الأمم المتحدة

E/C.12/HRV/CO/2

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

10 March 2025

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثاني لكرواتيا *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لكرواتيا ( ) في جلستَيها الثانية والثالثة ( ) ، المعقودتين في 10 و11 شباط/فبراير 2025، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها الثلاثين، المعقودة في 28 شباط/فبراير 2025.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الثاني وبما أوردته من معلومات تكميلية في ردودها على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البنّاء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية المتخذة لزيادة حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، مثل التصديق على سبع معاهدات دولية لحقوق الإنسان وبروتوكولات اختيارية، واعتماد قانون حماية المبلّغين عن مخالفات (2022)، وقانون مكافحة العمل غير المصرَّح به (2022)، وقانون مناهضة التمييز (2012) والتدابير المذكورة في هذه الملاحظات الختامية.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

التطبيق المحلي للعهد

4- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن الدورات التدريبية التي تُجرى للقضاة والمحامين من أجل إذكاء الوعي لديهم بشأن أحكام العهد، وتشعر بالقلق إزاء عدم وجود معلومات عن القضايا التي جرى فيها الاحتجاج بأحكام العهد أمام المحاكم المحلية أو التي طبّقت فيها المحاكم المحلية أحكام العهد بصورة مباشرة.

5- توصي اللجنة بأن توفر الدولة الطرف التدريب للقضاة والمحامين والموظفين العموميين على أحكام العهد وأهلية المقاضاة بموجبها، بهدف زيادة الوعي بشأن العهد لدى الأخصائيين في مجال الحقوق وأصحاب الحقوق. وفي هذا الصدد، تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 9(1998) بشأن التطبيق المحلي للعهد.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

6- تعرب اللجنة عن قلقها لأن الطلب المتزايد على النظر في الشكاوى، والمهام الإضافية وتوسيع نطاق ولاية أمينة مظالم جمهورية كرواتيا في السنوات الأخيرة لم تقابلها زيادة مناسبة في الموارد والموظفين وتوسيع المباني.

7- توصي اللجنة بأن تزود الدولة الطرف مكتب أمينة مظالم جمهورية كرواتيا بالموارد المالية والبشرية الكافية لتمكينه من الاضطلاع بولايته على أكمل وجه، بما يشمل تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحمايتها.

الأعمال التجارية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

8- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم وجود إطار قانوني وسياساتي محدد في الدولة الطرف يضمن إقبال كيانات الأعمال التي تعمل في الدولة الطرف أو تتخذ منها مقرّ اً لها على بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، ويكفل مساءلتها عما ينتج عن أنشطتها من انتهاكات للحقوق المنصوص عليها في العهد.

9- توصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف خطة عمل وطنية وتعتمدها، من خلال عملية تشاورية وتشاركية مع أصحاب المصلحة، لتنفيذ المبادئ التوجيهية المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، الأمر الذي سيتيح إطار اً متماسك اً ومنهجيّ اً لتحديد المسائل الوطنية ذات الأولوية، ومنع كيانات الأعمال التجارية من انتهاك حقوق الإنسان والتخفيف من حدة هذه الانتهاكات. وفي هذا الصدد، تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 24(2017) بشأن التزامات الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأنشطة التجارية.

الحد الأقصى من الموارد المتاحة

10- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء اعتماد الدولة الطرف المفرط على الإيرادات المتقلبة المتأتية من السياحة، مما يجعل اقتصادها عرضة للتقلبات الخارجية، فضل اً عن عدم كفاية الإيرادات من الضرائب العقارية. وقد تعوق هاتان المسألتان قدرة الدولة الطرف على تعبئة الحد الأقصى من الموارد المتاحة لها وعلى التخطيط الطويل الأجل لسياسات تؤثر على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 2(1)).

11- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير لتنويع اقتصادها من أجل الحد من اعتمادها على مستويات السياحة المتقلبة، بسبل منها زيادة الاستثمارات في الانتقال إلى اقتصاد أخضر بهدف زيادة الإيرادات من مصادر أخرى. وتوصي اللجنة أيض اً بأن تجري الدولة الطرف تقييمات شاملة لأثر السياسات الضريبية القائمة والمقترحة، ومنها الضرائب العقارية (انظر الفقرة 37 بشأن السكن)، كي تتمكن الدولة الطرف من العمل بفعالية أكبر على إقرار سياسات تنهض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

المساعدة الإنمائية

12- ترحب اللجنة بسنّ الدولة الطرف قانون التعاون الإنمائي الدولي والمعونة الإنسانية لعام 2024، ولكنها تأسف لأن المستوى الحالي (2023) للمساعدة الإنمائية الرسمية يمثل 0,2 في المائة من الدخل القومي الإجمالي، وهو أقل من المستوى المستهدف المتفق عليه دوليّ اً والمحدد ﺑ 0,7 في المائة، وذلك على الرغم من الزيادة في المساعدة الإنمائية الرسمية في السنوات الأخيرة (المادة 2(1)).

13- توصي اللجنة بأن تزيد الدولة الطرف الحصة المخصصة من دخلها القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية من أجل تحقيق الغاية التي حددتها الأمم المتحدة بنسبة 0,7 في المائة. وفي هذا الصدد، تذكر اللجنة ببيانها بشأن التعهد بعدم ترك أي أحد خلف الركب ( ) .

التخفيف من آثار تغير المناخ

14- بينما تلاحظ اللجنة التقدم المحرز في السنوات الأخيرة في زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج مصادر الطاقة المستخدَمة في الدولة الطرف، يساورها القلق من أن السياسات الحالية لخفض الانبعاثات وعمليات الموافقة الإدارية في مجال الطاقة المتجددة قد لا تكون كافية لوفاء الدولة الطرف بالتزاماتها بموجب اتفاق باريس. وتعرب اللجنة عن قلقها أيض اً من أن الممارسات غير المستدامة، ومنها استمرار دعم الوقود الأحفوري ومواصلة تطوير البنية التحتية للوقود الأحفوري، مثل توسيع محطة الغاز الطبيعي المسال في جزيرة كرك، تزيد من الآثار الضارة لتغير المناخ بما ي تجاوز حدود الدولة الطرف (المادة 2(1)).

15- تذكر اللجنة ببيانها بشأن تغير المناخ والعهد ( ) ، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير معززة لتحقيق مساهمتها المحددة وطنيّ اً بموجب اتفاق باريس، بسبل منها زيادة الضرائب على الانبعاثات وإلغاء دعم الوقود الأحفوري؛

(ب) مواصلة جهودها الرامية إلى الاستعاضة عن الوقود الأحفوري في مزيجها من مصادر الطاقة، وتسريع هذه الجهود، بسبل منها زيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة باعتبارها مصدر اً بديل اً للطاقة وتسريع وتيرته، والحد من العقبات البيروقراطية، وتبسيط عمليات الموافقة على مشاريع الطاقة المتجددة؛

(ج) توسيع نطاق الجهود الرامية إلى تحسين الكفاءة في استخدام الطاقة في الصناعة والمباني، بسبل منها خطط الحوافز القائمة على التخفيضات الضريبية.

عدم التمييز

16- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بوجود فجوة بين حالات التمييز العنصري المسجلة رسميّ اً بموجب قانون مناهضة التمييز والعدد الأكبر بكثير من الحالات التي أبلغت عنها الأقليات الإثنية والقومية وغير المواطنين في الدراسات الاستقصائية. وتعرب اللجنة عن قلقها أيض اً إزاء التقارير التي تفيد بأن الموارد التي تخصصها الدولة الطرف لتنفيذ الاستراتيجيات والسياسات المتعلقة بالتمييز العنصري غير كافية، وبأن بعض السلطات المحلية غير راغبة في إنفاذ الأطر التشريعية والسياساتية التي تتناول التمييز العنصري، ومنها قانون مكافحة التمييز، إنفاذ اً فعال اً (المادة 2(2)).

17- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف التطبيق الفعال لسياساتها الرامية إلى مكافحة التمييز على أساس الجنسية أو الأصل الإثني، من خلال تعزيز جمع البيانات وتوفير الموارد الكافية وضمان الإنفاذ الشامل لسياسات عدم التمييز والأطر القانونية على الصعيدين المحلي والإقليمي، على النحو الذي أوصت به أيض اً لجنة القضاء على التمييز العنصري ( ) .

18- وبينما تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن خطتها الوطنية لإدماج الروما للفترة 2021-2027، يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بانتشار جرائم الكراهية وخطاب الكراهية العنصرية على نطاق واسع، إلى جانب انتشار القوالب النمطية الضارة التي تستهدف الروما والصرب، إما جماعيّ اً بوصفهما أقليتَين أو فرديّ اً على حد سواء، بسبل منها وسائل الإعلام والإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي (المادة 2(2)).

19- تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 20(2009) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إنفاذ قانون مناهضة التمييز والقيام بحملات توعية تستهدف أكثر الأفراد والمجموعات عرضة للتمييز العنصري من أجل إطلاعهم على أوجه الحماية القانونية وتحسين إمكانية وصول المتضررين من هذا التمييز إلى سبل الانتصاف؛

(ب) زيادة جهودها الرامية إلى مكافحة خطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية ضد الروما والصرب، بسبل منها الإنفاذ الفعال للمواد ذات الصلة في القانون الجنائي والبروتوكولات المعمول بها فيما يتعلق بقضايا جرائم الكراهية؛

(ج) تنفيذ الاستراتيجيات القائمة وتعزيزها بفعالية لرصد انتشار خطاب الكراهية العنصرية عبر القنوات الإعلامية والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والحد منه، من خلال العمل عن كثب مع المؤسسات الإعلامية، ومقدمي خدمات الإنترنت، ومنصات التواصل الاجتماعي وممثلي المجموعات المعرضة لهذا الخطاب؛

(د) التنديد بشدة بجميع أشكال خطاب الكراهية، والنأي بالنفس عن الخطاب العنصري الذي يصدر عن السياسيين والشخصيات العامة، وضمان التحقيق في حالات خطاب الكراهية على النحو الواجب، وفي حال إدانة شخص ما، تطبيق عقوبات تتناسب مع الجريمة.

المساواة بين الرجل والمرأة

20- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار الفجوات في الأجور والمعاشات التقاعدية بين الجنسين، بسبب الفصل الرأسي والأفقي بين الجنسين في سوق العمل، وارتفاع نسبة تمثيل النساء في الوظائف المنخفضة الأجر مقارنة بالرجال، بما في ذلك العمل المنزلي والعمل في مجال الرعاية، وفي الاقتصاد غير النظامي. وتعرب اللجنة عن قلقها أيض اً إزاء عدم وجود نظام رعاية شامل، وهو ما يؤثر على النساء بوجه خاص (المواد 3 و6 و10).

21- تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 16(2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصاديـة والاجتماعية والثقافية، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير فعالة لزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، ولا سيما في المناطق الريفية، وتسريع انتقال المرأة إلى العمل النظامي؛

(ب) ضمان تطبيق تدابير حماية الأمومة للمرأة العاملة على الاقتصاد غير النظامي أيض اً ؛

(ج) تسريع الجهود الرامية إلى سد الفجوة في الأجور بين الجنسين وتعزيز التوزيع العادل للأعمال المنزلية وأعمال الرعاية بين المرأة والرجل؛

(د) توسيع نطاق استفادة الرجل من الإجازة الوالدية، بسبل منها ترتيبات العمل المرنة، وزيادة الجهود الرامية إلى ضمان توافر خدمات رعاية الطفل والتعليم وإمكانية الحصول عليها وإتاحتها بتكلفة ميسورة في جميع أنحاء الدولة الطرف؛

(هـ) إنشاء نظام رعاية شامل يسترشد بمنظور جنساني ومتعدد الجوانب والثقافات وقائم على حقوق الإنسان.

الحق في العمل

22- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ارتفاع معدلات البطالة في السنوات الأخيرة في صفوف النساء والفتيات الحاصلات على التعليم الأساسي، وفي صفوف الروما مقارنةً بعامة السكان (المادتان 2(2) و6).

23- تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 18(2005) بشأن الحق في العمل، وتوصي بأن تزيد الدولة الطرف جهودها الرامية إلى معالجة البطالة في صفوف النساء والفتيات الحاصلات على التعليم الأساسي والروما، بسبل منها، على سبيل المثال، تنفيذ مخططات توظيف محددة الهدف في القطاع العام، وبأن تواصل جهودها الرامية إلى تكييف التعليم لتلبية احتياجات سوق العمل، من خلال توسيع نطاق التدريب المهني على سبيل المثال.

24- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بارتفاع نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة بين العاطلين عن العمل والذين يعانون من نقص العمل في مقارنة بنسبتهم من السكان. وتشير إلى أن هذا التفاوت يرتبط ارتباط اً وثيق اً بعدم وجود وسائل نقل ميسَّرة إلى أماكن العمل ومحدودية الوعي بالالتزام بتوفير ترتيبات تيسيرية معقولة في مكان العمل، تشمل ساعات العمل المرنة. وبالإضافة إلى ذلك، ورد أنه نادر اً ما يُقدَّم الدعم إلى المساعدين في العمل، ونادر اً ما تتوافر ترتيبات عمل بديلة للأشخاص غير القادرين على العمل لمدة ثماني ساعات كاملة في اليوم (المواد 2(2) و6 و7).

25- توصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف تعزيز سياستها المتعلقة بتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة من أجل معالجة الأسباب الجذرية لبطالتهم وعمالتهم الناقصة، وبأن تنفذ خطة عمل ذات أهداف دقيقة ومحددة زمنيّ اً لقياس التقدم المحرز بانتظام، مع مراعاة الاحتياجات الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل ضمان توفير ترتيبات تيسيرية معقولة.

الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية

26- بينما تحيط اللجنة علم اً بالتدابير التشريعية التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل التصدي للعمل غير المسجل والعمل غير المستقر، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم كفاية إنفاذ تشريعات العمل. وتعرب اللجنة أيض اً عن قلقها العميق إزاء التقارير التي تفيد بأن العمال المهاجرين، ولا سيما العمال غير المهرة وذوو الأجور المنخفضة في قطاعات البناء والخدمات والنقل وتوصيل الطعام، يشهدون في كثير من الأحيان عدم دفع أجورهم أو التأخر في دفعها، وحرمانهم من فترات الراحة، وعدم تزويدهم بعقد عمل. وتعرب اللجنة عن قلقها أيض اً إزاء التقارير التي تفيد بأن كثير اً من العمال المهاجرين لا يلتمسون سبل الانتصاف من انتهاكات حقوق العمل خوف اً من انتقام أرباب العمل منهم، بطرقٍ منها إنهاء العقود (المادتان 2(2) و7).

27- تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 23(2016) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) زيادة عدد مفتشي العمل وغيرهم من سلطات الإنفاذ وتعزيز قدراتهم لمنع انتهاكات حقوق العمل، ولا سيما في صفوف العمال المهاجرين في قطاعات البناء والخدمات والنقل وتوصيل الطعام، وكشفها والتصدي لها بفعالية؛

(ب) مواصلة تحسين نظام حماية الأجور من خلال تعزيز آليات الرصد والإنفاذ والانتصاف من أجل ضمان قيام أرباب العمل بدفع أجور العمال في الوقت المحدد وبالكامل، وفرض عقوبات على أرباب العمل المخالفين؛

(ج) اتخاذ مزيد من التدابير لضمان توفير آليات يسهل على العمال الوصول إليها من أجل تقديم الشكاوى بشأن انتهاكات حقوق العمل، مع كفالة حمايتهم من انتقام أرباب العمل.

الحق في الضمان الاجتماعي

28- بينما تحيط اللجنة علم اً باعتماد الدولة الطرف قانون الرعاية الاجتماعية الجديد في عام 2022، فإنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن مستوى استحقاقات المساعدة الاجتماعية، ومنها الحد الأدنى المضمون من الاستحقاقات، والاستحقاقات الوطنية لكبار السن، لا يزال غير كافٍ لتغطية تكلفة المعيشة. وتعرب اللجنة عن قلقها أيض اً إزاء التقارير الواردة عن حالات عدم الاعتراف بالحق في الحصول على الحد الأدنى المضمون من الاستحقاقات، وعن التأخيرات الإدارية في الموافقة والدفع. وتعرب اللجنة كذلك عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن الحصول على الحد الأدنى المضمون من الاستحقاقات مشروط بالعمل من 60 إلى 90 ساعة في الشهر، دون منح إعفاءات بسبب المرض، وبأن هذا الشرط يُنفَّذ على نحو غير متسق في مختلف أنحاء إقليم الدولة الطرف (المواد 7 و9 و11 و12).

29- تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 19(2007) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير تضمن كفاية مستويات الحد الأدنى المضمون من الاستحقاقات، والاستحقاقات الوطنية لكبار السن، بسبل منها إنشاء نظام مقايسة يتسم بالفعالية والشفافية؛

(ب) مراجعة إجراءات الموافقة على الحد الأدنى المضمون من الاستحقاقات ودفعه بهدف ضمان فعاليتها؛

(ج) تنقيح شروط الحصول على الحد الأدنى المضمون من الاستحقاقات، بسبل منها منح إعفاءات في حالات المرض وضمان تنفيذ الحد الأدنى المضمون من الاستحقاقات على نحو متسق في جميع أنحاء إقليم الدولة الطرف.

خدمات الرعاية الاجتماعية

30- يساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية توافر خدمات الرعاية الطويلة الأجل الجيدة والميسورة التكلفة لكبار السن، ولا سيما في البلدات الصغيرة والمناطق الريفية (المادتان 9 و10).

31- توصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف جهودها من أجل ضمان حصول كبار السن على رعاية طويلة الأجل جيدة وميسورة التكلفة، بدعمٍ من عدد كافٍ من الموظفين المؤهلين، ولا سيما في البلدات الصغيرة والمناطق الريفية.

حماية الأسرة والأطفال

32- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن جماعات الروما تواصل القيام بممارسات تقليدية ضارة، ومنها ممارسات تديم زواج الأطفال، وبأن هذه الممارسات تُحدث أيض اً أثر اً سلبيّ اً على صحة الفتيات البدنية والعقلية ورفاههن (المادة 10).

33- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز التدابير الرامية إلى القضاء على زواج الأطفال باعتماد نهج شامل يعالج أسبابه الجذرية، بسبل منها توفير الاستحقاقات الاجتماعية لمواصلة التعليم، وإذكاء الوعي بالتشريعات ذات الصلة، والقيام بحملات تثقيفية على نطاق واسع على مستوى المجتمعات المحلية، ولا سيما حملات تستهدف قادة مجتمع الروما بشأن الآثار الضارة للزواج المبكر؛

(ب) ضمان إجراء تحقيق فوري ومستقل ونزيه في جميع حالات زواج الأطفال وملاحقة المتورطين فيها، وفرض عقوبات على أولئك الذين ينفذون إجراءات زواج الأطفال أو ييسرونها، وضمان إمكانية الاستفادة من سبل الانتصاف الفعالة وغيرها من أشكال الحماية الضرورية للضحايا.

الحق في مستوى معيشي لائق

34- تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن خطة العمل لمكافحة الفقر والإقصاء الاجتماعي للفترة 2021-2024، وتعرب عن قلقها إزاء ارتفاع معدل التضخم في السنوات الأخيرة وإزاء التقارير التي تفيد بأن معدل احتمال التعرض للفقر قد ارتفعت ولا يزال مرتفعاً لدى الأسر الوحيدة الوالد أو الوالدة، والروما وكبار السن، ولا سيما في صفوف النساء العازبات المسنّات والأسر المعيشية الوحيدة الوالدة في المناطق الريفية (المواد 2(2) و9 و11).

35- تحث اللجنة الدولة الطرف على مضاعفة جهودها من أجل التصدي للفقر، مع إيلاء اهتمام خاص للأسر الوحيدة الوالد أو الوالدة، والروما وكبار السن، ولا سيما الأسر المعيشية الوحيدة الوالدة في المناطق الريفية، بسبل منها النظر في زيادة التحويلات النقدية المباشرة إلى أكثر الفئات حرمان اً وتهميش اً . وفي هذا الصدد، تذكّر اللجنة ببيانها بشأن الفقر والعهد ( ) .

الحق في سكن لائق

36- تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات المقدمة عن التشريعات المعلَّقة بشأن السكن الميسور التكلفة، وتعرب عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بارتفاع تكلفة السكن في السنوات الأخيرة والنقص في السكن اللائق والميسور التكلفة. وتعرب اللجنة عن قلقها أيض اً من أن السياسات الحالية، بما فيها السياسات الضريبية المتعلقة بتملك العقارات، تساهم في تقليل المعروض من المنازل والشقق السكنية التي يمكن شراؤها أو استئجارها لمدة طويلة. وتعرب اللجنة عن قلقها كذلك إزاء التقارير التي تفيد بأن نسبة كبيرة من العمال المهاجرين يعيشون في ظروف لا تستوفي المعايير المطلوبة أو في مساكن مكتظة، وبأنهم معرضون على نحو خاص لخطر الممارسات الاستغلالية على أيدي مالكي العقارات ولخطر التشرد (المادتان 2(2) و11).

37- تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 4(1991) بشأن الحق في السكن اللائق، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) الإسراع في اعتماد مشروع قانون السكن الميسور التكلفة؛

(ب) مراجعة تشريعات الضرائب العقارية بهدف زيادة المعروض من الوحدات السكنية بغرض البيع والاستئجار لمدة طويلة؛

(ج) مراجعة الإطار التشريعي والإداري بهدف تسريع عملية منح تصاريح البناء والترميم؛

(د) إيلاء الأولوية في التمويل لبناء وحدات سكنية جديدة وميسورة التكلفة، تشمل السكن الاجتماعي، ولترميم الوحدات السكنية التي لا تستوفي المعايير المطلوبة وتحديثها؛

(هـ) النظر في اعتماد تدابير موجَّهة نحو الإقراض التجاري للقطاع الخاص من أجل السيطرة على الإيجارات، وتعزيز آليات الرقابة والإنفاذ من أجل منع الاستغلال على أيدي مالكي العقارات والحد من خطر التشرد، بما في ذلك بالنسبة إلى العمال المهاجرين.

38- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء الفقر المدقع والظروف المعيشية السيئة التي تعاني منها مجتمعات الروما في المناطق المعزولة بحكم الأمر الواقع والمستوطنات العشوائية التي تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية الكافية. وتعرب اللجنة عن قلقها أيض اً إزاء هدم المنازل وعمليات الإخلاء القسري، دون تقديم مساكن بديلة مناسبة أو تعويضات إلى أفراد الروما المتضررين وأسرهم (المادتان 2(2) و11).

39- تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 7(1997) بشأن الإخلاء القسري وببيانها بشأن الحق في خدمات الصرف الصحي ( ) ، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) توفير حلول سكنية دائمة ولائقة للأشخاص الذين يعيشون في مستوطنات عشوائية، بمن فيهم الروما، والعمل، في غضون ذلك، على تحسين ظروفهم المعيشية وإمكانية حصولهم على مياه الشرب المأمونة والمياه المخصصة للاستهلاك العام، ومرافق الصرف الصحي، والرعاية الصحية، والتعليم، ووسائل النقل العام، والكهرباء، والتخلص من النفايات وغير ذلك من الخدمات؛

(ب) اتخاذ الخطوات التشريعية والإدارية اللازمة لكفالة توفير ضمانات قانونية فعالة ضد نزع ملكية الأراضي تعسف اً وعمليات الإخلاء القسري؛

(ج) ضمان امتثال عمليات الإخلاء، حينما يتعذر تجنبها، للأصول القانونية الواجبة، والتشاور مع الأشخاص المعنيين والنظر في البدائل قبل الإخلاء، وضمان إمكانية الطعن في الإخلاء وما يسفر عنه ذلك من دفع تعويض كافٍ أو توفير سكن بديل لائق.

التكيف مع تغير المناخ

40- تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الاستراتيجية الوطنية الطويلة الأجل للتكيف مع تغير المناخ في جمهورية كرواتيا للفترة الممتدة حتى عام 2040 مع التطلع إلى عام 2070. بيد أن اللجنة تعرب عن قلقها لأن الموارد المخصصة قد لا تكفي لمنع الآثار السلبية لتغير المناخ على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية منع اً كافي اً ، ولا سيما فيما يتعلق بإمدادات المياه والتأهب للجفاف، وهو ما قد يؤثر بطريقة غير متناسبة على الأشخاص ذوي الإعاقة، والأشخاص الذين يعانون من الفقر، وكبار السن، والأشخاص المصابين بمشاكل صحية، والفلاحين، وصيادي السمك، والعمال الزراعيين والعاملين في الأماكن المكشوفة (المادة 11).

41- توصي اللجنة بأن تزيد الدولة الطرف إلى حد كبير الموارد المخصصة لبناء قدرة مجتمعها واقتصادها، ولا سيما قطاعات الزراعة ومصائد الأسماك والسياحة، على الصمود في وجه شح المياه والصدمات البيئية. ويمكن أن تشمل الإجراءات توسيع نطاق برامج التشجير، وإنشاء محطات تحلية المياه، وزيادة عدد محطات معالجة مياه الصرف الصحي ورفع قدرتها. وفي هذا الصدد، تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 15(2002) بشأن الحق في الماء.

الحق في الصحة

42- تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود للفترة 2021-2026، وتعرب عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بوجود نقص في عدد العاملين في مجال الرعاية الصحية، ولا سيما الممرضون والأطباء، وبأن هذا النقص يُعزى إلى انخفاض الأجور، مما يؤدي إلى هجرة العاملين في مجال الرعاية الصحية سعي اً للحصول على رواتب أعلى (المواد 6 و7 و12).

43- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة للتخفيف من النقص في عدد الممرضين والأطباء، بسبل منها النظر في زيادة رواتبهم ومنحهم حوافز مناسبة لبقائهم في وظائفهم. وفي هذا الصدد، تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 14(2000) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه.

44- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن نسبة أفراد الروما المشمولين بنظام التأمين الصحي الإلزامي أقل مقارنةً بعامة السكان. وتعرب اللجنة أيض اً عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن حالتهم الصحية العامة أسوأ على نحو غير متناسب مقارنةً بعامة السكان، وبأن ذلك يقترن بمحدودية فرص حصولهم على خدمات الرعاية الصحية، لجملة أسباب منها الفصل المكاني (المواد 2(2) و11 و12).

45- توصي اللجنة بأن تزيد الدولة الطرف الغطاء التأميني الصحي، بسبل منها النظر في دعم الخطط الخاصة بالفئات والأشخاص الذين يشكلون نسبة مرتفعة مقارنة بغيرهم من الأشخاص المحرومين من التأمين الصحي، بمن فيهم الروما. وتوصي اللجنة أيض اً بأن تزيد الدولة الطرف تمويل خدمات الرعاية الصحية الأساسية في الأقاليم والمناطق ذات الإمكانية المحدودة في الحصول على هذه الخدمات، بهدف سد الفجوة بين جماعة الروما وعامة السكان وضمان المساواة في الحصول على الرعاية الصحية.

46- وتحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الحق في الإجهاض، وتعرب عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن الحصول على خدمات الإجهاض يُقيّده، في بعض الحالات، الرفض الذي يُبديه فرادى الأطباء بحجة الاستنكاف الضميري، وارتفاع تكلفة العملية والأدوية اللازمة، وعدم الإحالة في حالات الرفض (المادة 12).

47- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف إمكانية الحصول على خدمات الإجهاض، وبأن تتيح خدمات الإحالة المناسبة وتيسّرها، وبأن تكفل ألا تشكل ممارسة العاملين في مجال الرعاية الصحية للاستنكاف الضميري عقبة أمام النساء الراغبات في إنهاء الحمل. وفي هذا الصدد، تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 22(2016) بشأن الحق في الصحة الجنسية والإنجابية.

48- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأنه يُطلب من العاطلين عن العمل الحضور شخصيّ اً إلى مقرات السلطات المختصة على فترات منتظمة، من أجل الحصول على التأمين الصحي والحفاظ عليه. وقد تشكل هذه الممارسة تمييز اً ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن والأشخاص الذين يعيشون في حالة فقر، لأنهم قد لا يتمكنون من تلبية هذه الشروط. وتعرب اللجنة عن قلقها أيض اً إزاء تعذُّر قيام الأشخاص المعنيين بالطعن في القرارات التي تتخذها السلطات المختصة وتؤدي إلى الحرمان من التأمين الصحي، وهو ما قد يشكل انتهاك اً للحق في الصحة المنصوص عليه في دستور الدولة الطرف (المادة 58) وفي العهد (المادتَان 2(2) و12).

49- توصي اللجنة بأن تراجع الدولة الطرف إطارها التشريعي والإداري المتعلق بقواعد منح التأمين الصحي للعاطلين عن العمل واستمراره وإنهائه، بما في ذلك مراجعة الشرط العام الذي يفرض الحضور الشخصي على جميع المستفيدين من التأمين الصحي، وإرساء حق الطعن في قرارات السلطات.

الحق في التعليم

50- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بتدني مواظبة أطفال الروما على الدراسة في مرحلتَي التعليم الابتدائي والثانوي، إلى جانب ارتفاع معدلات تسربهم المدرسي في المرحلتين الابتدائية والثانوية على السواء، واستمرار فصل أطفال الروما بحكم الأمر الواقع عن غيرهم في التعليم، في إطار ما يُسمى بالفصول المخصصة للروما فقط، ولا سيما في مقاطعة ميديموريه (المواد 2(2) و13 و14).

51- توصي اللجنة بأن تضاعف الدولة الطرف جهودها من أجل خفض معدل التسرب المدرسي، مع إيلاء اهتمام خاص لضمان تمتع أطفال الروما، على قدم المساواة مع الأطفال الآخرين، بفرص الحصول على تعليم ابتدائي جيد. وتوصي اللجنة أيض اً بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير فورية لإنهاء الممارسة المفروضة بحكم الأمر الواقع والمعروفة بالفصول المخصصة للروما فقط. وفي هذا الصدد، تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 13(1999) بشأن الحق في التعليم.

الحقوق الثقافية

52- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير الواردة عن حالات تخريب تستهدف المعالم الثقافية الصربية والكنائس الأرثوذكسية في مدن مختلفة.

53- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير كافية من أجل حماية المواقع الثقافية والدينية للأقليات الإثنية والدينية وبأن تقوم بحملات توعية لعامة الجمهور بهدف تعزيز التسامح إزاء التنوع الثقافي وزيادته. وفي هذا الصدد، تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 21(2009) بشأن حق كل فرد في أن يشارك في الحياة الثقافية.

دال- توصيات أخرى

54- تشجّع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

55- وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

56- وتوصي اللجنة أيض اً بأن تراعي الدولة الطرف التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرّسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بما في ذلك في سياق التعافي من جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19). ويمكن أن تيسر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حدّ كبير إذا ما أنشأت آليات مستقلّة لرصد التقدّم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج الحكومية بوصفهم أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة بأن تدعم الدولة الطرف الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ هذه الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم ترك أي أحد خلف الركب. وفي هذا الصدد، توجّه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أحد خلف الركب ( ) .

57- وتوصي اللجنة كذلك بأن تتخذ الدولة الطرف خطوات للعمل تدريجيّ اً على وضع مؤشرات مناسبة بشأن إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتطبيقها بغية تيسير تقييم التقدم الذي تحرزه الدولة الطرف في الامتثال لالتزاماتها بموجب العهد تجاه مختلف شرائح السكان. وفي ذلك السياق، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى جملة أمور منها الإطار المفاهيمي والمنهجي بشأن مؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ( ) .

58- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما يشمل المستوى الوطني والإقليمي والمحلي، ولا سيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتّخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتشدد اللجنة على الدور الحاسم الذي يؤديه البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجع الدولة الطرف على ضمان مشاركتها في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة إشراك أمينة مظالم جمهورية كرواتيا وإشراك المنظّمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.

59- وتطلب اللجنة، وفق اً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته، إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهر اً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية (بحلول 31 آذار/مارس 2027)، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرة 25 (عمل الأشخاص ذوي الإعاقة)، والفقرة 29(أ) (الحد الأدنى المضمون من الاستحقاقات)، والفقرة 37(أ) (قانون السكن الميسور التكلفة) أعلاه.

60- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الثالث وفق اً للمادة 16 من العهد بحلول 31 آذار/مارس 2030، ما لم تُخطَر بخلاف ذلك نتيجة حدوث تغيير في جولة الاستعراض. ووفق اً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة.