لجنة مناهضة التعذيب
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث لناميبيا *
1- نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثالث لناميبيا في جلستيها 2140 و2143 المعقودتين في 30 و31 تشرين الأول/أكتوبر 2024، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2165 المعقودة في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 ( ) ( ) .
ألف- مقدمة
2- عقب قبول الدولة الطرف للإجراء المبسّط لتقديم التقارير في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2015، اعتمدت اللجنة قائمة المسائل قبل تقديم التقرير الدوري الثالث لناميبيا في دورتها الثامنة والستين المعقودة في الفترة من 11 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 6 كانون الأول/ديسمبر 2019 ( ) . ومع ذلك، قدّمت الدولة الطرف تقريرها الدوري الثالث في 19 أيار/مايو 2021 بموجب الإجراء الموحد لتقديم التقارير، هو ما اقتضى من اللجنة اعتماد قائمة المسائل المتعلقة بهذا التقرير في دورتها التاسعة والسبعين المعقودة في الفترة من 15 نيسان/أبريل إلى 10 أيار/مايو 2024 ( ) . وتُعرب اللجنة عن أسفها لأن الدولة الطرف لم تقدم بعد ذلك رداً خطياً على قائمة المسائل قبل النظر العلني في التقرير الدوري في دورتها الحادية والثمانين.
3 - وتعرب اللجنة عن تقديرها لمنحها فرصة إجراء حوار بنّاء مع وفد الدولة الطرف، ولتلقيها الردود والمعلومات الخطية بشأن الأسئلة والشواغل التي أثيرت أثناء النظر في التقرير الدوري الثالث.
باء- الجوانب الإيجابية
4 - ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف في عام 2020 على اتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 2011 بشأن العمال المنزليين (الاتفاقية رقم 189 ) .
5 - وترحّب اللجنة أيضا ً باعتماد الدولة الطرف التدابير التشريعية التالية:
(أ) قانون التعليم الأساسي (رقم 3 لعام 2020 ) الذي يحظر جميع أشكال العقوبة البدنية في المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء؛
(ب) قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص (رقم 1 لعام 2018 ) ؛
(ج) قانون حماية المبلغين عن المخالفات (رقم 10 لعام 2017 ) ؛
(د) قانون حماية الشهود (رقم 11 لعام 2017 ) .
6 - وتثني اللجنة على مبادرة الدولة الطرف الرامية إلى تعديل سياساتها وإجراءاتها بهدف مزيد حماية حقوق الإنسان وتطبيق الاتفاقية، ولا سيما:
(أ) اعتماد خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص ( 2023-2027 ) ؛
(ب) اعتماد خطة العمل الوطنية بشأن المرأة والسلام والأمن ( 2019-2024 )؛
(ج) اعتماد الخطة الوطنية للقضاء على العنف ضد الأطفال والشباب، في عام 2021 ؛
(د) القيام، وفق اً لقانون رعاية الطفل وحمايته، بإنشاء مكتب الدفاع عن الأطفال في عام 2019 الذي يلعب دور اً حيوي اً في حماية حقوق الأطفال والأطفال المخالفين للقانون؛
(ه) اعتماد سياسة عدم التسامح إطلاقا ً مع العقوبة البدنية، في عام 2018.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
مسائل المتابعة العالقة منذ جولة الاستعراض السابقة
7 - طلبت اللجنة، في ملاحظاتها الختامية السابقة، إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات عن التدابير المتخذة لمتابعة التوصيات المتعلقة باعتماد مشروع القانون المتعلق بمنع ومكافحة التعذيب وظروف الاحتجاز واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية ( ) . وإذ تحيط اللجنة علما ً بتذكير مقرر اللجنة المعني بمتابعة الملاحظات الختامية، المؤرخ 20 آب/أغسطس 2018، فإنها تأسف لعدم تقديم الدولة الطرف تلك المعلومات ( ) . وترى اللجنة، في ضوء المعلومات الواردة في تقريرها الدوري الثالث، أن التوصية الواردة في الفقرة 27 ( ج ) عارضتها الدولة الطرف في ذلك التقرير، وأن بقية التوصيات لم تنفذ بعد. وقد عولجت في الفقرات 8 و9 و16 و17 و26 و27 من هذه الوثيقة.
تجريم التعذيب
8 - تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الحكم الدستوري الذي يحظر التعذيب، وبتأكيد الوفد أثناء الحوار أن الاتفاقية قابلة للتطبيق المباشر وقابلة للتنفيذ في نظامها القانوني المحلي، وبالمعلومات التي تفيد بأن المحاكم الوطنية تملك السلطة التقديرية للبت في أعمال التعذيب ومعاقبة مرتكبيها بالسجن أو الغرامة بموجب القانون العام. ومع ذلك، تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقنن بعد التعذيب كجريمة جنائية محددة، وفقاً للمادة 1 من الاتفاقية، ولأن مشروع قانون منع التعذيب ومكافحته المنقح لا يزال ينتظر موافقة البرلمان منذ عام 2019 . وتلاحظ اللجنة أيضاً أن مشروع القانون المذكور أعلاه لا يجرم صراحةً الشروع في التعذيب والتواطؤ أو المشاركة في ارتكابه، ولا يشمل أعمال التعذيب المرتكبة بتحريض من شخص آخر غير الموظف العمومي الذي يتصرف بصفته الرسمية، أو بموافقته أو من خلال تحفظه. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة أن مشروع القانون لا ينص على عدم جواز خضوع جريمة التعذيب لقانون التقادم ولا يحدد أي عقوبة دنيا إلزامية على أعمال التعذيب. وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تتمكن من تقديم أمثلة على قضايا أدانت فيها المحاكم الوطنية أفراداً لارتكابهم جريمة التعذيب أو استندت إلى الاتفاقية وطبقتها مباشرة (المادتان 1 و4 ) .
9 - في ضوء الالتزام الذي تعهدت به الدولة الطرف في الاستعراض الدوري الشامل الأخير، تحثها اللجنة على اعتماد مشروع قانون منع التعذيب ومكافحته في أقرب وقت ممكن، وضمان أن تعرّف أحكامه التعذيب كجريمة محددة في تشريعاتها المحلية، مع إدراج جميع عناصر المادة 1 من الاتفاقية ( ) . وينبغي أن يشمل التعريف مفهوم أن التعذيب قد يرتكب بتحريض من موظف عمومي أو أي شخص آخر بصفته الرسمية، أو بموافقته أو من خلال تحفظه. وينبغي أن ينص القانون الوطني بوضوح على المسؤولية الجنائية عن أي فعل يشكل تواطؤاً أو مشاركة في ارتكاب أعمال التعذيب والشروع في ارتكابها، وفقاً للمادة 4 ( 1 ) من الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل عدم خضوع جريمة التعذيب لأي قانون تقادم، وأن تكفل على الأقل فرض عقوبات دنيا على المتورطين في جريمة التعذيب. وينبغي أن تكون العقوبات متناسبة مع خطورة الجريمة، وفقا ً للمادة 4 ( 2 ) من الاتفاقية.
الضمانات القانونية الأساسية
10 - في حين تحيط اللجنة علما ً بأن المادة 12 من الدستور والفصل 11 من قانون الإجراءات الجنائية يكفلان الحق في محاكمة عادلة ومساعدة المتهمين، على النحو المنصوص عليه في السوابق القضائية ذات الإلزام القانوني، وبالخطوات الإضافية التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين نظام المعونة القضائية، لا يزال القلق يساورها لأن تشريعات الدولة الطرف لا تنص صراحة على جميع الضمانات القانونية الأساسية، كما توصي بذلك الملاحظات الختامية السابقة، ولأنه لا يجري، في الممارسة العملية، كفالة الحقوق الإجرائية لجميع الأشخاص المحتجزين بشكل منهجي منذ بداية حرمانهم من الحرية. ويساور اللجنة قلق خاص إزاء التقارير التي تشير إلى وجود أوجه قصور في ضمان حق الأشخاص المحتجزين في إبلاغهم فوراً بأسباب اعتقالهم والتهم الموجهة إليهم وحقوقهم بلغة يفهمونها؛ وفي طلب إجراء فحص طبي مستقل والخضوع له؛ وفي إخطار أحد أقاربهم أو شخص آخر يختارونه باحتجازهم ومكان وجودهم على الفور؛ وفي المثول أمام قاض في غضون المهلة القانونية المحددة في 48 ساعة؛ وفي الحصول على سبل انتصاف فعالة للطعن في قانونية احتجازهم؛ وفي الوصول الفعال إلى محام، بما في ذلك الحصول على المعونة القضائية إذا لزم الأمر؛ وفي تسجيل إجراء سلبهم حريتهم بشكل سليم في جميع مراحل الاحتجاز (المادة 2 ) .
11 - ينبغي أن تكفل الدولة الطرف أن تكون جميع الضمانات القانونية الأساسية مكفولة في القانون والممارسة العملية لجميع الأشخاص المحتجزين منذ بداية حرمانهم من حريتهم، ولا سيما الحق في أن يُبلَّغوا فوراً بلغة يفهمونها بالتهم الموجهة إليهم وحقوقهم في: (أ) طلب فحص طبي من قبل طبيب مستقل، مجاناً، أو طبيب من اختيارهم، والخضوع له؛ و(ب) إخطار أحد أفراد أسرهم، أو شخص آخر يختارونه، باحتجازهم؛ و(ج) المثول أمام قاضٍ في غضون المهلة القانونية المحددة في 48 ساعة؛ و(د) الطعن في مشروعية احتجازهم في أي مرحلة من الإجراءات؛ و(ه) الاستعانة بمحام من اختيارهم، بما في ذلك أثناء عمليات الاستجواب، وإمكانية الحصول على معونة قضائية مناسبة ومستقلة ومجانية، عند الاقتضاء؛ و(و) تسجيلهم بشكل سليم في مكان الاحتجاز في جميع المراحل.
الاحتجاز السابق للمحاكمة ونظام العدالة الجنائية
12 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تتحدث عن الاحتجاز السابق للمحاكمة الذي يمتد لفترة طويلة ويتجاوز الحدود القانونية بشكل اعتيادي، حيث يُزعم أن أكثر من 50 في المائة من المحتجزين الحاليين ينتظرون المحاكمة. وتأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف توضيحات في هذا الصدد. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً أن معظم المحتجزين لدى الشرطة يوجدون، وفقاً للمعلومات المتاحة لها، في مرافق احتجاز تابعة للشرطة تضم زنزانات رديئة ومتهالكة ومكتظة بشدة، وتستوعب حالياً أكثر من طاقتها الاستيعابية الفعلية بنسبة 32 في المائة. وتفيد التقارير بأن هذه المرافق لا تتلاءم مع الظروف اللازمة للاحتجاز السابق للمحاكمة، لا سيما في ضوء عدم كفاية المرافق الصحية ونقص الطعام وعدم توفر الرعاية الصحية الأساسية والأنشطة الترفيهية وعدم السماح بتمارين رياضية في الهواء الطلق. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أوجه القصور المبلغ عنها في نظام العدالة الجنائية، مثل التأخرّ الكبير بين مرحلتي الاعتقال والمحاكمة بسبب بطء التحقيقات وعدم اكتمالها، وقلّة استخدام بدائل الاحتجاز، ونظام الكفالة الذي لا يمكن الوصول إليه ولا يمكن تحمّل تكاليفه، ونقص القضاة المؤهلين وموظفي المحاكم، والتأخير في الاستئناف، مما يسهم في تراكم كبير لقضايا المحتجزين رهن المحاكمة. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة التزام الدولة الطرف أثناء الحوار بالتوعية بإمكانية تخفيض مبلغ الكفالة في ظروف معينة، ولا سيما بالنسبة للمحتجزين غير الممثلين (المواد 2 و11 و16 ) .
13 - ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) ضمان احترام الأحكام التي تنظم الاحتجاز السابق للمحاكمة، بما في ذلك القيود القانونية المفروضة على مدّته، وعدم اللجوء إليه إلا في ظروف استثنائية عندما يكون ذلك ضرورياً للغاية ولا يمكن تطبيق تدابير أخرى، ولفترات محدودة وبما يتفق مع القانون؛
(ب) وقف ممارسة إيداع المحتجزين رهن المحاكمة في مرافق احتجاز تابعة للشرطة واتخاذ الخطوات اللازمة لاحتجازهم في أماكن احتجاز مناسبة. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتحسين ظروف الاحتجاز في مرافق الاحتجاز التابعة للشرطة؛
(ج) تكثيف جهودها لإصلاح نظام العدالة الجنائية، بطرق منها زيادة استخدام القدرات القضائية للحد من تراكم القضايا وتسريع الإجراءات القضائية، والقيام، حيثما أمكن، بمزيد استخدام بدائل الاحتجاز السابق للمحاكمة، مثل المراقبة الإلكترونية وحظر السفر والإقامة الجبرية والإفراج بكفالة كلما أمكن، وذلك وفقاً لقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك). وينبغي أن تعتمد المزيد من التدابير اللازمة لضمان وجود نظام كفالة أكثر سهولة وأقل تكلفة، حيثما أمكن.
المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان
14 - تحيط اللجنة علما ً بمعلومات الدولة الطرف التي تفيد بأن مشروع قانون أمين المظالم لعام 2023 سيعرض على البرلمان في عام 2024 أو عام 2025 . ووفقاً لمعلومات الدولة الطرف، سيفصل القانون الجديد مكتب أمين المظالم عن وزارة العدل وينشئه كمؤسسة مستقلة تتبع للخدمة العامة وتتمتع بميزانيتها الخاصة، وهو ما يمكن أن يعالج شواغل اللجنة بشأن أوجه القصور المالية والتشغيلية الحالية للمؤسسة. ومع ذلك، لم يتضح للجنة بعدُ كيف سينص القانون الجديد على عملية اختيار وتعيين واضحة وشفافة وتشاركية لأعضاء المؤسسة، وما إذا كان سينص على مدة محددة لولاية أمين المظالم. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة أن المؤسسة اضطلعت، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بعدة زيارات إلى بعض أماكن الحرمان من الحرية، بمعدل مرتين في السنة. غير أنها تأسف لعدم تمتع المؤسسة بولاية محددة للقيام بزيارات غير مقيدة وغير معلنة إلى جميع أماكن الحرمان من الحرية، على النحو المنصوص عليه في البروتوكول الاختياري للاتفاقية، الذي لم تصدق عليه الدولة الطرف، ولعدم تمتعها بالموارد المالية والبشرية اللازمة للاضطلاع بهذه الولاية على أساس منتظم، إلى جانب أنشطتها العادية (المواد 2 و11 و16 ) .
15 - ينبغي للدولة الطرف:
(أ) مواصلة جهودها الرامية إلى اعتماد تشريع يكفل عملية واضحة وشفافة وتشاركية لاختيار وتعيين موظفي مكتب أمين المظالم، مع ضمان استقلاليته وتنوعه واستقلاليته الوظيفية، امتثالاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، وضمان التشاور الكافي مع الجهات الفاعلة ذات الصلة، بما في ذلك المجتمع المدني، ومشاركتها في عمليات تعيين مسؤولي المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان؛
(ب) النظر في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بهدف إنشاء آلية وقائية وطنية. وفي الوقت نفسه، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تزويد مكتب أمين المظالم بالموارد المالية والبشرية اللازمة لمراقبة جميع أماكن الحرمان من الحرية، في ضوء المعايير الدولية الحالية، وأن تكفل أن يكون مخولاً بموجب القانون إجراء زيارات غير معلنة ومقابلات خاصة وسرية مع الأشخاص المحرومين من حريتهم دون شهود ( ) .
ظروف الاحتجاز
16 - بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلق بتنفيذ سياسة صحية من جانب خدة الإصلاحيات الناميبية، وببناء مركز إصلاحي للإناث في إصلاحية ويندهوك في عام 2019 ، وبإنجاز أعمال تجديد في مؤسسات إصلاحية أخرى، وكذا بإدخال الخدمة المجتمعية كبديل لعقوبة السجن في بعض الجرائم، لا يزال القلق يساورها إزاء ما يلي:
(أ) عدم الفصل الكلي بين الأشخاص المدانين والمحبوسين احتياطي اً في الإصلاحيات؛
(ب) النقص المبلغ عنه في عدد موظفي السجون والموظفين المؤهلين لتقديم المساعدة الطبية والنفسية للمحتجزين، رغم أن اللجنة تلاحظ اعتماد تدابير أولية لسد هذا النقص في الإصلاحيات، كما جرى توضيحه أثناء الحوار؛ وعدم كفاية الرعاية النفسية والاجتماعية والنفسية للمحتجزين ذوي الإعاقات النفسية والاجتماعية أو الذهنية، بمن فيهم المحتجزون في أجنحة الطب النفسي الشرعي؛
(ج) عدم توفير ترتيبات تيسيرية معقولة للمحتجزين ذوي الإعاقة، وارتفاع معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بين المحتجزين، على الرغم من اعتراف اللجنة بالتقدم المحرز في إدارة الأمراض المعدية مثل السل وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والتهاب الكبد؛
(د) عدم وجود معلومات عن الخطوات المتخذة لتعديل قانون الخدمة الإصلاحية (رقم 9 لعام 2012 ) من أجل حظر العقوبة البدنية في مرافق الاحتجاز بشكل صريح؛
(هـ) فرض الحبس الانفرادي كعقوبة تأديبية دون كفالة ضمانات إجرائية كافية، وفق اً لمعايير حقوق الإنسان، على الرغم من الجهود المستمرة التي تبذلها سلطات السجن لمعالجة هذه المسألة؛
(و) التقدم المحدود في سد النقص في برامج إعادة التأهيل المجدية عموماً، بما في ذلك الأنشطة التعليمية والترفيهية والمهنية المتاحة للسجناء المدانين والمحتجزين احتياطياً (المواد 2 و11 - 13 و16 ) .
17 - تكرر اللجنة توصياتها السابقة، وتحث الدولة الطرف على ما يلي ( ) :
(أ) مواصلة جهودها الرامية إلى تحسين الظروف المادية للاحتجاز في جميع المرافق الإصلاحية، بما يتماشى مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، بما في ذلك تجنب الاكتظاظ في هذه المرافق عن طريق تنفيذ التدابير المناسبة، بما يتماشى مع المعايير الدولية؛
(ب) كفالة الفصل التام بين المحتجزين احتياطياً والسجناء المدانين؛
(ج) تعزيز جهودها لتعيين عدد كافٍ من موظفي السجون للحفاظ على الأمن في السجون وضمان وجود عدد كافٍ من الموظفين الطبيين المناسبين لتحسين الخدمات الطبية والرعاية الصحية في مراكز الاحتجاز، بما في ذلك الدعم النفسي والنفساني، ومواصلة جهودها للوقاية من الأمراض المعدية والكشف عنها وعلاجها، ولا سيما فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بين نزلاء السجون، واتخاذ تدابير محددة لتزويد الأشخاص ذوي الإعاقة بترتيبات تيسيرية معقولة مخصصة لهم ومرافق يسهل الوصول إليها في السجون؛
(د) تعديل قانون الخدمة الإصلاحية (رقم 9 لعام 2012 ) من أجل حظر العقوبة البدنية صراحةً في جميع أماكن الحرمان من الحرية؛
(هـ) مواءمة تشريعاتها وممارساتها المتعلقة بالحبس الانفرادي مع المعايير الدولية، ولا سيما القواعد من 43 إلى 46 من قواعد نيلسون مانديلا، وعدم اللجوء إلى الحبس الانفرادي إلا في حالات استثنائية كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة (لا تتجاوز 15 يوماً) على أن يكون رهناً بمراجعة مستقلة للحالة، وبمقتضى تصريح صادر عن سلطة مختصة فقط؛
(و) تعزيز برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج في جميع أماكن الحرمان من الحرية، ولا سيما عن طريق النهوض بأنشطة الإدماج التعليمية والترفيهية والاجتماعية والوظيفية.
الوفاة أثناء الاحتجاز
18 - تأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف بيانات كاملة عن الوفيات أثناء الاحتجاز، مما يحدّ من قدرة اللجنة على تقييم الوضع بدقة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء المعلومات الواردة إليها التي تشير إلى أن حالات الوفاة أثناء الاحتجاز لا يحقق فيها بما فيه الكفاية (المواد 2 و 11-14 و16 ) .
19 - ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير لضمان إجراء هيئة مستقلة تحقيقاً عاجلاً ونزيهاً في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، بطرق منها إجراء فحوص الطب الشرعي، مع المراعاة الواجبة لبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة، والقيام، عند الاقتضاء، بتطبيق العقوبات المناسبة. وينبغي للدولة الطرف أن تحتفظ ببيانات محدّثة ومصنّفة عن الوفيات في جميع أماكن الاحتجاز وأسبابها ونتائج التحقيقات، وأن تنشرها.
قضاء الأحداث
20 - تلاحظ اللجنة بقلق أن مشروع قانون قضاء الأطفال لم يُعتمد بعد، وأنه يمكن إثبات المسؤولية الجنائية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 سنوات و12 سنة، لأن قرينة عدم المسؤولية الجنائية قابلة للدحض ( ) . وعلاوة على ذلك، لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء استمرار مشروع قانون قضاء الأطفال في تحديد السن الدنيا للمسؤولية الجنائية في 12 سنة، وهو ما لا يمتثل المعايير المقبولة دولياً. كما يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الأطفال الذين ينتظرون المحاكمة يُحتجزون أحياناً في مرافق احتجاز البالغين، رغم إحاطتها علما ً ببيان الدولة الطرف الذي يفيد عكس ذلك. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن الخطوات المتخذة لتعزيز التدابير غير الاحتجازية وغير القضائية، وعن برامج إعادة التأهيل المصممة خصيصاً للأطفال المخالفين للقانون (المادتان 2 و11 ) .
21 - ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لاعتماد مشروع قانون قضاء الأطفال، وأن ترفع الحد الأدنى لسن المسؤولية الجنائية إلى 14 سنة على الأقل، وأن تكفل التنفيذ الكامل لمعايير قضاء الأحداث، على نحو ما أشارت إليه لجنة حقوق الطفل في تعليقها العام رقم 24 ( 2019 ). وينبغي للدولة الطرف أن تعزز التدابير غير الاحتجازية وغير القضائية، وأن تكفل عدم اللجوء إلى السجن إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة، وأن تضمن فصل الأطفال المحتجزين عن البالغين فصلاً تاماً، وفقاً للقاعدتين 13 - 4 و26 - 3 من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بكين) وقواعد الأمم المتحدة لحماية الأحداث المجردين من حريتهم (قواعد هافانا). وينبغي للدولة الطرف أيضا ً أن تعزز برامج إعادة التأهيل القائمة وتضع برامج جديدة شاملة وفقا ً للمعايير الدولية، وأن تخصص مزيدا ً من الوقت للأنشطة الهادفة التي تُشجِّع السلوك الاجتماعي الإيجابي، وأن تزوّد الأطفال المحرومين من حريتهم بأنشطة ترفيهية كافية تفضي إلى إدماجهم في المجتمع.
التحقيق في أعمال التعذيب وإساءة المعاملة، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة، ومقاضاة الجناة
22 - في حين تأخذ اللجنة بعين الاعتبار المعلومات المقدّمة في تقرير الدولة الطرف بشأن مقاضاة عدد من ضباط الشرطة وفصلهم ووقفهم عن العمل بسبب سوء السلوك، فإنها تلاحظ بقلق المعلومات التي تشير إلى أن الأفعال التي تندرج ضمن تعريف التعذيب الوارد في المادة 1 من الاتفاقية غالباً ما تصنّف، عند مقاضاة المتورطين فيها، كجرائم قتل واعتداء واعتداء بقصد إلحاق أذى بدني جسيم، وذلك بسبب عدم وجود جريمة تعذيب محدّدة في التشريعات المحلية. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات الواردة بشأن عنف الشرطة أثناء الاحتجاجات السلمية وسوء المعاملة والاستخدام المفرط للقوة المصحوب بتهديدات لفظية وسوء المعاملة من جانب ضباط الشرطة أثناء الاعتقال وأخذ الأقوال. وعلاوة على ذلك، لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء عدم استقلالية ونزاهة مديرية التحقيقات الداخلية التي تعنى بالشكاوى المقدمة ضد ضباط الشرطة، إذ لا تزال هذه الهيئة خاضعة لاختصاص الشرطة الناميبية. كما تحيط اللجنة علما ً بتقديم الدولة الطرف إحصاءات مختلفة غير حاسمة، بما في ذلك 300 شكوى ضد ضباط الشرطة والسجون خلال الفترة المشمولة بالتقرير، و34 شكوى بشأن التعذيب تلقاها مكتب أمين المظالم بين عامي 2015 و2023 ( لا سيما في غياب تعريف واضح لجريمة التعذيب )، و334 قضية مرفوعة ضد ضباط الشرطة سجّلتها مديرية التحقيقات الداخلية بين عامي 2019 و2024 عن جرائم مثل الشروع في القتل والاعتداء. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات شاملة عن التحقيقات التي فتحها مكتب المدعي العام والملاحقات القضائية التي أجراها في هذا الصدد، مصنفة حسب نوع الجريمة، والجاني المزعوم (ضباط السجون أو ضباط الشرطة) والنتيجة، عدا الغرامات ا ﻟ 16 التي فُرضت على ضباط السجون في قضايا الاعتداء بين عامي 2018 و2024 ( المواد 12 - 14 و16 ) .
23 - ينبغي للدولة الطرف:
(أ) ضمان التحقيق الفوري في جميع الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة، بطريقة محايدة من جانب هيئة مستقلة، وعدم وجود علاقة مؤسسية أو هرمية بين المحققين في تلك الهيئة والمشتبه في ارتكابهم هذه الأفعال، ومحاكمة الجناة المشتبه بهم على النحو الواجب، ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم بطريقة تتناسب مع خطورة أفعالهم. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ خطوات محدّدة لضمان استقلالية مديرية التحقيقات الداخلية والإجراءات المعمول بها للتفاعل مع مكتب المدعي العام عند إجراء التحقيقات الجنائية والتأديبية لضباط الشرطة؛
(ب) ضمان أن تفتح السلطات تحقيقا ً تلقائيا ً كلما كانت هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأن عملاً من أعمال التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة، قد ارتكب، وضمان إيقاف الجناة المزعومين عن العمل فوراً طوال فترة التحقيق، لا سيما عندما يحتمل أن يكونوا في وضع يسمح لهم بتكرار الفعل المزعوم أو ارتكاب أعمال انتقامية ضد الضحايا المزعومين أو عرقلة التحقيق، مع ضمان مراعاة مبدأ افتراض البراءة؛
(ج) إبلاغ اللجنة بعدد الشكاوى الواردة فيما يتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة، مصنفة حسب المجموعة الإثنية والعرق والسن وجنس الضحية، وعن التحقيقات الجنائية والتأديبية التي أسفرت عنها تلك الشكاوى، بما فيها تلك التي رفعت بحكم المنصب، وكذلك عن الملاحقات القضائية والإدانات والعقوبات الجنائية والتأديبية المفروضة؛
(د) مواصلة تعزيز التدريب الإلزامي والشامل للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون على تقنيات إجراء المقابلات والتحقيق غير القسرية، بما في ذلك مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز)، واستخدام أدوات تحقيق متقدمة وإنشاء نظام لجمع الأدلة الجنائية، وكذلك التدريب على استخدام القوة بما يتماشى مع المعايير الدولية، ولا سيما المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتك اً في سياق إنفاذ القانون، ووضع مبادئ توجيهية واضحة، إذا لزم الأمر، تتضمن مبادئ المشروعية والضرورة والتناسب والاحتراز. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تنظر في إدراج البروتوكول النموذجي للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون لأجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق الاحتجاجات السلمية في مناهجها التدريبية.
الإفلات من العقاب على جرائم التعذيب والاختفاء القسري السابقة
24 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم تحقيق الدولة الطرف في جرائم التعذيب وحالات الاختفاء التي قيل إنها ارتكبت أثناء الكفاح من أجل التحرير، وعدم ضمان الانتصاف الفعال منها، وعدم ملاحقة مرتكبي جرائم التعذيب التي قيل إنها ارتكبت أثناء محاولة انفصال منطقة كابريفي في آب/أغسطس 1999، (المواد 2 و12 و13 و16 ) .
25 - إن اللجنة، إذ تكرر التوصيات التي قدمتها في ملاحظاتها الختامية السابقة، تطلب إلى الدولة الطرف أن تفتح تحقيقاً في ادّعاءات التعذيب والاختفاء القسري، وأن تضع حداً للإفلات من العقاب بضمان تقديم جميع الأشخاص الذين ارتكبوا أعمال التعذيب إلى العدالة ومعاقبتهم بما يتناسب مع خطورة أفعالهم، وأن توفر للضحايا وأفراد أسرهم سبل الانتصاف، بما في ذلك المساعدة الطبية والنفسية والتعويض الكامل ووسائل إعادة التأهيل الكامل ( ) . وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل عدم أهلية أعمال التعذيب للعفو وعدم خضوعها لقانون التقادم. وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على النظر في التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
عدم الإعادة القسرية والهجرة وانعدام الجنسية
26 - تأسف اللجنة، في ضوء توصيتها السابقة، لإشارة الدولة الطرف إلى أنه لا يجوز لها إلغاء المادة 24 ( 1 ) من قانون الاعتراف باللاجئين ومراقبتهم لعام 1999، التي تخول الوزير المعني، وفقاً للإجراء المنصوص عليه في المادتين 24 و26 من القانون، طلب طرد لاجئ معترف به أو شخص مشمول بالحماية إذا كان ذلك في مصلحة الأمن القومي أو الآداب العامة أو الأخلاق، ضمن أمور أخرى ( ) . وبالإضافة إلى ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم اتخاذ أي إجراء تشريعي لإزالة جريمة اللواط من الجدول 1 من قانون مراقبة الهجرة كسبب لرفض الدخول. وتلاحظ اللجنة تأكيد الدولة الطرف أنه لم تصدر أي إشعارات لترحيل اللاجئين أو طالبي اللجوء في ناميبيا وأنه تُلقي 096 1 طلب لجوء ومُنح 642 وضع لاجئ في الفترة بين عامي 2016 و2019 . ومع ذلك، تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم إحصاءات عن عدد ملتمسي اللجوء الذين قُبلت طلباتهم على أساس أنهم تعرضوا للتعذيب، أو قد يتعرضون له، في حال إعادتهم إلى بلدهم الأصلي. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود معلومات شاملة عن التحقيقات التي فُتحت بشأن ادعاءات الاعتداء على اللاجئين واستغلالهم جنسيا ً في الماضي في مخيم أوسيري للاجئين، وبشأن ما ورد من تقارير عن سوء أوضاعه المادية والمعيشية. وفي حين تحيط اللجنة علما ً بالتدابير المتخذة لمعالجة حالات انعدام الجنسية، بما في ذلك تنفيذ خطة العمل الوطنية وبرامج التوعية بتسجيل المواليد، ولا سيما في المناطق الريفية، فإنه يساورها القلق إزاء التقارير التي تشير إلى استمرار وجود أشخاص عديمي الجنسية بحكم الواقع يعيشون في المجتمعات القبلية والتقليدية. وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تتخذ، على الرغم من المشاورات الإقليمية التي أجرتها، خطوات للتصديق على الصكوك الدولية التي توفر إطاراً لتوفير الحماية الدولية للاجئين وعديمي الجنسية. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة الجهود المبذولة لوضع تشريعات وطنية لمعالجة حالة الأشخاص عديمي الجنسية (المواد 3 و12 - 14 و16 ) .
27 - ينبغي للدولة الطرف:
(أ) إلغاء المادة 24 ( 1 ) من قانون الاعتراف باللاجئين ومراقبتهم لعام 1999، للوفاء بجميع التزاماتها بموجب المادة 3 من الاتفاقية، وبالتالي ضمان المبدأ المطلق لعدم الإعادة القسرية، وحذف جريمة اللواط من الجدول 1 من قانون مراقبة الهجرة لعام 1993 ؛
(ب) تحديث وحفظ كل البيانات الإحصائية المتعلقة بطالبي اللجوء واللاجئين وعديمي الجنسية والمهاجرين في ناميبيا، مصنفة حسب الجنس والعمر وبلد المنشأ، بما في ذلك معلومات عن إجراءات الطرد والإبعاد وعمليات الإعادة إلى الوطن التي تكون على أساس طوعي؛
(ج) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة ومستقلة وفعالة في جميع مزاعم الاعتداء على اللاجئين واستغلالهم جنسيا ً في مخيم أوسيري للاجئين، ومقاضاة جميع الأشخاص المسؤولين عن هذه الأفعال وتوفير سبل الانتصاف للضحايا، فضلاً عن تعزيز جهودها لتحسين الظروف المادية والمعيشية في المخيم وضمان الحصول على الحقوق الأساسية والخدمات الاجتماعية والتعليمية والنفسية والصحية والبدنية الملائمة؛
(د) النظر في الانضمام إلى اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية التي تحكم المظاهر الخاصة بمشكلات اللاجئين في أفريقيا لعام 1969، والاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954، واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961، وضمان تماشي التشريعات الوطنية التي تصاغ حالياً بشأن الأشخاص عديمي الجنسية مع المعايير الدولية.
العنف الجنساني
28 - تحيط اللجنة علماً بالتدابير التشريعية والسياساتية التي اعتمدتها الدولة الطرف لمكافحة العنف الجنساني، بما في ذلك اعتماد قانون مكافحة العنف المنزلي المعدّل وقانون مكافحة الاغتصاب المعدّل في عام 2022، وإنشاء محاكم خاصة لجرائم العنف الجنساني، وبأنشطة بناء القدرات المضطلع بها. ومع ذلك، لا يزال انتشار العنف ضد المرأة، بما في ذلك الاغتصاب والعنف المنزلي واستغلال الأطفال والاعتداء عليهم جنسيا والعنف ضد نساء المجتمعات الأصلية، مرتفعاً للغاية، كما أشارت إلى ذلك هيئات أخرى منشأة بموجب معاهدات، وهي مشكلة تعترف بها الدولة الطرف ( ) . ويساور اللجنة القلق لأن الأسباب الجذرية لهذا العنف لم تُعالج بعدُ على نحو كافٍ ولأن خطة العمل الوطنية بشأن العنف الجنساني ( 2019-2023 ) تفتقر إلى الموارد الكافية لتنفيذها ولم تتضمن منظوراً جنسانياً شاملاً. ومما يبعث على القلق أيضاً محدودية وصول النساء الضحايا، لا سيما في المناطق الريفية، إلى أوامر الحماية والملاجئ والدعم النفسي والاجتماعي، على الرغم من إحاطة اللجنة علماً بزيادة عدد الضحايا اللواتي أودعن في الملاجئ للحصول على الدعم في عامي 2021 و2022 . وتلاحظ اللجنة مع الاهتمام المعلومات التي قدّمها الوفد عن الانخفاض المبلغ عنه في عدد حالات العنف الجنساني في عام 2023 نتيجة جهود الوفد المستمرة، وعن وضع سياسة جنسانية جديدة للفترة 2024 - 2030 ( المواد 2 و 12-14 و16 ) .
29 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إجراء تحقيق شامل في جميع أعمال العنف الجنساني، ولا سيما تلك التي تنطوي على أفعال أو حالات تقصير من جانب سلطات الدولة أو كيانات أخرى، وتترتب عليها المسؤولية الدولية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية، وأن تكفل مقاضاة الجناة المزعومين ومعاقبتهم على النحو المناسب في حال إدانتهم، وإنصاف الضحايا والناجين أو أسرهم؛ بما في ذلك التعويض المناسب وإعادة التأهيل، وتوفير المعونة القضائية والملاجئ الآمنة والرعاية الطبية اللازمة والدعم النفسي والاجتماعي. وينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها الرامية إلى تعزيز التثقيف والتوعية بين عموم الناس فيما يتعلق بالعنف الجنساني، مع تركيز خاص على التوعية في المناطق الريفية وبين الرجال والفتيان، من أجل مكافحة الوصم الاجتماعي الذي يتعرّض له الناجون من العنف الجنساني وبناء الثقة بين الناجين والسلطات المعنية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تواصل اتخاذ التدابير اللازمة لتشجيع الضحايا على تقديم الشكاوى وتيسير الإجراءات ذات الصلة، والتصدي بفعالية للعوائق التي قد تمنع النساء من الإبلاغ عن أعمال تعرضهن للعنف أو من طلب تدابير الحماية؛ وتوفير ملاجئ آمنة ومموّلة بما يكفي لإيواء ضحايا العنف الجنساني في جميع أنحاء البلد، بما في ذلك في المناطق الريفية والنائية. وينبغي أن تضمن أن تعالج سياستها الجنسانية الجديدة للفترة من 2024 إلى 2030 الأسباب الجذرية للعنف الجنسي والعنف الجنساني، بما في ذلك العنف المنزلي، والتحديات المحددة فيما يتعلق بمكافحتهما، مع تطبيق منظور جنساني يتوافق تمام اً مع المعايير الدولية.
الممارسات التقليدية الضارة
30 - لايزال القلق يساور اللجنة إزاء استمرار الممارسة التقليدية الضارة المتمثلة في زواج الأطفال بموجب القانون العرفي في بعض المجتمعات المحلية، على الرغم من حظرها في المادة 226 من قانون رعاية الطفل وحمايته وحملات التوعية التي يقوم بها موظفو الاتصال الإقليميون المعنيون بالشؤون الجنسانية والأخصائيون الاجتماعيون. وتحيط اللجنة علما ً أيضاً بمشروع قانون الزواج الذي لم يعتمد بعد ويتضمن حظراً لزواج الأطفال يهدف إلى زيادة تعزيز الإطار القانوني (المادة 16 ) .
31 - ينبغي للدولة الطرف أن تنفّذ بصرامة تشريعاتها المتعلقة بحظر زواج الأطفال وفقا ً للقانون، وأن تعالج العواقب الضارة الناجمة عن هذه الممارسة. وينبغي أن تواصل تنفيذ أنشطة التوعية لفائدة عموم الناس ووسائل الإعلام، وكذلك المجتمعات المحلية المتضررة.
العنف ضد الأشخاص على أساس ميولهم الجنسية أو هوياتهم الجنسانية الفعلية أو المتصورة
32 - يساور اللجنة القلق إزاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي بموجب جريمة اللواط (الجدول 1 والمادة 269 من قانون الإجراءات الجنائية)، رغم أنها تلاحظ باهتمام قرار المحكمة العليا الصادر في 21 حزيران/يونيه 2024، الذي هو قيد الاستئناف حالياً، وأعلن عدم دستورية هذه الأحكام. ويساورها القلق أيضاً إزاء استمرار أعمال العنف المبلغ عنها، بما في ذلك المضايقات وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية ضد الأفراد على أساس ميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسانية الفعلية أو المتصورة التي أدى بعضها إلى الوفاة، وإزاء عدم الإبلاغ بما يكفي عن هذه الحالات وعدم التحقيق الفعال فيها ومقاضاة مرتكبيها بوصفها جرائم كراهية (المادتان 2 و16 ) .
33 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة لمنع العنف على أساس الميول الجنسية أو الهوية الجنسانية الفعلية أو المتصورة، وتوفير السلامة والأمن للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، وضمان التحقيق في جميع أعمال العنف، بما فيها تلك التي تنطوي على أفعال أو تقصير من جانب سلطات الدولة أو غيرها من الكيانات التي تنطوي على المسؤولية الدولية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية، ومقاضاة مرتكبيها بصورة فورية وفعالة ونزيهة، وتقديم الجناة إلى العدالة وتوفير سبل الانتصاف للضحايا. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تجمع معلومات وإحصاءات مفصلة عن عدد ونوع الجرائم المرتكبة على أساس الميول الجنسية أو الهوية الجنسانية الفعلية أو المتصورة، والتدابير الإدارية والقضائية المتخذة للتحقيق في هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها والأحكام الصادرة فيها. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بإلغاء القوانين التي تجرم اللواط وغيره من الجرائم ذات الصلة بهدف إلغاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي.
العقوبة البدنية للأطفال
34 - بينما ترحّب اللجنة بحظر جميع أشكال العقوبة البدنية للأطفال في المدارس العامة والخاصة على حد سواء، فإنه يساورها القلق إزاء عدم حظرها صراحة في المنزل، مهما كانت خفيفة، واستمرار قبولها في أماكن أخرى ( ) . وبينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بأن هذا الحظر مدرج في المادة 228 ( 1 ) من قانون رعاية الطفل وحمايته، التي تلزم الأشخاص الذين يتحملون مسؤولية الوالدين باحترام حق الطفل الدستوري في الكرامة، فإنها تؤكد على الأثر الرادع والتربوي الهام لحظر استخدام الآباء والأمهات للعقوبة البدنية ضد أطفالهم حظرا ً صريحا ً (المادتان 2 و16 ) .
35 - توصي اللجنة بأن تحظر الدولة الطرف العقوبة البدنية في المنزل في تشريعاتها الوطنية وأن تنظم حملات توعية وتثقيف لعموم الجمهور لإعلام الجميع بحظر العقوبة البدنية ضد الأطفال وبعواقبها.
الاتجار بالأشخاص
36- بينما تقر اللجنة بالجهود التشريعية والسياساتية التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة الاتجار بالأشخاص، فإنه يظل يساورها القلق لأن هذه الظاهرة لا تزال منتشرة في ناميبيا، ولا سيما لأغراض الاستغلال الجنسي والاستغلال في العمل ( ) . ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء انخفاض معدل الحالات المبلغ عنها (40 حالة فقط بين عامي 2014 و2019)، والتقدم البطيء في التحقيق في هذه الحالات وانخفاض عدد الإدانات (إدانتان فقط بين عامي 2014 و2019). وعلاوة على ذلك، يساورها القلق إزاء نقص الموارد المخصصة لتنفيذ خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص تنفيذاً فعالاً (المواد 2 و 12-14 و16).
37 - ينبغي أن تعزّز الدولة الطرف تدابيرها لمكافحة ومنع جميع أشكال الاتجار بالأشخاص، بما يكفل التحقيق الشامل في هذه الحالات، ومقاضاة الجناة المشتبه في ارتكابهم هذه الأفعال، والحكم عليهم بعقوبات مناسبة في حال إدانتهم، وحصول الضحايا على الجبر الكامل، بما في ذلك التعويض المناسب وإعادة التأهيل. وينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها لتشجيع الإبلاغ عن الحالات عن طريق توعية عموم الناس بمخاطر الاتجار وتدريب القضاة وموظفي إنفاذ القانون وموظفي الهجرة ومراقبة الحدود على التعرف المبكر على ضحايا الاتجار وإحالتهم إلى الخدمات الاجتماعية والقانونية المناسبة. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل أيضا ً التنفيذ الكامل لخطة عملها الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وأن ترصد وتقيّم نتائجها، لكي تدرج الدروس المستفادة في مبادراتها المقبلة. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تجمع بيانات إحصائية محدثة عن عدد الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات والأحكام المسجلة في قضايا الاتجار بالأشخاص، وأن تزود اللجنة بهذه البيانات.
مؤسسات الطب النفسي
38 - تلاحظ اللجنة بقلق قانون الصحة النفسية لعام 1973 الذي بات باليا ً ويسمح بالاستخدام المفرط لوسائل التقييد والعزل الميكانيكية في مستشفيات الأمراض النفسية. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن تقديرها للمعلومات التي قدمها ممثلو الدولة الطرف أثناء الحوار بشأن الاقتراح الحالي لمشروع قانون جديد للصحة النفسية، الذي يفترض أن يعطي الأولوية للأساليب غير القسرية، بدلا ً من الأساليب القسرية، في الحد من التوتر، وأن يحظر صراحةً التعقيم القسري للنساء ذوات الإعاقة (المادة 16 ) .
39 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على تسريع عملية إصلاح تشريعاتها المتعلقة بالصحة النفسية لجعلها متوافقة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك حظر استخدام القيود البدنية والدوائية والعزل، والتعقيم القسري والإيداع القسري للأشخاص ذوي الإعاقة النفسية والاجتماعية أو الذهنية في المؤسسات لمجرد الإعاقة. وينبغي أن تضمن الدولة الطرف أن يقتصر استخدام القيود والعزل على الظروف التي يكون فيها هذا الاستخدام ضرورياً ومتناسباً بشكل مطلق، وخاضعاً لتنظيم صارم، ولأقصر فترة ممكنة لمنع خطر إلحاق الضرر بالفرد المعني أو بالآخرين، وأن يقتصر الأمر على الحالات التي تفشل فيها سائر الخيارات المعقولة في احتواء ذلك الخطر على نحو مُرض. وينبغي للدولة الطرف أن تشجع على إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية لصالح خدمات الرعاية البديلة والمجتمعية وغيرها من أشكال برامج العلاج في العيادات الخارجية.
الانتصاف
40 - تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أنه يمكن لضحايا التعذيب وسوء المعاملة رفع دعاوى مدنية وطلب التعويض عن الأضرار والتماس العلاج في مرفق صحي. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف قدمت معلومات عن رفع 167 دعوى مدنية فقط بشأن الاعتقال والاحتجاز غير المشروعين بين عامي 2015 و2019، لم تقبل منها سوى 9 دعاوى فقط، وعن رفع 52 دعوى مدنية فقط بشأن انتهاكات حقوق الإنسان عالجتها قوات الشرطة الناميبية بين عامي 2016 و2023، دون تحديد طبيعتها. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً أن الدولة الطرف لم تقدم تقريراً عن برامج تعويض ضحايا التعذيب أو سوء المعاملة، بما في ذلك برامج توفير العلاج المتخصص للصدمات النفسية وغيرها من أشكال إعادة التأهيل. وعلاوةً على ذلك، تحيط اللجنة علم اً بمفاوضات المتابعة الجارية بشأن الاعتراف بالإبادة الجماعية المرتكبة ضد شعبي أوفيريرو وناما في مستعمرة جنوب غرب أفريقيا الألمانية السابقة بين عامي 1904 و1908، وكذلك الإعلان المشترك الذي أصدرته ألمانيا وناميبيا في حزيران/ يونيه 2021، لا سيما فيما يتعلق بضمان الوصول إلى الحقيقة والتعويض بما يتماشى مع الاتفاقية (المادة 14 ) .
41 - ينبغي أن تكفل الدولة الطرف إمكانية حصول جميع ضحايا التعذيب وسوء المعاملة على الجبر، في القانون والممارسة، بوسائل منها كفالة حقٍ واجب الإنفاذ في تعويض عادل وكاف، وعلى وسائل إعادة التأهيل على أكمل وجه ممكن. وينبغي للدولة الطرف أن تزود اللجنة بمعلومات شاملة عن تدابير الانتصاف، بما في ذلك وسائل إعادة التأهيل، التي أمرت بها المحاكم أو غيرها من الهيئات الحكومية والتي قُدّمت بالفعل إلى ضحايا التعذيب أو سوء المعاملة. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تقدم الدولة الطرف معلومات عن أي برامج لجبر ضرر ضحايا التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك علاج الصدمات النفسية وغيره من أشكال إعادة التأهيل المقدّمة إليهم، وكذلك عن تخصيص الموارد الكافية لضمان تنفيذ هذه البرامج بفعالية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على تنفيذ توصيات لجنة القضاء على التمييز العنصري فيما يتعلق بحق ضحايا المظالم التاريخية، بما في ذلك التعذيب، في الانتصاف ( ) .
التدريب
42 - مع مراعاة مشروع التدريب على منع التعذيب الذي نفذه مكتب أمين المظالم لفائدة وكالات إنفاذ القانون، ووضع دليل لتدريب ضباط الشرطة على منع التعذيب، والحكم المتعلق بالتدريب الإلزامي المنصوص عليه في مشروع قانون منع التعذيب ومكافحته، والمنهج الدراسي لحقوق الإنسان في خدمة الإصلاحيات الناميبية، الذي يتضمن قواعد نيلسون مانديلا وأحكاماً بشأن استخدام القوة والأسلحة، لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء عدم وجود معلومات عن التدريب الإلزامي الأولي والتدريب أثناء العمل الذي قُدِّم خلال الفترة المشمولة بالتقرير إلى جميع الموظفين العموميين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون والعسكريون، الذين قد يشاركون في احتجاز أو استجواب أو معاملة الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاعتقال أو الاحتجاز أو السجن. كما تأسف اللجنة لعدم تلقيها معلومات شاملة عما إذا كان يقدَّم للمهنيين الطبيين الذين يتعاملون مع الأشخاص المسلوبة حريتهم تدريب على دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، بصيغته المنقحة (المادة 10 ) .
43 - ينبغي للدولة الطرف:
(أ) المضي في وضع وتنفيذ برامج إلزامية للتدريب الأولي والتدريب أثناء العمل لضمان إلمام جميع الموظفين العموميين، لا سيما موظفي إنفاذ القانون، والعسكريين، والموظفين القضائيين، وموظفي السجون، وغيرهم ممن قد تكون لهم صلة باحتجاز الأشخاص المعرضين لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاحتجاز أو السجن، أو باستجوابهم أو علاجهم، إلماماً جيداً بأحكام الاتفاقية، وخاصة الحظر المطلق للتعذيب، وضمان وعيهم التام بأن الانتهاكات المرتكبة سيُتصدّى لها وسيُحقّق فيها، وبأن المسؤولين عنها سيحاكمون ويعاقبون بعقوبات مناسبة في حال ثبوت إدانتهم؛
(ب) أن تكفل تلقي جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم الموظفون الطبيون، تدريباً خاصاً على تحديد حالات التعذيب وسوء المعاملة والإبلاغ عنها، وفقاً لدليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول إسطنبول)، بصيغته المنقحة؛
(ج) وضع وتطبيق منهجية لتقييم فعالية برامج التثقيف والتدريب في خفض عدد حالات التعذيب وسوء المعاملة، وضمان التعرف على هذه الأفعال وتوثيقها والتحقيق فيها، فضلاً عن مقاضاة المسؤولين عنها.
ولاية قضائية عالمية
44 - يساور اللجنة القلق إزاء غياب الأحكام القانونية، بما في ذلك قانون منع ومكافحة التعذيب، التي تسمح للدولة الطرف بإنشاء ولاية قضائية عالمية على جريمة التعذيب (المادة 5 ) .
45 - ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ ولاية قضائية عالمية على جرائم التعذيب، وفقاً للفقرة 2 من المادة 5 من الاتفاقية، وأن تدرج الحكم ذا الصلة في مشروع قانون منع التعذيب ومكافحته قبل اعتماده .
إجراءات المتابعة
46 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، معلومات عن متابعة توصيات اللجنة بشأن تجريم التعذيب، والاحتجاز السابق للمحاكمة ونظام العدالة الجنائية، وظروف الاحتجاز (انظر الفقرات 9 و13 ( أ ) و(ب) و17 ( ج ) أعلاه). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بخططها لتنفيذ باقي التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.
مسائل أخرى
47 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في إصدار الإعلانات المنصوص عليها في المادتين 21 و22 من الاتفاقية للاعتراف باختصاص اللجنة في أن تتلقى بلاغات مقدمة من دولة ضد دولة أخرى وبلاغات واردة من أفراد أو نيابة عن أفراد يخضعون لولايتها القانونية ويدعون أنهم ضحايا لانتهاك الدولة الطرف أحكام الاتفاقية، وأن تنظر فيها.
48 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع تقريرها المقدم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت، ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تُبلغ اللجنةَ بأنشطتها في هذا الصدد.
49 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الرابع، بحلول 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2028 . ولهذا الغرض، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقاريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسّط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل المذكورة تقريرها الدوري الرابع المقدم بموجب المادة 19 من الاتفاقية.