الأمم المتحدة

CED/C/KHM/CO/1

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

25 March 2024

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

الملاحظات الختامية بشأن التقرير المقدم من كمبوديا بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية *

1- نظرت اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في التقرير المقدم من كمبوديا بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية ( ) في جلستيها 473 و474 المعقودتين في 19 و20 شباط/فبراير 2024 ( ) . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 488 المعقودة في 29 شباط/فبراير 202 4.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بالتقرير الذي قدمته كمبوديا في عام 2021 بموجب المادة 29( 1) من الاتفاقية، والذي أُعد وفقا ً للمبادئ التوجيهية لتقديم التقارير التي وضعتها اللجنة. وتشكر اللجنة الدولة الطرف وعلاوة على ذلك على ردودها الخطية ( ) على قائمة المسائل التي قدمتها في عام 2023 ( ) .

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف المشترك بين الوزارات بشأن التدابير المتخذة لتنفيذ الاتفاقية، وترحب بالانفتاح الذي أجاب به الوفد على الأسئلة المطروحة. وتشكر الدولة الطرف على المعلومات والتوضيحات الإضافية التي قدمتها في بياناتها الشفوية.

باء- الجوانب الإيجابية

4- ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على ثماني معاهدات من معاهدات الأمم المتحدة التسع لحقوق الإنسان ( ) وبروتوكولاتها الاختيارية، وعلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

5- وترحب اللجنة أيضا ً بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، بما في ذلك:

(أ) إدراج الاختفاء القسري جريمةً ضد الإنسانية بموجب المادة 188 من القانون الجنائي؛

(ب) قانون المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية، الصادر بموجب قانون كرام الملكي رقم 0620/020، المؤرخ 27 حزيران/يونيه 2020؛

(ج) السياسة الوطنية بشأن نظام حماية الطفل للفترة 2019-2029، المعتمدة في عام 2020؛

(د) خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2019-2023، المعتمدة في عام 2019؛

(هـ) إنشاء اللجنة الوطنية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بموجب المرسوم الملكي رقم NS/RKT/0817/619، المؤرخ 22 آب/أغسطس 2017؛

(و) إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص بموجب المرسوم الملكي رقم NS/RKT/0614/808، المؤرخ 25 حزيران/يونيه 201 4 .

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

6- تود اللجنة في هذه الملاحظات الختامية أن تحيط علما ً بشواغلها وتوصياتها الرامية إلى ضمان أن التشريعات السارية في الدولة الطرف الرامية إلى منع الاختفاء القسري والمعاقبة عليه وإلى ضمان حقوق الضحايا، وتنفيذ هذه التشريعات، وسلوك السلطات المختصة تمتثل الاتفاقية بالكامل. وتشجع اللجنة من ثم الدولة الطرف على تنفيذ التوصيات المقدمة بروح بناءة وتعاونية بغية ضمان اتساق الإطار المعياري وجميع التدابير التي تتخذها سلطات الدولة بالكامل مع الالتزامات التعاهدية للدولة الطرف.

1- معلومات عامة

الإجراءات العاجلة

7- تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لا تملك أي آلية محددة لمعالجة طلبات اتخاذ الإجراءات العاجلة التي تحيلها اللجنة إليها، وتنفيذ التوصيات ذات الصلة، وطلبات التدابير المؤقتة، وتدابير الحماية. وتلاحظ اللجنة أيضا ً أنها سجلت أربعة طلبات للعمل بالإجراءات العاجلة فيما يتعلق بكمبوديا ( ) ، وما يزال طلبان منها مفتوحين (المادة 3 0).

8- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تصمم وتنفذ آلية محددة لمعالجة طلبات اتخاذ الإجراءات العاجلة التي تحيلها اللجنة إليها بموجب المادة 30 من الاتفاقية، ولتنفيذ توصيات اللجنة وطلباتها العمل بالتدابير المؤقتة وتدابير الحماية في هذا السياق.

البلاغات الفردية وبلاغات دولة ضد أخرى

9- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تعترف بعد بأن للجنة اختصاص تلقي البلاغات الفردية وبلاغات دولة ضد أخرى والنظر فيها، وأن الدولة الطرف لم تتوخ إطارا ً زمنيا ً محددا ً لهذا الغرض (المادتان 31 و3 2).

10- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تصدر، في أقرب فرصة، الإعلانات اللازمة للاعتراف بأن للجنة اختصاص النظر في البلاغات الفردية وبلاغات دولة ضد أخرى بموجب المادتين 31 و32 من الاتفاقية، على التوالي. وتدعو الدولة الطرف أيضا ً إلى تقديم معلومات عن التدابير المتخذة والإطار الزمني المحدد لهذا الغرض.

مشاركة الجهات صاحبة المصلحة في إعداد التقرير

11- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات المقدمة قبل الحوار وأثناءه، والتي تفيد بأن عملية إعداد التقرير قادتها اللجنة الكمبودية لحقوق الإنسان وشملت، على التوالي، فريقين عاملين وطنيين على المستويين التقني والقيادي. وتحيط اللجنة علما ً أيضا ً بما ذكرت الدولة الطرف من أنها تطبق سياسة الباب المفتوح على منظمات المجتمع المدني. ومع ذلك، تأسف اللجنة للمعلومات التي قدمها الوفد، والتي تفيد بعدم إجراء أي عملية تشاور مع منظمات المجتمع المدني من أجل إعداد التقرير المقدم إلى اللجنة (المادة 2 4).

12- توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان مشاركة منظمات المجتمع المدني، لا سيما تلك التي تهتم بموضوعي الاختفاء القسري وحماية حقوق الإنسان، طوال دورة تقديم التقارير إلى اللجنة، وبالتشاور معها وإبلاغها بانتظام بجميع المسائل المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية.

انطباق الاتفاقية

13- ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن الاتفاقية تنطبق مباشرة على الولايات القضائية الوطنية بموجب المادة 31 من الدستور، وأنه يُتوقع من المحاكم المحلية أن تنظر في التشريعات الوطنية في ضوء معاهدات حقوق الإنسان التي أصبحت كمبوديا طرفا ً فيها. غير أن اللجنة تأسف لعدم توافر معلومات عن عدد القضايا التي طبقت فيها المحاكم الوطنية أحكام الاتفاقية وعن التدابير المتخذة لضمان امتثالها الاتفاقية (المواد 1 و4 و1 2).

14- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ضمان الاحتجاج مباشرة بأحكام الاتفاقية أمام المحاكم الوطنية وتطبيقها، وتعزيز جهودها الرامية إلى إتاحة تدريب منهجي للقضاة والمدعين العامين والمحامين بشأن الاتفاقية، بما في ذلك نطاقها وإمكانية تطبيقها المباشر.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

15- تلاحظ اللجنة أن اللجنة الكمبودية لحقوق الإنسان انتهت من وضع الصيغة النهائية لمشروع القانون المتعلق بتنظيم وسير عمل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان. وتلاحظ أيضا ً أنه، وفقا ً للمعلومات التي قدمها الوفد، أُجريت 32 مشاورة مع الجهات المعنية صاحبة المصلحة، وقُدم المشروع إلى مكتب مجلس الوزراء لاستعراضه. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء تأخر عملية إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان.

16- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التعجيل بعملية إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تمتثل بالكامل المبادئَ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس ).

2- تعريف الاختفاء القسري وتجريمه (المواد 1- 7)

المعلومات الإحصائية والسجل الوطني

17- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن كمبوديا لم تشهد أي حالات اختفاء قسري أو بيانات إحصائية ترتبط بذلك، لأن السلطات المختصة لم تتلق أي شكاوى بشأن هذه الجريمة. وعلى حين تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد ومفادها أن ثمة نظاما ً لإدارة القضايا تديره وزارة العدل ويتعلق بالأحكام التي تصدرها المحاكم، وهي مصنفة حسب نوع الجريمة، تأسف اللجنة لعدم إتاحة بيانات إحصائية مصنفة عن عدد الأشخاص المختفين في الدولة الطرف (المواد 1-3 و12 و2 4).

18- تحث اللجنة الدولة الطرف على إنشاء سجل وطني للأشخاص المختفين لغرض إعداد معلومات إحصائية دقيقة ومُحيَّنة عن هؤلاء الأشخاص، مصنفة حسب الجنس، والعمر، والهوية الجنسانية، والميل الجنسي، والجنسية، والأصل العرقي أو الإثني. وينبغي أن تتضمن المعلومات تاريخ الاختفاء وسياقه وظروفه؛ وعدد الأشخاص المختفين الذين عُرف مكانهم، سواء كانوا أحياء أو متوفين؛ وعدد الحالات التي قد تكون الدولة متورطة بشكل ما في الاختفاء بالمعنى المقصود في المادة 2 من الاتفاقية، بما في ذلك حالات الاختفاء في سياق الهجرة والاتجار بالأشخاص.

عدم جواز تقييد حظر الاختفاء القسري

19- تأسف اللجنة لعدم وجود حكم قانوني ينص صراحة على أنه لا يجوز تقييد حظر الاختفاء القسري أو تضييق حدوده على أساس وجود ظروف استثنائية. وعلى حين تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد ومفادها أن كمبوديا لم تعلن قط حالة الطوارئ على النحو المبيّن في الدستور، أو في قانون إدارة شؤون الوطن في حالة الطوارئ لعام 2020، يساورها القلق إزاء السلطات التي يخولها هذا القانون للحكومة لأنها سلطات تقيد بشدة ممارسة بعض الحقوق الأساسية (المادة 1).

20- توصي اللجنة الدولة الطرف بإدراج حظر مطلق على الاختفاء القسري صراحةً في قانونها الوطني، وفقاً للمادة 1( 2) من الاتفاقية، وضمان ألا تعوق التدابير المتخذة في سياق مكافحة الإرهاب التنفيذ الفعال للاتفاقية، فضلاً عن ضمان عدم الاحتجاج بأي ظروف استثنائية لتبرير الاختفاء القسري. وينبغي للدولة الطرف أيضا ً أن تعيد النظر في قانون إدارة شؤون الوطن في حالة الطوارئ، وتضمن أن العمل بأي تدبير لحماية السكان في سياق حالة الطوارئ تدبيرٌ مؤقت ومتناسب وضروري للغاية ويخضع للمراجعة القضائية ( ) .

جريمة الاختفاء القسري

21- يساور اللجنة القلق لأن التشريعات الوطنية لا تنص على أن الاختفاء القسري جريمة قائمة بذاتها، ولأن المواد 253-255 (الاعتقال أو الاحتجاز أو الحبس غير القانوني )، والمواد 588-591 (سوء استعمال السلطة ضد الأفراد) من القانون الجنائي، والتي تلاحظ الدولة الطرف أن بالإمكان الاحتجاج بها للمعاقبة على حالات الاختفاء القسري، موادُ لا تُعرِّف الاختفاء القسري امتثالا ً للمادة 2 من الاتفاقية. وتأسف اللجنة لموقف الدولة الطرف ومفاده أن القواعد القائمة كافية لمقاضاة مرتكبي حالات الاختفاء القسري، وتذكّر بأن الإشارة إلى مجموعة من الجرائم القائمة والأفعال المماثلة لا تكفي لتشمل جميع العناصر والطرائق المكوِّنة لجريمة الاختفاء القسري على النحو المنصوص عليه في الاتفاقية، أو لبيان خطورة الاختفاء القسري وطبيعته المحددة (المواد 2 و4 و 7).

22- تحث اللجنة الدولة الطرف على القيام بما يلي:

(أ) إدراج الاختفاء القسري ضمن القانون الوطني بوصفه جريمة مستقلة بذاتها، تمشيا ً مع التعريف الوارد في المادة 2 من الاتفاقية؛

(ب) معاقبة مرتكبي جريمة الاختفاء القسري بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار الخطورة البالغة للجريمة؛

(ج) إدراج الظروف المخففة والمشددة تحديدا ً ، المنصوص عليها في المادة 7( 2) من الاتفاقية، ضمن قانونها الجنائي.

المسؤولية الجنائية للرؤساء والطاعة الواجبة

23- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد ومفادها أن الدولة الطرف ستدمج صراحة في قانونها الوطني عنصر مسؤوليةَ الرؤساء الجنائية على النحو المنصوص عليه في الاتفاقية، عندما تسن أن جريمة الاختفاء القسري قائمة بذاتها. وتلاحظ اللجنة أيضا ً موقف الدولة الطرف الذي مفاده أن مسؤولية الرؤساء يُنص عليها جريمة بموجب المواد 28 (تعريف "المحرِّض" )، و29 (تعريف "المتواطئ" )، و529 (عدم تقديم شكوى بشأن جناية) من القانون الجنائي، وأنه لا يجوز التذرع بأوامر أو تعليمات الرؤساء لتبرير جريمة الاختفاء القسري بموجب المادة 32 من القانون. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن التشريعات الجنائية تجيز إعفاء الضباط من أي مسؤولية في حال أطاعوا أمر أحد رؤسائهم (المادة 6).

24- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدرج في تشريعاتها الوطنية مسؤوليةَ الرؤساء الجنائية، وأن تضمن عدم التذرع بأي أمر أو تعليمات تصدر عن أي سلطة عمومية - مدنية أو عسكرية أو غيرها - لتبرير جريمة الاختفاء القسري، وعدم معاقبة المرؤوسين الذين يرفضون الانصياع لأمر ارتكاب جريمة الاختفاء القسري، وفقا ً للمادة 6(1)(ب) و( 2) من الاتفاقية.

3- المسؤولية الجنائية والتعاون القضائي فيما يتعلق بالاختفاء القسري (المواد 8-1 5)

قانون التقادم

25- فيما يتعلق بحالات الاختفاء القسري التي لا تبلغ حد الجرائم ضد الإنسانية، تلاحظ اللجنة بقلق أن فترة التقادم المحددة في 15 عاما ً ، المنصوص عليها بموجب المادة 10 من قانون الإجراءات الجنائية، لا يمكن اعتبارها متناسبة مع الخطورة البالغة لجريمة الاختفاء القسري. وتأسف لعدم وجود أحكام قانونية محددة تنظم قانون التقادم فيما يتعلق بالجرائم ذات الطابع المستمر، مثل الاختفاء القسري. وإضافة إلى ذلك، يساور اللجنة القلق لأن المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن فترة التقادم تبدأ من اللحظة التي ارتُكبت فيها الجريمة، وتنقطع عندما يوجَّه الاتهام أو يُشرع في التحقيق بشأنها، ما قد يفضي إلى الإفلات من العقاب في حالات الاختفاء القسري. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن التشريع الحالي لا ينص على حق محدد لضحايا الاختفاء القسري في سبيل انتصاف فعال خلال فترة التقادم (المادة 8).

26- توصي اللجنة بأن تنص الدولة الطرف صراحة في تشريعاتها الجنائية على أنه بالنظر إلى الطابع المستمر لجريمة الاختفاء القسري، ينبغي أن تُطبق فترة تقادم طويلة الأجل على الإجراءات الجنائية أو على الضحايا الذين يلتمسون سبيل انتصاف فعالا ً ، وأن تبدأ هذه الفترة من لحظة توقف جريمة الاختفاء القسري.

الولاية القضائية خارج الحدود الإقليمية على جرائم الاختفاء القسري

27- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن المادة 17 من القانون الجنائي، والتي تتعلق بتطبيق القانون الجنائي المحلي على الأفعال المرتبكة في الدولة الطرف. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود حكم قانوني ينص على الولاية القضائية للدولة الطرف عندما تُرتكب جريمة الاختفاء القسري المزعومة في الخارج ويكون مرتكبها موجودا ً في أراضيها؛ وعندما لا يُرحَّل الجاني المزعوم، أو لا يُسلَّم إلى دولة أخرى، أو إلى محكمة جنائية دولية، وعندما لا يكون الجاني المزعوم ولا الضحايا مواطنين كمبوديين (المادة 9).

28- تحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان ممارسة المحاكم الوطنية اختصاصها في محاكمة مرتكبي جرائم الاختفاء القسري، وفقاً لالتزاماتها بموجب المادة 9 من الاتفاقية، بما في ذلك مبدأ التسليم أو المحاكمة الوارد فيها.

استقلال السلطة القضائية

29- يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات الواردة التي تتعلق بعدم وجود سلطة قضائية مستقلة ونزيهة، وبضعف شفافيتها ومستوى الفساد المستشري فيها. وتلاحظ بقلق أن المادة 132 من الدستور تنص على أن الملِك هو الضامن لاستقلال القضاء، وأن المجلس الأعلى للقضاء يرأسه الملِك. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن قوانين عام 2014 المتعلقة بتنظيم السلطة القضائية، ووضع القضاة والمدعين العامين، وتنظيم وسير عمل المجلس الأعلى للقضاء، تجيز للسلطة التنفيذية التأثير على عمليات اختيار أعضاء السلطة القضائية وترقيتهم. وعلى حين تلاحظ اللجنة المقاربة الثلاثية المحاور التي تتبعها وحدة مكافحة الفساد، وتشمل التثقيف والوقاية وإنفاذ القانون، تأسف لعدم وجود ضمانات إجرائية في قانون مكافحة الفساد (المادة 1 1).

30- تمشيا ً مع التوصيات السابقة للجنة المعنية بحقوق الإنسان، واللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) ، توصي اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري بأن تضمن الدولة الطرف استقلال السلطة القضائية ونزاهتها بالكامل، بما في ذلك من طريق إصلاح القوانين المتعلقة بتنظيم القضاء، ومركز القضاة والمدعين العامين، وتنظيم المجلس الأعلى للقضاء وطريقة عمله، وضمان امتثال إجراءات اختيار القضاة والمدعين العامين وإيقافهم عن العمل وعزلهم وترقيتهم المعاييرَ الدولية. وينبغي للدولة الطرف أيضا ً أن تكثف جهودها الرامية إلى منع الفساد والقضاء عليه، وضمان شفافية الإدارة العامة ومساءلتها، فضلا ً عن إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة وفرض عقوبات مناسبة على من تثبت مسؤوليتهم عن حالات الفساد.

الولاية القضائية العسكرية

31- تلاحظ اللجنة بقلق أن المادة 81 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن للسلطات العسكرية للدرك الملكي اختصاص التحقيق بصفتها شرطة قضائية لأن ذلك ضمن إطار أدائها واجباتها. وعلى حين تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد ومفادها أن المحاكم الجنائية قد تنظر في حالات الاختفاء القسري المزعومة، تأسف لأنه ما يزال للسلطات العسكرية اختصاص التحقيق في هذه الحالات بموجب القانون المحلي (المادة 1 1).

32- تذكّر اللجنة ببيانها بشأن حالات الاختفاء القسري والولاية القضائية العسكرية لعام 2015 ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بأن تضمن استبعاد اختصاص المحاكم العسكرية صراحة من التحقيق والملاحقة القضائية في قضايا الاختفاء القسري، وجعلها حصريا ً من اختصاص المحاكم الجنائية العادية.

التحقيق في حالات الاختفاء القسري

33- تحيط اللجنة علما ً بتأكيد الدولة الطرف أثناء الحوار أنها لم تتلق أي شكاوى تتعلق بحالات الاختفاء القسري، وبالأحكام الواردة في قانون الإجراءات الجنائية بشأن مهمة ضباط الشرطة القضائية (المواد 71-75 )، وبشأن التحقيقات الأولية (المواد 111-11 8). وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق لأن المادة 111 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لضباط الشرطة القضائية فتح تحقيق أولي استنادا ً إلى تقديرهم الخاص، أو بناء على طلب المدعي العام، عندما يعلمون بفعل يجوز اعتباره جناية أو جنحة أو جنحة بسيطة. ولهذا السبب، فإن أحكام القانون تنص على شرط أعلى من معيار الاتفاقية فيما يتعلق بوجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن شخصا ً ما كان ضحية الاختفاء القسري. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء ضعف الإطار القانوني لضمان التحقيق بحكم المنصب فورا ً وبطريقة شاملة في أي حالة اختفاء قسري مزعومة، حتى وإن لم تُقدَّم شكوى رسمية بذلك، ولضمان حق أقارب الشخص المختفي في المشاركة بنشاط في الإجراءات، على نحو ما يتضح من الإجراءات العاجلة المسجلة في قضيتي ك. س. ( ) ، ووانشاليرم ساتساكسيت ( ) (المادتان 12 و2 4).

34- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان البحث عن جميع الأشخاص المختفين دون إبطاء، والتحقيق فورا ً وبطريقة شاملة وفعالة ونزيهة في جميع ادعاءات الاختفاء القسري، بما في ذلك حالتي السيد ك. س. والسيد ساتساكسيت، وذلك على أساس استراتيجيات شاملة ومشتركة بين المؤسسات للبحث والتحقيق، حتى وإن لم توجد شكوى رسمية بشأن ذلك؛

(ب) ضمان اعتماد مقاربة متمايزة في جميع مراحل إجراءات البحث والتحقيق لتلبية الاحتياجات المحددة للضحايا؛

(ج) ضمان تقديم الجناة المزعومين إلى المحاكمة، وتطبيق عقوبات عليهم تتناسب وخطورة أفعالهم، في حال إدانتهم؛

(د) ضمان أن يتمكن أقارب وممثلو الأشخاص المختفين، بمن فيهم أُسرتا السيد ك. س. والسيد ساتساكسيت، من المشاركة في البحث والتحقيق في جميع مراحل الإجراءات في إطار الإجراءات القانونية الواجبة، وأن يُبلغوا بانتظام بالتقدم المحرز ونتائج التحقيق الجاري.

حالات الاختفاء القسري طويلة الأمد

35- تلاحظ اللجنة أنه، وفقا ً لملفات القضيتين 001 و002 في الدوائر الاستثنائية في محاكم كمبوديا، ارتُكبت أفعال الاختفاء القسري خلال نظام الخمير الحمر. وتلاحظ أيضا ً أنه، من طريق الدوائر الاستثنائية في محاكم كمبوديا هذه، أُدين كل من نون تشيا وخيو سامفان، اللذان كانا زعيمين رفيعي المستوى للخمير الحمر، بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وأن الضحايا حصلوا على تعويضات رمزية وجماعية. وتكرر اللجنة الإعراب عن قلقها إزاء عدم إحراز تقدم في التحقيق مع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان السابقة ومقاضاتهم، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري التي أعقبت توقيع اتفاقات باريس للسلام في عام 199 1. ويساورها القلق أيضا ً إزاء إنهاء القضايا المعروضة على الدوائر الاستثنائية في محاكم كمبوديا دون تحليل الأسس الموضوعية لتلك القضايا (المواد 1 و2 و12 و2 4).

36- تمشيا ً مع التوصيات السابقة للجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) ، توصي اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري الدولة الطرف بالتحقيق دون إبطاء في جميع حالات الاختفاء القسري التي ارتُكبت في ظل نظام بول بوت وبعد توقيع اتفاقات باريس للسلام. وفي هذا السياق، ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في إغلاق الدوائر الاستثنائية لهذه القضايا؛ وضمان مقاضاة الجناة المزعومين في حالات الاختفاء القسري ومعاقبتهم بالعقوبات المناسبة في حال إدانتهم؛ وتقديم تعويض كامل لأسر الضحايا.

منع الأفعال التي قد تعوق سير التحقيقات

37- تحيط اللجنة علما ً بالمادة 52 من قانون النظام الأساسي العام لموظفي الخدمة المدنية، التي تجيز، عند الاقتضاء، إعفاء الموظف المدني الذي يمثُل أمام المحكمة من واجباته أثناء الإجراءات القضائية. غير أن اللجنة تأسف لأن التشريع القائم لا يضمن منع مشاركة قوات إنفاذ القانون أو قوات الأمن التي يشتبه في ضلوع أفرادها في ارتكاب الاختفاء القسري في التحقيق (المادة 1 2).

38- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف ألا يكون أي من الأشخاص المشتبه في ارتكابهم جريمة الاختفاء القسري في وضع يتيح لهم التأثير على سير التحقيق. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تضمن وقف موظفي الدولة المشتبه في تورطهم في ارتكاب جريمة الاختفاء القسري عن العمل من بداية التحقيق وطوال مدته، دون الإخلال بقرينة براءتهم.

حماية الأشخاص الذين يبلغون بالاختفاء القسري أو يشاركون في التحقيق

39- يساور اللجنة القلق لأن الأطر القانونية والمؤسساتية الحالية لا تتضمن آليات لحماية مقدمي الشكوى، والشهود، وأقارب المختفين، ومحاميهم وغيرهم من المشاركين في التحقيق في حالات الاختفاء القسري. وتلاحظ أيضا ً بقلق أن المادة 220 من القانون الجنائي تجرم السلوك في حدود أضيق، أي أعمال العنف المتعمدة في حق الضحايا أو الأطراف المدنية والشهود، وتستبعد محامي الدفاع وغيرهم من المشاركين في التحقيق من الحماية (المادتان 12 و2 4).

40- توصي اللجنة الدولة الطرف بإنشاء آليات لضمان حماية جميع الأشخاص المشار إليهم في المادة 12( 1) من الاتفاقية بشكل فعال من جميع أشكال سوء المعاملة أو التخويف التي قد تعوق مشاركتهم في البحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق في حالات الاختفاء القسري.

المساعدة القانونية المتبادلة

41- ترحب اللجنة بِانضمام كمبوديا إلى معاهدة تبادل المساعدة القانونية في المسائل الجنائية بين أعضاء رابطة أمم جنوب شرق آسيا المتفقة في الرأي، وتحيط علما ً بالمعاهدات الثنائية التي أبرمها البلد بشأن المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية مع بلدان محددة أخرى. وبالنظر إلى أن التشريعات الوطنية لا تجرم الاختفاء القسري، يساور اللجنة القلق مع ذلك لأن المساعدة المطلوبة لن ُتقدم في حالات الاختفاء القسري بسبب شرط المعاملة بالمثل الوارد في قانون المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء تقارير تفيد بعدم التعاون مع دولة الشخص المختفي الذي يحمل جنسيتها فيما يتعلق بمساعدة الضحايا والبحث عن الشخص المختفي، وتحديد مكانه والإفراج عنه، وذلك على النحو المبين في طلب العمل بالإجراءات العاجلة رقم 782/2020 ( ) في قضية عصمان كاراجا، وادعاءات عدم فتح السلطات في المنطقة تحقيقات كافية في حالات الاختفاء عبر الحدود (المادتان 14 و1 5).

42- توصي اللجنة الدولة الطرف بإنشاء وتنفيذ آليات فعالة للتعاون والمساعدة القانونية المتبادلة كلما تلقت طلبات من دول أطراف أخرى بموجب المادتين 14 و15 من الاتفاقية. وتوصي اللجنة علاوة على ذلك الدولة الطرف بأن تسهم فعليا ً في تعزيز المساعدة المتبادلة، بغية تيسير تبادل المعلومات والأدلة والبحث عن الأشخاص المختفين وتحديد هويتهم، لا سيما المهاجرون المختفون، تمشياً مع تعليق اللجنة العام رقم 1(202 3) بشأن الاختفاء القسري في سياق الهجرة.

4- التدابير الرامية لمنع الاختفاء القسري (المواد 16-2 3)

عدم الإعادة القسرية

43- تحيط اللجنة علما ً بأنه ينبغي، بموجب المادة 10 من قانون المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية، رفض طلب الدولة المساعدةَ المتبادلة في الحالات التي يكون الشخص المعني عرضة لخطر التعذيب، في حال استُجيب للطلب. وتلاحظ أيضا ً أن الدولة الطرف ذكرت أنها قد لا تقبل بالضمانات الدبلوماسية عندما يكون ثمة خطر أن يختفي الشخص المعني قسرا ً . ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم وجود أحكام قانونية تتضمن خطر الاختفاء القسري أساسا ً لحظر طرد شخص ما أو إعادته، أو ترحيله، أو تسليمه إلى دولة أخرى؛

(ب) عدم وجود معلومات عن المعايير والإجراءات المطبقة لتقييم خطر أن يختفي شخص ما قسرا ً في بلد المقصد قبل اتخاذ قرار بشأن طرده، أو إعادته، أو ترحيله، أو تسليمه؛

(ج) عدم وجود معلومات واضحة عما إذا كان يجوز الطعن في قرار يجيز الطرد، أو الإعادة، أو الترحيل، أو التسليم، وما إذا كان للطعن أثر إيقافي؛

(د) ادعاءات تتعلق بانتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية، كما في حالة ترحيل السيد كاراجا ( ) إلى تركيا، والادعاءات المرتبطة بخطر أن يختفي قسرا ً (المادة 1 6).

44- توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان الاحترام المنهجي والصارم لمبدأ عدم الإعادة القسرية. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف:

(أ) النظر في إدراج نص صريح في تشريعاتها الداخلية يحظر الطرد، أو الإعادة، أو الترحيل، أو التسليم متى كانت ثمة أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد أن الشخص المعني عرضة لخطر الاختفاء قسرا؛

(ب) اعتماد معايير وإجراءات واضحة ومحددة لتقييم خطر أن يختفي شخص ما قسرا ً في بلد المقصد، والتحقق من وجود هذا الخطر قبل الشروع في إجراءات طرده، أو إعادته، أو ترحيله، أو تسليمه، وضمان، في حال وجود هذا الخطر، عدم طرد الشخص المعني أو إعادته، أو ترحيله، أو تسليمه ؛

(ج) ضمان إمكانية الطعن في أي قرار يجيز الطرد، أو الإعادة، أو الترحيل، أو التسليم، وأن يكون لهذا الطعن أثر إيقافي.

الاختفاء القسري في سياق الاتجار بالأشخاص

45- تحيط اللجنة علما ً بقانون قمع الاتجار بالأشخاص والاستغلال الجنسي وبالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن الإحصاءات المتعلقة بالاتجار بالأشخاص. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية الموارد والتنسيق فيما بين السلطات لتنفيذ خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2019-202 3. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء ما أُبلغ به من حالات الاتجار بالأشخاص لأغراض الاستغلال الجنسي والسخرة التي قد تبلغ حد الاختفاء القسري، وإزاء العدد المحدود من الإدانات التي صدرت في حق المتاجرين بالأشخاص. وتأسف أيضا ً لعدم كفاية عمليات تحديد الهوية والإحالة إلى الدوائر المعنية لحماية ضحايا الاتجار ومساعدتهم، لا سيما النساء والأطفال (المواد 12 و16 و2 4).

46- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان التنفيذ الفعلي لخطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2019-2023، وضمان الموارد المناسبة والتنسيق بين السلطات المختصة لتحقيق هذه الغاية؛

(ب) ضمان إجراء تحقيق شامل في جميع مزاعم الاتجار بالأشخاص، مع مراعاة أن الأفعال المزعومة قد تشكل اختفاء قسريا؛

(ج) ضمان محاكمة المسؤولين عن ذلك، وإصدار أحكام مناسبة إذا ثبتت إدانتهم، وإتاحة التعويض الكامل والحماية والمساعدة المناسبتين للضحايا ( ) ؛

(د) ضمان الكشف المبكر عن ضحايا الاتجار وإحالتهم إلى الخدمات المناسبة وحمايتهم بشكل فعال، بما في ذلك إتاحة الملاجئ لهم، والمساعدة ( ) ، وسبل الانتصاف لإعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.

الاختفاء القسري في سياق الهجرة

47- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن السياسات المعتمدة لحماية العمال المهاجرين. غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة لمنع اختفاء المهاجرين، والعمل على البحث عنهم، والتحقيق معهم، وإتاحة خدمات الدعم لهم ولأقاربهم في حال تعرضوا للاختفاء (المواد 12 و16 و2 4).

48- وتأخذ اللجنة في اعتبارها تعليقها العام رقم 1(202 3) بشأن الاختفاء القسري في سياق الهجرة، وتوصي الدولة الطرف بأن تعتمد التدابير اللازمة لمنع اختفاء المهاجرين، وتعزز المساعدة القانونية المتبادلة لتيسير تبادل المعلومات والأدلة للبحث عن المهاجرين المختفين، ولأغراض التحقيق، وإتاحة خدمات الدعم لهم ولأقاربهم.

الاحتجاز السري والضمانات القانونية الأساسية

49- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد وتشير إلى أن قانون السجون وقانون الإجراءات الجنائية يكرسان الضمانات القانونية الأساسية للأشخاص مسلوبي الحرية. غير أنها تأسف لعدم امتثال هذه الضمانات، بما في ذلك حق الأشخاص في إبلاغهم بالتهم الموجهة إليهم، وفي الاتصال فورا ً بمحام وطبيب من اختيارهم، وفي أن يتمكنوا من إخطار شخص يختارونه بأنهم رهن الاحتجاز. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق لأنه لا يجوز للشخص رهن الاحتجاز، بموجب المادة 98 من قانون الإجراءات الجنائية، أن يطلب الاتصال بمحام، أو أي شخص آخر يختاره إلا بعد انقضاء فترة 24 ساعة من بدء الاحتجاز لدى الشرطة. وتلاحظ أيضا ً بقلق أن المادة 99 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن الفحص الطبي للشخص رهن الاحتجاز يتوقف على السلطة التقديرية للمدعي العام أو ضابط الشرطة القضائية (المادتان 17 و1 8).

50- تمشيا ً مع التوصيات السابقة للجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) ، توصي اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان إتاحة جميع الضمانات القانونية الأساسية المنصوص عليها في المادة 17 من الاتفاقية، في القانون والممارسة، لجميع الأشخاص مسلوبي الحرية، دون استثناء وبصرف النظر عن مكان سلب الحرية؛

(ب) ضمان أن تتاح لجميع الأشخاص، من بداية سلب حريتهم وبغض النظر عن الجريمة موضوع الاتهام، إمكانية الاتصال فعليا ً بمحام والتواصل مع أقاربهم دون إبطاء، أو أي شخص آخر يختارونه، وفي حال الرعايا الأجانب، بسلطات بلدهم القنصلية؛

(ج) ضمان حق أي شخص سُلب حريته في رفع دعوى أمام محكمة أو، في حال الاشتباه في حدوث اختفاء قسري حيث يكون الشخص الذي سُلب حريته غير قادر على ممارسة هذا الحق، منح أي شخص له مصلحة مشروعة هذا الحق، كي تتمكن المحكمة من البت دون إبطاء في مشروعية سلب حريته، وتأمر بالإفراج عنه إذا كان سلب حريته هذا غير قانوني.

سجلات الأشخاص مسلوبي الحرية

51- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن وجود 10 سجلات مختلفة للسجون، فضلا ً عن سجلات مماثلة لمراكز الخدمات الاجتماعية ومراكز السجون. وتلاحظ أيضا ً أن اللجنة الكمبودية لحقوق الإنسان مخولة لزيارة الأماكن التي يوجد فيها أشخاص سُلبوا حريتهم. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم اتساق العناصر الواردة في المادة 17( 3) من الاتفاقية التي تظهر في السجلات، وعدم وجود معلومات عن إجراءات التسجيل في أماكن أخرى لسلب الحرية، مثل مرافق الاحتجاز العسكرية أو مرافق احتجاز المهاجرين؛

(ب) ادعاءات عدم استقلالية اللجنة الوطنية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وعدم قدرتها على زيارة السجون؛

(ج) عدم كفاية التدابير المتخذة لضمان استكمال السجلات بمجرد سلب الشخص حريته وتحيينها حسب الاقتضاء؛

(د) وجود قيود على حق الأشخاص ذوي المصلحة المشروعة في الاطلاع بسرعة وبيسر على الأقل على المعلومات المدرجة في المادة 18( 1) من الاتفاقية (المواد 17 و18 و20 و2 2).

52- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان تبادل سجلات سلب الحرية الحالية والمقبلة، وضمان أن تتضمن جميعها، في حدها الأدنى، المعلومات المطلوبة بموجب المادة 17( 3) من الاتفاقية، والتحقق من أن جميع الأشخاص مسلوبي الحرية مسجلون دون استثناء من البداية؛

(ب) تمكين اللجنة الوطنية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة من الوفاء بولايتها فعليا ً وبشكل مستقل، بما في ذلك إجراء زيارات منتظمة وغير معلنة لجميع أماكن الاحتجاز ( ) ؛

(ج) ضمان ملء المعلومات الواردة في السجلات وتحيينها بسرعة ودقة وإخضاعها لفحوصات دورية، ومعاقبة الموظفين المسؤولين على النحو الواجب في حال حدوث مخالفات؛

(د) ضمان حصول أي شخص له مصلحة مشروعة، مثل قريب الشخص الذي سُلب حريته، أو ممثله، أو محاميه على جميع المعلومات المدرجة في المادة 18( 1) من الاتفاقية.

التدريب بشأن الاتفاقية

53- ترحب اللجنة بالخطوات التي اتخذتها اللجنة الكمبودية لحقوق الإنسان، بدعم من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، لإعادة إدراج التدريب بشأن قانون حقوق الإنسان في المناهج الدراسية للقضاة والمدعين العامين. وتلاحظ اللجنة أيضا ً باهتمام التدريب بشأن حقوق الإنسان الذي تتيحه اللجنة الكمبودية لحقوق الإنسان لموظفي الخدمة المدنية، وموظفي إنفاذ القانون، وأفراد القوات المسلحة. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم وجود برنامج تدريبي محدد بشأن حالات الاختفاء القسري والاتفاقية (المادة 2 3).

54- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضمن حصول جميع موظفي إنفاذ القانون، وموظفي الأمن، والموظفين المدنيين والعسكريين، والموظفين الطبيين، والموظفين العموميين وغيرهم من الأشخاص الذين يكونون قد تورطوا في احتجاز أي شخص سلبت حريته أو التعامل معه، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون وغيرهم من الموظفين المسؤولين عن إقامة العدل، على تدريب محدد ومنتظم بشأن حالات الاختفاء القسري، والاتفاقية وفقا ً لمادتها 2 3. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً بأن تسهم، بدعم من اللجنة، في الحملة الرامية إلى تصديق جميع الدول الأعضاء في رابطة أمم جنوب شرق آسيا على الاتفاقية.

5- تدابير حماية حقوق ضحايا الاختفاء القسري وضمانها (المادة 2 4)

تعريف الضحية والحق في معرفة الحقيقة والحصول على تعويض فوري وعادل ومناسب

55- تحيط اللجنة علما ً بموقف الدولة الطرف القائل إنه عندما يصبح الاختفاء القسري جريمة قائمة بذاتها، ستتيح كمبوديا تعريفا ً لـ "الضحية" وفقا ً للاتفاقية. وتحيط اللجنة علما ً أيضا ً بالقاعدة العامة لتعريف الضحية بصفته طرفا ً مدنيا ً ، وبتنظيم التعويض عن الضرر بموجب المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن هذه الأحكام ما تزال في مرحلة الصياغة، ولأن الإطار القانوني الحالي لا ينص على الاعتراف بحق أي ضحية في معرفة الحقيقة، ولأن الإدانة الجنائية ضرورية كي يتمكن الضحايا من الحصول على تعويض وجبر الضرر. ولا يوجد أيضا ً نظام للجبر لضمان حصول جميع الأشخاص الذين عانوا من ضرر مباشر نتيجة الاختفاء القسري على تعويض فوري وكامل ومناسب (المادة 2 4).

56- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد تعريف لـ "الضحية" يتماشى مع التعريف الوارد في المادة 24( 1) من الاتفاقية؛

(ب) الاعتراف في القانون المحلي بحق ضحايا الاختفاء القسري في معرفة الحقيقة، وفقا ً للمادة 24( 2) من الاتفاقية؛

(ج) ضمان استفادة أي فرد تضرر جراء اختفائه قسرا ً مباشرة من نظام جبر كامل وملائم يمتثل أحكام المادة 24( 4) و( 5) من الاتفاقية وغيرها من المعايير الدولية ذات الصلة، يُطبَّق حتى وإن لم تبدأ الإجراءات الجنائية، ويستند إلى مقاربة متمايزة، مع مراعاة البعد الجنساني والاحتياجات الخاصة للضحايا.

الوضع القانوني للأشخاص المختفين الذين لم يتضح مصيرهم ومصير أقاربهم

57- تحيط اللجنة علما ً بأنه في حالة الأشخاص المختفين الذين يظل مصيرهم مجهولا ً لمدة خمس سنوات، يجوز للمحكمة، بموجب المادة 41 من القانون المدني، أن تصدر "إعلان اختفاء" قضائيا ً ، وذلك بناء على التماس من أحد الأقارب أو شخص له مصلحة قانونية في ذلك. وتلاحظ اللجنة رغم ذلك أن نظام الدولة الطرف الذي يحكم الوضع القانوني للأشخاص المختفين الذين لم يتضح مصيرهم نظامٌ لا يراعي بما فيه الكفاية حالة الضعف الاجتماعي والاقتصادي الذي يلحقه الاختفاء القسري بأسر الأشخاص المختفين (المادة 2 4).

58- توصي اللجنة الدولة الطرف بمراجعة تشريعاتها المحلية لضمان تسوية الوضع القانوني للأشخاص المختفين الذين لم يتضح مصيرهم أو مكان وجودهم ومصير أقاربهم، وفقا ً للمادة 24( 6) من الاتفاقية، في مجالات مثل الرعاية الاجتماعية، والمسائل المالية، وقانون الأسرة، وحقوق الملكية في غضون فترة زمنية معقولة، ودون اشتراط إعلان وفاة الشخص المختفي. وفي هذا الصدد، تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنص، بموجب القانون، على إصدار إعلانات الغياب مهما كانت مدة الاختفاء.

البحث عن الأشخاص المختفين وقواعد البيانات الجينية

59- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن من واجب الشرطة القضائية معالجة حالات الاختفاء القسري المزعومة لضمان استمرار البحث إلى أن يتضح مصير الشخص المختفي. لكن اللجنة تأسف لعدم وجود قاعدة بيانات جينية، ولعدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة للبحث عن الأشخاص المختفين وتحديد هويتهم (المادتان 19 و2 4).

60- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى وضع استراتيجيات بحث شاملة، تمشيا ً مع المبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة بشأن البحث عن الأشخاص المختفين، وضمان البحث عن جميع الأشخاص المختفين الذين لم يُعرف مصيرهم بعد والعمل على تحديد مكانهم، وفي حال وفاتهم، تحديد رفاتهم واحترامها وإعادتها إلى أسرها. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن استمرار التحقيقات إلى أن يتضح مصير الشخص المختفي، وفقا ً للمادة 24( 6) من الاتفاقية، وأن تنشئ قاعدة بيانات وراثية لتيسير تحديد هوية الأشخاص المختفين. وينبغي للدولة الطرف أيضا ً أن تتيح المساعدة القانونية المتبادلة، وتعزز التعاون الدولي بين البلدان عند التحقيق في حالات الاختفاء عبر الحدود ومقاضاة مرتكبيها.

الحق في تكوين منظمات وجمعيات والمشاركة فيها بحرية

61- تحيط اللجنة علما ً بالعملية الجارية لتعديل قانون الجمعيات والمنظمات غير الحكومية وبالتعليقات ذات الصلة الواردة من منظمات المجتمع المدني. وتحيط علما ً أيضا ً بالبيانات المتعلقة بتسجيل هذه الجمعيات والمنظمات التي قدمتها الدولة الطرف أثناء الحوار. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات المتعلقة بالصعوبات التي يفرضها القانون على إجراءات التسجيل وإزاء التقارير المتعلقة بأعمال التخويف والمراقبة التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان. ووفقا ً للمعلومات التي قدمها الوفد، تأسف اللجنة علاوة على ذلك لأن الفريق العامل التابع للحكومة الملكية لم يتلق إسهامات إضافية من المجتمع المدني بشأن تعديل القانون المذكور أعلاه قبل تقديم تعليقاته النهائية إلى وزارة الداخلية للنظر فيها (المادة 2 4).

62- توصي اللجنة الدولة الطرف بالتعجيل بعملية استعراض قانون الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، وذلك بإجراء مشاورات شفافة مع منظمات المجتمع المدني وأي من الجهات المعنية الأخرى صاحبة المصلحة، امتثالا ً للمادة 24( 7) من الاتفاقية بشكل كامل. وينبغي للدولة الطرف أيضا ً أن تضمن حيزا ً مدنيا ً مفتوحا ً على أنشطة منظمات المجتمع المدني، بما فيها المنظمات العاملة في مجال القضايا المتصلة بالاتفاقية.

6- تدابير حماية الأطفال من الاختفاء القسري (المادة 2 5)

انتزاع الأطفال دون حق

63- تحيط اللجنة علما ً بالضمانات القانونية المتعلقة بانتزاع الأطفال دون حق بموجب القانون الجنائي والقانون المتعلق بقمع الاتجار بالأشخاص والاستغلال الجنسي. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن التشريعات المحلية لا تتضمن أحكاما ً محددة تعاقب على انتزاع الأطفال دون حق، على النحو المنصوص عليه في المادة 25( 1) من الاتفاقية. وتأسف أيضا ً لعدم وجود معلومات عن التدابير التي تُتخذ لتحديد أماكن وجود الأطفال ضحايا الانتزاع دون حق أو عن اختفائهم قسرا ً ، بما في ذلك تدابير التعاون مع الدول الأطراف الأخرى ومقاضاة المسؤولين عن ذلك (المادة 2 5).

64- توصي اللجنة الدولة الطرف بإدراج جميع الأفعال الواردة في المادة 25( 1) من الاتفاقية بوصفها جرائم محددة، وفرض عقوبات مناسبة تراعي الخطورة البالغة لهذه الجرائم. وينبغي للدولة الطرف أن تمنع اختفاء الأطفال، وأن تبحث عن الأطفال الذين يُحتمل أن يكونوا ضحايا الانتزاع دون حق بالمعنى المقصود في المادة 25(1)(أ) من الاتفاقية، وتُحدد هويتهم، وتضع إجراءات محددة لإعادة هؤلاء الأطفال إلى أسرهم الأصلية.

التبني غير القانوني على الصعيد الدولي

65- تحيط اللجنة علما ً بقانون التبني على الصعيد الدولي لعام 2009، وتلاحظ أن كمبوديا طرف في اتفاقية حماية الأطفال والتعاون في مجال التبني على الصعيد الدولي، وأن عملية صياغة قانون يعزز حماية الطفل جارية حاليا ً . غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء الادعاءات المتعلقة بعمليات تبني غير قانوني على الصعيد الدولي حدثت منذ عام 2000، وترتبط في كثير من الحالات بالفساد والاتجار بالأشخاص. ويساورها القلق أيضا ً إزاء عدم وجود إجراءات قانونية لمراجعة أي تبني للأطفال أو لإيداعهم مؤسسة رعاية أو الوصاية عليهم التي تكون قد نشأت عن حالة الاختفاء القسري، والعمل على إبطالها عند الاقتضاء، وإزاء عدم وجود معلومات كذلك عن التدابير التي تُـتخذ لاستعادة هوية الطفل في هذا السياق (المادة 2 5).

66- تذكّر اللجنة بالبيان المشترك بشأن التبني غير القانوني على الصعيد الدولي ( ) ، وتحث الدولة الطرف على مواءمة قانونها الجنائي مع المادة 25( 4) من الاتفاقية، ووضع إجراءات محددة لاستعراض أي حالة تبني أو إيداع في مؤسسة للرعاية أو وصاية تكون قد نشأت عن حالة الاختفاء القسري، وإلغائها عند الاقتضاء، واستعادة الأطفال المعنيين هويتهم الحقيقية، ومراعاة مصالح الطفل الفضلى. وعلاوة على ذلك، تشدد اللجنة على أنه ينبغي للدولة الطرف أن تحقق مع المتورطين في عمليات التبني غير القانونية للأطفال، التي قد تبلغ حد الاختفاء القسري، وأن تقاضيهم، وتضمن شفافية تقييم عمليات التبني واستعراضها.

دال- إعمال الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية ونشرها ومتابعة تنفيذها

67- تود اللجنة أن تذكّر بالالتزامات التي تعهدت بها الدول عندما أصبحت أطرافا ً في الاتفاقية، وتحث الدولة الطرف، في هذا الصدد، على ضمان أن تكون جميع التدابير التي تعتمدها، بصرف النظر عن طابعها أو السلطة التي تنبثق منها، متوافقة تماما ً مع الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة.

68- وتشدد اللجنة على الأثر القاسي بوجه خاص للاختفاء القسري على النساء والأطفال. فالنساء ضحايا الاختفاء القسري عرضة بشكل خاص للعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف الجنساني. ومن المحتمل بصفة خاصة أن تعاني النساء الأقارب لشخص مختفي من أضرار اجتماعية واقتصادية خطيرة، وأن يتعرضن للعنف والاضطهاد والانتقام بسبب جهودهن في تحديد مكان أحبائهن. والأطفال ضحايا الاختفاء القسري، إما لأنهم كانوا أنفسهم ضحايا الاختفاء أو لأنهم يعانون من عواقب اختفاء أقاربهم، عرضةٌ بشكل خاص للعديد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك استبدال هويتهم. وفي هذا السياق، تشدد اللجنة بشكل خاص على ضرورة أن تضمن الدولة الطرف مراعاة القضايا الجنسانية والاحتياجات المحددة للنساء والأطفال بشكل منهجي عند تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية وإعمال جميع الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية.

69- وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على نشر الاتفاقية ، وتقريرها المقدم بموجب المادة 29( 1) من الاتفاقية، والردود الخطية على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة، وهذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع من أجل توعية السلطات القضائية والتشريعية والإدارية، والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في الدولة الطرف وعامة الجمهور. وتشجع اللجنة الدولة الطرف أيضا ً على تعزيز مشاركة المجتمع المدني، لا سيما منظمات أقارب الضحايا، في عملية تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية.

70- وتطلب اللجنة، بموجب المادة 29( 3) من الاتفاقية، إلى الدولة الطرف أن تقدم، في موعد أقصاه 1 آذار/مارس 2027، معلومات محددة ومُحيّنة عن تنفيذ جميع توصياتها وأي معلومات جديدة أخرى عن الوفاء بالالتزامات الواردة في الاتفاقية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التشاور مع المجتمع المدني، لا سيما منظمات الضحايا، عند إعداد هذه المعلومات، وسوف تقرر على أساس ذلك ما إذا كانت ستطلب معلومات إضافية بموجب المادة 29( 4) من الاتفاقية.