الأمم المتحدة

CED/C/29/2

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

11 November 2025

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

تقرير عن طلبات الإجراءات العاجلة المقدمة بموجب المادة 30 من الاتفاقية *

ألف- مقدمة

1- عملاً بالمادتين 57 و58 من النظام الداخلي للجنة، يوجَّه انتباه اللجنة إلى جميع طلبات الإجراءات العاجلة المقدَّمة لتنظر فيها اللجنة بمقتضى المادة 30 من الاتفاقية. ويتضمن هذا التقرير موجزاً بالمسائل الرئيسية التي أثيرت فيما يتعلق بطلبات الإجراءات العاجلة التي تلقتها اللجنة وفي سياق متابعة الإجراءات المسجلة، للفترة من 1 آذار/مارس 2025 إلى 16 أيلول/سبتمبر 2025.

باء- طلبات الإجراءات العاجلة الواردة

2- قدمت اللجنة في تقريرها السابق عن طلبات الإجراءات العاجلة ( ) معلومات عن الاتجاهات التي لوحظت في الطلبات المتعلقة بالأشخاص المختفين التي سُجِلت حتى 28 شباط/فبراير 2025. وفي الفترة الممتدة بين 1 آذار/مارس 2025 و16 أيلول/سبتمبر 2025، تلقت اللجنة 205 طلبات إجراءات عاجلة جديدةً (مقارنة ب‍‍ 159 طلباً في الفترة المشمولة بالتقرير السابق). ووقت كتابة هذا التقرير، كانت اللجنة قد قررت تسجيل 133 طلباً منها و11 طلباً إضافياً ورد قبل الفترة قيد الاستعراض، أي ما مجموعه 144 طلباً جديداً مسجلاً (مقارنة ب ‍  106 طلبات مسجلة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق)؛ ويجري إعداد 7 من الطلبات الجديدة لتقديمها إلى اللجنة.

3- ولم يسجَّل 65 طلباً من الطلبات الجديدة للأسباب التالية:

(أ) التُمست معلومات إضافية من مقدمي 22 طلباً، لكنها لم تكن قد قُدمت بعدُ وقتَ كتابة هذا التقرير؛

(ب) لم تتضمن الادعاءات المقدمة في ستة طلبات العناصر المكونة للاختفاء أو الاختفاء القسري بموجب المادتين 2 و3 من الاتفاقية: تتعلق ثلاثة منها بفرنسا وواحد بكمبوديا وواحد بالمكسيك وواحد بإسبانيا؛

(ج) أشارت الوقائع في 21 طلباً إلى حالة اختفاء وقعت في دولة ليست طرفاً في الاتفاقية: تتعلق أربعة منها بالجمهورية العربية السورية، وأربعة بفنزويلا (جمهورية - البوليفارية)، وثلاثة بالاتحاد الروسي، ويتعلق اثنان منها بتركيا، واثنان بالولايات المتحدة الأمريكية، وواحد بالجزائر، وواحد بمصر، وواحد بالأردن، وواحد بليبيا، وواحد بميانمار، وواحد بباكستان؛

(د) أشارت ثلاثة طلبات إلى حالات بدأ فيها الاختفاء قبل دخول الاتفاقية حيز النفاذ: يتعلق اثنان منها بالمكسيك والآخر بالعراق؛

(ه) أشار اثنا عشر طلباً إلى حالات ما يسمى الاختفاء القسري القصير الأجل، حيث وُضّح مصير ومكان الأشخاص المختفين قبل أن تتمكن اللجنة من تسجيل الطلب: تتعلق 10 منها ببنما وواحد بالمكسيك والآخر بأوكرانيا؛

(و) في طلب واحد، يتعلق بالنمسا، قدم أصحابه أيضاً بلاغاً فردياً بموجب المادة 31 من الاتفاقية بشأن الوقائع نفسها؛ وبعد بحث كلا الطلبين، وبالنظر إلى الملابسات الخاصة للقضية، قررت اللجنة عدم تسجيل الإجراء العاجل وشرعت في النظر في البلاغ الفردي، ومنحت تدابير مؤقتة.

4- وأحيلت الطلبات المتعلقة بالدول التي لم تصدِّق على الاتفاقية وبحالات الاختفاء التي وقعت قبل دخول الاتفاقية حيز النفاذ إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي للنظر فيها، امتثالاً لمبدأ التكامل بين ولايتي الآليتين، ووفقاً للممارسة المتبعة.

5- وحتى 16 أيلول/سبتمبر 2025، كانت اللجنة قد سجلت 132 2 طلباً بناءً على مكان وقوع الاختفاء المزعوم (انظر الجدولين 1 و2). وأسفر 58 منها عن تسجيل موازٍ، حيث اعتُبرت المساعدة وآليات التعاون في المجال القضائي بين دول أطراف مختلفة ضرورية، وفقاً لملابسات القضية: للتحقيق في الاختفاء المزعوم؛ وتعزيز فرص جمع المعلومات ذات الصلة بالبحث عن الشخص المختفي، مثل المعلومات المتعلقة بمكان وقوع الجريمة، وبالمكان الذي عُثر فيه على الأدلة، وبالبلد الذي يحمل جنسيته الجناة المزعومون والشخص المختفي وأي ضحية آخر، وببلد العبور؛ ومساعدة الضحايا في جملة أمور منها الحصول على المعلومات والمشاركة في عمليات البحث والتحقيق ( ) . وحتى 16 أيلول/ سبتمبر 2025، كانت 3 من التسجيلات الموازية قد أحيلت إلى الدولة الطرف (أو الدول الأطراف) الأخرى المعنية للعلم (الممارسة المتبعة حتى عام 2022)، وكان 55 طلباً قد سُجل تحت رقم تسجيل محدد لتسهيل متابعة الإجراءات التي تتخذها كل دولة من الدول المعنية.

الجدول 1

طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة، حتى 16 أيلول/سبتمبر 2025، حسب الدولة الطرف (مكان حدوث الاختفاء) وحسب السنة

الدولة الطرف

2012

2013

2014

2015

2016

2017

2018

2019

2020

2021

2022

2023

2024

2025 (أ)

المجموع

الأرجنتين

2

1

1

4

أرمينيا

1

1

بوليفيا (دولة - المتعددة القوميات)

1

1

البرازيل

1

2 (ب)

3

بوركينا فاسو

1

-

1

1

9

12

كمبوديا

1

2

1

2

6

شيلي

1

1

كولومبيا

1

1

3

4

3

9

3

2

153

4

56 (ج)

5

244

كرواتيا

1

1

كوبا

1

3

188

2

6

200

إكوادور

5

24

29

غابون

8

8

هندوراس

14

9

2

7

3

1

36

العراق

5

42

22

43

50

226

103

41

42

10

27

52

663

اليابان

1 (د)

1

كازاخستان

2

2

ليتوانيا

2

2

مالي

1

11

1

13

موريتانيا

1

1

المكسيك

5

4

43

166

58

31

42

10

57

60

52

86 (د)

100

65 (ب)

779

المغرب

1

2

2

2 (د)

7

النيجر

1

1 (د)

2

عمان

1 (د)

1

باراغواي

1

1

بيرو

14

1

15

سلوفاكيا

1

1

سري لانكا

1

1

2

السودان

1

2

12

12

27

توغو

2

1

2

5

تونس

1

1 (د)

2

أوكرانيا

3

1

4

المجموع

5

5

51

211

85

86

118

248

192

459

100

121

212

181

074 2

(أ) حتى 16 أيلول/سبتمبر 2025.

(ب) بما في ذلك طلب واحد خاضع للتسجيل الموازي استناداً إلى مبدأ المساعدة والتعاون القانونيين على الصعيد الدولي.

(ج) بما في ذلك 49 طلباً خاضعاً للتسجيل الموازي استناداً إلى مبدأ المساعدة والتعاون القانونيين على الصعيد الدولي.

(د) طلبات خاضعة للتسجيل الموازي استناداً إلى مبدأ المساعدة والتعاون القانونيين على الصعيد الدولي.

الجدول 2

مجموع طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة والتسجيلات الموازية، حتى 16 أيلول/سبتمبر 2025، حسب السنة

نوع الطلب

2012

2013

2014

2015

2016

2017

2018

2019

2020

2021

2022

2023

2024

2025

المجموع

الإجراء العاجل

5

5

51

211

85

86

118

248

192

459

100

121

212

181

074 2

التسجيل الموازي

1

1

54

2

58

المجموع

5

5

51

211

85

86

118

248

192

460

101

121

266

183

132 2

6- وفي الفترة الممتدة من 1 آذار/مارس 2025 إلى 16 أيلول/سبتمبر 2025، أرسلت اللجنة 60 مذكرة متعلقة بطلبات إجراءات عاجلة مسجلة لمتابعة تنفيذ توصياتها وتقديم توصيات جديدة إلى الدول الأطراف المعنية على أساس المعلومات المتاحة (مقارنةً ب‍ 46 مذكرة خلال الفترة المشمولة بالتقرير السابق). وحتى 16 أيلول/سبتمبر 2025، كان قد تراكم لدى اللجنة 481 إجراءً عاجلاً جاهزاً للمتابعة (مقارنة ب‍‍ 670 إجراءً حتى 28 شباط/فبراير 2025): 385 باللغة الإسبانية و76 باللغة الإنكليزية و19 باللغة العربية و1 باللغة الفرنسية.

جيم- طلبات الإجراءات العاجلة التي أُوقف النظر فيها أو أُغلقت

7- فيما يتعلق بمعنى المصطلحات التي تستخدمها اللجنة لوصف حالة القضايا التي أُوقف النظر فيها أو أُغلقت، تذكّر اللجنة بما يلي:

(أ) يُوقَف النظر في طلب إجراء عاجل عندما يُعرف مكان الشخص المختفي، لكنه لا يزال مسلوب الحرية؛ وفي حالة اختفاء الشخص المعني مجدداً في سياق سلب الحرية نفسه، يمكن أن تعيد اللجنة تفعيل الإجراء العاجل تحت الرقم المرجعي نفسه، مما يسهِّل متابعة القضية؛

(ب) يُغلَق طلب الإجراء العاجل متى عُثر على الشخص المختفي حراً طليقاً، أو عُرف مكانه وأُفرج عنه، أو عُثر عليه ميتاً، شريطة ألا يعترض أفراد أسرته و/أو مقدمو الطلب على تلك الوقائع.

8- وحتى 16 أيلول/سبتمبر 2025، عُرف مكان 537 شخصاً مختفياً فُتح إجراء عاجل نيابة عنهم، من بينهم 19 شخصاً خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير. وترحب اللجنة بالعثور على 420 شخصاً مختفياً على قيد الحياة منذ بداية تنفيذ الإجراء. وبناءً عليه، أُغلق 488 إجراءً عاجلاً وأوقف النظر في 49 إجراءً. وتشير اللجنة إلى أن الغالبية العظمى من الحالات التي عُثر فيها على الشخص المختفي على قيد الحياة تتعلق بحالات اختفاء وقعت في سياق احتجاجات في كوبا وكولومبيا، حيث سُلب الأشخاص حريتهم وحُرم أقاربهم من الحصول على أي معلومات عن مصيرهم ومكانهم لأيام أو أسابيع، مما قد يندرج ضمن فئة ما يسمى حالات الاختفاء القسري القصير الأجل (انظر الفقرة 83 أدناه). ويُبيِّن الجدولان أدناه عدد طلبات الإجراءات العاجلة التي أُوقف النظر فيها أو أُغلقت، حسب الدولة الطرف (انظر الجدول 3)، أو حسب السنة والدولة الطرف (انظر الجدول 4).

الجدول 3

طلبات الإجراءات العاجلة التي لم تعد مفتوحة، حسب الدولة الطرف، حتى 16 أيلول/سبتمبر 2025

أُغلقت

أُوقف النظر فيها

المجموع

الأرجنتين

2

2

بوليفيا (دولة - المتعددة القوميات)

1

1

بوركينا فاسو

2

2

كمبوديا

2

2

كولومبيا

160

160

كوبا

173

27

200

غابون

6

2

8

هندوراس

1

1

العراق

29

12

41

كازاخستان

2

2

ليتوانيا

2

2

موريتانيا

1

1

المكسيك

89

1

90

المغرب

1

3

4

بيرو

14

14

سري لانكا

1

1

2

السودان

1

1

توغو

2

2

4

المجموع

488

49

537

الجدول 4

طلبات الإجراءات العاجلة التي أُغلقت أو أُوقف النظر فيها، حتى 16 أيلول/سبتمبر 2025

السنة

مجموع عدد الطلبات التي أُغلقت أو أُوقف النظر فيها في السنة المشار إليها

عدد الطلبات التي أُغلقت أو أوقف النظر فيها، حسب البلد

2015

3

العراق (3)

2016

2

العراق (2)

2017

31

العراق (3)، المغرب (2)، المكسيك (26)

2018

6

الأرجنتين (1)، سري لانكا (1)، العراق (2)، المكسيك (2)

2019

24

توغو (1)، العراق (5)، كمبوديا (1)، كوبا (1)، المغرب (1)، المكسيك (14)، موريتانيا (1)

2020

23

بوليفيا (دولة - المتعددة القوميات) (1)، توغو (1)، العراق (11)، كازاخستان (2)، كمبوديا (1)، كوبا (3)، المكسيك (4)

2021

19

بيرو (13)، العراق (4)، كوبا (1)، ليتوانيا (1)

2022

317

السودان (1)، العراق (4)، كوبا (159)، كولومبيا (151)، المكسيك (2)

2023

70

الأرجنتين (1)، بوركينا فاسو (1)، بيرو (1)، العراق (4)، كوبا (28)، كولومبيا (7)، ليتوانيا (1)، المغرب (1)، المكسيك (25)، هندوراس (1)

2024

21

بوركينا فاسو (1)، سري لانكا (1)، العراق (3)، غابون (8)، كوبا (1)، كولومبيا (2)، المكسيك (5)

2025

21

توغو (2)، كوبا (7)، المكسيك (12)،

المجموع

537

دال- تعليق النظر في حالات إجراءات عاجلة والقواعد ذات الصلة

9- وفقاً للمعايير المعتمدة في الدورات السابقة ( ) ، يجوز للجنة أن تعلق متابعة طلب إجراء عاجل عندما يعرب مقدموه بحرية وبشكل لا لبس فيه عن عدم رغبتهم في مواصلة الإجراءات، أو عندما لا يعود المصدر موجوداً أو لا يكون قادراً على متابعة الحالة، ولم تنجح الخطوات التي اتخذتها اللجنة للتواصل مع مصادر أخرى. ويُعاد تفعيل متابعة الإجراء العاجل المعلق فور تلقي معلومات جديدة من مقدمي الطلب.

10- وعند عرض الحالة نفسها على اللجنة بموجب إجرائها لتقديم البلاغات الفردية، يظل الإجراء العاجل مفتوحاً إلى أن تعتمد اللجنة قراراً نهائياً بشأنه. وعندما تعتمد اللجنة القرار النهائي، تحدد ما إذا كانت ستعلق الإجراء العاجل أم لا، في كل حالة على حدة.

11- وحتى 16 أيلول/سبتمبر 2025، كانت اللجنة قد علقت من الإجراءات العاجلة 301 لعدم رد مقدمي الطلبات الأولية (مقارنة ب‍‍ 284 إجراءً حتى 28 شباط/فبراير 2025) على الرغم من الرسائل التذكيرية المرسلة (انظر الجدول 5 أدناه). وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، أُعيد تفعيل سبعة إجراءات عاجلة بعد تلقي تعليقات جديدة من مقدمي الطلبات (مقارنةً بخمسة إجراءات في الفترة المشمولة بالتقرير السابق).

الجدول 5

طلبات الإجراءات العاجلة المعلقة، حتى 16 أيلول/سبتمبر 2025

الطلبات المعلقة

كولومبيا

12

هندوراس

13

العراق

27

مالي

1

المكسيك

242

المغرب

1

سلوفاكيا

1

إسبانيا

1 (أ)

سري لانكا

1 (ب)

أوكرانيا

2

المجموع

301

ملاحظة : يمكن إعادة تفعيل الحالات المعلقة فور تلقي معلومات متأخرة من مقدمي طلبات الإجراءات العاجلة.

(أ) يتعلق بتسجيل مواز استناداً إلى مبدأ المساعدة والتعاون القانونيين على الصعيد الدولي بشأن اختفاء مزعوم في المغرب.

(ب) يتعلق بتسجيل مواز استناداً إلى مبدأ المساعدة والتعاون القانونيين على الصعيد الدولي بشأن اختفاء مزعوم في عُمان.

هاء- التطورات منذ نهاية الدورة الثامنة والعشرين

12- تقدم اللجنة في توصياتها توجيهات بشأن تصميم عملية البحث والتحقيق. وتتصرف أيضاً في كثير من الأحيان بصفتها نقطة اتصال بين مقدمي الطلبات والسلطات الحكومية. وجودةُ المعلومات المقدمة أمر أساسي لتتمكن اللجنة من تحليل الوضع تحليلاً صحيحاً. وعند الشك، تتصل أمانة اللجنة بمصدر المعلومات.

13- وتؤكد المعلومات الواردة خلال الفترة المشمولة بالتقرير الاتجاهات التي سبق تحديدها فيما اعتمدته اللجنة من تقارير من دورتها الحادية عشرة إلى دورتها الثامنة والعشرين ( ) ، وتُبيّن ظهور اتجاهات جديدة. ولا يُقصد من الفقرات التالية تقديم تحليل شامل لجميع المعلومات الواردة بموجب الإجراءات العاجلة، بل الإشارة إلى المسائل التي ترى اللجنة أنها ذات منفعة عامة.

1- تعاون مقدمي طلبات الإجراءات العاجلة وتفاعلهم مع اللجنة

14- تكرر اللجنة التأكيد على الدور المحوري لمقدمي طلبات الإجراءات العاجلة في ضمان كفاءة هذه العملية. وتحلَّل جميع المعلومات التي يُطلِعون اللجنة عليها وتؤخذ في الاعتبار على النحو الواجب.

15- وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، أُطلعت اللجنة فيما يتعلق ببعض الحالات على معلومات رئيسية عن الجناة المحتملين أو مكان الشخص المختفي أو عن وجود شهود جدد أو أدلة جديدة. وأحالت اللجنة تلك المعلومات إلى الدول الأطراف المعنية، وطلبت من السلطات اتخاذ إجراءات فورية في هذا الصدد. وأكد الضحايا في مناسبات شتى أن الدعم الذي قدمته اللجنة في إحالة المعلومات كانت له أهمية قصوى لأن الخوف من الانتقام منعهم من إحالتها بأنفسهم. كما سلطوا الضوء على تأثير الإجراءات العاجلة على تصميم عملية البحث والتحقيق في حالاتهم، كما يتضح من الرسائل التالية:

"نشكر اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري على دعمها الكبير، فلولا صدور هذا الإجراء العاجل لكان من الصعب تحديد مكان ابننا".

"لولا الإجراء العاجل الذي أصدرته اللجنة، لما برح التحقيق مكانه. فلم تشرع [السلطات المسؤولة عن البحث والتحقيق] في إبداء اهتمامها بالبحث عن ابني إلا منذ تسجيل الإجراء العاجل. وقد حصلتُ على دعم غذائي وعُين لي محامٍ معني بالدفاع عن الضحايا".

"أشكركم مرة أخرى على الجهد الكبير الذي تبذلونه في إبلاغ كل دولة بالتزاماتها فيما يتعلق بالبحث عن الأشخاص المختفين".

"أنا ممتن للغاية لما قدمته هذه اللجنة من دعم ومتابعة في قضية والدتي ... فقد كان تدخلها أساسياً في دعم المطالبة بالحقيقة والعدالة والتحقيق الفعال".

"لهذا السبب لجأنا إلى هذه اللجنة الموقرة المعنية بحالات الاختفاء القسري من أجل الحماية والمساعدة. آنذاك فقط انطلق البحث ... والتحقيق".

16- ومما يؤسف له أن العديد من مقدمي الطلبات أعربوا أيضاً عن قلقهم وشعورهم بالإحباط إزاء تأخر اللجنة في إرسال رسائل المتابعة إلى الدول الأطراف لإحالة المعلومات المتاحة وتقديم توصيات جديدة. ويشكل التأخير عاملاً من عوامل إعادة الإيذاء، ويظل الافتقار إلى الموارد البشرية اللازمة لتغطية هذا الإجراء المنقذ للحياة مصدر قلق شديد للجنة.

2- تعاون الدول الأطراف وتفاعلها مع اللجنة

17- يقع على عاتق الدول الأطراف، بموجب المادة 30(3) من الاتفاقية، التزام بأن تحيط اللجنة علماً، خلال مهلة محددة، بما تتخذه من تدابير لتحديد مكان الشخص الذي سُجِّل إجراء عاجل نيابة عنه وحمايته، وتتعهد بموجب المادة 26(9) بالتعاون مع اللجنة وبمساعدة أعضائها أثناء اضطلاعهم بولايتهم. وعلى غرار الفترات المشمولة بالتقارير السابقة، رد معظم الدول الأطراف على الطلبات التي أرسلتها اللجنة.

18- وترحب اللجنة بالجهود التي بذلتها سلطات إكوادور وكولومبيا والمكسيك كما يتبين من التفاصيل الواردة في ردودها. ومع ذلك، يساورها القلق بوجه خاص لأن بعض الردود نمطية فقط ولا تقدم أي معلومات عن التدابير التي اتخذتها السلطات المختصة للبحث عن الأشخاص المختفين وتوضيح مكانهم والتحقيق في الاختفاء المزعوم.

19- ويثير هذا الاتجاه قلقاً خاصاً في الحالات المتعلقة بالعراق، حيث تواصل السلطات إرسال ردود نمطية متشابهة جداً من حالة إلى أخرى وتدل على ما يبدو على عدم اتخاذ أي تدابير للبحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق في حالات الاختفاء المزعومة (انظر الفقرات 61-64 أدناه) رغم القلق الذي أعربت عنه اللجنة مراراً في هذا الصدد.

20- وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الردود التي تفيد فيها الدول الأطراف المعنية بأن الشخص الذي سُجل طلب إجراء عاجل نيابة عنه مسلوبُ الحرية، لكنها لا تحدد مكان احتجازه. وقد ذكّرت اللجنة الدول الأطراف، في حالات من هذا القبيل، بأن المادتين 17 و18 من الاتفاقية والمعايير ذات الصلة تنص على ما يلي:

(أ) يجب على السلطات المختصة أن تقدم على الفور معلومات تُبيّن بالضبط مكان احتجاز الشخص المختفي؛

(ب) يجب أن يُسلب الشخص حريته حصراً في مرفق احتجاز معترف به رسمياً وخاضع لإشراف السلطات المختصة؛

(ج) يجب أن يُكفل للأشخاص المحتجزين الحق في الاتصال، دون تأخير، بأسرهم أو محاميهم أو أي شخص آخر يختارونه، وتلقي زياراتهم على الفور؛

(د) يجب أن يحصل الأشخاص المحتجزون على رعاية طبية فورية ومنتظمة ومناسبة تلائم حالتهم الصحية؛

(ه) يجب أن يُسمح لأسر الأشخاص المسلوبي الحرية وممثليهم القانونيين ومحاميهم وأي شخص آخر له مصلحة مشروعة بالاطلاع على المعلومات المبينة في المادة 18 من الاتفاقية.

21- وتذكّر اللجنة بأن التعاون الفعال يتطلب تواصلاً حقيقياً. وفي هذا الصدد، تشجع اللجنة كل دولة طرف على ما يلي:

(أ) تقديم معلومات مفصلة عن التدابير المحددة المتخذة للبحث عن الشخص المختفي المعني والتحقيق في الاختفاء، مما يسهل متابعة تنفيذ توصيات اللجنة؛

(ب) إعلامها بوضوح كلما تعذر عليها تقديم رد بشأن توصية ما، مع شرح أسباب ذلك، كي يتسنى للجنة تحليل التحديات الماثلة وتقييم الوضع على النحو الواجب؛

(ج) الاتصال بأمانة اللجنة كلما دعت الحاجة إلى توضيح، أو اقتراح سبل تحسين عملية الإجراءات العاجلة.

22- وإذا لم تقدم الدولة الطرف المعلومات التي طلبتها اللجنة بموجب الإجراء العاجل، ترسل اللجنة رسائل تذكيرية إلى البعثة الدائمة المعنية من أجل متابعة طلبات المعلومات المعلقة وتشجيع التعاون في الوقت المناسب. وبالإضافة إلى ذلك، لئلا يسهم عدم الرد في الإفلات من العقاب في الحالات المعنية، ترسل اللجنة مذكرة شفوية إلى الدول الأطراف المعنية سنوياً، تتضمن قائمة بجميع طلبات الإجراءات العاجلة التي انقضت آجالها المحددة في الرسائل التذكيرية النهائية، وتطلب فيها آخر المستجدات بشأن التدابير المتخذة للبحث عن الشخص المختفي والتحقيق في اختفائه. وتُحال الردود الواردة إلى مقدمي الطلب، وتنظر اللجنة في الإجراء الواجب اتخاذه بناءً على نتائج عملية التشاور.

23- وأكدت اللجنة، في التقرير الذي قدمته إلى الجمعية العامة في دورتها الثمانين ( ) ، قلقها إزاء عدم ورود ردود من السودان والعراق وكمبوديا والمكسيك. وترحب اللجنة بتقديم الدول الأطراف، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، ردوداً على 22 طلباً من أصل الطلبات ال ‍  191 التي أُرسلت بشأنها رسالة تذكيرية نهائية ولم تكن اللجنة قد تلقت رداً عليها بعدُ في 28 شباط/فبراير 2025. وتثني اللجنة، بوجه خاص، على المكسيك لتقديمها رداً على جميع الطلبات ال ‍  18 التي تلقت رسالة تذكيرية نهائية بشأنها. وحتى 16 أيلول/سبتمبر 2025، كانت اللجنة لا تزال تنتظر الرد على رسائل تذكيرية نهائية بشأن ما مجموعه 178 طلب إجراء عاجل، أُرسلت إلى السودان والعراق وكمبوديا وكوت ديفوار والنيجر، مقارنةً ب ‍  191 طلباً حتى 28 شباط/فبراير 2025 (انظر الجدول 6).

24- وعملاً بالمادة 62(7) من النظام الداخلي للجنة، يمكن الاطلاع على القائمة الكاملة بطلبات الإجراءات العاجلة، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالدول الأطراف التي تلقت رسالة تذكيرية نهائية على صفحة اللجنة على شبكة الإنترنت (تُحدَّث بعد كل دورة من دورات اللجنة). وترِد الإشارة إلى القائمة في التقرير السنوي الذي تقدمه اللجنة إلى الجمعية العامة، ويُطلَع عليها أيضاً مجلس حقوق الإنسان.

الجدول 6

عدد طلبات الإجراءات العاجلة التي انقضى الأجل المحدد لها في الرسالة التذكيرية النهائية المرسلة إلى الدولة الطرف المعنية، حتى 16 أيلول/سبتمبر 2025

الدولة الطرف

حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024

حتى 28 شباط/فبراير 2025

حتى 16 أيلول/سبتمبر 2025

كمبوديا

2

2

2

كوت ديفوار

-

-

1(أ)

العراق

171

167

163

المكسيك

18

18

-

النيجر

-

-

1

السودان

3

4

11

المجموع

194

191

178

(أ) يتعلق بتسجيل مواز استنادا إلى مبدأ المساعدة والتعاون القانونيين على الصعيد الدولي بشأن اختفاء مزعوم في النيجر.

3- مذكرات التسجيل التي ترسلها اللجنة إلى الدول الأطراف

25- تتبع اللجنة، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2024، هيكلاً جديداً للمذكرات المحالة عند تسجيل طلبات الإجراءات العاجلة. وتذكّر اللجنة بأن الغرض من الهيكل الجديد هو تيسير إعدادِ ردود الدول الأطراف ومتابعةِ الإجراءات المتخذة. وبالإضافة إلى العناصر المتعلقة بتحديد هوية الشخص المختفي وسياق الاختفاء المزعوم، تحيل اللجنة الآن توصياتها في جدول وتدعو الدولة الطرف إلى بيان الإجراءات المتخذة في العمود المعنون ”رد الدولة الطرف“. وبناءً على الرد الوارد وبعد تحليل المعلومات التي جُمعت في سياق طلب الإجراء العاجل المعني، تحيل اللجنة توصيات جديدة ومعلومات ذات صلة لدعم التعاون مع الدولة الطرف إلى أن يُوضَّح مصير الأشخاص المختفين ومكانهم.

(أ) البحث والتحقيق

26- تبدأ اللجنة، في جميع الحالات، بتقديم توصيات إلى الدول الأطراف المعنية وتلتمس منها معلومات عن عمليات البحث والتحقيق التي أجريت في الحالة ذات الصلة.

(ب) النهج التفاضلي وتدابيرُ الحماية المؤقتةُ

27- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل اتباع نهج تفاضلي كلما اقتضت حالة الضحية ذلك. وخلال الفترة قيد الاستعراض، طُبق ذلك على الحالات التي كان فيها الشخص المختفي امرأة أو طفلاً أو مراهقاً أو شخصاً كبير السن أو شخصاً ذا إعاقة أو يحتاج إلى علاج طبي محدد، أو كلما كان الشخص ينتمي إلى أقلية إثنية أو دينية أو لغوية. وطلبت اللجنة أيضاً إلى الدول الأطراف أن تتبع نهجاً تفاضلياً كلما كان للشخص المختفي أطفال، لضمان مراعاة احتياجاتهم الخاصة على النحو الواجب، بطرق منها تقديم معلومات دقيقة تناسب أعمارهم، وإتاحة حيز للتعبير عن المشاعر والمشاركة الفعالة، وتوفير الدعم النفسي والعاطفي المستمر، والتأكيد كل مرة على سلامتهم.

28- وبالإضافة إلى ذلك، عندما تتلقى اللجنة معلومات تفيد بأن هناك خطراً على أقارب الشخص المختفي أو ممثليه أو على عناصر الأدلة ذات الصلة بالبحث والتحقيق، يمكنها أن تطلب إلى الدولة الطرف أن تتخذ تدابير مؤقتة للحماية. وفي هذا السياق، تذكّر اللجنة الدولة الطرف بالتزامها باتخاذ هذه التدابير فوراً، بالتشاور مع الأشخاص المعنيين، وتطلب إليها أن تستعرض نظام الحماية المعمول به استعراضاً دورياً، من أجل ضمان تمكين الأفراد المعنيين من متابعة أنشطة البحث والتحقيق بأمان، وتلبية احتياجاتهم الأساسية في هذا الصدد. وعندما تكون عناصر الأدلة معرضة لخطر الإتلاف، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف المعنية اتخاذ تدابير فورية لحماية الأدلة.

4- الاتجاهات المتعلقة بطلبات الإجراءات العاجلة المسجلة خلال الفترة المشمولة بالتقرير

(أ) الاتجاهات الملحوظة

29- كان من بين الأشخاص المختفين المعنيين في الطلبات ال‍‍ 144 المسجلة خلال الفترة المشمولة بالتقرير:

88 في المائة (127) من الرجال أو الفتيان (مقارنة بنسبة 83 في المائة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق)

12 في المائة (17) من النساء أو الفتيات (مقارنة ب ‍  17 في المائة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق)، كانت اثنتان منهن (1 في المائة) حاملين وقت اختفائهما

9 , 03 في المائة (13) من القصَّر (مقارنة بنسبة 12 في المائة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق)

1 , 39 في المائة أو شخصان كبيرا السن (مقارنة بنسبة 4 في المائة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق)

2 , 08 في المائة (3) من الأشخاص ذوي الإعاقة (مقارنة بنسبة 6 في المائة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق)

1 , 39 في المائة أو شخصان ينتميان إلى أقلية إثنية أو دينية أو لغوية (مقارنة بنسبة 19 في المائة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق)

5 , 65 في المائة (8) من المدافعين عن حقوق الإنسان (مقارنة بنسبة 4 في المائة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق)

لا تتعلق أي حالة من الحالات المسجلة بأشخاص من مجتمع الميم الموسع (مقارنة ب ‍  3 في المائة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق).

30- ويتعلق 35 في المائة من الطلبات الجديدة المسجلة خلال الفترة المشمولة بالتقرير بالمكسيك (51 طلب إجراء عاجل)؛ و35 في المائة بالعراق (51 طلب إجراء عاجل)؛ و7 في المائة بالسودان (10 طلبات إجراءات عاجلة)؛ و6 في المائة ببوركينا فاسو (9 طلبات إجراءات عاجلة)؛ و4 في المائة بإكوادور (6 طلبات إجراءات عاجلة)؛ و4 في المائة بكوبا (6 طلبات إجراءات عاجلة)؛ و2 في المائة بكولومبيا (3 تسجيلات موازية)؛ ويتعلق أكثر بقليل من 1 في المائة بكل من كمبوديا (طلبا إجراءات عاجلة) وتوغو (طلبا إجراءات عاجلة)؛ ويتعلق أقل بقليل من 1 في المائة منها بكل من كوت ديفوار (تسجيل موازٍ واحد)، وهندوراس (طلب إجراء عاجل واحد)، ومالي (طلب إجراء عاجل واحد)، وتونس (طلب إجراء عاجل واحد) (انظر الجدول 7).

الجدول 7

النسبة المئوية من طلبات الإجراءات العاجلة التي وردت خلال الفترة المشمولة بالتقرير والمتعلقة بكل دولة طرف معنية (حتى 16 أيلول/سبتمبر 2025)

الدولة الطرف

النسبة المئوية من مجموع عدد طلبات الإجراءات العاجلة الواردة خلال الفترة المشمولة بالتقرير

العراق

35 في المائة

المكسيك

35 في المائة

السودان

7 في المائة

بوركينا فاسو

6 في المائة

كوبا

4 في المائة

إكوادور

4 في المائة

كولومبيا

2 في المائة

كمبوديا

1 في المائة

كوت ديفوار

1 في المائة

هندوراس

1 في المائة

مالي

1 في المائة

توغو

1 في المائة

تونس

1 في المائة

(ب) ادعاءات محددة

31- ترى اللجنة أن من الأهمية بمكان الإعلان عن ملابسات الوقائع المعروضة عليها، بغية تسليط الضوء على مختلف أبعاد ظاهرة الاختفاء القسري وتعزيز الوعي بها. وبناءً على ذلك، تُدرج اللجنة وصفاً للوقائع عندما لا يكون عدد طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة المتعلقة بدولة طرف كبيراً جداً بحيث يستحيل فعل ذلك. وفي الحالات الأخرى، تقدم اللجنة وصفاً عاماً للاتجاهات الملحوظة في الطلبات المعروضة عليها. ويمكن الاطلاع على قائمة الطلبات المسجلة على صفحة اللجنة على شبكة الإنترنت ( ) .

’1‘ الادعاءات المتعلقة ببوركينا فاسو

32- سجلت اللجنة خلال الفترة المشمولة بالتقرير تسعة طلبات إجراءات عاجلة جديدة بشأن أحداث وقعت في بوركينا فاسو في الفترة الممتدة بين 27 أيلول/سبتمبر 2023 و26 تشرين الثاني/نوفمبر 2024. وتتعلق هذه الحالات بعسكريين وقضاة ومحامين وموظفين طبيين وأشخاص آخرين يُدَّعى أن أفراداً تابعين للدولة سلبوهم حريتهم في ظروف مختلفة. وتفيد المعلومات الواردة بأن معظم حالات سلب الحرية المبلغ عنها جاءت في أعقاب استدعاءات وجهها أفراد من القضاء العسكري أو الوكالة الوطنية للاستخبارات أو قوات أمنية أخرى تابعة للدولة إلى الأشخاص المختفين لحضور جلسات استماع أو اجتماعات.

33- وأفاد ممثلو الأشخاص المختفين بأن جميع الاتصالات انقطعت بُعيد الاعتقالات المزعومة، وبأن السلطات المختصة لم تقدم أي معلومات رسمية عن مصير الأشخاص المختفين أو مكانهم، على الرغم من الطلبات المتكررة للحصول على معلومات في هذا الصدد. وفي بعض الحالات، أعيدت الأغراض الشخصية من دون تفسير، أو سُلمت وصفات طبية للأقارب، أو أبلغ شهود عن رؤية الأشخاص المختفين تحت مراقبة صارمة في منشآت عسكرية.

34- وفي ضوء المعلومات الواردة، طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف أن توضح على وجه السرعة مصير الأشخاص المختفين ومكانهم؛ وتبيّن الأساس القانوني لسلبهم حريتهم والإجراءات المتبعة لذلك؛ وتضمن على الفور حصول أقارب وممثلي الأشخاص، في حال احتجازهم، على المعلومات ذات الصلة. وطلبت اللجنة كذلك أن يُسمح للأشخاص المختفين بالاتصال بأقاربهم أو محاميهم أو أي شخص آخر يختارونه وبتلقي زيارات هؤلاء، وألا يكون سلب الحرية إلا في مرافق معترف بها رسمياً وخاضعة للإشراف، كفالةً للامتثال التام للمادتين 17 و18 من الاتفاقية.

35- وادُّعي في حالتين تعرُّض الأقارب أو الممثلين الذين سعوا إلى استيضاح مصير ومكان الأشخاص المختفين لتهديدات وأعمال انتقامية. وحثت اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير مؤقتة فورية، وفقاً للمادة 30(3) من الاتفاقية وتمشياً مع المبدأ 14 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين ( ) .

36- ووقت كتابة هذا التقرير، كانت الدولة الطرف قد قدمت ردوداً على سبعة من الإجراءات العاجلة التسعة الجديدة، ذكرت فيها خضوع الأشخاص المعنيين لإجراءات قضائية واحتجازَهم في مرفق إصلاحي، أو الاشتباه في تورطهم في أعمال تقوض أمن الدولة، وبدء التحقيق لتحديد المسؤوليات. غير أنها لم توضح في أي رد مكان الأشخاص المعنيين بالضبط. ولذلك كررت اللجنة طلبها الحصول على معلومات مفصلة، بما في ذلك أسماء أماكن سلب الحرية المعنية وعناوينها، والتدابير المتخذة لضمان حصول الأقارب والممثلين على المعلومات، تمشياً مع المادتين 17 و18 من الاتفاقية، وحددت مهلة إضافية للدولة الطرف لتقديم تلك المعلومات.

’2‘ الادعاءات المتعلقة بكمبوديا

37- سجلت اللجنة طلبي إجراءات عاجلة جديدين بشأن مواطنين صينيين سافرا إلى كمبوديا في آذار/مارس 2025 بعد أن عرضت عليهما وكالة فرصتي عمل. وانقطع اتصال أقاربهما بهما بُعيد وصولهما. ثم أبلغا أسرتيهما بأنهما اقتيدا عنوة إلى مجمع في كمبوديا، حيث تعرضا على ما يبدو لأعمال تعذيب ومعاملة لاإنسانية ومهينة، شملت الصعق بالكهرباء واعتداءات جسدية. وتوقفت جميع الاتصالات بعد أن أبلغ الأقارب السلطات الكمبودية والصينية باختفائهما. ولا توجد حتى الآن أي معلومات عن مصيرهما أو مكانهما، ولا عن الجناة الذين يُحتمل أنهم مسؤولون عن اختفائهما المزعوم.

38- وطلبت اللجنة إلى الدولة الطرف أن تتحقق على وجه السرعة مما إذا كان الشخصان المختفيان محتجزين في مجمع يقع في الإحداثيات التي أُبلغ عنها آخر مرة قبل انقطاع الاتصال بهما، باتخاذ تدابير تشمل تحليلاً معمقاً لشبكات الهاتف للحصول على بيانات الموقع وغيرها من المعلومات ذات الصلة. وطلبت اللجنة كذلك إلى الدولة الطرف أن تنشئ آليات تعاون مع السلطات المختصة في الصين، بهدف مساعدة الأسر وتعزيز عمليات البحث والتحقيق، بطرق منها ضمان مشاركة الأسر وتيسير تبادل البيانات الشخصية ذات الصلة وجمع العينات البيولوجية لدعم عملية تحديد الهوية. وطلبت اللجنة أيضاً أن تراعي استراتيجية البحث والتحقيق تعليق اللجنة العام رقم 1(2023) بشأن الاختفاء القسري في سياق الهجرة، لا سيما بإجراء تحليل سياقي لحالات اختفاء المهاجرين في المنطقة، بما في ذلك الصلات المحتملة بالاتجار بالأشخاص.

39- وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم يرِد أي رد من الدولة الطرف على الرغم من إرسال اللجنة رسالتين تذكيريتين.

’3‘ الادعاءات المتعلقة بكولومبيا

40- سجَّلت اللجنة، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، ثلاثة طلبات إجراءات عاجلة جديدة بشأن كولومبيا. وتتعلق هذه الحالات بمدافعة عن حقوق الإنسان وشاب وقاصرة قيل إنهم سُلبوا حريتهم في سياقات ومناطق مختلفة من البلد ( كاكيتا وريسارالدا وبايي ديل كاوكا ).

41- ففي الحالة الأولى، تشير الادعاءات إلى أن رجالاً مسلحين لا تُعرف هويتهم اعترضوا في عام 2024 سبيل المدافعة عن حقوق الإنسان، التي كانت حاملاً وقت اختفائها، وهي في طريقها إلى موعد طبي. ويتبين من رسائل أُرسلت لاحقاً من هاتفها أن أشخاصاً مرتبطين بجماعات مسلحة غير قانونية نقلوها عبر مناطق ريفية. ولم ترِد منذ ذلك الحين أي معلومات عن مصيرها أو مكانها.

42- وفي الحالة الثانية، تشير الادعاءات إلى اختفاء شاب في عام 2025. وكان قد حضر حفلاً بعد أن شارك في سباق للدراجات النارية مع أصدقائه. وبينما هو عائد إلى منزله، يقال إن أربعة رجال مسلحين اعترضوا سبيله وأجبروه على ركوب سيارة واقتادوه إلى مكان مجهول. ولم ترِد منذ ذلك الحين أي معلومات عن مصيره أو مكانه.

43- وتتعلق الحالة الثالثة باختفاء فتاة في عام 2023، مع قاصرة أخرى في بايي ديل كاوكا . وفي مساء يوم اختفائهما، شوهدتا لآخر مرة خارج منزلهما، عندما اقتربت سيارة وأجبرهم أفراد لا تُعرف هويتهم على ركوبها واقتادوهما إلى مكان مجهول. ولم ترِد منذ ذلك الحين أي معلومات عن مصيرهما أو مكانهما. وتفيد المعلومات الواردة بمزاعم اختفاء قاصرين آخرين في المنطقة نفسها في الفترة نفسها، حيث لاحظ السكان رجالاً مجهولين يستقلون سيارات يختطفون شباباً.

44- وفي جميع الحالات المذكورة أعلاه، تتضمن المعلومات المقدمة إلى اللجنة إشارات إلى سيطرة إقليمية لجماعات مسلحة غير تابعة للدولة ومنظمات إجرامية على المناطق التي اختفى فيها الأشخاص، وتتضمن ادعاءات بالتواطؤ مع أفراد تابعين للدولة في أفعال تشمل حالات الاختفاء. وتكشف المعلومات المتاحة أيضاً عن أوجه قصور في سير عمليات البحث والتحقيق.

’4‘ الادعاءات المتعلقة بكوبا

45- سجَّلت اللجنة، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، ستة طلبات إجراءات عاجلة جديدة بشأن كوبا. ويتعلق الأمر بمدافعين عن حقوق الإنسان وأشخاص آخرين يقال إنهم سُلبوا حريتهم. وتفيد المعلومات الواردة بأن الحوادث مرتبطة باعتقالات نفذها أفراد من قوات أمن الدولة من دون أوامر قضائية أو إقرار بالاحتجاز، مما حرم الأقارب والممثلين من الحصول على معلومات رسمية عن مصير الأشخاص المعنيين ومكانهم.

46- وفي المجموعة الأولى من الحالات، يقال إن أفراداً من أمن الدولة والشرطة اعتقلوا من جديد في عام 2025 مدافعَين عن حقوق الإنسان وهما في منزلهما كان قد سبق الإفراج عنهما بشروط. وأشار شهود إلى أن الاعتقالين نُفذا من دون تقديم مذكرة قضائية أو توضيح المبررات لأسرتي المعتقلَين.

47- وفي المجموعة الثانية من الحالات، يقال إن أفراداً من قوات أمن الدولة اعتقلوا في عام 2025 أربعة أشخاص آخرين مرتبطين بأنشطة مدنية وهم في مقر منظمة مدنية. ووفقاً للمعلومات الواردة، احتُجز الأشخاص الأربعة من دون إذن قضائي ولم يتمكن أي منهم من الاتصال بأقاربه أو بمحام أو ممثل قانوني.

48- وفي جميع الحالات المذكورة أعلاه، تشير المعلومات المتاحة إلى عدم إبلاغ أقارب أو ممثلي الأشخاص المعنيين بأي شيء عن مصيرهم أو مكانهم، على الرغم من الطلبات الموجهة إلى السلطات.

49- ووقت إعداد هذا التقرير، كانت اللجنة قد تلقت معلومات من كل من الدولة الطرف وأصحاب الطلبات توضح مصير الأفراد الستة المعنيين وأماكنهم، بعد تسجيل طلبات الإجراءات العاجلة ذات الصلة. وفي ضوء هذه المعلومات، قررت اللجنة وقف النظر في طلبي إجراءات عاجلة حيث تبيَّن أن الشخصين المعنيين موجودان في مكانين لسلب الحرية، وإغلاق طلبات الإجراءات العاجلة الأربعة المتبقية لأن الأشخاص المعنيين عُرف مكانهم وأُطلق سراحهم (انظر الفقرة 7 أعلاه للاطلاع على مزيد من التفاصيل عن المصطلحات المستخدمة).

’5‘ الادعاءات المتعلقة بإكوادور

50- سجلت اللجنة، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، ستة طلبات إجراءات عاجلة جديدة بشأن إكوادور، يرتبط جميعها بأحداث وقعت في نهاية عام 2024. وتتعلق هذه الحالات بأربعة شبان وقاصرَين قيل إنهم سُلبوا حريتهم في مقاطعات إسميرالداس وغواياس ولوس ريوس ، خلال عمليات عسكرية في الغالب. ووفقاً للمعلومات الواردة، سُلب أولئك الأشخاص حريتهم من دون أوامر قضائية وفي ظروف شملت أعمال عنف؛ ولم يُعترف رسمياً باحتجازهم. ولا يزال مصيرهم ومكانهم مجهولَين منذ ذلك الحين.

51- وفي أول طلب سُجل من طلبات الإجراءات العاجلة تلك، تشير الادعاءات إلى أن أفراداً يُزعم أنهم من القوات المسلحة اختطفوا رجلاً من منزله في إسميرالداس رفقة قريبين وجارين. وأفاد شهود بأن المعتقلين تعرضوا للعنف قبل نقلهم في مركبات عسكرية إلى مكان مجهول. وعلى الرغم من العثور على جثث بعضهم في وقت لاحق، لم تُقدَّم أي معلومات عن مصير ومكان الشخص المعني بطلب الإجراء العاجل هذا. وتلقت اللجنة أيضاً مواد سمعية بصرية توثق سلب الحرية على يد أفراد يُزعم أنهم تابعون للدولة، أحالتها إلى الدولة الطرف لدعم عمليات البحث والتحقيق.

52- وتتعلق طلبات الإجراءات العاجلة الثاني والثالث والرابع المذكورة أعلاه باختفاء ثلاثة عمال شباب، اثنان منهم قاصران، في غواياس . ويقال إن أفراداً عسكريين ألقوا عليهم القبض خلال عملية نُفذت في مكان عملهم (مزرعة موز) واقتادوهم إلى مكان مجهول مع عمال آخرين. ولم يتلق أقاربهم أي معلومات عن مصيرهم أو مكانهم على الرغم من تقديم شكاوى وطلب للمثول أمام القضاء.

53- ويتعلق طلب الإجراء العاجل الخامس باختفاء رجل في لوس ريوس . ويُزعم أن رجالاً مسلحين يرتدون زياً عسكرياً أجبروه على ركوب سيارة؛ وأُطلق لاحقاً سراح صديق كان معه آنذاك. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن أقاربه من الاتصال به على الرغم من تقديمهم شكوى أمام السلطات المختصة.

54- وتشير الادعاءات الواردة في طلب الإجراء العاجل السادس المسجل إلى أن شاباً كان في منزل أحد أصدقائه في لوس ريوس عندما وصلت سيارة سوداء مكونة من مقصورتين حوالي الساعة الحادية عشرة من مساء يوم اختفائه. وأفاد شهود بأن 11 عسكرياً مسلحاً نزلوا من السيارة واقتحموا المسكن وأجبروا الشاب وصديقين له على الركوب. ثم اقتادوهم إلى مكان مجهول.

55- وفي جميع الحالات المذكورة أعلاه، تشير المعلومات الواردة إلى مزاعم تورط أفراد تابعين للدولة، وعدم توفير معلومات رسمية عن مصير الأشخاص المختفين ومكانهم، وتحديات أمام عمليات البحث والتحقيق. ولذلك طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف أن توضح على وجه السرعة مصير الأشخاص الستة المعنيين ومكانهم، وأن تضع استراتيجيات شاملة للبحث والتحقيق تراعي جميع الفرضيات الممكنة، وأن تضمن حصول الأقارب على المعلومات في الوقت المناسب وتمكينهم من المشاركة الفعلية، وأن تتخذ تدابير عاجلة لحماية الأقارب والممثلين. وشددت اللجنة على ضرورة أن تتبع الاستراتيجياتُ، في حالات القاصرين، نهجاً تفاضلياً يراعي احتياجاتهم الخاصة، تمشياً مع الاتفاقية والمبدأ 4 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين.

56- ووقت إعداد هذا التقرير، كانت اللجنة قد تلقت رداً من الدولة الطرف على جميع طلبات الإجراءات العاجلة الستة المسجلة، وأحالته إلى مقدمي الطلبات للتعليق عليه، وفقاً للمادة 30(3) من الاتفاقية. وسترسل اللجنة، ما أن تجمع المعلومات اللازمة، مذكرة متابعة إلى الدولة الطرف، تطلعها فيها على جميع المعلومات والتوصيات التي ترى أن لها صلة بالبحث عن الأشخاص المختفين وبالتحقيق في حالات الاختفاء المزعومة.

’6‘ الادعاءات المتعلقة بهندوراس

57- سجلت اللجنة، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، طلب إجراء عاجل جديداً واحداً بشأن هندوراس، يتعلق باختفاء فرد من أفراد مجتمع غاريفونا في عام 2025.

58- ووفقاً للمعلومات الواردة، اقتحم رجال مسلحون قالوا إنهم تابعون للشرطة الوطنية منزل ذلك الشخص حوالي الساعة الواحدة من صباح يوم الاختفاء، وألقوا عليه القبض من دون تقديم مذكرة قضائية، وأجبروه على ركوب سيارة، ثم اقتادوه إلى مكان مجهول. وعلى الرغم من تقديم شكاوى أمام السلطات المختصة والتماس المثول أمام القضاء لم تُقدَّم أي معلومات رسمية عن مصير الشخص أو مكانه.

59- وطلبت اللجنة إلى الدولة الطرف أن توضح على وجه السرعة مصير الشخص المعني ومكانه. وشددت على أن استراتيجية البحث والتحقيق يجب أن تتبع نهجاً تفاضلياً يراعي انتماء الشخص إلى مجتمع غاريفونا ، وفقاً للاتفاقية والمبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين.

60- ووقت إعداد هذا التقرير، كانت اللجنة قد تلقت معلومات من الدولة الطرف ومن مقدمي الطلب، وكانت مذكرة متابعة بشأن هذه الحالة لا تزال قيد الإعداد.

’7‘ الادعاءات المتعلقة بالعراق

61- سجَّلت اللجنة، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، 51 طلب إجراء عاجل جديداً بشأن العراق. وتتعلق الطلبات برجال وفتيان من محافظات مختلفة: الأنبار (28 طلباً) وصلاح الدين (19 طلباً) وبغداد (طلبان) ونينوى (طلبان). ووفقاً للمعلومات الواردة، يقال إن المسؤولين عن حالات الاختفاء أفراد تابعون للدولة أو جماعاتٌ مسلحة تابعة لقوات الحشد الشعبي، وإن معظمها نُفذ خلال عمليات عسكرية أو عمليات فحص أمني.

62- ويتعلق العديد من الحالات بالأحداث التي وقعت في 2 حزيران/يونيه 2016 في الأنبار، حيث يقال إن جماعات مسلحة يُزعم أنها تابعة لقوات الحشد الشعبي فصلت أكثر من 30 رجلاً عن نسائهم وأطفالهم خلال إحدى عملياتها. وأفاد شهود بأن هؤلاء الأشخاص وُضعوا في حافلات وشاحنات عسكرية بدعوى إجراء فحص أمني. ووُعدت الأسر بأن الرجال سيُطلق سراحهم في غضون ثلاثة أيام، حال انتهاء الفحص الأمني. لكن لم يظهر لهم أثر وليست هناك معلومات عن مصيرهم أو مكانهم.

63- وتتعلق حالات أخرى سُجلت خلال الفترة المشمولة بالتقرير باختفاء أفراد أو جماعات من الأفراد في صلاح الدين بين عامي 2015 و2017، حيث يُزعم أن رجالاً مسلحين يرتدون زياً عسكرياً، وعُرفوا بأنهم من أفراد ما يسمى الميليشيات التابعة لقوات الحشد الشعبي، اختطفوا الضحايا من منازلهم أو من مخيمات النازحين داخلياً، ولم يظهر بعدها أثر للضحايا.

64- وفي جميع الحالات المذكورة أعلاه، قدم أقارب وممثلو الأشخاص المختفين شكاوى إلى الشرطة والسلطات القضائية. غير أن المعلومات المتاحة تشير إلى أن السلطات المختصة لم تقدم معلومات عن مصير الأشخاص المختفين أو مكانهم، ولم تُجر عمليات بحث وتحقيقات سريعة وفعالة. وبناءً عليها، تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) يُزعم أن الأفراد التابعين للدولة سعوا في بعض الحالات إلى ثني الأقارب عن الإبلاغ عن اختفاء ذويهم. فقد تلقت اللجنة في حالةٍ ادعاءات مفادها أن قاضياً أخبر والدة شخص مختفٍ بأنها ستختفي إذا أبلغت باتهامات ضد جماعة مسلحة معيَّنة يُزعم أنها تابعة لقوات الحشد الشعبي، وبأن القاضي سيختفي أيضاً. وفي ضوء هذا الترهيب، يقال إن عدة أسر أُجبرت على مغادرة منازلها بعد الإبلاغ بحالات الاختفاء؛

(ب) لا تعتمد سلطات الدولة الطرف، حسبما يقال، لدى الإبلاغ عن حالات الاختفاء، استراتيجيات البحث والتحقيق ولا تتخذ تدابير بعينها لتحديد مكان الأشخاص المختفين، بما في ذلك البحث عمن لا يزال حياً منهم، وتحديد مواقع دفن الموتى منهم وتفتيشها، وإجراء مقابلات مع الشهود الرئيسيين؛ وعلاوة على ذلك، اقتصرت الإجراءات المبلغ عنها على فحص السجلات ودعوة أقارب الأشخاص المختفين إلى الذهاب إلى قسم الطب الشرعي للتحقق من هوية الجثث التي لم يُعرف أصحابها؛

(ج) تفيد التقارير بعدم تزويد أسر وممثلي الأشخاص المختفين بمعلومات عن عمليات البحث والتحقيق المتعلقة بهم، وبعدم السماح لهم بالمشاركة في تلك العمليات؛ وتفيد أيضاً بأن الأقارب لا يتلقون أي شكل من أشكال المساعدة القانونية في الإجراءات؛

(د) تفيد المعلومات الواردة بعدم إحراز أي تقدم في هذه الحالات حتى الآن، على الرغم من الوقت الذي انقضى منذ وقوع الاختفاء.

’8‘ الادعاءات المتعلقة بالمكسيك

65- فيما يخص طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة بشأن المكسيك خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وعددها 51 طلباً، وقعت حالات الاختفاء بين 14 أيار/مايو 2014 و19حزيران/يونيه 2025. ويتعلق أكثر من 22 منها بحالات اختفاء وقعت في عامي 2024 و2025. وتتسم تلك الحالات بالخصائص التالية:

(أ) وقع ما مجموعه 57 في المائة من حالات الاختفاء في باخا كاليفورنيا (29 طلب إجراء عاجل)؛ و12 في المائة في خاليسكو (6 طلبات)؛ و8 في المائة في غواناخواتو (4 طلبات)، و6 في المائة في ميتشواكان (3 طلبات)، و4 في المائة في كل من مكسيكو وزاكاتيكاس (طلبان بشأن كل منهما)، و2 في المائة في كل من كوليما وغيريرو وسينالوا وتاماوليباس وفيراكروز (طلب بشأن كل منها).

(ب) فئات الأشخاص المختفين:

76 في المائة منهم رجال أو فتيان (39)

24 في المائة منهم نساء أو فتيات (12)، منهن امرأة كانت حاملاً وقت اختفائها

10 في المائة منهم قاصرون (5)

2 في المائة منهم من الأشخاص ذوي الإعاقة (1)

2 في المائة منهم من المدافعين عن حقوق الإنسان (1).

66- وتفيد التقارير بأن عدداً من حالات الاختفاء في باخا كاليفورنيا، لا سيما في تيخوانا وبلاياس دي روزاريتو وإنسينادا وميكسيكالي ، يتعلق بضحايا سلبتهم الشرطة حريتهم أثناء عمليات نفذتها أو اعتقلهم رجال يرتدون الزي الرسمي. وفي إنسينادا ، يُزعم أن أفراداً من شرطة البلدية عنّفوا مجموعة من عمال البناء ثم أجبروهم على ركوب سيارات الدورية؛ وتبيّن فيما بعد أن بعضهم محتجز والبعض الآخر لا يزال مختفياً. وفي حالة أخرى، أُبلغ عن اختطاف امرأة وأربعة رجال من مزرعة حيث عُثر على بقع دماء وأغراض شخصية. وعلى الرغم من متابعة بعض أفراد الشرطة بتهم في هذا الصدد، لا تزال هناك مخاوف إزاء تأخر الإجراءات وترهيب الأسر وإخفاء أدلة حاسمة أو التلاعب بها.

67- وفي الحالات التي وقعت في خاليسكو ، يقال إن أفراداً تابعين للدولة ورجالاً مسلحين سلبوا أشخاصاً حريتهم، في سياق تلقت اللجنة بشأنه ادعاءات متعددة بتواطؤ أفراد تابعين للدولة ومجرمين. وأُبلغت اللجنة بأن حالة واحدة، وقعت في بلدية تيكولوتلان ، شهدت إصدار مذكرات توقيف في حق سبعة أفراد من شرطة البلدية على خلفية تورطهم في الاختفاء، لكنهم لم يوقَفوا حتى الآن.

68- وفي غواناخواتو ، تفيد التقارير بأن أفراداً قالوا إنهم من مكتب المدعي العام للولاية اختطفوا رجلاً ورب عمله من ورشة نجارة ثم نقلوهما إلى مكان مجهول. وتتعلق حالة اختفاء أخرى، في بلدية إرابواتو ، بمدافع عن حقوق الإنسان يُزعم أن رجالاً مسلحين اختطفوه من منزله؛ وكان يبحث عن ابنه المختفي. وقُتل خلال الواقعة أحد أبنائه الآخرين أمام أعين أسرته. ولم تُقدَّم منذ ذلك الحين أي معلومات عن مصير أو مكان المدافع عن حقوق الإنسان - أو ابنه المختفي. وفي بلدية بايي دي سانتياغو، يُزعم أن أفراداً يرتدون الزي العسكري احتجزوا مراهقاً واقتادوه إلى مكان مجهول. ويقال إن موظفين من مكتب المدعي العام وأفراداً من القوات المسلحة فتشوا منزله يوم اختفائه.

69- وفي بعض الحالات، تكون المعلومات عن ملابسات الاختفاء وعن الجناة المحتملين نادرة لأن الاختفاء وقع في غياب الشهود ولأن البحث لم يسفر عن تحديد أي أدلة. غير أن حالات الاختفاء المذكورة وقعت في سياقات تلقت اللجنة بشأنها ادعاءات متعددة تفيد بوجود صلات بين سلطات محلية وجماعات إجرامية، يتعلق بعضها بالاختفاء. وفي حالات أخرى، تلقت اللجنة ادعاءات تشير إلى أوجه قصور خطيرة في عمليات البحث والتحقيق التي باشرتها سلطات الدولة الطرف، بما في ذلك التأخير الشديد وقلة الإجراءات المتخذة أو عدم اتخاذ أي إجراءات على مدى فترات طويلة.

70- وفيما يتعلق بمشاركة الضحايا وحصولهم على المعلومات، تحيط اللجنة علماً بقلق بالمعلومات الواردة، لا سيما عن حالات الاختفاء في باخا كاليفورنيا، ومفادها أن أقارب وممثلي الأشخاص المختفين لا يُخطَرون أحياناً بأنشطة البحث المقررة، مما يحول دون مشاركتهم المجدية في هذه العمليات. وادعت الأسر أيضاً أنها تواجه قيوداً في الاطلاع على ملفات القضايا، منها مشاكل تتعلق بصفحات مفقودة وسجلات غير منظمة، كما أبلغت عن صعوبات في الاتصال بموظفي مكتب المدعي العام ومستشاري الضحايا المسؤولين عن قضاياهم.

’9‘ الادعاءات المتعلقة بمالي

71- سجَّلت اللجنة، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، طلب إجراء عاجل جديداً واحداً بشأن مالي. وتتعلق الحالة بصحفي اختفى في أيار/مايو 2025. ووفقاً للمعلومات الواردة، يُزعم أن خمسة رجال قالوا إنهم من قوات أمن الدولة أجبروه على ركوب سيارة لا تحمل لوحة تسجيل بحضور شهود، ثم اقتادوه إلى مكان مجهول. وبحث عنه أقاربه بعد ذلك في مختلف مراكز الشرطة وألوية الدرك دون جدوى.

72- وعلى الرغم من رفع شكوى أمام السلطات المختصة، لم تُقدَّم أي معلومات رسمية عن مصيره أو مكانه، ولم يؤكَّد أي إجراء قضائي ضده. وتشير الادعاءات إلى أن اختفاءه قد يكون مرتبطاً بأنشطته المهنية ومشاركته في حركات مدنية وسياسية.

’10‘ الادعاءات المتعلقة بالسودان

73- سجَّلت اللجنة، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، 10 طلبات إجراءات عاجلة جديدة بشأن السودان. وتتعلق هذه الطلبات بمدنيين وأفراد من القوات المسلحة يقال إنهم سُلبوا حريتهم في الفترة الممتدة بين 16 نيسان/أبريل 2023 و12 كانون الثاني/يناير 2025. ووفقاً للمعلومات الواردة، يُزعم أن معظم حوادث الاختفاء نفذتها قوات الدعم السريع، إلى جانب جماعات مسلحة أخرى في بعض الأحيان، أو نفذتها القوات المسلحة السودانية أثناء مداهمات أو عمليات تفتيش منازل أو عند نقاط التفتيش.

74- وتتعلق عدة حالات بمدنيين قيل إنهم اختُطفوا أثناء عمليات عسكرية في الخرطوم وفي مراكز حضرية أخرى. وتشمل الادعاءات اختطاف امرأة مع جيرانها خلال مداهمة في الخرطوم، وقيام ما يسمى خلية أمنية تابعة للقوات المسلحة السودانية في ولاية النيل الأزرق باحتجاز معلم، واعتقال رجل في الخرطوم نُقل فيما بعد إلى مكان غير معلوم، واحتجاز طبيب في الخرطوم. وتفيد التقارير بأن رجالاً مسلحين اختطفوا هؤلاء الأفراد، وأرغموهم في بعض الحالات على ركوب سيارات، ولم يظهر لهم أثر منذ ذلك الحين.

75- وتتعلق حالات أخرى بأفراد كانوا أو ما زالوا في القوات المسلحة والمؤسسات الأمنية. ومن بين هؤلاء جندي يُزعم أنه أُسِر في سنار، وموظف في الأمن الوطني احتُجز في أم درمان، وضابط سابق يُقال إنه اختُطف في الخرطوم، ومتطوع في القوات المسلحة السودانية اختفى في أم درمان، وشخص احتُجز في أم درمان. ووصف شهود مداهمات عنيفة أُلقي خلالها القبض على الأشخاص المعنيين أمام أقاربهم في كثير من الأحيان، واقتيدوا إلى أماكن مجهولة.

76- وأبلغ الأقارب، في جميع هذه الحالات، عن انقطاع الاتصال تماماً بُعيد الاعتقالات المزعومة، ولم تسفر الجهود التي بذلوها للتواصل مع السلطات عن الحصول على أي معلومات رسمية عن الأشخاص المختفين. ووقت إعداد هذا التقرير، كانت الدولة الطرف قد قدمت ردوداً على 8 طلبات فقط من أصل 26 طلب إجراء عاجل مفتوحاً حالياً، على الرغم من الرسائل التذكيرية التي أرسلتها اللجنة.

’11‘ الادعاءات المتعلقة بكوت ديفوار وتونس

77- سجَّلت اللجنة، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، طلب إجراء عاجل جديداً واحداً بشأن كوت ديفوار وتونس على حد سواء. ويتعلق الأمر بإيفوارية اختفت في سياق الهجرة. فقد سافرت، حسبما ورد من معلومات، إلى تونس في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 بنية الوصول بحراً إلى إيطاليا. واتصلت بأقاربها في اليوم الذي كان من المقرر أن تعبر فيه رفقة مهاجرين آخرين. ويقال إنها ركبت تلك الليلة قارباً مع 49 شخصاً، غادر الساحل التونسي لكنه لم يصل قط إلى إيطاليا. وتشير الادعاءات إلى أن وحدات من الحرس الوطني التونسي اعترضت القارب قبالة الساحل بين صفاقس والمهدية. وفي اليوم التالي، أفاد بيان رسمي باعتراض 97 شخصاً من جنوب الصحراء الكبرى كانوا يحاولون عبور الحدود البحرية.

78- وتشير معلومات إضافية ورَدت إلى أن الأشخاص الذين اعتُرض سبيلهم ربما نُقلوا إلى طرابلس بليبيا، حيث يُزعم أنهم أودِعوا مركز احتجاز قبل نقلهم إلى مكان مجهول. وعلى الرغم من الرسائل المتكررة الموجهة إلى السلطات التونسية، وكذلك إلى كوت ديفوار وليبيا، لم تقدَّم أي معلومات رسمية توضح مصير المختفية أو مكانها.

79- وسُجل طلب الإجراء العاجل بشأن تونس، بصفتها الدولة التي يُزعم أن الاختفاء وقع فيها، وبشأن كوت ديفوار بموجب المادتين 14 و15 من الاتفاقية، بصفتها دولة جنسية الشخص المختفي. وتشدد اللجنة على أن هذا التسجيل الموازي يهدف إلى تيسير التعاون بين الدولتين من أجل تعزيز جهود البحث والتحقيق، بما في ذلك الجهود المتعلقة بتبادل المعلومات التي تسمح بتحديد هوية المختفية، وجمع عينات الحمض النووي الريبوزي من الأقارب، وضمان حصولهم على المعلومات وتمكينهم من المشاركة الفعلية في جميع العمليات ذات الصلة. وسجل الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي هذه القضية بشأن ليبيا في إطار إجرائه الإنساني، بالتنسيق مع اللجنة.

’12‘ الادعاءات المتعلقة بتوغو

80- سجَّلت اللجنة، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، طلبي إجراءات عاجلة جديدين بشأن توغو. ويتعلق كلاهما برجلين قيل إنهما سُلبا حريتهما في لومي في عام 2025 واقتيدا إلى مكانين مجهولين. ووفقاً للمعلومات الواردة، لم يحصل أقاربهما في كلتا الحالتين على أي معلومات رسمية عن مصيرهما أو مكانهما، على الرغم من اتصالهم بالسلطات المختصة.

81- وفي الحالة الأولى، يقال إن رجالاً مسلحين يتراوح عددهم بين 15 و20 شخصاً يرتدون ملابس مدنية داهموا منزل عريف سابق. ويُزعم أنهم قيّدوا يديه وفتشوا غرفته واقتادوه عنوة إلى وجهة مجهولة. وبحث عنه أقاربه في شتى مراكز الشرطة وألوية الدرك دون جدوى، وقدموا شكاوى إلى السلطات المختصة. وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم يكن قد عُرف مصيره ولا مكانه.

82- أما الحالة الثانية فتتعلق بصانع محتوى رقمي وناشط. ويُزعم أنه اعتُقل بعد أن بث على الإنترنت شريطاً ينتقد السلطات، واحتُجز بمعزل عن العالم الخارجي وتعرض لسوء المعاملة قبل أن يُنقل إلى مركز شرطة ثم إلى السجن. ويقال إن رجالاً غير معروفي الهوية يرتدون ملابس مدنية أخرجوه من السجن، عندما كان في زنزانة تأديبية، واقتادوه إلى مكان مجهول. وأُخبر أقاربه عندما حاولوا زيارته بأنه قد نُقل إلى مرفق آخر، لكن هذه المعلومات لم تؤكَّد. ولا يُعرف مصيره ولا مكانه حتى الآن.

’13‘ ما يسمى حالات الاختفاء القصير الأجل

83- سجلت اللجنة خلال الفترة المشمولة بالتقرير ست حالات مما يسمى الاختفاء القسري القصير الأجل تتعلق بأحداث وقعت في كوبا (انظر الفقرة 8 أعلاه). غير أنه لم يُسجَّل اثنا عشر ادعاءً مماثلاً تسجيلاً رسمياً، لأن الإفراج عن الضحايا المزعومين أُكد قبل أن تتمكن اللجنة من اتخاذ إجرائها (انظر الفقرة 3 أعلاه). ومع ذلك، احتفظت اللجنة بسجل لهذه الادعاءات التي يتعلق 10 منها ببنما وواحد بالمكسيك والآخر بأوكرانيا.

5- الردود الواردة من الدول الأطراف

(أ) الاتجاهات العامة

84- تبين الردود الواردة من الدول الأطراف، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، الاتجاهات التي استمرت على مر السنين ( ) ، مع حدوث تطورات طفيفة. ويتزايد استخدام الصيغة الجديدة من طلبات الإجراءات العاجلة والمتابعة. والردود الواردة بالصيغة الجديدة موجزة لكنها أدق من ذي قبل، مما يسهل عملية المتابعة. غير أن العديد منها لا يزال ذا طابع عام للغاية ولا يستجيب لجميع توصيات اللجنة.

(ب) اتجاهات لوحظت في ردود العراق

85- تأسف اللجنة لاستمرار الاتجاهات المثيرة للقلق التي لوحظت في ردود العراق في الفترات المشمولة بالتقارير السابقة. وعلى وجه الخصوص، تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لا تقدم معلومات ملموسة عن التدابير المتخذة لتنفيذ التوصيات، لا سيما فيما يتعلق بالتدابير الواجب اتخاذها للبحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق في اختفائهم، وضمان حصول أقاربهم وممثليهم على معلومات عن عمليات البحث والتحقيق ومشاركتهم الفعلية فيها، وكفالة حمايتهم من التهديد والترهيب والأعمال الانتقامية. وتلاحظ اللجنة كذلك أن الردود التي تلقتها خلال الفترة المشمولة بالتقرير لا تتضمن البتة ما يثبت أن سلطات الدولة قد وضعت ونفذت استراتيجيات بحث تشمل خطة عمل وجدولاً زمنياً للبحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق النزيه في حالات الاختفاء، تمشياً مع شرط بذل العناية الواجبة، وتأخذ جميع فرضيات التحقيق في الاعتبار، وتُدعَم بموارد كافية وبموظفين مدرَّبين ومستقلين على النحو الواجب.

86- وتلاحظ اللجنة بقلق أن الردود التي قدمتها الدولة الطرف كثيراً ما يلفها الغموض وتُناقض أحياناً الرسائل السابقة بشأن القضية نفسها. والكثير منها ردود نمطية تقتصر على تكرار معلومات سبق تقديمها إلى اللجنة، مثل اسم الشخص المختفي أو عنوانه أو غير ذلك من بياناته الشخصية.

87- وتلاحظ اللجنة أن العديد من الردود التي تلقتها يتكرر في مختلف طلبات الإجراءات العاجلة ولا يتناول الملابسات الخاصة بكل حالة. وفي مرات عديدة، أُبلغ عن تدبير وحيد هو دعوة أقارب الأشخاص المختفين إلى الذهاب إلى قسم الطب الشرعي للاطلاع على صور جثث لا يُعرف أصحابها. ووفقاً للمعلومات المتاحة، لم تُسفر هذه التدابير عن نتائج، ولم توضح الدعوات الجديدة ما إذا كانت هناك صور إضافية متاحة يمكن أن تبرر تكرار عملية الاطلاع عليها. وتضمنت ردود أخرى معلومات تقتصر على الإشارة إلى أن مؤسسات شتى قد اطلعت على سجلاتها ولم تعثر على أي تطابق مع الشخص المختفي. وتلاحظ اللجنة بقلق أن بعض الردود ذكر أن الشخص المختفي قد توفي، من دون تقديم عناصر يمكن أن تثبت هذا القول أو توضح مصير الشخص ومكانه، بينما اكتفت ردود أخرى بالإشارة إلى أن الدولة الطرف تعتبر الأشخاص المختفين أفراداً في جماعات إرهابية، من دون بيان التدابير المتخذة لتحديد مكانهم أو التحقيق في اختفائهم.

88- وتلاحظ اللجنة أن ردود الدولة الطرف، عند تجميع الحالات، غالباً ما لا تتناول سوى واحد من الأشخاص المختفين المعنيين أو بضعة منهم. وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها اللجنة لطلب معلومات عن جميع الحالات، بطرق منها تقديم جداول واضحة تتضمن أسماء الأشخاص المختفين كاملة بالعربية والإنكليزية، إلى جانب رقم الإجراء العاجل المخصص لكل حالة، تكشف الردود الواردة على ما يبدو عن عدم اتخاذ أي تدابير محددة للبحث عن كل واحد من الأشخاص المختفين المعنيين والتحقيق في اختفائه، بما في ذلك التحقيق في الادعاءات المتعلقة بالأفراد التابعين للدولة.

89- وتشمل التوصيات التي وجهتها اللجنة إلى الدولة الطرف ما يلي:

(أ) وضع استراتيجيات بحث شاملة، من دون تأخير، تتضمن خطة عمل وجدولاً زمنياً، وضمان حصول أقارب الشخص المختفي على معلومات عن تلك الاستراتيجيات وتمكينهم من المشاركة الفعلية في عمليات البحث والتحقيق؛

(ب) التحقق على وجه السرعة مما إذا كان الشخص محتجزاً في مكان لسلب الحرية خاضع لسلطة الدولة الطرف؛ وإذا كان الأمر كذلك، إبلاغ أقاربه وممثليه من دون تأخير بمكان سلب الحرية، ومن ثم ضمان حصولهم على معلومات عن ملابسات اختفائه وتمكينهم من الاتصال به من خلال الزيارات، كفالةً للامتثال التام للمادتين 17 و18 من الاتفاقية؛

(ج) الاضطلاع بأنشطة بحث شخصية في المواقع ذات الصلة بالحالة المعنية؛ والعمل في هذا السياق على تحديد وجمع وتحليل عناصر الإثبات المتعلقة بالوقائع قيد النظر، بما في ذلك الاطلاع، في حالة مراكز الاحتجاز، على سجلات الاحتجاز، وأوامر النقل، ومحاضر الاستجواب أو التحقيق، وسجلات الفحص الطبي أو العلاج؛

(د) تحديد هوية ومكان المشتبه بهم والشهود وأي أشخاص آخرين قد تكون لديهم معلومات ذات صلة بالاختفاء، وإجراء مقابلة معهم؛ وفي الوقت نفسه، اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حمايتهم، بسبل منها التعامل بسرية مع أي معلومات تتعلق بمشاركتهم في الإجراءات.

(ج) اتجاهات لوحظت في ردود المكسيك

90- تلاحظ اللجنة بارتياح أن معظم الردود التي قدمتها الدولة الطرف، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بشأن طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة قد ورد في الوقت المناسب، وأن جميع الحالات التي أُرسلت بشأنها رسالة تذكيرية نهائية قد عولجت. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق استمرار الاتجاهات المثيرة للقلق التي حُددت في الردود الواردة من الدولة الطرف في الفترات المشمولة بالتقارير السابقة.

91- وفي هذا الصدد، تشير المعلومات المتاحة إلى عدم وضع استراتيجيات بحث شاملة أو عدم كفاية الموجود منها، وصعوبات في تنسيق التخطيط لأنشطة البحث، بما في ذلك التنسيق لإجراء عمليات بحث مع افتراض أن الشخص المختفي لا يزال على قيد الحياة وعمليات بحث في مواقع الدفن المبلغ عنها. وفي معظم الحالات، تقتصر الأنشطة التي أبلغت عنها الدولة الطرف على مجرد التحقق من أوجه التطابق في سجلات مختلفة، وقليلةٌ هي الإجراءات التي يمكن أن تسهم إسهاماً كبيراً في البحث عن الشخص المختفي.

92- وتلاحظ اللجنة عقد اجتماعات مشتركة بين المؤسسات لمتابعة توصياتها، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق من أن الالتزامات المتفق عليها لا تنفَّذ إلا جزئياً. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة بقلق أن هذه الاجتماعات في باخا كاليفورنيا عُقدت، حسبما يقال، من دون إبلاغ أقارب الشخص المختفي وممثليه، مما حال دون مشاركتهم وحصولهم على المعلومات.

93- وتلاحظ اللجنة أيضاً أن ردود الدولة الطرف تشير على ما يبدو إلى استمرار التواصل مع أقارب الشخص المختفي، غير أن المعلومات المتاحة تكشف عن قيود كبيرة تعترض حصول الأقارب على بيانات بشأن عملية البحث والتحقيق. وتشمل هذه القيود استحالة الاتصال بالموظف المسؤول عن التحقيق أو المحامي المكلف بتقديم المساعدة القانونية، وعقبات أمام الحصول على معلومات عن سير التحقيق.

94- كما تكشف المعلومات التي تلقتها اللجنة عن محاولات الموظفين المسؤولين عن عمليات البحث والتحقيق عرقلة هذه العمليات أو تأخيرها، بطرق منها رفض تلقي شكاوى الاختفاء، ورفض تسجيل أي أقوال إضافية، وعدم النظر في العناصر المقدمة ذات الصلة بالقضية.

95- وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن الدولة الطرف تكتفي، في العديد من الردود المتعلقة بتدابير حماية أقارب الأشخاص المختفين، بالإشارة إلى أن الأقارب قد مُنحوا صفة الضحية، من دون أن تقدم معلومات مفصلة عن التدابير المتخذة لضمان مشاركتهم في عمليات البحث والتحقيق وحمايتهم من التهديد والترهيب والأعمال الانتقامية، أو عن كيفية استعراض هذه التدابير بالتنسيق مع المستفيدين المعنيين.

96- وفي جميع الحالات، قدمت اللجنة المعلومات المتاحة لها إلى الدولة الطرف من أجل دعم عمليات البحث والتحقيق، كما أنها:

(أ) شددت على ضرورة تنفيذ استراتيجية شاملة تتضمن خطة عمل وجدولاً زمنياً للبحث فوراً عن الشخص المختفي وإجراء تحقيق شامل ونزيه في الاختفاء المزعوم، مع الامتثال الكامل للمواد 9 و11 و12 و24 و30 من الاتفاقية، وفي ضوء المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين؛

(ب) ذكّرت بالتزام الدولة بموجب المادة 12(4) من الاتفاقية بالتحقيق في هذه الادعاءات ومعاقبة مرتكبيها؛ ولم يرِد أي رد بشأن الإجراءات المتخذة في هذا الصدد.

6- الأعمال الانتقامية والتدابير المؤقتة

97- تلقت اللجنة خلال الفترة المشمولة بالتقرير ادعاءات جديدة من مقدمي طلبات الإجراءات العاجلة تتعلق بحدوث أعمال انتقامية تنطوي عادةً على تهديدات وممارسات ثأرية ضد أقارب أو ممثلي الأشخاص المختفين أو قصد ثنيهم عن المشاركة في عمليات البحث والتحقيق أو الترويج لها.

98- وساور اللجنة قلق بالغ مرة أخرى في هذه الفترة المشمولة بالتقرير إزاء ادعاءات التهديد بشأن حالات في بوركينا فاسو وإكوادور والمكسيك. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الادعاءات التي تفيد بأن بعض السلطات العامة في المكسيك عرضت على أفراد أسر أشخاص مختفين في البلد تعويضاً غير رسمي لوقف البحث عن ذويهم.

99- وفي 27,7 في المائة من الحالات المفتوحة حالياً، والمتعلقة ب‍‍ 336 شخصاً مختفياً، طلبت اللجنة إلى الدول الأطراف المعنية اتخاذ تدابير مؤقتة حفاظاً على حياة وسلامة الأشخاص المختفين وأفراد أسرهم و/أو ممثليهم، وتمكين أفراد الأسر و/أو الممثلين من مواصلة أنشطة البحث من دون التعرض للعنف أو التخويف أو المضايقة، وفقاً للمادة 24 من الاتفاقية والمبدأ 14 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين. وطلبت اللجنة أيضاً إلى الدول الأطراف المعنية أن تكفل اتخاذ هذه التدابير بالتشاور مع الأشخاص المحتاجين إلى الحماية واستعراضها بناءً على طلبهم. وطُلب أيضاً اتخاذ تدابير لحماية الأدلة من أي إتلاف.

100- ومن بين الأشخاص المختفين ال‍‍ 336 المعنيين في طلبات الإجراءات العاجلة المفتوحة التي التمست فيها اللجنة اتخاذ تدابير مؤقتة أو تدابير حماية، اختفى 259 شخصاً في المكسيك، و28 في إكوادور، و17 في العراق، و14 في هندوراس، و11 في كولومبيا، و2 في بوركينا فاسو، و1 في الأرجنتين، و1 في البرازيل، و1 في كمبوديا، و1 في باراغواي، و1 في السودان.