الأمم المتحدة

CAT/C/70/D/888/2018

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

15 January 2021

Arabic

Original: French

لجنة مناهضة التعذيب‏‏

قرار اعتمدته اللجنة بموجب المادة 22 من الاتفاقية، بشأن البلاغ رقم 888/2018 * **

بلاغ مقدم من: ه. ت. (يمثلها المحامي ألفريد نغوي وا موانزا ، من جمعية إسداء المشورة القانونية للأفارقة الناطقين باللغة الفرنسية في سويسرا (BUCOFRAS))

الشخص المدعى أنه ضحية: صاحبة الشكوى

الدولة الطرف: سويسرا

تاريخ تقديم الشكوى: 4 أيلول/سبتمبر 2018 (تاريخ تقديم الرسالة الأولى)

الوثائق المرجعية: قرار متخذ بموجب المادتين 114 و 115 من النظام الداخلي للجنة، أحيل إلى الدولة الطرف في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2018 (لم يصدر في شكل وثيقة)

تاريخ اعتماد هذا القرار: 30 كانون الأول/ديسمبر 2020

الموضوع: طرد من سويسرا إلى الكاميرون

المسألة الإجرائية: عدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية

المسألة الموضوعية: عدم الإعادة القسرية

مواد الاتفاقية: 3 و 22

1 - 1 صاحبة الشكوى هي ه. ت.، وهي مواطنة كاميرونية من مواليد عام 1967 . وطلبت اللجوء في سويسرا، لكن طلبها رُفض. وتدّعي أن من شأن ترحيلها إلى الكاميرون أن يشكل انتهاكاً من جانب سويسرا لحقوقها المحمية بموجب المادة 3 من الاتفاقية لأنها ستتعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وأصدرت سويسرا في 2 كانون الأول/ديسمبر 1986 الإعلان المطلوب بموجب المادة 22 (الفقرة 1 ) من الاتفاقية. ويمثل صاحبةَ البلاغ المحامي ألفريد نغوي وا موانزا ، من جمعية إسداء المشورة القانونية للأفارقة الناطقين باللغة الفرنسية في سويسرا .

1 - 2 وطلبت صاحبة الشكوى تدابير مؤقتة أثناء نظر اللجنة في طلبها. وفي 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 ، قررت اللجنة، عن طريق مقررها المعني بالشكاوى الجديدة والتدابير المؤقتة، عدم تلبية هذا الطلب.

1 - 3 وفي 3 شباط/فبراير 2020 ، وبناء على طلب الدولة الطرف، قررت اللجنة، عن طريق مقررها المعني بالشكاوى الجديدة والتدابير المؤقتة، النظر في مقبولية الشكوى بمعزل عن أسسها الموضوعية.

الوقائع كما عرضتها صاحبة الشكوى

2 - 1 دخلت صاحبة الشكوى سويسرا في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2001 وقدمت طلب لجوء. ولم تنظر السلطات السويسرية فيه بموجب قرار صادر في 22 شباط/فبراير 2002 ، وقررت ترحيلها من أراضيها. وفي 19 نيسان/أبريل 2002 ، تزوجت صاحب الشكوى من م. ر.، وهو مواطن سويسري وإيطالي من مواليد عام 1962 يقيم في كانتون زيوريخ. ونتيجة لهذا الزواج، مُنحت تصريح إقامة محددة المدة ثم تصريح إقامة دائمة في كانتون زيوريخ.

2 - 2 وفي عام 2015 ، سافرت صاحبة الشكوى إلى ياوندي، بالكاميرون. وهناك التقت بـ م. ك.، وهي من أصل كاميروني ومتزوجة من رجل كونغولي وتسكن في ياوندي. وكان بين الامرأتين علاقة غرامية سرية نظراً لواقع الكاميرون فيما يخص تجريم العلاقات الجنسية المثلية. وفي عام 2015 ، تمكنت العشيقتان من الحفاظ على سرية علاقتهما.

2 - 3 وفي كانون الثاني/يناير 2016 ، عادت صاحبة الشكوى إلى ياوندي مرة أخرى بدعوة من م. ك. وواصلت علاقتها بها. وفي 20 كانون الثاني/يناير 2016 ، فوجئتا بزوج م. ك. في منزل العائلة. وتمكنت صاحبة الشكوى من الفرار ومغادرة البلد بعد أن قدمت رشوة إلى موظفي الهجرة في المطار بواسطة أحد أصدقائها. وبعد مغادرتها، بدأت إجراءاتٌ قضائية في حقها وفي حق م. ك. بتهمة المثلية الجنسية. وألقي القبض على م. ك. واعترفت بالوقائع. ولا تزال رهن الاحتجاز في انتظار المحاكمة. ولذلك فإن السلطات الكاميرونية تطلب صاحبة الشكوى كي تمثل أمام المحكمة وتدلي بشهادتها. ومنذئذ وصاحبة الشكوى لم تعد قط إلى الكاميرون.

2 - 4 وفي 21 أيلول/سبتمبر 2017 ، ألغت شرطة الأجانب في كانتون زيوريخ تصريح إقامة صاحبة الشكوى الدائمة وقررت طردها من سويسرا قبل 21 كانون الأول/ديسمبر 2017 . وأصبح هذا القرار نافذاً. وفي 2 كانون الثاني/يناير 2018 ، احتجزت شرطة كانتون زيوريخ صاحبة الشكوى إداري اً قصد ترحيلها إلى الكاميرون. وفي 5 كانون الثاني/يناير 2018 ، قدمت طلب اللجوء شفهي اً.

2 - 5 وفي 1 شباط/فبراير 2018 ، استدعت أمانة الدولة لشؤون الهجرة صاحبة الشكوى لجلسة استماع في مكان احتجازها بشأن أسباب طلبها للجوء. وحضر الجلسة مساعد من أمانة الدولة مكلف بحضور هذه الجلسة، وممثلة عن مؤسسة التآزر المستقلة، ومحررة مَحاضر، ومترجمة شفوية . ولم يُبلَّغ محامي صاحبة الشكوى بهذه الجلسة رغم وجود توكيل مكتوب وقعته صاحبة الشكوى يمنحه هذه الصفة وهذه الصلاحية. وبمقتضى قرار مؤرخ 14 شباط/فبراير 2018 ، رفضت أمانة الدولة طلب لجوء صاحبة الشكوى وأمرت بترحيلها من سويسرا. وفي 27 شباط/فبراير 2018 ، طعنت صاحبة الشكوى في القرار أمام المحكمة الإدارية الاتحادية. وبموجب حكم صادر في 15 آذار/مارس 2018 ، ألغت المحكمة قرار أمانة الدولة وأرجأت النظر في القضية إلى جلسة استماع بحضور محامي صاحبة الشكوى؛ وهذا ما كان في 9 أيار/مايو 2018 . ولكي تثبت صاحبة الشكوى أسباب طلبها اللجوء، عرضت مقال اً منشور اً في صحيفة "لُو كُورْيِي ه " (Le Courrier) الكاميرونية الصادرة في 29 شباط/فبراير 2016 يروي علاقتها الغرامية بـ م. ك. والتهم الموجهة إليها من السلطات الكاميرونية ( ) .

2 - 6 وبموجب قرار مؤرخ 11 حزيران/ يونيه 2018 ، رفضت أمانة الدولة لشؤون الهجرة طلب اللجوء الذي قدمته صاحبة الشكوى، وقررت ترحيلها من سويسرا، وأمرت بتنفيذ هذا الإجراء. وفي 9 تموز/ يوليه 2018 ، طعنت صاحبة الشكوى في هذا القرار. وبمقتضى حكم صادر في 21 آب/أغسطس 2018 ينهي الإجراءات، قضت المحكمة الإدارية الاتحادية بعدم قبول هذا الطعن. وهكذا، أصبح القرار الذي أصدرته أمانة الدولة في 11 حزيران/ يونيه 2018 نافذاً.

2 - 7 وتدعي صاحبة الشكوى أن السلطات السويسرية رفضت طلبها اللجوء استناداً إلى بعض العناصر غير المعقولة في ادعاءاتها دون مراعاة عناصر أخرى ذات صلة في ملف قضيتها. وقد بَنَت أسباب طلبها اللجوء على مثليّتها الجنسية في الكاميرون، بعد أن فوجئت وهي تمارس الجنس مع شريكتها. غير أن هذا السلوك يُقمع في الكاميرون، جنائياً واجتماعياً على السواء. وكون أقوال صاحبة الشكوى خلال جلسة الاستماع التي انعقدت في 9 أيار/مايو 2018 تناقضت في مسائل معينة لا يمكن أن يشكك في معقولية روايتها، وفق اً لمبدأ المعقولية الغالبة. وهناك عناصر عدة أخرى في القضية تؤيد معقولية أسباب اللجوء. ويمكن تفسير التناقضات التي لوحظت أثناء جلسة الاستماع بكون صاحبة الشكوى شخص اً يعاني معنوي اً نتيجة احتجازها إدارياً، وخاصة بعد أن علمت ببدء إجراءات قضائية في حقها في بلدها الأصلي. وإضافة إلى ذلك، بَنَت السلطة الأدنى درجة قرارها على أن صاحبة الشكوى ضللت السلطات السويسرية بشأن هويتها عندما تقدمت بطلب اللجوء أول مرة في عام 2001 . وهذا الأمر لا صلة له بالنظر في طلب اللجوء الثاني. وفي إطار الإجراءات المتعلقة بصاحبة الشكوى، بموجب قانون الأجانب، سلمت صاحبة الشكوى السلطاتِ السويسرية جواز سفرها الكاميروني الذي يثبت هويتها. وفيما يتعلق بإصدار جواز السفر في عام 2015 والاضطهاد المحتمل أن تتعرض له إن عادت إلى الكاميرون، توضح أنها اتصلت بالسلطات الكاميرونية عند سفرها في عام 2015 حيث التقت بشريكتها. ولهذا، فإن معالجة جواز السفر كانت قبل الوقائع التي أدت إلى طلبها للجوء والتي حدثت خلال سفرها عام 2016 .

2 - 8 وتوجد صاحبة الشكوى رهن الاحتجاز الإداري حالي اً وقد تُواجه الطرد. وبسبب علاقتها المثلية بـ م. ك.، سوف تخضع لإجراءات قضائية تعتبر غير عادلة لأن الكاميرون واحد من البلدان الأفريقية العديدة التي تجرّم المثلية الجنسية. فالمادة 347 - 1 من قانون العقوبات الكاميروني تنص على ما يلي: "يعاقب كل من يمارس الجنس مع شخص من نفس جنسه بالسجن مدة تتراوح بين ستة ( 6 ) أشهر وخمس ( 5 ) سنوات وبغرامة تتراوح بين عشرين ألف ( 000 20 ) فرنك ومائتي ألف ( 000 200 ) فرنك".

2 - 9 وقد فوجئت صاحبة الشكوى وهي تمارس الجنس في منزل م. ك. واعترفت هذه الأخيرة بالوقائع، ولا تزال رهن الاحتجاز في انتظار المحاكمة. وترى صاحبة الشكوى أن الوقائع محل النظر تستوفي شروط المادة 347 - 1 من قانون العقوبات الكاميروني، وأنها معرضة بسبب ذلك للسجن مدة تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات ولدفع غرامة.

الشكوى

3 - 1 تدعي صاحبة الشكوى وقوع انتهاك للمادة 3 من الاتفاقية يتعلق بترحيلها إلى الكاميرون حيث يُحتمل أن يلقي القضاء الكاميروني القبض عليها. فالدعاية التي أحاطت بقضيتها وبمثليتها الجنسية، التي كُشف عنها للجميع، بمن فيهم عائلتها وأصدقاؤها ومعارفها الآخرون، في صحيفة " "لُو كُورْيِي ه " الصادرة في 29 فبراير/شباط 2016 ، تعرضها لخطر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

3 - 2 وتوضح صاحبة الشكوى أن الإجراءات القضائية في الكاميرون في حق المتهمين بالمثلية الجنسية تجري في ظروف مزرية، وأن ظروف الاحتجاز بائسة لأن هؤلاء الأشخاص لا يعاقبهم القانون فحسب، بل يرفضهم المجتمع والأقارب أيضاً، بالنظر إلى الثقافة الأفريقية ولا سيما الكاميرونية ( ) .

ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية

4 - 1 اعترضت الدولة الطرف، في مذكرة شفوية مؤرخة 6 كانون الأول/ديسمبر 2018 ، على مقبولية البلاغ لعدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية. وتؤكد أنه يتضح من حكم المحكمة الإدارية الاتحادية المؤرخ 15 آذار/مارس 2018 أن المكتب الاتحادي للهجرة (الذي أصبح الآن أمانة الدولة لشؤون الهجرة)، في قراره المؤرخ 22 شباط/فبراير 2002 ، لم ينظر في المسألة المتعلقة بطلب اللجوء الأول الذي قدمته صاحبة الشكوى في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2001 . وبسبب زواج صاحبة الشكوى من مواطن إيطالي سويسري، حصلت على تصريح إقامة دائمة في عام 2007 ألغته وكالة زيوريخ لشؤون الهجرة في 21 أيلول/سبتمبر 2017 ، لأسباب منها أن صاحبة الشكوى أدينت بجرائم وجُنح خطيرة. وأصبح الإلغاء نهائياً لأن الطعن المؤرخ 25 تشرين الأول/أكتوبر 2017 لم يقدَّم ضمن الأجل المحدد.

4 - 2 وألقي القبض على صاحبة الشكوى في 2 كانون الثاني/يناير 2018 واحتُجزت قصد طردها في 4 كانون الثاني/يناير 2018 . ونظرت محكمة التدابير الجبرية بكانتون زيوريخ، والمحكمة الإدارية بكانتون زيوريخ، والمحكمة الاتحادية، في شرعية الاحتجاز المذكور وأكدت أنه احتجاز مشروع. وفي 5 كانون الثاني/يناير 2018 ، قدمت صاحبة الشكوى طلبها الثاني للجوء. وفي 1 شباط/فبراير 2018 ، استمعت إليها أمانة الدولة لشؤون الهجرة بشأن الأسباب التي ساقتها قبل رفض طلب اللجوء بمقتضى قرار صدر في 14 شباط/فبراير 2018 . وألغت المحكمة الإدارية الاتحادية، وهي تبت في طعن صاحبة الشكوى، قرار أمانة الدولة وأحالت القضية إلى المحكمة الأدنى درجة لإصدار قرار جديد، بموجب حكم صادر في 15 آذار/مارس 2018 . وفي 9 أيار/مايو 2018 ، عقدت أمانة الدولة جلسة استماع جديدة لصاحبة الشكوى بحضور محاميها. وبموجب قرار مؤرخ 11 حزيران/ يونيه 2018 ، رفضت أمانة الدولة طلب اللجوء. وطعنت صاحبة الشكوى في القرار، بواسطة محاميها، أمام المحكمة الإدارية الاتحادية في 9 تموز/يوليه 2018 . وبمقتضى قرار صادر في 25 تموز/يوليه 2018 ، رفض قاضي التحقيق بالمحكمة طلب المعونة القضائية المجانية، معتبراً إمكانية نجاح الطعن معدومة، ومنح صاحبة الشكوى مهلة تنتهي في 9 آب/أغسطس 2018 لدفع سلفة الرسوم القضائية، وقدرها 750 فرنكاً سويسرياً. ولم تدفع صاحبة الشكوى هذه السلفة، ولذلك لم تنظر المحكمة في الطعن المقدم في 9 تموز/يوليه 2018 ، لتنهي بذلك الإجراءات بحكم صادر في 21 آب/أغسطس 2018 .

4 - 3 وتذكّر الدولة الطرف اللجنة بأنها، وفقاً للفقرة 5 (ب) من المادة 22 من الاتفاقية، لا تنظر في أي بلاغ فردي دون أن تكون قد استيقنت من أن صاحبه استنفد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة ( ) ، علماً بأن هذه القاعدة لا تنطبق إن ثبت أن إجراءات الانتصاف تجاوزت أو قد تتجاوز الـمُهَل المعقولة أو إن كان احتمال إرضائها الفرد المعني ضعيفاً. ويرد في اجتهادات اللجنة أن الطبيعة المضلِّلة لسبل الانتصاف تُستبعد عموم اً ما لم يقدم صاحب البلاغ أدلة على أن من المرجح ألا تؤدي هذه السبل إلى نتيجة ( ) . وفي الممارسة العملية، سبق للجنة أن ذكرت أنه لا يقع ضمن اختصاصها، من حيث المبدأ، تقييم فرص نجاح سبل الانتصاف المحلية. وما يندرج ضمن اختصاصاتها هو، فقط، النظر فيما إذا كانت سبل الانتصاف مناسبة للأغراض التي يسعى صاحب الشكوى إلى تحقيقها ( ) . ووفقاً للممارسة التي تتبعها اللجنة، تكون سبل الانتصاف غير مناسبة عندما لا يكون للطعن أي أثر إيقافي ( ) أو عندما تكون تكاليف الإجراءات باهظة ( ) .

4 - 4 وفي القضية محل النظر، كان القاضي المكلف بالتحقيق (قاض منفرد) هو الذي اتخذ القرار العَرَضي المتعلق بفرص نجاح الطعن، وكذلك بسلفة الرسوم. وفي حال دفع سلفة الرسوم، يمكن للقاضي إصدار الحكم بشأن الأسس الموضوعية بشرط موافقة قاض ثان على ذلك، حسب المادة 111 (الفقرة (ه)) من القانون رقم 142 - 31 المؤرخ 26 حزيران/ يونيه 1998 المتعلق باللجوء. وإن لم يوافق القاضي الثاني، يصدر الحكم بشأن الأسس الموضوعية عن هيئة تتألف من ثلاثة قضاة بموجب الفقرة 1 من المادة 21 من القانون رقم 173 - 32 المؤرخ 17 حزيران / يونيه 2005 المتعلق بالمحكمة الإدارية الاتحادية، بالاقتران مع المادة 105 من القانون رقم 142 - 31 . ولهذا، فإن القرار العرضي لا يمس بالحكم المتعلق بالأسس الموضوعية. وإضافة إلى ذلك، لا يتضح من الملف أن سلفة الرسوم المطلوبة من صاحبة الشكوى قد منعتها من استنفاد سبيل الانتصاف هذا ( ) .

4 - 5 وعليه، تخلص الدولة الطرف إلى أن صاحبة الشكوى لم تستنفد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة.

القضايا والإجراءات المعروضة على اللجنة

النظر في المقبولية

5 - 1 قبل النظر في أي شكوى مقدمة في بلاغ ما، يتعين على اللجنة أن تبت في مقبوليته بموجب المادة 22 من الاتفاقية.

5 - 2 وقد استيقنت اللجنة، وفق مقتضيات الفقرة 5 (أ) من المادة 22 من الاتفاقية، من أن المسألة نفسها لم تُبحث من قبل وليست قيد البحث في إطار أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية.

5 - 3 وتذكّر اللجنة بأنها، وفقاً للفقرة 5 (ب) من المادة 22 من الاتفاقية، لا تنظر في أي شكوى فردية إلا بعد أن تكون قد استيقنت من أن صاحبها استنفد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة.

5 - 4 وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تعترض على مقبولية الشكوى بدعوى عدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية. وتحيط علماً بحجج الدولة الطرف، ومفادها: (أ) أن صاحبة الشكوى قدمت في عام 2018 طلباً ثانياً للجوء؛ (ب) وأن أمانة الدولة لشؤون الهجرة استمعت إليها بشأن الأسباب التي ساقتها قبل أن ترفض طلبها؛ (ج) وأن المحكمة الإدارية الاتحادية ألغت قرار أمانة الدولة وأحالت القضية إلى المحكمة الأدنى درجة لإصدار قرار جديد؛ (د) وعقدت أمانة الدولة جلسة استماع جديدة لصاحبة الشكوى بحضور محاميها ورفضت مرة أخرى طلب اللجوء. وقدمت صاحبة الشكوى طعن اً مرة أخرى أمام المحكمة الإدارية الاتحادية، ممثلة بمحاميها، ورفض قاضي التحقيق طلب الحصول على معونة قضائية مجانية، معتبراً إمكانية نجاح الطعن معدومة، ومنح صاحبة الشكوى مهلة لدفع سلفة الرسوم القضائية. وتلاحظ اللجنة أنه نظر اً لعدم دفع صاحبة الشكوى سلفة الرسوم المطلوبة، لم تنظر المحكمة في طعنها.

5 - 5 وتحاجج الدولة الطرف بأنه لو كانت صاحبة الشكوى قد دفعت الرسوم القضائية، لكان بإمكان القاضي الابتدائي أن يبت في طلبها مراجعة قضائية، وأنه لما كان هذا المبلغ لم يُدفع، ينبغي اعتبار الطلب غير مقبول. وتلاحظ اللجنة أن صاحبة الشكوى لم تسارع إلى استنفاد سبيل الانتصاف الاستثنائي المتمثل في إجراء مراجعة، إذ إنها لم تسدد الرسوم القضائية. وتلاحظ أيض اً أن صاحبة الشكوى لم تزعم أنها لا تستطيع تسديد سلفة الرسوم المطلوبة في الأجل المحدد، وتخلص إلى أنها لم تقدم أدلة كافية تبرر عدم تسديد الرسوم القضائية. وتذكّر اللجنة بأن تقديم طلب لجوء جديد يمنح من يلتمسه الحق في الإقامة في سويسرا حتى انتهاء الإجراءات ( ) ، وتلاحظ أن صاحبة الشكوى لم تقدم أي معلومات عن خلاف ذلك. وعلى هذا، ترى اللجنة أن سبل الانتصاف المحلية لم تُستنفد وفقاً للفقرة 5 (ب) من المادة 22 من الاتفاقية.

5 - 6 وعليه، تقرر اللجنة ما يلي:

(أ) عدم مقبولية البلاغ بموجب الفقرة 5 (ب) من المادة 22 من الاتفاقية؛

(ب) إحالة هذا القرار إلى الدولة الطرف وصاحبة البلاغ.