المؤشر ات

إجمالي السكان (النتائج الأولية للتعداد لسنة 2005)

643 421 21

معدل النمو السكاني (نسبة مئوية)

3. 2

متوسط عدد الأفراد في مسكن واحد

7.4

متوسط عدد أفراد الأسرة الواحدة (حجم الأسرة )

7.8

معدل الخصوبة الكلية لعام 2003

6.2

ريف

6.7

حضر

4.5

المؤشرات (تابع)

العمر الوسيط للسكان (تقديرات عام 2003) كلا الجنسين

15.5

ذكور

16.9

إناث

15.1

عدد المدارس الأساسية

199 10

عدد طلاب المرحلة الأساسية

751 955 3

ذكور

445 425 2

إناث

306 530 1

عدد الشعب

091 119

متوسط عدد الطلاب في الشعبة

31.09

عدد المدرسين في التعليم الأساسي

654 91

مدرسون يمنيون

927 90

مدرسون غير يمنيين

727

متو سط عدد الطلاب لكل مدرس

40.40

عدد المدارس الثانوية

280

عدد طلاب المرحلة الثانوية

995 588

ذكور

016 411

إناث

979 177

عدد الشعب

610 14

متوسط عدد الطلاب في الشعبة

36.96

عدد المدرسين في التعليم الثانوي

966 5

مدرسون يمنيون

530 5

مدرسون غير يمني بن

436

متوسط عدد الطلاب لكل مدرس

90.50

التعليم المهني متوسط سنتين بعد التعليم الأساسي

عدد المراكز المهنية

15

عدد الطلاب

273 3

ذكور

272 3

إناث

1

عدد المدرسين

523

يمنيون

507

غير يمنيين

16

التعليم المهني مستوى ثلاث سنوات بعد التعليم الأساسي

عدد المعاهد

25

عدد الطلاب

803 4

ذكور

250 4

التعليم المهني مستوى ثلاث سنوات بعد التعليم الأساسي (تابع)

إناث

553

عدد المدرسين

498

يمنيون

453

غير يمنيين

45

المعاهد الصحية

عدد المعاهد

10

عدد الطلاب

635 2

ذكور

820 1

إناث

815

عدد المدرسين

249

يمنيون

249

عدد الجامعات

7

عدد الطلاب بالجامعات

536 175

ذكور

516 130

إناث

020 45

الأسر التي ترأسها نساء (المسح اليمني لصحة الأسرة 2003)

7.2

الريف

6.8

الحضر

8.4

توقع الحياة عند الميلاد (سنة) لكلا الجنسين

62.9

ذكور

62.0

إناث

63.8

متوسط نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي (بالدولار) ، أرقام تقديرية أولية

517

معدل الفقر (نسبة السكان تحت خط الفقر الوطني) (نسبة مئوية)

41.8

الريف

83

الحضر

30.8

معدل الوفيات للأطفال أ قل من سنة لكل ( 000 1 )

75.0

قبل التصويب

74.8

بعد التصويب

28.4

معدل الوفيات للأطفال دون الخامسة لكل ( 000 1 ) مولود حي

99.8

الريف

105.2

الحضر

79.3

ذكور

100.3

إناث

99.3

معدل وفيات الأمهات لكل ( 000 100 )

365

نسبة السكان الذين يحصلون على مياه مأمون ة للشر ب ( نسبة مئوية )

35.9

المعاهد الصحية (تابع)

الريف

40.2

الحضر

80.9

نسبة الأميين (10سنوات فأكثر)

47.0

الريف

53.2

ذكور

31.1

إناث

75.7

الحضر

27.7

ذكور

15.2

إناث

40.5

معدل تقديم الخدمات الصحية ( نسبة مئوية من السكان)

50

نسبة الإصابة بالملاريا ( نسبة مئوية من السكان)

25.50

نسبة الأمهات اللاتي لم يحصلن على رعاية أثناء الحمل

54.9

الريف

61.7

الحضر

30.8

نسبة الأمهات اللاتي لم يحصلن على رعاية بعد الولادة (أثناء فترة النفاس)

87.2

الريف

89.3

الحضر

80.1

نسبة الاستخدام الحالي لوسائل تنظيم الأسرة من بين النساء المتزوجات

23.1

الريف

17.7

الحضر

40.9

نسبة الأطفال في الفئة العمرية (12-23 شهرا ً ) الذين اكتمل تطعيمهم

(37.2)

الحضر

67.2

الريف

29.1

نسبة السيدات المتزوجات اللاتي فقدن حملاً واحدا ً على الأقل طوال سنواتهن الإنجابية

33.4

معدل الخصوبة الكلية خلال ال‍ 5 س نوات السابقة للمسح اليمني لصحة الأسرة 2003

6.2

الحضر

4.5

الريف

6.7

نسبة العاطلين عن العمل (15 سنة فأكثر ) في حالة بطالة سافرة

11.5

(إناث)

8.2

(ذكور) كتاب الإحصاء

12.5

نسبة الإعاقة بين السكان

2.9

نسبة الإعاقة لكل ( 000 1 )

ذكور

20.3

إناث

17.8

نسبة المساكن المتصلة بشبكة مياه عامة

19.5

الحضر

52.4

الريف

9.6

ثانياً - هيكل نظام الحكم في اليمن

الن ظام السياسي

30- ينص دستور الجمهورية اليمنية في المادة 1 على أن "الجمهورية اليمنية دولة عربية إسلامية مستقلة ذات سيادة" ويؤكد هذا النص أن اليمن دولة عربية إسلامية ذات سيادة مستقلة ولا تتجزأ وأن النظام فيها هو نظام جمهوري.

31- ويقوم النظام السياسي للجمهورية على التعددية السياسية والحزبية وذلك بهدف تداول السلطة سلمياً كما نصت عليه المادة 5 من الدستور.

32- النظام السياسي في اليمن هو ديمقراطي نيابي كما أنه يرتكز على أسس رئيسية هي:

- أن اليمن دولة دستورية، جمهورية، موحدة (بسيطة وليست فدرالية أو كونفدرالية) إسل امية، عربية.

- يرتكز النظام في علاقاته الدولية على الاعتراف والعمل بميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وميثاق جامعة الدول العربية، وكل قواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة (المادة 6 من الدستور).

- ترتكز السلطة على مفهوم السيادة ا لشعبية. فالشعب مالك السلطة ومصدرها يمارسها مباشرة عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة، كما يزاولها بطريقة غير مباشرة بواسطة الهيئات التشريعية والتنفيذية وعن طريق المجالس المحلية المنتخبة.

- المواطنون سواسية أمام القانون لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات .

- يرتكز نظام الحكم على مبدأ الفصل بين السلطات مع التعاون فيما بينها.

- تقر اليمن المراجعة القضائية وتعديل الدستور وفق شروط وإجراءات معينة.

- يقوم النظام الاقتصادي على أساس حرية النشاط الاقتصادي ويدار على أسس قانونية وإدارية إجرائية وموضوعية تكفل تحقيق العدالة الاجتماعية وتنمية الإنتاج والتوازن الاجتماعي وتكافؤ الفرص والتنافس المشروع بين القطاعات الاقتصادية المختلفة واحترام الملكية الخاصة.

- تقوم الدولة في نظامها الاجتماعي على أساس الأسرة وقوامها الدين والأخلاق وحب الوطن وعلى أساس المجتمع وقوامة التضام ن والتكافل المبنيين على العدالة والحرية والمساواة.

سلطات الدولة

( أ ) السلطة التشريعية

مجلس النواب

33- مجلس النواب هو السلطة التشريعية للدولة وهو الذي يقرر القوانين ويقر السياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة وا لحساب الختامي، كما يمارس الرقابة على أعمال الهيئة التنفيذية وفقاًً للدستور الذي يمنحه مجموعة ً من الصلاحيات الرقابية تشمل استدعاء الوزراء أو مجلس الوزراء بكامله لطلب التوضيح حول قضايا يثيرها أعضاء المجلس وكذلك سحب الثقة من الهيئة التنفيذية. و يتألف مجلس النو اب من ثلاثمائة عضو وعضو واحد (301) ينتخبون بطريق الاقتراع السري العام الحر المباشر المتساوي. وتقسم الجمهورية إلى دوائر انتخابية متساوية من حيث العدد السكاني مع التجاوز عن نسبه 5 في المائة بال زيادة أو ال نقصان . وينتخب عن كل دائرة عضو واحد ويمثل العضو الشعب ب كامل ه ويراعي المصلحة العامة ولا يقيد من نيابته قيد أو شرط . ومدة المجلس 6 سنوات شمسية تبدأ من تاريخ أول اجتماع لـه . ويدعو رئيس الجمهورية الناخبين إلى انتخاب مجلس جديد قبل انتهاء مدة المجلس ب‍ 60 يوماً على الأقل . و ينتخب مجلس النواب بناءً على دعوة رئيس الجمهو رية في أول اجتماع ل ـ ه خلال أسبوعين على الأكثر من إعلان نتائج الانتخاب من بين أعضائه رئيساً وثلاثة نواب للرئيس يكو ِّ نون جميعاً هيئة رئاسة المجلس . وتصدر قرارات المجلس بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين إلا في الحالات التي يشترط فيها بموجب الدستور واللائحة ال داخلية للمجلس أغلبية خاصة. ويعقد المجلس جلساته علنية ً ويجوز انعقاده في جلسات سرية بناءً على طلب رئيسه أو رئيس الجمهورية أو عشرين عضواً من أعضائه على الأقل . ويعقد دورتين عاديتين في السنة . ويتألف المجلس من 19 لجنة دائ ـ مة، منها لجنة حقوق الإنسان والحريات العا مة، تضم كل لجنة من 11 إلى 15 عضواً . وللأعضاء الحرية في الانضمام إلى هذه اللجان النوعية التي تحظى بأهمية كبيرة نتيجة تركيزها على مجالات محددة تسمح بالدراسة الفاحصة لما يدخل في نطاق عملها . وتعتبر توصيات اللجان أساسية ً ومؤثرة ً في اتخاذ قرار ات المجلس.

34- وشهد ت الجمهورية اليمنية منذ قيامها أربعة مجالس نيابية:

(أ) مجلس النواب للفترة الانتقالية 22 أيار/مايو 1990 - 27 نيسان/أبريل 1993 ، وهو أول مجلس نيابي تشكل بعد قيام الجمهورية اليمنية و شمل أعضاء مجلس الشورى في الجمهورية العربية اليمنية سابقاً (159 عضواً) ومجلس الش عب الأعلى في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقاً (111 عضواً) بالإضافة إلى ( 31 ) عضواً يمثلون الشخصيات السياسية والاجتماعية صدر بتعيينهم قرار من مجلس الرئاسة ؛

(ب) مجلس النواب للفترة 27 نيسان/أبريل 1993 - 27 نيسان/أبريل 1997 ، وقد انتخب جميع أعضائه مباشرة من الشعب ؛

(ج) مجلس النواب للفترة 27 نيسان/أبريل 1997 - 27 نيسان/أبريل 2003 ، وقد انتخب جميع أعضائه مباشرة من الشعب ؛

(د) مجلس النواب للفترة 27 نيسان/أبريل 2003 - 27 نيسان/أبريل 2009 ، وقد انتخب جميع أعضائه مباشرة من الشعب .

مجلس الشورى

35- تشكل مجلس الشورى بموجب التعديلات الدستورية التي جرت عام 2001 بدلاً من المجلس الاستشاري . ومجلس الشورى ليس سلطة تشريعية ولكنه يمارس صلاحيات دستورية بموجب المادة 125 من الدستور . ويتكون المجلس من 111 عضواً يعينهم رئيس الجمهورية، من ذوي الخبرات والكفاءات والشخصيات السياسية والاجتماع ية من مختلف مناطق اليمن ولفترة 5 سنوات بهدف توسيع المشاركة في الرأي والاستفادة من الكفاءات والخبرات الوطنية . و ي نبثق عن المجلس العديد من اللجان النوعية من بينها لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة. وما ميز مجلس الشورى عن سابقه (المجلس الاستشاري ) أنه مُنح العد يد من الصلاحيات الدستورية أهمها الاشتراك مع مجلس النواب بتزكية المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، والمصادقة على خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بالدفاع والتحالف والسلم والحدود، والتشاور فيما يقترحه رئيس الجمهورية، ورعاية الصح افة ومنظمات المجتمع المدني وتجربة السلطة المحلية، واقتراح سبل تطوير وتحسين أدائها ، واستعراض تقارير جهاز الرقابة والمحاسبة ورفع تقرير بشأنها إلى رئيس الجمهورية.

( ب ) السلطة التنفيذية

36- تتكون السلطة التنفيذية من جهازين رئيسيين هما رئاسة الدولة والحكومة. وق د نص الدستور في مادته 105 على أن يمارس السلطة التنفيذية نيابة ً عن الشعب رئيس ُ الجمهورية ومجلس ُ الوزراء ضمن الحدود المنصوص عليها في الدستور.

رئيس الجمهورية

37- رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة و يتم انتخابه وفقا ً للدستور . ويكون لـه نائبٌ يعينه الرئيس. و يتم انتخ اب رئيس الجمهورية من الشعب في انتخـابات تنافسيـة . ويعتبر رئيساً للجمهورية من يحصل على الأغلبية المطلقة من أصوات الناخبين، وإذا لم يحصل أي من المرشحين على هذه الأغلبية أعيد الانتخاب بنفس الإجراءات السابقة للمرش َح ي ْ ن اللذين حصلا على أكثر عدد من أصوات الناخبي ن.

38- ومهام رئيـس الجمهورية تجسيد إرادة الشعب واحتـرام الدستور والقانون وحماية الوحدة الوطنية ومبادئ وأهداف الثورة اليم ن ية، والالتزام بالتداول السلمي للسلطة، والإشراف على المهام السيادية المتعلقة بالدفاع عن الجمهورية، وتلك المرتبطة بالسياسة الخارجية للدول ة، ويمارس صلاحياته على الوجـه المبيـن في الدستور . ومدة ولاية رئيس الجمهورية سبع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ أدائه اليمين الدستورية . ولا يجوز لأي شخص تولي منصب الرئيس لأكـثر من دورتين ( مدة كل دورة سبع سنوات فقط ). ويتولى رئيس الجمهورية عدداً من الاختصاصات و منه ا دعوة الناخبين في الموعد المحدد إلى انتخاب مجلس النواب ؛ والدعوة إلى الاستفتاء العام ؛ وتكليف من يشكل الحكومة وإصدار القرار الجمهوري بتسمية أعضائها . ويضع بالاشتراك مع الحكومة السياسة العامة للدولة ويشرف على تنفيذها على الوجه المبين في الدستور ؛ ويصدر القواني ن التي وافق عليها مجلس النواب ويصدر القرارات المنفذة لها ؛ ويصدر قرار المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات التي يوافق عليها مجلس النواب ؛ ويمنح حق اللجوء السياسي.

مجلس الوزراء

39- مجلس الوزراء هو حكومة الجمهورية اليمنية وهو الهيئة التنفيذية والإدارية العليا لل دولة وتتبعها بدون استثناء جميع الإدارات والأجهزة والمؤسسات التنفيذية التابعـة للدولـة، وتشكل من الحزب الذي حصل على أغلبية الأصوات البرلمانية عقب كل انتخابات تنافسية . وتتكون الحكومة من رئيس الوزراء ونوابه والوزراء ، ويحدد القانون الأسس العامة لتنظيم الوزارات وأجهزة الدولة المختلفة، ويختار رئيس الوزراء أعضاء وزارتـه بالتشاور مع رئيس الجمهورية . وتحصل الحكومة على الثقة بعد أداء اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية وتقديم برنامجها إلى مجلس النواب لإقراره . ويتخذ مجلس الوزراء الإجراءات اللازمة للمحافظة على أ من الدو لة الداخلي والخارجي ولحماية حقوق المواطنين، والموافقة على المعاهدات والاتفاقيات قبل عرضها على مجلس النواب أ و رئيس الجمهورية. ويمثل رئيس الوزراء المجلس فيما يتعلق بتنفيذ السياسة العامة للدولة ويشرف على تنفيذ قرار ات مجلس الوزرا ء . ويحق لرئيس الجمهورية ومجلس النواب إحالة رئيس الوزراء أ و نواب ه أو الوزراء إلى التحقيق والمحاكمة عما قد يقع منهم من جرائم أثناء تأدية وظائفهم أو بسببها . ويكون قرار مجلس النواب بالاتهام بناء ً على مقترح من خُمس أعضائه على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس ويجرى التحقيق والمحاكمة على الوجه المبين في القانون . ويمنح مجلـس النـواب الثقة لمجلس الوزراء في ضوء برنامج يتقدم بـه إلى مجلس النواب.

40- وقد ا ستند برنامج الحكومة التي شكلت في عام 2003 في رؤيته إلى التوجهات المرتبطة بالحريات العامة وحقوق الإنسان ، حيث أكد أن تأمي ن حقوق الإنسان غاية في سياق إقامة دولة المؤسسات وبناء مجتمع حر ومتعدد وحياة كريمة للإنسان اليمني والعمل على تنميته .

41- و يأتي برنامج الحكومة ليؤكد تعزيز منطلقات البناء المؤسسي لمستقبل أ فضل في ضوء خلفية غنية بالمكتسبات الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإ نسان التي تحققت بإعادة لم شمل الوطن اليمني . ويؤكد البرنامج على حقوق الإنسان من خلال الاهتمام الدائم بتعزيز مستوى الحريات العامة وحقوق الإنسان و تحسين أساليب الحياة الكريمة الآمنة وتنمية الوعي السياسي لدى المواطنين بحقوقهم السياسية وما تكفله القوانين من حقوق وحريات ، وتجسيد قيم الحرية وحقوق الإنسان من خلال مواصلة تمكين جميع أبناء الشعب من اختيار ممثليهم في مختلف المؤسسات الدستورية وتكوينات السلطة المحلية ومراقبة أعمالها من قبل المواطنين إعمالاً لحقوقهم الدستورية ، وتشجيع قيام الصحافة بدورها في النقد والرقابة وت نمية الوعي السياسي وتشجيع الصحافة الخاصة والحزبية لضمان تنوع الآراء والتركيز على نبذ ثقافة العنف والتطرف والإرهاب ، والتوسع في الممارسة الديمقراطية تأكيداً لاحترام تعدد الرأي وعدم احتكار الحقيقة واحترام الحقوق السياسية للمعارضة في المنافسة والتعبير عن آرائه ا بكافة الأساليب التي كفلها القانون ، وترسيخ العمل بقواعد الشفافية والمساءلة بما يتيح الرقابة المؤسسية والشعبية على الأجهزة التنفيذية وتعزيز دور المؤسسات الرقابية المستقلة عن نشاط الحكومة وتجسيد وتعزيز أداء وزارة حقوق الإنسان من أجل المراجعة المستمرة للإجرا ءات والسياسات ، بما يكفل ويضمن عدم المساس بحقوق الإنسان والحريات العامة في كل إجراء حكومي، وتعزيز دور ومشاركة المرأة من خلال مواصلة معالجة قضايا المرأة وزيادة إسهاماتها في الحياة العامة خاصة المشاركة الاقتصادية والسياسية ورسم الاحتياجات المستقبلية في ضوء نش اطات التعليم والتدريب وكذلك استهداف النساء الفقيرات في برامج وآليات شبكة الأمان الاجتماعي ودعم المؤسسات المهتمة بشؤون المرأة سواء الحكومية أم غير الحكومية ومراجعة التشريعات المتصلة بمشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية العامة وبما يمكنها من التوفيق بين وظيفة الأم ومساهمتها في تنمية المجتمع، وتوفير فرص تعليم وتأهيل المرأة بما يعزز مشاركتها في سوق العمل وفي مواقع رسم السياسات واتخاذ القرار وتوجيه الرسالة الثقافية والإعلامية نحو تعديل المواقف والمعايير الاجتماعية المتحيزة ضد المرأة. وفي مجال مؤسسات المجتمع المدن ي ، أكد برنامج الحكومة أهمية تعزيز العمل مع مؤسسات المجتمع المدني المهنية والإبداعية في تنمية الوعي الديمقراطي وتوسيع المشاركة الشعبية ووضع وتنفيذ برامج تتيح لمؤسسات المجتمع المدني الاندماج في الأنشطة الاقتصادية والتنموية المختلفة وتطوير دور مؤسسات المجتمع المدني في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

السلطة المحلية

42- يمثل التحول نحو اللامركزية الخيار الأمثل لتوسيع قاعدة مشاركة المجتمعات المحلية في رسم السياسات التنموية الشاملة وتنفيذها ، من منطلق التحديد الدقيق لاحتياجات المواطنين وتلبيتها ، وضماناً ل إيصال الخدمات إلى المناطق الريفية والنائية ، وخلق فرص عمل جديدة تساهم في مكافحة الفقر وتحسين مستوى معيشة المواطنين وأيضاً من أ جل إرساء قواعد العمل الديمقراطي بالمشاركة السياسية وتطوير حقوق الإنسان ، وتحقيق غايات وأهداف التنمية البشرية. واستكمالاً للمنظومة ال ـ تشريعية للسلطة المحلية ، فقد صدر قانون السلطة المحلية رقم 4 لسنة 2000 والمعدل بالقانون رقم 71 لسنة 2000 وبالقانون رقم 25 لسنة 2000 والقرار الجمهوري رقم 269 لسنة 2001 بش أ ن اللائحة التنفيذية للسلطة المحلية . وصدر أ يضاً قرار مجلس الوزراء رقم 283 لسنة 2001 بشأن تحديد قيم أوعية الرسوم المحلية والمشتركة على مستوى المحافظات ، حيث ح ُ ددت القيم الفعلية للموارد المحلية المخصصة لكل وحدة من الوحدات المركزية المحلية . وصدرت اللائحة التنظيمية لدواوين المحافظات والمديريات بموجب القرار الجمهوري رقم 265 لسنة 2001 ، و تناولت هذه ا للائحة الأحكام الأساسية وتنظيم ديوان المحافظة وديوان المديرية . و نظمت المهام المشتركة للوحدات الإدارية بديوان كل ٍّ من المحافظة والمديرية، حيث مثل ذلك نقطة تحول هامة في البناء المؤسسي للدولة، وحددت مهام واختصاصات المجالس المحلية وعلاقاتها بالسلطة المركزية ، و كذلك حدد قانون السلطة المحلية موارد المجالس المحلية. ويعتبر العام 2001 بداية التحول المؤسسي في المجتمع اليمني نحو اللامركزية المالية والإدارية حيث جرت أول انتخابات للمجالس المحلية في 22 شباط/فبراير 2001 في عموم محافظات ومديريات الجمهورية. كما صدر القرار ال جمهوري رقم 264 بشأن إنشاء لجنة عليا برئاسة رئيس الوزراء لدعم اللامركزية وتطويرها ولها لجنة فنية تعمل سكرتاريةً فنية لتلك اللجنة.

43- وقد أوكلت مجموعة من المهام والصلاحيات للمجالس المحلية في المديريات أهمها مناقشة الش ؤ ون العامة للمواطنين والتعرف على مطالبهم واحتياجاتهم وشكاواهم بغرض تحليلها وتقييمها وتقديم تقارير مفصلة عنها إلى المجلس المحلي والجهات المعنية الأخرى وإصدار التوصيات المناسبة التي تعزز من حماية الحقوق والحريات والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة ذات الطابع الاجتماعي والمهني والإبداعي وتقديم ا لتسهيلات اللازمة لها . ولكل عضو من أعضاء السلطة المحلية على مستوى المحافظة والمديرية حق توجيه الأسئلة لرئيس الوحدة الإدارية أو أي من مديري الأجهزة التنفيذية فيها وفقاً لما حدده القانون والإشراف على تنفيذ السياسات والتشريعات البيئية واتخاذ التدابير الكفيلة ب الحفاظ على البيئة واقتراح القواعد والأسس المنظمة لمساهمة المواطنين في الخدمات والإشراف على تنفيذ برامج محو الأمية وتشجيع المواطنين على الالتحاق بها، وتطبيق مبدأ إلزامية التعليم، وتأمين الرعاية الصحية المدرسية. وتعقد المجالس المحلية على مستوى الجمهورية مؤتم راً سنوياً بدعوة من رئيس مجلس الوزراء بهدف بحث وتقييم نظام السلطة المحلية وتطبيقاته وسبل دعمه وتطوير واقتراح تطوير تشريعاته، ومستوى التطور الاقتصادي والاجتماعي الناتج من تجربة السلطة المحلية و إ مكانية الانتقال إلى انتخاب رؤساء المجالس المحلية من بين الأعضاء المنتخبين. ومن المهام الموكلة للمجالس المحلية تحقيق تنمية المرأة ورعاية الأمومة والطفولة والاستفادة من الدراسات السكانية في عملية التنمية وتوزيع المشاريع وتحقيق التوازن الديمغرافي ، وتطوير المرأة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً ودعم مشاركتها في التنمية وإقرا ر خطط وبرامج التوعية الجماهيرية بأهداف ومردودات إدارة وتسيير المشاريع الخدمية بالجهود الذاتية، ودراسة ومراجعة القضايا المتعلقة بمستوى المشاريع المنفذة في مجالات الرعاية الاجتماعية والضمان الاجتماعي وتنفيذ المسوحات الاجتماعية الميدانية لتنفيذ برامج الرعاية الاجتماعية، ومكافحة الفقر عن طريق إقامة مشاريع مدرة للدخل، ومكافحة التسول وإيواء المتشردين، وتحفيز المبادرات المحلية وتشجيع الصناعات الصغيرة والحرفية وتطوير مهارات المزارعين من خلال تنفيذ برامج الإرشاد والإعلام الزراعي وتنفيذ المشاريع الزراعية والري والثرو ة الحيوانية والسمكية ، وإنشاء مراكز تأهيل المعاقين والص ُّ م والب ُ كم ودور رعاية الأيتام والعجزة والمسنين والمكفوفين و مراكز وبيوت الشباب والمعسكرات الشبابية ، وتشجيع جهود محو الأمية وتعليم الكبار ودور ومراكز رعاية الأمومة والطفولة وتنظيم الأسرة ومراكز تنمية الم جتمع ودعم الأسر المنتجة ، وتنفيذ وحدات الرعاية الصحية الأولية والوحدات الصحية والريفية وتوفير المياه المأمونة والرعاية الصحية والصرف الصحي ، وتسجيل وقائع الأحوال الشخصية للمواطنين من زواج وطلاق وميلاد ووفاة وإصدار البطاقة الشخصية والعائلية.

44- وفي إطار التن سيق بين وزارة حقوق الإنسان ووزارة السلطة المحلية وبهدف تفعيل دور المجالس المحلية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان صدر تعميم وزارة الإدارة المحلية في آب/أغسطس 2004 بتكليف رئيس لجنة الش ؤ ون ا لا جتماعية بالمجلس المحلي للمحافظة منسقاً لحقوق الإنسان على مستوى المحافظ ة. وفي سبيل ذلك أوكلت له مهام منها استقبال ودراسة الشكاوى ومتابعة الجهات ذات الاختصاص بالمحافظة في الإجراءات الواجب اتخاذها. كما يتولى منسق حقوق الإنسان مهمة رفع تقارير دورية للمحافظ ووزارة حقوق الإنسان عن جميع انتهاكات حقوق الإنسان في المحافظة وما تم بشأن ها من إجراءات.

السلطة القضائية

45- القضاء سلطة مستقلة قضائياً ومالياً وإدارياً والنيابة العامة هيئة من هيئاته . وتتولى المحاكم الفصل في جميع المنازعات والجرائم، والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ولا يجوز لأي جهة وبأي صورة التدخل في القضا يا أو في شأن من ش ؤ ون العدالة . ويعتبر مثل هذا التدخل جريمة ً يعاقب عليها القانون، ولا تسقط الدعوى فيها بالتقادم. والقضاء وحدة متكاملة، ويرتب القانون الجهات القضائية ودرجاتها ويحدد اختصاصاتها، كما يحدد الشروط الواجب توفرها فيمن يتولى القضاء وشروط وإجراءات تعي ين القضاة ونقلهم وترقيتهم والضمانات الأخرى الخاصة بهم ولا يجوز إنشاء محاكم استثنائية بأي حال من الأحوال. كما أن هناك مجلس القضاء الأعلى يرأسه رئيس الجمهورية، وهو جهاز ذو طابع إداري ينظمه القانون، ويتولى الإشراف على ش ؤ ون القضاة، مثل تعيينهم وترقيتهم وتطبيق الضمانات الممنوحة لهم، ومحاسبتهم.

46- و تعتبر المحكمة العليا للجمهورية أعلى هيئة قضائية، ويحدد القانون كيفية تشكيلها ويبين اختصاصاتها والإجراءات التي تتبع أمامها .

47- وتمارس المحكمة العليا على وجه الخصوص ما يلي:

- الفصل في الدعاوى والدفوع المتعلقة بعدم دستو رية القوانين واللوائح والأنظمة والقرارات.

- الفصـل في تنازع الاختصاص بين جهات القضاء.

- التحقيق وإبداء الرأي في صحـة الطعون المحالة إليها من مجلس النواب المتعلقة بصحـة عضوية أي من أعضائه.

- الفصل في الطعون في الأحكام النهائية في القضايا المدنية والتجارية و الجنائية والأحوال الشخصية والمنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية وفقا ً للقانون.

- محاكمة رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم وفقاً للقانون.

48- والأصل أن تكون جلسات المحكمة علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام و الآداب وفي جميع الأحوال يكون النطق بالحكم في جلسة علنية.

ألف - مؤسسات حقوق الإنسان الحكومية وغير الحكومية

49- يمثل تأسيس وزارة مستقلة لحقوق الإنسان بموجب القرار الجمهوري رقم 105 لسنة 2003 بشأن تشكيل الحكومة وتسمية أعضائها الجهاز الحكومي الرئيسي المعني بحما ية حقوق الإنسان وتعزيزها، تتويجا ً لجهود عدة سبقت تأسيس الوزارة. و في هذا الفصل نستعرض أهم مراحل تطور الآليات الحكومية المعنية بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وذلك من خلال إنشاء أول لجنة حكومية ركزت مجال ا هتمامها على الحقوق المدنية والسياسية. ومع ا تساع وتطور ال تعامل مع قضايا حقوق الإنسان زاد الإدراك بأهمية مبدأ تكاملية الحقوق بجميع مجالاتها السياسية والمدنية وا لا قتصادية و ا لا جتماعية والثقافية وعدم قابليتها للتجزئة . ونتيجة لذلك ا تخذت الحكومة اليمنية قرار ت أ سيس "اللجنة الوطنية العليا لحقوق الإنسان" التي ض مت في عضوي تها أهم الجهات الحكومية ذات العلاقة لتصبح الهيئة الوطنية الرئيس ي ة المعنية بحقوق الإنسان وتعززت تلك الجهود بقرار تعيين وزير دولة لحقوق الإنسان ليقوم بدور تنفيذي من خلال شغل منصب أمين عام اللجنة الوطنية العليا لحقوق الإنسان ورافق ذلك تطوير مأسسة اللجنة بوضع جهاز فني تابع لها أوكلت ل ـ ه مهام تنسيق ومتابعة أعمال اللجنة. و ان طلاقا ً من القناعة بأهمية ا لا رتقاء بالآليات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان وضرورة إيجاد جهاز فني وإداري فاعل ومتكامل توكل ل ـ ه مهمة تنسيق الجهود الحكومية في هذا المجال وكذلك خلق وتعزيز قنوات التن سيق والتعاون مع المنظمات غير الحكومية والهيئات الدولية أفردت حكومة 2003 حقيبة وزارية تعنى بقضايا حقوق الإنسان. و سيناقش هذا الفصل مراحل هذا التطور ويستعرض مجموعة من الآليات الرديفة لوزارة حقوق الإنسان.

باء - تطور الآليات الحكومية المعنية بحقوق الإنسا ن

(أ ) لجنة الحقوق المدنية والسياسية

50- تشكّلت هذه اللجنة بم وجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 95 لسنة 1997؛ بهدف تحديد موقف بلادنا من الاتفاقيات والعهود الدولية التي صادقت عليها، وأُسندت إلى اللجنة مهامُّ تلقي تقارير مفوضية الأمم المتحدة السامية ل حقوق الإنسان وا لرد عليها.

( ب) اللجنة الوطنية العليا لحقوق الإنسان

51- تشكَّلت بمُوجب القرار الجمهوري رقم 20 لسنة 1998 الذي تمَّ تعديله بالقرار الجمهوري رقم 92 لسنة 1999، وكانت برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ونيابة مدير مكتب رئاسة الجمهورية وعضوية عدد من الوزراء الذين تتصل مجالاتُ عمل وزاراتهم بحقوق الإنسان. وتلك الوزارات هي الخارجية، و الداخلية، و العدل، و الش ؤ ون الاجتماعية والعمل، و الإعلام، و الش ؤ ون القانونية، وكذلك رؤساء عدد من الأجهزة القضائية والأمنية كالنائب العام والجهاز المركزي للأمن السياسي، بالإضافة إلى ممث لي مكتب رئاسة الجمهورية، ومكتب رئاسة الوزراء.

52- أ ُ سند إلى اللجنة بموجب قرار تشكيلها عددٌ من المهام أهمُّها: وضع السياسات والخطط والبرامج الكفيلة بصيانة حقوق الإنسان في الجمهورية اليمنية ، وتعزيز دور الجهات المعنية في معالجة قضايا حقوق الإنسان وحمايتها بوج ه عام وفقاً للدستور والقوانين النافذة والاتفاقيات والمعاهدات التي تمَّت المصادقةُ عليها، و الإشراف على حُسن وسلامة تطبيق المعاهدات الدولية المتصلة بحقوق الإنسان من قبل الجهات الوطنية المعنية، و الإشراف على إعداد التقارير التي تُرفع من الجهات الوطنية المعنية إلى المنظمات الدولية عن مستوى تنفيذ المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، و إبداء الملاحظات والآراء حول القوانين والاتفاقيات والمعاهدات والتقارير ذات الصلة بحقوق الإنسان.

53- وقد تضَّمن قرارُ تشكيل اللجنة النص على تشكيل لجنة فرعية دائمة ضم َّت في قوامها ممثلين عن أعضاء اللجنة العليا ويرأس اجتماعاتها منسقٌ عامٌ يت و لى التنسيق بين عمل اللجنة العليا واللجنة الفرعية الدائمة التي تعقد اجتماعاتها مرةً كلَّ شهر أو كلما دعت الحاجة. وقد أوكلت إ ليها مجموعة من المهام منها تلقي البلاغات من الشخصيات والهي ئات والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ودراستها والرد عليها أولاً فأولاً وفقاً للضوابط والأسس التي تضعها اللجنةُ العليا في هذا الشأن . وتتبع المنسقَ العامَّ سكرتاريةُ تكوَّنت من عدد من موظفي وزارة الخارجية تتول َّ ى التحضير لاجتماعات اللجنة الفرعية الدائ مة والهيئة الاستشارية. كما تضمن قرار التشكيل النصَّ على تأسيس هيئة استشارية ضمَّت عدد اً من الشخصيات الاجتماعية والأكاديمية والمختصين في مجال حقوق الإنسان، وكذلك عدداً من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة وممثلي النقابات والاتحادات العمالية والمهنية.

5 4- وبعد استحداث منصب وزير دولة لشؤون حقوق الإنسان في عام 2001 تمَّ إعادةُ تشكيل اللجنة الوطنية العليا لحقوق الإنسان بموجب القرار الجمهوري رقم 89 لسنة 2001 ليرتفع مستوى تمثيلها وتصبح برئاسة رئيس مجلس الوزراء مضافاً إلى عضويتها وزير الدولة لش ؤ ون حقوق الإنسان ، أميناً عاماً وألغى هذا القرار عضوية رئيس هيئة التفتيش القضائي واكتفى بتمثيل وزير العدل في اللجنة العليا.

55- وقد نفذت اللجنة بعد إعادة تشكيلها عدداً من المهام المتصلة بمجال عملها. فقد نظمت العديد من الفعاليات والأنشطة في مجال التوعية بحقوق الإنسان، وفي م جال تدريب وتأهيل الكادر الوظيفي. ونفذت اللجنة أيضاً البرنامج الشامل للزيارات الميدانية لكافة السجون ودور الرعاية الاجتماعية والمصحات النفسية في جميع محافظات الجمهورية. وفي مجال الشكاوى والبلاغات تلقت اللجنة أعدادا ً متزايدة من الشكاوى الداخلة في نطاق اختصاص ها ورصدت وتابعت ما تنشره الصحف اليومية والأسبوعية حول الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان والتأكد من صحتها واتخذت الإجراءات الكفيلة بمعالجتها. وتولت اللجنة مس ؤ ولية إعداد وصياغة مجموعة من التقارير الدولية المتعلقة بالتزامات بلادنا بالاتفاقيات والصكوك الدولية التي صادقت عليها كما نفذت مشروع "إدارة قضاء الأحداث" بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

( ج) وزارة حقوق الإنسان

56- تعتبر وزارة حقوق الإنسان الجهازَ الحكومي الرئيسي المعني بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها، وه ي بحكم طبيعتها القانونية تعدُّ أحد مكونات هيكل السلطة التنفيذية، غير أن بناءها التنظيمي والمهام والاختصاصات التي تتولَّى تنفيذها تتفق مع كثير من المبادئ المتصلة بمركز وعمل المؤسسات الوطنية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان (مبادئ باريس) التي أقرتها لجنةُ حقوق الإنسان بموجب قرارها رقم 54/1992 ا لمؤرخ في 3 آذار/ مارس 1992. وسيرد إيضاح ذلك التوافق بين مهام الوزارة ومباد ئ باريس عند استعراض اختصاصات الوزارة ومكونات هيكلها التنظيمي ومهامه المنفذة. وتمارس الوزارة اختصاصاتها ب مو جب لائحتها التنظيمية الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 255 لسنة 2003.

أهداف وزارة حقوق الإنسان واختصاصاتها

57- نصَّ المبدأُ الأولُ من مبادئ باريس ( ) على أن "تختص المؤسسات الوطنية بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها" وهو ما يتوافقُ مع ما أوجبته المادةُ 2 من اللائحة التنظيمية التي نص َّ ت على أن "تهدف وزارةُ حقوق الإنسان إلى تعزيز حقوق الإنسان وحم ايتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات والهيئات المختصة، وتفعيل آليات الحماية الوطنية لحقوق الإنسان وتعزيزها بما يؤكِّد التزام بلادنا بالاتفاقيات والمواثيق والعهود الدولية التي صادقت عليها" . ولتحقيق هذا الهدف حددت المادةُ ذاتها مجموعة ً من المهام والاختصاصات ال تي تسعى من خلالها إلى تحقيق أهدافها وتتلخص تلك المهام في ما يلي:

- اقتراح السياسات والخطط والبرامج والإجراءات الكفيلة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وتنفيذها بالتنسيق مع الجهات المختصة ؛

- دراسة التشريعات والقوانين ومعرفة مدى انسجامها مع مبادئ وقواعد الاتفاقيا ت والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان المصادقة بلادنا على موادها واقتراح التعديلات اللازمة في نصوص التشريعات الوطنية المختلفة وفقاً للدستور والقوانين النافذة ؛

- تلقي الشكاوى المرفوعة من المواطنين والهيئات والمؤسسات ودراستها ومعالجة ما يدخل ضمن اختصاص الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختص ة؛

- تنمية الوعي القانوني للمواطن بإرشاده إلى حقوقه المكفولة دستوراً وقانوناً ونشر ثقافة حقوق الإنسان في أوساط المجتمع بمختلف وسائل التوعية وتعزيز مجالات التعاون مع منظمات ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسا ن ؛

- إعداد التقارير الدورية حول التزامات بلادنا الدولية بالتنسيق مع الجهات المختصة ؛

- التنسيق مع المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان وتنمية مجالات التعاون معها ؛

- جمع المعلومات وتحليلها وتوثيقها فيما يتصل بمجالات حقوق الإنسان وسياسة الحكومة تجاهه ا.

البناء التنظيمي للوزارة

58 - بموجب المادة 6 من اللائحة التنظيمية يتكون البناءُ التنظيميُّ للوزارة كما هو مبين في الرسم البياني التالي:الوزيرالمستشاروناللجاناللجنة الفنيةالإدارة العامة لمكتب الوزيرالوكيلالإدارة العامـة للشـؤون المالية والإدارـــةالإدارة العامــة للتوعــيةالإدارة العامــة للدراســـات والبحوث والترجمةالإدارة العامــة لمنظمات وشؤون المجتمــع المدنيالإدارة العامــة للمنظمات والتقارير الدوليــةالإدارة العامة للشؤون القانونيةالإدارة العامـة للبلاغات والشكاوى

الإدارة العامة للبلاغات والشكاوىالإدارة العامة لمكتب الوزير

الإدارة العامة للبلاغات والشكاوى الإدارة العامة للبلاغات والشكاوى

59- أكدت مبادئ باريس ( ) دور المؤسسات الوطنية في تقديم الفتاو ى والتوصيات والمقترحات حول أيِّ حالة ي تقرر تناولها وتلقي وبحث الشكاوى والالتماسات المتعلقة بمجال عملها . ولذلك أوكلت لهذه الإدارة مهمات تلقي شكاوى الأفراد والهيئات والمؤسسات ودراستها وتلخيصها وتصنيفها واقتراح إجراءات معالجة ما يدخل منها في نطاق اختصاص الوزا رة، وتشمل الشكاوى الداخلية والخارجية . وتتولى إرشاد مقدمي الشكاوى والبلاغات إلى الإجراءات الواجب ا تباعها لحل قضاياهم في حالة خروجها عن اختصاص الوزارة.

الإدارة العامة للشؤون القانونية

60- تتولى هذه الإدارة دراسة التشريعات الوطنية ومدى ملاءمتها مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، من خلال اشتراكها في اللجان القانونية التي تتولَّى اقتراح التعديلات المناسبة عليها بما يتوافق مع الاتفاقيات التي صادقت عليها بلادنا. ويتَّسق هذا الدورُ مع ما أكدته مبادئ باريس ( ) بشأن دور المؤسسات الوطنية في دراسة التشريعات والقوانين وتق ديم التوصيات والمقترحات بشأنها وتعزيز وضمان التوافق بين التشريعات الوطنية والصكوك الدولية المصادق عليها.

ا لإدارة العامة للمنظمات والتقارير الدولية

60-(أ) تتولَّى هذه الإدارةُ المشاركة في إعداد التقارير الوطنية عن مستوى تنفيذ بلادنا الاتفاقيات والمواثيق وال عهود الدولية، وتلقي التقارير الدولية المعنية بحقوق الإنسان ودراستها وتلخيصها وتصنيفها وإبداء التوصيات بشأنها. كما تتولَّى إعداد مشروعات الردود الرسمية على التقارير والبلاغات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والتنسيق مع المنظمات والهيئات والجهات الدولية ذات الصلة وبحث مجالات التعاون معها وحصر وتوثيق الاتفاقيات الدولية ودراستها وتلخيصها وتصنيفها ودراسة مسودات المواثيق والمعاهدات الدولية المحدودة والعامة وبحث إمكانية المصادقة عليها. وتتطابق هذه المهامُّ مع مبادئ باريس ( ) المتعلقة بمس ؤ ولية المؤسسة الوطنية في إعد اد التقارير عن الحالة الوطنية لحقوق الإنسان بوجه عام ودورها في تشجيع المصادقة على ما لم يُصادق عليه من صكوك دولية، والمساهمة في إعداد التقارير الدورية التي ينبغي للدول أن تقدمها إلى هيئات ولجان الأمم المتحدة، وكذلك دور المؤسسة الوطنية في التعاون مع الأمم ا لمتحدة وجميع المؤسسات الأخرى في منظومة الأمم المتحدة والمؤسسات الإقليمية والوطنية في البلدان الأخرى المختصة بمجالات تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

الإدارة العامة لمنظمات وشؤون المجتمع المدني

61- تتولَّى هذه الإدارة تنفيذ مجموعة من المهام المتعلقة بمنظمات ال مجتمع المدني وحقوق المرأة والطفل التي تتطابق في كثير منها مع ما تنص عليه طرائق عمل المؤسسات الوطنية المشار إليها في مبادئ باريس ( ) التي أكدت دور المؤسسة الوطنية في تعزيز التعاون مع المنظمات غير الحكومية التي تكرس نفسها لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. وتعمل ه ذه الإدارة على تطبيق ذلك من خلال التنسيق مع منظمات ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان لبحث مجالات التعاون معها بما يخدم قضايا حقوق الإنسان، والعمل معها بهدف خلق شراكة في مجال النشاطات والبرامج الهادفة إلى تنمية الوعي الحقوقي وتطوير المجالا ت المرتبطة بحقوق الإنسان، والتنسيق مع الجهات المعنية بحقوق المرأة والطفل بهدف تعزيز الشراكة وتأمين الحقوق المكفولة.

الإدارة العامة للتوعية

62- وتتولَّى هذه الإدارة تنفيذ السياسة الإعلامية للوزارة المتمثلة في نشر الوعي بحقوق الإنسان بما يتوافق مع مبادئ بار يس ( ) المتعلقة بإشاعة مبادئ حقوق الإنسان من خلال اقتراح وتنفيذ الخطط والبرامج الهادفة إلى توعية أفراد المجتمع بالحقوق المكفولة دستوراً وتشريعاً، وتنظيم وتنفيذ الندوات واللقاءات وورش العمل وغيرها من الأنشطة التثقيفية والتوعوية في مجال حقوق الإنسان بالتنسيق والمشاركة مع الجهات الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة وتوجيه الإمكانيات المتاحة للتثقيف والتوعية وفقاً لأولويات قضايا حقوق الإنسان، ومتابعة ورصد وتوثيق ما تنشره الصحفُ والمجلاتُ وما تبثه وسائل الإعلام المختلفة من موضوعات تتعلَّق بنشاط الوزارة.

الإدارة العام ة للدراسات والبحوث والترجمة

63- تتولَّى هذه الإدارة تنفيذَ مجموعة من المهام المتعلقة بمجال الدراسات والبحوث ، كالإسهام في إعداد الدراسات والبحوث في مجالات حقوق الإنسان بالتنسيق مع الإدارات العامة الأخرى والجهات المعنية وجمع الدراسات والبحوث المتصلة بمجالات حقوق الإنسان وتحليلها والاستفادة منها ، وهو ما يتفق مع مبادئ باريس، التي أكدت دور المؤسسة الوطنية في المساعدة على إجراء البحوث العلمية المتصلة بحقوق الإنسان.

الإدارة العامة للشؤون المالية والإدارية

64- تتولى هذه الإدارة تنفيذ مجموعة من المهام المتصلة بالنظا م المالي والمحاسبي والوظيفي.

الهيئات واللجان المتخصصة

65- تتبع الوزارة مجموعةٌ من اللجان والهيئات المتخصِّصة التي تعمل على تنفيذ مهام محددة .

اللجنة الفنية

66- صدر بتشكيل هذه اللجنة قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 111 لسنة 2004 بناءً على ترشيح وزيرة حقوق الإنسان عملاً بنصِّ المادة 17 من اللائحة التنظيمية للوزارة. ولقد حلَّت هذه اللجنة محلَّ اللجنة الفرعية الدائمة المنبثقة عن اللجنة الوطنية العليا لحقوق الإنسان (سابقاً) وتتكون من ممثلين لوزارات (الخارجية، و التخطيط والتعاون الدولي، و الإعلام، و الداخلية، و الشؤون الاج تماعية والعمل، و العدل، والشؤون القانونية) وممثلين لمكتب رئاسة الجمهورية، و مكتب رئاسة الوزراء، و مكتب النائب العام، والجهاز المركزي للأمن السياسي.

67- وقد أُسند إلى هذه اللجنة تنفيذ مجموعة من المهام منها إبداء الملاحظات والآراء حول الاتفاقيات والمعاهدات الدو لية والقوانين والتشريعات الوطنية ومستوى تطبيق الجمهورية اليمنية التزاماتها بم وجب الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها. إضافة إلى ذلك تقوم اللجنة بتوفير البيانات والمعلومات حول القضايا المحالة إلى الجهات التي يمثلونها والمتعلقة بالشكاوى وكل ما له علاقة بحقوق الإنسان. وتعقد اللجنةُ الفنيةُ اجتماعاتها برئاسة وزيرة حقوق الإنسان مرةً كلَّ شهر بصورة منتظمة.

الهيئة الاستشارية

68- تشكَّلت هذه الهيئة بموجب القرار الوزاري رقم 1 لسنة 2004 وتضمُّ في عضويتها سبعة وعشرين عضواً من ممثلي المنظمات غير الحكومية ورؤساء الجمعيات والاتحادات والنقابات وعدداً من الشخصيات النشطة في مجال حقوق الإنسان.

69- وتتولَّى الهيئةُ مجموعةً من المهام أهمُّها تقديم الرأي والمشورة حول الموضوعات التي تُعرض عليها، و إبداء الرأي حول السُّبل والإجراءات الكفيلة بتعزيز الشراكة مع منظمات ا لمجتمع المدني وكذلك إبداء الرأي حول البرامج التدريبية الهادفة إلى رفع مستوى أداء العاملين في مجال حقوق الإنسان وتطوير مهاراتهم وقدراتهم وتوسيع معارفهم، و اقتراح السياسات والخطط الكفيلة بتعزيز حقوق الإنسان، وحماية القيم والمبادئ المنصوص عليها دستوراً وقانونا ً. وتعقد الهيئةُ اجتماعاتها برئاسة وزيرة حقوق الإنسان بصفة دورية مرةً كلَّ ثلاثة أشهر.

الفريق الفني العامل لبرنامج تعزيز حقوق الإنسان HURIST

70- تقدَّمت اليمنُ ممثلة باللجنة الوطنية العليا لحقوق الإنسان بطلب الاشتراك في برنامج تعزيز حقوق الإنسان الذي ينفذه برنامجُ الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والذي يتم تنفيذه من خلال خمسة مجالات اختارت اليمن منها المجال رقم 2 الهادف إلى إيضاح وسائل دمج منظور حقوق الإنسان في خطط و ا ستراتيجيات التنمية الوطنية . وحددت اليمن قطاعات ذات أولوية وطنية تتمثل في التعليم و الصحة والغذاء لتطبيق البرنامج عليها. وتمَّت الموافقةُ على الطلب لتصبح الجمهورية اليمنية الدولة الوحيدة في منطقة آسيا و المحيط الهادئ التي تمكنت من الاشتراك في هذا البرنامج.

لجان متخصصة أخرى

71- بالإضافة إلى اللجان سابقة الذكر تقوم الوزارةُ بتشكيل لجان متخصِّصة تتولَّى تنفيذ مهام محددة كلجان النزول الميداني ل لا طلاع على أوضاع السجون وأوضاع اللاجئين ، إضافة إلى تنفيذ العديد من الزيارات الميدانية خلال العام المنصرم والعام الجاري لعدد من سجون وإصلاحيات محافظات الجمهورية.

أهمُّ المهام التي نفذتها الوزارة

مجال الشكاوى والبلاغات

72- يمثل التعامل مع البلاغات والشكاو ى عن حالات ا نتهاك حقوق الأفراد والجماعات من أهم المجالات التي توليها الوزارة أهمية ً بالغة ً. ومن خلال النظر إلى عدد الشكاوى والبلاغات الواردة إلى الوزارة بين عامي 2002 و 2 004 يتضح أنه قد وصل عددها إلى 232 1 شكوى وبلاغاً وردت عن طريق أفراد أو منظمات مجتمع مدني ومنظمات دولية عاملة في مجال حقوق الإنسان وما تم رصده عن طريق الصحف. وقد عملت الوزارة على تطوير آلية محددة للتعامل مع تلك الشكاو ى والبلاغات تشمل التحري عن حقيقة البلاغ وتحديد الحقوق المنتهكة ومن ثم التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لا تخاذ الإجراءات الكفيلة بالتعامل الجاد مع تلك ا لا نتهاكات.

73- وتندرج هذه البلاغات والشكاو ى في إطار مجموعة من الممارسات المخالفة لقواعد تقييد الحرية منها تعرض الأفراد للسجن بدون مستند قا نوني، و تمديد فترات ا لا حتجاز غير القانوني، ومخالفات نطاق ا لا ختصاص في ا لا حتجاز. وقد أسهمت الوزارة في صدور قرار مجلس الوزراء إلى كلٍّ من وزير العدل والنائب العام القاضي بسرعة تصحيح الأوضاع القانونية للمحبوسين احتياطيا ً وتعجيل النظر في قضاياهم وسرعة البت فيها. كما يتمُّ إبلاغُ مكتب النائب العام بجميع الحالات الواردة إلى الوزارة التي تنطبق عليها قواعد الإفراج الشرطي والتوجيه بضمها إلى كشوف اللجان المكلفة بالنزول الميداني للسجون المركزية.

74- كما تبنَّت الوزارة عدداً من حالات التعرُّض للفصل التعسفي ونتج من ذلك ال توصلُ إلى حلول إدارية اتخذتها الجهاتُ المختصة بناء على اقتراحات بإعادة بعض من طالتهم تلك التصرفات إلى الخدمة والبعض تم إحالته إلى التقاعد. وبمُوجب تدخل الوزارة في عدد من الشكاوى المتعلقة بإجراءات المحاكم وتنفيذ قراراتها صدرت توجيهات وزير العدل إلى المحاكم المختصة بإنفاذ مضمون الأحكام والقرارات وتمكين المعنيين من الاستفادة من مضامين تلك الأحكام والقرارات والإفادة عن الأسباب والعوائق والعراقيل التي تحول دون ذلك. وفي الإطار نفسه صدرت توجيهات النائب العام إلى النيابات المختصة بسرعة اتخاذ إجراءات إحالة الملفات ا لتي يستدعي القانون إسناد مهمة الفصل فيها إلى المحاكم في مرحلة من المراحل. كما صدرت توجيهات وزير الداخلية إلى عموم إدارات البحث الجنائي تضمَّنت عدم تعطيل النصوص والمواد القانونية المتعلقة بإحالة المتهمين إلى النيابات العامة.

75- وفي إطار ا هتمام الوزارة بالو ضع الصحي في السجون فقد قامت بإعداد تقارير متتالية إلى ا لجهات ذات العلاقة وتقديمها إلى مجلس الوزراء في صورة توصيات يستوجب عكسها في قرارات تنفيذية تعالج الخلل والقصور في مستوى تقديم الخدمات الصحية في السجون وإمكانية الاستفادة منها وتوفيرها.

76- أما فيما يتع لق بالحالات المتصلة بالحق في الأمن فقد صدرت توجيهات وزير الداخلية بوجوب اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار أي شكوى في هذا الجانب من خلال سرعة البت في المسائل المنظورة أمام الأجهزة الأمنية والعمل على إحالتها إلى جهات الاختصاص وإنهاء النزاعات بما يتوافق مع ا لقانون. وفيما يخصُّ مسائل التعرُّض للسلامة الجسدية أثناء احتجاز الأفراد للتحقيق فقد عملت وزارة حقوق الإنسان على تقصي الحقيقة في 17 حالة تضمَّنت شكاوى بالتعرض للتعذيب وممارسات الإكراه على الاعتراف وسوء المعاملة. وبموجب ذلك أحيل عددٌ من المدعى عليهم بارتكاب وقائع تعذيب إلى المجلس التأديبي بوزارة الداخلية بعد استدعائهم بأوامر صادرة من النيابة العامة وصلت إلى حد الأمر القهري للتحقيق فيما نسب إليهم من أفعال مخالفة للقانون. وتتم محاسبة عدد من المخالفين داخليا ً في نطاق وزارة الداخلية أو عن طريق إحالتهم إلى القضاء وصدور أحكام قضائية في حقهم.

الزيارات الميدانية لدور الرعاية والإصلاحيات

77- تقوم الوزارة بشكل دوري و بالتنسيق مع كلٍّ من وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الاجتماعية والمحافظين بتنفيذ برنامج زيارات ميدانية للسجون المركزية والاحتياطية ودور الرعاية الاجتماعية . و ي ش مل هذا البرنامج زيارة السجون المركزية في محافظات صنعاء و عدن و تعز و حضرموت و لحج و ذمار و البيضاء و إب و الحديدة و عمران وكذلك زيارة جميع السجون الاحتياطية في أمانة العاصمة ، بالإضافة إلى زيارة دور الرعاية الاجتماعية في محافظات أمانة العاصمة و عدن و تعز و إب و الحديدة . و ت عد تقارير عن نتائج تلك الزيارات وتسليم نسخ منها إلى ا لجهات ذات العلاقة مع رفع تقارير شاملة إلى مجلس الوزراء تؤكد أهمية تكاتف الجهود من أجل الرقي بمستوى الخدمات في دور الرعاية والإصلاحيات والمراكز المتخصصة وضمان تمتع نزلائها بالقدر اللازم من تلك الخدمات وما يرافقها إلى جانب إ يلاء اهتمام خاص ل مراجعة وتقييم القائمين على تلك المنشآت واحتياجاتهم لتطويرها وتأهيلها التأهيل الموائم.

التقارير الدولية والتعاون مع المنظمات الدولية

78- في إطار ا لتزام الجمهورية اليمنية المنضمة إلى عدد كبير من ا لا تفاقيات والمواثيق الد ولية تقوم وزارة حقوق الإنسان بإعداد تقارير دورية عن مستوى تنفيذ اليمن لتلك الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وإرسال الفرق الوطنية لمناقشتها مع اللجان المعنية. والجدول التالي يبين التقارير المقدمة خلال الفترة 2001-2004.

79- وفي ظل قناعة وزارة حقوق الإنسان بأهم ية التنسيق مع المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان ودعوتها إلى إعداد تقارير ظل عن مدى التمتع بالحقوق والحريات في بلادنا، يجدر التنويه بأن الوزارة بصدد إعداد مجموعة التقارير الدورية الملتزمة بتقديمها خلال عام 2005 كما هو موضح في الجدول التالي:

التقارير الوطنية المقدمة إلى لجان حقوق الإنسان في الفترة من 2001 إلى 2004 ( )

م

اسم الاتفاقية

اسم التقرير وتاريخ تقديمه

تاريخ مناقشة التقرير

اللجنة الدولية المعنية بمناقشة التقرير

1

العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافي ـ ة. (CESCR)

تقرير الجمهورية اليمنية الأول عن مستوى تنفيذ العهد - قدم في 27 نيسان/أبريل 2002

12 و 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2003

المجلس الاقتصادي والاجتماعي - لجن ـة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

2

العهد الدولي ال ــ خاص بالحقوق المدنية والسياسية (CCPR)

تقرير الجمهورية اليمنية الثالث عن مستوى تنفيذ العهد - قدم في 13 تموز/يوليه 2001

17 و 18 تموز/ يولي ه 2002

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

تقرير الجمهورية اليمنية الرابع عن مستوى تنفيذ العهد - قدم في آب/أغسطس 2004

تموز/يوليه 2005

3

الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ((CEDAW

التقريران الدوريان الرابع والخامس عن مستوى تنفيذ الاتفاقية - قدما في كانون الأول/ ديسمبر 2001

في 14 آب/أغسطس 2002

لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة

4

الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل (CRC)

التقرير الوطني الثالث عن مستوى تطبيق الاتفاقية - قدم في أيار/ مايو 2003

قدمت الجمهورية اليمنية تقريرها عن مستوى تطبيق بنود الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 1994 ثم قدمت وزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية تقريراً تكميلياً عن أوضاع الأطفال في اليمن في ضوء الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في آب/أغسطس 1997

لجنة حقوق الطفل

5

الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (CERD)

التق ا رير الدوري ة 11 و12 و13 و14 ل لجمهورية اليمنية عن مستوى الاتفاقية. - قدم ت في 10 أيلول/ سبتمبر 2001

نوقش التقرير في الدورة 61 للجنة القضاء على ا لتمييز العنصري في12 و13 آب/أغسطس 2002

لجنة القضاء على التمييز العنصري

6

الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب(CAT)

تقرير الجمهورية اليمنية الأول عن مستوى تنفيذ الاتفاقية - قدم في أيار/ مايو 2002

17 و18 تشرين الثاني/نوفمبر 2003

لجنة مناهضة التعذيب

جدول يوضح التق ارير التي ستقدم وتناقش خلال عام 2005

م

الهدف

موعد تقديم التقارير

ملاحظات

1

مناقشة التقرير الوطني الدوري (الثالث) عن مستوى تنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل

أيار/ مايو

تقرر مناقشة التقرير أمام اللجنة المعنية بحقوق الطفل بالتنسيق مع المجلس الأعلى للأمومة والطفولة

2

مناقشة التقرير الوطني (الرابع) الخاص لليمن بشأن تنفيذ التزاماتها كطرف في العهد الدولي الخاص با لحقوق المدنية والسياسية

تموز/ يو ل ي ه

3

موافاة الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي ا لتابع للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بجنيف بكل جديد تتوصل إليه لجنة التقصي والتحري الوطنية المكلفة بالنزول الميداني لمتابعة هذا الملف

غير محدد

4

إعداد التقرير الوطني الدوري 15 و16 عن مستوى تنفيذ الاتفاقية الدولية لمناهضة كل أشكال التمييز العنصري

تشرين الثاني/ نوفمبر

المطلوب إ نجاز التقرير وتقديمه في التاريخ المذكور، علماً بأنه قد تم تقديم التقرير السابق في 10 أيلول/سبتمبر 2001 ونوقش في 12 آب/أغسطس 2002

80- و بالإضافة إلى إعداد وتقديم التقارير الدورية، أعدت الوزارة التعليقات الرسمية على التقارير السنوية الصادرة من الدول والمنظمات الدولية حول أوضاع حقوق الإنسان في اليمن ( ) ، وكان آخرها إعداد وتقديم التعليق الرسمي لليمن على تقرير الخارجية الأمريكية عن أوضاع حقوق الإنسان في اليمن الصادر في نيسان/ أبريل 2004، وكذا إصدار التعليق الرسمي للجمهورية اليمنية عن تقرير منظمة العفو الدولية عن أوضاع حقوق الإنسان في اليم ن الصادر في 2003 . وبالإضافة إلى ذلك يتم التنسيق مع مندوبي الدول والمنظمات الدولية التي تعد تلك التقارير وتزويدهم بأي إ يضاحات أو استفسارات قبل إصدار تقاريرهم. وعلى هذا الصعيد تمَّ استقبالُ وفود من منظمات العفو الدولية ودار الحرية وغيرها.

81- كما تمثل وزارة حقوق الإنسان اليمن في اجتماعات لجان حقوق الإنسان السنوية واستقبال وفود المفوضية السامية لحقوق الإنسان القادمة إلى اليمن ، حيث تتم المشاركة في الدورة السنوية للجنة حقوق الإنسان بجنيف واللجنة الفرعية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان وإلقاء البيانات في مختلف البنود المدرجة ضمن جدول أعمال الدورة . وفي إطار استقبال وفود المفوضية تم في العام الماضي استقبال الخبيرة المستقلة المعنية بحقوق الإنسان والفقر المدقع وتزويدها بالمعلومات اللازمة لإعداد تقريرها الذي قدمته إلى لجنة حقوق الإنسان في دورتها الستين، كما تم استقبال منسق المنطقة العربية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان القادم لبحث مجالات الدعم الفني الذي ستقدمه المفوضية لليمن.

82- وفي إطار التعاون بين الوزارة والمنظمات الدولية تقوم الوزارة باستكمال التحقيقات في بقية حالات الاختفاء القسري المقدمة من الفريق العامل المعني بحالا ت الاختفاء القسري في اليمن، وقد سبق التقدم في أيلول/ سبتمبر 2004 برد تكميلي لعدد 77 حالة ، وفي ت ا ريخ سابق تلقت الوزارة مذكرةً من الفريق أفادت وقف النظر في 62 في المائة من الحالات التي قدمت اليمن ردوداً بشأنها في عام 2002.

83- وتمثل اتفاقية التعاون الفني المو قعة بين الوزارة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين صورة من صور التعاون بينها وبين المنظمات الدولية ، حيث نظمت الوزارة في هذا الإطار عدد اً من الدورات التدريبية للتوعية باتفاقية اللجوء والبروتوكول الملحق بها . كما قامت بإعداد تقرير تقييمي عن أوضاع ال لاجئين في بلادنا بالتنسيق والتعاون مع وزارتي الخارجية والداخلية ومفوضية ا لأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بصنعاء.

التشريعات والقرارات المتصلة بمجال عمل الوزارة

84- إن اقتراح السياسات والإجراءات الكفيلة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وتنفيذها بالتنسيق مع ا لجهات المختصة يدخل في صميم ا ختصاصات وزارة حقوق الإنسان. وخلال العامين المنصرمين أعدت الوزارة أو شاركت في إعداد مجموعة من القرارات الهادفة إلى إعمال حقوق الإنسان وحماية حقوق فئات متعددة في المجتمع اليمني. فقد حققت الوزارة نجاحا ً في سعيها إلى استصدار العديد من قرارات مجلس الوزراء منها:

- قرار مجلس الوزراء رقم 106 لعام 2003 بشأن تشكيل لجنة برئاسة وزير الداخلية تتولَّى استكمال عملية النزول الميداني إلى السجون ل لا طلاع على أوضاع المساجين والسجون ورفع تقرير بذلك إلى المجلس ؛

- قرار مجلس الوزراء رقم 129 لعام 2004 بش أن تنفيذ المقترحات التنفيذية لتنسيق عمل وزارة حقوق الإنسان مع الوزارات والجهات الأخرى ذات العلاقة بحقوق الإنسان ؛

- قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 28 لسنة 2004 بشأن تشكيل لجنة للنظر في قضايا المغتربين المعرضة حقوقهم للانتهاك في مواطن اغترابهم ؛

- قرار مجلس الوزر اء رقم 198 لعام 2004 بشأن الموافقة على التوصيات التي تضمنها تقرير وزارة حقوق الإنسان بخصوص السجون الاحتياطية بأمانة العاصمة ؛

- قرار مجلس الوزراء رقم 199 لعام 2004 بشأن الإشراف والإدارة داخل سجون النساء.

85- و في مجال التوعية ، تمكنت الوزارة من تنفيذ وتوزيع ا لعديد من الإصدارات المتعلقة بحقوق الإنسان في ما يتصل ب التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية والتقارير الوطنية وكذلك جمع البيانات والمعلومات المتعلقة بمختلف الأنشطة الحقوقية داخل الوزارة وخارجها ومراجعتها وحفظها إ لكترونياً ونشرها في موقع الوزارة على شبكة ا لإ نترنت . كما ا هتمت الوزارة بتنفيذ تغطية إعلامية لفعاليات وأنشطة الوزارة وتنظيم عقد المؤتمرات الصحفية والمقابلات. وفي الآونة ا لأ خيرة نفذت الوزارة برنامج اً لتوعية طلاب المدارس حول حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق الطفل بشكل خاص في 12 مدرسةً بأمانة العاصمة.

التعاون مع منظمات المجتمع المدني

86- ا نطلاقا ً من إيمان قيادة وزارة حقوق الإنسان بأن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في بلادنا مهمة جليلة ت كتنفها صعوبات وتحديات جمة تتجاوز قدرات أي من المؤسسات الوطنية العاملة في هذا المجال، و بأ ن ت ض افر وتنسيق جهود جميع الأجهزة الحكومية والمنظمات غير الحكومية ضرورة حتمية لا يمكن بأي صورة من الصور تجاوزها أو تجاهلها ، تبنت الوزارة برنامجا ً يهدف إلى تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بينها وبين مؤسسات المجتمع المدني شمل في أنشطته لقاءات متعددة مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني خلال عام 2004.

87- و من جهة أخرى شاركت الوزارة في التنسيق والإشراف على تجربة واعدة تتمثل في تنفيذ انتخابات برلمان الأطفال في 15 نيسان/ أبريل 2004 وكذلك التدريب والمشاركة في ورشة العمل الأولى لإعداد وتأهيل أعضاء برلمان الأطفال 2004 بمجلس النواب. كما ساهمت في لجنة تنسيق الجهود لل حماية القانونية والاجتماعية للأحداث، وهي اللجنة التي ضمت وزارة العدل ، و وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ، و المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ، و مؤسسة الصالح الخيرية ، و منظمة اليونيسيف ، ومنظمة الحفاظ على الطفولة السويدية رادا بارنن . وشاركت الوزارة في الإعداد والتحض ير لورشة العمل الخاصة بالاتفاقية الدولية الشاملة والمتكاملة لحماية وتعزيز المعاقين، وفي تنفيذ برنامج توعية طلاب وطالبات عدد من مدارس العاصمة بالتنسيق مع الإدارة العامة للتوعية.

لجنة القانون الدولي الإنساني

88- تمَّ إنشاء هذه اللجنة ب ال قرار ال جمهوري رقم 408 لسنة 1999 .

89- وتتولى هذه اللجنة مراجعة التشريعات النافذة ذات العلاقة وتحديد مدى توافقها مع نصوص القانون الدولي الإنساني وتقديم المقترحات الهادفة إلى تطوير هذه التشريعات بما يكفل مواكبتها المستجدات والتطورات التي يشهدها القانون الدولي الإنساني وكذا إقرار الخطط والبرامج الكفيلة بنشر أحكام القانون الدولي الإنساني وتعميمها والعمل على تنمية الوعي القانوني بأحكامه بين صفوف مختلف شرائح المجتمع ومتابعة تنفيذها، وتحديد الآليات والتدابير والإجراءات الكفيلة بتنفيذ مضامين القانون الدولي الإنساني ووضع أحكامه موضع التن فيذ العملي والإشراف على تنفيذ أحكام القانون رقم 43 لسنة 1999 بشأن تنظيم شارتي الهلال الأحمر والصليب الأحمر ومنع إساءة استخدامهما. كما تتولى اللجنة عقد الندوات وسائر الفعاليات المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني على المستوى الوطني وكذا المشاركة في المؤتمرات و الفعاليات الإقليمية والدولية ذات العلاقة والمشاركة في دراسة ومراجعة مشروعات الاتفاقيات الدولية والبرتوكولات في مجال القانون الدولي الإنساني وتقديم المقترحات المناسبة بشأنها ، والعمل على تنمية التعاون وتبادل الخبرات مع المنظمات الإقليمية والدولية العاملة في مجال القانون الدولي الإنساني ومساعدة الجهات الحكومية ذات العلاقة على إعداد الدراسات والتقارير التي تتطلبها تلك المنظمات ، إلى جانب التنسيق بين الجهد الحكومي والدولي في مجال القانون الدولي الإنساني.

90- وأكد التقرير السنوي الثاني عن تطبيق القانون الدولي الإن ساني على الصعيد العربي حتى العام 2004 أنه في مجال نشر أحكام القانون الدولي الإنساني تم تدريس القانون الدولي الإنساني بكليات الشريعة والقانون في كلٍّ من جامعتي عدن وتعز، ويدرس حالياً في كليات الشريعة والقانون في صنعاء والحديدة ، وتنظم محاضرات خاصة عن القانون الدولي الإنساني ومضامينه لطلبة السنة الخامسة بكلية الطب. كما تم إدخال مضامين ومفاهيم القانون الدولي الإنساني ضمن المناهج الدراسية لتلك الكليات. و تم عقد عدة دورات دراسية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في صنعاء أهمها دورة عن القانون الدولي الإنسان ي لأعضاء النيابة والقضاة، وكذلك مهرجان الطفل الذي أقيم في ثلاث مديريات بمحافظة إب وخُ صص خلال ه حيز لإلقاء محاضرات عن القانون الدولي الإنساني و عقدت ورشة عمل نظمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر لأعضاء مجلس النواب في الجمهورية اليمنية عن النظام الأساسي ل لمحكمة الجنا ئية الدولية.

اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين

91- أولت الجمهورية اليمنية اهتماماً كبيراً ل قضايا اللجوء استشعارا ً منها بالمس ؤ ولية الإنسانية الملقاة على عاتقها تجاه اللاجئين . و يأتي هذا الاهتمام من خلال انضمام بلادنا إلى اتفاقية 1951 وبروتوكول 1967 الخاصين بوضع اللاجئين بموجب القرار الجمهوري رقم 24 بتاريخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر 1967 و المصادقة على برتوكول 1967 الملحق باتفاقية 1951 بموجب وثيقة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية بتاريخ 1 تموز/يوليه 1979 ، وسعياً من بلادنا نحو التطبيق الفاعل لمضامين الاتفاقية وإيجا د آلية مؤسسية للاهتمام بقضايا اللاجئين على الصعيد الوطني صدر قرار مجلس الوزراء رقم 64 لعام 2000 بإنشاء لجنة وطنية لشؤون اللاجئين.

92- وفي إطار التعاون بين اليمن والمفوضية السامية لشؤون ا للاجئين تم تنفيذ عدة برامج مشتركة كبرنامج تسجيل اللاجئين الصوماليين ال منتشرين في عموم محافظات الجمهورية وكذلك إصدار وثائق هوية لهم حيث نُفذ البرنامج منتصف العام 2002 وحتى منتصف العام 2003 وتم تسجيل 000 47 لاجئ . كما إن العمل جار ٍ لإنشاء ستة مراكز تسجيل دائمة بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

93- و تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد حتى ال آن إحصاءات دقيقة لأعداد اللاجئين في اليمن حيث تشير التقديرات إلى وجود مئات الآلاف من اللاجئين الصوماليين . وما يؤكد هذا الاعتقاد هو النزوح المتواصل والمستمر ، حيث بلغ عدد اللاجئين الجدد خلال الفترة من 1999 حتى نيسان/أ بريل 2004 حوالي 857 60 لاجئ اً بناءً على إ حصائيات مركز ميفعة فقط.

94- وسعت الحكومة والمفوضية السامية إلى رفع مستوى وعي كل المتعاملين مع اللاجئين بحقوق وواجبات اللاجئين حيث قامت الحكومة ممثلة بوزارة حقوق الإنسان خلال العام 2003 بتوقيع مذكرة تفاهم مع مفوضية ا لأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين . وفي عام 2004 تم إعادة التوقيع على المذكرة ونفذ ت ع دة دورات تدريبية شملت مختلف الجهات الحكومية العاملة في مجال اللجوء في مختلف المحافظات . كما قامت المفوضية بتوقيع مذكرة تفاهم أخرى مع كلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء لتدريس مواد الهجرة واللج وء وحقوق الإنسان. و قامت وزارة حقوق الإنسان بإرسال فرق ميدانية متخصصة ل لا طلاع على وضع مراكز استقبال اللاجئين بمديرية ميفعة بمحافظة شبوة ومنطقة البساتين بمحافظة عدن ومنطقة خرز.

95- وتعكف اليمن حالياً على صياغة قانون لجوء وطني تقوم بإعداده لجنة فنية متخصصة تنفيذاً لقرار رئيس ال وزراء رقم 46 لعام 2003.

اللجنة العليا للنظر في أحوال السجون والمساجين

96- أ ُ نشئت اللجنة العليا للنظر في أحوال السجون والمساجين بموجب توجيهات رئيس الجمهورية بت ا ريخ 6 كانون الأول/ديسمبر 2000 برئاسة رئيس المحكمة العليا ونيابة مدير مكتب رئاسة الجمهورية وعضوية عدد من الوزارات والهيئات ذات العلاقة كوزارات ال داخلية والعدل وحقوق الإنسان والشؤون الاجتماعية والعمل ومكتب النائب العام. وتتولى اللجنة مجموعة من المهام منها دراسة أوضاع السجناء ومشكلاتهم ووضع الحلول المناسبة لها، و اقتراح المساعدات المالية للسجناء المعسرين .

97- وقد وضعت اللجنة مجموعة من المعايير للإفراج عن السجناء قبل نهاية المدة، كما أنها تنفذ زيارات ميدانية للسجون. وكان من نتائج عمله ا أن تم الإفراج عن أعداد كبيرة من السجناء خلال الأعوام القليلة الماضية ممن قضوا ثلاثة أرباع المدة المحكوم بها والاستفادة من ا لمساعد ات التي وجه بها رئيس الجمهورية بالإضافة إلى المساعدات المقدمة من فاعلي الخير. وقد تم الإفراج عن 274 2 سجينا ً في عام 2001، و500 1 في عام 2002، و539 2 في عام 2004.

98- و إلى جانب اللجان الحكومية السابقة الذكر توجد لجانٌ في جهات وهيئات حكومية أخرى تدخل ا ختصاصاتها في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان عامةً وتلقي الشكاوى المقدمة من الأفراد أو المؤسسات خاصة . ومن أبرز هذه المؤسسات:

` 1 ` مكتب رئاسة الجمهورية

99- يولي مكتب رئاسة الجمهورية جانب الشكاوى أهمية كبيرة من خلال المراجعات والالتماسات والتظلمات المرفوعة إل ى رئيس الجمهورية من المواطنين باعتبار أن ما يُرفع من المواطنين والجهات ذات العلاقة ليس مجرد طلبات إنصاف أو الحصول على توجيهات فحسب بل تُمثِّل أحد المؤشرات التي تعطي تقييماً حول مدى وجود القصور في أداء الجهات المعنية من عدمه، وكذا مستوى حالة المواطن الاجتما عية والاقتصادية وكل ما يتعلق بقضايا حقوقه وحرياته الأساسية . و توجد بمكتب رئاسة الجمهورية إدارةٌ عامةٌ للحقوق والحريات تتولى تنفيذ مجموعة من المهام التي تتصل بالحقوق والحريات العامة، ووفق ذلك تأتي مهام واختصاصات هاتين الإدارتين كما يلي:

الإدارة العامة للحقوق والحريات

100- تتولى هذه الإدارة مجموعة من المهام والاختصاصات أهمها: تلقي ومتابعة التقارير والبلاغات والشكاوى المتصلة بقضايا الحقوق والحريات في بلادنا وتحليلها وإبداء الملاحظات والتوصيات اللازمة بشأنها، ورصد التجاوزات المخلة بالحقوق والحريات العامة وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان ومتابعة الإجراءات المتخذة في حق مرتكبيها والعرض بشأنها، ومتابعة وتقييم السياسات والقرارات والإجراءات ذات العلاقة بقضايا حقوق الإنسان وتقديم المقترحات والتوصيات التي تسهم في تعزيز وتفعيل دور الجهات المعنية في معالجة هذه القضايا وحما ية الحقوق والحريات بوجه عام، ومراجعة التقارير الدورية المرفوعة عن مستوى تنفيذ المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها بلادنا بالتعاون والتنسيق مع الدوائر المعنية بالمكتب ومتابعة وتقييم مستوى العلاقات التي تربط بلادنا بالمنظما ت والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وإبداء الملاحظات اللازمة بشأنها، ودراسة مشروعات القوانين والاتفاقيات واللوائح والقرارات المتعلقة بالحقوق والحريات وإبداء الملاحظات اللازمة بشأنها .

الإدارة العامة للشكاوى

101- تتولى هذه الإدارة مجموعة من المهام والاخ تصاصات أهمها: تلقي وفحص الشكاوى المرفوعة إلى رئيس الجمهورية وإحالتها إلى الجهات المختصة للتصرف فيها طبقاً للأوضاع القانونية المقررة والرد على أصحابها بالإجراءات التي تمت بشأنها، وإعطاء المواطنين التوجيهات والإرشادات وتعريفهم بالجهات التي يجب الرجوع إليها ل حل قضاياهم في حالة عدم لزوم تقديم شكواهم إلى رئيس الجمهورية وعرض ملخص للشكاوى المطلوب عرضها على رئيس الجمهورية.

جدول يبين نسب أنواع قضايا الشكاوى والمراجعات خلال عام 2003

النسبة المئوية

العدد

أنواع قضايا الشكاوى والمرافعات

22.9

393

شرعية

1.2

20

قتل وثأر

0.3

5

سرقة

-

-

اختطاف

3.6

62

اعتداءات

1.4

24

سجن

7.8

135

عسكرية

5.1

87

مخالفات إدارية

1.5

26

مخالفات مالية

2.5

43

أراض ٍ وممتلكات

2.4

42

تعليمية

0.6

11

حزبية

2.5

44

طلبات مشاريع

22.7

390

طلبات مساعدات

8. 8

152

طلبات مرتبات

2.7

46

طلبات تعويضات

13.3

228

طلبات متنوعة

0.7

12

ردود الجهات المختصة

100

720 1

المجموع

المصدر : الإدارة العامة للشكاوى ، مكتب رئاسة الجمهورية .

` 2 ` مكتب رئاسة مجلس الوزراء

102- توجد في مكتب رئاسة مجلس الوزراء إدارتان الأولى خاصة بتلقي شكاوى المواطنين وتتعامل معها وفق إجر اءات محددة، والأخرى دائرة المجتمع المدني وحقوق الإنسان تمارس مجموعةً من الاختصاصات المتعلقة بمنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان.

إدارة الشكاوى

103- تتولى هذه الإدارة تلقي شكاوى الأفراد المرفوعة من المواطنين إلى رئاسة الوزراء وفحصها وإحالتها إلى الجهات الم ختصة طبقاً للأوضاع القانونية المقررة، ومتابعة الإجراءات التي تمت بشأنها والرد على أصحابها بنتائج ما تم فيها، كذلك تتولى تحليل اتجاهات الشكاوى بما يساعد على وضع الحلول المناسبة لإزالة أسبابها، وتقوم برفع الشكاوى الهامة إلى مدير مكتب رئاسة الوزراء ليقوم بدور ه بعرضها على رئيس مجلس الوزراء أو نوابه لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.

دائرة المجتمع المدني وحقوق الإنسان

104- تتولى هذه الدائرة مجموعةً من المهام المتصلة بحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني. و من بين تلك المهام متابعة قضايا حقوق الإنسان والتقارير التي تصد رها المنظمات المحلية والإقليمية والدولية ورفع التقارير والملخصات بشأنها، ومتابعة الجهات ذات العلاقة عن مستوى تنفيذها و أوامر مجلس الوزراء ذات الصلة ورفع التقارير بشأنها، و رفع التصورات الهادفة إلى تطوير منظمات المجتمع المدني وتفعيل دورها.

` 3 ` وزارة العدل

10 5- تتبع وزارة العدل هيئةُ التفتيش القضائي التي تتول َّ ى الرقابة على حسن أداء القضاة ووفق ذلك تتبع الهيئة الإدارة العامة للشكاوى وتتولى تلقي الشكاوى المقدمة من المواطنين المتعلقة بالمخالفات المنسوبة إلى القضاة ودراستها وفحصها والتأكد من صحة ما ورد فيها، وترف ع النتائج إلى رئيس الهيئة الذي بدوره يحيلها إلى لجان متخصصة تخاطب القضاة من خلال مذكرات إرشادية، كما تقوم تلك اللجان بتنفيذ نزول ميداني للتحقيق في الأحوال التي تتضح فيها صحةُ الشكوى وعدم استجابة القضاة للإرشادات الموجهة لهم من قبل الهيئة.

لجان حقوق الإنسان في مجلسي النواب والشورى

( أ) مجلس النواب

106- لقد حرصت السلطة التشريعية المتمثلة في مجلس النواب على تكوين لجان داخلية تعنى بشكاو ى وتظلمات المواطنين وقضايا حقوق الإنسان عامة . ولتحقيق هذا الغرض أنشئت لجنتان: لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان ولجنة العرائض و الشكاو ى . و تتكون "لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان" من 15 عضواً من أعضاء مجلس النواب وتمارس عددا ً من المهام تتمثل في مراجعة ودراسة مشاريع القوانين والاتفاقيات المتعلقة بالحريات العامة وحقوق الإنسان، و مراجعة ودراسة ومتابعة كل ما يتعلق بالقضايا الخاصة بالحري ات العامة وحقوق الإنسان، والدفاع عنها وفقاً للدستور والقوانين النافذة، و الرقابة على الجهات المعنية للتأكد من ضمان سلامة تطبيق القوانين المتعلقة بالحريات العامة وحقوق الإنسان وعدم انتهاكها.

107- أما لجنة العرائض والشكاوى فتتكون من 13 عضواً من أعضاء مجلس الن واب وتتولى مراجعة وفحص الشكاوى والعرائض المرفوعة إلى مجلس النواب وتقديم تقرير بشأنها إلى رئيس المجلس أو من ينوب عنه متضمناً ما تراه من مقترحات وآراء لمعالجة موضوعات الشكاوى ، كذلك تتولى متابعة الجهات المعنية بتنفيذ المقترحات والتوصيات الصادرة عن المجلس وهيئ ة رئاسته بشأن الشكاوى والعرائض وتقديم تقارير دورية بشأنها إلى المجلس.

( ب) مجلس الشورى

108- اتُ خذت خطوات مماثلة في إطار هيكلية مجلس الشورى. فقد شملت التعديلات الدستورية عام 2001 النص على إنشاء مجلس استشاري يتكون من 111 عضواً تحددت صلاحياته وفق المواد 125 - 1 27 من الدستور، وتشكل في إطاره عددٌ من اللجان بموجب القانون رقم 39 لسنة 2002 بشأن اللائحة الداخلية لمجلس الشورى . وفي هذه اللجان ل جنة حقوق الإنسان والحريات العامة والمجتمع المدني و تتولى تنفيذ مجموعة من المهام المتصلة بحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني. و في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة تختص هذه اللجنة بمهام عديدة منها رعاية حقوق الإنسان والحريات العامة وتقديم الرأي والمشورة حول تعزيز هذه الحقوق والحريات، ومراجعة وتوثيق حقوق الإنسان التي نصَّ عليها الدستورُ والقوانينُ النافذة وإبداء الرأي فيما يتعلق بتطب يقها ومدى الإلتزام بها من قبل الأجهزة الرسمية والشعبية والنقابية والقطاع الخاص وغيرها، و إبداء الرأي والمشورة إلى الجهات المختصة في الدولة بهدف تفعيل التشريعات المتصلة بالحقوق والحريات والمساهمة في تقديم معالجات للإختلالات التي قد تكون موجودةً في تلك القوان ين وتطبيقها والإهتمام بحقوق المرأة والطفل وتعزيز مساهمة المرأة في الحياة العامة.

109- أما في مجال مؤسسات المجتمع المدني غير الحكومية ف تتولى اللجنة رعاية مؤسسات المجتمع المدني وتفعيل دورها وتقديم الرأي بشأن تذليل الصعوبات التي تعترض اضطلاعها بمهامها وتختص ب تقديم الرأي بشأن التشريعات المتصلة بالمنظمات غير الحكومية وتفعيلها والمساهمة في تطويرها ورصد التوجهات الدولية والإقليمية والمحلية في مجال المنظمات غير الحكومية وتحليلها وتقديم الرأي بشأنها، وتوطيد العلاقة مع المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالمنظمات غي ر الحكومية في اليمن وتبادل الرأي والخبرات معها.

الهيئات المعنية بحقوق المرأة والطفل

110- توجد مجموعة من اللجان والمجالس العليا المتخصصة تعمل في مجالات المرأة والطفل وسيتمُّ هنا تقديم استعراض مقتضب لها حيث سنستعرض مهام وإنجازات هذه الهيئات بالتفصيل في الفصل الخاص بحقوق المرأة.

(أ) المجلس الأعلى للمرأة

111- تشكل المجلس بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 68 لسنة 2000 بهدف النهوض بأوضاع المرأة في مختلف المجالات وأعيد تشكيله بموجب القرار الجمهوري رقم 35 لسنة 2003، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية مجموعة الوزراء ال ذين تتصل مجالات عمل وزاراتهم بقضايا المرأة بشكل عام كوزارات التخطيط والتعاون الدولي، و الشباب والرياضة، و الخدمة المدنية والتأمينات، و التربية والتعليم، و الشؤون الاجتماعية والعمل، و الصحة العامة والسكان، وحقوق الإنسان ، بالإضافة إلى رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة التي أسندت إليها مهمة مقررة المجلس . كما يضم في عضويته نائب رئيس اللجنة الوطنية للمرأة وممثلاً عن الغرف التجارية وست شخصيات نسائية عامة.

112- وبموجب هذا القرار أصبحت اللجنة الوطنية للمرأة جهازاً تنفيذياً واستشارياً للمجلس يتمتع باستقلالية إدارية ومالية.

(ب ) اللجنة الوطنية للمرأة

113- تشكَّلت عام 1996 بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء استجابةً لتوصيات مؤتمر بكين المنعقد عام 1995 ا لذي دعا الحكومات إلى تشكيل لجان وطنية خاصة بالمرأة. وبموجب قرار تشكيل اللجنة تحددت له ا مجموعة من الأهداف أهمها الإسهام في إعداد واقتراح السياسات والاستراتيجيات والخطط الخاصة بالمرأة والنهوض بأوضاعها في المدينة والريف وتحديد أولويات المشروعات التنموية الخاصة بالمرأة.

(ج) المجلس الأعلى للأمومة والطفولة

114- تشكل المجلس بدايةً تحت مسمَّى "المجلس اليمني للأمومة والطفولة" بموجب قرار رئيس الجم هورية رقم 53 لسنة 1991 برئاسة وزير التأمينات والشؤون الاجتماعية آنذاك وعضوية عدد من وكلاء الوزارات المتصل مجال عملها بموضوع الأمومة والطفولة كوزار ات الصحة والإعلام والتربية والتعليم . كما ضمَّ المجلس في عضويته أمين عام جمعية الهلال الأحمر، وأمين عام اليونسك و. وفي عام 1999 أعيد تشكيل المجلس بموجب قرار جمهوري صدر في 20 كانون الأول/ ديسمبر 1999 ليصبح ا سمه "المجلس الأعلى للأمومة والطفولة" . و ا رتفع مستوى تمثيله ليصبح برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية ثمانية وزراء ممن تتصل مجالات عمل وزاراتهم بموضوع الأمومة والطفولة م نها وزارات التأمينات والشؤون الاجتماعية ، و التربية، و الصحة، و الثقافة، و المالية ، والإعلام . كما ضمَّ المجلسُ في عضويته أميناً عاماً للمجلس وأمين عام المجلس الوطني للسكان وأربعة ممثلين للمنظمات غير الحكومية. كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 20 لسنة 2000 متضم ناً تأكيد الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة للمجلس، وحدد القرار مهامَّ عدة للمجلس أهمها وضع الاستراتيجيات ورسم السياسة العامة فيما يتعلق بالأمومة والطفولة بما يتفق مع الدستور والقوانين النافذة واستراتيجيات الدولة للتنمية البشرية .

كشف يبين المعاهدا ت التي صادقت عليها أو انضمت إليها اليمن وتاريخ المصادقة

م

اسم المعاهدة

تاريخ دخولها حيز التنفيذ

تاريخ المصادقة

1

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان اعتمد ونشر بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 217 ألف (د-3)

10/2/1948

المادة 6 من دستور الجمهورية اليمنية المعدل في 29/9/1994

2

العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21)

أ:16/2/1966

د.ح.ت 23/3/1976

29/2/1987

3

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21)

أ: 16/1/1966

د.ح.ت 23/3/1976

29/2/1987

4

الاتفاقية الدول ية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وعرضتها للتوقيع والتصديق بقرارها رقم 2106(د-20)

أ: 12/12/1965

د.ح.ت 4/1/1969

18/10/1972

5

الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وعرضتها للتوقيع والتصديق بقرارها رقم 3068(د-28)

أ: 30/11/1973

د.ج.ت 18/7/1976

17/8/1986

6

الاتفاقية الدولية لمناهضة الفصل العنصري في الألعاب الرياضية اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وعرضتها للتوقيع والتصديق بقرارها رقم 40/64

أ: 10/2/1985

د.ح.ت 3/4/1988

وقعتها اليمن في 16/5/1986 ولم تصادق عليها

7

الاتفاقية الدولية لمنع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وعرضتها للتوقيع والتصديق والانضمام بقرارها رقم 260 ألف (د-3)

أ: 9/2/1948

د.ح.ت 12/1/1951

9/2/1987

8

اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب ا لمرتكبة ضد الإنسانية اعتمدتها الجمعية العامة وعرضتها للتوقيع والتصديق والانضمام بقرارها رقم 2391 (د-23)

أ:26/11/1968

د.ح.ت 11/11/1970

9/2/1987

9

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية أو اللاإنسانية المهينة. اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وعرضتها للتوقيع والتصديق بقرارها رقم 39/46

أ: 10/2/1984

د.ح.ت 26/6/1987

5/11/1991

10

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وعرضتها للتوقيع والتصديق بقرارها رقم 34/180

أ:18/2/1979

د.ح.ت 3/9/1981

30/5/1984

11

الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق السياسية للمرأة. عرضتها الجمعية العامة للتوقيـع والتصديق والانضمام بقرا ر ها رقم 640(د-7)

أ:20/12/1952

د.ح.ت:7/7/1954

9/2/1987

أعلنت اليمن عدم قبولها بالجملة الأخيرة من المادة 7 وتحفظت على نص المادة 9

12

اتفاقية حقوق الطفل. اعتمدتها الجمعية العامة وعرضتها للتوقيع والتصديق والانضمام بقرار رقم 44/25

أ:20/11/1989

د.ح.ت:2/9/1990

1/5/1991

قبلت اليمن بتاريخ 3/4/1997 تعديل الفقرة 2 من المادة 34 والتي تبنى تعديلها مؤتمر الدول الأعضاء في الاتفاقية بتاريخ 12/2/1995

13

اتفاقية الرضا بالزواج والحد الأدنى لسن الزواج وتسجيل عقود الزواج. وعرضتها الجمعية العامة للتوقيع والتصديق بقرارها رقم 1763 ألف (د-17)

أ:7/11/1962

د.ح.ت:9/12/1964

9/2/1987

14

اتفاقية عام 1926 الخاصة بالرق والمعدلة ببروتوكول عام 1953. وقعت بجنيف في 1926 ودخلت حيز التنفيذ في 1927 وعدلت بالبروتوكول الموضوع (الصادر) في 7/12/1953

أ:25/9/1926

د.ح.ت:9/3/1927

9/2/1987

15

اتفاقية قمع حظر الاتجار بالأشخاص وبغاء الغير. أقرتها الجمعية العامة بقرارها رقم 317(د-4)

أ:2/12/1949

د.ح.ت:25/7/1951

6/4/1989

16

اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين. اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين بشأن وضع اللاجئين وعديمي الجنسية

أ:28/7/1951

د.ح.ت:22/4/1954

18/1/1980

17

البروتوكول الخاص باتفاقية وضع اللاجئين. أقره المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالقرار 1186(د-41) وأحاطت الجمعية العامة علماً به في قرارها رقم 2198(د-21) بتاريخ 16/12/1966

أ:18/11/1966

د.ح.ت:4/10/1967

18/1/1980

18

اتفاقية جنيف بشأن تحسين حال الجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة في الميدان. اعتمدها المؤتمر الدبلوماسي لوضع اتفاقية دولية لحماية ضحايا الحرب المنعقد في جنيف في آب/أغسطس 1949، كما أعتمد الاتفاقيات الثلاث المذكورة أدناه

أ:12/8/1949

د.ح.ت: 21/10/1955

16/7/1970

19

اتفاقية جنيف بشأن تحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار

أ:12/8/1949

د.ح.ت:21/10/1955

16/7/1970

20

اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب

أ:12/8/1949

د.ح.ت:21/10/1955

16/7/1970

21

اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب

أ:12/8/1949

د.ح.ت:21/10/1955

16/7/1970

22

البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف، المتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة

أ:8/6/1977

د.ح.ت:7/12/1978

17/4/1990

23

البروتوكول الإضافي الثاني المحلق باتفاقيات جنيف، المتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية. اعتمد هذان البروتوكولان في المؤتمر الدبلوماسي لإعادة تأكيد القانون الإنساني الدولي

أ:8/6/1977

د.ح.ت:7/12/1978

17/4/1990

24

الاتفاقية رقم 14 بشأن الراحة الأسبوعية في المنشآت الصناعية (منظمة العمل الدولية)

أ:1921

د.ح.ت:19/6/1923

29/7/1976

25

الاتفاقية رقم 15 بشأن الحد الأدنى للسن الذي يجوز فيه تشغيل الأحداث وقادين أو مساعدي وقادين (منظمة العمل الدولية)

أ:1921

د.ح.ت:20/11/1922

14/4/1969

26

الاتفاقية رقم 16 بشأن الفحص الطبي الإجباري للأطفال والأحداث المستخدمين على ظهر السفن (منظمة العمل الدولية)

أ:1921

د.ح.ت:20/11/1922

14/4/1969

27

الاتفاقية رقم 19 بشأن المساواة في المعاملة بين العمال الوطنيين والأجانب فيما يتعلق بالتعويض عن حوادث العمل (منظمة العمل الدولية)

أ:1925

د.ح.ت:8/9/1926

14/4/1969

28

الاتفاقية رقم 29 بشأن العمل الجبري أو الإلزامي (منظمة العمل الدولية)

أ:1930

د.ح.ت:8/5/1932

14/4/1969

29

الاتفاقية رقم 58 بشأن الحد الأدنى لسن تشغيل الأحداث في العمل البحري (معدل). (منظمة العمل الدولية)

أ:1936

د.ح.ت:11/4/1939

14/4/1969

30

الاتفاقية رقم 59 بشأن الحد الأدنى لسن تشغيل الأحداث في العمل البحري (معدلة). ( منظمة العمل الدولية)

أ:1937

د.ح.ت:21/2/1941

14/4/1969

31

الاتفاقية رقم 64 بشأن تنظيم عقود الاستخدام المكتوبة للعمال الوطنيين. (منظمة العمل الدولية)

أ:1939

د.ح.ت:8/7/1948

14/4/1969

32

الاتفاقية رقم 65 بشأن العقوبات الجزائية على مخالفات عقود استخدام العمال الوطنيين. (منظمة العمل الدولية)

أ:1939

د.ح.ت:8/7/1948

14/4/1969

33

الاتفاقية رقم 81 بشأن تفتيش العمل.

(منظمة العمل الدولية)

أ:1947

د.ح.ت:7/4/1950

29/7/1976

34

الاتفاقية رقم 86 بشأن عقود العمل (العمال الوطنيون). (منظمة العمل الدولية)

أ:1947

د.ح.ت:13/2/1953

14/4/1969

35

الاتفاقية رقم 87 بشأن الحرية النقابية وحماية الحق النقابي (منظمة العمل الدولية)

أ:1948

د.ح.ت:4/7/1955

29/7/1976

36

الاتفاقية رقم 94 بشأن حماية الأجور. (منظمة العمل الدولية)

أ:1949

د.ح.ت:20/9/1952

14/4/1969

37

الاتفاقية رقم 59 بشأن حماية الأجور. (منظمة العمل الدولية)

أ:1949

د.ح.ت:24/9/1952

14/4/1969

38

الاتفاقية رقم 98 بشأن تطبيق مبادئ حق التنظيم والمفاوضات الجماعية. (منظمة العمل الدولية)

أ:1949

د.ح.ت:18/7/1951

14/4/1969

39

الاتفاقية رقم 100 بشان مساواة العمال والعاملات في الأجر عن عمل قيمه متساوية (منظمة العمل الدولية)

أ:1951

د.ح.ت:23/5/1953

29/7/1976

40

الاتفاقية رقم 104 بشأن إلغاء العقوبات الجزائية المترتبة على إخلال العمال الوطنيين بعقود استخدامهم. (منظمة العمل الدولية)

أ:1955

د.ح.ت:7/6/1958

22/8/1969

41

الاتفاقية رقم 105 بشأن إلغاء العمل الجبري.

(منظمة العمل الدولية)

أ:1957

د.ح.ت:17/1/1959

14/4/1969

42

الاتفاقية رقم 111 بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة (منظمة العمل الدولية)

أ:1958

د.ح.ت:17/1/1960

22/8/1969

43

الاتفاقية رقم 122 بشأن سياسة العمل.

(منظمة العمل الدولية)

أ: 1964

د.ح.ت: 15/7/1966

30/1/1989

44

الاتفاقية رقم 131 بشأن تحديد الحد الأدنى للأجور ( مع إشارة خاصة إلى البلدان النامية). (منظمة العمل الدولية)

أ: 1970

د.ح.ت 29/4/1972

30/1/1976

45

الاتفاقية رقم 132 بشأن الإجازة مدفوعة الأجر. (منظمة العمل الدولية)

أ: 1970

د.ح.ت: 30/6/1973

1/11/1976

46

الاتفاقية رقم 135 بشأن توفير الحماية والتسهيلات لممثلي العمال في المؤسسات. (منظمة العمل الدولية)

أ: 1971

د.ح.ت: 30/6/1973

29/7/1976

47

الاتفاقية رقم 138 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام. (منظمة العمل الدولية)

أ: 1973

د.ح.ت 19/6/1976

صادق عليها مجلس الوزراء في 15/2/2000 ولم تستكمل بعد إجراءات التصديق من قبل مجلس النواب

48

الاتفاقية رقم 144 بشأن المشاورات لتعزيز تطبيق معايير العمل الدولية. (منظمة العمل الدولية)

أ: 1976

د.ح.ت: 16/5/1978

29/1/2000

49

الاتفاقية رقم 156 بشأن العمال ذوي المسؤوليات العائلية (منظمة العمل الدولية)

أ: 1981

د.ح.ت: 11/8/1983

13/3/1989

50

الاتفاقية رقم 158 بشأن إنهاء الاستخدام من صاحب العمل (منظمة العمل الدولية)

أ: 1982

د.ح.ت: 23/11/1985

13/3/1989

51

الاتفاقية رقم 159 بشأن التأهيل المهني واستخدام المعاقين

(منظمة العمل الدولية)

أ: 1982

د.ح.ت :2/6/1985

18/10/1991

52

الاتفاقية رقم 182 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال

(منظمة العمل الدولية)

أ: 1999

د.ح.ت : لم تدخل

28/12/1999

53

الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين

أ: 18/7/1951

د.ح.ت : 22/4/1954

18/1/1998

54

ميثاق الأمم المتحدة

أ: 26/6/1945

د.ح.ت: 24/10/1945

المادة 6 من دستور الجمهورية اليمنية

55

اتفاقية حظر استخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدميرها

أ: 3/12/1997

د.ح.ت: 1/3/1999

12/1998

56

اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية وتدمير تلك الأسلحة

أ: 13/1/1993

5/7/2000

57

البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة

أ: 6/10/1999

د.ح.ت:.22/12/2000

كانون الأول/ديسمبر 2004

المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان

115- شهدت الأعوامُ ا لماضيةُ تطوراً في أعداد منظمات المجتمع المدني وبروز دورِ العديد من المنظماتِ النوعية العاملة في مجال حقوق الإنسان والتي تمارسُ العديد من الأنشطة المتعلقة برفع وعي مختلف شرائح المجتمع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمدنية والتنموية. كما يؤدي بعض ها دوراً هاماً في مراقبة مدى احترام الأجهزة الحكومية المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان. وإلى جانب دورها في نشر ثقافة حقوق الإنسان تقوم برصد الانتهاكات سواء من قبل الجهات الحكومية أم المنظمات شبه الحكومية أم حتى الأفراد. وبالتوازي مع الدور المتنامي لمنظمات حقو ق الإنسان بدأت بعض الصحف الحزبية تخصص أبواباً ثابتة لرصد وقائع انتهاك حقوق الإنسان الفردية والاجتماعية.

116- وفي ظلِّ التوجُّهات الدولية والحكومية التي تحفزُ الشراكةَ بين الدولة والمجتمع المدني، ازدادت فعاليةُ هذه المنظمات في مجال تعزيز حقوق الإنسان ومناهض ة العنف ضد المرأة بشكل خاص، واتسعت دائرة الأنشطة التي تهدف إلى النهوض بالمرأة في جميع المجالات وضمان مشاركتها الفعلية في الهيئات العاملة في مجالها وتطوير القوانين التي تهدف إلى حماية حقوقها . وفي إطار مُناخ يتَّسم بالحرية النسبية واستقلالية منظمات المجتمع ا لمدني، تؤدي هذه المنظمات الأدوار المنوطة بها في نشر ثقافة الحقوق من خلال تنفيذها الدورات التدريبية وورش العمل واللقاءات والندوات والمحاضرات والدراسات والأبحاث الميدانية وأوراق العمل والإصدارات الدورية والتقارير بما فيها تقارير الظل التي تقدمها هذه المنظمات إلى لجان حقوق الإنسان بالأمم المتحدة تعليقاً على التقارير الرسمية التي تتقدم بها الحكومة للأمم المتحدة.

117- وقد ا متد نشاط بعض تلك المنظمات لتنظيم إقامة فعاليات ذات صبغة عربية وعالمية متجاوزة بذلك حدود خريطة الاهتمامات الوطنية كنوع من التضامن مع قضايا حق وق الإنسان في أي بقعة من بقاع المعمورة، حيث نُظمت العديد من الفعاليات تناولت حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديث الميثاق العربي لحقوق الإنسان، وتأثيرات أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر في أوضاع حقوق الإنسان، وتداعيات سقوط النظام العراقي وتأث يره في الحقوق والحريات في الوطن العربي، والتنديد بالتعذيب والجرائم البشعة التي يتعرض لها المعتقلون في غ وانتانامو وسجن أبو غريب، ودعوة الدول إلى التصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

118- كما وسَّعت بعض المنظمات من نطاق المشاركين في الفعا ليات التدريبية والنقاشية من خلال تنفيذها فعالياتٍ إقليميةً تضمُّ مشاركين ومشاركات من الوطن العربي ومختلف دول العالم . و من هذه الفعاليات المؤتمر الإقليمي الأول حول "دمج كامل وحياة أفضل للمعاقين" نفذته المؤسسة العربية لحقوق الإنسان وشارك فيه عاملون وخبراء في مجال الإعاقة من العديد من الدول العربية . وعلى مدار بضع سنوات نظم مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان دوراتٍ عربيةً في مجال حقوق الإنسان بمشاركة واسعة من مختلف دول العالم العربي . كما نظم منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان ندوةً إقليميةً عن حقوق السجينات ت حت شعار من أجل مناصرة فعَّالة لحقوق الإنسان وشارك في الندوة العديدُ من الخبراء والباحثين في مجال حقوق الإنسان من تسع دول . ونظم المنتدى في كانون الأول/ديسمبر 2004 "الملتقى الديمقراطي الأول للمنظمات النسائية العربية غير الحكومية" الذي ركز على موضوع التمكين ا لسياسي للنساء ك خطوة ضرورية نحو الإصلاح السياسي في الوطن العربي ، و ذلك بمشاركة نُخبة من القياديات الناشطات في مؤسسات المجتمع المدني من مختلف الدول العربية.

119- وتنوعت نشاطاتُ المنظمات المحلية المنفَّذة خارج الإطار المحلي. فعقب انتخابات 1993 شارك منتسبو ملت قى المجتمع المدني في نقل تجربتهم في الرقابة المحلية على الانتخابات إلى دول عربية أخرى كما شاركوا في دورات تدريبية عربية ودولية عن الوسائل والطرق الحديثة في الرقابة المحلية للانتخابات والتثقيف المدني ومشاركة المرأة. وفي تجربة رائدة في هذا المجال نظَّم مركزُ المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان فعاليتين إقليميتين الأولى في القاهرة حول مشروع تحديث الميثاق العربي لحقوق الإنسان والأخرى في عمَّان حول استخدام الأسلحة الصغيرة، وظهرت أنماطٌ جديدةٌ من التعاون بين المنظمات المحلية ونظيراتها من المنظمات الأخرى كالاشتراك في إعداد دراسات حول أحقية المرأة في نقل جنسيتها لأبنائها من الزوج الأجنبي وأهمية حصولها على الأوراق الثبوتية (البطاقة الشخصية) واستخداماتها . وقد شارك فيها مركزُ مساندة قضايا المرأة التابع لمؤسسة دعم التوجه المدني الديمقراطي - مد ى .

120- وتتعدد وتتنوع أنماط ال علاقة السائدة بين مختلف المنظمات الأهلية والمنظمات الدولية والإقليمية. فبعض تلك المنظمات اليمنية ترتبط من حيث العضوية ببعض الشبكات الأهلية دولياً و إ قليمياً ومن ذلك عضويتها في الشبكة الأهلية للمنظمات الأهلية في القاهرة. وهناك جمعيتان قد تمكنتا من الحصولِ عل ى الصفة الاستشارية في المجلسِ الاقتصاديِ والاجتماع ي للأمم المتحدة . وشاركت العديدُ من الجمعيات والمنظمات الأهلية اليمنية بفعاليةٍ في معظم المؤتمرات الدولية والإقليمية خاصةً المرتبطة بمجالات المرأة وحقوق الإنسان ( ) . واستطاعت بعض تلك المنظمات أن تحظى بسمعةٍ و احترامٍ دوليين وترشح للقيام بأدوارٍ تنسيقيةٍ على مستوى المنطقة العربية والمحيط الإقليمي.

121- ونشأت منظماتٌ مارست أدواراً ملموسة في الدفاع عن الحقوق والحريات والمتابعة الميدانية عبر النياباتِ والمحاكم لرصد الاعتقالات التعسفية خارج إطار الدستور والقانون . وب رزت الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود) كإحدى المنظمات الفاعلة العاملة في هذا المضمار.

122- وظهرت بعض المنظمات التي مارست أعمالاً واكبت أهم الأحداث السياسية التي عاشتها بلادنا . فمنذ انتخابات 1997 وحتى ا لا نتخابات البرلمانية الأخيرة في 2003 قام ال معهد اليمني لتنمية الديمقراطية بالرقابة على الانتخابات وأصدر كتاباً عن تجربته تحت عنوان "التحول الديمقراطي في الجمهورية اليمنية" . وتفاعلاً مع قضايا الإصلاح ، نفذ المعهد ندوة وطنية شارك فيها ما يربو على 120 ناشطا ً و حزباً ومنظمة مدنية وضعت رؤيتها الوطنية للإص لاح ومناهج تحقيقه.

123- كما نشأ العديد من المنظمات المتخصصة في نشر الوعي بحقوق النساء وتحسين معرفتهن ومقدرتهن على ممارسة حقوقهن . وعلى سبيل المثال نظم ملتقى المرأة للدراسات والتدريب فعالياتٍ تناولت قضايا المرأة وكيفية زيادة الوعي بها.

124- وظهرت بعض المنظما ت التي ركزت نشاطاتها بشكل كبير على القضايا المتعلقةِ بالطفولة حيث نظمت المدرسة الديمقراطية في آذار/مارس 2004 انتخابات برلمان الأطفال التي تعتبر ثاني تجربة يخوضها أطفال اليمن في هذا المجال بمشاركة 000 30 طفلٍ وطفلة .

125- وقد أولت القيادة السياسية أهمية لخلق آلية عمل وتعاون مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان . وعقدت وزارة حقوق الإنسان عدة لقاءات مع منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية استهدفت تحديد أولويات العمل المشترك والصعوبات التي تعترضها والوسائل التي من خلالها يمكن التغلب على مثل تل ك الصعوبات . وجاء في إعلان مؤتمر صنعاء حول الديمقراطية وحقوق الإنسان ودور المحكمة الجنائية الدولية الذي انعقد في الفترة 11-12 كانون الثاني/يناير 2004 بمشاركة واسعة من منظمات المجتمع المدني أن من متطلبات الديمقراطية السليمة ومقتضيات احترام حقوق الإنسان ضمان الحق في حرية تأسيس منظمات المجتمع المدني والانضمام إليها وتوفير الإطار القانوني والبيئة المناسبة لعملها، تعزيزاً لمبدأ الشراكة والمشاركة وتنظيماً للحراك الاجتماعي المؤثر ، على أن يؤدي المجتمع المدني دوره بمس ؤ ولية في إطار القانون ويلتزم بمبادئ الديمقراطية وا حترام حقوق الإنسان.

126- وتعترضُ مسارَ العملِ في إطار منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان جملة ٌ من المعوقات كضعف التأهيل الكافي للكوادر العاملة فيها لتصبحَ أكثر قدرة ً على ترجمة الأهداف التي أنشئت لأجلها، إلى جانب عدم وجود آلية تنسيقية بينها تنظم عملها وتسهلُ عمليةَ تبادلِ المعلومات فيما بينها وعدم وجود التخصص الحقيقي والدقيق لدى بعض المنظمات الذي يمكنها استغلال كل إمكانياتها في إ طار ذلك التخصص واتجاه العديد منها للعمل في مجالاتٍ محددةٍ كالفقر والمرأة كنوع من التقليد وغياب الأهداف الواضحة والم حددة لعمل تلك المنظمات الأمر الذي ينعكسُ على جودة تلك الأعمال والتنوع في العمل الذي يستوعب مختلف المجالات ويعب ّرُ عن مدى قدرتها على العمل. وتتركَّز نشاطاتُ غالبية المنظمات في المدن وإهمال الريف، مع ضعف أو قصور نشاطات مؤسسات المجتمع المدني العاملة في اليمن بشكل عام في مجالات تنمية المجتمع وتركيزها على المجالات التقليدية بل وتكرار ذلك حتى داخل الإطار السكاني الضيق. وتبرز شخصيةُ العمل الأهلي وارتباط الجمعية أو المؤسسة بالشخص الأول فيها وأحياناً يولد ذلك خلافاتٍ بين قياداتها ويعب ّرُ عن غياب أو ضعف الممارسة الدي مقراطية داخلها ( ) .

ثالثاً – حالة الاتفاقية بصورة عامة

(مستويات تنفيذ الجمهورية اليمنية لبنود الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري)

ألف - ا لم ا دة 1

127- نؤكد على ما ورد في سياق تقريرنا السابق، التزام حكومة الجمهورية اليمنية بالمبادئ الوارد ة في هذه المادة.

باء - ال ما دة 2

الفقرة 1

128- تأكيداً لما ورد في تقرير اليمن السابق فإنه يمكن ملاحظة أن الحكومة قد أكدت التزاماتها بانتهاج سياسة للقضاء على التمييز العنصري بكافة أشكاله، وذلك عند النظر في مجمل السياسات العامة لها (الوطنية والمحلية) في مختل ف الميادين السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد تعزز ذلك ا لا لت زام أكثر وفقاً لما نص عليه د س تور البلاد والذي كفل الباب الثاني منه حقوق وواجبات المواطنين الأساسية. فالمواطنون جميعهم متساوون في الحقوق و ا لواجبات العامة دون تمييز ( ) .

129- وت تخ ذ الد ولة جميع الوسا ئ ل ا ل ضرورية ا لتي تمكن المواطنين من ممارستهم لهذه الحقوق و ت ض م ن كافة الحريات للمؤسسات والمنظمات السياسية والنقابية والثقافية والعلمية والاجتماعية ل ل م وا ط ني ن لتحقيق سبل الحماية الكافية لهم دون استث ن ا ء أو إبعاد أو إقصا ء لج ما عة أو طبقة أو ش ر ي ح ة ( ) .

130- وهذه النصو ص جم ي عها تحث ف ي مضمونها على التمسك بمبادئ وأسس التضامن الاجتماعي القائم على المساواة والإنصاف والعدالة وممارسة الحريات العامة والتساوي في ا ل م ع ا ملة بي ن ال مو اطنين وهي بهذه المبادئ تت و ا ف ق مع مضمون وأهداف ه ذه ا ل ا ت ف اقية ومبا دئها وأحكامها العا م ة.

ال فق رة (أ)

131- بالنظر إلى المبادئ الدستورية والقانونية التي تسير أعمال المؤسسات العامة (الوطنية والمحلية) التي تحرم على هذه المؤسسات أي ممارسة تمييزية ضد الأشخاص أو جماعا ت الأشخاص أو المؤسسات، فإنه يتأكد لنا أن النظام القانوني في ذاته قد ألزم الدو لة بكافة مؤسساتها باحترام مبادئ المساواة والعدالة وعدم التمييز في السياسات والمعاملة ضد أي جماعة أو مؤسسة؛ حيث نصت المادة 5 من الدستور أنه: "لا يجوز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة خاصة بحزب أو تنظيم سياسي معين". كما اعتمد الدستور في تنظيمه للأس س الاقتصادية للجمهورية اليمنية على أساس حرية النشاط الاقتصادي بما يحقق مصلحة الفرد والمجتمع وذلك باعتماد العدالة الاجتماعية في العلاقات الاقتصادية الهادفة إلى تنمية الإنتاج وتطويره وتحقيق التكافل والتوازن الاجتماعي وتكافؤ الفرص ورفع مستوى معيشة المجتمع. كم ا راعى الدستور المعاملة المتساوية العادلة بين جميع القطاعات (العام، والخاص، والمختلط) في إطار التنافس المشروع بينها، وشدد على حماية واحترام الملكية الخاصة التي لا تُمس إلا للضرورة ولمصلحة عامة وبتعويض عادل وفقاً للقانون ( ) . كما وضع الدستور مصلحة المجتمع وت حقيق العدالة الاجتماعية بين المواطنين كأساس في فرض الضرائب والتكاليف العامة ( ) .

132- وفي مجال الأسس الاجتماعية والثقافية فقد نص الدستور صراحة على كفالة الدولة لتكافؤ الفرص لجميع المواطنين سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً ( ) . فالمجتمع اليمني يقوم على أساس التضامن الاجتماعي القائم على العدل والحرية والمساواة وفقاً للقانون ( ) . كما ورد في المادة 28 من الدستور أن "الخدمة العامة تكليف وشرف للقائمين بها، ويستهدف القائمون بها في أدائهم لأعمالهم المصلحة العامة وخدمة الشعب، ويحدد القانون شروط الخدمة العامة وحقو ق وواجبات القائمين بها".

الفقرة (ب)

133- إن تشجيع أو حماية أو تأييد أي تمييز عنصري يصدر عن أي شخص أو منظمة، هو أمر يجرمه الدستور وكافة القوانين الوطنية، وسيتم شرح ذلك في إطار التقرير.

الفقرة (ج)

إعـادة النظر في السياسات والتشريعات المؤدية إلى التمييز العنص ري

134- أورد الدستور عدة مبادئ تتضمن الإجراءات الواجب اتباعها لإعادة النظر في السياسات الحكومية (الوطنية والمحلية) في حالة كونها تؤدي إلى التمييز العنصري أو ترسخه، ومن هذه النصوص ما ورد في المادة 93 التي أعطت لمجلس النواب حق توجيه التوصيات للحكومة في المسا ئل العامة في أي شأن يتعلق بأدائها لمهامها أو بأداء أي من أعضائها وعلى الحكومة تنفيذها، كما أعطى الدستور لمجلس النواب أن يكون لجنة خاصة أو يكلف لجنة من لجانه لتقصي الحقائق في موضوع يتعارض مع المصلحة العامة، أو فحص نشاط إحدى الوزارات والهيئات والمؤسسات العام ة أو وحدات القطاع العام أو المختلط أو المجالس المحلية. وفي المقابل فإنه إذا تبين لرئيس الجمهورية أن القانون المقدم من مجلس النواب يتضمن نصوصاً تمييزية أو ما شابه ذلك فقد منحه الدستور حق طلب إعادة النظر في أي مشروع أقره مجلس النواب مع بيان أسباب ذلك ( ) ومرا عاة الإجراءات الواردة في الدستور لمثل هذا الإجراء.

135- كما أعطى الدستور لمجلس الشورى - الذي ينشأ بقرار من رئيس الجمهورية من ذوي الخبرات والكفاءات والشخصيات الاجتماعية - بعض الصلاحيات المتعلقة بالسياسات الحكومية والتي من أهمها تقديم الدراسات والمقترحات ال تي تساعد الدولة على رسم استراتيجياتها التنموية والإسهام في حشد الجهود الشعبية من أجل ترسيخ النهج الديمقراطي وتقديم الاقتراحات التي تساعد على تفعيل مؤسسات الدولة والإسهام في حل المشاكل الاجتماعية وتعميق الوحدة الوطنية ( ) .

136- وباعتبار أن مجلس الوزراء يتولى تنفيذ السياسة العامة للدولة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وذلك وفقاً للقوانين فإنه يقع على عاتقه حماية حقوق المواطنين، وتوجيه وتنسيق ومراجعة أعمال الوزارات والأجهزة الإدارية والمؤسسات والهيئات العامة والقطاعين العام والمختلط وفقاً للقانون ( ) .

137- وتجسيداً لذلك في الواقع، فإنه بالنظر إلى عدد من التوصيات الصادرة عن الاجتماع المشترك لمجلسي النواب والشورى الذي صادق على الخطة الخمسية الثانية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأعوام 2001-2005 ( ) ، نرى أنه قد أوصى الحكومة بأهمية مراعاة الب عد الاجتماعي في خطط التنمية، حيث يجب العمل على مكافحة الفقر بطريقة تضمن تقليل عدد الفقراء وتوزيع ثمار التنمية على جميع السكان والمناطق المختلفة. كما أوصى بضرورة دعم المجالس المحلية وتعزيز دورها في القيام بمهامها وأداء الدور المناط بها والمعول عليه في الدفع بعجلة التنمية وترسيخ المشاركة الشعبية واللامركزية المالية والإدارية. وفي مجال التشريعات القانونية أوصى الاجتماع المشترك على ضرورة إعادة النظر في التشريعات القانونية لمختلف القطاعات، وذلك بما يواكب السياسات الهادفة إلى تطوير البناء المؤسسي للدولة التي تضمن تها الخطة، بالإضافة إلى استكمال التشريعات للمؤسسات الحكومية بما يكفل تحقيق الإصلاح الإداري والمالي والقضائي. وفي مجال السياسات الاقتصادية أوصى الاجتماع المشترك بضرورة الأخذ بالاعتبار الآثار السلبية التي ترتبت على السياسات الاقتصادية فيما يتعلق بتدهور مستوى المعيشة وتدني مستوى دخل الفرد وزيادة مساحة الفقر واتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء وزيادة البطالة، وأكد أنه يجب على الحكومة اتخاذ الإجراءات التي تكفل تفادي وتجاوز تلك الآثار السلبية المترتبة على انتهاج مثل هذه السياسات. وفي مجال الثقافة أوصى الاجتماع الم شترك بضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة لإسهام المجتمع في التنمية الثقافية وبخاصة على المستويات المحلية. وقد أقر الاجتماع المشترك أن هذه التوصيات جزءاً لا يتجزأ من الخطة الخمسية الثانية.

138- ولا يفوتنا التوضيح أن السياسات الحكومية تقوم على مبدأ سيادة مفهوم العد الة الاجتماعية وممارستها في العلاقات الاقتصادية والإنتاجية لتحقيق التكامل والاندماج الاجتماعي. وت حق يق اً لتلك الالتزامات والأسس والمقومات والم ب ا د ئ الدستورية فقد حددت أولويات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وال سي اسية والبشرية في البلاد على ضمانة تأمين هذه الحقوق وتطبيقها من خلال تنفيذ الخطة الخمسية الأولى والثانية التي روعي فيهما الاهتمام بالمسائل ذا ت ال صلة بحقوق الإنسان لتطبيق السياسات الحكوم ي ة المعنية التي تساعد على تحقيق تنمية اق تصاد ية واجتماعية و ب شري ة مستديم ة متوازنة. وب نا ء ً على ما سب ق عر ض ه فإ ن ما تتخذ ه ال حك و مة من إجرا ءا ت يهدف في م ض م و ن ه العام إلى إلغاء أية أحكام تؤثر في خلق أو تخليد التفرقة العنصرية. كما أ ن ت ش ر يعاتها وقوانينها في المجال القضائي والعدلي وفي المجالات الإدارية في مختلف المؤسسات الحكومية ع لى ا لم ستويين الوطني والمحلي تم ن ع مم ارسة الأن شطة ا ل تي قد تؤدي إ لى تقوية التقسيمات العرقية أو الطائفية أو القبلية أو الفئوية.

139- وإعمالاً لمفهوم الشراكة لتحقيق أهداف التنمية الألفية (1990-2015) اتجهت الحكومة نحو ربط الاستراتيجيات والخطط والبرامج الوطنية بأهداف التنمية الألفية حيث تبذل جهوداً كبيرة في التنس يق مع مختلف القطاعات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والفئات الاجتماعية المعنية والمستهدفة من تلك البرامج والاستراتيجيات من أجل إصدار الخطة الخمسية الثالثة مبنية على أهداف التنمية الألفية وموجهة نحو التخفيف من الفقر ووفقاً للأهداف الثمانية لل تنمية الألفية.

140- وتتفق كثير من السياسات الحكومية مع المبادئ الواردة في إعلان وبرنامج عمل ديربان لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب. وتجسيداً للاهتمام الذي توليه الحكومة اليمنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والقناعة بضرورة الاستفادة من التجارب والبرامج التي يمكن أن تساهم في دعم ذلك التوجه، تقدمت الحكومة بطلب الاشتراك في برنامـج تعزيز حقـوق الإنسان ProgrammeHuman Rights Strengthening(HURIST)( ) . ويشمل هذا البرنامج نطاقـاً واسعـاً من الأنشطة والبرامج التي أدرجت تحت ما سُمي "بالنوافذ" الرئيسية للبرنامج. وكان اشتراك اليمن على وجه الخصوص في "النافذة" رقم 2 التي تهدف إلى إيضاح أهمية دمج منظور حقوق الإنسان في خطط واستراتيجيات التنمية الوطنية من خلال التركيز على قضايا ذات أولية وطنية قد تشمل التخفيف من الفقر، والتعليم، والصحة، وال مياه، وحقوق المرأة أو حقوق الأقليات . وتمت الموافقة على ذلك الطلب لتصبح اليمن الدولة الوحيدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ التي تمكنت من الاشتراك في هذه "النافذة" من البرنامج.

141- وفي مجال مراجعة التشريعات المؤدية إلى التمييز العنصري في مجالات المرأة، وكذل ك قانون الصحافة، وقانون السلطة القضائية، والقوانين المعارضة للسلطة المحلية، شكلت الحكومة لجاناً لدراسة هذه التشريعات الوطنية ومدى ملاءمتها مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وفي هذا الصدد، صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 29 لسنة 2004 بشأن تشكيل لجنة قانونية تتولى دراسة القوانين والتشريعات الوطنية ومدى مطابقتها للمواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها بلادنا.

الفقرة (د): حظر وإنهاء التمييز العنصري الصادر عن الأشخاص والمنظمات

142- نؤكد على ما ورد في سياق تقريرنا السابق حول الفقرة ذاتها.

الفقرة (ه‍)

143- ال تزاماً من حكومة الجمهورية اليمنية بما ورد في هذه الفقرة فإنها قد قامت بالفعل بتشجيع المنظمات والحركات المتعددة الأجناس، بما من شأنه إزالة الحواجز بين الأجناس وذلك عن طريق النص عليها صراحة في القانون حيث تضمن قانون النقابات العمالية النصَّ على حقَّ الاتحاد العام لنقابات الجمهورية في الانضمام إلى الاتحادا ت النقابية العربية والإقليمية والدولية وكذا الاشتراك في تأسيسها.

الفقرة 2

144- يؤكد الدستور في المادة 7 منه على مبدأ العدالة الاجتماعية في العلاقات الاقتصادية الهادفة إلى تنمية الإنتاج وتطويره وتحقيق التكامل الاجتماعي وتكافؤ الفرص ورفع مستوى معيشة المجتمع .

145- إن تأمين هذا الحق بما يكفل لكل شخص مستوىً معيشياً كافٍياً لـه ولأسرته يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى وبحقهم في التحسين المتواصل للظروف المعيشية يضع أمام الدولة والمجتمع مسؤولية التصدي لم شكلة الفقر باتخاذ السياسات الملائمة وإنشاء وتقوية شبكة الأمان الاجتماعي والآليات والمؤسسات والصناديق التابعة لها لزيادة فرص العمل للتخفيف من حدة هذه الظاهرة وآثارها السلبية على الحقوق المكتسبة للأفراد والجماعات.

146- أظهر مسح ميزانية الأسرة لعام 1998 أن 17 .6 في المائة من سكان اليمن يعيشون تحت خط فقر الغذاء، في حين ترتفع نسبة السكان الذين لا يتمكنون من الحصول على كامل احتياجاتهم الغذائية وغير الغذائية والمتمثلة في المأكل والملبس والمأوى والصحة والتعليم والتنقل إلى 41.8 في المائة. وهذه النسب تعكس خطورة أوضاع ومعيشة حوالي 6.9 ملايين مواطن يعانون من الفقر وأبعاده المختلفة، ناهيك عن الأعداد الأخرى التي تعيش حول خط الفقر وتخشى من الانزلاق تحت الخط، فضلاً عن ارتفاع فجوة الفقر المقدرة بحوالي 13.2 في المائة وحدة الفقر البالغة 5.8 في المائة ( ) .

147- كما أن الفقر في ال يمن يأخذ طابعاً ريفياً، خاصة وأن المجتمع اليمني ما زال ريفياً إلى حد كبير رغم النمو المستمر لظاهرة التحضر حيث كان يقطن فيه ما يقارب من ثلاثة أرباع السكان في عام 1998 وحيث يحتضن الريف اليمني حوالي 83 في المائة من الفقراء و87 في المائة من الذين يعانون من فقر الغذاء.

148- لذا أصبحت ظاهرة الفقر من بين التحديات الكبيرة ذات الأولوية في اهتمامات الدولة حيث شهدت السنوات الماضية تنامي الجهود لمكافحة الفقر وتعددت الإجراءات التي تتبنى وتنفذ مشاريع مباشرة أو غير مباشرة للحد من مشكلة الفقرة وتأثيراته السلبية على المجتمع .

149- وقد تمثلت أهم سياسات الدولة لرفع المستوى المعيشي للمواطنين في الآتي.

الخطة الخمسية الثانية 2001-2005

150- لم يكن التحسن في أداء الاقتصاد الوطني خلال الفترة 1996-2000 في عدد من المؤشرات الحيوية والاجتماعية كافياً للرفع من المستويات المعيشية للسكان وت وليد فرص عمل منتجة بالقدر الذي يضمن استدامة ذلك النمو والتخفيف من الفقر. لذا فقد أدركت الدولة أهمية توجيه كافة السياسات والإجراءات نحو تحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل للتخفيف من الفقر، ورفع المستوى المعيشي للمواطن لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. ولذلك سعت الخطة الخمسية الثانية إلى دمج استراتيجية التخفيف من الفقر مع أهداف وسياسات الخطة لتصبح جهود مكافحة الفقر وتقليص نطاق حدته أهدافاً وطنية تسخّر لتحقيقها كافة السياسات الكلية والقطاعية . ولوضع السياسات والإجراءات المناسبة، عمدت الحكومة إلى إجراء مسح ميزانية الأسرة في عام 1998، اتبعته بمسح شامل لظاهرة الفقر في عام 1999، لتوفير المعلومات اللازمة للتقييم السليم لظاهرة الفقر وتحديد أسبابها وأبعادها.

151- وقد هدفت الخطة في إطار رؤية اليمن الاستراتيجية 2005 إلى محاصرة فقر الغذاء إلى 21.7 في المائة عام 200 5، وخفضه إلى النصف في عام 2015، وخفض معدل الفقر الأعلى إلى أقل من 10 في المائة بحلول عام 2025، وذلك عبر اتخاذ العديد من السياسات والإجراءات لتحقيق أهداف التخفيف من الفقر التي تسير في ثلاثة اتجاهات متوازية هي:

- تحقيق نمو اقتصادي مستديم قادر على توليد فرص ع مل كافية وتوزيع عادل للدخل والثروة، وتوسيع الفرص الاقتصادية للشرائح الفقيرة والقريبة من خط الفقر؛

- زيادة الإنفاق الاجتماعي على الخدمات الأساسية ذات الأولوية وتحسين كفاءتها وتوجيه منافعها بدرجة أساسية إلى الفئات الفقيرة وخاصة في المناطق الريفية؛

- تقييم بر امج شبكة الأمان الاجتماعي وإعادة هيكلتها وتحسين أدائها واستهدافها والتوسع فيها، وخاصة تلك التي تستهدف تمكين الأسر الفقيرة وتعزيز قدراتها وزيادة العائد على أصولها.

شبكة الأمان الاجتماعي

152- ظهرت هذه الشبكة لتخفيف الآثار الانكماشية والسلبية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وتقليص الإنفاق على البرامج الموجهة للحماية الاجتماعية للسكان عموماً، وخاصة إلغاء الدعم الحكومي للسلع والخدمات الأساسية.

الاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر 2003-2005

153- تهدف استراتيجية التخفيف من الفقر - من خلال مجموعة من السياسات والإجراءا ت والأنشطة - إلى توفير بيئة ممكنة للتخفيف من الفقر وتحقيق أهداف محددة ومزمنة تشمل تحقيق النمو الاقتصادي وزيادة فرص العمل وتوفير مستوى أفضل من الخدمات الأساسية مع ضمان شبكة أمان اجتماعي فعالة للفقراء. وفي سبيل تحقيق الأهداف العامة للاستراتيجية فإن هناك أربع ة محاور رئيسية للتدخل للاستراتيجية تتمثل في كل من تحقيق النمو الاقتصادي، وتنمية الموارد البشرية، وتحسين البنية التحتية، وضمان الحماية الاجتماعية.

154- وقد حقق الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو فعلي بنسبة 4.2 في المائة في عام 2003 متجاوزاً المعدل المستهدف في الاستراتيجية بحوالي 0.5 نقطة مئوية. ومـع ذلك، فإن هذا النمو لا يمكن أن يخفض مستوى الفقر في ظل نمو سكاني يصل إلى حوالي 3.5 في المائة، وبالتالي يكمش الزيادة في متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.8 في المائة، مقارنة بما استهدفته الاستراتيجية بي ن 1.2 و1.7 في المائة سنوياً.

155- ويتطلب تراجع معدلات الفقر وتحسين مستويات المعيشة وخلق فرص عمل كافية للحد من البطالة رفع هذا الهامش إلى المعدلات المستهدفة. وقد أوردت استراتيجية التخفيف من الفقر هدفاً محدداً يتعلق بتخفيض نسبة الفقر بحوالي 13.1 في المائة خ لال فترة الاستراتيجية، وهو ما رأت تحقيقه من خلال زيادة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي اعتماداً على نمو القطاعات غير النفطية مع خفض موازٍ في معدل النمو السكاني إلى 3 في المائة.

156- ورغم صعوبة تقدير مؤشرات الفقر في ظل غياب مسح محدّث لميزانية الأسرة، بدأ تن فيذه أصلاً في عام 2005، قام البنك الدولي بتقديرٍ لمستوى الفقر أظهر تراجع الفقر بشكل طفيف خلال الفترة 1998-2003، حيث انخفض من 41.1 في المائة إلى 40.1 في المائة. ويعتبـر هذا المسار بطيئاً رغم أن التحسن ظهر بشكل أكبر في فجوة الفقر التي انخفضت بنسبة 3 في المائ ة مشيرة بذلك إلى تقليص المسافة بين حدود خط الفقر وبالتالي انخفاض عدم التساوي بين الفقراء وكذلك حدة الفقر التي تقلصت بحوالي 3.5 في المائة.

157- إن الأخذ بالاعتبار ما ورد في إطار هذه الفقرة قد تجسد على أرض الواقع من خلال الإجراءات الحكومية الخاصة برفع مستوى بعض الفئات في المجتمع اليمني والتي تشمل الفئات التالية: الفئات المهمشة والأشد فقراً؛ المعاقون؛ واللاجئون. وسنتناول هذه الفئات بشيء من التفصيل.

أهداف ومؤشرات استراتيجية التخفيف من الفقر

٢٠٠٥

٢٠٠٤

٢٠٠٣

٢٠٠٢

٢٠٠١

بيان الأساس ٢٠٠٠

المؤشر

الهدف

5.4

5.3

3.7

4. 1

3. 3

5.1

معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي

زيادة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي

٧. ٠

٦. ٥

٥. ٧

٥. ٠

٤. ٠

٤. ٧

زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي

زيادة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي

٢. ٤

٢. ٢

٠. ٥

٠.8

-0.1

١. ٦

معدل نمو السكان

زي ادة نصيب الفرد

21.4

20.7

20.1

19.5

18.9

18.3

حجم السكان (مليون)

5.2

5.3

5. 5

5.6

5.7

5.9

الخصوبة

305

314

323

333

342

351

وفيات الأمهات (لكل 000 ١٠٠ ولادة)

59.9

61.5

63.1

64.6

66.2

67.8

وفيات الأطفال الرضع (لكل٠٠٠ 10 ولادة)

81.6

84.1

86.6

89.1

91.6

94.1

وفيات الأطفال دون الخامسة (لكل ٠٠٠ 1 ولادة)

٣. ٠

٣. ١

٣. ٢

٣. ٣

٣. ٤

٣. ٥

معدل نمو السكان

التحكم في النمو السكاني

٣٥.9

38.0

٣9.٧

٤٠.٦

٤١.٥

٤١.١

المجموع

نسبة الفقر (١998)

خفض الفقر

٣٤.٤

26.1

٢٧.٧

٢8.٦

٢9.٦

٢9.9

حضر

٣9.٣

41.6

٤٣.٣

٤٤.٢

٤٥.٠

٤٥.١

ريف

65.0

63.8

58.3

56.0

35.8

50

المجموع

نسبة التغطية الصحية للسكان

رفع تغطية الخدمات الصحية

80.0

80.0

80.0

80.0

80.0

80.0

حضر

42.0

39.6

34.8

32.9

29.5

25.0

ريف

٦9.٣

٦٧.٦

٦٦.٠

٦٤.٥

٦٢.9

62.0

المجموع

معدل الالتحاق بالتعليم الأساسي

زيادة مخرجات التخصصات العلمية

رفع الالتحاق بالتعليم

8٢.٤

8١.٢

8٠.٣

٧9.٤

٧8.٤

77.2

ذكور

٥٥.٠

٥٢.٧

٥٠.٤

٤8.١

٤٥.9

43.9

إناث

١٦.٠

١٥.٦

١٥.٠

١٤.١

13.1

12.2

66.2

64.5

62.4

60.8

58.1

57.4

المجموع

نسبة السكان الذين تتوفر لهم المياه من الشبكة العامة

نسبة السكان الذين تتوفر ل هم خدمات الصرف الصحي

رفع تغطية خدمات المياه والصرف الصحي

69.0

68.0

0.66

65.5

64.0

64.0

حضر

65.0

63.0

61.0

59.0

57.0

55.0

ريف

8.0

7.8

7.4

7.0

6. 6

6.2

المجموع

44.0

40.0

36.0

34.0

33.0

33.0

حضر

40.3

38.5

37.0

34.7

32.0

30.0

المجموع

نسبة السكان ال ذين يحصلون على الطاقة الكهربائية من الشبكة

زيادة تغطيـة الطاقة الكهربائية

98.2

96.9

90.2

81.3

85.2

65.7

حضر

22.2

22.0

21.0

20.0

19.0

17.0

ريف

25.0

28.0

30.0

33.0

36.0

38.0

نسبة الفاقد

250 1

100 1

950

200 1

890

586 6

طول الطرق الإسفلتية

ربط المناط ق الريفية بالأسواق وتسهيل الوصول إلى الخدمات من خلال التوسع في شبكة الطرق

200 1

950

800

650

700

951 3

طول الطرق الحصوية

101

121

112

229

258

-

طول الطرق الإسفلتية المعاد تأهيلها

127

210

110

80

50

-

طول الطرق الإسفلتية التي يتم تقويتها وتحسينها

270 1

111 1

032 1

794

794

-

طول الطرق التي يتم صيانتها روتينياً

610 600

160 570

160 540

160 510

899 476

160 450

عدد الحالات المستفيدة

تعزيز دور الرعاية الاجتماعية

635 459

949 450

605 442

257 433

727 425

000 415

حكومي وعام

عدد المشمولين بالتغطية

توسيع تغطية ا لتأمينات

000 70

000 60

000 62

000 57

000 50

000 45

قطاع خاص

857 60

089 56

695 41

645 47

913 43

473 40

قطاع عام

عدد المستفيدين من معاشات التقاعد

199 7

728 8

455 4

282 3

125 2

120 1

قطاع خاص

0.428

دليل تنمية النوع الاجتماعي (تقرير التنمية البش رية الوطني 2000/2001)

تقليص فجوات النوع الاجتماعي

(أ) الفئات المهمشة والأشد فقراً

158- قد أصبح مفهوم المهمش ي ن في اليمن خلال السنوات الأخيرة يستخدم في وصف فئة " الأخدام " ، وقد عرف المجتمع اليمني عبر تاريخه وفقاً لهذا المفهوم عدداً من الجماعات المهمشة . فقد ك انت الأرض تمثل أهم الموارد الطبيعية في المجتمع اليمني التقليدي، لذلك فإن الجماعات التي كانت تملك أرضاً زراعية وتشارك في إدارة الموارد الطبيعية، امتلكت حق المشاركة في اتخاذ القرارات الرئيسية للمجتمع وبالتالي فإنها كانت تعتبر جماعات أو فئات اجتماعية رئيسية . أما الجماعات التي لا تملك الأرض الزراعية فقد حرمت من الاشتغال بالنشاط الإنتاجي الرئيسي في الريف (النشاط الزراعي)، وتخصص أفرادها في المهن والخدمات الهامشية، و من هنا جاء وصفها ب الفئات والجماعات الأ خدام . و ذلك يعني أن تهميش فئة " الأخدام " لم يكن بسبب سماتها وخص ائصها ال جسدية (كلون البشرة السمراء)، أو بسبب معايير سلالية . فلون البشرة السمراء لا يعتبر سبباً للتهميش ذلك أن هناك يمني ي ن كثير ي ن تماثل لون بشرتهم بشرة " الأخدام " إلا أنهم ليسوا مهمشين . أما الأصول السلالية فلم تتوصل الدراسات ا لإ ثنو غ رافية والتاريخية حتى الآن إلى تحديد دقيق لأصول هذه الفئة الاجتماعية إلا أن " الأخدام " هم مواطنون يمنيون يتمتعون بالجنسية اليمنية وبكافة الحقوق والحريات .

159- لذلك فإن الدولة في اليمن تنظر إلى تهميش فئة " الأخدام " م ن منظور اجتماعي اقتصادي، فتعتبرها واحدة من الفئات الاجتماعية الأكثر فق راً (بمعايير الفقر البشري)، وتصفها بأنها واحدة من الفئات الأقل حظاً ( ) . ولأن الإطار التشريعي في اليمن لا يميز بين المواطنين، فإن الحكومة اليمنية لم تقم بإصدار قوانين خاصة بحقوق المهمشين الاجتماعيين، ذلك أن مبدأ المواطنة المتساوية الذي هو الأساس الذي تستند عليه المنظومة التشريعية اليمنية كفيل بتغيير أوضاع هذه الفئة مع مرور الزمن، فهم مواطنون يتمتعون بنفس الحقوق وملزمون بنفس الواجبات التي يتمتع ويلزم بها المواطنون الآخرون، كما تنص على ذلك الم و اد 41 و42 من الدستور . وقد شهدت أوضاع بعض أفراد الفئات المهمشة تحسنا ً نسبياً ، إلا أن البعض منها لا تزال تعيش في ظروف معيشية سيئة ، ولا شك أن المستقبل سوف يشهد تغييراً مماثلاً بالنسبة لأوضاع فئة الأخدام . وتتوقف سرعة هذه التغيرات وشدتها على حجم المشروعات والبرامج التي تنفذها المنظمات الحكومية وغير الحكومية لبناء قدرات المهمشي ن وتمكينهم.

الآليات المؤسسية والبرامج المعنية بضمان حقوق الفئات المهمشة وتمكينهم من ممارستها

160- تقوم المؤسسات الحكومية المعنية بحماية حقوق أفراد الفئات المهمشة وتمكينهم من ممارستها بتنفيذ أنشطتها في ضوء الأهداف التي حددتها الخطط والاستراتيجيات والبرامج ا لتنموية العامة والقطاعية ، وفي مقدمتها استراتيجية التخفيف من الفقر 2003-2005، والاستراتيجية الوطنية للسكان، والخطة الخمسية الثانية للتنمية الصحية 2001-2005، ومشروع إصلاح القطاع الصحي، ومشروع توسيع التعليم الأساسي، والاستراتيجية الوطنية الشاملة للتنمية البش رية المستدامة ، ومشروع تنمية الطفولة . وإذا كانت معظم هذه الاستراتيجيات والبرامج والمشروعات قد حددت أهدافاً كمية م عين ة في مجال حقوق بعض فئات ذوي الاحتياجات الخاصة ك أطفال الشوارع ، فإنها أشارت إلى حقوق الفئات المهمشة في سياق عرض المبادئ والمنطلقات الموجهة لها. وأشارت بعض هذه الاستراتيجيات إلى أنها تعتمد سياسات استهداف تتركز حول الفئات الاجتماعية الأكثر فقراً والمبادئ والمنطلقات الموج هة لها .

161- ففي سياق عرض المرتكز الثاني للسياسة الوطنية للسكان في الجمهورية اليمنية 2001-2025 ورد النص التالي: "تشير الدلائل إلى اتساع رقعة الفقر وانتشار المساكن العشوائية والهامشية خاصة على أطراف المدن ، وتستدعي هذه المؤشرات العمل الجاد نحو إيجاد سياسة وطنية للسكان وتفعيل آليات تنفيذها " .

162- وإلى جانب هذه الاستراتيجيات والخطط العامة والقطاعية فقد اعتمدت بعض المؤسسات الحكومية المعن ية بحماية الفئات المهمشة في ممارسة أنشطتها على أهداف مشروعات خاصة حيث شهد عام 2002 إنشاء مركزين للخدمات الاجتماعية الشاملة (في صنعاء وعدن) لتقديم الخدمات التعليمية والتدريبية والرعائية للأسر الفقيرة عموماً والفئات المهمشة بشكل خاص. وخلال عام 2003 ، نفذ المر كزان عدداً من الأنشطة في مجالات التعليم والصحة والتدريب والتأهيل والرعاية الاجتماعية، وقد بلغ عدد المستفيدين من خدمات المركزين حوالي 123 4 مستفيداً ومستفيدة خلال عام 2003 . ويأتي الأطفال في مقدمة الفئات المستفيدة حيث بلغ عددهم 602 2 ثم النساء حيث بلغ عدد ال مستفيدات حوالي 457 1 مستفيدة ثم المعاق و ن الذكور حيث بلغ عددهم 17 مستفيداً وأخيراً المسنون الذكور حيث بلغ عددهم 4 مستفيدين . وتأتي الأنشطة والخدمات الصحية سواء المقدمة للأطفال أو النساء في مقدمة الأنشطة التي نفذها المركزان.

جهود أمانة العاصمة

163- تم إنشاء ع دد 300 1 وحدة سكنية من الإسكان الشعبي في منطقة " سعوان " بأمانة العاصمة جهزت بكافة خدمات البنية التحتية ويجري العمل بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في استكمال باقي الخدمات الاجتماعية مثل المدرسة والمركز الصحي.

164- وتم بصورة أولية نقل غالبية الفئات من سكان ال صفيح "الفئات المهمشة "، وتشمل المجاميع التالية: موقع حارة جامع عذبان وعددهم 185 أسرة استفادت من 185 وحدة سكنيه؛ وموقع باب اليمن وعددهم 403 أسر استفادت من 403 وحدات سكنية؛ وبالنسبة لمجموعة موقع شارع 45 لا يزا ل العمل جارياً في عملية نقل الأسر إلى مساكنها الجد يدة.

الوضع الحالي للسكان

165- من حيث المسكن:

1- إن التحولات التي طرأت في نظام السكن الجديد خلقت عند السكان شعوراً بالاستقرار والتخلص من كل سلبيات السكن السابق.

2- قللت المساكن الجديدة من نسبة معدل التزاحم في الغرفة الواحدة التي كانوا يعانون منها في وض عهم السابق.

3- لقد أدى توفير خدمات البنية التحتية للمدينة السكنية من مياه وصرف صحي وكهرباء إلى تحسن مستوى نظافة مياه الشرب.

4- تحسن مستوى النظافة الشخصية والمنزلية لارتفاع معدل استهلاك الأسر للمياه المتوفرة 24 ساعة وبصورة مجانية.

خدمة الكهرباء

166- تو صيل الكهرباء مجاناً بواسطة خطوط رسمية ممدودة روعي فيها شروط السلامة للسكان وفر لهم بيئة نظيفة وخلت منازلهم من مادة الكيروسين المستخدمة سابقاً ذلك الذي قلل من نسبة المعرضين لأمراض الصدر والرئة وانتشار الحرائق.

التعليم والصحة

167- يتم الاستفادة من الخدمات ا لمتوفرة والقريبة من موقعها حيث استقبلت المدارس المجاورة طلاب وطالبات سكان الصفيح، وكذلك يتم تلقي العلاج من خلال المراكز الصحية الموجودة في إطار الحي في الوقت الذي اتخذت الأمانة خطوات عملية لاستكمال مخطط توفير الخدمات الاجتماعية لهذه التجمعات السكانية بالتن سيق مع الجهات الداعمة.

تغيير نمط الحياة اليومية للمرأة

168- ساهم المشروع في تحسين وضع المرأة وذلك من خلال توفر الخدمات الأساسية التي خفضت من أعباء العمل للنساء ومعاناتهن في جلب المياه ورفع قدرة النساء والأطفال على تحملها.

الأنشطة الاقتصادي ة

169- قيام بعض الأسر من السكان بممارسة عملية البيع والشراء وممارسة بعض الحرف اليدوية مثل فتح محلات تجارية في إطار المسكن وصناعة أواني حفظ المياه من إطارات السيارات وغيرها من الحرف والأنشطة الثقافية.

170- الإجراءات التي تم وضعها من قبل أمانة العاصمة لمتابعة عملية التطوي ر والارتقاء بعملية التنمية للمناطق السكانية بأماكن السكن الجديد.

(أ) إنشاء إدارة لإدارة التنمية الحضرية والمحافظة على استدامتها تقوم على الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني؛

(ب) وضع برنامج خاص بالتنمية المتواصلة للتجمعات الفقيرة والفئات المهمشة بعد نقلهم إل ى المناطق الجديدة بالتنسيق والتعاون مع المنظمات والصناديق المهتمة بهذه الشريحة تهدف إلى تعزيز قدرتها وتحسين ظروفها المعيشية من خلال تنفيذ البرامج التالية:

- توفير التدريب وتحسين قدرات الفئات المهمشة ؛

- دعم الصناعات الصغيرة المستدامة التي تعتمد على المسكن كموقع إنتاج؛

- تنشيط فرص العمل المنتج؛

- توفير فرص أفضل للحصول على التعليم.

جهود المنظمات غير الحكومية في مجال حماية الفئات المهمشة

171- أنشأت هذه الفئات من المهمشين جمعيات خاصة بهم في العاصمة والمحافظات ودعمتهم الدولة، وهناك مشروعات تنفذها هذه الجمعيات في إطار جماعاتها بدعم من المنظمات الدولية خاصة اليونيسيف . وبلغ عدد هذه الجمعيات ما لا يقل عن 10 جمعيات تختص بهذه الفئات.

172- وأولت مؤسسات المجتمع المدني اهتماماً خاصاً للأنشطة التوعوية والدراسات والندوات وورش العمل، بهدف تغيير التوجهات الثقافية ومنظومة ا لقيم الاجتماعية التمييزية ، وتكريس ثقافة حقوق الإنسان القائمة على مبادئ وقيم العدالة والمساواة والحرية والكرامة. فقد نفذت بعض منظمات المجتمع المدني خلال الانتخابات المحلية عام 2001 حملات توعية في أوساط السكان المهمشين في الأحياء الحضرية العشوائية، وكذلك خلا ل الانتخابات التشريعية لعام 2003 . وقامت مؤسسة دعم التوجه المدني الديمقراطي بدور رائد في هذا المجال . وقامت جمعية تنمية المرأة والطفل (SOUL) عام 2003 بتنفيذ دراسة كبيرة حول أوضاع سكان الأحياء الهامشية في محافظات أمانة العاصمة وعدن وحضرموت . وهناك عدد كبير من الأنشطة التي نفذتها المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في مجال حماية حقوق الفئات المهمشة وتمكينهم من ممارستها، ويصعب عرضها بشكل تفصيلي في هذا التقرير . ونكتفي بعرض نموذج من المشروعات والبرامج التي نفذتها مؤسسات المجتمع المدني في هذا المجال .

برنامج الإدماج الاجتماعي للفئات المهمشة بمدينة تعز

173- هذا هو أحد البرامج التي ينفذها مركز التأهيل والتدريب لحقوق الإنسان بتعز، فعلى إثر السيول التي ا جتاحت مدينة تعز قام البنك الدولي بعد مفاوضات مع محافظة تعز بتمويل بناء 46 وحدة سكنية للأسر المهمشة المتضررة من كارثة السيول، وتم إطلاق اسم مدينة الأمل على هذا التجمع السكني . وقد صمم مركز التأهيل والتدريب لحقوق الإنسان برنامجاً للإدماج الاجتماعي للمهمشين عموماً ولسكان مدينة الأمل بشكل خاص وأشرف على تنفيذه، ونفذ في مدينة الأمل عدداً من الأنشطة في مجالات التعليم والتث قيف الصحي، ومحو الأمية، والصحة الإنجابية، وفي مجال التمكين وبناء القدرات.

(ب) المعاقون

174- بادرت الحكومة اليمنية إلى تحديد يوم للمعاقين بحيث يتحول ذلك اليوم إلى مهرجان مفتوح تعرض فيه منجزات عام مضى وتطلعات إلى منجزات عام جديد على أساس مفهوم ضرورة مناقشة قضايا المعاقين بشفافية تعمق الإيجابيات وتقف على السلبيات فتضع ما ينبغي وضعه من حلول لتجاوزها قدر الإمكان. ومن أجل ذلك صدر قرار مجلس الوزراء رقم 150 لسنة 1990 بشأن تحديد يوم التاسع من كانون الأول/ديسمبر من كل عام يوماً وطنياً للمعاقين.

الأطر القانونية المن ظمة لحقوق ا ل معاقين

175- جاءت التوجهات العامة للقانون رقم 61 لسنة 1999 بشأن رعاية وتأهيل المعاقين متوائمة مع الحقوق التي تضمنها الإعلان العالمي بشأن حقوق المعاقين الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول/ ديسمبر عام 1975 . وقد ع ُ ز ّ زت هذه التوجه ات وفَصَّلت الحقوق بشكل أكثر في قرار مجلس الوزراء رقم 284 لسنة 2002 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 61 لسنة 1999 . فأكد القانون في المادة 3 حق المعاق في ممارسة كافة الحقوق التي كفلها الدستور، وحق المعاق في التأهيل المجاني والرعاية الاجتماعية في الم ـ ادة 4، وحق المعاق ومنحه الأولوية في الالتحاق بالكليات والمعاهد الحكومية في المادة 9، وحق المعاق في الانتقال والتنقل . وأكدت المادة 13 مسؤولية وزارة الصحة في توفير الأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية . و أكدت المادة 27 حق المعاقين في تشكيل المنظمات غير الحكومية و ألزمت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بمساعدة المعاقين في إنشاء جمعياتهم النوعية واللجان المحلية وتطويرها. ويبلغ عدد جمعيات المعاقين التي يديرونها هم بأنفسهم، من مختلف فئات الإعاقة، 70 جمعية من جمعيات الإعاقة. أما المواد من 15 إلى 24 فقد خصصت لحق المعاقين ف ي العمل بالنص على تخصيص نسبة 5 في المائة للمعاقين من مجموع الوظائف الشاغرة بالجهاز الإداري للدولة ووحدات القطاعين العام والمختلط، بالإضافة إلى ا لامتيازات المكفولة عند تشغيلهم حيث منع القانون حرمان المعاقين من أية مزايا أو حقوق مقررة للعاملين الآخرين بسبب ا لإعاقة.

176- كما ألزم قانون الخدمة المدنية لسنة 1991 في المادة 24 منه الهيئات والمؤسسات الحكومية بتوظيف نسبة معينة تحددها الوزارة سنوياً، بينما اشترطت لائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 122 لسنة 1992 في المادة 49 أن تتناسب الوظائف التي يعين فيه ا المعاقون مع قدراتهم وحددت المادة نفسها مقدار ما ينبغي أن يخصص للمعاقين من الدرجات الوظيفية بنسبة 5 في المائة على الأقل.

177- بالإضافة إلى ما سبق فقد خصص قانون حقوق الطفل فصلاً خاصاً بعنوان " رع اية الطفل المعاق وتأهيله" وتضمن 9 مواد ( المواد 115 - 123) كرست لتفصيل حقوق الطفل المعاق .

الآليات المؤسسية والبرامج والجهود الحكومية في مجال المعاقين

178- إن الاهتمام بالمعاقين قد ازداد خلال السنوات الخمس الأخيرة فصدرت التوجيهات من وزارة التربية والتعليم بقبول المعاقين في المدارس وإجراء بعض التعديلات الفنية في مباني بع ض المدارس القائمة. وتقوم الحكومة باتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لرعاية المعاقين حيث تقدم لفئات المعاقين خدمات اجتماعية وتربوية وتأهيلية وتدريبية وفقاً للقوانين النافذة عن طريق مؤسسات ومراكز رعاية وتأهيل المعاقين المكفوفين وضعاف البصر، والمعاقين حركياً، والأطفال من الصـم والبكم وضعاف السمع، والأطفال المتخلفين عقلياً.

179- كما عملت الحكومة بالتعاون مع المنظمات الأهلية على إعداد استراتيجية وطنية لرعاية وتأهيل المعاقين حيث وضعت رؤية شاملة للأعوام 2002-2012 لتنفيذ مختلف الأنشطة والبرامج في إطار الدعوة لقيام عقد وطني تتويجاً لعقد عربي للمعاقين. واشتملت الرؤية على عدد من الأهداف الاستراتيجية على النحو التالي:

(أ) تنفيذ الالتزامات الحكومية للاتفاقيات والمواثيق والإعلانات الدولية والعربية؛

(ب) الوعي بقضايا الإعاقة؛

(ج) تعميم برامج التأهيل المجتمعي على مستوى م حافظات الجمهورية؛

(د) وضع السياسات والبرامج اللازمة لتشغيل المعاقين؛

(ه‍) البناء المؤسسي وبناء القدرات؛

(و) دور وسائل الإعلام في زيادة الوعي والقبول المجتمعي لقضايا المعاقين؛

(ز) بناء قاعدة معلومات حول قضايا الإعاقة؛

(ح) وضع سياسة وطنية متكاملة لدمج ا لمعاقين في المدارس العامة؛

(ط) وضع سياسات وخطط وبرامج وطنية للحد من الإعاقة.

180- و تضمن قانون رعاية وتأهيل المعاقين من الناحية الموضوعية قضايا تكفل احترام حقوق المعاقين التي تضمنها الإعلان العالمي . وعندما صدر قانون رعاية وتأهيل المعاقين عام 1999 كان الدعم الحكومي المخصص لحقوق المعاقين يبلغ حوالي 3.5 ملايين ريال، وخلال السنوات اللاحقة شهد هذا الدعم تنامياً ملحوظاً لا سيما بعد صدور قانون صندوق رعاية وتأهيل المعاقين عام 2001، فقد تزايد إلى 7 ملايين ريال، ثم 20 مليون ريال، ثم 42.5 مليون ريال في الأعوام 2000 و2 001 و2002 على التوالي، وذلك بالإضافة إلى الدعم المقدم من جمعيات الإعاقة المختلفة وشبكة الأمان الاجتماعي.

181- وخلال الأعوام الماضية اهتم صندوق رعاية وتأهيل المعاقين والاتحاد الوطني للمعاقين ووزارة الشؤون الاجتماعية بالتنسيق مع المؤسسات المعنية بتنفيذ قانون رعاية وتأهيل المعاقين لتنفيذ ما يختص بها من حقوق المعاقين. فتم التنسيق مع مصلحة الجمارك لتنفيذ النص الخاص بإعفاء المستوردات الخاصة برعاية وتأهيل المعاقين من الرسوم الجمركية، وتم تنفيذ النص فعلاً. وكذلك اهتم الاتحاد الوطني لجمعيات المعاقين عام 2002 بالتنسي ق مع وزارة الخدمة المدنية لتفعيل نصوص قانون رعاية وتأهيل المعاقين ولائحته التنفيذية المتعلقة بتخصيص نسبة 5 في المائة من الوظائف في القطاعين العام والخاص والجهاز الإداري للدولة سنوياً للمعاقين وكذلك إلزام أصحاب الأعمال بتخصيص نسبة مماثلة من الوظائف للمعاقي ن.

182- كما تم إنشاء اللجنة الوطنية لرعاية المعوقين وحددت اختصاصاتها بموجب القرار الجمهوري رقم 5 لسنة 1991 ومن مهامها واختصاصاتها وضع الاستراتيجيات والسياسات العامة التي تتعلق برعاية وتأهيل المعاقين وتحقيق سياسات الإدماج الاجتماعي ومشاركة المجتمع مع الأخذ بعين الاعتبار تشجيع المبادرات الرامية إلى خدمة ورعاية المعاقين عن طريق دعم الجمعيات النوعية العاملة في هذا المجال.

183- كما تقوم الدولة ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بصورة أساسية والوزارات الأخرى ذات العلاقة بتوفير أنظمة الحماية الاجتماعية وخاصة ل فئات المعاقين، حيث بلغ عدد مراكز الرعاية الاجتماعية العاملة خمسة مراكز وهي مركز النور للمكفوفين صنعاء وعدن وحضرموت، ومركز ذوي الاحتياجات الخاصة في صنعاء وعدن بالإضافة إلى مراكز أخرى تم إنشاؤها في عدد من المحافظات (الجوف وأبين والمهرة). كما تم بناء مراكز جد يدة في عام 2003 هي مركز تأهيل وتدريب المعاقين في سيئون في محافظة حضرموت ومركز تأهيل وتدريب المعاقين في عتق في محافظة شبوة ، بالإضافة إلى أن هناك ثلاثة مراكز في طور الإنشاء.

184- وفي إطار الحماية الاجتماعية أيضاً أولَى مشروع التأهيل المجتمعي اهتماماً لمساعدة المعاقين من خلال مشاريع تنموية صغيرة، يتم تدريبهم على إدارتها، حيث بدأ المشروع في محافظة الحديدة كتجربة نموذجية من خلال إقراض 43 معاقاً ومعاقة للبدء بتنفيذ المشاريع الصغيرة المدرة للدخل تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص.

185- وفي إطار شبكة الأمان الاجتماعي فقد ار تفع عدد المستفيدين من المساعدات النقدية المباشرة التي يقدمها صندوق الرعاية الاجتماعية إلى الفئات الفقيرة مـن 000 250 حالة عام 1998 إلى 000 450 حالة في 2002-2003، منهـم 479 223 معاقاً. وبلغ إجمالي المساعدات المالية 7 مليارات ريال.

186- ويقوم صندوق رعاية وتأ هيل المعاقين الذي أنشئ بالقانون رقم 2 لسنة 2002 بالدور الأكبر في تفعيل قانون رعاية وتأهيل المعاقين، وحماية حقوقهم وتمكينهم من ممارستها، وتبني توجه لمكافحة الفقر في أوساط المعاقين من خلال مشاريع الإقراض حيث تم رصد مبلغ 000 50 دولار كخطوة أولى لهذا الاتجاه ( ) . كما قام بعدد من الأنشطة وقدم خدمات تعليمية وتدريبية وصحية لحوالي 996 4 مستفيداً من المعاقين خلال عام 2003 والربع الأول من عام 2004. أما المستفيدون الذين قدم لهم الصندوق خدمات التأهيل الاجتماعي عبر المنظمات الحكومية وغير الحكومية الأخرى فقد بلغ عددهم خلا ل الفترة نفسها حوالي 908 28 مستفيدين ومستفيدات، وبلغ عدد المراكز التي تعاملت مع الصندوق حوالي 52 مركزاً تابعاً للمنظمات الحكومية وغير الحكومية.

187- وتمثل فئة المكفوفين أكثر فئات المعاقين استفادةً من خدمات صندوق رعاية وتأهيل المعاقين، ومن مختلف المؤسسات ا لحكومية المعنية بحماية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، فقد بلغ عدد المستفيدين من خدمات مراكز النور للمكفوفين في ثلاث مدن فقط خلال السنوات الأربع الماضية حوالي 899 كفيفاً.

188- وتضطلع وزارة الصحة العامة والسكان بدور هام في تقديم الرعاية الصحية للمعاقين وتوفير ا لخدمات الصحية والعلاجية لهذه الفئة، وخاصة العلاج الطبيعي والأجهزة التعويضية والمساعِدة، التي تعاون في حل بعض المشاكل التي تواجههم في حياتهم اليومية وتسهم قدر الإمكان في توفير الاستقرار النفسي والاجتماعي والبدني، والاعتماد على النفس في توفير احتياجاتهم اليو مية. فقد تم تأسيس "مركز الأطراف والعلاج النفسي" ليقوم بتقديم كافة الخدمات من علاج طبيعي وصناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، لكافة المعاقين من مختلف محافظات الجمهورية، حيث يحصل المعاق على الأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية مجاناً إذا لم يكن قادراً على دفع الرسوم التي غالباً ما تكون رمزية. وإضافة إلى المركز الرئيسي بصنعاء هناك مجمع متكامل لخدمات المعاقين في عدن، ومركز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي في تعز.

189- وتوضح البيانات الإحصائية لوضع المركز الحالي أن إجمالي الحالات المترددة على قسم العلاج ال طبيعي بلغ عام 2002، 374 97 حالة بعد أن كانت قد بلغت في عام 1999، 267 35 حالة. كما أن إجمالي المهام والأعمال التي قام بها المركز خلال عام 1999 بلغت 000 72 مهمة عمل موزعة بين أطراف صناعية وأجهزة تعويضية، في حين بلـغ إجمالـي المهـام عـام 2002، 000 112 مهمة عم ل.

190- ولمواجهة ازدحام الحالات فقد تم إنشاء فروع للمركز في المحافظات الرئيسية ذات الكثافة السكانية والبعد الجغرافي. فعلى سبيل المثال تم في عام 2003 إنشاء مركز الأطراف والعلاج الطبيعي في المكلا محافظة حضرموت، ويتم حالياً إنشاء مركز الأطراف والعلاج الطبيعي في عدن، وسيتم قريباً إنشاء أقسام للعلاج الطبيعي في المستشفيات الرئيسية بمحافظات الجمهورية ( ) .

جدول يبين عدد المستفيدين من مراكز النور للمكفوفين في كل من صنعاء وعدن والمكلا خلال الفترة 2000-2003

المحافظة

2000

2001

2002

2003

الإجمالي

صنعاء

138

139

138

147

561

المكلا

75

75

32

32

214

عدن

45

29

25

25

124

المجموع

258

242

195

204

899

المصدر : بيانات من وزارة الشؤون الاجتماعية.

191- وتسهم الدولة إلى جانب المنظمات غير الحكومية في تنفيذ برامج تدريب وتأهيل المعاقين ويوجد حالياً عدد من مراكز تأهيل ورعاية المعاقين لمختلف الإعاقات تبينها المصفوفة التالية:

م

اسم المركز

نبذة عن نشاطاته

1

دار التنمية الفكرية بصنعاء

تقوم هذه الدار على أسس تربوية مهنية وتقدم المعارف العلمية للأطفال المعاقين وفق المناهج التربوية لوزارة التربية والتعليم بطرق الإشارة وقراءة الشفاه وإقامة البرامج والأنشطة الثقافية والاجتماعية مثل المهرجانات الرياضية, والرحلات، والقراءة في المكتبة المدرسية، وعرض أفلام الفيديو الترفيهية للأطفال مع التركيز على المه ن المختل فة كالنجارة والتنجيد والتريكو والخياطة بأنواعها الرجالي والنسائي، وتعليم الكمبيوتر.

2

مركز المعاقين حركياً عدن

يقدم خدمات تأهيلية للمعاقين حركياً في مجالات متعددة مثل أعمال السكرتارية، والنجارة، وصناعة الأجهزة التعويضية والخيا طة بأن واعها، وصناعة الأحذية والشنط الجلدية وإقامة معارض للمنتجات من وقت لآخر بالإضافة إلى فتح صفوف محو الأمية للمعاقين .

3

مركز تعز للمعاقين (الصم والبكم)

أسند هذا المركز إلى (جمعية من طفل إلى طفل) وهذه جمعية أهلية غير حكومية بالإضافة إلى أنه مركز لقياس السمع ويعمل هذا المركز على تدريس الأطفال لغة الإشارة.

4

مركز زبيد (للصم والبكم)

يدرّس الأطفال و الكب ار بلغة الإشارة.

5

معهد الأمان لتأهيل الكفيفات

يقدم هذا المعهد نموذجاً لتوجهات الصندوق الاجتماعي للتنمية في العمل مع المعاقين، التي ترفض منهجية الشفقة والإحسان، وتؤمن بحقوقهم الأساسية وقدراتهم في لعب أدوارهم في المجتمع والمشاركة في التنمية، متى أعطيت لهم فرص التأهيل والتعليم.

6

مشاريع رعاية وتأهيل المعاقين الحالية

ينظم البرنامج في إطار المجتمع. وهو عبارة عن نظام لتقديم خدمات التأهيل على كافة المستويات سواء المجتمع المحلي أو على المستوى الوطني ويعتبر أحد الاستراتيجيات الحديثة للعمل مع المعاقين. والتأهيل المجتمعي الواسع (CBR) موجود في محافظات تعز ولحج وأبين وإب وعدن.

7

مشروع دع م مركزي صنعاء وعدن

يقوم جزء من أنشطة هذا المركز على أساس التأهيل المجتمعي إلى الم ناط ق القريبة من المدن كمنطقة "ثلا" ويجرى حصر عدد المعاقين بها وتهيئة المجتمع المحلي للعمل إلى جانب الدولة. ويتم حالياً تجهيز هذه المراكز بتوفير المواد الأولية للعمل.

8

مشروع دمج الأطفال الصم في سن التعليم الأساسي في المدارس الحكومية

كان التوجه السائد في تعليم وتدريب الأطفال المعاقين هو عزلهم في مدارس خاصة بهم، وقد تدخل الصندوق الاجتماعي للتنمية بمشروع رائد في بداية العام 2001 (بمشاركة جمعية الإرادة لرعاية الصم والبكم بذمار ووزارة التربية والتعليم)، ويهدف هذا المشروع إلى دمج الطلاب والطالبات الصم والبكم في المدارس العامة.

9

مشروع التأهيل الاجتماعي للمعاقين

هدف هذا المشروع إلى تنمية وتطوير مركزين رئيسيين من مراكز التأهيل الاجتماعي باستحداث ورش جديدة وتنمية الورش الموجودة وتدريب الكادر العامل واستحداث تجربة التأهيل المجتمعي في الأرياف. وبلغت تكلفة المشــروع ما يقرب من مليون دولار أي ما يقرب من 14 مليون ريال يمني .

كشف يوضح عدد المستفيدين من مراكز الخدمات الاجتماعية الشاملة (ص نعاء - عدن) عام 2003

أوجه الاستفادة

عدد المستفيدين

فئات المستفيدين

المستفيد و ن من نشاط المركز

الإجمالي

عدن

صنعاء

الحصول على كفالات ومساعدات شهرية من الجهات التي تكفل الأيتام

45

15

30

أيتام

الأطفال

التنسيق لتدريبهم في مراكز تأهيل المعاقين

35

15

20

معاق ون

مساعدتهم بالأدوات المدرسية ورسوم الدراسة

6

4

2

الإلحاق ال مدرسي

114

39

75

فصول تقوية دراسية

إلحاق بمدارس + تنسيق الوقت بين الدراسة والعمل

5

5

-

أطفال عاملون

تنمية هوايات ورسم

4

-

4

أطفال المرأة اليمنية من أب أجنبي

أطفال الأمهات العاملات

25

5

20

حضانة - روضة

كشف طبي ومساعدة بأدوية

320 2

008 2

321

رعاية صحية للأطفال

48

48

-

استخراج شها دات صحية وتسنين

602 2

139 2

463

إجمالي عدد الأطفال

44

12

32

محو أمية

النساء

106

56

50

تأهيل مهني (خياطة + أشغال يدوية)

خدمات صحية وزيارات في وسط الأ سر

13

12

1

معاقات

93

75

18

توعية وتثقيف صحي

201 1

003 1

198

رعاية صحية للأمهات

457 1

158 1

299

إجمالي عدد النساء

من خلال متابعة صندوق الرعاية الاجتماعية للاستفادة من المساعدات الشهرية للفئات وفق قانون الرعاية الاجتماعية.

أيضاً هناك بحدود 000 1 أس رة في صنعاء + 123 أسرة في عدن من الأسر الفقيرة التي تستفيد من المساعدات الغذائية الموسمية التي يوزعها المركزان عند الحصول عليها من الوزارات أو جهات أخرى

4

4

-

متابعة الحصول على مساعدات ضمان اجتماعي - مسنين

أنشطة أخرى

17

15

2

معاقين

43

43

-

فئات أخرى

64

62

2

إجمالي المستفيدين

123 4

359 3

764

إجمالي المستفيدين من المركزين عام 2003

المصدر : التقرير الوطني لحقوق الإنسان 2004.

الصعوبات

192- هناك بعض الصعوبات في الوصول إلى تقديرات دقيقة للمعوقين حسب السن والجنس ويرجع ذلك لندرة المسوحات والبحوث الميداني ة العلمية التي يمكن من خلالها تحديد المشكلة كما أن معظم المعلومات المتوفرة عن الإعاقات في اليمن تشير إلى أن نسبة الإعاقة هي 10 في المائة. ومن الصعوبات التي تعيق العمل في هذا المجال قلة الخبرات الفنية والإدارية المسيرة لنظم العمل في المؤسسات الحكومية مما يع كس نفسه على ضآلة ما تقدمه هذه المؤسسات من خدمات. كما أن مؤسسات ومراكز دور المعوقين تتركز في عدد من عواصم بعض المحافظات مع انعدام خدمات رعاية وتأهيل المعوقين في المناطق الريفية والنائية.

193- و تنحصر الخدمات التعليمية في معظم مؤسسات المعوقين في مرحلة التعليم الأساسي دون التوسع في المراحل التعليمية العليا. وبعض أقسام التأهيل المهني القائمة في عدد من هذه المؤسسات تنحصر مهمتها في التدريب على حرفة واحدة فقط أو على عدد محدود من الحرف لا تلبي احتياجات سوق العمل. كما أن المدربين المهنيين أحياناً يفتقرون إلى أساليب ا لتوجيه المهني ويندر وجود العاملين المختصين في مجالات إصلاح عيوب النطق والكلام واختصاصي التشخيص والتقويم والعلاج وهم من الكوادر الفنية المتخصصة في مجالات رعاية وتأهيل المعوقين.

194- كما توجد بعض الإشكاليات التي تعترض حصول المعاق على حقه في التوظيف والحصول ع لى فرص عمل تطبيقاً للقانون رقم 61 بشأن رعاية وتأهيل المعاق الصادر في 1999 الذي نص في مادته الثامنة عشرة على أن يخصص للمعاقين 5 في المائة من الدرجات الوظيفية في جميع القطاعات العاملة في الدولة. ولكن ظهرت جملة من المعوقات وقفت حائلاً دون تنفيذ هذا القانون وم نها ضعف فهم موظفي بعض الجهات الحكومية وغير الحكومية في التعامل مع القانون، وعدم وجود آلية تعمل على التحقق من توظيف المعاق وتسهيل معاملته، وضعف العمل على تأهيل المعاقين حين تتطلب الوظيفة ذلك.

195- وهكذا نجد أن خدمات هذه المؤسسات نتيجة للأوضاع القائمة لا تتل اءم في الوقت الراهن مع الطموحات التي تسعى الدولة إلى تحقيقها في سبيل النهوض بقضية الإعاقة ولمواجهة الاحتياجات المتزايدة لهذا النوع من الخدمات الأمر الذي يتطلب النظر في قضية دمج المعوقين في المجتمع وذلك من خلال التوسع في السياسات والبرامج التعليمية في إطار المدارس العامة كأسلوب أمثل لمواجهة هذه الاحتياجات المتزايدة على الدوام لمواجهة العجز القائم في استيعاب مراكز المعوقين القائمة والسعي نحو الاستفادة من الخبرات الخارجية الدولية في هذا المجال.

اللاجئون

196- تقوم الجمهورية اليمنية بممارسة دور إيجابيٍّ في سبيل استتباب الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي إدراكاً من القيادة السياسية بأنَّ أيَّ اضطرابات أو صراعات تشهدها أيٌّ من هذه الدول الواقعة على الجانب الآخر للساحل اليمني سينعكس بدوره سلباً على الدول المجاورة لها ومنها اليمن.

197- ولقد اهتمت الحكومة اليمن ية بمعالجة قضايا اللجوء واللاجئين وتمَّ ترجمةُ ذلك الاهتمام من خلال ما يلي:

- توقيع اليمن على اتفاقية 1951 وبروتوكول 1967 الخاصين بوضع اللاجئين والمصادقة عليهما في 18 كانون الثاني/يناير 1980.

- صدور قرارات لاحقة من مجلس الوزراء بإجراءات التطبيق لاتفاقية 1951 وبرتوكول 1967 بشأن تشكيل لجان من الجهات المختصة تكون مهامها الاعتراف بصفة اللاجئ وكل الذين يدخلون في ولاية مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو تنطبق عليهم تعاريفُ المادة الأولى من اتفاقية جنيف لعام 1951 وأحكام المادة الأولى من بروتوكول 1967. كما نص َّ القرار على إنشاء لجنة استئنافية تتألف من الوزارات ذات العلاقة وممثل عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بصفة مراقب.

- صدور قرار من مجلس الوزراء رقم 64 لعام 2000 بإنشاء لجنة وطنية لشؤون اللاجئين.

- تسعى الحكومة والمفوضية إلى تعريف الفئات وكل المتعاملي ن مع اللاجئين بحقوق وواجبات اللاجئ حيث قامت الحكومة ممثلةً بوزارة حقوق الإنسان بتوقيع مذكرة تفاهم مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين خلال العام 2003 وذلك لتعزيز حماية اللاجئين من خلال عقد دورات تدريبية للموظفين والمسؤولين الحكوميين تهدف إلى الت عريف باتفاقية عام 1951 والبرتوكول الاختياري لعام 1967 المتعلقين بوضع اللاجئين وأيضاً حول تحسين البُنية التحتية في مجال قوانين الهجرة واللجوء وحقوق الإنسان.

- في شهر آذار/مارس 2003، تمَّ التوقيعُ على مذكرة إضافية لتدريس مواد الهجرة واللجوء وحقوق الإنسان في جامعة صنعاء والجامعات اليمنية الأخرى، وقد تمَّ تدريبُ 30 متدرباً من كلية الشريعة والقانون - السنة الرابعة - لمدة فصل دراسي كامل.

- تعكف الجمهورية اليمنية على صياغة قانون لجوء تقوم بإعداده لجنة فنية متخصصة بحسب قرار رئيس الوزراء رقم 46 لعام 2004.

- أثمر ا لتنسيق والتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عن تنفيذ برامج مشتركة ناجحة من أبرزها على سبيل المثال برنامج تسجيل اللاجئين الصوماليين المنتشرين في عموم محافظات الجمهورية وكذلك إصدار وثائق هوية لهم نظراً لعدم وجودها بحوزتهم حيث بدأ تنفيذ البرنامج منتصف العام 2002 واستمرَّ حتى منتصف العام 2003 وتمَّ خلاله تسجيلُ ما يربو على 000 47 لاجئ وفقاً للإحصائية المقدمة من مفوضية اللاجئين، في إحدى عشرة محافظةً من محافظات الجمهورية تمَّ تسجيلُهم بنجاح وطبقاً للمعايير الدولية. كما أنَّ العمل جارٍ لإنشاء ستة مراكز تسجي ل دائمة. ورغم ذلك فإن تقديرنا هو أنَّ العدد المسجل للاجئين الصوماليين ليس العددَ الحقيقيَّ حيث تشير التقديراتُ إلى وجود مئات الآلاف من اللاجئين الصوماليين في اليمن، وما يؤكد هذا الاعتقادَ هو النزوحُ المتواصلُ والمستمر حيث بلغ عددُ اللاجئين الجدد خلال الفتر ة من 1999 حتى نيسان/أبريل 2004 حوالي 857 60 لاجئاً بناءً على إحصائيات مركز ميفعة . وإذا ما قارنا بقية المراكز نجد صحة التقديرات السابقة خاصة وأنه لم تصاحب ذلك أيُّ عودة لهؤلاء خلال الأعوام المشار إليها.

- يوجد في اليمن أعدادٌ أخرى من اللاجئين من جنسيات مخت لفة يبلغ مجموعهم 091 4 لاجئاً موزعين كما يلي:

(أ) 566 2 لاجئاً إريترياً؛

(ب) 548 لاجئاً إثيوبياً؛

(ج) 977 لاجئاً (جنسيات مختلفة).

- قامت وزارة حقوق الإنسان بإيفاد بعثة متخصصة للإطلاع على وضع مركز الاستقبال بمديرية ميفعة محافظة شبوة .

- قامت وزارة حقوق ا لإنسان بإيفاد بعثة أخرى إلى منطقة البساتين (اللاجئون الحضر) ومخيم خرز ( لاجئو المخيم).

198- الخدمات الإنسانية التي قدمتها حكومة الجمهورية اليمنية بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، قامت الجمهورية اليمنية - بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئ ين - بإنشاء واستحداث مراكز ومخيمات إيواء للاجئين من القرن الأفريقي كما يلي:

- مركز استقبال ميفعة بمحافظة شبوة وإليه يصل العددُ الأكبرُ من النازحين (حيث بلغ عدد الواصلين إليه 857 60 لاجئاً في الفترة من 1999-2004).

- مخيم الخوخة بمحافظة الحديدة استقبل اللا جئين الإريتريين الذين نزحوا إلى اليمن أواخر الستينات وأوائ ل السبعينات من القرن الماضي. هذا المخيم حتى الآن ما يزال يقيم فيه ما يزيد على 566 2 لاجئاً إريترياً.

- مخيم نجد قصيم بمحافظة تعز استقبل عدداً من اللاجئين الإثيوبيين الذين نزحوا إلى اليمن عند سقوط نظ ام منجستو هيلا مريام عام 1991 وعددهم 534 لاجئاً. هذا المخيم تمَّ إغلاقُه بعد خلوِّه من اللاجئين، حيث عاد بعضُهم إلى أوطانهم والبعض الآخر أُعيد توطينهم في دول أخرى بينما لا تزال أعدادٌ منهم يعيشون في اليمن.

- مخيم المخا بمحافظة تعز استقبل ما يزيد على 450 نا زحاً إثيوبياً وإريترياً جرَّاء الحرب الأخيرة التي دارت بين البلدين وقد تمَّ إغلاقُ هذا المخيم بعد عودة النازحين إلى أوطانهم بصورة طوعية بعد زوال الحرب.

- مخيم الكود بمحافظة أبين استقبل اللاجئين الصوماليين، ونظراً لعدم صلاحية الموقع تم إغلاقه.

- مخيم جحين ب محافظة أبين أقام فيه اللاجئون الصوماليون لعدة سنوات قبل نقلهم إلى مخيم خرز.

- مخيم خرز بمحافظة لحج يعدُّ المخيمَ الرئيسيَّ حالياً حيث تم تشييده بطريقه جيِّدة وبتمويل من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. وتوجد في هذا المخيم مدرسة ومركز صحي يعمل على مدار السا عة يقدم للمقيمين في هذا المخيم العون الغذائي من قبل برنامج الغذاء العالمي عن طريق المفوضية السامية ويتواجد فيه حالياً 548 إثيوبياً 145 10 صومالياً.

199- إن حرية الحركة مكفولةٌ للاجئين في اليمن فهم غير مقيدي الحركة يغادرون المخيم في أي وقت يريدون كما أن الو اصلين الجدد لا يفضلون الإقامة في المخيم حيث يغادرون بعد مرور أيام قليلة من وصولهم.

المادة 3

200- نؤكد على ما ورد في سياق تقريرنا السابق، التزام حكومة الجمهورية اليمنية بالمبادئ الواردة في هذه المادة.

المادة 4

201- اليمن تحترم هذا الحق في الواقع ومنبع ذلك إيمانها المطلق بمبدأ التعايش السلمي بين الأمم وقيم الأمن والسلام العالميين. وفي سبيل ذلك و خلال الأ ع وا م القليلة الماضية أثبتت اليمن بأن سياستها تتماشى مع ما يحفظ الأمن والسلم الإقليمي والدولي عن طريق حل مشاكلها الحدودية بالطرق السلمية وليس أدل على ذلك إبرام ها اتفاقيتي ترسيم الحدود مع سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وكذلك استعادت ها جزر حنيش بالطرق السلمية عن طريق التحكيم الدولي ؛ وأخيراً إبرام اتفاقية ترسيم الحدود مع جمهورية جيبوتي في صنعاء في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2005.

الفقرة (أ): تجريم ومعاقبة كل عمل من أعمال التمييز العنصري أو نشر أفكار عنصرية أو التحريض على العنصرية والعنف ضد أي جماعة

202- نصت المادة 103 من قانون الصحافة والمطبوعات رقم 25 لسنة 1990 على: " حظر نشر وإذاعة ما يؤد ي إلى إثارة النعرات القبلية أو الطائفية أو العنصرية أو المناطقية أو السلالي ة وبث روح الشقاق والتفرقة بين أفراد المجتمع أو ما يدعو إلى تكفيرهم أو التحريض على استخدام العنف والإرهاب".

203- كما أورد قانون الجرائم والعقوبات عدداً من العقوبات على عدد من الجرائم ذات العلاقة بالنشاطات التمييزية وأعمال العنف والتحريض ومنها ما نصت عليه ا لمادة 133: "يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات: 1- كل من اشترك في عصابة مسلحة بقصد اغتصاب الأراضي أو نهب الأموال المملوكة للدولة أو لجماعة من الناس ...؛ 2- كل من اشترك في عصابة مسلحة هاجمت جماعة من الناس أو قاومت بالسلاح رجال السلطة العامة المكلفين بت نفيذ القوانين؛ وإذا نتج عن أي من أفعال الجناة المذكورين في الفقرتين السابقتين موت إنسان تكون العقوبة بالإعدام حداً ...". وورد في المادة 135: "يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات كل من دعا أو حرَّض على عدم تطبيق القوانين أو الالتزام بها".

204- وورد في المادة 136 من ذات القانون أنه: "يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات كل من أذاع أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو أية دعاية مثيرة وذلك بقصد تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق ضرر بالمصلحة العامة".

205- كما جاء في ال مادة 13 7 أنه " ي ُ عاقب بالحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات كل من أشعل حريقاً أو أحدث انفجار اً في مال ثابت أو منقول ولو كان مملوكاً ل ـ ه، متى كان من شأن ذلك تعريض حياة الناس أو أموالهم للخطر، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات إذا حصل الحريق أو الانفجار في مبن ى مسكون أو محل آ هل بجماعة من الناس أو في أحد المباني أو المنشآت ذات النفع العام أو المعدة للمصالح العامة " .

206- وجاء في ال مادة 138 أنه " ي ُ عاقب بالحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات:

"1- من عرض للخطر عمداً وسيلة من وسائل النقل البرية أو البحرية أو الجوية أو عطل سيرها بأية طريقة ؛

"2- من عطل بأية طريقة وسيلة من وسائل الاتصال السلكية أو اللاسلكية المخصصة للمنفعة العامة " .

207- كما نصت المادة 193 من قانون الجرائم والعقوبات على أن كل من حرض أو ارتكب جريمة أو عدة جرائم فوقعت بناء على ذلك يعتبر شريكاً فيها ويعاقب بالع قوبة المقررة لها ما لم تكن حداً أو قصاصاً فتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات أو الغرامة. ونصت المادة 194 من ذات القانون على أن يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات أو بالغرامة: "1- من أذاع علناً آراء تتضمن سخرية أو تحقير الدين في عقائده أو شع ائره أو تعاليمه؛ 2- من حرض علناً على ازدراء طائفة من الناس أو تغلب طائفة وكان من شأن ذلك تكدير السلم العام.

208- كما عاقبت المادة 198 بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة كل من أذاع أو نشر علناً وبسوء قصد أخباراً كاذبة إذا كان من شأنها تكدير السلم العام أو الإضرار بالصالح العام فإذا ترتب على الإذاعة أو النشر تكدير السلم العام ضوعفت العقوبة.

209- وقد أشارت المادة 261 إلى تحريم الاعتداء على حرية العقيدة بالنص على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تتجاوز 000 2 ريال من أتلف أو شوّه أو دنس مسجداً أو أي مكان آخر أعد بترخيص من الدولة لإقامة شعائر دينية أو رمزاً أو أشياء أخرى لها حرمة دينية ومن تعمد التشويش على إقامة شعائر ملة معترف بها أو منعه بالعنف أو التهديد.

210- وأخيراً جاء في المادة 321 من قانون الجرائم والعقوبات أنه " ي ُ عاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة من هدم أو خرب أو أ عدم أو أتلف عقاراً أو منقولاً أو نباتاً غير مملوك ل ـ ه أو جعله غير صالح للاستعمال أو أضر به أو عطله بأية كيفية وتكون العقوبة الحبس مدة لا تتجاوز خمس سنوات إذا اقترفت الجريمة بالقوة أو التهديد أو ارتكبها عدد من الأشخاص أو وقعت في وقت هياج أو فتنة أو كارثة أو نشأ عنها تعطيل مرفق عام أو أعمال مصلحة ذات منفعة عامة أو ترتب عليها جعل حياة الناس أو أمنهم أو صحتهم عرضه للخطر وإذا ترتب على الجريمة موت شخص تكون العقوبة الإعدام حداً ولا يخل ذلك بحق ولي الدم في الدية أو الأرش بحسب الأحوال " .

الفقرة (ب): عدم شرعية المنظمات والنشاطات التمييزية

211- أ ورد الدستور و ا لقانون عدداً من المبادئ والأحكام التي تحظر الدعوة للعنف والكراهية والعنصرية، من ذلك نص المادة 3 من القانون رقم 66 لسنة 1991 بشأن الأحزاب والتنظيمات السياسية على أنه:"... لا يج وز لأي حزب أو تنظيم سياسي إساءة ممارسة هذا الحق بما يتعارض مع مقتضيات المصلحة الوطنية في صيانة السيادة والأمن والاستقرار والوحدة الوطنية " . كما اشترطت المادة 8 من ال قانون في نص صريح على عدم شرعية المنظمات التمييزية أو ممارسة أنشطة تمييزية " عدم قبول تأسيس نش اط أو استمرار نشاط أي حزب أو تنظيم سياسي يقوم على أساس مناطقي أو قبلي أو طائفي أو فئوي أو مهني أو التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو على أساس مناهض للدين أو تكفير الأحزاب أو التنظيمات السياسية الأخرى أو المجتمع وأفراده أو الادعاء بتمثيل الدين أو الوطنية أو القومية أو الثورة. كما حظرت المادة المذكورة على الأحزاب والتنظيمات اللجوء في ممارستها لنشاطها إلى استخدام العنف بأي شكل أو التهديد به أو التحريض عليه أو تضمين برامجها السياسية أو منشوراتها ما يحرض على العنف أو يدعو إليه " .

212- كما حظر ا لقانون على الأحزاب إقامة تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية أو المساعدة في إقامتها.

213- كما ورد في القانون رقم 1 لسنة 2001 بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية عدة مواد توجب عند تأسيس الجمعية والمؤسسة ألا تخالف أهدافها الدستور والتشريعات النافذة (المواد 4 و68 و79).

الفقرة (ج): عدم السماح للسلطات العامة بالترويج للتمييز العنصري أو التحريض عليه

214- سبقت الإشارة إلى أنه لا يوجد في تشريعات الجمهورية اليمنية ما يبيح المساس بحقوق الإنسان الأساسية تحت أي مبرر، بما في ذلك الترويج للتمييز العنصري أو التحريض عليه.

215- فلا ي حق لأي من مأموري الضبط القضائي أن يتذرع بالأوامر العليا مثلاً كتبرير للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو التمييزية . فالتمييز باعتباره نوعاً من المعاملة المهينة والتعذيب النفسي والمعنوي أمر لا يمكن تبريره مهما كا نت الظروف، وعلى هذا الأساس فقد تضمن الدستور وعدد من القوانين ذات العلاقة نصوصاً واضحة تحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة والتمييزية ولا تبيح لأي من مأموري الضبط القضائي أن يوجه عقوبة أو يحرض أو يتسامح عن أي عمل من أعمال التعذيب بدعوى الأوامر العلي ا. وهو ما نفصله على النحو التالي.

الدستور

216- الدستور وضَّح بالنص على أنه لا يجوز إنشاء محاكم استثنائية بأي حال من الأحوال ضد أي فئة أو جماعة بغرض التمييز العنصري حيث تنص المادة 150 من الدستور: على أن القضاء وحدة متكاملة ويرتب القانون الجهات القضائية ودرج اتها ويحدد اختصاصاتها كما يحدد الشروط الواجب توفرها فيمن يتولى القضاء وشروط وإجراءات تعيين القضاة ونقلهم وترقيتهم والضمانات الأخرى الخاصة بهم ولا يجوز إنشاء محاكم استثنائية بأي حال من الأحوال.

قانون الجرائم والعقوبات

217- تضمن قانون الجرائم والعقوبات عدة نصوص عقابية على أفعال اعتبرها المشرع من الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي ومن بينها ما يلي.

218- المادة 132 التي نصت بأن "يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على عشر سنوات: 1- كل شخص لـه حق الأمر في أفراد القوات المسلحة والشرطة طلب إليهم الأمر أو كل فهم العمل على تعطيل أوامر السلطات القائمة بموجب الدستور إذا كان ذلك لغرض غير مشروع؛ 2- كل من أثار أو شرع في إثارة عصيان مسلح لدى الناس ضد السلطات القائمة بموجب الدستور؛ 3- كل من أثار أو شرع في إثارة حرب أهلية فقام بتوزيع السلاح على طائفة من السكان أو دعاها إلى حمله لاستعماله ضد طائفة أخرى؛ 4- كل من حرَّض على ارتكاب جرائم القتل أو النهب أو الإحراق".

219- تنص المادة 163 على أن " ي ُ عاقب بالحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات كل موظف عام عهد إليه بالمحافظة على مصلحة الدولة أو إحدى الهيئات أو المؤسسات العامة أو الوحدات التابعة لها في صفقة أو عملية أو قضية وأضر بهذه المصلحة ليحصل على ربح أو منفعة مادية لنفسه أو لغيره.

220- تنص المادة 165 على أن " ي ُ عاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة :

" 1- كل موظف عام استعمل سلطة وظيفته في تعطيل القوانين أو اللوائح أو الأنظ مة أو في رفض تنفيذ الأوامر والأحكام الصادرة من محكمة أو أي جهة مختصة أو امتنع عمداً عن تنفيذ شيء مما ذكر يدخل تنفيذه في اختصاصه ؛

" 2- كل موظف عام ترك عمله أو امتنع عن أدائه بقصد عرقلة العمل أو الإخلال بانتظامه ؛

" 3- كل موظف عام أدلى أو قدم أو أعطى عمداً بي انات غير صحيحة يترتب عليها ضرر بالغير ؛

" 4- كل موظف عام استغل وظيفته في تسخير الغير في عمل ل ـ ه أو لغيره على وجه مخالف للقانون ؛

" 5- كل موظف عام استغل وظيفته في شراء شيء لنفسه أو لغيره قهراً عن مالكه " .

221- تنص المادة 188 على أن " ي ُ عاقب بالحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات كل قاض ٍ تعمد الحكم بغير الحق نتيجة رجاء أو توصية أو وساطة أو ميل لأحد الخصوم " .

222- تنص المادة 225 تحت عنوان "الأمر غير القانوني" على أن: "كل فرد من أفراد القوات المسلحة لا يكون مسؤولاً عن: 1- تنفيذ أمر غير قانوني صادر من رئيسه وتقع مسؤولية ا لتنفيذ على الرئيس وحده ما لم يكن من الواضح أن الأمر مخالف لحكم في قانون العقوبات أو القانون الدولي العام فعندئذ يكون الرئيس والمرؤوس مسؤولين عما حدث. 2- إذا رفض تنفيذ أمر رئيس واضح مخالفته لقانون العقوبات أو القانون الدولي العام".

223- تنص المادة 246 على أن: " ي ُ عاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات من قبض على شخص أو حجزه أو حرمه من حريته بأية وسيلة بغير وجه قانوني، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات إذا حصل الفعل من موظف عام أو بانتحال صفته أو من شخص يحمل سلاحاً أو من شخصين أو أكثر أو بغرض السب أو كان المجني عليه قاصراً أو فاقد الإ دراك أو ناقصه أو كان من شأن سلب الحرية تعريض حياته أو صحته للخطر " .

قانون الإجراءات الجزائية

224- أكد قانون الإجراءات الجزائية في المادة 7، الفقرة 1، على أن: " الاعتقالات غير مسموح بها إلا فيما يرتبط بالأفعال المعاقب علي ها قانوناً ويجب أن تستند إلى القانون".

225- تنص المادة 16 على أنه استثناءً من أحكام المادة 37 لا تنقضي بمضي المدة الدعوى الجزائية في الجرائم الماسة بحرية المواطنين أو كرامتهم أو التي تتضمن اعتداء على حرية الحياة الخاصة. وتنص المادة 71 على أن: "يحجز المقبوض عليه في مكان منفصل عن المكان المخصص للمحكوم عليهم ويعامل بوصفه بريئاً ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً للحصول على اعتراف منه أو لأي غرض آخر".

226- تنص المادة 17 على أن: "1- يسر ي قانون الإجراءات الجزائية على كل عمل إجرائي يتخذ في إقليم الجمهورية. 2- تسر ي قوانين الإجراءات الجزائية على المواطنين وكذلك على رعايا الدول الأجنبية والأشخاص عديمي الجنسية " .

227- تنص المادة 85 على أن:" يكون مأمورو الضبط القضائي تابعين للنائب العام وخاضعين لإشرافه في نطاق صلاحيات الضبط القضائي وللنائب العام أن يطلب من الجهة المختصة ال نظر في أمر كل من تقع منه مخالفة لواجباته أو تقصير في عمله وله أن يطلب رفع الدعوى التأديبية عليه وهذا كله لا يمنع من رفع الدعوى الجزائية " .

228- تنص المادة 131 على أن: " للأشخاص والمساكن والمراسلات البريدية والمحادثات السلكية واللاسلكية والمحادثات الشخصية حرم ة ".

229- تنص المادة 562 كما يلي: "ع لى رجال الشرطة أن يحيلوا إلى النيابة العامة كل التبليغات والشكاوي التي سبق تقديمها إليهم بالحالة التي هي عليها لتتخذ ش ؤ ونها فيها " .

القانون رقم 21 لسنة 1998 بشأن الجرائم والعقوبات العسكرية

230- تنص المادة 42 على أن: "كل شخ ص خاضع لأحكام هذا القانون لا يكون مسؤولاً عن: 1- تنفيذ أمر غير قانوني صادر عن رئيسه وتقع مسؤولية التنفيذ على الرئيس وحده، ما لم يكن من الواضح أن الأمر مخالف لحكم في هذا القانون أو قانون العقوبات العام فعندئذ يكون الرئيس والمرؤوس مسؤولين عما حدث. 2- إذا رفض تنفيذ أمر لرئيسه واضح مخالفته لأحكام هذا القانون أو قانون العقوبات العام".

231- وتنص المادة 47 على أنه: "مع عدم الإخلال بقانون العقوبات العام يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبالتعويض كل رئيس اعتدى بالضرب على من هو أدنى منه أو ألحق بجسمه أذى أو قام بعم ل من شأنه الإخلال بصحته أو ضاع ف خدمته بلا مبرر قانوني بقصد تعذيبه أو سمح للآخرين بإيذائه وتكون العقوبة الإعدام إذا أفضى الفعل إلى الوفاة".

232- كما تنص المادة 23 على أنه: "في حالة ارتكاب أية جريمة من الجرائم الواردة في هذا الفصل يكون القائد الأعلى والأدنى منه رتبه مسؤولين عن الجريمة ولا يعفى أي منهم من العقوبة المنصوص عليها إلا إذا ارتكبت الأفعال دون اختيارهم أو علمهم أو تعذر عليهم دفعها".

233- وتنص المادة 43 من الفصل التاسع "جرائم إساءة استعمال السلطة" من هذا القانون على أنه: "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات أو بجزاء يتناسب مع نتائج الجريمة كل من أساء استعمال نفوذ سلطته بإصدار أوامر أو طلب القيام بأفعال لا علاقة لها بالوظيفة أو طلب هدية أو مزايا مالية أخرى".

234- وتنص المادة 44 على أنه: "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من استعمل نفوذ سلطته أو رتبته وأمر من هم دونه بارتكاب جريمة ويعتبر الآمر فاعلاً أصلياًَ إذا تمت أو شرع فيها، مع مراعاة أحكام قانون العقوبات العام".

235- كما تنص المادة 47 على أنه: "مع عدم الإخلال بقانون العقوبات العام يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبالتعويض كل رئيس اعتدى بالضرب على من هو أدنى منه أو ألحق بجسمه أذى أو قام بعمل من شأنه الإخلال بصحته أو ضاعف خدمته بلا مبرر قانوني بقصد تعذيبه أو سمح للآخرين بإيذائه وتكون العقوبة الإعدام إذا أفضى الفعل إلى الوفاة".

236- وتنص المادة 52 على أنه: "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات كل شخص ضرب شخصاً أدنى منه رتبه مع عدم الإخلال بأحكام قانون العقوبات العام. وتنص المادة 53 على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات كل شخص عذب أثناء تأديته وظيفته أو استعمل القوة أو التهديد بنفسه أو بواسطة غيره متهماً أو شاهداً أجبره بأي طريقة ك انت على الاعتراف بجريمة أو على الإدلاء بأقوال أو معلومات في شأنها وذلك دون الإخلال بحق المجني عليه بالقصاص أو الدية أو الأرش ".

237- وتنص المادة 24 على أن: " يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن خمس عشرة سنة كل من أحدث فتنة بين أفراد القوات المسلحة أو ساهم أو اتفق مع غيره على إ حداثها أو بجزاء يتناسب مع نتائج الجريمة مع مراعاة ما نص عليه القانون العام وتصل العقوبة إلى الإ عدام إ ن أ سفرت الفتنة عن إزهاق نفس " .

238- وتنص المادة 25 على أن: " يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات من ارتكب إ حدى الجرائم الآتية: (أ) حضوره الفتنة وتقصيره في إخمادها مع تمكنه من ذلك ؛ (ب) تقصيره في الإ بلاغ في الحال عن الفتنة أو الاتفاق الجنائي عليها مع تمكنه من ذلك ".

239- تنص المادة 45 على أن: " يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل من أهمل شكوى من هو أدنى منه أو هدد المشتكي بحبسه أو بعقوبة تتناسب مع نت ائج إ همال القائد للشكوى ".

240- تنص المادة 54 على أن: " يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات كل شخص ارتكب إحدى الجرائم الآتية: (أ) استعمل سلطة وظيفته في تعطيل القوانين أو اللوائح أو الأنظمة السارية أو رفض تنفيذ الأوامر والأحكام الصادرة من المحكمة أو جهة مخ تصة أو امتنع عمداً عن تنفيذ شيء مما ذكر يدخل تنفيذه في اختصاصه ؛ (ب) ترك عمله أو امتنع عن أ دائه بقصد عرقلة العمل و الإ خلال بالنظام ؛ (ج) أدلى أو قدم أو أعطى عمداً بيانات غير صحيحة يترتب عليها الإ ضرار بالغي ر؛ (د) استغل وظيفته بالاستيلاء على مال عام أو خاص أو ا ستحدث نقاطاً عسكرية خلافاً للقانون ".

قانون هيئة الشرطة رقم 15 لسنة 2000

241- تنص المادة 7 من الفصل الثاني من واجبات هيئة الشرطة على أنه: "تعمل الشرطة على حفظ النظام والأمن العام والآداب العامة والسكينة العامة ولها على وجه الخصوص القيام بما يلي:

- حماية ال أرواح والأعراض والممتلكات؛

- كفالة الأمن والطمأنينة للمواطنين والمقيمين؛

- دارة السجون وحراسة السجناء؛

- حراسة المرافق العامة ومعاونة السلطات العامة في تأدية وظائفها وفقاً لأحكام هذا القانون؛

- تنفيذ ما تفرضه عليها القوانين واللوائح والقرارات من واجبات ".

242- وتنص المادة 9 من القانون في الفقرة (ب) على أنه: "لا يجوز لها (الشرطة) استخدام التعذيب الجسدي أو التأثير النفسي ضد أي شخص أثناء مرحلة جمع الاستدلالات أو الحجز أو الحبس".

243- وتنص المادة 89 في الباب العاشر، الفصل الأول، "واجبات الضباط" على أنه: "يجب على كل ضابط مراعاة أحكام هذا القانون وتنفيذها وعليه كذلك التقيد بما يلي: وأن لا يقع في أي مخالفة انضباطية أو خرق القوانين والأنظمة المعمول بها".

244- وقد مثل صدور قرار رئيس الجمهورية مؤخراً بالعفو عن قائمة ال‍ 16 التي أشعلت حرب الانفصال ودعوتهم للعودة لل مساهمة في بناء الوطن، مؤشراً مهماً لنبذ الدعوة إلى الحرب والكراهية والعنف في الواقع.

245- كما قامت الحكومة بإعادة النظر في الخطاب الإعلامي والثقافي والديني, والذي يشمل كلاً من الصحافة والمنابر الإعلامية والتوجيه وحث العلماء والخطباء وأساتذة الكليات والجامع ات وحلقات الدروس في المساجد على القيام بواجبهم في تبيين أحكام الشريعة الإسلامية الغراء والتعريف بمقاصدها السمحة للعباد كل في ميدانه أو في الشريحة التي يتواصل معها، بما يضمن توحيد وجمع كلمة المدرسين والطلاب وتعميق المحبة فيما بينهم والأخوة الإيمانية وعدم ال تنافر أو الانتقاص لبعضهم البعض.

المادة 5

246- نصت المادة 9 من قانون حقوق الطفل على أن : " لا تخل أحكام هذا القانون بحق الطفل في التمتع بكافة الحقوق والحريات العامة وأوجه الحماية والرعاية التي تكفلها القوانين النافذة للإنسـان عامة وللطفل خاصة دون تمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد ".

الفقرة (أ): الحق في معاملة متساوية أمام المحاكم

247- يعتبر مبدأ المساواة أمام القانون من أهم المبادئ التي أكدت عليها التشريعات اليمنية لأفراد المجتمع اليمني فقد سبقت الإشارة إلى أن الدستور قد نص في المادة 4 1 بأن : " المواطنين جمي عهم متساوون في الحقوق والواجبات "، كما نص في المادة 25 على أن: " يقوم المجتمع اليمني على أساس التضامن الاجتماعي القائم على العدل والحرية والمساواة وفقاً للقانون" . وتأكيداً لهذا المبدأ الدستوري يقرر قانون الإجراءات الجزائية في المادة 5 بأن : " المواطن ي ن سواء أم ام القانون ولا يجوز تعقب إنسان والإضرار به بسبب الجنسية أو العنصر أو الأصل أو اللغة أو العقيدة أو المهنة أو درجة التعليم" .

248- وتحديد هذا المبدأ واضح في القواعد والقوانين المنظمة للتقاضي فقانون السلطة القضائية رقم 1 لسنة 1990 نص في المادة 2 على ما يلي: " ا لمتقاضون متساوون أمام القضاء مهما كانت صفاتهم وأوضاعهم".

249- وبما يتلاءم مع نص الفقــرة المذكورة، أو رد قانون المرافعات والتنفيذ المدني رقم 40 لسنة 2002 مجموعةً من المبادئ الحاكمة في القضاء والتقاضي نوجزها في الآتي:

- أوجب القانون على القاضي المحافظة على مبدأ المواجهة أثناء التقاضي وضمن احترامه بين الخصوم والحرص على كفالة العدالة، والتقيد بمبدأ الحياد، والمساواة بين الخصوم في مجلس القضاء ... إلخ . ( الم واد 16 و19 و20 و21 و 26) ؛

- كما حظر على القاضي أن يستضيف أحد الخصوم أو أن يستضاف عند أحدهما أو أن يقبل الهدي ة أو أن يخل بأصول مهنته أو آدابها وفقاً للقانون (المواد 26 و27 و28 و29 و30 و31). كما ألزم القانون المحكمة أن تأذن للخصوم بالكلام والمرافعة، وأوجب الاستماع إلى أقوال الخصوم حال المرافعة, بدون مقاطعة (المادة 164). ومن أجل ضمان المساواة بين الخصوم قررت المادة 223 أنه لا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تسمع أحد الخصوم أو أن تقبل أوراقاً في الخصومة دون إطلاع الخصم الآخر وإلا كان العمل باطلاً؛

- كما قرر القانون المذكور أنه إذا خالف القاضي أصول مهنته وآدابها أو أخل بشرفها حوكم جنائياً أو تأديبياً طبقاً للمنصوص عليه في قانون السلطة القضائية والقوانين النافذة. (المادة 32 والمواد 128-156)؛

- بل إن القانون أجاز مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة العامة مدنياً عن طريق رفع دعوى المخاصمة للحكم بالتعويض (المادة 144). وعلى ذلك، إذا ثبت لهيئة الحكم صحة دعوى المخاصمة فتحكم للمدعي عل يه بالتعويض المناسب وبنفقات المحاكمة وببطلان الحكم محل المخاصمة وأي عمل قضائي متعلق به وبإيقاف القاضي أو عضو النيابة العامة عن العمل وإحالته إلى مجلس القضاء الأعلى لإيقاع العقوبة التي يراها مناسبةً كما تحكم بإعادة مبلغ الكفالة (المادة 153).

250- كما جاء في قانون الإجراءات الجزائية في المادة 324 منه على أنه " يتساوى جميع أطراف القضية في الحقوق والواجبات بما فيهم المتهم وممثل الدفاع والمدعي المدني والمس ؤ ول مدنياً ولهم الحق في تقديم الأدلة ومناقشتها وطلب فحصها عن طريق الخبراء بعد موافقة المحكمة " .

الفقرة (ب): ال حق في الأمن

251- يقتضي مفهوم هذا المبدأ أن لكل شخص الحق في الحرية والأمان على شخصه، ولذا فقد كفلت المواد الدستورية والقانونية الحق لكل فرد في الحرية والسلامة الشخصية، فلا يجوز القبض على أحد أو إيقافه بشكل تعسفي، كما لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا بموجب الق انون وطبقاً للإجراءات المقررة فيه ( ) . وإضافة إلى ذلك لا يجوز تعقب أحد من المواطن ي ن بل أي إنسان أو ال إ ضرار به بسبب الجنسية أو العنصر أو الأصل أو اللغة أو العقيدة أو المهنة أو درجة التعليم أو المركز الاجتماعي فالكل سواء أمام القانون ( ) . فلا يجوز المساس بحرمة الحياة الخاصة للمواطن في غير الأحوال المصرح بها في القانون وعلى ذلك فالاعتقالات غير مسموح بها إلا فيما يرتبط بالأفعال المعاقب عليها قانوناً ويجب أن تستند إلى قانون الإجراءات الجزائية الذي نظم ذلك وأقر عدم جواز القبض على أي شخص أو استبقاؤه إلا بأمر من الني ابة العامة أو المحكمة، وبناء على مسوغ قانوني ( ) . بل إن الدعوى الجزائية لا تنقضي بمضي المدة في الجرائم الماسة بحرية المواطنين أو كرامتهم ( ) .

252- وتجدر الإشارة إلى أن قانون الجرائم والعقوبات قد كفل صوراً متعددة لحماية حقوق المواطنين وقد وضع هذا القانون نصو صاً صريحة وواضحة تحرم الاعتداء على الناس وتعاقب موظفي السلطة العامة الذين يستغلون سلطاتهم للاعتداء على حقوق وحريات الناس ( ) .

253- كما أوجب الدستور والقوانين النافذة إبلاغ كل من يقبض عليه بأسباب ذلك عند حدوثه كما يجب إبلاغه فوراً بأية تهمة توجه إليه. إضافةً إلى ذلك فإن المادة 73 من قانون الإجراءات الجزائية نصت على أنه "يبلغ فوراً كل من قبض عليه بأسباب هذا القبض وله حق الإطلاع على أمر القبض والاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع والاستعانة بمحامٍ".

254- فيجب أن يقدم المقبوض عليه إلى القضاء خلال أربع وعشرين ساعة من ا لقبض عليه، ويجب على مأمور الضبط القضائي أن يسمع فوراً أقوال المتهم ويحيل المحضر والمتهم إلى النيابة العامة في مدة أربع وعشرين ساعة ويجب على النيابة العامة أن تتصرف في أمره خلال الأربع والعشرين ساعة التالية وإلا تعين الإفراج عنه ( ) . فإذا تبين للنيابة العامة بعد التحقيق أن الواقعة تكون جريمةً وأن الأدلة ضد المتهم ترجح إدانته ترفع الدعوى الجزائية إلى المحكمة المختصة بنظرها (المادة 221).

255- وقد أكد الدستور والقوانين النافذة الحق لكل من يحرم من حريته نتيجة إلقاء القبض أو الإيقاف مباشرة الإجراءات أمام النيابة ا لعامة وأجهزة الدولة المختلفة لكي تقرر دون إبطاء بشأن قانونية إيقافه والأمر بالإفراج عنه إذا كان الإيقاف غير قانوني ( ) .

256- كما أنَّ القانون قد وضع عدَّةَ إجراءات للتحقيق في أي شكوى ضد الأشخاص المكلفين بإنفاذ القانون من رجال الضبط القضائي، وأناط بالنيابة ا لعامة سلطة التحقيق في هذه الشكاوى باعتبارها هيئةً قضائيةً مستقلةً ( ) .

257- وتطبيقاً لذلك ألزمت الموادُ 91، و193، و562 من قانون الإجراءات الجزائية مأموري الضبط الجنائي قبول الشكاوى والبلاغات الواردة إليهم من أيِّ شخص بمن فيهم كلُّ من قُيدت حريته وإثباتها في محاضرها وتبليغها للنيابة.

258- كما يجب على أعضاء النيابة أن يتولَّوا بأنفسهم تحقيقَ جميع الادعاءات التي تُسند إلى ضباط القوات المسلحة والشرطة متى تضمَّنت اتهامهم بارتكاب جريمة جسيمة سواءٌ كان ذلك أثناء تأديتهم وظيفتهم أم لا، وكذلك الأمر بالنسبة لموظفي ال محكمة أو مستخدميها ( ) .وغنيُّ عن القول الإشارة إلى أنه إذا رأت النيابةُ العامةُ أنَّ محلَّ الشكوى ينطوي على جريمة تعذيب يجب عليها رفع الدعوى الجزائية بحقِّ المتهم إلى المحكمة المختصة بنظرها.

259- ومن الواقع العملي ففي عام 2003 على سبيل المثال تعرَّض ل لمس اء ل ة القانونية - تطبيقاً لهذا المبدأ - عدد ٌ من منتسبي الشرطة والأمن الذين ثبت تجاوزهم ا لقانون في عدد من الحالات عبر إجراءات تصحيحية اتخذتها السلطات ُ المختصة في الأعوام الماضية حيث تمَّ مساءلة أربعة وخمسين فرداً تمت محاكمةُ البعض وط ُ بقت في حق هم عقوبات التوقيف أو الحبس أو الفصل وأُلزم البعضُ الآخر بدفع تعويضات لمن طالهم الأذى. و ما يزال البعض الآخر رهن المحاكمة وآخرون ما زالوا رهن التحقيقات.

كشف بالمخالفات القانونية التي ارتكبها عدد من منتسبي الشرطة عام 2002

م

المخالفة التي تم ارتكابها

عدد المتجاوزين

1

الاعتداء على أشخاص أثناء قيامهم بالتحقيق معهم

8

2

الاعتداء على المواطنين واستخدام السلاح في مواجهتهم

19

3

قتل أشخاص مطلوبين أثناء ضبطهم أو أثناء تبادل إطلاق النار معهم

15

4

استغلال السلطة في الاحتيال وابتزاز ا لمواطنين

9

5

الا عتداء على زميل وإصابته

2

6

التحريض على القتل

1

المجموع

54

المصدر: وزارة الداخلية.

الفقرة (ج): الحقوق السياسية

260- يقتضي المبدأ الوارد في هذه الفقرة إقرار وحماية حق كل مواطن في أن يشارك في إدارة الشؤون العامة، وحقه في أن يَنتخب أو يُنتخب عبر انتخابات حرة تتسم بالحيدة والنزاهة، وحقه في أن تتاح لـه فرصة تقلد الوظائف العامة دون تمييز من أي نوع, وتعزز هذه المشاركة بضمان حرية التعبير، والاجتماع، وتكوين الجمعيات.

261- ويعد هذا المبدأ في اليمن من المبادئ الأساسية التي يكرسها الدستور. والتشريعات اليمنية تؤكد على ذلك في المادة 4 من الدستور ا لتي تنص على أن : " الشعب مالك السلطة ومصدرها، ويمارسها بشكل مباشر عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة كما يزاولها بطريقة غير مباشرة عن طريق الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية وعن طريق المجالس المحلية المنتخبة" ، إضافة إلى نصوص قانون الانتخابات التي بينت الشروط العامة لمن يحق لهم المشاركة في الشؤون العامة.

262- ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى ضرورة أن تكون الانتخابات نزيهة وحرة تجري دورياً في إطار قوانين تضمن ممارسة حقوق الانتخاب ممارسة فعلية. ويجب أن يتمتع المؤهلون للانتخاب بحرية الإدلاء بصوتهم لمن يختارون. وقد تضمن التقرير السابق شرحاً وافياً لهذه المبادئ وقد ارتأينا عدم إيرادها تحاشياً للتكرار مع التأكيد على ما ورد في التقرير السابق ( ) .

263- و تجسيداً لممارسة المواطنين لحقوقهم السياسية لا سيما حق الانتخاب فقد جرت منذ عام 1990 ثلاث دورا ت انتخابي ة تشريعي ة في 27 نيسان/أبريل من الأعوام التالية 1993 ، و 1997 ، و2003. كما جرى استفتاء على الدستور عام 1991 وجرت أول انتخابات رئاسية مباشرة بين أكثر من مرشح لمنصب رئاسة الجمهورية و ذلك عام 1999. و في 20 شباط/فبراير 2001 أجري الاستفتاء على التعديلات الدستورية بالتزامن مع الان تخابات المحلية في اتجاه من الدولة للحد من المركزية المجحفة وإعطاء المجالس المحلية مزيد اً من السلطة والقدرة على اتخاذ القرار.

264- ويقتضي إجراء عملية الانتخاب بشكل نزيه إنشاء سلطة انتخابية مستقلة للإشراف على عملية الانتخاب لضمان إنصافها ونزاهتها وسيرها وفق القانون، وهو الدور الذي تقوم به اللجنة العليا للانتخابات، وهي مستقلة مالياً وإدارياً وتتمتع بالشخصية الاعتبارية وتمارس كافة المهام والاختصاصات والصلاحيات المنصوص عليها في القانون باستقلالية وحيادية كاملة. ولا يجوز بأي حال من الأحوال التدخل في شؤون اللجنة أو اختصاصاتها أو الحد من صلاحيتها.

265- وأجاز القانون لكل ذي مصلحة التقدم إلى القضاء بعريضة طعن ضد اللجنة العليا للانتخابات في حالة أي إجراء من قبلها يعتقد أنه مخالف للدستور والقانون ويبت القضاء في ذلك.

266- ويتولى القضاء اليمني التحقيق وإبداء الرأي في صحة الطعون على العملية الانتخابية حيث نص القانون على أن تشكل المحكمة العليا هيئة مساعدة لها تتكون من كل رؤساء محاكم الاستئناف في المحافظات يكون مهمتها التحقيق وإبداء الرأي في صحة الطعون المقدمة حول إجراءات الاقتراع والفرز.

267- كما أن القضاء وحده هو المختص بإ صدار الأحكام بالعقوبات على مخالفة أحكام قانون الانتخابات وتباشر النيابة العامة إجراءات التحقيق والاستجواب وفق ما هو منصوص عليه في قانون الإجراءات والقوانين الأخرى النافذة.

268- وحرصاً على ضمان نزاهة الانتخابات في اليمن، فإن النظام الانتخابي يقتضي:

- تجميد النشاط الحزبي لأعضاء اللجنة العليا للانتخابات طوال فترة عملهم في اللجنة، والتزامهم بالحيدة؛

- حظر تشكيل أي لجنة انتخابية ميدانية من حزب واحد؛

- علنية كافة أعمال اللجنة العليا وقراراتها ونشرها عبر وسائل الإعلام المختلفة؛

- حظر استخدام وسائل الإعلام الرس مية أو الأموال العامة لصالح حزب أو مرشح؛

- حظر استغلال الجيش والأمن لصالح أي حزب أو مرشح؛

- حظر التأثير على المواطنين بأي شكل مخالف للقانون لصالح أي حزب أو مرشح؛

- تساوي جميع الأحزاب والمرشحين في استخدام وسائل الإعلام الرسمية للدعاية الانتخابية؛

- نشر جداول الناخبين أمام الجميع للاطلاع عليها؛

- إعطاء الحق لكل ذي مصلحة في الطعن أمام المحاكم في أي مخالفة للقانون في جداول الناخبين أو في القرارات أو الإجراءات الصادرة من اللجنة العليا أو اللجان الميدانية؛

- استخدام حبر خاص لإصبع الناخب لا يمكن إزالته قبل مض ي 24 ساعة من وقت الاقتراع؛

- استخدام أوراق خاصة بالاقتراع لا تقبل التزوير واستخدام الرموز لمساعدة الأميين على الاختيار؛

- إعطاء الحق للمرشحين بتعيين مندوبين لهم في كل مراكز الاقتراع لمراقبة سير عملية الاقتراع؛

- إعطاء الحق للمرشحين بمراقبة عملية الفرز بأ نفسهم أو عن طريق مندوبين لهم؛

- إعطاء الحق لكل ذي مصلحة في الطعن بنتائج الفرز أمام المحاكم المختصة؛

- إعطاء الحق لكل ناخب ومرشح أن يقدم طعناً لمجلس النواب في صحة عضوية أحد أعضائه؛

- السماح للأحزاب والهيئات الشعبية المحلية والأجنبية بالاطلاع على عملية ال انتخاب والاستفتاء.

وفيما يتعلق بالحق في شغل الوظائف العامة دون تمييز

269- فإنه من حق المواطنين تقلد مناصب في الخدمة العامة على قدم المساواة، وهو ما يتطلب أن تكون المعايير والإجراءات المتبعة في التعيين والترقية، والوقف المؤقت من العمل، والطرد، موضوعية ومع قولة وتطبق على الجميع دون تمييز. وعلى ذلك فإن قانون الخدمة المدنية رقم 19 لسنة 1991 في الفقرة (ج) من المادة 12 ينص على أن: " يقوم شغل الوظيفة العامة على مبدأ تكافؤ الفرص والحقوق المتساوية لجميع المواطنين دون أي تمييز، وتكفل الدولة وسائل الرقابة على تطبيق هذ ا المبدأ". فالوظائف غير القائمة على أساس الانتخاب متاحة لجميع المواطنين بحسب مؤهلاتهم وكفاءتهم وقدراتهم العملية ولا توجد أي قيود قانونية تمنع أي مواطن من التقدم لشغل أي وظيفة تتناسب ومؤهلاته العلمية.

الفقرة (د): الحقوق المدنية

البند (د) ` 1 ` : الحق في حرية ال حركة والإقامة داخل حدود الدولة

270- إضافة إلى ما ورد في تقرير بلادنا السابق فقد نصت المادة 15 من قانون الجرائم والعقوبات على أنه لا يجوز وضع قيود على حرية المواطنين في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور إلا وفقاً لأحكام القانون.

البند (د) ` 2 ` : الحق في مغا درة البلد والعودة إليها

271- سبق توضيح الموقف القانوني إزاء هذا البند في تقريرنا السابق.

البند (د) ` 3 ` : الحـق في الجنسية

272- إضافة إلى ما ورد في سياق تقريرنا السابق، فقد تضمن القانون رقم 45 لسنة 2002 بشأن حقوق الطفل تأكيد أن شخصية الإنسان تبدأ وقت ولادته ح ياً وتنتهي بموته، ومع ذلك فإن للحمل المستكن حقوقاً اعتبرها القانون. وتثبت الولادة والوفاة بالسجلات الرسمية المعدة لذلك، وتكفل الدولة لكل طفل حقه في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته وصلاته العائلية على النحو الذي تقره القوانين النافذة.كما أن للطفل حقاً في أن يكون له اسم وجنسية يسجل بهما حين ولادته (المواد 45 و46 و49 و50).

273- كما تضمنت المادة 10 من القانون المذكور أن لكل طفل الحق في أن يكون لـه اسم يميزه يسجل عند الميلاد في سجلات المواليد وفقاً لأحكام قانون الأحوال المدنية والسجل المدني.

274- كما كفل المش رع اليمني حق الطفل في كل ما يتعلق بتسجيله بعد ولادته وحقه في الاسم والجنسية والحفاظ على هويته وجنسيته في التشريعات الوطنية حيث ظهرت في القانون المدني، في المواد 37 و38 و39 و45 منه، أن شخصية الإنسان تبدأ وقت ولادته حياً وتنتهي بموته وتثبت الولادة والوفاة با لسجلات الرسمية والشرعية حيث يعرف الإنسان في التعامل باسمه وباسم أبيه أو لقب يتميز به.

275- وفي قانون الأحوال المدنية والسجل المدني شملت مواد عديدة (المواد 20 و21 و23 و25 و26 و27 و29 و30) ضرورة تسجيل الطفل بعد ولادته بناء على تبليغ عن الوليد إلى إدارة الأح وال المدنية خلال ستين يوماً من الولادة، أما الطفل "اللقيط" فمنذ أن يتم العثور عليه أو تسليمه إلى إحدى المؤسسات الخاصة بالرعاية أو الملجأ لاستقباله. ويمنح الطفل شهادة ميلاد عند الوصول إلى أول ميناء في الجمهورية اليمنية أو إلى قنصليتها وتتم إجراءات تسجيل الأ طفال على النحو التالي:

(أ) الطفل المعروف أبواه يتم تسجيل كافة البيانات المرتبطة به وبوالديه؛

(ب) الطفل "اللقيط" إذا لم يُعرف أبواه فيتم تسجيل البيانات الخاصة به على أن يتولى مدير الأحوال المدنية تسمية المولود تسمية كاملة ثم يتم تقييده في السجل الخاص بال مواليـد ولا يذكـر أنـه "لقيط" مع مراعاة ترك خانة الوالدين دون بيانات إلا إذا أقر أحد الوالدين بأبوته؛

(ج) الطفل من لـه علاقة بالمحارم لا يجوز ذكر اسم الوالد أو الوالدة أو كليهما معاً إذا كان الوالدان من المحارم وإذا كانت الوالدة متزوجة وكان المولود من غير زوجها فلا يذكر اسمها وإذا كان الوالد متزوجاً وكان المولود من غير زوجته الشرعية فلا يذكر اسمه إلا إذا كانت الولادة قبل الزواج أو بعد فسخه وذلك بالنسبة للأشخاص الذين يعتنقون ديناً لا يجيز لهم تعدد الزوجات.

276- وأقر قانون الأحوال المدنية والسجل المدني في ال مادة 49 بأنه يجب على كل شخص من مواطني الجمهورية اليمنية متى بلغ السادسة عشر من عمره أن يحصل على بطاقة شخصية أو بطاقة عائلية إذا أصبح رب أسرة، وأكدت المادة 11 من قانون حقوق الطفل أن لكل طفل الحق بأن يكون لـه جنسية وفقاً لأحكام هذا القانون والقوانين النافذة.

البند (د) ` 4 ` : حق الزواج واختيار الزوج

277- تم شرح الموقف القانوني إزاء هذا البند في التقرير السابق.

البند (د) ` 5 ` : حق التملك

278- تم شرح الموقف القانوني إزاء هذا البند في التقرير السابق ( ) .

البند (د) ` 6 ` : حق الإرث

279- تم شرح الموقف القانوني إزاء هذا البند في التقرير السابق.

البند (د) ` 7 ` : الحق في حرية الفكر والعقيدة والدين

280- تم شرح الموقف القانوني إزاء هذا البند في التقرير السابق.

البند (د) ` 8 ` : الحق في حرية الرأي والتعبير

281- تم شرح الموقف القانوني إزاء هذا البند في التقرير السابق.

البند (د) ` 9 ` : الحق ف ي حرية الاجتماع السلمي وتكوين الجمعيات السلمية

حق الفرد في تكوين الجمعيات ( )

282- الأصل في التشريعات اليمنية هو تكريس الحرية في تكوين الجمعيات وإنشاء المؤسسات الأهلية حيث يقوم النظام ا لسياس ي للجمهورية على التعددية السياسية والحزبية وذلك بهدف تداول السلطة س لمياً ( ) . ووفق ذلك يشير الدستور اليمني بأن للمواطنين في عموم الجمهورية اليمنية - بما لا يتعارض مع نصوص الدستور - الحق في تنظيم أنفسهم سياسياً ومهنياً وثقافياً، والحق في تكوين المنظمات العلمية والثقافية والاجتماعية والاتحادات الوطنية بما يخدم أهداف الدستور ( ) . وهذه المادة الصريحة والمباشرة في الدستور هي المصدر المباشر لحريات مؤسسات المجتمع المدني بكافة أنواعه وأشكاله ومسمياته ، وما يميز هذه المادة أنها خالية من أي قيود سوى نصوص الدستور ذاته، وأنها لم تقيد مبدأ الحرية بالإحالة إلى نصوص القانون العادي. وتتميز أ يضاً بأنها لم تكتف بالنص على مبدأ الحرية في تكوين مؤسسات المجتمع المدني فقط بل كفلت حقاً خالصاً في عملية التنظيم من جهة وإلزام الدولة بضمانة هذا الحق وعدم تقييده وتسهيل عملية الممارسة لهذا الحق من جهة أخرى. وهذا النص يعكس مدى تقدمية الدستور اليمني.

283- و من جهة أخرى يؤكد قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم 1 لسنة 2001 بأنه يتم تأسيس الجمعيات الأهلية من أشخاص طبيعيين لا يقل عددهم عن واحد وعشرين شخصاً عند طلب الترخيص، وواحد وأربعين شخصاً على الأقل عند الاجتماع التأسيسي ، وفي حالة مرور 30 يوماً على عدم قبول ا لطلب يعتبر مقبولاً بقوة القانون. أما بالنسبة لتأسيس المؤسسات الأهلية فقد أشار القانون بأنه يتم تأسيسها من قبل شخص طبيعي أو اعتباري أو أكثر ... إلخ ( ) .

284- أما اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية فقد كررت نفس ما ورد في قانون الجمعيات فيما يتعلق بتأسيس الجمعيات أو المؤسسات الأهلية ( ) .

285- فالدستور اليمني يستخدم كلمة مواطنين وهذا المصطلح يشمل كل اليمنيين دون أي تمييز يقوم على أساس العرق أو الجنس أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني . أما قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية فيستخدم مصطلح أشخاص طبيعيين، واعتباريين، كما يستخدم مصطلح شخص وأعضاء وأشخاص اعتباريين. وهي مصطلحات قانونية تعني كل فئات المجتمع اليمني نساء ورجال وأطفالاً ... إلخ .

حرية الفرد في الانضمام إلى الجمعيات

286- المادة 58 من الدستور لا تتحدث بصورة مباشرة عن حق الانضمام إلى الج معيات، بل إنها تتحدث عن حق المواطن في تكوين الجمعيات. وبالتالي فإنه طالما منحت هذه المادة الحق للفرد اليمني بتكوين الجمعيات، فمن البديهي أن يشتمل ذلك الحق على حرية المواطنين في الانتماء إلى الجمعيات طواعية، على اعتبار أنه لا توجد جمعيات بدون أعضاء.

287- أ ما قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية فيتحدث عن الأعضاء دون أي شكل من أشكال التمييز بينهم سواء بحسب الجنس أو الرأي أو الانتماء السياسي ... إلخ ( ) . وبالتالي لا توجد أية معوقات تقف ضد حرية الفرد في الانتماء إلى أي جمعية. أما اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات و المؤسسات الأهلية فقد حددت شروطاً عامة لا تحتوي على أي شكل من أشكال التمييز التي يمكن أن تشكل معوقاً ضد انضمام الفرد إلى أية جمعية، وهذان الشرطان هما: أولاً - استيفاء جميع شروط العضوية وفقاً لما يحدده النظام الأساسي لأية جمعية. وثانياً - التقدم بالطلب للانت ساب لأية جمعية إلى رئيس الهيئة الإدارية ( ) .

الفقرة (ه‍): الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

البند (ه‍) ` 1 ` : الحق في العمل والأجر المتساوي والحماية من البطالة

288- يعدُّ الحقُّ في العمل أحد الأهداف الأساسية للمبادئ والأحكام الواردة في دستور الجمهورية ال يمنية وتتناولـه المادة 29 من الدستور التي تمت الإشارة إليها سابقاً. كما تقرُّ المادة 5 من قانون العمل رقم 5 لسنة 1995 أنّ العمل حقُّ طبيعيُّ لكلّ مواطن يحصل عليه بشروط وضمانات وحقوق متكافئة دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو اللون أو العقيدة أو اللغة، وتكفل المادةُ 12 من قانون الخدمة المدنية والإصلاح الإداري رقم 19 لسنة 1991 شغل الوظيفة العامة لكل المواطنين دون أي تمييز.

289- كما تؤمّن التشريعاتُ الوطنيةُ وبالأخص قانونا الخدمة المدنية والعمل مبدأ احترام حقوق العمل الأساسية وترسيخ مفاهيم علاقات العمل بين العما ل وأصحاب العمل، كما تتضمن أحكاماً تقضي بتنظيم عمل النساء والأحداث.

290- وينظم قانون الخدمة المدنية أوضاع العاملين في الجهاز الإداري للدولة والقطاعين العام والمختلط، وينظم قانون العمل حقوق وواجبات العاملين في القطاع الخاص.

291- ولما كانت مسألةُ توفير فرص العمل أهمّ التحديات التي تواجه الحكومة فإنه على الرغم من البرامج الطموحة التي رافقت تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري ( ) ،فإن وضع التشغيل لا يزال يواجه تحدياتٍ كثيرةً أهُّمها الوضع الراهن لسوق العمل اليمنية والتي تتصف بالتجزئة والانغلاق، وما ي كتنف ذلك من تباين في الأجر بين القطاعات الاقتصادية، وبين الذكور والإناث وكذلك بين العمالة المحلية والوافدة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن قطاع الصناعة لن يكون في المدى المنظور بديلاً عن القطاع الزراعي الذي يستوعب حوالي 52 في المائة من إجمالي القوى العاملة و89 في المائة من النساء العاملات، إضافة إلى أن سوق العمل تتميز بكبر القطاع غير المنظم والمتمثل في العمل الفردي والعمل العائلي والعمل الحر والموسمي والمؤقت، وهو بذلك يشمل العاملين لحسابهم والعاملين لدى الأسرة والعاملين لدى الغير بدون أجر.

292- ولعلّ النمو السكا ني المرتفع والهيكل الفتي للسكان هما من أبرز التحديات التي تواجه سوق العمل في اليمن حيث يؤديان إلى زيادة قوة العمل بمعدلات تفوق النمو السكاني المرتفع أصلاً. وقد زاد السكان في سن العمل (15سنة فأكثر) من حوالي 7.6 ملايين في عام 1995 إلى نحو 9.3 ملايين في عام 2 000 بمتوسط نمو سنوي 4.2 في المائة.كذلك نتج من تزايد أعداد المتخرجين من الجامعات وارتفاع نسبة غير الملتحقين بنظام التعليم والتدريب ونسبة التسرب، بالإضافة إلى انخراط الأفراد وبالذات الإناث في أعمال لتحسين أوضاعهم المعيشية نتج من كل ذلك زيادة أعداد الداخلين ا لجدد لسوق العمل والتي تعدُّ بحد ذاتها تحدياً أمام مقدرة الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص بشكل أساسي على توفير فرص عمل كافية لاستيعابهم واستيعاب المتعطلين حالياً. كما أنّ عدم كفاية تشغيل القوى العاملة وضعف كفاءتها ونقص الكفاءة في إدارة تشغيلها يعدُّ من أبرز إش كاليات القوى العاملة ( ) .

نمو قوة العمل

النوع

قوة العمل (بالألف)

الزيادة الصافية

متوسط النمو السنوي

ذك و ر

220 3

784 3

564

3.3

إناث

045 1

366 1

312

5.3

المجموع

274 4

150 5

876

3.8

المصدر : الخطة الخمسية الثانية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية - الجزء الث اني.

293- كما تعاني سوق العمل في اليمن من البطالة ( ) بمختلف أنواعها حيث أخذت البطالةُ السافرة في الارتفاع وتزايد عدد الأفراد الذين يعانون البطالة وهو ما يبينه الجدول التالي:

م

التفصيل

1994

1999

2000

1

عدد الأفراد الذين يعانون البطالة

000 277

000 469

000 509

2

النسبة المئوية للعاطلين من إجمالي قوة العمل

8.3 %

11.5 %

11.9 %

المصدر : الاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر 2003-2005

294- كما أن البطالة لا تعدّ مقتصرةً على الداخلين الجدد إلى سوق العمل الذين يمثلون مُخرجات التعليم والتدريب والمتسربين منه، وإن ما تشمل أيضاً الأفراد الذين فقدوا وظائفهم لأسباب مختلفة، حيث إن نسبة العاطلين الذين سبق لهم العمل ارتفعت من 29.7 في المائة إلى 62.8 في المائة خلال الأعوام 1994-1999. وبشكل عام، فإن معدلات البطالة للفئة العمرية 15-24سنة هي الأعلى والتي ارتفعت من 17.9 في الم ائة إلى 18.6 في المائة خلال نفس الفترة.

295- وقد ترتّب على زيادة معدل البطالة وتجميد مستويات الأجور في ظل برامج التثبيت الاقتصادي وإعادة الهيكلة، عدم تحسن الأجور. فعلى الرغم من التحسُّن الذي طرأ على سُلّم المرتبات، فإنها لم تصل حتى إلى مستواها الحقيقي الذ ي كانت عليه عام 1995. ويبلغ متوسط الأجر الشهري الإسمى في عام 2003 حوالي 000 30 ريال، غير أن قيمته الحقيقية بأسعار عام 1995 أقل من 000 15ألف ريال. ونتيجة للتضخم في أعداد العاملين في الخدمة المدنية، فقد ارتفعت نسبة الأجور والمرتبات إلى حوالي 12 في المائة من ا لناتج المحلي وأكثر من 30 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، ولكن الأجور الحقيقية لموظفي القطاع الحكومي انخفضت، حيث بلغت في عام 2000 ثمن ما كانت عليه في عام 1990. لهذا بدأت الحكومة بالعمل في استراتيجية وطنية للأجور والمرتبات لتحسين الوضع المعيشي للعاملين في الجهاز الإداري للدولة والقوات المسلحة والأمن.

296- ولتأكيد حق المواطن في العمل اتخذت الدولة جملة من السياسات والإجراءات والتدابير لزيادة فرص العمل، أبرزها خطةُ التنمية الخمسية الثانـية للسـنوات 2001-2005. وقد توقّعت الخطةُ بناءً على اتجاهات نمو السكان وال قوى البشرية أن يزداد إجمالي قوة العمل في الاقتصاد الوطني بمقدار 000 876 عامل بين عامي (2000-2005) وبمتوسط نمو سنوي يقدر ب‍ 3.8 في المائة. وتمثل الزيادةُ من الذكور حوالي 000 564 عامل بنمو سنوي يبلغ 3. 3 في المائة، بينما تزداد قوةُ العمل النسائية بمقدار 000 3 12 عاملة وبما يوازي 5.3 في المائة من النمو سنوياً خلال الفترة نفسها.

297- ويقدر أن توفّر الخطةُ الخمسيةُ الثانية حوالي 000 896 فرصة عمل إضافية تنشأ عن نمو الاقتصاد الوطني وقطاعاته المختلفة خلال سنوات الخطة، مما يرفع إجمالي المشتغلين إلى 000 661 4 عامل، مقا رنة ب‍ 000 150 5 من قوة العمل (العرض من العمالة). ومن هنا تبرز فجوةُ عرض العمالة الوطنية المقدرة ب‍ 000 489 عامل لتعمل على بقاء قدر من البطالة السافرة في الاقتصاد الوطني. وتسعى الخطةُ إلى خفض هذه البطالة السافرة من معدلها الحالي البالغ 11.9 في المائة إلى ح والي 9.5 في المائة بنهاية فترة الخطة الثانية.

298- ويترتّب على نمو قوة العمل وزيادة فرص التشغيل ارتفاعُ نسبة مشاركة الإناث في سوق العمل من 22.7 في المائة في عام 2000 إلى 24.4 في المائة في عام 2005، وهو ما يعود أساساً إلى استمرار أهمية عمل ودور المرأة في ا لريف اليمني بالإضافة إلى تزايد أعداد الخريجات من مؤسسات التعليم ورغبتهن في العمل وتنامي دورهن في إعالة أسرهن أو المساهمة في الإعالة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة. ويتوافق هذا التوجه مع الأهداف الكلية للخطة ومع الرؤية الاستراتيجية لليمن 2025 الهادفة إلى توسيع مشاركة المرأة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وتنمية قدراتها وتمكينها من اتخاذ قراراتها.

299- كما تتوقع الخطةُ زيادة عدد المشتغلين في قطاع الخدمات الحكومية بحوالي 000 35 عامل بمتوسط 1.6 في المائة سنوياً. وبالتالي يبقى القطاع الخاص المصدر الرئيسي لفرص العمل الإضافية التي ستوفرها الخطة. كما يتوقعُ زيادة المشتغلين في القطاعات الإنتاجية (غير النفطية) للقطاع الخاص إلى نحو 000 065 3 عامل في عام 2005، مقابل حوالي 000 449 2 عامل في عام 2000 وبمعدل زيادة سنوية قدرها 4.6 في المائة، ليستحوذ هذا القطاع على حوالي 66 في المائة من إجمالي العمالة في الاقتصاد الوطني غير النفطي.

300- ويلي مجموعة القطاعات الإنتاجية قطاعُ الخدمات غير الحكومية الذي يتوقع أن يزداد المشتغلون فيه من 000 874 عامل إلى 000 109 1 عامل بمتوسط نمو سنوي يقدر بنسبة‍ 4.9 في المائة خلال الفترة نفسها.

301- ويشير تقريرُ إنجاز السنة الأولى 2003 لاستراتيجية التخفيف من الفقر إلى أنه قد زادت أعداد المشتغلين إلى 000 049 4 مشتغل في عام 2003 مقارنة مع 000 941 3 مشتغل في عام 2002 بمعدل نمو 2.7 في المائة إلا أن تلك الزيادة تقل عن معدل نمو قوة العمل المقدر بحوالي 4 في المائة سنوياً. كما أنّ هذا العدد يعتبر متواضعاً بالنسبة لحجم السكان نتيجة تدني معدلات المساهمة في النشاط الاقتصادي وخاصة للمرأة بحوالي 22.7 في المائة، وهي من أقل المعدلات بين الدول النامية. كذلك لا يقابل النمو الكبير في قوة العمل نموُّ مماثلُّ في الدخل الق ومي، مما يقلل من فرص التشغيل المتاحة.

302- وفي حين بلغت قوةُ العمل المستخدمة من قبل الحكومة 10.9 في المائة من القوى العاملة في عام 2003، تظهرُ مؤشراتُ سوق العمل أن انخفاض التشغيل في القطاع الحكومي يؤدي إلى تضخُُّم القطاع غير المنظم والذي يقدر بحوالي 70 في المائة من القوى العاملة، حيث يسيطر على قطاعي الزراعة والبناء والتشييد. ويعتبر القطاعُ غير المنظم المكون الأهم للقطاع الخاص في اليمن، الذي بدوره يفضّل تشغيل الذكور على الإناث.

مؤشرات القوى العاملة لعام 1999

القوى البشرية (15 سنة فأكثر) حسب الجنس وحالة النش اط (خلال الأسبوع السابق للمسح)

(النتائج النهائية لمسح القوى العاملة 1999)

1- إجمالي النشطين اقتصادياً

680 090 4

ذكور

204 121 3

إناث

476 969

(أ) إجمالي المشتغلين

679 621 3

ذكور

569 731 2

إناث

110 890

(ب) إجمالي المتعطلين

001 469

ذكور

635 389

إناث

366 79

` 1 ` إجمالي المتعطلين الذين سبق لهم العمل

359 294

ذكور

015 266

إناث

344 28

` 2 ` إجمالي المتعطلين الذين لم يسبق لهم العمل

642 174

ذكور

620 123

إناث

022 51

2- إجمالي غير النشطين اقتصادياً

508 825 4

ذكور

259 345 1

إناث

249 480 3

3- إجمالي القوى البشرية (1+2)

188 816 8

ذكور

463 466 4

إناث

725 449 4

المصدر: كتاب الإحصاء السنوي 2003.

البند (ه‍) ` 2 ` : حق تكوين النقابات والانتماء إليها

303- يقتضي هذا المبدأ أنّ لكلّ مواطن الحقّ في تكوين النقابات والانضمام إ ليها سواءُ بالاشتراك مع الآخرين أو في الانضمام إلى النقابة التي يختارها دونما قيد سوى قواعد المنظمة المعنية بهدف تعزيز مصالحه الاقتصادية والاجتماعية وحمايتها وعدم إخضاع ممارسة هذا الحق لأية قيود غير تلك التي نصّ عليها القانون. وبالإضافة إلى ذلك، فمن حق الن قابات إنشاء اتحادات أو اتحادات حلافية قومية ومن حق هذه الاتحادات تكوين منظمات نقابية دولية أو الانضمام إليها، ومن حقها أيضاً ممارسة نشاطها بحرية دونما قيود غير تلك التي ينصّ عليها القانونُ وتشكل تدابيرَ ضروريةً في مجتمع ديمقراطي لصيانة الأمن القومي أو النظ ام العام أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم فضلاً عن الحق في الإضراب شريطة ممارسته وفقاً للقانون.

304- وبما يتوافق مع ذلك فقد كفلت التشريعاتُ والقوانينُ اليمنيةُ الحقَّ للمواطنين في تنظيم أنفسهم نقابياً، وتضمن الدولةُ هذا الحقَّ كما تتخذ جميع الوسائل الضرورية التي تمكن المواطنين من ممارسته. وينظم هذا الحق بشكل أساسي قانونُ العمل رقم 5 لسنة 1995 وتعديلاته، والقانون رقم 35 لسنة 2002 بشأن النقابات العمالية، حيث حددت المادة 3 منه الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها القانون وأهمها:

(أ) الدفاع عن حقوق ومكتسبات العمال وحر كتهم النقابية ورعاية مصالحهم المشتركة والعمل على رفع مستواهم الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والصحي؛

(ب) كفالة التعبير وحرية النشاط النقابي بشكل تام وكامل والدفاع عنه دون تدخل في شؤونه أو التأثير فيه وفقاً لهذا القانون؛

(ج) ترسيخ وتعزيز الممارسة الديمقراطي ة والانتخاب الحر المباشر لجميع المنظمات والهيئات النقابية وتكويناتها؛

(د) حماية الحقوق النقابية والاجتماعية الأساسية للعمال والسعي لتطبيق واحترام الاتفاقيات العربية والدولية ذات الصلة.

305- وبالإشارة إلى حقّ تكوين النقابات وحق الانتساب أو الانسحاب منها فق د أجاز قانونُ العمل رقم 5 لسنة 1995 وتعديلاتـه للعمال وأصحاب الأعمال الحق في تكوين منظماتهم والانضمام إليها طواعيةً بغيةَ مراعاة مصالحهم والدفاع عن حقوقهم وتمثيلهم في الهيئات والمجالس والمؤتمرات وفي كافة المسائل المتعلقة بهم ( ).

306- وهو ما يتوافق أيضاً م ع قانون النقابات العمالية الذي أقرَّ للعامل الحقَّ في الانتساب إلى المنظمة النقابية أو الانسحاب منها طواعية، كما ضمِنَ القانونُ الحقَّ لكل مجموعة من العمال يزيد عددهم على 15 عاملاً في تشكيل لجنة نقابية في مرفق أو منشأة أو في عدة مرافق أو منشآت متشابهة في ا لمهنة الواحدة أو المتشابهة ( ) .

307- ولضمان عدم التدخل في نشاطات المنظمات النقابية بما يضمن استقلاليتها وحريتها فقد أشار قانونُ النقابات العمالية إلى أنه لا يحقُّ لأي جهة التدخل في أعمال المنظمات النقابية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، كما لا يحق لها إكراه أ ي شخص على الانضمام إلى النقابة أو الانسحاب منها أو عدم ممارسة الحقوق النقابية. كما لا يحق معاقبة أو نقل أو فصل أو توقيف العضو النقابي من العمل بسبب نشاطه النقابي أو انتمائه إليه ( ) .

308- فللنقابات العمالية ومنظمات أصحاب الأعمال الحقُّ في ممارسة نشاطهم بحر ية كاملة وبدون تدخل في شؤونها والتأثير فيها ( ) . حيث لم يشترط القانونُ الحصول على إذن أو ترخيص مسبق لتقييد حرية اجتماعات المنظمات النقابية ما دام الاجتماع بمقر التنظيم النقابي، إلا إذا كان الاجتماع في مقر العمل فيتم التنسيق مع إدارة المنشأة أو صاحب العمل ( ) .

309- كما يحظر قانون النقابات العمالية في المادة 56 التأثير في حرية ونزاهة الانتخابات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أو الإساءة أو التشهير أو تهديد المرشح أو المنظمة النقابية ويُعاقبُ كلُّ مرتكب لأي من الأفعال الواردة في هذه المادة بالعقوبات المقررة في القو انين النافذة. حيث يجب أن تجرى الانتخاباتُ النقابية بطريقة الاقتراع السري المباشر بما يكفل حرية ونزاهة الانتخابات النقابية ( ) .

310- وجعل القانون في المادة 11 للمنظمة النقابية حق التقاضي أمام جميع اللجان التحكيمية والمحاكم والجهات ذات الاختصاص بالنسبة لمصال حها أو المصالح الفردية والجماعية لأعضائها والهيئات الناشئة عن علاقات العمل.

311- ونظَّم القانونُ أيضاً حقَّ الإضراب السلمي للعمال باعتباره إحدى الوسائل المشروعة للعمال ومنظماتهم النقابية للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم القانونية إذا لم يتم التوصل إلى معالجة الن زاع الناشئ عبر المفاوضة الجماعية؛ بحيث لا يتم إعلان الإضراب أو ممارسته إلا بعد استنفاد كافة وسائل التفاوض مع صاحب العمل ووفق إجراءات معينة نص عليها القانون.

312- ولضمان عدم تعرض العمال لأي مضايقات بسبب الإضراب فقد نصَّت المـادةُ 43 من القانون على أنه "لا يجوز فرضُ عقوبات على العمال أو بعضهم بما في ذلك الفصل من العمل بسبب ممارستهم الإضراب أو الدعوة إليه إذا كان قد تم وفقاً لأحكام هذا القانون" ( ) . كما تضمن قانون العمل النص على ذلك في المـادة 152 التي تنص على أنه "... لا يجوز تطبيق عقوبة الفصل أو أي عقوبة أخر ى بحق ممثلي العمال في اللجان النقابية بسبب ممارستهم لنشاطهم النقابي وفقاً لهذا القانون وقانون تنظيم النقابات والنظم واللوائح المنفذة لهما".

313- كما تضمن قانون النقابات العمالية النصَّ على حق الاتحاد العام لنقابات الجمهورية في الانضمام إلى الاتحادا ت النقا بية العربية والإقليمية والدولية وكذا الاشتراك في تأسيسها.

314- وخلال فترة ما بع د قيام الوحدة وحتى اليوم اتسم النشاطُ النقابيُ بتطورات متزايدة واتسع بصورة ملحوظة بسبب التوجهات الديمقراطية ونهج التعددية الحزبية والسياسية. وقد أكدت التجربةُ أن الاتحادات والن قابات والمنظمات في اليمن يزداد دورها وحضورها الفاعل كشريك أساسي في عملية التنمية والبناء جنباً إلى جنب مع الجهود الرسمية التي لا تستطي ع وحدها أن تبني مجتمعاً متماسكاً. واستناداً إلى هذه النهج فقد وصل إجمالي النقابات العاملة في البلاد في المراكز الرئيسية وا لفروع حتى نهاية 2003، 73 نقابة ( ) .

البند (ه‍) ` 3 ` : الحق في السكن

315- تم شرح الموقف القانوني إزاء هذا البند في سياق التقرير السابق.

البند (ه‍) ` 4 ` : الحق في الصحة والضمان الاجتماعي

الحق في الصحة العامة

316- إضافة إلى ما تم شرحه في سياق التقرير السابق ومن أجل ضمان تمتع كافة المواطنين بأعلى مستوى من الصحة فإنه على صعيد السياسات والاستراتيجيات الحكومية فقد أولت الرؤية الاستراتيجي ة لليمن 2025 القطاع الصحي اهتماماً كبيراً وأفردت لـه مكانة خاصة في جهود التنمية المستقبلية خلال الخمسة والعشرين عاماً القادمة، وصولاً إ لى تعميم الخدمات الصحية وخاصة خدمات الرعاية الصحية الأولية لكل السكان وفي كافة المناطق؛ حيث تستهدف الرؤية الاستراتيجية لليمن 2025 تمكين كل مواطن من الحصول على حقه من الخدمات الوقائية والعلاجية التي تحفظ سلامته وتضمن تمتعه بجسم معافى في بيئة خالية من الأمرا ض والأوبئة.

317- وشهدت البلاد توسعاً طفيفاً في التغطية الجغرافية للخدمات الصحية في عام 2003 التي وصلت إلى 58 في المائة من مساحة اليمن، منها 80 في المائة للحضر و35.3 في المائة للريف. وفي هذا الإطار فإن الخطة الخمسية الثانية تهدف إلى رفع تغطية الخدمات الصحية إلى حوالي 65 في المائة كمرحلة أولى من الرؤية الاستراتيجية ( ) .

318- وقد تم التوسع في إنشاء وحدات صحية وتشييد مستشفيات مديريات حيث تم في عام 2003 إنشاء 239 وحدة صحية. وبالتالي بلغ إجمالي المرافق الصحية العاملة 690 وحدة صحية مؤقتة، و518 1 ثابتة، و642 مركزاً صحياً ثابتاً، و124 مستشفى مديرية، و40 مستشفى عاماً، وارتفع إجمالي المستفيدين من الخدمات الصحية إلى 11.8 مليون نسمة.

أهم المؤشرات الصحية للفترة 2002- 2003

2003

2002

المؤشر

م

195 3

384 4

عدد الأطباء البشريين

1

254

274

عدد أطباء الأسنان

2

372 6

447 4

ع دد السكان للطبيب الواحد

3

252 12

272 12

عدد الأسر

4

662 1

589 1

عدد السكان للسرير الواحد

5

129 125 1

618 168 1

إجمالي حالات الأمراض المبلغ عنها

6

245 284

(27.78 %)

650 383

(32.83 % )

عدد الإصابات بالملاريا

7

535 383

(34.73 %)

862 328

(28.14 %)

عدد الإصاب ات بالإسهالات (التهاب الأمعاء)

8

المصدر : كتاب الاحصاء السنوي 2003.

319- كما تم إنشاء عدد من المراكز الوقائية والعلاجية مثل المركز الوطني للرصد الوبائي، والمركز الوطني لدحر الملاريا، ومركز الحجر الصحي.

320- ورغم ذلك، فالقطاع الصحي مازال يواجه تحديات وصعوب ات كبيرة ناجمة في معظمها عن عجز خدمات الصحة عن مواكبة الاحتياجات المتزايدة إليها نتيجة النمو السكاني المرتفع مع استمرار انتشار الأمراض المعدية مثل الملاريا والإسهالات والبلهارسيا وإن كانت بدرجات متفاوتة. لذا فإن الرؤية الاستراتيجية تستهدف إعلان اليمن خاليا ً من الأوبئة والأمراض السارية والمستوطنة مثل الملاريا والبلهارسيا والسل والطفيليات المعوية بحلول عام 2010.

الحق في الضمان الاجتماعي ( )

321- الدستور يلزم الدولة في المادة 56 على توفير أنظمة الحماية الاجتماعية للفئات التي تحتاج إليها. وبموجب قانون التأمينات يخضع جميع العاملين في الدولة والقطاعات الاقتصادية التابعة لها، لنظام التأمين الإجباري. كما يوفر قانون الضمان الاجتماعي رقم 31 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1999 التأمين لسن الشيخوخة وحالات الإعاقة والعجز والإصابات المستديمة والوفاة.

322- ولمواجهة معاناة الجزء الأكثر فقراً من السكان بسبب النتائج المؤقتة للإصلاحات المالية والاقتصادية أنشأت الحكومةُ شبكةً للأمان الاجتماعي وهي بمفهومها الراهن تمثل مجموعةً من السياسات والإجراءات التي يفترض فيها أن تؤمن حداً أدنى من العيش الكريم والخدمات الأساسية للفئات الواقعة دون الخط الأعلى للفقر أو المهمشة أو تلك المعرضة للدخول في فئة الفقراء حيث تم التوسُّعُ في أهداف الحماية الاجتماعية لتتجاوز حماية الفئات الأكثر فقراً والأشد عرضةً لأضرار الإصلاحات الاقتصادية إلى الفئات المعرضة للوقوع تحت خط الفقر.

323- إن البنيان الراهن لمنظومة الأمان الاجتماعي يقوم على أربعة أركان أساسية:

- نظام الإعانات والمساعدات النقدية من خلال صندوق الرعاية الاجتماعية؛

- نظام التنمية الاجتماعية الذي يختص بتقديم برامج ومشاريع اجتماعية مختلفة من خلال صندوق التنمية الاجتماعية والبرامج الاجتماعي ة المحددة التي تستهدف شرائحَ معينةً في المجتمع كالمعاقين والمرأة والعاطلين عن العمل (برنامج الأشغال)؛

- نظام التأمينات الاجتماعية الذي يختص بتقديم الحماية للمشتركين في هذا القطاع من العاملين وذلك في فترة ما بعد العمل والشيخوخة والمرض والإصابة من العمل ونحو ها؛

- نظام الإعانات ودعم الإنتاجية الذي يختص بتقديم دعم للأنشطة الإنتاجية في مجال الزراعة والأسماك والثروة الحيوانية من خلال آلية صندوق دعم الإنتاج الزراعي والسمكي.

324- ويمكن القول إن أهم مكونــات "آليات" شبكة الأمان الاجتماعي ذات الصلة بتوسيع مظلة الضما ن الاجتماعي والرعاية الاجتماعية تتمثل في:

(أ) صندوق الرعاية الاجتماعية، 1996

324- يعد صندوق الرعاية الاجتماعية أحد مكونات شبكة الأمان الاجتماعي الذي يعمل على توسيع مظلة الرعاية الاجتماعية وفق قانون الرعاية الاجتماعية رقـم 31 لعام 1996 من خلال تقديم الإعان ات النقدية لتشمل كافة الفئات المستهدفة في القانون وقد أدرجها قانونُ الرعاية الاجتماعية في المواد 6، 7، 8. وقد تبنى الصندوق 000 100 حالة جديدة عام 2003 ليصل إجمالي الحالات التي يغطيها 105 552 حالة. وقام الصندوق بتوسيع شبكة معلوماته وتعميمها في المحافظات حيث تغطي حالياً حوالي 55 في المائة من المديريات لتسهيل وضبط إجراءات اعتماد الحالات الجديدة.

325- ويعدُّ الصندوق المكوَّن ضمن شبكة الأمان الاجتماعي الذي يُعنى بتقديم المساعدات الاجتماعية النقدية لفئات اجتماعية حددها قانونُ إنشائه. والفئات المشمولة بمساعدة الص ندوق هم الأفراد الذين ليس لهم دخول تساوي أو تفوق الحد الأدنى من الأجور والمرتبات، حيث تصل المساعدة النقدية إلى 000 1 ريال للشخص الواحد المستفيد، تضاف إليه 200 ريال لكل فرد من أفراد أسرته وبحد أقصى 000 2 ريال أي ما يقـارب 10.83 دولاراً شهرياً للأسرة التي يص ل عدد أفرادها إلى ستة أفراد، ووصل عدد المشمولين بهذه المساعدة حتى نهاية 2004، 000 700 حالة وهناك اتجاه لزيادة هذه المساعدة إلى مستويات أكثر ملاءمة.

(ب) الصندوق الاجتماعي للتنمية، 1997

326- يهدف هذا الصندوق إلى تنمية المجتمع والتحسين التدريجي للمستوى المع يشي للفئات الفقيرة من المجتمع من خلال تحسين الخدمات التعليمية والصحية وإمدادات المياه والصرف الصحي والإقراض والادخار والمساهمة في خلق فرص عمل دائمة. وفي سبيل ذلك ينفذ الصندوق ثلاثة برامج أساسية هي:

` 1 ` برنامج تنمية المجتمع؛

` 2 ` برنامج تنمية المشروعات الص غيرة والأصغر؛

` 3 ` برنامج البناء المؤسسي.

327- وقد بلغ عدد المشروعات التي تمت الموافقة على تمويلها (منذ إنشاء الصندوق عام 1997 وحتى نهاية عام 2003)، 300 3 مشروع تقديرية تقارب 250 مليون دولار أمريكي. وقد بلغ حجم المنصرف قرابة 182 مليون دولار، ويتوقع أن يبلغ عدد المستفيدين المباشرين منه قرابة سبعة ملايين شخص تشكل نسبة المستفيدات الإناث منهم حوالي 49 في المائة، وقد أنجز الصندوق المرحلة الأولى من أعماله (1997-2000) بكلفة بلغت 92 مليون دولار وفرت نحو 3 ملايين فرصة عمل مؤقتة (عامل/يوم). وبانتهاء عام 2003 تمكن الص ندوق من استكمال إنجاز المرحلة الثانية التي كان قد بدأها عام 2001 بمبلغ يُقدر بحوالي 175 مليون دولار. ومع بداية عام 2004 يبدأ الصندوق بتنفيذ المرحلة الثالثة من عملياته التي من المخطط لها أن تمتد حتى العام 2008 بتكلفة تصل إلى 400 مليون دولار ( ) .

328- وقد أظ هرت دراسةُ تقييم أثر فعالية وكفاءة الصندوق التي أجرتها شركة عالمية متخصصة ومستقلة بتكليف من البنك الدولي وتمويل من الحكومة الهولندية أن الصندوق قد ساهم في قطاع التعليم حتى تموز/يوليه 2003 ببناء وإعادة تأهيل واستكمال 396 5 فصلاً دراسياً بنسبة 7 في المائة من إجمالي عدد الفصول الموجودة على المستوى الوطني، كما أن الصندوق قد ساهم منذ تأسيسه بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المائة من إجمالي عدد الفصول الجديدة التي تم إنشاؤها في البلاد منذ عام 1998. وقد أظهر مسحُ الأسرة المعيشية أثراً واضحاً في زيادة معدلات التحاق الإنا ث بالتعليم الأساسي، حيث ارتفعت في مناطق تدخلات الصندوق من 41.7 في المائة في عام 1999 إلى 58.3 في المائة في عام 2003. كما أنَّ معدلات الالتحاق في مناطق التدخل لكلٍّ من الذكور والإناث ارتفـعت مـن 59.2 في المائة إلى 70.4 في المائة خلال الفترة نفسها، وهذا مؤشّ ِرٌ إيجابّيٌ لتدخل الصندوق في واحد من أهم المؤشرات التنموية في اليمن التي تعاني من تدني معدلات الالتحاق في التعليم الأساسي.

المؤشرات الخاصة بالمشاريع في قطاع التعليم (لعام 2003 وتراكمياً)

تراكمي

عام 2003

البيان

696 1

299

عدد المشروعات

130.4

25.3

التكل فة التقديرية (مليون دولار)

89.3

29.4

المنصرف (مليون دولار)

1.0

0.1

المستفيدون المباشرون (مليون)

44

50

نسبة المستفيدات من الإناث

5.3

1.0

العمالة التقديرية المؤقتة (مليون عامل/يوم)

المصد ر: التقرير السنوي للصندوق الاجتماعي للتنمية، لعام 2003، ص 22.

329 - وفي قطاع الصحة أسهم الصندوق ببناء 71 وحدةً صحيةً جديدةً أضافت 3.6 في المائة إلى المخزون الوطني وتشييد 12 مركزاً صحياً بنسبة 2. 2 في المائة. كما بلغت مساهمة الصندوق 11 في المائة و10.4 في المائة من إجمالي الزيادة في عدد الوحدات والمراكز الصحية على التوالي خ لال الفترة 1997-2002. وقد أظهرت الدراسةُ بأن تدخلات الصندوق ساهمت في زيادة عدد طالبي الخدمة الصحية، حيث زاد عددُ الأشخاص الذين أُتيحت لهم الفرصةُ لتلقي العلاج في عام 2003 بنسبة 14 في المائة وبصورة متساوية لكلٍّ من النساء والرجال - وإن كانت أعلى بصورة طفيفة للنساء والفتيات. كما أظهرت الدراسةُ تحسناً طفيفاً في خدمات التحصين ورعاية الأم الحامل عمَّا كانت عليه عام 1999.

المؤشرات الخاصة بمشاريع وحدة الصحة والحماية الاجتماعية (عام 2003 وتراكمياً)

التدخل المتكامل

الفئــات ذات الاحتياجات الخاصة

الصحة

البيـان

تراكم ي

عام 2003

تراكمي

عام 2003

تراكمي

عام 2003

28

11

168

44

301

33

عدد المشروعات

1.5

0.5

11.8

1.9

19.4

2.5

التكلفة التقديرية (مليون دولار)

1. 1

0.8

8.0

2.7

14.5

3.5

المنصرف (مليون دولار)

0.03

0.005

0.1

0.01

1.4

0.2

المستفيدون المباشرون (مليون)

51

48

39

49

54

68

نسبة المستفيدات من النساء

0.06

0.01

0.3

0.05

0.6

0.08

العمالة التقديرية المؤقتة (مليون عامل/يوم)

المصدر: تقرير الصندوق الاجتماعي للتنمية، لعام 2003، ص 41.

330- وفي قطاع التمويل الأصغر أشار مسحُ الأسرة المعيشية إلى تحقُّق أثر إيجابي لهذا القطاع ح يث أشار 62 في المائة من الذين أُستطلعت آراؤهم من المقترضين إلى أنَّ أوضاعهم المعيشية تحسَّنت عما كانت عليه قبل الاقتراض. وكانت النسبةُ بين النساء الأعلى منها بين الرجال (70 في المائة و53 في المائة على التوالي).

331- وقد خلصت الدراسةُ إلى أنَّ تدخلات الصندو ق ترجِّح خدمة الأفراد الأكثر فقراً على من هم أقل فقراً، حيث إنَّ 44 في المائة من موارد الصندوق استفادت منها الشرائح الثلاث الأكثر فقراً في المجتمع، بينما حصلت الشريحةُ الأقل فقراً في المجتمع على 4 في المائة فقط من موارد الصندوق. وتعتبر هذه النتائجُ هي الأف ضل من بين جميع الصناديق الاجتماعية الأخرى.

توزيع موارد الصندوق على السكان من الشريحة (1) وهي الأكثر فقراً إلى الشريحة (10) وهي الأقل فقراً في المجتمع (النسبة المئوية من الموارد)

شرائح المستفيدين

الموارد (بالدولار)

القطاع

10

9

8

7

6

5

4

3

2

1

4

6.3

8. 8

8. 8

8. 8

11.7

10.9

12

15

16.8

793 769 102

التعليم

2.3

6.5

6.9

7

7

10.8

10.5

14

14

18.2

350 559 32

المياه

7

5.2

7.8

7.9

7.9

12

9.6

13

14

15.6

332 302 16

الصحة

5. 5

2.3

6. 6

6.5

8.9

10.9

10.9

14

19

15.2

867 284 11

الطرق الريفية

13.6

7.6

14.1

7. 7

14.1

7.5

10 .5

9.8

7

8.2

501 890 3

التمويل الأصغر

4.0

6.0

8.3

8.2

7.4

11.4

10.7

13

15

16.6

843 806 166

الإجمالي

المصد ر: تقرير الصندوق الاجتماعي للتنمية، لعام 2003، ص 2.

مشروع الأشغال العامة

332- بدأ المشروعُ في 1996 ويهدف إلى تنمية المجتمع من خلال تحسين مستوى الخدم ات التعليمية والصحية والمساهمة في خلق فرص عمل دائمة، وقد بلغت كلفةُ المشروع في المرحلة الأولى 1996-2000، 33 مليون دولار، مـنها 25 مليون دولار من هيئة التنمية الدولية، وتقوم الحكومة بتمويل بقية التكلفة. وتتعزز أهمية المشروع في قدرته على تعزيز دور الأفراد وا لمنظمات المحلية من خلال إسهام المجتمع ومشاركته في تحديد احتياجاتهم وأولوياتهم. وقد أنجز المشروع 435 مشروعاً موزعةً على كافة القطاعات الخدمية الأساسية للمجتمع في المناطق المحرومة، ووفَّرت هذه المشاريع 000 64 فرصة عمل في الشهر، استفاد منها أكثر من 2.5 مليون نسمة.

333- وقد ركَّزت خطةُ المرحلة الثانية من مشروع الأشغال العامة 2000-2004 على المجتمعات المحلية وتنمية المشاركة الشعبية وارتفع المبلغ المعتمد لهذه المرحلة من 60 مليون دولار إلى 115.7 مليون دولار، وقد تمَّ تنفيذ عدد من المشروعات خلال الفترة 2001-2003 بلغ ت 980 مشروعاً خدمياً حديثاً بتكلفة إجمالية تزيد على 65 مليون ريال، احتلَّ قطاع التعليم المرتبة الأولى، حيث بلغ عدد المشاريع التعليمية خلال نفس الفـترة الجـاري تنفـيذها 621 مشروعاً بتكلفة 39 مليار ريال، ووصل عددُ المستفيدين من هذه المشاريع إلى 9.6مليون نسمة موزعين على 021 5 قريةً وتجمعاً سكانياً في عشرين محافظة.

334- وفي قطاع الصحة بلغ عدد المشاريع الصحية التي نفذها المشروع 84 مشروعاً صحياً في عدد من المحافظات وهذه أدت إلى تحسُّن في الوضع الصحي في المناطق المستفيدة من هذا المشاريع مما أدى إلى وجود تحسُّن مل حوظ في الخدمات الوقائية من الأمراض بلغت 113 في المائة في مجال تحصين الأطفال من الأمراض القاتلة، و35في المائة في تحصين النساء ضد الكُزاز ، و5 في المائة في التحصين من الكبد الوبائي، حيث تركَّزت مساهمةُ المشروع في هذا الجانب على بناء المراكز والوحدات الصحية ال بديلة لمنشآت قائمة بمقارِّ غير صالحة أو مؤقتة، وترميم القائمة منها، بالإضافة إلى التنسيق مع بعض المنظمات غير الحكومية لمساعدة وزارة الصحة على تشغيل المرافق التي يتم تنفيذها.

335- وفي قطاع المياه والزراعة التي احتلت المرتبة الثانية من حيث عدد المشاريع المن فَّذة خلال المرحلة الثانية تمَّ تنفيذ 137 مشروعاً في مختلف مناطق الجمهورية، تركز بعضها في إنشاء خزانات لمياه الشرب وتركز البعض الآخر في حصاد المياه ومد بعض الشبكات وخصوصاً في المناطق النائية.

336- كما ساهم المشروع في تنفيذ الأعمال الإنشائية التي تتطلبها ال طرق، وساهم المشروع في المجال الاجتماعي والصرف الصحي والبيئة من خلال إقامة مراكز التدريب النسوي وتأهيل المعاقين في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى إنشاء مشاريع في مجال الصرف الصحي في عدد من محافظات الجمهورية. وقد بلغ عددُ هذه المشاريع 39 مشروعاً خدمياً .

337- وخـلال عام 2003 وحده، نفَّذ المشروع 211 مشروعاً استفاد منها حوالي 1.3 مليون نسمة، منهم 000 715 من الإناث، تتوزع في العديد من المجالات التي يبينها الجدول التالي:

عدد المستفيدات مـن الإناث

عدد المستفيدين من الجنسين

عدد المشروعات

النشاط

م

000 321

000 574

1 13

التعليم

1

000 158

000 261

26

الصحة

2

000 56

000 92

20

المياه

3

600 4

000 7

7

الصرف الصحي

4

000 148

000 279

6

مشروعات مبانٍ عامة حمامات عامة)

5

700 18

000 39

15

زراعة

6

750 3

500 7

4

طرقات

7

050 710

500 259 1

211

المجموع

ا لمصدر : بيانات تقرير ا لاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر عام 2003.

البرنامج الوطني لتنمية المجتمع والأسر المنتجة

338- هذا البرنامج هو أحد برامج شبكة الأمان الاجتماعي ويهدف إلى تأهيل وتدريب المرأة الفقيرة في مجالات مدرة للدخل وخاصة التي تستفيد من إعانات صندوق الرعاية الاجتماع ية، وقد قام البرنامج خلال الفترة 1997-2003 بتأهيل وتدريب حوالي 000 20 امرأة على عدد من المهن مثل الخياطة والتدبير المنزلي والكمبيوتر، كما قام البرنامج بإنشاء وتجهيز عدد من المراكز للأسر المنتجة.

بنك الأمل للإقراض الأصغر

339- يستهدف هذا البنك تقديم القروض ا لنقدية للفقراء القادرين على إقامة أنشطة مدرة للدخل، كما يقدم الخدمات المالية للفئات المستهدفة والمنظمات التي تمارس أنشطتها في مجال التخفيف من الفقر، ويبلغ رأسمال البنك 5. 5 ملايين دولار، وتتخذ الإجراءات قريباً لافتتاح هذا البنك.

التأمينات الاجتماعية

340- و هي تستهدف توفير الطمأنينة والاستقرار للموظف والعامل عند التقاعد أو الإصابة. وتمثل برامج التأمين الاجتماعي هيئتان رئيسيتان هما: الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات التي تختص بالتغطية التأمينية لموظفي الجهاز الإداري للدولة والقطاعين العام والمختلط، والمؤسسة ال عامة للتأمينات الاجتماعية التي تتكفل بالتغطية الاجتماعية في القطاع الخاص. وبموجب قانون التأمينات فإن جميع العاملين في الدولة والقطاعات الاقتصادية التابعة لها، يخضعون للتأمين الإجباري. بموجب التعديل الذي تم بقرار جمهوري في عام 2000 تم إضافة بعض البدلات ورفع الحد الأدنى للراتب التقاعدي إلى 000 7 ريال، إلا أن المبالغ الممنوحة كرواتب للمتقاعدين وأسر المتوفين تظل منخفضة القيمة الشرائيـة، ولا تلبي متطلبات الحياة ( ) . وقد أضافت الهيئة العامة للمعاشات 611 12 اشتراكاً جديداً يمثل الذين تم توظيفهم في الجهاز الإداري لل دولة في عام 2003 وليصبح عدد المشمولين بقانون التأمينات والمعاشات 879 474 موظفاً في الجهاز الإداري للدولة بنهاية العام، وعدد المستفيدين من معاشات التقاعد 400 57 مستفيد ( ) .

341- أما في القطاع الخاص فإن عدداً محدوداً يستفيد من نظام التأمين، وتسعى الحكومة وحت ى العام 2005 إلى توسيع نطاق المشمولين بنظام التأمينات في هذا القطاع إلى 000 70 عامل، وهو عدد قليل وفي الوقت نفسه يعكس جدية الحكومة في العمل على تنفيذ قانون التأمينات الاجتماعية الخاصة بالعاملين في القطاع الخاص وحماية العاملين ( ) . واعتباراً من أول تموز/يولي ه 2003 تم توسيع مظلة التأمينات الاجتماعية للقطاع الخاص لتشمل فئات استثنيت سابقاً مثل العاملين لحسابهم وذوي المهن الحرة وأصحاب الأعمال والعاملين في المنشآت التي تستخدم أقل من خمسة عمال، ونتيجة ذلك ارتفع عدد الذين تمت تغطيتهم من قبل المؤسسة العامة للتأمينات إلى 297 64 بنهاية العام، وعدد المستفيدين من معاشات التقاعد إلى 846 2 ( ) .

342- ويلاحظ أن التأمين الاجتماعي ما زال يستبعد نظام التأمين الصحي لذلك يجب الاهتمام بإدخال التأمين الصحي للأفراد ( ) . وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة العامة والسكان قد أعدت مشروع قان ون التأمين الصحي الذي تم رفعه إلى مجلس الوزراء وتمت إحالته من المجلس لمجلس خبرة عالمية لإجراء دراسة جدوى للنظام، حيث يواجه مشروع القانون صعوبات أدت إلى تأخر إقراره وبدء تنفيذه بالرغم من أهميته في تخفيف معاناة الفئات محدودة الدخل بما في ذلك موظفو الدولة ( ) .

البند (ه‍) ` 5 ` : الحق في التعليم

343- يعد الحق في التعليم شرطاً أساسياً للتمتع بحقوق الإنسان وتوثيق أواصر التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم ومختلف الفئات الإثنية والدينية وتمكين كل شخص بدور نافع في مجتمع حر.

344- وعلى هذا الأساس نصت المادة 54 من الد ستور " على أن التعليم حق للمواطنين جميعاً تكفله الدولة وفقاً للقانون بإنشاء مختلف المدارس والمؤسسات الثقافية والتربوية والتعليم في المرحلة الأساسية إلزامي وتعمل الدولة على محو الأمية وتهتم بالتوسيع في التعليم الفني والمهني، كما تهتم الدولة بصورة خاصة برعاية النشء وتحميه من الانحراف وتوفر ل ـ ه التربية الدينية والعقلية والبد نية وتهيئ ل ـ ه الظروف المناسبة لتنمية ملكاته في جميع المجالات ". ونصت المادة 88 منه على أن " التعليم الأساسي إلزامي تكفله الدولة مجاناً "، كما نصت المادة 81 من قانون حقوق الطفل على أن " تكفل الدو لة مجانية التعليم وفقا ً للقوانين النافذة " .

345- وينظم التعليم في اليمن بدرجة رئيسية وفقاً للقانون العام للتربية والتعليم رقم 45 لسنة 1992، وقد حدد القانون الأسس والمبادئ العامة للتربية والتعليم في اليمن دينياً ووطنياً وقومياً وتربوياً وتعليمياً، باعتبار ال تعليم حقاً إنسانياً مشروعاً تكفله الدولة وتيسره لجميع أبناء الشعب، إلى جانب كونه استثماراً بشرياً تنموياً بعيد المدى. وتعمل الدولة على تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في التعليم ومراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تقف عائقاً أمام بعض الأسر في الاستفادة من حق أبنائهم في التعليم. ومع التأكيد على إلزامية التعليم الأساسي، فإن القانون يقر بمجانيته في جميع مراحله؛ والتعليم الأساسي وفقاً للمادة 18 من القانون هو "تعليم عام موحد لجميع التلاميذ في الجمهورية اليمنية ومدته 9 سنوات وهو إلزامي، ويقبل التلامي ذ من سن السادسة".

346- ولما كانت مسألة توفير التعليم الأساسي من أهم التحديات التي تواجه الحكومة فإنها قد تبنت حيال ذلك عدداً من السياسيات والإجراءات الهادفة إلى توسيع التعليم الأساسي ورفع كفاءته. ومن أبرز تلك السياسات الخطة الخمسية الثانية 2001-2005 والاست راتيجية الوطنية للتعليم الأساسي 2003-2015، واستراتيجية تعليم الفتاة، والاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية، وتعليم الكبار في الجمهورية اليمنية 1998، والرؤية الاستراتيجية لليمن 2025، والاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر 2003-2005.

347- وتستهدف هذه الاستراتيجي ات تعميم التعليم الأساسي وإدخال تحول هيكلي في نظام التعليم ليصبح قادراً على مواكبة التطورات العلمية والتقنية وتلبية احتياجات التنمية المستقبلية، كما تستهدف ضمان تعليم الفتاة وخاصة في الريف وإزالة الفجوة القائمة بين تعليم البنين والبنات، بالإضافة إلى الارتق اء بمستوى التعليم العام.

348- وتوقعت الخطة الخمسية الثانية أن تتحسن مؤشرات التعليم على النحو التالي:

- رفع معدل القبول الصافي بالصف الأول بحوالي 12 في المائة خلال فترة الخطة؛

- رفع نسبة القيد الإجمالي في المرحلة الأساسية إلى 69.3 في المائة للجنسين، 55 في المائة للبنات (مع الاهتمام بالريف) و82.4 في المائة للبنين؛

- رفع نسبة القيد الإجمالي في المرحلة الثانوية إلى 41.3 في المائة.

توقعات التعليم الأساسي والثانوي

المؤشر

2000/2001

2005/2006

ذكور

إناث

إجمالي

ذكور

إناث

إجمالي

المقبولون في التعليم الأساسي

838 295

900 217

738 513

764 372

432 318

196 691

المقبولون في التعليم الثانوي

299 123

679 51

824 168

978 174

271 86

095 255

الملتحقون بالتعليم الأساسي

996 202 2

513 144 1

509 347 3

529 787 2

724 701 1

253 489 4

الملتحقون بالتعليم الثانوي

613 314

608 128

211 443

360 436

849 226

209 663

خريجو التعليم الأساسي

072 144

869 51

941 195

874 191

112 73

986 264

خريجو التعليم الثانوي

177 80

654 29

831 109

521 88

521 37

042 126

معلمو التعليم الأساسي

079 100

587 42

666 142

020 114

664 65

684 179

معلمو التعليم الثانوي

301 20

228 5

529 25

049 30

759 7

808 37

المصدر : الخطة الخمسية الثانية 2001-2005 ص 223.

349- وتحدد الرؤية الاستراتيجية لتطوير التعليم الأساسي أن يتوفر لليمن مع نهاية عام 2015 نظام للتعليم الأساسي يوفر لكل طفل يمني في العمر 6-14 سنة فرصة التعليم الأساسي بجودة عالية ونوعية ملائمة لاحتياجات التنمية، بما يمكن من بناء جيل يمني كفء مزود بالمعارف والمهارات التي تجعل من الفرد عنصراً منتجاً وفعالاً في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة .

350- وبالتالي فإن أهم النتائج المتوقعة التي يمكن أن يحدثها تنفيذ استراتيجية التعليم الأساسي هي:

(أ) رفع معدل الالتحاق في التعليم الأساسي إلى 95 في المائة من السكان في الفئة العمرية الموازية 6-14سنة أي أنه مع عام 2015 سوف يلتحق بالتعليم الأساسي حوالي 8 ملايين تلميذ، منهم حوالي 3 ملايين ونصف من الإناث؛

(ب) تحسين نوعية التعليم الأساسي؛

(ج) تطوير الكفاءة الداخلية للتعليم الأساسي وزيادة تمويله وتنويع مصادره.

351- كما تساعد الاستراتيجية الوطنية في مجال تعليم البنات على تقليص الفجوة في تعليم الذكور والإناث وتطبيق مبدأ إلزامية التعليم ومجانيته .

352- ويشير تقرير الإن جاز السنوي للاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر 2003 إلى ارتفاع معدل الالتحاق بالتعليم الأساسي في عام 2003 إلى 67 في المائة للجنسين و53.7 في المائة للإناث مقارنة بالمستهدف 66 في المائة و50.4 في المائة على التوالي، ويعود ارتفاع معدل الالتحاق بالتعليم الأسا سي إلى التوسع في إنشاء مدارس التعليم الأساسي، وقد تم عبر مشروع توسيع التعليم الأساسي إنشاء 317 مدرسة جديدة، وإعادة تأهيل 244 مدرسة وتوسعة 561 مدرسة، كما تم تأثيث 399 مدرسة جديدة وتزويدها ببعض الأدوات والمعدات.

353- وأظهر مؤشر التسرب من التعليم الأساسي في تقرير الإنجاز السنوي انخفاضاً حيث بلغ عدد المتسربين 767 272 تلميذاً وتلميذة منهم 512 157 تلميذة. ويعود هذا التحسن إلى تنفيذ برامج تحفز مواصلة تعليم الفتيات من خلال تقديم الحوافز العينية والمادية وتوعية المجتمع وتوفير المعلمات في الريف. وقد وجهت وزارة الترب ية والتعليم تعميماً إلى كافة المحافظات بإعفاء أبناء وبنات حاملي بطاقات الرعاية الاجتماعية من الرسوم الدراسية إعمالاً لقانون الرعاية الاجتماعية ودعماً لإلحاق أبناء الأسر الفقيرة. كما قامت الوزارة بإعداد استراتيجية جديدة للتغذية المدرسية لخمس سنوات تهدف إلى تشجيع التحاق الفتيات بالتعليم وخفض نسب التسرب من السنوات الأولى للدراسة.

354- كما تم خلال عام 2003 رصد مبلغ 100 2 مليون ريال لاستراتيجية تطوير التعليم الأساسي وبدأ العمل بمبادرة المسار السريع ( ) ، في حين أعيد توزيع المخصصات المالية للتعليم في المحافظات، كما استهدفت الاستراتيجية زيادة نصيب التعليم الأساسي على حساب بقية فروع التعليم وبنسبة 10 في المائة. ورغم رفع مخصصات التعليم الأساسي، فإن تلك الزيادة لا تتناسب مع نمو معدلات القبول والالتحاق. وبالتالي، لا تزال الحاجة قائمة لإنشاء المزيد من المدارس وإعادة تأهيل العديد من القائم ليتم استيعاب كافة الأطفال في سن التعليم، فضلاً عن القصور الكبير في التعليم ما قبل المدرسة .

355- وبما أن عدد رياض الأطفال الخاصة والأهلية لا يتجاوز 212 روضة عاملة تستوعب 304 15 أطفال وتقتصر على 15 محافظة، فقد أصبح واضحاً أن ظاهرة التزاحم في الفصول تمثل عائقاً حقيقياً ومتنامياً أمام جهود التحسين النوعي للتعليم حيث يسهم في تفاقم هذه المشكلة محدودية الفصول الدراسية مع استمرار ارتفاع النمو السكاني ( ) .

التوزيع النسبي للسكان (6-14 سنة) غير الملتحقين بالدراسة حسب العمر والنوع والحالة الحضرية

الحـالة الحضرية

حضر

ريف

المجموع

العمر

ذكور

إناث

كلا الجنسين

ذكور

إناث

كلا الجنسين

ذكور

إناث

كلا الجنسين

6

46.7

42.5

44.8

64.2

75.4

69.6

60.5

69.0

64.6

7

16.6

21.9

19.3

36.8

55.6

46.1

32.8

48.8

40.8

8

7.5

9.2

8.3

23.2

46.5

34.2

20.3

38.8

29.2

9

5.5

9.4

7.4

16.7

44.2

30.7

14.1

36.7

2 5 .4

10

5.7

7.8

6.8

17.0

42.4

29.3

14.1

35.2

24.8

11

5.8

7.8

6.8

12.1

43.4

26.3

10.7

33.8

21.6

12

7

13

10

14

51

32

13

43

27

13

10.1

16.0

12.9

17.4

59.3

37.8

15.7

50.0

32.3

14

13.9

20.7

17.5

20.8

67.3

43.9

19.2

55.0

37.3

المجموع

13.5

16.4

14.9

25.5

54.0

39.3

23.0

45.8

34.1

المصدر : الجهاز المركزي للإحصاء 2003.

CERD/C/YEM/16Page 99 توزيع المدارس الحكومية حسب نوع التعليم وعدد الفصول والطلاب والنوع والمحافظات للعام الدراسي 2002-2003

الصفوف

المحافظة

أساسي

ثانوي

عدد المدارس أساسي + ثانوي

المجموع

عدد المدارس

عدد الفصول

الطلاب

عدد المدارس

عدد الفصول

الطلاب

عدد المدارس

الطلاب

الطلاب

ذكور

إناث

ذكور

إناث

إناث

إناث

المجموع

2000/01

930 9

788 116

278 185 2

230 216 1

249

982 13

743 354

830 129

211 3

390 13

770 130

021 540 2

060 346 1

081 886 3

2001/02

836 9

141 115

298 223 2

820 129

251

978 13

643 369

422 143

212 3

299 13

119 129

941 592 2

242 438 1

183 031 4

2002/03

199 10

091 119

691 297 2

880 404 1

280

610 14

610 14

680 381

056 3

535 13

701 133

371 679 2

125 563 1

496 242 4

إجمالي عدد الطلاب في الصفوف التعليمية الأساسية حسب ا لنوع وعدد الفصول والمحافظة للعام الدراسي 2002-2003

الصفوف

المحافظة

الصف الأول

الصف الثاني

الصف الثالث

الصف الرابع

الصف الخامس

ذكور

إناث

الفصول

ذكور

إناث

الفصول

ذكور

إناث

الفصول

ذكور

إناث

الفصول

ذكور

إناث

الفصول

2000/01

483 337

926 244

132 17

184 290

897 204

224 16

368 275

370 170

674 15

438 271

229 150

179 15

859 248

349 121

355 14

2001/02

307 358

510 265

759 16

248 302

228 212

936 15

740 277

510 188

540 15

616 264

952 155

747 14

083 250

691 133

060 14

2002/03

261 379

726 285

858 17

320 320

331 232

558 16

133 293

131 200

846 15

823 271

770 17 5

113 15

477 250

865 141

165 14

إجمالي عدد الطلاب في المرحلة الأساسية بالمدارس الأهلية حسب المحافظة والفصل والنوع للعام الدراسي 2002-2003

الصفوف

المحافظة

الصف الأول

الصف الثاني

الصف الثالث

الصف الرابع

الصف الخامس

ذكور

إناث

الفصول

ذكور

إناث

الفصول

ذكور

إناث

الفصول

ذكور

إناث

الفصول

ذكور

إناث

الفصول

المجموع

188

817 6

654 4

188

026 6

837 3

190

099 5

153 3

187

828 4

720 2

176

345 4

298 2

البند (ه‍) ` 6 ` : الحق في المساواة الثقافية

356- إن الحق في المشاركة في الحياة الثقافية مكفول تشريعياً فلكل مواطن حق الإسهام في الحياة الثقافية وتكفل له الد ولة حرية الفكر والإعراب عن الرأي بالقول والكتابة والتصوير وذلك في حدود القانون ( ) . وألزمت المادة 24 من الدستور الدولة بأن تؤمن التساوي في الوصول إلى النشاطات الثقافية، حيث تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين ثقافياً وتصدر القوانين لتحقيق ذلك، لضمان الت ساوي في الوصول إلى النشاطات الثقافية. كما ألزمت المادة 27 الدولة أن تكفل البحث العلمي والإنجازات الأدبية والفنية والثقافية المتفقة وروح وأهداف الدستور، وعليها أن توفر الوسائل المحققة لذلك، وتقوم بتقديم كل المساعدة لتقدم العلوم والفنون، وتشجع الاختراعات الع ملية والفنية والإبداع وتحمي نتائجها. ودُعمت هذه الحقوق بنصوص ومواد قانونية أخرى تضمنها قانون حماية الملكية الفكرية رقم 19 لسنة 1994، المتعلقة بحماية الأفراد والمجتمع، وضمان التمتع بثمرات النشاط الثقافي والعلمي والإبداعي في كل ميادين الثقافة.

357- ولما تمث له الثقافة من محور هام في تشكيل الهوية اليمنية والحفاظ على الأصالة والموروث الثقافي، ولما كانت أساساً للحوار والانفتاح على العالم، فقد هدفت التشريعات والسياسات الحكومية في هذا المجال إلى النهوض والارتقاء بالمستوى الثقافي والفني، وتعزيز وعي الإنسان اليمني ب هويته وتراثه وقيمه، وإشراك القطاع الخاص للاستثمار في المجالات الثقافية والفنية والحرف التقليدية والمشغولات اليدوية وتسويقها من خلال المهرجانات والمعارض المختلفة داخلياً وخارجياً.

358- واليمن تتميز بتنوع القطاعات الثقافية المادية وغير المادية فيه حيث يتكون التراث المادي من عدد من القطاعات أهمها المواقع الأثرية، وكذا المتاحف حيث يوجد 21 متحفاً وطنياً، والمخطوطات حيث تضم دار المخطوطات في صنعاء مجموعةً من الرقوق القرآنية التي يرجع تاريخها إلى الثلاثة القرون الهجرية الأولى وقوامها 000 15 قطعة ورقية، تتضمن 800 م صحف، بينها أكثر من 100 مصحف مزخرف، إضافة إلى 315 10 مجلداً مخطوطاً، كما أن مكتبة الأحقاف بتريم تضم حوالي 000 6 مجلد مخطوط إضافة إلى العديد من المكتبات الخاصة أو ما يسمى بالخزائن التي يوجد فيها عدد من المخطوطات ( ) . كما يشمل التراث الثقافي المادي المدن التار يخية حيث تتمتع اليمن بمشهد حضاري فريد يُثير في ثرائه وتنوعه إعجاب الزُّوار ( ) .

359- كما يتميز التراث الثقافي غير المادي بتنوع مجالاته حيث يشمل الموسيقى، واللهجات، والأدب الشفهي، والمعارف التقليدية، والعادات والتقاليد، والفنون المسرحية المعاصرة، والكتب, وال صناعات الحرفية. (لا سبيل لاستعراضها في هذه الجزئية لكبرها وتنوعها).

360- كما يضم المشهد الثقافي 8 مؤسسات وهيئات ومراكز ثقافية رسمية تتبع وزارة الثقافة، و106 مراكز ومؤسسات ثقافية أهلية وخاصة، و42 دار نشر، و48 مطبعة، ناهيك عن المكتبات العامة ودور السينما.

361- وشهد العام 2003 إنشاء عدد من المراكز الثقافية في كل من المهرة وسيئون، وإجراء الصيانة والترميمات في المراكز الثقافية والمتاحف والقلاع الأثرية على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى مراجعة للتشريعات الثقافية في إطار مسعى الحكومة للانضمام إلى منظمة التجارة ال عالمية، حيث تم إعداد مشروع قانون حق المؤلف والحقوق المجاورة وإعداد لائحة الإنتاج الفني التي تم عرضها على مجلس الوزراء وهي الآن في إطار الصياغة النهائية.

362- كما تمت معالجة 28 قضية ملكية فكرية، وتم منح 17 شهادة حقوق مختلفة لأصحابها، بالإضافة إلى توثيق 62 عقداً فنياً خاصاً بحقوق الملكية الفكرية.

363- إن سياسة اليمن الثقافية قد تجسدت في أهداف الخطة الشاملة للثقافية اليمنية التي وُضِعت عام 1990، والخطط الخمسية للدولة والاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر، وأخيراً في الاستراتيجية الوطنية للثقافة والتنمية الو طنية التي تسعى إلى تأمين التوجهات الواسعة المطلوبة للتنمية الثقافية في اليمن، وتكثيف النشاط الوطني من أجل حماية التراث المادي وغير المادي. لذا فقد تشكلت أهداف الاستراتيجية من الآتي:

- حماية الهوية الثقافية وتجسيد الأصالة العربية الإسلامية؛

- تحقيق التجد يد الثقافي والتطور الفكري؛

- بناء القدرات الثقافية؛

- إنشاء البنية التحتية للعمل الثقافي وتطويرها؛

- اللحاق بمنجزات التطور التقني والعلمي والتكنولوجيا المعلوماتية؛

- الاهتمام بالإبداع اليمني ودفعه في طريق التقدم؛

- تنمية الصناعات الثقافية؛

الفقــرة (و ): الحق في دخول المرافق العامة

364- تم شرح الموقف القانوني إزاء هذه الفقرة في سياق التقرير السابق.

المادة 6

الحق في الرجوع إلى المحاكم والمؤسسات الوطنية والتعويض

365- باعتبار أنَّ استقلال القضاء هدف ضروري لتحقيق العدالة في المجتمع، فإن القضاء في اليمن مستق ل ومفصول عن السلطتين التشريعية والتنفيذية إعمالاً لمبدأ الفصل بين السلطات الثلاث. وقد أكدت المادة 149 من الدستور أن "القضاء سلطة مستقلة قضائياً ومالياً وإدارياً والنيابة العامة هيئة من هيئاته، وتتولى المحاكم الفصل في جميع المنازعات والجرائم، والقضاة مستقلو ن لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية جهة وبأية صورة التدخل في القضايا أو في شأن من شؤون العدالة ويعتبر مثل هذا التدخل جريمةً يعاقب عليها القانون، ولا تسقط الدعوى فيها بالتقادم"، وهنا يمكن ملاحظة أنَّ النص قد تضمن عدداً من الأحكام الدستوري ة التي تمثل تعزيزاً لمفهوم استقلال القضاء وترجمةً له.

366 - وقد تضمن التقرير السابق توضيحاً حول الأحكام القانونية التي تتيح للمواطنين بدون تمييز الحق في الرجوع إلى المحاكم بكل حرية. كما أنَّ كل مرتكب لجريمة تمس حقوق الإنسان على النحو المبين في قانون الجرائم والعقوبات والقوانين النافذة الأخرى، من رجال الضبط القضائي، ويتعرَّض للمساءلة القانونية إدارياً وتُوقَّع ضده عددٌ من الإجراءات التأديبية عن طريق مجلس تأديبي يتولى محاكمته بموجب المادتين 99 و101 من قانون هيئة الشرطة.

367- ومن جهة أخرى، لا تخلُّ هذه الإجراء ات بحق الشخص الذي تعرّض للتمييز في رفع شكواه إلى أجهزة الدولة المختلفة وفي اللجوء إلى القضاء حيث كفلت القوانين اليمنية الحقَّ لكل مواطن في رفع شكواه إلى أجهزة الدولة ومؤسساتها وفي الحصول على التعويض متى أراد ( ) . وأكَّدت ذلك المادة 5 من قانون الجرائم والعقو بات بقولها: "لا يمس الحكم بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون ما يكون واجباً للخصوم من الرد والتعويض". هذا بالإضافة إلى المادة 43 من القانون التي تنصُّ على أنه: "يجوز لكلِّ من لحقه ضرر من الجريمة رفع الدعوى المدنية مهما بلغت قيمتها بتعويض الضرر الناشئ ع ن الجريمة أمام المحاكم الجزائية لنظرها مع الدعوى الجزائية"، فضلاً عن النصوص القانونية الأخرى التي تجعل للمتضرر من التمييز الحقَّ في مقاضاة الجاني والحصول على تعويض مناسب لـه ( ) .

368- واستشعاراً بأهمية تدعيم استقلال القضاء فقد تبنت الحكومةُ خطةً للإصلاح ال قضائي في 1997، وأقرت البرنامج التفصيلي الزمني لتنفيذ خطة الإصلاح القضائي للفترة 2001-2002 في قرار مجلس الوزراء رقم 262 لسنة 2001. وقد بدأت معالم هذا الإصلاح في الوضوح من خلال تفعيل النصوص الدستورية والقانونية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية واستقلال القض اء في أعمالهم ومنع أي تدخلات في أعمال القضاة والقضاء من أي جهة أو شخص طبيعي أو معنوي، وجاء قرار مجلس الوزراء رقم 161 لسنة 2001 بشأن الإجراءات اللازمة ضد من يتدخل في شؤون القضاء ترجمةً للجهود المبذولة لاستقلال القضاء.

369- وبالإشارة إلى ما ورد في الفقرة 1 5 من الملاحظات والتوصيات الختامية للجنة القضاء على التمييز العنصري ( ) ، فلا توجد إحصائيات محددة لقضايا تتعلق بالتمييز العنصري. إلا أنه بالإمكان استعراض أهم الإحصائيات والمعلومات المتعلقة بالشكاوى المرفوعة من المواطنين وجهود هيئة التفتيش القضائي لمعالجتها خل ال الفترة 2001-2003 وذلك على النحو التالي:

- تلقت هيئة التفتيش القضائي عدداً من الشكاوى بمختلف أنواعها من المواطنين تم النظر في 339 2 شكوى في جلسات المقابلة العامة مع وزير العدل، حيث تم توجيه 025 2 مذكرة بشأنها إلى المحاكم في 2002. وفي عام 2003 بلغ عدد ال شكاوى 296 شكوى ضد قضاة بعض المحاكم الابتدائية والشُّعب الاستئنافية وتم البت ميدانياً في 52 شكوى منها ورفع نتائج البحث إلى رئاسة الهيئة ووزير العدل، بالإضافة إلى عدد 070 10 شكوى خلال 2001-2003، تلقتها الإدارة العامة للشكاوى تم إحالة بعضها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة قانوناً والبعض تم بشأنه إرشاد وتوجيه أصحاب الشكاوى بما يلزم عليهم إتباعه من إجراءات صحيحة.

- تمَّ إجراء العديد من الزيارات الميدانية التفتيشية على عدد من محاكم الجمهورية سواء كانت لتحقيق شكاوى أم للتفتيش المفاجئ أم للتفتيش الدوري وذلك فيما يتعلق ب‍ 97 حالة تم النزول بشأنها، منهـا 75 حالةً تتعلق بتحقيق شكاوى، و13 حالة تم النزول ميدانياً للتفتيش المفاجئ بشأنها و10 حالات أخرى تم النزول ميدانياً للتفتيش الدوري بشأنها. وقامت هيئة التفتيش القضائي بالتحقيق في عدد من الشكاوى سواء كان ذلك ميدانياً أم مكتبياً واتضح من خلال ذلك وقوع بعض القضاة في مخالفات مسلكية ومخالفات لواجبات الوظيفة القضائية وقد بلغ عدد التنبيهات الموجهة إلى أولئك القضاة في العام 2001، 21 تنبيهاً.

- في عام 2001 تمَّ استدعاء عدد من القضاة إلى الهيئة لمواجهته م بما نُسب إليهم من شكاوى من المواطنين. وقد بلغ عدد الاستدعاءات لذلك العام 41 استدعاءً.

- تمَّ إعداد وإقرار خطة شاملة للتفتيش الدوري والمفاجئ لعام 2002، وقد تمَّ تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطة في شهر شباط/فبراير 2002 وذلك بالتفتيش على محاكم الأمانة وصنعاء والجوف وعمران وحجة وصعدة . كما بدأت اللجان الميدانية المكلفة بالتفتيش بتنفيذ المرحلة الثانية في شهر أيار/مايو 2002 بالتفتيش على محاكم محافظات إب ، والضالع، وتعز، والحديدة ، والمحويت ، وشبوة ومأرب. وخلال العام 2003 قامت هيئةُ التفتيش القضائي بتنفيذ المرحلة الثالثة التي استه دفت أعمال القضاة في جميع المحاكم الابتدائية، وتمَّ إعداد خطة تكميلية للذين لم يتم التفتيش على أعمالهم في المراحل الثلاث ويمتد العمل بالخطة التكميلية إلى عام 2005.

- أحالت هيئة التفتيش القضائي عدداً من الدعاوى التأديبية إلى مجلس القضاء الأعلى حيث كان عددها 13 دعوى تأديبية.

- في 2001 أعدت هيئة التفتيش القضائي خطة الدورة التفتيشية على أعمال القضاة والمساعدين الحاصلين على درجة دون المتوسط وقد نفذت المهمة وبلغ عدد القضاة والمساعدين محل التفتيش 58 قاضياً.

المادة 7

التعليم

370- سعياً لبلورة ثقافة حقوق الإنسان بين طلاب المدارس وبتعاون بين وزارة حقوق الإنسان ووزارة التربية والتعليم ومنظمة رادبارنن شهد هذا العام 2004 تنفيذ أول برنامج توعية لطلاب بعض المدارس في صنعاء بمضامين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية المهتمة بحقوق الطفل والتعري ف بتدابير حماية الأطفال والجهات المهتمة بحقوقهم على المستوى الوطني وتعزيز قيم الخير والتسامح ومبادئ المساواة في صفوف الناشئة. ويوجد توجه لدى الدولة نحو إدماج مبادئ حقوق الإنسان - وخصوصاً ما يتعلق بحقوق الطفل - في مناهج التعليم لتربية الناشئة على المبادئ ال سامية لهذه الحقوق.

371- في 19 أيلول/سبتمبر 2004 دشن ت وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع المعهد اليمني لتنمية الديمقراطية عملية انتخاب رؤساء الفصول التي أ جر ي ت في عموم مدارس الجمهورية عبر الاقتراع السري الح ر والمباشر . وقد منحت هذه العملية طلاب المدارس مساحة واسعة من حرية الرأي والتعبير عن أهدافهم وتطلعاتهم. وبهذه المناسبة وفي الساعة السابعة والنصف من صباح يوم الانتخاب ألقى الأخ رئيس الجمهورية كلمة أذيعت ع بر الأثير في عموم مدارس الجمهورية نوه فيها إلى أهمية هذه التجربة التي تمثل الانطلاقة الجديدة التي سيخوضه ا المجتمع المدني والدولة بكل فئاتها ومؤسساتها الاجتماعية وعلى وجه الخصوص المؤسسة التعليمية سعياً إلى خلق الوعي الأساسي في المجتمع ب القيم والمفاهيم الد ي مقراطية . كما شارك في نيسان/أبريل 2004، 000 30 طفل في ثاني انتخابات لبرلمان الأطفال لاختيار 31 نائباً عنهم ، بالإضافة إلى 4 أطفال يمثلون الصم والبكم، والمعاقين، والأيتام، والأطفال المهمشي ن . وتعتبر فكرة إنشاء البرلمان من الأفكار الإيجابية لتدريب وتربية الأطفال على المفاهيم والمبادئ الأساسية للعملية الديمقراطية .

التربيــة

372- انعكس التوجه النبيل في التشريعات والمن طلقات التربوية من خلال ما ورد في وثيقة "المنطلقات العامة لمناهج التعليم العام". فقد اشتملت هذه الوثيقة التربوية على فلسفة التربية ومبادئ ومرتكزات السياسة التعليمية في الجمهورية اليمنية وكذلك الأهداف العامة للنظام التعليمي والموجهات العامة للمناهج.

373- ومن أجل معرفة إلى أي مدى تضمنت هذه الوثيقة مبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان يمكن عرض أهم المبادئ والموجهات التي تضمنتها على النحو التالي:

(أ) فلسفة التربية

ارتكزت هذه الفلسفة على كثير من المفاهيم الإنسانية مثل:

- تكريم الإنسان، واحترام تفكيره، ودعوته إلى العلم والابتكار والإبداع (البند3).

- الإشارة إلى المثل العليا العربية والإسلامية، والإنسانية القائمة على مكارم الأخلاق واحترام حقوق الإنسان وكرامته (البند 4).

- التأكيد على حق جميع أبناء الشعب اليمني - في ظل العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص الحق - التمتع بحقوقهم والاستفادة من موارد بلادهم ومن الخدمات العامة التي تقدمها الدولة (البند 7) .

- التأكيد على احترام حرية الفرد وكرامته بالإضافة إلى الإشارة إلى أهمية الأخوة بين الأفراد، والانفتاح الواعي على الثقافات والحضارات العالمية تجسيداً للتطلعات النبيلة للشعب اليمني (البندان 15 و16).

- الإشارة إلى الاهتمام بالقضايا الإنسانية ومبادئ العدالة والمساواة والسلام العالمي والاحترام المتبادل بين الشعوب والدول (البند 17).

- التأكيد على التنشئة الأسرية السليمة والاحترام والتآلف والتكافل (البندان 18 و19).

- الاهتمام بمختلف جوانب الشخصية الإنسانية وتنميتها وصقلها (البند 20).

- محاربة مختلف المظاهر السلبية مثل التعصب المذهبي، المناطقي ، الطائفي، القبلي، الأسري، الحزبي (البند 26).

- ضمانة حاجات الفرد وأهميته في المشاركة السياسية والثقافية والاجتماعية في إطار النظام الديمقراطي ومبادئ الدستور (البند 31).

(ب) مبادئ السياسة التعليمية

جرى التأكيد على المفاهيم التالية:

- ربط التعليم بالتنمية، ومبدأ التنويع في التعليم والبحث والتخطيط العلمي (البنود 1 و2 و3).

- التأكيد على العدل في توزيع الخدمات والإمكانات التعليمية بين المحافظات والمناطق ، وكذلك مجانية التعليم في كل مراحله وإلزاميته في مرحلة التعليم الأساسي، ومراعاة بعض الأسر للاستفادة من حق أبنائها في التعليم، وتوفير الرعاية الصحية المدرسية في مختلف المراحل (البند 4).

- التأكيد على بناء الشخصية بكل جوانبها وتنمية القدرة على التفكير العلمي ، والتحليل والنقد، والمشاركة والحوار وتطوير المجتمع والدولة، وكذلك الاهتمام بتعليم الفتاة وتذليل مختلف المعوقات التي تحول دون إقبالها على التعليم (البنود 5 و6 و10 و12 و15).

الثقـافة

التدريب والإعلام (نشر مبادئ حقوق الإنسان)

374- إنَّ أجهزة الدولة المختلفة ومنظمات المجتمع المدني تتبنى بصورة مستمرَّة تدريب وتوعية رجال القضاء والنيابة العامة وكذا رجال الضبط القضائي بكل ما يتعلق بحقوق الإنسان وواجبات المكلفين بإنفاذ القانون تجاه المتهمين والمحتجزين سواء خلال إجراءات القبض أم التحقيق أم المحاكمة أم تطبيق العقوبا ت بغية مكافحة التمييز العنصري عن طريق رفع مستوى الوعي القانوني والحقوقي للمواطنين وأجهزة الدولة المختلفة على السواء.

375- وقد نظمت وزارة حقوق الإنسان عدة ندوات توعوية خاصة بحقوق الإنسان لمأموري الضبط القضائي وأعضاء النيابة العامة، حول حقوق المتهم إزاء جها ت الضبط القضائي في فترات متباينة، وكان أبرزها الندوة التي استهدفت تأهيل وتوعية رؤساء أقسام الشرطة ونوابهم وضباط الأمن السياسي والبحث الجنائي وأعضاء النيابة العامة وضباط الاستخبارات العسكرية والشرطة العسكرية في عموم المحافظات بحقوق الإنسان، وعلى وجه الخصوص حقوق المتهم وذلك تفادياً لأي انتهاكات قد تحدث من قبلهم نتيجة عدم معرفة الإجراءات القانونية الواجب إتباعها في حالات الإيقاف والتحقيق والاستجواب. كما ركزت الندوة على مبدأ سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان في اليمن، وتناولت موضوعات حقوق الإنسان المتهم والعقو بات المقررة لانتهاكات هذه الحقوق في القانون اليمني والقانون الدولي. وأصدرت الوزارة عدداً من الكتب بهذه الموضوعات تم توزيعها على كليات الشرطة والأمن.

376- كما تم إجراء عدد من ورش العمل، منها ورشة العمل الخاصة بأعضاء مجلسي النواب والشورى، وورشة العمل الخاصة بحقوق الإنسان والضبط القضائي التي ضمت 30 مشاركاً من القضاء والنيابة العامة ووزارة الداخلية، وتناولت العديد من المحاور حول الضوابط القانونية والأخلاقية الواجب أن يلتزم بها ضباط الشرطة والنصوص التي تحرم التعذيب والتمييز والإهانة والنصوص المتعلقة بالحقوق الخ اصة، بالإضافة إلى العديد من مبادئ العمل الإنسانية والقانونية. فضلاً عن ذلك هناك العديد من الندوات والورش التي قامت وتقوم بتنظيمها وزارة العدل ووزارة الداخلية وعدد من المنظمات غير الحكومية في اليمن والتي من أهمها الدورات التدريبية الخاصة برجال الشرطة التي أ قامها مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان منذ عام 1998 وحتى 2003، ولا مجال هنا لحصرها.

377- وفي الوقت ذاته، تهتم الدولة بتأهيل القضاة وأعضاء النيابة بوصفهم المعنيين، في المقام الأول، بتلك التشريعات والقائمين، بدرجة رئيسية، على ضمان حقوق الإنسان، فتعمل ع لى توسيع مداركهم العلمية ومعارفهم القانونية وتطوير إمكاناتهم.

378- كما أن تدريس القوانين المختلفة رديف لتدريس المواد الأمنية والشرطية في تلك المدارس والكليات، ومنها كلية الشرطة ( ) . التي يتلقى طلابها دراسةً مكثفةً للتشريعات والقوانين بما فيها ما يتعلق بالجا نب المرتبط بحقوق الإنسان. بل ونجد هذا الجانب، وما يتضمنه من إجراءات وتدابير حظر التعذيب، يدرس منهجه بطريقة أكثر تفصيلاً، ويعدُّ مادةً أساسيةً في النظام التعليمي والدراسي لكلية الشرطة، حيث من المقرر على طلابها دراسة هذه المادة التي يشملها كتاب "حقوق الإنسان " المعد خصيصاً لهذا الغرض.

379- وفي الجانب الخاص بالتوجيه والتوعية، نجد على الصعيد الإعلامي عدداً من البرامج والإصدارات الإعلامية والصحفية، التي تهتم برفع مستوى الوعي القانوني بتقديم التوجيهات والإرشادات المتعلقة بحقوق الإنسان وحظر التعذيب، وبتعميم ذلك سوا ءٌ على القائمين بتنفيذ وحماية القوانين أم على المواطنين عموماً الذين يتم تبصيرهم وتوعيتهم بحقوقهم وبتأمينها والدفاع عنها. وتسهم وزارة حقوق الإنسان في إعداد برامج توعوية خاصة بمأموري الضبط القضائي وضباط الشرطة بالإضافة إلى عدد من الدورات التدريبية وتقرير كت اب خاص يدرس في كليات الحقوق. ومن هذه الأشكال الإعلامية، ما تنتجه العلاقات العامة لوزارة الداخلية من برامج تلفزيونية وإذاعية وإصدارات صحفية ( ) ، كما تصدر وزارة العدل صحيفة "القضائية" المتخصصة.

380- وبالإضافة إلى ذلك، فإن استراتيجية العمل الإعلامي ضمن الخطة الخمسية الثانية قد ارتكزت على عدة محاور تؤكد قيم الديمقراطية والحريات العامة وحقوق الإنسان التي أصبحت ملازمة لمسار التحرير الاقتصادي والتي تشكل مؤشراً هاماً عن مدى وعي صانعي السياسات في البلاد بأهمية مناهضة العنصرية بأشكالها من خلال توجه إعلامي يحقق هذه ال غايات. وتدلل المحاور التالية على صدقية هذا التوجه حيث ورد في الفصل الخاص بالإعلام في الخطة الخمسية ارتكاز السياسة الإعلامية على المحاور التالية:

(أ) احترام حقوق الإنسان وتعميق روح الديمقراطية وإشاعة الحريات الإنسانية؛

(ب) الانفتاح الواعي على العالم الخ ارجي وبما يتوافق مع القيم الإنسانية للدين الإسلامي الحنيف؛

(ج) المشاركة في مسيرة العمل الوطني والمساهمة في مواجهة النزعات المذهبية والمناطقية ، وتعزيز العمل السياسي البناء.

- - - - -