اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس للبرتغال *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس للبرتغال ( ) في جلستيها 8 و 10 ( ) ، المعقودتين في 16 و 17 شباط/فبراير 2023 ، واعتمدت في جلستها 30 ، المعقودة في 3 آذار/مارس 2023 ، هذه الملاحظات الختامية.
ألف- مقدمة
2 - تُرحِّب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الخامس وبما أوردته من معلومات إضافية في ردودها على قائمة المسائل ( ) . وتعرب عن امتنانها للحوار الصريح والبنّاء مع وفد الدولة الطرف المتعدد القطاعات، وعن شكرها على ردوده الشفوية، وكذلك على المعلومات الإضافية المقدمة أثناء الحوار.
باء- الجوانب الإيجابية
3 - ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية المتخذة لتعزيز حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، مثل الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود في إطار آلية التعافي والقدرة على الصمود التابعة للاتحاد الأوروبي، والقانون الإطاري رقم 98 / 2021 بشأن المناخ، والخطة الوطنية لمكافحة العنصرية والتمييز ( 2021 - 2025 )، والاستراتيجية الوطنية لإدماج مجتمعات الروما ( 2013 - 2022 )، والاستراتيجية الوطنية للمساواة وعدم التمييز ( 2018 - 2030 )، وخطة العمل للمساواة بين المرأة والرجل ( 201 8 - 2021 ).
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
التطبيق المحلي للعهد
4 - تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات واضحة عن التدابير المتخذة لإنفاذ العهد في جميع أنحاء الدولة الطرف، ولا سيما في منطقتي الأزور وماديرا المتمتعتين بالحكم الذاتي. وتلاحظ اللجنة أيضا ً عدم وجود معلومات عن جهود توعية عموم الناس بإمكانية التقاضي بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وعدم الإشارة إلى العهد سوى في الأحكام الصادرة عن المحاكم العليا (المواد 1 و 2 ( 1 ) و( 2 ) ).
5 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان التطبيق المحلي للعهد في جميع أراضيها، بما في ذلك مناطق الحكم الذاتي، دون عرقلة جهود سلطات هذه المناطق؛
(ب) ضمان التنسيق الكافي بين آليات ومؤسسات الحكومة المركزية وسلطات مناطق الحكم الذاتي، ولا سيما تلك المسؤولة عن توفير الخدمات الاجتماعية ومكافحة الفقر؛
(ج) المضي في جهودها الرامية إلى التوعية بإمكانية التقاضي بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين أعضاء السلطة القضائية وموظفي الخدمة المدنية ومن خلال حملات تستهدف أصحاب الحقوق؛
(د) تقديم بيانات عن الإشارات إلى العهد على جميع مستويات النظام القضائي في التقرير الدوري المقبل.
الأعمال التجارية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
6 - ترحب اللجنة بإمكانية التماس سبل انتصاف قضائية فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن الأنشطة التجارية، لكنها تلاحظ أنه لم يعتمد بعدُ إطار تنظيمي متطور تماما ً بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان يتضمن شرط بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان.
7 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد مشروع خطة العمل بشأن السلوك التجاري المسؤول وحقوق الإنسان، الذي ينبغي أن يتضمن شرط بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان بالنسبة للكيانات التجارية، والالتزام بمساءلة الكيانات التجارية العاملة في الدولة الطرف أو تلك التي تخضع لولايتها وتزاول نشاطها في الخارج، عن انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والالتزام بضمان الوصول إلى سبيل انتصاف فعال؛
(ب) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 24(201 7) بشأن التزامات الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأنشطة التجارية، ولا سيما فيما يتعلق بلزوم بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان.
تغير المناخ
8 - إذ تلاحظ اللجنة جهود الدولة الطرف للحد من انبعاثات غازات الدفيئة، ولضمان توليد نسبة كبيرة من الكهرباء من مصادر متجددة، وللاحتفاظ بصفة البلد الخالي من الفحم، فإنها لا تزال تشعر بالقلق لأن السياسات الحالية لخفض الانبعاثات قد لا تكون كافية لكي تفي الدولة الطرف بالتزاماتها بموجب اتفاق باريس (المادة 2 ( 1 ) ).
9 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل العمل من أجل تحقيق مساهماتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس. وفي هذا الصدد، توصيها بأن تسترشد ببيان اللجنة بشأن تغير المناخ والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) ، وبأن تنفذ توصيات المقرر الخاص المعني بمسألة التزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالتمتع ببيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة ( ) .
استخدام أقصى الموارد المتاحة
10 - إذ تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدّمتها الدولة الطرف لتوضيح جهودها الرامية إلى التصدي لجائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد- 1 9 ) والحد من الفقر، بطرق منها خطتها الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ارتفاع مستوى خطر الفقر الحالي بين المستفيدين من التحويلات الاجتماعية. كما يساورها القلق لأن أكثر المتضررين هم الشباب والأطفال والأفراد والجماعات المهمشة مثل الروما والسكان المنحدرين من أصل أفريقي (المادة 2 ( 1 ) ).
11 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل، بطرق منها خطتها الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، بذل الجهود من أجل تزويد سكانها بما يكفي من الفرص للحصول على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقيم بشكل منتظم أثر سياساتها الاقتصادية الكلية والمتعلقة بالميزانية على حقوق الإنسان، بغية الرفع إلى أقصى حد من الموارد والمستويات المخصصة من الميزانية لخدمات العمالة وخدمات الحماية الاجتماعية والسكن الاجتماعي والرعاية الصحية والتعليم وغيرها من المجالات المتعلقة بالحقوق المنصوص عليها في العهد، مع إيلاء اهتمام خاص للأشخاص المحرومين والمهمشين والمناطق التي ترتفع فيها مستويات البطالة والفقر.
عدم التمييز
12 - إذ تلاحظ اللجنة الجهود التي بذلتها الدولة الطرف مؤخرا ً لتجاوز الحظر المفروض على جمع البيانات على أساس الأصل الإثني. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار نقص البيانات المتعلقة بالتمتع الفعلي لبعض الجماعات مثل الروما والسكان المنحدرين من أصل أفريقي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتلاحظ اللجنة كذلك أن المادة 240 من القانون الجنائي لا تدرج اللغة، وكذا بعض الأوضاع الأخرى، ضمن الأسباب التي يحظر على أساسها التمييز (المادة 2 ( 2 ) ).
13 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتباع نهج نظامي وتشاركي ومنهجيات مناسبة لجمع البيانات المتعلقة بالسكان المهمشين الذين "يصعب إحصاؤهم"، والسكان الذين قد يُستبعدون من الدراسات الاستقصائية الحالية للأسر المعيشية؛
(ب) تعديل التشريع والإطار الحاليين لمناهضة التمييز لضمان المساواة والتصدي لأشكال التمييز المباشرة وغير المباشرة والمتعددة والمتقاطعة لأي سبب من الأسباب، استرشادا ً بالتعليق العام رقم 20(200 9) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(ج) اتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة خطاب الكراهية وجرائم الكراهية والعنف بدوافع عنصرية، ولا سيما ضد الأقليات والجماعات المستضعفة.
المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة
14 - تلاحظ اللجنة الجهود التي بذلتها الدولة الطرف لتحقيق المساواة بين الجنسين، والقضاء على القوالب النمطية الجنسانية، ومكافحة التمثيل غير المتكافئ للرجل والمرأة في بعض المهن وفي مناصب الإدارة العليا. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء استمرار القوالب النمطية بشأن أدوار الرجل والمرأة في المجتمع، بما يؤدي إلى تحمل المرأة عبئا ً غير متناسب من الأعمال المنزلية وأعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر، ويعوق من ثم مشاركتها الكاملة في الحياة العامة وفي سوق العمل، ولا سيما وصولها إلى بعض المناصب والمهن، بما في ذلك مناصب صنع القرار. كما يساورها القلق إزاء ارتفاع معدل الأمية الرقمية في صفوف النساء مقارنة بالرجال (المواد 3 و 6 و 7 ).
15 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة تعزيز التمثيل المتزايد للمرأة في جميع مستويات الإدارة العامة، ولا سيما في مناصب اتخاذ القرارات، فضلاً عن تعزيز تعيينها في المهام الإدارية في القطاع الخاص، بطرق منها تقديم حوافز للشركات الخاصة؛
(ب) ضمان أن تحظى الأعمال غير مدفوعة الأجر مثل أعمال الرعاية والأعمال المنزلية، التي تؤديها النساء بشكل غير متناسب، بالاعتراف والتعويض المناسبين؛
(ج) مواصلة الجهود لكفالة المساواة في الإجازة الوالدية والمضي في اتخاذ التدابير اللازمة لزيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز رعاية الأطفال؛
(د) اعتماد تدابير لإنشاء نُظم رعاية شاملة من منظور جنساني ومتعدد الجوانب ومتعدد الثقافات وحقوق الإنسان، بهدف تعزيز المسؤولية المشتركة بين الرجل والمرأة، وكذا فيما يتعلق بالمسؤوليات في رعاية الأطفال وغيرهم من الأشخاص؛
(ه) مراعاة التعليق العام رقم 16(200 5) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما في حالات التقاطع، وكذا التوصيات الصادرة عن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في هذا الصدد ( ) .
المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء
16 - تلاحظ اللجنة غياب الموارد الكافية لمعالجة الظروف السيئة، بما في ذلك الاكتظاظ، في بعض هياكل استقبال اللاجئين معالجة مستدامة (المادتان 2 ( 2 ) و 1 1 ).
17 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) زيادة الموارد المخصصة لاستقبال ملتمسي اللجوء، بطرق منها ضمان حلول ملائمة لاستقبال ملتمسي اللجوء ذوي الاحتياجات الخاصة، والقيام، بطريقة منظمة وشاملة ومستدامة، بتنفيذ سياسات وبرامج على الصعيدين الوطني والمحلي لدعم حصول ملتمسي اللجوء واللاجئين على السكن؛
(ب) اتخاذ التدابير اللازمة، في القانون والممارسة، لضمان حصول المهاجرين غير النظاميين على جميع الخدمات الصحية اللازمة لهم، من دون أي تمييز، وفقاً للمادتين 2 و12 من العهد؛
(ج) الاسترشاد بالتعليق العام رقم 14(200 0) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه وبالبيان المتعلق بواجبات الدول تجاه اللاجئين والمهاجرين بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) .
الحق في العمل
18 - ترحب اللجنة بتوقيع حكومة البرتغال وشركائها الاجتماعيين على الاتفاق المتوسط الأجل لتحسين الدخل والأجور والقدرة التنافسية، وبانخفاض المعدل العام للبطالة في السنوات الأخيرة. وهي تشعر بالقلق لارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب. ويساورها القلق أيضا ً لعدم وجود بيانات على نطاق البلد عن أثر البرامج الموضوعة لتحسين وصول جماعة الروما إلى سوق العمل. كما يساورها القلق إزاء انخفاض مستوى إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل واستمرار العقبات التي تحول دون وصول ملتمسي اللجوء واللاجئين إلى سوق العمل الرسمية عندما يتعذر عليهم تقديم وثائق أصلية تثبت مؤهلاتهم الأكاديمية (المواد 2 و 3 و 6 و 1 3 ).
19 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تقييم فعالية التدابير المتخذة لزيادة فرص العمل المتاحة عموما ً ولفائدة بعض الأفراد والجماعات خصيصا ً ، ولا سيما النساء والأشخاص ذوي الإعاقة والشباب والروما والمنحدرين من أصل أفريقي واللاجئين وملتمسي اللجوء. وينبغي للدولة الطرف، في هذا السياق، أن تعمل في شراكة مع الجماعات المعنية لزيادة مشاركتها في سوق العمل وأن تضع حوافز للشركات من أجل تشجيعها؛
(ب) تعزيز جهودها الرامية إلى تلبية احتياجات الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمالة أو التدريب، والاسترشاد بالتعليق العام رقم 18(200 5) بشأن الحق في العمل في هذا الصدد؛
(ج) اعتماد نهج أكثر شمولا ً ومرونة للاعتراف بالمهارات الأكاديمية والمهنية لملتمسي اللجوء واللاجئين وللتحقق من صحتها واعتمادها.
الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية
20 - إذ تعترف اللجنة بالخطوات العديدة التي اتخذتها الدولة الطرف في هذا الصدد، فإنها تلاحظ عدم كفاية وسائل رصد امتثال الضمانات الموضوعة لمعالجة الفجوة في الأجور بين الجنسين، والتمثيل المفرط للشباب في العمل غير المستقر، وسوء استخدام عقود الخدمة في علاقات عمل زائفة، والعمل غير المعلن عنه، والاتجار بالعمال المهاجرين غير النظاميين واستغلالهم في القطاع الزراعي وغيره من القطاعات. وأعربت اللجنة عن قلقها أيضا ً إزاء استمرار التحرش الجنسي والتمييز في مكان العمل (المواد 2 و 3 و 6 و 7 ).
21 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) توسيع نطاق عمليات تفتيش العمل وضمان تزويد هيئة ظروف العمل والمفوضية السامية للهجرة وأي سلطة أخرى مسؤولة عن تفتيش ظروف العمل بالقدرات والموارد والصلاحيات الكافية لتمكينها من مباشرة عمليات التفتيش وإجرائها بشكل أكثر فعالية؛
(ب) اتخاذ تدابير إضافية لمكافحة التمثيل المفرط للشباب والفئات المهمشة في العمل غير المستقر؛
(ج) تكثيف جهودها من أجل تنفيذ تشريعاتها المتعلقة بمنع التحرش الجنسي والتمييز في مكان العمل تنفيذا ً فعالا ً ، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا. وتشير اللجنة أيضاً إلى توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في هذا الصدد ( ) .
الحق في الضمان الاجتماعي
22 - تحيط اللجنة علما ً بجهود الدولة الطرف لإدماج مقدمي الرعاية غير الرسميين غير مدفوعي الأجر في نظام الضمان الاجتماعي، وبالتعديلات الرامية إلى معالجة الأثر المفرط لجائحة كوفيد- 19 على النساء والفئات المهمّشة، وبالاستحقاقات الاجتماعية الإضافية، وبجهود عدم التمييز بين المواطنين وغير المواطنين في الاستحقاقات الاجتماعية المخصصة. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار انخفاض مستوى الاستحقاقات الاجتماعية، بما يحرم بعض الفئات من مستوى معيشي لائق، وتأسف لعدم كفاية المعلومات المقدمة عن التدابير الضريبية المستهدفة وغيرها من التدابير النقدية المتخذة لدعم الضمان الاجتماعي واستدامته، ولا سيما بالنسبة للفئات المهمشة (المواد 2 و 9 و 1 1 ).
23 - واللجنة، إذ تذكر بملاحظاتها الختامية السابقة، توصي الدولةَ الطرف بما يلي ( ) :
(أ) زيادة مخصصاتها من الميزانية للضمان الاجتماعي وضمان ربط الاستحقاقات الاجتماعية ربطا ً منتظما ً بتكلفة المعيشة الحقيقية، بغية كفالة تمتع المستفيدين بمستوى معيشي لائق؛
(ب) مواصلة جهودها لضمان زيادة إدماج العمال في الاقتصاد الرسمي وضمان حصول الأشخاص المحتاجين إلى المساعدة الاجتماعية، ولا سيما المهددين بالفقر والأشخاص ذوي الإعاقة، على استحقاقات الضمان الاجتماعي التي تكفي لضمان مستوى معيشي لائق.
حماية الأسرة والأطفال
24 - تحيط اللجنة علماً بجهود الدولة الطرف للتكيف مع الاحتياجات المتزايدة لكبار السن. لكنها تشعر بالقلق إزاء استمرار العقبات والحواجز التي تمنع كبار السن من الحصول على خدمات معينة ومن الحفاظ على استقلاليتهم مع تجنب العزلة في الوقت نفسه. وعلاوة على ذلك، وإذ ترحب اللجنة بالدعم المقدم إلى ضحايا العنف المنزلي، بطرق منها التعويض المالي والدعم النفسي، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار ارتفاع مستوى العنف المنزلي، وانخفاض مستوى مقاضاة مرتكبيه، وعدم كفاية عدد الملاجئ المتاحة (المواد 2 و 3 و 1 0 ).
25 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل جهودها لضمان حقوق كبار السن، سواء في العيش المستقل أو في الحصول على رعاية جيدة وميسورة التكلفة، بما في ذلك الرعاية السكنية، ورصد إعمال هذه الحقوق. كما توصيها بأن تضاعف جهودها الرامية إلى مكافحة العنف المنزلي، بطرق منها الوصول الفعال إلى سبل الانتصاف وتوفير عدد كاف من الملاجئ. وهي تذكر بالتوصيات التي قدّمتها اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في عام 2022 في هذا الصدد ( ) .
الحق في مستوى معيشي لائق
26 - إذ تعترف اللجنة بجهود الدولة الطرف للقضاء على الفقر والاستبعاد الاجتماعي، بما في ذلك عن طريق التحويلات الاجتماعية، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ارتفاع معدّلات الأشخاص المهدّدين بالفقر. وعلاوة على ذلك، وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتوفير السكن اللائق، يساور اللجنة القلق إزاء استمرار نقص عدد المساكن المتاحة، بما في ذلك السكن الاجتماعي والسكن الميسور التكلفة ودور الإيواء في حالات الطوارئ، وعدم وجود بيانات مصنّفة عن إمكانية الحصول الحقيقي للفئات المهمشة، بمن فيها الأمهات الوحيدات والأشخاص ذوو الإعاقة والمنحدرون من أصل أفريقي والروما والشباب والمشردون، على السكن اللائق. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن تفكيك المساكن الاجتماعية ونقل الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي وأسرهم إلى أطراف المدن قد يبعدهم عن مصادر رزقهم (المواد 2 و 3 و 1 0 ).
27 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل جهودها الرامية إلى ضمان مستوى معيشي لائق لسكانها، بطرق منها ما يلي:
(أ) المضي في توفير استثمارات تتناسب مع مستوى ندرة المساكن، بالتشاور مع البلديات واستناداً إلى الأولوية الجغرافية؛
(ب) إيلاء الأولوية الواجبة للأشخاص المهددين بالتشرد، والقيام، من أجل ذلك، باتباع استراتيجية تُعدُّ في إطار تشاور موسّع مع المعنيين وتهدف إلى القضاء على التشرد، ولا سيما دعم الأفراد في السعي للحصول على حلول سكن مستدامة ستمكنهم من التمتع بباقي الحقوق المنصوص عليها في العهد؛
(ج) مواصلة تقديم الدعم الاجتماعي، بما في ذلك الإعانات لمساعدة الشباب والنساء العاملات اللائي يضطلعن بمسؤوليات رعاية الأطفال على الوصول إلى سوق السكن، ولا سيما في المناطق الحضرية.
التكيف مع تغير المناخ والزراعة
28 - تقر اللجنة باعتماد الخطة الوطنية للتكيف مع تغير المناخ في آب/أغسطس 201 9 . غير أنها تشعر بالقلق لأن الآثار البيئية لتغير المناخ تؤثر بالفعل تأثيرا ً كبيرا ً على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، بما في ذلك بسبب زيادة موجات الحر وحرائق الغابات والجفاف. كما يساورها القلق إزاء الزراعة المكثفة التي تقوض الحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة، وكذلك حقوق العمال الزراعيين المهاجرين (المادة 1 1 ).
29 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ جميع التدابير اللازمة للتكيف مع تغير المناخ ومن ثم حماية البيئة ومعالجة التدهور البيئي، مع مراعاة آثاره على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويمكن أن تشمل التدابير الوقاية من الحرائق عن طريق تنفيذ الإدارة الذكية للأراضي من حيث المناخ والحرائق، مثل التحريج وإعادة التحريج، وإصلاح الأراضي الزراعية والحراجة الزراعية، واستخدام تقنيات الحد من الوقود وتحويله التي تشجع أنواع الغطاء الأرضي الأقل قابلية للاشتعال والأكثر مرونة. كما توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد نظم غذائية تحمي حقوق المزارعين، بمن فيهم عمال المزارع المهاجرون، والبيئة ( ) .
الحق في المياه والصرف الصحي
30 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود شبكة متكاملة وكافية لمنشآت إدارة المياه المستعملة بالنسبة للنفايات البلدية المختلطة. كما يساورها القلق إزاء تلوث المياه السطحية والجوفية بمبيدات الآفات في البلد، حيث يتجاوز تركيز مبيدات الآفات المعدلات المقبولة (المادة 1 1 ).
31 - توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان فرص الحصول على المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي بدون تمييز. وبوجه خاص، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لتوفير مياه الشرب المأمونة للمجتمعات المحلية القليلة التي لا تزال تفتقر إليها، وأن تواصل الاستثمار في معالجة مياه الصرف الصحي في المناطق الحضرية وفقا ً لالتزاماتها الدولية. وفي هذا الصدد، ينبغي أن تسترشد الدولة الطرف بالتعليق العام رقم 15(200 2) بشأن الحق في الماء ( ) .
الحق في الصحة
32 - إذ تلاحظ اللجنة الجهود المبذولة للحد من تراكم المواعيد الطبية والعمليات الجراحية، الذي تفاقم بسبب جائحة كوفيد- 19 ، وللتحفيز على زيادة توافر الموظفين الطبيين في جميع أنحاء إقليم الدولة الطرف، فإنها تشعر بالقلق إزاء أوجه القصور المتبقية في النظام الصحي، ولا سيما النقص في الموظفين الطبيين والعقبات التي تحول دون حصول الفئات الأكثر تهميشا ً والأشخاص الذين يعيشون في المناطق النائية والمناطق المستقلة على الخدمات الصحية، بما في ذلك التوليد في حالات الطوارئ. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء ارتفاع مستوى تلوث الهواء، الذي يؤثر على الحق في الصحة والحق في الحياة، ولا سيما لأشد الفئات ضعفا ً (المواد 2 و 11 و 1 2 ).
33 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكثف جهودها لضمان نظام رعاية صحية شامل وجامع ومجاني، بطرق منها تخصيص موارد إضافية لزيادة قدرة خدمة الصحة الوطنية، بما في ذلك في المناطق النائية، وتعيين وتدريب موظفين إضافيين في مجال الرعاية الصحية، والحد من العقبات التي تحول دون حصول أشد الفئات تهميشا ً على الرعاية الصحية. كما توصيها بأن تضاعف جهودها من أجل التصدي لتلوث الهواء في المناطق الحضرية المكتظة باستخدام أحدث المبادئ التوجيهية لنوعية الهواء التي وضعتها منظمة الصحة العالمية لتعزيز معايير نوعية الهواء ( ) .
الحق في التعليم
34 - إذ تلاحظ اللجنة الجهود المبذولة لتحسين الإلمام بالقراءة والكتابة الرقمية لرفع مستويات القابلية للتوظيف والتنقل، فإنه لا يزال يساورها بالقلق إزاء الارتفاع النسبي لمستويات الأمية والأمية الرقمية بين كبار السن، وتشعر بالقلق لأن ذلك قد يؤثر على تمتعهم بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن معدلات التسرب من المدارس والرسوب لا تزال أعلى في صفوف الأطفال ذوي الإعاقة والأطفال المنحدرين من أصل أفريقي والروما. ويساورها القلق كذلك لأن تحويل الطلاب المنحدرين من أصل أفريقي نحو التعليم المهني قد يقيم حواجز رسمية وغير رسمية أمام الوصول إلى التعليم العالي، على نحو ما أبرزه فريق الخبراء العامل المعني بالسكان المنحدرين من أصل أفريقي (المواد 2 و 3 و 13 ) ( ) .
35 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ التدابير اللازمة لتحسين محو الأمية الرقمية في صفوف كبار السن؛
(ب) زيادة جهود توعية عموم السكان بالقيمة المضافة للتنوع العرقي واللغوي؛
(ج) تحسين جمع البيانات عن الأطفال الأكثر تهميشا ً ، مصنفة حسب نوع الجنس وأسس أخرى؛
(د) توفير دعم اقتصادي بديل لأسر الأطفال المستضعفين لتجنب غياب الموارد الاقتصادية الذي يدفع الأسر إلى إخراج الأطفال من المدرسة؛
(ه) توسيع نطاق تغطية المنح الاجتماعية المخصصة للتعليم العالي، بما في ذلك كبديل للتدريب المهني، لفائدة الشباب المهتمين بمتابعة هذا التعليم.
الحقوق الثقافية
36 - يساور اللجنة القلق إزاء الصعوبات التي لا تزال تواجهها فئات معينة فيما يتعلق بالتعلم والتعليم والتثقيف، بما في ذلك في المدارس. كما يساورها القلق إزاء تزايد مستويات التعصب وخطاب الكراهية، بما في ذلك عبر الإنترنت. وعلاوة على ذلك، تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تتبع بعدُ نهجا ً أكثر استباقية إزاء رد الممتلكات الثقافية إلى بلدانها الأصلية (المواد 2 و 13 و 1 5 ).
37 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ المزيد من الخطوات لتعزيز حماية الحقوق الثقافية واحترام التنوع الثقافي عن طريق تهيئة بيئة تقدر التنوع والتعددية وتكافح جميع أشكال التمييز. كما توصيها بأن تتبع نهجا ً استباقيا ً إزاء مسألة رد الممتلكات الثقافية إلى بلدانها الأصلية، تمشيا ً مع قرار الجمعية العامة 7 0 / 76 .
دال- توصيات أخرى
38 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ الخطوات اللازمة للانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
39 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراعي التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرّسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بما يشمل سياق التعافي من جائحة كوفيد-1 9. وستيسّر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حدّ كبير إذا ما أنشأت آليات مستقلّة لرصد التقدّم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج الحكومية بوصفهم أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وإضافة إلى ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدعم الالتزامات المتعهد بها على الصعيد العالمي في سياق عقد العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم إهمال أحد. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة نظر الدولة الطرف إلى تعهدها بعدم ترك أي أحد خلف الركب ( ) .
40 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما فيها على الصعيد الوطني والإقليمي والبلدي، وفي إقليمي ماديرا وأزور المستقلين، ولا سيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتشدد اللجنة على الدور الحاسم الذي يؤدّيه البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجّع الدولة الطرف على ضمان مشاركته في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على إشراك مكتب أمين المظالم والمنظّمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني، في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.
41 - ووفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته اللجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 7 (الأعمال التجارية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية )، و19(أ) (الحق في العمل )، و27 (الحق في مستوى معيشي لائق) الواردة أعلاه.
42 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري السادس وفقاً للمادة 16 من العهد بحلول 31 آذار/مارس 2028، ما لم تُبلَّغ بخلاف ذلك نتيجةً لتغير في جولة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68 / 268 ، ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة.