الصفحة

مقدمة

8

مواد الاتفاقية من 1 إلى 4 المساواة في الحقوق وحظر التمييز والمساواة بين المرأة والرجل في النظام القانوني السويسري: المبادئ

9

ألف -

لمحة عن القواعد القانونية الأساسية (المادة 2، الفقرتان أ و ب من الاتفاقية)

9

المادة 8 من الدستور الاتحادي الجديد

9

المبدأ العام للمساواة أمام القانون (الفقرة الأولى من المادة 8 من الدستور)

10

مبدأ عدم التمييز (الفقرة الثانية من المادة 8 من الدستور)

11

مبدأ المساواة بين الجنسين (الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور)

12

الالتزامات الدولية لسويسرا

16

المساواة في الحقوق وحظر التمييز في النظم القانونية الكانتونية

18

باء -

الحماية القضائية للمرأة ضد أعمال التمييز (الفقرة ج من المادة 2 من الاتفاقية)

19

إمكانية الاحتجاج مباشرة بحظر التمييز

19

حجج التنفيذ القضائي لدعاوى المساواة في الحياة المهنية

20

الحجج الإجرائية لصالح المرأة ضحية عمل من أعمال العنف

21

جيم

حظر التمييز من جانب سلطات الدولة (الفقرة دال من المادة 2 من الاتفاقية)

22

التطبيق المباشر للفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور

22

التدابير المتخذة من جانب الاتحاد

22

التدابير المتخذة من جانب الكانتونات

23

السياسة الدولية السويسرية لصالح المساواة

24

دال -

التدابير الرامية إلى القضاء على التمييز الناجم عن الأشخاص أو المنظمات أو المؤسسات (الفقرة دال من المادة 2 من الاتفاقية)

26

هاء -

التدابير الرامية إلى تعديل التشريع والفقه التمييزيين (الفقرة و من المادة 2 من الاتفاقية)

27

التنقيحات التشريعية في السنوات الأخيرة باختصار

27

التفكير بشأن العلاقات الاجتماعية من الجنسين في المؤسسات العامة

28

تحليل وإحصاء

30

المعلومات وتوعية الرأي العام

31

واو -

إلغاء الأحكام العقابية التمييزية (الفقرة ز من المادة 2 من الاتفاقية)

32

زاي -

تدابير مؤقتة خاصة للقانون السويسري (المادة 4 من الاتفاقية)

33

حاء -

مكافحة التمييز ضد المرأة في حالات خاصة

34

طاء -

الكفاح ضد العنف إزاء المرأة

35

الحالة الفعلية

35

تدابير يتخذها الاتحاد

39

تدابير تتخذها الكانتونات

45

مبادرات غير حكومية

36

المادة 5 من الاتفاقية منع وإزالة الأنماط بشأن دور المرأة والرجل

47

المادة 6 من الاتفاقية القضاء على الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة

50

ألف -

بغاء المرأة والاتجار بها في سويسرا

50

باء -

التدابير التي يتخذها الاتحاد والكانتونات على جميع الأصعدة

51

التدابير القانونية والشرطية

51

عمل التوعية لدى الفريق العامل المعني "بالاتجار بالمرأة والسياحة الجنسية والبغاء"

53

تدابير حماية راقصات الكباريه الأجنبيات

54

تدابير مكافحة نشاط المهربين

55

المادة 7 من الاتفاقية-القضاء على التمييز في الحياة السياسية والعامة

56

ألف -

القانون العام للتصويت والأهلية للتصويت (الفقرة الأولي من المادة 7 من الاتفاقية)

56

باء -

الرجال والنساء الذين يمارسون الوظائف العامة والسياسية

57

الحالة الفعلية: نقص تمثيل المرأة

57

التدابير المتخذة لتشجيع المشاركة السياسية للمرأة

65

التدابير المتخذة لتحسين وصول المرأة إلى الإدارة

66

المشاركة السياسية وحصة المرأة

67

جيم -

تعاون المرأة والرجل داخل المنظمات غير الحكومية التي تهتم بالحياة العامة (الفقرة ج من المادة 7 من الاتفاقية)

70

إدماج المرأة في المنظمات غير الحكومية المشاركة في الحياة العامة

70

الأحزاب السياسية والنهوض بالمرأة

71

المنظمات النسائية في سويسرا

72

دال -

النهوض بمشاركة المرأة في الدول الأخرى

74

المادة 8 من الاتفاقية المساواة في شروط التمثيل والمشاركة على الصعيد الدولي

75

ألف -

المرأة في الخدمة الدبلوماسية

75

باء -

المرأة في الوفود المكلفة بالمفاوضات الثنائية والمتعددة الأطراف

76

جيم -

المرأة والرجل في المنظمات الدولية

76

دال -

المرأة في عمليات النهوض بالسلام وصيانته

77

المادة 9 من الاتفاقية المساواة في الحقوق في مجال الجنسية

79

المادة 10 من الاتفاقية القضاء على التمييز في مجال التعليم

82

ألف -

لمحة عن النظام التعليمي السويسري

82

باء -

التفويض الدستوري لإشاعة المساواة بين الرجل والمرأة في مجال التدريب

86

جيم -

الوصول إلى برامج ومؤسسات التدريب ذاتها على جميع المستويات (الفقرتان أ و ب من المادة 10 من الاتفاقية)

86

الحالة الواقعية والقانونية

86

التدابير المتخذة من جانب الاتحاد والكانتونات

89

دال -

القضاء على الأنماط بشأن دور الرجل والمرأة على جميع المستويات (الفقرة ج من المادة 10 من الاتفاقية)

93

هاء -

الوصول إلى المنح الدراسية وإعانات التدريب (الفقرة ز من المادة 10 من الاتفاقية)

95

واو -

الوصول إلى برامج التدريب المستمر ومحو الأمية (الفقرة هـ من المادة 10 من الاتفاقية)

96

زاي -

معدلات ترك المرأة للتدريب (الفقرة و من المادة 10 من الاتفاقية)

99

حاء -

إمكانية المشاركة النشطة في الألعاب الرياضية وأنشطة التربية البدنية (الفقرة ز من المادة 10 من الاتفاقية)

100

طاء -

الوصول إلى المعلومات في مجال الصحة وتنظيم الأسرة (الفقرة ح من المادة 10 من الاتفاقية)

101

ياء -

فئات المرأة غير المحظوظة

101

المرأة المعوقة

101

المهاجرة

101

كاف -

تطبيق أهداف المادة 10 من الاتفاقية في التعاون الإنمائي لسويسرا

102

المادة 11 من الاتفاقية القضاء على التمييز في الحياة المهنية

104

ألف -

المساواة في حق العمل (الفقرة الأولى من المادة 11 من الاتفاقية)

104

باء -

لمحة عامة للقواعد القانونية المطبقة

105

الحق الدستوري للمساواة في المرتب

105

قانون المساواة

106

قانون العمل

108

الحق في عقد العمل

109

جيم -

الوصول إلى سوق العمل وظروف العمل والتدريب المستمر (الفقرات أ و ب و ج من المادة 11 من الاتفاقية)

110

الحالة الواقعية

110

التدابير المتخذة من جانب الاتحاد والكانتونات

116

دال -

الحالة الخاصة للمضايقات الجنسية في مكان العمل

119

هاء -

الأجر (الفقرة د منالفقرة الفرعية الأولى من المادة 11 من الاتفاقية)

121

الحالة الفعلية

121

التدابير المتخذة من جانب الاتحاد

123

اختصاص المحكمة الاتحادية بشأن المساواة في الأجر

123

واو -

الحق في الضمان الاجتماعي (الفقرة هـ من المادة 11 من الاتفاقية)

124

عرض عام لنظام الضمان الاجتماعي

124

إعانات الشيخوخة والورثة والعجز

125

التأمين ضد المرض والتأمين ضد الحوادث

131

التأمين ضد البطالة

134

زاي -

حماية الصحة وسلامة ظروف العمل (الفقرة و من الفقرة الأولى من المادة 11 من الاتفاقية)

137

حاء -

حظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو الزواج (الفقرة الفرعية أ من الفقرة 2 من المادة 11 من الاتفاقية)

138

الحماية التعاقدية ضد الإجازة أثناء الحمل وبعد الولادة

138

الحماية ضد تعطيل قانون المساواة

139

طاء -

إجازة الأمومة المدفوعة الأجر (الفقرة الفرعية ب من الفقرة 2 من المادة 11 من الاتفاقية)

139

الفشل المتكرر للتأمين على الأمومة

139

التنظيم الفعلي للحق في العمل

140

إعانات التأمين ضد المرض في حالة الحمل

142

حماية الأمومة في الكانتونات

142

باء -

تشجيع الخدمات الاجتماعية التي تتيح الجمع بين الالتزامات الأسرية والمسؤوليات المهنية ومرافق رعاية الأطفال (الفقرة الفرعية ج من الفقرة 2 من المادة 11 من الاتفاقية)

143

رعاية الأطفال خارج الأسرة

143

كاف -

حماية الحوامل في مكان العمل (الفقرة الفرعية د من الفقرة 2 من المادة 11 من الاتفاقية)

144

لام -

التعاون الإنمائي

145

المادة 12 من الاتفاقية القضاء على التمييز في ميدان الصحة

147

ألف -

نظام للصحة يمثله الاتحاد

147

باء -

حصول المرأة على الخدمات الصحية

148

التغطية الوطنية للخدمات الصحية

148

الحصول على الخدمات الصحية الموجهة إلى المرأة

149

جيم -

حقوق المرض

152

دال -

العلاج الطبي للمرأة ضحية العنف

153

هاء -

فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز: الوقاية والعلاج

154

فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والحمل

155

الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز لدى المرأة

155

واو -

السميات

156

العقاقير غير المشروعة

156

استهلاك التبغ

156

استهلاك الكحول

157

زاي -

الوفاة والاعتلال

158

حاء -

فئات الأشخاص غير المحظوظين بصفة خاصة

162

علاج ورعاية المرأة المصدومة القادمة من مناطق الصراع

162

الأجنبيات

162

المسنات

163

المعوقات

164

طاء -

تنفيذ أهداف المساواة في مجال الصحة في التعاون الإنمائي السويسري

165

المادة 13 من الاتفاقية القضاء على التمييز في مجالات أخرى في الحياة الاقتصادية والاجتماعية

166

ألف -

فقر المرأة

166

الحالة الواقعية

166

المساعدة الاجتماعية للكفاح ضد الفقر

168

باء -

المخصصات العائلية

169

جيم -

الحصول على الائتمان

171

دال -

الحصول على الأنشطة الترويحية والألعاب الرياضية وجميع جوانب الحياة الثقافية

172

المساواة الشكلية في إمكانيات الحصول

172

الفن والثقافة

172

الألعاب الرياضة

174

هاء -

مكافحة فقر المرأة في التعاون الإنمائي السويسري

175

المادة 14 من الاتفاقية المشاكل الخاصة للمرأة الريفية

176

المادة 15 من الاتفاقية المساواة أمام القانون والتمتع بالحقوق المدنية وحرية اختيار محل الإقامة والسكن

179

ألف -

التمتع بالحقوق المدنية

179

باء -

القدرة على العمل أمام القضاء

181

جيم -

حرية الحركة وحرية اختيار مكان الإقامة والسكن

181

السويسريات

181

الأجنبيات

182

المادة 16 من الاتفاقية القضاء على التمييز في المجال الزواجي والأسري

186

ألف -

عقد الزواج (الفقرة الفرعية أ من الفقرة 1 من المادة 16 من الاتفاقية)

186

باء -

الاختيار الحر للزواج والرضى الحر للزواج (الفقرة الفرعية ب من الفقرة الأولى من المادة 16 من الاتفاقية)

186

جيم -

انعدام آثار خطبة وزواج الأطفال وتسجيل الزواج (الفقرة الفرعية الثانية من المادة 16 من الاتفاقية)

188

دال -

الحقوق والواجبات أثناء الزواج وفي حالة فسخه (الفقرات الفرعية ج وهـ و ح من الفقرة 1 من المادة 16 من الاتفاقية)

188

الحقوق والواجبات أثناء الزواج

188

الآثار المورثة فيما يتعلق بفسخ الزواج

190

فسخ الزواج عن طريق الطلاق

190

فسخ الزواج من خلال وفاة أحد الزوجين

192

هاء -

الحقوق والواجبات المتعلقة بالأطفال (الفقرتان الفرعيتان د و هـ من الفقرة الأولى من المادة 16 من الاتفاقية)

192

واو -

الولاية والقوامة (الفقرة الفرعية و من الفقرة الأولى من المادة 16 من الاتفاقية)

193

زاي -

اختيار إسم الأسرة (الفقرة الفرعية ز من الفقرة الأولى من المادة 16 من الاتفاقية)

193

المرفق الأول: مؤشرات تتعلق بالمجالات الرئيسية للحياة

195

المرفق الثاني: قائمة بالنصوص التشريعية الرئيسية

205

مقدمة

صدقت سويسرا على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 1997. وأخذت هكذا على عاتقها، في جملة أمور، الالتزام الدولي بأن تقدم بانتظام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة نواحي التقدم الذي أحرزته سويسرا في تطبيق الاتفاقية. وتقضي الاتفاقية بأن يقدم التقرير الأول في السنة التالية لسريان النص في البلد المعني. وتقدم التقارير التالية كل أربع سنوات (حسب طلب اللجنة). وقد حرر هذا التقرير المكتب الاتحادي للمساواة بين المرأة والرجل بالتعاون مع الدوائر الأخرى المعنية في الاتحاد.

وتتعلق الاتفاقية بمجالات تدخل في اختصاص الكانتونات والكوميونات ذات الأهمية في النظام الاتحادي السويسري. وقد شاركت الكانتونات كثيرا في هذا التقرير بأن أجابت على استبيان تفصيلي ثم في إجراء مشاورة بشأن مشروع التقرير. كذلك دُعيت الأحزاب السياسية والمنظمات الاقتصادية والمنظمات غير الحكومية التي تهتم بصفة خاصة بمسائل المساواة أو مسائل حقوق الإنسان إلى اتخاذ موقف بشأن مشروع التقرير. وقد علقت منظمات عديدة على التقرير بأن أعربت عن وجهة نظرها وتم إدراج ما اقترحته من إضافات في هذا التقرير بشكل جزئي. وأتاح إعداد التقرير تعميق الاتصالات مع الفعاليات الحكومية وغير الحكومية في محال المساواة مما هيأ قيام حوار بناء بشأن تطبيق الاتفاقية على شعب سويسرا.

ويقدم هذا التقرير بشأن تطبيق الاتفاقية في سويسرا بانوراما كاملة من الأسئلة المطروحة حاليا في سويسرا في مجال المساواة فضلا عن التدابير التي يتخذها الاتحاد والكانتونات والكوميونات. ولتحقيق هذه البانوراما كان لا بد من إجراء مشاورات كثيرة جدا، وقد أخذ ذلك قدرا من الوقت ويفسر جزءا كبيرا من التأخير الذي استغرقه التقرير الأول الذي كان من المقترض أن يُقدم في عام 1998. وهذا هو السبب في أن التقرير الحالي يضم التقرير الثاني.

وطبقا لما تنص عليه الاتفاقية وتوصيات لجنة المراقبة المعنية بها، فإن التقرير يتبع نظام المعاهدة, ويعرض الحالة في سويسرا في المجالات التي تعني بها الاتفاقية مادة مادة فضلا عن التدابير التي تتخذها السلطات. والبيانات المقترحة في صلب النص قد استكملت في المرفق عن طريق اختيار إحصاءات بشأن المساواة.

مواد الاتفاقية من 1 إلى 4

المساواة في الحقوق وحظر التمييز والمساواة بين المرأة والرجل في النظام القانوني السويسري: المبادئ

ألف - لمحة عن القواعد القانونية الأساسية (المادة 2، الفقرتان أ و ب من الاتفاقية)

المادة 8 من الدستور الاتحادي الجديد

1 - بدأ سريان الدستور الاتحادي الجديد لسويسرا (1) في 1 كانون الثاني/ يناير 2000. والهدف منه هو "استيفاء" الدستور الاتحادي لعام 1874 عن طريق استخدام لغة حديثة، وتحسين النظام وتضمينه المبادئ التي أمكن تطويرها من خلال الفقه الثري للمحكمة الاتحادية في مجال القانون الدستوري.

- والفقرة الأولي من المادة 8 من الدستور الجديد تقر مبدأ المساواة في الحقوق الواردة في الفقرة الأولى من المادة 4 من الدستور القديم التي تحظر صراحة الامتيازات القائمة من بين أمور أخرى حول الأصل الارستقراطي والجغرافي. وهي تكفل المساواة في معاملة الكائنات البشرية الأخرى من جانب أجهزة الدولة وتنطبق في الوقت ذاته على إعداد القانون وتطبيقه.

- وتحظر الفقرة 2 من المادة 8 صراحة أشكال التمييز وخاصة الناجمة عن الأصل والعنصر والجنس والسن واللغة والوضع الاجتماعي وأسلوب الحياة والمعتقدات الدينية أو الفلسفية أو السياسية أو الناجمة عن قصور بدني أو عقلي أو نفسي. وقبل سريان الدستور الجديد كان حظر التمييز بسبب الجنس ينتج عن المساواة بين المرأة والرجل المكرس في الفقرة الثانية من المادة 4 من الدستور القديم فضلا عن المبدأ العام للمساواة الذي تقضي به الفقرة الأولى من المادة 4 من الدستور القديم.

- وتأخذ الفقرة الثالثة من المادة 8 مع بعض التغييرات بصياغة الفقرة الثانية من المادة 4 من الدستور القديم فضلا عن المبدأ العام للمساواة المقرر في الفقرة الأولى من المادة 4 من الدستور القديم، بأحكام أضيفت في عام 1981 إلى دستور عام 1874. وتوضح في جملتها الأولى مبدأ المساواة بأن تنص صراحة بأن الرجل والمرأة متساويان أمام القانون. وتعطي الجملة الثانية للمشرع الولاية الصريحة لسلطة المساواة أمام القانون والواقع بصفة عامة وتذكر المجالات التي يبدو أن ذلك يتحدد بصفة خاصة (الأسرة والتدريب والعمل).

المبدأ العام للمساواة أمام القانون (الفقرة الأولى من المادة 8)

2 - بموجب الفقرة الأولى من المادة 8 من الدستور تتساوى جميع الكائنات البشرية أمام القانون. وبمقتضى صيغة المحكمة الاتحادية، يفرض مبدأ المساواة المعاملة بالمثل في الحالات المماثلة وبطريقة مختلفة في الحالات المختلفة (2) . والمعاملة المختلفة جائزة عندما تستند إلى وقائع يمكن وصفها بأنها مختلفة من وجهة نظر القانون الدستوري. وكل معاملة مختلفة ينبغي أن تستند إلى دوافع موضوعية تدل على أن الوقائع المحددة بعض الأسباب وبقدر ما تبرر الاختلاف, كذلك يمكن لأهداف خارجية عن السياق أن تبرر عدم المساواة في المعاملة شريطة أن تكون مناسبة وأنه يمكن فرضها بشكل معقول على الشخص غير المحظوظ. وعلى العكس من ذلك يمكن إيجاد مبرر موضوعي عندما تتيح الوقائع المختلفة معاملة متساوية. وينتج من مبدأ المساواة أن اختلاف الوقائع ينبغي أن تتيح معاملة مختلفة أمام القانون: وفي هذه الحالات تشكل المساواة في المعاملة القانونية تمييزا غير مباشر (3) .

3 - ما هي الأسباب الموضوعية التي يمكن أن تبرر بل وتفرض اختلافا في المعاملة؟ وتختلف الإجابات حسب المفاهيم السائدة في لحظة ما (4) . وهي تتأثر بالأحكام التقويمية التي يمكن أن تتطور عبر الزمن وتتوقف على مفهوم العالم والإنسان السائد. إذ يوجد بهذا المعنى وجهة نظر نظامية، أي ارتباط وثيق بين مبدأ المساواة والمادة 7 من الدستور القديم الذي يثبت صراحة منذ عام 2000 احترام وحماية الكرامة الإنسانية، ينطبق على الجنسين بالقدر نفسه ويمنح جميع الكائنات البشرية أفضل شروط للحياة وإمكانيات للازدهار.

4 - ويترك مبدأ المساواة أمام المشرع بصفة خاصة الاختيار بين عدة دروب للاهتداء إلى حلول تتيح مبررا موضوعيا (5) . ووفقا لأحكام المحكمة الاتحادية، فإنه يتيح في الوقت نفسه اختلافات في اللوائح بين الكانتونات. ويمكن للكانتونات أن تعتمد نظما مختلفة في مجال اختصاصها دون أن تخالف المبدأ الاتحادي للمساواة أمام القانون. وبهذا المعنى، تدخل المساواة أمام القانون بطريقة فريدة مجال اختصاص السلطة نفسها أو مجال الجماعة الإقليمية ذاتها. وهكذا يحق للكانتونات تقرير شروط مختلفة للقبول. بجامعاتها (6) ويمكن أن تحتفظ لنفسها باختلافات كانتونية في تفسير القانون الاتحادي بقدر ما يتيح ذلك هامشا للمناورة حسب الكانتونات وإذا كانت التفسيرات الكانتونية العملية تستند إلى دوافع موضوعية كافية. وطرق اللجوء إلى القانون الاتحادي (وخاصة اللجوء إلى القانون الإداري) قائمة بالتحديد لضمان التطبيق الموحد للقانون الاتحادي والحيلولة دون تطبيقه تعسفياً أو تمييزيا. وفضلا عن ذلك، يمكن أن يتعزز الحق في المساواة في المعاملة القانونية خارج الحدود الكانتونية وذلك عن طريق ضمانات دستورية محددة (مثل الحق الدستوري في المساواة بين المرأة والرجل المقرر في الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور) أو بواسطة أحكام للقانون الاتحادي (وعلى سبيل المثال القانون الاتحادي للمساواة) (7) .

مبدأ عدم التمييز (الفقرة الثانية من المادة 8 من الدستور)

5 - بموجب الفقرة الثانية من المادة 8 من الدستور، لا ينبغي أن يتعرض أحد للتمييز بسبب أصله أو عنصره أو جنسه أو سنه أو لغته أو وضعه الاجتماعي أو أسلوب حياته أو معتقداته الدينية أو الفلسفية أو السياسية أو بسبب قصور جسدي أو عقلي أو نفسي. وقبل إرساء حظر التمييز صراحة في الدستور الاتحادي الجديد، ارتأت المحكمة الاتحادية في ممارساتها أن مبدأ عدم التمييز إزاء المرأة ينبع من مبدأ المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل". واستخدمت المحكمة الاتحادية فكرة التمييز بمعناها الواسع بما يعود إلى فكرة عدم المساواة في المعاملة (8) . ووفقا لقرار أخير أصدرته المحكمة الاتحادية فنحن أمام تمييز بالمعني الوارد في الفقرة الثانية وما يليها من فقرات المادة 8 من الدستورـ بمعنى أن الشخص يتعرض لعدم المساواة في المعاملة على أساس انتمائه إلى جماعة تتجه نحو أن تكون مستبعدة تاريخيا أو في إطار الواقع الاجتماعي الفعلي، أو أنه يعامل على أنه شخص أدنى بطريقة أخرى. وهكذا، فإن التمييز هو نوع من أنواع عدم المساواة في المعاملة بين الأشخاص، معاملة تتصف بالمذلة أو الاستبعاد بقدر ما تستند إلى معيار للتمييز يتعلق بعنصر جوهري صعب أن لم يكن من المستحيل هجرانه من شخصية الشخص المعني، ومع ذلك، فإن حظر التمييز الوارد في القانون الدستوري السويسري لا يستبعد على نحو مطلق إمكانية الإشارة إلى صفة غير معترف بها (مثل الأصل أو العنصر أو الجنس أو اللغة). والإشارة إلى صفة غير معترف بها لا يعمل أولا سوى إرساء الشكوك الخاصة بتفرقة غير شرعية؛ وينبغي ثانيا وصف نواحي عدم المساواة في المعاملة الناتجة عن ذلك (9) . وأوجه عدم المساواة في المعاملة جائزة إذا كان لها هدف مشروع ومتناسبة (10) .

مبدأ المساواة بين الجنسين (الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور)

المساواة في القانون (الجملة الأولى في الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور)

6 - بموجب الجملة الأولى من الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور فإن الرجل والمرأة متساويان في الحقوق. ويكرس هذا الوضع المبدأ العام للمساواة بين الجنسين. ويتعلق الأمر بالحق الدستوري الذي ينطبق ويبرر مباشرة. وهو يخاطب جميع السلطات في الاتحاد وكذلك الكانتونات والكوميونات التي تشكل الحق وتطبقه.

7 - ويقضي مبدأ المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة بحظر معاملة الأشخاص معاملة مختلفة بسبب نوع جنسهم. ويخرج عن هذا الحظر المعاملة المختلفة التي يقررها الدستور الاتحادي. ويضم الدستور الاتحادي الحالي معيارين يفرضان معاملة مختلفة بالنسبة للرجل والمرأة: ذلك أن الفقرة الثانية من المادة 9 والفقرة الثانية من المادة 61 تقضيان بأن الخدمة العسكرية وخدمة الحماية المدنية هما طوعيتان بالنسبة للمرأة وإلزاميتان بالنسبة للرجل (أنظر رقم 170 أدناه).

8 - ووفقا لتشريع المحكمة الاتحادية، ينبغي معاملة الرجل والمرأة بطريقة متساوية في جميع المجالات، دون اعتبار للحالات والتمثيل الاجتماعي. وبعبارة أخرى فإن الأفكار حول دور الجنسين ليست ذات طابع محدد في القانون. ومن المستبعد استخدام الانتماء إلى جنس معين على أنه معيار للاختلاف أمام القانون. ومن الجائز إقامة اختلاف بين الرجل والمرأة إذا كانت الاختلافات البيولوجية أو الوظيفية "تستبعد بصفة مطلقة المساواة في المعاملة وتنص مسألة معرفة إلى أي حد يمكن أن تبرر الاختلافات "الوظيفية" عدم المساواة في المعاملة مسألة غامضة ومبدؤها ذاته موضع خلاف. وإلى جانب ذلك ، فإن معيار الاختلافات "الوظيفية" لا يقوم دائما بأي دور عملي في التشريع. وعلى أية حال، فإن حظر عدم المساواة في المعاملة لا ينطبق في الحالات التي يكون فيها الاختلاف البيولوجي ذات تأثير مباشر على الوقائع الملموسة (وعلى سبيل المثال في مجال حماية الحمل والأمومة) (11) .

9 - وفي حين أن المحكمة الاتحادية أعطت في تشريعاتها السابقة أهمية كبيرة للمساواة الشكلية، فإنها في النهاية راعت الهوة بين المساواة الشكلية والتمييز الواقعي. فقد اعتبرت على سبيل المثال، بشأن الحظر المفروض على المرأة للاشتغال ليلا وأيام الآحاد، أن القمع البسيط لهذا الحظر يتيح إقامة المساواة الشكلية بين الجنسين، ولكنه ينطوي على تدهور مادي لحالة المرأة, ولا يحقق في الواقع الشروط التي يمكن أن يسهم بها الرجل في تعليم الأطفال في العمل المنزلي المشترك ولا يمنع المرأة من أن تكون موضع استغلال بوصفها أيد عاملة زهيدة أيام الآحاد وليلا. والمحكمة الاتحادية تذكر بمسؤولية المشرع في تحقيق المساواة: أن المشرع وحده قادر على أن يحقق في الوقت نفسه المساواة الشكلية بين الجنسين والمساواة الفعلية في إطار العمل والأسرة" (12) .

التفويض الصريح للمشرع بأن يعمل على تحقيق المساواة القانونية والمساوية في جميع ميادين الحياة (الجملة الثانية من الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور).

10 - بمقتضى الجملة الثانية من الفقرة الثالثة من المادة 8، يعمل القانون على تحقيق المساواة القانونية والواقعية، وخاصة في ميادين الأسرة والتدريب والعمل. ويعطي هذا الوضع المشرع تقويضا بأن يحقق مبدأ المساواة بين الجنسين. وعلى العكس من نسخة عام 1981، تعطي الجملة الثانية صراحة للمشرع بأن يعمل في الوقت نفسه على ضمان المساواة القانونية والعمل على إشاعة المساواة الفعلية. وهذا يتعلق بمجرد تعديل تحريري، إذ أن المحكمة الاتحادية والمبدأ السائد منذ عام 1981 فكرة المساواة في هذا الاتجاه.

11 - ويوجه التفويض الممنوح في الجملة الثانية من الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور إلى السلطة التشريعية على جميع المستويات، أي الصعيد الاتحادي والكانتوني والكوميوني, ويلاحظ في هذا الشأن أن هذا التفويض الممنوح لإضفاء الصبغة القانونية يظل بدون مفعول حول توزيع الاختصاصات بين الاتحاد والكانتونات.

12 - ولدى إثارة المساواة في الأسرة وخاصة ضمان الحق في أجر متساو مقابل عمل متساو في القيمة (الجملة الثالثة)، فإن النص الدستوري يتضمن أن التفويض الممنوح للمشرع لا يقتصر على المجال العام. وقد عملت السلطات التشريعية على تنفيذ هذا التفويض في مختلف مجالات القانون العام والقانون الخاص، على نحو ما يتبين بالتفصيل في هذا التقرير بشأن كل من المجالات.

13 - وحسب تشريعات المحكمة الاتحادية، فإن الجملة الثانية من الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور تعد المشرع على اتخاذ تدابير إيجابية بفرض تحقيق المساواة في الواقع بين الرجل والمرأة (13) . ومن الجائز ومن الضروري أيضا اتخاذ تدابير خاصة. وتتيح الجملة الثانية للمشرع بأن يحل مبدأ المساواة القانونية في الجملة الأولى حتى تتفق التدابير الإيجابية تناسبيا مع هدفها.

الحق في مرتب متساو مقابل عمل ذي قيمة متساوية (الجملة الثالثة من الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور)

14 - بمقتضى الجملة التالية من الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور، يحق للمرأة والرجل مرتبا متساويا مقابل عمل متساو في القيمة. وتكفل هذه الأحكام صراحة المساواة في الراتب بين الرجل والمرأة. وهذا الحق في المرتب المتساوي يسري ليس فقط عندما يؤدي الرجل والمرأة نفس العمل وإنما أيضا عندما يؤديان عملا مختلفا ولكن قيمته متساوية. ويمكن الاحتجاج بهذا الحق الدستوري في المرتب المتساوي مباشرة تجاه صاحب العمل العام وصاحب العمل الخاص في الوقت نفسه.

الخطوط الكبرى لقانون المساواة لعام 1996

15 - دخل قانون المساواة بين المرأة والرجل (14) حيز التنفيذ في عام 1996 تنفيذا للولاية القائمة في الفقرة الثانية من المادة 4 من الدستور القديم (حاليا الجملة الثالثة من الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور). والهدف منه "إشاعة المساواة بين المرأة والرجل في الواقع" (المادة 1 من قانون المساواة) ويتعلق بالحياة المهنية في علاقات العمل في القانون الخاص وفي مجالات القانون العام الاتحادي والكانتوني والكوميوني (المادة 2 من قانون المساواة).

16 - تقرر المادة 3 من قانون المساواة حظر عاما للتمييز:

(1) "يحظر التمييز بين العمال بسبب الجنس سواء مباشرة أو بطريقة غير مباشرة وخاصة بقيامه على الحالة المدنية للعمال أو حالتهم أو الحمل فيما يتعلق بالمرأة.

(2) حظر أي تمييز ينطبق خاصة على الاستئجار والتنسيب وإدارة شؤون العمل والأجر والتدريب والترقية وفسخ علاقات العمل".

17 - وتعتبر المضايقات الجنسية صراحة على أنها تمييز (المادة 4 من قانون المساواة). وفي المقابل يؤكد قانون المساواة أن اتخاذ تدابير مناسبة لإشاعة المساواة في الواقع لا يشكل تميزا (الفقرة الثالثة من المادة 3 من قانون المساواة).

18 - ويمكن للأشخاص الذين هم ضحايا التمييز بالمعنى الذي يرد في قانون المساواة أن يطلبوا من المحكمة أو السلطة المختصة منع تمييز وشيك ووقف تمييز قائم وملاحظة وجود تمييز أو الأمر بدفع راتب مستحق (المادة 5 من قانون المساواة، ولمزيد من التفاصيل أنظر رقم 313 أدناه).

19 - ويحتوي قانون المساواة على عدة أحكام أخرى لابد وأن تتيح للأشخاص ضحايا التمييز الحصول بمزيد من السهولة على حقوقهم في المساواة في الحياة المهنية (لمزيد من التفاصيل، أنظر 34 أدناه).

20 - وبموجب قانون المساواة، يقدم الاتحاد مساعدات مالية لدعم برامج ترمي إلى تحقيق المساواة في الحياة المهنية وكذلك في دوائر تقدم نصائح للمرأة وتساعد على إعادة إدماج المرأة والرجل في الحياة المهنية بعد أن يكونا قد قطعا حياتهم المجزية للقيام بمهام عائلية (المادة 14 و 15 من قانون المساواة؛ أنظر رقم 324).

21 - وأخيرا، يقدم قانون المساواة قاعدة قانونية رسمية إلى المكتب الاتحادي للمساواة بين الرجل والمرأة، الذي تتمثل ولايته في التشجيع على تحقيق المساواة بين الجنسين في جميع ميادين الحياة والقضاء على أي تمييز مباشر أو غير مباشر (المادة 16 من قانون المساواة).

الالتزامات الدولية لسويسرا

22 - عقدت سويسرا في هذه السنوات الأخيرة عدة التزامات تتعلق بالقانون الدولي العام بشأن القضاء على التمييز تجاه المرأة، من بينها التزامات رئيسية كالتالي:

23 - الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان (15) صدقت عليها سويسرا في عام 1974. وتمنع مادتها 14 كل تمييز وخاصة القائم على الجنس، ويتعلق بالحقوق التي تكفلها الاتفاقية (16) . وصدقت سويسرا أيضا على البروتوكول الإضافي رقم 7 الملحق بالاتفاقية ولكن مع تحفظ يتعلق بمادته الخامسة التي تكفل المساواة بين القرناء (17) . والواقع أنه بموجب التشريع السويسري الحالي يحق للزوجين أيضا حالة غير متساوية فيما يتعلق بحق المدينة الكانتونية والكوميونية وفيما يتعلق بالإسم. وقد فشلت الجهود المبذولة لإزالة عدم المساواة هذه في المعاملة في البرلمان في حزيران/يونيه 2001، وذلك بسبب القواعد المقترحة في حالة نشوب خلافات بين الزوجين حول اختيار إسم أسرة الأطفال (أنظر رقم 593 أدناه). علما بأن قواعد اكتساب أو فقدان الجنسية السويسرية لا تشكل اختلافات بين الجنسين (أنظر رقم 228 أدناه).

24 - العهدان الخاصان بحقوق الإنسان والتابعان للأمم المتحدة (18) . واللذان يحظران بالمثل أي تمييزات إزاء المرأة، وقد أصبحا ساريين في سويسرا منذ عام 1992. غير أن سويسرا قدمت تحفظا بشأن المادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يقرر حقا عاما ومستقلا للمساواة أمام القانون. وبمقتضى هذا التحفظ، فإن المساواة أمام القانون غير مكفولة إلا بارتباطها بالحقوق المحمية بالعهد (19) .

25 - اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حقوق الطفل (20) وقد أصبحت سارية بالنسبة لسويسرا منذ عام 1997. وتضم في المادة 2 حظرا على التمييز بسبب الجنس. كما انضمت سويسرا إلى معاهدات مختلفة ذات مدى عالمي أو إقليمي تتعلق بالقضاء على التمييز بمعناه الواسع (21) .

26 - وترمي بعض اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي صدقت عليها سويسرا إلى القضاء على التمييز في سياقات نوعية. وهذه بصفة خاصة حالة الاتفاقية رقم 100 المؤرخة في 29 حزيران/يونيه 1951 بشأن المساواة في الأجر مقابل عمل متساو في القيمة (22) والاتفاقية رقم 111 المؤرخة في 25 حزيران/يونيه 1958 بشأن التمييز في مجال العمالة والمهن (23) .

27 - وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 6 تشرين الأول/أكتوبر 1999، البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والمتعلق بإجراء فردي للاتصال. وقد أيدت سويسرا التي شاركت في الأعمال التحضيرية البروتوكول الاختياري من حيث المبدأ. والمجلس الاتحادي على اقتناع بأنه لا غنى عن إيجاد صكوك للرقابة تكون فعالة من أجل النهوض بحقوق الإنسان وتقدمها. وقبلت سويسرا إجراء الاتصال الفردي المتوخي في إطار اتفاقية 1984 المناهضة للتعذيب. والاعتراف بإجراء الاتصال الفردي في إطار الاتفاقية بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري أمام البرلمان للموافقة عليه. وبهذا المعنى أدرج في برنامج المجلس التشريعي للفترة 1999 2003 التوقيع والتصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية الحالية. ولكن قبل التوقيع عليه يرجو المجلس الاتحادي المزيد من دراسته قبل أن يحقق نتائجه بالنسبة للنظام القانوني السويسري. ولما كانت السياسة في مجال المساواة هي جزء كبير من عمل الكانتونات، فإنه ينبغي أن تستشار هذه مقدما (24) .

المساواة في الحقوق وحظر التمييز في النظم القانونية الكانتونية

28 - مثلما أشرنا آنفاً، تنطبق مبادئ المساواة في الحقوق والمساواة الواقعية الواردة في الدستور الاتحادي أيضا على إعداد وتطبيق الحق الكانتوني والكميوني. واستكمالا وتعزيزا للمادة 8 من الدستور، تضم دساتير عدة كانتونات قواعد تشير إلى مبدأ المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل أو حظر التمييز ضد المرأة. وهكذا يرد بصفة خاصة مبدأ المساواة وحظر التمييز اليوم في دساتير الكانتونات ابينزل رودس الخارجية وأجروفي وبيرن وجنيف وجورا ونيو شاتل وتسين دفود وسان غال في صياغات تفصيلية متفاوتة (25) . وفي كانتونات أخرى، تشكل الدساتير موضع تنقيح كلي حيث يتناول النقاش بانتظام أيضا حظر التمييز.

29 - واختصاص النهوض بالمساواة بين المرأة والرجل لا يعود حصرا إلى الاتحاد. بل أنه ينتج من الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور أن الكانتونات والكوميونات تعمل أيضا على تحقيق المساواة. وقد اعتمدت عدة كانتونات قواعد قانونية محددة تتضمن تدابير للنهوض بالمساواة في الواقع. وتقضي بعض النظم الكانتونية المؤدية إلى القانون الاتحادي بشأن المساواة (26) بصفة رئيسية بإنشاء وتشغيل مكاتب للإرشاد. وتجد أيضا أحكاما تتعلق بالمساواة في التشريعات القطاعية المختلفة، وتتعلق النظم بالمدرسة الإلزامية والجامعة وقضايا الضرائب وخدمات الحريق والشرطة أو فضلا عن ذلك النظم التحريرية التي تطبق في وثائق رسمية تضم أحكاما تعالج مباشرة أو غير مباشرة المساواة بين الجنسين. ويتم التفكير على سبيل المثال في التمثيل المتساوي في أجهزة اتخاذ القرار والتشاور (في مجال التدريب على سبيل المثال) أو أيضا في المعاملة التفضيلية للمرشحات في الدوائر العامة (وعلى سبيل المثال في الإدارات الكانتونية واللجان غير البرلمانية، إلخ. مما يظهر في العديد من النصوص المعيارية للكانتونات والكوميونات.

باء الحماية القضائية للمرأة من أعمال التمييز (الفقرة ج من المادة 2 من الاتفاقية)

إمكانية الاحتجاج مباشرة بحظر التمييز

30 - اعترفت المحكمة الاتحادية بأن المساواة أمام القانون في الفقرة الثالثة من المادة 8، الجملة الأولى، وقانون الأجر المتساوي مقابل العمل المتساوي في القيمة هي قوانين دستورية. ويمكن الاحتجاج بها مباشرة أمام السلطات والمحاكم الكانتونية والاتحادية، وخاصة في إطار إجراءات القانون المدني وقانون العقوبات والقانون الإداري وفي إطار اللجوء إلى القانون العام ضد قرارات ومراسيم كانتونية (27) . ونفس الشيء أيضا بالنسبة لحظر التمييز الذي تتعهد باحترامه سويسرا بالانضمام إلى المعاهدات الدولية المذكورة أعلاه. ولهذه آثار قانونية مباشرة نتيجة انضمام سويسرا ويمكن للأفراد الاحتجاج به مباشرة بقدر ما تحكم السلطات القضائية بأن أحكام المعاهدات تنطبق مباشرة.

31 - وإدارة اللجوء إلى القانون العام تكتسب أهمية خاصة في هذا الإطار: فهي إدارة للرقابة الدستورية في إطارها تبحث المحكمة الاتحادية خاصة مسألة اللجوء لانتهاك الحقوق الدستورية وانتهاك المعاهدات الدولية ضد السلطات الكانتونية. وفي السنوات الأولى التي تلت سريان الفقرة الثانية من المادة 4 من الدستور القديم، فرضت المحكمة الاتحادية احتراما منها للترتيب الاتحادي لسويسرا، ضريبة معينة عندما يكون القانون الكانتوني المعني سابقا لعام 1981، أي سابقا للقرار السافر للمساواة في الحقوق في الدستور الاتحادي. وتترك للكانتونات مهلة انتقال لإقرار تشريع للمبدأ الجديد للمساواة في الحقوق. ومرسوم عام 1990 بشأن الأخذ بحق التصويت وأهلية المرأة في كانتون ابينزل رودس الداخلي قد مثل نهاية هذا التحفظ (28)

32 - وسلطة الرقابة قضائيا على دستورية القوانين الاتحادية (أي اتفاقها مع مبدأ المساواة في الحقوق) محدودة, (حسب المادة 191 من الدستور في الواقع تفرض القوانين الاتحادية والقانون الدولي نفسها أمام المحكمة الاتحادية والسلطات الأخرى التي تقوم بتطبيق القانون. وهكذا فإن المحكمة الاتحادية ليست مؤهلة لحظر تطبيق القوانين الاتحادية التي تصبح غير دستورية إذا كانت على الأقل لا تناسب التزامات سويسرا الناتجة عن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (29) .

التطبيق المباشر للاتفاقية

33 - منذ أن دخلت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة حيز النفاذ، أصبحت مثل سائر المعاهدات الدولية الأخرى، جزء لا يتجزأ من النظام القانوني, وبقدر تطبيق أحكام الاتفاقية مباشرة، يمكن الاحتجاج مباشرة بأحكام الاتفاقية أمام السلطات السويسرية على جميع المستويات (الاتحادي والكانتوني و الكوميوني). ويري المجلس الاتحادي، في رسالته إلى البرلمان بشأن الانضمام إلى الاتفاقية، أن الاتفاقية تضم محتوى برنامجيها إلى حد كبير، وأن أحكامها من حيث المبدأ لا تنطبق مباشرة لأنها تخاطب السلطات قبل أي شئ آخر. وأنه مع ذلك يحق للسلطات تطبيق القانون أن تقرر ما إذا كانت الأحكام المحتج بها تنطبق مباشرة أم لا. وهكذا لا تستبعد الرسالة أن تعلن المحكمة الاتحادية مباشرة انطباق بعض أجزاء المواد 9 إلى 15 مثلما المواد 7 إلى 16 (30) .

حجج التنفيذ القضائي لدعاوى المساواة في الحياة المهنية

34 - يتضمن قانون المساواة لعام 1995 عدة أحكام تهدف إلى تيسير التنفيذ القضائي لدعاوى المساواة في الحياة المهنية. وعلى العكس من القاعدة العامة في ميدان عبء الإثبات، التي وفقا لها يتعين على الطالبة أو الطالب إثبات وجود ما يدعيه، فإن المادة 6 من قانون المساواة تضع عبء الإثبات على عاتق صاحب العمل: إذا كان الأشخاص المعنيون يبينون احتمال وجود تمييز في تنسيب المهام وإدارة ظروف العمل والأجر والتدريب والتطوير المهني والترقية أو إلغاء علاقات العمل، بما يفترض معه وجود التمييز. وعلى صاحب العمل المتضرر إثبات العكس. (أنظر في هذا الشأن على سبيل المثال قرار المحكمة الاتحادية 124 ثانيا 436).

35 - والمنظمات التي مهمتها النهوض بالمساواة بين المرأة والرجل أو الدفاع عن مصالح العاملات أو العاملين يمكنها إثبات وجود تمييز إذا كان محتملا أن القضية تمس عددا كبيرا من علاقات العمل (المادة 7 من قانون المساواة). ويمكن للأشخاص الذين من بينهم المرشح للوظيفة الذي لم يتم الإبقاء عليه أن يطلبوا من صاحب العمل التقدم بتعليل خطي (المادة 8 من قانون المساواة). والحماية ضد الفصل قائمة أثناء مدة الإجراء الداخلي في المؤسسة وأثناء إجراء المصالحة أو الإجراء القضائي وأيضا أثناء الأشهر الستة عقب الإغلاق (المادة 10 من قانون المساواة).

36 - ويفرض القانون على الكانتونات إنشاء من أجل علاقات العمل في القانون الخاص، مكاتب للصلح تسدي النصيحة إلى الأطراف مجانا وتساعدها على الاهتداء إلى اتفاق (المادة 11 من قانون المساواة).

37 - وأخيرا، تختص الأحكام الخاضعة للمادة 343 من القانون السويسري بالتزامات (31) بشأن المنازعات في قانون العمل وتنطبق على المنازعات المتعلقة بالتمييز. وينبغي للكانتونات أن تقرر بالنسبة للمنازعات من هذا النوع إجراءً بسيطا وسريعا ومجانا. وعلى المحكمة أن تقيم وقائع المكتب وان تعمل على التقدير الحر للبراهين, وفضلا عن ذلك لا يمكن أيضا للكانتونات استبعاد الإجراء المكتوب ولاحق الأطراف في أن يكون هناك ممثل لها. (المادة 12 من قانون المساواة).

38 - أنظر بشأن هذا الموضوع رقم 327 أدناه.

الحجج الإجرائية لصالح المرأة ضحية عمل من أعمال العنف

39 - يهدف القانون الاتحادي بشأن مساعدة ضحايا المخالفة (32) إلى تحسين حالة الضحية بصفة عامة وتحسين وضعه في الإجراء العقابي بصفة خاصة. وعلى الرغم من انطباقه على ضحايا جنس أو آخر، فإن القانون يهدف بصفة خاصة إلى تحسين حالة المرأة ضحية الإصابة من سلامتها الجنسية سواء كانت إصابة مادية أو نفسية. وهناك عدة أحكام تتيح لضحايا أعمال العنف العمل القضائي بمزيد من السهولة (أنظر رقم 101 أدناه).

جيم حظر التمييز من جانب سلطات الدولة (الفقرة دال من المادة 2 من الاتفاقية)

التطبيق المباشر للفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور

40 - على نحو ما تم عرضه أعلاه، تنطبق الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور مباشرة على العلاقات بين سلطات الدولة والاتحاد والكونتونات والكوميونات من ناحية، والأفراد من ناحية أخرى. وكما يشهد الفقه المتعلق بالفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور أو الفقرة الثانية من المادة 4 من الدستور القديم) التي أشير إليها أعلاه، فإن حظر التمييز يحتج به فعليا أمام المحاكم ضد قرارات السلطات على جميع المستويات. ومع ذلك، ففي مجالات هامة للنشاط الإداري، لا توجد لدينا دراسات بالأرقام توثق على نحو عام ممارسة السلطات وتخصيص الموارد العامة في منظور نوعي وتحليل آثارها على المساواة بين الجنسين.

التدابير المتخذة من جانب الاتحاد

41 - اتخذت السلطات الاتحادية تدابير مختلفة لاحترام خطر كل عمل أو ممارسة تمييزية. ويقتصر التقرير الحالي الذي يعرض هذه التدابير بمزيد من التفاصيل في كل مجال معني على بعض المؤشرات.

42 - وفيما يتعلق بدور الاتحاد بوصفه صاحب عمل، أنظر رقم 343 أدناه.

43 - ومنذ بضع سنوات، تعرض نظام فرض الضرائب على الأسر من أجل الضريبة الاتحادية المباشرة للانتقاد من جانب الرأي العام الذي انتقده بالاستناد إلى توزيع تقليدي للأدوار، وعدم الأخذ بدرجة كافية في الاعتبار بتطور الحالة الاجتماعية والاقتصادية للأسر في سويسرا، وخاصة بأنه ينطوي على أصداء سلبية بالنسبة للنساء المتزوجات اللاتي يمارسن نشاطا مهنيا, في إطار إصلاح فرض الضرائب على الزوجين والأسرة على المستوى الاتحادي، قام البرلمان بفحص عدة نماذج للفصل بين الدخول وفرض الضرائب فرديا على الزوجين.

44 - ويلزم القانون الاتحادي بشأن الأسواق العامة (33) الاتحاد، بألا يأخذ في الاعتبار، لدى حكمه على سوق عامة، إلا المتعهدين الذين يضمنون المساواة في المرتب بين المرأة والرجل من أجل الإعانات المقدمة في سويسرا. وبوصفها ملتزمة يحق للإدارة أن تراقب ملاحظة الأحكام المتعلقة بالمساواة في المعاملة بين المرأة والرجل وطلب الإثبات (الفقرة الثانية من المادة 8 من قانون الأسواق العامة). وإذا لم يقم متعهد بالوفاء بالالتزامات المحددة في المادة 8، فإن ذلك يمكن أن ينطوي على إلغاء مناقصة لصالحه أو استبعاده من العملية (الفقرة د من المادة 11 من قانون الأسواق العامة). ولا توجد أداة مع ذلك تتيح التحقق بانتظام إذا قامت المؤسسات المتعهدة باحترام المساواة في المعاملة, ولا توجد إمكانية للطعن ضد إرساء صفقة لا تتفق مع القانون.

45 - وقد بذلت سلطات الاتحاد جهودا من أجل القضاء على التمييز اللغوي. وينص قرار المجلس الاتحادي في 7 حزيران/يونيه 1997 على 1: "من أجل تعيين الوظيفة والعمل والمهنة وكذلك في نصوص الإدارة التي لا تخاطب شخصا محددا (تقارير أو مذكرات إعلامية، إلخ)، تطبق المبادئ الخاصة بالصياغة غير الجنسية باللغات الرسمية الثلاث مع الأخذ في الاعتبار الإمكانيات الخاصة لكل منهم". ومبادئ الصياغة غير الجنسية التي تنطبق بصفة خاصة على النصوص الجديدة للقانون، تعني بالدرجة الأولى بالألمان.

46 - وفي عام 1999، أشارت لجنة الإدارة بالمجلس الوطني التي استدعيت لتقييم فعالية المكتب الاتحادي للمساواة بين المرأة والرجل، إلى أن المجلس الاتحادي ينبغي أن يتخذ تدابير تكميلية من أجل المزيد من توعية الإدارة الاتحادية وأن يقوم بوضع اختصاصاته في ميدان المساواة. وأوصت اللجة أيضا البرلمان والمجلس الاتحادي بأن يعرض في كل الرسائل (المتعلقة بمشاريع القوانين) والتقارير التي يكون لها مفعول المشاريع المقترحة بشأن المساواة بين المرأة والرجل (التوصيتان 3 و 4) (34) .

التدابير المتخذة من جانب الكانتونات

47 - اتخذت غالبية الكانتونات تدابير مختلفة من أجل احترام حظر الأعمال التمييزية في مجال عملها.

48 - وفيما يتعلق بعمل الإدارات الكانتونية والكوميونية في دورها كصاحبة عمل، أنظر رقم 360 أدناه.

49 - وفيما يتعلق بتكافؤ الفرص في مجال العقود العامة اعتمدت بعض الكانتونات نصوص للقانون تستوحي النظام الساري على المستوى الاتحادي (المادة 8 من قانون العقود العامة): وهذه القوانين المتعلقة بالعقود العامة تنص على أن العقود العامة لا يمكن نسبيتها إلا إلى متعهدين يكفلون المساواة في المعاملة بين الرجل والمرأة. ويقضي الفقرة 1 (هـ) من المادة 33 من القرار المتعلق بتعهدات كانتون بيرن (35) على سبيل المثال بأن المؤسسات التي تعرض على العاملين شروطا للعمل لا تتناسب مع التشريعات (...) على مستوى المساواة في المرتب بين الرجل والمرأة "لا يمكنها أن تشارك في إجراءات التعهد بالعقود العامة. وفي كانتون فيبورغ، توجد لائحة تتيح الرقابة على الظروف التي تكفل المساواة في المعاملة بين الرجل والمرأة في المؤسسات المتعهدة (36) . وفضلا عن ذلك فإن الاتفاق بين الكانتونات المؤرخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1994 (37) بشأن العقود العامة والذي يتعين أن تنضم إليه 23 من 26 كانتوناً قبل نهاية عام 1998، يلزم الكانتونات باحترام مبدأ المساواة في المعاملة بين الرجل والمرأة لدى قيد العقود العامة (الفقرة و من المادة11).

50 - وعلى غرار الاتحاد، أقرت عدة كانتونات قواعد بشأن المساواة في المعاملة اللغوية تنطبق خاصة على الوثائق والرسائل الرسمية. وإذا كانت هذه القواعد تكتسب شكل التوجيهات أو التوصيات في الجزء الأكبر من الحالات (وخاصة في كانتونات أرغوفي وبال كامباني وفريبورغ ولوسيرن وشغايز وسولير وثورغوفي) فإن كانتونات أخرى استعارت الطريق التشريعي (مثل كانتون جنييف). وأختارت بعض الكانتونات النادرة معالجة الموضوع في إطار المظاهر المهنية بصفة خاصة والمنظمة خصيصا في داخل إدارتها (وهذه هي حالة كانتون ارغوفي وكانتون أو بفالد).

السياسة الدولية لسويسرا لصالح المساواة

51 - في إطار السياسة الدولة للنهوض بحقوق الإنسان، تؤكد سويسرا أن إيمانها بالمساواة في حقوق المرأة هو عنصر ثابت ولا ينفصل عن حقوق الإنسان بصفة عامة، حيث تشكل جزءا لا يتجزأ منها.

52 - وتدعم سويسرا الجهود التي بذلتها الأمم المتحدة للنهوض بالمساواة بين المرأة والرجل. وشاركت بوجه خاص في المؤتمرات العالمية بشأن المرأة منذ عام 1975، وشاركت في مناقشاتها بنشاط. وأعدت تقريرا عن الحالة في سويسرا من أجل المؤتمر العالمي المعني بالمرأة لعام 1995 في بيجين. ومن أجل تحويل منهاج العمل الذي أعتمد في بيجين إلى واقع، اعتمد المجلس الاتحادي في عام 1999 خطة عمل للنهوض بالمساواة بين المرأة والرحل (38) تقترح تدابير عملية ذات أهداف وطنية مختلفة. وفي الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة بعنوان "المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين التي عقدت في نيويورك في الفترة من 5 إلى 9 حزيران/يونيه 2000 (بيجين +5) تدخلت سويسرا لدعم متابعة تنفيذ وتطوير برنامج عمل بيجين.

53 - وجاهدت سويسرا على الصعيد الأوروبي بوصفها عضوا في مجلس أوروبا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا من أجل تحقيق المساواة بين المرأة والرجل. وفي 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2000، افتتح البروتوكول رقم 12 الملحق بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان الذي يقضي بفرض حظر عام على التمييز، للتوقيع ويتعين تحليل آثار البروتوكول رقم 12 على المستوى القانوني السويسري بطريقة أكثر تحديدا. وفي أعقاب هذه الدراسة يقرر المجلس الاتحادي أن تقوم سويسرا من عدمه بالتوقيع على الصك (39) . وتعمل سويسرا أيضا داخل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أجل حقوق الإنسان للمرأة والمساواة، وخاصة إيداع بعض القرارات حول هذه الموضوعات. وفي إطار سياستها لحقوق الإنسان بصفة عامة، وخاصة في إطار الحوارات الثنائية التي تجريها مع عدة بلدان، وضعت سويسرا مبادراتها لحماية حقوق المرأة والنهوض بها. وفي هذا الإطار تقوم سويسرا بدعم منظمات المجتمع المدني وتتدخل في الحالات العملية لانتهاك حقوق الإنسان.

54 - وفي ميدان التعاون الإنمائي، فإن إدارة التنمية والتعاون بالوزارة الاتحادية للخارجية قد اعتمدت في عام 1993 سياسة للتنمية تقوم على المساواة بين المرأة والرجل. ولدى هذه السياسة عدة محاور: البرامج والمشاريع لا ينبغي أن يكون لها أثر سلبي على المرأة والرجل؛ بل ينبغي في كل مرة ممكنة أن تقدم الدعم والموارد إلى المرأة التي تضطلع وحدها بمسؤوليات عائلية. وهذه السياسة سوف تنقح في المستقبل لكي تأخذ في الاعتبار المعارف الأخيرة المكتسبة في هذا المجال والاتفاق مع الوثيقة الختامية للمؤتمر العالمي بشأن المرأة في بيجين لعام 1995 ومع التوجيهات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين التي اعتمدتها لجنة المساعدة الإنمائية بمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. وتشارك سويسرا، بوصفها عضوا في هذه المنظمة، في فريق العمل التابع للجنة المساعدة الإنمائية والمكلف خاصة بمسائل المساواة بين الجنسين والفريق العامل المعني بالمساواة بين الجنسين)

55 - ودعما لتنفيذ هذه السياسة، تم إنشاء دائرة بإسم "نوع الجنس" داخل إدارة التنمية والتعاون. ووضع المجلس استراتيجية تحدد ملامح التدريب وقام على جميع المستويات بإنشاء شبكات وطنية ودولية. وفضلا عن ذلك، قامت أقسام مختلفة للإدارة المركزية ومكاتب للتنسيق في البلدان الشريكة بتعين متحدثات ومتحدثين بمسائل تتعلق بالعلاقات الاجتماعية للجنس. ويعمل هؤلاء الأشخاص غالبا مع المنظمات والشبكات والأخصائيين في البلدان الشريكة.

دال التدابير الرامية إلى القضاء على التمييز الناجم من الأشخاص أو المنظمات أو المؤسسات (الفقـرة د من المادة 2 من الاتفاقية)

56 - مثلما أشرنا إليه أعلاه، فإن الفقرة الثالثة من المادة 8 في الجملة الثانية من الدستور تعطي ولاية للمشرع بالنهوض بالمساواة في الحقوق والواقع في العلاقات بين الأفراد وخاصة في مجالات الأسرة والتدريب والعمل. وقد قام المشرع بعدة إجراءات بهذا المعنى، على نحو ما شرحناه في هذا التقرير.

57 - ويرد في الفقرة الثالثة من المادة 8، في الجملة الثالثة من الدستور الحق في مرتب متساو مقابله عمل متساو في القيمة وهذا ينطبق مباشرة على العلاقات بين العاملات وأصحاب العمل وبين المستخدمات في القطاعين الخاص والعام. ويحظر قانون المساواة بصفة عامة التمييز في الحياة المهنية ويحبذ المساواة الواقعية بين المرأة والرجل في جميع علاقات العمل (أنظر رقم 16 أعلاه لمزيد من التفاصيل، وأنظر رقم 311 أدناه)

58 - ومن أجل تغيير السلوك النمطي التمييزي الشائع في المجتمع فضلا عن السلوك الفردي والتمييز الخاص، اتخذ الاتحاد والكانتونات تدابير مختلفة من أجل توعية وإعلام السكان بصفة خاصة (أنظر أيضا رقم 77 أدناه). ويشار عادة وبصفة خاصة إلى القواعد المتبعة في الاتحاد وفي عدة كانتونات التي تحث المؤسسات على ممارسة سياسة خالية من التمييز وتحظر على السلطات العامة مراعاة عروض المؤسسات ذات الممارسات التمييزية (أنظر أيضا رقم 44 ورقم 49).

هاء التدابير الرامية إلى تعديل التشريع والفقه التمييزيين (الفقرة و من المادة 2 من الاتفاقية)

التنقيحات التشريعية في السنوات الأخيرة باختصار

59 استجابة لتدخل برلماني، أعد المجلس الاتحادي في عام 1986 تقريرا بشأن البرنامج التشريعي "المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة"الذي يضع قائمة بالقواعد القانونية الاتحادية التي تعامل المرأة والرجل بطريقة مختلفة. وتم منذ ذلك الوقت تعديل جزء كبير من النصوص المستهدفة. وسوف تضاف إليها تنقيحات أخرى.وفيما يلي لمحة عن التنقيحات التشريعية الرئيسية التي ترمي إلى القضاء على التمييز والتي أصبحت سارية خلال السنوات الأخيرة.

60 - والقانون الزواجي الجديد (40) الذي أصبح ساريا في عام 1988 ألغى الدور الغالب للرجل في الأسرة لصالح شراكة بين الزوجين تستند إلى المساواة في الحقوق والتزامات بين كل من الزوجين. وكذلك قانون الزواج الجديد تخلي تماما عن تحديد الأدوار أمام القانون وإعادة ثانية تقييم مهام التعليم والأعمال المنزلية إزاء النشاط المهني (انظر رقم 129 وأيضا رقم 537 و 567 (591 أدناه).

61 - القانون الاتحادي بشأن اكتساب وفقدان الجنسية السويسرية (41) تم تعديله أيضا للنهوض بالمساواة بين المرأة والرجل. ومنذ عام 1992، يخضع اكتساب الجنسية السويسرية لشروط متماثلة بالنسبة للجنسين (أنظر رقم 228 و قم 605 أدناه).

62 - تم تعديل القانون الاتحادي بشأن إقامة وزواج الأجانب (42) في بعض الحالات. ومنذ عام 1992، أصبح للقرين الأجنبي لرعية سويسرية نفس الحقوق التي للقرينة الأجنبية لرعية سويسرية (أنظر 559 أدناه).

63 - حقق التنقيح العاشر للقانون الاتحادي بشأن التأمين ضد الشيخوخة والباقون على قيد الحياة (43) ، بعد أن أصبح ساريا في عام 1997، خطوة هامة على طريق المساواة بين المرأة والرجل. وألغى نظام الإيجار بالنسبة للزوجين وحل محلة نظام للإيجارات الفردية بغض النظر عن الحالة المدنية. كما أن التنقيح العاشر أدخل أيضا الإصلاح بالنسبة للمهام التعليمية ومهام المساعدة باعتبارها "دخلا اعتباريا" يدخل في تحديد حساب الإيجار. وأضيفت الإيرادات التي يحققها الزوجان أثناء الزواج ويقتسمانها الإثنان لكي تضاف إلى حساب كل منهما. وأنشئ إيجار للأرمل يخضع لعدة شروط أكثر تحديدا من إيجار الأرملة. وإلى جانب ذلك، ارتفع سن التقاعد بالنسبة للمرأة بخطوتين من 62 إلى 64 سنة دون تغيير في سن التقاعد بالنسبة للرجل (65 سنة) ولمزيد من التفاصيل أنظر رقم 374 أدناه).

64 - القانون الجديد بشأن المساواة (44) أصبح ساريا في عام 1996، وهدفه النهوض بالمساواة في الحياة المهنية. ويحظر التمييز إزاء المرأة في علاقات العمل وينطبق على العاملين بالقطاع العام والعاملين بالقطاع الخاص (أنظر رقم 129 وقم 588 أدناه).

65 - والقانون الجديد بشأن الطلاق (45) الذي أصبح ساريا في أول كانون الثاني/يناير 2000 ينظم بصفة خاصة العواقب الاقتصادية للطلاق (أنظر رقم 598 أدناه).

التفكير بشأن العلاقات الاجتماعية من الجنسين في المؤسسات العامة

66 من أجل تعديل التشريع والعادات والممارسات، من الضروري أن يكون لمنظور المساواة مكانا في العمل اليومي للسلطات والمنظمات. وفي هذا الشأن، أنشأ الاتحاد والكانتونات مؤسسات توعية مهمتها تحقيق التقدم للمساواة بين المرأة والرجل. وهذه المؤسسات التي تكفل أن تأخذ السلطات في اعتبارها مسائل المساواة في عملها، مكلفة أيضا بإعداد أدوات للنهوض بالمساواة وتوعية الرأي العام.

67 - وفي عام 1976، أنشأ المجلس الاتحادي أول مؤسسة وطنية في مجال المساواة، هي اللجنة الاتحادية للمسائل الأنثوية. وهذه اللجنة الدائمة من خارج البرلمان تتألف من ممثلات وممثلي رابطات المرأة ومن المنظمات النقابية ومن الأوساط العلمية وأخصائيات أخريات. وهي تقدم النصح للمجلس الاتحادي بشأن مسائل المساواة وتشارك في إجراءات المشورة بشأن مشروعات تنظيم الاتحاد، وتعد نماذج وتقوم بصياغة التوصيات. وتقوم اللجنة بتحليل تطور السياسة لصالح المرأة والمساواة وتقييم التدابير المتخذة وتعد تقريراً بانتظام إلى وزارة الداخلية الاتحادية.

68 - وتتعاون اللجنة مع، السلطات والمنظمات والأوساط الأخرى المهتمة بالأمر. وتتألف مهمتها بصفة خاصة في توعية وإعلام الرأي العام بمسائل المساواة بأن تشترك في مشاريع وحملات وتنظيم ندوات وتحرير منشورات. وتتعلق الموضوعات التي عالجتها اللجنة في السنوات الأخيرة بصفة خاصة بمشاركة المرأة في الحياة السياسية والحياة العامة، ومسائل السياسة الاجتماعية والتأكيد الاجتماعي بشأن العنف ضد المرأة. وارتفعت ميزانية اللجنة في عام 2000 إلى نحو 170 ألف فرنك سويسري. وقد ألحقت اللجنة التي تستخدم ثلاث متعاونات يشغلن 1.7 وظيفة، إدارية بالمكتب الاتحادي للمساواة بين المرأة والرحل.

69 - وقد أنشئ المكتب الاتحادي للمساواة بين الرجل والمرأة في عام 1988 وتلقى من المجلس الاتحادي الولاية المتعلقة بالنهوض بالمساواة في جميع ميادين الحياة والعمل من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز سواء المباشر أو غير المباشر. ويمنح قانون المساواة لعام 1995 المكتب الاتحادي للمساواة قاعدة قانونية تحدد ولايته بصفة عامة وذلك بالإشارة إلى المهام التالية (المادة 16 من قانون المساواة):

- إعلام الجمهور وتقديم الإرشادات للأفراد والسلطات؛

- إجراء دراسات وإصدار توصيات من أجل السلطات والأفراد؛

- المشاركة في مشاريع تنطوي على اهتمام وطني؛

- المشاركة في إعداد إجراءات معيارية من جانب الاتحاد بقدر ما تتعلق بتحقيق المساواة؛

- معالجة طلبات المعونة المالية لصالح برامج تشجيع المساواة بين المرأة والرجل في الحياة المهنية وفي خدمات المشورة، من أجل مراقبة تنفيذ برامج النهوض بالمساواة.

70 - وخلال السنوات العشر الأخيرة، عمل المكتب الاتحادي للمساواة بصفة رئيسية بشأن الموضوعات التالية: تكافؤ الفرص والمساواة في الرواتب في الحياة المهنية، حالة الشباب أثناء التلمذة الصناعية، المساواة أمام القانون، العنف ضد المرأة وتعميم مراعاة العلاقات الاجتماعية بين الجنسين (مراعاة نوع الجنس أو النهج المتكامل للمساواة). وكان المكتب الاتحادي أيضا هو المحرك لإعداد خطة عمل وطنية بعنوان "المساواة بين المرأة والرجل" اعتمدها المجلس الاتحادي في إطار متابعة المؤتمر العالمي المعني بالمرأة لعام 1995. ولأداء مهمته، كانت ميزانية المكتب الاتحادي في عام 2000 نحو 5.54 مليون فرنك سويسري. ويعمل لديه 13 شخصا يشغلون 7.9 وظيفة من بينها وظيفة المتدرب القانوني.

71 - ويضم المكتب الاتحادي لشؤون الموظفين منذ عام 1981، دائرة مركزية مكلفة بالنهوض بالمرأة التي يستخدمها الاتحاد. وتقوم هذه الدائرة بنصح ومساعدة مندوبي المساواة والمسؤولين عن شؤون الموظفين ورؤساء الإدارات والمكاتب في تطبيق توجيهات المجلس الاتحادي. وتقترح الدائرة أدوات لدعم تدابير النهوض المعينة.

72 - وقد أعطى الكثير من الكانتونات وبعض المدن الكبرى إداراتها دوائر للمساواة مكلفة بمعالجة مسائل المساواة الوطنية بين المرأة والرجل. ولدى أكثر من نصف الكانتونات دائرة ذات ولاية عامة تتعلق بالنهوض بالمساواة بين السكان. ولدى هذه الدوائر مخصصات وموارد مالية وبشرية متغيرة. ولدى الجزء الأكبر من الكانتونات لجان للمساواة تسدي النصح للحكومة الكانتونية في هذا المجال.

73 - وقد تجمعت 25 دائرة تابعة للاتحاد والكانتونات والمدن داخل الاتحاد السويسري لمندوبات المساواة بين المرأة والرجل، وتقوم بدعم وتنسيق وتحقيق أنشطة ذات بعد وطني أو إقليمي. وتشترك في توعية الرأي العام وتوضح موقفها لدى تقديم المشورة بشأن القوانين المعيارية للاتحاد من أجل ترجمة وجهة النظر بشأن المساواة إلى سياسة ثابتة للمساواة. ويسعى المؤتمر لدى انعقاده في اجتماعات منتظمة إلى استغلال التعاون بين أعضائه وذلك بإصدار مشاريع مشتركة ذات أهمية وطنية.

74 - وتأسف الكثير من دوائر ولجان المساواة لعدم كفاية الموارد المالية التي لديها للاضطلاع بالمهام العديدة والقائمة التي لديها. كما أن الطلبات المقدمة لدوائر المساواة تزداد دائما طالما أن موضوع المساواة يؤخذ بجدية في دوائر كبيرة بوصفه موضوعا سياسيا. ومما لا غنى عنه أن تكفل لمؤسسات المساواة هذه تمويلا مناسبا، وإذا لزم الأمر إنشاء وظائف إضافية في المؤسسات على نحو ما أوضحته بصفة خاصة خطة العمل الوطنية للمساواة (أنظر رقم 52 أعلاه).

تحليل وإحصاء

75 - لمعرفة أين تتحقق المساواة، وما هي أوجه التقدم المنجز وأوجه التراجع وما هي الأسباب، ينبغي أن يتم بانتظام إجراء بحوث تفصيلية حول الأدوار الاجتماعية للجنس. وهذا ما يطلبه القانون الصادر في 9 تشرين الأول/أكتوبر 1992 بشأن الإحصاء (46) الاتحادي لأنه ينص على أن الإحصاء الاتحادي ينبغي أن يفيد في عدة أغراض من بينها تقييم تطبيق المبدأ الدستوري للمساواة بين الجنسين (الفقرة الثانية من المادة 3 من قانون الإحصاء الاتحادي).

76 - ويقوم المكتب الاتحادي للإحصاء بجمع وتحليل البيانات حول تمثيل المرأة في الحياة السياسية والحياة العامة وحول حالة المرأة والرجل في الحياة المهنية وفي الأسرة وفي التدريب. وقام في عام 1993 بنشر تقريرا أول بعنوان "نحو المساواة؟" حيث قام بعرض وتحليل بالنسبة لكل من الجنسين البيانات الإحصائية في هذه المجالات. وظهرت تقارير أولية في عامي 1996 و 1997 (47) . ويقوم المكتب الاتحادي للإحصاءات بانتظام بنشر بيانات إحصائية بشأن المساواة في مجالات قائمة أخرى (مثل المشاركة السياسية والمساواة في المرتب). ويجرى بانتظام نشر البيانات الحاسمة بشأن حالة المرأة في سويسرا في شبكة الإنترنت (48) .

77 - وقام الصندوق الوطني للبحث العلمي في عام 1993 وحتى عام 1998 بتمويل برنامج وطني للبحث حصل على 6 ملايين فرنك وعنوانه "المرأة والقانون والمجتمع" الذي ينطلق من أن فعالية سياسات المساواة تبدأ بإعداد استراتيجيات مناسبة وهذا يتطلب معارف عالمية راسخة وجهودا متعددة التخصصات وهدف برنامج البحث تحديد العوامل التي تعارض تحقيق المساواة في سويسرا اليوم، وتقييم التدابير القائمة وإيضاح النهج الجديد. وبالنسبة للمستقبل، يأمل الصندوق الوطني للبحث العلمي في مراعاة البرامج الوطنية وأعمدة أولويات البحث بحيث تدمج موضوع المساواة في أعمالها العلمية.

المعلومات وتوعية الرأي العام

78 - إذا كان المرء يريد تغيير الممارسات التمييزية، فإنه ينبغي أن يعمل على إعلام وتوعية السكان إلى حد بعيد من أجل تعبئة الرأي العام. وهذا مجال للمكاتب ولجان المساواة التابعة للاتحاد والكانتونات دور هام لكي تقوم به. وفضلا عن نشر التقارير والتوصيات، فهي تقوم بتنظيم الندوات والحملات حول مواضيع مختلفة. وعلاوة على ذلك، يضطلع المكتب الاتحادي للمساواة بين المرأة والرجل بخدمة وثائقية مفتوحة للجمهور.

79 - تقوم الشبكة الكثيفة من المنظمات النسائية في سويسرا بدور رئيسي في مجال الاتصال بالجمهور العام (بشأن دور المنظمات النسائية في سويسرا، أنظر أيضا رقم 203 أدناه). وهي تضم عددا كبيرا من الرابطات النشطة في مجالات مختلفة. وإذا كانت بعض المنظمات تعمل حصرا على الصعيد المحلي أو الإقليمي، فإن منظمات أخرى ترتبط برابطات كانتونية أو وطنية مفتوحة. وتقوم المنظمات النسائية بمعالجة موضوعات بانتظام في المناقشة العامة تتعلق بالمرأة، وتشارك في إجراءات للمشاورة بشأن مشاريع القوانين وتطلق مبادرات والتماسات بشأن مسألة المجتمع عامة والمساواة بصفة خاصة. وكثير من التدابير المتخذة في سويسرا للكفاح ضد التمييز إزاء المرأة لا توصل إلى شئ إلا بفضل العمل الصبور الذي تضطلع به المنظمات النسائية والحركة النسائية. وهؤلاء يقمن بتوعية الرأي العام بهذه الموضوعات ويقمن بتعبئته. وقد كانت المنظمات النسائية وهي دائما نشطة للغاية في مجالات مثل تنظيم إيجارات الشيخوخة والتأمين على الأمومة والتأمين ضد المرض، وحق المرأة في التصويت وأهليتها والحق الزواجي، أو إنشاء مكاتب للمساواة، وقد أسهمت دائما في التغييرات الحادثة. وتشارك المنظمات غير الحكومية أيضا وتحت أشكال مختلفة ومتفاوتة في الجهود المبذولة من جانب الدوائر الحكومية من أجل تحقيق التقدم للمساواة.

واو - إلغاء الأحكام العقابية التمييزية (الفقرة ز من المادة 2 من الاتفاقية)

80 - يتضمن قانون العقوبات السويسري (49) الذي يتضمن معايير مادية لقانون العقوبات السويسرية أحكاما تمييزية بالنسبة للمرأة (بشأن القواعد العقابية المتعلقة بالإجهاض) أنظر رقم 463 أدناه.

81 - لا يوجد، حتى يومنا كهذا، تحقيقات ذات صدى واسع بشأن الخلافات المرتبطة بالجنس في معاملة الأشخاص المدانين بإجراءات عقابية أو المنفذين العقوبات (50) . وكما تدل عليه الإحصاءات بشأن الشرطة الجنائية والتي نشرها المكتب الاتحادي للشرطة في عام 1999، فإن نسبة النساء بين الجانحين الذين يشكلون موضوع معلومات قد تناقص بشكل طفيف خلال السنوات الأخيرة ليستقر عند مستوى ضعيف نسبيا قدره 14.6 في المائة. وإذا كانت مؤسسات الحجز الوقائي غير منفصلة، فإن النساء المحكوم عليهن في المقابل يقضين عقوبة حرمانهن من الحرية في مؤسستين عقابيتين مخصصتين للمرأة. وتنفيذ العقوبات مهمته بالدرجة الرئيسية إعادة تطبيع الجانحين والجانحات. ويجري أيضا مناقشة (51) الخلاف حول اتفاق المبدأ بين هذه الولاية والحرمان من الحرية.

زاي تدابير خاصة مؤقتة للقانون السويسري (المادة 4 من الاتفاقية)

82 - حسب اختصاص المحكمة الاتحادية، فإن الجملة الثانية من الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور تخول المشروع اتخاذ تدابير إيجابية من أجل تحقيق المساواة الواقعية وخاصة لصالح المرأة (52) . وهكذا فإن تدابير النهوض بالمرأة جائزة بل وضرورية. والجملة الثانية تخول المشرع استخراج مبدأ المساواة في الحقوق الوارد في الجملة الأولى بحيث تكون التدابير الإيجابية متناسبة مع الهدف المرجو.وينبغي أن ينتج القرار العملي حول طبيعة وحجم التدابير التي تتخذها سلطات الدولة عن التوازن بين مصالح النهوض بتكافؤ الفرص ومصالح المعاملة المتساوية من الناحية الرسمية، وهذا الجانب يدخل في الاعتبار في قانون المساواة (53) الذي ينص في الفقرة الثالثة من المادة 3 على التدابير المناسبة الرامية إلى إشاعة المساواة في الواقع بين المرأة والرجل وأنها لا تشكل تمييزا.

83 - وفي برنامج المجلس الاتحادي التشريعي لعام 1986 بعنوان "المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة (أنظر رقم 59 أعلاه) أوضح المجلس الاتحادي أن الجنس لا يستطيع أن يقيم خلافا في المعاملة. ويؤكد مع ذلك "أنه في بعض الحالات لا يكفي الإعلان عن مبدأ المساواة أمام القانون من أجل القضاء على أوجه عدم المساواة في فترة زمنية معقولة. ولا بد من التنبؤ بحلول مؤقتة تتيح اتخاذ تدابير خاصة لصالح أحد الجنسين. ولا ينبغي أن تكون المساواة في الحقوق هدفا في ذاته؛ بل أنها وسيلة لإعطاء الرجل والمرأة نفس إمكانيات الازدهار داخل مجتمعنا" (54) .

84 - وترى المحكمة الاتحادية في اختصاصها أن اللوائح تفرض حصصا من أجل إقامة المساواة الواقعية في تمثيل الرجل والمرأة ولا تتعارض في ذاتها مع الدستور طالما هي تحترم مبدأ النسبية. وبإثارة هذا المبدأ تكون المحكمة الاتحادية قد حكمت بأنه من غير الجائز ترك الولايات الفعلية على أساس الحصص في انتخابات شعبية. وفي المقابل، تعترف المحكمة بمبدأ اللجوء إلى نظام للحصص من أجل زيادة فرص انتخاب المرشحين أو المرشحات بالنسبة للجنس الأقل تمثيلا وحكمت بأنه من الجائز أيضا تحديد الحصص من أجل الأجهزة التي تسميها السلطات (55) واستنادا إلى هذا الاختصاص فإن الاتحاد والكانتونات قد أقاما نظماً للحصص في إطارات مختلفة ولها آثار متغيرة (من أجل المزيد من التفاصيل أنظر رقم 181 أدناه).

حاء - مكافحة التمييز ضد المرأة في حالات خاصة

85 - بعض فئات النساء يواجهن في أغلب الأحيان حالات ومشكلات خاصة (56) . وبالنسبة لبعض الفئات فإن التمييز بسبب الجنس يجتمع مع عوامل أخرى تضاعف من التمييز. وهكذا فأن النساء اللاتي تشكلن جزءا من فئات السكان المحرومين بسبب جنسيتهن وأصلهن وعرقهن وحالتهن الاقتصادية ومستوى تدريبهن وعمرهن أو بسبب إعاقة ما يتعرضن في الأغلب لتمييز مضاعف (57) . وهذا التقرير يعالج حسب المجالات المسائل التي تعني بصفة خاصة هذه الفئات من النساء.

86 - ولدى سويسرا عدد مرتفع من الأجنبيات والأجانب. وفي الستينات فإن الهجرة في سويسرا مثلما في بلدان أخرى من أوروبا الغربية تتألف بصفة رئيسية من الشباب الباحث عن عمل. ومع سياسة الاستقرار المنفذة في السبعينات، فإن هؤلاء نساء وأطفال على الأغلب هاجروا إلى سويسرا منذ عشرات السنين. وهؤلاء المهاجرون القادمون من بلد لا ينتمي إلى أوروبا الغربية يتعرضن في الأغلب لمجموعة من حالات التمييز على أساس الأفكار المسبقة العنصرية أو الجنسية. ويواجهن على الأغلب حالات ومشكلات يقوم هذا التقرير بتحليلها فيما يلي في إطارها العملي.

طاء - الكفاح ضد العنف إزاء المرأة

الحالة الفعلية

العنف ضد المرأة في سويسرا

87 - العنف ضد المرأة والفتاه، وخاصة في الإطار العائلي، يهم بدرجة أكبر الأبحاث العلمية منذ بضع سنوات. وفي التحقيق السويسري بشأن الصحة في عام 1997، يسأل الأشخاص لمعرفة ما إذا كانوا ضحية العنف خلال الاثنى عشر شهرا السابقة للتحقيق أو أنهن يخشون أعمال العنف في المستقبل. والأشكال الغالبة للعنف ترد في المسائل التالية، العنف اللفظي، العنف الجسدي، أخطاء ضد الملكية. وعلى العموم فإن 9 في المائة من المستجوبات يقلن أنهن تعرضن على الأقل لشكل من أشكال العنف خلال الاثنى عشر شهرا الأخيرة. ونحو الضعف من النساء إزاء الرجال يخشون بأنهن مهددات برسائل أو مكالمات تليفونية. وأن الخوف من التعرض للعنف الجنسي يزداد شيوعا لدى المرأة. إذ أن 13 في المائة من البالغات 15 إلى 24 سنة يقلن أنهن يتعرضن لخطر المضايقات الجنسية خلال الاثنى عشر شهرا القادمة. وأن أكثر من 7 في المائة من النساء من هذه المجموعة العمرية يرون أنه من المحتمل أو من المحتمل جدا أنهن يخشون التعرض لأعمال جنسية خلال الأشهر الاثنى عشر هذه. ومن المحتمل أن تكون النسبة ضعيفة بالنسبة للنساء في سن 25 إلى 34 سنة وتتناقص هذه النسبة بعد ذلك (السكان الأكبر سنا). وفيما يتعلق بالأخطاء ضد الملكية، ترتفع نسبة الخطر لدى النساء عن الرجال. وبصفة عامة، يتعرض كثير من النساء عن الرجال لشكل من أشكال العنف.

88 - وفي عام 1997، نشر البرنامج الوطني للبحث رقم 35 بعنوان "المرأة والقانون والمجتمع: طرق نحو المساواة" دراسة عن العنف إزاء المرأة (58) . ولدى عينة من 1500 امرأة، قالت خُمس النساء بين 20 و 50 سنة أنهن كن ضحايا للعنف الجسدي أو الجنسي من جانب شريكهن مرة واحدة على الأقل طوال حياتهن، وأعلنت 40 في المائة من النساء المستجوبات أنهن تعرض لعنف نفسي وأن 6 في المائة أشرن إلى أنهن عشن أعمال عنف جسدي أو جنسي خلال الأشهر الأثنى عشر الأخيرة. وتدل المقابلات مع النساء ضحايا العنف بشأن التجربة التي خضناها مع السلطات (الشرطة، المستشفيات، المحاكم سلطات الوصاية، إلخ) أن عدداً من المتعاونين والمتعاونات في هذه المؤسسات لديهن معارف في مجال العنف داخل الزوجين، واختصاصات في مجال العلاقات مع الضحايا والجناة.

89 - والبرنامج الوطني للبحث رقم 20 من الصندوق الوطني للبحث العلمي لديه موضوع بعنوان "العنف اليومي والجريمة المنظمة". وهدفه هو تحليل احتياجات البحث بشأن موضوع العنف ضد المرأة والطفل ومعالجة مسألة معاملة المرأة والطفل. وقام البرنامج في الفترة من 1995 إلى 2000 بتمويل مجموعة من المشاريع حول ظاهرة العنف في الإطار الخاص وفي العنف الجنسي. وجرت دراسات حول ظروف مكافحة العنف الأسري وإمكانيات التدخل المادي والخاص ضد العنف في النسيج الاجتماعي للقرابة.

90 - وفي إطار التحقيق الذي أجرى في عام 92/1993 على جميع الأراضي السويسرية، سئل شباب في سن 15 إلى 20 حول أشكال العنف التي تعرضوا لها. وذكر 18 في المائة من الشابات الهن تعرضن لاعتداءات جنسية وكذلك 4 في المائة من الشبان. (لدى الفتيات التي أتممن دراستهن الإجبارية) فإن هذه النسبة مرتفعة بدرجة أكبر (52 في المائة). وأثناء التحقيق ذاته قال 7 في المائة من الشابات و 3 في المائة من الشبان أنهن تعرضوا للضرب من جانب آبائهم.

91 - وإذا كانت إحصاءات الشرطة الكانتونية تسجل شكاوى من الاغتصاب والعنف مما تعرض له المرأة، فإنها لا تظهر مع ذلك حجم الظاهرة. ذلك أن نسبة مئوية ضعيفة من النساء والرجال المعنيين يقولون أنهم يتصلون بالشرطة أو مركز المشورة، غير أن عدد النساء اللاتي يطلبن المساعدة في ازدياد منذ عدة سنوات. وقد أعلنت الشرطة عن نحو 300 إلى 400 حالة اغتصاب في السنة، وتفيد التقديرات اليوم أن العدد هو في الواقع أكبر من ذلك من 10 إلى 20 مرة. وتقييم القانون بشأن مساعدة ضحايا المخالفات يقدم عناصر تكميلية لتقدير حجم العنف إزاء المرأة: ففي عامي 1997 و 1998،كان ثلاثة أرباع الأشخاص الذين توجهوا إلى مركز للمشورة هم من النساء أو الفتيات. ويقوم إحصاء تفصيلي جديد أجرته مراكز المشورة الكانتونية بالتعاون مع المكتب الاتحادي للإحصاء، ابتداء من عام 2000، معلومات تكميلية حول ضحايا ومرتكبي المخالفات وحول طبيعة العنف الواقع وطبيعة المساعدة المقدمة.

92 - وفي كانتون بال-فيل، تعرضت ملفات النيابة العامة ومحكمة العقوبات للتحليل في إطار دراسة تتعلق بالعنف ضد المرأة داخل الزوجين. وأظهرت النتيجة هوة كبيرة بين عدد الشكاوى العقابية وعدد الإدانات. فمن أصل 192 شكوى، تم تصنيف 146 منها 126 لأن الشكوى العقابية قد سحبت. وغالبا لا تذكر دوافع الانسحاب في الملف. وفي بعض الحالات أشارت الشاكيات إلى أنهن يتخلين عن متابعة الإجراء القانوني خوفا من الشريك أو الضغط الاجتماعي. ويضاف إلى ذلك أن السلطات لم تظهر أنها مشجعة للغاية (59) .

93 - مثل أي دولة أخرى ، أدركت سويسرا أن العنف ضد المرأة ينطوي على ثمن اقتصادي هائل بالنسبة للمجتمع. ذلك أن للعنف أصداء على صحة الضحية وكثيرا ما يكون العاملون بنظام الصحة هم أول المتحدثين بإسم ضحايا العنف. وعواقب العنف المباشرة وغير المباشرة متعددة: جروح خطيرة أو سطحية، وصعوبات نفسية (مثل القلق والاضطرابات النفسية الجسمية) والحمل المبكر، وارتفاع نسبة التلوث بأمراض تنقل بواسطة الجنس، وزيادة التعرض لأمراض نفسية، وتدهور الصورة عن الذات، وقلة الاهتمام لدى الضحية بجسمه وصحته. وأفادت إحدى الدراسات أن نحو 130 مليون فرنك سويسري في السنة هي ثمن العنف الذي تتعرض له المرأة، وهو ما أثبته نظام الصحة في سويسرا. وهذه التقديرات التي تقوم على افتراضات حسابية متحفظة، لا تدخل في الاعتبار التكاليف التي تتحملها الضحية ذاتها والمؤمن عليهم والعاملون. وينبغي أن تضاف إلى ذلك التكاليف الاقتصادية الكبرى لتدخل الشرطة والجهاز القضائي (187 مليون فرنك سويسري) وتكاليف المعونة الاجتماعية (72 مليون فرنك سويسري). وفي المجموع، تفيد تقديرات الدراسة أن نفقات السلطات العامة لمنع ومعالجة العنف ضد المرأة تمثل نحو 400 مليون فرنك سويسري في السنة. وترى هذه الدراسة في ختامها أن تعزيز العمل الوقائي يمكن أن يقلل بدرجة كبيرة من حجم العنف ومن التكاليف التي ينطوي عليها في الأجلين المتوسط والطويل (60) .

94 - وغالبا ما يتعرض الأجانب للعنف من جانب شريكهن بقدر ما يرتبط حق إقامتهن في سويسرا بفترة زواجهن بالشريك العنيف. وإذا كان الزواج يستقر مدة أقل من خمس سنوات، يكون الأجانب ليس لديهم تصريح بالإقامة ولم يحصلوا بعد على الحق في الانتفاع بتصريح الاستقرار. وفي حالة الطلاق، فإنه يعود إلى السلطات الكانتونية لشرطة الأجانب، في إطار سلطتها التقديرية، أن تقرر إمكان مد الإقامة. ووفقا لتوجيهات السلطات الاتحادية، يمكن إطالة مدة التصريح بالإقامة إذا كان ذلك قانونيا. وهذه هي الحالة، من بين حالات أخرى، عندما لا يستطيع المرء أن يطلب من القرين بشكل معقول البقاء في علاقات الزواج لأنه قد عومل معاملة سيئة.

95 - ومن المصلحة العامة ألا تُضرب النساء وأن يتهددها أحيانا أيضا الموت على يد القرين، وأن تندد بهذه المخالفات وتبقى في سويسرا حتى في أعقاب المحاكمة العقابية للقرين السابق. وتراعي السلطات الكانتونية لشرطة الأجانب هذه الظروف عامة عندما تقرر مد التصريح بالإقامة بالنسبة للأجنبي، ولكن هذه الممارسة غير ثابتة لعدم وجود لائحة قانونية. (أنظر أيضا رقم 144 ورقم 579 أدناه)

العنف ضد المرأة كدافع لطلب اللجوء

96 - يحصل الأشخاص الأجانب على اللجوء في سويسرا ويعترف بأنهم لاجئون وذلك عندما يتعرضن في دولتهن الأصلية أو بلد إقامتهم الأخيرة إلى اضطهادات خطيرة أو مخاوف حقيقية بأن يتعرضن لذلك بسبب عنصرهن أو دينهن أو جنسيتهن أو انتمائهن لجماعة اجتماعية معينة أو اعتقادهن بآراء سياسية معينة (61) . وهؤلاء يعتبرن بأنهن يتعرضن لمخاوف وأخطار نفسية لا تحتمل. ولدى المراجعة الشاملة لقانون الهجرة (62) الذي أصبح ساريا في عام 1999، قد استكملت المادة 3 من هذا القانون بحكم ينص على اعتبار دوافع هروبهن المعينة.

97 - وتمنح سويسرا اللجوء إلى المرأة التي تصبح لتعرضها للاضطهاد لأكثر من دافع ضمن اتفاقية حالة اللاجئين لتعرضها لتحيزات خطيرة، مثل العنف الجنسي. ومع ذلك، فإن الانتماء إلى جنس معين ليس دافعا للاضطهاد بمعني الاتفاقية. ففي سويسرا، لا تعتبر المرأة عامة فئة اجتماعية. ومع ذلك، فإن هذا ليس معناه عدم استطاعة فئة من النساء تحددها خصائص معينة أن تشكل مجموعة اجتماعية معينة ضمن قانون اللجوء

98 - وتمنح سويسرا اللجوء إذا كان الاضطهاد من سمات أجهزة الدولة أو إذا كانت الدولة لا تريد حماية الأشخاص المضطهدين. والمكتب الاتحادي للاجئين في طريقه لدراسة تطور الممارسة بشأن الاعتراف بأنواع من الاضطهاد غير صادرة عن الدولة (اضطهاد على سبيل المثال يتسبب فيه أشخاص وجماعات من الفدائيين وعصابات، إلخ). ومن السابق لأوانه تقييم الأثر المحتمل لهذا التطور في الممارسة لاعتبار حالات الاضطهاد القائم على الجنس في معاملة طالبي اللجوء.

99 - وإذا كانت ظروف منح حالة اللجوء غير قائمة ولكن لأسباب إنسانية لا تطلب العودة على نحو معقول لأن المرأة المعنية تتعرض لخطر عملي في بلاد إقامتها أو أصلها، فإن سويسرا تقرر قبولها مؤقتا. ومع ذلك فإن الأشخاص الذين يسمح لهم بصفة مؤقتة لهم الحق في سويسرا في حالة قانونية غير ثابتة عن الأشخاص الذين يحصلون على حالة اللجوء. وبصفة خاصة يكون تصريحهن بالإقامة مؤقت وليس لهن الحق في تجمع عائلي (أنظر أيضا رقم 582).

100 - والمرأة التي تتعرض لعنف جنسي يمكن أن تواجه صعوبات كبيرة في تقييم دوافع محتملة لأن تنتفي صفة الشرعية على طلبها اللجوء وعرض مصالحها في إطار إجراء اللجوء. إذ يمكن أن يكون لديها صعوبة في الحديث بسبب ما تتعرض له من صدمات أو شعور بالخجل أو بسبب إطارها الثقافي. يضاف إلى ذلك أن المرأة ليست عادة سهلة التعامل مع السلطات العامة (أنظر أيضا رقمي 114 و 143 أدناه).

تدابير يتخذها الاتحاد

قواعد قانون العقوبات

101 - يثير الكفاح ضد العنف إزاء المرأة عناوين مثل اعتداءات ضد الحياة والسلامة البدنية "(المادة 111 من قانون العقوبات و "اعتداءات ضد السلامة الجنسية" المادة 187 من قانون العقوبات في سويسرا (63) .

102 - وقد تم تنقيح الأحكام العقابية بشأن الاعتداءات ضد السلامة الجنسية في عام 1992. وأدى التنقيح إلى تحسين حالة المرأة من عدة اعتبارات. إذ أصبح الاغتصاب أثناء الزواج يعاقب عليه ولكن بناء على شكوى فقط. والفرق بين الاغتصاب البسيط والاغتصاب المقيد أصبح لاغيا: وأصبحت المرأة حرة من العقوبة والمذلة في إثبات البراهين التي يطلب منها إبداءها لإثبات الاغتصاب. وأصبح استغلال علاقات التبعية مثلما في العمل تدان بشدة أكثر من السابق.

103 - وفي المقابل، فإن تنقيح عام 1992 عمل على تقصير مهلة عرض الأفعال الجنسية المرتكبة ضد الأطفال من 10 إلى 5 سنوات. وظهر في أعقاب ذلك أن مهلة السنوات الخمس غير كافية بالمرة باعتبار درجة تبعية الضحايا إزاء الجناة إذا كان معظم الأخطاء المرتكبة من غير الممكن متابعتها. وهذا هو السبب في أن مهلة التقادم بالنسبة للاعتداءات الجنسية المرتكبة ضد الأطفال قد حددت من جديد بعشر سنوات في عام 1997 (المادة 187 من قانون العقوبات السويسري). وفي تشرن الأول/أكتوبر 2001 اعتمد المشروع لائحة للتقادم جديدة كل الجدة. ذلك أن الإجراء العقابي المقرر أصبح 30 سنة بالنسبة للاعتداءات الأكثر خطورة، و 15 سنة بالنسبة للاعتداءات الأقل خطورة والتي تدان بعقوبة تصل إلى أكثر من ثلاث سنوات وسبع سنوات بالنسبة للاعتداءات الأخرى. وفي حالة الجرائم المرتكبة ضد السلامة الجنسية إزاء الأطفال أقل من 16 سنة وضد قصر معالين مثلما ضد الحياة والسلامة البدنية ضد أطفال اقل من 16 سنة، فإن مهلة العقوبة من المحكمة تظل قصيرة إلى أن يبلغ الضحية 25 سنة من العمر.

104 - وتدين المادتان 187 و 188 من قانون العقوبات الاستغلال الجنسي للأطفال والاعتداءات الجنسية المرتكبة ضد الأطفال. وعلاوة على ذلك فإن المادة 197، الفصل 3 من قانون العقوبات تحظر الأفعال الإباحية المستمرة: أي كل من يصنع أو يضع للتداول مشاهد يضم محتواها أعمالا جنسية مع الأطفال أو تضم أعمال عنف، وهذه يعاقب عليها بالسجن أو الإصلاح. وتنقيح هذا الحكم يدين أيضا امتلاك مثل هذه المشاهد (بشأن العنف ضد الأطفال أو الاستغلال الجنسي للطفل والمراهق، أنظر التقرير الأولي لسويسرا بشأن تنفيذ الاتفاقية المتعلقة بحقوق الطفل. وفي إطار تنقيح الجزء العام من قانون العقوبات، فإن المناقشات البرلمانية تتناول أيضا مادة جديدة هي المادة 5. وهذا الحكم يتيح أن تتابع في سويسرا الاعتداءات الجنسية الخطيرة المرتكبة ضد قصّر في الخارج، بغض النظر عن جنسية ومحل إقامة الجاني والضحية وأيا كان مكان ارتكاب الاعتداء والتشريع المطبق في البلد المعني.

105 - وفي عام 1997، اعتمد المجلس الوطني مبادرتين برلمانيتين تطبقان إمكان المتابعة المكتبية للاعتداءات الجنسية مع العنف وكذلك الأضرار الجسدية البسيطة الحادثة داخل الزواج أو في مجتمع مماثل للزواج وليس مجرد شكوى من الضحية فقط. وتعكف اللجنة البرلمانية المختصة حاليا على إعداد مقترحات من أجل تنقيح قانون العقوبات في هذا الشأن.

106 - وفي قانون العقوبات السويسري يعتبر بتر الأعضاء الجنسية إصابات جسدية جسيمة (المادة 122 من قانون العقوبات) ويتابعها المكتب نفسه.

مساعدة ضحايا الاعتداءات

107 - في عام 1984، اكتمل الدستور بإضافة مادة جديدة هي 64 ثالثا (المادة 124 من الدستور اليوم) تكلف الاتحاد والكانتونات بتقديم معونة لضحايا الاعتداءات ضد السلامة الجسدية والنفسية والجنسية. وقد أصبح قانون مساعدة ضحايا الاعتداءات (64) ساريا في عام 1993 وهو يقضي بتقديم مساعدة تشمل إبداء النصائح وحماية الضحية والدفاع عن حقوقها في الإجراءات العقابية وكذلك في التعويض أو الإصلاح الأدبي. وهذه المساعدة متاحة لكل شخص تعرض لاعتداء مباشر على سلامته البدنية أو الجنسية أو النفسية، سواء تم اكتشاف الجاني من عدمه أو كان سلوك هذا الشخص خاطئ أم لا. ولم يكن تصور المساعدة للضحايا أن تكون للإناث فقط ولكن القانون هدفه تحسين وضع الضحية وخاصة فيما يتعلق بالعنف الجنسي، في الإجراءات العقابية. وهذه هي الطريقة الوحيدة لكي يكون الضحايا على استعداد للتخلي عما يتعرضون له من مخالفات.

108 - وتحت عنوان "حماية الضحية وحقوقه في الإجراء العقابي" فإن القانون يفرض على السلطات حماية شخصية الضحية في جميع مراحل الإجراء القانوني. ويمكن للضحية الذي لديه حق محدود بعدم التعبير لحماية شخصية، أن يرفض التنازل عن الوقائع التي تتعلق بهذا المجال الخاص. وللضحية الحق في الحفاظ على شخصيته أمام الرأي العام. وإذا كانت الاعتداءات تنال من السلامة الجنسية، يمكن للضحية أن يطلب عقد الجلسة مغلقة. وفي جميع الأحوال، تعلن الجلسة مغلقة عندما تتطلب ذلك المصالح الغالبة للضحية. وفضلا عن ذلك، يمكن للسلطات تجنب عرض المتهم والضحية عندما يطلب الضحية ذلك. ولا يمكن الأمر بإجراء مواجهة إلا إذا استمع إلى حق المتهم من جانب شخص أو عندما تتطلب ذلك المصلحة الغالبة للإجراء العقابي بطريقة إجبارية. ويمكن لضحية الاعتداء ضد السلامة الجنسية أن يطلب أن يستمع إليه من جانب شخص من نفس جنسه (الفقرة 3 من المادة 6 من القانون) وأن تقوم المحكمة بتعيين شخص من نفس جنسه على الأقل (المادة 10 من القانون). وهناك دراسة لجامعة جنيف أجريت بشأن ولاية المكتب الاتحادي للعدل وتناولت فعالية المساعدة المقدمة للضحية وترى أن بعض أحكام القانون قد أدت بالفعل إلى تحسين حالة الضحية في حين أن أحكاما أخرى وخاصة الحق في رفض التنازل ذات أثر مزدوج وغالبا ما يمكن أن تؤدي إلى الإضرار بالضحية (65) .

109 - ويمكن لكل ضحية اعتداء يرتكب في سويسرا، بشروط معينة، أن يطلب تعويضا وإصلاحــــا أدبيــــــا مـــــن الكانتون المختص. وقد حسب مبلغ التعويض (بما بين 500 و000 1 فرنك سويسري؛ حسب الأضرار الناجمة وحسب إيراد الضريبة. وفي المقابل؛ فإن الإصلاح الأولي مستقل عن الإيراد، وهو يدفع إذا كان الضحية قد تعرض لاعتداء خطير وإذا كانت الظروف الخاصة تبرر ذلك (راجع الفقرة 2 من المادة 12 من قانون المساعدة).

110 - وقانون مساعدة الضحايا يفرض على الكانتونات أن تضع تحت تصرف ضحايا الاعتداءات على الأقل مركزا للمشورة. وتقدم مراكز المشورة للضحايا مساعدة طبية ونفسية واجتماعية ومادية وقانونية مباشرة، وهي تقدر حسب الحاجة وخلال فترة طويلة نسبيا. وهذه المساعدات المقدمة مباشرة بواسطة مراكز المشورة تتم بالمجان، عندما يكون هناك مبرر لذلك نتيجة للحالة الشخصية للضحايا، وعندئذ تقدم المراكز مصاريف أخرى إلى الضحايا مثل (مصاريف المحامي). وتشكل النساء ضحايا العنف اليوم غالبية الأشخاص الذين يطلبون المساعدة. وفي عامي 1997 و 1998، طلب 76 في المائة من الأشخاص خدمات هذه المراكز وهم من النساء اللاتي طلبن المساعدة من مراكز المشورة الكانتونية. وفي الجزء الأكبر من الحالات (نحو ثلاثة أرباع) فإن ذلك يتعلق بضحايا الاعتداء الجنسي أو الإصابة الجسدية. وقد خصصت 13 مركزا للمشورة في تسع كانتونات إلى النساء والأطفال ضحايا الاعتداء الجنسي (66) .

111 - وتقدم التقارير الثلاثة للتقييم والتي نشرها حتى اليوم المكتب الاتحادي للعدالة مقترحات مختلفة لتحسين المساعدة المقدمة إلى الضحايا وتعزز حمايتهن في الإجراء العقابي. وأتاح التنقيح الجزئي لقانون مساعدة الضحايا الأخذ بأحكام ترمي إلى تحسين مراعاة احتياجات حماية الضحايا القصّر للاعتداءات الجنسية. وتحظر الأحكام الجديدة بصفة خاصة المواجهة بين الضحية القاصر والمتهم. وتنص الأحكام أيضا على سرية الإجراء إذا كان مصلحة الطفل تقضي بذلك. واستنادا إلى تقرير التقييم الثالث، قامت الإدارة الاتحادية للعدل والشرطة بتعيين لجنة من الخبراء المكلفين بتنقيح قانون مساعدة الضحايا تنقيحاً شاملا. وسوف تقدم اللجنة مشروعها قبل صيف عام 2002. ويتناول التنقيح مجال تطبيق القانون وشروط منح المخصصات ومهام وعمل مراكز المشورة ومهلة التقدم بطلب التعويض أو الإصلاح الأدبي فضلا عن تقديم بدائل للإصلاح الأدبي.

تدابير متخذة على الصعيد الدولي

112 - تعمل وزارة الخارجية الاتحادية على الاهتمام بشكل خاص بمشكلة العنف إزاء المرأة في العالم. ويهمها بقدر أكبر بصفة خاصة العنف الذي يمارسه ممثلو سلطات الدولة، ومعاملة المرأة، والعنف الذي يمارس ضد المرأة في حالات الصراع، وحماية ممثلي منظمات حقوق الإنسان، و التعليم الإجباري، والعنف العائلي، وبتر الأعضاء التناسلية للأنثى، والجرائم التي ترتكب من أجل شرف العائلة". وتدعم سويسرا أعمال المقررة الخاصة التابعة للأمم المتحدة بشأن العنف ضد المرأة، وتتدخل في إطار العلاقات الثنائية، لصالح الضحايا الفرديين للعنف، وتكافح من أجل احترام ودعم الحق الإنساني الدولي. وفي إطار التعاون الإنمائي، تدعم سويسرا أعمال مكافحة العنف ضد المرأة والتي تندرج في مختلف المشاريع الثنائية (مثل العنف في موزامبيق وروسيا وطاجيكستان) وفي كثير من مشاريع المساعدة الإنسانية.

113 - وفضلا عن ذلك، تعمل سويسرا من أجل وقف ممارسة بتر الأعضاء التناسلية للأنثى التي ترتكب ضد الفتيات والنساء. وهذه الممارسات هي انتهاكات لحقوق الإنسان وتنال من صحة الضحايا. وسويسرا تدعم المشاريع العملية في البلدان وكذلك أنشطة المنظمات الدولية ضد هذه الممارسات.

تدابير في مجال حق الأجانب وحق اللجوء

114 - بشأن مشروعات التنقيح في مجال حق الأجانب، أنظر رقم 152 و 581 أدناه.

115 - وأصدر المكتب الاتحادي للاجئين في عام 1995، توجيهات بشأن الإجراء الرامي إلى مواجهة العدد المتزايد من طلبات اللجوء الصادرة عن نساء يتعرضن لأعمال عنف جنسية. وحسب هذه التوجيهات، فإن كل امرأة لها الحق في إجراء مستقل للجوء، حتى ولو كان يصحبها زوجها أو أعضاء آخرون في أسرتها. وهذا هو السبب في وجوب سؤال طالبي اللجوء لوحدهم. وبموجب المادة 6 من القرار 1 بشأن اللجوء (67) ، يقوم شخص من نفس الجنس بسؤال طالبات وطالبي اللجوء وذلك عندما يتبين من المؤشرات العملية أو الحالة في البلد الأصلي ما يحمل على التفكير أن هؤلاء الأشخاص تعرضوا للاضطهاد بسبب جنسهم. ويجري استجواب النساء المصدومات بواسطة نساء يتم تشكيلهن لاستجواب الأشخاص ضحايا الاضطهاد من هذا النوع. وأخيرا، يجري إعداد معلومات مفصلة لكل بلد من بلدان الأصل من أجل السلطات المختصة بتقرير اللجوء حتى يتضح السياق الثقافي والاجتماعي والتاريخي للعلاقات بين الرجل والمرأة في هذه البلدان. وفي أعقاب تدخل برلماني، يقوم المكتب الاتحادي للاجئين حاليا بإعداد تقرير عن حالة النساء في إجراء اللجوء. ويقوم التقرير بتحليل الأهمية المعطاة في تقرير إجراء اللجوء في سويسرا لأسباب نوعية تعود إلى النساء وينبغي أن يعتمدها المجلس الاتحادي في عام 2001.

116 - ويقوم المكتب الاتحادي للاجئين منذ بضع سنوات بدعم مركز العلاج التابع للصليب الحمر السويسري والمخصص لضحايا التعذيب، وهو مفتوح أمام كل من الرجل والمرأة في وقت واحد. ولكنه لا يستقبل من حيث المبدأ سوى الأشخاص الذين تتأكد إقامتهم في سويسرا، أي بصفة خاصة الأشخاص الذين في حالة لجوء.

التوعية والتدريب المستمر

117 - تكتسب التوعية والتدريب المستمر لمجموع الأشخاص الذين يواجهون العنف ضد المرأة في عملهم اليومي (في مجالات مثل حق اللجوء والشرطة والعدل ومساعدة الضحايا، إلخ) أهمية حاسمة. وهذا هو السبب في أن المكتب الاتحادي للاجئين الذي يختص باتخاذ قرارات بشأن مسألة اللجوء، يقترح برامج للتدريب مخصصة للأشخاص الذين يستجوبون طالبات اللجوء. ويوجد أيضا برامج دراسية مع طالبي الهجرة المصدومين.

118 - وتدرج وزارة الخارجية الاتحادية في برامجها من أجل الأشخاص الذين يرحلون في بعثة في منطقة من مناطق الصراع أو في أزمة نماذج للتدريب تتناول مسألة العلاقات الاجتماعية للجنس وتنطوي على توعية بمشكلة العنف إزاء المرأة. وتعمل وزارة الخارجية الاتحادية على إيجاد توازن بين المرأة والرجل في الجماعات التي تتدخل في مناطق الصراع أو الأزمات، من أجل زيادة الاهتمام المتطور بالحالة الخاصة للنساء.

119 - وفي عام 1992، تناول المكتب الاتحادي للمساواة بين الرجل والمرأة للمرة الأولى موضوع العنف ضد الفتاة بأن خاطب جمهورا عريضا بالعرض المعنون "أمن زائف"، وساهم على هذا النحو في تعرية ظاهرة اجتماعية منتشرة ومرفوضة في الوقت نفسه.

مكافحة العنف ضد المرأة داخل الزوجين

120 - تظم المؤتمر السويسري لمندوبات المساواة في شهري أيار/مايو حزيران/يونيه حملة واسعة للمعلومات والتوعية بعنوان "لنوقف العنف ضد المرأة داخل الزوجين". وتم توزيع لقطات متلفزة ومنشورات وكتيبات لدى الجمهور العام لعرض حجم وأشكال العنف وكذلك إمكانيات العمل لدى الأشخاص المعنيين مباشرة أو بطريقة غير مباشرة. وتم تحديد رقم هاتف مركزي أثناء الحملة من أجل توجيه المشورة وإعلام بمزيد من التفاصيل الأخصائيين والأشخاص المعنيين. واشتركت وسائل الإعلام في الحملة بأن نشرت مقالات عديدة وبرامج للمعلومات. وقد رافق الحملة الوطنية في المناطق أو تبعها مظاهرة للأعمال المنظمة بواسطة رابطات نسائية محلية ومكاتب للمساواة ودور للنساء المضروبات.

121 - وفي صيف عام 2001، تم اعتماد مبادرة برلمانية بشأن الحماية ضد العنف في الأسرة والزوجين وذلك في المجلس الوطني. وتدعو المبادرة إلى إعداد قانون اتحادي يحمي المرأة ضحية العنف بأن يتيح الأمر بالطرد المباشر من المنزل للأشخاص الذين يمارسون العنف فضلا عن حظر العودة من جديد خلال فترة معينة.

التدابير المتخذة من جانب الكانتونات

122 - أقامت كل الكانتونات مراكز للمشورة التي يطلبها قانون مساعدة ضحايا الاعتداءات. وأنشأت الكانتونات الحضرية، بصفة خاصة فضلا عن ذلك دوائر معينة لتقديم المشورة والاهتمام بضحايا العنف الجنسي والمنزلي وساعدت المبادرات الخاصة بهذا المعني. وتوجد في مدن عديدة (اراو وبينا، وتون، وبال، وفريبورغ، وجنيف، وكوار، وليشودي فوند، ولوسرن، وشفهادس، وسانت غال، ولوزان، وزيوريخ، وونتارهاور) دور للنساء تمولها السلطات العامة وتستقبل وتهتم مؤقتا بالنساء والأطفال ضحايا العنف المنزلي. والطلب قوي وتواجه المؤسسات غالبا معدلات زائدة لشغل الأماكن وبعض الصعوبات المالية.

123 - وشاركت كانتونات كثيرة وبعض المدن بنشاط في الحملة المعنونة "لنوقف العنف" التي نظمها المؤتمر السويسري لمندوبات المساواة واتخذت تدابير عديدة أخرى في هذا المجال. وأجرت كانتونات عديدة أخرى دراسات ومشاريع للتدخل ترمي إلى الحد من العنف المنزلي عن طريق تدابير مختلفة وإنشاء شبكة للربط تضم الفعاليات العاملة في هذا المجال. وفي إطار البرنامج الوطني للبحث رقم 40 بشأن موضوع "العنف اليوم والجريمة المنظمة"، قام كانتون بال-فيل، على سبيل المثال، بوضع وتطوير استراتيجية للتدخل منذ عام 1996 تضم مختلف الإدارات المتخصصة. وتستفيد المشاريع الرائدة الجارية من دعم ومتابعة عملية. وهدفها إقامة مائدة مستديرة تجمع بين ممثلات وممثلي الشرطة وسلطات القضاء ومراكز مساعدة الضحايا، واقتراح دراسات من أجل العاملين في هذه الدوائر وإقامة برامج للتدريب من أجل مرتكبي العنف. وفي إطار هذا العمل تم إجراء دراسات وتحقيقات، ومنها على سبيل المثال، ما يتعلق بسلوك الشرطة في الواقع اليومي وإمكانيات وحدود تدخل الشرطة وفرض العقوبات في حالة العنف في النسيج الاجتماعي للقرابة. ويعالج مشروع زيوريخ للتدخل ضد العنف الذكري مسألة عنف الرجل ضد المرأة ويضع نماذج للتدخل. ومع ذلك لا تلقي هذه المشاريع بعد التمويل الكافي في الأجل الطويل.

124 - وأخيرا، تعالج الكثير من الكانتونات مسألة العنف عامة وضد المرأة بوجه خاص في تشكيلات مهن الصحة والعمل الاجتماعي والاهتمام بطالبات وطالبي اللجوء، والشرطة في مجالات حيث تظهر مشكلة العنف بوجه خاص.

المبادرات غير الحكومية

125 - إن التوعية المتزايدة للسكان السويسريين والعدد المتزايد من التدابير المتخذة من جانب السلطات تصب لصالح أنشطة الحركة النسائية والمنظمات النسائية. وبفضل المبادرات الخاصة الوليدة، أمكن إقامة كثير من الدور للنساء المضروبات ودوائر الاستقبال العاجل من أجل النساء والفتيات ضحايا الاغتصاب، فضلا عن مراكز المشورة وأرقام الهواتف العاجلة من أجل ضحايا الاستغلال الجنسي أو أماكن للقاء مع الفتيات الصغيرات. ويعمل المتعاونات في هذه المؤسسات اليوم بالمجان في جانب كبير من أعمالهن. واليوم لا تقدم السلطات العامة سوى مساعدات مالية جزئية من أجل هذه المشاريع والبرامج الخاصة (أنظر أيضا رقم 122 أعلاه).

126 - ورابطة ميرا التي تاسست باشتراك الكثير من رابطات الشابات، تخصص أعمالها من أجل منع الاستغلال الجنسي للأطفال والشباب في منظمات ورابطات للترفيه. وهي تسعى إلى توعية الرجال والنساء بهذا الموضوع وتقترح نصائح ومعلومات تكميلية.

127 - ومنذ بضع سنوات، تعمل المنظمات الذكرية أيضا من أجل المساواة بين الجنسين ومن أجل تخفيض العنف من جانب الرجال ضد النساء. وتم إنشاء مراكز ذكرية للمشورة في عدة مدن, وهي تقدم المشورة إلى الأشخاص المعنيين وتساعدهم خاصة على اتقاء العنف داخل الزوجين. وهدفها الاعتراف للرجال بالمسؤولية وحثهم على الالتزام بعدم العنف في مناطق الصراع.

المادة 5

من الاتفاقية منع وإزالة الأنماط بشأن دور المرأة والرجل

128 - في سويسرا مثلما في أماكن أخرى، يستمر المجتمع في أن ينسب للمرأة والرجل وكذلك للفتيات والفتيان، أدوارا مختلفة يصعب الخروج منها. ففي عديد من المجالات مثل الحياة المهنية، والحياة السياسية، والعلم، والثقافة، والرياضة، لا ينظر دائما إلى نشاط المرأة على أنه يأتي من ذاته. والمرأة التي تختار مهنا أو أدوارا تؤدي تقليديا للرجل أو التي تصل إلى مراكز عليا تصطدم بأحكام مسبقة أو تحيزات أو بعقبات متنوعة. وبالمثل، يلقى الرجل صعوبات في الاعتراف به في مهن تمارسها المرأة تقليديا. وبالنسبة للمرأة التي تمارس مهنا نسائية من الناحية التقليدية، فإنها تكسب القليل نسبيا ولديها آفاق قليلة للترقي. والمدارس والعمل التطوعي يجعلان بدون وعي في أغلب الأحيان الترقية والتوزيع التقليدي للأدوار. ووسائل الإعلام والدعاية تكتفي غالبا بنشر صور نمطية للمرأة والرجل. وهي تسهم هكذا في الإبقاء على الأدوار التقليدية وتنكر تنوع الأدوار التي تضطلع بها المرأة والفتاة في الواقع (أنظر رقم 133 أدناه).

129 - وقد أتخذ الاتحاد والكانتونات تدابير مختلفة للكفاح ضد هذه الأنماط. وقد اتخذت خطوة هامة في سبيل القضاء على التحيزات بشأن العلاقات بين المرأة والرجل وذلك بتنقيح القانون السويسري للزواج، الذي دخل حيز التنفيذ في عام 1988 (أنظر رقم 60 أعلاه وأنظر أرقام 537 و 567 و 591 أدناه). وقانون الزواج السابق يستند إلى أسرة وإلى زوجة تتولى إدارة شؤون البيت. والقانون الزواجي الساري اليوم لا يضيف طريقة عمل العلاقات والأدوار التي ينبغي أن يعاد توزيعها بين القرينين. وعلى العكس من ذلك، يقرر القرينان سويا مساهمة كل منهما وخاصة فيما يتعلق بالإعانة المالية وأعمال المنزل والعناية بالأطفال والمساعدة الخاصة (68) ، وتلزم الفقرة الثانية من المادة 159 من قانون الزواج الزوجين بالعمل على رفاهية اتحادها والاهتمام بالأطفال على نحو مشترك.

130 - وقد بذلت بضعة جهود على المستوى الاتحادي لدراسة التحيزات وإعلام وتوعية السكان. وقد حقق الصندوق الوطني للبحث العلمي في الفترة من عام 1993 إلى عام 1998 برنامجا وطنيا بعنوان "النساء، والقانون والمجتمع: الطرق نحو المساواة". وقد حققت المشاريع التي يتألف منها البرنامج مساهمات عديدة في البحث حول التحيزات وآثارها في المجتمع والسياسة والقانون.

131 - وقد حقق المكتب الاتحادي للمساواة بين المرأة والرجل وكذلك مكاتب ولجان المساواة في الكانتونات والكوميونات العديد من المشاريع، وخاصة حملات لصق الإعلانات ونشر الكتيبات الإعلامية والوسائل التعليمية والإرشادية في مجالات الحياة المهنية والتدريب والسياسة.

132 - وفضلا عن ذلك قامت اللجنة الاتحادية للمسائل النسائية بعمل إعلامي من خلال منشورات وتحقيقات مختلفة. وقد اقترحت في تقريرها "السير والأدوار" منذ عام 1982 كاتولوجاً سميكا للتدابير التي يتعين اتخاذها للإسهام في القضاء على الأنماط التقليدية التي تشكل عقبة في طريق تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل. واستمرت في العمل في عام 1987 بنشر تقرير عن "المرأة والرجل" الوقائع والآفاق واليوتوبيات". وفي عام 1995، عرضت لمحة للعقبات التي تعترض طريق المساواة في تقرير بعنوان "مكتسبات ولكن قليل من التغييرات؟ حالة المرأة في سويسرا".

133 - وطريقة تمثيل المرأة ومعالجة مسائل المساواة في أجهزة الإعلام ذات تأثير ثابت على صورة المرأة لدى الرأي العام وتتجه أجهزة الإعلام نحو إبراز الجوانب الجنسية للعنف ضد المرأة على حساب السياق الاجتماعي والسياسي الذي يمارس فيه العنف ويشكل عقبة أمام التفكير اللازم بشأن أسباب هذا العنف وإمكانيات النضال ضده. ولا يوجد سوى عدد قليل للغاية من التحقيقات الإحصائية والعلمية الكاملة بشأن موضوع المرأة وأجهزة الإعلام في سويسرا (69) . وقد أصدرت اللجنة السويسرية من أجل الإخلاص في ميدان الإعلام عدة توجيهات مفيدة للغاية للكفاح ضد الأنماط المهينة للمرأة في الإعلان. وينبغي أن يعترف بها على نحو أفضل وأن تحترم بقدر أكبر.

134 - وفي هذا الشأن فإن الأنشطة الاجتماعية للشباب حسب جنسهم يكتسب أهمية في كل خاصته. ويعرض التقرير الحالي بالتفصيل في كل مجال عملي وخاصة في التعليم والتدريب، التدابير التي يتخذها الاتحاد والكانتونات للكفاح ضد الأنماط (أنظر رقم 249 أدناه). وفي المجال خارج المدرسي بذلت بعض المنظمات غير الحكومية مثل المجلس السويسري للأنشطة الشبابية أو الحركة الكشفية في سويسرا، جهودا للقضاء على التحيزات المرتبطة بالجنس، وإعطاء الفتيات والنساء الصغيرات الحيز الذي يحتاجونه للازدهار ومواجهة وضعهن وثقتهن بأنفسهن (أنظر رقم 295 ورقم 538 أدناه).

المادة 6

من الاتفاقية القضاء على الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة

ألف - بغاء المرأة والاتجار بها في سويسرا

135 - في سويسرا، فإن معاملة المرأة واستغلال البغاء يشغلان بال الرأي العام، وخاصة الاتجار بعرى المرأة والعاهرات الأجنبيات والزواج حسب الكتالوج أو عن طريق الفيديو والسياحة الجنسية للرجال السويسريين يسفر عن استغلال جنسي للمرأة والطفل في البلدان الأكثر فقرا.

136 - ومن حيث المبدأ، فإن السويسريات والسويسريين مثل الأجنبيات والأجانب يستفيدون من ترخيص بأن ينشئوا في سويسرا مؤسسات لا تعاقب إذا ما اتجهوا إلى الدعارة, ولكن الأحكام الكانتونية تفرض قيودا على ممارسة البغاء. ووفقا للتقديرات الإجمالية للشرطة يوجد في سويسرا نحو 000 14 شخص يعملون بالدعارة. والأشخاص القائمون بالدعارة هم غالبا في حالة اجتماعية ومالية عسيرة. وحتى إذا كانت بعض النساء الوافدات تقترح طواعية "خدمات جنسية" فإنهن يوجدن غالبا في علاقة تبعية بالغة القوة مع القواد الذين يضطرون غالبا غلى تسليم إيراداتهن لهم. والنساء اللاتي يمارسن الدعارة لتمويل استهلاكهن للمخدرات يتعرضن لمخاطر من نوع خاص مثل الداعرات الأجنبيات اللاتي ليس لدسهن تصريح بالإقامة والحق في الدعارة "قانونا".

137 - وتنشغل سويسرا أيضا بمسألة الاتجار الدولي بالنساء. ويدخل كثير من النساء اللاتي أصلهن من أفقر مناطق أوروبا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية وآسيا، سويسرا بعروض كاذبة بالعمل أو وعود بالزواج تقدمها منظمات إجرامية. وهناك أخريات يجرى اختطافهن أو شراؤهن. وعندما يقعن في أيدي القائمين بالاتجار فإنهن يضطرون إلى البغاء أو القيام بأعمال قهرية ويجرى استغلالهن بكثافة. أن الاتجار بالكائنات البشرية عامة والنساء خاصة فضلا عن استغلال بغاء المرأة هم مفاتيح هامة للجريمة المنظمة. وتكفل شبكة دولية من المجرمين الربط بين الأنشطة القانونية وغير القانونية مثل التجنيد المهني للمرأة في بلد المنشأ وتوفير الوثائق والنقل وأماكن الإقامة. ومجموعات المجرمين يمارسون عامة توزيع العمل، ومن الصعب بالنسبة للعدالة العقابية وبالنسبة للشرطة اعتقال مجموع الأشخاص الضالعين في حركة اتجار. واحتمالات الكسب كبيرة هائلة والمخاطر ضعيفة نسبيا بأن يكتشف الشخص ويدان مما أسهم في زيادة هذا الشكل من أشكال الإجرام في السنوات الماضية. وفي عام 1998، أعلن في سويسرا عن 30 حالة إدانة. تقوم على أحكام عقابية تتعلق بالاستغلال والبغاء مع إدانات للاتجار بالكائنات البشرية.

138 - ومن الاحتمالات النادرة لأن تعمل المرأة من بلدان الشرق أو العالم الثالث بطريقة قانونية في سويسرا بان تصبح راقصة في كباريه. وهي تحصل على تصريح بالعمل النوعي (أنظر رقم 148 ورقم 578 أدناه) يخول لها العمل لمدة ثمانية أشهر في السنة كحد أقصى في الكباريهــات السويسريــة. وحسب إحصاءات المكتب الاتحادي للأجانب، كانت هناك 694 1 راقصة في كبارية في سويسرا في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2000. ومن بين هؤلاء 66.2 في المائة من بلدان أوروبية و 8.4 في المائة من أفريقيا و 12.6 في المائة من منطقة بحر الكاريبي، و7 في المائة من أمريكا الجنوبية. ورغم هذا الحظر يتألف عمل الكثير من هؤلاء الراقصات في الواقع في حمل زبائن مؤسستهن على استهلاك المشروبات الروحية أو على الدعارة، وكما أن الراقصات ينبغي أن يسددن التكاليف المترفعة للرحلة والإقامة فهن غالبا من يكن مديونات بشدة. ولسداد ديونهن لا توجد لديهن غالبا من وسيلة أخرى سوى الدعارة غير القانونية لتدبير الإيرادات اللازمة.

باء - التدابير التي يتخذها الاتحاد والكانتونات على مختلف الأصعدة

التدابير القانونية والشرطية

139 - فيما يتعلق بتدابير الكفاح ضد الاتجار بالأطفال ودعارة الطفل والمواد الإباحية الطفلية، أنظر التقرير الأولي لسويسرا المتعلق باتفاقية الطفل المؤرخة أول تشرين الثاني/نوفمبر 2000 أرقام 354 و 744 و 762.

140 - كما أشير إليه أعلاه، فإن الدعارة في سويسرا لا يعاقب عليها. وفي المقابل، يمنع قانون العقوبات السويسري استغلال الدعارة والاتجار بالنساء. وفي النسخة المنقحة لعام 1992، فإن المادة 196 من قانون العقوبات السويسري تعاقب بالسجن مع الأشغال الشاقة أو الحبس لمدة 16 شهرا على الأقل كل من يقوم "إرضاء شهوات الغير" بالاتجار بالكائنات البشرية. وتقضي المادة 195 من قانون العقوبات السويسري بالسجن لمدة 10 سنوات على الأكثر أو حبس كل من يدفع شخص قاصر على البغاء، وكل من يدفع الغير على البغاء مستفيدا من علاقة التبعية أو بغرض تحقيق ميزة مالية، وكل من ينال من حرية العمل لشخص بغي، أو كل من يعيل شخصا من الدعارة.

141 - ويمنع تنقيح قانون العقوبات المخالفات ضد السلامة الجنسية في عام 1992 ويتعلق بصفة رئيسية بحرية تقرير المصير في المجال الجنسي. وهكذا فإن العناصر المكونة للمخالفات المرتبطة بسوق الجنس قد تم تعريفها بطريقة عامة، مما أدى إلى خلافات في المذهب السويسري. وإلى جانب ذلك في حالة انعدام فقه المحكمة الاتحادية، فإن بعض الأسئلة العامة المتعلقة بتفسير وتحديد المادتين 195 و 196 ليست قاطعة اليوم. وتقوم بعض القرارات الأخيرة للمحكمة الاتحادية بتحليل بصفة خاصة فكرة مراقبة حرية العمل الخاصة ببغي من البغايا (70) . وفي قرار أخير منحت المحكمة الاتحادية أهمية كبرى لحق تقرير المصير للبغايا، وأكدت أن الاتفاق الشكلي بصفة محضة والمعطى من جانب إحدى البغايا للعمل في دار مغلقة لا يعادل عملا من أعمال تقرير المصير باعتبار روابط التبعية القوية التي يوجد فيها خاصة البغايا الأجانب اللاتي وجودهن غير قانوني في سويسرا. وفي بعض الظروف فإن العوامل المكونة للاتجار بالكائنات البشرية يمكن هكذا تجميعها حتى إذا كانت البغايا الأجانب قد أعطت موافقتها (71) . وهذان الحكمان من قانون العقوبات يضمان دون شك الوقائع التي فيها تباع المرأة على أنها بضاعة وتجهز على البغاء وأن تستغل رغم إرادتها. وهناك أشكال أخرى للاتجار بالكائنات البشرية تتضمن على سبيل المثال الأيدي العاملة الأجنبية ويعاقب عليها قانون العقوبات (الجرائم والمخالفات ضد الحرية، المادة 180 وما يليها).

142 - وقد قطعت سويسرا التزامات دولية منذ تاريخ بعيد في هذا المجال. وصدقت على عدة اتفاقيات تتعلق بالكفاح ضد الاتجار بالنساء (72) .

143 - واعتمد المجلس الوطني في 23 حزيران/يونيه 2000 تحت شكل حالة (غير ملزمة) مقترحا يطلب برنامج حماية ممتد لصالح المرأة ضحية الاتجار بالمرأة، وخاصة تعريف جديد في قانون العقوبات للاتجار المذموم بالمرأة مؤهل لأن يجمع بين جميع الأشكال الفعلية للاتجار بالمرأة. وكلّف المجلس الاتحادي الإدارة الاتحادية للعدالة والشرطة بإنشاء فريق عمل متعدد الإدارات. ومهمته القيام، مع مراعاة الاتفاقيات الدولية والتشريعات الخاصة بجيراننا، إذا كان من المناسب تعديل قانون العقوبات السويسري، باتخاذ تدابير لازمة لحماية أفضل لضحايا الاتجار بالمرأة وما إذا كان ينبغي إنشاء مراكز تكميلية للمشورة.

144 - وكقاعدة عامة، فإن مرتكبي المخالفات يتعذر متابعتهم بواسطة الشرطة والعدالة إلا إذا كانت المرأة التي هي ضحية على استعداد للشهادة. ولكن هذه الحالة نادرة جدا لعدة أسباب. إذ أن المرأة لديها من الأسباب ما يجعلها تخشى الانتقام وهي لا تثق كثيرا في السلطات: وإذا كانت المرأة موجودة في سويسرا على نحو غير قانوني فهي تطرد عامة على الفور وتلقى بلدها الأصلية وهو موسومة بأنها ضحية عمل إجرامي وغالبا ما تكون مهمشة ولا يوجد لدى القضاء شهود في سويسرا. ويطالب الاقتراح (انظر رقم 143 أعلاه، بصفة خاصة بأن يستفيد الأجانب من حق الإقامة أثناء سير المحاكمة. واليوم يمكن للسلطات الكانتونية لشرطة الأجانب أن تمنح تصريحا بالإقامة في حالات الشدة القوية (انظر رقم 579 أدناه). ويمكن للمرأة ضحية الاستغلال الجنسي أو الأعمال القهرية أن تبقى في سويسرا في هذه الظروف. ولكن الأمر لا يتعلق بحق من الحقوق.

145 - وفي النظام الاتحادي القائم في سويسرا، فإن الملاحقة العقابية وتدابير الشرطة هي من حيث المبدأ خاصة بالكانتونات. وأقام الاتحاد مكتبا مركزيا لقمع الاتجار بالكائنات البشرية ومهمته مركزة المعلومات في هذا الموضوع وتنسيق التحقيقات بين الكانتونات والتحقيقات الدولية. وفضلا عن ذلك، فإن المكتب الاتحادي للشرطة أقام نظاماً إعلاميا لتسجيل المعلومات المتعلقة بالاتجار بالكائنات البشرية. والمكتب المعني بالاتجار في الكائنات البشرية التابع للمكتب الاتحادي للشرطة قد أعد في عام 2000 تقريرا حول الإجرام المرتبط بالبغاء والاتجار بالكائنات البشرية في سويسرا. ويقترح توعية السلطات المكلفة بالمتابعة العقابية من أجل الكفاح ضد أشكال الإجرام هذه. وفقا لهذا التقرير ينبغي أن يزداد حجم التحقيقات الشرطية ويزداد عددها وتتركز حول الجماعات الإجرامية. ويمثل التقرير تحسنا للتعاون بين الاتحاد والكانتونات فضلا عن إعداد برنامج مشترك للتعاون بين السلطات المكلفة بالقمع العقابي والمنظمات غير الحكومية العاملة في هذا الميدان.

عمل التوعية لدى الفريق العامل المعني "بالاتجار بالمرأة والسياحة الجنسية والبغاء"

146 - تحت إشراف المكتب الاتحادي للمساواة بين المرأة والرجل، فإن فريقا عاملا قام في عام 1990 بتنظيم حملة لتوعية الرأي العام. وعرض بصفة خاصة المشكلة لدى ممثلي سويسرا في البلد حيث يتم تجميع راقصات الكباريه فضلا عن بعد المقصد بالنسبة للسياحة الجنسية القادمة لسويسرا. ويؤكد عدة ممثلين للفريق العامل أيضا معلومات بشأن أسباب وسياق الاتجار بالمرأة والبغاء في إطار برامج التدريب الموجهة من أجل الدبلوماسيين والعاملين في القنصليات.

147 - ولدى تنظيم حملة واسعة للتوعية، قام الفريق العامل بنشر منشور إعلامي يكشف سياق وأسباب السياحة الجنسية. وتم توزيعه في عدد من الصيدليات والمكاتب الطبية ومراكز التحصين. وأثار هذا الكتيب اهتماما شديدا لدى عرضه في الصحف ولدى الرأي العام في عام 1992.

تدابير حماية راقصات الكباريه الأجنبيات

148 - لدى الاعتماد السنوي للأمر الذي يحد من عدد الأجانب، قرر المجلس الاتحادي في عام 1995 تغيير القواعد التي تحكم إمكانيات تجنيد وقبول راقصات الكباريه الأجنبيات. ويتعلق الأمر بتحسين حماية هؤلاء الفنانات اللائي جئن بصفة رئيسية من بلدان من خارج أوروبا الغربية والحد من عدد التراخيص الممنوحة. وظل الحد الأقصى لإقامة الراقصات محددا بثمانية أشهر في السنة الميلادية.

149 - وقام المكتب الاتحادي على وجه الخصوص بحث السلطات الكانتونية بأن تحد ابتداء من عام 1996 من عدد تراخيص الإقامة القصيرة الأجل المقدمة لراقصات الكباريه. وتطلب سلطة منح التصريح عقد عمل موحد يحدد بوضوح طبيعة النشاط المرتقب وساعات العمل والإجازات ويقضي بمنح راتب معقول. وهذا العقد الجديد يحمل عددا من التحسينات في مجال الضمان الاجتماعي. ويحرص الممثلون السويسريون والسلطات الكانتونية لشرطة الأجانب على دراسة طلبات دخول سويسرا بمزيد من الاهتمام. ومن أجل الحصول على تأشيرة ينبغي لراقصات الكباريه أن تحضر شخصيا أمام مقر التمثيل السويسري في الخارج وأن يكون لديها عقد عمل موحد إلزامي. وأخيرا، تحقق السلطات الكانتونية المختصة لمعرفة ما إذا كانت الأوضاع محترمة والقيام بالرقابة المنتظمة على الطبيعة.

150 - وأصدر المكتب الاتحادي للمساواة بين المرأة والرجل والمكتب الاتحادي للأجانب بطاقات معلومات تعرض على راقصات الكباريه الأجنبيات حقوقهن والخدمات المقدمة من المراكز وخدمات المشورة التي يمكن أن تلجأ إليها في حالة الاحتياج. وبطاقات المعلومات هذه التي ترجمت إلى لغات البلدان الرئيسية التي جاء منها الفنانات، ويتم توزيعها بانتظام قبل دخول سويسرا. وقبل منح التأشيرات، يستقبل ممثلو سويسرا شخصيا أصحاب الطلبات بغرض عرض المخاطر المتعلقة بالنشاط المستهدف وكذلك الحالة القانونية. والجزء الأكبر من الكانتونات تقوم بتوزيع بطاقات معلومات أخرى لدى منح تصريح الإقامة وفيها عرض للخدمات المحلية والرابطات الخاصة التي يمكن للراقصات استشارتها.

151 - وتعمل الوزارة الاتحادية للخارجية من أجل الكفاح ضد الاتجار بالنساء في إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وتدعم المشاريع العملية الرامية إلى مساعدة المنظمات غير الحكومية المتخصصة ومراجعة التشريعات القائمة في هذا المجال في اختيار البلد الأصلي وبلد الترانزيت. وتدعم إدارة التعاون الإنمائي المنظمات الدولية التي تكافح ضد الاتجار بالمرأة والسياحة الجنسية. وأخيرا، تشارك سويسرا في أنشطة المجلس الأوروبي لمكافحة الاتجار بالكائنات البشرية وفي برنامج "ستوب" الخاص بالاتحاد الأوروبي.

تدابير مكافحة نشاط المهربين

152 - يدخل جزء من الاتجار بالمرأة في سياق أعم هو نشاط المهربين. وللتدابير التي يتخذها المكتب الاتحادي للأجانب لمكافحة هذا الشكل من الإجرام أصداء في مجال الاتجار بالمرأة. ولمحاربة نشاط المهربين على نحو فعَّال ينبغي الجمع بين عدة تدابير وصكوك وخاصة ما يلي:

- نظام فعَّال لتبادل المعلومات؛

- تحليلات للحالات البليغة وملفات المخاطر المتخذة في الممارسة بغرض السماح للسلطات المختصة بمسائل الهجرة بأن تعمل على نحو فعَّال؛

- سياسة وممارسة في مجال التأشيرات تكون متناسقة ومتلاحقة وتتكيف حسب الظروف؛

- التنفيذ المنتظم للإمكانيات القانونية القائمة؛

- تعاون دولي فعَّال وشامل.

ويبذل المكتب الاتحادي للأجانب جهودا لكي يتحسن الوضع في جميع مجالات العمل هذه. ومشروع القانون الجديد بشأن الأجنبيات والأجانب، الذي من المحتمل أن يقدم إلى البرلمان في أوائل عام 2002، ينص على تدابير مختلفة في مجال قانون العقوبات. ويعمل النص على توسيع الإطار العقابي للقانون ويأخذ بعقوبات أدنى بالنسبة لنشاط المهربين الذين يمارسونه بغرض الإثراء. ويظل المخرج غير القانوني لبلد ينتهك الأحكام بشأن دخول بلد المقصد يعاقب عليه في إطار نشاط المهربين. وأخيرا، فإن واقعة خداع السلطات سوف يعاقب عليها مما يكون له أثر رادع ضد الزيجات الوهمية.

153 - وتمنح سويسرا قدرا كبيرا للغاية من الأهمية للتعاون الدولي، وهو عنصر حاسم في الكفاح ضد المهربين. وهكذا شاركت سويسرا في إعداد اتفاقية جديدة خاصة بالأمم المتحدة بشأن الكفاح ضد الجريمة المنظمة فضلا عن البروتوكولات الإضافية المتعلقة بالاتجار بالكائنات البشرية ونشاط المهربين. وتجاهد أيضا من أجل تحسين التعاون مع سلطات الشرطة الأوروبية (في إطار الاتفاقية المعروفة باسم بير بول والسارية منذ عام 1998) ومع السلطات في البلدان المجاورة (التعاون عبر الحدود في مجال الشرطة).

المادة 7

من الاتفاقية القضاء على التمييز في الحياة السياسة والعامة

ألف - القانون العام للتصويت والأهلية للتصويت (الفقرة الأولى من المادة 7 من الاتفاقية)

154 - على المستوى الوطني، لم تأخذ سويسرا إلا في عام 1971 بحق التصويت والأهلية بالنسبة للمرأة. ويقضي النظام السويسري بأن كل قرار يعمل على تعديل أحكام دستورية مثلما هو الحال بالنسبة للأخذ بقانون التصويت والأهلية بالنسبة للمرأة، ينبغي اعتماده بأغلبية مزدوجة من جانب أعضاء الهيئة الانتخابية وأعضاء الكانتونات. والفقرة الأولى من المادة 136 من الدستور تضم الحكم التالي: "لكل السويسريين وكل السويسريات في سن 18 (...) حقوق سياسية في المجال الاتحادي. ولكل نفس الحقوق ونفس الواجبات السياسية".

155 - وبعض الكانتونات منحت المرأة حق التصويت والأهلية في الشؤون الكانتونية قبل عام 1971 (فود ونيوشاتل في عام 1959؛ وجنيف في عام 1960؛ وبال فيل في عام 1966، وبال تمباتي منذ عام 1968؛ ولوتسان في عام 1999؛ ولوفاليه وزيوريخ ولوسيرن في عام 1970). وآخر كانتون تابع ذلك هو ابينزيل رودس في عام 1991 حيث تمارس جمعية المواطنين الديمغراطية المباشرة، وكان قد رفض لثلاث مرات حق التصويت للمرأة. وفي عام 1990، قضت المحكمة الاتحادية استنادا إلى المبدأ الدستوري للمساواة بين الجنسين المعمول به في عام 1981، أن الفقرة 4 من المادة 74 من الدستور القديم التي تمنح الكانتونات اختصاص تنظيم الانتخابات الكانتونية، بعدم التصريح للكانتونات للإخلال بمبدأ المساواة (73) .

156 - ومشاركة المرأة في الانتخابات وفي عملية التصويت أضعف عامة من مشاركة الرجل. وتتلاشى تدريجيا الهوة بين معدل مشاركة النساء في الانتخابات ومعدل مشاركة الرجال: وانتقلت من 16 في المائة في المتوسط خلال السنوات العشر الأولى عقب تقريرحق التصويت للمرأة إلى 12 في المائة في السنوات العشر الثانية. ومع ذلك، فإن هذه الظاهرة تعود على الأقل إلى تعبئة أقوى للنساء من الامتناع المتزايد للرجال. والهوة بين المرأة والرجل هي أقل حدة عندما يتعلق الأمر بالمشاركة في الانتخابات الشعبية.

157 - ومن بين العوامل المؤثرة في اختيار الواقع في مكان الانتخاب، السن ومستوى التدريب اللذان يقومان بدور أكثر أهمية من الجنس. وتدل استطلاعات الرأي العام التي تجري بانتظام حول اختيار الوقائع بمعرفة الناخبات والناخبين على المستوى الاتحادي أنه يوجد مع ذلك خلافات بين الجنسين. فقد عبرت النساء عن تصويت أكثر تحفظا من الرجال. ومنذ منتصف الثمانينات ظهر في اختيارهن ميل ايكولوجي، وهن يدعمن أيضا بقوة أقل من الرجال مواقف تقليدية في مجالات مثل سياسة الأمن والسياسة الخارجية والسياسة الاقتصادية (74) .

باء - الرجال والنساء الذين يمارسون الوظائف العامة والسياسية

الحالة الفعلية: نقص تمثيل المرأة

النساء في البرلمانات

158 - في حين أن النساء يمثلن 54 في المائة من الهيئة الانتخابية، فإنهن يشغلن حاليا أقل من 25 في المائة من المقاعد في نصف البرلمانات الكانتونية والبرلمان الاتحادي. وتحتل سويسرا المرتبة الحادية والعشرين في العالم وأقل من المنتصف في أوروبا وبلدان منظمة التنمية والتعاون في أوروبا (75) .

السنة

المجلس الوطني (200 عضو)

مجلس الولايات (46 عضو)

1971

10 (في المائة)

1 (2,2 في المائة)

1975

15 (7.5 في المائة)

--

1979

21 (10.5 في المائة)

3 (6.5 في المائة)

1983

22 (11 في المائة)

3 (6.5 في المائة)

1987

29 (14.5 في المائة)

5 (10.9 في المائة)

1991

35 (17.5 في المائة)

4 (8.7 في المائة)

1995

43 (21.5 في المائة)

8 (17.4 في المائة)

1999

47 (23.5 في المائة)

9 (19.6 في المائة)

159 - وفي المجلس الوطني تشتد الخلافات بين الكانتونات. ففي كانتون ابنزيل رودس الخارجي فإن مقعدا من كل مقعدين تشغله امرأة. وفي كانتون زيورخ، توجد 14 امرأة من 34 منتخبين (41 في المائة). والكانتونات الثلاث التي لديها أكبر عدد من السكان ومن ثم أكبر عدد من مقاعد السلطة وهي (زيوريخ وبيرن وفود) تضم في صفوفها أكثر من نصف المستشارات الوطنيات. ويلاحظ أيضا بعض الاختلافات حسب المناطق اللغوية. ففي عام 1999، انتخبت المناطق التي تتحدث باللغة الألمانية إلي المجلس الاتحادي أكبر عدد من النساء بالقيمة المطلقة والقيمة النسبية (26 في المائة) وفي المناطق التي تتحدث باللغة الفرنسية، فإن حصة المنتخبين أقل بوضوح (19 في المائة). وإن كان كانتون تسان يمثله منذ زمن طويل الرجال وحدهم فقد انتخب في عام 1999 مستشارة وطنية (برفقة 7 رجال، أي 12.5 في المائة).

160 - وهناك فضلا عن ذلك، اختلافات كبيرة بين الأحزاب. وخلال السنوات الأولى التي أعقبت إقامة حق التصويت للمرأة وأهليتها في برلمانات الاتحاد والكانتونات، فإن الحزب البورجوازي والحزب اليساري كان لهما نفس الممثلون تقريبا. ولكن الموقف تغير في الثمانينات. وحسب إحصاء عام 1999، يوجد عدد مرتفع نسبيا من النساء في صفوف حزب روز-وفير (39 في المائة لحزب روز و 67 في المائة لحزب فير). وفي الحزبين البورجوازيين الحكوميين وهما حزب PRP وحزب PDC، فإن المرأة تمثل 28 في المائة و 23 في المائة على التوالي من المنتخبين بعد إحراز أكبر تقدم لهما في عام 1999. وفي حزب UDC، ثبت عدد النساء المنتخبات، وهو ما يترجم بانخفاض شديد في نسبة الحزب (7 في المائة) باعتبار الزيادة في عدد المقاعد التي حصل عليها هذا الحزب. ولا توجد امرأة واحدة بين المستشارين الوطنيين لأحزاب اليمين غير الحكومية. ومن بين 47 مستشارا وطنيا جرى انتخابهم، 20 اشتراكيين و 9 ايكولوجيين بالرغم من أن هذين الحزبين يشغلان أقل من ثلث مقاعد المجلس الوطني.

161 - وفي سجل الولايات حيث يوجد اثنان من الممثلات أو الممثلين لكل كانتون وممثلة أو ممثل لكل نصف كانتون، حققت المرأة نسبة 20 في المائة في انتخابات 1999. وهذا يعني أن ثمانية فقط من كل 20 كانتون لـ 6 ونصف كانتون تضم امرأة واحدة على الأقل في صفوفها. ويمثل كانتون جنيف امرأتان. أو توزيع المنتخبات إلى مجلس الولايات بين الأحزاب السياسية ليس هو نفسه في المجلس الوطني. ومن بين المستشارين التسعة للولايات، 8 ينتمون إلى حزب بورجوازي. والأحزاب البورجوازية تشكل أغلبية قوية في المجلس الأعلى ولديها 38 مقعدا من بين 46. وهناك مستشارة واحدة للولايات اشتراكية. وفضلا عن ذلك، جاءت أربع سيدات من المنطقة الناطقة باللغة الفرنسية.

162 - وقد تطورت نسبة النساء المنتخبات في البرلمانات الكانتونية مثلما على مستوى الاتحاد. وهي تمثل فيها 24 في المائة في المتوسط في منتصف عام 1999. وتشغل المرأة حاليا 36 في المائة من المقاعد البرلمانية في كانتون جنيف و 25 في المائة إلى 30 في المائة في الكانتونات ذات الكثافة السكانية العالية، ولكن أقل من 20 في المائة في بعض الكانتونات ذات الطابع الريفي بصفة خاصة. وفي كانتون تيسان لا يوجد سوى 10 في المائة من النساء المنتخبات في البرلمان الكانتوني. وتوزيع المنتخبات بين الأحزاب يشبه كثيرا توزيعهن في المجلس الوطني: إذ يقل العدد في الأحزاب البورجوازية الحكومية (17 في المائة) وأقل من 10 في المائة في أحزاب اليمين (76) غير الحكومية.

163 - المرأة ممثلة تمثيلا قويا في برلمانات الكوميونات ففي عام 1981، كان معدل التمثيل على المستوى الكوميوني أعلى من 5 في المائة مثلما كانت النسبة على مستوى الاتحاد والمستوى الكانتوني. ومنذ ذلك الوقت، تقدمت المرأة تقدما طفيفا في برلمانات الكوميونات.

164 - ويحيط عاملان أساسيان بغرض انتخاب المرأة. أولا، أنها أقل تمثيلا بين المرشحين وثانيا، أن المرأة لديها فرصة أقل من الرجل لأن تنتخب بالفعل لأن نسبة النساء المنتخبات أقل من نسبة النساء الواردة أسماؤهن في القوائم الانتخابية. وقد شهد عدد المرشحات إلى المجلس الوطني الذي لم يكف عن الزيادة حتى عام 1995، توقفا في عام 1999. ويلاحظ أيضا أن هناك اختلافات كبيرة بين الكانتونات والأحزاب. ففي حين أن كانتون بال فيل يعلن عن 44 في المائة من المرشحات، ففي كانتون تيسان لا تتجاوز النسبة 16 في المائة. ويصل عدد النساء إلى المرتبة الأولى في حزب الخضر إذ يوجد 56 في المائة منهن في القوائم الانتخابية في حين أن الأحزاب البورجوازية غير الحكومية وحزب UDC نجد أن عدد النساء أقل من 25 في المائة من المرشحات.

165 - وإذا قارنا بين معدل المنتخبين ومعدل المرشحين لكل من الجنسين، نشاهد أن الرجل في مركز أفضل، ولديه دائما إمكانية كبيرة لأن ينتخب عن المرأة. وفي حين أن معدل نجاح الرجل في الانتخابات هو دائما أعلى من النصف منذ عام 1971 (110-120) فإن معدل نجاح المرأة قد انتقل من 30 إلى 70 (77) . وفي عام 1999، كان دائما 1.7 مرة أقل من معدل الرجال. والمرأة الإيكولوجية وحدها قد حققت معدل نجاح في الانتخابات أعلى من زملائها من الرجال. وفي الأحزاب الأخرى، فإن معدل انتخاب النساء كان أقل بوضوح؛ وفي حزب UDC تم تسجيل معدل للانتخاب أعلى أربع مرات من معدل النساء.

166 - وواقع أن المرأة لديها فرص للنجاح أقل في الانتخابات له أسباب متنوعة. فالمرأة غير محظوظة في البداية لأنها عموما تشغل مناصب أدنى من مناصب الرجل في الحياة المهنية وفي الرابطات الاقتصادية. وفرصها أقل لأن التزاماتها الأسرية تجعلها أقل توفرا لكي تصنع مستقبلا سياسيا. وأخيرا، فإنه ليس لديها مثال أو تقليد يمكن أن تطالب به لإسماع صوتها في الحياة السياسية. وكذلك تقوم الاختلافات المتعلقة بالجنس بدور هام أيضا (78) .

167 - ويجري انتخاب أعضاء المجلس الوطني وأعضاء الجزء الأكبر من البرلمانات الكانونية بالطريقة النسبية. وهذا النظام الانتخابي لديه من حيث المبدأ الخصائص المطلوبة لتسهيل دخول المرأة المؤسسات السياسية وفي الجزء الأكبر من الكانتونات يمكن تصور وجود مرشحات (أو مرشحين) مرتين في القائمة الانتخابية ذاتها. وفضلا عن ذلك، للناخبات والناخبين أن يشكلوا القائمة الخاصة بهن أو بهم بأن يختاروا مرشحات (أو مرشحين) في الأحزاب المختلفة . ولكن هذا النظام الانتخابي له تأثير مغاير على فرص انتخاب المرأة. ففي حين ازدادت نسبة المرأة المنتخبة بالتناسب مع تمثيلها في القوائم الانتخابية في الأحزاب الإيكولوجية وأحزاب اليسار، فإن هذا أقل صحة في أحزاب الوسط واليمين. والنظام الانتخابي المقرر هو في الوقت نفسه مصدرا للفرص والأخطار بالنسبة للنساء المرشحات (79) .

168 - ومع الكيان الاتحادي لسويسرا، فإن السياسة ذات مزايا وعيوب في الوقت نفسه. ففي حين منحت كانتونات فود ونيوشاتل وجنيف حق الانتخاب للمرأة منذ عام 1959، أي في عام 1960، فإن نصف الكانتونات في ابينزل امتد بها المقام حتى عام 1990 لتقرير حق الانتخاب للمرأة على المستوى الكانتوني. والكيان الاتحادي مفيد لأنه يعدد عدد الولايات السياسية: وتضم البرلمانات الكانتونية في مجموعها 000 3 مقعد. ووجود عدد كبير من الولايات السياسية يحبذ بصفة عامة وصول بعض الفئات إلى السياسة. وكانت هذه الفئات لا تصل إليها أو ممثلة تمثيلا كافيا.

المرأة في المجالس التنفيذية

169 - وأول امرأة تم انتخابها في الحكومة الاتحادية، وهي هيئة تتألف من سبعة حكام، انتخبت بعد مرور 13 سنة منذ إقرار حق المرأة في التصويت (1971). وكانت توجه الوزارة الاتحادية للعدل والشرطة في الفترة من 1984 إلى 1989. وكانت هناك امرأة على رأس الوزارة الاتحادية للداخلية منذ عام 1993، والوزارة الاتحادية للعدل والشرطة منذ عام 1999 كانت تديرها من جديد امرأة، ومن ثم كان هناك اثنتان من سبعة أعضاء في المجلس الاتحادي من النساء.

170 - ولم يتقدم دور المرأة في الحكومات الكانتونية إلا مؤخرا جدا وعلى نحو بطيء. وكانت المستشارة الأولى للدولة قد انتخبت في زيوريخ في عام 1983 وحده. وفي أواخر عام 1995، كانت هناك 19 امرأة و (147 رجلا) يمارسن ولاية اختيارية في مجلس تنفيذي بأحد الكانتونات، وكانت حصة المرأة تمثل 11 في المائة. وفي عام 1999، ارتفع عدد مستشارات الدولة إلى 33 وكانت المرأة تشغل عندئذ 20 في المائة من مقاعد حكومات الكانتونات. ويوجد حاليا مستشارتان للدولة في 8 كانتونات و 3 مستشارات للدولة في كانتونات زيوريخ وبيرن بينما تدير حكومات من الذكور حصريا خمسة كانتونات هي (ابينزل رودس الداخلية وشفايز ونيدولو وشامنهادس، وفاليه)

171 - حالة التنفيذ بين الكوميونيين مماثلة (80)

المرأة في الإدارة

172 - وكانت الحالة مماثلة في المجالس التنفيذية للكوميونات. والمرأة في الإدارة وفي نهاية عام 1999، كانت المرأة تمثل 23.3 في المائة من العاملين بالإدارة العامة للاتحاد. وعددهن ضعيف بصفة خاصة في المراكز المؤثرة، أي في المرحلة الوسيطة والمرحلة العليا. وفي الشريحة التي تبدأ من الرتبة الراتبية 30 إلى درجة خارج المرتبة، كانت حصة المرأة حاليا 6.5 في المائة مما يمثل زيادة قدرها 1.3 في المائة بالنسبة لعام 1996 (5.2 في المائة). وفي المرتبة الراتبية 18-23 (مقابل 15.2 في المائة في عام 1966). ويمكن الابتهاج بهذه الزيادة في النسبة المئوية للنساء في مجال العاملين في التدريب الذين ازدادوا من 18.1 في المائة في عام 1996 إلى 33.9 في المائة في عام 1999.

173 - ونادرا هي الإدرات الكانتونية التي لديها بيانات عملية حول تمثيل المرأة في مختلف مستويات المسؤولية الإدارية. وبقدر ما يكون لديها بيانات (وتكون على استعداد للمقارنة مع اعتبار المعايير التي تستند إليها) فهي تعكس نفس الاتجاه التي عليه في المستوى الاتحادي: ذلك أن نسبة المرأة هي عامة أقوى في الوظائف التابعة أو وظائف المرؤوسين، وهي تقل كلما صعدنا في رتب الوظيفة أو المرتب وهي عامة أقل من نسبة الرجال. وربما يكون الحال في إدارة كانتون بيرن مميزا: ففي أواخر عام 1998 كان هناك 30.5 في المائة من الرجال في فئات المرتبات الدنيا مقابل 58.6 في المائة من النساء، أي قرابة الضعف. وعلى العكس من ذلك كان هناك 38 في المائة من الرجال في رتب المرتبات العليا مقابل 19 في المائة فقط من النساء في أعلى السلم الوظيفي في كانتونات ابينزل رودس الداخلية وبال كامبني ونيلاوالو)، وكانت نسبة النساء في الوظائف القيادية في إدارات كانتونية أخرى أقل من 10 في المائة في الجزء الأكبر من الحالات (كانتونات أرغوف وبيرن وبال فيل وفريبورغ وغريسونز وجورا ولوسرن وسان غال وسوير وشافيز وتورغوفي ونيسان وفاليه). وكانت هناك خمسة كانتونات فقط لديها نسبة من النساء أعلى من 10 في المائة في الوظائف القيادية لإدارتها هي (جنيف وغلاريس وأوبفالد وشافهاوس وزيوريخ) (81) .

174 - والحالة مماثلة في مجال العدل. وتشير إحصاءات 1990 إلى أنه كانت هناك 301 امرأة من مجموع 442 1 قاضيا في سويسرا، أي 21 في المائة من الأفراد. ونتيجة لذلك، كانت نسبة المرأة في العدل الاتحادي أقل من المتوسط لأنه لا يوجد سوى خمس نساء من بين 30 عضوا في المحكمة الاتحادية يمارسون وظيفتهم بشكل رئيسي. ومن بين القضاة الـ 130 غير المتفرغين كانت هناك 3 من النساء. وامرأتان عضوان في المحكمة الاتحادية للتأمينات تتألف من 9 قضاة وهناك امرأتان أخريان في المحكمة الاتحادية أو بصفة متعاونات أو متعاونين للقضاة الاتحاديين، 25 منهم من النساء. وتضم المحكمة الاتحادية للتأمينات 14 قلما مقابل 22 قلما. وعلى المستوى الكانتوني ليست الحالة أفضل. وبعض الكانتونات يكون فيها التمثيل متساوي إن لم يكن أعلى بالنسبة للنساء بفضل تكوين محاكمتهن للقصر، ومؤسساتهم في ميدان التأمينات الاجتماعية.

المرأة في الجيش والدوائر العامة الأخرى (مع إشارة خاصة إلى الاحتياطي السويسري بشأن استبعاد المرأة من أعمال القتال)

175 - في الجيش السويسري، فإن الخدمة اختيارية بالنسبة للمرأة (الفقرة الثانية من المادة 59 من الدستور) في حين أنها إلزامية بالنسبة للرجل. والمرأة عضو إما في الجيش وإما في الصليب الأحمر. والخدمة في الصليب الأحمر تكون تابعة في الوقت نفسه للجيش أو للصليب الأحمر، تشكل حالة خاصة. وكون المرأة عضوا في الصليب الأحمر السويسري، فإنها بالنظر إلى نشاطها المهني في الحياة المدنية تقدم دعمها للخدمة الصحية بالجيش. ويترجم التطوع من جانب نسبة من النساء قليلة نسبيا في جيش الميليشيا. والمرأة تمثل أيضا أقلية في الوحدة المهنية للجيش السويسري. والمرأة التي تقوم بخدمة عسكرية تدمج قانونا في الجيش منذ عام 1995 ولها نفس الحقوق وعليها نفس الواجبات من حيث المبدأ مثل زملائها من الذكور (المادة 3 من القانون بشأن الجيش (82) ). ومنذ عام 1995، يندمج الرجال والنساء سويا في مدارس المجندين. وتوضح السلطات المهنية المختصة لأعضاء الصليب الأحمر السويسري تدريبهم وحرفيتهم في مدة قصيرة للغاية في المدارس الخاصة التابعة لصليب الأحمر السويسري. وتمثل المرأة بشدة في برامج تدريب الكوادر (50 في المائة من المجندات مقابل 25 في المائة من المجندين، وحوالي 50 في المائة من صف الضباط من النساء مقابل 15 في المائة من صف الضباط من الرجال. وهذا الاتجاه يتبدى أيضا في الصليب الأحمر السويسري.

176 - ويمكن للمرأة اليوم أن تختار بين الخدمة المسلحة والخدمة غير المسلحة. وقد اعتنق المجلس الاتحادي المبدأ الذي وفقا له أن المرأة لا تستطيع ممارسة (وظائف تتضمن استخدام السلاح. وبعبارة أخرى تظل المشاة والقوات الميكانيكية والقوات الخفيفة والمدفعية والدفاع الجوي مغلقة أمام المرأة. ولهذا السبب أبدت سويسرا تحفظا إزاء المادة 7 من الاتفاقية بغرض أن تستطيع مواصلة استبعاد المرأة من أعمال القتال في الجيش السويسري. وفي إطار إصلاح الجيش "الجيش في اقرن الحادي والعشرين" يمكن للمرأة أن تصل إلى جميع أنواع الأسلحة.

177 - وفي 6 نيسان/أبريل 2000، وافق الأمين العام للوزارة الاتحادية للدفاع وحماية السكان والرياضة على مفهوم "المرأة وسياسة الأمن" الذي أعدته اللجنة الجديدة لتنظيم التعاون الأمني الوطني. وتتناول هذه الوثيقة قائمة بنحو 20 من المشروعات هدفها تحسين معرفة المرأة لسياسة الأمن وبيان إمكانيات المشاركة في المسؤوليات والقرارات المفتوحة أمامها. وبعض هذه البرامج التشجيعية قد سبقت مناقشتها (مثل حملة "الراصدات العسكريات"، وإنشاء شبكة دولية من النساء النشطات في مجال سياسة الأمن تتألف من الطالبات السابقات لمركز سياسة الأمن في جنيف أو إقامة عرض في عدة مدن سويسرية يخصص لبيان أهمية التزام المرأة لصالح السلام والأمن). وينبغي أن تدمج المرأة أيضا في المؤسسات والأنشطة السياسية للأمن والهادفة إلى النهوض بالسلام.

178 - كذلك، فإن خدمة الحماية المدنية ليست ملزمة إلا بالنسبة للرجل، ويمكن للمرأة أن تشترك فيها من باب التطوع الفقرة الثالثة من المادة 61 من الدستور). والمرأة التي تعمل على أساس التطوع في الحماية المدنية لها نفس الحقوق وعليها نفس الواجبات التي للرجل. وترد صراحة ذكر إمكانية العمل من باب التطوع في الحياة المدنية في السطور التوجيهية للحماية المدنية. وتنطبق أيضا على الأجانب. وبمقتضى الوثيقة الأساسية بشأن مستقبل الحماية المدنية (بالتعاون مع المنظمات الشريكة للشرطة وخدمة المطافئ وخدمة الصحة العامة والخدمات التقنية والحماية المدنية)، فإن للرجل والمرأة من حيث المبدأ نفس الإمكانيات داخل دائرة الحماية المدنية.

179 - وفي سويسرا، فإن التنظيم المحلي للكفاح ضد الحريق هو من مسؤولية الكانتونات والكوميونات. وقد أتيحت الفرصة أمام المحكمة الاتحادية عدة مرات في السنوات العشر الأخيرة بأن تعلن موقفها إزاء الحالة، وفي كوميونات عديدة فإن خدمة إطفاء النار ليست ملزمة إلا بالنسبة للرجل. ومنذ عام 1986، تم النص على أن عدم المساواة في المعاملة بين الرجل والمرأة بالنسبة للالتزام بدائرة الإطفاء تتعارض أساسا مع الدستور الذي يتفق مع الفقرة الثانية من المادة 4 من الدستور القديم، بقدر ما تحتاج خدمة الإطفاء إلى قوى مادية التي للرجل وحده في ريعان شبابه وفي أوج قوته يمكن أن يقوم بها أو بقدر انعكاسات خدمة إطفاء النار على المعالين (83) . وفي المراسيم اللاحقة، تراجعت المحكمة الاتحادية قائلة أن المرأة تمتلك الصفات المطلوبة لخدمة إطفاء النار في الجزء الأكبر من الكوميونات التي لديها خدمة إلزامية لإطفاء النار. ووفقا للمحكمة الاتحادية، يوجد ما يكفي من المتطوعين لأداء هذه الخدمة بحيث أنه من غير المفيد إرغام أشخاص على أداء خدمة إطفار النار. وإن الأشخاص الموضوعين في الخدمة الإلزامية لإطفاء النار، سواء كانوا ذكورا أم إناثا يمكن أن يضطلعوا بهذه الخدمة مما يتطلب قدرا من النساء مساويا للرجال (84) . وبنفس المعنى فإن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد حكمت بأنه من غير القانوني دفع ضريبة للتحرر من خدمة الإطفاء المفروضة فقط على الرجال، مما يستبعد حظر العمل القهري (وخاصة الفقرة 3 من المادة 4 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بالارتباط بحظر التمييز (85) . وقد عدلت الكانتونات نتيجة لذلك من تشريعاتها بشأن خدمة إطفاء النار في السنوات الأخيرة وازداد عدد النساء اللاتي يؤدين خدمة إطفاء النار منذ عام 1995. وأصبحت المرأة، من بين آخرين، تنضم إلى الخدمات العديدة للكفاح ضد الحرائق.

التدابير المتخذة لتشجيع المشاركة السياسية للمرأة

180 - خلال السنوات العشر الأخيرة، عملت عدة سلطات اتحادية على توعية الرأي العام بقلة تمثيل المرأة في البرلمانات. وتناولت اللجنة الاتحادية للمسائل الأنثوية الموضوع عدة مرات في منشوراتها. وفي عام 1990، نشرت تقريرا بعنوان "اتخذي مكانا يا سيدتي" أظهر بالدليل التمثيل الناقص للمرأة في السياسة. ونشرت أيضا تحليلا للدور الذي تقوم به وسائط الإعلام بواسطة المرشحين لانتخابات المجلس الوطني لعام 1995. وقبل انتخابات المجلس الوطني لعام 1999، ارتبطت اللجنة مع نساء تابعات لستة أحزاب سياسية في نشر بيان يدعو الأحزاب السياسية إلى اتخاذ تدابير نشطة لكي يصل عدد أكبر من النساء إلى البرلمان. وهذا البيان يعطي دورا جوهريا للأحزاب السياسية حتى تكون مسؤولة عن فرص المرأة في أن تنتخب على نحو فعَّال. ودعت اللجنة الاتحادية للمسائل الأنثوية في أعقاب ذلك الأحزاب السياسية مرتين إلى إجراء محادثات بين الأحزاب بشأن تنفيذ هذا البيان.

181 - وبناء على مبادرة من اللجنة الاتحادية للمسائل الأنثوية، أنشأ المجلس الاتحادي قبل الانتخابات الاتحادية لعام 1999، فريقا عامل متعدد الإدارات ومكلفا بدراسة التدابير الجديدة لتحسين مشاركة المرأة في السياسة. وقام الفريق العامل بتنقيح التعليمات المرسلة إلى الكانتونات والكوميونات والمدارس والأحزاب التي يدرسونها جميعا من أجل انتخابات المجلس الوطني. وقام أيضا بإكمال التعميم الموجه من المجلس الوطني يوم 24 تشرين الأول/أكتوبر 1995 فضلا عن توجيه المستشارية الاتحادية الموجه إلى جماعات تقدم ترشيحها بأن يشير إلى تمثيل المرأة وإلى إمكانيات النهوض به بطريقة موجهة. وقام المجلس الاتحادي فضلا عن ذلك بتقرير تنظيم حملة إعلامية تجريبية في ثلاث تجميعات. وهذه الحملة تهدف إلى مناشدة الناخبات والناخبين إلى أن يضعوا في اعتبارهم الترشيحات النسائية. وهذه الحملة لم تحدث لأن البرلمان لم يوافق على الاعتماد اللازم في هذا الشأن.

182 - وقام المكتب الاتحادي للإحصاء بنشر تحقيقات وتجميع بيانات إحصائية حول الموضوع منذ عام 1971. وعمل على أن يظهر المكتب الاتحادي للمساواة بين المرأة والرجل واللجنة الاتحادية للمسائل الأنثوية قبل انتخابات المجلس الوطني لعام 1999 منشورا يهدف إلى التوعية بالتمثيل الناقص للمرأة.

183 - وعملت مندوبات المساواة ولجان المساواة في بعض الكانتونات وكذلك المنظمات النسائية بانتظام على توعية الرأي العام بالمشكلة. وقامت أيضا قبل الانتخابات بإصدار منشور ونشر بيانات وكتيبات للتشجيع، وصفحات على شبكة الإنترنت، إلخ وعملت على شن حملات مع الموائد المستديرة ولقاءات مع وسائط الإعلام وحلقات دراسية للتدريب من أجل المرشحات والمرشحين أو اعتماد كتالوجات بالتدابير الواجب اتخاذها (مثل كانتون بال كمباني وكانتون زيوريخ).

التدابير المتخذة لتحسين وصول المرأة إلى الإدارة

184 - يرد وصف التدابير المتخذة من جانب الاتحاد والكانتونات بصفتها رب عمل تحت رقم 354 وما بعده أدناه.

185 - وتوجد منذ عام 1992 حصص تحدد تمثيل المرأة والرجل في لجان الاتحاد وأجهزته الأخرى التي تضطلع بالمهام الإدارية أو القانونية. وتقضي الأوامر الصادرة بشأن اللجان (86) صراحة بأن يكون لديها على الأقل 35 في المائة من النساء و 30 في المائة من الرجال في اللجان غير البرلمانية وكذلك في أجهزة وجهات تمثيل الاتحاد. والهدف في الأجل الطويل هو تحقيق المساواة بين الجنسين. وإذا كانت هناك لجنة تضم أقل من 30 في المائة من النساء أو الرجال، فإن المستشارية الاتحادية تطلب من الإدارة المختصة بأن تعطي أسباب ذلك كتابة. وردا على سؤال عادي وعاجل، شرح المجلس الاتحادي إلى البرلمان في عام 1997 بأن اللجان التي يستهدفها الأمر قد حققت تقريبا هدف الـ 30 في المائة مع تمثيل للجنس الأقلية بنسبة 27.7 في المائة. وفضلا عن ذلك صرحت اللجان الاتحادية للتحكيم صراحة على البحث عن تمثيل متكافئ وكاف للجنسين (87) .

186 - وتفرض بعض الكانتونات والكوميونات أهدافا ممثلة لنسبة النساء داخل اللجان، غير برلمانية أو أخرى.وتطلب نسبة مئوية دنيا من النساء، 30 في المائة عامة (وخاصة في كانتونات بيرن ولويسرن وزيوريخ) أو تمثيل متكافئ من النساء (في كانتونات بال كمباني، وأوبفالو وتورغوفي ويوري على سبيل المثال). وبعض الأحكام الأخرى للتوصل إلى تمثيل متساو للجنسين تتألف من تنظيم دراسات موجهة إلى المرأة بصفة خاصة من أجل تشجيعها على التقدم بترشيحاتها إلى الولايات العامة (وعلى سبيل المثال كانتونات فريبورغ وفاليه) أو إعلام المنظمات ذات سلطة الاقتراح والأحزاب إلخ بشأن التمثيل الناقص للمرأة ودعوتها إلى تقديم المزيد من النساء (وعلى سبيل المثال كانتونات جنيف ولوسرن وشفايز). وتوجد مشاريع متفرقة حيث تسجل المرأة التي تتمنى العمل في لجنة اسمها، أو تضطلع بمهمة أخرى ذات طابع عام بصفة خاصة. وهذه هي الحال في كانتونات جريسونز وأوبفالد وشفايز ويوري وفالية بصفة خاصة).

المشاركة السياسية وحصة المرأة

187 - الحصص ليست غريبة بالمرة في النظام السياسي السويسري. ويمارس الاتحاد والكانتونات المتعددة السلطات عدة أشكال لضمان تمثيل الأقليات اللغوية. وهكذا تم حجز عدد من الولايات في المجالس التنفيذية الكانتونية للأقلية اللغوية في كانتونات بيرن وفريبورغ وفاليه. وفضلا عن ذلك، يتم حجز بعض المناصب والمهام في الحكومة وفي الإدارة العليا وفي القضاء لحين ظهور الجماعات السياسية أو الإقليمية أو اللغوية وأحيانا الدينية سواء على المستوى الاتحادي أو المستوى الكانتوني. وتحجز بعض المهام القيادية الهامة في الاتحاد الكونفدرالي استنادا إلى نظام الحصص مما يكفل توازنا بين المناطق ويعزز تمثيل المناطق الهامشية.

188 - وإذا استخدمت على نطاق واسع أداة الحصص النسائية في الإدارة والقضاء وكذلك في المجتمع المدني والتعليم للتعويض عن التمثيل الناقص للمرأة، يبدي الرأي العام شكوكه بالنسبة لتطبيقها في السياسة (88) . والتدخل البرلماني الاتحادي لصالح الحصص قد رفض في كل مرة بأغلبية واضحة. وفشل تدخلان برلمانيان لصالح الحصص منذ مرحلة جمع التوقيعات ولم يحقق ذلك تجميع العدد الكافي من التوقيعات اللازمة في المدة المقررة. والمبادرة الشعبية " من أجل تمثيل متساو للمرأة داخل السلطات الاتحادية" _مبادرة 3 آذار/مارس) المقدمة سنة 1995، تطالب بتمثيل متساو للمرأة في جميع السلطات الاتحادية، وخاصة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والإدارة والمحكمة الاتحادية والمدارس العليا الاتحادية. وهي تعمل من أجل ألا يتجاوز الاختلاف بين عدد الممثلين النساء وعدد الممثلين الرجال في أحد كانتونات المجلس الوطني الرقم واحد. وعلى كل كانتون أن ينتخب مستشار إلى الولايات ومستشارة إلى الولايات، وأن تقوم نصف الكانتونات بانتخاب رجل أو امرأة. وأخيرا، ينبغي على الأقل أن يكون هناك 3 من سبعة أعضاء في المجلس الاتحادي (التنفيذي) و 40 في المائة على الأقل من القضاء والقضاة غير المتفرغين بالمحكمة الاتحادية من النساء.

189 - وأوصى المجلس الاتحادي البرلمان برفض هذه المبادرة. ويرى أنه حتى إذا كانت المبادرة ترمي إلى هدف مشروع، فإن قبولها سيكون له آثار غير مقبولة على حرية التصويت وتلغى المساواة في المعاملة بين المرشحات والمرشحين. واقترحت لجنة المؤسسات السياسية بالمجلس الوطني كمشروع مضاد غير مباشر، تعديل القانون الاتحادي بشأن الحقوق السياسية وإقامة نظام للحصص من أجل وضع قوائم للأحزاب السياسية المقدمة إلى المجلس الوطني وعلى أن تكون الحصص 30 في المائة على قوائم الأحزاب من أجل الانتخابات الثلاث القادمة للمجلس الوطني). ولكن قرر البرلمان في عام 1999 رفض مبادرة 3 آذار/مارس) وطرحها للتصويت الشعبي دون مشروع مضاد. (في 12 آذار/مارس 2000)، فشلت المبادرة في التصويت الشعبي مع التصويت ضدها بنسبة 82 في المائة (معدل الاشتراك: 42 في المائة).

190 - وفي قرار صدر في 19 آذار/مارس 1997، أعلنت المحكمة الاتحادية رأيها بشأن إقامة حصص في السلطات الكانتونية لكانتون سولير. وأعلن القضاة الاتحاديون عدم صحة المبادرة الشعبية السوليرية من أجل تمثيل متساو بين الرجل والمرأة في السلطات الكانتونية، وهي المبادرة المسماة "مبادرة 2000". وكان من رأي المحكمة الاتحادية أن المبادرة السوليرية تذهب إلى أبعد ما يصلح للعمل به في مسألة المساواة المادية في الفرص بقدر ما هي تقيم تمثيلا متساويا بين الجنسين دون تحديد في الوقت، وهذا معناه فرض مساواة في النتائج، وبهذا المعنى، فإن المبادرة تحمل طابعا غير متناسب في مبدأ المساواة في المعاملة وتتعارض مع القانون الموحد للجميع وتكفل بواسطة الدستور الاتحادي الانتخاب. وقام فريق من خبراء القانون بانتقاد هذا القرار بالنسبة لنتيجته على الأقل وأساسه أيضا: ذلك أن قرار القضاة الاتحاديين معناه تحقيق الامتياز على نحو غير مبرر لمنظور المساواة الشكلية في الحقوق السياسية على حساب ولاية السلطة في المساواة المادية في المعاملة بين الجنسين المكرسة في الدستور والتي تأخذ أهمية خاصة في مجال التمثيل السياسي (89) .

191 - وفي قرار للمحكمة الاتحادية بتاريخ 7 تشرين الأول/أكتوبر 1998، علقت المحكمة على المبادرة الشعبية لكانتون الأمم المتحدة من أجل تكافؤ الفرص الانتخابية التي تطالب بحصص للرجال والمرأة في جميع السلطات الكانتونية وقوائم متوازنة في الانتخابات النسبية. وقد انتهزت المحكمة الاتحادية الفرصة لتوضيح اختصاصها. وقالت أنها ترى تمشيها مع المبدأ الحاكم في سويسرا، أن الحصص أداة لمحاولة العمل بالنسبة للفتيات وهي بهذا لا تتفق مع الدستور الاتحادي بصفة عامة ولكنها أكدت أن القانون الدولي وخاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لا يلزم الدول الموقعة عليها بإقامة حصص سياسية، ولكن على العكس تترك لها حرية اختيار الوسائل الكافية للقضاء على التمثيل الناقص للمرأة في الحياة السياسية. وأخيرا، فقد أقرت المحكمة الاتحادية عدم الصحة الجزئية للقرار الكانتوني بإعلان عدم دستورية المبادرة، وأكدت الطابع غير القانوني لهذه المسيرة التي تتألف من فرض حصص للنتائج التي تحققها السلطات المنتخبة بواسطة الشعب. وفي المقابل، رأت المحكمة الاتحادية أن الحصص المفروضة على القوائم الانتخابية مشروعة (91) .

192 - ولم تحقق التدخلات والمبادرات المقدمة على مستوى الكانتونات والكوميونات لإقامة حصص نسائية إلزامية في الوظائف العامة أو الإدارية كثيرا من النجاح. وقد رفضتها تقريبا الهيئة الانتخابية أو البرلمانات أو الحكومات. وهكذا فإن الناخبات والناخبين في كانتون إدري رفضوا في التصويت المبادرة الشعبية الكانتونية من أجل تكافؤ الفرص الانتخابية (أنظر رقم 191 أعلاه). وكتب المصير نفسه لاقتراح يرمي إلى إنشاء حصص في برلمان مدينة بيرن في عام 1995: ولا يقضي المشروع بحصص نسائية محددة، ولكن يحق لكل من الجنسين في شغل ما لا يقل عن 40 في المائة من المقاعد طوال مدة الهيئة التشريعية.

193 - وحتى إذا كانت إقامة الحصص المحددة أو غير المحددة، حسب الجنس قد أثارت الشكوك حتى الآن ورفضتها أغلبية الناخبات والناخبون في الكانتونات، فإن التدخلات والمبادرات العديدة بشأن الموضوع يبدو أنها أثارت الوعي بمشكلة التمثيل الناقص للمرأة، وأسهمت جزئيا على الأقل، في إثارة اهتمام ملحوظ من أجل التمثيل المتساوي بين الجنسين في السلطات والولايات العامة.

جيم - تعاون المرأة والرجل داخل المنظمات غير الحكومية التي تهتم بالحياة السياسية (الفقرة ج من المادة 7 من الاتفاقية)

إدماج المرأة في المنظمات غير الحكومية المشاركة في الحياة العامة

194 - أن حرية تكوين الجمعيات التي يكفلها الدستور في مادته 123 قد أدت في سويسرا إلى ميلاد رابطات عديدة ذات هدف مثالي غير تجاري، وتشارك في الحياة العامة بشكل أو أخر. والقانون المدني السويسري ينظم بالتفصيل أحكام تشكيل وتنظيم وحل الرابطات التي تستهدف الربح وذات الشخصية المعنوية (المادة 60). وفي القانون السويسري، فإن الرابطات حرة في أن تقرر من ترغب في الانضمام إلى صفوفها. ولا يمكن قبول شخص، رجل أم امرأة، على أنه عضو في رابطة مثالية رغم إرادة هذا الشخص. ولكن الرأي السائد أن رفض قبول شخص على أنه عضو لا يستند إلى حكم تنظيمي أو يستند إلى ممارسة تمييزية إزاء المرأة، وهذا ضد الأخلاق. ويتيح القانون السويسري إذن تجريم اللوائح والأحكام أو الممارسات في رابطة ما تستبعد المرأة بانتظام. ولكن المحكمة الاتحادية لم تدرس هذه المسألة حتى بوصفها هذا وقررت أن للمؤسسات الحق الخاص مثل الجمعيات الألمانية في احترام مبدأ المساواة في المعاملة بين المرأة والرجل لدى ممارستها سلطات السيادة العامة (91) .

195 - وقد قامت المرأة بدور حاسم في ميلاد حركة حماية المستهلكين في سويسرا. وقد ولدت منظمات الدفاع عن المستهلكين بصفة رئيسية في الستينات في أعقاب أنشطة المنظمات الكبرى النسائية البورجوازية التقليدية. وكان الهدف من هذه المنظمات هو إعطاء قيمة لمصالح المستهلكات (اللاتي أضيف لهن المستهلكون في نهاية الأمر) في مواجهة منتجي وتجار السلع الاستهلاكية. وفتحت هذه المنظمات مناقشات حول المشكلات الجديدة المتعلقة بالمجتمع الاستهلاكي، مدافعة عن حرية أسعار السلع، وفارضة وضع بطاقات للمنتجات وإعلان الأسعار. ولإعلام المستهلكين والمستهلكات أصدرت مجلات نشرت خلالها مقالات للمقارنة بين الأسعار. والجيل الجديد من النساء المشتركات في منظمات الدفاع عن المستهلكين عالج أيضا مسائل حماية البيئة ومظاهر الاستهلاك المرتبطة بالعالم الثالث.

196 - والجماعات النسائية النشطة في النقابات لم يكن لها أصل في الحركة النسائية التقليدية. وإذا كانت النقابة النسائية فستا (البيع والتجارة والنقل والأغذية) هي الأولى في عام 1946 لإنشاء لحنة نسائية ذاتية، فإنه كان لابد من ضغط النقابيات في الحركة النسائية الجديدة من أجل أن تقوم النقابات الأخرى بوضع وإنشاء كيانات نسائية خاصة. وإدماج المرأة ومطالبها في السياسة العامة للنقابات لم يكن بدون مقاومة. ومع ذلك، تغير الموقف بقدر تطور تركيب أجهزة التوجيه والإدارة في النقابات، التي كانت تحكمها الرجال في البداية ومنذ عام 1990 كفلت رابطة عامة تعرف بإسم الاتحاد النقابي السويسري تضم عدة نقابات، نسبة 40 في المائة من النساء بين الأمناء الموجهين. وأصبحت النقابات المنتمية للاتحاد النقابي خطوة فخطوة تنظم خطاه.

197 - وازدادت باستمرار حصة المرأة بين أعضاء الاتحاد النقابي السويسري لتصل إلى 19.8 في المائة في عام 1999. وتضم النقابة السويسرية للخدمات العامة في صفوفها 30 في المائة من النساء.

198 - ومنذ عام 2000، يتعاون المجلس السويسري لأنشطة الشباب مع اللجنة الاتحادية للمسائل النسائية في إدارة مشروع يعرف بإسم "من المرأة إلى المرأة". وهو يتعلق باهتداء في عالم السياسة وفي الرابطات النسائية إلى نساء يقبلن خلال سنة العمل كمرشدات للمرأة الشابة المهتمة بمسائل المجتمع ودعمها في أول ظهورها أمام الرأي العام.

الأحزاب السياسية والنهوض بالمرأة

199 - ظلت المرأة تمثل الأقلية في الأحزاب السياسية بوصفها مجرد عضو بسيط وليست حاملة لاختصاص ما فحسب. وتشترك المرأة حقا وغالبا في الأعمال المجانية من أجل المجتمع ولكن غالبا خارج نطاق الأحزاب السياسية.

200 - وتمارس الأحزاب السياسية كثيرا تدابير للنهوض بالمرأة. وتختلف اليوم التدابير القائمة حسب الأحزاب وأحيانا حسب الكانتونات. والأحزاب السياسية السويسرية لها عامة تشكيل اتحادي، وتتمتع أقسامها الكانتونية بدرجة كبيرة من الاستقلال الذاتي وقامت بعض الأحزاب بتحليل موقف المرأة في ذاتها، وأعدت أدلة من أجل المرأة المرشحة في الانتخابات، وأقامت تشكيلات موجهة بصفة خاصة نحو المرشحات (حرية التعبير بالكلام وعلاقات مع وسائط الإعلام) وأنشأت تشكيلات داخلية من أجل المرأة ولدى كل من الحزب الاشتراكي والحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الراديكالي اليوم مكتب خاص بالمسائل النسائية.

201 - والحصص هي إحدى أدوات النهوض بالمرأة النشطة. وحزب البيئة السويسري الذي يمثل حاليا في الأغلب بنساء في المجلس الوطني، أقام منذ عام 1987 حصة تبلغ 50 في المائة وتنطبق على جميع أجهزته وقوائمه الانتخابية. وفي عام 1986، وضع الحزب الاشتراكي حصة تبلغ الثلث من أجل كل جنس في جميع أجهزته وفي جميع قوائمه الانتخابية (من أجل الانتخابات الكانتونية والكوميونية). وقد بلغت الحصة في هذه الأثناء 40 في المائة (كان الحزب الديمقراطي المسيحي هو أول حزب بورجوازي يقيم حصته الثلث من أجل جميع أجهزته على المستوى الاتحادي. وهذه الصيغة لم تأخذ بها الأحزاب الكانتونيه إلا جزئيا وأخذت تطبقها على القوائم الانتخابية.

202 - وتتألف وسيلة أخرى لزيادة نسبة المرأة من إقامة قوائم انتخابية منفصلة بالنسبة لممثلي الجنسين. وكما تدل التجربة في عدة كانتونات حيث تم عرض قوائم انتخابية منفصلة للنساء وللرجال، وتتوقف فاعلية هذه الصيغة لزيادة الفرص الانتخابية للمرشحين على الظروف القائمة على أرض الواقع. وحسب النظام الانتخابي وحسب موقف كل من المرشحين والمرشحات، فإن القوائم المنفصلة هي أبعد ما تؤدي إلى نجاح المرأة بانتظام.

المنظمات النسائية في سويسرا

203 - تعرض المنظمات النسائية العديدة في سويسرا ذات الطابع الديني أو ذات المصلحة العامة، على المرأة برنامجا للتنظيم وتمارس تأثيرا على الحياة العامة قبل حصولها على حق التصويت والأهلية. وهذه المنظمات هدفها الاجتماعي يقترح تشكيلات تكميلية للمرأة وتشكل إطارا لتمكين للمرأة من خلاله أن تملك أداة سياسية وأن تهيء قاعدة انتخابية بين النساء الأخريات. وبعض المنظمات وخاصة الرابطة السويسرية للاقتراع السنوي واليوم تعرف بإسم (الرابطة السويسرية من أجل حقوق المرأة) قد ناضلت دون كلل خلال عشرات السنين من أجل منح الحق في التصويت للمرأة ومن أجل إدماج المرأة في الحياة السياسية السويسرية.

204 - والتدريب المستمر هو تقليديا إحدى المهام الرئيسية لمنظمات نسائية عديدة وخاصة رابطتين دينيتين هما (العصبة السويسرية للنساء الكاثوليكيات والاتحاد السويسري للنساء البروتستانت)، التابعتين لائتلاف الجمعيات النسائية السويسرية (تعرف اليوم بإسم الائتلاف خاء) والرابطة السويسرية من أجل حقوق المرأة. ومنذ نشأتها تقترح هذه المنظمات على أعضائها تنظيم مؤتمرات ودراسات ونشر كتيبات حول موضوعات الساعة فضلا عن نشر مجلات وفضلا عن ذلك، فهي تتخذ بانتظام موقفا بشأن الانتهاكات ومشاريع القوانين.

205 - وخلال السنوات السبعينية، فإن تشكيلة المنظمات توسعت وتولدت حركات جديدة، انضمت إليها العديد من النساء. وهكذا قامت المرأة منذ البداية بدور حاسم في التجميعات المختلفة لحماية البيئة. ولم تنضم إلى المنظمات التي تهتم بتقارير السلام. وكان للحركة النسائية الجديدة أسلوب جديد لتوعية الرأي العام بالموضوعات الجديدة (مثل العنف ضد المرأة في الأسرة والعمل، والجنس ووقف الحمل) والحركة النسائية المستقلة ذاتياً، تمثل مشكلة تتعلق بالبناء الهرمي للمجتمع وتناضل في مختلف المجالات. وقد أنشأت على سبيل المثال رابطات لحماية المرأة ضحية المعاملة السيئة وتقيم دورا لاستقبالها. وقد بدأت هذه المشاريع العديدة في تشكيل شبكة حقيقية من الكيانات النسائية التي أدت إلى ميلاد جمعيات للمشورة والخدمة ومراكز للصحة من أجل المرأة، وجماعات للدفاع عن النفس، وورش، ومكتبات، ومجلات، ومكتبات أفلام، وجماعات لموسيقى المرأة ومؤتمر لسينما المرأة، وأسابيع ثقافية بشأن المرأة، إلخ. والجماعات النسوية المحلية تنظم موائد مستديرة وجماعات لإلقاء المحاضرات، ويوميات ثقافية، وخدمات للمساعدة المتبادلة، وهذه الجماعات تأتي تقليديا عن رابطات ذات منفعة عامة حتى المبادرات النسائية الجديدة. وهي تناضل أيضا من أجل المرأة في الكوميونات.

206 - وكان لميلاد الحركة النسائية الجديدة، بالتأكيد، تأثير على أسلوب المنظمات النسائية التقليدية والنقابات والأحزاب فضلا عن الموضوعات التي تعالجها. وفي السبعينيات، تحالفت المنظمات النسائية التقليدية والجديدة من أجل إطلاق مبادرة شعبية هي " المساواة في الدستور بين المرأة والرجل، في عام 1981 بشأن إدراج المساواة في الدستور من خلال إضافة فقرة ثانية من المادة 4 من الدستور القديم. وقد كانت أيضا هي الأصل في إنشاء اللجنة الاتحادية للمسائل النسائية التي، تقدم المشورة إلى المجلس الاتحادي بشأن المسائل الأنثوية وتقوم بتوعية الرأي العام بهذه المشكلات.

207 - ويوجد اليوم العديد من المنظمات والجماعات النسائية تعكس اتجاهات مختلفة للغاية وتشارك في المناقشات العامة حول الموضوعات السياسية وتناضل من أجل مصالح المرأة. ومن المستحيل أن تذكر هنا جميع المنظمات المشاركة والتي تشارك في المناقشة بشأن المساواة بين الجنسين على المستويات القانونية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية. وهي مفهرسة في كتاب بعنوان "ألف عنوان للنساء في سويسرا نشرة المكتب الاتحادي للمساواة بين المرأة والرجل من أجل تسهيل الاتصالات (92) . ولدى ذكرى مرور عشر سنوات على إدراج مبدأ المساواة في الدستور (14 حزيران/يونيه 1991)، دعا الاتحاد النقابي السويسري إلى القيام بـاضراب وطني للمرأة. وهذه الدعوة استفادت منها المنظمات النسائية لتوعية الرأي العام بعدم الكفاية في تطبيق هذا المبدأ. وشارك نحو نصف مليون امرأة في الأعمال المتعددة اللامركزية التي نظمت في ذلك اليوم في جميع أنحاء سويسرا. وفي عام 1993 عندما انتخب البرلمان الاتحادي رجلا ليحل محل مستشار اتحادي مستقيل، في حين استمر المجلس الاتحادي في عدم احتساب أي امرأة، تم تنظيم مظاهرات وأعمال احتجاج في جميع أنحاء البلد. ولم يقبل المستشار الاتحادي المنتخب بمعرفة البرلمان، وهو اشتراكي، انتخابه وانتهى الأمر بانتخابه امرأة مكانة.

208 - ومثل جميع المنظمات التي تقوم بدور هام في الحياة العامة، يجري بانتظام استشارة منظمات المرأة من جانب الاتحاد والكانتونات لدى إعداد القواعد القانونية الهامة الجديدة (إجراء الاستشارة). ويأمل الاتحاد في إجراء حوار مع المنظمات النسائية من أجل إدماج مصالح ومنظورات المرأة في السياسة.

دال - النهوض بمشاركة المرأة في الدول الأخرى

209 - يشكل النهوض بحقوق الإنسان والديمقراطية وحالة الحقوق جزءا من أولويات السياسة الخارجية لسويسرا، على نحو ما يشرح ذلك المجلس الاتحادي في علاقات سويسرا بين الشمال والجنوب في التسعينيات. والتعاون السويسري من أجل التنمية يدعم منظمات وحكومات تعمل على تحسين تمثيل المرأة في أجهزتها لاتخاذ القرار. ويكتسب هذا الدعم شكل الإجراءات المتعلقة بالتدريب والمعلومات فضلا عن النصائح القانونية وهكذا فإن إدارة التنمية والتعاون التابعة للوزارة الاتحادية للشؤون الخارجية تعمل على أن تضع في اعتبارها بصفة خاصة صراع المرأة في برامجها من أجل التنمية، التي هدفها تحبيذ الوصول إلى الاستقلال الذاتي وحقوق الإنسان والممارسات الجيدة للحكم والثقافية الديمقراطية. وتقوم إدارة التنمية والتعاون بدعم المنظمات غير الحكومية التي مهمتها تقديم المساعدة، على الصعيد التنظيمي والقانوني والمرأة التي تعمل من أجل اكتساب لحكم أفضل في ظروف حياتها.

210 - ومن المهم إدماج المرأة في عملية اتخاذ القرار السياسي في حالات الأزمة أو الصراع لأنها تتأثر بصفة خاصة بالصراعات المسلحة. وهذا هو السبب في أن المجلس الاتحادي يقوم بدعم الجهود الرامية إلى تشجيع المرأة في مناطق الصراع بأن تعمل من أجل السلام والأمن ومن أجل التسوية السلمية للصراعات وإعطائها الوسائل اللازمة لهذه المهمة. وفي البلدان حيث يقوم الاتحاد بدعم جهود الحكومات أو المنظمات غير الحكومية من أجل حل الصراعات، يجري تشجيع مشاركة المرأة وتوعية الفعاليات باختلاف المنظور بين المرأة والرجل.

المادة 8

من الاتفاقية المساواة في شروط التمثيل والمشاركة على الصعيد الدولي

ألف - المرأة في الخدمة الدبلوماسية

211 - تقترح الوزارة الاتحادية للشؤون الخارجية ثلاث فئات من المهام للعاملين المتنقلين: الخدمة الدبلوماسية؛ والخدمة القنصلية؛ وخدمات الأمانة والمتخصصون. والانضمام إلى الخدمتين الدبلوماسية والقنصلية يتم عن طريق المسابقة. والأحكام المتعلقة بهما لا تتضمن أي شروط تقوم على الجنس. وهاتان الخدمتان يصل إليهما المرأة والرجل على قدم المساواة.

212 - وما زال دور المرأة في الخدمة الدبلوماسية ضعيفا اليوم. ويمثل 16 في المائة (61 امرأة مقابل 215 رجلا بمن فيهم المتدربون). ومن بين أسباب التمثيل الضعيف هو احتمال أن يكون الجزء الأكبر من الرجال ليسوا على استعداد للالتحاق بقرينتهم أو شريكهم في الخارج. وفضلا على ذلك فإن لائحة الموظفين لا تسمح سوى بقدر قليل من العمل الجزئي بالنسبة للأشخاص العاملين بالخارج وفي الوقت الحالي، 8 نساء و 101 رجلا يعملون في منصب السفير أي (حصة النساء تبلغ 7 في المائة).

213 - وفي المقابل، فإن حصة المرشحات لامتحان القبول السنوي وعدد النساء المقبولات بالفعل للتدريب في ازدياد مستمر. ففي عام 2000، كان 42 في المائة من المرشحين لامتحان القبول من النساء. ومنذ عام 1994، تشغل المرأة بانتظام ثلث أفراد الدراسات التي تبدأ كل عام وقامت الوزارة الاتحادية للشؤون الخارجية بتنظيم حملة إعلامية في السنوات الأخيرة وبرنامج للارتقاء بالمرأة لتشجيع المزيد من النساء على الالتحاق بامتحان القبول في التدريب الدبلوماسي.

214 - وفي الخدمة القنصلية، تمثل المرأة مكانا في ازدياد قوي منذ بضع سنوات: وتمثل حاليا 33 في المائة من الأفراد (188 امرأة مقابل 372 رجلا بمن في ذلك المتدربون). وقد ازداد عدد المرشحات زيادة قويه، وأصبحت المرأة نسبيا أكثر عددا من الرجل في الالتحاق بالتدريب منذ عام 1990. ومع ذلك، لا يوجد اليوم سوى قنصل واحد عام (مقابل 33 من القناصل العامين وأن أكثر من متعاونة قنصلية تمارس وظيفة المكلف بالشؤون.

215 - وفي خدمات الأمانة بالنسبة للسفراء والقناصلة نجد أن هناك 253 امرأة مقابل 16 رجلا فقط.

216 - وما زالت الخدمات في طور إعادة البناء . وجزء كبير من العاملين في الأمانة المتنقلة في طريقهم للتبديل في الخدمة القنصلية مما يزيد بشكل ملحوظ من دور النساء.

باء - المرأة في الوفود المكلفة بالمفاوضات الثنائية والمتعددة الأطراف

217 - ما زالت المرأة أقل حضورا في الوفود والأجهزة الدولية التي تمثل الاتحاد. وحسب تعليمات المجلس الاتحادي لعام 1991 بشأن تحسين التمثيل والحالة المهنية للأفراد من النساء في الإدارة العامة للاتحاد، لا بد أن تحمل السلطات على أن تكون المرأة ممثلة على نحو أفضل في الأجهزة التي تقيمها. وتوجيهات المجلس الاتحادي لعام 1999 بشأن إيفاد الوفود إلى المؤتمرات الدولية فضلا عن أعمال التحضير والمتابعة التي ينبغي أن يشملها تركيب الوفود ينبغي أن تشمل عددا مناسبا من النساء. وهنا أيضا، يتمثل الهدف في الوصول إلى تمثيل متكافئ للنساء والرجال.

218 - وفي توجيهات عام 1999، يطلب المجلس الاتحادي فضلا عن ذلك أن تشترك جماعات المصالح السويسرية مثل الرابطات والمنظمات غير الحكومية وأيضا المنظمات النسائية بطريقة كافية في المؤتمرات الدولية فضلا عن أعمال التحضير والمتابعة الخاصة بها. وإذا كانت جماعات المصالح مؤهلة لأن تقدم مساهمة هامة في تشكيل السياسة السويسرية وأن تقدم دعما إلى السياسة الداخلية السويسرية، فإن المجلس الاتحادي يمكن أن يطلب من ممثلي أو ممثلات هذه الجماعات في حالات محددة بأن تشكل جزءا من الوفد الرسمي. وينبغي أن تستمر هذه الممارسة في التطور بعد ما حققته من ازدهار.

جيم المرأة والرجل في المنظمات الدولية

219 - من مصلحة سويسرا أن تعزز حضورها في المنظمات الدولية. ولهذا السبب قام المجلس الاتحادي في عام 1998 بتنقيح الأمر الصادر بشأن اشتراك العاملين التابعين للاتحاد في المنظمات الدولية.

220 - وعندما تشغر المناصب في المنظمات الدولية فإنها تقوم بتنسيبها عامة على أساس معاييرها الخاصة. ولذلك ليس لسويسرا سوى تأثير محدود على نسبة المناصب لامرأة أو رجل. وعندما يطلب من سويسرية أو سويسري أن يتقدما بترشيحهما لوظيفة من الوظائف، فإنهما يتلقيان طبيعيا الدعم من السلطات السويسرية مهما كان جنس كل منهما. ويأمل الاتحاد في إقناع عدد متزايد من النساء في ترشيح أنفسهن في هذا الميدان.

دال - المرأة في عمليات حفظ السلام وصيانته

221 - تمثل صيانة السلام والأمن هدفا من الأهداف الخمسة المحددة بمعرفة المجلس الاتحادي في تقارير عام 1993 و 2000 بشأن السياسة الخارجية لسويسرا. ويريد المجلس الاتحادي أن يشارك بالمزيد في هذا المجال وأن يعزز الدبلوماسية الوقائية بوسيلتين بوجه خاص مشاركة السويسريين والسويسريات في بعثات المراقبة والتحقيق والوساطة في الصراعات؛ ووضع آليات للتسوية السياسية للخلافات.

222 - والاشتراك في بعثات النهوض بالسلام وصيانته اختياريا بالنسبة للمرأة مثلما للرجل. والمهام إما مدنية أو بزي رسمي أو في إطار عمل منظم عسكريا. ومع ذلك، لم تقدم سويسرا حاليا وحدات مسلحة وعمليات صيانة السلام التابعة للأمم المتحدة في ناميبيا (89/1990) وفي الصحراء الغربية (منذ عام 1991) شملت 150 إلى 300 امرأة ورجل سويسري يعملون في الوحدة الطبيعية السويسرية. وتمثل المرأة نحو ثلث الأفراد.

223 - وابتداء من عام 1997، فإن امرأة تابعة لدائرة النساء في الجيش وامرأة تابعة لدائرة الصليب الأحمر اشتركت في جورجيا والبوسنة بصفة مراقبا عسكريا. ومهمتهما اليوم أن يقوما بتدريب المراقبين والمراقبات العسكريين في المستقبل. والتمثيل الضعيف للمرأة في هذا المجال يرجع بصفة رئيسية بأن المطلوب لهذه البعثات ضباطا برتبة نقيب أو رائد، وهما رتبتان لا توجدان في نحو 40 امرأة.

224 - وأعمال صيانة السلام (الوحدة السويسرية في كوسوفو) تشمل متطوعين من الرجال والنساء. ومن المطلوب تشكيل عسكري. والقوة السويسرية تضم إلى جانب أعضاء الجيش نساء أعضاء في سلاح الحرس والتحصينات يعملن في كوسوفو بصفتهن محترفات. والدائرة النسائية التابعة للجيش تبذل جهودا منظمة من خلال كتيبات إعلامية، لحث النساء اللائي يقمن بخدمات عسكرية على المشاركة في البعثات الاختيارية في الخارج.

225 - والوزارة الاتحادية للشؤون الخارجية تعمل على أن تقوم نسبة متزايدة من النساء بقدر الإمكان في البعثات الخاصة بالنهوض بالسلام في إطار الأمم المتحدة ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، ضمن آخرين من أجل إدماج منظور المرأة في العمل من أجل السلام. والأولوية تعطى للمرأة ولكن لما كانت المرشحات الانثويات مازلن يمثلن أقلية إلى حد بعيد فإن المساواة لا يمكن تحقيقها بعد. والخدمات المختلفة للوزارة الاتحادية للشؤون الخارجية التي تعمل على إيفاد الخبراء وخبراء البعثة المكلفين بالمساعدة الإنسانية وحماية ظروف التواجد وحماية السلام في الخارج تعطي اهتماما كبيرا إلى وسائل التعاون بين الرجل والمرأة في هذه البعثات ويحرصون على توعية العاملين في هذه البعثات بالتوترات التي يمكن أن تقوم نتيجة الخلافات في السلوك حسب الجنس. وتضم الدراسات الأساسية للخبراء السويسريين المتخصصين في النهوض المدني بالسلام نموذجا مخصصا للجنس (أو العلاقات الاجتماعية للجنسين) ويقوم بإدماج هذا المنظور في النماذج الأخرى بصفة عامة. وفضلا عن ذلك، تبذل الجهود من أجل إدماج العناصر المتعلقة بالتدريب النوعي في الدراسات المقدمة للأفراد المدعويين للاشتراك في هذه البعثة العامة في إحدى مناطق الصراع أو الأزمة.

226 - وظروف القبول في بعثات المراقبة الانتخابية متماثلة بالنسبة للمرأة والرجل. وتضم وحدة المراقبة الانتخابية حاليا 36 امرأة و 114 رجل. والنساء أقل بوضوح من حيث العدد، وهذا يمكن أن يرجع إلى غياب الدعم اللازم لتنظيم الرعاية بالأطفال خلال مدة البعثة بالخارج.

227 - ومنذ عام 1996، تناضل سويسرا بصفة خاصة من أجل أن تأخذ منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي المصالح النوعية للمرأة في الاعتبار في أعمال تسوية الصراعات. وهي تضع تحت التصرف تنظيما من خبيرة واحدة مهمتها التوعية بالاختلافات الاجتماعية بين الجنسين في مقر المنظمة وعلى أرض الواقع، والتحكم في إمكانيات التجنيد والارتقاء المفتوحة أمام المرأة وتكوين أعضاء جدد يدعون إلى المشاركة في بعثات من هذا النوع، ومنذ بداية عام 2000 تمول هذه الوظيفة من المنظمة حسب طلب سويسرا.

المادة 9

من الاتفاقية المساواة في الحقوق في مجال الجنسية

228 - وفقا لقواعد قانون الجنسية (93) ، تكتسب الجنسية السويسرية مباشرة بموجب القانون (بالبنوة، المادة 1 وبالتبني المادة 27 أو بقرار من السلطة . (التجنس، أو استعادة الجنسية أو التجنيس الميسر، المادة12).

229 - وقبل تنقيح القانون المتعلق بالجنسية في عام 1992، فإن القرينة الأجنبية السويسرية تكتسب آليا الجنسية السويسرية بالزواج وليست هذه هي حالة القرين الأجنبي لسويسرية والسويسرية التي تتزوج أجنبي تفقد الجنسية السويسرية إلا إذا أعلنت رغبتها في الحقيقة الاحتفاظ بها. وعدم المساواة في المعاملة هذه قد تم إلغاؤها. ويعامل الآن بنفس المعاملة الأجانب والأجنبيات اللائي يتزوجن من قرين سويسري ويحصلن على تصريح بالإقامة في سويسرا أو القرناء الأجانب لسويسريات وسويسريين يمكن أن يحصلوا على التجنيس الميسر بشرط أن يعيشوا في علاقة زواجية مع شركائهم السويسريين منذ 3 سنوات وأن يقيموا في سويسرا خلال خمس سنوات ككل (المادة 27).

230 - وفي جميع الحالات، فإن أطفال الأم السويسرية يحصلون على الجنسية السويسرية ويقضي قانون الجنسية بأن الطفل لزوجين متزوجين يكون أحد القرينين سويسريا يحصل على الجنسية السويسرية بالولادة، مثلما الحال بالنسبة للطفل من أم سويسرية غير متزوجة. وفي المقابل، فإن طفل الأبوين غير المتزوجين لا يحصل على الجنسية السويسرية لأبيه إلا أن يقوم هذا الأب بالتزوج في النهاية من أم أجنبية (الفقرة الثانية من المادة 1 من قانون الجنسية). وأبن الأب السويسري غير المتزوج من الأم يمكن في ظروف معينة أن يطلب التجنس اليوم (المادة 31 من قانون الجنسية، أنظر رقم 227).

231 - ويضم قانون الجنسية فضلا عن ذلك أحكاما مؤقتة هدفها جعل انتقال القديم إلى القانون الجديد حقا مساويا ومعقولا نسبيا. وتقضي المواد 58 وما بعدها بإعادة إدماج المرأة التي فقدت جنسيتها السويسرية نتيجة للزواج في القانون القديم. وإعادة الإدماج في الجنسية السويسرية ليس ممكنا إلا تحت ظروف معينة. ويلاحظ مع ذلك أن هذه الإمكانية موجودة في القانون القديم. وتهدف أحكام انتقالية أخرى إلى تعويض عن آثار التنظيم الجديد الذي وفقا له تحصل المرأة الأجنبية على الجنسية السويسرية لا عن طريق الزواج تلقائيا ولكن عن طريق الإجراء المتعلق بالتجنس الميسور. واليوم فإن طفل الأجنبي والسويسرية التي اكتسبت الجنسية من زواج سابق بسويسري لا يكتسب ذاته الجنسية السويسرية إذا لم يستطع اكتساب جنسية أخرى بالولادة أو يصبح عديم الجنسية قبل بلوغه سن الرشد. (المادة 58 من قانون الجنسية). وهذا الحكم هدفه أن يعامل على قدم المساواة الأطفال المولودون حسب القانون القديم والأطفال المولودون حسب القانون الجديد.

232 - والأحكام المتعلقة بالاكتساب العادي للجنسية لكامل الجنسين معاملة متساوية، وفي القانون السويسري لا يوجد من حيث المبدأ إدعاء في الاكتساب العادي للجنسية يمكن العمل به قانونا؛ ومع ذلك فإن بعض الكانتونات تفتح هذا الحق في ظروف مقيدة (مثل كانتون مولير وكانتون بال-فيل) والجنسية السويسرية تكتسب بالتجنس في كانتون أو كموميون. ويمنح الاتحاد السلطة لتقرير التجنس المقابل (المادة 12 من قانون الحنسية) وتحقق السلطات الاتحادية فيما إذا كان المرشح أو المرشحة للحصول على الجنسية السويسرية صالح للتجنس، وخاصة وإذا كان الممكن إدماجه في المجتمع السويسري، وما إذا كان معتادا على طريقة الحياة والعادات السويسرية، وما إذا كان يتفق مع النظام القانوني السويسري أو الإضرار بالأمن الداخلي أو الخارجي لسويسرا (المادة 14 من قانون الجنسية). ولا يستطيع الأجنبيات أو الأجانب من حيث المبدأ أن يتقدموا بطلب للحصول على ترخيص إلا إذا أقاموا في سويسرا 12 سنة في المجموع، منها ثلاث خلال السنوات الخمس السابقة للطلب. وعندما يشكل القرينان في الوقت نفسه طلبا بالحصول على ترخيص وكان أحدهما يوفي بالشروط المطلوبة، يكفي بالنسبة للآخر أن يكون قد أقام في سويسرا خلال خمس سنوات في المجموع إذا كان يعيش في علاقة زواجية مع قرينه منذ 3 سنوات (المادة 15 من قانون الجنسية).

233 - والتجنس الميسور مفتوح أمام القرناء الأجانب لسويسريات وسويسريين يقيمون في سويسرا خلال خمس سنوات في المجموع ويقيمون منذ سنة ويعيشون ثلاث سنوات في علاقة زواجية مع قرينهم (المادة 27 من قانون الجنسية). ونفس الشيء بالنسبة للأطفال الأجانب لأب سويسري ولم يبلغوا الثانية والعشرين من العمر (المادة 31 من قانون الجنسية). وفي جميع الحالات يمنح التجنس الميسر أيضا إذا كان الطالب أو الطالبة مندمجة في المجتمع السويسري ومتفقة مع النظام القانوني السويسري ولم يخرق الأمن الداخلي أو الخارجي لسويسرا (المادة 26 من قانون الجنسية).

234 - والأحكام المتعلقة بفقدان الجنسية لا تحتوي على أي عنصر تمييزي. والجنسية تفقد كما تكتسب. وهذا معناه أن يتم بطريقة مباشرة إذا توفرت الشروط المحددة بالقانون لهذا الغرض (إلغاء رابطة البنوة بين الطفل والأب الذي منحة الجنسية السويسرية؛ التبني من جانب أجنبي أو أجنبية؛ والولادة في الخارج في ظروف معينة (المادة 8 ما بعدها) أو بقرار من السلطات (طلب التحرر من الجنسية، المادة 42 وما بعدها)؛ التخلي عن الجنسية وهذا ينطبق فقط على الإثنين الوطنيين (المادة 48 وما بعدها)

235 - وإذا كانت عدم المساواة في المعاملة في اكتساب الجنسية السويسرية محظورة، فإن اكتساب الحق في المواطنة في مدينة كانتونية أو كوميونية تحكمه أحكام تمييزية. وهكذا، فإن طفل الأبوين السويسريين المتزوجين يحصل على الحق في المواطنة في المدنية الكانتونية أو الكوميونية للأب. ونفس الشيء أيضا بالنسبة للطفل القاصر الذي يتزوج أبواه بعد الميلاد (أنظر رقم 23 ورقم 61 أعلاه وقم 539 ورقم 609 وما بعده أدناه).

المادة 10

من الاتفاقية القضاء على التمييز في مجال التعليم

236 - فيما يتعلق بالحق في التعليم في سويسرا، أنظر التقرير الأول لسويسرا بشأن العهد الدولي المتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1996)، رقم 616 وما بعده.

ألف - لمحة عن النظام التعليمي السويسري

237 - لا يحتوي الدستور الاتحادي السويسري على حق صريح للتدريب. وهو منح مع ذلك، في المادة 19 من الدستور (بالارتباط مع الفقرة الثانية من المادة 62 من الدستور)، الحق في تعليم أساسي كاف وبالمجان، تختص بتنظيمه الكانتونات. وبعد الفشل في التصويت في عام 1973 حول مبادرة شعبية تدرج في الدستور حق كل فرد في تلقي تدريب مقابل لقدراته، لم تعترف المحكمة الاتحادية بوجود حق أساسي عام غير مدون في التدريب (94) .

238 - وعند سريان العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في عام 1992، ومادته 13 تمنح الحق في التعليم أصبح معيارا ساريا في سويسرا. ولكن في رأي المحكمة الاتحادية أن هذا الحكم ليس لديه الصفات المطلوبة، وخاصة التحديد، لإقامة حق فردي يتم استدعاؤه أمام القضاء. وحسب المحكمة الاتحادية، فإن الحق في التعليم له صفة عملية؛ ولا يمكن تطبيقه مباشرة، ولكنه يوجه قبل كل شيء إلى المشروع (95) . وبنفس الروح، أعلن الدستور الاتحادي الساري سلسلة من "الأهداف الاجتماعية" منها ما يتعلق بمجال التعليم. وهكذا، فإن الاتحاد والكانتونات تعمل بوجه خاص على ما يمكن أن يستفيد الأطفال والشباب وكذلك الأشخاص في سن العمل من تدريب أولي ومن تدريب مستمر يناسب قدراتهم (الفقرة و من المادة 41 من الدستور). وفكرة التدريب في الدستور تمتد بالمعنى الواسع وتشمل خاصة التدريب المهني، والثقافة العامة، وإنماء الشخصية، والتدريب الفني والموسيقى، والتدريب الرياضي. ونذكر أن الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور تمنح المساواة بين المرأة والرجل وتعطي ولاية للمشرع من أجل المساواة القانونية والواقعية وخاصة في مجال المساواة القانونية والواقعية وخاصة في مجال التعليم. ويكفل القانون المدني لكل الأطفال في الأسرة، بغض النظر عن نوع جنسهم، نفس الحقوق في الحصول على أفضل تعليم وتدريب ممكن باعتبار القدرات الشخصية لكل منهم.

239 - ونظام التدريب السويسري مركب من مواد مختلفة ويتألف من 26نظاما كانتونيا مستقل ذاتيا إلى حد كبير. ومثلما لا يمنح الدستور الاتحادي إلا اختصاصات محدودة إلى الاتحاد في هذا المجال، فإن الكانتونات تتمتع باستقلال ذاتي كبير. وقد تجمعت الكانتونات منذ عام 1970 في اتفاق بشأن تنسيق وإدارة تنظيم نظامها المدرسي في القوانين الكانتونية التي تختلف كثيرا من كانتون لآخر، ومن منطقة لغوية لأخرى. ولابد أن تحترم النظم الكانتونية المبادئ والحدود التي حددها الدستور الاتحادي.

240 - وفي ميدان التدريب، يملك الاتحاد الصلاحيات التالية:

- السهر على توفير التعليم الأساسي الإلزامي الكافي وبالمجان الذي يعود تنظيمه إلى الكانتونات (المادة 12 بالارتباط بالمادة 62 من الدستور)

- القيام بتشريعات بشأن التدريب المهني، ويدير مدارس تقنية عليا وبدعم الجامعات (المادة 63 من الدستور).

- ينظم القبول في امتحانات الطب والصيدلة وكذلك في المدارس البولتكنية الاتحادية ويعترف، عن طريق الأمر، بالشهادة الممنوحة.

- يشجع البحث العملي ويمكن أن ينشئ ويدير مراكز للبحث (المادة 64 من الدستور).

- يعطي مساهمات للكانتونات لمنح منح دراسية ومساعدات أخرى للتدريب (المادة 66 من الدستور).

- يستكمل التدابير الكانتونية، ويمكنه أن يحبذ الأنشطة خارج المدرسية للأطفال والشباب وتدريب أكبر (الفقرة 2 من المادة 67 من الدستور).

- يشجع الرياضة وخاصة التدريب أثناء ممارسة الرياضة ويقوم بتقنين ممارسة الرياضة بواسطة الشباب (المادة 68 من الدستور).

- يشجع الأنشطة الثقافية التي تمثل اهتماما وطنيا وتشجع التعبير الفني والموسيقي، وخاصة النهوض بالمرأة (الفقرة 2 من المادة 69 من الدستور).

- وأخيرا يشجع الاتحاد والكانتونات التفاهم والمبادلات بين الجاليات اللغوية الفقرة 3 من المادة 70 من الدستور).

241 - وليس لدى سويسرا وزارة اتحادية للتعليم أو التدريب. والمكتب الاتحادي للتعليم والعلم بالوزارة الاتحادية للداخلية يكفل، بالتعاون مع الدوائر المكلفة بالسياسة الاقتصادية، الخدمات الاتحادية المعنية الأخرى والخدمات الكانتونية المختصة وتشجيع الجامعات الكانتونية والمؤسسات الجامعية، والمشاريع الجامعية والمؤسسات التي تشجع البحث ومعاهد البحث، ومنح المنح الدراسية، وتنظيم الامتحانات النهائية للاتحاد، والدفاع عن مصالح سويسرا على الصعيد الدولي. والمكتب الاتحادي للتدريب المهني والتكنولوجيا التابع للوزارة الاتحادية للاقتصاد، يشتغل من جانبه بالتدريب المهني والدراسات العليا المتخصصة. وهذا التكرار في الأعمال والمهام يوجد أحيانا على المستوى الكانتوني.

242 - وتكفل مؤسسات عديدة التنسيق بين مختلف المؤسسات والكانتونات ويكفل المؤتمر السويسري لمديري التعليم العام بالكانتونات التنسيق بين الكانتونات، وهو يزداد أهمية مع زيادة تحرك السكان. وتضطلع مؤسسات أخرى مثل المجلس السويسري للعلم والتكنولوجيا أو المؤتمر الجامعي السويسري بوظائف التنسيق المحدد. ويقوم اتفاق بين الكانتونات عقد في عام 1970، وانضم إليه 25 من 26 كانتونا، بالمواءمة بين الجسم الكلي للنظم التعليمية الكانتونية: المدرسة الإلزامية تبدأ من سن 6 إلى سن 9، وتوجد من 12 إلى 13 سنة مدرسية لحين التخرج وتبدأ السنة الدراسية في نهاية الصيف.

243 - والتعليم قبل المدرسي (رياض الأطفال هو من اختصاص الكانتونات والكوميونات. ورياض الأطفال اختيارية ومجانية عادة. وفي الجزء الأكبر من الكانتونات لها قبل كل شيء وظيفة تعليمية وتتعلق بالأطفال من سن 5 إلى 6 سنوات. وفي بعض الكانتونات تقوم أيضا بوظيفة رعاية الأطفال ويستقبل المدرسون الأطفال ابتداء من سن الثالثة. وعلى الرغم من أن رياض الأطفال ليست إلزامية، إذ أن 2 في المائة فقط من الأطفال يدخلون اليوم المدرسة دون أن يمرون برياض الأطفال.وفي المتوسط يقضي الأطفال 1.8 سنة في نظام التعليم قبل المدرسي.

244 - والمدرسة الإلزامية (التعليم الابتدائي والتعليم الإعدادي) هي من اختصاص الكانتونات التي تتقاسم تنظيم وتمويل التعليم مع المجتمعات (المدرسة الإلزامية بالمجان وتستمر عامة 9 سنوات. وحاليا، يبغ معدل التردد على المدرسة الإلزامية ما يقرب من 100 في المائة. ويجري تنظيم التعليم الابتدائي بطريقة موحدة في جميع الكانتونات. ولكل فصل مدرسي واحد أو إثنين أو مدرستان بصفة عامة. وعادة ما يتكون الفصل من تلاميذ مولودين في نفس السنة. ولكن هناك أيضا فصول مختلفة في قطاعات أقل كثافة من السكان. ويضم البرنامج الحالي بصفة رئيسية القراءة والكتابة والحساب ومعرفة العالم والموسيقى والجمباز والرياضة. وعامة ابتداء من السنة المدرسية الرابعة أو الخامسة وأحيانا قبل ذلك، يتلقى التلاميذ تعليما في لغة وطنية ثانية. والتعليم الثانوي يقدم بالدرجة الأولى خلافات ملحوظة من كانتون لآخر. ولابد من اقتراح تدريب عام وأساسي لإعداد التلاميذ للتلمذة الصناعية أو الدراسات. وتوجد أيضا مهمة تتمثل في الاختيار وفي التوجيه. وفي كل الكانتونات تقريبا، فإن التعليم الثانوي من الدرجة الأولى موزع بين ثلاث إلى أربع فئات من المدارس. وفئات المدارس من المستوى الإعدادي تعد التلاميذ للتلمذة الصناعية؛ وهي تستقبل نحو ثلث التلاميذ في فصل حسب السن. وتستقبل فئات المدارس من المستوى العالي نحو ثلثي التلاميذ في فصل حسب السن. ويوجد في بعض الكانتونات فئة واحدة من المدارس تقترح عدة مستويات في حين أنه يوجد لدى كانتونات أخرى نظام للانتقال بين مختلف فئات المدارس.

245 - وتسعون في المائة من التلاميذ في فصل حسب السن يكملون دراساتهم الإلزامية بتدريب إضافي. ويتم التعليم الثانوي من الدرجة الثانية فئتان من التدريب: التدريب العام والتدريب المهني.وإحدى سمات النظام التعليمي السويسري هي الأهمية الكبرى المقدمة للتدريب المهني. ويختار سبع من كل 10 تدريبا مهنيا في أعقاب الدراسة الإلزامية (تلمذة صناعية في المؤسسات وتعليم في جزء من الوقت في مدرسة مهنية، تدريب أولي). وأقلية فقط هم الذين يختارون طريق التدريب العام (الجمباز ومدرسة المعلمين أو ما يماثلها، مدارس بدرجة الدبلوما تمنح التخرج وإمكانية الوصول إلى الجامعة. وعلى كل فإن نسبة التلاميذ الذين يدخلون مدارس التدريب العام في ازدياد منذ الثمانينات.

246 - والتعليم العالي (الجامعي) يضم المدارس الجامعية العليا والمدارس البوليتكنيك، والمدارس المتخصصة العليا ذات الطابع المهني، والمدارس التقنية العليا. وقد أنشأ الاتحاد مدرستين اتحاديتين للبوليتكنيك في لوزان وزيورخ. ولدى سويسرا فضلا عن ذلك 10 مدارس جامعية عليا كانتونية (بال وبيرن وجنيف وتريبورغ ولوزان ونيو شاتل ولوسيرن وزيوريخ وسان نماك وتيسان) تتمتع باستقلال ذاتي كبير للغاية. ونحو 11 في المائة من الشباب في سن 25 سنة يتابعون تعليما جامعيا. ولدخول الجامعة ينبغي أن يكون لدى الشباب من حيث المبدأ دبلوم يؤهل لإجراء دراسات (التخرج عادة). وفي عام 1995، أنشأ الاتحاد نظام المدارس العليا المتخصصة وهي تحل تدريجيا محل المدارس المختلفة العليا المتخصصة التي تقدم تدريبا مهنيا يؤدي إلى دبلوم للمتخصص المؤهل. وتقترح المدارس العليا المتخصصة تدريبا مهنيا عاليا ومن نوعية عالية ذات طابع يغلب عليه الصفة العملية. وهي موجهة قبل كل شيء إلى الطالبات والطلبة الذين أجروا تدريبا مهنيا أساسيا ينتهي بدبلوم وشهادة مهنية.

247 - وتدريب الكبار الذي يعترف بأنه يشكل جزءا لا يتجزأ من نظام التدريب السويسري، يلقي دعم الاتحاد والكانتونات والكوميونات. ويكفل القطاع الخاص مع ذلك جزءا كبيرا منه. ويمكن أن تتخذ فكرة تدريب الكبار أشكالا مختلفة: مثل استكمال التدريب واتفاق التدريب المهني؛ وتطوير الشخصية وكذلك تدريب الآباء الذي هو هام بصفة خاصة من ناحية الوعي بتوزيع الأدوار حسب الجنس في الأسرة والحياة العامة.

باء - التفويض الدستوري لإشاعة المساواة بين المرأة والرجل في مجال التدريب

248 - مثلما أشير إليه أعلاه، فإن الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور تعطي تفويضا للمشرع لإشاعة المساواة بين المرأة والرجل وخاصة مجال التدريب. وهذا التفويض الدستوري ينطبق بدرجة مماثلة بالنسبة للكانتونات والكوميونات التي لديها مهام هامة على مستويات مختلفة من النظام العام للتعليم والتدريب. وهذه أيضا ترتبط بالتأكد بحظر التمييز الوارد في الفقرة الثانية من المادة 8 من الدستور.

جيم - الوصول إلى برامج ومؤسسات التدريب ذاتها على جميع المستويات (الفقرة أ و ب من المادة 10 من الاتفاقية)

الحالة الواقعية والقانونية

249 - لا يوجد في سويسرا، سواء على المستوى الاتحادي أو المستوى الكانتوني، أحكام رسمية ترمي إلى إعاقة أو حظر وصول صغار الفتيات والنساء إلى نظام التعليم. ولكن على الرغم من التقدم الكبير الذي تم إحرازه في عشرات السنوات الأخيرة، لم يتم أبدا المساواة الواقعية بين الرجل والمرأة بالنسبة للوصول إلى مؤسسات التدريب.

250 - وعلى مستوى المدرسة الإلزامية، يتابع تقريبا كل الفتيات والفتيان التعليم حتى سن 15 سنة. وأدى مبدأ المساواة في الحقوق إلى تجانس مطرد بين البرامج بالنسبة للجنسين. وفي عام 1974، دعا المؤتمر السويسري لمديري التعليم العام الكانتونات إلى أن يتابع الفتيات والفتيان العدد ذاته من ساعات العمل اليدوي، والسماح للفتيات في التعليم العالي بأن يتابعهن الدراسات في الميادين التقنية. وفي عام 1986، أكدت المحكمة الاتحادية عدم دستورية خطة للدراسة أعلنت إلزام القيام بالأعمال اليدوية والاقتصاد المنزلي بالنسبة للفتيات فقط.

251 - وعلى العموم، يخرج البنات أفضل من البنين في عملية الاختيار. وقد كن أقل عددا من الفتيان في الفصول المتخصصة (37.9 في المائة) وهن يقمن بالإعادة بدرجة أقل: 57 في المائة من المعيدين من الفتيان. ولدى الانتقال إلى التعليم الثانوي من الدرجة الأولى، الذي يقوم اختياريا في جميع الكانتونات تقريبا، نحو نسبة أعلى بدرجة طفيفة من الفتيات في فئات المدارس ذات المستوى العالي في حين أن الفتيان يشكلون أغلبية في فئات المدارس ذات المستوى الأولي.

252 - وكان لتطور نظام التدريب السويسري خلال القرن العشرين أثر إيجابي للغاية على مستوى تعليم السكان عموما. ويلاحظ تطوراً للتدريب بعد الإلزامي لدى المرأة ولدى الرجل في الوقت نفسه. وفي عام 1999، كان 40 في المائة من الأشخاص في سن 65-74 سنة ليس لديهم تدريب إلزامي بعد، وأن نسبة 12 في المائة فقط من الأشخاص في سن 2534 سنة كانوا في هذه الحالة. وبالنسبة للمرأة هبطت هذه النسبة المئوية 36 نقطة في فصل السن إلى آخر وانتقل من 52 في المائة إلى 16 في المائة، في حين انتقل من 23 في المائة إلى 9 في المائة بالنسبة للرجال. ويلاحظ أن الاختلافات بين الجنسين قد تضاءلت بشكل كبير وخصوصا في فصلي السن، وأصبحت المرأة ضعف عدد الرجال تقريبا الذين ليس لديهم تدريب إلزامي بعد.

253 - وفي عام 1999، اختارت 93 في المائة من الفتيات و96 في المائة من الفتيان في نهاية سنتهم الدراسية الإلزامية" متابعة تدريبهم. وعوضت الفتيان بطريقة شبه كاملة عن تأخرهن في التعليم الثانوي من الدرجة الثانية منذ عام 1980، حيث بلغ معدل التحاقهن 82 في المائة (مقابل 96 في المائة بالنسبة للفتيان). وكانت الاختلافات بين الجنسين ملحوظة بدرجة أكبر وذلك عندما يقارن المرء بين تمثيلهم في التدريبات التي من شأنها الوصول مباشرة إلى المستوى الجامعي (مدارس إنهاء الدراسة، ومدارس المعلمين، ومدارس التلمذة الصناعية المهنية الطويلة): وكان الفتيان يشكلون أغلبية داخلة في هذه الفروع حيث أنضم إليها 85 في المائة مقابل 74 في المائة للفتيات.

254 - واليوم يختار 63 في المائة من الفتيات و 77 في المائة من الفتيان في فصل السن تدريبا مهنيا. ومذ نحو 30 سنة، لم يكن هناك أي اختلاف من حيث المبدأ بين المهن "النسائية" والمهن "الذكرية". وخدمات التوجيه المهني التي كانت منفصلة حسب الجنسين، توجه اليوم إلى حد كبير إلى الجنس الواحد مثلما إلى الجنس الآخر. ولكن الأنماط مستمرة في توجيه اختيار المهنة وعرض أماكن التلمذة الصناعية بحيث أن الفتيات تواجه مظلة محدودة من المهن. والفتيان يختارون غالبا التدريبات المهنية القصيرة (سنة إلى 3 سنوات) وبصفة رئيسية في التجارة والإدارة مثلما في مجال المهن الطبية. ويسيطر الفتيان دائما على المهن التقنية للغاية والإبداعية، مثل المعلوماتية. وعلى العموم، فإن الفصل بين الرجل والمرأة في التدريب المهني لم يتناقص من الناحية العملية منذ عام 1980. وكثير من التدريبات تظل حكرا على الرجل (مثل التعدين وصناعة الآلات والتشييد) في حين أن مجالات مثل العناية الجسدية والمهن الطبية تجذب اهتمام البنات بشكل شبه حصري.

255 - وفي عام 1998، كان النساء أكثر عددا من الرجال في الحصول على دبلومات التخرج من مدارس التدريب العام ومدارس المعلمين (23 في المائة مقابل 18 في المائة). ومنذ عام 1993، كانت الفتيات، تحصلن غالبا على الشهادة أكثر من الفتيان، وكان عددهن 19.2 في المائة في عام 1999 مقابل 16.4 في المائة بالنسبة للفتيان؛ و 52.8 ومن دبلومات التخرج قدمت للفتيات. وفي هذا المجال أيضا كان الرجال أقوى تمثيلا في علوم الرياضيات والعلوم الطبيعية في حين كانوا أقلية في علوم اللغة والموسيقى.

256 - وقد كانت عدم المساواة بين الجنسين أكثر وضوحا على المستوى الجامعي: وكان الرجال الضعف تقريبا في العدد عن النساء لدى الحصول على شهادة جامعية أو دبلوما للتدريب المهني العالي. ومع ذلك،فقد تطور حصول النساء على دراسات جامعية عليا تطورا شديدا. ففي عام 1980، بلغ معدل الالتحاق بالجامعة (عدد الأشخاص الذين يشرعون في الدراسات بالنسبة المئوية إلى عدد الأشخاص الذين لديهم 21 دورة في السكان الدائمين) 15 في المائة بالنسبة للرجال مقابل 10 في المائة فقط بالنسبة للنساء. وفي عام 1999، كانت هذه الأرقام متساوية من الناحية العملية بالنسبة للجنسين (18.7 في المائة للنساء و 19.6 في المائة للرجال). وفي عام 1998، حصل 7.5 في المائة من الفتيات على الدبلوم في حين أن معدل الدبلومات (عدد شهادات الليسانس أو الدبلومات الأخرى بالنسبة للطلاب بالنسبة المئوية لعدد الأشخاص البالغين 27 سنة في مجموع السكان) أعلى بشكل واضح بالنسبة للفتيان (11 في المائة). وقد حققت المرأة قدرا قليلا من التقدم إزاء تخلفها منذ عام 1990، حيث يمثل معدل حصولها على الدبلوم 4.6 في المائة.

257 - وفي عام 2000، كانت الطالبات تمثل 45.5 في المائة من الطلاب حتى لو لاحظت الاختلافات الكبيرة لجامعة كانتونية عن الأخرى. ففي جنيف، كانت المرأة تمثل 57.2 في المائة من الطلاب مقابل 25.1 في المائة في سان نمال حيث يجري تعليم العلوم الاقتصادية بصفة رئيسية وكانت المرأة تمثل 57.2 في المائة من الطلاب مقابل 25.1 في المائة في سان نمال حيث يجري تعليم العلوم الاقتصادية بصفة رئيسية. وكانت المرأة تمثل أقلية واضحة في مدارس البولبتكنيك الاتحادية (17.9 في المائة في لوزان و 26.3 في المائة في زيوريخ). وفي عام 2000، كانت المرأة تمثل 43 في المائة من الحاصلين على الليسانس والدبلومات الأخرى و 34.4 في المائة من الحاصلين على الدكتوراه. و 9 في المائة فقط من السكان تقدموا في عام 1998 في سويسرا الألمانية كانوا من النساء. والفروع التقليدية النسائية هي التربية وتاريخ الفن، وكانت المرأة فيها أكثر ارتفاعا من حيث العدد عن الفروع حيث يختلط الجنسان بدرجة أكبر.

258 - ولدى اختيار الفرع، كان الفتيان والفتيات يستمرون في التمسك بالأنماط التقليدية إلى حد بعيد. وفي عام 2000، 62 في المائة من الطالبات اخترن العلوم الإنسانية والاجتماعية وبعدها يأتي الطب وفي المرتبة الثالثة يأتي القانون حيث ازدادت حصة الطالبات إلى 72 في المائة خلال 20 سنة. ومازالت نسبة الطالبات ضعيفة في الهندسة (22 في المائة) ولكنها ازدادت بنسبة 6 في المائة خلال السنوات العشر الأخيرة.

259 - وقد ازداد بشكل ملحوظ ومستمر منذ عام 1980 عدد الدبلومات الرسمية في التدريب المهني العالي وتعليم ثالث غير جامعي. وبصفة خاصة فإن التدريبات العليا ذات الطابع التقني يسيطر عليها بوضوح دائما الرجال وعلى العموم فإن ثلث الدبلومات فقط في التعليم العالي غير الجامعي تذهب إلى النساء. واختيار الفرع متغير للغاية حسب الجنس. وتمثل المرأة 3 في المائة فقط من أفراد المدارس الفنية العليا في حين أنها تمثل 63 في المائة في مدارس القطاع الاجتماعي. وفي التدريبات المتعلقة بمهن التجارة والإدارة حيث يزداد عدد النساء في الحياة المهنية، لا تمثل المرأة سوى 24 في المائة من الطلبة وفي عام 1999، حصل 22 في المائة من الشابات في سن 27 سنة على دبلوم مهني عال، مقابل 39 في المائة للشباب في نفس السن.

260 - وتتناسب حصة النساء في السلك التعليمي تناسبا مطردا بمستوى التعليم. وكلما ارتفع مستوى التعليم ضعفت نسبة المعلمين، وهكذا فإن المرأة تمثل 97 في المائة من السلك التعليمي في التعليم قبل المدرسي و 59 في المائة في التعليم الإلزامي في حين لم تكن تمثل سوى 32 في المائة في مدارس التدريب العام في التعليم الثانوي من الدرجة الثانية. وفي المدارس المهنية كان توزيع الجنس في السلك التعليمي هو نفسه في الحياة المهنية. وكان 28 في المائة من معلمي المدارس المهنية للفنون ومهن الصناعة والمدارس المهنية للتجارة من النساء، مقابل 73 في المائة من المدارس التي تشكل مهن الصحة. وفي الجامعة، كانت المرأة تمثل في عام 1999، 20.1 في المائة من المعلمين من المستوى العالي المتوسط في حين كانت لا تمثل سوى 7.4 في المائة بين الأساتذة.

التدابير المتخذة من جانب الاتحاد والكانتونات

عموميات

261 - وأوصى المؤتمر السويسري للمديرين الكانتونيين للتعليم العام الكانتونات في توجيهاته لعام 1993 بشأن المساواة بين المرأة والرجل في نظام التعليم، بأن تكفل لممثلي الجنسين مساواة في الوصول إلى جميع فروع التدريب المدرسي والمهني. وهذه التوجيهات توضح أن أهداف ومحتوى التدريبات ينبغي أن تكون متماثلة بالنسبة للجنسين. ونتيجة لذلك أصبحت نظم التدريب الكانتونية اليوم مفتوحة بالكامل أمام الجنسين على المستوى الرسمي. وكثير من الكانتونات تثير هذه المساواة الرسمية من أجل تجنب اتخاذ تدابير عملية تحقق المساواة في الواقع. ومع ذلك فإن بعض الكانتونات اتخذت تدابير هادفة مختلفة مثل إقرار الوسائل التربوية والتحكم فيها من حيث الشكل والأساس (تدريبات غير جنسية والقضاء على الأنماط التقليدية، إلخ)، فإن التطور الحادث في عرض الفروع من أجل النساء والشابات في العوم الطبيعية والتقنية يشجع الشابات على اختيار مهنة لا تتصل بالنساء، مما زاد من نسبة النساء في المعلمين.

مجال التدريب المهني

262 - من أجل زيادة عروض أماكن التلمذة الصناعية التي هي محدودة، اقترعت الجمعية الاتحادية في عام 1997 على تخصيص ائتمان خاص بمبلغ 60 مليون فرنك وخاصة من أجل حملات لبيان الدوافع، ومن أجل إعلام أكبر حول المهن الموجهة للمرأة بصفة خاصة، وإلى جماعات أخرى مستهدفة وغير محظوظة، مثل الأجنبيات والأجانب الذين لديهم صعوبات لغوية أو أيضا الشاب ذوي التخلف المدرسي. ("القرار 1 بشأن أماكن التلمذة2"). وهذا التدبير العاجل يستهدف إشاعة المساواة (الفقرة ب من المادة 1). وفضلا عن ذلك، فإنه يطلب أخذ مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في الاعتبار في جميع المشاريع وفي الدراسة حتى تتحقق (الفقرة الثالثة من المادة 4). ووضع المكتب الاتحادي للتدريب المهني والتكنولوجيا، بعد القرار 1، مع المؤتمر السويسري لمندوبات المساواة، دليلا للتحقيق العملي لتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل.

263 - للإستفادة من تمويل بإسم قرار أماكن التلمذة الصناعية، وجه المؤتمر في أوائل عام 1998، مشروعا للنهوض بالتلمذة يعرف بإسم (16 +). وفي إطار هذا المشروع، يرجو المؤتمر، بالتعاون مع جميع فعاليات التوجيه والتدريب المهني، تحسين عرض الأماكن اللازمة للتلمذة وحث الفتيات على اختيار طريق دون التقيد وحصر النفس في الأنماط المتعلقة بدور النساء والرجال. وتهتم مشاريع مختلفة بالشابات ذوات المجموعة الضعيفة من التعليم، وإدماج المهاجرين وتحسين عروض التدريب. وتم وضع نظام للتسويق المستهدف من أجل زيادة أماكن التلمذة. وأخيرا، بذلت جهودا لتحسين التنسيق بين المشاريع في مجال التدريب المهني بما يحقق المساواة بين الجنسين.

264 - وقامت بعض الكانتونات بصياغة توجيهات من أجل مؤسسات التدريب وخدمات التوجيه وتحقيق مشاريع للنهوض بالمرأة. فقد وضعت بصفة خاصة، وبدعم من الاتحاد في إطار القرار المتعلق بأماكن التلمذة، عدة مشاريع للنهوض بالمرأة في الحرف التي محورها التقنية أو العلوم الطبيعية. وتضم هذه المشاريع تدابير مختلفة مثل تسويق أماكن التلمذة التي تستهدف السكان من النساء وحملات إعلامية وتوعية تلاميذ المستقبل من أجل اختيار الحرف غير النسائية من حيث التقاليد؛ ومنشورات حول موضوعات محددة، وإنشاء فصول للمعلوماتية مخصصة للمرأة.

265 - ويتيح اليوم القانون الاتحادي للتدريب المهني (96) للكبار تدريبا مهنيا لاحقا من أجل الحصول على شهادات اتحادية للقدرات الشخصية (المادة 18 والمادة 41 من القانون). ويقيم القانون أيضا مبدأ محورية الامتحانات المهنية والامتحانات المهنية العليا. ويتيح النظام للمرأة والرجل من ذوي الالتزامات الأسرية التجميع التدريجي لوحدات القيمة اللازمة.

مجال المدارس العليا المتخصصة والجامعية

266 - المدارس العليا المتخصصة هي مسألة جديدة غاية في الأهمية في نظام التدريب السويسري. ومع ذلك، فإن المؤسسات المنشأة حتى الآن كثيرة في الميادين ذات السيطرة الذكرية في حين أنها أقل عددا في الميادين التي تكون فيها المرأة متواجدة بقوة (الصحة والدراسات الاجتماعية والفنون). وتمنح القواعد القانونية صراحة للمدارس العليا المتخصصة ولاية لتشجيع النساء: وينبغي للمدارس العليا المتخصصة اتخاذ تدابير ترمي إلى إقامة المساواة في المعاملة بين الجنسين وزيادة نسبة النساء (97) . وفي إجراء الترخيص بإنشاء هذه المؤسسات، قام الاتحاد بدراسة التدابير النشطة المتخذة لصالح المرأة. وفي إطار تشجيع التدريب والبحث والتكنولوجيا للفترة 2000-2003، منح البرلمان للمدارس العليا المتخصصة 10 ملايين فرنك في صالح تكافؤ الفرص. ولتعميق أثر هذه الأموال، قام فريق عامل بإعداد خطة عمل حول ولاية المكتب الاتحادي للتدريب المهني والتكنولوجيا. وخطة العمل هذه التي تخص المدارس العليا المتخصصة تضم مقترحات عملية في المجالات التالية: إنشاء شبكة من خبراء تكافؤ الفرص وتدخل مندوبات المساواة في المدارس العليا المتخصصة؛ التوعية والدوافع؛ تحسين الظروف العامة للدراسة في المدارس العليا المتخصصة؛ النهوض بالاختصاصات الأساسية وإعادة تقيمها، البحث في شؤون الجنس وتحقيق نتائج في التدابير العملية.

267 - وعلى الرغم من أن تنظيم وتمويل المدارس العليا فإن الجامعات تدخل أساسا في دائرة اختصاص الكانتونات، ويقوم الاتحاد بتشجيع الجامعات. وصدر قانون اتحادي لعام 1999 (98) يعلن الأهداف الخاصة للاتحاد في هذا المجال ويشير خاصة إلى تحقيق المساواة بين المرأة والرجل على جميع المستويات الجامعية (الفقرة ب من المادة 2). والرسالة المقدمة في عام 1998 من جانب المجلس الاتحادي بشأن تشجيع التدريب والبحث والتكنولوجيا خلال السنوات 2000-2003 توضح أن تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل هي هدف عام ينبغي أن يخدم الفتيات في جميع التدابير المتخذة في مجال التعليم والبحث (99) . ويرى المجلس الاتحادي أنه من المهم بصفة خاصة في هذا المجال أن تمارس الجامعات في مجال الأشخاص والتعيينات، سياسة ترمي إلى الحد من التمثيل الناقص الحالي للمرأة في الهيئة التعليمية. ونفس الشيء أيضا بالنسبة لتمثيل المرأة والرجل في تشجيع البحث والتخطيط في مجال النهوض بالمستقبل الجامعي.

268 - ومنذ عام 1992، وضع الاتحاد موضع التنفيذ في المدارس الجامعية العليا برنامجا خاصا لتشجيع التبديل الأكاديمي. وهذه التدابير الخاصة تنص على حصة للمرأة تبلغ الثلث خلال الفترة 1992-2000. وهذا الهدف يجري تجاوزه بانتظام منذ بداية المشروع بنسبة للمرأة على مستوى سويسرا تبلغ 40 في المائة. ونحو 20 في المائة من الأشخاص ورجال ونساء بعدد متساو) حصلوا منذ ذلك الوقت على تكليف بالأستاذية في الجامعات ووصلت الحصة إلى 40 في المائة للفترة 2000-2003. وينص كذلك برنامج التشجيع الجامعي صراحة على حدود للسن مرنة، وخاصة لصالح الأشخاص ذوي المستقبل المهني الذين لديهم التزامات عائلية.

269 - وخصصت رسالة المجلس الاتحادي بشأن تشجيع التدريب والبحث والتكنولوجيا المشار إليها أعلاه، 16 مليون فرنك سويسري للنهوض بتكافؤ الفرص خلال السنوات 2000 إلى 2003. ويأمل المجلس الاتحادي في أن تتضاعف نسبة الأساتذة من الآن وحتى عام 2006 بحيث تزيد من 7 في المائة إلى 14 في المائة. وتم تخصيص 6 ملايين فرنك لإقامة نظام للحث الإيجابي يرمي إلى التعويض كل سنة عن المدارس العليا الجامعية التي تجذب أعلى نسبة من الأساتذة العاديين وغير العاديين الذين يتم تعيينهم مجددا. واعتمد مبلغ خمسة ملايين فرنك خصص لإنشاء نظام يعرف بإسم "منتور ينغ" لدعم المرشحين للدبلوم أو الدكتوراه. واقترح إنشاء نظام يعرف بإسم "وومانتور ينغ" يمول من برنامج لتشجيع تكافؤ الفرص للطالبات اللاتي يتابعن تدريبا أساسيا أو تدريبا رئيسيا في جامعة بيرن. وأخيرا، خصص مبلغ خمسة ملايين فرنك لإنشاء وتشغيل مؤسسات رعاية الأطفال في الجامعات حتى يتوفر أمام الموظفين المعلمين وكذلك للطالبات والطلبة ظروف جيدة لتحقيق الوفاق بين الالتزامات المهنية والالتزامات العائلية. ويدير هذا البرنامج المؤتمر الجامعي السويسري.

270 - ويكفل برنامج تشجيع الوصول إلى الأستاذية الذي يديره أيضا الصندوق الوطني للبحث العلمي، النهوض بالمرأة في هيئة التعليم الوسطي. وقد أعتمد نحو 61 مليون فرنك سويسري لتمويل إمكانيات البحث والتعليم الكفؤ. وتكفل المساواة في التمثيل بين الجنسين في كل فرع من فروع البحث بتوفير حصة للمرأة قدرها 30 في المائة. ويدير الصندوق الوطني للبحث العلمي إجراءات أخرى للنهوض بالمرأة.

271 - وقد أوصى المجلس السويسري للعلم والتكنولوجيا المدارس الجامعية العليا السويسرية بأن تزيد من اهتمامها بالمرأة في أعمالها التشجيعية للنهوض بالأعمال وتحديد أهداف تخدم مؤشرات زيادة نسبة المرأة في التغيير الجامعي وفي هيئة المعلمين. ومنذ ذلك الوقت وجهود النهوض بالمساواة تتقدم بطريقة تختلف حسب المؤسسات. وأنشأت أيضا جامعات بال وزيورغ وبيرن وجنيف ولوسيرن ونيوشاتل وفريبورغ وسان-جان وكذلك المدرسة البوليتكنيكية الاتحادية في زيورغ ولوزان خدمات للمساواة، مهمتها عامة إعداد تدابير لصالح تكافؤ الفرص والتشجيع على قيام تمثيل متوازن بين الجنسين في جميع المهام والأجهزة. وخدمات المساواة هذه مهمتها أيضا الرد على المطالب المتنوعة للطالبات والطلبة والممثلات والممثلين للهيئة الوسيطة وكذلك أعضاء الهيئة التعليمية.

272 - وتقوم المنظمات غير الحكومية بدور هام في النهوض بالمرأة في البحث والتعليم. وتواصل العمل بقوة من أجل إضفاء صبغة المؤسسية على البحث النوعي وتعمل من أجل تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في التعليم والبحث.

دال القضاء على الأنماط بشأن دور الرجل والمرأة على جميع المستويات (الفقرة ج من المادة 10 من الاتفاقية)

273 - الوقائع والأرقام السابقة وكذلك الدراسات الأخيرة بشأن نوع الجنس تشير إلى المساواة الرسمية للوصول إلى التدريب وإلى برامج التدريب باعتباره مرحلة ضرورية ولكنها غير كافية للقضاء على التمييز تجاه المرأة في هذا المجال.

274 - والتوجيهات الصادرة في عام 1993 عن مؤتمر مديري الكانتونات للتعليم العام بشأن المساواة بين المرأة والرجل في مجال التدريب توصي الكانتونات بالعمل على احترام المساواة في القيمة بين الجنسين في أشكال الاتصال وفي استخدام اللغة حتى تكون المساواة نموذجا إلزاميا للتحقيقات حول الموضوع، ومن الصعب معرفة كيف نفذت الكانتونات هذه التوصيات.

275 - وعلى الرغم من أن التعليم المختلط اليوم يمارس على جميع المستويات في سويسرا، فإن النظام لم يكن دائما في مستوى التطلعات. ويتبين من بحث بشأن نوع الجنس في الوسط المدرسي في إطار البرنامج الوطني للبحث يعرف بإسم 35 "المرأة والقانون والمجتمع " (100) أن التعليم المختلط يمكن أن يضر بالفتيات ويسهم في ترسيخ التقسيم التقليدي للأدوار. ويدرك الطلبة من الجنسين الحقيقة المدرسية بطريقة مختلفة. وحسب دراسات تجريبية أخرى، يتلقى الفتيات قدرا أقل من الاهتمام مما يتلقاه الفتيان. وفضلا عن ذلك، فإن المعلمين والمعلمات يبدو أنهم يميلون إلى مساندة الفتيات بطريقة مختلفة عن الفتيان في حالة نشوب صعوبات ويوزعون التهاني واللوم بطريقة مختلفة ومن أجل نتائج مختلفة. وفي الفصول المختلطة يتطور الأطفال عامة في جامعات من نفس الجنس حتى بداية المراهقة. والتفاعلات في الفصل يحكمها عامة الفتيان بصفة رئيسية. فهم الذين يحددون قواعد اللعبة ويريدون احترامها وغالبا بشيء من العدوان. وبالنسبة للفتيات، فإن هذا ينطوي على أن يختلطوا بالجماعة المسيطرة وأن يقيمون سلوكا للمنافسة، على حساب انتقاء الجماعة لهن بأنهن " تنقصهن الأنثوية" من جانب رفاقهن وحتى من جانب المعلمين، أو يعتمدن ويقبلن السيطرة الذكرية. والمؤتمر السويسري لمديري الكانتونات للتعليم العام يوصي دون العودة عن مبدأ الاختلاط، وإقامة تعليم منفصل عندما تتطلب المساواة ذلك.

276 - وفي أيامنا هذه، يجرى العمل في سويسرا أيضا على تجنب إعطاء صورة نمطية للمرأة والرجل وأخذ الحق في المساواة في الاعتبار لدى إدراك الوسائل التربوية الجديدة, والمؤتمر السويسري لمديري الكانتونات للتعليم العام قد طالب في توجيهاته في عام 1993 بشأن المساواة، أن يعالج التعليم والوسائل التربوية طرائق الحياة وعالم العمل للجنسين. ويلاحظ قدرا من التحسن في كتب المدرسة الابتدائية حيث تمثل المرأة أغلبية في هيئة التعليم. ولكن بقدر ما يكبر الأطفال المراهقون في المدارس فإنهم يواجهون بانتظام الوسائل التربوية ومجموعات التدريب الفعلي التي تنقل غالبا أطفال المدارس صورة للعالم قريبة من صورة الفتيان عن صورة الفتيات وفيها يكون النموذج غالبا ذكريا أكثر منه أنثويا. وتظهر المرأة غالبا في أدوار تقليدية حيث علاقات التبعية ونادرا ما تكون في موقع اتخاذ القرار (101) .

277 - والبحث المتعلق بنوع الجنس الذي أجرى في فروع للعلم مختلفة للغاية يكشف منذ 20 سنة عن أوجه العيوب في المضمون في البحث وفي نقل المعرفة. ولم يتم بالمرة اعتبار المرأة وعالم عملها وطريقة حياتها وكذلك العقلية والسلوك النابعين عن ذلك، على أنها أشياء تهم البحث مهما كان مجالها. وبالمقارنة ببلدان أوروبية أخرى وبالولايات المتحدة، حيث أضفى الطابع المؤسسي منذ فترة طويلة على البحث المتعلق بنوع الجنس،فإن الجامعات ومعاهد تشجيع البحث في سويسرا متأخرة وينبغي أن تلحق بهذه البلدان. وكما لاحظ مؤتمر المديرين الكانتونيين للتعليم العام في عام 1992، فإن البحث المتعلق بنوع الجنس في سويسرا لا يستفيد سوى قدرا ضئيلا من الأموال المخصصة للبحث، وهذا هو السبب في أن الأبحاث في هذا الميدان لا تزال ضعيفة في مداها.

278 - وإطلاق البرنامج الوطني للبحث 35 في عام 1993 حول موضوع "المرأة والقانون والمجتمع طرق المساواة" كان بمثابة خطوة هامة في إقامة نشاط للبحث حول المرأة والعلاقات بين الجنسين في سويسرا. ولكن الوسائل المخصصة لهذا البرنامج لا تزال متواضعة نسبيا. وقام المؤتمر الجامعي السويسري بإجراء أبحاث حول العلاقات بين الجنسين وجعلها أحد محاوره ذات الأولوية. والمجلس السويسري للعلم والتكنولوجيا أجرى حصرا للدراسات بشأن العلاقات بين الجنسين في التعليم والبحث (1995-1997) وطلب من الخبراء الدوليين تحليل البحث والتعليم حول هذا الموضوع في سويسرا. وكانت الأعمال المتحققة في سويسرا في السنوات الأخيرة حول المرأة والعلاقات بين الجنسين ذات مضمون عال. ولكن هذه الإمكانية تظل ناقصة الاستغلال ما لم يكن هناك قدر كاف من الدعم من جانب التشكيلات المؤسسية ولا تشكل الدراسات المتعلقة بنوع الجنس جزءا من الأولويات الحالية للبحث الوطني ولا يوجد اليوم برنامج وطني للبحث يخصص مباشرة للمساواة. ويلاحظ مع ذلك أن جامعتي لوزان وبال لديها كرسي للدراسات المتعلقة بنوع الجنس.

هاء - الوصول إلى المنح الدراسية وإعانات التدريب (الفقرة د من المادة 10 من الاتفاقية)

279 - أن منح إعانات عامة فردية للتدريب هو من اختصاص الكانتونات؛ والاتحاد يقدم في هذا الشأن إلى الكانتونات مساهمات تشمل نحو 40 في المائة من المصروفات الكانتونية من أجل المنح الدراسية والفروض المقدمة من أجل التدريب. ويوجد نحو 26 نظاما مختلفا للمساعدة على التدريب تخص كل وسيلة من وسائل المنح بأشكال و مدد زمنية مختلفة. واللوائح الكانتونية في هذا الشأن لا تتضمن أحكاما تمييزية إزاء المرأة. وهي تحظر التمييز بشأن الفقرة الثانية من المادة 8 من الدستور ولا تدافع عن هذه الفقرة أمام المحكمة الاتحادية.

280 - ولا يوجد تحليل منتظم حسب الجنسين بشأن الحاصلين على منح دراسية. ويلاحظ مع ذلك أن هناك بعض الشروط التي تنظم منح المنح الدراسية ولا تكون في صالح المرأة. وهكذا، فإن الحدود المقررة بالنسبة للسن أو مدة الصرف ليست بوجه خاص لصالح المرأة التي تقطع أو تطيل أحد تدريبها بسبب الالتزامات العائلية. وبعض الكانتونات تنص على حدود بالنسبة للسن والمدة القصوى لمنح المنح الدراسية، ولكنها تترك عامة الإمكانية لإجراء استثناءات في هذه الحالات. ومن هذه الاستثناءات الأحكام المتعلقة بإدراج المرأة من جديد في التدريب أو وقفه إذا طالت مدته بسبب الالتزامات العائلية على أنها دوافع كانتونية تتيح الاستثناء . والاختيار بين التدريبات المفتوحة تعطي الحق في الحصول على منحة كانتونية ربما تختلف كثيرا حسب الجنسين. وفضلا عن ذلك، فإن الحاصلات على منح دراسية ومتزوجات لا يحق لهن المساس بالمساعدات إذا كان لدى قرينهم دخل. والاتجاه المتزايد بجعل الموافقة على مساعدات التدريب في شكل قروض قابلة للسداد يشكل صعوبة خاصة بالنسبة للحاصل على المساعدة الذي بعد حصوله على الدبلوم لا يمارس أي نشاط مهني بطريقة التفرغ بسبب الالتزامات العائلية. وفضلا عن ذلك، فإن المرأة عادة أقل من حيث المكافأة، وأن السداد الإلزامي من حيث المبدأ أكثر صعوبة.

281 - ولكي تكفل للمرأة المساواة في الحصول على منح دراسية، فإن خطة العمل التي تعرف بإسم المساواة بين المرأة والرجل (أنظر رقم 52 أعلاه) توصي بأن تكون الكانتونات مرنة في الحدود المتعلقة بالسن وخاصة من أجل المرأة القائمة بالتدريب والتي لديها التزامات عائلية. ولدى تقديم الكانتونات إلى الاتحاد نظمها الداخلية في مجال المنح الدراسية، لا بد وأن يأخذ الصندوق الوطني السويسري للبحث العلمي في اعتباره الالتزامات العائلية للمرشحات والمرشحين لدى منحهم المنح الدراسية للتشجيع على التغيير.

واو الوصول إلى برنامج التدريب المستمر ومحو الأمية (الفقرة هـ من المادة 10 من الاتفاقية)

282 - مثلما تدل الردود علي استبيان أجراه المكتب الاتحادي للإحصاء في عام 1993، يحمل التدريب صورة إيجابية لدى مجموع السكان. ومجموعات كاملة من السكان ترى أن التدريب المهني المستمر لا غنى عنه. ويلقى التدريب المستمر تقديرا أيضا على أنه نشاط محمود ومناسبة للقاء. وفي سويسرا، يتابع 38 في المائة من البالغين تدريبا مستمرا كل سنة، ولكن جميع فئات السكان ليست ممثلة بطريقة متساوية لدى هؤلاء الأشخاص وعددهم مليونان.

283 - والشباب السويسري خاصة مؤهل للاستفادة من الاتفاق المهني. والأشخاص الذين يمارسون نشاطا مجزيا يقومون عادة بالتدريب عن الآخرين. وترجع المرأة التي لديها عمل إلى التدريب غالبا أكثر من زملائها الرجال مستغلة عروض الاتفاق المهني. ولكنها تتابع الدروس كثيرا خلال أوقاتها الحرة، في حين أن الرجل لديه أكثر منها في أغلب الأحيان الوقت اللازم للتدريب خلال ساعات العمل. ويشارك الموظفون بشكل نادر جدا في تكاليف تدريبات المرأة ويشجعون بدرجة أقل المرأة عن الرجل على الاتفاق. وتأتي دراسات الإدارة والتنظيم في المرتبة الأولى لدى الرجل في حين أن المرأة تختارا أكثر ما تختار التدريبات العامة في ميادين العلوم الطبيعية والطب واللغات.

284 - وشهد عرض التدريب المستمر غير المهني تطورا قويا خلال السنوات العشر الأخيرة. ففي عام 1999، شاركت المرأة أكثر من الرجل بنحو الضعف في دراسات من هذا النوع (18 في المائة مقابل 9 في المائة). ويتيح التدريب المستمر غير المهني للمرأة في أغلب الأحيان اكتساب خبرة هامة على أساس العمل التعليمي مع العلم بأنها تدير مسكنا وتنمي شخصيتها، ولكن من الصعب استغلال هذه المواصفات في سوق العمل.

285 - وفي سويسرا، فإن تدريب الكبار يشكل سوقا آخذا في التوسع رغم أنه من المستحيل أن تتشكل نظرة لمجموع العروض في هذا المجال. والبرامج المتعددة للتدريب العام والخاص من الصعب تصنيفها وأن فائدة الدبلومات المتحصل عيها في هذا الإطار يبدو من المشكوك فيها. والمرأة بدون تدريب مهني، وهو متعدد نسبيا، لديها لأسباب متنوعة صعوبات في الحصول على المؤهلات المهنية ما أن تصل إلى السن الكبيرة. وبالنسبة لشخص دون تدريب فإن إمكانيات إجراء تدريب أساسي بعدي قليلة جدا والتدريب المستمر لا يزال مغلقا أمامها وفضلا عن ذلك، فإن لدى المرأة التزامات عائلية ولا يتوفر لديها المال غالبا ولا يتوفر لديها الوقت لاستثمار ذاتها في تدريب أساسي أو تدريب مستمر. ومع ذلك، يتيح القانون الاتحادي بشأن التدريب (102) المهني للكبار متابعة تدريب مهني بعدي أو اكتساب شهادة اتحادية بالقدرة وفقا لأحكام فردية (المادة 41 من قانون التدريب المهني) ومذ عام 1995، كانت المرأة تشكل غالبية (65 في المائة ) بين الأشخاص الذين يخوضون امتحانا في نهاية التلمذة الصناعية.

286 - وفي مواجهة النضوب الكامل لسوق العمل في بداية التسعينات، أصدر المجلس الاتحادي، في إطار حملة من أجل التدريب المستمر، مجموعة من التدابير الرامية إلى التشجيع على الاتفاق المهني على جميع المستويات وفي جميع المجالات. والأمر بتعلق بزيادة مؤهلات السكان النشطين للتعويض عن تشبع الموارد البشرية في الإنتاج والخدمات وينبغي تشجيع المرأة بصفة خاصة التي تتمنى أن تقوم ثانية بنشاط مهني بعد أن تركت مؤقتا عالم العمل للقيام بالالتزامات العائلية على سبيل المثال. ولكن لم يصدر أي برنامج جديد منذ عام 1994، وذلك في أعقاب تدابير للاقتصاد أقرها الاتحاد، وعانت بصفة خاصة الأنشطة المؤيدة للمرأة. وكان للبرامج التي أعقبت ذلك إعادة إدماج من لا عمل لهن والحصول على قدر من التعويض.

287 - وحتى عام 1995، قدم الاتحاد دعما لمشاريع محددة لصالح إعادة إدماج المرأة مهنيا في إطار التدريب المستمر الجامعي. واستمرت الجامعات في اقتراح جزء من هذه الدراسات للتمويل الذاتي. وخصص الصندوق الوطني للبحث العلمي منذ عام 1991 منحاً خاصة من أجل المرأة التي ترجو استئناف نشاط مهني في الطب والعلوم الطبيعية وبرنامج ماري هايم-فوجتلين). وفي عام 1999، قدمت 13 منحة دراسية بمبلغ إجمالي قدر 1.35 مليون فرنك سويسري.

288 - وتحبذ كانتونات عادة إعادة الإدماج المهني للمرأة من خلال تدابير متنوعة وذلك على سبيل المثال عن طريق الدراسات ومراكز الاستشارة والمعلومات من أجل المرأة، ولكن أيضا عن طريق منح منِح معينة إلى المرأة التي ترجي استئناف النشاط المهني أو إعادة اعتبارها لدى تصنيف الوظائف أو المرتبات والعمل التعليمي واهتمام المرأة بالمنزل قبل إعادة دمجها.

289 - ولم يحدث أن تكلم أحد عن محو الأمية في سويسرا إلا منذ بضع سنوات. وليس لدى سويسرا بيانات عملية حول محو الأمية حسب التعريف الجاري للأمم المتحدة. وتدل الدراسة بشأن محو الأمية الوظيفي لدى الكبار على هوة ضعيفة ولكنها منتظمة في غير صالح المرأة على جميع المستويات (قراءة نصوص نثرية، وفهم الوثائق، واستخدام الأرقام) وعلى العموم فإن نسبة 12 في المائة في سويسرا الناطقة بالألمانية و 14.2 في المائة في سويسرا الناطقة بالفرنسية يبدو أن لديهم صعوبات جسيمة في قراءة أو فهم النصوص الجارية في الحياة اليومية (103) .

290 - وبالنسبة للتقييم لمجموع سويسرا الذي لقي قبولا واسعا، فإنه يوجد في المجموع 000 20 إلى 000 30 شخص أمي في سويسرا. وهذا الرقم لا يشمل سوى السويسريات والسويسريين الكبار الذين تابعوا المدرسة الإلزامية، ولكن لم يتقنوا القراءة والكتابة. وحسب المعايير المستخدمة لتحديد درجة الصعوبة في التعبير والفهم، فإن هذه الأرقام مرشحة لأن تكون أعلى من ذلك. وبالمقارنة الدولية، فإن السويسريات والسويسريين يحصلون على نتائج سيئة في المتوسط في الامتحانات المختصة بذلك (104) .

291 - واتخذت تدابير عامة في سويسرا لتحسين النتائج المدرسية لجميع التلاميذ، وعلى سبيل المثال عن طريق المساعدات التربوية، وفصول الإدراك، وإطالة أمد التعليم قبل المدرسي، والتعليم المتخصص، إلخ. ومع دول أخرى في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، تشارك سويسرا في برنامج دولي هدفه تحديد بأي قدر يكتسب التلاميذ في نهاية الإلزام الدراسي، القدرات والمعارف اللازمة للقيام بدور فعال في المجتمع. وثمة مجموعة من المنظمات غير الحكومية تنظم فضلا عن ذلك دراسات محلية (مع دعم جزئي من السلطات المحلية) من أجل إحراز تقدم لدى الكبار في هذا المجال.

292 - وعلى الرغم من عدم وجود إحصاءات، فهناك مجال للتفكير في أن الأمية تمثل مشكلة كبيرة جدا في سويسرا من أجل المرأة، وخاصة الأجنبية ومن أجل الرجل. وهناك عدة عوامل مرشحة لدعم الأمية تظهر غالبا في مسيرة المرأة، وخاصة انعدام التعليم الثانوي والبيئة التقليدية المعادية لمحو أمية المرأة في بعض فئات المجتمع، وفي بلدان أخرى ثمة صعوبات مالية إلى جانب العبء المزدوج للأسرة والعمل أو حتى بيئة محلية وأسرية لا تلزم أحدا على اكتساب المعارف الضرورية، إلخ. وفي هذا الإطار، يكفي أن تشير إلى الدراسات العديدة وخاصة اللغات التي تخصصها الكانتونات والكوميونات للأشخاص الأجانب.

زاي - معدلات ترك المرأة للتدريب (الفقرة و من المادة 10 من الاتفاقية)

293 - لا توجد في سويسرا تحقيقات أو بيانات عامة بشأن معدل ترك التدريب من جانب المرأة. والإحصاءات المتعلقة وحدها بالمجال الجامعي تتيح ملاحظة أن المرأة من الناحية الفعلية هي أكثر عددا من الرجل في ترك دراساتها (35.7 في المائة مقابل 27.8 في المائة). وعلى الرغم من أن أسباب هذه الظاهرة لم تدرس، فمن الممكن أن هذا الفارق أو الاختلاف يعود إلى الصعوبات العملية والمالية التي تمثل التوفيق بين الأمومة والالتزامات العائلية والدراسات. وإن إنشاء المؤسسات لرعاية الأطفال على نحو ما يدعمها الاتحاد، تدعم بنشاط الجامعات وربما يكون لها تأثير إيجابي على معدل ترك الدراسات من جانب المرأة.

حاء إمكانيات المشاركة النشطة في الألعاب الرياضية وفي أنشطة التربية البدنية (الفقرة ز في المادة 10 من الاتفاقية).

294 - تمنح المادة 68 من الدستور اختصاص تشجيع الألعاب الرياضية وخاصة التدريب في مجال الألعاب الرياضية، وإدارة مدرسة للألعاب الرياضية وتقنين ممارسة الألعاب الرياضية من جانب الشباب القانون الاتحادي لعام 1972 بشأن الجمباز والألعاب الرياضية (105) يقدم هذه الفروع الإلزامية للمدرسة الإلزامية وكذلك في المدارس المهنية والمدارس المتوسطة. وهذا التعليم يقدم إلى التلاميذ من كلا الجنسين ويشمل في المتوسط ثلاث ساعات من الرياضة في الأسبوع. وتقترح عدة أنشطة رياضية مختلفة أيضا على التلاميذ بصفة اختيارية، وهو عرض يقيم صلة اتحاد مع أنشطة الرابطات الرياضية في القانون الخاص.

295 - وترتبط اللجنة الاتحادية للرياضة بلجنة الخبراء المكلفة بتعليم الجمباز والألعاب الرياضية في المدرسة من أجل إعداد توجيهات تعرض إمكانيات التعليم المختلط والتعليم المستقل للألعاب الرياضية. وبدلا من الإشارة كثيرا إلى الأفكار التي تقدم بشأن القدرات الرياضية للبنات والبنين، فإن التعليم يستند كثيرا إلى التجربة واهتمام التلاميذ في مجال الرياضة. وتعليم الرياضة في الفصول وللجماعات المختلطة من سن مختلف وأداء غير متجانس يكتسب أهمية كبيرة للغاية على الصعيد الاجتماعي.

296 - والشباب + الرياضة هي مؤسسة مشتركة للاتحاد والكانتونات لتشجيع الأنشطة الرياضية للشباب بين سن 10 و 20 سنة وهدفها هو تحقيق المنافسة بين أكبر عدد من الشباب لممارسة أنشطة رياضية والتدرب في فروع رياضية من اختيارهم. وفي كل سنة، يشترك 000 850 شاب (منهم نحو 40 في المائة من الفتيات) في برامج الشباب + الرياضة (1999: 934 883 مشتركا منهم 048 353 امرأة)

297 - وفيما يتعلق بوصول المرأة إلى الأنشطة الرياضية، أنظر أيضا هذا التقرير رقم 540 أدناه).

طاء الوصول إلى المعلومات في مجال الصحة وتنظيم الأسرة (الفقرة ح من المادة 10 من الاتفاقية)

298 - تعالج المدارس السويسرية بانتظام مسائل حماية الصحة ومنع الأمراض والتربية الجنسية بأشكال مختلفة (وعلى سبيل المثال علوم الحياة والبيولوجيا) وبأشكال متغيرة حسب المستوى المدرسي. ومصادر المعلومات متعددة. ففي أنحاء سويسرا، وخاصة في المدن الكبرى، يكون لدى الأشخاص المهتمين بالأمر حرية الوصول إلى المنشورات بشأن هذه الموضوعات فضلا عن مراكز المشورة الموجهة إلى السكان بصفة عامة أو فئات معينة من الأشخاص.

299 - أنظر أيضا التقرير الحالي، المادة 12، رقم 451 أدناه.

ياء فئات المرأة غير المحظوظة

المرأة المعوقة

300 - في سويسرا، من المقرر أن يكون هناك تعليم متخصص للطفل المعوق. ويستند إلى تربية خاصة، هي التربية العلاجية.

301 - والتعليم المتخصص (قبل المدرسة الإلزامية) يستهدف الأطفال المعوقين، وهدفه الأول هو تنفيذ العلاج التربوي ودعم الآباء. وخلال الدراسة الإلزامية، يجري التعليم المتخصص أساسا في الفصول المندمجة مع المدارس العامة وفي المدارس المتخصصة المعترف بها والمعانة من تأمين العجز. وتقترح الخدمات الطبية والتربوية أيضا مساعدات متنوعة في مجالات مثل تقويم الألفاظ والتربية النفسية الحركية وإعادة التعليم في علم النفس المدرسي.

302 - وفي أعقاب الدراسة الإلزامية، فإن الشباب المعوق تكون لديهم إمكانية تعلم مهنة. والقانون الاتحادي بشأن التدريب المهني (106) يصرح بعدة أمور تخفيفية في إطار التلمذة الصناعية ولدى الامتحان في نهاية التلمذة الصناعية.

المهاجرة

303 - وفي عام 1999/2000، كانت نسبة الأطفال الأجانب الذين يذهبون إلى المدارس في سويسرا تمثل 22 في المائة. ويلاحظ مع ذلك أن هذا الرقم يشمل جميع مستويات الالتحاق، منذ أن يولد الأطفال في سويسرا لأبوين أجنبيين من الجيل الثاني حتى أطفال الأسر التي وصلت حديثا إلى سويسرا مرورا بالطلاب الذين جاءوا فقط لفترة تدريبهم وفضلا عن ذلك تتفاوت نسبة الطلاب الأجانب تفاوتا كبيرا من كانتون لآخر. ففي حين توجد في جنيف فصول تضم 77 في المائة من الأجانب، فإن هؤلاء لا يمثلون سوى 2 في المائة من الأفراد في كانتون أو بفالد. وفي سويسرا بأكملها يستقبل ثلث فصول المدرسة الإلزامية عددا كبيرا من الطلبة من ذوي الثقافة أو اللغة المختلفة وعشر الفصول تتألف فقط من أطفال سويسريين يتلقون تعليما بلغتهم الأم.

304 - والوضع المحدد للطلاب الأجانب وحالة المهاجرين في ميدان التدريب تلقى حتى اليوم قدر ضئيل من التعليم. ومن المؤكد مع ذلك أنه كلما زاد عدد الفتيات والنساء المندمجات فورا في النظام التعليمي السويسري، حسنت آفاقهن لإتمام تدريب مهني أو تدريب عال. ويلاحظ وجود اختلافات كبيرة من كانتون لآخر ضمن الجهود المبذولة لإدماج هذه الفئة من النساء. ومشروع النهوض بالتلمذة الصناعية "16 +" (أنظر رقم 263 أعلاه) بدعم ضمن مشاريع أخرى موجهة بالتحديد إلى الشبان الأجانب لتسهيل وصولهم إلى التدريب المهني. والمهاجرات من الشبان من الجيل الثاني يواجهن فضلا عن ذلك وفي أغلب الأحيان مشكلات خاصة ترجع إلى أنهن مجرورات في أدوار مختلفة تعود إلى نوع جنسهم.

كاف تطبيق أهداف المادة 10 من الاتفاقية في التعاون الإنمائي لسويسرا

305 - يعمل التعاون الإنمائي لسويسرا على إشاعة المساواة في وصول البنات والبنين إلى برامج التدريب الأساسي في الدول التي تعمل بالمشاركة معها. وهذا معناه أنه ينبغي للبنات أن يذهبن إلى المدارس لفترة طويلة مثل البنين. والسياسة القطاعية لعام 1996 بشأن التدريب الأساسي تهدف إلى أن تكون الأولوية لتدريب الفتيات والفتيان على تحسين المرافق الأساسية المحلية، وتشجيع تدريب المعلمات والمعلمين، وتوعيتهم بمسائل نوع الجنس، ودعم تنقيح خطط الدراسة والعمل على إقرار تشريعات مناسبة للمساواة بين الجنسين. وبرامج محو الأمية والتدريب غير الرسمي للكبار تولي اهتماما خاصا لحالة المرأة حتى يمكنها أن تحسن صلاحيتها وقدراتها والمشاركة في عمليات اتخاذ القرار (وعلى سبيل المثال في غرب أفريقيا وباكستان).

306 - والسياسة القطاعية لعام 1994 بشأن التدريب المهني تجعل من تعليم المرأة وتدريبها واحدة من الأولويات الخمس للإبداع. وخلال السنوات التي تلت ذلك، تم تطوير موضوعات بشأن التوعية بالروابط الاجتماعية القائمة بين الجنسين في التدريب المهني، موضوعات تغذي تعديل البرامج القائمة ومفهوم البرامج الجديدة. وثمة جانبين من جوانب هذا التفكير نجد لهما أصداء في التنفيذ العملي. فمن ناحية، من شأن تقسيم نماذج التدريب على مدى عدة سنوات تسهيل وصول المرأة إلى التدريبات الأساسية والتكميلية بخلق مراحل أكثر سهولة للإنجاز. ويرافق هذا النموذج استخدام موجَّه عن حسن تعليمهم في بلدان مثل بوليفيا وبيرو أو في بلدان أمريكا الوسطى. وفضلا عن ذلك، تبذل جهود لاستكمال التوجيه التقليدي نحو قطاع النسيج من خلال تدريبات في قطاعات تقدم أحسن آفاق العمل في المستقبل. ومنذ عام 1996، طرحت مسألة نوع الجنس في فريق العمل الدولي المكلف بالتدريب المهني في التعاون الإنمائي؛ وتم التأكيد حول العملية التنسيقية بين التدريب الأساسي والتدريب المهني. وفضلا عن ذلك، فإن العمل المتعلق بالتدريب في القطاع غير المنظم حيث يزداد تمثيل المرأة، كان موضوعا مطروقا في كثير من الأحيان.

307 - وأخيرا، فإن سياسة سويسرا للتعاون الإنمائي في مجال المنح الدراسية والدراسات هدفها تشجيع مشاركة المرأة في برامج التدريب المنظمة في سويسرا.

المادة 11 من الاتفاقية القضاء على التمييز في الحياة المهنية

308 - بشأن حق العمل في سويسرا، أنظر التقرير الأول لسويسرا بشأن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المنشور في عام 1996، حول المواد من 6 إلى 9 من العهد، رقم 75 وما يليه.

ألف - المساواة في حق العمل (الفقرة الأولى من المادة 11 من الاتفاقية)

309 - لا يحتوي القانون السويسري على أحكام تكفل صراحة الحق في العمل. وفشلت ثلاث مبادرات تقترح كفالة هذا الحق في الدستور في التصويت الشعبي. والحق في العمل، الذي يفهم منه أنه أداء إيجابي من جانب الدولة، ليس مكفولاً بذاته في النظام القانوني السويسري. غير أن الحق في العمل مكفول بواسطة عدة قوانين كانتونية، وخاصة بوصفه هدفا للسياسة الاجتماعية (107) . وإذا كان الدستور الاتحادي لا يقيم حقا في العمل فإنه يعترف صراحة بالحق في العمل بوصفه عنصرا من عناصر الحياة الاقتصادية، أي اختيار المهنة، وحرية الحصول على نشاط اقتصادي وممارسته بحرية. وهذا الحق الدستوري تستفيد منه المرأة مثل الرجل. والواقع أن الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور تكفل المساواة بين الجنسين وتعطي ولاية للمشروع على إشاعة المساواة القانونية والواقعية، وخاصة في ميدان الأسرة والتدريب والعمل.

310 - والمادة 94 من الدستور تعطي الاتحاد والكانتونات ولاية المشاركة "في الأمن الاقتصادي للسكان". وحسب المادة 100 من الدستور، ينبغي للاتحاد، في إطار سياسته المواتية، اتخاذ تدابير من أجل "منع ومحاربة البطالة" بصفة خاصة. وتحت عنوان "أهداف اجتماعية"، تنص الفقرة د من المادة 41 من الدستور على أن يشترك الاتحاد والكانتونات على أن تكفل "لكل شخص قادر على العمل أن يستطيع أن يكفل لنفسه عملا يمارسه في ظروف متساوية".

باء - لمحة عامة للقواعد القانونية المطبقة

الحق الدستوري للمساواة في المرتب

311 - المساواة في المرتب بين المرأة والرجل مكفولة منذ عام 1981 بواسطة الفقرة الثانية من المادة 4 من الدستور القديم، التي حلت محلها الجملة 3 من الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور. وهذه تقضي بأن "للرجل والمرأة حق في مرتب متساو مقابل عمل ذي قيمة متساوية". وهذا الحكم يكفل المساواة في المرتب بالنسبة لعمل متطابق أو عمل مختلف ولكن ذي قيمة متساوية. ويشكل حقا أساسيا يطبق مباشرة ويحدث آثارا متساوية مباشرة في العلاقات مع الحق الخاص. والحق في مرتب متساو هو حق فردي يمكن الاحتجاج به أمام القضاء.

312 - والأحكام الفقهية المتعلقة بالمادة 4 من الدستور القديم، قد هجرت قليلا. ويتعلق الجزء الأكبر من الحالات بأشخاص يعملون في الإدارات الكانتونية أو الكوميونية (ممثلة هزلية، مجموعة من الممرضات، أساتذة في رياض الأطفال، معلمات للا قتصاد المنزلي). ولا تعرف سوى بضع حالات لأشخاص يعملون في القطاع الخاص. وصعوبة الحصول على أدلة، وخاصة فيما يتعلق بالقيمة المتساوية للعمل المؤدى، فإن عدم كفاية الحماية للبطالة وحدتها وتكاليف العملية في هذا المجال هي العقبات الرئيسية التي تثني، وتثني دائما، النساء المعنيات عن القيام بأعمال متساوية في المرتب (108) .

313 - وقانون المساواة لعام 1996 (أنظر رقم 314 أدناه) يأخذ في مادته 3 بحظر التمييز في المرتب ويتضمن فتحا هاما من حيث أنه يعمل على تيسير التنفيذ القضائي للدعاوى في هذا الشأن. ومع ذلك، فإنه لا يقول أي اختلافات في المرتب شرعية من الناحية الموضوعية. وفي القرارات الأخيرة، ترى المحكمة الاتحادية أن الاختلاف في المرتب يمكن أن يستند إلى معايير يمكن أن تؤثر على قيمة العمل ذاته، مثل التدريب، والأقدمية، والمؤهلات، والخبرة، وبحال الكفاءات العملية، والأداء أو المخاطرة (109) . وفضلا عن ذلك، فإن الاختلافات في المرتب يمكن أن تبرر أيضا بدوافع لا تتعلق مباشرة بنشاط العاملة أو العامل، ولكنها تنتج عن اعتبارات اجتماعية مثل أعباء الأسرة أو السن (110) . وأخيرا، فإن أحكام المحكمة الاتحادية تعترف بأن الحالة المواتية يمكن أن تدخل في الاعتبار على أنها دافع للاختلاف في المرتب بقدر ما يجب ذلك حقا على احتياجات المؤسسة (111) (أنظر رقم 370 وما يليه أدناه).

قانون المساواة

الحظر المحدد للتمييز في الحياة المهنية

314 - عندما أصبح قانون المساواة (112) نافذا، ويقوم هذا القانون على الولاية الدستورية لإشاعة المساواة القانونية والواقعية وخاصة في المجال المهني. وهدفه إشاعة المساواة في الواقع بين المرأة والرجل (المادة 1 من قانون المساواة) وخاصة في عالم العمل. وهو ينطبق في الوقت نفسه على علاقات العمل الخاص وعلاقات العمل في القانون العام المحدد بواسطة الدستور والكانتونات والكوميونات (المادة 2 من قانون المساواة). وتنص المادة 3 على حظر عام للتمييز: ومن المحظور عدم اعتبار العاملة والعامل مباشرة أو غير مباشرة بسبب جنسها أو جنسه. وتعتبر المضايقات الجنسية تمييزا (المادة 4 من قانون المساواة).

315 - وينطبق حظر كل تمييز وخاصة لدى استئجار العمال، وتنسيب الأعمال، وإدارة ظروف العمل، والتدريب والاتقان المهنيين، والنهوض بعلاقات العمل وفسخها (المادة 3 من قانون المساواة). والأشخاص الذين يتعرضون لتمييز يمكن أن يطلبوا من المحكمة التدخل وحظر أو وقف التمييز والفقرة الأولى من المادة 5 من قانون المساواة). وعندما يقال التميييز رفض استئجار العمال أو فسخ علاقات العمل في القانون الخاص، يمكن للشخص المتضرر أن يطلب تعويضا فريدا (الفقرة الثانية من المادة 5 من قانون المساواة). وتنبع الحقوق في الخسائر وفي إصلاح الخطأ من الادعاءات الناجمة عن الأحكام التعاقدية الأكثر مناسبة (الفقرة الخامسة من المادة 5 من قانون المساواة).

316 - وقانون المساواة من شأنه التسهيل بشأن بعض نقاط التطبيق القضائي لحظر كل تمييز في الحياة المهنية. وهكذا فإن القانون يخفف عبء الإثبات بالنسبة للعاملة أو العامل: والشخص المتضرر ليس ملزما لأن يأتي بإثبات الواقعة المزعومة؛ ويكفي إثبات احتمال وجود تمييز. وصاحب العمل لديه إمكانية إثبات عدم وجود عدم المساواة في المعاملة من جانب الطرف الطالب أو أنها تستند إلى دوافع موضوعية لا صلة لها بالجنس (المادة 6 من قانون المساواة). ولم تنتظر المحكمة الاتحادية سريان قانون المساواة لكي تؤكد، ضمن اختصاصها، أنه ينبغي لصاحب العمل أن يثبت وجود دوافع موضوعية تبرر عدم المساواة في المعاملة (113) .

317 - ومع ذلك فإن هذا الادعاء بعبء الإثبات لا ينطبق لا على الأفعال التي تنطوي على تمييز والمتعلقة بالاستخدام أو رفض الاستخدام ولا على الأعمال المتعلقة بالمضايقات الجنسية. وهناك بالتحديد حالات من الصعب بصفة خاصة فيها على الشخص المتضرر أن يأتي بالبرهان على وجود معاملة تمييزية. ومع ذلك، فإن الخوف من أن يؤدي مد الادعاء بعبء الإثبات، وخاصة في حالة المضايقات الجنسية إلى فتح الباب أمام سوء المعاملة لدى فحص القانون في البرلمان لأنه يثبت أن الوثائق المثبتة لميلاد القانون أن صاحب العمل حريص على المشاركة بنشاط في الإجراء الصالح للإثبات (114) .

318 - ثمة أمر آخر يهدف إلى تسهيل إجراءات العدالة هو منح الصفة من أجل العمل للمنظمات والرابطات المهنية التي تعمل على نشر المساواة بين الرجل والمرأة. (المادة 7 من قانون المساواة). ويمكن لهذه المنظمات أن تطلب من المحكمة ملاحظة وجود تمييز عندما يبدو محتملا أن القضية تمس عددا كبيرا من العاملين، وأن هذا أمر ممكن (115) .

319 - ويمكن للأشخاص الذين لم يحتفظ بترشيحهم لمنصب أن يطالبوا صاحب العمل بأن يبين الدافع إلى قراره كتابة (المادة 9 من قانون العمل).

320 - والتصاريح بالإقدام على الثأر باطلة. والحماية من البطالة قائمة طوال مدة إجراء الطعن الداخلي في المؤسسة، وإجراء التوفيق أو الإجراء القانوني خلال الأشهر الستة التي تعقب إغلاقها أيضا (المادة 10 من قانون المساواة).

321 - ويفرض القانون على الكانتونات تعيين، من أجل العلاقات في القانون الخاص، مكاتب للتوفيق تقدم المشورة مجانا للأطراف وتساعدهم على الاهتداء إلى اتفاق غير قضائي (المادة 11 من قانون المساواة).

322 - والأحكام الخاصة بالمادة 343 تنطبق على المنازعات في قانون العمل وتنطبق أيضا على المنازعات بشأن وجود تمييز. ونتيجة لذلك، ينبغي للكانتونات أن تتأهب لهذه المنازعات بإجراء بسيط وسريع ومجاني وينبغي للقاضي أن يثبت الوقائع وأن يقدرها بحرية. وفضلا عن ذلك، لا يمكن للكانتونات أن تستبعد الإجراء الكتابي، ولا حق الأطراف في أن تكون ممثلة (المادة 12 من قانون المساواة).

323 - وقد اتخذت عدة تدابير قضائية في المقام الأول تطبيقا لقانون المساواة منذ سريانه في عام 1996. وبعض هذه القرارات أتاحت الطعن. وأعلنت المحكمة الاتحادية بضعة أحكام تطبيقا لقانون المساواة (116) وما زالت الحالات الأخرى معلقة. وعلى الرغم من عدم وجود بيانات عملية بعد لدى المر،، فإنه يوجد مجال للتفكير في أن عددا كبيرا من المنازعات يجري تسويتها أمام مكاتب التوفيق الإلزامي ومن خلال صفقات غير قضائية.

324 - وأخيرا، يقدم قانون المساواة قاعدة قانونية لدعم برامج تشجيع المساواة في الحياة المهنية والخدمات التي تقدم المشورة للمرأة في الحياة المهنية وكذلك النساء والرجال الذين يأملون في توفير نشاطهم المهني بعد أن انقطع لأسباب عائلية (المادتان 14 و 15 من قانون المساواة).

قانون العمل

325 - ينطبق قانون العمل على جميع المؤسسات العامة والخاصة مع التحفظ المتعلق بعدد من الاستثناءات. ذلك أن هذا القانون لا ينطبق بصفة خاصة على المؤسسات العائلية، والإدارات العامة، والمؤسسات الزراعية والبستانية، وعلى صعيد الأسماك وعلى الإدارات الخاصة. كذلك يستبعد بعض العاملين من مجال تطبيقه وخاصة الكنائس وفرق المؤسسات السويسرية للنقل الجوي والعمال الذين يعملون في وظائف قيادية عليا، والفنانين المستقلين، والعلماء، والأطباء المساعدين، والمعلمين في المدارس الخاصة، والمعلمين، والتربويين، والأخصائيين الاجتماعيين والمراقبين في المؤسسات، والعاملين بالمنازل. والأحكام المتعلقة بحماية الصحة (وخاصة حماية الصحة أثناء الأمومة، المادة 35 من قانون العمل تنطبق بصفة كاملة على الإدارات، وعلى العاملين مع وظيفة قيادية عليا، وعلى الفنانين المستقلين، وعلى العلميين ومساعدي الأطباء خاصة. وهذا القانون الذي ينظم ساعات العمل والراحة فضلا عن حماية العاملات والعاملين، يتضمن أحكاما خاصة تتعلق بحماية المرأة الحامل والأم المرضعة. ولا بد من ترتيب ظروف العمل على نحو لا يضر بصحتهم وصحة أبنائهم (المادة 35 وما يليها من قانون العمل: أنظر أيضا رقم 445 أدناه). وينبغي أن يأخذ تحديد ساعات العمل والراحة في الاعتبار بصفة خاصة المسؤوليات العائلية للعاملات والعاملين. ولا يطلب من هؤلاء القيام بساعات عمل إضافية دون موافقتهم ولهم الحق، بناء على طلبهم، في ساعة ونصف الساعة كراحة أثناء الظهر. ويمكن للعاملين والعاملات الذين لديهم التزامات عائلية أن يأخذوا بناء على شهادة طبية يقدمونها، ثلاثة أيام عطلة لرعاية طفل مريض (المادة 36 من قانون العمل).

326 - ويحظر قانون العمل، حتى تنقيحه في عام 1998، أن تعمل المرأة ليلا وأيام الآحاد في الصناعة. وقد انتقدت المحكمة الاتحادية هذه القاعدة لعدم توافقها مع المساواة في المعاملة بين الجنسين (118) . وقد أزال تنقيح قانون العمل عدم المساواة الرسمية هذه واستنكرت سويسرا الاتفاقية رقم 89 لمنظمة العمل الدولية التي تفرض حظرا عاما على العمل ليلا بالنسبة للمرأة. ولم تقم سويسرا بالتصديق على الاتفاقية رقم 156 لمنظمة العمل الدولية التي تفرض على الدول الموقعة اتخاذ تدابير لصالح العاملات والعاملين ذوي الالتزامات العائلية.

الحق في عقد العمل

327 - ولا بد هنا من الإشارة إلى الأحكام العامة المتعلقة بعقد العمل وعناصره المحددة التي تظهر في القانون السويسري للالتزامات بالمواد 319 وما يليها. ولا يضع النص فرقا بين المرأة والرجل. والأحكام القانونية بشأن عقد العمل تترك إمكانية تنظيم علاقات العمل في العقود الفردية، ولكنها تحدد الحدود الهامة في شكل القواعد الملزمة وتقترح أحكاما اختيارية لتنظيم المسائل التي لا يتناولها العقد الفردي. وفضلا عن ذلك، يمكن أن يعلن الاتحاد والكانتونات أن الاتفاقية الجماعية للعمل الموقعة في فرع محدد بين رابطات المهن والرابطات النقابية (الشركاء الاجتماعيون) تفرض نفسها أيضا على أصحاب العمل والعاملات والعاملين في الفرع الذين لم ينضموا إلى الاتفاقية الجماعية (119) .

جيم - الوصول إلى سوق العمل وظروف العمل والتدريب المستمر (الفقرات أ و ب وج من المادة 11 من الاتفاقية)

الحالة الواقعية

ممارسة نشاط مجز ودرجة التشغيل

328 - يجري بانتظام المكتب الاتحادي للإحصاء تحقيقا حول السكان النشطين بعينة بالصدفة. وقد أظهر التحقيق أن النشاط المجزي للمرأة يزداد باستمرار منذ بضع سنوات. وهذا يحمل على الاعتقاد بأن الأنماط بشأن دور المرأة ذات تأثير على معدل نشاط المرأة وهو الأمر الذي يختلف حسب المناطق.

329 - ويتميز النشاط المجزي للمرأة عن النشاط المجزي للرجل من عدة أوجه وخاصة حسب معدل التشغيل ومدة العمل، والحالة المهنية، إلخ. وينبغي وضع هذه الاختلافات في الإطار الأوسع لتوزيع العمل المجزي والعمل غير المجزي. وينبغي وضع بعض خصائص العمل المجزي للمرأة بعلاقاتها مع الحالة العائلية للمرأة، ونوع البيت الذي تعيش فيه، والعمل الذي تؤديه في البيت. والمرأة دائما هي التي تقوم بجانب كبير من المهام العائلية والمنزلية (راجع رقم 344 وما يليه أدناه).

330 - وقد تعززت مكانة المرأة في سوق العمل على نحو مستمر منذ الحرب العالمية الثانية. وعلى الرغم من فترة الضعف الاقتصادي الذي أصاب سنوات التسعينات، فإن المرأة لم تترك سوق العمل حتى ولو كان معدل نشاطها دائما أقل بوضوح من معدل نشاط الرجل. وفي الفترة ما بين عامي 1991 و 2000، ازداد معدل نشاط المرأة بنسبة 0.8 نقطة ليصل إلى 57.8 في المائة. وبالنسبة للرجل فقد تراجع في المقابل هذا المعدل بنسبة 3.1 نقطة وثبت عند ذلك بنسبة 77.8 في المائة. وازدادت حصة المرأة في مجموع العاملين النشطين من 42.6 في المائة إلى 44 في المائة. وهذه الزيادة تعزى مع ذلك إلى ارتفاع عدد النساء اللاتي يمارسن نشاطا مهنيا لفترة من الوقت (+ 15.8 في المائة) في حين أن نسبة المرأة التي تمارس نشاطا مهنيا لكل الوقت قد انخفضت خلال الفترة نفسها. وإذا اعتبرنا مجموع السكان في سن العمل، أي في سن 15 إلى 61 سنة بالنسبة للمرأة و 15 إلى 64 سنة بالنسبة للرجل، فإن نسبة الرجال الذين لا يمارسون نشاطا مجزيا (10 في المائة) ما زال أدنى من مثيله لدى المرأة في نفس الحالة (25 في المائة).

331 - ويمكن أن يكون للارتفاع العام لمستوى التدريب ولأسباب اقتصادية أثر خلال السنوات العشر الأخيرة، وتقدم الحياة النشطة للمرأة بقوة في المجموعة العمرية المتوسطة، وأنه بصفة خاصة أصبحت المرأة ذات الأطفال تمارس بطريقة متزايدة في أغلب الأحيان نشاطا مهنيا. والمرأة دائما أكثر عددا في التوفيق بين النشاط المهني والعائلي. وفي التسعينات، فإن نحو 40 في المائة من النساء العاملات بنشاط أوقفن نشاطهن المهني لأسباب تتعلق بميلاد طفلهن الأول. وبالنسبة للستين في المائة الباقية فإن هذا الحادث لا يشكل سببا كافيا لترك الحياة النشطة. ومع ذلك، فإن كثيرا من النساء اللائي لديهن أطفال يعملن لبعض الوقت بسبب الانعدام الشائع لكيانات الضيافة التي تكمل عمل الأسرة في رعاية الأطفال (أنظر رقم 441 وما بعده أدناه).

332 - ولا توجد إحصاءات بشأن الأمن الوظيفي حسب الجنسين.

الحالة المهنية

333 - وتمارس المرأة والرجل نشاطهما المجزي حسب طرائق مختلفة. ونجد أعدادا متزايدة من النساء في مهن فكرية وعلمية وفي مناصب إدارية. ومع ذلك، فإنهن يشغلن مناصب ذات مسؤولية أقل غالبا من الرجال. وحالتهن المهنية هي أقل بوجه عام من حالة الرجال. ونسبة 18 في المائة من الرجال مستقلون مقابل 11 في المائة من النساء. و 37 في المائة من الرجال هم في مناصب إدارية ذات مرتب، وهذا معناه أنهم يوجدون في إدارة مؤسستهم أو لديهم وظائف إدارية في حين أن أقل من ربع النساء هن في هذه الحالة (22.6 في المائة). وفي المقابل من النساء يحصلن على راتب دون وظائف إدارية، مقابل 43.1 في المائة من الرجال. ويرجع هذا التقسيم غير المتساوي جزئيا إلى الاختلاف في مستوى التعليم. والواقع أنه يلاحظ وجود اختلاف في الحالة المهنية بين المرأة والرجل بنفس الدرجة مع اختلافهم في التعليم. ونسبة أصحاب المرتبات الذين بدون مناصب إدارية على جميع المستويات هي أعلى لدى النساء مما لدى الرجال. وهذه الاختلافات تعود بدرجة رئيسية إلى المسؤوليات العائلية، وأنه من الصعب التوفيق مع المستقبل المهني، مما يشكل جانبا كبيرا من العبء على النساء.

343 - وإذا نظرنا إلى السكان العاملين النشطين في كل من القطاعات الاقتصادية الثلاثة القطاع الأول (الزراعة والحراجة وتربية الماشية) والقطاع الثاني (الصناعة والفنون الصناعية) والقطاع الثالث (الخدمات) يلاحظ وجود اختلافات كبيرة حسب الجنس وهذه الاختلافات تطورت قليلا خلال العشرين سنة الماضية. وهكذا فإن 83 في المائة من النساء يعملن في الخدمات. والرجل أيضا ممثل بقوة في هذا القطاع (60 في المائة) ولكن ليس بالتركيز نفسه. كما أن 34 في المائة من الرجال يعملون في الصناعة أو الفنون الصناعية. وإذا اعتبرنا المهن الممارسة في عام 1999 يلاحظ أن الرجل يمارس قبل كل شيء مهنا يدوية ومماثلة (24 في المائة)، ومهنا أكاديمية (19 في المائة) ومهنا تقنية (18 في المائة). والنساء يمارسن قبل كل شيء مهنا تقنية (24 في المائة)، ومهنا في الميدان التجاري (23 في المائة)، ومهنا في ميدان الخدمات والبيع (21 في المائة). وإذا قام المرء بتحليل السكان العاملين النشطين حسب الفرع الاقتصادي، يلاحظ أن الرجل يعمل قبل كل شيء في الصناعات التحويلية (23 في المائة)، وفي العقارات والمعلوماتية وكذلك البحث والتطوير (12 في المائة)، وفي التشييد (11 في المائة). وبالنسبة للمرأة ترد على قمة القائمة الصحة والعمل الاجتماعي (18 في المائة)، ثم التجارة (17 في المائة)، والخدمات الأخرى (11 في المائة)، والصناعات التحويلية (10 في المائة).

درجة التشغيل

335 - يلاحظ اليوم وجود فروق هامة للغاية في معدل تشغيل المرأة ومعدل تشغيل الرجل. ذلك أن العمل لبعض الوقت يظل شكلا من أشكال الاستخدام الذي يتعلق بالمرأة بصفة خاصة. ففي عام 1992، كان أكثر من 82 في المائة من الأشخاص الذين يعملون بدوام جزئي في سويسرا من النساء. في حين أن تشكيل استخدام الرجل موحد للغاية ويدور عامة حول العمل بدوام كلي في جميع الأعمار ولكن حالة المرأة مختلفة تماما. كما أن عدد النساء اللاتي يعملن بدوام جزئي أو دوام كلي يختلف حسب السن. وعلى العموم، فإن النساء البالغات 25 سنة من العمر فأكثر يعملن بدوام جزئي على الخصوص، وذلك بمعدلات تشغيل تبلغ 15.8 في المائة بين عامي 1990 و 1999، وحصة المرأة التي تعمل بدوام جزئي قد انخفضت انخفاضا طفيفا في عام 2000 (1.9 في المائة) في حين يلاحظ المرء وجود اتجاه معاكس لدى الرجل. وفضلا عن ذلك، يعمل الأجانب بدرجة أقل غالبا بدوام جزئي (37.8 في المائة) من السويسريين (52.8 في المائة).

366 - الأشخاص العاملون بدوام جزئي (معدل التشغيل أكثر من 89 في المائة) بالنسبة المئوية

1991

1999

2000

رجال

7.8

9.4

10.3

نساء

49.2

54.6

53.5

المجموع

25.4

29.4

29.3

337 - وفي البيوت الخالية من الأطفال أقل من 15 سنة، نجد أن نسبة النساء العاملات بدوام كلي أكبر بكثير، في حين أن النساء اللاتي يقمن في بيوت مع وجود أطفال يعملن بدوام جزئي بقدر ما يمارسن نشاطا مجزيا. وفي المقابل فإن معدل تشغيل الرجال لا يتغير عمليا بوجود أطفال في البيت. وحسب معدل التشغيل، فإن العمل بدوام جزئي يمكن أن يقدم نوعا من الأمن الوظيفي. ولكنه يحد من إمكانيات التدريب، ومن أن يكون لهن مستقبل وظيفي، ومن الحصول على ترقيات. ويمكن أن يكون له تأثير على التغطية الاجتماعية لأخطار المهنة (أنظر رقم 393 وما بعده أدناه).

338 - وحسب التحقيق السويسري بشأن السكان النشطين في عام 2000، يود الكثير من الأشخاص زيادة درجة تشغيلهم. وعلى الرغم من الحالة الاقتصادية الجيدة في الأشهر الأخيرة، فإن عددهم يظل ثابتا: 8.7 في المائة من النساء في بطالة ومسجلات في عداد العاطلين حسب مكتب العمل ويحصلن على إعانات من التأمين ضد البطالة، فإن 65 في المائة من الرجال العاطلين يدخلون في هذه الحالة. وخطر البطالة أكثر ارتفاعا بالنسبة للنساء، ولكنهن يلجأن أقل من الرجال إلى الكيانات القائمة من أجل مساعدة العاطلين. وهناك عوامل هيكلية تفسر تلك الحالة التي تتسم بالمفارقة مثل نقص المعرفة لدى النساء بحقوقهن، والدرجة المنخفضة لقبول الحق في العمل للنساء، والمستوى الكافي لإيرادات قرينهن أو شريكهن وكون أن لديهن التزامات عائلية فإن النساء يجدن صعوبة بدرجة أكبر في الوفاء بشروط التأمين ضد البطالة (مثل الالتزام بقبول بصفة فورية عملا مقترحا)، وأخيرا التمثيل الزائد للنساء بين العاطلين لمدة طويلة، الأشخاص النشطون يرون أنهم يعانون من قلة الاستخدام؛ و 78 في المائة منهم من النساء.

البطالة

339 - لم تفلت سويسرا من مشكلة البطالة في التسعينات. وهي تدرب خاصة الأشخاص الأقل تأهيلا وكذلك الأجنبيات والأجانب. وعلى الصعيد الجغرافي فإن البطالة أكثر وضوحا في سويسرا الناطقة بالفرنسية وسويسرا الناطقة بالإيطالية. وفي المقابل تظل الاختلافات ضعيفة في فصول السنة الواحدة. ذلك أن الشباب، على سبيل المثال، ليسوا في عداد العاطلين بأكثر من الأكبر سنا. وارتفع معدل البطالة من 0.5 في المائة في عام 1989 إلى 4.7 في المائة في عام 1994. ومــع ذلك، فإن عـــدد الأشخاص النشطين قد ازداد خلال هذه الفترة إلى 000 85 بسبب الهجرة القوية. وبعد أن وصل معدل البطالة إلى نقطة قوية في عام 1997 (5.2 في المائة في المجموع؛ و 5.7 في المائة بالنسبة للنساء)، انخفض إلى 3.9 في المائة في عام 1998 (4.4 في المائة بالنسبة للنساء). وما زالت البطالة تضرب بشدة النساء أكثر من الرجال (معدل البطالة في أيار/مايو 2001 يبلغ 2.1 في المائة بالنسبة للنساء مقابل 1.4 في المائة بالنسبة للرجال). وتمس البطالة الأجنبيات بصفة خاصة حيث يمثلن أكثر من ثلث النساء المسجلات في عداد العاطلات.

340 - والنساء والرجال يوجدون بنسب متفاوتة في مختلف فئات العمالة الناقصة. ففي حين أن 35 في المائة من النساء عاطلات مقابل 65 في المائة من الرجال عاطلون، وهؤلاء النساء مسجلات لدى مكتب للعمل على أنهن عاطلات ويتلقين إعانات ضد البطالة. وخطر البطالة أعلى بالنسبة للمرأة غير أنها تستخدم تسهيلات المساعدات المتاحة بدرجة أقل. ويمكن تفسير هذه الحالة التي تتسم بالمفارقة بعوامل هيكلية منها على سبيل المثال: أن المرأة لديها معرفة غير كافية بحقوقها، وأن حق العمل لدى المرأة غير مقبول إلى درجة بعيدة، وأن زوجها أو شريكها يمكن أن يحقق دخلا كافيا، وأن الالتزامات الأسرية تجعل من الأصعب على المرأة الوفاء بالشروط اللازمة لتلقي إعانات البطالة (الالتزام بقبول عرض بالعمل فورا وأخيرا، التمثيل الزائد للمرأة بين العاطلين لمدة طويلة والتي على وشك أن ينتهي أجل حقوقها في الحصول على إعانات للبطالة أو انتهت بالفعل.

ظروف العمل

341 - يعمل عدد من النساء (ومن بينهن عدد مرتفع من الأجنبيات) في ظروف لا تناسبهن وظروف عابرة في أغلب الأحيان، بساعات ووقت للعمل أو عقود للعمل تتناسب مع المعايير الجارية (وعلى سبيل المثال العمل في المنزل، والعمل المؤقت، والعمل لدى الغير، والعمل في نشاط مستقل بأقل من 20 ساعة عمل في الأسبوع مع عمل بعض صاحبات الرواتب لأقل من ست ساعات في الأسبوع). والعمل في المنزل الذي تحكمه أحكام القانون المدني وقانون العمل تشير إلى ظروف للعمل، وينظمها قانون خاص (120) (يتعلق بظروف العمل غير المناسب للمرأة من حيث التأكيدات الاجتماعية (أنظر رقم 393 وما بعده أدناه). والعمل بالطلب قد ازداد منذ بضع سنوات، وخاصة لاستحالة التخطيط الذي من الصعب أن يتفق مع الالتزامات العائلية.

التدريب الأساسي والمتقدم

342 - وجميع النساء الشابات تقريبا يعملن في تدريب إلزامي وتدريب مهني، وذلك على الرغم من وجود اختلافات واضحة بين الجنسين في اختيار المهنة. (أنظر التقرير فيما يتعلق بالمادة 10 من الاتفاقية، رقم 253 وما بعده أدناه).

343 - ويمنح القانون السويسري للعاملات والعاملين الحق في التدريب المستمر. ولكن الاتفاقيات الجماعية لعديد من الفروع تنظم مسألة الإتقان المهني وتعمل كثير من المؤسسات من أجل ذلك خارج نطاق الاتفاقيات الجماعية. ومع ذلك، فإن الحالة العامة في مجال الإتقان المهني ما زالت غير مرضية من كثير من الاعتبارات. والمجلس الاتحادي الذي اعتمد اقتراحا قدمه المستشار الوطني ريشتافير يتجه نحو دراسة فرصة إدراج أحكام قانون الالتزامات المتعلقة بعقد العمل بشأن التدريب المستمر.

العمل غير المجزي وجهود تحسين قيمته

344 - وبدأت مؤخرا دراسة في سويسرا للعمل غير المجزي مثل المهام العائلية والمنزلية، والأعمال التطوعية، والوظائف الشرفية، والأنشطة غير المنظمة وغير المجزية من حيث الاختلافات بين المرأة والرجل. وفيما يتعلق بالمهام العائلية والمنزلية، يتبين من دراسة أعدها المكتب الاتحادي للإحصاء أنه في عام 1999 استمر التقسيم التقليدي للأدوار بين المرأة والرجل قائما في البيوت التي تضم زوجين (121) . وفي 72 في المائة من البيوت التي تتألف من زوجين فحسب وفي 90 في المائة من البيوت التي تتألف من زوجين وأطفال دون سن 15 سنة، تكون المرأة بصفة أساسية هي التي تضطلع بالأعمال المنزلية والعائلية وحتى المرأة التي لديها نشاط مجز لكل الوقت لا تمثل سوى 25 في المائة، ويمكن أن تعتمد على معونة مماثلة من شريكها. والمرأة تعمل تقريبا ضعف طول عمل الرجل في البيت ومن أجل الأسرة، والمرأة التي لديها أطفال تضطلع بالجزء الأكبر من الأعمال المنزلية والعائلية (54 ساعة مقابل 23 ساعة للرجل الذي لديه أطفال). والشابات الصغار من سن 15 إلى 24 سنة يساعدن في المنزل لمدة 13 ساعة في الأسبوع في المتوسط مقابل 8 ساعات فقط لأشقائهن. ويشكل الأشخاص الذين يقومون وحدهم بتربية الأطفال جزءا من فئة من الأشخاص تمثل بالنسبة لهم الأعمال المنزلية والعائلية النشاط الثاني الأكثر قياما به. يضاف إلى ذلك التزام مهني غالبا ما يكون بالغ الأهمية، ويدفع إلى النهاية مجموع الالتماسات التي يتعرض لها الأشخاص في هذه الحالة. وعلى الرغم من إمكان المقارنة بين كلفة مجموع الأعمال التي تضطلع بها النساء والرجال في مواقف قابلة للمقارنة، وعلى الرغم من تقسيم غير متساو للأدوار؛ فإن الرجال يخصصون جزءا أكبر من وقتهم للنشاط المجزي.

345 - وفي الآونة الأخيرة، أظهرت دراسة للمكتب الاتحادي للإحصاء (122) الاختلافات بين الجنسين فيما يتعلق بالعمل التطوعي. ومن بين السكان المقيمين على الدوام في سويسرا، 26 في المائة من الأشخاص كان لديهم على الأقل نشاط غير مجز أو تطوعي أو اختياري في إطار المنظمات والمؤسسات. ويتمثل الرجل بقوة في هذه الفئة (29 في المائة للرجال مقابل 20 في المائة للنساء). وفي حين ينخرط الرجال كثيرا في الرابطات الرياضية والثقافية، وفي أعمال سياسية أو في جماعات ذات مصالح واحدة، فإن النساء نشطات بصفة غالبة في منظمات اجتماعية أو رعوية أو في مؤسسات دينية. وفي هذا المجال أيضا، يلاحظ اختلافات هامة في ممارسة الوظائف القيادية التي قليلا ما تضطلع بها المرأة.

346 - وفي المقابل، فإن العمل غير المجزي وغير المنظم هو من اختصاص المرأة بصفة رئيسية. ذلك أن المرأة هي في أكثر الأحيان تضطلع بشبكات المعونة. و 29 في المائة من النساء (مقابل 17 في المائة من الرجال) يشاركن في تقديم المساعدات غير المجزية لصالح أشخاص لا يقمن في بيوتهن (مساعدة الجار، ورعاية الأطفال من غير الأسرة، وخدمات الأكل).

347 - وفي سويسرا أيضا، فإن القيمة المعطاة للعمل غير المجزي أقل في التقدير بالنسبة لأهميتها الاقتصادية والاجتماعية. وقد أجرى المكتب الاتحادي للإحصاء في عام 1999 دراسة حول القيمة النقدية للعمل غير المجزي (123) . وقام بتحليل الأساليب المختلفة للتقييم العملي في سويسرا، ووضع تقديرا للعمل غير المجزي بمقدار 215 أو 139 مليار فرنك حسب الأساليب. وفي المقام الأول، قدّرت حصة المرأة في خلق القيمة على أنها أكثر أهمية بمقدار الضعف من حصة الرجل، وفي المقام الثاني فإنها تظل أعلى بوضوح (23 في المائة مقابل 14 في المائة).

348 - وأظهرت دراسة للجنة الاتحادية بالمسائل النسوية نشرت في عام 1997، من بين أمور أخرى، أن التقسيم الأفضل للعمل المجزي والعمل غير المجزي بين الرجل والمرأة هو مفتاح المساواة (124) .

التدبير المتخذة من جانب الاتحاد والكانتونات

التدابير العامة

349 - ويسمح قانون المساواة للاتحاد بإعطاء المؤسسات العامة والخاصة معونات مالية من أجل برامج النهوض بالمساواة في الحياة المهنية أو إنه يدير بذاته هذه البرامج. وتتعلق هذه البرامج بالتدريب والاتفاق و تسعى إلى الحصول على "أفضل تمثيل للجنسين في مختلف الأنشطة الشخصية وجميع الوظائف وكذلك على جميع المستويات أو إنها تسمح بالتقدم على وجه أفضل بالمشورة بشأن الأنشطة المهنية والالتزامات العائلية (الفقرة الثانية من المادة 14 من قانون المساواة). ويذهب الدعم إلى المشاريع التي هي في الوقت نفسه مبدعة وعملية بقدر الإمكان والتي تحدث آثارا دائمة. ويقوم الاتحاد أيضا بمساعدة المؤسسات التي تقوم، في جملة أمور، بتقديم المشورة إلى المرأة وإعلامها بشأن المسائل التي تمس الحياة المهنية. وفيما بين عامي 1996 و 2000، أُنفق 13.2 مليون فرنك سويسري في المجموع في مساعدات مالية في إطار قانون المساواة. ومن بين 341 طلبا مقدما للحصول على إعانات مالية، تم قبول 176 طلبا منها (125) .

350 - وكما أشرنا أعلاه بشأن التدريب المهني، اتخذ المجلس الاتحادي تدابير مختلفة لحث المرأة على السير في طريق التدريب المهني. والتدابير المختلفة المتخذة كانت من أجل تشجيع التغيير وتحسين العروض الرامية إلى توفير أماكن للتلمذة الصناعية، وخاصة المرسوم بشأن أماكن التلمذة الصناعية، وكل ذلك كان من شأنه المساهمة في التخفيف التدريجي للفصل بين المرأة والرجل في سوق العمل (أنظر التقرير بشأن المادة 10 من الاتفاقية، الرقم 262 وما يليه).

351 - وفيما يتعلق بالتدابير المتخذة من جانب الاتحاد لدرء أخطار البطالة ومن أجل تحبيذ الإدماج وإعادة الإدراج المهني للمرأة أنظر رقم 410 وما يليه أدناه.

352 - وفيما يتعلق بتدابير التشجيع على الإتقان المهني، أنظر رقم 282 وما يليه أعلاه.

353 - ويعمل المكتب الاتحادي للإحصاء على متابعة وتعزيز جهوده من أجل حصر وتقييم العمل غير المجزي، وخاصة الأعمال المنزلية، في إطار التدابير التي يأمل الاتحاد في اتخاذها من أجل تشجيع الاستقلال الاقتصادي للمرأة.

الاتحاد والكانتونات بصفتها صاحب العمل

354 - بصفته صاحب عمل، يعمل الاتحاد كهدف من أهدافه على تحسين تمثيل المرأة وحالتها المهنية في الإدارة الاتحادية. والتوجيهات الصادرة في عام 1991 من جانب المجلس الاتحادي بشأن تحسين التمثيل والحالة المهنية للعاملات في الإدارة العامة للاتحاد تتطلب من المرأة الاستفادة من نهوض موجه نحو ميادين التوظيف والترقية والتنسيب في أماكن التلمذة الصناعية والتدريب المتقدم.

355 - ولابد أن تخاطب عروض الاستخدام من جانب الاتحاد الجنسين صراحة. ولابد من وضع معايير الاختيار مثل القدرة على العمل في فريق وموهبة التفاوض أو مختلف الخبرات أن تتم في إطار المساواة مع معايير مثل القدرة على الإدارة أو مدة الخبرة المهنية، مما يعكس الخصائص الذكرية باعتبار التقسيم الفعلي للأدوار بين الجنسين. والرتبة العسكرية لا يمكن طلبها إلا إذا كان لابد من إتمام المهمة. وإذا كانت المرأة أقل تمثيلا في وظيفة ما داخل وحدة كبيرة من التنظيم الإداري، فإن عرض الاستخدام لابد أن يذكر أن المرشحات من النساء سوف يلقون التقدير بصفة خاصة. ولابد بقدر الإمكان دعوة عدد كبير من النساء مثل الرجال في محادثات التوظيف. وإذا تساوت المؤهلات، لابد من إعطاء الأولوية إلى المرشحات من النساء ما دامت المرأة ستكون أقل تمثيلا في الإدارة ولتقدير التكافؤ في المؤهلات، لابد من الأخذ في الاعتبار ليس مجرد التدريب والخبرة الفنية، وإنما أيضا النشاطات غير المهنية مثل المهام التربوية أو العمل المنجز في المؤسسات الاجتماعية وينبغي إعطاء الأولوية للمرشحات من النساء إذا تساوت المؤهلات، وخاصة في التنسيب في أماكن التلمذة الصناعية، حتى امتلاء الأماكن في مهنة معينة بالتساوي.

356 - والعمل بدوام جزئي ينبغي تشجيعه وخاصة في الوظائف العليا. ولكن لا ينبغي أن يكون العمل بدوام جزئي على حساب التطور المهني.

357 - وينبغي إعلام المرأة بانتظام وشخصيا بمعرفة رؤساهن بإمكانيات التدريب المتقدم وتشجيعها على الاستفادة منها مهما كانت درجة عملها. وينبغي أن تكون دراسات التدريب مفتوحة أمام النساء اللاتي لديهن القدرات المطلوبة للمشاركة فيها، وإذ تأمل في ذلك بغض النظر عن معايير الانتماء إلى فئات المرتبات العليا المطبقة عادة. والموظفات والموظفون السابقون الذين في إجازة يرجون إعادة إدراجهم من جديد مهنيا وإمكان المشاركة في دراسات التدريب المتقدم هذه المكيفة حسب هذا الهدف. وتعالج الإدارة الاتحادية في إطار الدراسات المعينة المقترحة لهذه الموضوعات موضوع المساواة بين المرأة والرجل وإمكانيات النهوض بالمرأة والارتقاء بها. وإذا تساوت المؤهلات، فإن العناية بتقديم مجموع هذه الدراسات التدريبية المستمرة ينبغي أن توجه للمرأة ما لم يتم تحقيق المساواة. وهذا ينطبق خاصة على المواد التعليمية الأساسية بمعرفة الرجال، وخاصة في الحلقات الدراسية المتعلقة بالإدارة. وسوف يعتبر أن من الطبيعي اليوم أن تدير المرأة هذه الدراسات.

358 - ومن المطلوب من الإدارة والمكاتب الاتحادية أن تضع وتقوم بتنفيذ برامج للنهوض بالمرأة وأن تنظر في جدواها كل أربع سنوات. ويدل تقرير للمكتب الاتحادي لشؤون الموظفين نشر في عام 2000 حول الفترة الثانية للنهوض بالمرأة خلال الفترة 1996-1999 على أن ثلثي وحدات المنظمة المقيمة قد وضعتا برنامجا للنهوض بالمرأة أصبح معمولا به في أكثر من نصف المكاتب بقليل ويجري التنفيذ بشدة متفاوتة وبنجاح حسب وحدات المنظمة ولدى موافقته على تقرير التقييم، يقدم المجلس الاتحادي مجموعة كاملة من الولايات التي ترمي إلى زيادة الجهود المبذولة في ميدان تكافؤ الفرص، وخاصة نسبة المرأة في الإطار الحالي حتى عام 2003 بمقدار خمس نقاط.

359 - وخطة العمل المعروفة بإسم "المساواة بين المرأة والرجل" والتي وافق عليها المجلس الاتحادي في إطار متابعة المؤتمر العالمي المعني بالمرأة لعام 1995، تصيغ مجموعة من التدابير الرامية إلى تحسين التنفيذ في المستقبل لتوجيهات المجلس الاتحادي. ولابد من وضع أداة مركزية للرقابة بصفة خاصة من أجل تحسين إدراك ما حدث من تقدم نوعي. وفضلا عن ذلك، ينبغي اعتبار المساواة والنهوض بالمرأة مهمة للإدارة الهامة وأن تبرز هذه المهمة من بين معايير النهوض بالكوادر.

360 - وعديدة أيضا هي الإدارات الكانتونية والكوميونية التي تتخذ تدابير تهدف إلى محاولة تحسين الحالة المهنية للمرأة وزيادة نسبة المرأة في المناصب ذات المسؤولية. وقد اعتمدت غالبية الكانتونات بأشكال مختلفة من التدابير المنتظمة أو برامج (قوانين وتوجيهات وتعليمات وبرامج كاملة لتحقيق تكافؤ الفرص أو الاتفاق، برامج عمل حكومية وعناصر مشاريع لإصلاح الإدارة) واتبعت الإدارات الكانتونية والكوميونية استراتيجيات مختلفة لتشجيع استخدام المرأة في وظائفها: وتستخدم صيغا محايدة في عروض الاستخدام، وتعيد تحديد معايير الاختيار، وتتجه نحو تقييم جديد للوظائف وأيضا وإن كان ذلك نادرا تقوم بالاختيار عند تساوي المؤهلات وتعطي الأولوية للمرشحات من النساء, وأصبح التشديد واقعا على عروض التدريبات وعلى تقديم المشورة بالنسبة للتدريبات الأساسية والتدريبات المستمرة بشأن موضوعات تهم المرأة أو المساواة، ودراسات لإدارة النهوض بالتنظيمات الجديدة لأوقات العمل (وخاصة العمل لبعض الوقت، واتباع ساعات العمل المرنة، إلخ). وبعض الكانتونات تهتم منذ فترة من الوقت بمشكلات التوفيق بين الحياة المهنية والأسرة التي تمثل مكانة هامة للمرأة مثلما للرجل. في أغلب الأحيان. (تحاول عرض كبانات لاستقبال الأطفال خارج أسرهم أو الأخذ بساعات للعمل أكثر مرونة). وثمة تحقيقات تتناول آثار هذه التدابير وخاصة فيما يتعلق بالمشاريع الجارية للإصلاح الإداري. وهناك كانتونان يقومان بانتظام بتقييم تحقيق أهدافهما في هذا الشأن (بال-فيل وبيرن).

دال الحالة الخاصة للمضايقات الجنسية في مكان العمل

361 - تشير عدة قوانين إلى قمع ومنع الأشكال المختلفة للعنف في مكان العمل.

- قانون العقوبات (126) السويسري يفرض عقوبات على أشكال معينة من العنف الجنسي، وخاصة في مكان العمل. وتقضي المادة 139 من قانون العقوبات بالسجن لكل من يستغل الضيق الذي توجد فيه الضحية أو رابطة تبعية تقوم على علاقات العمل أو رابطة تبعية من نوع آخر، مما يتيح له ارتكاب فعل من أفعال الجنس. وتتيح المادة 198 من قانون العقوبات السويسري الملاحقة بناء على الشكوى كل من ضايق شخص بعمل من أعمال الجنس أو بالتلفظ بألفاظ خارجة.

- والأحكام القانونية المتعلقة بعقد العمل تلزم صاحب العمل باتخاذ التدابير اللازمة لحماية شخصية العاملات والعاملين وخاصة ضد المضايقات الجنسية الفقرة 1 من المادة 328 من القانون (127)

- والفقرة الأولى من المادة 6 من قانون العمل تلزم صاحب العمل باتخاذ التدابير اللازمة لحماية السلامة الشخصية للأشخاص الذين يعملون لديه.

- وقانون المساواة يعتبر المضايقات الجنسية على أنها تمييز. وتعرَّف المضايقات الجنسية على أنها "كل سلوك في غير محله ومن طابع جنسي أو أي سلوك آخر يقوم على انتماء جنسي وينال من كرامة الشخص في مكان عمله". ويدخل في التعريف بصفة خاصة التلفظ بتهديدات والإضرار بالمزايا، وفرض قيود أو ممارسة ضغوط من كل طابع على شخص من أجل الحصول منه على مزايا ذات طابع جنسي" (المادة 4 من قانون المساواة). ويتيح قانون المساواة للضحايا اللجوء مباشرة إلى القضاء والحق في منع أو وقف أي تمييز. وينص على أنه في حالة المضايقات الجنسية يقوم صاحب العمل بدفع تعويض للضحية إذا لم يعمل على إثبات أنه اتخذ تدابير تفرضها التجربة، ومناسبة للظروف، وأنه يمكن أن يطلب منه منع هذه الأعمال. والتعويض المحدد يأخذ في الاعتبار كل الظروف، ولا يتجاوز مبلغ ستة أشهر من المرتب المتوسط السويسري. (المادة 5 من قانون المساواة). وقد أصدرت المحاكم الكانتونية والمحكمة الاتحادية حكمها إزاء بعض حالات المضايقات الجنسية في السنوات الأخيرة.

- وأكدت المحكمة الاتحادية بصفة خاصة أن الملاحظات الجنسية والتعليقات الشائنة أو المحرجة تدخل في تعريف المضايقات الجنسية (128) وقانون المساواة يعطي للاتحاد مساندة برامج تشجيعية هدفها، في جملة أمور، الكفاح ضد المضايقات الجنسية في مكان العمل (المادة 14 من قانون المساواة).

362 - وتواجه الإدارات العامة هي الأخرى هذه المسألة بصفتها صاحبة عمل. وقد اتخذت عدة وحدات تنظيمية غير مركزية وتابعة للإدارة العامة للاتحاد عدة تدابير في السنوات الأخيرة. والمكتب الاتحادي لشؤون الموظفين قام بتنظيم عدة دراسات للاتفاق حول هذه المسألة من أجل مندوبات المساواة التابعات للإدارة العامة للاتحاد. وتقع تحت تصرف المسؤولين ذوي السلطة للعمل مجموعة كاملة من الأدوات اللازمة لمنع المضايقات الجنسية والكفاح ضدها في مكان العمل.

363 - وأظهرت كثير من الكانتونات أيضا رغبتها في مكافحة ظاهرة المضايقات الجنسية في مكان العمل بأن اتخذت عدة تدابير عملية. واختارت القيام بمساع مختلفة من أجل تنظيم جلسات إعلامية وتدريب حول موضوع المضايقات الجنسية بأن اعتمدت توجيهات وتعليمات وملاحظات بشأن الموضوع، وأنشأت فرق للثقة تستمع إلى الضحايا من أجل تقديم المشورة إليهم والتي يمكن أن تقترح عقوبات ضد مرتكبي المضايقات الجنسية.

هاء الأجر (الفقرة د من الفقرة الفرعية الأولى من المادة 11 من الاتفاقية)

الحالة الفعلية

364 - على الرغم من الاختلافات في المرتب بين المرأة والرجل قد خفت بشكل طفيف خلال السنوات العشر الأخيرة، لا يزال يلاحظ في سويسرا اليوم فجوات كبيرة في الأجر بين الجنسين. ووفقا للإحصاءات فإن مرتبات النساء في القطاع الخاص هي في المتوسط أقل بنسبة 21.5 في المائة من مرتبات الرجال. وفي القطاع العام، فإن الاختلافات في الأجر هي اقل أهمية مما هي في القطاع الخاص، وهبطت من 13 في المائة في عام 1994 إلى 10 في المائة في عام 1998.

365 - وترى النساء أنهن يحصلن على مرتب أدنى حتى عندما يشغلن مناصب لها نفس المستوى من المطالب. ويلاحظ أن الهوة تأخذ في الازدياد بالتوازن مع مستوى المطالب التي تقتضيها الوظائف. والمرأة، حسب تدريبها، تكسب ما بين 16 في المائة (تدريب مهني أو تلمذة وتدريب مهني عال) و 22 في المائة (جامعة أو مدرسة عليا) أقل من الرجل والهوة تختلف في الإطار نفسه حسب موقع المرأة القيادي وهي تبلغ 16 في المائة في وظائف الكادر الأساسي وتصل إلى 22 في المائة في مناصب الكادر المتوسط أو العالي. وهكذا فإن المرأة التي تحمل دبلوما جامعيا وتشغل منصبا من الكادر المتوسط أو العالي تكسب مرتبا أقل 24 في المائة في المتوسط عن مرتب زميلها في حين أن الفرق ليس إلا 19 في المائة بالنسبة للمرأة التي انتهت تلمذتها الصناعية (129) .

366 - ويشير الجدول أدناه إلى تواتر توزيع الرواتب الشهرية الإجمالية لأصحاب الرواتب حسب الجنس (بالنسبة المئوية) في العمل لكل الوقت في القطاع الخاص والقطاع العام.

المرتب الشهري الإجمالي

المجموع

نساء

رجال

من صفر 000 3

3.5

8.7

1.6

001 3 000 5

36.7

56

29.8

001 5 000 7

35.6

25

39.4

001 7 000 10

16.9

8.5

20

أكبر من 000 10

7.3

7.3

9.2

المجموع

100

100

10

المصدر: المكتب الاتحادي للإحصاء، تحقيق سويسري حول تشكيل المرتبات في عام 1998.

367 - ويدل هذا الجدول على أن 64.7 من النساء اللاتي يتقاضين رواتب للعمل كل الوقت يكسبن أقل من 000 5 فرنك في الشهر في حين أن 31.4 في المائة فقط من الرجال في هذه الفئة من المرتبات. وفي فئة المرتب الأقل، فإن الهوة ما زالت كبيرة: ففي حين يتقاضى 8.7 في المائة من العاملات لكل الوقت أقل من 000 3 فرنك سويسري في الشهر، فإن 1.6 في المائة فقط من العاملين هم في نفس الحالة. وهذه الفئة تشمل في أغلب الأحيان الأجانب وخاصة القادمين من أوروبا الجنوبية أو من بلدان غير أوروبية. وفي مقابل ذلك، فإن قرابة 29.2 من الرجال يتقاضون أكثر من 000 7 فرنك في الشهر في حين أن 10.3 في المائة فقط من النساء يصلن إلى هذا المستوى من المرتب. ولا تمثل المرأة سوى 1.8 في المائة في فئة أصحاب الرواتب الأكثر ارتفاعا مقابل 9.2 في المائة من الرجال.

التدابير المتخذة من جانب الاتحاد

تطور معايير تقييم العمل

368 - وتطبيق مبدأ الراتب المتساوي مقابل العمل المتساوي القيمة يفرض المقارنة بين أنواع الاستخدام لتحديد ما إذا كانت الأعمال متساوية في القيمة من عدمه. ومنذ بضع سنوات، يعمل إخصائيون في علوم العمل والمساواة على إعداد أساليب تتيح إجراء تقييم للعمل المحايد بالنسبة للجنسين ومن ثم الوصول إلى نظم للأجر غير التمييزي. ونشر المكتب الاتحادي للمساواة بين المرأة والرجل في عام 1996 أدوات لتقييم وظائف العمل غير التمييزي (130) . وفي المستقبل، سيتم معالجة تطور مسألة الاختلاف في المرتب وتقييم وظائف العمل وتحليلها بشكل معزز، ويجري وضع نظم لتقييم وظائف العمل على أساس معايير محايدة بالنسبة للجنسين ودراسة تركيب المرتبات في مهن نسائية. ولتجنب أن يؤدي نظام الرواتب المستحقة إلى تمييز جديد إزاء المرأة، ينبغي فضلا عن ذلك وضع أدوات تتيح تقييم أداء المتعاونات والمتعاونين مع الأخذ في الاعتبار العوامل المناسبة لكل من الجنسين.

369 - ولا بد أن تضع الإدارة الاتحادية نظاما جديدا لتقييم الوظائف يستند إلى إعادة تعريف المقتضيات المطلوبة بالنسبة للوظائف التي تضطلع بها المرأة تقليديا. وسوف يتم التحقق مما إذا كان نظام الأجور الساري يضم آليات للتمييز المباشر أو غير المباشر، ويتم تعديلها عند الاقتضاء. وقد اضطلعت بعض الإدارات الكانتونية أيضا أو في سبيلها لذلك لأن تقوم، في إطار إصلاح نظامها للأجر أو تصنيف الوظائف، بتنقيح لتقييم وظائفها على أساس معايير محايدة تجاه الجنسين (طبقا لنموذج "اباكابا" الذي أعده المكتب الاتحادي للمساواة بين المرأة والرجل). ولدى كانتونات ارغوفي وفريبورغ، خاصة، مشاريع في هذا الشأن.

اختصاص المحكمة الاتحادية بشأن المساواة في الأجر

370 - في خلال السنوات العشرين التي أعقبت الأخذ بالفقرة الثانية من المادة 4 من الدستور/الفقرة 3 من المادة 8 من الدستور، كان نحو 25 إجراء بشأن المساواة في الأجر قد وضعت أمام المحكمة الاتحادية. والجزء الأكبر منها يتعلق بالأجور المدفوعة في القطاع العام وتقييم الشكاوى من التمييز بين المهن "المتساوية". وكان الأمر يتعلق عامة بانتقاد تصنيف المهن النسائية التقليدية (مثل العيادات ورياض الأطفال ومعلمات الاقتصاد المنزلي والأعمال اليدوية ومعلمات النطق) في نظام عام للأجور في القطاع العام. وكانت قلة من الإجراءات تتعلق بمرتبات مختلفة مقابل عمل متساو. وكان إجراءان فقط بشأن المساواة في الأجر يتعلقان بعلاقات العمل في القانون الخاص. وعلى أية حال، لم تتدخل المحكمة الاتحادية إلا بشيء من التحفظ في الحرية الممنوحة للكانتونات لتقييم الأعمال المحددة وتصنيفها في نظامها الخاص بالأجور.

371 - ويوجد اختلاف في الأجر بين المرأة والرجل يستند إلى عوامل موضوعية وبالتالي غير تمييزي إذا كان يستند إلى معايير موضوعية وإذا لم يكن دافعه أسباب ترتبط بالجنس. ويمكن أن يتعلق ذلك بدوافع تخص العمل وتنفيذه (التدريب والمؤهلات والخبرة). يضاف إلى ذلك دوافع فردية مثل الأداء والسن والأقدمية. وأخيرا أثارت المحكمة الاتحادية أيضا دوافع ذات طابع اجتماعي مثل الالتزامات العائلية. وفي أحكامها الأخيرة جدا، ذكرت أيضا المحكمة الاتحادية حججا ذات طابع اقتصادي مثل حالة السوق أو خصائص الظروف. وحددت مع ذلك أن هذه الدوافع غير مسموح بها إلا في حدود ضيقة وإذا كانت تنطبق بطريقة متساوية على أصحاب المرتبات من الجنسين (131) . ويميل معيار السوق إلى إعطاء ميزة للعمال في الجنس الذكري من حيث أن هؤلاء لديهم وضع أقوى في نفس السوق.

واو - الحق في الضمان الاجتماعي (الفقرة هـ من المادة 11 من الاتفاقية)

عرض عام لنظام الضمان الاجتماعي

372 - أقيم النظام السويسري للضمان الاجتماعي تدريجيا وبقدر من الاتجاه العملي، بسبب خاصية التركيب الاتحادي لسويسرا ونظامها الديمقراطي شبه المباشر. ويبدو اليوم على أنه مركب من عناصر مختلفة يحتفظ فيه كل فرع من فروع التأمين بخصائصه (مجال التطبيق الشخصي، وطريقة التمويل بصفة خاصة). ويتيح مختلف فروع النظام السويسري للضمان الاجتماعي ما يلي:

- سداد النفقات الطبية والصيدلانية؛

- تعويض المرضى؛

- إعانات البطالة؛

- إعانات الشيخوخة؛

- إعانات في حالة إصابة العمل والمرض المهني؛

- مخصصات عائلية؛

- إعانات في حالة العجز؛

- إعانات للورثة.

373 - وإعانات الأمومة تدفع طبقا للقانون الاتحادي بشأن التأمين ضد المرض (أنظر رقم 400 و 437 أدناه).

إعانات الشيخوخة والورثة والعجز

374 - وفقا للفقرة الأولى من المادة 111 من الدستور ، "يتخذ الاتحاد تدابير من أجل التأمين ضد حالات الشيخوخة والورثة والعجز. وتستند هذه الحالات إلى ثلاثة أعمدة هي التأمين ضد الشيخوخة، والورثة والعجز الاتحادي، الحالة المهنية والحالة الفردية.

التأمين ضد الشيخوخة والورثة والعجز الاتحادي

375 - بموجب الفقرة الفرعية 5 من الفقرة الثانية من المادة 112 من الدستور، فإن الدخل من التأمين ضد الشيخوخة والورثة والعجز ينبغي أن تغطي الاحتياجات الحيوية بطريقة مناسبة. وطالما أن هذه الاحتياجات غير مغطاة، يقوم الاتحاد بدفع معونات إلى الكانتونات تهدف إلى تمويل الإعانات التكميلية (الفصل العاشر من المادة 196 من الدستور). وهذا المجال يحكمه قوانين اتحادية مختلفة:

- القانون الاتحادي للتأمين ضد الشيخوخة والورثة (132) . ومنذ سريانه في عام 1948 جرى تنقيح هذا القانون عشر مرات. والتنقيح الأخير (التنقيح العاشر) أصبح ساريا منذ عام 1997 ويمثل خطوة حاسمة على طريق المساواة بين المرأة والرجل. ويجري إعداد التنقيح الحادي عشر ويرمي إلى هدفين: دعم القواعد المالية للقانون والأخذ بحكم يتعلق بالتقاعد المرن.

- القانون الاتحادي للتأمين ضد العجز (133) الذي أصبح ساريا في عام 1960. ويجري إعداد التنقيح الرابع للقانون.

- القانون الاتحادي للإعانات التكميلية للتأمين ضد الشيخوخة والورثة والعجز (134) . وقد أصبح ساريا في 1966 وتم تنقيحه ثلاث مرات منذ ذلك الوقت.

376 - ومن حيث المبدأ، فإن جميع الأشخاص المقيمين في سويسرا ويمارسون فيها نشاطا مجزيا، أيا ما كان نوع جنسهم، وسنهم وجنسيتهم/يتم التأمين عليهم على وجه الإلزام بموجب قانون التأمين ضد الشيخوخة والورثة والعجز. ولا يخضع بصفة إلزامية بوجه خاص الأشخاص التابعون لمؤسسة رسمية أجنبية للتأمين ضد الشيخوخة و الورثة حيث أن الخضوع لهذا القانون السويسري يشكل بالنسبة لهم جمع بين تكاليف باهظة للغاية. والأشخاص غير المقيمين في سويسرا أو الذين لا يمارسون فيها نشاطا مجزيا إلا لفترة قصيرة نسبيا، لا يؤمن عليهم (الفقرة الفرعية ب من الفقرة 2 من المادة 1 من القانون).

377 - وتضم الإعانات التي يقدمها القانون إيرادات ضد الشيخوخة وإيرادات الورثة، ومخصصات العجز والوسائل المساعدة.

378 - والتنقيح العاشر لهذا القانون يشمل تجديدات هامة في مجال إيرادات الشيخوخة. وقد تم إلغاء نظام تقديم الإيرادات للزوجين وحل محله نظام للإيرادات الفردية بغض النظر عن الحالة المدنية. وقد كان القانون حتى التنقيح العاشر يستند إلى رؤية تقليدية للأسرة حيث يكون الرجل هو رب الأسرة والدعم المالي يقدم عندئذ للمرأة التي تدير شؤون البيت وترعى الأطفال. ولا يحق للمرأة الحصول على إيراد إلا إذا كانت عزباء أو مطلقة أو أرملة أو إذا كان قرينها لا يحصل بعد على إيرادات مناسبة. وإذا كان للزوج الحق في الحصول على إيراد، فإن حق الزوجة ينتهي ويصبح الزوج حاملا لإيراد الزوجين.

379 - ومنذ عام 1997، كان لجميع المؤمن عليهم حق فردي في الحصول على إيراد التأمين ضد الشيخوخة في السن التي حددها القانون بقدر ما يكون على الأقل في سنة سداد الاشتراك. ويصل مبلغ الإيرادات بقدر استمرار الاشتراكات والإيراد المحدد. وبالنسبة للزوجين المتزوجين، تضاف الإيرادات المتحصل عليها أثناء الزواج وتقسم إلى اثنين حتى تكون في حساب الائتمان لكل من القرينين. ومع ذلك لا يجوز أن يتجاوز مجموع الإيرادين الفرديين للزوجين 150 في المائة من المبلغ الأقصى لإيراد الشيخوخة.

380 - ويشمل التنقيح العاشر للقانون تحسينا آخر، هو الأخذ بمخصصات مقابل المهام التعليمية ومهام المساعدة، في إطار الإيراد الوارد في الدخل المحدد لحساب الإيراد. ويمكن للأشخاص المؤمن عليهم أن يطالبوا بمخصصات للمهام التعليمية في السنوات التي خلالها يمارسون السلطة الأبوية على طفل أو أكثر أقل من 16 سنة. ويمكنهم المطالبة بمخصصات لمهام المساعدة في السنوات التي خلالها يقومون برعاية الآباء صعودا وهبوطا وكذلك الأشقاء والشقيقات العجزة والذين يشكلون معهم بيتا مشتركا. وهذا الحكم يوافق على الاعتراف بالعمل التعليمي أو أعمال المساعدة. وفي المرحلة الحالية، تكون المرأة هي التي تتخصص في التعليم وتقديم المساعدة وتوفر العناية لأقربائها. ومن ثم فإن التنقيح العاشر يقدم على هذا النحو مساهمة جوهرية للمساواة الرسمية وإن كانت مادية بين المرأة والرجل، بما يتيح للأشخاص المهملين نشاطا مجزيا لضمان توفير مهام التعليم والمساعدة اللازمة لتشكيل أهمية مناسبة تتعلق بالشيخوخة والورثة والعجز.

381 - وقد رفع التنقيح العاشر أيضا للقانون سن التقاعد للنساء من 62 إلى 63 سنة في عام 2001، ويصل إلى 64 سنة في عام 2005. وقد عدل المشروع عن تحديد سن 65 سنة بالنسبة للرجال مرتئيا أن النساء ما زلن موضع تمييز في قطاعات أخرى، وخاصة في ميدان العمل. وقد احتفظ بهذه المسألة حتى التنقيح القادم، في إطار نموذج التقاعد المرن للجميع.

382 - وأخيرا، أدخل التنقيح العاشر للقانون، في عدة مراحل إمكانية التنبؤ بسداد الإيراد. ومعدل التخفيض المطبق على الإيرادات في حالة التوقع هو مناسب بدرجة أكبر للمرأة عنه بالنسبة للرجل، وحتى عام 2009.

383 - وفيما يتعلق بإيرادات الورثة، فإن التنقيح العاشر للقانون أدخل إيراد الأرمل. وأصبح منذ الآن من حق الأرمل وليس الأرملة وحدها، في إيراد إذا كان لديه لدى وفاة قرينته، طفل أو عدة أطفال. أما الأرملة بدون أطفال فإن لديها الحق في الإيراد إذا كانت قد أتمت 45 سنة وكانت متزوجة خلال خمس سنوات على الأقل (135) . والحق في الإيراد الخاص بالأرمل أو الأرملة سوف ينتهي في حالة الزواج من جديد أو في حالة وفاة المستفيد؛ والحق في إيراد الأرمل سوف يتوقف عندما يكمل أصغر طفل الثامنة عشرة من عمره. والطفل الذي يموت أبوه أو أمه له الحق في إيراد يتعلق باليتم. وإذا توفى كلا والديه، فإن له الحق في إيرادين يتعلقان باليتم.

384 - والاعتماد المخصص للعجز يدفع للمنتفعين بإيراد الشيخوخة أو الإعانات التكميلية المقدمة لمن له منزل أو إقامة معتادة في سويسرا ويقدم ما يثبت عجزه الخطير أو المتوسط، أي من له حاجة في الحصول على مساعدة من جانب الغير أو إشراف شخصي لأداء الأعمال العادية في الحياة. وفضلا عن ذلك، فإن المستفيد من الإيراد والذي يحتاج إلى جهاز مكلف للتنقل، من أجل إقامة اتصالات مع محيطه أو أن يؤكد استقلاله، له الحق في وسائل إضافية.

385 - وتخدم الإعانات الخاصة بالتأمين ضد العجز الأشخاص الذين بسبب اعتلال صحتهم، عاجزون عجزا كليا أو جزئيا عن ممارسة نشاط مجز، وهو عجز يفترض أنه دائم أو طويل المدة. وتشمل هذه الإعانات تدابير لإعادة التأهيل وإيرادات تتعلق بالعجز والمخصصات من أجل ذلك.

386 - والتأمين ضد العجز يسعى في المقام الأول إلى إعادة تأهيل المؤمن عليه أو إعادة تصنيفه في الحياة المهنية. وهذا هو السبب في أنه يحصل أولا على تدابير لإعادة التأهيل. وهذه تشمل التدابير الطبية، والتدابير المهنية (التوجيه المهني والتدريب المهني الأولي وإعادة التصنيف وخدمات التنسيب والمساعدة المالية) وتدابير التدريب المدرسي الخاص ومن أجل المؤمن عليهم العاجزين الذين يبلغون من العمر 20 سنة على الأقل. وللمؤمن عليهم الحق في وسائل مساعدة. ومن بين تدابير إعادة التأهيل، فإن البعض منها لا يرتبط مباشرة بالقدرة على الكسب/ ولكنها ترمي أيضا إلى إتاحة تنفيذ الأعمال المنزلية.

387 - وإعانة العجز تدفع إذا كانت تدابير إعادة التأهيل لا تسمح بالوصول، كليا أو جزئيا، إلى تحقيق الهدف المرجو أو إذا كانت تبدو على أنها تميل كثيرا نحو الفشل. وللمطالبة بإعانة للعجز لا بد من أن يقدم الشخص ما يثبت العجز بنسبة 40 في المائة على الأقل. ويتناسب مبلغ الإعانة مع درجة العجز: إذ أن نسبة العجز بين 40 في المائة و 50 في المائة تعطي الحق في ربع الإعانة، ونسبة العجز بين 50 في المائة و 66,66 في المائة تعطي الحق في نصف إعانة ونسبة العجز بأعلى من 66,66 في المائة تعطي الحق في إعانة كاملة. ومن حيث المبدأ، يمكن للشخص المتزوج أن يطالب بإعانة العجز وله الحق إذا كان يمارس نشاطا مجزيا قبل مجيء العجز عن العمل فورا، في إعانة تكميلية لقرينه أو قرينته بقدر لا يصبح لهذا القرين الحق في إعانة شيخوخة أو عجز.

388 - وتحسب درجة العجز حسب تأثير العجز على إيراد الشخص المعني: ويحسب أولا الإيراد الذي كان يحصل عليه المؤمن عليه دون الإصابة بالعجز ثم مقارنته مع الإيراد الذي يمكن أن يحصل عليه بعد إعادة التأهيل المهني. ويمثل الفرق الخسارة في الكسب المحتسب لدى العجز. وعجز الأشخاص من غير نشاط مجز (أشخاص يعملون في المنزل أو طالبات أو طلبة) يقيّم حسب الصعوبات التي يواجهونها في الأعمال التي يقوم بها الشخص عادة. وأسس حساب إيرادات العجز هي نفسها لدى حساب إيرادات الشيخوخة.

389 - والمؤمن عليهم الذين لهم منزل أو إقامة معتادة في سويسرا والذين يقدمون ما يثبت أن لديهم عجزا ضعيفا أو متوسطا أو خطيرا لهم الحق في اعتماد مقابل العجز. ويعتبر الشخص عاجزا عندما يحتاج بسبب عجزه بطريقة دائمة إلى مساعدة الآخرين أو إلى إشراف شخصي لأداء الأعمال العادية في الحياة.

390 - وأخيرا، يقدم الاتحاد إعانات إلى الكانتونات التي تمنح إعانات تكميلية إلى المنتفعين بإعانات الشيخوخة أو العجز والذين ليس لديهم موارد كافية.

391 - وخلال السنوات الأخيرة، يلاحظ اتجاه نحو ارتفاع مخاطر العجز سواء لدى الرجال أو النساء في كل فئات السن. وما بين عامي 1992و 1999، فإن عدد المنتفعين بالإعانات يزيدون كل عام بنسبة 3.7 في المائة. و 58 في المائة من المنتفعين بإيرادات العجز هم من الرجال. ويرتفع احتمال أن ينتفع الرجل بإعانة العجز بمقدار الثلث عنه بالنسبة للمرأة. والواقع أن المرأة أكثر عددا من الرجل في السكان النشطين عامة وتمارس في الأغلب مهنا أقل خطورة على الصحة من الناحية الإحصائية. وإحصاءات التأمين ضد العجز تبين أنه في عام 1999، استفادت المرأة بأقل من الرجل من تدابير إعادة التأهيل.

392 - وتمت دراسة حالة الرجل والمرأة في التأمين ضد العجز في إطار البرنامج الوطني للبحث 35 "النساء والقانون والمجتمع". ولوحظ رغم مبدأ نسبة قيمة متساوية للعمل المجزي والعمل غير المجزي في التأمين ضد العجز، فإن أوجه لعدم المساواة تقوم في التطبيق العملي، مما يؤدي غالبا إلى معاقبة النساء في المنزل لدى تحديد الإعانة (136) . وثمة مظاهر معينة أخرى تتعلق بالتأمين ضد العجز لم تدرس الدراسة الكافية.

الرؤية المهنية للشيخوخة والورثة والعجز (الدعامة الثانية)

393 - الرؤية المهنية تستكمل التأمين ضد الشيخوخة والورثة والعجز وفقا للأسس التي بيناها في الفقرات السابقة. ويسمحان سويا للأشخاص المعنيين الاحتفاظ بطريقة مناسبة بمستوى معيشتهم السابقة (الفقرة الفرعية أ من الفقرة الثانية من المادة 113 من الدستور) وينظم القانون الاتحادي بشأن الرؤية المهنية للشيخوخة والورثة والعجز الإعانات من الدعامة الثانية لهذا القانون الساري منذ عام 1985 (137) . ويجري تنسيق تنقيحه مع التنقيح الحادي عشر لقانون الشيخوخة والورثة والعجز.

394 - ويحدد القانون المقتضيات الدنيا للرؤية المهنية الإلزامية. ويترك لمؤسسات الرؤية إمكانية اقتراح الإعانات الأكثر امتدادا. والرؤية المهنية هي تكميلية للدعامة الأولى ولا تتدخل إلا ابتداء من مرتب معين. ويرى المرء أنه بالنسبة للمرتب الأدنى فإن الدعامة الأولى تغطي الهدف من الإعانات. ولهذا السبب حددت نسبة للوصول لكي يكون المرء مؤمنا بطريقة الإلزام في الرؤية المهنية. ولا تأخذ هذه العتبة في الاعتبار درجة تشغيل الشخص: بل هي واحدة بالنسبة للجميع سواء كانوا يعملون لكل الوقت أو لبعض الوقت. ولما كانت المرأة تعمل في أغلب الأحيان لبعض الوقت وفي فئات دنيا من المرتبات، فإنه يمكن اعتبار المعايير المطبقة لهذا الغرض في التطبيق العملي أنها تستبعد أغلبية من النساء من الدعامة الثانية.

395 - والإعانات المقدمة في إطار الرؤية المهنية هي إعانات الشيخوخة وإعانات الورثة وإعانات العجز. والأحكام القانونية تتيح الحق في إعانة الشيخوخة في سن 62 بالنسبة للمرأة وسن 65 بالنسبة للرجل. ومنذ 1 كانون الثاني/يناير 2001، فإن المرأة التي تعمل حتى تصل إلى سن التقاعد حسب قانون الشيخوخة والورثة والعجز، تستمر في التأمين في الرؤية المهنية إذا كانت تفي بالشروط العامة للخضوع. ولما كانت الرؤية المهنية تمول حسب أسلوب الرسملة، فإن الاختلاف في سن التقاعد بين المرأة والرجل ينطوي على أن أقساط المرأة تتم في فترة أقل مما يضطرها إلى أن تدفع أقساط أعلى للحصول على إعانة متماثلة. والتنقيح الأول لقانون الرؤية المهنية يهدف إلى تحديد سن واحد للتقاعد لكل من المرأة والرجل وسوف تحل المشكلة عندئذ.

396 - ولا تنص الرؤية المهنية بالفعل على إعانة الأرمل. بل تنص على إعانة الأرملة، ويحق للمرأة الحصول عليها لدى وفاة زوجها وهي في سن يزيد على 45 سنة وتكون متزوجة خلال خمس سنوات على الأقل أو لديها أطفال للرعاية. (أنظر إعانة الأرملة في قانون الشيخوخة والورثة والعجز، الرقم 383). والأرملة التي لا تفي بأحد هذه الشروط لها الحق في اعتماد مزيد يساوي 3 إعانات سنوية. وحول هذه النقطة أيضا، من المتوقع إقامة نوع من المساواة بين الجنسين لدى التنقيح الأول للقانون.

397 - وأخيرا، تقدم الرؤية المهنية إعانات للأشخاص العاجزين بنسبة 50 في المائة على الأقل إذا كان مؤمنا عليهم في لحظة حدوث العجز عن العمل. والمستفيد من إعانة العجز له الحق أيضا في إعانة تكميلية من أجل الأطفال الذين، في حالة وفاته، لهم الحق في إعانة اليتم.

398 - ومنذ 1 كانون الثاني/يناير 2000، فإن إعانات الخروج (الحقوق المكتسبة للشخص المؤمن عليه لدى مغادرته لمؤسسة الرؤية) المكتسبة أثناء الزواج تقسم بالتساوي من حيث المبدأ بين الزوجين في حالة الطلاق.

التأمين الفردي (الدعامة الثالثة)

399 - يشجع الاتحاد والكانتونات هذا الشكل من أشكال التأمين، الذي يمكن تسييره حسب الاحتياجات الفردية، وخاصة بواسطة تدابير مالية وسياسية من شأنها تسهيل الحصول على الملكية (الفقرة 4 من المادة 111 من الدستور). والتأمين الفردي يستكمل الدعامتين الأوليين، وهناك مجال للتمييز بين التأمين الفردي المقيد (الدعامة الثالثة أ) وبين التأمين الفردي الحر (الدعامة الثالثة ب). والدعامة الثالثة قد شكلت الأشكال المعترف بها للتأمين والمماثلة للتأمين الفردي الذي يقيد في تخفيف الادعاءات المالية. وهو يسمح بصفة خاصة لأصحاب الرواتب المستبعدين من التأمين الفردي وكذلك المستقلين بأن ينظموا اتفاقاتهم التأمينية بطريقة فردية. والدعامة الثالثة ب تضم بصفة أساسية الادخار الفردي والتأمينات على الحياة. وهي تفيد أيضا في التخفيف المالي، ولكن المحدود.

التأمين ضد المرض والتأمين ضد الحوادث

400 - شهد التأمين ضد المرض تنقيحا أساسيا أدى إلى اعتماد القانون الاتحادي بشأن التأمين ضد المرض، والذي أصبح ساريا في عام 1996 (138) . ويجعل تأمين العناية إلزاميا بالنسبة لجميع الأشخاص الذين محل إقامتهم في سويسرا. والتأمين على الأجر اليومي والتأمين ضد فقدان الربح في حالة المرض، ينظمه أيضا قانون التأمين ضد المرض، ولكنه يظل اختياريا.

401 - ويقدم التأمين الإلزامي للعناية الصحية إعانات في حالة المرض والأمومة وفي حالة الحوادث بقدر ما لا يضطلع بها التأمين ضد الحوادث. والعناية بالصحة تتحمل الإعانات الطبية والصيدلانية وبعض الفحوصات وتدابير الوقاية من أجل فئات من المؤمن عليهم وخاصة الذين يتهددهم المرض، والإعانات من أجل العاهات الخلقية غير المغطاة بواسطة التأمين ضد العجز، والإعانات المحددة للأمومة، ويغطي العناية بالأسنان. ومدة الرعاية غير محدودة.

402 - والتأمين ضد المرض قد أدى إلى تحسين حالة المرأة من عدة اعتبارات. وهو يعلن التأمين الإلزامي للجميع ويأمر بأن يتولى التأمين ضد المرض مسؤولية التكاليف المرتبطة بالحمل والولادة (وخاصة إجراء سبعة فحوص من أجل الحمل العادي وما يلزم من استشارات من أجل الحمل الذي ينطوي على مخاطر. ويقدم التأمين ضد المرض أيضا مساهمة في دراسة الإعداد للولادة ويقدم المشورة في حالة الرضاعة (139) . وفي حين أن المؤمن عليه ينبغي أن يسدد مشاركة مالية في تكاليف العناية الصحية المقدمة في حالة المرض، فإن الإعانات المحددة في حالة الأمومة لا تتيح مجالا للمشاركة المالية من جانب المستفيد.

403 - وأخيرا، يقضي التأمين ضد المرض بالمساواة في القسط بالنسبة لجميع الأشخاص المؤمن عليهم لدى جهة تأمينية في نفس المنطقة. وتختلف الأقساط باختلاف جهات التأمين في نفس المنطقة ولكن الأشخاص المؤمن عليهم من حقهم اختيار المؤمن ضد المرض وحرية تغييره. ولهم إمكانية العمل بشأن المبلغ وقسط التأمين الخاص بهم. ولكن نظام القسط الفردي والمستوى المرتفع نسبيا لهذه الأقساط ليسا في صالح الإيرادات المنخفضة والمرأة نتيجة لذلك. ويقضي القانون بإجراء تصحيح في شكل نظام للتخفيض الفردي للأقساط من أجل الأشخاص ذوي الظروف الاقتصادية المتواضعة، ويمول من إعانات الاتحاد والكانتونات. ونظام تخفيض الأقساط يجري دراسته حاليا إذا كان يحقق هدفه.

404 - وبالنسبة لتغطية التكاليف خارج مجال التأمين الإلزامي (مثل العناية في قسم خاص في المستشفيــات العامـــة أو الخاصــــة)، فمـــن الممكن الحديث عن تأمين تكميلي ضد المرض.ولا يخضع التأمين التكميلي ضد المرض لقانون التأمين ضد المرض ولكن لقانون عقد التأمين (140) ، ويخضع للقانون الخاص. وحتى إذا كانت القواعد القانونية لا تتطلب المساواة في المعاملة بين المرأة والرجل في التأمين التكميلي ضد المرض، فإن صناديق التأمين يمكن أن تختار المطالبة بأقساط بدون التمييز بين الجنسين. وهذا ما يفعله البعض. وفي عام 1999، أقر المجلس الوطني مبادرة برلمانية تطالب بأن يكون قانون عقد التأمين كاملا من أجل حظر أي عدم مساواة في المعاملة على أساس الجنس في التأمين التكميلي ضد المرض. ولم يقم مجلس الولايات ببحث المبادرة بعد.

405 - وينظم قانون التأمين ضد المرض التأمين الاختياري للتعويضات اليومية من أجل إمكان تغطية المخاطر المتعلقة بفقدان مكسب بسبب المرض أو الأمومة في إطار تأمين اجتماعي. ويمكن لكل شخص يزيد عمره عن 15 سنة ولكن أقل من 65 سنة ويقيم في سويسرا حيث يمارس نشاطا مجزيا أن يعقد تأمينا للتعويضات اليومية. وتتفق جهة التأمين مع المؤمن عليه على مبلغ التعويضات اليومية المسددة. وتدفع التعويضات ضد المرض خلال 720 يوما على الأقل على فترة 900 يوما متتالية(تسدد التعويضات اليومية ضد الأمومة إذا كان المؤمن عليه لحظة الولادة ينتفع من تأمين منذ 720 يوما على الأقل بدون انقطاع لأكثر من ثلاثة أشهر. وتسدد المبالغ خلال 16 أسبوعا منها 8 أسابيع على الأقل بعد الولادة. وهذه المدة إلزامية ولا يمكن احتسابها من فترة الـ 720 يوما.

406 - وينظم التأمين ضد الحوادث القانون الاتحادي بشأن التأمين ضد الحوادث، وهو أصبح ساريا منذ عام 1984 (141) . والتأمين إلزامي لجميع العمال ذوي المرتبات والعاملين في سويسرا بأي شكل كان (العمل في المنازل، التلمذة الصناعية، التدريب، التطوع، المدارس المهنية، الورش المحمية). ويتيح إعانات في حالة الحوادث المهنية والحوادث غير المهنية والأمراض المهنية. والحوادث التي تقع في الطريق للذهاب إلى العمل أو العودة منه تدخل في فئة الحوادث غير المهنية.

407 - والأشخاص الذين يعملون لأقل من 8 ساعات في الأسبوع (قبل عام 1999 كان الحد يبلغ 12 ساعة) لا يمكن التأمين عليهم ضد الحوادث غير المهنية. وهذا يعني المرأة أكثر مما يعني الرجل لأن النساء أكثر عددا بكثير في هذه الفئة. ولكن ذلك ليس له عواقب بالغة الخطورة لسببين اثنين: لأنه بالنسبة لهؤلاء الأشخاص فإن الحوادث التي تقع على الطريق للذهاب إلى العمل أو العودة منه تعتبر حوادث مهنية؛ وفضلا عن ذلك، فإن التأمين الإلزامي ضد المرض يشمل أيضا تكاليف العناية التي تترتب على حادث إذا لم يكن مأخوذا بها في التأمين ضد الحوادث.

408 - وتشمل الإعانات المقدمة في التأمين ضد الحوادث إعانات العناية الطبية، ورد التكاليف، والتعويضات اليومية، وإعانات العجز، ومخصصات العجز، والتعويضات المتعلقة بتحقيق السلامة. وتحسب الإعانات العينية على أساس المكاسب المؤمن عليها.

409 - ويسدد التأمين ضد الحوادث أيضا، وفي إطار الظروف المحددة، إعانة الزوجين المستمرين على قيد الحياة وأطفال المؤمن عليه الميت. وفي هذه الحالة أيضا، يكون للأرامل حقوق تكميلية.

التأمين ضد البطالة

410 - في سويسرا، تكفل ثلاث مؤسسات مختلفة الضمان الاجتماعي لعدم العمل: التأمين ضد البطالة الذي يتولاه الاتحاد الذي هو الأداة الرئيسية، ومساعدات الكانتونات (في 19 كانتونا)، والمساعدات الاجتماعية للعامة، التي تنظمها الكانتونات. والضمان الاجتماعي لغير العاملين لا يمكنه أن يطالب أو يدعي تقديم إعانات للتأمين ضد البطالة من الاتحاد مكفول بواسطة القوانين الكانتونية لمساعدة الذين بدون عمل. (وهذه هي الحالة في 19 كانتونا). وفي كانتونات أخرى، فإن الذين بلا عمل والذين لا يستطيعون أو يدعون المطالبة بإعانات اتحادية يلقون الدعم من المعونة الاجتماعية للكانتونات والكوميونات. والإعانات من جانب الكانتونات والكوميونات التي تسدد في بعض الكانتونات والكوميونات، لا تمنح إلا إذا قدم الدليل على الفقر استجابة لقواعد محددة صارمة.

411 - والقانون الاتحادي للتأمين ضد البطالة (142) يكفل للأشخاص المؤمن عليهم "تعويضا مناسبا لعدم الكسب"، بغض النظر عن درجة التشغيل. ويأخذ هذا التعويض أشكالا عدة: التعويض ضد البطالة، التعويض في حالة تخفيض ساعات العمل، التعويض في حالة تقلب الجو، والتعويض في حالة إعسار صاحب العمل. ويسدد تعويض البطالة إلى المؤمن عليهم الذين بدون عمل أو الذين جزئيا بدون عمل. ويعتبر الأشخاص بدون عمل إذا كان الأشخاص النشطون لا يعملون في علاقات عمل ويبحثون عن ممارسة نشاط لكل الوقت. ويعتبر الأشخاص بدون عمل بصفة جزئية الأشخاص النشطين الذين لا يعملون في علاقات عمل ويبحثون عن عمل لبعض الوقت وكذلك الأشخاص الذين يعملون لبعض الوقت ويبحثون عن عمل لكل الوقت. ويتوقف الحق في إعانات التأمين ضد البطالة بصفة خاصة على القدرة لتنسيب المؤمن عليه، وهو شرط من الصعب الوفاء به بالنسبة للمرأة ذات الالتزامات العائلية. والعاطلون عن العمل يعتبرون أنهم صالحون للتنسيب عندما يكونون على استعداد لقبول عمل مناسب وقادرون على القيام به ولهم الحق في ذلك.

412 - ومنذ عام 1996، يهدف التأمين ضد البطالة إلى درء خطر البطالة والبطالة القائمة نتيجة تدابير تتعلق بسوق العمل. ولدى التنقيح الجزئي لعام 1996، أضيف إلى القانون حكم يرمي إلى النهوض بإدماج المرأة وإعادة إدراجها في سوق العمل. والأشخاص المؤمن عليهم الذين يكرسون وقتهم خلال 6 أشهر على الأقل لتعليم الأطفال دون سن 16 سنة على الأقل ولا يمارسون لهذا السبب نشاطا يخضع للتقسيط إذا كانوا لا يصلون إلى فترة التقسيط حتى يمكنهم الانتفاع بإعانات القائمين ضد البطالة. ولكن هذا الحكم لا ينطبق إذا كان المؤمن عليه مضطرا لضرورات اقتصادية للقيام بنشاط مدفوع الأجر. وفي إطار تدابير التثبيت التي يعمل الاتحاد على اتخاذها بسبب حالته المالية الحرجة، فإن المؤمن عليهم الذين يعملون على تعليم أطفالهم ليس لهم الحق منذ الآن إلا في نصف المدة القصوى لسداد التعويضات اليومية. ويلزم إقرار القانون المرتبط بسريان الاتفاق الثنائي حول حرية تداول الأشخاص مع المجتمع الأوروبي أيضا على أن تؤخذ في الاعتبار الفترة التعليمية إذا استمرت لأكثر من 18 شهرا فقط (143) .

413 - وتوزيع الاختصاصات بين الاتحاد والكانتونات يعطي للكانتونات اختصاص تنفيذ القانون الاتحادي بشأن التأمين ضد البطالة. وأوصى المجلس الاتحادي الكانتونات بأن تتولى برامج التشغيل المخصصة لغير العاملين تدابير التدريب، وهو هدف لا بد أن يستجيب خاصة لاحتياجات النساء العاطلات. وفضلا عن ذلك، فإن الكانتونات مدعوة إلى أن تأخذ في اعتبارها الاحتياجات الخاصة بالمرأة وعلى سبيل المثال في إطار العمل لبعض الوقت) والتوعية بخدمات التنسيب وصعوبة ذلك بالنسبة لمن يعرفون البطالة. وتقدم التدابير المتخذة في مجال التأمين ضد البطالة، في إطار مختلف برامج البحث، دراسات تقوم بتحليل فعاليتها حول إعادة الإدماج المهني للرجال والنساء.

414 - واتخذت بعض الكانتونات تدابير محددة لصالح العاطلين بأن وضعت تحت تصرف الآباء بدون عمل كيانات لاستقبال أبنائهم أثناء بحثهم عن عمل أو اشتراكهم في برامج تشغيل أو تدريب. وعدد صغير من الكانتونات لديها برامج خاصة للتشغيل من أجل المرأة العاطلة وخاصة لاجورا ونيوشاتل وسان-غال). واعتمدت عدة كانتونات تدابير لصالح المرأة تستهدف إعادة إدماجها مهنيا أو تقوم بذلك. وتدابير النهوض المتخذة في هذا الإطار تشمل على سبيل المثال مشروعات في مجال تدريب الكبار (أوبفالد) أو التدريب الثاني (ارجوفي) أو دراسات معدة خصيصا للمرأة التي تأمل في إعادة اتخاذ نشاط مهني (ابينزيل رودس الخارجية، جورا، وشافهاوس).

الإجازات المدفوعة الأجر وعدم القدرة على العمل (الفقرة الفرعية هـ من الفقرة الأولى من المادة 11 من الاتفاقية)

415 - في علاقات العمل في القانون الخاص، تنص المادة 329 أ على أربعة أسابيع إجازة على الأقل مدفوعة الأجر في كل سنة من سنوات الخدمة. والعاملات والعاملون وكذلك الأشخاص في التلمذة الصناعية الذين هم أقل من 20 سنة لهم الحق في أسبوع خامس من الإجازة. ولا يمكن لعقد عمل أو اتفاقية جماعية أن تنقض هذه الأحكام إلا إذا كانت تقدم للعاملات والعاملين ظروفا أفضل. والمدة المتوسطة للإجازة المدفوعة الأجر والواردة في الاتفاقيات الجماعية هي 22.6 يوما في السنة في عام 1992.

416 - ويحدد صاحب العمل موعد الإجازات ولكن مع الأخذ في الاعتبار رغبات العاملين. وتعطى الإجازات عامة خلال سنة الخدمة التي تكون فيها مستحقة وينبغي أن تشمل أسبوعين متتالين على الأقل. ولا يمكن التعويض عن الإجازات المدفوعة الأجر، خلال فترة علاقات العمل، بواسطة إعانات مالية أو مزايا أخرى.

417 - والمادة 324 أ من القانون تلزم صاحب العمل بالاستمرار في دفع المرتب لمدة محدودة إذا كان العامل ممنوع من العمل دون خطأ من جانبه ولأسباب كامنة في شخصيته (وخاصة المرض أو حادث). وهذا الحكم ينطبق على علاقات العمل التي تستمر أكثر من ثلاثة أشهر أو أكثر حسب العقد. والالتزام بالاستمرار في دفع المرتب يستمر من حيث المبدأ ثلاثة أسابيع على الأقل خلال السنة الأولى من الخدمة، ثم لفترة أطول ومحددة بطريقة متساوية، مع الأخذ في الاعتبار مدة علاقات العمل والظروف الخاصة. ويترك القانون إمكانية عقد اتفاق تعاقدي استثنائي (الفقرة الرابعة من المادة 324 أ) يتألف بصفة عامة من عقد تأمين ضد خسارة الكسب في حالة المرض (وغالبا أيضا في حالة الأمومة). وفي الحكم ذاته، يحدد بوجوب وضع إعانة تأمين ضد خسارة الكسب إلى العامل أو العمل تساوى على الأقل الالتزام القانوني بالاستمرار في دفع المرتب. وفي الوقت الحالي، تعتبر إعانة متساوية الدفع 80 في المائة بين المرتب خلال 720 يوما في فترة 900 يوم. وهذه الطرائق جارية اليوم (144) . وفيما عدا عقد اتفاق مخالف، للمؤمن عليه الحق في إعانات ابتداء من اليوم الثالث للمرض. وجهات التأمين يمكنها أن تضمن العقد أحكاما احتياطية لكي تستبعد خلال خمس سنوات كحد أقصى، أخطار المرض القائم (أمراض حادة أو أمراض سابقة تنطوي على خطر المعاودة). وفي هذه الحالة، يكون أصحاب العمل غير ملزمين لمتابعة دفع المرتب.

418 - وللعاملات والعاملين الحق أيضا في ساعات وأيام من الإجازة الاعتيادية لأسباب شخصية أو عائلية (المادة 329 من القانون). ومع ذلك فإن الالتزام بدفع المرتب لا يوجد إلا في حدود المادة 324 أ من القانون. ويحتفظ بالحلول الأكثر مناسبة للعاملات والمنصوص عليها في الاتفاقية الجماعية المطبقة أو في تحدد العمل الفردي أو التي تناسب العرف في المؤسسة أو الفرع. ويمكن لمستخدمي الاتحاد الانتفاع بإجازة طارئة مدفوعة الأجر حسب الدافع المقدم.

419 - وفيما يتعلق برعاية الأطفال المرضى، تنص الفقرة الثالثة من المادة 36 من قانون العمل على أن "صاحب العمل ينبغي، لدى تقديم شهادة طبية، أن يمنح إجازة للعاملين ذوي المسؤوليــات العائليــة لفتــرة ضروريــة لرعاية الأطفال المرضى حتى ثلاثة أيام متتالية" ولكن لا يوجد الحق العام في إجازة أبوية.

زاي حماية الصحة وسلامة ظروف العمل (الفقرة الفرعية و من الفقرة الأولى من المادة 11 من الاتفاقية)

420 - يميز القانون السويسري بين المسائل التي تخص حماية صحة العمال والمسائل التي تخص منع الحوادث والأمراض المهنية.

421 - والمادة 6 من قانون العمل تلزم صاحب العمل باتخاذ، من أجل حماية صحة العاملين، التدابير التي أثبتت التجربة ضرورتها، والتي تسمح بتطبيقها حالة التقنية والتي تتكيف مع ظروف الاستغلال في المؤسسة. وينبغي لصاحب العمل بصفة خاصة أن يدير منشأته وإجراءاته للعمل بطريقة تحفظ بقدر الإمكان العمال من الأخطار التي تهدد صحتهم وترهقهم. ويحدد أمر صادر عن المجلس الاتحادي بالتفصيل التدابير الواجب اتخاذها لحماية صحة العمال (145) . وفضلا عن ذلك فإن صاحب العمل ملزم بموجب المادة 328 من القانون بأن يتخذ لحماية حياة وصحة العمال وسلامتهم الشخصية، التدابير التي تفرضها التجربة والمطبقة في حالة التقنية وحالة ظروف إدارة شؤون العمل.

422 - وأخيرا، ينبغي لصاحب العمل تشغيل النساء الحوامل والنساء المرضعات على نحو لا يعرض صحتهن وصحة الطفل للضرر، ويديرون ظروف العمل تبعا لذلك (المادة 35 من قانون العمل، أنظر بشأن هذه النقطة رقم 430 أدناه).

423 - والقانون الاتحادي بشأن التأمين ضد الحوادث (146) يحكم التأمين ضد حوادث العاملات والعاملين ويتضمن أحكاما حول منع الحوادث والأمراض المهنية. وتنطبق مواصفات الاتحاد على جميع المؤسسات التي تستخدم عمالا في سويسرا, وهي لا تميز بين المرأة والرجل ومع ذلك يمكن في ظروف خاصة، لأعضاء أسرة رب المؤسسة التي يعملون بها، إعفاؤهم من التأمين الإلزامي. ويمكن فضلا عن ذلك للمجلس الاتحادي استبعاد بضع فئات من المؤسسة أو من العمال من تطبيق هذه المواصفات. ولا تنطبق هذه المواصفات على البيوت الخاصة.

424 - وقانون التأمين ضد الحوادث يفرض على صاحب العمل أن يتدارك الحوادث والأمراض المهنية. وينبغي له أن يتخذ في هذا الشأن "جميع التدابير التي أثبتت التجربة ضرورتها، والتي تسمح حالة التقنية بتطبيقها والتي تتكيف مع الظروف القائمة". وكثير من أجهزة التنفيذ تراقب احترام هذه المواصفات في مجال درء الحوادث، وأن الأهم هو الصندوق الوطني السويسري للتأمين في حالة الحوادث.

425 - وتدل الإحصاءات حول الحوادث على انخفاض مستمر للحوادث المهنية واتجاه نحو ارتفاع الحوادث غير المهنية. وتختلف أخطار الحوادث المهنية كثيرا حسب قطاعات النشاط. وفضلا عن ذلك، فإن الرجال معرضون لهذه الحوادث أكثر من النساء والشباب أكثر من المسنين. كذلك، تراجعت الأمراض المهنية بنسبة 10 في المائة بالتناسب مع عدد العمال في السنوات الأخيرة. وفي عام 1998، أظهرت الأمراض المهنية أنها تحدث بنسبة 9.1 لكل 000 100 من الرجال و 4.1 لكل 000 100 من النساء.

حاء حظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو الزواج (الفقرة الفرعية أ من الفقرة 2 من المادة 11 من الاتفاقية)

الحماية التعاقدية ضد الإجازة أثناء الحمل أو بعد الولادة

426 - بموجب المادة 336 ج من القانون المتعلق بالتأمين ضد البطالة، لا يمكن لصاحب العمل أن يفسخ عقد العمل أثناء طول فترة الحمل وحتى 16 أسبوعا بعد الولادة. وأي إجازة تعطى أثناء فترة مشمولة بالحماية هي باطلة. وإذا منحت الإجازة قبل الفترة المشمولة بالحماية ولكن دون أن تنقضي قبل هذه الفترة، فإن فترة الإجازة تمتد طوال مدة الفترة المشمولة بالحماية. وهذه الحماية لا تنطبق مع ذلك أثناء فترة الاختبار التي يمكن أن تمتد من شهر إلى ثلاثة أشهر حسب المادة 335 ب من القانون.

الحماية ضد تعطيل قانون المساواة

427 - تحظر المادة 3 من قانون المساواة على صاحب العمل في القانون الخاص والقانون العام التمييز بين العمال وخاصة بسبب نوع جنسهم، أو حالتهم المدنية أو حالتهم العائلية. وخطر التمييز ينطبق على الإجازة بصفة خاصة. والأشخاص ضحية الفسخ التمييزي لعلاقات العمل الخاص يمكنهم اليوم المطالبة بدفع تعويض يمكن أن يصل إلى مبلغ ستة أشهر من الراتب (الفقرة 2 هـ و 4 هـ من المادة 5 من قانون المساواة). والأشخاص المعنيون يستفيدون من تخفيف عبء الإثبات، وهذا معناه أنه يكفي بالنسبة لهم احتمال وجود تمييز على أساس حالتهم المدنية أو حالتهم الأسرية. وأحكام قانون الالتزامات المتعلقة بالتعسف في منح الإجازة تنطبق فضلا عن ذلك على علاقات العمل في القانون الخاص.

طاء إجازة الأمومة المدفوعة الأجر (الفقرة الفرعية ب من الفقرة الثانية من المادة 11 من الاتفاقية).

الفشل المتكرر للتأمين على الأمومة

428 - بالرغم من أن الدستور الاتحادي قد منح المشرع منذ عام 1945ولاية وضع تأمين على الأمومة، فإنه لا يوجد دائما تشريع مقابل. وقد فشلت عدة مشاريع لإقامة تأمين مدفوع على الأمومة في التصويت الشعبي. كذلك، فإن تنقيح التأمين ضد المرض الذي أنشأ اعتمادا للولادة، قد رفض في التصويت في عام 1987. وآخر مشروع حتى الآن يريد وضع إجازة أمومة لمدة 14 أسبوعا بالنسبة للمرأة التي تمارس نشاطا مجزيا وكذلك تعويض يومي بالنسبة للمرأة بلا نشاط مهني في إطار تأمين اجتماعي إلزامي مستقل، قد فشل أيضا في التصويت في عام 1999.

429 - وبعد هذا الرفض، قدمت تدخلات برلمانية عديدة تتعلق بإجازة الأمومة المدفوعة الأجر. وبعض المقترحات تطالب بتنقيح المادة 324 أ من القانون من أجل كفالة حق للعاملات في الحصول على مرتب لمدة 8 إلى 14 أسبوعا في حالة الأمومة. ولجميع هذه التدخلات البرلمانية هدف مشترك، فهي تطالب أن احتمال عدم القدرة على العمل بسبب المرض أو حادث ما لا يقلل من نسبة إجازة الأمومة المدفوعة الأجر. وفي 19 آذار/مارس 2001، كلف المجلس الاتحادي وزارة العدل والشرطة أن تضع بالتشاور نموذجيين لتنقيح قانون الالتزامات. ويقضي النموذج الأول بأن تحصل العاملة على كامل مرتبها خلال 8 أسابيع على الأقل بعد الوضع (9 أسابيع خلال السنة الثالثة من الخدمة، و10 أسابيع خلال السنة الرابعة، و12 أسبوعا خلال السنة الخامسة والسادسة، و 14 أسبوعا خلال السنة السابعة والسنوات التي تليها، حتى إذا اضطرت العاملة إلى قطع نشاطها قبل الولادة. ويقضي النموذج الثاني بدفع الراتب بالكامل طوال 12 أسبوعا.

التنظيم الفعلي للحق في العمل

430 - ويحظر قانون العمل المنقح على المرأة العمل خلال الأسابيع الثمانية التي تعقب الولادة (والفقرة الفرعية الثالثة من المادة 327 حـ من قانون العمل) حتى الأسبوع السادس عشر بعد الولادة، ولا يمكن تشغيلها إلا بموافقتها (بشأن الأحكام الأخرى التي تحمي المرأة الحامل، أنظر رقم 445 وما يليه أدناه).

431 - وأحكام قانون العمل لا تنص على تعويض خلال فترة حظر العمل. وحسب المادة 324 أ من قانون الإلزامات، على أصحاب العمل الحرص على الاستمرار في دفع المرتب، مثلما في الحالات الأخرى للمنع من العمل، عندما تعجز المرأة عن العمل بسبب أمومتها. والالتزام بمتابعة دفع المرتب يستمر ثلاثة أسابيع خلال السنة الأولى من العمل ثم خلال فترة أطول محددة مع الأخذ في الاعتبار علاقات العمل والظروف الخاصة (الفقرة الأولى من المادة 324 أ، أنظر رقم 417 وما يليه أعلاه)؛ ووضعت المحاكم الكانتونية بارامترات عادية لتحديد مدة الفترة الأطول" التي ينبغي خلالها الاستمرار في دفع المرتب. وينص البارامتر البيرني، الذي يستخدم في أغلب الأحيان، على شهر خلال السنة الثانية والثالثة من الخدمة وشهرين خلال السنتين الثانية والثالثة من الخدمة، وثلاثة أشهر خلال السنة الخامسة إلى التاسعة من الخدمة، وأربعة أشهر خلال السنة العاشرة إلى الخامسة عشرة من الخدمة، إلخ. أما بارامتر زيورخ فإنه ينص على ثمانية أسابيع خلال السنة الثانية من الخدمة ثم أسبوع تكميلي كل سنة تالية. وهذا النظام الذي يستند إلى أقدمية العاملات، ليس في صالح العاملات اللاتي يتسمن بالمرونة والحركة، وخصائص سوق العمل اليوم التي تتطلب شبابا بصفة خاصة.

432 - ومن الممكن إدراج الحقوق الأكثر عمومية في اتفاق، أو عقد أو اتفاقية جماعية. وكثير من أصحاب العمل من القطاع الخاص وشبه جميع أصحاب العمل من القطاع العام يعملون ذلك عن طريق إدراج إجازة أمومة مدفوعة الأجر. وهكذا، فإن الإدارة الاتحادية تقدم إجازة مدفوعة الأجر لمدة 4 أشهر إذا كان قد تم ستة أشهر من الخدمة لحظة الولادة، ولمدة شهرين في جميع الحالات الأخرى. والجزء الأكبر من الإدارات الكانتونتية تكفل في ظروف متغيرة، إجازة أمومة لمدة 8 إلى 16 أسبوعا. والاتفاقية الجماعية للفنادق والمطاعم، على سبيل المثال، تشكل قطاعا يعمل به عديد من النساء، تفرض على أصحاب العمل بها عقد تأمين على الأمومة يقدم 80 في المائة من المرتب خلال 70 يوما على الأقل.

433 - وفي اتفاقيات العمل الجماعية، تتوقف مدة الحق في المرتب على الأقدمية بشكل شبه دائم. بين 3 و 16 أسبوعا في السنة الأولى من الخدمة وبين 6 و16 أسبوعا في السنة الثانية مـن الخدمة. وفي تحقيق نشر في عام 1995 (147) ، بشأن 68 اتفاقية جماعية للعمل تخص 000 400 عاملة وعامل و 88.7 من الأشخاص يعملون بموجب اتفاقية جماعية للعمل، أظهر أن 5 في المائة من الأشخاص خاضعين لاتفاقية من اتفاقيات العمل الجماعية لهم الحق فقط في إعانات دنيا وينص عليها قانون الالتزامات في حالة الأمومة. وبالنسبة إلى 41 في المائة من النساء الخاضعات لاتفاقية جماعية للعمل، فإن عوائق العمل لأسباب تتعلق بالحمل والأمومة قد تم حصرها باعتبارها تشكل نفس الأحكام المتعلقة بعوائق العمل بسبب المرض أو التعرض لحادث. ومن نتيجة هذا أن منع العمل لأسباب المرض أو التعرض لحادث تقلل من الحق في المرتب في حالة الأمومة. ومع ذلك، فإن 54 في المائة من العاملات يستفدن من الحق في مرتب مستقل في حالة الحمل والأمومة.

434 - وفي كثير من الحالات، لا تتقاضى العاملات رواتبهن خلال الثمانية أسابيع من حظر العمل إذا كان لديهن على الأقل 3 سنوات من الأقدمية لدى صاحب عملهن في اللحظة المعنية. وفضلا عن ذلك، فإنهن لا يمسسن هذا التعويض إلا إذا كن غير ممنوعات من العمل خلال السنة المعنية، أي على سبيل المثال في حالة المرض المرتبط أو غير المرتبط بالحمل. وفي هذه الحالة يقل الالتزام بدفع المرتب بهذه النسبة. ولا يمكن لأصحاب العمل أن يقللوا من عطلات العاملات اللاتي بسبب الحمل أو الوضع تدفعن من العمل خلال مدة شهرين على الأكثر (الفقرة الثالثة من المادة 329 ب من قانون الالتزامات. وابتداء من الشهر الثالث للغياب الكامل بسبب الحمل أو الوضع، يحق لأصحاب العمل اختصار عطلات العاملات بمقدار جزء من 12 جزء لكل شهر كامل.

435 - ويفرض قانون العمل أيضا اليوم على أصحاب العمل أن يقترحوا إذا كان ذلك ممكنا على النساء العاملات اللاتي يعملن ليلا، عملا معادلا بالنهار، وهو التزام يعادل أيضا العمل من الأسبوع الثامن إلى الأسبوع 16 بعد الوضع. ولأن ذلك غير ممكن، فإنه من حق العاملة الحصول على 80 في المائة من المرتب الذي كانوا يكسبونه سابقا لدى العمل مساء وليلا.

436 - ولا يحق للمرأة مباشرة الحفاظ على عملها. ومع ذلك ، وكما أن تغيير العمل يتضمن تغييرات في عقد العمل، فإن لها الحق غير المباشر في الحفاظ على عملها أثناء مدة الحمل وبعد الوضع خلال الفترة التي تكون فيها محمية ضد الاستغناء. وهكذا يحق للعاملة المعنية قانونا أن تقيم من جديد عملها بعد الأسابيع الثمانية من حظر العمل.

إعانات التأمين ضد المرض في حالة الحمل

437 - إذا كان التأمين الإلزامي ضد المرض يشمل العناية الطبية أثناء الحمل والولادة (انظر رقم 400 أعلاه)، فإن تأمين التعويضات اليومية اختياري ويتعلق بعلاقته بالالتزام بمواصلة دفع المرتب، أنظر رقم 431 أعلاه). وإذا كانت المرأة قد عقدت تأمينا يتعلق بالتعويضات اليومية، فإن من حقها الحصول على هذه التعويضات في حالة الحمل والوضع بقدر ما هي مؤمن عليها منذ 270 يوما على الأقل (بدون انقطاع لأكثر من ثلاثة أشهر). والتعويضات اليومية في حالة الأمومة تدفع خلال 16 أسبوعا منها 8 على الأقل بعد الوضع. وللحصول على تأمين بشأن التعويضات اليومية التي تغطي فقدان المكسب الفعلي؛ ينبغي على العاملات اللاتي لم يؤمن عليهم صاحب العمل أن يدفعن أقساط أعلى.

438 - وتعرض بعض الاتفاقيات الجماعية شروطا ذات فوائد أكثر بوضوح. وتنص بصفة خاصة على تأمينات بشأن التعويضات اليومية التي تنقسم أقساطها بين صاحب العمل وصاحبة المرتب. وهي تكفل مرتب العاملات خلال غيابهن بسبب الوضع خلال ثلاثة أسابيع إلى 4 أشهر، حسب الأقدمية، وخلال 16 أسبوعا أو أكثر في القطاع العام.

حماية الأمومة في الكانتونات

439 - تقدم 11كانتونا إعانات إلى المرأة التي في حاجة إليها في حالة الأمومة (فريبورغ وغلاريس وغريسون ولوسرن ونيوشاتل وسان-غال وشافهاوس وتيسان فود وزوج وزيورخ). وتقدم هذه الإعانات عندما لا يتجاوز إيراد المنتفعة سقفا معينا. وتدفع هذه المخصصات، حسب الكانتونات، خلال 6 أشهر إلى 3 سنوات كاملة. وفي بعض الحالات تختلف المخصصات للزوجين وللبيوت ذات الأب الواحد (مثلما في كانتون نيو شاتل).

440 - وبرلمان كانتون جنيف أقر قانونا يقيم إجازة أمومة مدفوعة الأجر من أجل 80 في المائة من المرتب خلال 16 أسبوعا للمرأة ذات النشاط المهني. وهذا القانون أصبح ساريا في تموز/يوليه 2001. وهناك كانتونات أخرى في طريقها أيضا لدراسة إمكانية إنشاء تأمين كانتوني للأمومة أو تقرير إعانات أخرى في حالة الأمومة (مخصصات).

ياء تشجيع الخدمات الاجتماعية التي تتيح الجمع بين الالتزامات الأسرية والمسؤوليات المهنية ومرافق رعاية الأطفال (الفقرة الفرعية ج من الفقرة 2 من المادة 11 من الاتفاقية)

رعاية الأطفال خارج الأسرة

441 - من أجل تحقيق المساواة بين المرأة والرجل وإعادة تحديد توزيع المهام المهنية والمنزلية، لا بد من إمكان رعاية الأطفال خارج الأسرة. ونظام الرعاية هذا يقدم فضلا عن ذلك ميزة مساعدة الأسرة على أن تنظم نفسها في بيئة اجتماعية متغيرة وتقدم إلى الأطفال إمكانيات اللقاء والتنشئة الاجتماعية التي يحتاجون إليها خارج دائرة الأسرة. والفقرة 3 من المادة 18 من اتفاقية حقوق الطفل تلزم أيضا الدول الأطراف باتخاذ تدابير بهذا المعني. وكثير من الآباء، وخاصة الآباء بمفردهم، في حاجة إلى إمكانية رعاية أطفالهم في الخارج للتوفيق بين الأسرة والعمل. وأن إنشاء تشكيلات للضيافة هو في دائرة اختصاص الكانتونات والكوميونات، وكذلك القطاع الخاص. وفي تقرير حول رعاية الأطفال خارج الأسرة نشر في عام 1994، قامت اللجنة الاتحادية للمسائل الأنثوية بدراسة هذه الحالة وأعدت توصيات في هذا الشأن. واليوم تراجعت ميزانية تنفيذ هذه التوصيات. وفي كثير من الكوميونات والمناطق، تحسنت الحالة التي كانت غير مرضية نتيجة لاتخاذ مبادرات خاصة وعامة. وقامت بضع كانتونات وكوميونات بوضع قواعد قانونية لإنشاء وتمويل كيانات استضافة الأطفال. وفي المقابل، ظل العرض الخاص بالصغار طوال النهار غير كاف. وفي آذار/مارس 2001 اعتمد المجلس الوطني مبادرة برلمانية تنص على برنامج لتحريك استقبال الأطفال خارج الأسرة. وكان على الاتحاد تسييل 100 مليون فرنك في السنة خلال السنوات العشر القادمة للمساعدة على انطلاق المشاريع الحلية. وكان الطلب المتزايد على الأيدي العاملة (النسائية) في الاقتصاد السويسري قد أدى بشكل ملحوظ إلى تحريك المناقشة السياسية حول رعاية الأطفال خارج نطاق الأسرة. وكانت أوساط أصحاب العمل، بصفة خاصة، على وعي أكثر فأكثر بالاحتمالات الاقتصادية لهذه المسألة,

442 - وفي حين تركت الكثير من الكانتونات تنظيم وإقامة كيانات الاستضافة للكوميونات والمؤسسات الخاصة، مما أدى إلى الحد من إمكانيات الدعم المالي للمؤسسات القائمة، أعتمد كانتون فريبورغ قانونا يلزم الكوميونات بإنشاء كيانات الضيافة هذه بكميات كافية. وبعد مرور سنتين على سريان هذا القانون، كانت الميزانية غير متساوية حسب مناطق الكانتونات. ولم ينظم القانون بوضوح المشاركة المالية للكوميونات والآباء في التكاليف. والواقع أنه في المدينة وضواحيها، كان الآباء المستفيدون من عرض بالغ الأهمية والتنوع لرعاية أطفالهم يكلفهم ما بين 9 في المائة و 15 في المائة من دخلهم الإجمالي. وفي المقابل يوجد في المناطق الريفية أسر جديدة، ولكن الحاضنات كانت أكثر ندرة. ويمكن أن تصل التعريفة التي تختلف بشدة إلى 20 في المائة من المرتب الإجمالي من أجل رعاية لكل الوقت.وفي كانتون فاليه يلزم قانون جديد الكوميونات بإقامة وتمويل كيانات للاستضافة بأعداد كافية للأطفال في نهاية المدرسة الابتدائية (12 سنة). ويعمل الكانتون بالنسبة له على المساهمة ماليا في هذه التكاليف المرتفعة التي تصل إلى 30 في المائة. وأعتمد كانتون نيو شاتل في تصويت شعبي قانونا بشأن كيانات استضافة الأطفال الصغار ويلزم هذا القانون الكوميونات بوضع مخطط لاحتياجاتها من الرعاية خارج الأسرة والتقدم بعرض جيد للاستجابة لهذه الاحتياجات. وارتفعت المشاركة المالية للكانتون إلى 20 في المائة.

443 - وفي مجال الاستضافة خارج الأسرة، من المهم الإشارة إلى النموذج الموضوع في كانتون نيسان. وكان عدد أماكن الضيافة النهارية أكثر ارتفاعا عنه في المناطق الأخرى في سويسرا. وشهد الكانتون في الواقع قيام مدرسة للأطفال غير إلزامية، ومفتوحة للأطفال من سن 3 إلى 6 سنوات واستقبلت 52 في المائة من الأطفال في سن الثالثة، وازدادت هذه النسبة إلى حتى 99 في المائة من الأطفال في سن 6 سنوات. وتضم شبكة الضيافة في كانتون تيسان حاضنات ورياض أطفال ومدارس ذات ساعات مستمرة، وساعات موقوفة في المدارس و مقاصف لنصف النهار، وإطارا للأنشطة غير المدرسية, وعلى ذلك تظل إمكانيات الضيافة بالنسبة للصغار. (قبل سن المدرسة) غير كافية, وكانتون تيسان في طريقه لمراجعة منشآت للاستجابة للاحتياجات الفعلية. ويقترح تقرير لعام 1998 بشأن الموضوع تدابير أخرى لتسهيل التوفيق بين العمل المجزي والعائلة.

444 - وفي الإدارة الاتحادية، تقترح بعض الأقسام والمكاتب على العاملين بها حلولا لرعاية أطفالهم. ويمكن لجميع العاملين بالإدارة العامة للاتحاد استشارة عروض الرعاية خارج الأسرة التي عملت منذ عام 1998 على مركزية المكتب الاتحادي للعاملين. وبصفته صاحب عمل، يقوم الاتحاد بتحمل جزء من التكاليف التي يدفعها الآباء لرعاية أطفالهم أثناء قيامهم بالعمل في أنحاء سويسرا. ويشارك أيضا في تمويل نظام العرض ويطالب بإقامة حاضنات وأماكن للأسر النهارية في تجمع بيرن. وأخيرا، يقدم مساعدة مالية لتسيير الحاضنات في أقسامه ومكاتبه.

كاف حماية الحوامل في مكان العمل (الفقرة الفرعية د من الفقرة 2 من المادة 11من الاتفاقية)

445 - ويضم قانون العمل أحكاما خاصة من أجل رعاية الحوامل والمرضعات. وينبغي تدبير ظروف عملهن بحيث ألا تتعرض صحتهن وصحة الأطفال للخطر. (الفقرة الأولى من المادة 35). ويمكن للمجلس الاتحادي، عن طريق الأمر، أن يحظر لأسباب تتعلق بالصحة، تشغيل المرأة الحامل والأم المرضعة في أعمال صعبة وخطرة حيث تتعرض لظروف خاصة (الفقرة الثانية من المادة 35). ويحدد الأمر الصادر عن الإدارة الاتحادية للاقتصاد (148) معايير لتقييم الأنشطة التي تمثل إمكانية للخطر الزائد على صحة الأم والطفل. ويحق للحوامل والمرضعات الحصول على 80 في المائة من مرتباتهن إذا كن لا يستطعن القيام ببعض الأعمال.

446 - ويمكن للحوامل أما الذهاب إلى العمل أو تركه. وخلال الأسابيع الثمانية السابقة للوضع لا يمكن تشغيل الحوامل بين 20 ساعة و 6 ساعات (والعمل مساءا وليلا). وإذا لم تجد المرأة خلال الأشهر التي تعقب الوضع، القدرة على العمل، فلا يمكن إرغامها على القيام بأنشطة تتجاوز قدراتها. وعلى الأم المرضعة أن تجد الوقت اللازم للإرضاع (الفقرتان الثالثة والرابعة من المادة 35 أ؛ والمادة 35 ب).

لام - التعاون الإنمائي

447 - في قطاعات الصناعة والتدريب المهني يعمل التعاون الإنمائي السويسري على الحصول على مواصفات للمرأة (مستوى التدريب والمسؤوليات العائلية والإطار الاجتماعي) ووضعها في الاعتبار لدى وضع البرامج وذلك لمنح المرأة فرصة في الحياة المهنية قريبة بقدر الإمكان من فرص الرجل. ولابد للمشاريع الجديدة أن تحدد بالأمر المرأة والفتاة باعتبارهما يشكلان مجموعة مستهدفة. وفي المشاريع الجديدة للتدريب المهني، توجه نصف الدراسات على الأقل إلى المرأة بصفة خاصة. والمسؤولون عن التدريب على وعي بوجوب أن تتكيف خطط الدراسة مع احتياجات المرأة وأن تستفيد من الوصول الميَّسر إلى فروع التدريب. وتضم بعض مشاريع التدريب المهني نظاما من أجل التحقيق مما إذا كان التدريب المقترح على المرأة كافيا ويسمح لها بالحصول على عمل. وهناك مشاريع أخرى (في أكوادور وسري لانكا) موجهة إلى المرأة المسؤولة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتساعدها على إدارة مشروعها بطريقة فعالة. وفضلا عن ذلك، تبذل جهود بانتظام من أجل محاولة توعية المؤسسات بالفوائد التي يمثلها استخدام المرأة.

448 - وأعدت إدارة التنمية والتعاون دليلا حول منظور نوع الجنس في تشجيع الفن الصناعي والصناعة. ولدى انعقاد دورة الجمعية العامة الاستثنائية للأمم المتحدة بشأن مؤتمر القمة الاجتماعي +5، تم تنظيم بضعة مظاهر بشأن موضوع المرأة في الحياة المهنية. وفي عام 2001، أعدت إدارة التنمية والتعاون كشف حساب وتقييما للتجارب سوف تكون في المتناول بوصفها ممارسات جيدة.

449 - وتعمل إدارة التنمية والتعاون، في برامجها ومشروعاتها، على النهوض بالمرأة أيضا في القطاع غير المنظم لعالم العمل وفي اقتصاد زراعة الكفاف. وهي تقوم بدعمها وتعمل على أن تأخذ في الاعتبار احتياجاتها وأهدافها.

المادة 12

من الاتفاقية القضاء على التمييز في ميدان الصحة

450 - يقدم التقرير الأول لسويسرا عام 1996 بشأن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصاديـة والاجتماعية والثقافية، دلائل عامة حول نظام الصحة في سويسرا (رقم 516 وما يليه) (149) .

ألف - نظام للصحة يمثله الاتحاد

451 - تتمثل سياسة الصحة في سويسرا بقوة بالطابع الاتحادي للدولة. وللكانتونات اختصاصات هامة، أولها هو تنظيم خدمات الصحة. وللاتحاد اختصاصات محددة في مجالات مثل الأدوية والأوبئة ومكافحة الأمراض المعدية، والمنتجات الغذائية، والامتحانات اللازمة للوصول إلى المهن الطبية الأكاديمية، والحماية من الإشعاعات، والتأمين ضد المرض.

452 - والطابع الأكثر أهمية لهذا النظام الاتحادي هو عدم وجود الاتجاه القيادي لنظام الصحة. وعلى الصعيد الوطني، تضطلع مكاتب مختلفة تابعة للاتحاد بالمهام المسندة إليها. ويشكل الجزء الأكبر من هذه المكاتب جزءا من الوزارة الاتحادية للداخلية. ويوجد على صعيد الكانتونات أيضا، إدارة أو عدة إدارات مسؤولة عن شؤون الصحة. ويكفل التنسيق بين الكانتونات بمعرفة مؤسسة أنشأها لهذا الغرض المؤتمر السويسري لمديري الكانتونات لشؤون الصحة. وأقيمت مؤسسة من أجل التنسيق بين أنشطة جميع الشركاء النشطين في ميدان النهوض بالصحة (الاتحاد، والكانتونات، والمؤسسات الخاصة)، هي المؤسسة السويسرية للنهوض بالصحة.

453 - وأجرى تحقيق لدى الكانتونات في عام 1998 لمعرفة هياكلها واستراتيجاتها في مجال صحة المرأة. وتبين أن ما يقرب من نصف الكانتونات (43.5 في المائة) لا تذكر بعد المرأة كجماعة مستهدفة معينة في التدابير والقرارات والتوصيات في مجال سياسة الصحة. وتؤكد الكانتونات التي تجعل من المرأة مجموعة مستهدفة معينة، على منع السميات ومرض الإيدز، وعلى الجنس والحمل، والوقاية العامة، والنهوض بالصحة. ولدى أكثر من ثلث الكانتونات فقط (36 في المائة) خدمات أو أشخاص يتولون بالتحديد رعاية صحة المرأة: وهذه هي حالة اثنين من خدمات الكانتونات للنهوض بالصحة، وإدارة الصحة العامة، ودائرة كانتونية للشباب والأسرة، ودائرة للوقاية وكذلك مكتب للمساواة. ويضاف إلى ذلك خدمات الوقاية من الإيدز (مراكز المشورة بشأن السميات، وتنظم الأسرة، ومراكز المشورة الزوجية والأسرية، ودار للنساء، ورابطة لمكافحة السرطان (150) .

454 - ويوجد فضلا عن الاتحاد والكونتونات العديد من المنظمات والرابطات والمؤسسات التي تضطلع بمهام محددة في ميدان صحة المرأة.

455 - وحتى يومنا هذا، تم وضع تدابير تخاطب على وجه التحديد المرأة على المستوى الوطني بشأن موضوعات مثل الإيدز والمخدرات. وقد اصبح من الواضح مع ذلك، في أعقاب المؤتمر العالمي الرابع المعني المرأة (بيجين 1995) وبعد نشر تقرير عام 1996 بشأن صحة المرأة، أنه من الضروري بذل جهود مدعومة بدرجة أكبر في مجال صحة المرأة. وكلف المكتب الاتحادي بجامعة بال في كانون الثاني/يناير 1999، بإعداد مفهوم للنهوض بصحة المرأة. ويحتوي هذا المفهوم على ستة أفرع هي:

- الصحة الجنسية والتناسلية؛

- النهوض بالصحة والوقاية وأساليب الحياة؛

- نوعية العرض؛

- أولوية المرأة المسنة؛

- أولوية المرأة المحرومة اجتماعيا؛

- البحث.

456 - ويقترح المفهوم الذي أعده معهد بال إنشاء دائرة وطنية مكلفة بصحة المرأة داخل المكتب الاتحادي للصحة العامة. ويجري حاليا إقامة هذه الدائرة.

باء - حصول المرأة على الخدمات الصحية

التغطية الوطنية للخدمات الصحية

457 - لدى سويسرا عدد كبير من المستشفيات والعيادات الخاصة والمكاتب الطبية. وازداد عدد الأطباء الممارسين إلى 99 في المائة خلال السنوات العشرين الأخيرة. ويعمل نحو نصف الأطباء في عيادات خاصة. وبفضل الكثافة البالغة للأطباء والمستشفيات في أراض سويسرا ونوعية شبكة النقل العام والفردي، أصبح لدى السكان السويسريين، من نساء ورجال، وصول طيب إلى الخدمات الطبية. وفي تحقيق بشأن الصحة أجرى في عام 1997، تبين مع ذلك أن الأشخاص المنتمين إلى الفئات الأقل حظاً، على الرغم من أنهم في صحة أقل جودة على الأقل، بيستشيرون الأطباء ويقيمون في دور للاستشفاء بأعداد مماثلة للأشخاص الأكثر حظاً. وفضلا عن ذلك، يلاحظ أن الأشخاص التابعين لفئات أقل حظا بستشيرون كثيرا أطباء الأسنان الذين تدخل تكاليفهم في متناول المرضى (151) .

الحصول على الخدمات الصحية الموجهة إلى المرأة

الصحة في مجال الجنس والإنجاب

تنظيم الأسرة

458- في مجال تنظيم الأسرة، تفرض أحكام القانون الاتحادي (152) على الكانتونات إقامة خدمات تقدم المشورة بشأن موضوع الحمل. ويحق للأشخاص المهتمين بالأمر أن يحصلوا على مساعدة وعلى نصائح مجانية. ومراكز تنظيم الأسرة (المشورة في مجال الحمل) توضح للمؤسسات الخاصة والعامة القادرة على مساعدة المرأة إذا كانت تريد استمرار الحمل، وتوضح لها نتائج الإجهاض وتعلمها بشأن منع الحمل.

459 - ويمكن الحصول بسهولة على وسائل منع الحمل في سويسرا حيث تستخدم بشكل كبير نسبيا عن البلدان الأخرى وكثيرا ما تستخدم المرأة في سن 15 إلى 30 سنة القرص (43 في المائة) الواقي (32 في المائة). ولدى المرأة في سن 35 إلى 49 وسيلة الربط (28 في المائة) وسيلة التعقيم (9 في المائة)، وهذه الوسائل أكثر شيوعا لدى الأصغر سنا فضلا عن القرص (14 في المائة) والواقي (15 في المائة) أقل شيوعا في الاستخدام. ويرتبط استخدام وسائل منع الحمل بمعرفة الشابات ارتباطا وثيقا بمستوى تعليمهن. ومن بين الفتيات في سن 15 سنة اللاتي تمارسن العلاقات الجنسية نجد أن 56 في المائة فقط يلجأن إلى استخدام وسيلة من وسائل منع الحمل، مقابل 100 في المائة من اللاتي يلتحقن بالمدارس (153). .

460 - وحاليا تحصل المرأة على أطفالها في وقت متأخر عن أمهاتها وجداتها. ومن بين النساء المولودات بين عامي 1945 و 1949، نجد إن المرأة تحصل على طفلها الأول قبل سن العشرين. وهذا الرقم يهبط إلى 3 في المائة بالنسبة للأجيال المولودة بين عامي 1970 و 1974. واليوم تبلغ النساء اللاتي يحصلن على طفلهن الأول 28 سنة من العمر في المتوسط.

461 - ومجالس الصحة في ميدان الجنس مجهزة بالأطباء، وكذلك بتنظيم الأسرة والمراكز الكانتونية لتقديم المشورة بشأن الإيدز. وفضلا عن ذلك تقترح في المدارس دراسات تتعلق بالتربية الجنسية عامة. وتختلف مدة هذه الدراسات ونوعيتها من كانتون إلى آخر، ولكن يمكن القول بأن الغالبية العظمى والشباب يتلقون معلومات بشأن الجنس,

462 - وهناك إدراك في السنوات الأخيرة بأن المعلومات بشأن الصحة الجنسية والإنجابية ينبغي أن توجه أيضا إلى الأجانب والواقع أن الأجانب ممثلون تمثيلا قويا في فئة النساء في سن الولادة. وفي عام 1995، كن يمثلن 22 في المائة من الفئات في سن 15 - 44 سنة. وهذا هو السبب في أن قامت الرابطة السويسرية لتنظيم الأسرة والتربية الجنسية بنشر كتيب، بالتعاون (مع المكتب الاتحادي للصحة العامة) بعدة لغات حول الصحة الجنسية والإنجابية للنساء. والهدف من هذا الكتيب هو تسهيل وصول الأجانب إلى المؤسسات العاملة في هذا المجال، والربط بين الوقاية من الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي وبين التربية الجنسية وتقليل عدد حالات الحمل غير المرغوب فيه، ومن ثم عدد حالات الإجهاض.

الإجهاض

463 - تعود أحكام قانون العقوبات السارية بشأن الإجهاض إلى عام 1942. ووقف الحمل يصرح به هو وتقرير ما إذا كانت حياة المرأة الحامل في خطر أو أن مواصلة الحمل يهدد صحتها بطريقة خطيرة ودائمة. ومنذ السبعينات، بذلت جهود مختلفة من أجل التحرر من وقف الحمل ولكن دون نجاح. ويلاحظ مع ذلك أن مفهوم التقرير الطبي يؤدي إلى وقف الحمل بشكل متزايد. واليوم، لا يرفض إلا نادرا الرأي الطبي الإيجابي اللازم لإجراء، عملية إجهاض. وبالمثل، فإن عدد حالات انقطاع الحمل التي تمارس في سويسرا، تقل بقوة بفضل استخدام وسائل منع الحمل الحديثة (000 17 في عام 1966، (500 12 في عام 1977). وتتولى الصناديق الطبية تكاليف الرأي الطبي والتدخل. ونحن لا نعرف عدد حالات الإجهاض غير القانونية، ولكن من المحتمل أنها تقل أيضا بقوة.

464 - وفي أعقاب مبادرة برلمانية قدمت في عام 1993 وتطالب بعدم المعاقبة على حالات الإجهاض في الأشهر الأولى من الحمل، أقر البرلمان في 23 آذار/مارس 2001، تنظيما جديدا فيما يلي خطوطه العامة. يظل وقف الحمل يعاقب عليه من حيث المبدأ ولكن يصرح به حسب الشروط التالية: خلال الأسابيع الإثنى عشر الأولى من الحمل يمكن للمراة الحامل التي تقول أنها ستجد نفسها في حالة من الشقاء، أن تطلب، كتابة، وقف الحمل بعد أخذ رأي الطبيب الذي يمارس مهنته بشكل جيد وبالنسبة للطبيب، فإنه ينبغي أن يجري شخصيا مقابلة متعمقة مع المرأة المعنية، وأن يقدم إليها المشورة ويضع بشأنها ملفا يضم كل المعلومات حول مراكز المشورة وحول احتمالات تبني الطفل وحول الهيئات والرابطات اللاتي يمكن أن تقدم مساعدة أدبية أو مادية. ويقضي القانون أيضا بقواعد ذات طابع إداري مثل قيام الكانتونات بتعيين مكاتب أو مستشفيات تقوم بوقف الحمل. وعلى الطبيب الذي يبدأ في العمل على وقف الحمل التزام بإعلام السلطة المختصة لغايات إحصائية. وهذه الأحكام الجديدة لقانون العقوبات في مجال وقف الحمل أخضعت لاستفتاء اختياري. ويتوقف سريانها على نتيجة التصويت الشعبي.

465 - وإلى جانب ذلك، على الشعب والكانتونات أن يعلنوا رأيهم بشأن مبادرة شعبية اتحادية بعنوان من أجل المرأة والطفل-من أجل حماية الطفل المولود ومن أجل مساعدة أمه في حالة شقائها. وتطالب هذه المبادرة بوضع قاعدة دستورية تحظر الإجهاض.

466 - وعموما، يتجه 8 في المائة من النساء اللاتي يعشن في سويسرا ويتراوح عمرهن بين 15 و 44 سنة إلى وقف الحمل كل سنة. وتفيد التقديرات، أن الأجنبيات (18 في المائة) يلجأن إلى وقف الحمل أكثر من السويسريات. (5.3 في الألف). ومن ثم فإن الأجنبيات يلجأن إلى الإجهاض بمعدل ثلاثة أضعاف السويسريات تقريبا (154) .

467 - وقد حصل القرص المجهض RU 486/Mifegyne على ترخيص بطرحة في الأسواق في سويسرا في تموز/يوليه 1999. وقررت المحكمة الاتحادية في قرارها الصادر في 20 كانون الثاني/يناير 2000، بعدم الدخول في مسألة الطعن في الترخيص بالقرص المجهض المقدم من رابطات معارضة الإجهاض. ويخضع تقديم القرص المجهض لشروط معينة: إذ إنه لا يمكن أن يوجد إلا في العيادات ومراكز العلاج التي تجري حالات إجهاض ولديها خدمة عاجلة.

الحمل غير المرغوب فيه

468 - ليس لدينا بيانات عن حالات الحمل غير المرغوب فيه بالنسبة للشابات. ومن بين الشابات بين سن 15 وسن 19 من النشطات جنسيا، 3 في المائة إلى 8 في المائة يحملن على غير رغبتهن. و80 في المائة من حالات الحمل المبكر هذه تتوقف.

الحمل والأمومة

469 - إن معدل وفيات الأمهات ضعيف جدا في سويسرا (بين حالة واحدة وثماني حالات من الوفاة لكل 000 100 من المواليد أحياء). وكذلك حالات وفيات الرضع قليلة جدا في سويسرا بالمقارنة الدولية (3-4 في المائة و 5-6 في المائة).

470 - وكذلك فإن عدد الاستشارات الطبية قليل جدا في سويسرا. وهناك 4.1 استشارة حمل، وتقوم الفتيات بعدد أقل من الاستشارات من النساء الأكبر سنا (بشأن تحمل التكاليف من جانب التأمين الإلزامي ضد المرض، أنظر رقم 402 أعلاه)

الرضاعة

471 - يبدأ 92 في المائة من الأمهات في الإرضاع عقب الولادة. غير أن ثلاثة أرباع هؤلاء مازلن يرضعن بعد ثلاثة أشهر (منهن 62 في المائة على وجه الحصر). وبعد مرور ستة أشهر ويواصل 41 في المائة من الأمهات الرضاعة منهن 10 في المائة على وجه الحصر. وقد ازداد الاهتمام بالرضاعة في السنوات الأخيرة، كما أن الأمهات على استعداد أفضل للرضاعة، وهو السبب الذي من أجله ازداد بقوة عدد الأمهات اللاتي يرضعن.

472 - ومنذ عام 1993، يعمل فريق عمل سويسري من أجل اليونسيف على النهوض بالرضاعة في سويسرا. وأنشئت لهذا الفرض مؤسسة خلال صيف عام 2000 تعمل على زيادة الجهود في التعاون المتعدد الاختصاصات.

جيم - حقوق المرض

473 - خلال العقدين الماضيين، تطالب المرأة بانتظام بأن تؤخذ في الاعتبار على وجه أفضل احتياجاتها بوصفها مريضة. ومنظمة زيورخ هي أقدم منظمة في هذا الميدان في سويسرا. وهدفها تعزيز وضع المريضات والمرضى في نظام الصحة عن طريق المعلومات والمشورة وتبادل الخبرات والمساعدة المتبادلة. وهذه المنظمة يمكنها أن تلاحظ أن الأطباء، رجال أو نساء، يميلون إلى حساب شكاوى المرأة أكثر من العوامل الانفعالية والنفسية الجسمية في حين أنه عندما يعبر الرجل عن الآلام، يجد الأطباء أصولا طبية بدرجة أكبر (155) . وفضلا عن ذلك فإن عددا من الفحوص والمعالجة يجري للنساء في وقت متأخر عن الرجال (وعلى سبيل المثال) في حالة الانسداد الحاد لعضلة القلب أو الربو). (156) .

474 - ويؤثر الأصل الاجتماعي والثقافي للمرأة على وصولهن إلى الوقاية والأجنبيات يقدمن في وقت متأخر وأقل انتظاما لفحوص الأمراض. وتدل الدراسات بشان الهجرة والصحة على أن الأجنبيات والأجانب لديهم قدرا أقل من الوصول إلى إعانات نظام الصحة بسبب حواجز الاتصال (ثقافات لغوية واجتماعية). وهذا يفسر في جانب منه أن حالة الصحة أقل من حيث الأغلبية من الأشخاص الأجانب كما توجد اختلافات إقليمية وخاصة لدى الوصول إلى تنظيم الأسرة. والعروض المقدمة بالتحديد إلى النساء هي بمثابة الاستثناء. والعمل من أجل التكيف مع الشكل والمضمون بنشر معلومات موجهة إلى فئات مستهدفة مختلفة من النساء ليست سوى البداية. وينبغي أن يكون لهذا العمل هدف إعلام النساء بطريقة مثلى من أجل زيادة صلاحيتهن وحتى يكونوا قادرين على اتخاذ قرارات بطريقة مستقلة.

475 - ومنذ بضع سنوات بدئ في دراسة أهمية الانتماء إلى جنس من الجنسين في العلاقات بين الآباء والأطباء. ويقوم جنس الطبيب بدور أساسي على سبيل المثال في قرار الاستئصال الجراحي لعضو من الأعضاء، ذلك أن الطبيبات هن بصفة عامة أكثر اعتدالا من الأطباء الذين يمارسون استئصال الرحم. وإذا كانت نسبة النساء في العاملين بالصحة عالية بصفة عامة، فإنهن يمثلون 28.4 في المائة فقط في سلك الأطباء ومجرد 26 في المائة في التخصصات التي تهم المرأة بصفة خاصة مثل الولادة وأمراض النساء (157) .

دال - العلاج الطبي للمرأة ضحية العنف

476 - ينتشر في سويسرا العنف تجاه المرأة انتشارا واسعا. (انظر بشأن هذه النقطة هذا التقرير والمواد 1-4 من الاتفاقية، رقم 87 وما يليه). وليس لدى سويسرا عمليا دراسة بشأن نتائج هذا العنف على الصحة.

477 - وحسب قانون مساعدة ضحايا الاعتداءات (انظر رقم 107 أعلاه)، تحرص الكانتونات على إدارة مراكز للمشورة تستهدف ضحايا العنف المادي أو النفسي أو الجنسي. وأقامت بعض المستشفيات منذ بعض الوقت، في الخدمات الملحقة بها، نشاطا للمشورة والاضطلاع بنظام طبي ونفسي تم إعداده خصيصا للمرأة المعتدى عليها والأطفال المعتدى عليهم جنسيا. ودلت بعض التحقيقات مع ذلك على أن المرأة ضحية العنف لا تتوجه غالبا إلى المؤسسات المختصة في نظام الصحة حيث يجري علاجها غالبا بطريقة غير صحية. وليس من النادر أن كيانات الاستضافة في نظام الصحة لا يعرض الجروح والآلام التي آثارها العنف، بحيث أنه من الصعب عليهم معالجة المرضى على نحو فعال وتقديم المساعدة إليهن. ومن الأمور العاجلة أن تعالج برامج التدريب والاتفاق لدى العاملين الطبيين بطريقة متعمقة موضوع العنف ضد المرأة.

هاء - فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز: الوقاية والعلاج

478 - البرنامج الوطني الجديد للإيدز 1999-2003 قد بدأ في أوائل عام 1999 وهو يقضى بإعداد عروض خاصة للوقاية موجهة نحو جماعات مستهدفة ومعرضة بصفة خاصة من أجل الحصول على نتائج مستديمة. وتبرز من بين الجماعات المعرضة للإصابة المراهقات والمراهقون وكذلك الشباب من ذوي الاتصالات بالمخدرات أو بأوساط الدعارة وبعض الفئات الأجنبية.

479 - عدد حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في سويسرا (حتى نهاية عام 1999)

اختبارات الإيدز الموجبة منذ عام 1985 422 24

الإيدز المعلن 780 6

الوفيات 914 4

وحصة المرأة في حالات الإصابة الأولية هي 35.6 في المائة في عام 1999 وتسجل اتجاها نحو الارتفاع.

480 - وتزداد نسبة الأجانب بين الأشخاص المعلن عن إصابتهم بالمرض أيضا وفي مقدمتهم قبل غيرهم الأشخاص القادمون من أفريقيا (جنوب الصحراء). وهناك أيضا حالات من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. ويلاحظ هذا الاتجاه بشكل بارز بين النساء التي أثبتت الاختبارات أنها ذوات إصابة موجبة: وازدادت نسبة الأجانب من 31 في المائة في عام 1994 إلى 53.2 في المائة في عام 1998 وتشكل النساء اللاتي يرجع أصلهن إلى جنوب الصحراء الفئة الأكثر أهمية حيث تختص بنسبة 37.5 من المصابين بهذا المرض.

فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والحمل

481 - والعلاج المضاد للفيروس قبل وأثناء وبعد الولادة المرتبطة بعملية قيصرية تتيح التخصيص بنسبة نحو 70 في المائة خطر إصابة الطفل من جانب الأم ساعة الولادة (158) . ولا يمكن إجراء فحص فيروس نقص المناعة البشرية إلا بموافقة الأم.

الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز لدى المرأة

482 - قام المكتب الاتحادي للصحة العامة في الفترة من عام 1994 إلى عام 1998 بتنظيم برنامج وطني للعمل بشأن موضوع "صحة المرأة والوقاية من الإيدز". وقد تم استغلال الخبرة المتحصلة خلال هذا البرنامج من أجل وضع مفهوم موسع للنهوض بصحة المرأة في سويسرا.

483 - ويوجد في 12 منطقة في سويسرا، أخصائيون في مرض الإيدز، وهو الذي يشغل بال البغايا خاصة. وقد أنشأت منظمة المعونة السويسرية ضد الإيدز، بالشراكة مع مكاتبها الإقليمية فضلا عن رابطات أخرى، شبكة وطنية من الأخصائيين في الوقاية من الإيدز لدى البغايا. وبالنسبة للبغايا الأجنبيات، لابد أولا من إقامة دعائم من الاتصالات المباشرة (لغات أجنبية وتكيف حسب مستوى المعارف، إلخ). وتقوم نحو 30 من الوسيطات من أصول وطنية مختلفة بنقل معلومات عن فيروس نقص المناعة البشرية إلى البغايا. وهؤلاء الوسيطات، وهن غالبا بغايا قديمات يتلقين تدريب خاصا للقيام بهذا العمل الصعب، وهن على صلة دائمة مع إحدى المشرفات.

484 - ومن أجل نقل الرسالة إلى طالبي وطالبات اللجوء، فإن دائرة الهجرة بالمكتب الاتحادي للصحة العامة في طريقها لإعداد وسائل دعم تربوية لمساعدة العاملين بمراكز اللاجئات على تنظيم جلسات معلومات حول الوقاية من الإيدز. ومن المهم أن هذه الأعمال تأخذ في اعتبارها إمكانيات مختلفة للوصول إلى النساء والرجال. والواقع يلاحظ وجود فئات معينة من الأجنبيات يتعذر الوصول إليهن عن طريق جلسات المعلومات العامة، التي ينظمها الرجال فقط في أغلب الأحيان. وفضلا عن ذلك، وضع المكتب الاتحادي للصحة العامة في عام 2001 برنامجا معيناً للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من أجل النساء من أصل أفريقي جنوب الصحراء.

واو السميات

العقاقير غير المشروعة

485 - وقرر المجلس الاتحادي في عام 1991، وهو مهموم بتفاقم مشكلة السميات، زيادة عمله في هذا الميدان. وتتمثل استراتيجية في الكفاح ضد الآثار الضارة لاستهلاك الدواء تستند إلى دعامات أربعة هي: الوقاية؛ والعلاج، وتقليل المخاطر والمساعدة على البقاء، وأخيرا القمع.

486 - والبيانات المتعلقة بالنساء اللاتي يستخدمن السميات قليلة وغير كافية. وأجرى المكتب الاتحادي للصحة العامة دراسة حول إعداد قواعد مفاهيمية من أجل وضع استراتيجيات خاصة للتدخل لدى اللاتي يستهلكن العقاقير غير القانونية (159) .وفي عام 1998، نشر المكتب الاتحادي للصحة العامة أيضا لائحة تقدم تدابير خاصة من أجل المرأة في الكفاح ضد استهلاك العقاقير. وتقوم هذه اللائحة إلى أعضاء السلطات والأجهزة الخاصة وكذلك إلى الأخصائيين والسياسيات والسياسيين المهتمين بالأمر.

487 - ولابد الآن من التنفيذ العملي لهذه الأسس النظرية, وعروض المساعدة المقدمة إلى مستهلكي السميات، وخاصة في المؤسسات المختلطة ينبغي وصفها لكي تقدم إلى المرأة مساعدة مثلى. ومن أجل ذلك، لابد من توعية صاحبات وصاحبي القرار على مختلف المستويات، بتشكيل وسيطات ووسطاء وجماعات مشورة واقتراح وثائق مهنية بشأن العمل مع النساء اللاتي يستهلكن السموم. ونشر المكتب الاتحادي للصحة العامة كتيباً بعنوان لائحة للمساعدة المحددة والمكيفة مع احتياجات النساء المستهلكات للعقاقير" تتضمن عروضا علاجية خاصة من أجل المرأة باقتراح دليل عملي.

استهلاك التبغ

488 - نظرا للارتفاع الشديد في عدد المدخنين والمدخنات، وارتفاع عدد المتوفين نتيجة ارتباطهم باستهلاك التبغ (أكثر من 000 8 في السنة) والزيادة القوية الملحوظة حاليا لدى المرأة والشباب، يمثل استهلاك التبغ واحدة من أخطر مشاكل الصحة العامة في سويسرا. وحسب نتائج تحقيق سويسري بشأن الصحة في عام 1997، فإن نسبة المدخنين لدى الشباب (بين 15 إلى 24 سنة) قد ازدادت بنسبة 31 في المائة في عام 1992 و 43 في المائة في عام 1997. وازدادت نسبة المدخنات في الفئة نفسها من العمر من 16 في المائة إلى 41 في المائة.

489 - وقد أقر المجلس الاتحادي في عام 1995 البرنامج الشامل بشان خفض المشكلات التي تتعرض لها الصحة والمرتبطة باستهلاك التبغ. وتتيح وضع تدابير وقائية معينة لإعاقة نمو استهلاك التبغ لدى المرأة والشباب. وأعد المكتب الاتحادي للصحة العامة برنامجا وطنيا جديدا في الفترة 2001 2005 من أجل منع استهلاك التبغ يأخذ في اعتباره الفجوات في التدابير السابقة.

490 - والتدابير العامة المتخذة في إطار سياسة الصحة، مثل زيادة أسعار التبغ، والحد من الإعلان، والنهوض بعدم استهلاك التبغ، والرعاية، كان لها نفس الأثر على النساء والرجال. ومن المفيد مع ذلك، اعتماد مسحي مختلف حسب نوع الجنس في مجال المعلومات. وعمل المكتب الاتحادي للصحة العامة على إدراج عدة مشاريع في هذا الاتجاه.

استهلاك الكحول

491 - في الجزء الأكبر من المجتمعات، يستهلك الرجل الكحول بكميات أكبر وأكثر من المرأة. وفي سويسرا، فإن الرجل يمثل 75 في المائة من الأشخاص الذين يستهلكون الكحول يوميا. والنساء ضعف عدد الرجال مرتين لا يقمن أبدا أو شبة ذلك بتناول الكحول. وعندما تقوم النساء بمهام أكثر تحفظا من الرجال من الناحية التقليدية، يزداد استهلاكهن للكحول بشكل واضح. ومع ذلك، وحسب تساوي الحالة المهنية، فإن النساء يتناولن الكحول بنسبة أقل من الرجال (160) . وكشفت دراسات معينة عن ارتفاع في استهلاك الكحول لدى الفتيات والشابات: في عام 1996، 6 في المائة من الفتيات في سن 11-15 سنة أعلن أنهن كن في حالة سكر ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع، وفي عام 1998، ارتفع هذا الرقم إلى 12 في المائة. والحملة الوطنية للمنع المعنونة "هذه الفتحة من أجل ماذا" التي ينظمها المكتب الاتحادي للصحة العامة بالتساوي مع الإدارة العامة للكحوليات والمعهد السويسري لمنع المشكلات المرتبطة بالكحول، تهدف إلى الحد من استهلاك الكحول. ويقوم هذا البرنامج أيضا بدراسة فعالية التدابير الموجهة خصيصا إلى أحد الجنسين (إثارة موضوعات مثل الحمل واختلاف الإيض وخطر الإصابة بسرطان الثدي). ومشكلة استهلاك الكحول أثناء الحمل قد سبق معالجتها في مشاريع مختلفة. وعلاج مدمني الكحول، الذي تختص به قبل كل شئ الكانتونات والكوميونات، يأخذ في اعتباره الاحتياجات الخاصة للمرأة. ولابد على سبيل المثال من معرفة أن استهلاك الكحول لدى المرأة يرتبط غالبا بتبعية طبية.

492 - وحسب الإحصاءات، فإن 75 في المائة من الأشخاص المعالجين بسبب إدمان الكحول أو السميات هم من الرجال. وتمثل المرأة في مقابل ذلك 80 في المائة من الأشخاص الذين يتوجهون إلى مركز للمشورة بسبب مشكلة التبعية في الأسرة (161) .

493 - والمرأة تتعاطى الكثير من الأدوية المنومة والمهدئة وأنواع العلاج ضد الروماتزم بقدر أكبر من الرجل. وكشف تحقيق أن 15.3 من النساء المستجوبات أشرن إلى أنهن يستهلكن مادة أو أخرى مرة واحدة على الأقل في اليوم، مقابل 9.5 في المائة من الرجال.

زاي - الوفاة والاعتلال (161)

494 - في عام 1997، كان توقع الحياة في سويسرا 76.2 في المائة بالنسبة للرجل و 82.3 في المائة بالنسبة للمرأة. وفي السنوات الأخيرة لوحظ تراجع الوفيات بقدر أكبر بالنسبة للمرأة عن الرجل في حين ازداد الفرق في توقع الحياة بين الجنسين. ويرجع ذلك في المقام الأول إلى أن الرجل يموت بقدر أكبر من المرأة في سن السبعين عن طريق الحوادث والانتحار والجروح والأورام الخبيثة في الرئة وتليف الكبد.

495 - وفي سويسرا، مثلما في سائر أوروبا، فإن أسباب الموت الأكثر شيوعا هي بالنسبة للجنسين، الأمراض القلبية الوعائية والسرطان. ومع ذلك، فإن المرأة تموت بقدر أقل من الرجل من الأمراض القلبية الوعائية ... والسرطانات الأكثر شيوعا لإحداث الوفاة لدى المرأة هي سرطان الثدي وسرطان الرئة. وبالنسبة للرجل فهي سرطان البروستاتا وسرطان الرئة وسرطان القولون. وفي سويسرا، فإن المرأة التي تصاب بالسرطان تموت من هذا المرض بدرجة أقل من الرجل.

496 - السرطان بوصفه أحد أسباب الوفاة، عدد المتوفين لكل 000 100 من الأشخاص، حسب الجنس وحسب نوع السرطان، 1997

نساء

رجال

جميع الأورام المختلطة

127.8

218.7

المعدة

4.6

16.6

القولون

9.7

16.1

السرطان

12.6

53.0

الرئة

29.0

0.3

الرحم

1.9

-

البروستاتا

-

31.7

497 - وحسب التحقيق السويسري بشأن الصحة 1992/1993، تقوم المرأة بانتظام أكثر من الرجل بإجراء فحوصات بشأن السرطان: 60 في المائة إلى 77 في المائة من النساء بين عامي 25 و 64 من العمر، يقمن بفحوصات (وخاصة فحوصات نسائية) في حين أن الرجل حتى سن 55 لا يمثل سوى الربع في هذه الحالة (نسبة الرجال تصبح أعلى من نسبة النساء فقط بعد سن 65 سنة) (163) .

498 - ووجهت العصبة السويسرية ضد السرطان بالتعاون الوثيق مع المكتب الاتحادي للصحة العامة وشركاء آخرين، عدة برامج وطنية. وكان هدف برنامج وطني للوقاية الكفاح ضد سرطانات الرئة والجلد والثدي. وسوف يوجه قريبا برنامج للكفاح ضد سرطان الأمعاء.

سرطان الثدي

499 - وقد أظهر التحقيق السويسري بشان الصحة عام 1997، أن فحص الثدي عن طريق الجس قد أجرى على الصعيد الوطني لدى 91 في المائة من النساء اللاتي تزيد أعمارهن عن 20 سنة. وبالنسبة إلى 68 في المائة من النساء، أجرى الفحص قبل سنة على الأقل من التحقيق. ويقل تكرار هذا الفحص مع تقدم المرأة في العمر: وقد حدث بالنسبة إلى 61 في المائة في سن 35 إلى 49 سنة، وبنسبة 53 في المائة بالنسبة إلى النساء في عمر 60 إلى 64 سنة ولدى 37 في المائة فقط في سن 65 إلى 74 من العمر خلال الإثنى عشر شهرا السابقة للمقابلة. سواء في نسبته عكسية مع مجيء حالات جديدة من سرطان الثدي الذي يزداد حدوثه مع تقدم السن وعلى صعيد سويسرا فإن 35 في المائة من النساء في سن 20 سنة وأكثر أعلن أنهن تعرضن للفحص بأشعة الثدي. وتزداد نسبة الحدوث لدى النساء في سن 50 إلى 69 سنة (56 في المائة). وفي المتوسط الوطني، أعلن 28 في المائة فقط من النساء في سن 50 إلى 69 سنة أنهن قمن بفحص بأشعة الثدي خلال السنتين الأخيرتين.

500 - وفي عام 1996، قرر المكتب الاتحادي للصحة العامة والرابطة السويسرية لمكافحة السرطان شن حملة وظنية للكفاح ضد سرطان الثدي، وفقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية. وتلقي فريق عامل يتألف من أخصائيين في علوم السرطان وفي الوقاية من السرطان ولاية وضع استراتيجيات في الأجل الطويل تهدف إلى الحد من حدوث سرطان الثدي وعدد المتوفين بهذا المرض، وتحسن نوعية الحياة لدى المرض والتأكد من أن جميع النساء يعملن على الوقاية والعناية (164) . وأوصى الفريق العامل على سبيل المثال بإجراء فحص طبي للثدي سواء كل سنة بشأن جميع النساء واللاتي يقمن بانتظام بأنفسهن بالفحص. ويقوم صندوق المرض المكلف بإجراء أشعة الصدر في كل سنتين بعد 50 سنة من العمر بالنسبة للنساء الأخريات. وتبذل جهود للنهوض بالفحص بالأشعة في أنحاء البلد.

سرطان الرحم

501 - تصاب في كل سنة في سويسرا حوالي 11 امرأة من كل 000 100 بسرطان الرحم. وتعلن 81 في المائة من النساء أنهن يتعرضن لفحوصات عنق الرحم. ولدى النساء الصغيرات فإن الفحص يدوم فترة أطول من النساء المسنات (أكثر من 4 سنوات عامة). وعلى الرغم من أن النساء المسنات يصبن على الأغلب بسرطان الرحم، فإنهن يطلبن فحوصات أقل، وبمقتضى القانون الجديد لعام 1996 بشأن التأمين ضد المرض، فإن صناديق المرض تحرص على سداد تكاليف الفحص الخاص بمنع أمراض النساء لكل ثلاث سنوات.

أسباب أخرى شائعة للوفيات

502 الأمراض الوعائية: عدد المرضى في كل 000 100 شخص حسب الجنس، 1997

المرض

نساء

رجال

أمراض وعائية عامة

182.8

298.3

أمراض قلبية مختلفة

130.8

226.3

أمراض قلبية

69.9

145.7

أمراض وعائية مخية

39

49.3

الصمامات، الصمامات الرئوية

4

3.6

503 - وتعتبر الأمراض القلبية الوعائية سيئة التشخيص لدى المرأة رغم أنها تمثل السبب الأول للوفاة. وتتأثر النساء مع ذلك بتأخير من 10 إلى 20 سنة عن الرجال بهذه الأمراض لأنهن قبل انقطاع الطمث محميات بالأستروجين ولأن سلوكهن يمنع ظهور المرض. فهن يدخن أقل ويعاقرن خمورا أقل. ولجذب اهتمام المرأة بشأن أخطار الأمراض القلبية الوعائية، وجهت المؤسسة السويسرية لأمراض القلب في عام 1998 وعام 1999 حملة بعنوان "المرأة والقلب".

504 - الحوادث والإصابات: عدد المتوفين في كل 000 100 شخص حسب الجنس، 1997.

نساء

رجال

الحوادث والإصابات

24.1

62.2

حوادث من جميع الأنواع

13.5

33.2

حوادث مرور

3.4

11.3

انتحار

8,8

26.2

505 - واختلافات إخطار الحوادث والانتحار بين الجنسين تفسر أكثر من نصف الاختلافات في الوفيات بين الجنسين قبل سن السبعين. ويعيش الرجال بصورة أكثر خطورة من المرأة: ويعملون في مهن أكثر خطورة ويعرضون أنفسهم لمخاطر الطريق بصورة أكبر. ومعدلهم المتعلق بالانتحار أعلى من معدل النساء في جميع فئات السن. وعلى الرغم من أن عدد الحوادث قد تناقص بدرجة كبيرة خلال العقود الأخيرة، فإن الفرق بين الجنسين لم يختلف عمليا.

الصحة الذاتية (165)

506 - إذا سئل الناس عن حالتهم الصحية، يبدو أن المرأة أقل صحة من الرجل. وهي تحكم على حالتها الصحية بدرجة أقل من الرجل. وحسب إجابات المرأة، فإنها تعاني كثيرا من بعض الآلام الجسدية وتخشى كثيرا من أن يقع الرجل فريسة المرض (33.5 في المائة مقابل 24.3 في المائة). والاستبيان الذي أجري في عام 1997 بشأن الصحة في سويسرا، أظهر أن المرأة، لأكثر من مؤشر، من الفئات غير المحظوظة في صحة أقل من صحة الرجل في نفس الفئات.

507 - الفئات الأربع للآلام الجسدية الأكثر انتشارا حسب الجنسين، 1997

آلام يتعرض لها المرء أثناء الأسابيع الأربعة السابقة للاستبيان

امرأة

رجل

ضعيفة

قوية

ضعيفة

قوية

آلام الظهر

37.2 %

13.4 %

31.9 %

7.5 %

ضعف، وانعدام الطاقة

44.2 %

9 %

35 %

4.9 %

آلام الرأس

35.1%

11.3 %

28.7%

5.8%

مشاكل القدم

32.8%

18.2%

25.2 %

5.6%

حاء - فئات الأشخاص غير المحظوظين بصفة خاصة

علاج ورعاية المرأة المعوقة القادمة من مناطق الصراع

508 - في سويسرا، يعالج هذه المشكلات مركز العلاج التابع للصليب الأحمر من أجل ضحايا التخريب في بيرن. ومع المساعدات المالية من الاتحاد، يخاطب مركز العلاج المرأة والرجل اللذين يتعرضان لعنف خطير فيما يتعلق بالحرب أو التعذيب وله عواقب خطيرة بدنية أو نفسيه أو نفسية جسمية أو اجتماعية. ولكن نداء المساعدة من جانب مركز العلاج، لا بد أن يحتاج إلى تصريح بالإقامة نحو ما تتطلب القاعدة المطبقة في إعانات الاتحاد. والأشخاص الذين طلبهم للجوء ما زال معلقا لا يدرجون سوى استثنائيا في قائمة الانتظار. ويقترح المركز بصفة خاصة علاجا نفسيا فرديا وعائليا.

509 - ولا يمكن للمركز أن يعالج مجموع ضحايا العنف والتعذيب الذين يحتاجون إلى المساعدة، لذلك أقيمت خدمة للتنسيق لبيان للضحايا والمهنيين والمنظمات والمؤسسات، أي اخصائيين يستطيعون استقبالهم للمساعدة في حالة الأزمة. وفي إطار الولاية التي يشترك فيها أيضا المكتب الاتحادي للصحة العامة، بدأت مؤسسة كاريتاس السويسرية في أن تقيم في سويسرا الشرقية في عام 2000 خدمة متخصصة بعنوان "الهجرة والصحة" تقدم أيضا وساطتها للمهاجرين والمهاجرين المعدومين.

الأجانب

510 - يخضع الأجنبيات والأجانب بمن في ذلك طالبات وطالبو اللجوء وكذلك اللاجئات واللاجئون، مثل السكان السويسريين، للتأمين الإلزامي ضد المرض (أنظر رقم 400 وما بعده أعلاه). ويحق للمرأة والرجل نفس الإعانات الطبية. والأشخاص الذين يطلبون اللجوء، والأشخاص المصرح لهم بصفة مؤقتة بالدخول، والأشخاص موضع الحماية وليس لديهم تصريح بالإقامة، يؤمن عليهم لدى صناديق المرض المعترف بها، ولكن لديهم اختيار محدود يتعلق بجهات التأمين وتقديم الإعانات. والأشخاص الذين في حالة لجوء أو الأشخاص موضع الحماية الذين لديهم تصريح بالإقامة يدمجون مع السكان السويسريين.

511 - وعلى نحو ما عرضناه سابقا، فإن الأجنبيات يمكن أن يتعرضن في الواقع لصعوبات خاصة للوصول إلى عروض نظام الصحة. وللتغلب على هذه الصعوبات، يحتاجون إلى الانتفاع برعاية خاصة، وعلى سبيل المثال مساعدة من جانب مهنية أو مهني في الترجمة والوساطة الثقافية. والمكتب الاتحادي للصحة العامة كلف مؤسسة خارجية بإدارة إعداد قواعد للتدريب والنوعية من أجل الترجمة الشفوية في نظام الصحة واستغلال مركز للتنسيق. وينبغي فضلا عن ذلك إجراء دراسة أكثر تحديدا للاختلافات في الوصول إلى خدمات الصحة حسب الجنس، وهو ما نلاحظه في الفئات المختلفة للسكان الأجانب.

512 - وفي الوقت الحالي، فإن دائرة الهجرة بالمكتب الاتحادي للصحة العامة تعمل بالتنسيق مع دوائر معنية أخرى تابعة للاتحاد في إعداد استراتيجية في مجال الصحة والهجرة للسنوات 2001-2005 من أجل القضاء على التمييز إزاء الأجنبيات والنهوض بالمساواة بين الجنسين.

المسنات

513 - في سويسرا يعيش النساء أطول من الرجال، ولكن حالتهن الصحية تتجه نحو أن تكون أكثر سوءا في حالة الشيخوخة. وحسب دراسة أجريت في إطار البرنامج الوطني للبحث 32 والمخصص للشيخوخة (166) ، فإن المرأة المسنة تحكم على صحتها بأنها أقل جودة من صحة الرجل في نفس السن. وتقوم المرأة المسنة كثيرا باستشارة طبيب، وتتناول قدرا أكبر من الأدوية، وخاصة المنومات والمهدئات. وعلى العكس، تهتم المسنات بدرجة أكبر من الرجال بصحتهن: وهن نادرا في وزن زائد ويدخن أقل ويستهلكن الكحول بدرجة أقل. والأمراض الخطيرة أقل شيوعا أيضا لدى المسنات وإن كن يعانين كثيرا من الأمراض المزمنة غير القاتلة مثل السكر والتهاب المفاصل والروماتزم وهشاشة العظام. وليس من النادر أن تتسبب هذه الأمراض المزمنة في إعاقات. ولهذا السبب، ولكن أيضا بسبب توقعهن الأطول أجلا للحياة، أن المرأة تعاني أكثر من الرجل من الإعاقات وتحتاج إلى العناية بدرجة أكبر. والإصابات المخية مثل عته الكبر ومرض الزهايمر تصيب كثيرا النساء لأنهن يعشن لفترة أطول.

514 - وإلى جانب عمليات الشيخوخة البيولوجية وأسلوب الحياة، هناك عوامل أخرى تؤثر على حالة صحة المرأة المسنة. وكثير من النساء المتزوجات يبدين اهتماما بشريكهن عندما يحتاج إلى الرعاية لتجنب دخول المنزل أو تجنب تأخير الدخول وعلى العكس من ذلك، تكون المرأة المسنة وحدها أكثر استقلالا ذاتيا وأكثر احتفاظا من الأشخاص الآخرين في سنها بالقدرة على إدارة شؤون بيتها دون مساعدة خارجية. وباعتبار الفوارق في توقع الحياة تصبح المرأة أرملة في أحيان كثيرة بدرجة أكبر من الرجل. وليس من النادر أن فقدان القرين يكون له عواقب سيئة على صحة الباقين على قيد الحياة. وفضلا عن ذلك، فإن المرأة العازبة بوجه خاص، لديها عامة إيرادات غير كافية وينبغي أن تطلب إعانات تكميلية من التأمين ضد الشيخوخة. وللموارد المالية تأثير على طريقة المعيشة ويكون لها بدورها أصداء على حالة الصحة الذاتية والموضوعية. وأخيرا، فإن كثيرا من النساء الوحيدات والمسنات يعشن في عزلة نسبية، دون أن تكون لديهم الشبكة الكافية من الدعم من أجل كفالة ضمان في حالة تعرض الصحة لمشكلات. والمهاجرات المسنات اللاتي يعشن في سويسرا منذ أمد طويل ولديهن ارتباط عائلي، إذا كن لا يردن بعد العودة إلى بلدهن الأصلية، يواجهن غالبا صعوبات نفسية يلزم محاربتها.

المعوقات

515 - تتعرض المعوقات لأنواع مختلفة من التمييز، وخاصة في ميدان الصحة. وكثير من الرابطات تعمل من أجل المعوقات، ولكن لا توجد رابطة محددة من أجل المعوقات. وهذا هو السبب في أن الرابطة السويسرية للعاجزين شكلت مجموعة من النساء مكلفة بتحسين حالة المعوقات عن طريق تشجيعهن على الثقة بأنفسهن وإقامة نظم للمعونة والدعم واقتسام الخبرة وتمثيل المصالح. وتقترح الرابطة السويسرية للعاجزين دراسات وندوات بشأن هذه المواضيع.

516 - ومنذ اكتشاف حالات مختلفة من التعقيم القهري للمعوقات، شهدت المناقشة حول مسألة أمومة المعوقات وخاصة المعوقات عقليا، انطلاقة جديدة. وعلى الرغم من وجود توجيهات في هذه المسألة نشرت في عام 1981 بمعرفة الأكاديمية السويسرية للعلوم الطبية، والتي تكملها التوصيات، لا يوجد تنظيم موحد وإلزامي لكل سويسرا (167) . ولجنة خبراء المجلس الاتحادي المكلفة بمراجعة التشريعات حول الوصاية أقامت فريقا عاملا له ولاية لتقديم مقترحات بإنشاء تنظيم موحد على المستوى الوطني. وفي أعقاب مبادرة برلمانية تطلب من الأشخاص المقيمين بالقوة الحصول على تعويض مناسب، وكلف المجلس الوطني في عام 2000 لجنته للشؤون القانونية بإعداد مشروع قانون في هذا الشأن.

517 - وفضلا عن ذلك، أقامت اتفاقية لمجلس أوروبا لعام 1997 (باستخدام صيغة محايدة من ناحية الجنس) مبادئ وحددت حدودا. وقرر المجلس الاتحادي الانضمام إلى المعاهدة (168) .

طاء - تنفيذ أهداف المساواة في مجال الصحة في التعاون الإنمائي السويسري

518 - إن السياسة في مجال الصحة للتعاون الإنمائي السويسري تأخذ في اعتبارها احتياجات المرأة في إطار معالجة شاملة للصحة وتعترف بالصحة بأنها حق من حقوق الإنسان. وأحد الأهداف المعلنة لسياسة إدارة التنمية والتعاون يتمثل في إعطاء المرأة الوسائل اللازمة لتمكينها من تحسين حالتها. وتتمثل إحدى الاستراتيجيات المعتمدة في هذا الشأن في النهوض بنهج للتنمية لنظام الصحة يستجيب بطريقة متساوية لاحتياجات الجنسين. وينبغي للبرنامج والمشاريع المنظمة على جميع المستويات (من المجتمع المحلي إلى مجموع قطاع الصحة) أن تأخذ في اعتبارها المنظور المتعلق بنوع الجنس والاستجابة للاحتياجات الأولية للمرأة في المجالات المعنية. واليوم، على سبيل المثال، تجري أعمال في موزامبيق وجمهورية تنزايا المتحدة من أجل إدماج البعد المتعلق بالجنس بانتظام في نظام الصحة والمساعدة الإنمائية السويسرية.

519 - وفي إطار تنفيذ برنامج عمل القاهرة ومنهاج عمل بيجين، فإن دائرة الصحة بإدارة التنمية والتعاون تستهدف التشديد بقوة أكبر على موضوع الصحة والإنجاب. والتعاون الإنمائي السويسري يدعم أيضا المنظمات الدولية النشطة في هذا الميدان. وليس لديه حاليا سياسة عامة في مجال الإيدز، ولكنه عمل في بعض البلدان على تطوير أنشطة دقيقة يمكن أن يكون لها أهمية.

520 - ويجري إعداد سياسة لإدارة التعاون والتنمية في مجال الإيدز. ويعمل قسم على إعداد توجيهات يمكن تطبيقها في مجال عملها. وفي بعض البلدان، لابد أن تؤدي سياسة دعم الحملات وتطوير الأنشطة إلى أن تكون ذات أهمية. وعلى المستوى المتعدد الأطراف، فإن التعاون الإنمائي السويسري يشترك بنشاط في برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، الذي قدمت له بصفة خاصة مساعدة مالية.

المادة 13

من اتفاقية القضاء على التمييز في مجالات أخرى

في الحياة الاقتصادية والاجتماعية

ألف - فقر المرأة

الحالة الواقعية

521 - لا يوجد حتى يومنا هذا تحقيقات دورية حول الفقر في سويسرا. وتقدم دراسة أولية أجريت في أنحاء سويسرا في عام 1997، مؤشرات هامة بشأن حالة المرأة. وتحليل هذه الحالة يختلف حسب التعريف المعتمد للفقر (169) . وإذا حسب المرء العتبة المقررة للإعانات التكميلية ومثيلاتها لدى المؤتمر السويسري لمؤسسات العمل الاجتماعي، فإن معدل الفقر لا يمثل أي فرق ملحوظ بين المرأة والرجل ما عدا فئة المطلقات، حيث يكون المعدل أعلى من المتوسط. وتضم هذه المجموعة بصفة خاصة الجزء الأكبر من الأسر ذات العائل الواحد. والمعدل في المقابل أقل من المتوسط بالنسبة للأرامل. وإذا اعتبرنا مجموع السكان الفقراء، فإن الفئة الأكبر هي فئة الأشخاص المتزوجين حيث يمارس الشريك نشاطا مهنيا (قرابة 40 في المائة).

522 - والفقر ظاهرة معقدة ونادرا ما لها سبب وحيد. ويتوقف خطر الفقر على عدة عوامل، يمكن أن تتراكم، مثل الجنس والحالة المدنية والجنسية والتدريب والحالة الإقليمية والسن وحالة الصحة. ومما أظهرته نتائج الدراسة الأخيرة للمكتب الاتحادي للإحصاء أن الأشخاص فقراء على الرغم من أن لديهم عمل (170) . وحسب هذه الدراسة، فإن فئات الأشخاص الأكثر تعرضا لخطر الفقر على الرغم من أنهم يعملون هم الآباء الذين يرعون أطفالهم لوحدهم، والأسر العديدة، والأشخاص الأقل كفاءة والأشخاص المستقلون الذين يعملون لوحدهم. ومعدل "الفقير العامل" بين الأشخاص الذين يرعون أطفالهم لوحدهم ازداد ما بين عامي 1992 و1999 من 14.8 في المائة إلى 29.2 في المائة، من بين العائلات العديدة التي تتراوح بين 11 في المائة إلى 17 في المائة. وفي عام 1999، فإن 7.5 في المائة من الأشخاص العاملين في سن 20 إلى 59، يشكلون جزءا من هؤلاء "الفقراء العاملين" (000 50) شخص تضم بيوتهم 000 535 شخص). ومن بين العائلات التي يعمل أعضاؤها مجتمعين 36 ساعة على الأقل، 6 في المائة فقراء (6.5 في المائة بالنسبة للنساء و 5.7 في المائة بالنسبة للرجال) وفي مقابل ذلك، في البيوت التي يعمل أعضاؤها مجتمعين أقل من 36 ساعة (وهذا يخص المرأة بصفة خاصة) فإن معدل "الفقراء العاملين" أعلى بوضوح لأنه يصل إلى 29 في المائة (29.8 في المائة بالنسبة للمرأة و 27.3 في المائة بالنسبة للرجل).

523- ويؤكد تحليل أجرته اللجنة الاتحادية للتنسيق من أجل المسائل العائلية (171) أن المرأة التي ترعى أطفالها لوحدها وكذلك المرأة المسنة يتعرضان بوضوح أكثر من غيرهما لخطر الفقر. والسبب الرئيسي لفقر النساء، حسب هذا التحليل، هو حصر المرأة في دورها التقليدي للنساء في المنزل ودور الأم وأن العمل الذي تقوم به المرأة (تعليم ورعاية الأطفال، مساعدة أعضاء الأسرة، أعمال منزلية)، لم يعترف بها بدرجة كافية من الناحيتين المالية والاجتماعية.

524 - والسبب الرئيسي للفقر لدى المرأة وحدها هو عدم كفاية إيراد النشاط أو العائد. ويرتبط عدم الكفاية هذه بتدريب مهني أو مدرسي سيء، ومشكلات تتعلق بالصحة، والحمل، والعمل لبعض الوقت والبطالة. وبالنسبة للمرأة التي تقيم مع شريكها، فإن المشكلة الأكبر هي عدم كفاية إيرادات البيت. وعدم الكفاية هذه يمكن أن يكون لها نفس الأسباب لدى المرأة وحدها، مع صعوبات ترتبط بوجود شخص عائلة ثانية لم تكن ثالثة في حين ينبغي دفع المعاش الغذائي للعائلة التي لها حق العائلة الأولى. والمستوى المرتفع لإيجار المساكن الكبيرة هو أيضا عامل مهم للعائلات العديدة. والأجنبيات وخاصة عندما ينشئن أولادهم لوحدهن، يتأثرون بدرجة أقوى من السويسريات (172) بالفقر.

525 - والمرأة التي تنشئ وحدها أطفالها لديها غالبا مشكلات ترتبط بالمعاش الغذائي لأطفالها، وهو ضعيف للغاية، وناقص أو غير مسدد. والقانون المدني السويسري (173) ينص حقا على أن السلطات الكانتونية الراعية حريصة على مساعدة الأشخاص الدائنة الذين يطلبون الحصول على سداد مساهمة الإعاشة (174) . ولكن الكانتونات كلها لا تملك مؤسسة تقدم مسبقا المعاشات الغذائية وتعمل على استردادها. وفضلا عن ذلك، يوجد عدد قليل من الوظائف لبعض الوقت توضع بطريقة مناسبة وتتيح في الوقت نفسه رعاية الأطفال. واحتمالات التدريب المستمر يمكن أن تؤدي إلى تحسين الحالة المهنية غير الموجودة غالبا.

المساعدة الاجتماعية للكفاح ضد الفقر

526 - والدستور الاتحادي الجديد الساري في عام 2000 ينشئ صراحة في مادته 12، حقا فرديا جديدا للحصول على المساعدة والمعونة في حالات الشقاء والحصول على الوسائل التي لا غنى عنها لقيام وجود يتمشى مع الكرامة. وفي عام 1995، اعترفت المحكمة الاتحادية بأن الحق في أن يكون للمرء ظروف دنيا للوجود هو حق دستوري غير مكتوب ويمكن تطبيقه قضائيا: وأن يكون للمرء ظروف دنيا للوجود هو شرط لازم لممارسة مجموع الحقوق الأساسية الأخرى وضمان الكفاف للسكان يشكل جزءا لا يتجزأ من واجب الجماعة المؤسسة على دولة الحق والديمقراطية (175) . ولكن الحد من مضمون هذا الحق غامض أيضا وإذا كان يمنح حدا أدنى من إعانات المساعدات العامة، فهذه لا يمكن تقديرها بالأرقام.

527 - والتأمينات الاجتماعية للاتحاد تغطي جانبا مهما من بعض مخاطر الفقر: الشيخوخة، وفاة القرين، أو أحد الوالدين، العجز، المرض، والحوادث، والبطالة (أنظر هذا التقرير بشأن المادة 11، رقم 372 وما يليه؛ وفيما يتعلق بالمخصصات العائلية وللأطفال (أنظر رقم 529 وما يليه أدناه). وبالنسبة للبقية، فإن المساعدة الاجتماعية العامة في سويسرا تقوم بها الكانتونات والكوميونات. وتستهدف لا مجرد كفالة الإعاشة لأشخاص في حاجة إليها، ولكن أيضا تحبيذ استقلالها واندماجها الاجتماعي. وثمة توجيهات في هذا الموضوع نشرها المؤتمر السويسري لمؤسسات العمل الاجتماعي: وهي ليست ملزمة ولكن الكانتونات أخذتها إلى حد بعيد. ويحدد قانون اتحادي بعض المبادئ فضلا عن توزيع اختصاصات الكانتونات في هذا الشأن والالتزامات بالسداد بين الكانتونات (176) .

528 - والكفاح ضد الفقر لا يمكن استئنافه بالمعونة الاجتماعية. ونظرا لتعقد أسباب الفقر، من الممكن العمل في مجالات متعددة للقيام بشكل أساسي بتحسين الحالة الاقتصادية للأشخاص الذين يمسسهم الفقر. والتدابير الموصوفة أعلاه ترمي إلى الكفاح ضد الأنماط، وإلى إدراج المرأة على نحو أفضل في سوق العمل أو أيضا تحسين مستوى تعليم المرأة يرتبط عادة بمكافحة الفقر.

باء - المخصصات العائلية

529 - والفقرة الأولى من المادة 116 من الدستور تنص على أن الاتحاد، في اضطلاعه بمهامه، يأخذ في اعتباره احتياجات الأسرة ويمكنه دعم التدابير الرامية إلى حماية الأسرة. والفقرة الثانية من المادة نفسها تعطي الاتحاد اختصاص تقنين المخصصات العائلية. وفي يومنا هذا، لم يمارس الاتحاد هذا الاختصاص إطلاقا. وفي عام 1952، أنشأ من أجل الزراعة فقط، نظاما للمخصصات العائلية المفتوحة أمام الأشخاص العاملين بأجر في الزراعة وحدها وكذلك المزارعات والمزارعون المستقلون الذي لا تتجاوز إيراداتهم سقفا معينا. وبالنسبة لجميع فئات السكان الأخرى، فإن المخصصات العائلية تدخل في اختصاص الكانتونات.

530 - وتستهدف المخصصات العائلية في الزراعة الأشخاص ذوي الرواتب في الزراعة وكذلك صغار المستقلين (177) . وكل الأشخاص الذين لديهم أطفال لهم الحق في مخصصات عائلية. والأطفال المرعيون يمكن أن يكونوا أشقاء وشقيقات بشرط أن يكون لهم الحق في جانب كبير من إعالتهم. وتقدم المخصصات العائلية حتى العيد السادس عشر لميلاد الطفل وهي تقدم حتى العيد الخامس والعشرين ما دام في التدريب وحتى عيده العشرين إذا كان لا يستطيع إعالة نفسه بسبب المرض أو العجز. ويتلقى العاملات والعاملون في الزراعة فضلا عن ذلك مخصصا لشؤون البيت عندما يكونوا متزوجين أو لديهم أطفال بحيث تكون الأسرة لديها بيتها الخاص وأنها تدير بيتا مشتركا مع صاحب العمل.

531 - وبصفته صاحب عمل، يقدم الاتحاد مخصصات للأطفال (بما في ذلك الأطفال المتبنون، والناجمون عن زواج سابق وأطفال الآباء الذين يقومون بالرضاعة. وفي حالة الاستخدام لكل الوقت، ترتفع المخصصات إلى 950 3 فرنكا في السنة بالنسبة للطفل الأول و550 2 فرنكا لكل طفل تكميلي. وتقدم المخصصات حتى سن 18 سنة وحتى سن 25 سنة إذا كان الأطفال يتابعون تدريبا معينا. ويمكن أن تقدم نصف المخصصات إلى الزوجين الذين يعانون من عدم قدرة دائمة على العمل بسبب مرض خطير أو للوفاء بالتزام بالإعالة نحو الآباء الأقرباء.

532 - والنظم الكانتونية للمخصصات العائلية موجهة إلى صاحبات وأصحاب الرواتب في قطاعات أخرى من الزراعة. ويجري تمويلها حصرا بواسطة أصحاب الأعمال، وعامة من خلال اقتطاع جزءا بشأن الرواتب. وبعض الكانتونات تسدد المخصصات العائلية أيضا إلى المستقلات والمستقلين وإلى أشخاص بدون نشاط مهني وذلك عندما لا يتجاوز إيراداتهم سقفا معينا. وتقدم المخصصات العائلية ابتداء من الطفل الأول. وحسب الكانتونات، تبلغ المخصصات العائلية مبلغا يتراوح بين 140 إلى 249 فرنكا للطفل في الشهر. وفي 14 كانتونا، يحل محل المخصصات العائلية إسهاما في التدريب المهني يكون مبلغه مرتفعا عادة (من 165 إلى 378 فرنكا لكل طفل وفي الشهر. حسب الكانتونات) وذلك عندما يبدأ الطفل في تلمذة صناعية، أو في تدريب عام لما بعد الإلزامي، أو في دراسات. وبعض الكانتونات تقدم مخصصات فريدة للولادة أو التبني، بمبلغ يحظى بموافقة قرينه أو قرينته (المادة 494 من القانون) بمبلغ يتراوح بين 600 و 500 1 فرنك. وأقام أحد الكانتونات مخصصاً لإدارة شؤون البيت في حين أن الكانتون الآخر يقدم مخصصات خاصة للعائلة العديدة. وفضلا عن المخصصات للطفل ومخصصات التدريب، يقدم كانتون تيسان مخصصات كاملة ومخصصات للطفل الصغير. ويحسب الاثنان بالارتباط بالإيرادات العائلية. وهما يرميان إلى تغطية الحد الأدنى الحيوي للطفل. ومن حيث المبدأ، تقدم كل المخصصات للأطفال من العيد السادس عشر لميلاد الطفل. وعندما لا يتمكن الطفل من أن يكون لديه نشاط مجز لأسباب تتعلق بالتدريب المهني أو المرض أو العجز، يجري الاستمرار في تقديم المخصصات للأطفال. وتختلف حدود السن من كانتون لآخر من 18 إلى 25 سنة.

533 - ومن حيث المبدأ يحدد معدل التشغيل بالحق في المخصصات في الجزء الأكبر من الكانتونات. والأشخاص الذين يعملون لبعض الوقت أو بصفته تابعا لهم الحق فقط في مخصصات جزئية وهذه هي حالة النساء في غالبيتهن. ومع ذلك، تقدم عدة كانتونات المخصصات كاملة إلى الأشخاص الذين يعملون لبعض الوقت منذ أن يصل معدل تشغيلهم إلى عتبة معينة. وفي عدة كانتونات، فإن الأشخاص الذين يرعون لوحدهم الأطفال يستفيدون من شروط أفضل. وكانتون جنيف هو الوحيد في يومنا هذا الذي منح قانون بشأن المخصصات العائلية التي تكرس مبدأ "طفل واحد مخصصات واحدة". وفي هذا الكانتون لا تتوقف المخصصات للأطفال على النشاط المهني للآباء.

534 - وعندما تبدأ حقوق الزوجين اللذين يديران بيتا مشتركا في الإنفاق، فإن بعض الكانتونات تعطي الأولوية إلى حق الزوج. وفي كانتونات أخرى فإن القواعد التي تنظم حالات الإنفاق هذه هي محايدة من حيث نوع الجنس. وهكذا، ففي كانتونات أخرى، فإن القرين الذي يطالب بالمخصصات الأعلى، الذي يستفيد من قرار الزوجين الخاص بالمخصصات.

535 - ولا تغطي المخصصات العائلية التكاليف التي ينفقها الآباء على أطفالهم. والمبدأ القائل "طفل واحد مخصصات واحدة" لا يحقق أي جزء حاليا، وتظل هناك ثغرات تتعلق على سبيل المثال بالمستقلين والأشخاص الذين ليس لديهم نشاط مجز. وفي السنوات الأخيرة، فشلت عدة محاولات لملء هذه الثغرات بمعرفة تنظيم اتحادي موحد. وردا على مبادرة برلمانية، فإن مشروع قانون اتحادي حول المخصصات العائلية تم وضعه. ولا بد للغرف الاتحادية من أن تعلن رأيها بشأن الموضوع خلال سنة 2001. وفي آذار/مارس 2001، أقر المجلس الوطني مبادرتين تقترحان إقامة إعانات تكميلية للأسر المحتاجة.

جيم - الحصول على الائتمان

536 - لا يعرف القانون السويسري أي تمييز بسبب الجنس فيما يتعلق بعقد قروض مصرفية، رهونات أو قروض أخرى. ومع ذلك، فإن واقع أن النساء يشكلن جزءا أكثر أهمية من العمل غير المجزي، فإن لديهن إيرادات أقل ويملكن ذمة مالية أقل بما ينطوي عليه ذلك من أثر سلبي على تقدير ملاءتهن.

537 - ومنذ تنقيح قانون الزواج في عام 1988 (أنظر رقم 60 أعلاه) فما من حكم يحد من قدرة النساء المتزوجات على اتخاذ قرارات والتزامات. والمادة 168 من القانون تنص على أن القرينين يمكنهما عقد أعمال قانونية بينهما ومع طرف ثالث، إذا كان القانون يقضي بغير ذلك. وهذه الأحكام التي يحددها القانون من حيث المبدأ هو حماية الزوجين في الالتزامات بدون روية ولا تخالف هذه الأحكام من مبدأ المساواة. وهكذا، يمكن للشخص المتزوج أن يشرك كفيله، ولكن ينبغي من حيث المبدأ الحصول على موافقة قرينه أو قرينته. (المادة 494 من القانون). ونفس الشيء أيضا بالنسبة لعقد عقود متبصرة تنطوي على دفع أقساط أو دفع قسط مقدم (المادة 226 ب إلى 228 من القانون).

538 - وفيما يتعلق بالحالات التي تخص الأحكام الانتقالية، حيث يظل النظام الزواجي للزوجين خاضعا للقانون القديم وحيث المرأة المتزوجة تتعرض لبعض القيود بشأن قدرتها على العمل في إدارة ذمتها المالية، أنظر هذا التقرير، المادة 15، رقم 563 وما يليه أدناه.

دال - الحصول على الأنشطة الترويجية والألعاب الرياضية وجميع جوانب الحياة الثقافية

المساواة الشكلية وإمكانيات الحصول

539 - أن النظم التي تحكم هذه المجالات الثلاثة هي في معظمها من اختصاص الكانتونات والكوميونات. وهذه تدعم أو تدير مراكز للأنشطة الترويحية (على سبيل المثال أماكن لقاء الشباب) أو منشآت رياضية وتقوم بأعمال عامة هي أنشطة ترويحية وأعمال رياضية. وفيما يتعلق بالرياضة والثقافة، التي تعتبر بصفة أساسية أنشطة ترويحية، يكون للاتحاد اختصاص مواز (المواد 68 و 69 و 71 من الدستور). ويقوم الاتحاد بتشجيع الرياضة بموجب المادة 68 من الدستور وخاصة التشكيلات الرياضية وفي ميدان تشجيع الثقافة فإن المادتين 69 و 71 من الدستور تمنحه اختصاصات فرعية بالنسبة لاختصاصات الكانتونات.

540 - وفي مجال الألعاب الرياضية والثقافية، لا يوجد حصول شكلي على المساواة في حقوق النساء، ولا حتى وصولهن إلى أنشطة مختلفة. ويتم في العديد من المنظمات والرابطات الخاصة في إطار قيام نشاطات رياضية أو ثقافية وترويحية: وهي إقامة مفتوحة لكلا الجنسين.

541 - وفي تحقيق أجراه في عام 1992 المكتب الاتحادي للمساواة بين المرأة والرجل والمكتب الاتحادي للثقافة بشأن حالة الفتيات والنساء في الرابطات السويسرية للشباب (178) ، إقامة الدليل من حيث المبدأ على وجود مشاريع هيكلية وسلوكية تمنع الفتيات والنساء بأن تسمع أصواتهن وأن تحترم احتياجاتهن في الرابطات. وينعكس ذلك على سبيل المثال في واقع أن النساء اقل تمثيلا بانتظام في أجهزة الإدارة والنهوض بالأعمال.

الفن والثقافة

542 - وفي ميدان الفنون، فإن الشروط الرسمية للانضمام إلى ورش التدريب، والوصول إلى المنح الدراسية، ومساعدات التدريب، تكون شروط منح التبرعات المخصصة للمشاريع في إطار النهوض بالثقافة هي مماثلة بالنسبة للجنسين.

543 - وهذا صحيح، بصفة خاصة، في تشريعات وممارسات الاتحاد، وعلى سبيل المثال ما يتعلق بالنهوض بالفنون التطبيقية وفنون التصوير، والنهوض بالسينما، والنهوض بأنشطة الشباب. وتقيم الخدمات المختصة بالمكتب الاتحادي للثقافة سياسته للنهوض على أساس المعايير الأساسية ونوعية الثقافة انطلاقا من مبدأ أن الفنانات لديهن تكافؤ في الفرص مع زملائهن الذكور. والتشكيل غير الجنسي يلقى الاحترام في جميع النصوص. وتوجيهات عام 1998 وحدها بشأن استخدام الائتمانات من أجل دعم المنظمات الثقافية ترى صراحة أن النهوض بالإبداع الفني لدى المرأة هو معيار للتنسيب. وهذا الائتمان يعمل في تمويل بعض المنظمات التي تعمل بصفة خاصة في النهوض بالمرأة في الفنون، مثل المحفل الموسيقي للنساء، وشبكة الكاتبات، والجمعية السويسرية للفنانات. والرغبة في عقد الائتمانات لصالح النهوض بأنشطة الشباب خارج المدرسة يحكمها نظام تكون فيه مشاركة المرأة تمثل أحد المعايير. ومنذ بضع سنوات، قدم الدعم في هذا المجال لمشروعات ابتكارية من أجل النهوض بالفتاة والمرأة في هذا المجال.

544 - ولا توجد بيانات تمثيلية حول تقسيم الأموال العامة حسب الجنس، وهي الأموال التي تستهدف النهوض بالثقافة سواء على مستوى الاتحاد أو مستوى الكانتونات. وتلاحظ مع ذلك اختلافات حسب الجنس في بعض المجالات حيث لم يجر بعد دراسة الدوافع. وإطار هذا المثال، يمكننا أن نشير هنا إلى المساهمات التي يمكن أن تقدمها المؤسسة الثقافية السويسرية كل سنة إلى الكتاب والكاتبات من أجل تحرير مؤلف من المؤلفات. وفي عام 2000 منحت مساعدات إلى 9 رجال و 3 نساء في سويسرا الألمانية، و6 رجال و3 نساء في سويسرا الفرنسية، ورجلين وامرأة واحدة في سويسرا الإيطالية و 3 سيدات في سويسرا الفرنسية. وفي مجالات الموسيقى والمسرح والسينما، منحت المساعدات إلى أغلبية من الرجال حتى الآن.

545 - ومنذ السبعينات، كانت المرأة حاضرة بدرجة أكبر في الحياة الفنية وقامت بتطوير دعم فني مختلف عن الرجال. وعمدت عدة نساء إلى إنشاء تجمعات ذات اتجاه نسائي في ميادين عديدة من الفنون والثقافة. ولكن على الرغم من الزيادة الملحوظة في عدد النساء في الأوساط الفنية، فمازال الرجل يواصل السيطرة على المجالات القيادية للمؤسسات الثقافية في المسرح والموسيقى والفنون الجميلة.

546 - ونسبة النساء اللاتي يستفدن من تبرعات الكانتونات لتحقيق أعمال ومنح دراسية وامتيازات، تختلف حسب المجالات (وعلى سبيل المثال، الموسيقى والسينما والرقص والمسرح والفنون الجميلة (الآداب) وأحيانا حسب المجالات الفرعية (مثل الموسيقى الكلاسيكية والموسيقى المعاصرة حيث تتدخل أساليب مختلفة للموسيقى المعاصرة). ولكن كقاعدة عامة، فإن المرأة أقل عددا من الرجال في الحصول على التبرعات، فيما عدا مجال الرقص، وهو مجال تسيطر عليه المرأة. ومن المفيد ملاحظة فضلا عن ذلك أن الجوائز والامتيازات التي أنشأتها عدة كانتونات لتكريم الفنانين تمنح حتى الآن للغالبية من الرجال ونادرا جدا للنساء. ويقدم عدد قليل من الكانتونات تشجيعا خاصا للأنشطة الثقافية للمرأة، ويقتصر هذا التشجيع من حيث المبدأ على اتخاذ تدابير في إطار المشروعات وفي إطار دعم المظاهر مثل (مؤتمر الآداب ومهرجانات السينما والمعارض، إلخ). وهناك عدة مؤسسات (مثل المحفوظات) وعدة منشورات (مثل تاريخ المرأة) تعني بالنساء على وجه التحديد. والغالبية العظمى من الكانتونات تمتنع عن تشجيع الأنشطة الثقافية للمرأة على وجه التحديد.

الألعاب الرياضية

547 - من حيث الشكل تكون للمرأة مساواة في الوصول إلى أنشطة وتدريبات رياضية. وعلى الرغم من أن المرأة تندمج أكثر فأكثر في هذا المجال الذكري مثل الألعاب الرياضية في السنوات الأخيرة، فقد احتفظت باستقلالها في الألعاب الرياضية المنظمة. وحتى إذا كانت الرابطات العديدة للألعاب الرياضية مفتوحة أكثر فأكثر أمام أنشطة الجنسين، فإن ممارسة غالبية الأنشطة الرياضية المنظمة مازالت منفصلة. والفرق النسائية في الألعاب الرياضية الجماعية، وفرق التربية البدنية للمرأة، والجمباز الخاص بالمرأة، أصبحت مقبولة كواقع وليست مطروحة للتساؤلات.

548 - والمساواة بين الجنسين في الألعاب الرياضية التي تقوم على المنافسة، لم تتحقق بعد. إذ أن المرأة لديها إمكانية للوصول إلى الألعاب الرياضية القائمة على المنافسات ولديها قواعد مختلفة وأداؤها أقل كفاءة. وعلى المرأة دائما أن تتغلب على التحفظات لدى رغبتها في ممارسة العاب رياضية تقوم على التنافس وتعتبر ذكرية دائما (مثل كرة القدم أو هوكي الانزلاق). وفي استثناءات نادرة، فإن الألعاب الرياضية من مستوى عال أقل من حيث المكانة من الألعاب الرياضية من مستوى منخفض.

549 - واللجنة الأوليمبية السويسرية هي المنظمة الأم للرابطات الرياضية السويسرية. وتمثل المرأة بقدر ضئيل في هذه المناسبات القيادية. ويتألف مجلسها التنفيذي من 15 رجلا وامرأتين ولا تشمل لجنة الألعاب الرياضية للنخبة أي امرأة في حين كان لديها ثلاث ممثلات من ثمانية في لجنة الألعاب الرياضية للجميع. وتعمل مندوبة للمسائل الأنثوية على النهوض بالمرأة في جميع المجالات، ومساعدة النساء في الرابطات وتشكل شبكة من النساء داخل الرابطة الأوليمبية السويسرية. وتضم الرابطة الأوليمبية السويسرية 80 رابطة عضو. وترأس المرأة بمفردها عدداً صغيراً من هذه الرابطات في حين أن غالبية الأمانات تديرها المرأة. والاتحاد السويسري للجمباز الذي يضم الاتحاد الذكري والاتحاد الأنثوي للجمباز أقام نظاما للحصص بفضله تضم اللجنة القيادية عددا متساويا من النساء والرجال.

550 - وبقدر ما تكشف المعونة المالية المقدمة إلى المؤسسات والمظاهر الرياضية عن اختصاص الكانتونات، فإن الممارسة مستقلة استقلالا عاما عن الجنس في الألعاب الرياضية. ويعلن الجزء الأكبر من الكانتونات أنها لا تفرق بين الجنسين وذلك عندما يتعلق الأمر بالدعم المالي للمؤسسات والمظاهر الرياضية وتكفل المساواة بين المرأة والرجل في الوصول إلى الألعاب الرياضية. ولا توجد بيانات إحصائية تحث على التفكير أن التبرعات العامة لصالح الرياضة يجري توزيعها بطريقة مختلفة حسب الجنس. ويلاحظ اتجاه عام إلى تجميع الرابطات الرياضية المنفصلة حتى الآن حسب الجنس حتى وإذا كان من الأكثر صعوبة القول بكيفية الاستخدام الفعال للتبرعات الكانتونية. وبعض الكانتونات تدعم ماليا الأحداث الرياضية النسائية المحددة (مثل التدريبات النسائية) لزيادة عدد النساء اللاتي يمارسن الرياضة بنشاط.

هاء - مكافحة فقر المرأة في التعاون الإنمائي السويسري

551 - بموجب ولايته القانونية، لابد أن يقوم التعاون الإنمائي السويسري بتقديم مساهمة في تقليل الفقر في البلدان الشريكة. والفقر يمس المرأة بطريقة مختلفة عن الرجل، والبعد المتعلق بالجنس يكتسب أهمية خاصة عندما يتناول المرء هذه المسألة. وقد اتخذت عدة تدابير على جميع المستويات. وعلى مستوى الاقتصاد الكلي. فإنه يجري دعم الجهود التي تبذلها البلدان الشريكة لتحليل تكاليف الدولة أو بعض الوزارات وأثر ذلك على المرأة. وعلى مستوى الاقتصاد الجزئي، فإنه يجري العمل على الأخذ في الاعتبار باحتياجات المرأة في العديد من القطاعات، وعلى سبيل المثال في مشاريع الإمداد بالمياه، وفي برامج تشغيل وتشجيع المؤسسات الصغيرة، وفي المشاريع الخاصة بالاقتصاد والائتمان، وفي المشاريع الزراعية والبيئية، إلخ. وفي عديد من البلدان تتلقى المنظمات غير الحكومية النسائية التي تدافع بصفة خاصة عن المصالح الاجتماعية والاقتصادية للمرأة، دعما. وهناك مشاريع ترمي إلى زيادة استقلال المرأة (التمكين) وتسهم أيضا في خفض الفقر (أنظر في هذا الموضوع التقرير الحالي، المادة 7 من الاتفاقية، برقم 203 وما يليه أعلاه).

المادة 14

من الاتفاقية المشاكل الخاصة للمرأة الريفية

552 - يعيش نحو 40 في المائة من السكان السويسريين في مناطق ريفية على الأغلب وتمثل أكثر من 80 في المائة من المساحة الكلية للبلد. وبفضل نظامها الاتحادي، تتألف سويسرا من شبكة كثيفة من المدن المتفاوتة في الكبر ولديها مهام أساسية كمركز حضري في منطقتها. وفضلا عن ذلك، فإن الحراك المتزايد للسكان وتنمية شبكة الاتصال الذي يرافق ذلك، عمل على تقصير المسافات في إقليم صغير من الأراضي,

553 - وإذا نظر المرء إلى معدل النشاط المهني حسب الجنسين، يلاحظ أن معدل نشاط المرأة (عدد النساء النشطات إلى مجموع السكان) ضعيف جدا في المناطق الريفية مثلما في المناطق الحضرية،والأمر عكس ذلك بالنسبة للرجل. ومعدل التشغيل المهني للمرأة يرتبط ارتباطا وثيقا بالعرض من الوظائف التي في المناطق الحضرية اكثر اختلافا وأفضل تكيفا مع تعليم المرأة. والتمثيل الضعيف للمرأة في السكان النشطين في البيئة الريفية يرجع في جزء لا يستهان به إلى مشكلة عدم كفاية الوظائف لجزء من الوقت. وفضلا عن ذلك، تقوم الاختلافات في الهياكل الديموغرافية بدور في هذا الشأن: ذلك أن نسبة المرأة المتزوجة ولديها أطفال في المناطق الريفية أعلى أيضا.

554 - واليوم، فإن العرض الأساسي في مجال التعليم والصحة مكفول في جميع مناطق سويسرا. وفي الجزء الأكبر من مجالات الحياة، فإن العرض من الخدمات من أجل المرأة اقل كثافة في المناطق الريفية منه في المناطق الحضرية. والواقع، أن خدمات الصحة والتدريب الأساسي والتدريب المستمر الموضوع خصيصا للمرأة يوجد أساسا في المدن. وفضلا عن ذلك، فإن إمكانيات الوصول إلى نظم رعاية الأطفال خارج الأسرة غير مكفول أيضا في المناطق الريفية.

555 - والسياسة الإقليمية وتنظيم أراضي الاتحاد تضم تدابير ذات طابع اقتصادي في مجموعها، وتتخذ من أجل التأثير في أنحاء توزيع السكان والنشاط الاقتصادي بين مختلف مناطق سويسرا. وفي هذا المجال، فإن هدف الاتحاد هو تشجيع التنافس وعدم المركزية. وفيما يتعلق بالمناطق القروية، أخذ الاتحاد أولا تدابير هيكلية لصالح المناطق الجبلية والمساعدات الاتحادية للاستثمار في مناطق الجبال هدفها تحسين ظروف التنمية والتنافس بين هذه المناطق، والمساهمة في الاستقلال الذاتي والتنوع الاجتماعي والثقافي للبلد، وكفالة التنمية المستدامة في المناطق الجبلية وتحبيذ التعاون بين الكوميونات وإجراء المنطقة والمناطق. وفي إطار هذا المخطط يقدم الاتحاد قروضا محسنة وبدون فوائد لصالح المشاريع الفردية أو الببرامج المتعلقة بالهياكل. وفضلا عن ذلك، يقدم الاتحاد كفالات وتحسينات للمصالح لتسهيل الحصول على قروض في الأجل المتوسط بمعرفة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في المناطق الجبلية. وأخيرا، أتخذ الاتحاد تدابير في عام 1997 لدعم التغييرات الهيكلية في المناطق الريفية. ولا توجد بيانات أو تحقيقات عن النتائج التي ينطوي عليها هذه الأدوات والتدابير حول حالة النساء في المناطق الريفية.

556 - والزراعة التي تمر فعليا بتغييرات كبرى تقوم بدور حاسم في المناطق الريفية في سويسرا. ونصيب الزراعة في تكوين ثروة الاقتصاد السويسري عامة لا يتوقف عن التراجع. والتغييرات الهيكلية وتطور سلوك الاستهلاك وانخفاض أسعار المنتجات الزراعية قد أسهم في هذا التراجع. وعدد الأراضي المستغلة زراعيا قد تناقص في السنوات الأخيرة. وهذا يتعلق بصفة خاصة بان الزراعة تضمن وظائف هامة في حماية الريف وتسهم في انطلاق فروع أخرى من الاقتصاد مثل السياحة.

557 - والجزء الأكبر من السكان النشطين في الزراعة والحراجة كان يمثل أيضا 14.5 في المائة في عام 1960، أصبح ما لا يزيد على 4.5 في المائة في عام 1996. وعلى العكس من ذلك، فإن حصة المرأة في السكان الزراعيين النشطين قد زادت في جميع فئات العمر. وثلث الأشخاص العاملين لكل الوقت هن من النساء. ولا يمثلون سوى أقلية في الزراعات المستقلة (نحو 3.4 في المائة). و 30 في المائة من القطع الزراعية يجري استغلالها كتوابع، وعلى العموم تقوم النساء بمعظم العمل بينما يمارس رجل العائلة النشاط الذي يحقق له الإيراد الرئيسي خارج الزراعة. ومرتبات النساء العاملات في الزراعة هي دائما أكثر انخفاضا من مرتبات الرجال. والتحقق السويسري بشأن السكان النشطين لعام 1998 يقدر الإيراد المهني الإجمالي السنوي للأيدي العاملة الزراعية السويسرية بمبالغ 000 60 فرنك بالنسبة للرجال و 000 40 فرنك بالنسبة للمرأة.

558 - والقانون الاتحادي بشأن الزراعة (179) لا يجعل هناك فرقا رسميا بين المرأة والرجل. ورغم عدم وجود دراسات محددة بشأن سويسرا، فإنه يمكن الاعتراف بأن المعاينة المبذولة في عام 1996 من جانب القوميساريات الأوروبية المكلفة بالزراعة والتنمية الزراعية تنطبق أيضا على سويسرا: والمساعدات العامة المقدمة للزراعة هي نادرا ما تمنح للمرأة.

559 - والقانون الجديد بشأن الزراعة أقام نظاما للمدفوعات المباشرة من جانب الاتحاد الذي تعرفه للاقتصاد من وجهة نظر العلاقات الاجتماعية بين الجنسين. وتمثل المدفوعات المباشرة اليوم الجزء الأكبر من التبرعات العامة من أجل الزراعة. ويخضع الحق في مدفوعات مباشرة لشروط من الإيراد والثروة. وابتداء من إيراد أو ثروة محددة، تتضاءل المدفوعات المباشرة تدريجيا حتى تتلاشى. ولما كان حساب الإيراد أو الثروة الإضافية للإيرادات وثروات الزوجين لا تأخذ في اعتبارها مصدر الثروات. ونتيجة لذلك، فإن النظام لا يحبذ الزوجين المتزوجين اللذين يقوم فيها أحد الزوجين وهي المرأة على العموم باستغلال القطع الزراعية في إطار رئيسي بممارسة نشاط مهني خارج الاستغلال الزراعي. ويحدد المجلس الاتحادي اسقفا جديدة للإيرادات وللثروة حتى يمكن أخذ ذلك في الاعتبار بطريقة أفضل. وسيقوم قريبا بفحص نظام المدفوعات المباشرة وخاصة تناقص الإعانات يتفق مع الهدف المرجو وينطوي على الأصداء الاجتماعية.

المادة 15

من الاتفاقية المساواة أمام القانون والتمتع بالحقوق المدنية

وحرية اختيار محل الإقامة والسكن

التمتع بالحقوق المدنية

560 - ينتج الاعتراف بالشخصية القانونية لكل فرد من الحق الدستوري في الحرية الشخصية (الفقرة الثانية من المادة 10 من الدستور). وحسب اجتهادات المحكمة الاتحادية، فإن هذا الحق يحمي كل الحريات التي هي مظاهر أولية لازدهار الشخصية (180) . وحول هذه النقطة تنطبق الشخصية القانونية بالطريقة نفسها بالنسبة لجميع السويسريين والسويسريات والأجانب والأجنبيات.

561 - المادة 11 من القانون المدني السويسري تحدد التمتع بالحقوق المدنية: جميع الكائنات البشرية، رجالا ونساء، لديهم في حدود القانون، القدرة نفسها على أن يصبحوا رعايا للحقوق والالتزامات. والشخصية القانونية محمية منذ الولادة حتى الموت. ومثل ولادة الطفل، فإنه من المتصور أن يتمتع بالحقوق المدنية بشرط أن يولد حيا (الفقرة الثانية من المادة 31 من القانون المدني السويسري). وقدرة جميع الكائنات البشرية على التمتع بالحقوق لا تعاني من أي استثناء.

562 - وفي المقابل، فإن الممارسة الكلية للحقوق محجوزة للأشخاص البالغين والقادرين مباشرة: وهؤلاء الأشخاص وحدهم يمكن أن يدرجوا مسؤليتهم بالكامل عن طريق أعمالهم لممارسة حقوقهم بالكامل. والأشخاص غير القادرين على التمييز لا يتمتعون بممارسة الحقوق المدنية، والأشخاص القصر أو الممنوعون أو القادرون على التمييز ليسوا محرومين سوى جزئيا. وأحكام الوصاية تنص على إعلان الحظر في حالات مختلفة (إدمان الخمور، أو السفه، وضعف الروح، والطلب من الأشخاص العاجزين (المادة 369 من القانون المدني السويسري) تمثل أيضا عدم القدرة على ممارسة الحقوق المدنية. وإنشاء مجلس قانوني تحت هذه المشاكل الثلاثة يمكن أيضا أن يحد من ممارسة الحقوق المدنية (المادة 395 من القانون المدني السويسري). وحسب المادة 27 من القانون المدني السويسري، فما من أحد يستطيع جزئيا التخلي عن التمتع بحقوقه المدنية أو ممارستها.

563 - وحتى تنقيح القانون لعام 1998، فإن القانون الزواجي السويسري يتضمن مجموعة من عدم المساواة في المعاملة تقوم على الجنس وتحد من ممارسة الحقوق المدنية للمرأة المتزوجة. وقد أتاح التنقيح القضاء على الوضع القانوني السائد للزوج في المجتمع الزواجي (انظر أيضا رقم 60 ورقم 537 أعلاه). ومازالت أيضا القيود المفروضة على القدرة التعاقدية للمرأة المتزوجة ودونيتها بالنسبة للإدارة والتمتع بالذمة المالية. وعلى سبيل المثال، فإن خطر التوسط الذي لا يتيح للمرأة المتزوجة بأن تأخذ بنفسها التزامات على عاتقها إزاء الغير لصالح زوجها، قد أزيل. ونفس الشيء أيضا بالنسبة لتمثيل الاتحاد الزواجي بواسطة الزوج أمام المحاكم: ففي القانون القديم كان الزوج هو الذي يمثل أسرته في المنازعات مع الغير. واليوم للرجل والمرأة القدرة على الترافع أمام القضاء بدون تحفظ.

564 - وقد جعل التنقيح المشاركة في المال الناجم عن كسب الزوجين في النظام القانوني العادي الجديد ينطبق على كل الاتحادات الزواجية، ما لم يقم الزوج بتوقيع عقد للزواج يقضي بنظام آخر (أنظر رقم 596 أدناه). والزوج المتزوج تحت النظام العادي لاتحاد الثروات حتى التنقيح يخضع للنظام الجديد العادي للمشاركة في الأموال ما لم يقدم إعلانا كتابيا عاما بخلاف ذلك. (المادة 9 ب والمادة 9 هـ من الصورة النهائية للقانون المدني السويسري) واقترح المجلس الاتحادي في تقريره أن الزوج المتزوج في اتحاد للثروات ينقض عقدا للزواج يقضي بنظام آخر بشأن الأحكام القانونية المتعلقة باقتسام الثروات، يخضع بموجب القانون، لنظام قانوني جديد عادي للمشاركة في أعمال القاصر على كسب الزوجين، ولكن مع التحفظ للقسمة المخالفة. وقد رفض البرلمان هذا الحل، ولكنه أعطى الــزوج سنة لتقديم إعلانه كتابــة بحيث يمكن أن يخضـع لنظام المشاركة في الأموال (المادة 10 ب من الصيغة النهائية للقانون المدني السويسري).

565 - ولا يزال يوجد اليوم اتحادات زواجية تخضع للقواعد القديمة من النظام الزواجي وخاصة القواعد القديمة التمييزية بشأن إدارة الثروة. وفي هذه الحالة، يقوم الزوج بإدارة حصة الزوجة (أنظر الفقرة الأولى من المادة 200 من القانون المدني السويسري القديم بشأن القواعد المتبعة في مجال التمتع، (أنظر الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون المدني السويسري القديم). وفي النظام القديم العادي لاتحاد الثروات، يقوم الزوج بإدارة مجموع الثروة (الفقرة الأولى من المادة 216 من القانون المدني السويسري القديم). وفي المقابل، فإن التحديدات التي يفرضها القانون القديم على قدرة الزوج على الوقوف أمام القضاء والحظر القديم للانتفاع لم يعد مطبقا على الاتحادات الزواجية.

566 - والتحفظ الذي صاغته سويسرا بشأن موضع المادة 15 من اتفاقية حظر جميع أشكال التمييز ضد المرأة له ما يبرره دائما. ومع ذلك، تتضاءل أهميته فيما يتعلق الأمر بالاتحادات الزواجية أقل فأقل. والزيجات المعقودة منذ عام 1988 تخضع دون قيد للقانون الجديد.

باء - القدرة على العمل أمام القضاء

567 - وتنقيح القانون الزواجي جعل من الباطل القيود المفروضة على قدرة العمل أمام القضاء للمرأة المتزوجة. واليوم للمرأة والرجل نفس القدرة على الوقوف أمام القضاء.

568 - وحسب قواعد الدستور الاتحادي، فإن التشريعات في مجال الحق المدني مثلما في قانون العقوبات تكشف عن اختصاص الاتحاد. ذلك أن التنظيم القضائي، والإجراء، وإقامة العدل، هي من اختصاص الكانتونات سواء في ميدان الحقوق المدنية أو في ميدان قانون العقوبات (المادة 122 و 123 من الدستور). ويجري توحيد الاختلافات الإجرائية الكانتونية. ولكن إذا كانت قوانين الإجراءات تعامل المرأة والرجل بطريقة مختلفة، فإنه من المخالفة حظر التمييز الوارد في الدستور الاتحادي. وتعامل قوانين الإجراءات الكانتونية السارية حاليا المرأة والرجل بطريقة متساوية سواء كانا يعتزمان القيام بعمل أو عندما يكونان متهمين أو شاهدين أو قاضيين أو اثنين من المحلفين. وفي جميع الكانتونات، ينبغي للمرأة أن تفي بنفس المعايير مثل الرجل حتى يمكنها الوصول إلى مكان المحامين. وللمرأة أيضا المساواة الشكلية في الوصول إلى مهنة القاضي.

جيم - حرية الحركة وحرية اختيار مكان الإقامة والسكن

السويسريات

569 - تقضي المادة 24 من الدستور السويسري على أن للسويسريات والسويسريين الحق في الإقامة في أي مكان في البلد وحق ترك سويسرا وحق الدخول إليها. ومنذ سريان القانون الزواجي الجديد في عام 1988 فإن هذا ينطبق أيضا بالنسبة للمرأة المتزوجة. وسابقا كان مكان إقامة المرأة المتزوجة يشتق من مكان إقامة الزوج (الفقرة الأولى من المادة 25 من الدستور القديم. واليوم يختار الزوجان معا مكان الإقامة المشترك (المادة 162 من القانون المدني السويسري) وبموجب المادة 175 من القانون المدني السويسري، للزوجة أو الزوج أن يرفض الحياة المشتركة منذ فترة طويلة عندما تتعرض شخصيته أو شخصيتها وأمنه أو أمنها المادي أو ثروته أو ثروتها لتهديد خطير.

الأجنبيات

570 - فيما يتعلق بالأجنبيات والأجانب، يكون الاتحاد بموجب المادة 121 من الدستور، مختصا بتقنين دخول سويسرا والخروج منها والإقامة فيها والحصول على حق الهجرة. واليوم، لا تقيم القواعد القانونية من الناحية العملية أي اختلاف بين حقوق وواجبات الأجنبيات وحقوق وواجبات الأجانب في سويسرا.

571 - والأجنبيات والأجانب الذين يدخلون سويسرا بانتظام لهم الحق عامة في الإقامة في سويسرا لمدة ثلاثة أشهر على الأكثر دون تصريح من شرطة الأجانب بقدر ما لا يمارسون نشاطا مجزيا. والقانون الاتحادي بشأن إقامة وسكن الأجانب (181) يميز بين تصريحين لشرطة الأجانب للإقامة في سويسرا: تصريح الإقامة وتصريح السكن. وتقضي معاهدة التداول الحر للأشخاص المعقودة مع الاتحاد الأوروبي بأشكال أخرى خاصة بالتصريح لرعايا الاتحاد الأوروبي.

572 - وتصريح الإقامة محدود زمنيا ويمكن إطالة مدته ولا يكون صالحا إلا في الكانتون الذي صدر فيه. والأمر الذي يحد من عدد الأجانب (182) يميز بين أشكال عدة من التصريح. والأجنبيات والأجانب المسموح لهن بالإقامة يحصلون على تصريح واحد في السنة يمكن إطالة مدته. والتصاريح الموسمية تسمح بالإقامة في سويسرا لمدة 9 أشهر كحد أقصى لا بد في أعقابها أن يغادر الشخص سويسرا في ظرف 3 أشهر. والنظام الأساسي للإقامة الموسمية سوف يلغى لدى سريان معاهدة التداول الحر للأشخاص المعقودة مع الاتحاد الأوروبي. وتقدم تصاريح الإقامة لمدة قصيرة إلى الأجانب والأجنبيات الذين يأتون إلى سويسرا لكي يمارسوا فيها نشاطا مجزيا يحدد بمدة محدودة (وعلى سبيل المثال، العمل بطريقة التكافؤ، التدريب المستمر، نشاط راقصات الكاباريه). وباستثناء هذه الفئة الأخيرة المنشأة من أجل راقصات الكاباريه، تنطبق الأحكام بنفس الطريقة على المرأة والرجل رغم أن نصوص القانون تستخدم عادة صيغا ذكرية.

573 - وتصريح السكن قد أنشئ من أجل الأجنبيات والأجانب الذين يقيمون بشكل دائم في سويسرا. وهو غير محدود وبلا شروط. وتمنحه السلطات عامة بعد إقامة متصلة لمدة 10 سنين. وبموجب المعاهدات الثنائية، ومن أجل منح الحقوق المتبادلة حسب ممارساتها، تعطي سويسرا تصريح السكن بعد 5 سنوات فقط لرعايا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية واندور وموناكو وسان ماران والفاتيكان. وهذه المهلة المختصرة تنطبق أيضا على القرينات السويسريات والقرناء السويسريين وكذلك على القرناء والقرينات لأشخاص أجانب يقيمون في سويسرا (المادة 7 من تصريح السكن).

574 - وتدل الإحصاءات على أن الجنسين يمثلان بطريقة مغايرة في مختلف فئات التصريح الممنوح للأجنبيات والأجانب (183) . ويوجد مثلا عدد من الرجال أكبر قليلا عن النساء لديهم تصريح بالسكن. وفي المقابل، نجد عددا أقل من النساء عن الرجال بين الموسميين وطالبي اللجوء. والمرأة تشكل أغلبية بين الحاصلين على تصريح بالإقامة السنوية (55 في المائة). ونسبة الرجال والنساء في كل فئة من فئات التصاريح تختلف بشدة حسب البلد الأصلي. إذ يوجد على سبيل المثال غالبية من النساء بين الأشخاص الساكنين في سويسرا من أصل من أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية على الرغم من أنهم أقل تمثيلا في فئة تصاريح السكن.

575 - ولا توجد اختلافات شكلية بين الجنسين فيما يتعلق بالتجمع العائلي. ذلك أن القرينة الأجنبية لرعية سويسرية والقرين الأجنبي لرعية سويسرية لهما الحق في تصريح بالإقامة في سويسرا بشرط أن يكون الزواج صحيحا. وحق الإقامة يتوقف عندما يبدو أن القرينين لا يريدان في الواقع إقامة اتحاد زواجي ,انهما عقدا الزواج بغرض وحيد هو الوفاء بأحكام قانون الأجانب. ولكن نظرا لعدم وجود التزام بالحياة المشتركة، يكون من الصعب للغاية التقدم بدليل على حسن الزواج، ما دامت المحكمة الاتحادية حريصة للغاية حول المعايير المطبقة في هذا المجال (184) . كذلك فإن القرينة أو القرين لشخص ينتفع بتصريح للسكن في سويسرا له الحق في تصريح بالإقامة. ولا بد مع ذلك أن يقيم الزوجان بيتا مشتركا.

576 - وعلى النقيض من القرينة الأجنبية لسويسري أو القرين الأجنبي لسويسرية أو حتى القرينة أو القرين لشخص لديه تصريح بالسكن، فإن القرينة أو اقرين لشخص أجنبي يستفيد من تصريح بالإقامة في السنة لا يحق له الحصول على تصريح بالتجمع العائلي. وهذا يمنح مع ذلك عندما يبدو أن الإقامة والنشاط المجزي للشخص المقيم في السنة دائما، وأن الأسرة تقيم بيتا مشتركا وأن لديها سكنا مناسبا فضلا عن موارد لازمة حتى يمكنه رعاية الأطفال وتعليمهم.

577 - وقد قدمت المحكمة الاتحادية تشريعا واسعا حول مسألة التجمع العائلي المطبق على السويسريات والسويسريين وكذلك على الأجنبيات والأجانب المقيمين في سويسرا (185) . ويتضح من المبادئ أن أجهزة الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان قد تطورت ابتداء من المادة 8 من (قانون الحياة الخاصة وحياة الأسرة).

578 - وفي التطبيق العملي، فإن الأجنبية التي تتزوج من سويسري والتي تركت الهياكل الأسرية في بلدها للمجيء إلى سويسرا تواجه عدة مشكلات خاصة في حالة فسخ الزواج والقضاء على حقها في الإقامة. وكما شرحنا أعلاه، فإن الزوجات الأجنبيات من رعايا سويسريين أو أجانب مقيمين في سويسرا لهن الحق في تصريح بالسكن غير محدود وبدون شروط بعد خمس سنوات. وإذا حدث الطلاق قبل انتهاء هذه المهلة، لا يكون للأجنبية الحق في إطالة مدة تصريحها بالإقامة إذا كان لا يرجع إليها حقا. وإذا كانت المرأة متزوجة من أجنبي ينتفع بتصريح للسكن، تكون هذه هي الحالة في مرحلة الانفصال. والسلطات الكانتونية لشرطة الأجانب هي التي تقدم، في إطار سلطة تقديرها، بتقدير ما إذا كان تصريح الإقامة مدته تطول أم لا (186) .

580 - والمبادرة البرلمانية بعنوان "حقوق محددة تمنح للمهاجرين" قدمت في عام 1996 تطالب بإقامة حق لصالح المهاجرين في الإقامة والعمل الذاتي، بغض النظر عن الحالة المدنية. وفي أعقاب هذه المبادرة، عملت لجنة المؤسسات السياسية بالمجلس الوطني على إجراء تنقيح جزئي للمشروع الاتحادي بشأن إقامة وسكن الأجانب. وحسب مشروع القانون ذلك، فإن القرينة الأجنبية لرعية سويسرية مثل القرينة أو القرين لشخص أجنبي يستفيد من تصريح بالإقامة له الحق في الحصول على إطالة مدة تصريح إقامته بعد فسخ الزواج، ويمكنه لدى أخذ حالته الشخصية في الاعتبار المطالبة بشكل معقول من الشخص المعني أن يغادر سويسرا. وهذه الإمكانية لا بد أن تكون قائمة أيضا بالنسبة للقرينات أو القرناء الأجانب لأشخاص أجانب يتمتعون بتصريح إقامة ويتوقفون عن إقامة بيت مشترك أو فسخ زواجهم. وقد وافق المجلس الوطني على المشروع في حزيران/يونيه 1999، ولكن في حزيران/يونيه 2001، قرر مجلس الولايات ألا يتدخل في مجال هذا الفصل. وما زال قرار المجلسين معلقا ويتعلق الحل المقترح من جانب المجلس الاتحادي في مشروع القانون الجديد بشأن الأجانب الذي من المقرر أن يقدم إلى البرلمان في بداية عام 2002، يتعلق بالنسبة للأزواج المطلقين، بالحل المستهدف من حيث المبدأ من جانب المجلس الوطني. وأثناء الزواج في مقابل ذلك، فإن مشروع المجلس الاتحادي، لا يمنح على خلاف مشروع المجلس الوطني، حق الحصول على تصريح وإطالة مدة إقامته أثناء الزواج إلا إذا كان الزوجان يعملان على إقامة بيت مشترك.

581 - وحتى إذا كانت الأجنبيات المطلقات يتلقون تصريحا بالإقامة، فإن طرفا منهما يتحمل صعوبة الإقامة وحده في سويسرا. وهذا صحيح خاصة بالنسبة للنساء اللاتي ليس لديهن نشاط مهني، ولديهن تدريب غير كاف أو غير مناسب ولم يتم إدماجهن بعد. ومن ناحية أخرى، لا تأمل عائلتهم عامة في العودة إلى بلدهم الأصلية ويواجهن غالبا صعوبات أكثر كبرا من الرجال في إعادة الاندماج اقتصاديا واجتماعيا في بلدهم الأصلية.

582 - والأشخاص الذين لديهم وضع اللاجئ في سويسرا يتلقون تصريحا بالإقامة. وبعد خمس سنوات من الإقامة المنتظمة في سويسرا، يمكنهم أن يطلبوا تصريحا بالسكن، ويكون لهم الحق في حرية اختيار مسكنهم في سويسرا. والأشخاص الذين لا يفون بالشروط للحصول على وضع اللاجئ، ولكن عودتهم غير مسموح بها، لا يمكن أن يطلب منهم أو يستحيل ذلك، يقبلون في سويسرا بصفة مؤقتة. ويخضعون لنفس القيود فيما يتعلق بالسكن والوصول إلى سوق العمل مثل الأشخاص الأجانب الذين يستفيدون من تصريح بالإقامة. وعلى العكس من الأشخاص الذين لديهم وضع اللاجئ، فإن طالبات وطالبي اللجوء وكذلك الأشخاص المقبولين بصفة مؤقتة ليس له الحق في تجمع عائلي.

المادة 16

من الاتفاقية القضاء على التمييز في المجال الزواجي والأسري

583 - إن ولاية الفقرة الثالثة من المادة 8 من الدستور التي تطلب من المشرع معالجة مسألة المساواة بين المرأة والرجل في الأسرة، قد أتاحت عدة تنقيحات للقانون المدني السويسري وتحديد مضمونه خلال السنوات العشرين الأخيرة. وثمة تنقيح ذي مدى بعيد أصبح ساريا في عام 1988. وهو يعني بنتائج الزواج عامة، والنظام الزواجي والحق في الميراث (أنظر رقم 60 ورقم 537 أعلاه ورقم 586 أدناه).

- والأحكام الجديدة لعام 1994 التي تعمل على توحيد وخفض سن الرشد وسن عقد الزواج قد أصبحت سارية في عام 1996.

- والقانون الجديد للطلاق لعام 1998 قد أصبح ساريا في عام 2000. ويتضمن تنقيحا لأسباب الطلاق والآثار الاقتصادية للطلاق (أنظر رقم 65 أعلاه).

ألف - عقد الزواج (الفقرة الفرعية أ من الفقرة 1 من المادة 16 من الاتفاقية)

584 - تقيم المادة 14 من الدستور الحق في الزواج وفي تكوين الأسرة. وحسب المبدأ والتشريعات، فإن حرية عقد الزواج هي بلا شروط إزاء المرأة مثلما إزاء الرجل.

585 - والحق السويسري في الزواج يطبق مبادئ الزوجة الواحدة، واختلاف جنس القرينين، والحرية الضرورية لموافقة الزوجين. ويذكر القانون السويسري عدة شروط تحكم صحة الزواج:

- إن أزواج المستقبل ينبغي أن يبلغوا سن الرشد الذي هو 18 سنة بالنسبة للجنسين منذ عام 1996، ولا يوجد أي استثناء من هذا التحديد العمري.

- ينبغي أن يكون أزواج المستقبل قادرين على التمييز. وحددت المحكمة الاتحادية أن طلب القدرة على التمييز لا ينبغي أن يفسر بطريقة بالغة التحديد من أجل عدم خلق عقبة لا مبرر لها أمام حرية عقد الزواج.

- ينبغي أن يوافق أزواج المستقبل على الزواج. وأن يحصل الأشخاص الممنوعون على موافقة ممثلهم القانوني. ومع الإعلاء مع ذلك من شأن الحق في الزواج فإن هذا الإعلاء حق شخصي بحت لأشخاص لا يعانون أي تمثيل من حيث المبدأ. والشخص الممارس لحق الوصاية لا يمكن أن يرفض موافقته التي هي لصالح الخير وتتضمن يتيما قاصرا.

- ينبغي أن يكون الزواج حرا من أي إعاقة. ويحدد التنقيح لعام 2000 إعاقات الزواج بأنها علاقات أبوية ضيقة (مثل الأبوة من أصل مباشر، والأشقاء والشقيقات، وأمومة الرضاعة أو التبني). وثمة إعاقة أخرى هي وجود زواج سابق. وقد أزال التنقيح مهلة الانتظار التي ينبغي أن تحترمها المرأة قبل إمكان عقد زواج جديد. والهدف من هذه القاعدة حل الصراعات التي يمكن أن تتولد من تشابك شبهة الأبوة بسبب زواجين متتاليين. ولكن كما يفترض التنظيم الجديد في هذه الحالة أن الأب هو القرين الجديد، وهذا الحكم لم تعد له قائمة.

- ينبغي احترام بعض الأشكال (إجراءات الاستعداد والاحتفال بالزواج).

باء - الاختيار الحر للزوج والرضا الحر بالزواج (الفقرة الفرعية ب من الفقرة الأولى من المادة 16 من الاتفاقية)

586 - يستند الحق السويسري في الزواج إلى مبدأ الرضا الحر والكامل لأزواج المستقبل. وتهدف عدة أحكام للحق في الزواج وإجراءات عقد الزواج إلى إقامة هذا المبدأ:

- القدرة على التمييز لدى أزواج المستقبل شرط من شروط الزواج

- ينبغي أن يحضر أزواج المستقبل أمام مأمور الحالة المدنية من أجل إتمام الإجراء التحضيري.

- العنصر الأساسي في الاحتفال بالزواج هي السؤال الذي يوجهه مأمور الحالة المدنية إلى كل من الزوجين لتحديد ما إذا كان راضيا عن الزواج. وإذا أجابا بالإيجاب، يعلن عقد الزواج.

- حضور شاهدين راشدين وقادرين على التمييز والطابع العام للاحتفال بالزواج يهدفان إلى الرضا الحر لأزواج المستقبل.

587 - والزواج المعقود بواسطة شخص غير قادر على التمييز يعلن عن بطلانه (المادة 105 وما يليها من قانون الأحوال المدنية).

جيم - انعدام آثار خطبة وزواج الأطفال وتسجيل الزواج (الفقرة الفرعية الثانية من المادة 16 من الاتفاقية)

588 - لا تحدد القواعد القانونية المطبقة على الخطبة حدا أدنى من السن لتحقيق الخطبة. والفقرة الثانية من المادة 20 من قانون الأحوال المدنية تكتفي بالنص على ألا يلزم الوعد بالزواج الأشخاص القصر أو الممنوعين إذا كان ممثلهم القانوني لا يوافق. وبالنسبة للباقي، فإن الفقرة الثالثة من المادة نفسها تحدد أن الخطبة لا تؤسس الحق في الزواج. والآثار القانونية للخطبة محدودة بالحق في المطالبة بإعادة الهدايا أو المشاركة المالية في التكاليف (المادة 91 والمادة 92 من قانون الأحوال المدنية).

589 - ويمكن للنساء والرجال أن يعقدوا الزواج ابتداء من سن 18. وليس هناك أي استثناء من ذلك (الفقرة الأولى من المادة 94 من قانون الأحوال المدنية). والسن المطلوبة لعقد الزواج تشكل جزءا من الشروط التي يتحقق منها مكتب مأمور الأحوال المدنية قبل البدء في الاحتفال بالزواج.

590 - وتنص المادة 39 من قانون الأحوال المدنية أن الحالة المدنية يتأكد منها في السجلات وخاصة سجل الزواج. والأمر الاتحادي بشأن الحالة المدنية 1987 يفوض مكاتب الحالة المدنية الكانتونية ولاية الاحتفال بالزواج وإمساك سجل بالزيجات حيث تسجل حالات الزواج والطلاق.

دال - الحقوق والواجبات أثناء الزواج وفي حالة فسخه (الفقرات الفرعية ج و هـ و ح من الفقرة 1 من المادة 16 من الاتفاقية)

الحقوق والواجبات أثناء الزواج

591 - منذ تنقيح القانون الزواجي في عام 1998، أصبحت الشراكة في الزوجين هي المثال الجديد للمؤسسة السويسرية للزواج. والمبدأ الأبوي الذي يجعل من الرجل هو الرب الأعلى للأسرة والشخص الرئيسي لاتخاذ القرار، قد تم القضاء عليه (أنظر رقم 60 ورقم 129 أعلاه).

592 - وهذا التغيير في المثال ينعكس بصفة خاصة في الأحكام التالية. يلتزم الزوجان فيما بينهما بالتحقق من رفاهية الأسرة وأحكام القيام معا بإعالة الأطفال وتعليمهم (المادة 159 من قانون الأحوال المدنية). ويختارون سويا المسكن المشترك (المادة 162 من قانون الأحوال المدنية) ويساهم الزوج والزوجة، كل حسب قدراته، في إعالة الأسرة وأن يقوم كل فرد بتقديم مساهمته (إعانات مالية، والعمل في المنزل، ورعاية الأطفال، والمساندة في مهنة أو مؤسسة القرين والقرينة، (المادة 163 من قانون الأحوال المدنية). ولتحقيق ذلك، فإنهما يحرصان على احتياجات الاتحاد الزواجي وحالتهم الشخصية (المادة 167 من قانون الأحوال المدنية) ويمثل كل من الزوجين الاتحاد الزواجي من أجل الاحتياجات الجارية للأسرة أثناء المعيشة المشتركة (المادة 166 من قانون الأحوال المدنية).

593 - وبشأن إسم الأسرة واكتساب الحق في المواطنة الكانتونية والكوميونية للزوجين، فإن للمرأة والرجل دائما في حالة مختلفة (بشأن القواعد التي تحكم اسم الأسرة والتحفظ الخاص بسويسرا، أنظر رقم 609 أدناه) ولدى عقد الزواج، فإن الزوجة (والزوجة وحدها) تحصل على الحق في المواطنة الكانتونية أو الكوميونية للزوج، دون أن تفقد الحق الذي كان لديها عندما كانت عزباء (المادة 161 من قانون الأحوال المدنية). وحسب المحكمة الاتحادية، يخالف التنظيم القانوني الحالي مبدأ المساواة بين الجنسين (188) . تنقيح هذا الحكم الذي يرمي إلى جعل القرينين على قدم المساواة، قد فشل في البرلمان في حزيران/يونيه 2001، وخاصة بسبب القواعد المقترحة في حالة الخلاف بين الزوجين حول اختيار اسم أسرة الأطفال (أنظر رقم 123 أعلاه ورقم 610 أدناه).

594 - ولا يتضمن القانون السويسري للزواج أي حكم يتعلق بالقرار بشأن عدد الأطفال واختلاف أعمارهم (أنظر الفقرة الفرعية هـ من الفقرة الأولى من المادة 16 من الاتفاقية). وإقامة الزواج معناه إقامة شراكة، وإذا كان الأمر يتعلق بالقرار الذي يتخذه الزوجان معا (بشأن الحصول على معلومات حول الإنجاب، وطرق منع الحمل وتنظيم الأسرة، (أنظر التقرير الحالي، رقم 458 من المادة 12 أعلاه).

595 - وبالنسبة للنظام الأساسي لثروة المرأة المتزوجة (أنظر الفقرة الفرعية حاء من الفقرة الأولى من المادة 16 من الاتفاقية) فإن التنقيح الصادر في عام 1998 قد أقام المساواة بالنسبة للأمور الأساسية. ففي حين كان النظام الزواجي العادي قبل عام 1987 لاتحاد الثروات يتسم بسيطرة الزوج والوضع تحت وصياته، ثروة الزوجة، وعدم المساواة هذا قد تم القضاء عليه في عام 1988. والنظام العادي للمشاركة في الأموال يفرق بين الأموال والثروات الخاصة بكلا الزوجين. والأموال التي تضم الثروات المكتسبة بواسطة الزوجة أو المرأة بمقابل أثناء الزواج، ويتعلق الأمر أساسا بنتاج عملها أو بالإعانات المقدمة عن بصيرة اجتماعية (المادة 197 من قانون الأحوال المدنية). والأموال الخاصة تتشكل من متعلقات تتأثر حصرا بالاستخدام الشخصي لكل من الزوجين وكذلك الأموال التي تنتمي إليه في بداية الزواج أو التي تلقاها فيما بعد عن طريق الوراثة أو أي حق ممنوح آخر (المادة 198 من قانون الأحوال المدنية). ويمكن للزوجين أيضا أن يتفقا عن طريق عقد الزواج أن بعض الأموال المحددة بمعرفة القانون لا تشكل مالاً، ولكنها تشكل جزءا من مال خاص (المادة 199 من قانون الأحوال المدنية). وأثناء الزواج، يدير كل زوج مكتسباته وأمواله الخاصة (المادة 201 من قانون الأحوال المدنية).

596 - وكما أوضحنا أعلاه، تظل بعض الاتحادات الزواجية خاضعة للقواعد القديمة المتعلقة بالنظام الزواجي، وخاصة القواعد التمييزية المتعلقة بإدارة الثروة. وفي هذه الحالة، يكون الزوج من حيث المبدأ هو الذي يدير حصص المرأة (أنظر الفقرة الأولى من المادة 200 من قانون الأحوال المدنية القديم). وفيما يتعلق بالقواعد المتبعة في التمتع بالثروة، (انظر الفقرة الأولى من المادة 201 من قانون الأحوال المدنية القديم). وفي الاتحادات الزواجية المحكومة بالقانون القديم، فإن الزوج هو الذي يدير الوحدة (الفقرة الأولى من المادة 216 من قانون الأحوال المدنية). وفيما يتعلق بهذا الموضوع والتحفظ الذي أعربت عنه سويسرا في هذا الشأن فيما يتعلق بالفقرة 2 من المادة 15 من الاتفاقية)، أنظر هذا التقرير فيما يتعلق بالمادة 15، رقم 565 وما يليه.

الآثار الموروثة فيما يتعلق بفسخ الزواج

597 - على العكس من القانون القديم، فإن القواعد الجديدة السارية منذ عام 1998 تحرص على إقامة المساواة بين المرأة والرجل. وعند فسخ زواج ما عن طريق الطلاق أو وفاة أحد الزوجين، يفصل بين الأموال والمكتسبات الخاصة بكلا الزوجين. وما ينبغي من قيمة المكتسبات بعد التصويبات المختلفة والخصم المتعلق بالديون، يشكل الربح. والزوج الباقي على قيد الحياة والذين لهم حق الزوج المتوفي يحق لكل منهم نصف ربح الآخر (المادة 215 من قانون الأحوال المدنية) إلا إذا كان الزوجان قد نصا على قسمة أخرى للربح (المادة 16، من قانون الأحوال المدنية).

فسخ الزواج عن طريق الطلاق

598 - يتعلق التنقيح الأخير حتى الآن بحق الأسرة بالطلاق وخاصة الآثار الاقتصادية للطلاق وقد عمل التنقيح خاصة على تعديل القواعد بشأن الرؤية المهنية والنفقة بعد الطلاق. والانتماء إلى جنس معين ووجود أو عدم وجود خطأ لا يقوم بأي دور في هذا المجال. والقانون القديم للطلاق لا يضم صراحة أي أحكام تمييزية. ولكن واقع استمرار المجتمع في القسمة التقليدية للأدوار بين المرأة والرجل، فإن الطلاق يمس غالبا في نتيجته الإجحاف من حيث وقائع الزوجين اللذين كانا يديران بيت الزوجية وينشغلان بتربية الأطفال، أي المرأة في معظم الحالات. والقاعدة الجديدة الأكثر أهمية والتي تنص على أن الأموال المكتسبة خلال الزواج تقسم حسب الرؤية المهنية بمقدار النصف بين الزوجين أيا ما كان نظامهما الزواجي، والنفقة بعد الطلاق. والدافع إلى الطلاق (المادة 122 والمادة 123 من قانون الأحوال المدنية). وإذا كان التقسيم غير ممكن لأن حالة من تأمين المعاشات قد حلت بالنسبة لأحد الزوجين (التقاعد أو العجز) فإنه يحق وضع تعويض متساو؛ ويمكن أن يأخذ شكل وقف جزء من الإعانات من نوع تأمين العمالة (المادة 124 من قانون الأحوال المدنية، والفقرة الأولى من المادة 22 من قانون حرية المرور) (189)

599 - وشروط الإعالة بعد الطلاق محايدة إزاء الجنسين ومستقلة من حيث المبدأ عن وجود أو عدم وجود خطأ. وإذا لم يكن من الممكن بشكل معقول الانتظار من أحد الزوجين القيام بالنفقة بشكل معقول، بما في ذلك إقامة تأمين مناسب للشيخوخة، فإن على قرينه أن يقدم مساهمة متساوية (الفقرة الأولى من المادة 125 من قانون الأحوال المدنية). وتستند شروط النفقة بعد الطلاق إلى معايير موضوعية مثل توزيع المهام أثناء الزواج، ومدة الزواج، ومستوى معيشة الزوجين أثناء الزواج، وسن الزوجين وحالتهما الصحية، وحجم واستمرار رعاية الأطفال، والتدريب المهني، واحتمالات الكسب لدى الزوجين، والتكلفة المحتملة للاندماج المهني للمستفيد من النفقة، واحتمالات التأمين ضد الشيخوخة والبقاء على قيد الحياة والعجز، والتأمين المهني والمعاش الخاص (الفقرة الثانية من المادة 125 من قانون الأحوال المدنية). والحق في النفقة محدود بفقرة تتعلق بالحماية ضد إساءة الحق في حالة الخطأ (الفقرة الثالثة من المادة 125 من قانون الأحوال المدنية).

600 - ولا يتضمن القانون الجديد للطلاق كثيرا من الأحكام التمييزية إزاء المرأة. ومع ذلك لا يمكن استبعاد أن الشخص الذي يدير البيت ويهتم برعاية الأطفال، يكون أكثر عرضة للمشكلات في معالجة المشاكل الاقتصادية بسبب الصعوبات التي يواجهها في الاندماج في الحياة النشطة. والمرأة في الأغلب هي التي تواجه صعوبات عندما تكون البيئة الاقتصادية غير مناسبة لأن ثلثي الأشخاص بدون نشاط مجز هم من النساء. واقترح المجلس الاتحادي، في مشروعه الخاص بالقانون الجديد للطلاق إيراد للطلاق لا يكون من حيث المبدأ قابلا للتحصيل في حالة الزواج من جديد. ويكون الحق مع ذلك في 6 أشهر لمطالبة المحكمة باستمرار الدفع الكلي أو الجزئي للإيراد الممنوح للسماح بإعادة الاندماج المهني أو رعاية الأطفال. ولكن البرلمان رفض هذا الاقتراح. وينص القانون الجديد أن الالتزام بدفع النفقة يتوقف، ما لم يكن هناك اتفاق مخالف، عند الزواج من جديد (الفقرة الثانية من المادة 130 من قانون الأحوال المدنية).

601 - وحسب اجتهادات المحكمة الاتحادية، فإن الالتزام بالنفقة لا ينبغي من حيث المبدأ التعدي عليه من حيث الحد الأدنى الحيوي للشخص الذي يخضع له. وعندما يكون إيراد الزوجين المطلقين غير كاف في لحظة تحديد المساهمة المالية، فإن أصحاب الحق (وهم عامة الزوجة المطلقة والأطفال) ينبغي لهم التعويض عن هذا النقص في الإيراد ويكونون ملزمين أحيانا باللجوء إلى إعانات المساعدة الاجتماعية أو الاستدانة. والإعانات المقدمة للزوجة على سبيل المساعدة ترد ثانية من حيث المبدأ إذا عادت إلى حالة مالية أفضل.

فسخ الزواج عقب وفاة أحد الزوجين

602 - حتى عام 1988، فإن قانون الميراث السويسري يستند إلى مبدأ الأيلولة الأفقية: يكون الأطفال والآباء الآخرون من حيث الدم هم المستفيدون الأُوَل. والتنظيم الجديد الذي تم إقراره بشأن الشراكة بين الزوجين يجد تعبيرا عنه عقب وفاة أحد الزوجين (أنظر المادة 457 وما يليها من قانون الأحوال المدنية).

603 - وفي حالة عدم وجود حكم يتعلق بسبب الوفاة، فإن القرين الباقي على قيد الحياة أو القرينة الباقية على قيد الحياة، له أو لها الحق، منذ عام 1988، في نصف التركة إذا كان أو كانت في منافسة مع الذرية المباشرة. وإذا كان أو كانت في تنافس مع الأب أو الأم أو الذرية، فإن له أو لها الحق في تلقي ثلاثة أرباع التركة. وفي جميع الأحوال الأخرى، فإن القرين الباقي على قيد الحياة له الحق في الميراث كله (المادة 462 من قانون الأحوال المدنية).

هاء - الحقوق والواجبات المتعلقة بالأطفال (الفقرتان الفرعيتان د و هـ من الفقرة الأولى من المادة 16 من الاتفاقية)

604 - أثناء الزواج، يمارس الأب أو الأم السلطة الأبوية بصفة مشتركة والمادة 297 من قانون الأحوال المدنية). ويعملان سويا على نفقة وتعليم الأطفال (المادة 159 من قانون الأحوال المدنية). وقد تم في عام 1976 إلغاء حكم كان يقضي في حالة الخلاف بأن يكون للأب صوت غالب.

605 - ويتعرض الآباء المتزوجين لاثنين من الأحكام التمييزية وهذان يتعلقان بإسم العائلة وحقوق الإقامة ويكتسب ابن الزوجين إسم العائلة الذي هو عادة إسم الأب (الفقرة 15 من المادة 133 من قانون الأحوال المدنية). وبشأن الاختلافات بين الجنسين في اكتساب حقوق الإقامة الكنتونية والكوميونية بشأن الزواج أنظر الفقرتين 23 و 593 أعلاه).

606- ويظل القانون الجديد للطلاق محايدا من حيث الجنس فيما يتعلق بإسناد مسألة رعاية الأطفال. وإذا أمكن على مر السنين الترتيب مع قريب دائم، يمكن للمحاكم في غالبية الحالات إسناد مسألة رعاية الأطفال إلى الأم، وليس في هذا تمييز إزاء الرجل، ولكنه نتيجة للحالة القائمة والمادة 133 من قانون الأحوال المدنية تنص اعتبارا من الآن على أن يقوم القاضي بإسناد السلطة الأبوية إلى أحد الأبوين وأن يحدد العلاقات الشخصية بين الطفل والأب الأخر وكذلك المساهمة في النفقة المستحقة من جانب هذا الأخير وعندما يقوم القاضي بإسناد السلطة الأبوية وتنظيم العلاقات الشخصية يحرص على كل الظروف الهامة من أجل مصلحة الطفل. وإذا قام الأبوان بتقديم طلب مشترك وتقديم اتفاقية تحدد مشاركتهما في رعاية الطفل واقتسام تكاليف النفقة المتعلقة به، يقوم القاضي بالحفاظ على الممارسة المشتركة للسلطة الأبوية، بشرط أن يكون ذلك متفقا مع مصلحة الطفل.

607 - وإذا لم يكن الأبوان متزوجين، تعود السلطة الأبوية للأم (الفقرة الأولى من المادة 298 من قانون الأحوال المدنية). وعدم المساواة هذا في المعاملة يعكس الحالة الفعلية لأن الأم عامة هي التي تقوم برعاية الأطفال. ونتيجة لذلك، يتفق هذا الحكم مع مصلحة الطفل في الجزء الأكبر من الحالات. وينص القانون الساري على أن الأبوين غير المتزوجين، مثل الأبوين المطلقين، يمكن أن يقدما إلى سلطة الولاية المنزلية على الطفل طلبا مشتركا يطالب بأن تسند السلطة الأبوية بصفة مشتركة بين الاثنين (الفقرة الأولى من المادة 298 أ من قانون الأحوال المدنية).

واو - الولاية والقوامة (الفقرة الفرعية و من الفقرة الأولى من المادة 16 من الاتفاقية)

608 - لا يتضمن القانون السويسري للولاية عدم المساواة في المعاملة بين الجنسين لأن أحكامه لا تقوم على انتماء الشخص المحمي أو الفعاليات الأخرى لأحد الجنسين. وتم القضاء على عدم المساواة بين المرأة والرجل لدى التنقيح الساري في عام 2000: إذ أن الفقرة الأولى من المادة 382 من قانون الأحوال المدنية القديم تحد من الالتزام بقبول الولاية والقوامة (بموجب الإحالة الواردة في الفقرة الأولى من المادة 397 من قانون الأحوال المدنية) على الآباء الذكور لأشخاص قُصَّر أو محجور عليهم، وعلى الزوج وكذلك على جميع الأشخاص الآخرين من الجنس الذكري والمقيمين في الجوار. وقد تم تعديل هذا الحكم لكي يمتد إلى المرأة (الفقرة الأولى من المادة 383 من قانون الأحوال المدنية).

زاي - اختيار اسم الأسرة (الفقرة الفرعية ز من الفقرة الأولى من المادة 16 من الاتفاقية)

609 - يربط قانون الزواج الساري في عام 1988 بطريقة استثنائية بين نتيجتين قانونيتين لمعيار الجنس: اسم الأسرة وحق المواطنة الكانتونية والكوميونية (بشأن حق المواطنة، (أنظر رقم 23 ورقم 60 وما يليه ورقم 593 ورقم 605 أعلاه). وحول هذه النقاط لم تتحقق المساواة بعد.

610 - واسم أسرة القرينين هو اسم الزوج (الفقرة الأولى من المادة 160 من قانون الأحوال المدنية). وبطريقة عامة، تقرر إدخال تغييرات في الإسم "لدوافع عادلة" (190) . وفضلا عن ذلك، يمكن لزوجي المستقبل إذا كانا يريدان مصلحة شرعية، أن يطلبا أن يحملا منذ الاحتفال بالزواج اسم المرأة على أنه اسم الأسرة. (الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون الأحوال المدنية). وقد أصبح هذا الإجراء ساريا. وإذا كان اسم الأسرة هو اسم الزوج، يمكن لزوجة المستقبل أن تعلن لمأمور الحالة المدنية في يوم الاحتفال بالزواج بأنها ترجو أن يسبق اسم الأسرة اسمها عندما كانت فتاة (الفقرة الثانية من المادة 160 من قانون الأحوال المدنية). وإذا كانت تحمل اسما مزدوجا، فإنه يمكنها أن يسبق اسم الأسرة سوى الإسم الأول من هذين الإسمين (الفقرة الثالثة من المادة 160 من قانون الأحوال المدنية). وفي أعقاب القرار المتعلق بقضية بورغارتس في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (191) ، وأدى القرار بشأن الحالة المدنية إلى تنقيح القانون في عام 1994، وبصفة أساسية القواعد المتعلقة باسم أسرة الزوجين هي المطبقة اليوم بطريقة محايدة. وهكذا، فإن إجراء تسجيل اسم الزوجة على أنه اسم الأسرة اصبح ساريا (192) . وفضلا عن ذلك فإن للزوج أيضا إمكانية أن يكون لإسمه السبق عندما يختار الزوجان اسم المرأة كاسم للأسرة. وتنقيح هذه الأحكام الذي يرمي إلى إقامة المساواة بين المرأة والرجل فيما يتعلق باسم الأسرة وحق المواطنة، قد فشل في البرلمان في حزيران/يونيه 2001. ولا بد أن تتمسك سويسرا حتى قيام نظام جديد بالتحفظ الذي أبدته على التصديق على الاتفاقية بشأن اسم الأسرة (أنظر أيضا رقم 23 ورقم 593).

المرفق الأول

مؤشرات تتعلق بالمجالات الرئيسية للحياة

مستوى تدريب السكان المقيمين في أعوام 1980، 1990، 2000: الأشخاص في سن 25 إلى 64

نساء 2000

1990

1980

100% 90% 80% 70% 60% 50% 40% 30% 20% 10% صفر%

رجال 2000

1990

1980

100% 90% 80% 70% 60% 50% 40% 30% 20% 10% صفر%

مدارس إلزامية

درجة ثانوية ثانية: التدريب المهني

درجة ثانوية ثانية: التدريب العام

تدريب مهني عال ومدارس عليا متخصصة

جامعات

المصدر: تعداد اتحادي للسكان في 1980، 1990 وتحقيقات سويسرية حول السكان النشطين 2000.

معدل الدبلومات من مختلف المستويات، من 1980 إلى عام 1999

رجال نساء

80 %

70%

60%

50%

40%

30%

20%

10%

صفر%

1999 1995 1990 1985 1980 1999 1995 1990 1985 1980

تدريب مهني

تدريب عام

تدريب مهني عال

دبلومات جامعية

المصدر: التدريب المدرسي والمهني/مدارس وعلوم عليا

الطلاب والهيئة التعليمية: توزيع الجنسين بالنسبة المئوية 1990-1999

100%

90%

80%

70%

60%

50%

40%

30%

20%

10%

صفر%

1990199119921993199419951996199719981999 1990199119921993199419951996199719981999

أستاذات طالبات

أساتذة طلبه

* قبل الدبلوم الأول (دون دراسات عليا ورسائل للدكتوراه)

** معادل لكل الوقت.

المصدر: نظام الإعلام الجامعي السويسري.

معدل النشاط المهني، 1991-2000

100%

90%

80%

70%

60%

50%

40%

30%

20%

10%

صفر%

2000 1999 1998 1997 1996 1995 1994 1993 1992 1991

نساء من 15 إلى 62 سنة رجال من 15 إلى 65 سنة

مجموع النساء مجموع الرجال

معدل النشاط المهني: نسبة الأشخاص بين مجموع السكان في سن 15 و ما فوق يمارسون نشاط مهنيا أو في حالة بطالة

المصدر: التحقيق السويسري بشأن السكان النشطين

معدل الذين بلا عمل، 1991-2000

5

4

3

2

1

صفر

2000 1999 1998 1997 1996 1995 1994 1993 1992 1991

رجل امرأة

معدل الذين بلا عمل: نسبة الأشخاص بلا عمل من بين الأشخاص النشطين (الذين يمارسون نشاطاً مهنيا أو العاطلين من مجموع السكان النشطين في سن 15 وما فوق

المصدر: تحقيق سويسري بشأن السكان النشطين

معدل النشطين الذين يعملون لبعض الوقت بالنسبة المئوية من السكان النشطين، 1991-2000

60

40

20

صفر

2000 1999 1998 1997 1996 1995 1994 1993 1992 1991

المجموع رجال نساء

المصدر: تحقيق سويسري بشأن السكان النشطين

الحالة في المهنة بالنسبة المئوية في أعوام 1991 و 1995 و 2000

نساء 2000

1995

1991

100% 90% 80% 70% 60% 50% 40% 30% 20% 10% صفر%

رجال

2000

1995

1991

100% 90% 80% 70% 60% 50% 40% 30% 20% 10% صفر%

مستقلات/مستقلون صاحبات/أصحاب مرتب يمارسون وظيفة قيادية

متعاونات/متعاونون أسريون صاحبات/أصحاب مرتب بدون وظيفة قيادية

صاحبات/أصحاب مرتب أعضاء في الإدارة تلميذات/تلاميذ صناعيون

* نظرا لتغيير في الاستبيان في عام 1996، كانت نتائج هذه الفئة غير قابلة لمقارنة مباشرة بين عامي 1991 و 2000. وابتداء من عام 1996 كان السؤال" في عملك هل كنت تشكل جزءا من إدارة المؤسسة . أو كنت تشغل وظيفة ذات مسؤولية مماثلة ؟ موجها إلى كل صاحبات/أصحاب الرواتب، في حين مثل السابق كانت صاحبات/أصحاب الرواتب الذين يمارسون وظيفة قيادية هم الذين يؤخذون في الاعتبار .

المصدر: تحقيق سويسري حول السكان النشطين. المرتب.

المرتب الشهري الإجمالي الموحد (المتوسط): القطاع الخاص أعوام 1994 و1996 و1998

000 6

000 5

000 4

000 3

000 2

000 1

صفر

1998 1996 1994

المجموع رجال نساء

لقياس الراتب الشهري الإجمالي الموحد، تحول الوظائف بدوام جزئي إلى وظائف بدوام كلي، باعتبار العمل 3/1 4 أسبوعا إلى 40 ساعة في الأسبوع.

للحصول على المتوسط تقسم المجموعة المعنية إلى نصفين: المرتبات التي هي أعلى من المرتبات الشهرية الإجمالية الموحدة بالنسبة لنصف الأشخاص أصحاب الرواتب والمرتبات التي هي أدنى بالنسبة للنصف الآخر.

المصدر: تحقيق سويسري بشأن هيكل المرتبات.

المرتب حسب المؤهلات المطلوبة للوظيفة (متوسط): القطاع الخاص في عام 1999

نشاط بسيط ومتكرر

معارف مهنية ومتخصصة

عمل مستقل وبالغ الكفاءة

الأعمال الأكثر طلبا والمهام الأكثر صعوبة

000 10 000 8 000 6 000 4 000 2 صفر

نساء رجال

لقيــاس الـمرتب الشهري الإجمالي الموحد، تحول الوظائف لبعض الوقت إلى وظائف لكل الوقت، باعتبار 3/1 4 أسبوع لمدة 40 ساعة عمل في الأسبوع.

يؤخذ المتوسط بقسمة المجموعة المعنية إلى نصفين: المرتبات التي هي أعلى من المرتبات الشهرية الإجمالية الموحدة بالنسبة لنصف الأشخاص أصحاب الرواتب والأدنى بالنسبة للنصف الآخر.

المصدر: تحقيق سويسري حول هياكل المرتبات.

المرتب الشهري الإجمالي الموحد (متوسط): قطاع عام (إدارة اتحادية) 1994، 1996، 1998

000 6

000 4

000 2

صفــــر

1998 1996 1994

المجموع رجال نساء

لقياس المرتب الشهري الإجمالي الموحد، تحول الوظائف لبعض الوقت إلى وظائف لكل الوقت، مع اعتبار 3/1 4 أسبوع لمدة 40 ساعة عمل/في الأسبوع.

للحصول على المتوسط تقسم المجموعة المعنية إلى نصفين: المرتبات التي هي أعلى من المرتب الشهري الإجمالي الموحد بالنسبة لنصف الأشخاص أصحاب الرواتب والتي هي أدنى بالنسبة للنصف الآخر.

المصدر: تحقيق سويسري بشأن هيكل المرتبات.

أمهات الأسرة

عدد الساعات المكرسة في المتوسط في الأسبوع للمهام المنزلية والعائلية حسب سن أصغر الأطفال عمرا والحالة المهنية، 2000.

من صفر إلى 6 سنوات

من 7 إلى 14 سنه

من 15 إلى 24 سنة

70 60 50 40 30 20 10 صفر

أمهات نشطات مشغولات بنسبة أصغر من 50 % مجموع الأمهات

أمهات نشطات مشغولات بنسبة 50 إلى 100 % أمهات بدون نشاط مهني

المصدر: تحقيق سويسري حول السكان النشطين: العمل غير المجزي.

المجموع الكلي

عدد الساعات المكرسة في المتوسط في الأسبوع للنشاط المهني وللأعمال المنزلية والعائلية

امرأة رجل

أشخاص يعيشون بمفردهم

شركاء في منزل من شخصين

شـركاء مع أطفال (الأصغر:

من صفر إلى 14 سنة)

أشخاص بمفـردهم يرعون

أطفالا (الأصغر: من صفر

إلى 14 سنة)

الأبناء/البنات (15 إلى 24

سنة) المقيمون مع آبائهم

60 40 20 صفر صفر 20 40 60

أعمال منزلية وعائلية نشاط مهني

المصدر: تحقيق سويسري بشأن السكان النشطين: العمل غير المجزي.

المشاركة في العمل المجاني المنظم بالنسبة المئوية للسكان المقيمين، 2000

أحزاب أو مؤسسات سياسية

خدمات عامة

منظمات اجتماعية خيرية

مؤسسات دينية

رابطات الدفاع عن المصالح

رابطات ثقافية

رابطات رياضية

12 10 8 6 4 2 صفر

رجال نساء

المصدر: تحقيق سويسري بشأن السكان النشطين: العمل غير المجزي.

المشاركة في العمل المجاني غير المنظم بالنسبة المئوية للسكان المقيمين

رعاية أطفال الآباء

رعاية الآباء الكبار

إعانات أخرى للآباء

رعاية أطفال المعارف

رعاية المعارف الكبار

إعانات أخرى إلى المعارف

إعانات أخرى

10 8 6 4 2 صفر

رجال نساء

المصدر: تحقيق سويسري بشأن السكان النشطين: العمل غير المجزي.

المرأة في مختلف الأجهزة السياسية، حسب الحزب

الحالة في 1 كانون الثاني/يناير 2001 بالمقارنة بعام 1997

الحكومة الكوميونية

الحكومة الكوميونية

البرلمان الكانتوني

المجلس الوطني

المجلس الاتحادي

الحزب

2001

1997

2001

1997

2001

1997

2001

1997

2001

1997

الحزب الراديكالي الديمقراطي

الحزب الديمقراطي المسيحي

الحزب الاشتراكي

حزب الوسط الديمقراطي

الحزب الليبرالي

الحزب الايفامجيطي

حزب العمل السويسري

حزب الخضر

أحزاب أخرى

المجموع

19.5

23.5

34.7

16.2

22.7

9.1

33.3

27.3

26.8

24.1

15.4

21.4

31.8

15.7

13.6

9.6

28.6

43.8

30.5

22.2

27.7

5.8

34.6

17.6

14.3

20.0

0.0

18.5

18.4

8.8

19.4

15.4

14.3

0.0

33.3

0.0

14.6

19.2

19.6

42.5

11.7

21.6

20.9

50.0

48.8

16.5

24.7

18.0

15.7

42.1

9.6

23.4

21.4

45.5

50.7

15.9

23.2

18.6

22.9

39.2

6.8

16.7

0.0

0.0

66.7

0.0

28

15.9

14.7

35.2

10.0

14.3

0.0

33.3

60.0

6.3

21.5

41.2

6.7

16.7

0.0

0.0

19.6

29.4

6.3

20.0

0.0

0.0

100.0*

17.4

ملاحظات:

1 -PdA: inid.Solidarités, Alliance de gauche/PST; ycompris So;idarités, Alliance de gauche/ PdL. compresi SolidanitéS, Alliance de gauche.

2 -Grüne: GP und FGA/Verts: PE et AVF/Verdi: PES e AVF.

3 -Ohne die beiden Appenzell, wo die Sitze parteipolitisch nicht zuteilbar sind.

ٍsans tenir compte des demi-cantons d’Appenzell où il n'est pas possible de répartir les sièges seion le gropement des partis politiques.

Senza i due semicantoni di Appenzello per quali non è possibile attribile attribuire i seggi secondo i gruppi politici .

الحالة في 1 كانون الثاني/يناير 2001 بالمقارنة بعام 1997

تنفيذيون

تشريعيون

1997

نساء

رجال

نسبة النساء

نساء

رجال

نسبة النساء

نسبة النساء

الاتحاد

المجلس الاتحادي

المجلس الوطني

مجلس الولايات

2

5

28.6

46

9

154

37

23.0%

19.6%

14.3%

21.5%

17.4%

الكانتونات

30

132

18.5%

725

204 2

24.8%

14.6

23.2

كوميونات تضم أكثر من 000 10 ساكن

211

663

24.1%

243 1

935 2

29.8%

22.2

28.0

ملاحظة: stand juni 1996 bzw. juni 2002/Etat en juni 1996 et en juni 2002 respectivement/Stato giugno 1996 e luglio 2000 .

المصادر: المكتب الاتحادي للإحصاء، معهد العلوم السياسية، جامعة بيرن، اتحاد المدن السويسرية.

المرفق الثاني

قائمة بالنصوص التشريعية الرئيسية

RS 101

الدستور الاتحادي للاتحاد السويسري الصادر في 18 نيسان/أبريل 1999

RS 141.0

القانون الاتحادي الصادر في 29 أيلول/سبتمبر 1952 بشأن اكتساب الجنسية وفقدانها (قانون الجنسية)

RS 142.20

القانون الاتحادي الصادر في 26 آذار/مارس 1931 بشأن إقامة وسكن الأجانب (قانون الأجانب)

RS 142.31

قانون اللجوء الصادر في 26 حزيران/يونيه 1998

RS 151.1

القانون الاتحادي الصادر في 24 آذار/مارس 1995 بشأن المساواة بين المرأة والرجل (قانون المساواة)

RS 201

القانون المدني السويسري الصادر في 10 كانون الأول/ديسمبر 1907

RS 220

القانون الاتحادي الصادر في 30 آذار/مارس 1911 المكمل للقانون المدني السويسري (الكتاب الخامس: قانون الالتزامات)

RS 311

قانون العقوبات السويسري الصادر في 21 كانون الأول/ديسمبر 1937

RS 412.10

القانون الاتحادي الصادر في 19 نيسان/أبريل 1978 بشأن التعليم المهني

RS 421.01

قانون الإحصاءات السويسري الصادر في 9 تشرين الأول/أكتوبر 1992

RS 510.10

القانون الاتحادي الصادر في 3 شباط/فبراير 1995 بشأن الجيش والإدارة العسكرية (قانون الجيش)

RS 822.11

القانون الاتحادي الصادر في 13 آذار/مارس 1964 بشأن العمل في الصناعة والحرف والتجارة (قانون العمل)

RS 831.10

القانون الاتحادي الصادر في 20 كانون الأول/ديسمبر 1964 بشأن التأمين ضد كبر السن والأقارب الباقين على قيد الحياة

RS 831.20

القانون الاتحادي الصادر في 19 حزيران/يونيه 1959 بشأن التأمين ضد العجز

RS 831.40

القانون الاتحادي الصادر في 25 حزيران/يونيه 1982 بشأن تأمين العاملين الكبار في السن والأقارب الباقين على قيد الحياة والعجز

RS 831.42

القانون الاتحادي الصادر في 17 كانون الأول/ديسمبر 1959 بشأن تأمين حرية التنقل للعاملين الكبار في السن، والأقارب الباقين على قيد الحياة والعجز

RS 832.10

القانون الاتحادي الصادر في 18 آذار/مارس 1994 بشأن تأمين الصحة (قانون تأمين الصحة)

RS 832.20

القانون الاتحادي الصادر في 20 آذار/مارس 1981 بشأن التأمين ضد الحوادث (قانون التأمين ضد الحوادث)

RS 837.0

القانون الاتحادي الصادر في 25 حزيران/يونيه 1982 بشأن التأمين الإلزامي ضد البطالة والتعويض في حالة العسر (قانون التأمين ضد البطالة)