اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث المقدم من إثيوبيا بموجب المادة 35 من الاتفاقية، الذي حل موعد تقديمه في عام 2020 *
[تاريخ الاستلام : 9 كانون الثاني/يناير 2023]
أولا ً - مقدمة
1- أُعد هذا التقرير الجامع للتقريرين الثاني والثالث من أجل إبراز التقدم الذي أحرزته الحكومة الإثيوبية في تنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (الاتفاقية) عقب صدور الملاحظات الختامية للجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (اللجنة) في عام 2016، وذلك عملاً بالفقرة 76 من الملاحظات الختامية.
2- وأُعد التقرير بالتشاور مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم من خلال المنظمة الممثلة لهم وهي اتحاد الجمعيات الإثيوبية للأشخاص ذوي الإعاقة. ووُجهت الدعوة إلى الاتحاد للمشاركة في حلقة عمل نظمتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من أجل اعتماد التقرير ووضع اللمسات الأخيرة عليه.
3- واستُند في إعداد التقرير إلى تقارير وردت من مختلف الأجهزة الحكومية الاتحادية والإقليمية في نهاية الفترة 2019-2020 وإلى استعراض لوثائق سياساتية وقانونية شتى.
4- وروعيت في التقرير المجالات الرئيسية والتوصيات التي سبق أن بوّبتها اللجنة في ملاحظاتها الختامية المتعلقة بالتقرير الأولي لإثيوبيا، وشمل ذلك تقييمات أولية للتقدم الذي أحرزته الحكومة الإثيوبية في الفترة 2016-2020 بناء على مجمل توصيات اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي دعت إلى ما يلي:
اتخاذ تدابير من أجل استحداث الأنظمة اللازمة، بما يشمل اعتماد القوانين والسياسات ذات الصلة، وبلورة وتنفيذ إجراءات للتنفيذ العملي، واستحداث هيكل مؤسسي جديد، وما إلى ذلك؛
اتخاذ تدابير لجمع البيانات وتصنيفها؛
اتخاذ تدابير لكفالة مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم وللتشاور معهم؛
اتخاذ تدابير لإذكاء الوعي وإتاحة التدريب؛
اتخاذ التدابير المتعلقة بتخصيص الميزانيات والموارد المادية والبشرية الكافية؛
تحديد جداول زمنية واضحة وآجال محددة وأهداف وخطوط أساس ومؤشرات من أجل كفالة إحراز تقدم في الوقت المناسب وعلى نحو قابل للقياس؛
إيلاء الاهتمام اللازم لتقاطع العوامل في سياق الإعاقة وأوجه التمييز المتعدد الأشكال؛
اتخاذ التدابير اللازمة لإتاحة الخدمات وإمكانية الوصول إليها؛
تلبية الحاجة إلى إحداث تحول من النَّهج الطبي إلى نهج قائم على حقوق الإنسان في تقييم الإعاقة.
5- وبالإشارة إلى جميع التوصيات التي قدمتها اللجنة، يوضح التقرير الوارد فيما يلي التقدم الذي أحرزته الحكومة الإثيوبية في السنوات الأربع الماضية. ويتناول التقرير هذا التقدم في ضوء توصيات اللجنة، بحسب كل مادة على حدة، موجز اً بوجه عام الأنشطة المضطلع بها.
ثانيا ً - المواد 1–4
المبادئ والالتزامات العامة
6- قدمت اللجنة، فيما يتعلق بهذا الجزء، توصيتين تتعلقان بمسألتين رئيسيتين هما تجنب استعمال المصطلحات المهينة في الإشارة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة في سياق القوانين المعمول بها والقوانين المستجدة وكفالة إتاحة المشاركة المنهجية للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال المنظمات التي تمثلهم.
7- وفيما يتعلق بالنقطة الأولى، أولت الحكومة الإثيوبية اهتماماً كبيراً لاستعمال المصطلحات المناسبة للإشارة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة. ومع أن القانون المدني لم يُراجع بصورة كلية إلى حد الآن بسبب بعض الأسباب التقنية، يُحرص من الناحية العملية على تجنب استعمال المصطلحات المهينة في الحديث عن الأشخاص ذوي الإعاقة في الخطابات الرسمية والوثائق السياساتية والقوانين التي تُعتمد حالي اً.
8- ويُستعمل في القوانين المستجدة، مثل الإعلان رقم 1152/2019 المتعلق بمؤسسات التعليم العالي، والإعلان رقم 1162/2019 المتعلق بالانتخابات والأحزاب السياسية، والإعلان رقم 1156/2019 المتعلق بقطاع العمل الذي ألغى الإعلان السابق رقم 377/1997 المتعلق بنفس القطاع، وغير ذلك من القوانين، مصطلح " አካልጉዳ ኛ " الذي يقابل مصطلح "الأشخاص ذوي الإعاقة" في اللغة الإنجليزية، وذلك انسجام اً مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
9- وفيما يتعلق بتمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف الأجهزة الحكومية والحياة السياسية، أُدرج في الإعلان رقم 1162/2019 المتعلق بالانتخابات والأحزاب السياسية وقواعد السلوك الانتخابي حكم من شأنه أن يعزز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في عضوية وقيادة الأحزاب السياسية. وتنص المادة 100(2)(ه)(و) من الإعلان في هذا الصدد على ما يلي: "(2) يُحدَّد مبلغ الدعم المالي الذي يتلقاه الحزب السياسي، عمل اً بالمادة الفرعية (1) من هذه المادة، وفق اً لتوجيه يصدره المجلس استناداً إلى المعايير التالية:
(أ) عدد المترشحين من الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يزكيهم الحزب؛
(ب) عدد الأشخاص ذوي الإعاقة الأعضاء في الحزب وعدد الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يضطلعون بمناصب قيادية في الحزب."
10- وتعتبر الحكومة الإثيوبية أن هذا المعيار المتعلق بمنح الدعم المالي سيحث الأحزاب السياسية على إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة على نحو أكبر في عضويتها ومناصبها القيادية. وعلاوة على ذلك، تُبذل جهود من أجل إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة والتشاور معهم في سياق وضع القوانين والخطط الوطنية. فعلى سبيل المثال، شارك اتحاد الجمعيات الإثيوبية للأشخاص ذوي الإعاقة والرابطات المنخرطة فيه بمختلف فئاتها على مستوى الدولة في اعتماد الخطة العشرية لإثيوبيا. وتشرك الأجهزة الحكومية والوزارات ذات الصلة اتحاد الجمعيات الإثيوبية للأشخاص ذوي الإعاقة ورابطات الأشخاص ذوي الإعاقة وتتشاور معهما في وضع الخطط الخاصة بكل منها. وفي هذا الصدد، أجرت وزارة التربية والتعليم اجتماعات تشاورية مع هذه المنظمات مرتين قبل اعتماد خطتها الخمسية. وعلاوة على ذلك، يشارك الأشخاص ذوو الإعاقة من خلال رابطاتهم واتحادهم في جلسات الاستماع العامة المخصصة لصياغة القوانين التي قد تؤثر على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وكانت لهذه الجهات مشاركة فعالة في جلسات الاستماع العامة المخصصة لاعتماد الإعلان رقم 1156/2019 المتعلق بقطاع العمل والإعلان رقم 1162/2019 المتعلق بالانتخابات وتسجيل الأحزاب السياسية وقواعد السلوك الانتخابي. وأتيحت هذه المشاركة بفضل دعوة صادرة عن الحكومة. ومع ذلك، لا يوجد مبدأ توجيهي أو دليل يكفل للأشخاص ذوي الإعاقة المشاركة في وضع القوانين والسياسات التي قد تنطوي على تأثير متعلق بمسألة الإعاقة، عملاً بالمادتين 4(3) و33(3) من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتعليق العام رقم 7 (2018) بشأن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، في تنفيذ الاتفاقية ورصدها. ومن ثم، لا تزال هناك ثغرات تعرقل وضع نظام يكفل إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة على نحو منهجي ومستمر في وضع القوانين والسياسات وفي اعتماد ترتيبات تيسيرية معقولة تتيح المشاركة الكاملة والفعالة. ومن هذا المنطلق، تواصل الحكومة الإثيوبية العمل على وضع دليل إرشادي لجعل مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال المنظمات التي تمثلهم إجراء منهجي اً ومجديا ً .
11- وعلى صعيد آخر، تدعم الحكومة الإثيوبية إنشاء منظمات للأشخاص ذوي الإعاقة وتقدم الدعم المالي والتقني إلى المنظمات القائمة. وتتولى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية دعم الجمعيات الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة واتحاداتهم مالياً لضمان استقلاليتها وتمكينها من تأمين تكاليفها الإدارية على الأقل. ففي الفترة 2019-2020 لوحدها، خصصت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ميزانية إجمالية قدرها 15 مليون برّ إثيوبي استفاد منها ما مجموعه 13 جمعية للأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات العاملة في مجال الإعاقة على المستوى الوطني. وتدعم الأقاليم أيضاً منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في مناطق اختصاصها. وتوجد حالي اً منظمات للأشخاص ذوي الإعاقة في جميع ولايات إثيوبيا، بما في ذلك ولاية سيداما المنشأة حديثاً. ويتنظم الأشخاص ذوو الإعاقة على المستوى الإقليمي وفق اً لفئات إعاقاتهم، من خلال تشكيل اتحاد أو نقابة أو منتدى. وتُنشأ هذه المنظمات بدعم مالي وتقني مستمر من مكتب العمل والشؤون الاجتماعية في المناطق المعنية. فعلى سبيل المثال، قدمت إدارة مدينة ديرداوا مبلغ اً قدره 000 385 برّ إلى منظمات للأشخاص ذوي الإعاقة لأغراض بناء القدرات. وخصصت ولاية عفار ما مجموعه 000 150 برّ لمنظمات للأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى الدعم المالي الذي قدمته في سياق إحياء أيام حقوق ذوي الإعاقة بالتعاون مع المنظمات ذات الصلة. وخصصت ولاية هراري 000 320 برّ لإطلاق عملية لإنشاء منظمات للأشخاص ذوي الإعاقة واتحاد لهذه المنظمات. وبصفة عامة، تخصص جميع الولايات والسلطات الإدارية لأديس أبابا وديرداوا ميزانية لتحسين أنشطة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة. وعملت الولايات والمدينتان الاتحاديتان أيض اً على تقديم مواد غذائية ومواد صحية إلى الأشخاص ذوي الإعاقة في سياق جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).
ثالثا ً - المواد 5-30
حقوق محددة
المادة 5
المساواة وعدم التمييز
12- تقتضي التوصيات الواردة في هذه المادة اعتماد تعريف للترتيبات التيسيرية المعقولة في جميع المجالات، بخلاف قطاع العمل، ووضع إجراءات لتقديم الشكاوى وطلب الانتصاف القانوني إزاء حالات التمييز القائم على الإعاقة.
13- وفي هذا الصدد، تعكف إثيوبيا على سن قانون شامل بشأن الإعاقة من شأنه أن يضمن توفير ترتيبات تيسيرية معقولة في جميع مجالات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وأن يتيح إجراءات واضحة لتقديم الشكاوى. ومن المتوقع أيضاً إتاحة سبل انتصاف قانونية فعالة إزاء التمييز القائم على الإعاقة. وأدرجت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مسألة سن قانون شامل بشأن الإعاقة ضمن أولوياتها في خطة الفترة 2020-2021. وللإشراف على سن هذا القانون الشامل بشأن الإعاقة، شكلت الوزارة لجنة 90 في المائة من أعضائها محامون من الأشخاص ذوي الإعاقة وعينت مستشار اً لبدء العملية. وتتوقع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية صدور مشروع قانون الإعاقة الشامل بحلول حزيران/ يونيه 2021.
المادة 6
النساء ذوات إعاقة
14- تدعو توصيات اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في سياق المادة 6 إلى ضرورة كفالة تعميم حقوق النساء والفتيات ذوات الإعاقة وضرورة التشاور مع المنظمات التي تمثلهن وإشراكها في تنفيذ الاتفاقية.
15- وتوجد في البلد جمعية للنساء ذوات الإعاقة تعمل على المستوى الوطني هي الجمعية الوطنية للنساء الإثيوبيات ذوات الإعاقة. وتشرك الحكومة هذه الجمعية وتتشاور معها في سياق عملية تهيئة الخطة العشرية. وتطبق على النساء والفتيات ذوات الإعاقة نفس السياسات والقوانين التي تسري على النساء والفتيات بوجه عام. وعلى نفس المنوال، تنطبق السياسات العامة المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة على النساء ذوات الإعاقة بنفس القدر. ويولي الإعلان رقم 568/2008 المتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال العمل اهتماماً كبيراً للنساء ذوات الإعاقة، وينص على اتخاذ إجراءات إيجابية على أساس الهوية الجنسانية والإعاقة، مع مراعاة تعدد الأعباء الناجم عن هذين العاملين. ومع ذلك، لا توجد سياسة أو قانون مكرسان لتلبية احتياجات النساء ذوات الإعاقة. وسيكون هذا الأمر أحد مجالات التركيز في السنوات القادمة.
المادة 7
الأطفال ذوو الإعاقة
16- يتضمن القانون الجنائي الإثيوبي أحكام اً تجرم إساءة معاملة الطفل وإهماله. وعلاوة على ذلك، ثمة حكم في القانون الجنائي ينص على ظروف مشددة للعقوبة عندما تكون الضحية شخص اً ذا إعاقة. ويكفل ذلك عدم الإفلات من العقاب في حالات إهمال الأطفال ذوي الإعاقة أو الإساءة إليهم. وبخلاف ذلك، لم يُعتمد أي قانون محدد حتى الآن يكفل حماية الأطفال ذوي الإعاقة من أن يُتخلى عنهم ومن الإهمال وسوء المعاملة، بما في ذلك من خلال دعم والدي الأطفال ذوي الإعاقة وفق اً لتوصية اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
المادة 8
إذكاء الوعي
17- تولي الحكومة الإثيوبية اهتماماً كبيراً لأنشطة التوعية، وثمة حالياً العديد من المنابر التي تصل من خلالها إلى عامة الناس للتوعية بمختلف قضايا الإعاقة بما يتماشى مع المادة 8 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وتشمل هذه المنصات البرامج التلفزيونية والإذاعية، والمجلات الوطنية، ووسائل التواصل الاجتماعي، والكتيبات و/أو المنشورات، ومنابر التوعية والتعبئة العامة الواسعة الانتشار. وثمة ترتيبات للرعاية المجتمعية في أكثر من 000 20 دائرة حكومية محلية تعمل الحكومة من خلالها على التوعية بمسألة الإعاقة وتتيح الوصول إلى أكثر من 40 مليون شخص. وعلى سبيل المثال لا الحصر، يمكن ذكر البرنامج الإذاعي المعنون "من أجل العناية بالأشخاص ذوي الإعاقة" الذي يديره مكتب العمل والشؤون الاجتماعية في أديس أبابا ويُبث عبر إذاعة FM بتعاون مع الصحيفة الوطنية "أديس زمان"، الأمر الذي يتيح لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة بذل جهود في مجال التوعية، فضل اً عن مجلة "أديس لسان" التي توزعها السلطات الإدارية في مدينة أديس أبابا، وبرنامج يبثه تلفزيون أديس، وغير ذلك. وتتاح مثل هذه المنابر أيض اً في الولايات وتشمل برامج أسبوعية تبثها شبكة " أوروميا " الإذاعية، وبرنامج اً إذاعي اً منتظم اً يُبث عبر وسائل الإعلام الإقليمية في ولايتي تيغراي وأمهرة وغيرها. وإضافة إلى ذلك، تحيي السلطات الإدارية في المدن والولايات يوم الإعاقة كل عام بالتعاون مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة وتغتنم هذه المناسبة للتوعية بمسألة الإعاقة. وإلى جانب ذلك، تبذل الأجهزة الحكومية والوزارات المختلفة كل الجهود الممكنة من أجل تنظيم دورات تدريبية للتوعية بمسألة الإعاقة. وتشمل الوزارات/الأجهزة الحكومية التي تشارك في أنشطة التوعية وزارة السلم، ووزارة الصحة، ووزارة الخارجية، ووزارة التهيئة الحضرية والتشييد، ووزارة النقل، ووزارة الثقافة والسياحة، ومكتب النائب العام، ووكالة إدارة المؤسسات العامة، ووزارة الري والطاقة، ووزارة التجارة والصناعة، ولجنة الخدمة المدنية، ووزارة النقل، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية. وبخلاف المنابر المذكورة أعلاه، تشارك الولايات ومختلف أجهزة الحكومة الاتحادية أيض اً في رفع مستوى الوعي بالإعاقة في قطاعات مختلفة مثل النقل والصحة، بما يشمل مسألة التوظيف في القطاع الخاص وما إلى ذلك. فعلى سبيل المثال، قدمت السلطة الإدارية لمدينة ديرداوا تدريب اً استفاد منه 300 مشارك من قطاع النقل بهدف التوعية بالإعاقة بوجه عام، و280 مشارك اً من أفراد المجتمع بهدف التوعية بمسألة الإعاقة العقلية، وما إلى ذلك. وقدم مكتب المدعي العام أيض اً تدريب اً في مجال التوعية شمل 000 2 مشارك في الفترة 2018-2019 و850 مشاركاً في الفترة 2019-2020 في مختلف القطاعات. وعلى صعيد آخر، يشارك العديد من المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك اتحاد جمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة، مشاركة واسعة في أنشطة التوعية بالإعاقة. ومن بين هذه المنظمات المركز الإثيوبي للإعاقة والتنمية، واتحاد الجمعيات الإثيوبية للأشخاص ذوي الإعاقة والرابطات الأعضاء فيه، والشبكة الوطنية الإثيوبية للعمل في مجال الإعاقة، وشبكة منظمات ضعاف البصر والمكفوفين وغيرها. وبما أن مدة خطة العمل الوطنية المتعلقة بالإعاقة للفترة 2012-2021 قد أوشكت على الانتهاء، فإن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تعمل على وضع خطة للسنوات العشر المقبلة إلى جانب استراتيجية وطنية للتوعية بالإعاقة من أجل مكافحة القوالب النمطية المتعلقة بالإعاقة.
المادة 9
إمكانية الوصول
18- قُدّمت ثلاث توصيات رئيسية بشأن مسألة إمكانية الوصول المنصوص عليها في المادة 9 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وتمثلت التوصية الأولى في كفالة التنفيذ السليم للقوانين واللوائح والتوجيهات المتعلقة بإمكانية الوصول إلى البنية التحتية. أما التوصية الثانية فقد تناولت إعداد خطة عمل ومعايير شاملة بشأن إمكانية الوصول تتناول مسائل البيئة العامة، والنقل، والمباني، والمرافق، والمعلومات، والاتصالات. ودعت التوصية الثالثة إلى تقديم التدريب في هذا الصدد وتحديد عقوبات إزاء عدم الامتثال للتدابير المتعلقة بإمكانية الوصول.
19- وتضطلع الحكومة الإثيوبية بالعديد من الإصلاحات المتعلقة بإشكالات إمكانية الوصول. وثمة عملية قيد الإنجاز ترمي إلى مراجعة الإعلان رقم 624/2009 المتعلق بقطاع البناء. وأُدرجت في مشروع الإعلان المعدل أحكام جديدة من شأنها كفالة تعزيز إمكانية الوصول. ومن بين هذه الأحكام السماح لوزارة التهيئة الحضرية والتشييد باعتماد توجيهات لكفالة إمكانية الوصول في المباني العامة التي شُيِّدت قبل الإعلان، الأمر الذي لم يكن ممكن اً في الإعلان المعمول به حالي اً. ومن الناحية العملية، يجري أيضاً اتخاذ العديد من التدابير لتيسير إمكانية وصول مستخدمي الكراسي المتحركة والعكاكيز إلى المباني العامة. فعلى سبيل المثال، اتخذت وزارة السلم تدابير تتيح إمكانية الوصول إلى مقرها من خلال إنشاء مدارج وإتاحة مصعد يمكن الوصول إليه. وأنشأت وزارة التعليم مدارج في المدارس. وأتاحت جامعة الخدمة المدنية الإثيوبية إمكانية الوصول إلى 5 مبانٍ جديدة شُيدت في الجامعة، فضل اً عن قاعات دراسية يسهل الوصول إليها، ومدارج في كافتيريا الطلاب، ومماسك يدوية على السلالم، وما إلى ذلك. ومع أنه لم يتسن بعد إجراء تدقيق شامل لإمكانية الوصول في جميع المباني العامة، فقد أصبح من الشائع حالي اً وجود مدارج في مداخل المباني. وتضمنت التوجيهات التي اعتمدتها وزارة التهيئة الحضرية والتشييد، عمل اً بالإعلان رقم 624/2009 المتعلق بالبناء، العديد من المعايير التي تعزز إمكانية الوصول، بما يشمل السلالم، والمدارج، والمصاعد، والمداخل، والأبواب، ودورات المياه، ومواقف السيارات. وترمي هذه المعايير إلى مراعاة الاحتياجات المرتبطة بمختلف فئات الإعاقات. فعلى سبيل المثال، تقتضي التوجيهات تزويد مصاعد المباني بخاصية للتنبيه الصوتي بفتح الأبواب وإغلاقها وبأرقام الطوابق، فضل اً عن وضع إرشادات بطريقة برايل على الأزرار ليستعين بها الأشخاص ذوو الإعاقات البصرية. ويُعاقب على عدم الامتثال لهذه المعايير أيض اً بموجب الإعلان رقم 624/2009 المتعلق بالبناء. ومع ذلك، لا يزال ثمة الكثير من الأمور اللازم متابعتها بدقة من أجل كفالة مراعاة هذه المعايير. وفيما يتعلق بالنقل والطرق، أعدت وزارة النقل مبادئ توجيهية لتعميم مراعاة الإعاقة وحققت بعض الإنجازات في هذا الصدد مثل تقديم المشورة إلى مستوردي المركبات لمراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتركيب مصاعد ومنبهات صوتية في محطات ترامواي أديس أبابا، ووضع علامات على الأرصفة المنشأة حديثاً من أجل إرشاد ضعاف البصر، فضل اً عن اتخاذ مبادرة في مجال النقل العام تشمل تخصيص حافلات يمكن الوصول إليها بواسطة الكراسي المتحركة، ومبادرات لإتاحة إمكانية الوصول في محطات النقل العام، وتخصيص مداخل خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وما إلى ذلك. ومن ناحية أخرى، أنشأت وزارة الري والطاقة مراحيض نموذجية ملائمة لذوي الإعاقة، وأعدت دليل اً بشأن تعميم مراعاة الإعاقة في سياق برنامج إتاحة تجهيزات المياه والصرف الصحي للجميع وعممت الدليل، وأنشأت مضخات للمياه تراعي إمكانية الوصول، و53 مرحاض اً نموذجي اً في 53 مدرسة وعيادة. وأتاح البرنامج الوطني "one wash national program " كفالة إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى مرافق النظافة في المدارس. واعتمدت وزارة المياه والري والطاقة أيض اً تصاميم لمواقع التزود بالمياه النظيفة والمراحيض العامة تراعي إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة. وعلاوة على ذلك، تتخذ قطاعات مختلفة تدابير شتى مثل تعيين مترجمين إلى لغة الإشارة واعتماد مبادئ توجيهية لتعميم مراعاة الإعاقة وإتاحة خدماتها للأشخاص ذوي الإعاقة. ومن النجاحات الأخرى الجديرة بالذكر فيما يتعلق بإمكانية الوصول إلى وسائل النقل السماح للصم بالحصول على رخصة القيادة. ويتعلق الأمر في هذا الصدد بمسألة ظلت مطروحة منذ أمد بعيد، الأمر الذي تطلب من وزارة النقل إنجاز دراسة وافية أفضت إلى السماح للصم باستصدار رخصة القيادة.
المادة 10
الحق في الحياة
20- تستدعي التوصية المقدمة بموجب هذه المادة اتخاذ تدابير تشمل إجراء تحقيقات فعالة وتشديد العقوبات لكفالة حماية الحق في الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الأشخاص ذوو المهق والأطفال ذوو الإعاقات النفسية و/أو الذهنية.
21- ولم تصدر تقارير بشأن المهق والتحديات المرتبطة به في إثيوبيا، وليس ثمة في هذا الصدد صعوبة ترتبط بوضع القوانين. ومع ذلك، ففيما يتعلق بحماية حق الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية والاجتماعية و/أو الذهنية في الحياة، تُبذل جهود من أجل تدريب الشرطة وموظفي قطاعات العدالة وتوعيتهم بمسائل الإعاقة وتعزيز قدرتهم على التحقيق في الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية والاجتماعية و/أو الذهنية.
المادة 11
حالات الخطر والطوارئ الإنسانية
22- كانت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قد أوصت فيما يتعلق بهذه المادة باستراتيجية لمواجهة المخاطر والطوارئ تشمل تعميم مراعاة الإعاقة على نحو صحيح وفعال. ومع أن إثيوبيا ليس لديها استراتيجية خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة في هذا الشأن، فإن لديها استراتيجية لإدارة مخاطر الكوارث تسري على الأشخاص ذوو الإعاقة. ومن الناحية العملية، تولي الحكومة الإثيوبية اهتماماً كبيراً للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف حالات الطوارئ. فعلى سبيل المثال، في سياق استجابات الحكومة الإثيوبية لحالة الطوارئ في تيغراي وحالات الطوارئ الناجمة عن الفيضانات في منطقة عفر، حظي الأشخاص ذوو الإعاقة بقدر كبير من الاهتمام وزُوِّدوا بما يلزم من إمدادات.
المادة 12
الاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع آخرين أمام القانون
23- ترمي التوصيتان الرئيسيتان المتعلقتان بهذه المادة إلى اتخاذ تدابير تشريعية بشأن أحكام محددة من القانون المدني والقانون التجاري لإثيوبيا وبتقديم الدعم إلى الأشخاص ذوي الإعاقة من أجل تمكينهم ممارسة أهليتهم القانونية عن طريق إقرار نموذج لدعمهم في اتخاذ القرار.
24- وثمة إصلاحات جارية على صعيد الحكومة الإثيوبية منذ عام 2018. ويتعلق أحد مجالات الإصلاح ذات الصلة باستعراض القوانين الحالية في إثيوبيا في ضوء مبادئ حقوق الإنسان. ولم تغفل عملية الإصلاح هذه مسألة الإعاقة. فقد سبقت مراجعة الإعلان المتعلق بالأعمال المصرفية، وأُدرجت بالفعل في الإعلان الجديد رقم 1159/2019 المتعلق بالأعمال المصرفية المادة 56 التي تقتضي ملاءمة الأعمال المصرفية مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة. وتدعو المادة 56(2) من الإعلان بوجه خاص المصرف الوطني لإثيوبيا إلى اعتماد توجيهات تكفل هذه الملاءمة. ومن ثم، من المتوقع أن يكفل التوجيه الذي سيعتمده المصرف الوطني لإثيوبيا حق المكفوفين والصم في إجراء المعاملات المصرفية. وسينص قانون الإعاقة الشامل الذي سيُسن مستقبل اً على تغييرات كبيرة فيما يتعلق بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والاعتراف بهم على قدم المساواة أمام القانون. ومع ذلك، تدرك الحكومة الإثيوبية أن اعتماد نظام يكفل للأشخاص ذوي الإعاقة النفسية والاجتماعية و/أو الذهنية الحق في الحصول على دعم في اتخاذ القرار سيتطلب إجراء دراسة وافية واختيار النموذج الأنسب للسياق الاجتماعي والاقتصادي لإثيوبيا. ولذلك، ستتولى الحكومة الإثيوبية في السنوات المقبلة إجراء تقييم يراعي السياق بالتعاون مع رابطات الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وأصحاب المصلحة الآخرين وبمشاركتهم من أجل الانتقال نحو نظام لدعم اتخاذ القرار.
المادة 13
إمكانية اللجوء إلى القضاء
25- أوصت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بإتاحة تدريب إلزامي ومنتظم لموظفي قطاعات العدالة من أجل تطوير قدرتهم على الاستجابة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وعلى اعتماد الترتيبات التيسيرية الإجرائية.
26- وعلى الرغم من عدم وجود برامج للتدريب الإلزامي والمنتظم لموظفي العدالة، فإن ثمة سلسلة من التدريبات التي تتاح لهم في سياق العمل من أجل تعزيز فهمهم لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. فعلى سبيل المثال، قدمت المحكمة الاتحادية العليا تدريب اً بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة استفاد منه أمناء المحاكم وموظفو الدعم ورؤساء الدوائر العاملون في إدارتها. وتعمل المحكمة الاتحادية العليا أيض اً، من خلال مديرية المرأة والطفل التابعة لها، على اعتماد مبادئ توجيهية خاصة بتعميم مراعاة الإعاقة. ومن جهة أخرى، تتمثل إحدى المهام الرئيسية لمكتب النائب العام الاتحادي في تقديم المساعدة القانونية المجانية إلى الفئات الهشة في المجتمع، بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة. ففي الفترة 2018-2019، قدم مكتب النائب العام في أديس أبابا المساعدة القانونية المجانية إلى 74 شخص اً من ذوي الإعاقة في المدينة. وفي ولاية بنشنغول غوموس ، قُدم الدعم التقني إلى 3 إدارات سجنية بفضل تضافر جهود مكتب المدعي العام الإقليمي ولجنة حقوق الإنسان وأمين المظالم. وتشهد كل هذه التدابير على أن الحكومة الإثيوبية ملتزمة بضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى العدالة. ومع ذلك، تدرك الحكومة الإثيوبية أن عليها اتخاذ المزيد من التدابير لتحقيق هذا الهدف. وأحد التدابير المتوخاة هو إدراج موضوع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مناهج القانون الوطني المدرس في كليات الحقوق في جميع أنحاء البلد. وكانت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قد أخذت زمام المبادرة قبل بضع سنوات وأجرت دراسة بشأن إدراج موضوع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المقرر الدراسي الوطني لمادة القانون. لكن هذا الهدف لم يتحقق بعد لأنه يتطلب تضافر جهود مختلف أصحاب المصلحة. ويُؤمل أن تتمكن الوزارة، في المستقبل القريب، من تكريس إدراج مادة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المقرر الإلزامي لمناهج الإجازة في الحقوق.
المادة 14
حرية الشخص وأمنه
27- كانت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قد أوصت باتخاذ تدابير تشريعية لضمان حرية وأمن الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية والاجتماعية و/أو الذهنية وعدم اتخاذ تدابير أمنية في حقهم دون ثبوت إدانتهم.
28- وفي هذا الصدد، لم يُـتخذ أي إجراء مهم لإلغاء القانون الجنائي الحالي في إثيوبيا. ومع ذلك، تشير الحكومة الإثيوبية إلى أن الأمر يتطلب، قبل تعديل القانون الجنائي، إجراء دراسة وافية بشأن كيفية كفالة احترام الإجراءات القانونية الواجبة في القضايا المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة النفسية والاجتماعية و/أو الذهنية وكيفية الموازنة بين المصالح الكبرى للمجتمع في مجال الأمن وحقوق هؤلاء الأشخاص في سياق الإجراءات القانونية الواجبة. لذا ستتولى الحكومة الإثيوبية في السنوات القادمة، بمبادرة من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، إجراء التقييم المناسب لاتخاذ التدابير التشريعية اللازمة من أجل كفالة احترام الإجراءات القانونية الواجبة للأشخاص ذوي الإعاقة وتفادي الخلوص دون مبرر إلى عدم أهليتهم للدفاع عن حقوقهم أمام المحاكم. ومن ناحية أخرى، تجدر الإشارة إلى أن استراتيجية الصحة النفسية في إثيوبيا وضعت من أجل مراعاة أمور منها تعزيز عدم اللجوء التلقائي إلى الإيداع في مؤسسات الصحة النفسية. وتنص استراتيجية الصحة النفسية على ضرورة الحصول على موافقة الأشخاص المصابين بأمراض عقلية أو أولياء أمورهم قبل إيداعهم في مؤسسات الصحة النفسية. ويبين ذلك أن استراتيجية الصحة النفسية في إثيوبيا تتماشى مع المبادئ التوجيهية المتعلقة بالمادة 14 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
المادة 15
عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
29- كانت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قد أوصت بحظر المعاملة القسرية للبالغين والأطفال ذوي الإعاقة، بما في ذلك التقييد البدني والعزل والعقاب الجسدي.
30- ووضعت استراتيجية الصحة النفسية في إثيوبيا من منظور يراعي احترام الموافقة الحرة للأشخاص المصابين بأمراض عقلية. وترمي الاستراتيجية إلى تحقيق اللامركزية في خدمات الصحة النفسية من خلال جعلها جزء اً من أماكن الرعاية الصحية الأولية. ولا توجد في هذا السياق تقارير تبين حجم المشكلة المتعلقة بالتقييد البدني للأشخاص ذوي الإعاقة النفسية والاجتماعية و/أو الذهنية. ولا توجد أيض اً تقارير تفيد بوقوع حالات معاملة مهينة لهذه الفئة.
المادة 16
عدم التعرض للاستغلال والعنف والاعتداء
31- كانت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قد أوصت بتعزيز آلية الحماية من العنف باعتماد تدابير مختلفة، ولا سيما فيما يتعلق بالنساء والفتيات ذوات الإعاقة.
32- ويسهر مكتب النائب العام على إتاحة خدمات المركز الجامع لمساعدة الضحايا من ذوي الإعاقة. وحرص المكتب على أن يكون لدى جميع الإدارات والمكاتب التابعة له بروتوكول عمل بشأن معاملة الأشخاص ذوي الإعاقة. وعلاوة على ذلك، تُبذل أيض اً جهود لكفالة الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة في القضايا الجنائية التي يتابعها مكتب النائب العام. ويمكن للأشخاص ذوي الإعاقة أيض اً الاتصال بمراكز الشرطة من خلال خدمات الخط الساخن لتلقي شكاوى النساء والفتيات الضحايا، علم اً أن الحاجة لا تزال تدعو إلى اتخاذ تدابير أكثر فعالية من أجل تعميم هذه الخدمة على الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعانون من صعوبة في التواصل.
المادة 17
حماية السلامة الشخصية
33- قدمت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة توصيتين رئيسيتين في سياق هذه المادة. وتدعو التوصية الأولى إلى حظر العلاج القسري على أساس الإعاقة وتقديم التدريب اللازم إلى المهنيين الطبيين العاملين مع الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما فيما يتعلق بالحصول على موافقتهم الحرة والمسبقة والمستنيرة. وتتعلق التوصية الثانية بالتصدي بفعالية، في القانون والممارسة على حد سواء، لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، بما في ذلك النساء والفتيات ذوات الإعاقة.
34- وفيما يتعلق بالتوصية الأولى، أتاحت وزارة الصحة لموظفيها عدة دورات تدريبية بشأن كيفية تقديم الخدمات الصحية إلى الأشخاص ذوي الإعاقة. وتتولى منظمات غير حكومية مختلفة تنظيم دورات تدريبية بشأن استيعاب الأشخاص ذوي الإعاقة فيما يُقدم من خدمات صحية، بما يشمل موظفي الإدارة العليا والمتوسطة لوزارة الصحة. وعلى صعيد التوصية الثانية، أعدّت إثيوبيا خارطة طريق وطنية محددة التكاليف ترمي إلى إنهاء زواج الأطفال والقضاء على ممارسات تشويه/بتر الأعضاء التناسلية للإناث (2020-2024)، استناد اً إلى خمس استراتيجيات قائمة على الأدلة. وتشمل هذه الاستراتيجيات تمكين المراهقات من التعبير عن اختياراتهن وممارستها، وتعزيز مشاركة المجتمع (بما في ذلك القيادات الدينية والتقليدية)، وتعزيز النظم والمساءلة والخدمات في مختلف القطاعات التي تتعامل مع هذه المسألة، وإنشاء ما يلزم من آليات لإنفاذ القانون وتعزيزها من أجل تهيئة بيئة مواتية، وزيادة توليد البيانات والأدلة من أجل تعزيز جهود التوعية. وتنطبق هذه الاستراتيجيات أيض اً على النساء والفتيات ذوات الإعاقة، بالنظر إلى عدم الأخذ بأي استثناء على أساس الإعاقة في تنفيذ أنشطة مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.
35- ويشار إلى أن التقدم الذي تحرزه إثيوبيا في القضاء على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية يمضي بوتيرة أسرع مقارنةً ببلدان أخرى من شرق أفريقيا والجنوب الأفريقي على الرغم من أن الأمر يتطلب تسريع العمل من أجل تحقيق الهدف 5-3 من أهداف التنمية المستدامة.
المادة 18
حرية التنقل والجنسية
36- ترمي التوصية المقدمة في سياق هذه المادة إلى كفالة تسجيل المواليد من الأطفال ذوي الإعاقة، خاصة في المناطق الريفية ومخيمات اللاجئين.
37- وسبق اعتماد الإعلان رقم 760/2012 المتعلق بالأحوال الشخصية وبطاقة الهوية الوطنية، إلى جانب إنشاء جهاز إداري للاضطلاع بتسجيل المواليد. وتنص المادة 18(2) على تسجيل المواليد في غضون 90 يوم اً من ولادتهم. وتحدد المادة 24 من الإعلان تفاصيل تسجيل المواليد. وتنص المادة 26 من الإعلان أيض اً على أن واجب الإفصاح عن ولادة طفل يقع على الوالدين أو الوصي أو كل من يعلم بالولادة. وبموجب المادة 66(أ) من الإعلان، يُعتبر عدم الإبلاغ أو الإفصاح عن ولادة طفل جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس البسيط الذي لا يتجاوز 6 أشهر أو بغرامة تتراوح بين 500 و000 5 برّ إثيوبي.
المادة 19
العيش المستقل والإدماج في المجتمع
38- ترمي التوصيتان اللتان قدمتهما اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة فيما يتعلق بالمادة 19 إلى كفالة توافر الخدمات العامة وإتاحة إمكانية الوصول إليها وكفالة أن تكون شاملة للجميع، بما في ذلك تهيئة المزيد من الخدمات المجتمعية الموجهة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، لتمكينهم من اختيار مكان عيشهم ومع من يعيشون، وكفالة توافر خدمات المساعدة الشخصية للأشخاص ذوي الإعاقة وإمكانية الاستفادة منها.
39- وتُبذل جهود لجعل الخدمات العامة متاحة للأشخاص ذوي الإعاقة. ويستفيد الأشخاص ذوو الإعاقة أيضاً من الخدمات المجتمعية المختلفة مثل برامج شبكة الأمان. وثمة 21 مركزاً لإعادة التأهيل تشرف عليها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة. وللأسف، لا توجد خدمات خاصة بالإعاقة بخلاف تلك التي تقدمها مراكز إعادة التأهيل المذكورة. ويولي برنامج تهيئة الإسكان المتكامل في إثيوبيا الأولوية للأشخاص ذوي الإعاقة وتخصص لهم في هذا السياق المساكن الموجودة في الطوابق الأرضية.
المادة 21
حرية التعبير والحصول على معلومات
40- ترمي توصيات اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المتعلقة بالمادة 21 إلى حماية هذا الحق في القانون والممارسة وكفالة توفير الدعم اللازم لممارسته واتخاذ التدابير التشريعية وغيرها من التدابير لزيادة عدد خبراء لغة الإشارة في البلد وجعل لغة الإشارة لغة رسمية.
41- وأنشئ قسم ثقافة الصم ولغة الإشارة في جامعة أديس أبابا من أجل زيادة عدد خبراء لغة الإشارة. وتضطلع الأجهزة الحكومية أيض اً بإصدار المعلومات العامة بصيغ ميسرة تسمح للأشخاص ذوي الإعاقة بالاطلاع عليها. فعلى سبيل المثال، نشرت وزارة الصحة معلومات عن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ضمن منشورات سمعية وبصرية ميسرة، منها 500 2 نسخة للصم و 000 2 نسخة للمكفوفين محررة بطريقة برايل. وبدأت المكاتب الحكومية في الاستعانة بمترجمين فوريين للغة الإشارة من أجل تمكين الصم من الوصول على نحو أفضل إلى المعلومات والخدمات.
المادة 23
احترام البيت والأسرة
42- ترمي توصيات اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في هذا الصدد إلى مراجعة أحكام محددة من قانون الأسرة وكفالة تقديم دعم مجتمعي إلى الآباء والأمهات ذوي الإعاقة والأسر التي لديها أطفال من ذوي إعاقة.
43- وتدرك الحكومة الإثيوبية أن خدمات تقديم الدعم إلى الآباء والأمهات ذوي الإعاقة والأسر التي لديها أطفال من ذوي الإعاقة أمر في غاية الأهمية. ومع ذلك، من الواضح أيض اً أن إنشاء خدمات الدعم هذه تترتب عليها آثار في الميزانية. ومن ثم، فبالنظر إلى الإصلاحات الجارية في إثيوبيا في مختلف المجالات، ستعيد الحكومة تناول هذه التوصيات في السنوات القادمة من خلال المنصات المنشأة حديث اً.
المادة 24
التعليم
44- قدمت اللجنة المعنية باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة 3 توصيات رئيسية في مجال التعليم. وتتعلق التوصية الأولى باعتماد وتنفيذ استراتيجية شاملة مشفوعة بخارطة طريق تفضي إلى تعليم شامل للجميع وجيد. وترمي التوصية الثانية إلى ضمان واجب الإنفاذ القانوني للحق في التعليم الشامل للجميع. أما التوصية الثالثة فترمي إلى تخصيص ما يكفي من التمويل والمواد والموارد البشرية لتحقيق الأهداف المحددة فيما يتعلق بكفالة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بالحق في التعليم.
45- وفيما يتعلق بالتوصية الأولى، اضطلعت إثيوبيا بإعداد واعتماد خارطة طريق تعليمية تغطي فترة عشر سنوات، مع مراعاة احتياجات الطلاب ذوي الإعاقة في السياق الشامل للجميع واحتياجاتهم الخاصة في جميع مراحل التعليم. ويتمثل أحد أهداف خارطة الطريق التعليمية في كفالة المساواة في التعليم بصرف النظر عن الإعاقة وغيرها من الأمور. وثمة أدلة مختلفة توجه التنفيذ السليم للتعليم الشامل للجميع في جميع أنحاء البلد. ويشمل ذلك دليل التحديد المبكر للإعاقة، ودليل إدارة مراكز الموارد، ودليل تعليم الطلاب الصم والطلاب ذوي الإعاقة الذهنية. وفي سياق جائحة كوفيد-19، أعدّت وزارة التربية والتعليم أيض اً إرشادات لإعادة فتح المدارس مع مراعاة احتياجات الطلاب ذوي الإعاقة. أما على صعيد التوصية الثانية، فقد اضطلعت الحكومة الإثيوبية بصياغة قانون التعليم العام وعرضته على مجلس نواب الشعب للموافقة عليه. ويتضمن مشروع قانون التعليم العام على فصل خاص بالاحتياجات التعليمية الخاصة. وتحظر المادة 76(4) من مشروع الإعلان أي نوع من أنواع التمييز في التعليم على أساس الإعاقة. وتخول المادة 77(2) من مشروع الإعلان وزير التعليم صلاحية اعتماد لوائح وتوجيهات بشأن الدعم اللازم الذي يحق للطلاب ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة الحصول عليه. وبصدور مشروع هذا الإعلان، فضل اً عن اللوائح والتوجيهات الفرعية المنبثقة عن إنفاذ المادة 77(2) منه، ستكفل إثيوبيا للطلاب ذوي الإعاقة الحق في التعليم على نحو واجب الإنفاذ قانوناً. وفيما يتعلق بالتوصية الثالثة، يرمي مشروع الخطة الخمسية الجديدة لوزارة التربية والتعليم التي وُضعت حديثاً إلى رفع نسبة مشاركة الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم الابتدائي من 11 في المائة إلى 32 في المائة. ويخصص برنامج تحسين جودة التعليم العام في إثيوبيا 1 في المائة من إجمالي ميزانية التعليم لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة. وحتى الآن، يوجد في جميع أنحاء البلد 828 مركز اً للموارد خُصصت لها الميزانية المطلوبة. ويخصص مبلغ 000 15 دولار من دولارات الولايات المتحدة لكل مركز موارد يُستحدث في هذا العام. وفي الفترة 2020-2021 فقط، خُصص ما مجموعه 9 ملايين دولار لتزويد مراكز الموارد بالمواد اللازمة للطلاب ذوي الإعاقة.
المادة 25
الصحة
46- تعهدت وزارة الصحة خلال السنوات الأربع الماضية بإعمال حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الرعاية الصحية. وقدمت تدريباً مكثفاً أثناء العمل للمهنيين الصحيين من أجل تعزيز قدرتهم على مراعاة الإعاقة. وعلى وجه الخصوص، سهلت الوزارة تدريب هؤلاء المهنيين على لغة الإشارة. ولتيسير الاستعمال، وزعت الوزارة قاموس اً للغة الإشارة على 4 مستشفيات، هي مستشفيات أليرت ، وسانت بول، وسانت بيتر، وأمانويل . وعملت وزارة الصحة على إعداد دليل لتعميم مراعاة الإعاقة في خدمات الرعاية الصحية المقدمة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، ووزعت نسخ اً من الدليل على مواقع الرعاية الصحية، بما في ذلك هياكل الرعاية الأولية. وأُدرجت الإعاقة في القوائم المرجعية ومهام الإشراف والدعم التي يتعين على الوكالات والمناطق والمستشفيات مراعاتها.
47- وفيما يتعلق بالقدرة على تحمل تكاليف الخدمات الصحية، تتيح هياكل الرعاية الصحية الأولية خدمات مجانية للأشخاص غير القادرين على الدفع. ووضع عدد من المراكز الصحية في المناطق مبادئ التوجيهية ترمي إلى تقديم خدمات مجانية إلى الشريحة الفقيرة من المجتمع، بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يمثلون الفئة الرئيسية التي تستفيد من هذا الإجراء. وعلى سبيل المثال، في ولاية بنشنغول غوموس ، تسنى تقديم هذه الخدمة المجانية إلى 517 1 شخص اً من ذوي الإعاقة (791 من الذكور و726 من الإناث). ويستفيد من نظام التأمين الصحي المجتمعي في ولاية أمهرة 10 في المائة من السكان، غالبيتهم العظمى من الأشخاص ذوي الإعاقة.
48- وخلال جائحة كوفيد-19، اتخذت وزارة الصحة عدد اً من الإجراءات التي شملت الأشخاص ذوي الإعاقة. ففي إطار عمل المركز الوطني لعمليات الطوارئ، أُنشئ مركز للحماية روعيت فيه الاحتياجات الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة. وبفضل توقيع مذكرة تفاهم مع اتحاد الجمعيات الإثيوبية للأشخاص ذوي الإعاقة، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وأصحاب المصلحة الآخرين، أنجزت الوزارة تدقيق اً للتأكد من إمكانية الوصول إلى 11 مركز اً من مراكز الحجر الصحي و3 مراكز علاجية وأدخلت العديد من التعديلات لتعزيز إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى هذه المراكز. وإضافة إلى ذلك، اضطلعت الوزارة بترجمة الرسائل المتعلقة بجائحة كوفيد-19 إلى لغة برايل وعممتها من خلال اتحاد الجمعيات الإثيوبية للأشخاص ذوي الإعاقة.
49- وكانت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قد قدمت توصيتين رئيسيتين بشأن الصحة. وترمي التوصية الأولى إلى كفالة توفير القدرة الكافية على تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية إلى الأطفال ذوي الإعاقة الذين يعيشون في المناطق الريفية، بينما ترمي التوصية الثانية إلى كفالة التدريب الإلزامي والمنتظم للمهنيين الطبيين من أجل توعيتهم بالحقوق الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة.
50- وكما ورد أعلاه فيما يتعلق بالتوصية الأولى، أعدت الوزارة دليل اً لتعميم مراعاة الإعاقة، يغطي أيض اً حالة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعيشون في المناطق الريفية. ويتيح التدريب المكثف للمهنيين الصحيين على التعامل مع الإعاقة تحسين قدرتهم على الوصول إلى الأشخاص ذوي الإعاقة في الريف. وفيما يتعلق بالتوصية الثانية، وضعت وزارة الصحة، بالتعاون مع كلية الطب بجامعة أديس أبابا، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وجمعية الصليب الأحمر الدولية، منهاج اً دراسي اً للتدريب القصير الأجل والطويل الأجل بشأن الاستراتيجية الوطنية لإعادة التأهيل البدني، وذلك من أجل تعزيز الخدمات الصحية المقدمة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة.
المادة 26
التأهيل وإعادة التأهيل
51- بذلت وزارة الصحة العديد من الجهود في السنوات الأربع الماضية للارتقاء بالخدمات الطبية التأهيلية إلى وضع أفضل. وأدرجت معايير للخدمات الطبية المتعلقة بإعادة التأهيل في سياق برنامج الإصلاح العام للمستشفيات وأوعزت إلى جميع المستشفيات باعتمادها. وأعدت الوزارة الدليل الإرشادي للخدمات الطبية لإعادة التأهيل بالتعاون مع المهنيين الصحيين العاملين في مجال إعادة التأهيل وغيرهم من أصحاب المصلحة، واضطلعت بنشر الدليل وتوزيعه. وأعدت الوزارة أيض اً دليل اً إرشادي اً للعناية بالأذن والسمع بالتعاون مع منظمة CBM. وأُدمجت إعادة التأهيل في خارطة الطريق الخمسية للخدمات الطبية التخصصية والتخصصات الفرعية. وبدأ إعداد المناهج الدراسية اللازمة لإطلاق منهاج الطب التقويمي والتعويضي. ووضعت لائحة تنظيمية من أجل إنشاء الإدارة الوطنية لمراكز الخدمات الطبية لإعادة التأهيل، التي من شأنها أن توحد العمل في مراكز إعادة التأهيل. وأعدت الوزارة قائمة وطنية بالأجهزة اللازمة لتقديم الدعم البدني إلى الأشخاص ذوي الإعاقة الجسدية. وإلى جانب ذلك، أُعدّت قائمة بالتقنيات المساعدة وأُدرجت في ملحق المشتريات الوطنية. وتبذل الحكومة قصارى جهدها في مجال توزيع الكراسي المتحركة والعكازات والمشايات. فعلى سبيل المثال، تولت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في الفترة 2019-2020 توزيع مثل هذه الأجهزة المساعدة على أكثر من 000 28 شخص من ذوي الإعاقات الجسدية من خلال دعم مختلف المنظمات غير الحكومية. وفي منطقة تيغراي ، قُدم الدعم إلى 668 27 شخصا ً من قدامى المحاربين وشمل ذلك تزويدهم بكراس متحركة وعكازات وأطراف اصطناعية.
52- وكانت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قد أوصت فيما يتعلق بهذه المادة باعتماد برامج للتأهيل وإعادة التأهيل بالتشاور مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة. وفي هذا الصدد، ينص مشروع اللائحة التنظيمية التي وُضعت من أجل إنشاء الإدارة الوطنية لمراكز إعادة التأهيل على أن يكون الأشخاص ذوو الإعاقة ممثلين في مجلس إدارة المركز.
المادة 27
العمل والعمالة
53- قدمت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة توصيات بشأن الحق في العمل والعمالة، ترمي أساساً إلى تعزيز معدل توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة والنظر في اتخاذ التدابير اللازمة عملاً بالمادة 27 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
54- وأُلغي العمل بالإعلان السابق المتعلق بقطاع العمل، الذي حل محله الإعلان الجديد رقم 1156/2019 . وينص إعلان العمل الجديد صراحةً على أن الإعاقة هي أحد العوامل التي يُحظر التمييز على أساسها في القطاع الخاص. ويتضمن الإعلان رقم 1164/2018 المتعلق بموظفي الخدمة المدنية أحكام اً ترد في المادة 49 منه بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة العاملين في القطاع العام. ووضعت لجنة الخدمة المدنية مزيد اً من التوجيهات التنفيذية بشأن المادة 49 من الإعلان، وتواصلت مع أصحاب المصلحة المعنيين لإبداء تعليقاتهم. وقدمت اللجنة تدريب اً استفاد منه 36 مدير اً للموارد البشرية من أجل توعيتهم بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال العمل. وإضافة إلى ذلك، أتاحت اللجنة ترجمة إلى لغة برايل للإعلانات والتوجيهات المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال العمل ووزعت 75 نسخة منها على المكتبات الحكومية ووجهت رسائل تعميمية إلى مختلف المؤسسات الحكومية من أجل حثها على توظيف الخريجين من الصم. وبوجه عام، تتابع لجنة الخدمة المدنية تنفيذ القوانين المتعلقة بالعمل في القطاع العام من أجل كفالة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، لم يكن عدد موظفي الخدمة العامة من الأشخاص ذوي الإعاقة العاملين في الأجهزة الاتحادية يتجاوز 564 5 موظف اً، وهو ما مثل ارتفاع اً ب 711 موظف اً (19,6 في المائة ) في صفوف الذكور و471 موظفة (24,3 في المائة) في صفوف الإناث مقارنة بالأرقام الواردة في إحصاءات عام 2016. وعلاوة على ذلك، يُضطلع ببرامج تدريبية للتوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال العمل، المنصوص عليها في الإعلان رقم 568/2008 ، من أجل تحسين تنفيذ الترتيبات التيسيرية المعقولة في العمل. ويُشار إلى أن مكتب النائب العام قد أنجز مؤخراً تقييماً بشأن تنفيذ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال العمل في إثيوبيا، سيصدر قريباً جداً.
المادة 28
مستوى المعيشة اللائق والحماية الاجتماعية
55- طلبت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في توصيتها المتعلقة بهذه المادة إلى إثيوبيا أن تكفل وضع استراتيجيات في مجال الحد من الفقر وتقديم الحماية الاجتماعية وأن تحرص على استهداف الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة فعالة.
56- وتركز السياسة الوطنية للحماية الاجتماعية في إثيوبيا تركيز اً كبير اً على الأشخاص ذوي الإعاقة. وتدرج السياسة الأشخاص ذوي الإعاقة من ضمن الفئات المستهدفة. والغرض الرئيسي من وثيقة السياسة العامة هذه هو الحد من الفقر والمخاطر الاجتماعية والاقتصادية التي يتعرض لها المواطنون، وتقليص الهشاشة والإقصاء، من خلال اعتماد آليات رسمية وغير رسمية على حد سواء لضمان تحقيق نمو يستفيد منه الجميع ويكون منصف اً للجميع. وعلى الرغم من عدم وجود برنامج شبكة أمان خاص بالإعاقة، فإن بإمكان الأشخاص ذوي الإعاقة الاستفادة من برامج شبكة الأمان العامة. وثمة حالياً 000 67 شخص من ذوي الإعاقة يستفيدون من برنامج شبكة الأمان في المناطق الحضرية. وفي الفترة 2016-2020، وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، أتاحت الوكالة الاتحادية المعنية بتوفير فرص العمل وكفالة الأمن الغذائي في المناطق الحضرية 091 11 فرصة عمل للأشخاص ذوي الإعاقة، ويسرت منح قروض إلى 719 2 شخص اً من ذوي الإعاقة، وتأثيث مكاتب وفضاءات للإنتاج والبيع استفاد منها 567 1 شخص اً من ذوي الإعاقة، وإنشاء سلسلة أسواق لفائدة 383 8 من الأشخاص ذوي الإعاقة. وإضافة إلى ذلك، تبرعت وزارة الموارد بكميات من الزيت والسكر والملابس ل 14 جمعية مختلفة من جمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة من أجل دعم سبل عيش أعضائها الذين يعيشون في فقر. وعلاوة على ذلك، وفّرت الوكالة المعنية بإدارة المؤسسات العامة الاحتياجات الأساسية ل 126 شخص اً من ذوي الإعاقة يعيشون في فقر. وتضطلع السلطات الإقليمية أيض اً بجهود لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة ترمي إلى مدهم بسبل للعيش. ففي منطقة تيغراي ، في السنوات الخمس الماضية، تلقى 697 64 من الأشخاص ذوي الإعاقة دعماً مالياً متنوعاً من الحكومة. وتشمل الأنشطة التي اضطلعت بها حكومة إقليم أمهرة من أجل كفالة سبل عيش الأشخاص ذوي الإعاقة ما يلي :
تمكين 120 شخص اً (60 من الذكور و60 من الإناث) من الانخراط في أنشطة مختلفة مدرة للدخل في القطاع الزراعي والحرف اليدوية.
تمكين 494 1 شخص اً من ذوي الإعاقة (677 من الذكور و817 من الإناث) من تحسين مستوى معيشتهم بفضل استثمار قدره 089 378 1 برّاً.
إتاحة استفادة 80 شخص اً من ذوي الإعاقة (44 من الذكور و36 من الإناث) من برامج شبكة الأمان.
توظيف 37 شخصاً من ذوي الإعاقة (23 من الذكور و14 من الإناث).
تقديم السلطات الإقليمية أرضاً مساحتها 500 1 متر مربع من أجل دعم أشخاص من ذوي الإعاقة وكفالة استدامة الدعم المقدم لهم.
المادة 29
المشاركة في الحياة السياسية والعامة
57- ترمي التوصية التي قدمتها اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة فيما يتعلق بالمادة 29 إلى اتخاذ تدابير تشريعية من أجل ضمان الحقوق السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الأشخاص ذوو الإعاقات النفسية والاجتماعية و/أو الذهنية.
58- وألغي في الآونة الأخيرة القانون الانتخابي لإثيوبيا وحل محله الإعلان رقم 1162/2019 الذي يتضمن أحكام اً تعمّم مراعاة شواغل الأشخاص ذوي الإعاقة. وتقتضي المادة 15(1) من الإعلان من المجلس الانتخابي الوطني في إثيوبيا إنشاء مراكز اقتراع في مواقع تراعي جملة أمور منها احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة. ويجوز للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى المساعدة الاستعانة بمن يختارونه في التسجيل والتصويت عملاً بالمادة 21(7) والمادة 52(2) من الإعلان. وتنص المادة 22(7) على تضمين السجل الانتخابي عموداً لإدخال المعلومات المتعلقة بالإعاقة. وتتضمن المادتان 31 و32 أحكاماً تقلص عدد التوقيعات المطلوبة لترشيح الأشخاص ذوي الإعاقة. وتحترم المادة 52(1) أولوية الأشخاص ذوي الإعاقة في التصويت دون المرور عبر طابور انتظار. وأخير اً، فبموجب المادة 100(2)(ه)(و) من الدستور، تتلقى الأحزاب السياسية دعم اً يضاف إلى ميزانيتها بحسب عدد الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يشاركون في الحزب بصفتهم أعضاء أو قادة. ويرمي هذا الحكم إلى تشجيع وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية. وحتى الآن، ثمة 95 مرشح اً من ذوي الإعاقة يشاركون في مختلف الأحزاب السياسية التي ستتنافس في سياق الانتخابات العامة السادسة المقبلة في إثيوبيا. وتلقت الأحزاب السياسية أكثر من 000 155 برّ لكل مرشح من ذوي الإعاقة. ومع ذلك، لا يزال الأشخاص الذين يعانون من إعاقات نفسية واجتماعية و/أو ذهنية غير قادرين على التصويت أو الترشح في الانتخابات إذا ثبت افتقارهم للأهلية استناد اً إلى الأدلة الطبية. وتعتقد الحكومة الإثيوبية أنها بحاجة إلى إجراء تقييم شامل لنوع الدعم الذي يجب أن يتلقاه الأشخاص ذوو الإعاقات النفسية والاجتماعية و/أو الذهنية للمشاركة في الحياة السياسية على نحو سليم وللتمكن من الإدلاء بأصواتهم أو الترشح للانتخابات.
المادة 30
الترفيه والرياضة والسياحة
59- تعمل وزارة الثقافة والسياحة على إعداد دليل سياحي بصيغ بديلة/ميسرة. وإضافة إلى ذلك، أحرزت الحكومة الإثيوبية تقدم اً في تعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الألعاب الأولمبية للأشخاص ذوي الإعاقة. ففي السنوات الأربع الماضية، بلغ عدد الأشخاص الذين شاركوا في مسابقات مختلفة في ولاية أوروميا فقط 534 1 من الأشخاص ذوي الإعاقة، 032 1 من الذكور و502 من الإناث. ووضعت ولاية تيغراي هياكل تنظيمية شملت إنشاء فريق مكون من 25 عضو اً من 37 ولاية للمشاركة في الأحداث الرياضية الإقليمية والوطنية. وشارك 315 شخص اً إضافي اً من ذوي الإعاقة السمعية، قدموا من 21 مقاطعة بولاية تيغراي ، في أولمبياد للصم. وفي أديس أبابا، تقام مهرجانات رياضية سنوية في اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة شارك فيها 112 5 رياضي اً في السنوات الأربع الماضية. ويشجع الأشخاص ذوو الإعاقة على المشاركة في هذه الأنشطة، وتخصص لهم حوافز (جوائز وميداليات وشهادات تقدير)، ويُختار رياضيون من بينهم للمشاركة في الألعاب الأولمبية الوطنية لذوي الإعاقة. وتنظم في كل عام بمناسبة الاحتفال بيوم الأشخاص ذوي الإعاقة أنشطة رياضية مختلفة يقودها أشخاص من ذوي الإعاقة.
رابعا ً - المواد 31-33
حقوق محددة
المادة 31
جمع الإحصاءات والبيانات
60- كانت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قد أعربت عن شواغل إزاء مسألة جمع الإحصاءات والبيانات وأشارت فيها إلى عدم تفعيل الجمع منهجي لبيانات مصنفة حسب الإعاقة. ومن ثم، أوصت إثيوبيا باستخلاص بيانات موثوقة وفي الوقت المناسب بشأن الإعاقة بالتشاور مع المنظمات الممثلة للأشخاص ذوي الإعاقة.
61- وفي هذا الصدد، تعمل وكالة الإحصاء المركزية لإثيوبيا مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية واتحاد الجمعيات الإثيوبية للأشخاص ذوي الإعاقة على تعميم مراعاة الإعاقة على نحو صحيح في التعداد الوطني الذي كان من المقرر إجراؤه في عام 2019. وصُمم الاستبيان بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية التي وضعها فريق واشنطن المعني بإحصاءات الإعاقة. وقدمت وكالة الإحصاء المركزية بالتعاون مع اتحاد الجمعيات الإثيوبية للأشخاص ذوي الإعاقة تدريب اً للأشخاص الذين جُندوا لإنجاز التعداد الوطني من أجل تدريبهم على تعميم مراعاة الإعاقة. غير أن التعداد السكاني الوطني أُجِّل لسوء الحظ بسبب مشاكل أمنية. وإضافة إلى ذلك، بدأت مختلف المؤسسات الحكومية في إدراج الإعاقة في إحصاءاتها وجمع بياناتها. ويتضمن الموجز السنوي لوزارة التربية والتعليم إحصاءات بشأن الطلاب ذوي الإعاقة الذين يتلقون تعليمهم. وأدرجت وزارة الصحة معيار الإعاقة في الاستمارات التي شرعت في تعميمها في جميع أنحاء البلد منذ تموز/يوليه 2020 تقريب اً في سياق جمع البيانات المتعلقة بكوفيد-19. وتتولى لجنة الخدمة المدنية جمع البيانات المتعلقة بالموظفين ذوي الإعاقة العاملين في القطاع العام. ومن ثم يمكن الخلوص إلى إحراز تقدم في الجمع المنهجي للبيانات المصنفة بحسب الإعاقة.
المادة 33
التنفيذ على الصعيد الوطني
62- كانت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قد أعربت عن شواغل بشأن تعيين جهات اتصال معنية بالإعاقة في كل فرع من الفروع الحكومية الاتحادية والإقليمية وفي لجنة حقوق الإنسان.
63- ويتعلق الأمر هنا بمسألة أحرز فيها تقدم أفضل. ويتضمن الإعلان رقم 1224/ 2020 المتعلق بتعديل قانون إنشاء اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان حكم اً ينص على تعيين أربعة مفوضين من بينهم مفوض معني بالإعاقة. ومنذ عام 2019، أضحت مديرية شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة جهاز اً منفصل اً ضمن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على إثر دراسة شاملة أُجريت في هذا الصدد. ولا تزال الجهود تُبذل من أجل تطوير المديرية لتصبح وكالة أو مفوضية. وتضطلع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بدعم الأقاليم من أجل إنشاء مديريات لشؤون الإعاقة في مكاتب العمل والشؤون الاجتماعية التابعة لها. وقد تسنى إنشاء هذه المديرية بالفعل في إقليم غامبيلا . وقطعت إدارة مدينة أديس أبابا، وأقاليم أمهرة ، وصومالي، وهراري، وأقاليم قوميات وشعوب الجنوب، وبنشنغول غوموس خطوات جيدة لاستكمال إنشاء المديرية. وأُلغي الإعلان رقم 621/2009 المتعلق بالجمعيات الخيرية وحل محله الإعلان الجديد رقم 1113/2019 المتعلق بمنظمات المجتمع المدني. ويسمح الإعلان الجديد، بموجب المادة 62(4) منه، لأي منظمة من منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، بالدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بحرية ودون أي قيود. وعلاوة على ذلك، تعمل بعض الحكومات الإقليمية على دعم إنشاء جمعيات للأشخاص ذوي الإعاقة. فعلى سبيل المثال، قدمت حكومة إقليم أمهرة دعم اً تنظيمي اً إلى اتحاد جمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة على المستوى الإقليمي وفي المناطق والمقاطعات .