اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الرابع لكرواتيا *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الرابع لكرواتيا ( ) في جلستيها 4116 و4117 المعقودتين في 2 و3 تموز/يوليه 2024 ( ) . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4140، المعقودة في 18 تموز/يوليه 2024 .
ألف- مقدمة
2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف على قبولها الإجراء المبسط لتقديم التقارير وتقديمها تقريرها الدوري الرابع ردّا ً على قائمة الأسئلة المحددة بشكل مسبق في إطار هذا الإجراء ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البناء مع وفد الدولة الطرف رفيع المستوى بشأن التدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير لتنفيذ أحكام العهد . وتتوجه اللجنة بالشكر إلى الدولة الطرف لما قدّمه وفدها من ردود خطية وللمعلومات التكميلية المقدمة إليها خطياً.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحّب اللجنة كذلك باعتماد التدابير التشريعية والسياساتية والمؤسسية التي اتخذتها الدولة الطرف، وهي كما يلي:
(أ) تعديل قانون العمل الذي يلزم أصحاب العمل بضمان الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، في عام 2023؛
(ب) قانون الضحايا المدنيين لحرب الاستقلال، في عام 2021؛
(ج) قانون المفقودين خلال حرب الاستقلال، في عام 2019؛
(د) قانون الحماية من العنف العائلي، في عام 2018؛
(هـ) قانون حقوق ضحايا العنف الجنسي خلال حرب الاستقلال، في عام 2015؛
(و) الخطة الوطنية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان ومكافحة التمييز للفترة 2023-2027؛
(ز) الخطة الوطنية لحقوق الطفل للفترة 2022-2026؛
(ح) الخطة الوطنية لمكافحة الفقر والإقصاء الاجتماعي للفترة 2021-2027؛
(ط) الخطة الوطنية لإدماج الروما للفترة 2021-2027؛
(ي) الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر للفترة 2018-2021؛
(ك) الخطة الوطنية لقمع العنف الجنسي والتحرش الجنسي للفترة 2022-2027؛
(ل) الخطة الوطنية بشأن المساواة بين الجنسين، للفترة 2023-2027؛
(م) الخطة الوطنية لتكافؤ فرص الأشخاص ذوي الإعاقة مع غيرهم للفترة 2021-2027؛
(ن) بروتوكول الإجراءات المنطبقة على جرائم الكراهية .
4- وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في عام 2022.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
تنفيذ الملاحظات الختامية للجنة وآرائها
5- يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود آلية وطنية لتنسيق ورصد تنفيذ ملاحظاتها الختامية وآرائها بشأن البلاغات الفردية (المادة 2).
6- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تنفيذ الملاحظات الختامية للجنة وآرائها تنفيذ اً منهجي اً. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي لها أن تسرع في إنشاء آلية محددة لتنسيق ورصد تنفيذ الملاحظات الختامية والآراء الصادرة عن هيئات معاهدات حقوق الإنسان، ووضع جدول زمني واضح ومحدد لإنشائها.
نشر العهد
7- في حين تحيط اللجنة علم اً بمعلومات الدولة الطرف بشأن تدريب القضاة والمدعين العامين والمحامين في مجال حقوق الإنسان، فإنه يساورها القلق إزاء عدم توفير الدولة، فيما يبدو، تدريب اً محدد اً للمهنيين القانونيين بشأن العهد والبروتوكول الاختياري الأول الملحق به، وإزاء نقص وعي عموم الناس بالعهد والبروتوكول الاختياري الأول الملحق به (المادة 2).
8- ينبغي للدولة الطرف أن توفر تدريباً محدداً لفائدة القضاة والمدعين العامين والمحامين والموظفين العموميين، بمن فيهم الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون، بشأن العهد والبروتوكول الاختياري الأول الملحق به. كما ينبغي لها اتخاذ تدابير مناسبة لتوعية عموم الناس بالعهد والبروتوكول الاختياري الأول الملحق به، بما في ذلك إمكانية تقديم الأفراد شكاوى إلى اللجنة، وترجمة الملاحظات الختامية للجنة وآرائها ونشرها على نطاق واسع.
تدابير مكافحة الفساد
9- في حين تحيط اللجنة علم اً بالإطار التشريعي والمؤسس ا تي والسياساتي القائم لمكافحة الفساد، بما في ذلك قانون منع تضارب المصالح، الذي اعتُمد في عام 2021، وقانون حماية المبلغين عن المخالفات، الذي اعتُمد في عام 2022، يساورها القلق إزاء ما ورد من تقارير عن عدم اتساق تطبيق هذا الإطار، بما أدّى إلى استمرار انتشار الفساد، وبخاصة فيما يتعلق بالشركات المملوكة للقطاع العام أو الخاضعة له، بما في ذلك على المستويين الإقليمي والمحلي. وبينما تحيط اللجنة علماً بالإحصاءات المقدّمة بشأن لوائح الاتهام والأحكام المتصلة بالفساد، فإنه يساورها القلق إزاء العدد المنخفض للملاحقات القضائية والإدانات، ولا سيما فيما يتعلق بجرائم الفساد الكبير، وإزاء النقص المبلغ عنه في قدرات لجنة تسوية تضارب المصالح وضعف حماية المبلغين عن المخالفات (المادتان 2 و25).
10- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتعزيز تنفيذ وإعمال إطارها التشريعي والسياساتي المتعلق بالفساد. وبصفة خاصة، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) اتخاذ التدابير المناسبة لتعزيز وتسريع وتيرة التحقيقات والملاحقة القضائية في جميع قضايا الفساد، ولا سيما تلك التي تشمل مسؤولين عموميين وسياسيين رفيعي المستوى، وضمان معاقبة الجناة في حال ثبوت إدانتهم على النحو المناسب، وحصول الضحايا على جبر كامل؛
(ب) ضمان تنفيذ قانون منع تضارب المصالح بفعالية، لا سيما من خلال تعزيز قدرات لجنة تسوية تضارب المصالح، بما في ذلك تزويدها بالموارد البشرية والمالية والتقنية اللازمة لكي تتحقّق بشكل منهجي وشامل من إقرارات الأصول وتتصدى بشكل فعال لحالات عدم امتثال التزامات الإبلاغ بموجب القانون؛
(ج) تعزيز تدابير الإنفاذ بهدف التصدي للفساد، بطرق منها ضمان أن يتخذ مكتب قمع الفساد والجريمة المنظمة إجراءات فعالة لمصادرة المكاسب غير المشروعة؛
(د) توفير تدريب فعال لموظفي إنفاذ القانون والمدعين العامين والقضاة بشأن كشف جرائم الفساد، والجرائم ذات الصلة، والتحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها؛
(هـ) ضمان الحماية الفعالة للمبلغين عن المخالفات، بطرق منها توفير تدريب محدد الأهداف لأصحاب العمل والموظفين المكلفين بتلقي البلاغات داخلي اً، بموجب قانون حماية المبلغين عن المخالفات؛
(و) ضمان التنفيذ الفعال لقانون جماعات الضغط، الذي اعتُمد في آذار/مارس 2024، بهدف تنظيم التواصل بين جماعات الضغط وكبار المسؤولين الحكوميين والسياسيين رفيعي المستوى تنظيما ً فعالا ً ؛
(ز) المضي في تنظيم دورات تدريبية وحملات توعية لتحسيس الموظفين العامين والسياسيين ومكونات قطاع الأعمال وعموم الناس بتكلفة الفساد الاقتصادية والاجتماعية وبالآليات القائمة لمكافحته.
المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في الماضي
11- إذ تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة ( ) ، وتقر بالتحديات التي تواجهها الدولة الطرف فيما يتعلق بالتعاون مع البلدان المجاورة، فإنها تعرب عن قلقها مجدد اً إزاء بطء وتيرة التحقيق في جرائم الحرب المرتكبة أثناء النزاع المسلح ومقاضاة مرتكبيها، وإزاء التقارير التي تتحدث عن استمرار التحيّز العرقي فيما يتعلق بالإجراءات القضائية، ولا سيما قرارات مباشرة الملاحقة القضائية من عدمها . وفي حين ترحب اللجنة باعتماد قانون ضحايا حرب الاستقلال في عام 2021، فإنه يساورها القلق إزاء التقارير التي تتحدث عن فرض شروط مفرطة جد اً بالنسبة للوثائق اللازم توفيرها للحصول على صفة الضحية وإزاء مزاعم التحيز العرقي الذي يشوب هذا الإجراء. كما يساورها القلق إزاء التطبيق المقيد والإشكالي للقانون المتعلق بضحايا العنف الجنسي الذي اعتُمد في عام 2015، ولا يزال القلق يساورها إزاء المشاكل التي تعترض الأفراد الذين يقدمون طلبات عن طريق المحاكم للحصول على تعويضات من الدولة الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت أثناء النزاع، بما في ذلك شروط عبء الإثبات المفرطة، وتطبيق قوانين التقادم، وفرض رسوم قضائية باهظة على الأشخاص الذين تُرفض طلباتهم (المواد 2 و6 و7 و9 و16).
12- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل وتعزز جهودها الرامية إلى ضمان المساءلة عن الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان، بسبل منها:
(أ) تعزيز التعاون مع مكاتب المدعين العامين في البلدان والأقاليم المجاورة، بما يضمن تحديد أماكن وجود المتهمين ومحاكمتهم؛
(ب) الإسراع في التحقيق في جميع القضايا ومقاضاة الجناة ومحاكمتهم، بناء على استراتيجية ترتكز على مبدأ عدم التمييز، بغض النظر عن الأصل العرقي للضحية أو الجاني، وضمان معاقبة الجناة، في حال إدانتهم، بما يتناسب مع خطورة الأفعال المرتكبة؛
(ج) ضمان حصول جميع الضحايا وأسرهم على جبر كامل عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي، واعتماد سياسة شاملة لجبر الضرر، بالتشاور مع الضحايا ومنظمات المجتمع المدني، تهدف إلى تنفيذ الإطار القانوني القائم تنفيذ اً فعال اً وشامل اً وغير تمييزي، بما في ذلك فيما يتعلق بالتعويض وإعادة التأهيل والترضية ورد الحقوق وضمانات عدم التكرار؛
(د) إلغاء قوانين التقادم بالنسبة لمطالبات الجبر، وتقليص شروط عبء الإثبات، ووقف فرض رسوم قانونية مفرطة على الضحايا الذين تُرفض مطالباتهم، وتوفير سبل انتصاف للضحايا الذين فُرضت عليهم هذه التدابير؛
(هـ) النظر في اعتماد تدابير إضافية لمعالجة بقية أبعاد العدالة الانتقالية بهدف تعزيز المصالحة وضمان عدم التكرار.
الأشخاص المفقودون
13- في حين تُرحِّب اللجنة بالخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لتكون معالجة حالات الأشخاص المفقودين أكثر كفاءة وتركيزاً على الضحايا، بما في ذلك اعتماد قانون الأشخاص المفقودين في حرب الاستقلال والتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، فإنه لا يزال يساورها القلق إزاء بطء وتيرة البحث عن نحو 400 1 شخص فُقدوا أثناء النزاع المسلح وتحديد مكان رفات نحو 400 آخرين. وبينما تعترف اللجنة بمشاركة الدولة الطرف في مبادرات تعاون ذات صلة بحالة الأشخاص المفقودين على الصعيد الإقليمي، فإنها تأسف لعدم وجود معلومات شاملة عن التدابير المتخذة لتعزيز التعاون الثنائي مع البلدان المجاورة في هذا الصدد (المواد 2 و6 و7 و9 و16).
14- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) زيادة تعزيز الجهود الجارية لتسوية سائر حالات المفقودين، بطرق منها ضمان التنفيذ الفعال لقانون المفقودين في حرب الاستقلال وتوفير الموارد المالية والتقنية والبشرية اللازمة لهذا الغرض؛
(ب) اتخاذ خطوات فعالة لتعزيز التعاون الإقليمي في البحث عن الأشخاص المفقودين وضمان تقديم المتورطين في حالات الاختفاء القسري إلى العدالة، ومعاقبتهم، في حال إدانتهم، بما يتناسب مع خطورة الأفعال المرتكبة.
إقصاء أفراد الروما
15- في حين تقر اللجنة بالخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف في إطار الخطة الوطنية لإدماج الروما للفترة 2021-2027، فإنها تذكّر بتوصياتها السابقة ( ) وتعرب عن قلقها مجدد اً إزاء التمييز بحكم الواقع ضد الروما . ويساور اللجنة قلق بالغ إزاء استمرار ورود تقارير عن فصل أطفال الروما بحكم الواقع في قطاع التعليم وانخفاض معدلات التحاقهم بالتعليم قبل المدرسي وارتفاع معدلات تسربهم في مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي. كما يساورها القلق إزاء فصل أفراد الروما بحكم الواقع في المساكن وارتفاع نسبة الذين يعيشون منهم في مستوطنات عشوائية ذات مساكن رديئة، والنقص الشديد لفرص حصولهم على الخدمات الأساسية، وارتفاع مستوى بطالتهم ومستوى التمييز الذي يتعرضون له عند طلب عمل (المواد 2 و7 و26 و27).
16- على ضوء التوصيات التي اعتمدتها لجنة القضاء على التمييز العنصري في عام 2023، ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لمعالجة الفصل الذي يتعرض له الروما بحكم الواقع في السكن والتعليم، والحد من التفاوتات الكبيرة في التحصيل العلمي ومعدلات التوظيف بين الروما وبقية السكان، وضمان الحصول على السكن اللائق والخدمات الأساسية دون تمييز ( ) .
التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية
17- يساور اللجنة القلق إزاء استمرار التحيز والتمييز وجرائم الكراهية ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية. ويساورها القلق، على وجه الخصوص، إزاء التقارير التي تتحدث عن افتقار الاستراتيجيات والسياسات وخطط العمل الوطنية المتعلقة بالتمييز والمساواة بين الجنسين إلى أهداف وأنشطة محددة تستهدف حظر ومنع التمييز والتحيز وجرائم الكراهية ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية، وعن تعرض مغايري الهوية الجنسانية للتمييز والتحيّز فيما يتعلق بالحصول على الرعاية الصحية المناسبة، وعن تعرض أطفال مجتمع الميم للتمييز والمضايقة في المؤسسات التعليمية (المواد 2 و7 و20 و24 و26).
18- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) تضمين الاستراتيجيات والسياسات وخطط العمل الوطنية المتعلقة بالتمييز والمساواة بين الجنسين أهداف اً وأنشطة تستهدف تحديد اً مكافحة التمييز والتحيز وجرائم الكراهية ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية، وضمان مشاركتهم الفعالة في وضع هذه الاستراتيجيات والسياسات والخطط وتنفيذها؛
(ب) ضمان حصول مغايري الهوية الجنسانية على الرعاية الصحية الملبية لاحتياجاتهم، بطرق منها توفيرها في إطار خطط التأمين الصحي الإلزامي؛
(ج) اتخاذ إجراءات فعالة لمكافحة التمييز والمضايقات ضد الأطفال المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية في المؤسسات التعليمية، بطرق منها توفير تدريب منهجي لفائدة المهنيين العاملين مع الأطفال على الحماية من التمييز وتضمين المناهج الدراسية حصص اً إلزامية في التسامح وعدم التمييز والتنوع.
خطاب الكراهية وجرائم الكراهية
19- في حين ترحب اللجنة باعتماد بروتوكول منقح للإجراءات المنطبقة على جرائم الكراهية في عام 2021، وكذا بجهود الدولة الطرف لتعزيز التدريب على مقاضاة المتورطين في جرائم الكراهية، فإنها تذكّر بتوصياتها السابقة ( ) وتعرب عن قلقها مجدد اً إزاء التقارير التي تتحدث عن استمرار انتشار خطاب الكراهية وجرائم الكراهية، ولا سيما ضد أفراد أقليات الروما والصرب وغير المواطنين والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية . ويساور اللجنة القلق إزاء انتشار خطابات الكراهية وحالات مراجعة تاريخ جرائم الحرب في الخطاب العام، سواء على شبكة الإنترنت أو في وسائل الإعلام التقليدية، بما في ذلك من قبل السياسيين والمسؤولين رفيعي المستوى. كما يساورها القلق إزاء اعتبار جرائم خطاب الكراهية والعنف بدافع الكراهية عموم اً جنح اً وبالتالي عدم معاقبة المتورطين فيها كما يجب، وإزاء انخفاض عدد الإدانات، وعدم الإبلاغ عن هذه الحوادث في الغالب بسبب عدم الثقة في وكالات إنفاذ القانون والسلطات القضائية المعنية (المواد 2 و20 و26 و27).
20- ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى مكافحة خطاب الكراهية والعنف بدافع الكراهية ضد الأقليات، ولا سيما ضد أفراد أقليات الروما والصرب وغير المواطنين والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية، وذلك بوسائل منها:
(أ) ضمان إجراء تحقيق شامل في جرائم الكراهية المزعومة ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم، في حال إدانتهم، بما يتناسب مع خطورة الجريمة، وحصول الضحايا على جبر كامل؛
(ب) تكثيف الدورات الخاصة لتدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والمدعين العامين والقضاة على تحديد جريمتي خطاب الكراهية ومراجعة التاريخ وغيرهما من جرائم الكراهية، ومقاضاة المتورطين فيها؛
(ج) اتخاذ تدابير فعالة لمنع خطاب الكراهية ومراجعة تاريخ جرائم الحرب، لا سيما من قبل السياسيين والمسؤولين الحكوميين، وإدانتهما علناً، بما فيها تدابير لضمان نشر روايات دقيقة عن انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في الماضي؛
(د) تحسين تدابير التصدي لانتشار خطاب الكراهية على شبكة الإنترنت، بالتعاون الوثيق مع مقدمي خدمات الإنترنت ومنصات التشبيك الاجتماعي، وبالتشاور الوثيق مع أكثر الفئات تضرراً من خطاب الكراهية؛
(هـ) تعزيز احترام التنوع والتوعية بمسألة حظر جرائم الكراهية وبقنوات الإبلاغ عن هذه الجرائم، بطرق منها تنظيم حملات إعلامية عامة.
المساواة بين الجنسين
21- إذ تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) ، فإنها تعرب عن قلقها مجدد اً إزاء استمرار القوالب النمطية فيما يتعلق بوضع المرأة في المجتمع، وتلاحظ بقلق استمرار سوء تمثيل المرأة في الحياة العامة والسياسية، وكذلك في القطاع الخاص، ولا سيما في مناصب صنع القرار. وتأسف اللجنة لعدم تلقيها معلومات من الدولة الطرف بشأن إنفاذ المادة 35 من قانون المساواة بين الجنسين، التي تفرض غرامات على الأحزاب السياسية التي لا تخصص قوائم مرشحيها حصة 40 في المائة للجنس الممثل تمثيلاً ناقصاً (المواد 2 و3 و26).
22- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع الخطوات اللازمة للقضاء على القوالب النمطية المتعلقة بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في المجتمع والأسرة، وأن تكثف جهودها لزيادة تمثيل المرأة في الحياة العامة والسياسية وفي القطاع الخاص، ولا سيما في مناصب صنع القرار. وينبغي للدولة الطرف، على وجه الخصوص، القيام بما يلي:
(أ) تقييم مدى فعالية نظام حصص الجنسين في قوائم مرشحي الأحزاب السياسية والنظر في اتخاذ تدابير أقوى لضمان انتخاب المرشحات بأعداد أكبر على الصعيد الوطني والمحلي وعلى صعيد المقاطعات؛
(ب) كفالة الإنفاذ الفعال للغرامات المفروضة بموجب المادة 35 من قانون المساواة بين الجنسين بسبب عدم امتثال حصص الجنسين في قوائم مرشحي الأحزاب السياسية، ونشر المعلومات عن الغرامات المفروضة؛
(ج) رصد تنفيذ الحكم الذي تتضمنه مدونة حوكمة الشركات ويُلزم المجالس الإشرافية بتحديد هدف كل خمس سنوات لنسبة النساء الأعضاء في مجلس إدارة الشركة والمجلس الإشرافي، رصد اً دقيق اً، والنظر في اتخاذ تدابير أقوى في حال لم يكن تأثير هذا الحكم كبيرا ً ؛
(د) اتخاذ الخطوات المناسبة لمعالجة استمرار القوالب النمطية الجنسانية في وسائل الإعلام، بطرق منها ضمان أن تروج وسائل الإعلام صور اً إيجابية للنساء كمشاركات فاعلات في الحياة العامة والسياسية.
العنف ضد المرأة
23- ترحب اللجنة بمختلف تدابير الدولة الطرف الرامية إلى تحسين إطار عملها لمكافحة العنف ضد المرأة، بما في ذلك اعتماد مجموعة تدابير تشريعية تنص على تعاريف أكثر شمولاً وعقوبات أشد، ولا سيما اعتبار العنف الجنساني ضد المرأة ظرفاً مشدداً في جميع جرائم العنف. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن حالات العنف العائلي ما زال يُنظر إلى معظمها على أنها حوادث معزولة وجُنح، مما يفضي إلى عقوبات متساهلة وغير رادعة، ولأن تدابير حماية الضحايا لا تطبّق بشكل متسق في المحاكم الجنائية ومحاكم الجنح على حد سواء. ويساور اللجنة قلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن استمرار ممارسة "الاعتقالات المزدوجة" التي يُعتقل في إطارها الضحايا أيض اً ويعاقبون أحياناً بسبب تفوههم بإهانات لفظية أو دفاعهم عن أنفسهم. ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تتحدث عن عدم إتاحة المساعدة القانونية والنفسية الكافية للضحايا في جميع أنحاء الدولة الطرف، وعن عدم استقرار وكفاية التمويل الموجه لمنظمات المجتمع المدني التي تقدم هذه المساعدة (المواد 3 و6 و7 و26).
24- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) الاضطلاع على نحو منهجي بتحقيقات فورية ونزيهة وفعالة لتحديد هوية مرتكبي العنف ضد المرأة ومقاضاتهم ومحاكمتهم على وجه السرعة ومعاقبتهم، في حال ثبوت إدانتهم، بما يتناسب مع خطورة الجريمة؛
(ب) إلغاء ممارسة "الاعتقال المزدوج" في حالات العنف العائلي؛
(ج) كفالة تطبيق تدابير حماية ضحايا العنف الجنساني، ولا سيما أوامر الحماية، في المحاكم الجنائية ومحاكم الجنح على حد سواء، تطبيق اً متسق اً وإنفاذها بشكل فعال؛
(د) توفير سبل انتصاف فعالة وميسرة للضحايا وأسرهم، بطرق منها تعزيز توافر المساعدة القانونية والاجتماعية والنفسية وإمكانية الوصول إليها، وإتاحة التمويل الكافي والمستدام لمنظمات المجتمع المدني التي تقدم هذه المساعدة؛
(هـ) مواصلة تدريب الموظفين العامين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون والمحامون وموظفو إنفاذ القانون، على تحديد حالات العنف ضد المرأة وملاحقة محاكمة المتورطين فيها، وتوسيع نطاق هذا التدريب، والحرص على أن يطبق، في الممارسة العملية، نهج يركز على الضحايا؛
(و) إنشاء نظام مركزي لجمع البيانات عن العنف الجنساني يتضمن معلومات عن العلاقة بين الضحية والجاني.
الإنهاء الطوعي للحمل والحقوق الجنسية والإنجابية
25- يساور اللجنة القلق لأن النساء، ولا سيما المهاجرات غير الشرعيات والنساء اللواتي يعشن خارج المراكز الحضرية، ما زلن يواجهن عوائق، بما فيها عوائق مالية وجغرافية، في الحصول على الإجهاض القانوني والمأمون في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة بقلق رفض عدد كبير من الأطباء تقديم خدمات الإجهاض لأسباب تتعلق بالضمير وهو ما يؤثِّر في إمكانية الحصول عليها بشكل فعال. ويساورها القلق إزاء التقارير التي تتحدث عن تعرض النساء اللواتي يطلبن الحصول على خدمات الإجهاض للوصم، وعدم تزويد النساء اللواتي يطلبن الإجهاض بالمعلومات الكافية، وانتهاك حقوق النساء في أماكن الرعاية الصحية الإنجابية، بما في ذلك عدم الحصول على موافقتهن الكاملة والمستنيرة قبل إخضاعهن لتدخلات طبية، وحرمانهن من مسكنات الألم، وتعرضهن للإيذاء العاطفي واللفظي (المادتان 6 و7).
26- مع مراعاة الفقرة 8 من تعليق اللجنة العام رقم 36(2018) بشأن الحق في الحياة، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل حصول النساء والفتيات على الإجهاض المأمون والقانوني على قدم المساواة وبصورة فعالة في جميع أنحاء إقليمها، بما في ذلك للنساء المهاجرات غير الشرعيات والنساء اللواتي يعشن خارج المراكز الحضرية. وينبغي أن تقوم الدولة الطرف على الخصوص بما يلي:
(أ) اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان ألا تعوق ممارسة الحق في الاستنكاف الضميري استفادة النساء والفتيات، بفعالية وعلى قدم المساواة، من خدمات الإجهاض السري والقانوني والمأمون ومن الرعاية بعد الإجهاض، بطرق منها جمع بيانات شاملة عن الإجهاض والخدمات المتصلة به ورصد حالات الحرمان منها؛
(ب) ضمان أن تُشمل إجراءات الإجهاض والرعاية اللاحقة للإجهاض بنظام الضمان الاجتماعي الوطني، وإنشاء آليات مناسبة لضمان وصول النساء والفتيات غير المشمولات بهذا النظام، بمن فيهن المهاجرات غير الشرعيات، إلى هذه الإجراءات؛
(ج) اتخاذ تدابير مناسبة لمواجهة وصم النساء اللواتي يطلبن الحصول على المعلومات والخدمات المتعلقة بالإجهاض، بطرق منها توفير تدريب منهجي للمهنيين الطبيين بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية؛
(د) كفالة التحقيق الفوري والفعال في الانتهاكات المزعومة لحقوق المرأة في مَرافِق الرعاية الصحية الإنجابية، ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم، في حال ثبوت إدانتهم، بما يتناسب مع خطورة الجريمة .
ظروف الاحتجاز
27- ترحب اللجنة بتدابير الدولة الطرف لتحسين ظروف الاحتجاز المادية، ولا سيما جهود معالجة مشكلة الاكتظاظ. غير أن القلق لا يزال يساور اللجنة إزاء التقارير التي تشير إلى استمرار الاكتظاظ ونقص الموظفين الطبيين المؤهلين في بعض السجون واستمرار حوادث العنف بين السجناء (المادة 10).
28- ينبغي أن تواصل الدولة الطرف اتخاذ تدابير فعالة تكفل تَوافق ظروف الاحتجاز توافقاً تاماً مع المعايير الدولية ذات الصلة في ميدان حقوق الإنسان، بما فيها قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)؛ وينبغي أن تقوم، على وجه الخصوص، بما يلي:
(أ) تعزيز التدابير الرامية إلى الحدّ من اكتظاظ السجون، لا سيما عن طريق توسيع نطاق التدابير البديلة للاحتجاز كبديل لعقوبات الاحتجاز الاحتياطي وسلب الحرية، على النحو المبين في قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو)؛
(ب) مواصلة جهود تحسين ظروف الاحتجاز المادية، بطرق منها ضمان تخصيص مساحة كافية لكل سجين؛
(ج) ضمان حصول السجناء على الرعاية الصحية الجيدة في جميع أماكن سلب الحرية، بطرق منها اتخاذ التدابير المناسبة لسدّ النقص في العاملين الطبيين المؤهلين في العديد من مرافق السجون؛
(د) تعزيز التدابير الرامية إلى منع العنف بين السجناء، بما في ذلك في مرافق إيواء النساء، والتحقيق الفوري والفعال في هذا العنف وضمان مقاضاة مرتكبيه، ومعاقبتهم، في حال ثبوت إدانتهم، بما يتناسب مع خطورة الجريمة.
الاتجار بالأشخاص
29- تعترف اللجنة بالتدابير المهمة التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل التصدي للاتجار بالأشخاص، مثل اعتماد البروتوكول المتعلق بتحديد هوية ضحايا الاتجار بالبشر ومساعدتهم وحمايتهم، في عام 2017، وإدخال تعديلات على قانون الإجراءات الجنائية التي تسمح للضحايا بطلب الإدلاء بشهادتهم عن بُعد. غير أنه يساورها القلق إزاء استمرار انتشار الاتجار بالأشخاص، وانخفاض عدد حالات إدانة الجناة، وانخفاض عدد الضحايا المستفيدين من تعويضات مالية (المواد 3 و7 و8 و24).
30- ينبغي أن تعزّز الدولة الطرف جهودها الرامية إلى اتخاذ إجراءات منهجية لتحديد ومنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص، ولا سيما المعرضين لخطر شديد، مثل الأطفال، وخاصة الأطفال غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عنهم، وأفراد أقلية الروما، والمهاجرين، واللاجئين وملتمسي اللجوء. وينبغي للدولة الطرف، على وجه الخصوص، القيام بما يلي:
(أ) تعزيز فرز الفئات التي تواجه خطر اً شديد اً بالتعرض للاتجار بالأشخاص وتحديد الضحايا المحتملين، بطرق منها التدريب المنهجي لموظفي مراقبة الحدود والموظفين العاملين في المرافق المخصصة لملتمسي اللجوء واللاجئين؛
(ب) ضمان إجراء تحقيق شامل في جميع حالات الاتجار بالأشخاص، ومعاقبة الجناة، في حالة إدانتهم، بعقوبات مناسبة ورادعة، وحصول الضحايا، باللغة التي يفهمونها، على معلومات بشأن سبل الانتصاف والمساعدة الفعالة المتاحة، بما في ذلك الحصول على تعويضات في الإجراءات الجنائية وخدمات دعم إعادة التأهيل وإعادة الإدماج، ووصولهم إلى هذه السبل؛
(ج) مواصلة تدريب المحامين والمدعين العامين والقضاة على مسألة الاتجار بالأشخاص وحقوق الضحايا والنُّهج التي تركز على الضحايا ، وتوسيع نطاقه؛
(د) مواصلة تنظيم حملات لتوعية عموم الناس بمسألة الاتجار بالأشخاص، وكذلك حملات محددة الأهداف، كما في قطاعي السياحة والأعمال التجارية، وتوسيع نطاق هذه الحملات.
المهاجرون وملتمسو اللجوء وعدم الإعادة القسرية
31- تُرحِّب اللجنة بالحماية المؤقتة التي تُوفِّرها الدولة الطرف للفارين من النزاع في أوكرانيا الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية. بيد أنه يساورها القلق إزاء التقارير التي تتحدث عن منع الأشخاص الذين يدخلون بصورة غير قانونية من البوسنة والهرسك وصربيا من الوصول إلى أراضي الدولة الطرف وإجراءات اللجوء وعن إعادتهم القسرية دون أي فحص فردي لطالباتهم أو احتياجاتهم. كما يساورها القلق إزاء التقارير التي تتحدث عن الاستخدام المفرط للقوة والمعاملة اللاإنسانية والمهينة والابتزاز وسرقة الممتلكات من جانب موظفي مراقبة الحدود الكرواتيين، ولا سيما في سياق عمليات إعادة المهاجرين وملتمسي اللجوء إلى أراضي صربيا والبوسنة والهرسك، وضعف الجهود المبذولة لمساءلة المتورطين في ذلك (المواد 6 و7 و9 و13 و24).
32 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل وصول جميع الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية وصول اً فعال اً إلى إجراءات لجوء عادلة وناجعة. كما ينبغي أن تضمن تلقي جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم موظفو مراقبة الحدود، تدريباً كافياً على المعايير الدولية، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية وحقوق الإنسان للمهاجرين، ولا سيما الأطفال، وأن تجري تحقيقات سريعة وشاملة ومستقلة في جميع ادّعاءات الإعادة القسرية وسوء المعاملة على الحدود، وأن تعاقب الجناة، إذا ثبتت إدانتهم، بما يتناسب مع خطورة الجريمة.
إقامة العدل والمحاكمة العادلة
33- ترحّب اللجنة بتدابير الدولة الطرف الرامية إلى تحسين كفاءة نظام القضاء والحد من تراكم القضايا، بطرق منها إدخال تغييرات على اللوائح الإجرائية واعتماد حلول قائمة على التكنولوجيا. بيد أنه يساورها القلق إزاء التقارير التي تتحدّث عن عدم شفافية عملية تعيين أعضاء مجلس قضاء الدولة، وعن احتمال حدوث تدخل غير مبرر في تعيين القضاة والمدعين العامين وتحديد مسارهم المهني وتأديبهم وعزلهم، وعن تقييد نشر قرارات المحاكم. كما يساورها القلق إزاء طول مدة إجراءات المحكمة والأثر السلبي لذلك على التصور العام لاستقلالية القضاء. وبينما ترحِّب اللجنة بالزيادة الأخيرة في مخصصات الميزانية المتاحة للمساعدة القانونية المجانية، فإنه لا يزال يساورها القلق لأن الحصول على هذه المساعدة ما زال يمثل مشكلة، حيث تشير التقارير إلى عدم معرفة عموم الناس بمقدّمي المساعدة القانونية المرخص لهم وبمعايير استحقاقها، ونقص التمويل المخصّص لمقدّمي المساعدة وعدم إمكانية التنبؤ به، وعدم وجود مقدِّمين للمساعدة القانونية الأولية مرخص لهم في بعض مناطق الدولة الطرف (المادة 14).
34- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) تعزيز شفافية عملية اختيار أعضاء مجلس قضاء الدولة وأعضاء المجلس الأعلى للنيابة العامة ومنع أي تدخل غير مبرر من جانب باقي فروع الحكومة في تعيين القضاة والمدعين العامين وتحديد مسارهم المهني وتأديبهم وعزلهم؛
(ب) نشر قرارات المحكمة بشكل منهجي وإتاحة الوصول إليها والبحث عنها بسهولة؛
(ج) مواصلة وتعزيز تدابير تقصير مدة الإجراءات القضائية ومساءلة القضاة والمدعين العامين والمحاكم عن أي سوء سلوك أو تأخر مفرط غير مبرر؛
(د) اتخاذ تدابير ملائمة لتعزيز نظام تقديم المساعدة القانونية المجانية لجميع الأشخاص المحتاجين، بطرق منها توفير تمويل كاف ومستدام للمنظمات التي تقدم خدمات المساعدة القانونية المجانية، وضمان توافر خدمات المساعدة القانونية الجيدة في جميع أنحاء الدولة الطرف، وتعريف عموم الناس بمقدمي خدمات المساعدة القانونية المعتمدين ومعايير استحقاقها.
حرية الوجدان والمعتقد الديني
35- يساور اللجنة القلق إزاء التقارير الواردة بشأن المضايقات وخطابات الكراهية وأعمال التخريب التي تستهدف الأقلية الأرثوذكسية الصربية والأقلية اليهودية وإزاء العدد الكبير للجرائم ذات الدوافع الدينية في الإحصاءات الرسمية المتعلقة بجرائم الكراهية، بما فيها تلك التي اعتبرها القضاء جُنحة. وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات مفصلة عن حالة رد الممتلكات الطائفية إلى الكنيسة الأرثوذكسية الصربية وتنسيقية الطوائف اليهودية (المادة 18).
36- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) التحقيق بفعالية في جميع التقارير الواردة بشأن المضايقات وخطابات الكراهية وأعمال التخريب التي تستهدف أفراد الأقلية الأرثوذكسية الصربية والأقلية اليهودية، وضمان معاقبة الجناة بما يتناسب مع خطورة الجريمة، وتقديم جبر كامل للضحايا؛
(ب) اتخاذ تدابير فعالة لضمان شفافية عملية رد الممتلكات الطائفية إلى الكنيسة الأرثوذكسية الصربية وتنسيقية الطوائف اليهودية، بطرق منها جمع ونشر البيانات ذات الصلة، واتخاذ خطوات استباقية لحل المطالبات العالقة.
حرية التعبير
37- في حين تحيط اللجنة علم اً بتدابير الدولة الطرف لتعزيز سلامة الصحفيين من خلال تعزيز التعاون مع المنظمات التي تمثلهم، فإنه يساورها القلق إزاء انتشار المضايقات وكذا، في بعض الحالات، الاعتداءات الجسدية ضد الصحفيين، وعدم اتخاذ السلطات إجراءات قضائية فعالة من أجل التصدي لذلك. ويساوِر اللجنة القلق أيضاً إزاء استمرار تجريم التشهير، وصياغة المصطلحات ذات الصلة في قانون العقوبات بطريقة غامضة ومبهمة، وارتفاع عدد الدعاوى القضائية الاستراتيجية المرفوعة لمطالبة الصحفيين والمحررين بتعويضات كبيرة عن الأضرار المترتبة على التشهير المزعوم ارتفاع اً مهول اً، وهي كلّها عناصر تثني وسائل الإعلام عن نشر معلومات نقدية حول مسائل ذات مصلحة عامة وتردع حرية التعبير. ويساور اللجنة القلق إزاء التعديلات التي أُدخلت على قانون العقوبات، في كانون الثاني/ يناير 2024، ونصت على جريمة جنائية جديدة تتمثل في "الكشف غير المرخص عن محتوى إجراء تحقيقي أو إثباتي" ويعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. ويساور اللجنة قلق محدد لأن هذه الجريمة تبدو غير متوافقة مع تشريعات الدولة الطرف المتعلقة بحماية المبلغين عن المخالفات، كونُها لا تسمح لأي شخص يملك معلومات، ولا يكون صحفياً، بالدفاع عن نفسه حفاظ اً على المصلحة العامة، مما قد يُعرِّض مصادر الصحفيين للخطر (المواد 6 و7 و19).
38- وفقاً للمادة 19 من العهد ولتعليق اللجنة العام رقم 34(2011) بشأن حرية الرأي والتعبير، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) ضمان إجراء تحقيق فوري ومستقل ونزيه في جميع حالات انتهاك حرية التعبير المبلّغ عنها، بما فيها التهديدات والاعتداءات العنيفة ضد الصحفيين، ومقاضاة الجناة المشتبه بهم ومحاكمتهم على وجه السرعة، ومعاقبتهم، في حال ثبوت إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وتقديم الجبر للضحايا؛
(ب) ضمان التنفيذ الفعال لأطر الوقاية والاستجابة بهدف تعزيز سلامة الصحفيين، بما فيها الاتفاقات المبرمة مؤخراً مع المنظمات التي تمثلهم؛
(ج) النظر في إلغاء جريمة التشهير، والقيام، كحد أدنى، بحصر تطبيق قانون العقوبات على أكثر الحالات خطورة؛
(د) كفالة وجود ضمانات لمنع استخدام دعاوى التشهير الاستراتيجية لاستهداف أو تقييد أنشطة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ووسائل الإعلام وعرقلة نشر المعلومات المهمة حول المسائل ذات المصلحة العامة؛
(هـ) وضع حد أقصى للتعويضات المدنية المحتمل الحصول عليها في إطار قضية تشهير؛
(و) مراجعة التعديلات التي أُدخلت على قانون العقوبات في كانون الثاني/يناير 2024، ونصّت على جريمة جنائية جديدة تتمثل في "الكشف غير المرخص عن محتوى إجراء تحقيقي أو إثباتي"، من أجل السماح بالدفاع عن المصلحة العامة في جميع الحالات.
عديمو الجنسية
39- في حين تقرّ اللجنة بالتراجع الكبير لعدد المعرّضين لخطر انعدام الجنسية، وذلك إلى حدّ ما بفضل التوعية المجتمعية والمشورة القانونية التي حصل عليها السكان المتضررون في جميع أنحاء البلد، وسمحت للعديد منهم لاحقاً بالحصول على إثبات الجنسية، فإنه لا يزال يساورها القلق إزاء التراجع المتواضع لعدد الأشخاص عديمي الجنسية، إذ لم يُعترف بهذه الصفة رسمياً سوى لعدد قليل منهم. ويساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود إطار قانوني لتحديد الأشخاص عديمي الجنسية أو المعرضين لخطر انعدام الجنسية وتسوية وضعهم، وإزاء ما يعترض عديمي الجنسية، ولا سيما أفراد أقلية الروما، من صعوبات في استيفاء شروط الحصول على الجنسية بسبب غياب وثائق الهوية الشخصية والموارد والمساعدة القانونية (المواد 2 و24 و26).
40- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة لتيسير حصول عديمي الجنسية، ولا سيما أفراد أقلية الروما، على الجنسية، بما في ذلك تيسير حصولهم على وثائق الهوية. وينبغي لها على وجه الخصوص مواءمة التشريعات الوطنية بشكل كامل مع الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية، واستحداث إجراء لتحديد حالات انعدام الجنسية لتحديد الأشخاص عديمي الجنسية وتسوية وضعهم، من خلال تيسير الحصول على الجنسية بالنسبة لمن ثبت أنهم عديمو الجنسية.
المشاركة في الحياة العامة
41- يساور اللجنة القلق إزاء الانخفاض الكبير لمستوى تمثيل الأقليات الإثنية في وظائف الإدارة العامة وإنفاذ القانون والقضاء، ولا سيما في مناصب صنع القرار، بالرغم من أن أحكام المادة 22 من القانون الدستوري بشأن حقوق الأقليات القومية لعام 2002 تنص على تمثيل الأقليات القومية في الإدارة العامة والمحاكم، مع مراعاة عددها الإجمالي بالنسبة للسكان على الصعيد المحلي، وتنص على حق الأولوية بموجب الشروط المنصوص عليها في القانون. ويساور اللجنة القلق لأن هذا الحق نادراً ما يطبق في الممارسة العملية ولأن الإطار القائم لا يبدو فعالاً في زيادة تمثيل الأقليات في هذه المهن (المواد 2 و 25- 27).
42- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير الملائمة لضمان تمثيل أفراد الأقليات القومية تمثيلاً كافياً في وظائف الإدارة العامة وإنفاذ القانون والقضاء، بما في ذلك في مناصب صنع القرار. وينبغي للدولة الطرف، على وجه الخصوص، القيام بما يلي:
(أ) اعتماد تدابير خاصة إضافية لتوعية أفراد الأقليات وأرباب العمل بفرص العمل في هذه المهن وتوفير حوافز فعالة لتشجيع المرشحين المؤهلين على طلب العمل والترقية؛
(ب) اتخاذ خطوات ملائمة لضمان خلو عمليات التوظيف من التحيز العرقي، بطرق منها جمع ورصد ونشر البيانات المتعلقة بتوظيف أفراد الأقليات القومية في هذه المهن.
حقوق الأقليات
43- إذ تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) ، وتقر بمختلف التدابير الرامية إلى ضمان إتاحة التعليم بلغات وكتابات الأقليات، لا يزال يساورها القلق لأن أفراد الأقليات القومية يواجهون مشاكل في ممارسة حق استخدام لغاتهم الخاصة . ويساور اللجنة القلق، على وجه الخصوص، إزاء إمكانية فقدان الأقليات الحق الدستوري في الاستخدام الرسمي للغتها وكتابتها في الإدارة العامة بسبب تغير التركيبة السكانية الذي يفضي إلى عدم استيفاء الأقليات شرط النسبة المئوية السكانية المطلوبة في بعض وحدات الحكم المحلي، كما حصل لأفراد الأقلية الصربية في مدينة فوكوفار في عام 2022 (المادة 27).
44- ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في المادة 12 من القانون الدستوري المتعلق بحقوق الأقليات القومية وغيره من التشريعات ذات الصلة، وأن تتخذ التدابير المناسبة لكي يستطيع أفراد الأقليات القومية، بمعية بقية أفراد جماعتهم، التمتع على نحو فعال بحق استخدام لغاتهم وكتاباتهم الخاصة، بما في ذلك كلغات رسمية للإدارة العامة .
دال- النشر والمتابعة
45- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص العهد، وبروتوكوليه الاختياريين، وتقريرها الدوري الرابع، وهذه الملاحظات الختامية، بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الجمهور. وينبغي للدولة الطرف أن تعمل على ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى اللغة الرسمية للدولة الطرف.
46- وتطلب اللجنة، وفقاً للمادة 75(1) من نظامها الداخلي، إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 23 تموز/يوليه 2027، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها إليها في الفقرات 10 (تدابير مكافحة الفساد)، و12 (المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في الماضي)، و20 (خطاب الكراهية وجرائم الكراهية) أعلاه.
47- ووفقاً لجدول اللجنة المتوقع لجولات الاستعراض، سوف تتلقى منها الدولة الطرف في عام 2030 قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير الدوري الخامس، لتقدم، في غضون سنة واحدة، ردودها عليها التي ستشكل تقريرها الدوري الخامس. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيجرى الحوار البنّاء المقبل مع الدولة الطرف في عام 2032 في جنيف.