الأمم المتحدة

CCPR/C/MLT/CO/3

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

26 August 2024

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث لمالطة *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لمالطة ( )  في جلستيها 4118 و4119 ( ) ، المعقودتين في 3 و4 تموز/يوليه 2024. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4140، المعقودة في 18 تموز/يوليه 2024.

ألف- مقدمة

2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسّط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرها الدوري الثالث رداً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير التي أُعدت في إطار هذا الإجراء ( ) . وتعرب عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البنّاء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتّخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود الشفوية التي قدمها الوفد خلال الحوار البنّاء وعلى المعلومات التكميلية المقدمة إليها خطياً.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحّب اللجنة بالتدابير التشريعية والسياساتية والمؤسسية التالية التي اتّخذتها الدولة الطرف:

(أ) اعتماد القانون الذي يقضي بإدخال تعديل على قانون العقوبات عام 2016 لإلغاء الأحكام المتعلقة بتجريم التشهير بالديانة الكاثوليكية الرسولية والديانات الأخرى التي يسمح بها القانون؛

(ب) تعديل قانون الأطفال والشباب (أوامر الرعاية) لعام 1980 من خلال اعتماد قانون حماية القاصرين (الرعاية البديلة) عام 2020؛

(ج) اعتماد القانون الذي يقضي بإدخال تعديل على قانون العقوبات (التعديل رقم 5) لحظر اختبارات العذرية، عام 2024؛

(د) اعتماد خطة العمل الوطنية بشأن مكافحة الاتجار بالبشر للفترة 2020-2023؛

(ه) اعتماد الاستراتيجية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2030؛

(و) اعتماد استراتيجية مكافحة العنصرية للفترة 2021-2023 عام 2021؛

(ز) اعتماد القانون الذي يقضي بإدخال تعديل على قانون حماية المبلغين عن المخالفات عام 2021؛

(ح) اعتماد استراتيجية المساواة بين الجنسين وتعميم مراعاة المنظور الجنساني وخطة العمل ذات الصلة للفترة 2022-2027؛

(ط) اعتماد الاستراتيجية الوطنية الثالثة بشأن مكافحة العنف الجنساني والعنف العائلي للفترة 2023-2028.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

الإطار الدستوري والقانوني لتنفيذ العهد

4- بينما تلاحظ اللجنة الدورات التدريبية التي نظمتها لجنة الدراسات القضائية لفائدة القضاة والمحامين والمدعين العامين بشأن الحقوق المنصوص عليها في العهد التي أُدرجت في الصكوك القانونية المحلية، فإنها تعرب عن أسفها لعدم وجود معلومات عن القضايا التي احتجت فيها المحاكم المحلية بأحكام العهد أو طبقتها وعن التدابير المتخذة لإذكاء وعي عامة الجمهور بالعهد وبروتوكوله الاختياري (المادة 2).

5- بالإشارة إلى التوصيات السابقة للجنة ( ) ،  ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتوضيح وضع العهد وبروتوكوله الاختياري الأول في القانون المحلي بغية ضمان انطباقهما المباشر. وينبغي للدولة الطرف أن تنفّذ، بواسطة لجنة الدراسات القضائية، برنامجاً شاملاً ومتاحاً يجري تحديثه بانتظام لتدريب القضاة والمدعين العامين والمحامين على أحكام العهد والبروتوكول الاختياري. وينبغي أيضاً للدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة لإذكاء وعي عامة الجمهور بالعهد وبروتوكوله الاختياري الأول والآليات القائمة لتقديم البلاغات الفردية المتعلقة بانتهاكات العهد إلى اللجنة.

التحفظات

6- بينما تلاحظ اللجنة تجديد الدولة الطرف التزامها بالعمل على سحب تحفظاتها على العهد، لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء استمرار الدولة الطرف في تحفظها على المادة 13 لأنها لا تستطيع تنفيذ أحكامها، وفي تحفظاتها على المواد 14(2) و(6) و19 و20 و22 لأنها تحتفظ بحقها في تقييد تلك الحقوق أو في عدم اتخاذ تدابير تشريعية لإنفاذها. وتكرر اللجنة الإعراب عن قلقها من أن التحفظات تقوض التزام الدولة الطرف بالعهد إذ إنها في العموم تؤثر سلباً على تنفيذه. ويساور اللجنة القلق إزاء تأثير التحفظات على حقوق جميع الأفراد (المادة 2).

7- بالإشارة إلى التوصيات السابقة للجنة ( ) ،  ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في سحب تحفظاتها على المواد 13 و14 و19 و20 و22 من العهد، مع مراعاة الآثار السلبية للقوانين والسياسات المعتمدة ، بما يتماشى مع تحفظات الدولة الطرف على التمتع الكامل والمتساوي بجميع الحقوق المكرسة في العهد، وضمان المشاركة الفعالة للأطراف المعنية ومنظمات المجتمع المدني وخبراء حقوق الإنسان.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

8- تلاحظ اللجنة أنه من المتوقع أن تسن مالطة عام 2025 قانون إنشاء اللجنة الوطنية لتعزيز المساواة وحقوق الإنسان بما يتماشى مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) (المادة 2).

9- بالإشارة إلى التوصية السابقة للجنة ( ) ،  ينبغي للدولة الطرف أن تعجل باعتماد تدابير تشريعية لإنشاء اللجنة الوطنية لتعزيز المساواة وحقوق الإنسان بالامتثال التام لمبادئ باريس، مع إعداد جدول زمني واضح ومحدد لإنشائها وضمان مشاركة المجتمع المدني بفعالية.

تدابير مكافحة الفساد

10- ترحب الدولة باعتماد القانون الذي يقضي بتعديل قانون حماية المبلغين عن المخالفات لعام 2021. وتلاحظ اللجنة أن المدعي العام للدولة أصدر في نيسان/أبريل 2024 قرار توجيه تهم جنائية إلى كل فرد من الأفراد الذين حدِّدوا خلال التحقيق القضائي بشأن الاتفاق بين موظفين عموميين حاليين وسابقين على خصخصة ثلاثة مستشفيات عامة. وبينما تلاحظ اللجنة أن السلطات حققت في الفترة ما بين عامي 2020 و2024 في24 قضية فساد تورط فيها موظفون عموميون ولاحقتهم قضائياً بشأنها، فإنها تشعر بالقلق لأن ثلاث قضايا فقط كانت تتعلق بموظفين عموميين يشغلون مناصب رفيعة المستوى. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات محددة عن عدد القضايا ونتائجها، بما يشمل الإدانات والعقوبات، وعن التدابير المتخذة لضمان الاستقلالية والنزاهة في التحقيق في جميع قضايا الفساد وفي ملاحقة المتورطين فيها، بما يشمل القضايا المتعلقة بالموظفين العموميين المتهمين بالفساد الكبير (المادتان 2 و25).

11- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير تشريعية ومؤسسية لضمان حماية المبلغين عن المخالفات، في القانون والممارسة، بغية كفالة استقلالية جميع هيئات مكافحة الفساد وفعاليتها وشفافيتها ومساءلتها، وكفالة التحقيق الفوري وفي الوقت المناسب في جميع شكاوى الفساد، بما فيها تلك التي تتعلق بالموظفين العموميين الرفيعي المستوى المتهمين بالفساد الكبير، لضمان ملاحقة الجناة وفرض عقوبات عليهم تتناسب مع خطورة الجريمة، في حال إدانتهم.

عدم التمييز

12- تلاحظ اللجنة مع التقدير أن الدولة الطرف احتلت المرتبة الأولى في مؤشر قوس قزح أوروبا الذي وضعته الرابطة الدولية للمثليات والمثليين، حيث حصلت مالطة على نسبة 89 في المائة على أساس القوانين والسياسات التي لها تأثير مباشر على حقوق الإنسان الخاصة بالمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأن مشروع قانون المساواة، الذي يهدف إلى توفير إطار قانوني شامل لمكافحة التمييز، لم يُسنّ ويُقدَّم بعد إلى البرلمان للنظر فيه. وتشعر أيضاً اللجنة بالقلق إزاء استمرار حالات التمييز العنصري وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية، بما فيها الاعتداءات اللفظية والكراهية على الإنترنت والعنف البدني، ولا سيما على الفئات الضعيفة والأقليات، بما يشمل المنحدرين من أصل أفريقي أو من أصل قومي أفريقي والمسلمين والمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء التقارير التي تفيد بانخراط موظفين عموميين وسياسيين في خطاب الكراهية والتحريض على العنف، مما يخلق مناخاً من التعصب والعداء. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم التحقيق دائماً في جرائم الكراهية وخطاب الكراهية وملاحقة مرتكبيها قضائياً، مما يؤدي إلى إفلات الجناة من العقاب (المواد 2 و20 و26).

13- بالإشارة إلى التوصية السابقة للجنة ( ) ،  ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) جمع ونشر بيانات مصنفة عن جرائم الكراهية وخطاب الكراهية، بما في ذلك عدد الحالات المبلغ عنها والتحقيقات والملاحقات الجنائية والإدانات؛

(ب) الإسراع في اعتماد مشروع قانون المساواة ودخوله حيز النفاذ، بغية توفير إطار قانوني شامل لمكافحة التمييز؛

(ج) إنفاذ القوانين التي تحظر وتجرم خطاب الكراهية والتحريض على الكراهية، حتى عندما يرتكب موظفون عموميون وسياسيون هذه الجريمة، وضمان المساءلة وفرض العقوبات المناسبة؛

(د) تحسين التدابير التي ترمي إلى التصدي لانتشار خطاب الكراهية عبر الإنترنت، بالتعاون الوثيق مع مقدمي خدمات الإنترنت ومنصات التشبيك الاجتماعي والفئات الأكثر تضرراً من خطاب الكراهية؛

(ه) توفير الحماية والدعم الكافيين لضحايا خطاب الكراهية وجرائم الكراهية، بما يشمل الحصول على المساعدة القانونية والدعم النفسي وغير ذلك من الخدمات الضرورية، مع ضمان إدراك الضحايا لحقهم في الحصول على سبل انتصاف فعالة؛

(و) تنظيم حملات توعية للموظفين العموميين وعامة الجمهور بغية تعزيز احترام حقوق الإنسان والتنوع.

المساواة بين الجنسين

14- ترحب اللجنة باعتماد استراتيجية المساواة بين الجنسين وتعميم مراعاة المنظور الجنساني وخطة العمل ذات الصلة للفترة 2022-2027، وبالتدابير العديدة التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز مشاركة الرجل والمرأة على قدم المساواة في الشؤون العامة والسياسية، ولا سيما إدخال تدابير خاصة مؤقتة من خلال القانون الذي يقضي بتعديل دستور مالطة وقانون الانتخابات العامة لعام 2021. وتقر أيضاً اللجنة بأن النساء يشكلن حالياً 58 في المائة من موظفي السلطة القضائية، ويمثلن بما في ذلك 46 في المائة من القضاة. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار التحيز والتنميط الجنسانيين فيما يخص أدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع ككل، مما يؤدي إلى جملة أمور منها عدم المساواة في سوق العمل، بما في ذلك بروز فجوة في التوظيف بين الجنسين تصل إلى نسبة 13 , 1 في المائة وفجوة في المعاشات التقاعدية بين الجنسين للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً تبلغ نسبة 41 , 7 في المائة (المواد 2 و3 و25).

15- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لضمان المساواة بين الرجل والمرأة في جميع المجالات في كلا القطاعين العام والخاص. وبوجه خاص، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) اعتماد تدابير فعالة تهدف إلى تحقيق المساواة بالاستناد إلى بيانات مصنفة عن تمثيل المرأة والرجل في الشؤون العامة أو السياسية؛

(ب) اعتماد تدابير، بما فيها تدابير خاصة مؤقتة، للتصدي لأوجه عدم المساواة في سوق العمل، ولا سيما تلك التي تؤثر على نحو غير متناسب في الفئات الضعيفة من النساء، بمن فيهنّ كبيرات السن، وتعزيز مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة؛

(ج) إذكاء الوعي العام بمبدأ المساواة بين المرأة والرجل وبضرورة القضاء على التنميط الجنساني.

العنف ضد المرأة، بما يشمل العنف العائلي

16- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية العديدة المتخذة للقضاء على العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي، ولا سيما اعتماد المادة 211(ألف) من قانون العقوبات من خلال القانون رقم 10 لعام 2022 بشأن الظروف المشددة لجريمة قتل الإناث واعتماد الاستراتيجية الوطنية الثالثة بشأن مكافحة العنف الجنساني والعنف العائلي للفترة 2023-2028. وبالرغم من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للتصدي لنقص الإبلاغ، بما في ذلك حملة Beat the Silence (التغلب على الصمت)، لا يزال القلق يساور اللجنة لأن عدد الملاحقات القضائية للجناة في قضايا العنف ضد المرأة لا يزال منخفضاً، بالرغم من أن العنف العائلي يحتل المرتبة الثانية في قائمة الجرائم الأكثر شيوعًا. وتأسف أيضاً اللجنة لعدم وجود معلومات عن سبل الانتصاف المتاحة للضحايا (المواد 2 و3 و6 و7 و26).

17- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان التحقيق، في القانون والممارسة، في جميع أشكال العنف ضد المرأة، بما يشمل العنف العائلي، وملاحقة الجناة قضائياً، وفرض العقوبات المناسبة عليهم في حال إدانتهم، وضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة، وجبر الضرر كاملاً، بما في ذلك التعويض، والحصول على الحماية والمساعدة المناسبتين؛

(ب) إنشاء وتعزيز آليات إبلاغ يسهل الوصول إليها وتتسم بالسرية، بما في ذلك الإبلاغ عبر الإنترنت وبواسطة طرف ثالث، بغية تشجيع الضحايا وأفراد الأسرة والشهود على الإبلاغ من دون خوف من الانتقام أو الشعور بالوصم؛

(ج) تعزيز برامج التدريب والتخصص المتاحة للمحامين وموظفي القضاء وموظفي إنفاذ القانون، مع التركيز بوجه خاص على مكافحة التحيز والتنميط الجنسانيين وإعادة الإيذاء، وعلى ضمان احترام خصوصية الضحايا؛

(د) ضمان المساواة في وصول جميع النساء الخاضعات للولاية القضائية للدولة الطرف، بمن فيهن المهاجرات وطالبات اللجوء، إلى آليات تقديم الشكاوى وتدابير الحماية وخدمات الدعم النفسي وسبل الانتصاف الفعالة؛

(هـ) إذكاء الوعي العام بتوافر أوامر الحماية وغيرها من سبل الانتصاف القانونية؛

(و) تنظيم حملات توعية عامة تستهدف الرجال والنساء على حد سواء من أجل تغيير المواقف المجتمعية والقضاء على التنميط الأبوي الذي يطَبِّع العنف ضد المرأة.

الإنهاء الطوعي للحمل والحقوق الجنسية والإنجابية

18- تلاحظ اللجنة التعديل الذي أُدخل على قانون العقوبات من خلال القانون رقم 22 لعام 2023، الذي ينص على منح استثناءات من الحظر العام المفروض على الحصول على خدمات الإجهاض عندما تكون حياة المرأة الحامل أو صحتها في خطر. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) استمرار تجريم الإجهاض في حالات الحمل التي قد تسبب آلاماً ومعاناة بدنية أو نفسية كبيرة، بما فيها حالات الحمل الناجمة عن الاغتصاب أو سفاح المحارم؛

(ب) عدم وجود معلومات عن مدى توفير الخدمات الممولة من القطاع العام ونطاقها، مثل الرعاية النفسية أو الخدمات الصحية قبل الولادة وبعد الإجهاض؛

(ج) عدم وجود ضمانات، في القانون والممارسة، تتيح للمنظمات غير الحكومية تقديم الخدمات، بما فيها المتعلقة بتخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية؛

(د) عدم وجود معلومات عن إمكانية الحصول على المساعدة القانونية وضمانات المحاكمة العادلة للنساء اللواتي يخضعن للتحقيق والملاحقة القضائية أو اللواتي أُدِنّ أو حُكم عليهن بسبب الإجهاض، بالإضافة إلى النساء اللواتي سبق أن حُكم عليهن (المواد 2 و3 و6 و8).

19- بالإشارة إلى التوصية السابقة للجنة ( ) وإلى تعليقها العام رقم 36(2018)، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان وضع لوائح بشأن الإجهاض لا تتعارض مع واجبها المتمثل في ضمان عدم خضوع النساء والفتيات لعمليات إجهاض غير مأمونة. وبوجه خاص، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) تقييم القوانين والسياسات التي قد تنطوي على تمييز ضد النساء والفتيات اللواتي يلجأن إلى الإجهاض أو التي تتدخل على نحو تعسفي في خصوصيتهن؛

(ب) تعديل قانون العقوبات بما يضمن حصول النساء أو الفتيات الحوامل على خدمات الإجهاض بطريقة مأمونة وقانونية وسرية ومن دون قيود، عندما يسبب إتمام الحمل آلاماً أو معاناة شديدة، بما يشمل حالات الحمل الناتج عن الاغتصاب أو سفاح المحارم، أو عندما يتعذر بقاء الجنين على قيد الحياة؛

(ج) ضمان المساواة في الحصول على الخدمات الصحية والاجتماعية التي يموّلها القطاع العام، بما في ذلك الاستحقاقات الاجتماعية والرعاية النفسية والخدمات الصحية العالية الجودة قبل الولادة وبعد الإجهاض؛

(د) ضمان عدم اضطرار النساء والفتيات إلى الخضوع لعمليات إجهاض غير مأمونة، وحماية حياتهن حماية فعالة من المخاطر الصحية العقلية والبدنية الناجمة عن عمليات الإجهاض هذه؛

(ه) وضع برامج مساعدة شاملة لفائدة النساء والفتيات اللواتي تجبرهن تشريعات الدولة الطرف على إتمام حملهن، على أن تستهدف هذه البرامج على وجه الخصوص النساء والفتيات اللواتي عانين من أضرار لحقت بصحتهن البدنية أو العقلية بصورة مؤقتة أو دائمة، أو أسرهن في حالة الوفاة، أو اللواتي لديهن أسر كبيرة، أو اضطررن إلى ترك دراستهن أو وظائفهن، أو يعشن في فقر أو ينتمين إلى فئات ضعيفة أخرى؛

(و) كفالة توفير المساعدة القانونية وضمانات المحاكمة العادلة للنساء اللواتي يخضعن للتحقيق أو الملاحقة القضائية أو اللواتي أُدِنّ أو حُكم عليهن بسبب الإجهاض؛

(ز) تعزيز وحماية المساواة في الحصول على وسائل منع الحمل بأسعار معقولة وعلى برامج للتوعية بالصحة الجنسية والإنجابية في النظام التعليمي تتناول أهمية استخدام وسائل منع الحمل والحق في الصحة الجنسية والإنجابية وتستهدف النساء والرجال والمراهقين.

حظر المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة للأشخاص المحرومين من حريتهم والاستخدام المفرط للقوة

20- تقر اللجنة بتحسن البنية التحتية لمراكز الاحتجاز وبالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لزيادة رصد حالات المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة للأشخاص المحرومين من حريتهم، بما في ذلك كشف دائرة صحة المهاجرين على التقارير الطبية. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم وجود بيانات شاملة عن احتجاز المهاجرين واستخدام البدائل غير الاحتجازية؛

(ب) التقارير التي تفيد بتدهور الظروف المعيشية والتعرض للمعاملة اللاإنسانية؛

(ج) التقارير التي تفيد بالاستخدام المفرط للقوة ضد المهاجرين وطالبي اللجوء في مراكز الاحتجاز؛

(د) عدم وجود معلومات عن سبل الانتصاف الفعالة المتاحة للمهاجرين المحتجزين بموجب أمر الوقاية من الأمراض لعام 1982 عقب صدور قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية أ. د. ضد مالطة ( )  (المادتان 7 و10).

21- بالإشارة إلى التوصية السابقة للجنة ( ) ،  ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) جمع ونشر بيانات شاملة عن احتجاز المهاجرين واستخدام البدائل غير الاحتجازية في حالاتهم؛

(ب) ضمان استخدام البدائل غير الاحتجازية، في القانون والممارسة، باللجوء إلى الاحتجاز بصفته ملاذاً أخيراً ولأقصر فترة زمنية ممكنة؛

(ج) ضمان مراعاة مبدأي الضرورة والتناسب في استخدام القوة في تشريعات الدولة الطرف وسياساتها مراعاةً كافية والامتثال لهما في الممارسة العملية، بما يتماشى مع المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين؛

(د) تحسين الظروف المعيشية في مراكز الاستقبال والاحتجاز للامتثال للعهد وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) على أساس مستدام، بما يشمل ما يتعلق بخدمات الرعاية الصحية الملائمة والظروف الصحية، مع ضمان المعاملة الآمنة والإنسانية لجميع الأشخاص المحرومين من حريتهم والرصد المستقل لجميع السجون وغيرها من مرافق الاحتجاز؛

(ه) ضمان امتثال جميع أوامر الاحتجاز التي تستند إلى أسباب تتعلق بالصحة العامة لمبدأي الضرورة والتناسب، وضمان خضوعها لرقابة مستقلة، وتوفير سبل انتصاف فعالة للمهاجرين أو طالبي اللجوء الذين يتبين أنهم حرموا من حريتهم تعسفاً؛

(و) ضمان التحقيق الفوري والنزيه والفعال في جميع حالات إفراط موظفي إنفاذ القانون في استخدام القوة، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وفرض عقوبات مناسبة عليهم وتوفير سبل الانتصاف الفعال للضحايا.

الحق في الحياة وعدم الإعادة القسرية للمهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين

22- يساور اللجنة قلق بالغ إزاء ما يلي:

(أ) التقارير المتعلقة بحوادث غرق سفن وقوارب في حالة استغاثة في نطاق الولاية القضائية للدولة الطرف، مما أدى إلى احتمال حدوث حالات حرمان من الحياة غير قانونية لم يتم التحقيق فيها، بما يشمل الحالات التي لم تستجب فيها الدولة الطرف لإشارات الاستغاثة، أو استجابت لها بعد تأخير كبير، أو وجهت السفنَ التجارية إلى عدم الاستجابة لإشارات الاستغاثة أو إلى اعتراض القوارب وتغيير مسارها؛

(ب) عدم تماشي تفسير مبدأ الاستغاثة في البحر مع الاتفاقية الدولية للبحث والإنقاذ في البحار؛

(ج) عدم وجود ضمانات لحقوق الإنسان في مذكرة التفاهم الموقعة مع ليبيا في أيار/ مايو 2020 بغية مكافحة الهجرة غير الشرعية؛

(د) التقارير التي تفيد بفرض عقوبات على المنظمات غير الحكومية التي تقوم بعمليات البحث والإنقاذ، بما في ذلك عدم الاستجابة لنداءات الاستغاثة التي تطلقها أو التأخر في الاستجابة لها ومصادرة سفنها؛

(ه) عدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة لضمان تناسب وضرورة قرارات وكالة الحماية الدولية بشأن طلبات اللجوء، لا سيما تلك التي يتبين أن "لا أساس لها من الصحة"؛

(و) عدم تأمين خدمات المساعدة القانونية المجانية للمهاجرين وطالبي اللجوء والقصرّ غير المصحوبين بذويهم قبل استئناف أوامر الاحتجاز وأوامر الإبعاد وتقييمات السن ونتائج اللجوء السلبية أمام محكمة الاستئناف المعنية بالحماية الدولية ومجلس الطعون المتعلقة بالهجرة؛

(ز) عدم وجود معلومات عن حق فعلي في الطعن في القرارات السلبية الصادرة عن وكالة الحماية الدولية، مثل الطعن أمام محكمة الاستئناف المعنية بالحماية الدولية أو أمام هيئة قضائية مستقلة؛

(ح) توجيه تهم إلى طالبي اللجوء الثلاثة المعروفين باسم "El Hiblu 3" الذين عارضوا محاولة السلطات إعادتهم إلى ليبيا في آذار/مارس 2019، وتشمل هذه التهم ارتكاب أعمال إرهابية بموجب المادة 328 ألف من قانون العقوبات تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد (المواد 6 و7 و9 و10).

23- بالإشارة إلى الملاحظات الختامية السابقة للجنة ( )  وإلى الفقرة 63 من تعليقها العام رقم 36(2018)، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) احترام وحماية أرواح جميع الأفراد الذين يجدون أنفسهم في حالة استغاثة في البحر، وفقاً للالتزامات الدولية بشأن الإنقاذ في البحر؛

(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان إنقاذ الأفراد الذين يكونون في حالة استغاثة في البحر داخل منطقة البحث والإنقاذ حيثما تمارس الدولة الطرف السلطة أو السيطرة الفعلية عليها من دون تأخير وإنزالهم في مكان آمن، مع ضمان حصولهم الكامل على حقهم في اللجوء والحماية، وفقاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية، واعتماد تفسير كامل لمفهوم "مرحلة الاستغاثة"، وفقاً للاتفاقية الدولية للبحث والإنقاذ في البحار، بغية تحديد ما إذا كانت القوارب التي تقل اللاجئين أو طالبي اللجوء أو المهاجرين في حالة استغاثة أم لا؛

(ج) اعتماد نهج لعمليات البحث والإنقاذ يتماشى مع العهد والالتزامات الدولية المتعلقة بالإنقاذ في البحر، بما في ذلك أثناء الإنزال، مع إيلاء اهتمام خاص للتحديد الفوري للأشخاص الأكثر عرضة للخطر؛

(د) مراجعة مذكرة التفاهم مع ليبيا لضمان حقوق الإنسان للاجئين والمهاجرين الذين يتنقلون عن طريق البحر وحمايتها؛

(ه) ضمان إمكانية لجوء الأفراد والمنظمات غير الحكومية التي تقوم بعمليات البحث والإنقاذ إلى العدالة، بما في ذلك سبل الانتصاف الفعالة في حالة عدم الاستجابة لإشارات الاستغاثة أو التأخر في الاستجابة لها، وضمان خضوع جميع عمليات مصادرة السفن لإذن قضائي مسبق؛

(و) مراجعة أسس البت في طلبات اللجوء التي يتبين أن "لا أساس لها من الصحة"، وضمان تناسب القيود وضرورتها؛

(ز) ضمان حصول جميع المهاجرين وطالبي اللجوء، بمن فيهم القصّر غير المصحوبين بذويهم، على المساعدة القانونية المجانية وخدمات الترجمة الشفوية الملائمة منذ بداية الإجراءات، وضمان الحصول على التدابير المؤقتة في الحالات التي تُفرض فيها أوامر احتجاز أو أوامر إبعاد وعلى إجراءات عادلة وكاملة لتحديد الوضع، والحرص على مراعاة مصالح الطفل الفضلى في تقييمات السن؛

(ح) ضمان إجراء محاكمات عادلة وشفافة للمهاجرين الذين يواجهون تهماً جنائية، مثل طالبي اللجوء الثلاثة المدعوين " El Hiblu 3 "، بما في ذلك توفير المساعدة القانونية المجانية وخدمات الترجمة الفورية الفعالة منذ بداية الإجراءات.

الاتجار بالبشر

24- بينما تقر اللجنة بالخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين تحديد هوية ضحايا الاتجار بالبشر وتوفير الخدمات لهم، فإنها تكرر الإعراب عن قلقها إزاء انخفاض عدد التحقيقات والإدانات المتعلقة بالاتجار بالبشر. ويساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف لم تتخذ تدابير كافية لضمان حقوق الضحايا في الحصول على الجبر الكامل، بغض النظر عما إذا كانوا يتعاونون مع سلطات إنفاذ القانون في التحقيقات والإجراءات الجنائية (المادة 8).

25- بالإشارة إلى التوصية السابقة للجنة ( ) ،  ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) اعتماد تدابير تستند إلى بيانات إحصائية مصنفة بشأن القضايا المتعلقة بالاتجار بالبشر، بما في ذلك عدد التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات؛

(ب) توفير برامج تدريب متواصلة وشاملة لفائدة الشرطة وموظفي الهجرة وحرس الحدود والمدعين العامين والقضاة والمحامين وغيرهم من الأطراف المعنية بغية تحسين قدرات المشاركين على كشف قضايا الاتجار بالبشر والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها وتلبية احتياجات ضحاياها بفعالية؛

(ج) وضع وتوضيح إجراءات تحديد هوية ضحايا الاتجار بالبشر وإحالتهم إلى خدمات الدعم المناسبة، وضمان حمايتهم وحصولهم على المساعدة الطبية والنفسية والاجتماعية والقانونية؛

(د) ضمان توفير قدر ملائم من الحماية والجبر والتعويض وإعادة التأهيل للضحايا، بما في ذلك ضمان سرعة التحقيق مع المتجرين بالبشر وملاحقتهم قضائيًا والحصول على المساعدة القانونية.

استقلال السلطة القضائية ونزاهتها

26- تلاحظ اللجنة التعديل الذي أدخِل على الدستور من خلال القانون رقم 43 لعام 2020، والذي يخول لجنة التعيينات القضائية تولي الدور السابق المنوط برئيس الوزراء، وهو تقديم المشورة للرئيس بشأن التعيينات القضائية. وتلاحظ أيضاً اللجنة أن الدولة الطرف اتخذت تدابير ترمي إلى إصلاح تشكيل لجنة التعيينات القضائية من خلال إلغاء دور المدعي العام للدولة وإصلاح إجراءات تعيين رئيس القضاة، وذلك بعد صدور النتائج التي توصلت إليها اللجنة الأوروبية للديمقراطية من خلال القانون ( ) . غير أن اللجنة تأسف لعدم وجود معلومات عن أي خطوات إضافية اتخذتها الدولة الطرف لضمان استقلال السلطة القضائية ونزاهتها، بما يشمل ما يتعلق بتشكيل لجنة التعيينات القضائية وإجراءات اتخاذ القرار فيها (المادتان 2 و14).

27- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ خطوات إضافية، تماشياً مع توصيات اللجنة الأوروبية للديمقراطية من خلال القانون، بغية ضمان استقلال السلطة القضائية ونزاهتها، بما في ذلك اتخاذ تدابير تشريعية لمراجعة تشكيل لجنة التعيينات القضائية وإجراءات اتخاذ القرار فيها. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تعقد الدولة الطرف مشاورات هادفة مع الأطراف المعنية، بما فيها السلطة القضائية والنيابة العامة والمجتمع المدني، لضمان شمولية الإصلاحات وفعاليتها. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل امتثال إجراءات اختيار القضاة وتعيينهم وترقيتهم ووقفهم عن العمل ونقلهم وعزلهم وتأديبهم لأحكام العهد والمعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية.

الحق في الخصوصية

28- تشعر اللجنة بالقلق لأن قانون الأجهزة الأمنية في مالطة لعام 1996 يسمح لرئيس الوزراء بممارسة سلطات الوزير المسؤول عن الأجهزة الأمنية (المادة 11)، وبتعيين المفوض الذي يشرف على الوزير المسؤول عن الأجهزة الأمنية (المادة 4(1))، وشغل مقعد في لجنة الأمن (المادة 14(2))، التي تشرف على نفقات الأجهزة الأمنية وإدارتها وسياساتها. ويساور أيضاً اللجنة القلق من أنه، بالرغم من أن القانون لا ينص صراحةً على اعتراض الأنشطة عبر الإنترنت، إلا أن مصطلح "الاعتراض" فُسِّر على نطاق واسع ليشمل أنشطة التواصل عبر الإنترنت. وتشعر اللجنة بالقلق من أن عدم التحديد يمكن أن يؤدي إلى تفسيرات فضفاضة للغاية وإلى احتمال تطبيق صلاحيات الرقابة على نحو تعسفي أو مفرط، مما ينتهك الحق في الخصوصية والحريات الأساسية الأخرى، من دون الخضوع لرقابة قضائية كافية (المادة 17).

29- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتحسين الضمانات القائمة وضمان امتثال جميع القرارات التي يتخذها الوزير المسؤول عن الأجهزة الأمنية لمبادئ الشرعية والتناسب والضرورة، بما في ذلك اتخاذ تدابير تشريعية لمراجعة الصلاحيات الممنوحة لرئيس الوزراء، وضمان الرقابة المستقلة على الأجهزة الأمنية وكفالة خضوع جميع أوامر المراقبة وغيرها من تدابير التدخل لإذن مسبق يصدر عن سلطة قضائية مستقلة.

حرية التعبير

30- تلاحظ اللجنة مع التقدير اعتماد القانون المتعلق بوسائط الإعلام والتشهير عام 2018، الذي ألغى تجريم التشهير. وتلاحظ اللجنة الإجراءات الجنائية المكتملة والجارية بشأن القتل غير القانوني للصحفية دافني كاروانا غاليزيا والخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين سلامة الصحفيين، بما يشمل وضع إجراءات تشغيل موحدة بشأن "مواجهة التهديدات للحياة والتصدي لها". ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تكشف عن بيئة معادية بصورة متزايدة للعاملين في وسائط الإعلام والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، مثل التقارير التي تفيد بحملات التشهير والترهيب، بما في ذلك عن طريق رفع دعاوى قضائية استراتيجية وغير مبررة، وعدم الاعتراف بالبطاقات الصحفية غير الصادرة عن الدولة فضلاً عن المراقبة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الاستنتاجات التي توصلت إليها المفوضية الأوروبية عام 2023 بأن العاملين في وسائط الإعلام والمواطنين لا يزالون يواجهون عقبات عند طلب الحصول على المعلومات من السلطات العامة ومفوض حماية المعلومات والبيانات، وإزاء التأخير في مراجعة قانون حرية المعلومات لعام 2008 (المادة 19) ( ) .

31- وفقاً للمادة 19 من العهد ولتعليق اللجنة العام رقم 34(2011) بشأن حرية الرأي والتعبير، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان التحقيق الفوري والمستقل والنزيه في جميع حالات انتهاكات حرية التعبير المبلغ عنها، بما في ذلك المضايقات والتهديدات والاعتداءات العنيفة على الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان، وملاحقة الجناة المشتبه بهم قضائياً، وفرض العقوبات المناسبة عليهم في حال إدانتهم، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا؛

(ب) ضمان التنفيذ الفعال لأطر الوقاية والاستجابة من أجل تعزيز سلامة الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان؛

(ج) ضمان استقلالية المؤسسات التنظيمية، بما في ذلك مفوض حماية المعلومات والبيانات ومحكمة الاستئناف المعنية بحماية المعلومات والبيانات، من خلال الإنفاذ الفعال للإطار القانوني والتنظيمي؛

(د) التأكد من وجود ضمانات لمنع رفع دعاوى قضائية استراتيجية وغير مبررة لاستهداف أو تقييد أنشطة منظمات المجتمع المدني ووسائط الإعلام والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من دون مبرر، بما في ذلك المستبعدين بموجب التدابير التشريعية المتخذة لنقل التوجيه الصادر عن البرلمان الأوروبي بشأن منع الدعاوى القضائية الاستراتيجية ضد المشاركة العامة ( ) ؛

(ه) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتحسين بيئة عمل الصحفيين وضمان الوصول إلى المعلومات، بما في ذلك الحق في الطعن الفوري في القرارات السلبية التي تتخذها السلطات العامة أمام مفوض المعلومات وحماية البيانات، ومحكمة الاستئناف المعنية بحماية المعلومات والبيانات ومحكمة الاستئناف.

الحق في التجمع السلمي

32- بينما تلاحظ اللجنة أن مفوض الشرطة سمح بالمظاهرات العفوية في الماضي، فإنها تشعر بالقلق إزاء أحكام أمر الاجتماعات العامة لعام 1931 بشأن المتطلبات والعقوبات الجنائية المفروضة على الأفراد الذين يمارسون حقهم في التجمع السلمي، بما يشمل شرط الإخطار الخطي المسبق من المفوض. وبالإضافة إلى المادة 15(2) التي تنص على استخدام القوة عندما تفشل الجهود الأخرى التي تبذلها الشرطة للسيطرة على الوضع، تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود ضمانات قانونية تحمي المتظاهرين من الاستخدام المفرط للقوة أو الأعمال الانتقامية. وتشعر أيضًا اللجنة بالقلق إزاء التهم الموجهة في تشرين الأول/أكتوبر 2019 إلى المهاجرين المحتجزين في مركز الاستقبال الذي يقع في منطقة هال فار بسبب مشاركتهم في مظاهرة بشأن ظروفهم المعيشية السيئة (المادة 21).

33- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير التشريعية وغيرها من التدابير اللازمة لضمان تهيئة بيئة آمنة ومؤاتية لممارسة الحق في التجمع السلمي. وينبغي أيضاً للدولة الطرف أن تراجع إطارها القانوني بشأن الحق في التجمع السلمي، وإجراء مشاورات مع الأطراف المعنية، بما فيها منظمات المجتمع المدني وخبراء حقوق الإنسان، لضمان امتثال أي تقييد لهذا الحق وأي استخدام للقوة لمبدأي الضرورة والتناسب. وينبغي لها أن تحسن الظروف المعيشية للمهاجرين وطالبي اللجوء المحتجزين في مراكز الاستقبال أو مراكز الاحتجاز، مع إنشاء آليات فعالة لتقديم الشكاوى وضمان إجراء محاكمات عادلة وشفافة للمهاجرين الذين يواجهون تهماً جنائية بسبب بالمظاهرات، بما يشمل توفير المساعدة القانونية المجانية وخدمات الترجمة الفورية.

دال- النشر والمتابعة

34- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع العهد وبروتوكوليه الاختياريين وتقريرها الدوري الثالث وهذه الملاحظات الختامية، بهدف إذكاء الوعي بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد، وعامة الجمهور. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى اللغات الرسمية للدولة الطرف.

35- ووفقاً للمادة 75(1) من النظام الداخلي للجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 23 تموز/يوليه 2027، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 9 (المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان) و15 (المساواة بين الجنسين) و23 (الحق في الحياة وعدم الإعادة القسرية للمهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين) أعلاه.

36- ووفقاً لجولة الاستعراض المتوقعة للجنة، سوف تتلقى الدولة الطرف من اللجنة عام 2030 قائمة المسائل التي يجب معالجتها قبل تقديم التقرير، وسوف يكون أمامها سنة واحدة لتقديم ردودها على قائمة المسائل، التي سوف تشكل تقريرها الدوري الرابع. كما تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تجري، في سياق إعداد تقريرها، مشاورات واسعة النطاق مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُعقَد الحوار البناء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف عام 2032.