Distr.

اتفاقيـة القضاء على جميعأشكال التمييز ضد المرأة GENERAL

CEDAW/C/SR.323

15 May 1998

ARABIC

ORIGINAL: ENGLISH

اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة

الدورة السادسة عشرة

محضر موجز للجلسة 323

المعقودة في المقر، نيويورك،

يوم الأربعاء، 22 كانون الثاني/يناير 1997، الساعة 00/10

ا لرئيسة : السيدة خان

المحتويات

النظـر في التقاريـر المقدمة من الـدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقيـة القضـاء على جميع أشكـال التمييـز ضد المرأة (تابع)

هذا المحضر قابل للتصويب. ويجب إدراج التصويبات بإحدى لغات العمل، كما ينبغي تبيانها في مذكرة وإدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي إرسالها في غضون أسبوع واحد من تاريخ هذه الوثيقة إلى: Chief of the Official Records Editing Section, room DC2-794, 2 United Nations Plaza .

وستصدر أي تصويبات لمحاضر جلسـات هـذه الدورة في كراسة تصويب واحدة، تصدر عقب نهاية الدورة بفترة وجيزة.

افتتحت الجلسة الساعة 30/10

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (تابع)

تقديم التقرير الدوري الثالث لفنزويلا (CEDAW/C/VEN/3)

1 - بدعوة من الرئيسة، أخذت السيدة مارتينـز والسيدة غوسمان (فنزويلا) مكانا لهما من طاولة اللجنة.

2 - السيدة مارتينيـز (فنزويلا): قالت إن النضال من أجل حقوق المرأة في فنزويلا كان نضالا طويلا وشاقا للغاية لأن ثمار التقدم الاقتصادي لم تكن توزع بالتساوي. ويلخص التقرير الحالي (CEDAW/C/VEN/3) الذي يغطي الفترة من 1989 إلى 1995، التقدم المحرز في مجال حماية حقوق المرأة الفنزويلية خلال تلك الفترة.

3 - وأضافت قائلة إن الاضطرابات الاقتصادية "للعقد الضائع" كان لها شديد الأثر على المرأة وأجبرتها على البحث عن قنوات جديدة للمشاركة في المجتمع. وقد قدم "المجلس الوطني للمرأة" إلى اللجنة تقرير فنزويلا الذي يسعى إلى وصف بروز ظاهرة المرأة كفاعل جديد في المجتمع. ومما يؤسف له أن تعليقات اللجنة وطلبات التوضيح التي قدمتها بشأن التقرير لم يتم استلامها إلا قبل أيام قلائل من الاجتماع الحالي، ولم يكن بالتالي لدى الحكومة وقت كاف لإعداد الردود الملائمة على الأسئلة المطروحة. وأعربت عن أملها في أن تتجنب اللجنة مستقبلا حشر الدول في وضع تضطر فيه إلى إعداد ردود على أسئلة مفصلة في فترة وجيزة لا تتعدى بضعة أيام، مراعاة لبرنامج عمل اللجنة.

4 - وعلى سبيل التذكير بالمعلومات الأساسية، قالت إن سكان فنزويلا البالغ عددهم 21 مليون نسمة تقريبا تزايدوا بمعدل سنوي قدره 2.6 في المائة، وهو أعلى معدل في أمريكا اللاتينية. وتبلغ نسبة المرأة من السكان 49.56 في المائة. ومن الأهداف الرئيسية للخطة الوطنية التاسعة للبلد تعزيز الاندماج الاجتماعي والاقتصادي لجميع الفنزويليين، ومكافحة ظاهرة الاستبعاد والحد من الفقر بمعالجة عدم المساواة التي لا تزال تواجهها المرأة. وتؤكد الخطة على أهمية البعد الجنساني في صون الديمقراطية. وقد أدى التضخم في الاقتصاد الوطني إلى انخفاض القيمة الحقيقية للأجور وتفشي البطالة في القطاع العام، مما أثر على المرأة بصفة رئيسية. ورغم تلك الصعوبات، أصبحت المرأة بصورة متزايدة السند الرئيسي لأسرتها المعيشية.

5 - وخلال الفترة قيد الاستعراض، اتخذ عدد من التدابير التشريعية في مجال التعليم، والعنف ضد المرأة، والعمالة، والرعاية الصحية، تهدف إلى القضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز النهوض بها. ومن هذه التدابير إصلاح "قانون تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة"، ووضع برنامج لمكافحة العنف وجنوح الأطفال البالغين سن الدراسة، وإحداث برامج خارج المؤسسات التقليدية ترمي إلى تخفيف "الكلفة الاجتماعية للتكيف".

6 - وأضافت قائلة إنه رغم هذه الإنجازات، تظل صورة الفقر، ولا سيما صورة المرأة التي تعيش في فقر، غير مكتملة. فلا يزال البلد يفتقر إلى سياسة اجتماعية شاملة تستهدف المرأة ولا تقتصر على الأدوار التي تقوم بها بصفتها أما أو ربة أسرة. وثمة أيضا إغفال للجوانب المتعلقة بالتدريب وتطوير المهارات بغرض تحقيق معدلات أعلى من تعلم القراءة والكتابة ومستويات أعلى من التقدم في المهن غير التقليدية. وأخيرا، لا تزال البرامج تفتقر إلى عنصر تعزيز الاعتبار الواجب للمرأة بوصفه أداة في النهوض بها على المستويات الشخصية والمهنية والاجتماعية.

7 - ثم تناولت مستويات التطور التاريخية التي بلغها مركز المرأة في فنزويلا، فلاحظت أن الإصلاح الأول للقانون المدني قد أدخل في 1942، ومنحت بموجبه الجنسية للمرأة. وحصلت المرأة على حق التصويت في 1946، وأقر دستور 1961 المساواة وخول للمرأة فرصا أكبر للاستفادة من النظام التعليمي، مما ساهم في زيادة مشاركة المرأة في عملية صنع القرار زيادة مطردة. وفي 1964، عينت أول وزيرة دولة. ومنذ ذلك الحين، ما فتئت تتزايد نسبة النساء المتقلدات لمناصب حكومية، بما فيها مناصب في الجهاز القضائي. غير أن التقدم المحرز في الجهاز التشريعي وفي النقابات كان بطيئا.

8 - وقالت إنه في أعقاب إنشاء أول لجنة استشارية للمرأة لدى مكتب رئيس الجمهورية في 1974، حققت مشاركة المرأة وترقيها إلى مستويات عليا في الشؤون العامة تقدما كبيرا. وفي 1984، أنشئ "المكتب الوطني لشؤون المرأة"، وبعد ذلك بثلاث سنوات، تحولت وزارة الشباب إلى وزارة للأسرة، وأنشئ المكتب القطاعي للنهوض بالمرأة باعتباره الوكالة الحكومية الرئيسية المسؤولة عن وضع البرامج والمشاريع الرامية إلى زيادة المشاركة الفعلية للمرأة في المجالات الاجتماعية الاقتصادية والثقافية والسياسية وإلى تعزيز حقوقها الاجتماعية والسياسية. وعينت وزيرة للنهوض بالمرأة في 1989 أنيطت بها مهام تنسيق وتنفيذ البرامج الرامية إلى تعزيز مشاركة المرأة في جميع المجالات.

9 - وفي فترة لاحقة، أي في 1990، سُن "قانون تنظيم العمل" الذي حسن كثيرا حالة المرأة في العمل. واستنادا إلى مقترح تقدمت به فنزويلا، اعتمدت في الدورة العادية الرابعة والعشرين لمنظمة الدول الأمريكية اتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه والقضاء عليه وذلك بغية وضع صك قانوني دولي يرمي إلى تصحيح الحالة الخطيرة المتمثلة في الاعتداء البدني الذي تذهب ضحيته أعداد لا حصر لها من النساء في أمريكا اللاتينية.

10 - وفيما يتعلق بالتطبيق المحلي لمواد الاتفاقية، أوضحت أن القانون الموضوعي السائد في فنزويلا لا يتضمن أي أحكام تمييزية ضد ممارسة الحقوق السياسية تمنع المرأة من القيام بدور فعلي في الحكم. فبفضل الدستور وتعزيز النظام الديمقراطي تم إقرار خمسة أشكال من أشكال إعمال مبدأ المساواة والحرية فيما يتعلق بالحقوق المدنية للمرأة. وفي 1982، أدخلت إصلاحات على القانون المدني تستند إلى مفهوم المساواة في الاضطلاع بمسؤوليات الأسرة وترمي إلى إفعام الأسرة، باعتبارها الوحدة الأساسية للمجتمع، بقدر أكبر من حس التضامن الاقتصادي والأخلاقي والاجتماعي والقانوني. وتنص المواد 140 و137 و160 من القانون المدني على المساواة بين الزوجين أمام القانون في مجالات من قبيل القرارات التي تتصل بحياة الأسرة، وحقوقها وواجباتها، ونظم الذمة المالية للزوجين.

11 - وأشارت إلى أن للأبوين سلطة على أبنائهما بموجب القانون. فقد تنشأ المشاكل عن اعتراض زوج على ممارسة زوجه لتلك السلطة، لا سيما في حالة تحديد الهوية في المطارات. غير أنه يجوز لكل زوج من الزوجين أن يصطحب معه أولاده في أسفاره. وذكرت أن المسألة لا تزال قيد النظر.

12 - ووجهت الانتباه إلى الفقرتين 77 و78 من التقرير اللتين تتناولان مشروع إصلاح القانون الجنائي ومشروع قانون العنف الجنسي والمنزلي.

13 - وفيما يتعلق بالتدابير الخاصة الرامية إلى تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، وضع "قانون تنظيم العمل" أحكاما جديدة لحماية الأمومة. وعلى وجه التحديد، تتمتع المرأة بإجازة أطول، وبأمن وظيفي لمدة سنة. وللأب أيضا حق التغيب عن العمل لبضعة أيام عند الولادة، كما تتمتع الأم بنفس الحقوق باعتبارها أما بيولوجية.

14 - وأشارت إلى أن الأسرة والمدرسة ووسائط الإعلام تكرس القوالب النمطية. ويقوم "المجلس الوطني للمرأة" في الوقت الراهن بمراجعة الكتب المدرسية بغية التصدي للقوالب النمطية الجنسية. كما يدعم المجلس حملة للتوعية بالمساواة على الصعيد الوطني.

15 - واختتمت قائلة إنه لا وجود لأي عقبات قانونية تحول دون مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وإن المرأة تقوم بدور أكبر في الأحزاب السياسية. ويجري إدراج تدابير العمل الإيجابي لمطالبة الأحزاب بأن تخصص حصصا للمرأة. غير أن مشاركة المرأة في الجمعيات التشريعية قد انخفضت، على نحو ما تشير إليه الفقرة 118 من التقرير.

16 - الرئيسة : دعت ممثل فنزويلا إلى الرد على تعليقات وأسئلة محددة لأعضاء اللجنة (CEDAW/C/1997/CRP.1/Add.5) والتمست منها أن تدلي برد موجز ومحدد.

17 - السيدة مارتينـز (فنزويلا): قالت في معرض ردها على تعليقات وأسئلة أعضاء اللجنة، إن حالات سوء معاملة المهاجرين والسكان الأصليين من الرجال والنساء، في المناطق المتاخمة للحدود تمت معالجتها عن طريق نظام المحاكم العادية. وليس ثمة أي آلية محددة لحماية حق المهاجرات ونساء السكان الأصليين في الحفاظ على تقاليدهن الثقافية.

18 - وأشارت إلى أنه لم يترتب على تحول وزارة شؤون المرأة إلى معهد مستقل للمرأة، بموجب "قانون تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة"، أي ضرر. فالمعهد يتمتع باستقلال قانوني.

19 - وقالت إن اللجان الاستشارية للمجلس الوطني للمرأة تدعم مبادرات الحكومة والمنظمات غير الحكومية لتحسين صحة المرأة فيما يتصل بالحمل والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي وغيرها من الأمراض. كما شجعت تلك اللجان على إدراج عنصر جنساني في التعليم، ورصد تنفيذ اتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه والقضاء عليه. وشارك المجلس في برنامج "الالتزام بالحياة" الذي يرمي إلى رسم سياسات وأهداف وطنية في مجال الصحة، بالتعاون مع المنظمات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والوكالات الدولية.

20 - وفيما يتعلق بالمرأة والتعليم، عقد المجلس، في إطار برنامج "التوعية من أجل المساواة"، مؤتمرا للتوعية بمشكل عدم المساواة بين الرجل والمرأة والتشجيع على إدخال تغييرات على الكتب المدرسية والمناهج الدراسية لإزالة القوالب النمطية. كما أجريت برامج لمحو الأمية والتربية الجنسية.

21 - وفيما يتصل بالمرأة والنشاط الاقتصادي، عمل المجلس مع شتى اللجان الاستشارية في المنتديات والحلقات الدراسية لمكافحة الفقر، وتمكين المرأة من فرص الحصول على القروض والتدريب، وتحليل الحماية القانونية للمرأة العاملة، وتوفير التدريب للأمهات المراهقات في العمل الإنتاجي وتحسين فرص وصول المرأة إلى المراكز القيادية في النقابات.

22 - واختتمت قائلة إن "المجلس الوطني للمرأة" قد كرس جهوده لوضع سياسة للمساواة الاجتماعيــة.وهــذا ما يفترض المساواة في المجالات القانونية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية ومجال الأحوال الشخصية. وفي إطار تلك السياسة سيتم الوفاء بالدين الاجتماعي المدين به للمرأة؛ وسترسى العلاقات بين الرجل والمرأة على أساس التضامن والتعاون والتكامل؛ وسيدرج منظور المرأة على جميع المستويات؛ كما سيتم تمكين المرأة من فرص أكبر في جميع المجالات، ومراعاة العمل المنزلي غير المدفوع الأجر، والاضطلاع ببرامج لتوفير الصحة والتعليم والعمالة والسكن والضمان الاجتماعي والثقافة والمساعدة القانونية للمرأة؛ وسيوضع إطار مؤسسي لتعزيز تلك السياسات.

23 - السيدة غوزمان (فنزويلا): قالت في معرض ردها على تعليقات وأسئلة أعضاء اللجنة، إن أهداف المعهد المستقل للمرأة، عملا بقانون تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، تشمل تخطيط السياسات، وتنسيقها وتنفيذها؛ وصوغ التشريعات لتعزيز حقوق المرأة؛ وإنشاء قواعد بيانات وتوفير الخدمات القانونية وغيرها من الخدمات وإسداء المشورة؛ والتنسيق بين القطاع العام والقطاع الخاص؛ وتوفير التمويل لتنفيذ البرامج. وعملا بهذا القانون، سيعمل مكتب وطني للدفاع عن حقوق المرأة على ضمان الامتثال للمعايير الوطنية والدولية؛ واقتراح الإصلاحات؛ وضمان حقوق أشد النساء ضعفا؛ وتولي أمور الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات؛ وتمثيل المرأة في المنتديات القانونية وغيرها؛ والتركيز على حقوق المرأة العاملة.

24 - وأضافت قائلة إنه لم ينشأ بعد أي جهاز من الجهازين بسبب صعوبات دستورية وقانونية، تتعلق بتعارض هذا القانون مع أحكام تشريعية أخرى.

25 - وأشارت إلى صعوبة تقييم أثر المجلس الوطني للمرأة والبرامج الحكومية الأخرى، رغم وجود بعض التحرك في شتى المجالات التي تهم النهوض بالمرأة. وقد أبرم المجلس عدة اتفاقات في عدة منتديات وحلقات عمل مع عدد من الوكالات الدولية ابتداء من 1994، ومن المزمع القيام بأنشطة أخرى في عام 1997.

26 - وفيما يتعلق بالفقرتين 83 و86 من التقرير، قالت إن الإجازات تمنح للمرضعة، ولا يفرق في ذلك بين المرأة التي تسكن قرب مقر العمل والمرأة التي تسكن بعيدا عنه. ويتم الامتثال أيضا للأحكام المتعلقة بإنشاء دور الحضانة.

27 - وأوضحت أن الشبكة التي أقامها المجلس الوطني للمرأة لمكافحة العنف الجنسي والمنزلي قد تلقت المساعدة من المنظمات الحكومية والمنظمات غير الحكومية لتنفيذ عدة مشاريع. ومُولت وفقا لنظمها الأساسية، بمساعدة إضافية من القطاع الخاص، غير أن المجلس وفر معظم التمويل، وقدم أيضا مساعدة تقنية وحيزا للمكاتب. فهي شبكة وطنيــة ذات فروع إقليميــة ومحليــة؛ وتشتغــل في العاصمة فعلا، غير أن الشبكات الفرعية الإقليمية لا تزال قيد التأسيس.ولم يصبح بعد مشروع مكافحة العنف الجنسي والمنزلي المذكور في الفقرة 108 قانونا بعد، غير أنه من المحتمل أن يصبح قانونا لأنه يشكل موضوع توافق سياسي.

28 - واستطردت قائلة إن من الجهود المستمرة التي يبذلها المجلس الوطني للمرأة للقضاء على القوالب النمطية الجنسية التدابير الرامية إلى القضاء على التحيز الجنسي في الكتب المدرسية، وتغيير أساليب التدريس، وتوعية وتدريب المدرسين. ونظمت اجتماعات للعمل على ثني وسائط الإعلام عن تقديم صور مشوهة عن المرأة.

29 - وقالت إن الإحصاءات تشير إلى تزايد العنف ضد المرأة؛ وقد تم تبسيط إجراءات تقديم الشكاوى، مما أدى إلى بروز المشكل بشكل جلي. وأجرت الجامعة المركزية لفنزويلا دراسة بتكليف من المجلس الوطني للمرأة في 1994، وقامت بعض المنظمات غير الحكومية بدراسات محلية. ومن أوجه الدعم المقدم لضحايا العنف من النساء العناية فورا بشكاياتهن، فضلا عن تقديم المساعدة النفسية والقانونية، إلى جانب المساعدة الطبية عند الحاجة. ويدخل في الخدمات الطبية والنفسية تقديم الاستشارة ورد الاعتبار. وتباطأت عملية إنشاء المحاكم الخاصة المنصوص عليها في تشريع 1994، لقلة القضاة المتاحين على الصعيد الوطني. ونظم المجلس حلقات عمل للتوعية الجنسانية لفائدة الموظفين المكلفين بإعمال القانون والقضاة.

30 - وقالت إن المواقف الاجتماعية الثقافية التي تكرس العنف ضد المرأة تنعكس في أحكام متقادمة من القانون الجنائي لم تعد تنسجم مع الواقع الراهن لحياة المرأة. ويخوض المجلس حملة دائمة على الصعيد الوطني لمناهضة العنف، وذلك عن طريق تنظيم حلقات عمل، ومنتديات، ومؤتمرات وإصدار مطبوعات. والتدريب المدرج في حلقات العمل المتعلقة بالتوعية الجنسانية هو التدريب الوحيد المقدم للفنيين في مجال الرعاية الصحية للمساعدة في التعرف على ضحايا العنف المنزلي. ويقوم المجلس في الوقت الراهن بالتشجيع على توفير المأوى للنساء اللائي تعرضن للضرب، وقد طلب المساعدة من الشبكة الوطنية لمكافحة العنف الجنسي والمنزلي. وذكرت أن الإجهاض غير مشروع في فنزويلا ولا يتم توفيره لضحايا الاغتصاب وسفاح القربى. وتقدم المساعدة لضحايا العنف في المناطق الحضرية والريفية، دون تمييز، عن طريق ما يتوفر من هذه المرافق محليا.

31 - وينص القانون الجنائي على عقوبات توقع على مرتكبي هذه الجرائم، بما فيها عقوبة السجن، وتحدد وفقا لخطورة الجريمة؛ وتتوقف فعالية هذه العقوبات على مدى قيام الضحايا بالتبليغ عن الجرائم التي ترتكب في حقهم. وأشد عقوبة ينص عليها القانون هي السجن لمدة أقصاها 30 سنة في حالة قتل الزوجة عمدا. وأصبح المسؤولون عن تلقى الشكايات أكثر وعيا بفضل حلقات العمل، والتوجيهات، وتدريب الشرطة. وما فتئ المجلس يبذل جهودا متواصلة لتوعية وسائط الإعلام بضرورة القضاء على العنف؛ وردت وسائط الإعلام بتقديم تغطية داعمة لعرض مشروع قانون العنف الجنسي والمنزلي على الكونغرس الوطني (البرلمان).

32 - وأوضحت أن القول بأن البغاء يشكل خطرا على الصحة العامة تسنده الإباحية التي ينطوي عليها، مما يؤدي بدوره إلى تفشى الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي. وليس من المعروف ما إذا كان عدد النساء اللواتي يمتهن الجنس قد تزايد نتيجة لبرامج التكيف الهيكلي. ويتخذ الاتجار بالنساء والاستغلال الجنسي شكل إعلانات مضللة تزعم تقديم امتيازات هائلة في مجال العمل؛ وتوجه التدابير الرامية إلى مكافحة هذه الظاهرة نحو تجريم التضليل الذي تنطوي عليه تلك الإعلانات.

33 - وقالت إنه لا وجود لأي برامج لإعادة تأهيل المرأة الممارسة للبغاء؛ فهذا السلوك يعتبر جريمة ويتم التصدي له عن طريق المحاكم العادية. وتتاح برامج التدريب والتربية للمومسات، غير أن هذه البرامج لا تقتصر عليهن على وجه التحديد. ولا توجد أي معلومات حول أي مشاريع أو برامج جديدة، عدا الإصلاح المقترح للقانون الجنائي والذي بموجبه سيستعاض عن التصنيف المتقادم للـ"الجرائم المخلة بالأخلاق واستقامة الأسرة" بـ"الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص".

34 - وتشكل المرأة 6.6 في المائة من أعضاء مجلس النواب، و6.2 من أعضاء مجلس الشيوخ، و12.6 من الجمعيات التشريعية. وينص النظام الانتخابي على تمثيل أحزاب الأقلية، غير أن هذا النظام لا يورد أحكاما خاصة بتمثيل المرأة، ما دامت المرأة لا تعتبر في عداد "الأقليات".

35 - وقالت إن المجلس الوطني للمرأة قد نفذ برامج ترمي إلى تشجيع قدر أكبر من المشاركة الفعلية للمرأة في أدوار صنع القرار، بتمكينها من التدريب والدعم الضروريين حتى تصبح عاملا حقيقيا للتغيير وتضمن فرص تقلد المناصب ذات النفوذ مستقبلا. وعلى سبيل المثال، عقدت في 1995 حلقة عمل لإعداد مرشحات للانتخابات البلدية المرتقبة آنذاك ونُظم برنامج "المرأة في الحكم المحلي" في 1996. وتشكل المرأة 50 في المائة من قواعد الأحزاب السياسية.

36 - ومن الناحية التاريخية، استبعدت المرأة من الهياكل الاجتماعية والسياسية وأنيط بها دور تدبير شؤون البيت سنوات عديدة، حيث ساهمت بعملها في رعاية الأسرة دون أي مقابل أو اعتراف اجتماعي بالجميل. وكان هذا "أخطر قيد" حال دون وصولها إلى مراكز السلطة.

37 - وفيما يتعلق بمشاركة المرأة في الحقل الدولي، قالت إن ثمة 449 امرأة تعمل حاليا في المجال الدبلوماسي، بالمقارنة مع 913 رجلا. وثمة 33 سفيرة مما مجموعه 139 سفيرا. وتترأس المرأة 11 بعثة دبلوماسية مما مجموعه 89 بعثة دبلوماسية فنزويلية. وبفضل التدابير الحكومية الرامية إلى تشجيع المرأة على التماس حياة وظيفية في مجال الشؤون الخارجية، اختار عدد لا يستهان به من النساء الدراسات الدولية كمهنة منذ الستينات.

38 - وأشارت إلى أن القول الوارد في الفقرة 154 والذي يفيد بأن المرأة العاملة توجد في الفئة الفنية والتقنية بشكل أساسي ضمن الموظفات والعاملات في القطاع العام قد أسيئت صياغته. وحقيقة الأمر أنه على الرغم من الجهود المبذولة لتعزيز النشاط الاقتصادي، بدأت العمالة في القطاع العام تتناقص، مما ألحق ضررا بالمرأة فاق الضرر الذي لحق الرجل بسبب التمثيل التقليدي القوي للرجل في هذا القطاع، لا سيما في الوظائف الفنية والتقنية والإدارية.

39 - وفيما يتعلق بالفقرة 134، قالت إن الأجانب الذين يرغبون في اكتساب الجنسية الفنزويلية يتعين عليهم أن يقوموا بالإجراءات المطلوبة للحصول على الجنسية، رغم أنه تمنح تسهيلات خاصة لمقدمي الطلب من مواليد إسبانيا أو أمريكا اللاتينية. وفيما يتعلق بالمادة 37 من الدستور، فإنها تدبير إيجابي لصالح النساء الأجنبيات المتزوجات من فنزويليين، والغرض منه تجنيبهن مشقة الإجراءات الاعتيادية المتعلقة بالتجنيس. ويعود تاريخ الدستور إلى عام 1961، ولم تدخل أي تعديلات على هذه الأحكام.

40 - وتطرقت إلى مسألة ما إذا كان ثمة برنامج محدد للقضاء على الأمية في صفوف المرأة، وقالت إن تلك البرامج موجهة للمرأة والرجل على السواء. وفيما يتعلق بتزايد عدد الفتيات المسجلات في الصف السابع إلى الصف التاسع من التعليم الابتدائي، قالت إن ثمة تغيرا في النهج الذي تتبعه الأسر الفقيرة لضمان بقائها الاقتصادي؛ ولما كانت ثمة حاجة إلى زيادة عدد أفراد الأسرة المدرين للدخل، فإن الشبان ينقطعون عن الدراسة ويلتحقون بسوق العمل، بينما تبقى الفتيات في النظام المدرسي لفترة أطول رغم أن مهامهن المنزلية لا تتناقص. ولا تتوفر أي إحصاءات مصنفة حسب نوع الجنس بشأن معدلات الانقطاع عن الدراسة بالنسبة للفتيات والفتيان. أما فيما يتعلق بالانقطاع عن الدراسة بسبب الحمل في سن المراهقة، فإن من المتوقع أن تتحسن الإحصاءات نتيجة لتنفيذ مرسوم صدر في تشرين الأول/أكتوبر 1996 لتمكين الحوامل من المراهقات من متابعة دراستهن. ولا تتوفر أي معلومات محددة بشأن الخلفية الاجتماعية الاقتصادية للشابات المعنيات.

41 - وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن المرأة تشكل 33.37 في المائة من اليد العاملة الأجيرة في 1996. ويشتغل أكبر عدد من العاملات في قطاع الخدمات؛ حيث يتقاضين أجورا زهيدة، ولا يتمتعن بضمان اجتماعي كاف عدا المستحقات التي تقدم إليهن عن طريق النقابات. واستنادا إلى أرقام من الجامعة المركزية لفنزويلا، فإن 30 في المائة من اليد العاملة لها انتماء نقابي، و12 في المائة من العاملات ينتمين إلى نقابات. ويبلغ مستوى الانخراط في النقابات 80 في المائة في مجالات سوق العمل التي تسيطر عليها المرأة، لا سيما في قطاع النسيج والصناعات الغذائية والوظيفة العامة. أما عدد النساء في المناصب القيادية في النقابات فتزايد تزايدا ملحوظا.

42 - واختتمت قائلة إن تدابير قد اتخذت للتصدي للتحرش الجنسي والعنف ضد المرأة في أماكن العمل، بفضل حملة قام بها المجلس الوطني للمرأة وهيئات أخرى. وينص مشروع قانون العنف الجنسي والمنزلي المعروض حاليا على البرلمان على المعاقبة على التحرش الجنسي في أماكن العمل وفي إطارات مؤسسية؛ ونص على عقوبات تطال الجاني والمشغل الذي لا يمنع وقوع تلك الحوادث. وتتاح في هذا الصدد الخدمات الاستشارية والمساعدة القانونية عن طريق وزارة العمل.

43 - السيدة مارتينـز (فنزويلا): قالت إن مرسوم 1992 المتعلق بمرافق رعاية الطفل ينص على إنشاء وصيانة وتمويل تلك المرافق التي يشترك في تمويلها في بعض الحالات عدد من المؤاجرين. ويمكن أيضا رعاية الأطفال في البيت. ولا يمكن تقديم تقدير للتكلفة الإجمالية للبرنامج، ما دامت تتوقف على عدد الأطفال الذين يسدد تكاليف رعايتهم كل مؤاجر كما تتوقف على المبلغ المدفوع لنوع الخدمة المقدمة. ولا يمكن أن يتعدى المبلغ المدفوع لكل طفل يتلقى الرعاية في مرفق من مرافق الرعاية 38 في المائة من الحد الأدنى الوطني للأجور.

44 - ولا تتوفر الأرقام المتعلقة بتكلفة البرنامج التي تتحملها السلطات الوطنية وسلطات الولايات والسلطات المحلية. ويتحدد الالتزام الرئيسي للمؤاجر في تمويل الخدمات المقدمة لأطفال أجرائه، شريطة ألا يتعدى الدخل الشهري للأجير 45.000 بوليفار. ولم يفتتح إلا عدد قليل من مرافق رعاية الطفل، لعجز العديد من المؤاجرين عن إنشاء مرافق خاصة بهم ووفوا بالتالي بالتزاماتهم القانونية بتمويل رعاية الأطفال في مرافق أخرى. ويندرج معظم المؤاجرين في فئة المؤسسات التي تشغل 20 إلى 50 أجيرا. فتوافر تلك المرافق سهل على المرأة الالتحاق بالعمل، فتزايدت نسبة المرأة في العمل المأجور من 36.5 في المائة في 1994 إلى 41.3 في المائة في 1995. ويراقب مفتشون من وزارة العمل امتثال المؤاجرين للالتزامات المتعلقة بمرافق رعاية الطفل، وتراقب عدة هيئات عامة وإدارات حكومية مختلفة نوعية الخدمات المقدمة حسب صنف المرفق المعني.

45 - وقالت إنه يجري الإعداد حاليا لبرنامج يرمي إلى تدريب المرأة على العمل في المهن غير التقليدية؛ كما يوجد ثمة برنامج لتدريب في مجال الحقوق القانونية للمرأة، بما فيها حقوقها فيما يتعلق بالعمل. ومن الناحية القانونية، ليس ثمة أي عقبات تحول دون تقلد المرأة للوظائف الإدارية والتنظيمية. فقد بدأت المرأة تغزو المجال الذي كان الذكر يسيطر عليه تقليديا. وفي القطاع الخاص، لا تزال المرأة تتقاضى أجرا يقل عن أجر الرجل بسبب الأفكار التقليدية القائلة بتدني قدرة المرأة بالمقارنة مع قدرة الرجل. وينص التشريع على المساواة بين الرجل والمرأة في الأجر، إذ يحرم صراحة التمييز على أساس السن أو الجنس أو العرق أو العقيدة. والتدابير التصحيحية الوحيدة هي تلك التي ينص عليها ذلك التشريع.

46 - وبلغت النسبة المئوية للإنفاق على الصحة من الناتج المحلي الإجمالي 2.86 في المائة في 1992، و2.56 في 1993، و2.06 في 1994، و1.89 في المائة في 1995. وبلغت نسبة الإنفاق العام على الصحة 4.73 في المائة من مجموع الميزانية الحكومية لعام 1996، مما يمثل انخفاضا نسبته 2.3 في المائة بالمقارنة مع سنة 1995. ولا تتوفر أية أرقام بشأن النسبة المئوية لمجموع الموارد المرصودة في مجال الصحة لخدمات الصحة الإنجابية والجنسية أو لتخفيض معدلات وفيات الأمهات. غير أنه توجد فعلا برامج لتخفيض وفيات الأمهات. وتتاح الخدمات الاستعجالية المتعلقة بطب الولادة؛ وتجري 95 في المائة من الولادات في مؤسسات.

47 - وتقدم بعض مرافق الرعاية الأولية، بما فيها تلك الواقعة في مناطق السكان الأصليين، خدمات الرعاية الصحية الإنجابية من قبيل تنظيم الأسرة. ومن أخطر المشاكل الصحية التي تعاني منها المرأة سرطان عنق الرحم والثدي. وثمة سياسة وطنية لحماية حق المرأة في الصحة والرعاية الصحية.

48 - وأضافت قائلة إن الجهود التي تبذلها الحكومة للتخفيف من حدة التكاليف الاجتماعية للتكيف الهيكلي، لا سيما فيما يتعلق بالنظام الخاص بالرعاية الطبية وتوفير الغذاء للحوامل والمرضعات قد تأثرت سلبا بالقلاقل السياسية لأوائل التسعينات، غير أنه شُرع في برنامج لإعادة الهيكلة الاقتصادية في عام 1994 شمل سلسلة من التدابير الرامية إلى التصدي للآثار السلبية للتكيفات المطلوبة. وتناول برنامج رعاية الأم والطفل توفير الرعاية الطبية والغذاء للحوامل والمرضعــات، غير أن ألغي توزيــع العقاقــير المتعددة الفيتامينات وكبريت الحديد على الحوامل. ولا يتم التمييز بين الاعتمادات المخصصة للصحة في الميزانية بصفة عامة، وبين الاعتمادات المخصصة لصحة المرأة بصفة خاصة، باستثناء الاعتمادات المخصصة لصحة الأم والطفل.

49 - وأشارت إلى أنه أبرم في 1986 اتفاق للتعاون التقني مع منظمة الصحة للبلدان الأمريكية ينص بصفة عامة على تعبئة الموارد داخل البلدان وفيما بينها، ونشر المعلومات التقنية والعلمية، وتدريب الموظفين، وصوغ مبادئ توجيهية وخطط وسياسات وطنية، ومتابعة التحقيقات، وتوفير المنح والدورات والحلقات الدراسية، وخدمات الخبراء الاستشاريين. وتعتبر الصحة الإنجابية للمرأة جزءا لا يتجزأ من الصحة الإنجابية بصفة عامة ولا تقتصر على رعاية الأم والطفل، وذلك في سياق لامركزية الخدمات الصحية.

50 - ولم تقسم الإحصائيات المتعلقة بحالات فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز/السيدا) حسب المهن. ويُجهل عدد هذه الحالات في صفوف المومسات لأنهن لا يسجلن بتلك الصفة؛ بل إنهن يدرجن في الرقم العام المتعلق بحالات الإيدز لدى الإناث. وفي الفترة من 1982 إلى 1996، أصيب بفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز/السيدا) 5.250 رجلا و1.049 امرأة، مما مجموعه 6.299 حالة. وتقوم وزارة الصحة بوضع برامج لتدريب المرشدين المكلفين بالتوعية الذين يقومون بأنشطة تربوية تتعلق بمنع الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي والإيدز/السيدا على صعيد المجتمعات المحلية.كما أن ثمة حملات وطنية ودورات تدريبية خاصة بفئات محددة من قبيل المساعدين الاجتماعيين، والمدرسين، وعلماء النفس، والطلاب وغيرهم، وثمة برامج إذاعية وتلفزيونية لتعليم المشتغلين في مجال الجنس طرق الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز-السيدا ومنعه. ويقدم 128 مرفقا لمعالجة الأمراض التناسلية خدمات لـ 313.777 مومسا.

51 - وفيما يتعلق باستمرار التفاوتات الهيكلية في فرص حصول المرأة على الخدمات الصحية والتي تمس شرائح السكان الأشد فقرا بصفة خاصة، قالت إن النظام الصحي الفنزويلي يضمن المساواة للسكان كلهم في الحقوق وفرص الحصول على الرعاية الطبية المجانية. وتعزى العراقيل التي تحول دون توفير الرعاية الشاملة إلى المشاكل الاقتصادية التي تمنع توفير الإمدادات الكافية والضرورية لمرافق الرعاية الصحية. ولمعالجة هذه الحالة، يجري تنفيذ برامج الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي/الإيدز (السيدا) في كل أنحاء البلد. ويجري تحليل الاحتياجات من جميع الخدمات التي يقدمها فنيو الرعاية الصحية، ويجري اتخاذ سلسلة من التدابير لتحسين أحوال المستشفيات وضمان التوفير المناسب والكافي للإمدادات الضرورية.

52 - وخلال السنوات الأربع الماضية، زاد معدل وفيات الأمهات زيادة طفيفة من 6.3 إلى 6.8 في كل 10.000 ولادة حية. وساهم في ارتفاع هذا المعدل تزايد الفقر والمشاكل المتعلقة بالميزانية والنقابات في المستشفيات، والهجرة المكثفة وغير المنظمة. ولا تتوفر أي معلومات مصنفة بشأن الولايات الاتحادية الأربع.

53 - وذكرت أن وسائط الإعلام والمراكز الصحية قد اضطلعت بحملة لتشجيع الرجل على استخدام وسائل منع الحمل، إلى جانب التوزيع الجماعي للرفال وبرامج التربية الصحية. وتتاح للمرأة فرص الحصول على الرعاية الصحية قبل الولادة وبعدها في مراكز صحة الأم والطفل وفي العيادات التابعة للولاية. وتتاح الرعاية الاستشفائية المجانية عموما للنساء اللواتي يعانين من مضاعفات محاولات الإجهاض.

54 - وقالت إن الحكومة مافتئت تشجع على تقاسم مسؤولية استخدام وسائل منع الحمل، غير أنها لم تقم بذلك إلا على مستوى الحملات الإعلامية. واتخذت تدابير لتنظيم الأسرة في إطار خدمات الصحة الإنجابية السالفة الذكر. وتقع مكاتب تنظيم الأسرة في العيادات التابعة للولاية وتوجد رهن تصرف عامة السكان. وثمة حاجة إلى توفير المزيد من هذه المكاتب، بسبب تزايد الحاجة إلى تنظيم النسل. ورغم أن المراهقات، في إطار القانون الحالي، لا تتوفر لهن إلا فرص محدودة للاستفادة من خدمات مكاتب تنظيم الأسرة، فإنه تتاح لهن فعلا وسائل منع الحمل عن طريق المنظمات غير الحكومية. ولا تستخدم وسائل منع الحمل إلا 14.8 في المائة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 15 و19 سنة نظرا للقيود القانونية وبسبب الجهل بأهمية مزايا منع الحمل.

55 - وأضافت قائلة إنه يجري سرا وعلانية توزيع معلومات عن تقنيات تنظيم الأسرة على المراهقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و19 سنة في المؤسسات التعليمية وعن طريق وسائط الإعلام. وتوجد ثمة برامج للتربية والتوعية الجنسية خاصة بالمراهقين وتمول في إطار بنود خاصة من ميزانية الحكومة؛ وثمة أيضا مصادر غير حكومية للتمويل. وتوفر مكاتب تنظيم الأسرة التابعة لوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية خدمات منها التوعية والوقاية والرعاية. ولا يسمح بالإجهاض قانونا إلا لإنقاذ حياة الأم ولاتغطي أي خطط تأمين وطنية تكاليف الإجهاض القانوني. ولم يعدل القانون الجنائي فيما يتعلق باتخاذ تدابير زجرية ضد الأم في حالات الإجهاض. ولم تتخذ أية تدابير محددة لتنفيذ خطة عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية؛ أو منهاج عمل المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، فيما يتعلق بحق المرأة والفتاة في التحكم في نشاطها الإنجابي.

56 - وأوضحت أن حجم ونوعية الرعاية الصحية التي تقدمها دوائر تنظيم الأسرة قد تقلصت بفعل برنامج التكيف الهيكلي. ويجري تخفيف حدة النقص في وسائل منع الحمل الناجم عن القيود المتعلقة بالميزانية، عن طريق أنشطة المنظمات غير الحكومية. ويعد الجهل وعدم الاكتراث من أهم العوامل المساهمة في انخفاض معدلات استخدام وسائل منع الحمل. ولا يميز بين المرأة والرجل في مجال تربية المراهقين على الأبوة المسؤولة. وفيما عدا الحالات التي تتطلب تدخلا جراحيا، فإن المرأة لا يُطلب منها ترخيص الزوج مسبقا للحصول على خدمات تنظيم الأسرة.

57 - وفي الفترة من 1982 إلى 1996، كانت ثمة 5.706 حالات من حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز (السيدا) لدى الذكور، بما فيها 3.383 حالة وفاة، و593 حالة من حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز (السيدا) لدى الإناث، بما فيها 329 حالة وفاة. والسبب الرئيسي للوفاة لدى النساء هو أمراض القلب والشرايين. وتوفر كل مؤسسات الرعاية الصحية خدمات الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم (اختبار بابانيكولاو) وسرطان الثدي. وهذه الخدمات متاحة لجميع النساء اللواتي يحتجن إليها.

58 - وتوفر مراكز رعاية الأم والطفل طائفة متنوعة من الخدمات، تستفيد من أكثرها نساء لم ينجبن. فهؤلاء النساء لا يتم تهميشهن أبدا ويمكنهن أيضا أن يستفدن من خدمات بقية شبكة المستشفيات والمصحات الفنزويلية.

59 - وقالت إنه في 1996، كانت نسبة الأميات في المناطق الريفية 27.4 في المائة. وينسق مكتب تعليم البالغين التابع لوزارة التعليم برامج محو الأمية عن طريق اللجنة الوطنية لمحو الأمية، على المستوى الأولي والوظيفي ومستوى التدريب، وهي برامج تنجزها الوكالات التابعة للولايات والمنظمات غير الحكومية في المناطق الريفية. وباستثناء برنامج تجريبي أنجز في ولايتين فنزويليتين في 1989 و1990، لا تتاح للمرأة الريفية العاملة فرص الحصول بسهولة على خدمات برامج الرعاية الاجتماعية. ويمكنها أن تحصل على مساعدة من وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في مجال الأمراض المدارية وتحديد النسل عن طريق العيادات والمستوصفات، غير أنها لا تلجأ إلى الاستشفاء في المستشفيات وإلى خدمات المعالجة المتخصصة المتاحة في المناطق الحضرية.

60 - وتقوم المرأة في مجتمعات السكان الأصليين بمجموعة متنوعة من المهام تتعلق بالزراعة والحصاد ومعالجة المنتجات الزراعية، غير أنها لا تشتغل عموما في قطاع الأعمال التجارية أو الصناعة، باستثناء بضع عمليات تتعلق بتربية الدواجن المحلية تشتغل فيها المرأة فعلا. وفي قطاعات أخرى، تمثل المرأة تمثيلا ناقصا للغاية في الهيئات الحكومية والنقابية والمنظمات الجماهيرية والمنظمات غير الحكومية. ولا تعرف بالضبط النسبة المئوية للمرأة المنتمية إلى السكان الأصليين في مناصب صنع القرار في إدارة المزارع، غير أنها ممثلة فعلا في المكتب الوطني للقانون الزراعي، وهي منظمة تقدم الدعم القانوني للشعوب والمجتمعات المحلية الأصلية.

61 - وأشارت إلى أنه لا تتوفر أي معلومات بشأن الأسر المعيشية الريفية التي ترأسها امرأة. ويبين الجدول الإحصائي رقم 11 الوارد في تقرير فنزويلا العدد الإجمالي للأسر المعيشية التي ترأسها امرأة. وبصفة عامة، فإن الأسـر المؤهلـة للحصـول على سكن في الريف هـي الفئات الأسرية ذات الدخل الكافي لاستيفاء شروط البرنامج. ولا تتوفر أي معلومات عن النساء اللواتي حرمن من هذا السكن. ولا يميز ضد المرأة في هذه العملية.

62 - ولا يحق للزوجين اختيار من سيتمتع بإجازة الأبوة، لأن القانون الفنزويلي ينص على منح تلك الإجازة للأم عند الوضع. وقد كرست هذه الممارسة بمقتضى قانون العمل والعقود الجماعية.

63 - وفيما يتعلق بحماية حق الأم في حضانة الأطفال عند الطلاق، يتقاسم الزوجان السلطة الأبوية في جميع الأحوال. وتمنح الحضانة في تلك الحالات للوالد الذي يضمن أفضل الشروط للنمو البدني والعاطفي للطفل؛ ولا تحرم الأم من حضانة الأطفال الذين لا تتعدى أعمارهم سبع سنوات إلا إذا اقتضت ذلك خطورة ظروف خاصة. وعلاوة على ذلك، يحق للأم أن تصطحب أطفالها في أسفارها داخل وخارج البلد. وفيما يتعلق بتقسيم الممتلكات المشتركة، تنتهي الملكية المشتركة بإقرار الطلاق، وتقسم الممتلكات مناصفة. ولا يجوز لأي زوج من الزوجين أن يعرض العقار أو الممتلكات الأخرى للبيع دون إذن من الزوج الآخر.

64 - السيدة إسترادا كاستيو : أعربت عن أسفها لعدم ورود ردود محددة على شواغل اللجنة. ونظرا لخطورة الظروف الاقتصادية والاجتماعية الواردة في التقرير، فإنه يبدو أن فنزويلا قد تقهقرت فعلا فيما يتعلق بمتابعة الاتفاقية منذ 1992. ويشير التقرير الحالي إلى أن توصيات اللجنة لم تتبع؛ وأنه لا يزال من المتعين سن الإصلاحات المزمع إدخالها على القانون الجنائي والمقترحة منذ 1985؛ وأن قانون الجنسية لا يزال يتعارض مع الاتفاقية. وينهج التقرير مسلكا تنظيريا مغرقا في التجريد عند تناوله لبرامج المرأة لكنه لا يتضمن إلا أدلة قليلة على تطبيق تلك البرامج على المستوى الجماهيري.

65 - وقالت إن ما يقلقها بصفة خاصة هو ضعف تمثيل المرأة في المراتب العليا للحكومة، وطلبت إقرار الطابع الوزاري للمجلس الوطني للمرأة الذي يبدو أنه يفتقر إلى سلطة حقيقية في تنفيذ برامجه ومقترحاته.

66 - وأخفق التقرير أيضا في تناول جوهر ما أعربت عنه اللجنة من شواغل بشأن معاقبة موظفي إنفاذ القانون على ما يرتكبونه من تعسفات، حيث تضر الرشوة والإدارة غير الفعالة للعدالة بالنظام الاجتماعي وبالعلاقات العائلية، ولا سيما فيما يتعلق بالمرأة. وأخيرا، أعربت عن أملها في أن تعكس التقارير المقبلة مزيدا من التقدم في الجهود التي تبذلها الحكومة للامتثال للاتفاقية.

67 - السيدة فيريرا - غوميز: أعربت هي أيضا عن أسفها لكون التقرير لا يتضمن إلا النزر القليل من المعلومات، على المستوى الوطني، بشأن نتائج التشريع المعتمد والخطط والمقترحات التي قدمها المجلس الوطني للمرأة.وأعربت عن انزعاجها لتدهور الظروف الاقتصادية والاجتماعية الناجم عن سياسات التكيف الهيكلي التي تنتهجها الحكومة وأعربت عن رغبتها في معرفة ما إذا كان المجلس الوطني للمرأة يعتزم وضع برامج محددة لصالح المرأة التي تشكل نسبة مئوية كبيرة من السكان الذين يعيشون في فقر. كما استفسرت عما إذا كان يراعى منظور المرأة في صوغ البرامج الحكومية القائمة لمكافحة الفقر، أو ما إذا كان بالإمكان الشروع في تنفيذ بعض استراتيجيات القضاء على الفقر التي صيغت في إطار برنامج عمل المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة. واستفسرت بشأن أشكال ومضمون المساعدة التي تقدمها الحكومة للأسر الفقيرة، التي ترأس النساء معظمها، وما إذا كانت الحكومة تنوي اعتماد خطة وطنية للوفاء بالالتزامات التي قطعتها على نفسها في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة. كما طلبت توضيحا بشأن مركز معهد المرأة المستقل وطبيعة علاقاته بالمجلس الوطني للمرأة.

رفعت الجلسة الساعة 55/12