لجنة حقوق الطفل
قرار اعتمدته اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، بشأن البلاغ رقم 143/2021 * **
بلاغ مقدم من: س. م. وأ. ت. م. (تمثلهما المحامية سيلفي ساروليا)
الأشخاص المدعى أنهم ضحايا: س. م. وف. م. وهـ. م.
الدولة الطرف: بلجيكا
تاريخ تقديم البلاغ: 10 كانون الأول/ديسمبر 2020 (تاريخ الرسالة الأولى)
تاريخ اعتماد القرار: 24 كانون الثاني/يناير 2025
الموضوع: عودة طفلين، أحدهما ذو إعاقة، إلى الجزائر
المسائل الإجرائية: المقبولية من حيث الاختصاص الشخصي؛ غياب الأدلة؛ استنفاد سبل الانتصاف المحلية
المسائل الموضوعية: التمييز على أساس الإعاقة؛ مصالح الطفل الفضلى؛ الصحة
مواد الاتفاقية: 2 و3 و23 و24
مواد البروتوكول الاختياري: 7((ج) و(هـ) و(و))
1-1 صاحبا البلاغ هما س. م. و أ. ت. م. وهما يقدمان البلاغ بالنيابة عن س. م. وطفليهما ف. م.، التي ولدت في 28 أيلول/سبتمبر 2006 وتوفيت في 20 آذار/مارس 2022، وح. م. الذي ولد في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2010. وصاحبا البلاغ وطفلاهما مواطنون جزائريون. وقد ادعى صاحبا البلاغ أن الدولة الطرف انتهكت المواد 2 و3 و23 و24 من 0الاتفاقية بقرارها طرد ف. م. وح. م. إلى الجزائر. وتمثل محاميةٌ صاحبي البلاغ. وقد دخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ بالنسبة للدولة الطرف في 30 آب/أغسطس 2014.
1 - 2 وفي 12 أيار/مايو 2021، ووفقاً للمادة 6 من البروتوكول الاختياري والمادة 7 من نظامها الداخلي، طلبت اللجنة، عن طريق فريقها العامل المعني بالبلاغات، من الدولة الطرف تعليق ترحيل الأسرة إلى الجزائر ريثما تنظر اللجنة في البلاغ.
الوقائع كما عرضها صاحبا البلاغين
2-1 وُلدت ف. م في الجزائر، حيث عانت من اختناق حديثي الولادة بعد ولادتها بفترة وجيزة، بالإضافة إلى نزيف دماغي وتشنجات حديثي الولادة. وكان لا بد من خضوعها لعملية إنعاش. ونتيجة لهذه المضاعفات، أصيبت بمتلازمة ويست (شكل نادر من أشكال الصرع)، مما أدى إلى إبطاء نموها العقلي والحركي ومنَعها من الاندماج في العالم الخارجي. وتطلَّب تخلفها الخضوع لجلستين كل يوم من العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل النفسي الحركي والعلاج بالتمارين. وعانت من عدد من المشاكل التنفسية والتهابات الرئة التي استدعت نقلها إلى المستشفى عدة مرات بسبب خطر الاختناق المباشر أثناء نوبات الضيق التي كانت تعاني منها. وعانت ف. م . من اضطرابات الأكل وتعرضت لعدة نوبات من سوء التغذية. ولم يتم علاج مرضها في الجزائر، لأن خدمات الرعاية اللازمة كانت غير موجودة أو غير كافية. وعلى وجه الخصوص، احتاجت إلى علاج طبيعي بالإيقاع، وهي طريقة تتطلب معدات خاصة غير متوفرة في الجزائر، وتقنية تغذية خاصة تتمثل في التغذية الأنبوبية بنوع معين من الحليب غير متوفر في الجزائر.
2-2 وفي 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، وصل أ. ت. م. إلى بلجيكا كعامل غير أوروبي. وفقد تصريح إقامته بعد صعوبات مع صاحب العمل. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2012، انضم إليه في بلجيكا كل من س. م. وف. م. وه . م. وفي تاريخ غير محدد، قررت مدرسة ف. م. استبعادها خوف اً من عدم قدرتها على التعامل مع الحالات الطارئة الشديدة المرتبطة بحالتها الصحية. وفي 22 نيسان/أبريل 2013، قدمت س. م.، بالنيابة عن ف. م.، طلباً لتسوية أوضاعها بموجب المادة 9 مكرراً ثانياً من القانون الصادر في 15 كانون الأول/ديسمبر 1980 بشأن دخول الأجانب إلى الأراضي والإقامة والاستقرار والإبعاد. ويمنح هذا الحكم الرعايا الأجانب الذين يعانون من أمراض خطيرة الحق في تقديم طلب للإقامة في بلجيكا إذا تعذر علاجهم في بلدهم الأصلي. وفي 10 أيلول/سبتمبر 2013، أعلن مكتب شؤون الأجانب استلام الطلب. ورُفض طلبه في 23 كانون الثاني/يناير 2015. وفي 28 تموز/يوليه 2015، ألغى مجلس منازعات الأجانب القرار على أساس أن مكتب شؤون الأجانب لم يأخذ بعين الاعتبار حاجة ف. م. للاستفادة من العلاج الطبيعي بالإيقاع ولم يتحقق مما إذا كان هذا العلاج متاح اً في الجزائر.
2-3 وفي 22 آب/أغسطس 2016، رفض مكتب شؤون الأجانب مرة أخرى طلب التسوية. وفي 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، قدم صاحبا البلاغ دعوى بإلغاء التنفيذ أو وقفه، مشفوعاً بشهادة جديدة من أخصائي في أمراض الرئة والفم في الجزائر تثبت أن احتياجات ف. م. للعلاج تتجاوز بكثير المعدات المتاحة في الجزائر والمؤهلات الفردية للطاقم الطبي. ووفق اً للأخصائي، فإن عودة ف. م. إلى الجزائر ستفضي إلى وفاتها بالتأكيد. ولم تُعقد جلسة الاستماع حتى 15 كانون الثاني/يناير 2019. وفي 23 كانون الثاني/يناير 2020، وبعد العديد من الطعون التي قدمها صاحبا البلاغ، ألغى مجلس دعاوى الأجانب قرار مكتب الأجانب لعدم ذكر الأسباب.
2-4 وفي 30 أيلول/سبتمبر 2020، رفض مكتب شؤون الأجانب طلب التسوية للمرة الثالثة دون أن يأخذ في الاعتبار، وفق اً لصاحبي البلاغ، الأسباب التي قدماها للإلغاء. وفي 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، قدم صاحبا البلاغ استئناف اً إلى مجلس منازعات الأجانب، وكان لا يزال قيد النظر وقت تقديم هذا البلاغ.
2-5 ويدّعي صاحبا البلاغ أنهما استنفدا سبل الانتصاف المحلية بتقديم ثلاثة طعون لإلغاء وتعليق قرار رفض التسوية من جانب مكتب شؤون الأجانب. ويجادلان بأن قرارات المكتب الثلاثة متشابهة من جميع النواحي، وأن جميع الأسباب تدعو إلى الاعتقاد بأن نتيجة الاستئناف المقدم في وقت إرسال هذا البلاغ ستكون هي نفسها بالنسبة للاستئنافين السابقين. ولم يكن لطعونهما من أجل الإلغاء أي أثر إيقافي، رغم طلباتهما في هذا الصدد. وعلاوة على ذلك، بما أنه لا يوجد حد زمني محدد بموجب القانون، فلا مكتب شؤون الأجانب ولا مجلس مقاضاة الأجانب ملزم بالحكم في غضون مهلة زمنية محددة. وعليه، استغرق المجلس تسعة وثلاثين شهر اً للبت في الاستئناف الثاني لصاحبي البلاغ. ووفق اً لصاحبي البلاغ، كان هذا التأخير الطويل أمر اً لا يمكن تصوره، مما جعل وضعهما لا يطاق، حيث عاشا في كرب بسبب عدم معرفة ما إذا كانت حالة ف. م. الصحية ستتحسن بصورة دائمة. ويشير صاحبا البلاغ إلى أنه في وقت تقديم هذا البلاغ، كانا قد انتظرا بالفعل سبع سنوات للبت النهائي في طلبهما تسوية وضعهما. وعليه، كانت سبل الانتصاف المحلية غير متاحة وغير فعالة.
2-6 وفي 9 آب/أغسطس 2021، أي بعد تسجيل اللجنة هذا البلاغ، أبلغ صاحبا البلاغ اللجنة أن مجلس منازعات الأجانب ألغى في 20 تموز/يوليه 2021 قرار مكتب شؤون الأجانب الصادر في 30 أيلول/سبتمبر 2020 لعدم ذكر الأسباب. وعلى وجه الخصوص، وجد المجلس أن المستشار الطبي للمكتب لم يثبت ادعاءه بأن جهاز العلاج بالإيقاع لم يكن ضرورة مطلقة بالنسبة ل ف. م.. ورأى المجلس أنه لم يثبت أن ف. م. قد غادرت الدولة الطرف ولو مرة واحدة منذ عام 2013، وأن المستشار الطبي ارتكب خطأً واضح اً في التقييم عندما خلص إلى خلاف ذلك.
الشكوى
3-1 وفقاً لمقدمي البلاغ، فإنه على الرغم من إعاقة ف. م. الخطيرة، فقد عوملت بشكل غير مواتٍ بسبب الوضع الإداري لمقدمي البلاغ، في انتهاك للمادة 2 من الاتفاقية. وكان لطول مدة الإجراءات وعدم قدرتهما على العمل، رغم عدم أحقيتهما في ذلك، أثر غير متناسب على حقوق ف. م. وقد جعل ذلك قرارات مكتب شؤون الأجانب تمييزية. وعوملت ف. م . معاملة مختلفة عن الأطفال ذوي الإعاقة الذين تلقوا الرعاية الصحية اللازمة وعن الأطفال المقيمين بصورة قانونية في الدولة الطرف. ويدفع صاحبا البلاغ بأن قرارات المكتب السلبية لا تأخذ في الاعتبار تعليق اللجنة العام رقم 9(2006) الذي ينص على أنه ينبغي للدول الأطراف أن تعطي أولوية عالية لتوفير الرعاية والمساعدة الخاصتين للأطفال ذوي الإعاقة، وأن تستثمر أقصى ما هو متاح من موارد في القضاء على التمييز ضد الأطفال ذوي الإعاقة ( ) .
3-2 ويدعي صاحبا البلاغ أن مكتب شؤون الأجانب انتهك حق ف. م. في أن يراعي مكتب شؤون الأجانب مصالحها الفضلى، وفقاً للمادة 3 من الاتفاقية. ولم يقابل المسؤول الطبي للمكتب ف. م. ولم يتصل بأطبائها في بلجيكا أو الجزائر. واعترض الأخصائيون الذين تابعوها على رأي المسؤول الطبي، واعتبروا أن الرعاية التي تحتاجها غير موجودة أو غير كافية في الجزائر. ولم يكن بالإمكان علاج مشاكل التنفس لدى ف. م. ولا مشاكل التغذية والهضم التي تعاني منها، وذلك بسبب عدم إمكانية الوصول إلى العلاج بالإيقاع أو التغذية الأنبوبية بنوع معين من الحليب. ومع ذلك، لم يذكر المكتب الحاجة إلى هذا النوع من العلاج الطبيعي ولم يأخذ في الاعتبار مصلحة ف. م.
3-3 ووفقاً لصاحبي البلاغ، تصرف الموظف الطبي بسوء نية عندما ذكر، استناداً إلى شهادة طبية جزائرية، أن ف. م. كان بإمكانها السفر إلى الجزائر، في حين أن الشهادة تشير إلى استشارة طبية أجريت قبل عدة سنوات. وعلى العكس من ذلك، يبدو من الشهادات وحقيقة أنها لم تكن قادرة على الذهاب إلى المدرسة أنها لم تكن قادرة على مغادرة بلجيكا.
3-4 وبالإضافة إلى ذلك، قال مكتب شؤون الأجانب مرتين لصاحبي البلاغ إنه لن يكون مسؤولاً عن تعويض الفوارق في الرعاية الصحية من خلال توفير الرعاية الصحية المجانية وغير المحدودة لجميع الرعايا الأجانب الذين لا يملكون حق البقاء في بلجيكا، رغم الالتزام بضمان حق ف. م. في الصحة الذي كان محورياً في تقييم مصالحه الفضلى. وفي مناسبتين، قرر مجلس قضاة مجلس شؤون الأجانب أن الأسباب التي قدمها المكتب لم تكن كافية وأن الموظف الطبي استخدم مصادر لم تثبت بما فيه الكفاية أن العلاج كان متاح اً بالفعل في الجزائر. ومع ذلك، فإن الرأي الأخير الصادر عن المسؤول الطبي ليس أكثر تعليل اً من الرأيين السابقين. ومن شأن قرار جديد تمت صياغته بعبارات متطابقة تقريب اً أن ينتهك مبدأ الأمر المقضي به.
3-5 ويشير صاحبا البلاغ أن ف. م . تمتعت بأفضل حالة صحية ممكنة بفضل الرعاية الطبية المقدمة في بلجيكا، وفقاً للمادة 24 من الاتفاقية. ومع ذلك، لم تأخذ السلطات الوطنية في الاعتبار الخطر الذي قد تتعرض له إذا عادت إلى الجزائر. واتفق العديد من الأطباء على أن هذا الأمر سيكون كارثيا ً بالنسبة لها.
3-6 ويدعي صاحبا البلاغ أن هناك انتهاك اً إجرائي اً للالتزام بحماية حقوق الطفل، بسبب القرارات السلبية لمكتب شؤون الأجانب. وقد قُدِّم هذا البلاغ بعد سبع سنوات من تقديم صاحبي البلاغ لأول مرة طلباً للإقامة بسبب الحالة الصحية ل ف. م. ومع ذلك، وعلى الرغم من وجود أدلة على أنها كانت تعاني من مرض ينطوي على خطر حقيقي على حياتها أو سلامتها البدنية، أو خطر حقيقي بالتعرض لمعاملة لا إنسانية أو مهينة إذا ما أعيدت إلى الجزائر، لم تُمنح ف. م. تصريح إقامة. ولا تؤدي الطعون المقدمة إلى تعليق أمر الترحيل ولا يؤدي طلب التعليق إلى منح تصريح الإقامة، مما يجعل الطعون المقدمة إلى مجلس منازعات الأجانب غير فعالة. ويشير صاحبا البلاغ إلى أنه على الرغم من أن المجلس يتمتع بسلطة محدودة لإلغاء قرار ما، إلا أنه لا يستطيع استبدال القرار الملغى بقرار آخر. ويعني عدم حصول ف. م. على تصريح إقامة أن حقوقها الأساسية قد انتُهكت على المدى الطويل بسبب عدم وجود حماية توفرها الإجراءات الفعالة ( ) .
3-7 ووفق اً لمقدمي البلاغ، فإن مكتب الأجانب غالب اً ما يكون بطيئ اً في التصرف بعد إلغاء قرار مجلس منازعات الأجانب. وغالب اً ما تنطوي هذه الحالات على الانتقال ذهاب اً وإياب اً بشكل متكرر بين المؤسستين، دون أن يحصل الشخص المعني على وثيقة إثبات التسجيل التي تمنح سلسلة من الحقوق. ولا يسمح الإجراء الذي استشهد به صاحبا البلاغ للخبير الطبي المستقل بالمثول أمام المجلس. ويلاحظ صاحبا البلاغ أن الضعف الذي يطبق به الحق في الانتصاف الفعال في بلجيكا على المرضى قد تعرض للانتقاد من جانب الهيئات الدولية ( ) .
3-8 ويدعي صاحبا البلاغ أنه، بسبب طول مدة الإجراءات، لم تتمكن ف. م. من الاستفادة من الحماية القانونية لضمان حقها في الصحة أو تصحيح عدم قانونية إقامتها، وهو ما يتعارض مع أحكام التعليق العام للجنة رقم 15(2013)، الذي ينص على وجوب الوفاء بجميع الالتزامات بموجب المادة 24 من الاتفاقية تدريجياً وبأسرع ما يمكن ( ) . ويجادلان بأن الضمانات الإجرائية، بما في ذلك الحق في الانتصاف الفعال ( ) ، ضرورية لضمان مصالح الطفل الفضلى. ويدّعيان أن الدولة الطرف لم تسمح لـ ف. م. بالتمتع بحقه في الصحة والنمو، لأنها رفضت السماح له بالبقاء في بلجيكا لتلقي الرعاية اللازمة. ويرى صاحبا البلاغ أن تحديد المصالح الفضلى يجب أن يراعي المعايير المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والاتفاقية المتعلقة بوضع اللاجئين ( ) . ويذكران، في هذا الصدد، بقلق اللجنة إزاء استمرار التمييز ضد الأطفال، بمن فيهم الأطفال ذوي الأصول الأجنبية، في الدولة الطرف، وعدم مراعاة الدولة الطرف بشكل منهجي لمصالح الطفل الفضلى في القرارات المتعلقة بالأطفال الذين يعيشون أوضاع اً هشة ( ) .
ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية
4-1 تدفع الدولة الطرف، في ملاحظاتها المؤرخة 12 كانون الثاني/يناير 2022، بأن البلاغ غير مقبول بموجب الفقرة (ج) من المادة 7 من البروتوكول الاختياري فيما يتعلق بـ س. م.، لأنها قدمت البلاغ بالأصالة عن نفسها وهي بالغة.
4-2 وتدعي الدولة الطرف أن البلاغ غير مقبول بموجب الفقرة (و) من المادة 7 من البروتوكول الاختياري فيما يتعلق بـ هـ. م.، رغم عدم تقديم أي شكوى ضده.
4-3 وتدفع الدولة الطرف بأن البلاغ غير مقبول بموجب الفقرة (ه) من المادة 7 من البروتوكول الاختياري لأن صاحبي البلاغ لم يستنفدا سبل الانتصاف المحلية. أولاً، يخلط صاحبا البلاغ بين طلباتهما للحصول على الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية، وطلباتهما للحصول على تصريح إقامة لأسباب طبية على أساس المادة 9 مكرراً ثانياً من قانون 15 كانون الأول/ديسمبر 1980، ومطالباتهما المحتملة بالتعويض عن الضرر الذي قد تكون الأسرة قد تعرضت له. وتقع النزاعات المتعلقة بهذه المسائل المختلفة ضمن اختصاص المحاكم الوطنية المختلفة. وحدها محكمة العمل ومن ثم محكمة العمل مختصة بالتعامل مع قضايا الصحة والرعاية الاجتماعية. ووحده مجلس منازعات الأجانب مختصة بقضايا الإقامة. والمحكمة الابتدائية هي الهيئة الرئيسية المسؤولة عن مسائل التعويضات.
4-4 ثانياً، وفقاً للدولة الطرف، لا يدعي صاحبا البلاغ أنهما حُرما من أي مساعدة من السلطة الوطنية المختصة فيما يتعلق بمطالبات الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية، كما لم يدعيا أنهما لم يتمكنا من تأكيد حقوقهما أمام محكمة العمل. وعلى العكس من ذلك، بدأت ف. م. في تلقي العلاج الطبي بعد شهرين من وصولها إلى بلجيكا. ووفقاً للدولة الطرف، يذكر صاحبا البلاغ على نحو متناقض أنهما كانا يعيشان في حالة من عدم اليقين لعدم معرفة ما إذا كانت صحة ف. م. ستتحسن بشكل دائم. ولا يحدد البلاغ كيف تعرضت ف. م. للتمييز، ولا يوجد ما يشير إلى أن السلطات الوطنية رفضت منحها الحقوق التي طالبت بها. وعليه، ليس لدى صاحبي البلاغ أي سبب لتقديم البلاغ. وبما أن ف. م. تلقت كل الرعاية والمساعدة الطبية اللازمة دون حق البقاء في البلد، فإن مسألة ما إذا كان صاحبا البلاغ قد استنفدا جميع سبل الانتصاف المحلية فيما يتعلق بطلب الإقامة أو أي مطالبة محتملة بالتعويض غير ذات صلة.
4-5 ثالث اً ، لم يستنفد صاحبا البلاغ جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة لهن للطعن في قرارات رفض إقامتهن، لأنهن قدمن هذا البلاغ بينما كانت دعوى إلغاء وتعليق القرار الصادر عن مكتب الأجانب في 30 أيلول/سبتمبر 2020 قيد النظر أمام مجلس منازعات الأجانب. وعليه فإن هذا البلاغ سابق لأوانه.
4-6 رابعاً، لم يستنفد صاحبا البلاغ سبل الانتصاف المحلية من حيث إنهما ينتقدان طول المدة التي استغرقها النظر في الاستئناف الثاني أمام مجلس منازعات الأجانب. وهذه الشكوى ليست ذات صلة، حيث إنها من السوابق القضائية المستقرة على المستوى الوطني كما أن مدة الإجراءات القانونية لا يترتب عليها أي حق في الإقامة. وأي تأخير من المحاكم الوطنية في البت في الطلبات لا يمكن أن يترتب عليه أي عواقب أخرى غير الأمر بالتعويض عن الخسارة المتكبدة. ولا يشير صاحبا البلاغ إلى أنهما طعنا في الدولة الطرف لتجاوزها المهلة المعقولة المنصوص عليها في المادة 1382 من القانون المدني. وقد أقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن وسيلة الانتصاف هذه فعالة ويجب استنفادها قبل تقديم طلب إليها ( ) . ويتذرع صاحبا البلاغ بالطبيعة المطولة للإجراء الوطني لأول مرة أمام اللجنة.
4-7 ووفقاً للدولة الطرف، يحاول صاحبا البلاغ جعل اللجنة تبت في طلب ف. م. الحصول على تصريح إقامة بدلاً من السلطات الوطنية، وهو ما لا يمكن السماح به. وتؤكد الدولة الطرف أنه لا يوجد أي حكم في الاتفاقية يضمن حق الطفل في الإقامة لأسباب صحية. ومن شأن اتخاذ قرار بخلاف ذلك أن يجرد قانون الهجرة الوطني من كل فائدة ويقوض سيادة الدول. ولذلك فإن صاحبي البلاغ مخطئان إذا اعتبرا أن سبيل الانتصاف المناسب هو منح ف. م الإذن بالبقاء في البلد، بحكم الواقع.
4-8 وفيما يتعلق بالأسس الموضوعية، تشير الدولة الطرف إلى أن صاحبي البلاغ لم يحددا الرعاية الصحية التي يُزعم أن ف. م. حُرمت منها، رغم أن سجلاتها الطبية تبين أنها تلقت الرعاية والمساعدة الضروريتين. فقد حصلت ف. م . على الرعاية اليومية واعتُرف بها كشخص ذي إعاقة من جانب دائرة الضمان الاجتماعي العامة الاتحادية. وعلاوة على ذلك، لم يثبت صاحبا البلاغ أن القرارات التي اتخذها مكتب شؤون الأجانب استندت إلى وضع الإقامة غير القانونية لـ ف. م. أو جنسيتها الأجنبية أو إعاقتها، لأن هذه العوامل لم يكن لها أي تأثير على قرارات المكتب. وعليه، فإن ادعاء التمييز بموجب المواد 2 و23 و24 من الاتفاقية ظاهر البطلان.
4-9 وتدفع الدولة الطرف بأن ادعاء صاحبي البلاغ بأن مصالح ف. م. الفضلى لم تؤخذ في الاعتبار عند تقديم المساعدة الطبية والمالية وغيرها من المساعدات ليس ادعاءً جدياً، نظراً إلى العلاج والخدمات المقدمة إليها. وعلاوة على ذلك، لا يوجد نص في الاتفاقية يشترط منح الإقامة. ووفقاً للدولة الطرف، يسعى صاحبا البلاغ، تحت ستار مراعاة مصالح الطفل الفضلى، إلى أن تقوم اللجنة بتقييم وقائع القضية بدلاً من السلطات الوطنية. ومع ذلك، لا يمكن اعتبار أن مجلس منازعات الأجانب قد أجرى تقييم اً تعسفي اً بشكل واضح أو تقييم اً يشكل إنكار اً للعدالة. وعلاوة على ذلك، فإن حجة صاحبي البلاغ بأن مصالح ف. م . الفضلى كانت ستتعرض للتجاهل لو أُبعدت من الدولة الطرف هي حجة سابقة لأوانها، حيث لم يُتخذ أي إجراء إنفاذ ضدها. وعلى أي حال، تم فحص مصالح ف. م. الفضلى في سياق اعتماد أمر الترحيل. وفي قرار صدر في 20 تموز/يوليه 2021، وجد مجلس منازعات الأجانب أن مصالحها الفضلى لم تؤخذ في الاعتبار بشكل كافٍ. لذلك، فإن الشكوى من انتهاك المادتين 3 و24 من الاتفاقية لا تستند إلى أساس صحيح.
4-10 وتدفع الدولة الطرف بأن شكاوى صاحبي البلاغ بشأن عدم وجود حماية إجرائية لحقوق ف. م. لا أساس لها من الصحة. وتستند حجتهما بشكل رئيسي إلى حقيقة أن ف. م. لم تحصل على إذن بالبقاء في الدولة الطرف، ولم تتمكن من الحصول على الرعاية اللازمة لحالتها الصحية. ومع ذلك، لا يوجد نص يمنحها هذا الحق. وبالإضافة إلى ذلك، حصلت ف. م. على العلاج الذي كان ضروري اً لحالتها الصحية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن وسائل الطعن في قرار رفض طلب التسوية على أساس المادة 9 مكرراً ثانياً من قانون 15 كانون الأول/ديسمبر 1980 فعالة، لأنها تسمح بتقديم الشكاوى والحصول على التعويض المناسب إذا بدا أن الشكوى تستند إلى أسس سليمة (تعليق الإجراء والتدابير المؤقتة، حسب ما إذا كان الإجراء عاجلاً للغاية، وإلغاء القرار المعني).
تعليقات صاحبي البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف
5-1 في 24 آذار/مارس 2022، أبلغ مقدما البلاغ اللجنة أن ف. م. توفيت بسبب تعفن الدم في 20 آذار/مارس 2022.
5-2 وقال صاحبا البلاغ، في تعليقاتهما المؤرخة 13 نيسان/أبريل 2022، أنهما يرغبان في متابعة هذا البلاغ على أساس أنه يثير مسائل مبدئية تتعلق بفعالية سبل الانتصاف المتاحة في مسائل الهجرة، وأن انتهاك حقوق ف. م. لم ينته بوفاتها، وأن الأوصياء عليها، وشقيقها وهو طفل أيضاً ما زالوا في الدولة الطرف وهم يتأثرون بالقرارات المتخذة. ويدعي صاحبا البلاغ أن لهما مصلحة كافية أو مشروعة في متابعة البلاغ، بصفتهما وصيين على ف. م. وهـ. م.، حيث إنهما شاركا في الإجراءات الوطنية لأكثر من سبع سنوات وسعيا جاهدين من أجل ضمان حصول ف. م. على الرعاية اللازمة، بدرجة من اليقين القانوني ، وفقاً لمصالحها ( ) .
5-3 ورداً على تأكيد الدولة الطرف أن البلاغ غير مقبول فيما يتعلق بـ هـ. م.، يشير صاحبا البلاغ إلى المادة 3 من الاتفاقية، ويذكران أنه وصل إلى بلجيكا في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، عندما كان عمره سنتين فقط، وأنه لم يغادر بلجيكا قط، وبالتالي فهو، مبدئي اً، لا يعرف إلا بلجيكا. وهو يذهب إلى المدرسة في بلجيكا وجميع علاقاته الاجتماعية والعائلية هناك. ويرتبط مصيره بمصير ف. م. ويتأثر بالقرارات المتخذة بشأنها. غير أنه لا يمكن، وفقاً لصاحبي، اعتبار أن السلطات الوطنية للدولة الطرف قد راعت مصالحهما الفضلى في المقام الأول. فمن مصلحة ه. م. الفضلى ألا يستمر في الإقامة غير القانونية في بلجيكا، حيث يعيش منذ ما يقرب من عشر سنوات. ووفقاً لمصالحه الفضلى، يجب حماية حقه في احترام حياته الخاصة والعائلية. ووفقاً لصاحبي البلاغ، تلزم الاتفاقية الدول الأطراف بمراعاة وحماية وضع الطفل بالنسبة للدولة في مسائل الهجرة.
5-4 ويكرر صاحبا البلاغ أن طول الإجراءات المحلية غير معقول، حيث كان على الأسرة أن تتنقل بين مكتب شؤون الأجانب ومجلس منازعات الأجانب لأكثر من سبع سنوات ( ) . وفي هذه الحالة، قدم صاحبا البلاغ طلبا ً لتسوية أوضاعهما في 22 نيسان/أبريل 2013 وكانت الإجراءات لا تزال جارية. ويدفع صاحبا البلاغ بأنهما استنفدا جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة والفعالة. ويجادلان بأنه لا يوجد سبب لتقديم مطالبة بالتعويض، لأن هذا الإجراء لم يكن ليتيح معالجة المظالم المثارة.
5-5 وفيما يتعلق بالأسس الموضوعية ، يلاحظ صاحبا البلاغ أن ف. م. حصلت على الرعاية الطبية اللازمة ولكن هذه الميزة كانت "غير مستقرة للغاية"، حيث لم يكن لديها ولا لدى بقية أفراد الأسرة تصريح إقامة في بلجيكا. ولا يزال صاحبا البلاغ و ه . م. يعيشان في حالة من عدم اليقين. وعليه، فإن هشاشة وضعهم، المرتبط بقرارات مكتب شؤون الأجانب، عقّد حياة ف. م.، وبالتالي حياة صاحبي البلاغ وحياة ه. م.، ولذلك لم تسمح الرعاية المقدمة إلى ف. م. لها بالنمو ولم تضمن لها كرامتها، مما يشكل انتهاكاً للمادة 23 من الاتفاقية، مقروءة بالاقتران مع المادة 24. وفي انتهاك للمادة 2 من الاتفاقية، ينطوي عدم الاستقرار هذا على تمييز ضد ف. م. بالمقارنة مع الأطفال في الوضع النظامي، الذين يتمتعون بضمانة الحصول على علاج مستمر.
5-6 ويؤكد صاحبا البلاغ أن مصالح الطفل الفضلى لم تكن من الاعتبارات الأساسية في التقييم الذي أجرته السلطات الوطنية التي رفضت، حسب قولهما، إعطاء أي مصداقية للشهادات الطبية التي تثبت عدم توفر الرعاية في الجزائر. وبإرغام ف. م . وعائلته على التنقل ذهاب اً وإياب اً بين مكتب شؤون الأجانب ومجلس منازعات الأجانب، تكون السلطات قد رفضت الاعتراف بحالة ف. م. الصحية. وبالإضافة إلى ذلك، حُرم ه . م. من أن ينعم بطفولة مستقرة في بلجيكا، رغم ارتباطه بهذا البلد، خاصة وأن رفات ف. م. موجودة هناك. وكانت أسباب ضيقه هي المشاكل الصحية التي كانت تعاني منها ف. م. والتي أدت إلى وفاتها، وعدم استقرار وضعهما. ووفقاً لصاحبي البلاغ، كان ينبغي للدولة الطرف، بموجب المادة 9 مكرراً ثانياً من القانون الصادر في 15 كانون الأول/ديسمبر 1980، أن تسمح للأسرة بالبقاء في بلجيكا بدرجة كافية من اليقين القانوني ( ) .
المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة
النظر في المقبولية
6-1 قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يجب على اللجنة أن تقرر، وفقاً للمادة 20 من نظامها الداخلي، ما إن كان البلاغ مقبولاً أم لا بمقتضى البروتوكول الاختياري.
6-2 وتحيط اللجنة علماً أيضاً بحجة الدولة الطرف ومفادها أن البلاغ غير مقبول لأن س. م قدمته باسمها الشخصي. وتلاحظ اللجنة أن صاحبي البلاغ قدماه بالنيابة عن س. م . وف. م . وه. م . وأنهما يدعيان أنهما تأثرا شخصي اً بالإجراء. وتذكّر اللجنة بأن الاتفاقية تحمي حقوق الأطفال وليس حقوق البالغين، وترى أن البلاغ يتعارض من حيث الاختصاص الشخصي مع أحكام الاتفاقية من حيث إنه مقدم بالنيابة عن س. م. ( ) . وبناءً عليه، تعلن أن هذا الشق من البلاغ غير مقبول بموجب المادة 7 ( ج) من البروتوكول الاختياري.
6-3 وتلاحظ اللجنة أن ف. م. توفيت في 20 آذار/مارس 2022، وهو تاريخ النظر في البلاغ. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن البلاغ يركز على الانتهاكات المزعومة لحقوقها بموجب الاتفاقية نتيجة قرارات مكتب شؤون الأجانب بعدم منحها تصريح إقامة بسبب حالتها الصحية. وتحيط اللجنة علماً بحجة صاحبي البلاغ بأنهما لا يزالان يرغبان في متابعة البلاغ على أساس أنهما اتبعا سبل الانتصاف المحلية لمدة سبع سنوات لتقديم طلب للحصول على تصريح إقامة ل ف. م.، وأن البلاغ "يثير مسائل مبدئية"، وأن انتهاك حقوق ف. م. لا يسقط بوفاتها، وأن ه. م. متأثر بالقرارات التي اتخذت. غير أن اللجنة ترى أن المسائل التي أثيرت في البلاغ الأولي، ولا سيما معاملة السلطات الوطنية لطلب تصريح الإقامة المقدم باسم ف. م. في ضوء حالتها الصحية، وتقييم السلطات لتوافر الرعاية التي تحتاجها ف. م. في الجزائر وطول الإجراءات المحلية المتعلقة بها، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بادعاء صاحبي البلاغ بأنه كان ينبغي منحهما تصريح إقامة ( ) . وعليه، ترى اللجنة أنه بما أن ف. م. قد توفيت، فإن هذا الجزء من البلاغ أصبح غير ذي صلة بالموضوع. وفي ضوء ما تقدم، ترى اللجنة أنه لم يعد لدى مقدمي البلاغ أسباب كافية لمتابعة البلاغ من حيث إنه قُدم باسم ف. م ( ) . وتقرر اللجنة، وفقاً للمادة 26 من نظامها الداخلي بموجب البروتوكول الاختياري، إغلاق هذا الجزء من البلاغ.
6-4 وتلاحظ اللجنة أن صاحبي البلاغ يرغبان في متابعة هذا البلاغ باسم ه. م .، وهما يشكوان من انتهاك حقوقهما بموجب المادة 3 من الاتفاقية فيما يتعلق بمراعاة مكتب شؤون الأجانب لمصالحه الفضلى ، إذ لم يمنحه تصريح إقامة رغم صلاته ببلجيكا. وتلاحظ اللجنة أنه على الرغم من أن ه. م . مشمول في طلب الحصول على تصريح الإقامة، فإن موضوع الطلب يتعلق فقط بالحالة الصحية ل ف. م .. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة عدم وجود أي إشارة إلى أن صاحبي البلاغ قدما ادعاءات موضوعية تتعلق بانتهاك حقوق ه. م . بموجب الاتفاقية في الإجراءات المحلية. وفي هذا الصدد، تذكّر اللجنة بأنه يجب على صاحبي البلاغ استخدام جميع السبل القضائية أو الإدارية التي قد تتيح لهم فرصة معقولة للانتصاف. وترى اللجنة أنه ليس من الضروري استنفاد سبل الانتصاف المحلية إذا لم تكن هناك فرصة لنجاحها من الناحية الموضوعية، على سبيل المثال في الحالات التي تكون فيها الشكوى مرفوضة حتماً بموجب القوانين الوطنية السارية أو عندما تحول السوابق القضائية المستقرة في المحاكم الوطنية العليا دون التوصل إلى نتيجة إيجابية. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة أن مجرد الشك في نجاح سبل الانتصاف أو فعاليتها لا يعفي أصحاب البلاغات من استنفادها ( ) . وتحيط اللجنة علم اً بحجة صاحبي البلاغ ومفادها أن سبل الانتصاف المحلية غير متاحة وغير فعالة. ومع ذلك، ترى اللجنة أن صاحبي البلاغ لم يثبتا ادعاءهما بأنهما لم يتمكنا من تقديم شكوى بالنيابة عن ه. م .، أو أنه لم يكن هناك أي سبيل انتصاف فعال في هذا الصدد. وبناءً عليه، ترى الدولة الطرف أن صاحبي البلاغ لم يستنفدا جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة بموجب المادة 7(هـ) من البروتوكول الاختياري.
7- وبناءً على ذلك، تقرر اللجنة ما يلي:
(أ) وقف النظر في البلاغ فيما يتعلق بـ ف. م .؛
(ب) اعتبار البلاغ غير مقبول بموجب المادة 7 ( ج) من البروتوكول الاختياري لأنه قدم بالنيابة عن س. م. من ناحية، وغير مقبول بموجب المادة 7 ( ه) من البروتوكول الاختياري لأنه قدم بالنيابة عن هـ. م. من ناحية أخرى؛
(ج) إحالة هذا القرار إلى صاحبي البلاغ وإلى الدولة الطرف للعلم.