لجنة القضاء على التمييز العنصري
الملاحظات الختامية بشأن التقارير الدورية من الرابع إلى السادس لتركيا المقدمة في وثيقة واحدة *
1- نظرت اللجنة في التقارير الدورية من الرابع إلى السادس لتركيا المقدمة في وثيقة واحدة (CERD/C/TUR/4-6) ، في جلستيها 2408 و2409 (انظر CERD/C/SR.2408 و2409)، المعقودتين يومي 3 و4 كانون الأول/ديسمبر 2015. واعتمدت اللجنة في جلستها 2418، المعقودة في 10 كانون الأول/ديسمبر 2015، الملاحظات الختامية التالية.
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف ا لتقرير الجامع لتقاريرها الدورية من الرابع إلى السادس، الذي يتضمن ردوداً على الشواغل التي أعربت عنها اللجنة في ملاحظاتها الختامية السابقة، والذي ييسر مواصلة التواصل بصورة أكبر مع الدولة الطرف بشأن تنفيذ الاتفاقية. وترحب اللجنة بالمناقشة المفتوحة والصريحة مع وفد الدولة الطرف وكذلك بالردود على الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة باعتماد التدابير التشريعية والسياساتية التالية:
(أ) قانون الأجانب والحماية الدولية في عام 2013؛
(ب) القانون المتعلق بالمؤسسة الوطنية التركية لحقوق الإنسان، في عام 2012؛
(ج) القانون المتعلق بمؤسسة أمين المظالم، في عام 2012؛
(د) تعديل قانون الإجراءات الجنائية، للسماح للمدعى عليهم باستخدام لغات غير اللغة التركية في الإجراءات القضائية؛
(ه) إنشاء الحق في تقديم شكاوى فردية إلى المحكمة الدستورية، في عام 2012؛
(و) إنشاء معهد للبحث في لغة الروما وثقافتها؛
(ز) إصدار برنامج إرساء الديمقراطية، في عام 2013؛
(ح) إنشاء معاهد مختلفة للآداب واللغات غير اللغة التركية.
4- وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في عام 2011.
جيم- الشواغل والتوصيات
التحفظات والإعلانات
5- تحيط اللجنة علماً بموقف الدولة الطرف المتمثل في التمسك بتحفظها على المادة 22 وبالإعلانين بشأن تنفيذ الاتفاقية وسريانها على الأراضي الإقليمية، مما قد يؤثر في تنفيذ كامل الاتفاقية (المادة 2).
6- وتدعو اللجنة الدولة الطرف، مرة أخرى، إلى النظر في سحب تحفظها وإعلانيها بغية ضمان التنفيذ الكامل للاتفاقية في جميع الأقاليم المشمولة بولايتها القضائية.
عدم وجو تعريف للتمييز العنصري يتطابق مع أحكام الاتفاقية
7- يساور اللجنة القلق لأن تعريف التمييز العنصري الوارد في تشريع الدولة الطرف، ولا سيما في المادة 10 من الدستور والأحكام ذات الصلة في القانون الجنائي، لا يتضمن إشارة إلى "الأصل الوطني أو الإثني أو النسب" كأساس محظور للتمييز، على النحو المنصوص عليه في الاتفاقية (المادة 1).
8- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدرج الأسس المحظورة للتمييز في تعريف التمييز العنصري الوارد في تشريعها لمناهضة التمييز، بشكل يتطابق كلياً مع أحكام المادة 1 من الاتفاقية.
القوانين المتعلقة بمناهضة التمييز والمساواة وإنشاء لجنة لرصد إعمال القوانين
9- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تعتمد بعد مشروع ال قانون بشأن مكافحة التمييز والمساواة بغية إعمال أحكام الاتفاقية إعمالاً كاملاً. وترحب بمشروع ال قانون المتعلق ب إنشاء لجنة لرصد إعمال القوانين، وبتعديل قوانين معينة أحيلت إلى البرلمان في عام 2012 (المادة 2).
10- توصي اللجنة الدولة الطرف بالتعجيل باعتماد مشروع قانون مكافحة التمييز والمساواة وضمان امتثاله بالكامل مع أحكام الاتفاقية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بضمان إنشاء لجان المساواة والمشاورة المزمع إنشاؤها بموجب مشروع القانون وتزويدها بما يكفي من الموارد والاستقلالية للاضطلاع بولايتها. وبالإضافة إلى ذلك ، توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد مشروع ال قانون المتعلق بإنشاء لجنة لرصد إعمال القوانين وتعديل قوانين معينة.
تقديم البيانات
11- تحيط اللجنة علماً بموقف الدولة الطرف فيما يتعلق بجمع بيانات تستند إلى الإثنية . ومع ذلك تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم بيانات محدثة يمكن التعويل عليها وشاملة إما عن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية أو عن استخدام ال لغات الأم واللغات الشائعة الاستخدام، أو مؤشرات أخرى عن الأصل الإثني، تمكن اللجنة من تقييم تمتع مختلف المجموعات التي تعيش على أراضي الدولة الطرف، بم ا فيها الأقليات والمهاجرون، بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأثر مختلف البرامج والاستراتيجيات والخطط التي تعتمدها الدولة الطرف.
12- توصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في جمع مثل هذه البيانات المصنفة بغية تعزيز تنفيذها للاتفاقية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بتزويدها بأية مؤشرات اقتصادية واجتماعية محدثة متوفرة لديها ويمكن التعويل عليها تستند إلى الإثنية أو الجنسية أو بلد المنشأ وتكون مستمدة من مسوحات أكاديمية أو اجتماعية تمت في هذا المجال. ومن شأن ذلك أن يمكن اللجنة من فهم التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من جانب مجموعات مختلفة تعيش على أراضي الدولة الطرف، وكذلك بمعلومات عن أثر البرامج والخطط والاستراتيجيات التي تم تقييمها وقياسها.
الأقليات ومعاهدة لوزان لعام 1923
13- تحيط اللجنة علماً بموقف الدولة الطرف إزاء معاهدة لوزان وتفسيرها بشكل تقيدي يستبعد الاعتراف بـ "أقليات" غير تلك المنصوص عليها في المعاهدة (المادة 1).
14- تلاحظ اللجنة أن معاهدة لوزان لا تحظر صراحة ً الاعتراف بمجموعات أخرى كأقليات. ولذلك توصي الدولة الطرف بمراجعة موقفها والنظر في الاعتراف بمجموعات أخرى قد تستوفي شروط اعتبارها مجموعة إثنية أو وطنية أو إثنية دينية ، مثل الأكراد والروما واليزيديين والكافريين.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
15- فيما تحيط اللجنة علماً بإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان في عام 2012 ومنحها ولاية واسعة النطاق، يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن عملية تعيين أعضاء مجلس المؤسسة لا تكفل استقلاليتها، وفقاً لمقتضيات المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) (المادة 2).
16- توصي اللجنة الدولة الطرف بمراجعة القانون المتعلق بالمؤسسة الوطنية التركية لحقوق الإنسان لكي يكفل استقلالية المؤسسة بشكل يمتثل امتثالاً كاملاً لمبادئ باريس.
مؤسسة أمين المظالم
17- يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بعدم استقلالية مؤسسة أمين المظالم وافتقارها للصلاحيات (المادة 2).
18- توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان استقلالية مؤسسة أمين المظالم وصلاحياتها.
هيئات حقوق الإنسان
19- تحيط اللجنة علماً بإنشاء الدولة الطرف هيئات عديدة لحقوق الإنسان للقضاء على التمييز وتلاحظ أن دور كل منها غير واضح (المادة 2).
20- تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تكفل تعاون هذه الهيئات مع بعضها بعضاً وأن تكمل إحداها الأخرى وأن تكون أدوارها ومسؤولياتها واضحة، مع تزويدها بالموارد الكافية لضمان فعاليتها.
امتثال التشريعات للمادة 4 من الاتفاقية
21- يساور اللجنة القلق لأن المادة 216 من القانون الجنائي، التي تحظر التحريض على العداوة أ و الكراهية القائمة على الطبقة الاجتماعية أو العرق أو الدين أو الطائفة أو التفاوت الإقليمي، تشترط للمحاكمة على أفعال تحرض على الكراهية العرقية أن تشكل هذه الأفعال "خطراً واضحاً ووشيكاً للنظام العام" . وفيما تحيط اللجنة علماً بالتفسيرات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن تعديلات أخرى على القانون الجنائي، تأسف لان القانون الجنائي لا يتضمن حكماً ينص على دافع العنصرية كظرف مشدد. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن المادة 216 من القانون الجنائي تُستخدم للحد من حرية التعبير ومعاقبة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأشخاص الذين يدافعون عن حقوق الأقليات (المادتان 4 و5).
22- توصي اللجنة الدولة الطرف، في ضوء توصيتيها العامتين رقم 7(1985) ورقم 15(1993) المتعلقتين بتنفيذ المادة 4 من الاتفاقية، بتعديل المادة 216 من القانون الجنائي لجعلها تشمل أفعال التمييز العنصري أو التحريض على الكراهية العنصرية، وفقاً للمادة 4 من الاتفاقية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تكفل أن يُدرج في تشريعها الجنائي العام ،صراحة، دافع العنصرية كظرف مشدد. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً ، وهي تذكر بتوصيتها العامة رقم 35(2013) بشأن مكافحة خطب الكراهية العنصرية، بأن تكفل عدم استخدام تشريعها الجنائي كذريعة للحد من التعبير عن الاحتجاج على الظلم أو السخط الاجتماعي أو المعارضة.
خطب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية
23- يساور اللجنة القلق إزاء التقارير الواردة عن حالات يشار فيها في الخطب العامة إلى الكراهية العنصرية والتمييز الموجهين مباشرة إلى الأقليات، بما في ذلك في وسائل الإعلام. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير الواردة عن وقوع جرائم الكراهية ، بما في ذلك الهجمات البدنية التي تستهدف الأفراد بالاستناد إلى أصلهم العرقي، مثل الأكراد والأرمن والروما. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأنه لا يتم دائماً التحقيق على نحو مناسب وفعال في حالات خطب الكراهية وجرائم الكراهية ولأنه لا يتم محاكمة ومعاقبة المسؤولين عنها. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء العدد القليل جداً لقضايا ارتكاب جرائم بدافع الكراهية التي أحيلت إلى المحاكم الوطنية، على الرغم من معالجة بعض القضايا (المواد 2 و4-6).
24- في ضوء التوصيتين العامتين للجنة رقم 7(1985) ورقم 15(1993) المتعلقتين بتنفيذ المادة 4 من الاتفاقية، وتذكيراً بالتوصية العامة للجنة، رقم 35(2013) المتعلقة بمكافحة خطب الكراهية العنصرية، تذّكر اللجنة الدولة الطرف بأهمية ضمان حقوق الفئات المحتاجة إلى الحماية من خطب الكراهية العنصرية، ومن التحريض على الكراهية ومن جرائم الكراهية، وتوصي الدولة الطرف باتخاذ التدابير الملائمة الرامية إلى ما يلي:
(أ) الإدانة الشديدة لخطب الكراهية العنصرية والبيانات التمييزية في الخطب العامة والنأي بنفسها عن هذه الخطب، بما فيها تلك الصادرة عن السياسيين، ومناشدة السياسيين أن يحرصوا في بيان ا تهم العامة على عدم المساهمة في التحريض على الكراهية العنصرية؛
(ب) ضمان تسجيل جميع خطب الكراهية وجرائم الكراهية المبلغ عنها والتحقيق فيها بفعالية بموجب القانون الجنائي، ومحاكمة الأشخاص المسؤولين عند الاقتضاء، ومعاقبتهم في حال إدانتهم بعقوبات مناسبة؛
(ج) جمع وإتاحة الإحصاءات المصنفة عن عدد الحالات المبلغ عنها ذات الصلة بخطب الكراهية وجرائم الكراهية، وعن عدد وطبيعة خطب الكراهية وجرائم الكراهية، وعن عدد الحالات المحالة إلى المحاكم وأصول هذه الحالات ونتائجها ؛
(د) زيادة حملات توعية الجمهور وغيرها من التدابير الرامية إلى مكافحة خطب الكراهية وجرائم الكراهية ومواصلة تدريب المكلف ين بإنفاذ القانون في هذا المجال .
المنظمات التي تعزز الكراه ية العنصرية والدعاية العنصرية
25- يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن بعض المنظمات المتطرفة تروج أنشطة تصل إلى التحريض على الكراهية العنصرية، والدعاية العنصرية وأفكار التفوق العنصري. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن مثل هذه المنظمات مسؤولة عن ممارسة العنف بدوافع عنصرية ضد أشخاص منتمين لمجموعات الأقليات، ولأن الجهات التي تمارس ذلك العنف تفلت، في أحياناً كثيرة ، من العقاب (المادتان 2 و4).
26- توصي اللجنة الدولة الطرف، في ضوء توصيتها العامة رقم 7(1985) المتعلقة بتنفيذ أحكام المادة 4 من الاتفاقية، بأن تكفل تطبيق تشريعها بفعالية وبشكل يمتثل بالكامل لأحكام المادة 4 من الاتفاقية فيما يتعلق بالمنظمات التي تروج للكراهية العنصرية.
أوضاع الروما
27- فيما تحيط اللجنة علماً بالتدابير المختلفة التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين أوضاع الروما، لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار التمييز والأفكار النمطية والتحيزات ضد الروما، بما في ذلك تعرض الروما للهجمات من قبيل تلك التي وقعت في سلندي وبورصا وإيزنيك في عامي 2010 و2013، على التوالي. ويساور اللجنة القلق إزاء ما يلي: (أ) يواصل أفراد الروما مواجهة صعوبات في الوصول إلى التعليم والسكن والعمل على الرغم من أنهم يعانون من الآثار المترتبة على الفقر؛ (ب) انخفاض مستوى الالتحاق بالمدرسة وارتفاع مستوى الأمية في صفوف أطفال الروما؛ (ج) يعاني أفراد الروما ، ولا سيما نساؤهم، بصورة غير متناسبة من البطالة؛ (د) لا يزال أفراد عديد و ن من الروما لا يملكون وثائق هوية (المادتان 3 و5).
28- توصي اللجنة الدولة الطرف، وهي تُذكر بتوصيتيها العامتين رقم 27(2000) بشأن التمييز ضد الروما ورقم 25(2000) بشأن أبعاد التمييز العنصري المتعلقة بن وع الجنس بما يلي :
(أ) أن تعزز جهودها لتكافح بحزم التمييز العنصري والأفكار المتحيزة ضد الروما ، وأن تتصدى للتحديات التي يواصل أفراد الروما مواجهتها في مجالات عديدة، مثل الوصول إلى العمل والتعليم والسكن؛
(ب) أن تعزز تدابيرها الخاصة في سياق وثيقة استراتيجيتها الوطنية المقبلة المتعلقة بالإدماج الاجتماعي للمواطنين من أبناء الروما للفترة 2015-2020 للحد من معدلات الأمية وتحسين مستوى التحاق أطفال الروما بالمدارس؛
(ج) أن تتصد ى بحزم للتحديات التي تواجهها نساء الروما في مجال العمل؛
(د) أن تواصل التشاور مع مجتمعات الروما عند وضع وتنفيذ تدابير الإدماج هذه، بما في ذلك في سياق خطة العمل لمشروع الأناضول للمنطقة الجنوبية الشرقية؛
(ه) أن توفر الأموال الكافية لجميع البرامج والاستراتيجيات وغيرها من السياسات المتعلقة بإدماج الروما؛
(و) أن تعمل على توعية الروما بضرورة الحصول على وثائق هوية وأن تنفذ بصورة فعلية التعميم الصادر عن رئيس الوزراء والمتعلق بتزويد الروما بوثائق هوية مجاناً.
الأكراد
29- يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الأكراد يواجهون التمييز في سوق العمل و لأ ن معدل البطالة في صفوف النساء الكرديات لا يزال مرتفعاً بصفة خاصة. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن تطبيق قانون مكافحة الإرهاب والسياسات الأمنية، في سياق مكافحة الإرهاب، أدى وفقاً للتقارير إلى التنميط العرقي للأكراد. ف قد طُبِق ذلك القانون للحد من ممارسة الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات وأدى إلى إلقاء القبض على أفراد من الأقلية الكردية بدون أمر واحتجاز هم ومعاقب تهم . ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن عدداً كبيراً من الأكراد يعيشون في أفقر وأبعد المقاطعات، وغالباً ما يكون ذلك في ظروف اقتصادية واجتماعية رديئة. وفضلاً عن ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بمحدودية وصول أطفال الأكراد إلى التعليم ، بما في ذلك ب لغة الأم (المادتان 2 و5).
30- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي: (أ) مواصلة وتعزيز تدابيرها لمعالجة أوجه اللامساواة التي يواجهها أفراد الأقلية الكردية في الحصول على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قدم المساواة مع باقي السكان؛ (ب) اعتماد تدابير خاصة لتعزيز وصول أفراد الأقلية الكردية، بما في ذلك النساء ، إلى سوق العمل ، مع مراعاة توصية اللجنة العامة رقم 25(2000)؛ (ج) ضمان تطبيق قانون مكافحة الإرهاب بشكل لا يؤدي إلى التنميط العرقي أو انتهاكات الحق في حرية التعبير أو في تكوين الجمعيات أو غيره من الحقوق المحمية بموجب الاتفاقية؛ (د) تكثيف جهودها، في سياق خطة عملها لمشروع الأناضول للمنطقة الجنوبية الشرقية، الرام ي ة إلى مكافحة أوجه التفاوت القائمة بين المقاطعات الكردية وباقي إقليمها؛ (ه) تحسين وصول أطفال الأكراد إلى المدارس ، بما في ذلك من خلال تعزيز التعليم بلغتهم الأم.
حماية حقوق الأقليات
31- يساور اللجنة القلق لأن الأشخاص المنتمين إلى بعض مجموعات الأقليات، مثل الأكراد والروما واليزيديين والكافريين وغيرهم من المجموعات، لا يتمتعون بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قدم المساواة مع باقي السكان. وفيما تلاحظ اللجنة اعتماد المنهاج الدراسي الاختياري المعنون "اللغات واللهجات الحية"، الذي يسمح لأطفال الأقليات بالوصول إلى التعليم بلغتهم الأم، يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد باستمرار وجود عدد من أوجه القصور في التنفيذ الكامل لذلك المنهج الدراسي، بما في ذلك: (أ) عدم مشاورة ممثلي المجموعات اللغوية المعنية عند تصميم الكتب الدراسية؛ (ب) الافتقار إلى معلمين مؤهلين؛ (ج) عدم كفاية الأموال اللازمة لإعداد الكتب والمواد الدراسية؛ (د) عدم وضوح مركز مدارس الأقليات؛ (ه) عدم كفاية الأموال المقدمة إلى مدارس الأقليات. ويساور اللجنة القلق لأن العتبة المحددة بـ 10 في المائة تُشكل عقبة أمام المساواة في تمثيل مجموعات الأقليات في الشؤون السياسية، ولا سيما في الهيئات المنتخبة. (المادتان 2 و5).
32- توصي اللجنة الدولة الطرف، في ضوء توصيتها العامة رقم 32(2009) بشأن معنى ونطاق التدابير الخاصة الواردة في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، بأن تتخذ التدابير المناسبة لضمان تمكين الأشخاص المنتمين لمجموعات الأقليات من التمتع بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قدم المساواة مع باقي السكان. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بمعالجة أوجه القصور في التنفيذ الكامل للمنه ا ج الدراسي المعنون "اللغات واللهجات الحية"، بغية تحسين استخدام أطفال الأقليات للغتهم الأم في المدارس. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بتحسين تمثيل المجموعات الإثنية في الحياة العامة والسياسية، بما في ذلك من خلال تعديل العتبة المستهدفة المحددة بـ 10 في المائة لتمثيل تلك المجموعات في الأحزاب السياسية.
اللاجئون السوريون و العراقيون
33- تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لحماية حقوق الإنسان لعدد كبير من اللاجئين السوريين والعراقيين التي تستضيفهم على أراضيها. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن اللاجئين السوريين والعراقيين يواجهون تحديات، على الرغم من التدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف، من قبيل : (أ) التعرض لخطر التمييز العنصري؛ (ب) عدم ملاءمة ظروف معيشة ا للاجئين السوريين؛ (ج) الافتقار لتراخيص العمل؛ (د) العنف المبلغ عنه الممارس ضد اللاجئات السوريات والاتجار بهن ، في المخيمات؛ (ه) عدم كفاية الوصول إلى التعليم لبعض أطفال اللاجئين السوريين، بما في ذلك بلغتهم الأم (المادة 5).
34- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة جهودها وبتعزيز التدابير بغية تحسين ظروف استقبال اللاجئين السوريين والعراقيين وتوصي اللجنة الدولة الطرف بصفة خاصة بما يلي: (أ) أن توفر الحماية الفعالة للاجئين السوريين والعراقيين من التمييز العنصري، بما في ذلك من التحريض على الكراهية؛ (ب) أن تمنح تراخيص عمل، عند الاقتضاء ، للاجئين في إطار برنامج مؤقت خاص تضعه الدولة الطرف؛ (ج) أن تزيد من جهودها الرامية إلى ضمان وصول أطفال اللاجئين إلى التعليم، بما في ذلك بلغتهم الأم؛ (د) أن تعزز جهودها المبذولة لمكافحة الاتجار باللاجئات وتعرضهن للعنف؛ (ه) أن تضمن التطبيق الفعال للقانون الجديد بشأن الأجانب والحماية الدولية.
المهاجرون ، بما في ذلك اللاجئون وملتمسو اللجوء
35- فيما تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف اعتمدت قانوناً يتعلق بالأجانب والحماية الدولية، يساورها القلق إزاء عدم ملاءمة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمهاجرين. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن الدولة الطرف مستمرة في الإبقاء على تحفظها الجغرافي إزاء اتفاقية عام 1951 بشأن الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين، وأن هذا التحفظ يحول دون الحماية الكاملة لحقوق اللاجئين. ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد باحتجاز المهاجرين غير القانونيين وملتمسي اللجوء ، وإزاء الأوضاع غير المناسبة في مراكز الترحيل (المادة 5).
36- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ خطوات مناسبة لتحسين تمتع المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وينبغي للدولة الطرف أن تقوم بصفة خاصة بما يلي: (أ) سحب تحفظها الجغرافي على اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين؛ (ب) تجنب احتجاز المهاجرين غير القانونيين وملتمسي اللجوء، إلا كتدبير يُتخذ ك ملاذ أخير؛ (ج) تحسين الظروف في مراكز الترحيل؛ (د) ضمان التطبيق الفعال للقانون الجديد المتعلق بالأجانب والحماية الدولية؛ (ه) تقديم معلومات عن مركز الأشخاص السود، والأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي والمهاجرين الأوروبيين الذين يعيشون في إقليم الدولة الطرف.
المشردون داخلياً
37- تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف، مثل مشروع "van action" ومشروع "return to village rehabilitation"، الرامية إلى معالجة حالة الأشخاص المشردين داخلياً، ومعظمهم من الأكراد. ومع ذلك يساور اللجنة القلق إزاء التقارير عن: (أ) الافتقار إلى استراتيجية وطنية للتصدي لاحتياجات الأشخاص المشردين داخلياً؛ (ب) التطبيق التقييدي ل قانون التعويض عن الخسائر بسبب الإرهاب ومكافحة الإرهاب لعام 2004 ومحدودية فعالي ته ، مما يحول دون تلقي بعض الأشخاص المشردين داخلياً المؤهلين تعويضاً عن الخسائر التي تكبدوها؛ (ج) ظروف المعيشة غير المؤاتية للأشخاص المشردين داخلياً؛ (د) الصعوبات التي يواجهها الأشخاص المشردون داخلياً في الحصول على السكن اللائق أو في استعادة ملكيتهم؛ (ه) تدني معدلات الالتحاق بالمدارس والتحصيل العلمي لأطفال المشردين داخلياً (المادة 5).
38- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي: (أ) أن تتخذ التدابير الفعالة لضمان تلقي الأشخاص المشردين داخلياً المؤهلين التعويض عن الخسائر التي تكبدوها من خلال إزالة أوجه القصور في تطبيق قانون التعويض عن الخسائر بسبب الإرهاب ومكافحة الإرهاب؛ (ب) أن تعالج بحزم الظروف الاجتماعية الاقتصادية للأشخاص المشردين داخلياً؛ (ج) أن تزود الأشخاص المشردين داخلياً بالسكن اللائق، عند الاقتضاء، وأن تكفل للعائدين استعادة ملكيتهم؛ (د) أن تتخذ التدابير لزيادة الوصول إلى التعليم والحد من المعدلات المنخفضة لالتحاق أطفال المشردين داخلياً بالمدارس.
الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري وسبل الانتصاف
39- يساور اللجنة القلق إزاء تدني عدد حالات التمييز العنصري في مختلف مجالات الحياة، مثل التعليم والعمل، المحالة إلى المحاكم المحلية وغيرها من الهيئات. ويساورها القلق أيضاً إزاء انعدام المعلومات المتعلقة بسبل الانتصاف المتاحة أمام الضحايا (المادتان 2 و6).
40- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل للأطفال الذين يقعون ضحايا أفعال التمييز العنصري إمكانية تقديم شكاوى دون مواجهة عقبات . وينبغي للدولة الطرف أن تكفل تطبيق تشريعاتها تطبيقاً فعالاً ، بما في ذلك توفير سبل الانتصاف ل لضحايا.
دال- توصيات أخرى
التصديق على صكوك أخرى
41- إن اللجنة، إذ تضع في اعتبارها عدم قابلية جميع حقوق الإنسان للتجزئة، تُشجع الدولة الطرف على النظر في التصديق على ما لم تصدق عليه من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، لا سيما الصكوك التي تتضمن أحكاماً ذات صلة مباشرة بالجماعات التي قد تتعرض بالتمييز العنصري، مثل اتفاقية العمل اللائق ل لعمال المنزليين لمنظمة العمل الدولية ، 2011 (رقم 189).
متابعة إعلان وبرنامج عمل ديربان
42- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 33(2009) بشأن متابعة مؤتمر استعراض نتائج ديربان، بأن تنفذ الدولة الطرف إعلان وبرنامج عمل ديربان اللذين اعتمدها المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، في أيلول/سبتمبر 2001 ، مع مراعاة الوثيقة الختامية لمؤتمر استعراض نتائج ديربان الذي عُقد في جنيف في نيسان/أبريل 2009، عند إدراج أحكام الاتفاقية في نظامها القانوني الداخلي.
العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي
43- توصي اللجنة، في ضوء قرار الجمعية العامة 68 / 237 الذي أعلنت فيه الفترة 2015-2024، العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي ، والقرار 69 / 16 المتعلق ببرنامج أنشطة تنفيذ العقد، بأن تضع الدولة الطرف وتنفذ برنامجاً مناسباً من التدابير والسياسات. وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات محددة عن التدابير الملموسة المعتمدة في هذا الإطار ، مع مراعاة توصيتها العامة رقم 34(2011) بشأن التمييز العنصري ضد السكان المنحدرين من أصل أفريقي.
التشاور مع المجتمع المدني
44- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة التشاور مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية حقوق الإنسان، ولا سيما في مجال مكافحة التمييز العنصري، وتكثيف الحوار معها لدى إعداد تقريرها الدوري المقبل ولدى متابعة هذه الملاحظات الختامية.
تعديل المادة 8 من الاتفاقية
45- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تصدق على تعديل الفقرة 6 من المادة 8 من الاتفاقية المعتمد في 15 كانون الثاني/يناير 1992 أثناء الاجتماع الرابع عشر للدول الأطراف في الاتفاقية والذي أقرته الجمعية العامة في قرارها 47 / 111 .
الإعلان بموجب المادة 14 من الاتفاقية
46- تشجع اللجنة الدولة الطرف على تقديم الإعلان الاختياري المنصوص عليه في المادة 14 من الاتفاقية الذي تعترف فيه باختصاص اللجنة في استلام ودراسة رسائل مقدمة من الأفراد.
الوثيقة الأساسية الموحدة
47- تشجع اللجنة الدولة الطرف على تحديث وثيقتها الأساسية، التي يعود تاريخ تقديمها إلى عام 1998، وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما تلك المتعلقة بالوثيقة الأساسية الموحدة التي اعتُمدت في الاجتماع الخامس المشترك بين لجان معاهدات حقوق الإنسان الذي عُقد في حزيران/يونيه 2006 ( HRI/GEN/2/REV.6 ، الفصل الأول). وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68 /268 ، تحث اللجنة الدولة الطرف على التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات المحددة ب 400 42 للوثيقة الأساسية الموحدة.
متابعة الملاحظات الختامية الراهنة
48- وفقاً للمادة 9(1) من الاتفاقية وللمادة 65 من نظام اللجنة الداخلي، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات عن تنفيذها للتوصيات الواردة في الفقرات 10 و20 و34 و45 أعلاه.
الفقرات ذات ال أهمية ال خاصة
49- تود اللجنة أن توجه انتباه الدولة الطرف إلى الأهمية الخاصة التي تكتسيها التوصيات الواردة في الفقرات 24 و28 و30 و32 أعلاه، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصلة عن التدابير الملموسة المتخذة لتنفيذ تلك التوصيات.
نشر المعلومات
50- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تحرص على جعل تقاريرها في متناول الجمهور العام ومتاحة للاطلاع عليها وقت تقديمها، وأن تعمم بالطريقة نفسها الملاحظات الختامية للجنة المتعلقة بهذه التقارير، وذلك بنشرها باللغة الرسمية وغيرها من اللغات الشائع استخدامها، حسب الاقتضاء.
إعداد التقرير الدوري المقبل
51- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقدم تقاريرها الدورية من السابع إلى التاسع في وثيقة واحدة، في موعد أقصاه 15 تشرين الأول/أكتوبر 2019، وأن تراعي في ذلك المبادئ التوجيهية المتعلقة بتقديم التقارير بموجب الاتفاقية التي اعتمدتها اللجنة خلال دورتها الحادية والسبعين ( CERD/C/2007/1 )، وبأن ترد على جميع النقاط التي أثيرت في هذه الملاحظات الختامية. وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68 / 268 ، تحث اللجنة الدولة الطرف على التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات المحددة ب 200 21 كلمة للتقارير الدورية.