مرفق
آراء اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( الدورة الخامسة والستون )
بشأن
* شارك أعضاء اللجنة التالية أسماؤهم في النظر في هذا البلاغ: غلاديس أكوستا فارغاس ، ماغاليس أروشا دومينغيس ، بربارا بيلي، نيكلاس برون، لويزا تشالال ، نائلة جبر، هيلاري غبيديماه ، روث هالبن - كاداري ، يوكو هاياشي ، داليا لينارتي ، ليا نادار ا يا ، ثيودورا أوبي نوانكوو ، براميلا باتن ، سيلفيا بيمنتيل ، بيانكاماريا بوميرانزي ، وشياوكياو زو .
البلاغ رقم 6 6 / 2014*
|
مقدم من : |
د. س. ( ت مثلها المحامي ة فاندا دورباكوفا ، مركز الحقوق المدنية وحقوق الإنسان( |
|
الشخص المدعى أنه ضحية : |
مقدمة البلاغ |
|
الدولة الطرف : |
سلوفاكيا |
|
تاريخ تقديم البلاغ : |
8 شباط/فبراير 2013 (تاريخ الرسالة الأولى) |
إن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، المنشأة بموجب المادة 17 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ،
وقد اجتمعت في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2016،
تعتمد ما يلي:
الآراء بموجب المادة 7 (3) من البروتوكول الاختياري
1 - إن مقدمة البلاغ هي د. س.، مواطنة سلوفاكية ولدت في عام 1971. وتدعي أنها ضحية تمييز على أساس نوع الجنس والحالة الزوجية والأسرية، بما يمثل انتهاكا للمادة 2 (أ) و (ج) و (هـ) إذا ما قرأت اقترانا بالمادتين 1 و 11 (1) (أ) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. ودخلت الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري حيز النفاذ للدولة الطرف في عامي 1993 و 2000، على التوالي. وتمثل مقدمة البلاغ محامية في مركز الحقوق المدنية وحقوق الإنسان، فاندا دورباكوفا .
الوقائع كما عرضتها مقدمة البلاغ
2-1 كانت مقدمة البلاغ تعمل في المكتبة الوطنية السلوفاكية في مارتن، سلوفاكيا، كموظفة بحث وتطوير في إدارة البحث عن السير الذاتية وإعداد قواميس السير الذاتية في المعهد الوطني للسير الذاتية، في الفترة بين 15 أيلول/سبتمبر 1995 و 31 آذار/مارس 2008. والمكتبة كيان تديره الدولة وتموله وزارة الثقافة.
2-2 وفي كانون الأول/ديسمبر 2001، تغيبت مقدمة البلاغ، بموافقة رب عملها، في إجازة أمومة جمعتها بإجازة والدية، واستأنفت عملها، بعد أن ولد لها طفلان، في 10 كانون الثاني/يناير 2008 ( ) . ولدى عودتها، أبلغتها إدارة الموارد ال بشرية أن رب عملها يأمرها بأن تستهلك رصيد إجازتها ا لسنوية البالغ 42 يوما، والذي لم تستعمله خلال إجازة الأمومة، بحلول 10 آذار/مارس 2008.
2-3 و أ ثناء تغيب مقدمة البلاغ، خضعت المكتبة الوطنية السلوفاكية لعملية إعادة تنظيم. وفي بداية عام 2008، قرر رئيس المكتبة تخفيض عدد المو ظفين نظرا للتخفيضات المتوقعة في الميزا نية. وألغيت وظيفة مقدمة البلاغ.
2-4 وفي 20 شباط/فبراير 2008، قام مدير المعهد الوطني للسير الذاتية، ورئيس إدارة مقدمة البلاغ، بإخطارها هاتفيا بالحضور فورا ً إلى مكان العمل. وعند وصولها، أبلغها مدير المعهد بأنها فصلت اعتبارا من 1 آذار/مارس 2008 لأن الإدارة اضطرت إلى فصل شخص واحد. وخلال الحديث، ذكر المدير أن قرار فصل مقدمة البلاغ يعزى جزئيا إلى كون ها أم لطفلين صغيرين ولأنها عادت لتوه ا من إجازة، إضافة إلى أنها الوحيدة التي لا تتمتع ” بحماية “ أحد. وفي اليوم نفسه، وخلال اجتماع مع نائب مدير المكتبة الوطنية السلوفاكية الذي قصدته مقدمة البلاغ لمعرفة السبب الحقيق ي أو الأسباب الحقيقية لفصلها نظرا لوضعها الاجتماعي كمعيلة لطفلين قصر، كان رد نائب المدير أن المكتبة ” ليست مؤسسة اجتماعية “ .
2-5 وعادت مقدمة البلاغ إلى المكتبة الوطنية السلوفاكية في 25 شباط/فبراير 2008 وطلبت من نائب مدير المكتبة أن يعطيها القرار المتخذ بشأن التغييرات التنظيمية والاتفاق الجماعي و ” الصيغة الدقيقة للفصل “ . وُرفض طلبها ووجه إليها نائب المدير، الذي أبلغها بأنها مفصولة على أي حال اعتبارا ً من 1 آذار/مارس 2008، تعليقات مهينة اعتبرتها مقدمة البلاغ أ ن ها تمس بكرامتها الشخصية (أتريني أرتعش خوفا منك؟).
2-6 وفي 4 آذار/مارس 2008، تلقت مقدمة البلاغ إخطارا ً يبلغها بأن وظيفتها ألغيت اعتبارا من 1 حزيران/يونيه 2008 وليس بإمكان المكتبة الوطنية السلوفاكية أن توفر لها وظيفة أخرى تكون مناسبة لها. وفي 10 آذار/مارس 2008، وقعت مقدمة البلاغ اتفاق إ نهاء خدمتها عملا بالمادتين 60 و 63 من مدونة قانون العمل (الفصل) و أ ُ نهيت خدمتها على النحو الواجب في 31 آذار/مارس 2008.
2-7 وتزعم مقدمة البلاغ أن مدير ونائب مدير المعهد الوطني للسير الذاتية قررا فصلها لأنهما شككا بقدرتها على أداء عملها على النحو الوا جب كأم لطفلين صغيرين. وأعربا عن القلق إزاء قدرتها على تحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية. وأعرب نائب المدير أيضا صراحة عن شواغل تتصل باحتمال كثرة تغيب مقدمة البلاغ في حال مرض طفل ي ها. وعلمت مقدمة البلاغ من زملائها أن نائب المدير أشار أيضا إلى ذلك خلال اجتماع للموظفين .
2-8 وفي 1 نيسان/أبريل 2008، استقدمت المكتبة الوطنية السلوفاكية شخصا آخر (متقاعد) لأداء مهام مماثلة لتلك التي كانت مقدمة البلاغ تؤديها. وقد أكد ذلك الشخص أمام المحكمة المحلية في مارتن أنه قام فعليا بنفس العمل الذي تقوم به مقدمة البلاغ. وتم أيضا توظيف متقاعد آخر لدعم ذلك الموظف في اضطلاعه فعليا بنفس الواجبات التي كانت مقدمة البلاغ تقوم بها. وتم هذان التعيينان بالرغم من أن رب العمل أبلغ مقدمة البلاغ بإلغاء وظيفتها .
2-9 وفي 17 نيسان/أبريل 2008، قدمت مقدمة البلاغ شكوى إلى وزرة الثقافة بشأن المعاملة التمييزية التي اعتبرت أنها تعرضت لها من جراء عملية إنهاء خدمتها. وفي 5 أيار/مايو 2008، أبلغت وزارة الثقافة مقدمة البلاغ أنها ليست مخولة البت في شؤون الموظفين ونصحتها بتقديم شكوى أمام المحكمة. وأُرسلت شكواها أيضا إلى المكتبة الوطنية السلوفاكية للنظر فيها.
2-10 وفي 15 أيار/مايو 2008، وجه المدير العام للمكتبة الوطنية السلوفاكية إلى مقدمة البلاغ رسالة اعتذار عن السلوك الذي صدر عن مدير ونائب مدير المعهد الوطني للسير الذاتية خلال عملية إنهاء خدمتها، أشار فيها إلى أنه كان يتعين عليهما التحلي بحساسية أكبر في تصرفاتهما. إلا أن مقدمة البلاغ لم تحصل على أي اعتذار عن المعاملة التمييزي ة ولم يجر أي تحقيق في الشكوى التي لم يتم تلقي أي رد آخر بشأنها. وفي 19 كانون الثاني/يناير 2009، تقدمت مقدمة البلاغ دون جدوى بشكوى إلى المدير العام للمكتبة بشأن الطريقة التي عوملت بها .
2-11 وفي 4 آب/أغسطس 2008، تقدمت مقدمة البلاغ بشكوى إلى المحكمة المحلية ف ي مارتن. واحتجت بأن المكتبة الوطنية السلوفاكية انتهكت مبدأ المساواة في المعاملة حيث أن القرار بفصلها اتخذه مدير ونائب مدير المعهد الوطني للسير الذاتية اللذان قالا لها إ نها لا تتمتع ” بحماية “ أحد وأنها ستمضي كل وقتها في المنزل للعناية بطفليها كلما مرضا. واحتجت مقدمة البلاغ أيضا بأن المكتبة، بعد إنهاء خدمتها، وظفت شخصين للقيام بالمهام التي كانت هي تقوم بها في السابق. وزعمت أن الس بب الوحيد وراء فصلها هو أنها أم لطفلين صغيرين وأنها كانت عائدة لتوه ا من إجازة أمومة وإجازة والدية.
2-12 وفي 15 نيسان/أبريل 2010، رفضت المحكمة المحلية في مارتن شكواها باعتبار أنها لا تستند إلى أساس سليم. وذكرت أن مقدمة البلاغ لم تف بعبء إثبات تمييز ظاهر، ولا يمكن نقل عبء الإثبات إلى المدعى عليه. وذكرت المحكمة أنه لا يمكنها النظر في الأسباب التي جعلت رب العمل يقرر فصل موظف ما وأن توظيف شخص آخر للقيام بمهام مقدمة البلاغ ليس له تأثير على الشكوى المتصلة بالتمييز. واعتبرت المحكمة أن قصد رب العمل خفض الميزانية أمر مشروع.
2-13 وطعنت مقدمة البلاغ بقرار المحكمة المحلية أمام المحكم ة الإقليمية في زيلينا، مدعية أن المحكمة المحلية أخطأت في تقييمها للقانون والواقع. وادعت أنها لم تطبق عبء الإثبات على النحو الواجب حسبما تحدده المادة 11 (2) من قانون مناهضة التمييز التي تحول عبء الإثبات إلى المدعى عليه مجرد أن يقدم المدعي قضية ظاهرة الوجاهة. ورفضت المحكمة الإقليمية طعن مقدمة البلاغ في 30 آذار/مارس 2011، وأبقت على قرار المحكمة المحلية. وفي 1 تموز/يوليه 2011، تقدمت مقدمة البلاغ بشكو ى أمام المحكمة العليا، مدعية أن المحكمة الإقليمية انتهكت حقها في الحصول على م حاكمة عادلة، لكن شكواها رفضت في 25 أيلول/سبتمبر 2012 باعتبار أنها لا تستند إلى أساس سليم. وفي 10 كانون الأول/ديسمبر 2012، تقدمت مقدمة البلاغ بشكوى أ مام المحكمة الدستورية، مدعية أن قرارات المحاكم الأدنى تعسفية وليس ما يبررها ويدعم ها. وادعت أيضا انتهاك حقوقها في محاكمة عادلة وانتصاف فعال وعدم التميز ضدها، على النحو الذي تكفله اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، فضلا عن انتهاك حقوقها بموجب المادة 2 (ج) و (هـ) والمادة 11 (1) (أ) من اتفاقية القضاء على جم يع أشكال التمييز ضد المرأة. وفي 6 شباط/فبراير 2013، رفضت المحكمة الدستورية شكواها، معتبرة أن حجج مقدمة البلاغ لا أساس لها من الصحة وأكدت قرارات المحاكم الأدنى.
الشكوى
3 - تدعي مقدمة البلاغ أنها تعرضت لشكل من أ شكال التمييز الجنساني على يد رب عملها الذي أنهى عقد عملها على أسس تمييزية محظورة. وتدعي انتهاك المادة 2 (أ) و (ج) و (هـ)، إذا ما ق ُ رأت اقترانا بالمادتين 1 و 11 (1) (أ) من الاتفاقية، لأن الدولة الطرف لم تكفل حمايتها الفعلية كامرأة من التمييز الجنساني الذي تعرضت له من جانب المحاكم الوطنية وأنها لم تتخذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة، لا سيما في مجال العمل.
ملاحظات الدولة الطرف على مقبولية البلاغ وحيثياته
4-1 بموجب مذكرتها الشفوية المؤرخة 29 أيلول/سبتمبر 2014، أحالت الدولة الطرف ملاحظاتها على مقبولية البلاغ وحيثياته. وتعلن الدولة لطرف أنها ملتزمة بالمساواة بين الجنسين. وتعدد، دعما لذلك، التشريعات الوطنية التي تفي بالتزاماتها بموجب معاهدات حقوق الإنسان الدولية في هذا الصدد.
4-2 وتفيد الدولة الطرف كذلك أنه ا لا تعترض على مقبولية البلاغ.
4-3 أما فيما يتعلق بالحيثيات، فإن الدولة الطرف تلاحظ أن مقدمة البلاغ قد تكون شعرت بالإجحاف بسبب جنسها وحالتها الزوجية بعد أن فقدت وظيفتها. إلا أنها تدعي أن إجراءات المحكمة لم تثبت انتهاكا لمبدأ المساواة في المعاملة. وتوضح الدولة الطرف أن المكتبة الوطنية السلوفاكية اضطرت بشكل موضوعي إلى الحد من عدد موظفيها وزيادة فعالية العمل بسبب مقتضيات الميزانية. واستنادا إلى تكوين هيكل الموظفين المفصولين الذي شمل 9 نساء و 13 رجلا، من بينهم 3 نساء لديهن أطفال و 13 في سن التقاعد، لا يمكن افتراض حدوث تمييز جنساني.
4-4 وتدفع الدولة الطرف بأن رب العمل استطاع أن يبين في المحكمة أن قرار فصل مقدمة البلاغ يستند إلى تغيير تنظيمي فيما يتعلق بوظيفتها ولا يتعلق بظروفها الخاصة. وتؤكد أن المكتبة الوطنية السلوفاكية تستخدم نساء أخريات لديهن أطفال قصر وأنها حاولت الإبقاء على مقدمة البلاغ على أساس عدم التفرغ إلا أن مقدمة البلاغ رفضت ذلك العرض. وتدفع الدولة الطرف بأن مقدمة البلاغ وقعت اتفاق إنهاء خدمتها، وبالتالي، فإن إنهاء الخدمة تم في الواقع وفقا لرغبتها.
4-5 أما فيما يتعلق باستقدام موظف جديد للاضطلاع بنفس العمل الذي كانت تضطلع به مقدمة البلاغ، فإن الدولة الطرف تشير إلى أن المكتبة الوطنية السلوفاكية أثبتت خلال إجراءات المحكمة أن ذلك لم يتم إلا بعد قرار مقدمة البلاغ إنهاء خدمتها بموجب اتفاق خلال فترة الإخطار المحددة وأن الاستقدام لم يتم على أي حال لشغل وظيفة دائمة ، بل على أساس عقد قصير المدة.
4-6 وتؤيد الدولة الطرف رأي المحاكم في كون رب العمل لم يعالج المسألة بحساسية وأنها ترحب بالتالي بالاعتذار الخطي الموجه من رب العمل إلى مقدم ة البلاغ. إ لا انه بالنظر إلى أن الحديث الذي دار بين رب العمل ومقدمة البلاغ لم يسمعه أحد، فإن الدولة الطرف لا توافق على أنه الحق ضررا ً بمقدمة البلاغ من شأنه أن يؤثر على حيات ها المهنية أو يمس بكرامتها. ومع ذلك، فإن الدولة الطرف تقر بأن الطابع الخاص لذلك التصرف لا يبرر ما حصل .
4-7 وتدعي الدولة الطرف أيضا أن مقدمة البلاغ لم تف بعبء تقديم الوقائع أمام المحاكم بما قد يثير افتراضا معقولا بالتمييز، وأن عبء إثبات عدم حصول أي انتهاك لمبدأ المساواة في المعاملة لم ينتقل بالتالي إلى المدعي عليه. وتدفع الدولة الطرف أيضا بأن مقدمة البلاغ لم تحدد بدقة حقوقها التي انتهكها رب العمل.
4-8 علاوة على ذلك، وفيما يتعلق بمسألة انتقال عبء الإثبات، فإن الدولة الطرف تكرر التأكيد على أهمية هذه الأداة في إطار جهود مكافحة التمييز . إذ أن هذا يعني، عمليا، أنه في حال قدم المدعي وقائع إلى المحكمة تثير افتراضا معقولا بحدوث تمييز حقا، فإن عبء الإثبات في الدعوى ينتقل إلى المدعى عليه، الذي يطالب إذاك بإثبات عدم حدوث انتهاك لمبدأ المساواة في المعاملة. وتشير الدولة الطرف إلى أن جوهر هذا الصك القانوني يكمن في تزويد المدعي بسبل الحماية الفعالة من التمييز بحيث لا تكون مطالبة بتوفير أدلة بشأن التصرف المزعوم. إلا أن الدولة الطرف تتفق في الرأي مع المحاكم أن ذلك لا يعني إعفاء مقدمة البلاغ تماما من واجب تقديم الوقائع ذات الصلة دعما لمزاعمها. فعملا بالمادة 11 (2) من قانون مناهضة التمييز، إن انتقال عبء الإثبات لا يحدث إلا عندما تفترض المحكمة بشكل معقول، استنادا إلى الوقائع المقدمة من المدعي، أن الانتهاك المزعوم حدث. فإن مجرد قيام الشخص الذي يعتبر أنه تم التمييز ضده بالإشارة إلى ذلك ليس كافيا. إذ ينبغي لذلك الشخص ليس فقط أن يؤكد بل أن يثبت أيضا أنه لم يع امل معاملة عادية، أي معاملة غير تم ي يزية. وتدفع الدولة الطرف بأن هذا التفسير يتماشى مع المذكرة الإيضاحية للقانون التي تفيد أن أحكام التوجيه لا ” تحل “ المدعي وتنقل عبء الإثبات إلى المدعى عليه إلا عندما يكون من الممكن الافتراض من الأدلة المقدمة من المدعي أن انتهاكا لمبدأ المساواة في المعاملة قد حدث فعلا. وتضيف الدولة الطرف أن هذه الوقائع، من حيث طابعها، ولا سيما نظرا لحدة ما حصل، ومن حيث الظروف التي أحاطت بذلك التصرف، ينبغي أن تكون خطيرة بدرجة تجعل المحكمة تفترض بشكل معقول تصرفا تمييزيا من جانب المدعى عليه .
4-9 وتؤكد الدولة الطرف أنها ا طلعت على تبرير المحاكم بأن مقدمة البلاغ لم تف بعبء الإثبات وأن ذلك العبء لم ينتقل إلى رب العمل. وتؤكد الدولة الطرف من جديد أن مقدمة البلاغ لم تقدم الوقائع التي قد تثير افتراضا معقولا بأن رب العمل تصرف بشكل تمييزي. وتعلن كذلك أن مقدمة البلاغ لم تحدد أي من حقوقها تم المساس بها من جراء تصرف رب العمل.
4-10 ولا تقبل الدولة الطرف زعم مقدمة البلاغ أنه طلب منها أن تثبت أمام المحاكم وقائع من قبيل دافع رب العمل نظرا إلى أن ال دولة الطرف تدعي أن ذلك مفترض في حالات عدم المساواة في المعاملة. وهي ترفض أيضا ادعاء مقدمة البلاغ بأن المحاكم الوطنية أساءت تقييم الأمور من حيث القانون والواقع. وترى أن سبل الانتصاف العادية والاستثنائية أتيحت لمقدمة البلاغ وأنها لجأت إليها بنشاط. وتعلن أن المحاكم العامة والمحكمة الدستورية لم تتوصل مع ذلك إلى استنتاج يفيد بحدوث انتهاك لحقوق مقدمة البلاغ.
4-11 وتؤكد الدولة الطرف أنه كان في وسع صاحبة البلاغ الاستعانة بالإجراءات الوطنية العادلة التي لجأت إليها ولكنها لم توفَّق في الاستفادة منها. وتشير إلى أن الحق في محاكمة عادلة يشمل حق أي طرف في تعليل القرار القضائي الذي يجيب بشكل واضح لا لبس فيه على كل المسائل القانونية والمتعلقة بالوقائع في ما يتصل بالحماية القضائية. بيد أنها تستدرك بالقول إن المحاكم غير ملزمة بالإجابة على كل الأسئلة التي يطرحها أي طرف. ولا يشمل هذا الالتزام إلا الإجابة على الأسئلة الأساسية بالنسبة إلى الدعوى أو تقديم شرح كافٍ للأساس الفعلي والقانوني للقرار من دون الخوض في كل ا لتفاصيل التي قدمتها الأطراف. إن أسباب اتخاذ القرار التي تشرح بوضوح الأساس الذ ي استند إليه تكفي للتأكد من أنه جرى التقيد بمعايير المحاكمة العادلة.
4-12 وتختم الدولة الطرف بالقول إن المحاكم الوطنية تناولت ادعاء صاحبة البلاغ وفقا لغرض ومعنى القوانين المناهضة للتمييز وإن عدم منحها الحماية لا يشير إلى حصول انتهاك لحقها في سبيل انتصاف فعال. وتذكر الدولة الطرف أن المحاكم العامة لا يمكنها أن تنتهك الحق في سبيل انتصاف فعال إذا تصرفت وفقا للقواعد الإجرائية ( ) . وعليه، تعتبر الدولة الطرف أنه لم يحصل أي انتهاك لحقوق صاحبة البلاغ بموجب الاتفاقية.
تعليقات صاحبة البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف
5-1 في 1 كانون الأول/ديسمبر 2014، قدمت صاحبة البلاغ تعليقاتها على ملاحظات الدولة الطرف. وهي تؤكد من جديد أن فسخ عقد عملها انتهك مبدأ المساواة في المعاملة بموجب القوانين الوطنية.
5-2 وترى أن فسخ العقد سبب لها معاناة من الضغط النفسي والإذلال. وتؤكد أن رؤساءها أشاروا صراحة في محادثة إلى أن إنجاب الأطفال والانتهاء للتو من الإجازة الوالدية هما السببان لفسخ عقد عملها. وأدلى أيضا رب عملها بتعليقات أخرى غير ملائمة إذ قال إن المكتبة الوطنية السلوفاكية ليست مؤسسة اجتماعية وأعرب عن شكوك في قدرتها على تحقيق توازن بين عملها وحياتها الأسرية. واستنادا إلى صاحبة البلاغ، يشير ذلك بوضوح إلى أن الجنس والوضع العائلي أديا دورا ً رئيسيا ً في صرفها. وهي تؤكد أن التغيير التنظيمي استُخدم كذريعة لإخفاء الطابع التمييزي لصرفها .
5-3 وتؤكد صاحبة البلاغ من جديد أنها هي وحدها فقط، من بين الذين صُرفوا، لديها أطفال وهي وحدها التي أنهت لتوها إجازة والدية، خلافا لما ورد في إفادة الدولة الطرف. بيد أن صاحبة البلاغ تشير إلى أنه إذا كانت قد صُرفت أيضا أمهات أخريات في إدارات أخرى، كما تدعي الدولة، فهذا لا ينفي السلوك التمييزي بل يعزز المؤشر على حصول تمييز .
5-4 وتدحض صاحبة البلاغ دفوع الدولة الطرف بأن صرفها كان بنا ء على طلبها هي ووفقا لإرادتها قائلة إن فسخ العقد أتى حصراً بمبادرة من رب عملها. وقد عُرض عليها فسخ العقد باعتباره الخيار الوحيد المتاح أمامها وأنها إنما وقّعت الاتفاق لهذا السبب.
5-5 وهي تعيد تأكيد إفادتها السابقة بأن توظيف آخرين للقيام بعملها بعد فسخ عقد عملها إنما يسلط الضوء على أن عبء عملها لم يعد غير موجود، خلافا لما ادعى به رب عملها تبريرا لفسخ عقدها. وهي تعتبر أن ذلك يشكل خرقا واضحا لحقوقها بموجب القوانين الوطنية لمناهضة التمييز، إلا أن المحاكم الوطنية تجاهلت ذلك.
5-6 كما أنها ترفض ادعاء الدولة الطرف بأن رب عملها عرض عليها اتفاقا للعمل بدوام جزئي، وهو ما أكده مديرها في شهادته في جلسة المحكمة المعقودة في 11 شباط/فبراير 2010. بيد أنها تعتبر أن أي تغيير من جانب واحد لشروط عملها في أي حال قد انتهك حقها في المساواة في المعاملة.
5-7 وتؤكد صاحبة البلاغ أن عدم قيام المحاكم بتطبيق التشريعات الوطنية المناهضة للتمييز تطبيقا فعالا من خلال الاعتراف بالمعاملة التمييزية وتوفير وسيلة انتصاف فعالة لها سبَّب لها ضررا ً ماليا ً في شكل رسوم قانونية، بالنظر إلى صدور قرار عن المحكمة يأمرها بدفع الرسوم القضائية.
5-8 أما في ما يتعلق بتفسير الدولة الطرف لعبء الإثبات بموجب القوانين المناهضة للتمييز، فترى صاحبة البلاغ أن موقف الدولة الطرف ينتهك توجيهات الاتحاد الأوروبي ذات الصلة والسوابق القضائية الصادرة عن هيئات دولية، بينها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ومحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي والهيئات المنشأة بموجب معاهدات الأمم المتحدة. وتؤكد صاحبة البلاغ أنها كانت قد قدمت دع وى ظاهرة الوجاهة ضد التمييز إلى المحاكم، وأن عبء الإثبات ينبغي أن يكون قد انتقل تاليا إلى رب العمل باعتباره المدعى عليه. ولم تنفذ المحاكم ذلك تنفيذا ً فعالا ً ، وقد تفاقم هذا الوضع بسبب عدم استعداد الدولة الطرف للاعتراف بعدم قيامها بذلك وللتصدي له.
5-9 وترى صاحبة البلاغ أن أهمية الحاجة إلى تحديد ومعاقبة التمييز الجنساني في العمل لا تنبع فقط من كونها توفر لها وسيلة انتصاف بل أيضا باعتبارها تدبيرا ً وقائيا ً للتأكد م ن أن هذه الأفعال لن تحدث في المستقبل. وتكرر صاحبة الب لاغ التأكيد أنه ينبغي النظر إلى دعواها في السياق الأوسع نطاقا للقوالب النمطية التقليدية المتعلقة بدور الجنس في سوق العمل التي لا تزال شائعة في سلوفاكيا. وتنوه بدفع الدولة الطرف بأن تدابير اتُخذت لمنع التمييز، بيد أنها تؤكد أن المعدل المرتفع لحالات التمييز يشير إلى أن تلك التدابير غير فعالة أو غير كافية .
5-10 وعليه، تدعي صاحبة البلاغ أن التأكيدات التي قدمتها لم تدحضها الدولةُ الطرف، ما يؤكد تاليا انتهاك حقوقها بموجب المادة 2 (أ) و (ج) و (ه ـ ) مقروءةً بالاقتران بالمادتين 1 و 11 (1) (أ) من الاتفاقية.
المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة في ما يتعلق بالمقبولية
6-1 يجب على اللجنة أن تقرِّر، وفقاً للمادة 64 من نظامها الداخلي، ما إذا كان البلاغ مقبولاً بموجب البروتوكول الاختياري. وعملاً بالمادة 72 (4) يتعين عليها أن تقوم بذلك قبل النظر في وجاهة البلاغ.
6-2 وأخذت اللجنة علما بأن الدولة الطرف لم تبد أية اعتراضات بشأن مقبولية البلاغ. وإذ لم تجد اللجنة أية عوائق أمام مقبولية ادعاءات صاحبة البلاغ بموجب المادة 2 (أ) و (ج) و (ه ـ ) مقروءة بالاقتران بالمادتين 1 و 11 (1) (أ) من الاتفاقية، فهي ترى أن هذه الادعاءات مقبولة وتشرع في النظر فيها بناء على وجاهتها.
النظر في وجاهة البلاغ
7-1 نظرت اللجنة في هذا البلاغ في ضوء كل المعلومات التي أتاحتها لها صاحبة البلاغ والدولة الطرف، على النحو المنصوص عليه في المادة 7 (1) من البروتوكول الاختياري.
7-2 وتلاحظ اللجنة ادعاءات صاحبة البلاغ بأنها صُرفت من العمل لأسباب تمييزية بوصفها امرأة وأم لطفلين قاصرين كانت قد عادت لتوها من إجازة الأمومة والإجازة الوالدية؛ وبأن السبب المزعوم الذي تذرَّع به رب ال عمل لصرفها، المرتبط بتخفيضات في الميزانية، كانت زائفة، بالنظر إلى الاستعانة بشخصين آخرين لأداء مهامها بعدما صرفها رب عملها؛ وبأن المحاكم الوطنية لم تطبق كلاً من قانون المساواة في المعاملة في مجالات معينة والحماية من التمييز وقانون مناهضة التمييز تطبيقا مناسب ا عندما لم تنقل عبء الإثبات إلى رب العمل، مع أن صاحبة البلاغ كانت قد قدمت دعوى ظاهرة الوجاهة بشأن تمييز قائم على الجنس وعلى الوضع الزوجي والأسري. وتلاحظ اللجنة أن المحاكم الوطنية نظرت في ادعاءات صاحبة البلاغ، على النحو المقدم إلى اللجنة، وأن هذه الادعاءات تاليا تتصل أساسا ً بتقييمٍ للوقائع والأدلة أجرته تلك المحاكم. وتشير اللجنة إلى أنها لا تحل محل السلطات الوطنية في تقييم الوقائع والأدلة، ما لم يكن هذا التقييم تعسفيا أو متحيزا ً بشكل واضح بسبب القوالب النمطية أو أوجه التحيز الجنسية أو الجنسانية أو بلغ حد منع تطبيق العدالة. ويتعين تاليا على اللجنة أن تحدد ما إذا كانت الإجراءات القضائية الوطنية في دعوى صاحبة البلاغ تعسفية و/أو تصل إلى حد منع تطبيق العدالة.
7-3 وفي هذا السياق، تلاحظ اللجنة أنه، عملا بالمادة 11 (2) من قانون مناهضة التمييز، ينتقل عبء الإثبات إلى المدعى عليه ويصبح من واجب هذا الأخير إثبات أنه لم يكن هناك أي انتهاك لمبدأ المساواة في المعاملة إذا كانت الوقائع المقدمة إلى المحكمة من جانب المدعية تفضي إلى وجود ” افتراض معقول “ بأن انتهاكا لمبدأ المساواة في المعاملة قد وقع. وتأخذ اللجنة علما بادعاء الدولة الطرف بأن المحكمة لا تنقل عبء الإثبا ت إلى طرف آخر إلا عندما تفترض على نحو معقول، استنادا إلى الوقائع التي قدمتها المدعية، أن الانتهاك المزعوم قد حصل وأن هذه الوقائع، بطبيعتها، ونتيجةً للواقعة والظروف التي حصلت فيها، يجب أن تكون من الخطورة بما يحمل المحكمة على الخلوص إلى هذا الافتراض. ونظرت اللجنة على النحو الواجب في دفع الدولة الطرف بأن الخفض في الميزانية يشكل سببا مشروعا ً لإلغاء وظيفة صاحبة البلاغ وأن رب العمل ألغى أيضا الوظائف التي تشغلها 9 نساء أخريات و 13 رجلا، بينهم 3 نساء لديهن أطفال و 13 في سن التقاعد، ما يستبعد افتراض حصول أي تمييز. وتأخذ اللجنة علما بادعاء الدولة الطرف بأنه لم يُستعن بشخصين للقيام بمهام صاحبة البلاغ إلا بعدما كانت قد تركت عملها وبأن عقديهما كانا مؤقتين .
7-4 وفي هذه الدعوى، تلاحظ اللجنة أن صاحبة البلاغ قدَّمت لدى المحاكم الوطنية نفس الوقائع ذات الصلة المعروضة على اللجنة دعماً لادعاء صاحبة البلاغ وهي التالية: (أ) حدثت التغييرات التنظيمية خلال الفترة التي أجبرت فيها صاحبة البلاغ على أخذ إجازتها المستحقة الممتدة 42 يوما؛ (ب) صُرفت من العمل فور عودتها من إجازة الأمومة والإجازة الوالدية؛ (ج) رئيس الإدارة التي تعمل فيها، مدير معهد السير الذاتية الوطنية، هو الذي أبلغها بخبر صرفها من الخدمة؛ (د) أُبلغت بأنها ستُصرف من الخدمة لأنه كان يتعين على المعهد أن يصرف شخصا ً واحدا ً وأنها كانت الشخص الوحيد الذي لا يحظى بـ ” حماية “ أحد؛ (ه ـ ) رفض نائب مدير المكتبة الوطنية السلوفاكية تزويدها بتفاصيل التغييرات التنظيمية، والاتفاق الجماعي والصيغة الدقيقة لقرار صرفها وأبدى ملاحظات مهينة جدا في حقها؛ (و) علَّق نائب مدير المعهد بالقول إنها ستكون في المنزل مع أطفال مرضى طوال الوقت وأن السبب الفعلي لصرفها، على نحو ما ذكر رؤسا ؤ ها ، هو أن لديها طفلين سيكونان مريضين في غالب الأحيان، وأنها لن تكون قادرة على التوفيق بين حياتها العائلية وحياتها المهنية. وقدمت صاحبة البلاغ أيضا دليلا لم يُطعن به يفيد بأنها تلقت رسالة اعتذار من المدير العام للمكتبة بشأن السلوك والمعاملة غير المبالية اللذين لقيتهما من رؤسائها، ومن مدير المعهد ونائبه، فضلا عن الاستعانة بشخصين جديدين بعد صرفها للقيام بمهامها. وتلاحظ اللجنة أن المحاكم الوطنية ردت الحجة الأولى لصاحبة البلاغ على أساس أنه يعود إلى رب العمل أن يقرر ما هي الوظائف التي يتعين خفضها وأن هذا القرار استند إلى هدفٍ مشروعٍ هو خفض الميزانية، مع أن الق وة العاملة بعد التسريح بلغت 270 شخصا. كما رُدَّت الحجة الثانية التي دفعت بها صاحبة البلاغ على أساس الطابع الشخصي للمحادثة التي جرت بين صاحبة البلاغ ورؤسائها، والتي لا تشكل سوى مسّ بـ ” المجال الشخصي “ لصاحبة البلاغ ولكنه ليس من القوة بما يضر بحياتها المهنية. ورُدَّت بكل بساطة الحجج الأخرى لصاحبة البلاغ باعتبارها حججا لا صلة لها بادعائها المتعلق بحصول معاملة تمييزية.
7-5 وترى اللجنة أنه حتى لو اعتُبر خفض الميزانية سببا مشروعا لإلغاء الوظيفة التي كانت تشغلها صاحبة البلاغ، فإن توقيت صرفها؛ وطريقة إبلاغها بصرفها؛ ورفض تزويدها بأي تفاصيل عن التغيير التنظيمي والاتفاق الجماعي والصيغة الدقيقة لقرار تسريحها؛ والملاحظات التي أبداها رؤساؤها، التي تشير بوضوح إلى حصول معاملة تمييزية في حقها والتي كانت من الخطورة بحيث حملت المدير العام للمكتبة الوطنية السلوفاكية بنفسه على توجيه رسالة اعتذار إليها، إضافة إلى الاستعانة بشخصين آخرين لأداء عملها بعد فسخ عقدها، أمور تستدعي التدقيق عن قرب من قبل المحاكم الوطنية، وعلى الأخص المحكمة الابتدائية، ومحكمة مقاطعة مارتن، في الأسباب الفعلية الكامنة وراء صرف صاحبة البلاغ وفي ادعاءاتها بحصول تمييز وانتهاك لمبدأ المساواة في المعاملة. وتلاحظ اللجنة أيضا أن المحكمة المحلية لم تعبأ لكون الشخصين المعيَّنين في عام 2008 لأداء مهام صاحبة البلاغ، على أساس مؤقت حسبما يُزعم، كانا لا يزالان مستخدمين أثناء انعقاد جلسات ا لمحكمة في عام 2010، أي بعد سنتين من فسخ عقد صاحبة البلاغ. وترى اللجنة أنه لم يولَ أي اعتبار لعدم قيام رب العمل بتقديم أي تفسيرٍ مرضٍ بشأن الخفض المزعوم في الميزانية باعتباره سبب صرف صاحبة البلاغ من الخدمة. وترى اللجنة أن المحاكم الوطنية فسرت المادة 11 (2) من قانون مناهضة التمييز تفسيرا ضيقا عندما أحجمت عن عكس انتقال عبء الإثبات. وترى اللجنة أيضا أنه، استنادا إلى الأدلة المسجلة، هناك أكثر من ” افتراض معقول “ بحصول انتهاك لمبدأ المساواة في المعاملة. وتلاحظ اللجنة كذلك أن عدم قيام المحاكم توالياً بالتنفيذ الفعال للتشريعات المناهضة للتمييز، عن طريق عكس انتقال عبء الإثبات لصالح صاحبة البلاغ لدى تقديم دعوى ظاهرة الوجاهة بسبب حصول معاملة تمييزية من قبل رب العمل ورؤسائها، يشكل انتهاكا لحقها في الحصول على سبيل انتصاف فعال ويؤدي إلى حرمانها من إمكانية الحصول على ترضية مناسبة وعلى تعويض عن الضرر الذي لحق بها. وفي ضوء ما تقدم، ترى اللجنة أن الحجج التي قدمتها صاحبة البلاغ أمام المحاكم الوطنية كانت كافية للدفع بوجاهة ادعاء بحصول تمييز وأن طلب دليل إضافي على ممارسة رب العمل سلوك تمييزي يضع عبء إثبات غير متناسب على كاهل صاحبة البلاغ. وتخلص اللجنة، في ضوء المعلومات المتاحة لها، إلى أن الدولة الطرف، من خلال عدم نقل عبء الإثبات إلى المدعى عليه، انتهكت حقوق صاحبة البلاغ بموجب المادة 2 (أ) و (ج) و (ه ـ ) مقروءة بالاقتران بالمادتين 1 و 11 (1) (أ) من الاتفاقية.
8 - إن اللجنة، إذ تتصرف بموجب المادة 7 (3) من البروتوكول الاختياري، وفي ضوء الاعتبارات أعلاه، ترى أن الدولة الطرف لم تف بالتزاماتها المقررة بموجب المادة 2 (أ) و (ج) و (ه ـ ) المقروءة بالاقتران بالمادتين 1 و 11 (1) (أ) من الاتفاقية، وتوصي بأن تزود الدولةُ الطرف صاحبةَ البلاغ بسبيل انتصاف فعال:
(أ) في ما يتعلق بصاحبة البلاغ:
’ 1‘ تعويض نقدي يعادل خسارة الدخل منذ تاريخ فسخ عقد عمل صاحبة البلاغ نتيجةً لإجراء غير مبرر؛
’2‘ تعويض عن الأضرار المعنوية التي لحقت بصاحبة البلاغ أثناء عملية صرفها، بالنظر إلى وضعها كأم وحيدة معيلة لطفلين قاصرين؛
’3‘ تعويض عن التكاليف والنفقات القانون ية التي تكبدتها صاحبة البلاغ في ما يتعلق بالإجراءات القضائية؛
(ب) توصية عامة:
’1‘ ضمان التنفيذ التام لقانون مناهضة التمييز، ولا سيما المادة 11 (2) منه، بما يضمن عدم الطلب من أصحاب الدعوى تحمُّل عبء إثبات غير متناسب إزاء المدعى عليهم؛
’ 2 ‘ تنفيذ توصيات اللجنة في ما يتعلق بالتمييز في مجال العمالة أي الفقرتين 28 و 29 من الملاحظات الختامية لعام 2015 (CEDAW/C/SVK/CO/5-6)، وعلى وجه أكثر تحديدا، تعزيز مفتشيات العمل وفرض جزاءات على المعاملة التمييزية في ما يتصل بجملة أمور منها الحمَل والإجازة الوالدية؛
’3‘ توفير تدريب منتظم مراع للاعتبارات الجنسانية في مجال الاتفاقية والبروتوكول الاختياري الملحق بها والاجتهاد القضائي والتوصيات العامة للجنة للقضاة والمحامين والعاملين في الأجهزة المعنية بإنفاذ القانون، بما يضمن عدم تأثير أوجه ال تحيزات النمطية على صنع القرار ؛
’4‘ اتخاذ تدابير فعالة لضمان تنفيذ الاتفاقية من الناحية العملية من قبل جميع المحاكم الوطنية والمؤسسات العامة الأخرى، من أجل توفير حماية فعالة للمرأة من جميع أشكال التمييز الجنساني في التوظيف.
٩ - ووفقا للمادة 7 (4) من البروتوكول الاختياري، تولي الدولة الطرف الاعتبار الواجب لآراء اللجنة إلى جانب توصياتها، وتقدم إلى اللجنة، في غضون ستة أشهر، ردا ً خطيا ً يتضمن معلومات عن أي إجراءات تكون قد اتخذتها في ضوء آراء اللجنة وتوصياتها. ويُطلب من الدولة الطرف أن تُترجم آراء اللجنة وتوصياته ا إلى السلوفاكية، وأن تقوم بنشرها وتوزيعها على نطاق واسع، بُغية تعميمها على جميع قطاعات المجتمع .