الأمم المتحدة

HRI/CORE/EGY/2025

الصكوك الدولية لحقوق الإنسان

Distr.: General

5 January 2026

Original: Arabic

وثيقة أساسية موحدة تشكل جزءاً من تقارير الدول الأطراف

مصر *

[تاريخ الاستلام: 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2025[

المحتويات

الصفحة

أولاً - معلومات عامة عن جمهورية مصر العربية 3

ألف - المعلومات الأساسية عن الموقع والمساحة 3

باء - تنقسم تضاريس جمهورية مصر العربية إلى أربعة أقسام رئيسية 3

جيم - وصف موجز للحقائق التاريخية الرئيسية 5

دال - الخصائص الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للدولة 7

هاء - الهيكل الدستوري والسياسي والقانوني 9

السلطة التشريعية 9

السلطة التنفيذية 11

السلطة القضائية 13

النظام السياسي وحرية المنافسة الانتخابية 16

وسائل الإعلام والصحف 18

حرية تكوين الجمعيات الأهلية 19

ثانيا - الإطار العام لحماية وتعزيز حقوق الإنسان 20

ألف - قبول المعايير الدولية لحقوق الإنسان 20

باء - الإطار القانوني لحماية حقوق الإنسان على المستوى الوطنى 22

وسائل الانتصاف المتاحة للأفراد 25

جيم - إطار تعزيز حقوق الإنسان على المستوى الوطني 25

دال - عملية إعداد التقارير على المستوى الوطني 30

ثالثاً - المعلومات المتعلقة بعدم التمييز وبالمساواة ووسائل الانتصاف الفعالة 31

حقوق الإنسان للأشخاص ( المرأة - الأطفال - الأشخاص ذوي الإعاقة - كبار السن ) 33

قائمة بالاتفاقيات الدولية الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان 35

أولاً - التصديق على الصكوك الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان 35

ثانياً - اتفاقيات أخرى للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان والاتفاقيات المتصلة بها 36

ثالثاً - الاتفاقيات الإقليمية لحقوق الإنسان 36

رابعاً - اتفاقيات أخرى للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان والاتفاقيات المتصلة بها 37

خامساً - اتفاقيات أخرى للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان والاتفاقيات المتصلة بها 37

سادساً - اتفاقيات منظمة العمل الدولية 38

سابعاً - اتفاقيات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة 39

ثامناً - اتفاقيات مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص 39

تاسعاً - اتفاقيات جنيف وغيرها من المعاهدات المتعلقة بالقانون الإنساني الدولي 40

عاشراً - الاتفاقيات والمواثيق الإقليمية لحقوق الإنسان المنضمة لها مصر 40

التحفظات والإعلانات 41

التحفظات التي تقدمت بها مصر بشأن المعاهدات الدولية 41

أولاً - معلومات عامة عن جمهورية مصر العربية

ألف - المعلومات الأساسية عن الموقع والمساحة

1- تقع مصر عند ملتقى قارات العالم القديم: إفريقيا - آسيا - أوروبا، وتطل على بحرين هما: البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، وتشرف على خليجين هما خليج السويس وخليج العقبة، وعلى أرضها تجري قناة السويس أحد الممرات المائية الدولية المهمة، ومصر دولة عابرة للقارات، فهي تقع في شمال شرق قارة إفريقيا، وفى الوقت نفسه لها امتداد آسيوي، مُتمثل في شبه جزيرة سيناء، يتدفق منها نهر النيل شريان الحياة لشعب مصر.

2- الموقع الفلكي: تقع جمهورية مصر العربية فلكياً بين خطي عرض 22 و32 ° شمال خط الاستواء، وبين خطي طول 24 ° و37 ° شرقي خط جرينتش.

3- الحدود الجغرافية: تقع مصر في الركن الشمالي الشرقي من قارة أفريقيا. يحدها من الشمال البحر المتوسط بساحل يبلغ طوله 995 كم ويحدها شرقا البحر الأحمر بساحل يبلغ طوله 1941 كم. ويحدها في الشمال الشرقي فلسطين وإسرائيل بطول 265 كم. ويحدها من الغرب ليبيا على امتداد خط بطول 1115 كم. ويحدها جنوباً السودان بطول 1280 كم.

4- المساحة: تبلغ مساحة جمهورية مصر العربية حوالي 1.002.000 كيلو متر مربع والمساحة المأهولة تبلغ 78990كم2 بنسبة 7.8 % من المساحة الكلية.

5- التقسيم الإداري لجمهورية مصر العربية: تُقسم الدولة المصرية إلى وحدات إدارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، منها المحافظات، والمدن، والقرى، وتبلغ عدد المحافظات 27 محافظة.

6- العلم الوطني: يعود العَلم الحالي إلى عام 1984 معبراً عن استقلال مصر، ويتكون كما أشرنا من ثلاثة ألوان على شكل ثلاثة مستطيلات عرضية متساوية ويبلغ طوله ضعف عرضه: المستطيل العلوي من اللون الأحمر، المستطيل الأوسط من اللون الأبيض صورة النسر بلون ذهبي وينظر ناحية اليمين، أما المستطيل السفلي فهو من اللون الأسود.

7- اللغة: اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة - الدين: الإسلام دين الدولة .

8- الوحدة الزمنية: تضم كلّاً من سوريا ولبنان والأردن وفلسطين ومصر والسودان، وتقع شرق خط جرينتش وزمن قدره +2 نسبة لخط جرينتش. القاهرة (+2) .

باء - تنقسم تضاريس جمهورية مصر العربية إلى أربعة أقسام رئيسية

وادي النيل والدلتا

9- يشكل وادي النيل والدلتا أقل من 4% من المساحة الكلية للبلاد أي حوالي 33000 كم2، ويبدأ وادي النيل جنوبا من شمال وادي حلفا حتى البحر المتوسط وينقسم إلي مصر العليا (الصعيد) من حلفا إلي جنوب القاهرة، ومصر السفلي (دلتا النيل) وتمتد من شمال القاهرة إلي البحر المتوسط، ويمتد نهر النيل من الحدود المصرية جنوبا إلي مصبيه فى البحر المتوسط شمالا بطول 1532 كيلومترا تقريبا، ويتفرع النيل شمال القاهرة إلي فرعين رئيسيين هما فرع دمياط وفرع رشيد اللذان يحصران بينهما مثلث الدلتا الذي يُعد من أخصب الأراضي الزراعية.

الصحراء الغربية

10- تبلغ مساحة الصحراء الغربية حوالي 680 ألف كيلومتر مربع بنسبة 68% من مساحة مصر تقريبا، وهي تمتد من وادي النيل فى الشرق حتى الحدود الليبية في الغرب ومن البحر المتوسط شمالا إلى الحدود المصرية الجنوبية، وتنقسم إلي قسمين، القسم الشمالي: ويشمل السهل الساحلي والهضبة الشمالية ومنطقة المنخفضات العظمي التي تضم واحة سيوة ومنخفض القطارة ووادي النطرون والواحات البحرية، القسم الجنوبي: ويشمل واحات الفرافرة والخارجة والداخلة وفى أقصي الجنوب واحة العوينات.

الصحراء الشرقية

11- تبلغ مساحتها نحو 225.000 كيلو متر مربع أي بنسبة 28 % من مساحة مصر وتشمل شبه جزيرة سيناء، وتمتد بين وادي النيل غرباً والبحر الأحمر وخليج السويس وقناة السويس شرقا ومن بحيرة المنزلة علي البحر المتوسط شمالا حتى حدود مصر مع السودان جنوبا، وتتميز الصحراء الشرقية بوجود المرتفعات الجبلية التي تطل علي البحر الأحمر ويصل ارتفاعها إلى حوالي 3000 قدم فوق سطح البحر وتعتبر هذه الصحراء بمثابة مخزون الموارد الطبيعية المصرية من خامات المعادن المختلفة كذهب وفحم وبترول.

شبه جزيرة سيناء

12- تبلغ مساحتها حوالي 61.000 كيلو متر مربع أي حوالي 6 % من مساحة مصر وهي علي شكل هضبة مثلثة الشكل قاعدته علي البحر المتوسط شمالا ورأسه جنوبا فى منطقة رأس محمد وخليج العقبة من الشرق وخليج السويس وقناة السويس من الغرب وتنقسم سيناء من حيث التضاريس إلي ثلاثة أقسام رئيسية هي؛ القسم الجنوبي: وهو منطقة وعرة شديدة الصلابة تتألف من جبال جرانيتية شاهقة الارتفاع، ويصل ارتفاع جبل كاترين نحو 2637 مترا فوق سطح البحر وهو أعلي قمة جبلية فى مصر، القسم الأوسط: وهو منطقة الهضاب الوسطي أو هضبة التيه وتنحدر أودية هذه الهضبة نحو البحر المتوسط انحداراً تدريجيا، القسم الشمالي: وهو يضم المنطقة المحصورة بين البحر المتوسط شمالا وهضبة التيه جنوبا وهو عبارة عن أرض منبسطة ومنطقة سهلية تكثر فيها موارد المياه الناتجة عن الأمطار التي تنحدر مياهها من المرتفعات الجنوبية وهضبات المنطقة الوسطي.

المناخ

13- يتأثر مناخ مصر بعدة عوامل أهمها الموقع ومظاهر السطح والنظام العام للضغط والمنخفضات الجوية والمسطحات المائية، حيث ساعد ذلك كله على تقسيم مصر إلى عدة أقاليم مناخية متميزة، إذ تقع مصر فى الإقليم المداري الجاف فيما عدا الأطراف الشمالية التي تدخل فى المنطقة المعتدلة الدفيئة التي تتمتع بمناخ شبيه بإقليم البحر المتوسط الذي يتميز بالحرارة والجفاف فى أشهر الصيف وبالاعتدال فى الشتاء مع سقوط أمطار قليلة تتزايد على الساحل. مناخ مصر يمكن تمييزه في فصلين مناخيين هما: فصل الصيف الجاف الحار ويمتد بين شهري مايو وأكتوبر، وفصل الشتاء المعتدل قليل الأمطار ويمتد بين شهري نوفمبر وأبريل. درجات الحرارة: تبلغ درجات الحرارة الصغرى في شهر يناير من 9-11 درجة مئوية وأما العظمي فمن 20-24 درجة مئوية. أما شهري يوليه وأغسطس فتكون الصغري من 21-25 درجة مئوية والعظمي من 37-42 درجة مئوية.

مصادر المياه

14- وتُعد مصر من أكثر الدول جفافاً في العالم وتعتمد على نهر النيل، بشكل شبه حصري، لمواردها المائية المتجددة والتي يذهب حوالي "80 ٪" منها إلى قطاع الزراعة مصدر الرزق لأكثر من "60" مليوناً يشكلون نحو 60 في المائة من سكان مصر، ولا يتعدى نصيب الفرد من المياه في مصر 560 م3 سنوياً بينما عرّفت الأمم المتحدة الفقر المائي بأنه 1000 م3 للفرد سنوياً. وتعد مصر من أكثر الدول جفافاً والأعلى من بين دول العالم اعتماداً على مصدر أوحد للمياه يتمثل في نهر النيل الذي يوفر 98% من احتياجات مصر المائية.

جيم - وصف موجز للحقائق التاريخية الرئيسية

15- يبدأ تاريخ مصر المدون منذ آلاف السنين، عندما تمكن سكان هذه الأرض من إقامة أول دولة مركزية عرفها الإنسان، ومن خلالها استقر الوجود البشرى على ضفاف نهر النيل فى حقب ومراحل متعاقبة. وعلى مدار هذه القرون الطويلة قدم المصريون مساهمات عديدة للحضارة الإنسانية، وتفاعلوا مع غيرهم من الشعوب، وحققوا إنجازات غير مسبوقة فى العديد من المجالات والفنون، ولقد ظلت لمصر خصوصيتها الثقافية والحضارية المميزة عبر العصور عن باقي الأمم، هذا التفرد ارتبط بقدر كبير بالتراث الحضاري والإنساني الذى قدمه المصريون للعالم، وبالدور الذى قامت به مصر على مدار تاريخها الضارب بجذوره فى أعماق التاريخ، وقد ارتبط ذلك بالفترات التاريخية التى عاشتها مصر بدءا بالعصر الفرعوني الذى يمتد لنحو ثلاثة آلاف عام، ثم العــصر اليوناني الذى استمر لنحو ثلاثة قرون، ثم التداخل الذى حدث بين العصرين الروماني والقبطي، مرورا بالعصر الإسلامي، وانتهاء بالعصر الحديث الذى بدأ على يد محمد على باشا مؤسس مصر الحديثة قبل أكثر من قرنين من الزمان.

16- وارتباطاً بموقعها الجغرافي المتميز عند ملتقى قارات العالم القديم: إفريقيا - آسيا - أوروبا، كانت مصر بمثابة البرزخ الذي مرت عبره الديانات السماوية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام. كما كانت الملتقى للتفاعل الحضاري بين الشرق والغرب، وبين الشمال والجنوب. في الوقت نفسه، وبحكم مكانتها في العالم الإسلامي، ظلت مصر على مر القرون منارة إشعاع للفكر والحضارة الإسلامية، مجسدة قيم الاعتدال والتسامح والتعايش التي تمثل جوهر التعاليم الإسلامية. وفي منطقتها العربية تضطلع مصر بدور ثقافي وفكري وسياسي كبير، وتتحمل نصيباً مهماً من السعي نحو الاستقرار والسلام والتقدم والنهضة في العالم العربي والشرق الأوسط.

الحقبة الفرعونية

17- تمتد الحقبة الفرعونية في تاريخ مصر إلى نحو ثلاثة آلاف عام من عام 3200 قبل الميلاد حتى دخول الإسكندر الأكبر مصر عام 323 قبل الميلاد، وقد شهدت مصر خلال الحقبة الفرعونية العديد من مراحل النهضة والتقدم التى تركت إرثاً هائلاً من مظاهر وآثار الحضارة والعمران والعلوم والفنون، ويقسم المؤرخون الحقبة الفرعونية فى تاريخ مصر إلى ثلاثة أقسام متتالية هى : الدولة القديمة، والدولة الوسطى، والدولة الحديثة. كما يقسّم المؤرخون هذه الحقبة إلى ثلاثين أسرة حاكمة مقسمة على هذه المراحل الثلاث من تاريخ مصر.

الحقبة اليونانية

18- امتدت الحقبة اليونانية فى تاريخ مصر لنحو ثلاثة قرون، فبعد أن نجح الإسكندر المقدونى فى هزيمة الفرس فى آسيا الصغرى فتح مصر عام 332 ق. م وطرد منها الفرس، وقد توج الإسكندر نفسه ملكاً على منهج الفراعنة ووضع أساس مدينة الإسكندرية، بعد وفاة الإسكندر أسس "بطليموس" - أحد قواد الإسكندر - حكم البطالمة فى مصر الذى استمر حتى عام 30 ق·م ، وقد ظلت دولة البطالمة قوية فى عهد ملوكها الأوائل ثم حل بها الضعف نتيجة ثورة المصريين ضدهم ولضعف ملوكها، واستغلت روما هذه المنازعات لبسط نفوذها على مصر وقضت على البطالمة سنه 30 ق· م أيام حكم الملكة كليوباترا، لتبدأ الحقبة الرومانية في التاريخ المصري.

الحقبة الرومانية

19- فتح الرومان مصر عام 30 ق· م وأصبحت إحدى ولايات الامبراطورية الرومانية وأصبحت مصر أثمن ممتلكات الإمبراطورية الرومانية لموقعها الجغرافى الفريد وخصوبة أرضها ذات الإنتاج الوفير ونهضتها العمرانية والثقافية والحضارية وازدهرت الزراعة فى العصر الرومانى ، وأصبحت العاصمة المصرية "الإسكندرية" أكبر مركز تجارى وصناعى فى شرق البحر المتوسط فى مصر وثانى مدن الإمبراطورية الرومانية وقد استمرت جامعة الإسكندرية فى عهد الرومان مركزاً للبحث العلمى ومقراً للعلماء من شتى أنحاء العالم.

الحقبة القبطية

20- دخلت المسيحية مصر في منتصف القرن الأول الميلادى ، ومع دخول القديس مرقس الإسكندرية عام 65 م تأسست أول كنيسة قبطية فى مصر، وقد لاقى المسيحيون فى أواخر القرن الثالث الميلادى الاضطهاد على يد الإمبراطور دقلديانوس. واتخذ القبط من السنة التى اعتلى فيها دقلديانوس العرش (عام 284 م) بداية للتقويم القبطى ، ومن أبرز مظاهر هذا العصر انتشار نزعة الزهد بين المسيحيين والتى نتج عنها قيام الرهبنة وإنشاء الأديرة العديدة فى جميع أنحاء مصر، نهضت العمارة القبطية بروح الفن الفرعونى القديم وأكملت حلقة من حلقات الفن المتصلة منذ الحضارة الفرعونية والحضارة اليونانية والرومانية بمصر، وتُعد الكنائس التى شيدت فى القرن الخامس الميلادى نموذجاً للعمارة والفن القبطى ، وكان التصوير السائد فى العصر القبطى امتداداً للطريقة التى تواترت من العصور السابقة فى مصر. وكما عرف المصريون القدماء الموسيقى نشأ فى العصر القبطى فى مصر فن موسيقى كنسى ليساير النزعة الفنية الموسيقية للأنغام المصرية القديمة وما زالت الألحان التى تعزف فى الكنيسة القبطية حالياً تحمل أسماء فرعونية.

الفتح الإسلامي لمصر

21- تم فتح مصر في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه على يد الصحابى عمرو بن العاص عام 20 هجرية/641 ميلادية، وبدأت منذ ذلك التاريخ مرحلة هامة من مراحل التاريخ السياسى لمصر الإسلامية اضطلعت خلالها بدور مهم عبر مراحل التاريخ الإسلامى التى امتدت عبر عدة دول وامبراطوريات إسلامية بدءاً بالدولة الأموية، ثم الدولة العباسية فالإخشيدية فالدولة الفاطمية ثم الدولة الأيوبية، ثم عصر المماليك وأخيراً الإمبراطورية العثمانية التى كانت مصر إحدى ولاياتها لنحو ثلاثمائة عام.

دال - الخصائص الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للدولة

جدول رقم (1) يوضح المؤشرات السكانية

المؤشرات السكانية

عدد سكان مصر

(107.9) مليون نسمة

نسبة سكان الريف

57.1%

نسبة سكان الحضر

42.9%

توزيع السكان حسب الذكور

51.4%

توزيع السكان حسب الإناث

48.6%

معدل مواليد أحياء لكل ألف من السكان

19.4

معدل الوفيات لكل ألف من السكان

5.5

متوسط العمر المتوقع عند الميلاد للذكور

69.1 سنة

متوسط العمر المتوقع عند الميلاد للإناث

74.1 سنة

عدد الأسر

26.2 مليون أسرة

نسبة السكان في الفئة العمرية أقل من (15 سنة)

31.7%

نسبة السكان في الفئة العمرية من (15- 29 سنة)

25.5%

نسبة السكان في الفئة العمرية من (30- 64 سنة)

37.1%

نسبة السكان في الفئة العمرية (65 سنة فأكثر)

5.7%

جدول رقم (2) يوضح المؤشرات الاقتصادية

المؤشرات الاقتصادية

الناتج المحلي الإجمالي

20.4 تريليون جنيه

معدل النمو السنوي

4%

حجم قوة العمل من السكان (15 سنة فأكثر)

31.1 مليون نسمه

نسبة السكان في سن العمل (15 -64)

61.6%

معدل البطالة

6.4%

نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر الوطني

29.7% والفقر المدقع: 4.5%.

معامل جيني (المتعلق بتوزيع الدخل أو الإنفاق الاستهلاكي للأسر المعيشية)

0.3

جدول رقم (3) يوضح معدل النفقات الاجتماعية من الإنفاق العام

النفقات الاجتماعية

الإنفاق العام على دعم الغذاء

5 % من الإنفاق العام

الإنفاق العام على السكن

1.2 ٪ من الإنفاق العام

الإنفاق العام على التعليم والبحث العلمي

21.2% من الإنفاق العام

الإنفاق العام على الصحة

15.1% من الإنفاق العام

الدعم النقدي المباشر

1.2% من الإنفاق العام

الإنفاق العام على المعاشات

9.9 % من الإنفاق العام

الإنفاق العام على الأجور والمرتبات

19.5% من الإنفاق العام

نسبة الإنفاق الاستهلاكي (للأسر المعيشية) على الغذاء والسكن والصحة والتعليم

49016.8 جنيه

معدل وفيات الرضّع ووفيات الأمهات

22- تراوح عدد وفيات الأطفال دون سن الخامسة من العمر بين (19.1 - 24.2) لكل ألف مولود حي خلال الفترة من (2011 - 2023). وانخفضت نسبة وفيات الأمهات في مصر إلى 17 وفاة في كل 100 ألف ولادة حية بين عامي 2000 و2020، وبذلك تكون مصر ضمن البلدان العشر التي شهدت أكبر نسبة انخفاض في معدل وفيات الأمهات.

23- وأهم أسباب الوفيات كنسبة من إجمالي الوفيات عام 2022 هي أمراض الجهاز الدوري بنسبة 53.7 % ثم أمراض الجهاز التنفسي بنسبة 14.6% ثم الأوراق بنسبة 5.4% ثم الأمراض المعدية بنسب 4.9% ثم أمراض الجهاز الهضمي بنسبة 4.7%.

24- وأهم أسباب وفيات الأطفال كنسبة من إجمالي الوفيات عام 2022 هي أمرض الجهاز الدوري بنسبة 30.1% ثم أمراض الجهاز التنفسي والالتهاب الرئوي بنسبة 29.5%، ثم التشوهات الخلقية بالقلب بنسبة 7.8% ثم التسمم الدموي بنسبة 3.5%.

القيد الصافي في التعليم

25- يبلغ المعدل الصافي للقيد بالتعليم قبل الجامعي (28.5) مليون تلميذ، معدل الحضور في التعليم الابتدائي 99.8، معدل التسرب في التعليم الابتدائي 0.2%، ونسبة المعلمين إلى الطلاب في المدارس التي تمولها الحكومة 18.6%، معدل الإلمام بالقراءة والكتابة بين البالغين 86.3٪.

تطور الإنفاق العام في مصر حسب القطاعات (2013/2014 - 2023/2024)

26- شهدت الموازنة العامة للدولة تطوراً ملحوظاً خلال العقد الأخير، حيث ارتفع إجمالي الإنفاق العام من نحو 789.4 مليار جنيه في العام المالي 2013/2014 إلى نحو 2.99 تريليون جنيه في العام المالي 2023/2024، مما يعكس تنامي قدرات الدولة على تعبئة الموارد وتوسيع قاعدة الإنفاق لتلبية الاحتياجات التنموية المتزايدة. وفيما يلي استعراض لأبرز ملامح تطور الإنفاق على عدد من القطاعات الرئيسية:

27- تطور وزيادة الإنفاق العام على قطاع الخدمات العامة؛ ارتفعت قيمة الانفاق من 270.0 مليار جنيه (34.21%) في 2013/2014 إلى نحو 1.52 تريليون جنيه (50.97%) في 2023/2024، في ضوء التوسع في الإنفاق على البنية المؤسسية وتعزيز كفاءة الأداء الإداري.

28- ارتفع الإنفاق العام على قطاع الحماية الاجتماعية من 187.4 مليار جنيه (23.73%) في 2013/2014 إلى نحو 293.4 مليار جنيه (9.81%) في 2023/2024، في إطار حرص الدولة على تعزيز برامج الحماية والدعم الاجتماعي.

29- وشهد الإنفاق العام في قطاع الصحة زيادة؛ من 42.4 مليار جنيه (5.37%) في 2013/2014 إلى نحو 147.9 مليار جنيه (4.94%) في 2023/2024، بما يُسهم في تعزيز منظومة الرعاية الصحية، وقد ارتفع الإنفاق على التعليم إلى 229.9 مليار جنيه (7.69%) في 2023/2024، مقابل 94.4 مليار جنيه (11.95%) في 2013/2014، بما يعكس التزام الدولة بتطوير المنظومة التعليمية.

30- الإنفاق العام على قطاع الإسكان والمرافق؛ من 21.9 مليار جنيه (2.78%) في 2013/2014 إلى 116.3 مليار جنيه (3.89%) في 2023/2024، في إطار دعم جهود التوسع العمراني وتحسين شبكات البنية التحتية.

31- الإنفاق على قطاع الشباب والثقافة والشئون الدينية؛ من 28.4 مليار جنيه (3.59%) في 2013/2014 إلى نحو 60.7 مليار جنيه (2.03%) في 2023/2024، دعماً للمشاركة المجتمعية والنهوض بالأنشطة الثقافية والرياضية.

32- الإنفاق العام في مجال حماية البيئة؛ ارتفعت قيمة الانفاق من 1.9 مليار جنيه (0.25%) في 2013/2014 إلى نحو 4.0 مليارات جنيه (0.13%) في 2023/2024، بما يعكس اهتمام الدولة المتواصل بهذا القطاع.

هاء - الهيكل الدستوري والسياسي والقانوني

33- مصر دولة ذات سيادة، موحدة نظامها جمهوري ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة وسيادة القانون، وأن السيادة للشعب وحده، يمارسها ويحميها، وهو مصدر السلطات، ويصون وحدته الوطنية التي تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، ويقوم النظام السياسي على أساس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمي للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وتلازم المسئولية مع السلطة، واحترام حقوق الإٍنسان وحرياته، على الوجه المبين في الدستور، وتنقسم السلطة في مصر إلى ثلاث سلطات؛ السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، والسلطة القضائية.

السلطة التشريعية

34- تتكون السلطة التشريعية من مجلسين النواب والشيوخ؛ يتولى مجلس النواب التشريع، وإقرار السياسة العامة، والخطط التنموية العامة، والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، ويبلغ عدد أعضائه 568 عضواً ينتخبهم الشعب بالاقتراع السري المباشر، ويجوز لرئيس الجمهورية تعيين ما لا يزيد عن 5% من الأعضاء، ويُخصص للمرأة فيه ما لا يقل عن ربع إجمالى عدد المقاعد، إضافة إلى تخصيص نسبة من مقاعد المجلس للعمال والفلاحين والمسيحيين وذوي الإعاقة والشباب والمصريين في الخارج، ومدة عضوية مجلس النواب خمس سنوات ميلادية، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، بينما يختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلاً لتوطيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا، والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديمقراطي، وتوسيع مجالاته. كما يؤخذ رأي مجلس الشيوخ في الاقتراحات الخاصة بتعديل الدستور، ومشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة، ومشروعات القوانين، ومشروعات القوانين المكملة للدستور، ويُشكل مجلس الشيوخ من 300 عضو، ويُنتخب ثلثا أعضائه بالاقتراع العام السري المباشر، ويُعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي، ويُخصص للمرأة فيه ما لا يقل عن 10% من إجمالي عدد المقاعد، وتكون مدة العضوية خمس سنوات.

35- منحت المادة (122) لرئيس الجمهورية، ولمجلس الوزراء، ولكل عضو في مجلس النواب اقتراح القوانين، على أن يُحال كل مشروع قانون مقدم من الحكومة أو من عُشر أعضاء المجلس إلى اللجان النوعية المختصة بمجلس النواب، لفحصه وتقديم تقرير عنه إلى المجلس، ويجوز للجنة أن تستمع إلى ذوي الخبرة في الموضوع. كما منحت المادة (123) لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها، وإذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس النواب، رده إليه خلال ثلاثين يوماً من إبلاغ المجلس إياه، فإذا لم يرد مشروع القانون في هذا الميعاد اعتبر قانوناً وأصدر، وإذا رد في الميعاد المتقدم إلى المجلس، وأقره ثانية بأغلبية ثلثي أعضائه، اعتبر قانوناً وأصدر.

36- أوضحت المادة (124) أن مشروع الموازنة العامة للدولة بكافة إيراداتها ومصروفاتها يُعرض على مجلس النواب قبل تسعين يوماً على الأقل من بدء السنة المالية، ولا تكون نافذة إلا بموافقته عليها، ويتم التصويت عليه باباً باباً . ويجوز للمجلس أن يعدل النفقات الواردة في مشروع الموازنة، عدا التي ترد تنفيذاً لالتزام محدد على الدولة. وإذا ترتب على التعديل زيادة في إجمالي النفقات، وجب أن يتفق المجلس مع الحكومة على تدبير مصادر للإيرادات تحقق إعادة التوازن بينهما، وتصدر الموازنة بقانون يجوز أن يتضمن تعديلاً في قانون قائم بالقدر اللازم لتحقيق هذا التوازن. كما أوجبت المادة موافقة المجلس على نقل أي مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الموازنة العامة، وعلى كل مصروف غير وارد بها، أو زائد على تقديراتها، وتصدر الموافقة بقانون.

37- كما أوجبت المادة (125) عرض الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة على مجلس النواب، خلال مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية، ويعرض معه التقرير السنوي للجهاز المركزي للمحاسبات وملاحظاته على الحساب الختامي. ويتم التصويت على الحساب الختامي باباً باباً ، ويصدر بقانون. كما لم تجز المادة (127) للسلطة التنفيذية الاقتراض، أو الحصول على تمويل، أو الارتباط بمشروع غير مدرج في الموازنة العامة المعتمدة يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة للدولة لمدة مقبلة، إلا بعد موافقة مجلس النواب.

38- ومنحت المادة (129) لكل عضو من أعضاء مجلس النواب حق توجيه أسئلة إلى رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم، في أي موضوع يدخل في اختصاصاتهم، وعليهم الإجابة عن هذه الأسئلة في دور الانعقاد ذاته، إلى جانب إيجازه سحب العضو السؤال في أي وقت، ولا يجوز تحويل السؤال إلى استجواب في الجلسة ذاتها، كما منحت المادة (130) لكل عضو في مجلس النواب توجيه استجواب لرئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم، لمحاسبتهم عن الشئون التي تدخل في اختصاصاتهم. ويناقش المجلس الاستجواب بعد سبعة أيام على الأقل من تاريخ تقديمه، وبحد أقصى ستون يوماً، إلا في حالات الاستعجال التي يراها، وبعد موافقة الحكومة.

39- كما أوضحت المادة (131) أن لمجلس النواب أن يقرر سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم. ولا يجوز عرض طلب سحب الثقة إلا بعد استجواب، وبناء على اقتراح عُشر أعضاء المجلس على الأقل، ويصدر المجلس قراره عقب مناقشة الاستجواب، ويكون سحب الثقة بأغلبية الأعضاء. وفي كل الأحوال، لا يجوز طلب سحب الثقة في موضوع سبق للمجلس أن فصل فيه في دور الانعقاد ذاته. وإذا قرر المجلس سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو من أحد نوابه أو أحد الوزراء، أو نوابهم، وأعلنت الحكومة تضامنها معه قبل التصويت، وجب أن تقدم الحكومة استقالتها، وإذا كان قرار سحب الثقة متعلقاً بأحد أعضاء الحكومة، وجبت استقالته.

40- كما أجازت المادة (132) لعشرين عضواً من مجلس النواب على الأقل طلب مناقشة موضوع عام لاستيضاح سياسة الحكومة بشأنه. ومثلما أوضحت المادة (133) أن لكل عضو من أعضاء مجلس النواب إبداء اقتراح برغبة في موضوع عام إلى رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم، كما أوضحت المادة (134) أن لكل عضو من أعضاء مجلس النواب أن يقدم طلب إحاطة أو بياناً عاجلاً، إلى رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم، في الأمور العامة العاجلة ذات الأهمية.

41- كما منحت المادة (135) لمجلس النواب حق تشكيل لجنة خاصة، أو يكلف لجنة من لجانه بتقصي الحقائق في موضوع عام، أو بفحص نشاط إحدى الجهات الإدارية، أو الهيئات العامة، أو المشروعات العامة، وذلك من أجل تقصي الحقائق في موضوع معين، وإبلاغ المجلس بحقيقة الأوضاع المالية، أو الإدارية، أو الاقتصادية، أو إجراء تحقيقات في أي موضوع يتعلق بعمل من الأعمال السابقة أو غيرها، ويقرر المجلس ما يراه مناسباً في هذا الشأن. وللجنة في سبيل القيام بمهمتها أن تجمع ما تراه من أدلة، وأن تطلب سماع من ترى سماع أقواله، وعلى جميع الجهات أن تستجيب إلى طلبها، وأن تضع تحت تصرفها ما تطلبه من وثائق أو مستندات أو غير ذلك. وفي جميع الأحوال لكل عضو في مجلس النواب الحق في الحصول على أية بيانات أو معلومات من السلطة التنفيذية تتعلق بأداء عمله في المجلس.

42- أجازت المادة (136) لرئيس مجلس الوزراء، ونوابه، والوزراء، ونوابهم حضور جلسات مجلس النواب، أو إحدى لجانه، ويكون حضورهم وجوبياً بناء على طلب المجلس، ولهم الاستعانة بمن يرون من كبار الموظفين. ويجب أن يستمع إليهم كلما طلبوا الكلمة، وعليهم الرد على القضايا موضوع النقاش دون أن يكون لهم صوت معدود عند أخذ الرأي.

43- كما لم تجز المادة (137) لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب إلا عند الضرورة، وبقرار مسبب، وبعد استفتاء الشعب، ولا يجوز حل المجلس لذات السبب الذي حل من أجله المجلس السابق.

44- وقد أفرد الفصل الثالث من الباب الثالث عشر (شئون المجلس) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، والفصل الثاني من الباب الحادي عشر (شئون المجلس) من اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ تفصيلات وقواعد مناقشة موازنة المجلسين وحساباته في المواد (402-410) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب والمواد (262 - 270) اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ بشكل يضمن الاستقلالية المالية للمجلسين.

45- وقد أجاز الدستور للمواطنين التقدم بمقترحات مكتوبة لمجلس النواب بشأن المسائل العامة، ولهم الحق في تقديم شكاوى يحيلها إلى الوزراء المختصين، وعليهم أن يقدموا الإيضاحات الخاصة بها إذا طلب المجلس ذلك، ويحاط صاحب الشأن بنتيجتها.

السلطة التنفيذية: وتشمل ما يلي:

( أ ) رئيس الجمهورية

46- هو رئيس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية والقائد الأعلى للقوات المسلحة ويرعى مصالح الشعب ويحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه، ويلتزم بأحكام الدستور ويُباشر اختصاصاته على النحو المبين به، ويُنتخب لمدة ست سنوات ميلادية عن طريق الاقتراع العام السري المباشر. ويضع، بالاشتراك مع مجلس الوزراء، السياسة العامة للدولة، ويشرفان على تنفيذها.

47- ويمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً لأحكام الدستور، ويعين الموظفين المدنيين، والعسكريين، والممثلين السياسيين، ويعفيهم من مناصبهم، ويعتمد الممثلين السياسيين للدول والهيئات الأجنبية، وفقاً للقانون. ويكلف رئيس مجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، ولرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب. كما يختص رئيس الجمهورية بإعلان حالة الطوارئ بعد موافقة مجلس الوزراء، وموافقة مجلس النواب. كما يمكن لرئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء العفو عن العقوبة، أو تخفيفها. ويجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين في غير أدوار انعقاد مجلس النواب، على أن يتم عرضها على البرلمان للموافقة عليها خلال خمسة عشر يوماً، ويجوز لرئيس الجمهورية أن يدعو الناخبين للاستفتاء في المسائل التي تتصل بمصالح البلاد العليا.

( ب ) الحكومة

48- وهي الهيئة التنفيذية والإدارية العُليا للدولة، وتتكون من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم، ويتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة الحكومة للإشراف على أعمالها وتوجيهها، ويكلف رئيس الجمهورية رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب فإذا لم تحصل الحكومة على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، ولا يجوز الجمع بين عضوية الحكومة، وعضوية مجلس النواب.

49- تمارس الحكومة عدداً من الاختصاصات، من بينها الاشتراك مع رئيس الجمهورية في وضع السياسة العامة للدولة، والإشراف على تنفيذها، وتوجيه أعمال الوزارات، والجهات، والهيئات العامة التابعة لها، والتنسيق بينها، ومتابعتها، وإعداد مشروعات القوانين، والقرارات، وإعداد مشروع الخطة والموازنة العامة للدولة، ويصدر رئيس مجلس الوزراء القرارات اللازمة لإنشاء المرافق والمصالح العامة وتنظيمها، ويتولى الوزير وضع سياسة وزارته ومتابعة تنفيذها، والتوجيه والرقابة، وذلك في إطار السياسة العامة للدولة، وتشمل مناصب الإدارة العليا لكل وزارة وكيلاً دائما، بما يكفل تحقيق الاستقرار المؤسسي ورفع مستوى الكفاءة في تنفيذ سياستها.

( ج ) الإدارة المحلية

50- وهي وحدات إدارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، منها المحافظات والمدن والقرى، ويكون للوحدات المحلية موازنات مالية مستقلة. وينظم القانون شروط وطريقة تعيين أو انتخاب المحافظين، ورؤساء الوحدات الإدارية المحلية الأخرى، ويحدد اختصاصاتهم، وتنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السري المباشر، لمدة أربع سنوات، على أن يُخصص ربع عدد المقاعد للشباب دون سن خمس وثلاثين سنة، وربع العدد للمرأة، على ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن خمسين بالمائة من إجمالي عدد المقاعد، وأن تتضمن تلك النسبة تمثيلاً مناسباً للمسيحيين، والأشخاص ذوي الإعاقة. وتختص تلك المجالس بمتابعة تنفيذ خطة التنمية، وممارسة أدوات الرقابة على السلطة التنفيذية، وتوجيه أسئلة، وطلبات إحاطة، واستجوابات وغيرها، وسحب الثقة من رؤساء الوحدات المحلية. ولا يجوز حل المجالس المحلية بإجراء إداري شامل. وينظم القانون طريقة حل أي منها، وإعادة انتخابه.

السلطة القضائية

51- السلطة القضائية سلطة مستقلة، تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقاً للقانون، ويبين القانون صلاحياتها، والتدخل في شئون العدالة أو القضايا جريمة لا تسقط بالتقادم. وتتكون من القضاء والنيابة العامة، وقضاء مجلس الدولة، والمحكمة الدستورية العليا، والقضاء العسكري. ويختص القضاء بالفصل في كافة المنازعات، عدا ما تختص به جهة قضائية أخرى، ويدير شئونه مجلس أعلى ينظم القانون تشكيله واختصاصاته، والنيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء، وتتولى التحقيق، وتحريك ومباشرة الدعوى الجنائية.

52- مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه. كما يختص بالفصل في الدعاوى والطعون التأديبية، ويتولى الإفتاء في المسائل القانونية للجهات التي يحددها القانون، ومراجعة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية التي تحال إليه، ومراجعة مشروعات العقود التي يحددها ويحدد قيمتها القانون وتكون الدولة أو إحدى الهيئات العامة طرفا فيها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى.

53- المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، لها موازنة مستقلة، تختص بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتفسير النصوص التشريعية، والفصل في المنازعات المتعلقة بشئون أعضائها، وفي تنازع الاختصاص بين جهات القضاء، والهيئات ذات الاختصاص القضائي، والفصل في النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من أية جهة من جهات القضاء، أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، والمنازعات المتعلقة بتنفيذ أحكامها، وأحكام المحكمة الدستورية العليا ملزمة لجميع سلطات الدولة.

54- ويُعد القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة وفقا للمادة (204) من الدستور، وتنطبق على أعضائه ذات النصوص الواردة في قانون السلطة القضائية في شأن شروط القبول لأعضاء الهيئات القضائية. كما نص قانون القضاء العسكري على أن القضاة العسكريين مستقلون ولا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون وغير قابلين للعزل إلا من خلال الطريق التأديبي، ويقومون بذات واجبات القضاة وأعضاء النيابة المدنية المنصوص عليها في قانون السلطة القضائية، ويختص القضاء العسكري دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء الخدمة وبسببها. أو في المنشآت التي تتولى حمايتها القوات المسلحة، أو المناطق العسكرية أو الحدودية طبقاً للدستور.

55- ولا تجوز محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية إلا في الأحوال المحددة على سبيل الحصر بالمادة (204) من الدستور والتي أحالت للقانون تحديد تلك الجرائم، والتزاما بمبدأ أن يحاكم الشخص أمام قاضيه الطبيعي، ونظمت التشريعات الوطنية قواعد وإجراءات إحالة المدنيين للمحاكم العسكرية وفق معيار اختصاص يتسم بكونه معيارا موضوعيا يجمع ما بين مراعاة جسامة الجرائم المرتكبة إلى جانب ضمان تطبيق ذات النصوص العقابية والقواعد الإجرائية التي يطبقها القضاء المدني على مرتكبيها.

56- وتوفر إجراءات المحاكم العسكرية كافة الضمانات التي تحقق عدالة المحاكمة وهى ذاتها التي توفرها المحاكم المدنية، فيتمتع المُتهم أمام القضاء العسكري بذات الضمانات التي يتمتع بها أمام القضاء المدني من (الحق في الدفاع، الاطلاع على الأوراق، علانية الجلسات، الحق في الطعن على الحكم الصادر أمام محكمة أعلى)، كما كفل القانون للمتهمين المدنيين أمام المحاكم العسكرية ذات درجات التقاضي بقانون الإجراءات الجنائية، والحق في الطعن على الأحكام الصادرة من المحكمة العسكرية للجنح أمام المحكمة العسكرية للجنح المستأنفة، وكذلك الطعن على الأحكام النهائية التي تصدرها كافة المحاكم العسكرية (الجنح - الجنايات) في جرائم القانون العام أمام المحكمة العسكرية العليا للطعون.

استقلال القضاء

المواد الدستورية والقانونية التي تضمن استقلال السلطة القضائية

57- تلتزم الدولة من خلال القواعد الدستورية والبنية التشريعية القائمة بكفالة استقلال القضاء، وتقرير الحصانة القضائية للقضاة، طبقاً للمعايير الدولية، في كافة ما يتعلق بإدارة شئونهم من اختيار وتعيين وتدريب وترقية وصلاحية للاستمرار في الوظيفة القضائية. هذا وقد كرس المشرع الدستوري استقلال القضاء في الدستور من خلال المواد (94) و(184) و(186). ومن أبرز مظاهر استقلال السلطة القضائية التي رسخها الدستور هو استقلال أعمال النيابة العامة واعتبارها ضمن مكونات القضاء مثلما أوضحت المادة (189)، كما منحت الفقرة الثانية من المادة بعد التعديل لرئيس الجمهورية حق إقرار تعيين النائب العام من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، باعتباره جهة قضائية مستقلة، من بين نواب رئيس محكمة النقض، والرؤساء بمحاكم الاستئناف، والنواب العامين المساعدين، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله. أما بالنسبة للسياسة التشريعية التي اتبعها الدستور المصري في مجال استقلال القضاء فهي تعمل على مستويين؛ (المستوى الأول) الاستقلال المؤسسي للسلطة القضائية، (المستوى الثاني) الاستقلال الشخصي أو الذاتي للقاضي في ممارسة مهام عمله.

58- هذا وقد رسخت المحكمة الدستورية العليا مبدأ استقلال القضاء في العديد من أحكامها، فنصت على أن حق التقاضي لا يمكن أن يقوم إلا من خلال قضاء مستقل يقدم الترضية القضائية التي يقتضيها رد العدوان على الحقوق المدعى بها، وتفترض هذه الترضية أن يكون مضمونها موافقاً لأحكام الدستور.

الاستقلال المالي للقضاء

59- جاء الدستور الحالي مؤكداً على الاستقلال المالي لكل الجهات والهيئات القضائية مثلما نصت المادة (185) المعدلة والتي أشارت في فقرتها الأولى إلى أن "تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شئونها، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المنظمة لشئونها، ويكون لكل منها موازنة مستقلة"، والمادة (191) التي نصت على أن "المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مستقلة، قائمة بذاتها، مقرها مدينة القاهرة، ويجوز في حالة الضرورة انعقادها في أي مكان آخر داخل البلاد، بموافقة الجمعية العامة للمحكمة، ويكون لها موازنة مستقلة، يناقشها مجلس النواب بكامل عناصرها، وتدرج بعد إقرارها في الموازنة العامة للدولة رقماً واحداً، وتقوم الجمعية العامة للمحكمة على شئونها، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المتعلقة بشئون المحكمة". ووفقاً لقوانين الجهات والهيئات القضائية يكون لرئيس المجلس الأعلى لكل جهة أو هيئة سلطات وزير المالية فيما يتعلق بإنفاق الموازنة المخصصة لها.

تنفيذ الأحكام القضائية

60- منذ العمل بدستور مصر الحالي في أعقاب ثورة 30 يونيه 2013 كان هناك حرص على تكريس مفهوم سيادة القانون وهو ما يعني التزام الدولة بتنفيذ الأحكام النهائية للقضاء؛ وهو ما تم تفصيله في مواد الدستور رقم (97) و(100). كما جرم القانون امتناع الموظف العام عن تنفيذ حكم يدخل في اختصاصه وهو ما تم تفصيله في المادة (123) من قانون العقوبات. ومن الجدير بالذكر، الأحكام التي تصدر ويتم تنفيذها احتراما لأحكام القضاء، كما أن هناك العديد من الأحكام المشهودة للقضاء المصري في مواجهة باقي السلطات والتي تم تنفيذها. مثل حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في عام 2000 بشأن الإشراف القضائي على الانتخابات والذي انتهى إلى ضرورة تعيين قاض لكل صندوق للإشراف الفعلي على عملية الاقتراع. وكذلك الأحكام العديدة الصادرة من المحاكم بشكل عام والمحكمة الدستورية العليا بشكل خاص بحل المجالس المحلية والنيابية، بناء على القضاء بعدم دستورية النصوص التي شكلت هذه المجالس، وانتهى الأمر إلى حل تلك المجالس، وتعديل القوانين الخاصة بها في ذلك الوقت.

دور المحكمة الدستورية العليا

61- نصت المادة (194) من الدستور على أن "رئيس ونواب رئيس المحكمة الدستورية العليا، ورئيس وأعضاء هيئة المفوضين بها، مستقلون وغير قابلين للعزل، ولا سلطان عليهم في عملهم لغير القانون، ويبين القانون الشروط الواجب توافرها فيهم، وتتولى المحكمة مساءلتهم تأديبياً، على الوجه المبين بالقانون، وتسري بشأنهم جميع الحقوق والواجبات والضمانات المقررة لأعضاء السلطة القضائية".

62- كما أكدت المادة (195) على أن الأحكام والقرارات الصادرة منها ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم، كما أشارت المادة إلى أن القانون ينظم ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار، ولقد حدد قانون المحكمة الدستورية العليا رقم (48) لسنة 1979 كافة اختصاصات المحكمة ووضع كافة الإجراءات التنظيمية لعملها.

63- وتُعد الأحكام والقرارات التي تصدرها المحكمة نهائية وغير قابلة للطعن، كما أن أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة، ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم. وتتمتع المحكمة بالاستقلال المالي حيث لها موازنة سنوية مستقلة، تعد على نمط الموازنة العامة للدولة، ويتولى إعدادها رئيس المحكمة لتقديمها إلى الجهة المختصة بعد بحثه وإقراره من الجمعية العامة للمحكمة، وتباشر الجمعية العامة للمحكمة السلطات المخولة لوزير المالية في القوانين واللوائح بشأن موازنة المحكمة، كما يُباشر رئيس المحكمة السلطات المخولة لوزير التنمية الإدارية ولرئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية

64- حرص الدستور على كفالة استقلال القضاء من خلال انفراد كل جهة قضائية بتصريف شئونها، وهو ما يوضحه المادة (185) المعدلة في الدستور التي تنص على "تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شئونها، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المنظمة لشئونها، ويكون لكل منها موازنة مستقلة. ويعين رئيس الجمهورية رؤساء الجهات والهيئات القضائية من بين أقدم سبعة من نوابهم، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون. ويقوم على شئونها المُشتركة مجلس أعلى للجهات والهيئات القضائية، يرأسه رئيس الجمهورية، وعضوية رئيس المحكمة الدستورية العليا، ورؤساء الجهات والهيئات القضائية، ورئيس محكمة استئناف القاهرة، والنائب العام. ويكون للمجلس أمين عام، يصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية للمدة التي يحددها القانون وبالتناوب بين الجهات أعضاء المجلس. ويحل محل رئيس الجمهورية عند غيابه من يفوضه من بين رؤساء الجهات والهيئات القضائية.

65- ويختص المجلس بالنظر في شروط تعيين أعضاء الجهات والهيئات القضائية وترقيتهم وتأديبهم، ويؤخذ رأيه في مشروعات القوانين المنظمة لشئون هذه الجهات والهيئات، وتصدر قراراته بموافقة أغلبية أعضائه على أن يكون من بينهم رئيس المجلس". كما يقوم المجلس بالتنسيق بين الجهات القضائية والتي يأتي من بينها؛ النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة، دون ممارسة أية دور رقابي عليها.

النظام السياسي وحرية المنافسة الانتخابية

التشريعات المنظمة للحقوق السياسية والانتخابية

66- إضافة إلى الاستحقاقات الدستورية، تم وضع وتحديث العديد من التشريعات التي تضمن للمواطن المصري ممارسة حقوقه السياسية من بينها؛ قانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون الأحزاب السياسية، وقانون مجلس النواب، وقانون تأسيس الهيئة الوطنية للانتخابات، وقانون الانتخابات الرئاسية، وقانون تقسيم الدوائر الانتخابية. وقد مثل القانون رقم (45) لسنة 2014 الخاص بمباشرة الحقوق السياسية والذي يُعد أهم هذه التشريعات، نقلة مهمة ونوعية نحو تكريس وضمان ممارسة الحقوق السياسية، لا سيما عقب تضمينه العديد من الإصلاحات التي تنظم عملية المشاركة السياسية من أهمها: تنقيح قوائم الناخبين والتصويت ببطاقة الرقم القومي (حيث كان المواطن المصري في مراحل سابقة يستخرج بطاقة انتخابية خلال فترة محددة تسبق الانتخابات كي يتسنى له المشاركة والتصويت، وأصبحت تلك القوائم متاحة للعامة). والتيسير على الناخب من خلال استخدامه للإنترنت والرسائل التليفونية لتمكينه من تحديد لجنته، تسهيل تصويت ذوي الإعاقة لتمكينهم من ممارسة حقهم الانتخابي، واستخدام الصناديق الشفافة والحبر الفوسفوري وفرز البطائق الانتخابية في اللجان الفرعية وإعلان النتائج بحضور مندوبي الأحزاب وممثلي الاعلام والمجتمع المدني، والإشراف القضائي على جميع اللجان الانتخابية، مشاركة العديد من منظمات المجتمع المدني المصري بالإضافة إلى البعثات الدولية في متابعة الانتخابات.

67- وتم تأسيس الهيئة الوطنية للانتخابات وهي هيئة دائمة مهمتها إدارة العملية الانتخابية منذ بدايتها حتى إعلان النتائج، وتتولى الإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية ولها جهاز فني وإداري دائم ولها ميزانية مستقلة، وذلك بخلاف الأوضاع السابقة والتي كان يتم فيها تشكيل هيئات مؤقتة للإشراف على الانتخابات المختلفة. ونظم الدستور الوضعية الخاصة بالهيئة الدائمة في مواده أرقام 208، 209، 210، وتتولى تنظيم عملية الطعون الانتخابية بتحديد جهات الاختصاص، وفك التداخل السابق بين صلاحيات البرلمان، والقضاء الإداري، ومحكمة النقض فيما يخص الفصل في الطعون الانتخابية، وتنظيم عملية التمويل والدعاية الانتخابية بشكل يضمن الحيدة والشفافية بين المرشحين.

النظام الانتخابي وإدارة العملية الانتخابية

68- شهدت السنوات الأخيرة العديد من الإصلاحات التشريعية والإجرائية التي ساعدت على تعزيز شفافية ونزاهة العملية الانتخابية في مصر، لعل أهمها: تنقيح الجداول الانتخابية، وضع ضوابط للتمويل وللدعاية الانتخابية، تعزيز دور منظمات المجتمع المدني في الرقابة على الانتخابات، تشكيل الهيئة الوطنية للانتخابات، وينظم الطعون الانتخابية مادة 107 من دستور 2014، وتضمنت المادة (29) من قانون مجلس النواب أن تختص محكمة النقض بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس النواب المنتخبين والمعينين على حد سواء وأن تقدم إليها الطعون مصحوبة ببيان أدلتها خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب أو نشر قرار التعيين في الجريدة الرسمية، وتفصل المحكمة في الطعن خلال ستين يوماً من تاريخ وروده إليها وفى حالة الحكم ببطلان العضوية تبطل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم. وتضمنت المادة (31) من قانون مجلس الشيوخ ذات الأحكام، وبذلك يكون النظام الدستوري والقانوني المصري قد واكب الاتجاه الغالب في النظم المقارنة والذي يخول القضاء سلطة البت في الطعون على الانتخابات النيابية.

الهيئة الوطنية للانتخابات وضمان نزاهة الانتخابات

69- أوضح الدستور بجلاء السمات الدستورية للهيئة الوطنية للانتخابات، التي تضمن حيادها ونزاهتها، والتي تجلت في الخصائص التالية: أن الهيئة الوطنية للانتخابات هيئة مستقلة، تختص دون غيرها بإدارة الاستفتاءات، والانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، وتختص الهيئة منفردة بإعداد قاعدة بيانات الناخبين وتحديثها، واقتراح تقسيم الدوائر، وتحديد ضوابط الدعاية والتمويل، والإنفاق الانتخابي، والإعلان عنه، والرقابة عليه، وتيسير إجراءات تصويت المصريين المقيمين في الخارج، وغير ذلك من الإجراءات حتى إعلان النتيجة النهائية للانتخابات، أوجب الدستور أن يقوم على إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات مجلس مكون من عشرة أعضاء يُنتدبون ندبا كلياً بالتساوي من بين نواب رئيس محكمة النقض، ورؤساء محاكم الاستئناف، ونواب رئيس مجلس الدولة، وهيئة قضايا الدولة، والنيابة الإدارية، يختارهم مجلس القضاء الأعلى، والمجالس الخاصة للجهات والهيئات القضائية المتقدمة بحسب الأحوال، من غير أعضائها، ويصدر بتعيينهم قراراً من رئيس الجمهورية، يكون ندب أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات من أعضاء الهيئات القضائية للعمل بالهيئة ندباً كلياً لدورة واحدة مدتها ست سنوات، وتكون رئاستها لأقدم أعضائها من محكمة النقض. ويتجدد نصف عدد أعضاء المجلس كل ثلاث سنوات، أجاز الدستور للهيئة أن تستعين بمن ترى من الشخصيات العامة المستقلة، والمتخصصين، وذوي الخبرة في مجال الانتخابات دون أن يكون لهم حق التصويت في الانتخابات، أنشأ الدستور للهيئة جهازاً تنفيذياً دائماً يحدد القانون تشكيله، ونظام العمل به، وحقوق وواجبات أعضائه وضماناتهم، بما يحقق لهم الحياد والاستقلال والنزاهة، يتولى إدارة الاقتراع والفرز في الاستفتاءات والانتخابات، أعضاء تابعون للهيئة تحت إشراف مجلس إدارتها، ولها أن تستعين بأعضاء من الهيئات القضائية الأخرى المختلفة.

70- يتم الاقتراع والفرز في الانتخابات والاستفتاءات التي تجرى في السنوات العشر التالية لتاريخ العمل بالدستور، تحت إشراف كامل من أعضاء الجهات والهيئات القضائية المختلفة، وحدد الدستور الرقابة القضائية على أعمال الهيئة الوطنية للانتخابات، حيث تختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل في الطعون على قرارات الهيئة المتعلقة بالاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية ونتائجها، ويكون الطعن على انتخابات المحليات أمام محكمة القضاء الإداري، على أن يتم الفصل في الطعن بحكم نهائي خلال عشرة أيام من تاريخ قيد الطعن، ضماناً لسرعة الفصل فيه، وعدم تعطيل العملية الانتخابية.

الأحزاب السياسية

71- يؤكد الدستور على قيام النظام السياسي على أساس التعددية الحزبية (المادة 5)، وسمحت التعديلات التي أُدخلت على قانون الأحزاب السياسية بتأسيس عدد كبير من الأحزاب السياسية، إذ قُصر تشكيل اللجنة المعنية بفحص إخطار تأسيس أي حزب على القضاة دون غيرهم من أعضاء السلطة التنفيذية، وأصبح تكوين الأحزاب بمجرد الإخطار، فضلاً عن عدم جواز حل أي حزب إلا بحكم قضائي.

72- ويتم تسجيل الأحزاب السياسية بموجب إخطار كتابي موجه إلى لجنة مستقلة ذات تشكيل قضائي خالص، يتولى رئاستها النائب الأول لرئيس محكمة النقض، ويشارك في عضويتها 6 قضاة بمحكمة النقض ومحاكم الاستئناف ومجلس الدولة، وتختص اللجنة بفحص ودراسة إخطار التأسيس، ويعتبر الحزب مقبولاً بمرور 30 يوماً على تقديم الإخطار دون اعتراض اللجنة المذكورة، وفي حالة اعتراضها، يتم عرضه على المحكمة الإدارية العليا لتأييده أو إلغائه.

73- ويقدم اخطار تأسيس الحزب مصحوباً بتوقيع خمسة آلاف عضو من أعضائه المؤسسين، على أن يكونوا من عشر محافظات على الأقل. ويُشترط لتأسيس أو استمرار أي حزب سياسي عدم تعارض مبادئ الحزب أو أهدافه أو أساليبه مع المبادئ الأساسية للدستور أو مقتضيات حماية الأمن القومي أو الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والنظام الديمقراطي، وعلانية مبادئه وبرامجه ونشاطه على ألا تكون أساس ديني، أو طبقي، أو طائفي، أو فئوي، أو جغرافي، أو بسبب الجنس أو اللغة أو الدين أو العقيدة، وعلانية مبادئ الحزب وأهدافه وأساليبه وتنظيماته ووسائل ومصادر تمويله، كذلك عدم انطواء وسائل الحزب على إقامة أي نوع من التشكيلات العسكرية أو شبه العسكرية، وعدم قيامه كفرع لحزب أو تنظيم سياسي أجنبي، ووضع القانون سلطة حل الأحزاب للمحكمة الإدارية العليا أعلى محكمة في قضاء مجلس الدولة بناء على طلب لجنة الأحزاب، بعد تقرير وتحقيق النائب العام إذا ثبت تخلف أو زوال أي شرط من الشروط المنصوص في القانون.

74- وبلغ عدد المقيدين في قاعدة بيانات الناخبين (69.333) مليون ناخب في انتخابات مجلس الشيوخ 2025 حيث يتم القيد التلقائي للمواطنين في قاعدة بيانات الناخبين بمجرد بلوغهم (18) عام، وبلغ عدد الأحزاب السياسية المعترف بها على الصعيد الوطني (104) حزب.

75- وقد أجريت جميع الاستحقاقات الانتخابية في مواعيدها الدستورية المقررة، وهي انتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب ورئاسة الجمهورية. وقد أسفرت انتخابات مجلس النواب عن عضوية (165) إمرأة بنسبة تصل إلى حوالي 27% من أعضاء المجلس، و(123) من الشباب تحت سن الأربعين، و(9) من الأشخاص ذوي الإعاقة، و(8) من المصريين بالخارج، و(38) من المسيحيين. وبلغ عدد الأحزاب السياسية التي لها تمثيل في مجلس النواب الذي تم انتخابه في عام 2020 ثلاثة عشر حزبا، وهي موزعة كالتالي: (حزب مستقبل وطن: 314 مقعد- حزب الشعب الجمهوري: 49 مقعد - حزب الوفد الجديد: 25 مقعد - حزب حماة الوطن: 23 مقعد - مصر الحديثة: 13 مقعد - الإصلاح والتنمية: 9 مقعد - حزب المؤتمر: 8 مقعد - الحرية المصري: 7 مقعد - المصري الديمقراطي الاجتماعي: 7 مقعد - حزب النور: 7 مقعد - حزب التجمع الوطني التقدمي: 6 مقاعد - حزب ارادة جيل: 2 مقاعد. - حزب العدل: 2 مقاعد) والنسبة المئوية للنساء في البرلمان 27.7%.

76- وأسفرت انتخابات مجلس الشيوخ عن عضوية (41) إمرأة ، و(35) من الشباب تحت سن الأربعين، و(25) من المسيحيين. كما أجريت الانتخابات الرئاسية في ديسمبر 2023 بمشاركة (4) مرشحين والتي فاز فيها السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، وقد بلغت نسبة التصويت 66.8%، ونسبة مشاركة النساء 60% من إجمالي عدد الناخبين، وذلك تحت إشراف قضائي كامل وتغطية إعلامية مفتوحة وبمتابعة مختلف المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية.

وسائل الإعلام والصحف

77- يضمن الدستور حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقي والمرئي والمسموع والإلكتروني، ويمنح المصريين حق ملكية وإصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ووسائط الإعلام الرقمي (المادة 67). كما ينص على إصدار الصحف بمجرد الإخطار على النحو الذي ينظمه القانون، ويحظر الدستور فرض أي رقابة على الصحف ووسائل الإعلام إلا في زمن الحرب أو التعبئة العامة، ويقرر عدم جواز توقيع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، وذلك بخلاف الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، فيُنيط بالقانون تحديد عقوباتها (المادة 71). كما يضمن استقلال المؤسسات الصحفية ووسائل الإعلام المملوكة للدولة، بما يكفل حيادها، وتعبيرها عن كل الآراء والاتجاهات السياسية والفكرية والمصالح الاجتماعية، وضمان المساواة وتكافؤ الفرص في مخاطبة الرأي العام (المادة 72).

78- وتم بموجب أحكام الدستور تأسيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام كهيئة مستقلة تختص بتنظيم شئون الإعلام المسموع والمرئي، وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية وغيرها، والحفاظ على استقلالها وحيادها وتعدديتها وتنوعها، ومنع الممارسات الاحتكارية، ومراقبة سلامة مصادر تمويل المؤسسات الصحفية والإعلامية، ووضع الضوابط والمعايير اللازمة لضمان التزام الصحافة ووسائل الإعلام بأصول المهنة وأخلاقياتها (المادة 211). ووفقاً للدستور تأسست الهيئة الوطنية للصحافة كهيئة مستقلة، تقوم على إدارة المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة وتطويرها، وتنمية أصولها، وضمان استقلالها وحيادها والتزامها بأداء مهني وإداري واقتصادي رشيد (المادة 212). كما تم إنشاء الهيئة الوطنية للإعلام كهيئة مستقلة نفاذاً لأحكام الدستور، وتقوم الهيئة على إدارة المؤسسات الإعلامية المرئية والإذاعية والرقمية المملوكة للدولة، وتطويرها، وتنمية أصولها، وضمان استقلالها وحيادها والتزامها بأداء مهني وإداري واقتصادي رشيد (المادة 213).

79- وتشكل القوانين أرقام 178 و179 و180 لسنة 2018 في مجموعها القوانين المنظمة للصحافة والإعلام، بما يعزز استقلالهما إعمالاً للدستور، حيث تجعل إصدار الصحف بالإخطار، مع التشديد على ألا تكون الآراء الصادرة عن الصحفيين والإعلاميين سبباً في مساءلتهم، وضمان حقهم في الحصول على المعلومات ونشرها، وعدم إجبارهم على إفشاء مصادرهم، وحظر مصادرة الصحف المطبوعة والإلكترونية ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة، أو وقفها، أو إغلاقها، أو توقيع عقوبات سالبة للحرية في الجرائم التي تقع بطريق النشر أو العلانية، باستثناء الحالات التي يحددها الدستور. كما تحظر تفتيش مكتب أو مسكن الصحفي أو الإعلامي بسبب جريمة من الجرائم التي تقع بواسطة الصحف أو وسائل الإعلام إلا في حضور أحد أعضاء النيابة العامة، وعدم معاقبة الصحفي أو الإعلامي جنائياً على طعنه في أعمال موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة، أو مكلف بخدمة عامة، بطريق النشر أو البث إلا إذا ثبت أن النشر أو البث كان بسوء نية أو لا أساس له من الصحة، أو كان عديم الصلة بأعمال الوظيفة أو الصفة النيابية أو الخدمة العامة. وتتسم الخريطة الإعلامية بالتنوع، فقد بلغ مجموع الصحف المسجلة (580) صحيفة، وعدد القنوات الفضائية المرخصة (27) قناة فضائية تليفزيونية خاصة، وعدد المواقع الإلكترونية (94) موقعا، و29 شبكة إذاعية، يُضاف إليها شبكة الإذاعات والقنوات التابعة للهيئة الوطنية للإعلام منها (21) قناة تلفزيونية.

حرية تكوين الجمعيات الأهلية

80- ينظم القانون رقم 149 لسنة 2019 بإصدار قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي، ويمنح القانون حق تسجيل الجمعيات والمؤسسات الأهلية بالإخطار، والعمل في جميع المجالات، ويمنح مزايا مالية وإعفاءات ضريبية، ومنها حق تلقي المنح والتمويل بما في ذلك التمويل الخارجي، وألغى أية عقوبات سالبة للحرية لمخالفة أحكامه. كما تم تعديل مدد السماح الممنوحة لمختلف الجمعيات الأهلية لتوفيق أوضاعها أكثر من مرة، ولا يتم حل أى جمعية أو مؤسسة أهلية إلا بموجب حكم قضائي، وتم إطلاق المنظومة الإلكترونية المتكاملة لتنظيم وتسهيل ممارسة العمل الأهلي والتي توفر خدمات المستندات وإدارة الحالات والشكاوى وغيرها، ويبلغ عدد المنظمات غير الحكومية المعترَف بها (35770).

ثانيا - الإطار العام لحماية وتعزيز حقوق الإنسان

ألف - قبول المعايير الدولية لحقوق الإنسان

81- ألزمت المادة 151 من الدستور السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية بأحكام الاتفاقيات الدولية التي يتم التصديق عليها كالقوانين الداخلية، مما يعطى الحق لمن يتضرر من عدم تطبيقها في اللجوء إلى القضاء. بل ذهب دستور 2014 أبعد من الدساتير السابقة من حيث إقرار المادة 93 وضعاً خاصاً للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي يتم التصديق عليها ومنحها قوة القانون، مما يصبغ الحقوق والحريات الأساسية الواردة بتلك الاتفاقيات بالحماية المقررة للقاعدة الدستورية، وأضحى لكل ذي مصلحة اللجوء للمحكمة الدستورية العليا للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية المخالفة، وهو ما أكدته المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 131 لسنة 39 قضائية دستورية بجلسة 6/4/2019، والقضية رقم 114 لسنة 29 قضائية دستورية بجلسة 14/1/2017، فأوردت حيثيات حكميها أن إنفاذ المادة 93 يقتضى الالتزام بتعديل القوانين الداخلية بما يتفق والالتزامات بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. وتعتبر الأحكام الصادرة عن المحكمة نهائية ونافذة في مواجهة كافة السلطات.

82- خص الدستور حقوق الإنسان والحريات الأساسية بضمانات خاصة وقاطعة، فجعلت المادة 92 الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصاً، ولا يجوز لأي قانون ينظمها أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها. كما اعتبرت المادة 99 كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط بالتقادم، وأعطت المجلس القومي لحقوق الإنسان حق إبلاغ النيابة عن أي انتهاكات والتدخل في الدعوى المدنية منضماً إلى المضرور بناء على طلبه. وعدت المادة 121 القوانين المنظمة للحقوق والحريات الواردة في الدستور ضمن القوانين المكملة له، ومن ثم اشترطت لصدورها موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب.

83- واتخذت المحكمة الدستورية العليا في أحكامها الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان مرجعاً لدى نظر وتفسير الحقوق محل المنازعات أمامها. ومن ذلك قضاؤها في إطار إعمال رقابتها الدستورية على مدى اتساق بعض التشريعات مع مبدأ عدم جواز سجن إنسان على أساس عدم قدرته على الوفاء بالتزام تعاقدي، مستندة إلى المادة 11 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. كما أكدت مبدأ أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة تُكفل له فيها ضمانات الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 14-2 من العهد. وأقرت في حكمين مبدأ حق تكوين الجمعيات الأهلية وعدم جواز حلها بقرار إداري، إعمالاً للمادة 22 من العهد.

طبيعة ونطاق هذه التحفظات

84- تتحفظ مصر على المواد التي تشكل تعارضا مع مبادئ الشريعة الإسلامية والتي نص الدستور في مادته الثانية على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، غير أنه وفي الوقت ذاته اشارت مصر في أكثر من مناسبة إلى أن الموقف المصري وما يعلنه من تحفظات لا يؤثر على مضمون الحقوق والحمايات المكفولة بالفعل في إطار الدستور والقانون دون تمييز

85- تجري الحكومة المصرية بشكل دوري مراجعة لمواقفها التعاهدية في ضوء الأولويات الوطنية، وتعيد النظر في موقفها من الصكوك الدولية التي لم تنضم لها أو النصوص التي تحفظت عليها، بما يضمن تحقيق الاتساق والتناغم بين التزامات مصر الدولية على الأصعدة المختلفة، ومع ذلك يجب التأكيد على أن الانضمام للاتفاقيات الدولية هو في كل الأحوال من أعمال السيادة التي تستقل كل دولة بتحديد موقفها منها وفقاً لخصوصيتها. وفي إطار التقييم الدوري للتحفظات في ضوء أحكام الدستور، وبما يضمن تحقيق الاتساق والتناغم بين التزاماتها الدولية، وفي هذا السياق فقد تم سحب التحفظات على عدد من الاتفاقيات والمواثيق الدولية على النحو التالي:

سحب التحفظات

اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة؛ تم رفع التحفظ عن الفقرة الثانية من المادة التاسعة من الاتفاقية والخاصة بمنح المرأة حقا مساويا لحق الرجل في اكتساب جنسيتها أو الاحتفاظ بها أو تغييرها، ونقل الجنسية للأطفال اعتبارا من 4/1/2008. تم اخطار السكرتير العام للأمم المتحدة بسحب التحفظ في 4 يناير 2008.

اتفاقية حقوق الطفل؛ تم سحب التحفظ على المادتين (20، 21) من الاتفاقية في يونية في عام 2003، بشأن الرعاية البديلة وكفالة الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية. تم اخطار السكرتير العام للأمم المتحدة بسحب التحفظ في 31 يوليه 2003.

الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته؛ تم سحب التحفظ على الفقرة الثانية من (21) من الميثاق، والتي تحظر زواج الأطفال تحت سن 18 عاماً، اعتبارا من 13 مارس 2015.

الاستثناءات أو القيود أو الحدود على أحكام المعاهدات

86- انطلاقاً من الإدراك الكامل للطبيعة الاستثنائية لحالة الطوارئ، ينص دستور 2014 على القواعد والإجراءات الخاصة بإعلان حالة الطوارئ، عامداً إلى إحاطة هذا الإجراء بالعديد من الضمانات التي تكفل التأكد من وجود ما يبرره. وتتمثل هذه الضمانات في عدم جواز قيام رئيس الجمهورية بإعلان حالة الطوارئ إلا بعد أخذ رأى مجلس الوزراء، وعرض هذا الإعلان على مجلس النواب، فإن وافق عليه أغلبية أعضاء مجلس النواب، تعلن حالة الطوارئ لمدة لا تجاوز 3 أشهر، ولا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس.

87- وأكدت المحكمة الدستورية العليا أن "قانون الطوارئ ما هو إلا نظام خاص قُصد به دعم السلطة التنفيذية وتزويدها بصلاحيات معينة تحد بها من الحقوق والحريات العامة بهدف مواجهة ظروف طارئة تهدد السلامة العامة أو الأمن القومي للبلاد، مثل الحرب وأخطار التهديد الخارجي والاضطرابات التي تهدد الأمن الداخلي، أو حدوث وباء أو ما شابه ذلك من أمور وثيقة الصلة بالسلامة العامة والأمن القومي. وهو بهذه المثابة محض نظام استثنائي يستهدف غاية محددة، فلا يجوز التوسع في تطبيقه، ويتعين التزام التفسير الضيق لأحكامه". كما قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 1 من قانون الطوارئ 162 لسنة 1958، والتي كانت تجيز لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ القبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص بتفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية، وقد أشارت المحكمة في حيثيات هذا الحكم إلى عدم جواز التوسع في تفسير القانون المنظم لحالة الطوارئ وتطبيقه في أضيق الحدود، مع وجوب تقيد هذا القانون بالضوابط المقررة للعمل التشريعي، وأهمها عدم مخالفة نصوص الدستور الأخرى. فصدور قانون الطوارئ بناء على نص في الدستور لا يعني ترخيصاً لهذا القانون بتجاوز باقي نصوصه، وبناء على هذا الحكم لم يعد هناك بالإمكان إصدار أمر اعتقال إداري، وأصبح الحبس بناء على قرار قضائي فقط.

88- ولا يتضمن قانون الطوارئ العامة تحللاً من الالتزامات التي تنص عليها الفقرة الثانية من المادة الرابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إذ لا يتضمن هذا القانون أي تعطيل لأحكام الدستور أو انتقاص من أية حقوق أو حريات منهي عن المساس بها.

باء - الإطار القانوني لحماية حقوق الإنسان على المستوى الوطنى

الحماية الدستورية للحقوق والحريات الواردة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان

89- جاء الدستور المصري ثمرة التطور الدستوري منذ صدور أول دستور للبلاد في عام 1882، وحتى صدور دستور الاستقلال عام 1923، والدستور في مصر هو الوثيقة الأسمى والأعلى في إطار النظام القانوني الوطني بحكم الطبيعة القانونية للوثيقة الدستورية، وبحكم أنه الوثيقة الوحيدة التي تصدر باستفتاء ينتهي بموافقة الشعب عليها. وقد أكد الدستور المصري الصادر عام 2014 والذي تشكل ديباجته وجميع نصوصه نسيجا مترابطا وكلاً لا يتجزأ وتتكامل أحكامه في وحدة عضوية متماسكة وفقا للمادة (227) من الدستور على المنزلة الرفيعة لمبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية المعترف بها عالميا في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والمواثيق الإقليمية التي انضمت مصر إليها.

90- عكس الدستور الطابع الشامل والمترابط لحقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزئة، والاقتناع الكامل بضرورة المساواة بين جميع المواطنين، وضمان تكافؤ الفرص في التمتع بهذه الحقوق دون أي تمييز، بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو الجغرافي أو لأي سبب آخر، وتكافؤ الفرص، والمساواة بين الرجل والمرأة.

91- إذ تضمن الدستور (40) مبدأ من هذه المبادئ، فأقر الدستور حق تقرير المصير وأن الشعب مصدر السلطات، والحرية السياسية والتعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمي للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وتلازم المسئولية مع السلطة، والحق في الحياة والسلامة الجسدية، وحظر التعذيب واعتبره جريمة لا تسقط بالتقادم، وحظر السخرة والرق والاتجار بالبشر، وضمن الحرية الشخصية واعتبرها حق طبيعي ووضع لها عدة ضمانات، وحق المعاملة الكريمة لمقيدي الحرية والسجناء، وتضمن حرمة الحياة الخاصة والحق في الخصوصية للمراسلات بأنواعها لوسائل الاتصال، وحرمة المسكن، وحرية التنقل والإقامة والهجرة، وضمن حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية، وحرية الرأي والفكر والتعبير، وحرية البحث العلمي وحرية الإبداع الفني والأدبي، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وحرية الحصول على المعلومات والبيانات والإحصاءات، وحرية الصحافة والطباعة والنشر، وحرية الاجتماع السلمى وحرية تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية والنقابات المهنية والعمالية والأحزاب السياسية، وحرية المشاركة في الحياة العامة والمشاركة السياسية وحقوق الانتخاب والترشح وتقلد الوظائف العامة، وحق اللجوء السياسي للمضطهدين بسبب دفاعهم عن حقوق الشعوب والإنسان.

92- كما يضمن الدستور لائحة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فأقر الحق في العمل وحظر العمل الجبري، والزم الدولة بالحفاظ على حقوق العمال وكفالة التفاوض الجماعي والحق في الإضراب السلمي، ويضمن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية والإنفاق العام عليها، والحق في التعليم والبحث العلمي، ويلزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية، وينص الدستور على كفالة الدولة للحق في السكن الملائم والآمن والصحي، ووضع خطة للإسكان ومواجهة مشكلة العشوائيات، وضمن الحق في الغذاء الصحي الكافي، والماء النظيف، وحقوق الأطفال في الرعاية الصحية والأسرية والتربية والتنمية الوجدانية والمعرفية، وضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وحقوق المسنين ورعايتهم صحيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا. ووضع الدستور لأول مرة التزامات بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي لا تقل عن عشرة بالمائة من الناتج القومي الإجمالي يخصص منها 3% للصحة، و4% للتعليم العام، و2% للتعليم الحكومي الجامعي، و1% للبحث العلمي على أن تتصاعد هذه النسب تدريجيا لتتفق مع المعدلات العالمية.

93- وتمكين المرأة وتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والأشد احتياجا، وحماية حقوق العمال، ويقر حق الإضراب السلمي، وتوفير خدمات التأمين الاجتماعي والضمان الاجتماعي لصغار الفلاحين والعمال الزراعيين والصيادين والعمالة غير المنظمة. كما يضع الدستور التزامات محددة برعاية الطفولة والنشء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وحق ممارسة الرياضة.

94- وقد وضع الدستور الضمانات اللازمة للحقوق والحريات ومنها استقلال القضاء وحصانته، وشخصية العقوبة، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ومبدأ براءة المتهم حتى تثبت إدانته، وحق التقاضي وحق اللجوء للقاضي الطبيعي، وضمن حق الدفاع بالأصالة أو بالوكالة، واستقلال المحاماة، وتمكين غير القادرين ماليا من اللجوء للقضاء "الحق في المساعدة القانونية" واستقلال ونزاهة وحياد القضاة، وعدم قابليتهم للعزل.

95- ولقد أشار الدستور المصري لعام 2014 إلى العديد من الحقوق الأخرى المرتبطة بالتنمية المستدامة، ومنها الحق في التنمية، والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة لجميع المواطنين دون تمييز، والقضاء على الفقر، وأن موارد الدولة الطبيعية ملك للشعب، ويجب حسن استغلالها بما يحقق التنمية ويحفظ حقوق الأجيال القادمة، إلى جانب الحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة.

96- ويضع الدستور حكما عاما بتقرير عدم سقوط الدعوى الجنائية والمدنية الناشئة عن الاعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة أو غيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور.

الحماية التشريعية للحقوق والحريات الواردة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان

97- تزخر البنية التشريعية بالعديد من الضمانات اللازمة لتعزيز واحترام حقوق الإنسان، ولقد قطعت مصر شوطاً في سبيل تعزيز الاتساق بين القوانين الوطنية من جانب، والمبادئ والضمانات الواردة في الدستور والاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان المنضمة لها مصر من جانب آخر. كما يتم بذل جهود مستمرة للبناء على هذا الزخم التشريعي، سواء من خلال إدخال تعديلات على بعض التشريعات القائمة أو استحداث تشريعات جديدة.

98- القوانين الجزائية، وفي مقدمتها تضم قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، والذي يحدد الجرائم والجزاء الجنائي عليها، وقانون الإجراءات الجنائية والذي يعكس الضمانات القانونية والإجرائية في الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والتي تلتزم به سلطات الدولة حال تصديها لمرتكبي الجرائم. كما يحدد الحالات التي يجوز فيها ابتداء إصدار أمر الحبس الاحتياطي، ويضع حد أقصى للحبس الاحتياطي يضمن الافراج الفوري عن المتهم عند بلوغه، وتنظيم إجراءات التظلم منه، وضمان الحق في التعويض المادي والادبي في حالات الحبس الاحتياطي الخاطئ، والتأكيد على تطبيق بدائله، وذلك كله تحت الرقابة القضائية بدرجاتها المتعددة، ويقر القانون حق المتهم في الصمت خلال مراحل الاستدلال والتحقيق، وعلانية إجراءات المحاكمة وحضور المتهم إجراءاتها دون أغلال أو قيود، ويبطل القانون أي قولٍ يُثبت أنه صدر تحت وطأة الإكراه أو التهديد، ويحظر ايذاء المتهم أو احتجازه خارج مراكز الإصلاح والتأهيل المخصصة، وبدون أمر قضائي، ومسبب، وعدم استجواب المتهم أو محاكمته دون حضور محام، مع ندب محامٍ لمن ليس معه محام، وحظر الفصل بين المتهم ومحاميه خلال الدعوى الجنائية. وينظم القانون صدور أمر قضائي مسبب ومحدد المدة في الحالات التي تستلزم مراقبة الاتصالات والحسابات والمواقع الإلكترونية، وذلك في نطاق جرائم محددة، وينظم القانون حماية متكاملة للمجني عليهم والمبلغين والشهود. كما ينظم التحقيق والمحاكمة عن بُعد عبر وسائل مسموعة ومرئية.

99- قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958، وقانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، قانون رقم 396 لسنة 1956 بإصدار مراكز الإصلاح والتأهيل (السجون) ويكرس القانون حقوق نزلاء مراكز الإصلاح وفقاً لآخر تعديل صادر في 20 مارس عام 2022.

100- وينظم قوانين اللجوء للقضاء مجموعة من القوانين، في مقدمتها قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968، وقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972، قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979.

101- وتنظم الحقوق المدنية، القانون المدني، وقانون الأحوال الشخصية، والأحول المدنية قانون رقم 143 لسنة 1994، وقانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 بإصدار قانون الجنسية المصرية، وقانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل، وقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016.

102- والقانون رقم (64) لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر ليجرم كافة الأشكال المعاصرة للعبودية، القانون رقم (82) لسنة 2016 بإصدار قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين. وينظم حق تكوين الجمعيات الأهلية القانون رقم 149 لسنة 2019 بإصدار قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي. وينظم القانون رقم (151) لعام 2020 بشأن حماية البيانات الشخصية.

103- وتنظم الحقوق السياسية؛ قانون رقم 45 لسنة 2014 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، وقانون رقم 46 لسنة 2014 لمجلس النواب. قانون رقم 141 لسنة 2020 بإصدار قانون مجلس الشيوخ، قانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية، قانون رقم 174 لسنة 2020 بشأن تقسيم الدوائر انتخابات مجلس النواب وتعديلاته.

104- وفي مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية؛ قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017، وقانون العمل رقم 14 لسنة 2025.

105- وينظم قانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والذي يتوافق مع التزامات مصر الدولية واتفاقية (1951) الخاصة بوضع اللاجئين، على نحو يضمن حمايتهم وتمتعهم بكافة الحقوق والحريات المكفولة لهم في الاتفاقية.

106- والقانون رقم (19) لعام 2024 بشأن رعاية حقوق المسنين، وينظم القانون رقم (94) لسنة 2003 بإنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان؛ والقانون رقم (10) لسنة 2018 بإصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛ القانون رقم (30) لسنة 2018 بشأن إصدار قانون تنظيم المجلس القومي للمرأة؛ والقانون رقم (182) لسنة 2023 بإعادة تنظيم المجلس القومي للطفولة والأمومة.

مكانة معاهدات حقوق الإنسان في النظام القانوني

107- وبالإشارة لمكانة معاهدات حقوق الإنسان في الدستور يرجى الرجوع للفقرات (86- 88).

وسائل الانتصاف المتاحة للأفراد

108- يتضمن النظام القانوني المصري إطار شامل لحماية حقوق الإنسان، يكفل توافر وفاعلية سبل الانتصاف حال انتهاك أيا من الحقوق المحمية بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها مصر، وتضم البنية المؤسسية آليات متعددة لتعزيز احترام وحماية حقوق الإنسان، وتشمل الآليات القضائية (راجع الفقرات (49 - 54) والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والمجالس القومية المتخصصة، والإدارات والأقسام المعنية بحقوق الإنسان بمختلف الوزارات والجهات الوطنية.

جيم - إطار تعزيز حقوق الإنسان على المستوى الوطني

اللجان التابعة للسلطة التشريعية

109- لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب: تختص بالنظر في التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية المتصلة بحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، والموضوعات المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان، والجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان في تقارير المجالس القومية والهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، وشكاوى المواطنين والهيئات فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

110- لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ: تختص بالحقوق والحريات، والتشريعات الوطنية، والمواثيق الدولية المتصلة بحقوق الإنسان، والموضوعات المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومناقشة تقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان، والجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان في تقارير المجالس القومية والهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، ومتابعة الشكاوى التي تقدم من المواطنين والهيئات فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

المجلس القومي لحقوق الإنسان

111- هو المؤسسة الوطنية المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وقد تم إنشاؤه بالقانون 94 لسنة 2003، وعدل بالقانونين رقمي 75 لسنة 2013، 197 لسنة 2017، ليتسق مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). وتتعدد اختصاصات المجلس ومن أبرزها دراسة ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان، وتلقي الشكاوى ودراستها وإحالة ما يرى إحالته منها إلى الجهات المختصة ومتابعتها، وزيارة السجون وسائر أماكن الاحتجاز والمؤسسات العلاجية والإصلاحية، وإبلاغ النيابة العامة عن أي انتهاك للحقوق أو الحريات التي يكفلها الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وللمجلس مكتب متخصص لشكاوى حقوق الإنسان، وفروع بعدد من المحافظات، وقد حافظ المجلس القومي لحقوق الإنسان على تصنيف (A) منذ تأسيسة . "بواسطة اللجنة الفرعية للاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وفقاً لمبادئ باريس.

112- ويقوم المجلس بتقديم مقترحات وتوصيات إلى الجهات المختصة في كل ما من شأنه حماية حقوق الإنسان ودعمها، وعلى رأسها مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عمله. كما يقوم بدراسة الادعاءات بوجود انتهاكات لحقوق الإنسان، وتقديم ما يلزم من توصيات في شأنها للجهات المختصة بالدولة. كما يختص بتلقي الشكاوى في مجال حقوق الإنسان، والتنسيق مع جهات الدولة المعنية بحقوق الإنسان، ومتابعة تطبيق الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان، وتوعية المواطنين بها، والمساعدة في إعداد البرامج المتعلقة بتدريس حقوق الإنسان. وقد تم دعم صلاحيات المجلس بتعديل قانون إنشائه بالقانون رقم 197 لسنة 2017 للتأكيد على استقلاله من حيث طريقة تشكيله، وأدائه لمهامه، وممارسته لاختصاصاته واستقلال موازنته وحساباته، فضلاً عن منحه حق زيارة مراكز الإصلاح والتأهيل وسائر أماكن الاحتجاز للتأكد من حسن معاملة النزلاء وتمتعهم بحقوقهم، ويُعِد المجلس تقريراً بشأن كل زيارة يتضمن الملاحظات والتوصيات ويرسلها للنيابة العامة، وللمجلس أيضاً حق إبلاغ النيابة العامة عن أي انتهاك لهذه الحقوق، وحق التدخل في الدعوى المدنية منضماً إلى المضرور.

113- كما تضم البنية المؤسسية المجالس القومية الأخرى؛ ومنها المجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ويضمن الدستور لهذه المجالس الاستقلال، وحياد أعضائها، والحق في إبلاغ السلطات العامة عن أي انتهاك يتعلق بمجال عملها، وتتبع كل منها مكاتب شكاوى لتلقي البلاغات المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان المكرسة في العهد، وإحالتها إلى جهات الاختصاص مع متابعتها، وتقديم المساعدة القانونية لذوي الشأن.

المجلس القومي للطفولة وللأمومة

114- أُنشئ بموجب القرار الجمهوري رقم 54 لسنة 1988، وصدر القانون رقم 182 لسنة 2023 بإعادة تنظيم المجلس توافقاً مع أحكام الدستور، وبموجب القانون أصبح المجلس مستقلا يتبع رئيس الجمهورية، ويتمتع بالاستقلال الفنى والمالي والإداري، وتشمل اختصاصات المجلس وضع رؤية متكاملة للطفولة والأمومة لتحقيق العدالة الاجتماعية، والمساواة وعدم التمييز، وتكافؤ الفرص. وفقا للقانون يعتبر المجلس الآلية الوطنية المعنية بالطفل والأم، وهو السلطة العليا التي تتولى اقتراح السياسات العامة ووضع مشروع خطة قومية شاملة للطفولة والأمومة، ومتابعة وتقييم تطبيق السياسة العامة، والخطة القومية، وجمع المعلومات والإحصائيات، والدراسات المتاحة في المجالات المتعلقة بالطفولة، ويسهم فى إعداد تقارير متابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، واقتراح التشريعات واللوائح، وإبداء الرأي في مشروعات القوانين والاتفاقيات ذات الصلة، وللمجلس حق تلقى الشكاوى، وإصدار التقارير، وتوفير المساعدة القضائية اللازمة لضحايا الانتهاكات. كما تم إنشاء صندوق يتبعه يسمى "صندوق رعاية الطفولة والأمومة" يتمتع بالاستقلالية وله موازنة خاصة به.

المجلس القومي للمرأة

115- أُنشىء بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 90 لسنة 2000، ثم بالقانون رقم 30 لسنة 2018، وهو مجلس مستقل، يتبع رئيس الجمهورية، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال الفني والمالي والإداري في ممارسة مهامه وأنشطته واختصاصاته. ويهدف إلى تعزيز حقوق المرأة وتنميتها وحمايتها ونشر الوعى بها والإسهام في ضمان ممارستها، وترسيخ قيم المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز بالاستعانة بجميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، ويختص المجلس بوضع ومتابعة الخطط والسياسات القومية في مجال تنمية المرأة وتمكينها من أداء دورها الأساسي في المجتمع وفي برامج التنمية الشاملة، والتعاون مع المنظمات غير الحكومية والتنسيق المنهجي مع المؤسسات الحكومية ووحدات تكافؤ الفرص بالوزارات المعنية من أجل القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة وتحقيق أهدافه. بالإضافة إلى تلقي ودراسة الشكاوى الخاصة بانتهاك حقوق وحريات المرأة وإحالتها إلى جهات الاختصاص، والعمل على حلها مع الجهات المعنية، وتوفير المساعدة القضائية اللازمة، وإبلاغ السلطات العامة عن أي انتهاكات لحقوق وحريات المرأة.

المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة

116- أُنشىء بموجب القرار الوزاري رقم 410 في أبريل 2012 وتعديلاته تحت مسمى المجلس القومي لشئون الإعاقة، ثم بالقانون رقم 11 لسنة 2019 بمسماه الحالي، وهو مجلس مستقل يتمتع بالشخصية الاعتبارية، ويختص باقتراح السياسة العامة للدولة في مجال تنمية وتأهيل ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة، والتنسيق مع جميع الجهات المعنية لتطبيق أحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى إبداء الرأي في مشروعات القوانين والقرارات المتعلقة بمجال عمله. وتمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة، وتلقي الشكاوى المقدمة بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، ومناقشتها، واقتراح الحلول المناسبة لها.

اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر

117- شُكلت اللجنة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 192 لسنة 2017، وتضم عدداً من الوزارات والجهات الوطنية مما يؤكد رؤية الحكومة في مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، وتختص اللجنة بصياغة رؤية مصرية والعمل الداعم لمكافحة هذه الظاهرة بالتنسيق بين كافة جهات الدولة المعنية، وبناء وتفعيل الإطار التشريعي الذي يعزز هذه المكافحة، فضلاً عن اختصاصها بحماية الفئات الأكثر عُرضة لمخاطر الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وتوفير الحماية والمساعدة لضحايا هذه الجريمة.

اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان

118- أنشئت اللجنة العليا بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2396 لسنة 2018، برئاسة وزير الخارجية، وتضم في عضويتها كافة الوزارات والهيئات الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، بالإضافة للنيابة العامة والرقابة الإدارية والمجالس القومية المعنية بالطفولة والمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة. ويرد في الجزء الخاص بعملية إعداد التقارير على المستوى الوطني تفاصيل حول اختصاصات اللجنة.

الوحدات واللجان الحكومية التابعة للوزارات

119- حرصت مصر على إنشاء العديد من اللجان والهياكل الإدارية والمؤسسية متنوعة المستويات والصلاحيات لتعزيز وحماية ونشر ثقافة حقوق الإنسان وتلقي الشكاوى، وذلك بموجب لوائح وقرارات وزارية. ولقد تم إنشاء وحدات وإدارات مختصة بحقوق الإنسان في إحدى عشرة وزارة، ومنها على سبيل المثال ما يأتي:

قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية: ويختص بوضع الخطط والبرامج اللازمة لتطبيق منظومة حقوق الإنسان بالوزارة، والتواصل مع جمهور المواطنين والمنظمات والمؤسسات التي تعمل في هذا المجال، إضافة إلى تعزيز أُطر التواصل المجتمعي بين قطاعات الوزارة ومؤسسات الدولة وكافة الرموز الوطنية والحقوقية والإعلامية والقوى السياسية ورجال الدين ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات العامة، وكذلك توطيد العلاقة مع كافة المواطنين لتفعيل الدور الاجتماعي لهيئة الشرطة وأعضائها، ورصد أية انتهاكات لحقوق الإنسان قد تحدث في المواقع الشرطية، بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات الأمنية لمتابعة أعمال لجان المصالحات بكافة مديريات الأمن بهدف المساهمة في احتواء الخصومات الثأرية.

تم تحديث الفلسفة العقابية لمعاملة المحرومين من حريتهم في المؤسسات العقابية وتعزيز حقوقهم، حيث تم استبدال مسمى السجون بمراكز الإصلاح والتأهيل، وإنشاء عدد من مراكز الإصلاح والتأهيل بديلا عن السجون القديمة بكافة مناطق الجمهورية، وتم تصميم مراكز الإصلاح والتأهيل بأسلوب علمي وتكنولوجيا متطورة، ويعتمد المركز برامج الإصلاح والتأهيل القائمة على أحدث الدراسات التي شارك فيها متخصصون في كافة المجالات ذات الصلة للتعامل مع المحتجزين والسجناء وتأهيلهم وتمكينهم من الاندماج في المجتمع عقب قضاء فترة العقوبة المحكوم بها، وتراعى مراكز الإصلاح والتأهيل المعايير العالمية من حيث التهوية، والإضاءة الطبيعية، والمساحات المناسبة في العنابر وأماكن التريض ، وتوفير الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية، وتخصيص عنابر للأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن تنفيذ برامج للتأهيل وإعادة الاندماج في المجتمع عقب انتهاء فترة العقوبة، وتسهيل استقبالهم لزيارات محاميهم وأسرهم بصورة منتظمة دون تمييز، ويشرف قطاع الحماية المجتمعية التابع لوزارة الداخلية على مراكز الإصلاح والتأهيل.

قطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل بوزارة العدل: يختص بإعداد قاعدة بيانات ومعلومات عن كافة المواثيق والقرارات والتوصيات والجهود الدولية والإقليمية، والقوانين والقرارات والأحكام القضائية المصرية المتعلقة بحقوق الإنسان، وإجراء البحوث والدراسات القانونية المتعلقة بمدى مواءمة التشريعات والقوانين الوطنية للمواثيق والقرارات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، إضافة إلى إبداء الرأي فيما يطلب إليه بخصوص التشريعات المتعلقة بحقوق الإنسان.

وحدة حقوق الإنسان بديوان عام وزارة التنمية المحلية: تم إنشاء الوحدة بديوان وزارة التنمية المحلية ويتبعها وحدات بديوان كل محافظة، وتختص تلك الوحدات ببحث الشكاوى، وتقييم جميع الخدمات الإنسانية في مجالات عمل الوحدة الصحة والتعليم وحقوق الطفل والمرأة وذوي الإعاقة. وتقوم كل وحدة بالمحافظات بوضع رؤيتها الخاصة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

السياسات والاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة بحقوق الإنسان

120- تم إصدار وتحديث عدد من الاستراتيجيات الوطنية الرامية لإدماج مبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان في مختلف المجالات ذات الصلة، كما قام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لرئاسة مجلس الوزراء في إطار تطوير المنظومة القومية لمتابعة الاستراتيجيات الوطنية، بحصر مختلف الاستراتيجيات البالغة نحو (90) استراتيجية حتى مايو 2024 لتعزيز عناصر المتابعة والتقييم، ومن بينها:

أطلقت مصر في سبتمبر 2021 الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان (2021-2026) وتم إعدادها وفقاً لنهج تشاوري ضم كافة الوزارات والجهات الحكومية، والمنظمات غير الحكومية حيث تم عقد جلسات استماع مع ممثلي المجتمع المدني، وبالاستفادة من التجارب الدولية والممارسات الفضلى في العديد من دول العالم. تضع الاستراتيجية مقاربة شاملة وجدية لتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية، حيث تأخذ في اعتبارها كل من الفرص والتحديات المتعلقة بتحقيق مستهدفاتها في المحاور الأربعة الأساسية، وتهدف لإحراز تقدم في ثلاثة مسارات متوازية ومتكاملة: التطوير التشريعي، والتطوير المؤسسي، وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان.

تحديث استراتيجية مصر للتنمية المستدامة: رؤية مصر 2030 في نهاية عام 2023، والتي وضعت الإنسان محوراً للتنمية، وتؤكد على الترابط بين أبعاد التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتتضمن الرؤية عدداً من المؤشرات الاستراتيجية لمتابعة الأداء والتقدم المحرز لكل هدف.

الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، وتشمل الاستراتيجية على أربعة محاور عمل متكاملة وهي التمكين السياسي وتعزيز الأدوار للمرأة، والتمكين الاقتصادي، والتمكين الاجتماعي، والحماية.

اعتماد الاستراتيجية الوطنية الثالثة لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر للفترة 2022-2026.

اعتماد الاستراتيجية الوطنية للرعاية البديلة (2021 - 2030)؛ وتستهدف توفير الرعاية الأسرية أو الكافلة لرعاية وتنشئة الأطفال وحمايتهم، بدلاً من بقائهم في مؤسسات الرعاية وفقاً للمبادئ التوجيهية للرعاية البديلة للأطفال الصادرة في 2009 من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

اعتماد الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية (2023-2030) وتستهدف تحقيق التوازن بين السكان والتنمية من خلال تعزيز الصحـــة الإنجابية، وتمكين المرأة، والاســـتثمار في الشباب، وتحسين فرص التعليم، ورفع الوعي بالقضايا السكانية، فضلاً عن تحــقـيق الـرفاهية الاجـتـماعية والاقتصادية لجميع المواطنين.

اعتماد "الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة" وخطتها التنفيذية 2024 -2029، وكذا تحديث الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني (2024-2029) لضمان إتاحة التعليم للجميع دون تمييز، وتحسين جودة التعليم.

اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2023-2030، وإطلاق المرحلة الثالثة منها.

نشر صكوك حقوق الإنسان

121- يتم بشكل تلقائي شر نص الاتفاقية في الجريدة الرسمية فور تصديق أو انضمام مصر لأي اتفاقية دولية أو إقليمية، وهي الجريدة المرجعية في مختلف الأوساط التشريعية والقضائية والقانونية. كما يتم إدراج هذه المواثيق كأحد الموضوعات الأساسية ضمن مقررات وتدريبات أكاديمية الشرطة والجامعات المصرية، وذلك في إطار تبني الدولة المصرية برنامجاً يهدف إلى دمج مبادئ حقوق الإنسان في المناهج والأنشطة التعليمية. هذا فضلاً عن قيام اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان بالتعريف بأحكام الاتفاقية ونشرها في جميع الوزارات والجهات الوطنية، كما تقوم العديد من المجالس القومية المعنية بحقوق الإنسان بنشر هذه الاتفاقيات سواء بشكل مطبوع، أو وضع النص كاملة على مواقعها الإلكترونية.

نشر الوعي بحقوق الإنسان بين الموظفين الحكوميين وغيرهم من المهنيين

جهود الدولة في دمج مبادئ حقوق الإنسان في مناهج وأنشطة التدريب والتعليم

122- وضعت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان محور التثقيف وبناء القدرات كأحد المحاور الأربعة للاستراتيجية بهدف تنسيق وتطوير الجهود الوطنية في هذا المجال اتساقاً مع أفضل الممارسات الدولية في هذا الشأن، وعلى نحو يعكس الأولويات الوطنية. فتم إدماج مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان في المناهج الدراسية للتعليم الأساسي، حيث تتضمن المناهج حقوق المرأة، وحقوق الطفل، والديمقراطية، والمواطنة، وحرية الرأي، وقبول الآخر. وتم تعديل المعايير والمؤشرات لبعض المواد الدراسية والأنشطة لتتضمن الممارسات والإرشادات السلوكية التي يجب اتباعها في إبداء الآراء دون الإساءة للغير، مع بناء شخصية الطلاب لترسيخ مبادئ التسامح وقبول الآخر، وتشجيع الفكر الديني الوسطي. وأعدت وزارة التربية والتعليم حقيبة تدريبية لتعزيز الحريات الدينية، ونشر ثقافة التسامح، ونبذ التعصب في المجتمع المدرسي.

123- وأدرجت أكاديمية الشرطة مادة "حقوق الإنسان" كمادة إلزامية تُدرس في المناهج الدراسية للطلبة ودبلومات الدراسات العليا، إضافة إلى إدراج موضوعات حقوق الإنسان المرتبطة بمكافحة الفساد والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية ضمن المناهج التعليمية.

124- وفي عام 2015 تم فصل معهد البحوث الجنائية والتدريب بالنيابة العامة عن مركز الدراسات القضائية، وينظم المعهد دورات تأسيسية وتخصصية تتضمن أصول وضمانات التحقيق في شتى أنواع الجرائم.

125- وبدايةً من العام الدراسي 2018/2019 أُضيفت مادة حقوق الإنسان ومكافحة الفساد في جميع الكليات والمعاهد العليا، كمادة أساسية لا يمكن التخرج دون اجتيازها. كما تم إصدار كتيبات ومطويات بشأن حقوق الإنسان وتعميمها على أفراد الشرطة، ومنها: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ورسالة توعية بعنوان "الشرطة في خدمة الشعب". كذلك تقوم الهيئة العامة للاستعلامات بإصدار دورية ربع سنوية بعنوان "دراسات في حقوق الإنسان". كما تعاونت وزارة التربية والتعليم مع الأطراف والمنظمات الدولية لتنفيذ أنشطة وبرامج لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في المنظومة التعليمية، ومنها مشروع تعزيز التعليم وحماية الأطفال من المخاطر، وتحديث مبادرة "دعم وتنمية حقوق الإنسان والمجتمع المدني في مصر"، كذلك شاركت الوزارة في وضع إطار الخطة الوطنية لتعزيز المساواة بين الجنسين كمبدأ من مبادئ حقوق الإنسان في مجال العمل 2022-2026 بالتعاون مع وزارة القوى العاملة من خلال صياغة الأهداف العامة والفرعية، والأنشطة، والإطار الزمني، والأدوار والمسئوليات، وآليات التمويل. يتم تدريس كتاب "القِيَم واحترام الآخر" لطلاب الصف الثالث الابتدائي بدءاً من العام الدراسي 2020-2021، وللصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي، من العام الدراسي 2021/2022.

126- هذا بالإضافة إلى توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة التعليم والتعليم الفني مع المجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي للسكان، بشأن رعاية النشء وترسيخ القيم المجتمعية والإنسانية والتعليمية والثقافية؛ لتعزيز التعايش والتسامح وقبول الآخر، ونشر القيم والمبادئ التي تدعو إليها الأديان السماوية، بالإضافة إلى تنمية قدرات النشء على التعامل التحليلي النقدي للمحتويات المختلفة.

127- كما اتخذت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مجموعة من الإجراءات لتحقيق التطوير المؤسسي لوحدات تكافؤ الفرص وحقوق الإنسان بالوزارة والمديريات والإدارات التعليمية والمدارس، وإعداد دليل الإنجاز المؤسسي لوحدات تكافؤ الفرص وحقوق الإنسان بالمديريات التعليمية لرصد وتقييم أنشطة هذه الوحدات البالغ عددها 330 وحدة.

128- كما عملت اللجنة الوطنية التنسيقية على إعداد وتنفيذ برامج مكثفة لبناء قدرات الجهات المعروفة دولياً ب‍‍ " المستجيبين الأوائل First Responders"، والتي تضم بجانب جهات إنفاذ القانون كل من: الأخصائيين الاجتماعيين، ومقدمي الخدمات الصحية وخاصة أطباء الطوارئ، ومنظمات المجتمع المدني، والعاملين بوزارة الطيران المدني.

دال - عملية إعداد التقارير على المستوى الوطني

129- تعمل اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان كإطار وطني مستدام للتعاون مع مختلف الآليات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان. وتختص بإعداد التقارير المقدمة للآليات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، ومتابعة تنفيذ الملاحظات والتوصيات الصادرة عنها، والالتزامات الناشئة عن تنفيذ الاتفاقيات، وتعمل أمانتها الفنية على جمع البيانات والمعلومات وتحليلها، وإعداد قاعدة بيانات للتوصيات الصادرة لمصر عن الآليات الدولية والإقليمية، ومتابعة التقدم المحرز بشأنها، ووضع سياسات وخطط رفع الوعي وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان. وتتبع اللجنة نهجاً تشاورياً موسعاً في عملية إعداد التقارير على مستوى الوزارات والجهات المعنية بالدولة، وكذلك التشاور مع ممثلي المجتمع المدني، ومن ثم تضطلع اللجنة بدور حيوي ورئيسي في تعزيز النظام الوطني لحماية حقوق الإنسان من خلال إعداد ومتابعة تنفيذ السياسات الحكومية في مجال حقوق الإنسان وتنسيق جميع جوانب العمل الحكومي في هذا الشأن.

130- تعمل اللجنة على تحقيق تلك الرؤية من خلال إجراء تقييم ذاتي لمستوى إعمال حقوق الإنسان المقررة دستورياً وقانونياً وأيضاً لمستوى تنفيذ الالتزامات الدولية والإقليمية لمصر في مجال حقوق الإنسان للتعرف على التحديات المتبقية وتحديد الممارسات الجيدة. تقوم اللجنة بهذا الدور من خلال وسائل وأدوات متنوعة منها جمع البيانات والمعلومات وتصنيفها وتحليلها، استعراض كافة التشريعات والسياسات التنفيذية المتعلقة بحقوق الإنسان، وتنفيذها الفعلي.

131- وتستهدف اللجنة اقتراح التدابير والإجراءات التشريعية والتنفيذية والمؤسسية اللازمة لتعزيز إعمال كافة الحقوق والحريات الأساسية على أرض الواقع. كما تعنى اللجنة بتنسيق جميع جوانب العمل التنفيذي ذات الصلة بإعمال حقوق الإنسان من خلال التفاعل المنتظم بين كافة الوزارات والجهات المعنية داخل الدولة حول مختلف القضايا والتحديات المرتبطة بذلك الملف. وفضلا عن ذلك تقوم اللجنة برصد وتصنيف وتحليل التوصيات الصادرة من الآليات الدولية والإقليمية والوطنية، ومتابعة التقدم المحرز في تنفيذ تلك التوصيات مع الوزارات والجهات الوطنية. وكذلك رصد وتقييم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وتتسم عملية المتابعة بالدورية والاستمرارية. وتقوم اللجنة بتقديم الدعم الفني للوزارات والجهات الوطنية في استحداث وتطوير الأطر التنظيمية لوحدات وإدارات حقوق الإنسان المعنية، ودمج معايير حقوق الإنسان، فضلا عن قيام اللجنة بتخطيط وتقديم أنشطة بناء القدرات الوطنية في مجال حقوق الإنسان لمختلف الجهات. وقادت اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان الجهود الوطنية لإعداد الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان التي تم إطلاقها في سبتمبر 2021، والتي يمتد تنفيذها لمدة خمس سنوات لتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

ثالثاً - المعلومات المتعلقة بعدم التمييز وبالمساواة ووسائل الانتصاف الفعالة

132- وضع الدستور الإطار الشامل للمساواة وعدم التمييز في العديد من المواد، فالوحدة الوطنية تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين (المادة 4)، وتلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز (المادة 9)، كما ينص الدستور على أن المواطنة وسيادة القانون هما أساس الدولة (المادة 1)، وأن من ضمن أهداف التعليم إرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز (المادة 19). وتلتزم الدولة بموجب الدستور بالحفاظ على مكونات التعددية الثقافية في مصر (المادة 50)، وتكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقاً لأحكام الدستور. وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسباً في المجالس النيابية على النحو الذي يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية دون تمييز ضدها (المادة 11). كما يضمن الدستور تمثيل الشباب والمسيحيين والأشخاص ذوي الإعاقة والمصريين المقيمين في الخارج تمثيلا ملائما في مجلس النواب (المادة 244) .

133- ويقرر أن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر. كما يجرم التمييز والحض على الكراهية (المادة 53)، ويساوي في منح الجنسية بين الرجل والمرأة حيث ينص على منح الجنسية لمن يولد لأب مصري أو لأم مصرية (المادة 6). ويضع الدستور تدابير للتمييز الإيجابي للمرأة؛ فيخصص للمرأة ما لا يقل عن ربع عدد مقاعد مجلس النواب (المادة 102)، وكذلك ربع عدد مقاعد المجالس المحلية المنتخبة (المادة 180). كما نص قانون مجلس الشيوخ على تخصيص نسبة لا تقل عن 10% من مقاعد مجلس الشيوخ للمرأة. كما يضمن الدستور حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام في مختلف المجالات إعمالا لمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص (المادة 81).

134- وأكدت المحكمة الدستورية العليا في العديد من أحكامها على أن الدساتير المصرية أدرجت جميعها مبدأ المساواة أمام القانون، وكفلت تطبيقه على المواطنين كافة، باعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعي، وعلى تقدير أن الغاية التي يستهدفها تتمثل أصلاً في صون حقوق المواطنين وحرياتهم في مواجهة صور التمييز التي تنال منها أو تقيد ممارستها.

135- وتنص المادة 53 من دستور 2014 - لأول مرة مقارنة بالدساتير السابقة - على أن التمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون. وتُلزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، بما يعزز ما تنص عليه بالفعل المادة 161 مكرر-أ من القانون 126 لسنة 2011 الصادر بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات بشأن معاقبة كل من قام بعمل أو امتنع عن عمل يكون من شأنه إحداث التمييز بين الأفراد أو ضد طائفة من طوائف الناس بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، وترتب على هذا التمييز إهدار لمبدأ تكافؤ الفرص أو العدالة الاجتماعية أو تكدير للسلم العام بعقوبة الحبس والغرامة، أو بإحدى العقوبتين.

86 . 88- والتزاماً بهذا النص الدستوري، تم إدماج الدعوة إلى القضاء على كافة أشكال التمييز والحض على العنف ومكافحة خطاب الكراهية بجميع أنواعه في العديد من التشريعات، ومن أهمها:

( أ ) قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية 45 لسنة 2014، والذي يحظر التعرض لحرمة الحياة الخاصة للمواطنين أو للمترشحين، أو تهديد الوحدة الوطنية أو استخدام الشعارات الدينية أو التي تدعو للتمييز بين المواطنين أو تحض على الكراهية أثناء الدعاية الانتخابية ؛

( ب ) قانون نقابة الإعلاميين 93 لسنة 2016، والذي يدعو إلى إصدار النقابة ميثاقاً للشرف الإعلامي وأوجب تضمينه مدونة للسلوك المهني والمبادئ والالتزامات التي تحكم عمل الإعلامي، ومن أخصها عدم التعرض لحرمة الحياة الخاصة أو الطعن في أعراض الأفراد، أو التحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين، أو تبني أو نشر خطاب يحض على الكراهية. وقد صدر ميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني للأداء الإعلامي متضمناً النص على ما سبق ؛

( ج ) قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام 180 لسنة 2018، والذي يحظر على المؤسسة الصحفية والوسيلة الإعلامية والموقع الإلكتروني نشر أو بث أي مادة أو إعلان يتعارض محتواه مع أحكام الدستور أو يحض على التمييز أو العنف أو العنصرية أو الكراهية. كما يحظر إصدار أي صحيفة، أو الترخيص بإنشاء أي وسيلة إعلامية أو موقع إلكتروني، أو السماح له بالاستمرار في ممارسة نشاطه، متى كان يقوم على أساس تمييز ديني أو مذهبي أو التفرقة بسبب الجنس أو الأصل، أو على أساس طائفي أو عرقي، أو تعصب جهوي، أو ممارسة نشاط معاد لمبادئ الديمقراطية، أو على نشاط ذي طابع سري أو تحريض على الإباحية أو الكراهية أو العنف، أو يدعو إلى أي من ذلك، أو يسمح به ؛

( د ) قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي 149 لسنة 2019، والذي يحظر دعوة المنظمات غير الحكومية إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو أي نشاط يدعو إلى العنصرية أو الحض على الكراهية.

حقوق الإنسان للأشخاص (المرأة - الأطفال- الأشخاص ذوي الإعاقة - كبار السن)

136- يقر الدستور بمبدأ التمييز الإيجابي بهدف ضمان التمثيل الجيد لكافة طوائف المجتمع، ووضع الدستور تدابير للتمييز الإيجابي للفئات الأولى بالرعاية، اذ يخصص للمرأة ما لا يقل عن 25 %من مقاعد كل من مجلس النواب والمجالس المحلية و10٪ من مقاعد مجلس الشيوخ، كما خصص نسبة من مقاعد مجلس النواب للعمال والفلاحين والمسيحيين وذوي الإعاقة والشباب والمصريين في الخارج إعمالا لمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص (المادتان 243 و244).

137- واستطاعت مصر تحقيق طفرة غير مسبوقة في مجال دعم وتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، وذلك بفضل إرادة سياسية داعمة ومساندة لقضايا المرأة، حيث يتضمن الدستور أكثر من عشرين مادة لضمان حقوق المرأة في شتى مجالات الحياة، كما أعلن السيد رئيس الجمهورية عام 2017 عاماً للمرأة المصرية في سابقة تاريخية تنم عن مكانة المرأة المصرية في مجتمعها، كما أطلقت مصر الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة، وهي الاستراتيجية التي اعتمدتها مصر في عام 2017 وأقرتها كخارطة طريق للحكومة المصرية لتنفيذ جميع البرامج والأنشطة الخاصة لتمكين المرأة، وتشتمل الاستراتيجية على أربعة محاور هي التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة، والتمكين الاجتماعي، والتمكين الاقتصادي، والحماية، بالإضافة إلى التشريعات والثقافة كمحاور مكملة للمحاور الأربعة.

138- كما اُستحدِثت تشريعات وتعديلات تشريعية ذات صلة بتوفير الحماية والتمكين والمساواة والفرص المتكافئة للمرأة في جميع المجالات. كما أنشأ المجلس القومي للمرأة "مرصد المرأة المصرية"، ويعمل المرصد كأداة لمتابعة تنفيذ المستهدفات الخاصة بوضع المرأة خلال الفترة من 2017 -2030، ويعتمد المجلس عليه في رصد المؤشرات الخاصة بالاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، ويصدر المرصد العديد من التقارير الخاصة بقضايا المرأة والسياسات المتصلة بها في كافة المجالات.

139- وفي مجال العمل أطلقت وزارة القوى العاملة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية في أبريل 2022 "الخطة الوطنية لتعزيز المساواة بين الجنسين في مجال العمل"، والتي تسعى إلى تحقيق ستة أهداف، من بينها خلق إطار عام داعم لمبدأ المساواة بين الجنسين في مجال العمل، وتعزيز سبل مشاركة المرأة في قوة العمل والمناصب القيادية، وتوفير بيئة عمل آمنة خالية من العنف أو التمييز، وتطوير وإتاحة بنية معرفية محدثة في مجال العمل، وتعزيز سبل المساندة ورفع الوعي المجتمعي بقضايا المساواة بين الجنسين في مجال العمل، وخلق آليات مؤسسية مستدامة لحوكمة الخطة الوطنية ودمج كافة الجهات والفئات ذات الصلة.

140- وقد أطلقت وزارة التعاون الدولي بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، والمنتدى الاقتصادي العالمي، والقطاع الخاص خطة عمل "مسرع الأعمال لسد الفجوة بين الجنسين" في عام 2021. وتعد مصر الدولة الأولى في إفريقيا والشرق الأوسط التي أطلقت هذا المُسرع، كما تم إطلاق "الخطة الوطنية لتعزيز المساواة بين الجنسين في مجال العمل" في 2022. كذلك تم إنشاء 264 وحدة لتكافؤ الفرص على مستوى الوزارات والمحافظات والمحليات؛ لتوعية المرأة العاملة بكافة حقوقها وأهمية مشاركتها في عملية التنمية.

141- وتعد هذه الوحدات إحدى الآليات التي تعمل على تعميم المساواة بين الجنسين في الجهات الحكومية ولدعم وصول المرأة إلى مواقع القيادة واتخاذ القرار، وتضييق الفجوة النوعية بين الجنسين. وتعمل أيضاً على توفير بيانات إحصائية حول تولي المرأة المناصب القيادية، وتعظيم استفادة المرأة من المشروعات التي تنفذها الوزارات والأجهزة التابعة لها، وإدماج مبدأ المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص في مراحل إعداد وتخطيط ومتابعة وتقييم الاستراتيجيات والخطط الوطنية.

142- وفيما يتعلق بحماية الأطفال، فقد صدر القانون رقم 189 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات بإضافة مادة جديدة لقانون العقوبات، برقم (309 مكرراً ب)، التي أوردت تعريفاً للتنمر وعقوبته، وإطلاق حملة قومية لمناهضة التنمر ضد الأطفال، وتجريمه بعقوبة مشددة. كما يتضمن النظام القضائي المصري قضاء متخصصاً لمحاكمة الأطفال حال ارتكابهم أي جرائم.

143- وفي مجال التعليم فقد نجحت مصر في سد الفجوة النوعية في معدَّلات القيد لكلٍ من البنين والبنات ما بين العامين 2010/2011 و2021/2022، إذ بلغت نسبة البنات المقيدات في التعليم الابتدائي 48.7٪ مقابل 51.2٪ للبنين، وهي نسبة تقارب النسب الخاصة بالمرحلة الإعدادية حيث بلغت نسبة البنات 48.5٪ مقابل 51.5٪ للبنين، أما في المرحلة الثانوية فتتجاوز نسبة البنات نسبة البنين، حيث بلغت نسبة البنات 55.2٪ مقابل 44.1٪ للبنين، وبينما تنخفض نسبة قيد البنات إلى 36.1٪ في التعليم الثانوي الصناعي، إلا أنها ترتفع بشكل كبير في التعليم الثانوي التجاري إلى 56.3٪، كما تسجل الإناث نسبة 68.2٪ من إجمالي المقيدين في التعليم المجتمعي، بلغت نسبة الإناث الملتحقات بالجامعات الحكومية والأزهر 52.5٪ من إجمالي المقيدين بالجامعات، وذلك في العام الدراسي 2019/2020، ومثلت الإناث نسبة 46٪ من إجمالي الطلبة المقيدين في الجامعات الخاصة.

سبل الانتصاف الفعالة

144- يتضمن النظام القانوني المصري إطار شامل لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، يكفل توافر وفاعلية سبل الانتصاف حال انتهاك أيا من الحقوق المحمية بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها مصر، وتضم البنية المؤسسية آليات متعددة لتعزيز احترام وحماية حقوق الإنسان، وتشمل الآليات القضائية، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والمجالس القومية المتخصصة، والإدارات والأقسام المعنية بحقوق الإنسان بمختلف الوزارات والجهات الوطنية.

145- وضمانا للمحاكمة العادلة فقد نصت المادة 96 من الدستور المصري لسنة 2014" المتهم برئ حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية منصفة"، وتقر أصل البراءة ان الاصل في المتهم براءته مما اسند اليه من تهم ويبقى هذا الاصل ثابتا حتى تثبت الإدانة من خلال حكم بات بالإدانة، واستنادا إلي تطبيق هذه القاعدة فإن ذلك يستتبع عدم التزام المتهم بإثبات براءته من التهمه المقررة بحقه، فلا يقع على عاتق المتهم القيام بإثبات براءته مما هو منسوب إليه ولكن يقع ذلك على عاتق النيابة العامة بصفتها جهة اتهام وبالتالي فعلى النيابة العامة ان تبين في قرار الإحالة التهمة المنسوبة الى المتهم وايراد الأدلة التي بنت عليها قرار الاحالة ومهمة الدفاع هنا هو تفنيد تلك الأدلة والقرائن بغرض اثبات براءة موكله.

146- كما أنه من المبادئ التي قررتها أحكام محكمة النقض في هذا الاطار هو تفسير الشك لمصلحة المتهم حيث اوردت في احد احكامها (من المقرر وان كان لمحكمة الموضوع ان تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة اسناد التهمة الى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت ولكن ذلك مقرون بأن يشتمل حكمها على بيان ما يفيد انها احاطت بالدعوى وظروفها، ضمان الحرية الشخصية للمتهم)، ولكي يستطيع المتهم الاستفادة من تلك القرينة فيجب أن يضمن له القانون حريته الشخصية بحيث لا يتعرض إلى اية معاملة يترتب عليها الاخلال بهذا الحق، فاذا تم اعتقاله على ذمة القضية فيجب أن يعامل معاملة تميزه عن باقي المسجونين في داخل المؤسسة العقابية وهذا ما تم النص عليه في أحكام القانون المصري، مثل ما ورد بالمواد 14 و15 و16 من قانون رقم 396 لسنة 1956 وتعديلاته في شأن تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل المجتمعي، ومن جهة اخرى فيجب حماية المتهم من التعرض لأى صوره من صور التعذيب او المعاملة القاسية او اللاإنسانية بغرض حمله على الاعتراف.

147- ويحمي القانون المتهم من الاستهداف في حال قيامه بالطعن بالحكم بحقه حيث تنص المادة 417 من قانون الاجراءات الجنائية (اما إذا كان الاستئناف من غير النيابة العامة فليس للمحكمة الا ان تؤيد الحكم او تعدله لمصلحة رافع الاستئناف) ، وعلى مستوى المؤسسات نحيل لما جاء في الفقرات من 45 -47 من هذا التقرير.

قائمة بالاتفاقيات الدولية الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان

أولاً- التصديق على الصكوك الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان

م

الاتفاقية

تاريخ الانضمام

1

العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، 1966

تاريخ التوقيع: 4/8/1967

تاريخ التصديق: 8/12/1981

تاريخ دخول حيز النفاذ: 14/4/1982

النشر في الجريدة الرسمية: العدد 14 بتاريخ 8/4/1982

2

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، 1966

تاريخ التوقيع: 4/8/1967

تاريخ التصديق: 9/12/1981

تاريخ دخول حيز النفاذ: 14/4/1982

النشر في الجريدة الرسمية: العدد 15 بتاريخ 15/4/1982

3

الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، 1965

تاريخ التوقيع: 28/9/1966

تاريخ التصديق: 1/5/1967

تاريخ دخول حيز النفاذ: 4/1/1969

النشر في الجريدة الرسمية: العدد 45 بتاريخ 11/11/1972

4

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، 1979

تاريخ التوقيع: 16/7/1980

تاريخ التصديق: 18/9/1981

تاريخ دخول حيز النفاذ: 18/10/1981

النشر في الجريدة الرسمية: العدد 51 في 17/12/1981.

5

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، 1984

تاريخ الانضمام:25/6/1986

تاريخ دخول حيز النفاذ: 25/7/1986

النشر في الجريدة الرسمية: العدد 1 في 7/1/1988

6

اتفاقية حقوق الطفل، 1989

تاريخ التوقيع: 5/2/1990

تاريخ التصديق: 6/7/1990

تاريخ دخول حيز النفاذ: 2/9/1990

النشر في الجريدة الرسمية: العدد 7 في 14/2/1991

7

الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، 1990

تاريخ الانضمام: 16/2/1993

تاريخ دخول حيز النفاذ: 1/6/1993

النشر في الجريدة الرسمية: العدد 31 في 5/8/1993

8

البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في النـزاعات المسلحة، 2000

تاريخ الانضمام: 6/2/2007

تاريخ دخول حيز النفاذ: 6/2/2007

النشر في الجريدة الرسمية: العدد 31 في 2/8/2007.

9

البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واسـتغلال الأطفـال في المواد الإباحية، 2000

تاريخ الانضمام:12/7/2002

تاريخ دخول حيز النفاذ: 12/8/2002

النشر في الجريدة الرسمية: العدد 8 في 24/2/2005

10

اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (الأمم المتحدة 2006)

انضمت مصر بموجب القرار الجمهوري رقم 400 لسنة 2007 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 27 بتاريخ 3/7/2008.

تاريخ التوقيع: 4/4/2007 - تاريخ التصديق: 14/4/2008

تاريخ دخول حيز النفاذ: بتاريخ 3/7/2008.

ثانياً- اتفاقيات أخرى للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان والاتفاقيات المتصلة بها

م

الاتفاقية

تاريخ الانضمام

1

الاتفاقية الخاصة بالرق، 1926، بصيغتها المعدلة عام 1955

انضمت مصر إلى الاتفاقية في 25 يناير 1928 وتم التصديق على بروتوكول عام 1953 المعدل لاتفاقية الرق لعام 1926 بتــــــــاريـخ 29 سـبتمبر 1954 والمنشور في الوقائـع المصريـة بالعدد 73 في 22 سبتمبر1955 وعمل به اعتبارا من 7 يوليه 1955

2

اتفاقية حظر الاتجار بالأشخاص واستغلال دعارة الغير، 1949

انضمت مصر إلى الاتفاقية في 11 مايو 1959 وتم التصديق عليه بموجب القرار الجمهوري رقم 884 لسنة 1959 والمنشور فى الجريدة الرسمية بالعدد 105 في 23 مايو 1959

3

الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين، 1951

وبروتوكولها لعام 1967

انضمت مصر إلى الاتفاقية في 28 يونيه 1980 وتم التصديق عليه بموجب القرار الجمهوري رقم331 لسنة 1980، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 48 في 26 نوفمبر 1981.

صدقت مصر على البروتوكول بموجب القرار الجمهوري رقم 333 لسنة 1980، والمنشور في الجريدة الرسـمية بالعدد 45 في 5 نوفمبر1981.

ثالثاً- الاتفاقيات الإقليمية لحقوق الإنسان

م

الاتفاقية

تاريخ الانضمام

1

اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية التي تحكم الجوانب المختلفة المتعلقة بمشاكل اللاجئين في أفريقيا 1969

تاريخ التصديق: 17/11/1980

النشر في الجريدة الرسمية: العدد 20 في 20/5/1982.

2

الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1981

تاريخ التوقيع: 16/11/1981

تاريخ التصديق:3/4/1981

تاريخ دخول حيز النفاذ: 21/10/1986

النشر في الجريدة الرسمية: العدد 17 في 23/4/1992.

3

ميثاق حقوق الطفل العربي

تاريخ التصديق: 30/1/1994

النشر في الجريدة الرسمية: العدد 11 في 17/3/1994.

4

الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته لعام 1990

تاريخ التوقيع:30/6/1999

تاريخ التصديق: 9/5/2001

تاريخ دخول حيز النفاذ: 22/5/2001

النشر في الجريدة الرسمية: العدد 44 في 28/10/2004.

5

الميثاق العربي لحقوق الإنسان لعام 004

تاريخ التوقيع:5/9/2004

النشر في الجريدة الرسمية: العدد 24 في 13/6/2019

تاريخ بدء السريان: 24/4/2019

انضمت مصر بموجب القرار الجمهوري رقم 429 لسنة 2018 الصادر في 15/9/2018 ونشر بالجريدة الرسمية.

رابعاً- اتفاقيات أخرى للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان والاتفاقيات المتصلة بها

م

الاتفاقية

تاريخ الانضمام

1

اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، 1948

صدقت مصر على الاتفاقية بتاريخ 28 يناير 1952، وقد انضمت مصر بموجب القانـون رقم 121 لسنة 1951 والمنشـور بالوقائع المصرية العدد 71 في 16/8/1951 ونشرت الاتفاقية بالعـدد (100) في 3/7/1952.

2

الاتفاقية الخاصة بالرق، 1926، بصيغتها المعدلة عام 1955

التصديق علـى الاتفاقية بتاريخ 25/1/1928.

التصديق على بروتوكول عام 1953 المعدل لاتفاقية الرق لعام 1926 بتاريـخ 29 سـبتمبر 1954 ونشـرت بالوقائـع المصريـة عدد 73 في 22/9/1955 وعمل به اعتبارا من 7/7/1955.

3

اتفاقية حظر الاتجار بالأشخاص واستغلال دعارة الغير، 1949

انضمت مصر بالقرار الجمهوري 884 لسنة 1959 الصادر في 11 مايو 1959 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 105 في 23 مايو 1959.

4

الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين، 1951 وبروتوكولها لعام 1967

انضمـت مصر للاتفاقية بالقرار الجمهوري رقم 331 لسنة 1980 بتاريخ 28/6/1980 وصدقت عليها بتاريخ 22 مايو 1981، نشرت الاتفاقية في الجريدة الرسمية العدد 48 في 26/11/1981.

خامساً- اتفاقيات أخرى للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان والاتفاقيات المتصلة بها

م

الاتفاقية

تاريخ الانضمام

1

بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، والمكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية 2000

تاريخ الانضمام: 31 أغسطس 2004

تاريخ التصديق: القرار الجمهوري رقم 297 لسنة 2004، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 21 في 26 مايو 2005

2

اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، 2000

تاريخ الانضمام: 4 نوفمبر 2004

تاريخ التصديق: القرار الجمهوري رقم 294 لسنة2003، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 37 في 9 سبتمبر 2004

3

بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية 2000

تاريخ الانضمام: 4 نوفمبر 2004

تاريخ التصديق: القرار الجمهوري رقم 295 لسنة 2003، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 37 في 9 سبتمبر 2004

سادساً- اتفاقيات منظمة العمل الدولية

م

الاتفاقية

تاريخ الانضمام

1

اتفاقية الراحة الأسبوعية (الصناعة)، 1921 (رقم 14)

تاريخ الانضمام: 18 مارس 1960

تاريخ التصديق: القرار الجمهوري رقم 498 لسنة 1960، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 85 في 14 أبريل 1960

2

اتفاقية العمل الجبري، 1930 (رقم 29)

تم التصديق ودخلت حيز النفاذ في 29 نوفمبر 1955

3

اتفاقية تفتيش العمل، 1947 (رقم 81)

تاريخ الانضمام: 23 مايو 1960

تاريخ التصديق: القرار الجمهوري رقم 9 لسنة 1956، والمنشور في 28 أغسطس 1956 في النشرة التشريعية - ص2290 - عدد أغسطس 1956

4

اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، 1948 (رقم 87)

تاريخ الانضمام: 23 مايو 1960

تاريخ التصديق: القرار الجمهوري رقم 944 لسنة 1960، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 136 في 19 يونيه 1960

5

اتفاقية العمال المهاجرين، 1949 (رقم 97)

تاريخ الانضمام: 19 فبراير 1993

تاريخ التصديق: القرار الجمهوري رقم 446 لسنة 1991، والمنشور في الجريـدة الرسمية بالعدد 31 في 5 أغسطس1993

6

اتفاقية حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، 1949 (رقم 98)

تمت المصادقة عليها في 3 يوليه 1954

7

اتفاقية المساواة في الأجور، 1951 (رقم 100)

القرار الجمهوري رقم 944 لسنة 1960، ومنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 136 في 19 يونيه 1960، وقد تم التصديق عليها من جمهورية سوريا بالقانون رقم 371 بتاريخ 28 مارس 1957، والمنشور في الجريدة الرسمية السورية بالعدد 17 في 11 أبريل 1957

8

اتفاقية إلغاء العمل الجبري، 1957 (رقم 105)

دخلت حيز النفاذ في 23 أكتوبر 1958

9

اتفاقية الراحة الأسبوعية (التجارة والمكاتب)، 1957 (رقم 106)

تاريخ الانضمام: 6 أكتوبر 1958

تاريخ التصديق: القرار الجمهوري رقم 1284 لسنة 1958، والمنشور في الوقائع المصرية بالعدد 32 في 16 أكتوبر 1958

10

اتفاقية التمييز (في الاستخدام والمهنة) 1958 (رقم 111)

تاريخ الانضمام: 18 مارس 1960

تاريخ التصديق: القرار الجمهوري رقم 498 لسنة 1960، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 85 في 14 أبريل 1960

11

اتفاقية المساواة في المعاملة (الضمان الاجتماعي)، 1962 (رقم 118)

تمت المصادقة عليها فى 12 يناير 1993

12

اتفاقية تفتيش العمل (الزراعة)، 1969 (رقم 129)

تاريخ الانضمام: 21 اغسطس 2003

تاريخ التصديق: القرار الجمهوري رقم 3 لسنة 2003، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 34 في 21 أغسطس 2003

13

اتفاقية تحديد الحد الأدنى للأجور، 1970 (رقم 131)

دخلت حيز النفاذ في 12 مايو 1976

14

اتفاقية الإجازة مدفوعة الأجر (مراجعة)، 1970 (رقم 132)

تاريخ الانضمام: 23 مايو 1960

تاريخ التصديق: قرار مجلس الوزراء رقم 4 لسنة 1955، والمنشور بالنشرة التشريعية فى 12 يناير 1955 - عدد يناير ص160

15

اتفاقية الحد الأدنى للسن، 1973 (رقم 138)

تاريخ الانضمام: 21 فبراير 1999

تاريخ التصديق: القرار الجمهوري رقم 67 لسنة 1999، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 35 في 3 سبتمبر 1999

16

اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال، 1999 (رقم 182)

تاريخ الانضمام: 23 مارس 2002

تاريخ التصديق: القرار الجمهوري رقم 69 لسنة 2002، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 30 في 25 يوليه 2002

سابعاً- اتفاقيات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة

م

الاتفاقية

تاريخ الانضمام

مرجع المصادقة

1

الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية الآثار الثقافية في حالة النزاع المسلح

27 أبريل 1955

القانون رقم 236 لسنة 1955 والصادر من رئيس مجلس الوزراء بالإنابة، والمنشور في الوقائع المصرية بالعدد 34 مكرر أ في 30 أبريل 1955

2

بروتوكول من أجل حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح

القانون رقم 236 لسنة 1955 والصادر من رئيس مجلس الوزراء بالإنابة، والمنشور في الوقائع المصرية بالعدد 34 مكرر أ في 30 أبريل 1955

3

اتفاقية بشأن التدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة

6 يناير 1973

القرار الجمهوري رقم 114 لسنة 1973، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 39 في 27 سبتمبر 1973

4

اتفاقية لحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي

2 يناير 1974

القرار الجمهوري رقم 1965 لسنة 1973، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 45 في 14 نوفمبر 1978

5

البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاص بحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح

8 يوليه 2005

القرار الجمهوري رقم 195 لسنة 2005، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 43 في 27 أكتوبر 2005

6

اتفاقية بشأن صون التراث الثقافي غير المادي

30 يونيه 2005

القرار الجمهوري رقم 194 لسنة 2005، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 17 في 27 أبريل 1973

7

اتفاقية حماية وتعزيز تنوع اشكال التعبير الثقافي

23 يونيه 2007

القرار الجمهوري رقم 114 لسنة 2007، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 43 في 25 أكتوبر 2007

ثامناً- اتفاقيات مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص

م

الاتفاقية

تاريخ الانضمام

1

اتفاقية 1 مارس 1954 بشأن الإجراءات المدنية

تاريخ الانضمام: 10 مايو 1978، ودخلت حيز النفاذ في 24 ديسمبر 1978.

مرجع التصديق: نشرت في الجريدة الرسمية بالعدد 51 في 21 ديسمبر 1987

2

اتفاقية إعلان المحررات وتبليغها في الخارج في المواد المدنية والتجارية

تاريخ الانضمام: 15 نوفمبر 1965 ودخلت حيز النفاذ في 10 فبراير 1969.

مرجع التصديق: نشرت في الجريدة الرسمية بالعدد 20 في 15 مايو 1969

3

الاتفاقية الخاصة بالاعتراف بالطلاق والانفصال الجسدي

تاريخ الانضمام: 1 يونية 1970 ودخلت حيز النفاذ في 20 يونية 1980.

مرجع التصديق: نشرت في الجريدة الرسمية بالعدد 37 في 11 سبتمبر 1980.

4

الاتفاقية الخاصة بالاعتراف بصحة الزواج

وقعت مصر في 14 مارس 1987 ولم تصدق علي هذه الاتفاقية

تاسعاً- اتفاقيات جنيف وغيرها من المعاهدات المتعلقة بالقانون الإنساني الدولي

م

الاتفاقية

تاريخ الانضمام

1

اتفاقية جنيف (الأولى) لتحسين حال الجرحى والمرضى في القوات المسلحة في الميدان، 1949

تاريخ الانضمام: 10 نوفمبر 1952

مرجع التصديق: صدرت اتفاقيات جنيف الأربعة بمرسوم بقانون رقم 69 لسنة 1952، والمنشور في الوقائع المصرية بالعدد 87 في 26 مايو 1952

2

اتفاقية جنيف (الثانية) لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى أفراد القوات المسلحة في البحار، 1949

تاريخ الانضمام: 10 نوفمبر 1952

مرجع التصديق: صدرت اتفاقيات جنيف الأربعة بمرسوم بقانون رقم 69 لسنة 1952، والمنشور في الوقائع المصرية بالعدد 87 في 26 مايو 1952

3

اتفاقية جنيف (الثالثة) بشأن معاملة أسرى الحرب، 1949

تاريخ الانضمام: 10 نوفمبر 1952

مرجع التصديق: صدرت اتفاقيات جنيف الأربعة بمرسوم بقانون رقم 69 لسنة 1952، والمنشور في الوقائع المصرية بالعدد 87 في 26 مايو 1952

4

اتفاقية جنيف (الرابعة) بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 1949

تاريخ الانضمام: 10 نوفمبر 1952

مرجع التصديق: صدرت اتفاقيات جنيف الأربعة بمرسوم بقانون رقم 69 لسنة 1952، والمنشور في الوقائع المصرية بالعدد 87 في 26 مايو 1952

5

البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقيات جنيف المؤرخة 12 آب/أغسطس 1949، المتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة الدولية (البروتوكول الأول)، 1977

تاريخ الانضمام: 7 ديسمبر 1978

مرجع التصديق: القرار الجمهوري رقم 282 لسنة 1992، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 52 في 1 ديسمبر 1992

6

البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقيات جنيف المؤرخة 12 آب/أغسطس 1949، المتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية (البروتوكول الثاني)، 1977

تاريخ الانضمام: 7 ديسمبر 1978

مرجع التصديق: القرار الجمهوري رقم 282 لسنة 1992، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 52 في 1 ديسمبر 1992

عاشراً- الاتفاقيات والمواثيق الإقليمية لحقوق الإنسان المنضمة لها مصر

م

الاتفاقية

تاريخ الانضمام

مرجع المصادقة

1

الاتفاقية الإفريقية المتعلقة بمشاكل اللاجئين 1969

28 يونيه 1980

القرار الجمهوري رقم 332 لسـنة 1980، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 20 في 20 مايو 1982

2

الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب 1981

27 فبراير 1984

القرار الجمهوري رقم 77 لسـنة 1984، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 17 في 23 أبريل 1986 وعمل به اعتبارا من 21 أكتوبر 1986

3

الميثاق العربي لحقوق الطفل 1983

27 سبتمبر 1993

القرار الجمهوري رقم 356 لسـنة 1993، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 11 في 17 مارس 1994

4

اتفاقية العمل العربية رقم 17 لسنة 1993 بشأن تأهيل وتشغيل المعوقين

صادقت عليها في 1994

5

الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته 1990

4 فبراير 2001

القرار الجمهوري رقم 33 لسـنة 2001، والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 44 في 28 يناير 2004

6

اتفاقية منظمة المرأة العربية 2002

2002

القرار الجمهوري رقم 133 لسنة 2002

7

الميثاق العربي لحقوق الإنسان 2004

15 سبتمبر 2018

القرار الجمهوري رقم 429 لسنة 2018، ونشر في الجريدة الرسمية بالعدد 24 في 13 يونيه 2019

8

الاتفاقية الإفريقية لمكافحة الفساد

4 يوليه 2017

القرار الجمهوري رقم 204 لسنة 2017، ونشر فى الجريدة الرسمية بالعدد 34 فى 22 أغسطس 2020

التحفظات والإعلانات

التحفظات التي تقدمت بها مصر بشأن المعاهدات الدولية:

م

الاتفاقية

التحفظ

1

اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين 1951

المادة (12) الفقرة (1) تحت عنوان "الوضع الشخصي" والتي تنص على "أن الوضع الشخصي للاجئ يحكمه قانون البلد التي يقع فيها عنوانه أو في حالة عدم توافر عنوان لديه فيحكمه في هذه الحالة قانون البلد محل إقامته

المادة (20) تحت عنوان "توزيع الحصص" والتي تنص على أنه "في حالة توافر نظام لتوزيع الحصص يسري على سكان البلاد بوجه عام وينظم التوزيع العام للمنتجات التي تتسم بقلة توافرها حيث يُعامل اللاجئين نفس معاملة مواطني البلاد.

المادة (22) والتي تنص على أن: "تعامل الدول المتعاقدة اللاجئين نفس المعاملة التي يحصل عليها المواطنون فيما يتعلق بالتعليم الابتدائي".

المادة (23) والتي تنص على أن: "تعامل الدول المتعاقدة اللاجئين الذي يقيمون بشكل شرعي داخل أراضيها نفس المعاملة التي يحصل عليها مواطنوها فيما يتعلق بالغوث والمعونة العامة".

المادة (24) والتي تنص على أن: "تعامل الدول المتعاقدة اللاجئين الذي يقيمون بشكل شرعي داخل أراضيها نفس المعاملة التي يحصل عليها مواطنوها فيما يتعلق بالأمور الأتية: (ساعات العمل - الإجازات - التدريب المهني والتدريب بشكل عام - الضمان الاجتماعي - التعويضات.)"

2

الاتفاقية الدولية لإزالة كافة أشكال التفرقة العنصرية 1966

تحفظ على نص المادة 22 والتي تقضي بإحالة أي نزاع يتعلق بتطبيق أو تفسير الاتفاقية إلى محكمة العدل الدولية للفصل فيه.

3

العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية1966

وبعد إقرار مصر للاتفاقية أصدرت الإعلان التالي: "خضوعاً للشريعة الإسلامية وبالاتساق معها".

4

العهـد الدولي للحقــوق الاقتصادية والاجتماعية والثقـافيــة 1966

وبعد إقرار مصر للاتفاقية أصدرت الإعلان التالي: "خضوعاً للشريعة الإسلامية وبالاتساق معها.

5

الاتفاقيـة الدوليـة للقضـاء علـى كافـة أشـكال التمييز ضـد المرأة 1979

1- نص المادة (16) والتي تمنح النساء حقوقاً متساوية مع الرجال في الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية أثناء الزواج وبعد فصم عرى الزواج. وترى مصر أن هذا الأمر يخضع للحقوق التي منحتها الشريعة الإسلامية للزوجة مقابل الحقوق التي منحتها الشريعة الإسلامية للزوج والتي تنص على المساواة العادلة بينهما. وهذا يتم لمراعاة قدسية العلاقة الزوجية في مصر والتي تستقي مبادئها من العقيدة الدينية الراسخة التي لا يجوز المساس بها. بالإضافة إلى ما تقدم ومن بين أهم أسس هذه العلاقة هي تساوي الحقوق والواجبات بشكل يحقق التكامل والذي يؤدي بدوره إلى تحقيق المساواة الحقيقية بين الزوجين بدلاً من الجوانب السطحية للمساواة التي لا تعود بالنفع على الزوجة من جراء الزواج بل وتضيف المزيد من الأعباء عليها. تقضي الشريعة الإسلامية أن يقوم الزوج بدفع مهر مناسب للزوجة والتكفل بكافة نفقاتها ودفع النفقة في حالة الطلاق. ومن ناحية أخرى تحتفظ المرأة بكل حقوقها فيما يتعلق بالتصرف في أموالها ولا تكون مضطرة إلى استخدام هذا المال للإنفاق على نفسها. وفي المقابل تفرض الشريعة الإسلامية قيوداً على المرأة بشأن حق المرأة في تطليق نفسها حيث تشترط الشريعة أن يتم الطلاق في هذه الحالة بالقانون بينما لا تفرض هذا القيد على الزوج.

2 - الفقرة (2) من المادة (29) التي تنص على أن من حق أي دولة من الدول الأطراف في الاتفاقية أن تعلن عدم التزامها بالفقرة (1) من هذه المادة والخاصة بإحالة أي نزاع بين الدول الأطراف في الاتفاقية حول تفسير أو تطبيق الاتفاقية إلى التحكيم وذلك لتجنب الالتزام بالتحكيم في مثل هذه الأمور.

3 - مع إبداء تحفظات عامة على المادة (2) فأن مصر مستعدة لتطبيق نصوص هذه الفقرات الخاصة بالمادة شريطة ألا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.

6

الاتفاقية الدولية لحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم 1990

(أ) نص المادة (4) الذي ينص على: "أنه لأغراض الاتفاقية الحالية يشير مصطلح "أفراد أسرهم" إلى الأشخاص المتزوجين من العمال المهاجرين أو ممن يقيمون معهم علاقة تعتبر وفقاً للقانون الساري لها نفس الصفات المقابلة للزواج بالإضافة إلى أطفالهم الذين يعولونهم والأشخاص الأخرين الذين يعولونهم والمُسَّلم أنهم من أفراد العائلة من خلال تشريعات سارية أو اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف بين الدول المعنية.

( ب ) نص الفقرة (6) من المادة (18) تقضي بأنه: "في حالة إدانة أحد العمال المهاجرين أو أي فرد من أفراد أسرته بموجب حكم نهائي بارتكابه لجريمة، وفي حالة إبطال الحكم أو حصول هذا الشخص على العفو على أساس ظهور أدلة جديدة تبين بشكل لا يدعو إلى الشك عدم إقامة العدل، يتم تعويض هذا الشخص الذي تحمل العقوبة نتيجة لإدانته وفقاً للقانون طالما تم إثبات أن عدم الكشف عن هذه الأدلة الجديدة في الوقت المناسب لا يرتبط بشكل جزئي أو كلي بهذا الشخص.