الأمم المتحدة

CCPR/C/GRC/CO/3

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

28 November 2024

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث لليونان *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لليونان ( ) في جلستيها 4158 و4159 ( ) المعقودتين في 21 و22 تشرين الأول/أكتوبر 2024. واعتمدت اللجنة هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4180 المعقودة في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

ألف- مقدمة

2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لأنها قبلت الإجراء المبسط لتقديم التقارير ولأنها قدمت تقريرها الدوري الثالث المتمثل في الردود على قائمة المسائل قبل تقديم التقرير المعد بموجب ذاك الإجراء ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف على إتاحة الفرصة لتجديد حوارها البنّاء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن ما اتُّخذ من تدابير خلال الفترة المشمولة بالتقرير لأجل تنفيذ أحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود الشفوية التي قدمها الوفد وعلى المعلومات التكميلية التي قُدّمت إليها كتابةً.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التدابير التشريعية التالية:

(أ) القانون رقم 5089 / 2024 بشأن المساواة في الزواج المدني والتعديلات على أحكام أخرى من القانون المدني؛

(ب) القانون رقم 5078 / 2023 بشأن إصلاح تشريعات التأمين المهني وترتيبات المعاشات التقاعدية وغيرها من الأحكام، والذي منح نحو 000 30 مهاجرٍ غير شرعي الحق في الحصول على تصريح إقامة مدته ثلاث سنوات والحق في العمل في اليونان؛

(ج) القانون رقم 4960 / 2022 بشأن نظام الوصاية الوطني وإطار عمل إيواء القاصرين غير المصحوبين وغير ذلك من أنشطة وزارة الهجرة واللجوء؛

(د) القانون رقم 4938 / 2022 بشأن قانون تنظيم المحاكم ووضع القضاة والمدعين العامين؛

( ه ) القانون رقم 4604 / 2019 بشأن تعزيز المساواة الفعلية بين الجنسين ومنع العنف القائم على نوع الجنس ومكافحته.

4- وترحب اللجنة بالتدابير المؤسسية والسياساتية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:

(أ) اعتماد خطة العمل الوطنية بشأن المرأة والسلام والأمن، 2023-2028؛

(ب) اعتماد خطة العمل الوطنية لحماية الأطفال من الاعتداء والاستغلال الجنسيين، 2022-2027؛

(ج) اعتماد الاستراتيجية الوطنية لحماية القُصّر غير المصحوبين، في عام 2022؛

(د) إنشاء فرقة العمل المعنية بضمان حماية الصحفيين والإعلاميين وسلامتهم وتحسين وضعهم بالتعاون مع المفوضية الأوروبية في عام 2022؛

( ه ) اعتماد خطة العمل الوطنية لمكافحة الفساد، 2022-2025؛

(و) إنشاء الآلية الوطنية للاستجابة لحالات الطوارئ لفائدة القصّر غير المصحوبين الذين يعيشون في ظروف هشة، في عام 2021؛

(ز) اعتماد الاستراتيجية الوطنية للمساواة لفائدة أفراد مجتمع الميم الموسَّع 2021-2025؛

(ح) اعتماد الاستراتيجية وخطة العمل الوطنيتين لإدماج الروما اجتماعياً، 2021-2030؛

(ط) اعتماد خطة العمل الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي إعاقة، 2020-2027؛

(ي) اعتماد خطة العمل الوطنية للمساواة بين الجنسين، 2021-2025؛

(ك) اعتماد خطة العمل الوطنية لمكافحة العنصرية والتعصب، 2020-2023؛

(ل) إنشاء الأمانة الخاصة لحماية القُصّر غير المصحوبين، في عام 2020؛

(م) اعتماد خطة العمل الوطنية للفترة 2019-2023 لمنع ومكافحة الاتجار بالبشر ولحماية الضحايا وإعادة تأهيلهم؛

(ن) إطلاق آلية الإحالة الوطنية لحماية ضحايا الاتجار بالبشر، في عام 2019.

5- وترحّب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكين التاليين أو بانضمامها إليهما:

(أ) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العنف والتحرش، 2019 (رقم 190)، في 12 حزيران/يونيه 2021؛

(ب) اتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي (اتفاقية إسطنبول)، في عام 2018.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

الإطار الدستوري والقانوني الذي ينفَّذ فيه العهد

6- ترحب اللجنة بكون الدستور ينص على التطبيق المباشر للعهد في القانون المحلي. لكنها تأسف لعدم توفُّر معلومات عن القضايا المعروضة على المحاكم المحلية التي تم فيها الاحتجاج بأحكام العهد أو تطبيقها. ولا يزال القلق يساور اللجنة إزاء عدم وجود إجراء بعينه أو آلية بعينها للنظر في آراء اللجنة وضمان تنفيذها، ولا سيما فيما يتعلق بالبلاغات كالاميوتيس ضد اليونان ( ) ، وكاتساريس ضد اليونان ( ) ، وجورجوبولوس وآخرون ضد اليونان ( ) ، فضلاً عن عدم نشر الآراء على الإنترنت. وتحيط اللجنة علماً بالدورات التي تقدمها المدرسة الوطنية للقضاة والمدعين العامين بشأن القانون الدولي لحقوق الإنسان المدمج في الصكوك القانونية المحلية، لكنها تأسف لعدم توفر معلومات عن التدابير المتخذة لتوعية عامة الناس بالعهد وبروتوكوله الاختياري (المادة 2).

7 وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ كل ما يلزم من خطوات لأجل تنفيذ جميع الآراء والملاحظات الختامية التي اعتمدتها اللجنة بواسطة آليات مناسبة وفعالة وفقاً للفقرتين 2 و3 من المادة 2 من العهد. كما ينبغي أن تضمن ترجمة آراء اللجنة إلى اللغة اليونانية ونشرها على المواقع الإلكترونية الرسمية بسرعة. وينبغي للدولة الطرف أن تواصل ضمان التطبيق المباشر للعهد وتوفير تدريب محدد بشأن العهد وبروتوكوله الاختياري للموظفين العموميين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون والموظفون المكلفون بإنفاذ القانون، وتوعيةَ عامة الناس بالصكين كليهما.

تدابير مكافحة الفساد

8- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة الفساد، بما فيها صدور القانون رقم 5090 / 2024، الذي عدّل قانون حماية المبلِّغين (رقم 4990 / 2022) ، وإنشاء الهيئة الوطنية للشفافية في عام 2019، التي تشرف على تنفيذ خطة العمل الوطنية لمكافحة الفساد للفترة 2022-2025. لكن اللجنة تأسف لعدم توفُّر معلومات محددة عمّا اتُّخذ من تدابير لضمان إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة في قضايا الفساد وملاحقات قضائية فيها، وعن التقارير المتعلقة بموظفين عموميين متهمين بالفساد والدعاوى التي تكون قد رُفعت نتيجة لذلك (المادتان 2 و25).

9- ينبغي للدولة الطرف أن تنفّذ على نحو تام التوصيات الواردة في التقرير عن اليونان لعام 2024 الصادر عن الفريق العامل المعني بالرشوة في المعاملات التجارية الدولية التابع لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. كما ينبغي أن تنفذ على نحو تام خطة العمل الوطنية لمكافحة الفساد للفترة 2022-2025 وأن تزوّد الهيئة الوطنية للشفافية بالموارد البشرية والمالية الكافية. وينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير تشريعية ومؤسسية لضمان حماية المبلغين من الأعمال الانتقامية، في القانون والممارسة، وضمان استقلال مساءلة جميع الموظفين العموميين وهيئات مكافحة الفساد، بما فيها الهيئة الوطنية للشفافية، وفعالية تلك المساءلة وشفافيتها؛

(ب) ضمان التحقيق الفوري وفي أوانه في جميع الشكاوى المتعلقة بالفساد، بما فيها تلك المتعلقة بموظفين عموميين رفيعي المستوى متهمين بالفساد، وضمان مقاضاة الجناة ومعاقبتهم، في حال إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع خطورة الجرم؛

(ج) التوعية بكلفة الفساد الاقتصادية والاجتماعية وبالآليات المنشأة بغرض التصدي له، بما فيها قانون حماية المبلِّغين.

التمييز في حق جماعة الروما

10- ترحب اللجنة بالاستراتيجية الوطنية لإدماج الروما وبخطة العمل لإدماج الروما اجتماعياً، 2021-2030، المسترشَد فيها بمبدأ "من أجل الروما، مع الروما". لكن القلق لا يزال يساورها إزاء استمرار تهميش الروما والتمييز في حقهم، ولا سيما في مجالات السكن والتعليم والرعاية الصحية، وإزاء ما يلقونه من سوء معاملة على يد المكلّفين بإنفاذ القانون (المواد 2 و26 و27).

11- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) مضاعفة جهودها لمنع جميع أشكال التمييز والتهميش في حق الروما وللقضاء عليها، حتى في مجالات السكن والتعليم والرعاية الصحية؛

(ب) اعتماد تدابير شديدة لمنع أعمال التمييز والإفلات من العقاب بشكل فعال، بوسائل منها توفير برامج التدريب والتوعية للموظفين العموميين ولهيئات إنفاذ القانون والقضاة والمدعين العامين، وتشجيع عامة الناس على احترام التنوع؛

(ج) إجراء تحقيقات مستفيضة ومستقلة ونزيهة في جميع ادعاءات التمييز وسوء المعاملة، ومحاكمة الجناة معاقبتهم في حال إدانتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وتوفير سبل الانتصاف التام للضحايا؛

(د) ضمان تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لإدماج الروما وخطة العمل لإدماج الروما اجتماعياً، 2021-2030، تنفيذا تاما، بوسائل منها تخصيص الموارد البشرية والمالية الكافية لهما، وضمان رصدهما وتقييمهما وإعداد تقارير عنهما بانتظام بمشاركة مجدية من الروما.

التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية

12- تلاحظ اللجنة أن القانون رقم 4958 / 2022 يحظر إجراء تدخلات طبية على القاصرين حاملي صفات الجنسين بهدف تعديل خصائصهم الجنسية البدنية، لكن القلق لا يزال يساورها لأن الأشخاص حاملي صفات الجنسين لا يزالون يتعرّضون للتمييز من المجتمع الطبي وللخطاب المهين على الإنترنت. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن نظام الرعاية الصحية اليوناني لا يزال يطبق التنقيح العاشر للتصنيف الإحصائي الدولي للأمراض والمشاكل الصحية ذات الصلة، الذي يشير إلى "التحول الجنسي" بوصفه "اضطراب في الهوية الجنسانية"، بدلاً من اتباع التنقيح الحادي عشر المحدّث الذي يشير إليه بوصفه "عدم التوافق الجنساني". ولا يزال القلق يساور اللجنة إزاء الحواجز المتعددة الناجمة عن استخدام تلك التعاريف التي عفا عليها الزمن في جميع مجالات حياة الأشخاص مغايري الهوية الجنسانية، ومن جملتها الحصول على الرعاية الصحية وتكافؤ الفرص في مكان العمل (المادتان 2 و26).

13- ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها من أجل منع التمييز والعنف على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية ومكافحتهما والقضاء عليهما. وينبغي للدولة الطرف على وجه الخصوص القيام بما يلي:

(أ) ضمان إجراء تحقيق مستفيض في العنف بدافع الميل الجنسي للضحية أو هويتها الجنسانية، وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة، وفي حال إدانتهم، إنزال العقوبة المناسبة بهم وضمان حصول الضحايا بشكل فعال على المساعدة القانونية وسبل الانتصاف القضائية؛

(ب) إنشاء آليات يسهُل على الضحايا اللجوء إليها لتقديم شكاوى التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسية، واعتماد تدابير لتجنب تكرار الإيذاء، من جملتها تقديم برامج التدريب والتوعية لموظفي إنفاذ القانون والمدعين العامين والقضاة وعامة الناس؛

(ج) التقيد بالتنقيح الحادي عشر للتصنيف الإحصائي الدولي للأمراض والمشاكل الصحية ذات الصلة الصادر عن منظمة الصحة العالمية لضمان عدم إضفاء الطابع المرضي على هويات المتحولين جنسياً واتخاذ خطوات لضمان القضاء على جميع أشكال التمييز في الرعاية الصحية وأماكن العمل وغيرها من المجالات.

العنف على المرأة، بما فيه العنف المنزلي

14- ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف بهدف التصدي للعنف على المرأة، بما فيها إنشاء مكاتب للعنف المنزلي في كل وحدة من وحدات الشرطة الإقليمية، واستحداث تطبيق "زر الذُّعر" المحمول وتوفير الحماية القانونية المجانية والمآوي لضحايا العنف المنزلي والاستغلال الجنسي والاتجار بالأشخاص. لكن القلق لا يزال يساور اللجنة إزاء ارتفاع معدلات العنف على المرأة، بما فيه العنف المنزلي، ولا سيما استمرار ارتفاع عدد حالات قتل الإناث، وإزاء انخفاض معدل إبلاغ الضحايا عن العنف. ويساور اللجنة القلق أيضاً لعدم كفاية عدد مراكز الدعم والمآوي بالنظر إلى عدد ضحايا العنف المنزلي. وتأسف اللجنة لعدم توفُّر معلومات عن عدد الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات في قضايا العنف على المرأة. وتلاحظ أن القانون رقم 4800 / 2021 يجيز لمرتكبي العنف المنزلي والجرائم الجنسية الاحتفاظ بحضانة الأطفال والاتصال بأطفالهم بحرية حتى تصدر محكمة ابتدائية حكما بإدانتهم. ويساور اللجنة القلق لأن اشتراك الوالدين في حضانة الأطفال والمساواة بينهما فيها، لا سيما أثناء الدعاوى القضائية المطولة، يعرّضان ضحايا العنف المنزلي وأطفالهم لخطر مباشر (المواد 2 و3 و6 و7 و26).

15- ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها بهدف منع العنف على المرأة والقضاء عليه، بما فيه العنف المنزلي، عن طريق القيام بما يلي:

(أ) ضمان إجراء تحقيقات فورية ومستفيضة في جميع حالات العنف على المرأة، بما فيها العنف المنزلي، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم، في حال إدانتهم، بعقوبات مناسبة، وحصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة وجبر تام وتلقيهم الدعم القانوني والطبي والمالي والنفسي اللازم دون تمييز؛

(ب) توسيع شبكة مراكز الدعم والمآوي ، فضلاً عن مصالح العنف المنزلي في مراكز الشرطة والمستشفيات في جميع أنحاء البلد، وزيادة فرص ضحايا العنف، بما فيه العنف المنزلي، في الحصول على التمثيل القانوني؛

(ج) ضمان استمرار حصول ضباط الشرطة والمدعين العامين والقضاة على التدريب المناسب الذي يمكّنهم من معالجة قضايا العنف على المرأة بفعالية وبطريقة تراعي الفوارق بين الجنسين، وزيادة عدد ضابطات الشرطة من النساء وضمان دخولهن إلى الوحدات المتخصصة؛

(د) التشجيع على الإبلاغ عن حالات العنف المنزلي على النساء والفتيات بتوعية عامةِ الناس بالطبيعة الإجرامية لهذه الأفعال وبمكافحة القوالب النمطية التي تعتبر العنف على المرأة سلوكاً طبيعياً، واعتماد استراتيجية شاملة لمكافحة القوالب النمطية السلبية المتعلقة بالجنسين دون إبطاء؛

( ه ) مراجعة القانون رقم 4800 / 2021 والنظر في تعديله بهدف ضمان حماية جميع ضحايا العنف المنزلي، بوسائل منها إجراء تقييمات فردية للمخاطر عند تحديد حقوق الحضانة والزيارة بدلاً من افتراض الحضانة المشتركة؛

(و) النظر في تعديل القانون الجنائي لتجريم قتل الإناث بالتحديد.

الاستخدام المفرط للقوة وسوء المعاملة

16- تعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد باستخدام أفراد الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون القوةَ المفرطة والمميتة، لا سيما على المتظاهرين السلميين والصحفيين، بما في ذلك استخدام الغاز المسيل للدموع والمواد الكيميائية المهيجة ومدافع المياه والقنابل الصوتية، مما يتسبب في إصابات خطيرة. وتلاحظ اللجنة أن أمانة المظالم مخولة التحقيقَ في القضايا التي تُرفع على موظفين مكلفين بإنفاذ القانون ورفعَ دعاوى عليهم، لكنها تلقت تقارير تفيد بأن أمانة المظالم لا تقوم بالتحقيق في جميع ادعاءات الاستخدام المفرط للقوة في أوانه وعلى نحو فعال (المواد 2 و6 و7).

17- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) ضمان التحقيق السريع والمستفيض في جميع ادعاءات الاستخدام المفرط للقوة على يد الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، ومحاكمة مَن يُدّعى أنهم الجناة ومعاقبتهم على النحو المناسب في حال ثبوت إدانتهم وحصول الضحايا أو أسرهم على التعويض الكافي؛

(ب) تزويد أمانة المظالم بالموارد الكافية لضمان إجراء تحقيقات فعالة وفي الوقت المناسب في ادعاءات الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة وغيرها من الهيئات المكلَّفة بإنفاذ القانون؛

(ج) اتخاذ تدابير لمنع الاستخدام المفرط للقوة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والقضاء عليه، بما فيها تعزيز برامج التدريب التي تركز على العهد والمبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وإرشادات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن الأسلحة الأقل فتكاً في إنفاذ القانون، وعلى تقنيات تخفيف حدة التوتر.

الاتجار بالأشخاص

18- ترحب اللجنة بالتدابير المعتمدة لمكافحة الاتجار بالأشخاص، بما فيها اعتمادُ خطة العمل الوطنية للفترة 2019-2023 لمنع ومكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا وإعادة تأهيلهم وتحديثُها المرتقب، كما ترحّب بإنشاء آلية الإحالة الوطنية لحماية ضحايا الاتجار بالبشر. ويساور اللجنة القلق لشح المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، لا سيما فيما يتعلق بتنفيذ خطة العمل الوطنية وسعة المآوي المخصصة لضحايا الاتجار بالبشر وعددها وعدد التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات التي أجريت في قضايا الاتجار بالبشر والتعويضات التي دُفعت لضحايا الاتجار (المواد 2 و8 و26).

19- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل بذل مزيد من الجهود بهدف منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص، بمن فيهم الأطفال، عن طريق القيام بما يلي:

(أ) التنفيذ الفعال لخطة العمل الوطنية للفترة 2019-2023 لمنع الاتجار بالبشر ومكافحته وحماية الضحايا وإعادة تأهيلهم، وضمان تقييم فعاليتها دورياً؛

(ب) زيادة عدد المآوي المخصصة لضحايا الاتجار بالأشخاص في جميع أنحاء الدولة الطرف، وضمان تقديم المساعدة القانونية والطبية والنفسية والاجتماعية الكافية والمتيسرة لهم في تلك المآوي ؛

(ج) التحقيق السريع والمستفيض في جميع حالات الاتجار بالأشخاص ومقاضاة الجناة المشتبه بهم، وفرض عقوبات مناسبة عليهم في حال إدانتهم، وضمان حصول الضحايا على الجبر التام، بما فيه التعويض المناسب وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج؛

(د) ضمان تخصيص ما يكفي من الموارد المالية والتقنية والبشرية لجميع المؤسسات المسؤولة عن منع الاتجار بالأشخاص ومكافحته والمعاقبة عليه، وكذلك للمؤسسات التي تقدّم الحماية والمساعدة، بما فيها منظمات المجتمع المدني.

معاملة الأجانب، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء

20- تقدر اللجنة الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة الطرف من أجل الاستجابة للعدد الغفير من طالبي اللجوء واللاجئين والمهاجرين القادمين إليها، لكن قلقاً بالغاً لا يزال يساورها إزاء ورود تقارير متعددة عن تنفيذ عمليات صد على حدود الدولة الطرف البحرية والبرية، في انتهاك لمبدأ عدم الإعادة القسرية. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة قلق عميق إزاء ادعاءات الاستخدام المفرط للقوة وسوء المعاملة والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي وانعدام الضمانات الإجرائية والقانونية في سياق عمليات الصد، فضلاً عن احتجاز رعايا بلدان ثالثة في مراكز الاحتجاز قبل الترحيل دون ترك أي احتمال حقيقي للعودة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء عدم التحقيق في كل ادّعاء من ادعاءات الإعادة القسرية وإزاء عدم المساءلة عمّا يُدّعى من انتهاكات. وتأسف اللجنة لوفاة مئات المهاجرين في حادث غرق سفينة قبالة سواحل بيلوس في حزيران/يونيه 2023 (المواد 6 و7 و9 و10).

21- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) وقف الممارسة المدَّعى اتّباعها والمتمثلة في الطرد التعسفي والجماعي للأجانب، ووضع ضمانات فعالة لمنع الإكراه في حالات العودة الطوعية، وإجراء تقييمات موضوعية فردية لدرجة الحماية المتاحة في بلدان ثالثة تُعتبر آمنة؛

(ب) ضمان حماية مبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون والالتزام الصارم به في الممارسة العملية، وضمان تمكين جميع طالبي اللجوء، أيا كانت الوسيلة التي اتخذوها في الوصول إلى اليونان، من اتّباع إجراءات عادلة وفعالة لتحديد وضع اللجوء وللحماية الفعالة من الإعادة القسرية؛

(ج) ضمان عدم استخدام القوة المفرطة على المهاجرين أو طالبي اللجوء، والتحقيق الفوري والشامل في جميع ادعاءات القيام بعمليات صد المهاجرين، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة في حال ثبوت إدانتهم، ودفع تعويضات كافية للضحايا؛

(د) التأكيد على استقلال ونزاهة آليات الرصد المشاركة في التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان للمهاجرين وطالبي اللجوء على الحدود، بما فيها الهيئة الوطنية للشفافية؛

( ه ) توفير بدائل فعالة عن احتجاز المهاجرين وتقصير مدة هذا الاحتجاز والتقليل من ممارسته. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل عدم استخدام الاحتجاز إلا كحل أخير، ولأقصر مدة ممكنة، وأن يكون معقولاً وضرورياً ومتناسباً في ضوء ظروف كل فرد، وأن يخضع لمراجعة قضائية دورية، وأن يتاح لطالبي اللجوء والمهاجرين الحصول على مساعدة قانونية مؤهلة عندما تقتضي مصلحة العدالة ذلك؛

(و) بذل مزيد من الجهود لضمان أن تعطي السلطات اليونانية، بما فيها خفر السواحل اليوناني، الأولوية لحماية الأرواح، لا سيما أثناء مهام الإنقاذ في عرض البحر.

انعدام الجنسية

22- لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء العوائق التي تحول دون الحصول على الجنسية اليونانية على أساس المولد في الدولة الطرف، ولا سيما بالنسبة للأطفال المولودين لأبوين عديمَي الجنسية معرّضيْن لخطر أن يبقيا عديمي الجنسية. كما يساور اللجنة القلق لأنه لا توجد قوانين وإجراءات للبت في حالات انعدام الجنسية في الدولة الطرف (المواد 2 و24 و26).

23- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة لضمان تسجيل جميع الأطفال المولودين على أراضيها وحصولهم على شهادة ميلاد رسمية. كما ينبغي للدولة الطرف أن تضع إجراءً لتحديد حالات انعدام الجنسية والنظر في الانضمام إلى الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية.

ظروف الاحتجاز

24- تحيط اللجنة علما بالتحسينات التي أُدخلت على الهياكل الأساسية لمراكز الاحتجاز والاستقبال، وبتأكيد الدولة الطرف أن الأولويات الرئيسية لسياسة الهجرة واللجوء هي توفير السكن الآمن واللائق والغذاء والمساعدة المالية والرعاية الصحية الطارئة والدعم النفسي والاجتماعي لطالبي اللجوء. لكن القلق لا يزال يساور اللجنة إزاء ورود تقارير عن اكتظاظ مراكز الاستقبال والاحتجاز ونقص خدمات الرعاية الصحية وما يشوبها من أوجه القصور ورداءة الغذاء والشروط الصحية فيها (المادتان 7 و10).

25- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) مواصلة بذل الجهود لتحسين ظروف الاحتجاز بهدف ضمان الامتثال التام للعهد وللمعايير الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة، بما فيها قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو)، مع ضمان معاملة ملتمسي اللجوء واللاجئين والمهاجرين معاملة كريمة وإنسانية. كما ينبغي أن تكفل حصول الأشخاص المحتجزين في جميع أماكن الحرمان من الحرية على ما يكفي من الغذاء والمياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي والمنتجات الصحية النسائية والرعاية الصحية؛

(ب) تعزيز تدابير الحد من الاكتظاظ في جميع أماكن الاحتجاز، ولا سيما توسيع نطاق تطبيق التدابير غير الحبسية باعتبارها بديلاً عن السجن؛

(ج) بذل مزيد من الجهود لضمان معاملة الأشخاص المحرومين من الحرية بإنسانية واحترام الكرامة الأصيلة في شخص الإنسان.

الظروف في مؤسسات الطب النفسي

26- يساور اللجنة القلق إزاء ظروف معيشة الأشخاص في مؤسسات الطب النفسي ومعاملتهم، بما فيها الاكتظاظ ورداءة الرعاية واستخدام القيود البدنية والكيميائية، وإزاء التقارير التي تفيد بأن إجراءات الإيداع القسري تتسم بحالات تأخير طويل، وعدم توفير مستشار قانوني أو القصور في الاهتداء بأخلاقيات المهنة من جانب الموظفين الطبيين (المواد 2 و7 و10 و14).

27- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل، على سبيل الاستعجال، أن تكون المعاملة التي يلقاها الأشخاص في مؤسسات الطب النفسي متوافقة مع العهد عن طريق القيام بما يلي:

(أ) تحسين الظروف المعيشية والعلاج في مرافق الرعاية العامة للأشخاص المودعين في مؤسسات الرعاية النفسية؛

(ب) التأكد من أن تكون أي قيود تُفرض قانونيةً وضرورية ومتناسبة مع الظروف الفردية وأن تنطوي على ضمانات للانتصاف الفعال؛

(ج) تشديد المراقبة المستقلة لمؤسسات الطب النفسي وتوطيد آليات تقديم الشكاوى، والتحقيق الشامل في ادعاءات إساءة المعاملة ومقاضاة المسؤولين عنها، ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة في حال إدانتهم؛

(د) ضمان استفادة الأشخاص ذوي إعاقة من خدمات مستشار قانوني وأخصائيين طبيين مستقلين في إطار أي إجراءات توخياً لحماية حقوقهم.

الاستنكاف الضميري من الخدمة العسكرية الإلزامية

28- لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء ما يلي: (أ) طول مدة الخدمة البديلة للمستنكفين ضميرياً، وهي أطول من مدة الخدمة العسكرية؛ (ب) تركيبة اللجنة المسؤولة عن فحص الطلبات التي يقدمها مواطنون لمنحهم صفة المستنكف الضميري وما قيل عن عدم استقلالها وقلة نزاهتها؛ (ج) التقارير التي تفيد بأن المستنكفين ضميرياً يتعرضون للتمييز بناءً على الأسباب المختلفة وراء استنكافهم من الخدمة العسكرية (المواد 14 و18 و26) ( ) .

29- ينبغي أن تكفل الدولة الطرف تضمين تشريعاتها التي تعترف بالحق في الاستنكاف الضميري من الخدمة العسكرية نصا يوفر بديلاً عن الخدمة العسكرية يتاح لجميع المستنكفين ضميرياً ولا يكون عقابياً ولا تمييزياً من حيث طبيعته أو كلفته أو مدته. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تنظر في تكليف السلطات المدنية بتقييم طلبات الاستنكاف الضميري من الألف إلى الياء.

حرية التعبير

30- تحيط اللجنة علما باعتماد القانون رقم 5005 / 2022 بشأن تعزيز علانية وشفافية وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية، الذي ينص على إنشاء لجنة مستقلة مكلفة بالإشراف على امتثال أخلاقيات مهنة الصحافة من قِبل وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق من احتمال إساءة استخدام القانون لأجل استبعاد وسائل الإعلام التي تنتقد الحكومة من الحصول على عائدات الإعلانات الحكومية. كما يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن مسؤولين محليين يرفعون دعاوى قضائية استراتيجية على المشاركة العامة بهدف قمع التقارير الإخبارية الناقدة وممارسة الضغط المالي والنفسي على الصحفيين. وتلاحظ اللجنة اعتماد الخطة الوطنية لإدارة التجمعات العامة في الهواء الطلق في كانون الثاني/يناير 2021، التي تسمح للشرطة بتحديد منطقة معينة يستخدمها الصحفيون طواعيةً أثناء المظاهرات العامة، لكن القلق يساورها أيضا من أن هذه الخطة تقيد حرية التعبير دون مبرر وتعيق حصول الصحفيين على معلومات بالغة الأهمية عن المسائل التي هي موضع اهتمام عامة الناس (المادة 19).

31- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان تمتع كل فرد تمتعاً كاملاً بحقه في حرية التعبير، وفقاً للمادة 19 من العهد ولتعليق اللجنة العام رقم 34(2011) بشأن حرية الرأي وحرية التعبير، ولضمان امتثال أي قيود للشروط الصارمة المنصوص عليها في المادة 19(3) من العهد. وينبغي للدولة الطرف أن تقوم على وجه الخصوص بما يلي:

(أ) منع ممارسات المضايقة والترهيب والعنف على الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام ومكافحتها بفعالية بغية ضمان قيامهم بعملهم دون خوف من العنف أو الانتقام؛

(ب) تنفيذ توصية المفوضية الأوروبية الصادرة في أبريل/نيسان 2022 بشأن حماية الصحفيين من الدعاوى القضائية الاستراتيجية المناوِئة للمشاركة العامة تنفيذا تاما ومراجعة إطارها القانوني الوطني لحماية الصحفيين من الدعاوى القضائية الانتقامية؛

(ج) التأكد من أن القانون رقم 5005 / 2022 بشأن تعزيز علانية وشفافية وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية لا يؤدي إلى تمييز تجاه وسائل الإعلام الإلكترونية.

المدافعون عن حقوق الإنسان

32- يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بتزايد العداء تجاه المدافعين عن حقوق الإنسان، ولا سيما أولئك الذين يعملون مع اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، ومن جملة ذلك التقارير التي تفيد بشن حملات تشهير وتعرضهم للترهيب والمضايقة والتهديد. ويساور اللجنة قلق خاص إزاء المضايقات القانونية والتهم الجنائية التي توجه إلى المدافعين عن حقوق الإنسان، ولا سيما حظر السفر وتجميد الأصول المفروضان على بانايوت ديميتراس من مرصد هلسنكي اليوناني. وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن قضية السيد ديميتراس (المادتان 19 و22 ).

33- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة لضمان بيئة آمنة وتمكينية للمدافعين عن حقوق الإنسان، بوسائل منها:

(أ) بذل مزيد من الجهود لمكافحة ومنع جميع أشكال العنف والتهديد والمضايقة والترهيب التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حمايتهم حمايةً فعالة، وكفالة حريتهم في أداء عملهم دون خشية الوقوع ضحايا العنف أو الانتقام، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي أو حظر السفر أو تجميد الأصول أو الملاحقة القضائية؛

(ب) ضمان إجراء تحقيق فوري ومستفيض في جميع انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها المضايقات والاعتداءات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان، وتقديم الجناة إلى العدالة، ومعاقبتهم على النحو الواجب في حال ثبوت إدانتهم، وحصول الضحايا على الجبر الكافي؛

(ج) اعتماد تشريعات وسياسات لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ولضمان حقوقهم، وفقاً للإعلان المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً.

الحق في التجمع السلمي

34- يساور اللجنة القلق إزاء تركيب واستخدام أنظمة المراقبة، وإزاء عدم وجود رقابة فعالة ومعايير موضوعية لتحديد من يخضع للمراقبة من أفراد ومواقع ولتحديد المدة القصوى لتخزين بيانات المراقبة. ورغم أن القانون رقم 4703 / 2020 ينص على استثناء من شرط الإخطار بتجمع عفوي، تلاحظ اللجنة أن شروط الاستثناء غامضة، مما يثير القلق بشأن قمع مثل هذه التجمعات. كما يساور اللجنة القلق إزاء أحكام أخرى منصوص عليها في هذا القانون تحمّل منظمي التجمعات المسؤولية المالية عن أي ضرر يقع أو يلحق بالممتلكات بسبب المشاركين في التجمع. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء تكرار فرض الحظر الشامل على التجمعات السلمية الذي من المحتمل أن يكون إفراطا في التشدد (المادة 21).

35- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 37(2020) بشأن الحق في التجمع السلمي، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) وضع ضمانات صارمة ورقابة فعالة لمعرفة من يخضع للمراقبة من أفراد ومواقع وتحديد مدة تخزين بيانات المراقبة؛

(ب) تعديل القانون رقم 4703 / 2020 بهدف ضمان تمتع جميع الأفراد تمتعاً تاماً بحقهم في حرية التجمع، بما في ذلك الحق في التجمع العفوي، وأن تتوافق أي قيود تُفرض مع المتطلبات الصارمة المنصوص عليها في المادة 21 من العهد؛

(ج) ضمان أن تكون أي قيود مفروضة على الحق في التجمع السلمي متوافقة تماماً مع المادتين 17 و21 من العهد، وملتزمة بمبادئ الشرعية والتناسب والضرورة.

حرية تكوين الجمعيات

36- لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء صرامة شروط التسجيل والشروط المالية المفروضة على منظمات المجتمع المدني، ولا سيما تلك العاملة في مجالات الهجرة واللجوء والإدماج الاجتماعي. وتلاحظ أن المادة 40 من القانون رقم 4825 / 2021، بشأن إجراءات ترحيل رعايا بلدان ثالثة وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، تشترط على المنظمات وأشخاصها الطبيعيين التسجيل في السجلات اليونانية لكي تتمكن من إجراء عملياتها بشكل قانوني (المادة 22).

37- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع الخطوات اللازمة لكي تضمن، في القانون وفي الممارسة العملية، الممارسة الفعلية للحق في حرية تكوين الجمعيات، وأن تكفل توافق أي قيود تُفرض توافقا تاماً مع المادة 22 من العهد. كما ينبغي لها أن تتخذ التدابير المناسبة لضمان بيئة آمنة وتمكينية لمنظمات المجتمع المدني، بوسائل منها النظر في مراجعة المادة 40 من القانون رقم 4825 / 2021 بشأن إجراءات ترحيل مواطني بلدان ثالثة وإعادتهم بهدف إزالة المتطلبات التقييدية التي لا مبرر لها فيما يتعلق بتسجيل هذه المنظمات وتمويلها.

حقوق الأقليات

38- ترحب اللجنة باعتراف الدولة الطرف بالأقلية المسلمة في منطقة تراقيا. لكن القلق يساور اللجنة إزاء عدم كفاية الضمانات التي تكفل تمتع جميع الأشخاص، بمن فيهم الأشخاص الذين يدّعون انتماءهم إلى أقليات إثنية أو دينية أو لغوية، على قدم المساواة وفعلياً بثقافتهم وعقيدتهم وبممارسة دينهم واستخدام لغتهم (المادة 27).

39- تمشياً مع التوصية السابقة للجنة ( ) ، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل لجميع الأشخاص مِن أقليات إثنية أو دينية أو لغوية الحماية الفعالة من أي شكل من أشكال التمييز، وأن تكفل تمتعهم التام بحقوقهم بموجب العهد، بما في ذلك بموجب المادة 27 منه.

دال- النشر والمتابعة

40- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر العهد والبروتوكول الاختياري الأول الملحق به وتقريرها الدوري الثالث وهذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع، بهدف توعية السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الناس بالحقوق المكرّسة في العهد. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى اللغة الرسمية للدولة الطرف.

41- ووفقاً للمادة 75(1) من النظام الداخلي للجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2027، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 16 (الاستخدام المفرط للقوة وسوء المعاملة) و20 (معاملة الأجانب بمن فيهم اللاجئون وملتمسو اللجوء) و32 (المدافعون عن حقوق الإنسان) أعلاه.

42- ووفقاً لجولة الاستعراض ال مقرر ة التي تجريها اللجنة، ستتلقى الدولة الطرف في عام 2030 قائمة المسائل التي تُعدّها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويُتوقع منها أن تقدم ردودها عليها في غضون سنة واحدة؛ وستشكل هذه الردود على قائمة المسائل تقرير الدولة الطرف الدوري الرابع. كما تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تجري، أثناء إعداد التقرير، مشاورات واسعة النطاق مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يتعيّن ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُجرى الحوار البنّاء المقبل مع الدولة الطرف في عام 2032 في جنيف.