الأمم المتحدة

CRC/C/90/D/99/2019

ا تفاقي ـ ة حقوق الطفل

Distr.: General

28 October 2022

Arabic

Original: English

لجنة حقوق الطفل

آراء اعتمدتها لجنة حقوق الطفل بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن إجراء تقديم البلاغات، بشأن البلاغ رقم 99/2019 * ** * **

بلاغ مقدم من : ه. ك. (تمثلها المحامية يوليا يينْسن )

الشخص المدعى أنه الضحية : س. ك.

الدولة الطرف : الدانمرك

تاريخ تقديم البلاغ : 29 آب/أغسطس 2019

تاريخ اعتماد الآراء : 1 حزيران/يونيه 2022

الموضوع : الترحيل إلى الهند

المسائل الإجرائية : إثبات الادعاءات بالأدلة

المسائل الموضوعية : الحق في الحياة؛ مصالح الطفل الفضلى؛ التعذيب وسوء المعاملة، الحماية والمساعدة الإنسانية المناسبتان، عدم الإعادة القسرية

مواد الاتفاقية : 3 و 6 و 22 و 37 (أ)

مواد البروتوكول الاختياري : 7 (و)

1 - 1 صاحبة البلاغ هي ه. ك.، مواطنة من الهند، مولودة في عام 198 2 . وتقدم البلاغ نيابة عن ابنتها، س. ك.، وهي مواطنة من الهند، مولودة في عام 201 7 . ورفضت الدولة الطرف طلبيهما اللجوء، وتدعي صاحبة البلاغ أن حقوق ابنتها، المكفولة بموجب المادتين 3 و 22 من الاتفاقية، ستُنتهك في حال ترحيلها هي وابنتها إلى الهند. وتمثل محامية صاحبة البلاغ. ودخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ بالنس بة للدولة الطرف في 7 كانون الثاني/يناير 201 6.

1 - 2 وعمل اً بالمادة 6 من البروتوكول الاختياري، طلب الفريق العامل المعني بالبلاغات، في 25 أيلول/سبتمبر 2019 ، نيابة عن اللجنة، إلى الدولة الطرف عدم ترحيل صاحبة البلاغ وابنتها إلى الهند ريثما تنظر اللجنة في البلاغ. وفي 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 ، رُفض طلب الدولة الطرف رفع التدابير المؤقتة.

الوقائع كما عرضتها صاحبة البلاغ

2 - 1 تحمل صاحبة البلاغ درجة الماجستير في علوم الحاسوب، وهو تخصص علمي درّسته على المستوى الجامعي في الهند. وفي 13 تشرين الأول/أكتوبر 2013 ، تزوجت من أ. س. في الهند. وسافر أ. س. إلى الدانمرك لاحق اً بتأشيرة طالب. وفي 17 أيلول/سبتمبر 2015 ، لحقت به صاحبة البلاغ في الدانمرك وحصلت على تصريح إقامة بصفتها من أفراد أسرته المرافقين. ووُلدت س. ك. في 11 أيلول/سبتمبر 2017 في الدانمرك.

2-2 وعندما كانت صاحبة البلاغ وزوجها لا يزالان يقيمان في الهند، أي بعد مرور ستة أشهر تقريب اً على زواجهما، تعرضت للعنف على يد زوجها. ودأب زوجها على تعنيفها يومي اً عندما كانا يقيمان في الدانمرك. وبعد مرور أربعة أشهر تقريب اً على حمل صاحبة البلاغ بـابنتها س. ك.، أُدخلت صاحبة البلاغ إلى المستشفى بعد أن اعتدى عليها زوجها. وتمَّ تشخيص أنها تعاني من اضطراب ما بعد الصدمة ومن الاكتئاب والقلق.

2 - 3 وبعد دخول صاحبة البلاغ المستشفى، تمَّ ترحيل أ. س. من الدانمرك. ونتيجة لذلك، انتهت صلاحية تصريح إقامة صاحبة البلاغ. وظلت تقيم في الدانمرك دون تصريح لأنها لم تستطع العودة إلى الهند بسبب الخطر المدعى من أن يعنّفها زوجها هناك. وقدمت طلب اً للجوء في الدانمرك في 21 آذار/مارس 201 7.

2 - 4 ورفضت دائرة الهجرة في 12 حزيران/يونيه 2018 طلبي اللجوء اللذين قدمتهما صاحبة البلاغ و س . ك. ولاحظت الدائرة أن صاحبة البلاغ ذكرت أن الدافع وراء طلبها اللجوء يكمن في أنها تخشى أن يقتلها زوجها في حال ترحيلها إلى الهند. وذكرت أيضاً أنها تخشى أن تتعرض هي وابنتها للأذى البدني من والديها، لأنها تزوجت زوجها رغم اعتراضهما عليه. وقالت إن زوجها دأب على إيذائها بدني اً في الدانمرك والهند على السواء، وأنه هددها، بعد ترحيله، بالقتل عبر رسائل مباشرة على حسابها على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما دفعها إلى تعليق حسابها. وقبلت دائرة الهجرة ادعاءات صاحبة البلاغ أنها تعرضت للعنف العائلي على يد زوجها في الدانمرك، لكنها خلصت إلى أنها ستحصل، استنادا ً إلى التقارير القُطرية، على حماية الدولة في الهند. وأشارت الدائرة إلى أن وزارة النهوض بالمرأة والطفل في الهند، حسب بيان صحفي صادر عنها، قد استحدثت نظاما ً لإنشاء مراكز تقدم جميع الخدمات في حال وقوع أزمات لتقديم المساعدة الطبية، ومساعدة الشرطة، والمشورة القانونية، والمشورة النفسية والاجتماعية، وتوفير المأوى المؤقت للنساء اللائي تعرضن للعنف العائلي، كما قالت إن من المقرر الانتهاء من إنشاء هذه المراكز في الفترة 2015 - 201 7 . وشككت الدائرة كذلك في أن صاحبة البلاغ علقت حسابها على وسائل التواصل الاجتماعي دون أن تحتفظ بأدلة على ما يُدعى من تهديدات وردت من زوجها. ولاحظت أيضاً أن صاحبة البلاغ لم تشر في طلب لجوئها الأول المؤرخ أيار/مايو 2017 إلى أي تهديدات مدعاة من والديها. ولم يُقدّم ادعاؤها هذا إلا في أيار/مايو 201 8 . وخلصت الدائرة إلى أن ذلك يمثل تصعيدا ً لطلبها اللجوء. وخلصت الدائرة أيضاً إلى أن أقوالها فيما يتعلق بالتهديدات المدعاة من أسرتها غير ذات مصداقية. وأيد مجلس طعون اللاجئين القرار في 19 حزيران/يونيه 201 9 . ولاحظ المجلس أيضاً تناقض أقوال صاحبة البلاغ فيما يتعلق بحوادث العنف المدعى أنها وقعت في الهند، وكذلك الأمر بالنسبة لأقوالها بشأن تواصلها مع أسرتها.

2 - 5 وتدعي صاحبة البلاغ أنها لم تبل ّ َ غ ، قبل الاجتماع أمام مجلس طعون اللاجئين ، بأن ه كان سيُنظر في طلب يْ اللجوء اللذين قدمتهما عنها وعن ابنتها معا ً . ولهذا السبب، لم تكن مستعدة للرد على الأسئلة المتعلقة بابنتها، وهو ما تدعي أنه ربم ا كان السبب في أن شهادتها بدت متناقضة. وتدعي أن مجلس ال طعون لم يستعرض طلب ابنتها على حدة، وأن طلب ابنتها المنفصل الحصولَ على الحماية لم يُؤخذ بعين الاعتبار.

الشكوى

3 - 1 تدعي صاحبة البلاغ أن حياة س. ك. ستكون عرضة لخطر وشيك في حال ترحيلها إلى الهند، وهو ما يشكل انتهاكا ً لحقوقها المنصوص عليها في المادتين 3 و 22 من الاتفاقية، بسبب التهديدات التي وجهها زوجها إليها وإلى س. ك.، وسوءِ معاملته لها أثناء فترة حملها، وانعدام فرص عملية وقانونية لها لتوفير حماية كافية لابنتها س. ك. من عنف زوجها.

3 - 2 وتدّعي صاحبة البلاغ أنها تلقت تهديدات متعددة من زوجها وأنه قال إنه سيقتلها بسبب اعتقاله وترحيله من الدانمرك. كما تدعي أن حياتها وحياة س. ك. في الواقع معرضتان للخطر عند عودتهما إلى الهند. وتدعي صاحبة البلاغ أن أسرتها لن تقدم لها أي دعم حيث تبرأت منها لأنها تزوجت زوجها رغم اعتراضها عليه. وهددها والدُها أيضاً بسبب معارضة الأسرة زواجها هذا. وتدعي أيضاً أن زوجها لم يكن يرغب، خلال حملها، في الاحتفاظ بالجنين، فطلب منها إجهاضه، ولم يعترف بأن س. ك. ابنته. وقال أيضا ً إنه يعتقد أن س. ك. وُلدت بمتلازمة داون. وتلاحظ صاحبة البلاغ أن من العار في الثقافة الهندية أن يولَد للمرء طفل غير شرعي وذو إعاقة وأنثى. وقالت صاحبة البلاغ إن زوجها قادر على قتلها هي و س . ك. وتدّعي أنه أرسل لها صورة قبرٍ بناه لها، وأنه قال أيضا ً إنه يعتزم إجبار س. ك. على ممارسة بغاء الأطفال. وهي تدعي أيضا ً أن س. ك. ستواجه لهذا السبب خطرا ً وشيكا ً بالتعرض لمعاملة لا إنسانية في حال ترحيلها إلى الهند.

3 - 3 وتدّعي صاحبة البلاغ أن ليس لديها سبيل فرار بديل في الهند. فالمرأة المطلقة موصومة بالعار في الهند، ويصعب على النساء العيش بمفردهن في الهند بل يستحيل عليهن ذلك. وتشير إلى تقرير قُطري صادر عن وزارة الداخلية في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية أفاد بأن النساء اللائي لديهن أطفال، وكنّ ضحايا العنف العائلي أو الجرائم العائلية قد يجدن صعوبة في التنقل داخل الهند، لأنه يُطلب إليهن تقديم تفاصيل عن اسم الوالد أو الزواج للحصول على السكن والخدمات ( ) . وتشير أيضا ً إلى أنه، حسب تقرير قُطري صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش ، "ما زالت عمالة الأطفال والاتجار بالأطفال وقلة فرص الأطفال من المجتمعات المهمشة اجتماعيا ً واقتصاديا ً في الحصول على التعليم تثير قلقا ً بالغا ً في جميع أنحاء الهند" ( ) . وتلاحظ صاحبة البلاغ كذلك أن لوالد الطفل، بموجب القانون الهندي، حقوق الحضانة. ولهذا السبب، ستكون س. ك. عرضة للانفصال عنها لأنها تسعى إلى الطلاق من أ. س.، وستُصدم س. ك. من هذا الانفصال وتشعر بأنه تمّ التخلي عنها.

3 - 4 وتدعي صاحبة البلاغ أنه لن تتاح لها فرصة التماس الحماية الحكومية في الهند، لأن لزوجها وأسرته نفوذ سياسي في الهند. وتخشى صاحبة البلاغ أن يجدها زوجها أينما أقامت. وإضافة إلى ذلك، سيكون من الصعب عليها التماس المساعدة من السلطات بسبب الفساد المستشري في الهند، ولأن زوجها ينحدر من أسرة قوية ومن طبقة أعلى من طبقتها. وتدعي أيضا ً أنه سبق لها أن حاولت طلب الحماية في الهند، لكن السلطات لم تستطع توفير الحماية لها ولا فرض عقوبات على زوجها بغية حمايتها.

ملاحظات الدولة الطرف بشأن مقبولية البلاغ وأسسه الموضوعية

4 - 1 في 25 آذار/مارس 2020 ، قدمت الدولة الطرف ملاحظاتها بشأن مقبولية البلاغ وأسسه الموضوعية. وهي تدفع بأنه ينبغي اعتبار البلاغ غير مقبول لأنه لا يستند بوضوح إلى أسس سليمة بموجب المادة 7 ( و ) من البروتوكول الاختياري. وتدفع الدولة الطرف بأنه في حال ارتأت اللجنة أن البلاغ مقبول، فهو دون أسس موضوعية.

4 - 2 وتلاحظ الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ مُنحت تصريح إقامة في الدانمرك في 17 آب/ أغسطس 2015 باعتبارها أحد أفراد أسرة أ. س. المرافقين له، حين كان يقيم في الدانمرك بتأشيرة طالب. وفي 9 سبتمبر 2016 ، قررت وكالة التوظيف الدولي والإدماج عدم تمديد تصريح إقامة أ. س.. وفي 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ، قررت الوكالة إلغاء تصريح إقامة صاحبة البلاغ لأن أسباب منحها تصريح إقامتها لم تعد قائمة. وفي 16 آذار/مارس 2017 ، حكمت محكمة دانمركية بترحيل أ. س. من الدنمارك، وبحظر دخوله البلد مدة ست سنوات. وفي 21 آذار/مارس 2017 ، قدمت صاحبة البلاغ طلبين للجوء عنها وعن ابنتها، رفضتهما دائرة الهجرة في 2 حزيران/يونيه 201 8 . وأيد مجلس طعون اللاجئين القرار في 19 حزيران/يونيه 201 9.

4 - 3 وتلاحظ الدولة الطرف أن مجلس طعون اللاجئين لاحظ، في قراره، أن صاحبة البلاغ من إثنية رامغاريا وتدين بديانة السيخ وأنها من ولاية البنجاب. وتلاحظ أنها لم تكن قط عضوا ً في أي جمعية أو منظمة سياسية أو دينية، وأنه لم يكن لها أي نشاط سياسي بأي شكل آخر. وتلاحظ أيضا ً أن صاحبة البلاغ قالت، لتعليل طلبها اللجوء، إنها تخشى أن يقتلها زوجها في حال ترحيلها إلى الهند. وخلص المجلس إلى أنه لا يمكن أن يقبل أجزاء من أقوال صاحبة البلاغ تتعلق بأسباب طلبها اللجوء، لأنها أدلت بأقوال متباينة ومسهبة وغير متسقة بشأن عدة نقاط رئيسية، منها ما يتعلق بسلوك زوجها العنيف تجاهها. ولاحظ المجلس أنها ذكرت، أثناء مقابلة فحص طلب اللجوء، أن زوجها كان على علاقة غرامية وأنه قد يكون والدَ طفل وُلد ميتا ً نتيجة هذه العلاقة، وهو ما جعله يعامل صاحبة البلاغ بعنف في الهند في المرتين الأوليين، وهي وقائع لم تذكرها في استمارة طلب اللجوء التي قدمتها. ولاحظ المجلس أيضا ً أن صاحبة البلاغ قدمت أيضا ً بيانات متناقضة بشأن الاعتداءات التي وقعت في الدانمرك، حيث قالت خلال جلسة الاستماع أمام المجلس إن زوجها حبسها لفترة طويلة، وهي وقائع لم تذكرها في مقابلة اللجوء. وإضافة إلى ذلك، قدمت بيانات متناقضة فيما يتعلق بما تدعيه من تهديدات من أسرتها، فهي لم تشر في مقابلة فحص طلبها اللجوء إلى هذه التهديدات المدعاة. ولاحظ المجلس كذلك أن صاحبة البلاغ أدلت بأقوال متناقضة فيما يتعلق بتواصلها مع أسرتها أثناء إجراءات اللجوء، مقارنة بما قالته عن تواصلها مع أسرتها لدى الشرطة. وفيما يتعلق بتقييم مصداقية صاحبة البلاغ، أخذ المجلس في الحسبان أنها اختارت حذف حسابها على وسائل التواصل الاجتماعي دون الاحتفاظ بالأدلة المتعلقة بالتهديدات المدعاة من زوجها. وخلص المجلس إلى أن صاحبة البلاغ لم تثبت غير أن زوجها تعامل معها بعنف في الدانمرك، وخلص أيضا ً إلى أن أقوالها الإضافية فيما يتعلق بعلاقتها بزوجها وأسرتها وأسرة زوجها، بما في ذلك تهديداتهم المدعاة، غير موثوقة. واستنتج المجلس أن ابنة صاحبة البلاغ مشمولة أيضا ً بقراره. وخلص المجلس إلى أن صاحبة البلاغ لم تثبت، على أساس توازن الاحتمالات، أنها ستكون عرضة لخطر الاضطهاد في حال ترحيلها إلى الهند، وإلى أنه، في حال احتاجت صاحبة البلاغ إلى الحماية عند عودتها، يمكنها أن تلتمس تلك الحماية من السلطات في الهند.

4 - 4 وفي 11 كانون الأول/ديسمبر 2019 ، رفض المجلس طلب صاحبة البلاغ إعادة فتح قضيتها أمام مجلس طعون اللاجئين. ولاحظ المجلس أنها لم تقدم أي معلومات جديدة هامة، مقارنة بالمعلومات المتاحة للمجلس عندما استُعرضت قضيتها الأصلية. وادعاء صاحبة البلاغ أنها لم تكن تعلم أن جلسة الاستماع أمام المجلس كانت تتعلق بقضيتي طلبها اللجوء لها ولابنتها على السواء ادعاءٌ لم يدفع المجلس إلى تغيير تقييمه. ولاحظ المجلس في هذا الصدد أنه ورد في استدعائها إلى جلسة الاستماع المؤرخة 4 حزيران/يونيه 2019 أن الجلسة كانت ستتناول طلب صاحبة البلاغ وابنتها على السواء، وأن المجلس أبلغها في 17 حزيران/يونيه 2019 بأنه سيُنظر في قضيتها هي وقضية ابنتها معا ً في قرار المجلس، تماما ً كما كان الأمر بالنسبة لقرار دائرة الهجرة.

4 - 5 وتلاحظ الدولة الطرف أنه في وقت معالجة طلبي صاحبة البلاغ وابنتها اللجوء، كانت س. ك. صغيرة في السن، لا تستطيع أن تروي بنفسها رؤيتها للأسباب التي استندت إليها لطلب اللجوء. وبناء على ذلك، قدمت والدتها، ه. ك. سردا ً مفصلا ً لأسباب لجوئها إلى سلطات اللجوء. و وفقاً للممارسة المتبعة، شمل طلب اللجوء المقدم من والدة س. ك. ابنتها، ولذلك تم النظر في قضية س. ك. جنبا ً إلى جنب مع قضية والدتها. وتدفع الدولة الطرف بأنها أولت الاعتبار الواجب لآراء س. ك. على النحو المنصوص عليه في المادة 12 ( 2 ) من الاتفاقية المتعلقة بحق الطفل، ذكرا ً أو أنثى، في التعبير عن آرائه بحرية في جميع المسائل التي تؤثر على حالته.

4 - 6 وتدفع الدولة الطرف بأن صاحبة البلاغ لم تثبت بالأدلة أن ابنتها ستتعرض لخطر حقيقي يلحق بها ضررا ً لا يمكن جبره في حال ترحيلها إلى الهند. وتدفع بأن مجلس الطعون نظر باستفاضة في طلبي اللجوء المقدمين من صاحبة البلاغ وابنتها وأن صاحبة البلاغ لم تحدد أي مخالفة في عملية صنع القرار أو أي عوامل خطر لم يأخذها المجلس في الحسبان على النحو الواجب. وتلاحظ في هذا الصدد عدم تقديم أي معلومات جوهرية جديدة تدعم ملاحظات صاحبة البلاغ، مقارنة بالمعلومات التي كانت متاحة عندما اتخذ المجلس قراره في 19 حزيران/يونيه 2019 ، وتدفع بأن البلاغ المقدم إلى اللجنة لا يُنبئ بشيء سوى بعدم موافقة صاحبة البلاغ على نتيجة تقييم الملابسات المحددة الذي أجراه المجلس استنادا ً إلى المعلومات الأساسية. وفيما يتعلق بقرار المجلس الذي أوضح ضمنه أن أجزاء من ادعاءات صاحبة البلاغ غير موثوقة، لأنها أدلت بأقوال متناقضة أثناء إجراءات اللجوء، تلاحظ اللجنة أن الفرصة أُتيحت لصاحبة البلاغ لعرض آرائها على المجلس، كتابة وشفويا ً على السواء، وأن محاميا ً ساعدها على ذلك.

4 - 7 وتلاحظ الدولة الطرف أن الظروف في الهند، وفقاً للمعلومات الأساسية المتاحة، قد تكون شاقة في بعض الحالات بالنسبة للنساء والفتيات على السواء. ومع ذلك، تلاحظ الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ متعلمة تعليما ً جيدا ً ، وهي حاصلة على درجة الماجستير في علوم الحاسوب، وهو تخصص علمي درّسته على المستوى الجامعي. وتدفع الدولة الطرف بأن هذا الأمر يوحي بأن من المحتمل أن تُتاح لـ س. ك. أيضا ً إمكانية الالتحاق بالمدرسة عند عودتها إلى الهند. وتلاحظ أنه لا يوجد في هذه القضية ما يدل على أن ابنة صاحبة البلاغ لن تحصل على الغذاء أو الرعاية الصحية أو غير ذلك من الضروريات بعد عودتها إلى الهند. وتلاحظ الدولة الطرف أيضا ً أن تأكيدات صاحبة البلاغ أن ابنتها عرضة لخطرِ أن يجبرها والدُها على ممارسة البغاء، وأنه بنى لها قبرا ً ، تأكيدات لم تُثَر أمام سلطات اللجوء في الدولة الطرف. وفي هذا الصدد، تلاحظ الدولة الطرف التوقيت المتذبذب للأقوال وتدفع بأنه ينبغي استنتاج أن هذه الادعاءات لم تثبَت بأدلة. وتلاحظ أيضا ً أن صاحبة البلاغ ادعت في بلاغها أن زوجها يعتقد أن ابنتهما تعاني من متلازمة داون، وأن إنجاب طفل ذي إعاقة في الهند مدعاة للوصم. وفي هذا الصدد، تلاحظ الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ لم توثق، أو تثبت بأي طريقة أخرى، أن ابنتها تعاني متلازمة داون. وتشير الدولة الطرف إلى ما خلص إليه مجلس الطعون ومفاده أنه لم يثبت أن صاحبة البلاغ لن تتمكن من التماس الحماية من أسرتها، ومن السلطات بمساعدة أسرتها، إذ اقتضى الأمر ذلك، بعد عودتها إلى الهند. وفيما يتعلق بادعاء صاحبة البلاغ أن ابنتها ستكون، بعد عودتها إلى الهند، عرضة لخطر الانفصال عنها فقد يُمنح زوجُها حق حضانتها، تدفع الدولة الطرف بأن إمكانية منح الأب الحضانة لا يعني أن صاحبة البلاغ قد أثبتت بالأدلة أن ابنتها ستتعرض لخطر حقيقي بأن يلحقها ضرر لا يمكن جبره في حال ترحيلها إلى الهند. وتدفع الدولة الطرف بأن قوانين حضانة الأطفال في بلد ما لا تشكل في حد ذاتها انتهاكا ً للاتفاقية بطريقة تشكل ضررا ً لا يمكن جبره بالمعنى المقصود في الاتفاقية ( ) .

4 - 8 وتؤكد الدولة الطرف مجددا ً حجتها بأن مجلس الطعون أجرى تقييما ً شاملا ً لجميع المعلومات ذات الصلة، وأن البلاغ لم يسلط الضوء على أي معلومات تثبت القول إن ابنة صاحبة البلاغ ستتعرض لأشكال خطيرة من الممارسات الضارة في حال ترحيلها إلى الهند، الأمر الذي من شأنه أن يبرر طلبها اللجوء. وتدفع الدولة الطرف بأن صاحبة البلاغ لم تثبت سبب كون قرار المجلس تعسفيا ً أو يبلغ حد الخطأ الواضح أو إنكارا ً للعدالة، وأن بلاغها لا ينبئ بشيء سوى باعتراضها على التقييم الذي أجراه المجلس.

تعليقات صاحبة البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف بشأن مقبولية البلاغ وأسسه الموضوعية

5 - في 8 تموز/يوليه 2020 ، قدمت صاحبة البلاغ تعليقاتها على ملاحظات الدولة الطرف بشأن مقبولية البلاغ وأسسه الموضوعية. وأكدت ضمنه أن بلاغها مقبول. وتشير إلى رسالتها الأولى وتدفع بأنها أثبتت بالأدلة أن ابنتها ستتعرض لخطر حقيقي بأن يلحقها ضرر لا يمكن جبره في حال ترحيلها إلى الهند. وتلاحظ أنها طلبت في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2019 المعونة القضائية لتتمكن من تقديم المزيد من الأدلة لإثبات ادعاءاتها. وقد رُفض طلبها هذا في 9 آذار/مارس 2020 ، وتدفع بأنها لم تتمكن من تقديم المزيد من الأدلة فيما يتعلق بادعاءاتها. وتدفع أيضا ً بأن شكواها لا تُعبّر عن رفضها لاستنتاجات السلطات المحلية فحسب، بل تُعبّر أيضا ً عن رفضها لكيفية التقييم التي تتعارض نتائجه مع الاتفاقية.

المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة

النظر في المقبولية

6 - 1 قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يتعين على اللجنة، وفقاً للمادة 20 من نظامها الداخلي، أن تقرر ما إذا كان البلاغ مقبولا ً أم لا بموجب البروتوكول الاختياري.

6 - 2 وتلاحظ اللجنة ادعاء صاحبة البلاغ أنها استنفدت جميع سبل الانتصاف المحلية الفعالة التي أُتيحت لها. وبالنظر إلى عدم وجود أي اعتراض من الدولة الطرف في هذا الصدد، ترى اللجنة أن مقتضيات المادة 7 ( ه ) من البروتوكول الاختياري قد استوفيت.

6 - 3 وتلاحظ اللجنة موقف الدولة الطرف التي ترى عدم مقبولية البلاغ بموجب المادة 7 ( و ) من البروتوكول الاختياري لعدم إثبات الادعاءات بالأدلة لأغراض المقبولية. وتلاحظ اللجنة كذلك ادعاءات صاحبة البلاغ بأن حياة س. ك. ستكون في خطر وشيك في حال ترحيلها إلى الهند، بسبب تهديد زوجها بقتلها هي و س . ك. وسوء معاملتها أثناء فترة حملها، وعدم وجود فرص عملية وقانونية لها لحماية س. ك. من زوجها حماية كافية. ومراعاة لما ورد أعلاه، ترى اللجنة أن ادعاءات صاحبة البلاغ ثبتت بالأدلة لأغراض المقبولية.

6 - 4 وتلاحظ اللجنة أنه يبدو أن الادعاءات التي أثارتها صاحبة البلاغ، على الرغم من أنها لم تحتج بها صراحة، من حيث المضمون، تثير أيضاً مسائل تتعلق بحقوق س. ك. بموجب المادتين 6 و 37 ( أ ) من الاتفاقية.

6 - 5 وبناء على ذلك، تشرع اللجنة في النظر في الأسس الموضوعية لادعاءات صاحبة البلاغ فيما يتعلق بالمواد 3 و 6 و 22 و 37 ( أ ) من الاتفاقية.

النظر في الأسس الموضوعية

7 - 1 نظرت اللجنة في البلاغ في ضوء جميع المعلومات التي أتاحها لها الطرفان، وفقاً لما تقتضيه المادة 10 ( 1 ) من البروتوكول الاختياري.

7 - 2 وتحيط اللجنة علماً بالحجج التي ساقتها صاحبة البلاغ ومفادها أنه، في حال ترحيلها هي وابنتها إلى الهند، ستتعرض حياة س. ك. لخطر وشيك بسبب تهديدات زوجها لها ولابنتها س. ك.، وبسبب العنف الذي طالها، وعدم إتاحة فرص عملية وقانونية لها لحماية ابنتها من زوجها حماية كافية؛ وأن أسرتها لن تقدم أي دعم لها أو لابنتها س. ك.؛ ولن يتوفر لها مكان بديل داخل الهند تلجأ إليه بسبب الصعوبات التي تواجهها المطلقات اللائي يعشن بمفردهن؛ وأن س. ك. ستكون عرضة لخطر الانفصال عنها، بالنظر إلى أنه قد يصبح من حق زوجها، في حال طلاقها منه، حضانة ابنتها؛ وأنه لا تتوفر لصاحبة البلاغ فرصة التماس الحماية الحكومية في الهند لأن لزوجها وأسرته نفوذ سياسي في الهند، وبسبب الفساد المستشري في البلد. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بالحجج التي ساقتها الدولة الطرف ومفادها أن: سلطات الدولة الطرف نظرت في طلبات اللجوء التي قدمتها صاحبة البلاغ وابنتها وأنها درستها دراسة مستفيضة؛ وأن صاحبة البلاغ لم تحدد أي مخالفة في عملية اتخاذ القرار أو أي عوامل خطورة لم يأخذها المجلس في الحسبان على النحو الواجب. ولا ينبئ البلاغ عن شيء سوى اعتراض صاحبة البلاغ على نتائج التقييم الذي أجرته سلطات الهجرة؛ وأنه اتضح أن بعض ادعاءات صاحبة البلاغ غير موثوقة، لأنها أدلت بأقوال متناقضة أثناء إجراءات اللجوء؛ وأنه لا يوجد في هذه القضية ما يدل على أن س. ك. لن تحصل على الغذاء أو الرعاية الصحية أو التعليم أو غير ذلك من الضروريات بعد عودتها إلى الهند. وخلصت السلطات المحلية في الدولة الطرف إلى أنه لم يثبت أن صاحبة البلاغ لن تتمكن من التماس حماية أسرتها أو حماية السلطات، إذ اقتضى الأمر ذلك، بعد عودتها إلى الهند. ووجود احتمال أن يُمنح زوج صاحبة البلاغ الحضانة لا يعني أن صاحبة البلاغ قد أثبتت بالأدلة أن ابنتها ستتعرض لخطر حقيقي بالتعرض لضرر لا يمكن جبره في حال إعادتها إلى الهند.

7 - 3 وتشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 6 ( 200 5 ) بشأن معاملة الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم خارج بلدهم الأصلي، الذي ذكرت فيه أنه لا يجوز للدول أن تعيد طفل اً إلى بلد آخر إذا كانت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بوجود خطر حقيقي يُعرض الطفل لضرر لا يمكن جبره، على غرار الأخطار المنصوص عليها في المادتين 6 و 37 من الاتفاقية، وتنطبق هذه الالتزامات المتعلقة بعدم الإعادة أيضاً في الحالات التي تكون فيها الانتهاكات الخطيرة للحقوق المضمونة بموجب الاتفاقية صادرة عن جهات غير حكومية، وبصرف النظر عما إذا كانت هذه الانتهاكات مقصودة أو نتيجة غير مباشرة لفعل أو امتناع عن فعل. وينبغي إجراء تقييم لخطر هذه الانتهاكات الجسيمة بطريقة تراعي السن ونوع الجنس ( ) . وينبغي إجراء هذا التقييم وفقاً لمبدأ الحيطة، وحيثما تكون هناك شكوك معقولة بشأن قدرة الدولة المستقبِلة على حماية الطفل من هذه المخاطر، ينبغي للدول الأطراف أن تمتنع عن ترحيل الطفل ( ) . وتؤكد اللجنة مجددا ً أن مصالح الطفل الفضلى ينبغي أن تكون من أولى الاعتبارات في القرارات المتعلقة بترحيل أي طفل، وأن هذه القرارات ينبغي أن تكفل - في إطار إجراء يوفر ضمانات مناسبة - أن يكون الطفل المعني، أنثى أو ذكر اً، في مأمن وأن يحظى بالرعاية المناسبة وأن يكون قاد راً على التمتع بحقوقه ( ) .

7 - 4 وتُذكّر اللجنة أن للسلطات الوطنية عموم اً الحق في دراسة الوقائع والأدلة، فضل اً عن تفسير القوانين الوطنية وتطبيقها، ما لم يكن تقييم السلطات تعسف اً بيِّن اً أو إنكا راً للعدالة. وبناء على ذلك، ليس للجنة أن تقيِّم وقائع القضية والأدلة بدل اً من السلطات الوطنية، وإنما أن تكفل أن تقييم السلطات لم يكن تعسفي اً أو لم يبلغ حد إنكار العدالة، وأن مصالح الطفل الفضلى كانت الاعتبار الأولي في هذا التقييم ( ) .

7 - 5 وفي هذه القضية، تلاحظ اللجنة أن مجلس الطعون نظر في قراره المؤرخ 19 حزيران/ يونيه 2019 في ادعاءات صاحبة البلاغ وقبِل ادعاءها بأنها تعرضت لعنف جنساني من زوجها أثناء إقامتهما في الدانمرك. بيد أن المجلس خلص إلى أن لصاحبة البلاغ إمكانية الحصول على الحماية الحكومية في الهند، إذا لزم الأمر، باللجوء إلى مراكز الأزمات لضحايا العنف العائلي. وتُذكّر اللجنة بأنها أعربت، في ملاحظاتها الختامية بشأن التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع للهند، عن بالغ قلقها إزاء تفشي التمييز في حق الفتيات والنساء في الهند، واستمرار المواقف الأبوية والقوالب النمطية والممارسات المتجذرة التي تديم التمييز في حق الفتيات ( ) . وفي الوثيقة نفسها، أعربت اللجنة مجد داً عن قلقها إزاء تقارير تفيد بانتشار العنف وسوء المعاملة، بما في ذلك الاعتداء الجنسي على الأطفال وإهمالهم في الهند ( ) . وتلاحظ اللجنة أن المقررة الخاصة المعنية بمسألة العنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه قد أعربت في تقريرها عن زيارتها إلى الهند عن قلقها إزاء عدم تنفيذ قانون حماية المرأة من العنف العائلي، وإزاء المواقف الأبوية المتجذرة لدى ضباط الشرطة والمدعين العامين والموظفين القضائيين وغيرهم من موظفي الخدمة المدنية المعنيين، فيما يتعلق بمعالجة قضايا العنف الجنساني ، وهو ما يسهم في عدم إبلاغ الضحايا عن هذه القضايا وفي سحب شكاواهم والامتناع عن الإدلاء بشهاداتهم ( ) .

7 - 6 وتلاحظ اللجنة أنه لا يمكن، في هذه القضية، دحض أن صاحبة البلاغ تعرضت للعنف الجنساني من زوجها. وتحيط اللجنة علماً بادعاءات صاحبة البلاغ أنها تخشى أن يطالها عنف متكرر من زوجها في حال ترحيلها إلى الهند، وأن سلامة س. ك. ستكون أيضا ً في خطر بسبب التهديدات الموجهة لها ولابنتها س. ك. عقب ترحيل زوجها. وتحيط اللجنة علماً بتأكيد الدولة الطرف أن الحماية الحكومية ستُتاح لصاحبة البلاغ وابنتها في حال ترحيلهما إلى الهند. بيد أن اللجنة ترى، في ضوء الشواغل التي أعربت عنها المقررة الخاصة المعنية بمسألة العنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه، بشأن توافر حماية الدولة في الهند عملي اً، أن سلطات الدولة الطرف لم تعر اهتمام اً كافي اً لادعاء صاحبة البلاغ بأن الحماية الحكومية لن تتاح لها ولابنتها عملي اً في الهند في حال ترحيلهما إلى هناك، لا سيما عدم مراعاة ادعاءات صاحبة البلاغ بأنها لن تتمكن من التماس المساعدة من أسرتها، لأنها تبرأت منها، وأنها لن تتمكن من التماس الحماية الحكومية بسبب ما لزوجها وأسرته من نفوذ سياسي. وبناء عليه، ترى اللجنة أن سلطات الدولة الطرف، عندما اتخذت قرار إبعاد صاحبة البلاغ وابنتها، لم تنظر على النحو الواجب في هذه المسائل وفي الخطر الحقيقي والشخصي المتمثل في حدوث انتهاك خطير لحقوق س. ك.، كأن تقع ضحية للعنف أو أن تكون شاهدة عليه، وما يتصل بذلك من شعور بالصدمة. وفي ضوء ما تقدم، تخلص اللجنة إلى أن الدولة الطرف لم تولِ على نحو كاف مصالح الطفلة الفضلى الاعتبار الأول عند تقييم طلبي اللجوء المقدمين من صاحبة البلاغ وابنتها، وذلك لحماية س. ك. من خطر حقيقي قد يلحق ضر راً بها لا يمكن جبره في حال إعادتها إلى الهند، وفي ذلك انتهاك لحقوق س. ك. المكفولة بموجب المواد 3 و، و 22 و 37 ( أ ) من الاتفاقية.

8 - واللجنة، إذ تتصرف بموجب المادة 10 ( 5 ) من البروتوكول الاختياري، ترى أن الوقائع المعروضة عليها تبلغ حد انتهاك حقوق س. ك. المكفولة بموجب المواد ، و 6 و 22 و 37 ( أ ) من الاتفاقية.

9 - و وفقاً لذلك، تكون الدولة الطرف ملزمة بإعادة النظر في قرار ترحيل س. ك. ووالدتها إلى الهند، مع ضمان أن تكون للمصالح الفضلى للطفلة الاعتبار الأول عند إعادة النظر هذه، وبالعمل على مراعاة ملابسات هذه القضية تحديدا ً .

10 - وعمل اً بالمادة 11 من البروتوكول الاختياري، تود اللجنة أن تتلقى من الدولة الطرف، في أقرب وقت ممكن وفي غضون 180 يوم اً، معلومات عما يُتخذ من تدابير لوضع آرائها موضع التنفيذ. وتطلب إلى الدولة الطرف أن تدرج معلومات عن هذه التدابير في تقاريرها المقدمة إلى اللجنة بموجب المادة 44 من الاتفاقية. والدولة الطرف مدعوة أيضاً إلى نشر هذه الآراء وتعميمها على نطاق واسع بلغتها الرسمية.

المرفق

يرد في مرفق هذه الآراء رأي مشترك (مخالف) لأعضاء اللجنة بنيام داويت مزمور وآن سكيلتون وفيلينا تودوروفا

1 - نتفق مع رأي الأغلبية على أن مقتضيات المادة 7 ( ه ) من البروتوكول الاختياري قد استوفيت. ونتفق معها أيضاً على أن ادعاءات صاحبة البلاغ، استنا داً إلى المادتين 3 و 22 من الاتفاقية ثبتت بالأدلة لأغراض المقبولية، وأن عتبة المقبولية المنصوص عليها في المادة 7 ( و ) من البروتوكول الاختياري قد استوفيت.

2 - ومع ذلك، لا نتفق مع قرار الأغلبية بأن تتصرف اللجنة من تلقاء نفسها، وبأن تضيف، استنادا ً إلى الوقائع نفسها، المشار إليها في الفقرة 7 - 3 من الآراء، ادعاءات أخرى تتعلق بحقوق س. ك. المنصوص عليها في المادتين 6 و 37 ( أ ) لم تثرها صاحبة البلاغ تحديد اً. وبينما نقبل بأنه يجوز للجنة أن تتصرف من تلقاء نفسها وأن تثير انتهاكات بهذه الطريقة، ينبغي لها ألا تفعل ذلك إلا في الحالات التي يكون فيها أساس الادعاء قوي اً في الواقع. ولا نعتبر أن الأمر كذلك في هذه القضية. وعلاوة على ذلك، للمادتين 6 و 37 ( أ ) صلة أساسية بتحديد الخطر الحقيقي لوقوع ضرر لا يمكن جبره. وينبغي أن يفضي هذا الأمر إلى اتباع اللجنة، من تلقاء نفسها، مقاربة حذرة عند إثارة الادعاءات بموجب هاتين المادتين، ونرى أنه ما كان للجنة فعل ذلك في هذه القضية، بالنظر إلى إعلان مقبولية ادعاءات أخرى.

3 - وبناء على ذلك، كنا سنعلن أن ادعاءات صاحبة البلاغ، استنادا ً إلى المادتين 3 و 22 من الاتفاقية، ادعاءات مقبولة، وكنا سنشرع في النظر في الأسس الموضوعية لتلك الادعاءات دون غيرها.

4 - وقبلت أغلبية اللجنة حجة صاحبة البلاغ بأن حياة س. ك. ستكون عرضة لخطر وشيك في حال ترحيلها إلى الهند بسبب التهديدات التي وجهها زوج صاحبة البلاغ لها ولابنتها س. ك. على السواء. ومع ذلك، نلاحظ أن المعلومات المقدمة بشأن التهديدات لم تثبت بالأدلة؛ وأن صاحبة البلاغ لم تحتفظ بأدلة عن التهديدات المدعاة في حسابها على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلقه، رغم مهاراتها العالية في علوم الحاسوب. وكان ثمة ادعاءات ضمنية أخرى، مثل أن والد س . ك . اعتقد أن لديها متلازمة داون، وأن إنجاب طفل غير شرعي يشكّل وصمة عار، لا سيما طفل ذو إعاقة وكون الطفل أنثى. غير أن الطفلة ليست طفلة غير شرعية، ولا يوجد ادعاء مباشر بأن الطفلة ذات إعاقة، كما لم يُقدَّم أي دليل بشأن أي إعاقة من هذا القبيل.

5 - ونرى أن أغلبية اللجنة لم تأخذ في الحسبان بما يكفي ما قالته الدولة الطرف من أن صاحبة البلاغ لم تثر، أثناء الإجراءات المحلية، الادعاءات المتعلقة بالتهديدات التي قيل إنها وُجهت للطفلة ، والتي قالت فيها إن زوجها هددها، لكنها لم تذكر أي تهديدات وجهها إلى ابنتهما.

6 - ونلاحظ أن صاحبة البلاغ لم تدحض حجة الدولة الطرف بأنها أُبلغت، سواء ضمن استدعائها إلى جلسة الاستماع المؤرخة 4 حزيران/يونيه 2019 ، أو ضمن المعلومات التي قدمها مجلس طعون اللاجئين في 17 حزيران/يونيه 2019 ، بأنه سيُنظر في طلبها وطلب ابنتها مع اً. ونلاحظ أيضاً أن الطفلة لم تستطع أن تروي بنفسها رؤيتها لأسباب طلبها اللجوء بسبب صغر سنها (لم تكن قد بلغت العامين بعد )، وأن ادعاءات س. ك. جرى النظر فيها من ثم مع ادعاءات والدتها التي أتيحت لها الفرصة للإدلاء بأقوال مفصلة خطي اً وشفوي اً عن الحالة الخاصة لـ س. ك . وساعدها محام على ذلك.

7 - ولا نتفق مع اعتماد الأغلبية على ادعاء صاحبة البلاغ أنها لن تتمكن من التماس الحماية الحكومية في الهند بسبب ما لزوجها وأسرته من نفوذ سياسي هناك، ولأنه سيكون من الصعب عليها التماس المساعدة من السلطات بسبب الفساد السائد في البلد. ونرى أنه كان ينبغي لرأي الأغلبية أن ينتبه أكثر إلى أن مجلس الطعون قد خلص إلى أن صاحبة البلاغ كانت ستحصل على الحماية الحكومية في الهند، إذا لزم الأمر، عن طريق مراكز الأزمات لضحايا العنف العائلي، بما في ذلك المساعدة الطبية وحماية الشرطة والمشورة القانونية والمشورة النفسية الاجتماعية والمأوى المؤقت. وفي هذا الصدد، نلاحظ أن صاحبة البلاغ لم تقدم أي معلومات محددة عن سبب عدم تمكنها من الحصول على المساعدة عن طريق هذه المراكز.

8 - وفي قرارات سابقة، خلصت اللجنة إلى أن مبدأ عدم الإعادة القسرية لا يمنح، في الحالات التي يكون فيها الأطفال بحاجة إلى علاج طبي، الحقَّ في البقاء في بلد ما على أساس الاختلاف في الخدمات الصحية الذي قد يوجد بين دولة المنشأ ودولة اللجوء، أو مواصلة العلاج الطبي في دولة اللجوء، ما لم يكن هذا العلاج ضروري اً لحياة الطفل ونموه السليم ولن يكون متاح اً وفي المتناول في دولة العودة ( ) . وعلى الرغم من أن هذه القضية تتناول خدمات الدعم لضحايا العنف العائلي، بدل اً من الرعاية الصحية، فإننا نرى أن الاعتبارات القانونية لا تختلف اختلافا ً كبيرا ً عن الاعتبارات في الحالات السابقة، ونرى لهذا السبب أن الأغلبية أخطأت بخروجها عن المقاربة المعتادة في مثل هذه المسائل.

9 - وبالنظر إلى الوقائع والمسائل القانونية المذكورة أعلاه، فضلا ً عن حجة الدولة الطرف بشأن توفُّر الحماية الحكومية في الهند، لا يسعنا استخلاص أن سلطات الدولة الطرف لم تقيم جميع الادعاءات التي أثارتها صاحبة البلاغ في الإجراءات المحلية، وأن التقييم الذي أجرته سلطات الدولة الطرف كان تعسفي اً بشكل واضح أو بلغ حد إنكار العدالة، وأن مصالح س. ك. الفضلى لم تكن الاعتبار الأول في تقييمها هذا.

10 - وبناء عليه، نرى أن الوقائع المعروضة على اللجنة لا تكشف عن انتهاك المادة 3 أو المادة 22 من الاتفاقية.