اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة‏

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثامن لملاوي*

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثامن لملاوي (CEDAW/C/MWI/8) في جلستيها 2015 و 2016 (انظر CEDAW/C/SR.2015 وCEDAW/C/SR.2016)، المعقودتين في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وترد قائمة المسائل والأسئلة التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة في الوثيقة CEDAW/C/MWI/Q/8، بينما ترد ردود ملاوي عليها في الوثيقة CEDAW/C/MWI/RQ/8.

ألف - مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الثامن. وتعرب عن تقديرها أيضا للردود الخطية التي قدمتها الدولة الطرف على قائمة القضايا والأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة. وهي ترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد، وبالإيضاحات الإضافية المقدمة رداً على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفوياً أثناء الحوار.

3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإيفادها وفدا رفيع المستوى ترأسته جان موناوزا سينديزا، وزيرة الشؤون الجنسانية والتنمية المجتمعية والرعاية الاجتماعية في ملاوي، وضم ممثلين عن وزارة الشؤون الجنسانية والتنمية المجتمعية والرعاية الاجتماعية، ووزارة التعليم، ووزارة العدل، ووزارة الصحة، ومكتب أمين المظالم في ملاوي، والبعثة الدائمة لملاوي لدى مكتب الأمم المتحدة، ومنظمات دولية أخرى في جنيف.

باء - الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز منذ النظر في عام 2015 في التقرير الدوري السابع للدولة الطرف (CEDAW/C/MWI/7)، في إجراء إصلاحات دستورية وتشريعية، ولا سيما اعتماد ما يلي: ‬

(أ) مشروع قانون العقوبات (المعدل) لعام 2022، الذي يعزز حماية الفتيات من الاعتداء الجنسي عن طريق فرض عقوبات تصل إلى حد السجن المؤبد في حالات التهديد بممارسة الجنس مع طفل؛

(ب) قانون الجنسية في ملاوي (المعدل) لعام 2019، الذي ينص على الجنسية المزدوجة، ويلغي النص الذي يقيد منح المرأة الجنسية لزوجها الأجنبي؛

(ج) القانون الدستوري (المعدل) لعام 2017، الذي يرفع الحد الأدنى لسن الزواج من 15 إلى 18 عاما لكل من النساء والرجال.

5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين أطرها المؤسسي ة والسياساتي ة بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة، وتعزيز المساواة بين الجنسين، مثل اعتماد أو إنشاء ما يلي:

(أ) الاستراتيجية الوطنية لإشراك الذكور في تحقيق المساواة بين الجنسين، ومكافحة العنف الجنساني وفيروس نقص المناعة البشرية، وإعمال الحقوق المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية للفترة 2023-2030؛

(ب) خطتا العمل الوطنيتان لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترتين 2017-2022 و 2023-2028؛

(ج) خطة تنفيذ ورصد قانون المساواة بين الجنسين للفترة 2016-2020؛

(د) خطة العمل الوطنية لمكافحة العنف الجنساني للفترة 2016-2021.

6 - وترحب اللجنة أيضا بقيام الدولة الطرف، خلال الفترة التي انقضت منذ النظر في تقريرها السابق، بالتصديق على الصكين الدوليين والإقليميين التاليين أو بانضمامها إليهما: ‬

(أ) الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم‏ في عام 2022؛

(ب) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري في عام 2017.

جيم - أهداف التنمية المستدامة

7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز في جميع الأهداف السبعة عشر. وتحثّ اللجنةُ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالنساء بوصفهن قاطرة التنمية المستدامة للدولة الطرف، واعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة لهذا المسعى .

دال - البرلمان

8 - تشدِّد اللجنة على الدور الحاسم للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذاً كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو الجمعيةَ الوطنية إلى أن تتخذ، وفقا لولايتها، الخطوات الضرورية فيما يتصل بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية خلال الفترة الممتدة من الآن حتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية .

هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات

الإطار الدستوري والتشريعي، والتعريف بالاتفاقية والبروتوكول الاختياري الملحق بها

9 - ترحب اللجنة بالتطورات المستجدة في الإطار الدستوري والتشريعي منذ النظر في التقرير الدوري السابع، ولا سيما فيما يتعلق بحظر زواج الأطفال وحماية حق المرأة في اكتساب الجنسية. غير أنها تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) أن بعض القوانين واللوائح التشريعية والعرفية لا تزال تتضمن أحكاما تمييزية تتنافى مع الاتفاقية، ولا سيما قانون السحر، والأمر الدائم رقم 31 الصادر عن دائرة الشرطة، والمادة 137 ألف من قانون العقوبات، وقانون الزواج والطلاق والعلاقات الأسرية ؛

(ب) أن مستوى الوعي بالاتفاقية والتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة محدود في أوساط الجهاز القضائي والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والمسؤولين الحكوميين وعامة الجمهور ؛

(ج) أن الدولة الطرف لم تصدق بعد على البروتوكول الاختياري .

10 - وتكرر اللجنة توصياتها السابقة ( CEDAW/C/MWI/CO/7 ، الفقرة 11)، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) التعجيل بتعديل القوانين واللوائح التي تنطوي على تمييز ضد المرأة، ولا سيما قانون السحر، والأمر الدائم رقم 31 الصادر عن دائرة الشرطة، فضلا عن المادة 137 ألف من قانون العقوبات ، وتعديل قانون الزواج والطلاق والعلاقات الأسرية، الذي يجري استعراضه حاليا، للتأكد من اتساق الأحكام المتعلقة بأهلية عقد الزواج وإجراءاته، وأسباب الطلاق، والأنظمة المتعلقة بالعلاقة بين الزوجين وبين الطرفين غير المتزوجين، ورفاههم، وحضانة الأطفال مع أحكام الاتفاقية ، واعتماد قانون العنف المنزلي بعد استعراضه، في غضون إطار زمني واضح ؛

(ب) العمل، بالتعاون مع وسائط الإعلام، على تنظيم حملات للتوعية بشأن الاتفاقية وبشأن التوصيات العامة للّجنة ؛

(ج) التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية، وأن تدرب أعضاء الجهاز القضائي والمهنيين القانونيين والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين فيما يتعلق بالاجتهاد القضائي للجنة بموجب البروتوكول الاختياري .

إمكانية اللجوء إلى العدالة والمساعدة القانونية

11 - تحيط اللجنة علما بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز نظامها القضائي، بما في ذلك إنشاء شعب متخصصة في المحاكم العليا، ومكاتب إقليمية ومحاكم متنقلة، وزيادة عدد القضاة، وإنشاء لجنة للنظر في الأحكام القضائية التي لم تصدر بعد. وتلاحظ أيضا التدابير المتخذة لتعزيز إمكانية لجوء المرأة إلى العدالة، ولا سيما توفير الخدمات القانونية المجانية من خلال مكتب المساعدة القانونية في ملاوي، وتنفيذ برنامج الخدمات المجانية في عام 2019، وإطلاق برنامج الخدمات القانونية المجانية على الصعيد الوطني في عام 2023، بالشراكة مع جمعية القانون في ملاوي، لضمان حصول النساء المحرومات، بما في ذلك النساء الريفيات والنساء في المناطق النائية والنساء ذوات الإعاقة، على خدمات المحامين الخاصين مجانا. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة تلاحظ بقلق الحواجز المتبقية التي تحول دون إمكانية لجوء النساء إلى العدالة، ولا سيما ما يلي:

(أ) محدودية الوعي ، لاسيما في صفوف النساء الريفيات ، بحقوقهن بموجب الاتفاقية وسبل الانتصاف المتاحة لهن للمطالبة بها، وارتفاع الرسوم القانونية؛

(ب) محدودية المعرفة والقدرات لدى الجهاز القضائي وموظفي إنفاذ القوانين من ِأجل تطبيق الاتفاقية مباشرة في الإجراءات القانونية أو تفسير التشريعات الوطنية وفقا للاتفاقية؛

(ج) عدم وجود تقييم لفعالية التدابير المتخذة لزيادة إمكانية اللجوء إلى المحاكم، ولا سيما إنشاء محاكم متنقلة؛

(د) عدم وجود تشريع ينظم العلاقة بين نظامي العدالة الرسمي والعرفي، ويكفل أن تكون المحاكم العرفية مراعية للاعتبارات الجنسانية وخالية من أي تحيز جنساني.

12 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تعزيز وعي النساء بحقوقهن المنصوص عليها في الاتفاقية ووسائل الانتصاف المتاحة لهن في حالة ادعاء بوقوع انتهاكات لتلك الحقوق، وكفالة القدرة على تحمل الرسوم القانونية أو التنازل عنها إذا اقتضت مصلحة العدالة ذلك ؛

(ب) التأكد من جعل الاتفاقية والتوصيات العامة للجنة جزءاً لا يتجزأ من بناء القدرات على نحو منهجي لجميع القضاة بغية تمكينهم من تطبيق أحكام الاتفاقية مباشرة وتفسير الأحكام القانونية الوطنية في ضوء الاتفاقية، وتوفير التدريب المنتظم للمدعين العامين والمحامين وضباط الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، فضلا عن المسؤولين الحكوميين، بشأن حقوق المرأة وأساليب التحقيق والاستجواب المراعية للاعتبارات الجنسانية ؛

(ج) تقييم فعالية التدابير المتخذة لزيادة إمكانية اللجوء إلى المحاكم والحصول على التمثيل القانوني ؛

(د) اعتماد تشريعات لتنظيم العلاقة بين نظامي العدالة الرسمي والعرفي، وضمان توافق القوانين العرفية وإجراءات المحاكم مع الاتفاقية، بما في ذلك عن طريق توفير بناء القدرات للسلطات القضائية العرفية، على النحو الموصى به في الملاحظات الختامية السابقة للّجنة (المرجع نفسه، الفقرة 13 (ب)) .

الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة وتعميم مراعاة المنظور الجنساني

13 - ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لإنشاء فرقة عمل وطنية لصياغة مشروع قانون لتعديل قانون المساواة بين الجنسين بغية جعله أكثر فعالية في تعزيز وحماية حقوق المرأة. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) عدم وجود تقييم لخطة تنفيذ ورصد قانون المساواة بين الجنسين (2016-2020) بسبب قيود التمويل والتأخير في اعتماد خطة جديدة؛

(ب) القدرة المحدودة لوزارة الشؤون الجنسانية والتنمية المجتمعية والرعاية الاجتماعية على التنسيق الفعال لتعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع الإدارات الحكومية؛

(ج) عدم استدامة السياسات والبرامج والأنشطة الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة والنهوض بالمرأة بسبب ارتفاع مستوى الاعتماد على التمويل الخارجي وعدم وجود تدابير كافية لتحقيق أهداف المساواة بين الجنسين في الأولويات الإنمائية الوطنية في إطار خطة التنفيذ الملاوية؛

(د) عدم كفاية الموارد المخصصة للاضطلاع بتعميم مراعاة المنظور الجنساني، وسد الفجوات القطاعية بين الجنسين، والتنفيذ الكامل للمبادئ التوجيهية للميزانية المراعية للمنظور الجنساني واللوائح الداخلية لميزانية ملاوي لتحقيق نتائج جوهرية.

14 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) الإسراع في تقييم خطة تنفيذ ورصد قانون المساواة بين الجنسين (2016-2020)، وتجديدها ؛

(ب) تعزيز الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة، وتحديد ولاية ومسؤوليات مختلف عناصره، وتعزيز التعاون والتنسيق مع لجنة ملاوي لحقوق الإنسان والمجتمع المدني، وتزويده بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية للنهوض بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في جميع أنحاء الدولة الطرف، ولا سيما في المناطق الريفية والنائية، على النحو الموصى به في الملاحظات الختامية السابقة للجنة (المرجع نفسه، الفقرة 15 (ب) و (ج) ) ؛

(ج) كفالة استدامة السياسات والبرامج والأنشطة الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة والنهوض بالمرأة عن طريق تعبئة الموارد المحلية، وإدماج أهداف المساواة بين الجنسين في خطة التنفيذ الملاوية، والحد تدريجيا من الاعتماد على التمويل الخارجي ؛

(د) تعزيز تنفيذ المبادئ التوجيهية للميزنة المراعية للمنظور الجنساني واللوائح الداخلية لميزانية ملاوي عن طريق زيادة النسبة المئوية المخصصة في الميزانية للمساواة بين الجنسين، للتمكين من توفير نظام مناسب للرصد ، ونظم الامتثال والنظم التنظيمية من أجل التنسيق الفعال ورصد المساءلة عن النتائج الموضوعية في جميع القطاعات .

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

15 - تلاحظ اللجنة مع التقدير أن لجنة حقوق الإنسان في ملاوي أصبحت معتمدة لدى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان منذ عام 2000 بالمركز ” ألف “ ، وقد استُعرض هذا المركز وأكِّد في عام 2016، تمشيا مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس؛ انظر قرار الجمعية العامة 48/134 ، المرفق). ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن لجنة حقوق الإنسان في ملاوي تفتقر إلى الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية للاضطلاع بولايتها المتمثلة في تنفيذ وإنفاذ الامتثال لقانون المساواة بين الجنسين بفعالية واستقلالية.

16 - وإذ تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( CEDAW/C/MWI/CO/7 ، الفقرة 17)، توصي الدولةَ الطرف بأن تكفل تزويد لجنة حقوق الانسان في ملاوي بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية للاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلالية بما يتفق وأولوياتها، وبما يمتثل للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان .

تدابير خاصة مؤقتة

17 - يساور اللجنة القلق أن حصة 60 إلى 40 الخاصة بتعيين كل من الجنسين في الخدمة العامة والترقية فيها، على النحو المنصوص عليه في قانون المساواة بين الجنسين، لم تستوف، ولأن نظام الحصص لا ينطبق إلا على الخدمة العامة وقطاع التعليم العالي، في حين لا ينطبق على المشاركة السياسية أو قطاع المشتريات العامة أو القطاع الخاص.

18 - وتكرر اللجنة توصيتها السابقة (المرجع نفسه، الفقرة 19) بأن تزيد الدولة الطرف من استخدام التدابير الخاصة المؤقتة، بما في ذلك الحصص، في جميع المجالات التي تغطيها الاتفاقية والتي تكون فيها المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا أو محرومة، بما في ذلك في البرلمان والهيئات التشريعية المحلية والمناصب الوزارية. وينبغي أن تشمل هذه التدابير أهدافا وأطرا زمنية محددة، وفقا للمادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة للجنة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، لضمان تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات التي تكون فيها المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا أو محرومة .

القوالب النمطية والممارسات الضارة

19 - تحيط اللجنة علما بالتدابير التشريعية والإدارية التي اتخذتها الدولة الطرف لحماية النساء والفتيات من القوالب النمطية المتجذرة والممارسات الضارة، بما في ذلك اعتماد قانون المعاملات الإلكترونية والأمن السيبراني في عام 2016، الذي يجرّم استغلال الأطفال في المواد الإباحية والتحرش والتواصل العدائي والمطاردة في الفضاء الرقمي. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق عدم إنفاذ هذه التشريعات بفعالية، واستمرار الممارسات الضارة ضد النساء والفتيات في الدولة الطرف، بما في ذلك زواج الأطفال والزواج بالإكراه، وتعدد الأزواج أو الزوجات، وطقوس ” تطهير الأرامل “ ، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وتقليد ” فيسي “ وغير ذلك من طقوس واحتفالات ال بلوغ، فضلا عن ممارسة وصف ممارسة الجنس مع النساء والفتيات المصابات بالـمُهْق كعلاج لفيروس نقص المناعة البشرية.

20 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بوضع وتنفيذ استراتيجية شاملة، بما في ذلك في الفضاء الرقمي، بما يشمل حملات إذكاء الوعي والتثقيف، تستهدف القيادات المجتمعية والدينية، والمدرسين والمدرسات، والفتيات والفتيان، والنساء والرجال، من أجل القضاء على القوالب النمطية التمييزية فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع، وتوصي اللجنة أيضا الدولة الطرف بوضع مجموعة من الأهداف والمؤشرات تتيح قياس أثر التدخلات الاستراتيجية المضطلع بها قياسا منهجيا. وهي تحث الدولة الطرف على تعزيز جهودها الرامية إلى مكافحة الممارسات الضارة ضد النساء والفتيات، وضمان التحقيق مع مرتكبي الممارسات الضارة ومحاكمتهم ومعاقبتهم على النحو المناسب، وتمكين الضحايا من الوصول إلى سبل انتصاف فعالة وحماية كافية .

العنف الجنساني ضد المرأة

21 - تحيط اللجنة علما بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك اعتماد وتنفيذ خطة العمل الوطنية لمكافحة العنف الجنساني (2016-2021)، والاستراتيجية الوطنية لإشراك الذكور في تحقيق المساواة بين الجنسين ومكافحة العنف الجنساني وفيروس نقص المناعة البشرية، وإعمال الحقوق المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية (2023-2030)، فضلا عن إنشاء وحدات لدعم الضحايا داخل جهاز الشرطة. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بقلق عميق إزاء انتشار مختلف أشكال العنف الجنساني في الدولة الطرف، بما في ذلك العنف المنزلي والجنسي والعنف الجنساني ضد المرأة في مجال السياسة. وتلاحظ اللجنة بقلق على وجه الخصوص ما يلي:

(أ) عدم وجود تشريع يجرم الاغتصاب الزوجي على وجه التحديد وعدم وجود مبادئ توجيهية إجرائية قانونية لإلغاء ” قاعدة إثبات الادعاء “ ، التي تشترط شهادة شاهد بالإضافة إلى شهادة الضحية في قضايا الاغتصاب؛

(ب) حالات التأخير المبلغ عنها في التحقيق في حالات العنف الجنساني ومقاضاة مرتكبيها، كما هو الحال على سبيل المثال في قضية الدولة ضد المفتش العام للشرطة وكاتب الجمعية الوطنية ووزير المالية نيابة عن م. م. وآخرين (قضية الاعتداء الجنسي في مسوندوي) ( the State v. Inspector General of Police, Clerk of the National Assembly & Minister of Finance ex- parte M.M & Ors ( Msundwe sexual assault case) ) ، لأسباب من بينها الافتقار إلى التمويل الكافي للجنة المستقلة المعنية بالشكاوى.

22 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تعديل تشريعاتها لتجريم الاغتصاب الزوجي على وجه التحديد، واعتماد مبادئ توجيهية إجرائية قانونية لإلغاء ” قاعدة إثبات الادعاء “ في حالات الاغتصاب ؛

(ب) تزويد اللجنة المستقلة المعنية بالشكاوى المقدمة ضد الشرطة بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لضمان التحقيق الفعال في جميع حالات العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك قضية الاعتداء الجنسي في مسوندوي ، ومقاضاة الجناة بحكم مناصبهم ومعاقبتهم على النحو المناسب، وتمكين الضحايا من الوصول إلى سبل الانتصاف وخدمات الدعم الكافية، بما في ذلك برامج إعادة التأهيل النفسي الاجتماعي وإعادة الاندماج .

الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء

23 - ترحب اللجنة باعتماد خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص (2023-2028)، وبالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات ومقاضاة الجناة. ومع ذلك، يساور اللجنة بالغ القلق إزاء ما يلي:

(أ) استمرار تفشي الاتجار بالنساء والفتيات في الدولة الطرف، داخليا وعبر الحدود، حيث تستدرج الضحايا بعروض عمل زائفة، ويجبرن على الخدمة المنزلية أو البغاء في أماكن خاصة لا يصِلها مفتشو العمل؛

(ب) عدم وجود أماكن لإيواء ضحايا الاتجار بالأشخاص، الذين كثيرا ما يحتجزون في زنزانات الشرطة أثناء التحقيقات الجنائية، وعدم وجود تدابير لمنع تعرض ضحايا الاتجار لصدمات نفسية جديدة أثناء الإجراءات الجنائية؛

(ج) الفساد في صفوف رجال الشرطة والقضاء المتورطين في الاتجار .

24 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تنظيم حملات توعية مع التركيز بشكل خاص على النساء والفتيات المعرضات لخطر الاتجار، وتعزيز التعرف المبكر على ضحايا الاتجار وإحالتهن إلى خدمات الدعم والحماية المراعية للمنظور الجنساني، وتوفير بناء القدرات على نحو منهجي للمستجيبين العاملين في الخطوط الأمامية من أجل تحديد ضحايا الاتجار وتسهيل إصدار أوامر المحاكم التي تأذن لمفتشي العمل بدخول المنازل الخاصة، وضمان حصول الضحايا على تعويض مناسب، بما في ذلك التعويض عن الأجور المفقودة، وتصاريح الإقامة المؤقتة بغض النظر عن قدرتهن على التعاون مع سلطات الادعاء أو استعدادهن للقيام بذلك ؛

(ب) توفير المأوى الملائم لضحايا الاتجار بالأشخاص واعتماد أساليب تراعي الفوارق بين الجنسين عند الاستجواب وإجراء المقابلات لتمكين النساء والفتيات الضحايا من الإدلاء بشهاداتهن في الإجراءات الجنائية دون التعرض لصدمة نفسية جديدة، بما في ذلك عن طريق تهيئة أماكن ملائمة للأطفال لإجراء المقابلات ؛

(ج) ضمان التحقيق على النحو الواجب في فساد الشرطة والقضاء في قضايا الاتجار بالبشر ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم بشكل مناسب .

25 - وتلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود تدابير لحماية النساء والفتيات المشتغلات بالبغاء ولتعميم قرار المحكمة العليا بشأن عدم دستورية المادة 184 (1) (ج) من قانون العقوبات المتعلقة بالتسكع ونقص تدريب الشرطة بحيث تمتنع عن استخدام هذه المادة لاعتقال النساء المشتغلات بالبغاء، تمشيا مع التوصية السابقة للجنة (CEDAW/C/MWI/CO/7، الفقرة 25).

26 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعميم قرار المحكمة العليا بشأن عدم دستورية المادة 184 (1) (ج) من قانون العقوبات، وتوفير بناء القدرات لجهازي القضاء والشرطة بهدف عدم تجريم النساء والفتيات العاملات في البغاء أو اعتقالهن، وكفالة الحماية الكافية للنساء والفتيات المستغلات في البغاء، فضلا عن تيسير وصولهن إلى برامج اعتزال البغاء للنساء والفتيات الراغبات في تركه، بما في ذلك توفير الفرص البديلة المدرة للدخل .

المشاركة في الحياة السياسية والشأن العام

27 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لانتخابها أول رئيسة للبرلمان في عام 2019. وتلاحظ اللجنة زيادة تمثيل المرأة في الجمعية الوطنية ( إلى 22,7 في المائة) وفي المناصب الوزارية ( إلى 41 في المائة). وتلاحظ أيضا تعيين نساء في مناصب مديرة مكتب مكافحة الفساد، وأمينة المظالم، ورئيسة اللجنة القانونية، ورئيسة لجنة حقوق الإنسان، والمفتشة العامة لدائرة شرطة ملاوي. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) استمرار المواقف القائمة على السلطة الأبوية والقوالب النمطية التمييزية التي تعوق مشاركة المرأة في الحياة السياسية والشأن العام في الدولة الطرف ومحدودية دعم الأحزاب السياسية للمرشحات ؛

(ب) انخفاض تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار في الخدمة المدنية، حيث تشغل المرأة 33 في المائة من المناصب على مستوى رئاسة الخدمة العامة؛

(ج) استمرار العنف الجنساني ضد المرأة في الانتخابات والدوائر السياسة.

28 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بإزالة الحواجز التي تحول دون مشاركة المرأة على قدم المساواة في الحياة السياسية والشأن العام، بما في ذلك عن طريق القيام بما يلي :

(أ) تنظيم حملات للتوعية العامة بشأن ضرورة مشاركة المرأة على قدم المساواة في الحياة السياسية والشأن العام كشرط ضروري لتحقيق الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة، وتوفير الدعم لبناء القدرات في مجال مهارات القيادة السياسية وتنظيم الحملات وتمويلها للمرشحات، واعتماد حصص للمرشحات في القوائم الانتخابية وفي الهياكل التنفيذية للأحزاب السياسية، بما في ذلك فرض جزاءات في حالات عدم الامتثال لتلك الحصص ، على النحو الموصى به في الملاحظات الختامية السابقة للجنة (المرجع نفسه، الفقرة 27 (أ)) ؛

(ب) إنفاذ حصة 60 إلى 40 لأي من الجنسين في التعيينات العامة وعمليات التوظيف، على النحو المنصوص عليه في قانون المساواة بين الجنسين ؛

(ج) القضاء على العنف الجنساني ضد المرأة في مجال السياسة، بما في ذلك خطاب الكراهية والتشهير في الخطاب العام والخطاب السياسي، بما في ذلك عبر الإنترنت، لتهيئة بيئة مؤاتية للمرأة تمكنها من الترشح للانتخابات والمشاركة في الحياة السياسية .

الجنسية

29 - ترحب اللجنة بإسهام قانون الجنسية في ملاوي (المعدل) لعام 2019 وقانون الزواج والطلاق والعلاقات الأسرية لعام 2015 في إزالة الحواجز التي قيدت قدرة المرأة على منح الجنسية لزوجها الأجنبي، ومنح الزوج الحق في الاحتفاظ بالجنسية المزدوجة أثناء فترة استمرار الزواج. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء قلة الوعي العام بهذين القانونين وتطبيقهما المحدود من جانب موظفي الدولة، بالنظر إلى أن النساء غير الملاويات المتزوجات من رجال ملاويين ما زلن يواجهن تحديات في الحصول على الجنسية الملاوية أو تغيير جنسيتهن. ويساور اللجنة القلق أيضا لأن قانون التسجيل الوطني لعام 2010، وإن كان يجعل تسجيل المواليد إلزاميا، فإنه لا يتيح هذا التسجيل إلا لمقدمي الطلبات الحاملين للوثائق القانونية، مما يستبعد النساء والفتيات طالبات اللجوء.

30 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتنظيم حملات للتوعية وبناء القدرات بصورة منهجية لموظفي الدولة بشأن تطبيق قانون الجنسية في ملاوي (المعدل) لعام 2019 وقانون الزواج والطلاق والعلاقات الأسرية لعام 2015. وتوصي أيضا بأن تصدق الدولة الطرف على اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية، وأن تزيل جميع الحواجز التي تحول دون تسجيل المواليد والتي تواجهها النساء والفتيات طالبات اللجوء .

التعليم

31 - ترحب اللجنة بمختلف سياسات الدولة الطرف ومبادراتها الرامية إلى ضمان المساواة في الحصول على التعليم، بما في ذلك السياسة الوطنية للتعليم لعام 2016، وحصة التوظيف بنسبة 60 إلى 40 في الجامعات الحكومية، والاستراتيجية الوطنية لتعليم الفتيات (2014-2018)، والخطة الوطنية لقطاع التعليم (2008-2017)، وخطة تنفيذ قطاع التعليم (2014-2018)، واستراتيجية التواصل الوطنية لتعليم الفتيات (2014-2017)، وسياسة إعادة القبول في المدارس الابتدائية والثانوية (2018). وتلاحظ التقدم المحرز في تنفيذ برامج التعلم عن بعد، وتضييق الفجوة بين الجنسين في إمكانية الحصول على التعليم الثانوي، واعتماد التربية الجنسية الشاملة للشباب من خلال برامج ومشاريع مختلفة. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي :

(أ) ارتفاع معدلات الانقطاع عن الدراسة في صفوف الشابات والفتيات بسبب زواج الأطفال والحمل المبكر، حتى بعد إعادة قبولهن في المدارس، وعدم السماح للشابات والفتيات بالبقاء في المدرسة أثناء فترة الحمل، وعدم جواز إعادة قبولهن إلا بعد مرور سنة على الولادة؛

(ب) العنف الجنساني ضد الشابات و الفتيات في المنزل وفي طريقهن إلى المدرسة وفي المدرسة، وتزايد عدد حالات العقاب البدني في المدارس الخاصة والعامة على الرغم من حظره صراحة في المادة 19 (3) من الدستور، مما يؤثر سلبا على أداء الفتيات في المدارس، ويسهم في معدلات الانقطاع عن الدراسة والتغيب ؛

(ج) حالات المراقبة غير القانونية المبلَّغ عنها لطالبات المدارس من قِبل متعهدي منصات التعلم عبر الإنترنت من القطاع الخاص، التي تتعقب الأنشطة على الإنترنت أثناء ساعات الدراسة وخارجها، وخطر إساءة استخدام البيانات التي يجري جمعها؛

(د) محدودية وصول الشابات و الفتيات ذوات الإعاقة إلى التعليم في الدولة الطرف، بما في ذلك تعذر الوصول إلى البنى التحتية التعليمية، ونقص المعلمين المدرَّبين، وعدم كفاية مواد التدريس والتعلم، وعدم كفاية الأجهزة المساعِدة والمحمولة؛

(ه) عدم وجود رصد فعال لبرامج ومشاريع التثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية مع خدمات الصحة العامة؛

(و) عدم تصديق الدولة الطرف على اتفاقية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة بشأن مكافحة التمييز في مجال التعليم.

32 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، توصي الدولةَ الطرف بأن تروج لأهمية تعليم الشابات و الفتيات على جميع المستويات باعتباره أساسا لتمكينهن. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تشجيع التحاق الشابات والفتيات بالمدارس وانتظامهن واستبقائهن فيها، بما في ذلك أثناء الحمل وبعد الولادة، وإعادة إدماجهن في حالة انقطاعهن عن الدراسة، واتخاذ تدابير لاستبقاء الشابات والفتيات اللاتي أعيد قبولهن في المدارس، وتعزيز خدمات الدعم المقدمة إلى النساء والفتيات الحوامل والأمهات الشابات بعد الولادة، بما في ذلك توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة للرضاعة الطبيعية، والمرونة في جداول الفصول الدراسية للتوفيق بين مسؤوليات الرعاية وإمكانية الوصول إلى دور الحضانة القريبة من المرافق المدرسية ؛

(ب) القضاء على العنف الجنساني ضد الشابات و الفتيات وإتاحة سبل الانتصاف بشأنه في البيئات التعليمية، بما في ذلك تنقيح قانون التعليم لعام 1962 لحظر العقوبة البدنية صراحة في جميع المؤسسات التعليمية، واعتماد تدابير لتسهيل الإبلاغ، وتوفير الدعم النفسي للضحايا، وتدريب المعلمين بشكل منهجي على كيفية إدارة العنف الجنساني في المدارس ؛

(ج) اتخاذ تدابير لحماية تلميذات المدارس من المراقبة والتنميط والاستهداف لأغراض تجارية وغيرها من الأغراض بشكل غير قانوني على الإنترنت، بما في ذلك عن طريق تعديل وتعزيز الأطر القانونية والسياساتية الوطنية، ولا سيما قانون حماية البيانات، وكفالة التحقيق الفعال في أي من هذه الحالات، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم بشكل مناسب، وحصول الضحايا على سبل الانتصاف المناسبة ؛

(د) تخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لتعليم الشابات و الفتيات ذوات الإعاقة، بطرق تشمل زيادة عدد المدارس التي توفر التعليم الذي لا يُهمش فيه أحد في جميع أنحاء الدولة الطرف، واتخاذ تدابير لضمان إمكانية وصول الشابات و الفتيات ذوات الإعاقة إلى المدارس وتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة لهن ؛

(ه) اعتماد التثقيف والخدمات المراعية للمراحل العمرية في مجال الصحة الجنسية والإنجابية لمنع حالات الحمل المبكر وغير المقصود وتقديم الدعم للأمهات الشابات لمواصلة دراستهن ؛

(و) التصديق على اتفاقية اليونسكو بشأن مكافحة التمييز في مجال التعليم .

العمل

33 - ترحب اللجنة بتعديل قانون العمل في عام 2000 لضمان الحق في إجازة الأمومة للنساء العاملات في الاقتصاد الرسمي، فضلا عن ساعات العمل المرنة أو الأقصر للحوامل والمرضعات دون تخفيض في الأجور والاستحقاقات. وتشير أيضا إلى اعتماد الاستراتيجية الوطنية لإيجاد فرص عمل في عام 2022، التي تعطي الأولوية للنساء والأشخاص ذوي الإعاقة، وتتوخى خططا مالية وبرامج لبناء القدرات لمعالجة أوجه عدم المساواة في سوق العمل. وتلاحظ اللجنة كذلك أن سياسة الخدمة العامة ومبادئها التوجيهية لمكافحة التحرش الجنسي في مكان العمل تنتظر حاليا الموافقة عليها. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) ارتفاع معدلات البطالة بين النساء، ولا سيما النساء ذوات الإعاقة، ومحدودية وصول المرأة إلى سوق العمل الرسمي؛

(ب) العبء غير المتناسب الذي تتحمله المرأة من مسؤوليات الأسرة المعيشية ورعاية الأطفال، وعدم استيفاء إجازة الأمومة القانونية، التي تبلغ حاليا 90 يوما، المعيار الأدنى الذي حددته منظمة العمل الدولية في 14 أسبوعا، وامتناع بعض الشركات الخاصة عن منح إجازة الأمومة أو تقديم أي استحقاقات أمومة ؛

(ج) استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين وانخفاض إنتاجية المرأة في قطاع الزراعة، بسبب عدم المساواة في حصول المرأة على المدخلات والتكنولوجيا، فضلا عن مشاركتها المحدودة في سلاسل قيمة المحاصيل الريعية، ومحدودية وصول المرأة إلى القطاعات الأعلى أجرا، والفصل المهني، والتقليل من قيمة عمل المرأة في الدولة الطرف؛

(د) انتشار التحرش الجنسي في أماكن العمل وفي المؤسسات التجارية ونقص الإبلاغ عنه بسبب عدم كفاية المعلومات عن آليات الإبلاغ؛

(ه) عدم وجود مفتشي عمل لإجراء عمليات تفتيش منتظمة، وإنفاذ معايير قانون العمل، وضمان وجود سياسات التصدي للتحرش الجنسي في أماكن العمل.

34 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) اعتماد تدابير محددة الأهداف لزيادة فرص حصول المرأة على عمل رسمي، بما في ذلك تدابير خاصة مؤقتة للنساء ذوات الإعاقة، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية لتشمل النساء في القطاع غير الرسمي ؛

(ب) تعديل قانون العمل لزيادة مدة إجازة الأمومة وفقا لمعايير منظمة العمل الدولية واعتماد إجازة الأبوة، وضمان امتثال الشركات العامة والخاصة امتثالا تاما لالتزامها باحترام إجازة الأمومة وتقديم استحقاقات الأمومة ؛

(ج) خفض الفجوة في الأجور بين الجنسين وإنفاذ مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، واستعراض الأجور بانتظام في القطاعات التي ترتفع فيها أعداد النساء، واعتماد تدابير لسد الفجوة في الأجور بين الجنسين، بطرق منها اتباع أساليب مراعية للمنظور الجنساني لتصنيف الوظائف وتقييمها، وإجراء دراسات استقصائية منتظمة للأجور ، و ضمان حصول المزارعات، على قدم المساواة، على المدخلات الزراعية والتكنولوجيا والمحاصيل الريعية وسلاسل قيمة محاصيل التصدير ؛

( د ) توفير التدريب الإلزامي لأصحاب العمل والموظفين بشأن الطبيعة الجنائية للتحرش الجنسي ومسؤولية أصحاب العمل عن تطبيق نهج عدم التسامح مطلقا ومنع الحوادث والإبلاغ عنها، والتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 2019 (رقم 190) بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل ؛

( ه ) توفير الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لمفتشيات العمل من أجل رصد الممارسات التمييزية ضد المرأة في مكان العمل، بما في ذلك في القطاع الخاص والاقتصاد غير الرسمي، والإبلاغ عنها وفرض غرامات بشأنها، على النحو الموصى به في الملاحظات الختامية السابقة للجنة (المرجع نفسه، الفقرة 33 (ج)) .

الصحة

35 - ترحب اللجنة بانخفاض معدل وفيات الأمومة في الدولة الطرف، وبحصول 95 في المائة من النساء بين سن 15 و 49 عاما على رعاية سابقة للولادة على يد مقدم رعاية متمرس، وبإجراء أكثر من 9 من كل 10 ولادات في مرفق صحي. وترحب أيضا باعتماد وتنفيذ السياسة الوطنية للصحة والحقوق الجنسية والإنجابية (2017-2022) وتعديل قانون الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية ومتلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) ومكافحتهما في عام 2018 (القانون رقم 9 لعام 2018)، الذي يتناول بشكل شامل سبل الوقاية والعلاج والرعاية والدعم والإدارة فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، ويحظر التمييز ضد الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي :

(أ) استمرار ارتفاع معدلات وفيات الأمومة والرضّع في الدولة الطرف؛

(ب) تجريم الإجهاض في جميع الحالات، والمعاقبة عليه بالسجن لمدة تصل إلى أربعة عشر عاما، إلا عندما تكون حياة المرأة أو الفتاة الحامل في خطر، وعدم وضوح قانون الإجهاض والفهم التقييدي لمعايير تحديد الحالات التي تكون فيها الحياة في خطر، على الرغم من حكم المحكمة العليا في عام 2021 الذي يشمل المخاطر التي تهدد الصحة الجسدية والعقلية؛

(ج) ازدياد عدد حالات الحمل المبكر، وارتفاع معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشرية بين المراهقات، والافتقار إلى التثقيف المناسب لأعمارهن بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسرة؛

(د) فشل السياسة الوطنية للصحة والحقوق الجنسية والإنجابية في إبراز تداخل هذه المجالات .

36 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) خفض معدلات وفيات الأمومة والرضّع، عن طريق تحسين فرص حصول المرأة على الخدمات الصحية قبل الولادة وفي الفترة القريبة من الولادة وبعد الولادة، وتدريب القابلات وغيرهن من الأخصائيين الصحيين المعنيين، ولا سيما في المناطق الريفية ؛

(ب) التنفيذ الفوري لتوصية اللجنة القانونية بإضفاء الشرعية على الإجهاض في حالات الاغتصاب أو سفاح القربى أو اغتصاب القصر، ووجود مخاطر تهدد حياة أو صحة المرأة الحامل والاعتلال الجنيني الخطير، والنظر في إلغاء تجريم الإجهاض في جميع الحالات الأخرى ؛

(ج) إدماج التثقيف الشامل المناسب للسن بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية ، بما في ذلك تنظيم الأسرة، للفتيات والفتيان في المناهج الدراسية على جميع مستويات التعليم، مع التركيز على الوقاية من الحمل المبكر وفيروس نقص المناعة البشرية وغيره من أنواع العدوى المنقولة جنسياً، وضمان حصول النساء والفتيات، بمن فيهن النساء والفتيات الريفيات والنساء غير المتزوجات والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الكافية ؛

(د) ضمان إدماج جميع حقوق المرأة في السياسة الوطنية للصحة والحقوق الجنسية والإنجابية .

التمكين الاقتصادي للمرأة ومشاركتها في الألعاب الرياضة

37 - تلاحظ اللجنة اعتماد استراتيجية ملاوي الثالثة للنمو والتنمية لعام 2063، وتنفيذ برنامج التحويلات النقدية الاجتماعية ومبادرات مثل مجموعات الادخار القروية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) محدودية حصول المرأة على ملكية الأراضي والسيطرة عليها، مما يقوض إمكانية حصولها على القروض بسبب الافتقار إلى الضمانات؛

(ب) عدم مشاركة النساء، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة والمهاجرات، في صياغة وتنفيذ استراتيجيات التمكين الاقتصادي؛

(ج) عدم وجود تدابير لمكافحة العنف الجنساني والتمييز ضد المرأة في الألعاب الرياضية.

38 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تعزيز تيسير زيادة فرص حصول المرأة على الخدمات المالية، بما في ذلك إلغاء الضمانات المطلوبة للحصول على القروض والائتمان، ودعم القروض المنخفضة الفائدة، وتوفير مهارات محو الأمية المالية والتدريب، ووضع تدابير تصحيحية تتيح للمرأة الوصول إلى الحسابات المصرفية والقروض والائتمان، واعتماد نظم ائتمان بديلة للممتلكات الشخصية، وتوفير الهوية الوطنية للمرأة لأغراض التحقق من القروض والائتمان عند الاقتضاء ؛

(ب) ضمان مشاركة النساء، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة والمهاجرات، مشاركة مجدية في صياغة وتنفيذ استراتيجيات التمكين الاقتصادي ؛

(ج) ضمان قدرة النساء والفتيات على المشاركة في الألعاب الرياضية دون التعرض للعنف والتمييز على أساس نوع الجنس، والتحقيق في حالات الإساءة على النحو الواجب، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم بشكل مناسب، وحصول الضحايا على تعويض مناسب .

المرأة الريفية

39 - ترحب اللجنة باعتماد قانون الأراضي العرفية في عام 2016، الذي يسمح للمرأة بامتلاك الأراضي العرفية وينص على مشاركتها على قدم المساواة في لجان الأراضي القروية التي تتولى تخصيص الأراضي. وتحيط علما بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للحد من الفقر ومعالجة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية بين النساء الريفيات، بما في ذلك اعتماد برامج وتدابير للحماية الاجتماعية المحددة الأهداف في إطار السياسة الوطنية المتعددة القطاعات للتغذية والخطة الاستراتيجية الوطنية المتعددة القطاعات للتغذية (2018-2022). وتشير أيضا إلى تنفيذ مبادرة الخدمات المالية المتنقلة لفائدة الفقراء، التي يمولها صندوق الأمم المتحدة للمشاريع الإنتاجية، والتي تهدف إلى زيادة فرص الحصول على الخدمات المالية المتنقلة في المناطق الريفية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) محدودية فرص وصول النساء والفتيات الريفيات إلى العدالة والتعليم وامتلاك الأراضي والتكنولوجيات الموفرة لليد العاملة والأسواق والعمالة والخدمات من أجل تخفيف العبء غير المتناسب الذي يتحملنه من العمل المنزلي وأعمال الرعاية والخدمات المجتمعية غير المدفوعة الأجر ؛

(ب) عدم تقديم الدعم للنساء لإنشاء تعاونيات تهدف إلى تشارك الموارد لتحسين الإنتاجية ؛

(ج) نقص المعلومات عن مبادرة الخدمات المالية المتنقلة لفائدة الفقراء وتأثيرها على المرأة الريفية.

40 - وإذ تشير اللجنة إلى التوصية العامة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية والغاية 5-أ من أهداف التنمية المستدامة، المتمثلة في القيام بإصلاحات لتخويل المرأة حقوقا متساوية في الموارد الاقتصادية، وكذلك إمكانية حصولها على حق الملكية والتصرّف في الأراضي وغيرها من الممتلكات، وعلى الخدمات المالية، والميراث والموارد الطبيعية، وفقًا للقوانين الوطنية، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تعزيز إمكانية وصول المرأة الريفية إلى العدالة والتعليم وملكية الأراضي والتكنولوجيات الموفرة لليد العاملة والأسواق والعمل والخدمات للحد من العبء غير المتناسب للأعمال المنزلية والمجتمعية غير المدفوعة الأجر، وتحسين إمكانية الحصول على القروض المنخفضة الفائدة دون ضمانات وغيرها من أشكال الائتمان المالي ؛

(ب) تشجيع ودعم ريادة المشاريع بين النساء الريفيات، بما في ذلك عن طريق توفير التدريب على كيفية الوصول إلى الأسواق وتيسير إنشاء تعاونيات نسائية تهدف إلى تشارك الموارد لتحسين الإنتاجية ؛

(ج) جمع البيانات حول مبادرة الخدمات المالية المتنقلة لفائدة لفقراء وتقييم تأثيرها على المرأة الريفية .

تأثير تغير المناخ والكوارث الطبيعية على المرأة

41 - ترحب اللجنة باعتماد وتنفيذ السياسة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث لعام 2015، التي تتضمن استجابات تراعي الفوارق بين الجنسين لإدارة الكوارث وانخراط النساء والفتيات ومشاركتهن في عمليات صنع القرار على مستوى المقاطعات وعلى مستوى المجتمعات المحلية من خلال جماعات الأمهات والجماعات الدينية. بيد أن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء هشاشة وضع المرأة، ولا سيما المرأة الريفية، في حالة وقوع كوارث طبيعية .

42 - وتكرر اللجنة توصيتها (المرجع نفسه، الفقرة 41) وتوصيتها العامة 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في مناخ متغير لضمان إدماج منظور جنساني في وضع وتنفيذ السياسات والبرامج المتعلقة بالتأهب للكوارث والتصدي لها وحالات الطوارئ الأخرى من أجل ضمان أن تستفيد المرأة، وعلى وجه الخصوص المرأة الريفية، استفادة كاملة من هذه التدابير وفقا لاحتياجاتها. وينبغي للدولة الطرف أيضا أن تكفل مشاركة المرأة، ولا سيما المرأة الريفية، في صنع القرار فيما يتعلق بإدارة الكوارث والحد من مخاطر الكوارث .

الفئات المحرومة والمهمشة من النساء

النساء المصابات بالمهق

43 - ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للتصدي للتمييز ضد النساء المصابات بالمهق، ولا سيما اعتماد خطة العمل الوطنية بشأن الأشخاص المصابين بالمهق (2018-2022)، ووضع دليل للمحققين والمدعين العامين والقضاة بشأن الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المصابين بالمهق (2016)، وسن قانون التشريح (المعدل) (2016)، الذي وسع نطاق قانون العقوبات فيما يتعلق بأعمال العنف المرتكبة ضد الأشخاص المصابين بالمهق وشدد العقوبات ذات الصلة. ومع ذلك، يساور اللجنة بالغ القلق إزاء ما يلي:

(أ) استمرار العنف الجنساني ضد النساء المصابات بالمهق؛

(ب) عدم كفاية قدرات القضاء و الشرطة على التحقيق في مثل هذه الحالات؛

(ج) التأخير في استعراض وتنقيح وتجديد خطة العمل الوطنية بشأن الأشخاص المصابين بالمهق؛

(د) نقص الموارد البشرية والتقنية و المالية اللازمة لتنفيذ الخطة الوطنية وضعف التنسيق بين المؤسسات والشركاء في مجال التنفيذ ، وعدم إدماج النساء المصابات بالمهق في جهود تنفيذ الخطة الوطنية .

44 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تعزيز التدابير الرامية إلى وقاية النساء والفتيات المصابات بالمهق وتوفير الحماية لهن من جميع أشكال العنف والتمييز الجنسانيين، بما في ذلك عن طريق تنظيم حملات توعية لمكافحة الممارسات والمعتقدات الخرافية، على النحو الموصى به في الملاحظات الختامية السابقة للجنة (المرجع نفسه، الفقرة 45) ؛

(ب) تعزيز بناء القدرات على نحو منهجي لجهازي القضاء والشرطة بشأن التحقيق في حالات العنف والتمييز الجنسانيين ضد النساء والفتيات المصابات بالمهق ومقاضاة مرتكبيها ؛

(ج) التعجيل بتنقيح واستعراض وتجديد خطة العمل الوطنية بشأن الأشخاص المصابين بالمهق ؛

(د) تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لتنفيذ خطة العمل الوطنية للأشخاص المصابين بالمهق وإنشاء لجنة وطنية ل لتنسيق بين المؤسسات المنفذة والشركاء المنفذين وضمان إشراك النساء المصابات بالمهق في تنفيذ الخطة الوطنية .

النساء المسنّات

45 - يساور اللجنة القلق لأن النساء المسنات في الدولة الطرف يتعرضن أحيانا للعنف الجنساني للاشتباه في ممارستهن السحر وتعليمه للأطفال.

46 - وتكرر اللجنة توصيتها السابقة (المرجع نفسه، الفقرة 47)، وتحث الدولة الطرف على إيجاد حل للتحديات المرتبطة بالقوانين والسياسات المتعلقة بالسحر، والتوفيق بين قانون السحر وأحكام الاتفاقية وغيرها من المعايير الدولية لحقوق الإنسان واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية النساء المسنات من العنف الجنساني الناجم عن اتهامات بممارسة السحر .

النساء اللاجئات

47 - تلاحظ اللجنة بقلق التأخير في تعديل قانون اللاجئين، ولا سيما الأحكام التي تفرض عراقيل تحول دون حصول اللاجئات من النساء والفتيات على الخدمات الأساسية.

48 - وتكرر اللجنة توصيتها السابقة (المرجع نفسه، الفقرة 49)، وتوصي الدولة الطرف بالتعجيل بتنقيح قانون اللاجئين لضمان حصول النساء والفتيات اللاجئات على التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى على نحو كاف، تمشيا مع الاتفاقية، والتوصية العامة للجنة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بصفة اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة. وتوصي الدولة الطرف أيضا بسحب تحفظاتها على اتفاقية عام 1951 الخاصة بمركز اللاجئين .

المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية

49 - ترحب اللجنة بالقانون الدستوري (المعدل) لعام 2017 الذي رفع الحد الأدنى لسن الزواج من 15 إلى 18 سنة لكل من النساء والرجال، وبالتالي حظر زواج الأطفال. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي :

(أ) محدودية إنفاذ الحظر الدستوري على زواج الأطفال وعدم وجود تدابير محددة لمكافحة أسبابه الجذرية، مثل الفقر، ومحدودية فرص الحصول على التعليم، والقوالب النمطية والمواقف القائمة على السلطة الأبوية ، وعدم كفاية خدمات الدعم المقدمة للفتيات في علاقات قسرية ؛

(ب) محدودية إنفاذ نفقات إعالة الأطفال بعد الطلاق؛

(ج) ارتفاع تكاليف حصول اللاجئين وطالبي اللجوء على شهادات الميلاد وغيرها من الوثائق المدنية للزواج؛

(د) عدم وجود حماية اقتصادية للمرأة في حالات تعدد الزوجات؛

(ه) عدم اعتراف الدولة الطرف بحق جميع النساء في الحياة الأسرية.

50 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) اعتماد وتنفيذ استراتيجية وطنية لمكافحة زواج الأطفال، وتنسيق الجهود بين جميع الإدارات الحكومية ذات الصلة، بالتعاون مع المجتمع المدني، وتنظيم حملات للتوعية العامة وتوفير خدمات الدعم للفتيات في حالات الزواج القسري، بما في ذلك المعونة القانونية والمأوى والدعم النفسي الاجتماعي ؛

(ب) تعزيز آليات إنفاذ دفع نفقة إعالة الأطفال بعد الطلاق أو انفصال الوالدين، وضمان الدعم الاقتصادي العام للأمهات العازبات وأطفالهن، وإنشاء آلية حكومية لتحصيل الأموال من الأب ؛

(ج) ضمان تمكين النساء اللاجئات وطالبات اللجوء من الحصول على شهادات الولادة و سائر الوثائق اللازمة لهن لعقد الزواج بأسعار معقولة ودون تعقيدات بيروقراطية ؛

(د) ضمان حماية حقوق المرأة في حالات تعدد الزوجات، وفقا للتوصيتين العامتين للجنة رقم 21 (1994) بشأن المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية ورقم 29 (2013) بشأن المادة 16 من الاتفاقية (الآثار الاقتصادية المترتبة على الزواج والعلاقات الأسرية وعلى فسخ الزواج وإنهاء العلاقات الأسرية)، على النحو الموصى به في الملاحظات الختامية السابقة للجنة (المرجع نفسه، الفقرة 51) ؛

(ه) الاعتراف بحق جميع النساء في الحياة الأسرية .

جمع البيانات وتحليلها

51 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية إنتاج وتوافر بيانات مصنفة حسب نوع الجنس في مختلف القطاعات، بما في ذلك التعليم والصحة والعمل والعنف ضد المرأة، فضلا عن البيانات الإحصائية المتعلقة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وهذه البيانات أساسية لتوجيه عملية صنع السياسات القائمة على الأدلة وتخطيط البرامج ورصد التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف المساواة بين الجنسين.

52 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز نظامها لجمع البيانات، بما في ذلك عن طريق تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية للمكتب الإحصائي الوطني لضمان أدائه لوظائفه بفعالية .

البروتوكول الاختياري للاتفاقية وتعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية

53 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على القيام، في أقرب وقت ممكن، بالتصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وقبول تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية بشأن مدّة اجتماع اللجنة .

‎‎‎‎ إعلان ومنهاج عمل بيجين

54 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاستعانة بإعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرسة في الاتفاقية بغرض تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل .

التعميم

55 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تحرص على تعميم هذه الملاحظات الختامية دون إبطاء، باللغة الرسمية للدولة الطرف، على مؤسسات الدولة المعنية بكافة مستوياتها (الوطنية والإقليمية والمحلية )، ولا سيما على الحكومة والبرلمان والسلطة القضائية، ليتسنى تنفيذها تنفيذا كاملا .

المساعدة التقنية

56 - توصي اللجنة بأن تربط الدولة الطرف تنفيذ الاتفاقية بما تبذله من جهود إنمائية، وبأن تستفيد من المساعدة التقنية المقدمة في هذا الصدد على الصعيد الإقليمي أو الدولي .

متابعة الملاحظات الختامية

57 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 14 (أ) و 44 (ج) و 46 و 50 (أ) أعلاه .

إعداد التقرير المقبل

58 - ستحدد اللجنة الموعد المقرر لتقديم التقرير الدوري التاسع للدولة الطرف وستبلّغها به، وذلك وفقا لجدول زمني ثابت لتقديم التقارير يوضع لاحقا على أساس دورة استعراض مدتها ثماني سنوات وبعد اعتماد قائمة المسائل والأسئلة المحالة قبل تقديم التقرير، حسب الاقتضاء، إلى الدولة الطرف. وينبغي أن يغطي التقرير الفترة الكاملة حتى موعد تقديمه .

59 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحَّدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول) .