اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
آراء اعتمدتها اللجنة بموجب المادة 5( 4) من البروتوكول الاختياري، بشأن البلاغ رقم 2990/2013 * ** ***
بلاغ مقدم من: كارامو فوفانا (يمثله المحامي سيزار رومانو)
الشخص المدعى أنه ضحية: صاحب البلاغ
الدولة الطرف: إكوادور
تاريخ تقديم البلاغ: 28 شباط/فبراير 2013 (تاريخ الرسالة الأولى)
الوثائق المرجعية: القرار المتخذ بموجب المادة 91 من النظام الداخلي للجنة (المادة 92 من النظام الداخلي المحدث )، والمحال إلى الدولة الطرف في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2013 (لم يصدر في شكل وثيقة)
تاريخ اعتماد الآراء: 23 تشرين الأول/أكتوبر 2018
الموضوع: الاحتجاز التعسفي لشخص يتمتع بصفة لاجئ
الأسس الموضوعية : احتجاز تعسفي؛ وعدم توفير سبيل انتصاف فعال، وعدم الجبر
المسائل الإجرائية: استنفاد سبل الانتصاف المحلية؛ وعدم دعم الادعاءات بأدلة
مواد العهد: المادة 9 ( 1 و 4 و 5 )، مقروءة بمفردها وبالاقتران مع المادة 2 ( 1 و 3 )؛
مواد البروتوكول الاختياري: 2 و 5
1 - صاحب البلاغ هو كارامو فوفانا ، وهو مواطن غيني وُلد في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 198 6 . وهو يدّعي أن الدولة الطرف انتهكت حقوقه بموجب المادة 9 ( 1 و 4 و 5 )، مقروءة بمفردها وبالاقتران مع المادة 2 ( 1 و 3 ) من العهد. وقد دخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ بالنسبة للدولة الطرف في 23 آذار/مارس 197 6 . ويمثله محام.
الوقائع كما عرضها صاحب البلاغ
2 - 1 وُلد صاحب البلاغ في ماسينتا (غينيا) ودرس الاقتصاد والأعمال في إحدى جامعات كوناكري. وكان والده ينتمي إلى الحزب السياسي "تجمع شعب غينيا" ، الذي كان معارض ل لمجلس العسكري الذي وصل إلى الحكم في عام 200 8 . وكان صاحب البلاغ عضو اً في حركة طلابية معارضة. وفي 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2009 ، نظّمت المعارضة مظاهرة سلمية ضد الفساد والفقر والانتهاكات الحكومية. وقد انتقلت قوات إنفاذ القانون إلى الملعب الذي تجمع فيه المتظاهرون وأطلقت النار على آلاف المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل الكثيرين. وقد قُتل آخرون بسبب التدافع الناجم عن إطلاق النار ( ) .
2 - 2 وفي حين قُتل والدا صاحب البلاغ وأشقاؤه الثلاثة في الملعب، قُبض عليه واقتيد إلى قاعدة عسكرية حيث احتُجز لمدة خمسة أيام وتعرض للضرب مرار اً بالبنادق والسياط والأحزمة. ولقد استطاع الفرار من خلال إحدى النوافذ مستغل اً سُكر الحراس ونومهم. وعاد إلى المنزل، لكنه لم يجد أحد اً. واتصل بهاتف والده الخلوي فأجابه أحد رجال الشرطة الذي أبلغه أنه توفي في الملعب. وفي تلك اللحظة، علمت الشرطة أنه حي فأرسلت دوريات للبحث عنه في منزل عائلته. بيد أنه كان في المشرحة المحلية، حيث تعرف على جثتي والديه ثم تلقى شهادتي وفاتهما ( ) . ولم يعثر صاحب البلاغ قط على جثث أشقائه الثلاثة.
2 - 3 وبعد ذلك، ذهب إلى منزل عائلته فوجد عند الباب أمر اً بالقبض عليه بسبب "قيامه بأنشطة تخريبية" وقرّر الاختباء ( ) . وأثناء اختبائه، تلقى تهديدات بالقتل من مفوض الشرطة. ولأن حياته كانت في خطر، فإنه قد عبر الحدود إلى السنغال مشي اً على الأقدام لعدم استطاعته الحصول على جواز سفر بسبب أمر إلقاء القبض عليه. وقد مكث في السنغال لبضعة أيام وحصل، بمساعدة صديق، على جواز سفر فرنسي وتذكرة سفر بالطائرة إلى كيتو التي وصل إليها في 30 كانون الثاني / يناير 201 0 .
2 - 4 ولدى وصوله، حاول طلب اللجوء. لكن عدم حديثه بالإسبانية أعاق تواصله مع السلطات التي سمحت له بدخول البلاد. وقد أمضى الأيام ال 31 الأولى التي تلت دخوله البلاد تائه اً في كيتو. ولأنه لا يتكلم بالإسبانية ويخشى السلطات ولم يكن يعرف أحد اً فإنه لم يستطع الاتصال بمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (مفوضية شؤون اللاجئين) والمنظمة الدولية للهجرة. وقرر الذهاب إلى كندا حيث كان يعرف أشخاص اً ساعدوه على اقتناء تذكرة سفر بالطائرة إلى تورنتو.
2 - 5 وفي 2 آذار/مارس 2010 ، ألقي القبض عليه في مطار كيتو للاشتباه في استخدامه جواز سفر مزور اً. وصودرت جميع ممتلكاته. وقال إنه حاول أن يشرح حالته للسلطات وأن يطلب اللجوء، لكن طلبه قوبل بالتجاهل ( ) . ويدّعي أنه طلب دون جدوى مساعدته للاتصال بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو المنظمة الدولية للهجرة. وفي 3 آذار/مارس، عُقدت جلسة استماع شفوية بشأن حالة تلبس بالجريمة أمام قاضي المحكمة الجنائية الثاني والعشرين ببيشينشا، الذي باشر التحقيق معه، وصدر أمر باحتجازه رهن المحاكمة لضمان مثوله أمام المحكمة، كون صاحب البلاغ لا يملك صلات اجتماعية. وفي هذه الجلسة، شرح صاحب البلاغ ظروف مغادرته بلده، كما هو مسجِّل في المحضر ( ) . وفي 10 أيار/مايو، عُقدت جلسة استماع أمام قاضي المحكمة الجنائية الثامنة ببيشينشا، وجه خلالها المدعي العام اتهامات إلى صاحب البلاغ. وذُكر أن ملف القضية كشف أن صاحب البلاغ أبلغ السلطات بأسباب مغادرته بلده - قَتلُ أقارِبه وتَعرُّضه للاضطهاد والتعذيب – كما دُوّن في المحضر، وأنه عُيّن له مترجم يحمل الجنسية الألمانية ولا يتقن الفرنسية. ولذلك لم يستطع أن يشرح للقاضي ظروف قضيته ولم يفهم ما حدث في جلسة الاستماع ( ) . وفي 17 أيار/مايو، أصدر القاضي المؤقت للمحكمة الجنائية الثامنة ببيشينشا أمر اً بالمثول أمام القضاء وأكد الاحتجاز رهن المحاكمة.
2 - 6 وفي 30 تموز/يوليه 2010 ، نظرت المحكمة الجنائية الثامنة في بيشينشا في الأدلة التي قدمها المدعي العام، بما فيها رواية صاحب البلاغ التي شرح فيها أسباب مغادرته بلده وأوضح أنه وصل إلى الدولة الطرف كلاجئ ( ) . غير أنّها حكمت على صاحب البلاغ بالسجن لمدة سنة واحدة بموجب المادة 343 من قانون العقوبات ( ) . واحتُجز صاحب البلاغ في مركز كيتو (رقم 2 ) لإعادة التأهيل الاجتماعي الخاص بالرجال. وداخل المركز، لم يستطع قط، بسبب غياب شبكة الدعم ومصادرة جميع ممتلكاته، الحصول على حصص غذائية كافية أو منامة، لأن هذه اللوازم توفّرها أسرُ المحتجزين وأصدقاؤهم ( ) .
2 - 7 وفي تشرين الأول/أكتوبر 2010 ، اتصلت به المنظمة غير الحكومية "Asylum Access Ecuador"، التي ساعدته على استئناف طلب اللجوء التي بدأها في أيار/مايو (انظر الفقرة 5 - 1 ). وفي 13 تشرين الأول/أكتوبر 2010 ، قابل موظفي أمانة لجنة تحديد صفة اللاجئ في إكوادور. واعتُرف به كلاجئ في 14 تشرين الأول/أكتوبر. وفي 28 تشرين الأول/أكتوبر، قدّم طلب اً للمثول أمام الدائرة الثانية لشؤون العمل والأطفال والمراهقين بمحكمة العدل الإقليمية في بيشينشا. ودفع بأن احتجازه غير قانوني وتعسفي وغير مشروع لأنه ينتهك الاتفاقية الخاصة بمركز اللاجئين (اتفاقية عام 195 1 ) التي صدّقت عليها الدولة الطرف. وفي 30 تشرين الأول/أكتوبر 2010 ، وافقت المحكمة على طلب المثول أمام المحكمة وأمرت بالإفراج عنه على أساس أن احتجازه ينتهك دستور الدولة الطرف والتزاماتها الدولية، مع مراعاة قرار 14 تشرين الأول/أكتوبر الذي يعترف به كلاجئ. وقد أُفرج عنه في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 201 0 .
2 - 8 وفي 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 ، مُنح صاحب البلاغ تأشيرة لاجئ. وفي 12 تشرين الثاني/ نوفمبر، طُلب من الغرفة الثانية للعمل والأطفال والمراهقين عقد جلسة استماع لجبر أضرار احتجازه التعسفي بين 2 آذار/مارس و 4 تشرين الثاني / نوفمبر 201 0 . ودفع بأن الإفراج عنه لا يمثل جبر اً كافي اً لأنه احتُجز بصورة غير قانونية لمدة ثمانية أشهر، حُرم خلالها من العمل، ولأنه تعرض لصدمة نفسية بسبب ظروف الاحتجاز، مما أدّى إلى إعادة إيذائه باعتباره ضحية تعذيب. ويرى أنه وفق اً للمادة 18 من القانون الأساسي المتعلق بضمانات الولاية القضائية والرقابة الدستورية، يحق له الحصول على جبر كامل. وفي 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 ، رفض طلبه لأنه لم يعترف بمركزه كلاجئ سوى في 14 تشرين الأول / أكتوبر 2010 ، ومن ثم لا يمكنه الادعاء بأن احتجازه كان غير قانوني أو تعسفي اً لأنه أُفرج عنه في 4 تشرين الثاني / نوفمبر .
2 - 9 وفي الوقت نفسه، رفع صاحب البلاغ في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 دعوى استثنائية لطلب الحماية من حُكم 30 تشرين الأول/أكتوبر 2010 ، وقد أحيلت إلى المحكمة الدستورية. وادعى صاحب البلاغ أن هذا الحكم، على الرغم من إعلانه عدم قانونية وشرعية احتجازه، لم يعلن عن الجبر الذي يستحقه بموجب الدستور والمادة 18 من القانون الأساسي المتعلق بالضمانات القضائية والرقابة الدستورية.
2 - 10 وفي 17 نيسان/أبريل 2012 ، رفضت المحكمة الدستورية الدعوى على أساس أن صاحب البلاغ لم يطلب اللجوء إلا عند احتجازه، بينما أنه كان موجود اً في البلد لمدة 30 يوم اً تقريب اً. واعتبرت أنه لم يكن ينوي البقاء في إكوادور كلاجئ، بل الذهاب إلى كندا لطلب هذه الحماية. كما أشير إلى أن محكمة العدل الإقليمية في بيشينشا اعتبرت الاحتجاز غير قانوني منذ لحظة إعلان صاحب البلاغ لاجئ اً، أي في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2010 ، ومن ثم لم تر من المناسب اتخاذ تدابير أخرى لجبر الضرر بخلاف الإفراج عنه. وأُبلغ صاحب البلاغ بالقرار في 28 آب/أغسطس 201 2 .
2 - 11 وفي 31 آب/أغسطس 2012 ، قدم صاحب البلاغ طلب اً للتوضيح وتمديد الآجال إلى المحكمة الدستورية بشأن قرار 28 آب/أغسطس 201 2 . وطلب إلى المحكمة أن توضّح حججها المتصلة بقرار اعتبار الالتزامات الدولية للدولة الطرف تجاه اللاجئين غير سارية إلا عند اعترافها بمركز اللاجئ. وأشار إلى أنه وفق اً لاتفاقية عام 1951 ، يكون منح اللجوء إعلاني اً، أي أن صفة اللاجئ توجد قبل أن تحددها الدولة رسميا ً ( ) . وبناء على ذلك، كان صاحب البلاغ، بموجب المادة 31 من الاتفاقية، لاجئ اً عند مغادرته بلده ودخوله الدولة الطرف، وكان على الدولة الطرف عدم معاقبته جنائي اً بسبب إقامته غير القانونية. وادعى أيض اً أن عدم تقديمه طلب اللجوء فور وصوله يعزى إلى حاجز اللغة، وأنه اتخذ الترتيبات اللازمة للاتصال بالسلطات المختصة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لكن دون جدوى. ومن ناحية أخرى، طلب مزيد توضيح الحجج المتصلة بواجب الدولة الطرف منحه إمكانية الوصول الفعلي إلى إجراءات اللجوء عند وصوله إلى البلد. وادّعى أنه يتعين على السلطات إبلاغه بحقوقه بموجب الفقرة 2 من المادة 40 من الدستور، والمادة 12 من قانون الإجراءات الجنائية، والمواد ذات الصلة من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان واتفاقية عام 1951 ( ) .
2 - 12 وأقرت المحكمة الدستورية باستلامها طلبه الاستئناف في 19 كانون الأول/ديسمبر 201 2 . بيد أنه عند تقديم الشكوى، كان طلب الاستئناف لا يزال معلق اً، على الرغم من أن القانون الأساسي المتعلق بالضمانات القضائية والرقابة الدستورية يلزم بالبت فيه في غضون ثمانية أيام على تقديمه ( ) . وفي 14 آذار/مارس 2013 ، قرّرت المحكمة الدستورية رفضه، مؤكدة من جديد التعليل الذي تضمنه قرار 17 نيسان/أبريل 201 2 .
2 - 13 ولم يستعد صاحب البلاغ ممتلكاته بعد الإفراج عنه. كما لم يكن لديه أي مكان يذهب إليه قبل أن يتّصل، عن طريق شخص تعرف عليه إبان الاحتجاز، بمنظمة "جمعية الله" التي دعته للعمل معها في منطقة الأمازون لمدة عام. وقد عمل بعد ذلك مع منظمة Asylum Access. وفي 20 أيار / مايو 2013 ، جُدّدت تأشيرة اللجوء الممنوحة له لمدة عامين.
2 - 14 وفي 20 حزيران/ يونيه 2013 ، قُبل صاحب البلاغ كلاجئ في كندا التي وصل إليها في أيلول/ سبتمبر 2013 ، ويقيم فيها الآن.
الشكوى
3 - 1 يدعي صاحب البلاغ أن الدولة الطرف انتهكت حقوقه المكفولة بموجب المادة 9 ( 1 و 4 و 5 )، مقروءة لوحدها وبالاقتران مع المادة 2 ( 1 و 3 )، من العهد.
3 - 2 وفيما يتعلق بانتهاك الفقرة 1 من المادة 9 من العهد، يدعي صاحب البلاغ أن احتجازه كان تعسفي اً لأنه ينتهك القانون الدولي والمحلي. وهو يشير إلى أن مصطلح لاجئ ينطبق، وفق اً للمادة 1 ( 2 ) من اتفاقية عام 1951 اللاجئ، على "كل شخص يوجد].. .[ بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، خارج بلد جنسيته، ولا يستطيع، أو لا يريد بسبب ذلك الخوف، أن يستظل بحماية ذلك البلد].. .[". وهو يعتقد أنه يستوفي شروط الاتفاقية، لأنه اضطر إلى مغادرة غينيا بعد مقتل عدد من أقاربه، واحتجازه تعسّف اً ثم تعذيبه، والأمر بالقبض عليه، وتهديده. وأثبتت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أيض اً أن الشخص يعتبر لاجئ اً منذ اللحظة التي يصبح فيها مؤهل اً ليكون لاجئ اً، وأنه كان يستوفي، عند دخوله الدولة الطرف، شروط الحصول على صفة اللاجئ وإن لم يُعتَرف بها إلا بموجب قرار 14 تشرين الأول/أكتوبر 2010 ( ) .
3 - 3 وانتهكت الدولة الطرف الفقرة 1 من المادة 31 من اتفاقية عام 1951 التي تنص على ما يلي:
تمتنع الدول المتعاقدة عن فرض عقوبات جزائية، بسبب دخولهم أو وجودهم غير القانوني، على اللاجئين الذين يدخلون إقليمها أو يوجدون فيه دون إذن، قادمين مباشرة من إقليم كانت فيه حياتهم أو حريتهم مهددة بالمعني المقصود في المادة 1 ، شريطة أن يقدموا أنفسهم إلي السلطات دون إبطاء وأن يبرهنوا على وجاهة أسباب دخولهم أو وجودهم غير القانوني ( ) .
ووفقا ً للمادة نفسها، تمتنع الدول المتعاقدة عن فرض غير الضروري من القيود علي تنقلات هؤلاء اللاجئين، ولا تطبق هذه القيود إلا ريثما يسوي وضعهم في البلد أو ريثما يقبلون في بلد آخر. ويشير صاحب البلاغ إلى وثيقة صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تفيد بأن مقاضاة اللاجئين لاستخدامهم وثائق مزورة دون مراعاة ظروف حالة كل فرد، أو دون منح السلطة المختصة فرصة النظر في طلب اللجوء قبل مقاضاتهم، يشكل انتهاك اً للمادة 31 من الاتفاقية ( ) .
3 - 4 ويدفع صاحب البلاغ أنه دخل الدولة الطرف بوثائق مزورة لأنها كانت ضرورية لتجنب الاضطهاد في غينيا. وعندما وصل إلى المطار، طلب، خلال شهره الأول في كيتو وعند توقيفه، الاتصال بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو المنظمة الدولية للهجرة، مع استظهاره بوثائق تثبت صفته كلاجئ. بيد أن السلطات لم تستجب لطلبه. وبسبب مشاكله اللغوية وعدم معرفته أي شخص في البلد، لم يستطع تجهيز طلب لجوئه كما ينبغي قبل أن تساعده منظمة غير حكومية على القيام بذلك.
3 - 5 ويرى أن حقوقه بموجب الفقرة 1 من المادة 9 من العهد انتُهكت بسبب مصادرة جميع ممتلكاته التي لم يستعدها قط، وضعف الوجبات الغذائية المقدمة له أثناء احتجازه، وعدم إمكانية حصوله على منامة أو العلاج الطبي. ويدعي أن الاحتجاز، بالإضافة إلى كونه تعسفي اً، أعاد إيذاءه، لأنه تعرض للتعذيب قبل ذلك. كما يدّعي أن سلامته الشخصية كانت مهددة أثناء احتجازه بسبب احتمال تعرّضه للعنف على يد الحراس أو باقي المحتجزين، وأن الدولة الطرف انتهكت حقوقه بالإفراج عنه دون منحه أي مساعدة. ويخلص إلى أن ظروف احتجازه التعسفي خلفت له أضرار اً بدنية ونفسية جسيمة.
3 - 6 وفيما يتعلق بانتهاك الفقرة 1 من المادة 9 ، مقروءة بالاقتران مع الفقرة 3 من المادة 2 من العهد، يدّعي صاحب البلاغ أنه لم تتح له سبل انتصاف فعالة فيما يتعلق باحتجازه التعسفي للأسباب التالية: (أ) عدم محاولة السلطات، عند توقيفه، التحقّق من أسباب مغادرته بلده رغم محاولته شرح صفته كلاجئ واستظهاره بوثائق تثبت ذلك؛ و(ب) حُكم المحكمة الجنائية الثامنة ببيشينشا بالسجن على صاحب البلاغ في 30 تموز/يوليه 2010 ، رغم إقرارها بإمكانية تمتعه بصفة لاجئ؛ و(ج) عدم توفير حُكم المثول أمام القضاء سبيل انتصاف فعال اً من الصدمة النفسية والاحتجاز التعسفي الذي تعرض له رغم إقراره بعدم قانونية الاحتجاز وعدم شرعيته وقضائه بالإفراج عنه و(د) عدم توفير المحكمة الدستورية سبيل انتصاف فعال اً، ورفضها طلب الحصول على جبر.
3 - 7 وفيما يتعلق بادعاء انتهاك الفقرة 4 من المادة 9 من العهد، يدّعي صاحب البلاغ أن حقوقه انتُهكت بسبب التأخير في الاعتراف بصفته كلاجئ وفي الإفراج عنه وفي الاستجابة لطلب التوضيح والتمديد الذي قدمه إلى المحكمة الدستورية. وتكفل المادة 9 ( 4 ) حق كل شخص حُرم من حريته بالتوقيف أو الاحتجاز الرجوع إلى محكمة لكي تفصل دون إبطاء في قانونية اعتقاله، وتأمر بالإفراج عنه إذا كان الاعتقال غير قانوني. وفي الواقع، أوقف صاحب البلاغ في 2 آذار/مارس 2010 ، لكن احتجازه لم يصبح قانوني اً سوى في 30 تموز/يوليه، ومُنح مركز اللاجئ في 14 تشرين الأول/أكتوبر، أي بعد 227 يوم اً من توقيفه و 161 يوم اً من طلبه اللجوء. وهكذا، لم يتمكن من الطعن في قرار 30 تموز/يوليه 2010 إلى أن اعتُرف بصفة اللاجئ في 14 تشرين الأول/أكتوبر. فمن دون هذا الاعتراف، كان سيُرفض طلب المثول أمام القضاء. كما انتهكت المحكمة الدستورية الفقرة 4 من المادة 9 من العهد، لأنها لم تكن قد استجابت لطلب التوضيح والتمديد عند تقديم الشكوى، مما يشكل انتهاك اً للقواعد المحلية التي تحدد مدة ثمانية أيام للبت في هذه الطلبات.
3 - 8 ويدّعي صاحب البلاغ أن الفقرة 5 من المادة 9 من العهد انتُهكت أيض اً لأنه على الرغم من إقرار الحكم الصادر بموجب طلب المثول أمام القضاء بعدم قانونية احتجازه، رفضت كل من الغرفة الثانية لشؤون العمل والأطفال والمراهقين والمحكمة الدستورية طلباته الحصول على الجبر، معتبرة الإفراج عنه إجراء كافي اً. غير أن هذا الجبر غير كاف ويتعارض مع المعايير الوطنية والدولية، ولا سيما الفقرة 9 من المادة 11 من الدستور التي تلزم الدولة بجبر انتهاكات حقوق الأفراد بسبب أفعال موظفيها أو تقصيرهم في أداء واجباتهم ( ) .
3 - 9 وفيما يتعلق بادعاء انتهاك الفقرة 5 من المادة 9 من العهد، يشار إلى آراء اللجنة التي أمرت فيها أستراليا بدفع تعويض مناسب لصاحب البلاغ استناد اً إلى الفقرة 3 (أ) من المادة 2 من العهد بسبب انتهاك حقوقه بموجب المادة 9 ( 1 )، لأنه ظل محتجز اً لمدة سنتين ريثما تنظر السلطات في طلب لجوئه ( ) . ويرى أن الدولة الطرف ملزمة بتعويضه عن احتجازه التعسفي، مع مراعاة عدم إبدائها أي تحفظات على الفقرة 5 من المادة 9 من العهد. ويضيف أن ضرورة التعويض أكثر أهمية في حال اللاجئين، لأن مواردهم المالية ضعيفة، وتعترضهم صعوبات أكبر في الحصول على عمل، ولا يملكون شبكة دعم. ويكرر أن الدولة الطرف لم تقدم له أي مساعدة عند الإفراج عنه، وأنه لم يستعد ممتلكاته قط، وأنه كان من الصعب جد اً تشغيله بسبب سجله الجنائي.
3 - 10 ويلتمس صاحب البلاغ عدد اً من تدابير الجبر: (أ) اعتذار الدولة الطرف عن احتجازه التعسفي ( ) ؛ و(ب) شطب سوابقه الجنائية؛ و(ج) اتخاذ الدولة الطرف تدابير عدم تكرار الانتهاكات؛ و(د) تعويضه عن الضرر المعنوي وفقدان الدخل. وبمراعاة الحد الأدنى للأجور في إكوادور عند حدوث الوقائع، فإنه يطلب تعويض اً قدره 200 2 دولار أمريكي؛ و(ه) تعويضه عن الضرر المعنوي الذي لحقه بسبب ظروف احتجازه الهشة ومعاودة إيذائه بعد أن تعرض للتعذيب في بلده ووصوله إلى الدولة الطرف طالب اً اللجوء ( ) ، مطالب اً بتعويض قدره 000 20 دولار، و(و) تُحمّل الدولة الطرف تكاليف علاجه النفسي المقدرة بحوالي 500 7 دولار ( ) .
ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية
ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية
4 - 1 في 22 نيسان/أبريل 2014 ، قدمت الدولة الطرف ملاحظاتها بشأن مقبولية البلاغ وأسسه الموضوعية. وتدفع بأن البلاغ غير مقبول بسبب عدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية وعدم إثبات الادعاءات بالأدلة. وتدفع بأن الإكوادور تملك تقليد اً إنساني اً راسخ اً في مجال اللجوء وبأنها منحت صفة اللاجئ ل 707 59 أشخاص منذ كانون الأول/ديسمبر 201 3 . وتشير إلى أن موظفي الهجرة وضباط شرطة الهجرة مدربون على اللغات الأجنبية وعلى إجراءات طلب اللجوء الواردة في المرسوم رقم 1181 لعام 2012 ، كما يتضح من طلبات اللجوء المقدمة من 119 1 شخصا ً ينتمون إلى بلدان ناطقة بالفرنسية.
4 - 2 وتدفع أيض اً بأن صاحب البلاغ لم يطلب اللجوء إلا بعد احتجازه، وأنه لا يوجد ما يثبت طلبه اللجوء عند وصوله البلد، أو أنه كان ينوي طلب اللجوء في إكوادور، لأن نيته، كما أشار إلى ذلك، كانت الذهاب إلى كندا.
4 - 3 وترى الدولة الطرف كذلك أن صاحب البلاغ لم يستنفد سبل الانتصاف المتاحة له خلال الإجراءات الجنائية، لأنه لم يستأنف حُكم 30 تموز/يوليه 2010 ، ولم يطلب الطعن أو المراجعة. وهي سبل انتصاف استثنائية لمراجعة شرعية الأحكام الصادرة وتحديد الأخطاء القضائية ( ) . وتنص المادة 11 من الدستور على أن الدولة مسؤولة عن أي "احتجاز تعسفي، أو أخطاء قضائية [.. .]، وعن انتهاكات مبادئ وقواعد الإجراءات القانونية الواجبة". وترى أن صاحب البلاغ يسعى إلى الخلط بين سبلِ الانتصاف التي تتيحها هذه الإجراءات و طلبِ المثول أمام القضاء، الذي لا يسعى إلى تصحيح الأخطاء القضائية، بل إلى إعادة الحرية للشخص المسلوبة حريته بصورة غير قانونية. وتشير أيض اً إلى المادة 32 من مدونة القضاء التي تنص على إمكانية مقاضاة الدولة بسبب الأخطاء القضائية، وكذا إلى عدم استنفاد صاحب البلاغ لهذا السبيل.
4 - 4 ومن جهة أخرى، تدفع الدولة الطرف بأن احتجاز صاحب البلاغ لم يكن مخالف اً للقانون أو تعسفي اً، لأنه لم يعلن في أي مرحلة من مراحل الإجراءات الجنائية تمتعه بصفة اللاجئ، لكي تتصرف المحكمة وفق اً لذلك، وتلاحظ أن القرار الذي أُعلن بموجبه لاجئا ً صدر بعد الإدانة. وتؤكّد أن صاحب البلاغ لم يستفد كذلك سبل الانتصاف المتاحة له للطعن في قرار 30 تشرين الأول/أكتوبر 2010 ، ولا سيما سبيل الاستئناف الذي كان يمكن أن يبت في مسألة الجبر ( ) . وترى أن سبيل الإنصاف المتمثل في طلب المثول أمام القضاء كان سيكون فعال اً لتحقيق هذا الغرض، أي ضمان الإفراج الفوري عن صاحب البلاغ.
4 - 5 وتشير الدولة الطرف إلى أن دعوى صاحب البلاغ للحصول على حماية خاصة لا تمثل استئناف اً في محكمة أعلى، لأن القاضي الدستوري غير مخول للبت في مسائل القانون المرتبطة باختصاصات المحاكم العادية، بل فقط للبت في مزاعم انتهاك حق دستوري. ومن شأن هذا الإجراء أن يوفر سبيل انتصاف فعالاً.
ملاحظات الدولة الطرف بشأن الأسس الموضوعية
4 - 6 تدفع الدولة الطرف بأن إجراءات توقيف صاحب البلاغ واحتجازه امتثلت كل المعايير الوطنية والدولية السارية، وبأنه يجوز تقييد الحرية الشخصية، شريطة أن تستند القيود إلى القانون وتنفذ وفق اً للإجراءات القانونية. وفي حالة صاحب البلاغ، احتُرمت جميع قواعد النظام القانوني، بما في ذلك الفقرة 7 (أ) من المادة 76 من الدستور التي تكرس الإجراءات القانونية الواجبة، ولا سيما الحق في الدفاع ( ) .
4 - 7 وتضيف أنه يجب التمييز بين مفهومي الشرعية ومنع التعسف. وأما المفهوم الأول فيتمثل في وجوب أن تكون أسباب سلب شخص ما حريته وإجراءات القيام بذلك منصوص اً عليها في القانون ( ) . وأما المفهوم الثاني فيتمثل في عدم جواز احتجاز أي شخص لأسباب وبطرق لا تحترم الحقوق الأساسية، على الرغم من إمكانية وصفها بالقانونية، لأنها "غير معقولة أو غير متوقعة أو غير متناسبة" ( ) .
4 - 8 وتدّعي أن احتجاز صاحب البلاغ لم يكن مخالف اً للقانون ولا تعسفي اً لأنه على الرغم من أن المعاهدات التي صدقت عليها الدولة الطرف تُلزمها بتوفير الحماية لصاحب البلاغ كطالب لجوء، فإن هذا الأخير لم يبلّغ السلطات في الوقت المناسب بظروف اضطهاده لكي تتصرف وفق اً لذلك. وفي المقابل، حاول أن يغادر، بجواز سفر مزور، إلى بلد آخر يلتمس فيه اللجوء، ومن ثم اعتبرت السلطات أنه لم يكن ينوي البقاء في إكوادور كلاجئ. وبالإضافة إلى ذلك، امتثل تحليل السلطات مبدأي الشرعية ومنع التعسف لأن سلوك صاحب البلاغ يشكل جريمة جنائية.
4 - 9 ومن جهة أخرى، تشير الدولة الطرف إلى أن النظام القانوني ينص على سبل انتصاف فعالة من أي سلب تعسفي للحرية، كما يدل على ذلك الإفراج الفوري عن صاحب البلاغ إثر قبول طلب المثول أمام القضاء ( ) . وتُذّكر أيض اً بأن الدستور ينص على عدد من سبل الانتصاف لحماية الحقوق الأساسية، بما فيها سبيل الحماية الاستثنائي الذي يسمح بمراجعة القرارات القضائية التي يُزعم انتهاكها للحقوق، ويجوز له أن يأمر بالجبر إذا تبين حدوث انتهاك. غير أن هذا السبيل لا يشكل استئناف اً في محكمة أعلى لأن تطبيقه ينحصر في المجال الدستوري، ولا يمكن استخدامه لبحث المسائل القانونية التي صدرت أحكام بشأنها. وتذكر الدولة الطرف بأن صاحب البلاغ قدم طلب اً متأخر اً لعقد جلسة استماع جديدة لمناقشة جبر الضرر الناجم عن سلبه حريته، وقد رفضته المحكمة الدستورية على النحو الواجب.
4 - 10 وفيما يتعلق بادعاء صاحب البلاغ انتهاك الفقرة 4 من المادة 9 من العهد، تشير إلى أن لم يكن هناك تأخير غير معقول للبت في طلب اللجوء، وتحيل في هذا الصدد إلى السوابق القضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ولجنة البلدان الأمريكية ومحكمة حقوق الإنسان التي يُحدّد في إطارها مدى معقولية الآجال بمراعاة عوامل معينة، لا سيما الطابع المعقد للواقعة و/أو القضية والسلوك الإجرائي للشخص المعني ( ) . وفي حالة صاحب البلاغ، ينبع التعقيد من وجود إجراءات جنائية وإدارية. وهي تدعي أيض اً أن سلوك صاحب البلاغ كان له تأثير على طول الإجراءات لأنه: (أ) لم يبلغ السلطات منذ البداية بالاضطهاد الذي دفعه إلى الفرار من بلده؛ و(ب) استخدم طلب اللجوء لتفادي عواقب الإجراءات الجنائية المباشرة ضده، و(ج) قدم طلبات غير مجدية لعقد جلسات استماع جديدة للحصول على الجبر، بعد صدور القرار المرتبط بطلب المثول أمام القضاء.
4 - 11 وفيما يتعلق بطلب الجبر، تذكر الدولة الطرف أن اجتهادات اللجنة التي استشهد بها صاحب البلاغ تشير إلى حالات مختلفة. ففي القضايا المرفوعة ضد أستراليا، كان أصحاب البلاغ ينوون طلب اللجوء هناك ولم يستطيعوا الطعن في احتجازهم أمام المحكمة، بينما صاحب البلاغ لم يكن ينوي أن يُعترف به كلاجئ في إكوادور وكان يستطيع الطعن في احتجازه. وترى أيض اً أن سبل الجبر الملتمسة غير مبررة: (أ) لأن الاعتذار غير ضروري لعدم انتهاك حقوق صاحب البلاغ؛ و(ب) لأن الدولة الطرف تعتبر حجج صاحب البلاغ، فيما يتعلق بشطب السجل الجنائي، غير وقائعية لأنه استطاع إيجاد عمل وسجله الجنائي لم يمنعه من السفر، كما يتضح من رحلته إلى كندا في أيلول/سبتمبر 2013 ؛ و(ج) لأن الدولة تذكر، فيما يتعلق بضمانات عدم التكرار، أنها تدرب الموظفين لمنع انتهاك حقوق ملتمسي اللجوء؛ و(د) لأنها ترى، فيما يتعلق بالادعاءات المتعلقة بالضرر المادي وفقدان الدخل، أنها غير ملزمة بجبر الضرر لأن صاحب البلاغ لم يكن ينوي البقاء في البلد؛ و(ه) لأنها تؤكد، فيما يتعلق بالأضرار المعنوية، أن ادعاءات صاحب البلاغ لا أساس لها ولا تقتضي الجبر؛ و(و) لأن الدولة الطرف تشير، فيما يتعلق بالعلاج النفسي، إلى أنها توفر خدمات الصحة العقلية بالمجان، وأن صاحب البلاغ كان سيستفيد منها لو كان موجود اً في إكوادور.
تعليقات صاحب البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية
المقبولية
5 - 1 في 25 أيلول/سبتمبر 2014 ، قدّم صاحب البلاغ تعليقاته. ويشير إلى أنه على الرغم من الإبلاغ بصفته كلاجئ عند وصوله البلد وتوقيفه وفي جلسات الاستماع المعقودة في 3 آذار/مارس و 10 أيار/مايو و 30 تموز/يوليه 2010 ، لم يحل طلب لجوئه على النحو الواجب إلى السلطات المختصة، وفقا ً للمادة 8 من المرسوم 3301 التي تنص على وجوب إحالة أي طلب لجوء إلى وزارة الخارجية بمجرد تقديمه إلى أي سلطة. ويشير أيض اً إلى أنه على الرغم من تسجيل طلب لجوئه لدى السلطات المختصة في 7 أيار/مايو 2010 ، فإنه لا يعلم ما حدث بين ذلك التاريخ وتشرين الأول/أكتوبر 2010 ، عندما استعان بالمنظمة غير الحكومية لتقديم طلبه إلى السلطات المختصة ( ) .
5 - 2 ويؤكّد أنه لم يكن ملزم اً باستنفاد سبل الانتصاف في إطار الإجراءات الجنائية. ويدفع بأن الاستئناف كان سيكون غير مجد بمراعاة التفسير الذي يعطيه القضاة المحليين للقانون الدولي للاجئين، ولا يمنح الشخص مركز لاجئ إلا عندما تعترف به الدولة. وهكذا، لم يكن مجدي اً الطعن في حكم الإدانة لأنه سبق قرار منح اللجوء ( ) . ووفق اً لاجتهادات اللجنة، فإنه لم يكُن ملزم اً باستنفاد سبيلي النقض وطلب المراجعة لأنهما يكتسيان طابع اً استثنائيا ً ( ) . وفيما يتعلق بالنقض، يدفع صاحب البلاغ بأنه لم يكن ممكن اً استخدامه لأنه لا ينطبق إلا عند تعارض الحكم المستأنَف مع قاعدة ما، وهو ما تعذر عليه إثباته، لأن المهلة الزمنية للاستئناف حُدّدت في خمسة أيام، أي يوم 5 آب/أغسطس 2010 ، والاعتراف بصفة اللاجئ مُنح في 14 تشرين الأول/أكتوبر 201 0 . وأخير اً، لم يكن سبيل طلب المراجعة متاح اً لأن حالته لا تندرج ضمن الأسباب الستة الموجبة لطلبه ( ) .
5 - 3 وفيما يتعلق بحجة عدم استئناف صاحب البلاغ قرار جلسة المثول أمام القضاء، فإنه يشير إلى أن المادة 18 من القانون الأساسي المتعلق بالضمانات القضائية والرقابة الدستورية تخول القضاة سلطة تقديرية لمنح الجبر في قرار جلسة المثول أمام القضاء أو في جلسة تُعقد بعد ثمانية أيام من صدور الحكم، وإلى أن المهلة الزمنية للطعن في القرار هي ثلاثة أيام فقط، ومن ثم لم يكن سبيل الانتصاف هذا متاح اً. وقدّم صاحب البلاغ إلى محكمة العدل الإقليمية ببيشينشا طلب اً لعقد جلسة استماع بشأن مسألة الجبر بعد ثمانية أيام من صدور الحكم – أي في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 – غير أن القاضي لم يبت فيه.
5 - 4 ويذكر أيض اً أن طلب تدابير الحماية الاستثنائية كان سبيل انتصاف مناسب اً لأنه من واجب المحكمة الدستورية البت فيه في غضون 30 يوم اً، بينما كان ينبغي تقديم طلب استئناف قرار المحكمة الإقليمية المؤرّخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 إلى المحكمة الإدارية التي لا تستطيع إصدار قرار في وقت قصير بسبب تراكم ما يقارب 000 2 قضية ( ) . وبالإضافة إلى ذلك، كان سيكون من غير المجدي رفع دعاوى موازية أمام كلتا المحكمتين لأن قرارات المحكمة الدستورية تحظى بالأسبقية على قرارات جميع المحاكم الأخرى، بما فيها محكمة المنازعات.
الأساس الموضوعي
5 - 5 إذ يضع صاحب البلاغ في اعتباره حجة الدولة الطرف أن الالتزام بحماية ملتمسي اللجوء لا يصبح نافذ اً إلا عند الاعتراف بصفة اللاجئ، فإنه يرى أن من الضروري معالجة مسألة الالتزامات في إطار القانون الدولي للاجئين. ويشير إلى أن إكوادور صدّقت على اتفاقية عام 1951 وبروتوكولها لعام 1967 ، وإلى أن الحماية المنصوص عليها في هذين الصكين - و لا سيما الفقرة 1 من المادة 31 من الاتفاقية - تنطبق على اللاجئين الحقيقيين حتى قبل أن تعترف لهم سلطات بلد اللجوء بصفة اللاجئ. وهكذا، يتعين على الدولة الطرف منحه هذه الحماية، على الأقل من لحظة تقديمه طلب اللجوء عند توقيفه في 2 آذار/مارس 2010 ( ) . ويشير أيض اً إلى الفقرة 1 من المادة 2 من العهد التي تنطبق على الأشخاص الخاضعين لولاية الدولة الطرف، بمن فيهم صاحب البلاغ. ويؤكَّد هذا الالتزام بتضمين التشريعات المحلية المعايير الدولية للاجئين وحقوق الإنسان ( ) .
5 - 6 وهكذا، فإن احتجازه الذي ينتهك اتفاقية عام 1951 كان تعسفي اً ومن ثم انتهك أيض اً المادة 9 من العهد. ووفق اً للفقرة 1 من المادة 9 من العهد، يجب أن يكون الاحتجاز متفق اً مع القانون وألا يكون تعسفي اً. ويدفع بأن إجراء احتجازه يبدو قانوني اً، لأن المادة 343 من قانون العقوبات تُجرّم استخدام جواز سفر مزور؛ غير أنه لا يتفق مع قواعد القانون الدولي للاجئين، وبالتالي لا يتفق مع التشريعات المحلية التي تتضمن تلك المعايير. ويشمل الطابع التعسفي الحالات التي لا يكون فيها الاحتجاز مناسب اً أو عادل اً أو قابل اً للتنبؤ أو متناسبا ً ( ) . وبما أن العهد لا يشير صراحة إلى اللاجئين، فإنه يجب أخذ الفقرة 2 من المادة 5 من العهد بعين الاعتبار عند تحليل الطابع التعسفي. ويرى صاحب البلاغ أن هذه المادة تسمح بالاستنتاج أن الاحتجاز يكون تعسفي اً في حال انتهاك الصكوك الدولية التي تكون الدولة طرف اً فيها، بما في ذلك اتفاقية عام 195 1 .
5 - 7 وفي هذا السياق، كان ينبغي تطبيق المادة 31 ( 1 ) من اتفاقية عام 1951 على صاحب البلاغ. وقد فُسّر هذا الحكم بشكل واسع. فعلى سبيل المثال، فُسّرت عبارة "قادمين مباشرة من إقليم كانت فيه حياتهم أو حريتهم مهددة" على أن اللاجئ يستوفي شروط المادة في حال قضائه فترة قصيرة في بلد ما قبل وصوله إلى بلد اللجوء ( ) . وبناء على ذلك، وعلى الرغم من قضاء صاحب البلاغ عشرة أيام في البرازيل ويومين في بيرو قبل وصوله إلى إكوادور، فإنه لا يزال يتعين اعتباره قادم اً "مباشرة" من غينيا. ويشير صاحب البلاغ إلى أنه لا يمكن اعتبار قاعدة تقديم اللاجئين أنفسهم "إلى السلطات دون تأخير" قاعدة فوري في حالة اللاجئين الحقيقيين، وإلى أنه ينبغي مراعاة الصعوبات التي تعترض اللاجئ، مثل اللغة وغياب الثقة في السلطات والضغط ( ) . وختام اً، يشكل توقيف صاحب البلاغ وإدانته انتهاك اً للمادة 31 ( 1 ) من اتفاقية عام 1951 ، وبالتالي فإن احتجازه تعسفي بموجب المادة 9 ( 1 ) من العهد.
5 - 8 وفيما يتعلق بانتهاك المادة 9 ( 4 )، يشير إلى أنه لا يدعي أن سبيل الانتصاف المحدد في المثول أمام القضاء لم يكن كافي اً بصفة عامة، بل لم يكن متاح اً في حالة احتجازه بسبب تفسير المحاكم المحلية الخاطئ للحظة الحصول على صفة اللاجئ. ووفق اً لهذا التفسير، كانت المحاكم ستعتبر احتجازه قانوني اً، و طلب المثول أمام القضاء كان سيكون غير فعال. ويشير إلى قضية بخيتياري ضد أستراليا التي أوضحت فيها اللجنة أنه لما كان احتجاز بعض ملتمسي اللجوء قانوني اً بموجب القانون الأسترالي، فإن طلب المثول أمام المحكمة كان سيكون سبيل اً غير فعال للطعن في احتجازهم ( ) . ويضيف أن القرارات القضائية الصادرة في قضيته تؤكد أن سبيل الانتصاف هذا كان سيكون غير فعال لأن الاحتجاز لم يعتبر غير قانوني إلا بعد الاعتراف له بصفة اللاجئ.
5 - 9 وفيما يتعلق بالمادة 9 ( 5 ) من العهد، يشير صاحب البلاغ إلى الآراء التي اعتبرت فيها اللجنة من غير المناسب معالجة مسألة الجبر بعد أن أعلنت عن انتهاك الفقرات من 1 إلى 4 من المادة 9 من العهد ( ) . ويكرّر أن السلطات رفضت منحه حقه في الجبر على الرغم من أنه منصوص عليه في التشريعات المحلية. كما يكرر طلب إنصافه ويطلب إلى الدولة الطرف أن تدرج مبادئ القانون الدولي للاجئين في نظامها القانوني؛ وأن تتخذ الخطوات اللازمة لجعل المثول أمام القضاء سبيل انتصاف مناسب اً في مثل هذه الحالات، وأن تنظم دورات للموظفين العموميين، بمن فيهم القضاة، بشأن القانون الدولي للاجئين.
ملاحظات إضافية من الدولة الطرف
6 - 1 في 1 شباط/فبراير و 6 نيسان/أبريل 2016 ، قدمت الدولة الطرف ملاحظات إضافية. وفيما يتعلق بالاستثناء من شرط استنفاد سبل الانتصاف المحلية على أساس أنها عديمة الجدوى، تذكر الدولة الطرف أن صاحب البلاغ لا يحدد سبل الانتصاف التي يشير إليها، وتكرر ادعاءها أنه لم يستنفد سبل الانتصاف المتمثلة في الاستئناف والنقض وطلب المراجعة.
6 - 2 وتكرّر الدولة الطرف أن صاحب البلاغ لم يثبت الانتهاك المزعوم لحقوقه المكفولة بموجب الفقرتين 1 و 3 من المادة 2 ؛ والفقرات 1 و 4 و 5 من المادة 9 من العهد، وتشير إلى أن الاحتجاز لم يكن تعسفي اً لأنه كان متفق اً مع القانون وامتثل شروط القابلية للتنبؤ والمعقولية والتناسب. كما أن مسألة معرفة ما إذا كان الاعتراف لشخص ما بصفة اللاجئ يُكسبه هذه الصفة أم يعلنه لاجئا ً فقط لا تكتسي أهمية، لأن السلطات غير ملزمة بالاعتراف له بهذه الصفة من تلقائها نفسها ما لم يبلغها به صاحب البلاغ.
6 - 3 وتكرّر الدولة الطرف حججها بشأن مسألة الجبر وتضيف أنه لا توجد أدلة لدعم أي ادعاء في هذا الصدد. وفيما يتعلق بضمانات عدم التكرار، تدفع بأن الحق في اللجوء يكرس في كل من الدستور والقانون ، ولا سيما في المرسومين رقم 3301 و 118 2 .
المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة
النظر في المقبولية
7 - 1 قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يجب على اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أن تقرر، وفقاً للمادة 97 من نظامها الداخلي، ما إذا كان البلاغ مقبولاً أم لا بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد.
7 - 2 وقد تأكدت اللجنة، وفقاً لما تقتضيه الفقرة 2 (أ) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري، من أن المسألة نفسها ليست قيد النظر في إطار أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية.
7 - 3 وتحيط اللجنة علم اً بحجة الدولة الطرف أن صاحب البلاغ لم يستنفد سبل الانتصاف المتاحة في سياق الإجراءات الجنائية المباشرة ضده، لأنه لم يستأنف حُكم 30 تموز/يوليه 2010 ، ولم يلجأ إلى النقض أو طلب المراجعة اللذين يتسمان بالفعالية على الرغم من طابعهما الاستثنائي كونهما يسمحان بالتصدي للأخطاء القضائية المحتملة. وتحيط اللجنة علم اً أيض اً بادعاء صاحب البلاغ أنه لم يكن ملزم اً باستئناف حكم الإدانة لأنه سبيل انتصاف غير مجد بسبب تفسير القضاة المحليين للقانون الدولي للاجئين، في ظل صدور الحكم قبل الاعتراف بصفته كلاجئ. كما تحيط علم اً بادعاء صاحب البلاغ أنه غير ملزم بطلب النقض أو المراجعة لأنهما سبيلا انتصاف استثنائيان. وتلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ لا يشكّك في الإجراءات الجنائية نفسها، بل في الاحتجاز الذي يعتبره تعسفي اً. وتلاحظ اللجنة أيض اً أن الدولة الطرف لم تقدم معلومات عن أثر الإجراءات الجنائية على الاحتجاز. وتلاحظ أن صاحب البلاغ قدم في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2010 إلى محكمة العدل الإقليمية ببيشينشا طلب المثول أمام القضاء استناد اً إلى الاعتراف بصفته كلاجئ في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2010 ، وأنه أفرج عنه بعد خمسة أيام. ووفق اً للمعلومات المتاحة، فإن استئناف حكم الإدانة لم يكن ليضع حد اً للاحتجاز، لأن الاعتراف بصفة اللاجئ حصل بعد انقضاء المهلة الزمنية لتقديم طلب استئناف. وتلاحظ اللجنة أيض اً أن سبيلي الانتصاف المتمثلين في النقض والمراجعة يكتسيان طابع اً استثنائي اً، على نحو ما اعترفت به الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة أيض اً أن المهلة المحدّدة لطلب النقض انتهت في 5 آب/أغسطس 2010 ، اي قبل الاعتراف له بصفة اللاجئ في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2010 ، وأن حالة صاحب البلاغ لا تندرج ضمن أي من الأسباب الموجِبة لطلب المراجعة. وعليه، ترى اللجنة أن صاحب البلاغ استنفد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة. وبناء عليه، تعتبر اللجنة أن هذا الجزء من البلاغ غير مقبول بمقتضى المادة 5 ( 2 )(ب) من البروتوكول الاختياري.
7 - 4 وتحيط اللجنة علم اً بحجة الدولة الطرف أن صاحب البلاغ لم يستفد من سبل الانتصاف المتاحة للطعن في قرار المثول أمام المحكمة، و لا سيما حقه في الاستئناف الذي كان بالإمكان أن يبت في مسألة الجبر . وتلاحظ اللجنة أيض اً ادعاء صاحب البلاغ أن استئناف قرار المثول أمام المحكمة لم يكن متاح اً لأن مهلة طلب الاستئناف، في غضون ثلاثة أيام، كانت أقصر من المهلة المحددة لطلب جلسة استماع بشأن التعويض – أي بعد مرور ثمانية أيام على صدور الحكم. وتلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ طلب إلى محكمة بيشينشا الإقليمية، وفق اً للمادة 18 من القانون الأساسي المتعلق بالضمانات القضائية والرقابة الدستورية، عقد جلسة استماع لتحديد سبل جبر احتجازه التعسفي، وقد رُفض في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 201 0 . وتلاحظ أيض اً أن صاحب البلاغ رفع في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 دعوى للحصول على حماية خاصة للغرض نفسه، وقد رفضتها المحكمة الدستورية في 17 نيسان/أبريل 201 2 . وتلاحظ أيض اً أن صاحب البلاغ قدم إلى المحكمة طلب اً للتوضيح والتمديد للغرض نفسه، وقد رفضته في 14 آذار/مارس 2013 ، متبعة في ذلك نفس تعليل قرار 17 نيسان/أبريل 201 2 . وعلى ضوء المعلومات المقدمة، وفي ضوء عدم تقديم الدولة الطرف لأي معلومات عن المدى الذي كان ممكن اً أن يغير به الطعن في قرار المثول أمام المحكمة موقف السلطات بشأن الجبر في مختلف مراحل الإجراءات، بما فيها على صعيد المحكمة الدستورية، تخلص اللجنة إلى أنه لا توجد عقبة أمام مقبولية البلاغ فيما يتعلق بهذا الجزء منه وفق اً للفقرة 2 (ب) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري.
7 - 5 وترى اللجنة أن صاحب البلاغ قدم أدلة كافية لإثبات ادعاءاته بموجب المادة 9 ( 1 و 4 و 5 ) من العهد، وكذلك المادة 9 ( 1 )، مقروءة بالاقتران مع المادة 2 ( 3 ) من العهد، فيما يتعلق باحتجازه التعسفي، وعدم وجود سبيل انتصاف فعال للطعن في احتجازه، والتأخر في الاعتراف بصفته كلاجئ، وفي الإفراج عنه وفي الرد على طلبه التوضيح والتمديد المقدم إلى المحكمة الدستورية. ومن ثم، تعلن اللجنة مقبولية البلاغ وتشرع في النظر في أسسه الموضوعية.
النظر في الأسس الموضوعية
8 - 1 نظرت اللجنة في هذا البلاغ في ضوء جميع المعلومات التي أتاحها لها الطرفان، وفقاً لما تقتضيه المادة 5 ( 1 ) من البروتوكول الاختياري.
8 - 2 وتحيط اللجنة علم اً بادعاء صاحب البلاغ أن احتجازه كان غير قانوني وتعسفي اً بموجب الفقرة 1 من المادة 9 من العهد، لأنه ينتهك القوانين الوطنية والدولية التي تنطبق بموجبها، ولا سيما المادة 31 ( 1 ) من اتفاقية عام 1951 ، قواعد الحماية على ملتمسي اللجوء، حتى قبل اعتراف سلطات بلد اللجوء بصفة اللاجئ ، بالنظر إلى الطابع الإعلاني لهذا الاعتراف. وتلاحظ أيض اً أن صاحب البلاغ يعتبر، نتيجة لذلك، أن الدولة الطرف ملزمة بحمايته على الأقل من لحظة تقديمه طلب اللجوء عندما القبض عليه في 2 آذار/مارس 201 0 . كما تلاحظ اللجنة ادعاء صاحب البلاغ أنه حاول تقديم طلب اللجوء إلى السلطات مرار اً، غير أن محاولاته باءت بالفشل بسبب الصعوبات التي واجهها في التواصل بالإسبانية وفي تحديد السلطات المختصة التي فقد الثقة فيها بسبب تجاربه في غينيا. وتلاحظ اللجنة أيض اً ادّعاء صاحب البلاغ أن احتجازه يعتبر تعسفي اً وفق اً لاجتهادات اللجنة التي عرّفت حالات احتجاز مماثلة بأنها غير ملائمة أو غير عادلة أو غير قابلة للتنبؤ أو غير متناسبة ( ) . وعلاوة على ذلك، تحيط اللجنة علم اً بحجة الدولة الطرف أن الاحتجاز امتثل جميع المعايير الوطنية والدولية وأن حقوق صاحب البلاغ لم تُنتهك، بالنظر إلى أن سلوكه كان مطابق اً لأحكام المادة 343 من قانون العقوبات، ومستوفي اً كذلك لشروط القابلية للتنبؤ والمعقولية والتناسب. وتلاحظ اللجنة أيضا ً ادعاء الدولة الطرف أن احتجاز صاحب البلاغ لم يكن غير قانوني ولا تعسفي اً، على الرغم من أن المعاهدات المصدّق عليها تلزمها بحمايته كطالب لجوء، لأنه لم يبلغ السلطات في الوقت المناسب بأنه مهدد وتعرض للاضطهاد حتى تتمكن من اتخاذ التدابير اللازمة. وتلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ أمضى، وفق اً للدولة الطرف، حوالي 30 يوم اً في إكوادور دون أن يلتمس اللجوء ولم يفعل ذلك إلا بعد احتجازه، وتخلص من ثم إلى أنه لم يكن ينوي البقاء في إكوادور كلاجئ.
8 - 3 وتلاحظ اللجنة ادعاء صاحب البلاغ أنه أعرب عن نيته التماس اللجوء من السلطات مرار اً، عند القبض عليه في 2 آذار/مارس (انظر الفقرة 2 - 5 )، وفي جلسات الاستماع المعقودة في 3 آذار/مارس (انظر الفقرة 2 - 5 )، و 10 أيار/مايو (انظر الفقرة 2 - 5 )، و 30 تموز/يوليه 2010 (انظر الفقرة 2 - 6 ). وتلاحظ اللجنة أن محاضر جلسات الاستماع تؤكّد هذا الادعاء. وتلاحظ اللجنة أيض اً أن الدولة الطرف لا توضّح لماذا لم تُطلع محاكمُها السلطاتَ المخوّلة تلقي طلبات اللجوء على ظروف مغادرة صاحب البلاغ لبلده ونيته طلب اللجوء بمجرد أن أعلمها بذلك.
8 - 4 وتذكر اللجنة أن الدول المتعاقدة تمتنع، بموجب الفقرة 1 من المادة 31 من اتفاقية عام 1951 ، عن فرض عقوبات جزائية، بسبب دخولهم أو وجودهم غير القانوني، على اللاجئين الذين يدخلون إقليمها أو يوجدون فيه دون إذن، قادمين مباشرة من إقليم كانت فيه حياتهم أو حريتهم مهددة، شريطة أن يقدموا أنفسهم إلى السلطات دون إبطاء وأن يبرهنوا على وجاهة أسباب دخولهم أو وجودهم غير القانوني.
8 - 5 وتذكّر اللجنة بأنه ينبغي عدم المساواة بين مفهوم "التعسف" و"عدم المشروعية"، وإنما يجب تفسيره تفسيراً أوسع ليشمل عناصر عدم الملاءمة وعدم العدل وعدم القابلية للتنبؤ وعدم مراعاة الأصول القانونية ( ) . ويجوز احتجاز طالبي اللجوء الذين يدخلون بشكل غير قانوني إلى إقليم دولة طرف لفترة وجيزة في البداية، من أجل توثيق دخولهم وتسجيل ادعاءاتهم والتحقق من هويتهم إن كانت موضع شك. واستمرار احتجازهم ريثما يُبت في طلباتهم يمثل فعلاً تعسفياً، إن لم توجد أسباب خاصة لاستمرار احتجاز شخص بعينه، مثل احتمال فراره الذي قد يشكل خطراً على الآخرين، أو تهديد اً بارتكاب أفعال تمس الأمن الوطني.
8 - 6 وتلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ احتُجز رهن المحاكمة في الفترة من 2 آذار/مارس إلى 30 تموز/ يوليه 2010 ، واحتُجز فيما بعد، كشخص مدان، في الفترة من 31 تموز/يوليه إلى 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2010 عندما أُفرج عنه في أعقاب طلب المثول أمام القضاء الذي قدّمه بمجرد أن اعترفت السلطات بصفته كلاجئ. وبغض النظر عمّا إذا كان الاحتجاز مستند اً أم لا إلى أسس مخالفة لقانون العقوبات، ترى اللجنة أن الدولة الطرف لم تثبت أنها نظرت في استخدام بدائل أقل تقييد اً من سلب صاحب البلاغ حريته ( ) لضمان مثوله أمام المحكمة، مثل إلزامه بالمثول بصفة منتظمة أمام السلطات، واستيفائه ضمانات أو شروط أخرى، وأن هذه البدائل كانت غير موجودة بالفعل في قضيته ( ) . وتلاحظ اللجنة أيض اً أن الدولة الطرف لم تثبت أنها اتّخذت التدابير اللازمة لحماية صاحب البلاغ كلاجئ، وهي صفة اعترفت بها السلطة الوطنية المختصة لاحق اً، على الرغم من أنه أبلغ السلطات، في 3 آذار/ مارس 2010 على الأقل، بنيته طلب اللجوء. ولهذه الأسباب، تخلص اللجنة إلى أن احتجاز صاحب البلاغ كان تعسفي اً ومخالف اً للفقرة 1 من المادة 9 من العهد.
8 - 7 وتحيط اللجنة علم اً بادعاء صاحب البلاغ انتهاك الفقرة 4 من المادة 9 من العهد، لأنه على الرغم من القبض عليه في 2 آذار/مارس 2010 ، لم يُعترف بصفته كلاجئ سوى في 14 تشرين الأول/أكتوبر، مما أسفر عن احتجازه لمدة 227 يوم اً، دون أن يستطيع تقديم طلب المثول أمام القضاء، علم اً أن هذا الإجراء كان سيكون غير فعال قبل الاعتراف بصفة اللاجئ. وتلاحظ اللجنة أيض اً ادعاء صاحب البلاغ أن المادة نفسها انتُهكت بسبب التأخير في الردّ على طلبه المقدّم إلى المحكمة الدستورية في 31 آب/ أغسطس 2012 للتوضيح وتمديد الآجال. وتلاحظ اللجنة أن المحكمة الدستورية رفضت هذا الطعن في 14 آذار/مارس 2013 ، أي بعد سبعة أشهر من تقديمه. وتلاحظ أيض اً ادعاء الدولة الطرف أنه لم يكن هناك تأخير غير معقول في البت في طلب اللجوء، لأن سلوك صاحب البلاغ أثّر على المهلة الزمنية من خلال تعمده عدم إبلاغ السلطات بما تعرض له من اضطهاد في بلده، واستخدامه طلب اللجوء كأداة لتجنب آثار الإجراءات الجنائية، وطلبه دون جدوى عقد جلسات استماع لتسوية مسائل الجبر.
8 - 8 وتلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ اعتُقل في 2 آذار/مارس 2010 ؛ وأنه مَثَل في اليوم التالي أمام قاضي المحكمة الجنائية الثانية والعشرين الذي باشر التحقيق معه وأمر باحتجازه رهن المحاكمة؛ وأن القاضي أمر في 17 أيار/مايو بمحاكمته وأكد احتجازه رهن المحاكمة؛ وأنّه حُكم عليه بالسجن لمدة عام في 30 تموز/يوليه 201 0 . وتلاحظ اللجنة أيض اً أن صاحب البلاغ أُفرج عنه في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2010 في أعقاب طلب المثول أمام القضاء الذي قُدّم في 28 تشرين الأول/أكتوبر، بعد الاعتراف به كلاجئ في 14 تشرين الأول/أكتوبر 201 0 . وتحيط اللجنة علم اً بحجة الدولة الطرف أن النظام القانوني يتيح سبل انتصاف فعالة لأي سلب تعسفي للحرية بدليل أنه أُفرج عن صاحب البلاغ فور تقديمه طلب المثول أمام المحكمة. وتذكّر اللجنة باجتهاداتها التي تقر فيها بأن المراجعة القضائية لمشروعية الاحتجاز بموجب المادة 9 ( 4 ) لا تقتصر على بحث مدى امتثال الاحتجاز للقانون الوطني فقط، بل يجب أن تشمل إمكانية الأمر بالإفراج في حال تعارض الاحتجاز مع مقتضيات العهد، لا سيما مقتضيات المادة 9 ( 1 ) ( ) . وفي هذه القضية، تلاحظ اللجنة أن المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف لا تؤيد الاستنتاج الذي يفيد بأن سبل الانتصاف المشار إليها كانت ستسمح بمراجعة مشروعية احتجاز صاحب البلاغ، مع إمكانية الأمر بالإفراج عنه، قبل الاعتراف بصفته كلاجئ. وعليه، تخلص اللجنة إلى حدوث انتهاك للمادة 14 ( 5 ).
8 - 9 وتحيط اللجنة علم اً بادعاء صاحب البلاغ أن السلطات رفضت منحه جبر اً ملائم اً لأن الإفراج عنه لا يشكّل جبر اً ملائم اً أو كافي اً على الرغم من أن التشريعات المحلية تنص على الحق في الجبر. ومن جهة أخرى، تحيط اللجنة علم اً بحجة الدولة الطرف أن الإفراج عن صاحب البلاغ يشكل جبر اً كافي اً. وتكفل الفقرة 5 من المادة 9 في العهد لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني حق في الحصول على تعويض. وكما أشارت اللجنة إلى ذلك في تعليقها العام تُلزم هذه المادة الدول الأطراف بوضع إطار قانوني يسمح بتقديم تعويضات للضحايا باعتبار التعويض حقاً قانونياً واجب النفاذ وليس مِنَّة أو أمراً تقديرياً. وتذكر أيض اً بأنه يجب ألا تكون سبل الانتصاف موجودة نظري اً فقط، بل يجب أن تُعمل بفعالية، وأن تُدفع التعويضات في غضون فترة زمنية معقولة ( ) .
8 - 10 وتلاحظ اللجنة أن الفقرة 9 من المادة 11 من الدستور تنص على أن الدولة ملزمة "بجبر انتهاكات حقوق الأفراد [.. .] الناجمة عن أفعال أو تقصير مسؤوليها وموظفيها العموميين فيما يتعلق بأداء واجباتهم" وأن المادة 18 من القانون الأساسي المتعلق بالضمانات القضائية والرقابة الدستورية تضمنُ جبر اً شامل اً لمن انتُهكت حقوقهم. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة رفض محكمة العدل الإقليمية ببيشينشا، في قرارها المؤرخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 ، والمحكمة الدستورية، في قرارها المؤرخ 17 نيسان/أبريل 2012 ، طلبات صاحب البلاغ الحصول على الجبر، وهو ما تسبب في إبطال الأحكام القانونية المحلية المذكورة أعلاه، وانتهاك الالتزامات الدولية للدولة الطرف بموجب الفقرة 5 من المادة 9 من العهد، بحيث لم يتمكن صاحب البلاغ من الحصول على جبر للضرر الناجم عن احتجازه التعسفي، على النحو المنصوص عليه في تلك المادة ( ) . وتحيط اللجنة علم اً أيض اً بحجج الدولة الطرف القائلة إنها غير ملزمة بالاعتذار لصاحب البلاغ لأن حقوقه لم تُنتهك؛ وإنها غير ملزمة بإلغاء سجله الجنائي لأنه لم يثبت أنه أثر على قدرته على العمل أو السفر؛ وإن التدريب الذي يتلقاه موظفو اللجوء يكفل ضمانات عدم التكرار؛ وإنها غير ملزمة بمنحه أي جبر لأنه لم يكن ينوي البقاء في إكوادور أو العمل فيها؛ وإنه يمكنه، عند الحاجة، الحصول على العلاج بالمجان إذا كان موجود اً في إكوادور. ومع ذلك، فإن اللجنة، إذ تضع في اعتبارها انتهاك حقوق صاحب البلاغ بموجب الفقرتين 1 و 4 من المادة 9 من العهد، ترى أن عدم نية صاحب البلاغ طلب اللجوء في إكوادور أو عدم وجوده هناك لا يمكن أن يمس من حقه في الحصول على تعويض مناسب وفق اً للفقرة 5 من المادة 9 من العهد. وعليه، تخلص اللجنة إلى أن رفض الدولة الطرف تقديم تعويض لصاحب البلاغ يشكل، في ظل ملابسات القضية، انتهاك اً للفقرة 5 من المادة 9 من العهد.
8 - 11 وإذ خلصت اللجنة إلى حدوث انتهاك للمواد 9 ( 1 ) و 4 و 5 من العهد، فإنها تقرر عدم النظر في ادعاء انتهاك المادة 9 ( 1 ) مقروءة بالاقتران مع المادة 2 ( 3 ) من العهد.
9 - وترى اللجنة، عملاً بالمادة 5 ( 4 ) من البروتوكول الاختياري، أن المعلومات المعروضة عليها تكشف عن انتهاكات الدولة الطرف للمادة 9 ( 1 و 4 و 5 ) من العهد.
10 - وعملاً بالمادة 2 ( 3 )(أ) من العهد، تلزم الدولة الطرف بتوفير سبيل انتصاف فعال لصاحب البلاغ. وهي ملزمة بتقديم جبر كامل للأشخاص الذين انتُهكت حقوقهم المُعترف بها في العهد. وهكذا، ينبغي للدولة الطرف أن تقدم لصاحب البلاغ جبر اً كامل اً، بما في ذلك التعويض المالي. كما أنها ملزمة بتوفير سبيل انتصاف فعال لصاحب البلاغ، بمشاركة محاميه، يشمل مراجعة طلبه الحصول على الجبر، ويراعي هذا القرار ( ) . وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تلغي السجلّ الجنائي لصاحب البلاغ. والدولة الطرف ملزمةٌ أيضاً باتخاذ تدابير لمنع وقوع انتهاكات مماثلة في المستقبل. وفي هذا الصدد، تؤكد اللجنة أنه ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة، بما في ذلك تعزيز التدابير المؤسسية، لضمان الإعمال الكامل للحقوق المنصوص عليها في الفقرات 1 و 4 و 5 من المادة 9 من العهد في الدولة الطرف، حتى لا يُحتَجز ملتمسو اللجوء واللاجئون تعسف اً.
11 - وإذ تضع اللجنة في اعتبارها أن الدولة الطرف قد اعترفت، بانضمامها إلى البروتوكول الاختياري، باختصاص اللجنة في تحديد ما إذا انتهك العهد أم لا، وتعهدت عملاً بالمادة 2 من العهد بأن تكفل لجميع الأفراد الموجودين في أراضيها أو الخاضعين لولايتها الحقوق المعترف بها في العهد، وبأن توفر لهم سبل انتصاف فعالة في حال ثبوت وقوع انتهاك، فإنها تود أن تتلقى من الدولة الطرف، في غضون 180 يوماً، معلومات عما اتخذته من تدابير لإنفاذ آراء اللجنة. والدولة الطرف مدعوة أيضاً إلى نشر هذه الآراء وتعميمها على نطاق واسع بلغاتها الرسمية.
Annex
[English only]
Individual opinion of Committee member José Manuel Santos Pais (dissenting)
1.I regret that I am not in a position to support the decision of the Committee, according to which Ecuador violated the author’s rights under article 9 (1), (4) and (5) of the Covenant. I consider that the author’s arguments are inconsistent and contradictory and that the Committee’s decision does not appear to have taken the court transcripts into due consideration.
2.In accordance with the facts as presented by the author, he had to flee his country, Guinea, travelling through Senegal, where he obtained, through a friend, a French passport and an airline ticket to Quito (para. 2.3 of the Committee’s Views). According to the court transcript, the author spent a few days in Sao Paulo, Brazil, and Lima, Peru, before travelling to Quito. He acknowledges, therefore, not having gone directly to Ecuador.
3.He claimed not to have been able, upon arrival in Ecuador, to explain his situation to the authorities or to apply for asylum and that he stayed there for 31 days without succeeding in contacting either the Office of the United Nations High Commissioner for Refugees (UNHCR) or the International Organization for Migration (IOM) (para 2.4). I believe that, since he is educated, he could have made himself understood had he wanted to, even without speaking Spanish, since written expressions relating to refugees are very similar in French and Spanish.
4.On 2 March 2010, the author was arrested on suspicion of using a fake passport at Quito airport as he was leaving the country. According to court transcript of 3 March 2010, he claimed to have come to Ecuador through Brazil and Peru, with the intention of travelling on to Canada. He was therefore considered by the authorities to be in transit and was detained to ensure his appearance to stand trial. On 10 May 2010, his pretrial detention was confirmed.
5.According to the court transcript of 17 May 2010, the author confirmed that he had not approached the authorities upon his arrival in Quito and reiterated his intention of going to Canada. No clear reference was made to his desire to apply for refugee status. On 17 May 2010, his pretrial detention was again confirmed.
6.The author acknowledged that he asked to be put in touch with UNHCR or IOM to submit an asylum application only after his arrest on 2 March 2010 (para 2.5), not upon his arrival in Ecuador. According to the court transcript of 30 July 2010, he stated his desire to apply for asylum for the first time before the judicial authorities on 3 March 2010, while still confirming his intention to travel to Canada, thus making his claim to refugee status unsubstantiated and contradictory. According to the transcript, the author made vague mention of a certificate from the Directorate General for Refugees, which stated that he should not be deported while his request for asylum was under consideration. He was convicted, on 30 July 2010, under article 343 of the Penal Code, to one year of imprisonment for using a fake passport.
7.It was only on 28 October 2010, when the author petitioned for his right to habeas corpus before the Provincial Court of Pichincha, that he referred, for the first time, to article 31 of the Convention relating to the Status of Refugees (para. 2.7). The Pichincha Court, in its judgment of 30 October 2010, acknowledged the existence of a document, dated 7 May 2010, from the Directorate General for Refugees, confirming an asylum request, which was granted on 14 October 2010. In its judgment, the Pichincha Court considered the author’s detention as unlawful only after that date. The author was therefore released on 4 November 2010 (para 2.7) and granted a refugee visa on 10 November 2010 (para 2.8).
8.On 12 November 2010, the author asked for reparations for his imprisonment. However, in view of the fact that he did not claim that his detention was illegal and arbitrary when he was detained, his request was denied on 22 November 2010, owing to the fact that the unlawfulness of his detention started only after he was notified of his refugee status.
9.On 19 November 2010, the author brought an extraordinary protection action before the Constitutional Court, but his request was denied. According to the Constitutional Court judgment of 17 April 2012, the author did not present himself before the authorities immediately upon his arrival in Ecuador to request asylum, but did so only when he was attempting to leave the country, after having stayed 31 days. He also confirmed that he wanted to go to Canada. Unlike most asylum-seekers, he held a document, albeit a fake passport. Asylum first had to be granted by the Directorate General for Refugees, and it was only when it became effective that the Pichincha Court had ordered the immediate release of author. Regarding the reparation request, the Constitutional Court confirmed that the author had not submitted it along with his application for habeas corpus, but only later, on 12 November 2010, after the expiry of the eight-day deadline stipulated in the Organic Law of Judicial Guarantees and Constitutional Control.
10.I fully concur with the reasoning of the Constitutional Court and am of the view that the judicial authorities of Ecuador acted irreproachably. In my view, the reasoning of the Committee (para 8.3) does not reflect all of the elements in the court transcripts. Ecuador consistently refuted the author’s claims and there is no obligation for the judicial authorities to suspend criminal proceedings while a claim for refugee status is pending before the competent administrative authorities unless there is clear evidence that the two procedures are connected, which is not the case here.
11.Contrary to the Committee’s conclusion set out in paragraph 8.4, the author did not travel directly from Guinea to Ecuador and did not approached the authorities to apply for refugee status from the time of his entry, on 30 January 2010, until the day he attempted to leave the country, 2 March 2010. He consistently confirmed before the judicial authorities that he wanted to go to Canada and was using Ecuador as a transit country. Therefore, article 31 of the Convention relating to the Status of Refugees does not apply.
12.The author’s pretrial detention was therefore not arbitrary, since the judicial authorities justified it as necessary and adequate.
13.The author was convicted under article 343 of the Penal Code by competent criminal courts for using a fake passport, not because he entered Ecuador irregularly. He lawfully served his sentence until his refugee status was duly confirmed by competent authorities and he was subsequently released pursuant to a court order once he was granted asylum on 14 October 2010. He invoked the Convention relating to the Status of Refugees only on 27 October 2010, when applying for habeas corpus, three months after his conviction.
14.The author should not be granted full reparation, contrary to the Committee’s Views (paras. 8.9 and 8.10), given that he did not invoke, either during his detention or during his trial, that his detention was illegal or arbitrary. That argument was invoked only after he was granted refugee status. Furthermore, he did not present his request for compensation within the prescribed time limit (see para. 9 above). I thus consider that Ecuador did not violate the author’s rights under article 9 (1), (4) and (5) of the Covenant.