اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لبنن *
أولا ً - مقدمة
1- نظرت اللجنة في التقرير الأولي لبنن ( ) في جلستيها 723 و724 المعقودتين في 14 أغسطس /آب 2024 ( ) . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 746، المعقودة في 29 آب/أغسطس 2024.
2 - وترحِّب اللجنة بالتقرير الأولي لبنن، الذي أُعدّ وفقاً للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة بشأن تقديم التقارير، وتشكر الدولةَ الطرف على ما قدمته من ردود كتابية ( ) على قائمة المسائل التي أعدّتها اللجنة ( ) .
3 - وتعرب اللجنة عن تقديرها لحوارها المثمر والصادق مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى، الذي ضم ممثلين عن الوزارات الحكومية المعنية.
ثانيا ً - الجوانب الإيجابية
4 - ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والإدارية والسياساتية التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتنفيذ الاتفاقية منذ التصديق عليها في عام 2012، وبخاصة ما يلي:
(أ) مرسوم 21 حزيران/يونيه 2023 المتعلق بإنشاء وتكوين وتشغيل اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بتنفيذ تدابير إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة؛
(ب ) المراجعة الدستورية لعام 2019 وما أفضت إليه من اعتماد للمادة 26 من الدستور، التي تنص على مبدأ المساواة وحظر التمييز على أساس الإعاقة؛
(ج ) القانون رقم2017-06المؤرخ 29 أيلول/سبتمبر 2017، المتعلق بحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الحماية التي يجب توفيرها للأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الخطر والطوارئ الإنسانية؛
(د ) المرسوم رقم2023-324المؤرخ 21 حزيران/يونيه 2023، الذي يحدد التدابير الضريبية المتعلقة باستيراد وتصنيع وبيع وسائل النقل والمعدات التي يستفيد منها الأشخاص ذوو الإعاقة؛
(ه ) المرسوم رقم2023-325المؤرخ 21 حزيران/يونيه 2023، الذي يحدد التدابير الخاصة الرامية إلى تعزيز توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة وتشجيعهم على ممارسة أعمال حرة.
ثالثا ً - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
ألف - المبادئ والالتزامات العامة (المواد 1-4)
5 - يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:
(أ ) عدم إدماج الاتفاقية بالكامل في النظام القانوني للدولة الطرف؛
(ب ) عدم وجود آلية وطنية تتيح الاستعراض المنهجي للقوانين والسياسات واللوائح القائمة من أجل تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات تشريعية لضمان توافقها مع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية التي ترمي إلى النهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحمايتها وإعمالها؛
(ج ) عدم إدماج مفهوم الإعاقة والصيغ ذات الصلة الواردين في الاتفاقية في القوانين والسياسات المحلية للدولة الطرف؛
(د ) استمرار شيوع الأخذ بالنموذج الطبي في التعامل مع الإعاقة في الدولة الطرف، بما في ذلك في سياق نظمها الخاصة بتقييم الإعاقة، وفيما يتصل بمعايير الأهلية المعتمدة للحصول على الخدمات الضرورية والدعم.
6 - تماشياً مع الغايتين 10-2 و10-3 من أهداف التنمية المستدامة (بشأن الحد من عدم المساواة)، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) مراجعة الوضع القانوني للاتفاقية ضمن النظام القانوني للبلد وإدماج الاتفاقية إدماجا ً تاما ً في القانون المحلي؛
(ب ) إجراء استعراض منهجي للقوانين والسياسات واللوائح القائمة للتأكد من أن الإجراءات التشريعية تمتثل للالتزامات التي تنص عليها الاتفاقية ووضع خطط عمل قائمة على حقوق الإنسان تشتمل على مفهوم واضح للإعاقة وتتضمن تدابير تصب في تعزيز الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية وحمايتها وإعمالها؛
(ج ) اتخاذ تدابير لكفالة حذف التعابير المهينة والتمييزية المستخدمة لوصف الأشخاص ذوي الإعاقة من تشريعات البلد، وكفالة استخدام الصيغ الواردة في الاتفاقية في جميع القوانين والسياسات المحلية للدولة الطرف والتقيد بمعناها نصا ً وروحا ً ، بما في ذلك مفهوم "الإعاقة"؛
(د ) كفالة أن تُراعى في تقييمات الإعاقة الحواجز التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة وأن تُنجز هذه التقييمات بالتشاور الوثيق مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتها الفعالة.
7 - وتشعر اللجنة بالقلق من أن عدم مدّ منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة بالمعلومات وعدم التشاور الهادف معها وعدم إشراكها بصورة فعالة حال دون مساهمتها في تقييم السياسة الوطنية لحماية وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2012-2021، بما في ذلك نسختها اللاحقة.
8 - وإذ تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 7(2018)، توصي الدولة الطرف بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبإشراكهم بصورة فعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، في وضع وتنفيذ ورصد جميع القوانين والسياسات المستخدمة لتنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك جميع النسخ اللاحقة للسياسة الوطنية لحماية وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة.
باء - حقوق محددة (المواد 5-30)
المساواة وعدم التمييز (المادة 5)
9 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ ) عدم اعتراف التشريعات الوطنية بالتمييز المتعدد والمتقاطع ولا بالحرمان من الترتيبات التيسيرية المعقولة باعتبارهما شكلا ً من أشكال التمييز؛
(ب ) عدم وضع الدولة الطرف لوائح أو آليات لإنفاذ واجب توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص ذوي الإعاقة، وعدم وضعها إجراءات تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الطعن في غياب الترتيبات التيسيرية المعقولة؛
(ج ) عدم وجود آلية فعالة للشكاوى يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إليها للإبلاغ عن تعرضهم للتمييز على أساس الإعاقة والتمييز المتقاطع والتماس الانتصاف.
10 - وتشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 6(2018) وإلى الغايتين 10-2 و10-3 من أهداف التنمية المستدامة، وتوصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ ) مراجعة التشريعات الوطنية وتعديلها للاعتراف بالتمييز على أساس الإعاقة وأشكال التمييز المتعددة والمتقاطعة على أساس الإعاقة وغيرها من الأسباب، مثل السن، والجنس، والعرق، والأصل الإثني، والميل الجنسي، وأي وضع آخر، واعتماد استراتيجيات للقضاء على أشكال التمييز المتعددة والمتقاطعة؛
(ب ) وضع لوائح وآليات بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، ووضع آليات وسياسات وممارسات لضمان توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة، ووضع سبل انتصاف فعالة يمكن اللجوء إليها بيسر في الحالات التي لا تتاح فيها الترتيبات التيسيرية المعقولة؛
(ج ) وضع آلية فعالة للشكاوى يمكن الوصول إليها بيسر لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الإبلاغ عن ادعاءاتهم بشأن التعرض للتمييز، وتوفير سبل الانتصاف للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يتعرضون للتمييز، وكفالة معاقبة الجناة.
النساء ذوات الإعاقة (المادة 6)
11 - تلاحظ اللجنة مع القلق أن التشريعات والسياسات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، بما في ذلك القانون رقم2021-13المؤرخ 20 كانون الأول/ديسمبر 2021، الذي يعدل ويكمل القانون رقم2002-07المؤرخ 7 حزيران/يونيه 2002 والمنشئ لمدونة الأحوال الشخصية والأسرة، والقانون رقم2011‑26المؤرخ 9 كانون الثاني/يناير 2012 والمتعلق بمنع العنف ضد النساء والفتيات والمعاقبة عليه، تفتقر إلى تدابير لمعالجة حالة النساء والفتيات ذوات الإعاقة. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا ً عدم تعيين جهات تنسيق معنية بالإعاقة والاعتبارات الجنسانية والإدماج في جميع الوزارات.
12 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف، تماشياً مع تعليق اللجنة العام رقم 3(2016) والغايتين 5-1 و5-ج من أهداف التنمية المستدامة، وبالتشاور الوثيق مع النساء والفتيات ذوات الإعاقة وبمشاركتهن الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهن، أن تضطلع بما يلي:
(أ ) التأكد، في أقرب وقت ممكن، من أن جميع التشريعات والسياسات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين تتناول مسألة الإعاقة وتحدد ما يلزم من أهداف وأطر زمنية وآليات للرصد المستقل؛
(ب ) إنشاء جهات تنسيق معنية بالإعاقة والاعتبارات الجنسانية في جميع الوزارات الحكومية وتزويدها بالموارد البشرية والتقنية والمالية لتمكينها من تعميم مراعاة حقوق النساء والفتيات ذوات الإعاقة في عملها؛
(ج ) وضع أهداف وتحديد آجال ومؤشرات ملزمة لقياس التقدم المحرز في النهوض بوضع النساء والفتيات ذوات الإعاقة.
الأطفال ذوو الإعاقة (المادة 7)
13 - يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي :
(أ ) عدم تناول التشريعات الوطنية، بما في ذلك القانون رقم2015-08المؤرخ 23 كانون الثاني/يناير 2015، المتضمن قانون الطفل، مسألة حقوق الأطفال ذوي الإعاقة على نحو كافٍ، لا سيما حقهم في الإنصات إليهم في المسائل التي تخصهم؛
(ب ) عدم وجود استراتيجيات لمساعدة مقدمي الدعم ومقدمي الرعاية ومراكز التعليم المبكر من أجل تحفيز وتعليم الأطفال ذوي الإعاقة.
14 - وإذ تشير اللجنة إلى البيان المشترك الصادر عن لجنة حقوق الطفل واللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بشأن حقوق الأطفال ذوي الإعاقة (2022)، توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) اتخاذ تدابير تشريعية وسياساتية لتوفير الدعم للأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم لكفالة ممارستهم لحقهم في المشاركة على قدم المساواة مع الأطفال الآخرين، وكفالة إدماج الأطفال ذوي الإعاقة في جميع مجالات الحياة، بما في ذلك الحياة الأسرية والحياة المجتمعية، من خلال وضع استراتيجيات وبرامج مجتمعية شاملة للجميع على المستويين الوطني والمحلي؛
(ب ) تعديل قانون الطفل لحذف الأحكام الواردة في المادة 177 المتعلقة بالتعليم الخاص المنفصل، وإدراج أحكام واضحة بشأن الأطفال ذوي الإعاقة تتناول جميع مجالات الحياة، ووضع آلية تحترم تطور قدرات الأطفال ذوي الإعاقة لكفالة قدرتهم على تكوين آرائهم والتعبير عنها بحرية في جميع المسائل التي تؤثر عليهم، وإعطاء هذه الآراء الوزن الواجب وفقاً لسن الأطفال ونضجهم؛
(ج ) وضع استراتيجيات لتوفير الدعم الذي يحتاج إليه الأطفال ذوو الإعاقة، بما يشمل تعزيز الشبكات الأسرية والمجتمعية التي تقدم الدعم، وتخصيص الدعم البشري والتقني والمالي اللازم للأطفال ذوي الإعاقة، ودعم مقدمي الرعاية ومراكز التعليم المبكر من أجل تحفيز الأطفال ذوي الإعاقة وتعليمهم.
إذكاء الوعي (المادة 8)
15 - يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:
(أ ) استمرار المواقف التمييزية والقوالب النمطية السلبية والتحيز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك ضد النساء ذوات الإعاقة، والأشخاص المصابين بالمهق، والأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية - الاجتماعية، والأطفال ذوي الإعاقة؛
(ب ) محدودية حملات التوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي عادةً ما تقتصر على المناطق الحضرية وعلى سياقات محددة، مثل الانتخابات.
16 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضطلع بما يلي، بالتشاور الوثيق مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتها الفعالة:
(أ ) اعتماد استراتيجية وطنية للتوعية بالتحيزات ضد الأشخاص ذوي الإعاقة ومكافحتها ورصد أثرها؛
(ب ) استحداث دورات تدريبية منتظمة وتهيئة مواد لنشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على جميع مستويات التعليم، وذلك لفائدة واضعي السياسات، وأفراد سلك القضاء، وموظفي إنفاذ القانون، ووسائط الإعلام، والسياسيين، والمربّين، والأخصائيين العاملين مع الأشخاص ذوي الإعاقة ولصالحهم، وكذلك لفائدة عامة الناس، في المناطق الريفية والحضرية على السواء، وبجميع الأشكال التي تعزز الوصول إليها، بما في ذلك طريقة برايل ، والصيغ السهلة القراءة، والوسائل السمعية واللمسية، بهدف تعزيز احترام كرامة جميع الأشخاص ذوي الإعاقة وقدراتهم وإسهاماتهم.
إمكانية الوصول (المادة 9)
17 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ ) وجود عقبات تعترض تيسير وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى البيئة المادية، والنقل والمعلومات والاتصالات، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وغير ذلك من المرافق والخدمات المفتوحة أو المتاحة للعموم، لا سيما في المناطق الريفية؛
(ب ) عدم اتخاذ تدابير لتنفيذ ما يلزم من تشريعات وطنية بشأن معايير إمكانية الوصول، وعدم رصد مخصصات كافية في الميزانية لهذا الغرض ومعايير إلزامية بشأن إمكانية الوصول في سياق المشتريات العامة على جميع المستويات.
18 - وتشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 2(2014) وإلى الهدف 9 والغايتين 11-2 و11-7 من أهداف التنمية المستدامة، وتوصي الدولةَ الطرف بأن تضطلع، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم الفعالة من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي :
(أ ) اعتماد وتنفيذ خطة عمل لتحديد الحواجز التي تمنع إمكانية الوصول في القطاعين الخاص والعام وتوفير الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة من أجل إزالتها وإتاحة إمكانية الوصول إلى جملة أمور منها المباني، ووسائل النقل، والمعلومات والاتصالات، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وغيرها من المرافق والخدمات المفتوحة أو المقدمة للجمهور، في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء؛
(ب ) تهيئة وتنفيذ معايير ولوائح بشأن إمكانية الوصول، وتعزيز تنفيذ التشريعات الوطنية القائمة بشأن إمكانية الوصول، وإجراء تقييم لاحتياجات إمكانية الوصول ضمن الهياكل الأساسية القائمة مع وضع خطة محددة زمنياً لجعلها متاحة للجميع؛
(ج ) اتخاذ ما يلزم من تدابير تشريعية وسياساتية على صعيد القطاعين العام والخاص من أجل تنفيذ مجموعة كاملة من الالتزامات المتعلقة بإمكانية الوصول بموجب الاتفاقية، بما يشمل إعداد معايير للمشتريات العامة، بما في ذلك تكنولوجيا ونظم المعلومات والاتصالات، وضمان فرض عقوبات فعالة في حالات عدم الامتثال.
الحقّ في الحياة (المادة 10)
19 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء المعلومات الواردة بشأن الأطفال المولودين بإعاقات وما يسمى بأطفال السحرة الذين يُزعم أن آباءهم يقتلونهم أو يتخلون عنهم. وتعرب اللجنة أيضا ً عن قلقها إزاء عدم وجود معلومات عن الإجراءات القانونية المتخذة ضد مرتكبي جرائم قتل الأطفال الرضع هذه.
20 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) اعتماد إطار تشريعي لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص المصابون بالمهق، من الاختطاف والقتل، وضمان تقديم جميع الجناة إلى العدالة؛
(ب ) الاضطلاع بحملات توعية لتغيير التصورات والمواقف تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة ومكافحة القوالب النمطية والخرافات والمعتقدات المرتبطة بالمهق، التي يمكن أن تفضي إلى التحريض على القتل الطقوسي والاعتداء على الأشخاص المصابين بالمهق، واعتماد خطة العمل الرامية إلى إنهاء الاعتداءات وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي تستهدف الأشخاص ذوي المهق في أفريقيا (2021-2031)؛
(ج ) إذ تشير إلى التوصية التي وجهتها لجنة حقوق الطفل إلى الدولة الطرف ( ) ، من أجل منع قتل الرضع والقضاء عليه، واتخاذ تدابير فورية وفعالة لحماية حق الرضع في الحياة وضمان تقديم جميع مرتكبي جرائم قتل الرضع إلى العدالة.
حالات الخطر والطوارئ الإنسانية (المادة 11)
21 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ ) عدم وجود بروتوكولات ومبادئ توجيهية محددة وشاملة لإجلاء الأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الخطر والطوارئ الإنسانية وعند وقوع الكوارث، وعدم توافر مخصصات في الميزانية لهذه الغاية، ووجود حواجز تحول دون ضمان الوصول إلى الترتيبات التيسيرية المعقولة، والمعلومات، ومراكز الإجلاء، والمساعدة الغوثية الطارئة، ونُظم الإنذار المبكر، وعمليات تقييم الاحتياجات المجتمعية؛
(ب ) عدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة لكفالة تلقي الأشخاص ذوي الإعاقة التحذيرات الصادرة في حالات الخطر بأشكال يسهل الوصول إليها؛
(ج ) عدم تناول حالة الأشخاص ذوي الإعاقة في إدارة حالات الخطر وفي تنسيق الاستجابة الوطنية لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).
22 - و توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضطلع بما يلي، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم:
(أ ) وضع بروتوكولات للإجلاء في حالات المخاطر والطوارئ الإنسانية والكوارث تستجيب لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وكفالة توفير الترتيبات التيس ي رية اللازمة التي تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة في المناطق الحضرية والريفية الوصول إلى المعلومات، ومراكز الإجلاء، والمساعدة الغوثية الطارئة، ونظم الإنذار المبكر، وعمليات تقييم الاحتياجات المجتمعية، والأجهزة المساعدة؛
(ب ) تهيئة أنظمة للإنذار المبكر في حالات الخطر يسهل على جميع الأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إليها؛
(ج ) التأكد من حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيزها في جميع مراحل عمليات الحد من مخاطر الكوارث، بما في ذلك تدابير التعافي.
الاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون (المادة 12)
23 - تلاحظ اللجنة بقلق وجود أحكام تمييزية في التشريعات الوطنية تحرم الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية - الاجتماعية من أهليتهم القانونية وعدم وجود آليات مدعومة لاتخاذ القرارات تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة ممارسة أهليتهم القانونية على قدم المساواة مع الآخرين.
24 - توصي اللجنة الدولة الطرف، تماشياً مع تعليقها العام رقم 1(2014)، بما يلي:
(أ ) مراجعة التشريعات الوطنية، بما في ذلك القانون رقم 2002-07 المؤرخ 7 حزيران/ يونيه 2002 والمنشئ لقانون الأشخاص والأسرة، من أجل إلغاء نظامي الوصاية والقوامة على أساس الإعاقة وضمان حق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية - الاجتماعية، في أن يُعترف بهم على قدم المساواة أمام القانون، والاستعاضة عن نظم اتخاذ القرار البديلة بآليات فعالة لدعم اتخاذ القرار وفقاً لأحكام ومبادئ الاتفاقية، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثلهم وبمشاركتهم الفعالة؛
(ب ) كفالة المشاركة الفعالة والمستقلة للأشخاص ذوي الإعاقة، عن طريق المنظمات التي تمثلهم، في عملية الإصلاح، والمسائل المتعلقة بتدريب الموظفين المعنيين على التعامل مع موضوع الاعتراف بالأهلية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة، وآليات الدعم في اتخاذ القرار؛
(ج ) العمل، بالتشاور مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، عن طريق المنظمات التي تمثلهم، على إعداد حملات للتوعية وبرامج لبناء القدرات موجَّهة إلى جميع الجهات صاحبة المصلحة، بما في ذلك أُسر الأشخاص ذوي الإعاقة، وأفراد المجتمعات المعنية، والأخصائيون الصحيون، والموظفون العموميون، ووسائط الإعلام، والسلك القضائي، وأعضاء البرلمان، تتناول موضوع الاعتراف بالأهلية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة وتقديم الدعم إليهم في اتخاذ القرار .
إمكانية اللجوء إلى القضاء (المادة 13)
25 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ ) عدم وجود معلومات عن كيفية استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة عملياً من الضمانات القانونية لقانون الإجراءات الجنائية؛
(ب ) الحواجز التي لا يزال يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة في الوصول إلى العدالة، بما في ذلك ارتفاع التكاليف ونقص عدد مترجمي لغة الإشارة المؤهلين في سياق الإجراءات الإدارية والقضائية المتعلقة بالأشخاص المصابين بعاهات سمعية، وعدم إتاحة الوثائق والمعلومات ذات الصلة في أشكال يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إليها؛
(ج ) نقص المعرفة والتدريب والوعي في صفوف ضباط الشرطة وسلك القضاء بشأن العمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، ونقص المعرفة والقدرات في صفوف محامي المساعدة القانونية بشأن تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما النساء والأطفال ذوو الإعاقة، وكذلك الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية - الاجتماعية.
26 - وإذ تشير اللجنة إلى المبادئ والمبادئ التوجيهية الدولية بشأن وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى العدالة، التي وُضعت بمبادرة من ال مقرر ة الخاصة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2020، وإلى الغاية 16-3 من أهداف التنمية المستدامة، توصي الدولة الطرف بأن تضطلع بما يلي :
(أ ) ضمان التنفيذ الكامل لأحكام قانون الإجراءات الجنائية (المواد 59 و346 و425) المتعلقة بالالتزامات التي تقع على جهات إنفاذ القانون والقضاء ومؤسسات قطاع العدالة الأخرى فيما يتصل بتوفير المعلومات والترتيبات التيسيرية الإجرائية والترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص ذوي الإعاقة؛
(ب ) اعتماد وتنفيذ آليات فعالة لكفالة إتاحة الترتيبات التيسيرية الإجرائية والملائمة للعمر والمراعية للاعتبارات الجنسانية في الإجراءات القضائية والإدارية المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم النساء ذوات الإعاقة، والأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية – الاجتماعية، والأشخاص ذوو الإعاقة السمعية. و ينبغي للدولة الطرف اتخاذ تدابير لتوفير المعلومات في أشكال يسهل الوصول إليها وكفالة إمكانية الوصول المادي إلى مباني المحاكم وجميع المرافق القضائية والإدارية، بما في ذلك في المناطق الريفية والنائية؛
(ج ) تعزيز برامج بناء قدرات موظفي السلك القضائي وقطاع العدالة، مثل المدعين العامين وموظفي إنفاذ القانون، بما في ذلك موظفو الشرطة والسجون، بشأن أحكام الاتفاقية ووصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى العدالة.
حرية الشخص وأمنه (المادة 14)
27 - تلاحظ اللجنة بقلق المعلومات الواردة بشأن ما يلي :
(أ ) العزل غير الطوعي للأشخاص ذوي الإعاقات النفسية - الاجتماعية الذين يعيشون في الشوارع، إذ يمكن للشرطة القبض عليهم وإيداعهم في مراكز الطب النفسي؛
(ب ) عدم وجود آليات رصد لكفالة الحق في الترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص ذوي الإعاقة في المرافق الإصلاحية ومرافق الاحتجاز.
28 - وإذ تشير اللجنة إلى مبادئها التوجيهية بشأن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحرية والأمن وإلى مبادئها التوجيهية بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ، توصي الدولة الطرف بأن تضطلع بما يلي:
(أ ) مراجعة وتعديل جميع الأحكام التمييزية الواردة في قوانين البلد، بما في ذلك القانون رقم 2002-07 المؤرخ 7 حزيران/يونيه 2002 والمنشئ لقانون الأشخاص والأسرة، والقانون رقم 2020-37 المؤرخ 3 شباط/فبراير 2021 المتعلق بحماية صحة الإنسان، وأي تشريع آخر ينص على الاحتجاز والإيداع القسري في المؤسسات والعلاج الصحي الإجباري للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية - الاجتماعية الخاضعين لنظام الوصاية و/أو نظام القوامة على أساس الإعاقة، لجعلها متوافقة مع الاتفاقية والقواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك من خلال معالجة مسألة احتجاز الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية - الاجتماعية الذين يعيشون في الشوارع خلال الأنشطة الكبرى؛
(ب ) إنشاء آلية رصد لكفالة عدم خضوع الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية - الاجتماعية و/أو الذهنية للعلاج التعسفي والقسري، لا سيما العلاج الذي يؤدي إلى العزل، وكفالة توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص ذوي الإعاقة المخالفين للقانون وحماية سلامتهم.
عدم التعرّض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 15)
29 - يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:
(أ ) التقارير التي تفيد بإساءة معاملة الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الطب النفسي، بما في ذلك باستخدام مثبطات كيميائية وأساليب الصدم الكهربائي بوصفها أشكالاً من "العلاج"؛
(ب ) قلة المعلومات عن التدابير المتخذة لإنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة الناجين من التعذيب وسوء المعاملة في سياق الإيداع في المؤسسات؛
(ج ) قصور الإبلاغ عن الملاحقة القانونية لمن يسيئون معاملة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يزالون يعيشون في مؤسسات وعن إدانتهم وقلة المعلومات في هذا الصدد؛
(د ) عدم وجود معلومات عن عمل لجنة حقوق الإنسان في بنن بشأن حالات إساءة معاملة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يزالون يعيشون في المؤسسات أو في الاحتجاز.
30 - وإذ تذكّر اللجنة بمبادئها التوجيهية بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ، توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) حظر وإنهاء استخدام التقييد الحركي والتثبيط الكيميائي والعزل وغيرها من الممارسات التقييدية في جميع مؤسسات الإيواء، بما فيها السجون ودوائر الخدمات الاجتماعية والنفسية - العصبية ومرافق الطب النفسي؛
(ب ) إنشاء آليات يسهل الوصول إليها لتزويد الأشخاص ذوي الإعاقة الذين ما زالوا يعيشون في مؤسسات بسبل الانتصاف، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل والدعم والمشورة المناسبان لأعمارهم ولاعتباراتهم الجنسانية؛
(ج ) تعزيز آليات لتقديم الشكاوى يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يزالون في المؤسسات الوصول إليها بما يحفظ سرية معلوماتهم الشخصية، ومد الأشخاص ذوي الإعاقة بما يلزم من معلومات بأشكال يسهل عليهم الوصول إليها، وكفالة مشاركة منظماتهم في الرصد المستقل للمؤسسات؛
(د ) التحقيق بحزم مع المشتبه في ارتكابهم ممارسات قد تكون ضرباً من التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في حق الأشخاص ذوي الإعاقة وملاحقتهم قضائيا ومعاقبتهم على النحو اللازم.
عدم التعرّض للاستغلال والعنف والاعتداء (المادة 16)
31 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود معلومات بشأن تطبيق أحكام قانون حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي تحظر ممارسات الاستغلال والعنف والإيذاء الموجهة ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، وإزاء قلة البيانات الإحصائية بشأن المستفيدين من مراكز تقديم المشورة وأرقام الاتصال المجانية. وتلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ ) ضعف الوعي بين عامة السكان، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، بالتدابير القائمة لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستغلال والعنف والاعتداء، وعدم وجود استراتيجية شاملة للتصدي لجميع ممارسات الاستغلال والعنف والاعتداء الموجهة ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في كل السياقات، بما يشمل البيت والمدرسة ومكان العمل؛
(ب ) عدم وجود التدابير والموارد اللازمة لكفالة التنفيذ الفعال للتشريعات والسياسات والاستراتيجيات الوطنية القائمة من أجل حماية جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع السياقات من كافة أشكال الاستغلال والعنف والاعتداء؛
(ج ) عدم كفاية الموارد المخصصة لمكافحة العنف الجنساني الممارس ضد النساء ذوات الإعاقة، ونقص الخدمات والمآوي المتاحة للنساء والفتيات ضحايا العنف، بما في ذلك النساء ذوات الإعاقات النفسية - الاجتماعية و/أو الذهنية، لا سيما في المناطق الريفية؛
(د ) تعرض الأطفال ذوي الإعاقة لنسب عنف وتنمر أعلى من الأطفال الآخرين وعدم توافر معلومات وبيانات إحصائية بشأن العنف ضد الأطفال ذوي الإعاقة والشكاوى المتعلقة به؛
(هـ ) عدم كفاية تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة والأشخاص الداعمين والموظفين الصحيين وموظفي إنفاذ القانون على سبل رصد جميع أشكال الاستغلال والعنف والإساءة.
32 - و توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للتوعية بتدابير حماية الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستغلال والعنف وسوء المعاملة، واعتماد استراتيجية شاملة لمنع تعرض الأشخاص ذوي الإعاقة للاستغلال والعنف والاعتداء، لا سيما النساء والفتيات ذوات الإعاقة، بمن فيهن المسنات ذوات الإعاقة، والأشخاص ذوو الإعاقة النفسية - الاجتماعية و/أو الذهنية والأشخاص ذوو الإعاقة الذين لا يزالون في المؤسسات؛
(ب ) كفالة الوصول المادي للنساء والفتيات ذوات الإعاقة من ضحايا العنف الجنساني إلى الخدمات، بما في ذلك مراكز الدعم وملاجئ الطوارئ، إلى جانب الوصول إلى المعلومات وسبل الاتصال، وكفالة تقديم الدعم المطلوب؛
(ج ) كفالة أن تكون المحاكم والإجراءات المستعجلة ومراكز مكافحة العنف الجنساني وغيرها من المؤسسات التي تنفذ برامج للتصدي للعنف الجنساني متاحة بالكامل للأشخاص ذوي الإعاقة سواء من خلال البيئة المبنية أو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعلى صعيد تدريب الموظفين؛
(د ) اتخاذ تدابير فعالة لضمان حماية الأطفال ذوي الإعاقة حماية كافية من التنمر والاستغلال والعنف والاعتداء في المدارس والمؤسسات، ومعاقبة الجناة؛
(هـ ) ضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة والأشخاص الذين يقدمون إليهم الدعم على معلومات بشأن كيفية تجنب حالات العنف ورصدها والإبلاغ عنها، بما في ذلك العنف الجنساني، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يقعون ضحايا للاستغلال أو العنف أو الاعتداء من الوصول إلى آليات الشكاوى المستقلة وسبل الانتصاف المناسبة، مثل الانتصاف.
حماية السلامة الشخصية (المادة 17)
33 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود معلومات وبيانات إحصائية عن تنفيذ الحماية القانونية لسلامة الأشخاص ذوي الإعاقة. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء ما يلي :
(أ ) استخدام العلاج بالصدم الكهربائي القسري ضمن أساليب علاج الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية - الاجتماعية؛
(ب ) عدم وجود أحكام محددة لحظر اللجوء إلى التعقيم القسري والإجهاض القسري للنساء والفتيات ذوات الإعاقة على أساس موافقة طرف ثالث، لا سيما في حالة النساء والفتيات ذوات الإعاقة الذهنية و/أو النفسية - الاجتماعية.
34 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) اعتماد وتنفيذ تدابير تشريعية وسياساتية تكفل، في جميع الحالات، حماية سلامة الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما الأشخاص ذوو الإعاقات الذهنية أو النفسية - الاجتماعية، وكذلك كفالة عدم تنفيذ التدخلات الطبية والعلاج الطبي إلا بناء على الموافقة الحرة والمستنيرة للأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم؛
(ب ) إعمال حظر واضح للتعقيم القسري والإجهاض القسري للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، لا سيما النساء والفتيات ذوات الإعاقة الذهنية و/أو النفسية - الاجتماعية.
حرية التنقّل والجنسية (المادة 18)
35 - تلاحظ اللجنة بقلق أن بعض الأطفال ذوي الإعاقة، لا سيما في المناطق الريفية، ما زالوا لا يُسجلون عند الولادة. ويساورها القلق من أن الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك المهاجرون ذوو الإعاقة، ما زالوا يواجهون حواجز في الحصول على شهادات الميلاد، وشهادات الجنسية، وبطاقات الهوية نتيجةً لعدم تيسير الوصول إلى هذه الخدمات وضعف الوعي بين عامة السكان بضرورة التسجيل.
36 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ ) زيادة جهودها الرامية إلى توعية الوالدين وعامة السكان بأهمية تسجيل ولادة الأطفال، بما في ذلك الأطفال ذوو الإعاقة، وتنظيم حملات منتظمة لإصدار شهادات الميلاد ووثائق الهوية، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، عن طريق المنظمات التي تمثلهم؛
(ب ) اتخاذ التدابير المناسبة لإزالة جميع العوائق التي تحول دون تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك من يُقيمون في المناطق النائية والريفية، بحقهم في الجنسية وتسجيل المواليد والحصول على وثائق الأحوال المدنية، وذلك لتمكينهم من ممارسة جميع الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية؛
(ج ) وضع تدابير برنامجية وطنية لمراعاة حالة الأشخاص المهاجرين ذوي الإعاقة، والأشخاص ذوي الإعاقة من اللاجئين والأشخاص الذين هم في أوضاع شبيهة بأوضاع اللاجئين، وتزويدهم بالوثائق اللازمة لتمكينهم من التمتع بحرية التنقل.
العيش المستقل والإدماج في المجتمع (المادة 19)
37 - تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود معلومات عن الأشخاص ذوي الإعاقة الذين استفادوا من صندوق دعم إعادة تأهيل وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة.
38 - وإذ تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 5(2017) بشأن العيش المستقل والإدماج في المجتمع ومبادئها التوجيهية بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ، توصي الدولة الطرف بأن تضطلع، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:
(أ ) التأكد من أن صندوق دعم التضامن الوطني يتضمن بنودا ً في ميزانيته ترمي إلى تعزيز التوعية بحق الشخص في اختيار مكان العيش واختياره مع من يعيش وكيف يعيش ودعم العيش في المجتمع؛
(ب ) البدء دون إبطاء في وضع استراتيجية لإنهاء إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية وتهيئة دعم فردي للعيش في المجتمع؛
(ج ) ضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات المجتمعية على قدم المساواة مع الآخرين.
التنقّل الشخصي (المادة 20)
39 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ ) التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة، لا سيما الأشخاص ذوو الإعاقة الحركية والبصرية، في الوصول إلى تكنولوجيات لتيسير التنقل وتكنولوجيات مُعينة ذات جودة عالية وتكلفة معقولة، فضلا ً عن المساعدة البشرية والوسطاء، وفقاً للمادة 20(ب) من الاتفاقية، لا سيما في المناطق الريفية؛
(ب ) الافتقار إلى أخصائيين في مجال تحديد الاتجاه والتنقل ومدرسين قادرين على تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة، في المناطق النائية والريفية، على استخدام التكنولوجيات المُعينة.
40 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) ضمان حصول جميع الأشخاص ذوي الإعاقة على معينات وأجهزة وتكنولوجيات مساعدة تيسر التنقل وتتسم بجودة عالية وبتكلفة معقولة، لا سيما في المناطق الريفية، وتزويد صندوق دعم التضامن الوطني بالموارد المالية الكافية لتمكينه من الوفاء بولايته بشأن تعزيز تنقل الأشخاص ذوي الإعاقة؛
(ب ) تدريب ونشر عدد كاف من الأخصائيين في مجال تحديد الاتجاه والتنقل من أجل تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة .
حرّية التعبير والرأي والحصول على المعلومات (المادة 21)
41 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ ) عدم الاعتراف بلغة الإشارة الوطنية لغةً رسمية؛
(ب ) عدم كفاية إتاحة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمعلومات بأشكال يسهل الوصول إليها، بالاعتماد مثلا ً على صيغ القراءة الميسرة، واللغة المبسطة، والعرض النصي، ولغة الإشارة، وطريقة برايل، والوصف الصوتي، والاتصال باللمس، والاتصال المعزز، والوسائل البديلة، ضمن وسائل الإعلام العامة والخاصة، لا سيما في المواقع الإلكترونية التي تقدم المعلومات العامة، وعدم وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛
(ج ) عدم وجود عدد كافٍ من المواقع الإلكترونية الخاصة والعامة التي يمكن الوصول إليها وعدم إتاحة العرض النصي ولغة الإشارة والوصف الصوتي فيما يبثه التلفزيون.
42 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) الاعتراف بلغة الإشارة الوطنية لغةً رسمية؛
(ب ) اعتماد تشريعات وسياسات عامة لكفالة إمكانية وصول جميع الأشخاص ذوي الإعاقة إلى جميع المعلومات العامة، بما في ذلك الخدمات التلفزيونية والإعلامية، وذلك عبر أشكال اتصال يسهل الوصول إليها، بالاعتماد مثلا ً على طريقة برايل، والترجمة الفورية للصم والمكفوفين، ولغة الإشارة، وصيغ القراءة الميسرة، واللغة المبسطة، والوصف الصوتي، والعرض النصي، والترجمة المصاحبة، ومن خلال تخصيص التمويل الكافي لتطوير هذه الأساليب وتعزيزها واستخدامها، وإتاحة وصول جميع الأشخاص ذوي الإعاقة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المناسبة، بما في ذلك في المناطق الريفية؛
(ج ) كفالة أن تقدم المحطات التلفزيونية برامجها بأشكال تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إليها، بما في ذلك بالاستعانة بالعرض النصي، ولغة الإشارة، والوصف الصوتي، وإتاحة إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المواقع الإلكترونية العامة والخاصة؛
(د ) العمل، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، عن طريق المنظمات التي تمثلهم، على إتاحة الموارد المالية اللازمة لتدريب مترجمي لغة الإشارة المؤهلين والأخصائيين ذوي الصلة على استخدام صيغ اللمس وطريقة برايل والصيغ السهلة القراءة، وإعداد قائمة بهؤلاء المترجمين والأخصائيين.
احترام الخصوصية (المادة 22)
43 - تلاحظ اللجنة بقلق القيود المفروضة على خصوصية الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات.
44 - و توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) إذكاء وعي الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم بالتشريعات المتعلقة بحماية البيانات الشخصية؛
(ب ) إذكاء وعي الأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثلهم وأسرهم بالحق في احترام الخصوصية وحماية البيانات.
احترام البيت والأسرة (المادة 23)
45 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء المعلومات الواردة بشأن القيود التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة الذين لا يزالون يعيشون في المؤسسات في مسألة اتخاذ القرارات والدخول في علاقات شخصية، وهو أمر يُعزى في المقام الأول إلى انعدام الخصوصية وتدخل الموظفين والممثلين القانونيين. وتأسف اللجنة أيضاً لنقص المعلومات عن التدابير الرامية إلى تعزيز الرعاية الإدماجية ضمن بيئة أسرية تستوعب الأطفال ذوي الإعاقة المحرومين من رعاية الوالدين، وتزايد عدد حالات الأطفال ذوي الإعاقة الذين يودعون في أماكن إقامة منفصلة.
46 - و توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) ضمان احترام الحق في الحياة الخاصة، بما في ذلك الحق في تقرير المصير في المسائل الجنسية، للأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يزالون يعيشون في المؤسسات، وإنهاء تدخل الموظفين والممثلين القانونيين في هذا الصدد؛
(ب ) زيادة الموارد لضمان حصول الأطفال ذوي الإعاقة على الدعم الذي يحتاجون إليه للتمتع بحقوقهم على قدم المساواة مع الآخرين؛
(ج ) تشجيع الرعاية الإدماجية ضمن بيئة أسرية تستوعب الأطفال ذوي الإعاقة المحرومين من رعاية الوالدين، وإلغاء إيداع الأطفال ذوي الإعاقة في المؤسسات وفصلهم عن أسرهم.
التعليم (المادة 24)
47 - تلاحظ اللجنة مع القلق أن الأطفال ذوي الإعاقة يستبعدون في أحيان كثيرة من النظام التعليمي النظامي. ويساور اللجنة قلق بالغ إزاء ما يلي :
(أ ) عدم سريان السياسة الوطنية للتعليم الإدماجي على جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، واستمرار العمل بالتعليم القائم على فصل الأطفال ذوي الإعاقة إلى جانب التعليم الإدماجي، وذلك في غياب إطار زمني لتحقيق الانتقال الكامل؛
(ب ) اقتصار المشروع التجريبي للتعليم الإدماجي للأطفال ذوي الإعاقة على منطقة واحدة؛
(ج ) المواقف التمييزية تجاه الأطفال ذوي الإعاقة التي تمنعهم من الالتحاق بالتعليم، والمقاومة التي يبديها المعلمون والمجتمع المدرسي والأسر، وعدم وجود إمكانية للوصول إلى المباني المدرسية، والعدد المنخفض للموظفين المدرَّبين، وعدم كفاية المواد التعليمية، ونقص المياه وخدمات الصرف الصحي، وطول المسافات التي يجب قطعها للوصول إلى المدارس، وعدم كفاية الهياكل الطرقية اللازمة، وعدم كفاية عدد المعلمين الذين يجيدون لغة الإشارة، وعدم كفاية الموارد المادية والمالية، وعدم توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة للأطفال ذوي الإعاقة، لا سيما الطلاب ذوو الإعاقات الذهنية والطلاب الذين يعانون من التوحد والعاهات البصرية؛
(د ) عدم وجود بيانات مصنفة عن عدد ونسبة الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس العادية ممن يتلقون الدعم الفردي وعن معدلات التحاق الأطفال ذوي الإعاقة بالمدارس ومعدلات انقطاعهم عن الدراسة.
48 - وإذ تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 4(2016) بشأن الحق في التعليم الشامل للجميع، وإلى الغاية 4-5 من أهداف التنمية المستدامة، توصي بأن تضطلع الدولة الطرف بما يلي :
(أ ) تنفيذ السياسة الوطنية للتعليم الشامل للجميع ذي الجودة العالية وضمان أن يشمل هذا التعليم جميع الأطفال ذوي الإعاقة بصرف النظر عن نوع الإعاقة في جميع أنحاء البلد، واعتماد إطار زمني للانتقال من المدارس الخاصة إلى تعميم التعليم الإدماجي؛
(ب ) توسيع نطاق الجهود المبذولة لتنفيذ سياسة التعليم الإدماجي، بما يشمل تخصيص موارد مالية كافية؛
(ج ) تعديل الهياكل الأساسية في جميع المؤسسات التعليمية لكفالة استيفاء المباني الجديدة معايير التصميم العام التي تمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إليها وتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة؛
(د ) تزويد الطلاب ذوي الإعاقة بأجهزة مساعِدة تعويضية ومواد تعليمية ذات أشكال بديلة تكفل إمكانية الوصول إليها، بالاعتماد مثلا ً على الوصول الرقمي الشامل للجميع، وأساليب ووسائل الاتصال، بما يشمل الصيغ السهلة القراءة، ومُعينات الاتصال، والتكنولوجيا المساعِدة، وتكنولوجيات المعلومات؛
(هـ ) جمع بيانات مصنفة حسب العمر ونوع الجنس والاعتبارات الجنسانية والموقع الجغرافي عن عدد الأطفال ذوي الإعاقة الذين التحقوا بالبيئة المدرسية العادية وحصلوا على دعم تعليمي مناسب.
الصحّة (المادة 25)
49 - يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي :
(أ ) محدودية فرص وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما النساء والفتيات ذوات الإعاقة والأشخاص ذوو الإعاقات الذهنية و/أو النفسية - الاجتماعية، إلى خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، وإلى برامج التوعية بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
(ب ) عدم كفاية خدمات الصحة النفسية المجتمعية المقدمة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة في سياق خدمات الصحة العامة؛
(ج ) عدم توافر الأدوية ومستلزمات الحماية، بما في ذلك المستحضرات الواقية من أشعة الشمس، والنظارات الشمسية، للأشخاص ذوي المهق في جميع الدوائر الصحية؛
(د ) عدم وجود تدريب للمهنيين الطبيين بشأن موضوع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما بين ممارسي الطب التقليدي.
50 - وإذ تضع اللجنة في اعتبارها الصلة بين المادة 25 من الاتفاقية والغايتيْن 3-7 و3-8 من أهداف التنمية المستدامة، توصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ ) تزويد الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما النساء والفتيات ذوات الإعاقة، بإمكانية الوصول إلى الرعاية والخدمات في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، بما يشمل التوعية بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً والسرطانات التي تصيب النساء على نحو غير متناسب، وضمان توفير الدعم في اتخاذ القرارات للنساء ذوات الإعاقة الذهنية و/أو النفسية - الاجتماعية فيما يتعلق باستقلالهن الجنسي والإنجابي وتقرير مصيرهن؛
(ب ) كفالة إتاحة خدمات الصحة النفسية المجتمعية وتخصيص الموارد الكافية لإتاحة مرافق وخدمات جيدة في مجال رعاية الصحة النفسية؛
(ج ) اتخاذ التدابير المناسبة لمواجهة التحدي المتمثل في كفالة إتاحة الخدمات الصحية الكافية للأشخاص ذوي المهق من أجل تلبية احتياجاتهم الصحية، بما في ذلك توفير النظارات الشمسية والمستحضرات المناسبة الواقية من أشعة الشمس باعتبارها منتجات أساسية للوقاية من سرطان الجلد؛
(د ) توفير التدريب لأخصائيي الرعاية الصحية وممارسي الطب التقليدي بشأن موضوع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك فيما يتصل بالمهارات اللازمة، وتدابير الدعم، ووسائل وأساليب الإعلام والاتصال، وإتاحة المعلومات بأشكال يسهل الوصول إليها، بما في ذلك بطريقة برايل ولغة الإشارة والقراءة الميسرة، للأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، وكفالة إمكانية الوصول المادي إلى المعدات في المرافق الصحية.
التأهيل وإعادة التأهيل (المادة 26)
51 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم كفاية خدمات إعادة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة والافتقار إلى معدات إعادة التأهيل والتثقيف الصحي والصرف الصحي، لا سيما في المناطق الريفية. وتشعر بالقلق إزاء محدودية الموظفين والموارد المخصصة لبرنامج إعادة التأهيل المجتمعي.
52 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) كفالة أن تكون جميع القطاعات الرئيسية، لا سيما في المناطق الريفية، بما في ذلك المرافق الصحية الرئيسية والكيانات التعليمية والبرامج المهنية والخدمات الاجتماعية الأخرى، مجهزة ومزودة بالموارد الكافية لإتاحة خدمات التأهيل وإعادة التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة؛
(ب ) إنشاء آلية لرصد تنفيذ برنامج إعادة التأهيل المجتمعي، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة من خلال المنظمات التي تمثلهم.
العمل والعمالة (المادة 27)
53 - تحيط اللجنة علماً بالتدابير الإيجابية التي اتخذتها الدولة الطرف في مجال العمل والعمالة، لا سيما تطبيق قانون حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في السياقات المتعلقة بتوظيفهم وممارستهم لأعمال حرة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي :
(أ ) الحواجز التي تحول دون توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، ومنها مستويات التعليم المتدنية، وضعف التدريب على اكتساب المهارات، والتمييز القائم في عمليات التوظيف وظروف العمل، وعدم توافر الترتيبات التيسيرية المعقولة في أماكن العمل؛
(ب ) عدم وجود آليات لإنفاذ حصص التوظيف الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة؛
(ج ) عدم سريان التدابير الإيجابية الرامية إلى تعزيز توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة على جميع الأشخاص ذوي الإعاقة.
54 - وتوصي اللجنة، في ضوء تعليقها العام رقم 8(2022) بشأن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل والعمالة، بأن تضطلع الدولة الطرف، تماشياً مع الغاية 8-5 من أهداف التنمية المستدامة، بما يلي:
(أ ) معالجة مسألة عدم الوصول إلى التدريب المهني، واتخاذ تدابير لمكافحة المواقف والممارسات التمييزية في صفوف أرباب العمل، ومعالجة مسألة أماكن العمل التي تلبي معايير إمكانية الوصول، وهي أمور تؤثر في توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة وفرص العمل المتاحة لهم، وتشجيع القطاعات الأخرى، إلى جانب قطاع التعليم، على إتاحة فرص التدريب المهني والعمل للأشخاص ذوي الإعاقة؛
(ب ) ضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى العمل وفرص التوظيف في سوق العمل المفتوح وإدماجهم في بيئات العمل التابعة للقطاع الخاص والعام، على قدم المساواة مع الآخرين، وتعزيز تنفيذ نظام حصص التوظيف في القطاعين العام والخاص؛
(ج ) إذكاء الوعي بجميع الحوافز المتاحة التي ترمي إلى تعزيز توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، ومكافحة التمييز في عمليات التوظيف وظروف العمل، وتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص ذوي الإعاقة في أماكن العمل.
مستوى المعيشة اللائق والحماية الاجتماعية (المادة 28 )
55 - تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود معلومات وبيانات إحصائية بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة المستفيدين من البرامج الوطنية الرامية إلى تحسين مستوى المعيشة والحماية الاجتماعية. وتشعر بالقلق إزاء عدم مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في تنفيذ برامج الحد من الفقر.
56 - وإذ تذكر اللجنة بالصلات القائمة بين المادة 28 من الاتفاقية والغاية 10-2 من أهداف التنمية المستدامة، اللتين ترميان إلى تمكين جميع الأشخاص، بصرف النظر عن وضعهم من حيث الإعاقة، وإلى تعزيز إدماجهم اقتصادياً، توصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ ) وضع خطة للحماية الاجتماعية الشاملة لكفالة حصول جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، بصرف النظر عن نوع الإعاقة، على مستوى معيشي لائق، بما يشمل برامج ومبادرات لتعزيز فرص الحصول على السكن ومياه الشرب المأمونة والميسورة التكلفة والصرف الصحي، بما في ذلك في المناطق الريفية؛
(ب ) تحسين إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم في تصميم وتنفيذ ورصد البرامج والسياسات الوطنية الرامية إلى تحسين مستويات المعيشة.
المشاركة في الحياة السياسية والعامة (المادة 29)
57 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ ) أن العملية الانتخابية ليست متاحة للأشخاص ذوي الإعاقة ولا تشملهم، لا سيما في المناطق الريفية؛
(ب ) أن مستوى تمثيل النساء ذوات الإعاقة ضعيف في مناصب اتخاذ القرار وفي الهيئات السياسية التي تُشغل فيها المناصب عن طريق الانتخاب والتعيين، سواء في المناطق الريفية أو الحضرية.
58 - و توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) وضع خطة وطنية لضمان إمكانية الوصول إلى الأدوات الانتخابية ومراكز الاقتراع وإلى المعلومات المتعلقة بالانتخابات في جميع أنحاء البلد؛
(ب ) إلغاء جميع القوانين والسياسات التي تُقيِّد حق الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية - الاجتماعية، في التصويت والترشح للانتخابات، أو تحرمهم من هذا الحق، وكفالة مشاركتهم الكاملة في العمليات الانتخابية وفي الحياة السياسية والعامة ؛
(ج ) اتخاذ تدابير محددة لزيادة تمثيل النساء ذوات الإعاقة في الحياة العامة ومناصب صنع القرار والهيئات السياسية المنتخبة في المناطق الريفية والحضرية.
المشاركة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة (المادة 30)
59 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ ) عدم تصديق الدولة الطرف بعدُ على معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات؛
(ب ) عدم إتاحة وصول الأشخاص الذين يعانون من جميع أنواع الإعاقات إلى الأماكن الترفيهية والثقافية والرياضية في المناطق الحضرية والريفية؛
(ج ) عدم دعم وتشجيع البرامج المتعلقة بإشراك ومشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الأنشطة الثقافية والفنية؛
(د ) عدم وجود معلومات عن الموارد المخصصة لكفالة مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة مشاركة فعالة في الحياة الثقافية والترفيه والتسلية والأنشطة الرياضية.
60 - و توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) تسريع عملية التصديق على معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات، وكفالة وصول الأشخاص ذوي الإعاقة وصولا ً كاملا ً إلى المعلومات والمواد الثقافية؛
(ب ) إنفاذ قانون حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (المواد 59-62) من أجل كفالة أن تتيح جميع المباني العامة، بما في ذلك المرافق الثقافية والترفيهية والرياضية وأماكن التسلية، إمكانية الوصول وغيرها من الترتيبات التيسيرية، بما في ذلك الأجهزة المساعِدة، لتسهيل تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة في الفضاء الخاص وعلى نحو مستقل بالحياة الثقافية وبأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة؛
(ج ) تخصيص ما يلزم من موارد ووضع ما يلزم من برامج لإنشاء أماكن للترفيه والفنون والتسلية يمكن للأشخاص الذين يعانون من جميع أنواع الإعاقات الوصول إليها في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء، وإتاحة إمكانية وصول جميع الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الهياكل الأساسية الرياضية والترفيهية القائمة؛
(د ) كفالة نماء الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم بطريقة فعالة في الرياضة، وتشجيع أولئك الذين يختارون ممارسة الفن والرياضة ودعمهم بجميع الأجهزة والمعدات اللازمة لمتابعة مسارات مهنية هادفة في مجالي الفن والرياضة .
جيم - التزامات محددة (المواد 31 - 33 )
جمع الإحصاءات والبيانات (المادة 31)
61 - يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي :
(أ ) محدودية البيانات المصنفة المتاحة بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، والتحديات التي تعترض وصولهم إلى مرافق وخدمات التعليم والصحة والترفيه والتسلية والرياضة على جميع المستويات، بما في ذلك فرص العمل، والصلات القائمة بين حالات الإعاقة واحتمالات التعرُّض للفقر ومشقة الحياة؛
(ب ) عدم وجود بيانات بشأن الأشخاص ذوي إعاقات محددة، مثل الأشخاص الصم المكفوفين، وعدم تقديم المعلومات الإحصائية التي تُعمّم على الأشخاص ذوي الإعاقة بصيغ يسهل وصولهم إليها.
62 - وإذ تراعي اللجنة الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الغاية 17-18، توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) إجراء تشاور وثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وإشراكهم بفعالية، عن طريق المنظمات التي تمثلهم، في جهودها الرامية إلى تعزيز جمع البيانات والإحصاءات المتعلقة بالإعاقة؛
(ب ) وضع تدابير متسقة على الصعيد الوطني بشأن جمع البيانات وإبلاغ الجمهور بالبيانات المصنَّفة المتعلقة بكامل نطاق الالتزامات الواردة في الاتفاقية، وتدريب القائمين على التعداد وغيرهم من الموظفين تدريباً كافياً فيما يتعلق باستخدام استبيان فريق واشنطن المقتضب المتعلق بالإعاقة؛
(ج ) اتخاذ الخطوات اللازمة لجمع البيانات المتعلقة بجميع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص الصم المكفوفون، في سياق جميع التعدادات والدراسات الاستقصائية المتعلقة بالسكن التي تنجز في المستقبل، وكفالة إتاحة هذه البيانات بطريقة برايل ولغة الإشارة والصيغ السهلة القراءة والأشكال الإلكترونية، بما في ذلك للأشخاص ذوي الإعاقة في المناطق الريفية والنائية.
التعاون الدولي (المادة 32)
63 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ ) الافتقار إلى استراتيجيات طويلة الأجل للبحث عن شركاء في مجال التعاون وإشراكهم من أجل كفالة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بناء على ما تبلور في سياق آليات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاستعراض الدوري الشامل؛
(ب ) المرتبة المتدنية الممنوحة في سلم الأولويات لتخطيط وبرمجة وتمويل البرامج والأنشطة ذات الصلة بتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في سياق التعاون الدولي؛
(ج ) عدم كفاية التشاور مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة وعدم كفاية إشراك هذه المنظمات، لا سيما منظمات النساء ذوات الإعاقة، باعتبارها شريكة في التعاون الإنمائي، عند وضع الاتفاقات والبرامج الدولية وتنفيذها.
64 - وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف تدابير محددة لضمان المشاركة الفعالة للأشخاص ذوي الإعاقة ومراعاة احتياجاتهم والتشاور الوثيق معهم وإشراكهم بفعالية، من خلال المنظمات التي تمثلهم، لا سيما منظمات النساء ذوات الإعاقة، في اتفاقات وبرامج التعاون الدولي، وتحديداً في رصد خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتوصي بأن تعتمد الدولة الطرف التدابير اللازمة للتصديق على البروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في أفريقيا.
التنفيذ والرصد على الصعيد الوطني (المادة 33)
65 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ ) عدم الاعتراف الرسمي بدور لجنة حقوق الإنسان في بنن في رصد تنفيذ الاتفاقية؛
(ب ) عدم إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة على نحو كافٍ في تنفيذ الاتفاقية ورصدها.
66 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) تعيين لجنة حقوق الإنسان في بنن بوصفها الآلية الوطنية لرصد تنفيذ الاتفاقية، بما يتماشى مع المادة 33(2) منها، وتزويدها بالتمويل والموارد المناسبة لأداء هذه المهمة؛
(ب ) كفالة التشاور الوثيق والمشاركة الفعالة للأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما النساء ذوات الإعاقة، والمنظمات التي تمثلهم، في رصد تنفيذ الاتفاقية، بما يشمل تقديم التمويل اللازم؛
(ج ) التأكد من قدرة لجنة حقوق الإنسان في بنن على إجراء رصد شفاف ومستقل.
رابعا ً - المتابعة
نشر المعلومات
67 - تشدد اللجنة على أهمية جميع التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية. وفيما يتعلق بالتدابير العاجلة التي يجب اتخاذها، تود اللجنة أن تلفت انتباه الدولة الطرف إلى التوصيات الواردة في الفقرتين 6 و8، بشأن الالتزامات العامة، و48، بشأن التعليم.
68 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنفّذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية. وتوصيها بأن تحيل هذه الملاحظات الختامية، للنظر فيها واتّخاذ إجراءات بشأنها، إلى أعضاء الحكومة والبرلمان والمسؤولين في الوزارات المختصّة والسلطات المحلية، وأعضاء المجموعات المهنية المعنية، مثل العاملين في التعليم والمهن الطبية والقانونية، وكذلك إلى وسائط الإعلام، باستخدام استراتيجيات التواصل الاجتماعي الحديثة.
69 - وتشجّع اللجنة الدولة الطرف بقوّة على إشراك منظّمات المجتمع المدني، لا سيما منظّمات الأشخاص ذوي الإعاقة، في إعداد تقريرها الدوري.
70 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع، بما يشمل المنظّمات غير الحكومية ومنظّمات الأشخاص ذوي الإعاقة، والأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم وأفراد أسرهم، باللغات الوطنية ولغات الأقليات، بما في ذلك لغة الإشارة، وفي أشكال يسهل الاطّلاع عليها، مثل الصيغة السهلة القراءة، وتطلب اللجنة أيضاً إتاحتها في موقع الحكومة الشبكي المتعلّق بحقوق الإنسان.
التقرير الدوري المقبل
71 - بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير، ستحيل اللجنة إلى الدولة الطرف قائمة مسائل سنةً واحدة على الأقل قبل 5 آب/أغسطس 2030، وهو الموعد المحدد لتقديم الدولة الطرف التقرير الجامع لتقاريرها الدورية من الثاني إلى الخامس. وستشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل تلك التقريرَ الجامع لتقاريرها الدورية من الثاني إلى الخامس. ويجوز للدولة الطرف أن تختار عدم اتباع الإجراء المبّسط لتقديم التقارير في غضون سنة واحدة من اعتماد اللجنة هذه الملاحظات الختامية.