اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري التاسع لنيوزيلندا *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري التاسع لنيوزلندا (CEDAW/C/NZL/9)، المقدم بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير، في جلستيها 2095 و 209 6 (انظر CEDAW/C/SR.2095 وCEDAW/C/SR.2096) المعقودتين في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2024.
ألف - مقدمة
2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لقيام الدولة الطرف بتقديم تقريرها الدوري التاسع، الذي أعد استجابة لقائمة القضايا والأسئلة المطروحة قبل تقديم التقرير (CEDAW/C/NZL/QPR/9). وتعرب أيضاً عن تقديرها لقيام الدولة الطرف بتقديم تقرير متابعة الملاحظات الختامية السابقة (CEDAW/C/NZL/FCO/8)، وكذلك العرض الشفوي الذي قدمه الوفد، والإيضاحات الإضافية المقدمة ردا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.
3 - وتثني اللجنة على وفد الدولة الطرف الموقر الذي ترأسته وزيرة شؤون المرأة والرئيسة التنفيذية لماناتو واهيني (وزارة شؤون المرأة)، كيلي كومبس، وضم ممثلين عن ماناتو واهيني (وزارة شؤون المرأة)، والمجلس التنفيذي للقضاء على العنف الأسري والعنف الجنسي، وتيه بوني كوكيري (وزارة تنمية شعب الماوري)، وكذلك الممثل الدائم بالنيابة، ناثان غلاسي، وممثلين آخرين عن البعثة الدائمة لنيوزيلندا لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.
باء - الجوانب الإيجابية
4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز، منذ النظر في عام 2018 في التقرير الدوري السابق للدولة الطرف (CEDAW/C/NZL/8)، في إجراء إصلاحات تشريعية، ولا سيما اعتماد ما يلي:
(أ) قانون تشريع الإجهاض لعام 2020، الذي يسمح بالإجهاض، عند الطلب، لغاية 20 أسبوعًا من عمر الحمل، وعندما يعتبر الممارس الصحي أن ذلك ملائم طبيًا بعد تلك الفترة؛
(ب) أنظمة تعديل الخدمات القانونية لعام 2022، التي تأخذ بإصلاحات تزيد من إمكانية حصول المرأة على المعونة القضائية، وتلغي رسوم السداد، وتلغي الفوائد على الديون غير المسددة.
5 - وترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف المبذولة لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، من قبيل اعتماد وإنشاء ما يلي:
(أ) تيه أوريريكورا (الاستراتيجية الوطنية للقضاء على العنف الأسري والعنف الجنسي)، التي تدعم الجهود الأوسع نطاقًا المبذولة للتصدي للعنف الجنساني ضد المرأة والفتاة؛
(ب) البرنامج التجريبي للميزنة المراعية للمنظور الجنساني، الذي جُرِّب في ميزانية 2022 ووُسِّع نطاقه في عام 2023، مما يعكس الالتزام بالتخطيط المالي المراعي للمنظور الجنساني؛
(ج) كيا تويبوتو (خطة عمل الخدمة العامة للفترة 2022 - 2024)، وهي مبادرة للقطاع العام تهدف إلى الحد من الفجوات في الأجور بين الجنسين، وبين شعب الماوري، وسكان جزر المحيط الهادئ، والمنتمين إلى إثنيات مختلفة، بناءً على خطة عمل المتعلقة بالفجوة في الأجور بين الجنسين للفترة 2018-2021؛
(د) تيه ماهيري واي ماهي واهيني (خطة عمل تشغيل المرأة)، التي تهدف إلى تحسين مسارات تشغيل النساء المهمشات، بمن فيهن العاملات من نساء واهيني ماوري، وسكان جزر المحيط الهادئ، وذوات الإعاقة، والمثليات ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين؛
(ه) برنامج إيكورا، الذي توفِّر بموجبه منتجات الدورة الشهرية في المدارس لمعالجة فقر الدورة الشهرية وكفالة حصول الطالبات في سن الحيض على التعليم.
جيم - أهداف التنمية المستدامة
6 - ترحب اللجنة بالدعم الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز على نطاق الأهداف السبعة عشر جميعها. وتحثّ اللجنةُ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالنساء بوصفهن محرك التنمية المستدامة للدولة الطرف، وعلى اعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة تحقيقا لتلك الغاية.
دال - البرلمان
7 - تشدِّد اللجنة على الدور الحاسم للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذاً كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو برلمان نيوزيلندا إلى اتخاذ الخطوات اللازمة، وفقاً للولاية المنوطة به، بشأن تنفيذ هذه الملاحظات الختامية ابتداء من الآن وحتى موعد تقديم التقرير المرحلي المقبل بموجب الاتفاقية.
هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات
الإطار القانوني المحلي
8 - تلاحظ اللجنة بارتياح أنه تم الاحتجاج بالاتفاقية في قضايا أمام المحكمة العليا منذ عام 2018، وأن ماناتو واهيني (وزارة شؤون المرأة) بدأت العمل بأداة لتتبع تنفيذ الاتفاقية. وتلاحظ أيضًا الاستعراض الجاري لمدى كفاية أشكال الحماية القانونية للنساء من مغايري الهوية الجنسية، وغير الداخلين ضمن التصنيف الثنائي الجنسي، وحاملي صفات الجنسين، الذي من المقرر نشر تقرير خاص به في حزيران/ يونيه 2025. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق تركيز اللجنة القانونية على الخصائص الجنسية لا على الإفصاح الذاتي عن الهوية الجنسانية وتكرر تأكيد ما أعربت عنه سابقا من قلق بشأن عدم النص في القانون النيوزيلندي الجديد لحقوق الإنسان لعام 1993 على توفير أشكال الحماية الصريحة من التمييز على أساس الهوية الجنسانية، أو التعبير الجنساني، أو الخصائص الجنسانية.
9 - وتكرر اللجنة تأكيد توصيتها السابقة الداعية إلى تعديل القانون النيوزيلندي الجديد لحقوق الإنسان لعام 1993، بهدف توفير حماية صريحة من التمييز على أساس الهوية الجنسانية، أو التعبير الجنساني، أو الخصائص الجنسانية؛ وكفالة المشاركة المجدية والفعالة للنساء بكل تنوعهن، وكذلك مشاركة ممثلات المجتمع النسائي وجهات تقديم الخدمات العامة، في المشاورات اللاحقة.
إمكانية لجوء المرأة إلى العدالة
10 - تلاحظ اللجنة بارتياح الزيادة في الحد الأدنى للأشخاص المؤهلين للحصول على المعونة القضائية وتخصيص 140 مليون دولار نيوزيلندي لدعم إمكانية حصول النساء من شعب الماوري وجزر المحيط الهادئ وذوات الإعاقة على المعونة القضائية. وتلاحظ بقلق أن 67 في المائة من نزيلات السجون هن من نساء شعب الماوري، رغم أنهن لا يشكلن سوى 20 في المائة من إجمالي عدد السكان. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا التخفيضات في الميزانية المخصصة لتقديم التقارير الثقافية للقضاة والموظفين القضائيين بغية دعم إجراءات المحاكم، مما يشكل عوائق إضافية أمام نساء شعب الماوري ونساء الأقليات الأخرى في الإجراءات المدنية والجنائية أمام المحاكم المحلية، بالإضافة إلى انعدام الثقة في السلطة القضائية، ومحدودية وعي النساء بحقهن في محاكمة عادلة وبالقوانين السارية التي تحميهن وبأهليتهن للتقاضي، وكذلك عدم اهتمام السلطات أو عدم مراعاتها للفوارق بين الجنسين.
11 - وتكرر اللجنة تأكيد توصيتها السابقة الداعية إلى التصدي لأشكال التمييز المتداخلة التي تواجهها نساء شعب الماوري والتي تكمن وراء وجودهن بكثرة في السجون وتدبير بدائل للاحتجاز. وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن لجوء المرأة إلى القضاء، فإنها توصي بأن تواصل الدولة الطرف تحسين إمكانية حصول الفئات المحرومة من النساء، من قبيل نساء شعب الماوري ونساء الأقليات الأخرى، على المعونة القضائية، بسبل منها إعادة التمويل المخصص لتقديم التقارير الثقافية. وتكرر اللجنة أيضا تأكيد توصيتها السابقة الداعية إلى نشر معلومات عن سبل الانتصاف القانوني المتاحة للنساء لكي يطالبن بحقوقها، ولا سيما في المناطق الريفية، وتعزيز مراعاة الفوارق بين الجنسين في السلطة القضائية من خلال التدريب وزيادة تمثيل المرأة.
الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة
12 - تلاحظ اللجنة بارتياح دعم الدولة الطرف للمبادرات الدولية والإقليمية المعنية بتعميم مراعاة المنظور الجنساني، بما في ذلك تأييدها لقرارات الأمم المتحدة بشأن المساواة في الأجور ودرء وفيات الأمهات. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التخفيض الأخير بنسبة 7,5 في المائة في التمويل الأساسي المخصص لماناتو واهيني (وزارة شؤون المرأة)، وتيه تاري ماتاواكا (وزارة شؤون الطوائف الإثنية)، وتيه ماناتو مو نغا إيوي أو تيه موانا-نوي-أ-كيوا (وزارة شؤون شعوب المحيط الهادئ)، ووايكاها (وزارة شؤون ذوي الإعاقة)، الأمر الذي يضعف الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة بالرغم من التعاون القائم بين الوزارات.
13 - وتوصي اللجنة بأن تعيد الدولة الطرف التمويل الأساسي المخصص لماناتو واهيني (وزارة شؤون المرأة)، وتيه تاري ماتاواكا (وزارة شؤون الطوائف الإثنية)، وتيه ماناتو مو نغا إيوي أو تيه موانا-نوي-أ-كيوا (وزارة شؤون شعوب المحيط الهادئ)، ووايكاها (وزارة شؤون ذوي الإعاقة)، وأن تزيده، حيثما أمكن ذلك، بغية كفالة تعزيز المساواة بين الجنسين والتقاطعية بشكل فعال. وتوصي كذلك بأن تقوم الدولة الطرف بتعزيز التعاون فيما بين الوزارات وتوفير ما يكفي من موارد لتنفيذ السياسات التي تراعي منظور الجنسين.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
14 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء التخفيض الأخير في التمويل المخصص للجنة النيوزيلندية لحقوق الإنسان وما تلا ذلك من بدء خطة للانفصال الطوعي للموظفين السابقين عن الخدمة. وتعترف اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بالدور الحيوي الذي تؤديه اللجنة النيوزيلندية لحقوق الإنسان في إسداء المشورة وتعزيز المساءلة بشأن حقوق الإنسان في الدولة الطرف.
15 - ووفقا للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان(مبادئ باريس)؛ توصي اللجنة بأن تخصص الدولة الطرف موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لكفالة قدرة اللجنة النيوزيلندية لحقوق الإنسان على مواصلة الاضطلاع بفعالية بولايتها المتمثلة في تعزيز وحماية حقوق المرأة.
التدابير الخاصة المؤقتة
16 - تلاحظ اللجنة مع التقدير أن حزب العمال وحزب الخضر السياسيين في أوتياروا (نيوزيلندا) اعتمدا تحصيصا جنسانيا طوعيا. غير أنها تشعر بالقلق إزاء تشويه التدابير الخاصة المؤقتة ونعتها بالتمييزية في الخطاب العام. وتأسف أيضا لانخفاض تمثيل المرأة في البرلمان عقب الانتخابات العامة الأخيرة في عام 2023. وتلاحظ اللجنة كذلك بقلق نقص تمثيل المرأة في أدوار صنع القرار في القطاع الخاص، حيث تشغل النساء 29 في المائة من أعضاء مجالس إدارة الشركات المدرجة في بورصة نيوزيلندا و 26 في المائة من مناصب الإدارة العليا. وتلاحظ أيضا بقلق أن النساء يمثلن 85 في المائة من إجمالي عدد الموظفين في قطاعات الخدمات التي درجت النساء على الهيمنة عليها، لا سيما الرعاية الصحية والسياحة، وأن تمثيلهن ناقص في القطاعات الناشئة من قبيل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والابتكار، والطاقة المتجددة.
17 - وإذ تذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، فإنها توصي بأن تعمل الدولة الطرف على توعية الجمهور بالطابع غير التمييزي للتدابير الخاصة المؤقتة وبأهميتها. وتوصي أيضاً بأن تنظر الدولة الطرف في اعتماد تدابير خاصة مؤقتة إضافية، تمشياً مع المادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2004)، للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات حيث عادة ما تعاني المرأة من نقص في التمثيل أو من الحرمان، في مجالات تشمل الحياة السياسية والعامة والاقتصادية وفي مجال العمالة، ولا سيما في القطاعات الناشئة، من قبيل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والابتكار، والطاقة المتجددة.
أوجه التنميط الجنساني
18 - ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز المساواة بين الجنسين في مجال الرياضة، بسبل منها زيادة التغطية الإعلامية للرياضات النسائية، وفرض حصص لتمثيل المرأة في أدوار صنع القرار في المنظمات الرياضية. وتلاحظ أيضا بارتياح أن كأس العالم لكرة القدم للسيدات في عام 2023 حققت لنيوزيلندا أكثر من 100 مليون دولار نيوزيلندي من المكاسب الاقتصادية الصافية. غير أنها تشعر بالقلق إزاء استمرار انتشار أوجه التنميط الجنساني، على نحو ما كشفه استطلاع المواقف الجنسانية لعام 2023، الذي تبين نتائجه أن 30 في المائة من الذكور المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أن المساواة بين الجنسين ” قد تجاوزت الحدود “ ، وأن 21 في المائة من الذكور المشاركين في الاستطلاع يعتبرون أن النساء هن الأنسب لتحضير الطعام من الرجال.
19 - وتوصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف تعزيز المساواة بين الجنسين في مجال الرياضة، بكفالة الامتثال لحصص تمثيل الإناث في الأدوار القيادية. وتوصي أيضا بأن تجري الدولة الطرف تقييما لنتائج استطلاع المواقف الجنسانية لعام 2023 لكي تضع سياسات مستنيرة، وبأن تخصص ما يكفي من موارد بشرية وتقنية ومالية لإجراء استطلاع المواقف الجنسانية لعام 2025، وأن تقدِّم البيانات الإحصائية المستندة إلى استطلاع عام 2025 في تقريرها الدوري المقبل.
العنف الجنساني ضد المرأة
20 - تلاحظ اللجنة بارتياح التقارير العلنية التي تعدها الدولة الطرف فصليًا عن معدل العنف الجنساني ضد المرأة، وكذلك اعتماد تدابير تتصدى للجناة، من قبيل برنامج ” هي ليست مركز إعادة تأهيلك “ الذي يركز على الصدمات التي يتعرض لها الرجال وزيادة مشاركتهم في الحياة الأسرية وتحسين ما لديهم من علاقات. وتلاحظ أيضًا أنه تم طرح مشروع قانون لتجريم المطاردة. غير أن اللجنة يساورها شديد القلق إزاء المعلومات المعروضة عليها التي تظهر حدوث زيادة على مدى السنوات الخمس الماضية في حوادث العنف الأسري وعنف العشير الحميم، مع ارتفاع معدلات العنف التي تواجهها النساء من شعب الماوري وجزر المحيط الهادئ والأقليات الإثنية والدينية وذوات الإعاقة. وتلاحظ كذلك بقلق نتائج استطلاع الجريمة والضحايا في نيوزيلندا في عام 2023، التي تُظهر أن 93 في المائة من حالات الاعتداء الجنسي لا يتم الإبلاغ عنها.
21 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثاً للتوصية العامة رقم 19، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تقييم ووضع سياسات لمعالجة الأسباب الجذرية والعوامل المفاقِمة للعنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك العنف الاقتصادي؛
(ب) اعتماد وتنفيذ تشريع لتجريم المطاردة تحديدا؛
(ج) الاستمرار في اعتماد تدابير، بالاستناد إلى جمع البيانات وتحليلها بشكل منهجي، لتعزيز منع العنف الجنساني ضد المرأة والحد من معدلات معاودة الإيذاء ومعاودة الإجرام؛
(د) تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لتوفير خدمات دعم الضحايا وكفالة المشاركة الفعالة للمجتمع المدني، وممثلي الضحايا، والأخصائيين الاجتماعيين في صنع القرار بشأن تقديم الخدمات المتعلقة بالحماية والشؤون الاجتماعية وإعادة التأهيل؛
(ه) تقوية الحماية من العنف الجنساني ضد المرأة، بسبل منها تعزيز إنفاذ القانون، فيما يتعلق بالفئات المحرومة من النساء، بمن فيهن النساء من شعب الماوري وجزر المحيط الهادئ والأقليات الإثنية والدينية وذوات الإعاقة.
الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء
22 - تلاحظ اللجنة بقلق الانخفاض الشديد في معدلات الملاحقة الجنائية والإدانة في قضايا الاتجار بالنساء والفتيات منذ تعديل قوانين الاتجار في عام 2015. وتلاحظ بقلق أيضا أنه جرى حل الفريق الاستشاري المعني بالرق المعاصر، وذلك بالرغم من المشاورات العامة في عام 2022 بشأن احتمال اعتماد تشريع جديد للتصدي للرق المعاصر عبر سلاسل الإمداد المتعددة.
23 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، فإنها توصي بأن تعزز الدولة الطرف إطارها المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر وتنظر في إعادة الفريق الاستشاري المعني بالرق المعاصر. وتحث الدولةَ الطرف على تعزيز التحقيقات مع مرتكبي جرائم الاتجار بالنساء والفتيات ومقاضاتهم، وكفالة التعرف العاجل على ضحايا الاتجار وإحالتهن إلى الخدمات المناسبة، بما في ذلك برامج المعونة القضائية وإعادة التأهيل. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تعتمد الدولة الطرف تشريعاً للقضاء على أشكال الرق المعاصرة والممارسات الشبيهة بالرق، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
24 - وتكرر اللجنة تأكيد الإعراب عن قلقها إزاء انتشار التمييز بحكم القانون وبحكم الواقع الناجم عن المادة 19 من قانون الإصلاح المعني بالبغاء لعام 2003، التي تلغي على نطاق واسع تجريم البغاء لدى المواطنات النيوزيلنديات والمقيمات الدائمات وتستثني المهاجرات العاملات في البغاء. وتلاحظ بقلق أن هذا الاستثناء يزيد من احتمال ارتكاب العنف الجنساني ضد المهاجرات العاملات في البغاء ووقوعهن ضحية للاستغلال ويقوض جهود مكافحة الاتجار بالبشر، إذ تحجم الضحايا عن إبلاغ السلطات بالجرائم بسبب الخوف من الترحيل.
25 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة، فإنها تهيب بالدولة الطرف إلى استعراض أطارها القانوني، ولا سيما المادة 19 من قانون الإصلاح المعني بالبغاء لعام 2003، لكفالة منح المهاجرات العاملات في البغاء نفس الحقوق وأشكال الحماية الممنوحة للنساء العاملات في البغاء من المواطنات النيوزيلنديات أو المقيمات الدائمات. وتوصي كذلك بأن تعزز الدولة الطرف جهودها لمكافحة العنف الجنساني ضد المهاجرات العاملات في البغاء واستغلالهن، بسبل منها توفير سبل آمنة للإبلاغ عن الإساءات دون خوف من الترحيل.
المشاركة على قدم المساواة في الحياة السياسية والعامة
26 - تلاحظ اللجنة بقلق التقارير الواردة عن التحرش والترهيب والتهديدات التي تتعرض لها، إلكترونيا أو جسديا، النساء في مناصب القيادة السياسية وصنع القرار، بمن فيهن رئيسة الوزراء السابقة وعضوات البرلمان ومفوضة الشرطة.
27 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 40 (2024) بشأن التمثيل المتكافئ والشامل للمرأة في نظم صنع القرار، فإنها توصي بأن تعزز الدولة الطرف أشكال الحماية الشخصية وحماية الخصوصية للنساء اللواتي يشاركن في الحياة السياسية والعامة. وتوصي أيضا بأن تقوم الدولة الطرف بالتحقيق بفعالية في جميع الأعمال المنطوية على خطاب الكراهية وجرائم الكراهية ضد السياسيات والموظفات العموميات وأن تقوم، حسب الاقتضاء، بالمقاضاة فيها ومعاقبة مرتكبيها، وأن تكفل قيام الموظفين العموميين بإدانة هذه الأشكال من التعبير أو الجرائم بشكل علني.
الجنسية
28 - تلاحظ اللجنة مشروع القانون الأخير لإلغاء قانون الجنسية (ساموا الغربية) لعام 1982، الذي ألغى حق أطفال ساموا في الحصول على الجنسية النيوزيلندية على أساس النسب. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق أن النساء والفتيات المولودات في نيوزيلندا لم يعد يحق لهن، منذ عام 2006، الحصول على الجنسية ما لم يكن أحد الوالدين يحمل جنسية أستراليا، أو توكيلاو، أو جزر كوك، أو نيوزيلندا، أو نيوي، أو لديه الإقامة الدائمة فيها، وهذا ما يحد من إمكانية حصولهن على الجنسية. وتشعر أيضا بالقلق إزاء عدم وجود أطر زمنية قانونية لتقديم طلبات الحصول على الجنسية بموجب المادة 9 من قانون الجنسية لعام 1977، التي تخول وزير الداخلية سلطة تقديرية في هذه الحالات. وتلاحظ كذلك بقلق عدم وجود إطار واضح للإجراءات المتعلقة بتحديد حالات انعدام الجنسية.
29 - وتوصي اللجنة بأن تعجل الدولة الطرف بإلغاء قانون الجنسية (ساموا الغربية) لعام 1982 بغية تمكين النساء والأطفال المولودين في نيوزيلندا لأبوين من ساموا من تقديم طلب للحصول على الجنسية النيوزيلندية على أساس النسب. وتدعو أيضا الدولةَ الطرف إلى كفالة المشاركة الفعالة لنساء ساموا المتضررات في وضع آلية لجبر الضرر الذي لحق بهن. وتوصي كذلك بأن تضع الدولة الطرف أطرا زمنية قانونية لتقديم طلبات الحصول على الجنسية بموجب المادة 9 من قانون الجنسية لعام 1977 بهدف تجنب حالات التأخير غير المبرر. وعلاوة على ذلك، تحث اللجنةُ الدولةَ الطرف على اعتماد إجراءات لتحديد حالات انعدام الجنسية، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، والنظر في الانضمام إلى اتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية بغية منع حالات انعدام الجنسية.
التعليم
30 - تلاحظ اللجنة بقلق التخفيض الأخير في تمويل البرامج التعليمية الرئيسية، بما في ذلك تخفيض بقيمة 107 ملايين دولار نيوزيلندي في مخصصات كا أورا، و كا أكو (برنامج الوجبات المدرسية الصحية). وأعربت أيضا عن قلقها إزاء العوائق الصعبة التي تواجهها النساء ذوات الإعاقة والفتيات في الحصول على التعليم، حيث تفتقر 34 في المائة منهن إلى المؤهلات بالمقارنة مع 15 في المائة في حالة النساء من غير ذوات الإعاقة، ويتفاقم ذلك بسبب النقص في موظفي الدعم الأساسيين، من قبيل أخصائيي النطق ومساعدي المعلمين. وبالرغم من التقدم المحرز في تحسين الانتفاع بالنطاق العريض في المناطق الريفية، فلا تزال الفتيات في المدارس الريفية والمدارس الريفية النائية والمدارس المتوسطة التابعة لشعب الماوري يواجهن فجوة رقمية بين الجنسين ونقصًا في المعلمين الناطقين باللغة الماورية.
31 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، فإنها توصي بأن تروج الدولة الطرف لأهمية تعليم النساء والفتيات في جميع المراحل باعتباره أساسا لتمكينهن، وبأن تقوم بما يلي:
(أ) كفالة تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية للبرامج التعليمية الرئيسية، بما في ذلك كا أورا، وكا أكو (برنامج الوجبات المدرسية الصحية) والمساعدة في مصاريف وسائل النقل للمدارس الماورية المتوسطة والنساء والفتيات في المناطق الريفية؛
(ب) تجاوز العوائق التي تحول دون تعليم الفتيات والنساء ذوات الإعاقة من خلال تخصيص موارد إضافية لتحسين إمكانية الوصول إلى التعليم، وتوفير التعليم الشامل للجميع، وزيادة عدد أخصائيي النطق ومساعدي المعلمين؛
(ج) سد الفجوة الرقمية بين الجنسين، وتحسين إمكانية وصول النساء والفتيات، ولا سيما النساء والفتيات من الأرياف ومن الشعوب الأصلية، على قدم المساواة إلى خدمات الإنترنت الموثوق بها والميسورة التكلفة، ومعدات النطاق العريض والتعلم عبر الإنترنت، وكذلك تحسين إمكانية وصولهن إلى تعلم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات؛
(د) توخي الصرامة في إنفاذ ومراقبة تنفيذ القوانين والأنظمة المتعلقة بحماية النساء والفتيات في التعليم، بمن فيهن الطالبات الدوليات، من التحرش والمعلومات المضللة والعنف والتنمر السيبرانيين، وإذكاء الوعي بمخاطر التنمر والعنف لدى الطلاب والوالدين والمعلمين وعامة الناس؛
(ه) اتخاذ تدابير للتشجيع على تدريس لغات جزر المحيط الهادئ والشعوب الأصلية ومعالجة النقص في المعلمين الناطقين باللغة الماورية في جميع مراحل التعليم.
العمالة
32 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين، لا سيما بالنسبة للنساء من شعب الماوري وجزر المحيط الهادئ والمهاجرات، حيث تصل الفجوة في الأجور بين الجنسين في حالة نساء شعب الماوري إلى 20 في المائة؛
(ب) اقتصار التدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لتحسين عمالة المرأة على الإجازة الوالدية والرعاية اللاحقة للولادة، وعدم تناولها القضايا النُظُمية الأوسع نطاقاً، بما في ذلك أشكال التمييز المتداخلة؛
(ج) إبلاغ نسبة 38 في المائة من النساء في القوى العاملة عن تعرضهن للتحرش الجنسي في مكان العمل، مع ملاحظة وجود معدلات أعلى لدى الفئات المحرومة من النساء.
33 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) الإنفاذ الفعال لمبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، من أجل تضييق الفجوة في الأجور بين الجنسين وسدها في نهاية المطاف، فيما يتعلق بالنساء من شعب الماوري وجزر المحيط الهادئ والمهاجرات، وذلك عن طريق ما يلي: ’1‘ إجراء عمليات تفتيش منتظمة لبيئات العمل؛ و ’2‘ تطبيق أساليب تحليلية محايدة جنسانيا لتصنيف الوظائف وتقييمها؛ و ’3‘ إجراء دراسات استقصائية منتظمة للأجور؛ و ’4‘ تشجيع أرباب العمل على نشر سرد يتضمن بياناتهم المتعلقة بالفجوة في الأجور بين الجنسين، بغية تحسين فهم الأسباب الكامنة وراء هذه الفجوة، واتخاذ التدابير التصحيحية المناسبة؛
(ب) مواصلة تحسين الإجازة الوالدية والرعاية اللاحقة للولادة، بسبل منها التصديق على اتفاقية حماية الأمومة المنبثقة عن منظمة العمل الدولية لعام 2000 (رقم 183)، بالتوازي مع معالجة الأثر السلبي المُفاقِم على عمالة المرأة الذي تخلفه أشكال التمييز المتداخلة، من قبيل الأثر السلبي على الحضور إلى العمل الناجم عن محدودية فرص الحصول على الرعاية الصحية؛
(ج) تعزيز آليات التصدي للعنف الجنساني في مكان العمل، مع التركيز بشكل خاص على الفئات المحرومة من النساء، بسبل منها: ’ 1‘ وضع مبادئ توجيهية لآليات إبلاغ سرية وميسرة للموظفين للإبلاغ عن حوادث العنف والتحرش الجنسانيين؛ و ’ 2‘ التشجيع على اعتماد برامج تدريب منهجي لجميع الموظفين، بمن فيهم المديرون والمشرفون، بشأن التعرف على أعمال العنف والتحرش الجنسانيين ومنعها والتصدي لها؛ و ’ 3‘ توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة وكفالة وصول جميع الموظفين إلى الفرص والموارد على قدم المساواة؛
(د) وضع تعريف قانوني للتحرش الجنسي في مكان العمل والمصادقة على اتفاقية العنف والتحرش المنبثقة عن منظمة العمل الدولية لعام 2019 (رقم 190).
الصحة
34 - تلاحظ اللجنة مع التقدير أن الدولة الطرف ألغت تجريم الإجهاض، ووسعت نطاق فحص سرطان الثدي وعنق الرحم، وأنشأت خدمات الصحة عن بعد لتعزيز فرص حصول المرأة الريفية على الإجهاض المأمون. وتلاحظ أيضا الخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لتيسير عودة القابلات السابقات إلى ممارسة المهنة. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) فترات التأخير، التي تصل إلى ثماني سنوات في المتوسط، في تشخيص الانتباذ البطاني الرحمي، الذي يصيب 10 في المائة من النساء ويمثل 20 في المائة من جميع الآلام المزمنة المبلغ عنها في الدولة الطرف؛
(ب) عدم احتواء خطة العمل الحالية الخاصة بالإعاقة على تدابير خاصة بالنساء ذوات الإعاقة الذهنية والنفسية الاجتماعية؛
(ج) احتمال أن يؤدي إغلاق الهيئة الصحية لشعب الماوري إلى الحد من إمكانية حصول نساء شعب الماوري على الخدمات الصحية المناسبة ثقافيًا؛
(د) عدم حماية حقوق النساء ذوات الإعاقة في الخصوصية والوصول إلى المعلومات في قانون منع الحمل والتعقيم والإجهاض (1977)، وقانون حقوق مستهلكي خدمات الصحة والإعاقة، وعدم اشتراط هذين التشريعين بشكل منهجي الموافقة الحرة والمستنيرة من النساء ذوات الإعاقة على التدخلات الطبية التي تجرى لهن.
35 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 18 (1991) بشأن النساء ذوات الإعاقة والتوصية رقم 39 (2022) بشأن نساء وفتيات الشعوب الأصلية، على التوالي، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) مواصلة توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الصحية، بسبل منها إعادة الخدمات الصحية المخصصة للنساء من مجموعات الأقليات الأكثر احتمالا لعدم التمكن من الوصول إلى الخدمات الصحية أو للتعرض للوصم والتمييز من قبل سلطات الرعاية الصحية وجهات تقديم الخدمات، ولا سيما النساء الريفيات، والمهاجرات، ونساء شعب الماوري؛
(ب) وضع مبادئ توجيهية سريرية رسمية لتشخيص وعلاج الانتباذ البطاني الرحمي للحد من فترات التأخير وتحسين نتائج الرعاية الصحية، وكفالة المشاركة الفعالة للنساء من مختلف المناطق والفئات العمرية وتمثيل النساء من مجموعات الأقليات المتنوعة؛
(ج) استعراض أطر السياسات وتقديم الخدمات المتعلقة بالنساء ذوات الإعاقات العقلية والنفسية الاجتماعية، بما في ذلك خطة العمل الوطنية الحالية الخاصة بالإعاقة بغية شمول النساء والفتيات ذوات الإعاقة العقلية والنفسية؛
(د) وضع مبادئ توجيهية سريرية رسمية لكفالة توفير الرعاية الصحية المناسبة ثقافيًا، وفقًا للمعايير الدولية، بما يكفل فتح باب المشاركة الفعالة في صياغة وتنفيذ هذه المبادئ التوجيهية أمام الفئات المحرومة من النساء المحتمل تعرضهن للتمييز العنصري في أماكن تقديم الرعاية الصحية، بمن فيهن نساء شعب الماوري وجزر المحيط الهادئ والمهاجرات؛
(ه) تعديل قانون منع الحمل والتعقيم والإجهاض (1977)، وقانون حقوق مستهلكي خدمات الصحة والإعاقة، بغية حماية حقوق النساء ذوات الإعاقة في الخصوصية والوصول إلى المعلومات واشتراط موافقتهن الحرة والمستنيرة على أي تدخلات طبية تجرى لهن.
تمكين المرأة اقتصاديا
36 - تلاحظ اللجنة بارتياح التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للتصدي لجائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19)، بما في ذلك دفع مبلغ ” تعزيز الأسرة “ ، الذي يعوض عما يصل إلى 25 في المائة من تكلفة رسوم التعليم التي تدفع في مرحلة الطفولة المبكرة (بحد أقصى للمبلغ كل شهر). ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن 90 في المائة من حالات الفصل من العمل بعد جائحة كوفيد-19 في عام 2020 كانت في صفوف النساء، وأن تدابير التعافي التي اتخذتها الدولة الطرف مؤخرًا لا تتماشى بشكل كافٍ مع ما خلفته جائحة كوفيد-19 من أثر دائم على المرأة والاقتصاد. وبينما تلاحظ اللجنة المبادرات الإيجابية، من قبيل برنامج المرأة العالمية وبرنامج أبطال التغيير، لتحقيق تمثيل بنسبة 40 للنساء، و 40 في المائة للرجال و 20 في المائة لأي نوع جنسي في المناصب القيادية، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم وجود بيانات مصنفة عن نوع الجنس والتمثيل المتعدد الجوانب للنساء في مختلف القطاعات الاقتصادية. وتلاحظ أيضا بقلق ارتفاع معدلات الفقر في صفوف نساء شعب الماوري وجزر المحيط الهادئ وذوات الإعاقة والنساء من غير المواطنين ومن الأقليات الإثنية مقارنة بسواهن، واحتمال تعرض المسنات للفقر بشكل خاص، إذ تبلغ الفجوة الحالية في المعاشات التقاعدية بين الجنسين 25 في المائة في المتوسط.
37 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تطبيق منظور متعدد الجوانب على التحليل الذي أجرته لنتائج تنفيذ التدابير المتخذة في التصدي لجائحة كوفيد-19 بغية كفالة المساواة في تمتع النساء بالمزايا الاقتصادية والاجتماعية، مع الاعتراف بالآثار السلبية لأشكال التمييز المتداخلة استنادا إلى السن، أو الإعاقة، أو البُعد، أو الإثنية، أو النسب، على تمكين المرأة اقتصاديا ؛
(ب) اعتماد تدابير محددة الأهداف لتقليص الفجوة في المعاشات التقاعدية بين الجنسين، بسبل منها الاعتراف بالعمل في مجال الرعاية غير المدفوع الأجر الذي تؤديه المرأة واحتسابه من ضمن استحقاقات المعاشات التقاعدية والاستحقاقات الاجتماعية، وتوسيع نطاق تغطية الحماية الاجتماعية، من قبيل الحد الأدنى للأجور، والإجازة المدفوعة الأجر، وإجازة الأمومة، لتشمل النساء في الاقتصاد غير النظامي والنساء العاملات لحسابهن الخاص، والأخذ بترتيبات عمل مرنة لكل من النساء والرجال ؛
(ج) زيادة مخصصات الميزانية المتعلقة بتنفيذ سياسات وبرامج التمكين الاقتصادي للنساء المسنات وذوات الإعاقة والريفيات ونساء شعب الماوري والمحيط الهادئ والنساء من غير المواطنات ومن الأقليات الإثنية، بما في ذلك تدابير لمعالجة الفقر، والأمية، والعمل بدون أجر، والحصول على الرعاية الصحية، والإسكان، والاستحقاقات الاجتماعية والاقتصادية .
تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث
38 - تلاحظ اللجنة أن المحكمة العليا النيوزيلندية سمحت مؤخراً بالمضي قدماً في دعوى تتعلق بالضرر المزعوم الذي تسببت فيه سبع صناعات استخراجية. وتلاحظ أيضا مع التقدير استمرار الدولة الطرف في تقديم المساعدة الإنمائية الخارجية وتنفيذ استراتيجيات التكيف مع تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث في منطقة المحيط الهادئ. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق الأثر المفرط الذي يخلفه تغير المناخ والكوارث الطبيعية على النساء في الدولة الطرف، ولا سيما النساء الريفيات والنساء الفقيرات اللواتي يواجهن احتمالات متزايدة بانعدام الأمن الغذائي، والتشريد، ومحدودية فرص الحصول على الموارد.
39 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ، فإنها توصي بأن تضع الدولة الطرف استراتيجية وطنية شاملة لمعالجة الآثار الجنسانية لتغير المناخ والاحتياجات المحددة والفريدة للنساء والفتيات في مجال الحد من مخاطر الكوارث. وتحث الدولةَ الطرفَ على كفالة المشاركة الفعالة للنساء الأكثر احتمالا للتعرض للآثار السلبية لتغير المناخ والكوارث الطبيعية، بمن فيهن النساء الريفيات والنساء الفقيرات، في صنع القرار بشأن وضع وتنفيذ سياسات وبرامج للتخفيف من آثار تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث، إلى جانب زيادة إلمام النساء بتغير المناخ والتخفيف من مخاطر الكوارث.
المهاجرات والعاملات المؤقتات
40 - ترحب اللجنة بتوسيع نطاق الحصول على تأشيرات العمل للنساء ضحايا العنف الأسري الذي يرتكبه مقيمون في نيوزيلندا أو مواطنون نيوزيلنديون ضد حاملات التأشيرات المؤقتة. وتلاحظ أيضا الاستعراض القادم للأحكام التشريعية الرامية إلى حماية المهاجرين في عام 2025. وبالرغم من النتائج التي خلصت إليها وزارة هيكينا واتاتوتوكي (وزارة الأعمال والابتكار والتوظيف) لدى استعراضها خطط أرباب العمل الموسمي المعترف بهم، فإن اللجنة تشعر بالقلق إزاء رفاه العمال المهاجرين وحمايتهم في إطار خطط العمل الموسمي، ولا سيما ارتفاع تكاليف إقامتهم وافتقار أفراد الأسرة إلى الدعم في الحصول على تأشيرة. وبالرغم من قيام وزارة تاهو أو تيه توريه (وزارة العدل) برصد استخدام الاستثناءات من الحد الأدنى لسن الزواج للفتيات في سن السادسة عشرة والسابعة عشرة من العمر، فإن اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تتخذ تدابير كافية لمنع زواج الأطفال والزواج القسري لدى الفتيات والنساء المهاجرات.
41 - وتوصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف أشكال الحماية المقدمة للعاملات المهاجرات من خلال تنفيذ التوصيات الواردة الاستعراض الذي أجرته وزارة هيكينا واتاتوتوكي (وزارة الأعمال والابتكار والتوظيف) لخطط أرباب العمل الموسمي المعترف بهم، بسبل منها توفير السكن الميسور التكلفة، والأجور العادلة، والخدمة الرعوية الكافية. وتوصي اللجنة كذلك بأن تعزز الدولة الطرف الدعم المقدم للعاملات المهاجرات، بسبل منها معالجة مسألة زيادة تكاليف إقامتهن، وتوفير الدعم في مجال منح التأشيرات لأفراد أسرهن، وكفالة حصولهن على خدمات المعونة القضائية بأسعار معقولة ومجانا.
نساء شعب الماوري
42 - تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف سحبت تأييدها لإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية والخطوات التي اتخذتها لتنفيذ تيه تيريتي (معاهدة وايتانغي)، التي يمكن أن تعتبر إعادة لتفسير الأحكام الواردة في الإعلان.
43 - وتهيب اللجنة، بالإشارة إلى توصيتها العامة رقم 39 (2022) بشأن حقوق نساء وفتيات الشعوب الأصلية، بالدولةَ الطرف إلى إعادة تأكيد التزامها بإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية وكفالة مواءمة سياساتها وتشريعاتها الوطنية مع مبادئ وأحكام الإعلان وتضمينها منظوراً جنسانياً. وتوصي بأن تكفل الدولةُ الطرف الحصول على الموافقة الحرة المسبقة والمستنيرة لنساء الشعوب الأصلية قبل الموافقة على أي مشروع أو تدبير تشريعي يمس بأراضيهن وأقاليمهن ومواردهن، بسبل منها إجراء مشاورات هادفة ومشاركتهن في عمليات صنع القرار من خلال المؤسسات التي تمثلهن. وتوصي اللجنة أيضا بأن تعترف الدولة الطرف بدور نساء الشعوب الأصلية بوصفهن وصيَّات على ثقافة الشعوب الأصلية، وتعزز الحقوق الثقافية والهوية الثقافية لنساء الشعوب الأصلية وتحمي حقهن في إبقاء وتعزيز علاقتهن الروحية المتميزة بالأراضي والأقاليم والمياه والمناطق البحرية الساحلية التي يمتلكنها تقليديا أو يشغلنها ويستخدمنها.
الزواج والعلاقات الأُسَرية
44 - ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لاستعراض التشريعات الرامية إلى تحسين أشكال الحماية التي توفرها المحاكم للنساء وضحايا العنف الأسري خلال إجراءات الطلاق، بما في ذلك التشريعات الرامية إلى منع إساءة استخدام العملية أو منع المضايقات القضائية. ومع ذلك، تلاحظ بقلق أن العنف الجنساني لا يراعى غالبا في قرارات المحاكم بشأن حضانة الأطفال وحقوق الزيارة، وأن النساء تقل لديهن فرص الحصول على المعونة القضائية خلال إجراءات الطلاق.
45 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بتعديل تشريعاتها وبناء قدرات القضاة بهدف كفالة مراعاة العنف الجنساني على النحو المناسب في قرارات المحاكم بشأن بحضانة الأطفال وحقوق الزيارة. وتوصي أيضا بأن تعزز الدولة الطرف إمكانية حصول المرأة على المعونة القضائية خلال إجراءات الطلاق، التي ينبغي ، عند الضرورة، أن تكون مجانية، ولا سيما في المناطق الريفية.
جمع البيانات وتحليلها
46 - تلاحظ اللجنة اعتماد قانون البيانات والإحصاءات لعام 2022، وتقدّر مسؤولية الدولة الطرف عن الالتزام بمبادئ تيه تيريتي (معاهدة وايتانغي) وكفالة مساهمة مجموعات متنوعة من النساء في صنع القرار بشأن جمع البيانات وتحليلها. غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود بيانات موثوقة عن وضع المرأة، ولا سيما الفئات المحرومة من النساء، في بعض المجالات الخاصة والعامة، بما في ذلك الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتقر اللجنة بالنتائج التي خلص إليها التحقيق الذي أجرته محكمة وايتانغي في الخدمات والنتائج الصحية (واي 2575)، وهو تحقيق أجري في استجابة التاج لأوجه الإجحاف في مجال الصحة التي يعاني منها شعب الماوري، وأن البيانات تشكل موردا ثقافيا واقتصاديا للشعوب الأصلية، وأن البيانات والبنية التحتية الحالية للبيانات لا تلبي احتياجات الشعوب الأصلية، وأنه لم تُتخذ تدابير كافية لحماية النساء اللواتي قدمن بياناتهن الشخصية من المخاطر المرتبطة بالتجارة الإلكترونية وتدفقات البيانات عبر الحدود.
47 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 9 (1989) بشأن البيانات الإحصائية المتعلقة بوضع المرأة، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بإجراء تقييم للأدوات التي في حوزتها لجمع البيانات، واتخاذ خطوات لمعالجة أي نقاط ضعف في جمع البيانات وتحسين التحقق من البيانات، وتنويع جمع البيانات، والسماح للأفراد بالإبلاغ دون الكشف عن هويتهم على أساس مبدأ التحديد الذاتي للهوية. وتمشياً مع مبدأي تيه تيريتي (معاهدة وايتانغي) وسيادة البيانات، توصي اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف خطوات لكفالة المشاركة الفعالة لنساء شعب الماوري في جمع البيانات وإنتاجها، وكفالة وصولهن إلى البيانات الشخصية، وحوكمة البيانات وأمنها. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تضمن الدولة الطرف المشاركة الفعالة لنساء الشعوب الأصلية ونساء الأقليات الإثنية والإثنية - اللغوية في وضع وتنفيذ تدابير لحماية الملكية الفكرية وحماية خصوصية البيانات الشخصية في المعاملات التي تتم عبر الحدود ومن خلال التجارة الإلكترونية.
إعلان ومنهاج عمل بيجين
48 - تهيب اللجنة بالدولة الطرف إلى استخدام إعلان ومنهاج عمل بيجين وإلى مواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرّسة في الاتفاقية من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.
النشر
49 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في أوانه، باللغات الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع الصُعد (الوطني والإقليمي والمحلي)، ولا سيما على الحكومة، والبرلمان والسلطة القضائية في نيوزيلندا، ليتسنى تنفيذها بالكامل.
متابعة الملاحظات الختامية
50 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في غضون سنة واحدة معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ للتوصيات الواردة في الفقرات 21 (ب)، و 35 (د)، و 37 (أ)، و 43 أعلاه.
إعداد التقرير المقبل
51 - ستحدد اللجنة الموعد المقرر لتقديم التقرير الدوري العاشر وتبلِّغ الدولة الطرف به وفقا لجدول زمني متوقع لتقديم التقارير في المستقبل يقوم على أساس دورة استعراض مدتها ثماني سنوات وعقب اعتماد قائمة بالقضايا والأسئلة، إن وجدت، لطرحها على الدولة الطرف قبل تقديم تقريرها. وينبغي أن يغطي التقرير كامل الفترة المنتهية عند وقت تقديمه.
52 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحَّدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).