الأمم المتحدة

CCPR/C/140/2/Add.3

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

18 April 2024

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسا ن

تقرير عن متابعة الملاحظات الختامية للجنة المعنية بحقوق الإنسان *

إضافة

تقييم للمعلومات المتعلقة بمتابعة الملاحظات الختامية بشأن تونس

الملاحظات الختامية (الدورة 128):CCPR/C/TUN/CO/6، في 27 آذار/ مارس 2020

الفقرات المشمولة بالمتابعة: 8 و30 و48

المعلومات الواردة من الدولة الطرف:CCPR/C/TUN/FCO/6، في 4 نيسان/أبريل 2022

المعلومات الواردة من الجهات صاحبة المصلحة: لجنة الحقوقيين الدولية ، 12 كانون الأول/ديسمبر 2023؛ الكرامة وجمعية ضحايا التعذيب في تونس ، 18 كانون الأول/ديسمبر 2023؛ الفريق الدولي لحقوق الأقليات، وجمعية الحق في الاختلاف، ومحامون بلا حدود وجمعية منامتي ، 21 كانون الأول/ديسمبر 2023

تقييم اللجنة: 8 [هاء] و30 [جيم] [هاء] و48 [جيم]

الفقرة 8: المحكمة الدستورية

ينبغي للدولة الطرف أن تكمل عملية إنشاء المحكمة الدستورية وأن تُدخل التعديلات اللازمة على القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2015 من أجل:

(أ) ضمان تنوع أعضاء المحكمة، بوسائل تشمل التمثيل الكافي لمختلف الآراء السياسية، من أجل كفالة استقلالها ونزاهتها ومصداقيتها لدى الناس؛

(ب) ضمان تمتع أعضاء المحكمة بالكفاءات والمعارف اللازمة لتمكينهم من الاضطلاع بمهامهم بفعالية، فردياً وجماعياً، وزيادة توضيح شروط عزلهم؛

(ج) السماح لأي فرد، في حال انتهاك حقوقه، باللجوء إلى المحكمة لإثارة مسائل تتعلق بدستورية القوانين.

موجز المعلومات الواردة من الدولة الطرف

اعتمدت، في الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب المعقودة يوم 4 أيار/مايو 2021، مشاريع تعديلات القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2015، التي أعدت بهدف تذليل العقبات أمام انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية. غير أن الرئيس لم يوقع المشروع بسبب انقضاء الموعد النهائي الدستوري لإنشاء المحكمة الذي حدده الفصل 148(5) من الدستور. وتعيش تونس منذ 25 تموز/يوليه 2021 ظرف اً استثنائي اً أعيد خلاله تنظيم السلطات بصورة مؤقتة. وقد نص الفصل 1 من الأمر الرئاسي عدد 117 لسنة 2021 المؤرخ في 22 أيلول/سبتمبر 2021 المتعلق بالتدابير الاستثنائية على تعليق جميع صلاحيات مجلس نواب الشعب. ونص المرسوم أيض اً على تعليق العمل بأحكام الدستور باستثناء الديباجة والمادتين 1 و2 وجميع الأحكام التي لا تتعارض مع أحكام الأمر الرئاسي. وبموجب المادة 21 من الأمر الرئاسي، ألغيت الهيئة المؤقتة التي كان قد أُذن لها برصد دستورية مشاريع القوانين. ووُضع جدول زمني لاستعادة الأداء المنتظم لمؤسسات الدولة والإعلان عن الانتخابات التشريعية بنهاية عام 2022.

(أ) لم تُقَّدم أي معلومات ؛

(ب) لم تُقَّدم أي معلومات ؛

(ج) لم تُقَّدم أي معلومات.

موجز المعلومات الواردة من الجهات صاحبة المصلحة

لجنة الحقوقيين الدولية؛ الكرامة وجمعية ضحايا التعذيب في تونس؛ الفريق الدولي لحقوق الأقليات، وجمعية الحق في الاختلاف، ومحامون بلا حدود وجمعية منامتي

في نيسان/أبريل 2021، وعلى الرغم من إجماع البرلمان على تعديل القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2015، رفض الرئيس إصدار هذا القانون على أساس مشكوك فيه قانون اً وهو أن الموعد النهائي لإنشاء المحكمة قد انقضى. وينص الباب السادس من الدستور الجديد، المعتمد في عام 2022، على أن تكون المحكمة الدستورية هيئة قضائية مستقلة تتكون من تسعة أعضاء يرشحون بموجب أمر رئاسي، من بين كبار أعضاء السلطة القضائية. ولا يوفر هذا الأسلوب ضمانات كافية للاستقلال في سياق يتسم بقيود شديدة على استقلال تلك السلطة القضائية. وحتى كانون الأول/ديسمبر 2023، لم تكن المحكمة الدستورية قد أنشئت، حتى في شكلها الواهن جوهري اً في ظل الدستور الجديد. ولم تتخذ أي خطوات ذات مغزى للتعجيل بإنشاء المحكمة ولم يعلن عن موعد نهائي لإنشائها. وفي حكم صادر في أيلول/سبتمبر 2022، خلصت المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى أن تونس تنتهك الحق في الاستماع وفي المشاركة في الحياة العامة والسياسية بعدم إنشاء المحكمة والسماح لمواطنيه اً بالطعن في دستورية قرارات السلطة التنفيذية. وعلاوة على ذلك، وخلاف اً للفصل 80 من دستور عام 2014، ينص الفصل 96 من الدستور الجديد على أن المحكمة الدستورية ليس لها أي سلطة أو دور فيما يتعلق بإعلان الرئيس حالة الطوارئ.

تقييم اللجنة

[هاء]

لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تنشئ بعد محكمة دستورية ولأنه لم يحدد جدول زمني لإنشائها. وتلاحظ اللجنة بانشغال أن الفصل 125 من الدستور الجديد، المعتمد في عام 2022، تضعف استقلال هذه المحكمة إذ تنص على التعيين المباشر لأعضائها بموجب أمر رئاسي وتقلل من تنوع العضوية. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة لتدقيق شروط تنحية أعضاء المحكمة أو السماح لأي فرد بالوصول إلى المحكمة لإثارة مسائل تتعلق بدستورية القوانين في حال انتهاك حقوقه. وتكرّر اللجنة توصياتها.

الفقرة 30: حالة الطوارئ ومكافحة الإرهاب

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) النظر في وقف التمديد المستمر لحالة الطوارئ؛

(ب) التعجيل بعملية سن قانون يتماشى وأحكام المادة 4 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 29(2001) بشأن عدم التقيد بأحكام العهد أثناء حالات الطوارئ؛

(ج) ضمان سيادة القانون واحترام الحقوق غير القابلة للتقييد المنصوص عليها في العهد أثناء حالة الطوارئ، ولا سيما الحق في مراعاة الأصول القانونية؛

(د) وضع حد لإساءة استخدام الإقامة الجبرية، والقيود المفروضة على حرية التنقل، وانتهاكات الحق في الخصوصية.

موجز المعلومات الواردة من الدولة الطرف

(أ) صدر الإعلان عن حالة الطوارئ أول مرة في أواخر عام 2015، ليتقرر بعدها تمديده عديد المرات بفترات. وينتهي الإعلان عند زوال أسبابه الأساسية ؛

(ب) سبق التداول ضمن مجالس وزارية في مشروع قانون أساسي بشأن تنظيم حالة الطوارئ، وكان آخرها بتاريخ 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، وقد صُدق على المشروع وأحيل الى مجلس نواب الشعب ؛

(ج) في حال حصول تجاوزات ترفع لأنظار السلطات المعنية، تُفتح تحقيقات ويلاحق المخالفون وتتخذ الإجراءات المستوجبة في حقهم. ويجيز القانون للمتضرّرين من إجراءات متخذة خلال حالة طوارئ أن يرفعوا دعوى إلى القضاء الإداري. وستوضع قائمة بالأحكام القانونية والتنظيمية التي تضبط نشاط وزارة الداخلية، والتي من شأن بعضها تقييد حريات المواطنين، وخاصة حريتهم في التنقل، وذلك لمراجعتها وضمان اتساقها مع ضمانات الحقوق والحريات، بما في ذلك الأمر عدد 342 لسنة 1975 المتعلق بضبط مشمولات وزارة الداخلية، والأمر عدد 50 لسنة 1978 المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ ؛

(د) قُدم العديد من الشكاوى المتعلقة بإجراء الاستشارة الحدودية S17، الذي يخضع لرقابة القضاء الإداري، وتجري مراجعة قائمة الأشخاص المعنيين مراجعة دورية. وقد أصدرت المحكمة الإدارية 74 حكم اً ضد السلطات شملت 64 قضية تتعلق بوقف التنفيذ، و6 قضايا تتعلق بإجراءات عاجلة، و4 قضايا تتعلق بإساءة استعمال السلطة. وهذا يؤكد أن قرارات السلطات، حتى عام 2020، استندت إلى بيانات موثوقة، وأنها لم تكن تعسفية، وأن الحريات لم تكن مستهدفة على نحو منهجي.

موجز المعلومات الواردة من الجهات صاحبة المصلحة

الكرامة وجمعية ضحايا التعذيب في تونس

(أ) على الرغم من توصية اللجنة، أعلن تمديد حالة الطوارئ عدة مرات، بما في ذلك بموجب أمر رئاسي مؤرخ 30 كانون الثاني/يناير 2023 مدد العمل بها حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2023 ؛

(ب) تجدر الإشارة إلى أن حالة الطوارئ تخضع حالي اً للأمر الرئاسي الصادر في عام 1978، الذي يمنح وزارة الداخلية صلاحيات واسعة ؛

(ج) خلاف اً لما تشير إليه الدولة الطرف، من النادر، إن لم يكن من المستحيل، العثور على حالات تفتخ فيها تحقيقات ويحاكم المتورطون فيها وتتخذ التدابير المناسبة بشأنها عند إطلاع السلطات المختصة على التجاوزات. وتكشف حالات محددة من الاحتجاز التعسفي أو الإقامة الجبرية لشخصيات سياسية أن الإجراءات القانونية الواجبة وغيرها من الحقوق المحمية بموجب العهد لا تحترم خلال حالة الطوارئ الجارية. وقد أقال الرئيس أكثر من 50 قاضي اً بتهمة الفساد وانتهاكات مختلفة للقانون الجنائي. وعلى الرغم من إلغاء القضاء التونسي قرارات الفصل تلك، لم تقم السلطات بإعادة القضاة إلى مناصبهم. وعلاوة على ذلك، تعرض هؤلاء لأعمال ترهيب متعددة ؛

(د) كما أقرت به الدولة الطرف في تقرير المتابعة، يجيز الفصل 5 من الأمر رقم 50 لعام 1978 لوزير الداخلية أن يضع قيد الإقامة الجبرية أي شخص تعتبر أنشطته أو تنقلاته تهديد اً للأمن العام. وتشير الحالات التي وثقتها الكرامة منذ الاستعراض السابق المتعلق بتونس إلى أن هذا الإجراء يطبق بانتظام في محاولة لتبرير سلب الحرية التعسفي الذي شمل وزراء سابقين أو قادة سياسيين ويستخدم في انتهاك تام لمبدأي التناسب والضرورة.

تقييم اللجنة

[جيم]: (أ) و(ب)

تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات مفصلة عن مبررات استمرار تمديد حالة الطوارئ، السارية منذ عام 2015، وتكرر توصيتها.

وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم تقديم معلومات محدثة بشأن اعتماد قانون يتماشى وأحكام المادة 4 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 29(2001) بشأن عدم التقيد بأحكام العهد أثناء حالات الطوارئ؛ وتكرّر اللجنة توصيتها.

[هاء]: (ج) و(د)

بينما تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات المقدمة بشأن توافر المراجعة القضائية وتطبيقها من جانب المحكمة الإدارية فيما يتصل بالقرارات التي تقيد حرية التنقل بموجب إجراء الاستشارة S17، فإنها تشعر بالقلق إزاء التقارير المتعلقة بالاحتجاز التعسفي لشخصيات سياسية وفصل قضاة. وتكرّر اللجنة توصيتها.

ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد باستمرار إساءة استخدام الإقامة الجبرية وتأسف لعدم ورود معلومات عن ذلك من الدولة الطرف وبشأن انتهاكات الحق في الخصوصية. وتلاحظ أيض اً استمرار وجود حالات تقييد غير مبرر لحرية التنقل بموجب إجراء الاستشارة S17. وتكرّر اللجنة توصيتها.

الفقرة 48: حرية التجمع السلمي وإفراط أعوان الدولة في استعمال القوة

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) التأكد من أن الأحكام التشريعية والتنظيمية الناظمة لاستخدام القوة تتماشى مع المبادئ الأساسية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، وضمان تطبيق قوات الأمن تدابير غير عنيفة قبل اللجوء إلى القوة عند ضبط المظاهرات، واحترامها مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب والالتزام بالمساءلة؛

(ب) ضمان إجراء تحقيقات نزيهة وشاملة دون إبطاء في جميع الادعاءات المتعلقة بإفراط الموظفين الحكوميين في استخدام القوة أو بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، وكفالة ملاحقة المسؤولين ومعاقبتهم في حال إدانتهم، وإنصاف الضحايا.

موجز المعلومات الواردة من الدولة الطرف

(أ) تحددت التشريعات الوطنية شروط استعمال القوة وفتح النار. ويقصر الفصل 39 من المجلة الجزائية هذا الاستخدام على حالات الدفاع المشروع، ويشير الفصل 42 إلى الظروف التي تتطلب إذن اً من سلطة مختصة أو أمر اً قانوني اً. كما نص الفصل 98 من قانون المرافعات والعقوبات العسكرية على أن الحراس والخفر مخولون استعمال السلاح في حالة عدم امتثال أوامرهم بعد الإنذار الثالث، وهو ما نص عليه أيض اً القانون عدد 4 لسنة 1969 (24 كانون الثاني/يناير 1969) المتعلق بالاجتماعات العامة والمواكب والاستعراضات والمظاهرات والتجمهر. لم يحرز أي تقدم في سن مشروع قانون الحق في التجمع السلمي، المقدم إلى ديوان رئيس مجلس الوزراء في عام 2013 بهدف إلغاء واستبدال القانون عدد 4 لسنة 1969، بسبب الوضع غير المستقر الذي قوض عمل مجلس نواب الشعب وعرقل تقديم مشاريع القوانين. وتتدخل وزارة الداخلية، باستخدام القوة المشروعة، عندما تحيد المظاهرات عن مبدأ التجمع السلمي، خاصة عندما تمنع حرية التنقل بإغلاق الطرق العامة، وعندما يهاجم المشاركون المؤسسات العامة أو الخاصة أو يلجأون إلى أعمال الشغب. وعندما تصبح المظاهرات خارجة عن السيطرة، يصدر المشرفون على الوحدات الأمنية تعليمات بالانسحاب تجنب اً للخسائر البشرية بين المتظاهرين أو قوات الأمن. ويجري العمل في وزارة الدفاع الوطني لملء الفراغ القانوني المتعلق بتنظيم تدخل القوات المسلحة في مختلف الحالات وبالقواعد التي تحكم استخدام الأسلحة ؛

(ب) وتجري الإدارات التابعة لوزارة الداخلية التحقيقات اللازمة، من خلال الهياكل الرقابية للوزارة، في أي تظلم أو شكوى بخصوص جرائم مزعومة يرتكبها ضباط الأمن، وتتخذ الإجراءات التأديبية اللازمة في حال حدوث أي خرق أو إساءة استخدام لحدود السلطة. ولم ترد مؤخر اً أي شكاوى إدارية بشأن هذا السلوك أو فيما يتعلق بمسائل حقوق الإنسان ومساءلة المسؤولين الحكوميين.

تقييم اللجنة

[جيم]

تأسف اللجنة لأن الإطار التشريعي والتنظيمي الذي يحكم استخدام القوة لصون القانون والنظام لا يزال غير مطابق تمام اً للمعايير الدولية، بما في ذلك ما يتعلق بمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب والمساءلة. وتكرر اللجنة توصيتها وتطلب مزيد اً من المعلومات عن الخطوات المتخذة، بما في ذلك التدريب وغيره من التدابير، لضمان تطبيق إنفاذ القوانين تدابير غير عنيفة قبل استخدام القوة للسيطرة على المظاهرات أو تفريقها.

وتأسف اللجنة لأن الطابع العام للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف لا يسمح بإجراء تقييم سليم لتنفيذ توصية اللجنة. وتكرر اللجنة توصيتها وتطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في تقريرها الدوري المقبل، معلومات مفصلة عن الشكاوى القضائية والإدارية الواردة، والتحقيقات المضطلع بها ونتائجها، فضل اً عن معلومات عن سبل إنصاف الضحايا.

الإجراء الموصى به: ينبغي توجيه رسالة إلى الدولة الطرف لإبلاغها بوقف إجراء المتابعة. وينبغي إدراج المعلومات المطلوبة في التقرير الدوري المقبل للدولة الطرف.

موعد تقديم التقرير الدوري المقبل: عام 2027 (سيجرى الاستعراض القطري في عام 2028، وفقاً لجولة الاستعراض المتوقعة) .