الأمم المتحدة

CAT/C/ECU/CO/8*

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

16 August 2024

Arabic

Original: Spanish

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثامن لإكوادور **

1- نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثامن لإكوادور ( ) في جلستيها 2111 و2114 ( ) المعقودتين في 9 و10 تموز/يوليه 2024، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2128 المعقودة في 22 تموز/يوليه 2024.

ألف- مقدمة

2- تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف على قبولها الإجراء المبسط لتقديم التقارير وتقديمها تقريرها الدوري وفقاً لهذا الإجراء، وهو ما يؤدي إلى تحسن التعاون بين الدولة الطرف واللجنة، ويسمح بتركيز النظر في التقرير والحوار مع الوفد.

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للفرصة التي أتيحت لها لإجراء حوار بن ّ اء مع وفد الدولة الطرف، وللردود المقدمة على الأسئلة والشواغل التي أثيرت أثناء النظر في التقرير الدوري الثامن.

باء- الجوانب الإيجابية

4- ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف، في عام 2018، على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات.

5- وترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعديل وتعزيز تشريعاتها في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، لا سيما التدابير التالية:

(أ) الموافقة في عام 2024 على قانون تقديم خدمات الرعاية والتعويض التحويلي المتكامل إلى البنات والأبناء والأمهات والآباء وغيرهم من أفراد أسر ضحايا قتل الإناث وغيره من حالات الوفاة العنيفة الناجمة عن اعتبارات جنسانية؛

(ب) الموافقة في عام 2023 على القانون الأساسي لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين؛

(ج) اعتماد القانون الأساسي لتنظيم استخدام القوة المشروع، في عام 2022؛

(د) اعتماد القانون الأساسي لأمانة المظالم ( ) ، في عام 2021؛

(ه) تعديل المادة 570 من قانون العقوبات الأساسي المتكامل، بواسطة القانون الأساسي الذي يعدل قانون العقوبات الأساسي المتكامل والذي يحدد صلاحيات القضاة المتخصصين في أعمال العنف بالمرأة أو بأفراد الأسرة في جرائم الاعتداء على السلامة الجنسية والإنجابية، في عام 2019؛

(و) الموافقة في عام 2018 على القانون الأساسي الشامل لمنع العنف بالمرأة والقضاء عليه؛

(ز) إصلاح الدستور في عام 2018 وإدراج الفقرة 4 من المادة 46 التي تنص على عدم تقادم الإجراءات والعقوبات على جرائم الاعتداء على السلامة الجنسية والإنجابية التي يكون ضحاياها من الأطفال والمراهقين.

6- وتشيد اللجنة بمبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تعديل سياساتها وإجراءاتها من أجل توفير مزيد من الحماية لحقوق الإنسان وتطبيق الاتفاقية، لا سيما المبادرات التالية:

(أ) اعتماد اللائحة التنظيمية للقانون الأساسي المتعلق بأمانة المظالم، في عام 2024؛ بواسطة المرسوم التنفيذي رقم 134، الذي يهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى العدالة بمساعدة الأشخاص غير القادرين على الاستعانة بخدمات قانونية خاصة، بسبب القيود الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية؛

(ب) القيام في عام 2023 بإنشاء الآلية المشتركة بين المؤسسات والمعنية بتحديد وإغاثة ورعاية ضحايا عمليات قمع الميول الجنسية والهوية و/أو التعبيرات الجنسانية وتغييرها، وبإغلاق الأماكن التي تمارس فيها هذه العمليات ومقاضاة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين يقترحونها؛

(ج) اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتربية الجنسية الشاملة، في عام 2023؛

(د) الموافقة، في عام 2023، وبواسطة القرار رقم 53، على بروتوكول تطبيق الحوار بين الثقافات في السلطة القضائية ودليل آليات التنسيق والتعاون بين سلطات عدالة الشعوب الأصلية ونظام العدالة العادي في الإجراءات القضائية المشتركة؛

(ه) اعتماد الخطة الوطنية للوقاية من المخاطر النفسية والاجتماعية من أجل تهيئة بيئات تعليمية وقائية، في عام 2023، والخطة الوطنية للقضاء على العنف في السياق التعليمي، في عام 2021؛

(و) إنشاء آلية وقاية وحماية العاملين في مجال الاتصالات، في عام 2023؛

(ز) إنشاء الوحدة المتخصصة للتحقيق في استخدام القوة غير المشروع التابعة لمكتب المدعي العام للدولة، في عام 2022؛

(ح) اعتماد خطة عمل مكافحة الاتجار بالبشر ( 2019-2030 ) وصيغتها المحدثة ( 2024-2030 )؛

(ط) اعتماد خطة العمل الخاصة بتنوع مجتمع الميم الموسع ( 2022-2025 ) والخطة الوطنية المتعلقة بالمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية وحاملي صفات الجنسين ( 2018-2021 )؛

(ي) اعتماد السياسة العامة لإعادة التأهيل الاجتماعي ( 2022-2025 )؛

(ك) اعتماد الخطة الاستراتيجية للسلطة القضائية ( 2019-2025 )؛

(ل) الموافقة على الخطة الوطنية للصحة الجنسية والإنجابية ( 2017-2021 ) والسياسة المشتركة بين القطاعات للوقاية من حمل البنات والمراهقات ( 2018-2025 )؛

(م) إنشاء السجل الموحد للعنف، في عام 2022، وهو منصة رقمية تجمع معلومات وطنية موحدة عن أعمال العنف بالمرأة؛

(ن) إنشاء شبكة خدمات حماية الضحايا ومساعدتهم، التي يقودها النظام الوطني لحماية الضحايا والشهود وغيرهم من المشاركين في الإجراءات الجنائية ومساعدتهم، في عام 2020؛

(س) اعتماد الخطة الوطنية لمنع العنف بالمرأة والقضاء عليه ( 2020-2030 )؛

(ع) اعتماد الخطة الوطنية للمساواة في مجال التنقل البشري ( 2021-2025 )؛

(ف) إبرام اتفاقية إطارية للتعاون المؤسسي بين الدائرة الوطنية للرعاية الشاملة للكبار المسلوبة حريتهم والمراهقين الجانحين واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في عام 2019؛

(ص) إصدار القرار رقم 077-DPE-CGAJ-2019 الخاص بلائحة تعزيز وحماية حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان والمدافعين عن الطبيعة من قبل أمانة المظالم في عام 2019؛

7- وترحب اللجنة بالدعوة الدائمة التي وجهتها الدولة الطرف إلى جميع المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة لتقديم التقارير

8- طلبت اللجنة، في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات عن تنفيذ التوصيات المتعلقة بادعاءات التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز، ونظام حماية الضحايا والشهود، والاعتداء على الأطفال والعنف الجنسي بهم في المؤسسات التعليمية ( ) . وفي ضوء المعلومات الواردة من الدولة الطرف في 5 كانون الثاني/يناير 2018 بشأن متابعة الملاحظات الختامية ( ) ، والمعلومات الواردة في التقرير الدوري الثامن للدولة الطرف، وبالإشارة إلى الرسالة التي وجهها ال مقرر المعني بمتابعة الملاحظات الختامية إلى الدولة الطرف في 20 آب/أغسطس 2018، ترى اللجنة أن التوصيات الواردة في الفقرات 32 و38 و48 من الملاحظات الختامية السابقة قد نُفذت جزئياً ( ) . وتُبحث هذه المسائل في الفقرات 17 و18 و21 و22 و29 و30 من هذه الملاحظات الختامية.

تعريف التعذيب

9- تحيط اللجنة علما ً بإصلاح القانون الجنائي الأساسي الشامل في عام 2019، لا سيما المادة 89 منه المتعلقة بجريمة التعذيب بوصفها جريمة ضد الإنسانية، وتعريف التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة المرتكبة في سياق النزاع المسلح في المادة 119 منه. غير أن اللجنة تعرب عن قلقها مرة أخرى ( ) من أن الحالات الأخرى المشمولة بالمادة 151 من القانون الجنائي الأساسي المتكامل لم يرد لها تعريف يوافق المادة 1 من الاتفاقية. وتعرب اللجنة عن قلقها خصوصا ً لأن الجريمة معرَّفة تعريفا ً تختلف عناصره النموذجية عن تلك المتوخاة في المادة 1 من الاتفاقية فيما يتعلق بمن يمكن اعتباره مرتكب الجريمة، وكذلك الأسباب أو العوامل التي تدفع إلى استخدام التعذيب. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة التوضيحات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن تطبيق الاتفاقية المباشر في نظامها القانوني، لكنها تشعر بالقلق إزاء خلو القانون الجنائي الأساسي الشامل من أحكام تنص صراحة على عدم تقادم جريمة التعذيب، وتحيط علماً بالتزام الدولة الطرف بإعداد مشروع قانون يتضمن عدم تقادم القاعدة المتعلقة بالتعذيب (المادتان 1 و4).

10- تكرر اللجنة تأكيد ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) وتوصي الدولة الطرف بتعديل المادة 151 من القانون الجنائي الأساسي الشامل لجعل تعريف التعذيب متماشياً تماماً مع المادة 1 من الاتفاقية، من أجل تحديد مرتكب الجريمة الأساسية والأسباب أو العوامل التي تدفع إلى استخدام التعذيب. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بتعديل القانون الجنائي الأساسي الشامل وإدراج جريمة التعذيب صراحةً ضمن الجرائم التي لا تسقط بالتقادم، وذلك لتجنب إمكانية الإفلات من العقاب عند التحقيق في أعمال التعذيب وتعزيز مقاضاة مرتكبيه ومعاقبتهم.

الحالات الاستثنائية وعسكرة الأمن العام

11- تقر اللجنة بالتحديات الأمنية التي تواجهها الدولة الطرف نتيجة للعنف المرتبط بالجريمة المنظمة. كما تحيط علما ً بإعلان الحالة الاستثنائية في جميع أنحاء التراب الوطني وفي مراكز الاحتجاز بسبب "الاضطرابات الداخلية الخطيرة"، وما ترتب على ذلك من مشاركة القوات المسلحة إلى جانب الشرطة الوطنية، اعتبارا ً من 8 كانون الثاني/يناير 2024 ، في مهام الأمن العام والسيطرة الأمنية على مراكز التأهيل الاجتماعي، وهي حالة اقتصرت فيما بعد على مناطق محددة من البلاد. وعلاوة على ذلك، تحيط اللجنة علماً بإعلان الحالة الاستثنائية بسبب "نزاع مسلح داخلي" اعتباراً من 9 كانون الثاني/ يناير 2024، وبالتوضيحات التي قدمها الوفد بشأن هذا النزاع المسلح. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم تلقيها معلومات شاملة عن التدابير المتخذة لامتثال أحكام المحكمة الدستورية التي أشارت إلى عدم وجود مبررات لوقائع تتجاوز الآليات الدستورية العادية وتبرر إعلان الحالة الاستثنائية على أساس النزاع المسلح الداخلي. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بحدوث انتهاكات للاتفاقية أثناء الحالة الاستثنائية، بسبب التجاوزات التي تشوب أعمال القوات المسلحة في الحفاظ على الأمن العام، بما في ذلك أعمال التعذيب والاعتقالات غير القانونية وعمليات الإعدام المزعومة خارج نطاق القضاء (المادة 2).

12- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل امتثال القواعد التي تحكم تطبيق الحالة الاستثنائية لالتزامات الدولة الطرف الدولية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب، وتقيد أفراد الشرطة الوطنية والقوات المسلحة تقيداً صارماً بالحظر المطلق للتعذيب، وفقاً للفقرة 2 من المادة 2 من الاتفاقية. كما يجب عليها أن تضمن إيكال مهام إنفاذ القانون والأمن العام، من باب القاعدة العامة، إلى قوات الشرطة المدنية وليس إلى أفراد القوات المسلحة إلا عند الضرورة القصوى والاستثنائية والمؤقتة وبصورة تكميلية وفي إطار الاحترام الكامل للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

الضمانات القانونية الأساسية

13- تعرب اللجنة عن تقديرها للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن تنفيذ الضمانات الأساسية المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة والمنصوص عليها في التشريعات المحلية، فضلاً عن تحسين خدمات الدفاع العام. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير الواردة التي تفيد بأن هذه الضمانات لا تطبق بصرامة في الممارسة العملية، لا سيما أثناء الساعات الأولى من سلب الحرية. وتفيد هذه التقارير بأن ذلك حدث على وجه الخصوص أثناء اعتقال المتظاهرين في سياق الاحتجاجات في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 و2022، والحالة الاستثنائية التي أُعلنت في كانون الثاني/يناير 2024. وفي هذا الصدد، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير الواردة عن: (أ) الاحتجاز المطول مع منع الاتصال؛ و(ب) عمليات الاحتجاز التعسفية التي تجري دون إبلاغ المحتجز بأسباب احتجازه؛ و(ج) الصعوبات في إخطار قريب أو طرف ثالث و/أو ممثل قانوني بالاحتجاز؛ و(د) حالات التأخير وأوجه القصور في تقديم خدمات الدفاع العام، وكذا أوجه القصور في الحصول على فحص طبي مستقل. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء أوجه القصور التي تعتري نظام تسجيل الأشخاص المسلوبة حريتهم بالتنسيق الواجب مع السلطات القضائية المختصة ومكتب المحامي العام، وإن كانت تحيط علماً بالعمل الجاري لضمان تحسين المعلومات والإحصاءات المتعلقة بالسجناء (المادة 2).

14- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة لمنع الاحتجاز التعسفي والحبس مع منع الاتصال، وأن تكفل تمتع الأشخاص المحتجزين، في الواقع العملي، بجميع الضمانات الأساسية منذ بداية سلب الحرية، وفقاً للمعايير الدولية، لا سيما الحق في إبلاغهم بأسباب احتجازهم ، وإبلاغ أحد أقاربهم أو طرف ثالث و/أو ممثلهم القانوني باحتجازهم على الفور، والحصول على مساعدة محامٍ على الفور والحصول على مساعدة قانونية مجانية جيدة عند الحاجة، وكذلك الحصول على فحص طبي مجاني وسري يجريه طبيب مستقل أو طبيب من اختيارهم، إذا ما طلبوا ذلك. كما ينبغي لها أن تكفل بصورة منهجية تسجيل الاحتجاز في سجل مركزي للأشخاص المسلوبة حريتهم يمكن لممثليهم القانونيين وأقاربهم الاطلاع عليه، وأن تعزز نظام إدارة البيانات في هذا الصدد.

أزمة السجون والعنف والوفيات في السجون

15- تحيط اللجنة علماً بالتوضيحات التي قدمها الوفد بشأن مختلف التدابير المتخذة لتعزيز الإطار المؤسسي وإدارة نظام السجون منذ عام 2023. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أوجه القصور الخطيرة في نظام السجون في الدولة الطرف، سواء في معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم أو في إدارة المراكز، بما في ذلك عدم وجود إطار مؤسسي متين لصياغة السياسات العامة والاستراتيجيات والإصلاحات التنظيمية في هذا المجال. وتشعر اللجنة بالقلق، على وجه الخصوص، إزاء التقارير الواردة التي تصف حالات الحكم الذاتي والابتزاز في السجون، ونقص موظفي السجون والأمن، والفساد، ودخول الأسلحة النارية والمخدرات، فضلاً عن أعمال الشغب المتكررة وغيرها من حوادث العنف، بما في ذلك مقتل أكثر من 680 شخصاً بين عامي 2018 و2023 ( ) . وتفيد المعلومات التي قدمها الوفد بإعلان حالة الطوارئ في السجون مرات عديدة منذ عام 2019 ، وبتعبئة القوات المسلحة في 13 كانون الثاني/يناير 2024 لضمان الحفاظ على الأمن داخل السجون، في إطار إجراء مؤقت وفرعي واستثنائي. وفي هذا الصدد، تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار اعتماد تدابير عسكرية للاستجابة لأزمة السجون دون الترويج لخطة شاملة لمعالجة الأسباب المنهجية للأزمة باتباع نهج قائم على حقوق الإنسان. كما يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تشير إلى تأخير كبير في تحديد هوية أشخاص توفوا أثناء الاحتجاز، وعدم تقديم معلومات إلى الأقارب عن أماكن وجود أشخاص مسلوبة حريتهم وعن ظروفهم، إلى جانب الافتقار إلى معلومات كاملة عن التحقيقات التي فُتحت بهذا الخصوص (المواد 2 و10 و11 و16).

16- ينبغي للدولة، وهي تضع في اعتبارها المعلومات المقدمة في التقرير الدوري الثامن، والالتزامات الطوعية التي تعهدت بها إكوادور في سياق الاستعراض الدوري الشامل في تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، القيام بما يلي ( ) :

(أ) مضاعفة جهودها الرامية إلى ترويج وتنفيذ خطة شاملة لمعالجة أزمة السجون الحالية وأسبابها المنهجية باتباع نهج قائم على حقوق الإنسان، وإعطاء الأولوية لسياسات إعادة التأهيل وإعادة التدريب وإعادة الإدماج الاجتماعي، وجعل السجون تحت سيطرة غير عسكرية ومنع أعمال العنف؛

(ب) الاستمرار في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتعزيز الإطار المؤسسي للهيئات المسؤولة عن إدارة وتنظيم نظام السجون، من أجل تعزيز قدرتها على صياغة السياسات والاستراتيجيات والميزانيات ذات الصلة؛

(ج) ضمان امتثال القوات المسلحة امتثالا ً صارما ً لمعايير حقوق الإنسان أثناء وجودها المؤقت في السجون وسحب الأفراد العسكريين المنتشرين في السجون بصورة تدريجية، وضمان أن يكون لدى السجون موارد إضافية لضمان أمن المرافق السجنية، بما في ذلك عدد كاف من الموظفين وأفراد الأمن المتخصصين والمدرب تدريبا ً مناسبا ً لحراسة السجناء؛

(د) ضمان تزويد السجون أيضًا بالموظفين المدنيين اللازمين، بمن في ذلك الموظفون الفنيون والطبيون المؤهلون والمدربون على النحو المناسب؛

(ه) ضمان إجراء هيئة مستقلة تحقيقاً فورياً ونزيها ً في جميع حالات العنف والوفاة أثناء الاحتجاز، مع إيلاء الاعتبار الواجب لبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة ودليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، بصيغته المنقحة؛ وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي إنشاء سجل موحد ورقمي لحالات الوفاة والعنف أثناء الاحتجاز.

شكاوى التعذيب وسوء المعاملة

17- تعرب اللجنة عن قلقها العميق إزاء التقارير الواردة عن ادعاءات عديدة تتعلق بتعرض أشخاص مسلوبة حريتهم للتعذيب وإساءة المعاملة، بما في ذلك الإهانات واللكمات والضرب بالعصي والكابلات المعدنية، واستخدام رذاذ الفلفل داخل الزنزانات، ومحاكاة الإغراق في خزانات المياه، والاعتداءات الجنسية، من بين أفعال أخرى يُزعم أن أفراداً من قوات الأمن والقوات المسلحة ارتكبوها. وفي حين تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لضمان إمكانية تقديم الشكاوى في أماكن سلب الحرية، تشعر بالقلق إزاء التقارير المتعلقة بعدم وجود آلية داخلية فعالة وسرية وآمنة لمعالجة شكاوى التعذيب أو سوء المعاملة. وتعرب اللجنة عن أسفها لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات كاملة عن هذا الأمر، على الرغم من أنها تحيط علماً ببعض البيانات المقدمة بشأن 779 1 إجراءً تأديبياً نُفذ منذ عام 2021 (بما في ذلك فصل 169 شخصاً)، وكذلك بشأن 813 حالة من حالات تجاوز حدود الواجب الرسمي والتعذيب سُجلت في الفترة ما بين عامي 2020 و2024. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق التقدم المحدود في التحقيقات (612 قضية قيد التحقيق الأولي و113 قضية محفوظة)، فضلاً عن انخفاض عدد الملاحقات القضائية (أربعة أحكام بالإدانة). وأخيراً، تحيط اللجنة علماً بالتفسير الذي قدمه الوفد بشأن إنشاء لجنة لمراقبة مراكز الاحتجاز تتألف من أفراد عسكريين، في أيار/مايو 2024. وتشعر اللجنة بالقلق لأن هذه اللجنة ليست هيئة مدنية مستقلة (المواد 2 ومن 11 إلى 14 و16).

18- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) ضمان إجراء تحقيقات شاملة ونزيهة ومستقلة وسريعة وفعالة في جميع ادعاءات التعرض للتعذيب وسوء المعاملة على أيدي موظفي إنفاذ القانون أو موظفي السجون أو العسكريين الموجودين في السجون، وضمان إيقاف الجناة المزعومين عن العمل فوراً طوال مدة التحقيق، مع ضمان احترام مبدأ افتراض البراءة؛

(ب) مقاضاة الأشخاص الذين يُشتبه في ارتكابهم أعمال تعذيب أو إساءة معاملة، وضمان الحكم عليهم بعقوبات تتناسب مع خطورة أفعالهم إن ثبتت إدانتهم، وضمان حصول الضحايا و/أو أقاربهم على الجبر والتعويضات المناسبة في أوانها؛

(ج) إنشاء آلية تظلم مستقلة وفعالة وسرية ويمكن الوصول إليها في جميع أماكن الاحتجاز، بما فيها مرافق الاحتجاز لدى الشرطة والسجون، وحماية الضحايا والشهود وأفراد أسرهم من أي خطر انتقام ؛

(د) السماح بمراقبة أماكن سلب الحرية من قبل هيئات حقوق الإنسان المستقلة المعترف بها وغيرها من الهيئات الصحية المتخصصة؛

(ه) ضمات أن يكون بروتوكول اسطنبول، بصيغته المنقحة، جزءاً أساسياً من تدريب جميع المهنيين الطبيين وغيرهم من الموظفين العموميين العاملين مع الأشخاص المسلوبة حريتهم.

ظروف الاحتجاز

19- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التدابير الرامية إلى الحد من اكتظاظ السجون، بما في ذلك منح العفو الرئاسي، ومراجعة الملفات بغرض منح مزايا داخل السجون، ومشر و ع بناء سجنين جديدين. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها إزاء اكتظاظ نصف سجون البلاد تقريباً، نتيجة للسياسة الجزائية ذات الطابع العقابي التي أدخلت جرائم جنائية جديدة وعقوبات أشد قسوة، والاستخدام المفرط للحبس الاحتياطي (أكثر من 40 في المائة من السجناء) وعدم وجود محاكم تعنى بالضمانات السجنية، وفقا لما تنص عليه التشريعات الإكوادور ي ة . وفي حين تلاحظ اللجنة أيضاً إعلان الوفد عن خطط لتحسين وصيانة البنية التحتية في عشرة سجون ، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير الواردة عما يلي:

(أ) النقص في إمدادات الغذاء والماء؛ فعلى الرغم من تصريح الوفد بعكس ذلك، وردت تقارير عن وجود محتجزين وحتى أشخاص متوفين تظهر عليهم علامات سوء التغذية، فضلاً عن نقص الاستحمام والنظافة؛

(ب) عدم توفر الرعاية الطبية والنفسية للسجناء بسبب القيود التي يفرضها العسكريون على وصول مهنيي قطاع الصحة إلى السجون، فضلاً عن عدم توفر الظروف الأمنية اللازمة لضمان عمل هؤلاء في العديد من السجون ( ) ؛ وأوجه القصور في توفير الأدوية وفي حملات الوقاية من الأمراض المعدية والمزمنة وعلاجها، وفي برامج إعادة تأهيل المدمنين؛

(ج) عدم الفصل بين سجناء الحبس الاحتياطي والسجناء المدانين، وتوزيع السجناء حسب انتمائهم المزعوم إلى جماعات إجرامية وليس حسب الفئة - وتلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتصحيح هذا الوضع؛

(د) عدم الاهتمام الكافي بالاحتياجات الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة الجسدية والنفسية الاجتماعية المسلوبة حريتهم؛ على الرغم من الاعتراف بالتدابير الرامية إلى تحسين ظروف احتجاز كبار السن والسجينات المحتجزات مع قاصرين في السجون؛

(ه) حالة انعدام الأمن والانتهاكات التي تواجهها السجينات، بما في ذلك العنف الجنسي، والاستغلال الجنسي مقابل الطعام أو السلع، والتفتيش الجسدي الجائر، وأوجه القصور في الرعاية الطبية المتخصصة التي تتلقاها السجينات وفي الوصول إلى برامج إعادة الإدماج الاجتماعي والعمل؛

(و) التمييز وسوء المعاملة التي يتعرض لها المثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية المسلوبة حريتهم من قبل بقية نزلاء السجون ومن قبل رجال الأمن والعسكريين الموجودين في المراكز، وكذلك سجن النساء مغايرات الهوية الجنسانية في أجنحة الرجال، رغم أن اللجنة تلاحظ باهتمام وضع بروتوكول لتوفير الرعاية المناسبة لهؤلاء الأشخاص؛

(ز) أوجه القصور في نظام الاتصال والزيارات الخاص بالأشخاص المسلوبة حريتهم وتواتر عمليات التفتيش الجسدي الاقتحامي لأفراد الأسرة، خاصة في حالة النساء؛

(ح) التقدم المحدود في تنفيذ السياسة العامة لإعادة التأهيل الاجتماعي (المواد 2 و11 و16).

20- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) بذل المزيد من الجهود لتخفيف الاكتظاظ في مراكز الاحتجاز، وذلك بالأساس عن طريق اللجوء إلى التدابير غير الاحتجازية؛ ضمان تحديث السجون القائمة وبناء سجون جديدة مشددة الحراسة وفقا ً للمعايير الدولية، واتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة أوجه القصور في أوضاع السجون التي تتعارض مع أحكام قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)؛

(ب) التأكد من استخدام الاحتجاز السابق للمحاكمة باعتباره تدبيرا ً أخيرا ً ولأقصر فترة زمنية ممكنة، ومن توفير تدابير بديلة حيثما أمكن؛ وفي هذا الصدد، توجه اللجنة عناية الدولة الطرف إلى قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) وإلى قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)؛

(ج) مواصلة تعزيز الرعاية الطبية والصحية في مراكز الاحتجاز، بما في ذلك حملات الوقاية والكشف عن الأمراض المعدية والمزمنة وعلاجها، فضلاً عن برامج إعادة تأهيل المدمنين؛

(د) ضمان الفصل بين نزلاء السجون حسب الفئة، والفصل الصارم بين السجناء المحتجزين قبل المحاكمة والسجناء المدانين، واتخاذ تدابير لمنع الاشتباكات بين العصابات الإجرامية؛

(ه) اتخاذ تدابير محددة لمنح كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة ترتيبات تيسيرية فردية معقولة وتوفير مرافق يسهل الوصول إليها في السجون؛

(و) اتخاذ تدابير لمنع العنف الجنسي وسوء معاملة النساء، وكذلك المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية، والقضاء عليهما، والحرص على توثيق الوقائع لضمان التحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها؛

(ز) إعادة إنشاء آليات اتصال آمنة ومت ي سرة تضمن الاتصال المنتظم بين الأشخاص المسلوبة حريتهم وأسرهم وضمان نظام الزيارات للأشخاص المسلوبة حريتهم؛

(ح) التأكد من عدم إجراء عمليات التفتيش الشخصي الاقتحامي إلا عند الضرورة القصوى، واستخدام أساليب بديلة مناسبة كلما أمكن ذلك (انظر القاعدة 52 من قواعد نيلسون مانديلا)؛

(ط) ضمان تنفيذ السياسة العامة لإعادة التأهيل الاجتماعي بتخصيص الموارد اللازمة لتنفيذها؛

(ي) النظر في الإذن بنشر تقريري اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة عن زيارتيها إلى إكوادور في عامي 2014 و2022.

العنف والاعتداء الجنسيان على الأطفال في المدارس

21- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات الإحصائية التي قدمتها الدولة الطرف بشأن رصد حالات الجرائم الجنسية في المجال التعليمي وتنفيذ عدد من المبادرات الرامية إلى منع هذه الجرائم، مثل اعتماد بروتوكولات للعمل ووضع برامج تدريبية. ومع ذلك، تلاحظ استمرار تسجيل معدلات عالية جدا ً من العنف الجنسي في المراكز التعليمية في البلد، حيث بلغ عدد الضحايا 821 24 ضحية في الفترة ما بين عامي 2014 و2024، وأن عددا ً كبيرا ً منهم يواجهن عقبات في الوصول إلى العدالة، فضلاً عن حالات إعادة الإيذاء. وكما أوضح الوفد، فإن 93,78 في المائة من ضحايا العنف الجنسي في نظام التعليم تلقوا رعاية أثناء الفترة ما بين عامي 2018 و2024. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن الخدمات المتخصصة الملائمة في هذا المجال لا تزال منقوصة، على الرغم من أحكام الجبر الواردة في حكم محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان في قضية غوزمان ألباراسين وآخرين ضد إكوادور ( ) (المادتان 2 و16).

22- ينبغي للدولة الطرف أن تعزز التدابير الرامية إلى منع حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال في المؤسسات التعليمية والتصدي لها على النحو المناسب، وأن تحث بوجه خاص جميع السلطات المختصة على التحقيق في هذه الاعتداءات، بما يكفل مقاضاة الجناة ومعاقبتهم. كما ينبغي لها أن تعزز التدابير الرامية إلى ضمان الامتثال الكامل للحكم الصادر عن محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان في قضية غوزمان ألباراسين وآخرين ضد إكوادور ؛ وضمان حصول الناجين على التعويضات الشاملة والمساعدة والرعاية المتخصصة؛ وتوفير أكبر قدر ممكن من الحماية للضحايا، ومواصلة حملات التوعية العامة، فضلاً عن تدريب العاملين في مجال التعليم على الوقاية من العنف الجنسي.

قضاء الأحداث

23- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن فرض تدابير سلب الحرية في مراكز إعادة التأهيل على الجناة الذين تتجاوز أعمارهم 12 سنة لارتكابهم جرائم خطيرة، وعلى غيرهم ممن تتجاوز أعمارهم 14 سنة لارتكابهم جرائم أخرى. وتأسف اللجنة لمحدودية المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التدابير البديلة لسلب الحرية المطبقة على الأطفال المخالفين للقانون، أو بشأن رصد الهيئات المستقلة لمراكز الأحداث الجانحين أو آليات، الشكاوى الداخلية المتاحة. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء التقارير الواردة التي تندد باستخدام الحبس الانفرادي باعتباره إجراء تأديبيا في حالة الأحداث المسلوبة حريتهم، على الرغم من حظره دستورياً. وهي منشغلة، إضافة إلى ذلك، إزاء التقارير التي تتحدث عن تجنيد الأطفال المخالفين للقانون من قبل الجماعات الإجرامية الموجودة في مراكز الاحتجاز (المواد 2 و11 و16).

24- يجب على الدولة الطرف أن تكفل عدم احتجاز الأحداث إلا كحل أخير وألا يدوم الاحتجاز أكثر من الفترة الدنيا اللازمة وأن يقتصر على حالات استثنائية، مع اعتماد بدائل للحبس السابق للمحاكمة كلما أمكن ذلك. وينبغي للدولة الطرف أن تحترم حظر الحبس الانفرادي والتدابير المماثلة بالنسبة للأحداث، وأن تكفل حمايتهم من الجماعات الإجرامية، وأن تحافظ على ظروف احتجاز ملائمة في مرافق الاحتجاز، وفقاً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث وقواعد الأمم المتحدة لحماية الأحداث المجردين من حريتهم.

التدريب

25- تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لوضع وتنفيذ برامج تعليمية وتدريبية بشأن حقوق الإنسان، بما في ذلك بشأن الاتفاقية والحظر المطلق للتعذيب، لفائدة موظفي إنفاذ القانون وموظفي السجون والقضاة والمدعين العامين وموظفي الهجرة وأفراد القوات المسلحة. ومع ذلك، تأسف اللجنة لمحدودية المعلومات المتعلقة بالتدريب الإلزامي والمستمر على بروتوكول اسطنبول، بصيغته المنقحة، وعلى آليات تقييم فعالية برامج التدريب وتنفيذها عملياً (المادة 10).

26- المضي في وضع برامج إلزامية للتدريب الأولي وأثناء الخدمة بغرض ضمان اطلاع جميع الموظفين العموميين المعنيين اطلاعاً جيداً على أحكام الاتفاقية، لا سيما الحظر المطلق للتعذيب، وإدراكهم تماماً أن الانتهاكات لا تسامح فيها وستخضع للتحقيق ويلاحَق مرتكبوها أمام القضاء ويعاقَبون بما يتناسب مع الجرم المرتكب إذا ثبتت إدانتهم. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن ترصد هذا التدريب وتقيّم فعاليته، وأن تكفل تدريب جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم القضاة والمحامون، تدريباً خاصاً على تحديد حالات التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك عن طريق التدريب على بروتوكول اسطنبول (بصيغته المنقحة). وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى مواصلة تعزيز تعاونها مع المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني في مجال تطوير التدريب على هذه المسائل.

الآلية الوقائية الوطنية

27- تحيط اللجنة علماً بإنشاء المديرية الوطنية للآلية الوطنية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في عام 2020 بواسطة القانون الأساسي لتنظيم إجراءات أمانة المظالم. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم وجود أحكام محددة بشأن ولاية هذه الآلية واستقلالها الوظيفي والتشغيلي في القانون الأساسي لأمانة المظالم. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً من أن الآلية تضطلع بأنشطة أخرى إضافة إلى ولايتها الوقائية، وهو ما يثقل كاهل موظفيها. وترى اللجنة أيضاً أن الآلية لا تملك ما يكفي من الموارد المالية والبشرية أو الموظفين الفنيين المتعددي التخصصات اللازمين لتنفيذ ولايتها تنفيذاً كاملاً (المادة 2).

28- ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في وضع لوائح تنظيمية محددة تحدد ولاية الآلية الوقائية الوطنية وصلاحياتها، وتكفل استقلالها الوظيفي والتشغيلي، وتزودها بالموارد المالية والبشرية الكافية والميزانية الملائمة لتمكينها من الاضطلاع بولايتها الوقائية، وفقاً للبروتوكول الاختياري للاتفاقية. كما ينبغي أن تشجع مشاركة المجتمع المدني الفعالة في عمل الآلية. وفي هذا الصدد، تدعى الدولة الطرف إلى النظر في التماس المساعدة التقنية من المكتب الإقليمي لأمريكا الجنوبية التابع لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

استقلالية القضاء وحماية الضحايا والشهود

29- تحيط اللجنة علماً بالإيضاحات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن نظم حماية الموظفين القضائيين والمدعين العامين. إلا أنها تشعر بالقلق إزاء العديد من حالات التهديد والترهيب والاعتداءات العنيفة (بما فيها التي تسفر عن الوفاة) التي يتعرض لها العاملون في مجال العدالة، وخاصة منهم المسؤولون عن قضايا الفساد والجريمة المنظمة ( ) . وبينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن طلبات الحماية، تأسف لعدم وجود معلومات عن التدابير الملموسة المتخذة لضمان حماية ضحايا وشهود أعمال التعذيب، لا سيما في حالة الأطباء الشرعيين (المادة 13).

30- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل اعتماد التدابير الأمنية اللازمة لضمان استقلالية العاملين في مجال العدالة، فضلاً عن تدابير لضمان حماية المدعين العامين، بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية بشأن دور المدعين العامين (المبدأ التوجيهي 5). كما ينبغي أن تواصل تعزيز التدابير الرامية إلى ضمان حصول ضحايا وشهود أفعال التعذيب، بمن فيهم خبراء الطب الشرعي، على الحماية القانونية والمساعدة الفعالة. ويجب أيضا أن تضمن إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في جميع الاعتداءات وأعمال المضايقة التي يتعرض لها العاملون في الجهاز القضائي.

التحقيق في الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان (1984 إلى 2008) ومقاضاة مرتكبيها وتعويض الضحايا

31- لا تزال اللجنة قلقة إزاء صدور ثلاثة أحكام إدانة فقط من مجموع 119 قضية موثقة في التقرير النهائي للجنة الحقيقة الذي نُشر في عام 2010، وإزاء المعلومات الواردة عن حفظ العديد من القضايا دون تحقيق أو إخطار بعض الضحايا. وفي حين تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتوفير الجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، بما في ذلك التدابير الرمزية وتدابير الترضية، تعرب عن قلقها لأن 156 ضحية فقط من أصل 459 تلقوا الجبر حتى الآن. وفي هذا الصدد، تدرك اللجنة الصعوبات المتعلقة بالميزانية في هذا الصدد، وتحيط علماً بالتزام الدولة الطرف بمواصلة ضمان الموارد اللازمة لتعويض جميع الضحايا الذين حددتهم لجنة الحقيقة (المواد 2 ومن 12 إلى 14 و16).

32- بالرجوع إلى التوصية السابقة للجنة ( ) ، ينبغي للدولة الطرف أن تعزز آليات التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الفترة ما بين عامي 1984 و2008، بما في ذلك أعمال التعذيب والاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء، وأن تكفل تقديم الجناة المزعومين إلى العدالة، ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة إذا ثبتت إدانتهم. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل الجبر الكامل للضحايا و/أو أسرهم، وفقاً للمادة 14 من الاتفاقية، كما فسرتها اللجنة ( ) .

اللجوء وعدم الإعادة القسرية

33- تقر اللجنة بتحدي الهجرة الذي تواجهه الدولة الطرف، التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين المعترف بهم في المنطقة وشهدت زيادة كبيرة في طلبات الحماية الدولية منذ عام 2019. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن العقبات التي تحول دون الحصول على اللجوء لا تزال قائمة في الممارسة العملية بالنسبة للأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية الوافدين من بلدان معينة أو الحاملين جنسيات معينة. ولا يزال القلق يساور اللجنة أيضاً إزاء حالات عدم التقيد بمبدأ عدم الإعادة القسرية، بما في ذلك أسباب عدم المقبولية على الحدود، المنصوص عليها في المادتين 106 و137 من القانون الأساسي لعام 2017 المتعلق بالتنقل البشري، اللتين تنصان على أن الأشخاص الأجانب الذين ارتكبوا جريمة خطيرة في بلد آخر أو الذين يشكلون تهديدا ً على الأمن العام للدولة الطرف أو خطرا ً عليه يُستثنون من الاستفادة من نظام الحماية الدولية دون السماح لهم بإجراء تقييم فردي فيما يتعلق بخطر تعرضهم للتعذيب في بلد الإعادة أو الطرد. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علماً بالتوضيحات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن إمكانية التماس الحماية الدولية في مثل هذه الحالات. وأخيراً، يساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير الواردة التي تشير إلى وجود أوجه قصور في تحديد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من بين ملتمسي اللجوء واللاجئين، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة والأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي، وكذلك ضحايا الاتجار، وهو ما يعوق إحالتهم إلى الخدمات المتخصصة على النحو المناسب (المادة 3).

34- ينبغي أن تكفل الدولة الطرف عدم طرد أي شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة أخرى عند وجود أسباب حقيقية تدعو إلى اعتقاد أنه سيواجه خطر التعرض للتعذيب. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في تعديل المادتين 106 و137 من القانون الأساسي المتعلق بالتنقل البشري من أجل مراعاة مبدأ عدم الإعادة القسرية مراعاة تامة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل لملتمسي اللجوء وغيرهم من الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية، بصرف النظر عن جنسيتهم، إمكانية الوصول إلى إجراءات عادلة وفعالة لتحديد صفة اللاجئ. كما ينبغي أن تواصل جهودها لضمان تحديد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على نحو سريع وملائم وتوفير الخدمات المتخصصة لهم، بما في ذلك خدمات الرعاية الطبية.

مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المعرضين للخطر

35- تقر اللجنة باعتماد الدولة الطرف مبادرات ترمي إلى حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والمدافعين عن البيئة والصحفيين، مثل إنشاء آليات حماية متخصصة وبروتوكولات تحقيق. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء أعمال المضايقة والتخويف والتهديدات العديدة التي سُجلت خلال الفترة قيد الاستعراض واستهدفت قادة الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وغيرهم من الأشخاص الذين ينظمون أنفسهم دفاعاً عن أراضيهم وبيئتهم، فضلاً عن الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك أعمال التهديد والترهيب التي يتعرضون لها عند التنديد بأفعال قوات الأمن والقوات المسلحة داخل السجون وخارجها، فضلاً عن التجريم المرتبط بعملهم ( ) (المواد 2 و12 و13 و16).

36- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لضمان تمكين الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وقادة الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي من القيام بعملهم المشروع في بيئة خالية من التهديدات أو الأعمال الانتقامية أو العنف أو غير ذلك من أشكال المضايقة. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل إجراء تحقيق فوري وشامل ونزيه في جميع أعمال المضايقة والاعتداء على الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وزعماء الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي، بحيث تكفل مقاضاة من تثبت إدانتهم بارتكاب هذه الأعمال ومعاقبتهم على النحو الواجب، وتقديم التعويضات للضحايا. وأخيراً، ينبغي للدولة الطرف أن تمنع وتتجنب استخدام القانون الجنائي من دون موجب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

العنف بالمرأة

37- في حين تقر اللجنة بالتدابير التشريعية وغيرها من التدابير التي اتخذت لمكافحة العنف الجنساني، تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بمحدودية التقدم المحرز في تنفيذ القانون الأساسي الشامل لمنع العنف بالمرأة والقضاء عليه، نتيجة للتخفيضات في الميزانية التي قد تؤثر سلباً في أمور منها استدامة نظم حماية الضحايا ودعمهم. كما تلاحظ اللجنة بقلق أن معدلات قتل الإناث والعنف الجنسي بالنساء والفتيات لا تزال مرتفعة جدا ً ( ) ؛ وأن الدولة لم يُحرز سوى تقدم ضئيل جدا ً في مسألة المحاكمات العلنية، وأن إعادة الإيذاء موجودة، وكل ذلك يمكن أن يؤدي إلى الإفلات من العقاب (المادتان 2 و16).

38- في ضوء التزامات إكوادور في إطار مبادرة حقوق الإنسان 75، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل إجراء تحقيق شامل في جميع حالات العنف بالنساء والفتيات، بما في ذلك حالات العنف الجنسي وقتل الإناث، لا سيما تلك التي تنطوي على فعل أو تقصير من سلطات الدولة أو غيرها من الكيانات تترتب عليه المسؤولية الدولية للدولة الطرف؛ ومقاضاة الجناة المزعومين ومعاقبتهم على النحو الواجب في حال إدانتهم. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لتشجيع الضحايا على تقديم الشكاوى وتيسير تقديمها ومعالجة العقبات التي قد تعوق الوصول إلى العدالة معالجة فعالة. وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تتاح للضحايا إمكانية الوصول إلى نظم الحماية والدعم وفرصة الحصول على تعويض كامل. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة وتعزيز جهودها الرامية إلى مكافحة العنف الجنساني، وتخصيص موارد كافية لضمان الفعالية في تنفيذ التشريعات القائمة في هذا المجال، ومواصلة تطوير حملات الوقاية والتوعية العامة بشأن جميع أشكال العنف بالمرأة.

العنف بالأشخاص على أساس ميولهم الجنسية وهوياتهم الجنسانية الفعلية أو المتصورة

39- على الرغم من إحراز تقدم كبير في القضاء على ما يسمى "العلاجات التحويلية"، فإن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن هذا النوع من الإساءة لا يزال يمارس في العيادات الخاصة، وكذلك إزاء التحديات التي تواجه التحقيق في هذا النوع من الإساءة وحماية الضحايا بفعالية. وتشمل دواعي القلق أيضاً التقارير التي تتحدث عن المضايقات والاعتداءات على أساس الميل الجنسي أو الهوية الجنسية، فضلاً عن عدم وجود معلومات كاملة عن التحقيقات (المواد 12 و14 و16).

40- تذكّر اللجنة بملاحظاتها الختامية السابقة ( ) وتطلب إلى الدولة الطرف أن تكفل التحقيق في جميع حالات العنف بالأشخاص على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية من أجل مقاضاة مرتكبي هذه الأفعال ومعاقبتهم على النحو المناسب. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تواصل اتخاذ التدابير التشريعية وغيرها من التدابير اللازمة لحظر وإلغاء ما يسمى "علاجات التحويل" وغيرها من العلاجات التي تنطوي على إيداع الأشخاص القسري وإساءة معاملتهم على أساس الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية.

الإجهاض المقصود

41- في حين تلاحظ اللجنة اعتماد القانون الأساسي الذي ينظم الإجهاض المقصود في حالات الاغتصاب في عام 2022، وهو قانون وسع نطاق أسباب الإجهاض في حالات الاغتصاب، يساورها القلق لأن التجريم على الإجهاض المقصود، باستثناء حالات الاغتصاب أو الخطر على حياة الأم، لا يزال منصوصا عليه في المادتين 149 و150 من قانون العقوبات الأساسي الشامل، وهو ما يجبر النساء والفتيات على اللجوء إلى الإجهاض السري ويعرضهن والأطباء المعالجين لعقوبات جنائية. وعلاوة على ذلك، لا يُعترف صراحةً بإمكانية الإجهاض المقصود في حالات سفاح المحارم والتشوهات الجنينية الحادة ( ) . وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء محدودية تنفيذ القانون الأساسي الذي ينظم الإجهاض المقصود في حالة الاغتصاب بسبب الاستنكاف الضميري المؤسسي في المراكز الطبية، وتقصير الحدود الزمنية للإجهاض، والمتطلبات الإضافية اللازمة، مثل تقديم تقرير عن الاغتصاب، وإقرار الضحية بالوقائع تحت القسم، والفحوص الطبية التي تثبت وجود دليل على الاغتصاب. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علما ً بتعليق هذه الأحكام بصورة مؤقتة تطبيقا ً للتدابير الاحترازية التي اعتمدتها المحكمة الدستورية في إكوادور في عام 2022 (المادتان 2 و16).

42- تشجع اللجنة الدولة الطرف على تنقيح المادتين 149 و150 من القانون الجنائي الأساسي الشامل بغية إلغاء التجريم على الإجهاض، مع مراعاة المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية بشأن الإجهاض، التي حدثت في عام 2022، وضمان عدم تعرض المرضى أو الأطباء للعقوبات. وينبغي أن تنظر أيضاً في تعديل القانون الأساسي الذي ينظم الإجهاض المقصود في حالة الاغتصاب بهدف إدراج استثناءات قانونية أخرى من حظر الإجهاض بعبارات صريحة، لا سيما عندما يكون الحمل نتيجة لسفاح المحارم وفي حالات التشوه الشديد لدى الجنين. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل حصول النساء اللاتي تعرضن للاغتصاب على الإجهاض الآمن وأن تكفل ألا يحد الاستنكاف الضميري للمهنيين العاملين في القطاع الصحي من إمكانية الإجهاض المقصود. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير لضمان الحصول على الرعاية الطبية بعد الإجهاض، بغض النظر عن كيفية حدوثه، وتقديم المشورة والمعلومات بشأن الإجهاض المقصود وخدمات الصحة الإنجابية المتاحة.

الولاية القضائية العالمية

43- يساور اللجنة القلق لأن المادة 401 من القانون الجنائي الأساسي الشامل لا تسمح بممارسة الولاية القضائية العالمية على أعمال التعذيب إلا إذا ارتُكبت في إطار هجوم منهجي وواسع النطاق على السكان المدنيين، رغم أنها تلاحظ التزام الدولة الطرف بإنشاء فريق عامل مؤلف من أعضاء في السلطة القضائية يعنى بتوضيح نطاق الولاية القضائية العالمية (المادة 5).

44- يجب على الدولة الطرف، وفقاً للفقرة 2 من المادة 5 من الاتفاقية، أن تعتمد تدابير تشريعية وتدابير أخرى لإقامة ولايتها القضائية على جرائم التعذيب والجرائم ذات الصلة عندما يكون الجاني المزعوم موجوداً في أي إقليم خاضع لولايتها القضائية ولا تقوم بتسليمه.

عدالة الشعوب الأصلية

45- بينما تعرب اللجنة عن تقديرها للتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لضمان التنسيق والتعاون بين القضاء الخاص بالشعوب الأصلية ونظام القضاء العادي، فضلاً عن التقدم المحرز في الاجتهاد القضائي في هذا المجال ( ) ، لا يزال القلق يساورها إزاء عدم اعتماد قانون بشأن التنسيق بين النظامين القضائيين حتى الآن (المادة 2).

46- تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( ) وتشجع الدولة الطرف على اعتماد قانون بشأن التنسيق بين القضاء الخاص بالشعوب الأصلية ونظام القضاء العادي على النحو المنصوص عليه في الفقرة 2 من المادة 171 من دستور الجمهورية، من أجل ضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية، بما في ذلك حظر التعذيب وإساءة المعاملة، وإضفاء الطابع الرسمي على حق جميع الشعوب الأصلية في الوصول إلى العدالة وتعزيز هذا الحق.

إجراءات المتابعة

47- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 26 تموز/يوليه 2025، معلومات عن متابعتها لتوصيات اللجنة بشأن أزمة السجون، والعنف والوفيات في السجون، وظروف السجن، والإجهاض المقصود (انظر الفقرات 16(أ) و(ه) و20(ط) و42). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ بقية التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.

مسائل أخرى

48- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع تقريرها المقدم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت، ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تُبلغ اللجنةَ بأنشطتها في هذا الصدد.

49- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها التاسع، بحلول 26 تموز/يوليه 2028. ولهذا الغرض، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقاريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وتشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل تقريرها الدوري التاسع بموجب المادة 19 من الاتفاقية.