لجنة مناهضة التعذيب
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الرابع لسلوفينيا *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الرابع لسلوفينيا ( ) في جلستيها ( ) 2058 و2061 المعقودتين في 15 و16 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2067 المعقودة في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 202 3.
ألف- مقدمة
2- تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسط لتقديم التقارير ولتقديم تقريرها الدوري بموجبه، لأن من شأن ذلك أن يحسِّن التعاون بين الدولة الطرف واللجنة، ويسمح بالتركيز على دراسة التقرير والحوار مع الوفد. بيد أن اللجنة تأسف لتأخر تقديم التقرير لأكثر من ست سنوات عن موعده المقرر.
3- وترحب اللجنة بالحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف وبالردود الشفوية المقدمة ردا ً على الشواغل التي أثارتها اللجنة.
باء- الجوانب الإيجابية
4- ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الإقليمية التالية أو انضمامها إليها:
(أ) البروتوكول الإضافي لاتفاقية مجلس أوروبا لمنع الإرهاب، في عام 2019؛
(ب) اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف العائلي ومكافحتهما، في عام 2015؛
(ج) اتفاقية مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسيين (اتفاقية لانزاروتي )، في عام 201 3.
5- وترحب اللجنة بالتدابير التشريعية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية:
(أ) قانون الرعاية طويلة الأجل، المعتمد في عام 2023؛
(ب) القانون المعدّل لقانون أمين المظالم المعني بحقوق الإنسان، المعتمد في عام 2017؛
(ج) قانون المراقبة، المعتمد في عام 2017؛
(د) القانون المعدل لقانون منع العنف العائلي، المعتمد في عام 2016، والذي أدرج مادة جديدة 3 ( أ ) ، تُعرّف وتحظر العقاب البدني للأطفال.
6- وتشيد اللجنة بمبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تعديل سياساتها وإجراءاتها من أجل إتاحة قدر أكبر من الحماية لحقوق الإنسان وتطبيق الاتفاقية على نطاق أوسع، لا سيما ما يلي:
(أ) اعتماد مرسوم ينص على السكن المناسب والرعاية والعلاج للقصر غير المصحوبين بذويهم، في عام 2023؛
(ب) اعتماد خطة العمل المتعلقة بالعنف العائلي للفترة 2023-2024؛
(ج) اعتماد البرنامج الوطني للتدابير المتعلقة بالروما للفترة 2021-2030 وللفترة 2017-2021؛
(د) نشر كتيب عن تحديد الزواج المبكر بالإكراه في مجتمع الروما والإجراءات التي يتعين اتخاذها في مثل هذه الحالات، في عام 2021؛
(ه) اعتماد التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لمكتب أمين المظالم المعني بحقوق الإنسان وتصنيفه ضمن الفئة ألف، في عام 2021؛
(و) إنشاء إدارة مكافحة الاتجار بالبشر بوزارة الداخلية، في عام 2018؛
(ز) اعتماد دليل تحديد ضحايا الاتجار بالبشر ومساعدتهم وحمايتهم، في نيسان/أبريل 2016؛
(ح) اعتماد إدارة السجون للمدونة الأوروبية لأخلاقيات موظفي السجون، في عام 201 3.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة لتقديم التقارير
7- طلبت اللجنة، في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، إلى الدولة الطرف، أن تقدم معلومات عن تنفيذها لتوصيات اللجنة بشأن الضمانات القانونية الأساسية ( ) ، والشكاوى المتعلقة بأعمال التعذيب والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها ( ) واللجوء وعدم الإعادة القسرية ( ) وأقلية الروما ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها ردّ الدولة الطرف على تلك المسائل وكذلك معلومات المتابعة الموضوعية المقدمة في 21 حزيران/يونيه 2012 ( ) وتلك المقدمة في تقريرها الدوري الرابع. وترى اللجنة أن الدولة الطرف قد اتخذت خطوات موضوعية نحو تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرة 9 من الملاحظات الختامية السابقة، وأن التوصيات الواردة في الفقرات 12 و17 و21 قد نفذت جزئيا ً . وترد المسائل المعلقة التي تناولتها الملاحظات الختامية السابقة في الفقرات 10 و11 و20 و21 و26 و27 و32 و33 من هذه الملاحظات الختامية.
تجريم التعذيب وتقادم هذه الجريمة
8- تحيط اللجنة علما ً بالتعديل الذي أدخل على القانون الجنائي في عام 2012، والذي تضمن تعريفا ً للتعذيب مستوحى إلى حدّ كبير من التعريف الوارد في المادة 1 من الاتفاقية، ونقل جريمة التعذيب من الفصل المتعلق بالجرائم الجنائية ضد حقوق الإنسان والحريات الأساسية إلى مادة جديدة هي المادة 135(أ ). بيد أنها تأسف لأن جريمة التعذيب تخضع، عملا بالمادة 90 من القانون الجنائي، للتقادم في الحالات التي لا تعتبر فيها جريمة ضد الإنسانية أو جريمة حرب. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علما بالإعلان الذي أدلى به الوفد أثناء الحوار بشأن استعداده للنظر في إلغاء التقادم بالنسبة لأفعال التعذيب المشمولة بالفقرة 2 من المادة 135(أ) من القانون الجنائي. وعلاوة على ذلك، فوفقا ً للتعريف الوارد في المادة 135(أ )، يبدو أن السلوك قد لا يُعتبر تعذيبا إلا إذا ارتكب لتحقيق أحد الأغراض المذكورة على وجه التحديد، في حين أن نفس السلوك يشكل تعذيبا بموجب التعريف الوارد في الاتفاقية إذا ارتكب لأي من تلك الأغراض أو لغرض مماثل. وتلاحظ اللجنة بقلق أن أفعال التعذيب يمكن أن تخضع لعقوبات بالسجن لمدة لا تتجاوز سنة واحدة من الحرمان من الحرية بموجب الفقرة 1 من المادة 135(أ) ولا تزيد على ثلاث سنوات بموجب الفقرة 2. وترى اللجنة أن هذه العقوبات لا تتناسب مع الطابع الخطير للجريمة (المادتان 1 و 4).
9- تذكّر اللجنة بملاحظاتها الختامية السابقة ( ) وتطلب إلى الدولة الطرف أن تسعى، على سبيل الأولوية، إلى اعتماد التدابير التشريعية اللازمة لضمان عدم تقادم جريمة التعذيب، حتى في الحالات التي لا تعتبر فيها جريمة ضد الإنسانية أو جريمة حرب. وتطلب أيضا ً إلى الدولة الطرف أن تعيد النظر في تشريعاتها لضمان عدم وجود فجوة بين التعريف الوارد في المادة 135(أ) من القانون الجنائي والتعريف الوارد في المادة 1 من الاتفاقية، وذلك لمنع أي إمكانية للإفلات من العقاب في إطار التحقيق في أفعال التعذيب وملاحقة مرتكبيها ومعاقبتهم، وأن تكفل أن تكون العقوبات الدنيا المفروضة على أفعال التعذيب متناسبة مع الطابع الخطير للجريمة، على النحو المنصوص عليه في المادة 4( 2) من الاتفاقية.
الضمانات القانونية الأساسية
1 0- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تضع شرطا قانونيا يقضي بتسجيل استجوابات الشرطة بالصوت والصورة، على النحو الذي أوصت به اللجنة في توصياتها السابقة ( ) ، وأن هذا التسجيل ليس إلزاميا إلا بأمر من قاضي التحقيق، على النحو المنصوص عليه في المادة 84 من قانون الإجراءات الجنائية. وتحيط اللجنة علما مع القلق بالتقارير التي تفيد بأن الحصول على المساعدة القانونية مجانا ً ، التي ينبغي توفيرها منذ اللحظة الأولى للحرمان من الحرية، لا تتاح عمليا في الدولة الطرف إلا قبل جلسة المحكمة وبعد استجواب الشرطة (المادة 2).
1 1- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل جميع الضمانات القانونية الأساسية للحماية من التعذيب وسوء المعاملة، في القانون وفي الممارسة العملية، لفائدة جميع الأشخاص المحتجزين منذ اللحظة الأولى لحرمانهم من الحرية، وفقا للمعايير الدولية، بما في ذلك حقوق المحتجزين:
(أ) تسجيل الاستجواب بالفيديو بانتظام أثناء الاحتجاز من أجل تعزيز ضمانات الحماية من التعذيب أو سوء المعاملة، ووضع تعليمات إلزامية لحفظ تلك التسجيلات تحت إشراف الهيئات الرقابية؛
(ب) الاستعانة بمحام مستقل يختاره المحتجز دون عراقيل أو، إذا لزم الأمر، الحصول على معونة قانونية مجانا ً ، بما في ذلك أثناء الاستجواب والتحري التمهيديين، تماشياً مع المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين ومبادئ الأمم المتحدة وتوجيهاتها بشأن سبل الحصول على المساعدة القانونية في نظم العدالة الجنائية .
الآلية الوقائية الوطنية
1 2- تعرب اللجنة عن تقديرها لولاية الرصد الواسعة المنوطة بأمين المظالم المعني بحقوق الإنسان الذي يجسد الآلية الوقائية الوطنية. غير أنها تلاحظ إمكانية تعزيز تنفيذ العديد من التوصيات المعلقة الصادرة عقب زياراتها (المادة 2).
1 3- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها الرامية إلى إقامة حوار مع الآلية الوقائية الوطنية وأن تنظر بعناية في جميع التوصيات المعلقة التي قدمتها.
ظروف الاحتجاز
1 4- تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للحد من اكتظاظ السجون، بما في ذلك استخدام بدائل للسجن، والتشييد الجاري لسجن ليوبليانا الجديد. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار الاكتظاظ في بعض السجون ومرافق الاحتجاز السابق للمحاكمة، مما يؤثر سلبا على الظروف المعيشية والمادية فيها، وإزاء تفاقم الوضع في السنوات الأخيرة بسبب الزيادة الكبيرة في حالات حبس الأجانب بسبب جرائم ارتكبت في الدولة الطرف. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء أوجه القصور في توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة في السجون لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وفي توفير خدمات الرعاية الصحية في السجون، بسبب نقص المهنيين الطبيين، بمن فيهم المتخصصون النفسيون والأطباء النفسيون. وتعرب اللجنة عن تقديرها للجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة الطرف لمعالجة أوجه القصور هذه، على النحو الذي أبرزته أثناء الحوار. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء نقص الموظفين وعدم وجود برامج كافية لإعادة التأهيل وإعادة الإدماج والأنشطة الهادفة، لا سيما بالنسبة للمحتجزين رهن المحاكمة، والسجناء الخاضعين لنظام أمني معزز، والسجناء الأجانب الذين يواجهون صعوبات لغوية. وتحيط اللجنة علما بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن الخطوات المتخذة لمعالجة عدم إمكانية الوصول إلى الساحات الخارجية في حالة الأشخاص المحتجزين في زنزانات الاحتجاز في بعض مراكز الشرطة القديمة المستخدمة لفترات احتجاز قصيرة (المواد 2 و11 و1 6).
1 5- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مضاعفة جهودها لتخفيف الاكتظاظ في مراكز الاحتجاز، لا سيما عن طريق زيادة استخدام التدابير غير الاحتجازية وفقا لقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك )؛
(ب) مواصلة تحسين مرافق السجون القائمة والظروف المادية وضمان أن تكون الظروف والمعاملة في جميع أماكن الاحتجاز، بما في ذلك سجن ليوبليانا الجديد، متماشية تماما مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) وقواعد السجون الأوروبية التي اعتمدها مجلس أوروبا؛
(ج) اتخاذ تدابير محددة لتزويد كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة بترتيبات تيسيرية فردية معقولة ومرافق يسهل الوصول إليها في السجون؛
(د) مواصلة تحسين نوعية الخدمات الصحية المقدمة للمحتجزين واعتماد تدابير، بما في ذلك الحوافز المهنية، لتوظيف المزيد من الموظفين الطبيين المؤهلين، بمن فيهم متخصصون نفسيون وأطباء نفسيون، للعمل في السجون؛
(ه) زيادة عدد الموظفين في السجون واتخاذ خطوات أخرى لتعزيز الوصول إلى برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج في جميع أماكن الحرمان من الحرية، بطرق منها تقديم أنشطة مجدية للمحتجزين وتدريبهم مهنيا ً وتثقيفهم، بغية دعم إعادة تأهيلهم في المجتمع، وتعزيز برامج الدعم والتوجيه وإعادة الإدماج للأجانب في جميع أماكن الحرمان من الحرية، بطرق منها توفير الترجمة الشفوية أو الوساطة الثقافية، حسب الضرورة؛
(و) مواصلة الدولة جهودها لضمان وصول المحتجزين إلى الساحات الخارجية على أساس منتظم في جميع مراكز الشرطة.
قضاء الأحداث
1 6- ترحب اللجنة بالتوضيح الذي قدمه الوفد بشأن اعتماد تعديلات على المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية. ومع ذلك، يساورها القلق لأن إمكانية الاستعانة بمحامين يعيّنون تلقائيا ً ليس مكفولا ً دائما ً للقصر الذين يواجهون تهما جنائية لارتكابهم جرائم يعاقب عليها بالحرمان من الحرية لمدة تقل عن ثلاث سنوات، لأن ذلك يخضع لقرار قاضي الأحداث. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تشير إلى عدم وجود برامج كافية لمتعاطي المخدرات والكحول في إطار إعادة تأهيل الأطفال المحرومين من حريتهم في دار الإصلاح والتأهيل التابعة لمدرسة راديتشي الإصلاحية، وإزاء سوء ظروف الاحتجاز المادية المكتشفة فيها (المادتان 11 و1 6).
1 7- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تمثيل جميع القصر الذين يواجهون تهما جنائية إما بمحام من اختيارهم أو محام يعيّن تلقائيا ً . وينبغي لها أيضا أن تعزز برامج إعادة التأهيل القائمة وأن تضع برامج جديدة، بما في ذلك برامج متخصصة لمتعاطي المخدرات والكحول، تهدف إلى الحد من معاودة الأحداث للإجرام، وتخصيص مزيد من الوقت للأنشطة الهادفة التي تشجع السلوك الاجتماعي الإيجابي، وتزويد الأطفال المحرومين من حريتهم بأنشطة ترفيهية كافية تفضي إلى إدماجهم في المجتمع. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل الحفاظ على ظروف احتجاز ملائمة في مدارس إصلاح الأحداث، تماشيا مع قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم.
العقوبات التأديبية
1 8- يساور اللجنة القلق لأن المادة 88 من قانون إنفاذ العقوبات الجنائية تنص على الحبس الانفرادي باعتباره عقوبة تأديبية لمدة تصل إلى 21 يوما مع الحق في العمل أو 14 يوما دون هذا الحق للسجناء المدانين. ويساورها القلق أيضا لأن القصر المودعين في دُور الإصلاح والتأهيل يمكن أن يودعوا في أماكن خاصة لمدة تصل إلى ثلاثة أيام كتدبير تأديبي (المادتان 11 و1 6).
1 9- ينبغي للدولة الطرف أن توائم تشريعاتها وممارساتها المتعلقة بالحبس الانفرادي مع المعايير الدولية، لا سيما القواعد من 43 إلى 46 من قواعد نيلسون مانديلا. وبوجه خاص، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل عدم اللجوء إلى الحبس الانفرادي إلا في حالات استثنائية كملاذ أخير، ولأقصر فترة ممكنة (على ألا يتجاوز 15 يوما ً متتاليا ً ) ورهنا بمراجعة مستقلة، وبناء على إذن من سلطة مختصة فقط. وينبغي لها أيضا أن تكفل تسجيل حالات الحبس الانفرادي وتوثيقها على النحو الواجب. وينبغي للدولة الطرف أن تحترم حظر فرض الحبس الانفرادي والتدابير المماثلة المفروضة على القصر (انظر القاعدة 67 من قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم ).
الشكاوى والتحقيق في أفعال التعذيب وسوء المعاملة وملاحقة مرتكبيها
2 0- تلاحظ اللجنة إنشاء وحدة متخصصة في عام 2011 تتمتع بولاية قضائية حصرية لملاحقة أفراد الشرطة الذين يرتكبون جرائم جنائية. بيد أنها تأسف لأنها لم تتلق معلومات شاملة عن عدد الحالات التي أسفرت عن إجراء تحقيقات وملاحقات قضائية أو اتخاذ إجراءات تأديبية في حق موظفين أو عن عقوبات وتدابير تأديبية اتخذت إزاء الأشخاص المدانين بارتكاب أعمال تعذيب أو سوء معاملة أو استخدام مفرط للقوة أو تعسف في استعمال السلطة خلال الفترة قيد الاستعراض. وتلاحظ اللجنة أن التعليمات القائمة بشأن تسجيل المعلومات في السجلات الطبية للمحتجزين والسجناء سارية منذ عام 2009 وأن الفحص الطبي للمحتجزين الوافدين حديثا قد أجري على النحو السليم، وتحيط علما ببيان الوفد بشأن هذه المسألة، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء أوجه القصور في تسجيل الإصابات والإبلاغ عنها من جانب المهنيين الطبيين (المادتان 12 و1 3).
2 1- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان قيام السلطات بإجراء تحقيقات كلما كانت هناك أسباب معقولة تدعو للاعتقاد بارتكاب عمل من أعمال التعذيب أو سوء المعاملة أو الاستخدام المفرط للقوة أو التعسف في استعمال السلطة؛
(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتعزيز إجراءات الفحص الطبي المناسب للحالة الصحية لأي شخص محروم من حريته عند القبض عليه ونقله واحتجازه ولتوثيق ذلك وتسجيله على يد موظفين طبيين مستقلين، ولتسجيل أي إصابات تشير إلى التعذيب أو سوء المعاملة على نحو دقيق وكامل وإبلاغ السلطات القضائية المختصة بها بطريقة متسقة وشاملة؛
(ج) تعزيز برامج تدريب جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم الموظفون الطبيون والنفسيون والمدعون العامون والقضاة، بشأن تحديد حالات التعذيب وسوء المعاملة وتوثيقها والتحقيق فيها، وفقا ً للنسخة المنقحة من دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول )؛
(د) تجميع ونشر معلومات إحصائية شاملة ومصنفة ذات صلة بجميع الشكاوى والتقارير الواردة في حق الموظفين العموميين بشأن التعذيب وسوء المعاملة والاستخدام المفرط للقوة والتعسف في استعمال السلطة ، بما في ذلك معلومات عما إذا أفضت هذه الشكاوى إلى تحقيقات والسلطة التي اضطلعت بالتحقيق، وما إذا كان التحقيق قد أدى إلى فرض تدابير تأديبية أو ملاحقات قضائية، وما إذا كان الضحايا قد حصلوا على الإنصاف.
الاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة
2 2- تعرب اللجنة عن تقديرها للتوضيح الذي قدمته الدولة الطرف بشأن الاستخدام النادر للأسلحة الأقل فتكا ً ، مثل الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، غير أنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تكشف عن عدم وجود معايير وإجراءات ثابتة بشأن استخدام الشرطة لهذه الأسلحة في عمليات ضبط الأمن أثناء المظاهرات ومكافحة الشغب. وتحيط علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن التحقيق في الحوادث التي وقعت خلال احتجاجات عام 2021 وتنتظر إدراج معلومات محدّثة بشأن النتائج التي أسفر عنها في التقرير الدوري المقبل (المواد 2 و11 - 13 و1 6).
2 3- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) وضع معايير وإجراءات واضحة لاستخدام الأسلحة غير الفتاكة في سياق المظاهرات، بما في ذلك استخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، لضمان عدم استخدامها بشكل عشوائي أو مفرط، وألا تستخدم في أي حال من الأحوال ضد المتظاهرين السلميين، والحرص على ألا يؤدي استخدامها إلى تصعيد التوتر؛
(ب) كفالة إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في جميع الادعاءات المتعلقة بسوء المعاملة والاستخدام المفرط للقوة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وملاحقة الجناة قضائيا وتعويض الضحايا بشكل مناسب، وإبلاغ اللجنة بنتائج التحقيق في الحوادث التي وقعت خلال احتجاجات عام 2021؛
(ج) كفالة تلقي جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون تدريبا منهجيا بشأن استخدام القوة، لا سيما في سياق المظاهرات، واستخدام الوسائل غير العنيفة ومكافحة الشغب، والالتزام الصارم بمبدأي الضرورة والتناسب في الممارسة العملية أثناء عمليات ضبط الأمن خلال المظاهرات، مع مراعاة المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.
أسلحة الصعق الكهربائي
2 4- تحيط اللجنة علما بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن تقنين استخدام الشرطة لأسلحة الصعق الكهربائي في عام 2017، (المادة 86 ( أ ) من قانون مهام الشرطة وصلاحياتها )، وبشأن الضمانات المعمول بها، وبشأن استخدام أسلحة الصعق الكهربائي استثنائيا ً في الممارسة العملية (حالتان حتى الآن ). ومع ذلك، يساورها القلق لأن المادة 86(أ)( 2) تجيز استخدام مسدسات الصعق الكهربائي ضد الأطفال والأشخاص المصابين بأمراض واضحة وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والنساء اللواتي تبدو عليهن علامات الحمل، عند "استيفاء شروط استخدام الأسلحة النارية" (المادتان 11 و1 6).
2 5- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل كفالة عدم استخدام أسلحة الصعق الكهربائي إلا في الحالات القصوى والمحدودة، حيث يوجد تهديد حقيقي وفوري للحياة أو احتمال التعرض لإصابة خطيرة، كبديل للأسلحة الفتاكة وقصر استخدامه على موظفي إنفاذ القانون المدربين فقط. وينبغي للدولة الطرف أن تضع عتبة عالية لاستخدامها وأن تحظر صراحة استخدامها ضد الأطفال وكبار السن والحوامل والأشخاص ذوي الإعاقة.
اللجوء وعدم الإعادة القسرية
2 6- تعترف اللجنة بالتحديات التي تواجهها الدولة الطرف فيما يتعلق بتدفقات الهجرة المختلطة، بما في ذلك هجرة ملتمسي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين، إلى إقليمها. وتلاحظ الحظر التشريعي للإعادة القسرية الوارد في المادة 72 من قانون الأجانب لعام 2011، غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) التقارير التي تلقتها اللجنة بشأن حالات الصد والإعادة القسرية المتسلسلة بناء على اتفاقات إعادة القبول الثنائية، لا سيما تلك المسجلة بين منتصف عام 2018 ونهاية عام 2021، والتي سهلت "العودة غير الرسمية" في غضون 72 ساعة ودون ضمانات كافية للحماية من الإعادة القسرية المحتملة للأشخاص الذين دخلوا البلد بطريقة غير قانونية ولم يعربوا بعد عن نيتهم طلب اللجوء؛
(ب) التعديلات المدخلة على قانون الأجانب في عام 2021، أي المادتين 10(أ) و10(ب )، التي تحد من الوصول العادي إلى إجراءات اللجوء بموجب تدابير استثنائية يمكن تفعيلها في سياق إعلان "أزمة معقدة"، والتي من شأنها أن تؤدي إلى الاستعاضة عن التقييم المناسب والفردي للمطالبات بإجراءات تفتقر إلى ضمانات واضحة ومن شأنها أن تمنح قوات الشرطة بشكل غير لائق سلطة تقديرية ليست في وضع يسمح لها بممارستها؛
(ج) عدم وجود حق الطعن بأثر إيقافي تلقائي في القرارات المتخذة بموجب الإجراءات المذكورة أعلاه؛
(د) التقارير التي تشير إلى أن الدولة الطرف تفتقر إلى إجراء بشأن انعدام الجنسية لتحديد المستفيدين من الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية، التي هي طرف فيها، بغية توفير الحماية اللازمة للمستفيدين. وفي هذا الصدد، ترحب اللجنة بالبيان الذي أدلى به الوفد أثناء الحوار بشأن التزامه بالتصديق على اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية (المواد 2 و3 و1 6).
2 7- إذ تلاحظ اللجنة الالتزامات الطوعية التي تعهدت بها الدولة الطرف في سياق الاستعراض الدوري الشامل في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 ( ) والتزاماتها بموجب الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين، توصي الدولة الطرف أن تمتنع عن القيام بعمليات صدّ أو إعادة قسرية لا تمتثل امتثالا ً تاما ً لالتزاماتها بموجب المادة 3 من الاتفاقية، وينبغي أن تكفل لجميع الأشخاص الذين يلتمسون الحماية في الدولة الطرف إمكانية إجراء مراجعة عادلة ونزيهة تتولاها آلية مستقلة لاتخاذ القرارات بشأن الطرد أو الإعادة أو التسليم، بما في ذلك في أوقات الطوارئ وفي الحالات الاستثنائية. وبوجه خاص، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) كفالة عدم طرد أي شخص أو إعادته أو تسليمه في الممارسة العملية إلى دولة أخرى إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيتعرض لخطر التعذيب، وضمان الوصول الفعال إلى الضمانات الإجرائية، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالحق في التماس اللجوء، فورا ً وبلغة يفهمها الشخص، والحصول على المساعدة القانونية والحق في استئناف القرارات السلبية، مع أثر إيقافي تلقائي؛
(ب) النظر في تعديل أو إلغاء المادتين 10(أ) و10(ب) من قانون الأجانب وكفالة اتخاذ تدابير فعالة ومناسبة تستند إلى اعتبارات فردية وفحص مواطن الضعف، على أن يتولى موظفو شؤون الهجرة، مدربون تدريبا ً مناسبا ً ، في أقرب وقت ممكن، تحديد هوية جميع ضحايا التعذيب وسوء المعاملة والعنف الجنساني والاتجار في صفوف ملتمسي اللجوء وغيرهم من الأشخاص الذين يحتاجون إلى حماية دولية أثناء الإجراءات الحدودية، وتمكين هؤلاء الأشخاص من الحصول على العلاج في الحالات العاجلة وعلى الدعم المناسب؛
(ج) تعزيز أنشطة بناء القدرات المنتظمة والمستمرة مع التركيز بشكل خاص على مبدأ عدم الإعادة القسرية، وتحديد الفئات الضعيفة ومعالجة الحالات العصيبة، وضمان حصول عناصر الشرطة وحرس الحدود وموظفي الهجرة وموظفي الاستقبال والموظفين الطبيين على التدريب المناسب؛
(د) وضع إجراءات لتحديد حالات انعدام الجنسية لمنع حدوثها والحد منها ومتابعة الالتزام الذي عبر عنه الوفد خلال الحوار بالتصديق على اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية.
الأطفال المهاجرون
2 8- تحيط اللجنة علما ً مع القلق بالتقارير التي تشير إلى أن القصر المصحوبين أو غير المصحوبين يحتجزون عمليا ً في مركز الأجانب، وبأوجه عدم الاتساق الواضحة بين المادتين 76( 4) و82( 3) من قانون الأجانب، اللتين يبدو أنهما تسمحان بمثل هذا الاحتجاز في ظروف معينة، والمادة 84( 2) من قانون الحماية الدولية، التي يبدو أنها تحظر بشدة مثل هذا الاحتجاز. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علما ً مع القلق بالمعلومات التي تلقتها بشأن احتجاز 172 طفلا ً و67 طفلا ً غير مصحوبين، بمن فيهم أحد ضحايا الاتجار، في مركز بوستوينا للأجانب في عام 202 2 . وتحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن التدابير المعتمدة في عام 2023 (انظر الفقرة 6(أ) أعلاه )، غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم توفير أماكن إقامة ملائمة للأطفال غير المصحوبين أو المنفصلين عن ذويهم في الدولة الطرف وإيداعهم في مراكز اللجوء أو مهاجع الطلاب، حيث يُفتقر إلى نهج فردي لرعايتهم بناء على تقييم لمصالحهم الفضلى (المادتان 11 و1 6).
2 9- توصي اللجنة الدولة الطرف باستعراض تشريعاتها الوطنية من أجل مواصلة توفير الحماية للأطفال في حالات الهجرة، وكفالة عدم احتجاز الأطفال والأسر التي لديها أطفال فقط بسبب وضعهم من حيث الهجرة، والسعي إلى توفير سكن بديل لهؤلاء الأفراد. وينبغي لها أيضا ً أن تواصل جهودها لتوفير السكن المناسب للأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم في حالات الهجرة، ووضع نظام رعاية متعدد التخصصات يستند إلى مصالحهم الفضلى وتقييمات للاحتياجات الفردية، وتوفير ضمانات حماية كافية.
مراكز اللجوء
3 0- يساور اللجنة القلق إزاء ما يُلاحظ من اكتظاظ وظروف غير ملائمة وقيود مفروضة على الحركة في المرافق المخصصة لإيواء ملتمسي الحماية الدولية في مركزي اللجوء في ليوبليانا ولوغاتيك. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن الخطوات المتخذة مؤخرا ً للتخفيف من حدة هذا الوضع (المادتان 11 و1 6).
3 1- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها للحد من الاكتظاظ وتحسين الظروف المادية في مركزي اللجوء في ليوبليانا ولوغاتيك، بطرق منها ضمان الحصول على خدمات الصحة الاجتماعية والتعليمية والنفسية والبدنية الملائمة، والامتناع عن فرض قيود غير قانونية على الحركة، وضمان أن يتمكن الأفراد المحتجزون في هذين المركزين من تقديم الشكاوى أمام آلية إشراف فعالة ومستقلة تكفل سرية الإجراءات ويمكن الوصول إليها بيسر.
شعب الروما
3 2- رغم البرامج الوطنية للتدابير المتعلقة بالروما التي اعتمدتها الدولة الطرف وعرضها الوفد أثناء الحوار، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن أفراد الروما يعيشون في ظروف يرثى لها في العديد من التجمعات وإزاء العقبات التي يواجهونها في الحصول على التعليم والعمل والرعاية الصحية ( ) . ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء حالات زواج الأطفال و/أو الزواج بالإكراه في أوساط طائفة الروما ومزاعم عدم وجود إدانات للزواج بالإكراه، رغم تجريم هذه الأفعال عملا ً بالمادة 132(أ) من القانون الجنائي ( ) . وترحب اللجنة بالخطوات الأولية التي اتخذت لمعالجة هذه المسألة، على النحو الذي أوضحه الوفد (المواد 2 و 12-14 و1 6).
3 3- تذكّر اللجنة بموقفها القاضي بأنّ توفير حماية خاصة لأفراد الأقليات أو الأفراد المهمشين أو أعضاء المجموعات الدينية المعرضين للخطر بوجه خاص يندرج في إطار التزام الدولة الطرف بمنع التعذيب أو سوء المعاملة. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها الرامية إلى تعزيز حصول شعب الروما على التعليم والعمل والرعاية الصحية والظروف المعيشية الملائمة. وينبغي للدولة الطرف أن تنفذ بصرامة التشريعات المتعلقة بحظر زواج الأطفال والزواج بالإكراه وأن تتصدى للعواقب الضارة لهذه الممارسات، وأن تحقق في حالات زواج الأطفال والزواج بالإكراه وأن تلاحق الجناة قضائيا ً .
الأشخاص المشطوبون
3 4- ترحب اللجنة بالاعتذار العام الرسمي الذي قدمه الرئيس في عام 2022 إلى 671 25 ممن عُرفوا بـ "المشطوبين" (وهم أشخاص من يوغوسلافيا السابقة شُطبت إقامتهم الدائمة من سجل المقيمين الدائمين في عام 1992 بعد استقلال سلوفينيا في عام 1991 )، وتحيط علما ً بالقانون المعتمد في عام 2010 لتنظيم وضعهم القانوني. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة، وفقا ً للمعلومات الواردة، أن 770 1 من هؤلاء الأشخاص فقط تقدموا بطلبات لاستعادة وضعهم في غضون الموعد النهائي القانوني بموجب قانون عام 2010، وأن 241 شخصا ً فقط حصلوا على تصاريح إقامة دائمة في ذلك الوقت، بسبب المهل القصيرة، ونقص المعلومات عن الإجراءات، والصعوبات في الوفاء بعبء الإثبات. وبالإضافة إلى ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن العديد من هؤلاء الأشخاص لا يزالون عديمي الجنسية، وأن الشطب يؤثر بشكل خاص على الأشخاص المنتمين إلى جماعة الروما، وأن العديد من الأشخاص "المشطوبين" لم يتلقوا تعويضا ً كافيا ً بموجب القانون المنظم للتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة للشطب من سجل المقيمين الدائمين ( ) . وتحيط اللجنة علما ً بالتوضيح الذي قدمه الوفد بشأن إمكانية استعادة تصاريح الإقامة بموجب قانون الأجانب (المادة 51 ( 1 ) و ( 2 ) ) ، ولكنها تحيط علما ً أيضا ً بالتقارير التي تشير إلى أن هذا التشريع لا ينص إلا على إمكانية الحصول على الإقامة المؤقتة، وأنه حيثما يكون هذا المسار القانوني ممكنا ً ، ستكون العملية طويلة ومرهقة (المادتان 3 و1 6).
3 5- تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة، وتوصي بأن تعتمد الدولة الطرف تدابير إضافية لضمان حق الأشخاص "المشطوبين" في استعادة وضعهم كمقيمين دائمين، وضمان حصول جميع الأفراد الذين وقعوا ضحايا للشطب على الجبر الكامل والفعال، بما في ذلك ردّ الحقوق والتعويض والترضية ، واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتحديد وحماية الأشخاص عديمي الجنسية الذين تعرضوا للشطب ( ) .
العنف الجنسي والعنف الجنساني
3 6- تعترف اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتجريم العنف الجنسي والجنساني، بما في ذلك العنف العائلي والاغتصاب، في قانونها الجنائي وبالخطوات الإيجابية التي اتخذتها لمنع هذه الظاهرة ومكافحتها والتصدي لها ( ) . بيد أنها تلاحظ بقلق استمرار ارتفاع حالات العنف العائلي، الذي ازداد بشكل كبير خلال جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19 ) ، على نحو ما اعترفت به الدولة الطرف، وتدني معدل الملاحقات القضائية والإدانات في هذا السياق. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء عدم إجراء تحقيقات تلقائية مع الزوج أو الشريك في حالات الاغتصاب الزوجي والعنف الجنسي، لأن المادتين 170 ( 6 ) و171 ( 6 ) من القانون الجنائي تنصان على أن الملاحقة القضائية بشأن هذه الأفعال لا يمكن أن تُفعّل إلا بناء على شكوى من الضحية (المواد 2 و 12-14 و1 6).
3 7- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) مضاعفة جهودها لضمان إجراء تحقيق شامل في جميع حالات العنف الجنساني، بما في ذلك العنف العائلي، لا سيما تلك التي تنطوي على فعل أو تقصير من جانب سلطات الدولة أو غيرها من الكيانات وتستتبع مسؤولية دولية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية، وملاحقة الجناة المزعومين ومعاقبتهم على النحو المناسب إذا ثبتت إدانتهم، وإنصاف الضحايا أو أسرهم، بما في ذلك بالتعويض المناسب، واتخاذ التدابير اللازمة لتشجيع وتيسير تقديم الشكاوى من جانب الضحايا والتصدي بفعالية للحواجز التي قد تمنع النساء من الإبلاغ عن أعمال العنف ضدهن؛
(ب) تعزيز التدريب المقدم للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والقضاة والمهنيين الطبيين وغيرهم من المهنيين المعنيين، لا سيما بشأن أشكال العنف العائلي وعواقبه وبشأن التقنيات المراعية للمنظور الجنساني المعتمدة في إجراء مقابلات مع ضحايا العنف الجنساني ومرافقتهم؛
(ج) استعراض التشريعات المنطبقة على الزوج أو الشريك في حالة جرائم الاغتصاب الزوجي والعنف الجنسي والقواعد المتعلقة بالملاحقة القضائية التلقائية، حتى لا تُستبعد القضايا في غياب شكوى رسمية من الضحية ولتوفير أوسع حماية ممكنة للضحايا وغيرهم من المعرضين لخطر الإيذاء.
معاملة الأشخاص المودعين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية والطب النفسي
3 8- يؤسِف اللجنة أن تلاحظ أن المادة 29 من قانون الصحة النفسية التي تنظم استخدام وسائل التقييد لم تُعدّل، وأن التقارير تزعم أن هذه القيود لا تزال تستخدم في مستشفيات الأمراض النفسية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، ولا تستخدم دائما ً كملاذ أخير أو لأقصر فترة ممكنة. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص إزاء المعلومات المتاحة للجمهور بشأن ادعاءات العنف في مصحة الطب النفسي الجامعية في ليوبليانا، وتحيط علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد أثناء الحوار ومفادها أن شكوى قدمت إلى الشرطة في هذا الصدد. وتلاحظ اللجنة بقلق الاكتظاظ المزمن ونقص الموظفين في وحدة الطب النفسي الشرعي في المركز السريري الجامعي في ماريبور، على نحو ما أقر به الوفد، وتحيط علما ً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمعالجة هذه المشكلة والتحديات التي تواجهها في تعيين الموظفين. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بعدم وجود إمكانية للوصول إلى الساحات الخارجية وبرامج إعادة التأهيل وغيرها من الأنشطة المفيدة في جميع مؤسسات الطب النفسي (المواد 2 و11 و13 و1 6).
3 9- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان أن يقتصر استخدام القيود على الظروف التي يكون فيها هذا الاستخدام ضروريا ً ومتناسبا ً بشكل مطلق، وخاضعا ً لتنظيم صارم، ولأقصر فترة ممكنة لمنع خطر إلحاق الضرر بالفرد المعني أو بالآخرين، وأن يقتصر الأمر على الحالات التي تفشل فيها جميع الخيارات المعقولة الأخرى في احتواء ذلك الخطر على نحو مُرض. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل تسجيل حالات استخدام وسائل التقييد بدقة في سجلات خاصة في جميع المؤسسات، وإعمال الضمانات القانونية الفعالة، بما في ذلك الوصول إلى آلية للشكاوى، والتحقيق الفعال في أي إساءة ومقاضاة مرتكبيها، عند الاقتضاء ؛
(ب) إجراء تحقيق فعال وفوري ونزيه في مزاعم العنف في مصحة الطب النفسي الجامعية في ليوبليانا، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وتوفير سبل الانتصاف للضحايا؛
(ج) مواصلة الدولة جهودها للتخفيف من الاكتظاظ في وحدة الطب النفسي الشرعي في ماريبور، بما في ذلك من خلال الاستثمار في تعزيز الموظفين، والتدابير غير الاحتجازية، والخدمات المجتمعية، بالتعاون مع الشركاء المعنيين؛
(د) تعزيز الوصول إلى الساحات الخارجية وبرامج إعادة التأهيل وغيرها من الأنشطة الهادفة في جميع مؤسسات الطب النفسي.
الاتجار بالأشخاص
4 0- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة الاتجار بالأشخاص ومنعه، وتلاحظ الخطوات المتخذة لتحسين تحديد هوية ضحايا الاتجار من بين ملتمسي اللجوء، بيد أنها تشعر بالقلق لأن عدد التحقيقات والملاحقات والإدانات في قضايا الاتجار لا يزال منخفضا ً ، على نحو ما أبرزته سابقا ً هيئات أخرى منشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للمعلومات التي قدمها الوفد بشأن التدابير المعتمدة لتوفير أماكن إيواء لضحايا الاتجار في حالات الأزمات، ولكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء محدودية فرص الحصول على خدمات إعادة التأهيل الملائمة والافتقار إلى المرافق المخصصة والحلول الطويلة الأجل، مثل الحضانة، لمساعدة الأطفال ضحايا الاتجار أو المعرضين لخطر الاتجار (المواد 12 و13 و1 6).
4 1- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته، بما في ذلك عن طريق تعزيز إجراءات التعرف المبكر على الضحايا من بين الأشخاص الذين يعيشون في ظروف هشة، مثل ملتمسي اللجوء والمهاجرين، بمن فيهم القصر غير المصحوبين، وتعزيز التكفل بهم، وعن طريق توفير المساعدة المتخصصة للأطفال ضحايا الاتجار، بما في ذلك توفير السكن الملائم في مرافق مكيفة مع احتياجاتهم الخاصة. وينبغي لها أيضا ً أن تعزز جهودها للتحقيق في جميع حالات الاتجار وملاحقة مرتكبيها وتوفير سبل انتصاف كافية للضحايا. وعلاوة على ذلك، ينبغي لها أن تواصل تعزيز التدريب الإلزامي المنتظم بشأن الكشف المبكر عن ضحايا الاتجار وإحالتهم إلى الخدمات المناسبة، لفائدة موظفي الهجرة وإنفاذ القانون.
الانتصاف
4 2- ترحب اللجنة بإلغاء شرط جنسية الاتحاد الأوروبي من قانون تعويض ضحايا الجرائم في عام 2023 ، وتحيط علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن تقييم 50 مطالبة في المتوسط سنويا ً بموجب القانون. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تقدم تفاصيل عن سبل الانتصاف الممنوحة لضحايا التعذيب أو سوء المعاملة، بما في ذلك الاتجار والعنف الجنساني، أو تفاصيل عن برامج إعادة التأهيل الأخرى المقدمة خلال الفترة المشمولة بالتقرير (المادة 1 4).
4 3- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل، في القانون وفي الممارسة العملية، حصول جميع ضحايا التعذيب وسوء المعاملة، بمن فيهم ضحايا الاتجار والعنف الجنساني، على الانتصاف، بطرق منها ضمان حق واجب الإنفاذ في تعويض عادل ومناسب والحصول على وسائل إعادة التأهيل على أكمل وجه ممكن. وينبغي للدولة الطرف أن تجمّع معلومات عن سبل الانتصاف، بما في ذلك وسائل رد الاعتبار، التي تأمر بها المحاكم أو غيرها من الهيئات الحكومية وتقدمها الدولة فعلا ً إلى ضحايا التعذيب أو سوء المعاملة، وأن تزود اللجنة بمعلومات عنها.
جمع البيانات
4 4- تلاحظ اللجنة موقف الدولة الطرف من الموانع القانونية التي تحول دون جمع البيانات الرسمية مصنفة على أساس إثني أو عرقي أو غيره من الأسس بموجب تشريعاتها المحلية، وتشدد في هذا الصدد على أهمية تجميع وتحليل البيانات المصنفة لتمكين اللجنة من إجراء تقييم كاف لتنفيذ الاتفاقية، كما أشارت إلى ذلك في تعليقها العام رقم 2(200 7) بشأن تنفيذ المادة 2.
4 5- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة النظر في الخطوات التي يمكن أن تتخذها لتعزيز قدرتها على تجميع وتصنيف وتحليل البيانات الإحصائية ذات الصلة برصد تنفيذ الاتفاقية بطريقة أكثر تركيزا ً وتنسيقا ً ، بما في ذلك البيانات المتعلقة بالشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وسوء المعاملة التي ترتكبها قوات الأمن وموظفو السجون، والعنف الجنساني والاتجار بالبشر، وكذلك بشأن وسائل الانتصاف، بما في ذلك التعويض ورد الاعتبار، المقدمة للضحايا.
إجراءات المتابعة
4 6- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، معلومات عن متابعة تنفيذ توصيات اللجنة بشأن قضاء الأحداث، والأطفال المهاجرين، والعنف الجنسي والجنساني، ومعاملة الأشخاص المودعين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية ومؤسسات الطب النفسي (انظر الفقرات 17 و29 و37(أ) و39(د) أعلاه ). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ بعض التوصيات المتبقية الواردة في الملاحظات الختامية أو جميعها، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.
مسائل أخرى
4 7- يُطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك عن طريق مواقع الإنترنت الرسمية ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية وأن تُبلغ اللجنةَ بما اضطلعت به من أنشطة النشر.
48- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الخامس، بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر 202 7 . ولهذا الغرض، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقاريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسّط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكّل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري الخامس بموجب المادة 19 من الاتفاقية.