المنطقة/نوع المؤسســــــــة

1991

1993

1995

المجموع

ذكور

إناث

المجموع

ذكور

إناث

المجموع

ذكور

إناث

المجموع

2.30

2.50

2.10

2.00

2.10

1.90

5.00

5.30

4.60

عامة

2.40

2.60

2.20

2.10

2.20

2.00

5.20

5.60

4.90

خاصة

1.00

1.10

0.90

0.80

0.90

0.80

1.30

1.20

1.30

شبه عامة

0.30

0.20

0.40

0.10

0.20

0.10

1.60

1.10

2.00

الحضرية

1.30

1.50

1.10

1.30

1.40

1.20

4.20

4.40

3.90

عامة

1.40

1.60

1.20

1.40

1.50

1.30

4.60

4.80

4.30

خاصة

0.40

0.40

0.30

0.40

0.40

0.50

1.10

1.00

1.20

شبه عامة

0.30

0.30

0.40

0.10

0.10

0.10

1.50

1.10

1.70

الريفية

3.00

3.20

2.80

2.50

2.60

2.40

5.60

6.00

5.10

عامة

3.00

3.20

2.80

2.50

2.60

2.40

5.60

6.00

5.20

خاصة

4.10

4.40

3.70

2.40

2.90

2.00

2.10

2.40

1.80

شبه عامة

-

-

-

0.60

0.80

0.40

3.50

1.20

5.70

المصدر : شعبة تخطيط وتطوير التعليم. الإدارة الإحصائية. “التسرب خلال العام في النظام التعليمي”. كوستاريكا. وزارة التعليم العام، 1996.

12 - ويبين الجدول رقم 2 أن معدل التسرب كان أكبر في المرحلة الثالثة وفي التعليم المتنوع في الأعوام الثلاثة المدروسة، وهو مرتفع للغاية في التعليم العام. ويشهد التعليم شبه العام أيضا معدلات مرتفعة، وإن كانت أقل قليلا.

الجدول رقم 2

التسرب في المرحلة الثالثة والتعليم المتنوع النهاري والمسائي حسب السنة والجنس وحسب نوع المؤسسة والمنطقة

نسب مئوية، 1991 و 1993 و 1995

المنطقة/نوع المؤسســـــة

1991

1993

1995

المجموع

ذكور

إناث

المجموع

ذكور

إناث

المجموع

ذكور

إناث

المجموع

13.20

15.20

11.10

13.30

15.40

11.20

16.10

18.90

13.30

عامة

14.70

16.80

12.50

14.90

17.10

12.70

17.90

21.00

14.80

خاصة

1.90

2.50

1.40

1.20

1.40

1.10

2.80

2.20

2.20

شبه عامة

4.90

5.50

4.20

4.50

5.40

3.60

4.70

5.10

4.30

الحضرية

13.00

15.40

10.40

13.50

16.00

11.00

15.50

18.50

12.50

عامة

15.00

17.50

12.40

15.70

18.40

12.90

17.90

21.20

14.50

خاصة

1.60

2.20

1.10

0.80

0.80

0.80

2.60

3.00

2.30

شبه عامة

3.50

4.30

2.90

3.60

4.60

2.60

3.60

3.90

3.30

الريفية

13.70

14.80

12.50

12.90

13.90

11.80

17.30

19.60

14.90

عامة

14.00

15.20

12.70

13.30

14.40

12.20

17.90

20.40

15.40

خاصة

6.50

5.90

7.10

4.80

3.60

3.80

4.10

5.90

2.00

شبه عامة

10.80

10.20

11.50

8.40

8.50

8.30

9.40

9.80

8.90

المصدر : شعبة تخطيط وتطوير التعليم. الإدارة الإحصائية. “التسرب خلال العام في النظام التعليمي”. كوستاريكا. وزارة التعليم العام، 1996.

13 - وقد حدثت فيما بين عامي 1994 و 1998 مجموعة إصلاحات عامة دستورية وسياسية للتغلب على أهم المشاكل الناشئة في النظام التعليمي لكوستاريكا ولإعداد الأجيال الجديدة لمجابهة التحديات التكنولوجية والعلمية. ففي عام 1997، وافقت الجمعية التشريعية على تعديل المادة 78 من الدستور السياسي، بحيث يتحدد مستوى الاستثمار الحكومي في التعليم بـ 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويصبح التعليم قبل المدرسي إلزاميا، وتزاد السنة الدراسية في التعليم الابتدائي والثانوي 10 أيام. كما أن الموافقة في العام ذاته على قانون أسس وضمانات تطوير وتحسين النظام التعليمي الوطني ساعدت على تعزيز وتوحيد التدابير الاستراتيجية ذات الصلة بالنوعية والشمول والبنية الأساسية وحوافز المدرسين والتدريب. فعلى سبيل المثال، كان المأمول في عام 1998 توسيع نطاق تعليم الإنكليزية ليشمل جميع تلاميذ المرحلة الابتدائية، وتمكين 50 في المائة من التلاميذ و 100 في المائة من طلبة المدارس الثانوية للتعليم الأدبي والفني من الاستفادة من مختبرات المعلوماتية، وتعزيز التعليم الفني بتخصيص موارد مالية أكبر، وبمراجعة وتدعيم البرامج الدراسية، وبإعادة تدريب العاملين من المهنيين والفنيين.

السياق الاجتماعي الديمغرافي

الزيادة السكانية

14 - تفيد بيانات الإدارة العامة للإحصاء والتعداد (1997) أن عدد سكان كوستاريكا في تمــــوز/يوليه 1996 بلــــــــغ 440 202 3 نسمة، منهم 305 604 1 من الذكـــــور، و 135 598 1 من الإناث. وهذا الفرق راجع إلى ارتفاع معدل المواليد الذكور رغم زيادة معدل وفيات الذكور وإلى حركات الهجرة من الخارج التي تضم ذكورا أكثر من الإناث (المعهد الإسباني للمرأة وكلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية، 1993).

15 - وفي التسعينات، تجاوز عدد سكان كوستاريكا الثلاثة ملايين نسمة، في حين لم يكن عددهم قد بلغ المليون الأول إلا في عام 1955، والمليونين في عام 1976. وقد مرت هذه الزيادة السكانية بعدة مراحل. ففيما بين عامي 1950 و 1965، بلغت الزيادة السنوية 4.5 في المائة، نتيجة زيادة الخصوبة وانخفاض الوفيات. وفيما بين عامي 1965 و 1975، هبطت الزيادة إلى 3 في المائة، نتيجة انخفاض حاد في الخصوبة. وبدأت المرحلة الثالثة من أواخر السبعينات حتى اليوم، فازداد تباطؤ هذا الاتجاه، إذ بلغ 2.4 في المائة سنويا نتيجة لاستقرار الخصوبة والهجرة إلى بلدان أخرى في أمريكا الوسطى، بسبب الأزمة السياسية والعسكرية التي حدثت في الثمانينات وعواقبها في العقد التالي (برنامج المرأة والصحة والتنمية، منظمة الصحة للبلدان الأمريكية/منظمة الصحة العالمية، 1994).

16 - وتبلغ الكثافة السكانية في كوستاريكا زهاء 67 نسمة في الكيلومتر المربع، وهي كثافة منخفضة بنسبة معتدلة في سياق أمريكا اللاتينية.

17 - والمعدل الإجمالي للوفيات من أقل المعدلات في العالم (4.0 لكل ألف نسمة)، وذلك نتيجة لشباب التركيبة السكانية للبلد (33.6 في المائة من السكان دون الخامسة عشرة)، وللجهود غير العادية التي يقوم بها قطاع الصحة في كوستاريكا لتحقيق وكفالة التعميم الفعلي لشمول الخدمات، سواء في مجال الطب الوقائي أو العلاجي.

18 - ويقدّر أن حوالي ثلاثمائة ألف نيكاراغوي دخلوا البلد في الأعوام الاثنى عشر الأخيرة، أغلبهم من المهاجرين غير الشرعيين. وليست هناك سجلات إدارية موثوق بها لأبعاد ظاهرة الهجرة.

19 - وعدد المواليد هو العامل الأحسم في تحديد الزيادة السكانية في كوستاريكا. ويوضح الجدول رقم 3 معدل المواليد في الفترة 1990-1995.

الجدول رقم 3

كوستاريكا. معدل المواليد، 1990-1995

1990

1991

1992

1993

1994

1995

27.30

26.30

25.40

24.80

24.40

23.80

السمات الديمغرافية

20 - يعيش 70 في المائة من سكان كوستاريكا في المنطقة الوسطى التي تقع فيها العاصمة والمدن الهامة الثلاث الأخرى. وقد عانت كوستاريكا، مثل البلدان الأخرى في المنطقة، في الأعوام الخمسة والعشرين الأخيرة عملية تحضّر متسارعة: ففي عام 1970، كان 61 في المائة ريفيين و 39 في المائة حضريين؛ وفي عام 1996، زاد عدد السكان الحضريين إلى 43 في المائة، في حين انخفض عدد السكان الريفيين إلى 57 في المائة. وكانت عملية التحضر بطيئة بالقياس إلى المكسيك وأمريكا الجنوبية. وفي عام 1996، بلغت نسبة سكان الحضر من النساء 52 في المائة، نتيجة لازدياد هجرة النساء من الريف إلى المدن بحثا عن فرص للعمل في الصناعة والخدمة المنزلية. ويقيم في المناطق الريفية 51 في المائة من الذكور نتيجة للهجرة من الريف إلى الريف، ولا سيما إلى مناطق إنتاج الموز وقصب السكر والبن.

21 - ولا تزال التركيبة السكانية تتميز بالشباب، رغم أن الزيادة تزداد بطئا، مع نزوع إلى الشيوخة نتيجة للانخفاض المزدوج للخصوبة ومعدل الوفيات. ففي عام 1963، كان 49 في المائة من السكان يقعون في الفئة العمرية بين 15 و 64 سنة، و 3 في المائة في الفئة التي تزيد أعمارها على 65 سنة؛ وفي عام 1988، تغيرت الدينمية إلى 59 في المائة و 4 في المائة على التوالي (برنامج المرأة والصحة والتنمية، منظمة الصحة للبلدان الأمريكية/منظمة الصحة العالمية، 1994). وما زال هذا الاتجاه قائما حتى اليوم في هاتين الفئتين العمريتين. وقد نتج ذلك عن تحول ديمغرافي واضح من سكان شباب يتزايد عددهم بسرعة إلى سكان يشيخون ويزداد عددهم زيادة محدودة. وتتميز كوستاريكا بأنها بلد يمر بمرحلة تحول وسيطة. ونتج عن هذه العملية أن هبطت علاقة التبعية من 103.6 في عام 1963 إلى 69.7 في عام 1984 (غارسيا وغوميس، 1989؛ الإدارة العامة للإحصاء والتعداد، 1997).

22 - وقد تحسنت الظروف الصحية وصحة الأفراد في الأعوام الأربعين الأخيرة. ويتضح هذا التحسن في ازدياد العمر المتوقع عند الولادة، الذي كان 75.2 سنة في الفترة 1990-1995، والذي سيصبح 75.6 سنة في الفترة 1995-2000. والعمر المتوقع للمرأة (الجدول رقم 4) أعلى من عمر الرجل. فقد زاد عمرها المتوقع من 58.6 سنة في عام 1955 إلى 78.6 سنة في عام 1995، بنسبة أعلى من نسبة الرجال.

الجدول رقم 4

كوستاريكا. العمر المتوقع حسب الجنس، 1990-1995

الجنس

1990

1991

1992

1993

1994

1995

ذكور

72.90

72.90

72.90

72.90

72.90

74.00

إناث

77.60

77.60

77.60

77.60

77.60

78.60

المصدر : وزارة التخطيط والسياسة الاقتصادية، 1995.

الخصوبة

23 - لوحظت تغيرات كبيرة في المسح الديمغرافي للسكان في النصف الثاني من القرن. فقد خفضت النساء خصوبتهن بمقدار كبير، فهبطت من 7 أبناء في المتوسط في مطلع الخمسينات إلى 2.8 من الأبناء (الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، 1995؛ المعهد الإسباني للمرأة وكلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية، 1993). وهذه الظاهرة عملية بدأت تظهر منذ عام 1965. وفي التسعينات، استقر انخفاض الخصوبة عند حوالي 3.0. كما أن معدل المواليد هبط: 27.4 في عام 1990، و 24.6 في عام 1994، و 23.3 في عام 1996. ومع ذلك فما زالت الكوستاريكيات يدبرن أمورهن وينجبن أولادهن في أعمار مبكرة. وتفضل النساء الإنجاب في عمر يتراوح بين 20 و 29 سنة، وإن كان أكثر من 15 في المائة من النساء ينجبن وهن في الفئة العمرية المتراوحة بين 15 و 19 سنة.

الجدول رقم 5

حالات الولادة حسب عمر الأم.

كوستاريكا، 1990 و 1994

الفئات العمرية

1990

1994

الزيادة بالنسبة المئوية

1990-1994

المطلق

النسبي

المطلق

النسبي

المجموع

939 81

100.00

391 80

100.00

أقل من 15 سنة

360

0.44

501

0.62

+ 0.18

15-19 سنة

578 12

15.35

838 13

17.21

+ 1.86

20-24 سنة

151 24

29.47

466 22

27.95

- 1.52

25-29 سنة

853 21

26.67

544 20

25.56

- 1.11

30-34 سنة

959 13

17.04

832 13

17.21

+ 0.17

35-39 سنة

674 6

8.14

882 6

8.56

+ 0.42

40-44 سنة

791 1

2.19

781 1

2.22

+ 0.03

45 سنة فأكثر

150

0.18

130

0.16

- 0.02

العمر غير معروف

423

0.05

417

0.52

+ 0.02

المصدر: صندوق الأمم المتحدة للسكان ووزارة التخطيط والسياسة الاقتصادية ومركز المرأة والأسرة. “صور جنسانية. إحصائيات اقتصادية واجتماعية ديمغرافية موزعة حسب الجنس، 1980-1994”. سان خوسيه بكوستاريكا، 1995.

معدل الوفيات

24 - انخفض المعدل العام للوفيات في الأربعين عاما الأخيرة، بما في ذلك معدل وفيات الأطفال. وفي عام 1996، كان المعدل العام للوفيات 4.1 لكل ألف من السكان، في حين بلغ معدل وفيات الأطفال 11.8 لكل ألف من السكان في العام ذاته. وقد ورد في مشروع “حالة الأمة” لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن 94.6 في المائة من حالات الولادة في عام 1995 قد جرت في مؤسسات استشفائية (“حالة الأمة”، 1996).

الجدول رقم 6

1989

1990

1991

1992

1993

1994

1995

1996

معدل وفيات الأطفال

( X ألف مولود حي)

13.90

15.30

13.60

13.70

13.70

13.00

13.30

11.80

المعدل العام للوفيات

( X ألف)

3.90

3.80

3.80

3.90

3.90

4.10

4.20

4.10

25 - ويعد معدل وفيات الأطفال مؤشرا ممتازا للحالة الصحية في البلد. ففي الخمسينات، كان نصف حالات الوفاة تقريبا يحدث في أشخاص دون الرابعة. وقد انخفض هذا الرقم إلى 15 في المائة في الثمانينات، إلى أن بلغ 13 في المائة في عام 1994 (المعهد الإسباني للمرأة وكلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية، 1993؛ صندوق الأمم المتحدة للسكان ووزارة التخطيط والسياسة الاقتصادية والمركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، 1995). وقد لوحظ اتجاه تنازلي لهذا المعدل، وبخاصة في السبعينات، مع حدوث زيادة سنوية نسبتها 13 في المائة في المتوسط نتيجة لتحسن الظروف الصحية في البلد.

26 - وقد انخفض معدل وفيات الأطفال في كوستاريكا من 200 إلى 70 حالة وفاة لكل ألف مولود فيما بين عامي 1920 و 1960. وبدأت السبعينات بمعدل يزيد قليلا على 60 لكل ألف مولود حي. ونتيجة للعملية السابقة، وصل المعدل في نهاية هذا العقد إلى ما يوازي 20 حالة وفاة لكل ألف مولود حي. ثم اطّرد تراجع معدل وفيات الأطفال، وتوقف في التسعينات عند 13 حالة وفاة لكل ألف مولود حي.

27 - وقد لوحظ تغير في نمط حالات وفاة الرضع الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة. فالأمراض المعدية والطفيلية وأمراض الجهاز التنفسي، في عام 1980 أساسا، انخفضت بشدة. كما لوحظ انخفاض هذه الوفيات في الثغور الجغرافية. ومع أن كوستاريكا حققت تقدما بالغ الأهمية في هذا المجال، فإن المعتقد أنها يمكن أن تقلل أكثر من وفيات الأطفال. وتتخذ الدولة تدابير لتوسيع نطاق الشمول بخدمات رعاية الحوامل المعرضات للخطر، وكذلك رعاية المرضعات؛ وتشديد مراقبة صحة الأطفال دون الثانية في مجتمعاتهم (بما في ذلك التحصين)؛ وزيادة حصول سكان الريف المبعثرين على ماء الشرب والمراحيض والسكن؛ وتزويد المراكز الصحية الريفية بما تحتاج إليه من معدات وموظفين للوقاية من أشيع أسباب الوفاة بين الأطفال ومعالجتها. وتقوم وزارة الصحة واللجنة الوطنية لتحليل وفيات الأطفال، منذ عام 1996، بدراسة حالات وفيات الأطفال لتحديد الأسباب المتوقعة واتخاذ التدابير المناسبة.

28 - وإلى جانب ذلك فإن الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي يقوم، من خلال اللجنة الوطنية للرضاعة الطبيعية، بتشجيع هذه الرضاعة باعتبارها عاملا يحمي صحة الطفل، وبخاصة في الشهور الأولى من العمر. وقد وفت أربعة مراكز استشفائية بالمتطلبات التي حددتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) لاعتبارها “مستشفيات صديقة للأم والطفل”. وتقع ثلاثة من هذه المراكز في مناطق ريفية بأماكن متفرقة من البلد، ويقع الرابع في أحد المراكز الحضرية الأكثر ازدحاما بالسكان في الوادي الأوسط. وستمتد هذه المبادرة إلى مراكز استشفائية وصحية أخرى اعتبارا من عام 1998.

29 - إن ازدياد الوصول إلى مصادر ماء الشرب والخدمات الصحية وزيادة الحصول على معلومات تتعلق بالغذاء والتغذية عاملان أديا، بالإضافة إلى حملات التحصين الحكومية المكثفة، إلى انخفاض محسوس في معدل وفيات الأطفال.

الهياكل الأسرية

30 - تغيرت الهياكل الأسرية كثيرا في العقدين الماضيين، نتيجة لمجموعة عوامل اجتماعية ديمغرافية، واجتماعية اقتصادية، وسياسية إقليمية. وترتبط هذه العوامل الأخيرة بعواقب الصراع السياسي العسكري وعملية إحلال السلام التي جرت في أمريكا الوسطى في هذه الأعوام، والتي نجمت عنها حركات هجرة واسعة لسكان السلفادور ونيكاراغوا. وقد استمر تدفق المهاجرين من نيكاراغوا على كوستاريكا بسبب الأزمة الاقتصادية الراهنة في نيكاراغوا.

31 - ومن أبرز العوامل الاجتماعية الديمغرافية انخفاض معدل المواليد ومعدل الوفيات، والزيادة السريعة في عدد السكان الحضريين وتركزهم في المنطقة المتروبولية بسان خوسيه، بالإضافة إلى حدوث تغيرات في أنماط الزواج بين النساء والرجال. وتفيد المعلومات المأخوذة عن الأسر المعيشية من استقصاء الأسر المعيشية والأغراض المتعددة أنه في عام 1992، كان 58 في المائة من هذه الأسر تضم أربعة أفراد أو أقل، في حين أن 13 في المائة فقط كان بها أكثر من 6 أفراد. وجاء في استقصاء عام 1996 أن الأسر المعيشية التي بها أربعة أفراد أو أقل زادت إلى 68 في المائة، في حين تراجعت الأسر التي تضم أكثر من 6 أفراد إلى 10 في المائة. وتفيد هذه المصادر نفسها أن متوسط عدد الأشخاص في الأسرة المعيشية الواحدة كان أعلى قليلا في المناطق الريفية منه في الحضرية (4.5 و 4.1 على التوالي). وتعتبر معظم الأسر في المنطقة المتروبولية وغيرها من المناطق أسرا نواة بالاقتران، وإن كان هذا الهيكل قد مال إلى التغير وفقا لانحداره في الطبقة الاجتماعية الاقتصادية. وتوجد الأسر الممتدة والكبيرة والوحيدة الأبوين أساسا بين الأسر الريفية والأسر الحضرية المنخفضة الدخل.

32 - وبيّنت دراسات أخرى وجود طائفة متنوعة من أنواع الأسر ذات صلة بأنماط السلوك الجنسي والإنجابي للسكان. وقد ورد تأكيد لفيجا (1994) أن حوالي نصف الأسر تندرج ضمن الخطوط المحددة للأسرة النواة النموذجية بالاقتران ( ) ؛ ولا شك في أن النصف الآخر لا يندرج ضمن الخطوط الأساسية لهذا النوع، لا في بداية الحياة الأسرية ولا في غضونها، وذلك في حالات كثيرة. وتعكس هذه التغيرات اتجاهات بدأت تظهر منذ الستينات. ويؤخذ من مشروع “حالة الأمة” أن عدد حالات الاقتران الفعلي والسيدات المنفصلات قد زاد في عام 1994. وهذه الزيادة في حالات الطلاق وانحسار حالات الزواج تتحول، في حالات كثيرة، إلى أسر يعاد تكوينها وفق ترتيبات أسرية مختلفة، وهو ما يصعب للغاية إيراده في استقصاءات الأسر المعيشية وتعدادات السكان. وقد انخفض معدل الزواج قليلا، ولكن بشكل أكيد. ففي عام 1990، سجلت 29.5 زيجة لكل 100 نسمة، وانخفض العدد في عام 1994 إلى 23.5. وعلى العكس من ذلك زادت حالات الطلاق من 14.5 في عام 1990 إلى 16.7 لكل 100 نسمة في عام 1994. وفي هذا السياق، زادت حالات الاقتران الفعلي فيما بين عامي 1981 و 1984 من 10 في المائة إلى 21 في المائة، واستمرت في الزيادة هي وما يسمى الاقتران “التجاوزي” (فاونيه، 1995). ويتمثل هذا الاقتران في زيادة الولادات “خارج” نطاق الزواج أو الاقتران الفعلي، التي تسمى “الولادات من أم عزبة” ومن “أب مجهول” وهو عادة رجل متزوج والتي تندسّ في معظم الحالات باعتبارها جزءا من الأسرة الممتدة. وقد زادت هذه الولادات بنسبة 6 في المائة فيما بين عامي 1990 و 1994؛ كما أن الولادات من أب مجهول زادت بنسبة 4 في المائة. ويصور الجدول رقم 7 هذا المسار.

الجدول رقم 7

كوستاريكا. حالات الولادة حسب حالة الأم والأب، 1990-1994

الحالــــة

1990

1991

1992

1993

1994

حالات الولادة

939 81

100.00

110 81

100.00

164 80

100.00

714 79

100.00

391 80

100.00

حالات الولادة للعزبات

119 30

36.76

220 31

38.49

336 31

39.09

992 31

40.13

378 34

42.76

حالات الولادة لآباء مجهولين

293 17

21.10

154 18

22.38

316 18

22.85

941 18

23.76

993 19

24.87

المصدر: وزارة التخطيط والسياسة الاقتصادية، 1995.

33 - ويشير مشروع “حالة الأمة” (1996) إلى أنه إذا كانت الأسر الممتدة لا تزال موجودة حتى اليوم في المناطق الريفية، فإن مجتمع كوستاريكا يسير نحو نموذج أسرة ذات عدد محدود من الأبناء تضطلع فيها المرأة باطراد بمسؤوليات اقتصادية كبيرة. ويضيف فاونيه (1995) أن الأسر المنكوبة بالفقر يستمر فيها “عدم الاستقرار الزوجي الدوري”، الذي يتمثل في حالات اقتران وحالات انفصال دورية لا تسجل في الإحصائيات الوطنية. ويؤكد الاستقصاء الوطني للصحة الإنجابية، الذي أجري في عام 1994، الطابع الهيكلي الذي اكتسبه عدم الاستقرار الزوجي. وأشار الاستقصاء إلى أن 12 في المائة من الأزواج يعزفون في أول زواج عن العيش معا قبل أن يكملوا خمسة أعوام. ومن ناحية أخرى فإن 45 في المائة من النساء اللاتي انقضى على زواجهن الأول 30 عاما قد فصمن زواجهن؛ وفي عام 1976، بلغت نسبة هذه المجموعة 38 في المائة بالكاد. وبيّنت هذه الدراسة أن من النساء اللاتي هن دون الثلاثين من أعمارهن، هناك 10 في المائة تزوجن عدة مرات، في مقابل 14 في المائة لمن يتجاوزن هذا العمر. وقد جادلت أغلبية هؤلاء النساء بأن السبب الأساسي في عدم استقرار الزواج هو “خيانة الرجل” والهجر (فاونيه، 1995). وهذا خط للسلوك الجنسي والعاطفي لرجال كوستاريكا، مضافا إليه غلبة النماذج الأبوية التي محورها الرجل والتي تجيز الخيانة باعتبارها جزءا من الحق الطبيعي للرجل في إقامة علاقات مع شتى النساء.

34 - وقد ساهمت عوامل اجتماعية واقتصادية مختلفة في تدهور الظروف الحياتية لعدد كبير من الأسر في البلد، وفي تغير أنماط عمل هذه الأسر. وأهم هذه العوامل هو تقلص نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتطبيق سياسات تحقيق الاستقرار والتكيف، وتنشيط قطاع التصدير الزراعي والقطاع الصناعي، وهما غير مألوفين (فاونيه، 1995). وقد ساهمت هذه العوامل في ازدياد البطالة والعمالة الناقصة، والتسيب في الحضر والريف، وضياع القوة الشرائية، والفقر. وأدى ذلك إلى حدوث تغييرات في نمط توليد الدخل الأسري، مما أفضى إلى دخول كثيف للنساء والأطفال من الجنسين سوق العمل المأجور، الرسمي وغير الرسمي في الحالة الأولى، وفي شتى الأنشطة غير الرسمية في الحالة الثانية. وبرزت النساء في هذا السياق باعتبارهن القائمات على استراتيجيات بقاء الأسر على قيد الحياة، ومنها استراتيجيات تنطوي على إشراك أفراد آخرين من الأسرة (مثل الأب أو الأم أو الأخوات أو العمات) وأفراد من خارج الأسرة في الاضطلاع بمسؤولية العناية بالأبناء، أو في الحصول على دخل إضافي ببيع الخدمات. وهذا يؤدي في الوقت نفسه إلى تغير أنماط الاستهلاك لزيادة ميزانية الأسرة.

35 وذكر استقصاء الأسر المعيشية والأغراض المتعددة في عام 1992 أن خُمس هذه الأسر في كوستاريكا ترأسها امرأة. ويقدر أن هناك تسجيلا شديد النقص لحالات رئاسة المرأة بسبب الربط التقليدي بين رئاسة الأسرة والرجل؛ ومع ذلك فإن المعلومات المتاحة تشير إلى أن ذلك أخذ يزداد منــــذ ما يقرب من عشرين عامــــــا. ففيمــا بين عامي 1973 و 1992، بلغت الزيادة في عدد الأسر المعيشية التي ترأسها امرأة 150 في المائة، في مقابل 95 في المائة من الأسر المعيشية التي يرأسها رجل (المعهد الإسباني للمرأة وكلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية، 1994). ويؤخذ من آخر تعداد أجري في عام 1984 أن أغلبية الأسر التي ترأسها امرأة أخفت حالة الزواج التساكني (95.5 في المائة). وعلى العكس من ذلك فإنه في حالة الأسر المعيشية التي يرأسها رجل، لم يفصح عن حالة الزواج سوى 10.3 في المائة فقط. ويتكرر هذا الاتجاه في حالة الزواج المعلن، حيث تكون النسبة الغالبة من رئيسات الأسر المعيشية عزبات (32 في المائة)، وتليهنّ الأرامل (27 في المائة) فالمنفصلات (17 في المائة). وفي حالة الرجال، أعلن 80.7 في المائة أنهم أعزاب (الإدارة العامة للإحصاء والتعداد، 1985). وقد أدت هذه الظاهرة إلى تغير أنماط العشرة الأساسية: غياب الأب الطبيعي، وتأثير الأم وجميع أفراد الأسرة وهم عادة من النساء - الذين تتألف منهم شبكات الدعم التضامني.

السكان الأصليون

36 - لا تتضمن تعدادات واستقصاءات الأسر المعيشية، بحكم القانون، بيانات موزعة حسب الجماعة العرقية. ومع ذلك فإن اللجنة الوطنية لشؤون السكان الأصليين تذكر أن في كوستاريكا ما يقرب من 000 40 شخص ينتمون إلى 10 جماعات عرقية (1.2 في المائة من مجموع السكان): بريبريس، كابيكاريس، غوايمييس، تشوروتيغاس، بوروكاس، كيتيرّيسيس، ماتامبوس، تيرّاياس، غواتوسوس، أويتاريس. وتشكل الجماعتان الأوليان 70 في المائة من السكان الأصليين.

37 - ويسلم الدستور السياسي بأن السكان الأصليين مواطنون كوستاريكيون، إذ ينص في المادة 33 منه على أن “ الكل متساوون أمام القانون، ولا يُسمح بأي تمييز ينال من كرامة الإنسان ”. وقد أبدت الدولة الكوستاريكية اهتماما واضحا بوضع القوانين التي تحمي وتعزز حقوق السكان الأصليين استنادا إلى المادة 50 من الدستور. وتنص هذه المادة على أن “ توفر الدولة أقصى رفاهية لكل سكان البلد بتنظيم وتنشيط تكوين الثروة وتوزيعها بأنسب طريقة ”.

38 - وترد القاعدة القانونية التي تنظم العلاقات بين الدولة ومجتمعات السكان الأصليين في قوانين شتى: (أ) القانون رقم 5251، الذي أنشأ في عام 1973 اللجنة الوطنية لشؤون السكان الأصليين، وأسند إليها مهمة الوصل بين الدولة وأقاليم السكان الأصليين لضمان إدارة هذه الأقاليم بالشكل المناسب وتوفير الخدمات الحكومية مثل الصحة، والتعليم، والإسكان، وماء الشرب، والكهرباء، والطرق، وغيرها؛ (ب) قانون السكان الأصليين وتعديلاته ولائحته التي اعتمدت في عام 1977، ويحدد هذا القانون السكان الأصليين، والأراضي المفردة لهؤلاء السكان، ومختلف الاختصاصات القانونية بشأن الأراضي (حدودها، ملكيتها، إدارتها، استغلالها، وغير ذلك)؛ (ج) المرسوم التشريعي رقم 7316 المؤرخ 3 تشرين الثاني/نوفمبر 1992، بشأن التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169 المتعلقة بالسكان الأصليين والقبليين في البلدان المستقلة.

39 - ومطروح على اللجنة الدائمة للشؤون الاجتماعية بالجمعية التشريعية مشروع قانون التطوير الذاتي لأقاليم السكان الأصليين. ويسلم مشروع هذا القانون بقدرة السكان الأصليين على تحديد طريقتهم في تطوير نظم حيازة أراضيهم، وعلى الرجوع إلى برامج الصحة والتعليم والإسكان والائتمان التي تؤثر فيهم، في إطار احترام تقاليدهم، والدفاع عن مواردهم الطبيعية، والحفاظ على النظام الإيكولوجي، والاحتفاظ ببيئة سليمة.

40 - ويدخل تعليم السكان الأصليين في كوستاريكا ضمن مسؤوليات وزارة التعليم العام، ويغطي 77 في المائة من السكان الأصليين في البلد.

41 - وفي التسعينات، شجعت الدولة الكوستاريكية فتح مراكز تعليمية جديدة في مناطق السكان الأصليين. وفي 1 آذار/مارس 1998، كان هناك 130 مركزا تعليميا تضم زهاء 000 6 تلميذ. وتوفر 67 في المائة من المدارس التعليم بلغة السكان الأصليين باعتبارها لغة المولد، وتستوعب هذه المدارس 60 في المائة من التلاميذ المقيدين، ويعمل بها 29 مدرسا للغة السكان الأصليين (14 في المائة) و 3 لثقافة هؤلاء السكان. ومع ذلك فإن تشخيص قطاع التعليم يبيّن أن عدد المراكز التعليمية، وبخاصة للتعليم الثانوي (اثنان)، ومدرسي لغة السكان الأصليين وثفافتهم والوسائل التعليمية للسكان الأصليين غير كاف اليوم لتلبية احتياجات التلاميذ. ويجري الآن وضع برامج لتزويد هذه المجتمعات بالمؤسسات الكافية، وبالمدرسين القادرين على تلبية احتياجات هؤلاء السكان، وبالوسائل التعليمية التي تلائم واقعهم ولغاتهم.

42 - وفي آذار/مارس 1998، كان في البلد ما مجموعه 205 مدرسين من السكان الأصليين على المستوى الوطني، منهم 107 من الخريجين و 98 من غير الخريجين؛ و 85 معيّنا و 120 دارسا.

43 - وكان من أهم إنجازات الدولة الكوستاريكية هيكلة النظام الوطني لتدبير وتقييم واختيار وتعيين مدرسي المدارس الابتدائية والثانوية للسكان الأصليين. وهذا الأمر يسرّع ويزيد فعالية هذه العمليات، مع ما يترتب على ذلك من فائدة لمجتمعات السكان الأصليين. وجرى، عــــلاوة على ذلك، وضــــع نظام معلومات عن الحالـــة الاجتماعية والتعليمية لـ 10 مجتمعات للسكان الأصليين يتيح لوزارة التعليم تشخيصا مستكملا لتخطيط التدابير اللازمة. وقد نُفّذ برنامج تجريبي للتعليم الفني في كيتيريسي ده مورا، وهي مجتمع للسكان الأصليين يبعد 40 كيلومترا عن مدينة سان خوسيه. وفي عام 1996، أضيفت إلى خطة الدراسات الجارية في مجتمعات السكان الأصليين ثلاثة مكونات من ثقافة هؤلاء السكان: لغة المولد، ودراسة بيئتهم، وثقافتهم (الفن والصناعات الحرفية والموسيقى). وتعد هذه السياسة استجابة لمطلب تقدمت به منظمات السكان الأصليين.

44 - وجدير بالذكر أن وجود بعض السكان الأصليين في مناطق جغرافية نائية يعسّر حصولهم على الخدمات. وهناك فروق في الظروف الحياتية بين المجتمعات الأقرب والمجتمعات الأبعد، فهذه الأخيرة لا تتوافر لها الطرق الصالحة وتحتاج إلى عبور الأنهار. ومن ذلك أن المجتمعات الأبعد لا تستطيع الوصول إلى المدرستين الثانويتين، وينطبق ذلك أيضا على المراكز الصحية التي تخدم هذه المجتمعات. وهذا يفسر المستويات المتدنية للدخل والتعليم والصحة، فضلا عن استمرار هجرة السكان الأصليين في المجتمعات النائية إلى المناطق الأقرب إلى المركز التي بها طرق صالحة وكهرباء ومجارٍ مائية وخدمة هاتف.

الأقليات العرقية الأخرى

45 - الزنوج من الأقليات العرقية ذات التاريخ الطويل في كوستاريكا، إذ يعود وجودهم إلى العصر الاستعماري عندما جلبهم الإسبان بصفة أرقاء. وحدثت الهجرة الثانية في أواخر القرن التاسع عشر عندما جُلبوا من جامايكا للعمل في مد خطوط السكك الحديدية. وهذا يفسر وجود معظم السكان الأفارقة الكاريبيين في مقاطعة ليمون بمنطقة البحر الكاريبي ( ) .

46 - وليست هناك سجلات دقيقة عن السكان الزنوج في كوستاريكا. ويقدر آخر إحصاء وطني أجري في عام 1984 عدد السكان الزنوج بـ 666 58 نسمة، أو ما يعادل 1.9 في المائة من المجموع. وتفيد بيانات اليونيسيف أن عدد الزنوج في مقاطعة ليمون كان يبلغ 094 62 نسمة في عام 1996. ولا يدخل في هذا الرقم الأشخاص الأفارقة الكوستاريكيون الذين يقيمون في سان خوسيه أو في مناطق أخرى من البلد. والمقدر أن 3.8 في المائة من سكــــان كوستاريكا من أصـــــول زنجية، دون حساب الذيــن هاجروا، ولا سيما إلى الولايات المتحدة الأمريكية (غارسيا وغوماريس، 1989).

47 - ويعمل الأفارقة الكوستاريكيون المقيمون في ليمون، ممن حصلوا على دراسات ثانوية فنية أو مهنية، في تكرير النفط وفي أنشطة محددة في المرافئ. أما الذين لم يتموا الدراسة الثانوية أو أي مستوى من التخصص فيزاولون أنشطة رصّ البضائع، أو في السفن السياحية، أو يترقبون الهجرة إلى الولايات المتحدة. ويعمل معظم الرجال من السكان في الزراعة أو في قطاع الخدمات. وتعمل النساء في مزارع الموز أو في القطاع غير الرسمي أو في قطاع السياحة.

48 - وجاء في دراسة أجراها مصرف البلدان الأمريكية للتنمية عن المجتمعات الأفريقية الأصول أن معدل الأمية بين السكان الزنوج في ليمون أكثر من ضعف المتوسط الوطني: 7.5 في المائة، ويصل إلى 22 في المائة في تالامانكا، وهي منطقة في البلد ذات مؤشرات منخفضة في التنمية ويقيم بها معظم السكان الأصليين. وتحتل معدلات التسرب من المدارس والرسوب المرتبة الثانية على المستوى الوطني (سانتشس وفرانكلين، 1996). وهناك عقبة تعترض تسوية هذه الحالة، وهي عدم وجود برامج دراسية ثنائية اللغة تناسب هؤلاء السكان ثقافيا.

49 - وكوستاريكا بلد مستقبل للمهاجرين من مختلف الجنسيات وشتى الجماعات العرقية (العرب، اليهود، الآسيويون، الأوروبيون، السكان الأصليون من جنسيات أخرى، وغيرهم)، وقد جرى استيعاب هؤلاء المهاجرين الذين استقروا في شتى مناطق البلد.

السياق الاجتماعي والاقتصادي

50 - حققت كوستاريكا، رغم أنها بلد نام، تقدما اجتماعيا واقتصاديا كبيرا منذ الخمسينات. فهي تحتل المرتبة الثانية في أمريكا اللاتينية من حيث التنمية البشرية، والمركز الثالث والثلاثين على مستوى العالم. وقد ورد من قبل أن العمر المتوقع مرتفع ويماثل ما لدى البلدان المتقدمة النمو. وقد تحقق تقدم كبير في مجال الصحة والتعليم وصون البيئة. ومع أن نموذج التنمية الذي شجعته الحكومات المختلفة منذ عام 1950 حقق نجاحا نسبيا، فقد بدأ يعتريه الضعف منذ السبعينات.

51 - وفي عام 1980، واجه البلد واحدة من أقوى الأزمات الاقتصادية في تاريخه. فمن ناحية، بدأ الشعور بشدة تأثير الأزمة العالمية والاستدانة التدريجية من الخارج على الاقتصاد الوطني الضعيف. ومن ناحية أخرى، فإن نموذج التنمية الاقتصادية القائم على تصدير المنتجات التقليدية، مثل البن والموز والماشية والسكر، بالإضافة إلى نظام صناعي يحظى بحماية قوية وموجه إلى سوق أمريكا الوسطى، قد أظهر قصوره عن تلبية احتياجات سوق يتعولم باطراد. ودخل البلد في مرحلة انكماش اقتصادي حاد. وفي عام 1982، انخفض الناتج المحلي الإجمالي بشدة حتى وصل إلى 7.2، وبلغ التضخم ما يقرب من 100 في المائة. وفي الفترة المتبقية من العقد، أخذت الحكومات المتعاقبة، بأشكال مختلفة من العزم، تنفذ سياسات تحقيق الاستقرار حتى تتوازن العوامل العالمية وتنشيط الإنتاج، علاوة على تطبيق تدابير للتكيف الهيكلي والانفتاح التجاري.

52 - وكانت الاستراتيجية الاقتصادية حتى أوائل التسعينات تحبذ العودة إلى نشاط التصدير الزراعي للمنتجات التقليدية التي بلغت مستويات عالية من الإنتاجية، مثل البن والموز، والمنتجات الأخرى غير التقليدية. واتجه القطاع الصناعي صوب تكييف الصناعات الصغيرة والمتوسطة وثقافة تنظيم المشاريع، كشرط لا غنى عنه للتحديث المتكامل للقطاع الوطني للصناعة التحويلية. وكان هناك أيضا تحبيذ لإيجاد صناعة تستخدم الأيدي العاملة بكثافة كالصناعات التجميعية الصغيرة، وذلك كبديل لزيادة مصادر العمالة وخفض البطالة. وقد لقيت صناعة السياحة التشجيع كذلك بمجموعة من الحوافز، على أساس أنها من أهم مصادر العملة الصعبة. وشُجّع اتخاذ تدابير لتقليل حجم جهاز الدولة وإصلاح المالية العامة.

53 - وأدت هذه السياسات والتدابير إلى إصلاح المالية العامة وإلى خفض طفيف لحجم جهاز الدولة، وإن كانت قد أفضت إلى تراجع القدرة الاستهلاكية للسكان وانخفاض الاستثمار الاجتماعي في الصحة والتعليم والإسكان، وبخاصة في الثمانينات. وبلغ الفقر مستويات تتجاوز ما كان موجودا في السبعينات. وتفيد تقديرات البرنامج الإقليمي للعمالة لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي/منظمة الصحة العالمية (1990) أن الفقراء في كوستاريكا كانوا يشكلون 25 في المائة من السكان في عام 1989 ويقيمون في 70 في المائة من المناطق الريفية. وقد تركز الفقر في المناطق الريفية وفي الأقاليم ( ) التي تقل الكثافة فيها عن 100 نسمة، ويقل الحصول على الأرض وعلى لوازم الإنتاج، وتعاني مشاكل في الاتصال، وتفتقر إلى الخدمات الأساسية.

54 - وقد تُرجمت جهود الحكومات المختلفة إلى استقرار اقتصادي نسبي، ولكن مع نمو محدود ومشاكل اجتماعية بلا حل. ومن ناحية أخرى، لم يعد البلد بعد انتهاء الصراع في أمريكا الوسطى يتلقى مساهمات كبيرة من التعاون الدولي. وأصبح السياق الجديد هو سياق الاقتصاد العالمي الذي يتعين فيه على كوستاريكا أن تتنافس دوليا مع كل طوائف المنتجين. وقد سلمت حكومة الفترة 1994-1998 بالضرورة الملحة لوضع سياسة إنمائية تسمح بالاستفادة من المزايا التنافسية للبلد من أجل الانخراط بذكاء في الاقتصاد العالمي، دون فقدان ما تحقق في المجال الاجتماعي والبيئي.

55 - وقد سعت الاستراتيجية الموضوعة إلى التعبير المتسق عن المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، من أجل تحقيق تنمية مستدامة واسعة النطاق. وكان المحور هو تحويل كوستاريكا إلى مركز للتكنولوجيا المتقدمة على الصعيد الإقليمي على أساس الجودة، والإنتاجية، والاعتبار المتزايد للموارد البشرية والطبيعية، ووجود قاعدة اجتماعية ترتكز على حياة أفضل للسكان. وكان المنشود احتلال وضع دولي متميز يستفيد من جودة الموارد البشرية الموجودة، مع العمل في ضوء هذا الهدف على بيان كل المكتسبات التي تحققت في العقود الخمسة الماضية في مجال التعليم، والصحة، والطاقة، والاتصالات السلكية واللاسلكية، وحماية البيئة، والأمن القضائي، والتطوير المؤسسي، والاستقرار السياسي.

56 - وكان المستهدف بتغيير المسار هذا تبديل الأنشطة الكثيفة الاستخدام للأيدي العاملة الرخيصة وغير المؤهلة بأنشطة كثيفة الاستخدام لأيد عاملة أمهر تتسم بإنتاجية أكبر وتحصل على أجور متزايدة. والمنشود في موازاة ذلك تحقيق نمو يستفيد من المميزات التنافسية التي توفرها علاقة متسقة مع الطبيعة قبل استنفاد الموارد الطبيعية.

57 - وقد تسنّى تغيير نموذج التنمية بفضل استعادة الإنتاجية واستقرار الأسعار وأسعار الصرف ومعدلات الفائدة. وقد حقق البلد زيادة مستمرة في الصادرات والدخل من السياحة ورأس المال الخاص. وقد أسهمت زيادة الاستثمارات في التكنولوجيا المتقدمة في تحسين نوعية وتنوع السلع القابلة للتصدير. وزادت الموارد المخصصة للتعليم والصحة وغيرهما من الخدمات الاجتماعية التي توفر فرصا لأفقر القطاعات وتصون حقوقها.

58 - وقد بدأت حوالي 40 من الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا المتقدمة عملياتها، وبدأت 10 منها هذه العمليات في عام 1997. ويقدر أن هذه الشركات وفرت 000 10 فرصة عمل جديدة فيما بين عامي 1998 و 2000. وقد أُوجدت في الأعوام الأربعة الأخيرة زهاء 000 80 فرصة عمل جديدة، بزيادة نسبتها 7.2 في المائة. وتفيد بيانات الإدارة العامة للإحصاء والتعداد أن معدل البطالة انخفض من 6.2 في المائة في عام 1996 إلى 5.7 في المائة في عام 1997. وقد وصل مجموع الأشخاص العاملين إلى أعلى مستوى كنسبة مئوية من السكان: 37.5 في المائة. ومن ناحية أخرى، فإن نوعية الأعمال تنزع إلى أن تكون أفضل مما كانت عليه في مطلع العقد.

السياق السياسي

59 - استقر النظام السياسي في كوستاريكا بصدور دستور عام 1871 الذي هو أساس دستور عام 1949 الساري الآن.

60 - وقد وصف الدستور السياسي لعام 1949 كوستاريكا بأنها جمهورية ديمقراطية حرة ومستقلة، تنحصر سيادتها في الأمة. وتنص المادة 9 من الدستور على أن: “ حكومة جمهورية كوستاريكا حكومة شعبية تمثيلية تناوبية مسؤولة. وهناك ثلاث سلطات مختلفة تعمل مستقلا بعضها عن بعض: السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية. ولا يجوز لأي من هذه السلطات تفويض غيرها ممارسة المهام المنوطة بها. وتتولى المحكمة العليا للانتخابات، التي لها من المكانة والاستقلالية ما لسلطات الدولة، بشكل حصري ومستقل تنظيم وإدارة ومراقبة الأعمال ذات الصلة بالاقتراع، علاوة على المهام الأخرى التي ينوطها بها الدستور والقوانين ”.

61 - والنظام السياسي في كوستاريكا رئاسي أساسا، وتقسيماته يحددها الدستور على النحو التالي:

(أ) يُنتخب الرئيس والنواب في انتخاب شعبي (المادتان 105 و 130 من الدستور).

(ب) رئيس الجمهورية هو في الوقت ذاته رئيس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية (المادتان 130 و 139).

(ج) تعيين الوزراء أو إقالتهـــم سلطــــة تقديرية يختص بها رئيس الجمهورية (المادة 139).

(د) لا يتوافق منصب الوزير مع منصب النائب (المادة 111).

(هـ) لا يجوز للجمعية التشريعية التصويت بلوم رئيس الجمهورية، كما لا يجوز للرئيس حل الهيئة التشريعية قبل انتهاء دورتها (مبدأ المادتين 148 و 149).

(و) لا يتحمل الوزراء مسؤولية سياسية أمام الجمعية التشريعية. أما الرقابة المنصوص عليها في الفقرة 24 من المادة 121 فمجرد رقابة أخلاقية الطابع.

(ز) تدور الحركة السياسية للدولة حول رئيس الجمهورية الذي ينفرد بحق المبادرة فيما يتعلق بوضع القوانين في الدورات الاستثنائية (المادة 118). ويقوم كذلك بوضع الميزانية، وله وحده حق التقدم بمشاريع تعديل الميزانية (المادة 176 وما بعدها).

62 - ويعتمد الرئيس على ثلاث سلطات مختلفة ومستقل بعضها عن بعض: السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية. ولا يجوز لأي منها تفويض غيرها ممارسة المهام المنوطة بها.

63 - فالسلطة التشريعية هي الجهاز البرلماني في النظام الكوستاريكي. وهذه السلطة وحيدة المجلس، أي يمارسها مجلس يسمى الجمعية التشريعية. وتقع هذه الجمعية في العاصمة سان خوسيه، وإن كان بإمكانها الانعقاد في مكان آخر بناء على طلب ثلثين على الأقل من مجموع أعضائها.

64 - ويتبع الجمعية عدد من الأجهزة: (أ) الجمعية بكامل هيئتها وتضم 57 نائبا ونائبة؛ (ب) اللجان الدائمة العادية المنوط بها دراسة مشاريع القوانين والبت فيها؛ (ج) اللجان الدائمة الخاصة التي تشكل في حالات محددة؛ (د) الإدارة والرئاسة باعتبارهما جهازين برلمانيين، وكذلك اجتماع رؤساء الأقسام مع الرئيس. واللجان الدائمة العادية ست وهي: (1) الحكم والإدارة، (2) الشؤون الاقتصادية، (3) الشؤون المالية، (4) الشؤون الاجتماعية، (5) الشؤون القانونية، (6) الشؤون الزراعية والموارد الطبيعية. وتضم كل لجنة تسعة نواب، ما عدا لجنة الشؤون المالية فتتكون من أحد عشر نائبا. ولا يكون الرئيس عضوا في أي من هذه اللجان.

65 - والسلطة التنفيذية جهاز دستوري يقوم بالعمل السياسي والإداري للدولة. وعلى الصعيد السياسي، تتخذ السلطة التنفيذية القرارات الأساسية للدولة؛ وفي المجال القانوني تكون لها الأسبقية على سائر الكيانات الإدارية. ولذلك يسند إليها القانون العام للإدارة العامة سلطة تنسيق وتوجيه جميع المهام الحكومية والإدارية في مجموعها، وهو ما يشمل الإدارة المركزية واللامركزية.

66 - وتضم هذه السلطة عدة أجهزة أساسية هي: (أ) رئاسة الجمهورية، (ب) الوزراء، (ج) مجلس الوزراء، (د) السلطة التنفيذية ذاتها.

67 - ويُشترط فيمن يتولى منصب رئيس أو نائب رئيس الجمهورية أن يكون كوستاريكياً بالمولد ومواطنا فعليا ومن غير رجال الدين، وأن يكون عمره فوق الثلاثين سنة. وفترة الرئاسة أربع سنوات.

68 - ويُنتخب مع الرئيس نائبان للرئيس يحلان محله في حالة غيابه المطلق، وذلك بترتيب تعيينهما.

69 - والسلطة التشريعية تضطلع بها محكمة العدل العليا والمحاكم الأخرى التي تنشئها القانون. ومحكمة العدل العليا هي أعلى محكمة في السلطة القضائية وبالتالي هي سلطتها الإدارية العليا. وتتكون محكمة العدل العليا من أربع دوائر هي: (أ) الدائرة الأولى، وتنظر في القضايا المدنية والتجارية والمنازعات الإدارية؛ (ب) الدائرة الثانية، وتنظر في قضايا الأسرة والعمل والقضايا الجامعة (الإرث والإفلاس)؛ (ج) الدائرة الثالثة، وتنظر في القضايا الجنائية؛ (د) الدائرة الدستورية، وتتمتع بالاختصاص الدستوري.

70 - والحد الرئيسي لسلطة الجمعية التشريعية على السلطة القضائية يتمثل في الرقابة الدستورية على القوانين، ذلك أن بإمكان الدائرة الدستورية إبطال قانونٍ ما إما لعيوب شكلية فيه أو عيوب موضوعية. وليس بوسع الجمعية التشريعية تعديل أي حكم، فمتى صدر قرار بالحكم، أي كان غير قابل لأي طعن بالطريق القضائي، فإنه يمتنع على الجمعية التشريعية إصدار قانون بتعديل هذا الحكم.

71 - وعقب التعديل الدستوري للمادتين 10 و 48 من الدستور في عام 1989 وسنّ قانون الاختصاص الدستوري، اتسع مفهوم وتنظيم هذا الاختصاص. وقد ورد في المادة 1 من قانون الاختصاص الدستوري أن هذا القانون “ يستهدف تنظيم الاختصاص الدستوري بما يكفل الأسبقية للقواعد والمبادئ الدستورية وقواعد ومبادئ القانون الدولي والمجتمعي الساري في الجمهورية، وتوحيد تفسير وتطبيق هذه القواعد والمبادئ وكذلك الحقوق والحريات الأساسية المكرسة في الدستور أو في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان السارية في كوستاريكا ”.

السياق القانوني: الحقوق والضمانات

الحقوق الأساسية

72 - يكفل الدستور السياسي الحقوق الأساسية لكل شخص دون أي تمييز، عملا بالمادة 33. ويكفل هذا الدستور الحق في الحياة، علاوة على عدم وجود عقوبة الإعدام؛ ويكفل عدم تعرض أي شخص للاختفاء القسري أو التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وينص الدستور على أن جميع الأشخاص يولدون أحرارا وأنهم متساوون أمام القانون، ولذلك يتلقون معاملة متساوية من السلطات ويتمتعون بنفس الحقوق والحريات والفرص دون تمييز على أساس الجنس أو العرق أو الأصل الوطني أو العائلي أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الصداقات الشخصية أو العائلية. وينص الدستور أيضا على حق الأشخاص في الاعتراف لهم بالشخصية القانونية وفي حرمة مراسلاتهم. ويكفل الدستور حرية العقيدة وحرية التعبير وحرية الانتقال، وكذلك حق كل شخص في تقديم التماسات إلى السلطات، سواء لمصلحة عامة أو خاصة، وفي الحصول على حل سريع. وينص الدستور على أن العمل حق والتزام اجتماعي يحظى بحماية الدولة؛ ويكفل حرية التعلم وتعلم مهنة. ويحمي الدستور الإجراءات الواجبة وينص على عدم إزعاج أي أحد في شخصه أو أسرته، أو سجنه، أو احتجازه، أو تفتيش مسكنه إلا بإذن كتابي من السلطة القضائية المختصة؛ ولا يجوز حبس المدين، إلا إذا تعلقت الديون بالنفقة. ويحدد الدستور إجراءات طلب المثول وطلب الحماية، ويسلّم بالحق في اللجوء، والحق في المشاركة السياسية، وبحقوق أخرى غير ذلك.

الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية

73 - يكفل الدستور السياسي أيضا مجموعة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المعترف بها في المعاهدات الدولية ذات الصلة التي صدقت عليها كوستاريكا.

74 - ويعتبر الدستور الأسرة العنصر الطبيعي والأساسي للمجتمع، ولها حق التمتع بحماية خاصة من الدولة. ويتمتع بالحق في هذه الحماية أيضا الأم والطفل والمسنّ والمريض المعوز؛ ويتمتع الجميع بنفس الحقوق والمساواة والفرص؛ ويعترف الدستور بحقوق خاصة للأطفال والمراهقين والبالغين والمعوقين. ويكفل الدستور الضمان الاجتماعي باعتباره واجبا على الدولة. ولكل شخص يقل عمره عن سنة واحدة الحق في الرعاية المجانية في المؤسسات الصحية التي تحصل على إعانات من الدولة. ويحمي الدستور الحق في العمل وفي الحماية في أثناء العمل، والحق في الإضراب وفي المفاوضات الجماعية، وفي الملكية الخاصة، وفي الملكية الفكرية، وفي التمتع بالمواد ذات الاستخدام العام، كما يحمي حقوق المؤلف. ويحظى الحفاظ على الزراعة بحماية خاصة من الدولة. وفيما يتعلق بالتعليم، ينص الدستور على أنه مسؤولية الدولة والمجتمع والأسرة، وأنه إلزامي ومجاني. ويورد الدستور الحق في حرية التعبير والاطلاع على الوثائق العامة.

الحقوق الجماعية والبيئية

75 - ينص الدستور السياسي على أن القانون ينظم مراقبة جودة المنافع والخدمات المقدمة إلى الجمهور، وأن من حق جميع الأشخاص التمتع ببيئة صحية، وأن الدولة ستتعاون مع الدول الأخرى في حماية النظم الإيكولوجية.

سبل الانتصاف التي توفرها الدولة للشخص

76 - يمكن لأي شخص يطالب بحقوقه أن يحضر بنفسه أو ينيب غيره للحضور إلى الدائرة الدستورية في أي ساعة، فيما يتعلق بالانتصاف بطلب المثول أو طلب الحماية؛ وفي دعاوى عدم الدستورية وحدها، يُطلب تصديق من محام. والمشورة القانونية لا تقدمها إلا السلطات، أما المشورة التشريعية فيقدمها النواب.

77 - ويضمن الانتصاف بطلب المثول حرية وسلامة الأشخاص ضد أفعال أي سلطة أو تقصيرها، بما في ذلك السلطة القضائية. ويهدف هذا الانتصاف أيضا إلى حماية هذه الحرية من الأخطار ومما يمكن للسلطات أن تحدثه من إخلال بهذه الحرية أو تفرضه عليها من قيود بطريقة غير مبررة. وهذا الانتصاف يحمي أيضا من القيود غير المبررة على الحق في التنقل من مكان إلى آخر في الجمهورية، وفي الإقامة الحرة في إقليمها والخروج منه والدخول إليه.

78 - والانتصاف بطلب الحماية يكفل، بموجب المادة 48 من الدستور، الحقوق والحريات الأساسية التي لا يحميها الانتصاف بطلب المثول. ويتصدى الانتصاف بطلب الحماية لأي ترتيب أو اتفاق أو قرار وبوجه عام لأي فعل أو تقصير ينطوي على انتهاك سابق أو حالي أو على تهديد بانتهاك أي من الحقوق المكفولة بموجب الدستور أو المعترف بها في صكوك القانون الدولي التي صدقت عليها كوستاريكا.

الادعاء بعدم الدستورية

79 - ينظم قانون الاختصاص الدستوري الادعاء بعدم الدستورية. وهذا الادعاء طلب مستقل بذاته للطعن في القوانين وغيرها من الأحكام العامة التي تنتهك، بالفعل أو بالتقصير، قاعدة دستورية أو مبدأ دستوريا، وكذلك في أعمال القصور والتقصير والامتناع التي تصدر عن السلطات العامة (المادة 73).

80 - ويرد في المادة 75 من هذا القانون ما يلي: “يقتضي رفع دعوى عدم الدستورية وجود مسألة تنتظر الحل أمام المحاكم، بما في ذلك الانتصاف بطلب المثول أو طلب الحماية، أو في سبيلها إلى استنفاد الطرق الإدارية، ويكون الاحتجاج فيها بعدم الدستورية طريقة معقولة للدفاع عن الحق أو المصلحة المضرورة. ولا يشترط كون المسألة في انتظار الحل عندما لا يكون هناك، بحكم طبيعة المسألة، ضرر شخصي مباشر، أو يكون الموضوع هو الدفاع عن مصالح متشعبة أو تهم الجماعة بأسرها. ولا يُشترط ذلك أيضا من المراقب العام للجمهورية أو المدعي العام للجمهورية أو النائب العام للجمهورية أو محامي السكان”.

الجزء الثاني

تحليل مواد الاتفاقية

المادتان 1 و 2: السياســـــات والأساليب الراميــــة إلــــــــى القضاء علـى التمييز ضد المرأة

المادة 1: لأغراض هذه الاتفاقية يعني مصطلح “التمييز ضد المرأة” أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل.

المادة 2: تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقا لذلك تتعهد بالقيام بما يلي:

(أ) إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة؛

(ب) اتخاذ المناسب مــــــن التدابير، تشريعيـــــة وغير تشريعيــــة، بمـــا في ذلك ما يناسب من جزاءات، لحظر كل تمييز ضد المرأة؛

(ج) فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد، من أي عمل تمييزي؛

(د) الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام؛

(هـ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة؛

(و) اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزا ضد المرأة؛

(ز) إلغاء جميع الأحكام الجزائية الوطنية التي تشكّل تمييزا ضد المرأة.

المادة 1: لأغراض هذه الاتفاقية يعني مصطلح “التمييز ضد المرأة” أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل.

المادة 2: تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقا لذلك تتعهد بالقيام بما يلي:

الفقرة ألف - إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة؛

القواعد الدستورية والمعاهدات الدولية

81 - يرسي الدستور السياسي (1949) مبدأ المساواة بشكل واسع، فتذكر المادة 33 أن “كل الأشخاص متساوون أمام القانون، ولا يجوز التمييز بأي شكل بما ينال من كرامة الإنسان”.

82 - ومما يميز دساتير أمريكا اللاتينية في هذه الفترة ومفردات اللغة القانونية استخدام لفظة “إنسان” (hombre) للدلالة على المرأة أيضا. وقد حدث تقدم في تطبيق مبدأ المساواة يتمثل في تفسير الدائرة الدستورية للنصوص الدستورية والتشريعية بوجه عام: “عملا على تجنب احتمال وقوع أشكال من عدم المساواة والتمييز في المستقبل عند تطبيق الميثاق الأساسي وغيره من الصكوك القانونية السارية، وعند ممارسة هذه الدائرة للسلطات التي خولها الدستور إياها، يُنص على أنه يجب، عند استخدام لفظتي “رجل” و “امرأة” في التشريعات، أن يفهم أنهما مرادفتان للفظة “شخص”، وبذلك ينتفي أي احتمال للتمييز “القانوني” القائم على الجنس، وهذا تصحيح يجب أن يطبقه جميع الموظفين العامين عندما تعرض عليهم أي حالة تتطلب تسويتها تطبيق قاعدة تستخدم فيها الألفاظ المشار إليها أعلاه”.

83 - وأمام الجمعية التشريعية أيضا مشروع قانون (الملف رقم 12037) يتضمن إحلال لفظة “شخص” محل لفظة “إنسان”، وذلك من أجل “تحديث تشريعاتنا بحيث تتواءم مع المذاهب الجديدة التي تسعى إلى المساواة بين الجنسين لتفادي الإجحاف الذي تعانيه هيئاتنا التشريعية، مثل الاتصاف بفكر محوره الرجل عند إدراج المرأة في لفظة “إنسان” التي تُعتبر جامعة، في حين أن اللفظتين مختلفتان في المعنى” ( ) .

84 - ويعتبر مشروع القانون هذا مبادرة مهمة تهدف إلى تكريس مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة بشكل صريح وإيجابي وواضح في الدستور السياسي، على النحو الوارد في توصية اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في هذه المسألة.

85 - ووفقا للمادة 7 من الدستور السياسي، فإن المعاهدات العامة والاتفاقيات الدولية التي اعتمدتها الجمعية التشريعية حسب الأصول تتصف بسلطة تعلو على القوانين. ويضاف إلى ذلك أن الدائرة الدستورية أقرت، استنادا إلى المادة 48، أن صكوك حقوق الإنسان السارية في كوستاريكا لا تتمتع فقط بقيمة مساوية لقيمة الدستور السياسي، بل تكفل أيضا للأشخاص المحرومين حقوقا أو ضمانات تزيد على ما يكفله لهم الدستور (حكم الدائرة الدستورية رقم 3435-92). وقد صدقت كوستاريكا على مجموعة من المعاهدات الدولية التي تكرس مبدأ المساواة وعدم التمييز على أساس الجنس والتي يلزم التقيد بها بشكل أساسي للإقرار بهذا الحق ( ) .

الجدول رقم 8

المعاهدات والاتفاقيات الدولية

تاريخ التصديق

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (بدأ نفاذه في 23 آذار/مارس 1976)

29 تشرين الثاني/نوفمبر 1968

العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (بدأ نفاذه في 3 كانون الثاني/يناير 1976)

29 تشرين الثاني/نوفمبر 1988

الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان (بدأ نفاذها في 18 تموز/يوليه 1978)

2 تموز/يوليه 1980

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (بدأ نفاذها في 4 كانون الثاني/يناير 1969)

16 كانون الثاني/يناير 1967

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (بدأ نفاذها في 30 أيلول/سبتمبر 1981)

2 تشرين الأول/أكتوبر 1984

اتفاقية حقوق الطفل (بدأ نفاذها في 2 أيلول/سبتمبر 1990)

21 آب/أغسطس 1990

اتفاقية منظمة العمل الدوليــة رقم 169 بشأن السكان الأصليين والقبليين في البلدان المستقلة (بدأ نفاذها في 5 أيلول/سبتمبر 1991)

2 نيسان/أبريل 1993

اتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه واجتثاثه (بدأ نفاذها في 3 آذار/مارس 1995)

5 تموز/يوليه 1995

86 - وفيما يتعلق بتكريس مبادئ المساواة بين الرجل والمرأة، تجدر بالذكر اتفاقيتان صدقت عليهما كوستاريكا دون تحفظات: (أ) اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (التي ستسمى فيما بعد “الاتفاقية”)؛ و (ب) اتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه واجتثاثه.

87 - كما صدق البلد على عدة اتفاقيات لمنظمة العمل الدولية تحمي حقوقا محددة، مثل المساواة في الأجر وفي العمل وفي المهنة للعمال ذوي المسؤوليات العائلية، والإعانات في حالات إصابات العمل وأمراض المهنة:

الاتفاقية رقم 45 بشأن العمل تحت سطح الأرض (للنساء)، 1935. صدّق عليها بموجب القانون رقم 2015 المؤرخ 22 آذار/مارس 1960.

الاتفاقية رقم 89 بشأن العمل ليلا، 1948. صدق عليها بموجب القانون المؤرخ 2 حزيران/يونيه 1960.

الاتفاقية رقم 100 والتوصية رقم 90 بشأن المساواة في الأجور، 1951. صدق عليها بموجب القانون رقم 2561 المؤرخ 2 حزيران/يونيه 1960.

الاتفاقية والتوصية رقم 111 بشأن التمييز (في الاستخدام والمهنة)، 1958. صدق عليها بموجب القانون رقم 2848 المؤرخ 1 كانون الثاني/يناير 1962.

الاتفاقية رقم 156 والتوصية رقم 165 بشأن العمال ذوي المسؤوليات العائلية، 1981. المشروع رقم 10018 قيد الدراسة في لجنة الشؤون القانونية بالجمعية التشريعية.

الاتفاقية رقم 121 بشأن الإعانات في حالات إصابات العمل وأمراض المهنة، الجدول رقم 1 المعدل في عام 1980. المشروع رقم 10007 قيد الدراسة في لجنة الشؤون القانونية بالجمعية التشريعية.

القوانين العامة

88 - في كوستاريكا قوانين عامة تنظم مسائل الأسرة، والعمل، والأحوال المدنية، والتجارة، والمسائل الجنائية، والطفولة والمراهقة. وفي معظم هذه القوانين يشار إلى مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة بشكل ضمني أو غير مباشر، ويكون مضمرا في القانون، ثم يجد ملاذه في المبدأ الدستوري القاضي بأن الأشخاص متساوون أمام القانون.

89 - ويشير قانون العمل إلى حقوق العمال بشكل عام، دون تمييز على أساس الجنس. ولا يرد مبدأ المساواة صراحة إلا في المادة 167 التي تنص، فيما يتعلق بالأجر، على “الأجر المتساوي على العمل المتساوي الذي يؤدّى في مكان العمل وأيامه وفي ظروف تمكينية متساوية. ولا تجوز التفرقة على أساس العمر أو الجنس أو الجنسية”.

90 - ومعروض على الجمعية التشريعية مشروع قانون إنصاف الجنسين في قانون العمل (الملف رقم 12576). والهـــــــدف من هذا المشروع تعديل المواد 85 و 87 و 88 و 90 و 104 و 106 و 243، وبالتالي حذف مختلف الأحكام التمييزية المتعلقة بعمل المرأة والمخالفة لمبدأ المساواة (طلب قروض، منع عمل المرأة في أنشطة معينة، عمل المشتغلات بالمنازل).

91 - وتحدد المادة 2 من قانون الأسرة المبادئ الأساسية لتطبيق القانون وتفسيره بأنها “... وحدة الأسرة، ومصلحة الأبناء، وتساوي الزوجين في الحقوق والواجبات”. وهذا القانون، الذي اعتمد في عام 1973، رائد في إقرار مساواة المرأة في بعض المجالات في إطار العلاقات الأسرية، مثل الاعتراف الصريح بتساوي الزوجين في الحقوق والواجبات، وفي مسألة أسباب الطلاق. ومع ذلك فما زال هذا القانون يحتوي على قواعد تتعارض مع التطبيق الكامل لمبدأ تساوي الزوجين في الحقوق والواجبات، إذ تقضي بتبعية المرأة في مجالات معينة. ومن ذلك أن المادة 35 تنص على أن “الزوج هو المسؤول الأساسي عن تدبير النفقات التي تحتاج إليها الأسرة. والزوجة ملزمة بالمساهمة في هذه النفقات بشكل تضامني وتناسبي عندما تكون لها مواردها الخاصة”.

92 - وفي الأعوام العشرة الأخيرة، أدخلت عدة تعديلات ترمي إلى كفالة الإنصاف للجنسين في ممارسة الحقوق المكرسة في قانون الأسرة وإلى التطبيق الفعلي للمبدأ الدستوري للمساواة بين الرجل والمرأة. وفيما يلي التعديلات التي أدخلت لهذا الغرض على قانون الأسرة:

(أ) عدل قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة المؤرخ 8 آذار/مارس 1990 المواد 42 (تخصيص الأموال الثابتة للأسرة، الامتيازات)، و 43 (صيغة التخصيص وتسجيله وآثاره والإعفاء الضريبي)، و 47 (وقف التخصيص)، و 138 (الممارسة المشتركة لسلطة الأبوين في حالة النزاع وإدارة أملاك الابن).

(ب) أدرج قانون تنظيم الاقتران الفعلي (رقم 7532 المؤرخ 8 آب/أغسطس 1995) في قانون الأسرة الاقتران الفعلي، مع تنظيم الشروط المطلوبة للاعتراف به بصفته تلك، وأضاف إلى الزواج الآثار المترتبة على الميراث.

(ج) عدل القانون رقم 7538 المؤرخ 22 آب/أغسطس 1995 قانون الأسرة، والقانون الأساسي للجمعية الخيرية الوطنية للطفولة، والقانون العام للهجرة والسفر إلى الخارج، والقانون الأساسي للمحكمة العليا للانتخابات، والقانون الأساسي للسجل المدني، والقانون الجنائي، وذلك لعدة أهداف، منها تنظيم تبني الأشخاص، والاعتراف بالأبوة والأمومة للأطفال، وتعليق واستعادة السلطة الأبوية.

(د) عدل القانون رقم 7689 المؤرخ 21 آب/أغسطس 1994 المواد 8 و 41 و98 من قانون الأسرة، وأضاف مادة برقم 48 مكررا بشأن إجراءات الدعاوى القضائية، وكسب الزوجين، والأدلة الفنية للتحقق من الأبوة. فمن ناحية، أدخل هذا التعديل مرونة على إجراءات الدعاوى القضائية في موضوع الأسرة؛ ومن ناحية أخرى، أبطل فقد الزوج المدان لنصيبه في كسب الزوجين، ونص على اعتبار الممتلكات مثقلة بحكم القانون متى تضّمن الحكم تصفية كسب الزوجين، وخوّل الزوج البرىء حق المطالبة بالتعويض عن الضرر والأذى في حالة إساءة المعاملة أو الاعتداء أو محاولة إفساده أو دفعه إلى الدعارة هو أو أولاده. على أن المركـــز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة ( ) رأى وجوب تعديل المادتين 40 و 41 من القانون حتى تتضح المشاركة في كسب الزوجين منذ لحظة انعقاد الرابطة الزوجية وليس عند انفصامها فتتحول إلى حق لا يمكن التنازل عنه. فإذا لم يعدّل الحكم الذي يعطي الزوج المالك حرية التصرف في الأملاك، فستظل المرأة عرضة للتمييز، لأن الواقع يشير إلى أن العادة جرت على أن تكتب الأملاك التي تكتسب في فترة الزواج باسم الرجل عادة.

93 - ومن أجل تدارك القصور الملاحظ في القانون، قُدم إلى الجمعية التشريعية مشروع قانون إنصاف الجنسين في قانون الأسرة (الملف رقم 12575)، الذي يرتكز على الالتزامات المكتسبة مع التصديق على الاتفاقية. ويهدف المشروع إلى تعديل الأحكام القانونية المتصلة بالأسرة للقضاء على ما ينجم عنها من تمييز. وينص المشروع على تعديل المادة 35 بحيث يكون كلا الزوجين في المستقبل مسؤولا عن تحمل النفقات من موارده الخاصة؛ وتعديل المادة 41 لبيان المشاركة في كسب الزوجين عند عقد الزواج وليس عند فسخه وتحوله إلى حق لا يمكن التنازل عنه؛ وتعديل المادة 53 بحيث يكون للقاضي سلطة الإذن أو الأمر بخروج أحد الزوجين من المنزل عند طلب الانفصال القضائي ( ) ؛ ويقصر حماية الجمعية الخيرية الوطنية للطفولة على القصّر. وقد أوصى مركز المرأة والأسرة بوجوب تنظيم التناسب الأسري بين النساء والرجال اتساقا مع المعيار الذي وضعه مكتب الدفاع عن المرأة التابع لمكتب الدفاع عن السكان، بمعنى وجوب تنظيم التزام الزوجين المتساكنين كليهما بالقيام بالأعمال المنزلية التي تتطلب العناية بالمسكن ورعاية الأسرة. ويشير أيضا إلى المسؤولية عن تدبير نفقات الأسرة بشكل تضامني وتناسبي عندما تتوافر للزوجين موارد خاصة بهما من العمل المأجور.

94 - وفي 6 شباط/فبراير 1998، تحول مشروع قانون الطفولة والمراهقة ( ) إلى قانون يعد جهدا مشتركا بذلته المنظمات غير الحكومية والمؤسسات العامة. ويعترف القانون أساسا بما للأطفال والمراهقين من الجنسين من حقوق وما عليهم من التزامات في حدود أوضاعهم الخاصة من حيث النمو وفي إطار الحماية التي يقرها الدستور السياسي والاتفاقيات الدولية. ويؤكد القانون بوضوح في المادة 3 منه مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة: “تنطبق أحكام هذا القانون على كل قاصر دون أي تمييز، بصرف النظر عن العرق أو الثقافة أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأيديولوجية أو الجنسية أو أي وضع آخر لأبيه أو أمه أو ممثليه القانونيين أو الأشخاص المكلفين. وتعتبر حقوق وضمانات هذه المجموعة مصلحة عامة ولا يجوز التنازل عنها أو التساهل فيها”. ويعدّ هذا تقدما كبيرا في إرساء قاعدة حديثة تتواءم مع التزامات البلد في مجال الطفولة والمراهقة والشباب، وتقوم على مفهوم جديد لأشكال التعايش الاجتماعي. ويسلم هذا التركيز بأن الأطفال والمراهقين من الجنسين قطاع أساسي من السكان يجب أن يحظى من البالغين من السكان بما يحتاج إليه في نموه المتكامل من رعاية واعتراف، وهو ما يكفله الحق في الاشتراك النشط في جميع القرارات التي تهم هذا القطاع. ويتضمن القانون مجموعة من القواعد التي ترسي أسس تساوي الفرص بين الأطفال من الجنسين في جميع مناحي الحياة الاجتماعية، بصرف النظر عن وجودهم في حالة غير متوافقة أو في خلاف مع القانون.

القوانين الخاصة

95 - في 8 آذار/مارس 1990، أُقرّ القانون رقم 7142 لتعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة. وينص هذا القانون في المادة 1 منه على أنه “يتعين على الدولة تعزيز وضمان المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي” . وهذا القانون رائد في تعزيز حقوق المرأة في أمريكا اللاتينية. ويستند القانون إلى مبدأ المساواة الوارد في الاتفاقية، متجاوزا المساواة الشكلية الواردة في المادة 33 من الدستور، بقبوله وتشجيعه القيام بعمل إيجابي لبلوغ أهداف الاتفاقية. ويتضمن هذا القانون نوعين من القواعد: (أ) قواعد للتطبيق المباشر مطلوب الالتزام بها أمام محاكم العدل؛ و (ب) قواعد ترتِّب التزامات على مؤسسات الدولة. وينص القانون على مجموعة من التدابير الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة في تولي المناصب العامة وفي اتخاذ القرارات في الأحزاب السياسية، وفي تملك الأموال غير المنقولة التي توفرها البرامج الاجتماعية ( ) ، وفي نظام المرض والأمومة ومراكز الطفولة، وفي الحماية من الجرائم الجنسية والعنف العائلي، وفي التعليم. ويتضمن القانون أيضا إنشاء مكتب الدفاع عن المرأة الذي أُلحق بمكتب الدفاع عن حقوق الإنسان (بعد إنشاء مكتب الدفاع عن السكان، أصبح جزءا من هذا المكتب الأخير).

96 - وفي 3 آذار/مارس 1995، أُقر القانون رقم 7476 الخاص بمكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة. وهذا يمثل حدثا تاريخيا في الاتجاه إلى إيجاد مجتمع خال من التمييز والعنف القائمين على الجنس. وينص هذا القانون في المادة 1 على أنه “... يرتكز على المبادئ الدستورية لحماية حرية وحياة الإنسان، والحق في العمل، ومبدأ المساواة أمام القانون، وهي مبادئ تلزم الدولة بإدانة التمييز على أساس الجنس، وبوضع سياسات للقضاء على التمييز ضد المرأة، وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه واجتثاثه” . ويقدم القانون تعريفا عمليا، ويحدد الآليات والإجراءات اللازمة للإبلاغ والمنع، ويلزم كل مركز - عام وخاص للعمل أو الدراسة بالتنفيذ العاجل للقانون. وجاء هذا القانون نتيجة اقتراح تقدم به نواب حزبي الأغلبية، وجرى تفصيله بمشاركة مجموعة من أفراد المجتمع المدني ممن يتمتعون بخبرة واسعة في هذا الميدان.

97 - وقد أقر القانون رقم 7586 لمكافحة العنف المنزلي في 10 نيسان/أبريل 1996، فكان بذلك من الخطوات الأولى لاعتماد تدابير عاجلة وفعالة لحماية المرأة من العنف القائم على الجنس، عملا بالالتزامات التي التزم بها البلد بتصديقه على اتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه واجتثاثه. ويسلم هذا القانون بمبدأ المساواة بين المرأة والرجل فيما يتصل بحق المرأة في أن تعيش حياة خالية من العنف. ويتضمن القانون 18 إجراء للحماية يمكن أن يلجأ إليها الأشخاص الذين يتعرضون للعنف العائلي، كما ينص على آليات لكسر دائرة العنف وبدء عملية إعادة تحديد الاستراتيجيات والشروط المطلوبة للتعايش مستقبلا بمنأى عن العنف.

98 - وقد اشترك في عملية مناقشة مشروع القانون عدد كبير من المنظمات غير الحكومية والمنظمات النسائية وبرامج الدراسات الجنسانية في جامعات الدولة ومركز المرأة والأسرة. وكان هناك موقفان مختلفان من نطاق القانون يجب بيانهما. فجانب يطالب بقانون يركز على تدابير الحماية في حالات العنف في العلاقات الزوجية والاعتداءات الجنسية على القصّر، وجانب آخر يدعو إلى قانون يشمل جميع حالات العنف العائلي. وقـــــد اقترح الجانب الأول ومنه مركز المرأة والأسرة تقييد نطاق التطبيق لتفادي أن يعود القانون عند تطبيقه بالضرر على النساء ضحايا العنف اللاتي يعتبرن، لأسباب تتعلق بجنسهن، أضعف كثيرا من الرجل. ورغم عدم الأخذ بهذا الاقتراح، فإن المادة 1 المتعلقة بالأحكام العامة تتحدث صراحة عن واجب القضاة أن يضمنوا عدم استخدام الجناة لهذا القانون ضد ضحاياهم، وكذلك العمل بوجه خاص على حماية ضحايا العنف في العلاقات الزوجية وضحايا الإيذاء الجنسي بين المحارم.

99 - وأخيرا، فإن المبدأ الحاكم للقانون رقم 5811 المتعلق بالدعاية التجارية التي تستخدم صورة المرأة ( ) هو عدم السماح بالدعاية التجارية التي تنال من كرامة الأسرة وتخدش حياءها والتي تستخدم فيها صورة المرأة بخلاعة لزيادة المبيعات. وهذا القانون من القوانين الصادرة في كوستاريكا التي تحتمي بمبدأ المساواة وإن كانت لا تصرح به.

الفقرة باء اتخاذ المناسب من التدابير، تشريعيــــة وغير تشريعيــــة، بما في ذلك ما يناسب من جزاءات، لحظر كل تمييز ضد المرأة؛

100 - اتخذت الدولة الكوستاريكية منذ الثمانينات تدابير مختلفة لكشف واجتثاث الممارسات التمييزية التي تتعرض لها المرأة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية. وقد تكثّف هذا الجهد منذ اعتماد قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة في عام 1990. وقد ساعدت هذه التدابير الاستقصاءات في المجالات الحساسة والدراسات القانونية والاجتماعية لتحديد الممارسات التمييزية في إقامة العدل وفي تقديم الخدمات الحكومية؛ وعقد حلقات دراسية ومحافل ومؤتمرات متخصصة قدمت فيها مختلف قطاعات المجتمع المدني إسهامات كبيرة بخبراتها وبنتائج الدراسة.

101 - وقد حضر مكتب الدفاع عن السكان، من خلال مكتب الدفاع عن المرأة (منذ إنشائه في عام 1993)، اجتماعات للتشاور والإبلاغ عن التمييز ضد المرأة في مؤسسات القطاع العام. كما أجرى هذا المكتب دراسات لكشف الممارسات التمييزية في تقديم الخدمات العامة، وتقدم بتقارير تتضمن توصيات لكي تتخذ السلطات المختصة القرارات اللازمة لإزالة العقبات وتدارك التقصير.

102 - وقد شجعت الدولة، ولا سيما منذ عام 1994، عن طريق المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، على إجراء سلسلة من الاستقصاءات والأعمال الأخرى التي ساعدت على تحديد شتى الممارسات التمييزية في مختلف المجالات، ومنها المجال القانوني. وكان ذلك هو الأساس الذي قامت عليه مجموعة من السياسات العامة والخطط الوطنية والبرامج المحددة والإصلاحات القانونية، وكلها تستهدف رفع العقبات المختلفة التي تعوق المساواة والإنصاف بين الجنسين في الأسرة والتعليم والثقافة والصحة والعمل والبيئة ووسائل الاتصال واتخاذ القرارات والتشريع، كما تستهدف توفير حياة خالية من العنف. وقد قدمت تعديلات على القوانين الأساسية والقوانين المتخصصة لإدراج المنظور الجنساني وتدريب موظفي القطاع العام وسلطات الجمهورية، وعلى إقامة العدل. وكان هناك سعي إلى تضمين التشريعات السارية قواعد تحظر التمييز صراحة وتتضمن عقوبات للمخالفين (انظر الفقرات من 164 إلى 209 للاطلاع على مزيد من المعلومات).

103 - وقد جرت أيضا متابعة تنفيذ أحدث التشريعات المتصلة بمبدأ المساواة. فمثلا عند متابعة قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة (1995)، اكتُشف وجود تقصير ومشاكل في التفسير تتطلب إدخال تعديلات على نص القانون. ومن التعديلات المطلوبة النص بوضوح على أن حدوث تحرش جنسي لا يتطلب وجود علاقة تبعية رسمية وأن التحرش يمكن أن يحدث بين الأنداد (كأن يحدث بين الطلبة أو زملاء العمل) أو من التابع (كأن يحدث بين الطالب ومدرّسته).

104 - وقد شاب القصور تطبيق هذا القانون من حيث قيام كل مؤسسة عامة ومؤسسة خاصة بوضع قواعد ونظم داخلية تتعلق بالتحرش الجنسي. ورغم الإلزام بتنفيذ ذلك في غضون الثلاثة أشهر التالية لصدور القانون، فإن معظم المؤسسات الحكومية والخاصة لم تقم بذلك خلال هذه المهلة؛ ولا ينفذ هذا القانون الآن إلا في مؤسسات القطاع العام أساسا، ولكن ليس في القطاع الخاص. وهذا معناه أنه لا بد من تعديل القانون للمعاقبة على عدم الالتزام به، ومن قيام وزارة العمل بدور أنشط بصفتها مؤسسة الدولة المسؤولة عن مراقبة تنفيذ القانون واعتماد نظم العمل الداخلية التي تضعها المؤسسات الخاصة.

105 - وفيما يتعلق بقانون مكافحة العنف المنزلي (1996)، فإنه يتطلب قيام أجهزة الشرطة في البلد باتخاذ تدابير للحماية، ومع ذلك فقد وردت شكاوى من منظمات غير حكومية مختلفة ومن نساء تعرضن للعنف أن الشرطة في بعض الحالات لا تنفذ بشكل مرض ما ينص عليه القانون، كأن ترفض تسلم الشكاوى. ومن الواضح أنه لا تزال هناك آراء مسبقة وقوالب نمطية فيما يتعلق بالعنف في العلاقات الزوجية، على أساس أن ذلك يعد مشكلة خاصة بين الأزواج. ولذلك فإن مركز المرأة والأسرة ومفوضية المرأة في وزارة العدل ومنظمات نسائية مختلفة قامت بمجموعة من الأعمال التي تهدف إلى توعية وتدريب أفراد الشرطة والموظفين القضائيين فيما يتعلق بالعنف العائلي وتطبيق القانون؛ وكذلك توعية وتدريب المرأة لكي تلمّ بالإجراءات والآليات الموجودة لحماية حقوقها.

106 - وأخيرا، وفيما يتعلق بقانون الدعاية التجارية (1975)، يجدر بالذكر أن صورة المرأة ما زالت تستخدم في الإعلان في جميع وسائل الاتصال الجماهيري، وذلك بوجه خاص لأغراض الدعاية وترويج بيع السلع الاستهلاكية. ولذلك فإن مكتب الدفاع عن السكان أصر على فرض الالتزام بوضع حد لاستغلال صــــورة المرأة، مطالبـــــا وزارة الداخليـــــة بعـــــدم السماح “... بنشر صور أو مناظر، سواء في الصحف أو التلفزيون أو الملصقــــات أو الأسيجة، كتلك التي تعرض في الإعلانات ...” (مكتب الدفاع عن السكان، الملف رقم 536-1-95).

الفقرة جيم فرض حماية قانونية لحقوق المرأة علــــــــى قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد، من أي عمل تمييزي؛

جهات حماية حقوق الإنسان

العنف العائلي

107 - أدى تطبيق قانون مكافحة العنف المنزلي إلى التعجيل بالإجراءات المطلوبة لتمكين الشخص الذي يتعرض للعنف من تقديم شكواه، وتمكين الشرطة من التدخل من تلقاء نفسها دون حاجة إلى شكوى، ولالتماس إجراءات للحماية.

108 - وينص هـــذا القانون على أن بإمكان السلطة المختصة تطبيق تدابير الحماية التالية: (أ) إلزام المعتدي بالخروج من المنزل، فإذا قاوم تولت الشرطة إخراجه؛ (ب) توفير مسكن غير المسكن المشترك للمعتدى عليه ليحتمي به من أي اعتداء في المستقبل؛ (ج) الأمر بمداهمة المنزل عندما يؤدي العنف المنزلي إلى تهديد خطير للسلامة البدنية لأي من سكانه أو سلامته الجنسية أو المالية أو النفسية؛ (د) منع إدخال أسلحة إلى المسكن أو الاحتفاظ بها فيه عند استخدامها للترويع أو التهديد أو الإيذاء؛ (هـ) نزع السلاح الموجود لدى المعتدي المزعوم؛ (و) كفّ يد المعتدي أو منعه من حضانة وتنشئة وتربية الأطفال القصّر؛ (ز) منع المعتدي المزعوم من الوصول إلى مسكن المعتدى عليه أو مكان عمله أو دراسته بشكل مؤقت أو دائم؛ (ح) فرض نفقة بمقتضى قانون النفقة؛ (ط) ترتيب الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة للأسرة النواة واستخدام المعتدى عليه لأثاث المسكن؛ (ي) منع المعتدي المزعوم من التدخل في استخدام أدوات عمل المعتدى عليه والانتفاع بها؛ (ك) إلزام المعتدي بالتعويض النقــــدي عن الأضرار التي لحقت بالمعتـــــدى عليه أو بالممتلكـــات اللازمة لحياته العادية؛ (ل) إصدار أمر حماية من شرطة النجدة لتمكين المعتدى عليه من اللجوء إلى الشرطة القريبة منه إذا تعرض للخطر بعيدا عن مسكنه.

109 - والتدبيران الوقائيان لإبعاد المعتدي عن ضحيته هما: (أ) خروج المعتدي من المسكن المشترك؛ (ب) منعه من الوصول إلى مسكن المعتدى عليه أو مكان عمله أو دراسته. وينفذ هذان التدبيران بمقتضى إجراء فائق السرعة. فالمعتدى عليه يقدم التماسه شفويا أو خطيا. وفي الحال، يحدد القاضي الطريقة أو الطرق الملائمة للحماية. ويبلغ هذا القرار إلى الطرف الآخر ولا يجوز الطعن فيه. ويمكن للقاضي أن يحدد، من تلقاء نفسه، طرقا أخرى غير تلك المطلوبة. وفي القرار الذي يتضمن طريقة الحماية المقررة، تعلن المحكمة الطرفين بالمثول أمامها خلال ثلاثة أيام في جلسة استماع شفوية لتقييم الأدلة. وبعد الفراغ من التقييم، تعلن المحكمة رفع الجلسة وتقرر هل تواصل التحقيق أم لا.

110 - وفي التطبيق العملي للقانون، ينشأ بعض الصعاب. ففي المناطق الريفية على سبيل المثال، لا تملك المرأة الوصول إلى أي دار للبلدية أو محكمة. ومن ناحية أخرى، فإن عدم الالتزام بالتدابير المفروضة على المعتدي يعتبر مخالفة من جانبه يعاقب عليها بغرامة لعدة أيام لا يُستبدل بها السَّجن لعدة أيام؛ فإذا لم يكن هذا الشخص يملك مالا لدفع الغرامة، فإنه يظل بمنأى عن العقاب. ورغم الحملات الوطنية التي تقوم بها الدولة للتعريف بالقانون وتطبيقه وكذلك المبادرات الأدق تنظيما التي قامت بها المنظمات النسائية، فإن نساء كثيرات يجهلن بعض الحقوق التي يكفلها لهن القانون. فمثلا بعد التماس تنفيذ تدبير معين أو عدة تدابير وبعد تحديد السلطة المختصة لهذا التدبير، يطلب القاضي إلى الطرفين حضور جلسة الاستمــــاع الشفوية في غضون ثلاثــــــة أيام للنظر في الأدلــة، فلا تكون النساء على علم، ولا ينبههن أحد إلى أن القضية ستحفظ إذا لم يحضرن هذه الجلسة.

111 - وتنظر السلطة القضائية الآن في الإجراءات التصحيحية لهذه الأوضاع، وهذا يحتاج، في بعض الحالات، إلى تعديلات قانونية، وفي حالات أخرى إلى تخصيص موارد مالية وتقنية للاستجابة على النحو الواجب لمطالب المناطق الريفية وتوفير التوجيه المناسب والواجب للضحايا لتعريفهم بحقوقهم.

الاغتصاب وسوء المعاملة البدنية والإيذاء الجنسي

112 - يختلف الإجراء المطلوب للشكوى من العنف أو سوء المعاملة البدنية أو الإيذاء الجنسي من حالة إلى أخرى. فالاغتصاب جريمة دعوى عامة تنظر في جلسة خاصة إذا كانت المجني عليها فوق الخامسة عشرة. وهي التي يجب عليها اتخاذ القرار واللجوء إلى الجهات القانونية للشكوى؛ ويمكنها أيضا التقدم بالشكوى إلى مفوضية المرأة بوزارة العدل. وبعد تقديم الشكوى، يحيل الموظفون القضائيون المعتدى عليها إلى الطب الشرعي لفحصها. وبموجب المادة 14 من قانون المساواة الاجتماعية للمرأة، يمكن للضحية أن تطلب تقديم الشكوى إلى موظف قضائي وأن يكون بصحبتها أي شخص تختاره لدى فحصها في الطب الشرعي.

113 - ويمكن التقدم بالشكوى من سوء المعاملة البدنية بالطريق الجنائي إلى المجالس البلدية في حالة الإصابات الخفيفة (الإصابات التي تسبب عجزا لفترة تقل عن 10 أيام). أما الإصابات الأخطر أو الجرائم الأخرى فيكون التقدم بالشكوى منها إلى قاضي التحقيق أو إلى أي من مكاتب النيابة العامة. فإذا لم تكن الضحية راغبة في الشكوى جنائيا، فإن بإمكانها طلب اتخاذ تدابير الحماية الواردة في قانون مكافحة العنف المنزلي، وهذا من سبل الانتصاف المدني.

114 - ويمكن الشكوى من الإيذاء الجنسي باعتباره جريمة دعوى عامة أو جريمة يجري التحقيق فيها دون طلب حسب حالة الضحية، وهل هي شخص بالغ أم قاصر. فإذا كانت الدعوى عامة، فإن أي موظف عام يكون ملزما بالإبلاغ. فإذا كانت الضحية قاصرا ولم يكن لديها ممثل لها أو حاضن أو كانت بينهما مصلحة متنازع عليها، أمكن للجمعية الخيرية الوطنية للطفولة أن تتدخل فتتقدم حتى بالشكوى إلى المحاكم.

115 - والأشخاص الذين تكون للضحية علاقة بهم عددهم ثلاثة على الأقل: (أ) الذي يتلقـــى الشكوى (الكاتب)، و (ب) الذي يطلب منها القسم (وكيل نيابة في النيابة العامة)، و (ج) الذي يجري أو الذين يجرون الفحص الطبي. وفي أثناء تقديم الشكوى، يجب أن يشاهد الضحية الشخص الذي يتلقى الشكوى، والشخص الذي يعمل في مكتب القيد في دار الطب الشرعي، والطبيب المحترف أو الطبيبة المحترفة، وممرضة، مع الإدلاء بالشهادة بعد ذلك في القضية. ويطلب إلى الضحية، فيما يتعلق بالتحقيق غير الرسمي الذي يجريه وكيل النيابة، أن تعيد سرد الوقائع على مسامعه. وهذا إجراء غير عادي ولا يطبق إلا في حـــالات الضرورة القصـــوى. ورغم الأهمية الكبيرة للفحص الطـــــبي، فإنه لا يُطلـــب ولا يشترط للسير في الدعوى.

116 - وتختلف مواعيد الخدمات حسب نوع الاعتداء. ففي حالات الاغتصاب، هناك خدمة تقدم طوال اليوم في العاصمة سان خوسيه. ولا ينفذ هذا النظام في المقاطعات المختلفة لأنه ليس هناك تعاقد مع الموظفين الصحيين يقتصر على السلطة التشريعية. أما حالات الإيذاء الجنسي والعنف المنزلي فيجري النظر فيها في مواعيد العمل العادية.

117 - وفي حالة التحرش الجنسي في العمل، يكون للضحية قانونا حق الاختيار بين الشكوى في محل عملها أو التقدم بالشكوى إلى المحاكم، وذلك بمقتضى قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة. فإذا وقع التحرش في المراكز التعليمية، وجب تقديم الشكوى إلى مدير المركز التعليمي أو إلى المحاكم.

118 - وتنص المادة 428 من قانون الإجراءات الجنائية على أن بإمكان الشخص ذي الأهلية المدنية الذي يرى أنه قد تعرض لجريمة دعوى خاصة رفع دعوى تعويض مدنية. وتنص المادتان 56 و 70 من القانون نفسه على تحديد طريقة الادعاء بالحق المدني لكل من يمكنه الاشتراك في دعوى إثبات الفعل المجرَّم أو وجود الضرر المدعى أو اتساع نطاقه، والمسؤولية المدنية للمدعى عليـــه. وتُرفع الدعوى المدنيــــة في جرائم العنف الجنسي، ولكن لا يرفعها ضحايا العنف المنزلي لعدم وجود جريمة هنا. وعندما تكون الجرائم جرائم دعوى عامة، يجب على النيابة العامة رفع الدعوى المدنية، وكذلك إذا فوضها صاحب الدعوى في رفعها، وعندما يعجز صاحب الدعوى عن حماية حقوقه ولا يوجد من يمثله (المادة 10 من قانون الإجراءات الجنائية).

119 - وهذا الحق من الحقوق التي تحظى بأقل معرفة بين النساء، وهو ما يتمثل في عدم التذرع به. وقد ركزت الحملات والأنشطة الأخرى الرامية إلى تعريف المرأة بحقوقها على بعض الحقوق والإجراءات، لإدراك الدولة وجوب التركيز بقدر أكبر على مسألة التعويض.

الانتصاف بطلب المثول

120 - يعتبر هذا الانتصاف حقا أساسيا لأي شخص، مواطن أو أجنبي، رجل أو امرأة، أيا كان عمره ووضعه، لضمان حريته وسلامته الشخصية في حالة حرمانه من حريته بطريقة غير مشروعة، وحقه في التنقل أو البقاء في أي مكان في البلد، وكذلك حقه في الخروج من البلد ودخوله، وحماية سلامته الشخصية.

121 - وتعطي المادة 48 من الدستور الدائرة الدستورية سلطة النظر في هذا النوع من الانتصاف. وهذه الهيئة متاحة لأي شخص لحماية وكفالة الحقوق الأساسية المكرسة في الدستور إزاء أفعال السلطات العامة أو تقصيرها أو عرقلتها، وكذلك إزاء السلطات القضائية بالنظر إلى ولايتها القضائية. ولا يطبق هذا الانتصاف ضد أشخاص معينين عندما يعمدون مثلا إلى الحرمان من الحرية (مثل القريب، أو المدرس، أو صاحب العمل، أو الزوج، أو صاحب بيت للدعارة)؛ فهذه حالات منصوص على النظر فيها عادة بالطريق الجنائي، حسب التوصيف الذي يحدده القانون الجنائي للجرائم المرتكبة ضد حرية الفرد.

برامج التوعية الجنسانية في القضاء

122 - قامت عدة مؤسسات عامة وهيئات دولية منذ مطلع التسعينات بجهود للتوعية الجنسانية عن طريق المدرسة القضائية، وهي هيئة منوط بها تدريب وإعداد موظفي السلطة القضائية. ومن هذه المؤسسات والهيئات: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة؛ مفوضية المرأة في وزارة العدل؛ برامج المرأة والعدل والجنسانية والبرنامج الإقليمي للتدريب على مكافحة العنف، التابع لمعهد الأمم المتحدة لأمريكا اللاتينية لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين؛ البرنامج المتعدد التخصصات للدراسات الجنسانية في جامعة كوستاريكا. وقد استهدفت هذه الأنشطة أساسا القاضيات والقضاة والموظفين المسؤولين عن الخدمات الفنية. ومع أن نطاق هذه الأنشطة محدود لأنها لم تشمل جميع موظفي السلطة القضائية، فإنها قد جعلت من ظاهرة العنف العائلي والجنسي مشكلة هامة قضائيا واجتماعيا.

123 - وفي إطار تنفيذ الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه، شجع مركز المرأة والأسرة على القيام بعملية توعية وتدريب بشأن العنف العائلي وبشأن قانون مكافحة العنف المنزلي. وفي عام 1997، عقدت عدة حلقات عمل اشترك فيها أكثر من 250 شخصا من المستويين المتوسط والعالي في مختلف هيئات السلطة القضائية. ولتعزيز التدريب في هذه العملية، جرى وضع سلسلة من البرامج المتكاملة للتدريب المشترك بعنوان “من أجل الإحساس والتفكير والتصدي للعنف العائلي”. كما وضع برنامج متكامل للتدريب المشترك في هذا الموضوع أُدرج في المنهج الدراسي الدائم للمدرسة القضائية. (ترد معلومات عن الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه في الفقرات من 437 إلى 446).

مكاتب الوكلاء القانونيين ومكاتب الدفاع والنيابات العامة وهيئات الدولة التي تتولى حماية حقوق المرأة والدفاع عنها

124 - مكتب الدفاع عن المرأة فرع متخصص تابع لمكتب الدفاع عن سكان جمهورية كوستاريكا. ويقوم هذا المكتب بأنشطة مختلفة هدفها تعريف شتى قطاعات السكان بحقوقهم وواجباتهم، وكذلك بالآليات الموجودة للمطالبة بهذه الحقوق والدفاع عنها. ولهذا الغرض، يستعين المكتب بوسائل الاتصال، ويقيم مهرجانات لحقوق الإنسان في المجتمعات المحلية، ويعقد اجتماعات مفتوحة في الحدائق العامة بالمجتمعات المحلية، ويسيّر وحدات متنقلة تتحرك أسبوعيا إلى مختلف أقاليم البلد، وينتج مواد تعليمية. وينظم المكتب أيضا محاضرات ويعقد حلقات عمل وغير ذلك من أنشطة التوعية والتدريب؛ كما ينظم الحملات لمناهضة العنف ضد المرأة، بالإضافة إلى حملة تثقيفية وتدريبية لتطبيق قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة؛ ويضع تشريعات؛ ويعالج الإحالات والشكاوى من التمييز ضد المرأة أو التجاوزات أو التقصير في القطاع العام.

125 - ويغطي مكتب الدفاع عن المرأة البلد انطلاقا من مكتب سان خوسيه (العاصمة) المركزي والوحدات المتنقلة الإقليمية، وينسق المكتب داخليا مع المكاتب الأخرى للدفاع عن السكان للاستفادة بالموارد بشكل أفضل.

مفوضية المرأة في وزارة العدل

126 - مفوضية المرأة فرع تابع لوزارة العدل يتلقى الشكاوى من العنف العائلي ويهتم بها ويرسلها إلى الجهة المعنية. وتقع الإدارة العامة للمفوضية في مدينة سان خوسيه (العاصمة). وتغطي المفوضية البلد، لأن نساء كثيرات من المقيمات في المقاطعات الأخرى يتوجهن إلى هذه المكاتب لتقديم الشكاوى. وقد ركزت المفوضية عملها في ثلاث مناطق بالبلد: (أ) المركز الرئيسي حيث تقع الإدارة العامة؛ (ب) منطقة غولفيتو الفرعية (المنطقة الجنوبية)؛ (ج) منطقة أتيليو الفرعية (القطاع الحضري من العاصمة). وقد افتتح مكتب أتيليو في نيسان/أبريل 1997، على أساس وقوع الحالات الآتية من هذه البقعة من منطقة سان خوسيه المتروبولية. وقد أنشأت رئاسة الجمهورية هذا المكتب ليكون نموذجا لاهتمام شبكة مفوضي الشرطة التي تتركز فيها المؤسسات القائمة بتوفير الخدمات الأساسية التي تعتبر ذات أولوية بالنسبة إلى المجتمع، مثل الجمعية الخيرية الوطنية للطفولة وبرنامج DARE.

127 - وتضطلع المفوضية بأنشطة في أربعة مجالات محددة هي: (أ) المجال القانوني، الذي يشمل الإبلاغ والمساعدة القانونية؛ (ب) المجال النفسي، وفيه يتم التوجيه المهني والعلاج الفردي؛ (ج) مجال إعادة الإدماج الاجتماعي، الذي يشمل القيام بزيارات منزلية، والتنسيق مع المؤسسات لتوفير قسائم الطعام والسكن وغير ذلك من خدمات المساعدة؛ (د) مجال الوقاية، الذي يشمل عقد حلقات عمل تدريبية في المدارس والكنائس والمنظمات وتنظيم جماعات دعم.

128 - وقد عالجت مفوضية المرأة 299 2 شكوى في عام 1994، وهو ما يعادل في المتوسط 10 شكاوى في اليوم؛ وتضاعفت الشكاوى في عام 1995 فبلغت 442 5 شكوى، أي 21 شكوى يوميا في المتوسط؛ وفي عام 1996، بلغت الشكاوى ثلاثة أضعاف ذلك، فوصلت إلى ما مجموعه 005 16 حالات عنف عائلي، يتصل أغلبها بالنساء. وفي النصف الأول من عام 1997، بلغ مجموع الحالات المبلغ عنها 595 8 حالة، بزيادة طفيفة بالمقارنة بالعام الماضي.

أنشطة التثقيف القانوني

المؤسسات العامة والتغطية الوطنية

129 - في إطار تنفيذ الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه، قام مركز المرأة والأسرة ومكتب السيدة الأولى، في الأعوام من 1995 إلى 1998، بتنفيذ الحملة التي شعارها “من أجل حياة خالية من العنف” بمختلف مراحلها. ففي المرحلة الأولى وتحت عنوان “السلام يبدأ من بيوتنا”، كان الهدف توعية السكان بالمشكلة. وأُذيعت 14 رسالة حسب طبيعة كل وسيلة من وسائل الاتصال خلال ثمانية أشهر في 70 محطة إذاعية و 13 قناة تلفزيونيــة و 6 صحف يومية، واشتركت المؤسسات الخاصة ووسائل الاتصال في تمويل الحملة في فترات الذروة.

130 - وكان الهدف في المرحلة الثانية من الحملة، وعنوانها “لا شيء يبرر العنف”، تعريف المواطنين بقانون مكافحة العنف المنزلي وبإجراءاته. وتمثلت هذه الحملة في 5 أركان إذاعية وفي ملحق منفصل في أوسع الصحف انتشارا على المستوى الوطني، مع نص القانون وتفسيره؛ ووزعت الصحيفة 000 137 نسخة من ملحقها، كما يجري تدريب 000 20 شخص.

131 - وكانت المرحلة الثالثة بعنوان “الحياة دون عنف ممكنة”، وكان الهدف منها توجيه نداء إلى مختلف الجهات الحكومية بشأن دورها ومسؤوليتها إزاء مشكلة العنف العائلي، والتنبيه إلى وجود خط الهاتف المجاني رقم 800 تحت عنوان “لنخرج عن صمتنا”، وتشجيع السكان على الإبلاغ. وقد حظيت هذه الحملة بــ 6 إعلانات تلفزيونية وبعدد مماثل من الأركان الإذاعية، بالإضافة إلى ملصقات وصور لاصقة (000 5 نسخة من كل منهما) ونشرات إعلامية (100 ألف نسخة).

132 - وقد بينت عمليات قياس اتجاهات الحضور واستطلاعات الرأي التي أجريت فيما يتعلق بالمرحلة الأولى في المقام الأول أن نسبة تذكّر الرسائل بلغت 74.3 في المائة؛ وأن 57.1 في المائة من السكان يرون أن الحملة ساهمت في تغيير نظرتهم إلى العلاقات الأسرية؛ وأن 92 في المائة من سكان الحضر يعتبرون العنف العائلي مشكلة خطيرة لا بد من الحديث عنها علانية.

133 - كذلك قام مركز المرأة والأسرة بأنشطة إعلامية مختلفة بشأن حقوق المرأة في شتى وسائل الاتصال؛ ونشر الاتفاقية بين السكان للتعريف بمضمونها ونطاقها (التوصية رقم 10 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة)؛ وصمم وأصدر مجموعة مواد تعليمية متكاملة لتسهيل عملية تدريس حقوق المرأة، تستخدمها المنظمات الحكومية والمنظمات غير الحكومية التي تتولى التدريب في مجال حقوق المرأة؛ ومواد تعليمية متكاملة لتناول موضوع العنف العائلي؛ وإرشادات لمعرفة التحرش الجنسي في العمل والدراسة والإبلاغ عنه؛ ومواد مختلفة أخرى. وجميع هذه الأنشطة يشمل البلد بأسره.

134 - وفي عام 1997، بدأ مركز المرأة والأسرة القيام بحملات مركزية بشأن حقوق المراهقات ومنع التحرش الجنسي بين المراهقين والشباب والإبلاغ عنه والمعاقبة عليه. واقترنت هذه الحملات بأنشطة مختلفة وتكاملت معها في مجال توعية وتدريب مختلف القطاعات: المراهقون، المعلمون، الموجهون والموجهات، مفتشو العمل، موظفو المؤسسات.

135 - وفي إدارة الفترة 1994-1998، شجع مكتب النائب الثاني لرئيس الجمهورية والجمعية الخيرية الوطنية للطفولة، بدعم من اليونيسيف، القيام بحملة إعلامية في مجال حقوق الطفل. كذلك قام المعهد المختلط للمساعدة الاجتماعية وصندوق الإعانات العائلية ومكتب النائب الثاني لرئيس الجمهورية بحملة لتعريف الفقيرات من ربات الأسر المعيشية بحقوقهن، في إطار محور المرأة في الخطة الوطنية لمكافحة الفقر.

136 - وتقوم اللجنة الوطنية للإيدز، التابعة لوزارة الصحة، بحملات دورية مكثفة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، تدعو إلى الممارسة الآمنة للجنس، وتعرّف بالحقوق والواجبات، وتوعي السكان بالمشكلة وبحقوق الأشخاص المضرورين. وتغطي هذه الحملات البلد بأسره، إذ تنفذ من خلال وسائل الاتصال والموظفين الصحيين والمؤسسات التعليمية.

المؤسسات الحكومية والمنظمات الاجتماعية الأخرى

137 - اضطلعت جامعة كوستاريكا، من خلال البرنامج المتعدد التخصصات للدراسات الجنسانية، بأنشطة مختلفة لتوعية وتثقيف طلبة الجامعة فيما يتعلق بالتعبير عن النوازع الجنسية في المؤسسة، والسياسات التي ينبغي الحث عليها لخلق الظروف الفعلية التي تكفل تساوي الفرص، وحقوق وواجبات مجتمع الجامعة في هذا الشأن. وكان من المجالات الأساسية في هذا العمل حق المرأة في التمتع ببيئة عمل ودراسة خالية من العنف، عن طريق تطبيق لائحة جامعة كوستاريكا والقانون رقم 7476. وهذه الأنشطة دائمة ونطاقها مؤسسي، لأنها موجهة إلى الطلبة والأساتذة والإداريين.

138 - وتقوم مؤسسة بانيامور (منظمة غير حكومية) منذ عام 1996 بحملة لتوعية السكان بحقوق الطفل، ولا سيما فيما يتصل بالإيذاء الجنسي للأطفال. وهذه الحملة دائمة وتنفذ في وسائل الاتصال والمراكز التعليمية وتغطي البلد بأسره.

وجود حملات إعلامية بشأن الإجراءات والخطوات

139 - الحملات المتصلة بهذا الموضوع قليلة. وقد شجع مركز المرأة والأسرة ومكتب السيدة الأولى منذ عام 1995، كما ورد في الفقرات من 129 إلى 132، حملة “من أجل حياة خالية من العنف” بمراحلها المختلفة. وتركز المرحلتان الثانية والثالثة من هذه الحملة على التعريف بالإجراءات والخطوات في إطار قانون مكافحة العنف المنزلي. وتتدعم هذه المعلومات بالخدمة التي يقدمها مركز المرأة والأسرة بتوفير خط هاتف برقم 800 تحت عنوان “لنخرج عن صمتنا”، يمكن لأي مواطن أن يستخدمه مجانا للحصول على إرشادات.

140 - ويقوم المركز من ناحية أخرى، منذ أواخر العقد الماضي، بدعم تنظيم صفوف النساء على صعيد الأقاليم، من خلال شتى الأنشطة التدريبية، في مواضيع من قبيل: حقوق المرأة، والحياة الخالية من العنف، والزعامة، والتشريعات التي تحمي المرأة، وغير ذلك. وقد جرى في الأعوام الأربعة الأخيرة تدريبهن وإشراكهن في الإدارة، بمشاركة الهيئات العامة والمنظمات غير الحكومية.

141 - وفي إطار تنفيذ برنامج تعزيز المواطنة النشطة، قام مركز المرأة والأسرة في أواخر عام 1997 بحملة عامة لتعزيز الحقوق السياسية للمرأة لإطلاعها بصفة خاصة على حقوقها السياسية وعلى كيفية عمل نظام الحصص في شغل المناصب بالانتخاب الشعبي، وهو النظام الذي طبّق لأول مرة في انتخابات شباط/فبراير 1998 (انظر الفقرتين 198 و 199).

142 - ويقوم بعض المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية بحملات عن طريق نوع آخر من الوسائل، كما في حالة مكتب الدفاع عن السكان (وحدات متنقلة، مواد مكتوبة، مهرجانات لحقوق الإنسان في المجتمعات المحلية)، والبرنامج المتعدد التخصصات للدراسات الجنسانية بجامعة كوستاريكا (مواد مكتوبة، حلقات عمل ومحاضرات في الجمعيات المدرسية والجامعية)، ومؤسسة بانيامور (حلقات عمل مجتمعية، مواد مكتوبة، حلقات عمل ومحاضرات في المؤسسات التعليمية مع الأطفال والمراهقين والمدرسين وقادة المجتمع)، ومعهد أمريكا اللاتينية للوقاية والتعليم في مجال الصحة (حلقات عمل بمشاركة السكان المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، حلقات عمل في المؤسسات التعليمية في المرحلة الابتدائية والثانوية والجامعية)، وتحالف نساء كوستاريكا (مواد مكتوبة، حلقات عمل، محاضرات).

خدمات مجانية وشبه مجانية لتقديم المساعدة القانونية إلى المرأة

143 - توفر الدولــــة للمرأة المتهمــــة التمثيل القانوني المجاني في المجالين الزراعي والجنائي. ولا يشترط الدفاع القانوني في مسائل العمل. والدفاع القانوني مطلوب في المسائل العائلية والمدنية، ولا توجد في هذا الصدد خدمات مجانية تقدمها الدولة. وهذا الدفاع غير مطلوب ولا توفره الدولة في حالة العنف المنزلي. وهناك مؤسسات حكومية مختلفة، مثل مركز المرأة والأسرة ومفوضية المرأة، تقدم المساعدة ولكن لا توفر الدفاع القانوني.

144 - والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية التي تقدم خدمات المساعدة القانونية يوفر معظمها أيضا خدمات أخرى، مثل الدعم النفسي الاجتماعي، وتعزيز الحقوق، وتوفير المعلومات، كجزء من مفهوم متكامل للرعاية.

الجدول رقم 9

نوع الهيئة

المجال

الخدمات

مجال التغطية

المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة

حقوق المرأة؛ الحياة دون عنف:

مساعدة قانونية، إحالة

على مستوى البلد

إيواء مؤقت لضحايا العنف المنزلي. الخط 800

مساعدة قانونية، دعم نفسي، تحديد لوازم الإنتاج

على مستوى البلد

مكاتب تعزيز حقوق المرأة

تعزيز الحقوق والخدمات والمعلومات والإرشاد والعناية

على مستوى المقاطعات

السلطة القضائية

العنف العائلي، الجرائم الجنسية

المساعدة القانونية والاجتماعية؛ الاهتمام بالدعاوى القضائية؛ العناية الطبية القانونية؛ إصدار آراء

على مستوى البلد

أجهزة الدفاع عن السكان

حقوق المرأة

المساعدة القانونية؛ وضع الصكوك القانونية؛ الاستشارات القانونية؛ التدريب

على مستوى البلد

مفوضية المرأة بوزارة العدل

العنف العائلي

المساعدة القانونية؛ إجراءات الطلاق والانفصال

على مستوى البلد

جامعة كوستاريكا

العنف العائلي

المساعدة القانونية في مجال الأسرة (مستشارون قانونيون)

على مستوى المنطقة المتروبولية وبعض المقاطعات الريفية

العنف الجنسي والتمييز بين الجنسين

المساعدة القانونية والنفسية؛ التدريب؛ المساعدة التقنية؛ البحث؛ أفرقة الدعم

على المستوى المؤسسي

المنظمات غير الحكومية: مركز الإعلام والعمل النسائي؛ لجنة أمريكا اللاتينية للدفاع عن حقـــوق المرأة، مؤسسة بانيامور، لجنة الدفاع عــــــن حقوق الإنسان في أمريكا الوسطى، اتحاد المشتغلات بالمنازل، تحالف نساء كوستاريكا، منظمة ANDAR ، اتحاد التنمية الاقتصادية المتكاملة للعاملات، اللجنة النسائية الكونفدرالية

العنف العائلي

حقوق المرأة

المساعدة القانونية والنفسية؛ أفرقة الدعم؛ التدريب؛ تدريس حقوق الإنسان

على مستوى البلد

المصدر : المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، مكتب السيدة الأولى للجمهورية. “إدارة خدمات معالجة العنف العائلي”. سان خوسيه بكوستاريكا، 1997.

الفقرة دال الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام؛

الفقرة هاء اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة؛

145 - لا يعرف التشريع في كوستاريكا التمييز كجريمة محددة. ومع ذلك فإنه إذا لم تكن هناك قوانين في هذا الصدد، فإن هناك عقوبات محددة توقع في الحالات التي تتصل، بأي شكل من الأشكال، بالتمييز ضد المرأة، مثل حالات انتهاك قواعد محددة واردة في قانون العمل، أو في قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة، أو قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة، وغيرها من القوانين.

146 - ومنوط بوزارة العمل رصد التزام المؤسسات الخاصة والعامة بالقانون في مجال العمل، بما في ذلك تنفيذ قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة. وهذا القانون، كما ورد من قبل، يلزم كل مؤسسة عامة وخاصة بتنفيذ قواعد أو لوائح داخلية لمنع التحرش الجنسي. وينفذ هذا القانون في المؤسسات العامة أساسا، أما في المؤسسات الخاصة فإن تنفيذه قليل للغاية.

147 - وتستطيع أي امرأة ترى أنها تعرضت للتمييز بسبب جنسها أن تقدم إلى محكمة العدل العليا التماسا بالانتصاف بطلب الحماية. وفيما بين عامي 1992 و 1997، قدم 18 طلب انتصاف نفذ 6 منها، واعتبر 8 غير ذات موضوع، ورفض 4 لوجود مشاكل شكلية.

148 - ويمكن أيضا لأي امرأة ترى أنها تعرضت للتمييز بسبب جنسها على يد موظف عام أو من قبل مؤسسة تابعة للدولة التقدم بشكوى إلى مكتب الدفاع عن السكان. ومع ذلك فإن آراء هذا المكتب غير ملزمة، مما يعدّ قيدا على التنفيذ الفعلي للتوصيات.

الفقرة واو اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزا ضد المرأة؛

الفقرة زاي إلغــــاء جميع الأحكـــــام الجزائية الوطنية التي تشكّل تمييزا ضد المرأة.

السبل التشريعية لتغيير أو إبطال القوانين التي تميز ضد المرأة

149 - يوجز الجدول التالي أهم مشاريع القوانين التي قدمت إلى الجمعية التشريعية لتعديل القوانين العامة والخاصة التي تميز ضد المرأة. ومع أنه لا يمكن التنبؤ بنتائج هذه المبادرات التي تسعى إلى تفعيل المساواة والإنصاف للجنسين، فإنها تعتبر تقدما بالغ الأهمية في تحديد ومعرفة المجالات التي ما زالت توجد فيها حتى اليوم قوانين أو تفسيرات أو أعمال تقصير تنطوي على تمييز. كذلك يتجه بعض هذه التعديلات صوب تعزيز الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة وغيرها من الآليات اللازمة لكفالة ممارسة النساء لحقوقهن الأساسية ممارسة حقيقية.

الجدول رقم 10

الموضوع

القانون/التعديل/مشروع القانون

الغرض

الأسرة

الملف رقم 12575

تعديل المواد 5 و 35 و 41 و 53

قانون المســـــاواة بين الجنسين في قانــــون الأسرة

الملف رقم 13084

مشروع قانون للتعجيــــل بتنفيذ الأحكام المتعلقة بتقصي الأبوة وإنكارها

العدد 199 من الجريدة الرسمية المؤرخ 20 تشرين الأول/أكتوبر 1995

تعديلات على قانون الأسرة. القانون الأساسي للجمعية الخيرية الوطنية للطفولة (وغيرها)

العمل

الملف رقم 12576

قانون المساواة بين الجنسين في قانون العمل

تعديــــل المــــــــواد 85 و 87 و 88 و 90 و 104 و 106 و 234: إلغاء عدة أحكام تمييزية فيما يتعلق بعمل المرأة

الملف رقم 12073

تعديل الفصل السابع من الباب الأول من قانون العمل

التعليم

الملف رقم 12088

تضمين النظام التعليمي في كوستاريكا تدريس المادة المسماة “نظرية الجنسين والقيم الديمقراطية في كوستاريكا”

الجنايات

الملف رقم 12730

اقتراح معايير لسرعة تنفيذ العقوبات التي ينبغي توقيعها على مرتكب الجرائم الجنسية وتوضيح هذه العقوبات وزيادتها

الملف رقم 12354

تعديل التشريع الجنائي المتعلق بالوصاية على المصالح القانونية والمحدد لعقوبات على أفعال العنف والتمييز

الملف رقم 13081

تعديـــــل المادتين 124 مكررا و 195 من القانـــــون الجنائي بشأن تجريم الاعتداء المنزلي

العدد 89 من الجريدة الرسمية المؤرخ 10 أيار/مايو 1994

تعديلات مقترحة على المواد من 156 إلى 162 من القانون الجنائي، الجرائم الجنسية

الفقر

الملف رقم 12899

العناية بالفقيرات. يحظى برأي إيجابي جماعي

الصحة

الملف رقم 12291

تنظيم إجراءات التخصيب بالمساعدة والتخصيب خارج الجسم (في الأنبوب)

العنف

الملف رقم 13094

تعديلات على عدة مواد من قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة

الملف رقم 12709

إنشاء الإدارة العامة لرعاية ودعم المرأة ضحية العنف

الملف رقم 13050

مشروع قانون لإنشاء نيابة عامة تختص بالعنف المنزلي والجرائم المرتكبة ضد الحرية الجنسية

السياسة

الملف رقم 12741

تعديل المادتين 5 و 6 من قانــــون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة (يحظى برأي إيجابي)

الائتمان

الملف رقم 13083

إضافة مادة برقم 109 مكررا إلى القانون رقم 1644، وهو القانون الأساسي للنظام المصرفي الوطني، بشأن تعزيز المشاركة الائتمانية للمرأة

نظام الرعاية القانونية وحبس المرأة

150 - توجد عدة مراكز لحبس المحكوم عليهم، ومركز واحد للمحكوم عليهن يقع في سان خوسيه (العاصمة)، وهو مركز بوين باستور العقابي للنساء. وتوجد مراكز في المقاطعات للرجال؛ أما النساء فيرحّلن إلى العاصمة، وينطبق هذا الإجراء نفسه على المشتبه فيهن.

151 - وتودَع السجينات من القصّر مبنى مستقلا عن ذلك الذي توضع فيه السجينات البالغات، وهو ما ينص عليه القانون الجنائي للأحداث في المادة 139 منه. وتنص المادة 140 أيضا على أنه إذا أكملت القاصر المحرومة من حريتها الثامنة عشرة من عمرها في أثناء حبسها، فإنه يتعين نقلها إلى مركز عقابي للبالغات، وإن كانت تفصل عنهن جسديا وماديا.

152 - وقد أبرمت وزارة العدل اتفاقا مع الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي منذ عام 1993 يتعهد الصندوق بموجبه بتزويد المراكز العقابية بخدمات الصيدليات والمختبرات، بالإضافة إلى المعدات الأخرى المستخدمة في الكشف في أمراض النساء وطب الأسنان. وهناك منذ عام 1994 كتيب للقواعد العملية للخدمات الطبية وُضع لتوفير رعاية أفضل للمحرومات من حريتهن. ويحتوي هذا الكتيب على الخطوط العامة التي تساعد على تحسين تقديم الخدمات إلى أقصى حد. وتقدَّم الاستشارات في أمراض النساء ثلاثة أيام في الأسبوع لمدة 8 ساعات يوميا.

153 - وهناك نوعان من التفتيش الذي تخضع له السجينات: التفتيش الظاهري، والتفتيش الذاتي. وتقوم بالنوع الأول موظفات الأمن عند الاقتضاء أو عند الاشتباه، ولو بدرجة بسيطة، في أن السجينة تأتي بأشياء أو مواد محظورة داخل المركز. وبموجب فتوى محكمة العدل العليا رقم 4747-95 المؤرخة 14 أيلول/سبتمبر 1994، لا يجري التفتيش الذاتي، أو تفتيش تجاويف الجسم، إلا في الظروف الاستثنائية وفي حالة وجود شكوك عميقة في أن السجينة تخفي في جسمها نوعا من الأسلحة أو المخدرات أو المواد الممنوعة. ولا يسهل القيام بهذا التفتيش إلا عند وجود إذن مسبق من السلطة المختصة وقيام طبيب بإجرائه. وينبني هذا الحكم على ضرورة الحفاظ على السلامة البدنية للسجينات وعلى أمن المؤسسة.

154 - ولا تفقد المحرومات من حريتهن المشتبه فيهن أو المحكوم عليهن الحقوق التي يكفلها لهن القانون بوصفهن أمهات. ففي مركز بوين باستور العقابي للنساء، تخصص إحدى “مناطق السكن المشترك” للمشتبه فيهن أو المحكوم عليهن اللاتي يدخلن السجن وهن حوامل أو يحملن وهن فيه، أو اللاتي يلدن في فترة الحبس، أو اللاتي لديهن بنات وأولاد دون الثالثة وليس أمامهن مأوى في الخارج لوضعهم فيه. وقبل بلوغ القصّر الثالثة من أعمارهم، يضع المركز الترتيبات الضرورية لخروج القاصر بعد بلوغه أقصى سن لبقائه في المركز. ويستعان في بادئ الأمر بالصلات الأسرية للسجينة، وفي حالة عدم وجودها، يكون اللجوء إلى الآليات المشتركة بين المؤسسات لإيواء القاصر وحمايه حقوقه (في عام 1997، أُسكنت 7 نساء في المناطق المخصصة لهؤلاء النساء). وجدير بالذكر أن المشتبه فيهن أو المحكوم عليهن الموجودات في المركز العقابي الكائن في العاصمة والآتيات من مناطق أخرى ولهن أسر تتكفل بهن تضيق فرص الاتصال بأزواجهن وأولادهن.

155 - وفيما يتصل بفرص التدريب على العمل، فإن المعروض منها على النساء لا يزال يتعلق بالمجالات التقليدية ويتسم بنوعية رديئة، بل إن هذه الفرص تصطدم بقيود تعوق مزاولة الأنشطة الدائمة المدرة للدخل. ومن ناحية أخرى، فإن الدولة تتوقع زيادة في السكان على المدى القصير، آخذة في اعتبارها ازدياد الجريمة النسائية، ولا سيما في الجرائم المتصلة بالمخدرات. ويدور التفكير حول تحبيذ اتباع سياسة عقابية متكاملة تهتم بمشاكل النساء واحتياجاتهن الخاصة.

المادة 3: السياسات الوطنية والقطاعية والمؤسسية لتعزيز المساواة في الفرص

المادة 3: تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل.

المادة 3: تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل .

معلومات أساسية

156 - كان عام 1975 هو العام الذي بدأت فيه الدولة الكوستاريكية ومختلف قطاعات المجتمع المدني المنظمة تشجيع وتطوير مبادرات رامية إلى تنفيذ الالتزام بتعزيز المساواة في الفرص بين المرأة والرجل. وكان مما شجع هذه العملية المؤتمر العالمي المعني بالمرأة الذي عقد في العام ذاته، وإعلان عقد الأمم المتحدة للمرأة. ورغم ذلك فإنه فيما بين هذا التاريخ والتصديق على الاتفاقية في عام 1984، لم تدرج الحكومة في خططها وبرامجها سوى القليل من التدابير الرامية إلى منع التمييز ضد المرأة والقضاء عليه. وكانت السياسات التي تتحدث عن المرأة تفعل ذلك، بوجه عام، بوصفها أما ومسؤولة عن رعاية الأسرة (مثل صحة الأم والطفل وتدبير الدخل).

157 - وفي كوستاريكا، تتجسد السياسات والتدابير الحكومية ذات الأولوية بالنسبة إلى مختلف القطاعات في شتى الخطط الإنمائية الوطنية التي تصوغها كل إدارة وتنفذها خلال ولايتها. ولم تدرج مسألة دعم السياسات الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق المرأة في الخطة الإنمائية الوطنية، باعتبارها جزءا من خطة القطاع الثقافي، إلا في الفترة 1982-1986. وقد أدى تنفيذ هذه التدابير، في إطار العملية التحضيرية للمؤتمر العالمي الثالث المعني بالمرأة المقرر عقده في عام 1985، إلى تسهيل زيادة الوعي للعوائق التي تجابهها المرأة في حصولها على تساوي الفرص. وقد كان من شأن هذه العملية أن صدقت كوستاريكا على الاتفاقية في عام 1984.

158 - وبذلك نشأت البيئة المواتية لإقرار الجمعية التشريعية، في 20 آذار/مارس 1986، لقانون إنشاء المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، باعتباره جهازا تابعة لوزارة الثقافة والشباب والرياضة، وكيانا يدير القطاع الفرعي للمرأة والأسرة.

159 - وفي الخطة الإنمائية الوطنية للفترة 1986-1990، أدرجت استراتيجية لإدماج المرأة في جميع مستويات التنمية الوطنية تجسدت في برنامج مشاركة المرأة. وقد أوضح التشخيص الوطني الموضوع للاسترشاد به في صياغة الخطة والبرنامج المشار إليهما تدهور الظروف الاجتماعية للمرأة؛ والعقبات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية التي تعوق المساواة؛ ونوع التدابير التي لا بد للدولة من الحث عليها لكفالة المساواة بين المرأة والرجل. واقتُرح كمشروع قطاعي تعديل شروط إدراج المرأة في جميع مجالات التنمية الوطنية، وتحقيق المسؤولية المشتركة بين المرأة والرجل عن طريق المساواة في الحقوق والواجبات. واقتُرحت أيضا تدابير لاستئصال النماذج الثقافية التي تشجع التمييز ضد المرأة واستبعادها وفرض التبعية عليها، والحث على تكامل وتنسيق البرامج الموجهة إلى المرأة والأسرة، عملا على توحيد المعايير وتحقيق استفادة أفضل بالموارد.

160 - وفي آذار/مارس 1988، قدمت الحكومة إلى الجمعية التشريعية مشروع قانون تحقيق المساواة الحقيقية للمرأة، الذي اعتمد في شباط/فبراير 1990 تحت اسم قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة. ويتضمن هذا القانون، على نحو ما ورد في هذا التقرير من قبل، أحكاما تسعى إلى إيجاد الظروف اللازمة لتحقيق المساواة بالفعل، علاوة على تعزيز رئاسة الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة (المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة).

161 - وفيما بين عامي 1990 و 1994، أعطيت الأولوية لتدابير السياسة الاجتماعية التي تتعلق بالمساعدة أو التعويض والتي تستهدف التخفيف من آثار إجراءات التكيف الهيكلي الذي اتخذتها الحكومة. ومع أن تساوي الفرص بين المرأة والرجل لم يكن مسألة ذات أولوية، فقد جرى تشجيع التدابير الرامية إلى إعادة النظر في المضامين الجنسانية في العمليات التعليمية والكتب المدرسية، وتعزيز حق المرأة في حياة خالية من العنف، ودعم مكتب الدفاع عن المرأة المنشأ بموجب قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة.

162 - وقد أدت العملية التحضيرية للمؤتمر العالمي لحقوق الإنسان، المعقود في فيينا في عام 1993، إلى بدء نقاش هام يتعلق باعتبار حقوق المرأة من حقوق الإنسان، والعنف ضد المرأة انتهاكا لحقوق الإنسان. ومن ناحية أخرى، كانت العملية التحضيرية للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، المحدد لعقده عام 1995، دعوة إلى شتى قطاعات المجتمع المدني وإلى الحكومة والقطاع العام وهيئات التعاون لتقييم التقدم المتحقق، والمشاكل الحرجة، والعقبات التي ما زالت تعوق تحقيق المساواة والإنصاف للجنسين. وفي إطار هذه العملية، شرع مركز المرأة والأسرة في عام 1994 في وضع سياسات عامة استراتيجية في مضمونها (الإنصاف للجنسين) وفي نطاقها (تشمل البلد بأسره) وفي علاقتها بالسياسات الوطنية.

163 - ومع إقرار قانون مكافحة العنف المنزلي في آذار/مارس 1996، اتسعت مهام مركز المرأة والأسرة، فأصبح الكيان الذي يدير السياسات العامة في موضوع العنف ضد المرأة، والذي يناط به رصد الالتزام باتفاقية بيليم دو بارا.

الحالة الراهنة

الجهاز الحكومي

164 - المركــز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة هو الجهاز الحكومي الذي ينظم ويدير وينسق السياسات العامة للنهوض بالمرأة. وقد أنشئ هذا المركز بموجب قانون للجمهورية (رقم 7026 ومؤرخ 16 نيسان/أبريل 1986)، باعتباره جهازا تابعا لوزارة الثقافة والشباب والرياضة، ذا شخصية قانونية وذمة مالية، ويعمل بصفته مؤسسة لامركزية تتمتع باستقلال شبه ذاتي. وقد كفل هذا الوضع للمركز استقرارا شديد الأهمية لمتابعة الالتزامات التي تتحملها الدولة، ولتنفيذ التدابير الرامية إلى وضع سياسات عامة تحقق الإنصاف للجنسين؛ كما حقق له مصدرا أدنى للتمويل الآتي من الميزانيات العادية والاستثنائية للجمهورية، ومن 5 في المائة من دخل صندوق التنمية الاجتماعية والإعانات العائلية. وإنشاء هذا المركز بموجب قانون للجمهورية وليس بموجب مرسوم أو قانون آخر أدنى مرتبة إنما يدل على اهتمام الدولة بتوفير ما تحتاج إليه هذه المؤسسة من استقرار وتمويل للقيام بعملها، بصرف النظر عن تغير الحكم.

165 - ويعود تاريخ المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة إلى عام 1974 الذي أنشئ فيه مكتب برامج المرأة والأسرة بوزارة الثقافة والشباب والرياضة، باعتباره هيئة مسؤولة عن تنسيق الإجراءات المتعلقة بالاحتفال بالسنة الدولية للمرأة (1975)؛ وبعد ذلك صدر مرسوم تنفيذي برفع درجة هذا المكتب. وفي عام 1976، أنشئ بموجب القانون المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، باعتباره جهازا تابعا لوزارة الثقافة؛ ومع أن القانون أعطى هذا الجهاز استقلالا وظيفيا واختصاصات محددة بوضوح، فإنه لم يجعل له ميزانية مستقلة. وفي عام 1979، رفعت درجة هذا الكيان إلى إدارة تابعة للوزارة للتغلب على القيود المالية، مع تزويده بميزانية صغيرة. وفي عام 1986، أنشئ المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة بموجب القانون، على النحو المبين في الفقرة السابقة.

166 - وينص قانون مركز المرأة والأسرة في المادة 3 منه على أن يديره مجلس إدارة، وأن يضم الإدارة التنفيذية وستة أشخاص من ذوي الاطلاع الواسع والخبرة المشهود لهم بها في مسائل المرأة والأسرة، يمثلون وزارات الصحة، والتعليم العام، والعمل والضمان الاجتماعي، والعدل، والتخطيط الوطني والسياسة الاقتصادية، بالإضافة إلى الجمعية الخيرية الوطنية للطفولة. وتتولى رئاسة هذا المركز مديرة تنفيذية تعينها وزارة الثقافة والشباب والرياضة، ويشترط حصولها على مؤهل جامعي في العلوم الاجتماعية وأن تكون ذات اهتمام معترف به بمشاكل المرأة والأسرة.

167 - وينوط قانون إنشاء المركز به المهام التالية: حماية حقوق المرأة المكرسة في الإعلانات الدولية وفي تشريعات كوستاريكا؛ تعزيز المساواة بين الجنسين؛ تنسيق الخدمات الحكومية الرامية إلى تحسين ظروف المرأة والأسرة ورصد الالتزام بها. وبسبب هذه الأهداف، أصبح المركز الهيئة الحكومية المنوط بها تعزيز القوانين، وإنشاء الآليات الدائمة التي تعمل على منع العنف ضد المرأة بشتى مظاهره واجتثاثه.

168 - وقد بدأ مركز المرأة والأسرة، منذ عام 1994، يشجع السياسات العامة لتحقيق الإنصاف للجنسين الواردة ضمن الخطط الوطنية والبرامج المتكاملة، سواء للعمل على تحقيق أهدافه المؤسسية أو لتنفيذ الالتزامات التي تحملتها الدولة الكوستاريكية في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة وفي منهاج عمله. وفيما يلي هذه الخطط والبرامج:

(أ) الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل.

(ب) الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه.

(ج) محور المرأة في الخطة الوطنية لمكافحة الفقر.

(د) برنامج تنسيق المكاتب الوزارية والقطاعية لشؤون المرأة.

(هـ) برنامج تعزيز المواطنة النشطة للمرأة.

(و) برنامج المراهقات.

(ز) برنامج مكاتب التعزيز النشط لحقوق المرأة.

(ح) برنامج المآوى المؤقتة للنساء المعتدى عليهن وبناتهن/أبنائهن.

(ط) البرنامج المؤسسي للتعاون الطوعي.

168 (أ) ويضم مركز المرأة والأسرة أيضا، منذ عام 1994، وحدة للعلاقات الدولية والتعاون، بهدف حماية هذه المؤسسة على الصعيد الدولي والحصول على موارد خارجية لتعزيز تنفيذ التدابير المؤسسية. وقد ساعدت موارد التعاون على تمويل جزء كبير من أنشطة التوعية والتدريب في مجال تساوي الفرص والعنف العائلي، وهي الأنشطة التي كان يصعب تنفيذها لولا هذا الدعم.

169 - وقد سلفت الإشارة إلى أن هذا المركز كيان لامركزي تابع لوزارة الثقافة والشباب والرياضة، ذو شخصية قانونية وذمة مالية خاصة. وهذا يضفي عليه استقلالا نسبيا في تحديد سياساته البرنامجية وميزانياته. ويمكن للمركز اقتراح قوانين عن طريق السلطة التنفيذية، ودعوة مختلف الهيئات والقطاعات إلى بحث القوانين المقترحة، وممارسة الضغط في الجمعية التشريعية. ومع ذلك يجدر بالإشارة أن المرتبة السياسية والإدارية الراهنة للمركز منعته من الاضطلاع بالمهمة المنوطة به بكل جوانبها. ومع أن القانون حدد له اختصاصات واسعة وشاملة بما فيه الكفاية لتعزيز المساواة والإنصاف للجنسين، فإن طابعه القانوني كمؤسسة تابعة لوزارة يحول دون تطوره الإداري. وهذا يخضعه لإرادات سياسية ظرفية ولتوجيهات من كيان غير متخصص في مسائل إنصاف الجنسين. كما أن عدم وجوده في مجلس الوزراء صعّب اشتراكه في اتخاذ القرار بشأن سياسات الدولة، وإمكانية الارتباط العملي بكيانات ذات استقلالية أكبر كان يتعين عليه أن يشترك معها في التنسيق والإشراف والتقييم.

170 - وبالنظر إلى هذه القيود على مركز المرأة والأسرة، تقدمت السلطة التنفيذية إلى الجمعية التشريعية بمشروع القانون رقم 12801 الذي نص على رفع مرتبة المركز إلى مؤسسة مستقلة ذاتيا، كوسيلة لضمان إعطاء موضوع المرأة وإنصاف الجنسين طابعا مؤسسيا. وسيكون المركز السياسي والإداري المستقل ذاتيا عونا له على الاشتراك في اتخاذ القرارات على أعلى مستوى في الدولة. كما أن هذا المركز سيتمتع بمزيد من الاستقلال الذاتي باعتباره آلية لتعزيز ورصد السياسات العامة للمرأة، مما يوجد إمكانية تعيين رئيسته وزيرا بلا وزارة، وهو ما لا يتسنى مع الوضع الحالي للمركز. ومن ناحية أخرى فإن تكييف المرتبة مع اختصاصاته الحالية سيساعد على التعاقد مع الموظفين المتخصصين الذين تحتاج إليهم هذه المؤسسة، وعلى تحقيق التنظيم الإداري المناسب لمهام المكتب.

171 - ويتضمن المشروع اشتراك المجتمع المدني المنظم على مستوى الجهاز المساعد لمجلس الإدارة. وهذا الاقتراح جديد في سياق الوضع العادي للمؤسسات اللامركزية في الدولة.

الآليات اللامركزية: المكاتب الوزارية والقطاعية لشؤون المرأة وجهات الوصل المؤسسية

172 - في أيار/مايو 1994، وافق المجلس الاجتماعي بمجلس الوزراء على العمل، من خلال مركز المرأة والأسرة، على افتتاح وتشغيل مكاتب وزارية وقطاعية لشؤون المرأة في القطاع العام (الوزارات والمؤسسات اللامركزية). وفي عام 1996، أنشأ مركز المرأة والأسرة برنامج تنسيق هذه المكاتب، من أجل تنسيق عملها الفني وتعزيزها حتى تتولى القيادة الداخلية لمؤسساتها في موضوع المساواة والإنصاف للجنسين. وتعمل هذه المكاتب الوزارية والقطاعية بمثابة مراكز تنسيق لإدارج البعد الجنساني في خطط المؤسسات وبرامجها، ورصد تنفيذ السياسات الحكومية الرامية إلى تحقيق الإنصاف للجنسين. وقد جرى تعزيز مهام هذه الكيانات من خلال متابعة تنفيذ الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المـــرأة والرجل. وقد أُضفي الطابع المؤسسي على المكتب الوزاري لشؤون المرأة في وزارة التعليــــم بموجب مرسوم تنفيــــذي (رقم 23489 ومؤرخ 11 تموز/يوليه 1994). وفي المؤسســــات التي لا يوجد بها مثل هذه المكاتب، تُنشأ جهات وصل مؤسسية لتعزيز تنفيذ الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل.

173 - وعنـــد الانتهاء من إعداد هذا التقرير، كانت هناك 9 مكاتب وزارية لشؤون المرأة، و 6 مكاتب قطاعية لشؤون المرأة، و 12 جهة وصل مؤسسية لما مجموعه 25 مركز تنسيق؛ وتعمل هذه الكيانات في 75 في المائة من الوزارات و 50 في المائة من المؤسسات المستقلة ذاتيا. وقبل إنشاء هذه المكاتب لشؤون المرأة، كانت هناك 5 مكاتب حكومية فقط تنفذ تدابير ذات طابع مؤسسي للنهوض بالمرأة، كما كان هناك تدابير أخرى منعزلة تنفذها مؤسسات أخرى تابعة للدولة.

174 - وقد حصل الموظفون العاملون في مكاتب شؤون المرأة هذه، من خلال برنامـج مركز المرأة والأسرة، على تدريب فني على التعزيز الفعال لتنفيذ البعـد الجنساني في السياسات والتدابير المؤسسية، وكذلك في الشبكات الإعلامية لهذه المكاتب. وفي الفترة 1994-1997، عقدت 15 حلقة عمل تدريبية للمنسقات وموظفي الدعم في مواضيع مختلفة، منها: مباحث العلوم والجنسانية؛ التخطيط، مع التركيز على الجنسانية؛ متابعة وتقييم الخطط والبرامج؛ استراتيجيات التدخل ذات البعد الجنساني.

175 - وقد ساعدت الخبرة في العمل على اكتشاف بعض العقبات التي تعوق أداء هذه الآليات اللامركزية للمهام المسندة إليها أداء فعالا، ومن هذه العقبات أساسا: (أ) مقاومة بعض المكاتب لتحويلها من مجرد جهات تنفيذية إلى كيانات تعزز تطبيق البعد الجنساني؛ (ب) تضاؤل فرص إضفاء المشروعية على دور هذه المكاتب في توفير التعزيز والتوجيه والمساعدة لعمليات إضفاء الطابع المؤسسي على هذا البعد؛ (ج) زيادة أعباء بعض المنسقات، مما قلل من تفرغهن للمهام الجوهرية وأضعف تأثير المكاتب؛ (د) محدودية القدرة الموجودة.

176 - ورغم هذه العقبات المذكورة، فإن وجود المكاتب ساعد على إدراج موضوع تساوي الفرص في جدول أعمال المؤسسات بشكل دائم. كما أن ذلك حمل المؤسسات على الالتزام بقدر أكبر بتعزيز المساواة بين الجنسين، بحيث أصبح ذلك عملية لا رجوع فيها.

الآليات اللامركزية: مكاتب التعزيز النشط لحقوق المرأة

177 - أنشئت مكاتب التعزيز النشط لحقوق المرأة لتكون بمثابة كيانات لامركزية تابعة لمركز المرأة والأسرة على صعيد الأقاليم (صعيد البلديات)، من أجل تعزيز إمكانيات رعاية الأشخاص المضرورين بالعنف العائلي.

178 - وفي عام 1996، صاغ مركز المرأة والأسرة الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه، وشرع في تنفيذها؛ وكان من خطوط العمل في هذه الخطة افتتاح مكاتب للتعزيز النشط لحقوق المرأة. وهدفت هذه المبادرة إلى تحقيق اللامركزية للخدمات المقدمة إلى المرأة في حالات العنف العائلي بحيث تقدم على المستوى المحلي. وهذا اقتضى القيام، في المجتمعات المحلية، بوضع نموذج للمعالجة المتكاملة يفترض التنسيق مع المؤسسات العامة اللامركزية وأجهزة الحكم المحلي (البلديات) والمنظمات غير الحكومية والتنسيق فيما بينها، حتى تقوم بدورها في تعزيز وحماية حقوق المرأة ومعالجة حالات العنف العائلي. وكان هناك تشجيع على إنشاء هذه المكاتب، ولا سيما في البلديات؛ وفي الحالات التي لم يتيسّر فيها تنسيق افتتاح مكتب مع الحكومة المحلية، كانت المبادرة تنفذ مع منظمات ومؤسسات محلية أخرى.

179 - وهناك الآن 7 مكاتب، منها 4 في أقاليم حضرية بالمنطقة المتروبولية الكبرى، و 3 في الأقاليم الريفية. ومن هذه المكاتب السبعة، هناك خمسة مكاتب بلدية، ومكتبان يعملان بموجب اتفاقات فيما بين المؤسسات. وتضطلع البلديات بمسؤولية تزويد المكاتب بالموارد البشرية المهنية والتقنية وبالموارد المالية اللازمة للقيام بعملها.

180 - وبموازاة افتتاح المكاتب، جرى العمل على إنشاء و/أو تعزيز شبكات أهلية لمنع العنف العائلي ومعالجته، بالإضافة إلى نشر وتعزيز حقوق المرأة بين النساء والقادة المحليين ومنظمات المجتمع المدني وموظفي المؤسسات العامة والخاصة. وجرى تنفيذ تدابير لتوسيع شبكة المكاتب بحيث تشمل سائر مناطق البلد، وخصوصا في الأقاليم التي تفتقر إلى مثل هذه الخدمات. ويعدّ تعديل قانون البلديات من الوسائل المهمة لتعزيز هذه المبادرة، إذ ينص التعديل على أن تصبح مكاتب شؤون المرأة جزءا من الهيكل الوظيفي والتنظيمي للبلديات.

أهم السياسات العامة الموضوعة الآن لتعزيز المساواة في الفرص

181 - ورد في الفقرات السابقة أنه، قياما بالوظائف التي تختص بها الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة (المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة)، ونهوضا بالالتزامات التي تحملتها الدولة الكوستاريكية في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة ومنهاج عمله، وُضعت ونفذت مجموعة من الخطط الوطنية والبرامج المتكاملة التي تمثلت في التخطيط الوطني والقطاعي. وفيما يلي موجز لهذه الخطط والبرامج.

182 - تضم الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل للفترة 1996-1998 مجموعة من السياسات العامة الاستراتيجية الطابع، الموجهة صوب تعزيز المساواة والإنصاف للجنسين في التشريع والأسرة والتعليم والثقافة ووسائل الاتصال والعمل والصحة والبيئة واتخاذ القرارات.

183 - وتحتوي هذه الخطة على عدة تدابير قطاعية ووزارية ترمي إلى تغيير ظروف مشاركة المرأة في تنمية البلد، بحيث تتم هذه المشاركة في ظل المساواة مع الرجل في الأوضاع والحقوق. وتقر الخطة، بصورة واضحة ومتناغمة، التدابير التي عمدت الإدارة العامة إلى تشجيعها فيما بين عامي 1996 و 1998. وتتضمن الخطة 192 وسيلة لتنفذها 35 وزارة ومؤسسة عامة.

184 - وتنقسم هذه الخطة إلى ثمانية مجالات عمل: (أ) المساواة أمام القانون؛ (ب) دعم الأسرة بوصفها الكيان الموجد للمساواة في الفرص بين المرأة والرجل؛ (ج) تساوي الفرص في العملية التعليمية والإنتاج المعرفي؛ (د) إبراز صورة تساوي الفرص في الثقافة ووسائل الاتصال؛ (هـ) زيادة تساوي الفرص في دنيا الاقتصاد، وخصوصا في سوق العمل؛ (و) تحسين الظروف الصحية للمرأة والرجل انطلاقا من البعد الجنساني؛ (ز) الجنسانية والبيئة؛ (ح) تعزيز مشاركة المرأة في اتخاذ القرارات وصولا إلى وضع تتساوى فيه الفرص.

185 - ولكل من هذه المجالات أهدافه وتدابيره المحددة لكل مؤسسة، التي تكملها متابعة زمنية مؤسسية وتقييم للالتزام. وتقوم بمتابعة الخطة لجنة تتكون من المجلس الاجتماعي ووزارة التخطيط والسياسة الاقتصادية ومركز المرأة والأسرة؛ وتقوم هذه اللجنة بإطلاع مجلس الوزراء أسبوعيا على التقدم في الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل.

186 - ومن أهم ما أسفرت عنه هذه الخطة من نتائج توفير الترتيبات اللازمة لتوسيع نطاق السياسات العامة القطاعية في مجال تساوي الفرص للمرأة. ويتضح ذلك في وضع خطة لتساوي الفرص في قطاعي الزراعة والبيئة، على سبيل الإضافة إلى الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل. والمقصود بذلك تيسير حصول المرأة على الأرض والمساعدة الفنية والقروض، وغير ذلك من لوازم الإنتاج. ونفذت علاوة على ذلك تدابير تجاوزت ما ورد في الخطة الوطنية، وجرى الاتفاق عليها مع قطاع الصحة وقطاعات الثقافة والتعليم والعمل؛ والاتفاق أسلوب من أساليب التنفيذ المشترك التي تنطوي على المسؤولية المشتركة والتنسيق المشترك بين المؤسسات في التنفيذ ورصد النتائج.

187 - ومن الأهداف التي تحققت في الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل، يجدر بالذكر أيضا ما يلي:

(أ) وضع وتنفيذ ثلاثة برامج متكاملة وعدة مواد تعليمية في قطاع التعليم لإعداد المدرسين واستخدامها في الفصول؛ وتحتوي هذه البرامج والمواد على نماذج للقضاء على القوالب النمطية والأدوار التقليدية للمرأة.

(ب) إنشاء اللجنة الاستشارية للتسجيل الإحصائي ذي التركيز الجنساني بموجب المرسوم التنفيذي رقم 25761 سين المؤرخ 28 كانون الثاني/يناير 1997. وتضم هذه اللجنة ممثلين للكيانات المسؤولة عن التسجيل الإحصائي والاستقصاءات ذات الصلة بهذا الموضوع. ومن مهام هذه اللجنة ما يلي: (أ) تنفيذ السياسة الوطنية لإنتاج الإحصائيات ذات التركيز الجنساني؛ (ب) تحديد التدابير المطلوبة وتنسيقها والمساعدة فيها ورصد تنفيذها في مجال إدراج البعد الجنساني في مختلف المصادر الرسمية للمعلومات الإحصائية الاجتماعية والاقتصادية، ولا سيما التعدادات الوطنية التي تتولاها الإدارة العامة للإحصاء والتعداد. وتوفر اللجنة الاستشارية التدريب على تطبيق البعد الجنساني في التسجيل الإحصائي. وقد شرعت عدة مؤسسات منضمة إلى اللجنة في توزيع جزء كبير من النظم حسب الجنس وإدراج مؤشرات الجنس في النظم الإحصائية المؤسسية (مثل الإدارة العامة للإحصاء والتعداد، ووزارة الزراعة والثروة الحيوانية، ووزارة العمل والضمان الاجتماعي). وسيؤدي تنقيح أدوات التسجيل الإحصائي هذه إلى أن تكون التعدادات والاستقصاءات والبحوث الوطنية التي ستجرى اعتبارا من عام 1998 واعية للجنسانية. كذلك نقح الكتاب المعنون “صور الجنسين”، وهو أهم مجموعة سلاسل إحصائية للفترة 1980-1994، بغرض تحديثه وإضافة إحصائيات جديدة إليه.

188 - وقد اضطلعت الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل، منذ وضعها في عام 1996 وحتى مطلع عام 1998، بعمل مكثف في مجال توفير المساعدة التقنية والتدريب للمؤسسات المنفذة، ولا سيما جهات الوصل المؤسسية، والمكاتب الوزارية والقطاعية لشؤون المرأة المنوط بها متابعة الإجراءات الواردة في الخطة بالنسبة إلى كل مؤسسة. وقد عقدت 15 حلقة عمل تدريبية في موضوع التركيز الجنساني في التخطيط، والتنظيم المؤسسي والجنسانية في التنمية، والتنمية المستدامة والعمل، وحصل على التدريب 500 1 من الموظفين العامين من الجنسين في الـ 35 مؤسسة المشتركة. كذلك قدمت 256 خدمة مساعدة تقنية في حدود 7 لكل جهة وصل مؤسسية ولكل مكتب وزاري/قطاعي لشؤون المرأة لتيسير تنفيذ الاستراتيجيات المؤسسية المسؤولة عنها هذه الجهات.

189 - وتتضمن الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه مجموعة من التدابير المنسقة على الصعيد الحكومي وغير الحكومي، التي تستهدف تحقيق مستويات أفضل للفعالية في كشف حالات العنف العائلي ومعالجتها ومنعها، بالإضافة إلى الأنماط الاجتماعية والثقافية التي تنتج هذا العنف. والهدف الأساسي لهذه الخطة هو إيجاد نظام مشترك بين المؤسسات ومجتمعي يجسد عمل الدولة والمجتمع المدني للتصدي للعنف الذي تتعرض له المرأة وأولادها من الجنسين في بيوت كوستاريكا. وتنقسم الخطة إلى خمسة مجالات أو محاور للعمل هي: المعالجة، المنع، الكشف، الحصول على موارد الدعم، التعليم المشترك. ويرد وصف تفصيلي لهذه الخطة في القسم المتعلق بالمادة 12 من هذا التقرير، في الفقرات من 437 إلى 446.

190 - والقصد من محور المرأة في الخطة الوطنية لمكافحة الفقر تشجيع إيجاد فرص جديدة واسعة للمرأة الفقيرة، من خلال نهج مشترك بين القطاعات والمؤسسات. والقطاع المستهدف هو ربات الأسر المعيشية والمراهقات الحوامل والأمهات. ويتركز هذا المحور في تسعة مجالات عمل هي: (أ) التدريب الفني؛ (ب) محو الأمية والتعليم؛ (ج) الصحة؛ (د) الإسكان والموئل؛ (هـ) الدعم في مجال تربية الأبناء؛ (و) تجديد التركيز الاجتماعي على أدوار وأنماط سلوك النساء والرجال؛ (ز) المعلومات القانونية؛ (ح) التنظيم والزعامة؛ (ط) العمل والحصول على لوازم الإنتاج.

191 - وفي إطار الخطة المشار إليها أعلاه، وُضع برنامج التدريب المتكامل للفقيرات من ربات الأسر المعيشية (المرسوم التنفيذي المؤرخ 13 تشرين الثاني/نوفمبر 1995) الذي يتكون من ثلاثة عناصر: (أ) الإعانات الاقتصادية لفترة ستة أشهر، وذلك تيسيرا للانخراط في (ب) دورات التدريب البشري و (ج) التدريب الفني لتحسين فرص العمل. ومن الهيئات العاملة في هذه الخطة مركز المرأة والأسرة، والمعهد المختلط للمساعدة الاجتماعية، والمعهد الوطني للتلمذة الحرفية، وصندوق التنمية والإعانات العائلية، والاتحاد الدولي للجمعيات الخيرية الكاثوليكية، فرع كوستاريكا.

192 - وينفذ عنصر التدريب البشري بتنسيق من مركز المرأة والأسرة وتحت إشرافه، ويتضمن استراتيجية للتدخل من خلال المنظمات غير الحكومية لمد نطاقه إلى البلد بأسره وإشراك المجتمـــع المدني في هذا البرنامج. وكــــان من نتيجة ذلك عقد حلقات عمل تدريبية لـ 28 منظمة غير حكومية وجامعة تابعة للدولة (جامعة كوستاريكا). وتوفر مناهج التدريب البشري التعزيز الشخصي والجماعي للنساء بحيث يفضي ذلك إلى احترام الذات، والحياة الخالية من العنف، والعلاقات التضامنية، والتنظيم والزعامة، وحقوق المرأة؛ والمنهجية المستخدمة منهجية تشاركية تقوم على المنظور الجنساني. وقد تابعت هذه العملية مجموعة من المروّجات التابعات لمركز المرأة والأسرة، وبعد انتهائها رتّبن آثارها، ونسّقن مع هيئات اجتماعية أخرى مسألة توجيه المنافع والخدمات إلى المرأة، ونظمن مجموعات لمحو الأمية بالاشتراك مع المعهد المختلط للمساعدة الاجتماعية، ووضعن مخططا اجتماعيا ديمغرافيا لربات الأسر المعيشية المشاركات في البرنامج.

193 - وفيما بين عامي 1996 و 1997، اشتركت 677 15 امرأة في حلقات عمل التدريب البشري، وهو ما يمثل 29 في المائة من ربات الأسر المعيشية الفقيرات في طول البلد وعرضه. واختتمت 77 في المائة من النساء هذه العملية، وتبادلن الأفكار والخبرات والمعلومات والمعارف والأنشطة الجماعية والفردية دفاعا عن حقوقهن.

194 - وقد أبرزت هذه العملية المشاكل التي تواجهها ربات البيوت ومجتمعاتهن، وضرورة توفير وتعزيز إمكانيات إقليمية ومحلية لتلبية احتياجات المرأة. وقد اضطلعت المنظمات غير الحكومية المشاركة في البرنامج بمهام تتجاوز الأهداف التي حددت أصلا، فشجعت تكوين جماعات دعم لمعالجة حالات العنف العائلي؛ ونسقت التدابير ذات المنفعة المشتركة مع المؤسسات المختلفة في مقارها الإقليمية؛ وسعت إلى إيجاد حلول للتدريب الفني؛ وعززت التنظيم والمشاركة المجتمعيين؛ وقامت بأنشطة في مجال التنشئة مع أفراد الأسرة.

195 - وكان من أهم مكتسبات تنفيذ هذا البرنامج إتاحة إمكانيات للنساء لتعميم تجاربهن في الحياة، ودعم مبادراتهن في التنظيم والتغلب على الفقر، وتوسيع معرفتهن بحقوقهن والدفاع عنها. كما أتاح هذا البرنامج إمكانيات للتبادل والتفاوض بشأن مطالب النساء مع المؤسسات على الصعيد المحلي، والعمل في الوقت ذاته على تشجيع مناقشة مشكلة تأنيث الفقر على المستوى المحلي.

196 - أما بالنسبة إلى البرامج المتكاملة، فإن برنامج تنسيق المكاتب الوزارية والقطاعية لشؤون المرأة، الذي أنشئ لتقديم المشورة والمساعدة التقنيين إلى هذه الكيانات اللامركزية، قد ورد وصف مفصل له في الفقرات السابقة (من 172 إلى 176). وفيما يلي موجز لأهم ما تحقق في إطار هذا البرنامج:

(أ) القيام بعمليات توعية في مجال الجنسانية للقيادات الوسيطة في مؤسسات القطاع العام.

(ب) توفير التدريب في قطاع الزراعة والموارد الطبيعية على التخطيط الاستراتيجي للتنمية المستدامة في ضوء البعد الجنساني.

(ج) توفير التدريب في مجال التشريعات الحديثة المعززة لحقوق المرأة والمناهضة للعنف على أساس الجنس لموظفي مؤسسات الدولة؛ وتوفير التدريب على إزالة أي مضمون تمييزي على أساس الجنس لمنتجي المواد التعليمية.

(د) الحث على تعديل اللوائح المؤسسية لإدراج البعد الجنساني فيها؛ وإعادة صياغة القوانين والإجراءات لضمان وتأكيد تساوي المرأة والرجل في الحقوق.

(هـ) تشجيع إشراك النساء في الهيئات التنظيمية للقطاع العام لرصد تنفيذ السياسات العامة.

197 - وقد أنشئ برنامج تعزيز المواطنة النشطة للمرأة في عام 1995 لتعزيز مشاركة المرأة الحقة على قدم المساواة في السلطة السياسية واتخاذ القرارات في جميع قطاعات المجتمع (المجتمعات المحلية، المنظمات الاجتماعية، الأحزاب السياسية، السلطات العامة). وكانت التدابير الاستراتيجية التي شجعها هذا البرنامج هي: (أ) تعزيز زعامة المرأة؛ (ب) الحث على التضامن والانسجام والتوافق بين النساء والترغيب في ذلك؛ (ج) جعل الحث على زيادة مشاركة المرأة في اتخاذ القرارات سياسة للدولة؛ (د) التشجيع على تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية التي تضيّق اشتراك المرأة في اتخاذ القرارات وفي السلطة. ويمكن إيجاز المبادئ الحاكمة التي وجهت هذه الاستراتيجيات على النحو التالي: العمل في ضوء التركيز على التعددية والإدماج، على أساس إقرار واحترام تعدد أشكال التفكير لدى النساء؛ وتصميم البرنامج بالاشتراك مع النساء من خلال التشاور وخلق توافق آراء حول أهدافه، من أجل ضمان استمراريته السياسية. وبرنامج تعزيز المواطنة النشطة للمرأة هو المبادرة المنظمة والدائمة الوحيدة من هذا النوع التي تحضّ عليها الدولة في أمريكا اللاتينية.

198 - وقد حقق برنامج تعزيز المواطنة النشطة للمرأة تقدما كبيرا:

(أ) تضمين جدول العمل العام مشكلة الوصول المقيد للمرأة إلى مناصب اتخاذ القرارات السياسية، بالإضافة إلى مبادرات أخرى للحركة النسائية ولقطاعات أخرى في المجتمع. ويجدر بالذكر، في هذا الصدد، نشر مقالات رأي في الصحف والمجلات؛ وتنظيم محافل عامة للنقاش بالاشتراك مع جامعة كوستاريكا ومنظمات أخرى في المجتمع المدني، وصل عددها إلى 35 محفلا حضرها زهاء 000 2 شخص، ونوقشت فيها عدة مواضيع تتعلق بالمشاركة السياسية للمرأة والحصص الدنيا للمشاركة.

(ب) إنشاء آليات للعمل الإيجابي في التشريع لضمان وصول المرأة إلى مناصب القرار السياسي في الأحزاب السياسية والمناصب التي تُشغل بالانتخاب الشعبي، وذلك من خلال العمل بنظام الحصص الدنيا لمشاركة المرأة في القانون الانتخابي في عام 1996. وقد جرى التوصل إلى حجج أساسية قوية ومقنعة بشأن السلامة القانونية والسياسية للعمل الإيجابي بوجه عام، وكذلك بوجه خاص بشأن حصص المشاركة الدنيا للمرأة. ومع ذلك فإنه لم يتسنّ تطبيق الحصص المنصوص عليها في القانون الانتخابي على “المناصب التي تُشغل بالاختيار” في قوائم المناصب التي تشغل بالانتخاب الشعبي. وعلى أي حال فقد قُدّم إلى الجمعية التشريعية تعديل لقانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة حُدّدت فيه الحصة الدنيا لمشاركة المرأة في “المناصب التي تشغل بالاختيار” في القوائم المتعلقة بالبرلمان وحكومات البلديات وغيرها.

(ج) تضافر جهود وإرادات مختلف مؤسسات الدولة من أجل جعل الإعمال الحقيقي للحقوق السياسية للمرأة من سياسات الدولة.

(د) تشجيع القيام بحملة لتعزيز الحقوق السياسية للمرأة في وسائل الاتصال الجماهيري على الصعيد الوطني.

(هـ) تنظيم وتعميم معلومات كمية ونوعية عن مشاركة المرأة في مناصب القرار بالدولة وفي منظمات المجتمع المدني، وكذلك عن عوائق وصولها إلى اتخاذ القرارات.

(و) فيما بين عامي 1995 و 1998، جرى توفير التدريب والإعداد السياسيين لزعيمات الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية، في نفس الوقت الذي قُدمت فيه المساعدة إلى الأحزاب السياسية لإدراج التركيز الجنساني في لوائحها وبرامجها. وقد استُخدم نموذج للتدريب مبتكر في البلد (وضعته مستشارة دولية) يعتمد على عقد حلقات عمل في موضوع الزعامة ومخاطبة الجمهور، كوسيلة لتعزيز مهارات المرأة وإمكانياتها وقدراتها العملية على ممارسة الزعامة. وقد عقدت 8 حلقات عمل اشتركت فيها 335 امرأة، وكانت مواضيعها هي “الزعامـــة والتمكين من أجل العمــــل السياسي”، و “مخاطبــــة الجمهور”، و “الزعامة والسياسات ذات التركيز الجنساني”، و “الذاتية الجنسانية والزعامة”.

وجرى كذلك تقديم المساعدة إلى ما يقرب من 240 امرأة من عضوات وزعيمات المنظمات الاجتماعية في 8 مجتمعات محلية بالبلد، فيما يتعلق بوضع استراتيجيات لتعزيز زعامة المرأة في اتخاذ القرارات. وجدير بالذكر أن عددا من هؤلاء النساء قد انتخب لعضوية البلديات في الانتخابات السابقة التي أجريت في شباط/فبراير 1998.

(ز) وأخيرا، جرى توفير إمكانيات الالتقاء ومحاولة التوصل إلى توافق آراء بين النساء في مختلف القطاعات، كوسيلة لتعزيز زعامتهن وقدرتهن على التأثير في الحياة السياسية والعامة.

199 - وقد أنشئ برنامج المراهقات في عام 1996 لكفالة إدراج التدابير الموجهة إلى هذه الشريحة من السكان في كل واحدة من الخطط الوطنية التي يحث عليها مركز المرأة والأسرة، علاوة على تركيز العمل مع المراهقات في المجالات التي لا تشملها هذه الخطط. ويحث البرنامج على التنسيق المباشر مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بحيث يكون لكل منها، حسب مجال تدخلها، أثر مباشر في الصحة المتكاملة، والتعليم، والتدريب على العمل، والحماية القانونية، وتنظيم المراهقين، سعيا إلى خلق الظروف التي تهيئ لهم تفعيل نموهم المتكامل في إطار المساواة في الحقوق والفرص.

200 - ومن التدابير الرئيسية في هذا البرنامج الحملة الرامية إلى منع التحرش الجنسي بالمراهقين والمعاقبة عليه واجتثاثه. وقد شملت هذه الحملة مزيجا من أنشطة تعميم التعريف بالمشكلة في وسائل الاتصال؛ والتوزيع المكثف للنشرات الإعلامية؛ وأنشطة التوعية والتدريب المباشر لـ 121 من الموجهات والموجهين في التعليم الثانوي، و 220 من المدرسين والموظفين الإداريين في مراكـــز التعليم الثانوي، و 623 من طلبـــة التعليم الثانوي المراهقين، و 113 طالبا جامعيا. وقد زُوّد طلبة وموظفو المراكز التعليمية المستهدفة، عن طريق هذه الحملة، باللوازم والموارد والدعم اللازم في مجال الإعلام والتدريب والإعداد، لمنع التحرش الجنسي وكشفه والمعاقبة عليه، باعتباره من أشكال العنف الجنسي الذي يمثل اعتداء على النمو الشخصي وعلى حقوق الإنسان.

201 - وبالإضافة إلى ذلك، جرى وضع وتعميم الاستقصاء الوطني المعنون “التحرش الجنسي في أوساط طلبة المدارس المراهقين” في المدارس الثانوية العامة والخاصة وشبه العامة والفنية في جميع مناطق البلد. وقد ساعدت هذه الدراسة على تحديد المظاهر المتكررة للتحرش الجنسي في هذا السياق، وآراء ومفاهيم المراهقين من الجنسين بهذا الخصوص، ودرجة المعرفة بالقانون المتعلق بالتحرش الجنسي في العمل والدراسة، وإجراءات الإبلاغ عنه وجهات الإبلاغ، لمنعه ومعالجته.

202 - وجدير بالذكر أيضا الأبحاث التي أجريت في أربعة مجتمعات محلية ريفية أعطيت الأولوية بسبب الفقر، والتي دارت حول مشكلة حمل المراهقات، وكان الغرض منها الحصول على مدخلات لوضع سياسة تستهدف الأمهات المراهقات الفقيرات، وإجراء استقصاء وطني للمراهقين والمراهقات موضوعه الحياة الجنسية والحمل، وذلك للتعمق في دراسة جوانب من قبيل تشكل الذاتيات الجنسانية، والموقف إزاء الحمل المبكر، والحياة الجنسية للمراهقين، وغير ذلك.

203 - وقد ورد في الفقرات من 177 إلى 180 وصف لبرنامج مكاتب التعزيز النشط لحقوق المرأة، الذي يهدف إلى تشجيع فتح مكاتب على صعيد الأقاليم لزيادة إمكانيات رعاية الأشخاص الذين يتعرضون للعنف العائلي.

204 - ويقوم برنامج المآوى المؤقتة للنساء المعتدى عليهن وأبنائهن/بناتهن بتنسيق رعاية هؤلاء النساء وبناتهن وأبنائهن اللاتي يجتزن مرحلة أزمة قاسية في سياق مشكلة العنف العائلي. وقد بدأ أول مأوى أقامه مركز المرأة والأسرة عمله في عام 1993، وأسندت إدارته منذ عام 1995، بموجب تعاقد، إلى مؤسسة التعزيز والتدريب والعمل البديل. ويقع هذا المأوى في مقاطعة كرتاغو، بعيدا عن سان خوسيه. ويتولى مكتب التنسيق في الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه الإشراف على هذا البرنامج منذ عام 1995.

205 - وتشترك النساء المقيمات في المأوى في برنامج للرعاية المتكاملة يوفر لهن، علاوة على السقف والطعام المناسب، خدمات أخرى عن طريق شبكة للدعم المجتمعي تتمثل في الفحص الطبي المبدئي، والرعاية النفسية لأفراد الأسرة، والتنسيق المشترك بين المؤسسات لإدخال القصّر في المدارس، والمساعدة القانونية في مجال العمل والسكن، وذلك كله في إطار من السرية التامة.

206 - وكانت أغلبية الحاصلات على الرعاية من المحوّلات، ومتوسط فترة الإقامة شهران. وأهم سمــــات الحاصلات على الرعايـــــة هي: العمر يتراوح بين 17 و 45 سنة، ومتوسط 6 بنات/أولاد تتراوح أعمارهم بين شهر و15 سنة، ودخل اقتصادي ومستويات تعليمية في غاية التدني. وبلغ عدد الحاصلات على الرعاية من نزيلات المأوى 508 2 (ما بين نساء وبناتهن وأولادهن) فيما بين عامي 1995 و 1997، وبلغ عدد النزيلات 938 في الفترة ذاتها.

207 - وفي أواخر عام 1997، كان يجري بناء مأوى في مقاطعة ليمون، كما كانت تتخذ الإجراءات اللازمة لتجديد المنشآت التي منحت لمركز المرأة والأسرة لتحويلها إلى مأوى في مقاطعة بونتاريناس.

208 - وقد أنشئ البرنامج المؤسسي للتعاون الطوعي في أواسط عام 1996 بهدف العمل بنشاط على إشراك المجتمع المدني في شتى الأنشطة التي يشجعها مركز المرأة والأسرة. وقد أُجري من أجل ذلك تشخيص لاحتياجات المؤسسة من الدعم الطوعي، بالتنسيق مع الجامعات العامة والخاصة التي اشتركت من خلال كليات ومدارس الحقوق والتعليم والتمريض والعلوم الاجتماعية؛ وكان هناك أيضا اشتراك واسع من جانب برامج العمر الثالث (الموجهة إلى من هم فوق الخامسة والخمسين) والمكاتب القانونية في جامعة كوستاريكا.

209 - وقــد جُنّد 150 شخصا من مختلف المهن والحرف لفترات تتراوح بين شهــر واحد و 6 أشهر، وجرى تدريبهم لدعم: خدمات المساعدة القانونية والنفسية التي تقدمها مكاتب التعزيز النشط لحقوق المرأة؛ والتشغيل اليومي لخط الهاتف المجاني “لنخرج عن صمتنا”، وهو 3000-300-800، منذ أيلول/سبتمبر 1997؛ ودعم المأوى المؤقت في كرتاغو عن طريق إدارة المعدات والأموال لتلبية الاحتياجات الأشد إلحاحا.

المادة 4: التدابير الخاصة المؤقتة للتعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة

المادة 4:

1 - لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزا بالمعنى الذي تأخذ به هذه الاتفاقية، ولكنه يجب ألا يستتبع، على أي نحو، الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة، كما يجب وقف العمل بهذه التدابير متى تحققت أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة.

2 -لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة، بما في ذلك التدابير الواردة في هذه الاتفاقية، إجراء تمييزيا .

الفقرة 1 - لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزا بالمعنى الذي تأخذ به هذه الاتفاقية، ولكنه يجب ألا يستتبع، على أي نحو، الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة، كما يجب وقف العمل بهذه التدابير متى تحققت أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة.

210 - فيما يتعلق بالغايات التي تطرحها الاتفاقية، ترد في قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة أولى التدابير الإيجابية التي ترسي القواعد القانونية الأولى والتدابير التي تستهدف التعجيل بمساواة المرأة.

211 - ويرد في المادتين 5 و 6 من هذا القانون أنه يتعين على الأحزاب السياسية إيجاد الآليات الفعالة لضمان اشتراك المرأة في العمل الداخلي وفي الأجهزة القيادية والبطاقات الانتخابية، علاوة على تخصيص 30 في المائة من الأموال المخصصة للأحزاب السياسية لتوفير التدريب السياسي للمرأة.

212 - وهناك أيضا آليات للعمل الإيجابي في القانون الانتخابي أُدخلت في عام 1996، بهدف ضمان وصول المرأة إلى مناصب القرار السياسي في الأحزاب والمناصب التي تشغل بالانتخاب الشعبي. ولما كانت الحصص المقررة في القانون لا تطبق على “المناصب التي تشغل بالاختيار” في البطاقات الخاصة بالمناصب التي تشغل بالانتخاب الشعبي، فقد تضمنت التشريعات الحالية، برأي إيجابي للأغلبية، مشروعا يقضي بتعديل المادتين 5 و 6 من القانون المذكور أعلاه (الملف رقم 12741).

213 - ويكفل التعديل المقترح 40 في المائة لمشاركة النساء في الهياكل الحزبية، ولا سيما في أجهزة القيادة السياسية، وتمثيلهن على جميع المستويات وفي بطاقات المناصب التي تشغل بالاختيار. وورد في هذا التعديل أيضا ما يلي: أن الأحــــزاب السياسية التي لا تلتزم بالحصة لا يمكنها ملء البطاقات؛ وأنه يتعين على الأحزاب السياسية اتخاذ التدابير اللازمة، من خلال اللوائح التنظيمية، لتخصيص 10 في المائة على الأقل من مساهمة الدولة للحملات السياسية وبرامج التدريب والإعداد السياسيين للمرأة. وجدير بالذكر أن هناك قطاعات سياسية ترى أن هذه التدابير تعطي امتيازات للمرأة على حساب الرجل، ولذلك تأمل إجراء مزيد من المناقشة لهذا الاقتراح.

214 - ومن ناحية أخرى، يضع قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة قواعد خاصة لحماية حقوق المرأة في حالات الاقتران الفعلي، عن طريق تسجيل جميع الأموال غير المنقولة، التي يكون الحصول عليها عن طريق برامج التنمية الاجتماعية، باسم المرأة، على سبيل الاعتراف بالوضع السيئ للمرأة في الزواج التساكني. ومع ذلك فقد اعتبرت هذه القاعدة غير دستورية جزئيا، على أساس أن المفهوم في العلاقة الفعلية وجوب تسجيل الأموال باسم المتساكنيْن (الدائرة الدستورية، الفتوى رقم 346-94). على أن القاعدة المعدّلة تمثل تقدما في الاعتراف بالتساوي في الحقوق للمرأة في حالة الاقتران الفعلي.

215 - وفي عام 1996، أقر قانون تساوي الفرص للمعوقين (رقم 7600)، الذي يتضمن مجموعة من التدابير الرامية إلى كفالة حصول هذه الفئة بالشكل المناسب على التعليم، والعمل، والصحة، والتدريب على العمل، والإمكانيات المادية، والإعلام والاتصال، والثقافة، والرياضة، والترويح. ومع أن هذا القانون لا ينص على تدابير خاصة للمرأة، فإنه يحدد الأسس القانونية والمادية لاعتماد التدابير اللازمة لتساوي المعوقين، ومنهم النساء، في الفرص وعدم التمييز ضدهم.

216 - وفي 19 كانون الأول/ديسمبر 1997، أقر القانون العام لحماية الأم المراهقة، الذي ينص على تدابير خاصة للرعاية المتكاملة للأم المراهقة العزبة، والقاصر الحامل، أو مَن لديها ولد واحد على الأقل؛ ويتضمن القانون تدابير خاصة لكفالة حصول هذه الفئات على برامج الرعاية الصحية المتكاملة.

217 - إن الدولة الكوستاريكية تعلم ضرورة اتخاذ تدابير متدرجة لتشجيع السياسات الداعمة لما يلي: الحوافز الاقتصادية وأشكال الدعم الخاصة لزيادة حصول المرأة على التعليم الفني في المجالات غير التقليدية؛ نظم الحوافز للمؤسسات في المجالات غير التقليدية التي تلتزم بحصص التعاقد مع المرأة في المجالات الفنية؛ نظم المعاملة التفضيلية للمرأة المعوقة لتيسير حصولها على الإعداد الفني والجامعي؛ تدابير إيجابية تستهدف تيسير حصول المرأة على القروض للمشاريع البالغة الصغر والصغيرة والمتوسطة.

الفقرة 2 - لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة، بما في ذلك التدابير الواردة في هذه الاتفاقية، إجراء تمييزيا.

218 - تنظم المادة 95 من قانون العمل حق العاملة الحامل في إجازة أمومة مدفوعة الأجر. وقد أدخلت على هذه المادة تعديلات مختلفة بعد التصديق على الاتفاقية: فالقانون رقم 7028 المؤرخ آذار/مارس 1986 زاد فترة الإجازة من شهرين إلى ثلاثة أشهر بعد الوضع؛ ونتج عن إقرار قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة توسيع نطاق هذا الحق ليشمل العاملات اللاتي يتبنّين طفلا قاصرا حتى تتاح للاثنين فترة للتكيف؛ وأقر التعديل الأخير للمادة 95 حق العاملة في احتساب الأربعة أشهر التي تنقطع عن العمل فيها بسبب الإجازة ضمن منحة رأس السنة ( ) والإجازات واستحقاقات التقاعد.

219 - ويقرر القانون العام لحماية الأم المراهقة، الذي سلفت الإشارة إليه، مجموعة من تدابير الحماية والدعم المتكامل للأمومة.

220 - ويحث القانون رقم 7430 لتشجيع الرضاعة الطبيعية على توفير التغذية الآمنة والكافية للمرضعات عن طريق توعية الأسر، والتشريع المناسب، وسياسات وتدابير دعم الأمهات، ومراقبة إعلانات الدعاية للألبان البديلة.

المادة 5: تدابير تغيير أدوار الرجل والمرأة والأدوار النمطية.

المادة 5

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي:

(أ) تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة؛

(ب) كفالة تضمين التربية العائلية فهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية، والاعتراف بكون تنشئة الأطفال وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الأبوين، على أن يكون مفهوما أن مصلحة الأطفال هي الاعتبار الأساسي في جميع الحالات.

المادة 5: تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي:

الفقرة ألف - تغيير الأنــماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجــل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة؛

من أجل تغيير أنماط سلوك الرجل والمرأة في التعليم الرسمي وغير الرسمي

221 - تزايد الإدراك في المجتمع الكوستاريكي المعاصر لمظاهر انعدام المساواة بين المرأة والرجل، واعتراف من المجتمع بما للمرأة من حقوق الإنسان. ورغم ذلك فلا بد من الاعتراف بأنه ما زالت هناك مفاهيم وممارسات ثقافية متأصلة مبعثها السلطة الأبوية، تعوق تقدم المرأة وإقامة علاقات بين الجنسين على أساس المساواة والإنصاف. وتبذل الدولة الكوستاريكية جهودا منتظمة منذ مطلع الثمانينات لإعادة توجيه العلاقات الاجتماعية وتكوين مواقف في نظام التعليم الرسمي ووسائل الاتصال. وتسعى مختلف المبادرات المتخذة إلى تغيير المفاهيم الاجتماعية الثقافية التي تشجع تبعية المرأة والتمييز ضدها، وكذلك الممارسات التي تعمق انعدام المساواة بين الجنسين.

222 - وكانت أول مبادرة في هذا المجال تستهدف إعادة النظر في المضامين التمييزية للكتب المدرسية في نظام التعليم الرسمي. وقد شكلت وزارة التعليم العام لجنة لتقدير حجم الصور والنصوص التي تتضمن أدوارا نمطية للجنسين أو ترسّخ هذه الأدوار. وقد نجم عن هذا الجهد إصدار مجموعة “نحو النور” التي تتضمن كتبا بها نصوص للقراءة ورياضيات ودراسات اجتماعية؛ وقد استمرت هذه المجموعة حتى أواخر التسعينات عندما أقرت مجموعة “نحو القرن الحادي والعشرين”.

223 - ويتضمن قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة تدابير تلزم المؤسسات التعليمية بحذف المحتويات والطرق والوسائل التربوية التي تسند إلى المرأة والرجل أدوارا تخالف المساواة الاجتماعية بين الجنسين وتكاملهما، أو التي تضع المرأة في موضع التبعية. ويشير القانون إلى الالتزام في الدولة بتشجيع التعليم المختلط ومفهوم تقاسم المسؤولية في الحقوق والأعباء العائلية وفي التضامن الوطني، وغير ذلك من أساليب التعليم التي تسهم في بلوغ هذه الأهداف. وينص هذا القانون على وجوب أن تتضمن الكتب المدرسية والبرامج التعليمية ووسائل التدريس القيم الواردة في القانون، وأن تسهم في القضاء على الممارسات التمييزية على أساس الجنس، وكذلك تشجيع دراسة مشاركة المرأة عبر التاريخ.

224 - وقد حظي بالدعم المجهود المبذول في مراجعة البرامج الدراسية في المرحلتين الابتدائية والثانوية لتحديد المحتويات التي تشجع الأدوار النمطية للجنسين، وإيجاد المنهجيات الكفيلة باقتلاعها، والحث على إعادة تكييف المناهج في البرامج التعليمية، وتعزيز وضع مواد تعليمية لا تميز بين الجنسين. وقد جرى أيضا، انطلاقا من مركز المرأة والأسرة، إعداد حملات مختلفة في وسائل الاتصال، ومواد تثقيفية بشأن مفهوم المسؤولية المتقاسمة في الحقوق والأعباء العائلية. وابتداء من عام 1990، اتسع نطاق هذه الجهود فضمت وضع برامج دراسية وكتيبات تربوية تثقيفية لممارسة حياة جنسية سليمة ومسؤولة، كما ضمت تعديلات تستهدف زيادة فرص المرأة في الحصول على التدريب الفني.

225 - وقد تضاعفت الجهود في الأعوام الأخيرة لإنتاج سلسلة الكتب المدرسية الجديدة المسماة “نحو القرن الحادي والعشرين” التي نشرت في عام 1997. وتعد هذه الكتب تقدما مهما في استخدام لغة لا تميز بين الجنسين، وفي النصوص والصور الواعية للجنسانية التي تشجع على تكوين قيم جديدة، وعلاقات بين الجنسين تنطوي على قدر أكبر من المساواة والاحترام، ورفض أي شكل للتمييز. ويتضمن هذا البرنامج توعية هيئة التدريس والطلبة بالعلاقات الاجتماعية السليمة، والأدوار التي تقوم بها المرأة والرجل في مجتمع يمارس التمييز على أساس الجنس، وكيفية إقامة علاقات تتسم بالمساواة والإنصاف. وقد جرى، على سبيل الدعم الفني، وضع ثلاثة برامج متكاملة تحتوي على نماذج منهجية لتقوم الطالبات والطلبة في الفصول بأنشطة تثقيفية تستهدف ممارسة الجنسين لأدوار غير تمييزية: فالبرنامج الأول عنوانه “من أجل اكتشاف علاقاتي السليمة بالجنس الآخر”، والثاني “من أجل طرح المشكلة”، والثالث “من أجل إحراز تقدم”.

226 - ومن ناحية أخرى، حبذ مشروع وزارة التعليم العام لتعليم السكان البرنامج المتكامل المسمى “لننشئ المساواة في الفرص التعليمية”، الذي يتمثل في عدة كتب إرشادية ليستخدمها المدرسون في مختلف مراحل التعليم العام الأساسي مع تلاميذهم. وتركز هذه الكتب، المستخدمة على الصعيد الوطني، على القيم والممارسات غير القائمة على الجنس التي تشجع العلاقات غير التمييزية بين الأفراد وفي نطاق الأسرة والعمل وبين أفراد المجتمع. وتجري الاستعانة باستراتيجية منهجية مبتكرة تنطلق من أبسط العلاقات اليومية التي يقيمها الأطفال فيما بينهم لإيجاد حالات ترتبط بمفاهيم وسلوكيات تحض على احترام الاختلاف والتنوع، والتعبير عن الشعور والود، ومراعاة المساواة والإنصاف في العلاقات، والتضامن والتنظيم.

227 - ولما كان من غير الممكن أن تتم هذه التحولات بنجاح إذا لم يدرّب العنصر البشري الذي سيضطلع بتصميم وتنفيذ الخطط التعليمية والإشراف عليها، وبإنتاج واستخدام الكتب المدرسية وغيرها من المواد التربوية، بالإضافة إلى توفير خدمات الدعم للتلاميذ، فقد اضطلعت الدولة بتدابير مختلفة لتحقيق هذه الأغراض.

228 - وتجدر بالذكر التدابير التي قام بها مركز المرأة والأسرة - ولا سيما من خلال تنفيذ الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل وبرنامج المكاتب الوزارية/القطاعية لشؤون المرأة الذي وضع مبادرات للتوعية في مجال الجنسانية من أجل: موظفي كليات التربية وغيرها من الوحدات الأكاديمية في الجامعات العامة التي تعدّ المهنيين في شتى المجالات؛ والمسؤولات والمسؤولين عن وضع المناهج ومواد الدراسة في التعليم الابتدائي والثانوي والتدريب الفني (وزارة التعليم العام والمعهد الوطني للتلمذة الحرفية)؛ وموظفي وزارة التعليم العام العاملين في مجال البرامج التثقيفية للبالغات؛ وموظفي وزارة العمل والضمان الاجتماعي (الإدارات العامة للعمالة، وللتفتيش وعلاقات العمل، وللضمان الاجتماعي)؛ والموظفين المهنيين والفنيين التابعين لوزارة الصحة والصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، من أجل إدراج البعد الجنساني في نموذج الرعاية الصحية المتكاملة؛ والموظفين العاملين في برامج التنمية الريفية (وزارة الزراعة والثروة الحيوانية، وزارة البيئة والطاقة، معهد التنمية الزراعية، المجلس الوطني للإنتاج) (انظر الفقرات من 174 إلى 188).

استخدام صورة المرأة في الأغراض الدعائية

229 - يوجد في كوستاريكا القانون رقم 5811 لمراقبة الدعاية، الذي يخول مكتب مراقبة الدعاية، التابع لوزارة الداخلية، سلطة الأمر بالوقف الفوري للدعاية التجارية التي تمس حياء الأسرة وكرامتها والتي تستخدم صورة المرأة بطريقة غير محتشمة لزيادة المبيعات؛ ومن سلطة هذه الوزارة السهر على تطبيق القانون. وحتى عام 1993، كان الاتجاه هو المعاقبة على الدعاية التي تستخدم عري المرأة وسيلة للإعلان. وفي الأعوام الأربعة الأخيرة، اتسعت المعايير فشملت استخدام الصور النمطية التي تعكس تبعية المرأة أو تزدري العمل المنزلي. وقد اتسع نطاق التغطية القانونية استنادا إلى المعاهدات الدولية وغيرها من القوانين الوطنية التي تشير إلى حقوق المرأة. وقد تمسك مكتب الدفاع عن السكان بوجوب وضع حد لاستغلال صورة المرأة، وكلــــف مكتب مراقبة الدعاية بمنع “ نشر صور أو مناظر، سواء في الصحف أو التلفزيون أو الملصقات أو الأسيجة، كتلك التي تعرض في الإعلانات ...” ( الملف رقم 36-1-95).

230 - وعلى الرغم من هذا التشريع، فإن صورة المرأة لا تزال تستخدم لأغراض الدعاية وبيع السلع الاستهلاكية التي تنتجها المؤسسات الكبيرة والمتوسطة على السواء. وفي أغلب الحالات، تستخدم المؤسسات المعلنة محتويات غير ملحوظة تؤكد الأدوار النمطية للجنسين فيما يتعلق بتفوق الرجل ودونية المرأة وتبعيتها. ولا ينص القانون على أي تنظيم لهذا النوع من الرسائل التي وصل أكثرها إلى مستويات متقدمة من الحنكة. ومن ناحية أخرى، فإن الميزانية المخصصة لمكتب مراقبة الدعاية محدودة ولا تكفي لاضطلاعه بمهمته الرقابية. وتدرك الدولة الكوستاريكية أن عليها تشديد الرقابة على الدعاية في ضوء استخدام صورة المرأة بشكل يميز بين الجنسين.

تحديد أو تقييد المساواة المفروضة بموجب القانون أو الممارسة

231 - ليس هناك قاعدة قانونية تشير إلى الرجل باعتباره “رب الأسرة”؛ ومع ذلك فإن العادة ما زالت تجري على اعتبار الرجل ممثل الأسرة، حتى ولو كانت المرأة هي التي تحصل على دخل أكبر أو التي تمارس السلطة. ورغم التعديلات المدخلة، فإن التعدادات والاستقصاءات الوطنية، علاوة على الأدوات الأخرى التي تستخدمها المؤسسات العامة والخاصة لتسجيل البيانات الخاصة بالسكان، تنزع إلى تأكيد هذا المفهوم الذي يدور حول الرجل في رئاسة الأسرة. وأدى التعتيم على رئاسة المرأة إلى صعوبة استفادتها من برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

232 - وليس في كوستاريكا قواعد قانونية تحدّ من ممارسة المرأة لحقها في اختيار عملها أو مهنتها أو وظيفتها. ومع ذلك فما زالت هناك، في اختيار العمل الفني أو المهني، أنماط تشير إلى استمرار التمييز على أساس الجنس. ومن ذلك أن 80 في المائة من الإناث في المدارس الثانوية الفنية والمهنية يتجهن إلى دراسات تتصل بمجال الخدمات، وأساسا بمجال المحاسبة والسكرتارية؛ في حين يختار الذكور الدراسات الزراعية والصناعية ذات القيمة المضافة الأكبر في سوق العمل. ونلاحظ في المؤسسات شبه الجامعية والجامعية ظاهرة مماثلة؛ ففي دراسات مثل العمل الاجتماعي والتمريض والتعليم مثلا، تتفوق نسبة الإناث فتصل إلى قرابة 85 في المائة (دلغادييّو، 1996؛ CEGESDI، 1997). وجدير بالذكر أنه جرى، في الأعوام الأخيرة، رصد تغيرات حدثت في بعض الدراسات، مثل الحقوق والطب، التي شكلت الإناث فيها حوالي 50 في المائة من الطلبة؛ ومع ذلك فما زالت سوق العمل تشهد تمييزا على أساس الجنس، ذلك أن عدد من وصلن من المهنيات إلى مناصب على مستوى اتخاذ القرارات ضئيل للغاية.

233 - إن الممارسات الثقافية المتجذّرة تؤدي إلى استمرار التمييز على أساس الجنس في سوق العمل. إذ يجري التعاقد مع القوة العاملة النسائية للعمل في المقام الأول في الأنشطة “المؤنثة” التي ترتبط بممارسة المرأة لدورها بصفتها تلك. ففي عام 1992، كان 70 في المائة من القوة العاملة النسائية تعمل في قطاع الخدمات، في حين بلغت نسبة الذكور 40.6 في المائة. وفي الصناعة، يجري التعاقد مع النساء للعمل في صناعة النسيج والحياكة والأغذية والإلكترونيات كمشغّلات أساسا، أما الرجال فيعملون في الصناعة الثقيلة. ومن ناحية أخرى، لا يزال التمييز في العمل مستمرا في بعض المجالات والأنشطة. فعلى سبيل المثال، يصل عدد محدود من النساء إلى مناصب الإشراف والقيادة، أو تُفرض عليهن ظروف في العمل تتعارض مع الاستفادة من اليوم المزدوج، وهذا يقيد أساسا حركة ربات الأسر المعيشية.

234 - ويعترف قانون الأسرة (المادتان 143 و 151) بتساوي الأب والأم في الحقوق والواجبات فيما يتصل بممارسة سلطة الأبوين وتربية البنات والأولاد. ومع ذلك فما زالت العادة جارية على تحميل الأم مسؤولية تنشئتهم وتربيتهم. وقد لوحظ في الأعوام الأخيرة بعض التغيرات الطارئة على الأجيال الأحدث من ذوي المستوى التحصيلي الأعلى، ففيها يضطلع الرجال بمشاركة أكبر في التنشئة والتربية. وجدير بالذكر أنه في حالات الطلاق، تعطى حضانة البنات والأبناء للأم في أكثر من 90 في المائة من هذه الحالات.

تدابير تغيير أنماط السلوك العنيف ضد المرأة

235 - أجريت في عام 1994، بتشجيع من مركز المرأة والأسرة، دراسة للعلاقة بين الاحتياجات من الرعاية في مجال العنف العائلي والخدمات التي توفرها الدولة في كوستاريكا. وقد حددت هذه الدراسة عددا كبيرا من المؤسسات التي يتعين عليها، بموجب القانون، التدخل في هذا المجال، وإن كان جزء منها فقط هو الذي ينفذ تدابير ذات صلة بالموضوع؛ وحتى التدابير المنفذة تفتقر إلى النظرة الواعية للجنسانية. وقد كانت هذه الدراسة بمثابة الأساس لوضع الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه بحيث تشمل: (أ) الكشف المبكر عن المشكلة؛ (ب) رعاية الأشخاص الذين يتعرضون للعنف والمعتدين عليهم؛ (ج) منع المشكلة؛ (د) الإدماج الاجتماعي للأشخاص ضحايا العنف. وجرى، عن طريق هذه الخطة الوطنية، تعميم وسائل قانونية مهمة لحماية الأشخاص الذين يتعرضون للعنف على أساس الجنس، بما فيه العنف العائلي. وقد تمثلت هذه الوسائل في مختلف مراحل الحملة المسماة “من أجل حياة خالية من العنف” التي يجري تنفيذها على المستوى الوطني (انظر الفقرات من 129 إلى 132 ومن 436 إلى 445).

236 - وقد شجع مركز المرأة والأسرة أيضا على اتخاذ شتى التدابير التثقيفية والتعليمية المتصلة بما للمرأة من حقوق الإنسان. فمنذ منتصف العقد الماضي، أخذ المركز ينتج كتيبات وملصقات للتوعية بحقوق المرأة، والأدوار النمطية للجنسين، وصبغ أدوار الجنسين بالديمقراطية في الأسرة وغيرها من المجالات الاجتماعية. وفيما بين عامي 1994 و 1998، أصدر المركز مجموعة من البرامج الدراسية المتكاملة لتوجيه عمليات التدريس غير الرسمي لما للمرأة من حقوق الإنسان، علاوة على حملة تتعلق بحقوق الأمهات المراهقات؛ كما اضطلع المركز بأنشطة تدريبية في هذا المجال وغيره من المسائل على الصعيد الوطني، استفاد منها 735 19 شخصا (منهم 88.7 في المائة من النساء و 11.3 في المائة من الرجال).

الفقرة باء - كفالة تضمين التربية العائلية فهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية، والاعتراف بكون تنشئة الأطفال وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الأبوين، على أن يكون مفهوما أن مصلحة الأطفال هي الاعتبار الأساسي في جميع الحالات.

237 - علاوة على التدابير المذكورة في الفقرات من 221 إلى 228، شرعت وزارة التعليم العام، منذ مطلع التسعينات، في إعادة النظر بشكل دوري في البرنامج الدراسي المتصل بموضوع “التعليم الأسري والاجتماعي”، وذلك لحذف الأدوار النمطية التي ترسخ تبعية المرأة والممارسات التمييزية العنيفة ضدها داخل الأسرة.

238 - ويعزز مشروع الوزارة لتعليم السكان تقاسم المسؤولية بين المرأة والرجل في تنشئة البنات والأولاد وتكوينهم وتربيتهم، علاوة على التضامن والاعتراف بالأدوار التي يتعين على كل فرد في الأسرة القيام بها. وقد ورد من قبل أن البرنامج المتكامل المسمى “لننشئ المساواة في الفرص التعليمية” يركز على القيم والممارسات التي لا تميز على أساس الجنس، والتي تحبذ قيام علاقات أسرية غير تمييزية وتطور الأبوة بشكل مسؤول.

239 - وقد قام مركز المرأة والأسرة وبعض المنظمات غير الحكومية، في أوقات معينة، بحملات تستهدف توعية السكان بالوظيفة الاجتماعية للأمومة وبالأبوة المسؤولة. وجرى أيضا الاضطلاع بتدابير في هذا الشأن من خلال تنفيذ الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل وبرنامج المراهقات.

المادة 6: تدابير مكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة

المادة 6

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة.

المادة 6: تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة.

حول مشروعية ممارسة المرأة البالغة للبغاء

240 - ليس هناك في كوستاريكا عقاب قانوني على ممارسة البغاء. ولا يتضمن التشريع الجنائي بشكل صريح شكلا للمعاقبة على ممارســـــة البغاء؛ ولذلك فليس معروفــــا المقصود بـ “البغاء”، وإن كان مفهوما في الواقع العملي أنه يعني تقديم خدمات جنسية لقاء المال.

241 - ويعترف القانـــون الجنائي (المادتان 130 و 262) وقانون الصحة العام (المواد 11 و 37 و 38 و 148) بطريق غير مباشر بممارسة البغاء، إذ يطلبان إلى كل من يمارسه الخضوع للفحص الطبي الدوري وحمل البطاقة الصحية التي تثبت خلو البغايا من أي أمراض معدية؛ فإذا لم يخضعن لهذا الإشراف، فإنهن يتعرضن للعقاب. أما الذي ينظمه القانون جنائيا فهو “القوادة”، ويقصد بها الشخص الذي يعوله، ولو جزئيا، شخص آخر يمارس الدعارة والاتجار بالمرأة (المادتان 171 و 172 من القانون الجنائي).

242 - وليست هناك سجلات دقيقة موثوق بها لعدد البغايا في البلد؛ ويقدر وجود زهاء 000 3 امرأة منهن في المنطقة المتروبولية، تتراوح أعمارهن بين 18 و 45 سنة (ويشكلن 0.02 في المائة من مجموع النساء في هذه الفئة العمرية). ويقدر أن 1 في المائة من مجموع المشتغلات بالجنس يحملن فيروس نقص المناعة البشرية. وتشير بيانات وزارة الصحة إلى أنه فيما بين تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر 1997، أجريت 776 عملية معاينة وبائية لهذه الشريحة من السكان؛ ومع ذلك فإن هذه السجلات لا تعد مؤشرا دقيقا للنساء اللاتي يزاولن هذا النشاط، لأنها لا تشمل سوى النساء المقيمات في المقاطعات الأربع التي يتكون منها الوادي الأوسط. ومع أن هذه الخدمة متاحة للنساء في سائر أجزاء البلد، فإن أغلبهن لا يستفيد منها لاضطرارهن إلى الذهاب إلى العاصمة سان خوسيه.

243 - وليس هناك في مناطق معينة من البلد عزل للبغايا، فقد ألغيت هذه الممارسة في القرن الماضي. ومع ذلك فإن البغايا ينزعن إلى الإقامة في مناطق معينة من منطقة سان خوسيه المتروبولية وفي السواحل وفي المنطقة الجنوبية.

244 - ومع أن ممارسة البغاء لا تعتبر غير قانونية، فإن الشرطة تقوم أحيانا باعتقالات عشوائية للبغايا والدّعّار، بتهمة ارتكاب جرائم بسيطة (مخالفات)، كالعدوان على الأخلاق أو العادات الحميدة، أو التسكع ليلا، أو التشاجر في الطريق العام. والمرأة شديدة الضعف إزاء العنف الجنسي والابتزاز الاقتصادي من جانب رجال الشرطة والقوادين، الذين يستطيعون تهديدها، أو سحب البطاقة الصحية منها، أو احتجازها بتهمة ارتكاب مخالفات.

تدابير حماية حقوق البغايا

245 - أدت السياسات الجديدة التي اعتمدتها وزارة الصحة إلى إعادة توجيه التدابير التي تضطلع بها اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز وإدارة مكافحة الإيدز والأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي. ويتولى هذا الكيان الأخير رعاية المشتغلات بالجنس في المنطقة المتروبولية للمحافظة على صحتهن. وقد قامت اللجنة والإدارة، عن طريق جهد مشترك، بإدخال تغييرات على طريقة معالجة مشكلة بغاء البالغات والقصّر تستهدف: تحسين رعاية المرأة والخدمات الطبية؛ تلقي الشكاوى من سوء المعاملة؛ توزيع وسائل منع الحمل؛ عقد حلقات عمل تدريبية في مواضيع مختلفة، مثل الوقاية من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي وفيروس نقص المناعة البشرية، وتجارة الجنس، والهوية واحترام الذات، وحياة الإنسان الجنسية والجنسانية، والعنف ضد المرأة، وغير ذلك. ونقطة الانطلاق في ذلك اعتبار البغايا نساء بالغات، ولذلك فإن الأهداف المحددة لا تتجه صوب إقناعهن بترك مهنتهن، وذلك بخلاف الأسلوب المتبع مع القصّر؛ والأوْلى أن توفر لهن الموارد اللازمة وتمكينهن من الدفاع عن حقوقهن ومزاولة نشاطهن بطريقة آمنة.

246 وجرى في الثمانينات تنفيذ برامج حكومية بقصد تأهيل هؤلاء البغايا لمزاولة أعمال مقابل أجر، ولكن التجربة لم تنجح لعدم حل المشكلة التي تؤدي بالمرأة إلى البغاء وتبقيها فيه. وفي الآونة الأخيرة، بينت تجربة المنظمات غير الحكومية، مثل مؤسسة التعزيز والتدريب والعمل البديل ومعهد أمريكا اللاتينية للوقاية والتعليم في مجال الصحة، مع القصّر المعرضات اجتماعيا للخطر ومع البالغات أن الوقاية ينبغي أن تبدأ مع الطفلات والمراهقات والشابات المعرضات للعنف العائلي (كالاعتداء، والإيذاء الجنسي، وسخرة الأطفال). وتقدم هذه المنظمات غير الحكومية خدمات مختلفة تمنع خروج هذه الفئات إلى الشارع: مآوٍ مفتوحة، رعاية نفسية اجتماعية وقانونية واعية للجنسانية، برامج تعليمية متكاملة مختلفة المستويات، تدريب مهني من أجل العمل، تدابير لمنع الحمل (فالحمل والأمومة يجعلان البغايا أكثر عرضة للاستغلال).

247 - وقد بينت تجربة العمل مع البغايا ضرورة قيام الدولة بتنفيذ برامج لتدريب رجال الشرطة لمنع التجاوزات وانتهاك ما لهذه الفئة من حقوق الإنسان، بالإضافة إلى تشجيع سنّ التشريعات المناسبة لحماية البغايا من الاستغلال والعنف الجنسي.

دعارة الأطفال

248 - يحدد القانون الجنائي، في الباب الثالث منه المعنون “الجرائم الجنسية”، الأنواع الجنائية والعقوبات المقررة لجرائم الإفساد والقوادة. ويقصد بـ “الإفساد” إفساد قاصر دون السادسة عشرة من عمره عن طريق أعمال جنسية منحرفة أو سابقة لأوانها أو مفرطة، حتى مع موافقة الطرف الضحية.

249 - ويورد التشريع أيضا حالات خاصة يصفها بأنها “إفساد مشدد”: إذا كان عمر الضحية أقل من 12 سنة، أو كانت هناك علاقة قرابة أو قصد إلى الربح، أو استُخدمت وسائل قسرية كالعنف، أو التهديد، أو إساءة استخدام السلطة، أو الترويع، وغير ذلك.

250 - وتتراوح العقوبات على الجرائم المذكورة بين 3 و 10 سنوات سجناً.

251 - وتشير دراسات الجمعية الخيرية الوطنية للطفولة إلى أن عدد الدّعار في منطقة سان خوسيه المتروبولية يقدر بحوالي 200 قاصر تتراوح أعمارهم بين 12 و 18 سنة. وتبيّن دراسة أجراها تريغيار وكارّو (1997) عن دعارة الأطفال وجود علاقة وثيقة بين تفكك الروابط الأسرية وممارسة الدعارة. فمن بين الـ 50 مراهقا الذين جرت مقابلتهم، تعرض زهاء 50 في المائة منهم لإيذاء الأب أو زوج الأم، و 30 في المائة لإيذاء آخرين من أفراد الأسرة أو رجال الشرطة أو أفراد مجهولين. ونفى 20 في المائة فقط تعرضهم لأي إيذاء.

252 - وفي عام 1997، أنشئت اللجنة الوطنية الدائمة لمكافحة الاستغلال الجنسي التجاري لمن هم دون الثامنة عشرة، لمعالجة مشكلة دعارة القصّر. وتضم هذه اللجنة مركز المرأة والأسرة والجمعية الخيرية الوطنية للطفولة والمنظمات غير الحكومية التي تعكف على هذه المشكلة، مثل مؤسسة التعزيز والتدريب والعمل البديل ومؤسسة بانيامور وغيرهما.

253 - وقد افتتحت الجمعية الخيرية الوطنية للطفولة مؤخرا مكتبا في سان خوسيه (العاصمة)، وهي المدينة التي تتركز فيها أكبر نسبة من دعارة الأطفال، لجمع الشبان المشتغلين بالجنس الذين يعرضون خدماتهم فيما حول المنطقة. ويوفر هذا المشروع لهم فرصا للتدرب والتعلم ومحو الأمية، وذلك بالتنسيق مع مؤسسات مثل المعهد الوطني للتلمذة الحرفية ووزارة التعليم العام.

254 - وعُرض بالاشتراك مع منظمة العمل الدولية اقتراح بزيادة فرص تدريب الشباب وإلحاقهم بالمؤسسات الخاصة، بعد حصولهم على تدريب في مجالات مختلفة، في مجهود لطرح بدائل أخرى أمامهم تساعدهم على نبذ الدعارة.

255 - وهناك أيضا مآوٍ للجمعية الخيرية وللمنظمات غير الحكومية تتيح للشباب فرصة الحصول على مكان للإقامة، وخصوصا إذا كانوا من الأطفال الذين تحول ظروف العنف المنزلي بينهم وبين الإقامة مع أبويهم. وقد أعطيت الأولوية لضرورة التعزيز التقني للمورد البشري لتوفير الرعاية المتكاملة من منظور جنساني. وفي إطار هذا المشروع، يقوم مركز المرأة والأسرة والجمعية الخيرية الوطنية للطفولة ووزارة العدل بإعداد مشروع قانون لمعاقبة الشبكات التي تعمل في محيط هذا النوع من الدعارة، من قبيل سائقي سيارات الأجرة، وأصحاب الفنادق، وبعض أفراد الشرطة.

256 - ويقوم معهد أمريكا اللاتينية للوقاية والتعليم في مجال الصحة، منذ عام 1994، بتنفيذ البرنامج المعنون “الأمهات البغايا”، الذي يوفر للبالغات من البغايا خدمات متعددة التخصصات في علم النفس، والطب العام، وطب الأسنان، والمساعدة القانونية، وغيرها. وبالنظـــر إلى هذه التجربــــة وإلى ازديــــــاد دعارة الأطفـــال، بدأ تنفيذ مشروع “La salita” الذي يتيح للقصّر الحصول على هذه الخدمات ذاتها وعلى التعليم وغيره من الموارد التي تساعد على إعادة تأهيلهم.

257 - وقد تقدم مركز المرأة والأسرة بعدة اقتراحات تتعلق بالجرائم الجنسية إلى لجنة الشؤون الجنائية في الجمعية التشريعية، لإدراجها في مشروع التعديل المتكامل للقانون الجنائي. وتعدّل الاقتراحات الجرائم المتصلة بالعلاقات الجنسية لقاء أجر مع القصّر المخالفة للحرية الجنسية. وجدير بالذكر أن هناك لجنة فرعية مؤلفة من مختلف المؤسسات الحكومية وغير الحكومية تتولى دراسة القوانين الحالية للوقوف على الثغرات القانونية، وخصوصا فيما يتعلق بالقوانين التي تعاقب المحرّضين على هذا العمل أو المتربّحين منه.

القوادة

258 - يجرّم القانون الجنائي الساري الاتجار بالنساء والقصّر، بالإضافة إلى القوادة. وتفيد معلومات إدارة التخطيط في السلطة القضائية أنه جرى، في عام 1996، رفع أربع قضايا.

259 - وتعرّف “القوادة” بأنها حض أشخاص من أي من الجنسين على الدعارة وتسهيلها لهم للتربح من عملهم. وتكون هذه الجريمة مشددة إذا كان الشخص قاصرا. وتتراوح العقوبات المقررة بين سنتين و 10 سنوات سجناً.

260 - ويعاقب القانون الجنائي أيضا على الجريمة المسماة “الاتجار بالنساء والقصّر”. وتعرّف هذه الجريمة بأنها تسهيل وتشجيع خروج النساء والقصّر من البلد لممارسة الدعارة. وتتراوح العقوبات بين 5 و 10 سنوات.

261 - وقد أدرجت اللجنة الوطنية الدائمة لمكافحة الاستغلال الجنسي التجاري لمن هم دون الثامنة عشرة، التي سلفت الإشارة إليها، ضمن أولوياتها في مجال الرعاية دراسة القوانين السارية المتعلقة بالاتجار بالقصّر واستغلالهم جنسيا، وكذلك السياسات المطبقة في هذا المجال، لتحديد الثغرات في القانون وفي السياسة العامة.

المادة 7: المشاركة في الحياة العامة والسياسية للبلد

المادة 7

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد، وبوجه خاص تكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، الحق في:

(أ) التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، والأهلية للانتخاب لجميع الهيئات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع العام؛

(ب) المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وفي تنفيذ هذه السياسة، وفي شغل الوظائف العامة، وتأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية؛

(ج) المشاركة في أية منظمات وجمعيات غير حكومية تهتم بالحياة العامة والسياسية للبلد.

المادة 7: تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد، وبوجه خاص تكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، الحق في:

الفقرة ألف التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، والأهلية للانتخاب لجميع الهيئات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع العام؛

الحق في المشاركة السياسية وفي التصويت

262 - ساهمت نساء كوستاريكا في عدة مجالات سياسية قبل حصولهن على حق التصويت، انطلاقا من المنظمات المجتمعية والحركات الاجتماعية والسياسية التي قامت بدور مهم في بناء الديمقراطية وخلال الحرب الأهلية في عام 1948. وقد حصلت المرأة على الحق في التصويت والأهلية للانتخاب في عام 1949، بعد كفاح طويل خاضته المطالبات بهذا الحق.

263 - وينص الدستور السياسي في المادة 90 منه على أن: “ المواطنة هي جماع الحقوق والواجبات السياسية للكوستاريكيين الذين تزيد أعمارهم على ثماني عشرة سنة”. وبهذا يُعترف للمرأة والرجل بالحق في الانتخاب والأهلية للانتخاب وشغل الوظائف العامة. والشرطان الوحيدان لإعمال هذا الحق هما العمر، وأن يكون الشخص مواطنا كوستاريكيا بالمولد أو بالتجنس، بشرط انقضاء أكثر من 12 شهرا على الحصول على الشهادة ذات الصلة.

264 - وتشير القوائم الرسمية للناخبين في العقدين الماضيين إلى أن عدد المسجلات أقل من عدد المسجلين. وحتى انتخابات عام 1990، كانت النساء أكثر امتناعا عن التصويت من الرجال، وإن كان ذلك في اتجاه نزولي، على النحو الذي يوضحه الجدول رقم 11. واعتبارا من عام 1994، بدأ الاتجاه يتغير، إذ اتضح من حساب عدد الأصوات غلبة عدد النساء المصوّتات وقلة عدد الممتنعات بالقياس إلى الرجال. ففي انتخابات عام 1994، أدلى 81.8 في المائة من مجموع المسجلات بأصواتهن، في مقابل 80.4 في المائة للرجال. وفي العام ذاته، امتنع عن التصويت 18.2 في المائة من مجموع المسجلات، في حين بلغت نسبة الممتنعين 19.6 في المائة. وفي انتخابات شباط/فبراير 1998، وصلت نسبة الامتناع إلى 30.01 في المائة، بزيادة أكثر من 75 في المائة بالقياس إلى الانتخابات السابقة، مما غيّر كثيرا من الاتجاه النزولي فيما بعد. ولا تتوافر حتى الآن بيانات موزعة حسب الجنس.

الجدول رقم 11

كوستاريكا: الامتناع عن التصويت حسب الجنس، 1982-1994

العام

كلا الجنسين

الإناث

الذكور

مجموع المسجلــــــــــــين

النسبة المئوية للممتنعـــــين

مجموع المسجــــــلات

النسبة المئوية للممتنعـــات

مجموع المسجلـــــين

النسبة المئوية للممتنعــــــين

1982

127 261 1

21.40

576 618

22.90

551 642

19.90

1986

474 486 1

18.20

321 737

19.20

153 749

17.20

1990

050 692 1

18.20

322 843

18.80

728 848

17.60

1994

348 881 1

18.90

943 939

18.20

405 941

19.60

المصدر: المحكمة العليا للانتخابات. “الانتخابات بالأرقام. إحصائيات الاقتراع”. سان خوسيه بكوستاريكا، 1995؛ المعهد الإسباني للمرأة وكلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية. “نساء أمريكا اللاتينية بالأرقام: كوستاريكا”. سنتياغو بشيلي، 1993.

الحق في الأهلية للانتخاب

265 - ينص الدستور السياسي والقانون الانتخابي على شروط قانونية واحدة لشغل النساء والرجال مناصب اتخاذ القرارات والمشاركة في جميع هيئات ومراتب الحياة العامة والسياسية. وعلى الرغم من ذلك، فما زالت هناك حتى الآن فجوة واسعة بين الحالة القانونية والواقع.

266 - والمعلومات المتعلقة بمشاركة المرأة في الأحزاب السياسية محدودة وناقصة، بسبب حدوث مشاكل كبيرة في تسجيل البيانات، وذلك حسب ما تذكره الأحزاب ذاتها. وتشير سجلات هذه المنظمات إلى أن قرابة 45 في المائة من أعضائها من النساء، ثم زادت هذه النسبة في العقد الماضي. وتتسم مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية بأنها فائقة النشاط في المهام الثانوية التي تتناسب مع الأدوار التقليدية لجنسها. فالمهام التي تناسبها هي أنشطة الدعاية القاعدية، وجمع الأموال، وإعداد الطعام يوم الانتخابات، والإشراف على أماكن الأطفال والمراهقين فيما يتعلق بمهام إرشاد الناخبين، والاشتراك بصفة موظفة في مكاتب الاقتراع.

267 - ورغم كمية المهام وكثافتها، فإن قلة من النساء هي التي وصلت إلى شغل مناصب القرار والنفوذ في الهياكل الحزبية. وهذه الحالة نتاج وانعكاس للهياكل الجنسانية التي لا تزال سائدة في المجتمع الكوستاريكي، والتي انبنت انطلاقا من الفصل بين النطاقين العام والخاص، والأدوار التي تناسب كل جنس في كل من هذين المجالين؛ فالعام هو ما يناسب الرجل، في حين تختص المرأة بالخاص. وعندما تشارك المرأة في مجالات تعتبر “عامة”، فإنها تفعل ذلك من خلال وظائف أو أنشطة ثانوية، وليس في مجالات اتخاذ القرارات. فالسياسة لا تزال تعتبر ذلك نشاطا رجاليا.

268 - وليس هناك سوى معلومات قليلة حديثة وموثوق بها عن تكوين هيئات إدارة الأحزاب السياسية، ولا سيما الأحزاب غير التقليدية والصغيرة. ولذلك تجري الاستعانة بالبيانات التي يقدمها حزبا الأغلبية، وهما حزب الاتحاد الاشتراكي المسيحي، وحزب التحرير الوطني. ويمكــــــن الخلوص من تحليل البيانـــــات المتاحــــة للفترتين 1990-1994 و 1997-2001 إلى أن حضور المرأة في الأجهزة التداولية، كالمجلس بكامل هيئته، أكبر منه في الأجهزة التنفيذية، كما هو الحال في الإدارة السياسية. وهذا الاتجاه هو المعيار في مجالات أخرى لاتخاذ القرارات، كما سنرى فيما بعد. ويوضح الجدول رقم 12 الحالة في عام 1990.

الجدول رقم 12

كوستاريكا. النساء في المناصب القيادية للأحزاب السياسية ذات الأغلبية، 1990

الحزب

المجلس بكامل هيئته

مجلس الإدارة

كلا الجنسين

الإناث

الإناث/المجموع

النسبة المئويـــة

كــــــــلا الجنسين

الإناث

الإناث/المجموع

النسبة المئويــــة

حزب الاتحاد الاشتراكي المسيحي

170

33

19.40

17

1

5.90

حزب التحرير الوطني

150

45

30.00

25

3

12.00

المصدر : المعهد الإسباني للمرأة وكلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية. “نساء أمريكـــا اللاتينية بالأرقام: كوستاريكا”. سنتياغو بشيلي، 1993.

269 - وفي عام 1997، أدخلت كل الأحزاب السياسية تعديلات على نظمها الأساسية حتى تتواءم مع تعديل القانون الانتخابي المشار إليه فيما سبق، الذي اعتمد في كانون الأول/ديسمبر 1996. ويقضى هذا التعديل بإلزام الأحزاب السياسية بتضمين نظمها الأساسية آليات تكفل اشتراك النساء بنسبة 40 في المائة في هيكل كل حزب. ومع ذلك فقد خرجت الأحزاب السياسية بتفسيرات تذهب إلى أن هيكل الأحزاب لا يضم سوى الأجهزة التي تشمل، بموجب القانون الانتخابي، تنظيم الأحزاب، كمجالس المناطق والأقاليم والمقاطعات والمجلس الوطني. ولا يدخل في هذا التفسير تطبيق الحصص على أجهزة الحزب التي تتخذ فيها القرارات الأساسية، كاللجنة التنفيذية مثلا.

270 - وجرى، كجزء من تعديل القانون الانتخابي، إدخال تعديلات على تكوين بعض الأجهزة الحزبية بإحلال المجلس الوطني محل المجلس بكامل هيئته، وإضافة لجنة تنفيذية. وبمقارنة بيانات الجدولين رقم 12 و 13، يتضح حدوث زيادة بين فترة وأخرى في وصول المرأة إلى أجهزة القرار الحزبية في حزب الاتحاد الاشتراكي المسيحي، على خلاف حزب التحرير الوطني. وقد نجم هذا الاتجاه عن تطبيق تدابير العمل الإيجابي (الحصص) في الحزب الأول في آخر انتخابات داخلية على جميع أجهزة اتخاذ القرارات. وجدير بالذكر، مع ذلك، أن هذه التدابير كانت نتيجة اتفاق في المجلس الوطني وليست نتيجة تعديل النظام الأساسي للحزب. وتبين هذه التجربة ضرورة تضمين التشريع الانتخابي حصة دنيا لمشاركة المرأة في جميع أجهزة اتخاذ القرارات.

الجدول رقم 13

كوستاريكا: النساء في المناصب القيادية للأحزاب السياسية ذات الأغلبية، 1997

الحزب

الجمعية الوطنية

اللجنة التنفيذية

كـــــــلا الجنسين

الإناث

الإناث/المجموع

النسبة المئويـــة

كـــــــلا الجنسين

الإناث

الإناث/المجموع

النسبة المئويــــة

حزب الاتحاد الاشتراكي المسيحي

70

28

40.00

93

23

24.73

حزب التحرير الوطني

70

10

14.28

20

5

25.00

المصدر : حزب التحرير الوطني وحزب الاتحاد الاشتراكي المسيحي، 1997 .

271 - وتشير البحوث التي أجريت في البلد إلى أن أهم العقبات التي تواجهها المرأة في ممارسة اشتراكها السياسي والوصول إلى مناصب النفوذ في الأحزاب السياسية هي: عمليات تكوين علاقات اجتماعية على أساس الجنس، الآراء المسبقة لدى المرأة والرجل فيما يتعلق بمشاركة المرأة في هيئات اتخاذ القرارات، عدم توافر الوقت نتيجة اليوم المزدوج، الاعتقاد بعدم قدرة المرأة على اتخاذ القرارات، عدم الاهتمام بآراء المرأة وحججها، استبعاد المرأة من الآليات غير الرسمية لاتخاذ القرارات وعدم معرفة المرأة معرفة حقيقية (كاماتشو ولارا وسيّرانو، 1996).

272 - وما زال صعبا أيضا على المرأة الوصول إلى المناصب التي تشغل بالانتخاب الشعبي. وقد جرت ممارسة الأحزاب السياسية على وضع أسماء النساء في قوائم المرشحين للجمعية التشريعية والبلديات في المناصب التي لا تشغل بالاختيار. ويضاف إلى ذلك أن هناك اتجاها إلى تقليل عدد النساء المدرجات في هذه القوائم، مما يقلل بدرجة أكبر من فرصها لشغل هذه المناصب.

273 - وكما يتضح من الجدول رقم 14، فإن مشاركة المرأة في الجمعية التشريعية زادت بشكل طفيف، وبخاصة ابتداء من عام 1990، ولو أن هذه المشاركة ما زالت منخفضة، إذا أخذنا في اعتبارنا أن المرأة زادت من اشتراكها في العمليات الداخلية بالأحزاب للوصول إلى المناصب التي تشغل بالاختيار. ولذلك عمد مركز المرأة والأسرة، من خلال برنامج تعزيز المواطنة النشطة للمرأة، إلى تشجيع تضمين القانون الانتخابي ما سبقت الإشارة إليه من قواعد ووسائل العمل الإيجابي.

الجدول رقم 14

كوستاريكا. مشاركة المرأة في الجمعية التشريعية، 1958-‏2002‏

الفترة

المجموع المطلق للنواب والنائبات

المجموع المطلق للنائبـــــــــــات

النسبة المئوية للإنـــــــــاث

1953-1958

45

3

6.70

1958-1962

45

2

4.40

1962-1966

57

1

1.80

1966-1970

57

3

5.30

1970-1974

57

4

7.00

1974-1978

57

4

7.00

1978-1982

57

5

8.80

1982-1986

57

4

7.00

1986-1990

57

7

12.30

1990-1994

57

7

12.30

1994-1998

57

9

15.80

1998-2002

57

11

19.30

المصدر : مورينو، إلسا. “المرأة والسياسة في كوستاريكا”. سان خوسيه بكوستاريكا، كلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية، 1995؛ المحكمة العليا للانتخابات. السجلات الانتخابية، 1998.

274 - وتختلف نسبة النساء في الحكومات المحلية أو البلديات باختلاف المنصب الذي يشغلنه. فوظيفة الرئيسة التنفيذية للبلدية (وتعادل وظيفة العمدة) مقيدة بشدة أمام المرأة. وتوجد وظيفتان في هيئات التداول المحلية هما: عضو مجلس بلدي، وموظف؛ ويبيّن الجدول رقم 15 أن شغل هاتين الوظيفتين يتزايد، وإن كان بشكل محدود. وتمثلت أعلى نسبة وصول في وظائف الاحتياطي. ولوحظ في انتخابات شباط/فبراير 1998 الماضية حدوث بعض التغيرات الهامة نتيجة تطبيق نظام الحصص.

الجدول رقم 15

كوستاريكا. المشاركة في البلديات حسب الجنس والوظيفة، 1982-1994

1982

1986

1990

1994

الوظيفة

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

عضومجلس بلدي

أصلي

5.50

94.50

5.10

94.90

12.00

88.00

18.03

81.96

احتياطي

14.00

86.00

18.20

81.80

15.90

84.10

22.52

77.47

موظف

أصلي

8.30

91.70

8.30

91.70

12.10

87.90

18.22

81.77

احتياطي

9.20

90.80

13.00

87.00

14.90

85.10

24.25

75.74

المجموع

8.90

91.10

11.20

87.80

13.70

86.30

20.75

76.73

المصدر : مورينو، إلسا. “المرأة والسياسة في كوستاريكا”. سان خوسيه بكوستاريكا، كلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية، 1995.

275 - ومع أن تعديل القانون الانتخابي حتّم على الأحزاب اختصاص النساء بـ 40 في المائة من المناصب في قوائم الجمعية التشريعية والبلديات، فإن الأحزاب لم تلتزم بالقاعدة القاضية بتخصيص حوالي 40 في المائة من البطاقات، حتى ولو لم يكن مطلوبا وضع المرشحات في المناصب التي تشغل بالاختيار. وتذرعت الأحزاب أمام المحكمة العليا للانتخابات بعدم توافر النساء المستعدات للمشاركة. وقد قبلت المحكمة تبريرات الأحزاب دون تمحيصها، رغم الاحتجاج والطعن اللذين قدمتهما منظمة “جدول العمل السياسي للمرأة”، وهي من منظمات المجتمع المدني، ورغم الرأي الذي أبداه مركز المرأة والأسرة في هذا الشأن. ورغم هذا القيد، زاد بشكل كبير انتخاب المرأة في وظيفة العضو الأصلي أو الموظف الأصلي في المجلس البلدي. وعلى سبيل المثال، بلغت نسبة عضوات المجلس البلدي 18.03 في المائة في عام 1994؛ وزادت هذه النسبة في عام 1998 إلى 34.33 في المائة.

276 - والنتيجة هي أنه إذا كان المجتمع الكوستاريكي قد توصل إلى تطوير وتعزيز الإطار المؤسسي والقانوني الواسع للتمثيل والرقابة السياسيين، فإنه لا يزال هناك عدم مساواة بين الجنسين في مجال المشاركة السياسية. ويشير هذا التحليل إلى ضرورة ترسيخ سبل العمل الإيجابي لتحقيق مشاركة المرأة في هيئات اتخاذ القرارات وفي وضع السياسات المحلية والوطنية، علاوة على إنشاء آليات فعالة للرقابة وتفعيلها. ويقوم مركز المرأة والأسرة الآن، من جهة الدولة، بالحث على اتخاذ تدابير تكفل وجود الآليات التي تحقق هذا الهدف، وعلى اتخاذ إجراءات لتعزيز الزعامة السياسية للمرأة في جميع المجالات، وتقديم المساعدة المباشرة إلى الأحزاب السياسية المشجعة لوجود المرأة الزعيمة، والحض على تنظيم حملات عامة لتشجيع التغيير في الأنماط الاجتماعية الثقافية التي تقيد وصول المرأة إلى اتخاذ القرارات وإلى النفوذ السياسي (ترد معلومات أوفى في الفقرتين 198 و 199).

277 - وقد قُدّم إلى الجمعية التشريعية، كجزء من إجراءات الدولة لتصحيح انعدام المساواة هذا، مشروع القانون الذي يعدل المادتين 5 و 6 من قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة. ويرمي هذا المشروع إلى كفالة مشاركة المرأة، سواء في هياكل الأحزاب، أو في بطاقات المناصب التي تشغل بالانتخاب الشعبي في الأحزاب السياسية. ومن أجل التواؤم مع الصكوك القانونية الحديثة، يُعتبر مبدأ المساواة والحق في عدم التعرض للتمييز من الحقوق العامة وحجر الزاوية في أي تنظيم قانوني للمجتمع الديمقراطي. ويُعترف أيضا بالمساواة في الحقوق السياسية، سواء من حيث الانتخاب أو الأهلية للانتخاب ( ) .

278 - وينص المشروع أيضا على وجوب قيام الأحزاب بتوفير الآليات التي تكفل مشاركة النساء بما لا يقل عن 40 في المائة في هياكل الأحزاب، ولا سيما في أجهزة القيادة السياسية والتمثيل على جميع المستويات؛ بالإضافة إلى القواعد التي تكفل للنساء شغل ما لا يقل عن 40 في المائة من المناصب التي تشغل بالاختيار، وذلك بقيد أسمائهن في بطاقات المناصب التي تشغل بالانتخاب الشعبي. وينص المشروع، علاوة على ذلك، على وجوب النص في النظام الأساسي لكل حزب على إنشاء آليات فعالة تكفل، في حالة الفوز في الانتخابات، تنفيذ الالتزام بتعيين النساء بنسبة 40 في المائة في مناصب الوزارة ونيابة الوزارة ورئاسة الكتبة والإدارات العامة لأجهزة الدولة، وكذلك الرئاسات التنفيذية ومجالس الإدارة والإدارات والإدارات الفرعية في المؤسسات اللامركزية بالدولة. فإذا نكص الحزب، استحال عليه الحصول على الصفة الرسمية لأي بطاقة ترشيح ولا لأي انتخابات أو تعيينات في مختلف الهيئات.

الفقرة باء المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وفي تنفيذ هذه السياسة، وفي شغل الوظائف العامة، وتأدية جميع المهام على جميع المستويات الحكومية؛

الحق في شغل الوظائف والمهام العامة في أي منصب أو رتبة في السلطات العامة

279 - ما زالت العقبات الرئيسية التي تحول دون مشاركة المرأة ووصولها إلى مناصب اتخاذ القرارات ذات طابع اجتماعي ثقافي أساسا: غلبة الأفكار التي تذهب إلى أن السياسة مجال لنشاط الرجل؛ والأفكار التي تؤكد أن المرأة ليست مؤهلة ولا تملك الخبرة للنجاح في هذه المستويات؛ واليوم المزدوج والافتقار إلى دعم الأسرة؛ وقلة الخبرة والمعرفة اللازمة لتخطيط وتنظيم الحملات السياسية والحصول على الموارد والوصول إلى وسائل الاتصال.

280 - وقد كانت مشاركة المرأة في السلطة التنفيذية محدودة، فلم تتولَّ امرأة قط رئاسة الجمهورية. وجدير بالذكر أنه في انتخابات شباط/فبراير 1998، قدمت ثلاثة من أحزاب الأقلية مرشحات لرئاسة الجمهورية، وهو ما يدل على تحول في الثقافة السياسية في البلد. ويمكن تفسير ذلك، من جهة، بنضوب الزعامات الرجالية، ومن جهة أخرى بأنه تعبير عن التحول في الهويات النسائية.

281 - وبموجب الدستور السياسي، لا تسند مهام إلى شاغل منصب نائب رئيس الجمهورية (اثنان) إلا في حالة الغياب المؤقت للرئيس. ومع ذلك فمن الناحية العملية، أسندت إليهما في العقد الماضي مهام تنطوي على مسؤولية كبيرة (مثل تنسيق القطاعين الاقتصادي والاجتماعي). وقد شغلت المرأة منصب النائب الثاني لرئيس الجمهورية في الإدارتين الأخيرتين، مما يعد تقدما بالمقارنة بالفترات الأخرى. كما أنه حدث، فيما بين عامي 1994 و 1996، أن أسندت إلى شاغل هذا المنصب، لأول مرة، مهمة تنسيق المجلس الاقتصادي.

282 - وفي الانتخابات الرئاسية لعام 1998، قدم حزبا الأغلبية مرشحات لمنصبي نائبي رئيس الجمهورية. ويعد هذا الصنيع تقدما تاريخيا له مغزاه في اعتراف المجتمع بقدرة المرأة على المشاركة في حكم بلدها وفي الأعمال السياسية والانتخابية. وقد تحقق للنساء النجاح في الانتخابات وشغل هذه المناصب فعلا بفضل الاعتراف بمؤهلاتهن الشخصية والمهنية، وتاريخهن السياسي، والخبرة في إدارة “الشأن العام”.

283 - وفي عام 1958، اختيرت امرأة لأول مرة لتولي الوزارة. وقد تيسّر الوصول إلى هذه المناصب في بعض الوزارات، كالتعليم، والعدل، والثقافة والشباب والرياضة، وإن كان قد حدث، في الإدارتين الأخيرتين، أن تولت المرأة وزارتين كان الرجل يتولاهما عادة، وهما الداخلية والضمان الاجتماعي. وكانت فترة الحكم التي شهـــــدت أكبر عدد من الوزيرات هي فيما بين عامي 1978 و 1982: أربع حقائب، بنسبة مئوية 13.8 في المائة. ويتضح من الجدول رقم 16 تقلب وصول المرأة إلى منصب الوزيرة. وعند الانتهاء من هذا التقرير، كانت حكومة الإدارة الجديدة (1998-2002) تضم أربع وزيرات، منهن نائبا الرئيس اللتان تتوليان فوق منصبهما وزارتين (الثقافة والشباب والرياضة، والبيئة، على التوالي).

الجدول رقم 16

كوستاريكا. مشاركة المرأة حسب الوزارات، 1958-1998

الفترة

الوزراء

الأرقام المطلقة

الوزيرات

الأرقام المطلقة

الوزيرات

النسبة المئوية

1958-1962

12

1

8.30

1962-1966

12

صفر

0.00

1966-1970

12

ضفر

0.00

1970-1974

12

ضفر

0.00

1974-1978

13

1

7.70

1978-1982

13

4

30.80

1982-1986

13

صفر

0.00

1986-1990

19

1

5.30

1990-1994

20

2

10.00

1994-1996 (حتى حزيران/يونيه)

20

2

10.00

المصدر : مورينو، إلسا، “المرأة والسياسة في كوستاريكا”. سان خوسيه بكوستاريكا، كلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية، 1995.

284 - ومشاركة المرأة محدودة للغاية في أجهزة القرار الاقتصادي والمالي للدولة: فلم تشغل المرأة قط منصب الرئيس التنفيذي للمصرف المركزي ولا منصب وزير الاقتصاد. وفي المؤسسات المستقلة ذاتيا، زادت مشاركة المرأة زيادة طفيفة في منصب الرئيس التنفيذي في بعض هذه المؤسسات. ومن جملة 14 مؤسسة مستقلة ذاتيا، شغلت النساء 4 مناصب للرئيس التنفيذي (28.6 في المائة) في الفترة 1994-1998.

285 - وفي إدارات المقاطعات، زادت مشاركة المرأة في الحكم المحلي. وكان هذا هو المجال الذي حققت فيه النساء أعلى نسب مئوية، ولا سيما في الفترات الأخيرة. ويجدر بالذكر مع ذلك أن المناصب في هذا الحكم أقل أهمية، نظرا لمحدودية عملها وقلة تدخلها في اتخاذ القرارات في كل مقاطعة.

الجدول رقم 17

كوستاريكا. الاشتراك في الحكم حسب الجنس لكل فترة رئاسية، 1981-1988

الجنس

1978-1982

1982-1986

1986-1990

1990-1994

1994-1998

الإناث

1

(12.50)

3

(20.00)

4

(44.40)

5

(71.40)

5

(71.42)

الذكور

7

(87.50)

12

(80.00)

5

(55.60)

2

(28.60)

2

(28.57)

المجموع

8

(100.00)

15

(100.00)

9

(100.00)

7

(100.00)

7

(100.00)

المصدر : المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة (1997).

286 - وتعتبر مشاركة المرأة الكوستاريكية في السلطة القضائية من أعلاها في أمريكا اللاتينية. فهناك 183 امرأة في مجموع القضاة البالغ 318 على المستوى الوطني، مما يعادل 57.55 في المائة. ومع ذلك، يلاحظ وجود مطابقة مماثلة لما هو ملاحظ في مجالات أخرى: وجود أكبر للمرأة في مستويات الرتب الدنيا (مثل العمد)، ووجود أقل في منصب المأمور القضائي والقاضي الأقدم. فلم تعين أول قاضية إلا في أواخر الثمانينات. وتتكون محكمة العدل العليا من 22 قاضيا، منهم اثنان فقط (9.09 في المائة) من النساء. وقد طرأت في التسعينات زيادة طفيفة في الوصول إلى سلك القضاء، وإن كانت لا تزال محدودة.

الجدول رقم 18

كوستاريكا. المساهمة في إقامة العدل حسب نوع الوظيفة والجنس، تموز/يوليه 1997

المنصب

المجموع

الإناث

الذكور

كاتب محكمة

20

12

60.00

8

40.00

قاضي صلح 1

46

26

57.00

20

43.00

قاضي صلح 2

32

15

47.00

17

53.00

قاضي صلح 3

32

17

53.00

15

47.00

قاضي صلح 4

11

4

36.00

7

64.00

قاصي صلح 5

2

1

50.00

1

50.00

قاضي جنايات

1

صفر

0.00

1

100.00

قاضي تحقيق

31

14

45.00

17

55.00

قاض 1

53

32

60.00

21

40.00

قاض 2

35

17

49.00

18

51.00

قاض 3

10

9

90.00

1

10.00

قاض 4

15

10

67.00

5

33.00

قاض 5

7

5

71.00

2

29.00

قاض 6

1

1

100.00

صفر

0.00

مأمور قضائي 1

21

2

10.00

19

90.00

مأمور قضائي 2

1

1

100.00

صفر

0.00

المجموع الفرعي

318

183

58.00

135

42.00

عضو نيابة عامة

55

28

51.00

27

49.00

عضو نيابة عامة مساعد

5

3

60.00

2

40.00

نائب أحكام

24

14

58.00

10

42.00

المجموع الفرعي

84

45

54.00

39

46.00

محام عام 1

21

13

62.00

8

38.00

محام عام 2

72

41

57.00

31

43.00

محام عام 3

12

4

33.00

8

67.00

المجموع الفرعي

105

58

55.00

47

45.00

المجموع الكلي

507

286

66.00

221

44.00

المصدر : محكمة العدل العليا، إدارة شؤون الأفراد، 1997.

287 - وفي السلطة الانتخابية، عينت قاضية في عام 1997، لأول مرة، في المحكمة العليا للانتخابات. وقد اقتصر هذا التعيين على فترة الانتخابات، ومن هنا انتهت مهمتها بعد انتهاء العملية. وتضم المحكمة العليا للانتخابات قضاة أصليين، وإن كان يجري تعزيزهم بصفة مؤقتة في العمليات الانتخابية.

288 - وكانت المحكمة تعتمد، في أثناء الحملات الانتخابية، على مجموعة من المندوبين المتطوعين للقيام بمراقبة الأنشطة الدعائية للأحزاب السياسية. وفي انتخابات عام 1998، كانت نسبة المندوبين المكلفين بمراقبة العملية الانتخابية أعلى بكثير من نسبة المندوبات، أما رئاسة المناطق فقد تولاها الجنسان بالتعادل تقريبا. ولم تحدث هذه الحالة في المرات السابقة، مما يدل على حدوث تقدم ذي مغزى في هذا الصدد.

الجدول رقم 19

كوستاريكــــا. توزيع الهيئة الوطنية لمندوبي ومندوبات المحكمــــة العليـــــا للانتخابــــات. نسب مئوية، 1997

المنصب

الإناث

الذكور

المجموع

الرئاسة الوطنية

0.00

100.00

100.00

المندوبون/المندوبات

11.17

88.29

100.00

رئاسة المناطق

42.86

57.14

100.00

رئاسة المقاطعة

14.29

85.71

100.00

المجموع

13.82

86.18

100.00

المصدر : المحكمة العليا للانتخابات، 1997.

المشاركة في وضع السياسات الحكومية وفي تنفيذها

289 - أدى تنفيذ الخطط والبرامج الاستراتيجية المشار إليها (الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل، الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه، محور المرأة في الخطة الوطنية لمكافحة الفقر، وغيرها) في الأعوام الأخيرة إلى المساعدة في تحويل مجموعة من الأولويات إلى سياسات عامة ووضع سلسلة من المبادرات التي تشجعها الدولة والمجتمع المدني والتي تستهدف المرأة الكوستاريكية وتعزيز المساواة والإنصاف للجنسين. وتنص آليات متابعة هذه السياسات على المشاركة والتنسيق مع المنظمات غير الحكومية ومختلف القطاعات النسائية المنظمة. وقد كان ذلك أداة فعالة لتسهيل مشاركة القطاع غير الحكومي في بعض مراحل وضع السياسات وتنفيذها ورصدها.

290 - وينص مشروع القانون المتعلق بالمعهد الوطني للمرأة على ضم ممثلة للمجتمع المدني إلى مجلس إدارة المعهد، بالإضافة إلى مجلس استشاري يتكون من المنظمات غير الحكومية والجامعات العامة، كوسيلة لتعزيز اشتراك هذه المنظمات في اتخاذ القرارات.

291 - وحق المرأة في شغل الوظائف العامة تؤكده المادة 33 من الدستور السياسي، وقانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة، والاتفاقية. وفي الفترة الأخيرة قررت محكمة العدل العليا، في قرارها 716-98 المؤرخ 6 شباط/فبراير 1998، وجوب تمثيل المرأة في الأجهزة المهنية التي تحددها السلطة التنفيذية (كهيئات إدارة المؤسسات المستقلة ذاتيا)؛ وفي حالة المخالفة، يعتبر ذلك عملا منافيا للمبدأ الديمقراطي للمساواة، وبالتالي يعتبر تمييزا. وينص هذا القرار على أن “ المساواة في شغل الوظائف العامة تقتضي من الإدارة تشجيع تعيين النساء بشكل متوازن مع الرجال، ووجوب تعيين عدد كبير من النساء في مناصب القرار السياسي”. وهذا القرار ذو طابع إلزامي، مما سيكون له على الأرجح أثر على المجالس الثلاثية التي تقترحها السلطة التنفيذية للوظائف في المؤسسات المستقلة ذاتيا والتعيين في المناصب الوزارية. ويؤدي تطبيق هذه القاعدة إلى تيسير وصول المرأة إلى المستويات التي توضع فيها سياسات المؤسسات ويراقَب تنفيذها.

الفقرة جيم المشاركة في أية منظمات وجمعيات غير حكومية تهتم بالحياة العامة والسياسية للبلد

292 - يوجد في كوستاريكا ما يقرب من 250 جماعة ومنظمة نسائية ومنظمة غير حكومية تعكف على المسائل المتصلة بحالة المرأة والمساواة والإنصاف. ولا يتمتع إلا 25 في المائة من هذه المنظمات بشخصية قانونية. وللمرأة الكوستاريكية تاريخ طويل في التنظيم، ولا سيما على الصعيد المحلي، وإن كانت تلجأ إلى وسائل غير رسمية مثل اللجان والجمعيات. وليس هناك سجل مستكمل للمنظمات العاملة مع المرأة. ومع ذلك فإن بإمكاننا أن نستنتج، استنادا إلى المعلومات الواردة في مختلف السجلات والدراسات، أن 20 في المائة منها تقريبا منظمات محلية النطاق؛ وأن 20 في المائة تعمل على صعيد المناطق والمقاطعات والأقاليم؛ وأن الـ 60 في المائة الباقية تزاول نشاطها على المستوى المحلي أو المجتمعي (بولاندي وغونسالس وإيدالغو، 1995؛ GESO، 1996؛ البرنامج المتعدد التخصصات للدراسات الجنسانية جامعة كوستاريكا، 1997).

293 - وبإمكان المجتمع المدني في كوستاريكا إنشاء شتى أنواع المنظمات التي تدعمها القوانين المختلفة. ومع ذلك فإن أياً من هذه المنظمات لا ينص على تدابير للعمل الإيجابي أو حصص لتمثيل المرأة في هيئاتها الإدارية أو مجالس إدارتها. وفيما يلي القوانين الناظمة لعمل مختلف أنواع المؤسسات:

(أ) قانون الجمعيات رقم 218 المؤرخ 8 آب/أغسطس 1939.

(ب) قانون جمعيات التنمية المجتمعية رقم 3859 المؤرخ 7 نيسان/أبريل 1967.

(ج) قانون المؤسسات رقم 5338 المؤرخ 28 آب/أغسطس 1973.

(د) قانون الجمعيات التعاونية والقوانين المتصلة به رقم 6756 المؤرخ 5 أيار/مايو 1982.

(هـ) قانون الجمعيات التضامنية رقم 6970 المؤرخ 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1984.

294 - ولا توجد في معظم المنظمات سجلات تبين المشاركة حسب الجنس. وقد خلصت الدراسات القليلة في هذا الصدد إلى أن النساء يمثلن حوالي 37 في المائة من الأعضاء. وعضوية النساء أكبر في جمعيات التنمية المجتمعية، لأنها جمعيات متجذرة في المجتمعات المحلية، وتليها النقابات، وأخيرا الجمعيات التعاونية. وفي الجمعيات التعاونية، تركز النساء مشاركتهن في تعاونيات الادخار وفي الجمعيات النسائية الذاتية الإدارة. وهذا يتناقض مع المشاركة النسائية النشطة في الجماعات والمنظمات الأخرى، حيث تنظم النساء صفوفهن لسد الاحتياجات الناشئة عن وضعهن من حيث الجنس، أو المرتبطة ببقاء أسرهن على قيد الحياة.

الجدول رقم 20

كوستاريكا. الاشتراك في النقابات حسب الجنس وحسب العضوية والانضمام إلى هيئات الإدارة والأمانة العامة. نسب مئوية، 1997

الجنس

العضوية

هيئات الإدارة

الأمانة العامة

الإناث

37.00

23.00

15.00

الذكور

63.00

77.00

85.00

المجموع

100.00

100.00

100.00

المصدر : أرايا، كارمن. “مشاركة المرأة في المنظمات الاجتماعية”. المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. سان خوسيه بكوستاريكا (الوثيقة قيد التحرير والطبع)، 1997.

الجدول رقم 21

كوستاريكا. الاشتراك في جمعيات التنمية المجتمعية حسب الجنس وحسب العضوية وتشكيل هيئات الإدارة ومناصب الرئاسة. نسب مئوية، 1997

الجنس

العضوية

هيئات الإدارة

رئاسة هيئات الإدارة

الإناث

41.50

24.00

11.40

الذكور

58.50

76.00

88.60

المجموع

100.00

100.00

100.00

المصدر : المصدر نفسه.

الجدول رقم 22

كوستاريكا. الاشتراك في التعاونيات حسب الجنس وحسب العضوية والانضمام إلى مجالس الإدارة والرئاسة. نسب مئوية، 1997

الجنس

العضوية

مجلس الإدارة

رئاسة مجلس الإدارة

الرئاسة

الإناث

35.80

16.20

8.50

14.60

الذكور

64.20

83.30

91.50

85.40

المجموع

100.00

100.00

100.00

100.00

المصدر : المصدر نفسه.

295 - وتبين الجداول رقم 20 و 21 و 22 أن مشاركة المرأة محدودة في هياكل اتخاذ القرارات في المنظمات الاجتماعية الرسمية. واعتبارا من عام 1990، بدأ يلاحَظ ازدياد بطىء في وصول المرأة إلى مجالس الإدارة، وإن كان ذلك يحدث في الوظائف المتصلة بأنشطة “نسائية”، مثل مدونات محاضر الجلسات، وعضوات اللجان، والسكرتيرات في مجال التعليم والرفاهية الاجتماعية. ومع ذلك فقد نجحت سيدتان، في الحركة التعاونية، في شغل وظائف في الهياكل الوطنية لاتخاذ القرارات.

296 - وفي كوستاريكا أيضا هيئات وطنية غير حكومية وشبكات إقليمية تقوم بأنشطة موجهة إلى المرأة. ويتخصص بعض هذه الهيئات في مشاريع من أجل المرأة، في حين تقوم الهيئات الأخرى بالعمل في برامج أو خطوط عمل خاصة لسدّ احتياجات معينة في مجالات شديدة التنوع: مطالب الجنسين؛ تطوير المشاريع؛ الإنتاج والائتمان؛ التعليم والتدريب؛ البحوث؛ حقوق الإنسان التي للمرأة؛ تدريب الرعاة؛ الصحة الإنجابية؛ العنف ضد المرأة؛ مصالح الجماعات العرقية.

297 - وتعتبر هذه الهيئات في أغلبها قانونية بموجب قانون الجمعيات؛ واكتسب عدد قليل منها شرعيته بموجب قانون المؤسسات. وتموّل هذه الهيئات في أغلبها من خلال التعاون الدولي والمخصصات التي تقدمها مختلف المؤسسات الحكومية من أجل تطوير المشاريع والخدمات.

298 - ورغم عدم وجود جهة رسمية للتشاور بين الدولة والمجتمع المدني، أو تحديدا بين مركز المرأة والأسرة والمنظمات النسائية والهيئات غير الحكومية العاملة في هذا المجال، فقد أجريت مشاورات عدة. وقد تشاور المركز لأول مرة مع المجتمع المدني حول التقرير الحكومي عن حالة المرأة الكوستاريكية، الذي قدم إلى المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة (1995). وأجريت مشاورات كذلك في فترة إعداد الخطتين الوطنيتين لتساوي الفرص بين المرأة والرجل، ولمعالجة العنف العائلي ومنعه. وقد اشتركت 28 منظمة غير حكومية تعمل مع المرأة في تنفيذ برنامج التدريب المتكامل للفقيرات من ربات الأسر المعيشية (محور المرأة في الخطة الوطنية لمكافحة الفقر).

299 - ويجري بصفة دورية بمشاركة مركز المرأة والأسرة والمنظمات عقد محافل وحلقات دراسية واجتماعات مائدة مستديرة ومحاضرات في مواضيع محددة، تُعرض فيها وتحلَّل وتفصَّل اقتراحات في مجال السياسة العامة، والقوانين والتعديلات، وتشخيصات الحالة، والاستراتيجيات. كذلك دعا مركز المرأة والأسرة إلى عقد اجتماعات لدراسة التعديلات القانونية ذات الأولوية لدى الحركة النسائية والتفاوض بشأنها.

300 - وازداد اتّسام عمل المنظمات غير الحكومية بالأهمية مع تنفيذ السياسات العامة المتعلقة بتحقيق تساوي الفرص بين المرأة والرجل. وتقوم المنظمات غير الحكومية بتجميع مواردها وإبداء اهتمامات متنوعة، كما أنها حققت تقدما في وضع استراتيجيات للعمل مع المرأة في ضوء البعد الجنساني، مع تشجيع مشاركة المرأة في البرامج الإنمائية، وتقديم المساعدة التقنية والمشورة المتخصصة والتمويل المناسب والحوافز، والانضمام إلى عمليات التعبئة والتنظيم.

المادة 8: التمثيل الدولي والمشاركة في المنظمات الدولية

المادة 8

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة على قدم المساواة مع الرجل، ودون أي تمييز، فرصة تمثيل حكومتها على المستوى الدولي والاشتراك في أعمال المنظمات الدولية.

المادة 8: تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة على قدم المساواة مع الرجل، ودون أي تمييز، فرصة تمثيل حكومتها على المستوى الدولي والاشتراك في أعمال المنظمات الدولية.

التمثيل الدبلوماسي

301 - وجود المرأة في السلك الأجنبي الكوستكاريكي قليل في جميع جوانبه، وإن كان قد بدأ يميل إلى الازدياد. وقد حظي تعيين الرجال بالأفضلية، ولا سيما في المناصب الأعلى مرتبة، كمنصب السفير والوزير المستشار. ومع ذلك فقد بدأ يلاحَظ، منذ مطلع العقد، ازدياد شغل المرأة لمنصب السفير، وتزايد وجودها في منصب الوزير المستشار.

302 - ويبيّن الجدول رقم 23 أن النساء قد شغلن منصب الوزير المستشار بنسبة 56 في المائة طوال عام 1997 وحتى أوائل عام 1998، وكان عددهن ضعف عدد الرجال في مناصب السفراء الأصليين أو المناوبين. ومع ذلك لم تكن هناك سفيرات إلا في 27 في المائة فقط من السفارات. ومن ناحية أخرى، فإن المرأة لم ترأس إلا نادرا السفارات ذات الأهمية الجوهرية لوضع كوستاريكا الدولي. وما زالت هناك نسبة معكوسة في سلم الوظائف، حيث تحتل النساء معظم وظائف الرتب الدنيا في السلك الدبلوماسي أو القنصلي.

الجدول رقم 23

توزيع موظفي السلك الأجنبي لكوستاريكا، 1998

المرتبة

الذكور

الإناث

الأرقام المطلقة

النسبة المئوية

الأرقام المطلقة

النسبة المئوية

سفراء (رؤساء بعثات)

28

80.00

7

20.00

سفراء أصليون أو مناوبون

2

33.00

4

67.00

رؤساء بعثات خاصة

1

100.00

صفر

0.00

وزراء مستشارون

25

44.00

32

56.00

مستشارون

12

40.00

18

60.00

سكرتير أول

2

18.00

9

82.00

سكرتير ثان

1

20.00

4

80.00

سكرتير ثالث

صفر

0.00

1

100.00

ملحقون

3

33.00

6

67.00

قناصل عامون

12

69.00

10

31.00

قناصل

5

42.00

7

58.00

نواب قناصل

1

50.00

1

50.00

سكرتيرون إداريون

1

8.00

11

92.00

مساعدون إداريون

صفر

0.00

1

100.00

سائقون

3

100.00

صفر

0.00

المصدر : وزارة العلاقات الخارجية وشؤون العبادة. الإدارة العامة للسلك الأجنبي. آذار/مارس 1998.

303 - وتواجه المرأة عقبات مختلفة في الحصول على وظائف في السلك الأجنبي. ففي كوستاريكا، لا يزال تعيين السفــــراء والسفيرات يتقرر وفقا لمعايير سياسية أكثر منهـــــا فنيـة. ومن هنا لا يدخل في الحسبان مسار حياة الشخص الطامح أو المعايير التي تحدد نفوذه أو إسهاماته السياسية. ويتطلب السلك القنصلي اشتراطات سياسية أقل، ولذلك كان اختيارا أيسر منالا بالنسبة إلى المرأة. ومع أنه ليس هناك قيود على المرأة المتزوجة أو المسؤولة عن عائلة، فإن الواقع يشير إلى أن الالتزامات العائلية والزوجية تضيّق فرص نسبة كبيرة من النساء الطامحات إلى العمل في السلك الأجنبي.

304 - وقد بدأت وزارة العلاقات الخارجية وشؤون العبادة، اعتبارا من عام 1997، تعطي الأفضلية للأشخاص المتخرجين في معهد الدراسات الدبلوماسية الملحق بها، وكذلك المؤهلين في العلاقات الدولية. ويمكن لهذه الطريقة أن تسهّل تعيين المرأة، إذ إن نسبة الخريجات تناهز 60 في المائة.

305 - وكانت المرأة ترأس عادة الوفود الرسمية في المناسبات الدولية المتصلة بمواضيع المرأة، والأسرة، والتعليم والثقافة، والرفاهية الاجتماعية. وقد لوحظ وقوع تحولات مهمة في العقد الماضي: فقد أصبحت المرأة عضوا في الوفود التي تتناول مسائل اقتصادية وبيئية وتكنولوجية؛ ورأست امرأتان فريقين للتفاوض في المسائل التجارية والاقتصادية الدولية.

306 - ولا تحظى المسائل ذات الصلة بحالة المرأة إلا باهتمام قليل من جانب بعثات كوستاريكا لدى الهيئات المتعددة الأطراف التي أدرجت هذا الموضوع في جداول أعمالها. وهذا يؤثر في المعالجة المتخصصة والمناسبة للموضوع، وهي معالجة غير كافية بوجه عام؛ وفي بعض الحالات، كان وضع التمثيل الدبلوماسي أو الوفد الرسمي مخالفا لما تحبذه الآلية الوطنية المنوطة بها سياسات المرأة.

307 - وفي عام 1995، قام مركز المرأة والأسرة بمساعٍ لدى وزارة العلاقات الخارجية وشؤون العبادة بشأن المساعدة في هذا الموضوع، ومن أجل الاشتراك في عضوية أو رئاسة الوفود الرسمية لدى المحافل التي تتناول هذه المسألة. ولم تبدأ المشاورات داخل هذه المؤسسة التي انضمت إلى عضوية الوفود إلا في هذا العام، وخصوصا فيما يتعلق بمحافل الأمم المتحدة واجتماعاتها.

308 - ويشير ذلك إلى ضرورة وضع سياسة داخلية وخارجية تكفل ما يلي: (أ) معالجة سلسة للمعلومات المتعلقة بالالتزامات الدولية التي يتعين على البلد الوفاء بها في هذا المجال؛ (ب) التعريف المناسب والفعال بالمناسبات المتصلة بهذا الموضوع؛ (ج) توزيع الوثائق الرسمية للهيئات المتعددة الأطراف على الأجهزة المختصة؛ (د) إنشاء آليات للتنسيق مع الآلية الوطنية والهيئات القطاعية الوطنية ذات الاختصاصات المختلفة في هذا الشأن، من أجل تحديد موقف للبلد متسق وأساسي.

السلك الداخلي

309 - لم تعيّن أي إدارة حتى الآن امرأة في منصب وزير أو نائب وزير للعلاقات الخارجية.

310 - ووجود النساء في وزارة العلاقات الخارجية وشؤون العبادة له الأغلبية، إذ يكاد عددهن يبلغ ضعف عدد الرجال. ومع ذلك فإنهن يشغلن معظم وظائف الرتب الدنيا في السلك الدبلوماسي، فمعظمهن موجودات في وظائف الدعم الإداري، والقليل جدا منهن في الوظائف الفنية التي توفر إمكانيات الصعود إلى وظائف أعلى.

الجدول رقم 24

توزيع موظفي وزارة العلاقات الخارجية وشؤون العبادة حسب الجنس وحسب الوظيفة

الجنس

السلك المحلي بوزارة العلاقات الخارجية وشؤون العبادة

الأرقام المطلقة

الأرقام النسبية

الإناث

103

63.19

الذكور

60

36.81

المجموع

163

100.00

المصدر : وزارة العلاقات الخارجية وشؤون العبادة، الإدارة العامة، 16 كانون الأول/ديسمبر 1997.

311 - وتدرك الدولة الكوستاريكية ضرورة التركيز على الوسائل التي تكفل توزيع المناصب في السلك الأجنبي وداخل الوزارة بطريقة تساعد على تحقيق التوازن المنصف بين الجنسين. كما تدرك الدولة ضرورة تعزيز آليات الاهتمام بمسألة المرأة ومتابعتها، سواء في الوزارة أو في السفارات المختصة بهذه المسألة.

المادة 9: الجنسية والمواطنة

المادة 9

1 تمنح الدول الأطراف المرأة حقوقا مساوية لحقوق الرجل في اكتساب جنسيتها أو تغييرها أو الاحتفاظ بها. وتضمن بوجه خاص ألا يترتب على الزواج من أجنبي، أو على تغيير الزوج لجنسيته في أثناء الزواج، أن تتغير تلقائيا جنسية الزوجة، أو أن تصبح بلا جنسية، أو أن تفرض عليها جنسية الزوج.

2 - تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما.

الفقرة 1 - تمنح الدول الأطراف المرأة حقوقا مساوية لحقوق الرجــــــل في اكتســـــاب جنسيتها أو تغييرها أو الاحتفاظ بها. وتضمن بوجه خاص ألا يترتـــــب على الزواج من أجنبي، أو على تغيير الزوج لجنسيته في أثناء الزواج، أن تتغير تلقائيا جنسية الزوجة، أو أن تصبح بلا جنسية، أو أن تفرض عليها جنسية الزوج.

312 - يتناول الباب الثاني من الدستور السياسي موضوع الجنسية الكوستاريكية، فينص على أنها تكتسب بالمولد أو بالتجنس، وأنها لا تُفقد ولا يجوز التنازل عنها. ويحدد هذا الباب أيضا شروط حصول الأجانب على هذه الجنسية. ويعرّف الفصل الأول الخاص بالحقوق والواجبات السياسية المواطنة بأنها جماع الحقوق والواجبات السياسية للكوستاريكيين، ويبيّن أسباب تعليق هذه المواطنة. والشروط واحدة بالنسبة إلى الرجال والنساء.

313 - وتنص الفقرة الرابعة من المادة 14 من الدستور السياسي على أن بإمكان المرأة الأجنبية التي تفقد جنسيتها لزواجها من مواطن أن تحصل على الجنسية الكوستاريكية. كما أن الفقرة الخامسة تنص على الشيء نفسه بالنسبة إلى المرأة الأجنبية التي تكون قد تزوجت من كوستاريكي لمدة سنتين، وأقامت بالبلد الفترة ذاتها، وأبدت رغبتها في الحصول على الجنسية الكوستاريكية.

314 - ومع أن النص الدستوري لا يشير إلى أن باستطاعة المواطنة نقل هذا الحق إلى زوجها الأجنبي، فإن هناك عدة قرارات للدائرة الدستورية تعطي هذا الحق للأجنبي الذي يتزوج من كوستاريكية (فتوى الدائرة الدستورية رقم 325-95 والفتوى رقم 3435-92). وتنص هذه القرارات على الاستجابة لطلب التجنس الذي يقدمه الأجنبي المتزوج من كوستاريكية متى استوفى الشروط القانونية والدستورية المنطبقة، حتى ولو كانت هذه الشروط غير مطلوبة وقت تقديمه الطلب.

315 - ويؤكد القرار الصادر بفتوى الدائرة رقم 3435-92 أن الفقرة الخامسة من المادة 14 من الدستور السياسي تتضمن حكما غير قابل للتطبيق لمخالفته للقيم الأساسية الواردة في الميثاق، فيما يتصل بالمساواة القانونية ومبدأ عدم التمييز المكمل لها. وهذان تؤكدهما القواعد الدولية التي يتسم أثرها بطابع إلزامي يستوجب الامتثال في السياق الوطني بحكم هذا الطابع، وبمقتضى ما هو منصوص عليه في المادة 48 من الدستور. والحق الممنوح فقط للأجنبية المتزوجة من كوستاريكي يعتبر تمييزا ضد الأجنبي المتزوج من كوستاريكية. وهذا يخلق حرمانا مصطنعا لأنه يحد من المزايا على أساس الجنس، مخالفا بذلك الروح الدستورية العامة للمساواة وعدم التمييز.

الفقرة 2 تمنــــــح الدول الأطــــــراف المرأة حقــــــا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما.

316 - يكفل الدستور السياسي للمرأة نفس حقوق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما. وتكتسب الجنسية بالمولد في أرض الوطن، بصرف النظر عن جنسية الأب أو الأم أو كليهما. وفي حالة الأبناء المولودين بعيدا عن أرض الوطن، يمكن للأب وللأم إعطاؤهم الجنسية الكوستاريكية متى استوفيت الإجراءات الموضوعة لهذا الغرض.

المادة 10: المساواة في الحقوق في مجال الثقافة والتعليم والتدريب

المادة 10

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة لكي تكفل لها حقوقا مساوية لحقوق الرجل في ميدان التربية، وبوجه خاص لكي تكفل، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:

(أ) شروطا متساوية في التوجيه الوظيفي والمهني، والالتحاق بالدراسات والحصول على الدرجات العلمية في المؤسسات التعليمية على اختلاف فئاتها، في المناطق الريفية والحضرية على السواء، وتكون هذه المساواة مكفولة في مرحلة الحضانة وفي التعليم العام والتقني والمهني والتعليم التقني العالي، وكذلك في جميع أنواع التدريب المهني؛

(ب) التساوي في المناهج الدراسية، وفي الامتحانات، وفي مستويات مؤهلات المدرسين، وفي نوعية المرافق والمعدات الدراسية؛

(ج) القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور الرجل ودور المرأة في جميع مراحل التعليم بجميع أشكاله، عن طريق تشجيع التعليم المختلط وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، ولا سيما عن طريق تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف أساليب التعليم؛

(د) التساوي في فرص الحصول على المنح والإعانات الدراسية الأخرى؛

(هـ) التساوي في فرص الإفادة من برامج مواصلة التعليم، بما في ذلك برامج تعليم الكبار ومحو الأمية الوظيفية، ولا سيما البرامج التي تهدف إلى التعجيل بقدر الإمكان بتضييق أي فجوة في التعليم قائمة بين الرجل والمرأة؛

(و) خفض معدلات ترك الطالبات الدراسة، وتنظيم برامج للفتيات والنساء اللاتي تركن المدرسة قبل الأوان؛

(ز) التساوي في فرص المشاركة النشطة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية؛

(ح) إمكانية الحصول على معلومات تربوية محددة تساعد على كفالة صحة الأسر ورفاهتها، بما في ذلك المعلومات والإرشادات التي تتناول تنظيم الأسرة.

المادة 10: تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة لكي تكفل لها حقوقا مساوية لحقوق الرجل في ميدان التربية، وبوجه خاص لكي تكفل، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:

الفقرة ألف شروطا متساوية في التوجيه الوظيفــــي والمهني، والالتحــــــــاق بالدراسات والحصول على الدرجات العلمية في المؤسسات التعليمية على اختلاف فئاتها، في المناطق الريفية والحضرية على السواء، وتكون هــــذه المساواة مكفولة في مرحلــــــة الحضانة وفي التعليم العام والتقني والمهني والتعليـم التقني العالي، كذلك في جميع أنواع التدريب المهني؛

الفقرة باء التساوي في المناهـــــج الدراسيـــــة، وفي الامتحانات، وفي مستويات مؤهلات المدرسين، وفي نوعية المرافق والمعدات الدراسية؛

الاعتراف القانوني بالحق في التعليم

317 - يعتبر الدستور السياسي، في بابه السابع “التعليم والثقافة”، التعليم حقا من حقوق الإنسان ينبغي أن يتمتع به كل المواطنين. ويؤكد القانون الأساسي للتعليم (رقم 2160 المؤرخ 2 تشرين الأول/أكتوبر 1957) أن لكل شخص يقيم في الجمهورية الحق في التعليم، وأن الدولة ملزمة بتوفيره له بأوسع وأنسب طريقة.

318 - وتتضمن المادة 2 من القانون الأساسي للتعليم تحديدا لأهداف التعليم في كوستاريكا على النحو التالي:

(أ) تنشئة مواطن محب لوطنه، واع لمسؤولياته وحقوقه وحرياته الأساسية، متمتع بإحساس عميق بالمسؤولية، محترم لكرامة الإنسان.

(ب) المساهمة في الازدهار التام لشخصية الإنسان.

(ج) التدريب على ديمقراطية توفق بين مصالح الفرد ومصالح المجموع.

(د) الحث على نشر التضامن والتفاهم بين البشر.

(هـ) حفظ وتوسيع الموروث الثقافي، وتقاسم المعارف في تاريخ الإنسانية والأعمال الأدبية الكبرى والمفاهيم الفلسفية الأساسية.

319 - ويكفل الدستور السياسي حرية التعليم، وينيط بالدولة الإشراف على المراكز التعليمية الخاصة وتنشيطها. أما الإشراف على المراكز الجامعية العامة فيتولاه المجلس الوطني لرؤساء الجامعات، في حين يشرف مجلس التعليم العالي الخاص على المراكز الخاصة.

320 - والتعليم إلزامي حتى المرحلة الثالثة أو الصف التاسع من التعليم الأساسي.

321 - وتوفر الدولة التعليم العام الأساسي والتعليم قبل المدرسي والتعليم المتنوع بالمجان وتتحمل تكاليفها، مما يسهل تلقي غير القادرين ماليا للدراسات العليا، ويفتح الطريق أمام الاستفادة من نظام المنح الدراسية الجامعي. ومع ذلك فإنه يتعين على من يملكون الموارد الاقتصادية للالتحاق بالدراسات العليا أن يدفعوا ثمن تعليمهم.

322 - كما تنص المادة 78 من الدستور السياسي على أن الدولة ملزمة بتوفير الموارد اللازمة لتمكين من لا يملكون الموارد الاقتصادية من الاستفادة من هذا الحق، وتزويد الطلبة المعوزين بالطعام والكساء، وتدبير الموارد اللازمة لإنشاء المنح الدراسية وتقديم المساعدات التي تتيح الحصول على التعليم في جميع المستويات. ويحق التمتع بهذه المزايا للإناث والذكور.

323 - وتنص المادة 86 من الدستور على أن ترعى الدولة وتعزز تعليم البالغين للقضاء على الأمية وتوفير الفرص التعليمية لكل الأشخاص الذين يطمحون إلى الترقي اجتماعيا واقتصاديا وفكريا.

324 - كما يعترف الدستور لمؤسسات الدولة للتعليم العالي الجامعي باستقلالها المالي، وبكامل قدرتها القانونية على اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات، وباستقلالها الذاتي لتتولى تنظيم نفسها وإدارة شؤونها. وتلتزم الدولة بتوفير الذمة المالية لهذه المؤسسات والمساعدة في تمويلها.

الحالة التعليمية للمرأة في كوستاريكا

325 - تعكس الحالة التعليمية للمرأة الكوستاريكية تحسنا متدرجا في الأعوام الـ 25 الماضية (انظر أيضا الفقرات من 221 إلى 228 ومن 237 إلى 239). وقد واصلت المرأة الارتقاء بمستواها التعليمي على الصعيد الوطني وبالمقارنة بالمستويات التعليمية للرجل. وتتميز كوستاريكا بواحد من أعلى المستويات التعليمية في أمريكا اللاتينية، وذلك بفضل الجهد الذي تبذله الدولة الكوستاريكية منذ عدة عقود ( ) . ومع ذلك فقد تراجع هذا التقدم نتيجة أزمة الثمانينات، وظلت هناك حتى الآن مشاكل بلا حل تتعلق بالتغطية والطبقات الاجتماعية.

326 - ومستويات الأمية منخفضة، وقد قللت الإناث معدلاتهن بأسرع من الذكور، فماثلنهم في عام 1984، وتجاوزنهم في عام 1988 (5.9 للإناث، و 6.3 للذكور). ومع ذلك فقد أخذت معدلات الأمية للذكور والإناث ترتفع ارتفاعا طفيفا اعتبارا من عام 1988، وظلت معدلات الإناث أقل من معدلات الذكور.

327 - وفيما يتعلق بالقيد في مؤسسات التعليم العام والخاص، فإن النسبة هي نفسها للذكور والإناث، مع بعض اختلافات راجعة إلى طبيعة المؤسسات (عامة أو خاصة أو شبه رسمية). وكانت نسب قيد الذكور في المؤسسات الحضرية والريفية أعلى قليلا. واعتبارا من عام 1990، بدأت هذه النسب تتراجع قليلا، في حين ظلت نسب الإناث تنحو إلى الازدياد (وزارة التخطيط والسياسة الاقتصادية، 1995). ومن ناحية أخرى، كان انضباط الإناث أعلى من انضباط الذكور وتسربهن من الدراسة أقل. ففي عام 1992، أتم 50.03 في المائة من الإناث تعليمهن الابتدائي، وارتفعت هذه النسبة قليلا في عام 1994 إلى 50.32 في المائة. وفي المقابل، بلغت نسبة من أتموا تعليمهم الابتدائي 49.97 في المائة في عام 1992، وهبطت نسبتهم بعد عامين إلى 48.68 في المائة (صندوق الأمم المتحدة للسكان، وزارة التخطيط والسياسة الاقتصادية، مركز المرأة والأسرة، 1995). ويمكن أن نؤكد باختصار أن المرأة حصلت على المساواة فيما يتعلق بدخول النظام التعليمي.

الجدول رقم 25

كوستاريكا. التسرب حسب المستوى وحسب الجنس ( )

نسب مئوية، 1996

المستوى

الإناث

الذكور

الابتدائي

النهاري

4.20

4.82

المسائي

19.10

28.30

الثانوي

النهاري

9.90

12.50

المسائي

28.00

38.10

المصدر : وزارة التعليم العام. شعبة التخطيط التعليمي. إدارة الإحصائيات، 1996.

328 - وهناك مع ذلك اختلافات كبيرة. فالمرأة تنزع أكثر إلى الانقطاع عن الدراسة الثانوية، في حين يفعل الرجل ذلك في التعليم الثانوي الفني. وتخفق المرأة أكثر في الوصول إلى المستويات العليا من النظام التعليمي، وهذا راجع أساسا إلى: الزواج والحمل المبكر، والعناية بالأطفال القصّر، والأعباء المنزلية في حالة الفتيات في الأسر الفقيرة، وأثر أنماط العلاقات الاجتماعية التي تميز على أساس الجنس والتي لا تحبذ تعليم الفتاة.

329 - وقد بذلت الدولة الكوستاريكية في العقود الأخيرة جهدا لتحقيق زيادة كبيرة في الالتحاق بالتعليم الرسمي. وقد تمثل ذلك في تضاعف نسبة القيد في التعليم الثانوي في السبعينات. وفي مطلع عام 1990، أصبح 94.2 في المائة من التعليم الابتدائي و 85.9 في المائة من التعليم الثانوي تعليما عاما؛ وتذهب النسبة المئوية الباقية إلى التعليم شبه العام والتعليم الخاص. وتتماثل نسبة الالتحاق حسب الجنس في هذا التعليم الرسمي بقدر كاف؛ ومع ذلك فإن هناك زيادة طفيفة في النسبة المئوية للإناث الملتحقات بمراكز شبه عامة وخاصة.

330 - ومنذ عام 1980، أخذت نسبة القيد في مراكز التعليم قبل المدرسي تتزايد، وكذلك الطلب على خدمات الدولة التي من هذا القبيل. وترجع هذه الظاهرة في جانب منها إلى زيادة اشتراك المرأة في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية. ومع أن الدولة الكوستاريكية والقطاع الخاص زادا من العرض، فإنه لا يزال دون الكفاية. وقد تحقق في هذا الشأن تقدم بالغ الأهمية، وهو الموافقة في عام 1997 على تعديل القانون الأساسي للتعليم، وبموجبه أصبح التعليم قبل المدرسي للأطفال من الجنسين إلزاميا.

331 - والتعليم الثانوي نظري في معظمه. أما التعليم الفني والمهني فقد وصلت نسبته بالكاد إلى 25 في المائة في أواخر الثمانينات. وتشكل النساء زهاء 50 في المائة في كلا النوعين من التعليم، وإن كنّ في التعليم الفني والمهني يتركزن في تخصصات نسائية في قطاع الخدمات والقطاع الصناعي. وفي أوائل التسعينات، كانت للذكور الأغلبية في المقيدين للتأهل للعمل في القطاع الزراعي (91 في المائة) والقطاع الصناعي (60 في المائة)، وكانت نسبتهم أقل قليلا من النصف ضمن المتأهلين للالتحاق بقطاع الخدمات (المعهد الإسباني للمرأة وكلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية، 1993). وليس هناك تغير ملحوظ في هذه النزعة في عام 1997. وقد خلصت دراسة أجراها CEGESTI (1997) إلى أن التوزيع حسب الجنس يتضح في الأنواع والتخصصات التي يختارها الذكور والإناث وليس في القيد في هذه المراكز، وهو ما ينطبق على المجموعتين كلتيهما. وتتركز مشاركة الإناث في المجالات التقليدية التي تقل فيها احتمالات التقدم، مثل حياكة الملابس وأعمال السكرتارية. ويتضح هذا التوزيع حسب الجنس أيضا في توزيع المدرسات والمدرسين ممن يتركزون في الأعمال الخدمية.

332 - والتعليم العام مشترك. أما المراكز التعليمية التي توفر التعليم للإناث فقط فهي شبه خاصة أو خاصة. وتتميز هذه المراكز عموما بمبان ومعدات أفضل، وإن لم يكن لديها بالضرورة مدرسون أفضل. وقد بينت دراسات مختلفة أجرتها جامعة كوستاريكا أن نوعية التعليم الذي يحصل عليه الذكور والإناث تتأثر بالمفاهيم والممارسات التربوية السائدة فيما يتعلق بالأدوار المنتظرة من الذكور والإناث حسب الجنس. وعلى الرغم من الجهود المبذولة، فإن الكتب المدرسية والبرامج ما زالت تكرر الأدوار النمطية للجنسين؛ وتعمل المناهج التربوية وممارسات المدرسات والمدرسين، في أغلب الحالات، على ترسيخ التفرقة وممارسة الأدوار التقليدية. وقد وجدت هذه الدراسات أن المدرسات يبدين اهتماما بالذكور في حصص الرياضيات والعلوم أكبر مما يبدين بالإناث. كما أن الأمثلة أو المسائل التي تتطلب حلا في الفصل قليلة الصلة، بوجه عام، بالمشاكل اليومية التي تهم المرأة.

333 - وقد تبين في التعليم الفني أن المعدات المستخدمة في دروس الخدمات أقل في نوعيتها ومستواها التكنولوجي من تلك المستخدمة في الدراسات التي يغلب فيها وجود الذكور. فالحواسيب والبرمجيات المستخدمة في تدريس أعمال السكرتارية في كثير من المؤسسات قديمة.

334 - ويوفــــر نظام التعليـــم العالي عدة اختيارات في التأهل للمهن الفنية والتكنولوجية:

(أ) فالمعهد التكنولوجي في كوستاريكا مؤسسة للتعليم العالي العام تقدم برامج دراسية لإعداد الفنيين والمهنيين في المجال التكنولوجي. وقد زاد التحاق الإناث في العقد الأخير، رغم أن عدد الملتحقين والمتخرجين أكبر. وهناك وحدة على وشك الإنشاء، هي وحدة الإنصاف للجنسين، ومنها سيجري الاضطلاع بمجموعة من التدابير لتعزيز المساواة في الاستفادة من الفرص التعليمية التي يتيحها هذا المعهد، وخلق الظروف التي تساعد على إبقاء المرأة داخل النظام، ومتابعة أدائها لعملها.

(ب) والجامعة الحكومية من بُعد مؤسسة عامة تقدم دراسات في عدة مهن فنية (مثل مهنة الفني الزراعي، وإدارة خدمات الطفولة). والدراسة في هذه الجامعة متاحة لمن أتموا تعليمهم الثانوي ولكن ظروفهم لا تسمح لهم بدخول المراكز الجامعية التقليدية.

(ج) ومعاهد الإعداد الفني الخاصة تقدم التدريب الفني والمهني في عدة مجالات، مثل الحوسبة والسكرتارية والمحاسبة والإدارة وغيرها.

335 - وتميل الإناث إلى الالتحاق بأعداد كبيرة بالجامعة الحكومية من بُعد وبالمعاهد الخاصة في الدراسات الفنية المرتبطة بقطاع الخدمات، نظرا إلى ما تتسم به من مرونة وإلى قصر مدة الدراسة.

336 - وللإناث الغلبة في مهنة التدريس، مع اختلافات بين المستويات. ففي عام 1992، كانت نسبة الإناث 97.4 في المائة من هيئة التدريس في التعليم قبل المدرسي؛ وفي التعليم الابتدائي، هبط الرقم إلى 79.9 في المائة، ووصل في التعليم الثانوي إلى 54.2 في المائة. ويميل الذكور إلى المهن الإدارية أكثر (مثل مديري المراكز التعليمية) وإلى التدريس في المرحلة الثانوية الذي يحظى باحترام أكثر.

337 - والغلبة في الجامعات للرجال في تدريس العلوم والقانون وعلوم الصحة والهندسة والتكنولوجيا والزراعة، في حين تقوم النساء بتدريس الإنسانيات والعلوم الاجتماعية والتربية والفنون. ومع ذلك تصل نسبة الرجال إلى أكثر من 60 في المائة في تدريس العلوم السياسية. ويتمتع المدرسون بالاستقرار في وظائفهم (مما يتيح لهم أمانا أكبر وضمانات في العمل) بنسبة أكبر من المدرسات.

338 - وفي العقد الأخير، ازداد التحاق الإناث بالدراسات الجامعية التي تعد لمزاولة مهن مثل الطب والقانون والهندسة والعلوم والزراعة، فوصلت نسبتهن إلى زهاء 50 في المائة في المهنتين الأوليين. وتعكس هذه الحالة تحولا في الذاتيات الجنسانية، وإن كانت الدراسات المختلفة تشير إلى أنه على الرغم من هذا التحول المهم، فإنه لا يزال هناك اختلاف واسع على أساس الجنس في اختيار الدراسة. فالإناث يخترن، بنسبة 60 في المائة تقريبا، دراسة الإنسانيات والعلوم الاجتماعية والفنون، على عكس الذكور. وقد اتجهت نسبة أقل بكثير من الذكور إلى الدراسات “الهادئة”، مثل علم الاجتماع. وتشير هذه الدراسات إلى أن التمييز يستمر في سوق العمل، ويشمل المهنيات اللاتي تلقين دراسات غير تقليدية، فهن يلحقن بصفة أجيرات بوظائف يمكنهن التوفيق بينها وبين تربية الأبناء. وما زالت نسبة النساء اللاتي يزاولن مهنا حرة نسبة منخفضة.

الفقرة جيم القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور الرجل ودور المرأة في جميع مراحل التعليم بجميع أشكاله، عن طريق تشجيع التعليم المختلط وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، ولا سيما عن طريق تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف أساليب التعليم؛

339 - في إطار الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل، قام مركز المرأة والأسرة ووزارة التعليم العام بتعزيز مجموعة من السياسات والتدابير الرامية إلى القضاء على العوامل المشجعة لعدم المساواة بين الجنسين. وتتصل هذه المجموعة بالنظام الرسمي للتعليم الابتدائي والثانوي والجامعي، علاوة على المرافق التعليمية الأخرى. وفي سبيل الالتزام بما نص عليه قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة فيما يتصل بالقضاء على المفاهيم النمطية لأدوار الجنسين، وُضعت سياسة لمناهج التعليم ترمي إلى تخليص النظام بوجه عام والتعليم بوجه خاص من المفاهيم والممارسات التي تعزز التمييز على أساس الجنس أو لأسباب أخرى.

340 - وقد ورد في أجزاء أخرى من هذا التقرير أن التعبير عن هذه الجهود تمثل في إنتاج سلسلة الكتب المدرسية المعنونة “نحو القرن الحادي والعشرين”، وتدريب المدرسين على مناهج التربية التي تشجع إعادة صياغة العلاقات الاجتماعية بين الجنسين، وإنتاج كتب إرشادية للاهتداء بها في إيجاد الظروف اللازمة لتحقيق المساواة بين الذكور والإناث في الفرص التعليمية (انظر أيضا المعلومات الواردة في الفقرات من 221 إلى 228 ومن 237 إلى 239).

341 - وجدير بالذكر أنه رغم التقدم الحادث في هذا الميدان، فإنه لا تزال هناك أنماط ثقافية تمييزية في العمليات التعليمية والكتب المدرسية. وقد شرعت الدولة الكوستاريكية في تنفيذ سلسلة من التدابير، وتدفع الآن إلى اتباع سياسة تعليمية تُحذف فيها من التعليم المحتويات والممارسات القائمة على التمييز بين الجنسين. والمجهود المبذول فيما يتعلق بالكتب المدرسية مجهود مهم، وإن كانت لا تزال هناك مقاومة من جانب المدرسين لتغيير المفاهيم الراسخة للغاية بشأن الأدوار المتوقعة من المرأة والرجل حسب جنس كل منهما.

342 - وتتضمن الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل مجموعة من التدابير الاستراتيجية ذات الصلة بالعقبات الأساسية التي تحول دون إنصاف الجنسين في التعليم. وهناك خطة ثانية (على أساس أن الخطة الوطنية الأولى تنتهي في منتصف عام 1998) يجب أن تعزز هذه التدابير، ولا سيما في المجالات الحيوية التي تكفل حدوث تغيير في مفاهيم المدرسين وممارساتهم في المناهج والمواد التعليمية، وفي هياكل اتخاذ القرارات وإدارة النظام التعليمي، وفي إدماج الأمهات البالغات والمعوقات في النظام وبقائهن فيه، وفي البرامج التقنية والمهنية والفنية.

الفقرة دال التساوي في فرص الحصول على المنح والإعانات الدراسية الأخرى؛

343 - تنص المادة 78 من الدستور السياسي على التزام الدولة بتوفير الوسائل اللازمة لإتاحة التعليم لمن تعوزهم الموارد الاقتصادية. وتشير هذه المادة أيضا إلى أن “ تقديم المنح الدراسية والمساعدات ذات الصلة منوط بالوزارة المختصة عن طريق الآلية التي يحددها القانون”. وليس هناك أي تفرقة على أساس جنس الشخص الراغب في الحصول على هذه المنح والمساعدات؛ وليست هناك تفرقة أيضا في توفير الأزياء الموحدة والتغذية التكميلية والكتب المدرسية، لأن المعيار السائد هو الظروف الاجتماعية والاقتصادية.

344 - وتقدم البلديات أيضا منحا دراسية إلى تلاميذ التعليم الابتدائي والثانوي. والمعياران المتبعان في تقديم هذه المنح هما التحصيل الدراسي والظروف الاجتماعية والاقتصادية. وهناك عدة بلديات تقدم منحا أكثر إلى التلميذات لأنهن أكثر احتياجا ولأن تحصيلهن الدراسي أفضل.

345 - والمجلس الوطني للقروض التعليمية هيئة حكومية تقدم قروضا للدراسات الجامعية إلى الطلبة والخريجين في البلد وخارجه. ولا يوجد تمييز في منح هذه القروض على أساس جنس مقدم الطلب.

346 - وهناك في جامعات الدولة نظم للمساعدة الاجتماعية والاقتصادية التي تتضمن المنح الدراسية، والقروض، وإعانات التغذية والمسكن، والخدمات الصحية، والكتب ومواد الدراسة، وغير ذلك. والبيانات هنا ليست موزعة حسب الجنس، مما يصعّب التحليل ذا الصلة باستفادة الإناث من هذه الخدمات والموارد. والمعايير المطبقة في تقديم المنح الدراسية والخدمات التكميلية ذات طابع اجتماعي واقتصادي؛ ولا يؤخذ عادة بالحالات الخاصة التي محورها الجنسانية. ولا تحصل الطالبات المتزوجات اللاتي يفتقرن إلى الدعم المالي من أزواجهن على هذه المنح الدراسية، لأن الحالة الاجتماعية والاقتصاديــــــة للوحـــدة الأسرية لا تبرر الحصول على المساعدة الاقتصادية.

الفقرة هاء التساوي في فرص الإفادة من برامج مواصلة التعليم، بما في ذلك برامج تعليم الكبار ومحو الأمية الوظيفية، ولا سيما البرامج التي تهدف إلى التعجيل بقدر الإمكان بتضييق أي فجوة في التعليم قائمة بين الرجل والمرأة؛

الفقرة واو خفض معدلات ترك الطالبــــات الدراســــة، وتنظيم برامج للفتيات والنساء اللاتي تركن المدرسة قبل الأوان؛

347 - تشجع كوستاريكا بانتظام توفير مجموعة من الفرص للاستفادة من برامج الإعداد والتدريب الفني والمهني، بما فيها برامج محو أمية البالغين وتعليمهم. وتنص المادة 83 من الدستور على مسؤولية الدولة عن تنظيم ورعاية تعليم البالغين لمحاربة الأمية، وعن توفير فرصة التثقف للراغبين في الارتقاء بتعليمهم.

348 - والمعهد الوطني للتلمذة الحرفية هو المعهد الحكومي المسؤول عن إعداد الفنيين من المستوى المتوسط لقطاعات الزراعة والصناعة والخدمات. وفي هذا المعهد برامج دراسية رسمية، وبرامج قصيرة للتدريب، وحلقات عمل مجتمعية مفتوحة. وما زالت هناك، كما يحدث في التعليم المتنوع، اختلافات حسب الجنس؛ فالإناث يتركزن في الدراسات والدورات ذات الصلة بقطاع الخدمات. وقد لوحظ في مستهل التسعينات ازدياد طفيف في أعداد الإناث في الدراسات غير التقليدية، مثل ميكانيكا السيارات وغيرها. ومع ذلك فإن السياسات المؤسسية لم تتوصل إلى إشباع الاحتياجات الجنسانية للمرأة ولا إلى الاستجابة لاهتماماتها حسب الفئات العمرية المختلفة. والمطلوب بذل جهود أكبر لتغيير المفاهيم النمطية عن أدوار الذكور والإناث في توفير التدريب، والتوجيه المهني، وتعميم المعرفة، وإعداد المدرسات والمدرسين، ومتابعة أداء المرأة في سوق العمل.

الجدول رقم 26

القيد والطلبة المقبولون حسب الجنس وحسب القطاع الاقتصادي. المعهد الوطني للتلمذة الحرفية. نسب مئوية، 1996

القطاع الاقتصادي

الطلبة

الطلبة المقبولون

المجموع

الذكور

الإناث

المجموع

الذكور

الإناث

المجموع

100.00

60.25

39.75

100.00

60.27

39.73

الزراعة

25.96

33.10

15.14

26.54

33.58

15.84

الصناعة

35.19

35.00

35.48

35.29

35.21

35.42

التجارة والخدمات

38.85

31.90

49.39

38.17

31.21

48.73

المصدر : المعهـــــــد الوطني للتلمذة الحرفية. “المعهـــــد الوطني للتلمـــــــذة الحرفيـة بالأرقام”. ســــــان خوسيه بكوستاريكا، 1997.

349 - وعلى صعيد التعليم الأساسي، لا تتوافر للمرأة فرص كثيرة للتدريب الفني والمهني، سواء على مستوى الدولة أو القطاع الخاص. وهناك ثلاثة برامج جديرة بالذكر:

(أ) ففي مؤسسة عمر دينغو برنامج للمعلوماتية التعليمية في المؤسسات التعليمية العامة، موضوع لتلاميذ التعليم الأساسي والمتوسط وللسكان غير المتعلمين. وهذا البرنامج أداة لتفعيل العمليات التعليمية، وفي نفس الوقت وسيلة للتدريب الفني والمهني، لأنه ينمي المهارات والقدرات ذات القيمة المضافة في سوق العمل. وحتى نيسان/أبريل 1997، استفاد من البرنامج في مراكز التعليم الابتدائي ما مجموعه 112 49 تلميذا و 970 45 تلميذة. ويستفيد من مختبرات الحواسيب في المراكز التعليمية أفراد المجتمع من جميع الأعمار في غير ساعات الدراسة. وتشكل المراهقات والبالغات زهاء 40 في المائة من الأشخاص الذين يستفيدون من الخدمات المقدمة خارج الدراسة.

(ب) وقد شرعت وزارة التعليم العام، قبل نحو أربعة أعوام، في تنفيذ البرنامج المسمى “الخطة الدراسية لتعليم الشباب والبالغين”. وتمتد هذه الخطة من محو الأمية حتى دروس التعليم الثانوي، وهي موضوعة للسكان الذين هجروا نظام التعليم المنتظم. وبين الدارسين نسبة كبيرة من المراهقات والشابات اللاتي انقطعن عن الدراسة بسبب الحمل، أو الأمومة المبكرة، أو الحاجة إلى الانخراط في سوق العمل، أو فقد الدافع إلى الدراسة.

(ج) وهناك أيضا برنامج التدريب المتكامل للفقيرات من ربات الأسر المعيشية، الذي وضع في إطار محور المرأة بالخطة الوطنية لمكافحة الفقر (انظر الفقرات من 191 إلى 196). ويتكون هذا البرنامج من عنصرين، هما عنصر التدريب البشري، وعنصر التدريب الفني؛ ويوفر العنصر الأخير فرصا لمحو الأمية والتدريب الفني في المعهد الوطني للتلمذة الحرفية. وفي العملية التدريبية الموضوعة، كانت هناك نساء أميات تتولى محو أميتهن مجموعة من المتطوعات من منظمات المجتمع المدني ومن معهد البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان. والملمات بالقراءة والكتابة يلتحقن بالمعهد الوطني للتلمذة الحرفية لتلقي التدريب الفني. ويقدم هذا البرنامج مجموعة من الفرص للمستبعدات تقليديا من الحصول على لوازم الإنتاج، بما فيها التدريب الفني. وما زال هناك، مع ذلك، بعض العقبات: مقاومة تكييف منهجيات التدريب بحيث تلائم الأميات أو ذوات المستوى الدراسي المنخفض، مواعيد غير مناسبة للعاملات أو تلميذات النظام الرسمي، فرص للتدريب في المجالات التقليدية، التركيز المحدود في التدريب على المشاريع، انعدام خدمات الدعم (رعاية الأطفال، النقل المدعوم، القروض).

350 - ورغم الجهود التي تبذلها الدولة في هذا السياق، فإن الحاجة تدعو إلى التعمق في دراسة العوامل التي تسهم في ترك المرأة للنظام التعليمي، والعقبات التي تمنعها من دخول هذا النظام أو التحول إلى بدائل أخرى. وتقتضي معالجة هذه المشكلة أن تكون هذه المعالجة جزءا من سياسة متكاملة تهتم باحتياجات النساء من مختلف الطبقات الاجتماعية والاقتصادية وليس فقط احتياجات الفقيرات ومن شتى الجماعات العرقية والأعمار وأشكال الحالة المدنية وأماكن الإقامة. ويتعين في الوقت ذاته إتاحة خيارات تعليمية وتدريبية فيما يتعلق بالعمل تساعد على دخول سوق العمل في أنشطة مدرة لدخل يكفي للإعالة الكريمة وليس لمجرد الإعاشة، في ظروف من الإنصاف مع الرجل.

الفقرة زاي التساوي في فرص المشاركة النشطة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية؛

351 - تقوم وزارة الثقافة والشباب والرياضة بتنفيذ برامج لدعم الرياضة والتربية البدنية في النظام الرسمي وغير الرسمي، علاوة على برامج رياضية واسعة تشارك فيها المراهقات والشابات والبالغات بدرجة أقل. ومع ذلك فما زالت هناك حتى اليوم مفاهيم تعتبر الرياضة نشاطا رجاليا. وينعكس ذلك في وجود أنشطة منفصلة للذكور والإناث في المدرسة والكلية والمجتمع، وفي عدد أكبر من أماكن الترويح المخصصة لممارسة الرياضات “الرجالية”، مثل كرة القدم. ولا تتاح للبالغات أماكن ملائمة ولا برامج منظمة للترويح والرياضة.

352 - وقد ظلت التربية البدنية مادة دائمة ومنتظمة في برنامج الدراسة بالمدارس الثانوية حتى عام 1995. ومنذ ذلك الحين، بدأت تدرّس في التعليم الابتدائي أيضا، وهذا له أهمية بالغة في تنمية العادات والمواقف الإيجابية. ومنذ منتصف العقد الماضي، بدأت الطفلات والمراهقات والشابات يمارسن الرياضة بنشاط، لدرجة اشتهار الكثيرات منهن على الصعيد الوطني والدولي. ومع ذلك لا تحظى المرأة إلا بدرجة أقل من الدعم الحكومي والخاص، وتفوز في كثير من المسابقات الوطنية بجوائز نقدية أقل مما يحصل عليه الرجل في الألعاب ذاتها.

الفقرة حاء إمكانية الحصول على معلومات تربوية محددة تساعد على كفالة صحة الأسر ورفاهيتها، بما في ذلك المعلومات والإرشادات التي تتناول تنظيم الأسرة؛

353 - تشتمل خطة الدراسة في التعليمين الابتدائي والثانوي على تدريس الحياة الأسرية والتربية الجنسية. وفي الأعوام الأخيرة اتخذت وزارة التعليم العام تدابير منتظمة للقضاء على المفاهيم والمحتويات والممارسات التي ترسخ الأدوار النمطية للجنسين، ولمعالجة الحياة الجنسية من وجهة نظر التناسل. وقد ورد في فقرات أخرى من هذا التقرير أنه قد تحقق تقدم كبير في وضع برامج دراسية وكتب إرشادية واعية للجنسانية. ومع ذلك فما زال المدرسون يعترضون، وهذا ناتج عن أنماط سلوكية وقيم شديدة التجذّر في هذا المجال.

354 - وتقدم مؤسسات مختلفة، حكومية وغير حكومية، معلومات وتدريبا في الصحة الإنجابية، وتنظيم الأسرة، والتربية الجنسية:

(أ) فوزارة الصحة تنظم حملات تثقيفية، انطلاقا من المراكز الصحية وعن طريق الملصقات والنشرات، تتعلق بالمسائل ذات الصلة بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة وصحة الأم والطفل. كما توفر الوزارة خدمات في أنحاء البلد لتنظيم الأسرة.

(ب) ولدى الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي برنامج متخصص في الصحة الإنجابية يقوم، بشكل دوري، بتصميم وتنفيذ حملات إعلامية وتثقيفية تتعلق بشتى المسائل المتصلة بالصحة الإنجابية والتربية الجنسية (مثل الجنس الآمن، وتنظيم الأسرة، والاكتشاف المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم، والحياة الجنسية للشباب). وتشمل هذه الحملات البلد، وتنفذ من خلال وسائل الاتصال والأسيجة العامة والملصقات والمواد المكتوبة. ولدى الصندوق أيضا برنامج متكامل لرعاية المراهقين يشمل القيام بسلسلة من التدابير التثقيفية المراعية للجنسانية، لممارسة حياة جنسية سليمة ومسؤولة.

(ج) وتقوم الجمعية الديمغرافية الكوستاريكية، وهي منظمة غير حكومية، بأبحاث وتدابير في مجال الإعلام والتوعية والمساعدة فيما يتصل بالتربية الجنسية والصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة. وتغطي هذه التدابير المنطقة المتروبولية الكبرى.

(د) ولدى مؤسسة بانيامور، وهي منظمة غير حكومية متخصصة في منع الإيذاء الجنسي للأطفال، برنامج تثقيفي على مستوى المجتمع المحلي الذي يضم أطفالا ومراهقين، يستند إلى مفهوم متكامل ومسؤول للحياة الجنسية. ويهدف هذا البرنامج، الذي يغطي البلد، إلى تمكين القصّر من مواجهة الحالات المؤدية إلى الإيذاء الجنسي والعنف.

المادة 11: المساواة في الحصول على عمل

المادة 11

1 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق، ولا سيما:

(أ) الحق في العمل بوصفه حقا ثابتا لجميع البشر؛

(ب) الحق في التمتع بنفس فرص العمالة، بما في ذلك تطبيق معايير اختيار واحدة في شؤون الاستخدام؛

(ج) الحق في حرية اختيار المهنة ونوع العمل، والحق في الترقية والأمن على العمل وفي جميع مزايا وشروط الخدمة، والحق في تلقي التدريب وإعادة التدريب المهني، بما في ذلك التلمذة الحرفية والتدريب المهني المتقدم والتدريب المتكرر؛

(د) الحق في المساواة في الأجر، بما في ذلك الاستحقاقات، والحق في المساواة في المعاملة فيما يتعلق بالعمل ذي القيمة المساوية، وكذلك المساواة في المعاملة في تقييم نوعية العمل؛

(هـ) الحق في الضمان الاجتماعي، ولا سيما في حالات التقاعد والبطالة والمرض والعجز والشيخوخة وغير ذلك من حالات عدم الأهلية للعمل، وكذلك الحق في إجازة مدفوعة الأجر؛

(و) الحق في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب؛

2 - توخيا لمنع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج أو الأمومة، ضمانا لحقها الفعلي في العمل، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة:

(أ) لحظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة والتمييز في الفصل من العمل على أساس الحالة الزوجية، مع فرض جزاءات على المخالفين؛

(ب) لإدخال نظام إجازة الأمومة المدفوعة الأجر أو المشفوعة بمزايا اجتماعية مماثلة دون فقدان للعمل السابق أو للأقدمية أو للعلاوات الاجتماعية؛

(ج) لتشجيع توفير الخدمات الاجتماعية المساندة اللازمة لتمكين الوالدين من الجمع بين الالتزامات العائلية ومسؤوليات العمل والمشاركـــة في الحياة العامة، ولا سيما عن طريق تشجيع إنشاء وتنمية شبكة من مرافق رعاية الأطفال؛

(د) لتوفير حماية خاصة للمرأة في أثناء فترة الحمل في الأعمال التي يثبت أنها مؤذية لها؛

3 - يجب أن تستعرض التشريعات الوقائية المتصلة بالمسائل المشمولة بهذه المادة استعراضا دوريا في ضوء المعرفة العلمية والتكنولوجية، وأن يتم تنقيحها أو إلغاؤها أو توسيع نطاقها حسب الاقتضاء.

المادة 11:

1 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق، ولا سيما:

الفقرة ألف الحق في العمل بوصفه حقا ثابتا لجميع البشر؛

الفقرة باء الحق في التمتع بنفس فرص العمالة، بما في ذلك تطبيق معايير اختيار واحدة في شؤون الاستخدام؛

الفقرة جيم الحق في حريـــــة اختيار المهنة ونوع العمل، والحق في الترقية والأمن على العمل وفي جميع مزايا وشروط الخدمة، والحق في تلقي التدريب وإعادة التدريب المهني، بما في ذلك التلمذة الحرفية والتدريب المهني المتقدم والتدريب المتكرر؛

الحق في العمل

355 - تكفل المادة 56 من الدستور السياسي الحق في العمل والالتزام بالنص على أن تكون لكل شخص مهنة شريفة ومفيدة يتقاضى عنها الأجر الواجب، وعلى توفير الظروف المانعة للتمييز أو المعاملة المهينة. وتكفل هذه المادة أيضا الحق في اختيار العمل بحرية. ويلزم قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة مكتب الدفاع عن حقوق الإنسان (المسمى الآن مكتب الدفاع عن السكان) باتخاذ التدابير المناسبة لكفالة المساواة في الفرص في شغل الوظائف العامة في الإدارة المركزية واللامركزية.

356 - ويجد الحق في العمل الحماية أيضا في قانون العمل (1943) وفي اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي صدقت عليها الدولة الكوستاريكية (انظر الفقرة 88). ويحظر قانون العمل مزاولة المرأة لأعمال غير صحية أو شاقة أو خطيرة ماديا أو معنويا (المادة 87)، وكذلك العمل ليلا (المادة 85). ومع ذلك فقد ألغى المرسوم التنفيذي المؤرخ 28 نيسان/أبريل 1976 القيود على عمل المرأة في الصناعة ليلا، على أساس الاستثناءات العديدة التي قررها قانون العمل.

المساواة في فرص العمالة

357 - يكرس الدستور السياسي المساواة في الحقوق بين العاملات والعمال. وبنفس الطريقة، يحمي قانون العمل حقوق العمل للنساء والرجال، وإن كانت لا تزال هناك حتى اليوم بعض القواعد التمييزية، ولذلك قُدّمت إلى الجمعية التشريعية مجموعة تعديلات واردة في مشروع قانون إنصاف الجنسين في قانون العمل. وفيما يلي بعض ما يقترحه هذا المشروع من تعديلات:

(أ) إلغاء حظر التعاقد مع النساء للقيام بأعمال غير صحية أو شاقة أو خطيرة، وإن كان الحظر يسري على مَن هنّ دون الثامنة عشرة. وليست هناك مع ذلك وسائل منصوص عليها للحماية من مزاولة هذه الأعمال.

(ب) إلغاء الحكم القانوني الذي ينص صراحة على حظر عمل النساء ليلا.

(ج) إلغاء القاعدة التي تحظر صراحة على العَزبة التي يقل عمرها عن 18 سنة العمل، لحسابها الخاص أو لحساب غيرها، في مهنة من المهن التي تزاول في الشوارع أو في الأماكن العامة. ويظل الحظر ساريا بالنسبة إلى من تقل أعمارهن عن 15 سنة.

(د) تحديد أدنى وقت لراحة العاملة في المنازل بساعتين، مع بقاء يوم العمل محددا بـ 12 ساعة. والحد الأدنى المحدد لعمر العاملات من القصّر في هذا النوع من العمل هو 15 سنة، ويمكنهنّ العمل يوميا بحد أقصى 10 ساعات.

الحق في اختيار العمل والاحتفاظ به

358 - يقرر قانون العمل الحق في الحصول على نفس فرص العمالة، وفي الاختيار الحر للنشاط العملي، وفي الاستقرار في العمل، والحصول على جميع الاستحقاقات والضمانات الأخرى وعلى التدريب المهني (المواد من 18 إلى 53، ومن 69 إلى 86، ومن 87 إلى 113، ومن 135 إلى 191).

359 - ويفيد الاستقصاء الوطني للأسر المعيشية أن مجموع سكان كوستاريكا في تموز/يوليه 1996 بلغ 440 202 3 نسمة. وتبلغ القوة العاملة في البلد 440 220 1 شخصا، منهم 394 853 من الذكور و 520 367 من الإناث. وتمثل هذه الأرقام نسبة مئوية للمشاركة تصل إلى 69.9 في المائة و 30.1 في المائة على التوالي من مجموع القوة العاملة.

360 - وفي هذه الفترة، كانت القوة العاملة للذكور تمثل 26.64 في المائة من مجموع سكان البلد، في حين وصلت نسبة الإناث إلى 11.48 في المائة بالكاد. ومع ذلك فإن تحليل معدل المشاركة في القوة العاملة حسب الجنس يشير إلى اتجاه مثير للاهتمام، حسبما يرد في بيانات الجدول رقم 27. وقد زادت في هذه الفترة معدلات اشتراك الإناث، فيما عدا عام 1996 الذي هبطت فيه هذه المعدلات هبوطا طفيفا. ويرجع ذلك إلى نقص فرص العمل المتاحة وارتفاع البطالة. ولا يتضح حجم البطالة في حالة الإناث، لأن القوة العاملة النسائية التي تبحث عن عمل لأكثر من ستة أشهر تسجل بوصفها “لا تعمل”.

الجدول رقم 27

كوستاريكـــــا. المعــــدلات الصافيـــة لمشاركــــة القوة العاملة حسب الجنس والسنة، 1991-1996

المعدل الصافي للمشاركة

1991

1992

1993

1994

1995

1996

الإناث

30.60

30.00

31.00

31.60

32.40

31.10

الذكور

74.90

74.00

75.00

75.30

75.90

73.70

المصدر : الإدارة العامة للإحصاء والتعداد. “الاستقصاء الوطني للأسر المعيشية والأغراض المتعددة”. سان خوسيه بكوستاريكا، الإدارة العامة للإحصاء والتعداد، 1997.

361 - وفي العقد الماضي أيضا، حدثت زيادة في النمو المتوسط للإناث من السكان الناشطين اقتصاديا في معدلات البطالة المطلقة والعمالة الناقصة، وفي فرق الأجور سواء في القطاع الخاص أو العام، كما يتضح من الجدولين رقم 28 و 29.

الجدول رقم 28

كوستاريكا. السكان الناشطون اقتصاديا حسب الجنس، 1992-1996

العام

كلا الجنسين

الإناث

النسبة المئوية للإناث/المجموع

1992

988 086 1

894 324

29.90

1993

324 143 1

937 341

29.92

1994

007 187 1

122 357

30.08

1995

572 231 1

273 375

30.44

1996

914 220 1

520 367

30.14

المصدر : الإدارة العامة للإحصاء والتعداد. “الاستقصاء الوطني للأسر المعيشية والأغراض المتعددة”. سان خوسيه بكوستاريكا، الإدارة العامة للإحصاء والتعداد، 1997.

الجدول رقم 29

كوستاريكا. معدل البطالة المطلقة للنساء في القوة العاملة حسب المنطقة، 1991-1996

معدل البطالة المطلقة/المنطقة

1991

1992

1993

1994

1995

1996

البطالة المطلقة

الإناث

7.40

5.40

5.30

5.80

6.50

8.30

الذكور

4.80

3.50

3.60

3.50

4.60

5.30

المنطقة الحضرية

الإناث

6.70

5.40

4.80

5.10

7.60

الذكور

5.60

3.70

3.60

3.80

6.00

المنطقة الريفية

الإناث

8.30

5.40

5.80

6.60

9.20

الذكور

4.10

3.30

3.60

3.20

4.80

المصدر : الإدارة العامة للإحصــــاء والتعداد. “الاستقصاء الوطني للأسر المعيشية والأغراض المتعددة”. سان خوسيه بكوستاريكا. الإدارة العامة للإحصاء والتعداد، 1997.

362 - وقد كان للمرأة مشاركة نشطة في التنمية الاقتصادية لكوستاريكا. ومع ذلك فإن وجودها غير ملحوظ عندما نطالع أثر هذه المشاركة في مختلف المؤشرات الاقتصادية، وخصوصا ما يتصل منها بالقوة العاملة. وتنتج عن هذه الحالة عواقب خطيرة من حيث الحصول على لوازم الإنتاج، وتحسين الأجور والعمل، والاعتراف بحقوقها بصفتها عاملة ومنتجة، والحصول على المسكن، وعلى الأرض لزراعتها، وعلى الأموال غير المنقولة.

363 - ولا تزال المرأة تعمل دون أجر لساعات أطول من ساعات الرجل، مع الاتجاه إلى إلغاء أو تقييد الخدمات والبرامج الاجتماعية نتيجة لتطبيق تدابير التكيف. ويلاحَظ في الجدول رقم 30 أن عدد العاملات جزءا من النهار يتزايد، وكذلك العاملات في القطاع غير الرسمي بصفة أجيرات أو العاملات لحسابهن الخاص (الجدول رقم 31). وما زال عمل المرأة، علاوة على ذلك، غير مرئي في الأنشطة الزراعية، مما يبقيها مستبعدة من الحصول على المزايا الاجتماعية ولوازم الإنتاج.

الجدول رقم 30

كوستاريكـــا. السكان العاملــون حسب الجنس وحسب عدد ساعات العمل الأسبوعية، 1992. أرقام نسبية

عدد ساعات العمل الأسبوعية

كلا الجنسين

الذكــــــور

الإنــــــاث

الإناث/المجموع

أقل من 30 ساعة

10.70

6.60

20.80

57.00

30-39 ساعة

10.00

10.60

8.50

25.10

40-46 ساعة

16.80

15.40

20.00

35.20

47 ساعة فأكثر

62.50

67.40

50.70

23.90

المجموع

100.00

100.00

100.00

المصدر : المعهد الإسباني للمرأة وكلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية. “نساء أمريكا اللاتينية بالأرقام”. سان خوسيه بكوستاريكا، كلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية، 1994.

الجدول رقم 31

كوستاريكا. السكان العاملون حسب فئة العمل وحسب الجنس، 1996

فئة العمل

كلا الجنسين

الإناث

الذكور

المجموع

381 984

100.00

081 289

29.40

300 695

70.60

أرباب العمل

127 61

100.00

834 10

18.00

358 31

82.00

العاملون لحسابهم

415 185

100.00

390 42

22.70

095 143

77.30

العاملون بأجر

839 737

100.00

857 235

31.40

982 501

68.60

المصدر : الإدارة العامة للإحصاء والتعداد. “الاستقصاء الوطني للأسر المعيشية والأغراض المتعددة”. سان خوسيه بكوستاريكا، الإدارة العامة للإحصاء والتعداد، 1997.

364 - وتشير المعلومات المتاحة إلى أن توزيع الإحصائيات حسب الجنس لا يكفي لإبراز مشاركة المرأة في الإنتاج والعمل والعمالة. فالمطلوب إيجاد مؤشرات أخرى واعية للجنسانية وقادرة على إظهار القوة العاملة النسائية في القطاعين الزراعي وغير الرسمي، والحجم الحقيقي للبطالة والعمالة الناقصة بين النساء، وكذلك ظروف التمييز التي يجري فيها مزاولة العمل المأجور وغير المأجور؛ والمطلوب أيضا إيجاد مؤشرات لقياس عمل المرأة دون أجر وحساب مساهمتها في الحسابات القومية.

365 - وهناك عقبة كبيرة تحول دون التغيير، هي استمرار المفاهيم التي تعتبر عمل المرأة لقاء أجر مكملا لعمل شريكها ونشاطا مؤقتا في حياة المرأة.

الفقرة دال الحق في المساواة في الأجر، بما في ذلك الاستحقاقات، والحق في المساواة في المعاملة فيما يتعلق بالعمل ذي القيمة المساوية، وكذلك المساواةفي المعاملة في تقييم نوعية العمل؛

المساواة في الأجر

366 - ينص الدستور السياسي، في المادة 57 منه، على تساوي الأجر في ظروف القدرة المتساوية؛ وينص أيضا على أن “ لكل عامل الحق في حد أدنى من الأجور، يتحدد بصفة دورية، لقاء يوم العمل العادي، ويكفل له الرفاهية والعيش الكريم”. ويناط بالهيئة الفنية التي يحددها القانون تحديد الأجور الدنيا؛ وهذه الهيئة هي المجلس الوطني للأجور، الملحق بوزارة العمل. ويضاف إلى ذلك أن المادة 371 من القانون الجنائي تعاقب بالغرامة كل شخص يدير مؤسسة رسمية أو خاصة، أو مؤسسة صناعية أو تجارية، إذا طبق أي وسيلة مجحفة تستند إلى اعتبارات تتصل بالعرق أو الجنس أو العمر أو الدين أو الحالة المدنية أو الرأي السياسي أو الأصل الاجتماعي أو الحالة الاقتصادية.

367 - ورغم ما ينص عليه الدستور وقانون العمل، فما زال هناك في الواقع تمييز في الأجر ضد المرأة. ويشير الاستقصاء الوطني للأسر المعيشية الذي أجري في تموز/يوليه 1996 إلى أن متوسط الدخل الشهري لمجموع السكان بلغ 992.2 66 كولون (266.9 دولارا من دولارات الولايات المتحدة). ومع ذلك فإن المرأة تحصل في المتوسط على 84.2 في المائة من متوسط دخل الرجل. وقد زاد هذا الفرق بين الرجل والمرأة العاملين لحسابهما الخاص، حيث تحصل المرأة على دخل يعادل 29.64 في المائة من دخل الرجل. ولا تزال هناك، في جميع فئات المهن، فروق مجحفة بالمرأة.

368 - وتزداد الفروق في الأجر بين المرأة والرجل في القطاع الخاص (ما يقرب من 75 في المائة). وفي القطاع العام، تميل الهوة إلى الانكماش، حيث إن دائرة الخدمة المدنية تعتبر آلية للمراقبة. ومع ذلك ففي عام 1996، كانت العاملة في القطاع العام تحصل على 90 سنتا مقابل كل كولون يحصل عليه الرجل.

369 - وفي المؤسسات الخاصة، هناك مؤسسات تفرق في الأجر بين الرجل والمرأة اللذين يؤديان نفس العمل في نفس الظروف المادية والذهنية، إذ تطلق أسماء مختلفة على الوظائف حسب شاغلها، وهل هو امرأة أو رجل.

370 - وتتمتع العاملات في المنازل بحقوق أقل من حقوق غيرهن فيما يتصل بالأجر، وطول يوم العمل، والإجازات، والاستقرار في العمل، وغير ذلك (الفصل السابع من الباب الثاني من قانون العمل). وقد حبذت هؤلاء العاملات إدخال تعديلات مختلفة سعيا إلى الحصول على المساواة في الحقوق، فكان أن حددت لهن وزارة العمل، في عام 1997، أجرا عادلا في ظل المساواة والإنصاف.

المساواة في المعاملة

371 - مبدأ عدم التمييز في العمل مكرس في المادة 68 من الدستور التي تنص صراحة على ما يلي: “لا يجوز التمييز، من حيث الأجر أو المزايا أو ظروف العمل، بين الكوستاريكيين والأجانب أو أي جماعة من العمال. فإذا تساوت الظروف، كانت الأفضلية للعامل الكوستاريكي”.

372 - وعندما يشير تشريع العمل، ولا سيما قانون العمل، إلى الطرفين اللذين تتكون منهما علاقة العمل (رب العمل العامل)، فإنه لا يفرق بين المرأة والرجل إلا عند الحديث صراحة عن نوع معين من الحماية، كما يحدث للعاملات الحوامل. وجدير بالذكر أنه رغم حظر هذه التفرقة، فإن الواقع يشهد حالات (ليست هناك إحصائيات بها) يفضَّل فيها التعاقد مع الرجال تهربا من مسؤوليات رب العمل فيما يتعلق بحالة الحمل.

373 - وهناك في الواقع حالات كثيرة تختلف فيها أجور الرجال عن أجور النساء عن العمل ذاته، مع وجود متطلبات مادية وذهنية واحدة. ومفتشو العمل ملزمون بمنع هذه الممارسات والإبلاغ عنها، وإن تكن أغلبية النساء يمتنعن عن الشكوى خوفا من الفصل.

374 - وعند تطبيق الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل، اكتُشفت حالات تمييز في قانون العمل (1943) تتطلب إدخال تعديلات على نصه وتكييفه مع القرارات الأخرى السارية:

(أ) فالفصل السابع من القانون يحتوي على تنظيمات محددة تتصل بعمل المرأة (مثل العمل ليلا ومساواتها بالقصّر)، وإن كانت في الواقع تعمل ليلا وتزاول أعمالا غير صحية وشاقة (المادة 87 من قانون العمل).

(ب) المادة 104 المتعلقة بأيام العمل، والأجور، والإجازات، والعطلات المدفوعة الأجر للعاملات في المنازل لقاء أجر.

(ج) تميز المادة 90 على أساس العمر والحالة المدنية ضد مَن يزاولن أنشطة اقتصادية في الهواء الطلق أو في أماكن عامة، حيث إن ذلك محظور على الذكور الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة وعلى العَزبات اللاتي تقل أعمارهن عن 18 سنة.

(د) تربط المادة 94 فصل الحامل بإخطار رب العمل بالحمل. وهناك قرار للدائرة الدستورية بإلغاء شرط الإخطار.

(هـ) يجب تعديل المادة 243 بما يتفق والقانون الأخير للاقتران الفعلي، على نحو يعطي المتساكنيْن المزايا الحالية المنصوص عليها للزوجين.

375 - وهناك قيد الدراسة الآن في الجمعية التشريعية مشروع قانون إنصاف الجنسين في قانون العمـــل (الملف رقم 12576). ويتضمـــن هذا المشروع تعديلات للمواد 87 و 88 و 90 و 94 و 104 و 243، من أجل حذف الأحكام التمييزية من عمل المرأة. وينطوي المشروع على تدابير تتيح للحامل ليس فقط الحصول على الحقوق التي يكفلها لها تشريع العمل، بل أيضا عدم التعرض للتمييز بسبب الحمل. ويسعى المشروع أيضا إلى مواءمة تشريع العمل مع القوانين التي اعتمدت مؤخرا، كما هو الشأن بالنسبة إلى قانون الاقتران الفعلي.

الفقرة هاء الحق في الضمان الاجتماعي، ولا سيما في حالات التقاعد والبطالة والمرض والعجز والشيخوخة وغير ذلك من حالات عدم الأهلية للعمل، وكذلك الحق في إجازة مدفوعة الأجر؛

376 - يكفل قانون العمل، منذ عام 1943، الحق في الضمان الاجتماعي في حالات التقاعد والعجز، والاستحقاقات، والإجازات المدفوعة الأجر. وتنص المادة 73 من الدستور السياسي على “ التأمينات الاجتماعية التي يتمتع بها العاملون يدويا أو ذهنيا والتي يحكمها نظام الاشتراك الإجباري الذي وضعته الدولة، وأرباب العمل والعمال، لحمايتهم من أخطار المرض والعجز والأمومة والشيخوخة والموت، وغير ذلك من الحالات التي يحددها القانون”.

377 - ويتولى الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، بتفويض من الدستور، إدارة التأمينات الاجتماعية. ويغطي هذا النظام التأمين الصحي والمعاشات التقاعدية. ويتحمل أرباب العمل وحدهم التأمينات ضد أخطار المهنة التي تنظمها أحكام خاصة تحت إدارة المعهد الوطني للتأمينات، وهو مؤسسة حكومية أخرى مستقلة ذاتيا. وفيما يتعلق بالمعاشات التقاعدية، هناك عدة نظم غير النظام الذي يديره الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، كنظام المعاشات التقاعدية لهيئة التعليم الوطنية ونظام وزارة المالية. وقد أنشئت هذه النظم بموجب قانون للجمهورية، ولذلك تشارك الدولة بجزء من الحصة.

378 - ويستند الدور التدخلي للدولة الكوستاريكية، بصفتها المسؤولة عن الرفاهية العامة للسكان، إلى قوانين مختلفة وضعت ابتداء من مطلع القرن العشرين وتدعمت في الفصل الخاص بالضمانات الاجتماعية في الدستور السياسي لعام 1949. وحتى بداية السبعينات، لم يكن الحق في الضمان الاجتماعي في حالات التقاعد والعجز يشمل إلا جزءا من العمال، ولا سيما من يقيم منهم في المناطق الحضرية ويزاول أنشطة صناعية وخدمية. وفي مطلع السبعينات، سنّت الدولة الكوستاريكية مجموعة قوانين تهدف إلى مدّ نطاق تدخل الدولة بحيث تكفل الحق في الصحة وفي الضمان الاجتماعي، مطبقةً بذلك مفهوما جديدا للتنمية المتكاملة ولقيمتها باعتبارها من عوامل الرفاهية. وجرى، في مجال الضمان الاجتماعي، تعميم الرعاية الطبية لتشمل جميع السكان، كما جرى توسيع نظام المعاشات التقاعدية لتشمل قطاعات أخرى (مثل العمال الزراعيين وعمال الخدمة المنزلية والمراهقات البالغات) ليس لها حق التمتع بهذه المعاشات لأنها غير مشتركة في النظام.

379 - وبهذه الطريقة ضاعف البلد، في أواخر عام 1991، التغطية بنظام المرض والأمومة في الضمان الاجتماعي، فأصبحت تشمل 84.4 في المائة من سكان البلد؛ وفي عام 1995، أصبحت التغطية تشمل 86.1 في المائة. وتشمل الخدمات الصحية 78 في المائة من الكوستاريكيات وغيرهن من المقيمات في البلد. ومع ذلك فإن هناك جماعات تحصل على تغطية أقل، مثل العزبات المرتبطات باقتران حر، وذوات الدخل المنخفض، والعاملات في المنازل، وذوات المستوى الدراسي الضعيف، والمهاجرات غير الشرعيات، والمقيمات في المناطق الريفية. وعلى أي حال فإن بوسع هذه الجماعات الاستفادة من الخدمات الصحية في إطار الضمان الاجتماعي باعتبارها مؤمنا عليها من الدولة، أو في إطار نظام المعاشات التقاعدية بغير اشتراكات.

380 - وهناك نظم مختلفة تكفل الاستفادة من الخدمات الصحية والاستحقاقات الاجتماعية ومختلف المعاشات التقاعدية وتعد جزءا من نظام التأمينات الاجتماعية. ويحق للمرأة وأيضا للرجل الانضمام إلى هذه النظم. وقد أنشئ نظام المعاشات التقاعدية بغير اشتراكات لتوفير الحماية الخاصة للنساء والقصّر والبالغين والمعوقين، ممن لا يحصلون على الخدمات الصحية ولا المعاشات التقاعدية عبر النظم الأخرى. وفيما يلي النظم المتاحة:

(أ) نظام المرض والأمومة، الذي يديره الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي. ويوفر هذا النظام الخدمات الصحية للعمال المشتركين وأفراد أسرهم الأقربين. ويُسمح بالاشتراك في هذا النظام للعاملات المستقلات أو العاملات لحسابهن الخاص. وتكفل المادة 8 من قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة لكل شخص مؤمّن عليه مباشرة بهذا النظام، سواء كان امرأة أو رجلا، أن يشمل أسرته بمزايا هذا النظام. وكانت لائحة الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي فيما مضى تحدّ من حق المرأة في التأمين على زوجها، رغم اشتراكها في النظام بنفس شروط اشتراك الرجل. ومن هنا أعلنت محكمة العدل العليا ( ) عدم دستورية الفقرة (ب) من المادة 57 من لائحة تأمين المرض والأمومة في الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، نظرا إلى أن “أساس القاعدة المطروحة ليس أكثر من حجة باطلة تفترض، وفقا للتطور الاجتماعي والثقافي لشعبنا، أن الرجل هو وحده الذي يتمتع بالقدرة على العمل، وترتب على ذلك تبعية طبيعية له من جانب المرأة، وتشترط بشكل تمييزي وجائر وغير منطقي على الزوج أن يعرب، من خلال زوجته، عن رغبته في الاشتراك في نظام الضمان الاجتماعي ...”.

وفيما يتعلق بالأمومة، فإن هناك تعديلا للمادة 95 (القانون رقم 7621 المؤرخ 27 أيلول/سبتمبر 1996) من قانون العمل. وينص هذا التعديل على ألا تقطع العاملة، في فترة إجازة الأمومة، اشتراكها في المعاش التقاعدي ، وأن تستمر في دفع الاشتراكات الاجتماعية على كامل المرتب الذي تتقاضاه في فترة الإجازة، وهي الاشتراكات التي تتحملها العاملة ورب العمل.

(ب) نظام العجز والشيخوخة والوفاة، الذي يديره أيضا الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي. ويحق الحصول على المعاشات التقاعدية للنساء والرجال المشتركين في النظام، ومعاليهم في حالة الوفاة. ويمكن للمشتركة التقاعد في سن الخامسة والخمسين بنفس قيمة المعاش التقاعدي الذي يحصل عليه الرجل. ويمكن للرجل التقاعد حتى سن الستين. وتنطوي هذه المزية على اعتراف بالوظيفة الاجتماعية للأمومة. وهناك تعديل مقدم للائحة النظام يهدف إلى توحيد سن التقاعد للمرأة والرجل.

(ج) نظام أخطار المهنة، الذي يشمل حالات الحوادث وأمراض المهنة التي يتعرض لها العاملون لحساب الغير (المادة 203 من قانــــون العمل). والتغطيــــة بهذا النظــام ما زالت محدودة، وبخاصة في كثير من الأنشطة التي تزاولها المرأة. وكثير من العاملات غير مشمولات بهذا النظام لأنهن يعملن في القطاع غير الرسمي أو في الخدمة المنزلية. ومن هنا فإن قانون العمل (المادة 206) ينص على عدم التزام الفئات التالية بالتأمين على نفسها: العاملون في المنازل، المتعاقدون بغير هدف الربح أو المزاولون لأعمال مؤقتة تستغرق أقل من 5 أيام، العاملون في الخدمة المنزلية. ويجري الآن تشجيع القيام بحملة في وسائل الاتصال تطالب فيها العاملات في المنازل بتأمينهن ضد أخطار المهنة أو، بخلاف ذلك، إذا تعرضن لحادث في أثناء القيام بعملهن، كما يطالبن بالرعاية الصحية وإعادة التأهيل اللازمة. وإذا كان مَن يتعاقد غير ملزم بالتأمين، فإنه يتعين عليه، في حالات الحوادث أو أمراض المهنة، تحمل التكاليف التي تتطلبها هذه الحالات.

(د) نظام تأمينات الدولة، الذي يموَّل من خلال صندوق التنمية الاجتماعية والاستحقاقات العائلية الذي تسهم فيه الدولة وقطاع المشاريع في البلد. ويسمح هذا النظام بمدّ نطاق الخدمات الصحية إلى قطاعات السكان غير المشتركين في النظم السابقة. وتشكل النساء نسبة كبيرة من السكان المشمولين بهذا النظام.

(هـ) نظام المعاشات التقاعدية بغير اشتراكات، الذي يموّل كسابقه من خلال صندوق التنمية الاجتماعية والاستحقاقات العائلية، مما يسهل توفير المعاشات التقاعدية للبالغين والأيتام والمعوقين غير المشتركين في نظام العجز والشيخوخة والوفاة، أو مَن لم يفوا بمقدار الحصص اللازمة للحصول على معاش تقاعدي. ويشترط للاستفادة من الاستحقاقات وغيرها من المزايا الاشتراك في النظام في غضون الأشهر الثلاثة الأولى.

الفقرة واو الحق في الوقاية الصحيــــة وسلامــــة ظروف العمـــل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب؛

381 - يكفل الدستور السياسي لكوستاريكا عدم التمييز على أساس الجنس في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب. وهذا الحق مصون أيضا في قانون العمل.

382 - ويضــاف إلى ذلك أن قانــــون تعزيز المساواة الاجتماعيــــة للمرأة عدّل المادتين 87 و 94 من قانون العمل على النحو التالي:

(أ) تنص المادة 87 على حظر التعاقد مع النساء والقصّر لأداء أعمال غير صحية أو شاقة أو خطيرة ماديا ومعنويا. وتحدد المادة، على سبيل التنظيم، هذه الأعمال، وفي حالة المخالفة، تنص على عقوبات أخرى وتعويضات قانونية؛ وفي حالات الحوادث أو المرض، تنص المادة على عقوبات مالية. وتذكر هذه المادة أيضا أن على وزارة العمل التشاور مع المنظمات العمالية والاتحادات الممثلة للمرأة بشأن شكل وظروف أداء المرأة للعمل. وإذا كان الحظر ينطوي على معاملة تمييزية من حيث عدم انطباق القاعدة على العمال الذين يزاولون الأنشطة ذاتها، فإن التعديل سيفضي إلى تقدم كبير، لأنه سيتعين على وزارة العمل التشاور مع المنظمات الاجتماعية الممثلة للعاملات، وسيتحمل أرباب العمل غير الملتزمين المسؤولية.

(ب) وتحظر المادتان 94 و 94 مكررا فصل العاملات الحوامل أو المرضعات، ما لم تكن هناك مبررات لذلك نابعة من قصور جسيم في أداء الواجبات المحددة في عقد العمل. وفي هذه الحالات، يتعين على رب العمل إتمام إجراءات الفصل أمام الإدارة الوطنية والمفتشية العامة للعمل، وعليه لذلك إثبات وقوع خطأ.

(ج) وتنص المادة 94 مكررا على أن بإمكان العاملة أن تطلب أمام محكمة العمل إعادتها إلى عملها. ويُعترف لها علاوة على ذلك بحقها في تقاضي الأجر الذي كانت تحصل عليه. فإذا لم يمتثل رب العمل، نُفّذ الإجبار المادي على سبيل العقاب. فإذا اختارت العاملة عدم العودة إلى العمل، كان على رب العمل الإقرار بحقها في التعويض عن الفصل وكذلك، فيا يتعلق بالضرر والأذى، حقها في المبالغ المماثلة لاستحقاقات ما قبل الولادة وما بعدها، وفي الأجور التي كفت عن تقاضيها من لحظة فصلها حتى تمام الشهر الثامن من الحمل.

(د) وعلاوة على ذلك فإن الدائرة الدستورية التابعة لمحكمة العدل العليا قد نصت في هذا الصدد، في فتواها رقم 2635-91، على أن التمييز في العمل ضد العاملة بسبب حملها غير دستوري بشكل صريح، لأن الحمل ليس مبررا معقولا يسمح، بنص المادة 33 من الدستور (المساواة أمام القانون)، بأن تلقى معاملة مختلفة عن معاملة سائر العاملات.

383 - وقد كان التقدم الحادث في هذه المسألة كبيرا، وبخاصة فيما يتصل بالأجيرات العاملات بموجب عقود تحكمها العلاقة بين العامل وصاحب العمل. على أن نسبة كبيرة من القوة العاملة النسائية هي من العاملات لحسابهن الخاص أو الأجيرات المؤقتات، والعاملات بالقطعة، والعاملات في أنشطة القطاع غير الرسمي، والعاملات في الأسرة دون أجر. وهذه الفئات لا تحصل على هذه المزايا. وقد وسعت الدولة الكوستاريكية نطاق الخدمات الصحية ليشمل معظم السكان، ومنهم النساء غير المشتركات في النظام؛ والمطلوب مع ذلك تشجيع وضع سياسات تكفل لجميع العاملات التقاعد الكريم، والإجازات، وتعويضات العجز لأسباب صحية.

المادة 11:

2 - توخيا لمنع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج أو الأمومة، ضمانا لحقها الفعلي في العمل، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة:

الفقرة ألف لحظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة والتمييز في الفصل من العمل على أساس الحالة الزوجية، مع فرض جزاءات على المخالفين؛

الفقرة باء لإدخـــــال نظام إجازة الأمومــــة المدفوعة الأجر أو المشفوعة بمزايا اجتماعية مماثلة دون فقدان للعمل السابق أو للأقدمية أو للعلاوات الاجتماعية؛

384 - تحظر المادتان 33 (المساواة أمام القانون) و 56 (حرية اختيار العمل) من الدستور السياسي التمييز في المعاملة على أساس الحالة المدنية أو أي وضع آخر. ويناط بوزارة العمل، عن طريق إدارة تفتيش العمل، تقييم التزام جهات العمل من مشاريع ومؤسسات بهذه القواعد. وبنفس الطريقة، يمكن للمرأة الشكوى من الأعمال التمييزية إما للوزارة مباشرة أو عن طريق مفتشي العمل. ومع ذلك فمن المعروف أن هناك مؤسسات تستخدم أساليب مختلفة لعدم التعاقد مع المرأة المتزوجة أو ذات الأولاد، أو لفصلها من العمل، أو إكراهها على ترك العمل عند الحمل، أو عدم منحها إجازة أمومة.

385 - وتقتضي هذه الحالة أن تعزز وزارة العمل تدريب مفتشي العمل حتى يُكفل للقواعد الالتزام التام بها. ومن المهم أيضا الحث على تعميم القواعد على العاملات، فهن يجهلن التشريعات وآليات الحماية والإجراءات، فضلا عن خوفهن من الفصل إذا اشتكين.

386 - وتحظـــر الـــمادة 70 من قانون الطفولـــــة والمراهقــــة (القانون رقم 7739 المؤرخ 6 شباط/فبراير 1998) التمييز على أساس الأمومة، وذلك بالنص على أنه لا يجوز للمؤسسات التعليمية، سواء العامة أو الخاصة، توقيع عقاب أو اتخاذ إجراء تأديبي ضد الطالبات عند اكتشاف حملهن. ويشير القانون إلى أنه يتعين على وزارة التعليم العام وضع نظام يسمح للطفلات أو المراهقات الحوامل بمواصلة الدراسة وإتمامها.

الفقرة جيم لتشجيع توفير الخدمات الاجتماعية المساندة اللازمة لتمكين الوالدين من الجمع بين الالتزامات العائلية ومسؤوليات العمل والمشاركة في الحياة العامة، ولا سيما عن طريق تشجيع إنشاء وتنمية شبكة من مرافق رعاية الأطفال؛

387 - شرع البلد منذ السبعينات في تنفيذ مجموعة من التدابير لتزويد النساء والرجال العاملين والدارسين بالخدمات اللازمة لرعاية الأطفال.

388 - وقد وضعت وزارة الصحة في عام 1975 برنامج مراكز الأطفال للرعاية المتكاملة لرعاية أطفال العاملات والدارسات وربات البيوت اللاتي يعانين مشاكل اجتماعية واقتصادية، ممن تتراوح أعمارهم بين سنتين و 6 سنوات. وتكمل هذه الخدمة خدمات التغذية التكميلية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 شهور و 6 سنوات والأمهات الحوامل والمرضعات. ويقدم هذا الدعم من خلال مراكز التعليم والتغذية التي يعمل جزء منها بالتوافق مع برنامج مراكز الأطفال للرعاية المتكاملة. وتعمل مراكز التعليم والتغذية منذ عام 1949. وقد وُضع هذا البرنامج بموجب المرسوم التنفيذي رقم 5828-SPPS المؤرخ 3 آذار/مارس 1976؛ وتدعّم من الوجهة القانونية بموجب القانون رقم 6879 لضم مراكز التعليم والتغذية إلى برنامج مراكز الأطفال للرعاية المتكاملة، المؤرخ 21 تموز/يوليه 1983.

389 - ويعمل برنامج دور الحضانة، التابع لوزارة العمل، منذ عام 1952. ويوفر هذا البرنامج خدماته للأمهات العاملات المحدودات الموارد الاقتصادية. وفي عام 1980، وسعت وزارة العمل نطاق هذا البرنامج ليشمل البلد بأسره، بحيث يوفر الرعاية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 6 سنوات والذين يعمل أبواهم بحد أدنى من الدخل. وفي فترات جمع محصول البن، تقام دور حضانة مؤقتة في مناطق زراعة البن وقصب السكر وداران للرعاية النهارية.

390 - ومنوط بوزارة العمل أيضا الإذن بفتح مراكز خاصة للأطفال في البلد ومراقبتها، بموجب القانون العام لدور حضانة الأطفال والمرافق المدرسية رقم 7380 المؤرخ 25 آذار/مارس 1994.

391 - ومن ناحية أخرى، نص قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة على إنشاء الدولة مراكز للأطفال (المواد من 9 إلى 13).

392 - وقد أنشئ برنامج الدور المجتمعية التابع للمعهد المختلط للمساعدة الاجتماعية في عام 1989 لتوسيع نطاق الخدمات التي تقدمها مراكز رعاية الطفل عن طريق بديل مجتمعي منخفض التكلفة. وتشرف امرأة من المجتمع المحلي على 10 أطفال من الجنسين حتى تتمكن النساء الأخريات من العمل بأجر. ويساهم المعهد المختلط للمساعدة الاجتماعية بالأثاث ومبلغ نقدي شهري. وقد تلقت المشرفات تدريبا في مختلف المجالات من أجل الارتقاء بقدرتهن على العمل.

393 - والمعلومات المتاحة ليست موزعة حسب منطقة متلقي الرعاية أو حالتهم الاجتماعية والاقتصادية. ويؤخذ من بيانات وزارة العمل أن في البلد 095 1 دار حضانة للأطفال في المجموع، منها 560 تابعة للدولة (51 في المائة). وهناك اتجاه إلى التزايد السريع لدور الحضانة الخاصة، نظرا إلى ازدياد الطلب والرد الحكومي المحدود. وتتركز 68 في المائة من هذه المؤسسات في مقاطعة سان خوسيه. ويقع زهاء 90 في المائة منها في المناطق الحضرية من المنطقة المتروبولية الكبرى.

394 - وأخذ انضمام النساء إلى القوة العاملة يتزايد، مما يزيد من الطلب على هذا النوع من الخدمات. ويعجز جزء كبير من هؤلاء النساء عن دفع رسوم دور الحضانة الخاصة، مما يزيد من الضغط على الخدمات الحكومية؛ والخيارات محدودة أمام العاملات الفقيرات. والعاملون في الدور المجتمعية ليسوا مؤهلين التأهيل الكافي ولا تتوافر لهم المؤسسات المناسبة لتقديم خدماتهم. وليست هناك سوى حصص محدودة لمراكز التعليم والتغذية، وبرنامج مراكز الأطفال للرعاية المتكاملة، ودور الحضانة التابعة لوزارة العمل. ويترتب على هذه الحالة خيارات ليست آمنة كثيرا لرعاية القصّر.

395 - ويحق للعاملات المرضعات قضاء ساعة يوميا لإرضاع أطفالهن، حسبما ينص عليه قانون العمل. وهذا الحق تمارسه العاملات في القطاع العام على نطاق واسع. ويعترف بعض المؤسسات الخاصة بهذا الحق، وإن كان جزء كبير منها يضع قيودا عليه. وفي هذه الحالات، لا يمارس هذا الحق ولا يجري الإبلاغ عن انتهاكه خوفا من فقدان العمل. ولا تتسنى ممارسة هذا الحق للعاملات لحسابهن الخاص، أو العاملات في القطاع غير الرسمي، أو المزاولات لأنشطة موسمية، أو العاملات في الزراعة. وهن بوجه عام يصطحبن أولادهن إلى العمل لإرضاعهم متى تيسر لهن ذلك، مع ما ينطوي عليه ذلك من أخطار على أمن الأطفال وصحتهم.

المادة 11:

3- يجب أن تستعرض التشريعات الوقائية المتصلة بالمسائل المشمولة بهذه المادة استعراضا دوريا في ضوء المعرفة العلمية والتكنولوجية، وأن يتم تنقيحها أو إلغاؤها أو توسيع نطاقها حسب الاقتضاء.

تشريع الحماية

396 - صدقت كوستاريكا على عدة اتفاقات واتفاقيات لمنظمة العمل الدولية تحمي عمل المرأة، وهي: الاتفاقية رقم 100 والتوصية رقم 90 لعام 1951 بشأن المساواة في الأجور؛ والاتفاقية والتوصية رقم 111 لعام 1958 بشأن التمييز (في الاستخدام والمهنة)؛ والاتفاقية رقم 45 لعام 1935 بشأن العمل تحت سطح الأرض (المرأة). أما الاتفاقية رقم 161 لعام 1985 بشأن خدمات الصحة المهنية فإن الدولة الكوستاريكية لم تصدق عليها بعد.

397 - وهناك، كما ذكر من قبل، تشريع للحماية يحدّ من عمل المرأة في الأنشطة غير الصحية أو الشاقة أو الخطيرة. وهناك تعديل مقدم لإلغاء هذه القواعد، على اعتبار أنها تمييزية لافتراضها أن قدرة المرأة أقل، ولا تستطيع أن تقرر بنفسها هل العمل خطر عليها أم لا. كما أن هذه القواعد تنطوي على معيار مزدوج، حيث إن المقصود بالحماية هو بوجه عام الوظيفة الإنتاجية ورعاية الأسرة، وليس المرأة باعتبارها إنسانا.

تدابير منع التحرش الجنسي في العمل

398 - في 3 آذار/مارس 1995، أقرّ القانون رقم 7476 الخاص بمكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة. وقد ورد في الفقرة 96 أن هذا القانون يقدم تعريفا عمليا، ويحدد الآليات والإجراءات اللازمة للإبلاغ والمنع، ويلزم كل مركز - عام وخاص للعمل والدراسة بتنفيذ القانون على وجه الاستعجال.

399 - وقد كانت المتابعة التي أجرتها شتى المؤسسات العاملة على تنفيذ القانون عونا على تحديد الثغرات وأوجه التقصير ومشاكل التفسير التي تتطلب تعديل نصه. وهناك، في هذا الصدد، مشروع لتعديل عدة مواد لتحقيق ما يلي:

(أ) النص بوضوح على أن حدوث التحرش الجنسي لا يتطلب وجود علاقة تبعية رسمية، وأن التحرش يمكن أن يحدث بين الأنداد (كأن يحدث بين الطلبة أو زملاء العمل) أو من التابع (كأن يحدث بين الطالب ومدرّسته).

(ب) النص بوضوح على أن التحرش لا يقع فقط في “علاقات” العمل أو الدراسة، بل يقع أيضا في “محيط العمل أو الدراسة”؛ فمثلا يمكن لموظف إداري في أحد المراكز التعليمية أن يتعرض بالفعل للتحرش من جانب أحد الطلبة، أو أن يطلب مدير تنفيذي خدمة جنسية من زميلة بالعمل للحصول على عميل.

(ج) فيما يتعلق بالموظفين العامين الذين يُختارون بالانتخاب الشعبي، لا يحدد القانون الجهة المختصة بالتحقيق في الشكوى، على أساس أنه ليس هناك من يعلوهم في الرتبة وليست هناك بالتالي تبعية، وأن مركزهم يجعلهم غير قابلين للعزل، وهذا يجعل السلوك التحرشي لهؤلاء الأشخاص غير خاضع للعقاب.

(د) وقدم أيضا تعديل فيما يتعلق بالإثبات، حيث إن المنصوص عليه أنه “في حالة عدم وجود أساس مباشر للإثبات، يتعين اللجوء إلى الإثبات الظرفي ... وعند تقييم الدليل، سواء بالطريق الإداري أو القانوني، يجب أن تؤخذ في الاعتبار جميع ملابسات الفعل المشكوّ منه بشكل إجمالي، دون اللجوء إلى تقييمات مجزأة أو منعزلة” ( ) .

400 - وينص القانون المذكور على وجوب قيام كل مؤسسة عامة ومؤسسة خاصة بوضع قواعد أو نظم داخلية وفقا للطرائق التي يحددها القانون؛ ورغم أن القانون يلزم بتنفيذ ذلك في غضون الثلاثة أشهر التالية لنفاذه، فإن هذا الحكم لم يحظ بالامتثال. وهذه القاعدة تنفذ حتى الآن في القطاع العام أساسا، ولكن ليس في القطاع الخاص. والمطلوب إجراء أنشط من جانب وزارة العمل، فهي المؤسسة الحكومية المنوط بها السهر على تنفيذ القانون واعتماد نظم العمل الداخلية التي تضعها المؤسسات الخاصة (انظر أيضا الفقرتين 103 و 104).

المادة 12: المساواة في الحصول على الرعاية الصحية

المادة 12

1 تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة.

2 - بالرغم من أحكام الفقرة 1 من هذه المادة، تكفل الدول الأطراف للمرأة خدمات مناسبة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، موفرة لها خدمات مجانية عند الاقتضاء، وكذلك تغذية كافية في أثناء الحمل والرضاعة.

الفقرة 1 تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميــدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها، على أساس المساواة بين الرجـــــل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة.

قطاع الصحة: بعض المؤشرات المتعلقة بصحة المرأة

401 - يكفل الدستور السياسي صحة سكان كوستاريكا فينص، في المادة 51 منه، على كفالة حق الأسرة في حماية الدولة. وقد سُنّت في السعبينات مجموعة قوانين تعزز إجراءات الدولة الرامية إلى الالتزام بالحق في حماية الصحة: فالقانون العام للصحة وتعديل قانون الضمان الاجتماعي يرتكزان على مفهوم التنمية المتكاملة ودور الصحة كعامل للتنمية. وجرى بذلك تشجيع تعميم الرعاية الطبية لتشمل كل السكان على أساس أن الصحة منفعة عامة.، وأُسندت إلى وزارة الصحة إدارة قطاع الصحة، وخُوّلت سلطة تحديد السياسة الوطنية.

402 - وقد أنشئ قطاع الصحة في عام 1983، وهو يضم ثلاث وزارات وأربع مؤسسات مستقلة ذاتيا: وزارة الصحة، وزارة التخطيط والسياسة الاقتصادية، وزارة شؤون الرئاسة؛ الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، المعهد الكوستاريكي للقنوات الصناعية وشبكات الصرف الصحي، المعهد الوطني للتأمينات (قطاع أخطار المهنة)، جامعة كوستاريكا (من خلال معهد الأبحاث الصحية وأبحاث العلوم الطبية).

403 - والصحة من المجالات التي تحقق فيها تقدم كبير في العقود الماضية، إذ تتجاوز مؤشراتها المتوسط بالمقارنة بالكثير من بلدان أمريكا اللاتينية. وقد نجم ذلك عن تطوير النظام الصحي، وتحسين الظروف الحياتية لسكان كوستاريكا، وحدوث تحولات ديمغرافية كبيرة. وفيما يتعلق بالمرأة، تمثل هذا التقدم في ارتفاع العمر المتوقع عند الولادة، وتراجع بالغ في الخصوبة، وانخفاض مخاطر التوليد، وتحسن ظروف الصحة العامة.

404 - ويتضمن التشريع الكوستاريكي مجموعة من التدابير الخاصة لحماية صحة المرأة، تحدد جزء كبير منها بصدور قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة (رقم 7142). وينص هذا القانون، في المادة 2 منه، على أن: “سلطات الدولة ومؤسساتها ملتزمة بالسهر على ألا تتعرض المرأة لأي تمييز بسبب جنسها، وأن تتمتع بحقوق مساوية لحقوق الرجل، أيا كانت حالتها المدنية، في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفقا لـ ‘اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة’، التي صدقت عليها كوستاريكا في القانون رقم 6968 المؤرخ 2 تشرين الأول/أكتوبر 1984” .

405 - ويحظى حق المرأة في الصحة في مجالات محددة بالحماية في: قانون العمل، قانون الصحة العام، القانون الجنائي، اتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه واجتثاثه، قانون مكافحة العنف المنزلي، قانون مكافحة التحرش الجنسي.

406 - وتخصص كوستاريكا جزءا كبيرا من ميزانيتها الوطنية للصحة والتعليم، وإن كان هذان القطاعان قد عانيا في الأعوام الأخيرة تخفيضا في ميزانيتيهما، مما أثر على نوعية الخدمات والحصول عليها. وجدير بالذكر أيضا أن النظام الصحى ما زال يركز على الاهتمام بصحة المرأة في مجال الصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل.

407 - وقد تراجعت معدلات الوفيات العامة ووفيات الأمهات والأطفال. وأسباب وفيات الرجال والنساء متماثلة بما فيه الكفاية، باستثناء الحوادث التي تصيب الذكور بقدر أكبر. وفي حالة الوفاة بالسرطان، فإن النساء هن الأكثر إصابة بأورام الجهاز التناسلي، وتصل نسبة المصابات إلى 25.4 في المائة من مجموع النساء، مع إمكان تجنب أغلب الحالات. فالمرأة تهمل صحتها في سبيل تلبية احتياجات أفراد الأسرة الآخرين، ولا تلجأ إلا في القليل إلى خدمات الوقاية والكشف المبكر، على الرغم من أنها تجري فحوصا أكثر كجزء من عملية الإنجاب. وقد هبطت معدلات وفيات الأمهات كثيرا، وإن كان الإجهاض في صدارة أسباب الوفيات المحددة في مجموعها؛ وقد زاد التردد على المستشفيات لهذا السبب.

408 - ومع أن الخصوبة تراجعت، فإنها ازدادت لدى النساء ذوات مستوى التعليم المنخفض، والأكثر فقرا، والقاطنات في المناطق الحضرية، رغم إمكانية الحصول على وسائل منع الحمل. وهذه المتغيرات ذاتها تقترن بمعارضة أكبر من الأزواج لاستخدام وسائل آمنة.

409 - وفي إطار تنفيذ الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل والخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه، قام قطاع الصحة بتنفيذ مجموعة تدابير محددة لتحسين صحة المرأة، وزيادة مشاركتها في إدارة الخدمات، وتشجيع توفير صحة جنسية وإنجابية ملائمة. وبهذه الطريقة، يؤمل كفالة الحصول على خدمات متكاملة وفعالة تراعي السرية على المستوى الوطني، مما يسهل في الوقت ذاته حصول جميع النساء على الصحة العقلية والترويح والحياة الخالية من العنف.

الرعاية الطبية الخاصة للمرأة

410 - الرعاية الطبية إجبارية من خلال عيادات ومستشفيات الضمان الاجتماعي. وقد ورد من قبل (الفقرات من 376 إلى 380) أن خدمات الضمان الاجتماعي تتمتع بتغطية واسعة للغاية، إذ تشمل ما يقرب من 85 في المائة من السكان، بمن فيهم النساء. وقد نفذ قطاع الصحة مجموعة تدابير، على صعيد المجتمع المحلي، من خلال الأفرقة الأساسية للرعاية الصحية المتكاملة التي يؤمل أن تؤدي إلى تفعيل التدخلات في مجال الرعاية الأولية والثانوية.

411 - ويتوالى صبغ الرعاية الصحية للمرأة بالتخصص في أمراض النساء وصحة الأم والطفل، مع إعطاء الأولوية لوظيفة المرأة الإنجابية. وهذا التركيز لا يعطي أولوية للمجالات الأخرى لصحة المرأة، كالصحة العقلية، والوقاية من السرطان، وأمراض الأوعية الدموية، والتغذية، وغيرها.

412 - وقد ورد فيما سبق أنه جرى إدراج البعد الجنساني في تدابير تطوير قطاع الصحة، بمسعى من مركز المرأة والأسرة وفي إطار تنفيذ الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل. وتهدف هذه التدابير إلى تحقيق الرعاية المتكاملة التي تكفل التحسين المستمر لنوعية الحياة، مع إعطاء الأفضلية للوقاية والتثقيف، والعمل بشكل منتظم وشامل على إدراج البعد الجنساني في البحث والوقاية والرعاية الصحية.

413 - وتركز تدابير الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل على تيسير الشروط بحيث يتاح للمرأة المساهمة بنشاط بصفة مشرفة على الخدمات الصحية؛ وزيادة استفادة النساء من جميع الأعمار من الخدمات المتكاملة والفعالة التي تراعي السرية في مجال الصحة الجنسية والإنجابية والصحة العقلية والترويح؛ وإدراج البعد الجنساني في تدريب المورد البشري وصقله في مجال الصحة.

الرعاية الأولية والرعاية المتكاملة لصحة المرأة

414 - تقوم خطة إصلاح قطاع الصحة بتنفيذ سلسلة من التدابير لتزويد المرأة بخدمات الوقاية والمساعدة ذات الطابع المتكامل، وإن كانت الأفضلية ما زالت تعطي للصحة الإنجابية للمرأة ولصحة الأم والطفل.

415 - وقد اقتضت تلبية الاحتياجات الصحية لقطاعات معينة من النساء التنفيذ المتسق لشتى التدابير في إطار مختلف الخطط الوطنية. وبالإضافة إلى ما ورد في الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل، فإن محور المرأة في الخطة الوطنية لمكافحة الفقر يتضمن مجموعة من تدابير السياسة العامة التي تستهدف التلبية المتكاملة للاحتياجات الصحية للمرأة الفقيرة، ولا سيما ربة الأسرة المعيشية والمراهقة. ومن ناحية أخرى، تتولى الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه، من خلال استراتيجية مشتركة بين المؤسسات وبين القطاعات، وضع وتنفيذ سياسة متكاملة لمنع العنف ضد المرأة ومعالجته؛ ويمثل هذا التركيز تقدما ذا مغزى في تحقيق تركيز متكامل للرعاية يشمل صحة المرأة باعتبارها مكونا أساسيا في العمليات.

416 - وينص قانون الطفولة والمراهقة، الذي أقر في شباط/فبراير 1998، على سلسلة من القواعد المحددة ذات الصلة بالرعاية الصحية للطفلات والمراهقات:

(أ) ففي المادة 50 من القانون، ورد أن المراكز الصحية العامة ستوفر للطفلات أو المراهقات الحوامل الخدمات الطبية اللازمة في فترة الحمل وعند الولادة.

(ب) وستعمل هذه المراكز كذلك، عند الضرورة، على تزويد الأم وطفلتها أو طفلها بالطعام في فترة الرضاعة.

(ج) ويُنصّ على حق الأم الطفلة أو المراهقة في المعاملة الكريمة والمحترمة في تلقي الخدمات الصحية والاستشفائية.

(د) ويحق للأم وللطفل الوليد الحصول على رعاية تفضيلية في الحالات الخاصة التي تتعرض فيها صحتهما للخطر. ويشار أيضا إلى أن على الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي أن يوفر للأم الحاملة لفيروس نقص المناعة البشريـــة العلاج الطبي المتوافـــــر حتى لا تنتقل العدوى إلى الوليد.

(هـ) وللطفلات أو المراهقات الحوامل أو الأمهات الفقيرات الحق في الرعاية المتكاملة من الدولة من خلال برامج المؤسسات ذات الصلة.

(و) وتتلقى الأمهات، بعد الولادة وفي فترة الرضاعة، إعانة اقتصادية؛ ويتعين على الأم، للانتفاع بهذه المزية، الاشتراك في برامج التدريب التي تنظمها المؤسسات المختصة لهذا الغرض. ويجب أن تقدّم الموارد في إطار عمل متكامل وليس على سبيل المساعدة فقط، حتى يكفل للفرد نموه الإنساني والاجتماعي.

(ز) وفيما يتعلق بالرضاعة الطبيعية، يُتوخى أن تقوم المؤسسات العامة والخاصة وأرباب الأعمال بتوفير الظروف المناسبة للرضاعة الطبيعية للأمهات القصّر. وسيُعتبر عدم الالتزام بهذه القاعدة مخالفة لتشريع العمل، حسبما ورد في قانون العمل.

(ح) وفي المجال التعليمي، يُحظر على المؤسسات التعليمية العامة والخاصة فرض تدابير أو عقوبات تأديبية على الطالبات بسبب الحمل، إذ إنه يُنص على أن وزارة التعليم العام ستقوم بوضع نظام يسمح للطفلات أو المراهقات الحوامل بالاستمرار في الدراسة والانتهاء منها.

417 - ويضاف إلى ذلك أنه في 19 كانون الأول/ديسمبر 1997، اعتمد القانون العام لحماية الأم المراهقة، الذي ينظم كل سياسات وتدابير وبرامج الوقاية والدعم التي تنفذها المؤسسات الحكومية من أجل الأمهات المراهقات.

الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة

418 - يكفل قانون الصحة العام للمرأة حق الحصول على المعلومات والرعاية في مجال الصحة والإنجاب وتنظيم الأسرة.

419 - وتقوم وزارة الصحة بحملات تثقيفية وتعميمية في المراكز الصحية وعن طريق الملصقات والنشرات عن الصحة الإنجابية، وتنظيم الأسرة ، وصحة الأم والطفل (انظر الفقرتين 353 و 354).

420 - ولدى الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي برنامج متخصص في الصحة الإنجابية ينظم حملات تثقيفية وتعليمية في الصحة الإنجابية والتربية الجنسية، في نفس الوقت الذي يقدم فيه خدمات تنظيم الأسرة.

421 - وتقوم منظمات غير حكومية مختلفة بتنفيذ برامج في هذا المجال، ومن أهمها الجمعية الديمغرافية الكوستاريكية وجمعية رفاهية الأسرة.

422 - ومنذ السبعينات، أخذت تتزايد معرفة الكوستاريكيات بوسائل منع الحمل واستخدامهن لها؛ وهذا يفسر التراجع الشديد للخصوبة. ويدل الاستقصاء الوطني للصحة الإنجابية لعام 1993 على أن زهاء 70 في المائة من الحوامل يستخدمن إحدى وسائل التنظيم:

التعقيم

19 في المائة

الوسائل الحديثة (القرص، الجهاز الرحمي، الحَقن)

28 في المائة

الوسائل التقليدية (الحاجز الذكري، الحاجز المهبلي)

13 في المائة

الوسائل الطبيعية (تنظيم المواعيد، الاعتزال، طريقة Billings)

7 في المائة

المجموع

100 في المائة

423 - ويرتبط استخدام وسائل منع الحمل صعودا وهبوطا بالمستوى التعليمي والاجتماعي والاقتصادي للمرأة وإقامتها في الحضر أو في الريف. فالنساء الأكثر شبابا (أقل من 29 سنة في العمر) هن اللاتي يستخدمن الوسائل الحديثة أكثر، تليها طريقة الحجز. أما النساء الأسنّ فيستخدمن الطرق الجراحية أكثر.

424 - ويتم على نطاق واسع الحصول على المعلومات وعلى وسائل تنظيم النسل. وأكبر مصدر لوسائل تنظيم الأسرة هو الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، وتليه وزارة الصحة، ثم الصيدليات الخاصة، والعيادات الخاصة لمزاولي الطب، وتجارة التجزئة (متاجر الخدمة الذاتية “السوبر ماركت”، حوانيت البقالة، الحانات، المستوصفات، وغيرها).

425 - ورغم هذا المعروض، فإن الاستفادة تصعب على السكان ذوي المستوى التعليمي المنخفض والقاطنين في المناطق الريفية والمناطق الحضرية الهامشية، وهؤلاء بالضبط هم الذين ترتفع لديهم الخصوبة كثيرا. ومن ناحية أخرى فإن نوعية الوسائل المعروضة في المؤسسات الصحية التي تستخدم الحاجز ليست واحـــدة، مما يفسر جانبا من حالات الحمل غير المرغوب فيه.

426 - وليست هناك معلومات عن النساء والرجال من السكان الذين يستخدمون وسائل منع الحمل حسب الوسيلة المستخدمة (بالنسبة إلى مجموع السكان الذين هم في سنّ الإنجاب، ومجموع السكان الذين يستخدمون وسائل منع الحمل). على أن مختلف الاستقصاءات الوطنية للصحة الإنجابية (1986-1993) تؤكد أن العوامل المرتبطة بكثرة أو قلة معارضة أزواج الحوامل لاستخدام وسائل منع الحمل هي نفسها العوامل التي تحدد استخدام هذه الوسائل: المستوى التعليمي، ومستوى الدخل، ومنطقة الإقامة.

427 - ولا تستطيع الكوستاريكيات اللجوء بحرية إلى التعقيم كوسيلة لتنظيم النسل. فالنظام الحالي لعمليات التعقيم ينص على الترخيص بعملية تعقيم واحدة لكل لجنة طبية، وتقيّم اللجنة كل حالة على أساس معايير طبية محددة هي: خطر الحمل الجديد على الصحة، عدد مرات الحمل، عدد العمليات القيصرية، عمر المرأة. وفي وقت من الأوقات، كان يشترط موافقة الزوج كتابة على عملية التعقيم؛ ثم صدر قرار للدائرة الدستورية (رقم 2196-92 بنقض الـمواد 5-12 من المرســوم رقم 18080-S) ينص على أن هذا الشرط فيه تمييز ضد المرأة لأنه يمس حريتها في القرار. وقد اقترح مركز المرأة والأسرة على وزارة الصحة عدة تعديلات لهذا النظام بقصد حذف المعايير والإجراءات التمييزية، وهو الأمر الذي لم يسوَّ حتى الآن.

التخلص الإرادي من الحمل

428 - يعاقب التشريع الكوستاريكي، من خلال القانون الجنائي، على الإجهاض أو التخلص الإرادي من الحمل ويجرّمه:

(أ) المــــادة 118: تعرّف الإجهـاض، سواء بالموافقـــة أو دون موافقـــة، بأنـــه ما يتسبب في موت الجنين في رحم المرأة أو في إخراجه المبكر. وتتراوح العقوبة بين 3 و 10 سنوات في حالة عدم موافقة المرأة أو إذا قل عمرها عن 15 سنة؛ فإذا كان عمر الجنين 6 أشهر، فإن العقوبة تتراوح بين سنتين و 8 سنوات. وتنخفض العقوبة إلى ما يتراوح بين سنة واحدة و 3 سنوات إذا حدث الإجهاض بموافقة المرأة؛ وفي هذه الحالة، تتراوح العقوبة بين 6 أشهر وسنتين إذا كان عمر الجنين 6 أشهر.

(ب) المادة 119: تعرّف “الإجهاض المدبر” بأنه ذلك الذي تحدثه المرأة. وتتراوح العقوبة بين سنة واحدة و 3 سنوات وبين 6 أشهر وسنتين إذا كان عمر الجنين 6 أشهر.

(ج) المادة 120: تعرّف “الإجهاض المتعلق بالشرف” بأنه ذلك الذي تقوم فيه المرأة بالتخلص من الحمل لستر عارها، أو بالاشتراك مع غيرها بموافقتها. وتتراوح العقوبة بين 3 أشهر وسنتين.

(د) المادة 121: تعرّف “الإجهاض غير المستوجب للعقاب” بأنه ما لا يعاقَب عليه، ويتعين أن يجريه موظفون صحيون مرخص لهم بذلك، ومن هنا فإنه يتطلب موافقة المرأة. ولا يجوز إجراء هذا الإجهاض إلا لتفادي تعرض حياة الأم أو صحتها للخطر وإذا لم يتيسر تفادي هذا الخطر بطرق أخرى.

(هـ) المادة 122: تعرّف “الإجهاض الخطأ” بأنه ذلك الذي لا يتم عمدا. وتتراوح عقوبة الغرامة بين 60 و 120 يوما.

429 - وتشير البيانات المتوافرة، وإن تكن ناقصة، إلى أن الإجهاض تكون له آثار كبيرة على الصحة الإنجابية للكوستاريكيات، سواء لشأنه في وفيات الأمهات أو للظروف التي يجري فيها. وتشدد الفنيات الصحيات والفنيون الصحيون الذين لهم صلة بالمشكلة على أن نسبة ضئيلة فقط من حالات الإجهاض الإرادي هي التي تتم تحت إشراف صحي، وأن الغالبية لا تصل إلى علم النظام الصحي. وهذه الحالة تحدّ من فرص وضع تدابير للوقاية والرعاية تمنع وفاة النساء وتدهور صحتهن.

430 - وفي العقود الأربعة الأخيرة، شهدت معدلات وفيات الأمهات نقصا مستمرا وملحوظا. ففي عام 1981، كانت هذه المعدلات من أقل المعدلات في أمريكا اللاتينية: 3.6 نساء لكل 000 10 مولود حي. وفي الثمانينات، واصلت المعدلات اتجاهها النزولي، وإن كان ذلك قد اتسم بكثير من البطء. وفي نهاية هذا العقد، بلغت معدلات الوفيات 2.0، وهو ما يعادل 0.5 في المائة من مجمل وفيات الإناث (المعهد الإسباني للمرأة وكلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية، 1993). وجدير بالذكر أن المرتبة الأولى في أسباب وفيات الأمهات يحتلها الإجهاض، بما فيه الإجهاض المدبر، وهو ما يمثل 25 في المائة من الأسباب المحددة للوفاة.

حماية صحة العاملة

431 - يكفل الدستور السياسي وقانون العمل الحماية لصحة العمال والعاملات، دون تمييز على أساس الجنس.

432 - ويعتبر قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة من حقوق الأمهات والآباء العاملين الحصول على خدمات الدعم لرعاية أبنائهم القصّر، وعلى وسائل التمويل اللازمة لذلك (المواد من 9 إلى 13)، علاوة على قواعد أخرى تتصل بالحماية في الأعمال غير الصحية والخطيرة، وبحماية أمومة المرأة العاملة (المادة 32).

433 - وليست هناك قواعد قانونية محددة لحماية صحة المرأة في الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية، وهي القطــــاع الذي تشارك فيه نسبة مئويـة كبيرة من القوة العاملــــة النسائيــــة. ولا توجد أيضا حماية حقيقية للعاملات المؤقتات في أنشطة الزراعة والصناعة القائمة على الزراعة والصناعات التجميعية الصغيرة، ولا للعاملات بالقطعة في منازلهن، أو مشاريع تعاونية إنتاجية (المجموعات الإنتاجية لتوليد الدخل والجمعيات التعاونية الذاتية الإدارة)، أو المشرفات على الدور المجتمعية ( ) . (انظر أيضا الفقرات من 376 إلى 380).

434 - وقد ظلت الدولة الكوستاريكية، منذ عام 1975، تتخذ تدابير شتى تهدف إلى تطوير وتعزيز مراكز الطفولة، باعتبار ذلك خدمة داعمة للعاملات والدارسات وذوات المشاكل الاجتماعية والاقتصادية. وقد سبق أن ذُكر أن هناك مؤسسات متنوعة تتولى مسؤولية تشجيع ومراقبة وتطوير مختلف البدائل الخدمية بالاشتراك مع القطاع الخاص (انظر أيضا الفقرات من 387 إلى 394).

435 - وهناك الآن مشروع قانون (الملف رقم 12498) يحث على وضع القانون العام لمراكز رعاية الطفولة والمرافق المدرسية. ويتوخى قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة قيام الدولة بإنشاء مراكز للأطفال؛ وينص أيضا على أن يتولى أرباب العمل والمنظمات الاجتماعية (مثل الجمعيات التضامنية والتعاونيات والنقابات) مسؤولية التعاون في تشغيل هذه المراكز، باعتبار ذلك وسيلة لدعم نشاط الأشخاص العاملين وتطورهم الاجتماعي.

العنف ضد المرأة

436 - حث مركز المرأة والأسرة على تنفيذ الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه، وصولا إلى المعالجة المتكاملة لمشكلة وطنية قائمة في مجال محدد وتتسم بشدة التعقيد والخطورة نظرا إلى عواقبها الاجتماعية. والهدف الرئيسي لهذه الخطة الوطنية إيجاد نظام مشترك بين المؤسسات ومجتمعي تتجسد فيه أعمال الدولة والمجتمع المدني، من أجل معالجة العنف الذي تتعرض له المرأة وبناتها وأبناؤها داخل الأسر الكوستاريكية ومنعه.

437 - وهيئات الدولة التي تشترك في هذه الخطة الوطنية هي: وزارة الصحة، الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، وزارة العدل، وزارة الأمن العام، وزارة التعليم العام، وزارة العمل، وزارة الإسكان، الجمعية الخيرية الوطنية للطفولة، المعهد الوطني للتلمذة الحرفية، مكتب الدفاع عن السكان.

438 - وتشترك في هذه الخطة أيضا عدة منظمات غير حكومية: مؤسسة بانيامور، مؤسسة التعزيز والتدريب والعمل البديل، مركز الإعلام والعمل النسائي، تعاونية بانتشا كارّاسو النسائية، معهد أمريكا اللاتينية للوقاية والتعليم في مجال الصحة، تحالف نساء كوستاريكا.

439 - وتشمل الخطة خمسة محاور للعمل: المعالجة، المنع، الكشف، الحصول على موارد الدعم، التدريب المشترك.

440 - ففي مجال المعالجة، تجدر بالذكر أوجه التقدم التالية:

(أ) تصميم وتنفيذ وتقييم نموذج للمعالجة المتكاملة يعمل على الصعيد المحلي، وقد ظهر كنموذج رائد منذ عام 1996 في إقليم غويكوإتشيا (وهو من أكثر أقاليم العاصمة سان خوسيه ازدحاما بالسكان)، ثم امتد إلى سان رامون (بمقاطعة ألاخويلا) وليمون في عام 1997.

(ب) إنشاء مكاتب التعزيز النشط لحقوق المرأة. والمقصود بذلك هو السعي إلى لامركزية خيارات المعالجة والاستجابة للطلب المتزايد على الخدمات، من خلال مجالات التعريف بحقوق المرأة وتعميمها على الصعيد المحلي، والدعم والتوجيه القانونيين والنفسيين للنساء ضحايا العنف العائلي في المجتمع (انظر الفقرات من 177 إلى 180). ويكمل هذا العمل خدمة خط الهاتف رقم 800 “لنخرج عن صمتنا”، الموجود في مركز المرأة والأسرة للاستشارات والإحالات في موضوع العنف العائلي.

(ج) إنشاء وتعزيز لجان متعددة التخصصات لمعالجة العنف العائلي في 5 مستشفيات وطنية؛ وإنشاء وتعزيز شبكات أهلية للمعالجة والمنع، يوجد منها 7 على المستوى الوطني.

(د) تعزيز وتوسيع نطاق المآوى المؤقتة للنساء المعتدى عليهن (انظر الفقرات من 204 إلى 207).

441 - وفيما يتعلق بالمنع، فإن الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه قد نظمت عدة حملات للتوعية والإعلام موجهة إلى جميع سكان كوستاريكا. وقد ساعدت حملة “من أجل حياة خالية من العنف” بمراحلها المختلفة على التعميم المكثف لحق المرأة في العيش في سلام، وضرورة الإبلاغ عن المعتدي، ووسائل الحماية التي يحق لها ولأبنائها أو بناتها الحصول عليها في حالة العنف (انظر الفقرات من 129 إلى 132).

442 - وتنطلق هذه الخطة الوطنية من افتراض أن ظاهرة العنف العائلي نجمت عن نظام للعلاقات الاجتماعية يسم بالتبعية المرأة والطفل والمراهق البالغ. ونقطة انطلاق الخطة هي التدابير الرامية إلى تغيير هذه الأنماط السلوكية عن طريق تدريب الموظفين والموظفات في شتى مؤسسات الدولة والهيئات غير الحكومية التي تتعامل مع الجمهور، علاوة على جماعات المجتمعات المحلية. وقد ساعدت خبرة العمل في هذه المسألة على وضع نموذج تربوي بديل للتدريب المشترك في موضوع العنف العائلي، بمشاركة متعددة التخصصات والقطاعات؛ وإنتاج خمسة برامج تدريبية متكاملة (سلسلة “من أجل الإحساس والتفكير والتصدي للعنف العائلي”)، بدءا بالتوعية بالعنف العائلي وحتى الجوانب الأساسية للمعالجة المتخصصة؛ وإنتاج كتيب عن العنف العائلي لتوعية جماعات المجتمعات المحلية، بما في ذلك برنامج متكامل للميسرين. وجرى، كجزء من هذا المجهود، تدريب أكثر من 500 1 من المهنيين والموظفين في المؤسسات المختلفة الأعضاء في لجان تنفيذ الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه، علاوة على الفنيات والفنيين في الأفرقة المتعددة التخصصات في برنامج المدارس الحضرية الهامشية، والمرحلة الأولى من تدريب فريق من موظفي الدعم القانونيين (انظر أيضا الفقرة 122).

443 - وجرى أيضا الحث على التصديق على اتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه واجتثاثه، وكذلك إقرار قانون مكافحة العنف المنزلي الذي يكل إلى مركز المرأة والأسرة سلطة إدارة السياسات العامة المتصلة بالكشف والمعالجة والمنع وإدماج الأشخاص المعتدى عليهم في العمل؛ وجرى كذلك تشجيع إقرار قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة. كما جرى تناول موضوع إعلان يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر (بموجب مرسوم تنفيذي) يوما وطنيا لعدم العنف ضد المرأة. وقام مركز المرأة والأسرة، من أجل تعميم هذه الصكوك القانونية، بإنتاج وتوزيع منشورات خاصة وملصقات على نطاق واسع، كما عقد عدة حلقات عمل في هذا الموضوع.

444 - ومن أجل إضفاء الطابع المؤسسي على تناول مسألة العنف العائلي، جرى إنشاء لجان قطاعية، من أهمها لجان قطاع الصحة، ومحكمة العدل العليا، والسلطة القضائية، ووزارة الأمن العام.

445 - وقد أبدت الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه أيضا اهتماما خاصا بإجراء أبحاث ودراسات في هذا الموضوع. وقد أُعدّت لمحة مختصرة عن البرامج والخدمات الموجودة في البلد والمعنية بالمعالجة والمنع والتدريب في موضوع العنف العائلي، وهو ما جرى نشره في دليل للخدمات التي تقدمها 74 هيئة. وأجريت أيضا دراسة استقصائية وطنية للرأي العام (بمشاركة معهد البحوث النفسية في جامعة كوستاريكا)، للوقوف على حالات وقوع العنف العائلي ومدى انتشاره، وعلى نظرة سكان كوستاريكا إليه ومواقفهم منه. وأجريت دراسة أخرى تضمنت تشخيصا لنواحي القوة والضعف في النظام القانوني من حيث تقديم خدمات مناسبة وفعالة لمن يطلبها من النساء المعتدى عليهن. وكان هناك بحث آخر لتحديد وجود نظم لتسجيل حالات العنف العائلي في الدوائر العامة والمنظمات الأخرى وخصائص هذه النظم. وأخيرا، أجريت دراسة عن “المسار الحرج للنساء المعتدى عليهن” (يدعم من برنامج المرأة والصحة والتنمية في منظمة الصحة للبلدان الأمريكية/منظمة الصحة العالمية)، لتحديد “المسار” الذي تتبعه المرأة المعتدى عليها عندما تقرر الخروج عن صمتها وطلب المساعدة.

الفقرة 2 بالرغم من أحكام الفقرة 1 من هذه المادة، تكفل الدول الأطراف للمرأة خدمات مناسبة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، موفرة لها خدمات مجانية عند الاقتضاء، وكذلك تغذية كافية في أثناء الحمل والرضاعة.

التشريع والسبل الأخرى

446 - ورد الحديث عن الحمل والولادة وما بعد الولادة فيما يتعلق بالفقرة 1 من المادة 12 من الاتفاقية. وفي هذه الفقرة، يؤخذ في الاعتبار ما ورد في الفقرات من 371 إلى 373، ومن 376 إلى 386.

447 - وفيما يتصل بظروف العمل بالتحديد، كما ورد من قبل، فإنه يُحظر فصل العاملات بسبب الحمل أو الرضاعة (المادة 94 من قانون العمل). فإذا وقع الفصل، كان من حق العاملة المطالبة بإعادتها إلى العمل أو تعويضها عن الضرر والأذى، وإن تكن الإجراءات القانونية طويلة ومعقدة. والحاصل أن كثيرين من أرباب الأعمال يفصلون المرأة الحامل، ويعترفون بحقها في الحصول على أجر شهور الإجازة التي أخذتها بسبب الأمومة وغيره من المبالغ التي تستحقها بسبب الفصل غير المبرر. ومع أن هذه الممارسة غير قانونية لأنه لا يجوز التنازل عن الحق، فإن عاملات كثيرات يفضلن قبولها بدلا من الدخول في عملية طويلة ومعقدة.

448 - وتدرك الدولة الكوستاريكية ضرورة اتخاذ تدابير لتعديل القواعد السارية من أجل تبسيط وتسريع الإجراءات، مما يتيح لنساء أكثر الدفاع عن حقوقهن. ويشمل ذلك قيام وزارة العمل بتنفيذ نظام لتسجيل انتهاكات القواعد القانونية التي تحمي حقوق العمل للمرأة والإبلاغ عنها، بحيث يشمل هذا النظام المؤسسات الخاصة والمؤسسات الحكومية؛ وستساعد هذه المعلومات على الرصد المنتظم وعلى صوغ وسائل ناجعة.

449 - ويمنح قانون العمل وقانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة إجازة قبل الولادة وبعدها، وكذلك إجازة للمرأة التي تتبنى قاصرا، وتعويضا عن الفصل من العمل في حالة الحمل أو في فترة ما بعد الولادة أو الرضاعة. وقواعد العمل والضمانات المهمة هذه المكفولة في حالة الأمومة تلتزم بها إلى حد كبير مؤسسات القطاع العام، والتزام المؤسسات الخاصة بها أقل من ذلك بكثير. وهذا يحول في مناسبات كثيرة، كما ورد من قبل، دون التعاقد مع المرأة خوفا من الحمل، ويكون اللجوء إلى إبرام عقود مؤقتة لتفادي هذه الحقوق أو إلى وسائل غير ملحوظة للكشف المبكر عن الحمل وفصل العاملة قبل أن تلمّ هي بحالتها.

450 - وقد أصدرت الدائرة الدستورية في هذه المسألة القرار رقم 6262-94 المتعلق بدعوى الطعن في دستورية المادتين 32 من القانون رقم 7142 و 94 من قانون العمل، اللتين تتعلقان بفصل العاملة الحامل أو المرضع. وبهذا الرأي، قررت الدائرة أن اختصاصات مفتشية العمل يمكن أن تفهم على أنها وظائف قانونية من الناحية المادية موكولة إلى الإدارة وتستنفد الطرق الإدارية، ولا تتسم بطابع الأمر المقضيّ به. ويتعين على العاملة الحامل أن تقدم إلى مفتشية العمل أو إلى القاضي المختص بشؤون العمل ما يدل على أنها حامل بالفعل أو أنها في فترة الإرضاع؛ وعليها، لإثبات ذلك، تقديم شهادة طبية أو دليل من الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي. وهذه عناصر إثبات وليست إجراءات رسمية يمكن أن تعوق ممارسة الحق. وبعبارة أخرى، فإن الحمل أو الإرضاع يمنع رب العمل من توقيع الفصل إذا لم ترتكب العاملة خطأ جسيما بمنطوق المادة 81 من قانون العمل.

الإجازة واستحقاقات الأمومة وتشجيع الرضاعة الطبيعية

451 - تذكر المادة 95 من قانون العمل أن من حق المرأة الحصول على إجازة لمدة شهر قبل الولادة وثلاثة أشهر بعدها. وتكفل هذه المادة أيضا إجازة لمدة ثلاثة أشهر عند تبني قاصر. وهذا الحكم اعتراف بالوظيفة الاجتماعية للأمومة.

452 - ومن ناحية أخرى، تعترف المادة 97 بحق الأم المرضعة في خمس عشرة دقيقة كل ثلاث ساعات أو نصف ساعة مرتين يوميا لإرضاع طفلتها أو طفلها. ولا يسري هذا الحق على الأم التي تعطي أطفالها رضاعة صناعية. ويصعب ممارسة هذا الحق على كثير من الأمهات العاملات، نظرا إلى الصعوبات الحقيقية التي تمنعهن من اصطحاب بناتهن أو أبنائهن إلى مكان العمل، أو من العودة إلى بيوتهن مرتين كل يوم. ويسمح للأم، في بعض المشاريع والمؤسسات، بالانصراف قبل انتهاء يوم العمل العادي بساعة إعمالا لهذا الحق.

453 - وتلزم المادة 100 من القانون ذاته كل رب عمل يشغّل أكثر من 30 امرأة في مؤسسته بتوفير مكان مناسب لرضاعة البنات أو الأولاد بشكل آمن. ومن الصعب اشتراط هذه الوسيلة لأنها ليست عملية بالقدر الكافي، فالمطلوب فقط إعداد المكان وليس تزويده بموظفين للإشراف على الأطفال في غير أوقات الرضاعة.

454 - وقد نتج عن التصديق على الاتفاقية أن أُقر في 14 أيلول/سبتمبر 1994 القانون رقم 7430 لتشجيع الرضاعة الطبيعية. وهدف هذا القانون تشجيع التغذية الآمنة والكافية للمراضع، عن طريق تثقيف الأسرة وحماية الرضاعة الطبيعية، مع تعزيز السياسات والتدابير الداعمة للأمهات المرضعات، ومراقبة الدعاية للألبان البديلة.

المادة 13: الاستحقاقات الاجتماعية والاقتصادية

المادة 13

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المجالات الأخرى للحياة الاقتصادية والاجتماعية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق، ولا سيما:

(أ) الحق في الاستحقاقات العائلية؛

(ب) الحق في الحصول على القروض المصرفية والرهون العقارية وغير ذلك من أشكال الائتمان المالي؛

(ج) الحق في الاشتراك في الأنشطة الترويحية والألعاب الرياضية وفي جميع جوانب الحياة الثقافية.

المادة 13 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المجالات الأخرى للحياة الاقتصادية والاجتماعية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق، ولا سيما:

الفقرة ألف الحق في الاستحقاقات العائلية؛

المساواة في الحصول على الاستحقاقات الاجتماعية والعائلية وعلى الضمان الاجتماعي في حالة العاملات المستقلات

455 - لا توجد قواعد تتعلق بالحصول على الاستحقاقات الاجتماعية والعائلية وتعتبر تمييزية ضد المرأة (انظر الفقرات من 377 إلى 381).

456 - وينص قانون الضمان الاجتماعي على التأمين الاختياري على العاملات والعمال المستقلين، عن طريق اشتراك شهري. ويغطي هذا التأمين فقط الرعاية في حالة المرض والأمومة، ولا يشمل نظام الشيخوخة والعجز والوفاة. وهذا يعود بالحرمان على الكثير من العاملات في القطاع غير الرسمي وفي الخدمة المنزلية والعاملات المؤقتات، لعجزهن عن الاستفادة من المعاش في حالة التقاعد أو حالة العجز. ومع ذلك فإن هناك نظاما للمعاشات التقاعدية بغير اشتراكات يوفر هذه المعاشات للأشخاص المحدودي الموارد الاقتصادية، الذين يعجزون عن الاستفادة من مزايا النظم الأخرى.

457 - وينص محور المرأة في الخطة الوطنية لمكافحة الفقر على مجموعة من الاستحقاقات الاجتماعية والعائلية للفقيرات المقيمات في المناطق الريفية والمناطق الحضرية الهامشية، وبوجه خاص لربات الأسر المعيشية والمراهقات الحوامل والأمهات. وتعتبر هذه الاستحقاقات وسيلة لتعزيز التساوي في الفرص بين هذه الفئات من السكان. وقد استفاد زهاء 000 30 من ربات الأسر المعيشية الفقيرات من مختلف الاستحقاقات، مما يمثل 67 في المائة من هؤلاء السكان.

الفقرة باء الحق في الحصول على القروض المصرفية والرهون العقارية وغير ذلك من أشكال الائتمان المالي؛

458 - يعطي التشريع الكوستاريكي المرأة أهلية قانونية للحصول على القروض والرهون العقارية، وللبيع وعقد صفقات تجارية، دون فرض شروط مغايرة لما يشترط على الرجل. ومع ذلك يصعب على كثير من النساء الحصول على قروض ورهون عقارية، لعدم حيازتهن أموالا ثابتة بأسمائهن، ولافتقارهن إلى بيانات بدخلهن أو إلى ضامن يكفلهن. ويضاف إلى ذلك أن النظام المصرفي يتطلب إجراءات مرهقة في أوقات تتعارض مع اليوم المزدوج، ونظما للدفع لا تتناسب وإمكانيات المرأة.

459 - ولا توزع أغلبية المؤسسات المصرفية بيانات سجلاتها حسب الجنس، مما يصعّب معرفة حجم القروض والرهون العقارية التي تحصل عليها النساء. وليست هناك سوى بيانات المصرفين اللذين لديهما محافظ للقروض المخصصة أساسا للنساء والتي تهدف إلى دعم تطوير المشاريع الصغيرة، وهما مصرف كوستاريكا، والمصرف الشعبي للتنمية المجتمعية.

460 - ويقدم مصرف كوستاريكا قروضا إلى النساء، وقد بلغ عددها 689 قرضا في الفترة 1992-1996 وصلت قيمتها إلى748.80 812 438 كولون (881.52 907 1 من دولارات الولايات المتحدة)؛ وكان متوسط القرض الواحد 769.06 2 من دولارات الولايات المتحدة. ويقوم هذا المصرف أيضا بإدارة صندوق إقراض المرأة، وهو منظمة غير حكومية للقروض النسائية.

461 - ومن المعروف أن عدد النساء الحاصلات على قروض للسكنى وقروض شخصية عدد مرتفع، سواء في المصارف أو في تعاونيات الادخار والإقراض. ومع ذلك فإن المعلومات غير متوافرة في أغلب الحالات، لأن المؤسسات المصرفية لا ترى أهمية لتوزيعها حسب الجنس. والضمانات التي تطلبها كل المؤسسات هي مرتب طالب القرض، وضامنان أو رهن عقاري للممتلكات. ولا يكون للمرأة في أغلب الحالات مرتب أو ممتلكات، مع قدرتها على سداد القرض؛ ولذلك تلجأ إلى أفراد أسرتها.

462 - ولا يزال حصول المرأة على قرض أو رهن عقاري أو أي شكل آخر من أشكال الائتمــــان المالي محدودا، وبخاصــــة بالنسبة إلى المنتِجات ومنظمـات المشاريع. ومع أن المرأة لا تحتاج إلى موافقة الزوج للحصول على قرض أو عقد صفقات مصرفية، فإنها تجد نفسها في وضع مجحف بها نتيجة للأنماط الثقافية التي تضع قيودا مادية على قدرتها على الاقتراض. وجزء كبير من ممتلكات الأسرة مسجل باسم الزوج في كوستاريكا، مما يحدّ من قدرة المرأة على الحصول على رهن عقاري مثلا. ويضاف إلى ذلك أن المؤسسات المصرفية والتعاونية منظمة وفق معايير تتمحور حول الرجل الذي تعتبره الفاعل الاقتصادي.

الفقرة جيم الحق في الاشتراك في الأنشطة الترويحية والألعاب الرياضية وفي جميع جوانب الحياة الثقافية.

463 - ورد فيما سبق (الفقرتان 351 و 352) أن المرأة زادت من اشتراكها في الأنشطة الترويحية والألعاب الرياضية والأنشطة الثقافية، وخصوصا الطفلات والمراهقات والبالغات الشابات. وقد ظلت الأنشطة الترويحية ومشاركة المرأة في الأنشطة الثقافية، طوال أعوام عديدة، مقصورة على مجالات خاصة؛ فقد اعتبرت الألعاب الرياضية جزءا من نشاط الذكور. ومع أنه لا تزال هناك تفرقة بين الجنسين في بعض الأنشطة، فإن العقدين الماضيين شهدا بداية صعود في اشتراك المرأة في الألعاب الرياضية المنظمة وفي الأنشطة الثقافية. ونسبة النساء غالبة في هذا المجال الأخير.

464 - وتتضمن الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل مجموعة سياسات رامية إلى تعزيز التساوي في الفرص من حيث اشتراك المرأة في الألعاب الرياضية والأنشطة الترويحية، وتطوير القدرات الفنية، وأيضا المشاركة في الأنشطة الثقافية. وقد جرى، بالتنسيق مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة ووزارة التعليم، القيام بحملة لتشجيع أشكال مختلفة من الترويح والرياضة فيما بين النساء في شتى الأعمار، بالاقتران بمشاريع وتدابير على الصعيدين المجتمعي والمدرسي.

المادة 14: المرأة الريفية

المادة 14

1 - تضع الدول الأطراف في اعتبارها المشاكل الخاصة التي تواجهها المرأة الريفية، والأدوار الهامة التي تؤديها في توفير أسباب البقاء اقتصاديا لأسرتها، بما في ذلك عملها في قطاعات الاقتصاد غير النقدية، وتتخذ جميع التدابير المناسبة لكفالة تطبيق أحكام هذه الاتفاقية على المرأة في المناطق الريفية.

2 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المناطق الريفية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، أن تشارك في التنمية الريفية وتستفيد منها، وتكفل للريفية بوجه خاص الحق في:

(أ) المشاركة في وضع وتنفيذ التخطيط الإنمائي على جميع المستويات؛

(ب) الوصول إلى تسهيلات العناية الصحية الملائمة، بما في ذلك المعلومات والنصائح والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة؛

(ج) الاستفادة بصورة مباشرة من برامج الضمان الاجتماعي؛

(د) الحصول على جميع أنواع التدريب والتعليم، الرسمي وغير الرسمي، بما في ذلك ما يتصل منه بمحو الأمية الوظيفية، وكذلك التمتع خصوصا بكافة الخدمات المجتمعية والإرشادية، وذلك لتحقق زيادة كفاءتها التقنية؛

(هـ) تنظيم جماعات المساعدة الذاتية والتعاونيات من أجل الحصول على فرص اقتصادية مكافئة لفرص الرجل عن طريق العمل لدى الغير أو العمل لحسابهن الخاص؛

(و) المشاركة في جميع الأنشطة المجتمعية؛

(ز) فرصة الحصول على الائتمانات والقروض الزراعية، وتسهيلات التسويق، والتكنولوجيا المناسبة، والمساواة في المعاملة في مشاريع إصلاح الأراضي والإصلاح الزراعي وكذلك في مشاريع التوطين الريفي؛

(ح) التمتع بظروف معيشية ملائمة، ولا سيما فيما يتعلق بالإسكان والمرافق الصحية والإمداد بالكهرباء والماء، والنقل، والمواصلات.

المادة 14:

1 - تضع الدول الأطراف في اعتبارها المشاكل الخاصة التي تواجهها المرأة الريفية، والأدوار الهامة التي تؤديها في توفير أسباب البقاء اقتصاديا لأسرتها، بما في ذلك عملها في قطاعات الاقتصاد غير النقدية، وتتخذ جميع التدابير المناسبة لكفالة تطبيق أحكام هذه الاتفاقية على المرأة في المناطق الريفية.

الفقرة 1 المشاكل الخاصة التي تواجهها المــــرأة الريفيــــــة، والأدوار الهامة التي تؤديها في توفير أسبــاب البقاء اقتصاديا لأسرتها، بما في ذلك عملهــــا في قطاعـــــات الاقتصـــــاد غير النقديــــــة، وجميع التدابير المناسبة لكفالة تطبيق أحكام هذه الاتفاقية علـــى المرأة في المناطق الريفية.

تدابير حماية العاملات الزراعيات والمؤقتات والموسميات

465 - يشمل قانون العمل قواعد عامة غير محددة للحماية في العمل، توفر الحماية في مجال العمل الزراعي والمؤقت والموسمي. ورغم عدم وجود تمييز بنص القانون، فإن هذه المجموعة من العاملات محرومات من الحماية في الواقع، لعدم حصولهن على الضمان الاجتماعي أو المزايا الاجتماعية أو الإجازات. وظروف العمل، علاوة على ذلك، متسمة بالقصور، وفيها بوجه عام تعرض للعدوى، وأيام العمل طويلة، والأجور متدنية.

466 - وتعمل نسبة عالية من الريفيات في الزراعة وفي أنشطة مؤقتة وموسمية، غير أن مساهمتهن لا تقيد في الإحصائيات، ولا هن يبلغن عن هذه الأنشطة بوصفها عملا، إذ يعتبرنها امتدادا لمسؤولياتهن المنزلية. وتزاول المزارعات عملهن عادة في الأرض المملوكة للأسرة باعتبارهن قوة عاملة أسرية غير مأجورة. ويجري القيام بالأعمال المؤقتة والموسمية في موسم جمع محصول البن، وفي مزارع تعبئة الموز، وجمع الشمام والبطيخ والزهور وغيرها من الصادرات الزراعية.

467 - وليست هناك إحصائيات يُطمأنّ إلى قياسها للعمل الموسمي والمؤقت الذي تقوم به المرأة والرجل. وفيما يتعلق بالمرأة فإن اعتبارها هذه الأنشطة امتدادا للعمل المنزلي يسهم في عدم ظهورها في سياسات التنمية الريفية.

468 - ويتضح من الجدول رقم 32 عدم ظهور القوة العاملة الريفية. فالنسبة المئوية للنساء المشتغلات بأعمال زراعية كانت تصل بالكاد إلى 5.5 في المائة من النساء الناشطات اقتصاديا في عام 1992، في حين تصل مشاركة الرجال إلى 32.1 في المائة. وعدم الظهور هذا يعزز القوالب النمطية للجنسين من حيث اشتراك المرأة الريفية في الإنتاج والعمالة، وهذا لا يساعد في إدماجها في السياسات والبرامج الإنمائية.

الجدول رقم 32

كوستاريكــــا. السكان العاملـــون حسب الجنس وقطاع النشاط، 1983-1992. أرقام نسبية

قطاع النشاط

1983

1987

1992

كلا الجنسين

الزراعة

28.30

28.30

24.20

الصناعة

21.80

24.90

26.60

الخدمات

49.90

46.80

49.20

المجموع

100.00

100.00

100.00

الذكور

الزراعة

36.20

36.40

32.10

الصناعة

21.80

25.50

27.30

الخدمات

42.00

38.00

40.60

المجموع

100.00

100.00

100.00

الإناث

الزراعة

5.10

6.30

5.50

الصناعة

21.70

23.20

25.00

الخدمات

73.20

70.50

69.50

المجموع

100.00

100.00

100.00

المصدر : المعهد الإسباني للمرأة وكلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية. “نساء أمريكا اللاتينية بالأرقام”. سان خوسيه بكوستاريكا، كلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية، 1994.

469 - وفي العقدين الماضيين، دخلت المرأة الريفية بقوة أكبر في مجال الإنتاج وتوليد الدخل. وقد كانت وسيلتها إلى هذه المشاركة عدة عوامل، منها مستوى التحصيل الدراسي، وفقر الأسرة، والظروف الزراعية الإيكولوجية للمنطقة، والقرب من المراكز الحضرية. وفي الأعوام العشرة الأخيرة، زادت فرص العمل بأجر المتاحة لهذه الشريحة من السكان، نتيجة لعمليات الانفتاح التجاري على المنتجات غير التقليدية (الزهور، الفواكه والبقول، نباتات الزينة، الدرنات)، حيث يتم التعاقد معهن لأعمال جمع المحصول والتطعيم والرزم والمعالجة.

470 - وقد زادت النساء العاملات في أرض الأسرة من مشاركتهن لأسباب تعود، في بعض الحالات، إلى الهجرة المؤقتة أو الدائمة لشركائهن وغيرهم من الأقارب الذكور إلى مناطق الزراعة أو إلى المدينة، وتعود في حالات أخرى إلى الانخراط في الوحدة الأسرية لإنتاج المنتجات غير التقليدية لمؤسسات الصادرات الزراعية.

471 - ورغم المشاركة النشطة والحقيقية للعاملات الريفيات في الإنتاج وتوليد الدخل، فإن حصولهن على لوازم الإنتاج وخدمات الدعم الحكومية لا يزال محدودا. وتتمثل هذه الحقيقة في انخفاض مستويات الإنتاج والإنتاجية والدخل وفي ظروف عمل قاصرة، مما يسلكهن بصفة عامة في الطبقات الريفية ذات الفقر المدقع.

472 - ويزداد ارتفاع معدلات البطالة المطلقة للنساء والرجال في المناطق الريفية. وقد كان معدل البطالة النسائية المطلقة في عام 1996 أعلى بكثير منه في عام 1991، مما يدل على انخفاض فرص العمل المأجور المتاحة لهذا القطاع، والتدهور المتسارع لظروف العمل، وازدياد الفقر؛ أما معدلات الذكور في العام ذاته فقد كادت تتضاعف. وبطالة النساء أعلى بكثير، نسبيا، من بطالة الرجال. وفي بعض مناطق البلد، لا توجد مصادر لعمل المرأة في مجتمعها المحلي أو في المناطق القريبة، مما يجبرها على الهجرة إلى المدن للعمل في المنازل أو في الصناعات التجميعية الصغيرة.

الجدول رقم 33

كوستاريكا. معدل البطالة المطلقــــة في القوة العاملة حسب الجنس وحسب المنطقة، 1991-1996

معدل البطالة المطلقة/المنطقة

1991

1992

1993

1994

1995

1996

البلد

الإناث

7.40

5.40

5.30

5.80

6.50

8.30

الذكور

4.80

3.50

3.60

3.50

4.60

5.30

المنطقة الحضرية

الإناث

6.70

5.40

4.80

5.10

7.60

الذكور

5.60

3.70

3.60

3.80

6.00

المنطقة الريفية

الإناث

8.30

5.40

5.80

6.60

9.20

الذكور

4.10

3.60

3.60

3.20

4.80

المصدر : الإدارة العامة للإحصاء والتعداد. “الاستقصاء الوطني للأسر المعيشية والأغراض المتعددة”. سان خوسيه بكوستاريكا، الإدارة العامة للإحصاء والتعداد، 1997.

المادة 14:

2 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المناطق الريفية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، أن تشارك في التنمية الريفية وتستفيد منها، وتكفل للريفية بوجه خاص الحق في:

الفقرة ألف المشاركة في وضع وتنفيذ التخطيط الإنمائي على جميع المستويات؛

473 - لم تكن المرأة الريفية تدمج عادة في عمليات صياغة وتنفيذ الخطط الإنمائية، لغلبة المفاهيم المتمحورة حول الرجل في مستويات وضع السياسات وتنفيذها. فدائما يشار إلى الرجل باعتباره العنصر الفاعل في الإنتاج، أما مشاركة المرأة فتعتبر مؤقتة وغير ذات شأن.

474 - وقد جرى، منذ الثمانينات، تنفيذ تدابير أكثر انتظاما لمعالجة مشكلة المرأة الريفية. وقد ركزت هذه التدابير على تعزيز التعليم الريفي، وزيادة الحصول على التعليم الثانوي الفني، والانخراط في برامج توليد الدخل عن طريق المساعدة الذاتية والتعاونيات، وتحسين نوعية البرامج الصحية والإسكان الريفي وزيادة الاستفادة منها ومن عقود الملكية، وتوسيع نطاق التغطية بأنشطة الإرشاد الزراعي.

475 - ومن أجل التعجيل بالوفاء بالالتزامات التي تحملتها الدولة الكوستاريكية بتصديقها على الاتفاقية والالتزامات في منهاج عمل بيجين، طُبقت مجموعة من التدابير لتلبية الاحتياجات العاجلة لهذا القطاع من السكان، انطلاقا من منظور جنساني. واستنادا إلى تنفيذ الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل، أُقرت في عام 1997 إضافة تتعلق بقطاعي الزراعة والبيئة (الفقرة 186)، وهي الإضافة التي وضعت على أساس التوجيهات العامة للسياسات الموضوعة لقطاع الزراعة، وبما يتفق والخطوط العامة للإنصاف التي حددتها الخطة الوطنية على الصعيد الوطني.

476 - وتنطوي أهداف هذه الإضافة على تفعيل المبادئ التي تسترشد بها الاتفاقية والتي تتعلق بالمرأة الريفية:

(أ) تحسين الآليات المؤسسية لكفالة تساوي الفرص للمرأة في الحصول على الخدمات التي يقدمها قطاعا الزراعة والبيئة، وتعزيز الآليات التي تكفل الاستفادة من ثمرات عملها الإنتاجي.

(ب) الاعتراف بعمل المرأة الريفية وبيان قيمته في الإنتاج الزراعي، وفي مضاعفة القوة العاملة في الريف ودورها المجتمعي.

(ج) تعزيز القدرة التنافسية لنشاط صغار المنتِجات، عن طريق الارتقاء بإنتاجيتهنّ وبفعالية العمل الزراعي، وزيادة مشاركتهن وتمثيلهن في اتخاذ القرارات.

(د) تشجيع إدماج المرأة الريفية في الأنشطة التي تسهم في كفالة الأمن الغذائي وفي إيجاد قيمة مضافة أكبر.

(هـ) الإسهام في تمكين المرأة باعتبارها عاملا محفزا للتنمية، عن طريق فتح مجالات لرصد عوامل الإنتاج مثل الأرض، والعمل، ورأس المال، والمدخلات، والسوق، وغيرها.

477 - وتشتمل التدابير الموجهة صوب إنصاف الجنسين في هذا الشأن، في وقت واحد، على العرض والطلب فيما يتصل بلوازم الإنتاج المقصود بها تعزيز التنمية الريفية وتنفيذها. وقد جرى في هذه الخطة المحددة (الإضافة)، من أجل تفعيل هذه التدابير، تحديد ستة محاور استراتيجية ترمي إلى دعم وتحسين كفاءة المرأة الريفية في الأنشطة التي تزاولها عادة. ويُتوخى في الوقت ذاته إدماجها في الأنشطة المحفّزة لتكييف الإنتاج في ظل تساوي الفرص. ويُتوخى أيضا في هذه الخطة توجيه عمل أهل الريف من الجنسين، سعيا إلى سدّ الاحتياجات الراهنة، دون الإخلال باستقرار الأجيال القادمة ورفاهيتها.

478 - والمحاور الاستراتيجية الستة هي: تساوي الفرص في الحصول على الأرض والإشراف عليها؛ المساواة في الحصول على الموارد الطبيعية والإشراف عليها واستدامة إدارتها؛ تساوي الفرص في الحصول على التمويل الريفي؛ تساوي الفرص في الحصول على خدمات نقل التكنولوجيا والتدريب والإشراف عليها؛ الوصول المنصف إلى أسواق العمل والعمالة الزراعية وغير الزراعية وتوضيح عمل المنتِجات والمنتجين؛ تساوي الفرص في إدارة المشاريع (التسويق والصناعة القائمة على الزراعة).

479 - وتترابط هذه المحاور مع ثلاثة مكونات تتخلل كل دينمية العملية الإنتاجية الزراعية والحراجة الزراعية: المشاركة، بصفتها نشاطا دائما وموجودا في كامل عملية اتخاذ القرارات؛ المعلومات، بصفتها موردا أساسيا في العولمة وفي النمط الإنتاجي الجديد؛ التنظيم، الذي يعد شرطا أساسيا في تكييف القطاع الزراعي للاستفادة من الخدمات التي تقدمها مؤسسات هذا القطاع.

الفقرة باء - الوصول إلى تسهيلات العناية الصحية الملائمة، بما في ذلك المعلومات والنصائح والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة؛

480 - ذكر من قبل، فيما يتعلق بالمادة 12 من الاتفاقية، أن لدى البلد نظاما واسع النطاق للوقاية والرعاية في مجال صحة السكان، الأمر الذي ساعد على وجود مؤشرات كافية لصحة الشعب نساء ورجالا. ومع ذلك توجد فروق في الحصول على خدمات الرعاية الصحية وتنظيم الأسرة بين المناطق الريفية والحضرية، وبخاصة في المناطق الريفية المتناثرة الأكثر فقرا.

481 - وتثير خدمات الصحة العامة ونوعية المساكن مشاكل في المناطق الريفية أكثر حدة منها في المناطق الحضرية، وخصوصا من حيث توافر المياه في فصل الجفاف لخدمات الصحة العامة والاستحمام، والحصول على الخدمات الأساسية. وفي حالة المناطق الأبعد عن المراكز الحضرية التي يزداد فيها تناثر السكان، يصعب الحصول على الخدمات الصحية؛ ويتمثل ذلك، في هذه المناطق وبالمقارنة بالمؤشرات الوطنية، في وجود مستويات أعلى من سوء التغذية بين الأطفال والنساء، ومؤشرات صحية منخفضة، وخصوبة أعلى، وحالات أكثر من الحمل المنطوي على خطر.

482 - وقد أثرت الاقتطاعات من الميزانية على البرامج الريفية للرعاية الأولية التي وضعت في السبعينات، مشفوعة ببرامج مجتمعية واسعة النطاق وفعالة. وقد أدى الحد من التدابير والتغطية إلى التأثير على الحصول على الخدمات الصحية الأساسية والمعلومات والخدمات في مجال تنظيم الأسرة، وخصوصا بالنسبة إلى النساء اللاتي يعتبرن محور الصحة الشخصية والأسرية.

483 - وقد تمثل أحد ردود الدولة، في إطار إصلاح قطاع الصحة، في إيجاد بدائل لامركزية للخدمات. فالأفرقة الأساسية للرعاية الصحية المتكاملة تعمل، على صعيد المجتمع المحلي، على تعزيز الحصول على الخدمات وتحسين نوعيتها، وبوجه خاص في المناطق الأشد افتقارا إلى الهياكل الصحية الأساسية.

484 - وقد شرعت وزارة الصحة والصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي منذ عام 1994، في إطار الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل، في وضع مجموعة من التدابير الرامية إلى تحسين صحة المرأة. وقد تركزت هذه التدابير في: توعية وتدريب موظفي الأفرقة الصحية؛ تعديل التشريع لتوفير خدمات البحث الخلوي وتنظيم الأسرة للمراهقين؛ توسيع نطاق الخدمات المتخصصة في مجال انقطاع الحيض والإياس؛ تعزيز برامج التغذية والصحة الإنجابية والجنسية؛ تنظيم حملات بشأن حقوق المستخدمات؛ دعم مسؤولية المجتمع عن الرعاية الصحية من أجل تخفيف عبء العمل عن المرأة.

485 - وقد جرى تدريب معظم الأفرقة الأساسية الريفية للرعاية الصحية المتكاملة على معالجة مشكلة صحة المرأة بنهج يراعي الجنسانية، وإن كان قد تحقق تقدم ضئيل في الخدمات المقدمة إلى المراهقين لأن الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي ركز عيادات المراهقين وهي مشروع تجريبي في المناطق الحضرية. وقد قامت الأفرقة الأساسية بعمليات تشخيص وكشف مبكر عن سرطان الثدي وعن حالات العنف العائلي، كجزء من هذا الجهد الرامي إلى إدماج معايير الجنسانية في الرعاية. وجرى كذلك تنظيم حملة عن حقوق المستخدمات. وقد عززت وزارة الصحة برامج التغذية والصحة الإنجابية والجنسية في المناطق الريفية، علاوة على خدمات للمساعدة وخدمات بديلة مبتكرة للتدخل الجماعي.

486 - ومعدلات الخصوبة لدى الريفيات، ولا سيما ذوات الدخل والمستوى الدراسي المنخفضين، مرتفعة (4.2 أبناء، حسبما ورد في استقصاء الخصوبة لعام 1993)، مقارنة بالمتوسط الوطني. وقــــد عمدت وزارة الصحة والصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي عن طريق الأفرقة الأساسية للرعاية الصحية المتكاملة والمراكز الصحية إلى زيادة التعميم وتعزيز الآليات الكفيلة بزيادة استفادة النساء والرجال في المناطق الريفية من وسائل تنظيم الأسرة.

487 - وتواجه العاملات في مزارع الموز والمشاريع الصناعية القائمة على الزراعة مشاكل صحية خطيرة بسبب ظروف العمل والتعرض المطلق للكيماويات الزراعية. ومع أن المؤسسات الحكومية المنوط بها رصد الالتزام بالقواعد في هذا المجال تقوم بعمليات تفتيش دورية، فإن الحاجة تدعو إلى إجراء دراسة تقنية للمشكلة لتحديد آثارها ووضع سياسات لمعالجة الحالة بشكل متكامل.

488 - ومن ناحية أخرى، يعتزم محور المرأة في الخطة الوطنية لمكافحة الفقر العكوف على دراسة الأسباب المفضية إلى تأنيث الفقر، مع توسيع نطاق الفرص المتاحة للفقيرات في الريف والحضر وتزويدهن بفرص جديدة. وتعطي الأولوية، كما ذكر من قبل، لشريحتين من الفقيرات: ربات الأسر المعيشية، والمراهقات الحوامل والأمهات. والصحة من مجالات العمل ذات الأولوية في هذا المحور؛ وتقوم اللجنة الفرعية الريفية، في سياق هذا المجهود، بتحديد المؤسسات الحكومية المكلفة بتقديم الخدمات الصحية. وكان من نتيجة ذلك أن تحسّن تنسيق خدمات المساعدة والتدريب ومحو الأمية والصحة والتغذية المقدمة إلى الريفيات، مما أدى إلى الارتقاء بنوعية هذه الخدمات وزيادة الحصول عليها. وجرى كذلك توعية الموظفين المنوط بهم تقديم هذه الخدمات بالاحتياجات الجنسانية للريفيات.

الفقرة جيم الاستفادة بصورة مباشرة من برامج الضمان الاجتماعي؛

489 - يحصل زهاء 80 في المائة من النساء، كما ذكر من قبل، على الخدمات الصحية الحكومية عن طريق أي من نظم التأمين: نظاما الأمومة والمرض، والعجز والشيخوخة والوفاة، التابعان للصندوق الكوستكاريكي للضمان الاجتماعي؛ ونظام أخطار المهنة التابع للمعهد الوطني للتأمينات؛ ونظام تأمين الدولة؛ ونظام المعاشات التقاعدية بغير اشتراكات.

490 - ورغم أن التغطية في المناطق الريفية واسعة بما فيه الكفاية، فإنها تقل عن التغطية في المناطق الحضرية. ففي عام 1996، وصلت التغطية بأي شكل من أشكال التأمين المتصل بالرعاية الصحية للريفيات إلى 75.59 في المائة تقريبا، في حين وصلت في المناطق الحضرية إلى 84.71 في المائة (مركز المرأة والأسرة، 1997).

491 - وهناك نسبة مئوية مرتفعة من الريفيات، وخصوصا الأفقر، مستبعدة من نظم المعاشات التقاعدية التي تغطي أخطار العمل والتقاعد والعجز والوفاة. وهذا الوضع يرتبط مباشرة بشكل إدماج المرأة الريفية في سوق العمل. فأغلبية هؤلاء النساء يُسلكن، رغم كونهن منتِجات وعاملات، ضمن القوة العاملة غير المأجورة، أو ضمن العاملات المؤقتات أو الموسميات، أو ضمن القوة العاملة لحسابها الخاص.

492 - وقد عززت مختلف الإدارات الحكومية في العشرين عاما الماضية تدابير شتى ترمي إلى مدّ نطاق التغطية إلى الريفيات اللاتي لا يستفدن من النظم العادية. وقد تسنى لجزء كبير من الريفيات الفقيرات الحصول على معاشات تقاعدية وتأمينات للاستفادة من الخدمات الصحية، عن طريق نظام المعاشات التقاعدية بغير اشتراكات ونظام تأمين الدولة.

الفقرة دال الحصول على جميع أنواع التدريب والتعليم، الرسمي وغير الرسمي، بما في ذلك ما يتصل منه بمحو الأمية الوظيفية، وكذلك التمتع خصوصا بكافة الخدمات المجتمعية والإرشادية، وذلك لتحقق زيادة كفاءتها التقنية؛

493 - يتسم الترتيب الطبقي الاجتماعي التعليمي، على الصعيد الوطني، بقاعدة عريضة من السكان البالغين الحاصلين على تعليم ابتدائي أو أقل (60 في المائة)، ثم مجموعة ثانية حاصلة على الدراسة الثانوية (30 في المائة)، وأخيرا كتلة ثالثة قوامها الأشخاص الذين بلغوا المستوى الجامعي (زهاء 10 في المائة) (المعهد الإسباني للمرأة وكلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية، 1993).

494 - وحالة المرأة مشابهة لحالة الرجل على الصعيد العام، وإن كانت هناك فروق كبيرة بينهما عند المقارنة بين المناطق الريفية والحضرية. وتؤكد معلومات الجدولين رقم 35 و 36 زيادة الأمية بين ذكور الريف عنها بين إناثه، ولكن مع وجود نسبة كبيرة إلى حد بعيد من النساء اللاتي لم يتممن تعليمهن الابتدائي. والفروق طفيفة في المستويات الأخرى. ولا يعدّ التعليم الثانوي الفني بديلا مهما بالنسبة إلى الذكور ولا بالنسبة إلى الإناث، فهذا النوع من التعليم لا يلتحق به سوى 2 في المائة بالكاد من سكان الريف.

الجدول رقم 34

المستويات التعليمية للسكان* حسب الجنس، 1992

المستوى التعليمي

كلا الجنسين

الذكور

الإناث

الإناث/المجموع

منعدم

5.80

5.70

5.80

52.10

ابتدائي ناقص

23.50

23.40

23.50

51.40

ابتدائي تام

31.50

32.20

30.70

50.00

ثانوي ناقص

17.50

17.30

17.70

51.90

ثانوي تام

9.60

8.70

10.40

55.60

ثانوي فني ناقص

0.90

0.90

0.90

50.20

ثانوي فني تام

1.10

1.10

1.10

51.50

شبه جامعي

0.50

0.40

0.50

52.60

جامعي

8.80

9.10

8.60

49.90

غير معروف

0.80

1.10

0.70

40.00

المجموع

100.00

100.00

100.00

51.30

المطلق

175 112 2

312 029 1

863 082 1

* المقصود السكان الذين تزيد أعمارهم على 12 سنة.

المصدر : المعهد الإسباني للمرأة وكلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية. “نساء أمريكا اللاتينية بالأرقام. كوستاريكا”. سنتياغو بشيلي، 1993.

الجدول رقم 35

المستويات التعليمية للسكان* حسب الجنس وحسب المنطقة الريفية، 1992

المستوى التعليمي

كلا الجنسين

الذكور

الإناث

الإناث/المجموع

منعدم

8.10

8.20

7.90

48.70

ابتدائي ناقص

29.10

28.90

29.40

70.00

ابتدائي تام

37.70

38.40

37.00

48.70

ثانوي ناقص

13.10

13.00

13.20

49.90

ثانوي تام

5.50

4.90

6.10

54.70

ثانوي فني ناقص

1.10

1.10

1.10

48.90

ثانوي فني تام

1.20

1.20

1.30

51.10

شبه جامعي

0.20

0.30

0.20

45.30

جامعي

3.30

3.20

3.30

50.60

غير معروف

0.70

0.80

0.50

38.90

المجموع

100.00

100.00

100.00

49.60

المطلق

847 142 1

071 576

776 566

* المقصود السكان الذين تزيد أعمارهم على 12 سنة.

المصدر : المصدر نفسه.

495 - وقد خلصت دراسة لـ CEGESDI (1997) إلى وجود اختلاف حسب الجنس في التعليم الثانوي الفني عند اختيار نوع الدراسة. ففي المدارس الثانوية الفنية الزراعية الكائنة في المناطق الريفية، اختارت 70 في المائة من الإناث الدارسات المتصلة بقطاع الخدمات أكثر من الدراسات الزراعية والصناعية. ووقع اختيارهن على المهن ذات القيمة المضافة الأقل، وذات الصلة بالدور الموكول تقليديا إلى المرأة بحكم جنسها.

496 - وقد شرعت وزارة التعليم منذ مطلع العقد، بالاشتراك مع مركز المرأة والأسرة، في تنفيذ مجموعة من التدابير التي تستهدف حذف المحتويات والممارسات التي تميز على أساس الجنس من النظام التعليمي. ولا جدال في أن هذا الأمر يعتبر عملية بطيئة تستلزم حدوث تغيرات في المفاهيم والممارسات، ليس فقط لدى هيئة التدريس، بل أيضا بين الطالبات أنفسهن. ويرد وصف مفصل لهذه التدابير ونتائجها في هذا التقرير في المادتين 5 و 10.

497 - وتتبع المعهد الوطني للتلمذة الحرفية عدة مراكز واقعة في المناطق الريفية تقدم مواد دراسية في مجالات استراتيجية للتنمية الزراعية. غير أن المرأة تفضل الالتحاق ببرامج للتدريب المهني في مجالات من قبيل تفصيل وصناعة الملابس وتحضير الطعام. ويحول اليوم المزدوج واستمرار الأدوار النمطية للجنسين دون زيادة استفادة المرأة من البرامج العادية والمستمرة للتدريب المهني غير التقليدي. وتميل المرأة الريفية، بصرف النظر عن عمرها، إلى الانخراط في الدورات الدراسية القصيرة، على أساس أنها بديل يتيح لها الجمع بين الدراسة والمسؤوليات المنزلية والعمل.

498 - وقد قام مركز المرأة والأسرة كما ورد في فقرات أخرى (من 191 إلى 196 وغيرها)، من خلال تنفيذ محور المرأة في الخطة الوطنية لمكافحة الفقر، بوضع برنامج التدريب البشري لربات الأسر المعيشية الفقيرات، بالتنسيق مع مؤسسات حكومية أخرى ومنظمات غير حكومية. وقد ذهب هذا البرنامج إلى نسبة من الريفيات تماثل نسبة الحضريات وحقق نتائج متماثلة. وفيما يتعلق بربات الأسر المعيشية الريفيات اللاتي اشتركن في حلقات عمل التدريب البشري وكذلك في التدريب على العمل الذي أتاحه المعهد الوطني للتلمذة الحرفية، كانت هذه التجربة فرصة للحصول على الموارد الأساسية التي تساعدهن على تخطي حالتهن. وقد استطعن، في الوقت ذاته، تعزيز زعامتهن وتنظيمهن وقدرتهن على التفاوض مع مؤسسات الدولة والمنظمات غير الحكومية والمنظمات المجتمعية.

الفقرة هاء تنظيم جماعات المساعدة الذاتية والتعاونيات من أجل الحصول على فرص اقتصادية مكافئة لفرص الرجل عن طريق العمل لدى الغير أو العمل لحسابهن الخاص؛

499 - كانت جماعات المساعدة الذاتية والتعاونيات تعدّ، منذ مطلع الثمانينات، بديلا مهما أمام الريفيات لتوليد الدخل. وكان هذا البديل استراتيجية للبقاء على قيد الحياة إزاء هجمة الأزمة الاقتصادية ومحدودية فرص العمالة أمام النساء من السكان في بعض المناطق الجغرافية بالبلد. وقد خلصت دراسة لغوسمان (1991) إلى أن الجماعات التشاركية تعتبر استراتيجية حيوية للبقاء على قيد الحياة بالنسبة إلى الأسر في المنطقة الشمالية من البلد في موسم الجفاف، فهي المصدر الوحيد للدخل بالنسبة إلى 70 في المائة من الأسر؛ ولا تتاح للذكور من السكان، في هذه الفترة من العام، مصادر للعمالة.

500 - وتعمل الغالبية العظمى من جماعات المساعدة الذاتية والتعاونيات بمستويات هشة من سبل البقاء. ورغم ذلك فإن الدخل المتحقق يساعد على التلبية الجزئية للاحتياجات الأساسية التي كانت لولا ذلك ستظل غير ملبّاة، وتكمل هذا الدخل إعانات من الدولة وخدمات للتغذية التكميلية ترد من برنامج المطاعم المدرسية ومراكز التعليم والتغذية - برنامج مراكز الأطفال للرعايــــة المتكاملة. ويضـــــاف إلى ذلك أن مشاركة شريحة نسائية من سكان الريف في سنّ الإنجاب ولديهن أطفال وعاطلات في هذه الجماعات تساعدهن في الحصول على لوازم مهمة للإنتاج لم تكن لتتاح لهن لولا ذلك. وقد خلصت بولاندي وأخريات (1995)، في دراسة عن المنظمات غير الحكومية ودورها في تعزيز مشاركة المرأة في التنمية الريفية، إلى أن الخدمات المتاحة للنساء لا تلبي احتياجاتهن ولا تحقق مصالحهن بشكل فعال، ومع ذلك فإنها لدى الكثير منهن كانت المدخل إلى الحصول على القروض والتدريب الفني والبشري من منظور جنساني، وإلى التشارك مع نساء أخريات يعشن التجربة ذاتها.

الفقرة واو المشاركة في جميع الأنشطة المجتمعية؛

501 - تشارك المرأة الريفية بنشاط في عديد من الأنشطة والمنظمات المجتمعية، مثل اللجان المدرسية، واللجان الصحية، والبناء الذاتي للمساكن، وجمعيات التنمية المجتمعية، وغير ذلك. وتأتي هذه المشاركة كجزء من أدوار الجنسين المسندة إليهما ثقافيا. ورغم أهمية ذلك للمجتمع المحلي، فإن مساهمة المرأة في التنمية المحلية لا تحظى بالاعتراف إلا بالكاد.

502 - وتشكل النساء 41.25 في المائة من أعضـــاء جمعيات التنميـــة المجتمعية، وإن كان لا يدخل مجالس الإدارة سوى 24 في المائة من النساء. وتصطدم المرأة بسلسلة من العقبات تحول دون اشتراكها في أجهزة اتخاذ القرارات في هذه المنظمات، وأهمها: استمرار الأنماط الثقافيــة المميزة بين الجنسين، رعاية الأطفال، انعدام الدعم الأسري. وأغلبية هذه المنظمات لا تهتم بالاحتياجات الجنسانية للمرأة.

الفقرة زاي فرصة الحصول على الائتمانات والقروض الزراعية، وتسهيلات التسويق، والتكنولوجيا المناسبة، والمساواة في المعاملة في مشاريع إصلاح الأراضي والإصلاح الزراعي وكذلك في مشاريع التوطين الريفي؛

الحصول على الأرض والمساواة في المعاملة في الإصلاح الزراعي والتوطين الريفي

503 - معهد التنمية الزراعية هو المؤسسة الحكومية المسؤولة عن سياسة توزيع الأراضي وتمليكها وتنظيمها ودعم المنشآت الريفية في كوستاريكا. وكانت أكثر الوسائل التي استخدمها المعهد للتأثير في الهيكل الزراعي والتدخل لحل الخلافات في هذا القطاع هي: شراء الأراضي لتوزيعها على من يطلبها من الأشخاص؛ التدخل في حالة المزارع المشغولة بحيازة وقتية أو بموجب حق التملك للحصول عليها وإجراء التنظيم اللازم؛ تمليك الأراضي؛ تأجير أراضي الدولة.

504 - وقد كان حصول الريفيات على ملكية الأرض عن طريق هذا المعهد محدودا للغاية. وتشير البيانات المتاحة إلى اختلاف واضح بين عدد الرجال والنساء من المستفيدين، وكذلك فيما يتعلق بعدد الهكتارات الممنوحــــــة حسب جنس الشخص. ففيمـــــا بين عامي 1962 و 1988، لم تشكل النســــاء سوى 11.8 في المائـــــة فقط من مجمـــــوع المستفيدين المباشرين، وحصلن على 16.4 في المائة من مجموع الهكتارات (تشيريبوغا وغرينسبان وبيريس، 1995).

505 - وفي الأعوام الأخيرة، لوحظ حدوث تغيرات ذات مغزى في حجم قطع الأرض الممنوحة للنساء، وخصوصا اعتبارا من عام 1990. ففي الفترة الواقعـــة بين عامي 1986 و 1990، ارتفعت النسبة المئوية للمستفيدات من 8.8 في المائة في عام 1986 إلى 38.7 في المائة في عام 1990. وهناك عامل أساسي يفسر هذا التحول، هو إقرار قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة في عام 1990.

506 - ولا توجد في كوستاريكا طرق قانونية صريحة تمنع أو تقيد حصول المرأة على الأرض، ولا أحكام قانونية تميز ضد الأشخاص على أساس الجنس. ورغم ذلك فإن الواقع يشهد بأن حصول المرأة على الأرض ما زال محدودا حتى الآن، وخصوصا لأن القوانين وُضعت انطلاقا من مفاهيم اجتماعية وثقافية لا تزال تعتبر الرجل هو المنتج في الريف، وتعتبر المرأة أما ومسؤولة عن الأسرة. وقد كان تفسير القوانين وتطبيقها متجاوبيْن مع هذه المفاهيم.

507 - ويتضح من معلومات الجدول رقم 36 أن نساء المقاطعات الواقعة في المنطقة الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي من البلد هن اللاتي استفدن أكثر من قطع الأراضي التي يمنحها معهد التنمية الزراعية، في حين كان نصيب المقيمات في مناطق المحيط الهادئ أقل. وهذه المناطق هي بالضبط المناطق التي تتلاشى فيها التخوم الزراعية، ولذلك تقل فيها الأراضي المتاحة.

الجدول رقم 36

عقود التمليك المباشرة المقدمة من معهد التنمية الزراعية حسب المنطقة وحسب الجنس. نسب مئوية، 1990-1992

1990

1991

1992

المنطقة

الذكور

الإناث

الذكور

الإناث

الذكور

الإناث

الوسطى

15.00

24.00

3.00

28.00

18.00

9.30

المحيط الهادئ الأوسط

0.00

0.00

9.00

0.00

20.00

12.40

تشوروتيغا

0.00

0.00

32.00

4.00

9.00

9.80

برونكا

21.00

23.00

11.00

19.00

5.00

7.20

أويتار الأطلسي

12.00

4.00

3.00

15.00

19.00

29.90

أويتار الشمالية

52.00

49.00

42.00

34.00

29.00

31.40

المجموع

100.00

100.00

100.00

100.00

100.00

100.00

المصدر : معهد التنمية الزراعية. المحفوظات.

الحصول على القروض

508 - كان حصول المرأة الريفية على القروض من إدارة الائتمان الريفي بالمصرف الوطني لكوستاريكا محدودا. وقد تبين من دراسة تشيريبوغا وغرينسبان وبيريس (1995) أن النساء حصلن على 20 قرضا فقط من 000 8 عملية إقراض في عام 1991. والواقع أن الرجال استخدموا 50 في المائة من هذه القروض بعد أن قدموا طلب الحصول على القرض باسم امرأة، هي الزوجة عادة.

509 - وحصول النساء على القروض محدود للغاية، لأن المؤهلات منهن لذلك قليلات جدا، نظرا إلى عدم حيازتهن ممتلكات، فإذا كن يَحزْنها فإنها تكون باسم الشريك. واتضح من ناحية أخرى أن هناك عاملا في تقديم القروض يعوق بشدة حصول المرأة الريفية على قرض، هو مجموعة الشروط والإجراءات المطلوبة، فهي مرهقة ومعقدة ويصعب الوفاء بها على أغلب الريفيات اللاتي لا يملكن أموالا غير منقولة ولا يعملن بأجر (انظر الفقرات من 458 إلى 462).

المساعدة الفنية والتدريب

510 - وزارة الزراعة والثروة الحيوانية هي المؤسسة الحكومية المنوط بها عادة إجراء البحوث الزراعية وتقديم الإرشاد الزراعي. وتضطلع الوزارة، هي ومعهد التنمية الزراعية، بحوالي 80 في المائة من أنشطة المساعدة الفنية في البلد، وخصوصا بزيارة المزارع وإجراء البيانات العملية في الحقول. وفيما يتصل بالمنظمات غير الحكومية، فإن المساعدة الفنية الزراعية التي تقدمها محدودة، لانغماسها أكثر في الجوانب التنظيمية والحسابية والإدارية. والمساعدة الفنية المقدمة إلى المنتِجات محدودة للغاية، على الرغم من المبادرات المختلفة التي قامت بها هذه المنظمات في العقد الماضي.

511 - والعوامل المحدِّدة لهذه العقبات مختلفة. فهناك من ناحية قلة عدد النساء العاملات في مجال البحث والإرشاد على الصعيد الإقليمي (يشكلن 12 في المائة بالكاد من الموظفين الفنيين والمهنيين)؛ ومن ناحية أخرى، تسود القوالب النمطية والآراء المسبقة بين موظفي الإرشاد الذين يرون في المرأة ربة بيت وأُمّا لا منتجة. وقد حدّ هذا من فرص حصول المنتِجات على التدريب في الحقول؛ وعندما يزور موظفو الإرشاد المزارع، فإنهم يستبعدون النساء. كما أن الأزواج والأبناء يضعون قيودا على مشاركة المرأة في أثناء البيانات العملية.

512 - إن تعريف الرجل بأنه المالك ورب الأسرة والمنتج يُدخل قدرا كبيرا من التحيز عند عرض التدريب وتصميمه.ويضاف إلى ذلك أن كثيرا من برامج الإرشاد والتدريب الموضوعة للريفيات لا تأخذ في اعتبارها المتطلبات الجنسانية التي تتخلل مشاركة المرأة في هذه الأنشطة ولا الاهتمامات الخاصة للمرأة.

513 - وقد جرى بقدر لا بأس به من النجاح، كجزء من تدابير الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل التي يعضدها مركز المرأة والأسرة، تنفيذ مجموعة تدابير ترمي إلى توعية وتدريب الكوادر الفنية والمهنية في مؤسسات قطاع الزراعة والبيئة، وقد تُرجم هذا التدريب إلى إجراءات أكثر وعيا لاحتياجات المرأة والعقبات التي تعوق مشاركتها: بيانات عملية وتدريبات لجماعات المنتِجات، تغييرات في المواعيد، إدماج العاملات في مجال الإرشاد.

الفقرة حاء التمتع بظروف معيشية ملائمة، ولا سيما فيما يتعلق بالإسكان، والمرافق الصحية، والإمداد بالكهرباء والماء، والنقل، والمواصلات.

الإسكان والخدمات

514 - ليست هناك بيانات حديثة عن عدد ملاّك المساكن من النساء والرجال، فآخر إحصاء للمساكن أجري عام 1983. وليس لدى السجل العام للملكية بيانات موزعة حسب الجنس. ويضاف إلى ذلك أن المساكن في بعض الحالات تكون بأسماء شركات. أما المساكن التي يكون الحصول عليها عن طريق برامج حكومية لمصلحة المجتمع، فإنها تسجل باسم الزوجين.

515 - ومنذ مطلع العقد، بدأ تنفيذ مجموعة سياسات تهدف إلى تيسير الحصول على قروض لشراء الأراضي وبناء المساكن، وتوسيع نطاق خدمات الصرف الصحي العام ونزح الفضلات ومياه الشرب (القنوات الصناعية الريفية)، وتحسين هذه الخدمات. وقد ساعدت الاستثمارات المستخدمة على تحسين شبكة القنوات الصناعية الريفية ومدّ نطاقها إلى كل المجتمعات المحلية تقريبا. والحصول على مياه الشرب صعب في المجتمعات المحلية المتناثرة بسبب موقعها وارتفاع تكاليف هذه الخدمة. وقد تكثفت حملات إنشاء مراحيض في هذه المناطق في الأعوام الأخيرة.

516 - وقد أثار مجال الإسكان برامج نشطة للإقراض وتوزيع “سندات الإسكان”، وهي معونة تقدم إلى الأسر ذات الموارد الاقتصادية المنخفضة التي تمتلك أرضا، وبواسطتها تغطي جزءا من تكاليف بناء المسكن، ويموّل الجزء الباقي بقروض ذات فائدة منخفضة. وكانت ربات الأسر المعيشية ضمن النساء اللاتي استفدن من “سندات الإسكان”؛ ففيما بين عامي 1990 و 1997، استفاد ما يقرب من 000 40 من ربات الأسر المعيشية الفقيرات، يقيم 40 في المائة منهن في المناطق الريفية بالبلد.

الكهربة والنقل والاتصالات

517 - كوستاريكا بلد حقق تنمية وطنية واسعة في مجال الكهربة والاتصالات والنقل العام. والمجتمعات المحلية الريفية المتناثرة هي التي يتضح فيها العجز في مجال الكهربة والهاتف. أما سائر المجتمعات المحلية الريفية فتتمتع بالإضاءة بالكهرباء، وترتبط بشبكة الهواتف الريفية.

518 - وفي الأعوام الثمانية الأخيرة، شهدت شبكة الطرق العامة تدهورا كبيرا، وكان هذا التدهور أشد في الريف. ويؤثر ذلك على أوضاع النقل العام وفرص نقل المنتجات. على أنه أُدخلت تحسينات مؤخرا على الطرق الرئيسية وبعض الطرق الريفية المهمة.

المادة 15: المساواة أمام القانون

المادة 15

1 - تعترف الدول الأطراف للمرأة بالمساواة مع الرجل أمام القانون.

2 - تمنح الدول الأطراف المرأة، في الشؤون المدنية، أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، وتساوي بينها وبينه في فرص ممارسة تلك الأهلية. وتكفل للمرأة، بوجه خاص، حقوقا مساوية لحقوق الرجل في إبرام العقود وإدارة الممتلكات، وتعاملهما على قدم المساواة في جميع مراحل الإجراءات القضائية.

3 - تتفق الدول الأطراف على اعتبار جميع العقود وسائر أنواع الصكوك الخاصة التي يكون لها أثر قانوني يستهدف الحد من الأهلية القانونية للمرأة باطلة ولاغية.

4 - تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم.

الفقرة 1 تعترف الدول الأطراف للمرأة بالمساواة مع الرجل أمام القانون.

519 - قررت الدائرة الدستورية (الفتوى رقم 3435-92) أنه عند استخدام لفظتي “رجل” أو “امرأة” في التشريعات السارية، فإنه يجب أن يفهم أنهما مرادفتان للفظة “شخص”، وبذلك ينتفي أي احتمال للتمييز القانوني القائم على الجنس (انظر الفقرتين 82 و 83).

520 - وليس هناك في الإجراءات الجنائية تمييز بين الرجل والمرأة في معالجة قضاياهما - سواء باعتبارهما شاكييْن أو متهميْن - ، فيما يتعلق بالوصول إلى العدالة، أو سرعة الإجراءات، أو إمكانية الحصول على مساعدة قانونية من الدولة، وغير ذلك من الجوانب.

521 - وهناك في الواقع العملي تفرقة في المعاملة بين المرأة والرجل. ففي بعض الحالات، يحكم بعقوبة أقسى على المرأة إذا أجرمت، لما لذلك من أثر على الأسرة. وفي حالات أخرى، يمكن أن يكون الحكم أو العقوبة المقررة أخف وطأة على المرأة، لأن السلطات القضائية تراعي، عند النطق بالحكم، الملابسات الخاصة المحيطة بوقوع الجريمة لأسباب خارجة عن الإرادة، مثل كون المرأة ربة أسرة معيشية، أو لحالتها الاقتصادية الحرجة، أو علاقتها بالمتهم الشريك، أو حملها.

الفقرة 2 - تمنح الدول الأطراف المرأة، في الشؤون المدنية، أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، وتساوي بينها وبينه في فرص ممارسة تلك الأهلية. وتكفل للمرأة، بوجه خاص، حقوقا مساوية لحقوق الرجل في إبرام العقود وإدارة الممتلكات، وتعاملهما على قدم المساواة في جميع مراحل الإجراءات القضائية.

الفقرة 3 تتفق الدول الأطراف على اعتبار جميع العقود وسائر أنواع الصكوك الخاصة التي يكون لها أثر قانوني يستهدف الحد من الأهلية القانونية للمرأة باطلة ولاغية.

522 - كان قانون الأسرة قبل عام 1973 جزءا من القانون المدني. وفي 21 كانون الأول/ديسمبر 1973، أٌقرّ قانون الأسرة بموجب القانون رقم 5476. وكان إقرار هذا القانون بمثابة خطوة مهمة نحو الاعتراف بالمساواة للمرأة، إذ حُذف العديد من الأحكام التمييزية التي كانت تحكم العلاقات بين الزوجين.

523 - وتقضي المادة 36 من القانون المدني بأن الأهلية القانونية تلازم الأشخاص طوال فترة وجودهم بشكل مطلق أو عام. وتُكتسب هذه الأهلية ببلوغ الجنسين الثامنة عشرة من العمر، ويكتسبان معها المواطنة كما يرد في المادة 90 من الدستور السياسي والمادة 37 من القانون المدني.

524 - وتتعدل الأهلية القانونية للمرأة والرجل أو تُقيّد، بمقتضى القانون، حسب حالتهما المدنية، أو الأهلية الإرادية أو الإدراكية، أو الأهلية القانونية (بمقتضى المادة 36 من القانون المدني المعدّل بالقانون رقم 7600 المؤرخ 18 نيسان/أبريل 1996)، أو العمر (بمقتضى المادة 37 من القانون المدني).

525 - وليست هناك قيود على وراثة المرأة، لأن القاعدة الناظمة لهذه المسألة في كوستاريكا تنص على حق أي شخص في الميراث (المادة 520 وما بعدها من القانون المدني). والمادة 572 من القانون المدني، عندما تنص على أن بإمكان أي شخص أن يرث إذا كان المتوفى لم يتصرف في أملاكه، أو اعتبرت الوصية باطلة أو منقضية، فإنها تتحدث عن الأبناء والآباء والزوج أو المتساكن المرتبط باقتران فعلي. واستنادا إلى تفسير الدائرة الدستورية (الفتوى رقم 3435-92) بشأن استخدام لفظتي “رجل” أو “امرأة” بشكل جامع، فإن المفهوم أن المرأة مشمولة.

526 - ويمكن للمرأة تنفيذ الميراث أو إدارته بمقتضى المادة 541 وما بعدها من القانون المدني. وتنص المادة 545 على عدم السماح بالتنفيذ لكل من لا يستطيع الالتزام بالقانون، أو يكون مقيما خارج الجمهورية، أو يكون قد أدين مرة، أو يكون قد استُبعد بسبب الغش في إدارة شيء يخص الغير.

527 - ولا توجد أيضا قيود على قدرة المرأة على الدخول في علاقات تعاقدية متى استوفت الشروط التي ينص عليها القانون المدني، كأن تكون رشيدة، أو لديها شرعية القيام بذلك.

528 - وهناك حالات تعطَى فيها المرأة القاصر أهلية قانونية كاملة. فبموجب المادة 36 من قانون الأسرة، تترتب على زواج القاصر آثار بلوغ سن الرشد. فإذا انفصمت رابطة الزواج، فإن الزوجة السابقة القاصر تظل محتفظة بوضع الشخص الرشيد. وتنص المادة 155 من قانون الأسرة على أن الأم القاصر هي تلك التي تملك تفويضا كاملا في جميع المسائل القانونية ذات الصلة بابنتها أو ابنها عندما لا تكون هناك رابطة زواج، وفي هذه الحالة ينطبق هذا الحكم بالتساوي على الأب والأم.

529 - ويحق لكل رجل ولكل امرأة، بمقتضى التشريع الكوستاريكي، الزواج عند بلوغ الخامسة عشرة من العمر، بموافقة الأب أو الأم إعمالا للسلطة الأبوية. ويعتبر الزواج باطلا إذا قل العمر عن 15 سنة. وجدير بالذكر أن المادة 16 من قانون الأسرة تحظر زواج المرأة قبل انقضاء 300 يوم تحسب اعتبارا من فسخ زواجها السابق أو بطلانه، ما لم تكن قد ولدت قبل انقضاء هذه المهلة، أو ثبت عدم وجود حمل بشهادة خبيرين طبيين رسميين. كذلك تنص المادة 379 من القانون الجنائي على أن زواج المرأة قبل انقضاء 300 يوم على فسخ الزواج يعتبر مخالفة.

530 - وتنص المادة 36 من الدستور السياسي على أنه في المسائل الجنائية. يُحظر إكراه أي شخص على أن يشهد على نفسه أو زوجه أو أسلافه أو نسله أو أقاربه الأبعدين حتى الدرجة الثالثة، بما في ذلك قرابة العصب أو النسب. وبالطريقة ذاتها يؤيد قانون الإجراءات الجنائية، في مادتيه 227 و 228، الامتناع عن الشهادة ضد أفراد الأسرة.

الفقرة 4 تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم.

531 - تعلن المادة 28 من الدستور السياسي حق جميع الأشخاص في التنقل خارج الجمهورية، وكذلك في حرية الحركة داخل الإقليم الوطني. وهناك استثناءات من هذه القاعدة عندما يكون هناك ما يستوجب تأمين وجود الشخص في الدعاوى القضائية التي يعتمد اكتمالها على وجوده بنفسه (الدائرة الدستورية، الفتوى رقم 2048-94). على أن ممارسة المرأة الكاملة لهذا الحق تمر عبر التقاليد الثقافية التي تحدّ من حرية الحركة واختيار محل السكن. فالمنتظر أن تعيش المرأة العَزبة مع أسرتها حتى تتزوج، وعندئذ تصبح تحت سلطة الزوج أو شريكها في هذا الأمر. وتصطدم نساء كثيرات بقيود في قبول العمل أو الحصول على منح دراسية وغيرها من الفرص خارج نطاق سكن الأسرة. أما في حالة الرجال فالمنتظر اجتماعيا أن يتخذوا هذه القرارات بأنفسهم وأن تؤيدها المرأة، حتى ولو أثر ذلك على حقها في الدراسة أو العمل.

المادة 16: الحق في الزواج والأسرة

المادة 16

1 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجه خاص تضمن، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:

(أ) نفس الحق في عقد الزواج؛

(ب) نفس الحق في حرية اختيار الزوج، وفي عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل؛

(ج) نفس الحقوق والمسؤوليات في أثناء الزواج وعند فسخه؛

(د) نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما، وفي جميع الأحوال يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول؛

(هـ) نفس الحقوق في أن تقرر، بحرية وبإدراك للنتائج، عدد أطفالها والفاصل بين الطفل والذي يليه، وفي الحصول على المعلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق؛

(و) نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، أو ما شابه ذلك من الأعراف، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني، وفي جميع الأحوال يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول؛

(ز) نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة والمهنة ونوع العمل؛

(ح) نفس الحقوق لكلا الزوجين فيما يتعلق بملكية وحيازة الممتلكات والإشراف عليها وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها، سواء بلا مقابل أو مقابل عوض.

2 - لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي أثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية، بما في ذلك التشريعي منها، لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا إلزاميا.

المادة 16:

1 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجه خاص تضمن، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:

الفقرة ألف نفس الحق في عقد الزواج؛

الفقرة باء نفس الــــحق في حرية اختيار الزوج، وفي عــــدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل؛

532 - تبدأ سنّ الزواج مع بلوغ سنّ الرشد، أي 18 سنة، باستثناء الإناث اللاتي تزيد أعمارهن على 15 سنة وتقل عن 17 سنة، واللاتي يحتجن إلى موافقة من يمارس السلطة الأبوية. وبإمكان كل شخص اختيار من يعقد معه الزواج. وعلى المرأة والرجل المثول أمام الموظف أو الموظفة المسؤولة بشكل حر والإعراب بإرادتهما عن الرغبة في الزواج.

الفقرة جيم نفس الحقوق والمسؤوليات في أثناء الزواج وعند فسخه؛

533 - للرجل والمرأة نفس الحقوق والمسؤوليات بموجب المادة 34 من قانون الأسرة. ويرد في المادة 35 أن الملتزم الأساسي بتحمل نفقات الأسرة هو الزوج، وعلى الزوجة أن تساهم بشكل تضامني وتناسبي، عندما تكون لها مواردها الخاصة. وأساس هذه القاعدة ثقافي، لأن منطلقها افتراض أن الرجل هو الذي يقدم أكبر إسهام اقتصادي؛ بالإضافة إلى إسناد شأن داخلي، هو رئاسة الأسرة، إلى الرجل. وفي كوستاريكا أسر معيشية كثيرة ترأسها امرأة، إما لهجر الزوج بالطلاق أو الوفاة، أو لعزوبة المرأة، أو لأنهما يتشاركان في القرارات وفي الإسهام الاقتصادي في المنزل.

534 - وهناك مشروع قانون لإنصاف الجنسين في قانون الأسرة (الملف رقم 12575)، يتضمن تعديلا للمادة 35 من هذا القانون. وينص التعديل على التزام الزوجين كليهما بتحمل النفقات التي تحتاج إليها الأسرة بشكل تضامني وتناسبي عندما تتوافر لهما موارد خاصة بهما. وفي هذا الصدد، وضع مركز المرأة والأسرة معيارا مضمونه وجوب توضيح أن التضامن والتناسب في تحمل نفقات الأسرة يتوقفان على ما يملكه كل من الزوجين من موارد خاصة، أما الالتزام بسدّ احتياجات المنزل فيتحملانه بالتساوي.

535 - ويكرر مشروع القانون المذكور اثنين من أهم التدابير الواردة في الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل: الحث على التوافق الأسري بين النساء والرجال؛ ودعم الأسرة باعتبارها مجالا لتوليد القيم والمواقف المواتية لتساوي الفرص.

536 - وتنحلّ الرابطة الزوجية بموت الزوجين، أو بإعلان الوفاة المفترضة، أو بإبطال الرابطة، أو بالطلاق. وللاثنين، المرأة والرجل، الحق في رفع دعوى طلاق ولذات الأسباب.

537 - وبمقتضى المادة 48 وما بعدها من قانون الأسرة، يمكن طلب الطلاق لأي من الأسباب التالية:

(أ) زنا أي من الزوجين.

(ب) اعتداء أحد الزوجين على حياة الآخر أو حياة أبنائه أو بناته.

(ج) محاولة أحد الزوجين حمل الآخر على الدعارة أو إفساده هو وأولاد وبنات الزوجين، أو أولاد وبنات أحدهما.

(د) سوء معاملة أحد الزوجين أو أبنائه أو بناته.

(هـ) الانفصال القانوني لفترة لا تقل عن سنة.

(و) غياب الزوج المعلن قانونا.

(ز) الاتفاق المتبادل بين الزوجين.

(ح) الانفصال الفعلي لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات.

538 - وإذا كان بإمكان كلا الزوجين السعي إلى الطلاق لذات الأسباب، فإن المرأة تصادف مشاكل عند الإثبات، فمثلا يصعب جدا إثبات زنا الرجل. ومن ناحية أخرى، تجد المرأة نفسها في موقف ضعيف إذا كانت حاملا، إذ يصبح الإثبات أسهل بكثير على الرجل. وفي حالة سوء المعاملة لا بد من الإتيان بشهود، والحادث أن الرجل لا يقوم بالاعتداء علنا في العادة، بل في محيط الأسرة، وهنا يكون الشهود بوجه عام هم البنات والأولاد.

الفقرة دال نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما، وفي جميع الأحوال يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول؛

الفقرة هاء نفس الحقوق في أن تقرر، بحرية وبإدراك للنتائج، عدد أطفالها والفاصل بين الطفل والذي يليه، وفي الحصول على المعلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق؛

الفقرة واو نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، أو ما شابه ذلك من الأعراف، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني، وفي جميع الأحوال يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول؛

539 - يورد الدستور السياسي، في الباب الخامس منه، المواد المتعلقة بالأسرة والزواج والأبناء الذين يولدون خارج نطاق الزواج.

540 - وتنص الدائرة الدستورية، في فتواها رقم 1155-94، على المساواة بين الأشخاص الذين تتكون منهم الأسرة، في قولها إن الأسرة تتألف من أفراد أحرار ومتساوين في الكرامة والحقوق أمام القانون.

541 - وينظر المفهوم الوارد في المادة 51 من الدستور إلى الأسرة نظرة واسعة لا ضيقة. والمفهوم الحديث يشمل الأسرة التي تتألف برابطة رسمية (الزواج) وتلك التي تقوم على روابط عاطفية غير رسمية تشكل اقترانا فعليا (الدائرة الدستورية، الفتويان رقم 1975-94 و 346-94)؛ وهذا التفسير من جانب الدائرة الدستورية يعدّ تقدما في الاعتراف بالعلاقات الأسرية التي تنشأ في محيط المجتمع ولا تقوم على الزواج.

542 - على أن نص القانون ما زال يحتوي على أدوار نمطية للجنسين؛ فالمادة 51 ذاتها تقول: “ للأسرة، باعتبارها عنصرا طبيعيا وأساسا للمجتمع، الحق في حماية خاصة من الدولة. وهذه الحماية أيضا من حق الأم والطفل والمسنّ والمريض المعوز”. وهذا التعريف يعتبر الأمهات مجموعة ضعيفة ويضعهن في نفس مستوى القصّر والمسنين.

543 - ويرد تنظيم للاقتران الفعلي ابتداء من المادة 242 إلى المادة 246 من قانون الأسرة. وقد أضيف هذا التعديل بالقانون رقم 7532 المؤرخ 8 آب/أغسطس 1995. ويتضمن هذا التعديل الاقتران الفعلي العلني المشهود الوحيد والمستقر لأكثر من 3 أعوام بين رجل وامرأة. وتسري جميع الآثار الإرثية المترتبة على الزواج، وكذلك النفقة لمن يحتاج إليها. ولهذا الاقتران نفس الآثار، ما عدا الحق في النفقة والتساكن لمدة أربعة أعوام لمن يعيشون في اقتران فعلي، ولكن أحد الأشخاص يجد عائقا يحول دون عقد الزواج.

544 - ويحكم العلاقات الأسرية شريعة الأسرة المتجسدة في قانون الأسرة والقانون رقم 5476 المؤرخ 21 كانون الأول/ديسمبر 1973 وتعديلاته. وفيما يتعلق بالنفقة، فإنها محكومة بقانون النفقة المعدل بالقانون رقم 7654 الذي بدأ نفاذه اعتبارا من 23 كانون الثاني/يناير 1997. وينص هذا القانون على أن المبالغ الإضافية تتحدد دون طلب، ويكفل مساعدة الدولة، ويعاقب أرباب العمل الذين لا يستقطعون المبالغ المقررة من الأجور.

545 - وجدير بالذكر أن شريعة الأسرة من المواد الإجبارية في الدراسات القانونية في الجامعات العامة والخاصة.

546 - وفيما يتعلق بحضانة الأطفال في حالات الطلاق، فإنها تعطي للأم بوجه عام، على اعتبار أنها الأقدر “بطبيعتها” على تربيتهم.

547 - والسلطة الأبوية يمارسها الأب والأم في ظل المساواة في الحقوق والواجبات. وفي حالة النزاع، تبت المحكمة في الموضوع بناء على طلب أي منهما، واضعةً في اعتبارها مصلحة القصّر (المادة 138 من قانون الأسرة). وقد عُدّلت هذه المادة بالقانون رقم 7142 لتعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة (1990)؛ وكان القرار فيما سبق يتخذ على أساس معيار الأب.

548 - وفي حالات الطلاق المتنازع عليه أو الانفصال القانوني المتنازع عليه أو إبطال الزواج، يضع القاضي في اعتباره مصلحة القصّر وهو يضمّن الحكم ما يتعلق بسلطة الأبوة وحضانة القصّر وتنشئتهم وتربيتهم وإدارة أملاكهم (المادة 139). وتعلق السلطة الأبوية أو تعدّل بسبب السُّكْر، أو القسوة البالغة على البنات والأولاد، أو إفساد الأب أو الأم للبنات أو الأولاد، أو رفض إطعام البنات والأولاد، أو تركهم للتسول أو التسكع في الشوارع، أو جريمة الأب والأم ضد أحدهما أو ضد الأبناء والبنات، أو الحكم بالسجن بسبب أي فعل مستوجب للعقاب، أو عدم الأهلية، أو الغياب المعلن قانونا، أو سوء سلوك الأب أو الأم (المادة 146).

549 - وتنص المادة 138 من قانون الأسرة المعدلة بالقانون رقم 7142 على أن “ يمارس الأب والأم، في ظل المساواة في الحقوق والواجبات، سلطة الأبوين على الأبناء المولودين في نطاق الزواج”. وتنص المواد 138 و 141 و 142 و 144 من القانون، في حالة الطلاق أو الانفصال القانوني، على التشارك في السلطة الأبوية، على أن تُترك للأم مهمة حضانة وتنشئة وتربية البنات والأولاد القصّر؛ وفي حالة عدم ارتباط الأب والأم بالزواج، مع اعتراف الأب طوعا بالبنت أو الابن، فإن الاثنين يمارسان نفس حقوق وواجبات السلطة الأبوية. وهذه القاعدة لا تطبق بحذافيرها في الممارسة لأن الكثيرين من الآباء لا يفون بشكل مسؤول بالتزاماتهم الاقتصادية، ولا يشاركون في تربية ورعاية وتنشئة البنت أو الابن؛ وكثيرا ما يُستخدم هذا الحق لابتزاز الأم، والحدّ من حريتها في الحركة، وتعطيل استفادتها من فرص الدراسة والعمل.

550 - وتفرض الدولة دفع النفقة الشهرية مقدما بموجب الحكم، وتوجب إيداعها في حساب البلدية أو المحكمة، أو تطلب إلى رب العمل استقطاع المبلغ وإيداعه في البلدية أو المحكمة. ويترتب على عدم دفع النفقة نوعان من العقاب، ولكن لا يمكن توقيعهما إلا بناء على طلب الطرف المدعي. وهذان النوعان هما: الإكراه البدني، والتحصيل بالطريق المدني. ودفع النفقة للبنات والأولاد تنظمه المواد 24 و 27 و 28 و 30 من قانون النفقة رقم 7654 المؤرخ 23 كانون الثاني/يناير 1997.

551 - وقد بدأ نفاذ قانون النفقة، المعدّل بالقانون رقم 7654، في 23 كانون الثاني/يناير 1997. وبمقتضى المادة 164 من قانون الأسرة المعدل بهذا القانون نفسه، تغطي النفقة المأكل والمسكن والملبس والمساعدة الطبية والتعليم والترويح والنقل وغير ذلك، وفقا للقدرات الاقتصادية لدافع النفقة ورأس المال الذي يملكه. وتؤخذ في الاعتبار احتياجات الشخص المستفيد ومستوى حياته المعتاد، من أجل نمائه البدني والنفسي الطبيعي، وكذلك أملاكه.

552 - وبمقتضى المادة 169 من قانون الأسرة، يحق للزوجين كليهما أن يطالب أحدهما الآخر بالنفقة. ويمكن لأي من الزوجين طلب النفقة في أثناء الزواج، وفي حالة الطلاق بطلب متبادل إذا كان الطلاق موضع خلاف، أو باتفاق الطرفين إذا كان الطلاق بالتراضي.

553 - ويترتب على عدم دفع النفقة نوعان من العقاب لا يمكن توقيعهما إلا بناء على طلب الطرف المدعي: الإكراه البدني، والتحصيل بالطريق المدني. وينص قانون الأسرة على تحصيل المبالغ السابقة التي تنظمها المادة 172، في الحالات التي يضطر فيها الزوج إلى الاستدانة لكي يعيش.

554 - ويتوقف صرف النفقة عندما يدخل الزوج المستفيد في زواج جديد، أو تتوافر له سبل كافية للرزق، أو يدخل في اقتران حر أو فعلي.

555 - وينص قانون الأسرة على المعاملة القانونية المتساوية لأفراد الأسرة من نساء ورجال؛ ويتمتع الرجل والمرأة، بمقتضى المادة 34، بنفس الحقوق والمسؤوليات. ورغم التقدم الحادث في تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية في كوستاريكا، فإن هذا التقدم يتحقق ببطء. فالعمل المنزلي مثلا ما زال يعتبر من مسؤوليات المرأة، وعندما ترزق بأطفال، فإنها تتحمل كأم مسؤولياتهم التربوية والصحية في العادة.

الفقرة زاي نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة والمهنة ونوع العمل؛

556 - ليست هناك قاعدة قانونية تلزم المرأة بحمل لقب الزوج عند الزواج. وتحمل المرأة، للأغراض القانونية، اسمها هي مع اسم الأب والأم.

557 - وتقضي المادة 49 من القانون المدني بأن تحمل البنات والأولاد الذين يثمرهم الزواج أو المعترف بهم اسم الأب، واسما ثانيا هو اسم الأم. فإذا كانت البنت أو الابن مجهول الأب أو غير معترف به، حمل اسم الأم.

558 - ويكفل الدستور السياسي للمرأة والرجل الحق في الدراسة ومزاولة مهنة أو وظيفة أو عمل، دون أي قيود على أساس الجنس أو أي وضع آخر؛ وينص قانون الأسرة على تساوي الزوجين في الحقوق والواجبات. ومع ذلك فإن القوالب النمطية والأنماط الاجتماعية والثقافية الموجودة تعمل، كما ذكر من قبل، على تضييق فرص النماء على المرأة.

الفقرة حاء نفس الحقوق لكلا الزوجين فيما يتعلق بملكية وحيازة الممتلكات والإشراف عليها وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها، سواء بلا مقابل أو مقابل عوض.

559 - فيما يتعلق بالأسرة، تنص المادة 40 من قانون الأسرة على نظام المشاركة المؤجلة الذي ظل ساريا في كوستاريكا منذ عام 1871، مع صدور القانون المدني. ومع ذلك ففي معظم الحالات ما زالت الأموال المنقولة وغير المنقولة، التي تكتسب في فترة الاقتران، تسجل باسم الرجل. وفي حالة فسخ الزواج، أو إعلان الانفصال القانوني، أو وقوع الطلاق، تنص المادة 41 على حق كل من الزوجين في المشاركة في نصف القيمة الصافية للأموال المكتسبة في فترة الزواج، مع إمكان التنازل عن هذا الحق في عقد الزواج، أو بالاتفاق بموجب محرر علني.

560 - ويقضي الاقتراح المطروح الآن بتعديل المادة 41، بموجب مشروع قانون إنصاف الجنسين في قانون الأسرة (الملف رقم 12575)، بمنع تنازل أحد الطرفين عن الأموال المكتسبة. ويتصل هذا المنع مباشرة بالحالة القائمة في العلاقات الزوجية (تسجيل الأموال باسم الرجل)، حيث إن تنازل المرأة المسبق عن هذه الأموال يفقدها أي حق في الميراث عند انفصام الرابطة.

561 - وتقضي المادة 40 من قانون الأسرة بحرية تصرف كل من الزوجين في الأموال المكتسبة قبل الزواج والمكتسبة في أثنائه، وفي ريع هذه الأموال وتلك. وعند فسخ الزواج، تكون هناك مشاركة في أموال الزوجين، وتصفّى هذه المشاركة بالاقتسام مناصفة، بصرف النظر عمن قدم أموالا أكثر من الآخر. ويحق للمرأة المطالبة بالتصفية المسبقة للأموال المكتسبة بسبب سوء إدارة الزوج لها، أو لأعمال تقع وتهدد حقها.

562 - ويحق للمتعاقدين الاتفاق، في عقد الزواج، على الفصل الجزئي أو الكلي للأموال. وهذا نظام غير معروف للكثيرين، وبالتالي فهو قليل الاستخدام.

الجزء الثالث

استنتاجات عامة

563 - حدثت في الأربعين عاما الماضية تحولات كبيرة في حياة المرأة الكوستاريكية. فقد تغير التكوين الديمغرافي كثيرا، وكذلك أحوال التعليم والصحة والعمل، وهي المجالات الثلاثة التي بينت فيها المؤشرات حدوث تقدم كبير. وتشكل النساء 49 في المائة من سكان كوستاريكا، و 30.1 في المائة من السكان الناشطين اقتصاديا، وقرابة 60 في المائة من العاملات في القطاع غير الرسمي. ومساهمة المرأة في التنمية الوطنية كانت ولا تزال كبيرة، رغم أن نسبة كبيرة من العمل الذي تزاوله لا تزال غير منظورة ولا تدرج في الحسابات القومية.

564 - وتستخدم المرأة حقها في التصويت منذ عام 1949، غير أن حقها في الأهلية للانتخاب لا يمارس كاملا لأسباب اجتماعية ثقافية. ورغم التقدم الحادث، فإن وصول المرأة إلى هيئات القرار في سلطات الدولة والقطاع الخاص والمنظمات المجتمعية والأحزاب السياسية ما زال مقيدا. وهذا يدل على وجوب تعزيز البرامج الرامية إلى تمكين المرأة سياسيا؛ وتنفيذ تدابير للعمل الإيجابي لضمان ألا يظل الحق في المشاركة في اتخاذ القرارات حبيس نصوص القوانين؛ فضلا عن التدابير التي يجري تنفيذها انطلاقا من شتى الجهات الحكومية وغير الحكومية لاجتثاث المفاهيم والممارسات التي تميز على أساس الجنس.

565 - ومنذ عام 1975، شرعت الدولة الكوستاريكية وشتى قطاعات المجتمع المدني المنظمة في القيام بمبادرات مختلفة لإعمال مبدأ المساواة والالتزام بما للمرأة من حقوق إنسان معترف بها وطنيا ودوليا، من خلال التعديل أو سنّ تشريعات ووضع سياسات عامة في هذا الشأن. وقد بدأت هذه العملية ببطء، ثم أخذت وتيرتها تتسارع بعد التصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (1984)، واكتسبت قوة منذ مطلع التسعينات، وخصوصا في فترة بيجين وما بعدها.

566 - ويشير تحليل التمييز على أساس الجنس في التشريع الوطني إلى حدوث تقدم كبير في هذا الصدد منذ التصديق على الاتفاقية. وقد حبذ المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان (فيينا، 1993) العمل، على الصعيد الوطني والدولي، على تعزيز حركة حقوق الإنسان للمرأة. وقد أُقرت التزامات مهمة تتصل باعتبار العنف ضد المرأة انتهاكا لحقوق الإنسان، والتزام الدول بسنّ تشريعات غير تمييزية ووضع سياسات عامة مراعية للجنسانية. ويمكن أن نؤكد أنه قد تحقق في كوستاريكا اليوم التخلص من معظم القواعد القانونية التمييزية، أو هي في سبيلها إلى التعديل، لتحديثها بما يتفق ومبدأ المساواة. وتكمن المشكلة في تفسير وتطبيق القواعد القائميْن على التمييز على أساس الجنس، وهذا نتاج مفاهيم وممارسات ثقافية قائمة على الأنماط الأبوية. ويجري في هذا الصدد القيام بجهود واسعة ضرورية لتوضيح مبدأ تساوي المرأة والرجل في التشريع الوطني، وكذلك تعزيز التدريب على جميع المستويات في النظام القضائي لحماية حقوق المرأة بالشكل المناسب.

567 - إن عمل الدولة من أجل تحسين الحالة الجنسانية للمرأة الكوستاريكية، بما في ذلك تشجيع وتعزيز آليات ووسائل حماية حقوق المرأة، يعود إلى عام 1974 عندما أنشئ مكتب برامج المرأة والأسرة في وزارة الثقافة والشباب والرياضة. وتطورت هذه الهيئة بمرور الزمن، وتعززت أكثر عندما أنشئ في عام 1986، بموجب قانون للجمهورية، المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. ومع أن هذا المركز بدأ بوصفه كيانا ملحقا بوزارة الثقافة والشباب والرياضة، فإن إنشاءه بموجب قانون وتزويده بموظفين قانونيين وبذمة مالية خاصة به قد كفلا له الاستقرار وزوّداه بمصدر للحد الأدنى من التمويل، بصرف النظر عن التغيرات في الحكم.

568 - وقد أنشئ مركز المرأة والأسرة بوصفه الجهاز الحكومي الذي ينظم ويدير وينسق السياسات العامة للجنسانية، وبدأ منذ عام 1994 تنفيذ تدابير نشطة - من خلال مجموعة من الخطط الوطنية والبرامج الاستراتيجية التي سلفت الإشارة إليها - للحث على اتباع سياسات استراتيجية الطابع من أجل المساواة والإنصاف للمرأة والرجل. وقد وضعت وسائل السياسة العامة هذه باعتبارها مراعية ومكملة للالتزامات التي جرى الالتزام بها في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة ومنهاج عمله.

569 - وقد بينت خبرة العمل ما يلي: (أ) أن سياسات تحقيق الإنصاف والمساواة بين الجنسين تتطلب التزامات على أعلى مستوى لاتخاذ القرارات وفي جميع هيئات القطاع العام؛ (ب) أن هناك بعض القيود على ممارسة مهام الإدارة في هذا المجال، بسبب التناقض القائم بين اتساع اختصاصات مركز المرأة والأسرة ووجوده ضمن جهاز الدولة. ونتيجة لذلك تقدمت السلطة التنفيذية بمبادرة لتقديم مشروع قانون لتحويل المركز إلى معهد وطني للمرأة، بحيث يرتقي إلى مرتبة المؤسسة المستقلة ذاتيا كوسيلة لإضفاء الطابع المؤسسي على المساواة والإنصاف للجنسين. وسيتيح له هذا الوضع السياسي والإداري: المشاركة في اتخاذ القرارات على أعلى مستوى حكومي؛ والتمتع باستقلال أكبر بصفته آلية تعزيز ورصد السياسات العامة المتعلقة بالمرأة؛ وإيجاد إمكانية تعيين رئيسته وزيرا بلا وزارة، وهو ما لا يتسنى مع الوضع الحالي للمركز. ويعتبر دعم الآلية الوطنية بهذا الشكل تحديا للدولة الكوستاريكية في هذه الأوقات.

570 - وجدير بالذكر أنه جرى، في الفترة موضوع الدراسة، تعزيز هيئات الدفاع عن حقوق المرأة وحمايتها: إنشاء مفوضية المرأة، وهي كيان مستقل يتبع وزارة العدل ويناط به معالجة شكاوى العنف العائلي؛ دعم مكتب الدفاع عن المرأة بمكتب الدفاع عن السكان، وهو محفل بالغ الأهمية للنهوض بحقوق الإنسان للمرأة ورصد حماية القطاع العام لها.

571 - وقد بدأ في كوستاريكا تنفيذ تدابير خاصة ذات طابع مؤقت للتعجيل بالمساواة الحقيقية بين المرأة والرجل مع إقرار قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة في عام 1990. وبهذا القانون أرسيت القواعد القانونية الأولى والتدابير المتصلة مباشرة بالاتفاقية والموجهة أساسا إلى: التعجيل بمساواة المرأة في العمليات الداخلية وفي هيئات الإدارة بالأحزاب السياسية، وكذلك في القوائم الانتخابية؛ وحماية حقوق المرأة في الاقتران الفعلي من حيث تسجيل الأموال غير المنقولة التي تكتسب عن طريق البرامج الحكومية. وكان اعتماد حصص المشاركة في أجهزة اتخاذ القرارات بالأحزاب وفي القوائم الانتخابية يعني تقدما كبيرا بالنسبة إلى المرأة، وإن كانت مسألة اختيار المرأة للمناصب التي تشغل بالاختيار ما زالت معلقة. ولذلك يؤمل إقرار تعديل القانون المقدم بالمعنى السابق.

572 - وقد اضطلعت الدولة الكوستاريكية بتدابير منتظمة منذ مطلع الثمانينات لحذف المحتويات والمناهج والوسائل التربوية في التعليم الرسمي التي تسند فيها أدوار تخالف المساواة الاجتماعية والتكامل بين الجنسين، أو التي تضع المرأة في موضع التبعية. وقد تحققت أهم جوانب التقدم ابتداء من التسعينات مع وضع كتب مدرسية وكتب تربوية إرشادية لتوجيه المدرسين، وإجراء بحوث وعمليات تدريب للموظفين المنوط بهم وضع الكتب والبرامج المدرسية. وجرى أيضا تعزيز تدابير تدعم إدماج المرأة في مهن تقنية وفنية غير تقليدية، وتعديل التقسيم المهني. ومع مراعاة التقدم الكبير في هذا الميدان، يتعين أيضا دعم تدريب الموظفين للقضاء على الاعتراضات الموجودة القائمة على إسناد أدوار نمطية إلى الجنسين.

573 - وجدير بالذكر أن المجتمع الكوستاريكي ما زالت تسوده قيم وأفكار وعادات تستند إلى هيكل أبوي. وتشير شتى الدراسات إلى حدوث تحولات، ولكن العملية بطيئة لأن الأمر يتطلب تغيير الأنماط الاجتماعية الثقافية. ومن هنا كانت الحاجة إلى تعزيز التدابير النابعة من وزارة التعليم، للحث على أن يتضمن تثقيف الأسرة فهما مناسبا للأمومة باعتبارها وظيفة اجتماعية، والإقرار بالمسؤولية المشتركة بين الرجل والمرأة. ويتعين بالمثل على وسائل الاتصال تحمل التزام أكثر جدية وانتظاما بحذف الرسائل التي تشجع التمييز على أساس الجنس وعدم المساواة بين الجنسين.

574 - وقد خصصت كوستاريكا جانبا كبيرا من ميزانيتها الوطنية للصحة والتعليم، وإن كان هذان القطاعان قد عانيا في الأعوام الأخيرة تخفيضات أثرت على نوعية الخدمات والحصول عليها. وقد كان وقع ذلك على المرأة أساسا، فهي التي تتولى العناية بصحة سائر أفراد الأسرة. وكانت المرأة الفقيرة هي الأشد تأثرا بهذه العملية.

575 - ومع ذلك فإن البلد يُظهر مؤشرات صحية طيبة نتجت عن التغطية الواسعة للنظام الصحي الوطني. فقد تراجعت معدلات الوفيات العامة ووفيات الأمهات والأطفال. وتتماثل أسباب وفاة الرجال والنساء بقدر كاف، باستثناء الحوادث التي تصيب الرجال بقدر أكبر. وقد هبطت معدلات وفيات الأمهات بقدر كبير، فأصبحت من أقل المعدلات في المنطقة. وتراجعت الخصوبة، وإن كانت تميل إلى الازدياد لدى ذوات المستوى التعليمي المنخفض، والأشد فقرا، والمقيمات في المناطق الريفية، رغم تيسر الحصول على وسائل منع الحمل. وتقترن هذه المتغيرات ذاتها بمقاومة أكبر من شركاء الحياة لاستخدام وسائل آمنة. وفيما يتعلق بالوفاة بسبب السرطان، فإن النساء أكثر إصابة بأورام الجهاز التناسلي التي تشكل 25.4 في المائة من مجمل الوفيات، وأغلبها يمكن الوقاية منه.

576 - وقد ثبت أن المرأة تميل إلى عدم الاهتمام بصحتها من أجل تلبية احتياجات الأشخاص الآخرين، وتفتقر إلى الحصول بسرعة على خدمات الوقاية والكشف المبكر، رغم أنها تجري فحوصا كثيرة نتيجة لعمليات الإنجاب. وقد اضطلع قطاع الصحة بإصلاح متكامل بالسعي إلى تغيير التركيز في العناية بالمرأة لتتحول من العناية البيولوجية التي تركز على الصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل إلى العناية المتكاملة المراعية للجنسانية.

577 - وانطلاقا من الخطتين اللتين دعمهما مركز المرأة والأسرة - الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل، والخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه - جرى تنفيذ مجموعة تدابير محددة لتحسين صحة المرأة ودعم اشتراكها في إدارة الخدمات، وتعزيز التمتع بصحة جنسية وإنجابية مناسبة تكفل الحصول على خدمات متكاملة وفعالة تراعي السرية على الصعيد الوطني، مع تيسير حصول جميع النساء على الصحة العقلية والترويح وعلى حياة خالية من العنف.

578 - وكانت الأعوام الخمسة الأخيرة شاهدا على ازدياد الوعي الوطني لأبعاد العنف ضد المرأة، وخصوصا العنف العائلي، ولالتزام الدولة بمنعه ومعالجته في شتى المجالات. وقد كان التصديق على اتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه واجتثاثه (1995) دافعا مهما إلى إقرار وتعميم عدة قوانين وتعديلات قانونية مثل: قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة وقانون مكافحة العنف المنزلي؛ وتعديلات القانون الجنائي في مجال العنف في العلاقات الزوجية والجرائم الجنسية؛ ووضع سياسات عامة من خلال الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه. ويعد هذا مثالا مهما للالتزام والجهد من أجل بيان عمل الدولة والمجتمع المدني في معالجة العنف ضد المرأة ومنعه.

579 - وقد شاركت الكوستاريكيات وما زلن يشاركن بنشاط في التنمية الاقتصادية للبلد. ولكن عند تحليل وجودهن في المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، وخصوصا ما يتعلق منها بالقوة العاملة، يكون هذا الوجود غير ملحوظ. وقد انعكست هذه الحالة سلبا على الحصول على لوازم الإنتاج وعلى أجور أفضل، وعلى ظروف العمل والاعتراف بحقوقهن بصفتهن عاملات ومنتِجات. وكان ذلك أيضا عاملا يحدّ من حصول المرأة على المسكن والأرض والأموال غير المنقولة. ومع ذلك يجدر بالذكر أنه في الأعوام الخمسة الأخيرة، تجسّد تقدم كبير في الحصول على المسكن، وخصوصا بالنسبة إلى ربات الأسر المعيشية وغيرهن من الشرائح الأخرى المضرورة بالفقر، وذلك عن طريق سندات الإسكان وبرامج البناء الذاتي، وكذلك الحصول على الأراضي التي يوفرها معهد التنمية الزراعية.

580 - وفي الأعوام العشرين الأخيرة، تحققت للمرأة زيادة كبيرة ومستمرة في معدل الاشتراك في القوة العاملة النسائية وفي النمو المتوسط للنساء من السكان الناشطين اقتصاديا، مع ازدياد معدلات البطالة المطلقة والعمالة الناقصة. كما اتسعت الهوة بين الأجور في القطاعين العام والخاص، وإن كان الاتساع أكبر في القطاع الأخير. وهذا المسلك دليل على انعدام المساواة بين الجنسين الذي لم يتيسر القضاء عليه، رغم التعديلات المهمة في التشريع وتحبيذ السياسات العامة التي تعزز المساواة في الفرص في العمل والعمالة. ومن العقبات المهمة التي تعوق التغيير استمرار المفاهيم التي تعتبر عمل المرأة بأجر مكملا لعمل شريكها ونشاطا مؤقتا في حياة المرأة.

581 - ويشمل ذلك استمرار غياب عمل المرأة في الأنشطة الزراعية، رغم مشاركتها المهمة كقوة عاملة أسرية بغير أجر وكعاملة موسمية ومؤقتة. وكانت هناك خطوة مهمة في وضع وتنفيذ سياسات عامة استراتيجية لإنصاف الجنسين في القطاع الزراعي، تمثلت في إضافة إلى الخطة الوطنية لتساوي الفرص بين المرأة والرجل لقطاعي الزراعة والموارد الطبيعية. وعلى الرغم من ذلك، كان من الضروري دعم المبادرات المتعلقة بوضع مؤشرات مراعية للجنسانية لتوضيح وجود القوة العاملة النسائية في القطاعين الزراعي وغير الرسمي، والحجم الحقيقي للبطالة والعمالة الناقصة بين النساء، علاوة على ظروف عدم المساواة التي تزاول النساء في ظلها العمل المأجور وغير المأجور. والمطلوب في هذا السياق التقدم في وضع مؤشرات دقيقة واختبار صحتها، لقياس عمل المرأة غير المأجور وحساب مساهمتها في الحسابات القومية.

582 - وحقيقي أن الهوة الاجتماعية في كوستاريكا قد تعمقت ابتداء من الثمانينات. وكانت المرأة هي الأشد تضررا بعملية الافتقار هذه، إلى الحد الذي نؤكد فيه أننا إزاء عملية تأنيث سريع للفقر. ويلاحظ منذ التصديق على الاتفاقية حدوث زيادة تدريجية في عدد ربات البيوت. وهذا ناتج عن التغيرات في الهيكل الديمغرافي للبلد وآثار الأزمة الاقتصادية على الأسر، الأمر الذي حمل النساء والقصّر على الدخول بسرعة في سوق العمل المأجور في ظروف من الضعف البالغ.

583 - وقد أخذت الدولة الكوستاريكية منذ العقد الماضي تعتني برعاية النساء اللاتي أصابهن الفقر، فنفذت في الأعوام الأخيرة سياسات تركيزية، كالتدابير الواردة في محور المرأة بالخطة الوطنية لمكافحة الفقر، تستهدف ربات الأسر المعيشية والمراهقات الحوامل والأمهات. وكانت هذه المبادرة بمثابة مجهود بالغ الأهمية للتنسيق والمعالجة المتكاملة للمشكلة. وهذه العملية بطيئة للغاية، وقد اصطدمت بمقاومة اجتماعية ثقافية ومؤسسية، كما جابهت عقبات هيكلية بالغة. فالهيكل الوظيفي مثلا ما زال منقسما بشدة حسب الجنس، ومقيدا فرص المرأة في الحصول على عمل أوفر أجرا وعلى تدريب على العمل في الأنشطة غير التقليدية. ويعتبر الحمل المبكر واليوم المزدوج عاملين مؤثرين في الفرص المتاحة لهذه الشريحة، من حيث تقييد حصولها على التعليم والتدريب على العمل والعمالة والترويح. وما زالت خدمات مراكز الأطفال غير كافية لتلبية الطلب المتزايد والاستجابة للظروف الخاصة للطبقات الدنيا الاجتماعية والاقتصادية. ويجب أن تزداد هذه الخدمات من ناحية أخرى في القطاع الخاص، فالفرص محدودة في الحصول على خدمات مناسبة منخفضة التكلفة وجيدة النوعية.

584 - ويكفل الدستور السياسي مساواة الرجل والمرأة أمام القانون. وعلى الرغم مما ينص عليه النظام القضائي، فما زال هناك حتى اليوم تحيز في إجراءات إقامة العدل فيما يتصل ببعض الجرائم عندما ترتكبها المرأة أو ترتكب ضدها (الجرائم الجنسية). وللمرأة، في الشؤون المدنية، نفس الأهلية القانونية التي للرجل في إبرام العقود، وإدارة الممتلكات، والوراثة. ومع أن التشريع لا ينص صراحة على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، فإن الدائرة الدستورية بتّت في الموضوع عندما قررت أنه “... عند استخدام لفظتي “رجل” أو “امرأة” في التشريعات، يجب أن يفهم أنهما مرادفتان للفظة “شخص”، وبذلك ينتفي أي احتمال للتمييز “القانوني” القائم على الجنس ...”.

585 - وفيما يتعلق بحقوق الزواج والأسرة، حصلت المرأة الكوستاريكية على تعديلات قانونية مهمة تضعها على قدم المساواة مع الرجل في معظم المجالات. وما زالت هناك تعديلات معلقة تعد جزءا من مشروع قانون إنصاف الجنسين في قانون الأسرة، الذي يحث على التوافق الأسري بين الرجل والمرأة في كل المجالات. وقد تحقق الاعتراف القانوني بالاقتران الفعلي، فاستفادت بذلك مجموعة كبيرة من النساء، وإن ظلت هناك تفسيرات وممارسات اجتماعية تنفي وجود نظم أخرى للأسرة. وما زالت هناك كذلك عدة قواعد ترسخ الأدوار النمطية للجنسين، مثل المادة 51 من قانون الأسرة التي تنظر إلى الأمهات باعتبارهن مجموعة ضعيفة تحتاج إلى حماية خاصة.

586 - وينص قانون الأسرة على أن الأب والأم يمارسان بالتساوي السلطة الأبوية على الأبناء، وكذلك سلطة الأبوين في حالة الأبناء الذين هم ثمرة الزواج أو الذين يعترف بهم الأب. وتكون سلطة الأبوين للأم وحدها عندما لا يعترف الأب طواعية بهؤلاء الأبناء. وفيما يتعلق بالنفقة، فإنه يجوز للزوجين كليهما المطالبة بها.

587 - ويقضي قانون الأسرة بأن أفراد الأسرة يتمتعون بمعاملة قانونية متساوية وبنفس الحقوق والمسؤوليات. وعلى الرغم من ذلك فإنه لا تزال هناك، في الممارسة اليومية، تفاهمات اجتماعية مؤثرة تكره المرأة على الاعتماد على الزوج، وعلى تحمل الخيانة والعنف، وعلى مواصلة العمل المنزلي وتربية الأولاد والبنات. وقد لوحظ وجود تحولات في الأجيال الجديدة، إلا أنها بطيئة للغاية.

588 - ورغم أوجه التقدم المتعددة في تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وغيرها من الاتفاقيات الدولية لحماية ما للمرأة من حقوق الإنسان، فما زالت هناك عدة حواجز ثقافية واجتماعية لا بد من إزالتها لتحقيق المساواة والإنصاف للجنسين، في إطار من العدالة الاجتماعية التامة والديمقراطية القائمة على التشارك والمراعية للاختلافات.

ثَبَت المراجع

أباركا، فلور. (1996). المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. مكتب السيدة الأولى للجمهورية. “التعليم من أجل حياة خالية من العنف”. برنامج متكامل تربوي ومنهجي للتعليم المشترك. مجموعة المنهجيات رقم 6. العنف؛ رقم 3. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز.

أباركا، فلور. (1996). المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. مكتب السيدة الأولى للجمهوريــــة. “الحياة دون عنف حــق”. “كفى عنفا ضـــد المرأة”. مجموعة المنهجيات رقم 2. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز.

باديليا، أ. وبلانكو، ل. (1996). قانون المرأة.

بولاندي، ر. وغونسالس، ن. وإيدالغو، خ. (1995). العمل النهائي للتخرج والحصول على الليسانس في العمل الاجتماعي. جامعة كوستاريكا. تدخل المنظمات غير الحكومية في تعزيز اشتراك المرأة في التنمية الريفية. سان خوسيه، كوستاريكا.

بوفينتش، م. وليسيت، م. أ. (1994). “المرأة في الأمريكتين: المشاركة والتنمية”. “مساهمات المرأة في النمو الاقتصادي في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي: الأفعال والخبرة والخيارات”. غوادالاخارا، المكسيك. مصرف البلدان الأمريكية للتنمية. اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة.

الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي. الإدارة الفنية للخدمات الصحية. قسم معلومــات الطب الأحيائي. (1996). “الإحصائيات العامة للخدمات الصحية”. العدد رقم 5.

الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي. الإدارة الفنية للخدمات الصحية. قسم معلومات الطب الأحيائي. (1995). “تحولات في معدلات الوفاة والمرض حسب العمر والجنس في كوستاريكا. 1987 و 1992”. سان خوسيه، كوستاريكا: الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي. العدد رقم 8.

كاماتشو، ر. ولارا، س. وسيّرانـــو، أ. (1996). “الحصص الدنيــــا لمشاركــــة المـــرأة: آلية للعمل الإيجابي”. مواضيع للمناقشة. المجموعــــة المواضيعيـــــة رقم 5. سـان خوسيه، كوستاريكا. المركــــز الوطني للنهوض بالمــــرأة والأسرة. الرقــــم الدولي الموحـــد للكتاب 2-42-742-9968.

المركز الوطني للتعليم/وزارة التعليم العام. (1995). “أنا وأسرتي ومجتمعي المحلي”. كتيب للدعم التعليمي. الجزء 2. السنة الثانية. سان خوسيه، كوستاريكا: مشروع تعليم السكان، المركز الوطني للتعليم.

المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. وزارة الثقافة والشباب والرياضة. (1995). “الانتخاب وعدم الأهلية للانتخاب: المغزى السياسي لتصويت المرأة”. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة ومؤسسة فريدريتش إيبرت.

المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. وزارة الثقافة والشباب والرياضة. (1991). قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز.

المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. (1995). اتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه واجتثاثه. “اتفاقية بيليم دو بارا”. مجموعة الوثائق رقم 8. سان خوسيه، كوستاريكا. المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. مكتب السيدة الأولى للجمهورية. الرقم الدولي الموحد للكتاب 2-11-742-9968.

المركـــز الوطني للنهــــوض بالمـــــرأة والأســرة. (1995). “برنامج العمـــل الإقليمـــي لنســــاء أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، 1995-2001”. مجموعة الوثائق رقم 6. سان خوسيه، كوستاريكا. المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. الرقم الدولي الموحد للكتاب 4-07-742-9968.

المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. (1995). المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة. مجموعة الوثائق رقم 1. سان خوسيه، كوستاريكا. الرقم الدولي الموحد للكتاب 0-09-742-9968.

المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. مكتب السيدة الأولى للجمهورية. قانون مكافحة العنف المنزلي. مجموعة الوثائق رقم 12. سان خوسيه، كوستاريكا، 1997. الرقم الدولي الموحد للكتاب 2-39-742-9968.

المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. (1996). المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. فانون تشجيع الرضاعة الطبيعية. مجموعة الوثائق رقم 9. سان خوسيه، كوستاريكا، 1995. الرقم الدولي الموحد للكتاب 7-14-742-9968.

المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. (1996). خطة تساوي الفرص بين المرأة والرجل، 1996-1998. مجموعة الوثائق رقم 11. سان خوسيه، كوستاريكا. المركز. الرقم الدولي الموحد للكتاب 9-44-742-9968.

المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. (1997). “من أجل اكتشاف علاقاتي السليمة مع الجنس الآخر”. البرنامج المتكامل الأول. مجموعة المنهجيات رقم 8. سان خوسيه، كوستاريكا. المركز. الرقم الدولي الموحد للكتاب 9-44-742-9968.

المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. (1997). “من أجل طرح المشكلة”. البرنامج المتكامل الثاني. مجموعة المنهجيات رقم 8. سان خوسيه، كوستاريكا. المركز. الرقم الدولي الموحد للكتاب 9-44-742-9968.

المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة (1997). “من أجل إحراز تقدم”. البرنامج المتكامل الثالث. مجموعة المنهجيات رقم 8. سان خوسيه، كوستاريكا. المركز. الرقم الدولي الموحد للكتاب 9-44-742-9968.

المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. (1998). “الرهان الاستراتيجي. تقرير الأعمال، 1994-1998”. سان خوسيه، كوستاريكا. المركز.

المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة والجمعية التشريعية. (1998). “التقدم القانوني صوب إنصاف الجنسين. قوانين ومشاريع قوانين ومراسيم تنفيذية عن حقوق المرأة والإنصاف للجنسين والأسرة. الفترة 1994-1998”. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة/الجمعية التشريعية.

مجموعة القوانين والمراسيم. (1994). قانون العمــــل. إصدار Porvenir. اللجنة المشتركة بين المؤسسات لتحرير قانون الطفولة والمراهقة. (1996). من أجل الحق في امتلاك الحقوق. مشروع: قانون الطفولة والمراهقة لجمهورية كوستاريكا. سان خوسيه، كوستاريكا.

اللجنة الوطنية للطوارئ. (1996). القانون الوطني للطوارئ ولائحته المتعلقة بالطوارئ الوطنية.

كوستاريكا. (1998). قانون الطفولة والمراهقة. سان خوسيه، كوستاريكا: IJSA.

كويفاس، ر. وغوتييرّيس، م. (1997). “استراتيجيات لمنع العنف العائلي”، رقم 3. مجموعة المنهجيات رقم 7. سان خوسيه، كوستاريكا. المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. مكتب السيدة الأولى للجمهورية.

الإدارة العامة للإحصاء والتعداد/وزارة الاقتصاد والصناعة والتجارة. (1997). استقصاء الأسر المعيشية والأغراض المتعددة. البرنامج المتكامل للعمالة. تموز/يوليه 1996. وزارة العمل والضمان الاجتماعي. الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي. سان خوسيه، كوستاريكا.

دوناس، س. وروخاس، أ. ل. (1995). “المراهقة والشباب”. مواضيع للمناقشة. سان خوسيه، كوستاريكا. منظمة الصحة للبلدان الأمريكية. منظمة الصحة العالمية. الرقم الدولي الموحد للكتاب 8-32155-75-92.

الإدارة الوطنية للتنمية الاجتماعية والإعانات العائلية. النظام المتكامل للخدمات والإعلام في كوستاريكا. (1997). دليل الخدمات. مجال الإعلام الاجتماعي. سان خوسيه، كوستاريكا.

فاونيه، أنخليكا. (1995). “المرأة والأسرة الكوستاريكيتان: أهم المشاكل والاتجاهات”. المجلد الثالث. سان خوسيه، كوستاريكا. برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

فيغيريس، خ. م. وألتمان، خ. وغارسيا، أ. أ. (1996). “أسس سياسة تساوي الفرص بين المرأة والرجل”. المجموعة المواضيعية رقم 3. سان خوسيه، كوستاريكا. المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. مكتب السيدة الأولى.

صندوق الأمم المتحدة للسكان وغيره. (1995). “حالة الأمة في التنمية البشرية المستدامة”. سان خوسيه، كوستاريكا. برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

مؤسسة أرياس من أجل السلام وتقدم الإنسان. (1993). “تشخيص حالة النساء المنظمات للمشاريع الصغيرة في برزخ أمريكا الوسطى”. سان خوسيه، كوستاريكا. مؤسسة أرياس. الرقم الدولي الموحد للكتاب 6-012-17-9977.

غارسيا، آنا إيسابيل. (1997). “من منهاج العمل إلى التطبيق الوطني من خلال الخطط الوطنية”. “التزامات بيجين والوفاء بها في كوستاريكا”. مجموعة الوثائق رقم 15. سان خوسيه، كوستاريكا. المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. الرقم الدولي الموحد للكتاب 3-47-742-9968.

غارسيا، آنا إيسابيل. (1997). “المرأة والفقر والسياسات العامة”. مجموعة الوثائق رقم 16. سان خوسيه، كوستاريكا. المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. الرقم الدولي الموحد للكتاب 1-51-742-9968.

غارسيا، آنا إيسابيل وغوماريس، إنريكه. (1989). “نساء أمريكا الوسطى”. المجلد ذال. سان خوسيه، كوستاريكا. كلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية.

غارسيا، إيفانخلينا. (1997). “الحقوق العامة والمواطنة للمرأة. طريق مراع للجنسانية ومتعادل إلى السلطة والزعامة”. سان خوسيه، كوستاريكا. المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة.

GESO. (1997). “جدول أعمال المرأة، 1998”. سان خوسيه، كوستاريكا. GESO.

غرينوود، م. ورويس، ر. (1995). “المهاجرات غير الشرعيات واستراتيجيات البقاء على قيد الحياة وحقوق الإنسان: دراسات حالة”. (الهجرة رقم 9). سان خوسيه، كوستاريكا. معهد البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان. مجال المجتمع المدني. برنامج السكان المهاجرين. برنامج المرأة وحقوق الإنسان. الرقم الدولي الموحد للكتاب 2-64-962-9977.

إيدالغو، آنا. (1996). الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه، 1996-1998. مجموعة الوثائق رقم 14. المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. سان خوسيه، كوستاريكا. مكتب السيدة الأولى للجمهورية. المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. الرقم الدولي الموحد للكتاب 1-48-742-9968.

المطبعة الوطنية. (1993). القانون الانتخابي.

معهد المرأة وكلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية. (1993). “نساء أمريكا اللاتينية”. (1994). “نساء أمريكا اللاتينية. أرقام مقارنة”. سنتياغو، شيلي: كلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية.

معهد البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان. (1996). “الحق في الكلام وإسماع أصواتهن”. مساهمة مقدمة إلى المحفل المعني بحقوق الإنسان واللاجئين والهجرات في أمريكا الوسطى. سان خوسيه، كوستاريكا، معهد البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان.

المعهد الوطني للإسكان وتنظيم المدن. (1995). مذكرة، 1995. “ساحة OROWE السكنية. مفهوم للإسكان موضوع بالتوافق مع الطبيعة”. سان خوسيه، كوستاريكا: المعهد الوطني للإسكان وتنظيم المدن.

أبحاث قانونية. (1993). قانون الإجراءات المدنية.

أبحاث قانونية. (1994). القانون الجنائي.

أبحاث قانونية. (1994). قانون الإجراءات الجنائية.

أبحاث قانونية. (1992). قانون الصحة العام.

خيمينيس، سوليما. (1995). “العناية بالحمل والولادة في المجتمعات المحلية للسكان الأصليين في تالامانكا”. سان خوسيه، كوستاريكا. منظمة الأمم المتحدة للطفولة، برنامج الماجستير في الصحة العامة بجامعة كوستاريكا، وزارة الصحة. الرقم الدولي الموحد للكتاب 3-1-9798-9968.

وزارة التعليم العام، شعبة التخطيط وتطوير التعليم. إدارة الإحصاء. بحث سنوي في النظام التعليمي، 1991 و 1993 و 1995. سان خوسيه، كوستاريكا. وزارة التعليم العام.

وزارة العدل. (1991). قانون الجمعيات والقوانين المتصلة به. الطبعة الرابعة.

وزارة الصحة. إدارة التغذية والرعاية المتكاملة. قسم مراقبة التغذية. تحليل الحالة التغذوية لسكان كوستاريكا، 1993-1995. سان خوسيه، كوستاريكا. وزارة الصحة.

وزارة التخطيط والسياسة الاقتصادية. (1996). “بانوراما قومية، 1995”. سان خوسيه، كوستاريكا: وزارة التخطيط والسياسة الاقتصادية.

مورينو، إلسا. (1995). “المرأة والسياسة في كوستاريكا”. كلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية. سان خوسيه، كوستاريكا.

أورتيغا، خورخه وآخرون. (1996). “الدستور السياسي: الشرح والمطابقة”. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية. الأبحاث القانونية. مركز العمل من أجل الديمقراطية.

أورتيس، م. وسامورا، أ. (1997). “السجل الوطني للمعلومات. الأشخاص المضرورون بالعنف العائلي. تقرير بحثي”. سان خوسيه، كوستاريكا. المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه. برنامج منع العنف. وزارة العدل.

بيريس، نيلسن. (1996). “حالة المهاجرات قسرا النيكاراغويات في المناطق الحضرية من كوستاريكا”. سان خوسيه، كوستاريكا. مكتب التنسيق الوطني للمنظمات غير الحكومية التابع للاتحاد الإقليمي للهجرة القسرية.

السلطة القضائية. إدارة التخطيط. قسم الإحصاء. (1995). حولية الإحصائيات القضائية، 1994 و 1995. سان خوسيه، كوستاريكا. السلطة القضائية.

السلطة القضائية. إدارة التخطيط. قسم الإحصاء. (1995). الشكاوى الواردة إلى مختلف مكاتب هيئة التحقيقات القضائية. (1981-1994). سان خوسيه، كوستاريكا. السلطة القضائية.

السلطة القضائية. إدارة التخطيط. قسم الإحصاء. (1995). الأشخاص الذين حكمت عليهم المحاكم العليا والمحاكم الجنائية في البلد. (1980). سان خوسيه، كوستاريكا. السلطة القضائية.

البرنامج الإقليمي للعمالة لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي/منظمة العمل الدولية. (1990). “الدين الاجتماعي في كوستاريكا”. سان خوسيه، كوستاريكا: البرنامج الإقليمي للعمالة لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي/منظمة العمل الدولية.

البرنامج المتعدد التخصصات للدراسات الجنسانية - جامعة كوستاريكا. (1997). سجل المنظمات. سان خوسيه، كوستاريكا: البرنامج المتعدد التخصصات للدراسات الجنسانية.

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. (1995). تقرير عن التنمية البشرية، 1995. نيويورك، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. الرقم الدولي الموحد للكتاب 2-127-613-970.

برنامج المرأة والصحة والتنمية، منظمة الصحة للبلدان الأمريكية/منظمة الصحة العالمية. (1994). “صحة ومرض النساء في أمريكا الوسطى في مطلع التسعينات. تركيز جنساني”. سان خوسيه، كوستاريكا: برنامج المرأة والصحة والتنمية/ASDI/المعهد الإسباني للمرأة/NORAD.

مشروع حالــــة الأمــــة. (1995). “حالة الأمة في التنمية البشرية المستدامة”. سان خوسيـــه، كوستاريكا: برنامج الأمم المتحـــدة الإنمائي. الرقـــم الدولي الموحــــد للكتــاب 8-0-9797-9968.

كيروس، إيدا. (1997). “من أجل الإحساس والتفكير والتصـــدي للعنـــــف العائلي”، رقم 1. مجموعة المنهجيات رقم 7. سان خوسيه، كوستاريكا. المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. مكتب السيدة الأولى للجمهورية.

جمهورية كوستاريكا. (1996). القانون المدني وقانون الأسرة. مجموعة القوانين. سان خوسيه، كوستاريكا: إصدار Porvenir..

ساماندو، ل. وبيريرا، ر. (1996). “المشورة في مشاريع اللاجئين في أمريكا اللاتينية. النيكاراغويون في كوستاريكا. تركيز على إحدى المشاكل”. سان خوسيه، كوستاريكا، 1997.

سانتشس ومرغريتا وفرانكلين وميشيل، ج. (1996). “مجتمعات الأسلاف الأفارقة في كوستاريكا وهندوراس ونيكاراغوا والأرجنتين وكولومبيا وإكوادور وبيرو وأوروغواي وفنزويلا”. وثيقة مسبقة مقدمة إلى المحفــــل المعني بتخفيــف حدة الفقر بين مجتمعات الأقليات في أمريكــــا اللاتينية، من إعــــــداد مصرف البلدان الأمريكية للتنمية لمؤسسة Cowater International Inc. في أوتاوا بكندا.

تورّيكو، ليديا. (1996). “من هم الأطفال والطفلات في كوستاريكا ولماذا يعملون؟” سان خوسيه، كوستاريكا: منظمة الأمم المتحدة للطفولة/الجمعية الخيرية الوطنية للطفولة.

تريغيار وتاتيانا وكارّو وكارمن. (1997). “الطفلات والمراهقات البغايا: صمت المجتمع وانتهاك الحقوق”. سان خوسيه، كوستاريكا. منظمة الأمم المتحدة للطفولة.

فيغا، إيسابيل. (1994). “التنوع الأسري في كوستاريكا: تحليل تصنيفي في المنطقة المتروبولية”. جامعة كوستاريكا، معهد الأبحاث النفسية، المجلد رقم 9، العدد 79.

فيليالوبوس، لورينا. (1993). “المرأة في التنمية الريفية”. معهد التنمية الزراعية. إدارة التخطيط. سان خوسيه، كوستاريكا، 1993.

المرفقات

القوانين

1 - القانون العام للصحة والقانون الأساسي لوزارة الصحة. الطبعة الأولى. سان خوسيه، كوستاريكا: IJSA، 1992.

2 - إنشاء الإدارة العامة لرعاية ودعم المرأة ضحية العنف. الجمعية التشريعية لجمهورية كوستاريكا. الجريدة الرسمية، العدد 200 المؤرخ 18 تشرين الأول/أكتوبر 1996، الصفحة 3.

3 - قانون الحقوق والضمانات الاجتماعية. الدستور السياسي لجمهورية كوستاريكا. الطبعة الأولى. سان خوسيه، كوستاريكا: إصدار Porvenir، 1995.

4 - القانون العام لدور حضانة الأطفال والمرافق المدرسية. الجمعية التشريعية لجمهورية كوستاريكا. الجريدة الرسمية، العدد 27 المؤرخ 7 شباط/فبراير 1996.

5 - قانون الأسرة، مع الولاية القضائية والتشريع ذي الصلة. سان خوسيه، كوستاريكا: أبحاث قانونية، 1998.

6 - قانون العمل، مع شروح تتصل بدعاوى عدم الدستورية. سان خوسيه، كوستاريكا: أبحاث قانونية، 1998.

7 - القانون الجنائي، الجرائم الجنسية، الفصل الثالث.

8 - القانون الجنائي، الجرائم المرتكبة ضد الأسرة، الفصل الرابع.

9 - قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، 1994.

10 - قانون إنشاء وتنظيم المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، 1994.

11 - قانون تشجيع الرضاعة الطبيعية رقم 7430. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، 1995.

12 - قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة رقم 7476. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، 1995.

13 - قانون تساوي الفرص للمعوقين رقم 7600. الجمعية التشريعية لجمهورية كوستاريكا. النشرات التشريعية الشعبية، 1996.

14 - قانون النفقة رقم 7654. الجمعية التشريعية لجمهورية كوستاريكا. الجريدة الرسمية، العدد 16 المؤرخ 23 كانون الثاني/يناير 1997.

15 - قانون مكافحة العنف المنزلي رقم 7586. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، 1997.

16 - قانون الطفولة والمراهقة رقم 7739. الجمعية التشريعية لجمهورية كوستاريكا. الجريدة الرسمية، العدد 26 المؤرخ 6 شباط/فبراير 1998.

17 - قانون الدعاية التجارية التي تستخدم صورة المرأة.

تعديلات القوانين

18 - قوانين تعديل قانون الأسرة، والقانون الأساسي للجمعية الخيرية الوطنية للطفولة، والقانون العام للهجرة والسفر إلى الخارج، والقانون الأساسي للمحكمة العليا للانتخابات وللسجل المدني وللقانون الجنائي، لتنظيم تبني الأشخاص. القانون رقم 7538. الجمعية التشريعية لجمهورية كوستاريكا. الجريدة الرسمية، العدد 199 المؤرخ 20 تشرين الأول/أكتوبر 1995.

19 - قانون تعديل عدة مواد في القانون الجنائي رقم 7653. الجمعية التشريعية لجمهورية كوستاريكا. الجريدة الرسمية، العدد 246 المؤرخ 27 أيلول/سبتمبر 1996.

20 - قانون تعديل المادة 95 من قانون العمل رقم 7621. الجمعية التشريعية لجمهورية كوستاريكا. الجريدة الرسمية، العدد 185 المؤرخ 27 أيلول/سبتمبر 1996.

مشاريع قرارات (مقدمة إلى الجمعية التشريعية)

21 - قانون رعاية النساء اللاتي يعشن في فقر. الملحق رقم 32 من الجريدة الرسمية، العدد 118 المؤرخ 20 حزيران/يونيه 1997.

22 - قانون إنشاء المعهد الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة رقم 12801. الجريدة الرسمية، العدد 16 المؤرخ 23 كانون الثاني/يناير 1997.

23 - الفصل السابع من الباب الأول والمواد 69 و 101 و 102 و 194 و 106 من قانون العمل.

24 - تعديل المواد 2 و 7 و 9 و 12 و 13 و 18 و 24 و 31 وإضافة مادة برقم 31 مكررا إلى قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة رقم 7476، المؤرخ 3 آذار/مارس 1995. الملف رقم 13094. قدمه النائبان أنطونيو ألفاريس ديسانتي وقنسطنطينو أوركويو فورنيير.

25 - تعديل المادتين 20 و 23 من الدستور السياسي. الملف رقم 12037.

26 - قانون إنصاف الجنسين في قانون العمل. الملف رقم 12576. قدمه النائب رولاندو غونسالس أوليووا في 17 كانون الأول/ديسمبر 1996.

27 - قانون إنصاف الجنسين في قانون الأسرة. الملف رقم 12575. قدمه النائب رولاندو غونسالس أوليووا في 17 كانون الأول/ديسمبر 1996.

28 - إنشاء نيابة عامة تختص بالعنف المنزلي والجرائم المرتكبة ضد الحرية الجنسية. الملف رقم 13050. قدمه النائب قنسطنطينو أوركويو فورنيير في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 1997.

29 - تعديل المادتين 195 و 195 مكررا من القانون الحنائي بشأن تجريم الاعتداء المنزلي. الملف رقم 13081. قدمه النائب قنسطنطينو أوركويو فورنيير في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1997.

30 - تعديل المادتين 5 و 6 من قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة رقم 7142 المؤرخ 26 آذار/مارس 1990. نشر في الجريدة الرسمية، العدد 126 المؤرخ 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1996.

31 - إضافة مادة برقم 109 مكررا إلى القانون الأساسي للنظام المصرفي الوطني رقم 13083 المؤرخ 26 أيلول/سبتمبر 1953. الملف رقم 13083. قدمه النائب قنسطنطينو أوركويو فورنيير في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 1997.

32 - قانون التعجيل بتنفيذ الأحكام المتعلقة بتقصي الأبوة وإنكارها. الملف رقم 13084. قدمه النائب قنسطنطينو أوركويو فورنيير في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 1997.

دعاوى عدم الدستورية

33 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة 6262-94. المادة 32 من قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة. الموضوع: فصل عاملة حامل بموجب المادة 94 من قانون العمل.

34 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة -6697-94. الفقرة 2 من المادة 94 من قانون العمل المعدل بقانون المساواة الاجتماعية للمرأة، المادة 32.

35 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة -3150-94. الفقرات (ج) و (د) و (هـ) من المادة 104 من قانون العمل. الموضوع: العاملات بالمنازل. يتضمن اقتراعا تحفظيا للقضاة.

36 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة -0346-94. المادة 7 من قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة.

37 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة -2129-94. الفقرة الفرعية (ج) من الفقرة 1 من المادة 572 من القانون المدني.

38 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة -2648-94. دعاوى متراكمة بعدم دستورية المادة 49 من نظام العجز والشيخوخة والوفاة للصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي.

39 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة -629-94. الفقرة (ب) من المادة [...] من نظام تأمين المرض والأمومة للصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي.

دعاوى الانتصاف بطلب الحماية

40 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة -3064-94. استبعاد امرأة من مشروع حكومي للإسكان بسبب حالة الاقتران الفعلي وعدم وجود أبناء من هذا الاقتران.

41 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة -3435-92. رفض تجنيس أجنبي متزوج من كوستاريكية أنجبت ابنين من هذا الزواج، بموجب الفقرة الفرعية (5) من المادة 14 من الدستور السياسي.

42 - [...] جواز سفرها، رغم صدور هذه الوثيقة بشكل قانوني.

43 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة -1440-92. المادة 47 من قانون الهجرة والسفر إلى الخارج.

44 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة -1276-95. دعاوى متراكمة بعدم دستورية المادة 57 من قانون الأسرة.

45 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة -1975-94. الفقرة 2 من المادة 142 من قانون الأسرة.

46 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة -3693-94. إعادة نظر اختيارية في عدم الدستورية تتعلق بالمادة 1 من مشروع قانون “إضافة الباب السابع إلى قانون الأسرة لتنظيم الاقتران الفعلي”.

47 - طعن في نظام عمليات التعقيم. المرسوم التنفيذي رقم 18080-S المؤرخ 18 أيار/مايو 1988.

48 - طعن مقدم ضد هيئة تنظيم الخدمات العامة بسبب عدم الإنصاف في ضم الجنسين إلى مجالس إدارة المؤسسات الحكومة اللامركزية.

منشورات المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة

اتفاقيات

49 - اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، 1994.

50 - اتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه واجتثاثه “اتفاقية بيليم دو بارا”. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، 1997.

منشورات إعلامية وتثقيفية

51 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة: معلومات أساسية، الاختصاصات، الهيكل التنظيمي، مجالات العمل، الخطط الوطنية، البرامج المتكاملة.

52 - “الحياة دون عنف ممكنة” (بالتعاون مع مكتب السيدة الأولى للجمهورية والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي).

53 - “لا للتحرش الجنسي” (بالتعاون مع برنامج اللجنة الأوروبية للمراهقات).

برامج تعليمية متكاملة

54 - كيروس رودريغيس، إيدا وبارّانتس روميرو، أولغا. “... وعاشوا سعداء بعد ذلك؟ الحياة والأحلام اليومية للمرأة”. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، 1994.

55 - مجموعة “لنعرف حقوقنا” (1996) بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكـــان و ACIAR:

رقم 1 - “حقوقنا كبشر”

رقم 2 - “تحرش جنسي. ما العمل؟”

رقم 3 - “حقنا في الترويح عن أنفسنا أيضا‍‍‍ ‍!”

رقم 4 - “السياسة: بديل للنمو”

رقم 5 - “صحة المرأة والحقوق الإنجابية”

رقم 6 - “من أجل تعليم لا يميز بين الجنسين”

رقم 7 - “الحياة دون عنف ممكنة”

رقم 8 - “حقوقنا داخل الأسرة”

رقم 9 - “المرأة وحق التملك”

رقم 10 “عاملات ... وذوات حقوق”

56 - دليل لتيسير عملية تدريس حقوق المرأة (1996). برامجه المتكاملة:

رقم 1 - “حقوقنا كبشر”

رقم 2 - “تحرش جنسي. ما العمل؟”

رقم 3 - “حقنا في الترويح عن أنفسنا أيضا‍‍‍ ‍!”

رقم 4 - “السياسة: بديل للنمو”

رقم 5 - “صحة المرأة والحقوق الإنجابية”

رقم 6 - “من أجل تعليم لا يميز بين الجنسين”

رقم 7 - “الحياة دون عنف ممكنة”

رقم 8 - “حقوقنا داخل الأسرة”

رقم 9 - “المرأة وحق التملك”

رقم 10 “عاملات ... وذوات حقوق”

57 - مجموعة “أنا عاملة بالمنازل وأعرف حقوقي” (1998):

رقم 1 - “التعاقد”

رقم 2 - “الأجر والمنحة”

رقم 3 - “يوم العمل والإجازات المستحقة”

رقم 4 - “أمارس حقي في الصحة”

رقم 5 - “عاملة في المنازل ومهاجرة”

رقم 6 - “الحق في حياة دون عنف”

58 - سلسلة “الجنسانية والمراهقة والشباب” (1998). كراسات منشورة بالتعاون مع برنامج اللجنة الأوروبية للمراهقات:

رقم 1 - “من أنا؟ من نحن؟ من هم؟ لنقترب من الذاتية الجنسانية للمراهقين والشباب من الجنسين”

رقم 2 - “الحياة الجنسية في فترة المراهقة: لننظر إليهن وإليهم من زاوية أخرى”

رقم 3 - “الشباب والعمل والتدريب على العمل: رؤية جنسانية”

59 - “التعليم من أجل حياة خالية من العنف”. برنامج تربوي متكامل ومنهجي للتدريب المشترك، رقم 3. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة ومكتب السيدة الأولى للجمهورية، 1996.

60 - كويفاس، م. وروساريو وغوتييرّيس ولوس، “من أجل الإحساس والتفكير والتصدي للعنف العائلي”. “استراتيجيات لمنع العنف العائلي”، رقم 3. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة ومكتب السيدة الأولى للجمهورية، 1997.

61 - “نحن مختلفون ولكن متساوون في الحقوق”. خطة تساوي الفرص بين المرأة والرجل: الطبعة الشعبية. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، 1998.

62 - “من أجل اكتشاف علاقاتي السليمة مع الجنس الآخر”. البرنامج المتكامل الأول. مجموعة المنهجيات رقم 8. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز، 1997.

63 - “من أجل طرح المشكلة”. البرنامج المتكامل الثاني. مجموعة المنهجيات رقم 8. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز، 1997.

64 - “من أجل إحراز تقدم”. البرنامج المتكامل الثالث. مجموعة المنهجيات رقم 8. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز، 1997.

تقارير عن الإدارة

65 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة (1998). “الرهان الاستراتيجي. تقرير الأعمال، 1994-1998”. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز.

خطط وطنية وقطاعية

66 - خطة تساوي الفرص بين المرأة والرجل، 1996-1998. مجموعة الوثائق رقم 11. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز. الرقم الدولي الموحد للكتاب 9-44-742-9688، 1996.

67 - إضافة للقطاعين الزراعي والبيئي إلى خطة تساوي الفرص بين المرأة والرجل. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، 1997.

68 - الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه. بيان التنفيذ، 1994-1997. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، 1998.

كتب

69 - كالديرون، آنا لوسيا ومونيوس، سيرخيو. (1998). “الأمومة والأبوة. وجها حمل المراهقات”. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

70 - كاماتشو، ر. ولارا، س. وسيّرانوا، أ. (1996). “الحصص الدنيــا لمشاركــــة المرأة: آلية للعمل الإيجابي”. مواضيع للمناقشة. المجموعة المواضيعية رقــم 5. سان خوسيه، كوستاريكا. المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. الرقم الدولي الموحد للكتاب 2-42-742-9968.

71 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة والجمعية التشريعية. (1998). التقدم القانوني صوب إنصاف الجنسين. قوانين ومشاريع قوانين ومراسيم تنفيذية عن حقوق المرأة والإنصاف للجنسين والأسرة. الفترة 1994-1998. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة/الجمعية التشريعية.

72 - المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. وزارة الثقافة والشباب والرياضة. (1995). “الانتخاب وعدم الأهلية للانتخاب: المغزى السياسي لتصويت المرأة”. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة ومؤسسة فريدريتش إيبرت.

73 - غوسمان ستاين، لورا. (1997). “حمل وأمومة المراهقات في كوستاريكا. تشخيص للحالة والردود المؤسسية”. سان خوسيه، كوستاريكا: المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، وبرنامج الاتحاد الأوروبي للمراهقات، واللجنة الوطنية للرعاية المتكاملة للمراهقة.