وثيقة أساسية موحدة تشكل جزءاً من تقارير الدول الأطراف
السويد * **
[تاريخ الاستلام : 4 تموز/يوليه 2024]
1- يتمثل الغرض من هذه الوثيقة الأساسية في مساعدة هيئات المعاهدات على فهم الوضع في السويد. وتتضمن هذه الوثيقة معلومات عامة وأخرى محددة تتصل بتنفيذ المعاهدات التي تُعَدُّ السويد طرفاً فيها والتي قد تكون لها صلة بهيئات المعاهدات، جميعها أو بعضها.
أولا ً - معلومات عامة
ألف- الخصائص الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية
2- وُضِعَ أول دستور وطني ساري المفعول عبر أرجاء السويد حوالي عام 1350. وبدأ تطور النظام البرلماني السويدي في القرن التاسع عشر، عندما شُرع في نقل السلطة السياسية من الملك إلى البرلمان . وقد عُمِّم حق الاقتراع على الذكور في عام 1909، وعلى الإناث في عام 1921.
3- وأُرسي مبدأ فصل السلطات السياسية لجهازي الدولة التنفيذي والتشريعي في صك الحكم لعام 1809. واليوم، تحظى الحقوق والحريات الأساسية بالحماية بموجب صك الحكم لعام 1974، وهو أحد القوانين الأساسية الأربعة للسويد التي يشار إليها مجتمعةً باسم الدستور. ولا توجد شرعة حقوق منفصلة. وبالأحرى فإن صك الحكم هو الذي يحمي الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وتخضع حرية الصحافة وحرية التعبير في وسائل الإعلام الأخرى للحماية بموجب قانونين أساسيين منفصلين، وهما قانون حرية الصحافة والقانون الأساسي لحرية التعبير. وأما القانون الأساسي الرابع فهو قانون الخلافة. ويحتل قانون البرلمان موقعا ً وسطا ً بين القانون الأساسي والقانون العام. وهو يتضمن القواعد المتعلقة بإجراءات عمل البرلمان . وكان قانون البرلمان قانونا ً أساسيا ً حتى عام 1974، ولكنه الآن يحتل موقعا ً وسطا ً ، كما ذكر سابقاً.
السكان
4- زاد عدد سكان السويد بمقدار 151 30 نسمة ليصل إلى 707 551 10 نسمة في عام 2023، وهي أقل زيادة في عدد السكان منذ عام 2001. وقد تراجعت الهجرة الوافدة مقارنةً بعام 2022، حيث بلغ عدد المهاجرين القادمين إلى السويد 514 94 مهاجرا ً . وشهِد عدد المهاجرين إلى الخارج ارتفاعاً، مقارنة بعام 2022، حيث بلغ 434 73 في عام 2023.
5- وسُجلت وفاة ما مجموعه 385 94 شخصاً في عام 2023. وكانت أعمار 89 في المائة من المتوفين تفوق 65 عاماً. وانخفض عدد الوفيات بمقدار 352 حالة وفاة مقارنة بعام 2022.
6- وشهد عام 2023 ولادة ما مجموعه 051 100 طفلاً. وكان 51,2 في المائة من المواليد الجدد من الذكور و48,8 في المائة من الإناث.
7- الاتجاهات على مدى السنوات الخمس الماضية:
(أ) عدد السكان في تزايد وعدد الرجال يزيد عن عدد النساء. وكانت الزيادة أهم بالنسبة لعدد السكان من الرجال، ولكن هذا الاتجاه انعكس في عام 2023 وكانت الزيادة أكثر بقليل بالنسبة للنساء مقارنة بالرجال؛
(ب) يتزايد عدد السكان في الكيلومتر المربع الواحد؛
(ج) عدد المواليد آخذ في التناقص، كما أن عدد المواليد من الذكور يزيد عن عدد المواليد من الإناث. وعدد المواليد آخذ في التناقص على الرغم من زيادة عدد السكان. وقد انخفض معدل الخصوبة الإجمالي منذ عام 2010، حيث بلغ 1,45 في عام 2023، وهو أدنى معدل على الإطلاق. ويولد حوالي 106 من الذكور مقابل كل 100 من الإناث؛
(د) ارتفع عدد الوفيات خلال الجائحة في عام 2020، لكنه عاد إلى مستوياته الطبيعية منذئ ذ . وتعتمد الاختلافات بين الجنسين على العمر وتوزيع السكان حسب الجنس. ويزيد متوسط العمر المتوقع بالنسبة للنساء بأكثر من ثلاث سنوات عن الرجال؛
(ه) ارتفع عدد الرعايا الأجانب في السويد خلال السنوات الخمس الماضية.
ملخص البيانات السكانية
|
2019 |
2020 |
2021 |
2022 |
2023 |
|
|
عدد السكان في 31 كانون الأول/ديسمبر |
589 327 10 |
295 379 10 |
326 452 10 |
556 521 10 |
707 551 10 |
|
الرجال |
814 195 5 |
847 222 5 |
707 260 5 |
324 298 5 |
519 312 5 |
|
النساء |
775 131 5 |
448 156 5 |
619 191 5 |
232 223 5 |
188 239 5 |
|
عدد الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و17 سنة |
508 180 2 |
403 189 2 |
240 198 2 |
785 194 2 |
224 176 2 |
|
الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و17 سنة كنسبة مئوية من إجمالي السكان |
21,1 |
21,1 |
21 |
20,9 |
20,6 |
|
عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر |
367 065 2 |
086 088 2 |
766 118 2 |
137 147 2 |
752 174 2 |
|
الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر كنسبة مئوية من إجمالي عدد السكان |
20 |
20,1 |
20,3 |
20,4 |
20,6 |
|
الأسر المعيشية |
271 718 4 |
239 776 4 |
811 831 4 |
816 883 4 |
لا ينطبق |
|
متوسط عدد السكان |
2,19 |
2,17 |
2,16 |
2,15 |
لا ينطبق |
|
لكل أسرة معيشية |
|||||
|
الرعايا الأجانب ( 1 ) |
580 940 |
323 905 |
826 880 |
256 865 |
لا ينطبق |
|
الرعايا الأجانب كنسبة مئوية من إجمالي عدد السكان |
9,1 |
8,7 |
8,4 |
8,2 |
لا ينطبق |
|
الأشخاص المولودون في الخارج |
733 019 2 |
731 046 2 |
503 090 2 |
674 145 2 |
627 170 2 |
|
الأشخاص المولودون في الخارج كنسبة مئوية من إجمالي عدد السكان |
19,6 |
19,7 |
20 |
20,4 |
20,6 |
|
المواطنون السويديون المولودون في الخارج |
202 168 1 |
977 227 1 |
203 292 1 |
014 358 1 |
لا ينطبق |
|
الأشخاص المولودون في السويد من أبوين مولودين في الخارج |
234 615 |
309 639 |
069 662 |
448 681 |
لا ينطبق |
|
الأشخاص ذوو الأصول الأجنبية كنسبة مئوية من إجمالي عدد السكان ( 2 ) |
25,5 |
25,9 |
26,3 |
26,9 |
لا ينطبق |
|
المواليد الأحياء |
523 114 |
077 113 |
263 114 |
734 104 |
051 100 |
|
معدل الولادات (لكل 000 1 نسمة) |
11,1 |
10,9 |
11 |
10 |
9,5 |
|
معدل الخصوبة الكلي |
1,7 |
1,66 |
1,67 |
1,52 |
1,45 |
|
الوفيات |
766 88 |
124 98 |
958 91 |
737 94 |
385 94 |
|
معدل الوفيات (لكل 000 1 نسمة) |
8,6 |
9,5 |
8,8 |
9 |
9 |
|
متوسط العمر المتوقع للذكور |
81,34 |
80,6 |
81,21 |
81,34 |
لا ينطبق |
|
متوسط العمر المتوقع للإناث |
84,73 |
84,29 |
84,82 |
84,73 |
لا ينطبق |
|
وفاة الرُضّع (لكل 000 1 مولود حي) |
2,07 |
2,37 |
1,85 |
2,19 |
لا ينطبق |
|
الهجرة |
805 115 |
518 82 |
631 90 |
436 102 |
514 94 |
|
الهجرة (لكل 000 1 نسمة في بداية العام) |
11,3 |
8 |
8,7 |
9,8 |
9 |
|
الهجرة |
718 47 |
937 48 |
284 48 |
592 50 |
434 73 |
|
الهجرة (لكل 000 1 نسمة في بداية العام) |
4,7 |
4,7 |
4,7 |
4,8 |
7,0 |
|
النمو السكاني |
404 97 |
706 51 |
031 73 |
230 69 |
151 30 |
|
النمو السكاني (لكل 000 1 نسمة في بداية العام) |
9,5 |
5 |
7 |
6,6 |
2,9 |
|
اكتساب الجنسية السويدية |
206 64 |
175 80 |
354 89 |
225 92 |
لا ينطبق |
المصدر: هيئة الإحصاء السويدية.
*http://www.statistikdatabasen.scb.se/sq/31156 .
*http://www.statistikdatabasen.scb.se/sq/31157 .
( 1 ) الأشخاص الذين يحملون جنسيتين، إحداهما سويدية، غير مشمولين.
( 2 ) تشمل الأصول الأجنبية المولودين في الخارج والمولودين في السويد من أبوين مولودين في الخارج.
عدد سكان السويد (مصنفين حسب العمر) 2019-2023
|
السنة |
السن |
|||||
|
0 –19 |
20 –64 |
65 + |
||||
|
النساء |
الرجال |
النساء |
الرجال |
النساء |
الرجال |
|
|
2019 |
754 163 1 |
976 239 1 |
294 864 2 |
198 994 2 |
727 103 1 |
640 961 |
|
2020 |
648 170 1 |
726 243 1 |
277 871 2 |
558 005 3 |
523 114 1 |
563 973 |
|
2021 |
382 179 1 |
692 250 1 |
310 883 2 |
176 020 3 |
927 128 1 |
839 989 |
|
2022 |
395 180 1 |
545 251 1 |
453 900 2 |
026 042 3 |
384 142 1 |
753 004 1 |
|
2023 |
013 173 1 |
246 243 1 |
816 910 2 |
880 049 3 |
359 155 1 |
393 019 1 |
المصدر: هيئة الإحصاء السويدية.
الحالة الاجتماعية والوضع من حيث العمل
8- في ربيع عام 2020، نجمت عن أزمة كوفيد-19 آثار سلبية للغاية على سوق العمل السويدي، ولكن سوق العمل عرف تطوراً إيجابياً منذئ ذ . وقد بدأ معدل التوظيف في الارتفاع في صيف 2020 واستمر في الزيادة حتى الربع الأول من عام 2023. وقد انخفض معدل التوظيف بشكل طفيف خلال الجزء الأخير من عام 2023. وارتفع معدل التوظيف (15-74 سنة) من 66,8 في المائة في عام 2020 إلى 69,4 في المائة في عام 2023. وزاد عدد الموظفين خلال نفس الفترة بمقدار 000 260 موظف أو بنسبة 5,2 في المائة. وارتفع معدل التوظيف في صفوف الرجال والنساء المولودين في الخارج من 59,2 في المائة في عام 2020 إلى 67,1 في المائة في عام 2023. وعلاوة على ذلك، ارتفع عدد العاملين بنسبة 21,9 في المائة في صفوف الرجال والنساء المولودين في الخارج (للاطلاع على إحصاءات العمالة وتوزيع العمالة حسب القطاع الاقتصادي، يُرجى الرجوع إلى الملحق 1).
9- وارتفع معدل البطالة في عام 2020 إلى 8,5 في المائة بعد أن كان يبلغ 6,9 في المائة في عام 2019، في أعقاب أزمة كوفيد-19. وفي عام 2021، بدأ معدل البطالة في الانخفاض، ولكنه مع ذلك بلغ نسبة 8,9 في المائة، متجاوزاً بقليل ما كان عليه في عام 2020. وبعد الانخفاض الكبير المسجل في عام 2022، بدأت البطالة في الارتفاع مرة أخرى حيث بلغت 7,7 في المائة في عام 2023. وقد زادت البطالة بشكل ملحوظ، خلال أزمة كوفيد-19، بين الأشخاص المولودين في الخارج أكثر من الأشخاص المولودين في السويد. ومنذ ذلك الحين، تقلصت الفجوة في البطالة بين الأشخاص المولودين في السويد والأشخاص المولودين في الخارج من 14,1 نقطة مئوية في عام 2021 إلى 10,0 نق اط مئوية في عام 2023. وفي السنوات الأخيرة، عرفت النسبة المئوية الإجمالية للأعضاء في النقابات العمالية اتجاها ً تنازليا ً بالأساس. وكان 75 في المائة من النساء و68 في المائة من الرجال أعضاء في إحدى النقابات بين عامي 2014 و2015. وأظهرت أحدث دراسة استقصائية أجريت في عام 2021 أن أقل بقليل من 72 في المائة من النساء وأكثر بقليل من 65 في المائة من الرجال في السويد ينتمون إلى النقابات.
10- وأصبح المزيد من الأشخاص قادرين على كسب عيشهم بأنفسهم، لكن نسبة الأشخاص الخارجين عن سوق العمل وعن نظام التأمين الاجتماعي لم تتغير في السنوات الأخيرة. ولضعف الارتباط بسوق العمل تأثير كبير على الظروف المعيشية للأشخاص، مثل خطر إصابتهم بالأمراض. كما أن من هم خارج سوق العمل، وخاصة من لم يلجوا سوق العمل مُطلقا ً ، معرضون أيضا ً لخطر عدم الاستفادة من الحماية التي يوفرها الجزء المتعلق بالدخل من نظام التأمين الاجتماعي. ويكتسي نظام التأمين الاجتماعي طابعاً فردياً ويشمل كُلاًّ من المزايا المرتبطة بالدخل والحماية الأساسية التي تتخذ شكل مزايا شاملة وشكل مزايا محددة على أساس معيار الدخل . ويوفر نظام التأمين الاجتماعي الأمان المالي خلال مختلف مراحل الحياة، في حالة المرض أو الإعاقة مثلاً، ولكبار السن والأسر التي لديها أطفال. وهو لا يشمل الرعاية الصحية أو البطالة.
11- ويتألف القطاع العام من الحكومة المركزية والوكالات الحكومية والأقاليم والبلديات. وهو يقدم خدمات مثل الرعاية الصحية ورعاية المسنين والتعليم. كما أنه يدير نظام الضمان الاجتماعي، مثل بدل إعالة الأطفال ومعاشات التقاعد العامة. وتُموَّل نفقات القطاع العام بشكل أساسي من الضرائب ومن اشتراكات التأمين الاجتماعي، وإلى حد ما من الرسوم التي يدفعها المرضى. وتقدم الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية بشكل مباشر من قبل الحكومة الإقليمية أو المحلية أو من قبل الجهات الفاعلة في القطاع الخاص، وهي تمول بشكل أساسي من قبل الحكومة المحلية، وتنظم على المستوى الوطني.
12- وقد استمر الفقر طويل الأجل (خمس سنوات أو أكثر) في الانخفاض لدى جميع الفئات السكانية. وعلاوة على ذلك، ارتفع الدخل لدى جميع الفئات، على الرغم من أن الزيادة كانت أعلى بين ذوي الدخل المرتفع مقارنة بذوي الدخل المنخفض. وبالتالي، ازدادت الفجوة في الدخل (للاطلاع على الإحصاءات المتعلقة بالظروف المعيشية والمؤشرات والنسبة المئوية حسب الجنس والعمر والفترة الزمنية ومعامل جيني والمؤشرات الصحية والاجتماعية والاقتصادية، يُرجى الرجوع إلى الملحق 2).
13- ويعيش في السويد 53 في المائة من السكان في أكبر ثلاث مناطق حضرية، وهي تُعرّف بأنها المدن الثلاث الكبرى والبلديات المحيطة بها، التي يتنقل الناس منها وإليها. وقد زادت نسبة السكان الذين يعيشون في مناطق المدن الرئيسية الثلاث في العقود الأخيرة. ويمثل الذكور أكثر بقليل من 50 في المائة من السكان ويمثل الإناث 50 في المائة تقريبا ً منهم، سواء في السويد ككل أو في المناطق الحضرية. ويوجد عدد أكبر من الشباب وعدد أكبر من الحاصلين على تعليم عالٍ في المناطق الحضرية الثلاث الكبرى، بالمقارنة مع خارج تلك المناطق. ولا يسجل الدين والأصل العرقي واللغة الأم في السويد، وإنما بلد المولد فقط. والأشخاص المولودون في الخارج ممثلون بشكل مفرط في المناطق الحضرية (أكبر ثلاث مناطق حضرية). ويعيش ثلاثة وستون في المائة من جميع الأشخاص المولودين في الخارج في تلك المناطق. وقد ولد أربعة وعشرون في المائة من سكان تلك المناطق الثلاث في بلدان أخرى غير السويد، مقارنة بنسبة 21 في المائة من إجمالي السكان. ومع ذلك، ليس من النادر أن يكون أكثر من 20 في المائة من سكان البلديات التابعة لتلك المناطق الثلاث قد ولدوا في الخارج. وقد تَعزز هذا الاتجاه خلال السنوات الخمس الماضية.
14- وهناك مؤشرات مفادها أن الفصل العنصري يزداد في المدن في السويد. وقد تتفاوت الاختلافات من حيث البطالة، والنتائج الدراسية، والدخل، والاعتماد على الإعانات، والحاجة إلى الحصول على الدعم من الخدمات الاجتماعية العامة، والصحة، والمشاركة في الانتخابات، وانعدام الأمن بشكل كبير بين مختلف المناطق السكنية في نفس المدينة أو البلدية. وهذه عوامل تتفاوت أيضا ً بين النساء والرجال وبين الفتيان والفتيات. قد تحدث العديد من مشاكل الرفاه العام بالتوازي، مع وجود تركيبة مألوفة قوامها سوء الحالة الصحية وضعف الأوضاع المالية. وغالبا ً ما يؤدي المرض الخطير إلى تدهور الظروف المالية وزيادة خطر انفصال الأزواج (للاطلاع على إحصاءات عن الأشخاص المعرضين للفقر خلال الفترة 2011-2015، انظر الملحق 3).
التعليم
15- يعتبر التعليم قبل المدرسي والابتدائي والثانوي إلزامياً للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و16 سنة الذين هم من سكان السويد. ومن المفترض أن يُسجَّل جميع الأطفال. وقد كان هناك 568 111 1 تلميذا ً في المرحلة الابتدائية خلال العام الدراسي 2022/23. (للاطلاع على إحصاءات عن عدد تلاميذ التعليم الإلزامي، يُرجى الرجوع إلى الملحق رقم 4). وتلتزم البلديات والمدارس بضمان التحاق جميع الأطفال الذين يشملهم التعليم الإلزامي بالمدرسة.
16- ويحق للأطفال طالبي اللجوء والأطفال المقيمين في السويد بدون التصاريح اللازمة أو الدعم القانوني اللازم الحصول على التعليم في المدارس الابتدائية والثانوية، ولكنه ليس إلزاميا ً بالنسبة لهم. ويشمل الحق في التعليم في المرحلة العليا من التعليم الثانوي الأطفال المنتمين لتلك الفئات إذا التحقوا بالمدرسة قبل سن 18 عاما ً . وتتوفر للبلديات منحة حكومية محددة الهدف لتعليم هؤلاء الأطفال. ووفقا ً للتقييمات التي أجرتها وكالة الهجرة السويدية، فإن جميع الأطفال تقريبا ً ملتحقون بالمدارس، وهناك استثناءات نادرة. ويشجع موظفو الهجرة الآباء والأمهات على الاتصال بأقرب مدرسة، وإذا وافقوا على ذلك، تقوم مصلحة الهجرة السويدية بإخطار البلدية المسؤولة عن توفير التعليم.
17- وتتكون المرحلة العليا من التعليم الثانوي من البرامج المهنية الوطنية والبرامج الوطنية التحضيرية للتعليم العالي والبرامج الوطنية التمهيدية للتعليم العالي. والحد الأدنى من المتطلبات بالنسبة للتلاميذ الذين يرغبون في التقدم للالتحاق بالبرنامج الوطني هو الحصول على درجات النجاح من التعليم الإلزامي في اللغة السويدية/السويدية كلغة ثانية واللغة الإنجليزية والرياضيات وخمس مواد أخرى على الأقل للبرامج المهنية أو تسع مواد أخرى على الأقل للبرامج التمهيدية للتعليم العالي. ويمكن للتلاميذ الذين لا يستوفون تلك المتطلبات التقدم إلى برنامج تمهيدي للالتحاق ببرنامج وطني أو بالحياة العملية. وكان 85,2 في المائة من التلاميذ مؤهلين للتقدم للبرامج الوطنية، قبل بداية العام الدراسي 2023/24. أما نسبة 14,8 في المائة من التلاميذ غير المؤهلين فسيدرسون بدلاً من ذلك برنامجاً تمهيدياً.
18- وتقارب نسبة التلاميذ الذين يكملون مرحلة التعليم الإلزامي ويواصلون المرحلة العليا من التعليم الثانوي نسبة 100 في المائة.
19- وفيما يلي نسبة تلاميذ المرحلة العليا من التعليم الثانوي الذين يكملون برنامجا ً مدته ثلاث سنوات ويحصلون على دبلوم مدرسي في غضون خمس سنوات. (على افتراض أن التلاميذ الذين لم يكملوا برنامج الثلاث سنوات في غضون خمس سنوات قد توقفوا عن الدراسة، ويمكن اعتبار هذه الأرقام كمؤشر لمعدل التسرب من التعليم الثانوي).
|
سنة التسجيل في المرحلة العليا من التعليم الثانوي |
الإناث اللائي أكملن في غضون 5 سنوات |
الذكور الذين أكملوا في غضون 5 سنوات |
مجموع من أكملوا في غضون 5 سنوات |
|
خريف 2018 |
78 , 3 % |
71 , 2 % |
74 , 6 % |
المصدر: قاعدة بيانات الوكالة الوطنية للتعليم.
نسبة المعلمين إلى التلاميذ في المدارس التي تُموِّلها الحكومة
|
التلاميذ لكل معلم في المدرسة الإلزامية |
||||
|
2018/19 |
2019/20 |
2020/21 |
2021/22 |
2022/23 |
|
12,1 |
12,2 |
12,2 |
12,2 |
12,0 |
المصدر : قاعدة بيانات الوكالة الوطنية للتعليم.
|
عدد المعلمين لكل 100 تلميذ في المرحلة العليا من التعليم الثانوي |
||||
|
2018/19 |
2019/20 |
2020/21 |
2021/22 |
2022/23 |
|
11,9 |
12,1 |
12,2 |
12,3 |
12,2 |
20- ولا توجد إحصائيات تتعلق بمعدل معرفة القراءة والكتابة في السويد. وقد تكون نتائج عمليات التقييم الدولية مثل برنامج التقييم الدولي للطلاب الذي يضطلع به برنامج منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي بمثابة مؤشر لمعدل معرفة القراءة والكتابة في التعليم الابتدائي. وبرنامج التقييم الدولي للطلاب هو الدراسة الدولية الوحيدة في مجال التعليم التي تقيس معارف ومهارات الأطفال في سن 15 عاماً، وهي السن التي يقترب فيها الطلاب في معظم البلدان من نهاية مرحلة التعليم الإلزامي. وتُظهر نتيجة الاستقصاء الأخير لبرنامج التقييم الدولي للطلاب، الذي أُجري في عام 2022 ولكن نُشر في أواخر عام 2023، أن النتائج الإيجابية التي حققتها السويد سابقاً منذ عام 2018 تراجعت في مجال فهم القراءة والرياضيات (بالنسبة للعلوم، بقيت النتائج المحققة في عام 2018 دون تغيير على الرغم من زيادة عدد أصحاب الأداء المتدني). والنتائج حالياً في نفس مستوى نتائج برنامج التقييم الدولي للطلاب لعام 2012. ويُعزى الانخفاض إلى حد كبير إلى زيادة عدد التلاميذ الذين كان أداؤهم في مستوى أدنى (المستوى الثاني أو أقل). ففي الرياضيات، على سبيل المثال، ارتفعت نسبة التلاميذ الذين حققوا أداءً في المستوى الثاني أو أدنى من المستوى الثاني من 19 في المائة في عام 2018 إلى 27 في المائة في عام 2022، في حين انخفضت نسبة التلاميذ ذوي الأداء العالي من 13 في المائة إلى 10 في المائة. ومع ذلك، فإن الانخفاض في العلوم ليس ا نخفاضاً كبيرا ً بسبب زيادة عدد التلاميذ ذوي الأداء في المستويات الأعلى (المستوى 5 أو أعلى)، مما عوض جزءا ً من آثار انخفاض الأداء. وهذا يعني في مجمله أن المساواة الإجمالية قد انخفضت وفقا ً للتقييم الدولي للطلاب. ومع ذلك، لا يزال أداء السويد أعلى من متوسط الأداء المحدد من قبل منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي في المواد الثلاث جميعها. ويمكن أن يُعزى انخفاض نتائج السويد إلى حد كبير إلى الوباء، وفقا ً للوكالة الوطنية السويدية للتعليم.
المالية العامة
21- للاطلاع على لمحة عامة عن إجمالي الناتج المحلي ومؤشر أسعار الاستهلاك وإيرادات وإنفاق الحكومة وحساب ميزانيتها، يُرجى الرجوع إلى الملحق رقم 5.
التعاون الإنمائي
22- اعتمدت خطة إصلاح للتعاون الإنمائي الدولي للسويد في كانون الأول/ديسمبر 2023 بعنوان "المساعدة الإنمائية من أجل حقبة جديدة - الحرية والتمكين والنمو المستدام". وتركز السياسة الجديدة على المنظور الطويل الأجل والشفافية والفعالية، حتى تكون أكثر قدرة على التصدي للتحديات العالمية المتعددة. وتتضمن خطة الإصلاح سبع أولويات موضوعية: مكافحة الفقر من خلال إيجاد فرص عمل والتجارة والتعليم؛ والنهوض بصحة الأشخاص الأكثر ضعفا ً ؛ وتعزيز الحرية ومحاربة الاضطهاد؛ والمساعدات المناخية الواسعة النطاق والأكثر فعالية؛ وتعزيز حرية النساء والفتيات وتمكينهن؛ وتعزيز أوجه التآزر بين المساعدة الإنمائية وسياسات الهجرة؛ وتعزيز المساعدة الإنسانية لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة.
23- وتبلغ ميزانية المساعدات الإنمائية السويدية للفترة 2023-2026 ما مجموعه 56 مليار كرونة سويدية سنوياً. والسويد من البلدان القليلة التي تلتزم بهدف الأمم المتحدة المتمثل في 0,7 في المائة من الدخل القومي الإجمالي.
باء- الهيكل الدستوري والسياسي والقانوني
24- السويد دولة ملكية دستورية ذات نظام حكم برلماني. وتقوم الديمقراطية السويدية على الاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وعلى تكوين الآراء بحرية. والملك هو رئيس الدولة، ولكنه لا يتمتع بأي سلطة سياسية.
25- والسويد دولة ديمقراطية برلمانية. وتُستمد كل السلطة العامة من الشعب. كما أن الحكومة ذات شكل تمثيلي؛ والشعب ممثل من قبل البرلمان ( الريكسداغ ) الذي يضطلع بالسلطة التشريعية. وتنفذ الحكومة قرارات البرلمان وتضع مقترحات قوانين جديدة أو تعديلات تشريعية. ومن آثار النظام البرلماني أن الحكومة يجب أن تحظى بثقة البرلمان ، أو على الأقل أن تحظى بتسامحه. ويجب أن يكون دائما ً بوسع الأغلبية البرلمانية إقالة الحكومة من منصبها.
26- ويقوم صك الحكم لعام 1974 - الذي يشكل جزءا ً من الدستور السويدي - على مبادئ السيادة الشعبية والديمقراطية التمثيلية والبرلمانية والحكم الذاتي المحلي وسيادة القانون. ويجب أن تمارس جميع السلطات العامة بموجب القانون. ولا ينطبق هذا الأمر على المحاكم والسلطات الإدارية فقط، بل أيضا ً على الحكومة والبرلمان . ويسري ذلك على الحكومة المحلية والمركزية على حد سواء.
27- أما فيما يتعلق بحماية الحقوق والحريات الأساسية فإنه يعطي دوراً مركزياً للحقوق والحريات التي تكتسي أهمية خاصة بالنسبة لشكل الحكومة، أي الحريات "السياسية". والهدف المتوخى هو ضمان تكوين الآراء بحرية في المسائل السياسية والدينية والثقافية. ومع ذلك، تهدف القواعد أيضا ً إلى حماية الفرد من العقاب اللاإنساني ومن غيره من الإساءات الجسدية أو العقلية التي قد تُستخدم لأغراض المضايقة أو الإكراه، على سبيل المثال.
28- وتحكم الحكومة البلد بموجب صك الحكم. وللاضطلاع بهذه المهمة، توضع السلطات الإدارية تحت تصرف الحكومة. وتقرر الحكومة كيفية تنظيم السلطات وتحدد المهام التي تؤديها تلك السلطات. ومع ذلك، فإن السلطات مستقلة عن الحكومة وعن السلطات العامة الأخرى، بما في ذلك البرلمان ، في قدرتها على اتخاذ القرار في حالة معينة تتعلق بممارسة السلطة العامة تجاه أحد الأفراد الخواص أو تجاه سلطة محلية، أو في حالة تتعلق بتطبيق القانون. وبالتالي، يُحظر على الحكومة في مثل هذه الحالات إعطاء توجيهات بشأن القرار الذي يجب أن تتوصل إليه السلطة في قضية معينة.
29- ويعتبر استقلال السلطة القضائية خاضعاً لضمانات بموجب صك الحكم. ولا يجوز لأي سلطة عامة، ولا سيما البرلمان ، أن تحدد كيفية فصل المحكمة في قضية فردية، أو تطبيق قاعدة قانونية في قضية معينة. وينص القانون على الأحكام المتعلقة بالمهام ذات الصلة بإقامة العدل من قبل المحاكم، وعلى السمات الرئيسية لتنظيمها وعلى إجراءات المحاكم.
الانتخابات
30- شهدت بدايات القرن العشرين توسع نطاق هيئة الناخبين تدريجيا ً . وقد أُقرّ الاقتراع العام لفائدة الرجال في عام 1909 ولفائدة النساء في عام 1921. وتُجرى الانتخابات العامة للبرلمان والمجالس الإقليمية والبلدية كل أربع سنوات. والبرلمان هو هيئة أحادية المجلس تتألف من 349 مقعدا ً ، ويُنتخب أعضاؤها لفترة محددة في أربع سنوات. ويبلغ عدد مقاعد الدوائر الانتخابية الدائمة ثلاثمائة وعشرة مقاعد ، بينما تخصص المقاعد ال 39 المتبقية لضمان قدر أكبر من التناسب مع التوزيع الوطني لمقاعد الدوائر الانتخابية. وتعتمد الطريقة الانتخابية على التناسب.
31- وتتألف هيئة الناخبين من جميع المواطنين السويديين الذين يبلغون من العمر 18 عاما ً فأكثر، المقيمين أو الذين كانوا مقيمين في السويد. وبالإضافة إلى المواطنين السويديين، يجوز لمواطني الاتحاد الأوروبي والنرويج وأيسلندا البالغين من العمر 18 عاما ً فأكثر والمقيمين بشكل قانوني في السويد، وكذلك المواطنين الأجانب الآخرين المقيمين في السويد لمدة ثلاث سنوات على الأقل المشاركة في انتخابات المجالس الإقليمية والبلدية. كما يحق للمواطنين السويديين المخولين للمشاركة في انتخابات البرلمان المشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي. ويحق أيضا ً لمواطني الاتحاد الأوروبي المقيمين في السويد المشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي إذا طالبوا بهذا الحق وأقروا بأنهم لن يمارسوا حقهم في التصويت أو الترشح للانتخابات في بلدهم الأصلي.
32- وهناك ثمانية أحزاب سياسية ممثلة في البرلمان خلال الفترة الانتخابية الحالية (2022-2026) : الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب ديمقراطيي السويد، والحزب المعتدل، وحزب اليسار، وحزب الوسط، وحزب الديمقراطيين المسيحيين، وحزب الخضر، والحزب الليبرالي. ويجب أن يحصل الحزب على ما لا يقل عن أربعة في المائة من الأصوات لكي تخصص له مقاعد في البرلمان . وتُستثنى من هذه القاعدة العامة حالة حصول أحد الأحزاب على 12 في المائة على الأقل من الأصوات في أي دائرة انتخابية. ويمكن للحزب بعد ذلك المشاركة في توزيع المقاعد في تلك الدائرة الانتخابية المعينة، حتى لو لم يحصل على 4 في المائة من الأصوات في جميع أنحاء البلد.
33- وكان ما مجموعه 120 772 7 شخصا ً مؤهلين للتصويت في الانتخابات البرلمانية لعام 2022، و 423 196 8 شخص اً مؤهلين للتصويت في انتخابات المجالس البلدية لعام 2022، و 129 147 8 شخصا ً مؤهلين للتصويت في انتخابات المجالس الإقليمية لعام 2022.
34- وتُجرى الانتخابات البرلمانية وانتخابات المجالس الإقليمية والمجالس البلدية في شهر أيلول/ سبتمبر كل أربع سنوات. وقد انخفضت نسبة المقترعين في الانتخابات البرلمانية لعام 2022 بنسبة 3 نقاط مئوية مقارنة بالانتخابات السابقة لعام 2018 حيث بلغت 84,2 في المائة. وكانت هذه أول انتخابات تنخفض فيها نسبة المقترعين منذ عام 2002. وبلغت الانخفاضات المقابلة في نسبة المقترعين في انتخابات المجالس الإقليمية والمجالس البلدية لعام 2022، على التوالي، 3,5 نقطة مئوية و3,6 نقطة مئوية. وسجلت المشاركة في انتخابات المجالس الإقليمية نسبة 80,2 في المائة، بينما بلغت نسبة المشاركة في انتخابات المجالس البلدية 80,5 في المائة.
35- ويجوز لأي شخص يحق له التصويت في الانتخابات وفقاً للقائمة الانتخابية ويعتقد أن خطأ ً أو غلطاً قد أثّر على نتائج الانتخابات أن يقدّم طعناً خلال عشرة أيام من نهاية الانتخابات. ويمكن أيضا ً لأي حزب شارك في الانتخابات أن يُقدِّم طعناً. وتقدم الطعون إلى مجلس مراجعة الانتخابات. وبعد انتخابات عام 2022، سُجِّل 148 طعناً متعلقاً بالانتخابات الوطنية، و110 طعون متعلقة بانتخابات المجالس الإقليمية، و148 طعناً متعلقاً بانتخابات المجالس البلدية. واعتُبرت جميع الطعون المتعلقة بنتيجة الانتخابات الوطنية لا سند لها أو مرفوضة. وأدت الطعون إلى إعادة فرز الأصوات في ثلاث حالات تتعلق بانتخابات المجالس البلدية (بلديات فارغيلاندا وهانينغي ولاكسا ).
36- ويتألف البرلمان من غرفة واحدة تضم 349 مقعداً. ويتكون الائتلاف الحاكم، منذ انتخابات عام 2022، من الحزب المعتدل وحزب الديمقراطيين المسيحيين والحزب الليبرالي. وتشغل الأحزاب السياسية المختلفة عدد المقاعد التالية، منذ انتخابات عام 2022 : الحزب الاشتراكي الديمقراطي - 107 مقاعد ؛ ديمقراطيو السويد - 73 مقعدا ً ؛ الحزب المعتدل - 68 مقعداً؛ حزب اليسار - 24 مقعدا ً ؛ حزب الوسط - 24 مقعدا ً ؛ حزب الديمقراطيين المسيحيين - 19 مقعدا ً ؛ حزب الخضر - 18 مقعدا ً ؛ الحزب الليبرالي - 16 مقعدا ً . وقد غادر اثنان من أعضاء البرلمان حزبيهما منذ انتخابات عام 2022. وهما لا يزالان أعضاء في البرلمان ، ولكن لم يعد لديهما انتماء لأي حزب سياسي. وتمثل النساء في البرلمان 46,1 في المائة من إجمالي عدد أعضاء البرلمان (161 مقعدا ً من أصل 349 مقعدا ً ) بعد انتخابات عام 2022.
|
اسم الحزب السياسي |
الحصة من الأصوات في انتخابات عام 2022 (%) |
مقاعد البرلمان في انتخابات عام 2022 |
|
الحزب الاشتراكي الديمقراطي |
30 , 33 |
107 |
|
حزب ديمقراطيي السويد |
20 , 54 |
73 |
|
الحزب المعتدل |
19 , 10 |
68 |
|
حزب اليسار |
6 , 75 |
24 |
|
حزب الوسط |
6 , 71 |
24 |
|
حزب الديمقراطيين المسيحيين |
5 , 34 |
19 |
|
حزب الخضر |
5 , 08 |
18 |
|
الحزب الليبرالي |
4 , 61 |
16 |
|
أحزاب أخرى |
1 , 54 |
المصدر: هيئة الانتخابات السويدية.
وسائط الإعلام
37- تتعرض شركات الصحف اليومية، التي تشكل نسبة كبيرة من التقارير الإخبارية المستقلة، لضغوط من عدة اتجاهات، ولا سيما من قبل المنافسين المحليين والدوليين. وقد فرضت التطورات التكنولوجية وأنماط الاستهلاك الجديدة والمنافسة المتزايدة في سوق الإعلام تحديات كبيرة على هذه الصناعة: حيث يختار المعلنون، مثلاً، طرقاً أخرى للوصول إلى جمهورهم المستهدف. وتواجه صناعة الصحف المطبوعة على وجه الخصوص مشكلات في ظل التحول الهيكلي المستمر والرقمنة. وتجد المجلات صعوبة في فرض رسوم على المستخدمين مقابل محتواها الرقمي، كما أن المبيعات الرقمية لم تعوض انخفاض مبيعات الإعلانات المطبوعة. وأكبر شركة في السويد هي شركة Bonnier AB، التي تسيطر بشكل مباشر أو غير مباشر على 55 صحيفة يومية، مثل Dagens NyheterوSydsvenska Dagbladet وExpressen/GT/Kvällsposten وDagens Industri، ويبلغ حجم مبيعاتها 6,8 مليار كرونة سويدية. وتأتي في المرتبة الثانية من حيث الكبر شركة Schibsted، التي تملك Aftonbladet وSvenska Dagbladet، حيث يبلغ حجم مبيعاتها 2,5 مليار كرونة سويدية. والثالثة هي شركة Norrköpings Tidningars Media (NTM)، التي تركز على أسواق الصحف المحلية والإقليمية ويبلغ حجم مبيعاتها 1 , 9 مليار كرونة سويدية. ويبلغ إجمالي مبيعات مجموعات الصحف التسع الكبرى 14 , 4 مليار كرونة سويدية، وهو ما يمثل السوق بأكمله تقريبا ً .
38- ويستمر استخدام الخدمات السمعية والبصرية عند الطلب في الازدياد، في حين تستمر مشاهدة الخدمات الخطية في الانخفاض. وتستحوذ هيئة الإذاعة والتلفزيون Sveriges Television AB (SVT) وTV4 Media، المملوكة لشركة Telia، على الجزء الأكبر من حصة مشاهدي التلفزيون الخطي. وتتم مشاهدة شركات بث أخرى مثل Viaplay Group AB وWarner Bros. Discovery من قبل نسبة أقل من الجمهور. ومن بين الخدمات عند الطلب التي لا تتطلب اشتراكا ً ، تعد خدمة SVT Play التي تقدمها SVT الخدمة الأكثر شعبية بين الجمهور الأكبر سنا ً ، بينما تعد خدمة YouTube الأكثر شعبية بين الجمهور الأصغر سنا ً . وNetflix هي الخدمة عند الطلب القائمة على الاشتراك الأكثر شيوعا ً ، تليها خدمة C More/TV4 play وViaplay. أما بالنسبة للإذاعة، فإن إذاعة الخدمة العامة Sveriges Radio AB (SR) تستأثر بأكثر من ثلثي المستمعين. وللإذاعات التجارية والإذاعات الوطنية والإقليمية/المحلية أقل من الثلث بقليل. وتعدُّ جميع المحطات الإذاعية المحلية المستقلة تقريبا ً مملوكة أو خاضعة حالياً لسيطرة Bauer Media أو Viaplay Group Radio.
المجتمع المدني
39- المنظمات غير الحكومية في السويد هي عموما ً إما جمعيات غير ساعية إلى الربح أو هيئات دينية مسجلة. ومع ذلك، ليس من الضروري أن تكون أولاهما مسجلة. ولا وجود لأي تشريع عام يحكم الجمعيات غير الساعية إلى الربح ولا لأي اشتراط عام يقتضي تسجيلها. وإن حق كل شخص في المبادرة والمشاركة في أي شكل من أشكال تكوين الجمعيات - أي حرية تكوين الجمعيات - هو حق دستوري. ويجب أن يكون للمنظمة غير الحكومية مجلس إدارة وقواعد تحدد بوضوح كيفية اتخاذ القرارات ومن هو المخول لتمثيل الجمعية، حتى تصبح المنظمة غير الحكومية كيانا ً قانونيا ً . وتشكل المحاضر المحفوظة طبقاً للقواعد دليلاً على الشخص أو الأشخاص المخولين لتمثيل الجمعية. وتخضع الجمعيات غير الساعية إلى الربح لقواعد وأنظمة كغيرها من المنظمات، وترد تلك القواعد والأنظمة في قوانين محددة مثل القانون الضريبي وقانون العمل. ولا توجد قيود مفروضة على المنظمات غير الحكومية السويدية التي تتلقى تمويلاً من الخارج، أو لمنع المواطنين غير السويديين من إنشاء منظمات غير حكومية سويدية أو المشاركة فيها. ويجب أن يقع مقر المنظمة في السويد لكي تعتبر منظمة غير حكومية سويدية. ولا تسجل المنظمات غير الحكومية من قبل الحكومة ولا يوجد سجل للعدد الإجمالي للمنظمات المعترف بها، عملا ً بمبادئ استقلالية المجتمع المدني. ويزيد عدد المنظمات غير الحكومية المحلية والوطنية والإقليمية في السويد عن 000 260 منظمة، وفقا ً لهيئة الإحصاء السويدية.
40- وقد وضعت سياسة خاصة بالمنظمات غير الساعية إلى الربح والحركات الشعبية باعتبارها مجالاً من مجالات السياسة العامة منفصلاً في ميزانية الحكومة المركزية لأول مرة في عام 2001. وركزت تلك السياسة على تشجيع ودعم الأشخاص الذين ينشؤون الجمعيات والمجموعات المماثلة وعلى توفير المناخ الملائم لعمل تلك المنظمات ولمزاولة أنشطتها.
41- وأُطلقت سياسة للمجتمع المدني في عام 2009. ويتجلى الهدف من تلك السياسة في تحسين ظروف المجتمع المدني باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الديمقراطية. وسيتأتّى ذلك من خلال الحوار مع منظمات المجتمع المدني بإتاحة الفرص للمجتمع المدني لكي يساعد الناس على المشاركة على أساس الالتزام والرغبة في التأثير على حياتهم الخاصة أو على المجتمع بشكل عام.
السلطة القضائية
42- يعتبر استقلال السلطة القضائية خاضعاً لضمانات بموجب صك الحكم. ولا يمكن للبرلمان والحكومة والسلطات العامة الأخرى تحديد كيفية فصل المحكمة في قضية معينة ولا كيفية تطبيق المحكمة لقاعدة قانونية في قضية معينة. ولا يجوز لأي سلطة عامة أخرى، بما في ذلك الحكومة، تحديد كيفية توزيع المسؤوليات القضائية بين فرادى القضاة. ولا يمكن عزل القضاة من مناصبهم إلا إذا ثبت عدم أهليتهم لتقلُّد ذلك المنصب بسبب فعل إجرامي أو بسبب إهمالهم الجسيم أو المتكرر لواجباتهم الرسمية أو إذا كانوا ملزمين قانوناً بالتقاعد.
43- وتضطلع المحاكم القانونية بدور محوري في حماية حقوق الأفراد في السويد. وقد اعتمدت سبل الانتصاف المنصوص عليها في نظام المحاكم السويدية من أجل توفير وسيلة لحماية حقوق الإنسان. ويتكون النظام القضائي من محاكم عامة ومحاكم إدارية. والمحاكم المعنية بالمسائل العامة هي المحاكم المحلية ومحاكم الاستئناف والمحكمة العليا. وتوجد محاكم إدارية إقليمية، ومحاكم استئناف إدارية ومحكمة إدارية عليا للفصل في القضايا الإدارية. وعلاوة على ذلك، أنشئ عدد قليل من المحاكم والهيئات القضائية للفصل في القضايا في فروع محددة من القانون.
44- وينص صك الحكم على أنه لا يمكن تسوية أي نزاع قانوني بين الأفراد من قبل سلطة أخرى غير المحكمة إلا وفقاً للقانون. كما يكفل صك الحكم أيضا ً و ج وب أن يكون من الممكن دائما ً أن تنظر المحكمة في الحرمان من الحرية دون تأخير غير مبرر. ويجب أن ينص القانون على الأحكام المتعلقة بالمهام ذات الصلة بإقامة العدل من قبل المحاكم، وعلى السمات الرئيسية لتنظيمها وعلى الإجراءات القانونية.
45- وقد تراوح عدد القضاة المحترفين الذين يعملون في المحاكم بين 11,8 و12,3 قاضياً تقريبا ً لكل 000 100 نسمة، خلال الفترة 2017-2023. ويبلغ عدد القضاة المحترفين المُنتمين لهيئات الحكم حوالي 23 قاضياً لكل 000 100 نسمة، إذا احتُسب القضاة غير الدائمين.
46- متوسط عدد القضايا المتراكمة لكل قاضٍ في مختلف مستويات النظام القضائي، 2017-2023 (متوسط عدد القضايا التي تم الفصل فيها لكل قاضٍ بين قوسين في الجدول أدناه):
|
2017 |
2018 |
2019 |
2020 |
2021 |
2022 |
2023 |
|
|
المحكمة العليا |
14 (110) |
12 (119) |
16 (128) |
20 (128) |
26 (149) |
28 (142) |
41 (153) |
|
محاكم الاستئناف |
7 (35) |
8 (36) |
9 (37) |
10 (40) |
11 (42) |
11 (44) |
11 (42) |
|
المحاكم المحلية |
122 (301) |
129 (308) |
138 (329) |
137 (346) |
130 (339) |
127 (333) |
130 (338) |
|
المحكمة الإدارية العليا |
43 (129) |
31 (136) |
28 (126) |
33 (128) |
36 (133) |
36 (146) |
35 (147) |
|
محاكم الاستئناف الإدارية |
23 (132) |
32 (120) |
37 (126) |
24 (129) |
28 (109) |
21 (102) |
21 (106) |
|
المحاكم الإدارية |
172 (425) |
185 (464) |
176 (514) |
173 (592) |
159 (569) |
150 (510) |
116 (515) |
ملاحظة: أُدرج أعلاه القضاة غير الدائمين الذين يفصلون في القضايا بشكل مستقل.
47- وبدأ نفاذ التعديلات التشريعية المتعلقة بمدة الاحتجاز السابق للمحاكمة في 1 تموز/ يوليه 2021. وحُدِّدت مدة الاحتجاز السابق للمحاكمة في تسعة أشهر للبالغين وثلاثة أشهر للمشتبه بهم الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما ً . ولا يجوز تجاوز المدة المحددة إلا في حالة وجود أسباب استثنائية، كأن تكون قيمة العقوبة مرتفعة للغاية والتحقيق في الجريمة صعبا ً للغاية. وللاطلاع على عدد المحتجزين في السويد الذين ينتظرون المحاكمة وتفاصيل عن فترات الاحتجاز، يُرجى الرجوع إلى الإحصاءات والمؤشرات المتعلقة بالجريمة في الملحق رقم 6.
48- ويجب تعيين مُحامٍ من قبل المحكمة للدفاع عن المتهم المقبوض عليه أو المحتجز، إذا طلب ذلك. كما يجب تعيين مُحامٍ من قبل المحكمة بناء على طلب الشخص الذي يشتبه في ارتكابه جريمة لا تقل عقوبتها عن الحبس لمدة ستة أشهر. ويجب أن تعين المحكمة محامياً إذا طلبه المشتبه به للدفاع عنه في سياق التحقيق في الجريمة، أو في حالة الشك في العقوبة التي ستطبق وتوفر سبب لفرض عقوبة غير الغرامة أو العقوبة المشروطة أو العقوبات المرتبطة ببعضها، أو إذا كانت هناك أسباب محددة أخرى تتعلق بالظروف الشخصية للمشتبه به أو بموضوع القضية. وتدفع الحكومة المركزية تكاليف محامي الدفاع المعين من قبل المحكمة في البداية. ولا يحتاج المتهم أو المشتبه به إلى سداد أي شيء إذا تمت تبرئته. وإذا حكم عليه، فإنه عادةً ما يكون مسؤولا ً عن دفع جميع تكاليف الحكومة المركزية أو جزء منها، حسب دخله. وقد بلغ متوسط عدد محامي الدفاع المعينين من قبل المحكمة خلال الفترة 2017-2022 حوالي 000 60 إلى 000 70 محامٍ في السنة. ولا توجد إحصاءات تتعلق بعدد الطلبات المرفوضة للحصول على محامٍ للدفاع معين من قبل المحكمة، وبالتالي فإن نسبة مقدمي الطلبات الذين يحصلون على تعيين محامٍ للدفاع من قبل المحكمة غير متوفرة.
49- وقد يحق لضحايا الجريمة الحصول على تعويض/جبر من الجاني وفقاً لقانون المسؤولية التقصيرية (1972:207). ويمكن أن يشمل ذلك الجبر التعويض عن الأضرار الشخصية وعن الأضرار التي تلحق بالممتلكات أو عن فقدان الممتلكات وعن الخسائر المالية وعن انتهاك السلامة الشخصية. وفي حالات عدم إمكانية تحديد هوية الجاني أو عندما لا يكون الجاني قادرا ً على دفع التعويضات ولا يوجد تأمين يغطي الإصابات بالكامل، يمكن لضحايا الجريمة عموما ً أن يتقدموا بطلب للحصول على تعويض من الحكومة المركزية. ويُعرف ذلك التعويض باسم التعويض عن الإصابات الجنائية وينظمه قانون التعويض عن الإصابات الجنائية (2014:322). والهيئة المسؤولة عن معالجة الطلبات المقدمة بموجب قانون التعويض عن الإصابات الجنائية هي هيئة ضحايا الجريمة. ويُدفع التعويض في المقام الأول عن الأضرار الشخصية، التي تشمل الضرر البدني والنفسي على حد سواء، وعن انتهاك السلامة الشخصية الذي تعرض له الضحية، في حالات استحقاق الجريمة لهذا التعويض. وقد تُدفع أيضا ً تعويضات عن الخسائر المالية أو عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات وعن فقدانها في حالات استثنائية.
50- وفي عام 2022، قامت هيئة تعويض ودعم ضحايا الجريمة بتقييم 383 10 طلبا ً للحصول على تعويضات من الحكومة المركزية ودُفع ما مجموعه 000 684 117 كرونة سويدية لمقدمي الطلبات. وفي عام 2021، قامت هيئة تعويض ودعم ضحايا الجريمة بتقييم 755 9 طلبا ً للحصول على تعويضات من الحكومة المركزية ودُفع ما مجموعه 000 278 105 كرونة سويدية لمقدمي الطلبات. وفي عام 2020، قامت هيئة تعويض ودعم ضحايا الجريمة بتقييم 086 10 طلبا ً للحصول على تعويضات من الحكومة المركزية ودُفع ما مجموعه 000 842 95 كرونة سويدية لمقدمي الطلبات. وفي عام 2019، قامت هيئة تعويض ودعم ضحايا الجريمة بتقييم 372 10 طلبا ً للحصول على تعويضات من الحكومة المركزية ودُفع ما مجموعه 000 562 104 كرونة سويدية لمقدمي الطلبات. وفي عام 2018، قامت هيئة تعويض ودعم ضحايا الجريمة بتقييم 686 8 طلب اً للحصول على تعويضات من الحكومة المركزية ودُفع ما مجموعه 000 211 91 كرونة سويدية لمقدمي الطلبات. وفي عام 2017، قامت هيئة تعويض ودعم ضحايا الجريمة بتقييم 539 9 طلبا ً للحصول على تعويضات من الحكومة المركزية ودُفع ما مجموعه 000 272 91 كرونة سويدية لمقدمي الطلبات.
51- وارتفع عدد ضباط الشرطة لكل 000 100 نسمة في السويد من 195 ضابط شرطة في عام 2017 إلى 218 ضابط شرطة في عام 2023. وزادت حصة نفقات الحكومة المركزية المخصصة لهيئة الشرطة السويدية خلال نفس الفترة من 2,35 في المائة إلى 2,95 في المائة. وعرفت حصة نفقات الحكومة المركزية المخصصة للسلطة القضائية ارتفاعاً من 4,68 في المائة في عام 2017 إلى 4,97 في المائة في عام 2022. وبلغ عدد المدعين العامين 13,44 لكل 000 100 نسمة في عام 2023. وقد عرف هذا الرقم ارتفاعاً بعد ما كان يبلغ 10,62 في عام 2017.
52- ويقوم المجلس الوطني السويدي لمنع الجريمة ( Brå) بإعداد وتوزيع معلومات عن الجريمة وعن منعها. ويُصدر المجلس الوطني السويدي لمنع الجريمة الإحصاءات الرسمية المتعلقة بالجريمة، ويقوم بتقييم الإصلاحات، ويُجري الأبحاث، ويدعم الجهود المحلية الرامية لمنع الجريمة. وينشر المجلس الوطني السويدي لمنع الجريمة، على سبيل المثال، إحصاءات أولية عن الجرائم المُبلَّغ عنها كل شهر. وهو يشمل الحوادث التي أُبلغ عنها وسُجِّلت كجرائم من قبل الشرطة والجمارك والمدعين العامين في السويد. وبالتالي، فإن تلك الإحصاءات تشمل الحوادث التي أُبلغ عنها ولكنها لم تعتبر جريمة بمجرد التحقيق فيها بشكل كامل، وكذلك الحوادث المبلغ عنها التي لا يمكن إثبات وقوع جريمة فيها. وينشر المجلس الوطني السويدي لمنع الجريمة كل عام إحصاءات الجريمة والدراسة الاستقصائية السويدية المتعلقة بالجريمة، وهي دراسة استقصائية لمواقف وتجارب عامة الناس (الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و84 عاماً) بشأن مواضيع تشمل الإيذاء والخوف من الجريمة وثقة الجمهور في نظام العدالة (لمزيد من المعلومات التفصيلية، يرجى الرجوع إلى : www.bra.se).
53- وفي عام 2022 (1 تشرين الأول/أكتوبر)، كان الحكم بالسجن ينفذ بحق 146 6 شخصا ً ، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 8 في المائة مقارنة بعام 2021. وقد ازداد عدد نزلاء السجون بشكل مطرد خلال السنوات الخمس الماضية. وحُكم على 17 في المائة من المحكوم عليهم بالسجن الذين بدأ تنفيذ الحكم الصادر بحقهم في عام 2022، في جرائم السرقة كجريمة رئيسية. وحُكم على حوالي 12 في المائة منهم لارتكابهم جرائم ضد الحياة والصحة، وعلى حوالي 31 في المائة لارتكابهم جرائم مخدرات، وعلى حوالي 10 في المائة لارتكابهم جرائم المرور على الطرق. وهيمنت جرائم الاعتداء على الجرائم المرتكبة ضد الحياة والصحة، وهيمنت جرائم القيادة تحت تأثير الكحول على جرائم المرور على الطرق.
54- وإن غالبية نزلاء السجون من الرجال. وبلغت نسبة الرجال، في عام 2022، حوالي 93 في المائة من حالات تنفيذ أحكام السجن الجديدة. وقد عرفت هذه النسبة استقراراً نسبيا ً على مدار السنوات العشر الماضية. ويشكل الرجال غالبية من صدرت بحقهم أحكام سالبة للحرية فيما يتعلق بجميع أنواع الجرائم. والرجال أيضا ً هم أغلب من أدينوا بارتكاب جرائم بشكل عام - 82 في المائة في عام 2022.
55- وبلغت أعمار حوالي 36 في المائة ممن صدرت بحقهم أحكام سالبة للحرية في محاكم المقاطعات 40 عاما ً أو أكثر في عام 2022، وتراوحت أعمار 44 في المائة منهم بين 25 و39 عاما ً ، وأعمار 14 في المائة منهم بين 21 و24 عاما ً . وشكَّل الشباب الذين تبلغ أعمارهم 20 عاما ً أو أقل نسبة 6 في المائة من الأحكام السالبة للحرية في عام 2022. (لم يُحكم على أي شخص يتراوح عمره بين 15 و17 عاما ً بأحكام سالبة للحرية في عام 2022. ويرجى ملاحظة أن "الأحكام السالبة للحرية" تشير إلى أحكام السجن. ويُحكم على الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاما ً وقت ارتكاب الجريمة بالرعاية المؤسسية للشباب في المقام الأول بدلاً من السجن. وفي عام 2022، صدر 59 حكما ً بالإدانة فيما يتعلق بالرعاية المؤسسية للشباب، وهو ما يعادل 16 لكل 000 100 نسمة). ويتفاوت توزيع المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية لكل 000 100 من السكان بين الفئات العمرية المعنية. والفئة العمرية المهيمنة هي فئة من 21 إلى 24 عاما ً ، حيث تبلغ نسبة الأحكام بالسجن 377 حكما ً لكل 000 100 نسمة، مقارنة ب 104 لكل 000 100 نسمة بين من تتراوح أعمارهم بين 15 و20 عاما ً .
56- وقد بدأ ما يقارب 610 1 أشخاص في قضاء عقوبة السجن من خلال الرقابة الإلكترونية المكثفة في عام 2022، وهو ما يمثل انخفاضا ً بنسبة 9 في المائة مقارنة بعام 2021. وفي 1 تشرين الأول/ أكتوبر 2021، كان هناك حوالي 420 2 شخصاً محتجزاً في مراكز الحبس الاحتياطي. وكان 85 في المائة منهم محتجزين في انتظار المحاكمة أو أثناء التحقيقات الجنائية الجارية، في حين كان 2 في المائة منهم رهن الاعتقال أو محتجزين لدى الشرطة. وفي 1 تشرين الأول/أكتوبر 2021، بلغ عدد الأشخاص الذين يقضون عقوبة سالبة للحرية في مراكز الحبس الاحتياطي 229 شخصاً. ووُضع ما يقارب 500 10 شخص تحت إشراف خدمة المراقبة في عام 2022. ويمثل ذلك انخفاضا ً بنسبة 6 في المائة مقارنة بعام 2021. وكان ما يقارب 480 5 من قرارات الإدانة في عام 2022 (5 في المائة)، متعلقاً بالوضع تحت المراقبة في عام 2022. وأُفرج إفراجاً مشروطاً عن 70 في المائة من الأشخاص الذين أكملوا عقوبة السجن في عام 2022.
المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الجنائية الدولية الأخرى
57- تتعاون السويد مع المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2002، وقد نقلت نظام روما الأساسي إلى القانون المحلي من خلال قانون المسؤولية الجنائية عن بعض الجرائم الدولية (2014:406). وأصبحت للسويد، اعتباراً من عام 2007، ترتيبات مع المحكمة الجنائية الدولية لنقل الشهود الذين مثلوا أو سيمثلون في إجراءات أمام المحكمة الجنائية الدولية إلى أراضي السويد، وعند الضرورة الأشخاص الذين تربطهم صلة قرابة وثيقة بهؤلاء الشهود. وعملاً بتلك الترتيبات، يجوز لرئيس قلم المحكمة الجنائية الدولية أن يطلب نقل الشاهد، وعند الضرورة، الأشخاص الذين تربطهم صلة وثيقة به. وُينظر في مثل تلك الطلبات من قبل السويد على أساس فردي، وإذا رأت السويد ضرورة وملاءمة تلك الطلبات، يُمنح تصريح إقامة وعمل لمدة عام واحد لمن يُنقلون. وتنفذ تلك الترتيبات في التشريعات المحلية السويدية من خلال الفصل 22 من قانون الأجانب (2005:716).
58- وفي عام 2017، أبرمت السويد اتفاقية مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن تنفيذ العقوبات الصادرة عنها. وتتواصل رئاسة المحكمة الجنائية الدولية مع السويد، بعد صدور الحكم على أحد المتهمين، وتطلب منها أن تعرب عن مدى استعدادها لاستقبال الشخص الذي أدانته المحكمة. وفي حال أبدت السويد استعدادها لاستقبال شخص مُدان من قبل المحكمة الجنائية الدولية، يجب على هيئة الرئاسة أن تطلب من السويد تزويد المحكمة بالمعلومات المحدثة والضرورية المتعلقة بنظام الاحتجاز الوطني لديها. وإذا عيّنت هيئة الرئاسة السويد كدولة يقضي فيها الشخص المحكوم عليه عقوبته، فيجب عليها إخطارها بذلك القرار. ويجب على السويد أن تقرر على الفور بشأن تعيين المحكمة لها، وفقاً لقانونها الوطني، وأن تبلغ الرئاسة بما إذا كانت تقبل التعيين.
59- وعلاوة على ذلك، فإن السويد طرف في الاتفاق بشأن امتيازات المحكمة الجنائية الدولية وحصاناتها. وتعاونت السويد أيضا ً ، منذ منتصف تسعينيات القرن العشرين، مع المحكمتين الجنائيتين الدوليتين ليوغوسلافيا السابقة ورواندا (المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة والمحكمة الجنائية الدولية لرواندا)، اللتين أنشأهما مجلس الأمن الدولي في عامي 1993 و1994 على التوالي. واعتباراً من عام 2006، أصبح بوسع السويد أن تتعاون أيضاً مع المحكمة الخاصة لسيراليون التي أنشئت في عام 2002. ويخضع هذا التعاون لعدة قوانين سويدية، وتختلف شروط التعاون باختلاف المحاكم التي قدَّمت الطلب. وتتعلق التشريعات السويدية، باختصار، بأشكال مختلفة من المساعدة القانونية في المسائل الجنائية مثل الاستجواب، وتسجيل الأدلة، والتدابير القسرية المختلفة في التحقيقات الأولية، وتسليم المشتبه بهم (تسليم المطلوبين) وإنفاذ العقوبات والقرارات الأخرى.
ثانيا ً - الإطار العام لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها
ألف- قبول المعايير الدولية لحقوق الإنسان
60- تُعَدُّ السويد طرفاً في معظم اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان، ومن بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المُهينة واتفاقية حقوق الطفل واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وقد صدّقت السويد على البروتوكولات الملحقة بتلك الاتفاقيات، باستثناء البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبروتوكول الاختياري الثالث الملحق باتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات. ووقّعت السويد على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري في عام 2007. وتستعرض السويد بصفة منتظمة ما صدر عنها من تحفظات بشأن صكوك الأمم المتحدة الرئيسية في مجال حقوق الإنسان.
61- واستعرضت السويد تحفظاتها على المواد 10(3) و14(7) و20(1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 7(د) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والمادة 5(2) من البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 14(1) من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري فيما يتعلق باعتماد استراتيجيتها بشأن التنفيذ في مجال حقوق الإنسان على المستوى الوطني. وقد توصلت السويد إلى أن الإبقاء على التحفظات أمر ضروري.
62- ويُعتبر التحفظ على شرط فصل الأحداث الجانحين عن البالغين مبرراً لأن تطبيق الفقرة 3 من المادة 10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية قد يؤدي إلى إيداع الأحداث الجانحين في مؤسسات مركزية بعيدة عن أسرهم وعن الخدمات الاجتماعية، مما قد يكون له أثر سلبي على رفاههم. وينطوي الخيار البديل المتمثل في فصل الأحداث عن البالغين في المؤسسات المركزية على خطر العزل لأن عدد الأحداث الذين يقضون أحكاماً بالسجن قليل نسبياً. أما الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً والذين تثبت إدانتهم بارتكاب جرائم على درجة من الخطورة تُحتِّم حرمانهم من حريتهم، فلا يُحكم عليهم عادةً بالسجن بموجب النظام الحالي، بل بالرعاية المؤسسية للشباب، وهي عقوبة تُقضى في مؤسسات مخصصة تحديداً للتعامل مع المجرمين الشباب حتى سن 25 عاماً تقريباً. وصادقت السويد أيضاً على اتفاقية حقوق الطفل، التي توجب فصل كل طفل محروم من الحرية عن البالغين ما لم يُعتبر أن مصلحة الطفل الفضلى تقتضي عدم القيام بذلك (المادة 37(ج)). وقد اعتُبر التحفظ المتعلق بالفقرة 7 من المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ضرورياً فيما يتعلق بإمكانية طلب إعادة فتح قضية ما وفقاً لأحكام الفصل 58، القسم 3 من قانون الإجراءات القضائية. ومن شأن عدم إعمال الحق في إعادة فتح القضايا التي ظهرت فيها أدلة جديدة أن يقوض مصداقية نظام العدالة السويدي.
63- وأُعرب عن التحفظ على الفقرة 1 من المادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لثلاثة أسباب. أولاً، إن حظر الدعاية للحرب ينطوي على تقييد لحرية التعبير والرأي، التي تحميها المادة 19 من العهد، كما يحميها الدستور السويدي. ثانيا ً ، يجب مراعاة تأثير هذا الحكم على النقاش العام الحر. وأخيراً، هناك صعوبات في تحديد المجال الذي يقتضي العقاب.
64- وقدمت السويد إعلاناً فيما يتعلق بالبروتوكول الاختياري لعام 1966 الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مفاده أنها تفهم أن الفقرة 2 من المادة 5 من البروتوكول تعني ضمناً أن اللجنة لن تنظر في أي بلاغ مقدم من قِبل فرد ما إذا لم تستيقن من أن المسألة نفسها لم يُنظر فيها، أو ليست قيد النظر، في إطار إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية.
65- وارتأت السويد أن الإبقاء على التحفظ على الفقرة 1 من المادة 14 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ضروري للأسباب نفسها المتصلة بالتحفظ على الفقرة 2 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
66- والسويد هي أيضاً طرف في عدد هام من اتفاقيات منظمة العمل الدولية بشأن حقوق العمل، ولا سيما الاتفاقيات العشر الأساسية.
67- والسويد طرف في الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وقد أُدرجت الاتفاقية والبروتوكولات الإضافية 1 و4 و6 و7 و13 في القانون السويدي في عام 1995. وليس لدى السويد أي تحفظات على الاتفاقية أو على تلك البروتوكولات، ولكنها لم تصدق على البروتوكولين 12 و16. ولا يجوز، بموجب صك الحكم، اعتماد أي قانون أو حكم آخر يتعارض مع تعهدات السويد بموجب الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
68- ويجوز أن يلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أي شخص أو منظمة غير حكومية أو مجموعة من الأفراد يدعون أنهم ضحايا انتهاك السويد للحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو في بروتوكولاتها. وعلاوة على ذلك، يجوز لأي طرف من الأطراف المتعاقدة السامية أن يحيل إلى المحكمة أي خرق مزعوم لأحكام الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو بروتوكولاتها من قبل طرف آخر من الأطراف المتعاقدة السامية. والسويد ملزمة بالتقيد بأحكام المحكمة في القضايا التي تكون طرفاً فيها، بصفتها دولة طرفاً في الاتفاقية. وقد أدت الأحكام الصادرة ضد السويد، في عدد من القضايا، إلى دفع ترضية عادلة لمقدمي الطلبات، وأفضت إلى إدخال تعديلات على القانون السويدي في بعض الحالات. كما أن السويد طرف في عدد من اتفاقيات مجلس أوروبا المتعلقة بحقوق الإنسان.
69- وتنفذ السويد، بصفتها دولة مشاركة في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، الالتزامات المتعهد بها في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والتي تشمل الالتزامات ذات البعد الإنساني.
باء- الإطار القانوني لحماية حقوق الإنسان على المستوى الوطني
70- إن الحقوق والحريات التي يتمتع بها الناس في السويد محمية في المقام الأول من خلال ثلاثة قوانين أساسية: صك الحكم، وقانون حرية الصحافة، والقانون الأساسي لحرية التعبير. وينص صك الحكم على وجوب ممارسة السلطة العامة ممارسة تحترم ت َ ساوي َ الجميع في القيمة وتحترم حرية الفرد وكرامته.
71- ويحتوي صك الحكم على قائمة بحقوق الإنسان والحريات، ويعتبر بعضها "مطلقا ً " بمعنى أنه لا يمكن تقييدها إلا بتعديل قانون أساسي. وقد يكون البعض الآخر مقيدا ً بأنواع أخرى من القوانين، ولا سيما النصوص القانونية. وتشمل الحقوق المطلقة حرية العبادة؛ والحماية من العقوبة بأثر رجعي؛ والحماية من التعرض للإكراه من قبل السلطات العامة على الإفصاح عن رأي في مسألة سياسية أو دينية أو ثقافية أو ما شابه ذلك؛ الحماية من الإكراه على المشاركة في اجتماعات لتشكيل الرأي، أو في عضوية جمعية سياسية أو جماعة دينية أو أي جمعية أخرى من هذا القبيل؛ والحق في جلسة استماع أمام المحكمة عند الاحتجاز. ويتضمن صك الحكم أيضا ً حظرا ً مطلقا ً لعقوبة الإعدام والتعذيب والعقوبة البدنية والتدخل الطبي لأغراض انتزاع الأقوال أو منع الإدلاء بها.
72- وينص صك الحكم أيضا ً ، علاوة على الحقوق المطلقة، على عدد من الحقوق والحريات التي يمكن تقييدها بموجب القانون في ظروف معينة. وهي تشمل حرية التعبير؛ وحرية الإعلام؛ وحرية الاجتماع؛ وحرية التظاهر؛ وحرية تكوين الجمعيات؛ وحرية التنقل والحق في الحماية من الحرمان من الحرية الفردية؛ والحماية من عمليات التفتيش الجسدي وغيرها من الانتهاكات الجسدية القسرية؛ والحماية من الاطلاع على البريد والمراسلات السرية الأخرى والاتصالات السلكية واللاسلكية؛ والحماية من باقي الانتهاكات الشديدة للخصوصية الشخصية التي تنطوي على المراقبة أو الرصد المنهجي؛ والحق في محاكمة عادلة؛ ومع ذلك، فإن هذه القيود هي نفسها خاضعة لقيود.
73- ولا يجوز فرض القيود إلا لتحقيق غرض مقبول في مجتمع ديمقراطي، ويجب ألا تتجاوز ما هو ضروري بالنظر إلى الغرض المتوخى منها، ولا يجوز أن تصل إلى حد يشكل تهديداً لحرية تشكيل الرأي بوصفها من أسس الديمقراطية. ولا يجوز فرض أي قيود فقط على أساس رأي سياسي أو ديني أو ثقافي أو أي رأي آخر من هذا القبيل. ويجب على المشرع أن يضع في اعتباره أيضا ً الحظر الوارد في صك الحكم بشأن التمييز على أساس الأصل العرقي، وما سواه، عند تقييد الحقوق.
74- ويعتبر وجود صحافة حرة من الأسس الجوهرية للمجتمع الحر والديمقراطي. وحرية الصحافة مضمونة بموجب قانون حرية الصحافة، الذي هو من القوانين الأساسية الأربعة في السويد. ويتمثل الغرض من حرية الصحافة في تأمين التبادل الحر للرأي والمعلومات الحرة والشاملة وحرية الإبداع الفني. ويحق لكل شخص، بموجب قانون حرية الصحافة، التعبير عن أفكاره وآرائه ومشاعره في شكل مطبوع ونشر الوثائق الرسمية وإبلاغ المعلومات بشكل عام بشأن أي موضوع مهما كان. ومن السمات الخاصة في الإطار الدستوري أن حرية الإعلام، على النحو المنظم في قانون حرية الصحافة، تشمل حق الجمهور في الاطلاع على الوثائق الرسمية. وقد صدر أول قانون لحرية الصحافة في السويد اعتباراً من عام 1766.
75- واعتباراً من عام 1992، استُكمل قانون حرية الصحافة بالقانون الأساسي لحرية التعبير. ويشمل الغرض المتوخى من ذلك القانون ضمان حرية التعبير عن الأفكار والآراء في الإذاعة والتلفزيون والأفلام والفيديو، وإلى حد ما على الإنترنت، والحماية من الرقابة في تلك الوسائل الإعلامية. ويستند القانون إلى نفس المبادئ الأساسية التي يستند إليها قانون حرية الصحافة.
76- والسويد ملتزمة بنظام ثنائي ولا تصبح الاتفاقيات المصدق عليها جزءاً من القانون المحلي تلقائياً. وهناك طريقتان رئيسيتان لإضفاء الأثر القانوني على الاتفاقيات الدولية في القانون السويدي، وهما الدمج والتحويل. وعادة ما تحول الاتفاقيات الدولية إلى قانون سويدي من خلال سن أحكام معادلة في قانون سويدي قائم أو جديد. وفي بعض الحالات، يمكن دمج الاتفاقية من خلال قانون عام ينص على أن الاتفاقية ستطبق في السويد كقانون وستكون قابلة للتطبيق بصفة مباشرة. ومن الأمثلة على النهج الأخير الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، التي دمجت في القانون السويدي في عام 1995.
77- ولقانون الاتحاد الأوروبي أثر مباشر، في ظل ظروف معينة. ففي العديد من القضايا المتعلقة بالتمييز مثلا ً ، قضت محكمة العدل الأوروبية بأن الأحكام ذات الصلة لها أثر مباشر. وتطبق المحاكم والهيئات القضائية والسلطات الإدارية السويدية قانون الاتحاد الأوروبي، مما يساهم في حماية حقوق الإنسان في السويد. وقد أصبح ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوربي ملزما ً قانونا ً ، وله نفس القيمة القانونية التي تتمتع بها المعاهدات، وذلك منذ دخول معاهدة لشبونة حيز النفاذ. وبالتالي، يجب أن تطبق المحاكم والسلطات السويدية الميثاق عند تطبيقها لقانون الاتحاد الأوروبي.
78- ومن الأهداف الأساسية لممارسة جميع السلطات العامة في السويد ضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان. وتسري على الحكومة المركزية والإقليمية والمحلية، بما في ذلك الإدارة العامة، التزامات السويد الدولية في مجال حقوق الإنسان عند ممارسة سلطتها، وكذلك الشأن بالنسبة للبرلمان والسلطة القضائية. وتقع مسؤولية تنفيذ التزامات السويد الدولية في مجال حقوق الإنسان على عاتق الحكومة في المقام الأول، ولكن تشاطرها أيضاً مع السلطات الإقليمية والبلديات.
79- وللسويد تقليد طويل في مجال الحكم الذاتي المحلي، مما يعني أن المناطق والبلديات حرة في اتخاذ قراراتها ضمن الحدود التي يحددها البرلمان . والسلطات الإقليمية والمحلية مسؤولة عن مجالات تشمل الخدمات الصحية ومسائل الرعاية الاجتماعية والمسائل المتعلقة بالمدرسة الإلزامية والمدرسة الثانوية العليا والتعليم قبل المدرسي ورعاية كبار السن.
80- وتضطلع المحاكم القانونية بدور محوري في حماية حقوق الأفراد في السويد. وقد اعتمدت سبل الانتصاف المنصوص عليها في نظام المحاكم من أجل توفير وسيلة لحماية حقوق الإنسان. وتُتناول الإجراءات القانونية من قبل المحاكم العامة والمحاكم الإدارية العامة وإلى حد ما السلطات الإدارية. وعلاوة على ذلك، أنشئ عدد من المحاكم والهيئات القضائية للنظر في قضايا من فئات محددة. وتشمل تلك المحاكم والهيئات القضائية الخاصة ذات الصلة بحقوق الإنسان محكمة العمل السويدية ومحاكم قضايا الهجرة ومحكمة استئناف قضايا الهجرة.
81- وتعتبر المحاكم والسلطات الإدارية والهيئات العامة الأخرى ملزمة، بموجب صك الحكم، بعدم تطبيق أي حكم يتعارض مع قاعدة من قواعد القانون الأساسي أو مع أي قانون آخر أسمى مرتبة، أو عندما يكون قد تم تجاهل إجراء منصوص عليه في القانون فيما يتصل بأي جانب مهم عند وضع الحكم. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنه لا يجوز، بموجب صك الحكم، اعتماد أي قانون أو حكم آخر يتعارض مع تعهدات السويد بمقتضى الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وفي حالة مراجعة قانون من هذا القبيل، يجب إيلاء اهتمام خاص لكون البرلمان هو الممثل الأول للشعب ولأسبقية القانون الأساسي على القوانين الأخرى.
سبل الانتصاف والتعويض عن الأضرار
82- تشكل قضايا حقوق الإنسان جزءا ً لا يتجزأ من مختلف أنواع الدعاوى المُقامة أمام المحاكم والسلطات السويدية. ولذلك سيكون من الصعب وضع قائمة شاملة بجميع سبل الانتصاف المتاحة فيما يتعلق بحقوق الإنسان الفردية. وإذا ادَّعى شخص ما أنه تعرض لممارسات غير قانونية، يمكن تقديم تلك الادعاءات إلى المدعي العام للتحقيق فيها. وكقاعدة عامة، ينبغي أن يقوم المدعي العام، بحكم منصبه، بإجراء التحقيق إذا توفرت أسباب معقولة للاعتقاد أن جريمة قد ارتُكبت. غير أنه يجوز للمضرور من الجريمة أن يُقيم دعوى جنائية في حالتين، وهما عندما يقرر المدعي العام عدم المقاضاة وعندما توجه إليه اتهامات أو لوائح اتهام باطلة. وإذا كانت الضحية قد قُتلت، فإن سبيل الانتصاف المذكور متاح أيضا ً للباقيين على قيد الحياة من العائلة.
83- وفيما يتعلق بالدعوى الجنائية المتعلقة بجريمة معينة، يجوز للفرد أن يقيم دعوى المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناجمة عن الجريمة وفقاً لقانون الإجراءات القضائية. وبصفة عامة، يكون المدعي العام ملزما ً ، بناءً على طلب الطرف المتضرر، بإعداد مطالبة الطرف المتضرر وتقديمها مع النيابة العامة. ويمكن للفرد أن يقيم دعوى مدنية منفصلة إذا لم تُقم دعوى التعويض عن الأضرار مع الإجراءات الجنائية، إما لأن المدعي العام قرر عدم المطالبة بالتعويض عن الأضرار نيابة عن الضحية أو لأن المحكمة قررت أنه ينبغي التعامل مع القضية بشكل منفصل. ومن ناحية أخرى، إذا أُقيمت دعوى منفصلة ضد المتهم في الإجراءات الجنائية، يجوز للمحكمة أن تقرر تناول الإجراءات المدنية والجنائية مجتمعة. وفيما يتعلق بالتعويض، يجوز للضحية أن يطلب من المدعي العام مساعدته على تقديم مطالبة خاصة بالتعويض عن الأضرار إلى المحكمة فيما يتعلق بمحاكمة في قضية جنائية. ومع ذلك، إذا فضّل الفرد عدم تقديم المطالبة الخاصة في هذا السياق لسبب ما، فيجوز له إقامة دعوى التعويض بالطريقة المنصوص عليها في الدعاوى المدنية. ويمكن منح المعونة القضائية في مثل هذه الحالات. ويجوز منح الضحية معونة قضائية من خلال توفير مستشار قانوني، في ظل ظروف معينة.
84- وتلتزم الحكومة المركزية أو البلدية، بموجب قانون المسؤولية التقصيرية (1972:207)، بدفع تعويض عن الضرر الناجم عن تصرف خاطئ أو عن تقصير في سياق ممارسة السلطة العامة التي تكون الحكومة المركزية أو البلدية مسؤولة عنها أو فيما يتعلق بممارسة تلك السلطة العامة. وإذا اعتُقل أو احتُجز شخص ما دون إدانته لاحقا ً بارتكاب جريمة، فعادة ما يترتب على ذلك الحقُّ في الحصول على تعويض من الحكومة المركزية وفقا ً لقانون التعويض عن الحرمان من الحرية والتدابير القسرية الأخرى (1998:714). وقد يسري ذلك أيضا ً في حالة تعرض شخص ما لضرر بدني أو لضرر يلحق بالممتلكات بسبب استخدام القوة من قبل موظف عمومي.
85- ويجب أن يتاح لكل شخص تُنتهك حقوقه وحرياته المنصوص عليها في الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية سبيل انتصاف فعال أمام سلطة وطنية بموجب الاتفاقية. وقد أدت الأحكام الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ضد السويد، في عدد من القضايا، إلى دفع ترضيات عادلة لمقدمي الطلبات، وفي بعض الحالات إلى إدخال تعديلات على القانون السويدي فيما يتعلق بأمور منها توسيع نطاق الحق في الوصول إلى المحاكم. وتنص الاتفاقية على أن تدفع الدولة تعويضاً، في بعض الحالات، على الرغم من أنه لا يُمنح عموماً وفقاً للقانون السويدي (لا يتم التعويض عن الأضرار غير المالية عادةً وفقاً للقانون السويدي). ومع ذلك، فقد توصلت المحكمة العليا إلى أنه إذا انتهكت حقوق شخص ما بموجب الاتفاقية من قبل الدولة، على سبيل المثال، فقد تكون الدولة ملزمة بدفع تعويض. وفي عام 2018، أُضيف حكم محدد في قانون المسؤولية التقصيرية، يوجب على الدولة أو البلدية تقديم تعويض عن الأضرار الناتجة عن انتهاكات الاتفاقية.
أمناء المظالم
86- يتم الإشراف على إعمال حقوق الإنسان أيضاً من خلال وظائف أمناء المظالم. ويمكن لأي شخص يشعر أنه قد عومل معاملة غير قانونية أو غير عادلة من قبل سلطة عامة أو مسؤول يعمل في الخدمة المدنية أو في الحكومة المحلية أن يتقدم بشكوى إلى مكتب أمناء المظالم البرلمانيين. وبعبارة أخرى، ليس من الضروري أن يكون الشخص مواطنا ً سويديا ً ولا أن يكون قد بلغ سنا ً معينا ً لتقديم شكوى. وقد أُنشئ مكتب أمناء المظالم البرلمانيين في عام 1809، ويعين أمناء المظالم البرلمانيون من قبل البرلمان . ويتمتع أمناء المظالم البرلمانيون بسلطة إصدار بيانات إذا كانت الإجراءات التي تتخذها سلطة عامة أو مسؤول عام تتعارض مع قانون قائم أو مع نظام أساسي آخر أو كانت مغلوطة أو غير مناسبة بشكل آخر. ويحق لأمناء المظالم إصدار آراء استشارية تهدف إلى تعزيز التطبيق الموحد والمناسب للقانون. ويجوز لأمناء المظالم، في إطار الاضطلاع بدور المدعي الاستثنائي، أن يشرعوا في اتخاذ إجراءات قانونية ضد المسؤول الذي ارتكب جريمة جنائية في تجاهل للالتزامات التي يفرضها عليه منصبه أو ولايته. ويجوز لأمناء المظالم أيضا ً الإبلاغ عن تقصير موظف الحكومة في أداء واجبه، وتقديم توصية بتعديل القوانين إلى البرلمان أو الحكومة، وإحالة القضايا إلى سلطة إشرافية عادية لكي تتخذ إجراءات بشأنها.
87- وتنفَّذ بعض المهام الإشرافية من قبل النقيب الحكومي العام. ويمكن للنقيب الحكومي العام، على سبيل المثال، أن يتلقى الشكاوى والمطالبات بالتعويضات الموجهة إلى الدولة ويقرر بشأن التعويض المالي عن تلك الأضرار. وقد أُنشئ مكتب النقيب الحكومي العام في عام 1713. والنقيب الحكومي العام هو موظف حكومة مدني غير سياسي تُعيِّنه الحكومة. ويعين لفترة زمنية غير محدودة. وقد تولى النقيب الحالي منصبه في عام 2018. ومكتب النقيب الحكومي العام هو سلطة مستقلة ويؤدي النقيب مهامه من وجهة نظر قانونية بحتة. وتتمثل المهام الرئيسية للنقيب الحكومي العام في العمل كأمين مظالم الحكومة عند الإشراف على السلطات وعلى موظفي الحكومة، وتمثيل الدولة في النزاعات القانونية، وفي المقام الأول في دعاوى المطالبة بالتعويض عن الأضرار المُقامة ضد الدولة، وضمان عدم تجاوز حدود حرية الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى، والقيام وحده بالمتابعة في القضايا المتعلقة بالجرائم ضد حرية الصحافة وضد حرية التعبير. ويضم مكتب النقيب الحكومي العام حالياً حوالي 50 موظفاً معظمهم من المحامين ذوي الخبرة.
88- وأُنشئ أمين المظالم المعني بالمساواة في عام 2009، وهو وكالة حكومية تعمل لمكافحة التمييز وتعزيز المساواة في الحقوق والفرص بغض النظر عن النوع الاجتماعي أو هوية المتحولين جنسيا ً أو التعبير عن تلك الهوية أو العرق أو الدين أو المعتقدات الأخرى أو الإعاقة أو الميل الجنسي أو العمر. وأمين المظالم المعني بالمساواة مكلف بالإشراف على الامتثال لقانون التمييز، وهو يقوم بمكافحة التمييز وتعزيز المساواة في الحقوق والفرص. ومن مهامه الأخرى التحقيق في شكاوى التمييز. وقد يشمل ذلك تمثيل ضحية التمييز، في نهاية المطاف، في إجراءات التسوية أو في المحكمة. ويمكن لأمين المظالم المعني بالمساواة أيضا ً إجراء استقصاءات مستقلة وإصدار تقارير وتقديم توصيات.
89- والقصد من وجود أمين مظالم واحد لقضايا مناهضة التمييز هو ضمان مراقبة أكثر فعالية وقوة للامتثال لقانون التمييز. كما أن قانون التمييز الشامل الذي يستند، قدر الإمكان، على المساواة في المعاملة على جميع الأسس يؤكد على العلاقة غير الهرمية بين مختلف أسس التمييز. ويتضمن القانون أيضا ً الحق الممنوح للمنظمات والجمعيات مثل المنظمات غير الحكومية في التصرف نيابةً عن المشتكي. وينص القانون أيضا ً على عقوبات وتعويضات في حالة انتهاكه. وقد صُممت العقوبات للتعويض عن الانتهاك الذي يمثله الإخلال ولتكون بمثابة رادع.
90- ويتوفر للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما ً في السويد أمين مظالم خاص بهم، وهو أمين مظالم الأطفال في السويد. وتتمثل المهمة الرئيسية لأمين المظالم في تعزيز حقوق ومصالح الأطفال والشباب على النحو المنصوص عليه في اتفاقية حقوق الطفل. وفي عام 2018، وافق البرلمان على اقتراح الحكومة إدراج اتفاقية حقوق الطفل في القانون السويدي. وقد دخل قانون اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل (2018:1197) حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2020. وقدمت الحكومة في مشروع قانونها الخاص بإدماج اتفاقية حقوق الطفل، حزمة تتألف من قانون يتعلق باتفاقية حقوق الطفل، ووثيقة توجيهية، ومبادرة للتوعية، ومواصلة العمل على التحول المنهجي لضمان تأثير الاتفاقية من حيث التطبيق العملي. ويقوم أمين المظالم برصد تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل في السويد، من خلال تدابير منها تقديم مقترحات لتعديلات تشريعية وتشجيع تطبيق اتفاقية حقوق الطفل في عمل الوكالات الحكومية والبلديات والمناطق. ومع ذلك، لا يشرف أمين المظالم على السلطات الأخرى وليس له الحق القانوني في التدخل في القضايا الفردية.
91- واعتبارا ً من 1 تموز/يوليه 2011، أصبح مكتب أمين المظالم البرلماني يتوفر على وحدة خاصة - وحدة البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب - مكلفة بمراقبة ضمان عدم تعرض الأفراد المحرومين من حريتهم للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو غيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة المُهينة. وتقوم الوحدة الخاصة بالبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب بانتظام بتفتيش المرافق التي يُحتجز فيها الأفراد المحرومون من حريتهم في السويد، وتقدم تقارير عن زياراتها وتشارك في التعاون الدولي في هذا المجال.
92- ومن الوكالات الإشرافية الأخرى ذات صلة بحقوق الإنسان، هيئة التفتيش في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية. وتضطلع نقابة المحامين السويدية أيضاً بدور إشرافي. وعلاوة على ذلك، تقوم الوكالة السويدية المعنية بالمشاركة برصد وتحليل تطورات السياسة المتعلقة بالإعاقة. ويقوم المجلس الوطني للصحة والرعاية بتقييم أداء النظام الصحي ومراقبة تقديم الخدمات الاجتماعية لضمان حصول الفرد على المساعدة التي يحتاجها.
جيم- إطار تعزيز حقوق الإنسان على الصعيد الوطني
93- اعتُمدت استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان في عام 2016. ويقتضي ذلك اتخاذ مزيد من الخطوات نحو تحقيق هيكل متماسك لتعزيز وحماية حقوق الإنسان على مستوى شامل. وينبغي أن يتضمن هيكل من هذا القبيل توفير الحماية القانونية والمؤسسية القوية لحقوق الإنسان، وإعمال حقوق الإنسان في القطاع العام بشكل منسق ومنهجي، وتوفير الدعم القوي للعمل الذي يشمل حقوق الإنسان في المجتمع المدني وفي قطاع الأعمال.
94- وتتوخى سياسة السويد في مجال حقوق الإنسان ضمانَ الامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. ويمثل ذلك الهدف أساس الجهود الوطنية لحقوق الإنسان ويسلط الضوء على الصلة بين تلك الجهود والالتزامات الدولية للسويد.
95- وفي 1 كانون الثاني/يناير 2022، أنشئ المعهد السويدي لحقوق الإنسان. وتتمثل ولاية المعهد في تشجيع احترام حقوق الإنسان ورصد كيفية احترامها وإعمالها والقيام بالتحقيق والإبلاغ في هذا الشأن. ويمكن للمعهد أيضاً أن يقدم مقترحات إلى الحكومة بشأن التدابير اللازمة لحماية حقوق الإنسان، كما يمكنه أن يقدم مقترحات إلى الحكومة بشأن توسيع نطاق التزامات السويد بموجب القانون الدولي في مجال حقوق الإنسان. ولا ينظر المعهد في الشكاوى الفردية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان. وسعياً لامتثال المعهد لمبادئ باريس وتعزيزاً لاستقلاليته عن الحكومة، فإن قانون معهد حقوق الإنسان (2021:642) يحكم ولايته وإدارته وبعض المسائل الأساسية المتعلقة بتنظيمه وطرق عمله.
96- وعلى المعهد أن يعمل على تعزيز حماية حقوق الإنسان في السويد استنادا ً إلى الاتفاقات الدولية الملزمة في مجال حقوق الإنسان، وذلك بموجب النقطة 4 من البند 1 من قانون معهد حقوق الإنسان.
97- وقد بدأ سريان قانون الأقليات القومية ولغات الأقليات (2009:724) في عام 2010 (مشروع قانون الحكومة 2008/09:158، "من الاعتراف إلى التمكين - استراتيجية الحكومة بشأن الأقليات القومية"). وتم تعزيز القانون في عام 2019 من خلال إدخال تعديلات مثل إلزام البلديات والأقاليم باعتماد أهداف ومبادئ توجيهية لعملها في مجال سياسات الأقليات، وتوضيح التزام السلطات الإدارية بتقديم المعلومات وما تنطوي عليه المشاورات. كما أن القصد من التعديلات التي أُدخلت على القانون كان أيضا ً هو تعزيز الحق في التعليم قبل المدرسي ورعاية كبار السن بلغات الأقليات. وقد كُلفت بمراقبة تنفيذ القانون وكالتان، وهما المجلس الإداري لمقاطعة ستوكهولم وبرلمان شعب الصامي . كما يجب على هاتين الوكالتين مساعدة ودعم السلطات والبلديات في عملية التنفيذ. وأطلق موقع شبكي حكومي في عام 2009، وهو www.minoritet.se، من أجل نشر المعلومات بشأن تلك السياسة. وهو يحتوي على معلومات بشأن حقوق الأقليات والقوانين المتعلقة بالتمييز وكذلك معلومات عامة عن الأقليات القومية.
98- وفي عام 2012، اعتمدت استراتيجية منسقة طويلة الأجل لإدماج الروما للفترة 2012-2032. ويجب اعتبار هذه الاستراتيجية التي تمتد على مدى عشرين عاما ً بمثابة تعزيز لسياسة الأقليات التي تنطبق على الأقليات القومية الخمس. وتعتمد الاستراتيجية منظور حقوق الإنسان، مع التركيز بشكل خاص على مبدأ عدم التمييز. ويتمثل الهدف العام لاستراتيجية العشرين عاما ً في أن يحصل أي فرد من الروما يبلغ من العمر 20 عاما ً في عام 2032 على نفس الفرص في الحياة التي يحصل عليها أي فرد من غير الروما. وللنساء والأطفال أولوية خاصة.
99- وفي عام 2014، اعتُمدت استراتيجية وطنية تهدف إلى ضمان المساواة في الحقوق والفرص بغض النظر عن الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية أو التعبير الجنساني. والاستراتيجية هي إطار عمل لجهود طويلة الأجل وموجهة نحو تحقيق النتائج. وعلى هذا الأساس، وُضعت منذ عام 2021 خطة عمل لتعزيز ودعم هدف المساواة في الحقوق والفرص لجميع أفراد مجتمع الميم الموسّع.
100- وفي عام 2016، اعتُمدت خطة وطنية لمكافحة العنصرية وأشكال العداء المماثلة وجرائم الكراهية. وتهدف الخطة الوطنية بالأساس إلى الاضطلاع بالعمل الاستراتيجي والفعال والمتناسق في مواجهة العنصرية وأشكال العداء المماثلة وجرائم الكراهية في السويد.
الصعيد المحلي
101- تستأثر البلديات والمناطق حالياً بنسبة كبيرة من الخدمات المقدمة مباشرة إلى فرادى المواطنين. ويكتسي عدد من تلك الخدمات أهمية في مجال إعمال حقوق الإنسان، مثل الحق في التعليم، والحق في سكن لائق، والحق في أعلى مستوى صحي يمكن بلوغه، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وحقوق الأقليات القومية. ومن ثم، غالبا ً ما يكون للعمليات التي تضطلع بها البلديات والمناطق تأثير على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للفرد.
102- وبموجب صك الحكم، يجب على البلديات والأقاليم إدارة الشؤون المحلية والإقليمية ذات المصلحة العامة على أساس الحكم الذاتي المحلي. ويعني الحكم الذاتي المحلي أن البلديات والأقاليم تتمتع باستقلالية بعيدة المدى من حيث كيفية تأطير أنشطتها والإجراءات التي تتخذها ضماناً لاحترام حقوق الإنسان. ولذلك، فإن الجهود المبذولة لضمان الامتثال للاتفاقيات الدولية تعتمد جزئياً على التعاون المنهجي مع البلديات والمناطق.
103- وتتحمل الأقاليم والبلديات المسؤولية الأساسية عن تمويل الرعاية الصحية، الذي يتم من خلال الضرائب المحلية. كما أن الحكومة المركزية تقدم منحاً إضافية.
توفير المعلومات
104- توجد على الموقع الرسمي للحكومة صفحة مخصصة للمعلومات بشأن الملاحظات والتوصيات الدولية المقدمة إلى السويد من الهيئات الدولية لحقوق الإنسان. وتُنشر ملاحظات وتوصيات الأمم المتحدة والمجلس الأوروبي بشكل مستمر.
105- وتُنشر ترجمات الاتفاقات الدولية الملزمة التي أبرمتها السويد في مجموعة المعاهدات السويدية (Sveriges internationella överenskommelser, SÖ) إلى اللغة السويدية كما تُنشر الاتفاقات المبرمة اعتباراً من عام 1994 على موقع الحكومة على الإنترنت. وعلاوة على ذلك، تُنشر القوانين السويدية المعتمدة فيما يتعلق بإبرام الاتفاقات الدولية في مدونة القوانين السويدية (Svensk författningssamling). ويجب أن يوافق البرلمان على الاتفاقات الدولية التي تتطلب إدخال تغييرات على القوانين القائمة أو سن قوانين جديدة. والموافقة البرلمانية ضرورية أيضا ً بالنسبة للاتفاقات التي تهم المجالات الواقعة ضمن اختصاص البرلمان في صنع القرار والاتفاقات الأخرى ذات الأهمية البالغة. وتَرِدُ مشاريع القوانين الحكومية في المنشورات البرلمانية، وهي متاحة للجمهور.
الوكالات الحكومية
106- تقع على عاتق الدولة مسؤولية التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان، من خلال القوانين وإدارة الوكالات ونشر المعرفة والمعلومات وبوسائل الأخرى. وتشكل الجهود المبذولة لتوعية الوكالات الحكومية بمسؤوليتها في سياق ضمان عدم انتهاك حقوق الإنسان وزيادة فهم معنى الالتزامات الدولية جزءاً من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي تتَّبعها الحكومة. ويجب النظر إلى احترام حقوق الإنسان والوعي بها كجزء لا يتجزأ من العمليات العادية التي تضطلع لها الإدارة العامة. وينبغي أن تتوخى التدابير التي يجري تنفيذها زيادة المعرفة والوعي بحقوق الإنسان واحترامها بوصفها تعهدات ملزمة للسويد. وتتمثل نقطة الانطلاق في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. وينبغي أن تُعتبر التدابير المنفذة لتعزيز احترام حقوق الإنسان على أنها تُكمل العمل الجاري أو المخطط له فيما يتعلق بحقوق الإنسان مثل المساواة بين الجنسين، وعدم التمييز، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وحقوق الطفل، وحقوق الأقليات القومية.
107- وقد كُلِّفت جامعة أوبسالا، منذ عام 2014، بوضع وتنفيذ برنامج تنمية الموارد البشرية المتعلق بحقوق الإنسان لموظفي الحكومة المركزية. ويُدرج الموظفون المعنيون في البلديات والمناطق منذ عام 2020. والغرض من هذا التكليف هو ضمان توفر الموظفين المختارين في الوكالات الحكومية على معرفة كافية بحقوق الإنسان وما تقتضيه لتمكينهم من معرفة الحالات التي تنطوي على قضايا حقوق الإنسان في سياق وظائفهم.
التعليم
108- دخل القانون الجديد المتعلق بالتعليم السويدي حيز النفاذ في 1 تموز/يوليه 2011. ويركز القانون كثيراً على حقوق الإنسان باعتبارها من القيم الأساسية التي يقوم عليها النظام المدرسي. وينص كل من القانون والمنهج الوطني على أن كل من يعمل في رياض الأطفال أو المدارس ملزم بتعزيز احترام حقوق الإنسان والنأي بنفسه بوضوح تام عن أي شيء يتعارض مع تلك القيم. وقد أصبح دور التثقيف في مجال حقوق الإنسان أيضاً أكثر وضوحا ً في المناهج الدراسية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالأهداف الرئيسية، بسبب قانون التعليم الجديد. وينعكس التثقيف في مجال حقوق الإنسان كجزء من الغرض والهدف والمضمون الرئيسي لمادة التربية المدنية. وقد أصبح يُطلب من مديري المدارس المُعيَّنين حديثا ً ، منذ عام 2010، الخضوع لتدريب أولي خاص على المستوى الجامعي. ويتعين على مديري المدارس، كجزء من التدريب، اكتساب المعرفة بالاتفاقات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بقطاع التعليم. وتنص تعليمات الوكالة الوطنية السويدية المعنية بالتعليم على وجوب تعزيز الوكالة للمساواة بين الجنسين ودمج منظوري المساواة وحقوق الإنسان في أنشطتها. كما يجب على الوكالة أيضا ً تعزيز المساواة في الحقوق والفرص بغض النظر عن الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية أو التعبير الجنساني.
وسائط الإعلام
109- يساهم عدد من الجهات الفاعلة الأخرى في المجتمع، من القطاعين العام والخاص، في تعزيز حقوق الإنسان والتمتع بها. وتضطلع وسائل الإعلام بدور حاسم من خلال توفير المعلومات للجمهور، وإثارة النقاش العام والتدقيق في ممارسة السلطة العامة. ويُعَدُّ وجود صحافة حرة من الأسس الجوهرية للمجتمع الحر والديمقراطي كما ذكرنا سابقا ً .
المجتمع المدني
110- للسويد تقاليد عريقة في مجال المشاركة المدنية والمجتمع المدني النشط، وغالبا ً ما تتميز بمعدل مشاركة مرتفع وبتنظيم داخلي ديمقراطي. وتضطلع المنظمات غير الحكومية بدور أساسي في دعم وتطوير القيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والمشاركة المدنية في المجتمع السويدي.
الموارد المالية
111- خصصت الحكومة، منذ عام 2022، مبلغ 12,5 مليون كرونة سويدية (حوالي 1,11 مليون يورو) كل عام لتمويل التدابير الشاملة لتعزيز وضمان احترام حقوق الإنسان على المستوى الوطني. وبالنسبة لعام 2024، خُصِّص مبلغ 51,8 مليون كرونة سويدية (حوالي 4,6 مليون يورو) للمعهد السويدي لحقوق الإنسان. وتتوزع مخصصات الميزانية لعام 2024 وحده في مجالات محددة لحقوق الإنسان، على النحو التالي:
خُصِّص مبلغ 748 مليون كرونة سويدية (حوالي 66,5 مليون يورو) لإجراءات المساواة بين الجنسين؛
خُصِّص مبلغ 258 مليون كرونة سويدية (حوالي 22,9 مليون يورو) للسياسات في مجال الإعاقة؛
خُصِّص مبلغ 249 مليون كرونة سويدية (حوالي 22,2 مليون يورو) لأمين المظالم المعني بالمساواة وغيرها من الإجراءات من أجل التصدي للتمييز والعنصرية والأشكال المماثلة من العداء مثل كراهية المثلية الجنسية وكراهية مغايري الهوية الجنسانية ومن أجل تحقيق المساواة في الحقوق والفرص؛
خُصِّص مبلغ 228 مليون كرونة سويدية (حوالي 20,3 مليون يورو) للتدابير الخاصة بالأقليات القومية؛
خُصِّص مبلغ 63 مليون كرونة سويدية (حوالي 5,6 مليون يورو) لبرلمان شعب الصامي ؛
خُصِّص مبلغ 63 مليون كرونة سويدية (حوالي 5,6 مليون يورو) لسياسات حقوق الطفل ولتمويل خاص بتنفيذ اتفاقية حقوق الطفل في السويد. وخُصِّص مبلغ 27,5 مليون كرونة سويدية (حوالي 2,4 مليون يورو) لأمين المظالم المعني بالأطفال في السويد. والميزانية الإجمالية لعام 2024 تبلغ 701 1 مليون كرونة سويدية (حوالي 151 مليون يورو).
[ملحوظة: سعر الصرف المطبق أعلاه هو 1 يورو = 11,24 كرونة سويدية]
السياسة الخارجية
112- تُعَدُّ حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون من الأركان الأساسية لسياسة السويد الخارجية التي تشمل تعزيز وحماية حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون على الصعيد العالمي من خلال الحوار مع الدول الأخرى والمفاوضات المتعددة الأطراف والدبلوماسية العامة والحوار مع المجتمع المدني والتعاون الإنمائي.
113- وقُدِّم التوجه الاستراتيجي للمساعدة الإنمائية السويدية (المساعدة الإنمائية للعهد الجديد - الحرية والتمكين والنمو المستدام) في كانون الأول/ديسمبر 2023. ويُعتبر تعزيز الحرية ومكافحة القمع من الأولويات الموضوعية الشاملة. ويشمل ذلك تعزيز حقوق الإنسان والحريات مثل حرية التعبير وحرية الدين أو المعتقد، والحقوق الجنسية والإنجابية وحقوق النساء والفتيات والأطفال والشباب والمثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين وذوي الإعاقة.
114- وقد اعتُمدت استراتيجية متعلقة بأنشطة التعاون الإنمائي العالمي في مجالات حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية وسيادة القانون للفترة 2024-2028 في عام 2024. ويتمثل الهدف العام للاستراتيجية الخُمسية في تعزيز مجتمعات ديمقراطية حرة وآمنة وعادلة وشاملة للجميع وخالية من القمع ومبنية على احترام حقوق الإنسان والحريات وسيادة القانون. وللاستراتيجية مجالات تركيز ثلاثة: (1) الحريات، (2) المجتمعات الشاملة والديمقراطية، (3) مراعاة الأصول القانونية والمساءلة. وتسلط الاستراتيجية الضوء على تركيز الحكومة المتزايد على دعم المدافعين عن حقوق الإنسان، والديمقراطية والانتخابات الحرة، ووسائل الإعلام المستقلة، من بين أمور أخرى.
115- وفي عام 2015، اعتُمدت خطة عمل وطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. وتستند خطة العمل إلى افتراض أن الأعمال التجارية واحترام حقوق الإنسان أمران متلازمان ويجب أن يشكلا جزءا ً من سياسة فعالة للسلوك التجاري المسؤول في كل من التجارة والتعاون الإنمائي.
116- ومن أولويات السويد في إطار الاتحاد الأوروبي صون وحماية حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون في سياسات الاتحاد الأوروبي الداخلية والخارجية على حد سواء. وتدعم السويد تنفيذ جميع المبادئ التوجيهية للاتحاد الأوروبي بشأن حقوق الإنسان وتعزز العمل الموضوعي في إطار الأمم المتحدة والهيئات المتعددة الأطراف الأخرى المعنية بحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون. وتضطلع السويد بدور نشط على الصعيد الوطني ومن خلال الاتحاد الأوروبي في هيئات الأمم المتحدة المكلفة بتناول قضايا حقوق الإنسان، مثل الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان. وستواصل السويد العمل على صون الدور الحاسم لتلك الهيئات بوصفها منتديات للمحافظة على احترام جميع حقوق الإنسان وحمايتها وإعمالها، وللتصدي بفعالية لجميع الانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني. ويكتسي التعاون مع مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أهمية خاصة. وتسعى السويد أيضاً إلى ضمان معالجة قضايا حقوق الإنسان بشكل كامل وانعكاسها في سياقات الأمم المتحدة الأخرى، كما هو الحال في عمل منظمة العمل الدولية واليونيسيف ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان واليونسكو.
دال- عملية تقديم التقارير على الصعيد الوطني
117- تقدم السويد تقارير منتظمة إلى هيئات معاهدات الأمم المتحدة بشأن امتثالها لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. وتدعو الحكومة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني إلى الاجتماعات التي تعقد بالتزامن مع تقديم السويد لتقاريرها وكذلك عندما تتلقى السويد ملاحظات وتوصيات من لجان الرصد.
118- وقد كُلِّف فريق عمل دائم مشترك بين الوزارات بقيادة وزارة العمل ووزارة الشؤون الخارجية بمتابعة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي وضعتها الحكومة. كما يوفر الفريق العامل منتدى داخل المكاتب الحكومية لنشر المعلومات بشأن الجهود الدولية في مجال حقوق الإنسان ومناقشتها. وإن جميع الوزارات ممثلة في الفريق. كما أن الأعضاء هم مكلفون بالاتصال مع وزاراتهم بشأن قضايا حقوق الإنسان. ويتمثل دور فريق العمل في التنسيق ولا يعني ذلك الاضطلاع بالمسؤولية بشأن قضايا حقوق الإنسان التي تقع ضمن مجالات خبرة الوزارات نفسها.
119- وتُقسَّم المسؤولية عن إعداد التقارير بين الوزارات في المكاتب الحكومية، وذلك حسب مختلف اتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان وعلى أساس القضايا المعنية. ويشارك العديد من الوزارات المتخصصة في العملية التحضيرية، نظرا ً لكون التقارير تغطي مجموعة واسعة من القضايا. وقد حددت في المكاتب الحكومية إجراءات إعداد التقارير ومتابعة الملاحظات والتوصيات الواردة من الهيئات الدولية التي تبحث في مدى الالتزام بحقوق الإنسان. وتهدف تلك الإجراءات إلى تقديم الدعم في سياق الأعمال المتعلقة بإعداد التقارير ومتابعة الملاحظات والتوصيات الصادرة عن الهيئات الدولية.
هاء- متابعة المؤتمرات الدولية
120- اعتمدت السويد خطتي عمل وطنيتين لحقوق الإنسان في إطار متابعتها لإعلان وبرنامج عمل فيينا الصادرين عن المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان لعام 1993، وهي تقوم حالياً بتنفيذ خطة ثالثة تتخذ شكل استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان. (انظر الفقرة 91 للاطلاع على مزيد من المعلومات) وقد أُدمج تنفيذ الالتزامات المتعهد بها في المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب لعام 2001 في جهود السويد الشاملة في مجال حقوق الإنسان على النحو المبين في خطط العمل الوطنية. وعلاوة على ذلك، تعمل السويد بنشاط من أجل المساعدة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ثالثا ً - معلومات عن عدم التمييز والمساواة وسبل الانتصاف الفعالة
121- يُضطلع بمهمة تعزيز الحماية من التمييز وتعزيز المساواة في الحقوق والفرص بطرق أخرى في فئات مختلفة من المجتمع من خلال تدابير شتّى. ويتمثل الهدف الذي تنشده السويد من سياسة مكافحة التمييز في تحقيق مجتمع خالٍ من التمييز. ويشمل ذلك تدابير لمنع التمييز على أساس الجنس أو العرق أو الدين أو المعتقدات الأخرى أو الإعاقة أو الميل الجنسي أو هوية المتحولين جنسيا ً أو التعبير عن تلك الهوية أو العمر. ومن القضايا الأخرى المرتبطة بهذا المجال التدابيرُ الراميةُ إلى مكافحة العنصرية وأشكال العداء المماثلة وتعزيز المساواة في الحقوق والفرص، بغض النظر عن الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية أو التعبير الجنساني. وبنص صك الحكم على وجوب أن تراعي المحاكم والسلطات الإدارية في عملها المساواة بين الجميع أمام القانون والموضوعية والحياد، مثل غيرها من الجهات التي تؤدي المهام في الإدارة العامة. وهذا المبدأ، كما هو منصوص عليه في الدستور، ملزم لكل من يمارس السلطة العامة، بغض النظر عما إذا كان سلطة إدارية أو محكمة أو كياناً خاصّا ً أُسندت إليه تلك الصلاحيات.
122- وتقوم القوانين المناهضة للتمييز على عدة صكوك قانونية دولية انضمَّت إليها السويد، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية الأمم المتحدة الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والأمر التوجيهي الصادر عن الاتحاد الأوروبي الذي يُعمِلُ مبدأ المساواة في المعاملة بين الأشخاص بغض النظر عن الأصل العرقي أو الإثني (الأمر التوجيهي 2000/43/EC)، والأمر التوجيهي الصادر عن الاتحاد الأوروبي الذي يضع إطاراً عاماً للمساواة في المعاملة في الاستخدام والمهن (الأمر التوجيهي 2000/78/EC).
123- وبموجب قانون مكافحة التمييز (2008:567) يُحظر التمييز من حيث المبدأ في جميع فئات المجتمع وعلى أساس النوع الاجتماعي أو العرق أو الدين أو المعتقدات الأخرى أو الإعاقة أو الميل الجنسي أو هوية المتحولين جنسيا ً أو التعبير عن تلك الهوية أو العمر. وبموجب قانون التمييز، لا يمنع حظر التمييز التدابير التي تساهم في الجهود الرامية إلى تعزيز المساواة بين المرأة والرجل، والتي تتعلق بمسائل أخرى غير الأجر أو غير ذلك من شروط العمل. ولا ينطبق حظر التمييز إذا كانت إجراءات صاحب العمل تسعى إلى تعزيز المساواة بين الجنسين في الحياة العملية.
124- ويُستكمل حظر التمييز في القانون بقواعد تتعلق بالتدابير الفعالة. ويمكن القول، ببساطة، أن التدابير الفعالة تهُمُّ التعامل مع الموظفين وغيرهم كمجموعات وليس كحالات فردية. وتهدف التدابير الفعالة إلى تشكيل قوة دافعة وتشجيع اتخاذ المزيد من الإجراءات لمكافحة التمييز. ويلتزم جميع أصحاب العمل ومقدمي خدمات التعليم بالعمل على اتخاذ تدابير فعالة. ويجب على صاحب العمل أن يبذل جهوداً استثنائية لاجتذاب المتقدمين من الجنس الأقل تمثيلاً عند تعيين موظفين جدد، إذا كان توزيع النساء والرجال غير متساوٍ إلى حد ما في نوع معين من العمل أو في فئة معينة من الموظفين في مكان عمل ما. وعلى صاحب العمل أن يحاول ضمان زيادة نسبة الموظفين من الجنس الأقل تمثيلاً بشكل تدريجي. وبالنسبة لأرباب العمل، يشمل العمل على اتخاذ تدابير فعالة التعاون مع الدراسات الاستقصائية للأجور من أجل اكتشاف ومعالجة الفروق غير العادلة بين الجنسين في الأجور وغيرها من شروط العمل.
125- وتشكل المساهمات المالية الحكومية الموجهة للمنظمات غير الحكومية عنصراً آخر من عناصر مكافحة التمييز. وتقوم الوكالة السويدية المعنية بالشباب والمجتمع المدني، وهي وكالة حكومية، بإدارة طلبات الحصول على الإعانات الحكومية وفقا ً لأربعة مراسيم تهدف جميعها إلى تعزيز المساواة في الحقوق والفرص. وعلى سبيل المثال، تُوفَّرُ الإعانات للمبادرات المحلية لمكافحة التمييز التي تنفذها مكاتب مكافحة التمييز. وهناك حوالي ثمانية عشر مكتبا ً لمكافحة التمييز في جميع أنحاء البلد تقدم المساعدة للأفراد الذين يعتقدون أنهم تعرضوا للتمييز على أي من الأسس التي يغطيها قانون التمييز.
126- وقد صادقت السويد على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2008. وتعمل الوكالة السويدية المعنية بالمشاركة على تعزيز التنفيذ المنهجي والفعال للسياسة المتعلقة بالإعاقة على جميع مستويات المجتمع مع رصد وتقييم وتحليل جهود الوكالات الحكومية والبلديات والمناطق والجهات الفاعلة الأخرى لتحقيق أهداف السياسة الوطنية للإعاقة.
127- وتستشير الحكومة والوكالات الحكومية المنظمات المعنية بالإعاقة بشأن مواضيع شتّى. وللحكومة أيضاً وفدٌ معني بقضايا الإعاقة، يمثل المنتدى الرئيسي الذي تتشاور الحكومة فيه مع حركة مناصرة الأشخاص ذوي الإعاقة. وتدعم الحكومة المنظمات المعنية بالإعاقة مالياً من خلال المرسوم (2007:7) الخاص بالمنح التي توجهها الحكومة المركزية للمنظمات المعنية بالإعاقة.
128- ويتخذ الهدف الوطني للسياسة المتعلقة بالإعاقة من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة نقطة انطلاق، وهو يتوخى تحقيق ظروف معيشية متساوية ومشاركة كاملة للأشخاص ذوي الإعاقة في مجتمع قائم على التنوع. وسيساهم ذلك الهدف في تحقيق قدر أكبر من المساواة بين الجنسين وفي مراعاة منظور حقوق الطفل. ولتحقيق الهدف الوطني، يستهدف تنفيذ السياسة المتعلقة بالإعاقة أربعة مجالات هي: مبدأ التصميم العام، وأوجه القصور في التسهيلات الخاصة بذوي الإعاقة، والدعم الفردي والحلول الخاصة بالاستقلالية الفردية، ومنع التمييز ومكافحته. وهذه المجالات الأربعة مترابطة فيما بينها. والهدف منها هو أن تساهم مجتمعة في تحقيق مجتمع متوفر على التسهيلات الخاصة بذوي الإعاقة، ويتسم بالمساواة بغض النظر عن القدرة الوظيفية.
129- وفي أيلول/سبتمبر 2021، اعتُمدت استراتيجية للرصد المنهجي للسياسة المتعلقة بالإعاقة من 2021 إلى 2031. وتنص الاستراتيجية على ضرورة مراقبة السياسة المتعلقة بالإعاقة من قبل عدد من الوكالات الحكومية المعينة وعلى أن تدعمها الوكالة المعنية بالمشاركة في أعمال الرصد. ويتجلى الغرض من الاستراتيجية في متابعة السياسة المتعلقة بالإعاقة بالنظر للهدف الوطني.
130- وينص صك الحكم على وجوب ممارسة السلطة العامة ممارسة تحترم تساوي الجميع في القيمة وتحترم حرية الفرد وكرامته. وينص صك الحكم فيما يتعلق بالحماية من التمييز على أنه لا يجوز لأي قانون أو أي حكم آخر أن ينطوي على معاملة غير مواتية لأي شخص نظراً لانتمائه إلى أقلية بسبب الأصل العرقي أو اللون أو ظروف أخرى مماثلة، أو بسبب ميله الجنسي. وتتضمن عبارة "ظروف أخرى مماثلة" مدلول إمكانية تقسيم الناس وتصنيفهم حسب العرق. وعلاوة على ذلك، ينص صك الحكم على أنه لا يجوز أن ينطوي أي قانون أو أي حكم آخر على معاملة غير مواتية لأي شخص على أساس نوع الجنس، ما لم يكن الحكم جزءاً من الجهود الرامية إلى تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة أو يتعلق بالخدمة العسكرية الإلزامية أو بغيرها من الواجبات الرسمية المماثلة.
131- وكما ذكرنا سابقا ً ، أُدمجت الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في القانون السويدي في عام 1995. وبموجب المادة 14 من الاتفاقية، يجب تأمين التمتع بالحقوق والحريات المنصوص عليها في الاتفاقية دون تمييز لأي سبب كان كالتمييز على أساس الجنس أو العرق أو اللون أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غير السياسي أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الانتماء إلى أقلية قومية أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر. ولم تلتزم السويد بالبروتوكول رقم 12 الملحق بالاتفاقية بشأن الحظر العام للتمييز. وبالتالي، لم يُدمج ذلك البروتوكول في القانون السويدي.
132- ويتضمن القانون الجنائي السويدي حكمين يتعلقان مباشرةً بالازدراء أو التمييز على أساس العرق أو اللون أو الأصل القومي أو الإثني أو المعتقد الديني أو الميل الجنسي أو هوية المتحولين جنسياً أو التعبير عن تلك الهوية؛ ويتعلق أحدهما بالتحريض ضد فئة سكانية، في حين يتعلق الآخر بالتمييز غير القانوني. ويتضمن القانون الجنائي أيضا ً بندا ً مُحددا ً ينص على أنه عند تقييم قيمة العقوبة على الجريمة، إذا كان الدافع وراء ارتكاب الجريمة هو إهانة شخص أو فئة سكانية على أساس العرق أو اللون أو الأصل القومي أو الميل الجنسي أو هوية المتحولين جنسياً أو التعبير عن تلك الهوية، أو أي ظرف آخر مماثل، فإنه يعتبر من الظروف المشددة. وينطبق هذا الحكم على جميع فئات الجرائم.
133- ومن الواجبات المستمرة حماية حقوق الأقليات القومية، أي اليهود، والروما ، والسويديين الفنلنديين، والتورنيداليين ، وشعب الصامي (المعترف بهم أيضاً كسكان أصليين)، وكذلك حقوق الأقليات الأخرى مثل المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء. وتشمل سياسة الحكومة الخاصة بالأقليات القومية المسائل المتعلقة بحماية الأقليات القومية ودعمها وتهدف إلى تعزيز الأقليات القومية وتوفير الدعم اللازم للإبقاء على لغات الأقليات القومية حية.
134- وقد اعتُرف بشعب الصامي لأول مرة كشعب أصلي من قِبل البرلمان السويدي في عام 1977، واعتُرف بشعب الصامي أيضاً كأقلية قومية مع صدور قانون الأقليات القومية في عام 2000. وفي عام 2007، دعمت السويد اعتماد إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية. وأصبح شعب الصامي معترفاً به أيضاً، منذ عام 2011، في الدستور الذي ينص على التزام الحكومة بتعزيز فرص حفاظ شعب الصامي على ثقافته ومجتمعاته وتطويرها. ويضطلع البرلمان الصامي ، الذي أنشئ في عام 1993، بدور حاسم في إعمال حق شعب الصامي في تقرير مصيره. والبرلمان الصامي هو الهيئة التي تمثل شعب الصامي وهو وكالة حكومية وطنية معنية بقضايا شعب الصامي ومكلفة بالمشاركة في التخطيط المجتمعي وبمراقبة مراعاة احتياجات شعب الصامي . وفي آذار/مارس 2022، دخل حيز النفاذ قانون جديد متعلق بالتشاور بشأن المسائل التي تَهُمُّ شعب الصامي . ويقتضي القانون أن تتشاور الحكومة والوكالات الحكومية، واعتبارا ً من آذار/مارس 2024، البلديات والمناطق أيضاً، مع البرلمان الصامي و/أو المنظمات الصامية الأخرى بشأن بعض القضايا المتعلقة بشعب الصامي .
135- ويجب أن تشكل المساواة بين الجنسين جزءا ً لا يتجزأ من جميع مجالات السياسة العامة ذات الصلة. وإن العنف الذي يمارسه الرجال على النساء هو قضية مساواة بين الجنسين وتمتع النساء والفتيات بحقوق الإنسان الخاصة بهن بشكل كامل. وتُعدُّ التزامات السويد في إطار الجهود المبذولة من جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا من الركائز الأساسية لعمل الحكومة. وستظل من الأولويات مكافحة العنف الذي يمارسه الرجال على النساء، وجميع أنواع عنف العشير والعنف العائلي - ولا سيما العنف والقمع القائم على الشرف والعنف في العلاقات الجنسية المثلية - والدعارة والاتجار بالأشخاص لأغراض جنسية.
136- وفي عام 2014، صدّقت السويد على اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف العائلي ومكافحتهما (اتفاقية إسطنبول). وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2016، اعتُمدت استراتيجية وطنية لمنع ومكافحة العنف الذي يمارسه الرجال على النساء تغطي الفترة 2017-2026. وتُعَدُّ الاستراتيجية الوطنية منسجمة إلى حد كبير مع اتفاقية إسطنبول من حيث نطاق التطبيق والتدابير المحددة. وفي كانون الثاني/يناير 2018، أُنشئت الوكالة السويدية المعنية بالمساواة بين الجنسين. وتتولى الوكالة مسؤولية المتابعة والتحليل والتنسيق والمعرفة والدعم على أساس أهداف سياسة المساواة بين الجنسين، بما في ذلك هدف منع ومكافحة العنف الذي يمارسه الرجال على النساء، والعنف والاضطهاد المرتبط بالشرف والدعارة والاتجار بالأشخاص. وتدير الوكالة طلبات الحصول على المنح الحكومية وفقا ً لثلاثة مراسيم، تهدف جميعها إلى تعزيز المساواة بين الجنسين. وتتوفر المنح للمبادرات المحلية من أجل تعزيز مشاركة النساء والفتيات في العملية الديمقراطية وفي الحياة المجتمعية، خاصة في المناطق التي تعاني، مثلا ً ، من تحديات اجتماعية واقتصادية.
137- والهدف المتوخى من سياسة الحكومة هو أن يتقدم كبار السن في العمر بأمان ويحافظوا على استقلاليتهم، ويكونوا قادرين على أن يعيشوا حياة نشطة ويكونَ لهم تأثير في المجتمع وفي حياتهم اليومية، ويعامَلوا باحترام، ويحصلوا على رعاية صحية ورعاية اجتماعية جيدة، وتُوفر لهم رعاية صحية ورعاية اجتماعية على أساس المساواة والإنصاف. وسيظل ضمان حقوق كبار السن من أولويات الحكومة.
138- ويتمثل الهدف المنشود لسياسة الهجرة التي تتبعها الحكومة في اتباع سياسة مسؤولة وتقييدية توفر الحماية المؤقتة للأشخاص المحتاجين إليها وفقاً للحد الأدنى الذي يُستَشفُّ من قانون الاتحاد الأوروبي ومن القواعد الدولية الملزمة التي تعهدت السويد باتباعها، بما فيها الحق في اللجوء. وعلاوة على ذلك، فإن المُبتغى هو اتِّباع سياسة تحافظ على الهجرة الخاضعة للرقابة، وتقلل من الهجرة غير النظامية إلى السويد وإلى الاتحاد الأوروبي، وتساهم في عودة الأشخاص الذين يفتقرون إلى أسباب الحماية أو الذين لا يحق لهم قانونا ً البقاء في السويد لسبب آخر، وتضمنُ هجرةَ عمالةٍ فعالةٍ تساهم في القدرة التنافسية للسويد، وتمنع الاحتيال وسوء المعاملة وتكشفهما وتتصدى لهما وتحفز العودة إلى الوطن. ويتضمن قانون الأجانب السويدي سلسلة من الإجراءات والطعون في عملية ثنائية الأطراف. وهو نظام يسعى إلى تحقيق الشفافية ويُمَكِّن من إجراء جلسات شفوية. ومصلحة الهجرة السويدية هي الجهة الأولى من حيث تلقِّي الطلبات المتعلقة بالتصاريح بالإقامة واللجوء. ويمكن استئناف قراراتها أمام إحدى محاكم قضايا الهجرة الأربع. ويمكن أن تمنح محكمة استئناف قضايا الهجرة إذناً بالاستئناف بعد استئناف آخر من قِبل الأطراف. ويمنح الإذن بالاستئناف بشكل أساسي إذا اعتُقد أن القضية توفر توجيهات (أحكام منشئة لسوابق) بشأن تطبيق قانون الأجانب. وإذا مُنح الإذن بالاستئناف، تنظر محكمة استئناف قضايا الهجرة في الاستئناف من حيث أسسه الموضوعية. ويتضمن قانون الأجانب قواعد لضمان امتثال قرارات مصلحة الهجرة لطلبات وقرارات وأحكام الهيئات الدولية المختصة بالنظر في شكاوى الأفراد. وفيما يتعلق بمسوِّغات الاعتراف بوضع اللاجئ، ينص قانون الأجانب على الخوف المبرر من الاضطهاد بسبب العرق أو الجنسية أو المعتقد الديني أو السياسي أو الجنس أو الميل الجنسي أو ما إلى ذلك من الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة. وتُجرى تقييمات فردية لأسباب اللجوء في كل حالة على حدة.
139- و منذ عام 2008، أصبحت مجالس المقاطعات ملزمة بتقديم رعاية صحية مدعومة إلى حد ما لطالبي اللجوء البالغين. ويشمل ذلك الفحص الطبي المجاني والرعاية الطبية ورعاية الأسنان التي لا تحتمل الانتظار، ولا سيما الرعاية الطارئة ورعاية طب النساء ورعاية الأمومة والرعاية السابقة للولادة. وتكون الرعاية المقدمة بموجب قانون الأمراض المعدية السويدي مجانية. وفي عام 2013، وُسِّع نطاق نفس الحق أيضا ً لكي يشمل البالغين الموجودين في السويد الذين لا يتوفرون على التصاريح اللازمة أو الدعم القانوني. ويحق لمجالس المقاطعات أن تقدم الرعاية للبالغين بنفس المستوى الذي تقدمه للمقيمين في السويد ولمواطنيها. ويحصل الأطفال والشباب حتى سن 18 عاما ً ، بغض النظر عن وضعهم كمهاجرين، على رعاية صحية كاملة (مدعومة ومجانية في كثير من الأحيان)، تشمل رعاية الأسنان المنتظمة.
140- ونظام هجرة اليد العاملة هو نظام يوجهه أصحاب العمل ويحركه الطلب. وتخول مجموعة واسعة من الحقوق للمهاجرين الذين يُقبلون، ويمكن أن ترافقهم أسرهم على الفور. وينص القانون على فترة انتقالية مدتها ثلاثة أشهر خلال فترة صلاحية تصريح العمل في حالة فقدان المهاجر لوظيفته أو عدم رضاه عن صاحب العمل. ويُسمح للمهاجر بالبقاء في السويد والبحث عن وظيفة جديدة خلال تلك الفترة. وقد وضعت الحكومة عددا ً من التدابير التي تهدف إلى منع استغلال العمال المهاجرين، منذ استحداث نظام هجرة اليد العاملة الحالي في عام 2008.
141- وتتولى البلديات مسؤولية استقبال الأطفال غير المصحوبين وتعيين وصي شرعي لهم وتوفير السكن والتعليم والرعاية لهم. وتعوَّض البلديات مالياً عن ذلك من قبل الحكومة المركزية. ويوضع الطفل غير المصحوب، عند الوصول، في بلدية قريبة مؤقتاً، ولكنه يُنقل بعد فترة وجيزة إلى بلدية معينة من قبل وكالة الهجرة.
142- وتتضمن سياسة الإدماج إدماجَ المهاجرين الوافدين حديثاً في المجتمع والتعويضات المقدمة للبلديات لاستقبال اللاجئين وتعزيز الإدماج.
143- وتهدف سياسة الإدماج في السويد إلى ضمان تساوي الجميع في الحقوق والواجبات والفرص، بغض النظر عن الخلفية العرقية والثقافية. ويجب أن يتحقق هذا الهدف في المقام الأول لجميع السكان من خلال تدابير السياسة العامة، مستكملة من خلال دعم موجه لإدماج المهاجرين الوافدين حديثا ً (مع أسرهم) ( ) الذين لديهم تصريح إقامة خلال السنوات الأولى التي يقضونها في السويد. وتشترك المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية في مسؤولية استقبال المهاجرين الوافدين حديثا ً . وفي نيسان/أبريل 2024، اقتُرح هدف جديد لسياسة الإدماج في السويد، وهو في انتظار اعتماده من قِبل البرلمان .
144- ويتمثل الهدف الرئيسي لبرنامج الإدماج في تسريع عملية إدماج المهاجرين الوافدين حديثا ً في الحياة العملية وفي المجتمع. ويحصل جميع المهاجرين الوافدين حديثا ً ، من خلال برنامج الإدماج، على دعم مهني لتعلُّم اللغة السويدية والعثور على عمل وإعالة أنفسهم ومعرفة الحقوق والواجبات التي تنطبق في السويد بأسرع وقت ممكن. والوكالة التي تنسق برنامج الإدماج هي خدمة التوظيف العامة Arbetsförmedlingen. وتوضع من خلال الحوار بين Arbetsförmedlingen والمهاجر الوافد حديثا ً خطة إدماج تستند إلى خلفيته التعليمية وخبرته العملية السابقة وحاجته إلى التدريب والمبادرات الأخرى. ويحق للمشاركين النشطين في برنامج الإدماج الحصول على إعانة الإدماج لمدة أقصاها 24 شهرا ً . وتكون خطة الإدماج فردية وتتضمن عادةً أنشطة لإعداد المشارك للتوظيف، ودورات في اللغة السويدية ودورة توجيه مدنية تهدف إلى تعزيز الفهم الأساسي للمجتمع السويدي. وتتولى البلديات مسؤولية توفير دورات اللغة السويدية ودورات التوجيه المدني. كما أن البلديات مسؤولة أيضا ً عن توفير السكن للمهاجرين الوافدين حديثا ً وعن مبادرات إدماج أطفال المهاجرين الوافدين حديثا ً في المدارس وفي دور الحضانة.
145- وتسعى سياسة التنمية الإقليمية في السويد إلى تحقيق التنمية الديناميكية مع زيادة القدرة التنافسية المحلية والإقليمية من أجل تحقيق تنمية مستدامة في جميع مناطق البلد. وتعتمد السياسة على قدرة الأقاليم على العمل، ولكن الحكومة المركزية تقع على عاتقها التزامات أيضا ً . وتتمثل الفرضية الأساسية في هذا المجال في وجوب أن تتاح للنساء والرجال فرص متساوية لتحقيق التطور في جميع المجالات في البلد، بغض النظر عن الخلفية العرقية والثقافية أو الميل الجنسي. ومن أجل تعزيز التنمية الإقليمية المستدامة يلزم القيام، في جميع مناطق البلد، باتخاذ تدابير سياسية تعزز تكافؤ الفرص من حيث الإسكان والتوظيف والرفاه، وتوفير وتطوير المهارات، والابتكار والتجديد وريادة الأعمال وتطويرها، وتوفير إمكانية الوصول من خلال نظم الاتصالات والنقل الرقمية. ويجب تكييف التدابير مع الاختلافات والظروف المحلية والإقليمية. ومازالت هناك حاجة إلى مبادرات تستهدف مناطق محددة جغرافياً تعتبر بحاجة إلى تدابير خاصة من أجل تعزيز قدرتها على التنمية المستدامة.
146- وقد حُدِّد هدف جديد لمجال سياسة مكافحة الإقصاء، وهو تقليص عدد من يعيشون في حالة إقصاء، ومكافحة البنيات الاجتماعية الموازية، والتأكيد على المسؤولية الشخصية للمشاركة في المجتمع، وتحسين أمن الاشخاص وفرص الحياة. ولمكافحة الإقصاء، حددت ثلاثة مجالات رئيسية يجب تناولها، وهي تعلم اللغة السويدية، والتوظيف والاكتفاء الذاتي، والمشاركة الكاملة في المجتمع السويدي.
147- ويضطلع أمين المظالم المعني بالمساواة www.do.se بواجبات تشمل التوعية ونشر المعرفة والمعلومات بشأن التمييز وحظر التمييز في صفوف كل من المعرضين لخطر ممارسة التمييز على الآخرين والمعرضين لخطر التعرض للتمييز. ويقدم أمين المظالم إرشادات لأرباب العمل ومؤسسات التعليم العالي والمدارس وغيرها ويساعد على تطوير أساليب مفيدة نيابة عنهم. وهناك مهمة أخرى تتمثل في التأكد، من خلال مبادرات التوعية، من أن الجميع يعرف حقوقه. وعلاوة على ذلك، يتعين على أمين المظالم لفت الانتباه إلى قضايا حقوق الإنسان وتشجيع النقاش بشأنها. ويتولى أمين المظالم أيضا ً مسؤولية خاصة عن إعداد تقارير بشأن الأبحاث الجديدة والتطورات الدولية في مجال حقوق الإنسان والتمييز.
148- ويقوم أمين المظالم المعني بالأطفال في السويد، www.barnombudsmannen.se، بنشر المعلومات المتعلقة باتفاقية حقوق الطفل. وتشمل المهام الرئيسية لأمين المظالم المشاركة في النقاش العام وتعزيز الاهتمام العام بالقضايا الرئيسية والتأثير على مواقف صانعي القرار والجمهور. ويحافظ أمين المظالم على التواصل مع الأطفال والشباب بانتظام. ويقدم أمين المظالم كل عام تقريرا ً إلى الحكومة يتناول وضع الأطفال والشباب في السويد.
149- ومنتدى التاريخ الحي هو وكالة حكومية سويدية تعمل على القضايا المتعلقة بالتسامح والديمقراطية وحقوق الإنسان من منظور وطني ودولي، مستخدمة محرقة اليهود والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها الأنظمة الشيوعية وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية كنقطة انطلاق. وهي مكلفة على وجه التحديد بزيادة وتعميق المعرفة بمعاداة السامية ومعاداة الغجر وغيرها من أشكال العنصرية والتعصب، مع التركيز على الصلة بين التاريخ والحاضر. ويستخدم منتدى التاريخ الحي أساليب وأدوات مثل المعارض وحلقات العمل ومواد التدريس للوصول إلى الفئة المستهدفة الرئيسية من الشباب. والقصد من ذلك هو تزويد الناس بالمعرفة من أجل المستقبل، بغرض تعزيز رغبتهم في العمل على تعزيز الديمقراطية والمساواة في الحقوق والقيمة للجميع. ويجري منتدى التاريخ الحي أيضاً دراسات استقصائية بشأن المواقف المتعلقة بأشكال مختلفة من التعصُّب في المدارس والمجتمع، مما يسهل فهم أسباب التعصب ومداه وتوزيعه الجغرافي وبالتالي دعم الجهود الرامية إلى مكافحة مثل تلك المواقف. ويعمل منتدى التاريخ الحي عن كثب مع باحثين يعملون في مجالات مثل معاداة السامية ومعاداة الغجر وغيرها من أشكال العنصرية في المجتمع السويدي. وينشر المنتدى أيضاً أنواعاً أخرى من التقارير والمواد، لا سيما على موقعه الشبكي : www.levandehistoria.se.