الصفحة

أولا - خريطة طريق نحو تحقيق التكافؤ بالمناصفة التامة

3

ثانيا - التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار باعتباره حلا لتغيير قواعد اللعبة

3

ألف - السلام والاستقرار السياسي

4

باء - الاقتصاد المستدام والشامل للجميع والقائم على حقوق الإنسان

5

جيم - تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث البيئية

5

دال - التطورات التكنولوجية، بما في ذلك تنامي دور الذكاء الاصطناعي

6

هاء - التحول واستدامة النظام المتعدد الأطراف والحوكمة

7

ثالثا - الركائز السبع للتمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار

7

ألف - التكافؤ بالمناصفة التامة بين المرأة والرجل في نظم صنع القرار كنقطة انطلاق وقاعدة عالمية

8

باء - القيادة الفعالة للشباب المشروطة بالتكافؤ

8

جيم - تعدد الجوانب وإدماج النساء، بكل تنوعهن، في نظم صنع القرار

9

دال - اتباع نهج شامل إزاء نظم صنع القرار في مختلف المجالات

9

هاء - المساواة في السلطة والنفوذ اللذين تمارسهما المرأة في نظم صنع القرار

9

واو - إحداث تحول هيكلي من أجل التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار

10

زاي - تمثيل المجتمع المدني في نظم صنع القرار

10

رابعا - وضع إطار معياري من أجل التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار

10

خامسا - التزامات الدول الأطراف المتصلة بالتمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار

12

ألف - التزامات عامة بتحقيق التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار

12

باء - التزامات محددة بتحقيق التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار

21

سادسا - المساءلة عن التزامات الدول بإقامة نظم قائمة على التكافؤ ورصد تلك الالتزامات

33

سابعا - الإجراءات التي يتعين على المجتمع الدولي اتخاذها لضمان وجود نظم قائمة على التكافؤ

33

أولا - خريطة طريق نحو تحقيق التكافؤ بالمناصفة التامة

1 - للمرأة الحق في التمثيل المتساوي والشامل في جميع نظم صنع القرار على قدم المساواة مع الرجل . ورغم التقدم الملحوظ الذي أحرزته الدول الأطراف، لا يزال هذا الحق لا يحظى بالاحترام مما يعيق بشكل كبير أيضا إعمال جميع الحقوق الأخرى التي تنص عليها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة . وعلاوة على ذلك، يؤدي عدم ضمان التقاسم المتساوي والشامل لسلطة صنع القرار بين المرأة والرجل إلى عجز الدول والمجتمع الدولي عن التصدي بفعالية للتحديات المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية الملحة . وقد جرت الإشارة في ديباجة الاتفاقية إلى أن التنمية التامة والكاملة لأي بلد، ورفاهية العالم، وقضية السلام، تتطلب جميعا مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، أقصى مشاركة ممكنة في جميع الميادين . ولمواجهة التحديات الماثلة أمام الأجيال الحالية والمستقبلية، تتضمن هذه التوصية العامة الخطوط العريضة لخريطة طريق تهدف إلى تمتع المرأة الكامل بحقها في التمثيل المتساوي والشامل في جميع نظم صنع القرار .

2 - وفي هذه التوصية العامة، تقدم اللجنة توجيهات شاملة إلى الدول الأطراف بشأن تحقيق التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في جميع نظم صنع القرار عبر مختلف القطاعات، بهدف إحداث تغيير نُظُمي . وتعرض التوصية العامة التدابيرَ التشريعية والسياساتية والبرنامجية اللازمة لضمان تنفيذ هذا الالتزام والتغلب على التحديات العالمية . وتُعرِّف التوصية العامة ” التمثيلَ المتساوي والشامل “ بأنه التكافؤ بالمناصفة التامة بين النساء والرجال، بكل تنوعهم، من حيث المساواة في الوصول إلى نظم صنع القرار والمساواة في السلطة في إطار تلك النظم، وسيُشار إليه فيما يلي أيضا ببساطة بعبارة ” التكافؤ “. وهي تعرّف ” نظم صنع القرار “ بأنها تشمل عملية صنع القرار التي تتم عن طريق العمليات الرسمية وغير الرسمية في جميع القطاعات، بما في ذلك في المجالات السياسية والعامة والاقتصادية والرقمية . ولهذا يتطلبُ تحقيق التكافؤ النظرَ في مجالات متعددة لصنع القرار وكيفية تفاعلها مع بعضها، كما يتطلب إزالة جميع العقبات التي تحول دون وصول المرأة إلى نظم صنع القرار على قدم المساواة مع الرجل .

3 - وعلاوة على ذلك، تُدمج هذه التوصية العامة الشباب والأجيال المستقبلية في رؤية لمجتمع يقوم على السلام والتكافؤ . وكما هو مبين في هذه التوصية العامة، هناك تقارب كبير بين توقعات وحقوق الشباب وبناء نظام يقوم على التكافؤ .

ثانيا - التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار باعتباره حلا لتغيير قواعد اللعبة

4 - تلاحظ اللجنة أن هناك عدداً متزايداً من التحديات الكاسحة والعاجلة، بما في ذلك التحديات المتصلة بالسلام والاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية وتغير المناخ والتقدم التكنولوجي، مثل الذكاء الاصطناعي وتحول واستدامة النظام المتعدد الأطراف والحوكمة، التي تؤثر بشكل مباشر على تنفيذ الاتفاقية والتي تتسبب في تغيير المجتمعات بشكل متزايد . ويتطلب تعقيد تلك التحديات الاعتماد على الذكاء الجماعي من خلال وضع التكافؤ في صميم عملية صنع القرار . وتمثل ” الطفرة في التكافؤ “ ، على حد تعبير الأمين العام ( ) ، مفتاح صنع القرارات المشتركة وإيجاد الحلول المبتكرة اللازمة لبناء مجتمعات منيعة .

ألف - السلام والاستقرار السياسي

5 - رغم تزايد حدة النزاعات والأزمات وكون المرأة تشكل قوة دافعة رئيسية للسلام المستدام ( ) ، لا تزال المرأة ممثلة تمثيلاً ناقصاً هيكلياً وإلى حد كبير في منع نشوب النزاعات والأزمات ومفاوضات السلام وجهود بناء السلام . ففي الفترة الفاصلة بين عامي 1992 و 2019، لم تشكل النساء إلا نسبة 13 في المائة من المفاوضين و 6 في المائة من الوسطاء و 6 في المائة من الموقِّعين على عمليات السلام ( ) . وفي عام 2022، شاركت النساء كمفاوضات أو مندوبات عن أطراف النزاع في أربع من أصل خمس عمليات سلام جارية تقودها الأمم المتحدة أو تشارك في قيادتها . غير أنه من حيث النسبة، لم يتجاوز مستوى تمثيلهن 16 في المائة، وهو انخفاض آخر مقارنة بنسبة 19 في المائة في عام 2021 و 23 في المائة في عام 2020 ( ) . وفي عام 2023، لم توقّع ممثلات عن المجموعات النسائية على أي من اتفاقات السلام التي تم التوصل إليها ( ) . ولا تمثل النساء إلا ثلث المشاركين في المنتديات الدولية التي تناقش القضايا البالغة الأهمية، مثل التهديدات التي تشكلها الأسلحة النووية، وزيادة النفقات العسكرية، وانتشار الأسلحة والذخائر، وتسليح التكنولوجيات الجديدة ( ) .

6 - وتشكل المعلومات المضللة والاستقطاب خطرا قد يؤدي إلى تفاقم حدة النزاعات . ورغم أن اضطلاع المرأة بأدوار قيادية في عملية صنع القرار السياسي يؤدي إلى تحقيق مزيد من الاستقرار والسلام وإلى مراعاة احتياجات الناس وتعزيز التعاون بشكل أكبر ( ) ، فإن التمثيل السياسي للمرأة وفي الحيز المدني يتعرض ل اعتداءات متزايدة نتيجة للقيود المفروضة على أنشطة المنظمات النسائية، وتزايد الهجمات وأعمال الترهيب التي تستهدف السياسيات والصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان، فضلا عن التحديات التي تواجهها المكاسب المتصلة بحقوق الإنسان للنساء والفتيات التي تحققت على مدى أجيال والانتكاسات التي تشهدها .

باء - الاقتصاد المستدام والشامل للجميع والقائم على حقوق الإنسان

7 - إن استقلال المرأة الاقتصادي هو مفتاح تمتعها بحقوقها والسير على درب النمو الاقتصادي الشامل للجميع ( ) والقضاء على الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة ( ) . وهو يمثل خطوة رئيسية نحو اقتصاد قائم على حقوق الإنسان . غير أن فرط تمثيل المرأة في العديد من القطاعات غير الرسمية المتدنية الأجور والأقل ابتكارًا والأقل ربحًا من الناحية الاقتصادية يؤدي إلى استبعادها إلى حد كبير من مناصب صنع القرار ومن دوائر تشكيل الاقتصاد . فالمرأة ممثلة تمثيلاً ناقصاً في عمليات صنع القرار المتعلقة بهيكل الحوكمة الاقتصادية، والمؤسسات المالية المتعددة الأطراف، ونظم خدمة الديون، وأسواق رأس المال، وهيكل البنية التحتية الصناعية، والمفاوضات التجارية، وأنظمة منح الصفقات العمومية . فعلى سبيل المثال، لم تفز الشركات التي تملكها النساء إلا بنسبة 1 في المائة من العقود الحكومية المبرمة بشأن الصفقات العمومية ( ) ، ولم تمثل النساء سوى نسبة 17,7 في المائة من المخترعين الذين وردت أسماؤهم في طلبات تسجيل براءات الاختراع في عام 2023 ( ) . وتشغل النساء نسبة 28,2 في المائة فقط من المناصب الإدارية في سوق العمل ( ) ، وكشف مسح شمل 185 مصرفًا مركزيًا أن نسبة 16 في المائة فقط من هذه المناصب تقودها نساء ( ) . وفي عام 2019، لم تحصل الشركات الناشئة التي أسستها النساء إلى على نسبة 2 في المائة من رأس المال المخاطر ( ) . وقد تتسبب الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي واستمرار الفجوة الرقمية بين الجنسين في تفاقم هذا الوضع وفي خلق أشكال جديدة من التمييز النُّظمي .

جيم - تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث البيئية

8 - كما تم تسليط الضوء على ذلك في التوصية العامة رقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ، يتسبب تغير المناخ والكوارث في تفاقم أوجه عدم المساواة بين الجنسين والأشكال المتداخلة للتمييز ضد النساء والفتيات، مما يزيد من احتمال تعرضهن للمخاطر والخسائر الناجمة عن ذلك . وقد سلّط إطار سِنداي للحد من مخاطر الكوارث للفترة 2015-2030 الضوءَ أيضا على الدور الحاسم للمرأة في الحد من مخاطر الكوارث . وكشفت أبحاث أنه في البلدان التي تضم عددا أكبر من النساء الأعضاء في البرلمانات، يزداد احتمال اعتماد سياسات لمكافحة تغير المناخ والحفاظ على الأراضي كما يزداد احتمال التصديق على المعاهدات البيئية ( ) . وبالمثل، اتضح أن هناك رابط بين وجود عدد أكبر من النساء في مجالس إدارة الشركات وإدخال تحسينات على الكفاءة في استخدام الطاقة وخفض البصمة البيئية ( ) . وفي المناطق الزراعية، تكتسي المعارف التقليدية ومعارف الشعوب الأصلية لدى النساء أهمية بالغة لممارسات التكيف في مجالات الزراعة و إدارة تغير المناخ وإدارة الموارد ( ) . غير أن النساء، وخاصة الشابات، اللاتي يقدن العمل المناخي والبيئي ( ) ، مستبعدات إلى حد كبير من عملية صنع القرار . وحتى عام 2020، كانت النساء يشغلن 15 في المائة فقط من الحقائب الوزارية في قطاع البيئة ( ) . أما نسبة تمثيل المرأة في وفود الأطراف في الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ فقد بلغت 34 في المائة، وهي نسبة ظلت على حالها طوال السنوات العشر الماضية ( ) .

دال - التطورات التكنولوجية، بما في ذلك تنامي دور الذكاء الاصطناعي

9 - يؤدي التحول التكنولوجي السريع التطور الذي تدفعه الأهمية المتزايدة بشكل مطرد للذكاء الاصطناعي باعتباره محركا أساسيا للتحول الرقمي، إلى تغيير المجتمع العالمي . وتنطوي هذه الثورة الصناعية الخامسة على إمكانات هائلة يمكن أن تعود بالفائدة على البشرية إذا تم تطويرها باستخدام نهج يقوم على احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق المرأة ، و يراعي التسهيلات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة . ومن المهم مراعاة وجهات النظر المتنوعة والذكاء الجماعي لتحقيق ذلك . غير أنه بسبب الفجوات بين الجنسين من حيث إمكانية الوصول إلى التكنولوجيات، بما في ذلك الإلمام بالتكنولوجيا الرقمية، وفي الدراسات والمسارات المهنية والمناصب القيادية في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ظل تمثيل المرأة ناقصاً بشدة في تنمية هذه التطورات التكنولوجية . فعلى سبيل المثال، تمثل النساء نسبة 29,2 في المائة فقط من جميع العاملين في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وحوالي 30 في المائة من القوة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي ( ) . وهن يمثلن نسبة 18 في المائة فقط من الحاصلين على شهادة الدكتوراه في مجال الذكاء الاصطناعي ( ) ، و 13,83 في المائة من مؤلفي الأبحاث المتصلة بالذكاء الاصطناعي ( ) . ولا تشغل النساء إلا نسبة 12,4 في المائة فقط من المناصب التنفيذية العليا في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات ( ) . وقد كشفت أنظمة الذكاء الاصطناعي أيضًا عن ميل إلى عكس وتضخيم التحيز الجنساني ( ) الذي يتجلى في مخرجات تمييزية، مما يهدد بتراجع مكاسب المساواة بين الجنسين وظهور أشكال جديدة من التمييز الهيكلي .

هاء - التحول واستدامة النظام المتعدد الأطراف والحوكمة

10 - يجب التعامل مع التحديات الكاسحة المذكورة أعلاه على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية . كما أن قواعد ومنابر تعددية الأطراف، التي ازداد دورها بشكل كبير في العقود الأخيرة، كثيراً ما تحافظ على التمييز، بما في ذلك التمثيل الناقص للمرأة، وهي لا تراعي في كثير من الأحيان تعقيدات التحديات الحالية بالقدر الكافي . ولذلك فإن وجود نظام قائم على التكافؤ يسعى بحزم إلى إدماج الشباب والقيادات المتعددة الأجيال، يمثل شرطا لفعالية النظام المتعدد الأطراف واستدامته ومناعته وشرعيته ومساءلته .

ثالثا - الركائز السبع للتمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار

11 - تعيق هياكل السيطرة الذكورية التمثيلَ المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار . وتمثل السيطرة الذكورية نظام سلطة متجذر بعمق في الهياكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية . ويخلق هذا النظام تسلسلًا هرميًا، وقد دأب تاريخيًا على إسناد أدوار وقيمة وِصفات مختلفة للنساء والرجال . ويؤدي ذلك إلى تقسيم العمل بطريقة تجعل المرأة المسؤول الرئيسي عن المجال الخاص للبيت والأسرة، في حين يكون الرجل هو الفاعل الرئيسي في المجال العام السياسي والاقتصادي، مع منح ثقل مختلف للجهود المبذولة في كلا المجالين . وتتخلل السيطرة الذكورية جميع المجتمعات . وهي تتخذ في أقسى صورها شكل نظام مؤسسي قوامه الاضطهاد المنهجي للمرأة والسيطرة المنهجية عليها، اللذ ا ن يُرتكبان بنيّة الإبقاء على نظام  يشار إليه بشكل متزايد باسم ” الفصل الجنساني “ ( ) . و لذلك من الأهمية بمكان تقنين جريمة ” الفصل الجنساني “ من أجل تحقيق المساءلة الكاملة عن الجرائم الجنسانية .

12 - ويتماشى النهج التحويلي الذي يتناول السيطرة الذكورية، على النحو المعروض في هذه التوصية العامة، مع المادة 5 (أ) من الاتفاقية، التي تُلزم الدول الأطراف بالقضاء على التحيزات والممارسات القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة ( ) .

13 - وتحقيقاً لهذه الغاية، تحدد اللجنة سبع ركائز للتمثيل المتساوي والشامل في نظم صنع القرار، هي كما يلي: (أ) التكافؤ بالمناصفة التامة بين المرأة والرجل في نظم صنع القرار كنقطة انطلاق وقاعدة عالمية؛ (ب) والقيادة الفعالة للشباب المشروطة بالتكافؤ؛ (ج) وتعدد الجوانب وإدماج النساء، بكل تنوعهن، في نظم صنع القرار؛ (د) واتباع نهج شامل إزاء نظم صنع القرار في مختلف المجالات؛ ( ه ) والمساواة في السلطة والنفوذ اللذين تمارسهما المرأة في نظم صنع القرار؛ (و) وإحداث تحول هيكلي من أجل التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار؛ (ز) وتمثيل المجتمع المدني في نظم صنع القرار .

ألف - التكافؤ بالمناصفة التامة بين المرأة والرجل في نظم صنع القرار كنقطة انطلاق وقاعدة عالمية

14 - لا تتوافق الغايات المتعلقة بتمثيل المرأة بنسبة 30 في المائة في أجهزة صنع القرار مع الهدف الأساسي للاتفاقية المتمثل في القضاء على التمييز ضد المرأة، لأنها تبعث على الاعتقاد بأنه يمكن تبرير عدم المساواة بين المرأة والرجل . ولن يكون لعملية صنع القرار معنى حقيقي وفعال وتأثير دائم إلا إذا كانت تقوم على التكافؤ بالمناصفة التامة بين المرأة والرجل وإذا أخذت في الاعتبار مصالح كل منهما على قدم المساواة . كما أن التمثيل المتساوي والشامل للمرأة هو أيضًا محرك مهم للنزاهة، لأنه يفكك الشبكات المتواطئة القائمة من قبل ( ) .

15 - وكما ورد في الملاحظات الختامية للجنة، تم في عدد متزايد من الدول الأطراف إقرار قوانين بشأن التكافؤ في الانتخابات وغير ذلك من أدوار صنع القرار أو يجري النظر في إقرار قوانين من هذا القبيل . ويعني التكافؤ تقاسمَ السلطة بشكل كامل ومتساوٍ مناصفةً بين المرأة والرجل كسمة دائمة وجوهرية في جميع المجالات، بما في ذلك في الحياة السياسية والعامة والاقتصادية . ولهذا لا توجد نية لإزالة التشريعات التي تضمن التكافؤ بمجرد معالجة أشكال الإجحاف التاريخية التي لحقت بالمرأة بل إنها ستظل كمبدأ قانوني وسمة دائمة وشاملة للحوكمة الرشيدة . وتعني الإشارات إلى التكافؤ في هذه التوصية العامة دائمًا إلى التكافؤ بالمناصفة التامة بين النساء والرجال، بكل تنوعهم .

باء - القيادة الفعالة للشباب المشروطة بالتكافؤ

16 - لقد برهن الشباب على أنهم أطراف رئيسية في المساهمة في حقوق الإنسان والتنمية المستدامة والسلام والأمن، وقد شددت الدول على أهمية تمثيلهم في صنع القرار ( ) . وتعترف خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وميثاق المستقبل بأن الشباب من العوامل الأساسية لإحداث التغيير الإيجابي، فهم قادرون على تحقيق إمكاناتهم الكامنة وضمان تهيئة عالم صالح للأجيال القادمة . ولكن عدم المساواة بين الفتيات والفتيان والشابات والشبان يضر بدورهم في بناء عالم أفضل . وعلاوة على ذلك، كثيرا ما تنظر النهج الحالية المتبعة إزاء إشراك الشباب إلى الشباب كمجموعة متجانسة، مما يكرس المعايير والهياكل الاجتماعية التي تديم عدم المساواة . ولا بد من اتباع نهج تحويلي إزاء مشاركة الشباب لبلوغ مستوى التكافؤ في صنع القرار بالنسبة للأجيال الحالية والمستقبلية . فالتكافؤ ضروري لضمان أن يتمكن الشباب من بناء عالم سلمي ومتساوٍ وشامل ومستدام يلبي مطالبهم ويُعمل حقوقهم ويضمن القيادة المشتركة للشباب والتضامن بين الأجيال ويمكّنهم من استباق الأزمات ومن التغلب عليها .

جيم - تعدد الجوانب وإدماج النساء، بكل تنوعهن، في نظم صنع القرار

17 - بموجب الاتفاقية، يجب على الدول الأطراف أن تتصدى للتمييز ضد المرأة الذي يتقاطع مع الأشكال الأخرى من التمييز بما في ذلك أشكال التمييز الناشئة حديثاً . وفي التوصية العامة رقم 28 (2010) بشأن الالتزامات الأساسية للدول الأطراف بموجب المادة 2 من الاتفاقية، توضح اللجنة أن تعددية الجوانب تشكل مفهوماً أساسياً لفهم نطاق التزامات الدول الأطراف، وهو مفهوم تم توضيحه أكثر في التوصية العامة رقم 33 (2015) بشأن لجوء المرأة إلى القضاء والتوصية العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثاً للتوصية العامة رقم 19 . وتصدر اللجنة باستمرار توصيات لمعالجة الأشكال المتقاطعة والمتغيرة للتمييز، بما في ذلك فيما يتعلق بأدوار صنع القرار، وقد أصدرت اللجنة أيضا التوصيات العامة رقم 18 (1991) بشأن النساء ذوات الإعاقة، ورقم 27 (2010) بشأن المسنات وحماية حقوق الإنسان الخاصة بهن، ورقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية، ورقم 39 (2022) بشأن حقوق نساء وفتيات الشعوب الأصلية، وتدعو اللجنة في جميع تلك التوصيات إلى التمثيل المتساوي والشامل في صنع القرار . ولضمان جعل نظم صنع القرار شاملة حقًا، وإيلاء اهتمام خاص للشباب باعتبارهم الطرف الضامن لاستدامة التكافؤ، يجب أن تكون النساء، بكل تنوعهن، القوى الرائدة في التشريعات والاستراتيجيات والسياسات والبرامج الهادفة إلى إعمال هذا الحق .

دال - اتباع نهج شامل إزاء نظم صنع القرار في مختلف المجالات

18 - تغطي عملية صنع القرار العديد من المجالات المترابطة . وفي التوصية العامة رقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والعامة، توضح اللجنة أن التزامات الدول الأطراف بموجب المادة 7 تشمل جميع مجالات الحياة السياسية والعامة . وتضمن المادة 8 كذلك حق المرأة في تمثيل حكومتها على المستوى الدولي وفي المشاركة في أعمال المنظمات الدولية . وتكشف القراءة المتوازية للمادتين 7 و 8، إلى جانب المواد 5 ومن 9 إلى 16، عن نهج موسع إزاء تمثيل المرأة في جميع نظم صنع القرار . ويتواءم ذلك مع المادتين 1 و 3، حيث تم الاعتراف بالطبيعة المترابطة لحقوق المرأة في جميع مجالات الحياة . وتسلط اللجنة الضوء أيضا على ضرورة التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في جميع المجالات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي .

هاء - المساواة في السلطة والنفوذ اللذين تمارسهما المرأة في نظم صنع القرار

19 - تنص الاتفاقية على المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل . وفي التوصية العامة رقم 23 (1997)، تشدد اللجنة على أن اتباع النهج الرمزي غير مقبول، إذ يجب أن تشارك المرأة على قدم المساواة مع الرجل في صنع القرار على جميع المستويات . غير أن معايير السيطرة الذكورية كثيرا ما تحد من الفرص المتاحة أمام المرأة للوصول إلى المستويات العليا لصنع القرار التي تمكّنها من دفع جداول الأعمال ومن التأثير عليها . وكثيرا ما يعكس توزيع أدوار صنع القرار أيضا أنماط الفصل الجنساني، فعلى سبيل المثال، يميل توزيع الحقائب الوزارية إلى الاستناد إلى الافتراضات المتعلقة بالمسؤوليات النمطية للذكور والإناث . في حين أن التمثيل المتساوي والشامل في صنع القرار يعني أن جميع الأدوار متاحة للنساء والرجال على جميع المستويات . وهو يعني أيضًا إعادة تقييم القضايا وترتيب درجة أولوياتها، بالإضافة إلى ضمان التكافؤ بين مختلف القضايا .

واو - إحداث تحول هيكلي من أجل التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار

20 - تنص الديباجة والمادتان 5 و 11 (2) (ج) على أنه يتيعن تغيير الأدوار النابعة من القوالب النمطية الجنسانية في المجتمع والأسرة وإعادة تصنيف العمل لتحقيق المساواة الكاملة . وفي التوصية العامة رقم 23 (1997) ، توضح اللجنة كيف أن العمل المنزلي والالتزامات المتعلقة بالرعاية، وتبعية المرأة الاقتصادية للرجل، وساعات العمل الطويلة وغير المرنة تشكل عقبات أمام وصول المرأة المتساوي والشامل إلى دوائر صنع القرار . ويتطلب تغيير تلك المعايير والقوالب النمطية تغييرا هيكلياً للأدوار والمسؤوليات الجنسانية في المجالين العام والخاص، وتعزيز سياق يتيح للمرأة والرجل، على قدم المساواة مع بعضهما، إدماج الواجبات والكفاءات المهنية ومسؤوليات الأسرة ومسؤوليات الرعاية الأخرى، بما في ذلك من خلال تنظيم جديد للعمل، وإعادة تشكيل مفاهيم الإنتاجية وإعطاء قيمة نقدية لأعمال الرعاية واقتصاد الرعاية .

زاي - تمثيل المجتمع المدني في نظم صنع القرار

21 - يكتسي تمثيل المرأة في المجتمع المدني أهمية حيوية لإدماج المنظور الجنساني في صنع القرار ولإسداء المشورة للدول بشأن وضع تشريعات وسياسات مراعية للاعتبارات الجنسانية . وعلى وجه الخصوص، يجب أن يُنظر إلى دور منظمات حقوق المرأة والمدافعات عن حقوق الإنسان على أنه لا يقل أهمية عن دور منظمات المجتمع المدني الأخرى، ويجب تحقيق التكافؤ في منظمات المجتمع المدني أيضا . ولخلق أشكال حوكمة أكثر شمولاً، ينبغي للدول فتح المسارات المؤدية للحيز المدني وإزالة أي عقبات تعرقل الوصول إليه، وينبغي لها عكس الاتجاه المتزايد نحو غلق هذا الحيز، وضمان حماية الحقوق، وتوفير الدعم المالي لمنظمات النساء والفتيات والمدافعات عن حقوق الإنسان، وبناء قدرات تلك المنظمات والمدافعات، لتمكين تلك الجهات من المشاركة بشكل جوهري في جميع مجالات صنع القرار، بما في ذلك المجالات المتصلة بالقضايا التي يُنظر إليها بشكل ضيق على أنها ” قضايا المرأة “ ولكن يجب ألا تقتصر مشاركتها على تلك القضايا . وينبغي تقديم الدعم أيضا لمنظمات المجتمع المدني الأخرى لإنشاء نظام قائم على التكافؤ، ولاعتباره ضمن أدوارها ول تنمية قدرتها على العمل على تحقيق التكافؤ .

رابعا - وضع إطار معياري من أجل التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار

22 - يضمن القانون الدولي لمعاهدات حقوق الإنسان حق المرأة في التمثيل المتساوي والشامل في نظم صنع القرار . وتؤكد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة حقَ المرأة في المشاركة على قدم المساواة مع الرجل في الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك في صنع القرارات الدولية وصنع القرارات المتعلقة بالسلام والأمن، وكذلك مساواتها في الحق في المشاركة في صنع القرارات المتعلقة بالقطاع الاقتصادي . ‎أما الاتفاقية بشأن الحقوق السياسية للمرأة فهي تمنح حقوقاً متساوية في التصويت والترشح وتولي المناصب العامة دون تمييز ( ) . وينص ‎العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على المساواة في الحقوق المدنية والسياسية بين المرأة والرجل، بما في ذلك فيما يتعلق بصنع القرار في المجالين السياسي والعام ( ) . وينص ‎‎العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أيضا على المساواة بين الرجل والمرأة في التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك أيضاً فيما يتعلق بصنع القرار في تلك المجالات ( ) . وتضمَن الاتفاقياتُ الإقليمية أشكالا مماثلة من الحماية، ومن بينها الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، واتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه والقضاء عليه، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والبروتوكول الملحق به بشأن حقوق المرأة في أفريقيا، و‎‎اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية (الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان)، وميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوربي، واتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف العائلي ومكافحتهما ( ) . وتعترف اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تتبع نهجاً متعدد الجوانب، بأن النساء ذوات الإعاقة يواجهن أشكالاً متعددة من التمييز، وتنص على أنه يجب على الدول الأطراف أن تضمن تهيئة بيئة تكفل لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة إمكانية المشاركة مشاركةً فعلية وكاملة في تسيير الشؤون العامة ( ) . ‎‎ أما الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري فهي تحظر التمييز العنصري في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة ( ) .

23 - وقد سمحت المؤتمرات العالمية الأربعة التي عقدتها الأمم المتحدة بشأن المرأة في مكسيكو (1975)، وكوبنهاغن (1980)، ونيروبي (1985)، وبيجين (1995) بتشكيل أدوار المرأة باعتبارها عنصرا فاعلا في صنع القرار على قدم المساواة مع الرجل . ففي ‎‎‎‎إعلان ومنهاج عمل بيجين، تم تحديد مشاركة المرأة في مواقع السلطة وصنع القرار ضمن الأهداف الاستراتيجية . وقد دُعيت الحكومات إلى إزالة جميع العقبات التي تعترض حصول المرأة على نصيبها الكامل والمنصف في صنع القرارات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، بحيث يتم تقاسم السلطة والمسؤولية بين المرأة والرجل في البيت وفي مواقع العمل وفي المجتمعات الوطنية والدولية بصورتها الأعم ( ) . وفي القرار 1325 (2000) والقرارات اللاحقة، حث مجلس الأمن الدولَ على ضمان التمثيل المتساوي للمرأة في جميع عمليات صنع القرار المتعلقة بمنع نشوب النزاعات وإدارتها وحلها . وقد وُضعت الغايتان 5-5 و 16-7 من أهداف التنمية المستدامة لكي تتمكن المرأة من المشاركة في صنع القرارات السياسية والاقتصادية والعامة ومن قيادتها بشكل كامل، ويجري تتبع التقدم المحرز نحو تحقيق هاتين الغايتين باستخدام مقاييس تمثيلية على أساس الجنس والعمر والإعاقة والفئة السكانية ( ) . وفي الاستنتاجات المتفق عليها المعتمدة في الدورة الخامسة والستين للجنة وضع المرأة، حثت اللجنةُ على اتخاذ إجراءات لتحقيق هدف التوازن بين الجنسين بالمناصفة على جميع مستويات المناصب الانتخابية ( ) . وفي إطار الإجراء 8 من ميثاق المستقبل، تعهدت الدول بضمان مشاركة المرأة مشاركة كاملة وفعالة وتكافؤ الفرص المتاحة لها لتولي أدوار قيادية على قدم المساواة مع الرجل على جميع مستويات صنع القرار في الحياة السياسية والاقتصادية والعامة ( ) . وفي الإجراء 19، تم التسليم بأنه لا بد من المشاركة الكاملة والمتساوية والآمنة والفعلية للمرأة في صنع القرار على جميع مستويات السلام والأمن لكي يتحقق السلام المستدام ( ) . وفي إعلان كيغالي المعتمد أثناء الجمعية 145 للاتحاد البرلماني الدولي، التزمت البرلمانات بتحقيق التكافؤ في صنع القرار السياسي .

خامسا - التزامات الدول الأطراف المتصلة بالتمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار

ألف - التزامات عامة بتحقيق التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار

1 - ضمان عدم التمييز والمساواة الفعلية

24 - تم التأكيد على مبدأي عدم التمييز والمساواة الفعلية في المواد من 1 إلى 4 . ويرد تعريف عدم التمييز في المادة 1، بينما تكرس المادتان 2 و 3 الالتزامات المتعلقة بالتدابير التشريعية وغير التشريعية الهادفة لتحقيق عدم التمييز والمساواة الفعلية في جميع المجالات . وقد ورد في المادة 4 أن اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة تهدف للتعجيل بالمساواة الفعلية لا يُعتبر شكلاً من أشكال التمييز . وفي التوصية العامة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، تشرح اللجنة أنه بموجب الالتزام بعدم التمييز، يتعين على الدول الأطراف أن تضمن عدم وجود تمييز مباشر أو غير مباشر في قوانينها وأن تحمي المرأة من التمييز في المجالين العام والخاص على حد السواء . وفي التوصية العامة رقم 28 (2010)، توضح اللجنة أنه من الضروري تقييم حالة المرأة بحكم القانون وبحكم الواقع وتطبيق سياسات تهدف لتحقيق المساواة الفعلية تستند إلى ضمانات دستورية وتشريعية مدعومة بخطط عمل .

25 - و بهدف تحقيق المساواة الفعلية، تحث اللجنة في توصيتها العامة رقم 5 (1988) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة الدولَ الأطراف على استخدام تدابير خاصة مؤقتة مثل العمل الإيجابي والمعاملة التفضيلية ونظم الحصص . وترد أمثلة أخرى على التدابير الخاصة المؤقتة في التوصية العامة رقم 25.وبسبب الاعتقاد الخاطئ أحيانا أن التدابير الخاصة المؤقتة تتعارض مع المساواة الدستورية أو الأنظمة القائمة على الجدارة، توضح اللجنة في التوصية العامة رقم 25 (2004) أن معاملة المرأة معاملة غير مطابقة لمعاملة الرجل ضرورية في بعض الأحيان لمعالجة أشكال عدم المساواة المكوَّنة اجتماعياً وثقافياً التي تعيق وجود نظام يقوم على الجدارة فعلا . وتشدد اللجنة على ضرورة وضع إطار قانوني قوي يتضمن تدابير خاصة دائمة ومؤقتة محددة الهدف، لمنع التمييز والتصدي له وضمان المساواة الفعلية من أجل بلوغ التكافؤ بالمناصفة التامة في نظم صنع القرار ضمن إطار زمني واضح . والأطر القانونية المتاحة حاليا إما غير كافية أو أنها غير منَّفذة أو أنها تفتقر للطابع المؤسسي اللازم .

26 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان التنفيذ الكامل للاتفاقية، بسبل تشمل إلغاء جميع الأحكام التشريعية التمييزية وضمان المساواة أمام القانون، بما في ذلك في الدستور، وسحب جميع التحفظات على الاتفاقية، واعتماد تشريعات وتدابير أخرى لتحقيق المساواة الفعلية في جميع المجالات، بما في ذلك في جميع المجالات والتكنولوجيات الناشئة حديثاً، ومواءمة القانون العرفي مع الاتفاقية؛

(ب) تعديل الدستور والأطر التشريعية لإضفاء طابع مؤسسي على التكافؤ بالمناصفة التامة بين المرأة والرجل في جميع مجالات صنع القرار؛

(ج) اعتماد استراتيجية للتكافؤ على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية، وخطط عمل وطنية ذات صلة بشأن التكافؤ في جميع المجالات وعلى جميع مستويات صنع القرار، مع وضع هدف ملموس يتمثل في تحقيق التكافؤ بحلول عام 2030، استناداً إلى تحليل وتحديث البيانات المتعددة الجوانب والشاملة والمصنّفة والأكثر تطورا، ورصد التقدم المحرز والانتكاسات، ونشر تلك البيانات بانتظام وإدراجها في التقارير الدورية المقدَّمة إلى اللجنة؛

(د) تعزيز دعم وفهم الطابع غير التمييزي للتدابير الخاصة المؤقتة والدائمة الهادفة لتحقيق التكافؤ من خلال تدابير التثقيف والتوعية بشأن المساواة الفعلية ؛

( ه ) ضمان التكافؤ والشفافية والنزاهة في عمليات الترشيح والاختيار لشغل مناصب صنع القرار على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية؛

(و) فرض شروط بشأن التكافؤ من خلال إنشاء أو تعزيز هيئات للرصد وفرض عقوبات في حالة عدم الامتثال .

2 - تعدد الجوانب وتنوع النساء

27 - تم الاعتراف في الاتفاقية بأن المرأة يمكن أن تواجه أشكالاً متعددة ومتقاطعة من التمييز، فقد جرت الإشارة إلى النساء في حالات الفقر (الديباجة)، والمرأة التي لديها حالة زوجية خاصة (المواد 9 و 11 و 16)، والمرأة أثناء فترة الحمل (المادتان 11 و 12)، والمرأة الريفية (المادة 14) . وبالإشارة إلى فئات محددة من النساء، تم توضيح أنه للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، يجب على الدول الأطراف أن تتصدى أيضاً لجميع عوامل التمييز المتقاطعة الممكنة . وفي العديد من التوصيات العامة والملاحظات الختامية، تلاحظ اللجنة كيف يتفاعل التمييز ضد المرأة مع الأشكال الأخرى من التمييز بما في ذلك الأشكال القائمة على أساس العرق والانتماء الإثني والانتماء للشعوب الأصلية والدين أو المعتقد والصحة والمركز والإعاقة والسن والطبقة والطائفة الاجتماعية والميل الجنسي والهوية الجنسانية والرأي السياسي والأصل القومي والحالة الزوجية و/أو الوضع من حيث الأمومة، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والوضع من حيث اللجوء والتماس اللجوء والنزوح أو الهجرة . وتلك القائمة غير حصرية وقد تختلف من بلد لآخر ومع مرور الوقت وهي تشمل أشكال التمييز الناشئة حديثًا، مثل التمييز ضد اللاجئين بسبب المناخ . وشددت اللجنة تحديدا ودائما أيضا على حقوق النساء، بكل تنوعهن، في المشاركة في صنع القرار على جميع المستويات .

28 - وتلاحظ اللجنة أن النساء اللاتي يتعرضن لأشكال متقاطعة من التمييز يواجهن عوائق إضافية تعرقل وصولهن إلى أدوار صنع القرار . وقد أشارت إلى وجود نقص في البيانات الإحصائية عن المرأة في صنع القرار، مع تصنيف تلك البيانات حسب أسباب التمييز الأخرى . وتشدد اللجنة على أنه ينبغي تفسير جميع جوانب هذه التوصية العامة ضمن إطار متعدد الجوانب .

29 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) اعتماد تدابير تشريعية وتدابير أخرى، من بينها تدابير توعية وتثقيف، لمنع أشكال التمييز المتقاطعة والقضاء عليها وضمان المساواة الفعلية؛

(ب) تطوير وإدماج منظور جنساني متعدد الجوانب في جميع المجالات وعلى جميع مستويات صنع القرار، استنادًا إلى جمع وتحليل بيانات متعددة الجوانب عن المرأة؛

(ج) وضع استراتيجيات توظيف لضمان وصول النساء، بكل تنوعهن، على قدم المساواة إلى المناصب العامة في جميع مجالات صنع القرار، وتوجيه أصحاب المصلحة في القطاع الخاص لاعتماد استراتيجيات توظيف مماثلة أيضا، على سبيل المثال عن طريق سن تشريعات، والتوعية بعلاقة التعاضد بين التنوع والنزاهة وبأهمية ونجاح الفرق المتنوعة، وعن طريق الحوافز المالية وغيرها من الحوافز ؛

(د) الترويج، من منظور متعدد الجوانب، للقيادات النسائية التي تمثل نماذج يُحتذى بها .

3 - إزالة القوالب النمطية

30 - بموجب المادة 5، تطالب الدولَ الأطراف بالقضاء على جميع أشكال القوالب النمطية الجنسانية في جميع المجالات ( ) . وتلاحظ اللجنة انتشار القوالب النمطية الجنسانية بشكل كبير في جميع المجالات الاجتماعية، بما في ذلك ترسيخها وتفاقمها من خلال طريقة تصوير وسائل الإعلام للمرأة التي تعزز مركز الرجل المهيمن . وتجدر الإشارة إلى قطاع الذكاء الاصطناعي الناشئ بسرعة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي التوليدي، ومنظومات الرؤية الحاسوبية، وتكنولوجيات الكلام والصوت باستخدام الذكاء الاصطناعي، وعلم التشغيل الآلي وأنظمة التحكم، ومنظومات الذكاء الاصطناعي المتخصصة، ومنظومات الذكاء الاصطناعي الهجينة، يتعلَّم من البيانات التي كثيرا ما تكون متحيزة جنسياً المستخدَمة لتدريب التعلم الآلي، مما يؤدي إلى نقل التمييز الجنساني من العالم التناظري إلى العالم الرقمي، وهي مسألة يجب معالجتها على وجه السرعة من منظور حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة . وعلاوة على ذلك، يمكن لبعض التفسيرات الخاطئة للدين والثقافة أن تشكل القوالب النمطية الجنسانية . وتشدد اللجنة على أن القوالب النمطية الجنسانية تشكل عائقاً رئيسياً أمام وصول المرأة إلى دوائر صنع القرار على قدم المساواة مع الرجل .

31 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) تنظيم حملات توعية لفائدة أصحاب المصلحة المعنيين والتعاون معهم، بمن في ذلك شاغلو المناصب والأحزاب السياسية والقطاع العام والمنابر الإعلامية والمدرِّسون وقادة المجتمع والقيادات الدينية والعقدية وأعضاء الهيئات الانتخابية وممثلو القطاع الخاص والنقابات العمالية والسلطة القضائية وأجهزة إنفاذ القانون من أجل اعتماد خطاب إيجابي بشأن التكافؤ وتحسين فهم فكرة أن المشاركة الكاملة للمرأة في جميع مجالات صنع القرار، على قدم المساواة مع الرجل، ضرورية لتمتُّع المرأة بحقوق الإنسان الخاصة بها وتعود بالنفع على المجتمع بأسره؛

(ب) تنظيم حملات توعية ذات صلة كما ورد في الفقرة الفرعية (أ) موجَّهة إلى عامة الجمهور من جميع الأعمار، بهدف جعل النساء والفتيات والرجال والفتيان عوامل تغيير من أجل المساواة بين الجنسين؛

(ج) إشراك القيادات الدينية والجهات الفاعلة العقدية في عملية معالجة المجالات التي قد تثير توترات بين بعض تفسيرات التقاليد الدينية وحقوق الإنسان، بوسائل مثل إطار ” الإيمان من أجل الحقوق “ الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ؛

(د) اتخاذ تدابير تشريعية وتنظيمية فورية واعتماد أطر عمل دولية ووطنية لبناء مستقبل رقمي مستدام ويكفل المساواة بين الجنسين، ويضع التكافؤ والإدماج الجذري في صميمه . ويشمل ذلك التكافؤ في تطوير ذكاء اصطناعي غير متحيز ومراعٍ للاعتبارات الجنسانية ومتاح للجميع، وتصحيح تحيّز الذكاء الاصطناعي، من خلال تطبيق الخبرات المتعددة التخصصات في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق المرأة، بالتوازي مع إجراء تقييم مستمر للأثر منذ البداية وفي كل مرحلة من مراحل التطوير والتعميم لمنع التحيزات، بما في ذلك تحيّز البيانات المستخدَمة لتدريب التعلّم الآلي والتحيز الخوارزمي والتحيز المعرفي . وينبغي أن يشمل ذلك أيضا إنشاء آليات تنظيم مستقلة قائمة على حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق المرأة، للتدقيق في تنفيذ عملية إزالة التحيزات؛

( ه ) اعتماد تشريعات والتعاون مع وسائل الإعلام لإدانة حالات التحيز الجنساني وكره النساء ورصدها وضمان المساءلة عنها، سواء كان ذلك في الخطاب العام أو في وسائل الإعلام الرئيسية ووسائل التواصل الاجتماعي، لبلوغ مستوى التكافؤ في مجالس التحرير وهيئات تنظيم وسائل الإعلام، وتعزيز قدرة الإعلاميين ووسائل الإعلام الرقمية على منع تكريس القوالب النمطية عن المرأة في صنع القرار وضمان المساواة في ظهور المرأة وإعطائها القيمة التي تستحقها وتصويرها بشكل موضوعي؛

(و) إزالة القوالب النمطية وتحقيق التكافؤ في مجال الرياضة والتعبير الفني فيما يتعلق بصنع القرار والتمويل وا لأجور ، وضمان تمكين المرأة من ممارستها في بيئة آمنة وملائمة؛

(ز) إنشاء أو زيادة برامج التوجيه، بما في ذلك خطط التوجيه بين الأجيال، المتعلقة بتنظيم الحملات السياسية ومهارات القيادة والتفاوض لفائدة النساء والفتيات، بكل تنوعهن، اللاتي يرغبن في تولي مناصب صنع القرار أو يشغلن مناصب من هذا القبيل .

4 - تمثيل النساء بكل تنوعهن على قدم المساواة مع الرجل

32 - تم الاعتراف بحق المرأة في المشاركة على قدم المساواة مع الرجل في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لبلدانها في الديباجة والمادتين 7 و 8 من الاتفاقية . وفي التوصية العامة رقم 23 (1997)، توضح اللجنة أن المساواة في تقاسم سلطة صنع القرار يجب أن ت تجنب التعيين الرمزي الذي يتم بموجبه إشراك النساء ولكن فقط للاضطلاع بأدوار أقل تأثيراً أو عندما يحصلن على مناصبهن بحكم صلاتهن بأقاربهن الذكور . وتنص التوصية العامة على أن الدول الأطراف تتحمل مسؤولية تعيين المرأة في المناصب العليا لصنع القرار . وتلاحظ اللجنة أن المرأة لا تزال ممثلة تمثيلاً ناقصاً في المناصب القيادية على جميع المستويات، وأنه عندما يتم إشراكها كثيرا ما تضطلع فقط بأدوار أقل تأثيراً أو أدوار قيادية في مجالات مرتبطة نمطيًّا بالأنوثة وعادةً ما تُعتبر أقل أهمية .

33 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) إجراء مراجعة هيكلية لأنظمة الترشيح والترقية وإدارة المسارات الوظيفية، واستحداث شرط بشأن التكافؤ والتناوب بين الجنسين في الأدوار القيادية؛

(ب) تعيين المرأة في المناصب العليا في جميع مجالات صنع القرار، ومنع التعيين الرمزي لضمان تمتع المرأة بسلطة كاملة ومساوية لسلطة الرجل في تلك المناصب، وضمان تكافؤ الفرص للشباب؛

(ج) إنشاء قنوات جماعية لبسط نفوذ المرأة في جميع هيئات صنع القرار، على سبيل المثال، من خلال الاعتراف بالمجموعات الحزبية والأقسام واللجان المعنية بالمساواة بين الجنسين وتوفير التمويل والدعم اللوجستي الكافي لها؛

(د) إنشاء ضمانات لمنع تأثير القوالب النمطية الجنسانية عند إسناد الأدوار المتعلقة بصنع القرار إلى النساء والرجال؛

( ه ) اعتماد تدابير متعددة الجوانب، بما في ذلك إدخال إصلاحات قانونية و تقديم حوافز مالية وحوافز أخرى للقطاع الخاص لتعيين النساء في المناصب القيادية، وخاصة في المناصب غير النمطية .

5 - التعليم الهادف للتمكين والقيادة

34 - إن المساواة في الالتحاق بالتعليم بجميع مستوياته وجوانبه مكرّسة في المادة 10، وقد تم تناولها بمزيد من التفصيل في التوصية العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم . وهي شرط مسبق أساسي للوصول إلى نظم صنع القرار على قدم المساواة مع الرجال والفتيان . غير أن اللجنة تلاحظ أن العديد من النساء والفتيات ما زلن محرومات من المساواة في الالتحاق بالتعليم أو المشاركة فيه، في القانون والممارسة . ويتفاقم انتهاك هذا الحق نتيجة لأشكال التمييز المتقاطعة، كما هو واضح، على سبيل المثال، في حالة النساء والفتيات ذوات الإعاقة . وحتى عند ضمان المساواة في الالتحاق بالتعليم، تظل القوالب النمطية الجنسانية رائجة في النظام التعليمي، بما في ذلك في مواد التدريس والتعلم، والممارسات في الفصول الدراسية، وتدريب المعلمين، والمواقف المتحيزة إزاء الفتيات والنساء داخل البيئة المدرسية وخارجها، وتوجيههن نحو المجالات الدراسية التقليدية والسلوكيات المُجنسنة . ولا يؤدي ذلك إلى إبعاد النساء عن بعض التخصصات المهمة لتشكيل المستقبل، مثل التكنولوجيات الجديدة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، فحسب، وإنما يمنعهن أيضًا من تصوُّر أن هن قادرات على تولي دور في صنع القرار . ولذلك تتضمن المهام الرئيسية لنظام التعليم إدماجَ ” التعليم من أجل التمكين “ لضمان تزويد الفتيات والفتيان والنساء والرجال بالأدوات اللازمة لتحقيق التكافؤ وممارسة القيادة بطريقة متساوية ومسؤولة وأخلاقية .

35 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان التكافؤ في عملية صنع القرار المتصلة بالنظام التعليمي، فيما يتعلق بالسياسات والخطط والميزانيات القطاعية وعمليات الرصد، والتغلب على أنماط الفصل الجنساني داخل التخصصات وفيما بينها؛

(ب) إدماج حقوق المرأة والقيادة النسائية والمساواة بين الجنسين وفهم الأساليب التربوية التي تحدث تحولاً في التصورات الجنسانية والالتزام بتلك الأساليب في تدريب المعلمين على جميع المستويات، بما في ذلك القضاء على القوالب النمطية الجنسانية في محتوى التدريس وفي الفصول الدراسية؛

(ج) القضاء على القوالب النمطية الجنسانية في مواد التدريس والتعلم وإدماج ” إزالة القوالب النمطية “ في مواد التعلُّم، مع التركيز بشكل خاص على التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة؛

(د) وتعزيز المساواة بين الجنسين بشكل استباقي على جميع مستويات التعليم وفي جميع المواد والمجالات، وإدراج دروس إلزامية في جميع مستويات المناهج الدراسية بشأن المساواة بين الجنسين ومنع القوالب النمطية الجنسانية والقضاء عليها؛

( هـ ) إدماج تدريس حقوق المرأة والقيادة الأخلاقية والنزاهة والمهارات المدنية في المناهج الدراسية في جميع المستويات، مما يتيح تمكين جميع الطلاب؛

( و ) ضمان الاستقلال الكامل للنساء والفتيات في صنع القرار، بما في ذلك من خلال التوعية والتدريب؛

( ز ) التعريف بالقدوات النسائية في دوائر صنع القرار؛

( ح ) الترويج لبيئات تعليمية آمنة وشاملة للجميع وقادرة على إحداث تحول في التصورات الجنسانية، بما في ذلك من خلال تضمين المناهج الدراسية في جميع مستويات التعليم محتوى بشأن الاستخدام الأخلاقي والآمن والمسؤول للتكنولوجيات الرقمية، مع التحلي بمنظور جنساني قوي، وبشأن منع العنف على الإنترنت والحماية منه؛

( ط ) بلوغ مستوى التكافؤ بين الأساتذة الجامعيين وإدراج موضوع ” المرأة في القانون والمناصب القيادية “ ضمن التخصصات الأكاديمية؛

( ي ) القيام، بسبل من بينها التدابير الخاصة المؤقتة، بمعالجة التفاوتات بين الجنسين والتفاوتات المتقاطعة في جميع مجالات التعليم من خلال ضمان حصول الفتيات والنساء، بكل تنوعهن، على نفس الفرص المتاحة للفتيان والرجال للالتحاق بالتعليم الجيد والاستفادة منه على جميع المستويات، ولا سيما في التعليم العالي والتخصصات التي تفتح المسارات الوظيفية المؤدية إلى مناصب صنع القرار؛

( ك ) القضاء على الانقطاع عن الدراسة في صفوف الفتيات بمعالجة أسبابه الجذرية، بما في ذلك الفقر والرسوم المدرسية وعمل الأطفال وزواج الأطفال والحمل المبكر، وضمان بيئة مدرسية آمنة ومرافق صحية ملائمة؛

( ل ) توفير التعليم الشامل للنساء والفتيات ذوات الإعاقة في جميع مستويات التعليم وجميع القطاعات ومكافحة جميع أشكال التمييز الأخرى في نظام التعليم؛

( م ) سد الفجوة الرقمية بين الجنسين، بما في ذلك من خلال إتاحة الحصول المجاني/الميسور التكلفة على التغطية بالإنترنت، وإدماج الإلمام بالتكنولوجيا الرقمية في جميع مستويات التعليم، واتخاذ تدابير للتوعية بهدف إزالة المواقف التي تحول دون حصول المرأة على الإنترنت والأجهزة المحمولة، وتوفير إعانات مالية لتسهيل حصول النساء والفتيات على الأجهزة المحمولة والاشتراكات في باقات الإنترنت، وتوفير إمكانية التعلم مدى الحياة في مجال الإلمام بالتكنولوجيا الرقمية ؛

( ن ) ضمان الإدماج الجذري للفتيات لبلوغ مستوى التكافؤ في الدورات الدراسية في المجالات المرتبطة تقليدياً بالرجال والفتيان والتي يهيمنون عليها عادة، ولا سيما في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والقضاء على حالات التحيز الجنساني والفصل المهني والتحرش في تلك المجالات، بما في ذلك بتكثيف الاستثمارات في مبادرات التوعية والتوجيه المهني لضمان فهم المجتمع أن هذه المجالات لا تقل أهمية بالنسبة للنساء والفتيات؛ وإدماج أسس وإمكانيات تخصص، مناسبة لمختلف الفئات العمرية وفي المتناول، في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المناهج الدراسية في جميع المراحل، بما في ذلك التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة؛ وكسر حواجز التخصص في تدريس العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات؛ واعتماد تدابير خاصة مؤقتة لبلوغ مستوى التكافؤ في الدراسات والمهن في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بما في ذلك توفير إعانات مالية لتغطية أي تكاليف إضافية ناتجة عن التعليم في ذلك المجال؛ وإزالة العقبات التي تعرقل التنقل ودعم توظيف الشابات وإنشاء قنوات تشغيل ديناميكية لفائدتهن، بما في ذلك من خلال التعاون مع القطاع الخاص والتعليم والتدريب التقني والمهني وريادة الأعمال في تلك المجالات .

6 - التحرر من العنف الجنساني والتحرش ضد المرأة

36 - إن العنف الجنساني ضد المرأة هو شكل من أشكال التمييز الموجه ضد المرأة بسبب كونها امرأة أو العنف الذي يمس المرأة على نحو جائر ( ) . وهو يكبح قدرة المرأة على التمتع بحقوقها وحرياتها على قدم المساواة مع الرجل إلى حد كبير . وفي التوصية العامة رقم 35 (2017)، تعرّف اللجنةُ العنفَ الجنساني ضد المرأة بأنه يتخذ أشكالاً متعددة، بما فيها الأفعال أو أوجه التقصير التي يقصد منها أو يحتمل أن تسبب الوفاة أو الضرر البدني أو الجنسي أو النفسي أو الاقتصادي أو المعاناة للمرأة، أو أن تفضي إلى ذلك، والتهديد بتلك الأفعال، والتحرش، والإكراه، والحرمان التعسفي من الحرية . وقد يحدث هذا العنف في جميع مجالات التفاعل الإنساني، سواء كانت عامة أو خاصة، بما في ذلك في سياقات الأسرة والمجتمع المحلي، والأماكن العامة، ومكان العمل، والترفيه، والسياسة، والرياضة، والخدمات الصحية والتعليمية . ويمكن أن يحدث أيضًا على الإنترنت وفي البيئات الرقمية الأخرى ويمكن أن يأخذ أيضًا شكلا من أشكال العنف الهيكلي والعاطفي والاقتصادي . وكثيرا ما يستهدف أيضا المدافعات عن حقوق الإنسان والسياسيات والناشطات والصحفيات . وقد تطور حظر العنف الجنساني ضد المرأة ليصبح أحد مبادئ القانون الدولي العرفي، كما هو موضَّح في التوصية العامة رقم 35 (2017) .

37 - وتلاحظ اللجنة أن التشريعات التي تُعنى بالعنف الجنساني ضد المرأة كثيرا ما تكون مفقودة، كلياً أو جزئياً، وعندما تكون موجودة، فهي لا تُطبَّق بشكل كامل في كثير من الأحيان . في حين أن العنف الجنساني ضد المرأة في المجالين العام والخاص يمنع المرأة من اتخاذ خطوات أولية نحو التمثيل في دوائر صنع القرار . وعندما يُمارس هذا العنف ضد النساء اللاتي يتولين أدوار صنع القرار، فقد يدفعهن ذلك إلى ترك تلك الأدوار مما يشكل تأثيرًا مثبطًا يثني النساء الأخريات عن السعي لشغل تلك المناصب . ولا توجد في كثير من الأحيان تشريعات تعنى تحديدا بالعنف الجنساني ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك ضد المدافعات عن حقوق الإنسان والسياسيات والناشطات والصحفيات والناخبات . وتسلط اللجنة الضوء على دور وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في ارتكاب العنف الجنساني ضد المرأة وترسيخه وجعله يبدو طبيعيا، وعلى دور الأحزاب السياسية في الاستهانة بهذا الشكل من أشكال العنف، بما في ذلك التحرش الجنسي وغيره من السلوكيات التي تنمّ عن كره المرأة في صفوفها . وتعترف اللجنة أيضا بأن العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك في دوائر صنع القرار، كثيرا ما يتفاقم بالنسبة للنساء اللاتي يعانين من أشكال التمييز المتقاطعة .

38 - وتشدد اللجنة على أن العنف الجنساني ضد المرأة شكل من أشكال التمييز في حد ذاته، إلا أنه نتيجة لنظام غير متساوي وتمييزي يقوم على الهيمنة الهيكلية على المرأة وعلى إقصائها . وبالتوازي مع التشديد على أهمية اعتماد وتنفيذ تشريعات قوية لمعالجة العنف الجنساني ضد المرأة، تحث اللجنةُ الدولَ الأطراف أيضاً على اعتماد نهج شامل وعلى إعمال جميع الحقوق التي تنص عليها الاتفاقية، بما في ذلك بإضفاء طابع مؤسسي على التكافؤ، باعتباره الضمانة الرئيسية في مواجهة العنف الجنساني ضد المرأة .

39 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) اعتماد وتنفيذ تشريعات شاملة، من بينها تشريعات جنائية، واتخاذ تدابير توعية وتثقيف، بهدف منع جميع أشكال العنف الجنساني ضد النساء والفتيات والقضاء عليها، وتوفير جميع الخدمات اللازمة للضحايا وإتاحة إمكانية لجوئهن إلى العدالة؛

(ب) منع جميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة والترهيب وخطابات الكراهية في دوائر صنع القرار وضد المرشحات والنساء من شاغلي المناصب والتحقيق في تلك الأشكال من العنف ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم، ومكافحة ثقافة الصمت والإفلات من العقاب؛

(ج) وضع مدونات لقواعد السلوك، من منظور متعدد الجوانب، في البرلمانات والحكومات والمجالس الإقليمية والمحلية والأحزاب السياسية وشركات القطاع العام والقطاع الخاص ، للقضاء على جميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة وخطابات الكراهية، إلى جانب إنشاء آليات مستقلة للشكاوى وتقديم المشورة في كنف السرية وتوفير التدريب ذي الصلة لجميع المسؤولين والموظفين ؛

(د) توفير خدمات انتصاف ودعم فعالة للنساء ضحايا العنف الجنساني في دوائر صنع القرار؛

( ه ) تنظيم دورات تدريبية في مجال السلامة والأمن والأمن السيبراني والدفاع الرقمي لفائدة النساء اللاتي يتولين أدوار صنع القرار، بما في ذلك دعم مجموعات الأقران من الشابات اللاتي يواجهن العنف الجنساني ضد المرأة بسبب اختلال موازين القوى في مكان العمل؛

(و) ضمان الأمن في مراكز الاقتراع وأثناء الانتخابات، ومنع العنف المتصل بالانتخابات والمعاقبة عليه؛

(ز) ضمان أن يكون لدى شركات وسائل التواصل الاجتماعي منظومات ملائمة للمنطقة والبلد حيث يتم استخدمها، بهدف الاستجابة فورا وبطريقة تتسم بالفعالية والكفاءة للمحتوى الذي يولّده المستخدمون والذكاء الاصطناعي الذي يمثل شكلا من أشكال العنف الجنساني والتحرش ضد المرأة على الإنترنت، وضمان المساءلة عن ذلك باعتماد وتنفيذ قوانين ولوائح دولية مع اتباع نهج قائم على حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق المرأة ؛

(ح) جمع ونشر بيانات منهجية مصنّفة عن مدى انتشار العنف الجنساني ضد المرأة وأسبابه وآثاره في دوائر صنع القرار، وعن فعالية تدابير الوقاية والاستجابة وتعديل النظم والتدابير وتحسينها وفقًا لذلك؛

(ط) تطبيق منظور متعدد الجوانب قوي في إطار جميع التدابير المتخذة .

7 - تمثيل منظمات حقوق المرأة في دوائر صنع القرار

40 - في التوصيات العامة رقم 23 (1997)، ورقم 30 (2013) المتعلقة بوضع المرأة في سياق منع نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع، ورقم 34 (2016)، ورقم 37 (2018)، ورقم 39 (2022)، دعت اللجنةُ الدولَ الأطراف إلى ضمان استشارة ممثلي المجتمع المدني وإلى تمكينهم من المساهمة بنشاط في صياغة السياسات وتنفيذها ورصدها في جميع المجالات وعلى جميع المستويات . إلا أن مساحات التشاور مع منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق النساء والفتيات محدودة في الوقت الحالي وكثيرا ما تفتقر للطابع المؤسسي، وغالبا ما تقتصر المشاورات على القضايا التي يُنظر إليها بشكل ضيق على أنها من ” قضايا المرأة “ ، بدلاً من التشاور بشأن المجموعة الكاملة من قضايا السياسات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية .

41 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان توفير مساحات آمنة ومستقلة للمنظمات المعنية بحقوق النساء والفتيات، بما في ذلك المنظمات ذات القيادات والاهتمامات الشبابية، والمدافعات عن حقوق الإنسان من أجل المساهمة بشكل مباشر وفعلي في صنع السياسات المتعلقة بجميع القضايا المحلية والوطنية والإقليمية والدولية؛

(ب) إضفاء طابع مؤسسي على إجراء مشاورات منتظمة وآمنة ومستقلة مع منظمات المجتمع المدني التي تُعنى بالنساء والفتيات والمدافعات عن حقوق الإنسان، بما في ذلك بشأن التحديات الجديدة و/أو المتزايدة المتصلة بالسياسة والأمن والاقتصاد والتكنولوجيا والصحة والبيئة؛

(ج) توفير إمكانية بناء القدرات بشكل مستقل بهدف توسيع نطاق خبرات منظمات المجتمع المدني التي تُعنى بالنساء والفتيات والمدافعات عن حقوق الإنسان بغية المشاركة في جميع مجالات صنع القرار، بما في ذلك القضايا التي لا يُنظر إليها بشكل ضيق على أنها من ” قضايا المرأة “ ، وتوسيع نطاق خبرات جميع منظمات المجتمع المدني الأخرى في مجال حقوق المرأة؛

(د) القيام، بشكل استباقي، بضمان مشاركة منظمات المجتمع المدني النسائية والمدافعات عن حقوق الإنسان اللاتي يمثلن النساء والفتيات اللاتي يتعرضن لأشكال التمييز المتقاطعة على قدم المساواة مع غيرهن في تلك المساحات، وضمان إيلاء نفس القدر من الأهمية لوجهات نظرهن .

باء - التزامات محددة بتحقيق التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار

1 - التكافؤ في صنع القرارات السياسية والعامة

(أ) حق التصويت

42 - تكفل المادة 7 (أ) للمرأة الحق في التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات . إلا أنه رغم الإصلاحات القانونية التي أُدخلت، لا تزال المرأة تواجه عقبات تعرقل ممارستها لهذا الحق بشكل كامل . وفي التوصية العامة رقم 21 (1994) بشأن المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية، تشير اللجنة إلى أن قوانين الجنسية قد تحرم المرأة من حقها في التصويت على أساس الحالة الأسرية أو الزوجية، وفي توصيتها العامة رقم 23 (1997)، تسلط اللجنة الضوء على العقبات التي تشمل محدودية اطلاع المرأة على المعلومات المتعلقة بالمرشحين، والتحديات المتصلة بالتسجيل في قوائم الناخبين الناجمة عن مسؤوليات الرعاية والقيود المالية التي تحد من الوقت المتاح للمرأة لمتابعة الحملات الانتخابية والمشاركة في التصويت، فضلاً عن القوالب النمطية التي تثني المرأة عن التصويت أو التي تؤدي إلى محاولات الرجل التأثير على تصويت المرأة أو التحكم فيه . وقد تواجه النساء أيضًا عوائق إضافية تعرقل التصويت ناتجة عن عدم وجود وثائق الهوية اللازمة أو عن عدم التحكم فيها .

43 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) إلغاء قوانين التصويت والجنسية التمييزية وضمان تمكين المرأة من ممارسة حقها في التصويت على قدم المساواة مع الرجل؛

(ب) تنظيم حملات للتثقيف المدني تكون موجَّهة لأطراف من بينها الشباب، بهدف تعزيز تسجيل الناخبين، والمعارف الانتخابية، والإقبال على صناديق الاقتراع، ومكافحة القوالب النمطية المتعلقة بدور المرأة في الحياة العامة؛

(ج) جمع ونشر بيانات مصنّفة عن مشاركة النساء المهمشات في الاقتراع من أجل وضع تدابير فعالة لتعزيز إشراكهن؛

(د) تيسير تسجيل الناخبين وإقبال النساء على صناديق الاقتراع من خلال تقديم المساعدة للحصول على وثائق الهوية وضمان التسجيل المنهجي لولادة الفتيات؛

( ه ) تحديد وإزالة العوائق الأخرى التي تحول دون تسجيل الناخبات ومشاركتهن في الانتخابات ، بما في ذلك بتمديد ساعات التصويت، وتوفير فترات للتصويت المبكر، وفتح مراكز اقتراع قريبة من بيوت النساء، وتوفير وسائل نقل عام مجانية وميسَّرة، وتوفير تكنولوجيات التصويت عن طريق البريد وعن بُعد، حسب الاقتضاء؛

(و) بلورة استراتيجيات خاصة بالنساء الأميات لضمان قدرتهن على التسجيل والتصويت؛

(ز) الاعتراف بالأهلية القانونية للنساء ذوات الإعاقة للتصويت، وتوفير مراكز اقتراع مزودة بالتسهيلات اللازمة وإجراءات تصويت تتضمن الأدوات المساعِدة، بما في ذلك طريقة براي ولغة الإشارة؛

(ح) تعيين موظفات لفرز الأصوات، وعند الاقتضاء، إنشاء مراكز اقتراع خاصة بالنساء فقط لتعزيز إقبال النساء على صناديق الاقتراع؛

(ط) ضمان نزاهة وشفافية عمليات التصويت ومكافحة الفساد في العمليات الانتخابية؛

(ي) القضاء على الإكراه المحتمل للناخبات من خلال حظر التصويت العائلي وضمان حقوق المرأة في الخصوصية عند التصويت و في سر ِّ ية الاقتراع ، بما في ذلك بضمان سيطرتها الكاملة على كل من الأشكال الورقية والرقمية لوثائق الهوية؛

(ك) إدراج معلومات عن تاريخ نضال المرأة من أجل التصويت وعن حقها في الترشح للانتخابات في المناهج الدراسية وف ي حملات توعية موجَّهة إلى عامة الجمهور وإلى شاغلي المناصب .

(ب) الحق في الترشح للانتخابات

44 - تنص المادة 7 (أ) على حق المرأة في الترشح للانتخابات في أي هيئة عامة . غير أن اللجنة تلاحظ أن عدد المرشحات لا يزال محدوداً من الناحية الهيكلية وأن المرشحات لا يزلن يتعرضن للتمييز بشكل كبير في هذا المجال .

45 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) اعتماد أو تعزيز قوانين بشأن التكافؤ على سبيل المثال من خلال التناوب بين النساء والرجال المرشحين في الانتخابات، من خلال قوائم تضمن التكافؤ الرأسي والأفقي ، ورفض القوائم التي لا تستوفي شرط التكافؤ؛

(ب) تنظيم حملات توعية لدحض الأعذار التي تدعي عدم وجود عدد كافٍ من النساء المتاحات أو المؤهلات للترشح للانتخابات؛

(ج) ضمان نزاهة الانتخابات ومكافحة جميع أشكال الفساد والتعسف في استعمال السلطة؛

(د) توفير الدعم المالي وأشكال أخرى من الدعم للمرشحات، على قدم المساواة مع المرشحين الذكور، بما في ذلك بوضع حدود قصوى للإنفاق والدعاية بتكلفة معقولة لضمان تكافؤ الفرص في الحملات السياسية؛

( ه ) المواءمة بين سن التصويت وسن الأهلية للترشح للانتخابات، بهدف تشجيع المزيد من النساء الأصغر سنًا على المشاركة؛

(و) الاعتراف بالأهلية القانونية للنساء ذوات الإعاقة للترشح للانتخابات وتوفير ترتيبات تيسيرية معقولة .

(ج) الحق في المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وفي تنفيذها

46 - تضمن المادة 7 (ب) حقَ المرأة في المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وفي تنفيذها . ويشمل ذلك مسؤوليات البرلمان والمجالس المحلية والإقليمية وغيرها من هيئات صنع القرار في المجتمعات المحلية . وبموجب المادة 11، تُطالَب الدول الأطراف بإيجاد حلول للتضارب بين متطلبات العمل والحياة الأسرية، وفي التوصية العامة رقم 25 (2004) ، توصي اللجنة بأن تراعي القوانين والسياسات والبرامج جوانب حياة المرأة التي قد تختلف عن حياة الرجل . ورغم التقدم المحرز، لا تزال المرأة تشغل 27 في المائة فقط من ال مقاعد في البرلمانات الوطنية ( ) ، وهي تشكل نسبة 35,5 في المائة من الأعضاء المنتخبين في الحكومات المحلية ( ) . وتشغل المرأة نسبة 24,1 في المائة فقط من مناصب رؤساء البرلمان ( ) ونسبة 18,9 في المائة فقط من رؤساء اللجان البرلمانية المعنية بالدفاع، والمالية، والشؤون الخارجية، وحقوق الإنسان ( ) . وكثيرا ما تمثل نسبة النساء أقل من 15 في المائة من رؤساء البلديات والمحافظين على المستوى المحلي وعلى مستوى المحافظات . ولا يشغل منصب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلا عدد ضئيل من النساء، ولا تبلغ نسبة النساء سوى 23,3 في المائة من الوزراء على الصعيد العالمي ( ) .

47 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) اعتماد قوانين بشأن التكافؤ لجميع الانتخابات والتعيينات؛

(ب) اعتماد قواعد لضمان التكافؤ في المناصب القيادية في البرلمانات والمجالس المحلية والإقليمية وغيرها من هيئات صنع القرار في المجتمعات المحلية؛

(ج) مراعاة الالتزامات العائلية للبرلمانيين والمسؤولين الحكوميين وم مث لي المجالس المحلية والإقليمية، والموظفين العاملين لفائدة شاغلي تلك المناصب، بما في ذلك من خلال ساعات العمل الملائمة للرعاية، وتوفير مرافق لرعاية الأطفال بالقرب من مكان العمل، فضلاً عن إتاحة إمكانية التصويت بالوكالة والتصويت عن بُعد؛

(د) التكليف بإجراء عمليات تدقيق جنسانية في البرلمانات والمكاتب الحكومية والمجالس المحلية والإقليمية لتقييم مدى مراعاة الاعتبارات الجنسانية والتكافؤ في تقسيم المسؤوليات، وبناءً على ذلك التكليف بإدخال إصلاحات وتكييفها لبلوغ مستوى التكافؤ في جميع مجالات ومستويات صنع القرار؛

( ه ) اعتماد تشريع بشأن الإجازة الوالدية المدفوعة الأجر للبرلمانيين والمسؤولين الحكوميين وممثلي المجالس المحلية والإقليمية ، و الموظفين العاملين لفائدة شاغلي تلك المناصب ؛

(و) تنظيم دورات تدريبية بشأن منع التحيز الضمني والقوالب النمطية والتصدي لهما لفائدة البرلمانيين والمسؤولين الحكوميين وممثلي المجالس الإقليمية والمحلية ، و الموظفين العاملين لفائدة شاغلي تلك المناصب ؛

(ز) إنشاء آليات للمساواة بين الجنسين داخل هيئات صنع القرار وتنظيم دورات تدريبية على تحليل وإدماج المسائل الجنسانية لفائدة المشرِّعين والموظفين لضمان صياغة تشريعات وسياسات عامة وميزانيات مراعية للاعتبارات الجنسانية .

(د) الحق في شغل الوظائف العامة وتأدية جميع المهام العامة

48 - تنص المادة 7 (ب) على أنه يحق للمرأة شغل الوظائف العامة وأداء جميع المهام الحكومية، وهو مجال آخر لا تزال المرأة ممثلة تمثيلاً ناقصاً في المناصب القيادية فيه .

49 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) اعتماد قوانين وتدابير أخرى لضمان التكافؤ في مناصب صنع القرار على جميع المستويات في الإدارة العامة وسلك القضاء، بما في ذلك نظم العدالة المحلية والعرفية وغير الرسمية، وإدراج القدرة على القضاء على القوالب النمطية الجنسانية وعلى القيام بتحليل وإدماج المسائل الجنسانية في الدورات التدريبية والامتحانات المتصلة بتلك التعيينات؛

(ب) التكليف بإجراء عمليات تدقيق جنسانية لتقييم مدى مراعاة الاعتبارات الجنسانية، وفرض إدخال إصلاحات تتعلق بالمساواة بين الجنسين، بما في ذلك ساعات العمل الملائمة للرعاية وترتيبات العمل المرنة في الإدارة العامة وسلك القضاء على جميع المستويات ؛

(ج) الإدماج المنهجي لحقوق الإنسان ل لمرأة والمساواة بين الجنسين والقدرة على تفسير القانون من منظور جنساني في الدورات التدريبية الأولية للقضاة والمدعين العامين وأساتذة وطلاب الحقوق وأفراد الشرطة وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون وموظفي الخدمة المدنية، وفي دورات بناء القدرات الدورية التي تنظم لفائدتهم، من أجل معالجة التحيز الجنساني والقوالب النمطية وضمان مراعاة الاعتبارات الجنسانية في عملية صنع القرارات القضائية والإدارية .

( ه ) حق المشاركة في المنظمات غير الحكومية والمنظمات العامة والسياسية

50 - بموجب المادة 7 (ج)، يحق للمرأة المشاركة في ال منظمات غير الحكومية والجمعيات التي تهتم بالحياة العامة والسياسية . ويرد المزيد من التوجيهات في هذا الصدد في التوصيات العامة رقم 23 (1997) ورقم 33 (2015) ورقم 39 (2022) . وفي الوقت الحالي، لا توجد أحكام تطالب الأحزاب السياسية والنقابات العمالية والجمعيات المهنية بضمان التكافؤ في هيئات صنع القرار الخاصة بها، وإ ن وجدت أحكام من تلك القبيل يكون تطبيقها محدودا . كما يتعرض ممثلو منظمات المجتمع المدني والمدافعات عن حقوق الإنسان في كثير من الأحيان لقيود قانونية ولتهديدات وهجمات وأعمال انتقامية .

51 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) تهيئة بيئة مؤسسية وملائمة وإطار تنظيمي لإنشاء وتشغيل منظمات المجتمع المدني ، بما في ذلك المنظمات المعنية بحقوق المرأة ، بحُرية واستقلالية؛

(ب) ضمان السلامة الشخصية لممثّلات منظمات المجتمع المدني والمدافعات عن حقوق الإنسان، وتوفير الضمانات والحماية القانونية لضمان قيامهن بعملهن دون التعرض للعنف الجنساني ضد المرأة والترهيب والأعمال الانتقامية، وضمان إمكانية لجوئهن إلى العدالة؛

(ج) التشجيع على اعتماد قواعد بشأن التكافؤ في المنظمات غير الحكومية والمنظمات العامة والسياسية، بما في ذلك منظمات الضغط والمراكز الفكرية؛

(د) فرض وتطبيق التكافؤ في هيئات صنع القرار التابعة للأحزاب السياسية والنقابات العمالية، مع فرض عقوبات على عدم الامتثال وتقديم حوافز للامتثال؛

( ه ) دعم إنشاء وتقوية الأقسام النسائية في الأحزاب السياسية والنقابات العمالية، بما في ذلك برصد مخصصات مالية لها؛

(و) إنشاء مساحات تشاركية لمدخلات الشابات، مع التركيز بشكل خاص على الفئات المهمشة .

2 - التكافؤ في عملية صنع القرار الدولي

52 - تسلط اللجنة الضوء على أنه نظرا إلى تزايد اتخاذ القرارات الحاسمة على المستوى العالمي، يجب أن تكون عملية صنع القرار الدولي مجالا رائدا من حيث التكافؤ ويجب عليها أن تضمنه .

(أ) الحق في تمثيل الحكومات على المستوى الدولي

53 - بموجب المادة 8، يتعين على الدول الأطراف أن تكفل حصول المرأة على فرص متكافئة لتمثيل حكومتها على المستوى الدولي . بينما مثلت النساء نسبة 20,54 في المائة من السفراء في عام 2023 ( ) . وفي الأمم المتحدة، كانت نسبة النساء اللاتي يشغلن مناصب رؤساء البعثات ونواب رؤساء البعثات تبلغ 39 في المائة في عام 2023 ( ) . ولا تزال المرأة ممثلة تمثيلاً ناقصاً في السلكين الدبلوماسي والخارجي لمعظم الدول الأطراف، ولا سيما في أعلى الرتب، وقد درجت العادة على تعيين النساء في السفارات التي تُعتبر أقل أهمية بالنسبة للعلاقات الخارجية للبلد .

54 - وتلاحظ اللجنة مع التقدير أن بعض الدول الأطراف قد اعتمدت سياسة خارجية نسوية تسعى إلى النهوض بالمساواة بين الجنسين وحقوق المرأة من خلال السياسة الخارجية والتفاعل المتعدد الأطراف .

55 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) تحقيق التكافؤ والحفاظ عليه في التعيينات في المناصب الدبلوماسية والقنصلية وفي صفوف السفراء وفي تشكيلات جميع الوفود الدولية؛

(ب) إدراج القدرة على القضاء على التحيز الجنساني والقوالب النمطية الجنسانية وعلى القيام بتحليل وإدماج المسائل الجنسانية في الدورات التدريبية والامتحانات المتصلة بالتعيينات في المناصب الدبلوماسية وفي صفوف السفراء؛

(ج) توفير استحقاقات عائلية وزوجية متساوية، بما في ذلك الإجازات الوالدية للنساء والرجال العاملين في السلك الدبلوماسي؛

(د) تطبيق سياسة خارجية نسوية، وجعل المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات محور تركيز أساسي لسياسة الحكومة الخارجية، بما في ذلك بالعمل على بلوغ مستوى التكافؤ في مجال منع نشوب النزاعات والتطرف العنيف، وضمان المساواة في الحقوق الاقتصادية للمرأة وتمكينها، وحماية خدمات الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، وإقامة شراكات وطنية ودولية جديدة بشأن التكافؤ، بما في ذلك فيما يتعلق بسياسات التنمية والديون والجزاءات الاقتصادية .

(ب) التكافؤ في العمل في المنظمات الدولية وفي المشاركة في المفاوضات الدولية

56 - تنص المادة 8 على توفير فرص متكافئة للمرأة للمشاركة في أعمال المنظمات الدولية، التي تشمل أيضاً المنظمات العالمية والإقليمية . وفي التوصية العامة رقم 23 (1997)، عزت اللجنة نقص تمثيل المرأة إلى عدم وجود معايير وعمليات موضوعية للتعيين والترقية في المناصب ذات الصلة . وفي الوقت الحالي، لا توجد آليات ملموسة لبلوغ مستوى التكافؤ على الساحة الدولية .

57 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) إضفاء طابع مؤسسي على القوانين المتعلقة بالتكافؤ ووضع إجراءات شفافة على المستوى الوطني للترشيح والاختيار لشغل المناصب في المنظمات الدولية، داخل منظومة الأمم المتحدة وخارجها، بما في ذلك في المنظمات الإقليمية، وفي دورات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وفي الآليات الدولية والإقليمية، وفي مؤسسات التحكيم والمؤسسات المالية الدولية، بما في ذلك المصارف الإنمائية المتعددة الأطراف، والمحاكم، والهيئات شبه القضائية، وفي جميع الوفود التي تحضر الاجتماعات المتعددة الأطراف، بما في ذلك بنشر المعلومات عن الوظائف الشاغرة في الوقت المناسب، وإعداد وصف شامل للوظائف، وإدراج تكافؤ الجنسين باعتباره أحد معايير الاختيار، ووضع إجراءات للاختيار على أساس الجدارة ؛

(ب) جمع بيانات مصنفة عن تمثيل المرأة ومستويات رتبها في المنظمات الدولية ورصد تلك البيانات ونشرها .

3 - التكافؤ في صنع القرارات المتعلقة بالسلام والأمن

58 - تم التأكيد في الديباجة على أن قضية السلام تتطلب مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، أقصى مشاركة ممكنة في جميع الميادين . واستنادًا إلى الاتفاقية والتوصية العامة رقم 30 (2013) للجنة وقرار مجلس الأمن 1325 (2000) وقراراته اللاحقة، تشدد اللجنة على الطابع الأساسي للتكافؤ في جميع القطاعات كشرط مسبق لتحقيق السلام والأمن . غير أن المرأة لا تزال ممثلة تمثيلاً ناقصاً بشكل كبير في جميع نظم صنع القرار المتعلقة بالسلام والأمن .

59 - وتلاحظ اللجنة أن الطبيعة التي تزداد تعقيدا وتغيُّرا للنزاعات والتهديدات الأمنية الناشئة بسبب التكنولوجيات الجديدة، بما في ذلك الهجمات السيبرانية ومنظومات الأسلحة الفتاكة الذاتية التشغيل التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي أيضاً إلى تفاقم اختلال موازين القوى والتحيزات القائمة، وحالة الطوارئ المناخية، والجوائح، وتزايد استكشاف الفضاء الخارجي، وتنوع التحولات التي طرأت على المشهد الجيوسياسي، قد أثارت حاجة ملحة لتوسيع نطاق الخطة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن ل تتصدى ل لتهديدات الناشئة حديثاً بما في ذلك تلك التي تتجاوز حدود منع نشوب النزاعات المسلحة. ويجب تنفيذ الخطة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن على الصعيدين المحلي والدولي وفي مجالَي منع نشوب النزاعات المسلحة وبناء القدرة على الصمود في مواجهة جميع حالات الأزمات الوشيكة الوقوع وغير المرتقبة.

60 - وتؤكد اللجنة أن درجة الأولية التي تُعطى لحقوق المرأة وإعمالها في أوقات السلام ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمعاملة المرأة في أوقات النزاعات. ويوجد ترابط وثيق أيضا بين السياسات المحلية والخارجية والعابرة للحدود الوطنية ولديها تأثير عابر للحدود وعالمي على حياة المرأة. ولذلك من الضروري أيضًا تنفيذ الخطة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن بالاعتماد على فهم جديد متعدد التخصصات للطبيعة المترابطة لتلك الديناميات واستخدامها كأداة لضمان حقوق المرأة والسلام المراعي للاعتبارات الجنسانية في جميع السياقات، من خلال التنمية الدولية والسياسات المحلية على حد السواء.

61 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) تكييف وتوسيع نطاق الخطة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن مع الطبيعة المتغيرة للنزاعات والأخطار الجديدة التي تهدد السلام والأمن، وتنفيذ الخطة تنفيذا كليًّا وباعتبارها خطة متعلقة بحقوق الإنسان للمرأة في جميع سياقات صنع القرار وتقرير السياسات؛

(ب) الاعتراف بالدور الحاسم الذي تؤديه المرأة بوصفها قوة دافعة للسلام المستدام في إطار منع نشوب النزاعات وإدارتها وحلها، وضمان التكافؤ من جميع الجوانب وفي جميع مراحل ومستويات عملية صنع القرارات المتعلقة بالسلام والأمن، بما في ذلك أثناء الاجتماعات السرية (أو ما يسمى ” دبلوماسية القنوات الخلفية “ )، و القيام باستمرار ب ضمان الإدماج الكامل للنساء المهمشات، بما في ذلك النساء في حالات الفقر، واللاجئات وطالبات اللجوء والنازحات والنساء ذوات الإعاقة ، و كذلك تمثيل المرأة المشاركة في عمليات المسار الثاني في عمليات السلام الرسمية ؛

(ج) ضمان التكافؤ في قيادة وتطوير وتنفيذ وتقييم السياسات والبرامج المتعلقة بالتغلب على الأسباب الجذرية للأزمات والنزاعات، بما في ذلك التهديدات المرتقبة وغير المرتقبة، والدبلوماسية الوقائية، والأمن والدفاع والقطاعات الاستراتيجية لمنع نشوب النزاعات؛

(د) ضمان التكافؤ والتطبيق الصارم لنهج المرأة والسلام والأمن في تنظيم وتنفيذ تحديد الأسلحة، بما في ذلك عدم انتشار الأسلحة ونزع السلاح ، بما في ذلك نزع الأسلحة النووية بجميع أنواعها على وجه السرعة ( ) ، وضمان التكافؤ والتطبيق الصارم لنهج المرأة والسلام والأمن في إطار التعجيل بإبرام صك ملزم قانونا لحظر منظومات الأسلحة الفتاكة الذاتية التشغيل التي تُستخدم من غير تحكم أو إشراف بشري، والتي لا مجال لاستخدامها في ظل الامتثال للقانون الدولي الإنساني، ولتنظيم جميع الأنواع الأخرى من منظومات الأسلحة الذاتية التشغيل ؛

( ه ) ضمان التكافؤ على مستوى القيادة في جميع تخصصات الوقاية من الأزمات المتعلقة بالصحة والبيئة والاقتصاد والفضاء والأمن السيبراني والشؤون المالية والتكنولوجيا، بما في ذلك جميع الحدود الجديدة للتكنولوجيا؛

(و) ضمان التكافؤ في صون السلام وبناء السلام وحفظ السلام، بما في ذلك في مفاوضات السلام الرسمية وغير الرسمية، والوساطة، والعدالة الانتقالية وإعادة البناء، والحوارات بين المجتمعات المحلية، وفي هيئات صنع القرار الانتقالية، بما في ذلك عمليات تقصي الحقائق وتحقيق المصالحة، واللجان والمجالس الوطنية والدولية والإقليمية والمختلطة، وهيئات الرصد، وآليات التحقق، ومجموعات الرصد، وعمليات التحضير للانتخابات والعمليات السياسية، وفي برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وعمليات إصلاح قطاع الأمن والجهاز القضائي، وعمليات إعادة الإعمار الأوسع نطاقا بعد انتهاء النزاع؛

(ز) إزالة جميع العقبات التي تعرقل تحقيق التكافؤ، بما في ذلك بضمان مرافق لرعاية الأطفال والأمن والمرونة فيما يتعلق بالموقع وتوفير دعم فعلي، على سبيل المثال، من خلال ضمان تمويل تمثيل منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق المرأة؛

(ح) توسيع نطاق آليات الإنذار المبكر بالأزمات والنزاعات من منظور جنساني، بما في ذلك للكشف عن علامات مثل انخفاض عدد النساء في المناصب القيادية، وانخفاض عدد النساء في الأماكن العامة، وحدوث ارتفاع في خطابات الكراهية وحالات العنف الجنسي ؛

(ط) التأكد من عدم التعامل مع إعمال حقوق المرأة والتكافؤ في أي ظرف من الظروف على أنها مسألة ثانوية مقارنة بالأولويات الأخرى ؛

(ي) إعطاء الأولوية لتصميم وتنفيذ برامج جبر تقوم على احترام حقوق المرأة وعلى التكافؤ، لكي تحدث أثرا تحويليا في عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج ؛

(ك) إعادة صياغة خطط العمل الوطنية المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن مع مراعاة التكافؤ كمبدأ أساسي، و ضمان أن تدمج تلك الخطط سياسة داخلية وخارجية نسوية بما في ذلك باتباع نهج نسوي إزاء الأمن ومنع نشوب النزاعات والسلام، و أن تكون ملائمة لمواجهة التهديدات الناشئة حديثًا، بما في ذلك تلك التي تتجاوز حدود منع نشوب النزاعات المسلحة وبناء السلام بالمعنى الضيق؛ وإقامة خطط العمل الوطنية على أساس مؤشرات محددة الهدف تتمحور حول ركائز الخطة الموسّعة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن، وكذلك على أساس التكافؤ على جميع مستويات الحكومات والبرلمانات المحلية والوطنية، ونُظم الأمن والدفاع، وقطاعات الابتكار وعلوم الحياة ؛ والتشاور مع منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق المرأة عند وضع خطط العمل الوطنية، وتوفير تمويل كافٍ لخطط العمل الوطنية وتفعيلها بشكل كامل على المستويين الوطني والدولي؛ وإطلاع اللجنة على تلك الخطط وعلى تنفيذها في التقارير الدورية؛

(ل) تطبيق نهج مراعٍ للاعتبارات العمرية عند تصميم السياسات المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن من أجل مراعاة الدور الهام الذي تضطلع به الشابات في منع نشوب النزاعات وبناء السلام ومراعاة احتياجاتهن تحديدا، كما يعترف بذلك قرار مجلس الأمن 2250 (2015) بشأن الشباب والسلام والأمن .

4 - التكافؤ في صنع القرارات الاقتصادية

62 - يتضح فرض التكافؤ في صنع القرارات الاقتصادية من القراءة المتوازية للالتزام بالقضاء على التمييز وبتحقيق المساواة الفعلية الوارد في المواد من 1 إلى 3 وللمساواة في ا لحقوق بين المرأة والرجل في صنع القرار المنصوص عليها في المادتين 7 و 8، وتحديدا حقوقها المتعلقة بالتعليم والعمل والتمكين الاقتصادي عملا بالمواد 10 و 11 و 13 . وقد تم التأكيد على ذلك وتوضيحه أكثر في التوصيات العامة رقم 13 (1989) بشأن تساوي الأجور عن الأعمال المتساوية القيمة، ورقم 16 (1991) بشأن العاملات بلا أجر في المشاريع الأسرية في الريف والحضر، ورقم 17 (1991) بشأن قياس وتقدير الأنشطة المنزلية التي تقوم بها النساء دون أجر والاعتراف بهذه الأنشطة في حساب الناتج القومي الإجمالي، ورقم 36 (2017)، ورقم 39 (2022) .

63 - وتقرّ اللجنة بالخطوات الإيجابية التي اتخذها القطاع الخاص والمؤسسات الاقتصادية الرئيسية لتنفيذ أطر الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، ولكنها ترى أن القطاع الخاص يتحمل مسؤولية محددة عن تحقيق التكافؤ على جميع المستويات. إذ تشكل الاستقلالية والتكافؤ بالنسبة للمرأة شرطا مسبقا لكي تجمع المرأة بشكل إيجابي بين مخرجاتها الإنتاجية ومسارها المهني وخياراتها الشخصية، بما في ذلك فيما يتعلق بالأمومة. واتضح أن هناك ترابط أيضاً بين زيادة توازن الإدارة العليا من الناحية الجنسانية واتخاذ تدابير أكثر صرامة لمكافحة الفساد وزيادة الشفافية، مما يعود بفوائد واضحة على مؤسسات القطاع الخاص ( ) .

64 - ويؤدي التمييز بحكم القانون وبحكم الواقع والفجوات الكبيرة في الأطر الاقتصادية العالمية والوطنية ونظم الحوكمة إلى حرمان المرأة من التمكّن من تشكيل السوق الاقتصادية والوصول إليها على قدم المساواة مع الرجل ومن تولي أدوار صنع القرار فيها . ويؤدي ذلك أيضا إلى عدم إعمال الحقوق الاقتصادية للمرأة وإلى عدم إبراز صورة المخرجات والمساهمات الإنتاجية للمرأة . وعلاوة على ذلك، تشكل أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر، التي تقوم بها النساء بشكل غير متناسب، عاملاً رئيسيًا يمنع النساء من الاستفادة من الفرص الاقتصادية على نفس مستوى الرجال، ويجب إعادة تقييم تلك الأعمال وتقاسمها بالتساوي .

65 - وترى اللجنة أيضاً أن الاقتصاد الرقمي، بما في ذلك التحول التكنولوجي وتطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي، يمثل مجالا رئيسيا يتطلب ال تمثيل ال متساوي و ال شامل للمرأة. ويكتسي هذا الأمر أهمية بالغة لمنع تكريس القوالب النمطية الجنسانية وأشكال التمييز الجديدة .

66 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) بناء إطار عمل مبتكر على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية يستند إلى اقتصاد مستدام وشامل وقائم على حقوق الإنسان وعلى التكافؤ؛

(ب) ضمان الاستقلال الكامل للمرأة في صنع القرارات الاقتصادية، من خلال ضمان المساواة في الحقوق والقضاء على جميع أشكال التمييز الاقتصادي القائمة بحكم القانون وبحكم الواقع، بما في ذلك ما يتعلق بالأجور والضرائب والنماذج الاقتصادية والاجتماعية واللوائح والممارسات التي تُخضع المرأة للرجل كفاعل اقتصادي؛

(ج) إشراك المرأة بشكل كامل في مكافحة الفساد والتدفقات المالية غير المشروعة؛

(د) ضمان حصول المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، على جميع الموارد، المالية وغير المالية، مثل المعلومات والموارد التكنولوجية وموارد الطاقة، بما في ذلك مصادر الكهرباء الموثوقة والتغطية بالإنترنت، بهدف المشاركة على قدم المساواة مع الرجل في الأنشطة الاقتصادية، والحصول على الموارد الإنتاجية، وتشكيل النماذج الاقتصادية، وممارسة أدوار القيادة؛

( ه ) ضمان المساواة في حصول الشركات التي تملكها النساء على فرص الفوز بالمناقصات في القطاعين العام والخاص، بوسائل من بينها التدابير الخاصة الدائمة والمؤقتة والإصلاحات التنظيمية والحوافز؛

(و) اعتماد تدابير مبتكرة لتحقيق التكافؤ في التعيينات في مناصب المسؤولية الاقتصادية، بما في ذلك مجالس إدارة الشركات، وفي مناصب الرؤساء التنفيذيين للمؤسسات المملوكة للدولة والشركات الخاصة المدرجة وغير المدرجة في البورصة؛

(ز) اعتماد حلول رقمية، بما في ذلك الحوكمة الإلكترونية وتكنولوجيا سلسلة الكتل لتعزيز نظم النزاهة، بمعالجة مخاطر التعسف في استعمال السلطة التي لا تحترم التكافؤ وغير ذلك من حقوق المرأة؛

(ح) إقامة حوار بين الشركات والنقابات العمالية بغية إضفاء طابع مؤسسي على التكافؤ مع تحديد غايات ومؤشرات واضحة، في ثقافة الشركات وإجراءاتها، بسبل من بينها الترويج لنماذج جديدة للعمل ولأدوار القيادة الاقتصادية؛

(ط) إضفاء طابع مؤسسي على القوانين والسياسات المتعلقة بالتكافؤ في مكان العمل والقضاء على أنماط الفصل الجنساني الأفقي والرأسي على جميع مستويات صنع القرار كتكملة للاتفاقات المبرَمة بين الشركات والنقابات العمالية، إذا لزم الأمر؛

(ي) اعتماد قوانين ولوائح تقدم حوافز لأرباب العمل ل إنشاء ترتيبات العمل المرنة بشكل رسمي ودعم ها ، مع الحفاظ على جميع حقوق العمل وتوفير تغطية كاملة للاستحقاقات الاجتماعية، للآباء والأمهات وغيرهم من مقدمي الرعاية في إطار مؤشر للإنتاجية، والترويج لثقافة الشركات القائمة على التكافؤ كعامل من عوامل التنمية المستدامة، بما في ذلك من خلال تدابير التوعية والحوافز، مع الاسترشاد بمؤشرات تُدمج القيم الاجتماعية وأهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى القيم الاقتصادية، باعتبار ذلك هدفا للشركات ولنجاح الأعمال ؛

(ك) تطوير وتشجيع مشاركة الشركات في عمليات التدقيق الجنساني لتقييم مدى مراعاة الشركات للفوارق بين الجنسين ومدى مراعاتها للمنظور الجنساني ومستوى التكافؤ في تقسيم المسؤوليات وثقافة الشركة، وتقديم حوافز لقاء النتائج الجيدة، ومطالبة الشركات بالإبلاغ سنويا عن التدابير التي تتخذها لإضفاء طابع مؤسسي على التكافؤ ؛

(ل) وضع إطار عمل استراتيجي على المستويين الوطني والدولي لضمان الاستقلالية المهنية للمرأة واضطلاعها بأدوار قيادية في القطاع غير الرسمي، بما في ذلك بزيادة الخدمات والاستحقاقات الاقتصادية، وتسخير القوة الاستهلاكية للمرأة وتحسين الحوافز الضريبية، وضمان توفير سبل الائتمان والحماية الاجتماعية للنساء في الاقتصاد غير الرسمي ودعم انتقالهن إلى الاقتصاد الرسمي؛

(م) ضمان التكافؤ فيما يتعلق بصنع القرار بشأن استخدام الأراضي وإعادة توزيعها، والموارد الطبيعية، والتخفيف من آثار تغير المناخ و ” الانتقال العادل “ ؛

(ن) اتخاذ تدابير تشريعية، بما في ذلك تدابير خاصة مؤقتة، من أجل تحقيق التكافؤ في الاقتصاد الرقمي، وفي تطوير وإدارة التحول التكنولوجي وصنع القرار المتعلق به، بما في ذلك تطوير وتعميم منتجات الذكاء الاصطناعي؛

(س) اتخاذ تدابير استباقية، بما في ذلك تدابير خاصة مؤقتة لضمان المساواة في الوصول إلى جميع القطاعات المبتكرة والمتطورة للغاية، وطلبات تسجيل براءات الاختراع والملكية الفكرية وفرص إنشاء الشركات، بما في ذلك في مجاليَ البيئة والفضاء؛

(ع) توفير التدريب على الأعمال التجارية والتدريب المهني والتدريب على المهارات، ووضع خطط توجيه، وبرامج لتطوير المشاريع، وبرامج للتدريب والرعاية، وإقامة شبكات لدعم الفتيات والشابات، مع التركيز بشكل خاص على الشباب المهمشين؛

(ف) اعتماد تشريع بشأن الإجازة الوالدية المدفوعة الأجر للنساء والرجال، مع إتاحة خيار العودة إلى نفس الوظيفة ومستوى الأقدمية، والاستثمار في التوعية بالمساواة في تحمُّل مسؤولية تربية الأطفال والمسؤوليات المنزلية بين المرأة والرجل؛

(ص) تقديم دعم محدد الهدف، بما في ذلك من خلال التدابير الخاصة المؤقتة، للوالدين الوحيدين لمتابعة مساراتهم المهنية في القطاعين الخاص والعام؛

(ق) الاستثمار في البنية التحتية الاجتماعية للسماح للنساء والرجال بالمشاركة في الأنشطة الاقتصادية وتقاسم مسؤوليات الرعاية والدعم ، بما في ذلك من خلال توفير خدمات لرعاية الأطفال تكون مجانية أو ميسورة التكلفة، والاستثمار في نظم الرعاية والدعم، بما في ذلك الخدمات المقدَّمة في البيت، التي تراعي الاعتبارات الجنسانية والعمرية والاعتبارات المتعلقة بالإعاقة، استناداً إلى رؤية تتوخى تحقيق التكافؤ في المجتمع وإلى الاعتراف بحقوق مقدمي الرعاية والدعم و المحتاجين إل يهما ، و الاعتراف بالرعاية باعتبارها احتياجا اجتماعيا عالميا ؛

(ر) توسيع نطاق الحماية الاجتماعية لتشمل النساء اللاتي يقمن بالأعمال المنزلية والزراعية وغيرها من الأعمال غير المدفوعة الأجر؛

(ش) إنشاء آليات للاعتراف بالمهارات والخبرات المتعددة القطاعات التي يتم تعزيزها من خلال الأدوار التي يؤديها الوالدان أثناء الإجازة الوالدية، عند العودة إلى سوق العمل، وإتاحة إمكانية الاستفادة من دورات تدريبية اختيارية مستمرة للوالدين أثناء فترة الإجازة الوالدية .

5 - إعمال حقوق المرأة في المجال الخاص كشرط مسبق للوصول إلى دوائر صنع القرار

67 - ي ُعتبَر تحكم المرأة في جسدها وحياتها ومساواتها في الحقوق، بما في ذلك من حيث المركز القانوني والأهلية القانونية في جميع الأوساط، بما في ذلك في الأوساط الأسرية والاجتماعية من الحقوق المكرّسة في الاتفاقية وه ي أمور ضروري ة لكي تمارس المرأة جميع حقوق الإنسان الخاصة بها، بما في ذلك حقها في الوصول إلى دوائر صنع القرار على قدم المساواة مع الرجل . وتلاحظ اللجنة أنه رغم التقدم المحرز، لا يزال تمتع النساء والفتيات بحقوقهن في هذه المجالات محدوداً للغاية في كثير من الأحيان . وتؤكد اللجنة أيضا في التوصية العامة رقم 2 1 ( 1994 ) و التوصية العامة رقم 29 (2013) بشأن الآثار الاقتصادية المترتبة على الزواج والعلاقات الأُسرية وعلى فسخ الزواج وإنهاء العلاقات الأُسرية، على أن عدم المساواة في الحقوق في العلاقات الأسرية هو الأساس الذي تقوم عليه جميع ضروب التمييز الأخرى ضد المرأة .

68 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان مساواة المرأة في الحقوق مع الرجل في الزواج والعلاقات الأسرية، بما في ذلك بإلغاء أو تعديل قوانين الأحوال الشخصية، بما في ذلك قوانين الوصاية والأهلية القانونية، التي تميز ضد النساء والفتيات؛

(ب) حظر الزواج بالإكراه وزواج الأطفال، وتحديد الثامنة عشرة سناً دنيا للزواج للنساء والرجال دون استثناء؛

(ج) توفير معلومات مجانية وجامعة وميسّرة وشاملة ودقيقة عن الرعاية الصحية للنساء والفتيات والرجال والفتيان بما في ذلك بإدماج التثقيف المناسب للعمر بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية في المناهج الدراسية؛

(د) ضمان الحصول بشكل كامل على خدمات الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية وإزالة العقبات القانونية والعملية، بما في ذلك حرمان النساء والفتيات، بمن في ذلك النساء والفتيات ذوات الإعاقة، من الأهلية القانونية لاتخاذ قرارات بشأن رعايتهن الصحية؛

( ه ) إلغاء قوانين الجنسية التمييزية التي تؤثر على المرأة؛

(و) ضمان حقوق النساء والفتيات، على قدم المساواة مع الرجال والفتيان، في حيازة وامتلاك واستخدام ووراثة الممتلكات، في القانون والممارسة؛

(ز) تنظيم حملات توعية وتثقيف داخل وخارج السياق المدرسي للتمكين من فهم حق المرأة والفتاة في اتخاذ قراراتها الخاصة بشأن كل جانب من جوانب حياتها، ولفهم ضرورة تقاسم المسؤوليات بالتساوي بين المرأة والرجل ومساواة المرأة في الحقوق مع الرجل في الزواج والعلاقات الأسرية؛

(ح) ضمان استحقاقات اجتماعية كافية للوالدين الوحيدين؛

(ط) تجريم جميع الممارسات الضارة وجميع الأشكال الأخرى للعنف الجنساني ضد النساء والفتيات، بضمان عدم التسامح إطلاقاً مع جميع أشكال العنف، بما في ذلك الأشكال التي كثيرا ما تتسامح معها الأعراف والممارسات الثقافية والاجتماعية ( ) .

سادسا - المساءلة عن التزامات الدول بإقامة نظم قائمة على التكافؤ ورصد تلك الالتزامات

69 - تشدد اللجنة على الحاجة الملحة لبلوغ مستوى التكافؤ في جميع نظم صنع القرار من أجل الوفاء بالتزامات الدول الأطراف بموجب القانون الدولي التي تأخر الوفاء بها كثيرا، وكذلك لإقامة مجتمعات متكافئة ومنيعة ومزدهرة بشكل جماعي .

70 - وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تقوم بما يلي:

(أ) التعهد صراحة بتحقيق الالتزامات المنصوص عليها في هذه التوصية العامة، وتعبئة الموارد اللازمة لذلك، واعتماد خطط عمل وطنية بشأن التكافؤ في جميع مجالات صنع القرار بحلول عام 2030؛

(ب) حشد المنظمات الإقليمية لتنفيذ هذه التوصية العامة؛

(ج) وضع آليات لرصد وتقييم التقدم المحرز نحو تنفيذ هذه التوصية العامة، بما في ذلك بجمع ونشر بيانات بانتظام عن تمثيل المرأة في جميع المجالات وعلى جميع مستويات صنع القرار، وتصنيف تلك البيانات حسب خصائص من بينها العمر والأصل الإثني والخلفية الاجتماعية والاقتصادية، وتعميم تلك البيانات على نطاق واسع، بما في ذلك على اللجنة .

سابعا - الإجراءات التي يتعين على المجتمع الدولي اتخاذها لضمان وجود نظم قائمة على التكافؤ

71 - استناداً إلى الالتزامات القائمة، ترى اللجنة أن هناك عدة فرص متاحة أمام المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية لاتخاذ إجراءات من أجل النهوض بالأساس القانوني والمعياري للتكافؤ في صنع القرار في جميع المجالات وعلى جميع المستويات .

72 - وتوصي اللجنة المجتمع الدولي بأن يقوم بما يلي:

(أ) الوفاء بالالتزامات المتعهَّد بها بموجب الاتفاقية ومعاهدات حقوق الإنسان الأخرى المتعلقة بالمساواة بين المرأة والرجل والطابع العالمي للحقوق؛

(ب) ترسيخ مبدأ التكافؤ في صنع القرار، في جميع المجالات وعلى جميع المستويات، وفي جميع الأطر الدولية وعمليات الإصلاح المستقبلية، وفي تطبيق وتفسير الأطر القائمة، بما في ذلك التعاهد الرقمي العالمي؛

(ج) اعتماد آليات للتكافؤ في عضوية جميع هيئات الأمم المتحدة وآلياتها، بما في ذلك اللجان الرئيسية للجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وهيئات الخبراء، ومن ضمنها هيئات معاهدات حقوق الإنسان وا لمحاكم الدولية، وفي التعيينات في الأفرقة العاملة المستقلة أو بصفة مقررين قطريين أو مقررين خاصين، وفي الأدوار القيادية في المؤسسات المتعددة الأطراف؛

(د) ضمان التكافؤ في التوظيف على جميع المستويات في المنظمات الدولية؛

( ه ) تنفيذ سياسات إنمائية مبتكرة والتعاون الدولي بما يتماشى مع أهداف هذه التوصية العامة، وتعزيز القدرات الوطنية ودعم المجتمع المدني؛

(و) إدماج الإطار المبين في هذه التوصية العامة بشأن التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار، بما في ذلك النهج الموسَّع إزاء الخطة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن، في جدول الأعمال والقرارات المستقبلية لمجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان، والنظر في إنشاء آليات جديدة بشأن التكافؤ لزيادة دعم التفاعل الدولي .