الأمم المتحدة

A/HRC/RES/61/26

الجمعية العامة

Distr.: General

31 March 2026

Arabic

Original: English

مجلس حقوق الإنسان

الدورة الحادية والستون

23 شباط/فبراير – 31 آذار/مارس 2026

البند 4 من جدول الأعمال

حالات حقوق الإنسان التي تتطلب اهتمام المجلس بها

قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 30 آذار/مارس 2026

61/ 26- حالة حقوق الإنسان في بيلاروس

إن مجلس حقوق الإنسان،

إذ يسترشد بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، وبأحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان وغير ذلك من صكوك حقوق الإنسان الواجبة التطبيق،

وإذ يشير إلى جميع القرارات التي اعتمدها لجنة حقوق الإنسان، والجمعية العامة، ومجلس حقوق الإنسان، ومنظمة العمل الدولية بشأن حالة حقوق الإنسان في بيلاروس، بما فيها قرار المجلس 58/19 المؤرخ 3 نيسان/أبريل 2025، وإلى جميع التقارير والبيانات ذات الصلة التي أدلى بها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، وجميع البيانات ذات الصلة التي أدلى بها كل من مكتب الأمين العام، ومفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان بشأن تردي حالة حقوق الإنسان في بيلاروس،

وإذ يؤكد من جديد التزامه بسيادة بيلاروس واستقلالها، ويؤكد من جديد أيضاً أن الدول تتحمل المسؤولية الرئيسية عن احترام حقوق الإنسان وحمايتها وإعمالها وفقاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان،

وإذ يعرب عن قلق شديد إزاء تردي حالة حقوق الإنسان في بيلاروس، وما أفيد به من انتهاكات جسيمة ومنتشرة ومنهجية لحقوق الإنسان يجري ارتكابها تطبيقا ً لسياسة الحكومة وبالاقتران مع استمرار الإفلات المنهجي من العقاب،

وإذ يساوره بالغ القلق في هذا الصدد إزاء سجن زهاء 900 سجين سياسي وأشخاص آخرين بسبب ممارستهم حقوق الإنسان المكفولة لهم، وإزاء استمرار ممارسة احتجاز الأفراد وتوقيفهم تعسفاً، بما في ذلك الاحتجاز مع منع الاتصال، لأسباب سياسية أو لممارستهم حقوق الإنسان المكفولة بهم، بمن فيهم أعضاء في المعارضة وصحفيون وغيرهم من العاملين في وسائط الإعلام، ومدافعون عن البيئة وحقوق الإنسان، من بينهم مدافعات عن حقوق الإنسان، ومحامون، وعاملون في المجال الطبي، وأخصائيون ثقافيون، وأكاديميون، ومدرسون، وطلاب، وأطفال، وأفراد من الأقليات القومية، وأعضاء في ال نقابات العمالية المستقلة ولجان الإضراب، وأفراد من الطوائف الدينية وأفراد يعبرون عن آراء معارضة، ومنهم الأفراد الذين يحتجون سلميا ً أو يفصحون عن مواقف تعارض الحرب العدوانية التي يشنها الاتحاد الروسي على أوكرانيا أو دعم بيلاروس لذلك العدوان،

وإذ تثير جزعه التقارير التي تفيد بوفاة أشخاص أثناء الاحتجاز واستمرار أعمال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك العنف الجنسي والجنساني، التي تستهدف على نحو منهجي وواسع النطاق أفرادا ً منهم نساء وأطفال وشباب وأشخاص ذوو إعاقة تحتجزهم السلطات البيلاروسية وتعتقلهم في ظروف لاإنسانية وتحرمهم من الخدمات الطبية الملائمة في الوقت المناسب ومن المساعدة القانونية المستقلة، مع إخضاع العديد منهم للعمل القسري أو العقوبة التعسفية، بما في ذلك الحبس الانفرادي والاحتجاز المطول مع منع الاتصال، وهي ممارسات قد يصل في بعض الحالات إلى مستوى الاختفاء القسري،

وإذ يلاحظ الإفراج في الآونة الأخيرة عن بعض السجناء السياسيين، وإذ يعرب عن قلقه الشديد إزاء التقارير التي تفيد بأن الإفراج عنهم أعقبه طرد قسري أو ترحيل إلى بلدان أخرى، وفقاً لما أفاد به فريق الخبراء المستقلين والمقرر الخاص، وقد كان الكثيرون منهم لا يحملون وثائق هوية صالحة، وهو ما قد يفضي إلى المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان المكفولة لهم،

وإذ يعرب عن استيائه من استمرار عدم استقلالية القضاء وحياده، والحرمان من مراعاة الأصول القانونية وانتهاك ضمانات المحاكمة العادلة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان بصورة منهجية، بما في ذلك استمرار احتجاز الأفراد لفترات مطولة دون منحهم أي فرصة للطعن في شرعية الاحتجاز، والملاحقات القضائية المتعددة على الفعل نفسه، وعدم إعلامهم بالتهم الموجهة إليهم، وحرمانهم من أي دفاع قانوني أو من دفاع قانوني من اختيارهم، وإذ يستنكر أيضاً انتشار استخدام المحاكمات الغيابية واللجوء إلى المحاكمات المغلقة، والأحكام القاسية غير المتناسبة المفروضة على السجناء السياسيين، والترهيب والتوقيف والاحتجاز التعسفيين، والإجراءات التأديبية المتخذة ضد المحامين وشطبهم من النقابة بسبب تقديم خدماتهم للموقوفين والمحكوم عليهم لأسباب سياسية،

وإذ يساوره قلق شديد إزاء استمرار القيود القمعية المفروضة على الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والتعبير، في شبكة الإنترنت وخارجها، ما يؤدي إلى مقاضاة المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة ومضايقتهم وترهيبهم وقمعهم ونفيهم قسراً، بما في ذلك استئصال الجمعيات المستقلة من خلال الإغلاق المنظم على نطاق واسع أو الإغلاق القسري لمنظمات المجتمع المدني وجميع النقابات العمالية المستقلة، وتشديد سيطرة الدولة على المدارس والطوائف الدينية، وتعزيز المراقبة الرقمية، الذي يؤدي في الكثير من الأحيان إلى ملاحقات قضائية، وقرارات تعسفية بإلغاء التراخيص المهنية، وإلغاء اعتمادات العاملين في وسائل الإعلام الأجنبية، وحظر وسائل الإعلام المستقلة، وحجب المواقع الإعلامية المستقلة وإغلاق الإنترنت، والتضليل الإعلامي الذي ترعاه الدولة في بيلاروس، والمداهمات العديدة للمنازل والمكاتب الخاصة، والمصادرة التعسفية للأصول والممتلكات، وأشكال أخرى من القمع يتعرض لها المقيمون في الخارج، والبطش الواسع النطاق بأقارب وأنصار السجناء السياسيين وبمن غادروا البلد،

وإذ يلاحظ بقلق ما أفاد به فريق الخبراء المستقلين المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس، بالاستناد إلى النتائج التي توصل إليها المفوض السامي والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس، من أن بعض الانتهاكات المرتكبة في بيلاروس قد تصل إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، وتحديداً السجن والاضطهاد لأسباب سياسية، من حيث إنها ارتُكبت عمداً في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد قطاع من السكان المدنيين، مع العلم بالهجوم،

وإذ يكرر الإعراب عن قلقه الشديد إزاء استمرار استخدام التشريعات باعتبارها جزءا ً من السياسة الحكومية الواسعة النطاق والمنهجية لإلغاء الحيز المدني وأي معارضة فعلية أو متصورة، بما في ذلك تقييد الحق في حرية التجمع السلمي أو تكوين الجمعيات أو التعبير أو حرية الدين أو المعتقد، على شبكة الإنترنت وخارجها، وغير ذلك من حقوق الإنسان، على نحو ينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك على سبيل الذكر لا الحصر التعديلات التي أُدخلت على التشريعات ذات الصلة اعتباراً من عام 2021 فصاعداً، على النحو الوارد في قرار المجلس 58/19 ،

وإذ يشير بقلق بالغ إلى تزايد استخدام التشريعات المتصلة ب‍‍ "الإرهاب" و"التطرف" لترهيب نشطاء المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان منظمات المجتمع المدني والصحفيين والمحامين والنقابيين والمواطنين وقمعهم ومقاضاتهم على التعبير عن رأي مخالف أو الدفاع عن حقوق الإنسان، ولترهيب الأفراد وقمعهم ومقاضاتهم على ممارسة حرياتهم الأساسية،

وإذ يعرب عن استيائه من استمرار التمييز الذي يؤثر في النساء، والبنات، والأفراد الضعاف الحال، كالأشخاص ذوي الإعاقة وأفراد الأقليات القومية أو الإثنية واللغوية والدينية، وإذ يعرب عن استيائه أيضاً من تنامي أعمال التمييز والعنف والقمع التي تستهدف المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين،

وإذ يعرب عن بالغ أسفه لعدم وفاء سلطات بيلاروس بالتزاماتها فيما يتعلق بحق كل مواطن في أن ينتخِب ويُنتخَب في انتخابات دورية حرة ونزيهة تجرى بواسطة عمليات شفافة وشاملة للجميع، وفقاً لالتزامات الدولة بموجب المادة 25(ب) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإذ يشير بقلق إلى أن السلطات البيلاروسية لم توجه دعوة، في الوقت المناسب، إلى مراقبين مستقلين دوليين وإقليميين، بمن فيهم مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لمراقبة سير الانتخابات الرئاسية لعام 2025، ولم تتح من ثم الوصول إلى مراحل أساسية من العملية الانتخابية،

وإذ يعرب عن قلقه البالغ إزاء استمرار تطبيق عقوبة الإعدام في بيلاروس، لا سيما في سياق لا تحترم فيه ضمانات المحاكمة العادلة، وإزاء الكم المحدود من المعلومات المفيدة المتعلقة باستخدامها، لا سيما في سياق التعديلات التي أُدخلت على القانون الجنائي والتي توسع نطاق استخدام عقوبة الإعدام، وإذ يضع في اعتباره أن الشفافية شرط من شروط العدالة الجنائية المنصفة والفعالة،

وإذ يعرب عن أسفه لعدم كفاية استجابة السلطات البيلاروسية لطلبات مجلس حقوق الإنسان الواردة في قراراته والتوصيات التي قدمها إليها كل من المفوض السامي والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس وفريق الخبراء المستقلين المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس وغيرهم من المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة وهيئات المعاهدات واستمرار عدم تعاونها فيما يتصل بهذه الطلبات، وكذلك التدابير الموصى بها بموجب المادة 33 من دستور منظمة العمل الدولية التي تدعو بيلاروس إلى تنفيذ توصيات لجنة التحقيق والهيئات الإشرافية في سياق عدم امتثال بيلاروس لالتزاماتها بموجب اتفاقيات منظمة العمل الدولية، وإذ يعرب عن أسفه أيضا ً لعدم كفاية الاستجابة للتوصيات الواردة في التقارير المقدمة في إطار آلية موسكو لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا،

وإذ يشدد على ضرورة المساءلة عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، وهو أمر بالغ الأهمية لمنع وقوع المزيد من الانتهاكات والتجاوزات وللاعتراف بالضحايا، وضمان إمكانية وصولهم إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة، بما في ذلك جبر الضرر، عن طريق رد الحقوق والتعويض وإعادة التأهيل والترضية وضمانات عدم التكرار، وإذ يعرب عن قلقه البالغ إزاء الغياب الصارخ للمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان في بيلاروس،

1- يرحب بتقريري المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس ( ) وفريق الخبراء المستقلين المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس ( ) ؛

2- يدين بشدة الانتهاكات الواسعة النطاق والمنهجية للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما فيها الحرمان التعسفي من الحق في الحياة والحرية، وحالات الاحتجاز والتوقيف التعسفية، بما يشمل احتجاز الأفراد مع منع الاتصال لأسباب سياسية أو لممارستهم حقوق الإنسان المكفولة لهم، والاختفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك العنف الجنسي والجنساني، والحرمان من الإجراءات القانونية الواجبة والحق في محاكمة عادلة، وعدم حماية حقوق الطفل ومصالحه الفضلى، وانتهاكات الحق في التعليم وفي العمل وفي حرية التنقل وحرية الفرد في اختيار مكان إقامته، وحرمان الفرد تعسفا ً من الحق في دخول بلده، وانتهاكات الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات والحق في المساواة في التمتع بحماية القانون، إلى جانب انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان ترتكب في بيلاروس، وكل ذلك وفقا ً لما أبلغ عنه فريق الخبراء المستقلين والمقرر الخاص؛

3- يدين تصرفات السلطات البيلاروسية في سياق ارتكاب عمل من أعمال التدخل غير القانوني عرَّض عمداً للخطر سلامة وأمن طائرة ركاب تجارية وأرواح جميع من كانوا على متنها في أيار/ مايو 2021، وهو ما يشكل انتهاكاً سافرا ً وخطيراً لاتفاقية الطيران المدني الدولي، على النحو الذي أكدته منظمة الطيران المدني الدولي ( ) ؛

4- يحث بقوة السلطات البيلاروسية على الوفاء بجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقيام بما يلي:

(أ) الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأشخاص المحتجزين أو الموقوفين أو المتهمين أو المحكوم عليهم تعسفا ً أو على نحو غير قانوني بدوافع سياسية أو لممارستهم حقوق الإنسان المكفولة لهم، وضمان إنهاء الإجراءات القضائية المتعلقة بهم فور الإفراج عنهم، ووضع حد لجميع أشكال المضايقة أو الضغط التي قد تؤدي إلى مغادرتهم قسرا ً أو ترحيلهم أو حرمانهم من الخدمات القنصلية؛

(ب) الكف عن استخدام القوة في التعامل مع المتظاهرين السلميين، وعن استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والكف عن ملاحقة الأفراد ومضايقتهم وترهيبهم وقمعهم ونفيهم قسراً لمجرد ممارستهم حقوق الإنسان المكفولة لهم أو أدائهم واجباتهم، وضمان المساواة في الحماية التي يكفلها القانون وبموجب القانون؛

(ج) توفير المساعدة الطبية السريعة والكافية وظروف الاحتجاز الإنسانية لجميع المحتجزين، وضمان إمكانية حصولهم على المساعدة القانونية المستقلة التي يختارونها وعلى الحماية القانونية في جميع الإجراءات؛

(د) تقديم ردود موضوعية بشأن ادعاءات الاختفاء القسري، وتوفير معلومات شفافة وكاملة ومناسبة التوقيت عن مصير الأشخاص المختفين ومكان وجودهم؛

(ه) الحرص على إجراء تحقيقات سريعة وفعالة وشاملة وشفافة ومستقلة ونزيهة ومراعية للاعتبارات الجنسانية والعمرية على امتداد سلسلة القيادة ذات الصلة بالمسؤولية الجنائية الفردية، بغية ضمان المساءلة والانتصاف الفعال في جميع حالات انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، بما في ذلك عن طريق رد الحقوق وتوفير التعويض وإعادة التأهيل والترضية وضمانات عدم التكرار للضحايا والناجين، حسب الاقتضاء؛

(و) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استقلال القضاء وحياده الكاملين، بعيداً عن تحكم السلطة التنفيذية والتدخل السياسي غير المشروع، وحماية مهنة المحاماة واستقلالها، والتقيد بالإجراءات القانونية الواجبة وضمانات المحاكمة العادلة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان لفائدة جميع الأشخاص من أجل استعادة سيادة القانون وصونها؛

(ز) إجراء استعراض شامل للتشريعات الوطنية لضمان اتساقها مع التزامات بيلاروس الدولية في مجال حقوق الإنسان وعدم سماحها بفرض قيود أو استثناءات تعسفية على نحو يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان؛

(ح) وضع حد لإساءة استخدام سياسات "مكافحة الإرهاب" و"مكافحة التطرف"، بما في ذلك الإلغاء الفوري لقوائم المحتوى المتطرف والأشخاص والمنظمات الذين يُزعم أنهم متورطون في نشاط متطرف، والحرص على أن تمتثل جميع جوانب ممارسات الدولة في مجال الأمن القومي، بما في ذلك عندما تهدف إلى منع ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، القانون الدولي لحقوق الإنسان، وألا تُستخدم أساساً لمقاضاة ممثلي المجتمع المدني والأفراد المشاركين في التعبير السلمي وفي الدفاع عن رأي مخالف؛

(ط) اعتماد تشريعات وسياسات غير تمييزية شاملة تضمن حق كل فرد في المساواة أمام القانون وبموجبه، بما في ذلك المساواة في الحصول على تعليم جيد شامل ومنصف وغير تمييزي، مع إيلاء الاعتبار الأول لمصالح الطفل الفضلى؛

(ي) إلغاء القرارات المتعلقة بحل كيانات المجتمع المدني والنقابات العمالية بالقوة والدخول في حوار وطني صريح وبناء وشامل وشفاف مع المجتمع المدني، وتهيئة وصون بيئة تمكينية آمنة، داخل شبكة الإنترنت وخارجها على حد سواء، بحيث يمكن للمجتمع المدني أن يعمل في مأمن من المراقبة التعسفية والعوائق وانعدام الأمن؛

(ك) تهيئة بيئة مواتية لعمل وسائل الإعلام باستقلال حقيقي، داخل شبكة الإنترنت وخارجها، بما في ذلك إتاحة الوصول من دون عراقيل إلى شبكة الإنترنت بصورة مفتوحة وقابلة للتشغيل البيني وموثوقة وآمنة؛

(ل) تنفيذ إصلاح شامل للإطار القانوني الانتخابي، بمواءمته مع المعايير الدولية، بوسائل منها اتباع التوصيات المقدمة من مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، واللجنة الأوروبية للديمقراطية من خلال القانون (لجنة البندقية)، والمقرر الخاص، والدخول في حوار وطني صريح وشامل مع مكونات المجتمع المدني كافة في هذا الصدد؛

(م) وقف ومنع انتهاكات وتجاوزات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الكف عن التمييز والفصل التعسفي من العمل والدراسة، واحترام الحريات الأكاديمية وحرية عمل النقابات والمنظمات الثقافية والمنظمات التي تمثل الأشخاص الضعاف الحال في هذا السياق، وكذلك وقف التمييز ضد الناطقين باللغة البيلاروسية؛

(ن) سحب ومنع التدابير التي تقوض التمتع بأي من حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق البيلاروسيين المقيمين في الخارج، والامتناع عن أعمال القمع عبر الوطنية الرامية إلى الإضرار بالأفراد الموجودين خارج إقليم بيلاروس وترهيبهم وإسكاتهم، مثل المرسوم الرئاسي المعتمد في أيلول/سبتمبر 2023، الذي يأمر قنصليات بيلاروس بوقف تجديد أو تمديد جوازات سفر هؤلاء الأشخاص والحد من الخدمات القنصلية الأخرى الضرورية لهم لممارسة حقوقهم بالكامل، ووقف الاضطهاد الجنائي، بما في ذلك المحاكمات الغيابية للمقيمين في الخارج والمصادرة التعسفية لممتلكاتهم وقمع أقاربهم في بيلاروس؛

5- يحث السلطات البيلاروسية على إعادة إطلاق حوار وطني بشأن إلغاء عقوبة الإعدام، والقيام بخطوة أولى تتمثل في اعتماد وقف اختياري للعمل بها؛

6- يهيب ببيلاروس أن تنظر في الانضمام من جديد إلى إجراء الشكاوى الفردية في إطار البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والانضمام من جديد إلى الاتفاقية الخاصة بإتاحة فرص الحصول على المعلومات عن البيئة ومشاركة الجمهور في اتخاذ القرارات بشأنها والاحتكام إلى القضاء في المسائل المتعلقة بها؛

7- يقرر تمديد ولاية المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس لمدة سنة أخرى، اعتباراً من نهاية دورته الثانية والستين، ويطلب إلى المقرر الخاص أن يواصل رصد التطورات وتقديم توصيات بشأن سبل تعزيز احترام حقوق الإنسان وحمايتها وإعمالها في بيلاروس، وأن يجري مشاورات مع جميع الجهات صاحبة المصلحة، بما في ذلك المجتمع المدني داخل بيلاروس وخارجها، ويقدم تقريراً عن حالة حقوق الإنسان في بيلاروس إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الخامسة الستين وإلى الجمعية العامة في دورتها الثانية والثمانين، بما في ذلك نسخة سهلة القراءة وصيغة ميسرة؛

8- يقرر أيضا ً تمديد ولاية فريق الخبراء المستقلين المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس لمدة سنة أخرى، بهدف المساهمة في المساءلة ووضع حد للإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان في بيلاروس، وفقاً للشروط نفسها التي حددها مجلس حقوق الإنسان في قراره 55/27 المؤرخ 4 نيسان/أبريل 2024، ويطلب إلى فريق الخبراء المستقلين تقديم تحديث شفوي إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الثالثة والستين وتقديم تقرير شامل في دورته الرابعة والستين، بما في ذلك نسخة سهلة القراءة وصيغة ميسرة، على أن تعقب كليهما جلسة تحاور؛

9- يشيد بمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وفريق الخبراء المستقلين، والمقرر الخاص على الأعمال والأنشطة التي اضطُلع بها حتى الآن، والتي أُنجزت بطريقة شفافة ونزيهة وتشاورية على الرغم من استمرار عدم تعاون السلطات البيلاروسية، بما في ذلك عدم إمكانية الوصول إلى البلد، ويشجع المقرر الخاص وفريق الخبراء المستقلين على التعاون بهدف تعزيز التآزر بين الولايتين؛

10- يحث السلطات البيلاروسية على التفاعل الكامل وغير الانتقائي مع جميع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بمن في ذلك المقرر الخاص، وفريق الخبراء المستقلين، وجميع الإجراءات الخاصة المواضيعية، وهيئات المعاهدات، بطرق منها منحهم جميعاً إمكانية الوصول إلى البلد وصولا ً حرا ً وكاملا ً ومن دون عوائق، وتزويدهم بالمعلومات اللازمة للوفاء بولاياتهم، وتنفيذ توصياتهم، وضمان التعاون الهادف مع المفوضية السامية وتمكينها من الوصول الكامل ومن دون عوائق، وتنفيذ التوصيات التي قبلتها الدولة خلال الدورات السابقة للاستعراض الدوري الشامل، والامتناع عن جميع أشكال الرهيب والانتقام التي تستهدف الأشخاص والجمعيات لتعاونهم مع تلك الهيئات والآليات؛

11- يطلب إلى الأمين العام والمفوضية السامية تزويد المقرر الخاص وفريق الخبراء المستقلين بكل ما يلزم من مساعدة وموارد بشرية وتقنية ومالية كافية للسماح بتجديد ولايتيهما بسرعة وتمكين كل منهما من الاضطلاع بولايته بفعالية.

الجلسة 53

30 آذار/مارس 2026

[اعتمد بتصويت مسجل بأغلبية 28 صوتاً مقابل 4 أصوات، وامتناع 15 عضواً عن التصويت. وكانت نتيجة التصويت كما يلي:

المؤيدون:

إسبانيا، إستونيا، إكوادور، ألبانيا، آيسلندا، إيطاليا، البرازيل، بلغاريا، بنن، بوليفيا (دولة - المتعددة القوميات)، تشيكيا، جزر مارشال، الجمهورية الدومينيكية، جمهورية كوريا، سلوفينيا، سويسرا، شيلي، غامبيا، فرنسا، قبرص، كولومبيا، مقدونيا الشمالية، المكسيك، ملاوي، المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، موريشيوس، هولندا (مملكة -)، اليابان

المعارضون:

بوروندي، الصين، فيت نام، كوبا

الممتنعون عن التصويت:

إثيوبيا، إندونيسيا، أنغولا، باكستان، تايلند، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جنوب أفريقيا، العراق، غانا، قطر، كوت ديفوار، الكويت، كينيا، مصر، الهند ]