* اعتمدته اللجنة في دورتها التسعين (3-21 شباط/فبراير 2025).

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثامن للكونغو*

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثامن للكونغو (CEDAW/C/COG/8) في جلستيها 2132 و 2133 (انظر CEDAW/C/SR.2132 و CEDAW/C/SR.2133)، المعقودتين في 12 شباط/ فبراير 2025. وترد قائمة القضايا والأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة في الوثيقة CEDAW/C/COG/Q/8 وترد ردود الدولة الطرف في الوثيقة CEDAW/C/COG/RQ/8.

ألف - مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الثامن. وتعرب عن تقديرها أيضا للردود الخطية التي قدمتها الدولة الطرف على قائمة القضايا والأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة، وكذلك العرض الشفوي الذي قدمه الوفد، والإيضاحات الإضافية المقدمة ردا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.

3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لوفدها الرفيع المستوى، الذي ترأسته وزيرة النهوض بالمرأة وإدماج المرأة في عملية التنمية والاقتصاد غير النظامي، إيناس برتيل فومبو يالو إنغاني، والذي يضم ممثلين عن وزارة العدل وحقوق الإنسان والنهوض بالشعوب الأصلي ة ؛ ووزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن والعمل الإنساني؛ والبعثة الدائمة للكونغو لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.

باء - الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز منذ النظر في التقرير الدوري السابع للدولة الطرف في عام 2018 (CEDAW/C/COG/7) في إجراء الإصلاحات التشريعية، ولا سيما اعتماد ما يلي:

(أ) القانون رقم 1-2023 المؤرخ 21 شباط/فبراير 2023 الذي ينشئ ” مركز مويبارا “ لاستقبال النساء والفتيات اللاتي يقعن ضحايا للعنف وإعادة تأهيل ه ن؛

(ب) القانون رقم 19-2022 المؤرخ 4 أيار/مايو 2022 لمكافحة العنف ضد المرأة في الكونغو (قانون مويبارا)؛

(ج) المرسوم رقم 2022-237 المؤرخ 4 أيار/مايو 2022 الذي ينشئ ويحدد الإطار المرجعي للبرنامج الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة وينظمه؛

(د) المرسوم رقم 2022-75 المؤرخ 28 شباط/فبراير 2022 الذي يقضي بإنشاء البرنامج الوطني لإدارة حالات الجراحة القيصرية والحمل خارج الرحم والرعاية الصحية الطارئة لحديثي الولادة بالجراحة القيصرية وغيرها من عمليات التوليد الكبرى ، وبتخصيص الموارد له وتنظيمه ؛

(ه) القانون رقم 41 -2021 الصادر في 29 أيلول/سبتمبر 2021 الذي ينص على حق اللجوء والحصول على صفة اللاجئ؛

(و) المرسوم رقم 2019-199 المؤرخ 12 تموز/يوليه 2019 الذي يحدد تدابير خاصة لإصدار وثائق السجل المدني للسكان الأصليين؛

(ز) المرسوم رقم 2019-202 المؤرخ 12 تموز/يوليه 2019 الذي يحدد تدابير خاصة لتيسير حصول الشعوب الأصلي ة على الخدمات الصحية والاجتماعية وحماية دستورهم للأدوية؛

(ح) القانون رقم 22-2019 الصادر في 17 حزيران/يونيه 2019 لمكافحة الاتجار بالأشخاص.

5 - وترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف المبذولة لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، مثل اعتماد أو إنشاء ما يلي:

(أ) السياسة الوطنية لإصلاح السجل المدني وتحديثه للفترة 2022-2026 ؛

(ب) خطة العمل الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن للفترة 2021-2023؛

(ج) الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف الجنساني للفترة 2021-2025؛

(د) خطة العمل لمكافحة العنف الجنساني للفترة 2021-2025؛

(ه) البرنامج الوطني لتعزيز الدور القيادي للمرأة في الحياة السياسية والعامة للفترة 2017-2021.

(و) خطة العمل الوطنية للأمن الصحي للفترة 2020-2024؛

(ز) السياسة الوطنية المتعلقة بالمسائل الجنسانية وخطة العمل للفترة 2018-2022؛

(ح) الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الكوارث والحد من المخاطر للفترة 2018-2022؛

(ط) خطة العمل لتعزيز حماية حقوق النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية للفترة 2017-2021؛

(ي) الاستراتيجية الوطنية لتعليم الفتيات للفترة 2017-2025.

6 - وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف، في الفترة التي انقضت منذ النظر في تقريرها السابق، على الصكوك الدولية والإقليمية التالية أو انضمامها إليها: ‬

(أ) البروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في أفريقيا، في عام 2021؛

(ب) الاتفاقية بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية، في عام 2020؛

(ج) الاتفاقية المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية، في عام 2020؛

(د) البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، في عام 2020.

جيم - أهداف التنمية المستدامة

7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز على نطاق الأهداف السبعة عشر جميعها. وتحث الدولةَ الطرف على الاعتراف بالنساء باعتبارهن محرك التنمية المستدامة للدولة الطرف، وعلى اعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة تحقيقًا لتلك الغاية.

دال - البرلمان

8 - تشدد اللجنة على الدور البالغ الأهمية للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا ( انظرA/65/38، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو برلمان الكونغو إلى أن يتخذ، بما يتماشى مع ولايته ، الخطوات الضرورية فيما يتصل بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية خلال الفترة الممتدة من الآن حتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.

هاء - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

الإطار التشريعي وتعريف التمييز

9 - ترحب اللجنة بالتزام الدولة الطرف بتعزيز المساواة بين المرأة والرجل وبالقضاء على التمييز ضد المرأة والفتاة في جميع المجالات، ولا سيما من خلال سن إطار قانوني وسياساتي، بما في ذلك الدستور الذي ينص على المساواة بين جميع المواطنين الكونغوليين أمام القانون، والقانون رقم 19-2022 المؤرخ 4 أيار/مايو 2022 لمكافحة العنف ضد المرأة في الكونغو (قانون مويبارا) الذي يتضمن تعريفا للتمييز ضد المرأة وينص على حظر القوالب النمطية الجنسانية وتجريم مختلف أشكال العنف ضد المرأة. وتلاحظ مع التقدير تدريب القضاة والموظفين القضائيين وبناء قدراتهم على تطبيق الاتفاقية وقانون مويبارا. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) محدودية تنفيذ القوانين والسياسات القائمة وإنفاذها، ومحدودية تخصيص الموارد المالية والتقنية والبشرية الكافية للقضاء على التمييز ضد النساء والفتيات؛

(ب) التأخير المستمر في اعتماد العديد من القوانين المنقحة، ولا سيما القانون المدني وقانون الأسرة وقانون العقوبات، التي تهدف إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان للمرأة والفتاة؛

(ج) استمرار السيطرة الذكورية التي تتمسك بالقوالب النمطية الجنسانية والمعايير الثقافية التي تميز ضد النساء والفتيات، وتديم الفجوات الجنسانية، وتعيق تمتع النساء والفتيات بحقوقهن بشكل كامل، بما في ذلك تمثيلهن المتكافئ والشامل في جميع أنظمة صنع القرار و فيما يتعلق ب العدالة والتعليم و الرعاية الصح ي ة والخدمات المالية والتوظيف.

10 - وتمشياً مع توصيتها العامة رقم 28 (2010) بشأن الالتزامات الأساسية للدول الأطراف بموجب المادة 2 من الاتفاقية، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تخصيص الموارد المالية والتقنية والبشرية الكافية لدعم التنفيذ الفعال للأطر القانونية والسياساتية والبرامج، مثل قانون مويبارا، التي تهدف إلى تعزيز حقوق النساء والفتيات والمساواة بين الجنسين والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات، بطرق منها تخصيص الموارد لدعم عملية إصلاح تشريعي فعالة تلغي جميع القوانين التمييزية القائمة، وكذلك تحديد إطار زمني واضح لاعتماد التشريعات المعلقة، بما في ذلك مشروع قانون التكافؤ، ومشاريع القوانين الثمانية المنقحة، ولا سيما القانون المدني وقانون الأسرة وقانون العقوبات؛

(ب) تعزيز بناء قدرات القضاة والمحامين والعاملين في مجال إنفاذ القانون بشأن أحكام الاتفاقية، والتشريعات الوطنية المتعلقة بحقوق المرأة والفتاة، والتوصيات العامة للجنة، لضمان التطبيق الفعال للأحكام في عملهم، بما في ذلك قرارات المحاكم؛

(ج) تعزيز الجهود الرامية إلى توعية النساء والفتيات والمجتمعات المحلية والزعماء التقليديين والثقافيين والجهات الفاعلة في مجال العدالة غير الرسمية التي ترأس المحاكم العرفية بحقوق النساء والفتيات المكرسة في الاتفاقية وفي الإطار القانوني الوطني، وتمكينهن من الاضطلاع بدور قيادي في الدعوة إلى المساواة بين الجنسين والقضاء على التمييز ضد النساء والفتيات.

إمكانية اللجوء إلى القضاء ونظم العدالة التقليدية

11 - ترحب اللجنة بإنشاء الهيئة العليا لمكافحة الفساد في عام 2022، التي يمكنها تلقي البلاغات عن حوادث الفساد أو المخالفات المالية المزعومة والتحقيق في مثل هذه الحالات. وتعترف أيضاً بشراكات الدولة الطرف مع المجتمع المدني التي تهدف إلى التوعية بحقوق المرأة، من خلال تقديم التدريب وبناء القدرات للموظفين القضائيين والقضاة والمدعين العامين بشأن تطبيق الاتفاقية وقانون مويبارا. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق البالغ إزاء ما يلي:

(أ) الاعتماد الواسع النطاق على القانون العرفي ونظم العدالة التقليدية التي تطبق في أغلب الأحيان مبادئ أبوية تنطوي على تمييز ضد النساء والفتيات، فضلاً عن غياب محاكم محلية رسمية ومحاكم عليا في معظم أنحاء البلاد، مما يخلق عوائق تحول دون إمكانية اللجوء إلى العدالة فيما بين النساء والفتيات؛

(ب) استمرار العقبات التي تحول دون المساواة في الوصول إلى العدالة بالنسبة للنساء والفتيات، ولا سيما النساء والفتيات ذوات الإعاقة، والنساء والفتيات من الشعوب الأصلي ة ، والنساء والفتيات الريفيات، والنساء والفتيات اللاجئات والمهاجرات وطالبات اللجوء، والمدافعات عن حقوق الإنسان، بما في ذلك عدم الوعي بحقوقهن وكيفية المطالبة بها، وقطع مسافات طويلة تفصلهن عن آليات العدالة الرسمية، وعدم وجود بنية تحتية يسهل الوصول إليها؛

(ج) عدم وجود ترتيبات للمعونة القضائية المجانية للنساء اللاتي تقطّعت بهن السبل للحصول على حقوقهن، بسبب انتظار استعراض القانون رقم 84/001 المؤرخ 20 كانون الثاني/يناير 1984؛

(د) الحاجة إلى تعزيز المساءلة من أجل القضاء الفعال على الفساد في مجالي إنفاذ القانون وقطاع العدالة؛

(ه) عدم وجود قانون يجرم صراحةً الجنايات الدولية وهي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي يرد وصفها في الدستور كجرائم غير قابلة للتقادم.

12 - وتذكِّر اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن لجوء المرأة إلى القضاء، بالتزام الدولة الطرف بضمان حماية حقوق المرأة من الانتهاكات التي ترتكبها جميع مكونات نظم العدالة المتعددة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تخصيص الموارد المالية والتقنية والبشرية الكافية لزيادة تمكين النساء والفتيات تشريعياً من حقوقهن في إمكانية اللجوء إلى العدالة ومعرفتهن بكيفية المطالبة بتلك الحقوق، ولا سيما للنساء والفتيات اللاتي يعشن في فقر، والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، والمسنات، والمدافعات عن حقوق الإنسان، والنساء والفتيات من الشعوب الأصلي ة ، والنساء والفتيات الريفيات، واللاجئات والمهاجرات وطالبات اللجوء؛

(ب) إنجاز استعراض القانون رقم 84/001 المؤرخ 20 كانون الثاني/يناير 1984 بشأن إعادة تنظيم المعونة القضائية لضمان حصول النساء اللاتي تقطّعت بهن السبل على معونة قضائية مجانية وجيدة بحيث يتسنى لهن المطالبة بحقوقهن؛

(ج) تعزيز مؤسسات إنفاذ القانون وقطاع العدالة، بسبل من بينها التدريب وبناء القدرات للموظفين القضائيين والقضاة والمدعين العامين فيما يتعلق بضمان الحماية الفعالة لحقوق النساء والفتيات والمساءلة وتحقيق عدالة جيدة يسهل الحصول عليها للنساء والفتيات؛

(د) سن قانون يجرم صراحةً الجنايات الدولية المتمثلة في جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة

13 - ترحب اللجنة بتوسيع نطاق اختصاص وزارة النهوض بالمرأة وإدماجها في التنمية والاقتصاد غير النظامي ليشمل الاقتصاد غير النظامي. وترحب أيضا بالاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف الجنساني وخطة العمل المرتبطة بها للفترة 2021-2025، والسياسة الوطنية المتعلقة بالمسائل الجنسانية وخطة العمل المرتبطة بها للفترة 2018-2022، والبرنامج الوطني لتعزيز دور المرأة القيادي في الحياة السياسية والعامة للفترة 2017-2021، وكذلك إدراج الاعتبارات الجنسانية في خطط التنمية الوطنية للفترتين 2018-2022 و 2022-2026. غير أن اللجنة تأسف لما يلي:

(أ) عدم وجود تعميم منهجي لإدماج المنظور الجنساني في جميع القطاعات وإطار قانوني للميزنة المراعية للمنظور الجنساني، على الرغم من الالتزامات الواردة في خطة التنمية الوطنية؛

(ب) عدم وجود بيانات مصنفة حسب نوع الجنس عن تمتع النساء والفتيات بحقوق الإنسان الخاصة بهن، مما يحد من التنفيذ الفعال للاستراتيجيات والبرامج المستنيرة والمحددة الأهداف، وكذلك عدم تشغيل مرصد الشؤون الجنسانية، مما يحد من دور المجتمع المدني في مراقبة السياسات الجنسانية.

14 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ خطوات عاجلة لاعتماد إطار قانوني للميزنة المراعية للمنظور الجنساني؛

(ب) التعجيل بتعزيز جهازها الوطني للنهوض بالمرأة من خلال تسليط الضوء عليه بشكل كاف وتوفير السلطة والموارد البشرية والتقنية والمالية له على جميع المستويات بغية زيادة فعاليته وتعزيز قدرته على جمع بيانات مصنفة بشأن تمتع النساء والفتيات بحقوق الإنسان الواجبة لهن، وعلى تنسيق ورصد الإجراءات الرامية إلى النهوض بالمرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

15 - ترحب اللجنة بالخطوات المتخذة لمواءمة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). وتحيط اللجنة علماً بالاستعراض الجاري للقانون رقم 30-2018 المؤرخ 7 آب/أغسطس 2018 الذي يحدد اختصاصات اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وتنظيمها وسير عملها، التي ستُمنح من خلالها اللجنة ولاية أوسع نطاقاً وشخصية قانونية واستقلالية إدارية ومالية وفنية. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء انخفاض مخصصات الميزانية للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، من 000 000 600 1 فرنك من فرنكات الجماعة المالية الأفريقية في عام 2023 إلى 000 000 990 فرنك من فرنكات الجماعة المالية الأفريقية في عام 2024. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا أنه بدون موافقة الحكومة على الإطار القانوني الذي يحكم عمل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، لا تستطيع اللجنة الوطنية أن تعمل بفعالية.

16 - ووفقا لمبادئ باريس، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بإنجاز استعراض القانون رقم 30-2018 المؤرخ 7 آب/أغسطس 2018، والتعجيل بالموافقة على مشروع القانون المنقح، وتخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لضمان قدرة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على الاضطلاع بالولاية المنوطة بها لتعزيز وحماية حقوق المرأة بفعالية.

منظمات المجتمع المدني والمدافعات عن حقوق الإنسان

17 - تلاحظ اللجنة عدم وجود تشريع لحماية المدافعات عن حقوق الإنسان. وما زال يساور اللجنة بالغ القلق إزاء المعلومات التي تلقتها والتي تشير إلى أن المدافعات عن حقوق الإنسان للمرأة، ولا سيما النساء والفتيات من ال شعوب الأصلي ة والعاملات في القضايا المتعلقة بتخصيص الأراضي واستخراج الموارد الطبيعية ومكافحة الفساد، يواجهن العنف والأعمال الانتقامية، مع إفلات الجناة من العقاب في أغلب الأحيان.

18 - وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى القيام بما يلي:

(أ) القيام، دون تأخير، باعتماد وتنفيذ تدابير فعالة، بما في ذلك سن التشريعات، لحماية المدافعات عن حقوق الإنسان من الأعمال الانتقامية والعنف والترهيب والاعتقال التعسفي أو غير القانوني؛

(ب) التحقيق في جميع حالات الترهيب والمضايقة والتهديد والاعتداء ضد المدافعات عن حقوق الإنسان، لا سيما الناشطات من النساء والفتيات من الشعوب الأصلي ة ، وضمان محاسبة الجناة، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا؛

(ج) توسيع الحيز المدني لتمكين المدافعات عن حقوق الإنسان من ممارسة حقوقهن في حرية التعبير والتجمع، والمشاركة بحرية في الشؤون العامة، بما في ذلك حق النساء من الشعوب الأصلي ة في المشاركة في إدارة ومراقبة مواردهن الطبيعية.

التدابير الخاصة المؤقتة

19 - تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود تدابير خاصة مؤقتة للقطاعات ذات الأهمية الحاسمة لتمكين المرأة مثل التعليم أو العمالة أو الطاقة أو التكنولوجيا أو الزراعة أو التجارة، والفهم المحدود من مسؤولي الحكومة في الدولة الطرف لطبيعة ونطاق وضرورة التدابير الخاصة المؤقتة التي تهدف إلى التعجيل بالمساواة الفعلية بين المرأة والرجل.

20 - وتماشيا مع الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2004) للجنة بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ خطوات محددة تعزز بها في أوساط مسؤولي الدولة وعامة الجمهور الفهم الشامل والمنهجي للطابع غير التمييزي الذي تتسم به التدابير الخاصة المؤقتة وقيمتها في إحداث التحول والعواقب المترتبة على عدم استخدامها كأداة للنهوض بالمساواة الفعلية بين المرأة والرجل؛

(ب) إجراء دراسات وجمع البيانات لتقييم أثر التدابير الخاصة المؤقتة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للنساء والفتيات، لضمان اعتماد تدابير خاصة مؤقتة مرتكزة على الأدلة ومحددة الأهداف عند الضرورة؛

(ج) وضع أهداف محددة زمنياً وتخصيص موارد كافية لتنفيذ تدابير خاصة مؤقتة، مثل الحصص وغيرها من التدابير المحددة الأهداف، مصحوبة بجزاءات في حالة عدم الامتثال، بهدف تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات التي تغطيها الاتفاقية والتي تكون فيها المرأة ممثلة تمثيلاً ناقصاً أو محرومة، ولا سيما المشاركة السياسية والتعليم والعمالة والطاقة والتكنولوجيا والزراعة والتجارة.

القوالب النمطية والممارسات الضارة

21 - ترحب اللجنة بالمادة 23 من قانون مويبارا التي تحظر الإعلان عن المحتوى القائم على القوالب النمطية الجنسانية ونشره وتجرِّم تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. وتعرب عن تقديرها لجهود الدولة الطرف في حذف القوالب النمطية الجنسانية من الكتب المدرسية وتنفيذ حملات توعية ل لعاملين في وسائل الإعلام والمعلمين وأولياء الأمور. وتعرب اللجنة أيضا عن تقديرها لتعاون الدولة مع الزعماء التقليديين والدينيين للتوعية بالعنف الجنساني، بما في ذلك تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وزواج الأطفال. وعلاوةً على ذلك، تنوّه اللجنة بالتدريب وبناء القدرات للقضاة والمدعين العامين والمحامين وموظفي إنفاذ القانون والعاملين في المجال الطبي بشأن تنفيذ أحكام القانون الجنائي المتعلقة بزواج الأطفال والزواج بالإكراه وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وقانون مويبارا. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) استمرار القوالب النمطية الجنسانية والتصورات المتعلقة بأدوار النساء والرجال، الذي يضع النساء والفتيات في وضع أدنى ويحد من حقوقهن ومن وصولهن إلى المعلومات والتكنولوجيا والموارد؛

(ب) الاستثناءات من السن القانونية الدنيا للزواج، واستمرار زواج الأطفال، وبخاصة في المناطق الريفية؛

(ج) استمرار حالات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في بعض المجتمعات، على الرغم من حظر هذه الممارسة والتقدم الكبير الذي أُحرز نحو القضاء عليها؛

(د) عدم وجود حظر لتعدد الزوجات في قانون الأسرة المنقح، واستمرار إخضاع النساء للزواج القسري على الرغم من أن الموافقة والتسجيل الرسمي مطلوبان من حيث المبدأ؛

(ه) استمرار ممارسات الترمُّل التمييزية، على الرغم من الجهود المبذولة المتعلقة بتحديد الهوية والتحقيق وإنفاذ القانون؛

(و) عدم وجود بيانات موثوقة ومصنفة عن الممارسات الضارة والعنف الجنساني ضد المرأة، مما يحول دون إجراء التحليل المرتكز على الأدلة والإصلاح القانوني وإصلاح السياسة العامة.

22 - واللجنة، إذ تذكّر بالتوصية العامة رقم 31 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة/التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019)، الصادرين بصفة مشتركة، بشأن الممارسات الضارة، بصيغتها المنقحة، وإذ تحيط علماً بالغاية 5-3 من أهداف التنمية المستدامة، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز الجهود الرامية إلى القضاء على القوالب النمطية التمييزية وتفكيك الأعراف والتصورات الاجتماعية بشأن أدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع، بسبل من بينها التوعية العامة وإشراك الزعماء التقليديين والدينيين والمجتمع المدني والمجتمعات الريفية ومجتمعات الشعوب الأصلي ة ، بهدف القضاء على القوالب النمطية الجنسانية والعنف الجنساني والممارسات الضارة، بما في ذلك تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وزواج الأطفال والزواج بالإكراه؛

(ب) التعجيل بإلغاء جميع الاستثناءات من الحد الأدنى لسن الزواج، بطرق منها اعتماد قانون الأسرة المنقح، وإعادة النظر في نهجها إزاء تعدد الزوجات؛

(ج) تعزيز التوعية بشأن الممارسات التمييزية التي ترتكب ضد الأرامل، ومعاقبة الجناة ومحاسبتهم على النحو الملائم، وتوفير سبل الانتصاف للنساء ضحايا طقوس الترمل؛

(د) تعزيز التدريب وبناء القدرات بهدف تمكين القضاة والمدعين العامين والشرطة والعاملين في المجال القانوني والعاملين في المجال الطبي والأخصائيين الاجتماعيين من تحديد ودعم ضحايا الممارسات الضارة ومحاسبة الجناة؛

(ه) تعزيز الجهود الرامية إلى جمع بيانات مصنفة عن معدل انتشار الممارسات الضارة، بغية التمكين من إجراء التحليل المرتكز على الأدلة والإصلاح القانوني وإصلاح السياسة العامة.

العنف الجنساني ضد المرأة

23 - ترحب اللجنة بقانون مويبارا والقانون رقم 1-2023 المؤرخ 21 شباط/فبراير 2023 اللذين أنشئ بموجبهما مركز مويبارا لاستقبال النساء والفتيات ضحايا العنف الجنساني وإعادة تأهيلن، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف الجنساني للفترة 2021-2025 وخطة العمل المرتبطة بها. وتعترف بإنشاء شبكات على مستوى المقاطعات للتصدي للعنف الجنساني، تضم ممثلين عن المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني؛ وتفعيل الخط الساخن المجاني والسري 1444 في عام 2023؛ وأنشطة التوعية التي تهدف إلى التشجيع على الإبلاغ وتيسيره. وتعرب اللجنة أيضا عن تقديرها لتوفير التدريب، على مسائل من قبيل منع وإدارة حالات العنف الجنساني وتسلط الأقران في المدارس، وبناء القدرات الذي يستهدف تمكين ضباط الشرطة والقضاة ومقدمي الرعاية الصحية على التصدي للعنف الجنساني بفعالية. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق البالغ إزاء ما يلي:

(أ) العدد الكبير من النساء والفتيات المتضررات من العنف الجنساني، لا سيما النساء والفتيات ذوات الإعاقة والنساء والفتيات من ال شعوب الأصلي ة ؛

(ب) ثقافة الصمت التي تحيط بالعنف الجنساني وغيرها من العوائق الكبيرة التي تحول دون الإبلاغ، بما في ذلك المعتقدات والأعراف الثقافية التي تلوم الضحايا وتقصُر العنف الأسري على المجال الخاص، وكذلك تسوية حالات العنف الجنساني، خاصة تلك التي يرتكبها أفراد الأسرة أو المجتمع، من خلال التسوية الودية بدلاً من الإجراءات القانونية الرسمية؛

(ج) عدم وجود مخصصات محددة في الميزانية لتنفيذ قانون مويبارا والاستراتيجية وخطة العمل المرافقتين له.

24 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز قدرات السلطة القضائية والشرطة ووكالات إنفاذ القانون وقادة المجتمعات المحلية والجهات الأخرى صاحبة المصلحة بشأن تنفيذ قانون مويبارا، بغية ضمان التحقيق في ادعاءات العنف الجنساني ومقاضاة مرتكبيه بشكل فعال، وحصول الضحايا على أوامر الحماية والتعويض المناسب، ومحاسبة الجناة وإنزال العقوبات المناسبة بهم، بطرق منها إعطاء الأولوية للملاحقة القضائية على الوساطة؛

(ب) زيادة الحملات التي تهدف إلى توعية النساء بأن العنف الجنساني جريمة وتشجيعهن على الإبلاغ عن الحالات والحصول على أوامر الحماية وخدمات دعم الضحايا؛

(ج) تعزيز تنفيذ قانون مويبارا، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف الجنساني للفترة 2021-2025 وخطة العمل المرتبطة بها، بسبل من بينها تخصيص ميزانية مخصصة لهذا الغرض.

الاتجار واستغلال البغاء

25 - ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 22-2019 المؤرخ 17 حزيران/يونيه 2019 لمكافحة الاتجار بالبشر. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم اتساق إجراءات تحديد الهوية والفحص، وعدم كفاية التحقيقات التي تجريها سلطات إنفاذ القانون، مما أدى إلى اعتقال ضحايا مجهولي الهوية للاتجار بالأشخاص لأغراض الاستغلال الجنسي؛

(ب) عدم وجود معلومات عن عدد التحقيقات والملاحقات الجنائية وأحكام الإدانة وعن آليات الوقاية والحماية، بما في ذلك برامج تقديم التعويضات لضحايا الاتجار بالبشر؛

(ج) عدم وضوح حالة تصديق الدولة الطرف على بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، حيث إن الدولة الطرف لم تودع صك التصديق لدى الأمين العام.

26 - وإذ تشير اللجنة إلى التوصية العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية والغاية 5-2 من أهداف التنمية المستدامة، وإذ تكرر ملاحظاتها الختامية السابقة ( CEDAW/C/COG/CO/7 ، الفقرة 31)، توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:

(أ) تحسين التنسيق بين هيئات إنفاذ القوانين ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر؛ والاضطلاع ببناء القدرات للمسعفين بشأن التعرف على الجرائم المتعلقة بالاتجار بالبشر والتصدي لها؛ وإنشاء آليات واضحة للكشف عن حالات الاتجار بالنساء والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها قضائياً؛ وتوفير الحماية والتعويض المناسبين للنساء والفتيات اللاتي يقعن ضحايا للاتجار، بمن فيهن النساء والفتيات اللاتي يعشن في المناطق الريفية والنائية؛

(ب) جمع بيانات مصنفة عن عدد الضحايا والتحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة المتعلقة بالاتجار بالأشخاص؛

(ج) إيداع صك التصديق من أجل الانتهاء من عملية التصديق على بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

المشاركة في الحياة السياسية والعامة

27 - ترحب اللجنة بالبرنامج الوطني لتعزيز الدور القيادي للمرأة في الحياة السياسية والعامة للفترة 2017-2021. وتشيد بجهود الدولة الطرف الرامية إلى زيادة حصة الـ 30 في المائة المنصوص عليها في القانون رقم 1-2016 المؤرخ 23 كانون الثاني/يناير 2016 تدريجيا حتى تحقيق التكافؤ، بما يتماشى مع التوصية العامة رقم 40 (2024) بشأن التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار. وتعترف اللجنة بالزيادة التدريجية لعدد النساء في مناصب ومؤسسات صنع القرار، من قبيل ارتفاع حصة المرأة في الجمعية الوطنية من 7,30 في المائة في عام 2007 إلى 14,6 في المائة في عام 2022، وفي مجلس الشيوخ من 12,85 في المائة في عام 2008 إلى 31,9 في المائة في عام 2023. وتعترف أيضا بتمثيل المرأة في السلك الدبلوماسي، بما في ذلك الموظفات في السفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج، وتمثيلها ضمن الوفود الحكومية الدولية. وتلاحظ اللجنة مع التقدير أنشطة بناء القدرات والتدريب المقدمة للمرشحات في الانتخابات التشريعية والمحلية. وتعرب اللجنة أيضا عن تقديرها لحملات التوعية الوطنية التي تطلقها الدولة الطرف بشأن القيادة النسائية والتي تهدف إلى تغيير المواقف والسلوكيات بغية تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة والسياسية الوطنية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) أن ثماني وزيرات فقط من أصل 38 وزيرًا، وأن ست نساء فقط يعملن كسفيرات فوق العادة ومفوضات في سفارات الدولة الطرف البالغ عددها 39 سفارة؛

(ب) التأخيرات المستمرة في اعتماد مشروع القانون المتعلق بالتكافؤ.

28 - وتوصي اللجنةُ الدولةَ الطرف، تماشيا مع توصيتيها العامتين رقم 40 ورقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والعامة، بما يلي:

(أ) تعزيز الحملات العامة للتوعية، بما في ذلك فيما بين السياسيين ووسائط الإعلام والزعماء التقليديين، بأهمية تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار وضرورة مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة مشاركة كاملة ومتساوية وحرة وديمقراطية من أجل ضمان التنفيذ الفعال للاتفاقية، وكذلك من أجل الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية المستدامة والتماسك الاجتماعي؛

(ب) الإسراع في وضع مشروع القانون المتعلق بالمساواة في صيغته النهائية واعتماده، وكفالة تضمين القانون عقوبات على عدم الامتثال، مثل رفض قوائم المرشحين التي تكون المرأة ممثَّلة فيها تمثيل ناقصًا؛

(ج) زيادة تمثيل المرأة في جميع مناصب صنع القرار، بما في ذلك في هياكل الحوكمة الداخلية للأحزاب السياسية، عن طريق تنفيذ تدابير خاصة مؤقتة، مثل نظام الحصص المتكافئة والنظم التناوُبية للمرشحات والمرشحين على القوائم الانتخابية للأحزاب السياسية، وعن طريق ضمان المساواة في الوصول والشفافية في عمليات الترشيح السياسي؛

(د) توسيع نطاق إتاحة برامج التدريب وبناء القدرات للمرشحات، ومطالبة وسائط الإعلام بإبراز المرشحين والمرشحات والممثلين المنتخبين والممثلات المنتخبات على قدم المساواة، لا سيما خلال فترات الانتخابات.

المرأة والسلام والأمن

29 - وترحب اللجنة بخطة عمل الدولة الطرف الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) المتعلق بالمرأة والسلام والأمن للفترة 2021-2023، وكذلك بالركائز الأربع للخطة التي تركز على منع العنف الجنساني المتصل بالنزاعات، بما في ذلك العنف الجنسي، وحماية المرأة وسلامتها؛ مشاركة المرأة في عمليات السلام والمصالحة وفي الحكم بعد انتهاء النزاع؛ والتعافي. وتحيط اللجنة علما باعتزام الدولة الطرف أن تشدد، في التحديث المقبل للخطة، على دور المرأة في التوسط وتوطيد السلام والاستقرار السياسي، وتعزيز سيادة القانون، والحفاظ على الحوار السياسي الجاري وتعزيز التماسك الاجتماعي.

30 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) الإسراع في إنجاز تقييم خطة العمل الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) المتعلق بالمرأة والسلام والأمن للفترة 2021-2023، ووضع جداول زمنية واضحة وآليات للمساءلة وأهداف لوضع خطة العمل الوطنية المقبلة؛

(ب) إشراك المرأة بشكل تام في جميع مراحل خطة العمل الوطنية المقبلة، بما في ذلك في عملية صنع القرار، تماشيا مع قرار مجلس الأمن 1325 (2000) ، ومراعاة النطاق الكامل لخطة مجلس الأمن المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن، على النحو الوارد في قراراته 1820 (2008) و 1888 (2009) و 1889 (2009) و 2122 (2013) و 2242 (2015) ، وكذلك التوصية العامة رقم 30 (2013) بشأن وضع المرأة في سياق منع نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع؛

(ج) إنشاء آليات واضحة، بالتعاون مع المنظمات النسائية والمجتمع المدني والقطاع الأمني، من أجل تنفيذ ورصد خطة العمل الوطنية المقبلة بشأن المرأة والسلام والأمن، وضمان مواءمتها مع أولويات التنمية الوطنية وتعزيز إطار أمني شامل.

الجنسية

31 - ترحب اللجنة بالمرسوم رقم 2019-199 المؤرخ 12 تموز/يوليه 2019، الذي يحدد تدابير خاصة لإصدار وثائق السجل المدني للسكان الأصليين، ووضع سياسة وطنية لإصلاح السجل المدني وتحديثه. وترحب اللجنة أيضاً بانضمام الدولة الطرف إلى الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية والاتفاقية بشأن خفض حالات انعدام الجنسية، فضلاً عن إنشائها لجنة تقنية وطنية مشتركة بين المؤسسات للقضاء على انعدام الجنسية. وتشيد اللجنة بالتدابير المتخذة لتحسين تسجيل المواليد مثل الرقمنة، وإصدار شهادات الميلاد مجاناً، ووحدات السجل المدني المتنقلة، وحملات التوعية المنتظمة. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) أنه وفقًا للبيانات الصادرة منذ عام 2020 عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، لا يزال ما يقرب من 30 في المائة من الأطفال غير مسجلين، ومعظمهم من المناطق الريفية ومجتمعات الشعوب الأصلي ة ، مما يهدد الفتيات بالإقصاء ويحرمهن من الكثير من الحقوق الأساسية؛

(ب) عدم جمع بيانات بشأن تسجيل المواليد، مصنفة حسب الجنس والعمر والمنطقة؛

(ج) استمرار عدم المساواة بين النساء والرجال فيما يتعلق بالحق في نقل جنسيتهم إلى أزواج أجانب بموجب قانون الجنسية.

32 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز الجهود الرامية إلى التشجيع على تسجيل المواليد وضمانه، لا سيما في المناطق الريفية وفيما بين النساء والفتيات من الشعوب الأصلي ة ، من خلال تدابير من قبيل تقديم حوافز لتسجيل المواليد والاضطلاع بالتوعية بشأن أهمية تسجيل المواليد بالتعاون مع الزعماء المحليين والتقليديين ومنظمات المجتمع المدني الشعبية؛

(ب) جمع البيانات المتعلقة بتسجيل المواليد وتوحيد جمعها، مصنفة حسب الجنس والعمر والمنطقة والخصائص الأخرى ذات الصلة، وإنشاء آليات لرصد وتقييم جهود التوعية وبناء القدرات؛

(ج) التعجيل بالجهود الرامية إلى تعديل قانون الجنسية لضمان تمتع النساء الكونغوليات بالحق في نقل جنسيتهن إلى أزواجهن الأجانب، على قدم المساواة مع الرجال الكونغوليين.

التعليم

33 - ترحب اللجنة باستراتيجية قطاع التعليم للفترة 2021-2030 التي تتضمن خطة عمل وطنية مدتها ثلاث سنوات للفترة 2021-2023. وتشيد اللجنة بشراكة الدولة الطرف مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بشأن برنامج دعم لاستراتيجية قطاع التعليم، تموله الشراكة العالمية من أجل التعليم. وتلاحظ اللجنة مع التقدير الاستراتيجية الرامية إلى زيادة التحاق الفتيات بمجالات دراسية تتعلق بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وتعرب اللجنة عن تقديرها لمبادرات التوعية التي تنفذها الدولة الطرف، مثل إعداد مواد تثقيفية لتشجيع الطلاب على تحدي القوالب النمطية التمييزية وتغييرها فيما يتعلق بأهمية تعليم الفتيات، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة وصندوق الأمم المتحدة للسكان. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) تبلغ نسبة الفتيات اللاتي يلتحقن بالمدارس الثانوية 40 في المائة فقط، وتقل معدلات استبقائهن عن ذلك في المناطق الريفية وفي صفوف الفتيات ذوات الإعاقة وفتيات الشعوب الأصلي ة ، على الرغم من أن عدد الفتيات يتجاوز عدد الفتيان في نهاية المرحلة الابتدائية وفي المرحلة الإعدادية؛

(ب) ووفقًا لليونيسف، توفر 54 في المائة فقط من المدارس الابتدائية العامة مراحيض منفصلة للبنين وللبنات، مما يحد من وصول الفتيات إلى المرافق الصحية المناسبة، وخصوصا أثناء دوراتهن الشهرية؛

(ج) تُحال الفتيات ذوات الإعاقة وفتيات الشعوب الأصلي ة إلى مدارس متخصصة، مما يحد من فرصهن للوصول إلى المدارس العادية والاندماج فيها؛

(د) تبلغ نسبة الفتيات في المدارس الفنية والمهنية اللاتي يتابعن المواد الصناعية 10,8 في المائة فقط، وسيتم تقديم دعم إضافي إلى 30 فتاة فقط، في بلد يبلغ عدد سكانه في سن الدراسة 698 502 شخصا، لدراسة الفيزياء والرياضيات والعلوم الطبيعية.

34 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تمديد خطة العمل الوطنية للتعليم للفترة 2021-2023، مع ضمان تخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية للبرامج التعليمية الرئيسية، وتعزيز أهمية تعليم النساء والفتيات على جميع المستويات كأساس لتمكينهن، بسبل من بينها برامج التوعية العامة؛

(ب) تعزيز الجهود المبذولة لضمان التحاق الفتيات بالمدارس الثانوية واستبقائهن فيها، مع إيلاء اهتمام خاص إدماج الفتيات من الشعوب الأصلي ة والفتيات ذوات الإعاقة واندماجهن وأخذ احتياجاتهن الخاصة في الاعتبار، من خلال تدابير من قبيل تحسين البنية التحتية المادية للمدارس، بطرق منها ضمان توفير المرافق الصحية الملائمة، وتوفير الموارد التعليمية الكافية، بما في ذلك الأدوات الرقمية؛

(ج) تحدي القوالب النمطية الجنسانية حول المواضيع التي ينبغي للفتيات متابعتها بهدف زيادة وتعميم التحاقهن بدراسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتقديم وتعزيز الدعم المحدد للفتيات اللاتي يتابعن مواضيع العلوم، مثل البرامج التوجيهية، وفرص المشاركة في ورش العمل ومعارض العلوم على الصعيدين الوطني والإقليمي، والتدابير الرامية إلى توسيع نطاق الاستفادة من المختبرات والتكنولوجيا والكتب المدرسية والمعدات.

العمالة

35 - ترحب اللجنة بجهود التوعية المبذولة فيما يتعلق بحقوق المرأة في العمل وحصولها على العمل ومكافحة القوالب النمطية التمييزية الجنسانية. وتلاحظ اللجنة مع التقدير أيضا حملات الدولة الطرف الرامية إلى توفير فرص عمل للنساء، وإيجاد حوافز لأرباب العمل في القطاع الخاص لبناء مراكز الرعاية النهارية وتقديم الدعم للموظفات المرضعات. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق استمرار المواقف الأبوية والقوالب النمطية الجنسانية والتصورات المتعلقة بأدوار المرأة في مكان العمل، التي ينتج عنها عوائق كبيرة تواجهها المرأة فيما يتعلق بالحصول على فرص العمل والفرص الاقتصادية، بما في ذلك:

(أ) انتشار التحرش الجنسي في مكان العمل؛

(ب) عدم وجود إطار قانوني لمكافحة التمييز وضمان تكافؤ الفرص في مكان العمل؛

(ج) التوزيع غير المتكافئ للمسؤوليات المنزلية، والعبء غير المتناسب الذي يقع على عاتق على المرأة للرعاية غير المدفوعة الأجر، والفرص المحدودة للحصول على خدمات رعاية الأطفال؛

(د) التمثيل المفرط للنساء في الاقتصاد غير الرسمي، لا سيما كعاملات منزليات وعاملات زراعة، مما يستبعدهن من حماية قانون العمل والحصول على الضمان الاجتماعي ويعرضهن لخطر العمل الجبري؛

(ه) محدودية إمكانية وصول النساء إلى وظائف في القطاعات الناشئة، بما فيها قطاع الاقتصاد الرقمي .

36 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز التوعية بين أرباب العمل والموظفين بشأن حقوق المرأة والمساواة في مكان العمل، وتعزيز تدابير التصدي للتحرش الجنسي في مكان العمل وسن قوانين جديدة، أو تعديل القوانين القائمة، لتشمل أحكاماً محددة تحمي المرأة وتحظر التمييز على أساس الجنس أو الوضع العائلي أو الحمل، وكل شكل آخر من أشكال التمييز ضد المرأة في مكان العمل؛

(ب) اعتماد استراتيجية وخطة شاملة لتعزيز توظيف المرأة، بما في ذلك وضع تدابير خاصة مؤقتة، بهدف تحقيق مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في القطاعات التي تكون ممثلة فيها تمثيلاً ناقصاً وتيسير انتقالها من العمل غير الرسمي إلى العمل الرسمي، وإزالة الحواجز الهيكلية التي تحول دون حصول المرأة على الفرص الاقتصادية على قدم المساواة مع الرجل، لا سيما في وظائف التكنولوجيا الرقمية الناشئة.

الصحة

37 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز فيما يتعلق بحصول المرأة على الخدمات الصحية، مثل نظام كوبيكيسا الصحي، الذي يركز على تحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية الإنجابية ورعاية الأمهات وحديثي الولادة والأطفال والمراهقين. وترحب اللجنة أيضا بالتدابير المتخذة لتعزيز الوصول إلى الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، مثل اعتماد المرسوم رقم 2022-75، الذي ينص على إعادة توفير الجراحات القيصرية المجانية للفئات الضعيفة، وإدخال مقدمي الخدمات الصحية في المناطق الريفية، وتوفير وسائل منع الحمل ومنتجات الصحة الإنجابية، وتطوير قدرات القابلات في مجال رعاية التوليد في حالات الطوارئ. وتعرب اللجنة عن تقديرها لإدراج معلومات أساسية عن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية وانتقال فيروس نقص المناعة البشرية في البرامج المدرسية وجهود التوعية المستمرة في مختلف المجتمعات المحلية بشأن منع حالات الحمل غير المرغوب فيه والمبكر. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء ارتفاع وتزايد معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي والصعوبات في الحصول على المياه النظيفة، لا سيما بين النساء والفتيات من الشعوب الأصلي ة . ولا تزال اللجنة أيضا تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) انتشار الأمومة المبكرة بسبب محدودية سبل الوصول إلى وسائل منع الحمل وفهمها والاستفادة منها، من بين أسباب أخرى؛

(ب) أن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز هو السبب الرئيسي للوفاة بين النساء، حيث يبلغ معدل الوفيات بين النساء ضعف معدل وفيات الرجال تقريبًا، وأن مضاعفات الولادات المبتسرة وحالات الإجهاض السري هي أيضًا من الأسباب الرئيسية للوفاة بين النساء؛

(ج) التحديات الهائلة والمتبقية في الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية بسبب النقص في الكوادر الطبية، وبخاصة القابلات، والبنية التحتية، في المناطق الريفية على وجه التحديد، فضلاً عن عدم وجود تغطية صحية شاملة؛

(د) استمرار تجريم الإجهاض، على الرغم من توافر الرعاية الطبية بعد الإجهاض، مما يؤدي إلى حالات الإجهاض السري والإجهاض غير المأمون.

38 - وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى القيام بما يلي:

(أ) تكثيف حملات وبرامج التوعية بشأن مخاطر الحمل المبكر وغير المرغوب وبشأن انتقال فيروس نقص المناعة البشرية وغيره من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، بما في ذلك زيادة فحص الحوامل وتدريب القوى العاملة الصحية؛

(ب) تعزيز الجهود الرامية إلى تحسين فرص الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الشاملة، لا سيما في المناطق الريفية وللنساء والفتيات من الشعوب الأصلي ة ، عن طريق تعزيز التكنولوجيا والبنية التحتية والمعدات، وزيادة عدد الموظفين المؤهلين، لا سيما القابلات؛

(ج) تقنين الإجهاض، على الأقل في حالات الاغتصاب وسفاح المحارم والعيوب الخلقية الشديدة والخطر الذي يهدد صحة المرأة الحامل أو حياتها، وإلغاء تجريم الإجهاض في جميع الحالات الأخرى، اعترافًا بأن تجريم الإجهاض هو شكل من أشكال العنف الجنساني ضد المرأة، بما يتماشى مع التوصية العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثاً للتوصية العامة رقم 19.

الاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية

39 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لضمان الحصول على الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية، مثل صندوق الأسر والأطفال المحتاجين، وصندوق التأمين الطبي الشامل، ومشروع نظام شبكة ليسونغي للأمان الاجتماعي. وتلاحظ اللجنة مع التقدير استحداث برامج لدعم صاحبات المشاريع من خلال مساعدتهن في الحصول على التمويل والتمويل البالغ الصغر وتطوير أعمالهن التجارية، فضلاً عن توفير خدمات مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات المرأة الريفية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) تأنيث الفقر؛

(ب) عدم المساواة في وصول المرأة إلى أسواق سلاسل القيمة والتعاونيات وملكية الأعمال التجارية وخدمات الحماية الاجتماعية والمنتجات المالية والموارد الاقتصادية، مثل رأس المال المتداول والائتمان وترتيبات الضمان والأراضي وفرص العمل الرسمية، فضلاً عن الفرص المحدودة لوصول المرأة إلى تنمية المهارات وفرص توليد الدخل والتكنولوجيا والأساليب الزراعية الذكية والاقتصاد الرقمي؛

(ج) عدم وجود آليات قوية لضمان مساءلة القطاع الخاص فيما يتعلق بالالتزامات بموجب الاتفاقية، بما في ذلك ما يتعلق بالامتثال للمتطلبات المتعلقة ببذل العناية الواجبة واحترام حقوق الإنسان ووسائل الانتصاف المناسبة للانتهاكات، بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، التي أقرها مجلس حقوق الإنسان في قراره 17/4 المؤرخ 16 حزيران/يونيه 2011.

40 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تسريع الجهود المبذولة لتوسيع نطاق الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية لتشمل جميع النساء والفتيات، ولا سيما العاملات في القطاعات غير الرسمية، مثل العاملات المنزليات وعاملات الزراعة، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء من الفئات الأكثر تهميشاً، بهدف مكافحة الفقر والتخفيف من آثاره المدمرة؛

(ب) ضمان حصول المرأة على فرص متكافئة في الوصول إلى الموارد الاقتصادية والمنتجات والخدمات المالية والأسواق التنافسية والفرص المدرة للدخل، وتوفير الدعم الموجه وبناء القدرات لرائدات الأعمال، بما في ذلك مهارات الأعمال الرقمية والتكنولوجيا، وكذلك الحصول على الإعانات والائتمان والتمويل؛

(ج) وضع وتعزيز الأطر القانونية والسياساتية، إلى جانب الآليات التنظيمية وآليات المساءلة، لتحسين امتثال القطاع الخاص للاتفاقية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، بما في ذلك من خلال تدابير تهدف إلى ضمان مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل وقيادتها في القطاع الخاص.

المرأة الريفية وتغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث

41 - ترحب اللجنة بالمساهمة المحددة وطنيا التي قدمتها الدولة الطرف في عام 2022، والتي أقرت فيها بالدور الحاسم للمرأة والشباب في العمل المناخي، بما في ذلك في جهود التكيف في مجالات الطاقة والزراعة والغابات واستخدام الأراضي والمياه والصحة والاقتصاد الأزرق. وتشيد اللجنة بالدولة الطرف على إنشاء صندوق لدعم الانتقال من استغلال الغابات إلى الإدارة المستدامة للغابات وموارد الأنهار، وعلى برامج بناء القدرات والتدريب للنساء والفتيات الريفيات في مجال التنمية الزراعية وزراعة الكفاف. وتعرب اللجنة أيضا عن تقديرها لمشاريع مثل مشروع سبل العيش المتكيفة مع المناخ والشاملة لسبل العيش، الذي يموله البنك الدولي، والذي يتم التركيز فيه على تعزيز تولي زمام الأمور للإدارة البيئية والتنمية الاقتصادية بين المجتمعات المحلية ومجتمعات ال شعوب الأصلي ة ، والذي يتضمن مشاورات حول كيفية تكييف المشاريع مع الاحتياجات الخاصة لتلك المجتمعات. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) التحديات التي تواجه ضمان التمثيل المتكافئ والشامل للنساء والفتيات في نظم صنع القرار المتعلقة بتغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث البيئية، والتنمية الريفية، والاقتصاد الأزرق، وقطاع الزراعة والغابات، والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، ومحدودية جمع وتحليل البيانات المصنفة عن تمثيل النساء والفتيات في هذه النظم؛

(ب) الفرص المحدودة لوصول المرأة إلى سبل العيش القابلة للتكيف مع تغير المناخ والتكنولوجيا وملكية الأراضي والممتلكات.

42 - وتوصي اللجنة، في ضوء توصياتها العامة رقم 39 (2022) بشأن حقوق نساء وفتيات الشعوب الأصلية ورقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ، ورقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إدماج المنظور الجنساني، بما في ذلك الإجراءات والأهداف والمؤشرات المراعية للمنظور الجنساني، في القوانين والسياسات والبرامج المتعلقة بتغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث البيئية، والتنمية الريفية، والاقتصاد الأزرق، وقطاع الزراعة والغابات، والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، وسبل العيش القابلة للتكيف مع تغير المناخ، والتكنولوجيا، وملكية الأراضي والممتلكات ؛ تسهيل الحصول على هذه البرامج بشكل كافٍ؛ وضمان التمثيل المتكافئ والشامل للمرأة في نظم صنع القرار، في جميع مراحل التطوير والتنفيذ والرصد والتقييم، مع إيلاء اهتمام خاص للمرأة الريفية؛

(ب) ضمان إجراء تقييمات الأثر البيئي والاجتماعي بفعالية وبطريقة مراعية للاعتبارات الجنسانية وتتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وضمان التنفيذ الصارم للإطار القانوني والسياساتي لتقييمات الأثر البيئي والاجتماعي بهدف منع جميع النساء والفتيات وحمايتهن من التعرض لانتهاكات حقوق الإنسان.

النساء اللاتي يواجهن أشكال التمييز المتداخلة

43 - تثني اللجنة على الدولة الطرف بشأن سبل الحماية القانونية الممنوحة للأرامل بموجب المادتين 19 و 60 من قانون مويبارا وبشأن اعتمادها القانون رقم 41-2021 المؤرخ 29 أيلول/سبتمبر 2021 الذي يحدد حق اللجوء وصفة اللاجئ. بيد أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) تواجه الفئات المحرومة من النساء، مثل الأرامل، والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، والنساء اللاجئات والمهاجرات والمشردات داخلياً وطالبات اللجوء، والنساء الريفيات، والنساء والفتيات من الشعوب الأصلي ة ، والمسنات والنساء اللواتي يعشن في فقر، تمييزاً وانتهاكات مستمرة فيما يتعلق بحقوقهن الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والمدنية والسياسية؛

(ب) وتتعرض حوالي 80 في المائة من النساء والفتيات ذوات الإعاقة للعنف الجنساني، وما زلن يواجهن الإقصاء الاجتماعي ويُحرمن من حقوقهن في الاستقلالية في اتخاذ القرارات، وسبل العيش، والحصول على التعليم الشامل، والعمالة، والخدمات الصحية، ولا سيما خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وامتلاك الأراضي؛

(ج) وعلى الرغم من الحماية الفورية للاجئين المنصوص عليها في الخطة الوطنية لمواجهة الكوارث وإنشاء شبكات إدارية لمنع العنف الجنساني وحماية النساء والفتيات اللاجئات، تمثل الفتيات والنساء اللاجئات 89 في المائة من ضحايا العنف الجنساني اللاتي سجلتهن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاؤها في مناطق استقبال اللاجئين في الدولة الطرف.

44 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على القيام بما يلي:

(أ) جمع بيانات موثوقة ومصنفة؛ وتخصيص الموارد المالية والتقنية والإدارية والبشرية الكافية؛ وتعزيز الشراكات بين أصحاب المصلحة المتعددين، بما في ذلك مع القطاع الخاص والمجتمع المدني وجميع الجهات الفاعلة التي تعمل في مجال حقوق النساء والفتيات والمساواة بين الجنسين، دعماً لتنفيذ الاتفاقية والصكوك الإقليمية، بما في ذلك البروتوكول المتعلق بحقوق المرأة في أفريقيا الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (بروتوكول مابوتو)، والتشريعات والسياسات الوطنية مثل قانون مويبارا، بهدف تعزيز حقوق النساء والفتيات المنتميات إلى الفئات المحرومة والتعجيل بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضدهن؛ وكذلك لتعزيز الجهود الرامية إلى منع انتهاكات حقوقهن، بما في ذلك العنف الجنساني، وحمايتهن من هذه الانتهاكات;؛

(ب) الإسراع في وضع استراتيجية مراعية للمنظور الجنساني للأشخاص ذوي الإعاقة، ينبغي أن تؤدي إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، فضلاً عن الدعم والحماية المجتمعيين لهن، وأن تتضمن تدابير لضمان استقلاليتهن في اتخاذ القرارات وحصولهن على فرص متكافئة للتعليم الشامل، وفرص توليد الدخل، وسبل العيش، وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية؛

(ج) تعزيز الجهود المبذولة، بالتعاون مع كيانات الأمم المتحدة، مثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمات المجتمع المدني، للتصدي للعنف الجنساني ضد النساء والفتيات اللاجئات وطالبات اللجوء والنازحات داخلياً في مناطق استقبال اللاجئين، بما في ذلك تعزيز آليات المساءلة، وتوسيع نطاق المشورة النفسية والاجتماعية، وزيادة منح التعويضات المناسبة، وضمان حصولهن على التعليم الجيد.

الزواج والعلاقات الأُسَرية

45 - ترحب اللجنة بعملية الإصلاح التشريعي الرامية إلى تعزيز المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل في الزواج والعلاقات الأسرية. غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) الأحكام التمييزية المتبقية المتعلقة بتسجيل ووضع الزواج العرفي والطلاق، والمهور، وتعيين الرجل ربًّا للأسرة والشخص المسؤول عن اختيار محل الإقامة، وعدم وجود حماية اقتصادية للمرأة بعد الطلاق، وعقوبة الزنا التي هي أكثر صرامة بالنسبة للمرأة رغم أن الفعل غير قانوني بالنسبة للمرأة والرجل على حد سواء؛

(ب) التأخير المستمر في اعتماد مسودة النسخ المنقحة من قانون الأسرة وقانون العقوبات والقانون المدني.

46 - وتذكِّر اللجنة بملاحظاتها الختامية السابقة ( CEDAW/C/COG/CO/7 ، الفقرة 51)، وكذلك بتوصيتها العامة رقم 21 (1994) بشأن المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية، وتحث الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) التعجيل باعتماد مشروع قانون الأسرة المنقح وضمان إلغاء جميع الممارسات التمييزية القائمة، بما في ذلك تلك المتعلقة بتسجيل الزواج العرفي والطلاق، والمهور، وزواج الأطفال، وتعدد الزوجات، وتعيين الرجل رباً للأسرة والشخص المسؤول عن اختيار محل الإقامة، وعقوبة الزنا، وعدم وجود حماية اقتصادية للمرأة بعد الطلاق، في القانون المنقح؛

(ب) تعزيز أنشطة التوعية، ولا سيما لفائدة وسائط الإعلام والزعماء الدينيين والتقليديين، قبل دخول قانون الأسرة المنقح حيز النفاذ، بهدف ضمان عدم تطبيق الممارسات التمييزية المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية، على النحو الذي أوصت به اللجنة في ملاحظاتها الختامية السابقة ( CEDAW/C/COG/CO/7 ، الفقرة 51 (د)).

جمع البيانات وتحليلها

47 - ترحب اللجنة بالتعداد العام الخامس للسكان والمساكن الذي أجراه المعهد الوطني للإحصاء في عام 2023. بيد أنها تأسف لعدم نشر نتائج هذا التعداد. وتعرب اللجنة عن تقديرها لتعاون المعهد الوطني للإحصاء مع كيانات الأمم المتحدة لجمع البيانات الإحصائية. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء عدم جمع بيانات موثوقة ومصنفة في جميع المجالات التي تؤثر على حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، مثل العنف الجنساني وتمثيل المرأة في نظم وعمليات صنع القرار، وعدم توافرها. وتكرر التأكيد على أن البيانات المصنفة حسب الجنس والعمر والموقع الجغرافي ضرورية لإجراء تقييم دقيق لحالة جميع النساء، ولوضع سياسات مستنيرة وموجهة ولرصد وتقييم التقدم المحرز نحو تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات التي تغطيها الاتفاقية بشكل منهجي.

48 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز عملية جمع وتحليل ونشر البيانات الشاملة، المصنفة حسب الجنس والسن والإعاقة والموقع الجغرافي والعوامل الأخرى ذات الصلة، واستخدام مؤشرات قابلة للقياس لتقييم الاتجاهات المتعلقة بحالة المرأة والتقدم المحرز نحو تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات التي تشملها الاتفاقية ونحو تحقيق الغايات المتصلة بالمسائل الجنسانية الواردة في أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف 5؛

(ب) بتعزيز وبناء القدرات اللازمة لاستخدام التكنولوجيات الملائمة في جمع البيانات الإحصائية، بما في ذلك ما يتصل بالبيانات المتعلقة بانتشار العنف الجنساني ضد المرأة، وانتشار الاتجار بالنساء والفتيات، وإمكانية حصول المرأة على التعليم، ووضعها الاجتماعي والاقتصادي، مصنفةً حسب العمر والإثنية والعرق والإعاقة والميل الجنسي والخلفية الاجتماعية الاقتصادية، لأغراض صوغ وتنفيذ تشريعات وسياسات وبرامج وميزانيات مصممة خصيصا لمراعاة المنظور الجنساني.

البروتوكول الاختياري للاتفاقية وتعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية

49 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية، والقبول، على وجه السرعة، بالتعديل المُدخل على المادة 20 (1) من الاتفاقية بشأن مدة جلسات اللجنة.

‎‎‎‎ إعلان ومنهاج عمل بيجين

50 - تهيب اللجنة بالدولة الطرف إلى استخدام إعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرّسة في الاتفاقية من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.

النشر

51 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغة الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع المستويات (الوطني والإقليمي والمحلي)، وبصفة خاصة على الحكومة والبرلمان والسلطة القضائية، ليتسنى تنفيذها بالكامل.

المساعدة التقنية

52 - توصي اللجنة بأن تربط الدولة الطرف تنفيذ الاتفاقية بجهودها الإنمائية، وبأن تستفيد من المساعدة التقنية المقدمة في هذا الصدد على الصعيد الإقليمي أو الدولي.

التصديق على معاهدات أخرى

53 - تلاحظ اللجنة أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان ( ) من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الواجبة لها في جميع جوانب حياتها. ولذلك، تشجع اللجنةُ الدولةَ الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي لم تصبح طرفا فيها بعد.

متابعة الملاحظات الختامية

54 - تأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن التدابير المتخذة لتنفيذ التوصيات المحددة التي حددتها اللجنة لاتخاذ إجراءات فورية في ملاحظاتها الختامية السابقة، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 10 (أ) و 18 (أ) و 34 (ب) و 40 (أ) أعلاه.

إعداد التقرير المقبل

55 - ستحدد اللجنة موعد تقديم الدولة الطرف التقرير الدوري التاسع للدولة الطرف وتعلنه وفقاً لجدول زمني واضح ومنتظم لتقديم التقارير من جانب الدول الأطراف في المستقبل (قرار الجمعية العامة 79/165 ، الفقرة 6) وبعد اعتماد قائمة القضايا والأسئلة التي ستُحال قبل تقديم التقرير، إن وُجدت، إلى الدولة الطرف. وينبغي أن يغطي التقرير كامل الفترة المنتهية عند موعد تقديمه.

56 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحَّدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).