا تتوفر معلومات عن أثر القانون الجديد على الاستغلال الجنسي للقاصرين أو على عدد أطفال الشوارع. ويعاقب القانون على الاتجار بالراشدات من النساء للأغراض الجنسية التجارية.

23 - واسترسلت قائلة إن منصب العمدة أصبح منصبا انتخابيا منذ شهر كانون الأول/ديسمبر 2002؛ وكان يُشغل سابقا بتعيين شخص من جانب مجالس البلدية. وحُددت بموجب المادة 60 من قانون الانتخاب حصصا بالنسبة المئوية للنساء المدرجات في القوائم الانتخابية وانتخب عدد منهن. غير أنه كلما كان المنصب العام كبيرا، قل عدد النساء اللاتي يشغلنه. ويزداد أيضا الأمر صعوبة بالنسبة للنسوة اللاتي يُنتخبن لشغل مناصب لا يوجد فيها سوى شاغر واحد. ويتمثل حل المشكلة في مطالبة الأحزاب السياسية بضرورة ضمان تحقيق المساواة في تمثيل المرأة وفي تزويد المحكمة الانتخابية العليا بصلاحية رصد الامتثال لذلك وفي فرض عقوبات على الأحزاب التي تعجز عن استيفاء الحصص.

24 - وذكرت أن من الضروري توفير التدريب للرجال على المنظور الجنساني بشأن مسائل من قبيل زعامة الحزب السياسي والعملية الانتخابية والتعيينات في الوظائف القائمة على اتخاذ القرارات والفوائد العائدة على المجتمع ككل من المساواة بين الجنسين، غير أن الموارد المتاحة لا تكفي إلا لتلبية الاحتياجات الماسة للغاية. والمحكمة الانتخابية العليا ملزمة بالتفاوض مع الأحزاب السياسية لتكفل تنفيذ التدريب على المسائل السياسية من منظور جنساني، وأن المرأة غالبا ما تعجز عن شغل المنصب بسبب افتقارها إلى الأموال اللازمة وعدم وجود معين تلجأ إليه لاقتراض المال. ولذلك، ينبغي أن تمول المحكمة الحملات السياسية للمرأة وتستحدث آلية تُمنح المرأة بموجبها قروضا من المصارف على أساس شروط امتيازية تحقق هذا الغرض؛ وهذه المسألة قيد المناقشة حاليا.

25 - ولا تركز سياسة الهجرة على الجانب الجنساني لأن هذا الجانب لم يُعتبر عنصرا من عناصر السياسات العامة إلا في السنوات العشر الأخيرة. ومع ذلك، فإن السياسة الجديدة المقترحة والمتكاملة للهجرة تفتقر أيضا إلى التركيز على هذا الجانب: فيجب رفع مستوى الوعي بهذه المسألة، ومن شأن المساعدة التقنية المقدمة من بلدان أحرزت تقدما أكبر في هذا المجال أن تحظى بالترحيب. وأوضحت منظمات المجتمع المدني ورابطات النساء المهاجرات أن احتياجات المهاجرات هي ليست نفسها احتياجات المهاجرين، وأن هناك ضغط يُمارس على الحكومة لتتأكد من أن السياسة المتكاملة للهجرة تشمل حقوق العمل وحقوق الضمان الاجتماعي وحقوق الإنسان، فضلا عن المسائل المتعلقة بالهجرة. ويذكر المشروع الحالي للمقترح الذي قُدم إلى الجمعية التشريعية في إطار إدارة الفترة 1998-2000، أنه ينبغي تطبيق السياسة على الرجال والنساء بصورة متساوية، ولكنه لا يتضمن أية أحكام تخص جنسا بعينه. وكان وزير شؤون المرأة عضوا في المجلس المعني بالرعاية الشاملة للمواطنين وإشراكهم. واتسم المجلس بحضور متميز وتمكن من ممارسة ضغوط من أجل حمل السياسة المقبلة للهجرة على مراعاة الجانب الجنساني.

26 - وتابعت قائلة إن كوستاريكا معروفة بحسب ما جرت عليه العادة أنها بلد يستقبل اللاجئين وطالبي اللجوء السياسي، وهي ملتزمة بالمعاهدات والاتفاقات الدولية ذات الصلة. ويُصنف اللاج ئون على أنهم مقيمون مؤقتون، ولا يمنعون من العمل، ولكنهم يواجهون صعوبات عملية لأن وثائق اللجوء التي يحملونها لا يُنظر إليها على أنها تمنحهم نفس المكانة التي تمنحهم إ ياها رخص الإقامة، كما أن إضفاء الطابع القانوني على وثائقئم يكلفهم ضعف المبالغ التي يدفعها المقيمون. ومن جهة أخرى، يوجد مرسوم تنفيذي ساري المفعول منذ 6 حزيران/يوني ه 2003 يحظر على اللاجئين العودة إلى بلدانهم الأصلية، وعليه أصبح الكثيرون منهم مقيمين دائمين.

27 - ويعتبر منهج تدريب المدرسين في جامعة كوستاريكا المسائل الجنسانية موضوعا من المواضيع الرئيسية الثلاثة لإحدى الدراسات. ويصح نفس القول بالنسبة لمناهج المدارس الابتدائية والثانوية. وأحبطت محاولات معهد المرأة الوطني (INAMU) الرامية إلى توفير التدريب الذي يراعي الجانب الجنساني في الكلية بفعل معارضة الكادر التدريسي من كلا الجنسين لتغيير طرائق التدريس البطريركية التقليدية. ومع ذلك، فقد قامت مؤخرا وزارة التعليم العالي بإعداد خطة عمل تضمنت استراتيجيات تكافح القوالب النمطية الخفية للجانب الجنساني في المناهج الدراسية وتكفل مراعاة هذا الجانب في التعليم.

28 - والدورة الدراسية للتدريب الأساسي لأكاديمية الشرطة الوطنية هي دورة تتضمن 40 ساعة من التعليمات المتعلقة بالعنف المنزلي، بالتلازم مع بعض مناقشات المسائل الجنسانية. ويتلقى أيضا موظفو وزارة الأمن العام المشاركون في مساعدة النساء والأطفال، تدريبا بشأن مكافحة العنف المنزلي، بالتلازم مع تغطية الجوانب النفسية والقانونية للمسألة، وتدريبا بخصوص مكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال والمراهقين في الأغراض التجارية.

29 - ووضعت وزارة التعليم العالي خطة تدريسية بشأن الحياة الجنسية، ويتلقى المدرسون في عموم أرجاء البلد ما يلزم من تدريب عليها. ويُعكف عموما على الاستفادة من التعليم كوسيلة لزيادة المشاركة في صنع القرار عن طريق تعزيز المساواة بين الجنسين وإقامة العدل.

30 - ويتواصل العمل على دمج التدريب بخصوص مضمون الاتفاقية ونطاقها وتنفيذها، في الجهود التي يبذلها معهد المرأة الوطني لتحسين قدرة الموظفين المدنيين على التعامل مع المسائل الجنسانية. ويُوفر أيضا التدريب بشأن كيفية الاستفادة من الاتفاقية في تنفيذ القانون وسياقة الحجج في الدفاع عن حقوق المرأة.

31 - واسترسلت قائلة إن أجور العاملات المحليات أقل من الحد الأدنى للأجور المدفوعة للعمال غير المهرة، وتتمثل الحجة التي يُتذرع بها باستمرار لتبرير هذه الفرق في الأجور في أن من المفترض بالعمل المحلي ألا يكون مدفوعا بالرغ ب ة في جني الأرباح، وأنه إذا كان الحد الأدنى للأجور مماثلا لذلك المدفوع لعمال آخرين، فسيعجز الأفراد الأكثر فقرا عن الحصول على المساعدة المحلية. ومع أن الدستور السياسي يحدد عدد ساعات يوم العمل بثماني ساعات، فثمة إعفاء يسمح بأن يكون لمدة 12 ساعة للعمال المحليين، بالتلازم مع حق التمتع بأيام إجازة أقل من العمال الآخرين. ولا تتوفر إرادة سياسية كافية للاستفادة من التشريعات في ردم الهوة بين العمال المحليين والعمال الآخرين.

32 - والكوستاريكيات ممنوعات عموما من ممارسة حقوقهن بفعل الافتقار إلى آليات الإنفاذ. ويزداد الطين بلة بالنسبة للمهاجرات، ولاسيما الوافدات من نيكاراغوا، بسبب تدني مستوى التعليم وارتفاع مستويات التحيز الثقافي وعدم حيازتهن عادة على وثائق الهجرة.

33 - ويحدد جدول الحدود الدنيا للأجور حدا أدنى لأجور العاملين في مجال الزراعة من الذكور والإناث على حد سواء. وأرباب العمل ملزمون بتوفير تغطية بالضمان الاجتماعي بصرف النظر عن مدة العقد، ولكن معظم العاملات في مجال الزراعة هن من العاملات لحسابهن في القطاع غير الرسمي ولا يتقاضين أجورا ولا تشملهن التغطية بالضمان الاجتماعي.

34 - وذكرت أن بمقدور العاملات الاستفادة من مراكز رعاية الأطفال العامة والمراكز العامة/ الخاصة والمراكز الخاصة بشكل تام لرعاية الأطفال دون سن 12 عاما. وشجع قانون جديد مستوحى من اتفاقية حقوق الطفل وقانون الطفولة والمراهقة على إنشاء المزيد من مرافق رعاية الأطفال.

35 - ولا يزال تمثيل المرأة في سوق العمل يتركز أساسا في القطاع غير الرسمي كيما تكون ضمانات العمل المتاحة لها قليلة. ويقدر مشروع تقرير حالة الأمة أن المرأة تستأثر بما نسبته 40.8 في المائة من القوة العاملة. ويزيد عدد العاملات لحسابهن على العاملين لحسابهم، وعددهن آخذ في الزيادة. ويعمل معظمهن في حدود مستوى عيش الكفاف بوظائف منخفضة الإنتاجية.

36 - وللمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي اعتمدتها الجمعية التشريعية حسب الأصول الأسبقية على القانون المحلي. وعلى الرغم من أن كوستاريكا لم تصدق على اتفاقيات حماية الأمومة لمنظمة العمل الدولية (ILO) ، فقد طرأت تحسينات على حقوق العاملات اللاتي يوشكن على الوضع أو المرضعات عقب تصديق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وأدرج في جدول الأعمال التشريعي مشروع قانون بشأن اعتماد اتفاقية منظمة العمل الدولية (ILO) 183 ، فيما يتعلق بتنقيح اتفاقية حماية الأمومة، بيد أن كوستاريكا أشارت إلى أن تشريعاتها توفر حماية أكثر من تلك التي توفرها الاتفاقية وأنها لن تُقلص.

37 - وبموجب قانون المساواة الاجتماعية للمرأة، فقد حصلت كوستاريكا على الحقوق والواجبات التي تؤهلها لاعتماد إجراءات إيجابية. وأيدت السلطات التشريعية هذه التدابير. وتمثل أكثر هذه التدابير أهمية وفعالية في تحديد حصة المرأة في الترشيح للمناصب الانتخابية بما نسبته 40 في المائة.

38 - وعلى الرغم من أن اتفاق التجارة الحرة من شأنه أن يزيد فرص العمل في ميداني السياحة والصناعات التحويلية حيث يكون حضور المرأة متميزا، فإن الاتفاق ينطوي على خطورة الإبقاء على الفرق في الأجور بين الرجل والمرأة أو زيادة طينة هذا الفرق بلة وعلى مواصلة تقسيم سوق العمل على أساس الجنس وتقويض حقوق عمل بعض النساء نتيجة للضغوط الرامية إلى رفع القيود المفروضة على ساعات العمل وتقليل الخدمات الاجتماعية التي يقدمها أرباب العمل (مثل رعاية الأطفال والمنح الدراسية والعلاوات) على أساس أنها تشكل عقبات تقف في طريق التجارة الحرة. وأعدت الحكومة محفلا لمناقشة آثار اتفاق التجارة الحرة على المرأة وعملت على زيادة قدرات وزارة العمل والضمان الاجتماعي على رصد ظروف عمل المرأة ووضعت إجراءات بشأن استصدار "شهادات المساواة بين الجنسين" في المؤسسات العامة والمؤسسات الخاصة وشجعت منظمات المشاريع وطلبت إلى وزارة التجارة الخارجية أن تدرس آثار اتفاق التجارة الحرة على المرأة ووجهت استثمارات الدولة إلى تشييد الطرق والنقل العام والصحة والتعليم ورعاية الأطفال والمسنين لتعود بالفائدة على المجالات التي تقل فيها فرص عمل المرأة للغاية وأنشأت نظاما لرصد الفروق بين الجنسين والاستبعاد على أساس الجنس في جميع الصناعات المتصلة باتفاقات التجارة الحرة.

39 - وليس لدى كوستاريكا سياسة عمل وطنية معينة، إلا أن مجلس العمال الأعلى، الذي يضم ممثلين عن قطاع الأعمال التجارية والقطاع التعاوني، قام بتشكيل لجنة لصياغة هذه السياسة. ومن شأن الجزء المكرس من السياسة لفرص العمل أن يشمل الشباب والنساء والمسنين والمعوقين، ويأخذ في حسبانه المشورة المقدمة من معهد المرأة الوطني (INAMU) . وتتمثل الوظيفة الأساسية للوحدة المعنية بالمرأة التابعة لوزارة العمل والضمان الاجتماعي في تعزيز حقوق عمل المرأة وتوجيه أعمال الوزارة المتعلقة بالسياسة الجنسانية.

40 - وأجرى الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي (CCSS) دراسة جنسانية تنظر في احتياجات النساء المتوسطات العمر والنساء المسنات من الرعاية الصحية لأن النساء أطول عمرا من الرجال، وأنشئ فريق عامل لمناقشة خطة وطنية بخصوص العنف المنزلي ضد المسنات. ومع ذلك، لا توجد سياسة شاملة تركز على المسنات.

41 - ويشكل تعاطي المخدرات غير المشروع مشكلة خطيرة تهدد الصحة العامة في كوستاريكا. وأثبتت النتائج الأولية للبحوث أن إساءة المرأة تعاطي المخدرات ذو صلة بالتوتر والقلق، وبالتالي فإن ذلك يقدم معلومات مهمة للغاية في وضع برامج الوقاية. ويُعتقد أن المشكلة تفاقمت بفعل عوامل من قبيل التحرشات الجنسية والاعتداء والعنف المنزلي والعمل المضني والبطالة والاستخفاف بالذات.

42 - وارتفعت نسبة المرضى المصا بين بفيروس نقص المناعة البشرية/ ال إ يدز إلى المصابات به بما مقداره إثنا عشر مصابا مقابل مصابة واحدة في عام 1998 وانخفضت إلى سبعة مصابين مقابل مصابة واحدة بحلول عام 2001. وبلغ عدد اللاتي توفــين بسبب ال إ يــدز عشــرون إمرأة في سنة 1997 و14 إمرأة في عامي 1998 و1999 و21 إمرأة في سنة 2000 و19 إمرأة في عام 2001. وفي سنة 2002، بلغ مجموع عدد المصابين بال إ يدز 2340 شخصا؛ ولا تتوفر بيانات مصنفة عن المرضى على أساس الجنس. ولمرضى ال إ يدز الحق في الحصول على تغطية بالرعاية الصحية بنسبة 100 في المائة بصرف النظر عن جنسيتهم، ويتحمل الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي (CCSS) نسبة 77 في المائة من تكاليف هذه التغطية. وانخفضت التكاليف السنوية للعلاج المضاد لفيروس النسخ العكسي من 7260 دولارا من دولارات الولايات المتحدة في عام 1998 إلى 2375 دولارا في عام 2002، وذلك بفضل تخفيض الأسعار من جانب شركات المستحضرات الصيدلانية وتوفر الأدوية عموما.

43 - واختارت اللجنة المعنية بالصحة الجنسية والإنجابية ثلاثة مواضيع شاملة تتعلق بالسياسة الصحية للحكومة في الفترة 2002-2006، وهي: الجانب الجنساني والمشاركة والنهج القائم على الحقوق، كما يوجد الآن سياسة خاصة بشأن الحقوق الجنسية والإنجابية. واشتملت المجالات التي عُينت على أنها بحاجة إلى المزيد من الاهتمام، على رعاية الصحة الجنسية والإنجابية لدى المراهقين رعاية شاملة وإعداد برنامج شامل للوقاية والرعاية الصحية للمصا بين بفيروس نقص المناعة البشرية/ ال إ يدز وتوفير رعاية صحية خاصة للمصابات بسرطان عنق الرحم وسرطان الثدي ونشر المعلومات المتعلقة بالمعايير القانونية وآليات تقد ي م الشكاوى والتشجيع على المشاركة من جانب الرجل وتعزيز احترام الحقوق الجنسية وحقوق الإنجاب والتمتع بها.

44 - وأجريت في مقاطعة غواناكاستا دراسة عن سرطان عنق الرحم شملت 10000 إمرأة. وتمثلت أهم النتائج التي تم التوصل إليها لحد الآن في تأكيد وجود علاقة سببية بين فيروس الورم الحليمي البشري وسرطان عنق الرحم. وتلقت جميع النساء اللاتي خضعن للدراسة كعينات، ممن أبدين تضررهن من المرض، فحوصات متابعة لحالتهن. وأجريت فحوصات للمشتغلين بالجنس بحسب الطلب للرجال والنساء العاملين في مجال البغي، بيد أن موظفي القطاع الصحي لم يتلقوا تدريبا على مراعاة الجانب الجنساني لتأهيلهم لمعالجة مشاكل هؤلاء المرضى. وأعد مؤخرا مشروع لتقديم المساعدة بشأن دعم الجماعات المدافعة عن البغايا. ولوحظ وجود زيادة كبيرة في حالات الإصابة بمرض السفلس فيما بين المشتغلين بالجنس من كلا الجنسين.

45 - وأضافت قائلة إن المشتغلين بالجنس يتعرضون لخطورة الإصابة بعدوى مرض ال إ يدز بشكل كبير، ويؤدي استخفافهم بذاتهم وعدم قدرتهم على التحكم في حياتهم الخاصة إلى انخفاض احتمال استخدامهم الرفالات الواقية بانتظام انخفاضا كبيرا. وتُوزع الرفالات في مراكز الضمان الاجتماعي وفي السجون. ولا توجد سياسة واضحة تنتهجها الحكومة بشأن تسويقها، ولكن يُعلن عنها على نطاق واسع وهي متوفرة بسهولة في الصيدليات والمتاجر الكبيرة وغيرها من المحلات. أما فيما يتعلق بالحصول على وسائل منع الحمل، فقد أثبتت دراسة أجراها القسم المعني بصحة المرأة التابع لإدارة الأدوية الوقائية للصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي (CCSS) ، أنه مع أن الحصول على وسائل منع الحمل متاح مجانا من الناحية النظرية لكلا الجنسين، شريطة ألا يكون المريض قاصرا، إلا أنه يوجد عائق كبير يحول دون ذلك سببه مواقف المجتمع وعدم التشاور والتثقيف، ويصعب بشكل خاص على المهاجرين غير الحائزين على وثائق الحصول على وسائل منع الحمل.

46 - وقالت إنه لا يمكن من الناحية النظرية حرمان أي رجل من الحق في الإخصاء بموجب المبادئ التوجيهية للصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي (CCSS) . ومع ذلك، فإنه من غير المعروف ما إذا كان الرجال يمتثلون لهذه المبادئ. وفيما يخص مسألة الإجهاض، فإن القوانين الحالية لا تجيزه إلا عندما تكون صحة الأم أو حياتها في خطر. وواجهت مناقشة أجريت سابقا حول الموضوع جوا مشحونا بالتوتر نتيجة النفوذ القوي الذي تمارسه الكنيسة الكاثوليكية الرومانية على تفكير الكثيرين من المهنيين الطبيين ممن قد تحملهم خبرتهم بهذا الشكل أو ذاك على تفضيل السماح بالإجهاض في حالات الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي.

47 - وردا عل سؤال وجه إلى السيدة بريتون بشأن الحصول على ائتمانات، قالت إنه في عام 2000 صدر توجيه رئاسي يقضي بتوفير تسهيلات ائتمانية مرضية للمشاريع الجزئية، وأدى إلى إعداد برنامج مخصص لحصول المرأة على الائتمانات من أكبر مصرف تديره الدولة في البلد. ونتيجة لذلك، فقد ازدادت نسبة حصول منظمات المشاريع الريفيات على الائتمانات من 0.25 في المائة في عام 1995 إلى ما نسبته 34 في المائة كمتوسط مستدام لمدة ثلاث سنوات. وأشارت في معرض ردها على سؤال بشأن الحصول على الأرض، إلى أن الفقرة 583 من التقرير الدوري الرابع تذكر أن نسبة 26 في المائة من مجموع عدد الصكوك المصروفة في الفترة من أيار/ مايو 1998 إلى أيار/مايو 2001، قد سُجلت باسم رجال ونسبة 25.4 باسم النساء ونسبة 48.6 في المائة باسم المتزوجين. أما فيما يتعلق بالحصول على الأراضي غير الصالحة للزراعة، فقد قُدر أن هناك أعدادا هائلة من العقارات المملوكة لنساء، وذلك بفضل برامج السكن الاجتماعي. ولا يزال مستوى التمويل والخدمات الأخرى المقدمة للنساء الريفيات في أثناء الفترة المشمولة بالتقرير مستوى متدنيا بيد أن هناك اتجاه متصاعد. ولدى معهد التنمية الزراعي (IDA) برنامجا مختلطا لمنح الائتمانات للنساء الريفيات. ويجري استعراض قواعده، مع مراعاة المساهمات المقدمة من معهد المرأة الوطني (INAMU) بشأن ضرورة تحسين مدى المرونة المبداة في منح الائتمانات للنساء.

48 - وأشارت في معرض ردها على سؤال بخصوص العقوبات المفروضة في حالات حرمان المرأة من الحقوق المنصوص عليها بموجب القانون، إلى أن الفقرة 653 من التقرير الرابع تذكر أن هناك فرق بالفعل بين الخطاب والممارسة فيما يخص المساواة بين الرجل والمرأة وأن دولة كوستاريكا لا تزال تبدي التزاما محدودا بشأن اعتماد تدابير معاقبة التمييز ضد المرأة. وتنص بعض التشريعات التي أشير إليها في التقارير، على فرض عقوبات جزائية أو مدنية أو إدارية في حالات عدم الامتثال، ولكن ثمة حاجة ملحة لاتخاذ تدابير أشد ، تشمل سن تشريعات في مجالات من قبيل العمل والقانون الانتخابي والعنف المنزلي، وذلك لضمان تمتع المرأة من الناحية العملية بالحقوق التي يجسدها الدستور والتشريعات الوطنية والصكوك الدولية.

49 - وقالت إن بمقدور القاصرين البالغين من العمر 15 سنة أو أكثر أن يتزوجوا بموافقة والديهم، حيث يُعتبر الزوجان بعد ذلك متساويان أمام القانون. وعدم وجود بيانات عن عدد هذه الزيجات هو أمر يُعزى إلى الطريقة التي تُجمع وتُصنف بها الإحصاءات وإلى نوع المؤشرات المستخدمة. ويسعى معهد المرأة الوطني (INAMU) إلى تسوية هذه الحالة. وثمة ميل إلى تجريم المرأة على نحو أقسى من تجريم الرجل على الخيانة الزوجية، التي يُسلم بها كأساس يُستند إليه في الطلاق، بيد أنه لا يمكن حرمان الزوج المتهم بالخيانة الزوجية من نصيبه أو نصيبها في الممتلكات التي يشتركان في الحصول عليها أثناء الزواج. وحالما يعيش المتزوجان بموجب القانون العام معا لمدة ثلاث سنوات، فإنهما يكتسبان حقوقا والتزامات مماثلة لتلك التي يكتسبها الشريكان المتزوجان، ولاسيما فيما يتعلق بأي طفل قد يُولد لهما.

50 - وشكرت الرئيسة وفد كوستاريكا على المعلومات التي قدمها وهنأت حكومته على الجهود التي تعكف على بذلها، بما فيها التصديق على البروتوكول الاختياري، وعلى المشاورات الواسعة النطاق التي جرت أثناء إعداد التقرير الدوري الرابع. وأعربت الرئيسة عن أملها في أن تلتزم الحكومة بصرامة في المستقبل بالمادة 18 من الاتفاقية. ومن الضروري سن المزيد من التشريعات، غير أن التحدي الأكبر لا يكمن في اعتمادها وإنما في تطبيقها عمليا. ويجب توفير التدريب والموارد اللازمة للمسؤولين عن ضمان تمتع المرأة بحقوقها من الناحية العملية. وينبغي التغلب على الأنماط الاجتماعية والثقافية والصور النمطية لدور المرأة، وخاصة من خلال التثقيف. ولابد من رفع مستوى الوعي بالمسائل الجنسانية ومراعاتها، ولاسيما فيما يتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية والمشاركة السياسية والعمل وخفض مستويات الفقر، وفيما يتصل بمشاكل العنف المنزلي والاتجار بالأشخاص وسائر أشكال الاستغلال.

رفعت الجلسة في الساعة 20/12.