لجنة حقوق الطفل
الآراء التي اعتمدتها اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، بشأن البلاغ رقم 189/2022 * **
بلاغ مقدم من: م. ج. ك. (يمثله المحامي فرانك أزوف)
الشخص المدعى أنه ضحية: م. ج. ك.
الدولة الطرف: فرنسا
تاريخ تقديم البلاغ: 15 تموز/يوليه 2022
تاريخ اعتماد الآراء: 20 كانون الثاني/يناير 2026
الموضوع: رفض السلطات الفرنسية الإذن لطفل مهاجر غير مصحوب، طالب لجوء، بممارسة الحق في الاستفادة من نظام حماية الطفولة بحجة أنه بالغ حسب تقدريها؛ تقدير سن طفل مهاجر
المسائل الإجرائية: استنفاد سبل الانتصاف المحلية
المسائل الموضوعية: مصلحة الطفل الفضلى؛ حق الطفل في أن يُستمع إليه؛ حماية طفل محروم من بيئته الأسرية؛ الحق في طلب اللجوء؛ المعاملة اللاإنسانية أو المهينة
مواد الاتفاقية: 3، و8، و12، و20، و22، و37
مواد البروتوكول الاختياري: 6، و7 (الفقرة ه)
1-1 صاحب البلاغ هو م. ج. ك.، باكستاني الجنسية من مواليد 10 تشرين الأول/أكتوبر 2004. وهو يدعي أنه ضحية انتهاك الدولة الطرف لحقوقه المكفولة بموجب المواد 3 و8 و12 و20 و22 من الاتفاقية، لأن السلطات الفرنسية رفضت الاعتراف به طفلاً مهاجراً غير مصحوب لفترة طويلة من إقامته في فرنسا ولأن السلطات الفرنسية لم تسجل طلبه اللجوء. ونتيجة لذلك، لم يتمكن من الاستفادة من الخدمات الاجتماعية ومن الحصول على سكن لائق. ويمثل صاحبَ البلاغ محام. وقد دخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ بالنسبة إلى الدولة الطرف في 7 نيسان/أبريل 2016.
1-2 وفي 22 تموز/يوليه 2022، طلبت اللجنة، عن طريق فريقها العامل المعني بالبلاغات، إلى الدولة الطرف، وفقاً للمادة 6 من البروتوكول الاختياري، أن تودع صاحب البلاغ مركزاً لرعاية الأطفال. وفي 18 كانون الثاني/يناير 2023، أبلغت الطرفيْن بأن التدابير المؤقتة المطلوبة لم تعد سارية، حيث إن هذه التدابير تُمنح للأطفال دون سواهم، حيث بلغ صاحب البلاغ سن الرشد.
الوقائع كما عرضها صاحب البلاغ
2-1 في 6 تشرين الأول/أكتوبر 2019، وصل صاحب البلاغ إلى باريس بعد رحلة هجرة شاقة استمرت ستة أشهر. ويُذكر أنه غادر باكستان خوفاً من التعرض للاضطهاد بسبب مشاكل خطيرة مرتبطة بحركة طالبان.
2-2 وطلب صاحب البلاغ الحماية من دوائر مجلس مقاطعة باريس بصفته طفلاً معرضاً للخطر ومنقطعاً عن أهله، فتم إيواؤه في مركز استقبال. وفي 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019، خضع لتقييم للتحقق من أنه قاصر من خلال «آلية تقييم القصّر الأجانب غير المصحوبين بذويهم» في باريس. ولم يكن بحوزته أي وثيقة هوية. وقد قدّرت الدوائر المعنية أن عمره 17 عاماً، وليس 15 عاماً كما كان يدعي. وأُحيل صاحب البلاغ إلى مجلس مقاطعة مين -إي - لوار (Maine-et-Loire) في إطار تنفيذ الآلية الوطنية لتوزيع القصّر بين المقاطعات الذي تشرف عليه وزارة العدل.
2-3 وفي 28 تشرين الأول/أكتوبر 2019، قدم صاحب البلاغ طلباً إلى المدعي العام يلتمس فيه اتخاذ إجراء وصاية.
2-4 وفي 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، أصدر قاضي الأحداث في محكمة أنجيه (Angers) الابتدائية أمراً بتوفير مساعدة تعليمية لصاحب البلاغ وأمراً بوضعه تحت الحماية لمدة ستة أشهر.
2-5 وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، أجرى موظفون في مجلس مقاطعة مين -إي - لوار تقييماً جديداً ولاحظوا العديد من التناقضات في رواية صاحب البلاغ مقارنةً بالتقييم الأول. واعتبروا أيضاً أن روايته لا تدعمها أية أدلة، وأن مظهره الجسدي يستبعد كونه قاصراً. لذلك، رفضوا الاعتراف به قاصراً.
2-6 وفي 16 كانون الثاني/يناير 2020، طلب مجلس مقاطعة مين -إي - لوار إغلاق ملف إجراءات الوصاية التي كانت قد بدأت.
2-7 وفي 17 حزيران/يونيه 2020، مُدِّد إجراء المساعدة التعليمية لمدة ستة أشهر بعد أن تعذر عقد جلسة استماع أمام قاضي الوصاية بسبب جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19). وخلال الفترة المذكورة، حصل الطفل على سكن وتابع دراسته في المدرسة الإعدادية.
2-8 وفي 17 أيلول/سبتمبر 2020، أوضح صاحب البلاغ خلال جلسة الاستماع أمام قاضي الوصاية أنه تمكن من الحصول على النسخة الأصلية من وثيقة حالته المدنية، حيث تمكن من الاتصال مجدداً بأسرته، وعرض نسخة من الوثيقة على هاتفه.
2-9 وفي 19 تشرين الأول/أكتوبر 2020، رفض قاضي الوصاية في محكمة أنجيه طلب وضع صاحب البلاغ تحت الوصاية، بعد أن تبين له أن صاحب البلاغ لم يثبت أنه قاصر. وقد فحص القاضي جميع العناصر التي تضمنها الملف، بما في ذلك الإفادات التي أدلى بها صاحب البلاغ، بمساعدة محاميه، أمام قاضي الأحداث خلال جلسة الاستماع التي عُقدت في 17 أيلول/سبتمبر 2020، ورأى أن صاحب البلاغ كان غير دقيق للغاية، بل ومتناقضاً بشكل صريح، بشأن قصته الشخصية، وأنه لم يقدم أي وثيقة هوية أصلية، وأن أقواله بشأن إمكانية الحصول على مثل هذه الوثيقة كانت مشوشة.
2-10 وفي 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، أبلغ مجلس مقاطعة مين -إي-لوار صاحب البلاغ بأنه لم يعد مؤهلا للاستفادة من خدمات الرعاية. وظل صاحب البلاغ يقيم في فندق في إطار برنامج المساعدة المخصصة للبالغين، دون أي مرافقة أو مساعدة غذائية.
2-11 وفي 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، طعن صاحب البلاغ في الأمر الصادر في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2020 عن قاضي الوصاية بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف في أنجيه.
2-12 وبعد بضعة أسابيع، تمكن صاحب البلاغ من الحصول على النسخة الأصلية من سجل الأسرة الذي يتضمن شهادة ميلاده ونسخةً من بطاقة هوية كل من والديْه. كما تمكن أخيراً من الحصول على «بطاقة هوية للباكستانيين المقيمين في الخارج».
2-13 وفي 10 آذار/مارس 2021، قدم صاحب البلاغ طلب لجوء إلى إدارة محافظة مين -إي-لوار، أوضح فيه أن إجراءات قضائية جارية للاعتراف بكونه قاصراً.
2-14 وفي 1 حزيران/يونيه 2021، أشارت دوائر محافظة مين -إي-لوار إلى أنه يتعذر عليها تسجيل طلب اللجوء المقدم من صاحب البلاغ بصفته قاصراً في غياب وصي معين لهذا الغرض، حيث أصبح الأمر الصادر في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2020 أمراً مقضياً به. وجدّد صاحب البلاغ طلبه مراراً، لكنه قوبل بالرفض في كل مرة.
2-15 وفي 25 آب/أغسطس 2021، قدم صاحب البلاغ طلباً إلى قاضي الأحداث يلتمس فيه الاستفادة من نظام الرعاية بموجب قانون حماية الطفولة، استناداً إلى وثائق حالته المدنية. وفي 11 تشرين الأول/أكتوبر 2021، تقدم بطلب جديد في الغرض، هذه المرة بمساعدة محامٍ.
2-16 وفي 11 شباط/فبراير 2022، رفض قاضي الأحداث طلب المساعدة التعليمية، بعد أن أعلن عدم اختصاصه بسبب وجود استئناف معروض على محكمة الاستئناف بشأن الوصاية. وفي 11 تشرين الأول/أكتوبر 2022، استأنف صاحب البلاغ القرار أمام محكمة الاستئناف.
2-17 وفي 15 حزيران/يونيه 2022، أُرسل طلب لجوء جديد إلى دوائر المحافظة، التي ردت بالرفض. ثم أُرسلت رسالة تذكيرية مدعومة بحجج، لكنها ظلت من دون رد. وفي 4 تموز/يوليه 2022، عُقدت جلسة الاستماع المتعلقة بإجراء الوصاية أمام محكمة الاستئناف في أنجيه.
الشكوى
3-1 يدَّعي صاحب البلاغ أن الدولة الطرف انتهكت حقوقه المكفولة بموجب المواد 3 و8 و12 و20 و22 من الاتفاقية نتيجةً لإجراءات تقدير السن التي خضع لها، وعدم الاعتراف به طفلاً مهاجراً غير مصحوب وطالب لجوء، وعدم توفير الحماية له بصفته هذه.
3-2 ويرى صاحب البلاغ أن الدولة الطرف لم تأخذ في الاعتبار مبدأ مصالح الطفل الفضلى، المنصوص عليه في المادة 3 من الاتفاقية، أثناء إجراءات تقدير السن التي خضع لها ( ) . ذلك أن سلطات الدولة الطرف لم تحترم مبدأ افتراض أنه قاصر ولم تمنحه حق الانتفاع بقرينة الشك خلال إجراءات تقدير السن. ويدعي أن انتهاك المادة 3 ينبع من إحالة ملفه إلى دوائر مقاطعة أخرى غير الدوائر التي تولّت إجراءات تقدير السن في البداية، وهي الدوائر التي أصدرت لاحقاً رأياً مخالفاً للتقييم الأول. وقد حظرت التشريعات الفرنسية منذ ذلك الحين هذه الممارسة المتمثلة في إعادة التقييم. وطلبت دوائر مقاطعة مين -إي-لوار عدم اتخاذ أي إجراءات وصاية، وبالتالي تم إيواء صاحب البلاغ في فندق مخصص للبالغين فقط، دون أي مساعدة غذائية. ولم يتلق أي مساعدة لإعادة تسجيل حالته المدنية. ولم تحترم السلطات مصلحة الطفل الفضلى، رغم أنه قدم وثائق هوية وحالة مدنية رسمية صادرة عن بلده الأصلي: (أ) عند وضعه تحت الرعاية من قبل مجلس مقاطعة مين-إي- لوار، حيث قدم للمجلس نسخة مصورة من شهادة ميلاده، ولم يساعده المجلس في الحصول على النسخة الأصلية أو في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تسجيل حالته المدنية؛ و(ب) أمام قاضي الوصاية، الذي لم يأخذ هذه الوثيقة في الاعتبار في قراره الصادر في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2020؛ و(ج) أمام قاضي الأحداث، الذي لم يأخذ في الاعتبار دفتر الأسرة الأصلي — مع ترجمته — الذي يحتوي على شهادة ميلاده، ونسخة من بطاقة هوية كل من والديْه، وبطاقة هويته الأصلية؛ و(د) أمام دوائر مقاطعة مين-إي-لوار، التي لم تتخذ أي إجراء بشأن الطلب الجديد المتعلق بوضعه تحت الرعاية المقدم في آب/أغسطس 2021 والذي يستند إلى الوثائق المذكورة أعلاه؛ و(ه) في إطار إجراءات الاستئناف المتعلقة بالوصاية، حيث استغرقت محكمة الاستئناف ما يقرب من واحد وعشرين شهراً لعقد جلسة استماع، وحددت موعداً متأخراً للنظر في القضية في 22 أيلول/سبتمبر 2022، أي قبل عشرين يوماً من بلوغه سن الرشد. ويؤكد صاحب البلاغ أن الدولة الطرف تركته دون حماية لمدة قاربت السنتين، دون أن تراعي أو تدرس وثائق حالته المدنية، ودون أن تتصل بالسلطات القنصلية الباكستانية في فرنسا، ودون أن تطعن رسمياً في صحة هذه الوثائق لدى الدولة ذات السيادة التي أصدرتها.
3-3 ويزعم صاحب البلاغ حدوث انتهاك للمادة 3 مقروءةً بالاقتران مع المادة 12 من الاتفاقية. ويؤكد أن السلطات لم تعيّن له أي ممثل قانوني أو محامٍ مكلف بالدفاع عن مصالحه قبل أو أثناء المقابلة التي أجراها مجلس مقاطعة مين -إي-لوار لتحديد سنه والتأكد من وضعه كطفل يعيش في عزلة. زد على ذلك أن السلطات لم تمنحه الفرصة لمراجعة تقرير التقييم، أو الكشف عن التناقضات أو الأخطاء المضمَّنة فيه، أو لطلب تصحيحها.
3-4 ويزعم صاحب البلاغ حدوث انتهاك للمادة 3 مقروءةً بالاقتران مع المادة 20 من الاتفاقية. ثم إن السلطات الفرنسية بحرمانه من حق الاستفادة من النظام الفرنسي لحماية الطفولة، لم توفر له الحماية رغم أنه قدم وثائق تثبت هويته وحالته المدنية، بما في ذلك خلال إجراءات الطعن أمام المحاكم، ورغم أنه كان في حالة من الهجر والضعف الشديد بصفته قاصراً مهاجراً غير مصحوب بذويه. وهو يقيم في فندق منذ ما يقرب من واحد وعشرين شهراً في إطار برنامج حكومي مخصص للبالغين.
3-5 ويدعي صاحب البلاغ أيضاً انتهاك المادة 3، مقروءةً بالاقتران مع المادة 22 من الاتفاقية، على أساس أن طلبه اللجوء لم يُسجَّل. ويزعم أنه فرّ من باكستان خوفاً من الاضطهاد على يد حركة طالبان، التي كانت تريد تجنيده قسراً. ويُذكر أن المربين الذين رافقوه خلال الفترة الممتدة من تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 إلى تشرين الأول/أكتوبر 2020 هم مَن أعدّوا روايته. ومع ذلك، شككت دوائر مقاطعة مين -إي-لوار في كونه قاصراً ولم تسمح له بتقديم طلب لجوء. وبعد مغادرته نظام رعاية الطفولة، لم تتحسن أوضاعه، على الرغم من الإجراءات العديدة التي اتخذها من أجل النظر في طلبه اللجوء.
3-6 وأخيراً، يشير صاحب البلاغ إلى الاجتهادات الراسخة للجنة ( ) ويؤكد أن الدولة الطرف قد انتهكت حقوقه المكفولة بموجب المادة 8 من الاتفاقية. ويؤكد أن سلطات الدولة الطرف لم تسعَ إلى التحقق من صحة المعلومات الواردة في الوثائق التي قدمها، ولا سيما من خلال الرجوع إلى السلطات الباكستانية، مما يشكل مخالفة للاتفاقية والتشريعات الوطنية. ويشير صاحب البلاغ إلى أن المادة 47 من القانون المدني تنص عل أن "أي سجل حالة مدنية [...] لشخص أجنبي حُرر في بلد أجنبي بالأشكال المتعارف عليها في ذلك البلد يعتبر أصلياً، ما لم تثبت سجلات أو وثائق أخرى محفوظة أو بيانات خارجية أو عناصر مستمدة من السجل نفسه، بعد إجراء جميع الفحوص اللازمة عند الاقتضاء، أن هذا السجل غير نظامي أو مزور أو أن الوقائع المعلنة فيه غير مطابقة للواقع". ويشير صاحب البلاغ أيضاً إلى المادة 1 من المرسوم رقم 2015-1740 المؤرخ 24 كانون الأول/ ديسمبر 2015 التي تنص على أنه في حالة الشك في وثيقة الحالة المدنية، فإن التحقق لدى السلطة الأجنبية المختصة هو وحده الذي من شأنه أن يوفر معلومات مفيدة بشأن صحة سجل الحالة المدنية موضع الخلاف.
3-7 ويطلب صاحب البلاغ، على سبيل التعويض، أن تطلب اللجنة من الدولة الطرف: (أ) أن تتيح له إمكانية الحصول على حق اللجوء في أقرب وقت ممكن؛ و(ب) أن تمكّنه من الحصول على الرعاية بصفته قاصراً في إطار آلية من آليات حماية الطفولة؛ و(ج) أن تكفل امتثال كافة الإجراءات المتعلقة بتقدير أعمار الأحداث الذين يُعلِنون أنهم قصّر لأحكام الاتفاقية، وتتأكد من أن السلطات العامة المختصة توفر لهم الحماية باعتبارهم أطفالاً طوال فترة الإجراءات، ومنحهم جميع الحقوق المرتبطة بوضعهم كأطفال.
تعليقات إضافية من صاحب البلاغ
4-1 في 18 و19 آب/أغسطس 2022، و9 أيلول/سبتمبر 2022، و29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، قدم صاحب البلاغ تعليقات إضافية، أفاد فيها بأن الدولة الطرف لم تنفذ التدابير المؤقتة التي طلبتها اللجنة على الرغم من المراسلات المتكررة. وأكد أنه لم يتمكن من الحصول على الرعاية من سلطات حماية الطفولة إلا في 7 أيلول/سبتمبر 2022، بعد أن رفع دعوى أمام المحكمة الإدارية في نانت في 4 أيلول/سبتمبر 2022. ومع ذلك، تمثلت حلول الإقامة في إيوائه في فندق في أنجيه. وتلقى مبلغاً صغيراً من المال لتغطية نفقات النظافة الشخصية، لكنه لم يتلق أي عرض بخصوص الدعم التعليمي.
4-2 وفيما يتعلق بطلب اللجوء المقدم من صاحب البلاغ، فقد أمرت محكمة نانت الإدارية، في 7 أيلول/سبتمبر 2022، إدارة المحافظة بتسجيل الطلب في غضون ثمان وأربعين ساعة. ونفذت إدارة المحافظة القرار. ومع ذلك، لم يتمكن من استكمال إجراءات تقديم الطلب لأن السلطات لم تعيّن وصياً يمثله بصفته قاصراً. فاضطر إلى الانتظار حتى بلوغه سن الرشد لتقديم طلب اللجوء إلى المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية. وفي 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2022، حصل على شهادة طلب لجوء.
4-3 ويؤكد صاحب البلاغ أن محكمة الاستئناف في أنجيه رفضت طلبه في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2022، وأيدت القرارات التي أكدت أنه بالغ (انظر الفقرات من 5 - 15 إلى 5-20 ). وأبلغ صاحب البلاغ اللجنة بوضعه الاجتماعي بعد بلوغه سن الرشد.
ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية
5-1 تدفع الدولة الطرف، في ملاحظاتها المؤرخة 24 كانون الثاني/يناير 2023، بأن البلاغ غير مقبول بموجب المادة 7(ه) من البروتوكول الاختياري، لأن صاحب البلاغ لم يستنفد سبل الانتصاف المحلية. وتشير إلى أن طعنيْن قدمهما صاحب البلاغ كانا معروضيْن على محكمة الاستئناف في أنجيه وقت تقديم بلاغه، أحدهما قيد النظر حالياً، (انظر الفقرتين 2-11 و 2-16 ).
5-2 وتؤكد الدولة الطرف أن سبل الانتصاف التي مارسها صاحب البلاغ فعالة وكفيلة بمعالجة الانتهاكات المزعومة المعروضة على اللجنة. ويجب تقييم شرط استنفاد سبل الانتصاف المحلية في وقت تقديم البلاغ. وفي هذه الحالة، لم يوضح صاحب البلاغ بالتفصيل كيف أن الطعنيْن الذيْن قدمها أمام محكمة الاستئناف غير مجدييْن .
5-3 وفيما يتعلق بالتدابير المؤقتة، تشير الدولة الطرف إلى أن هذه التدابير لا تتسم بطابع ملزم. فالمادة 6 من البروتوكول الاختياري تنص بوضوح على أن اللجنة توجه إلى الدولة الطرف طلباً ولا تفرض عليها إجراءً ملزماً. وعلاوة على ذلك، ففي التاريخ الذي أُبلغت فيه الحكومة بطلب اتخاذ تدابير مؤقتة، كانت الأحكام القضائية التي تثبت أن صاحب البلاغ ليس قاصراً قد أصبحت نهائية وملزمة للحكومة، التي لم يكن من حقها الطعن في صحة الوقائع التي أثبتتها تلك الأحكام، وفقاً لمبدأ الفصل بين السلطات.
5-4 وفيما يتعلق بادعاءات صاحب البلاغ بشأن انتهاك المادة 3، مقروءةً بالاقتران مع المادة 12 من الاتفاقية، تؤكد الدولة الطرف أنه، خلافاً لما يدعيه صاحب البلاغ، فقد احترمت السلطات حقه في أن يُستمع إليه. فقد تم الاستماع إلى صاحب البلاغ في جميع مراحل إجراءات تقييم سنه، سواء في إطار الإجراءات الإدارية أو القضائية: أولاً من قبل مجلس مقاطعة باريس، ثم من قبل مجلس مقاطعة مين -إي-لوار، حيث تولى المجلسان كلاهما تقييم سن صاحب البلاغ للتأكد من أنه قاصر ويعيش في عزلة.
5-5 وتلاحظ الدولة الطرف أن صاحب البلاغ يتذرع بعدم حصوله على مساعدة محامٍ خلال الاستماع إلى أقواله أمام المجلسيْن. غير أن الدولة الطرف ترى أن المساعدة من خلال "ممثل أو هيئة ملائمة" يجب، وفقاً للفقرة 2 من المادة 12 من الاتفاقية، أن تُقدَّم "بطريقة تتفق مع القواعد الإجرائية للقانون الوطني". وفي هذا الصدد، توضح الدولة الطرف أن المقابلة التي تُجرى لتقييم سن الشخص المعني هي إجراء إداري لا يكون حضور محام إلزامياً خلاله. وتشير أيضاً إلى أنه لا يوجد ما يمنع حضور محامٍ، غير أن صاحب البلاغ لم يُثبت أنه طلب حضور محام أثناء تلك الجلسة وأن طلبه قوبِل بالرفض. وعلاوة على ذلك، تشدد الدولة الطرف على أن الفقرة 2 من المادة 12 تنص على وجوب أن تُتاح للطفل الفرصة للاستماع إليه "إما مباشرةً، أو من خلال ممثل أو هيئة ملائمة". وبالتالي، فإن سلطات الدولة الطرف تكون قد تقيدت تماماً بالخيار المنصوص عليه في المادة 12 حين يُستمع إلى الطفل مباشرةً بمجرد أن يصبح ذلك ممكناً بالنظر إلى سنه وقدرته على التمييز. وتشير الدولة الطرف، استناداً إلى تاريخ الميلاد الذي أعلنه صاحب البلاغ، إلى أن هذا الأخير كان قادراً تماماً على التمييز لأغراض جلسة الاستماع. وتضيف أنه في وقت لاحق، وطوال فترة الإجراءات القضائية، لم يقتصر الأمر على الاستماع إلى صاحب البلاغ مباشرةً من قبل القضاة الذين يبتون في طلبه، بل إنه تلقى أيضاً مساعدة محامٍ.
5-6 وفيما يتعلق بالانتهاك المزعوم للمادة 3، مقروءةً بالاقتران مع المادة 20 من الاتفاقية، تلاحظ الدولة الطرف أن صاحب البلاغ يدعي أنه تُرك دون حماية خلال إجراءات تقييم سنه. وتعترض الدولة الطرف على هذا العرض للوقائع. وتؤكد أنه استفاد، منذ وصوله إلى الأراضي الفرنسية، من خدمات الرعاية في إطار نظام الاستقبال المؤقت في حالات الطوارئ ووُفِّر له مأوى، ريثما تُستكمل إجراءات تقييم سنه وحالة العزلة التي يعيشها على الأراضي الفرنسية. وفي 21 تشرين الأول/أكتوبر 2019، اعتبر مجلس مقاطعة باريس أنه قاصر، وأُحيلت القضية إلى مكتب المدعي العام لاتخاذ إجراء حماية. وبذلك، وُفِّرت لصاحب البلاغ الرعاية المناسبة في إطار برنامج المساعدة الاجتماعية الخاصة بالأطفال، وتمكن من التمتع بجميع الحقوق المرتبطة بذلك، ولا سيما الحق في التعليم. وفي 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، أصدر قاضي الأحداث في محكمة أنجيه الابتدائية أمراً بتوفير مساعدة تعليمية لصاحب البلاغ وأمراً بوضعه تحت الحماية لمدة ستة أشهر، ثمّ مُدِّد التدبير لفترة ستة أشهر إضافية. وتمثلت إجراءات الرعاية هذه في إيواء صاحب البلاغ في مركز إيواء، وتقديم مساعدة غذائية ومالية له، وإلحاقه بالمدرسة.
5-7 واستمرت تدابير الرعاية إلى حين صدور أمر قاضي الوصاية في محكمة أنجيه بتاريخ 19 تشرين الأول/أكتوبر 2020، والذي جاء فيه أن التحقيقات لم تثبت أن صاحب البلاغ قاصر. ونُفِّذ هذا الأمر في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2020.
5-8 وتؤكد الدولة الطرف أن صاحب البلاغ استفاد، منذ 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، من برنامج الإيواء الفندقي في حالات الطوارئ. كما كان يتلقى الدعم من منظمة «الإنقاذ الكاثوليكي» في أنجيه لمساعدته في استكمال الإجراءات اللازمة للحصول على حق الإقامة والمساعدة الغذائية. وفي أيلول/ سبتمبر 2021، كان مسجلاً في برنامج شهادة الكفاءة المهنية في اختصاص الكهرباء في مدرسة لودوفيك مينارد الثانوية في أنجيه. وتؤكد الدولة الطرف أنها اتخذت جميع التدابير اللازمة لضمان توفير الرعاية لصاحب البلاغ، بالنظر إلى بلوغه سن الرشد الذي أُثبت بقرار قضائي.
5-9وفيما يتعلق بالانتهاك المزعوم للمادة 3 الناجم عن إحالة صاحب البلاغ إلى دوائر مقاطعة أخرى غير تلك التي تولت تقييم سنه، وهو ما يتعارض مع المادة 39 من قانون Taquet المؤرخ 7 شباط/فبراير 2022، تشير الدولة الطرف إلى أن القانون المعني لم يدخل حيز النفاذ إلا في شباط/ فبراير 2022 وأنه لا ينطبق بأثر رجعي.
5-10 وفيما يتعلق بالانتهاك المزعوم للمادة 22 من الاتفاقية، تؤكد الدولة الطرف أن صاحب البلاغ لم يثبت أنه سعى إلى تقديم طلب لجوء عندما كان يتمتع بخدمات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، ولم يُحرم من المساعدة في هذا السياق.
5-11 وتشير الدولة الطرف إلى أن صاحب البلاغ لم يتوجه إلى دائرة الاستقبال الأولي لطالبي اللجوء من أجل تقديم طلب اللجوء إلا في 10 آذار/مارس 2021، وأنه أغفل ذكر الأمر الصادر في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2020 الذي خلص فيه قاضي الوصاية إلى عدم ثبوت أنه قاصر. ولم يتمكن المدعي العام من تعيين وصي خاص له بصفته طفلاً غير مصحوب بذويه، حيث أصبح الأمر الصادر في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2020 أمراً مقضياً به. وفي 7 شباط/فبراير 2022، أعاد صاحب البلاغ تقديم طلب اللجوء إلى السلطات القضائية على أمل تعيين مشرف إداري مخصص. وقد أصرّت هذه السلطات على رفضها تعيين مشرف إداري، نظراً لأن الأمر الصادر في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2020 أصبح أمراً مقضياً به. وفي 19 آب/أغسطس 2022، التمس صاحب البلاغ مرة أخرى تسجيل طلبه اللجوء بصفته قاصراً. وفي 24 آب/أغسطس 2022، أبلغته السلطة الإدارية بأنها لا تستطيع تسجيل طلبه في ضوء الأمر الصادر عن قاضي الوصاية وفي ظل عدم تعيين مشرف إداري من قبل المدعي العام. وبموجب أمر صادر في 7 أيلول/سبتمبر 2022، أمر قاضي الأمور المستعجلة محافظ مقاطعة مين -إي-لوار بتسجيل طلب اللجوء المقدم من صاحب البلاغ. في 23 أيلول/سبتمبر 2022، قدم صاحب البلاغ طلب لجوء، سُجِّل في نظام معلومات إدارة شؤون الأجانب في فرنسا. وفي الوقت نفسه، تلقى استدعاءً للحضور برفقة ممثله القانوني أو الوصي عليه أو المشرف الإداري المخصص، بمجرد تعيينه، من أجل استكمال تسجيل طلبه اللجوء. وفي 29 أيلول/سبتمبر 2022، أبلغت السلطة القضائية محافظ مقاطعة مين -إي-لوار بأنه، في انتظار قرار محكمة الاستئناف بشأن سنن صاحب البلاغ، لا يمكن للنيابة العامة تعيين مشرف إداري مخصص، حيث أصبح الأمر الصادر في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2020 أمراً مقضياً به.
5-12 وتؤكد الدولة الطرف أنه لا يمكن إثبات أي انتهاك للمادة 3، مقروءةً بالاقتران مع المادة 22 من الاتفاقية، لأن عدم تمكن محافظ مقاطعة مين -إي-لوار من تسجيل طلب اللجوء المقدم من صاحب البلاغ بصفته قاصراً مرده إلى أن بلوغه سن الرشد قد ثبت بقرار قضائي نهائي وملزم للإدارة.
5-13 وفيما يتعلق بالانتهاك المزعوم للمادة 3، مقروءةً بالاقتران مع المادة 8 من الاتفاقية، تلاحظ الدولة الطرف أن صاحب البلاغ ينتقد السلطات الفرنسية لعدم أخذها في الاعتبار وثائق الحالة المدنية والهوية الأصلية التي قدمها إليها. وتشير الدولة الطرف إلى أن صاحب البلاغ لم يكن يحمل أي وثيقة هوية عند وصوله إلى فرنسا وأثناء إجراء التقييمات الاجتماعية. وتضيف الدولة الطرف أنه يتضح من الحكم الصادر في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2022 عن محكمة الاستئناف في أنجيه أن صاحب البلاغ قدم في كل مرة المستندات موضع الخلاف متأخراً، بحيث تعذر على القضاة البت في صحة الوثائق المقدمة، وأنه لم يقدم قط طلباً من أجل إثبات صحة الوثائق التي كانت في حوزته. وفي جلسة 17 أيلول/ سبتمبر 2020، لم يقدم سوى نسخة رقمية، على هاتفه، من وثيقة حالته المدنية. وبناءً عليه، لا يمكن إلقاء اللوم على قاضي الوصاية لأنه اعتبر أن صاحب البلاغ لم يقدم أي دليل مستندي يثبت أنه قاصر، أو لأنه لم ينتظر حتى يحصل صاحب البلاغ على وثائق حالته المدنية.
5-14 ثم حصل صاحب البلاغ في وقت لاحق على وثائق هوية جديدة وقدمها إلى المحاكم والسلطات المعنية. ومع ذلك، تؤكد الدولة الطرف أن الوثائق المقدمة لم تستوفِ الشروط الشكلية المطلوبة، ولم يكن بالإمكان استخدامها في تلك الحالة لإثبات سن صاحب البلاغ الذي ادعى أنه قاصر.
5-15 وفي 20 أيلول/سبتمبر 2022، أي قبل يومين من الموعد المعلن لصدور قرار محكمة الاستئناف، قدم صاحب البلاغ وثائق متنوعة، منها وثيقتان فقط قدمهما لأول مرة في صيغتهما الأصلية: بطاقة هويته الصادرة في 15 آذار/مارس 2021 ووثيقة مؤرخة في 3 كانون الأول/ديسمبر 2020، محرَّرة باللغة العربية ومترجمة على أنها "شهادة تثبت أن سنه أقل من 18 عاماً". ومع ذلك، أمرت محكمة الاستئناف بإجراء فحص فني للوثائق المقدمة، وبالتالي تم تأجيل المداولات. وقد اعتبرت وحدة مكافحة تزوير الوثائق التابعة لشرطة الحدود في نانت أن الوثائق المقدمة غير مقبولة. فالوثائق المُقدَّمة قد طُبعت بطريقة غير آمنة، ولم تكن تحمل طابعاً ضريبياً — وهو علامة الأمان التي تُوضع عادةً على هذا النوع من الوثائق — ولم تخضع لإجراءات التصديق من قبل السلطات الباكستانية ولا لإجراءات التصديق الإضافي من قبل السلطات الفرنسية.
5-16 وأخيراً، نظرت محكمة الاستئناف في العناصر الأخرى للملف، ولا سيما تقارير التقييم الاجتماعي التي أُعدت بفارق زمني لا يتجاوز ثلاثة أشهر، في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2019 و13 كانون الثاني/ يناير 2020، ووجدت أنها تثير الشكوك حول دقة البيانات الواردة في المستندات التي قدمها صاحب البلاغ، وبالتالي حول وضعه كقاصر. وقد أشارت محكمة الاستئناف بشكل خاص إلى أن الخبير الذي كُلِّف بإجراء التقييم في باريس قد أعرب بوضوح، في تقرير مقتضب، عن شكوكه بشأن السن الحقيقية لصاحب البلاغ، وهو ما يتوافق مع رأي الخبير الذي كُلِّف بالتقييم في مقاطعة مين -إي-لوار، مما سمح لهذا الأخير بأن يخلص دون تحفظ إلى أن صاحب البلاغ ليس قاصراً بعد إجراء مقابلة روعِيَت فيها كل التفاصيل والوثائق على النحو الواجب، كشفت علاوة على ذلك عن تباينات واضحة في رواية صاحب البلاغ وعن خطاب غير مدعوم بالأدلة أو مشوش بشأن نقاط أساسية. وأكدت محكمة الاستئناف أيضاً أن العناصر التي تسمح بالاستنتاج أن صاحب البلاغ كان قد بلغ سن الرشد وقت تقديم طلبه تعززت من خلال جلسة الاستماع إلى المعني، الذي أبدى عدم دقة شديدة، بل وتناقضاً صريحاً، بشأن قصته الشخصية.
5-17 وفي قرار مسبّب بشكل وافٍ يأخذ في الاعتبار جميع العناصر الواردة في ملف القضية، أيدت محكمة الاستئناف الأمر القاضي برفض طلب الوصاية، نظراً لبلوغ صاحب البلاغ سن الرشد. ولم يثبت صاحب البلاغ أن المحاكم لم تحلل وثائق الأحوال المدنية، واكتفى بالقول إن سلطات الدولة الطرف لم تحترم مبدأ مصلحة الطفل الفضلى، وذلك على الرغم من أن استبعاد وثائق الهوية المقدمة جاء نتيجة قرار مسبب بشكل وافٍ من قبل المحاكم المحلية.
5-18 وتشير الدولة الطرف إلى أن الشكوك المستمرة التي تحوم حول وثائق الأحوال المدنية والهوية المقدمة من صاحب البلاغ والشوائب التي تشوبها، فضلاً عن التناقضات في الأقوال التي أدلى بها أمام الخبراء في كل مقاطعة، وكذلك أمام المحاكم، وبشكل ثانوي عدم التناسق بين السن المزعومة والمظهر الجسدي، شكلت أساس الحجج التي استند إليها القضاة الذين بتوا في القضية، مما يبرر رفض تدابير الوصاية والمساعدة التعليمية المطلوبة.
5-19 ويتضح أن الخبير قد لاحظ، منذ المقابلة التقييمية الأولى التي أجراها مجلس مقاطعة باريس في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019، أن المظهر العام لصاحب البلاغ وطريقة تعبيره وسلوكه كلها عناصر تشير إلى سمات شاب يبلغ من العمر 17 عاماً وليس شاباً يبلغ من العمر 15 عاماً. وتزايدت الشكوك حول سن صاحب البلاغ خلال المقابلة التقييمية الثانية - التي كانت مفصلة وموثقة بشكل خاص، وكشفت علاوة على ذلك عن تباينات واضحة في الرواية وعن خطاب غير مدعوم بالأدلة أو مشوش حول نقاط أساسية مثل الحياة اليومية مع عائلته، وظروف مغادرته لباكستان، أو مسار هجرته -، وهي المقابلة التي استنتج من خلالها الخبير المكلف بالتقييم قي مقاطعة مين -إي-لوار من دون تحفظ أن صاحب البلاغ ليس قاصراً. علاوة على ذلك، لا يُؤخذ المظهر الجسدي في الاعتبار إلا بشكل ثانوي، وذلك لتأكيد عدم التوافق بين السن المُعلنة من صاحب البلاغ وسنه الفعلية.
5-20 وتؤكد الدولة الطرف أن محكمة الاستئناف أجلت البت في القضية بمجرد إحالة الوثائق إلى دوائرها، من أجل إجراء تحليل دقيق للوثائق. ومن الواضح أن صاحب البلاغ لم يكن يستوفي الشروط المطلوبة لإيداعه في أحد مراكز الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، حيث كان يُعتبر بالغاً، زد على ذلك أن الوثائق التي قدمها − بتأخير كبير – لم تكن كافية لإثبات أنه قاصر .
5-21 وتلاحظ الدولة الطرف أن صاحب البلاغ يرى أنه كان ينبغي عليه اتخاذ خطوات إضافية، مثل الاتصال بسفارة باكستان في فرنسا. إلا أن هذه الإجراءات ما كان يمكن اتخاذها إلا بعد استلام النسخ الأصلية وإحالتها إلى محكمة الاستئناف، أي بعد تقديم البلاغ إلى اللجنة. علاوة على ذلك، إن مثل هذا الطلب يتعارض تعارضاً شديداً مع صفة طالب اللجوء التي يدعيها صاحب البلاغ، والتي تحظر أي اتصال مع سلطات دولة المنشأ.
5-22 وتشير الدولة الطرف إلى أن محكمة الاستئناف لاحظت أن صاحب البلاغ قدم مستنديْن جديديْن قبل يوميْن من صدور القرار. وقد استبعدت المحكمة المستنديْن من المداولات بسبب تأخر تقديمها. ورأت أن إجراء فحص جديد للوثائق يعني إعادة فتح المداولات، مع تأجيل القضية إلى تاريخ يصبح فيه الاستئناف غير ذي جدوى. وتخلص الدولة الطرف إلى أنه لم يحدث أي انتهاك للمادة 8، مقروءةً بالاقتران مع المادة 3 من الاتفاقية.
تدخل طرف ثالث
6- في 11 تموز/يوليه 2023، قدمت المدافعة عن الحقوق، بصفتها طرفاً ثالثاً، مذكرة تتضمن الملاحظات والتحليلات التي توصلت إليها بشأن الصعوبات التي تحول دون استفادة القصّر المهاجرين غير المصحوبين من نظام حماية الطفولة في فرنسا. وتكرر المدافعة عن الحقوق تأكيد الملاحظات التي أبدتها في مداخلاتها السابقة أمام اللجنة بشأن الوضع القانوني والممارسات السائدة، فضلاً عن تحليلاتها المتعلقة بوضع القصّر غير المصحوبين بذويهم في فرنسا. وتعرب من جديد عن قلقها إزاء عدم كفاية الضمانات المحيطة بإجراءات تحديد السن، وهو ما سبق أن أشارت إليه اللجنة في آرائها، ولا سيما: عدم احترام مبدأ افتراض أن الشخص قاصر طوال إجراءات تحديد السن؛ وعدم تعيين ممثل قانوني أو محامٍ خلال الإجراءات، رغم أن ذلك مطلوب بموجب المادتين 3 و12 من الاتفاقية؛ وعدم احترام حق الطفل غير المصحوب بذويه في احترام هويته، وذلك بسبب عدم تطبيق القواعد المتعلقة بمبدأ افتراض صحة وثائق الأحوال المدنية وتقاسم عبء الإثبات. وتدعو المدافعة عن الحقوق اللجنة إلى مراعاة السياق المثير للقلق عند النظر في هذا البلاغ. وتشير أيضاً إلى أن إعادة تقييم سن الأطفال غير المصحوبين بذويهم من قبل دوائر المقاطعة هي ممارسة تتعارض مع مصلحة الطفل الفضلى، ومع المادة 20 من الاتفاقية، ومع مبدأ افتراض أن الشخص قاصر، ومع الحق في احترام الهوية الذي تكفله المادة 8 من الاتفاقية. كما تشدد على أن على الدولة الطرف أن تضمن وصول الأطفال غير المصحوبين طالبي اللجوء إلى إجراءات اللجوء فور تقديم الطلب، حتى في حالة وجود إجراءات تشكك في أنهم قصّر. كما تشير إلى أن القصّر غير المصحوبين لا يتمتعون بوسيلة انتصاف فعالة، وذلك بسبب عدم وجود أثر إيقافي لإحالة القضية إلى قاضي الأحداث ومحكمة الاستئناف، فضلاً عن المهل الزمنية التي تستغرقها الإجراءات قبل الجلسة والتي تكون مفرطة في بعض الأحيان. وأخيراً، تشير المدافعة عن الحقوق إلى أن عدم الامتثال لطلب التدابير المؤقتة يتعارض مع المادة 6 من البروتوكول الاختياري.
ملاحظات الدولة الطرف على تدخل الطرف الثالث
7- تشير الدولة الطرف، في ملاحظاتها المؤرخة 20 كانون الأول/ديسمبر 2023، إلى أن المدافعة عن الحقوق تميل إلى الابتعاد عن الحالة الشخصية لصاحب البلاغ، وتقدم عرضاً عاماً لبعض العناصر المتعلقة باستقبال القصّر غير المصحوبين بذويهم، أو تتطرق إلى حالات لا صلة لها بالبلاغ الحالي. وتشير إلى أن السلطات راعت مبدأ افتراض أن صاحب البلاغ قاصر ومتّعته بالرعاية على هذا الأساس، خلال مرحلة تقييم سنه. وتؤكد أنها التزمت، خلال عملية تحديد السن، بالضمانات المتعلقة باحترام حق الطفل في الهوية، وتقدير سن القاصر، وفعالية سبل الانتصاف.
تعليقات صاحب البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية
8-1 يشير صاحب البلاغ، في تعليقاته المؤرخة 21 آب/أغسطس 2023، إلى أن البلاغ مقبول لأن الطعن أمام محكمة الاستئناف لا يجدي نفعاً. ويؤكد أن القانون الفرنسي لا ينص على إمكانية رفع طعون ذات أثر إيقافي، سواء في مجال الوصاية أو المساعدة التعليمية. وبالتالي، فإن إحالة القضية إلى قاضي الأحداث، أو إلى محكمة الاستئناف، لا ينجر عنها إيقاف تنفيذ قرار الإدارة برفض قبول الطفل في برنامج الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال. ولم يُقبل طلب التمتع بالرعاية المؤقتة الذي قدمه صاحب البلاغ إلى قاضي الأحداث في انتظار موعد الجلسة. علاوة على ذلك، فإن المحاكم المختصة بالنظر في هذه الطعون ليست ملزمة بمواعيد محددة للنظر فيها. وبالتالي، قد تكون فترات الانتظار حتى موعد الجلسة طويلة للغاية. ويذكر صاحب البلاغ أن جلسة الاستماع التي حضرها أمام محكمة الاستئناف في أنجيه عُقدت بعد مرور ما يقرب من واحد وعشرين شهراً على صدور قرار قاضي الوصاية.
8-2 وفيما يتعلق بانتهاك المادتين 3 و12 من الاتفاقية، يحيط صاحب البلاغ علماً بحجة الدولة الطرف التي تفيد بأنه كان من الممكن الاستعانة بمحامٍ، ويؤكد أن هناك عدة عقبات كانت قائمة في الواقع العملي. وبالتالي، لم يتم إخباره قط بهذه الإمكانية. ولو أُخبر بهذه الإمكانية، لتكفل بالبحث عن محام وبدفع أتعابه بنفسه، وهو ما لم يكن ممكناً نظراً لما كان يعيشه من عزلة وفقر. علاوة على ذلك، كان من الصعب أن تقبل دوائر الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال حضور محامٍ، حيث إنها تعارض عادةً حضور أطراف ثالثة أثناء المقابلات. ويؤكد صاحب البلاغ أن إجراء مقابلة ثانية لتقدير سنه، الذي يتعارض بوضوح مع مصالحه، يُعد في الوقت الحالي أمراً غير قانوني، حيث يحظره نص القانون رقم 2022-140 المؤرخ 7 شباط/فبراير 2022، الوارد في المادة L.221-2-5 من قانون الرعاية الاجتماعية وشؤون الأسرة. ويؤكد أن السلطات لم تقرر إحالته إلى أي منظمة خارجية كان من الممكن أن تزوده بالمعلومات وتقدم له الدعم، حيث لم ترغب السلطات في تقديم هذا الدعم الذي كان يتعارض مع مصالحها، أي الطعن في كونه قاصراً.
8-3 وفيما يتعلق بانتهاك المادة 20 من الاتفاقية، يشير صاحب البلاغ إلى أنه لم يتمكن من الحصول على الرعاية بصفته طفلاً غير مصحوب بذويه خلال إجراءات الاستئناف التي رفعها أمام محكمة الاستئناف في أنجيه. فقد اكتفت السلطات بإيوائه في فندق مخصص للبالغين، دون أن تقدم له أي دعم اجتماعي أو تعليمي، ودون أن توفر له أي مساعدة مالية أو مادية. ولم يحظَ سوى بمساعدة محامية عيّنتها المحكمة وبدعم من بعض الجمعيات الخيرية مثل «منظمة الإنقاذ الكاثوليكي»، التي تعاني من شح الموارد (لا مساعدة مالية، ولا سكن، زد على ذلك أن الدعم الذي تلقاه يعتمد بشكل أساسي على المتطوعين).
8-4 وفيما يتعلق بالمادة 22 من الاتفاقية، يشير صاحب البلاغ إلى أن طلب اللجوء الذي قدمه إلى المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية لا يزال قيد النظر. كما يشير إلى قرار المحكمة الإدارية في نانت الصادر في 7 أيلول/سبتمبر 2022، والذي ينص على أن على محافظ المقاطعة أن يقوم بالتسجيل الأولي لطلب اللجوء المقدم من قاصر غير مصحوب بذويه، ثم يطلب من السلطة القضائية تعيين وصي مخصص.
8-5 وفيما يتعلق بانتهاك المادة 8 من الاتفاقية، يذكر صاحب البلاغ أنه يرغب في تقديم بعض العناصر الإضافية. ففيما يتعلق بشروط الحصول على الوثائق، أوضح أنه حصل عليها إما من والدبْه أو من السلطات الباكستانية بمساعدة منظمة «الإنقاذ الكاثوليكي». وعلاوة على ذلك، ورغم أنه أرسل نسخاً من الوثائق المطلوبة إلى مختلف الهيئات القضائية، فقد حرص دائماً على الإشارة إلى أنها بإمكانها الاطلاع على الوثائق الأصلية. وأضاف أن الوثائق قد تُرجمت في حدود إمكانياته وإمكانيات المنظمات التي ساعدته.
8-6 وفيما يتعلق بحجة الدولة الطرف بشأن اللجوء إلى السلطات الباكستانية وتعارض هذا الإجراء مع وضعه كطالب لجوء، يؤكد صاحب البلاغ أنه لم يفر من باكستان بسبب تعرضه للاضطهاد من جانب السلطات الباكستانية، بل بسبب تعرضه للاضطهاد من قبل حركة طالبان، التي تشكل جماعة مختلفة عن السلطات الرسمية. ويشير إلى أنه لا يرى، في هذا السياق، أن الخطوات التي اتخذها للحصول على وثائق حالته المدنية وهويته تتعارض مع وضعه كطالب لجوء. ويزعم أنه لم يتلقَ قط أي مساعدة رسمية لإثبات حالته المدنية.
8-7 ويؤكد صاحب البلاغ أن عدم الاعتراف بوضعه كقاصر كان له انعكاسات على وضعه بصفته شاباً بالغاً. فلم يكن بإمكانه المطالبة بالرعاية المخصصة للشباب البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عاماً، المنصوص عليها في المادة L.222-5 من قانون الرعاية الاجتماعية وشؤون الأسرة، كما لم يكن بإمكانه المطالبة ببطاقة الإقامة المنصوص عليها في المادة L.435-3 من القانون الذي ينظم دخول الأجانب وإقامتهم وحق اللجوء.
المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة
النظر في المقبولية
9-1 قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يجب على اللجنة أن تقرر، وفقاً للمادة 20 من نظامها الداخلي، ما إذا كان البلاغ مقبولاً أم لا بموجب البروتوكول الاختياري.
9-2 وتحيط اللجنة علماً بحجة الدولة الطرف التي مفادها أن صاحب البلاغ لم يستنفد سبل الانتصاف المحلية المتاحة، نظراً إلى أنه في تاريخ تقديم البلاغ، كان هناك طعنان فعالان تماماً وكفيلان بمعالجة الانتهاكات المزعومة قيد النظر أمام محكمة الاستئناف في أنجيه: طعن ضد الأمر الصادر عن قاضي الوصاية في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2020، وطعن ضد القرار الصادر عن قاضي الأحداث في 11 شباط/فبراير 2022. بيد أن اللجنة تلاحظ ادعاء صاحب البلاغ بأن الطعن بالاستئناف لا يمكن اعتباره مفيداً وفعالاً لأنه ليس استئنافاً بأثر إيقافي ولأن المدة التي تستغرقها الإجراءات طويلة للغاية. وفي هذه القضية، عقدت محكمة الاستئناف الجلسة المخصصة لسماع صاحب البلاغ بعد مرور ما يقرب من واحد وعشرين شهراً على تقديم الاستئناف. وبالنظر إلى المدة غير المعقولة التي تستغرقها السلطات القضائية في الدولة الطرف، ولا سيما محكمة الاستئناف، للبت في الطعون، والطابع غير الإيقافي لإجراءات الاستئناف، وعدم اتخاذ تدابير مؤقتة لحماية صاحب البلاغ أثناء النظر في طلبه، ترى اللجنة أن إجراء الاستئناف المتاح في الدولة الطرف بخصوص إجراءات تقييم سن صاحب البلاغ وطلبه الحماية لا يمكن اعتباره فعالاً ( ) . وعليه، تخلص اللجنة إلى أن المادة 7(ه) من البروتوكول الاختياري لا تمنع قبول هذا البلاغ.
9-3 وترى اللجنة أن صاحب البلاغ قدم أدلة كافية لإثبات ادعاءاته بموجب المواد 3 و8 و12 و20 و22 من الاتفاقية التي مفادها أن مصالحه الفضلى لم تراعَ أثناء إجراءات تقدير سنه، وأنه لم يُستمع إليه أثناء تلك الإجراءات، وأن حقه في الهوية لم يُحترم، وأنه لم يحظَ بالحماية باعتباره طفلاً مهاجراً غير مصحوب بذويه وطالب لجوء. وتعلن اللجنة أن البلاغ مقبول بموجب المادة 7 (و) من البروتوكول الاختياري وتشرع في النظر في أسسه الموضوعية.
النظر في الأسس الموضوعية
10-1 نظرت اللجنة في البلاغ في ضوء جميع المعلومات التي أتاحها لها الطرفان، وفقا للمادة 10(1) من البروتوكول الاختياري.
10-2 وعلى اللجنة، على وجه الخصوص، أن تحدد ما إذا كان إجراء تحديد السن الذي خضع له صاحب البلاغ، الذي أعلن أنه قاصر منذ وصوله وقدم لاحقاً عدة وثائق هوية لدعم أقواله (نسخة من شهادة ميلاده عند تولي مجلس مقاطعة مين-إي- لوار رعايته، وأمام قاضي الوصاية؛ وسجل الأسرة الأصلي الذي يحتوي على شهادة ميلاده مع ترجمتها، ونسخة من بطاقتيْ هوية والديْه وبطاقة هويته الأصلية أمام قاضي شؤون الأطفال؛ وجميع الوثائق المذكورة أعلاه بالإضافة إلى النسخة الأصلية من بطاقة هويته والنسخة الأصلية من «شهادة عدم بلوغ سن الثامنة عشرة» باللغة العربية أمام محكمة الاستئناف)، هو إجراء أدى إلى انتهاك الحقوق التي تكفلها له الاتفاقية.
10-3وتُشير اللجنة إلى أن إجراءات تقدير سن شخص يافع يدَّعي أنه قاصر أمرٌ بالغ الأهمية، لأن نتيجتها تحدد ما إذا كان يحق له الاستفادة أم لا من حماية الدولة باعتباره طفلاً. وتكتسي إجراءات تقدير السن أيضاً أهمية كبرى بالنسبة إلى اللجنة باعتبارها تمثّل الأساس الذي يقوم عليه التمتع بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية. لذا من الضروري أن تستند هذه العملية إلى الإجراءات القانونية الواجبة، وأن تكون القرارات الناتجة عنها قابلة لإجراءات استئناف ذات أثر إيقافي. وينبغي، ما دامت إجراءات تقدير السن جارية، تفسير الشك لصالح الشخص المعني ومعاملته باعتباره طفلاً. ومن ثم، ترى اللجنة وجوب إيلاء الاعتبار الأول لمصالح الطفل الفضلى في جميع مراحل إجراءات تقدير السن ( ) .
10-4 وفي هذه القضية، تلاحظ اللجنة أن سلطات الدولة الطرف اعتبرت أن صاحب البلاغ قد بلغ سن الرشد للأسباب التالية: (أ) لم يقدم أي وثائق هوية ذات قيمة إثباتية كافية كدليل على أنه قاصر؛ و(ب) لم تكن خصائصه الجسدية وسلوكه الذي عكس نضجاً واضحاً لتسمح بتأكيد سنه المزعومة؛ و(ج) كُشفت تناقضات كثيرة خلال مقابلة التقييم التي أجرتها دوائر مقاطعة مين -إي-لوار وفي أثناء جلسة الاستماع المعقودة أمام قاضي الأحداث. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بتأكيد الدولة الطرف أن صاحب البلاغ تمكن من الاستفادة من تدبير الحماية المؤقتة أثناء إجراء تقييم سنه.
10-5 وفيما يتعلق بتقييم وثائق الهوية، تلاحظ اللجنة تأكيد صاحب البلاغ أن الدولة الطرف لم تعط أي قيمة لوثائق الهوية التي قدمها، بما فيها الوثائق الأصلية الصادرة عن السلطات المختصة في بلده الأصلي. وتُشير اللجنة إلى أنه ينبغي اعتبار وثائق الهوية المتوافرة وثائق ذات حجية ما لم يثبت العكس ( ) . وتُذكِّر اللجنة أيضاً بأن عبء الإثبات لا يقع على صاحب البلاغ وحده، ولا سيما بالنظر إلى أن صاحب البلاغ والدولة الطرف لا يتساويان في فرص الحصول على عناصر الإثبات، وأن الدولة الطرف وحدها تملك، في أحيان كثيرة، المعلومات ذات الصلة ( ) . وتذكّر اللجنة أيضاً بأنه لا يجوز للدول الأطراف أن تتصرف بما يتعارض مع البيانات الواردة في وثيقة الهوية الأصلية والرسمية الصادرة عن بلد ذي سيادة دون أن تطعن رسمياً في صحة هذه الوثيقة ( ) . وفي هذه القضية، تحيط اللجنة علماً بحجة الدولة الطرف التي تفيد بأن وحدة مكافحة تزوير الوثائق التابعة لشرطة الحدود في نانت قد اعتبرت، بناءً على طلب محكمة الاستئناف، أن وثائق الهوية التي قدمها صاحب البلاغ غير مقبولة. وأكدت الدولة الطرف أيضاً أن أي اتصالات من جانب صاحب البلاغ مع سفارة باكستان ستكون متعارضة مع وضع طالب اللجوء الذي يدعيه صاحب البلاغ. ومع ذلك، ترى اللجنة أن الدولة الطرف لم تثبت أنها أجرت التحقيقات اللازمة لدى سلطات بلد المنشأ قبل تقديم طلب اللجوء من جانب صاحب البلاغ.
10-6 وتشير اللجنة إلى أنه فقط في حالة عدم توافر وثائق هوية أو غيرها من الأدلة المناسبة - وهو ليس الحال في هذا البلاغ - "ينبغي للدول، من أجل تقدير السن على نحو مستنير، أن تضطلع بتقييم شامل لنمو الطفل البدني والنفسي، يجريه متخصصون في طب الأطفال أو مهنيون آخرون لديهم من المهارات ما يخولهم الجمع بين جوانب النمو المختلفة. وينبغي أن تُنفَّذ هذه التقييمات بسرعة وبطريقة تكفل احترام الطفل وتراعي نوع جنسه وتكون مناسبة ثقافياً، وأن تشمل مقابلات مع الطفل تُستخدم فيها لغة يفهمها الطفل" ( ) . وتُشير اللجنة أيضاً إلى تعليقها العام رقم 6(2005) الذي جاء فيه أنه لا ينبغي أن يعتمد تقييم السن على المظهر الجسدي للشخص فحسب، بل وأيضاً على درجة نضجه النفسي. وينبغي إجراء التقييم بطريقة منصفة ووفق معايير علمية تُراعي أمن الطفل ووضعه ونوع جنسه، وينبغي تفسير الشك، إن وُجد، لصالح الشخص المعني بحيث يعامَل على أساس أنه طفل إذا كان ثمة احتمال بأن يكون قاصراً بالفعل ( ) .
10-7 وفي هذه الحالة، تلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ، الذي لم يكن بحوزته وثائق هوية عند وصوله، خضع لتقييم أولي موجز، يبدو أنه أُجري دون مراعاة صعوبة رحلته الهجرية، فضلاً عن عوامل أخرى قد تفسر التناقضات في أقواله، وذلك في غياب ممثل قانوني ( ) . وتلاحظ اللجنة، على وجه الخصوص، أنه نظراً لعدم وجود ممثل، لم تُتَح لصاحب البلاغ إمكانية إعادة قراءة تقرير التقييم وإدخال تصحيحات عليه. وتأخذ اللجنة في الاعتبار حجة الدولة الطرف التي تفيد بما يلي: (أ) أن المقابلة التي أُجريت لتقييم السن من أجل معرفة ما إذا كان الشخص قاصراً هي إجراء إداري لا يكون فيه حضور محامٍ إلزامياً؛ و(ب) في جميع الأحوال، لم يُثبت صاحب البلاغ أنه طلب حضور محامٍ أثناء جلسة الاستماع وأن طلبه قوبل بالرفض؛ و(ج) أن سلطات الدولة الطرف تكون قد تقيدت تماماً بالخيار المنصوص عليه في المادة 12 حين يُستمع إلى الطفل مباشرةً بمجرد أن يصبح ذلك ممكناً بالنظر إلى سنه وقدرته على التمييز، كما كان الحال بالنسبة إلى صاحب البلاغ . ومع ذلك، تحيط اللجنة علماً بالحجج التي ساقها صاحب البلاغ، والتي لم تعترض عليها الدولة الطرف، بشأن العديد من العوائق التي حالت دون إمكانية طلب المشورة، ولا سيما عدم إخطاره بهذه الإمكانية، وأن مثل هذا الطلب كان من غير المرجح أن يكلل بالنجاح نظراً لمعارضة دوائر الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال لوجود طرف ثالث أثناء المقابلات الخاصة بتحديد السن، وأنه كان سيتعين عليه التكفل بتكاليف أي استشارة بنفسه، وهو ما لم يكن ممكناً نظراً لما كان يعيشه من عزلة وفقر. وتشير اللجنة إلى أن الدول الأطراف يقع عليها واجب تقديم المساعدة المجانية من ممثل قانوني مؤهل، وعند الاقتضاء، من مترجم شفوي، إلى جميع اليافعين الأجانب الذين يدَّعون أنهم قصّر، وذلك في أقرب فرصة ممكنة بعد وصولهم إلى البلد ( ) . وترى اللجنة أن التمثيل القانوني لهؤلاء الأشخاص اليافعين خلال إجراءات تقييم أعمارهم يشكل ضمانة أساسية لمراعاة مصالحهم الفضلى وكفالة حقهم في أن يُستمع إليهم. وقد يشكل عدم الوفاء بهذا الواجب انتهاكاً للمادتين 3 و12 من الاتفاقية لأن إجراء تقييم السن هو الأساس الذي يقوم عليه تطبيق الاتفاقية. وعدم وجود من يمثلهم على النحو المناسب يمكن أن يؤدي إلى ظلم كبير ( ) .
10-8 وفي ضوء ما تقدم، ترى اللجنة أن إجراءات تقييم السن التي خضع لها صاحب البلاغ، الذي أكد أنه قاصر وقدَّم أدلة لدعم أقواله، لم تتوافر فيها الضمانات اللازمة لحماية حقوقه المكفولة بموجب الاتفاقية. وفي هذه القضية، ولا سيما بالنظر إلى التقييم الأولي الموجز الذي أجري لتحديد سن صاحب البلاغ، وعدم حضور ممثل له أثناء الإجراءات الإدارية، وعدم حصوله على المساعدة والمعلومات التي تقتضيها حالته، وانعدام أي أثر إيقافي للطعون، وعدم اعتبار الوثائق التي قدمها صاحب البلاغ ذات قيمة إثباتية دون أن تطعن الدولة الطرف حتى في صحة الوثائق، ترى اللجنة أن مصالح الطفل الفضلى لم تكن من الاعتبارات الأساسية في إجراء تحديد السن الذي خضع له صاحب البلاغ، مما يشكل انتهاكاً للمادتين 3 و12 من الاتفاقية.
10-9 وتلاحظ اللجنة ادعاء صاحب البلاغ أن الدولة الطرف انتهكت حقوقه عندما غيَّرت عناصر من هويته بأن حددت له سناً وتاريخ ميلاد لا يتطابقان مع المعلومات الواردة في الوثائق التي قدمها، وأن السلطات لم تحتج بشكل رسمي أبدا على صحة وثائق الهوية. وتذكر اللجنة بأن تاريخ ميلاد طفل ما يشكل جزءاً من هويته، وأن الدول الأطراف ملزَمة باحترام حق الطفل في الحفاظ على هويته وبعدم حرمانه من أي عنصر من عناصرها ( ) . وتلاحظ أنه في هذه القضية، على الرغم من أن صاحب البلاغ قدم عدة وثائق هوية إلى السلطات الفرنسية، فإن الدولة الطرف لم تحترم هويته باعتبار أن هذه الوثائق ليست لها قيمة إثباتية رغم عدم الطعن في صحة المعلومات الواردة فيها على النحو الواجب. وعليه، تخلص اللجنة إلى أن الدولة الطرف انتهكت المادة 8 من الاتفاقية.
10-10 وتحيط اللجنة علماً أيضاً بتأكيد صاحب البلاغ أن سلطات الدولة الطرف لم توفر له الحماية رغم أنه تُرك وحيداً في حالة ضعف شديد، وهو ما يشكل انتهاكاً للمادة 20 من الاتفاقية. وترى اللجنة أن ادعاءات صاحب البلاغ هذه تطرح أيضاً مسألة انتهاك المادة 37(أ) من الاتفاقية من حيث الجوهر. وتحيط اللجنة علماً بتأكيد الدولة الطرف أن صاحب البلاغ حظي بالحماية بصفته طفلاً منذ وصوله إلى الأراضي الفرنسية، ريثما يتم تقييم وضعه كقاصر ومفصول عن أسرته في الأراضي الفرنسية، وتم إيواؤه في مركز إيواء، وحصل على مساعدات غذائية ومالية، كما تم تسجيله في المدرسة. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ لم يحظَ بالحماية بصفته طفلاً في الفترة ما بين 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 و7 أيلول/سبتمبر 2022. وتلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ قد أقام في فندق في إطار برنامج الرعاية المخصص للبالغين دون مرافقة أو مساعدة غذائية. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن المدافعة عن الحقوق قد استنتجت أن الأفراد الذين يعلنون عن أنفسهم كقصّر ويقدمون أدلة على أنهم قصّر لا يستفيدون في الواقع من مبدأ افتراض أنهم قصّر، وبالتالي من الحماية، رغم عدم استكمال عملية تقييم أعمارهم بقرار قضائي نهائي.
10-11 وتذكّر اللجنة بأن الدول الأطراف ملزمة بضمان حماية جميع الأطفال المهاجرين المحرومين من بيئتهم الأسرية، وذلك بضمان جملة أمور منها حصولهم على الخدمات الاجتماعية والتعليم والسكن اللائق، وتذكِّر أيضاً بوجوب أن يُمنح المهاجرون الصغار الذين يدعون أنهم أطفال، أثناء إجراءات تحديد السن، ميزة الشك وأن يعاملوا كأطفال ( ) . وفي هذه القضية، ترى اللجنة أن الوقائع المذكورة أعلاه، ولا سيما عدم استقرار سبل عيش صاحب البلاغ، وطول مدة الإجراءات، وعدم تعيين ممثل قانوني له، تشكل أفعالاً أو إهمالاً تُنسب إلى الدولة الطرف وتُعد عقوبة أو معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، بما يشكل انتهاكاً للمادتين 20(1) و37(أ) من الاتفاقية.
10-12 وفيما يتعلق بادعاءات صاحب البلاغ، الذي يؤكد أنه لم يتمكن من طلب اللجوء بصفته قاصراً في ظل عدم تعيين وصي مخصص له، تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تؤكد أنه لم يكن من الممكن تعيين وصي مخصص له بصفته طفلاً غير مصحوب بذويه، نظراً لأن الأمر الصادر في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2020، الذي خلص فيه قاضي الوصاية إلى عدم ثبوت صغر سنه، قد أصبح أمراً مقضياً به. وفي هذا الصدد، تذكر اللجنة بتعليقها العام رقم 6(2005) الذي ينص على أنه "ينبغي للدول أن تعين وصياً أو مستشاراً حال تعريف الطفل بوصفه غير مصحوب أو منفصلاً عن ذويه وأن تضمن استمرار ترتيبات الوصاية هذه إلى أن يبلغ الطفل سن الرشد أو يغادر إقليم الدولة و/أو يصبح غير خاضع لولايتها نهائياً، وفقاً لأحكام الاتفاقية والالتزامات الدولية الأخرى" و" وينبغي أن يُوفَّر التمثيل القانوني، بالإضافة إلى تعيين الوصي، للأطفال الأطراف في إجراءات طلب اللجوء أو أية إجراءات إدارية أو قضائية أخرى ( ) .
10-13 وترى اللجنة أن عدم تعيين وصي أو مشرف إداري مخصص لصاحب البلاغ لتمكينه من طلب اللجوء بوصفه قاصراً، رغم حيازته وثائق رسمية تثبت ذلك، أدى إلى حرمانه من الحماية الخاصة التي ينبغي أن يتمتع بها القصّر غير المصحوبين الذين يلتمسون اللجوء، وقد يعرّضه لضرر لا يمكن جبره في حالة إعادته إلى بلده الأصلي، وفي ذلك انتهاك للمادة 22 من الاتفاقية.
10-14 وأخيراً، تحيط اللجنة علماً بادعاءات صاحب البلاغ المتعلقة بعدم امتثال الدولة الطرف للتدابير المؤقتة المطلوبة، أي إيداع صاحب البلاغ في دار للقُصر. وتشير إلى أن صاحب البلاغ لم يحظ بالحماية إلا اعتباراً من 7 أيلول/سبتمبر 2022 وحتى بلوغه سن الرشد. وتشير إلى أن الدولة الطرف ترى أن التدابير المؤقتة ليست ذات طابع ملزم. بيد أن اللجنة تذكّر بأن الدول الأطراف، بتصديقها على البروتوكول الاختياري، ومن ثم باعترافها باختصاص اللجنة بطلب اتخاذ تدابير مؤقتة، تتحمَّل التزاماً دولياً بتنفيذ التدابير المؤقتة المطلوبة وفقاً للمادة 6 من البروتوكول، تفادياً لوقوع ضرر لا يمكن جبره بينما يكون البلاغ قيد النظر، وهي تكفل بذلك فعالية إجراء تقديم البلاغات الفردية ( ) . وعليه، ترى اللجنة أن عدم تنفيذ التدبير المؤقت المطلوب يشكل في حد ذاته انتهاكاً للمادة 6 من البروتوكول الاختياري.
10-15 وإن اللجنة، إذ تتصرف بمقتضى المادة 10(5) من البروتوكول الاختياري المتعلقة بإجراء تقديم البلاغات، ترى أن الوقائع المعروضة عليها تكشف انتهاكاً للمواد 3 و8 و12 و20 و22 و37(أ) من الاتفاقية وانتهاكاً للمادة 6 من البروتوكول الاختياري.
11- وبناءً على ذلك، تُلزَم الدولة الطرف بتزويد صاحب البلاغ بسبيل انتصاف فعال عن الانتهاكات التي تعرض لها، بما في ذلك تعويضه تعويضاً كافياً وتمكينه من تسوية وضعه الإداري في الدولة الطرف والاستفادة من الحماية المنصوص عليها في التشريعات المحلية، مع إيلاء الاعتبار الواجب لحقيقة أنه كان طفلاً غير مصحوب عندما وصل إلى الأراضي الفرنسية. والدولة الطرف ملزمة أيضاً بمنع حدوث انتهاكات مماثلة في المستقبل. وفي هذا الصدد، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف ما يلي:
(أ) التحقق من أن جميع إجراءات تحديد سن اليافعين الذين يدعون أنهم قصّر تتفق مع أحكام الاتفاقية، وعلى وجه الخصوص، الحرص على: ’1‘ أخذ الوثائق التي يقدمها هؤلاء اليافعون بعين الاعتبار، والاعتراف بصحتها عند صدورها أو تصديقها من جانب الدول المعنية أو سفاراتها؛ و’2‘ تعيين ممثل قانوني مؤهل لفائدة القصّر دون إبطاء ومجاناً، والسماح له بتقديم المساعدة إلى مَن يُدَّعى أنهم قصّر طوال مدة الإجراءات، بما في ذلك في إطار الطلبات المقدمة من أجل الحصول على الحماية الدولية أو تصريح بالإقامة؛ و’3‘ إجراء التقييمات الأولية بما يتفق مع الاتفاقية، ومع تعليق اللجنة العام رقم 6(2005) وتعليقها العام المشترك رقم 23، من قبل موظفين مؤهلين متعددي الاختصاصات؛
(ب) ضمان أن يُزوّد جميع اليافعين الذين يدعون أنهم قصّر بمعلومات تتناسب مع درجة نضجهم وقدرتهم على الفهم، وذلك في صيغة ميسّرة وبلغة يفهمونها؛
(ج) ضمان الإسراع في إجراءات تحديد السن واعتماد تدابير لحماية اليافعين الذين يدعون أنهم قصّر بمجرد دخولهم إلى أراضي الدولة الطرف وطوال مدة الإجراءات، ومعاملتهم كأطفال، واحترام مبدأ افتراض أنهم قصّر، والاعتراف بجميع حقوقهم التي تكفلها الاتفاقية؛
(د) ضمان تعيين وصي مختص في أقرب وقت ممكن لليافعين غير المصحوبين الذين يؤكدون أنهم ما دون سن الثامنة عشرة، حتى وإن كانت إجراءات تقدير السن لا تزال جارية؛
(ه) توفير وسيلة انتصاف ذات أثر إيقافي وسريعة ويسهل الوصول إليها، مع الحرص على إطلاع الأطفال بشكل كامل على وجود مثل هذه الوسيلة، وضمان تمتعهم بالحقوق المعترف بها للأطفال طوال إجراءات الانتصاف؛
(و) توفير التدريب لفائدة موظفي دوائر الهجرة وأفراد الشرطة وموظفي مكتب المدعي العام والقضاة وغيرهم من المهنيين المعنيين بشأن حقوق الأطفال ملتمسي اللجوء وغيرهم من الأطفال المهاجرين، وخصوصاً بشأن تعليق اللجنة العام رقم 6 وتعليقيْها العاميْن المشتركيْن رقم 22 ورقم 23.
12- ووفقاً للمادة 11 من البروتوكول الاختياري، تود اللجنة أن تتلقى من الدولة الطرف، في أقرب وقت ممكن وفي غضون 180 يوماً، معلومات عن التدابير التي تكون قد اتّخذتها لتنفيذ آراء اللجنة. والدولة الطرف مدعوة أيضاً إلى إدراج معلومات عن هذه التدابير في تقاريرها المقدمة إلى اللجنة بموجب المادة 44 من الاتفاقية. وأخيراً، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الآراء وتُعمّمها على نطاق واسع.