2001

1997

1994

1990

1985

42.1

47.9

42

44

26

الحكومة

33.7

36.4

39.4

36

34

"الستورتنغ"

وقد أسفر ما جرى من الإنتخابات البلدية والإنتخابات لحكومات المقاطعات في العام 1999 عن تمثيل النساء في المجالس البلدية بنسبة 34.1 في المائة وفي مجالس المقاطعات بنسبة 41.9 في المائة، الأمر الذي يمثل زيادة بنسبة 1.4 في المائة وبنسبة 0.7 في المائة، على التوالي، بالقياس إلى الإنتخابات السابقة في العام 1995.

وبذلك لم يتم بلوغ هدف تمثيل النساء في المجالس البلدية بنسبة 40 في المائة على الأقل. والنسبة المئوية للنساء العاملات في السياسة منخفضة في الكثير من الحكومات المحلية. وأعلى منصب سياسي يُشْغَل بالإنتخاب في المجالس البلدية النرويجية هو منصب كبير أعضاء المجلس أو المحافظ. ولا تتولى النساء غير 15 في المائة من أمثال هذا المنصب (في العام 2000). وقد اضْطُلِع خلال آخر كل ما جرى من انتخابات للحكومات المحلية بحملات تم تمويلها بأموال عامة لجعل الناخبين ينتخبون النساء للمراكز القيادية البلدية.

برلمان "السامي" " Saami "( "الساميتنغيت")

إن برلمان "السامي" هو الهيئة المنتخبة انتخابا عاما للأقلية الوطنية المسماة "سامي". وقد أُسِّس "الساميتنغيت" هذا في العام 1989، وتمثيل الجنسين فيه غير متعادل، وعدد من ينتخبن لعضويته من النساء يتناقص بصورة مطردة.

وقد انخفض تمثيل النساء في هذا البرلمان من 33.3 في المائة في العام 1989 إلى 18 في المائة في الوقت الحاضر. وفيما يتعلق بهدف تمكين آباء وأمهات صغار الأطفال من المشاركة في حياة "السامي" السياسية، يطبق هذا "الساميتنغ" ترتيبا مرنا يتيح لأعضائه جلب المسؤولين عن رعاية أطفالهم معهم والتكفل بمصاريفهم. ولم يتخذ "الساميتنغ" المذكور فيما يتجاوز هذا أي ترتيبات خاصة لكفالة تمثيل كلا الجنسين.

وفي 3 حزيران/يونيه 1999، اعتمد "الساميتنغ" خطته للمساواة بين الجنسين، التي أُتْبِعَت في أيار/مايو 2001 بتقرير مستقل عن سياسة المساواة بين الجنسين قُدِّم إلى "التنغ".

وأثيرت في الجلسة العامة لـ "الساميتنغ" مسألة لها أهميتها هي تناقص النسبة المئوية للنساء في "الساميتنغ" في الوقت الذي تزداد فيه مكانة "الساميتنغ" وأهميته في المجتمع. وفيما يتعلق بانخفاض نسبة تمثيل النساء في "الساميتنغ" وبعملية الترشيح في العام 2001، قررت لجنة الإنتخابات بدء برنامج البحوث الخاص بها في ميدان المساواة بين الجنسين مع التركيز على المرأة في مجتمع "السامي" وعلى الإنتخابات بوصفها محل اهتمام خاص.

المهاجرون والمشاركة في الإنتخابات

في الإنتخابات المحلية التي أجريت في العام 1999، كان المعدل الجماعي لمشاركة المهاجرين (المواطنون الأجانب والمواطنون النرويجيون ذوو الخلفية الأجنبية) في التصويت 43 في المائة. وكان معدل مشاركة النساء المهاجرات في التصويت يزيد بنسبة 5 في المائة على معدل مشاركة الرجال. وفي حين أن فارق المشاركة في التصويت فيما بين النساء والرجال كان مرتفعا في حالة المهاجرين الغربيين (ثماني نقاط مئوية)، نجد أن هذا الفارق كان لا يذكر في حالة المهاجرين غير الغربيين، لا بل إنه كان يناقضه من حيث أن معدل مشاركة الرجال كان يزيد قليلا عن معدل مشاركة النساء. وكان الفارق ملحوظا فيما بين معدل مشاركة المهاجرات الغربيات (62 في المائة) ومعدل مشاركة المهاجرات غير الغربيات (37 في المائة).

النتائج المترتبة على مشاركة النساء في النشاط السياسي

تدل البحوث على وجود درجة معينة من الفوارق المنتظمة فيما بين النساء والرجال حين يتعلق الأمر بالأولويات والإختيارات القيمية السياسية. وكثيرا ما تمثل النساء "قضايا المرأة" التقليدية في السياسة، ولكن أخذ يظهر لدى النساء ميل متزايد إلى اتخاذ مواقف في مجال السياسات المتصلة بقطاع الأعمال والمال أيضا.

تنقيح قانون الإنتخابات

إذا نظرنا إلى "قانون الإنتخابات البلدية" بوجه عام، نجد أنه على حاله التي كان عليها حين صيغ منذ مائة عام. وهناك حاجة كبيرة إلى تنقيح هذا القانون. وقد قامت لجنة معنية بالإنتخابات بفحص الأنظمة وأصدرت توصية تتضمن عددا من الإقتراحات الرامية إلى إجراء تغييرات، من بينها اقتراح يدعو إلى زيادة تأثير الناخبين على اختيار المرشحين الأفراد في جميع الإنتخابات. وتعرضت اللجنة للإنتقاد لأنها لم تقدم تحليلا لأثر هذا الإقتراح على المساواة بين الجنسين. وتدل البحوث على أن تمثيل النساء عانى حتى اليوم من تأثير الناخبين المباشر على اختيار المرشحين الأفراد.

المادة 7ب: المناصب العامة

أنظر المادة 11ب بشأن المناصب القيادية في القطاع العام.

المادة 7ج: المنظمات

المنظمات النقابية

تشكل النساء أغلبية أفراد القوة العاملة المنظمين نقابيا في النرويج. فمن مجموع من تتراوح أعمارهم ما بين 16 و74 سنة من السكان، تنتمي نسبة 42 في المائة من النساء و41 في المائة من الرجال إلى منظمات نقابية. وتزيد النسبة المئوية للرجال الذين ينتمون إلى منظمات الأعمال والمنظمات المهنية على النسبة المئوية لمن ينتمي إليها من النساء.

ومنذ سنوات عديدة، يعمل "اتحاد نقابات العمال" وغيره من النقابات التي لها أي حجم ذي شأن بصورة منهجية لكي يكفل التعادل بين نسبة النساء من عضوية مكاتب النقابات وبين نسبة النساء من مجموع عضوية النقابات. وقد أجرى "اتحاد نقابات العمال" في العام 1997دراسة استقصائية خلصت إلى وجود درجة معقولة من التعادل. غير أن تلك الدراسة دلت أيضا على أن النساء والرجال يشغلون في كثير من الأحيان أنواعا مختلفة من الوظائف ذات المسؤوليات الخاصة. فالرجال هم في كثير من الأحيان قادة النقابات وقادة ملاكات العاملين أو أماكن العمل المحلية، في حين أن النساء سكرتيرات وموظفات إعلام. ويوجد الآن عدد أكبر من ذي قبل من النساء في "اتحاد نقابات العمال" النرويجي وفي مناصبه القيادية الإتحادية، علما بأن قيادة "الإتحاد" المذكور تولتها امرأة لأول مرة (العام 2001)، وأن النساء يتولين خمسة من مجموع مناصبه القيادية العليا البالغ عددها ثمانية. وهناك أيضا نساء أخريات يتولين مراكز قيادية ومراكز قيادية بالمناوبة في المنظمات المنتسبة إلى "الإتحاد".

الوضع في المنظمات الأخرى

لا يوجد نسبيا كبير اختلاف بين عضوية الرجال وعضوية النساء في شتى المنظمات. غير أن الإختلاف في الأعمار أبرز. وبوجه خاص، نجد في الغالب أن عضوية النساء في كلا الحزبين السياسيين وفي المنظمات النسائية تقرب من أن تكون في الفئات العمرية التي تزيد عن سن الخامسة والأربعين ضعف ما هي عليه في الفئات العمرية التي هي دون سن الخامسة والأربعين (الدراسة الإستقصائية لأحوال المعيشة، 1997). والتقرير الحالي عن هيكل القوى في النرويج يبحث هذه المسألة.

المادة 8: التمثيل على المستوى الدولي

في العام 2000، كانت النساء يشكلن 24 في المائة من مجموع عدد النرويجيين العاملين في المنظمات الدولية الذي كان حوالي 381. وفي العام 1998، كان هذا المجموع 460، وكان 34 في المائة منهم نساء. أما فيما يتعلق بالموظفين الفنيين المبتدئين المعينين في مختلف مؤسسات الأمم المتحدة في العام 2000، فإن 50 من مجموع عددهم البالغ 70 كن نساء.

وتستخدم وزارة الخارجية ما يقرب من 200 1 شخص، تبلغ نسبة النساء منهم 55 في المائة. وكانت النساء اللائي يشغلن مناصب إدارية يشكلن 24 في المائة من مجموع عدد المستخدمين في العام 2001 مقابل 26 في المائة في العام 1998. وتعمل الوزارة بنشاط على زيادة عدد النساء اللائي يشغلن مناصب إدارية.

ويبلغ عدد مراكز الخدمة الخارجية النرويجية 96، منها 15 ترأسها نساء بصفة قنصلة عامة أو سفيرة. وهناك ثلاث نساء في منصب سفير في أوروبا.

والفقرة 21 من قانون المساواة بين الجنسين، بما تتطلبه من وجوب تمثيل كل من الجنسين بنسبة 40 في المائة كحد أدنى، تنطبق أيضا على جميع الوفود الرسمية التي تعين لدى المحافل الدولية. وليس لدينا أي إحصاءات عن الحالة الواقعية لتمثيل الجنسين.

المادة 9: الجنسية

لا يميز "قانون الجنسية" النرويجي (1950) بين الرجال والنساء؛ والزواج لا يؤثر في الجنسية.

والأولاد يصبحون مواطنين نرويجيين بصورة تلقائية لدى الولادة إذا كانت أمهم نرويجية. ويصدق الشيء نفسه إذا كان الأب نرويجيا وكان الأبوان متزوجين. وفي العام 1999، أُدْخِل تعديل يُسَهِّل جدا على الطفل أن يصبح نرويجيا إذا كانت الأم أجنبية والأب نرويجيا ولكن الأبوين غير متزوجين.

الباب الثالث

المادة 10: التربية والتعليم

تُبْحَث جميع البنود الفرعية هنا بصورة جماعية.

إن التركيز على تكافؤ الفرص بين الجنسين في التدريس والتعليم هو هدف أساسي من أهداف السياسة في مجال التربية والتعليم. ومنذ العقد الثامن من القرن العشرين، يشكل تكافؤ الفرص جزءا لا يتجزأ من خطة المنهج الدراسي التي تعد لأغراض التربية والتعليم، والتشريعات المتعلقة بالتربية والتعليم، ومختلف القرارات واللوائح الأخرى التي تنظم هذا القطاع. والجهد المبذول من أجل تحقيق تكافؤ الفرص ينطبق على جميع مجالات التربية والتعليم في كل المستويات.

وقد توافق الجهد المبذول في سبيل تحقيق المساواة بين الجنسين مع حدوث ارتفاع كبير في مستوى تعليم عامة السكان أدى، في وقت واحد، إلى تحقق التوازن فيما بين الجنسين.

أعلى مستويات التعليم للذكور والإناث: 1980 و1998، بالنسب المئوية.

الذكور

الإناث

مستوى التعليم

1998

1980

1998

1980

21

41

26

47

المستوى الإبتدائي

57

45

52

43

المستوى الثانوي

23

14

22

10

مستوى الجامعات والكليات

المصدر: مكتب الإحصاءات المركزي

وفي نهاية العام 1998 وبداية العام 1999، أعدت وزارة التربية والتعليم والبحوث وثيقة سياسة عامة أريد بها توجيه ما كانت الوزارة تضطلع به من جهود لتحقيق المساواة بين الجنسين في قطاع التربية والتعليم بالنسبة إلى الفترة 1999-2001. وأشارت تلك الوثيقة إلى عدة مجالات يلزم فيها بذل جهد متضافر لتحسين وضع الفتيات والنساء أو لتحقيق التكافؤ بين مشاركة النساء والرجال. وفيما يلي أهم ما ورد فيها من نقاط:

- تحسين اهتمام الفتيات والنساء بالرياضيات والعلوم والتكنولوجيا (بما فيها تكنولوجيا المعلومات)

- الأخذ باختيارات غير تقليدية في مجالي التعليم والمهن

- المساواة بين الجنسين في التعليم على المستويين الإبتدائي والثانوي

- المرأة في قطاع الجامعات والكليات

- تحديد مدى تفشي الأمية لدى النساء المهاجرات وزيادة ما يستحدث من فرص لصالح هاته النساء

ويتبين من قوائم الأولويات على أن عدد ما ينفق من السنوات لأغراض التعليم وإن كان يدل على تقلص الفروق فيما بين الجنسين، فإن نتائج ما بذل من جهود لمناهضة اختيارات الجنسين التقليدية من حيث موضوعات الدراسة والمهن كانت أقل من ذلك بكثير.

التعلم الأساسي – التعليم على المستويين الإبتدائي والثانوي: للأعمار من 6 سنوات إلى 19 سنة

إن التعليم في السنوات العشر الأولى من الدراسة في المدارس عامّ من حيث نطاقه ولكن إمكانيات اختيار مواد الدراسة فيه محدودة. وقد توفرت خلال السنوات الثلاث الماضية مجالات كثيرة من حيث ما يمكن اختياره من الموضوعات ومستويات الدراسة النظرية. ويمكن لكل واحد أن يتخرج حاصلا على تدريب مهني كامل أو على تعليم يمهد لدخول كلية أو جامعة. ويبين الجدول التالي النسبة المئوية للفتيات الملتحقات بدورات أساسية على مستوى التعليم الثانوي في الأعوام 1997 و1998 و1999. وإذا نظرنا إلى هذا الجدول بالإقتران مع جدول يضاهيه في التقرير الخامس المقدم من النرويج يتناول الأعوام 1980 إلى 1995، لوجدنا أن هناك استقرارا كبيرا من حيث الإختيارات التقليدية لكل من الجنسين. والخطوط الثلاثة الأولى من الموضوعات تتيح إمكانية متابعة الدراسات النظرية؛ أما بقية الخطوط فإنها تتيح إمكانية الحصول على تعليم مهني.

النسبة المئوية للفتيات اللائي يتابعن الدراسات الثانوية، بحسب خطوط الدراسة: بالنسب المئوية

(خريف الأعوام 1997 و1998 و1999 وربيع العام 2001)

2001

1999

1998

1997

خط الدراسة

48.5

48.7

49.3

49.8

المجموع:

52.7

52.9

54.0

55.4

موضوعات عامة، اقتصاد، إدارة

74.6

73.0

69.1

67.7

موسيقى، رقص، مسرح

34.5

37.1

40.5

38.6

ألعاب رياضية

89.0

89.5

90.8

89.6

الصحة والدراسات الإجتماعية

49.0

46.2

41.7

40.2

دراسات بيئية

84.7

81.8

81.3

81.5

التصميم

56.4

52.2

53.2

52.3

الفنادق والصناعة

2.0

1.9

2.2

2.1

التشييد

6.3

8.7

9.7

9.7

الإنشاءات التقنية

3.6

3.9

4.4

3.7

الكهربائيات

4.9

5.0

6.0

5.9

الآليات (الميكانيكيات)

33.9

33.4

39.3

40.4

الكيمياء والتجهيز

19.9

20.5

21.1

26.4

الأشغال الخشبية

49.7

-

-

-

وسائط الإعلام والإتصالات

54.5

-

-

-

المبيعات والخدمات

المصدر: LINDA-intake/KUF/The Learning Centre

وكان من نتيجة هذه الحالة أن اضْطُلِع من العام 1998 إلى العام 2000 بمشروع "الإختيارات التعليمية الواعية" في أربع من مقاطعات البلد. وقد بدئ هذا المشروع بوصفه محاولة لإيجاد تعليم واختيارات مهنية أكثر استقلالا عن نوع الجنس. وبالإضافة إلى ذلك، كانت هناك رغبة في الإهتداء إلى سبل لتشجيع من يأخذ باختيارات غير تقليدية من الشبان والشابات والعناية بهم. وكان الهدف أيضا إقامة تعاون فيما بين المدرسة وحياة العمل لكفالة اهتداء الذين اختاروا تعليما غير تقليدي إلى عمل في المهنة التي اختاروها. وقد أنهي هذا المشروع في نهاية العام 2000. والنتائج التي خُلِص إليها حتى الآن هي أن المشروع لم يؤدّ إلى تغييرات كثيرة. ويعتبر أنه يصعب بخاصة التأثير في اختيار المهنة بالنسبة إلى الذكور، الأمر الذي أدى إلى بحث مدى الإهمال الذي تعرضوا له في سياق ما بُذِل من جهود لتحقيق المساواة بين الجنسين.

ويرد أدناه وصف لثلاثة أمثلة أخرى على الجهود المبذولة للتأثير في الإختيار المهني على سبيل توجيهه في اتجاه غير تقليدي.

خلال الفترة من العام 1998 إلى العام 2001، عملت الوزارة أيضا مع مشروعي "الفتيات وتكنولوجيا المعلومات" و"الفتيات والرياضيات"، وذلك بالإستناد إلى بحوث وطنية ودولية (من بينها "الدراسة الدولية الثالثة للرياضيات والعلم" (TIMSS)) تشير إلى أن اهتمام البنات بهذين الموضوعين أقل من اهتمام البنين. وعُقِدَت في الفترة الممتدة من العام 1996 إلى العام 2001 ثلاثة مؤتمرات وطنية بعنوان "السيدات والبيانات". وكانت هذه المؤتمرات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات بمثابة مؤتمرات تتعلق بالمعلومات والخبرة وتستهدف المدرسات. وفي تلك الفترة، نظمت الوزارة أيضا مدارس تجريبية (ابتدائية وثانوية) في موضوعي "الفتيات وتكنولوجيا المعلومات" و"الفتيات والرياضيات".

والرؤساء الإداريون في جميع المدارس النرويجية مسؤولون عن التحقق من إدماج جميع الأعمال المتعلقة بتكافؤ الفرص باعتبارها مجالا من مجالات الأولوية لدى الدارسة . وقد نشرت وزارة التربية والتعليم والبحوث كتيبا عن الموضوع عنوانه "وسيم وجذاب (العام 2001)" هو بمثابة دليل عن الأعمال المتصلة بتكافؤ الفرص. ويمثل هذا الكتيب إضافة إلى المواد المرجعية الكثيرة التي أصدرتها الوزارة، ولكنه فريد من نوعه من حيث أنه يتناول موضوعا خلافيا إلى حد ما تتباين الآراء فيه تباينا شاسعا ولا يعلم بوجوده المدرسون والمسؤولون عن إدارة المدارس في كثير من الأحيان. والكتيب يعرض معلومات عن تكافؤ الفرص، وأمثلة على تطبيقه في مختلف مجالات المعرفة وموضوعات الحياة اليومية منظورا إليه من زاوية تكافؤ الفرص. وفي الوقت نفسه، يشجع الكتيب على اتخاذ إجراءات حاسمة ويقدم أمثلة ملموسة على كيفية تطبيق الأعمال المتعلقة بتكافؤ الفرص على مختلف الحالات. والكتيب هو بمثابة أداة في يد المسؤولين عن إدارة المدارس، والمدرسين، والطلاب، والمتمرنين على الحرف، والبرامج التدريبية لصالح المتمرنين على الحرف، وطلبة كليات إعداد المعلمين، والآباء والأمهات وأولياء الأمور. والمراد به أن يكون مرشدا لتنفيذ الأعمال المتعلقة بالمساواة بين الجنسين في مستويات الدراسة الإبتدائية، والثانوية، والثانوية العليا.

و"مشروع روّاد البيانات" يستخدم طلابا (روّاد بيانات) من مختلف المعاهد التكنولوجية للمشاركة في بذل جهود حافزة على مستوى المدارس الثانوية. ويُنَفَّذ هذا المشروع في أربعة بلدان، وتبلغ نسبة الفتيات بين روّاده 50 في المائة على الأقل. وهو موجه إلى الطالبات بالتحديد؛ والفئة المستهدفة بداية هي طلاب السنة الأولى من الدراسة الثانوية، ثم ينتقل التركيز إلى طلاب السنة الثانية فالسنة الثالثة الذين اختاروا التركيز على دراسة الرياضيات والفيزياء وعلم الحواسيب. وروّاد البيانات، بمساعدتهم الطلاب على حل المسائل وفهم المعضلات وحلها في مجالات الرياضيات والفيزياء وعلم الحواسيب، يسعون إلى زيادة فهم الطلاب لأهمية اختيار التعمق في الرياضيات والفيزياء بهدف التمكن من الإستفادة من مزيد من الفرص التعليمية والمهنية.

وبالرغم من وجود سياسة عامة ناشطة سعت على مدى العقدين الماضيين إلى حمل الشبان والشابات على اختيار مجالات التعليم والعمل بمعزل عن القوالب النمطية التقليدية للجنسين، فالظاهر أن الأغلبية العظمى منهم ما فتئت تأخذ بنفس الإختيارات التقليدية التي كان يؤخذ بها في أي وقت مضى. ولكن يبدو أن هناك اتجاها إلى اختيار مهن جديدة أقل ارتباطا بنوع الجنس من المهن القديمة، ومن أمثلتها تعليم مادة وسائط الإعلام التي أُدْخِلَت كمادة اختيارية في العام 2000، وتبلغ نسبة تمثيل كل من الجنسين بين من يدرسونها 50 في المائة. ومع هذا فلا يزال الإتجاه إلى تعليم البنين والبنات لدخول سوقي عمل مختلفتين هو الإتجاه السائد.

الكليات والجامعات

إن مجموع عدد الطالبات الملتحقات بالكليات والجامعات النرويجية هو أقل بقليل من 60 في المائة (العام 2000). ومنذ العام 1996، ازدادت النسبة المئوية الإجمالية للنساء بشكل ملحوظ في الجامعات، في حين أن الزيادة في كليات الدولة بلغت ما يقرب من 4 في المائة. وتشكل النساء أغلبية كبيرة من الطلاب في مجالات تعليم الفنون، وإعداد معلمي المدارس الإبتدائية، والتعليم العام، وعلم الصحة وما يرتبط به من موضوعات. ويزيد عدد الطالبات على عدد الطلاب بنسبة ضئيلة في مجالات القانون، والطب، وطب الأسنان. أما في مجالات مصايد الأسماك، والتكنولوجيا، والهندسة، والهندسة المدنية فإن النساء مازلن أقلية. وتشكل النساء أقل من 40 في المائة من طلاب العلوم الرياضية، وهو رقم مازال ثابتا نسبيا منذ العام 1996. وازدادت النسبة المئوية للطالبات في مجال إدارة الأعمال من 33.6 في المائة في العام 1996 إلى 39.3 في المائة في العام 2000. وشهدت الهندسة المدنية تطورا سلبيا في نسبة الطالبات التي بلغت 18.8 في المائة في العام 1996 وهبطت إلى 16.6 في المائة في العام 2000.

ولدى دخول التعليم العالي، يجوز منح نقاط أكاديمية إضافية للمتقدمين المعروف بوضوح أن تمثيلهم ناقص بين الطلاب أو المهنيين في ميدانهم المختار. واعتبارا من كانون الثاني/يناير 2002، سوف تُمْنَح المتقدمات بطلبات الدخول نقاطا أكاديمية إضافية لدى التحاقهن بالكليات لتلقي التعليم في الدراسات الزراعية والموضوعات البحرية، وكذلك لدى التحاقهن بعدد من الدورات الدراسية في الهندسة المدنية وببعض البرامج في علم الحواسيب.

الجامعات

بالرغم من أن النساء يشكلن اليوم نسبة مئوية كبيرة من مجموع عدد طلاب الكليات والجامعات، وبالرغم من أنهن يشكلن الأغلبية في الكثير من مجالات التعليم، نجد أنهن لا يمثلن غير 35 في المائة من الحاصلين على درجة الدكتوراه في الجامعات والكليات في العام 2000، علما بأنهن كن يمثلن 34 في المائة منهم في العام 1996 و21 في المائة منهم في العام 1992. وحملة شهادة الدكتوراه من النساء يتواجدن أكثر ما يتواجدن في ميداني الطب والخدمات الإنسانية، وهن على أقلهن في ميدان التكنولوجيا. وفي الفترة الممتدة من العام 1993 إلى العام 2000، حدثت زيادة في عدد المتقدمات للحصول على شهادة الدكتوراه في معظم الميادين. وشهد ميدانا علم الزراعة والطب البيطري انخفاضا من 46 في المائة في العام 1993 إلى 38 في المائة في العام 2000. أما ميدان التكنولوجيا فإنه شهد انخفاضا بنسبة 1 في المائة وذلك من 15 في المائة في العام 1993 إلى 14 في المائة في العام 2000. وتوخيا لزيادة عدد المتقدمات للحصول على شهادة الدكتوراه، تتلقى الجامعات 000 30 كرونة نرويجية عن كل طالبة تدرس للحصول على تلك الشهادة و000 20 كرونة نرويجية عن كل طالب يدرس للحصول عليها.

والتقدم في سبيل تحسين توزيع الجنسين على المناصب العلمية متأخر عن مواعيده المقررة. ولهذا أوعز إلى المؤسسات الثقافية بإعداد خطط عمل لتحقيق المساواة بين الجنسين. ويتوجب أن تحدد تلك الخطط أهدافا لتوزيع الجنسين وما ينبغي أن يبذل من جهود لبلوغ تلك الأهداف.

وتوخيا لتحسين التعيين في المناصب العليا، أنشئت في الكليات والجامعات مناصب يتطلب شغلها الحصول على شهادة الدكتوراه. وازدادت نسبة النساء من 34 في المائة في العام 1994 إلى 45 في المائة في العام 1996. وفيما بين العامين 1996 و2000، بقيت النسبة المئوية للنساء في المناصب التي يتطلب شغلها الحصول على شهادة الدكتوراه ثابتة.

وتُشَجَّع المؤسسات على تحري المزيد من التعادل في التوازن بين الجنسين في معرض التعيين في المناصب القيادية والمناصب في الميادين العلمية العالية. والتشريعات المتصلة بالكليات والجامعات تسمح، في حال السعي إلى شغل المناصب في التعليم والبحوث، بتوجيه الإعلان عن الوظيفة إلى الجنس الناقص التمثيل دون الجنس الآخر. وعلى سبيل تحسين تعيين النساء في المناصب الرفيعة المستوى في المجالات العلمية، عمدت الحكومة، في العام 2001، إلى إحداث 40 منصبا جديدا يتطلب شغله الحصول على شهادة الدكتوراه و20 منصبا جديدا بدرجة أستاذ مفردة خصيصا للنساء. وبغية إحداث زيادة أخرى في النسبة المئوية المنخفضة من الأساتذة النساء، رصدت ميزانية الدولة للعام 2002 اعتمادات لإنشاء 10 مناصب أخرى بدرجة أستاذ مخصصة للنساء.

وفي هذا الخصوص، استدعيت النرويج في آب/أغسطس 2000 للمثول أمام هيئة المراقبة التابعة لـ "الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة"، أي هيئة "النظام الأوروبي للحسابات الإقتصادية المتكاملة"، التي ادعت أن تخصيص الإعتمادات على هذا الوجه يتعارض مع التوجيه القاضي بالمساواة في المعاملة وأنه لهذا يتعارض مع واجبات النرويج حيال اتفاق EOS. وفي آذار/مارس 2002، قرّرت هيئة "النظام الأوروبي للحسابات الإقتصادية المتكاملة" أن تعرض القضية على محكمة "الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة". ورأي النرويج هو أن المبادرة قيد البحث لا تتعارض مع اتفاق EOS.

قطاع البحوث

إن وزارة التربية والتعليم والبحوث مسؤولة عن قطاع البحوث، بما في ذلك المسؤولية عن المساواة بين الجنسين في هذا القطاع. وفي بضع السنوات الماضية، زادت الوزارة من درجة الأولوية التي تمنحها للعمل من أجل المساواة بين الجنسين في قطاع البحوث والتنمية. وقد مورس من خلال "القانون المتعلق بالجامعات"، وما يُوَجَّه سنويا من رسائل إلى المؤسسات الحكومية في هذا الخصوص، والتقارير البرلمانية مزيد من الضغط بشأن العمل من أجل المساواة بين الجنسين.

ولا تزال الباحثات ناقصات التمثيل إلى حد صارخ في كثير من الميادين العلمية، وفي المناصب العليا، وفي الأدوار القيادية في العلوم. وفي حزيران/يونيه 1999، قدمت الحكومة إلى البرلمان "كتابا أبيض" عن البحث والتنمية طُرِح التقرير الذي تضمنه على المناقشة في شباط/فبراير 2000. وشكلت المساواة بين الجنسين واحدا من البنود الستة المدرجة في جدول الأعمال. وأكد البرلمان على أهمية تكثيف العمل في سبيل تحقيق تكافؤ الفرص في قطاع البحوث. ومُنِحَت الأولوية للبحوث البحرية، والبحوث في مجالات تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، والطب والرعاية الصحية، والبيئة والطاقة. وتم التأكيد على المساواة بين الجنسين كعامل تشكيلي في تطوير ميادين البحث الأربعة هذه.

ويتعلق أحد التحديات التي اخْتُصَّت بالذكر في "الكتاب الأبيض" المشار إليه أعلاه بقاعدة المعلومات اللازمة لتحقيق المساواة داخل قطاع البحوث. وقد أوكل إلى "مجلس البحوث الوطني" أمر إعداد تقرير لتقديمه إلى الوزارة في ربيع 2002.

وفي العام 1998، تقدم "مجلس البحوث" بـ "خطة عمل للمساواة بين الجنسين في قطاع البحوث والتنمية (1999-2003)"، أحيلت صيغة أولية منها إلى الحكومة كأحد المدخلات في عملها بشأن "الكتاب الأبيض" المقدم في العام 1999.

وفي نية "مجلس البحوث" أن يتخذ "خطة العمل" واسطة لمنح الأولوية للعمل من أجل المساواة بين الجنسين وأن يمضي في توعية جميع الفاعلين في القطاع المذكور. وهو سيسعى، علاوة على ذلك، إلى تركيز جهود المشاركين وتنظيمها وتيسير مراقبتها.

وقد سُلِّطَت الأضواء على التحديات الحيوية لسياسة المساواة بين الجنسين داخل قطاع البحث والتنمية بكليته؛ وقُدِّمَت توصيات إلى السلطات المعنية بسياسة البحث ومؤسسات البحوث. وتوفر "الخطة" مبادئ توجيهية أكثر تحديدا لأغراض ما تبذله كل شعبة من شعب "مجلس البحوث الوطني" في دائرة مسؤوليتها من جهود من أجل المساواة بين الجنسين.

وابتداء من العام 1999 فصاعدا، أسهم "المجلس" بجهد مالي قوي في المنح الدراسية المخصصة لما بعد الحصول على شهادة الدكتوراه . ويعتبر هذا أداة هامة لتعيين المزيد من النساء في المناصب العليا في الجامعات. وبدأت شعبة العلوم الطبيعية وشعبة التكنولوجيا مشاريع محددة لإلحاق الفتيات بميداني الدراسة هذين. وبدئ في العام 1998 بمشروع لإلحاق الفتيات بالميادين العلمية المتصلة بتكنولوجيا المعلومات، وتم توسيع هذا المشروع في العام 1999.

وهناك شبكتان وطنيتان للمساواة بين الجنسين في البحوث هما: "شبكة المستشارين في تكافؤ الفرص" في الجامعات و"الشبكة المعنية بالمساواة في قطاع الجامعات والكليات". وقد أنشئت الشبكة الأولى في العام 1994، وهي تتألف من الموظفين المعنيين بتكافؤ الفرص في أربع جامعات وفي "مجلس البحوث الوطني". أما الشبكة الثانية فإنها أنشئت في العام 1998 في المؤتمر السنوي للقطاع. وهذه الشبكة، بلجنتها العاملة المنتخبة، تقبل كل من يعمل أو يكون معنيا بالعمل من أجل المساواة بين الجنسين في مجال البحث والتنمية. وهاتان الشبكتان ناشطتان في التشجيع على تحقيق المساواة بين الجنسين في هذا القطاع. أما المؤتمرات السنوية فهي بمثابة الساحات التي يمكن أن يلتقي فيها أعضاء الشبكتين.

وعلى مرّ السنين، نُفِّذَت عدة تدابير مختلفة لتعزيز المساواة بين الجنسين في التعليم والبحث. وتتولى وزارة التربية والتعليم والبحث تنفيذ بعض تلك التدابير. والجامعات ناشطة أيضا في هذا الخصوص. وفي أواخر العقد التاسع من القرن العشرين، وجه "مجلس الجامعات النرويجية" نداء إلى الجامعات الأربع يدعوها فيه إلى اعتماد خطط عمل لتحقيق المساواة بين الجنسين. وعلى مدى السنوات العشر الماضية، نفذت قطاعات الكليات والجامعات خطط عمل تتضمن مجموعة متنوعة من التدابير.

ولم يتم تقييم غير عدد جد ّقليل من تلك التدابير. وهي في كثير من الحالات تدابير محددة صغيرة النطاق؛ وبعضها لايزال قيد التنفيذ. ولهذا فإنه يصعب تقييم إسهامها في المساواة بين الجنسين في قطاع الجامعات والبحوث.

وفي ربيع العام 2000، قدم فريق عينته وزارة التربية والتعليم والبحث تقريرا مصحوبا بمقترحات لوضع مؤشرات بشأن أنشطة البحث ونوعية البحوث. والمقصود بهذه المؤشرات استكمال ما تتيحه "الخدمات النرويجية لتوفير البيانات المتصلة بالعلوم الإجتماعية" من معلومات ذات صلة بالطلاب. وقد أُدْرِج نوع الجنس كمتغيِّر في عدد من تلك المؤشرات.

تعليم الكبار والمهاجرات

يتلقى المهاجرون إلى النرويج دروسا مجانية لتعلم اللغة النرويجية. وقد تبين أنه يصعب حمل النساء، ولاسيما منهن اللواتي يضطلعن بمسؤوليات في مجال توفير الرعاية، على حضور تلك الدروس على الأقل لإكمال تعليمهن اللغة النرويجية. والوزارة تطالب السلطات المحلية منذ سنوات عديدة باتخاذ تدابير تكفل تمكين الأشخاص الذين يضطلعون بمسؤوليات في مجال الرعاية من المشاركة في دروس اللغة. ولكن لاتزال هناك بضعة تحديات. وأحد الحلول الممكنة هو تيسير الحضور عن طريق توفير رعاية الأطفال إما في المدرسة أو في روضة الأطفال المحلية. إلا أنه كما يتبين من المادة 11-2ج من هذا التقرير، فإن الرعاية النهارية كثيرة الكلفة في النرويج، وهي في بعض الحالات سلعة نادرة فيها. وقد أُدْرِجَت هذه المشكلة الآن في جدول الأعمال السياسي كإحدى المشاكل المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، وأصبح أمر القيام بجهود ملموسة بخصوصها قيد البحث في الوقت الحاضر.

المادة 11: حياة العمل

11-1أ: الحق في العمل

أرقام أساسية تتعلق بالمرأة في حياة العمل 1998/1999- نسب مئوية:

رجال

نساء

78.0

69.0

القوة العاملة - % من السكان البالغة أعمارهم 16 - 74 سنة

2.7

2.4

العاطلون عن العمل - % من القوة العاملة

38.3

30.3

متوسط عدد الساعات التي يعمل فيها الشخص في الأسبوع

90.0

95.0

64.0

57.0

جزء الوقت الذي ينفقه الشخص في العمل التفرغي - % من أفراد القوة العاملة

البالغة أعمارهم 25 – 29 سنة

البالغة أعمارهم 40 – 45 سنة

15.0

13.0

ناقصو العمالة – عاملون غير متفرغين يرغبون في ساعات عمل أطول –

% من مجوع العاملين غير المتفرغين

19.0

45.0

العاملون في القطاع العام - % من العاملين

المصدر: "المرأة والرجل في النرويج، العام 2000"

يصور الجدول الوارد أعلاه بعض السمات الهامة للمرأة العاملة في النرويج مقارنة بالرجل. إذ يتبين من الأرقام أن النسبة المئوية للعاملات مرتفعة - وهي مرتفعة أيضا بالقياس إلى البلدان التي يقارن بها بلدنا في العادة – هذا إلى أنها مستمرة في الإزدياد. وكانت هناك زيادة ملحوظة بشكل خاص في مشاركة أمهات صغار الأطفال في القوة العاملة في تسعينات القرن الماضي. وقد ركد هذا النمو إلى حد ما في نهاية العقد، ولكنه أخذ الآن على أغلب الإحتمالات يرتفع من جديد.

ومع هذا فإن النساء في النرويج ينهضن بقدر كبير نسبيا من العمل غير التفرغي؛ كما أن سوق العمل لاتزال منقسمة بحسب نوع الجنس إلى حد كبير، ومن ذلك أن ما يقرب من نصف النساء العاملات يعملن في القطاع العام. ونسبة النساء بين العاطلين عن العمل تقل بقليل عن نسبة الرجال؛ وقد تفاوتت هذه النسبة إلى حد ما في السنوات الأخيرة، ولكن البطالة في النرويج منخفضة إلى حد ملحوظ بالنسبة إلى بقية أوروبا.

ويتألف جزء كبير نسبيا من العاملين بأجر من المستخدمين؛ وعدد الأعمال التجارية التي تمارس أنشطتها بصفة مستقلة أقل في النرويج منها في سائر البلدان الأوروبية. والإفتقار إلى قوة العمل اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل، وليس أقلها تشيُّخ السكان، يحتل مكانه اليوم بين البنود الأولى من جدول الأعمال.

وتوجه وزارة التجارة والصناعة في النرويج اهتمامها إلى ضرورة استهداف أمر إشراك النساء في التجارة والحياة التجارية إذا أريد لحياة قطاع الأعمال في النرويج أن تتصدى لما سيواجهها من تحديات في المستقبل. ولموضع التركيز هذا جانبان: أولا، يجب العمل بمزيد من النشاط على تحسين أمر تعيين النساء في المناصب التنفيذية داخل مجتمع الأعمال في النرويج؛ وثانيا، يجب اتخاذ الترتيبات الكفيلة بتمكين النساء من إنشاء مشاريعهن الخاصة بأعداد تزيد عما هي عليه اليوم.

وتتخذ وزارة التجارة والصناعة في النرويج إلى حدّ كبير من "الصندوق النرويجي للتجارة والتنمية الإقليمية" قناة لتيسير استخدام أدواتها ذات الوجهة المرتبطة بقطاع الأعمال. وهذا الصندوق هو الهيئة المركزية التي تستعين بها السلطات لتمويل وتنفيذ ما يتخذ من المبادرات في ميداني الأعمال والسياسة الإقليمية، والهدف الرئيسي الذي يرمي إليه هو العمل على زيادة المهارات الإبتكارية ورفع مستوى الكفاءة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وتعمل الوزارة لكي تكفل قيام "الصندوق النرويجي للتجارة والتنمية الإقليمية"، بما له من وزن، بدعم مصالح المرأة ذات الوجهة المرتبطة بقطاع الأعمال، وبإدماج منظور يراعي نوع الجنس في جميع أنشطته. وقد ورد ما يلي بالحرف الواحد في تقرير الدولة رقم 36 [2000-2001]، 5-3-2: "للصندوق النرويجي للتجارة والتنمية الإقليمية دور هام يقوم به حين يتعلق الأمر ب ا لإضطلاع بمبادرات لبناء شبكات ومهارات ذات صلة بالمرأة في جميع أنحاء البلاد. وإذا أريد الإسهام الفعال في أمر حمل النساء على المشاركة بدرجة أكبر في الحياة التجارية وتأسيس الشركات، فإن مما له أهمية أساسية أن يعمد الصندوق النرويجي للتجارة والتنمية الإقليمية إلى إدماج منظور يراعي نوع الجنس في جميع أنشطته."

المهاجرون والعمالة

إن معدل مشاركة النساء اللائي ينتمين إلى جماعة المهاجرين من غير البلدان الغربية في حياة العمل هو دون معدل مشاركة الرجال المنتمين إلى جماعة مماثلة، كما أن عدد المرات التي يتعطلن فيها عن العمل يزيد عنه في حالة النساء اللائي ينتمين إلى الإثنية النرويجية. وفي العام 2000، كان 54.7 في المائة من المهاجرين الذكور مسجلين كعاملين مقابل 47.1 في المائة من المهاجرات. وفيما يتعلق بالمهاجرين من غير البلدان الغربية، كان العدد ما يقرب من 50 في المائة بالنسبة إلى الرجال و40 في المائة بالنسبة إلى النساء. أما العدد المقابل فيما يتعلق ببقية السكان فكان 63.3 في المائة بالنسبة إلى الرجال و58.9 في المائة بالنسبة إلى النساء. والأشخاص الذين كانوا مسجلين كعاملين لم يشملوا المشتغلين في مشاريع الأعمال المستقلة. ولهذا فإن أرقام العمالة بين السكان ستكون أعلى من عدد المسجلين كأصحاب وظائف.

وهناك حاجة إلى معرفة المزيد عن الحواجز التي تحول دون مشاركة المنتميات إلى فئة المهاجرين في سوق العمل. وبناء على هذا فإنه سيبدأ الإضطلاع بمشروع بحوث للتصدي لهذا الموضوع.

المادة 11-1ب: تكافؤ الفرص في حياة العمل

حين يُبْحَث تكافؤ الفرص بالنسبة إلى النساء في حياة العمل، يُرَكَّز بشكل خاص على المرأة والقيادة وعلى النسبة الكبيرة من النساء اللائي يعملن دون تفرغ في النرويج.

العاملون غير المتفرغين

أُحْدِث تغيير في "القانون المتعلق ببيئة العمل" أدى خلال الفترة المستعرضة إلى تعزيز حقوق المستخدمين غير المتفرغين فيما يتعلق بالتعاون بين الإدارة والعاملين في اتخاذ القرارات في مكان العمل. وللمستخدمين في شركات يزيد حجمها عن حد معين حق مقرر قانونا في أن يُمَثَّلوا في هيئات إدارة الشركات. وأصبح المستخدمون غير المتفرغين يؤخذون في الحسبان الآن في إقرار حقوق المستخدمين في التمثيل إلى جانب حقهم في التصويت، كما أصبحوا مؤهلين لأن يكونوا مُمَثِّلين.

ومن الناحية القانونية والتعاقدية، أصبح المستخدمون المتفرغون وغير المتفرغين على السواء يعاملون الآن معاملة واحدة من حيث المبدأ، والعمل جار حاليا لكفالة تصديق النرويج على اتفاقية منظمة العمل الدولية المتعلقة بالعمل غير التفرغي.

والعاملون غير المتفرغين يشكلون حوالي ربع مجموع العاملين. ولا تَقْسِم لا المهنة ولا نوع الجنس العمل غير التفرغي بالتساوي. و10 في المائة من الرجال عاملون غير متفرغين، والنسبة المقابلة للنساء هي 43 في المائة. ونسبة غير المتفرغين أعلى بين النساء في جميع الوظائف والمهن. والعمل غير التفرغي على أكثره انتشارا في القطاع العام وفي أنشطة الخدمات الخاصة، وهو على أقله انتشارا في القطاع الصناعي. ونجد في الصناعة أن العاملين غير المتفرغين لا يزيدون عن 10 في المائة من مجموع العاملين، ولكن نسبة النساء منهم تبلغ 90 في المائة.

وتبين البحوث أن التطور الوظيفي للمستخدمين غير المتفرغين يختلف عنه في حالة المستخدمين المتفرغين، وأن حالات الإستغناء عنهم بسبب تقلبات الإنتاج أكثر تكررا مما هي عليه بالنسبة إلى المستخدمين المتفرغين. وكثيرا ما يشمل تنظيم وقت عمل غير المتفرغين العمل مساء وفي أيام السبت والأحد. كما أن العمل غير التفرغي كثيرا ما يقترن بالأجور المنخفضة. وتتجه صغيرات السن من النساء إلى الإقلال من العمل غير التفرغي مقارنة بالنساء الأكبر سنا.

وجدير بالملاحظة أن هناك كثيرا من المستخدمين غير المتفرغين الذين يرغبون في مزيد من العمل. ونجد أن عدد ذوي العمالة الناقصة في العام 1998 كان 000 77، وكان كل ثلاثة من كل أربعة منهم نساء. وفي الفترة التي انقضت منذ ذلك الوقت انخفض إلى حد ما عدد ناقصي العمالة، ولكن هذا يصدق بالدرجة الأولى على الرجال. هذا وتتواجد العمالة غير التفرغية أكثر ما تتواجد في جماعات العمل التي تغلب فيها النساء داخل قطاع الرعاية، وفي خدمات الفنادق والمطاعم، وفي الوظائف الكتابية وأعمال التنظيف.

ومن الأسباب التي تدعو المرأة إلى العمل غير التفرغي هو رغبتها في الجمع بين العمل بأجر وبين كونها الشخص الذي يضطلع بالمسؤولية الرئيسية عن البيت والأسرة. وتوجه نقابات العمال اهتماما جديا إلى مسألة وجوب اعتبار العمل التفرغي حقا والعمل غير التفرغي مجرد إمكانية متاحة لمن يرغب في هذا النوع من العمل.

المرأة والقيادة

في القطاع الخاص (وبين الشركات الأعضاء في "اتحاد أرباب العمل النرويجي")، نجد أن المرأة لا تشغل إلا حوالي واحد من بين كل عشرين منصبا من أعلى المناصب القيادية. وإذا نظرنا إلى وظائف "ذوي الياقات البيضاء" في الشركات، نجد أن المرأة لا تشغل إلا حوالي واحدة من كل أربع من تلك الوظائف. وفي الفئة الوظيفية التي تحمل عنوان "القادة الآخرون"، أي المراكز القيادية المترسخة تحت أعلى المناصب التنفيذية، نجد أن عدد النساء يزيد بقليل عن عددهن بين أعلى الموظفين التنفيذيين، ولكن هنا أيضا تشكل النساء نسبة صغيرة لا تتجاوز واحدا من بين كل عشرة قادة. والمراكز التي تُشْغَل بالتعيين هي مراكز تقع تحت القيادات المترسخة، ويمكن أن تؤدي إلى ترقيات داخلية جارية. وليس ثمة ما هو تلقائي فيما يتعلق بهذه الترقيات، إلا أنها يمكن اعتبارها طريقة لرسم صورة معينة للقادة الذين يُتَوَسَّم فيهم النجاح. ونجد أن واحدا من كل خمسة من هذه المراكز كانت تشغله امرأة في العام 2000. وعلى هذا فإن هناك إمكانية لزيادة نسبة النساء بين القادة في قطاع الأعمال الخاصة، ولكن لا يزال الشوط الذي ينبغي قطعه طويلا إذا أريد الوصول إلى حالة تقرب من التساوي بين نصيب الرجال ونصيب النساء من تلك المراكز.

ويبين "بارومتر المساواة" الذي أعده "مركز المساواة بين الجنسين" بالنسبة إلى العام 2000 أن نسبة النساء اللائي يشغلن مراكز قيادية في حياة الأعمال وتعييناتهن في مجالس الإدارة قد ازدادت إلى حد ما في السنوات الأخيرة. وكانت الزيادة على أعظمها في المراكز التي تُشْغَل بالتعيين، وذلك بنسبة 3.3 في المائة؛ وتلتها من حيث المقدار الزيادة في الوظائف الإدارية المنخفضة المستوى، وذلك بنسبة 2.4 في المائة. ولو استمر هذا التطور بنفس المعدل، فقد يمكن أن نجد بحلول العام 2009 أن عدد النساء سيساوي عدد الرجال في الوظائف التي تُشْغَل بالتعيين، كما قد يمكن أن نجد بحلول العام 2014 أن عدد النساء سيساوي عدد الرجال في الوظائف الإدارية المنخفضة المستوى. ولكن حالة التطور فيما يتعلق بعضوية مجالس الإدارة وأعلى مستويات الوظائف التنفيذية لا تدعو إلى نفس القدر من التفاؤل.

العام 2001

العام 2000

النساء (بالنسب المئوية)

7

6

المناصب القيادية العليا في قطاع "اتحاد أرباب العمل النرويجي"

23

20

المراكز التي تُشْغَل بالتعيين في قطاع "اتحاد أرباب العمل النرويجي"

18

16

الوظائف الإدارية المنخفضة المستوى، جميع الشركات

6

6

أعضاء الملاكات التنفيذية، الشركات المدرجة في البورصة

11

10

المناصب القيادية التنفيذية، جميع الشركات

المصدر: "بارومتر المناصب" المُعَدّ من "مركز المساواة بين الجنسين"

وقد موّلت وزارة التجارة والصناعة إعداد مخطط عن الكيفية التي تستخدم بها أكبر 250 شركة في النرويج مهارات المرأة في القيادة والإدارة. وتبين النتائج أن 63 من تلك الشركات لا توجد فيها نساء لا في مجموعتها القيادية ولا في إدارتها. وفي 60 منها، توجد أكثر من امرأة واحدة في مجموعتها القيادية والمُوَجِّهة. وفي الفترة 1998-2001، رُفِد برنامج "المرأة محط الأنظار"، الذي يمنح الأولوية لكفالة تولية النساء مراكز قيادية وقيامهن بتنظيم مشاريع الأعمال، بمبلغ آخر قدره 30 مليون كرونة تقريبا. ومن بين ما اضطُلِع به، في إطار برنامج "المرأة محط الأنظار"، مشروع المرشحات للقيادة الذي أَعَدّ، بالتعاون مع "كلية الأعمال في النرويج"، دورة ترمي إلى تأهيل المشاركات فيها في الأعمال التنفيذية والإدارية. ومن المشاريع الأخرى التي ينبغي ذكرها "مشروع المنار" الذي يرمي إلى إعداد قدوات صالحة لِمُنَظِّمات المشاريع وقائدات الشركات. وللقطاع العام أهميته أيضا في هذا الخصوص، وذلك وفقا للمادة 7ب من الإتفاقية. فالوزارات والدوائر الحكومية هي التي تتولى تسيير الأعمال اليومية للدولة، إلى جانب إدارة مقادير ضخمة من الموارد المالية، واتخاذ قرارات هامة. وهذه القرارات تؤثر في الناس بصورة مباشرة وغير مباشرة. وأغلبية شاغلي المناصب الإدارية العليا في هذه المؤسسات رجال. ولا توجد غير امرأة واحدة بين حوالي كل خمسة من الأمناء العامين والمديرين العامين في الوزارات وبين كبار القادة في الدوائر الحكومية خارج المدن الرئيسية. غير أن نسبة النساء بين القادة في المستويات الدنيا أكبر.

النسبة المئوية للنساء

الرجال

النساء

المجموع

1999

17

96

19

1115

الأمناء العامون/المديرون العامون في الوزارات

37

442

258

700

قادة آخرون في الوزارات

17

717

150

867

كبار القادة، في الدوائر الحكومية خارج المدن الرئيسية

26

6806

2371

9177

بقية القادة

المصدر: وزارة العمل وإدارة الحكومة (من التقرير الصادر عن "إحصاءات النرويج" بعنوان: المرأة والرجل في النرويج، العام 2000.

والقطاع العام يعالج مسألة المرأة والقيادة من سنوات عديدة، وهو يقارب الآن (في 1 كانون الثاني/يناير 2001) بلوغ وضع تشغل المرأة فيه 29 في المائة من المناصب القيادية، علما بأن الهدف المحدد من عدة سنوات هو 30 في المائة. وفي الوقت نفسه، نرى أن نسبة النساء لا تزال دون 20 في المائة بكثير بين أعلى مستويات القيادة.

المادة 11-1ج: التعليم

يرد بحث الجانب الأكبر من هذا الموضوع تحت المادة 10.

إجازة الغياب لأغراض التعليم

بإدخال تعديل في العام 2001 على "القانون" يتناول حماية العاملين وبيئة العمل، حصل العاملون على الحق في إجازة غياب لأغراض التعليم، من بين ما تستند إليه مدة الخدمة في المؤسسة المعنية. ويُذْكَر في هذا الصدد أن إجازة الغياب لغرض الولادة ورعاية الأسرة تحسب هي أيضا على أساس طول مدة الخدمة. ويُرَكَّز بشكل خاص على العاملين غير الحاصلين إلا على القليل من التعليم النظامي. ويسعى "اتحاد نقابات العمال النرويجي" إلى إيجاد حالة يمكن فيها تمويل إجازة الغياب هذه، وتمويلها أيضا بالنسبة إلى العاملين الذين ليست لديهم مدخرات متجمعة.

المادة 11-1د: المساواة في الأجور

سمات التنمية

في المتوسط، يشكل أجر المرأة في الساعة ثمانين في المائة من أجر الرجل. ويصح هذا على الأجر الإجمالي قبل الإقتطاعات بالنسبة إلى جميع النساء والرجال في سوق العمل. وقد بقيت فجوة الأجر الإجمالي هذه ثابتة نسبيا من وقت طويل.

ويلاحظ أن فجوة الأجر الإجمالي بين الرجال والنساء ظلت ثابتة في فترة حسنت فيها النساء ما لديهن من مؤهلات العمل عن طريق زيادة تعليمهن وتقوية الأواصر التي تربط بينهن وبين سوق العمل. وتُلْتَمَس تعليلات هذه المفارقة الظاهرة بين ما تلتمس في انقسام سوق العمل بحسب نوع الجنس، وفي كون أن النساء يعملن بأعداد متزايدة في القطاع العام الذي كانت زيادات الأجور فيه أقل جزئيا مما كانت عليه في القطاع الخاص. يضاف إلى ذلك أنه يبدو أن إمكانيات الترفيع والترقية هي، في عدد من الحالات، أقل بالنسبة إلى الجماعات العاملة التي تغلب فيها النساء.

وخلال تسعينات القرن الماضي، سُدَّت الفجوة في مستويات الأجور بين النساء والرجال الذين يعملون في نفس المؤسسة بصفة موظفين دائمين متفرغين. ولكن عملية سد الفجوة ركدت وتراجعت في بعض الصناعات في نهاية ذلك العقد. ويتفاوت مقدار الفروق في الأجر بين النساء والرجال تفاوتا كبيرا من صناعة إلى صناعة. ولاتزال مؤسسات الأعمال في فرع التأمين وقطاع الخدمات تتسم بفروق كبيرة نسبيا في الأجر فيما بين النساء والرجال. وينطبق الشيء نفسه على الكتبة في قطاع البيع بالتجزئة.

متوسط أجر المرأة مقارنة بالرجل (في العمل التفرغي) في نفس القطاع، بالنسب المئوية:

2000

1999

88.0

86.9

الصناعة بوجه عام*

89.1

89.0

قطاع الدولة

94.0

93.9

التدريس

87.6

88.0

البلديات

75.4

90.8

75.0

90.5

التعامل مع الزبائن

إدارة الأعمال

80.6

79.3

البيع بالتجزئة

93.0

92.9

الفنادق والمطاعم

76.7

76.7

المصارف التجارية ومصارف الإدخار

* العمال والموظفون إلى ما يتجاوز نطاق "اتحاد أرباب العمل النرويجي".

المصدر: لجنة الحسابات التقنية

ويبين الجدول التغيرات الحاصلة في الأجر بالساعة في مختلف الفروع في 1999-2000. ولاتزال الأرقام غير متوفرة بالنسبة إلى العاملين في الصناعة في الفترة التي انقضت منذ صدور الإحصاءات المتعلقة بالتغيرات الحاصلة في الأجور. أما بالنسبة إلى ’الصناعة بوجه عام‘ كما يُعَرِّفها مكتب الإحصاءات المركزي (إحصاءات النرويج)، فقد تقلصت الفجوة من 86.9 في المائة إلى 88 في المائة من حيث نسبة مستوى الأجر المتوسط للنساء إلى مستواه للرجال بين العامين 1999 و2000.

وتدل البحوث على وجود فروق صغيرة آخذة في التضاؤل فيما بين الرجال والنساء العاملين على أساس التفرغ في نفس النوع من الوظائف في نفس مؤسسات الأعمال أو فروع الإقتصاد. ويبدو أن الفروق هي أكبر إلى حد ما في القطاع الخاص منها في القطاع العام.

وسائل تسوية الفروق

هناك حاجة إلى إجراء تحسينات متتابعة في النظرة الإحصائية العامة على فروق الأجر بين النساء والرجال في مستويات مختلفة في سوق العمل. وقد أسهمت السلطات، بالتعاون مع الشركاء في حياة العمل، في زيادة المعلومات عن فروق الأجر وفي تحسين النظرة العامة عليها. وهذا عمل جار تتعاون على النهوض به منظمات أرباب العمل ومنظمات العاملين بالإضافة إلى "إحصاءات النرويج" على سبيل توجيه تقارير "لجنة الحسابات التقنية المعنية بتسويات الأجور"، وهي التقارير التي تُسْتَعْمَل كمرجع مشترك في المفاوضات المتصلة بالأجور.

ونحن نهدف، من خلال المشاركة في المشاريع الوطنية والدولية، إلى تعزيز المعرفة بالعلاقة بين سوق العمل المنقسمة بحسب نوع الجنس وبين فروق الأجر فيما بين النساء والرجال. ويشكل هذا، في جملة أمور، موضوعا رئيسيا في مشروع لـ "الإتحاد الأوروبي" بشأن المساواة في الأجور يُنَفَّذ بقيادة النرويج هو المشروع المسمى "في سبيل سدّ فجوة الأجور فيما بين الجنسين". ويرمي هذا المشروع أيضا إلى التأكيد على أهمية توفير المعارف بوجه عام عن العلاقة بين الفصل بين الجنسين ومستويات الأجر النسبية بالإستناد إلى مقارنات دولية.

وقد أخذت تحدث تحسينات بالتدريج فيما يتعلق بالعمل بموجب الإتفاق المركزي بين طرفي حياة العمل من أجل إقامة هيكل إرشادي لما يبذل على الصعيد المحلي من جهود في سبيل تحقيق المساواة بين الجنسين والمساواة في الأجر. ومع هذا فإن هناك فروقا كبيرة في مراعاة وإدارة هذا الهيكل الإرشادي في مختلف مناحي حياة العمل. إلا أن الإستعانة بهذا الهيكل الإرشادي فيما يبذل من جهود محلية في سبيل تحقيق المساواة في الأجر هي على أقواها وأكثرها تحديدا لدى مستخدمي الدولة.

وقد أجري تقييم لـ "الإتفاق الإطاري المتعلق بالمساواة بين الجنسين" (اتحاد نقابات العمال النرويجي/اتحاد أرباب العمل النرويجي) خلص إلى أن المتابعة المحلية لم تكن في الحقيقة ما توقعه الطرفان، وأن الإستجابة في شتى المؤسسات كانت متفاوتة. ومن النتائج الأخرى في التقييم هي أنه ينبغي إعداد تحليلات أدقّ عن ماهية الظروف التي يمكن توقع حدوث التغييرات فيها. هذا إلى أنه يبدو واضحا أنه ينبغي أن يكون من واجب الطرفين المركزيين – وعلى مستوى الفرع لا أقل من غيره – تعزيز ما يبذل من جهود في سبيل تحقيق المساواة بين الجنسين والمساواة في الأجور بوصف ذلك ميدانا هاما من ميادين التعاون بين طرفي حياة العمل (FAFO Report 2001:12).

وقد أعيد التفاوض على الإتفاق الرئيسي بين "اتحاد نقابات العمال النرويجي" و" اتحاد أرباب العمل النرويجي" في خريف العام 2001؛ وفي هذا الصدد، طرح على بساط البحث اتفاق جديد بشأن المساواة بين الجنسين يتضمن مقترحات بشأن المساواة بين الجنسين والتنوع في حياة العمل، وإدماج ما يبذل من جهود في سبيل تحقيق المساواة بين الجنسين في المؤسسات العاملة في ميادين مختلفة، وإناطة العمل في مجال المساواة بين الجنسين بالقيادات العليا للمؤسسات، فضلا عن إمكانيات رسم مخطط لحالة المساواة بين الجنسين في المؤسسة وتحليل تلك الحالة. كذلك يبين الإتفاق الصلة بين العمل والحياة العائلية، وأهمية استفادة الآباء بدرجة أكبر من إجازة الغياب المتاحة لهم.

وفي عدة مناسبات، عمد " اتحاد أرباب العمل النرويجي" و"اتحاد نقابات العمال النرويجي" كلاهما إلى البدء والإسهام في تمويل التحقيقات ومشاريع البحوث المتعلقة بآليات ووسائل معالجة إشكالية المساواة في الأجور.

تقييم العمل كوسيلة لتحقيق المساواة في الأجور

بالرغم من المبادرات المذكورة أعلاه، فإن التطورات في اتجاه المساواة في الأجور تسير ببطء. وفيما يتصل بالتغييرات المحدثة في القانون المتعلق بالمساواة بين الجنسين، بدأت وزارة شؤون الطفل والأسرة مشروعا تجريبيا كبيرا يرمي إلى استحداث واختبار طريقة محايدة من حيث نوع الجنس لتقييم العمل. والمقصود أيضا أن يستخدم هذه الطريقة "أمين المظالم المعني بالمساواة بين الجنسين" في إنفاذ المادة 5 بشأن الأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية من القانون المتعلق بالمساواة بين الجنسين. وتُعَلَّق أهمية على إيجاد نظام إلكتروني بسيط قائم على قاعدة بيانات يكون سهل الفهم والتطبيق ويمكن في الوقت نفسه أن يستعمل في جميع قطاعات حياة العمل.

والمراد صوغ الطريقة المذكورة على أساس التجريب العملي في مؤسسات مختارة في كلا القطاعين العام والخاص. وسيستمر المشروع لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من العام 2002. وقد وقعت مؤسسات بلغ مجموعها 15 مؤسسة اتفاقات للمشاركة في المشروع، وسيُنَفَّذ تقييم عمل محايد من حيث نوع الجنس يكون بمثابة حلقة وصل فيما بين سياسات تلك المؤسسات المتعلقة بالأجور وبالعاملين. وإذا ما كشفت التجربة عن وجود فروق في الأجر بين نساء ورجال يقومون بعمل ذي قيمة متساوية، فسيجري تحليل هذه الظاهرة ، وستُعَدّ خطة عمل محلية للمساواة في الأجور.

المادة 11-1هـ: مسألة المعاشات التقاعدية

هناك عرض مستوفى للضمان الإجتماعي والحقوق الإجتماعية والحقوق في المعاشات التقاعدية في التقرير الدوري الخامس المقدم من النرويج إلى اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة.

ومع هذا فإنه إذا كانت مسألة المعاشات التقاعدية مدرجة اليوم في جدول أعمال المساواة بين الجنسين، فإن ذلك يرجع إلى أن أنظمة المعاشات التقاعدية التي يطبقها أرباب عمل القطاع الخاص يجب أن تمنح نفس الشروط الضريبية المؤاتية التي لم تكن تنطبق في السابق إلا على المعاشات التقاعدية لموظفي الخدمة العامة. ومن هنا نشأت الحاجة إلى إخضاع تلك الأنظمة الأساسية هي أيضا لشيء من التنظيم. وبدءا من السنة التقويمية المالية 2001، أخذ هذا ينطبق أيضا على القواعد التي تخضع لها الإقتطاعات من الدخل في نُظُم المعاشات التقاعدية القائمة على المساهمات الجماعية.

وفي الأنظمة المبنية على الأداء (طول مدة الخدمة)، تختلف معدلات الأقساط التي تستوفى من النساء عن تلك التي تستوفى من الرجال لكي يُكفل أمر حصول كلا الجنسين على استحقاقات سنوية متساوية المقدار. وتتألف المعاشات التقاعدية السنوية بموجب هذه الأنظمة الأساسية عموما من نسبة مئوية محددة من أجر الشخص؛ والمعاش التقاعدي في هذه الحالة مستقل عن نوع الجنس. أما في النظام المبني على المساهمات، فإن المؤسسة تقرر في العادة مقدار الجزء الذي يُدفع من المرتب/الأجر بموجب أحكام الأنظمة الأساسية للمعاشات التقاعدية. ويمكن أن تُدفع مساهمات (أقساط مساهمة) أكبر عن النساء مما عن الرجال، الأمر الذي يمكن أن يوفر الأساس لدفع نفس استحقاقات المعاشات التقاعدية السنوية في حال الشيخوخة لكلا الجنسين. غير أن حجم المعاش التقاعدي السنوي لا يخضع لأي تنظيم أوثق من هذا. وعلى هذا فإن التركيز في النُّطُم المبنية على المساهمات ينصب على الموارد التي تُدفع للصندوق. ولذا فإن المسائل المتصلة بالمساواة في المعاملة، والتناسب، والحياد بالنسبة إلى نوع الجنس اكتسبت بعدا جديدا نتيجة للأنظمة القانونية المتعلقة بنُظُم المعاشات التقاعدية المبنية على المساهمات .

وفي 8 كانون الأول/ديسمبر 2000، عُيِّنَت لجنة رسمية لاستعراض طرق تحديد أقساط التأمين على الحياة. وكان المقصود بهذا الإستعراض إلقاء الضوء على الكيفية التي يؤثر بها، أو يمكن أن يؤثر بها، نوع جنس الأعضاء في ما يُدفع إلى أو من نُظُم المعاشات التقاعدية المرتبطة بحياة العمل، بما في ذلك حجم تلك المدفوعات.

وقد أكملت اللجنة عملها في 31 آب/أغسطس 2001، وأوصت، في معرض ما خلصت إليه من نتائج، بتغيير أحكام النُّظُم المبنية على المساهمات على نحو يكفل إدراج شرط يقضي بأن تدفع المؤسسة مساهمات أكبر للنساء مما للرجال، وبذلك يصبح المعاش التقاعدي السنوي، من حيث حسابه، مستقلا عن نوع جنس المشاركين. وقد أُرْسِلت النتائج المذكورة لطرحها على جلسات استماع في تشرين الأول/أكتوبر 2001. وتكشف جلسات الإستماع عن أن هذا الإقتراح مثير للجدل من منظور المساواة بين الجنسين.

المادة 11-2أ: التمييز على أساس الحالة الزوجية والحمل

شُرِحَت الأنظمة في تقارير سابقة. ويحال إلى المادة 4-2 من هذا التقرير.

المادة 11-2ب

في الفترة التي انقضت منذ تقديم التقرير الماضي، أُدْخِل تحسينان على الأنظمة. أولا، يحق للمستخدم المسؤول عن رعاية أطفال أخذ إجازة غياب لتوفير المراقبة الأساسية للطفل في حال مرض الطفل. وهذا الحق في إجازة الغياب يمتد إلى يوم الميلاد الثاني عشر للطفل. ثانيا، تمت تقوية القواعد المتعلقة بالوالدين الذين لديهما أطفال معوقين أو مصابين بأمراض مزمنة فأصبح لهما الحق الآن في أخذ إجازة غياب إلى يوم الميلاد الثامن عشر للطفل (التغييرات المحدثة في القانون المتعلق ببيئة العمل، العام 2001).

ولبرنامج علاوة الولادة والتبني أهمية حاسمة بالنسبة إلى قدرة الوالدين على الجمع بين أنشطتهما في مجال العمل وبين رعاية صغار الأطفال. وقد أجريت تغييرات وتحسينات متتالية في هذا البرنامج في السنوات الأخيرة، وسارت تلك التطورات في اتجاه مواصلة زيادة المساواة بين الأم والأب.

وكما ورد بيان ذلك في الفقرة 132 من التقرير الخامس المقدم من النرويج، كان حق الأب في الحصول على مدفوعات فيما يخص الولادة والتبني متوقفا في السابق على اكتساب الأم لحق الحصول على مثل تلك المكافآت. ولكن هذه الحالة تغيرت اعتبارا من 1 تموز/يوليه 2000. إذ أصبح يمكن للأب الآن أن يتلقى مدفوعات فيما يخص الولادة والتبني بالإستناد إلى أهليته هو، وبمعزل عن أنشطة الأم في مجال العمل قبل الولادة فيما يتعلق بتولي رعاية الطفل. وهذا التغير هام بالنسبة إلى العمل من أجل تحقيق المزيد من المساواة في تقاسم مهام الرعاية المنزلية للأطفال. غير أن حق الأب في مدفوعات إعالة فيما يخص الولادة أو التبني مقيد بشرط سبق وجود حاجة إلى تلك الرعاية. ويشترط بالنسبة إلى الأم، أو إلى من تولت رعاية الطفل، أن تكون بعد ولادة الطفل قد عادت إلى العمل، أو التحقت ببرنامج تعليمي معترف به رسميا، أو أدى مرض أو أذى ألمّ بها إلى اعتمادها الكلي على العون من حيث رعاية الطفل.

وقد ورد وصف "حصة الأبوة" تحت الفقرة 131 من التقرير الخامس المقدم من النرويج. ذلك أنه خُصِّص للأب أربعة أسابيع من المدة الإجمالية لإجازة الغياب. وتمثل إجازة الغياب الإلزامية للآباء محاولة لتشجيع الآباء على المشاركة بمزيد من الفعالية في رعاية أطفالهم. وكان السبب في إدخال هذه القاعدة الجديدة هو أن الآباء، وإن أتيحت لهم منذ العام 1977فرصة أخذ نصيبهم من بقية المدة المخصصة، فإن عددا ضئ ي لا جدا من الآباء (حوالي 2 في المائة) كانوا يأخذون بالفعل أي إجازة غياب قبل إدخال نظام حصة الأبوة. وفي حين أن 80 في المائة من الآباء الذين يحق لهم الإستفادة من حصص الأبوة أصبحوا الآن يبقون بالفعل في المنزل مع الطفل لمدة أربعة أسابيع، فإن نسبة الذين يأخذون إجازة غياب أطول تقتصر على 6-7 في المائة (ما يقارب 2000 في السنة). ولو زيدت مدة إجازة الغياب، فإن الوقت الإضافي سيخصص على أرجح الإحتمالات للأب بسبب اعتبارات تتصل بالمساواة بين الجنسين.

ووزارة شؤون الطفل والأسرة عاكفة الآن على تنقيح برنامج الإستحقاقات الوالدية، بما في ذلك برنامج استحقاقات التبني، وبرنامج علاوة الأمومة، وبرنامج حساب المدة. والغرض من التنقيح هو تبسيط تلك البرامج .

وستقدم المقترحات في خريف العام 2002. وإذا ما اعتمدت المقترحات، فإن ذلك سيؤدي إلى تحسين وتبسيط برنامج الإستحقاقات الوالدية بالنسبة إلى الأبوين من حيث أن القانون سيصبح أسهل على الفهم، وأن الأبوين سينعمان بإمكانيات محسنة لممارسة حرية الإختيار.

وبالإضافة إلى ذلك، من المزمع إحداث تحسينات في برنامج علاوة الأمومة. فالمرأة التي تعمل في وظيفة تشكل البيئة فيها خطرا على سلامة الجنين وتضطر لهذا السبب إلى ترك تلك الوظيفة لدى حملها قد يكون لها الحق في تلقي علاوة أمومة إذا لم يتمكن رب العمل من أن يجد لها عملا مناسبا في مكان آخر في الشركة. ويُقَدَّر مبلغ علاوة الأمومة بنفس الأسلوب الذي يُقَدَّر به الإستحقاق الوالدي. وسيُقتَرح أن تشمل علاوة الأمومة بنطاقها هي أيضا الأمهات اللائي يعملن لحساب أنفسهن.

المادة 11-2ج: رياض الأطفال، الرعاية النهارية

إن برنامج الرعاية النهارية أو برنامج رياض الأطفال هو أهم عنصر بمفرده يسمح للوالدين بالجمع بين الواجبات العائلية والمسؤوليات الوظيفية. يضاف إلى ذلك أن النرويج تعلق أهمية كبيرة على كون أن مراكز الرعاية النهارية هي خير ما يخدم مصلحة الطفل. وقد ازداد عدد مراكز الرعاية النهارية باطراد خلال العقدين الأخيرين. غير أنه لم تتحقق حتى الآن تغطية كاملة لطلبات جميع الأسر. ولا يوجد في النرويج غير طلب ضئيل آخذ في التناقص على الرعاية النهارية بأجر في البيوت.

وفي العام 1998، كان عدد الأطفال الذين يحصلون على رعاية نهارية 869 187. وهذا يمثل هامشا تعادل نسبته المئوية 61 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة وخمس سنوات (سن الإلتحاق بالمدارس في النرويج هو ست سنوات). وبنهاية العام 2000، توفر 231 7 مكانا آخر في رياض الأطفال، مما يمثل هامشا تعادل نسبته المئوية 62 في المائة. والهامش بالنسبة إلى فئة الأعمار التي تتراوح بين ثلاث سنوات وخمس هو 78 في المائة. وهناك ما يدعو إلى الإعتقاد بأن كل الآباء والأمهات الراغبين في ذلك يحصلون على أمكنة في الرعاية النهارية لأولادهم الذين تتجاوز أعمارهم الثلاث سنوات إذا كان في مقدورهم دفع الثمن الجاري لتلك الأمكنة. أما بالنسبة إلى الأطفال الذين هم دون الثالثة من عمرهم، فإن هناك قوائم انتظار في كثير من البلديات.

ولأغلبية الأطفال (64 في المائة) أمكنة لوقت كامل، أي البقاء لمدة 33 ساعة أو أكثر في الأسبوع؛ ولكن هناك عروضا لتوفير الرعاية النهارية لوقت جزئي أو لوقت قصير. وما يقرب من 40 في المائة من أمكنة الرعاية النهارية تدخل في نطاق مراكز الرعاية النهارية الخاصة.

وتُمَوَّل مراكز الرعاية النهارية من قبل الدولة والبلديات والآباء والأمهات. وفي العام 1999، كان الآباء والأمهات يغطون ما يقرب من 37 في المائة من مجموع التكاليف، في حين أن الدولة والبلديات لم تكن تغطي غير 56 في المائة من ذلك المجموع. وقد أخذ الآباء والأمهات من عدة سنوات الآن يغطون نسبة متزايدة من تلك التكاليف. واليوم يكلف المكان لكامل النهار ما بين 2000 و4000 كرونة نرويجية في الشهر. أما الأثمان في مراكز الرعاية النهارية العامة فإنها كثيرا ما تكون متدرجة بحسب الدخل.

وهناك اتفاق سياسي عام على ضرورة توسيع مرافق مراكز الرعاية النهارية بحيث تغطي جميع الأسر التي تريد كفالة الرعاية النهارية لأطفالها. وهناك اتفاق سياسي عام مماثل على خفض نسبة ما يدفعه الوالدان من التكاليف. غير أن هناك شيئا من الخلاف بين الأحزاب السياسية حول كيفية تحقيق هذين الهدفين. والحكومة تريد أن تمنح الأولوية لتوفير التغطية الكاملة بالنسبة إلى كل من يريد كفالة الرعاية النهارية لطفله، وأن تعمل بالدرجة الثانية على كفالة التمويل المتساوي لكل مراكز الرعاية النهارية – الخاصة منها والتي تديرها البلديات على السواء – وأن تعمد بالدرجة الثالثة إلى منح الأولوية لخفض الأثمان. وهذه الإستراتيجية تتطلب موافقة البرلمان، والمتوقع إجراء مناقشة في البرلمان بشأن القضايا المتصلة بمرافق الرعاية النهارية خلال صيف العام 2002 وفي معرض المناقشات اللاحقة بشأن ميزانية العام 2003.

والمقصود بما ترمي إليه الحكومة من توفير التغطية الكاملة للحاجات من أمكنة الرعاية النهارية هو تحقيق تغطية تبلغ نسبتها 70 في المائة فيما يخص الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين سنة واحدة وخمس سنوات. غير أن زيادة توفر الأماكن وانخفاض الأثمان يمكن أن يولِّدا زيادة في الطلب في غضون تنفيذ هذه الخطة. هذا وقد تعرضت النرويج للنقد من جانب منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية بسبب قلة ما فيها من مرافق الرعاية النهارية.

نظام الإستحقاق النقدي

يرد وصف نظام الإستحقاق النقدي في الفقرات 134-137 من التقرير الخامس المقدم من النرويج. ولأسباب ليس أقلها ما ولَّده إدخال هذا النظام من مناقشة سياسية مستفيضة لمسألة المساواة بين الجنسين، بدئ في إجراء تقييم شامل للنظام وللآثار المترتبة عليه. وقد عُرِضَت نتائج هذا التقييم في تقرير برلماني صدر في ربيع العام 2001.

وقبل إدخال نظام الإستحقاق النقدي في العام 1998، أجريت تحقيقات لمعرفة الكيفية التي ينظم بها آباء وأمهات الأطفال الذين تقل أعمارهم عن الخمس سنوات حياتهم اليومية. وأجري أيضا تحقيق مماثل لهذا في ربيع العام 1999. ومن بين ما تدل عليه النتائج المستخلصة أن نسبة العمل المنزلي الذي تقوم به أمهات أصغر الأطفال البالغين سن الإستحقاق النقدي لم تكد تتغير في العام 1999 عنها في العام 1998. غير أنه حدثت زيادة في عدد أمهات صغار الأطفال اللائي يعملن على أساس غير تفرغي بلغ من أمرها أن عدد أمهات صغار الأطفال غير المتفرغات زاد على عدد المتفرغات منهن. وقد خفضت الأمهات أسبوع عملهن بساعة ونصف الساعة في المتوسط بين العامين 1998 و1999. ولم يسجل أي شيء عن حدوث تغييرات في مدخلات عمل الآباء خارج المنزل.

ولايزال الوقت الذي مرّ على إدخال النظام أقصر من أن يُمَكِّن من التحقق مما إذا كانت ستترتب عليه آثار سلبية فيما يتعلق بهدف المساواة بين الجنسين في تقسيم العمل المنزلي فيما بين البيت والوظيفة. وستستمر متابعة هذا الإصلاح عن طريق إجراء بحوث إضافية في ما له من أثر.

المادة 12: الصحة

التقرير المعدّ عن صحة المرأة

صدر في كانون الثاني/يناير تقرير عام عن الحالة الصحية للمرأة في النرويج. وهو يذهب إلى أن صحة المرأة في النرويج هي، قبل كل شيء، ذات طابع إيجابي، وإلى أن الكثير من النساء ينعمن بالأوضاع الجيدة التي تساعد على التمتع بصحة جيدة. والنرويج توفر مراكز صحية جيدة التجهيز، ومساعدة جيدة في مجال التوليد، وأوضاع جيدة لرعاية الطفولة. غير أن هناك افتقارا إلى المعرفة بأمراض نسائية محددة من جهة، وبالصلة بين الصحة وبين أوضاع المعيشة من جهة أخرى. وفي الوقت نفسه، يلاحظ وجود الكثير من المعارف الهامة التي لا يستفاد منها، أو لا يؤكد عليها فيما يتخذ من القرارات ويطبق من الممارسات في مجال السياسة الصحية داخل خدمات الصحة والرعاية.

والتقرير يتضمن اقتراحات لاتخاذ ما يزيد على 50 مبادرة مختلفة من حيث طابعها ومضمونها. وقد علقت اللجنة الخاصة أهمية بالغة على الإقتراحات الداعية إلى إيجاد هيكل وإجراءات لإدماج منظورات تراعي نوع الجنس في تطوير المهارات، وعمليات صنع القرارات، والجهود العملية. والمقصود هو أن هذه الاستراتيجيات والمبادرات ستسهم على مر الزمن في توفير مستوى أفضل من الصحة والرعاية وذلك للنساء بالتأكيد، ولكن للرجال أيضا.

وقد أعدت وزارة الصحة والشؤون الإجتماعية القائمة آنذاك خطة لتنفيذ الإستراتيجية على سبيل متابعة التقرير المعد عن صحة المرأة. وتتضمن خطة تنفيذ الإستراتيجية تلك جدول أعمال يستغرق خمس سنوات، من العام 2001 إلى العام 2005.

وتؤكد المتابعة التي تقوم بها الوزارة أشد التأكيد على إيجاد أفضل الظروف الممكنة لكفالة استقبال ومعاملة النساء والرجال بطريقة واحدة في إطار نظام الصحة والرعاية. ويتم التشديد على أن المبادرات الرامية إلى النهوض بالصحة، والوقاية من الأمراض، والعلاج والتأهيل يجب تكييفها مع توقعات الفرد وحالته الحياتية. وإذا أريد إدماج منظورات تراعي المرأة ونوع الجنس في الخطط والممارسات، فإن الضرورة تقتضي تعزيز المعرفة الأساسية واستحداث الطرق التي تمكن من تطبيق المعرفة الموجودة. والتحدي الذي ينبغي التصدي له هو جعل المنظور الذي يراعي نوع الجنس مفهوما وذا صلة بالأمور وقابلا للإستعمال.

ويمضي التقرير ليؤكد أن العنف والخوف من العنف يمثلان عقبتين رئيسيتين في سبيل صحة المرأة.

وفيما يتعلق بالبحوث، يُقْتَرَح وضع شرط يقضي بشمول كلا الجنسين في العقد المتعلق بإجراء البحث إذا لم يمكن إيراد سبب مقنع لاستثناء أحد الجنسي،ن وذلك في جميع الأحوال التي يراد فيها أن تحصل مشاريع البحث الطبية السريرية أو الأساسية على دعم من القطاع العام. وتتصمن الخطة أيضا مبادرتها الخاصة لتطبيق أساليب علاج مضمونة الجودة من منظور مراعاة نوع الجنس.

والمقرر أن تقدم وزارة الصحة والشؤون الإجتماعية تقريرا برلمانيا في غضون العام 2002 تُضَمِّنه اقتراحا بمتابعة الجزء المتعلق بالصحة العامة من التقرير المعد عن "صحة المرأة في النرويج". وسيتم التركيز في تلك المتابعة على الصحة الإنجابية، والحمل، والإجهاض، وتنظيم الأسرة، والصحة الشخصية وأسلوب الحياة، بما في ذلك التغذية.

النساء المعوقات بدنيا

اشتملت خطة العمل الثانية للحكومة النرويجية بشأن المعوقين، 1994-1997، مشروعا بحثيا عن النساء المعوقات عنوانه: "نساء عاديات وتحديات خارقة". وتجري متابعة هذا المشروع البحثي عن طريق خطة العمل الثالثة للحكومة النرويجية بشأن المعوقين، 1998-2002. وتتناول الوثائق الإعلامية المعدة والموزعة عن هذا العمل هي أيضا خدمات المساعدة والدعم التي توفر لضحايا العنف.

ويمنح مجلس الدولة النرويجي المعني بالإعاقة أولوية خاصة للمُعَوَّقات.

تشويه الأعضاء التناسلية للإناث

في العام 1995، اعتمد البرلمان قانونا يتعلق بحظر تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، فكان أن حُظِر منذ ذلك الوقت. ومع هذا فقد عُرِفَت عن طريق وسائط الإعلام أخبار فتيات يعشن في النرويج تعرضن لتشويه أعضائهن التناسلية.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2000، تقدمت الحكومة النرويجية بخطة عمل لمكافحة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث ترمي إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسية: أولا، منع تعرض الفتيات اللائي يعشن في النرويج لتشويه أعضائهن التناسلية؛ ثانيا، تحسين ما يقدم من مساعدة ودعم للفتيات والنساء اللائي يتعرضن أو تعرضن لتشويه أعضائهن التناسلية؛ ثالثا، التعاون مع المنظمات غير الحكومية والأفراد بشأن هذه المسألة؛ رابعا، الإسهام على الصعيد الدولي في إنهاء عادة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.

وقد بدأ تنفيذ خطة العمل هذه في العام 2001. وستنفذ أغلبية التدابير الواردة في خطة العمل عن طريق مشروع يسمى "مشروع OK" (علما بأن OK هي اختصار للّفظتين النرويجيتين الدالتين على المعرفة والإهتمام). والغرض من هذا المشروع هو القيام، بالتعاون الوثيق مع مختلف الجماعات المستهدفة والخبراء الأفراد، بتوفير معلومات عن القوانين، والحقوق، والجهات التي يمكن طلب الإرشاد والمشورة منها، والجهات التي يمكن الحصول على المساعدة الطبية منها قبل الزواج أو الولادة. ومن أجزاء المشروع الهامة السعي إلى الإهتداء إلى الطرق الكفيلة بتغيير مواقف الأقليات التي لاتزال تمارس تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.

وفي أيار/مايو، قدمت الحكومة استراتيجيتها للعام 2002 من أجل مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث. وترمي هذه الإستراتيجية إلى استكمال وزيادة تحديد التدابير الواردة في خطة العمل. وتمثل خطة العمل واستراتيجية العام 2002 الأهمية التي تعلقها الحكومة على مكافحة ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.

وعلى الصعيد الدولي، ستستمر الحكومة في التركيز على المسألة في السياقات المتعددة الأطراف التي تكون فيها حقوق الإنسان المتصلة بالمرأة مدرجة في جدول الأعمال. وبالإضافة إلى ذلك، ستكثف النرويج تعاونها الثنائي مع الحكومات الأفريقية التي تعمل على مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث. وستحاول الحكومة النرويجية أيضا أن تتعاون مع المنظمات غير الحكومية في البلدان ذات العلاقة التي تعمل على مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث. وسيقدم العون والإرشاد عن طريق سفارات النرويج في البلدان ذات العلاقة إلى الإناث اللائي يؤتى بهن من النرويج إلى بلدانهن الأصلية لأغراض ذلك التشويه.

المادة 13أ: الإستحقاقات العائلية

يحال إلى التقارير السابقة المقدمة من النرويج.

المادة 13ب: الحق في القروض المصرفية، والرهون العقارية، وغيرها من الإئتمانات المالية

يحال إلى التقارير السابقة المقدمة من النرويج.

المادة 13ج: الحق في المشاركة في الأنشطة الترفيهية، والألعاب الرياضية، والحياة الثقافية بجميع أشكالها

تقدم وزارة شؤون الطفل والأسرة منحا إلى المنظمات التطوعية للأطفال والشباب على الصعيدين المحلي والمركزي. وتخضع هذه المنح للأنظمة الصادرة في 1 تموز/يوليه 1997 بشأن المنح المقدمة إلى المنظمات التطوعية للأطفال والشباب، وهي تتألف من فئتي المنح التشغيلية ودعم المشاريع. وتُقدم معظم المنح في شكل منح تشغيلية غير مقيدة. ولكي تكون المنظمة مؤهلة للحصول على منحة، ينبغي لها أن تكون ذات تنظيم ديمقراطي يكفل تمتع جميع الأعضاء الذين تزيد سنهم عن الخامسة عشرة بحق متساو في أن يُنْتَخَبوا للمناصب ذات المسؤولية في المنظمة. وفي هذا الصدد، نجد أن وزارة شؤون الطفل والأسرة، لدى نظرها في الطعون، كانت ترفض طلبات دعم المنظمات التي لا يمكن انتخاب النساء فيها لمجالس إدارة المنظمات. وحين كان الأمر يتعلق بدعم المشاريع في العام 2001، أعلمت وزارة شؤون الطفل والأسرة تلك المنظمات بأنها ستمنح الأولوية للمشاريع الوطنية التي تعمل على إقرار حقوق متساوية للبنين والبنات.

وتقدم وزارة شؤون الطفل والأسرة الدعم إلى تدابير ومشاريع في أكبر عشر مدن من مدن البلاد عن طريق برنامج المنح المسمى "الإستثمار في الشباب في المجتمعات الحضرية الكبرى". والغرض من هذا البرنامج تحسين أوضاع معيشة الأحداث والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و25 سنة، علما بأن الوزارة منحت الأولوية لدعم التدابير والمشاريع التي تؤكد على المساواة بين البنين والبنات وعلى تكافؤ ما يتاح لهم من فرص.

المادة 14: المرأة في المناطق الريفية

إن أقل من 4 في المائة من القوة العاملة تعمل في قطاع المنتجات الأولية، وذلك على الأغلب في الزراعة (ويكون ذلك أحيانا مقرونا باستغلال الأحراج)، ولكن أيضا في مصايد الأسماك، والزراعة المائية، ورعي غزال الرنة الذي هو الحرفة التقليدية التي يمارسها شعب "اللاب" (Lapp). غير أن سياسة استبقاء الإنتاج في هذه المجالات تحتل مكانها بين أوائل بنود جدول الأعمال السياسي في النرويج بالنظر إلى أهميتها بالنسبة إلى المحافظات والمناطق القليلة السكان. ويقوم القطاع الزراعي إلى حد كبير على الحيازات العائلية، التي تستند في كثير من الأحيان إلى حصول أحد الزوجين أو حصولهما كليهما على دخل إضافي.

الزراعة

يستمد الجزء الأكبر من الدخل في الزراعة من إعانات الإنتاج التي تقدمها الدولة، وهي إعانات يتقرر حجمها وتكوينها عن طريق الإتفاق الزراعي السنوي. والإعانات تخصص لـ "حيازات"، والحق فيها مستقل عن أي هيكل تنظيمي وبذلك فهي يمكن أن تمنح للمشاريع التي يديرها شخص واحد وللشركات وللحيازات من الأسهم. وعدد النساء اللائي يملكن هذه الحيازات يزيد عن عدد من يملكها من الرجال. وهناك اقتراح باعتماد نظام جديد يقضي بتغيير تعريف المستفيدين المحتملين وإبعاد ذلك التعريف عن الملكية ودفعه في اتجاه ما يوظف من استثمارات رأسمالية وعمل. ويعتبر التغيير المقترح إيجابيا من وجهة نظر المساواة بين الجنسين.

وكان التوزيع الواقعي للدخول بالقياس إلى عدد الأشخاص-سنة عمل في الزراعة في العام 1997 (الكتاب الأبيض رقم 19 – الزراعة وإنتاج الأغذية في النرويج) أقل بالنسبة إلى النساء عنه مقارنة بالرجال؛ إذ بلغت حصة النساء من الدخل المكتسب في الزراعة وإنتاج الخضار وما إلى ذلك 23 في المائة وحصتهن من عدد الأشخاص-سنة عمل 25 في المائة.

وقد أصبح قانون الإرث العقاري الآن محايدا من حيث نوع الجنس. وهذا القانون يقضي بتساوي حقوق الإرث بالنسبة إلى البنين والبنات المولودين بعد العام 1965، ومنح الأفضلية للبنين المولودين قبل ذلك العام. وكان متوسط عمر المزارعين الجدد 38 سنة (1998). والزراعة يغلب فيها تقليديا الرجال، وهم لايزالون يشكلون الأغلبية بين مُلاّك المزارع الجدد. ويتم تناقل معظم الأملاك فيما بين أفراد الأسرة لتؤول إلى شخص حائز لحقوق الملكية العقارية. وفي المدة التي انقضت منذ سبعينات القرن الماضي، زاد نصيب النساء من الأشخاص الذين آلت إليهم مزارع بسبب حقوق الملكية العقارية في جميع أنحاء البلاد. وفي حين أن النساء كن يشكلن 17 في المائة من أصحاب الأملاك الجدد في الفترة 1990-1994، فإنهن زدن نصيبهن من تلك الأملاك إلى 22 في المائة بالنسبة إلى الفترة 1995-1999.

وقد عُيِّنت مؤخرا لجنة للنظر في قانون الإرث العقاري. ومن بين ما ستتدارسه اللجنة آثار القانون الحالي على المرأة في القطاع الزراعي.

والنساء هن المستفيدات مما يقرب من خمسين في المائة من الإعانات التي تصرفها صناديق التنمية الريفية التابعة للدولة بهدف بدء مشاريع أعمال جديدة في المحافظات.

ويستدل من "الكتاب الأبيض" عن تخصيص اعتمادات الميزانية أن الحكومة تهدف من عدة سنوات إلى زيادة نصيب المرأة في قطاع الأحراج الذي يغلب فيه تقليديا الرجال. وقد نفذت عدة تدابير لتشجيع المرأة وتحسين وضعها في قطاع الأحراج.

صناعة صيد الأسماك والزراعة المائية

إن صناعة صيد الأسماك والزراعة المائية هي إحدى الصناعات التصديرية الرئيسية في النرويج. وتمر هذه الصناعة بمرحلة نمو كبير، والمتوقع أن تشكل حجر زاوية أهم حتى مما هي عليه الآن في الإقتصاد النرويجي في المستقبل. وعلى هذا فإن زيادة المساواة بين الجنسين والتركيز على المرأة في صناعة صيد الأسماك يعتبران مسألة أساسية من وجهة نظر فرص التطور المهني المتاحة للمرأة النرويجية في المستقبل.

وقد عمدت وزارة مصائد الأسماك، في إطار استراتيجيتها لتزويد النساء بأفضل فرص التطور المهني داخل صناعة صيد الأسماك، إلى تمويل الهيئة المسماة "Fiskerinaeringas kvinneutvalg"، وه ي الهيئة التي تتعامل مع قضايا المرأة داخل صناعة صيد الأسماك منذ إنشائها في العام 1999. وقد أنشئت في 1 كانون الثاني/يناير 2001 مؤسسة جديدة تمولها أيضا وزارة مصائد الأسماك هي "مركز الكفاءة لأغراض صناعة صيد الأسماك" (Fiskerinaeringas Kompetansesenter)؛ وستعمل هذه الم ؤ سسة على النهوض بتدابير خاصة تستهدف النساء، والإضطلاع بأنشطة عامة لتعزيز المساواة بين الجنسين في صناعة صيد الأسماك.

وفي العام 2001، أنجز معهد البحوث هذا دراسة عن دور المرأة في الزراعة المائية. وهذه الزراعة تعود إلى سبعينات القرن الماضي، وهي آخذة في التوسع السريع من ذلك الوقت حتى اليوم. ويتبين من التقرير أن هناك اتجاها نزوليا فيما يتعلق بمشاركة النساء في هذه الصناعة في تسعينات القرن الماضي. وفي العام 2001، لم تشكل النساء غير ما يقرب من 13 في المائة من مجموع العاملين في هذه الصناعة، ولم يكن معدل النساء بين المديرين (القادة اليوميون) يزيد عن 2 في المائة.

وكان من نتيجة ذلك أن السلطات العامة أخذت تطبق تدابير خاصة تستهدف النساء عن طريق حشد الدعم لتأسيس المشاريع، وإقامة شبكات الإتصال، وتحسين تمثيل النساء في المجالس واللجان داخل الصناعة. ومن السمات الإيجابية في هذا الخصوص الزيادة السريعة في نسبة الإناث بين الذين يريدون الحصول على تعليم في مجال الزراعة المائية.

رعي غزال الرنة

على الصعيد الوطني، يعتبر رعي غزال الرنة صناعة صغيرة. غير أن أهميته محسوسة في المحافظات الريفية التي يقطنها "اللاب"، وذلك من الناحية الإقتصادية بوصفه عمالة ومن وجهة النظر الثقافية. وقد اعتبر رعي غزال الرنة وقُبِل على الدوام كصناعة مرتبطة بـ "اللاب"؛ وهو لهذا يشكل جزءا هاما من الجوهر المادي للثقافة اللابية.

و"القانون المتعلق بتربية غزال الرنة لعام 1978" و"الإتفاق المتعلق بتربية غزال الرنة" ينظمان هذه الصناعة. وقد كان وضع المرأة في مجال رعي غزال الرنة قويا على الدوام من الناحية التقليدية. وكانت المرأة الشخص المحوري في الأسرة من حيث تنظيم رعاية الأسرة، والإقتصاد، وتربية الأطفال وتعليمهم، وإنتاج الملابس والسلع للإستعمال اليومي، فضلا عن التدبير العادي لشؤون المنزل.

غير أن وضع المرأة أخذ يضعف ببطء شيئا فشيئا. وأحد أسباب هذا التغير هو الإنتقال من الإقتصاد المعيشي إلى الإقتصاد النقدي. وبالإضافة إلى ذلك، ارتبط الضعف الذي طرأ على وضع المرأة بقانون العام 1978 وأخذه بمفهوم "الحيازة". فقبل العام 1978، كانت غزلان الرنة ملكا للأسرة المعيشية. ولكن القانون الجديد جعل ملكيتها ترتبط بشخص واحد، هو في العادة رجل الأسرة.

وقد عُدِّل " القانون المتعلق بتربية غزال الرنة" في العام 1996. وأقرّت وزارة الزراعة بالحاجة إلى تقوية وضع المرأة في مجال رعي غزال الرنة بطرق عدة من بينها إسناد مركز متساو للزوجين كمديرين للحيازة. والسبب الكامن وراء هذا هو ما أبانته التجربة دون لبس من أن إدخال مفهوم "الحيازة" في قانون العام 1978 أدى إلى التمييز ضد المرأة. ذلك أنه كان من نتيجة اشتراط وجود مدير مسؤول واحد أن نسبة من يتولين هذا المركز من النساء اقتصرت على 10 في المائة. وهذا لا يطابق ما تتمتع به النساء تقليديا من وضع قوي بين رعاة غزال الرنة. ولكن بعد التحسين الذي جاء به التعديل، أصبح كلا الزوجين يشتركان الآن في حقوق ومسؤوليات متساوية فيما يتعلق بالحيازة التي يملكانها معا. وعلاوة على ذلك، نجد أن تقاسم إدارة الحيازة بالتساوي لا يتوقف على حصة أي الزوجين في الملكية.

وبالرغم من زيادة عدد النساء اللائي أصبحن مالكات لحيازة بعد التعديل الذي أدخل على القانون في العام 1996، نجد أن الأزواج لا الزوجات هم الذين يشكلون أغلبية مديري الحيازات. وقد اعتُرِف، خلال المفاوضات السنوية التي عُقِدَت بشأن "الإتفاق المتعلق بتربية غزال الرنة، 2000-2001 "، بالحاجة إلى وجود سياسات موالية للمرأة وللأسرة أكثر تحديدا من ذي قبل لتشكل جزءا من السياسة المتعلقة برعي غزال الرنة. وقد أدى ذلك إلى إحداث وظيفة جديدة مسؤولة عن شؤون المرأة والأسرة في "مكتب شؤون تربية غزال الرنة". ومن الأهداف الرئيسية لهذه السياسة الجديدة تحسين وضع المرأة والأسرة في صناعة رعي غزال الرنة.

المادة 15: المساواة بين الجنسين في جهاز العدالة

يحال إلى التقارير السابقة. ويرد هنا بيان عنصرين لهما أهميتهما بالنسبة إلى تحسين وضع المرأة.

المرأة في قطاع العدل

حتى في يومنا هذا، يهيمن الرجال بقوة على هذا القطاع من قطاعات المجتمع النرويجي. وهذا لا يصدق فقط على قوات الشرطة، بل يصدق أيضا على المحاكم وعلى الدائرة المسؤولة عن الموضوعين تحت الرقابة من المذنبين. وتحسين توازن الجنسين بين العاملين خليق بأن يؤدي إلى تحسين هذا القطاع ككل تحسينا ليس أقله شأنا ما يشمل النساء اللائي تنشأ صلتهن بالمحاكم إما عن كونهن جانيات أو عن كونهن مجنيا عليهن.

وقد بلغت نسبة النساء في دوائر قوات الشرطة وشرطة الأرياف/ الدرك 12.5 في المائة في العام 2001، في حين أن نسبة الطالبات في أكاديمية الشرطة خلال تلك السنة نفسها كانت 32 في المائة. وشروط التوظيف واحدة بالنسبة إلى المرأة والرجل. إلا أن شروط اللياقة البدنية المؤهلة للقبول تم تكييفها بالنسبة إلى المرأة. ولم تتخذ أي إجراءات للتوسع في توظيف النساء.

وكانت نسبة القاضيات 27 في المائة في العام 2001، الأمر الذي يتعارض مع حقيقة أن نسبة الطالبات في مجال دراسة القانون سبق لها أن ارتفعت إلى 50 في المائة قبل ذلك بعشر سنوات.

وخلال السنوات الأخيرة، بُذِلَت جهود ترمي إلى كفالة إمكان الدخول في اتفاقات تتطابق مع المادة 21 من "الإتفاق الرئيسي" بشأن المساواة بين الجنسين في مختلف قطاعات جهاز العدالة. ووُضِعَت أيضا خطط عمل من أجل المساواة بين الجنسين. وفي الوقت نفسه، وتمشيا مع هدف توفير مكان عمل أفضل للعاملين في هذا القطاع، فإن من المهم أيضا أن يقدم جهاز الشرطة والمحاكم خدمة جيدة إلى الذين يتعامل معهم من كلا الجنسين.

تعويض الضحايا من جانب الدولة

اعتمد البرلمان في تموز/يوليه 2001 قانونا جديدا بشأن دفع تعويض من الدولة عن الإصابات التي تسببها الأعمال المستوجبة للعقاب. إلا أن الترتيب القاضي بدفع تعويض من الدولة كان قد وُضِع من وقت يرجع إلى العام 1976. والقانون الجديد، شأنه في ذلك كشأن الأنظمة السابقة، لا يميز بين الجنسين. وأغلبية من يمنح لهم تعويض رجال، ولكن النساء أكثر احتمالا أن يحصلن على تعويض أكبر. وفي غضون العام 2000، مُنِح للنساء 60 في المائة من المبلغ الإجمالي للتعويضات.

المادة 16: إلغاء التمييز ضد المرأة في جميع المسائل المتصلة بالزواج وعلاقات الأسرة

يحال إلى التقارير السابقة. والتعليقات التالية تتناول ما حدث من تغيرات منذ تقديم أخر تقرير.

المادة 16-1-ب: الحق في اختيار زوج

الزواج بالإكراه

في كانون الأول/ديسمبر 1998، قدمت الحكومة السابقة خطة العمل النرويجية لمكافحة الزواج بالإكراه. وترمي خطة العمل إلى بلوغ هدفين رئيسيين هما: منع تعرض الشباب للزواج بالإكراه، وتحسين ما يقدم من عون ودعم إلى الشباب المعرضين أو الذين تعرضوا للزواج بالإكراه.

إن أهم التدابير المنصوص عليها في هذه الخطة هي توفير المعلومات، وإنشاء خط هاتفي ساخن، وإقامة تعاون مع المنظمات غير الحكومية.

وقد أعدت الحكومة أنواعا مختلفة من المواد الإعلامية عن الزواج بالإكراه موجهة إلى شتى الجماعات المستهدفة، مثل الشباب الذين تعرضوا أو يمكن أن يتعرضوا لهذه المشكلة، والآباء والأمهات الذين ينتمون إلى أقليات، والعاملين في القطاعين العام والخاص. وتتخذ المعلومات شكل كراريس، ومقالات في مجلات، وتسجيلات فيديو، ونشرات. ويتم إنتاجها كلها بالتعاون مع الجماعات المستهدفة والمنظمات غير الحكومية التي يكون الموضوع مدرجا في جداول أعمالها.

وقد اتضح من خلال العمل في إعداد خطة العمل أن الكثيرين لا يعرفون أين يتجهون للحصول على العون والمشورة والإرشاد في حال تعرضهم لهذه المشكلة بأي صورة من الصور. ولهذا فإن وزارة شؤون الطفل والأسرة نظمت في نيسان/ابريل 2000، عن طريق الصليب الأحمر النرويجي، خدمة هاتفية لإسداء المشورة في المسائل المتعلقة بالزواج بالإكراه. ولهذا الخط الهاتفي الساخن جماعتان مستهدفتان رئيسيتان هما: أولئك الذين يتعرضون للزواج بالإكراه، والهيئات التي تريد أن تعرف أين يتجه شبابها للحصول على مزيد من العون. وسيجري تقييم للخط الساخن بعد انقضاء ثلاث سنوات على تشغيله (أي في العام 2003).

وهناك بعض المنظمات غير الحكومية والجماعات التي تمثل الأقليات تضطلع بأنشطة لمكافحة الزواج بالإكراه من وقت يسبق البدء في إعداد خطة العمل بمدة طويلة. وتتوفر للجماعات التي تمثل الأقليات، مقارنة بالمجتمع عامة، فرص أفضل بكثير لإحداث تغييرات في المواقف بين المنتمين إلى تلك الأقليات وللإسهام في إحداث تلك التغييرات. وهذا هو ما يدعو الحكومة النرويجية إلى التأكيد في هذه المسألة على أهمية الحوار والتعاون الوثيق مع المنظمات غير الحكومية والجماعات التي تمثل الأقليات من أجل حل مشكلة الزواج بالإكراه.

هذا وقد انتهت مدة خطة العمل في كانون الأول/ديسمبر 2001.

وفي نيسان/ابريل 2002، قدمت الحكومة الجديدة استراتيجيتها بشأن الكيفية التي ستواصل بها مكافحة الزواج بالإكراه. والإستراتيجية عبارة عن برنامج مؤلف من 30 تدبيرا يراد تنفيذها خلال العام 2002. وسينصب الجهد الرئيسي فيها على تحسين الكفاءة في شؤون الزواج بالإكراه داخل دوائر الخدمة العامة لجعلها قادرة على مساعدة هؤلاء الفتيات على نحو يفي بالمرام. وستكثف الحكومة أيضا الجهود الإعلامية بغية استهداف جماعات من قبيل الشباب والآباء والأمهات ا لذين ينتمون إلى أقليات. ومما له أهمية كبرى أن تستمر هذه الجهود بالنظر إلى أن تغيير المواقف يحتاج إلى وقت. وهذا معناه أن الحكومة ستواصل دعمها للمنظمات غير الحكومية والجماعات التي تمثل الأقليات عن طريق تخصيص الموارد المالية. وستلقي الحكومة أيضا نظرة فاحصة على التشريعات لترى ما إذا كان إجراء التغييرات فيها يساعد على منع الزواج بالإكراه.

وإذا أريد إنهاء ممارسة الزواج بالإكراه، فإنه لا يكفي أن تدرج بلدان العالم الغربي هذه المسألة في جداول أعمالها. لا بل إن هناك تحديا أكبر يتمثل في تعبئة حكومات البلدان الأصلية التي قدم منها المهاجرون واللاجئون. إذ من دون تعاون هذه الحكومات، ستستمر ممارسة إكراه الشباب على الزواج طالما كان الناس يهاجرون أو يضطرون إلى الهرب من بلادهم. ومن المهم أيضا دعم وتشجيع ما في هذه البلدان من المنظمات غير الحكومية التي تكافح الزواج بالإكراه.

المادة 16-1ج: المساواة في الحقوق – الطلاق

تعديل المادتين 61 و81 من القانون المتعلق بالزواج

خلال المدة التي انقضت منذ تقديم التقرير السابق، تمّ أيضا التصديق على تغييرات في القانون المتعلق بالزواج ستؤدي إلى القضاء على اختلالات التوازن الإقتصادي فيما بين الزوجين اللذين يتطلقان بعد فترة طويلة من الزواج.

وفي حزيران/يونية 1998، أقدم البرلمان على تغيير المادة 61 من القانون المتعلق بالزواج، بشأن الإستثناءات غير العادية من قسمة الأموال لدى الإنفصال أو الطلاق؛ والمادة 81 من ذلك القانون، بشأن مدة المساهمات المترتبة على الزواج لدى الإنفصال أو الطلاق. وقد بدأ سريان هذه التغييرات في 1 تموز/يوليه 1998.

وتعني هذه التغييرات المحدثة في القانون أنه أصبح لأول مرة في الإمكان أن يتقرر دفع تعويض لأحد الشريكين في العلاقة مع إمكان أن يستبقي الآخر ما لديه من حقوق متراكمة في المعاش التقاعدي والضمان الإجتماعي بمعزل عن قسمة الأموال المشتركة وخارج نطاق تلك القسمة، والحيلولة بذلك دون الإنتقاص من استحقاقاته. يضاف إلى ذلك أن المساهمة الزوجية المحتملة عقب فترة طويلة من الزواج أصبحت، كقاعدة عامة، تتقرر الآن دون أن تربط بحد زمني.

المادة 16-1د

إعالة الطفل

جاء في التقرير الخامس المقدم من النرويج أن الأنظمة التي يشتمل عليها القانون المتعلق بالطفل كانت قيد المراجعة. وقد اعتمدت الآن أنظمة جديدة ولكنها لم توضع بَعْدُ موضع التنفيذ. وترد مجموعة الأنظمة المتصلة بإعالة الطفل في القانون المتعلق بالطفل. وتقضي الخطة المرسومة ببدء سريان النظام الجديد خلال خريف العام 2003.

والأنظمة الجديدة مبنية على مبادئ مخالفة للمبادئ التي يقوم عليها النظام الحالي. وهذا النموذج الجديد، الذي يسمى أيضا نموذج الكلفة، يتخذ منطلقا له مقدار ما تكلفه الإعالة الجيدة للطفل. ويستند الحساب الفعلي للتكاليف إلى الميزانية القياسية للإنفاق الإستهلاكي التي وضعها "معهد الدولة للبحوث المتعلقة بالإستهلاك". وعلاوة على ذلك، سيضاف مبلغ مقرّر للسكن والتكاليف المحتملة لرعاية الطفل/الأطفال.

ولدى التحديد النهائي للتكاليف المجمعة المتصلة بالإعالة، يُقْسَم المبلغ المتحصل فيما بين الوالدين، مع تحديد نصيب كل منهما بناء على دخله. وأي واحد من الوالدين يعيش مع الطفل يستمر في تغطية نصيبه عن طريق دفع المصروفات الفعلية للرعاية اليومية للطفل. أما الثاني فإن عليه أن يدفع نصيبه في شكل مبلغ إعالة شهري. وأي تكاليف يتكبدها الوالد الذي لا يعيش مع الطفل لدى قضائه وقتا مع الطفل بحسب اتفاق يتعلق بحق الإتصال بالطفل تؤدي إلى خفض مدفوعات الإعالة. والغرض من ذلك تشجيع الوالد الغائب على قضاء وقت مع ولده حتى إذا كانا يعيشان مفترقين.