GENERAL
E/C.12/BEL/CO/3
4 January 2008
ARABIC
Original: ENGLISH
اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الدورة التاسعة والثلاثون
جنيف، 5-23 تشرين الثاني/نوفمبر 2007
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادتين 16 و17 من العهد
الملاحظات الختامية للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
بلجيكا
1- نظرت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في التقرير الدوري الثالث لبلجيكا بشأن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصـادية والاجتمـاعية والثقـافية (E/C.12/BEL/3) فـي جلساتها 41 و42 و43، المعقودة فـي 12 و13 تشرين الثانـي/نوفمبر 2007 (E/C.12/2007/SR.41-43)، واعتمدت في جلستيها 54 و55، المعقودتين في 20 و21 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 (E/C.12/2007/SR.54-55)، الملاحظات الختامية التالية.
ألف - مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثالث لبلجيكا وبالردود الخطية على قائمة المسائل. كما ترحب بالحوار المفتوح والبناء مع وفد الدولة الطرف المؤلف من خبراء في مختلف الميادين المشمولة بالعهد، إضافة إلى ممثلَين من حكومات المجتمعات المحلية والمناطق في الدولة الطرف.
باء - الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة بالمشاركة الفعالة لمنظمات المجتمع المدني في إعداد التقرير الدوري للدولة الطرف وفي التشاور بشأن متابعة ملاحظات اللجنة الختامية وتوصياتها المتعلقة بالتقرير السابق.
4- كما ترحب اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف مؤخراً لمكافحة التمييز، بما فيها اعتماد قوانين جديدة في 10 أيار/مايو 2007 تضع إطاراً شاملاً لمنع جميع أشكال التمييز والمعاقبة عليها.
5- وتلاحظ اللجنة بارتياح الجودة الفائقة لنظامَي الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية في الدولة الطرف، وطابعهما الشامل وتغطيتهما للجميع تقريباً.
6- كما تلاحظ اللجنة بارتياح تدني الرسوم الدراسية المطبقة في النظام الجامعي للدولة الطرف.
7- وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الميثاق الاجتماعي الأوروبي المنقح وعلى البروتوكول الإضافي للميثاق الاجتماعي الأوروبي الذي ينص على نظام للشكاوى الجماعية .
8- وتلاحظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف أعربت عن تأييدها لوضع بروتوكول اختياري للعهد.
جيم - العوامل والصعوبات التي تعوق تنفيذ العهد
9- تلاحظ اللجنة عدم وجود أي عوامل أو صعوبات تمنع تنفيذ العهد بفعالية في بلجيكا.
دال - دواعي القلق الرئيسية
10- تلاحظ اللجنة أن نقص المعلومات المفصلة عن النتائج العملية لمختلف التدابير التشريعية والسياساتية المعتمدة من السلطات المختصة والمعلومات المتباينة عن الجهود المبذولة على صعيد الاتحاد والمناطق والمجتمعات المحلية لم يسمح لها بأن تقيم تقييماً شاملاً التقدم الذي أحرزته الدولة الطرف والصعوبات التي واجهتها عند تنفيذ العهد.
11- وتكرر اللجنة الإعـراب عن أوجه القلق التـي عبرت عنها في الفقرة 5 من ملاحظاتها الختامية السابقة (E/C.12/1/Add.54) والمتعلقة بعدم وجود آليات ملائمة وفعالة لضمان الامتثال لالتزامات الدولة الطرف في إطار العهد على صعيد الاتحاد والمناطق والمجتمعات المحلية.
12- وتلاحظ اللجنة بقلق أن معظم أحكام العهد، فضلاً عن بعض أحكام المادة 23 من دستور الدولة الطرف التي تشير إلى عدد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكنها تترك إعمالها للتشريعات الوطنية، ليس لها أثر قانوني مباشر بموجب القانون الوطني، ومن ثم فمن النادر أن يُحتج بها منفصلةً أمام المحاكم الوطنية وغيرها من الهيئات القضائية أو السلطات الإدارية، كما أن هذه المحاكم والهيئات والسلطات لا تُعملها مباشرةً.
13- وتلاحظ اللجنة أنه رغم وجود هيئات عدة لها صلاحية تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فإنه لا توجد في الدولة الطرف مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان منشأة طبقاً لمبادئ باريس (قرار الجمعية العامة 48/134 المؤرخ 20 كانون الأول/ديسمبر 1993، المرفق).
14- وتلاحظ اللجنة أنه رغم التدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف للارتقاء بآلياتها القانونية والمؤسسية الرامية إلى مكافحة التمييز العنصري، فإن التمييز بحق الأجانب والأشخاص المنتمين إلى أقليات إثنية وقومية، لا سيما العمال المهاجرين وأفراد أسرهم وأفراد الجالية المسلمة والغجر، لا يزال منتشراً في واقع الأمر بين بعض فئات السكان، وبخاصة في مجالات التوظيف والسكن وارتياد الأماكن العامة مثل المطاعم والحانات.
15- ويظل القلق يساور اللجنة بشأن ارتفاع معدلات البطالة بين النساء واستمرار تباين الأجور بين الرجال والنساء وتدني النسبة المئوية للنساء في المناصب العليا في العديد من الميادين، التي من بينها الإدارة العامة والتعليم الجامعي.
16- وتظل اللجنة قلقة لأنه رغم التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لزيادة فرص العمل أمام الشباب والأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 55 سنة والمقيمين الأجانب، فإن معدلات بطالة الأشخاص المنتمين إلى هذه الفئات لا تزال أعلى كثيراً من المعدل المتوسط السائد في الاتحاد الأوروبي.
17- وتلاحظ اللجنة بقلق العوائق الكبيرة أمام ممارسة الحق في الإضراب، ومرد هذه العوائق بدء أرباب العمل برفع دعاوى قانونية قصد الحصول على منع بعض الأنشطة الإضرابية، ومردها أيضاً احتمال فصل العمال نتيجة لمشاركتهم في الإضراب.
18- وتلاحظ اللجنة أنه رغم كون العنف بين الشركاء يشكل ظرفاً مشدداً لبعض الجرائم المنصوص عليها في القانون الجنائي للدولة الطرف، فإن التشريعات الجنائية للدولة الطرف ما زالت لا تعتبر العنف العائلي جرماً محدداً.
19- وتلاحظ اللجنة أن عقاب الأطفال بدنياً داخل الأسرة لم يدرج بعد في القانون الجنائي بوصفه جرماً محدداً.
20- وتظل اللجنة قلقة، رغم شتى المبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف لزيادة الإمداد بوحدات السكن الاجتماعي، إزاء استمرار نقص وحدات السكن الاجتماعي للأسر ذات الدخل المنخفض وغيرها من الأفراد والفئات المحرومة والمهمشة، وإزاء استمرار ارتفاع الإيجار في قطاع الإيجار الخاص.
21- وتلاحظ اللجنة بقلق أن وصول الأشخاص المنتمين إلى الفئات المستضعفة والمحرومة، مثل العمال المهاجرين بلا أوراق هوية وأفراد أسرهم، إلى مرافق الرعاية الصحية وحصولهم على السلع والخدمات محصور في تلقي الرعاية الطبية الطارئة.
22- وتظل اللجنة قلقة إزاء استمرار التفاوت في أداء النظام التعليمي للدولة الطرف وعدم وجود الآليات المناسبة التي تهدف إلى ضمان التوحيد في تطبيق المعايير التعليمية.
23- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم الاعتراف الرسمي بالأقليات داخل إقليم الدولة الطرف.
هاء - الاقتراحات والتوصيات
24- إذ تضع اللجنة في اعتبارها أحكام المادة 28 من العهد، تجدد تأكيدها على أن المسؤولية الكبرى عن تنفيذها تقع على عاتق الحكومة الاتحادية للدولة الطرف. وبناء عليه، تحث اللجنة الحكومة الاتحادية للدولة الطرف على إيجاد الآليات المناسبة والفعالة على مستوى الاتحاد والمناطق والمجتمعات المحلية لضمان تنفيذ العهد.
25- وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 9 (1998) بشأن التطبيق المحلي للعهد، وتوصي الدولة الطرف، كما أشير في الفقرة 20 من ملاحظاتها الختامية السابقة، بأن تتخذ جميع الخطوات المناسبة وفقاً للفقرة 1 من المادة 2 من العهد، لضمان انطباق أحكام العهد في نظامها القانوني المحلي مباشرة. كما تطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم معلومات مفصلة عن التدابير المعتمدة في تقريرها الدوري القادم.
26- وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان طبقاً لمبادئ باريس.
27- وفي الوقت الذي تلاحظ فيه اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف تخصص أصلاً 0.5 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية، فإنها توصي الدولة الطرف بزيادة هذه النسبة لتصل إلى 0.7 في المائة، بناء على توصية الأمم المتحدة، والاستمرار في تدعيم أنشطتها في مجال التعاون الدولي.
28- وتوصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف تقوية آلياتها القانونية والمؤسسية الرامية إلى مكافحة التمييز. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري القادم معلومات مفصلة عما خَلصت إليه المبادرات المتخذة لمكافحة العنصرية وكره الأجانب وتعزيز التسامح واحترام الأجانب وأفراد الأقليات الإثنية والقومية، فصلاً عن بيانات محدَّثة عن عدد المحاكمات والإدانات بسبب الجرائم التي يكون الباعث عليها إثنياً.
29- وتوصي اللجنة بأن تستمر الدولة الطرف في تعزيز جهودها الرامية إلى تدعيم المساواة بين الرجل والمرأة في أماكن العمل. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصلة عن التدابير المتخذة لتحسين معدل توظيف النساء، وتقليص التفاوت في الأجور بين الرجال والنساء، وزيادة النسبة المئوية للنساء في المناصب العليا، في القطاعين العام والخاص على السواء.
30- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على تكثيف جهودها الهادفة إلى تقليص معدلات بطالة الشباب والأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 55 سنة والمقيمين الأجانب باتخاذ تدابير محددة الهدف، بما فيها فرص التدريب المهني والتدريب من أجل إعادة التوجيه والتوجيه الوظيفي والحوافز الضريبية للشركات التي تستخدم الأشخاص الذين ينتمون إلى هذه الفئات المستهدفة. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري القادم معلومات مفصلة، بما فيها إحصاءات مجزأة، عما تمخضت عنه التدابير المتخذة لتحسين فرص عمل الأشخاص المنتمين إلى هذه الفئات.
31- وتحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان أن ينفذ أرباب العمل تنفيذاً سليماً التشريعات الخاصة بالحق في الإضراب، بحيث تكفل تمشيه، قانوناً وممارسةً، مع أحكام المادة 8 من العهد.
32- وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف تشريعات محددة تجرّم أفعال العنف العائلي. كما تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري القادم معلومات مفصلة عن التدابير المعتمدة من الدولة الطرف لمنع العنف على المرأة، ومعلومات عن عدد حالات العنف العائلي المبلغ عنها وطبيعتها، وعن الإدانات وأنواع العقوبات المفروضة على الجناة، وعن المساعدة والتعويض المقدمين إلى الضحايا.
33- وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف تشريعات محددة لمنع جميع أشكال العقوبة البدنية الممارسة على الأطفال داخل الأسرة.
34- وتوصي اللجنة، تمشياً مع تعليقها العام رقم 4 (1991) بشأن الحق في السكن اللائق، بأن تعتمد الدولة الطرف جميع التدابير المناسبة على صعيد الاتحاد والمناطق والمجتمعات المحلية لضمان حصول الأسر ذات الدخل المنخفض وغيرها من الأفراد والفئات المحرومة والمهمشة على سكن لائق، وذلك عبر وسائل منها تخصيص موارد كافية لزيادة عرض وحدات السكن الاجتماعي عليهم، وتوفير أشكال مناسبة من الدعم المالي، مثل إعانات الإيجار، وضمان التكافؤ بين إيجار المساكن ونوعيتها.
35- وإذ تأخذ اللجنة في الحسبان تعليقها العام رقم 14 (2000) بشأن الحق في أعلى المعايير الصحية الممكنة، تحث الدولةَ الطرف على اعتماد جميع التدابير المناسبة لضمان وصول الأشخاص المنتمين إلى فئات مستضعفة ومحرومة، مثل العمال المهاجرين بلا أوراق هوية وأفراد أسرهم، إلى مرافق الرعاية الصحية وحصولهم على السلع والخدمات على قدم المساواة مع المقيمين الشرعيين في الدولة الطرف.
36- واللجنة على علم بتفويض اختصاصات خالصة للجماعات اللغوية الثلاث في مجال التعليم، لكنها تود التذكير بأن الحكومة الاتحادية لبلجيكا تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تنفيذ العهد على الصعيد الوطني. وبناء عليه، تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما فيها وضع آليات ملائمة لرصد المعايير التعليمية وضمان توحيد ها ، ل لتخلص من تباين الأداء في النظام التعليمي للدولة الطرف.
37- وإذا كانت اللجنة تدرك أن الدستور الاتحادي يعترف بال جماعات اللغوية الرئيسية الثلاث، فإنها توصي الدولة الطرف رسمياً بأن تعترف بضرورة حماية التنوع الثقافي لجميع الأقليات المقيمة في إقليمها، طبقاً لأحكام المادة 15 من العهد. وتشجع اللجنة في هذا الصدد الدولة الطرف على النظر في التصديق على الاتفاقية الإطارية لمجلس أوروبا لحماية الأقليات الوطنية.
38- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على أوسع نطاق بين جميع شرائح المجتمع، لا سيما بين مسؤولي الدولة والقضاء ومنظمات المجتمع المدني عموماً، وإبلاغ اللجنة بجميع الخطوات المتخذة لتنفيذها في تقريرها الدوري القادم. كما تشجع الدولة َ الطرف على الاستمرار في إشراك المنظمات غير الحكومية وأفراد المجتمع المدني في عملية النقاش على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.
39- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في التصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري.
40- كما تشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
41- كما تشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر ف ـ ي التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 117 ( 1962 ) بشأن الأهداف والمعايير الأساسيـة للسياسة الاجتماعيــة، والاتفاقية رقم 118 (1962) بشأن المساواة في المعاملة بين الوطنيين وغير الوطنيين في مجال الضمان الاجتماعي .
42- وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية طبقاً لل مبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية مشتركة لعام 2006 (HRI/GEN/2/Rev.4).
43- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الرابع بحلول 30 حزيران/يونيه 2010.
- - - - -