GENERAL

CCPR/C/SR.2113

2 March 2009

ARABIC

Original: FRENCH

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة الثامنة والسبعون

محضر موجز للجلسة 2113

المعقودة في قصر ويلسون، جنيف ، يوم الثلاثاء، 22 تموز/يوليه 2003، الساعة 00/15

الرئيس : السيد عمر

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( تابع )

التقارير الدورية الثالثة والرابعة والخامسة للسلفادور

___________________

هذا المحضر قابل للتصويب.

وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تُعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إلىEditing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.

وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.

افتتحت الجلسة الساعة 05/15

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 6 من جدول الأعمال)  ( تابع )

التقارير الدورية الثالثة والرابعة والخامسة للسلفادور(CCPR/C/SLV/2002/3; CCPR/C/78/L/SLV)

1- بناء على دعوة الرئيس، اتخذ السادة ميخيا ترابانينيو وكاسترو غراندي ورينسينوس تريخو وفرنسيا دياز وبوزاس وهرناندز زونيغا وأباريسيو أمايا (السلفادور) أماكنهم حول مائدة اللجنة .

2- الرئيس رحب بالوفد السلفادوري ودعاه إلى تقديم التقارير الدورية الثالثة والرابعة والخامسة للسلفادور المجمعة في وثيقة واحدة (CCPR/C/SLV/2002/3).

3- السيد كاسترو غراندي (السلفادور) قدم الوفد وذكر أنه لم يكن بالإمكان ضم ممثل للمحكمة العليا إلى الوفد لأسباب لا دخل للحكومة فيها. وأعرب عن أمله أن يجري الوفد حواراً صريحاً وودياً مع اللجنة، يسهم في عملية التحول الاجتماعي والسياسي الملاحظ في السلفادور منذ نهاية النزاع المسلح.

4- السيد ميخيا ترابانينيو (السلفادور) أشار إلى أن الفترة التي يشملها التقرير (من تموز/يوليه 1992 إلى كانون الأول/ديسمبر 2001) تتزامن مع عملية التحول السياسي التي تبعت التوقيع على اتفاقات السلام في كانون الثاني/يناير 1992، وإلى أن مهمة الحكومة السلفادورية تعقدت من جراء كوارث طبيعية عدة وجفاف متكرر وهبوط أسعار المنتجات الأولية والركود الاقتصادي العالمي ومشكلات داخلية مثل الفقر وجرائم الأحداث. وعلى الرغم من هذه الصعوبات، فإن الحكومة عازمة وقادرة على إرساء المؤسسات الديمقراطية وتطوير ثقافة تدعو إلى التسامح واحترام الغير، وهو ما اعترفت به منظمة الأمم المتحدة عندما أنهت في كانون الثاني/ يناير 2003 بعثة الأمم المتحدة في السلفادور، التي كانت مكلفة بمراقبة تطبيق اتفاقات السلام. وتجلى التغ ي ير بوجه خاص من خلال إقرار السلام والمصالحة الوطنية وإصلاح النظام القضائي واعتماد قانونين جديدين (قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية) وإنشاء مؤسسة جديدة ع ُ هد إليها بالسهر على النظام العام وفتح مجال المشاركة لجميع التيارات الفكرية والاحترام التام لحقوق الإنسان والحريات العامة. ويمكن للسلفادور أن تتباهى بأنها نفذت التعليقات التي أقرتها اللجنة سنة 1994 عقب النظر في تقريرها الدوري الثاني (CCPR/C/79/Add.34)، وبأنها عززت بذلك حماية الحقوق المدنية والسياسية إلى حد كبير، وخاصة حق الفرد في الحياة. وأصبحت اليوم أعمال التعذيب والاختفاءات القسرية (التي أصبحت جريمة في قانون العقوبات الجديد) وتنفيذ حكم الإعدام بعيداً عن الإجراءات القضائية والتعديات الأخرى على السلامة الجسدية تعود إلى العصور الخالية.

5- وفيما يخص الجيش والشرطة، أعيد النظر في التعليم والتدريب العسكري بهدف إدراج حقوق الإنسان والحريات الأساسية فيهما. وأنشئت هيئة شرطة مهنية ومدنية كلية، تسهر الآن على النظام العام في كل الأراضي الوطنية. وأعيد تنظيم السلطة القضائية، بحيث أصبحت المحكمة العليا أكثر استقلالاً إزاء فروع السلطة الأخرى، وتعتمد في عملها على تمويل من ميزانية الدولة حدد قدره الأدنى في الدستور. وأنشئ أيضاً منصب نائب للدفاع عن حقوق الإنسان يستمد امتيازاته من الدستور خلافاً لنظرائه في البلدان الأخرى، ويتمتع بأكبر قدر ممكن من الاستقلال ويمارس مراقبته على مؤسسات الدولة.

6- وبالنسبة إلى الحياة العامة، تحرص الأجيال الجديدة على إجراء حوار دائم مع جميع قطاعات المجتمع والسلطات السياسية. ووفقاً للدستور، لا يفرض أي تمييز على الأشخاص أو مجموعات من الأشخاص. كما أن العوامل التي تيسر التمييز، وخاصة العوامل الثقافية، تحارب عن طريق بذل الجهود التعليمية على جميع المستويات. وقد صدقت السلفادور على عدة صكوك دولية مهمة ترمي إلى الدفاع عن حقوق المرأة، وكذلك على الصكوك الرئيسية الخاصة بالحقوق الأساسية المعتمدة في إطار الأمم المتحدة أو نظام البلدان الأمريكية المشترك لحماية حقوق الإنسان. ووافقت على اختصاص محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان. وتبذل السلطات المختصة قصارى جهدها لمتابعة النظر في الشكاوى التي تندد بانتهاكات حقوق الإنسان، وتجري حواراً صريحاً مع الجمعيات التي تدافع عن حقوق الإنسان. وفضلاً عن ذلك، ووفقاً للدستور والقانون، تبذل السلطات غاية جهدها كي يتمكن كل شخص يرى أنه وقع ضحية لانتهاك حقوقه من اللجوء بالفعل إلى القانون والعدالة.

7- وتدافع السلطات السلفادورية عن حرية التعبير وتكوين الجمعيات. وترى أن تعزيز الديمقراطية شرط أساسي لدوام التطور السياسي والاجتماعي. بيد أنه لا يكفي التشريع والإصلاح، إذ يجب أيضاً أن تتطور أفكار وسلوك المجتمع السلفادوري بأكمله. وعلى أساس هذا المفهوم، تشاطر الحكومة السلفادورية تطلعات المجتمع، وترى أن احترام حقوق الإنسان يمثل ركناً أساسياً من أركان كل دولة يحكمها القانون وعاملاً ملائماً للتطور الفردي والجماعي.

8- الرئيس شكر الوفد على بيانه التمهيدي ودعاه إلى الرد على الأسئلة 1-9 الواردة في قائمة المسائل المقرر تناولها (CCPR/C/78/L/SLV).

9- السيد فرنسيا دياز (السلفادور) رداً على السؤال الأول، أوضح أن السلطات السلفادورية استجابت للتعليقات التي أقرتها اللجنة عقب النظر في التقرير الدوري الثاني المتعلق بقانون العفو العام لدعم السلام. ففي الواقع، رفعت قضيتان طلب فيهما إلى المحكمة العليا أن تعلن عدم دستورية المادتين الأولى والرابعة من المرسوم التشريعي رقم 486 الصادر في 20 آذار/مارس 1993. ويتضح من القرار الصادر في 26 أيلول/سبتمبر 2000 (جمعت القضيتان معاً) أنه يجوز لكل فرد أن يرفع طعناً للاعتراض على القانون، وأن السلفادور اتخذت تدابير ملموسة لتنفيذ العهد وتعليقات اللجنة.

10- وفيما يتعلق بمدى تطابق قانون العفو لسنة 1993 مع المادة 2 من العهد والدستور السلفادوري، لا شك أن إمكانية رفع طعن للاعتراض على القانون هي خير دليل على أن الحقوق المحمية بموجب المادة 2 تحققت. وفضلاً عن ذلك، فإن قانون العفو هو أعلى درجة من أي قانون عادي. وقد أكدت دستوريته المحكمة العليا عقب النظر في الطعنين الوارد ذكرهما أعلاه. والجدير بالملاحظة أيضاً أن المحكمة العليا أقرت في قرارها بحق الأفراد في رفع دعوى إلى المحاكم لإعادة فتح ملف سبق النظر فيه في إطار قانون العفو، وهو ما يتمشى تماماً مع شروط المادة 2 من العهد.

11- السيد ميخيا ترابانينيو (السلفادور) شرح أنه بعد ما قدمت لجنة تقصي الحقائق توصياتها سنة 1993 بشأن السلطة القضائية، أدخلت تعديلات على نظام الشرطة والجيش والدستور والتشريع، وتجددت السلطة القضائية، وعيّن قضاة جدد، وأعيد تشكيل القوات المسلحة وزوّدت بتعاليم جديدة تحترم قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان. وأصبح النظام العام اليوم من اختصاص هيئة شرطة محايدة ومستقلة عن الجيش، هي الشرطة الوطنية المدنية. أما فيما يخص إيقاف العسكريين والموظفين العاملين في الجهاز القضائي الذين وردت أسما ؤ هم في تقرير لجنة تقصي الحقائق، فإن السلطة القضائية المسؤولة عن النظام الدستوري احترمت واجبها الدستوري الذي يفرض عليها الإخلاص للجمهورية وتطبيق الدستور. وفضلاً عن ذلك، أنشئت المدرسة المنصوص عليها في المادة 187 من الدستور لكفالة التدريب المهني للقضاة وموظفي السلطة القضائية.

12- وفي أعقاب التوقيع على اتفاقات السلام، أنش ئ مكتب النائب العام المعني بالدفاع عن حقوق الإنسان. وهو مؤسسة ينص عليها الدستور، وتتمتع بسلطة دائمة ومستقلة، وبشخصية قانونية خاصة بها واستقلال إداري، وعهد إليها بمهمة الدفاع عن حقوق الإنسان والتعريف بها في البلد. ويُطلب إلى النائب العام المعني بالدفاع عن حقوق الإنسان أن يقيّم بصفته هذه الطريقة التي تطبق بها السلطات العامة القوانين وتلتزم بها. ويقدم النائب العام بانتظام تقارير عن أنشطته ومبادراته على المستويين الوطني والدولي. وتتمثل مهمته في إعلام السكان بمسؤوليات مختلف المؤسسات العامة في مجال حقوق الإنسان. وفي حزيران/يونيه 2002، وقعت وزيرة العلاقات الخارجية على اتفاق للتعاون التقني مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، حددت مدته بسنة واحدة وتبلغ ميزانيته 000 216 دولار أمريكي. ومن المرتقب أن يسهم ذلك المشروع في وضع نظام وطني لحماية حقوق الإنسان تشارك فيه المؤسسات الوطنية الرئيسية. ومنذ سنة 1996، يكلف النائب العام بالنظر في ملفات المهاجرين المقيمين في الخارج بصورة غير شرعية. وتتسم هذه المسألة بأهمية كبيرة بالنسبة إلى وزارة العلاقات الخارجية، نظراً إلى أن هناك عدداً كبيراً من السلفادوريين المقيمين في الخارج، وضرورة حماية حقوقهم الأساسية في بلدان المرور العابر. والجدير بالملاحظة أيضاً أن بعض الجمعيات أنشأت قاعدة لتمثيل المهاجرين.

13- السيدة بوزاس (السلفادور) رداً على السؤال الخامس، ذكر أن الشرطة الوطنية المدنية ظهرت إلى الوجود نتيجة لاتفاقات السلام التي عقدت سنة 1992، وأن الأشخاص الذين كانوا ينتمون إلى الشرطة السابقة وأنصار حرب العصابات السابقين - المشار إليهم بلا شك بعبارة "الجماعات شبة العسكرية" المستخدمة في السؤال - تمكنوا من الالتحاق بها تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في السلفادور واللجنة الوطنية المعنية بدعم السلام. ولا تضم الشرطة الوطنية المدنية بالتالي عناصر كانت تشغل مناصب رفيعة في السابق أو كانت أعضاء في الجيش. وهي اليوم الهيئة المختصة الوحيدة المسؤولة عن السهر على الأمن العام، وليس لها أي علاقة بالهيكل السابق للقوات المسلحة.

14- السيد أباريسيو أمايا (السلفادور) ذكر أن البرامج التعليمية المخصصة لكل المستويات، بما في ذلك مستوى تدريب المعلمين، تتناول اليوم بالبحث مسألة المساواة بين الرجال والنساء والتربية الجنسية والحقوق الأساسية ومنع العنف. وقد تزايدت نسبة الفتيات وصغار الفتيات اللاتي يدرسن، وارتفعت حالياً إلى 56 في المائة في التعليم العالي. ومع ذلك، تواصل السلطات تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى مناهضة الإهمال المدرسي من قبل الفتيات وصغار الفتيات خاصة. وتنفذ في الوقت ذاته منذ سنة 1999 برنامجاً يتعلق بالتوجيه المهني ويهدف إلى تعزيز إمكانية وصول صغار الفتيات إلى المهن المخصصة عادة للرجال، كما تنفذ مشروعاً محدداً يتعلق بالتربية الجنسية والوقاية من الإيدز ويتوجه إلى صغار الشباب وأسرهم.

15- وأحرزت الحكومة السلفادورية تقدماً ملحوظاً في المجال السياسي وإدارة الشؤون العامة. ونتيجة لذلك، تضم الجمعية التشريعية 31 نائبة اليوم، وتضم محكمة العدل العليا قاضيتين. وترأست امرأة الجمعية التشريعية خلال الفترة التي يشير إليها التقرير. وفضلاً عن ذلك، تشغل امرأة منصب النائب العام المعني بالدفاع عن حقوق الإنسان للمرة الثانية. ومارست نحو ثلاثين امرأة أو تمارس حالياً وظيفة القاضي. وتمثل نسبة النساء في هيئة الشرطة 7.1 في المائة. وتضم الحكومة الحالية ثلاث وزيرات ونائبتي وزير. ولم تتوقف مع ذلك دراسة العقبات التي تعرقل المساواة بين الرجال والنساء.

16- وقد شهدت سنة 1995 إنشاء لجنة مشتركة بين المؤسسات لمناهضة العنف المنزلي ومساعدة الضحايا، واعتماد برنامج للإشراف على تطبيق قانون مناهضة العنف المنزلي بجميع أشكاله، بما في ذلك مسألة الحماية. وقانون مناهضة العنف المنزلي هو النص الذي يستخدم كمرجع بالنسبة إلى جميع الأنشطة الموضوعة في هذا المجال، وعلى الأخص أنشطة اللجنة السابق ذكرها، أي حملات التوعية وو ق ف أعمال العنف وتحمل نفقات الضحايا بالكامل. وقد نسق تنفيذ القانون على مستوى المحافظات كي يتسنى تطبيقه في القرى الريفية الصغيرة، مما سمح بإذكاء الوعي بصورة حقيقية، وأدى إلى ارتفاع عدد الشكاوى بشكل ملموس، ولفت الانتباه إلى ضرورة فرض عقوبات أكثر صرامة. ولم تقف دوائر الشرطة عند هذا الحد، بل حسنت الخدمات التي تقدمها إلى السكان وأصبحت خير من يخبر بتدابير الحماية التي يمكن للضحايا أن تنتفع بها. وتقوم الشرطة بشن حملات لمناهضة العنف المنزلي بواسطة الشعبة المعنية بخدمة الشباب والأسر.

17- وخلصت الدراسة التي أجرتها اللجنة القانونية المشتركة بين المؤسسات بهدف الكشف عن عيوب قانون مناهضة العنف المنزلي إلى ضرورة اعتماد 31 تعديلاً للقانون. وكانت أغلب المشكلات تعود إلى صياغات تقييدية للغاية. فعلى سبيل المثال، تقرر التوقف عن استخدام عبارة "التعديات الجنسية بمحارم" واستخدام عبارة "التعديات الجنسية" بمعناها الواسع، بحيث تتعرض جميع أنواع التعديات الجنسية للعقوبة. ومن بين أوجه التقدم الأخرى، يجدر ذكر النداء الموجه للمعلمين وجميع العاملين في القطاع الصحي لمناشدتهم الإبلاغ عن حالات إساءة المعاملة التي وردت إلى علمهم، وقرار تسديد جميع نفقات الصحة والمصروفات الأخرى التي تتكبدها ضحايا العنف.

18- السيد هرناندز زونيغا (السلفادور) ذكر أن وزارة العمل لم تكن على علم بأن بعض المصانع القائمة في المناطق الصناعية الحرة كانت تطالب بالاطلاع على نتائج اختبارات الحمل قبل توظيف أي امرأة، قبل أن تلفت اللجنة نظرها إلى تلك المشكلة الواردة في قائمة المسائل المقرر تناولها بالبحث (الس ؤال 8). ففي واقع الأمر، لم تقدم أي شكوى في هذا الشأن سواء من فرد أو بواسطة النقابات. وكان الجميع يعرف أن التوظيف يمكن أن يتوقف على زيارة طبية، مما يختلف تماماً عن اختبارات الحمل. وكان مفتشو الإدارة العامة المعنية بمعاينة أماكن العمل يزورون المناطق الحرة بانتظام للتأكد من عدم استخدام أي معيار تمييزي لاختيار المرشحين للعمل. وقد افتتحت مكاتب لوزارة العمل في هذه المناطق الحرة للتأكد بصورة أفضل من احترام الدستور وقانون العمل والصكوك الدولية التي هي جزء لا يتجزأ من النظام القانوني المحلي، وبخاصة اتفاقيتا منظمة العمل الدولية رقم 100 و111 بشأن تساوي أجور العمال والعاملات والتمييز. والجدير بالذكر في هذا الصدد أن مفتشي العمل عازمون من جانبهم على التقيد تماماً بأحكام اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 81 المتعلقة بتفتيش أماكن العمل.

19- السيد فرانسيا دياز (السلفادور) ذكر أن الإجهاض يتعرض للعقوبة في جميع الأحوال، أي حتى إن أمكن تبريره لأسباب طبية أو ترتب على اغتصاب. ففي واقع الأمر، تنص المادة 133 من قانون العقوبات على أنه يجوز الحكم بالسجن لمدة تتراوح بين سنتين وثماني سنوات في حالة إنهاء الحمل الذي يجرى على الذات أو على الغير.

20- الرئيس شكر الوفد على ردوده ودعا المقرر إلى بدء الحوار.

21- السيد ريفاس بوسادا (مقرر السلفادور) أقر بأن الدولة الطرف مرت بفترات عصيبة جداً، بيد أنه أعرب عن أسفه على تأخرها في الوفاء بالتزامها بتقديم التقارير. وأضاف أن ضم التقرير الدوري الثالث والرابع والخامس في وثيقة واحدة يمثل بلا شك بعض المزايا من الناحية العملية، إلا أنه لا يسمح بمراقبة أوضاع البلد بصورة جدية وتحليلها على نحو متسق. وأعرب مع ذلك عن الارتياح نتيجة لاتخاذ بعض التدابير الإيجابية، وأهمها التصديق على البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد سنة 1995. واستطرد قائلاً إن هناك بعض الإجراءات التي ما زالت تدعو إلى القلق. فعلى سبيل المثال، شرح الوفد أنه بناء على طلب بعض الأفراد، كانت دستورية قانون العفو موضع النظر أكثر من مرة وأكدت بانتظام. بيد أن ذلك القانون يثير القلق لسببين: فأولاً، تخالف بعض أحكامه العهد نصاً وروحاً. وثانياً، يحرم القانون ضحايا الاغتصابات السابقة من حق الطعن في قرارات المحاكم. وعلاوة على ذلك، يبدو أن هذا القانون لا ينتمي إلى فئة القوانين العادية، وإنما هو ذو درجة قريبة من الدرجة الدستورية. ويمكن التساؤل بالتالي عما إذا كان من الجائز أن يكون هذا النص في حد ذاته موضع مراقبة دستوريته بعيداً عن أي شكوى أو دعوى يقدمها فرد ما أو مجموعة من الأفراد.

22- ووفقاً للفقرة 76 من التقرير، قضت الدائرة الدستورية لمحكمة العدل العليا، التي رفع إليها التماس يدعوها إلى إعلان عدم دستورية المواد 1-4 من قانون العفو، بعدم اختصاصها للنظر في تطابق هذا القانون مع بعض الصكوك الدولية التي لم يرد العهد من بينها للأسف. وتبعاً لذلك، هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأنها قد تقضي بعدم اختصاصها أيضاً فيما يخص تطابق قانون العفو مع العهد، في حين ينبغي أن تدرج فيه أحكام الصكوك الدولية المصدق عليها، ويمكن الاستناد إليها مباشرة. وفي الحالة الراهنة، من الملاحظ أن دور وأهمية الصكوك الدولية وإمكانية الاستناد إلى أحكامها تلقائياً ليست واضحة، في حين أن اللجنة شددت على هذه المسألة في تعليقاتها الختامية السابقة سنة 1994.

23- ومن بين التدابير التي أوصت لجنة تقصي الحقائق باتخاذها في تقريرها الصادر سنة 1993 وقف عدد من العسكريين والموظفين العاملين في الهيئة القضائية والمذكورين بالاسم عن العمل. وذكر الوفد في هذا الصدد أن الأمر يتعلق بعملية تطهير، وأكد للجنة أنه تجري حالياً عملية اختيار دقيقة للغاية. وأضاف المتحدث أنه بما أن تقرير لجنة تقصي الحقائق اشتمل على أسماء محددة، فقد يكون من المهم معرفة مصير هؤلاء الأشخاص وعودة الوفد إلى تناول هذه المسألة بالتفصيل.

24- وقد جاء في تقرير السلفادور أن مكتب النائب العام المعني بالدفاع عن حقوق الإنسان يتمتع بنفوذ كبير، وأن من مهامه لفت انتباه السلطات العامة. بيد أنه ينبغي أن نعرف بكل دقة مدى تأثير هذا النفوذ، وإذا كانت اختصاصات المكتب تقتصر على "لفت الانتباه" وتقديم التقارير، أو إذا كان يحق له فتح التحقيق.

25- وأكد السيد ريفاس بوسادا في الختام ضرورة فصل أفراد القوات المسلحة القدامى الذين تورطوا في أنشطة إجرامية عن العمل في الشرطة. وأضاف أن الشرطة الوطنية الجديدة، وإن كانت مدنية، إلا أنها تؤدي دوراً رئيسياً في حفظ الأمن العام. وإذا كان من الطبيعي والمفهوم أن تُدقق السلطات النظر في ترشيح أفراد القوات المسلحة القدامى، وفي إمكانية إدراجهم في صفوف الشرطة إذا لم يكن قد تورطوا في أنشطة إجرامية، إلا أنه ينبغي استبعاد الأفراد الذين اتهموا بارتكاب هذه الأنشطة أو حتى الذين اشتبهوا بارتكابها فقط.

26- السيد فيروشيفسكي قال إن العفو لا يقرر فقط مسألة العدالة المستحقة للضحايا وأسرها، وإنما يقرر أيضاً كيف يمكن تأسيس مجتمع يتمسك بقوة بحماية حقوق الإنسان إذا ترك المذنب بلا عقاب. وأضاف أن المعلومات التي قدمها الوفد الذي شرح أن بإمكان الضحايا أن تطلب إعادة فتح ملفات معينة ليست مرضية، لأن مثل هذه الإجراءات معقدة للغاية بالنسبة إلى الضحايا "العادية"، مع افتراض مع ذلك أن تكون على علم بهذه الإمكانية. ولذلك، قد يكون من المهم معرفة ما إذا كانت الآليات المقترحة على الضحايا فعالة، وإلى أي حد يمكن للضحايا أن تستفيد من المساعدة القانونية. وفضلاً عن ذلك، قال المتحدث إنه يود أن يعرف عدد الأشخاص الذين اتهموا بالمساس بحقوق الإنسان، والذين عوقبوا بالفعل بناء على توصية لجنة تقصي الحقائق.

27- وفيما يخص النظام القضائي الجديد الذي ذكره الوفد، قد يكون من المفيد معرفة نسبة الهيئة القضائية التي يمثلها القضاة الجدد المعيّنون خلال السنوات العشر الأخيرة، والوظائف التي يشغلونها. وأضاف المتحدث في الختام أن اللجنة على وعي بالجهود التي يبذلها مكتب النائب العام المعني بالدفاع عن حقوق الإنسان، إلا أنها فهمت على ما تظن أن صاحبة المنصب الحالية كانت موضع تهديدات بسبب أنشطتها. ولذلك، قد يكون من المفيد معرفة التدابير التي تعتزم الدولة الطرف أن تتخذها لكفالة سير عمل هذه المؤسسة المهمة بكل أمان.

28- السيدة ودجوود تناولت مسألة المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء، وتساءلت عما إذا كانت هناك هيئة نشطة ومكلفة بتلقي شكاوى التمييز ضد النساء في أماكن العمل، وإذا كانت توجد نصوص تشريعية تحظر التمييز بسبب الحمل الحقيقي أو المفترض، وإذا كانت الدولة الطرف تنفذ سياسة متعمدة للنهوض بحقوق النساء في مجال العمالة. كما تساءلت عما إذا كانت تتوفر للوفد إحصاءات عن العنف العائلي، وخاصة عدد الدعاوى ال تي رفعت إلى المحاكم لهذا السبب.

29- وقالت السيدة ودجوود إنها فهمت على ما تظن أنه، بسبب الشعور الديني القوي في البلد، يحظر القانون الجديد الخاص بالإجهاض إنهاء الحمل، حتى لو تعرضت حياة الأم أو صحتها للخطر. وأضافت أن الأمر يتعلق هنا بموقف غير عادي، لأنه قد يكون من المغالاة مطالبة الأم بالاحتفاظ بجنينها حتى الولادة مع العلم بأنها قد تتعرض للموت أو لآلام فظيعة. ويبدو أن القانون الجديد لا يشتمل على أحكام تتحسب حالة الحمل خارج الرحم، في حين أن من المعروف أن الجنين لن يبقى حياً أبداً. وعلاوة على ذلك، ينص القانون على مقاضاة جميع النساء اللاتي يخضعن للإجهاض، مما يحمل النساء اللاتي يحتجن إلى العلاج على إ ثر إجهاض سري على العدول عن طلب العلاج، حتى لو تعرضت حياتهن للخطر. ونظراً لهذا الوضع، من الممكن أن تساورنا الدهشة إذا علمنا أن 4.4 في المائة فقط من النساء الشابات اللاتي يتراوح عمرهن بين 15 و24 سنة يستخدمن وسائل منع الحمل في تجربتهن الجنسية الأولى، تبعاً للإحصاءات التي قدمتها منظمة غير حكومية. وإذا أرادت الدولة الطرف أن تمنع الإجهاض، فإنه يتعين عليها أن تحسن إمكانية حصول النساء على وسائل منع الحمل.

30- وقالت السيدة ودجوود في الختام إنها تود الحصول على توضيحات بشأن مشكلة التمييز بسبب التفضيل الجنسي، إذ إن بعض المعلومات تفيد بأنه ألقي القبض على بعض الأشخاص المحوّلين جنسياً بدعوى الإخلال بالنظام العام، وبأن الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشري / الإيدز ملزمون بإعلان إيجابيتهم المصلية لأصحاب العمل.

31- السيد لالاه أعلن قلقه الشديد من مشكلة العنف العائلي، وأعرب في نفس الوقت عن ارتياحه لاعتماد قانون وتعديل قانون العقوبات في هذا الصدد. واستدرك قائلاً إن الإحصاءات التي قدمها المعهد السلفادوري المعني بتعزيز وضع المرأة والمنظمات غير الحكومية المحلية فاضحة، حيث إنها تكشف مثلاً أن 725 3 حالة للعنف العائلي أحيلت إلى السلطات سنة 2002، وأن 238 امرأة توفيت في نفس السنة من جراء المعاملات السيئة التي تكبدتها من شركائهن. ولذلك، ينبغي معرفة التدابير التي تعتزم الدولة الطرف أن تتخذها لتخفيف حدة المشكلة، ومعرفة ما إذا كان الاغتصاب الذي يرتكبه الزوج أو الشريك يعتبر جريمة في قانون العقوبات.

32- وأعرب السيد لالاه عن دهشته لأن ممثل وزارة العمل الذي هو عضو في الوفد ادعى بأنه لم يسمع قط أن بعض المصانع القائمة في المناطق الصناعية الحرة لا توظف النساء الحوامل، وأنها تقتضي تقديم نتائج اختبار للحمل للتأكد من ذلك. وأضاف أن المنظمات غير الحكومية أبلغت عن العديد من حالات التحرش الجنسي، ليس فقط في هذه المناطق الحرة، بل كذلك - وهو الأكثر إثارة للدهشة - في صفوف رجال الشرطة، الأمر الذي لا يبشر بتطور إيجابي في هذا الشأن.

33- وقال السيد لالاه في الختام إنه يشاطر شواغل السيدة ودجوود فيما يخص الحظر المطلق للإجهاض. وأضاف أنه تبعاً لصندوق الأمم المتحدة للسكان، تتميز السلفادور عن بلدان المنطقة بأن الظروف السيئة للغاية التي يجري فيها الإجهاض السري تمثل السبب الثاني لوفيات الأمهات أثناء النفاس. وإذا كان هذا التقدير صحيحاً، فإنه ستتر ت ب على القانون الجديد الخاص بالإجهاض آثار أبعد من الهدف المنشود.

34- السيد يالدين أبدى دهشته من أنه جاء في الفقرة 746 من التقرير (CCPR/C/SLV/2002/3) أن السلفادور لم تشهد أي حالة من حالات التمييز بسبب أحد الأسباب الواردة في المادة 26 من العهد، نظراً إلى أن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة لا يبدو أنها تشاطر هذا التفاؤل في تقريرها الأخير (CEDAW/C/2003/I/CRP.3/Add.3/Rev.11) الصادر في 31 كانون الثاني/ يناير 2003.

35- وفيما يخص القانون الجديد الخاص بالإجهاض، ذكّر السيد يالدين بأن اللجنة ذكرت في الفقرة 10 من تعليقها العام رقم 28 أنه ينبغي للدول الأطراف التي تقدم تقاريرها عن الحق في الحياة الوارد ذكره في المادة 6 من العهد أن تبلغ عن كل التدابير التي تتخذها لمساعدة النساء على تجنب الحمل غير المرغوب، وتسهر على عدم لجوئهن إلى الإجهاض السري وتعريض حياتهن للخطر. وأضاف في الختام أنه قد يكون من المفيد معرفة الوضع القانوني والعملي فيما يخص حقوق اللوطيين واحترام التفضيل الجنسي.

36- ال سير نايجل رودلي أبدى رغبته في معرفة الحجج القانونية التي استندت إليها الدائرة الدستورية لمحكمة العدل العليا للاستنتاج بأنه لا يجوز فحص دستورية قانون العفو. وأضاف أنه يود أن يعرف على أي أساس تقرر المحاكم أن الملاحقة القضائية مناسبة، وتحدد ما إذا كانت إحدى القضايا تخضع لقانون العفو. وعلى كل حال، قال إنه فهم على ما يظن أن الشكاوى التي يجوز تقديمها إلى المحكمة لا تتعلق سوى بالفترة 1991-1994، وليس بالقضايا التي يرجع تاريخها قبل سنة 1991. وإذا كان هذا التفسير صحيحاً، فإن ذلك يعني أنه لا يمكن المنازعة قضائياً في العفو الذي استفاد منه المسؤولون عن بعض المذابح الأكثر فظاعة التي ارتكبوها أثناء الحرب الأهلية. وينبغي التأكيد من جديد أن حالة الإفلات من القصاص التي ترجح بموجب قانون العفو في حالة قبولها من المحاكم تضع الدولة الطرف في موقف لا يحترم فيه التزاماته الدولية. وقال المتحدث في الختام إنه قد يكون من المفيد معرفة ما إذا كانت الدولة الطرف قد اتخذت إجراءات قضائية ضد الأشخاص الذين يعتبرون مذنبين بارتكاب أعمال القتل أو التعذيب أو الاختفاءات القسرية في الحالات التي يحتمل فيها أن تكون موضع الملاحقة القضائية.

37- السيد غليلي ه - أه ا نهانزو طلب توضيحات بشأن السلم الهرمي للقواعد المطبقة في الدولة الطرف، والعلاقة بين الدستور والعهد والقوانين العادية. كما طلب توضيحات بشأن الإجراءات المتخذة لإعلان حالة الاستثناء، وآليات العودة إلى القاعدة الدستورية في نهاية حالة الاستثناء. وأضاف في الختام أنه يتضح من الاطلاع على الفقرتين 69 و70 من التقرير أنه يجوز للمواطنين وحدهم التظلم من عدم دستورية بعض القوانين، مما يثير مسألة وضع الأجانب والمقيمين في الدولة الطرف بناء على الحقوق المقررة في العهد. ففي واقع الأمر وبناء على المادة 2 من العهد وفي حالة التظلم لحماية الحقوق الدستورية مثلاً، يتعين على الدول الأطراف أن تتعهد بكفالة التظلم اللازم لكل "شخص" يرى أن حقوقه قد انتهكت، وليس لكل "مواطن".

38- الرئيس دعا الوفد السلفادوري إلى الرد على الأسئلة التكميلية التي طرحها أعضاء اللجنة شفهياً.

39- السيد ميخيا ترابانينيو (السلفادور) لاحظ أن أعضاء اللجنة يعرفون حق المعرفة الأوضاع السائدة في السلفادور، وأنهم لاحظوا التقدم المحرز فيما يخص تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. بيد أنه نظراً إلى الأسئلة العديدة التي طرحت والوقت المخصص للرد عليها، فإنه لن يكون بوسع الوفد السلفادوري أن يقدم ردوداً كاملة على كل منها، ولكنه سيبذل قصارى جهده للرد على أهمها.

40- السيد فرانسيا دياز (السلفادور) رداً على السؤال المتعلق بقانون العفو العام الذي يرمي إلى توطيد السلام، ذكر أولاً أن هذا القانون يكاد أن يكون قانوناً دستورياً، وأنه ثمرة أعمال جمعية تشريعية عقدت اجتماعها وفقاً للدستور. وقد كان من المهم بوجه خاص اعتماد قانون له هذه المرتبة ضمن النظام التسلسلي للقواعد القانونية، بحيث يمكن "فتح صفحة جديدة" بعد انقضاء 12 سنة على الحرب التي ذهبت بالأخضر واليابس. وأضاف المتحدث أن الأسئلة التي طرحت بشأن هذا القانون تحمل على الاعتقاد بأن اللجنة كوّنت صورة غير صحيحة عن الوضع وأن من الواجب تصحيحها. فأولاً، ليس هناك داع للقلق على إمكانية الاعتراض على القانون المذكور نظراً لأن حماية الحقوق الوارد ذكرها في العهد تكفلها مجموعة من القوانين التي يمكن للأفراد أن يستندون إليها للتمسك باحترام حقوقهم. وتعلق السلطات السلفادورية أهمية كبيرة على احترام المبادئ التي يكرسها العهد، وعلى الأخص المادة 2. وبناء عليه، بإمكان أي شخص يرى أنه ضحية لانتهاك حقوق الإنسان أن يتظلم، ويمكن له أن يستند لهذا الغرض إلى مجموعة من القوانين النافذة حالياً. وفيما يخص قانون العفو العام، فعلى الرغم من أنه قانون دستوري بالفعل، إلا أنه كان أكثر من مرة موضع نظر الدائرة الدستورية التي أعلنت عدم اختصاصها للبت في دستوريته. وبصورة أكثر تحديداً، فيما يخص معرفة ما إذا كانت المادة الأولى من هذا القانون مخالفة للمادة 244 من الدستور، خلصت الدائرة الدستورية إلى أن المادة الأولى لها وزن أكثر أهمية من النص الدستوري، وإلى أنه يمكن تفسيرها على كل حال وفقاً للدستور. وفيما يخص تطابق المادة الأولى من قانون العفو العام مع الفقرة الأولى من المادة 2 من الدستور، رأت أن النص الدستوري المذكور يقيد نطاق المادة الأولى من هذا القانون، التي لا تنطبق بالتالي سوى على الحالات التي لا يحتمل فيها أن يضر العفو بحماية الحق في الحياة، أي بعبارة أخرى أن يمس بحق أساسي. وفيما يتعلق بتطابق المادة 4 من قانون العفو العام مع الفقرة 3 من المادة 2 والمادة 245 من الدستور، استنتجت الدائرة الدستورية أن شرعية الآثار المنصوص عليها في المادة 4 من القانون تتوقف على تفسير هذا النص، ويجب فحصها بالتالي بإمعان. واستخلصت الدائرة الدستورية هنا أيضاً أنه يمكن تفسير المادة 4 من قانون العفو العام على نحو مطابق للدستور. وأضاف السيد فرانسيا دياز أن هذه هي الحجة التي استند إليها قرار الدائرة الدستورية، والتي تشغل بال أعضاء اللجنة على ما يظهر، وقال في الختام إنه يأمل أن تسمح شروحه بتوضيح الأسئلة المطروحة.

41- وفيما يخص ما إذا كان بإمكان أي فرد يرى أنه ضحية لانتهاك حقوق الإنسان من جراء تطبيق قانون العفو العام أن يتظلم، أجاب السيد فرانسيا دياز أنه إذا كان القانون ينطبق على الجميع إلا أن كل فرد ملزم بالاستعلام لمعرفة حقوقه. ويعني ذلك أنه ينبغي حالياً بذل الجهود في مجال التربية والإعلام، وأن إمكانية التظلم متوفرة بالفعل للجميع.

42- وبالنسبة إلى منع الإجهاض، وعلى الرغم من أن الأمثلة التي ذكرها بعض أعضاء اللجنة ليست افتراضية على الإطلاق، فإن القانون ينص على أن الإجهاض جنحة، ومساعدة النساء على الإجهاض محظورة بالتالي. ولا شك أن التشريع الخاص بالإجهاض صارم جداً ولا إنساني إلى حد ما، وأن من المحبذ إصلاح النصوص التي تتناول هذه المسألة، إلا أن القانون النافذ حالياً هو الذي يطبق. وذكّر السيد فرانسيا دياز في الختام بأحد المبادئ الأولى المكرسة في الدستور السلفادوري، أي أن الإنسان هو أصل وغاية عمل الدولة، وأضاف أن الدستور يحمي الحق في الحياة منذ بداية الحمل ويعترف بوجود الإنسان منذ هذا الوقت.

43- السيد ميخيا ترابانينيو (السلفادور) رداً على الأسئلة التي طرحت بشأن البند الثالث من القائمة، ذكّر بأن السلفادور مرت بسنوات طويلة من العذاب، وبأن عملية التفاوض بشأن اتفاقات السلام كانت معقدة ومؤلمة جداً. وكان الطرفان المشاركان في المفاوضات مسؤولين عن أعمال العنف التي ارتكبت، وعُهد إليهما بمهمة دفع البلد في طريق جديد وتجاوز مرحلة من تاريخه. وكانت تلك العملية بمثابة "تطهير ذاتي" لكل منهما. وفي هذا السياق، أحس البعض بصدمة نتيجة لإفشاء لجنة تقصي الحقائق أسماء الأشخاص المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان، غير أن ذلك كان يهدف في الحقيقة إلى ضمان معاقبة مرتكبي الجرائم شخصياً. وكانت العملية التي اختارها السلفادوريون للتوصل إلى السلام متسقة منطقياً، ويقدرون اليوم أ ثمارها. والجدي ر بالملاحظة أيضاً أنه إذا كانت لجنة تقصي الحقائق قد وضعت تقريراً ونشرته وذكرت فيه بعض الأسماء، فإن ذلك لا يعني أن الملف أقفل. وبطبيعة الحال، قد يحاول السلفادوريون أحياناً نسيان الماضي، إلا أن السلطات عازمة على السير قدماً والحيلولة دون تكبد الآلام من جديد. ولذلك، كان من المهم أن يستبعد من المناصب ذات المسؤولية جميع الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم، ويشغل اليوم تلك المناصب ج يل جديد من العسكريين والموظفين.

44- السيد بوزاس (السلفادور) رداً على سؤال عن طريقة تطبيق الصكوك الدولية التي انضمت إليها السلفادور، ذكر أن الصكوك الدولية تدرج بعد التصديق عليها في قواعد القانون المحلي، وتصبح بذلك قابلة للتطبيق مباشرة. وأضاف أن نصوص القانون الدولي يستند إليها القضاة بانتظام، وهو ما تفخر به السلطات السلفادورية. وتستند عدة تظلمات لحماية الحقوق الدستورية إلى نصوص الصكوك الدولية، ويوضح القضاء السلفادوري أن تلك التظلمات تهدف أساساً إلى تحديد دستورية إجراء ما، وليس تطابقه مع نصوص الصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. وفضلاً عن ذلك، استند عدة أفراد إلى نصوص تلك الصكوك للتظلم من عدم دستورية بعض القوانين، غير أن الدائرة الدستورية اعتبرت أن الدستور يحمي بصورة ملائمة الحقوق الوارد ذكرها في العهد.

45- وذكر السيد بوزاس أن سؤالاً طرح بشأن احتمال انضمام ضباط قدامى في القوات المسلحة ومتورطين في أنشطة إجرامية إلى الشرطة الوطنية المدنية الجديدة، وأضاف أن الخبر ليس صحيحاً، لا سيما بسبب معايير القبول الصارمة جداً التي حددتها الشرطة الوطنية المدنية. وبوجه خاص، يتعين ألا يكون للمرشحين صحيفة سوابق أو ملف يخصهم في دوائر الشرطة. وفي الوقت الذي أنشئت فيه الشرطة الوطنية المدنية، كانت معايير القبول أكثر صرامة، مما يشكل ضماناً إضافياً لعدم قبول أشخاص من المحتمل أن يكونوا متورطين سابقاً في أفعال تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان أو بجرائم أخرى. ورأى السيد بوزاس مثله مثل اللجنة أن من المهم للغاية ضمان عدم ممارسة الأشخاص المذنبين بانتهاك حقوق الإنسان أي وظيفة من المحتمل أن يعود و ا إلى ارتكاب الجريمة في إطارها. ومما لا شك فيه أن إدماج أشخاص كانوا ينتمون إلى حركات حرب العصابات من جهة وإلى الشرطة الوطنية السابقة من جهة أخرى في الشرطة الوطنية المدنية الجديدة عقب اتفاقات السلام، يشهد على مجهود محمود لإشراك أفراد من ذوي الاعتقادات المختلفة تماماً في العملية الديمقراطية الجارية، بغية العمل معاً لتحقيق المصلحة الجماعية والدفاع عن الأمن العام. وحسب علم السيد بوزاس، لم يتعرض أي فرد من أفراد الشرطة الوطنية المدنية أو لا يتعرض حالياً لإجراءات جنائية بسبب أفعال سابقة على إدماجه في هذه المؤسسة، التي تسهر على استبعاد كل عنصر تكون سوابقه أو تصرفاته موضع اللوم.

46- وفي الختام ورداً على سؤال يتعلق بدور واختصاص مكتب النائب العام المعني بالدفاع عن حقوق الإنسان، ذكر السيد بوزاس أولاً أن إنشاء هذه المؤسسة التي تترأسها حالياً امرأة لا يعود إلى بدعة تنتشر حالياً في أمريكا اللاتينية، وإنما يلبي ضرورة تاريخية خلقتها اتفاقات السلام. ويخوّل الدستور للنائب العام المعني بالدفاع عن حقوق الإنسان 14 مهمة. وبالتالي، فإن مجال أنشطته واسع للغاية. وفيما يخص اختصاصاته، فإن له أهلية رفع طعون قضائية وإدارية بهدف كفالة احترام حقوق الإنسان. وفي حالة عدم تطبيق توصياته، يمكن رفع الدعوى إلى العدالة. وقال السيد بوزاس إنه على علم بعدة حالات التظلم لحماية الحقوق الدستورية، التي استندت إلى توصياته. ومن جهة أخرى، فإن بعض المؤسسات مثل الشرطة الوطنية المدنية أو إدارتها العامة للتفتيش تعلق أهمية كبيرة على تقارير النائب العام، وتأخذ توصياته في الحسبان تماماً. وقد أعرب النائب العام مؤخراً عن اعترافه بالجميل للإدارة العامة للشرطة الوطنية المدنية بسبب مراعاة توصياته والإسهام بذلك في كفالة احترام حقوق الإنسان والديمقراطية في البلد.

47- الرئيس أعلن أن اللجنة ستواصل النظر في التقرير الدوري الثالث للسلفادور في جلسة مقبلة.

رفعت الجلسة الساعة 00/18

- - - - -