الأمم المتحدة

CAT/C/57/4

Distr.:

Arabic

Original:

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

22 March 2016

Arabic

Original: English

لجنة مناهضة التعذيب

الدورة السابعة والخمسون

١٨ نيسان/أبريل - ١٣ أيار/مايو ٢٠١٦

البند 5 من جدول الأعمال المؤقت

المسائل التنظيمية ومسائل أخرى

التقرير السنوي التاسع للجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

موجز

يتناول التقرير السنوي التاسع للجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أعمال اللجنة الفرعية أثناء عام 2015.

فبعد مقدمة موجزة، يعرض الفرع " ثانياً " معلومات مستكملة عن التطورات على صعيد منظومة البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، بما في ذلك الزيارات، والزيادة في عدد الدول الأطراف وفي الآليات الوقائية الوطنية المعيّنة، وسير عمل الصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري.

ويسلط الفرع " ثالثاً " الضوء على مجالات التعاون بين اللجنة الفرعية وهيئات دولية وإقليمية أخرى والمجتمع المدني.

أما الفرع " رابعاً " ، فيقدّم معلومات عن ممارسات عمل اللجنة الفرعية، تشمل أفكاراً أولية بشأن بعض المسائل الموضوعية.

و يعرض الفرع " خامساً " آراء اللجنة الفرعية فيما يتعلق بمنع تعريض المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

ويتناول الفرع " سادساً " برنامج عمل اللجنة الفرعية لعام 20 16 والتحديات العملية التي تواجه ها في سعيها لتطوير أعمالها.

ويتضمن المرفق تجميعاً للمشورة التي قدّمتها اللجنة الفرعية في عام 2015 استجابةً للطلبات المقدمة من الآليات الوقائية الوطنية.

المحتويات

الصفحة

أولاً - مقدمة 4

ثانياً - استعراض سنة 4

ألف - المشاركة في منظومة البروتوكول الاختياري 4

باء - المسائل التنظيمية ومسائل العضوية 5

جيم - الزيارات التي أُجريت أثناء الفترة المشمولة بالتقرير 5

دال - الحوار الناتج عن الزيارات، بما في ذلك نشر الدول الأطراف والآليات الوقائية الوطنية تقارير اللجنة الفرعية 6

هاء - التطورات على صعيد الآليات الوقائية الوطنية 7

واو - الصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري 8

ثالثاً - التعاون مع الهيئات الأخرى في مجال منع التعذيب 9

ألف - التعاون الدولي 9

باء- التعاون الإقليمي 10

جيم- المجتمع المدني 10

رابعاً - مسائل جديرة بالذكر ناشئة عن أعمال اللجنة الفرعية أثناء الفترة قيد الاستعراض 11

ألف - التغيّرات في العضوية 11

باء - وضع ممارسات العمل 11

خامساً - المسائل الموضوعية: منع تعريض المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة 13

ألف - مقدمة 13

بـــاء - المثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين، والميل الجنسي والهوية الجنسانية 14

جيم - تعريض المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة 15

أولاً- مقدمة

١- عملاً بالمادة 16(3) من البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، اعتمدت اللجنة الفرعية في دورتها الثامنة والعشرين المعقودة في شباط/فبراير 2016 تقريرها السنوي التاسع الذي يغطي أنشطة اللجنة الفرعية في الفترة من 1 كانون الثاني/يناير إلى 31 كانون الأول/ديسمبر 2015.

ثانياً- استعراض سنة

ألف- المشاركة في منظومة البروتوكول الاختياري

٢- حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2015، بلغ عدد الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري 80 دولة طرفاً ( ) . ففي عام 2015، صدّقت أربع دول على البروتوكول الاختياري أو انضمت إليه، و هي: منغوليا (12 شباط/فبراير)، وجنوب السودان (30 نيسان/أبريل)، ورواندا (30 حزيران/يونيه)، وبليز (4 أيلول/سبتمبر).

٣- وكان شكل المشاركة الإقليمية على النحو التالي:

الدول الأفريقية ١٨

دول آسيا والمحيط الهادئ ٩

دول أوروبا الشرقية ١٩

دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي ١٥

دول أوروبا الغربية ودول أخرى ١٩

٤- وكان التوزيع الإقليمي للدول الموقعة الـ 18 على النحو التالي:

الدول الأفريقية ١٢

دول آسيا والمحيط الهادئ ١

دول أوروبا الشرقية صفر

دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي ١

دول أوروبا الغربية ودول أخرى ٤

ب اء- المسائل التنظيمية ومسائل العضوية

٥- أثناء الفترة المشمولة بالتقرير (1 كانون الثاني/يناير - 31 كانون الأول/ديسمبر 2015)، عقدت اللجنة الفرعية ثلاث دورات في جنيف، مدة كل منها أسبوع: الدورة الخامسة والعشرون (16-20 شباط/فبراير)، والدورة السادسة والعشرون (15-19 حزيران/يونيه)، والدورة السابعة والعشرون (16-20 تشرين الثاني/نوفمبر).

٦- وفي الاجتماع الخامس للدول الأطراف في البروتوكول الاختياري المعقود في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2014، انتُخب 13 عضواً لشغل المناصب الشاغرة للأعضاء المنتهية عضويتهم في 31 كانون الأول/ديسمبر 2014. وقد بدأت مدة عضوية الأعضاء الجدد في 1 كانون الثاني/يناير 2015 وستنتهي في 31 كانون الأول/ديسمبر 2018 ( ) . وقبل أن يتولّى الأعضاء المنتخبون حديثاً مهامهم، أدّوا القسم لدى افتتاح الدورة الخامسة والعشرين للجنة الفرعية.

٧- وانتُخب أعضاء مكتب اللجنة الفرعية في الدورة الخامسة والعشرين. فتولى مالكوم إيفنز منصب الرئيس. أما من انتُخبوا نواب اً ل لرئيس فهم : إنريكه أندريس فونت، الزيارات؛ وسوزان جبور، العلاقات الخارجية؛ وبول لام شانغ لين، الآليات الوقائية الوطنية؛ وعائشة شجون محمد، الاجتهاد القضائي ومقررة اللجنة الفرعية.

٨- وفي أعقاب الدورة الخامسة والعشرين، كان رؤساء الأفرقة الإقليمية هم: أفريقيا، هانس - يورغ بانفارت ؛ وآسيا والمحيط الهادئ، لويل غودارد ؛ وأوروبا، ماري آموس ؛ وأمريكا اللاتينية، فيليبي فيافيسنسيو تيريروس . وتنظر الأفرقة الإقليمية في تنفيذ البروتوكول الاختياري في منطقة كل منها، وتقدّم تقارير إلى اللجنة الفرعية في الجلسات العامة، بالإضافة إلى توصيات حسب الاقتضاء.

٩- و قد اجتمعت الأفرقة العاملة الدائمة والمخصصة التابعة للجنة الفرعية في جميع الدورات التي عُقدت أثناء عام 2015. ويرد مزيد من المعلومات عن هذه الاجتماعات في الفرع " رابعاً " أدناه. وييسّر الاجتماعُ في شكل أفرقة فرعية وأفرقة عمل مناقشةَ طائفة واسعة من المسائل بطريقة أكثر تركيزاً وتشاركية.

١٠- وفي 18 حزيران/يونيه، نظّم المجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب حلقة دراسية لبناء قدرات اللجنة الفرعية تناولت " دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة " (بروتوكول ا سطنبول ).

جيم- الزيارات التي أُجريت أثناء الفترة المشمولة بالتقرير

١١- استعرضت اللجنة الفرعية في دورتها السادسة والعشرين نهجها إزاء الزيارات. فمن أجل تعظيم الإمكانات الوقائية الكامنة في الزيارات، قررت اللجنة الفرعية ألاّ تقتصر الزيارات المقبلة على جانب واحد من منع التعذيب، بل أن تركز على جميع المسائل التي ترى اللجنة الفرعية أن من الملائم تناولها. وبالتالي، اعتباراً من 19 حزيران/يونيه 2015، لن تعود اللجنة الفرعية تصنّف الزيارات بكونها تتخذ أشكالاً مختلفة، باستثناء زيارات المتابعة القصيرة التي تلي الزيارات التي تُجرى وفقاً للمادة 13(4) من البروتوكول الاختياري. ومع ذلك، ستواصل اللجنة الفرعية وضع أهداف محددة لكل زيارة، تعكس ما تعتبره اللجنة أنسب الأهداف طبقاً للظروف المحددة.

١٢- وقد أجرت اللجنة الفرعية ثماني زيارات رسمية في عام 2015.

١٣- إذ استأنفت اللجنة الفرعية واختتمت زيارتها إلى أذربيجان وفقاً للولاية المسندة إليها بموجب المادة 11(أ) من البروتوكول الاختياري (16-24 نيسان/أبريل)، على نحو عكس ممارستها المبيّنة في الفقرة 3 من بيانها بشأن التزامات الدول الأطراف بتيسير زيارات اللجنة الفرعية (CAT/OP/24/1). وكان قد سبق أن عُلقت الزيارة في 14 أيلول/سبتمبر 2014.

١٤- وأجرت اللجنة الفرعية سبع زيارات وفقاً لولايتها بموجب المواد 11 و12 و13 من البروتوكول الاختياري، إلى ناورو (4-8 أيار/مايو)، وغواتيمالا (11-20 أيار/مايو)، والفلبين (25 أيار/مايو - 3 حزيران/يونيه)، وهولندا (28-31 تموز/يوليه)، وإيطاليا (16-22 أيلول/ سبتمبر)، وتركيا (6-9 تشرين الأول/أكتوبر)، والبرازيل (19-30 تشرين الأول/أكتوبر). وأرجئت زيارة كانت مقررة إلى بنن حتى عام 2016 بسبب مسائل تشغيلية.

١٥- ويرد مزيد من المعلومات عن الزيارات المذكورة أعلاه في النشرات الصحفية الصادرة عقب كل زيارة.

دال- الحوار الناتج عن الزيارات، بما في ذلك نشر الدول الأطراف والآليات الوقائية الوطنية تقارير اللجنة الفرعية

١٦- تحاط بالسرية الجوانب الموضوعية للحوار النا تج عن الزيارات. ولا تُنشر التقارير إلاّ بموافقة الجهة المتلقية. وبحلول نهاية عام 2015، كانت اللجنة الفرعية قد قدّمت ما مجموعه 39 تقرير زيارة إلى دول أطراف وآليات وقائي ة وطنية، من بينها أربعة تقارير عن زيارات إلى إكوادور ومالطة وملديف وناورو في أثناء الفترة المشمولة بالتقرير. وقد نُشر واحد وعشرون تقريراً من تقارير زيارات اللجنة الفرعية بناءً على طلبات من الجهات المتلقية بموجب المادة 16(2) من البروتوكول الاختياري، من بينها تقرير زيارة أُجريت في أثناء الفترة المشمولة بالتقرير إلى الآلية الوقائية الوطنية في إكوادور. ومع الاحترام التام للمبدأ والحق المتمثل ين في مراعاة السرية اللذين ينص عليهما البروتوكول الاختياري، تعتقد اللجنة الفرعية أن نشر تقارير زياراتها يعكس روح الشفافية التي تستند إليها زيارات منع التعذيب، وهي تشجع الجهات المتلقية للتقارير على منح الإذن بنشرها.

١٧- وتمشياً مع الممارسة المعمول بها، يُطلب إلى الجهات المتلقية أن تردّ على تقارير الزيارات في غضون ستة أشهر من إرسالها إليها، مبيّنة فيه بالتفصيل الإجراءات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في التقارير. وأثناء الفترة المشمولة بالتقرير، تلقّت اللجنة الفرعية من غابون ردّاً على تقريرها. وتعتبر اللجنة الفرعية أن الدول الأطراف التالية قد تأخرت في تقديم ردودها: بيرو وجمهورية مولدوفا والسنغال وقيرغيزستان وكمبوديا وليبريا ومالطة ومالي ونيجيريا وهندوراس. وتعتبر اللجنة الفرعية أن الآليات الوقائية الوطنية للدول الأطراف التالية قد تأخرت في تقديم ردودها: أرمينيا وجمهورية مولدوفا والسنغال.

١٨- وقد قررت اللجنة الفرعية في دورتها الخامسة والعشرين تبسيط إجراءات المتابعة بوقف تقديم إجابات خطية على ما يرد إليها من ردود. وتيسيراً لاعتماد إجراء متابعة أكثر فعالية وتفاعل اً ، فقد تَقرّر أن تُدعى الدولة الطرف في نهاية كل زيارة لمناقشة أنجع وسائل التحاور مع اللجنة الفرعية والاتفاق عليها. وبالإضافة إلى ذلك، سيُعقد اجتماع في الدورة التي تلي كل زيارة، سواء بالحضور الشخصي أو بالاتصال الإلكتروني أو مع البعثة الدائمة، حسب الاقتضاء، بغية الشروع في حوار أكثر تركيزاً يُجرى بعد الزيارة .

هاء- التطورات على صعيد الآليات الوقائية الوطنية

١٩- من بين الدول الثمانين الأطراف في البروتوكول الاختياري، أخطرت 54 دولة طرفاً اللجنة الفرعية رسمياً بتعيين آليات وقائية وط نية، وترد المعلومات المتعلقة به ذه الآليات في الموقع الشبكي للجنة الفرعية.

٢٠- وفي عام 2015، تلقّت اللجنة الفرعية ثلاثة إخطارات رسمية من رومانيا وكازاخستان وقيرغيزستان بشأن تعيين آليات وقائية وطنية.

٢١- وحتى نهاية عام 2015، لم تكن مهلة السنة المحددّ ة لتعيين آلية وقائية وطنية، على نحو ما تنص عليه المادة 17 م ن البروتوكول الاختياري، قد انقض ت بالنسبة لأربع دول أطراف هي: بليز وجنوب السودان ورواندا ومنغوليا.

٢٢- وحتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2015، لم تكن 19 دولة طرفاً قد أوفت بالتزاماتها بموجب المادة 17 من البروتوكول الاختياري. وقد بقي هذا العدد على حاله منذ نهاية عام 2014. ويساور اللجنة الفرعية قلق شديد إزاء هذا الأمر، ولا سيما أن بعض الدول الأطراف لا تحرز فيما يبدو تقدّماً يُذكر على صعيد الوفاء بالتزاماتها. وفي كل دورة من دورات اللجنة الفرعية، تستعرض الأفرقة الإقليمية التقدم الذي تحرزه كل دولة طرف في سبيل الوفاء بالتزاماتها، وتقدّم إلى الجلسات العامة توصيات ملائمة بشأن أفضل السبل التي يمكن بها للجنة الفرعية إسداء المشورة وتقديم المساعدة للدول الأطراف المعنية، وفقاً للولاية المسندة إليها بموجب المادة 11(ب) ‘ 1 ‘ من البروتوكول الاختياري. وفي الدورة السابعة والعشرين، قررت اللجنة الفرعية أن تطلب إلى أفرقتها الإقليمية تحديد الدول الأطراف التي يبدو أنها لا تحرز تقدماً حقيقياً يُذكر وتقديم تقرير عن ذلك إلى الجلسة العامة في الدورة الثامنة والعشرين كي يتسنى للجنة الفرعية الإعراب عن شواغلها علانيةً.

٢٣- وواصلت اللجنة الفرعية، أثناء انعقاد دوراتها، التحاور مع الدول الأطراف بشأن تعيين أو سير عمل آلياتها الوقائية الوطنية. ففي الدورات الخامسة والعشرين، والسادسة والعشرين، والسابعة والعشرين، عقدت اللجنة الفرعية اجتماعات مع البعثات الدائمة لإكوادور وأوكرانيا وبلغاريا وبولندا وبيرو وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية سابقاً وغواتيمالا وهندوراس. وعقدت اللجنة الفرعية اجتماعات تحضيرية مع جميع الدول الأطراف التي اعتزمت زيارتها، ووفقاً لممارستها الجديدة، دعت اللجنة الفرعية أيضاً الدول الأطراف التي زارتها منذ دورتها السابقة إلى الاجتماع معها. واجتمعت اللجنة الفرعية أيضاً مع وفد من الاتحاد الأوروبي لمناقشة م سألة ملتمسي اللجوء. وفي الدورة السادسة والعشرين، عقدت اللجنة الفرعية اجتماعاً مع الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري، حضرته 22 دولة طرفاً هي: أذربيجان، وإسبانيا، وإكوادور، وألمانيا، وأوكرانيا، وإيطاليا، وبوركينا فاسو، وتوغو، وجمهورية مولدوفا، والدانمرك، ورومانيا، وسويسرا، وغواتيمالا، وفنلندا، وكرواتيا، ولكسمبرغ، وملديف، والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية، وموريشيوس، والنرويج، ونيكاراغوا، واليونان. وحصلت الدول الأطراف على معلومات مستكملة عن الأنشطة التي نفّذتها اللجنة الفرعية مؤخراً، وناقشت عملية تعزيز هيئات المعاهدات، وبحثت الاتجاه المستقبلي لعمل اللجنة الفرعية.

٢٤- وقد باشرت اللجنة الفرعية الاتصال مع الآليات الوقائية الوطنية ذاتها وحافظت عليه، وفقاً للولاية المسندة إليها بموجب المادة 11(ب) ‘2‘ من البروتوكول الاختياري. وتداولت اللجنة الفرعية ، عبر الفيديو ، مع الآليات الوقائية الوطنية في إكوادور وأوكرانيا ومالطة، واجتمعت اللجنة الفرعية بالآلية الوقائية الوطنية لفرنسا ، و كذلك بممثلين عن اللجنة الأسترالية لحقوق الإنسان.

٢٥- وواصلت اللجنة الفرعية وأعضاؤها تلقّي دعوات لحضور العديد من الاجتماعات الوطنية والإقليمية والدولية بشأن تعيين وإنشاء وتطوير آليات وقائية وطنية بصفة خاصة، وبشأن البروتوكول الاختياري بصفة عامة. وتتوفر معلومات عن تلك الأحداث في الموقع الشبكي للجنة الفرعية. وتعرب اللجنة الفرعية عن امتنانها لمنظمي تلك الأحداث وجميع الأحداث الأخرى التي دُعيت إليها. و هي تأسف لأن مشاركتها تظل مشروطة بالحصول على دعم مالي من الآخرين، فهي لا تملك الموارد لتمويل حضور أعضائها تلك الأحداث.

٢٦- وأثناء عام 2015، ساعدت اللجنة الفرعية آليات وقائية وطنية من خلال الرد على عدد من الطلبات بشأن الحصول على مساعدة تفسيرية لأحكام البروتوكول الاختياري، وبشأن تطبيق نهج وقائي في حالات محددة. وبما أن هذه المشورة موضع اهتمام عام، يتضمن مرفق هذا التقرير تجميعاً للمشورة المسداة، وهي متاحة في الموقع الشبكي للجنة الفرعية.

واو- الصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري

٢٧- يهدف الصندوق الخاص المنشأ بموجب المادة 26(1) من البروتوكول الاختياري إلى المساعدة في تمويل تنفيذ التوصيات التي تقدّمها اللجنة الفرعية إلى دولة طرف عقب زيارتها، وإنشاء آليات وقائية وطنية و/أو ضمان عملها على نحو فعال ( ) . وتشعر اللجنة الفرعية بقلق بالغ لأن تبرّعاً واحداً فقط قُدِّم في عام 2015، قيمته 000 30 دولار. وثمة حاجة ماسة إلى التبرعات من أجل إدامة وتدعيم الصندوق الخاص وعمله.

٢٨- وتعتقد اللجنة الفرعية أن الأسلوب التعاوني الذي يدار به الصندوق الخاص حالياً يعكس طموحات واضعي البروتوكول الاختياري. وعلى وجه الخصوص، تعتقد اللجنة الفرعية أن للتوجيه المركّز والمصمم لكل قُطر بعينه الذي يمكنها تقديمه فيما يتعلق بتوصياتها أهميةً في تعظيم تأثير المنح المقدمة لأغراض منع التعذيب. وتأمل اللجنة الفرعية أن يواصل الصندوق دعم المشاريع ذات الأهمية في مجال منع التعذيب وسوء المعاملة على نحو فعال، وتهيب اللجنة الفرعية بالدول مواصلة دعم الصندوق مالياً. وقد أنشأت اللجنة الفرعية فريقاً عاملاً ليبحث مع أمانة الصندوق كيفية إدامة وتعزيز عمل الصندوق وإبراز دوره. وسينظر الفريق العامل أيضاً في الترتيبات الإدارية للصندوق ويستكشف الخيارات والإمكانية المتاحة لإنشاء آلية استشارية للإشراف على عمله.

ثالثاً- التعاون مع الهيئات الأخرى في مجال منع التعذيب

ألف- التعاون الدولي

١- التعاون مع هيئات الأمم المتحدة الأخرى

٢٩- عرض رئيس اللجنة الفرعية التقرير السنوي الثامن للجنة الفرعية (CAT/C/54/2) في الجلسة العامة للجنة مناهضة التعذيب المعقودة في 28 نيسان/أبريل 2015. وعقدت اللجنة الفرعية واللجنة اجتماعاً مشتركاً في جنيف في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 لمناقشة المسائل المتعلقة بمنع تعذيب وإساءة معاملة المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين. وقد يسّرت الاجتماع وشاركت فيه الرابطة الدولية للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الجنس وحاملي صفات الجنسين، ورابطة منع التعذيب.

٣٠- وتم ا شياً مع قرار الجمعية العامة 68/156، وبالاشتراك مع رئيس لجنة مناهضة التعذيب والمقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، اللذين قدّم كل منهما تقريره، قدّم رئيس اللجنة الفرعية التقرير السنوي الثامن للجنة الفرعية إلى الجمعية العامة في دورتها السبعين في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2015 ( ) .

٣١- وواصلت اللجنة الفرعية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لرؤساء هيئات معاهدات حقوق الإنسان. وكان الرؤساء قد أيّدوا في اجتماعهم السابع والعشرين، المعقود في سان خوسيه في حزيران/يونيه 2015، المبادئ التوجيهية للتصدّي لأعمال الترهيب أو الانتقام (مبادئ سان خوسيه التوجيهية)، التي أيّدتها اللجنة الفرعية في دورتها السابعة والعشرين. واستعرضت اللجنة الفرعية ونقّحت سياستها بشأن الأعمال الانتقامية (CAT/OP/6) في ضوء مبادئ سان خوسيه التوجيهية، واعتمدت المبادئ التوجيهية المنقحة للجنة الفرعية في دورتها الثامنة والعشرين. وناقشت اللجنة الفرعية أيضاً تنفيذ قرار الجمعية العامة 68/268 ، وواصلت رصد أنشطتها لضمان توافقها مع المبادئ التوجيهية بشأن استقلال وحياد أعضاء هيئات معاهدات حقوق الإنسان (مبادئ أديس أبابا التوجيهية). وشاركت اللجنة الفرعية أيضاً في أنشطة أخرى عديدة من أنشطة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (المفوضية السامية لحقوق الإنسان).

٣٢- وانضمت اللجنة الفرعية إلى المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب ولجنة مناهضة التعذيب ومجلس أمناء صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب، في إصدار بيان بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب (26 حزيران/يونيه). وواصلت اللجنة الفرعية التعاون بصورة منهجية مع آليات أخرى، بطرق منها إحالة توصياتها إلى لجنة مناهضة التعذيب بشأن الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري التي سيُنظر في تقاريرها في الدورات المقبلة للجنة.

٣٣- وواصلت اللجنة الفرعية تعاونها مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مناسبات منها اجتماع عُقد أثناء الدورة السابعة والعشرين للجنة الفرعية، ومع منظمة الصحة العالمية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

٢- التعاون مع المنظمات الدولية الأخرى ذات الصلة

٣٤- واصلت اللجنة الفرعية تعاونها مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ولا سيما في سياق زياراتها الميدانية ودورتها السادسة والعشرين.

ب اء- التعاون الإقليمي

٣٥- واصلت اللجنة الفرعية، عن طريق رؤساء أفرقتها الإقليمية، التعاون مع الشركاء الإقليميين، بما في ذلك اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، ولجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، ومجلس أوروبا، واللجنة الأوروبية لمكافحة التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، والمفوضية الأوروبية.

جيم- المجتمع المدني

٣٦- واصلت اللجنة الفرعية الاستفادة من دعم المجتمع المدني، ولا سيما رابطة منع التعذيب ومؤسسات أكاديمية عدة. واستفادت اللجنة الفرعية أيضاً من اتصالها بمنظمات المجتمع المدني أثناء زياراتها، و هي تتقدّم بالشكر لها جميعاً على الجهود التي تبذلها في الترويج للبروتوكول الاختياري ودعمه. وتتوجّه اللجنة الفرعية بالشكر تحديداً للرابطة الدولية للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الجنس وحاملي صفات الجنسين ورابطة منع التعذيب، لتيسيرهما عقد اجتماع مشترك مع لجنة مناهضة التعذيب بشأن منع تعذيب المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين. وتتوجه اللجنة الفرعية بالشكر الخاص إلى رابطة منع التعذيب لدعمها القيّم للبروتوكول الاختياري واللجنة الفرعية.

رابعاً- مسائل جديرة بالذكر ناشئة عن أعمال اللجنة الفرعية أثناء الفترة قيد الاستعراض

ألف- التغيّرات في العضوية

٣٧- ترحّب اللجنة الفرعية بالأعضاء الثلاثة عشر المنتخبين حديثاً، وتهنئ كلاًّ من أعضائها المنتخبين لأول مرة والمنتخبين لمرة ثانية على انتخابهم، وتلاحظ أنهم يجلبون معهم تجربة وخبرة في ميادين متنوعة ذات صلة بعمل اللجنة الفرعية. وتعرب اللجنة الفرعية عن امتنانها للأعضاء المنتهية عضويتهم، بمن فيهم الأعضاء الذين لا تجوز إعادة انتخابهم لانقضاء مدة عضويتهم الثانية. وعليه، تكون العضوية الأصلية لأول الأعضاء المنتخبين في اللجنة الفرعية قد انقضت الآن، وأُعيد تشكيل العضوية وفقاً لمبادئ التناوب المنصوص عليها في البروتوكول الاختياري. ورغم أن اللجنة الفرعية تستفيد أيّما فائدة من المنظورات الجديدة التي يجلبها أعضاؤها الجدد، فإنها تدرك أيضاً أن التناوب يستتبع خسارة لا يستهان بها على صعيد الخبرة، وتشير إلى آثار ذلك في الحوار في إطار الحفاظ على وتيرة إجراء الزيارات مع مرور الوقت. وقد استُرشد بخبرة أعضاء اللجنة الفرعية السابقين في وضع نهج منقح للحوار اللاحق للزيارات هدفه أن يكون الحوار أسرع وأشد تكثيفاً، وأن يجري في إطار زمني أسرع، بغية تعظيم الاستفادة من خبرة الأعضاء المشاركين في الزيارات القطرية.

٣٨- وتشير اللجنة الفرعية بارتياح إلى تنفيذ برنامج توجيهي مدته يوم واحد للمرة الأولى لصالح الأعضاء الجدد قبل بدء عضويتهم. غير أنها تأسف لأنها افتقرت إلى إمكانية تنفيذ برنامج التوجيه بالفعالية التي كانت تتمناها، خاصة لعدم توافر تسهيلات للترجمة الشفوية، و هي ترى أن من الضروري التفكير أكثر في أفضل السبل لتوفير التدريب الملائم للعمل الميداني الخاص الذي تضطلع به اللجنة الفرعية.

ب اء- وضع ممارسات العمل

١- الزيارات

٣٩- تُعدّ الزيارات واحدة من المهام الأساسية للجنة الفرعية، لكن حتى الآن، لم يتسنّ للجنة الفرعية سوى إجراء عدد محدود من الزيارات كل سنة نظراً لمحدودية الموارد المالية والبشرية في المفوضية السامية لحقوق الإنسان. ومع ذل ك، وسّعت اللجنة الفرعية برنامج زياراتها في عام 2015، فأنجزت ثماني زيارات رك ّ ز ت على جوانب مختلفة، من بينها زيارة إلى هولندا كان من المقرر إجراؤها في الأصل في عام 2014، وزيارة إلى أذربيجان عقب تعليقها في عام 2014.

٤٠- وفي السنوات السابقة، وجدت اللجنة الفرعية سبلاً مبتكرة للعمل مع كل من الآليات الوقائية الوطنية والدول الأطراف، إذ أعدّت أنواعاً مختلفة من الزيارات في محاولة منها لتتمكن من أداء مهام ولايتها بموجب المادة 11(1)(ب) من البروتوكول الاختياري. وقد استفادت اللجنة الفرعية من التركيز على مسائل محددة في مختلف أشكال الزيارات، لكن تبيّن في بعض الأحيان أن هذا التصنيف قد قيّد عمل اللجنة الفرعية وأعاق ممارسة ولايتها ممارسة كاملة وقوية. وعليه، قررت اللجنة الفرعية أن تكفّ عن تصنيف الزيارات وأن تضع، اعتباراً من عام 2016، خطة أكثر ملاءمة لمتطلبات كل زيارة.

٢- الأفرقة العاملة

٤١- قدّم الفريق العامل المعني بالمسائل الطبية تقريره بشأن النهج الذي تتّبعه اللجنة الفرعية لمن ع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة فيما يتعلق بحقوق الأشخاص المودعين في مؤسسات ويتلقون علاجاً طبياً دون موافقة مستنيرة (CAT/OP/27/2)، واعتمدت اللجنة الفرعية التقرير في دورتها السابعة والعشرين باعتباره وثيقة عامة، وقدّم الفريق العامل القائمة المرجعية لتقييم الرعاية الصحية في السجون. وباشر الفريق العامل وواصل أيضاً عمله بشأن وضع أداة مرجعية للرعاية الصحية ستكون بمثابة تجميع لما قدّمته اللجنة الفرعية في تقاريرها عن الزيارات من توصيات تتعلق بالرعاية الصحية .

٤٢- واعتمد الفريق العامل المعني بالمسائل الإجرائية ورقات عمل بشأن تعريف مصطلح "مكان سلب الحرية" في نطاق المادة 4 من البروتوكول الاختياري، وعمليات التفتيش الجسدي التي يخضع لها موظفو الآليات الوقائية الوطنية في سياق زيارات الرصد، وتطبيق مبدأ السرية في عمل الآليات الوقائية الوطنية. وتأمل اللجنة الفرعية أن تُترجم ورقات العمل هذه إلى لغات عملها و أن تتاح في موقعها الشبكي. وقد أُعِدّت الورقات استجابة لطلبات للحصول على توجيه قدّمتها الآليات الوقائية الوطنية. وتشجع اللجنة الفرعية تقديم طلبات من هذا القبيل، وتأمل أن يكون العرض العام لتجميع ورقات الموقف هذه موضع اهتمام عام. وقد باشر الفريق العامل أيضاً تنقيح سياسة اللجنة الفرعية بشأن الأعمال الانتقامية في ضوء مبادئ سان خوسيه التوجيهية.

٤٣- وأما الفريق العامل المعني بالاجتهادات القانونية والقضايا المواضيعية، فقد أنجز العمل على إعداد موقف اللجنة الفرعية بشأن منع تعريض المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (انظر الفرع " خامساً " أدناه)، وعلى إعداد ورقته بشأن منع تعذيب و إساءة معاملة النساء المسلوبة حريتهن (CAT/OP/27/1)، وهي الورقة التي اعتمدتها اللجنة الفرعية في دورتها السابعة والعشرين.

٤٤- وحُلّ الفريق المخصص العامل بين الدورات المعني بوضع أداة التقييم الذاتي للآليات الوقائية الوطنية بعد أن أنجز أعماله. واعتمدت اللجنة الفرعية نسخة محدَّثة من الأداة (CAT/OP/1/Rev.1)، وهي متاحة في الموقع الشبكي للجنة الفرعية.

٤٥- وأُنشئ فريق عامل مخصص معني بالصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري، وهو فريق مؤلف من إنريكه أندريس فونت ولويل غودارد ولورينا غونزالس بينتو وسوزان جبور وجون لوبيز وفيكتور مادريغال بورلوز وكاثرين بوليه. وسيتواصل الفريق العامل مع أمانة الصندوق الخاص لاستكشاف كيفية تحسين سير عمل الصندوق.

٣- الأفرقة الإقليمية

٤٦- واظبت الأفرقة الإقليمية والمقررون القطريون على الحوار والتواصل مع الآليات الوقائية الوطنية، ما يسّر تبادل المعلومات والمشورة. ونظراً لتفاوت حجم الأفرقة الإقليمية ولاختلاف مستويات المشاركة فيها، فقد اعتمدت منهجيات العمل الأنسب لاحتياجاتها، وتضمّن ذلك زيادة استخدام وسيلة التداول بالفيديو لضمان التواصل على نحو أفضل والكفاءة في العمل.

٤- إعداد ورقات موقف اللجنة الفرعية

٤٧- يعكف الفريق العامل المعني بالاجتهادات القانونية والقضايا المواضيعية حالياً على إعداد ورقات موقف بشأن منع التعذيب في سياق أو ترحيل الأشخاص المسلوبة حريتهم، ومنع تعذيب المهاجرين واللاجئين، واستقلال الآليات الوقائية الوطنية، مع التركيز على تلك الموجودة ضمن مكاتب أمناء المظالم والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. و ترحّب اللجنة الفرعية ، مثلما فعلت في السنوات السابقة، بالتعليقات والمساهمات في إعداد ورقات الموقف هذه.

خامساً- المسائل الموضوعية: منع تعريض المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

ألف- مقدمة

٤٨- كثيراً ما يواجه أفراد أشكالاً متعددة وشديدة من التمييز تتخذ شكل التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بسبب ميلهم الجنسي أو هويتهم الجنسانية. وقد أشار المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة إلى أن الأشخاص المنتمين إلى أقليات جنسية يتعرضون أكثر من غيرهم لهذه المعاملة، لأنهم يخالفون التوقعات التي يحددها المجتمع لنوع جنسهم (انظر الوثيقة A/56/156، الفقرة 19)، وتتفق اللجنة الفرعية مع المقرر الخاص في هذه الملاحظة. ويمكن أن يسهم الوصم المرتبط بهذه الأقليات في تجريد الضحية من إنسانيتها، ما يُعدّ عاملاً مسهّلاً للتعذيب وسوء المعاملة (المرجع نفسه).

٤٩- وفي القرار 27/32، أعرب مجلس حقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء أعمال العنف والتمييز المرتكبة في جميع مناطق العـالم ضد أفراد بسبب ميلهم الجنسي أو هويتهم الجنسانية. وثمة كم وافر من الأدلة يدفع إلى الاستنتاج بأن تعذيب المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين وإساءة معاملتهم هما في ال شواغل ال متجذرة في أماكن معيّنة، على نحو ما أكّدته مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (انظر الوثيقة A/HRC/19/41)، وبأن هذه المعاملة تجري في مخافر الشرطة والسجون والمستشفيات وغيرها من أماكن توفير الرعاية الصحية، ومرافق الاحتجاز العسكرية وتلك الخاصة بالأفراد الأحداث والمهاجرين، وغيرها من أماكن الاحتجاز على نحو ما تعرّفها المادة 4 من البروتوكول الاختياري.

٥٠- ويقع على عاتق الدولة واجب وضع وتطبيق تدابير تشريعية وإدارية وقضائية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ويتوقف الامتثال الفعال ، إلى حد ما ، على ال فهم ال جيد لأسباب الشواغل الخاصة بجماعات ومجتمعات محلية وفئات سكانية معيّنة، وطبيعة تلك الشواغل وعواقبها. وفي حالة المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، استندت الدول الأطراف وكيانات أخرى في الوفاء بواجبها المتمثل في منع التعذيب إلى القانون الدولي على نحو ما أوضحته مبادئ جوغجاكرتا بشأن تطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالميل الجنسي والهوية الجنسانية.

بـــاء- المثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين، والميل الجنسي والهوية الجنسانية

٥١- يواجه الأفراد من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين مشاكل في مجال حقوق الإنسان تشمل، في أشكال متفاوتة، المفاهيم المسبقة والقوالب النمطية والتحامل فيما يتعلق بالجنس والميل الجنسي ونوع الجنس والهوية الجنسانية والتعبير الجنساني.

٥٢- وقد فسّرت هيئات ومنظمات مختلفة مصطلح "الجنس" بأنه الفروق البيولوجية بين الرجل والمرأة ( ) ، وبأنه خصائص فسيولوجية ( ) ، وبأنه مجموع الخصائص البيولوجية التي يتشكّل منها طيف البشر من حيث كونهم إناثاً وذكوراً ( ) ، وبأنه مفهوم بيولوجي يشير إلى الخصائص الجينية والهرمونية والتشريحية والفسيولوجية على أساسها يوصف الشخص عند الولادة بأنه ذكر أو أنثى ( ) .

٥٣- أما مصطلح " جنساني " ، فيشير إلى ما يشكّله المجتمع من هوية وسمات وأدوار للمرأة والرجل، وال معنى الاجتماعي والثقافي الذي يعطيه المجتمع لتلك الفوارق البيولوجية ( ) . وفي ذلك السياق، يمكن فهم الهوية الجنسانية على أنها التجربة الداخلية والفردية لنوع الجنس التي يشعر بها كل شخص شعوراً عميق اً ، وقد تتفق تلك التجربة أو تختلف مع جنسه المحدد له أو لها عند الولادة، بما في ذلك الحس الشخصي بالجسد (والذي قد يشمل، في حالة الاختيار الحر، تعديل مظهر الجسد أو وظائفه بوسائل طبية أو جراحية أو غيرها)، والتعبيرات الأخرى عن الجنسانية، مثل اللباس والكلام وطرق التصرف ( ) . وتشمل الهوية الجنسانية فئة مغايَرة الهوية الجنسانية، والقاسم المشترك فيها هو عدم توافق الجنس البيولوجي للشخص مع هويته الجنسانية بحسب الفهم التقليدي لهما بأنهما يجب أن يكونا متطابقين. وتتضمن الفئاتُ الفرعيةُ، التي لا تنطوي بالضرورة على تغييرات جسدية، الأشخاصَ الذين يعبّرون عن هويتهم الجنسانية، سواء بصفة دائمة أو بصفة مؤقتة، بارتداء ملابس الجنس المقابل لنوع الجنس المرتبط اجتماعياً وثقافياً بجنسهم، ونمط سلوكه وطرق تصرفه.

٥٤- ويُعدّ الميل الجنسي لشخص ما أمراً مستقلاً عن جنسه البيولوجي، ويعرّف بأنه القدرة على الانجذاب انجذاباً عاطفياً وشعورياً وجنسياً قوياً لأفراد لهم نوع جنس مغاير أو نوع الجنس نفسه أو أكثر من نوع جنس واحد، وإقامة علاقات جنسية وحميمية معهم ( ) .

٥٥- أما حاملو صفات الجنسين فيولدون بخصائص جنسية جسدية أو بيولوجية، بما في ذلك بنية جنسية و/أو أعضاء تناسلية و/أو أنماط كروموسومية ، لا تتوافق مع التع ا ريف المعهودة للذكر أو الأنثى ( ) .

جيم- تعريض المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

٥٦- يمكن للتمييز أن يظهر بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أو بقصد أو بغير قصد، أو بحكم الأمر الواقع عندما يظهر في الممارسة العملية، أو بحكم القانون عندما يتسنى تتبع مصدره إلى القانون أو إلى قاعدة قانونية.

٥٧- ويكتسب التمييز بحكم القانون أهمية خاصة فيما يتعلق بالمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، إذ إن قدراً كبيراً من سوء المعاملة الموجه ضدهم ناشئ عن وجود قواعد قانونية: فهناك 76 بلداً تطبق قوانين تجرّم أنواعاً من الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية، وتحظر في العادة أفعالاً جنسية معيّنة بين أشخاص بالغين من الجنس نفسه، أو تعبيرات جنسانية م عيّنة. وفي بعض الحالات، تشير صي غة القانون إلى مفاهيم مبهمة وغير محددة، مثل "جرائم ضد نظام الطبيعة"، أو "الأخلاق"، أو "الفجور". وتشمل العقوبات السجن مدى الحياة في بعض البلدان، والإعدام في ثمانية بلدان.

٥٨- ويعزز التجريم المتعلق بالميل الجنسي والهوية الجنسانية التعذيب وسوء المعاملة: فحيثما يكون السلوك الجنسي المثلي غير قانوني، قد يعامَل الميل الجنسي على أنه مشكلة يلزم تصحيحها أو تجاهلها أو استخدامها لإضفاء المشروعية على العنف الموجه ضد الأفراد الذين يمارسون هذا السلوك (انظر الوثيقة A/HRC/14/20، الفقرة 23). وتسهم هذه القوانين في تهيئة بيئة اجتماعية تتغاضى عن الإيذاء وذلك لوجود اعتقاد بأن المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين يمارسون نشاطاً غير قانوني. وبالتالي، من المنطقي الاستنتاج بأن الشرطة تكون أقل ميلاً للتحقيق في الجرائم المرتكبة ضدهم ( ) . وتعوق عواقب هذه التصورات أيضاً الجهود التي تبذلها الدولة المعنية لحماية سلامة أو حياة المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين. فعلى سبيل المثال، في أحد البلدان التي تجرّم العلاقات الجنسية المثلية، أُبلغت اللجنة الفرعية بأن توزيع الواقي الذكري في سجون الذكور يُعتبر أمراً مشجعاً على الجريمة، وبالتالي فهو محظور، ما يجعل السجناء أكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

٥٩- وثمة شاغل رئيسي آخر هو عدم توفر إحصاءات عن سوء المعاملة والتعذيب بسبب الميل الجنسي والهوية الجنسانية، ما يؤدي إلى الافتقار إلى أساليب ملائمة من أجل التحديد الذاتي للهوية، وجمع البيانات وتجهيزها. وعلى نحو ما ذكرت ه المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ت ُ بخس الإحصاءات الرسمية عادةً تقدير عدد الحالات، ويؤدي التصنيف المتحيّز وغير الدقيق للحالات إلى سوء تحدي دها وإخفائها وعدم الإبلاغ عنها (انظر الوثيقة A/HRC/29/23، الفقرة 25). ونتيجة للتقصير البنيوي في جمع البيانات، تكاد شواغل ومشاكل المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، تكون غير مرئية. فمعدلات الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً في أوساط مغايري الهوية الجنسانية أكثر 40 مرة من معدلاتها بين عامة السكان، إلاّ أن ذلك الفرق المفزع قد لا يُرى ما لم تُصنَّ ف البيانات حسب الهوية الجنسانية ( ) .

٦٠- ويتفاقم العنف ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين في حالات سلب الحرية. فكثيراً ما يتعرّض هؤلاء الأشخاص إلى تمييز شديد، حتى قبل إلقاء القبض عليهم ، و قد يُحتجزون تعسفاً نتيجة لتعصب مردّه كراهية المثليين أو مغايري الهوية الجنسانية ( ) . وقد أفاد حوالي 7 في المائة من الأشخاص م غايري الهوية الجنسانية المشاركين في إحدى الدراسات بأنهم تعرّضوا لإلقاء القبض عليهم أو احتجازهم في زنازين بسبب تعصب عناصر الشرطة ( ) ، وهو تحامل كثيراً ما تعززه الصعوبات الناشئة عن عدم وجود وثائق هوية متوافقة مع نوع جنسهم الظاهر. ويشير عدد من التقارير إلى استخدام كلام وملامسة ومعاملة مهينة أثناء عملية إلقاء القبض. وفيما عدا استثناءات قليلة جداً، لا يجري تدريب موظفي الدولة على فهم احتياجات المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، ولا توجد سياسات أو أساليب مؤسسية تتناول على نحو ملائم مسائل التحديد الذاتي للهوية و تصنيف الحالات وتقييم المخاطر والإيداع . ويؤدي ذلك إلى تعرّض هؤلاء الأشخاص للعنف وتعذُّر وصولهم إلى الموارد والخدمات اللازمة، مثل الرعاية البدنية والعقلية.

٦١- وقد لاحظ كل من المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب واللجنة الفرعية أنه يوجد عادةً ترت يب هرمي صارم في مرافق الاحتجاز ، وأن الأشخاص الواقعين في أدنى الهرم، بمن فيهم المثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية، يتعرّضون عادةً إلى تمييز مزدوج أو ثلاثي ( ) . فمن الشائع ورود شكاوى بشأن تعرض هؤلاء الأشخاص للشتم والضرب والحبس وأشكال من العنف الموجه ( ) . ويشمل سوءُ المعاملة التمييزَ القائم على تصورات أو تصورات مسبقة تشمل، على سبيل المثال، تعرّض رجال يشتبه في إتيانهم سلوكاً جنسياً مثلياً لفحوص شرجية من دون موافقتهم بغية "إثبات" أو "نفي" مثليتهم الجنسية ( ) .

٦٢- ويمكن أن يرتكب فعل الإيذاءَ نزلاءُ آخرون في مكان الاحتجاز أو موظفون فيه. فقد سجلت بعض الدراسات أن النزلاء غير مغايري الجنس أكثر عرضة بعشر مرات للإيذاء الجنسي من جانب نزلاء آخرين مقارنة بالنزلاء مغايري الجنس، وأكثر عرضة بثلاث مرات للإيذاء الجنسي من جانب موظفي السجون ( ) . أما في حالة الأشخاص مغايري الهوية الجنسانية، فكان احتمال تعرّضهم للإيذاء الجنسي من جانب زملاء في السجن أكثر بـ 13 مرة من الأشخاص ذوي الهوية الجنسانية المعيارية ( ) .

٦٣- والبحوث المتعلقة بأفعال الإيذاء الجنسي في السجون تُوثّق باستمرار تعرض الرجال والنساء ذوي الميول من غير مغاير ي الجنس ومغايري الهوية الجنسانية للإيذاء الجنسي. وقد أكّدت تجربةُ أعضاء اللجنة الفرعية الإحصاءاتِ الأساسية التي توصّلت إليها هذه البحوث . فعلى سبيل المثال، أبلغ نزيل مثلي اللجنة الفرعية بأنه تعرض للاغتصاب في مناسبات عديدة وأُجبر على التجول مرتدياً تنورة قصيرة (انظر الوثيقة CAT/OP/PRY/1، الفقرة 214)، وأفادت مثليات بأنهن تعر ّ ضن لما يسمى "الاغتصاب التقويمي".

٦٤- وحتى التدابير التي تبدو حمائية قد تؤدي في أحيان كثيرة إلى الإضرار بالأفراد. إذ تلجأ السلطات بصورة روتينية إلى تدابير الحجز بغرض الحماية أو إلى العزل أو الحبس الانفراد ي لفترات طويلة كأشكال تلقائية للحماية ( ) ، لكن تلك التدابير شاقة على الشخص المحتجز ، وتقيّد إمكانية وصوله إلى فرص التعليم والعمل والبرامج التي تؤثر في الحصول على إجازات لحسن السلوك والإفراج المشروط. ونتيجة لذلك، من المرجح ألاّ يقضي الأفراد من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية مدة عقوباتهم في عزلة فحسب، بل من المرجح أيضاً أن يقضوا مُدد عقوبات أطول.

٦٥- و قد لاحظت اللجنة الفرعية بقلق خاص حالة التخلي التام عن النساء والرجال مغايري الهوية الجنسانية أثناء الاحتجاز. فمن البداية، يؤدي الافتقار إلى سياسات وأساليب مناسبة في تحديد الهوية والتسجيل والاحتجاز إلى عواقب وخيمة، إذ يكتسب الحصول على معلومات فردية دقيقة بشأن الهوية الجنسانية أهمية ً حيوية من أجل تحديد العلاج المناسب، بما في ذلك العلاج بالهرمونات وغيره من أشكال العلاج المرتبطة بالتحوّل الجنساني. وتترتب على الافتقار إلى آليات للحصول على تلك المعلومات عواقبُ صحية خطيرة.

٦٦- وفي بعض الحالات، يؤدي الافتقار إلى سياسات وأساليب مؤسسية تتناول مسائل التحديد الذاتي للهوية وتصنيف الحالات وتقييم المخاطر والإيداع، إلى إيداع النساء مغايرات الهوية الجنسانية في سجون مخصصة للذكور فقط، حيث يكنّ أشدّ عرضة للاغتصاب، بتواطؤ من موظفي السجون في أحيان كثيرة. فقد علمت اللجنة الفرعية أثناء زياراتها أن مغايري الهوية الجنسانية مسلوبي الحرية كثيراً ما يتعرّضون للضرب ويُجبَرون على تمثيل مشاهد جنسية أمام زملائهم في السجن، وهي ممارسات تجري في الغالب برعاية الحراس الذين يطلبون المال لقاء المشاهدة. ويُ جبَر الأشخاص أيضاً على الاستحمام في حضور أشخاص من الجنس الآخر، ويتحسسهم ضباط من الجنس الآخر لتفتيشهم، وأحياناً يتلمّسونهم لمجرد تحديد طبيعة أعضائهم التناسلية. وقد علمت اللجنة الفرعية بوفاة نساء مغايرات للهوية الجنسانية أثناء الاحتجاز، بما في ذلك حدوث وفاة بعد إيلاج شرجي بواسطة عصا (انظر الوثيقة CAT/OP/PRY/1، الفقرة 214).

٦٧- وتظهر هذه الشواغل أيضاً عندما يحدث سلب الحرية في سياقات أخرى. فعلى سبيل المثال، يعاني المهاجرون من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين ، في أحيان كثيرة ، آثاراً شديدة في صحتهم العقلية نتيجة لسوء المعاملة في بلدهم الأصلي. ولأن العناية بالصحة العقلية تكاد تكون معدومة في مرافق الهجرة، تتفاقم أعراضهم في الغالب، وكثيراً ما يتعرّضون للصدمات مجدداً. وتمتد تلك الشواغل لتشمل سوء المعاملة (انظر الوثيقة A/HRC/19/61/Add.4، الفقرة 172) وانتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية.

٦٨- وفي أماكن الرعاية الصحية، يشمل سوء المعاملة والتعذيب الحرمان من العلاج الطبي الملائم جنسانياً ، والإيذاء اللفظي والإذلال العلني، والتقييمات النفسية، والتعقيم، والعلاج الهرموني، والعمليات الجراحية لإعادة الأعضاء التناسلية إلى طبيعتها بدعوى ما يسمى "العلاجات التصحيحية". ويكتسب الكشف عن التمييز وسوء المعاملة في أماكن الرعاية الصحية أهمية خاصة لأن بعض المهنيين الطبيين لا يزالون يعاملون المثلية الجنسية كمرض، رغم أن منظمة الصحة العالمية أزالتها من التصنيف الدولي للأمراض (ICD-10) في عام 1992. وحتى الآن، لا يزال الأشخاص مغايرو الهوية الجنسانية و حاملو صفات الجنسين يعامَلون كمرضى في الأوساط الطبية استناداً إلى التصنيفات الطبية.

٦٩- وقد أعرب كل من اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة والمقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب عن قلقهما إزاء وقوع المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين ضحايا للإيذاء وسوء المعاملة على يد مقدمي الخدمات الصحية (انظر الوثيقة A/HRC/19/41، الفقرة 56). ويشمل ذلك ما يسمى "علاجات الإعادة إلى الطبيعة"، التي في إطارها يقال إن أفراداً من الأقليات الجنسية احتُجزوا رغماً عنهم في مؤسسات طبية، وزُعم أنهم تعرّضوا لعلاج قسري شمل العلاج بالصدمات الكهربائية وغيره من "أساليب العلاج بالتنفير" التي أفيد بأنها سببت لهم ضرراً نفسياً وجسدياً (انظر الوثيقة A/56/156، الفقرة 24). وكما ذكر المقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، فإن محاولات "علاج" الأشخاص الذين يمارسون السلوك الجنسي المثلي ليست غير ملائمة فحسب، ولكنها تنطوي أيضاً على إمكانية إحداث كرب نفسي شديد وزيادة وصم لهذه الجماعات الضعيفة (انظر الوثيقة A/HRC/14/20، الفقرة 23).

٧٠- ويتعرّض كثير من الأطفال حاملي صفات الجنسين، الذين يولدون بخصائص جنسية غير نمطية، للتمييز ولعمليات جراحية غير لازمة من الناحية الطبية تُجرى في أماكن الرعاية الصحية من دون موافقتهم أو موافقة ذويهم المستنيرة (انظر الوثيقة A/HRC/19/41، الفقرة 57) بغية جعل مظهرهم يتلاءم بالقوة مع القوالب النمطية المتمثلة في وجود جنسين منفصلين. وفي العادة، لا يمكن عكس هذه الإجراءات وقد تتسبب بمعاناة جسدية ونفسية شديدة وطويلة الأجل، قد تصل إلى حد التعذيب أو سوء المعاملة، فضلاً عن كونها ممارسة ضارة. وقد طالبت كيانات كثيرة بوضع حد لهذه الممارسة، بما فيها لجنة حقوق الطفل ولجنة مناهضة التعذيب والمقرر الخاص المعني بالحق في الصحة والمقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (انظر A/HRC/29/23، الفقرة 53).

دال- واجب منع التعذيب

٧١- تؤكد اللجنة الفرعية أن ثمة أهمية جوهرية لإشراك المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين في تصميم وتنفيذ وتقييم التدابير المتخذة لمنع تعرّضهم للتعذيب وسوء المعاملة. فمن شأن ذلك أن يضمن فهم تنوع الأفراد والجماعات والمجتمعات المحلية والشرائح السكانية المعنية. وترى اللجنة الفرعية أنه يجب اعتبار شعار "لا غنى عنا فيما يخصنا" مبدأ توجيهياً في هذا الصدد.

٧٢- ويتطلب تعزيز حماية الأشخاص المسلوبة حريتهم اعتماد تدابير تشريعية وإدارية وقضائية. ول كي تكون هذه التدابير مناسبة، فإنها تتطلب تقييماً دقيقاً للمخاطر، بما في ذلك تحديد أسباب العنف والتمييز وأشكالهما وعواقبهما. ومن الضروري طرح تساؤلات بشأن الأفكار المسبقة والقوالب النمطية والتحامل فيما يتعلق بالسلوك والمظهر الخارجي ونوع الجنس المتصور. ومن الضروري أيضاً ضمان تقييم السياق، مع مراعاة للمبدأ الأخلاقي "لا ضرر ولا ضرار"، إذ من الممكن أن تزيد الإجراءاتُ المعزولة أو المنفصلة عن السياق أو المبنية على الحدس، من تعرض المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين للعنف.

٧٣- ومن الضرورة بمكان إصلاح القوانين التي تجرّم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي. فهذه القوانين، بمجرد وجودها، تنتهك الحق في الخصوصية وفي عدم التعرّض للتمييز (انظر الوثيقة A/HRC/29/23، الفقرة 43). وهي، علاوة على ذلك، تفاقم خطر التعرّض لانتهاكات أخرى، وتعوق مكافحة الإفلات من العقاب فيما يتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة.

٧٤- ويتعيّن على السلطات اتخاذ التدابير اللازمة لضمان الكشف كما ينبغي عن العنف القائم على الميل الجنسي والهوية الجنسانية، وإجراء تحقيقات سريعة ونزيهة في الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي، طبقاً للمادتين 12 و13 من اتفاقية مناهضة التعذيب، وتقديم تعويضات للضحايا. وفي الحالات التي تمسّ فيها هذه الادعاءات موظفي السجون، يجب إيقاف الموظفين المعنيين عن العمل طوال فترة المحاكمة، وفصلهم من الخدمة إذا ثبتت إدانتهم (انظر الوثيقة CAT/OP/PRY/1، الفقرة 216). وعلى الدول أن تحول دون زيادة تهميش الأشخاص عند إيداعهم رهن الاحتجاز، وأن تتجنب تعريضهم ل لعنف أو سوء المعاملة أو التعذيب.

٧٥- وينبغي لجميع وكالات الدولة، بما فيها الآليات الوقائية الوطنية، كل ضمن نطاق اختصاصها، جمع ونشر بيانات عن عدد وأنواع حوادث التعذيب وإساءة المعاملة المرتكبة في حق المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، ونتائج التحقيقات فيها، فضلاً عن وضع نماذج ملائمة لجمع البيانات وتجهيزها وتحليلها.

٧٦- وفي الحالات المتعلقة بالمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين المسلوبة حريتهم في أي مكان من أماكن الاحتجاز، يتعيّن على سلطات الدولة أن تدرك المخاطر الخاصة التي تواجههم، وأن تحدّد هوية ضعيفي الحال منهم ، وتحميهم بطرق لا ت ضعهم في عزل ة . وينبغي إيلاء اهتمام خاص للتحقق من أسباب إلقاء القبض عليهم ، ويجب وضع سياسات محددة فيما يتعلق بعمليات التفتيش والفحص الأولي والاستجواب. وتحقيقاً لتلك الغاية، تستخدم بعض الوكالات الإصلاحية صكوكاً مكتوبة لفحص جميع السجناء الجدد لتحديد مدى عرضتهم للاعتداء الجنسي، كوسيلة لدعم السياسات والإجراءات المستندة إلى الأدلة في تحديد أماكن الإيداع والبرامج المناسبة لهم. وعلى الدول أن تضع تدابير لمنع الإجراءات التأديبية التمييزية. وعلى وجه الخصوص، ينبغي اتخاذ القرارات المتعلقة بمكان إيداع الأشخاص مغايري الهوية الجنسانية حالة بحالة، مع أخذ وجهات نظرهم بشأن سلامتهم بعين الاعتبار بجدية، وأن يكون ذلك قدر الإمكان بموافقتهم المستنيرة. ومن المحبذ بصفة خاصة إشراك خبراء وناشطين في مجال مغايرة الهوية الجنسانية، نظراً لخصوصية احتياجات هؤلاء الأشخاص مغايري الهوية الجنسانية.

٧٧- وكما هو الحال فيما يخص جماعات ومجتمعات محلية وشرائح سكانية أخرى مستضعفة، من الضروري أن تضع الدول تدابير لتحديد وتلبية الاحتياجات الصحية الخاصة للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين. ويشمل ذلك الا حتياجات المحددة للغاية للأشخاص مغايري الهوية الجنسانية، بما في ذلك العلاج الهرموني وغيره من العلاجات المرتبطة بالتحوّل الجنساني.

٧٨- وليس الحبس الانفرادي والعزل والفصل الإداري أساليب ملائمة لإدارة أمن الأشخاص، بمن فيهم المثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين، ولا يمكن تبرير تلك الإجراءات إلاّ إذا استُخدمت كملاذ أخير، في ظل ظروف استثنائية ولأقصر مدة ممكنة ومع توفير الضمانات الإجرائية المناسبة.

٧٩- وقد قدّمت اللجنة الفرعية إلى الدول الأطراف توصيات بتوفير التدريب والتوعية بشأن المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومبادئ المساواة وعدم التمييز، في مجالات من بينها الميل الجنسي والهوية الجنسانية. وينبغي أن تستهدف تلك التدابير موظفي السجون وموظفي إنفاذ القانون والمدعين العامين والقضاة وغيرهم من مسؤولي الدولة ذوي الصلة، وينبغي أن تشمل تدريباً على كيفية التواصل بصورة فعالة ومهنية مع المحتجزين من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، وكيفية تحديد احتياجاتهم المشروعة وتلبيتها.

٨٠- ولدى وضع المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين في أي شكل من أشكال الاحتجاز، يتعيّن على السلطات أن تتجنب تعريضهم لسوء المعاملة والتعذيب، وأن تراعي احتياجاتهم الطبية. وإذا تعذّر ضمان أمن الشخص المحتجز ، فيجب النظر في بدائل للاحتجاز . ويتعيّن على الدول إنشاء آليات للنظر في كيفية تكييف بعض الاستحقاقات القائمة، مثل الزيارات المطوّلة، بحيث تشمل المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين.

٨١- وعلى الدول أن تحظر ما يسمى "العلاج التحويلي" والعلاج غير الطوعي والتعقيم القسري والفحوص التناسلية والشرجية القسرية، وينبغي لها أيضاً أن تضمن لدى توفير أي علاج أو إرشاد طبي أو نفسي عدم التعامل، صراحة أو ضمناً، مع الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية باعتبارهما حالتين طبيتين يجب معالجتهما أو الشفاء منهما أو كبحهما. وعلى وجه الخصوص، يجب توسيع نطاق منع الممارسات الطبية الضارة ليشمل حماية الأطفال حاملي صفات الجنسين، ويجب حظر الإجراءات الطبية غير اللازمة.

٨٢- وينبغي أن يترافق هذا العمل مع حملات توعية واسعة النطاق بشأن منع تعريض المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وحملات تثقيفية بشأن سبل وأماكن رفع دعاوى أمام السلطات المختصة.

سادساً- المضي قُدُماً

٨٣- أثناء عام 2015، واصلت اللجنة الفرعية تعديل واستعراض أساليب عملها وممارساتها في سعيها للوفاء بولايتها على نحو أفضل ولزيادة أنشطة الاتصال بكفاءة. وقد كانت التغييرات التي أُدخلت حتى الآن واعدةً ، إذ لم تقتصر على زيادة قدرة اللجنة الفرعية على العمل مع الدول الأطراف والآليات الوقائية الوطنية والجهات المعنية الأخرى، بل إنها يسّرت أيضاً تعزيز قدر تها على الاست جابة، ما أضفى زخماً على جهودها.

٨٤- و يُذكر أن خطة ال زيارات التي اعتمدت ها اللجنة الفرعية طموحة للغاية. لكن ذلك ضروري من أجل الاستجابة ل ل عدد المتزايد من الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري، وضمان الاستخدام الفعال للخبرة الثرية لدى أعضاء اللجنة الفرعية من خلال تنفيذ أنشطة ميدانية.

٨٥- وتتزايد أعمال اللجنة الفرعية زيادة كبيرة كل سنة مع كل آلية وقائية وطنية جديدة تُنشأ وكل زيارة جديدة تُجرى. وفي كل مرة، تُطلِق هذه الأحداث سلسلة منفصلة وموازية من أشكال العمل والحوارات التي تضيف إلى تلك الجارية بالفعل وترفدها. وبالتالي، تزداد أعمال اللجنة الفرعية باطراد كل سنة، لكن مستوى التمويل الأساسي المقدّم لدعمها لا يرتفع ليواكب الزيادة في عبء عملها. وقد جاءت نتائج عملية تعزيز هيئات المعاهدات مخيبة لآمال اللجنة الفرعية. وعلى وجه الخصوص، كانت اللجنة الفرعية تأمل أن يُفضي طلب الجمعية العامة ، الوارد في قرارها 68/268 ، إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن توفر الخدمات الاستشارية والمساعدة التقنية وبناء القدرات للدول الأطراف، إلى تمكين اللجنة الفرعية من تزويد الدول الأطراف بالمشورة والمساعدة التقنية بشأن إنشاء الآليات الوقائية الوطنية، وفق التكليف المسنَد إليها في المادة 11 من البروتوكول الاختياري، ومن تزويد الدول الأطراف بالمشورة بشأن الجوانب التقنية المتعلقة بتنفيذ توصيات اللجنة الفرعية في سياق الحوارات اللاحقة للزيارات ( ) . لكن اللجنة الفرعية تأسف لكون ذلك لم يحدث. وقد اضطرت اللجنة الفرعية، نتيجة لذلك ، إلى تخصيص وقت أطول لهذه المسائل في الجلسات العامة، وسَعَت إلى تعويض هذا الافتقار إلى دعم الأنشطة على المستوى القطري بأن استخدمت أسلوب التداول عن طريق الفيديو، متى أمكن. ونظراً ل أن اللجنة الفرعية كانت مضطرة إلى تخصيص مزيد من وقت الدورات لهذه الأنشطة، فمن الضروري أن تسعى إلى زيادة الوقت المخصص لاجتماعاتها لاستيعاب الأعمال الإضافية. وتفضل اللجنة الفرعية التركيز على زيادة الأعمال على المستوى القطري، لكن في ضوء الافتقار الواضح ل لدعم اللازم لهذه الأنشطة، فقد قررت أن من الضروري أن تطلب تخصيص مزيد من ال وقت لاجتماعاتها. واللجنة الفرعية ملتزمة باتخاذ كل ما يلزم لضمان أقصى فعالية ممكنة لأعمالها، وستواصل السعي إلى التغلب على الصعوبات التي تواجهها. وتظل اللجنة الفرعية ممتنة لموظفي أمانتها على م ا يقدّمو ن ه من مساعدة ودعم سخيين.

ألف- خطة العمل المقبلة

٨٦- رغم هذه التحديات، عدّلت اللجنة الفرعية أساليب عملها لتتلاءم مع برنامج زياراتها الأكثر طموحاً حتى الآن. فمنذ اعتماد تقريرها السنوي السابق، قررت اللجنة الفرعية زيارة البلدان التالية: أوكرانيا وتونس ورومانيا وشيلي وقبرص وكازاخستان والمكسيك وموريتانيا وموزامبيق والنيجر، بالإضافة إلى زيارة بنن، المؤجلة منذ عام 2015. وتحتفظ اللجنة الفرعية بمرونة تنقيح برنامجها إذا اقتضت ذلك أسباب تشغيلية أو غيرها من الأسباب.

٨٧- ولا تزال اللجنة الفرعية تتبع عملية مدروسة في تحديد البلدان التي ستزورها، إذ تراعي عوامل منها الاستخدام الأمثل للمعلومات الواردة من الأفرقة الإقليمية، والاستخدام الأكفأ للموارد المالية والبشرية المتاحة، مع ضمان العمل بصورة ملائمة مع جميع الدول الأطراف مع مرور الوقت. وبالإضافة إلى ذلك، تولي اللجنة الفرعية اهتماماً كبيراً لتاريخ التصديق على البروتوكول الاختياري، ولإنشاء الآليات الوقائية الوطنية، والتوزيع الجغرافي، وحجم الدولة وتعقيدها، والرصد الوقائي على الصعيد الإقليمي، وأي مسائل محددة أو عاجلة قد تكون ذات أهمية عندما تتخذ اللجنة الفرعية قراراتها.

ب اء- التقارير السنوية

٨٨- في السنوات الأخيرة، استخدمت اللجنة الفرعية تقريرها السنوي كوسيلة للتأمل في أعماله ا ولنشر أفكارها بشأن مختلف المسائل الجوهرية. وقد أدّت التغييرات التي أُدخلت على القواعد المتعلقة بنشر الوثائق إلى تقليل فائدة التقرير السنوي كوسيلة للفت انتباه عامة الجمهور إلى ال مسائل المهمة، وزيادة فائدته كوسيلة لحفظ المواد الوقائعية . وعليه، ستعيد اللجنة الفرعية النظر في شكل ومضمون تقاريرها السنوية المقبلة. ومن المرجح أن يكون هذا التقرير آخر تقرير يتبع النهج الحالي.

المرفق

تجميع للمشورة التي قدّمتها اللجنة الفرعية استجابة لطلبات من الآليات الوقائية الوطنية

أولاً- نطاق المادة 4 من البروتوكول الاختياري

١- تتضمن المادة 4 فقرتين يجب قراءتهما معاً ، وهما تُدرجان ضمن نطاق البروتوكول الاختياري أي مكان احتجاز عام أو خاص يخضع لولاية الدولة الطرف ولسيطرتها، ويمكن أن تُسلب فيه حرية الأشخاص أو لا يُسمح لهم بمغادرته، إما بموجب أمر صادر عن سلطة قضائية أو إدارية أو سلطة أخرى، أو بناءً على إيعاز منها أو بموافقتها أو سكوتها.

٢- و إن كون البروتوكول الاختياري يستند إلى نهج وقائي يعني ضرورة تفسيره بأوسع صورة ممكنة من أجل تعظيم الأثر الوقائي لعمل الآليات الوقائية الوطنية.

٣- ولذلك، ترى اللجنة الفرعية أن أي مكان تُسلب فيه حرية الأشخاص، بمعنى عدم قدرتهم على مغادرته، أو أي مكان ترى اللجنة الفرعية أن حرية الأشخاص قد تُسلب فيه ، يجب أن يند رج في نطاق البروتوكول الاختياري إذا كان سلب الحرية هذا يتصل بحالة تمارس فيها الدولة، أو قد يُتوقع منها أن تمارس، مهمة تنظيمية. وفي جميع الحالات، ينبغي للآلية الوقائية الوطنية أن تضع في اعتبارها أيضاً مبدأ التناسب عند تحديد أولوياتها وتركيز عملها.

ثانياً- تطبيق مبدأ السرية في عمل الآليات الوقائية الوطنية

٤- طلبت آليات وقائية وطنية إلى اللجنة الفرعية توضيح انطباق مبدأ السرية في سياق الالتزامات التي قد تُفرض عليها بالكشف عن معلومات تحصل عليها أثناء عملها.

٥- وتوضح المادة 21(2) من البروتوكول الاختياري مبدأ السرية فيما يتعلق بعمل الآليات الوقائية الوطنية، إذ تنص على أن تكـون للمعلومات السرية التي تجمعها الآلية الوقائية الوطنية حرمتها، ولا تنشر أي بيانات شخصية من دون موافقة صريحة من الشخص المعني بتلك البيانات. وتعتقد اللجنة الفرعية أنه يجب إعطاء الالتزام بالسرية بموجب البروتوكول الاختياري أوسع تفسير ممكن لكي يعكس روح الاتفاقية.

٦- ويكمن دور الآلية الوقائية الوطنية في المساعدة على منع التعذيب. فهي ليست هيئة تحقيق، وحتى عندما تكون المؤسسة التي تؤدي مهام الآلية الوقائية الوطنية، أو تلك المعيّنة على هذا النحو، مكلفة بمهام تحقيق أو ملزمة بالإبلاغ، فإن الطابع الوقائي لعملها، عندما تعمل بوصفها آلية وقائية وطنية بموجب البروتوكول الاختياري، يعني وجوب عدم خرق مبدأ السرية.

٧- وبموجب البروتوكول الاختياري، تمتد حماية البيانات الشخصية لتشمل طائفة واسعة من الأشخاص الذين يضمون، على سبيل المثال لا الحصر، الأشخاص المسلوبة حريتهم وأسرهم والمحامين وأعضاء المنظمات غير الحكومية والمسؤولين الحكوميين. وتظل البيانات الشخصية سرية ما لم يعطِ الأشخاص المعنيون موافقتهم الصريحة على ا لكشف عنها .

٨- وإذا علمت آلية وقائية وطنية بحدوث نشاط إجرامي مزعوم، سواء أكان يتعلق بجرائم متصلة بالتعذيب أم بفئات أخرى من الجرائم، فيمكنها الإبلاغ عن هذا النشاط، لكن تظل البيانات الشخصية ذات الصلة محمية، ما لم توجد موافقة صريحة. أي بعبارة أخرى، ينبغي ألاّ يُفهم الالتزام بالسرية بأنه يمنع الآليات الوقائية الوطنية من نشر المعلومات، شريطة ألاّ تتضمن تلك المعلومات بيانات شخصية، ما لم يعطِ الشخص المعني موافقة صريحة على الكشف عنها . فعلى سبيل المثال، إذا جُمعت معلومات متعلقة بقضايا أو جرائم منهجية، يمكن الإبلاغ عن وجودها بعبارات عامة. لكن يجب توخي الحرص الواجب بصفة خاصة لتقييم ما إذا كانت مشاطرة معلومات متعلقة بحالة معيّنة أو جريمة معيّنة قد تؤدي حتماً إلى الكشف عن بيانات شخصية أو تحديد هوية شخص لم يعطِ موافقته الصريحة على الكشف عن بياناته الشخصية. ففي هذه الحالات، تكون الأسبقية للالتزام بالسرية.

٩- وترى اللجنة الفرعية أن نشر البيانات الشخصية يعادل مشاطرة هذه المعلومات مع طرف ثالث.

١٠- وحيثما تقتضي التشريعات من الآلية الوقائية الوطنية أو موظفيها الإبلاغ عن جرائم و/أو مشاطرة معلومات، تكون الأسبقية لمبدأ السرية على النحو المنصوص عليه في البروتوكول الاختياري، وكما هو موضح أعلاه.

ثالثاً- المسائل التنظيمية المتعلقة بالآليات الوقائية الوطنية التي تشكّل جزءاً من مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان

الاستقلال المالي للآليات الوقائية الوطنية فيما يتعلق بميزانية المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

١١- تنص المادة 18(1) من البروتوكول الاختياري بصورة لا لبس فيها على ضرورة أن تخصص الدولة الطرف موارد محددة لعمل الآلية الوقائية الوطنية بما يضمن الاستقلال الوظيفي للآلية (انظر الوثيقة CAT/OP/12/5، الفقرة 8). وتبيّن المبادئ التوجيهية للجنة الفرعية بشأن الآليات الوقائية الوطنية بوضوح ضرورة أن تتمتع الآلية بالاستقلال المالي والوظيفي التام لدى الاضطلاع بمهامها بموجب البروتوكول الاختياري (المرجع نفسه، الفقرة 12).

١٢- وهذا يعني وجوب أن تتمكن الآليات الوقائية الوطنية من العمل باستقلالية، ليس عن الدولة فقط ولكن عن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أيضاً. ولهذا الغرض، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تخصيص أموال محددة للآلية الوقائية الوطنية.

١٣- وينبغي أن تُعدّ الآلية الوقائية الوطنية بنفسها طلب ميزانيتها وفقاً لخطة عملها، وأن تقدّمه إلى سلطات الدولة و/أو السلطة التشريعية بمعزل عن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان. وإذا عُقدت جلسة استماع عامة أمام البرلمان ، ترى اللجنة الفرعية أنه ينبغي لرئيس الآلية الوقائية الوطنية عرض مشروع الميزانية والإجابة عن أي أسئلة ذات صلة. وبمجرد الموافقة على الميزانية، يظل صنع القرارات فيما يتعلق باستخدام الموارد المحددة للآلية من اختصاص الآلية نفسها.

١٤- وغني عن القول إن التنسيق بين المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية قد يكون مفيداً للغاية، وإن بإمكانهما إعداد حملات مشتركة للدعوة والتوعية من أجل جمع الأموال وشرح طبيعة عمل كل منهما، ولا سيما حقيقة أن ولاية كل منهما تكمّل الأخرى.

المركز التراتبي لرئيس الآلية الوقائية الوطنية ب النسبة إلى أمين المظالم/رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

١٥- يمثّل هذا الأمر تحدياً شائعاً لكثير من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان التي تضطلع بولاية الآلية الوقائية الوطنية. فبحسب البروتوكول الاختياري، يجب أن تتّبع الآلية الوقائية الوطنية في عملها مبدأ التعددية ونهجاً متعدد التخصصات. وعندما تناط السلطة ب فرد واحد، مثل أمين المظالم، تصبح المتطلبات المذكورة أعلاه، بطبيعة الحال، مستحيلة. وبغية ضمان استقلالية الآلية الوقائية الوطنية وظيفياً وعلاقة "أفقية" بين المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية، توصي اللجنة الفرعية بجعل الآلية في مستوى مواز ٍ ل مستوى رئيس المؤسسة، والامتناع عن إيجاد حالات ت ُلحَق فيها الآلية ب عدة إدارات، لأن من شأن ذلك أن يقلّل من بروز دورها.

١٦- وعلاوة على ذلك، واجهت اللجنة الفرعية حالات أدى فيها جعل الآلية الوقائية الوطنية دائرة ملحقة ب إدارة الشؤون القانونية، على سبيل المثال، إلى تهديد استقلالية عملية صنع القرار في الآلية (انظر تقرير الزيارة الاستشارية التي أجرتها اللجنة الفرعية إلى ا لآلية الوقائية الوطنية في إكوادور (CAT/OP/ECU/2)) . وفي نهاية المطاف، ينبغي أن يعكس المخطط التنظيمي متطلبات البروتوكول الاختياري، التي تشمل ضرورة أن تتمتع الآلية الوقائية الوطنية باستقلالية وظيفية من حيث مواردها وخطة عملها واستنتاجاتها وتوصياتها واتصالها المباشر، والسري عند الاقتضاء، مع اللجنة الفرعية.

نماذج لتشريعات عيّنت المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ك آليات وقائية وطنية

١٧- في رأي اللجنة الفرعية ، لا توجد تشريعات "واحدة تناسب الجميع" للدول الأطراف التي عيَّنت المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان فيها ك آليات وقائية وطنية، إذ ينبغي أن تراعي التشريعات خصوصيات الواقع الوطني. بيد أن بالإمكان استخدام التقارير العامة للجنة الفرعية والتواصل مع المؤسسات المماثلة لغرض المقارنة.

العلاقة بين المهام التقليدية للمؤسسة ال وطنية لحقوق الإنسان والمهمة الوقائية للآلية الوقائية الوطنية

١٨- يتوخى البروتوكول الاختياري والمبادئ التوجيهية للجنة الفرعية وجود هيكلين مختلفين ومنفصلين يؤديان مهام ولايتين مختلفتين ويحافظان على مستوى من الاستقلالية.

١٩- فالآلية الوقائية الوطنية مكلّفة بالمهام الأساسية للآلية الوقائية الوطنية، لكن هذا لا يمنع إدارات أخرى أو موظفين آخرين في المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان من المساهمة في عمل الآلية، إذ قد يؤدي ذلك التعاون إلى أشكال من التآزر والتكامل. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تسترشد الآلية في عملها بعدد الشكاوى التي ترد إلى المؤسسة بشأن مكان احتجاز معيّن. وبالمثل، يمكن أن تحيل الآلية بعض القضايا إلى المؤسسة من أجل عرضها على القضاء أو اتخاذ أي إجراء آخر بصددها .

٢٠- وبغية تعزيز كفاءة الآلية الوقائية الوطنية، من المهم ضمان دراية جميع الجهات المعنية، ولا سيما السلطات والأشخاص المسلوبة حريتهم، بعمل الآلية وولايتها. ومن الأهمية بمكان ضمان فهم الجمهور عموماً لطبيعة عمل الآلية، والتشديد على تركيزها على منع التعذيب. وقد شهدت اللجنة الفرعية وجود استراتيجيات مختلفة تستخدمها آليات وقائية وطنية لهذا الغرض، كاستراتيجيات تنفيذ حملات عامة وإعداد صفحة على الإنترنت وشعار وزيّ رسمي لاستخدامها أثناء زيارات الرصد.

٢١- وثمة مسألة أخرى يجب أخذها في الاعتبار، ألا وهي مبدأ السرية الذي ينبغي احترامه في عمل الآلية الوقائية الوطنية. إذ يعود للآلية قرار مشاطرة المعلومات مع موظفي المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وينبغي للآلية أن تنظر بعناية في مدى الحاجة إلى المعلومات حالةً بحالة.

فرص التعاون بين الآلية الوقائية الوطنية واللجنة الفرعية والدعم المقدم من اللجنة الفرعية

٢٢- اللجنة الفرعية مستعدة لتقديم المشورة والمساعدة، ولا سيما عن طريق الاتصال المنتظم بواسطة البريد الإلكتروني بين الآلية الوقائية الوطنية وموظف التنسيق في اللجنة الفرعية المسؤول عن التواصل مع الدولة الطرف المعنية . وعلاوة على ذلك، تجدر الإشارة إلى أن اللجنة الفرعية كثيراً ما تشارك في مشاريع على الصعيد الوطني تطلقها هيئات أخرى متخصصة في مجال منع التعذيب، ولا سيما بمبادرة من المجتمع المدني.

الممارسات الفضلى في مجال إنشاء الآليات الوقائية الوطنية

٢٣- يمكن اعتبار التقارير العامة للجنة الفرعية بمثابة ترجمة عملية لمبادئها التوجيهية بشأن الآليات الوقائية الوطنية (CAT/OP/12/5) وتفسيرات ها لمتطلبات البروتوكول الاختياري فيما يتعلق بالآليات الوقائية الوطنية. وعلاوة على ذلك، قررت اللجنة الفرعية ، في دورتها السادسة والعشرين ، أن تنشر في موقعها الشبكي تجميعاً لبعض إجاباتها على الاستفسارات الواردة من الآليات الوقائية الوطنية، من دون تحديد هويتها، كوسيلة لتقديم المشورة العلمية بشأن المسائل المتصلة بالآليات.

رابعاً- التفتيش الجسدي وتحسس الجسد لتفتيشه

٢٤- تنص المبادئ التوجيهية للجنة الفرعية بشأن الآليات الوقائية الوطنية على أنه ينبغي للدولة أن تضمن تمتع أعضاء الآلية الوقائية الوطنية وموظفيها بالامتيازات والحصانات اللازمة لممارسة وظائفهم باستقلال (انظر الوثيقة CAT/OP/12/5، الفقرة 26). وفي حين أن ضرورة الامتثال للتدابير الأمنية الأساسية لفائدة جميع الأطراف المعنية مقبول ةً ، فإن من المهم بالقدر نفسه ألاّ تُفرض بأي حال من الأحوال تقييدات على العاملين في الآلية الوقائية الوطنية في أداء عملهم، وألاّ يشعروا بأنهم قد يتعرضون لأي شكل من أشكال الضغط. وعمليات التفتيش الجسدي وتحسس الجسد لتفتيشه التي تُجرى بصورة روتينية تتعارض مع روح البروتوكول الاختياري.

٢٥- وينبغي ألاّ يخضع أعضاء الآلية وموظفوها للتفتيش أو أن يُعفَوا منه إلاّ بالطريقة نفسها التي يُعامل بها موظفو سلطات أخرى تتمتع بامتيازات وحصانات مشابهة أو مساوية لتلك الممنوحة لأعضاء الآلية بموجب البروتوكول الاختياري، وينبغي أن يتضمن ذلك عدم التعرّض لعمليات تفتيش من هذا القبيل.

خامساً- الآليات الوقائية الوطنية والرصد عبر الحدود لأوضاع ا لأشخاص المحتجزين

٢٦- إذا توصّلت دولة طرف في البروتوكول الاختياري (دولة مرسلة) إلى ترتيب يودَع بموجبه أشخاص تحتجزهم تلك الدولة في مرافق موجودة في دولة أخرى (دولة مستقبلة)، ترى اللجنة الفرعية أن على الدولة المرسلة أن تضمن أن ينص هذا الاتفاق على أن تتمتع آليتها الوقاية الوطنية بالصلاحية القانونية والقدرة العملية على زيارة أولئك المحتجزين وفقاً لأحكام البروتوكول الاختياري و ل مبادئ اللجنة الفرعية التوجيهية بشأن الآليات الوقائية الوطنية.

٢٧- وبعد إجراء هذه الزيارات، ينبغي أن تتمكن الآلية الوقائية الوطنية للدولة المرسلة من تقديم توصياتها وإجراء حوار مع سلطات كل من الدولة المرسلة والدولة المستقبلة بشأن منع التعذيب. وينبغي أن ينص الاتفاق المبرم بين الدول المرسلة والدول المستقبلة على ذلك، وينبغي أن يسمح بتعديل أحكامه في ضوء التوصيات المقدمة.

٢٨- وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي للآلية الوقائية الوطنية للدولة المتلقية أن تملك هي أيضاً صلاحية زيارة المحتجزين بموجب هذه الاتفاقات، كنتيجة طبيعية للحق العام الذي تتمتع به في زيارة جميع الأشخاص المسلوبة حريتهم بموجب سلطة عامة وتحت ولاية الدولة الطرف وسيطرتها.

٢٩- وبعد إجراء هذه الزيارات، ينبغي أن تتمكن الآلية الوقائية الوطنية للدولة المستقبلة من تقديم توصياتها بشأن منع التعذيب وإجراء حوار مع سلطات كل من الدولة المستقبلة والدولة المرسلة. وينبغي أن ينص الاتفاق المبرم بين الدول المرسلة والدول المستقبلة على ذلك، وينبغي أن يسمح بتعديل أحكامه في ضوء التوصيات المقدمة.

٣٠- وينبغي للآليات الوقائية الوطنية للدول المرسلة والدول المستقبلة أن تتواصل فيما بينها فيما يتعلق بإجراء هذه الزيارات وأن تفكر ، في ظروف كهذه، في إجراء زيارات مشتركة ، وأن تقدّم، حيثما أمكن، توصيات مشتركة.

٣١- وينبغي أن تعكس التوصيات المقدّمة النُّهُج التي استقرّت عليها الآليات الوقائية الوطنية المذكورة، و هي نُهج ستعكس بحد ذاتها نَهج اللجنة الفرعية والمعايير الدولية. وفي ال حالات التي يوجد فيها اختلاف في النُّهُج والتوقعات، تطبّق التوقعات الأ رفع على الأشخاص المحتجزين بموجب هذه الاتفاقات، كانعكاس للمبادئ الشاملة لمنع التعذيب.