GENERAL
CCPR/C/SR.1791
16 December 2008
ARABIC
Original: ENGLISH
اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة السابعة والستون
محضر موجز للجلسة 1791
المعقودة في قصر الأمم، جنيف،
يوم الجمعة، 22 تشرين الأول/أكتوبر 1999، الساعة 00/10
الرئيسة : السيدة مدينا كيروغا
ثم : السيد باغواتي
(نائب الرئيس)
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد
التقرير الدوري الثاني من جمهورية كوري ا
ـــــــــــــــ
هذا المحضر قابل للتصويب .
وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تُعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى قسم تحرير الوثائقEditing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.
وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.
افتتحت الجلسة الساعة 05/10
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد
التقرير الدوري الثاني من جمهورية كوريا(CCPR/C/114/Add.1)
1- بناء ً على دعوة الرئيسة اتخذ السيد مان - سون شانغ ، والسيد جونغ - هون كيم، والسيد يون - سونغ هوانغ ، والسيد كانغ - إيل هووه، والسيد سونغ - ووك لي، والسيد جاي - هون ليم (جمهورية كوريا) أماكنهم في قاعة اللجنة .
2- السيد مان - سون شانغ (جمهورية كوريا) قدم تقرير بلاده الدوري الثاني (CCPR/C/114/Add.1) وقال إنه يعالج أساسا ً التطورات التي وقعت منذ تقديم التقرير الأولي (CCPR/C/68/Add.1) وأنه يغطي الفترة من تموز/ يولي ة 1991 إلى تموز/ يولية 1996. وبعد تقديم التقرير الثاني حدث تطور جديد فيما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية. فقد تولت الحكم حكومة جديد ة هي "حكومة الشعب" في شباط/فبراير 1998. والمعروف عن الرئيس السيد دايي - يونغ كيم انحيازه لحقوق الإنسان والديمقراطية ودفاعه عنها. وبداية وزارته هي أول انتقال للسلطة من الحزب الحاكم إلى حزب المعارضة بفضل التصويت الشعبي وذلك منذ نشأة الجمهورية قبل 50 عاما ً ، وأصبحت لحقوق الإنسان الأولوية على جدول الأعمال الوطني. واسترشادا ً بمبدأ التطور الديمقراطي واقتصاد السوق معاً خطت الحكومة خطوات لدعم حقوق الإنسان.
3- ولدى إعداد التقرير الدوري الثاني اتجه الانتباه الواجب إلى الأسئلة التي أُثيرت أثناء النظر في التقرير الأولي وإلى تعليقات اللجنة عليه (CCPR/C/79/Add.6). وكان من النواحي التي اهتمت بها اللجنة استمرار العمل بقانون الأمن القومي. ونظراً لحالة الأمن في جمهورية كوريا، باعتبارها أمة مقسمة، لا يمكن التخلي ببساطة عن هذا القانون. وفي ضوء آراء اللجنة عن مدى توافق بعض أحكام هذا القانون مع حرية الرأي، ومن أجل منع استغلال القانون كذريعة للتعسف ضد حقوق الإنسان، تنوي الحكومة تعديله بطريقة تتلاءم مع المستقبل المأمول. وقد أصدرت، كتدبير انتقالي، ثلاثة توجيهات عام 1998 و1999 تمنع موظفي إنفاذ القوانين من تفسير هذا القانون تفسيراً واسعاً. وقد تناقص عدد الأشخاص الذين ينتهكون هذا القانون عام 1998 بنسبة 12.3 في المائة بالمقارنة مع السنة السابقة، وانخفض عدد المقبوض عليهم بنسبة 27.5 في المائة.
4- وفي يونية /حزيران 1998 ألغيت "يمين تغيير الرأي" التي ظلت مطبقة لأكثر من ستين عاماً وحل محلها "يمين احترام القانون" التي لا ترغم المسجونين على التخلي عن معتقداتهم أو آرائهم السياسية أو تغييرها، بل تطلب منهم حلف يمين الانصياع للقانون وعدم ارتكاب جرائم جديدة. وهذه اليمين الجديدة ليست شرطاً مسبقاً للإفراج ولكنها تستخدم كمرجع. وفي قانون العفو الخاص الصادر في 15 آب/أغطس 1999 أفرج عن 49 شخصاً كانوا مسجونين بمقتضى قانون الأمن القومي رغم أنهم لم يوقعوا على هذه اليمين.
5- وكانت اللجنة قد أعربت عن القلق بسبب التوسع في استخدام القوة من جانب الشرطة، وبسبب اتساع سلطات التحقيق التي تتمتع بها وكالة تخطيط الأمن القومي. ويوضح التقرير أن جمهورية كوريا بذلت جهوداً شاقة لمنع أعمال التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية من جانب الشرطة. وقد مر قانون الإجراءات الجنائية بتعديل في كانون الأول/ديسمبر 1995، وهو يطلب من سلطات النيابة العامة أن تفتش أكثر من مرة في الشهر على مرافق الاحتجاز في مراكز الشرطة وفي مكاتب التحقيق. فإذا تبين لممثل النيابة وقوع أعمال تعذيب أو معاملة لا إنسانية يستطيع أن يأمر بالإفراج فوراً عن المحتجز أو المحبوس المشتبه في أمره، أو تحويل القضية إلى مكتب النيابة.
6- وقد انضمت جمهورية كوريا عام 1995 إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وقدمت تقريرها الأولي بموجب هذه الاتفاقية في شباط/فبراير 1996، ونظرت فيه اللجنة في تشرين الثاني/نوفمبر 1997. ومنذ بداية عهد الرئيس كيم عملت حكومته على استبعاد المعاملة القاسية في عمليات التحقيق، بما في ذلك انتزاع الاعترافات، وذلك بتطوير ترتيبات وتقنيات علمية للتحقيق مثل بنك المعلومات الوراثية الذي أنشأه مكتب النائب العام.
7- وأثناء مراجعة قانون وكالة تخطيط الأمن القومي في كانون الثاني/يناير 1994 أُدخل نص يبيِّن أن العاملين في هذه الوكالة ليس لهم الحق في القبض على أفراد أو احتجازهم بإساءة استعمال سلطتهم أو بعدم احترام الإجراءات المنصوص عليها في القانون. ويعاقب على مخالفة هذا الحكم بالسجن لمدة قد تصل إلى سبع سنوات. وأعيد تنظيم الوكالة بواسطة الحكومة الحالية فأصبح اسمها إدارة الاستخبارات القومية وهي تخضع الآن لإشراف واحدة من ست عشرة لجنة دائمة في الجمعية الوطنية.
8- وقد كانت حماية حقوق الإنسان للأشخاص المحكوم عليهم أو السجناء غير المحكوم عليهم مسألة مهمة أيضاً أُثيرت أثناء النظر في التقرير الأولي. وفي كانون الثاني/يناير 1995 نقحت الحكومة قانون الإدارة الجنائية بتحسين وتحديث عدد من الأحكام. فمثلاً عدلت الأحكام الخاصة بمعاقبة السجناء على انتهاك اللوائح بما يؤكد المعاملة الإنسانية والأهداف التربوية في النظام العقابي. والمقصود من جميع التدابير الجديدة أن تحمي حقوق الإنسان لدى السجناء وأن تساعدهم على التكيف مع المجتمع بطريقة أسهل.
9- ومنذ تموز/ يولية 1999، ووفقاً لمبادئ قرينة البراءة، أصبح للمحبوسين الذين لم يحكم بإدانتهم الحق في ارتداء ملابس مدنية أثناء المحاكمة. ومنذ أيار/مايو 1999 بدأ العمل، على أساس تجريبي، بنظام "منزل لقاء الزوجين". وأيضا ً بدأ تطبيق نظام الإجازات المؤقتة والمبيت خارج السجن للسجناء ذوي السلوك الحسن. وقد أفرج حكومته عن السجناء السبعة عشر الذين كان محكوماً عليهم بعقوبات طويلة الأجل وذلك في شباط/فبراير 1999. وجميعهم من عملاء جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية الذين حكم عليهم في جرائم مثل القتل وتدمير الممتلكات والجاسوسية. وقد أفرج عنهم على أساس إنساني بحت رغم أنهم رفضوا التوقيع على يمين الامتثال لحكم القانون في جمهورية كوريا.
10- أما عن الحق في تنظيم الاجتماعات السلمية فقال إن حكومته حاولت تقديم النصح لتسوية المنازعات بطريقة سلمية بين العمال والإدارة، حتى في حالة تنظيم إ ضرابات عمالية غير شرعية ما دامت لا تنطوي على عنف بدني أو على تدمير. والصحيح أن كثيراً من العمال مروا بصعوبات أثناء عمليات إعادة الهيكلة بعد الأزمة الاقتصادية عام 1998. ورغم جهود الحكومة فإن العمال الذين يمرون بصعوبات اقتصادية اتجهوا إلى أعمال العنف وضرب غير المشتركين في النقابات ومسؤو لي الشركات بأنابيب فولاذية، وتخريب مرافق المصنع. ولم يكن أمام الحكومة خيار إلا تنفيذ القانون في حق العمال الذين عمدوا إلى أعمال غير شرعية. ولكنها التزمت الحرص ولم تقبض إلا على المشاركين النشيطين وعلى القادة. ومع اعتماد القانون الخاص بإنشاء نقابات المعلمين وإدارتها عام 1999 أصبحت للمعلمين حرية تكوين النقابات.
11- وقد وصف التقرير عدداً من التدابير التي اتخذتها حكومته لتحقيق مبادئ المساواة، وهي تدابير شملت سن قانون سياسة الاستخدام الأساسية، وقانون استخدام المواطنين المسنين، وقانون حماية استخدام المعوقين، هذا إلى جانب إعادة النظر في قانون تنشيط التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة. ويجري تنفيذ برامج المساعدة القضائية لحماية حقوق المواطنين الذين لا يستطيعون، بسبب عدم معرفتهم بالقانون أو بسبب نقص الأموال اللازمة لمتابعة الإجراءات، أن يرفعوا دعاوى للحصول على تعويض . ومنذ أول حزيران/ يونية 1996 امتدت المساعدة القضائية التي كانت مقصورة على الأمور المدنية لتشمل القضايا الجنائية وتشمل المزارعين وصيادي الأسماك والعاملين ممن يمرون بمصاعب مالية، وأصحاب الأعمال الصغيرة وغيرهم، مع ضرورة توافر بعض الشروط.
12- وفي كانون الأول/ديسمبر 1998 صدقت جمهورية كوريا على اتفاقية منع التمييز (الاستخدام والمهنة) التي وضعتها منظمة العمل الدولية (رقم 111)، مما يدل على التزامها القوي باستبعاد أي تمييز ضد العمال الأجانب. كما أنها عدلت قانون امتلاك الأجانب للأراضي في أيار/مايو 1998 بإلغاء العناصر التمييزية في القانون التي كانت تحد من حق الأجانب في تملك الأراضي في جمهورية كوريا.
13- وعن جهود الحكومة لضمان المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء قال إن قانون تقدم المرأة الذي ووفق عليه عام 1995 يقوي الأساس القانوني لاتخاذ تدابير مالية وتنظيمية دعماً لاشتراك المرأة وللمساواة بين الجنسين على جميع مستويات المجتمع. وقد وضعت الحكومة أهدافاً لاشتراك المرأة في الوظائف العامة، مما يسهّل توظيف عدد معلوم من النساء في القطاع العام كل سنة. ومن المقرر أن ترتفع الأرقام المستهدفة من 10 في المائة عام 1996 إلى 20 في المائة عام 1999.
14- واعترافاً بأن العنف داخل الأسرة هو جريمة خطيرة وافقت الحكومة على قانون منع العنف داخل الأسرة وحماية الضحايا عام 1997. وهذا القانون يجعل الدولة وأجهزة الحكم المحلي المستقلة مسؤولة عن إقامة الآليات القانونية والمؤسسات اللازمة لمنع العنف داخل الأسرة ولحماية ضحاياه. كما اعتُمِد قانون منع التمييز بين الجنسين والتعويض عنه في كانون الثاني/يناير 1999. والمقصود منه منع التمييز في كل قطاعات المجتمع، كما أنه يضمن الانتصاف في حالة وقوع تمييز بين الجنسين.
15- وواجهت جمهورية كوريا صعوبات في تحقيق تقدم في مركز المرأة وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية في قارة آسيا. وقد عانى العاملون الذكور والإناث على السواء من تأثير الهبوط الاقتصادي، الذي تضاعف أثره بسبب فقر المرأة وبسبب تزايد المنازعات العائلية وحالات العنف داخل الأسرة وارتفاع معدلات الطلاق. ولمعالجة هذه المشكلات كانت حكومته تقدم التدريب المهني بالمجان، وتساعد على توفير سبل العيش للنساء المتعطلات اللاتي يرعين الأسرة. كما أنها تطبق مشروعات لإنشاء فرص عمل ولمنح جوائز لدوائر الأعمال التي تعيد استخدام العاملات اللاتي فصلن من العمل. وفي كانون الثاني/يناير 1999 صدر قانون مساعدة المنشآت النسوية ، وهو يرمي إلى تعزيز إقامة منشآت من جانب النساء ويضمن توافر ظروف عادلة لمثل هذه المنشآت. ويقرر القانون أولوية للمنشآت التي ترأسها امرأة والتي تقدم توريدات للحكومة، كما يضمن لها سهولة الحصول على القروض والمعلومات.
16- وفي 13 كانون الأول/ديسمبر 1997، عدّلت الحكومة قانون الجنسية لاستبعاد التمييز بين الجنسين في الحصول على الجنسية عند الميلاد. فبموجب القانون القديم لم يكن للشخص أن يحصل على الجنسية الكورية إلا إذا كان أحد والديه مواطناً كورياً وقت ميلاده، ولكن أصبح ذلك ممكنا الآن إذا كانت الأم كورية.
17- وقد أعربت اللجنة أثناء النظر في التقرير الأولي عن القلق من ارتفاع عدد الجرائم التي يعا قب عليها بالإعدام. وفي عام 1990، أعادت الحكومة النظر في قانون تغليظ العقوبة في جرائم معينة وقانون تغليظ العقوبة في جرائم اقتصادية معينة بحيث استبعدت عقوبة الإعدام من 15 نصاً، بما في ذلك النصوص المتعلقة بجرائم الرشوة والتهرب من دفع الرسوم الجمركية وغير ذلك. كما أنها أعادت النظر في قانون العقوبات في كانون الأول/ديسمبر 1995 وألغت عقوبة الإعدام في بعض الجرائم، ومنها إغراق المنازل الذي يؤدي إلى الوفاة أو الإصابة، وتعطيل مرور السيارات الذي يؤدي إلى الوفاة أو الإصابة، وتعطيل استخدام مياه الشرب العامة الذي يؤدي إلى الوفاة أو الإصابة، والإصابة أو الوفاة أثناء عمليات السرقة. وستواصل الحكومة جهودها لتقليل عدد الجرائم التي يعاقب عليها بعقوبة الإعدام، وستنظر في الأجل الطويل في إمكان إلغاء عقوبة الإعدام.
18- وقد انتهت الحكومة في آذار/مارس 1999 من إعداد قانون حقوق الإنسان الذي سينشئ هيئة قومية لرعاية حقوق الإنسان، وهو الآن موضع مناقشة في الجمعية الوطنية. وعمل اللجنة القومية من شأنه أن يُعزز آليات حماية حقوق الإنسان وأن يرفع الوعي العام بحقوق الإنسان.
19- وأثناء التصديق على العهد كانت جمهورية كوريا قد أعربت عن تحفظات خاصة بالفقرتين 5 و7 من المادة 14 وبالمادة 22 وبالفقرة 4 من المادة 23. وقد سحبت التحفظات على الفقرة 4 من المادة 23 في 15 آذار/مارس 1990 وتلك الخاصة بالفقرة 7 من المادة 14 في 21 كانون الثاني/يناير 1993. وقد بذلت جهود كبيرة لرفع الوعي العام بالعهد وذلك بتوزيع ترجمة كورية للمعاهدات الدولية الأساسية الخاصة بحقوق الإنسان وبتثقيف الموظفين العاملين في مسائل تتعلق بحقوق الإنسان، وبعقد ندوات وحلقات عن حقوق الإنسان. وتعتزم الحكومة عقد حلقة عملية دون إقليمية عن تعليم حقوق الإنسان في سيول من 1 إلى 4 كانون الأول/ديسمبر 1999 بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان. وستكون هذه الحلقة مناسبة طيبة لاستكشاف الطرق العملية لتعزيز تعليم موضوعات حقوق الإنسان.
20- ولا شك أن هناك مجالا ً لتحسين النظام القضائي في البلاد. وتأمل الحكومة في أن تكون الاقتراحات والمساهمات التي تقدمها اللجنة عونا ً على توسيع الوعي بحقوق الإنسان. ومنذ الانضمام إلى الأمم المتحدة عام 1991 شاركت جمهورية كوريا بنشاط في تعزيز حقوق الإنسان، ويُعتبر التقرير استمراراً لاتجاه البلاد إلى أن تكون عضواً مسؤولاً في المجتمع الدولي. وقال إنه يأمل أن يكون التقرير، بالإضافة إلى المعلومات الأخرى التي قدمها، عوناً للجنة على فهم كيفية تنفيذ العهد في بلاده.
21- الرئيسة شكرت الوفد على هذا البيان الافتتاحي ونبهت إلى قائمة الموضوعات التي يجب بحثها عند النظر في التقرير الدوري الثاني، وهي:
"حالة العهد
1- هل من المقرر إقامة آلية مستقلة لرصد انتهاكات حقوق الإنسان ولمعالجة الشكاوى؟
التمييز على أساس الجنس (المادتان 3 و26)
2- ما هي التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لحماية النساء من العنف داخل الأسرة؟ وما هي سبل الانتصاف المتاحة للنساء اللاتي يخضعن للعنف داخل الأسرة؟
3- ما هي التدابير التي اتخذت لتعزيز المساواة بين الرجال والنساء؟ وما هي التدابير التي اتخذت للانتصاف من الأوضاع التمييزية التي تعاني منها النساء في نظام الانتخاب وفي مشاركتهن في الأحزاب السياسية وفي الإدارة العامة (انظر الفقرة 64 من التقرير)؟
4- هل للنساء الوصول إلى سبل تخطيط الأسرة وهل هذه السبل متاحة لجميع النساء؟
الحق في اعتناق آراء، وحرية التعبير (المادة 19)
5- نظراً لقلق اللجنة من مدى اتفاق قانون الأمن القومي مع العهد، هل استعرضت الدولة الطرف حالات الإدانة السابقة بموجب هذا القانون للتأكد من الإفراج عن الأشخاص الذين حكم عليهم لمجرد التعبير عن آرائهم؟ وهل الإفراج عن هؤلاء الأشخاص مشروط بالتوقيع على يمين احترام القانون؟ الرجاء إعطاء تفاصيل عن عدد الأشخاص المحكوم عليهم في جرائم بموجب هذا القانون منذ تقديم آخر تقرير. وما الذي فعلته الدولة الطرف حتى يصبح قانون الأمن القومي متمشيا ً مع العهد؟
6- فيما يتعلق بالفقرة 199 من التقرير، الرجاء شرح الأسباب الحقيقية للرقابة على الأفلام والفيديو من جانب لجنة أخلاقيات الأداء.
عدم الخضوع للتعذيب، الحرية الشخصية ومنع التوقيف أو الاعتقال التعسفي، وإدارة العدالة (المواد 7 و9 و14)
7- ما هي إجراءات الرقابة المستقلة على أعضاء الشرطة وأعضاء وكالة الاستخبارات القومية وللتحقيق في الشكاوى من التعذيب وغيره من حالات التعسف في استعمال السلطة من جانب تلك الهيئات؟ الرجاء تقديم تفاصيل عن التحقيقات التي أجريت وعن نتائجها.
8- هل هناك آلية مستقلة لرصد أحوال السجون وللتحقيق في شكاوى المسجونين والمحتجزين؟ الرجاء تقديم تفاصيل.
9- ما الذي أجري حتى الآن من أجل التحقيق في ادعاءات بانتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان أثناء فترة الحكومة العسكرية التي كانت في الحكم حتى أواخر الثمانينات، ومن أجل اتهام الأشخاص المسؤولين عن مثل هذه الانتهاكات.
10- في ضوء الفقرات من 106 إلى 110 مــن التقرير، الرجـاء توضيح الشروط الجديدة في قانون 8 أيار/مايو 1991، بعد تعديله، والخاصة "بالمثول الاختياري"، وأحكام قانون الإجراءات الجنائية الصادر في 1 كانون الثاني/يناير 1997 والخاصة بإصدار أمر توقيف وطول فترة الاحتجاز قبل المحاكمة. وهل جميع الأشخاص المحتجزين يحصلون على المساعدة القضائية؟
11- الرجاء شرح استعمال قانون الرقابة على الأمن في رصد سلوك بعض السجناء بعد أن أفرج عنهم.
الحق في احترام الخصوصيات (المادة 17)
12- الرجاء شرح القانون والممارسات والرقابة القضائية على التصنت من جانب سلطات الدولة على المحادثات الخاصة، وخصوصاً المحادثات الهاتفية.
الحق في التجمع السلمي وفي تكوين جمعيات (المادتان 21 و22)
13- الرجاء شرح أسباب القبض على القادة النقابيين الذين نظموا اضرابات للاعتراض على سياسة الحكومة، والتعليق على مدى اتساق عمليات القبض هذه مع المادتين 21 و22 من العهد. وهل هناك قادة نقابيون ما زالوا معتقلين؟
14- ما هي القيود الموجودة على حق تشكيل النقابات أو الانضمام إليها، وعلى حق الإضراب بموجب قانون مواءمة العلاقات النقابية وأي قوانين أخرى؟
15- فيما يتعلق بالفقرتين 213 و214 من التقرير، هل القرار النهائي بالسماح بالتجمع وبالمظاهرات في يد الشرطة؟ وهل من الممكن الاعتراض أمام المحاكم على قرار يمنع التجمع أو التظاهر؟
التمييز (المادة 26)
16- ما هو التشريع القائم لحماية الأشخاص من التمييز في القطاعين العام والخاص؟
17- ما هي التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لحماية العمال المهاجرين وغيرهم من الأجانب من المضايقات ومن المعاملة السيئة من جانب الشرطة ومسؤولي الهجرة؟ وهل هناك تشريع يضمن المساواة في شروط الاستخدام بين العمال المهاجرين والكوريين؟
البروتوكول الاختياري
18- ما هو الإجراء الذي اتخذته الدولة الطرف بعد اعتماد آراء اللجنة في البلاغات التالية: 518/1992 (حالة سون)، 574/1994 (حالة كيم) و628/1995 (حالة بارك)؟
إذاعة المعلومات عن العهد (المادة 2)
19- الرجاء بيان الخطوات التي اتخذت لإذاعة معلومات عن تقديم التقرير وعن النظر فيه من جانب اللجنة، وخصوصاً عن الملاحظات الختامية من جانب اللجنة. والرجاء أيضاً تقديم معلومات عن التعليم والتدريب على العهد والبروتوكول الاختياري لموظفي الحكومة ولمعلمي المدارس و القضاة والمحامين ومسؤولي الشرطة " .
22- السيد يونغ هون كيم (جمهورية كوريا) قال إن موضوع الأشخاص المعوقين سيأتي الحديث عنه فيما بعد ولكنه يود أن يعترف بأن الوفد يعاني من عوائق لغوية نظراً لأن اللغة الكورية ليست لغة رسمية في الأمم المتحدة. كما أن الوفد يعاني أيضاً من عدم وجود عضو من اللجنة الحكومية المعنية بشؤون المرأة.
23- وللإجابة على السؤال الأول من قائمة الموضوعات قال إن قانون حقوق الإنسان الذي قدم للجمعية الوطنية في نيسان/أبريل 1999 سينشئ آلية مستقلة لرصد حقوق الإنسان. وقد عقدت الجمعية جلسة استماع عامة وأصبح القانون الآن موضع مناقشة في لجنتها للشؤون القضائية. ولدى إعداد هذا النص سارت الحكومة بدقة على الخطوط التوجيهية الواردة في دليل الأمم المتحدة عن المؤسسات القومية لحقوق الإنسان. كما أنها وجهت اهتماما ً خاصا ً للأمثلة التشريعية والتجارب العملية في عدة بلدان أخرى لديها بالفعل لجان لحقوق الإنسان أو نظام أمين المظالم. كما أن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان قدم المعلومات والمشورة.
24- وأثناء جلسة الاستماع العامة أبديت مجموعة واسعة من الآراء عن مشروع القانون ودارت مناقشة حامية. ورحبت الحكومة بهذا التنوع في الآراء لأنه يعكس التنوع في المجتمع الديمقراطي. والمفروض بحسب مشروع القانون أن تكون لجنة حقوق الإنسان التي سينشئها القانون ذات شخصية قانونية لأن ذلك هو أفضل طريقة لضمان استقلالها. وستتألف اللجنة من تسعة أعضاء يعينهم الرئيس، ويرشح رئيس الجمعية الوطنية ثلاثة منهم ويرشح رئيس القضاة ثلاثة آخرين. ويضمن مشروع القانون مركزهم القانوني ومدة شغلهم المنصب. وسيكون لرئس اللجنة الحق في تعيين موظفي اللجنة والاستغناء عنهم بدون تدخل من الحكومة. ويكون وضع الموظفين مضموناً بطريقة تماثل نظرائهم في خدمة الحكومة. وستقدم الحكومة ميزانية اللجنة ولكن لن يكون لها إشراف على عمليات اللجنة بسبب أهمية استقلال هذه اللجنة. وجهود الحكومة لضمان استقلال اللجنة ومنع أي تدخل رسمي في عملها وخصوصاً من جانب وزير العدل، تتفق تماماً مع التوصيات التي جاءت في دليل الأمم المتحدة.
25- وجاء تعريف حقوق الإنسان في مشروع القانون على أنها تلك الحقوق والحريات التي يتمتع بها الإنسان والتي يضمنها الدستور والقوانين أو التي تعترف بها المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها الجمهورية أو التي يعترف بها القانون العرفي الدولي. وستكون الوظائف الرئيسية للجنة هي توفير التعليم عن حقوق الإنسان وإذاعتها، وإجراء البحوث وتقديم التوصيات عن القوانين والأنظمة والسياسات والممارسات في مجال حقوق الإنسان، والتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وتوفير الانتصاف منها. ويغطي اختصاصها التحقيق في حالات الاعتقال غير الشرعي، أو الاحتجاز أو التعذيب من جانب موظفي إنفاذ القوانين أو موظفي السجون ويمكن أن يتوسع ، بفضل شرط شامل، ليشمل التحقيق في أي أعمال قمع أو إعاقة استعمال الحقوق الفردية. ويتضمن مشروع القانون نصاً بالعقاب على إعاقة وظائف أحد أعضاء اللجنة أو أحد موظفيها بحيث يعتبر ذلك جريمة مماثلة لجريمة منع موظف رسمي من أداء عمله، وهي جريمة منصوص عليها في قانون العقوبات. وسيكون الشخص الذي يرفض المثول أمام اللجنة أو تقديم المواد المطلوبة، مثل المستندات، أو الذي يقدم مستندات غير صحيحة أو يعرقل زيارة أحد أعضاء اللجنة لأي موقع من المواقع، معرضا ً للحكم عليه بغرامة تصل إلى نحو 000 10 دولار أمريكي.
26- السيد كانغ - إيل هووه رداً على الأسئلة من 2 إلى 4 عن التمييز على أساس الجنس قال إن الحكومة حاولت منع العنف داخل الأسرة وحماية الضحايا فسنت قانونين في كانون الأول/ديسمبر 1997. فهناك القانون الخاص بالمعاقبة على العنف داخل الأسرة الذي ينص على أن موظفي الخدمات التربوية والطبية وخدمات الرعاية ورعاية الطفل عليهم مسؤولية إبلاغ وكالات التحقيق عن حالات العنف داخل الأسرة. وعلى رجال الشرطة الذين يتلقون تقارير عن العنف داخل الأسرة أن ينتقلوا فوراً إلى مكان الواقعة وأن يتخذوا الإجراء اللازم. وهذا الإجراء يشمل منع أعمال العنف، والتحقيق في الجريمة وتسليم الضحية، عند موافقتها، إلى مركز رعاية حالات العنف داخل الأسرة أو إلى مرفق من مرافق الحماية. وأما الأعمال الأخرى فتشمل نقل الضحية المحتاجة إلى علاج طبي فوري إلى مرفق طبي، وإبلاغ الضحايا بحقهم في تقديم طلب بإجراءات وقتية مثل الانفصال أو منع المعتدي من الاعتداء في حدود 100 متر من مكان إقامة الضحية أو مكان العمل.
27- وأما القانون الثاني الذي اعتمد في كانون الأ ول/ديسمبر 1997، وهو قانون منع العنف داخل الأسرة وحماية الضحية فهو يجعل الدولة والأجهزة المحلية المستقلة مسؤولة عن إقامة الآليات القانونية والمؤسسات اللازمة لمنع هذا العنف ولحماية ضحاياه. وهو يطلب من هذه الهيئات إقامة مراكز للإرشاد ومرافق لرعاية ضحايا العنف داخل الأسرة وتقديم الدعم للمرافق المماثلة التي تديرها هيئات خاصة. وفي 31 آب/أغطس 1999 كان هناك 65 مركزاً لتقديم المشورة و14 مرفقاً للحماية من أجل رعاية ضحايا العنف داخل الأسرة. وخصصت ميزانية تبلغ 000 470 دولار أمريكي لدعم مثل هذه المراكز والمرافق، وتنوي الحكومة زيادة هذا الدعم في المستقبل. وهناك خط هاتفي يعمل 24 ساعة على مستوى البلد بأكمله كما أن هناك دورات تدريبية تنظم على نطاق واسع لموظفي إنفاذ القوانين لضمان تنفيذ هذا القانون تنفيذاً فعالاً.
28- السيد يونغ هون كيم (جمهورية كوريا) وجه انتباه اللجنة إلى كتيّب أصدرته اللجنة الوزارية لشؤون المرأة وهو يتضمن العناوين وأرقام الهاتف في جميع مرافق الحماية ومراكز تقديم البلاغات في البلد. وقد وزع هذا الكتيب على مستوى البلد بأكمله.
29- السيد كانغ - إيل هووه (جمهورية كوريا) رداً على السؤال 3 قال إن الحكومة تعطي الأولوية لتعزيز حقوق المرأة. وتقع على اللجنة الرئاسية المعنية بشؤون المرأة مهمة رصد تنفيذ البرامج النسائية. ويضاف إلى ذلك أن هناك خطة رئيسية بدأت عام 1998 لتعزيز تمكين النساء اقتصادياً وترقية أحوالهن. وبهدف تحسين أوضاع المرأة واشتراكها في المجتمع أُنشئ صندوق دعم المرأة عام 1997 الذي يهدف إلى الحصول على 70 مليون دولار أمريكي عام 2002. كما ووفق على قانون منع التمييز بين الجنسين ومعالجة آثاره في كانون الثاني/يناير 1999، وهو يجعل اللجنة الرئاسية مسؤولة عن التحقيق في الادعاءات بالتمييز بين الجنسين. وسيكون على اللجنة أن تقرر ما إذا كانت أي حالة تعتبر من حالات التمييز وأن تتوسط في المنازعات الجنسانية ، إلى جانب التوصية بالتدابير اللازمة لتصحيح عدم المساواة بين الجنسين. وأي تدخل لا مبرر له في التحقيق في حالات التمييز الجنساني يكون عرضة للعقاب بغرامة أو الحبس لمدة قد تصل إلى سنتين، وأي شخص يرفض الإدلاء بمعلومات في مثل هذه الحالات يمكن أن يتهم بالإهمال ويكون معرضاً للحكم عليه بغرامة.
30- كما اتبعت سياسات جديدة لتوسيع اشتراك المرأة في الحياة السياسية. وفي الانتخابات المحلية عام 1998 كان هناك 34 مرشحات من مجموع 108 من المرشحين. وفي عام 1996 أُدخلت سياسة تهدف إلى زيادة تمثيل المرأة في الخدمة الحكومية، والمتوقع أن يرتفع الرقم المستهدف إلى 20 في المائة بنهاية عام 1999 وإلى 30 في المائة عام 2002. وفي نيسان/أبريل 1999 بدأ العمل باستراتيجية مخصصة لتعزيز مركز المرأة العاملة في الوظائف العامة بحلول عام 2000.
31- السيد يونغ هون كيم (جمهورية كوريا) في مسألة النسبة المئوية المستهدفة لاشتراك المرأة في الإدارة العامة قال إنه كانت هناك شكاوى من بعض المرشحين الذكور على أساس أن تحديد نسبة مرتفعة بهذا الشكل للنساء يعتبر تمييزاً عكسيا ً ضد الرجال. ولكن الحكومة مقتنعة بضرورة اتخاذ العمل الإيجابي لمصلحة النساء.
32- وهناك مبادرة أخرى هي قانون مساعدة نساء الأعمال الصادر في كانون الثاني/يناير 1999 الذي يقرر للأعمال التي تديرها النساء أولوية في المشتريات الحكومية ويسمح لهذه الأعمال بالحصول على قروض مصرفية بشروط أسهل.
33- السيد كانغ - إيل هووه (جمهورية كوريا) رداً على السؤال 4 قال إن الحكومة تشجع تخطيط الأسرة طوعيا ً من جانب مختلف العائلات، وتحصل العائلات التي تعيش على دخل منخفض وعائلات المناطق الريفية على إعانات مالية. وفي عام 1999 خصصت الحكومة مبلغ 000 456 دولار أمريكي تغطي 50 في المائة من تكاليف تقديم موانع الحمل. وهناك أجهزة محلية مستقلة تتحمل تكاليف توزيع موانع الحمل من ميزانياتها الخاصة، عندما يكون ذلك ضرورياً.
34- السيد يونغ هوون كيم (جمهورية كوريا) أشار إلى أن معدل تزايد السكان عام 1960 كان مرتفعاً إذ وصل إلى 3.01 في المائة. وبفضل حملة حكومية مكثفة لتخطيط الأسرة هبط هذا المعدل إلى 1.7 في المائة عام 1975 ثم إلى 1.57 في المائة عام 1980. وقد ألغي أسلوب سحب المزايا الضريبية من العائلات التي لديها أكثر من ثلاثة أطفال ولكن رغم ذلك انخفض معدل الزيادة الآن إلى 0.95 في المائة.
35- السيد يونغ - سونغ هوانغ (جمهورية كوريا) رداً على السؤال 5 قال إن البلد عندما تحرر في آب/أغطس 1945 كان مقسماً بين القوات السوفياتية في الشمال وقوات الولايات المتحدة في الجنوب. وفي أول كانون الأول/ديسمبر 1948، صدر قانون الأمن القومي في محاولة لمواجهة الاضطراب الاجتماعي ولحماية كوريا الجنوبية من تهديد الشيوعية. وفي عام 1950 عندما اندلعت الحرب الكورية التي أودت بحياة أكثر من ثلاثة ملايين شخص تبين أن الخوف من هذا التهديد كان له أساس. ورغم أن كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية وقعتا منذ ذلك الوقت معاهدة سلام فقد حدثت نزاعات صغيرة النطاق لا تحصى خلال الخمسة عقود الماضية على طول خط التقسيم، بما في ذلك دخول قوات مسلحة عام 1997. وهذا التاريخ هو الذي يفسر سبب قبول الشعب الكوري وجود قانون للأمن القومي.
36- ورغم ذلك فإن مجموعات حقوق الإنسان أُتيحت لها الفرصة للاعتراض على التوسع في تطبيق هذا القانون بدون مبرر. وعلى ذلك اتخذ الرئيس إجراء لمنع أي افتئات على حقوق الإنسان وذلك بأن أعلن سلسلة من حالات العفو بين آذار/مارس 1998 وآب/أغطس 1999، بموجبها أفرج عن 255 شخصا ً كانوا قد أدينوا في عمليات انتهاك ذلك القانون، وخفف الحكم على 32 شخصا ً آخر. وأما يمين احترام القانون الذي كان لا بد أن يوقعه المحكوم عليهم كشرط للإفراج عنهم فهو مجرد إقرار بأنه مهما تكن آراؤهم فإن أعمالهم يجب أن تكون متفقة مع القوانين. ولكن بعد العفو لم يعد هذا اليمين شرطاً مسبقاً للإفراج.
37- والاحتراس هو المبدأ الرئيسي الآن في تطبيق ذلك القانون، والنتيجة هي أن عدد التهم الموجهة بموجب هذا القانون تناقص بنسبة 27.5 في المائة بالمقارنة مع عام 1998 وانخفض عدد حالات الإدانة بنسبة 53.6 في المائة. وفي عام 1999 وحتى 20 تشرين الأول/أكتوبر وجه اتهام إلى 117 شخصا ً بموجب ذلك القانون، منهم 25 أدينوا و92 لا يزالون قيد المحاكمة. ويلاحظ أن هذه الأرقام تخص الفترة بأكملها التي انقضت منذ صدور القانون وليس مجرد الفترة التي انقضت منذ التصديق على العهد.
38- وكانت هناك بعض أحكام هذا القانون، وخصوصا ً المادة 7، موضع نقد من مجموعات حقوق الإنسان لأنها واسعة جداً وليست محددة بما فيه الكفاية، ويجري الآن مراجعتها في عملية تشمل جلسات استماع علنية. والاحتراس في تطبيق هذا القانون بموجب النظام الجديد، إلى جانب تشكيل لجنة قومية لحقوق الإنسان، يدل دلالة واضحة على أن الحكومة منحازة للحفاظ على الحريات المدنية.
39- السيد يونغ هوون كيم (جمهورية كوريا) رداً على السؤال 6 قال إن لجنة أخلاقيات الأداء لم تعد موجودة. وفي تشرين الأول/أكتوبر 1996 حكمت المحكمة الدستورية بأن فحص الأفلام قبل عرضها على الجمهور يساوي فرض رقابة أي أنه عمل غير دستوري. وقد عدل قانون الأداء في شباط/فبراير 1997 وأنشئت هيئة جديدة لمجرد ترتيب الأفلام في درجات. ومن المقرر إدخال تعديل على قانون الأفلام السينمائية يسمح حتى بعرض الأفلام غير الحاصلة على درجة في دور عرض معروفة بذاتها.
40- السيد سونغ - ووك لي (جمهورية كوريا) رداً على الأسئلة من 7 إلى 11، قال إن أي واحد يمكن أن يتقدم بشكاوى من السلوك غير الشرعي من جانب أعضاء وكالة الاستخبارات القومية، وتتبع في شأنها إجراءات التحقيق المعتادة. فإذا كانت هناك شكوى من إساءة استعمال السلطة بواسطة موظفي الحكومة أو شكوى من القبض بدون سبب شرعي أو من التعذيب بواسطة الشرطة أو رجال السجون، ورفضت النيابة العامة هذه الشكوى يستطيع الشاكي أن يستأنف إلى درجة أعلى، وفي نهاية الأمر قد يصل إلى المحكمة الدستورية. وينص قانون حقوق الإنسان الذي يجري إعداده الآن على أن جميع انتهاكات حقوق الإنسان من جانب السلطات تنظرها اللجنة القومية لحقوق الإنسان.
41- وردا ً على السؤال 8 قال إن هناك عدداً من الخطوات التي اتخذت لتحسين أحوال السجون. فهناك الآن غرف لمقابلة المحامين في جميع مكاتب النيابة العامة، والسجناء الذين يسلكون سلوكا ً حسناً يسمح لهم باستعمال الهاتف. كما أن مدة اللقاء مع أعضاء العائلة قد زيدت، وأصبح للمساجين أن يشتركوا في الجرائد وأن يشاهدوا التلفاز. وتنوي الحكومة إدخال مؤسسات عقابية يديرها القطاع الخاص، وأن تقلل حالات وضع القيود الحديدية في اليد وارتداء ملابس السجن أثناء جلسات المحاكمة.
42- وهناك عمليات تفتيش منتظمة، وزيارات من القضاة وأعضاء النيابة للاطلاع على أحوال السجون. ومن حق السجناء تقديم عريضة مغلقة لوزير العدل ويحصلوا على إجابة من الوزير تسلم لهم في السجن.
43- وبالإشارة إلى السؤال 9 قال إن الذين لجأوا إلى العنف لوقف الحركة الديمقراطية في 18 أيار/مايو 1980 قد عوقبوا. وأولئك الذين اشتركوا في قمع الحركة وجهت إليهم تهمة العصيان والرشوة. ولكنهم لم يقضوا إلا سنتين في السجن من مجموع المدة المحكوم بها وأخلي سبيلهم من أجل المصالحة القومية.
44- وعن السؤال 10 قال إن المادة 12 من الدستور تقضي بضرورة إبراز أمر القاضي في حالات القبض أو الاحتجاز أو الحبس أو التفتيش، ولكن إذا ضبط المشبوه بالجرم المشهود أو كان يشتبه في أنه ارتكب جريمة عقوبتها الحبس ثلاث سنوات أو أكثر تستطيع السلطات أن تطلب إذن القضاء بعد القبض. وأي شخص قبض عليه أو احتجز يكون له الحق في المساعدة من محام فوراً، وله الحق في أن يطلب من المحكمة النظر في شرعية حبسه أو احتجازه.
45- وأما عن طول المدة السابقة على المحاكمة فيجب إخلاء سبيل المشبوه إذا لم يقدم إلى القاضي خلال 10 أيام، ما لم تكن مدة الاحتجاز قد مددت بناء على طلب النيابة. ويمكن تمديد المدة لمدة 10 أيام ولكن لا بد من ذكر الأسباب في طلب التمديد. وعند القبض على أحد المشبوهين ثم إطلاق سراحه من جانب النيابة لا يمكن إعادة القبض عليه لنفس الجريمة ما لم تظهر أدلة جديدة. ويستطيع محامي الدفاع أو أي شخص ينوب عن المشبوه المحتجز أو المقبوض عليه بأمر قضائي أن يتقدم إلى المحكمة المختصة للنظر في شرعية القبض أو الاحتجاز. وعلى المحكمة أن تدرس المسألة بسرعة وإما أن ترفض الطلب أو تأمر بالإفراج بكفالة أو بدون كفالة. ومن حق النيابة ومحامي الدفاع شرح طلباتهم يوم فحص الموضوع من جانب المحكمة ومعنى ذلك أن الحق في المثول أمام القضاء محمي حماية كاملة بموجب القانون.
46- وأما عن شروط "المثول الاختياري" التي أُشير إليها في الفقرتين 108 و109 من التقرير فإن الشرطة تستطيع أن توقف أي مشبوه وأن تستجوبه في حالة وجود أسباب معقولة للشك في أنه ارتكب جريمة أو عند العلم بأن جريمة قد ارتكبت أو هي على وشك أن ترتكب. ويقتاد رجال الشرطة المشبوه إلى مركز الشرطة لمزيد من الاستجواب ولكن من حقه أن يرفض. فإذا اقتيد إلى مركز الشرطة بالقوة يمكن اتهام رجل الشرطة الذي ألقى القبض عليه بالقبض بغير سبب شرعي وذلك بموجب قانون العقوبات. ولكن إذا تقدم المشبوه طوعياً لا يجوز احتجازه إلا لمدة 6 ساعات.
47- وعن السؤال 11 قال إن الغرض من قانون الرقابة على الأمن هو إبقاء الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم معينة تحت المراقبة الدقيقة لمنع احتمال العودة إلى ارتكاب هذه الجرائم، ولمساعدتهم على الاندماج في المجتمع، مما يعني حفظ الأمن القومي والنظام الاجتماعي. وأي شخص قضى جزءاً من حكم بالسجن أو قضى مدة الحكم بأكملها حتى ثلاث سنوات في جرائم خاضعة للرقابة على الأمن، أو مرتبطة بها ، يخضع لأمر بالرقابة على الأمن ولا يصدر الأمر إلا بطلب من النيابة العامة إلى وزير العدل. ويستعرض الطلب مجلس الرقابة على الأمن الذي يرأسه نائب وزير العدل ويصدر رأيه في الطلب وعلى هذا الأساس يتخذ وزير العدل قراره. وأي شخص يخضع للمراقبة عليه أن يتقدم إلى مركز الشرطة الذي يتبعه. وتقدم النيابة أو ضباط الشرطة القضائية الحماية اللازمة لتحسين أحوال الشخص ودفاعه عن نفسه كما تقدم المساعدة المطلوبة من أجل إعادة تأهيله اجتماعياً. ويحق للشخص المعني أن يتقدم بطلب إلى المحكمة لإلغاء أمر المراقبة.
48- السيد كريتسمر امتدح الوفد للإجابات الشفوية التفصيلية التي قدمها ولكنه استذكر أن اللجنة، بعد النظر في التقرير الأولي من جمهورية كوريا، كانت قد لاحظت أن شاغلها الرئيسي هو استمرار العمل بقانون الأمن القومي. وقال إنه لا يشعر بالرضا بعد دفاع الوفد في الدورة الحالية. ومن واجب اللجنة أن تقرر ما إذا كان تطبيق البلد لقوانينه يتفق مع العهد. والذي يتبين بجلاء من إجابات الوفد أن الأمر على عكس ذلك وهو ما يظهر في اثنين من البلاغات المقدمة ضد جمهورية كوريا. وليس من شأن اللجنة أن تعترض على حق أي بلد في المحافظة على أمنه القومي كما جاء في ملاحظاتها الختامية على تقرير كوريا الأولي عام 1992، وهذا أمر يأخذه العهد في الحسبان خصوصاً فيما يتعلق بالمادة 19 الخاصة بحرية التعبير كما أنه ينص على إمكان فرض قيود ولكن يجب أن تستوفي هذه القيود شروطاً معينة ويجب أن يثبت أنها ضرورية. ولم تكن اللجنة مقتنعة من قبل ولا الآن، بأن القيود التي تفرضها جمهورية كوريا ضرورية لأمنها القومي.
49- والقول بأن كوريا الشمالية "منظمة معادية للدولة" يعني أموراً كثيرة. فمن غير المقبول أن مجرد التعبير عن آراء قد تتفق مع آراء كوريا الشمالية يجب تفسيره على أنه يهدد الأمن القومي. وبصرف النظر عن توجيهات الرئيس الجديد بضرورة عدم التوسع في تفسير قانون الأمن القومي فإن القانون ما زال سارياً، وإلى أن يعدل هذا القانون لينص على أن تلك القيود لا يمكن أن تفرض إلا إذا كانت ضرورية بصورة حقيقية وبالمعنى الضيق فإن جمهورية كوريا ستظل تخالف التزاماتها بموجب المادة 19 من العهد. ولا يقتصر الأمر على بعض الأحزاب السياسية في كوريا التي ترفع صوتها مطالبة بتعديل القانون بل إن اللجنة ذكرت بكل صراحة أن القانون بشكله المطبق الآن لا يتفق مع المادة المشار إليها.
50- وهناك مسألة أخرى تتعلق بإجراءات ما قبل المحاكمة وبالتعذيب وهما أمران مرتبطان. فقد أوضح الوفد الآليات التي اعتمدت لمنع التعذيب ومنها زيارات شهرية من جانب النيابة إلى مرافق الاحتجاز. ولكن، كما جاء في التقرير، إذا كان من الممكن القبض على أي شخص لمدة 30 يوما ً ، أو لمدة 50 يوما بموجب قانون الأمن القومي فإن الزيارة الشهرية من جانب النيابة لن تكون لها فاعلية. وقد جاء في الفقرة 118 من التقرير، وفي أقوال الوفد، أن المشبوه المقبوض عليه يمكن أن يتقدم بطلب للنظر في شرعية القبض عليه بموجب قانون الإجراءات الجنائية الجديد. ولكن المادة 9، الفقرة 3 من العهد، نصت صراحة على أن الموقوف أو المعتقل يجب تقديمه سريعاً إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانوناً باعتبار ذلك أفضل وسيلة لحمايته من ضغوط الشرطة أو أي ضغوط أخرى، وبذلك ينتقل عبء الإثبات إلى الدولة. ولكن القانون الكوري لا يتفق مع هذا النص وقد يكون في ذلك تثبيط لعزيمة المقبوض عليه من أن يطلب عرض حالته على القضاء. وتساءل لماذا يكون عبء تقديم الطلب واقعاً على المحبوس وهو ما يخالف المادة 9 مخالفة واضحة. يضاف إلى ذلك أنه إذا كان المشبوه لا يمكن القبض عليه إلا بأمر قبض فإن أمر القبض يمكن أن يصدر في غيابه، وهذا يخالف المادة 9، الفقرة 3.
51- وقال إن الوفد ذكر أن المحبوس له حق فوري في الحصول على مساعدة محام. فما المقصود بهذا التعبير؟ هل يعني ذلك ضرورة إبلاغ المحامي فوراً؟ لقد ذكرت إحدى المنظمات غير الحكومية الكورية أن من الصعب في بعض الأحيان أن يتصل المحامي بالمحبوسين. وقال إنه يطلب مزيدا من المعلومات عن هذا الموضوع. كما أن أي مشبوه يمكن أن يحتجز لمدة 10 أيام لدى الشرطة ثم بعد ذلك لمدة 10 أيام بواسطة النيابة التي يكون من حقها أن تطلب مد الحبس لمدة 10 أيام أخرى. وعند توجيه الاتهام إلى هذا المشبوه يظل في الحبس إلى حين المحاكمة. فمن الذي يصدر القرارات في هذا الخصوص وعلى أي أساس؟
52- السيد أندو قال إنه كان حاضراً أثناء النظر في التقرير الأولي من جمهورية كوريا، أثناء الحرب الباردة، عندما كان التوتر بين الشمال والجنوب حاداً وكانت آثار الحرب الكورية لا تزال ماثلة تماما ً في أذهان مواطنيها. ولكن من المؤكد أن الزمن قد تغير بدرجة كبيرة وأن الرئيس الجديد يطبق ما يسميه "أسلوب الشمس المشرقة" على كوريا الشمالية. وقال إنه يأمل أن يؤدي ذلك إلى توحيد البلدين.
53- وقال إن لديه بعد ذلك بعض مجالات القلق. وأول سؤال يلقيه هو عن موضع العهد في النظام القانوني المحلي، وهي نقطة قد سبق إثارتها أثناء النظر في التقرير الأولي. ويبدو من التقرير الحالي (الفقرتين 9 و10) أن العهد له الأسبقية. ولكن عبارات التقرير كانت حذرة جداً إلى درجة الغموض كما يظهر في القول بأن المادة 6 من الدستور تنص على أن المعاهدات الدولية الصادرة بموجب الدستور والقواعد المعروفة في القانون الدولي لها نفس مفعول القوانين المحلية. ولكن ماذا إذا صدر تشريع محلي تالٍ وكانت فيه مخالفة لأحد نصوص العهد بعد التصديق عليه؟ في الولايات المتحدة تكون للمعاهدات الدولية نفس مرتبة التشريع الاتحادي، ولكن في حالة التنازع تكون الأسبقية للالتزامات التي جاءت في المعاهدة، وهو يتساءل ما إذا كان نفس الشيء يحدث في جمهورية كوريا.
54- وقال إنه يود أن يعرف حالة المساواة بين الجنسين في قانون الأسرة، ونتائج عمل اللجنة الخاصة بمراجعة المدونة المدنية التي ألفتها الحكومة لهذا الغرض. وقال إنه يشارك السيد كريتسمر في قلقه عن تطبيق قانون الأمن القومي المثير للجدل وعن أثاره المعوقة لممارسة الحق في حرية التعبير. وهناك طبعاً شرط خاص بالجاسوسية، ولكن هذا لا يمنع السلطات من معالجة قضايا هذا النوع بموجب القانون الجنائي العادي أو بموجب قانون خاص بالمصالح التي تود أن تحافظ عليها. ولما كان واضحاً أن الشعب الكوري يرغب في إلغاء قانون الأمن القومي فإنه يتساءل، بعد تغير المناخ الدولي حول كوريا، هل إذا كانت هناك أي عملية تشاور مع السلطات. وقال إن الوفد أوضح أن قانون مراقبة الأمن مشمول أيضاً في قانون الأمن القومي فهل يستطيع الوفد أن يلقي بعض الضوء على الآثار القانونية وما يسمى الأغراض المرجعية في يمين احترام القانون التي يكون على السجناء أن يوقعوها قبل الإفراج عنهم.
55- رأس الجلسة السيد باغواتي (نائب الرئيس)
56- السيد كلاين أشار إلى الأسئلة من 7 إلى 11 وأعرب عن قلق عميق بشأن قانون الأمن القومي. وقال إنه يرى أن تجربة جمهورية كوريا كانت صعبة وأنها متأثرة بتاريخ الحرب والاحتلال والانقسام. وقال إنه هو نفسه يأتي من بلد مقسم منذ 45 عاماً، وهو يفهم تماما وضع "دولة مواجهة" تقع على حدود تتطاحن عبرها القيم والأيديولوجيات مما قد يحفز الدولة إلى اتخاذ مواقف لا يمكن الدفاع عنها في نظر الآخرين. ومع ذلك فإن النقد الموجه إليها عن حق لم يكن بسبب سوء تقدير الأخطار المستمرة التي تتعرض لها ولكن بسبب أعمال جمهورية ديمقراطية تدعي أنها تضمن للإنسان كرامته وقيمته (بحسب دستورها) مع تصميمها على إبعاد الخطر. وهذا السؤال بالذات هو الذي كان في صلب مناقشات اللجنة في التقرير الأولي من البلد، ويجب أن يكون في صلب المناقشة الجارية.
57- وقال إن الوفد أشار إلى تطورات جديدة، والفترة التي يشملها التقرير تنتهي عام 1996 ، ولكن التوجيهات الجديدة ليست إلا توجيهات. وبحسب القواعد القانونية لا تستطيع توجيهات الدولة أن تغير قانون الأمن القومي، وهي توجيهات غير ملزمة للقضاة بل إنهم ملتزمون بهذا القانون في شكله الحالي. ومن المعروف تماماً كيف كانت المحاكم الكورية تطبق هذا القانون، ويمكن أن تحدث أشياء كثيرة بين البدء في تعديله وبين موافقة البرلمان عليه. وإلى أن يحدث ذلك يظل القانون قائما ويثير قلقا ً كبيراً لأنه يتضمن تعبيرات مثل أعمال منظمة معادية للدولة، وأسرار الدولة، والاختراق. ومنذ عهد قريب أي في عام 1997 أُدين رقم قياسي هو 674 شخصاً بموجب هذا القانون، وإذا كان العدد يتناقص فإنه لا يزال كبيراً. ثم إن الأفلام والكتب والاحتجاجات الشفوية والمكتوبة بل وحتى الرسوم المصورة تخضع للرقابة بموجب هذا القانون أي أنه يمكن استخدامه بسهولة، وهو ما حدث بالفعل من جانب جمهورية كوريا، التي كانت تعتبر نفسها "دولة مواجهة" لتفسير أي اعتراض على عمل سياسي من جانب الحكومة على أنه في مصلحة العدو ولتحصين سياسات الدولة ضد النقد. وعلى هذا فمن الناحية القانونية يكون لب الموضوع هو فقدان مبدأ التناسب عند صياغة السياسة العقابية وتطبيق القانون باعتباره مبدأً يحقق التعادل أصبح مفقوداً. وعلى ذلك يجب إلغاء هذا القانون أو على الأقل تعديله بدقة في مقارنته مع العهد بأكمله. وهناك سؤال مهم هو ما الذي يجب عمله حيال الأشخاص الذين أدينوا بموجب هذا القانون، بما يخالف أحكام العهد.
58- وقال إن لديه ثلاثة أسئلة محددة عن هذا الموضوع. أولا ً ، هناك ضمان دستوري بأن القيود المفروضة على حريات المواطنين وحقوقهم بسبب الأمن القومي لن تنتهك أي جانب من جوانب هذه الحقوق فما معنى ذلك في الواقع العملي في الحالات التي سبق ذكرها؟ ثانياً، ما هو شكل التعليم التوجيهي الذي يقدم في السجون للمحكوم عليهم في محاولة قلب النظام الديمقراطي وما مدة هذا التعليم (الفقرة 191 من التقرير)؟ وأخيراً قال إنه هو نفسه مندهش من يمين احترام القانون التي حلّت محل "يمين تغيير الأيديولوجية". فمن المؤكد أن كل شخص مفروض فيه أن يحترم قوانين الدولة؟ كما أن اليمين أيضاً معاملة تمييزية لأنها ليست مطلوبة من جميع المواطنين ولا حتى من جميع المسجونين. فما هي الانعكاسات والآثار الحقيقية لهذه اليمين؟
59- وفيما يتعلق باستقلال القضاء قال إن نظام إعادة تعيين القضاة الذي جاء في المادة 105 من الدستور يدعو إلى التساؤل لأنه يؤثر بالضرورة في استقلالهم. وقال إنه يود أن يعلم كم عدد الذين لم يعاد تعيينهم وما أسباب ذلك، وكيف يستطيعون أن يكسبوا عيشهم. فهل هم محامون يستطيعون ببساطة العودة إلى ممارسة المحاماة؟ أم أن أمنهم المالي يعتمد على عملهم كقضاة؟
60- السيد لالاه قال إنه إذا كانت قائمة التدابير الإيجابية التي اتخذتها حكومة جمهورية كوريا منذ النظر في التقرير الأولي تدعو إلى الإعجاب فإن هناك عددا من المشكلات لا يزال قائماً. فأولاً لم تحدث إعادة نظر في الدستور وهو لا يزال غير واضح في قضية الضمانات العملية التي تضمن التمتع بالحقوق الأساسية. وثانياً، لا يبدو أن من الواضح في ذهن الحكومة مكان العهد في النظام القانوني الداخلي. وقد لفت نظره أن تقرير جمهورية كوريا إلى جهاز رصد آخر يوحي بأن بعض القوانين لها الأسبقية على الالتزامات بموجب المعاهدات الدولية. وقال إنه ينضم إلى المتحدثين السابقين في ملاحظاتهم بشأن قانون الأمن القومي وأنه يلاحظ أن هناك فيما يبدو عقلية في كوريا تمنع عمل تقييم موضوعي لما هو الحق الأساسي فعلاً. فالمادة 7 من القانون المذكور تعتبر بلا شك انتهاكا ً كبيراً للمادة 19 من العهد. وعند القول بأن هناك تناقصا ً بنحو 25 في المائة في عدد الأشخاص الذين قبض عليهم بموجب هذا القانون عام 1998 فإن الوفد فاته أن يوضح أن عدد حالات القبض هذه كان قد ارتفع بأكثر من 300 في المائة بين عامي 1993 و1997. ومن الواضح أن قانون الأمن القومي لا يزال مطبقاً بقسوة شديدة. وقال إنه ينضم إلى السيد كلاين في ملاحظاته عما يسمى "يمين احترام القانون" وأن هذه اليمين لا قيمة لها إذا لم تكن هناك ضمانات بأن القانون نفسه لا يجرِّم استعمال الحقوق الأساسية المذكورة في العهد. وأخيراً قال إنه يؤيد ملاحظات السيد كلاين الخاصة بأمان شغل مناصب القضاء.
61- السيدة إيفات قالت إنها تضم صوتها إلى المتحدثين السابقين، وخصوصاً ما يتعلق بقانون الأمن القومي، ولكنها ستركز على الأسئلة 2 و3 و4 من قائمة الموضوعات. وقالت إنها توافق على التعليقات الخاصة باقتراح إلغاء نظام رئاسة الأسرة ولاحظت الأهمية النسبية لولادة أطفال ذكور في المجتمع الكوري وأنها قرأت بشيء من الذعر عن الاهتمام الكبير لدى الآباء بأن يعلموا مقدماً جنس الجنين، كما لاحظت عدد حالات الإجهاض الكبيرة عندما يكون الحمل أنثى. ولما كان الإجهاض غير قانوني في كوريا في معظم الحالات فإن ارتفاع نسبة الإجهاض يساهم بالضرورة في ارتفاع نسبة وفيات الأمهات. وعند اتخاذ خطوات فعالة لتحسين حالة المرأة في المجتمع يجب ألا تكتفي السلطات بتخفيف قوانين الإجهاض بل يجب أيضاً أن تضمن للنساء حرية الوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة.
62- وقالت إنها ترحب باعتماد قانون منع العنف داخل الأسرة وحماية الضحايا الذي صدر عام 1997، ولكن المخصصات في الميزانية لتنفيذ هذا القانون يبدو أنها قليلة. فهل من الصحيح أن مدة أوامر الحماية في حالة العنف المنزلي تكون محدودة بشهرين أو ثلاثة شهور، وأن الاغتصاب لا يدخل تحت مفهوم العنف داخل الأسرة، وأن ضحايا الاغتصاب يعانون من ضغط اجتماعي للزواج مع المغتصب؟ وهناك مجالات قلق أخرى هي الفارق بين سن الزواج للرجال والنساء، ومدة الانتظار الإجبارية البالغة ستة أشهر عندما تريد المرأة أن تتزوج من جديد.
63- وفي مجال الاستخدام قال إنها فهمت أن كثيراً من الكوريات العاملات في مشروعات صغيرة لا يستفدن من معايير العمل أو من تساوي الفرص في الاستخدام. وإنشاء لجنة وزارية وإصدار قانون منع التمييز بين الجنسين والتعويض عنه هي تطورات محمودة ولكن لا بد من مزيد من التفاصيل عن عمل هذه اللجنة وعن سلطتها وعن إمكان وصول النساء العاملات إليها. وأخيرا ً أشارت إلى انخفاض مستوى اشتراك المرأة في الحياة السياسية وقالت إن من الواضح أن هذا المجال يحتاج إلى إعادة نظر شاملة.
64- السيد فيروزفسكي أشار إلى مسألة التعذيب وقال إن التقرير والمعلومات الواردة من مصادر أخرى تعني أن جهود استئصال هذه الممارسة لم تثبت فعاليتها الكاملة حتى الآن.وفيما يتعلق بما جاء في الفقرة 92 بشأن ضرورة التفتيش على مرافق الاحتجاز تساءل عما إذا كان ذلك يعني أن النيابة لها أيضاً أن تدخل إلى مراكز الاحتجاز التي تديرها وكالة الاستخبارات القومية. وفيما يتعلق بالفقرة 94 قال إنه يرحب بحكم المحكمة العليا في 28 أيلول/سبتمبر 1993 ولكنه طالب بمعلومات إضافية عن نوع الإثبات الذي يجب على ضحية التعذيب أن تقدمه. وتدل المعلومات التي بلغته على أن المحاكم تحجم عن قبول ادعاءات التعذيب إذا لم تكن هناك علامات مرئية تدل على سوء المعاملة.
65- وأشار إلى إنشاء مركز الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان الذي جاء ذكره في الفقرة 96 وتساءل عن أمثلة من الشكاوى التي تلقاها المركز خلال السنتين الماضيتين والإجراءات التي اتخذها بشأنها. فالأرقام الواردة في الفقرة 78 عن حالات عقاب مسؤولي التحقيق بسبب المعاملة العنيفة القاسية التي أوقعوها على المشبوهين يبدو أنها صغيرة نسبيا ً إذا لوحظ أن أكثر من 700 شكوى من سوء المعاملة قدمت بين عام 1996 وآب/أغطس 1998. ويبدو أن هناك مناخا ً لا زال قائما ً من عدم العقاب داخل إدارات إنفاذ القوانين، وخصوصاً عند ملاحظة أن مقدمي الشكاوى ليسوا فقط من المحتجزين بموجب قانون الأمن القومي بل أيضاً من المجرمين العاديين.
66- السيد يالدين رحب باعتزام إنشاء لجنة قومية لحقوق الإنسان وطلب معلومات إضافية عن وظائفها وطريقة تشغيلها وميزانيته ا . فهل سيعين أعضاؤها لعدد كبير من السنوات؟ وهل ستكون قراراتها في شكل توصيات أم ستكون لها قوة تنفيذية؟ وهل سيمتد اختصاصها إلى القوات المسلحة وقوات الأمن؟ كما أنه رحب بالخطوات التي اتخذت لتحسين حالة المرأة ولكنه يرى عدم كفاية المعلومات المقدمة عن النتائج التي تحققت حتى الآن. وقال إن إنشاء لجنة رئاسية هو خطوة ممتازة ولكن هل هناك جهاز مستقل للنظر في هذه المسألة؟ أليست لجنة حقوق الإنسان المقترحة ستلعب أيضاً دوراً، من بين جملة أمور، فيما يخص هدف استخدام النساء؟ وما هي النتائج التي تحققت من سياسة الحكومة للمساواة في الأجور؟ وهل هناك آلية مستقلة لمعالجة الشكاوى من السجناء؟ وقال إن الوفد ذكر إمكان تقديم تظلم إلى وزير العدل ولكن هذه قناة حكومية وليست قناة مستقلة.
67- السيد زاخيا سأل عن من له الحق في طلب إعادة النظر في قانون ما على أساس عدم دستوريته. كما أنه طلب مزيداً من التفصيل عن نسبة النساء في الجامعات وفي وظائف الخدمة المدنية وفي مختلف المهن. ولماذا كان اشتراك المرأة في البرلمان اشتراكاً ضئيلا ً جداً رغم إدخال نظام حصص؟ وأخيراً تساءل عما إذا كانت حماية حقوق الإنسان في جمهورية كوريا ستتقوى إذا أعطيت المنظمات غير الحكومية الحق في اللجوء إلى المحاكم.
68- السيد شاينين أشار إلى واحدة من الحالتين اللتين تخصان البروتوكول الاختياري واللتين تناولهما المتحدث السابق، واستذكر أن الدولة الطرف، عند تفسير حكم المحكمة ضد الشاكي، ذكرت أن السيد تاي هوون بارك أُدين لا لأن القانون يستبعد تطبيق العهد بل أُدين بسبب الضرورة. فكيف يمكن تبرير مثل هذا الموقف في بلد لم يعلن حالة الطوارئ؟ من الواضح أن قانون الأمن القومي له الأسبقية على العهد.
69- وعن مسألة اختيار جنس المولود، التي سبق ذكرها، قال إن إرغام ا مرأة على الإجهاض هو انتهاك للمادة 7 من العهد. فهل ترى الحكومة الكورية أن المادة 7 فيها التزام إيجابي باتخاذ خطوات فعالة لاستبعاد مثل هذه الممارسات؟
70- وبالانتقال إلى مسألة منع التعذيب قال إنه يرحب بالإجراء الذي اتخذ ولكنه يلاحظ أن عدداً قليلاً من الشكاوى المقدمة هو الذي أدى فقط إلى عمل تحقيق، وأن عدد حالات عقاب مرتكبي الانتهاكات كان أقل أيضاً. والسبب الجذري للمشكلة ربما يرجع إلى أن النظام الجنائي الكوري يبدو أنه يعتمد اعتماداً كبيراً على الاعترافات وربما يكون من الأفضل تضييق قواعد الإثبات في هذا المجال، وذلك مثلاً بتوسيع مجال سحب الاعتراف أمام المتهم ليشمل أدلة الإثبات الأخرى المتحصلة من الاستجواب قبل المحاكمة، بما في ذلك اعترافات الشركاء.
71- وفي هذا الصدد أشار إلى الحالة المتعلقة بالبروتوكول الاختياري الثاني (أجاز وجميل) التي نظرت فيها اللجنة والتي تخص جمهورية كوريا. وقال إنه يتفق مع المتحدثين السابقين في أن مدة الاحتجاز قبل المحاكمة كانت طويلة جداً وأن من الممكن تحقيق درجة أكبر من التوافق مع المادة 9 الفقرة 3 من العهد بضمان عرض المحتجزين على القضاة في فترات منتظمة وأن يحصل هؤلاء على زيارات متعددة من طبيب ومن محام. كما أن الفصل بطريقة أدق بين أماكن احتجاز الأشخاص الذين في حوزة الشرطة أو في حوزة سلطة التحقيق أو في المحكمة على التوالي يمكن أن يساعد على استبعاد التعذيب. فهل هناك بعض المحاكمات تجري في مراكز الاحتجاز، أم أن ذلك محظور؟
72- وأخيراً أشار إلى الملاحظات المشجعة من جانب الوفد عن إمكان إلغاء عقوبة الإعدام في الأجل الطويل، وطلب تحديث الوضع بشأن أحكام الإعدام وبشأن تنفيذها. وهل الوضع الحالي يعني فعلاً وقف هذا التنفيذ؟
73- السيدة شانيه قالت إن التطورات الإيجابية التي حدثت منذ النظر في التقرير الأولي من جمهورية كوريا شملت إمكان تشكيل لجنة قومية لحقوق الإنسان وسحب بعض تحفظات جمهورية كوريا على مواد العهد، إن لم يكن كل التحفظات، ولكن من ناحية أخرى لا يزال هناك كثير من النقاط التي أثيرت بشأن التقرير الأولي. فلم تحدث هناك تعديلات على الدستور، رغم أ ن بعضاً من نصوصه، مثل الفقرة 37 (2)، تتعارض بوضوح مع العهد. وقالت إنها ترحب بأن الحكومة يبدو أنها واعية بالمشكلة، وأكدت أن قانون الأمن القومي لا يتعارض مع المادة 19 فحسب بل أيضاً مع المادة 9 من العهد.
74- وقالت إنها تتفق مع المتحدثين السابقين في أن مدة الاحتجاز قبل المحاكمة طويلة جداً، وسألت عن حقوق المحتجزين أثناء تلك الفترة. فمتى يستطيع المحتجز أن يقابل محاميه أو أحد الأطباء؟ وهل يكون المحامي موجودا أثناء التحقيق؟ ومتى يحصل المحتجز على تفسير لحقوقه، بما في ذلك الحق في أن يطالب بالمثول أمام قاضٍ؟ وعلى أي حال أليس من المفروض أن يكون هذا الحق تلقائيا ً ؟ وطلبت من الوفد أن يشرح كيف تفسر كوريا التزاماتها بموجب المادة 9، الفقرتين 3 و4 من العهد. كما قالت إنها ترحب بأي معلومات إضافية عن شروط إصدار أوامر القبض من جانب القضاة.
75- وفي الختام قالت إنها تضم صوتها إلى صوت السيد كلاين والسيد لالاه بشأن إعادة تعيين القضاة وقالت إنها لاحظت أن أحد القضاة حكم بالإدانة على خمسة رجال شرطة ولكن لم يعاد تعيينه فيما بعد. وقال إنها ستكون مسرورة للحصول على معلومات إضافية عن احترام جمهورية كوريا للمادة 14 من العهد في هذا الخصوص.
رفعت الجلسة الساعة 05/13
_ _ _ _ _