الأمم المتحدة

CMW/C/NGA/CO/1-2

ا لا تفاقي ـ ة الدوليـة لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسره م

Distr.: General

18 May 2023

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الأول والثاني لنيجيريا *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الأول والثاني لنيجيريا ( ) في جلستيها 517 و 518 ( ) المعقودتين في 29 آذار/مارس 202 3 . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 530 ، المعقودة في 6 نيسان/أبريل 202 3 .

ألف- مقدمة

2 - ترحب اللجنة بتقديم التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الأول والثاني، الذي أُعد رد اً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير ( ) ، وبالمعلومات الإضافية التي قدمها الوفد المتعدد القطاعات الذي ترأَّسته المفوضة الاتحادية للجنة الوطنية للاجئين والمهاجرين والنازحين، إيمان سليمان إبراهيم، وضم ممثلين عن وزارة الخارجية، والوزارة الاتحادية للعمل والعمالة، ووزارة العدل الاتحادية، ودائرة الهجرة النيجيرية، واللجنة الوطنية للاجئين والمهاجرين والنازحين، والملحق العمالي في جنيف، والممثل الدائم لنيجيريا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، أبيودون ريتشاردز أديجولا، ومسؤولين من البعثة الدائمة المذكورة.

3 - وانضمت نيجيريا إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في 27 تموز/يوليه 200 9 . وكانت الدولة الطرف ملتزمة بتقديم تقريرها الأولي بموجب المادة 73 ( 1 ) من الاتفاقية بحلول 1 تشرين الثاني/نوفمبر 201 0 . واعتمدت اللجنة، في دورتها الثالثة والعشرين المعقودة في أيلول/ سبتمبر 2015 ، قائمة مسائل قبل تقديم التقرير الأولي ( ) ، استناد اً إلى المادة 31 مكرر اً من النظام الداخلي السابق للجنة ( ) ، وهي قائمة أحيلت إلى الدولة الطرف في 29 أيلول/سبتمبر 2015 ( ) .

4 - وبما أن الدولة الطرف لم تقدم رد اً على قائمة المسائل التي كانت ستشكل تقريرها بموجب المادة 73 من الاتفاقية، ولم ترسل وفد اً لإجراء حوار بنَّاء في الدورة السادسة والعشرين للجنة، فقد شرعت اللجنة في استعراض تنفيذ الاتفاقية في الدولة الطرف، دون حضور وفد منها ودون تقديم أي تقرير، واعتمدت ملاحظات ختامية بشأن نيجيريا ( ) ، في عام 2017 ، على أساس المعلومات المتاحة للجنة ( ) .

5 - وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والبنّاء الذي دار مع الوفد. بيد أن اللجنة تأسف لأن الدولة الطرف لم تقدم جميع مرفقات تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين الأولي والثاني، ولذلك لم يكونا متاحين لكي تنظر فيهما اللجنة على النحو الواجب.

6 - وتدرك اللّجنة أن نيجيريا قد أحرزت تقدماً في مجال حماية حقوق مواطنيها في الخارج باعتبارها بلد مصدر للعمّال المهاجرين. غير أن اللجنة تلاحظ أيضاً أن الدولة الطرف، بوصفها بلداً من بلدان المصدر والعبور والمقصد والعودة، تواجه عدداً من التحديات فيما يتعلق بحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

باء- الجوانب الإيجابية

7 - ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين النيجيريين في الخارج، ولا سيما فيما يتعلق ببرامج التوعية قبل المغادرة وبعد الوصول.

8 - وتحيط اللجنة علم اً مع التقدير بأن الدولة الطرف طرف في الاتفاقيات الأساسية لمنظمة العمل الدولية، وأنها صدقت أيض اً على اتفاقية العمال المهاجرين (أحكام تكميلية )، 1975 (رقم 143 )، واتفاقية وكالات الاستخدام الخاصة ، 1997 (رقم 18 1 ) في 23 آذار/مارس 2023 ، فضل اً عن اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190 )، في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 202 2 .

9 - وترحب اللجنة أيض اً باعتماد ما يلي:

( أ) خطة العمل الوطنية بشأن الاتجار بالبشر في نيجيريا 2022 - 2026

( ب) السياسة الوطنية المتعلقة بهجرة اليد العاملة لعام 2014 ، المنقحة عام 2020 ؛

( ج) السياسة الوطنية للقضاء على عمل الأطفال وخطة عملها الوطنية لعام 2021 ؛

( د) السياسة الوطنية للشتات لعام 2021 ؛

( هـ) الاستراتيجية وخطة العمل الوطنيتان لإدارة الحدود للفترة 2019 - 2023 ؛

( و) السياسة الوطنية للعمالة لعام 2017 ؛

10 - وتلاحظ اللجنة الخطوة الإيجابية التي اتخذتها الدولة الطرف بتصويتها لصالح الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، الذي أقرته الجمعية العامة في قرارها 73 / 19 5 . وتلاحظ اللجنة أيض اً المشاركة النشطة للدولة الطرف في الاستعراض الإقليمي لأفريقيا في 31 آب/أغسطس و 1 أيلول/سبتمبر 2022 ، بما في ذلك من خلال تقديم مدخلات طوعية للمساهمة في الاستعراض الإقليمي. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة بذل الجهود لتنفيذ الاتفاق العالمي من أجل الهجرة، في إطار التزاماتها الدولية الواردة في الاتفاقية، بالنظر إلى أن الصكين الدوليين كليهما يتوافقان على مسألة حماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

11 - وتلاحظ اللجنة أن الدعوة التي وجهتها الدولة الطرف إلى الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان في عام 2013 تمثل إجراءً إيجابياً.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

1- تدابير التنفيذ العامة (المادتان 73 و8 4)

التشريعات والتطبيق

12 - تلاحظ اللجنة الاستعراض الحالي لقانون العمل من أجل تضمينه القضايا الرئيسية وأحكام الاتفاقية. وتكرر اللجنة الإعراب عن قلقها لأن قانون الهجرة لعام 2015 ينص على أسس عامة، بينها الإعاقة الذهنية أو كون الشخص طفل اً غير مصحوب، لتصنيف شخص ما على أنه "مهاجر محظور" يُرفض دخوله أو يكون عرضة للترحيل ( ) ، وتلاحظ التفسير الذي قدمته الدولة الطرف أثناء الحوار التفاعلي ومفاده أن الأساس المنطقي لتصنيف الأشخاص ذوي العاهات الذهنية على أنهم "مهاجرون محظورون" هو أن موظفي الهجرة لا يمكنهم، بخلاف ذلك، تنميط المهاجرين.

13 - تعيد اللجنة تأكيد توصيتها السابقة ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) مراجعة إطارها التشريعي المتعلق بالهجرة، بما في ذلك قانون العمل، وتعديله لضمان توافقه التام مع الاتفاقية، مع مراعاة التعليقات العامة للجنة رقم 1 ( 201 1 ) ورقم 2 ( 201 3 ) ورقم 5 ( 2021 )، والتعليقات العامة المشتركة رقم 3 ورقم 4 ( 201 7 ) للجنة ورقم 22 ورقم 23 ( 201 7 ) للجنة حقوق الطفل؛

( ب) عن طريق القيام بذلك، ضمان حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، ولا سيما الأطفال، بموجب الاتفاقية، والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين والقانون الدولي الإنساني السارية، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية.

المادتان 76 و 77

14 - تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تنظر في إصدار الإعلان المنصوص عليه في المادة 76 من الاتفاقية.

15 - تعيد اللجنة تأكيد توصيتها السابقة ( ) وتوصي بأن تنظر الدولة الطرف في إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و 77 من الاتفاقية فيما يخص الاعتراف باختصاص اللجنة بتلقي البلاغات المقدمة من الدول الأطراف ومن الأفراد بشأن انتهاكات الحقوق التي تكفلها الاتفاقية والنظر في تلك البلاغات.

التصديق على الصكوك ذات الصلة

16 - ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على ثلاث اتفاقيات لمنظمة العمل الدولية خلال العام الماضي وحده (انظر الفقرة 8 أعلاه ).

17 - تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بالتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 167 لعام 1988 بشأن السلامة والصحة في البناء واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 189 لعام 2011 بشأن العمال المنزليين، أو الانضمام إليهما في أقرب وقت ممكن.

السياسة والاستراتيجية الشاملتان

18 - تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تنفذ عدد اً من السياسات والاستراتيجيات القطاعية المتعلقة بالهجرة، مثل الاستراتيجية الوطنية لإدارة الحدود للفترة 2019 - 2023 ؛ والسياسة الوطنية للتأشيرات لعام 2020 ؛ والسياسة الوطنية للهجرة لعام 2015 ، التي تخضع حالي اً للمراجعة؛ والسياسة الوطنية المتعلقة بهجرة اليد العاملة. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم وجود استراتيجية وطنية شاملة للهجرة تتناول قضايا هجرة اليد العاملة، وإزاء عدم تخصيص اعتمادات في الميزانية لتنفيذ الوزارة الاتحادية للعمل والعمالة للسياسة الوطنية المتعلقة بهجرة اليد العاملة تمشي اً مع الاتفاقية.

19 - تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( ) ، وتوصي الدولة الطرف باعتماد استراتيجية وطنية وحيدة وشاملة للهجرة، وتوصي أيض اً الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان أن تؤكّد الاستراتيجية على تنفيذ الاتفاقية، وأن تنص على وضع سياسة شاملة للهجرة قائمة على حقوق الإنسان تراعي المنظور الجنساني واحتياجات الطفل، وتتناول بوجه خاص حقوق العمال المهاجرين الأجانب وأفراد أسرهم؛

( ب) اتخاذ تدابير فعالة، لها أطر زمنية ومؤشرات ومعايير رصد وتقييم واضحة، لتنفيذ الاستراتيجية، وتوفير الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية من أجل تنفيذها، وتضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات بشأن النتائج التي حققتها والصعوبات التي واجهتها، مدعمةً بإحصاءات.

التنسيق

20 - تلاحظ اللجنة أن اللجنة الوطنية للاجئين والمهاجرين والنازحين، التي تعمل تحت إشراف الوزارة الاتحادية للشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث والتنمية الاجتماعية، مسؤولة عن تنسيق المسائل المتصلة بالهجرة؛ وأن دائرة الهجرة النيجيرية التابعة لوزارة الداخلية هي وكالة تنسيق إدارة الحدود؛ وأن شعبة هجرة اليد العاملة الدولية التابعة للوزارة الاتحادية للعمل والعمالة تدير وتنسق هجرة اليد العاملة، بدعم من لجان عاملة استشارية وتقنية تضم عدة وزارات وإدارات ووكالات، وشركاء اجتماعيين، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني. وتلاحظ اللجنة بقلق التشتت المؤسسي والهيكلي لجهود التنسيق التي تبذلها الدولة الطرف في المسائل المتصلة بالهجرة.

21 - إن اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تحديد أو إنشاء هيئة دائمة ملائمة، على مستوى رفيع مشترك بين الوزارات، تتمتع بولاية واضحة وسلطة كافية لتنسيق جميع الأنشطة الرامية إلى الإعمال الفعال للحقوق المحمية بموجب الاتفاقية على المستويات المشتركة بين القطاعات والمستوى الاتحادي ومستوى الولايات والبلديات؛

( ب) ضمان أن تُزوَّد هيئة التنسيق المذكورة بالموارد البشرية والتقنية والمالية التي تحتاج إليها للعمل على نحو فعال ومستدام، وضمان أن تُشرَك اللجنةَ الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، ولا سيما منظمات المهاجرين، في الاضطلاع بولايتها، وكفالة أن تُضمِّن الدولة الطرف تقريرَها الدوري المقبل معلومات مدعَّمة بإحصاءات، عن النتائج التي تم الحصول عليها.

جمع البيانات والحق في الخصوصية

22 - تلاحظ اللجنة الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة الطرف، ولا سيما بفضل استراتيجية إدارة بيانات الهجرة التي اعتمدها الفريق العامل المعني بالهجرة، لتحسين عمل اللجنة الوطنية للسكان والمكتب الوطني للإحصاءات ودائرة الهجرة النيجيرية على جمع بيانات الهجرة وتصنيفها، بسبل منها إنشاء البوابة الوطنية للهجرة على شبكة الإنترنت بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة ونظام معلومات سوق العمل. لكن اللجنة لا تزال قلقة إزاء عدم وجود بيانات وإحصاءات مفصلة، لإمكانية الاسترشاد بها في سياسات الهجرة وصنع القرارات على نحو أفضل، بما في ذلك ما يتعلق بظروف عمل العمال المهاجرين، وبالنساء المهاجرات، والأطفال المهاجرين، والمهاجرين غير النظاميين، ومواطني نيجيريا في الشتات.

23 - إن اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) أن تنشئ، بصفة عاجلة، ووفق اً للمقصد 17 - 18 من أهداف التنمية المستدامة والهدف 1 من الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، وبالتعاون مع المرصد الأفريقي للهجرة، نظاماً لجمع البيانات عن حالة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في الدولة الطرف، لا سيما العمّال المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي، يغطي جميع جوانب الاتفاقية؛

( ب) أن تقدم إحصاءات تُعمَّم على الجمهور عن العمال المهاجرين الأجانب، في الأوضاع النظامية وغير النظامية على حد سواء، والعمال المهاجرين العابرين، وأفراد أسرهم، والمواطنين العاملين في الخارج وظروف عملهم، والعائدين، والأطفال الذين يهاجرون إلى الخارج، بمن فيهم الأطفال غير المصحوبين، وأزواج وأطفال العمال المهاجرين الذين تُركوا في الدولة الطرف، من أجل الترويج لسياسات الهجرة القائمة على حقوق الإنسان بشكل فعال؛

( ج) أن تتَّبع نهجاً لجمع البيانات يكون مراعياً للمنظور الجنساني واحتياجات الطفل وقائماً على حقوق الإنسان، وأن تضمن حمايةَ حق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في حماية خصوصيتهم ومعلوماتهم الشخصية وبياناتهم، بما في ذلك عن طريق إنشاء جدران حماية معلوماتية مناسبة بشأن الإبلاغ، وفرض قيود على الاطلاع عليها، وعدم استخدام البيانات الشخصية لمكافحة الهجرة أو للتمييز في الخدمات العامة والخاصة؛

( د) أن تُدرج في هذا النظام حالة جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين تُعتبر نيجيريا بالنسبة إليهم بلد مصدر أو عبور أو مقصد أو عودة، وأن تجمع بيانات مصنفة، بحسب جملة أمور، بينها نوع الجنس والعمر والجنسية وسبب دخول البلد ومغادرته، ونوع العمل المنجز، والفئة التي ينتمي إليها العامل المهاجر، والأصل الإثني، والوضع من حيث الهجرة، والإعاقة؛

( هـ) أن تضمن تنسيق وتكامل ونشر هذه البيانات وتصميم مؤشرات لقياس التقدم المحرز ونتائج السياسات والبرامج القائمة على هذه البيانات؛

( و) أن تورِد في تقريرها الدوري المقبل بيانات تستند إلى دراسات أو تقديرات حيثما يتعذر الحصول على معلومات دقيقة، مثل المعلومات المتعلقة بالعمال المهاجرين غير النظاميين.

الرصد المستقل

24 - تلاحظ اللجنة مع التقدير أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أُعيد اعتمادها ضمن الفئة "ألف" منذ عام 2011 وأن لديها ولاية تلقي الشكاوى المقدمة من المهاجرين والبت فيها، فضل اً عن شراكتها مع دائرة الهجرة النيجيرية. بيد أن اللجنة تأسف إزاء عدم وجود معلومات، خصوص اً من اللجنة نفسها، عن أنشطتها الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم على نحو فعال بموجب الاتفاقية، وإزاء التقارير التي تفيد بأن اللجنة تفتقر إلى الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لأداء عملها بفعالية.

25 - إن اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) أن تعجل في سن قانون اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لعام 2022 لتزويد هذه اللجنة بما يكفي من الموارد البشرية والتقنية والمالية، لكي تضطلع على نحو فعال بولايتها المتمثلة في تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بموجب الاتفاقية، وأن تمتثل تماماً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس )؛

( ب) أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل المعلومات اللازمة المدعمة بإحصاءات عن أنشطتها ، والنتائج التي تم الحصول عليها، بما في ذلك الشكاوى التي تلقتها من العمال المهاجرين وأفراد أسرهم .

التدريب على الاتفاقية ونشر المعلومات عنها، ومشاركة المجتمع المدني

26 - تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات المقدمة بشأن مبادرات التدريب والتوعية المتعلقة بحقوق الإنسان الدولية عموم اً التي اضطلعت بها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وبشأن مبادرات التدريب وبناء القدرات التي اتخذتها الحكومة، بما في ذلك دائرة الهجرة النيجيرية، فيما يتعلق بالاتفاقية لصالح الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وغيرهم من الموظفين، وذلك بالتعاون جزئي اً مع المنظمات الدولية والإقليمية، وكذلك بشأن مشاركة المجتمع المدني في عمل مختلف الآليات الحكومية على تنفيذ الاتفاقية وإعداد الردود على قائمة المسائل قبل تقديم التقارير ( ) . ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم نشر الاتفاقية والمعلومات المتعلقة بها على نطاق واسع بين جميع مجتمعات العمال المهاجرين، ولأن برامج التدريب لا تركز بما فيه الكفاية على الحقوق المكرسة فيها، ولأنها لم تتلق أي معلومات من منظمات المجتمع المدني فيما يتعلق بهذا الاستعراض لتقرير الدولة الطرف.

27 - تعيد اللجنة تأكيد توصيتها السابقة ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) وضع وتعزيز برامج تثقيفية وتدريبية بشأن حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم التي تكفلها الاتفاقية، وضمان إتاحة هذه البرامج لجميع الأشخاص العاملين في مجال الهجرة، ولا سيما سلطات إنفاذ القوانين ومراقبة الحدود، والقضاة، وموظفي النيابة، ومفتشي العمل، والموظفين القنصليين والاتحاديين والحكوميين وموظفي البلديات، والأخصائيين الاجتماعيين، ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك منظمات المهاجرين؛

( ب) اتخاذ المزيد من الخطوات لضمان حصول العمال المهاجرين على المعلومات والإرشادات المتعلقة بحقوقهم بموجب الاتفاقية بجميع اللغات الشائعة الاستخدام في الدولة الطرف، وتعزيز الحوار في هذا الصدد مع وسائط الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك منظمات المهاجرين والمنظمات التي تخدم المهاجرين والشتات النيجيري، ومواصلة التشاور مع هذه المنظمات في إعداد تقاريرها الدورية؛

( ج) ضمان المشاركة الفعالة والمستقلة للمجتمع المدني في تنفيذ الاتفاقية والتوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية، ورصدها؛

( د) النظر في إنشاء آلية شاملة لتنفيذ هذه الملاحظات الختامية وإشراك اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية، ولا سيما منظمات المهاجرين، في عمل الآلية، مع مراعاة القدرات الرئيسية الأربع التي ينبغي أن تتحلى بها الآلية الوطنية للإبلاغ والمتابعة ألا وهي القدرة على التعاون، والتنسيق، والتشاور، وإدارة المعلومات ( ) .

الفساد

28 - تلاحظ اللجنة تأكيد الدولة الطرف أثناء الحوار التفاعلي استمرار الفساد بين الموظفين الذين يتحملون مسؤوليات تتعلق بالاتفاقية، والتدابير المتخذة للحد من هذه الظاهرة. ويساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن العمال المهاجرين وأفراد أسرهم قد وقعوا ضحايا للفساد الذي يرتكبه موظفو الهجرة وحرس الحدود والموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين، بما في ذلك التقارير التي تفيد بتواطؤ موظفي الدولة في جرائم الاتجار.

29 - إن اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) إجراء تحقيق شامل في جميع حالات الفساد، بما في ذلك جميع حالات التواطؤ والتآمر في عمليات التهريب، والاتجار والابتزاز، واعتماد تدابير وقائية وعقابية مناسبة، بما في ذلك عزل الموظفين العموميين عند الاقتضاء؛

( ب) إنشاء آليات آمنة تراعي الفوارق بين الجنسين لحماية أصحاب الشكاوى من الأعمال الانتقامية؛

( ج) تنظيم حملات توعية بهدف تشجيع الإبلاغ عن الفساد في أوساط العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين يدعون أنهم من ضحاياه؛

( د) تقديم معلومات في تقريرها الدوري المقبل عن التدابير المتخذة، بما في ذلك التدابير المنصوص عليها في السياسة الوطنية للهجرة لعام 2015 وعلى نحو ما التزمت به الدولة الطرف خلال الاستعراض الدوري الشامل ( ) ، لمنع الفساد بين الموظفين الذين يتحملون مسؤوليات تتعلق بالاتفاقية، بما في ذلك معلومات إحصائية عن التحقيقات والعقوبات.

2 - المبادئ العامة (المادتان 7 و 8 3 )

عدم التمييز

30 - ترحب اللجنة بتمسك الدولة في سياستها الوطنية للهجرة وسياستها الوطنية المتعلقة بهجرة اليد العاملة بمبدأي المساواة في المعاملة وعدم التمييز، وبسعيها إلى حماية العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بصرف النظر عن وضعهم كمهاجرين، من العنصرية والتمييز وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن التشريع الوطني لا يشمل جميع أسباب التمييز المحظورة المذكورة في المادتين 1 ( 1 ) و 7 من الاتفاقية، ولا سيما لأن الحق في عدم التعرض للتمييز المنصوص عليه في المادة 42 من الدستور لا يشمل إلا المواطنين.

31 - إن اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تعزيز تدابيرها التشريعية والسياساتية لضمان تمكين جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم داخل إقليم الدولة الطرف أو الخاضعين لولايتها القضائية، بغض النظر عن وضعهم، من التمتّع دون تمييز بالحقوق المعترف بها في الاتفاقية، وفقاً لمادتها 7 ، بسبل منها النظر في تعديل الدستور وفق اً لذلك والإسراع في اعتماد مشروع القانون الخاص بمعايير العمل؛

( ب) إذكاء الوعي بين جميع أصحاب المصلحة المعنيين - ولا سيما الموظفين المسؤولين عن تنفيذ الاتفاقية، وعامة الجمهور - بحقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وبأهمية القضاء على التمييز ضدهم ومكافحة الوصم الاجتماعي؛

( ج) تضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات عن التدابير المتخذة لتحسين وتنفيذ إطارها التشريعي بشأن عدم التمييز فيما يتعلق بحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بصرف النظر عن وضعهم من حيث الهجرة.

الحق في سبيل انتصاف فعّال

32 - تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات المقدمة التي تفيد بأن وزارة العمل والعمالة لديها آليات للوساطة والمصالحة الإدارية وأن الآليات القضائية تشمل فريق التحكيم الصناعي والمحكمة الصناعية الوطنية في نيجيريا، بالإضافة إلى آلية الشكاوى المعروضة على اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لعدم تقديم معلومات عن السبل الإضافية لتقديم الشكاوى المتعلقة بالهجرة مثل لجنة الشكاوى العامة التابعة لأمين المظالم، وعما إذا كانت الآليات متاحة للعمال المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي، وعن عدد وأنواع ونتائج الشكاوى المقدمة بموجب تلك الآليات من العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، الأمر الذي يعكس عدم وعيهم بحقوقهم وسبل الانتصاف القانونية المتاحة لهم.

33 - تعيد اللجنة تأكيد توصيتها السابقة ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان أن تتاح للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم أولئك الذين هم في وضع غير نظامي، فرصٌ، في الممارسة العملية، مساويةٌ لفرص مواطني الدولة الطرف، لتقديم شكاواهم والحصول على جبر فعال في المحاكم، من خلال إجراءات تسوية إدارية ورسمية في حالات انتهاك حقوقهم المكفولة بموجب الاتفاقية، بما في ذلك عن طريق إزالة العقبات التي تعترض لجوءهم إلى القضاء، بما في ذلك القضاء المتنقل، فيما يتعلق بالمهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي، بغض النظر عن مكان وجودهم هم أو أفراد أسرهم؛

( ب) كفالة استناد المساعدة القانونية إلى مبدأ عدم التمييز، وتيسير الحصول عليها وإتاحتها بالمجان في الممارسة العملية؛

( ج) تكثيف جهودها لإبلاغ العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم أولئك الذين هم في وضع غير نظامي، بسبل الانتصاف القضائية وغير القضائية المتاحة لهم، بما في ذلك الاستفادة من الدعم المقدَّم من المنظمات الدولية في مجال أنشطة التوعية.

( د) تقديم معلومات تفصيلية في تقريرها الدوري المقبل، مدعمة بإحصاءات، عن سبل الانتصاف الإدارية والقضائية المتاحة للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

3 - حقوق الإنسان لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (المواد من 8 إلى 3 5 )

الحماية من العنف والإصابات الجسدية والتهديدات والترهيب

34 - ترحب اللجنة بكون السياسة الوطنية المتعلقة بهجرة اليد العاملة تهدف إلى تحسين قدرة الممثليات الدبلوماسية للدولة الطرف على مساعدة العمال المهاجرين النيجيريين وأفراد أسرهم في الخارج الذين وقعوا ضحايا للاستغلال أو الإيذاء أو غيره من أشكال العنف. غير أنها تشعر بقلق بالغ إزاء ما يلي:

( أ) الأثر الذي يمكن أن تحدثه الأعمال الإرهابية والأوضاع الأمنية والإنسانية العامة على الإعمال الكامل لحقوق الإنسان للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم في أجزاء من إقليم الدولة الطرف، ولا سيما أثرها على النساء والأطفال المهاجرين، وإزاء اتهام المهاجرين ظلم اً، في كثير من الأحيان، بارتباطهم بالجماعات الإرهابية، وتحيط علم اً بالتفسير المقدم ومفاده أن دائرة الهجرة النيجيرية لم تسجل أي هجوم إرهابي طال المهاجرين، وتأسف لعدم وجود معلومات عن أثر تدابير مكافحة الإرهاب وغيرها من التدابير الأمنية على حقوق الإنسان للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بما في ذلك بسبب نزوحهم داخل الدولة الطرف؛

( ب) اضطهاد المهاجرين من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين بموجب القانون الجنائي النيجيري وقانون (حظر) زواج المثليين لعام 2014 ، الذي ينص على عقوبة جنائية تصل إلى سجن أفراد هذه الفئة لمدة 15 عام اً وإصدار احكام إعدام بحقهم في المحاكم الشرعية.

35 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تكثيف جهودها لمنع العنف ضد المهاجرين، مع التركيز على الفئات الضعيفة من المهاجرين، وحمايتهم في حالات النزاع وانعدام الأمن والجريمة، وإجراء تحقيقات صارمة مع الجناة ومقاضاتهم ومعاقبتهم، بما يتناسب مع خطورة الجرائم المرتكبة، وذلك امتثال اً للاتفاقية؛

( ب) اتخاذ تدابير لضمان أن يكون استخدام القوة في عمليات الهجرة والأمن محكوم اً بمبادئ الشرعية والضرورة المطلقة والتناسب، وأن يكون لهذا الاستخدام هدف مشروع؛

( ج) ضمان تحديد المهاجرين الناجين من هذه الأفعال وإحالتهم إلى الإدارات المناسبة التي تراعي احتياجاتهم وتستجيب لها، بما في ذلك الخدمات الطبية والنفسية الاجتماعية، وضمان استفادتهم من التسويات القائمة على أسس إنسانية؛

( د) إلغاء الأحكام الجنائية التي تعاقب على التوجه الجنسي أو الهوية الجنسانية، ووضع حد فوري لاضطهاد المهاجرين من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، بما في ذلك عن طريق إصدار عفو عن المدانين، وإدراج حظر صريح للتمييز على أساس التوجه الجنسي والهوية الجنسانية في تشريعاتها المناهضة للتمييز، وتنفيذ حملات ضد رهاب المثلية وتعزيز الاندماج الاجتماعي واحترام التنوع، بما في ذلك للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

إدارة الحدود والمهاجرون العابرون

36 - ترحب اللجنة بكون نيجيريا طرف اً في بروتوكول الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا الخاص بالتنقل الحر للأشخاص والحق في الإقامة والاستقرار، وتلاحظ الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتبسيط وأتمتة إجراءات طلب التأشيرة وعبور الحدود، بما في ذلك في إطار الاستراتيجية وخطة العمل الوطنيتين لإدارة الحدود للفترة 2019 - 2023 وبدعم من المنظمة الدولية للهجرة. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء وجود نظام قانوني للحدود في الدولة الطرف لا يزال يركز على "المهاجرين المحظورين" الذين يعرِّفهم بأنهم تهديد للأمن، وإزاء سهولة اختراق الحدود بسبب النزاعات والأعمال الإرهابية في البلدان المجاورة لنيجيريا وداخل الدولة الطرف، وإزاء الأثر الذي قد تحدثه تدابير إدارة الحدود على تمتع المهاجرين، بمن فيهم العمال المهاجرون وأفراد أسرهم، بحقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق بالإجراءات المطبقة على العمال المهاجرين وملتمسي اللجوء الذين يصلون إلى الحدود الدولية للدولة الطرف، بما في ذلك مرافق الاستقبال.

37 - تمشي اً مع المبادئ والخطوط التوجيهية التي أوصت بها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بحقوق الإنسان على الحدود الدولية، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ) اعتماد نهج قائم على حقوق الإنسان بشأن إدارة الحدود، بما في ذلك إجراء مشاورات فعالة مع الجهات المعنية صاحبة المصلحة على الصعيد الوطني مثل الهيئات القضائية وهيئات حقوق الإنسان والأوساط الأكاديمية وجهات المجتمع المدني الفاعلة، بما في ذلك منظمات المهاجرين، فيما يتعلق بوضع التدابير المتصلة بالحدود واعتمادها وتنفيذها؛

( ب) كفالة أن تعالج تدابيرُها لإدارة الحدود وتكافح جميع أشكال التمييز من جانب الجهات الفاعلة العامة والخاصة على الحدود الدولية، وأن تكون متوافقة مع مبدأي عدم الإعادة القسرية وحظر حالات الطرد التعسفي والجماعي.

( ج) ضمان تمتع المهاجرين الذين عانوا من انتهاكات أو تجاوزات لحقوق الإنسان نتيجة لتدابير إدارة الحدود بفرص متساوية وفعالة للوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف، وضمان مقاضاة المنتهكين ومعاقبتهم بشكل مناسب، واتخاذ تدابير لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات؛

( د) تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لتعزيز إدارة الحدود، وضمان تجهيز المرافق بحيث توفر استجابات قائمة على حقوق الإنسان ومتناسبة للمهاجرين الذين يصلون إلى الحدود الدولية، وضمان تدريب سلطات الحدود والأمن على القانون الدولي لحقوق الإنسان ذي الصلة بعملها، بما في ذلك التدريب على المساواة الجنسانية.

استغلال اليد العاملة وغيره من ضروب سوء المعاملة

38 - ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها وزارة العمل والعمالة لحماية الأطفال من أسوأ أشكال العمل، والتي تشمل إطلاق السياسة الوطنية للقضاء على عمل الأطفال وخطة العمل الوطنية لعام 2021 ، ووضع نظام لرصد ومكافحة عمل الأطفال والعمل الجبري في سلاسل التوريد عام 2021 ، واعتماد نداء ديربان من أجل العمل على القضاء على عمل الأطفال، والتعاون في إطار خطة التحالف المعني بالغاية 8 - 7 من أهداف التنمية المستدامة الرامية إلى القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال وفق اً للغاية 8 - 7 من أهداف التنمية المستدامة. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء تقارير لمنظمة العمل الدولية تفيد بأن حوالي 15 مليون طفل كانوا لا يزالون ضحايا لعمل الأطفال في الدولة الطرف حتى عام 2021 ، وهو أمر يتناقض تناقض اً صارخ اً مع التفسير الذي قدمته الدولة الطرف ومفاده أن دائرة الهجرة النيجيرية لم تسجل أي حالة استغلال للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم وأنه لا توجد بيانات عن عمليات تفتيش العمل وعن حالات الاسترقاق المنزلي، والعمل القسري والاستغلال الجنسي للعمال المهاجرين في سياق السفر والسياحة ( ) .

39 - بالإشارة إلى توصيتها السابقة ( ) ، وفي ضوء تعليقي اللجنة العامين رقم 1 ( 201 1 ) ورقم 2 ( 2013 )، ووفقا ً للغايتين 8 - 7 و 16 - 2 من أهداف التنمية المستدامة، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ‌) زيادة عمليات تفتيش العمل غير الملتمسة التي تجري دون سابق إنذار، ولا سيما في القطاع غير النظامي للاقتصاد، حيث يعمل العمال المهاجرون؛

( ب) التنفيذ الفعال للسياسة الوطنية للقضاء على عمل الأطفال وخطة عملها الوطنية لعام 2021 ، والاستفادة من المساعدة التقنية المقدمة من منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف )، وتوفير ما يكفي من المساعدة والحماية وإعادة التأهيل، بما في ذلك إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي، للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وخاصة الأطفال الذين تعرضوا للاستغلال في العمل وغيره من أشكال الاستغلال؛

( ج) مقاضاة الأشخاص أو الجماعات الذين يستغلون العمال المهاجرين، ولا سيما النساء والأطفال، أو يُخضعونهم للعمل القسري وسوء المعاملة، لا سيما في الاقتصاد غير النظامي، وفرض عقوبات أو جزاءات على هؤلاء الأشخاص ؛

( د) جمع معلومات عن مدى انتشار ظاهرة عمل الأطفال، فيما يتعلق بالأطفال المهاجرين في الدولة الطرف وفي الخارج، بغية ضمان امتثال إطارها التشريعي والسياساتي وآلياتها الخاصة بالإنفاذ لالتزاماتها بموجب اتفاقية العمل الجبري لمنظمة العمل الدولية لعام 1930 (رقم 29 )، واتفاقية إلغاء العمل الجبري لمنظمة العمل الدولية، 1957 (رقم 105 )، واتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال لمنظمة العمل الدولية، 1999 (رقم 182 )، وتقديم معلومات، مدعمة بإحصائيات، عن هذا الموضو ع في تقريرها الدوري المقبل.

الإجراءات القانونية الواجبة والاحتجاز والمساواة أمام المحاكم

40 - تحيط اللجنة علم اً بالبيان الذي أدلت به الدولة الطرف أثناء الحوار التفاعلي ومفاده أنها تعارض تجريم الهجرة غير النظامية من جانب بلدان أخرى، وأن المادة 62 من قانون إنفاذ وإدارة (حظر) الاتجار بالأشخاص لعام 2015 ، والمادة 99 من قانون الهجرة لعام 2015 ، تتضمنان أحكام اً تقضي بعدم احتجاز المهاجرين ضحايا الاتجار أو التهريب، أو اتهامهم أو محاكمتهم بسبب الدخول أو الإقامة غير النظاميين، أو بسبب تورطهم في أنشطة غير مشروعة ما دام هذا التورط نتيجة مباشرة لوضعهم كضحايا للاتجار بالأشخاص أو تهريب المهاجرين. غير أنها تشعر بقلق بالغ إزاء ما يلي:

( أ) بموجب المادة 26 من قانون الهجرة لعام 2015 ، يجب على ضباط الهجرة احتجاز الشخص الذي يبدو أنه "مهاجر محظور".

( ب) يجوز حبس الشخص المتهم بجريمة تتعلق بالهجرة والمعرض للترحيل، عند إدانته، لمدة تصل إلى 90 يوم اً (المادة 48 ( 1 ) من القانون )؛

( ج) يجوز لوزير الداخلية أن يصدر إخطارات باحتجاز "الأشخاص من أي فئة محددة" قبل ترحيلهم (المادة 52 من القانون )؛

( د) يجوز أيض اً الأمر بالاحتجاز بدل اً من الترحيل، إذا كان "الترحيل غير عملي أو يضر بموقف نيجيريا في أي حرب قد تكون طرف اً فيها، وإذا كان احتجاز الشخص المتضرر من أمر الترحيل ضروري اً أو مناسب اً لضمان السلامة العامة أو الدفاع عن نيجيريا أو الحفاظ على النظام العام" (المادة 53 من القانون )؛

( هـ) هناك عدد من الجرائم الواسعة النطاق المتصلة بالهجرة بموجب القانون، والتي يمكن أن تؤدي إلى السجن الجنائي (المواد 56 - 60 من القانون )؛

( و) ثمة نقص في المعلومات المتعلقة بمدى لجوء الدولة الطرف في الممارسة العملية إلى احتجاز المهاجرين وسجنهم لارتكابهم جرائم تتعلق بالهجرة، مع الإشارة إلى أن دائرة الهجرة النيجيرية باتت تستخدم "مراكز فرز المهاجرين" كبديل لاحتجاز المهاجرين في حالات معينة وفي انتظار الطرد. وتلاحظ اللجنة أيض اً تأكيد الدولة الطرف عدم احتجاز العمال المهاجرين أو أفراد أسرهم لارتكابهم جرائم تتعلق بالهجرة، وهو أمر يبدو غير محتمل بالنظر إلى الإطار التشريعي المتعلق بالهجرة المذكور أعلاه والمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بأن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تزور مراكز احتجاز المهاجرين دوري اً، فضل اً عن تأكيدها وجود هجرة غير قانونية؛

( ز) ثمة نقص في المعلومات المتعلقة بالتدابير المتخذة لضمان سلامة الإجراءات القانونية الواجبة للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، ولا سيما لأولئك الذين هم في وضع غير نظامي، وذلك على قدم المساواة مع مواطني الدولة الطرف، وضمان حصولهم على المعلومات بلغة يفهمونها في جميع الإجراءات الإدارية المتعلقة بالهجرة؛

( ح) لا تتوفر في مرافق احتجاز المهاجرين والسجون القائمة خدمات أساسية كافية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بالغذاء والرعاية الصحية والظروف الصحية؛

( ط) عدم فصل العمال المهاجرين المحتجزين بسبب انتهاكات قانون الهجرة عن السجناء الآخرين، وإمكانية احتجاز الأطفال المهاجرين، سواء كانوا غير مصحوبين بوالديهم أو منفصلين عنهم أو بمعية أسرهم.

41 - تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( ) ، في ضوء تعليقها العام رقم 5 ( 202 1 ) والتعليقين العامين المشتركين رقم 3 ورقم 4 ( 201 7 ) للجنة والتعليقين العامين رقم 22 ورقم 23 ( 201 7 ) للجنة حقوق الطفل، ووفق اً للغاية 16 - 9 من أهداف التنمية المستدامة، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) إلغاء تجريم الهجرة غير النظامية، وسن عقوبات إدارية مناسبة على هذه الجرائم، بالنظر إلى أن اللجنة ترى، وفقاً لتعليقها العام رقم 2 ( 201 3 ) وتعليقها العام رقم 5 ( 2021 )، في جملة أمور، أن الدخول أو الإقامة أو الخروج بشكل غير نظامي قد تشكل جرائم إدارية على أقصى تقدير وينبغي عدم اعتبارها أبداً جرائم جنائية لأنها لا تنتهك القيم الأساسية المحمية قانوناً، وهي، نتيجةً لذلك ، ليست جرائم في حد ذاتها ضد الأشخاص أو الممتلكات أو الأمن الوطني.

( ب) اعتماد تدابير للحد تدريجياً من احتجاز المهاجرين وإنهائه كلياً في نهاية المطاف؛ وسن قرينة في القانون ضد الاحتجاز وبالتالي لصالح الحرية؛

( ج) التوقّف فوراً عن احتجاز الأطفال المهاجرين، سواء كانوا غير مصحوبين أو منفصلين عن والديهم أو بمعيّة أسرهم، هم وغيرهم من الفئات الضعيفة من العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، فضلاً عن ملتمسي اللجوء واللاجئين وعديمي الجنسية؛

( د) كفالة ما يلي:

’ 1 ‘ أن يكون احتجاز المهاجرين، في جميع الحالات الأخرى، تدبيراً استثنائياً من تدابير الملاذ الأخير، مستهدِفاً تحقيق غاية مشروعة ومسموحاً به قانوناً، وضرورياً ومتناسباً، ويُطبَّق لأقصر فترة زمنية ممكنة؛

’ 2 ‘ أن تحدد أسس الاحتجاز في كل حالة، مع الأسباب المحددة لتعذر تنفيذ تدابير بديلة؛

’ 3 ‘ أن تراجع سلطة قضائية مستقلة ومحايدة هذا الإجراء في غضون 24 ساعة؛

’ 4 ‘ أن يُنظر في اتخاذ تدابير بديلة للاحتجاز وأن تُنفَّذ هذه التدابير قبل فرض تدابير الاحتجاز، وذلك تمشياً مع التزاماتها في مجال حقوق الإنسان. وتُسلّم اللجنة بأن بدائل الاحتجاز هي جميع تدابير الرعاية المجتمعية أو حلول الإقامة غير الاحتجازية - في القانون أو السياسة أو الممارسة - التي تكون أقل تقييداً من الاحتجاز، ويجب أن تُؤخذ في الاعتبار في سياق إجراءات قرار الاحتجاز القانونية لضمان أن يكون الاحتجاز ضرورياً ومتناسباً في جميع الحالات، بهدف احترام حقوق الإنسان وتجنب الاحتجاز التعسفي للمهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين وعديمي الجنسية؛

( هـ) ضمان تطبيق تدابير بديلة للاحتجاز على طالبي اللجوء واللاجئين، وفي جميع حالات ضمان العودة الطوعية، وإبلاغ العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بحقوقهم وبالإجراءات المتبعة في سياق الاحتجاز بلغة يفهمونها.

( و) في الحالات الاستثنائية التي لا يمكن فيها تجنّب الاحتجاز، ضمان أن تكون جميع مرافق احتجاز المهاجرين مخصَّصة رسمياً لهذا الغرض، وضمان ظروف ملائمة ولائقة، بما في ذلك خدمات صحية مراعية للمنظور الجنساني تشمل خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وخدمات الرعاية النفسية، والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، والغذاء، والمساحة الكافية والتهوية، وأنشطة الترفيه والتسلية، والنفاذ إلى أماكن خارج الزنزانات؛

( ز) فصل نظم الاحتجاز فصلاً صارماً عن الإيداع "الطوعي" في "مراكز فرز المهاجرين"، بما في ذلك في القانون الأساسي، وتوفير ملاجئ تديرها الدولة أو تديرها المجتمعات المحلية، منفصلة مادياً عن مركز احتجاز المهاجرين، على ألا توجد هذه الملاجئ في المبنى نفسه؛

( ح) ضمان أن تُحتجز النساء بمعزل عن الرجال، وألا تحرسهن سوى موظفات مدرَّبات تدريباً كافياً، وأن تُوفَّر لهن الحماية من العنف، ولا سيما العنف الجنسي، وأن توضع أحكام محددة بشأن النساء الحوامل والمرضعات؛

( ط) تعزيز آليات الرصد المنتظم للظروف السائدة في مراكز احتجاز المهاجرين ومنح مراقبي حقوق الإنسان، بمن فيهم الوكالات الإنسانية، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والمنظمات غير الحكومية، إمكانية الوصول دون سابق إنذار ودون عوائق إلى جميع مراكز احتجاز المهاجرين.

الطرد

42 - تحيط اللجنة علم اً بتأكيد الدولة الطرف أثناء الحوار التفاعلي أنها تنفذ عمليات طرد، خلافا للمعلومات المقدمة في الردود على قائمة المسائل ( ) ، وأنه يمكن الطعن، وبأثر إيقافي، في أوامر الطرد الصادرة عن محكمة (المادة 47 ( 2 ) من قانون الهجرة، 201 5 ). ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم وجود حماية قانونية من عمليات الطرد الجماعي، لا سيما وأن وزير الداخلية قد يصدر إخطارات بترحيل "أشخاص من أي فئة محددة"، مما يجيز احتجازهم (المادة 52 من القانون )؛

( ب) الترحيل الإلزامي "للمهاجرين المحظورين" (المادة 44 ( 1 ) من القانون )، الذي تفاقم بسبب السلطات التنفيذية التقديرية لوزير الداخلية المتمثلة في إضافة "أي فئة" من الأشخاص إلى قائمة "المهاجرين المحظورين"، إذا اعتُبر أن ذلك يخدم المصلحة العامة (المادة 44 ( 3 ) من القانون )، وحتى في تصنيف الأشخاص بأثر رجعي على أنهم "مهاجرون محظورون" معرضون للترحيل بعد دخولهم إلى الدولة الطرف (المادة 45 ( 3 ) من القانون )؛

( ج) عدم وجود معلومات عن مدى إتاحة الطعن في أوامر الطرد الإدارية، ولا سيما عن الأحكام القانونية التي تضمن الحق في طلب تعليق أوامر الطرد هذه؛

( د) نقص المعلومات عن مدى استخدام العمال المهاجرين الخاضعين لإجراءات الطرد لحقهم في الاستئناف عملي اً.

43 - تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

( أ) اتخاذ الخطوات التشريعية اللازمة للنص على أثر إيقافي قانوني وتلقائي للطعون المقدمة في المحاكم ضد أوامر الطرد، خصوص اً أوامر الطرد الإدارية، وضمان مراعاة الأصول القانونية والضمانات الإجرائية لضمان ممارسة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الخاضعين لإجراءات الطرد لحقوقهم في التماس وقف تنفيذ قرار الطرد ريثما تنظر سلطة مختصة في قضيتهم، وفقاً للمادة 22 ( 4 ) من الاتفاقية؛

( ب) ضمان إمكانية استفادة الأشخاص الخاضعين لأمر الطرد، أو ملتمسي اللجوء من خدمات الدعم والتمثيل القانوني المجاني، وضمان درايتهم بحقهم في الانتصاف الفعال وتمكينهم من ممارسة هذا الحق عملي اً؛

( ج) ضمان احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية وحظر الطرد الجماعي والتعسفي في جميع الأوقات؛

( د) ضمان التقاسم المنهجي للملفات المتعلقة بأوامر الطرد مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بوصفها آلية الرصد، لضمان أن تكون عمليات طرد العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ممتثلة تماماً للمعايير الدولية والقوانين المحلية للدولة الطرف، ولضمان التنسيق الفعال مع دولة المصدر أو الدولة المستقبلة؛

( هـ) وضع سياسات وآليات ترمي إلى توفير بدائل للإبعاد أو الإعادة، بينها إجراءات اللجوء والحماية الدولية، وتوفير إذن بالبقاء في البلد لأسباب إنسانية وأشكال أخرى لتسوية الوضع القانوني للمهاجرين ينظمها القانون، وفقاً للمادة 69 من الاتفاقية، وتنطبق على جميع المهاجرين بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة.

المساعدة القنصلية

44 - تلاحظ اللجنة الجهود المبذولة لتحسين وتوسيع الخدمات القنصلية للدولة الطرف من خلال حماية حقوق العمال المهاجرين النيجيريين أثناء عبورهم إلى بلد المقصد وفي ذلك البلد، من قبل الممثليات الدبلوماسية للدولة الطرف. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأنه لا يوجد حالي اً سوى ملحق عمالي واحد يعمل في جنيف بسبب نقص الموارد المالية المتاحة.

45 - إن اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) مواصلة تعزيز قدرات ممثلياتها الدبلوماسية ومواردها البشرية والتقنية والمالية، بما في ذلك عن طريق تعيين المزيد من الملحقين العماليين في البلدان التي يتركز فيها العمال المهاجرون النيجيريون، من أجل تقديم المساعدة والحماية لهم ولأفراد أسرهم، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الشتات، وضمان الحوار مع السلطات في بلدان العبور والمقصد؛

( ب) ضمان لجوء جميع العمال المهاجرين النيجيريين وأفراد أسرهم، ولا سيما المحتجزين أو الخاضعين لأوامر الطرد، إلى القنصليات للحصول على الدعم القنصلي لحماية حقوقهم بموجب الاتفاقية؛

( ج) التأكد من أن الموظفين في ممثلياتها الدبلوماسية لديهم معرفة كافية بقوانين وإجراءات بلدان توظيف العمال المهاجرين النيجيريين؛

( د) تقديم معلومات، مدعَّمة بإحصاءات، في تقريرها الدوري المقبل، عن عدد العمال المهاجرين النيجيريين وأفراد أسرهم في الخارج، بما في ذلك، في جملة أمور، عن حالات الاعتقال والاحتجاز والطرد المنفذة، وعن أعمال العنف والاستغلال والاعتداء التي يتعرضون لها في بلدان العبور والمقصد، فضل اً عن المساعدة المقدمة إليهم.

الأجور وشروط العمل

46 - تلاحظ اللجنة مع التقدير النهج المراعي للمنظور الجنساني في السياسة الوطنية المتعلقة بهجرة اليد العاملة، وحقيقة أن وزارة العمل والعمالة تدير مكاتب تفتيش العمل في إقليم العاصمة الاتحادية، في جميع الولايات ال ‍  36 ، وكذلك في المقاطعات التي تتركز فيها أماكن العمل بدرجة عالية. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) ضعف العقوبات على انتهاكات حقوق العمال بموجب قانون العمل، بما في ذلك تلك المفروضة على العمال المهاجرين، وهي لذلك عقوبات بلا أي أثر رادع؛

( ب) استبعاد جميع العمال المهاجرين المنزليين تقريب اً، ومعظمهم من النساء، من استحقاقات الحد الأدنى للأجور في الممارسة العملية، لأن الالتزام ذي الصلة في قانون الحد الأدنى الوطني للأجور (المعدل) لعام 2011 ، لا ينطبق على المؤسسات التي يقل عدد موظفيها عن 50 موظف اً؛

( ج) التقارير المتاحة للجنة التي تشير إلى أن العمال المهاجرين، ولا سيما خدم المنازل المهاجرون، كثير اً ما يجهلون حقوقهم والتزاماتهم بموجب الاتفاقية والخدمات المجانية التي تقدمها وزارة العمل والعمالة لهم، بما في ذلك عمليات تفتيش العمل وآليات تقديم الشكاوى.

47 - توصي اللجنة، في ضوء تعليقها العام رقم 1 ( 201 1 ) ووفق اً للغاية 8 - 8 من أهداف التنمية المستدامة، بأن تواصل الدولة الطرف تنفيذ التدابير الرامية إلى ضمان حقوق جميع العمال المهاجرين، بمن فيهم العمال المنزليون، عن طريق ما يلي:

( أ) التعجيل بالاستعراض الجاري لقانون العمل وضمان امتثاله لأحكام الاتفاقية، بسبل منها فرض عقوبات على أرباب العمل غير الممتثلين يكون لها أثر رادع؛

( ب) الاستفادة من الاعتراف بالعمل المنزلي وتنظيمه في التشريعات الوطنية، وضمان تمتع العمال المهاجرين المنزليين بنفس مستوى الحماية الذي يتمتع به العمال الوطنيون فيما يتعلق بالضمان الاجتماعي، والمساواة في الأجر، والحد الأدنى للأجور، وساعات العمل، وأيام الراحة، وشروط إنهاء الخدمة، والتعويض، والحرية النقابية، وغير ذلك من شروط العمل في عقود العمل المكتوبة، بلغة يمكنهم فهمها، على أن تضمن لهم هذه العقود الحرية والإنصاف وأن يقبلوها قبول اً تام اً؛

( ج) وفق اً للمادة 25 من الاتفاقية، ضمان حقوق العمل لجميع العمال المهاجرين، في القانون وفي الممارسة، في إطار من المساواة وعدم التمييز، بسبل منها ضمان تركيز عمليات تفتيش العمل على ظروف عمل العمال المهاجرين، واستشارة العمال المهاجرين أنفسهم أثناء عمليات التفتيش هذه، وقيام مفتشيات العمل بعملها بطريقة تراعي نوع الجنس، وبسرية واستقلالية عن الإدارات الحكومية الأخرى، ولا سيما سلطات الهجرة، من أجل تشجيع الإبلاغ عن حالات الاستغلال وسوء المعاملة والإهمال لسلطات العمل من قبل العمال المهاجرين دون خوف من تورط سلطات الهجرة؛

( د) تعزيز الوعي بحقوق والتزامات العمال المهاجرين بموجب الاتفاقية، ولا سيما العاملين في الخدمة المنزلية، وبآليات تقديم الشكاوى وغيرها من الموارد المتاحة لهم.

حرية الانضمام إلى النقابات العمالية والمشاركة في اجتماعاتها

48 - تلاحظ اللجنة مع التقدير أن للعمال المهاجرين، بغض النظر عن وضعهم كمهاجرين، الحق في حرية الانتساب إلى النقابات والمنظمات المهنية، وفق اً لقانون النقابات العمالية وقانون العمل. بيد أنها تأسف لعدم وجود معلومات عن مدى ممارسة العمال المهاجرين في الدولة الطرف لهذا الحق من الناحية العملية.

49 - توصي اللجنة، بالإشارة إلى توصيتها السابقة ( ) ، الدولة الطرف بمواصلة اتخاذ جميع التدابير اللازمة، لضمان تمتع جميع العمال المهاجرين، بالحق في المشاركة في الأنشطة النقابية وفي الانضمام بحرية إلى النقابات، وفقاً للمادة 26 من الاتفاقية ولاتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، 1948 ( 8 7 ).

الضمان الاجتماعي

50 - ترحب اللجنة بكون نيجيريا طرف اً في الاتفاقية العامة للضمان الاجتماعي للدول الأعضاء في الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (القانون التكميلي ( 2013 ) )، وتدرك أن العمال المهاجرين الذين هم في وضع نظامي يحصلون، من حيث المبدأ، على الضمان الاجتماعي ومعاشات التقاعد ويستفيدون من مخططات الرعاية الاجتماعية على قدم المساواة مع المواطنين النيجيريين بموجب قانون تعويض الموظفين، 2010 ، وتلاحظ أن السياسة الوطنية بشأن هجرة اليد العاملة تقترح تدابير لتعزيز إمكانية نقل استحقاقات الضمان الاجتماعي. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن التنفيذ العملي لهذه الحقوق، ولا سيما معلومات عن الشروط القانونية التي يتعين على العمال المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي الوفاء بها للحصول على الضمان الاجتماعي على قدم المساواة مع المواطنين، وتأسف أيض اً لأن الدولة الطرف لم تصدق بعد على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن المعايير الدنيا للضمان الاجتماعي 1952 (رقم 10 2 ). ويساورها القلق لأن الدولة الطرف لم تبرم بعد ترتيبات عمل ثنائية ومتعددة الأطراف واتفاقات ضمان اجتماعي فيما يتعلق ببلدان المقصد للعمال المهاجرين النيجيريين والعاملين في الدولة الطرف.

51 - إن اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان أن يتمكن جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بصرف النظر عن وضعهم من حيث الهجرة، من الاشتراك في نظم الضمان الاجتماعي على أساس المساواة في المعاملة مع العمال النيجيريين، بما في ذلك في القطاعات الاقتصادية غير الرسمية وبعد مغادرة الدولة الطرف، وكذلك في حالة الطرد، وضمان أن يتم إبلاغهم بحقوقهم في هذا الصدد؛

( ب) إبرام ورصد تنفيذ اتفاقات الضمان الاجتماعي الثنائية والمتعددة الأطراف مع جميع بلدان المقصد، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وقطر الكويت على النحو الذي بينته الدولة الطرف، على أن تنص هذه الاتفاقات على حماية حقوق الإنسان للعمال المهاجرين، بما في ذلك الحق في الضمان الاجتماعي، وأن تتضمن آليات رصد واستعراض تراعي المنظور الجنساني؛

( ج) التصديق على اتفاقية الضمان الاجتماعي (المعايير الدنيا) لمنظمة العمل الدولية لعام 1952 (رقم 10 2 ).

الرعاية الطبية والتعليم

52 - تلاحظ اللجنة أن العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بصرف النظر عن وضعهم كمهاجرين، تتاح لهم إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الطبية، بموجب المادة 17 من الدستور، وأن التوجيهات السياساتية المتعلقة بالتعليم الواردة في المادة 18 من الدستور تنطبق عليهم وعلى المواطنين النيجيريين على قدم المساواة، وأن المادة 15 من قانون حقوق الطفل تنص على حق كل طفل، بما في ذلك الأطفال المهاجرون، في التعليم الابتدائي المجاني والإلزامي والشامل. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم توفر معلومات عن تنفيذ هذه الأحكام عملي اً بالنسبة للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم أولئك الذين هم في وضع غير قانوني.

53 - إذ تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة ( ) ، وتمشياً مع التعليقين العامين المشتركين رقم 3 ورقم 4 ( 201 7 ) للجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ورقم 22 ورقم 23 ( 201 7 ) للجنة حقوق الطفل، ووفقاً للغاية 4 - 1 من أهداف التنمية المستدامة، فإنها توصي بقيام الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان وصول جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة، إلى نظام الرعاية الصحية وضمان تمتع الأطفال المهاجرين بالحق القانوني في التعليم قبل المدرسي والابتدائي والثانوي على أساس المساواة في المعاملة مع مواطني الدولة الطرف وفي الوصول إليه عملياً؛

( ب) إنشاء آلية تضمن عدم استخدام المعلومات الشخصية التي يقدمها المهاجرون عند تسجيلهم لدى مؤسسات الرعاية الصحية والمؤسسات التعليمية وغيرها من الخدمات الاجتماعية ضدهم لغرض الإبلاغ عنهم أو التمييز ضدهم على أساس جنسيتهم أو أصلهم أو لكونهم مهاجرين غير نظاميين.

( ج) تضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات شاملة عن التدابير المتخذة لتحقيق هذه الغايات وأثرها، مدعّمة بإحصاءات.

تسجيل المواليد والجنسيّة

54 - تلاحظ اللجنة أن اللجنة الوطنية للسكان مسؤولة عن تسجيل جميع الأطفال، بمن فيهم الأطفال المهاجرون، المولودون في الدولة الطرف. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود معلومات عن الحالة المتعلقة بتسجيل مواليد المهاجرين النيجيريين في الخارج، وما إذا كان الأطفال المهاجرون، ولا سيما الأطفال الذين هم في وضع غير قانوني، والذين لم يولدوا في المستشفيات، يسجلون تلقائي اً عند الولادة في الدولة الطرف.

55 - في ضوء التعليقين العامين المشتركين رقم 3 و 4 ( 201 7 ) الصادرين عن اللجنة والتعليقين رقم 22 و 23 ( 201 7 ) الصادرين عن لجنة حقوق الطفل، ومع مراعاة الغاية 9 من الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان أن يتم تسجيل جميع أطفال العمال النيجيريين المهاجرين في الخارج وجميع الأطفال المولودين في أراضي الدولة الطرف فور ولادتهم، ولا سيما فيما يتعلق بمواليد المهاجرين غير النظاميين وملتمسي اللجوء، وضمان إصدار وثائق هوية شخصية لهم، وضمان أن تعزز الدولة الطرف الوعي لدى آبائهم وأمهاتهم بأهمية تسجيل مواليدهم؛

( ب) اتخاذ التدابير اللازمة، بما في ذلك التدابير التشريعية، لتيسير حصول مواليد العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في الدولة الطرف على الجنسية النيجيرية، ولا سيما بالنسبة لغير النظاميين منهم ، لتفادي تعرضهم بأي شكل لخطر انعدام الجنسية .

4 - حقوق أخرى للعمّال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين هم في وضع نظامي (المواد 36 - 5 6 )

الحق في تكوين النقابات

56 - تلاحظ اللجنة مع التقدير أن قانون النقابات العمالية وقانون العمل لا يستبعدان العمال المهاجرين، حتى أولئك الذين هم في وضع غير قانوني، من المشاركة في تشكيل نقابات عمالية. بيد أنها تأسف لعدم وجود معلومات عن الصعوبات التي قد يواجهونها في ممارسة هذا الحق عملي اً.

57 - توصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان حق جميع العمال المهاجرين في تكوين النقابات وتوَلي مناصب قيادية فيها، وفقاً للمادة 40 من الاتفاقية، ولأحكام اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، 1948 ( 8 7 ) لمنظمة العمل الدولية.

تصاريح العمل والإقامة

58 - يساور اللجنة القلق لأن فقدان العمل يؤدي إلى فقدان تصريح العمل وتصريح الإقامة للعامل المهاجر ما لم يبلغ صاحب العمل السابق دائرة الهجرة النيجيرية بإنهاء العقد، مما يؤثر على الوضع القانوني للعمال المهاجرين.

59 - توصي اللجنة الدولة الطرف باستعراض وتحسين نظامها المتعلق بتصاريح العمل بغية منع ظروف العمل التعسفية واستغلال العمال، بوسائل منها ما يلي:

( أ) إدراج حكم في القانون الوضعي يكفل للعمال المهاجرين الذين يفقدون عملهم الوقت الكافي للبحث عن سبل انتصاف قانونية من إنهاء عملهم أو لإيجاد عمل البديل أو لكليهما، والامتناع عن طردهم؛

( ب) ضمان ألا يعتمد استمرارُ صلاحية تصريح الإقامة للعمال المهاجرين في مثل هذه الحالة على تعاون صاحب العمل السابق مع سلطات الهجرة.

الأحكام المنطبقة على فئات خاصة من العمّال المهاجرين وأفراد أسرهم (المواد 57 - 6 3 )

عمال المناطق الحدودية والعمال الموسميون

60 - تحيط اللجنة علم اً بالتوضيح الذي قدمته الدولة الطرف أثناء الحوار التفاعلي ومفاده أن السلطات النيجيرية تنسق مع سلطات الدول المجاورة بشأن القضايا المتعلقة بعمال المناطق الحدودية أو العمال الموسميين. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء عدم وجود تشريعات أو سياسات فيما يتعلق بوجودهم وعملهم في الدولة الطرف وإزاء مراعاة حريتهم في اختيار نشاط مقابل أجر بعد فترة محددة.

61 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن التدابير المتخذة لضمان تمتع عمال المناطق الحدودية والعمال الموسميين بالحقوق التي يجوز لهم التمتع بها بسبب وجودهم وعملهم في إقليم الدولة الطرف، وفق اً للمادة 57 من الاتفاقية.

5 - تعزيز الظروف السليمة والعادلة والإنسانية والمشروعة فيما يتعلّق بالهجرة الدولية للعمّال وأفراد أسرهم (المواد 64 - 7 1 )

التعاون الدولي مع بلدان العبور وبلدان المقصد

62 - يساور اللجنة القلق لعدم إبرام اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف مع بلدان المقصد التي تعيش فيها أعداد كبيرة من العمال المهاجرين النيجيريين، بغية حماية حقوقهم.

63 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ) الدخول في اتفاقات ثنائية ومتعددة الأطراف بشأن حرية تنقل العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، ولا سيما مع بلدان العبور والمقصد التي يوجد فيها عدد كبير من الجاليات النيجيرية، بما في ذلك بلدان الاتحاد الأوروبي وجنوب أفريقيا، من أجل تحسين حماية حقوقهم وتيسير توفير الخدمات القنصلية وغيرها من الخدمات المناسبة لضمان ظروف سليمة ومنصفة وإنسانية للعمال المهاجرين من نيجيريا؛

( ب) ضمان اتساق هذه الاتفاقات المتعددة الأطراف والثنائية اتساق اً تام اً مع الاتفاقية، ومع التعليقات العامة للجنة رقم 1 ( 201 1 ) ورقم 2 ( 201 3 ) ورقم 5 ( 202 1 ) ومع تعليقيها العامين المشتركين رقم 3 ورقم 4 ( 201 7 ) والتعليقين العامين للجنة حقوق الطفل رقم 22 ورقم 23 ( 2017 )؛

( ج) التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وطلب المساعدة التقنية فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاقات المذكورة، والتفاوض بشأن اتفاقات مستقبلية لضمان اتساقها مع الاتفاقية.

وكالات التوظيف

64 - تلاحظ اللجنة مع التقدير أن الدولة الطرف وضعت إطار اً تنظيمي اً قوي اً لوكالات التوظيف الخاصة العاملة في الدولة الطرف. غير أنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن وكالات التوظيف "غير الرسمية" تعمل بدون ترخيص، مما يؤدي إلى ممارسات توظيف غير أخلاقية وإلى استغلال العمال المهاجرين النيجيريين في العمل.

65 - تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة ( ) ، وبما يتفق مع المبادئ التوجيهية المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:

( أ) تعزيز النظام التنظيمي، ولا سيما نظام الترخيص، لوكالات التوظيف الخاصة، بالتعاون مع جمعية رأس المال البشري، لضمان حقوق العمال المهاجرين وفق اً للاتفاقية؛

( ب) تحسين إجراءات مراقبة عمليات التوظيف والتفتيش لمنع وكالات الاستخدام الخاصة من فرض رسوم مفرطة على الخدمات التي تقدّمها، أو من العمل كجهات وسيطة لوكالات الاستخدام الأجنبية المتعسّفة؛

( ج) ضمان وجود ضوابط لمنع إعادة تسجيل الوكالات التي يديرها أشخاص عديمو الضمير والتي ألغيت تراخيصها، ووضع نظام تصنيف يقيّم سلوك وكالات التوظيف وفق اً لقواعد حقوق الإنسان ومعايير العمل بما يتيح للمهاجرين اتخاذ قرارات مستنيرة، ويوفر حوافز سوقية للوكالات للامتثال لقواعد حقوق الإنسان ومعايير العمل، ويفضي إلى وضع قائمة سوداء بالوكالات ذات الممارسات غير الأخلاقية التي تستغل العمال المهاجرين وتحديثها بشكل دائم؛

( د) التحقيق في الممارسات غير القانونية لوكالات الاستخدام والمعاقبة عليها، بهدف معاقبة المتورطين في الممارسات الاستغلالية؛

( هـ) ضمان ألا تؤدي الإجراءات التي تلي الكشف عن ممارسات توظيف غير أخلاقية إلى لا معاقبة العمال الوافدين اقتصادي اً أو جنائي اً.

العودة وإعادة الإدماج

66 - تسلم اللجنة بالتدابير المتخذة للمساعدة على عودة العمال المهاجرين النيجيريين وإعادة إدماجهم، بما في ذلك في حالات العودة القسرية، مثل خطة المساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج التي تنفذ بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة. غير أنها تشعر بالقلق إزاء هجرة أعداد كبيرة من العمال المهاجرين النيجيريين ذوي المهارات العالية إلى الخارج (المعروفين باسم جابا بلغة يوروبا) وإزاء التقارير التي تفيد بأن إجراءات التشغيل الموحدة على المستوى الاتحادي التي وضعها الفريق العامل التقني المعني بالعودة وإعادة القبول وإعادة الإدماج المُنشأ في إطار السياسة الوطنية لهجرة اليد العاملة لم تُعتمد ولم تُكيَّف على مستوى الولايات، حيث يعيق نقص القدرات وقيود الميزانية جزئي اً إعادة الإدماج الفعال والدعم الاجتماعي والاقتصادي.

67 - تُذكِّر اللجنةُ بتوصياتها السابقة ( ) ، وتوصي الدولةَ الطرف باتخاذ تدابير من أجل ما يلي:

( أ) ضمان الظروف الاجتماعية والاقتصادية والقانونية وغيرها من الظروف المناسبة اللازمة لتيسير عودة مراعية للاعتبارات الجنسية للعمال المهاجرين النيجيريين وأفراد أسرهم وإعادة إدماجهم بشكل دائم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، ولا سيما على مستوى الولايات، على النحو المنصوص عليه في المادة 67 من الاتفاقية وتمشي اً مع الغاية 10 - 7 من أهداف التنمية المستدامة؛

( ب) ضمان أن تشجع أي اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف تتعلق بالتنقل أو إعادة القبول الهجرةَ الدائرية، التي تعود بالفائدة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للدولة الطرف، وتتماشى مع الاتفاقية، وأن تتضمن هذه الاتفاقات ضمانات إجرائية مناسبة.

الاتجار بالأشخاص

68 - تلاحظ اللجنة الجهود المبذولة لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص، بمن فيهم العمال المهاجرون وأفراد أسرهم، مثل تنقيح قانون إنفاذ وإدارة (حظر) الاتجار بالأشخاص، واعتماد خطة العمل الوطنية بشأن الاتجار بالبشر في نيجيريا للفترة 2022 - 2026 ، والأنشطة التي تضطلع بها الوكالة الوطنية لحظر الاتجار بالأشخاص. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف تُعتبر بلد اً يضم عدد اً كبير اً جد اً من ضحايا الاتجار، ولا سيما النساء والأطفال الذين يستغلون في السخرة والبغاء، مما يشير إلى أن التدابير التشريعية والسياساتية والمؤسسية المتخذة لمنع هذه الظاهرة ومكافحتها قد تكون متخلفة.

69 - إن اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها السابقة ( ) ، ووفقاً للمبادئ والمبادئ التوجيهية الموصى بها فيما يتعلق بحقوق الإنسان والاتجار بالأشخاص، التي وضعتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، توصي، وفقاً للغاية 5 - 2 من أهداف التنمية المستدامة، بقيام الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لتنفيذ خطة العمل الوطنية بشأن الاتجار بالبشر في نيجيريا 2022 - 2026 ، من أجل منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص، وخاصة النساء والأطفال؛

( ب) تعزيز المبادئ التوجيهية لتحديد ضحايا الاتجار في وقت مبكر وتعزيز آليات الدعم والإحالة وإعادة التأهيل والإدماج الاجتماعي لضحايا الاتجار، بسبل منها تزويدهم بإمكانية الوصول إلى الملاجئ والمساعدة القانونية والطبية والنفسية الاجتماعية؛

( ج) ضمان حصول الأطفال ضحايا الاتجار على المساعدة والحماية المناسبتين؛ وضمان أن تؤخذ حقوقهم واحتياجاتهم الخاصة في الاعتبار الكامل؛

( د) التحقيق على نحو فعال في قضايا الاتجار بالأشخاص ومقاضاة مرتكبيه وفرض عقوبات عليهم تتناسب مع خطورة الجريمة؛

( هـ) تعزيز توفير تدريب مراع للمنظور الجنساني وملائم للطفل للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والقضاة والمدعين العامين ومفتشي العمل والمعلمين والعاملين في مجال الرعاية الصحية وموظفي الممثليات الدبلوماسية للدولة الطرف، ونشر المعلومات على نطاق أوسع عن الاتجار بالأشخاص وعن مساعدة الضحايا؛

(و) تكثيف حملات التوعية وتوفير المعلومات بشأن منع الاتجار بالعمال المهاجرين، وتشجيع القطاع الخاص على اعتماد سياسة "عدم التسامح إطلاقا ً " مع السياحة الجنسية وحماية الأشخاص من جميع أشكال الاستغلال، بما في ذلك الاستغلال الجنسي لأغراض تجارية والسخرة والخدمات القسرية؛

( ز) تعزيز التعاون الدولي والإقليمي والثنائي عن طريق إبرام اتفاقات مع بلدان المصدر والعبور والمقصد بشأن منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص؛

( ح) جمع بيانات مصنفة عن مدى ظاهرة الاتجار بالأشخاص ونشر هذه البيانات بانتظام ، بما في ذلك بشأن عدد ضحايا كل من الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين الذين قدموا طلبات للحصول على إقامة مؤقتة أو دائمة، وعدد التراخيص الممنوحة؛

( ط) تضمين تقريرها الدوري المقبل بيانات عن الاتجار بالنساء والفتيات واستغلالهن في البغاء، وعدد الملاحقات القضائية وأحكام الإدانة الصادرة في قضايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي ، وعن أثر التدابير المتخذة لمكافحة هذه الظواهر.

التدابير المتّخذة لمعالجة حالة العمّال المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي

70 - تلاحظ اللجنة قيام الدولة الطرف باستحداث نظام تسجيل إلكتروني وإنشاء مراكز موارد للمهاجرين بهدف ضمان عدم استمرار الحالة القائمة للعمال المهاجرين غير النظاميين وأفراد أسرهم داخل إقليمها، واتخاذها تدابير للتوعية والتدريب وبناء القدرات موجهة إلى أصحاب المصلحة من أجل منع الهجرة غير النظامية. ومع ذلك، يساورها القلق لأن عدم تسجيل مهاجر في وضع غير قانوني لدى دائرة الهجرة النيجيرية مجرَّم ويجعل المهاجر عرضة للسجن بموجب المادة 57 ( 5 ) من قانون الهجرة لعام 2015 ، ولأن أصحاب المباني التي يقيم فيها المهاجرون في وضع غير قانوني يجب أن يبلغوا السلطات بها.

71 - توصي اللجنة، تمشياً مع المبادئ والخطوط التوجيهية الموصى بها فيما يتعلق بحقوق الإنسان على الحدود الدولية، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) إلغاء تجريم المهاجر غير النظامي لعدم التسجل لدى السلطات ورفع التزام الأطراف الثالثة بالإبلاغ عنه؛

( ب) مراجعة نتائج تدابير التصدي للهجرة غير الشرعية أو تهريب المهاجرين التي اتُخذت لتسوية أوضاع العمال المهاجرين غير النظاميين وأفراد أسرهم، ولا سيما العاملات المهاجرات، من أجل ضمان عدم استمرار هذا الوضع؛

( ج) إذكاء الوعي بهذه الإجراءات في صفوف العمال المهاجرين غير النظاميين؛

( د) تقديم معلومات عن تدابير تسوية أوضاع هؤلاء العمال ونتائج هذه التدابير في تقريرها الدوري المقبل.

6 - النشر والمتابعة

النشر

72 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمن نشر هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغات الرسمية والمعترف بها للدولة الطرف، على مؤسّسات الدولة ذات الصلة بجميع مستوياتها، بما في ذلك الوزارات الحكومية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطات المحلية ذات الصلة، فضلاً عن المنظّمات غير الحكومية وسائر أعضاء المجتمع المدني.

المساعدة التقنية

73 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تستفيد من المساعدة الدولية والحكومية الدولية من أجل تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية بما يتّفق مع خطة التنمية المستدامة لعام 203 0 . وتوصي أيضاً بأن تواصل الدولة الطرف تعاونها مع الوكالات والبرامج المتخصصة التابعة للأمم المتحدة.

متابعة الملاحظات الختامية

74 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين (أي بحلول 1 أيار/مايو 2025 )، معلومات كتابية عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرة 13 (التشريعات والتطبيق )، والفقرة 33 (الحق في سبيل انتصاف فعال )، والفقرات 41 (أ)-(ج )، و(د)' 2 '-' 4 ' و(ح) (الإجراءات القانونية الواجبة والاحتجاز والمساواة أمام المحاكم )، والفقرة 63 (التعاون الدولي مع بلدان العبور وبلدان المقصد ).

التقرير الدوري المقبل

75 - ومن المقرر أن تقدم الدولة الطرف تقريرها الدوري الثالث بحلول 1 أيار/مايو 202 8 . وستعتمد اللجنة قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير، في إحدى دوراتها المعقودة قبل هذا التاريخ، ما لم تختر الدولة الطرف صراحة اتّباع الإجراء التقليدي لتقديم التقارير فيما يتعلق بتقريرها الدوري الثالث. وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى مبادئها التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير الخاصة بمعاهدات بعينها ( ) .