اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لأوكرانيا *
أولاً- مقدمة
1 - نظرت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في التقرير الأولي لأوكرانيا (CRPD/C/UKR/1) في جلستيها 208 و209 المعقودتين في 19 و20 آب/ أغسطس 2015 على التوالي، واعتمدت ملاحظاتها الختامية في جلستها 223 المعقودة في 31 آب/أغسطس 2015.
2- وترحّب اللجنة بالتقرير الأولي لأوكرانيا الذي أعدّ وفق اً لمبادئها التوجيهية لإعداد التقارير وتعرب عن شكرها للدولة الطرف على الردود الخطية على قائمة المسائل التي أعدتها (CRPD/C/UKR/Q/1/Add.1).
3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي جرى مع وفد الدولة الطرف وترحب بالتزامها بإيلاء الأولوية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع تشريعاتها القادمة وغيرها من المبادرات.
ثانيا ً - الجوانب الإيجابية
4- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمواءمة تشريعاتها مع أحكام اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والسياسات والتدابير التي اتخذتها لضمان تنفيذ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المنصوص عليها في الاتفاقية. وترحّب اللجنة على وجه الخصوص بما يلي:
(أ) التّعديلات المؤرّخة 22 كانون الأول/ديسمبر 2011 و18 حزيران/ يونيه 2014 على قانون أسس توفير الحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة في أوكرانيا المؤرخ 21 آذار/مارس 1991، بإدراج لغة الإشارة كوسيلة اتّصال رسميّة؛
(ب) التعديلات المؤرخة 18 حزيران/يونيه 2014 على المادة 161 من القانون الجنائي لأوكرانيا، باستحداث المسؤولية الجنائية عن التمييز على أساس الإعاقة؛
( ج) تعيين المفوض الرئاسي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في كانون الأول/ديسمبر 2014 ؛
(د) خطة العمل الوطنية لتنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حتى عام 2020 ؛
( ه) خطة العمل "أوكرانيا دون عوائق" لتهيئة بيئة معيشية خالية من العوائق للأشخاص ذوي الإعاقة الجسدية وغيرهم من الفئات ذات القدرة المحدودة على الحركة للفترة 2009-2015.
ثالثا ً - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
ألف- المبادئ والالتزامات العامة (المواد 1-4)
5- تحيط اللجنة علم اً بشأن بحث الدولة الطرف عن مصطلحات تشير إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، وترى أن استخدام المصطلحات التي تشير إلى الأشخاص ذوي الإعاقة بوصفهم "عجزة" أو "أشخاص اً ذوي قدرات محدودة" في اللغة الأوكرانية، لا يتفق مع الاتفاقية.
6- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إزالة عبارة "العجزة" أو عبارة "الأشخاص ذوي القدرات المحدودة" من جميع الوثائق التشريعية والسياسية، بما في ذلك ترجمة الاتفاقية باللغة الأوكرانية واستخدام مصطلحات تمتثل للاتفاقية، بالتشاور مع المنظمات التي تمثل الأشخاص ذوي الإعاقة.
7- وتلاحظ اللجنة بقلق أن المقاربة الطبية للإعاقة لا تزال سائدة، ولا سيما في السياسات التي تتناول شواغل الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك بسبب غياب التدريب المهني في صفوف المسؤولين الحكوميين والمهنيين لإدراك حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
8- توصي اللجنة الدولة الطرف بشدة بأن تعتمد نهج اً قائم اً على حقوق الإنسان بشأن الإعاقة في كل قوانينها وسياساتها وقراراتها. وتحث اللجنة الدولة الطرف أيض اً على تثقيف واضعي السياسات والمهنيين والجمهور بشكل عام ورفع وعيهم بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على أساس الاتفاقية والبروتوكول الاختياري الملحق بها.
باء- حقوق محددة (المواد 5-30)
المساواة وعدم التمييز (المادة 5)
9- ينتاب اللجنة القلق لأن المحاكم لم تنظر إلا في حالات قليلة فقط تتعلق بالتمييز على أساس الإعاقة ولم ترفع أية دعوى جنائية بموجب المادة 161 من القانون الجنائي. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً لأن مبدأ الترتيبات التيسيرية المعقولة لم يطبق باستمرار وأنه لا تترتب أية عقوبات على عدم توفير هذه الترتيبات. ويساور اللجنة القلق أيض اً لأن قوانين وسياسات الدولة الطرف لا تتناول أشكال التمييز المتعددة والمتقاطعة بشكل صحيح.
10- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تعزيز التشريعات لتوسيع نطاق تطبيق مبدأ الترتيبات التيسيرية المعقولة في جميع مجالات الحياة، وجعل القانون ينص على تسليط عقوبة في حالة عدم توفيرها. وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك تدريب القضاة وبناء قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم، لتشجيع استخدام سبل الانتصاف القانونية المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يواجهون التمييز وعدم المساواة. كما توصي الدولة الطرف بإنشاء آليات داخل تشريعاتها وإدراج تدابير في سياساتها بهدف منع وقوع أشكال التمييز المتعددة والمتقاطعة وحماية الأشخاص ذوي الإعاقة منها.
النساء ذوات الإعاقة (المادة 6)
11- تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء تقارير تشير إلى الاتجار والاعتداء الجنسي واستغلال النساء ذوات الإعاقة في المؤسسات. كما يساورها القلق لأن القوانين وسياسات الدولة الطرف المتعلقة بتعزيز المساواة للنساء لا تأخذ بعين الاعتبار وضع النساء ذوات الإعاقة. وعلاوة على ذلك، فإنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود بيانات عن العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي ضد النساء ذوات الإعاقة وعدم إمكانية وصول النساء ذوات الإعاقة إلى الملاجئ المؤقتة والخدمات المخصصة لضحايا العنف المنزلي.
12- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ جميع التدابير اللازمة لإجراء تحقيق سريع وفعال في جميع الحالات المبلغ عنها المتعلقة بالاتجار والاعتداء الجنسي واستغلال النساء والفتيات ذوات الإعاقة في المؤسسات، ومحاكمة الجناة وإنزال العقاب المناسب بهم، وكذلك اتخاذ تدابير لتوفير سبل الانتصاف لضحايا هذه الجرائم. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيض ا ً بأن تكفل تناول جميع السياسات والأنظمة المتعلقة بالمساواة بين الجنسين والمناهضة للعنف القائم على نوع الجنس حالة النساء والفتيات ذوات الإعاقة. وعلاوة على ذلك، تحث اللجنة الدولة الطرف على تنقيح معاييرها القانونية من أجل تمكين جميع النساء والفتيات ذوات الإعاقة اللاتي يتعرضن للعنف من الوصول، بما في ذلك الوصول المادي، إلى الملاجئ والخدمات التي تخصصها لضحايا العنف المنزلي.
الأطفال ذوو الإعاقة (المادة 7)
13- تشعر اللجنة بقلق عميق إزاء التقارير التي تشير إلى التخلي عن الأطفال ذوي الإعاقة في مناطق النزاع في شرق أوكرانيا، واللجوء على نطاق واسع في جميع أنحاء البلاد إلى إيداع الأطفال ذوي الإعاقة في المؤسسات. ويساور اللجنة القلق تحديد اً إزاء التقارير الواردة عن سوء المعاملة والاستغلال الجنسي للأطفال ذوي الإعاقة في المؤسسات والاتجار بهم في الخارج. كما ينتاب اللجنة القلق إزاء الظروف السيئة التي يعيش فيها هؤلاء الأطفال في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك غياب برامج إعادة التأهيل وانعدام الخصوصية. وتعرب اللجنة عن جزعها تحديد اً إزاء تقارير تفيد بقوع حالات وفاة في صفوف الأطفال ذوي الإعاقة في المؤسسات بسبب الأمراض المرتبطة بسوء التغذية.
14- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ضمان سلامة جميع الفتيان والفتيات ذوي الإعاقة في المناطق المتضررة من النزاع بكل الوسائل الممكنة وخصوص ا ً أولئك الذين يعيشون في مؤسسات والذين يعدون من الفئات ذات الأولوية التي يتعين إجلاؤها في حالات الطوارئ. وتحث اللجنة الدولة الطرف أيض ا ً على اتخاذ تدابير عاجلة للتحقيق في تقارير تتحدث عن تعرض الفتيان والفتيات في المؤسسات للاعتداء الجنسي والاستغلال والاتجار ومقاضاة مرتكبي هذه الأعمال ومعاقبتهم. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها لإلغاء مبدأ الإيداع في المؤسسات وتمكين الفتيان والفتيات ذوي الإعاقة في المؤسسات من مستوى معيشي ملائم خلال الفترة الانتقالية، بما في ذلك التغذية الجيدة والتمتع بالخصوصية.
إذكاء الوعي (المادة 8)
15- يساور اللجنة القلق إزاء غياب التدابير لرفع الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كما هو منصوص عليها في الاتفاقية. وينتاب اللجنة القلق خاصة لأن المسؤولين الحكوميين، والمهنيين العاملين مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وعامة الجمهور، والأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم، غير واعين بعد بهذه الحقوق.
16- تحث اللجنة الدولة الطرف على تكثيف جهودها لتوعية الجمهور بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وذلك بتنظيم حملات عامة وإدراج الاتفاقية في المناهج الدراسية والدورات المهنية الخاصة بالمسؤولين الحكوميين وجميع المهنيين المعنيين.
إمكانية الوصول (المادة 9)
17- يساور اللجنة القلق لأن تنفيذ خطة عمل "أوكرانيا دون عوائق" لعام 2009 عن طريق الجهات العامة والخاصة، لا يخضع للمراقبة. ويساورها القلق أيض اً لأن قانون تنظيم التخطيط العمراني للعام 2011 لم يعد يجبر البنائين على الحصول على دراسات الخبراء الاستقصائية للمباني لمعاينة إمكانية الوصول إليها. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأن الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الأطفال، لا يمكنهم الوصول إلى معظم المرافق العامة، بما في ذلك المرافق الصحية والتعليمية وخدمات الاتصالات.
18- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنفذ بكفاءة خطة "أوكرانيا دون عوائق" ورصد تنفيذ معايير الوصول من خلال ما يلي:
(أ) أن تحدد بوضوح تلك الهيئات المكلفة برصد التنفيذ على جميع المستويات؛
(ب) بناء القدرات والتدريب المستمر للقائمين على الرصد؛
(ج) إشراك منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في التنفيذ والرصد؛
(د) فرض عقوبات فعالة على الجهات التي لا تطبق معايير إمكانية الوصول.
19- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة بمن فيهم الأطفال، وخاصة الصم، والمكفوفين والأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، إلى الأماكن المفتوحة للجمهور، عن طريق توفير ترجمة بلغة الإشارة، ووضع لافتات بطباعة برايل، والاتصال بالوسائل المعززة والبديلة، وجميع وسائل وطرق وأشكال الاتصال، مثل الصور التوضيحية. وفي هذا الإطار، توصي اللجنة بالاطلاع على تعليقها العام رقم 2(2014) بشأن إمكانية الوصول (المادة 9).
حق الحياة (المادة 10)
20- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الأطفال ذوي الإعاقة المودعين في المؤسسات، معرضين بشدة لخطر استهدافهم من جماعات الجريمة المنظمة للاتجار بأعضائهم.
21- تحث اللجنة الدولة الطرف على تنفيذ تدابير الحماية الفورية للأطفال ذوي الإعاقة الذين لا يزالون يعيشون في المؤسسات واتخاذ تدابير للقضاء على أي خطر يمس الأطفال ذوي الإعاقة للاتجار بأعضائهم. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيض ا ً بأن تراقب المؤسسات الخاصة بالأطفال ذوي الإعاقة بصورة منهجية.
حالات الخطر والطوارئ الإنسانية (المادة 11)
22- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى التخلي عن الأشخاص ذوي الإعاقة وعدم إمكانية إجلائهم خلال الصراع في شرق البلد. ويساور اللجنة القلق تحديدا إزاء التقارير التي تتحدث عن غياب نظم الإنذار للصم والمكفوفين وعدم تمكن الأشخاص الذين يعانون من أشكال متعددة من الإعاقة من استخدام الملاجئ. كما ينتاب اللجنة القلق إزاء عدم وجود بيانات دقيقة عن حالات التشرّد والضحايا والجرحى في صفوف الأشخاص ذوي الإعاقة، خلال فترة الصراع. وتحيط اللجنة علم اً، علاوة على ذلك، بتقارير مثيرة للقلق تفيد بأن المساعدات الإنسانية، بما في ذلك المساعدات التي تقدمها الجهات المانحة الدولية، ليست في متناول الأشخاص ذوي الإعاقة وتسهم في استبعادهم عن جهود الإغاثة.
23- تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك على المستوى المحلي، لتسهيل الحماية، بما في ذلك الإخلاء، للأشخاص ذوي الإعاقة الذين ظلوا في مناطق الصراع في البلد وضمان أن تكون آليات الاستجابة لحالات الطوارئ وخطط الإخلاء هناك شاملة ومتاحة لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف بصورة خاصة إلى إعطاء الأولوية للأشخاص ذوي الإعاقة في خطط الإخلاء، بما في ذلك من خلال تدريب الموظفين المعنيين. وتوصي اللجنة الدولة الطرف كذلك بتعميم قضايا الإعاقة في جميع قنوات المساعدات الإنسانية وتشريك منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في تحديد الأولويات بشأن توزيع المساعدات.
24- وتشعر اللجنة بالقلق لأن غياب التسجيل المنتظم للأشخاص ذوي الإعاقة الذين نزحوا داخلي اً يحول دون حصولهم على الحماية الاجتماعية، وخدمات الطوارئ، والمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الملاجئ، والأدوية، والاستحقاقات والمعاشات التقاعدية اللازمة لضمان مستوى معيشي ملائم.
25- تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتسجيل الأشخاص ذوي الإعاقة المشردين داخلي ا ً بشكل منهجي وتمكينهم من مستوى معيشي لائق.
الاعتراف على قدم المساواة أمام القانون (المادة 12)
26- تشعر اللجنة بالقلق لأن الأشخاص المحرومين من أهليتهم القانونية بقرار من المحاكم يفقدون كل حقوقهم، بما في ذلك الحق في الطعن في وضعهم أمام المحكمة، ولأن تشريعات الدولة الطرف لا تنص على آليات دعم اتخاذ القرار لفائدة هؤلاء الأشخاص.
27- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاستعاضة عن قانون الوصاية والصحة العقلية بآليات دعم اتخاذ القرارات وإلغاء الحرمان من الأهلية القانونية كلي ا ً أو جزئي ا ً على حد سواء بالنسبة لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيض ا ً بأن توائم أحكامها بالكامل مع المادة 12 من الاتفاقية، على النحو المنصوص عليه في تعليق اللجنة العام رقم 1(2014) بشأن الاعتراف على قدم المساواة أمام القانون (المادة 12) والاعتراف بالأهلية القانونية الكاملة لجميع الأشخاص أي ا ً كان نوع إعاقتهم.
إمكانية اللجوء إلى القضاء (المادة 13)
28- وتلاحظ اللجنة بقلق أن الأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية لا يمكنهم الوصول إلى معظم مباني المحاكم في البلد. وتشعر اللجنة بالقلق لأن الأشخاص العاملين في مجال إقامة العدل غير مدربين على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الترتيبات التيسيرية المعقولة والإجراءات الميسّرة. وتأسف اللجنة لعدم توافر معلومات عن توفير المساعدة القانونية، وترجمة لغة الإشارة وغيرها من التدابير لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية والنفسية من الوصول إلى الإجراءات القضائية والإدارية.
29- تحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان المساواة في فرص اللجوء إلى الإجراءات القضائية والإدارية لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك إمكانية الوصول المادي إلى مباني المحاكم للأشخاص ذوي العاهات الجسدية وإتاحة الوثائق في أشكال يسهل الاطلاع عليها. وتوصي الدولة الطرف أيض ا ً بتدريب القضاة والشرطة والمسؤولين عن نظام السجون وغيرهم من الموظفين في نظام العدالة على الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
حرية الشخص وأمنه (المادة 14)
30- تحيط اللجنة علم اً مع القلق بأن قانون المساعدات الطبية النفسية في الدولة الطرف يسمح بإيداع الأشخاص وعلاجهم دون موافقتهم بالاستناد إلى إعاقتهم. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق لأنه على الرغم من إدخال تحسينات على قانون العقوبات التي أصبحت حيز التنفيذ في أبريل 2014 في الدولة الطرف، لا تزال التحديات قائمة في مؤسسات السجون فيما يتعلق بإمكانية الوصول إلى منتجات النظافة والمرافق الطبية والتقنية للأشخاص ذوي الإعاقة.
31- تحث اللجنة الدولة الطرف على إلغاء القوانين التي تسمح بالحرمان من الحرية على أساس الإعاقة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيض ا ً بأن تتخذ تدابير لتنفيذ تشريعاتها التي تنص على توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة في السجون لتجنب تفاقم أوضاع الاحتجاز على أساس الإعاقة.
عدم التعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو للعقاب، والاستغلال والعنف والاعتداء (المادتان 15 و16)
32- تشعر اللجنة بالقلق إزاء الأشكال المختلفة من سوء المعاملة التي قد ترقى إلى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة الفتيان والفتيات المودعين في المؤسسات.
33- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقيّم وقع برامج التدريب وفعاليتها لمنع وقوع أعمال التعذيب وسوء المعاملة وحظرهما بصورة مطلقة وفق ا ً للملاحظات الختامية للجنة مناهضة التعذيب (انظر الوثيقة CAT/C/UKR/CO/6 الفقرة 18(ه)). وينبغي لهذه البرامج التدريبية أن تتضمن صراحة، منع المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ضد الأشخاص ذوي الإعاقة.
حماية السلامة الشخصية (المادة 17)
34- تلاحظ اللجنة مع القلق أن الوصي على شخص مجرد من الأهلية القانونية، مخوّل بموجب المادة 281 من القانون المدني، بإعطاء الموافقة على تعقيم الشخص المعني، وبالتالي إخضاع هذا الشخص للتعقيم القسري، دون موافقته الحرة والمستنيرة.
35- تحث اللجنة الدولة الطرف على إلغاء ممارسة التعقيم دون الموافقة الحرة والمستنيرة للشخص ذي الإعاقة، وبالتالي، إلغاء المادة 281 من القانون المدني. وتدعو اللجنة الدولة الطرف أيض ا ً إلى توفير سبل الانتصاف لضحايا التعقيم القسري.
العيش المستقل والإدماج في المجتمع (المادة 19)
36- تلاحظ اللجنة مع القلق أن الدولة الطرف لا تزال تحيل الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المؤسسات، ولا تقدم إلا دعم اً محدود اً للغاية للأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية والنفسية - الاجتماعية، على وجه الخصوص، لتمكينهم من العيش بصورة مستقلة في مجتمعاتهم.
37- تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير لتقديم خدمات الرعاية خارج إطار المؤسسات وتخصيص موارد كافية لتطوير خدمات الدعم في المجتمعات المحلية التي من شأنها تمكين جميع الأشخاص ذوي الإعاقة من الاختيار الحر للشخص الذي يرغبون في العيش معه ومكان وترتيبات عيشهم.
حرية التعبير والرأي والحصول على المعلومات (المادة 21)
38- تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود خدمات البث العامة الميسرة، فضل اً عن قلة المترجمين الفوريين بلغة الإشارة مقارنة بمستخدمي المرافق العامة.
39- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تخصيص موارد مالية كافية لتدريب مترجمين فوريين بلغة الإشارة وتوظيفهم في مجال الخدمات العامة وضمان قدر كاف من خدمات البث الميسّرة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.
40- وتعرب اللجنة عن انشغالها بشأن الانخفاض الكبير في الدعم الحكومي المتاح للمنشورات بطريقة برايل والمنشورات السمعية فضل اً عن غياب التوصيف السمعي والنصوص المنطوقة باللغة الأوكرانية في المحتويات البصرية.
41- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى اتخاذ تدابير للاستثمار في المنشورات التي تعتمد على طريقة برايل والمنشورات السمعية فضل ا ً عن إتاحة التوصيف السمعي والنصوص المنطوقة باللغة الأوكرانية في المحتويات البصرية.
احترام البيت والحياة الأسرية (المادة 23)
42- تشعر اللجنة بالقلق إزاء تقارير تشير إلى ممارسة الموظفين العموميين والفنيين ضغوط اً على الأسر لوضع أطفالهم ذوي الإعاقة في المؤسسات وإنكار حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التمتع بالحياة الأسرية.
43- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ تدابير لتقديم الدعم اللازم للأسر التي لديها أطفال ذوي إعاقة لضمان حق هؤلاء الأطفال في أن ينشؤوا في بيئة عائلية وحقهم في أن يتمتعوا بحياة أسرية.
التعليم (المادة 24)
44- تلاحظ اللجنة ببالغ القلق أن المدارس المنفصلة الخاصة لا تزال الوسيلة السائدة لتعليم الأطفال ذوي الإعاقة. وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تعتمد التصميم العام ومبادئ الترتيبات التيسيرية المعقولة في إطارها التشريعي الخاص بالتعليم، ولا تملك تدابير من قبيل تدريب المعلمين وغيرهم من المهنيين، وتوفير الوصول المعماري لمباني المدارس وآليات الدعم الأخرى لتطوير التعليم الجيد الشامل.
45- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضمّن تشريعاتها في مجال التعليم الحق في التعليم الشامل الجيد، بما في ذلك التصميم العام والترتيبات التيسيرية المعقولة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تكثيف جهودها وتخصيص الموارد المالية والبشرية الكافية لتدريب جميع المدرسين وضمان إمكانية الوصول إلى البيئات المدرسية والمرافق والمواد والمناهج التعليمية، بما في ذلك من خلال المعلومات والاتصالات وتوفير الدعم الفردي.
الصحة (المادة 25)
46- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون مصاعب في الحصول على الرعاية الصحية، لا سيما الأدوية وخدمات إعادة التأهيل، وأن إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى مرافق الرعاية الصحية في المناطق الريفية محدودة. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء تقييد إمكانية وصول النساء والفتيات ذوات الإعاقة إلى المعلومات الخاصة بالصحة الجنسية والإنجابية وتنظيم الأسرة.
47- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ضمان تمتع جميع الأشخاص ذوي الإعاقة بخدمات الرعاية الصحية الموقوتة والجيدة في كل من المناطق الريفية والحضرية، بما في ذلك من خلال توفير إمكانية الحصول على الأدوية وخدمات إعادة التأهيل وتوفير المعلومات والخدمات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية وتنظيم الأسرة، وخاصة للنساء والفتيات ذوات الإعاقة.
التأهيل وإعادة التأهيل (المادة 26)
48- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود خدمات وبرامج التأهيل وإعادة التأهيل القائمة على الحقوق في الدولة الطرف لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة والكفيلة بتعزيز نموهم الجسدي والنفسي - الاجتماعي.
49- تحث اللجنة الدولة الطرف على استحداث خدمات وبرامج التأهيل وإعادة التأهيل الميسرة والشاملة، مثل التدخل المبكر، وتوفير دعم شامل ومتعدد التخصصات وفردي للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.
العمل والعمالة (المادة 27)
50- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم إنفاذ حصة العمالة بشكل جيد ولأن غالبية الأشخاص ذوي الإعاقة يظلون عاطلين عن العمل. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود فرص عمل للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية والنفسية - الاجتماعية وعدم وجود سياسات أو برامج العمل المدعوم في سوق العمل المفتوحة.
51- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ضمان التنفيذ الفعال للتدابير الإيجابية وتعزيز الحوافز المقدمة للشركات والقطاع العام لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيض ا ً بأن تتخذ تدابير لإتاحة التوظيف المدعوم للأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية والنفسية - الاجتماعية في سوق العمل المفتوحة.
مستوى المعيشة اللائق والحماية الاجتماعية (المادة 28)
52- في حين تحيط اللجنة علم اً بالصعوبات التي تواجه الدولة الطرف نتيجة للصراع الدائر، فإنها مع ذلك تشعر بالقلق لأن معاش العجز منخفض للغاية وغير كاف لتلبية الاحتياجات الأساسية للشخص، بما في ذلك المواد الغذائية والطبية والاحتياجات الاجتماعية.
53- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى مراجعة مخصصات الميزانية وزيادة معاش العجز من أجل تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من مستوى معيشي لائق. وتوصي اللجنة أيض ا ً بأن تكفل الدولة الطرف عدم تأثر موارد الأشخاص ذوي الإعاقة سلب ا ً بسبب التضخم، والتخفيضات في الميزانية أو أي شكل من أشكال الأزمة.
المشاركة في الحياة السياسية والعامة (المادة 29)
54- تشعر اللجنة بالقلق لأن تشريعات الدولة الطرف تمنع المواطنين ذوي الإعاقة الذين قيّدت أهليتهم القانونية من ممارسة حقهم في التصويت بالكامل. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً لأن المواد الانتخابية لا تتاح بأشكال ميسرة للأشخاص ذوي الإعاقات البصرية والصم.
55- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعدل القوانين ذات الصلة حتى يتسنى لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة التمتع بالحق في التصويت والترشح للانتخابات بغض النظر عن نظام الوصاية أو غيرها من الأنظمة. كما توصي بأن تكفل الدولة الطرف، من خلال التدابير التشريعية وغيرها من التدابير، إمكانية الوصول إلى صناديق الاقتراع والمواد الانتخابية ومراكز الاقتراع.
المشاركة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة (المادة 30)
56- تشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطرف لم تصادق على معاهدة مراكش لتسهيل الوصول إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين، وضعيفي البصر، أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات.
57- تشجع اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ جميع التدابير المناسبة للتصديق على معاهدة مراكش وتنفيذها في أقرب وقت ممكن.
جيم- التزامات محددة (المواد 31-33)
جمع البيانات والإحصاءات (المادة 31)
58- تلاحظ اللجنة مع القلق عدم وجود معلومات إحصائية عن حالة الأشخاص ذوي الإعاقة في الدولة الطرف، ولا سيما حسب مجموعة الإعاقة، وعدم وجود بيانات مصنفة حسب نوع الإعاقة في جميع القطاعات، الأمر الذي يعوق صياغة سياسات فعالة.
59- توصي اللجنة الدولة الطرف بإصلاح نظام جمع البيانات وأن تجمع البيانات عن حالة الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمعات المحلية المهمشة، مصنفة حسب العمر والجنس، في جميع القطاعات، بما في ذلك الصحة، والتعليم، والعمل، والمشاركة السياسية، والوصول إلى العدالة، والحماية الاجتماعية، والعنف، والهجرة، والنزوح الداخلي.
التنفيذ والرصد على الصعيد الوطني (المادة 33)
60- ينتاب اللجنة القلق لعدم وجود آلية مستقلة لرصد إعمال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً لأن المشاورات مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ليست منتظمة وغالب اً ما تكون شكلية.
61- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنشئ هيئة مستقلة تعهد إليها ولاية آلية الرصد الوطنية المستقلة، وفق ا ً للمادة 33(2) من الاتفاقية والمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، بالإضافة إلى تخصيص الموارد المالية والبشرية الكافية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيض ا ً بأن تكفل مشاركة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظمات المجتمع المدني الأخرى العاملة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بحكم القانون، في جميع القرارات التشريعية والمالية والسياسية التي قد يكون لها تأثير على الأشخاص ذوي الإعاقة.
المتابعة والنشر
62 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تقديم معلومات، في غضون 12 شهر ا ً ، ووفق ا ً للفقرة (2) من المادة 35 من الاتفاقية، عن التدابير المتخذة لتنفيذ توصيات اللجنة على النحو المبين في الفقرتين 14 و23 أعلاه. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تنفيذ توصيات اللجنة على النحو الوارد في هذه الملاحظات الختامية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنقل الملاحظات الختامية إلى أعضاء الحكومة والبرلمان والمسؤولين في الوزارات المعنية والسلطات المحلية وأعضاء الجماعات المهنية ذات الصلة، مثل التعليم والطب والمهن القانونية، وكذلك إلى وسائل الإعلام للنظر فيها واتخاذ الإجراءات، وذلك باستخدام استراتيجيات التواصل الاجتماعي الحديثة.
63 - وتشجع اللجنة بقوة الدولة الطرف على إشراك منظمات المجتمع المدني، ولا سيما منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، في إعداد تقريرها الدوري.
64 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع، بما يشمل المنظمات غير الحكومية والمنظمات التي تمثل الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم وأفراد أسرهم، باللغة الوطنية ولغات الأقليات، بما في ذلك لغة الإشارة، وبأشكال يسهل الإطلاع عليها، وإتاحتها على الموقع الإلكتروني للحكومة الخاص بحقوق الإنسان.
التقرير المقبل
65 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث في موعد أقصاه 4 آذار/مارس 2020، وأن تضمنه معلومات عن تنفيذ الملاحظات الختامية. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في تقديم التقارير المشار إليها أعلاه في إطار الإجراء المبسط لتقديم التقارير الذي وضعته اللجنة، وهو إجراء يقضي بأن تعد اللجنة قائمة المسائل قبل التاريخ المحدد لتقديم التقارير/التقرير الجامع بسنة واحدة على الأقل. وتشكل الردود الخطية على قائمة المسائل، تقرير الدولة الطرف.