GENERAL

CCPR/C/SR.196322 December 2008

ARABIC

Original: ENGLISH

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة الثالثة والسبعون

محضر موجز للجزء الأول (العلني) * من الجلسة 1963

المعقودة في قصر ويلسون، جنيف، يوم الخميس، 18 تشرين الأول/أكتوبر 2001، الساعة 00/15

الرئيس : السيد باغواتي

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

التقرير الدوري الخامس من المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية (أقاليم ما وراء البحار) (تابع)

افتتحت الجلسة الساعة 05/15

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 5 من جدول الأعمال) (تابع)

التقرير الدوري الخامس من المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى و آ يرلندا الشمالية (أقاليم ما وراء البحار) (تابع)(CCPR/C/UKOT/99/5).

1- بناء على دعوة الرئيس اتخذ أعضاء وفد المملكة المتحدة أماكنهم في قاعة اللجنة .

2- السيد عمر شكر الوفد على الإجابات المفصلة الجديرة بالإعجاب التي قدمها. ولاحظ من التقرير أن الأحداث في برمودا لا زالوا غير مفصولين عن الكبار في السجون، وقال إنه يود أن يتلقى تفسير اً لذلك. وهل ألغيت عقوبة الإعدام على جريمة القرصنة في الحقيقة، أم أنها تعتبر قد سقطت بعدم الاستعمال، مما لا يعني بالضرورة أنها ألغيت؟ وفيما يتعلق بجزر كايمان لاحظ من الفقرة 73 من التقرير أن النفي يمكن الأمر به إذا كان الشخص معدماً أو إذا كان النفي "يؤدي إلى المحافظة على المصلحة العامة". وقال إن فكرة "المصلحة العامة" فكرة ذاتية ويمكن أن تفسر بعدة تفسيرات، ربما لا يكون بعضها متفقاً مع العهد.

3- وفيما يتعلق بجبل طارق قال إنه لا يشعر بالارتياح لما جاء في الفقرة 114 من أن أي تغييرات في الوضع الدستوري لجبل طارق يجب أن تكون "واقعية ومتفقة مع الالتزامات الدولية، التي تشمل معاهدة أوترخت "، ويود أن يعرف كيف تفسر هذه العبارات. وقد جاء في الفقرة 126 أن الموجودين في جبل طارق بصفة قانونية يمكن في بعض الظروف إلغاء ترخيص إقامتهم، أو إعلان أنهم مهاجرون ممنوعون أو يمكن إبعادهم. وقال إنه يرى أن هذا الوضع يمكن أن يؤدي إلى إبعاد تعسفي مما قد يتعارض مع أحكام العهد.

4- السيد غليلي ه - أهانهانزو شكر الوفد على تقريره ورحَّب على وجه الخصوص بالخطوات التي اتخذت لمكافحة التمييز العنصري في المملكة المتحدة. وقال إنه لاحظ أثناء المناقشة في تدابير مكافحة الإرهاب الحديث عن قرار مجلس الأمن الأخير. وهو يود أن يعرف كيف يتصل هذا القرار بالعهد من حيث التسلسل الهرمي للقواعد القانونية.

5- وفيما يتعلق بجزر كايمان قيل إن عدم وجود أحزاب سياسية جعل التقليد المتبع هو الاختيار بواسطة الآخرين، وبالتالي لا يكون هناك مخالفة للمادة 25. ولكن المادة 25(ج) تنص على كل مواطن له فرصة على قدم المساواة، لتقلد الوظائف العامة في بلده. فمن هو الذي يختار من، وكيف يتقرر تكليف شخص بسلطة مثل هذا الاختيار؟

6- السيد هانكين طلب إيضاحاً عن اتصال معاهدة أوترخت بجبل طارق اليوم، وما إذا كانت هذه المعاهدة يمكن إلغاؤها إذا تبين عدم اتفاقها مع العهد.

7- السيد ستيل (المملكة المتحدة) قال إنه لم يفهم تماما ً جميع الأسئلة التي وجهها السيد سولاري - يريغوين في الجلسة السابقة. وقال إنه يشكر الأمانة إذا استطاعت تقديم موجز بحيث تكون الإجابات المكتوبة موجهة للأسئلة التي لا يستطيع الإجابة عنها مباشرة.

8- وأما عن الشكوى من أن التقرير أشار إلى عدد من الوثائق التي ليست متاحة أمام اللجنة فقال إن الوثائق المشار إليها قدمت بالفعل. وعلى ذلك فإن الفقرة 8 ذكرت أن نسخة من مدونة السلوك الخاصة بالقضاء على التمييز العنصري وتعزيز المساواة في الفرص في الاستخدام قد قدمت إلى الأمانة. كما أن نسخاً من تقرير توميم (الفقرة 16)، وتقرير فريق المهمات المعني بقضايا المرأة (الفقرة 10)، وتقرير فريق المهمات المعني بالإساءة إلى الأطفال (الفقرة 22) قد قدمت أيضاً إلى الأمانة.

9- وحسبما قال في هذا الصباح فإن عقوبة الإعدام ألغيت في جميع أقاليم ما وراء البحار لجميع الجرائم، باستثناء القرصنة والخيانة في الجزر التركية والقاوقية ، ويرجع عدم إلغائها هناك إلى أسباب فنية بحت. وأما عن وضع الأطفال غير الشرعيين في الجزر العذراء فقال إنه أوضح فيما سبق أن الوضع السيئ الذي كان يرتبط رسمياً بهذه الحالة قد أزيل الآن.

10- وفيما يتعلق بمونتسيرات كان السيد سولاري - يريغوين قد سأل ما هو تأثير حالة الطوارئ التي أعلنت عقب الانفجارات البركانية عام 1995 و1996 و1997 على حقوق الإنسان، وما هو الذي يفهم مما جاء في الفقرة 132 من التقرير من أن هذه الحقوق لا تزال محترمة "إلى أقصى حد ممكن". فالفقرة 139 توضح أنه حتى في أسوأ حالات الأزمات ليست هناك ضرورة للجوء إلى نص الدستور الذي يسمح بعدم التقيد ببعض الحقوق الأساسية في حالات الطوارئ (النص الذي يماثل نص المادة 4 من العهد). ومعنى هذه العبارة هو أن هذه الحقوق تكون موضع احترام كامل، رغم الظروف. وأما عن حالة النساء في بيتكيرن فإن الفقرة 153 من التقرير تبين أن المرأة لا تعامل معاملة متساوية فحسب بل إنها تؤدي دوراً بارزاً في الحياة العامة، بقدر ما ينطبق هذا التعبير في مجتمع يتألف من 44 شخصاً. وليس هناك حاجز رسمي أمام هؤلاء النساء من أن يصبحن رائدات في الكنيسة إذا أردن ذلك. وفي جبل طارق لا يوجد تمييز على أساس الجنسية، وعلى أي حال لا يوجد تمييز ضد ا لإ سبان .

11- ويوجد في سانت هيلينا تشريع علاقات عنصرية على نموذج تشريع المملكة المتحدة، وهو يتصل أساساً بالتمييز في القطاع الخاص في مجالات مثل الاستخدام وعضوية المنظمات وتقلد الوظائف العامة. ورغم أنه يحتوي نصوصاً يعاقب على مخالفتها بعقوبة جنائية فإن الانطلاقة الرئيسية في هذا التشريع ليست نحو إنفاذ القانون الجنائي بل نحو إزالة التمييز ومنع وقوعه. وحتى الآن لا يوجد في دستور سانت هيلينا نص يمنع التمييز في القطاع العام.

12- ورداً على سؤال السيد شاينين عن وضع السكان السابقين في الإقليم البريطاني في المحيط الهندي، قال إن هذا الإقليم، الذي يعرف الآن باسم جزر شاكوس ، لم تضمه المملكة المتحدة إليها بل حدث تنازل عنه لها في عام 1814 أو 1815، مع جزر موريشيوس، بعد الحروب النابليونية. ومن ذلك الوقت استمر هذا الإقليم كجزء من موريشيوس. وفي عام 1965 اتفق على أن هذه الجزر يجب تخصيصها لأغراض الدفاع من جانب الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ولتسهيل هذا الاستعمال سُحِب هذا الإقليم من موريشيوس وأصبح مستعمرة مستقلة. وفي ذلك الوقت كان هناك سكان مدنيون قليلون عددهم نحو 000 2 شخص، يعملون في مزارع جوز الهند الكبيرة المملوكة لشركات في موريشيوس وسيشيل. وكانوا يعتمدون اعتماداً تاماً على هذه الشركات للحصول على المأكل والمسكن والرعاية الطبية والتعليم. وهم من نسل السكان الأصليين الذين جلبوا إلى هذا الإقليم بواسطة أصحاب المزارع الكبرى من موريشيوس، وكانوا في الأصل عبيداً للعمل ثم بعد ذلك أصبحوا يعملون بموجب عقود.

13- وبحلول عام 1965 كانت صناعة جوز الهند في انخفاض وكان من الواضح أن من الصعب استمرارها بطريقة قادرة على البقاء، في حين كانت الولايات المتحدة تدير مرفق الدفاع الخاص بها على جزيرة دييغو غارسيا . وأخذت المزارع الكبرى في التدهور تدريجياً، وكانت النتيجة أن السكان المدنيين هجروا تلك الجزر، واتجهوا في بعض الحالات نحو سيشيل، ولكن في معظم الحالات اتجهوا نحو جزر موريشيوس حيث كانت هناك ترتيبات قد عملت لتوطينهم. وقد اكتسبوا جنسية هذه البلاد عند حصولها على الاستقلال، ولكنهم بقوا مواطنين بريطانيين، وبعد عام 1965 أصبحوا مواطنين في الأقاليم البريطانية التابعة.

14- وبعد حالات المغادرة التي وقعت بين عامي 1963 و1979 لم يعد هناك مجتمع مدني في هذه الجزر، وصدر قانون يحرم دخول هذا الإقليم بدون إذن. وقد كان هذا القانون موضع طعن من وقت قريب أمام المحكمة العليا في لندن، التي حكمت بأن هذا القانون غير صحيح لأنه يحرم السكان المنتمين إلى ذلك الإقليم من حق دخوله. ولم تستأنف المملكة المتحدة هذا الحكم ولكنها عدَّلت القانون لتضمن أن أي ساكن في الجزر يكون له الحق في العودة في أي جزء من الإقليم باستثناء دييغو غارسيا . ولكن حق العودة ليس مطابقاً للحق في إعادة التوطين إذ لا توجد في الوقت الحاضر لا مساكن ولا طرق ولا مدارس ولا مستشفيات أو وسائل واضحة للعيش. وقد طلبت الحكومة إعداد دراسة جدوى لبيان ما إذا كانت إعادة التوطين مسألة عملية، وإذا كان الأمر كذلك فكيف يمكن جعلها قادرة على البقاء. وقد انتهت المرحلة الأولى من هذه الدراسة. ولا ينطبق العهد الآن على الإقليم لأن السكان غادروه بحلول عام 1973 ولم تصدق المملكة المتحدة على العهد إلا في عام 1976. وعندما يعود السكان يمكن معالجة هذه المسألة.

15- ورداً على سؤال عما إذا كان أي تشريع تسنه الحكومة البريطانية سينطبق أيضاً على أقاليم ما وراء البحار قال إنه لن ينطبق إلا على المملكة المتحدة. ومسألة العقاب البدني غير القضائي هي مسألة حساسة بدرجة كبيرة. فبعض الأقاليم ألغى العقاب البدني في المدارس. والبعض الآخر، وخصوصاً في البحر الكاريبي، لم يلغه ولكن تطبيقه يخضع لقيود وضمانات. وقد اتخذت الدول المستقلة في منطقة البحر الكاريبي موقفاً مختلفاً عن موقف المملكة المتحدة في مسألة العقاب البدني في المدارس. ولهذا فإن على الحكومة البريطانية أن تنظر في طريقة الإقناع السليمة التي يمكن تطبيقها في أقاليم ما وراء البحار في هذا الجزء من العالم. وإلا فسيكون هناك رد فعل غاضب من بعض البلدان إذا أرادت أن تطبق معايير المملكة المتحدة. يضاف إلى ذلك أنه ليس من المعترف به في كل مكان أن هناك حاجة إلى إلغاء العقاب البدني داخل الأسرة باعتباره مسألة تخص حقوق الإنسان.

16- وفيما يتعلق بمدى مناسبة السجن لمدد طويلة لسكان بعض الأقاليم الصغيرة إذا كان الحكم يجب تنفيذه في موقع يكون السجين فيه معزولا ً عن أسرته، وافق على أن السجناء يجب أن يسجنوا في المجتمع الذي ينتمون إليه. والإقليم الوحيد الذي لا يطبق هذا المبدأ هو مونتيسرات بسبب الظروف الخاصة السائدة هناك. والمأمول مع ذلك أن تتوافر في المستقبل القريب مرافق في مونتيسرات لإيواء سجنائها.

17- وأكد للجنة أن المحاكم في أقاليم ما وراء البحار تنظر بانتظام في مدى ملاءمة فرض عقوبات بدل اً من الحكم بالسجن، باستثناء حالات الجرائم الخطيرة. ولكن قلة الموارد هي عامل مقيد عندما تريد الجزر الصغيرة فرض أشكال عقاب بديلة.

18- ورداً على السؤال عما إذا كان قرار أحد الأقاليم بعدم الاستقلال يعتبر قرار نهائياً. قال إن الحكومة البريطانية لن تقف ضد الاستقلال، وستكون مستعدة لتقديم المساعدة إذا غيَّر الإقليم موقفه في مرحلة تالية.

19- وقد أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكمها في قضية ماثيوس في تاريخ 18 شباط/فبراير 1999. وبعد ذلك بشهر قدمت الحكومة البريطانية تعديلاً لقانون المجموعة الأوروبية بشأن الانتخابات المباشرة المؤرخ في عام 1976 من أجل توسيع حق الانتخاب في الاتحاد الأوروبي إلى جبل طارق. ولكن هذا التعديل كان يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء ثم تصديقها. وتواصل الحكومة ضغطها لهذه الغاية.

20- ووافق على أن "وضع سانت هيلينا " الجديد يعكس إلى حد ما رغبة السكان في "إبعاد الخارجيين". وهذا النوع من المواطنة المحلية، هو سبيل لتعريف من ينتمي إلى الإقليم وبالتالي يكون له حق فوري في دخوله، إلى جانب بقية الامتيازات. وفي جميع أقاليم ما وراء البحار يوجد تشريع ينشئ نوعاً من الحالة المحلية وعلى أساسها يتحدد طلب إدخال رقابة على الهجرة وإصدار تراخيص إقامة وعمل. وعندما عرضت الحكومة البريطانية منح الجنسية البريطانية بصورة تلقائية لسكان أقاليم ما وراء البحار شعر البعض بالقلق من احتمال المعاملة بالمثل والخوف من أن يفقدوا الحق في منع المواطنين البريطانيين من الدخول أو منع مواطني أقاليم أخرى من وراء البحار. وقد قدمت لهم تأكيدات بعدم وجود مثل هذا الشرط في العرض.

21- وقد ألغيت عقوبة الإعدام على جريمة القرصنة إلغاء رسمياً، باستثناء الجزر التركية والقاوقية حيث ما زال رجال القانون يعملون على صياغة التشريع المطلوب.

22- وفيما يتعلق بإجراءات الإبعاد في جزر كايمان التي أشارت إليها الفقرة 73 من التقرير، قال إنه لا يستطيع الإجابة عن السؤال إجابة كاملة دون الاطلاع على قانون الهجرة، ولكن التشريع يشبه في جوهره التشريع المطبق في المملكة المتحدة وخصوصاً في عبارة "أي شخص يرى الحاكم أن من المصلحة العام ة إصدار قرار بإبعاده". وقال إنه لا يستطيع أن يحدد نطاق هذا النص ولكن من الواضح أنه يشمل حالات الأمن القومي: الأشخاص الذين لهم نشاط يحتمل أن يثير اضطراب اً مدنياً أو اضطراباً عنصريا ً أو الذين يعملون في أنشطة إجرامية. وهذه قد تكون فكرة واسعة وقد يمكن إساءة استعمالها من الناحية النظرية ولكن يستطيع أن يقول إ نها من الناحية العملية لم تكن موضع إساءة استعمال، وإذا كان فهناك سبل انتصاف متوافرة.

23- وفيما يتعلق بحق تقرير المصير في جبل طارق أشار إلى الصيغة التي قرأها عندما تناول السؤال 15 من قائمة الموضوعات. والحكومة منفتحة أمام أي اقتراح لتعديل الترتيبات الدستورية الخاصة بوضع جبل طارق بشرط أن يؤدي التعديل إلى ظهور دستور يتفق مع الالتزامات الدولية الواقعة على المملكة المتحدة بشأن جبل طارق، وكذلك مع معاهدة أوترخت التي تنص أساساً على أنه عندما تتخلى المملكة المتحدة عن السيادة على جبل طارق يكون لإ سبانيا حق الرفض أولاً. ومعنى هذا أن الاستقلال يتطلب موافقة الحكومة الإسبانية. وأي ترتيب دستوري جديد يجب أن يكون متفقاً أيضاً مع الحكم الرشيد ومع السلامة المالية، خصوصاً أن جبل طارق هو مركز مالي لا إقليمي مزدهر. وأخيراً يجب أن يكون الترتيب متفقاً مع دستور بقية الأقاليم.

24- وفيما يتعلق بمرسوم الرقابة على الهجرة الذي ورد ذكره في الفقرة 126 من التقرير، قال إنه لا يستطيع أن يعدد أسباب إلغاء إذن إقامة شخص في جبل طارق وترحيله، ولكنها نفس الأسباب الموجودة عند أي بلد في هذه الظروف. وذكّر اللجنة بأن المملكة المتحدة أثارت تحفظاً على العهد في خصوص الرقابة على الهجرة، واحتفظت لنفسها بالحق في الاستمرار في تطبيق أي تشريع هجرة يحكم الدخول إلى المملكة المتحدة أو الإقامة فيها أو مغادرتها على النحو الذي تراه ضرورياً من وقت لآخر، وكذلك بالنسبة لأقاليمها فيما وراء البحار.

25- وعن العلاقة بين قرار مجلس الأمن 1373(2001) والعهد، قال إنه لا يستطيع أن يقول إذا كان العمل ضد الإرهاب الذي طالب به القرار سيعني عدم التقيد بالحقوق الواردة في العهد، ولكن إذا كان الأمر كذلك فإن نص المادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة سينطبق إذ إ ن الالتزامات التي جاءت في الميثاق تتقدم على تلك التي جاءت في أي اتفاق دولي آخر.

26- وليس هناك نظام الاختيار بواسطة الآخرين في جزر كايمان . وأعضاء الجمعية التشريعية ينتخبون بالطريقة الديمقراطية المعتادة. ولا توجد في الوقت الحاضر أحزاب سياسية بالمعنى المفهوم ولكن لا توجد عقبة أمام تكوين أحزاب إذا رغب السكان في ذلك.

27- السيد لالاه قال إن اللجنة يسرها أن تسمع من الحكومة البريطانية عن أي تحليل أجرته هذه الحكومة لحالات التعارض الممكن بين الحقوق الواردة في العهد وقرارات مجلس الأمن الملزمة.

28- السيد ستيل (المملكة المتحدة) قال إنه لا يظن أن الحكومة هي التي تستطيع أن تقدم المشورة للجنة في هذا الخصوص.

29- الرئيس قال إن اللجنة تقدِّر قرار الحكومة بتحديث تقريرها الدوري الخامس في ضوء التطورات التي حدثت منذ تقديمه في تشرين الأول/أكتوبر 1999. ولكن للأسف لم تقدم النسخة الحديثة في وقت يسمح بترجمتها إلى الفرنسية أو الإسبانية، وهو وضع في غير مصلحة أعضاء اللجنة الذين لا يفهمون الإنكليزية. ومع ذلك فإن اللجنة معجبة بدقة التقرير المقدم وبالطريقة الكفؤة والاحترافية التي سار عليها الوفد في إجابته المكتوبة أو الشفوية. كما أن اللجنة مسرورة لأن الوفد كان يستعرض بانتظام عمل الحكومة لمعالجة نواحي القلق التي أعربت عنها اللجنة أثناء النظر في تقرير الدولة الطرف الدوري الرابع.

30- وإذا كانت اللجنة ترحب باعتماد قانون حقوق الإنسان عام 2000 الذي قضى بنفاذ نصوص الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان فإنها تأسف لأن ذلك القانون لم يشمل عدداً من الحقوق الواردة في العهد التي ليس لها مقابل في الاتفاقية. وهذه الحقوق ليست جزءاً من القانون المحلي ولهذا فلا يمكن للمحاكم أن تطبقها. يضاف إلى ذلك أن القانون المذكور لا يتقدم على القانون المحلي بحيث لا يمكن الحكم بعدم سلامة التشريع إذا كان متعارضاً مع القانون المذكور. ولكنه يظن أن المحاكم يمكن أن تعلن أن التشريع غير متفق مع القانون المذكور أو حتى مع العهد، وأنه يفهم أن البرلمان سيعمل في هذه الحالات على اتخاذ ما يلزم لتصحيح الوضع.

31- وقال إن اللجنة ترحب بإنشاء مكتب أمين مظالم الشرطة في آ يرلندا الشمالية. وأما سلطة الشكاوى ضد الشرطة التي تعالج الشكاوى في بقية أنحاء المملكة المتحدة، وهي هيئة مستقلة كما يقال ولكن ليس لديها جهاز تحقيق خاص بها . والمأمول الإسراع في الخطوات لإقامة هيئة يتوافر لديها هذا الجهاز.

32- ومما يبعث على الرضا أن نطاق قانون العلاقات العنصرية توسع ليشمل أجهزة كثيرة أخرى وبعض المؤسسات التربوية، إلى جانب إصدار خطوط توجيهية للسلطات العامة بهدف استبعاد المواقف العنصرية وتحسين العلاقات العنصرية. ولكن من الواضح أن التحيز العنصري لا يزال موجوداً، وهو ما ظهر من كثرة عدد الحوادث العنصرية التي سجلتها الشرطة ومن أن الأشخاص من غير البيض يتعرضون في المتوسط لتوقيفهم أو تفتيشهم من جانب رجال الشرطة بأكثر من خمسة أمثال ما يتعرض له الآخرون. وينبغي للحكومة أن تضاعف جهودها لتصحيح هذا الوضع بإدخال دروس عن حقوق الإنسان في جميع مستويات التعليم من أجل تغيير المواقف الأساسية.

33- وترحب اللجنة بإنشاء لجنة حقوق الإنسان في آ يرلندا الشمالية لتصحيح الأوضاع بصورة أسرع وبتكاليف أقل مما تتطلبه المحاكم. وتوصي اللجنة بقوة بإقامة لجنة مماثلة في بقية أنحاء المملكة المتحدة. وقال إن من المفارقات، وهذا أقل ما يمكن أن يقال، أن المملكة المتحدة بتاريخها وتقاليدها التي ألهمت بلدان قانون السوابق القضائية مثل الهند، لإدخال قيم المساواة وعدم التمييز في دساتيرها لم تضع في تشريعها حقاً قائماً بذاته للحماية ضد التمييز، كما جاء في المادة 26 من العهد.

34- وقال إن نواحي القلق التي تحدث عنها زملاؤه بشأن مسائل مثل عدد طالبي اللجوء المحبوسين، واعتراض المستندات الحكومية بموجب قانون سلطات التحقيق، واستخدام الحقيقة كدفاع في جريمة إهانة القضاء، وتمثيل الأقليات العرقية في المرافق الحكومية، ستعالج بصورة أوسع في الملاحظات الختامية من اللجنة.

35- وقال إنه يرحب بالحوار الصريح الذي دار بشأن حالة حقوق الإنسان في أقاليم ما وراء البحار التابعة للمملكة المتحدة. وقال إنه مسرور لأن يلاحظ أن كل هذه الأقاليم لديها الإدارة الخاصة بها وآلية لوضع القوانين وسلطة قضائية تعمل بدرجة كبيرة بدون تدخل من لندن، مع استثناء واضح هو التشريع الشامل الذي فرض بشأن إلغاء عقوبة الإعدام والعقاب البدني الذي يحكم به القضاء. ومن المؤسف أن العهد ليس جزءاً من القانون المحلي في أقاليم ما وراء البحار وأن هذه الأقاليم، باستثناء برمودا، ليس لديها تشريع بشأن حقوق الإنسان. وأوصى بشدة بأن تدخل حكومة المملكة المتحدة نصوص العهد في القانون المحلي في أقاليم ما وراء البحار وأن توسِّع تطبيق قانون حقوق الإنسان إلى هذه الأقاليم.

36- وفي الختام أعرب عن إعجابه للتقرير الممتاز الذي قدمته حكومة المملكة المتحدة وهنأ الوفد على الحوار الصريح جداً والنشيط الذي دار أثناء الاجتماعات.

37- السيدة ماكنوتن (المملكة المتحدة) شكرت اللجنة على اهتمامها الدقيق والبنّاء بتقرير بلادها، مما فتح آفاقاً جديدة أمام الوفد. وقالت إنها تعتقد أن الوفد شرح بالكامل اقتناع حكومته بأن حقوق الإنسان هي عملية مستمرة وليست مجرد عمل واحد للانصياع لها. وقالت إن وفدها اتصل بالفعل بالمنظمات غير الحكومية التي كانت ممثلة في الاجتماع الحالي بهدف إقامة حوار مستمر متى أصدرت اللجنة ملاحظاتها الختامية. وقالت إنها تتوقع من هذه العملية نتائج ملموسة في الوقت المناسب عند مثول البلد أمام اللجنة في المرة المقبلة. وأخيراً أكدت للجنة اقتناع وفدها بأن كل فرد يجب أن يفعل كل ما في وسعه لبناء ثقافة حقوق الإنسان التي تحدث عنها العهد.

رفعت الجلسة العلنية الساعة 35/16

_ _ _ _ _