الأمم المتحدة

CERD/C/TUN/CO/20-22

ا لا تفاقي ـ ة الدوليـة ل لقض ــ اء عل ـ ى جميع أشكال التمييز العنصري

Distr.: General

23 December 2025

Arabic

Original: English

لجنة القضاء على التمييز العنصري

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقارير الدورية من العشرين إلى الثاني والعشرين لتونس *

1- نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقارير الدورية من العشرين إلى الثاني والعشرين لتونس ( ) ، المقدمة في وثيقة واحدة، في جلستيها 3181 و3182 ( ) المعقودتين في 26 و27 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 3190 المعقودة في 3 كانون الأول/ديسمبر 2025.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الجامع للتقارير الدورية من العشرين إلى الثاني والعشرين للدولة الطرف. وترحب بالحوار البناء الذي أجرته مع الوفد الرفيع المستوى، وتشكر الوفد على المعلومات التي قدمها أثناء نظر اللجنة في التقارير.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التالية أو انضمامها إليها:

( أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، في سنة 2018؛

( ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في سنة 2011؛

( ج) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في سنة 2011؛

( د) البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في سنة 2011.

4- وترحب اللجنة أيضاً بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:

( أ) اعتماد الأمر الحكومي عدد 203 لسنة 2021 المؤرخ في 7 نيسان/أبريل 2021 بشأن إحداث اللجنة الوطنية لمناهضة التمييز العنصري؛

( ب) إحداث لجنة وطنية لملاءمة النصوص القانونية ذات العلاقة بحقوق الإنسان مع أحكام الدستور ومع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها بموجب الأمر الحكومي عدد 1196 لسنة 2019 المؤرخ في 24 كانون الأول/ديسمبر 2019؛

( ج) اعتماد القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2018 المؤرخ في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2018 بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري؛

( د) اعتماد القانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 بشأن منع الاتجار بالأشخاص ومكافحته؛

( هـ) إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في سنة 2016؛

( و) إنشاء الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب بموجب القانون الأساسي عدد 43 لسنة 2013 المؤرخ في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2013.

جيم- دواعي القلق والتوصيات

الإحصاءات

5- تلاحظ اللجنة الإحصاءات التي قدمها وفد الدولة الطرف أثناء الحوار بشأن السكان، بمن فيهم ملتمسو اللجوء، استناداً إلى نتائج التعداد العام للسكان والسكنى الذي أجري في سنة 2024. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم وجود إحصاءات شاملة عن تركيبة السكان الديمغرافية تكون مصنفة حسب الأصل الإثني، بما يشمل إحصاءات عن الأقلية الإثنية الأمازيغية والتونسيين السود وغير المواطنين، وعن الحالة الاجتماعية والاقتصادية لمختلف الفئات السكانية. وتشعر بالقلق أيضاً لأن تعداد السكان لسنة 2024 لم يسمح بجمع المعلومات بالاستناد إلى مبدأ تحديد الهوية الذاتي. ويحد عدم وجود البيانات المصنفة من قدرة اللجنة على تقييم حالة الفئات المعرضة للتمييز العنصري تقييماً سليماً، بما في ذلك وضعها الاجتماعي والاقتصادي وتحديد أي تقدم يُحرز نتيجة للسياسات والبرامج المستهدفة (المواد 1 و2 و5).

6- تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 8(1990) بشأن تفسير وتطبيق أحكام الفقرتين 1 و4 من المادة 1 من الاتفاقية، وإلى مبادئها التوجيهية المتعلقة بتقديم التقارير بموجب الاتفاقية ( ) ، وتوصي بأن تجمع الدولة الطرف إحصاءات موثوقة ومحدثة وشاملة عن تركيبة السكان الديمغرافية، بالاستناد إلى مبدأ تحديد الهوية الذاتي، وبما يشمل إحصاءات عن الأقلية الإثنية الأمازيغية والتونسيين السود وغير المواطنين، ولا سيما ملتمسي اللجوء واللاجئين والمهاجرين غير النظاميين، وتقديم هذه البيانات إلى اللجنة. وتوصي أيضاً بأن تعد الدولة الطرف إحصاءات مصنفة عن الحالة الاجتماعية والاقتصادية للأقليات الإثنية وغير المواطنين وعن إمكانية حصولهم على التعليم والعمالة والسكن والرعاية الصحية، من أجل وضع أساس تجريبي لتقييم مدى التمتع بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية على قدم المساواة مع الآخرين.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

7- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمها الوفد عن اعتماد القانون الأساسي عدد 51 لسنة 2018 بشأن إنشاء هيئة حقوق الإنسان بوصفها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). غير أن اللجنة تأسف للمعلومات التي قدمها الوفد خلال الحوار والتي تفيد بأن هيئة حقوق الإنسان لن تُنشأ وأن الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية تعمل بوصفها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان. وتلاحظ اللجنة أن اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان قد استعرضت الهيئة العليا واعتمدتها ضمن الفئة باء في سنة 2009، وأعربت عن شواغل مختلفة، منها عدم وجود إجراءات شفافة وتعددية لترشيح الأعضاء، وعدم وجود أحكام تتعلق بحصانة الأعضاء، وعدم وضوح شروط التعيين. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة من أجل استعراض الهيئة العليا وتعزيزها (المادة 2).

8- تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 17(1993) بشأن إنشاء مؤسسات وطنية لتيسير تنفيذ الاتفاقية، وتوصي بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير تشريعية وتشغيلية ترمي إلى تعزيز الاستقلال المؤسسي للهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية وضمان قدرتها على الاضطلاع بولايتها في امتثال تام لمبادئ باريس وقرار الجمعية العامة رقم 74/156 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 2019.

الإطاران التشريعي والمؤسسي

9- تلاحظ اللجنة بارتياح اعتماد القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2018 المؤرخ في 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، الذي يحظر الفصل 2 منه التمييز العنصري على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني. وتلاحظ أن الفصل 9 من القانون الأساسي يجرم نشر الأفكار القائمة على التمييز العنصري والتحريض على الكراهية ويحظر المنظمات والدعاية التي تشجع على مثل هذه الأعمال، وفقاً للمادة 4 من الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة تجريم خطاب الكراهية وجرائم الكراهية أيضاً بموجب تشريعات أخرى، منها المرسوم عدد 87 لسنة 2011 المؤرخ في 24 أيلول/سبتمبر 2011 بشأن تنظيم الأحزاب السياسية، والمرسوم عدد 88 لسنة 2011 بشأن تنظيم الجمعيات، والمجلة الجزائية التي يحظر الفصل 101 مكرراً منها التعذيب على أساس التمييز العنصري. وتلاحظ أيضاً أن الفصل 8 من القانون الأساسي يعتبر الدوافع العنصرية ظرفاً مشدداً للعقوبة. وتلاحظ اللجنة اعتماد الأمر الحكومي عدد 203 لسنة 2021 المؤرخ في 7 نيسان/أبريل 2021 بشأن إحداث اللجنة الوطنية لمناهضة التمييز العنصري، وذلك وفقاً للفصل 11 من القانون الأساسي. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم وجود تشريعات شاملة لمكافحة التمييز تحظر صراحةً أشكال التمييز الهيكلي والمباشر وغير المباشر وأشكال التمييز المتقاطعة في المجالين العام والخاص؛

( ب) التأخير غير المبرر في إنشاء اللجنة الوطنية لمناهضة التمييز العنصري وعدم إحراز أي تقدم في هذا الصدد؛

( ج) عدم وجود تدابير سياساتية شاملة ترمي إلى مكافحة التمييز العنصري وجرائم الكراهية، ولا سيما فيما يتعلق بحالة الفئات المعرضة للتمييز العنصري، مثل الأقلية الإثنية الأمازيغية والتونسيين السود وغير المواطنين (المواد 1 و2 و5).

10- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) اعتماد تشريعات شاملة لمكافحة التمييز تغطي أشكال التمييز الهيكلي والمباشر وغير المباشر وأشكال التمييز المتقاطعة في المجالين العام والخاص؛

( ب) الإسراع في إنشاء اللجنة الوطنية لمناهضة التمييز العنصري، في غضون فترة زمنية واضحة، وضمان المشاركة المجدية لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الحقوق التي تحميها الاتفاقية، وتخصيص الموارد البشرية والمالية والتقنية الكافية لتمكين اللجنة من الاضطلاع بولايتها وأنشطتها بفعالية؛

( ج) وضع واعتماد إطار سياساتي لمكافحة التمييز العنصري وجرائم الكراهية، في غضون فترة زمنية واضحة، وضمان المشاركة المجدية لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الحقوق التي تحميها الاتفاقية.

الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري وجرائم الكراهية

11- تلاحظ اللجنة المعلومات التي تفيد بأن المحاكم أصدرت أحكاماً، بين سنتي 2018 و2020، في أكثر من 350 قضية تتعلق بالتمييز العنصري، وأن سنة 2024 سجلت رفع 14 قضية من هذا النوع تتعلق بالقانون الأساسي عدد 50 لسنة 2018. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم وجود معلومات محدثة ومفصلة ومصنفة عن الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري وجرائم الكراهية، وعن التحقيقات التي تجريها والملاحقات أمام القضاء التي تباشرها والإدانات التي تصدرها والعقوبات التي تفرضها في مثل هذه القضايا؛

( ب) النقص الكبير في الإبلاغ عن الحالات المتعلقة بالتمييز العنصري وجرائم الكراهية، وذلك يعزى إلى عدم ثقة الضحايا في وكالات إنفاذ القانون، والخوف من التعرض لأعمال انتقامية ومضايقات، وقلة الوعي بآليات تقديم الشكاوى وبالحقوق، والانطباع السائد أن التمييز العنصري وجرائم الكراهية هي ظواهر عادية ومنتشرة على نطاق واسع؛

( ج) عدم إحراز تقدم في وضع نظام لجمع البيانات القضائية عن الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري وجرائم الكراهية بموجب الفصل 6 من القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2018؛

( د) حالات خطاب الكراهية ونشر القوالب النمطية السلبية التي تستهدف التونسيين السود وغير المواطنين، ولا سيما على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي؛

( هـ) لجوء السياسيين والشخصيات العامة المؤثرة إلى خطاب الكراهية العنصرية، وعدم وجود معلومات عن إجراء تحقيقات مع هؤلاء السياسيين والشخصيات العامة وملاحقتهم أمام القضاء وإدانتهم (المواد 2 و4 و6).

12- توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى توصيتها العامة رقم 31(2005) بشأن منع التمييز العنصري في إدارة وسير عمل نظام العدالة الجنائية، وتشير إلى أن عدم وجود شكاوى وإجراءات قانونية تتعلق بالتمييز العنصري قد يكشف عن غياب التشريعات المناسبة، أو قلة الوعي بسبل الانتصاف القانونية المتاحة، أو انعدام الثقة في النظام القضائي، أو الخوف من التعرض لأعمال انتقامية، أو افتقار السلطات إلى الإرادة اللازمة لملاحقة مرتكبي هذه الأعمال أمام القضاء. وتشير اللجنة إلى توصياتها العامة رقم 7(1985) بشأن تنفيذ أحكام المادة 4 من الاتفاقية، ورقم 15(1993) بشأن المادة 4 من الاتفاقية، ورقم 35(2013) بشأن مكافحة خطاب الكراهية العنصرية، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان تنفيذ موظفي إنفاذ القانون والمدعين العامين والقضاة القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2018 تنفيذاً فعالاً، بسبل منها تنظيم برامج تدريبية على كشف حوادث التمييز العنصري وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية وتسجيلها؛

( ب) اتخاذ تدابير فعالة ترمي إلى ضمان وصول ضحايا التمييز العنصري وجرائم الكراهية إلى قنوات الإبلاغ الآمنة وإتاحتها لهم، بسبل منها إجراء تقييم لنظم تقديم الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري وجرائم الكراهية وتسجيلها، وتحديد جميع العوائق التي تحول دون وصول ضحايا التمييز العنصري وجرائم الكراهية إلى العدالة، بما في ذلك المواقف التمييزية في النظام القضائي، والتصدي لهذه العوائق بفعالية؛

( ج) تنظيم حملات تثقيف عامة بشأن الحقوق المكرسة في الاتفاقية وكيفية تقديم الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري، ولا سيما لفائدة التونسيين السود وغير المواطنين؛

( د) الإسراع في وضع نظام لجمع البيانات القضائية عن الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري وجرائم الكراهية في غضون فترة زمنية واضحة وذلك من أجل ضمان إتاحة بيانات إحصائية عن الشكاوى التي قدمت والتحقيقات التي أجريت والملاحقات التي بوشرت أمام القضاء، والإدانات التي صدرت والعقوبات التي فُرضت، على أن تكون هذه البيانات مصنفة حسب عمر الضحايا والجناة ونوعهم الاجتماعي وأصلهم القومي أو الإثني، وإدراج هذه البيانات في تقريرها المقبل؛

( هـ) اتخاذ تدابير فعالة ترمي إلى رصد انتشار خطاب الكراهية العنصرية في وسائل الإعلام وعلى الإنترنت وفي وسائل التواصل الاجتماعي والتصدي له، بالتعاون الوثيق مع وسائل الإعلام ومقدمي خدمات الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي؛

( و) إدانة جميع أشكال خطاب الكراهية والنأي بنفسها عن خطاب الكراهية العنصرية الذي يصدر عن السياسيين والشخصيات العامة، وضمان إجراء تحقيقات في هذه الأعمال ومعاقبة مرتكبيها بعقوبات مناسبة.

استقلال السلطة القضائية

13- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمها الوفد عن استقلال السلطة القضائية بموجب دستور سنة 2022. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء الادعاءات التي تفيد بأن السلطة القضائية ليست مستقلة بسبب الرقابة التي تمارسها السلطة التنفيذية والتدخل السياسي، ولا سيما بعدما عُلق المجلس الأعلى للقضاء بموجب المرسوم عدد 11 لسنة 2022 المؤرخ في 12 شباط/فبراير 2022 واستُبدل لاحقاً بالمجلس الأعلى المؤقت للقضاء، الذي يتمتع رئيس الدولة الطرف بصلاحية تعيين أعضائه. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء إعفاء أكثر من 55 قاضياً في حزيران/يونيه 2022، عقب صدور المرسوم عدد 35 لسنة 2022 المؤرخ في 1 حزيران/يونيه 2022، الذي يمنح رئيس الدولة الطرف صلاحية إعفاء القضاة استناداً إلى مفهومين غامضي التعريف وهما "المساس بالأمن العام" و"المصلحة العليا للبلاد". وتشعر اللجنة بقلق أيضاً لأن هذا التدخل قد يعرض إقامة العدل على نحو منصف للخطر، بما في ذلك مبدأ المساواة أمام القانون، مما يضر بالأفراد المنتمين إلى الأقليات الإثنية وغير المواطنين وضحايا التمييز العنصري (المادتان 5 و6).

14- تشير اللجنة إلى توصيتيها العامتين رقم 20 (1996) بشأن المادة 5 من الاتفاقية ورقم 31(2005)، وتوصي بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة ترمي إلى ضمان نزاهة السلطة القضائية واستقلالها من السيطرة والتأثير السياسيين، بسبل منها استعراض الإطار التشريعي لجعل إجراءات اختيار القضاة وتعيينهم وعزلهم متوافقة تماماً مع المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية، وضمان أن تكون السلطة القضائية في وضع يمكنها من حماية ضحايا التمييز العنصري وتوفير سبل انتصاف فعالة لهم.

التصنيف العنصري والعنف الذي تمارسه الشرطة بدوافع عنصرية

15- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمها الوفد خلال الحوار عن اعتماد مدونة قواعد سلوك موظفي إنفاذ القانون وتوفير التدريب لهم في مجال حقوق الإنسان. وتلاحظ أيضاً أن آليات تقديم الشكاوى موجودة في وزارة الداخلية وفي كل وكالة من وكالات إنفاذ القانون. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) الإطار التشريعي المتعلق بإنفاذ القانون، الذي لا يحظر التصنيف العنصري الذي يرتكبه موظفو إنفاذ القانون والعنف الذي يمارسونه بدوافع عنصرية؛

( ب) الآليات المتاحة لتقديم الشكاوى المتعلقة بالتصنيف العنصري الذي يرتكبه موظفو إنفاذ القانون والعنف الذي يمارسونه بدوافع عنصرية، والتي تفتقر إلى الاستقلالية ولا يمكن للجمهور الوصول إليها؛

( ج) انتشار التصنيف العنصري الذي يرتكبه موظفو إنفاذ القانون والعنف الذي يمارسونه بدوافع عنصرية، ولا سيما ضد غير المواطنين؛

( د) عدم وجود معلومات عن التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات والعقوبات المتعلقة بأعمال التصنيف العنصري التي يرتكبها موظفو إنفاذ القانون والعنف الذي يمارسونه بدوافع عنصرية ضد غير المواطنين (المادتان 4 و6).

16- تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 36(2020) بشأن منع ومكافحة اعتماد موظفي إنفاذ القانون ممارسةَ التصنيف العرقي، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) اعتماد تشريعات تحظر صراحةً التصنيف العنصري الذي يرتكبه موظفو إنفاذ القانون خلال إجراءات التفتيش والتحقق من الهوية وغيرها من عمليات الشرطة، علاوة على العنف الذي يمارسونه بدوافع عنصرية؛

( ب) إنشاء هيئة رصد مستقلة ومختصة بتلقي الشكاوى المتعلقة بالتصنيف العنصري الذي يرتكبه موظفو إنفاذ القانون والعنف الذي يمارسونه بدوافع عنصرية، وإيجاد قنوات آمنة ويمكن للضحايا الوصول إليها من أجل الإبلاغ عن هذه الممارسات؛

( ج) إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة بالتصنيف العنصري الذي يرتكبه موظفو إنفاذ القانون والعنف الذي يمارسونه بدوافع عنصرية ضد المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى، وضمان ملاحقة الجناة المزعومين أمام القضاء ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة في حال ثبتت إدانتهم، وتوفير أشكال الجبر الكافية للضحايا أو أسرهم؛

( د) جمع بيانات عن الشكاوى المتعلقة بالتصنيف العنصري الذي يمارسه موظفو إنفاذ القانون والعنف الذي يمارسونه بدوافع عنصرية، وعن التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات والعقوبات في هذه القضايا وعن الجبر الممنوح للضحايا، وإدراج هذه البيانات في تقريرها الدوري المقبل.

الحيز المدني

17- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمها الوفد عن الضمانات المكفولة لممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات وفقاً للدستور والمرسوم عدد 88 لسنة 2011 المؤرخ في 24 أيلول/سبتمبر 2011 بشأن تنظيم الجمعيات. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن القيود المفروضة على الممارسة الفعلية للحق في حرية الرأي والتعبير والحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والتمتع بهما، قد ازدادت على نحو ملحوظ منذ تموز/يوليه 2021. وعلى وجه الخصوص، تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) المعلومات التي تفيد بأن التفسير التعسفي للمفاهيم والأحكام الفضفاضة والغامضة للغاية في الإطار التشريعي المتعلق بمكافحة الاتجار بالأشخاص، ولا سيما تلك التي تجرم تقديم المساعدة والمأوى للأشخاص غير النظاميين بموجب الفصل 25 من القانون عدد 7 لسنة 1968 المؤرخ في 8 آذار/مارس 1968 والفصول من 38 إلى 41 من القانون عدد 6 لسنة 2004 المؤرخ في 3 شباط/فبراير 2004، لا يقيّد الممارسة المشروعة للحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات ويكتم تعسفاً أصوات المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني فحسب، بل يسمح أيضاً بتطبيق هذه المفاهيم والأحكام على نحو يستهدف عمليات وأنشطة منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والصحفيين الذين يعملون على تعزيز حقوق غير المواطنين، ولا سيما المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى؛

( ب) المعلومات التي تفيد باتخاذ قرارات تقضي بتعليق عمل عدة منظمات محلية ودولية لحقوق الإنسان تعمل على تعزيز وحماية حقوق الإنسان الخاصة بالأقليات الإثنية، ولا سيما التونسيين السود وغير المواطنين، وبتعرض مدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء منظمات المجتمع المدني وناشطين ومحامين وصحفيين للترهيب والمراقبة والمضايقات والتهديدات والأعمال الانتقامية والاعتقالات والاحتجازات التعسفية وانتهاكات ضمانات المحاكمة العادلة بسبب نشاطهم.

18- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة، تشمل استعراض إطارها التشريعي، ولا سيما القانون عدد 7 لسنة 1968 المؤرخ في 8 آذار/مارس 1968 والقانون عدد 6 لسنة 2004 المؤرخ في 3 شباط/فبراير 2004، وذلك من أجل ضمان توفير حيز مفتوح لعمليات وأنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، ولا سيما الذين يعملون على تعزيز وحماية حقوق الإنسان الخاصة بالأقليات الإثنية، وعلى وجه الخصوص التونسيين السود والمهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء. وتوصي أيضاً بأن تجري الدولة الطرف تحقيقات فعالة وشاملة ونزيهة في جميع الحالات التي تفيد بأن مدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين ومحامين وناشطين وأعضاء منظمات المجتمع المدني قد تعرضوا للترهيب والمضايقات والتهديدات والأعمال الانتقامية؛

التونسيون السود

19- تلاحظ اللجنة المعلومات الواردة في تقرير الدولة الطرف عن أن المحاكم وافقت، عملاً بالقانون الأساسي عدد 50 لسنة 2018، على طلبات قدمها تونسيون سود لتغيير أسماء أسرهم التي تحمل دلالات عنصرية أو تمييزية وتعد من مخلفات تجارة الرقيق عبر الصحراء الكبرى. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) استمرار تعرض التونسيين السود للتمييز الهيكلي والتهميش، مما يعوق تمتعهم بالحقوق المكفولة بموجب الاتفاقية، ولا سيما فيما يتعلق بالحصول على العمل والتعليم والخدمات العامة؛

( ب) الآثار المتبقية لتجارة الرقيق عبر الصحراء الكبرى التي تشمل تطبيع استخدام الكلمات المسيئة في الحياة اليومية، واستمرار استخدام التونسيين السود لأسماء أسر تحمل دلالات عنصرية أو تمييزية؛

( ج) تعرض التونسيين السود لممارسات تمييزية في مجال العمالة على أساس لون البشرة، بما يشمل تقييد وصولهم إلى المناصب العليا التي تتناسب مع مؤهلاتهم، مع وجود تفاوتات واضحة على نحو خاص بين الأفراد الحاصلين على تعليم عالٍ، واستمرار العوائق التي تحول دون التقدم الوظيفي (المواد 1 و2 و5).

20- تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 32(2009) بشأن معنى ونطاق التدابير الخاصة الواردة في الاتفاقية، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) اتخاذ تدابير فعالة، بما فيها تدابير خاصة، ترمي إلى مكافحة التمييز العنصري الهيكلي والتهميش الذي يستهدف التونسيين السود، من أجل زيادة فرصهم في الحصول على التعليم والعمل والخدمات العامة؛

( ب) اتخاذ تدابير ترمي إلى معالجة الموروثات التاريخية لتجارة الرقيق عبر الصحراء الكبرى، بسبل منها مكافحة استخدام الكلمات المسيئة في الحياة اليومية والتحقق من أن التونسيين السود الذين يرغبون في تغيير أسماء أسرهم التي تحمل دلالات عنصرية أو تمييزية يمكنهم القيام بذلك من خلال إجراءات سهلة ومجانية وسريعة؛

( ج) اتخاذ تدابير ترمي إلى حماية التونسيين السود من التمييز العنصري، بسبل منها ضمان إمكانية لجوئهم إلى العدالة وحصولهم على سبل الانتصاف الفعالة وتوفير المساعدة القانونية لهم؛

( د) اتخاذ تدابير ترمي إلى ضمان تنفيذ القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2018 تنفيذاً فعالاً في مكان العمل وضمان حصول التونسيين السود على العمل على قدم المساواة مع التونسيين الآخرين، بسبل منها كفالة شفافية عمليات التوظيف والترقية، ولا سيما في المناصب العليا، في القطاعين العام والخاص؛

( هـ) جمع إحصاءات عن التونسيين السود، ولا سيما عن حالتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإدراج هذه الإحصاءات في تقريرها الدوري المقبل.

الأقلية الإثنية الأمازيغية

21- تلاحظ اللجنة بارتياح أن وزارة الشؤون المحلية أصدرت، في 15 تموز/يوليه 2020، منشوراً يستند إلى القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2018، ويلغي المنشور عدد 85 لسنة 1965 المؤرخ في 12 كانون الأول/ديسمبر 1965، الذي كان يقيد تسجيل المواليد الجدد بأسماء أمازيغية. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) التقارير التي تفيد بأن بعض البلديات لا تزال ترفض تسجيل المواليد الجدد بأسماء أمازيغية، على الرغم من المنشور المؤرخ تموز/يوليه 2020؛

( ب) عدم وجود معلومات وإحصاءات رسمية عن حالة الأقلية الإثنية الأمازيغية، ولا سيما عن حالتها الاجتماعية والاقتصادية؛

( ج) المعلومات التي تفيد بأن الأقلية الإثنية الأمازيغية تتعرض للتهميش والتمييز الهيكلي؛

( د) عدم توفير التعليم باللغة الأم الأمازيغية في المدارس العامة، وهي لغة صنفتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة بأنها مهددة بالانقراض (المواد 1 و2 و5).

22- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان التنفيذ الفعال للمنشور الصادر عن وزير الشؤون المحلية في 15 تموز/ يوليه 2020 من أجل السماح بتسجيل المواليد الجدد بأسماء أمازيغية؛

( ب) اتخاذ تدابير فعالة، بما فيها تدابير خاصة، ترمي إلى التصدي للتهميش والتمييز الهيكلي الذي تتعرض له الأقلية الإثنية الأمازيغية وضمان حصول أفرادها على التعليم والعمل والسكن والرعاية الصحية؛

( ج) اتخاذ تدابير ترمي إلى ضمان حصول أفراد الأقلية الإثنية الأمازيغية على التعليم بلغتهم الأم في المدارس والجامعات العامة، وتخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لضمان التعليم العالي الجودة باللغة الأمازيغية؛

( د) جمع إحصاءات عن الأقلية الإثنية الأمازيغية، ولا سيما عن حالتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإدراج هذه الإحصاءات في تقريرها الدوري المقبل.

مشاركة الأقليات الإثنية في الشؤون السياسية والعامة

23- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمها الوفد عن عدم فرض قيود قانونية على مشاركة التونسيين السود وأفراد الأقلية الإثنية الأمازيغية في الشؤون السياسية والعامة، غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود معلومات عن تمثيل التونسيين السود وأفراد الأقلية الإثنية الأمازيغية في مجلس نواب الشعب، ووكالات إنفاذ القانون، والإدارة العامة، والسلطة القضائية، ولا سيما في المناصب العليا ومناصب اتخاذ القرارات (المواد 1 و2 و5).

24- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير ترمي إلى ضمان التمثيل العادل والمنصف للتونسيين السود وأفراد الأقلية الإثنية الأمازيغية، ولا سيما النساء، في القطاع العام وفي المناصب العليا ومناصب اتخاذ القرارات، بسبل منها اتخاذ تدابير خاصة وتحديد وإزالة العوائق التي يواجهها التونسيون السود وأفراد الأقلية الإثنية الأمازيغية في هذا الصدد.

الإطار التشريعي المتعلق بالهجرة

25- تلاحظ اللجنة أن الفصل 32 من الدستور يكفل الحق في اللجوء السياسي وفقاً للشروط المنصوص عليها في الإطار التشريعي المحلي، وأن المستفيدين من اللجوء السياسي محميون من التسليم. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم نص الإطار التشريعي على إجراءات وطنية للجوء وعدم اعترافه بحقوق ملتمسي اللجوء؛

( ب) المعلومات التي تفيد بأن إجراءات إقرار صفة اللاجئ، التي كانت تجريها مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، قد عُلقت في حزيران/يونيه 2024 بناء على طلب الدولة الطرف، مما أدى إلى فجوة في مجال حماية ملتمسي اللجوء، ولا سيما من الإعادة القسرية، وحرمانهم من التمتع بحقوق الإنسان والخدمات الأساسية؛

( ج) تعرض المهاجرين غير النظاميين وملتمسي اللجوء للاحتجاز الفعلي من دون رقابة قضائية ولمدة غير محددة؛

( د) المعلومات التي تفيد بأن الإطار التشريعي، ولا سيما القانون عدد 7 لسنة 1968 المؤرخ في 8 آذار/مارس 1968 والقانون عدد 6 لسنة 2004 المؤرخ في 3 شباط/فبراير 2004، يجرم الهجرة غير النظامية، مما يؤدي إلى تعرض المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى للمعاملة التمييزية وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية على أساس أصلهم القومي وإلى حرمانهم من التمتع بحقوق الإنسان والخدمات الأساسية؛

( هـ) المعلومات التي تفيد بأن الإطار التشريعي، ولا سيما الفصل 18 من القانون عدد 7 لسنة 1968 والفصل 50 من القانون عدد 6 لسنة 2004، ينظم طرد غير المواطنين من دون شروط تكفل ضمانات مراعاة الأصول القانونية، أو إجراء تقييم فردي، أو احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية.

26- تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 30(2004) بشأن التمييز ضد غير المواطنين، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) وضع واعتماد إطار قانوني في غضون فترة زمنية واضحة ووفقاً للمعايير الدولية، ولا سيما الاتفاقية والاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين، على أن يوفر هذا الإطار الحماية الكافية للمهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء، ويحدد إجراءات اللجوء، وفقاً للمعايير المعترف بها دولياً، بما فيها مبدأ عدم الإعادة القسرية؛

( ب) استعراض الإطار التشريعي، ولا سيما القانونين عدد 7 لسنة 1968 وعدد 6 لسنة 2004، من أجل إلغاء تجريم الهجرة غير النظامية، ومنع الممارسات التمييزية والقضاء عليها، بما فيها الممارسات القائمة على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني، التي تؤثر على نحو خاص في المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى، وضمان احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، وتعديل إجراءات الطرد لكفالة عدم طرد أي فرد من دون إجراء تقييم فردي للتأكد من أنه لن يتعرض لخطر انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان عند عودته إلى بلده؛

( ج) ضمان عدم تطبيق احتجاز المهاجرين إلا كتدبير من تدابير الملاذ الأخير ولأقصر فترة ممكنة، بعد تقييم قانونيته وضرورته وتناسبه على أساس كل حالة على حدة.

وضع المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى منذ شباط/فبراير 2023

27- تلاحظ اللجنة المعلومات المقدمة عن الإطار القانوني المتعلق بالهجرة والتدابير المتخذة لمساعدة المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى وحمايتهم، مثل إنشاء خط ساخن لتزويدهم بالمساعدة القانونية. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن الوضع السيئ أصلاً الذي يعاني منه المهاجرون الآتون من جنوب الصحراء الكبرى قد تدهور على نحو حاد بعد بيان أدلى به رئيس الدولة الطرف خلال اجتماع بشأن الأمن القومي في 21 شباط/فبراير 2023، حيث أكد، حسب المعلومات الواردة، أن هناك مؤامرة جارية لتحويل الدولة الطرف إلى "دولة أفريقية بحتة لا تنتمي إلى الدول العربية والإسلامية"، مؤكداً "ضرورة التعجيل بوضع حد لهذه الظاهرة خاصة أن جحافل المهاجرين غير النظاميين من أفريقيا جنوب الصحراء ما زالت مستمرة مع ما تحمل في طياتها من عنف وجرائم وممارسات غير مقبولة". وتشعر اللجنة بالقلق لأن هذا البيان يشير إلى تحول في السياسة التي تنتهجها الدولة الطرف والممارسات التي تتبعها تجاه غير المواطنين، ولا سيما المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء الآتين من منطقة جنوب الصحراء الكبرى، من خلال إعطاء الأولوية لقمع الهجرة غير النظامية، مما يزيد من ضعف هؤلاء الأفراد ويؤدي إلى انتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان الخاصة بهم. وعلى وجه الخصوص، تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء ما يلي:

( أ) لجوء السياسيين والشخصيات العامة المؤثرة، ولا سيما رئيس الدولة الطرف وأعضاء مجلس نواب الشعب والوزراء، على نحو منهجي وواسع النطاق، إلى خطاب الكراهية العنصرية الذي يستهدف المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى، مما يغذي التعصب ويحرض على التمييز العنصري وجرائم الكراهية؛

( ب) انتشار حالات خطاب الكراهية ونشر القوالب النمطية السلبية التي تستهدف التونسيين السود وغير المواطنين، ولا سيما على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي؛

( ج) عدم اتخاذ تدابير ترمي إلى مكافحة ومعالجة تزايد اللجوء إلى خطاب الكراهية العنصرية ونشر القوالب النمطية السلبية التي تستهدف المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى من جانب السياسيين والشخصيات العامة المؤثرة وعلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي؛

( د) التقارير الواردة منذ شباط/فبراير 2023 عن المضايقات والهجمات العنيفة المنظمة التي يرتكبها مدنيون وجماعات أمن أهلية منظمة ضد مهاجرين نظاميين وغير نظاميين آتين من جنوب الصحراء الكبرى، والتقارير التي تفيد بأن وكالات إنفاذ القانون لم تتخذ إجراءات تضمن حماية المهاجرين، مما أدى إلى وقوع حالات قتل غير قانوني وإصابات في صفوفهم وتدمير ممتلكاتهم، في انتهاك لحقهم في الأمن وحماية الدولة لهم من العنف والضرر البدني؛

( هـ) التقارير الواردة منذ شباط/فبراير 2023 عن طرد مهاجرين نظاميين وغير نظاميين آتين من جنوب الصحراء الكبرى، من جانب الملاك، وفصلهم من العمل، وحرمانهم من الحصول على الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية والتعليم والنقل، مما أدى إلى انتهاكات وتجاوزات لحقوقهم في المساواة وعدم التمييز، وفي مستوى معيشي لائق، وفي أعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه، وفي التعليم، وفي حرية التنقل؛

( و) التقارير التي تفيد بأن عدد عمليات إنفاذ القانون منذ شباط/فبراير 2023، بما فيها عمليات التوقيف والتحقق من الهوية وغيرها من عمليات الشرطة التي تستهدف المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى وتشمل الاستخدام المنهجي للتصنيف العنصري، قد ارتفع، والتقارير التي تفيد بأن هذه العمليات أسفرت عن اعتقالات واحتجازات تعسفية لا تراعي الأصول القانونية، وعن مصادرة الممتلكات ، وعمليات نقل قسري، وطرد جماعي، وتعذيب، وسوء معاملة، واغتصاب، وأشكال أخرى من العنف الجنسي في مرافق الاحتجاز وأثناء عمليات النقل والطرد؛

( ز) التقارير التي تفيد بأن الاستخدام المفرط للقوة بدوافع عنصرية في عمليات إنفاذ القانون التي تستهدف المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى قد ازداد على نحو ملحوظ؛

( ح) التقارير التي تفيد بأن وكالات إنفاذ القانون، مثل الحرس الوطني البحري، تتبع خلال عمليات الاعتراض البحري أساليب تمييزية وخطيرة وعنيفة، مثل حوادث التصادم المتعمد والمناورات العالية السرعة التي تنطوي على خطر انقلاب قوارب المهاجرين، مما يعرض حياة المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى للخطر بدلاً من ضمان حمايتهم، ويؤدي إلى وقوع وفيات في صفوفهم؛

( ط) التقارير التي تفيد بأن وكالات إنفاذ القانون تضطلع بعمليات إخلاء قسري للمهاجرين وملتمسي اللجوء من الملاجئ والمستوطنات العشوائية، من دون توفير سكن بديل ملائم؛

( ي) التقارير التي تفيد بأن المهاجرين وملتمسي اللجوء في مراكز الاحتجاز، ولا سيما في مركز الإيواء والتوجيه بالوردية في تونس، يواجهون أوضاعاً دون المستوى ولا إنسانية تؤثر على نحو غير متناسب في النساء والأطفال، والتقارير التي تفيد بأن موظفي إنفاذ القانون يرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان ضد المهاجرين المحتجزين تعسفياً، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة والتعذيب وسوء المعاملة؛

( ك) التقارير التي تفيد بأن أكثر من 000 11 مهاجر وملتمس لجوء آتٍ من جنوب الصحراء الكبرى وبحاجة إلى الحماية الدولية تعرضوا في الفترة بين شباط/فبراير 2023 وأيار/مايو 2025 لعمليات طرد جماعي إلى المناطق الحدودية في الجزائر وليبيا، حيث واجهوا ظروفاً قاسية ولم يحصلوا على طعام أو ماء، مما أدى إلى وقوع وفيات وإصابات في صفوفهم؛

( ل) التقارير التي تفيد بأن عمليات الطرد الجماعي تنفذ على نحو منهجي، من دون إجراء تقييمات فردية على النحو المطلوب بموجب مبدأ عدم الإعادة القسرية، ومن دون رقابة قضائية؛

( م) عدم إجراء تحقيقات أو مباشرة ملاحقات قضائية أو إصدار إدانات أو فرض عقوبات فيما يتعلق بالانتهاكات والتجاوزات المزعومة لحقوق الإنسان التي يرتكبها مدنيون وجماعات أمن أهلية منظمة وموظفو إنفاذ القانون ضد مهاجرين وملتمسي لجوء آتين من جنوب الصحراء الكبرى، بما في ذلك التمييز العنصري وخطاب الكراهية ونشر القوالب النمطية السلبية والاستخدام المنهجي للتصنيف العنصري والاستخدام المفرط للقوة بدوافع عنصرية خلال عمليات إنفاذ القانون، واتباع الأساليب الخطيرة والعنيفة في عمليات الاعتراض البحري، وحالات الاحتجاز التعسفي والقتل غير القانوني والتعذيب والاغتصاب وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي (المواد 2 و5 و6).

28- تشير اللجنة إلى بيانها 1(2023) المؤرخ 31 آذار/مارس 2023، في إطار تدابيرها للإنذار المبكر وإجراءاتها العاجلة، وتوصي بأن تعترف الدولة الطرف، على سبيل الاستعجال، بخطورة مشكلة التمييز العنصري وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية التي تستهدف المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى، وبأن تتخذ تدابير فعالة ترمي إلى معالجة الأسباب الجذرية لهذه المشكلة وحماية حقوق المهاجرين غير النظاميين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) اتخاذ تدابير فعالة، بالتعاون الوثيق مع وسائل الإعلام ومقدمي خدمات الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، من أجل رصد انتشار خطاب الكراهية العنصرية ونشر القوالب النمطية السلبية التي تستهدف المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي؛

( ب) ضمان الإدانة العلنية لخطاب الكراهية العنصرية الذي يستهدف المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى، والابتعاد عن خطاب الكراهية العنصرية الذي يصدر عن السياسيين والشخصيات العامة المؤثرة؛

( ج) اتخاذ تدابير فعالة ترمي إلى ضمان تصدي وكالات إنفاذ القانون على نحو فعال وموضوعي ومتناسب لخطاب الكراهية وجرائم الكراهية والهجمات التي يرتكبها مدنيون وجماعات أمن أهلية منظمة ضد المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى، وضمان حماية المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى، بسبل منها تنفيذ القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2018 تنفيذاً فعالاً؛

( د) اتخاذ تدابير فعالة تستهدف جماعات الأمن الأهلية المنظمة والعنصرية المسؤولة عن ترهيب المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى، وعن خطاب الكراهية، والتحريض على الكراهية العنصرية، والهجمات والعنف، بما يشمل منع تشكيلها، وحلها، وتقديمها إلى العدالة؛

( هـ) اتخاذ تدابير ترمي إلى ضمان المساءلة والحد من الإفلات من العقاب، بسبل منها تنفيذ القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2018 تنفيذاً فعالاً وإجراء تحقيقات فعالة وشاملة ونزيهة في جميع التقارير التي تفيد بأن مدنيين وجماعات أمن أهلية منظمة وموظفي إنفاذ القانون يرتكبون تجاوزات وانتهاكات حقوق الإنسان ضد مهاجرين وملتمسي لجوء آتين من جنوب الصحراء الكبرى، بما في ذلك التمييز العنصري وخطاب الكراهية ونشر القوالب النمطية السلبية والاستخدام المنهجي للتصنيف العنصري والاستخدام المفرط للقوة بدوافع عنصرية خلال عمليات إنفاذ القانون، واتباع الأساليب الخطيرة والعنيفة في عمليات الاعتراض البحري، وحالات الاحتجاز التعسفي والقتل غير القانوني والتعذيب والاغتصاب وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي؛

( و) اتخاذ تدابير ترمي إلى تحسين الأوضاع المعيشية في مرافق الاحتجاز للمهاجرين وملتمسي اللجوء وفقاً للمعايير الدولية وضمان حصول جميع المحتجزين في تلك المرافق على الرعاية الطبية وخدمات المترجمين الشفويين والطعام الكافي والدعم الاجتماعي؛

( ز) الامتناع عن تنفيذ عمليات الطرد الجماعي، وتوفير إمكانية الوصول إلى أراضيها للأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، وإجراء تحقيقات في حالات الطرد الجماعي.

29- وتلاحظ اللجنة أيضاً المعلومات التي قدمها الوفد عن مذكرة التفاهم المتعلقة بالشراكة الاستراتيجية والعالمية التي وقعتها الدولة الطرف مع الاتحاد الأوروبي في تموز/يوليه 2023، وعن برامج بناء قدرات الحرس الوطني البحري التي وُضعت في إطار ركيزة الهجرة والتنقل. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم التشاور مع منظمات المجتمع المدني وعدم الشفافية في وضع مذكرة التفاهم والتفاوض بشأنها وتنفيذها، وعدم وجود آلية رصد وضمانات حقوق الإنسان، بما يشمل تقييمات الأثر على حقوق الإنسان. وتشعر أيضاً بالقلق لأن مذكرة التفاهم تؤدي إلى معاملة المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى، ولا سيما المهاجرين غير النظاميين، معاملة تمييزية من خلال إعطاء الأولوية لمراقبة الهجرة وأمن الحدود والتركيز على قمع الهجرة غير النظامية بدلاً من حماية حقوق الإنسان، مما يعرض المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى للاحتجاز التعسفي والتصنيف العنصري والاستخدام المفرط للقوة بدوافع عنصرية خلال عمليات إنفاذ القانون، والأساليب الخطيرة والعنيفة في عمليات الاعتراض البحري والطرد الجماعي.

30- توصي اللجنة بأن تتحقق الدولة الطرف من أن مذكرة التفاهم المبرمة مع الاتحاد الأوروبي لا تقوض الالتزامات القانونية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية وغيرها من صكوك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين، ولا سيما حماية المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى، بمن فيهم المهاجرون غير النظاميين. وتوصي أيضاً بأن تضمن الدولة الطرف الشفافية في تنفيذ مذكرة التفاهم وأن تجري تقييمات منتظمة للأثر على حقوق الإنسان في إطار تنفيذ الأنشطة المنصوص عليها فيها.

الاتجار بالأشخاص

31- تلاحظ اللجنة بارتياح اعتماد القانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 بشأن منع الاتجار بالأشخاص ومكافحته وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في سنة 2016. وتلاحظ المعلومات التي قدمها الوفد عن أنشطة بناء القدرات التي تضطلع بها الهيئة الوطنية. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم استخدام إجراءات تحديد ضحايا الاتجار في الحالات التي تشمل مهاجرين آتين من جنوب الصحراء الكبرى وبحاجة إلى الحماية الدولية، وإزاء عدم وجود معلومات عن خدمات المساعدة وإعادة التأهيل المقدمة لهم (المادتان 2 و5).

32- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف تنفيذ إطارها التشريعي المتعلق بمكافحة الاتجار بالأشخاص تنفيذاً فعالاً، وأن تعزز إجراءات تحديد ضحايا الاتجار في الحالات التي تشمل مهاجرين آتين من جنوب الصحراء الكبرى، وأن تكفل إحالتهم إلى الخدمات المناسبة لتقديم المساعدة لهم وإعادة تأهيلهم.

العمال المهاجرون غير النظاميين

33- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمها الوفد عن اعتماد القانون عدد 9 لسنة 2025 الذي يحظر الاستغلال في العمل، علاوة على المعلومات عن عمليات تفتيش العمل. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن العمال المهاجرين غير النظاميين يواجهون ظروف عمل قاسية واستغلال وسوء معاملة، ويتعرضون للتمييز، بما في ذلك فيما يتصل بالتوظيف والأجور. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء العوائق التي تحول دون إمكانية لجوء العمال المهاجرين غير النظاميين إلى العدالة وغيرها من سبل الانتصاف (المادتان 2 و5).

34- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير ترمي إلى مكافحة استغلال العمال المهاجرين غير النظاميين وسوء معاملتهم، بسبل منها إجراء تقييم واستعراض للإطار المتعلق باستخدام العمال المهاجرين من أجل الحد من تعرضهم للاستغلال وسوء المعاملة، ولا سيما على أيدي أصحاب عملهم. وتوصي أيضاً بأن تعزز الدولة الطرف رصد أصحاب العمل وإجراء تحقيقات في حالات تعرض المهاجرين غير النظاميين للاستغلال وسوء المعاملة وملاحقة المسؤولين عن هذه الأعمال أمام القضاء.

التدريب والتعليم والتثقيف والتدابير الأخرى لمكافحة التحيز والتعصب

35- تلاحظ اللجنة المعلومات المقدمة عن تعزيز حقوق الإنسان في النظام التعليمي، بما يشمل استعراض المناهج الدراسية لإدراج حقوق الإنسان والديمقراطية والمساواة ورفض العنف والتطرف والكراهية. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الأقليات الإثنية، ولا سيما الأقلية الإثنية الأمازيغية والتونسيين السود، تظل مهمشة في تدريس التاريخ. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء عدم وجود معلومات مفصلة عن حملات التوعية التي تستهدف عامة الجمهور وموظفي إنفاذ القانون وأعضاء السلطات القضائية بشأن أهمية التنوع الثقافي والتسامح والتفاهم بين الإثنيات (المادة 7).

36- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير ترمي إلى تعزيز عملية استعراض المناهج الدراسية من أجل إدماج مفاهيم التنوع الإثني والثقافي ومكافحة الكراهية العنصرية والتمييز العنصري في جميع مستويات التعليم، وضمان تدريس التاريخ على نحو يمنع السردية التاريخية السائدة ويتجنب إرساء تسلسل هرمي إثني. وتوصي أيضاً بأن تضطلع الدولة الطرف بحملات توعية تستهدف عامة الجمهور والموظفين المدنيين وموظفي إنفاذ القانون والسلطات القضائية بشأن أهمية التنوع الثقافي والتسامح والتفاهم بين الإثنيات.

دال- توصيات أخرى

التصديق على المعاهدات الأخرى

37- إذ تضع اللجنة في اعتبارها عدم قابلية جميع حقوق الإنسان للتجزئة، تشجع الدولةَ الطرف على النظر في التصديق على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي لم تصدق عليها بعد، ولا سيما المعاهدات ذات الأحكام التي لها صلة مباشرة بالجماعات التي قد تتعرض للتمييز العنصري، بما في ذلك الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين لعام 2011 (رقم 189).

تعديل المادة 8 من الاتفاقية

38- توصي اللجنة بأن تقبل الدولة الطرف تعديل الفقرة 6 من المادة 8 من الاتفاقية، الذي اعتُمد في 15 كانون الثاني/يناير 1992 في الاجتماع الرابع عشر للدول الأطراف في الاتفاقية، وأقرته الجمعية العامة في قرارها 47/111 .

الإعلان المنصوص عليه في المادة 14 من الاتفاقية

39- تشجع اللجنة الدولة الطرف على إصدار الإعلان الاختياري المنصوص عليه في المادة 14 من الاتفاقية والاعتراف من ثم باختصاص اللجنة بتلقي الشكاوى من الأفراد والنظر فيها.

متابعة إعلان وبرنامج عمل ديربان

40- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 33(2009) بشأن متابعة مؤتمر استعراض نتائج ديربان، بأن تنفذ الدولة الطرف، عند تطبيق أحكام الاتفاقية في نظامها القانوني الداخلي، إعلان وبرنامج عمل ديربان اللذين اعتمدهما المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب في أيلول/سبتمبر 2001، مع مراعاة الوثيقة الختامية لمؤتمر استعراض نتائج ديربان المعقود في جنيف في نيسان/أبريل 2009. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات محددة عن خطط العمل والتدابير الأخرى المتخذة لتنفيذ إعلان وبرنامج عمل ديربان على الصعيد الوطني.

العقد الدولي للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي

41- أعلنت الجمعية العامة، في قرارها 79/193 ، الفترة 2025-2034 عقداً دولياً ثانياً للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي. وفي ذلك القرار أيضاً، قررت الجمعية العامة تمديد برنامج أنشطة تنفيذ العقد الدولي للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، الذي اعتُمد في القرار 69/16 ، من أجل مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي وحمايتها وإعمالها. وفي ضوء هذا التطور، توصي اللجنة بأن تنفذ الدولة الطرف برنامج الأنشطة بالتعاون مع الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، وأن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن التدابير التي اتخذتها في هذا الإطار، مع مراعاة توصيتها العامة رقم 34(2011) بشأن التمييز العنصري ضد السكان المنحدرين من أصل أفريقي.

التشاور مع المجتمع المدني

42- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة التشاور وزيادة التحاور مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية حقوق الإنسان، ولا سيما المنظمات التي تعمل على مكافحة التمييز العنصري، في سياق إعداد التقرير الدوري المقبل ومتابعة هذه الملاحظات الختامية.

نشر المعلومات

43- توصي اللجنة بأن تتيح الدولة الطرف تقاريرها لعامة الجمهور وتيسر الاطلاع عليها وقت تقديمها، وبأن تتيح بالمثل الملاحظات الختامية للجنة المتعلقة بتلك التقارير لجميع الهيئات الحكومية المكلفة بتنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك على المستوى البلدي، باللغات الرسمية وغيرها من اللغات الشائع استخدامها، حسب الاقتضاء.

الوثيقة الأساسية الموحدة

44- تشجع اللجنة الدولة الطرف على تحديث وثيقتها الأساسية الموحدة، التي يرجع تاريخها إلى كانون الأول/ديسمبر 2016، وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة، التي اعتُمدت في الاجتماع الخامس المشترك بين لجان هيئات معاهدات حقوق الإنسان المعقود في حزيران/يونيه 2006 ( ) . وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 ، تحث اللجنة الدولة الطرف على التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات في هذه الوثائق، وهو 400 42 كلمة.

الفقرات ذات الأهمية الخاصة

45- تود اللجنة أن توجه انتباه الدولة الطرف إلى الأهمية الخاصة للتوصيات الواردة في الفقرات 12 (الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري وجرائم الكراهية) و18 (الحيز المدني) و20 (التونسيون السود) أعلاه، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصلة عن التدابير الملموسة المتخذة لتنفيذ تلك التوصيات.

متابعة الملاحظات الختامية

46- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، وفقاً للفقرة (1) من المادة 9 من الاتفاقية والمادة 74 من نظامها الداخلي، أن تقدم، في غضون سنة واحدة من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات عن تنفيذها التوصيات الواردة في الفقرات 10(ب) (الإطاران التشريعي والمؤسسي) و28(ز) و30 (وضع المهاجرين الآتين من جنوب الصحراء الكبرى منذ شباط/فبراير 2023) أعلاه.

إعداد التقرير الدوري المقبل

47- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقدم تقريرها الجامع للتقارير الدورية من الثالث والعشرين إلى الحادي والثلاثين في وثيقة واحدة في موعد أقصاه 4 كانون الثاني/يناير 2030، مع مراعاة المبادئ التوجيهية لتقديم التقارير التي اعتمدتها اللجنة خلال دورتها الحادية والسبعين ( ) ومعالجة جميع النقاط المثارة في هذه الملاحظات الختامية. وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 تحث اللجنة الدولة الطرف على التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات البالغ 200 21 كلمة للتقارير الدورية.