الصفحة

أولاً -

مقدمة

7

ثانياً -

الوضع الحالي للنساء في شيلي

8

السكان والتوزيع المكاني

8

السكان وفئات العمر

10

الخصوبة

10

الحالة الاجتماعية

11

رئاسة المنزل النسائية وأنواع المنازل

12

التعليم

13

المشاركة في مجال العمل

14

تجهيزات المنازل

16

ثالثاً -

عرض التقرير حسب ترتيب مواد الاتفاقية

16

1 -

مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة أمام القانون

16

مبدأ المساواة الدستورية

17

المساواة أمام القانون، والقضاء على التمييز في التشريع

17

الإصلاح في عالم العمل

23

حماية الأمومة والمسؤوليات المشتركة في تربية وتعليم الأبناء

26

الأهلية القانونية وممارستها

28

2 -

تدابير منع التمييز (المادتان 2 و3)

30

القضاء على التمييز في التشريع والأعمال والممارسات في المؤسسات العامة

30

الوصول إلى القضاء والحماية القضائية والمساواة أمام المحاكم وعدم التمييز في النظام الجنائي

35

3 -

تعديل الأنماط الثقافية والاجتماعية

37

منع التمييز وسائر الممارسات المهينة والتي تقوم على أساس فكرة سمو أو انحطاط أحد الجنسين أو على أفكار خاطئة شائعة عن الرجال والنساء

37

المسؤوليات المشتركة للرجال والنساء عن تعليم وتربية الأطفال، والأمومة باعتبارها وظيفية اجتماعية

39

4 -

حقوق المواطنة والحقوق السياسية وتعزيز المساواة بين الرجال والنساء: (المواد 4 و7 و8 و9)

42

الاشتراك في الوظائف السياسية والانتخابات العامة

42

تدابير خاصة ذات طابع مؤقت

46

العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني

47

5 -

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعزز المرأة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية: (المواد 3 و10 و11 و12 و13)

51

مكافحة الفقر

51

المساواة في الحقوق في التعليم

54

المساواة في فرص الوظائف والعمل

57

الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية

75

6 -

الزواج والعلاقة الأسرية (المادة 16)

86

7 -

قمع العنف ضد النساء (المادة 6. توصية لجنة الأمم المتحدة رقم 19)

87

العنف المنزلي والعائلي

87

العنف الجنسي

94

الاتجار بالنساء واستغلال الدعارة الأجنبية

97

8 -

القضاء على التفرقة تجاه فئات خاصة من النساء

99

التخطيط والتطوير ومتابعة السياسات

105

الحصول على الائتمان

105

الطفلة

110

النساء المعاقات

111

النساء كبار السن

114

النساء المصابات بفيروس نقص المناعة/الإيدز

115

المرفق:

خطة المساواة في الفرص بين الرجال والنساء 2000-2010 *

118

نبــذة عامة

1 - تقدم حكومات شيلي من خلال هذا الاستعراض، تقريرها الرابع عن تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وتأتي هذه الوثيقة إسهاماً في تنفيذ تعهد الدولة بالإبلاغ عن الوسائل المتخذة لتنفيذ الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي انضمت إليها، وتعطي بصفة خاصة فكرة عن الوسائل المتخذة وأوجه التقدم الرئيسية التي تحققت والصعوبات التي تؤثر في تنفيذ الحقوق المدونة في الاتفاقيات المذكورة. ويشمل هذا التقرير فترة أربع سنوات ما بين يناير 1999 وديسمبر 2002.

2 - منذ تقديم التقرير الثالث في 1998، حدثت تطورات هامة متعلقة بأوضاع وظروف المرأة في شيلي، مثل مسألة الإصلاحات التشريعية والسياسات العامة والبرامج والأنشطة التي تم تنفيذها خلال تلك الفترة. إلا أنه لا تزال توجد معوقات في العديد من المجالات بخصوص مسألة المساواة التامة بين الرجال والنساء في شيلي. تلك المعوقات تشوب تطبيق شيلي للاتفاقية، ولهذا يقصد هذا التقرير إلى إظهار الحقيقة وإلقاء الضوء على التقدم مثلما يلقي الضوء عل المعوقات، على الرغم من أن كثيراً من تلك المعوقات ليست له علاقة مباشرة بإرادة حكومة الرئيس (ريكاردو لاغوس) في التعجيل بالتغييرات الموجهة للقضاء على التمييز الجنساني.

3 - يُفصِل التقرير الحالي الأعمال التي تم القيام بها في أكثر من قطاع، فهو يشمل العديد من الوزارات والخدمات العامة. وكانت مهمة تنسيق هذا التقرير من مسؤولية الإدارة الوطنية لشؤون المرأة. وتتضمن منهجية وضع التقرير تقديم إسهامات من مختلف المنظمات العامة، وتنظيم المعلومات المتعلقة بالنواحي التي يتعرض لها التقرير، كما تتضمن توحيد المعايير الأساسية المستخدمة في جمع المعومات وتبويبها والتنسيق الدائم مع مختلف المسئولين المتخصصين في كل جهة حكومية. وينبغي التنويه بما أبدته الوزارات والإدارات العامة من تعاون وجهد في الحصول على المعلومات المعروضة في التقرير وتحليلها.

4 - يتكون هذا التقرير من جزأين أساسيين، الأول يبين النواحي العامة لأوضاع وظروف المرأة في شيلي وما حققه من تقدم في العقد الأخير (1) ، والثاني يعرض معلومات عن إنجازات الدولة فيما يتعلق بالسياسات والوسائل والاقتراحات القانونية الموجهة نحو تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وتتبع هذه المعلومات ترتيب مواد الاتفاقية، وهي مقسمة إلى ثمانية بنود، وتتضمن أيضاً موضوعات هامة تتعلق بالمرأة، تتصل بمختلف القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة. أما الجزء الأخير فيحتوي على ردود حكومة شيلي على الملاحظات التي أبدتها لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة فيما يتعلق بالتقرير السابق.

أولا - مقدمة

5 - خلال فترة التسعينات، حددت شيلي وجهتها نحو استعادة الديموقراطية وتدعيمها والاندماج السريع في الاقتصاد الدولي مصحوباً بإيقاع عالٍ من النمو الاقتصادي. وتعني تلك الخطوات بالنسبة للبلد استقراراً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، الأمر الذي حظي باعتراف على المستويين الوطني والدولي. وعلى الرغم مما سبق لا تزال هناك بعض النواحي في المؤسسات الوطنية تحتاج لمزيد من الديموقراطية، وهو ما يتطلب تعديلات دستورية، وبصفة خاصة ينبغي تعديل المؤسسة الخاصة بأعضاء مجلس الشيوخ المعينين، وتكوين مجلس الأمن الوطني، كما يجب إلغاء النصوص التي تحول دون إمكانية قيام رئيس الجمهورية بنقل قادة القوات المسلحة، وإدخال تغييرات على النظام الانتخابي المزدوج الذي لا يزال ساري المفعول.

6 - كذلك من الضروري التأكيد على أن تصل ثمار هذا النمو إلى مجموع السكان بطريقة عادلة، وعلى وجه الخصوص إلى النساء ذوات الموارد القليلة. وينعكس اهتمام شيلي بعملية تحرير التجارة من أجل تنمية البلد في إسراعها بالانضمام إلى عملية العولمة وانفتاحها على الأسواق العالمية، وتوقيعها اتفاقات مع الاتحاد الأوروبي، واتفاقات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة ومع كوريا الجنوبية وغيرها. وكان لذلك كله أثر حاسم في التطوير الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في البلد. ومن التحديات المتبقية تحليل أثر هذه الإجراءات على المرأة، واتخاذ الوسائل اللازمة لتجنب التأثيرات السلبية التي تقع عليها والتأكيد على اعتبارها فرصة حقيقية لتحسين أوضاع وظروف المرأة في البلد.

7 - عاشت البلد حالة من التغييرات الشاملة خلال العقد الأخير، الأمر الذي أثر على طريقة الحياة والعلاقات بين أبناء شيلي. إذ تعرض السكان في فــتـرة مــن الــزمن قلـيـلة نســبياً إلى عملية تغيير سريعة بشكل هائل تتمثل في تغييرات في الأنماط الثقافية وفي مجموعة العلاقات وفي أساليب المعيشة والكيان الأسرى، وأيضاً في آلية الحراك الاجتماعي وفي العلاقة بين ما هو فردي وما هو جماعي (2)

8 - تعرض وضع المرأة الشيلية لتغيرات هامة في تلك الفترة، وقد تزامن مع ذلك حدوث تغيرات ديمغرافية أثرت على مجموع سكان البلد. وتنعكس هذه التغيرات في بطء إيقاع النمو السكاني وشيخوخته التدريجية والتحضر المتزايد للبلد، وللنساء من السكان على وجه الخصوص، وانخفاض معدلات الخصوبة، والزيادة في عدد ربات الأسر، والزيادة في المستويات التعليمية للنساء الشابات، وبصفة خاصة، في التعليم العالي.

9 - تعني تلك العمليات والتحولات، بجانب السياسات العامة التي وضعتها الحكومات الديموقراطية خلال السنوات الأخيرة تقدماً بالنسبة للنساء في مختلف الأبعاد، على الرغم من أن التفرقة لا تزال تمارس في بعض المجالات سواء في التشريع أو في تطبيقه، وفي الممارسات التي تعكس مفاهيم التفرقة والمفاهيم المتوارثة. ولا تزال هناك تحديات هامة ينبغي التصدي لها في سبيل التأكيد على التقدم الذي أحرزته الدولة وأثره الإيجابي على أوضاع النساء في شيلي. فمن الضروري تعميق السياسات العامة حتى تسمح بتلك التغيرات التي تشكل فرصة حقيقية للنساء حتى يستطعن المشاركة في جو من المساواة في عملية التطور السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي في البلد.

ثانيا - الوضع الحالي للنساء في شيلي

10 - واستكمالاً، نوضح التغييرات الأساسية التي يتعرض لها المجتمع الشيلي، خلال العقد الأخير، وبصفة خاصة النساء, وتم وضع المعلومات بناءً على أرقام تعداد السكان رقم 17 والتعداد السادس للمساكن، الذي تم في 24 إبريل 2002.

• السكان والتوزيع المكاني

11 - يتبين من تعداد 2002، أن عدد السكان في شيلي زاد من 401 348 13 نسمة في عام 1992 إلى 435 116 15 نسمة في عام 2002، وهي تمثل زيادة قدرها 034 768 1 نسمة خلال عشرة أعوام، وبين عامي 1992 و2002، بلغ معدل النمو السكاني في شيلي 1.2 فرداً لكل 100 نسمة سنوياً، وهي زيادة أقل من العقد السابق؛ فقد كان متوسط المعدل السنوي 1.6. وبهذا الانخفاض في معدل النمو السكاني في البلد، في بداية القرن الحادي والعشرين، تعتبر شيلي إحدى أربع دول انخفض فيها معدل النمو السكاني في أمريكا اللاتينية.

12 - في عام 2002، كانت نسبة النساء أعلى من الرجال، مثل السنوات السابقة ، وحالياً يعيش في شيلي 740 668 7 امرأة، و695 447 7 رجلاً، أي ما يعادل 50.7 في المائة نساء و49.2 في المائة رجالاً. وتعتبر نسبة السكان على أساس الجنس شبه ثابتة منذ عام 1992. فخلال عشر سنوات، انخفض معدل النساء (3) من 104 امرأة لكل 100 رجل في عام 1992 إلى 103 امرأة لكل 100 رجل في عام 2002.

13 - وزاد معدل التحضر في البلد في السنوات الأخيرة بشكل ثابت، إذ يتركز السكان بنسبة أعلى في المناطق الحضرية، حيث الغالبية من النساء . وفي عام 2002، بلغت نسبة السكان في المناطق الحضرية 86.6 في المائة، وفي المناطق الريفية 13.4 في المائة من مجموع سكان البلد. وفي عام 1992، كان يعيش 83,5 في المائة من السكان في مناطق حضرية و16.5 في المائة في المناطق الريفية.

14 - ويتضح من البيانات أن نسبة النساء في المناطق الحضرية أعلى من نسبة الرجال، وينعكس هذا الوضع في المناطق الريفية ، ويرجع ذلك إلى التطور في حياة المرأة في العقد الأخير. وتختلف تلك النسبة باختلاف مكان الإقامة. وعلى الرغم من أن نسبة النساء أعلى من نسبة الرجال في المناطق الحضرية إلا أن تلك النسبة في هبوط إذ كانت 108 امرأة لكل 100 رجل في عام 1992 ووصلت إلى 106 امرأة لكل 100 رجل في عام 2002 على عكس المنطقة الريفية التي ارتفع فيها معدل النساء من 86 امرأة لكل 100 رجل في عام 1992 إلى 87 امرأة لكل 100 رجل في عام 2002.

15 - تعزي تلك النسبة الكبيرة من النساء في المناطق الحضرية، بمقارنتها مع الرجال، إلى نقص فرص العمل للنساء في الريف، الأمر الذي يجعلهن يتجهن للهجرة إلى المناطق الحضرية. وعلى الرغم من ذلك فإن النساء اللاتي يدخلن مجال العمل في المدن عادة ما لا يجدن سوى أعمال غير مستقرة وأجور منخفضة. ويعتبر العامل الحاسم في التغييرات الطفيفة في معدل النمو السكاني هو معدل الوفيات بين الجنسين، الذي يختلف باختلاف الفترة الزمنية وأعمار الأفراد.

16 - حدثت زيادة في معدل السكان الأجانب في البلد، وتأتي تلك الزيادة في الغالب من أمريكا الجنوبية. وترتفع نسبة النساء في السكان الأجانب عن نسبة الرجال، فنجد في تعداد 2002، أن عدد المهاجرين المقيمين في شيلي هو 464 184 نسمة، وهذا يمثل 1.2 في المائة من مجموع سكان البلد. وفي عام 1992 كان عدد المهاجرين 070 105 أي 0.8 في المائة من مجموع السكان، وكما كان عليه الحال في التعدادات السابقة، يأتي أغلب المهاجرين من أمريكا الجنوبية، وتبلغ نسبتهم 67.9 في المائة من مجموع الأجانب المقيمين. وتبلغ نسبة النساء المهاجرات في البلد 51.5 في المائة من مجموع المهاجرين بينما تبلغ نسبة الرجال 48.5 في المائة.

• السكان وفئات العمر

17 - يلاحظ انخفاض ثابت في الفئة العمرية الأقل من 15 عاماً وزيادة في فئة كبار السن، وفي تلك الفئة العمرية الأخيرة تلاحظ زيادة واضحة في عدد الإناث عن الرجال . ووفقاً لتعداد 2002 كان 25.7 في المائة من السكان في فئة العمر أقل من 15 سنة و11.4 في فئة العمر 60 سنة فأكثر. وفي المقابل كانت هذه الأرقام في عام 1960 هي 39.6 في المائة للفئة الأولى و6.8 في المائة للفئة الثانية.

18 - يلاحظ فارق كبير في توزيع السكان على أساس الجنس في فئة كبار السن، وهذا يتفق مع الاتجاه العالمي في زيادة نسبة النساء عن الرجال في هذه الفئة العمرية كما يتفق مع الاتجاه العالمي المتمثل في زيادة نسبة هذه الفئة من السكان. وتمثل هذه الزيادة في فئة كبار السن من السكان في البلد تحدياً أمام السياسات العامة فيما يتعلق بإدماج هذه الفئة، وخاصة النساء، في الخدمات التي تقدمها الدولة، بالنظر إلى طبيعة الضعف في هذه السن.

• الخصوبة

19 - انخفضت معدلات الخصوبة في شيلي في السنوات الأخيرة ، حيث تغيرت أنماط الخصوبة للمرأة الشيلية. ووفقاً لتعداد 2002 كان متوسط عدد الأولاد للمرأة 2.3، بينما كان هذا المتوسط في الأعوام السابقة على 1960 نحو خمسة أولاد. وفي تعداد 1992 كان عدد الأولاد للمرأة على المستوى الوطني 2.39 ثم انخفض هذا الرقم في تعداد 2002 إلى 2.26، مما يشير إلى اتجاه ثابت يتمثل في انخفاض معدل الخصوبة.

20 - ويقل متوسط عدد الأبناء للمرأة في المناطق الحضرية عنه في المناطق الريفية . ففي عام 2002 كان المتوسط للمرأة الحضرية 2.1 من الأولاد في مقابل 2.9 للمرأة الريفية. وقد انخفض متوسط عدد الأولاد للمرأة سواءً في المناطق الحضرية أو الريفية، ولكن معدل الانخفاض كان أكبر في المناطق الريفية على الرغم من أن عدد الأولاد للمرأة الريفية لا يزال أعلى منه للمرأة الحضرية. فقد كان متوسط عدد الأولاد للمرأة في المناطق الحضرية 2.3 في 1992 و2.1 في 2002، أما في المناطق الريفية فقد انخفض من 3.2 في 1992 إلى 2.9 في 2002.

21 - وعلى الرغم من منحنى الانخفاض في معدلات الخصوبة يلاحظ ارتفاع في متوسط عدد الأولاد للفتيات الشابات أقل من 20 سنة . وتشير أرقام تعداد 2002 إلى أن متوسط عدد الأولاد للنساء من فئة العمر 15 إلى 25 سنة نقص عما كان عليه في التعداد السابق، فقد كان المتوسط في 1992 في هذه الفئة العمرية 0.45 وفي عام 2002 نقص إلى 0.43، ولكن إذا قسمنا هذه الفئة العمرية إلى فئتين فرعيتين من 15 إلى 19 سنة ومن 20 إلى 24 سنة نجد أن متوسط عدد الأولاد في الفئة أقل من 20 سنة قد زاد فعلاً من 0.15 إلى 0.20، وينعكس الوضع بالنسبة لفئة العمر 20 إلى 24 سنة حيث انخفض من 0.77 إلى 0.64. وتتسم هذه البيانات بأهمية خاصة نظراً لأن المعدل بالنسبة للنساء الشابات يشير إلى زيادة مشكلة حمل المراهقات، وهو ما يمثل تحدياً للبرامج العامة التي تهدف إلى منع حمل المراهقات وكذلك برامج تخطيط الأسرة.

22 - وبالنسبة للخصوبة في فئات العمر الأعلى يلاحظ أن النساء في سن الخمسين فما فوق لديهن في المتوسط أربعة أولاد، وفي سن الثلاثين إلى الرابعة والثلاثين كان المتوسط 1.8 لكل امرأة.

• الحالة الاجتماعية

23 - يلاحظ اتجاه نحو الانخفاض في تسجيل حالات الزواج، إذ انخفض عدد الأشخاص المتزوجين وزاد العدد في فئات الأشخاص المعايشين ، بينما يظل معدل العزاب والأرامل على نفس المستوى تقريباً. وتشهد حالات الانفصال، خاصة بالنسبة لحالات المعايشة، ارتفاعاً ملحوظاً خلال العقد الأخير (من 5.7 في المائة إلى 8.9 في المائة) كما انخفضت نسبة المتزوجين من 51.8 في المائة في عام 1992 إلى 46.2 في عام 2002.

24 - حدثت زيادة في عدد الأشخاص المطلقين وزادت بصفة خاصة نسبة الأفراد المنفصلين، وترتفع نسبة النساء في كلتا الفئتين عن نسبة الرجال . فقد زادت نسبة المنفصلين من 3.4 في عام 1992 إلى 4.7 في عام 2002. ويتضح في نطاق الطلاق والانفصال أن نسبة النساء المطلقات في عام 2002 كانت في الواقع ضعف نسبة الرجال (0.6 في المائة للنساء و0.3 في المائة للرجال) وكانت نسبة حالات الانفصال للنساء أعلى منها للرجال (5,5 في المائة للنساء و3.9 في المائة للرجال)، وقد يكون ذلك راجعاً إلى أن معدل الزواج الثاني للرجال أعلى منه للنساء، وهو ما يفسر أيضاً أن عدد الرجال المتزوجين (47.5 في المائة) أعلى منه بالنسبة للنساء المتزوجات (44.8 في المائة) في عام 2002.

25 - تزيد نسبة النساء الأرامل بصورة كبيرة عن نسبة الرجال، وقد يكون تفسير ذلك هو زيادة العمر المتوقع للنساء عنه للرجال بفارق ست سنوات في المتوسط . وفي عام 2002 كان عدد النساء الأرامل يساوي أربعة أضعاف عدد الرجال الأيامى (8.1 في المائة و2.2 في المائة) وهذا يفسر وجود عدد كبير من النساء كربات أسر في تلك الفئة العمرية، وهو أمر يضع تلك النساء في وضع شديد الضعف مما يتطلب رعاية واهتماماً من السياسات الاجتماعية.

26 - وينبغي أن نذكر هنا أنه توجد في البلد أنواع من الحالات الاجتماعية أكثر تنوعاً يعيشها الأشخاص ولا تنعكس في القانون . ففي النظام القانوني الحالي لا توجد سوى ثلاث حالات هي العزوبة والزواج والترمل. فإذا كان أحد الأشخاص منفصلاً فإنه يحتفظ بالحالة الاجتماعية بصفته متزوجاً ما لم يحصل على قرار بإبطال الزواج وعندئذ يصبح وضعه الاجتماعي وضع الأعزب ما لم يدخل في زواج لاحق. وفي حالة المعايشة يعتبر الفرد أعزب أو متزوجاً حسب وضعه قبل حالة المعايشة. والسبب في هذا الوضع هو عدم وجود حالة اجتماعية منفصلة لكل من المعايش والمطلق والمنفصل. ويأخذ مشروع قانون الزواج المدني، الذي سيأتي ذكره لاحقاً، جميع تلك الحقائق في الاعتبار بصفة قانونية، مما يؤدي إلى تقليل التفرقة في المواقف المذكورة.

• رئاسة المنـزل النسائية وأنواع المنازل

27 - زاد عدد المنازل ذات الرئاسة النسائية زيادة واضحة ، إذ ارتفعت نسبة المنازل التي ترأسها امرأة من 25.3 في المائة في عام 1992 إلى 31.5 في المائة في عام 2002. وتبرز زيادة نسبة المنازل ذات الرئاسة النسائية في المناطق الحضرية أكثر منها في المناطق الريفية، إذ ارتفعت 26.9 في 1992 إلى 33 في المائة في عام 2002.

28 - وتلاحظ زيادة في المستوى التعليمي وفي المشاركة في مجال العمل بالنسبة لربات البيوت، ويلاحظ ارتفاع كبير في المستوى التعليمي لربات البيوت ، كما هو الحال بين مجموع السكان، إذا ارتفعت نسبة النساء اللاتي قضين في التعليم من 7 إلى 12 سنة وكذلك اللاتي قضين 13 سنة فأكثر. وتبرز هذه الزيادة في الحاصلات على أكثر من 13 سنة دراسية، إذ ارتفعت من 9.7 في المائة في 1992 إلى 20.2 في المائة في 2002. وارتفع معدل مشاركة المرأة التي ترأس البيت في النشاط الاقتصادي من 34.7 في المائة في عام 1992 إلى 42.2 في المائة في عام 2002، وهي تتفق مع الزيادة في المستوى العام للنشاط الاقتصادي للمرأة.

29 - وزاد عدد المنازل كما انخفض متوسط عدد الأفراد في المنـزل . وبلغت الزيادة في عدد المنازل بين عامي 1992 و2002 نحو 25.7 في المائة بينما انخفض متوسط عدد الأفراد في المنـزل على المستوى الوطني إلى 3.6 من الأفراد في عام 2002 في مقابل 3.9 في عام 1992. ويلاحظ هذا الانخفاض في المناطق الحضرية والريفية على حدٍ سواء.

30 - ويعتبر المنـزل النواة الذي يتكون من الأب والأم والأبناء هو النمط الغالب، على الرغم من الزيادة الثابتة في المنازل الفردية . ويعتبر النوع الأول هو النوع السائد إذ يمثل 57 في المائة من مجموع المنازل في عام 2002. ويبرز أيضاً المنـزل الممتد، وهو يمثل 21.9 في المائة من مجموع المنازل لنفس السنة. وعلى الرغم من ذلك توجد زيادة تدريجية ومستمرة في نسبة المنازل الفردية التي وصلت في عام 2002 إلى 11.6 في المائة في مقابل 8.3 في المائة في عام 1992.

• التعليم

31 - زادت نسبة السكان المتعلمين في البلد زيادة كبيرة، وتظهر هذه الزيادة بشكل خاص بين النساء . وتبلغ نسبة السكان الذين يجيدون القراءة والكتابة من سن 10 سنوات فأكثر 95.9 في المائة في عام 2002 وهي موزعة بالتساوي بين النساء والرجال على المستوى الوطني، وبالمقارنة مع عام 1992 نلاحظ ارتفاع نسبة الذين يجيدون القراءة والكتابة في البلد بمقدار 1.2 في المائة؛ وعند تحليل تلك الزيادة نجدها 1.3 في المائة للنساء و1 في المائة للرجال.

32 - يلاحظ تقدم هام في مستوى التعليم وخاصة بالنسبة للمرأة الريفية خلال العقد، وعلى الرغم من ذلك يظل مستوى المرأة الريفية أقل منه للمرأة الحضرية . وتتركز النسبة الكبيرة من السكان الذين يجيدون القراءة والكتابة في المناطق الحضرية (96.8 في المائة في 2002 و94.3 في المائة في 1992) بينما كانت النسبة في القطاع الريفي 85.97 في المائة في عام 1992 و89.16 في عام 2002. وبتحليل تلك الزيادة يتضح أن سكان الريف يستأثرن بالنصيب الأكبر منها، وعند مقارنة تلك المجموعة من النساء، اللاتي تبلغ نسبتهن 89.2 في المائة بالمقارنة بالمناطق الحضرية حيث تبلغ النسبة 96.7 في المائة يتضح أن نسبة التعليم في المناطق الريفية أقل بكثير منها في المناطق الحضرية. وعلى الرغم مما سبق نلاحظ زيادة كبيرة في نسبة النساء الريفيات المتعلمات التي ارتفعت من 85.6 في المائة في عام 1992 إلى 89.2 في المائة في عام 2002، ومن شأن هذا التقدم أن يقلل الفجوة بين سكان الحضر وسكان الريف، خاصة بين النساء.

33 - وحدثت زيادة في المستوى التعليمي للسكان، وخاصة بين النساء الشابات، فقد ارتفع بصورة واضحة معدل التعليم العالي . وتتركز الزيادة في المستوى التعليمي للمرأة بوضوح في الفئة العمرية من 25 29 عاماً إذ بلغت نسبة النساء في تلك الفئة العمرية اللاتي أكملن التعليم الأساسي 34.4 في المائة في عام 1992، وانخفضت تلك النسبة في عام 2002 إلى 19 في المائة وكان الوضع مشابهاً في حالة التعليم المتوسط، ولكن بفارق أقل من (18.4 في المائة إلى 34.4 في المائة)، بينما تظهر الزيادة واضحة في مستوى التعليم العالي حيث حدثت زيادة قدرها 10 في المائة في تلك الفئة العمرية من النساء، إذ زادت من 7.5 في المائة إلى 17.1 في المائة خلال العقد.

34 - يعتبر هذا التقدم في مجال التعليم للمرأة الشيلية، على نفس مستوى التقدم في باقي إقليم أمريكا اللاتينية حيث يوجد في أمريكا اللاتينية نسبة عالية من السكان من النساء المتعلمات، خاصة في التعليم العالي. إلا أن المرأة لا زالت تعاني من التفرقة في مجالات عدة، كما سيتم شرحه بالتفصيل فيما بعد. فيلاحظ أن النساء الشابات اللاتي درسن أكثر من 10 أعوام هن الغالبية في معظم البلاد في هذا الإقليم، ولكن ترتفع نسبة البطالة بينهن عن الرجال. ويتضح مما سبق أن الزيادة الكبيرة في المستوى التعليمي للنساء، خاصة التعليم الجامعي؛ لا تحقق نفس العائد بالنسبة للنساء كالذي يتحقق للرجال، بمعنى أنها لا تحقق مساواة في التوظيف ولا في مستوى الدخول في حالة إتمام نفس الأعوام من التعليم (4)

• المشاركة في مجال العمل

35 - حدثت زيادة كبيرة في معدلات مشاركة المرأة في عالم العمل خلال العقد الأخير ، فارتفعت النسبة من 28,06 في المائة في عام 1992 إلى 35.57 في المائة في عام 2002، وتقدر تلك الزيادة بست نقاط مئوية في تلك الفترة. وفي المقابل، في نفس الفترة، حدث انخفاض في معدل مشاركة الرجال في مجال العمل بنسبة 1.49 في المائة. ومع ذلك انخفضت نسبة المشاركة النسائية في مجال العمل في أمريكا اللاتينية بنسبة 45.2 في المائة.

36 - وقد زادت معدلات مشاركة المرأة في جميع الفئات العمرية. وتتضح أكبر نسبة من الزيادة في النساء من عمر 25 إلى 34 عاماً . ومع مراعاة اختلافات العمر والجنس فإن الزيادة الكبيرة نسبياً في العشر سنوات الأخيرة كانت في قطاع النساء من الفئة العمرية 25 إلى 34 عاماً، ويليها النساء في الفئة العمرية من 45 إلى 54 عاماً. ويعكس هذا الوضع حقيقة تأخر النساء في تكوين أسرهن.

37 - في المقابل، انخفضت نسبة مشاركة الرجال في مجال العمل في جميع الفئات العمرية، باستثناء الفئة العمرية من 55 إلى 64 عاماً التي زادت بصورة طفيفة. يرجع انخفاض نسبة مشاركة الرجال، وبصورة أساسية الشباب من (15 إلى 24 عاماً) إلى تأخر سن دخول الشباب إلى سوق العمل مما يشير إلى فترة وجودهم في المدرسة و/أو التحاقهم بالدراسات العليا.

38 - وتلاحظ زيادة في مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي سواء في المناطق الريفية أو الحضرية، على الرغم من أنه في الحالة الأولى لا زالت تعتبر نسبة المشاركة قليلة (19,02 في المائة و37.81 في المائة على التوالي). وعلى الرغم مما سبق تعتبر الزيادة في كلتا المنطقتين حوالي 6 نقاط مئوية، الأمر الذي يوضح أن التغير الأكبر نسبياً كان في المناطق الريفية. والإدماج المستمر للنساء في مجال العمل الزراعي الموسمي، والاشتراك في زراعة التصدير، هما من العوامل المهمة التي تفسر هذا الوضع. وهذا يمثل تحدياً يقتضي مساعدة المرأة الريفية للحصول على وظائف ذات نوعية أفضل، فيما يتعلق بالاستقرار في العمل وظروف العمل.

39 - يعتبر المستوى التعليمي للنساء العاملات أعلى من مستوى الرجال . فالنساء العاملات الحاصلات على مستوى عالٍ من التعليم (13 عاماً من الدراسة فأكثر) وتبلغ نسبتهن 37.79 في المائة من المجموع، ويمثل الرجال في هذا المستوى التعليمي 26.83 في المائة. ويمثل العاملون الحاصلون على مستوى تعليمي منخفض (6 سنوات دراسة أو أقل) 12.05 في المائة من النساء و17.75 في المائة من الرجال.

40 - لا تزال التفرقة في شغل الوظائف حسب الجنس قائمة. فتمارس أغلب النساء أعمالاً تعتبر نسائية من المنظور الاجتماعي . والقطاع الثالث للاقتصاد هو الوحيد الذي حدثت فيه زيادة من كلا الجنسين في اقتصاد شيلي، إذ ارتفع معدلات العمالة في هذا القطاع بين 1992 و2002 بنسبة 43.1 في المائة، بينما انخفضت معدلات العمالة عموماً في القطاع الأول بمقدار 20.5 في المائة وفي القطاع الثاني بمقدار 1,1 في المائة. وتمارس أغلبية النساء أعمالاً يعتبرها المجتمع أعمالاً نسائية خاصة لجنسها مثل عاملات الخدمات والتقنيات، وتمثل كل فئة من هاتين الفئتين 16.5 في المائة من مشاركة النساء العاملات. وأيضاً تبرز نسبة فئات المعلمات وموظفات المكاتب، بنسبة 13.0 في المائة و11.5 في المائة على التوالي. ويتضح مما سبق أنه على الرغم من مستويات التعليم التي وصلت إليها المرأة وتفوقت فيها على الرجال إلا أنها لم تحقق انتشاراً وتوسعاً في فرص العمل.

• تجهيزات المنازل

41 - حدث تحسُّن ملحوظ في تجهيزات المنازل مما يُسهِّل الأعمال المنـزلية التي تضطلع بها الزوجات في أغلب الأحيان. ويلاَحَظ التقدُّم الكبير في وصول التكنولوجيا والزيادة الواضحة في الحصول على الأجهزة الكهربائية المنـزلية . ففي عام 2002 كانت نسبة المنازل التي لديها أجهزة حاسوب 20.5 في المائة والتي لديها أجهزة تليفزيون متصلة بالكابل أو السواتل 23.9 في المائة، والتي لديها اتصال بالإنترنت 10.2 في المائة. بينما كان الوضع في عام 1992 كالتالي: 48.2 في المائة من المنازل بها غسالة، وبلغت هذه النسبة 78.8 في المائة في عام 2002، و 54.6 في المائة من المنازل بها ثلاجة، وارتفعت النسبة إلى 82.1 في المائة في 2002، و 4.2 في المائة بها مايكروويف، ارتفعت إلى 30 في المائة. وارتفعت نسبة المنازل التي بها هواتف ثابتة من 23.6 في المائة إلى 51 في المائة، بينما زادت نسبة الهواتف المتنقلة من 1 في المائة إلى 51 في المائة.

42 - يتضح مما سبق مدى التقدم الذي سهَّل إدماج المرأة في مجال العمل عن طريق تخفيف أعباء الأعمال المنـزلية. وعلى الرغم من ذلك لم تُحَل مشكلة توزيع المسؤوليات داخل المنـزل ولا مشكلة النظرة الدونية للمرأة التي تؤثر في تخصيص العمل المنـزلي للمرأة. مع ذلك فإنه فيما يتعلق بتوزيع المهام المنـزلية يلاحَظ تغيُّر إيجابي تدريجي خاصة بين الشباب، ولكن الطريق ما زال طويلا أمام المساواة التامة بين الرجال والنساء واختيار المهام بحريَّة كاملة وعدم الالتفات إلى الأفكار الجنسانية السائدة.

ثالثا - عرض التقرير حسب ترتيب مواد الاتفاقية

1 - مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة أمام القانون

43 - تم خلال الفترة التي يغطيها التقرير تنفيذ سلسلة من التعديلات التشريعية ساعدت على التقدُّم في تأمين المساواة بين المرأة والرجل في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

44 - وعلى الرغم من ذلك التقدُّم الهام، لا تزال توجد مواقف تضع المرأة في مرتبة أقل من الرجل. ويرجع هذا إلى الأنماط التمييزية في النظام القضائي وإلى أن بعض المبادرات القانونية التي تلغي هذه التفرقة لا تزال قيد النظر. وعلى الرغم من التقدُّم التشريعي الذي تحقق في البلد، لا تزال توجد في بعض الحالات مشكلات في تفسير القانون على مستوى المحاكم مما يتعذر معه تطبيق المبادئ بشكل كامل يكفل تحقيق الأهداف التي وُضِعَت من أجلها.

• مبدأ المساواة الدستورية (المادة 2 أ):

45 - يؤكِّد إصلاح النظام السياسي في شيلي (5) مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، وبصفة خاصة تم تعديل المادة 1 من الدستور لتحل كلمة “الأفراد” بدلا من “الرجال” في النص الذي يساوي بين الأفراد في الحرية والمساواة والكرامة والحقوق، ويضيف عبارة “التمتع بنفس الحقوق أمام القانون” في الفقرة الثانية من المادة 19: “الرجال والنساء متساوون أمام القانون”.

المساواة أمام القانون، والقضاء على التمييز في التشريع (المواد 2 ب و2 ج و7 و15، الفقرة 1):

46 - يهدف القانون رقم 741 - 19 (6) الذي يُعدِّل القانون المتعلق بالتخلي عن الأسرة ودفع النفقة والإعالة ، إلى التأكيد على العدالة والإنصاف في دفع النفقة والإعالة وعلى التنفيذ الفعلي. ويقضي القانون بإلزام الوالد الذي لديه دخل بالإنفاق على أولاده القُصَّر بنسبة 40 في المائة كحدٍ أدنى من الدخل في حالة وجود ولد واحد، و 30 في المائة لكل ولد إذا كان لديه أكثر من ولد واحد. ويحدد القاضي نفقة مؤقتة منذ لحظة اتخاذ قرار بوجود أساس قانوني مقبول لدفع النفقة. وبالنسبة لمعاملة الأبناء القُصَّر يُلزِم القانون القاضي بتحديد نفقة مؤقتة وإلزام المدَّعَى عليه بدفعها خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بذلك، فإذا عجز عن الدفع يجب عليه أن يُقدِّم ما يثبت عدم قدرته على الدفع خلال نفس الفترة.

47 - بالإضافة إلى ذلك يُلزِم القانون القضاة، في حالة التعامل مع العاملين بأجر، بتحديد طريقة الدفع عن طريق حجز جزء من المرتب من قِبَل صاحب العمل. ويعني هذا أنه يجب استقطاع النفقة من راتب العامل ودفعها بطريقة مباشرة إلى المستحقين، وفي حالة الفصل من العمل يتم الاستقطاع من المكافأة التي يحصل عليها الفرد. ويقضي هذا التعديل ضمن أحكام أخرى بأن يدفع المدَّعَى عليه من دخله 40 في المائة كحدٍ أدنى للإنفاق على ابنه القاصر.

48 - يهدف مشروع القانون (7) الذي يُعدِّل القانون رقم 325-19 المتعلق بالعنف العائلي (8) إلى إحداث تغييرات في النظام القانوني للعنف العائلي حتى يتلافى الثغرات الموجودة في القانون الساري. ويرمي هذا المشروع إلى تبسيط الإجراءات وفرض عقوبات مناسبة لكل نوع من السلوك الذي يعاقِب عليه القانون. ويحدِّد مشروع القانون مفهوم العنف العائلي ويقرِّر تسهيلات كبيرة من أجل طلب سُبُل الحماية وتقديمها، ويضع شروطاً للوصول لاتفاق بين الأطراف، ويعطي صلاحيات أكبر للشرطة للتدخل في حالة استخدام العنف، كما ينظم العقوبات المقررة.

49 - يهدف مشروع القانون الخاص بإنشاء محاكم الأسرة (9) وإدخال نظام التوفيق إلى وجود قضاء متخصص للتعامل مع قضايا الأسرة، وتقديم مساعدة متعددة التخصصات من المختصين بشكل دائم. ويسعى مشروع القانون إلى تهيئة الظروف لأطراف النـزاع من أجل الوصول إلى حلول بالتراضي ويُقرر مبدأ التوفيق في هذه القضايا.

50 - وتتصل الصعوبات التي تواجه تنفيذ تلك المبادرة لها صلة بتحديث نظام إدارة العدالة، وتشمل مجموعة من المبادرات القانونية ذات الأولوية التي يتم من خلالها البحث عن حلول شاملة ومتماسكة وفعَّالة للمشاكل التي يرى الخبراء، كما يحس بها الإدراك العام الوطني أنها تؤثر على نظام العدالة الحالي. ويمثِّل التوسُّع في التحوُّلات المُقتَرحة، وخاصة فيما يتصل بوضع جهاز التحريات الجنائي، جزءاً مهماً من جهود الحكومة ومواردها.

51 - القانون رقم 688-19 (10) الذي يُعَدِّل القانون الوطني الدستوري للتعليم، وهو يمنح الحق للطالبات الحوامل أو الأمهات المُرضِعات في الالتحاق بالمؤسسات التعليمية ، وهو يشتمل على المادة 2 التي تنص على ”عدم اعتبار الحمل والأمومة عائقا أمام الالتحاق بالمؤسسات التعليمية والبقاء فيها في أي مستوى”. وتهدف إلى توفير التسهيلات الأكاديمية التي تناسب الحالة”.

52 - يُذكَر أن لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة أعربت في ملاحظاتها على التقرير السابق عن القلق “ لاستمرار المفاهيم النمطية بشأن دور المرأة والرجل في المجتمع .... وترك المراهقات للمدرسة بسبب الحمل المبكِّر ”، وأشارت اللجنة أيضا إلى القلق “ لأن الفتيات الحوامل هن وحدهن اللاتي يُطردن من المدارس الخاصة ”.

53 - يُعد التعديل المذكور للقانون الوطني الدستوري للتعليم تقدما هاما في هذا المجال حيث يضمن الالتحاق بالمؤسسات التعليمية والاستمرار فيها لكل الطالبات الحوامل، إذ يضمن لهن الالتحاق بالمراحل التعليمية ومتابعتها بغض النظر عن كونهن حوامل أو مُرضِعات. وبهذا التعديل تضمن الفتيات الحوامل والمرضعات الاستمرار في الدراسة والحصول على التسهيلات الأكاديمية. على أن هذا الإصلاح يحتاج، لكي يؤتي ثماره، إلى عملية أكبر تقتضي تقوية شبكات الدعم ومشاركة القطاعات الأخرى في المجتمع علاوة على النظام التعليمي، وهو ما يعمل قطاع التعليم والإدارة الوطنية لشؤون المرأة على تحقيقه.

54 - ومن بين المبادرات الجارية هناك برنامج يهدف إلى مكافحة التسرب من الدراسة، وهو برنامج المدرسة للجميع، ويشتمل على استراتيجيات مختلفة حسب نوع الجنس لمواجهة مشكلة التسرب من المدرسة، نظرا لأن أسباب التسرب تختلف بين الجنسين. ويوفر هذا البرنامج بالنسبة للفتاة ظروفا تقدمية تمكنها من العناية بالأطفال والوصول إلى خدمات الرعاية الصحية للأطفال والأمهات.

55 - الإصلاح الدستوري الذي يجعل مدة الدراسة الإلزامية 12 سنة (11) . ويقضي هذا التعديل بجعل مدة الدراسة الإلزامية 12 سنة، وينص على واجب الدولة ضمان توفير التعليم حتى هذا المستوى لجميع تلاميذ وتلميذات شيلي حتى سن 21 سنة (12) . ويشير النص القانوني إلى أن “التعليم الأساسي والتعليم المتوسط إلزاميان ويجب على الدولة توفير نظام مجاني يكفل تنفيذ هذا الهدف، ويضمن حصول جميع المواطنين على هذا الحق”. وبالنسبة للتعليم المتوسط يمتد هذا النظام، وفقا لهذا القانون، حتى سن 21 عاما.

56 - القانون رقم 602-19 (13) الذي يعدل القانون الدستوري للبلديات ، والذي يعهد إلى البلديات بوظائف تتصل بتعزيز المساواة في الفرص بين الرجال والنساء.

57 - مشروع القانون (14) الذي يجرم التحرش الجنسي في العمل، ويهدف إلى المعاقبة على التحرش الجنسي في العمل الذي يؤثر حسب إحصاءات إدارة العمل على 20 في المائة من النساء. ويحدد مشروع القانون (15) هذا السلوك كما يحدد العقوبة عليه. وهو يعدل قانون العمل، ويجعل سلوك الشخص الذي يتحرش بعامل أو عاملة جنسيا تحت تهديد الإساءة إلى وضعه في العمل جنحة يعاقب عليها القانون. وإذا كان الشخص الذي يمارس هذا الفعل هو رب العمل، يحق للعامل أو العاملة فسخ عقد العمل والمطالبة بالتعويض القانوني إضافة إلى التعويض الذي يقرره القاضي عن الإساءة غير الأخلاقية.

58 - ويمكن مشروع القانون المدعي من طلب التعويض عن الضرر المعنوي من نفس القاضي العمالي، دون اضطراره للجوء إلى محكمة أخرى، ويفرض على المؤسسة التي تستخدم عشرة عمال فأكثر أن تضمّن نظامها الداخلي إجراء لتلقي ادعاءات التحرش الجنسي والتحقيق فيها، كما يطلب تعديل القواعد المتعلقة بالنظام الإداري للعاملين في البلديات بما يضمنها المعاقبة على التحرش الجنسي.

59 - تسعى الحكومة، من خلال الآليات التي بين يديها، إلى الإسراع في عملية الموافقة على هذه المبادرة القانونية (16) إلا أن جهود الحكومة في هذا السبيل تصطدم بواقع عدم إعطاء أولوية لهذا المشروع في لجنة الشؤون العمالية في مجلس الشيوخ.

60 - القانون رقم 617-19 (17) الذي يعدل قانون العمل وقانون الإجراءات الجنائية والنظم القانونية الأخرى بالنسبة للمسائل المتعلقة بجريمة هتك العرض. ويتضمن هذا التعديل الذي يتسم بأهمية كبيرة للمرأة، التوصيف القانوني للجريمة، ويحدد مفهوم الضحية سواء كان رجلا أو امرأة (18) فهو يلغي جريمة هتك العرض باعتبارها جريمة جنائية من حيث أنها تشترط أن تكون الضحية (عذراء)، كما أنه يعدل الوصف الجنائي للخلاعة بحذف جميع الإشارات التمييزية مثل اشتراط أن تكون الضحية “حسنة السمعة” (19) .

61 - وتم تعديل جريمة اللواط وقصرها على العلاقة الجنسية المثلية مع قاصر، وإلغاء عقوبة العلاقات الجنسية المثلية التي تتم بين الغين بالتراضي وتمارس في مكان خاص، ما لم يكن الفعل بشكل هتك عرض أو خلاعة أو تحرشا جنسياً.

62 - يستعيض التشريع عن مفهوم “السلوك الشائن” بمفهوم “التحرش الجنسي” ويعاقب على استغلال القصر في إنتاج وترويج المواد الإباحية، كما ينشئ جريمة اغتصاب الأزواج ويلغي شرط الإعفاء عن المسؤولية الجنائية في حالة قبول المعتدى الزواج من الضحية.

63 - ومن ناحية رفع الدعوى تم توسيع نطاق الأشخاص الذين يمكنهم الإبلاغ عن الجرائم الجنسية بحكم عملهم مثل المعلمين والأطباء والأشخاص الآخرين الذين يضطلعون بحكم عملهم على أسباب الجرائم الجنسية، كما تم إلغاء المواجهة بين الضحية والمعتدي وتوسيع صلاحية الشهادات الطبية (20) .

64 - مشروع القانون (21) المعدل لقانون الزواج المدني، وهو يهدف إلى إصلاح قوانين هذه المؤسسة التي يعود تنظيمها إلى عام 1884، وهو يعتبر أن انفصام الزوجية ليس حدثا استثنائيا يحتاج إلى تنظيم مرهق لإتمامه ويقضي سلوك دروب كثيرة ابتداء من الانفصال القانوني حتى الطلاق وانفصام الصلة الزوجية.

65 - وفي هذا الصدد يتناول المشروع أشكال الانفصال والمشاكل الخطيرة في الزواج، وينظم إبطال الزواج والانفصال والطلاق، ويتضمن تعديلات بشأن اشتراط صحة الزواج، فيلغي شرط موافقة السلطة المدنية، ويرفع السن الأدنى للزواج ويوسِّع الأنماط المعترف بها للتعايش والقدرة على الدخول في عقد الزواج. وينظم مشروع القانون انفصال المتعاشرين، ويحدِّد مفهوم الانفصال الجسدي ويلغي شرط المعاشرة الجنسية والإخلاص للزوج، ويؤسس مفهوم الطلاق وينشئ حالة مدنية جديدة تسمح بالزواج من جديد. وفي جميع أحوال الطلاق والانفصال وإبطال الزواج يجب على المتعاشرين تقديم ما يثبت موافقتهما بشكل كافٍ وكامل فيما يخص علاقتهما في المستقبل.

66 - من ضمن ملاحظات لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة على التقرير السابق أشارت اللجنة إلى القلق بشأن عدم وجود أحكام تتعلق بانحلال الزوجية . ويشار في هذا الصدد إلى أن المبادرة القانونية المذكورة تضفي على الطلاق نفس الشروط المطلوبة من الرجل والمرأة وتؤكد على ضرورة التعويض المادي للشخص الذي يكرس وقته للعناية بالأطفال وبالعمل المنـزلي.

67 - ولا يزال مشروع القانون الذي يُعدِّل قانون الزواج المدني في مرحلته النهائية. وتتصل مرحلة تحويل مشروع القانون إلى قانون بالأفكار الأيديولوجية لقطاع مؤثِّر من الحياة الوطنية من ذوي الآراء المحافظة أو الدينية بشأن مؤسسة الزواج، والذين يقاومون إمكانية إدخال تعديلات على شكل الطلاق. وقد ظلت هذه الصعوبة قائمة منذ وقت طويل وعرقلت تنفيذ مشروع القانون، وهي مسألة لا مفر منها في نظام أبوي بشكل مبالغ فيه كما هو الحال في شيلي. ويتمثل الحل الوسط الذي تعرضه حكومة الرئيس لاغوس بشأن إصلاح الطلاق في إجراء تنفيذي تقدُّمي يسهم في التغلب على العقوبات المذكورة.

68 - وبالتوازي مع المناقشات الجارية في مختلف نواحي الحياة الوطنية المناهضة للطلاق تم استطلاع آراء اتضح منها أن نسبة كبيرة من السكان تؤيد مشروع القانون بشأن الطلاق المدني (22) . وقد أتاحت تلك العوامل إعطاء حافز جديد للمبادرة المعروضة حاليا على البرلمان في مراحلها الأخيرة.

69 - مشروع القانون (23) الذي يعدل نظما قانونية مختلفة بهدف تدعيم حقوق المرأة في المشاركة في الحياة العامة الوطنية، ويهدف إلى دمج تلك الحقوق في القوانين الدستورية بشأن الأحزاب السياسية، والتصويت الشعبي وفرز الأصوات وفي البلديات.

70 - أعربت لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة في ملاحظاتها على التقرير الثالث عن قلقها “لانخفاض معدل مشاركة المرأة في العمل السياسي وإدارة الحكم، ولا سيما على مستوى صنع القرار. وتحث اللجنة الحكومة على أن تقوم بتعزيز ما اتخذ من إجراءات في إطار استراتيجيات متكاملة، بما في ذلك تدابير خاصة مؤقتة”.

71 - في هذا الصدد، يقتضي المشروع المقترح لقانون إنشاء وعمل وتمويل الأحزاب السياسية وضع إجراءات تضمن ألا تزيد حصة أي من الجنسين عن 60 في المائة من مجموع الوظائف التنفيذية لتلك الأحزاب. وبخصوص نظام الحصص“الديموقراطية الحزبية”، المقترح للانتخاب سواء للبرلمان أو للبلديات، ينص مشروع القانون على أنه لا يجوز أن يتجاوز حصة أي من الجنسين في القوائم الانتخابية عن 60 في المائة من المجموع.

72 - عل الرغم من أهمية تلك المبادرة وتبنى الإدارة الوطنية لشؤون المرأة مشروع القانون، إلا أنه توجد صعوبات لبدء مناقشته في البرلمان نظرا لأن أعضاء البرلمان لم يبدوا اهتماما كبيرا بهذه المسألة ولم يعطوها أولوية. ويظهر هذا الموقف أيضاً في بعض اتجاهات الأحزاب السياسية والشخصيات العامة.

73 - القانون رقم 582-19 (24) الذي يعدل القانون الوطني الدستوري بشان البلديات الذي يسمح للمرأة التي تمارس دور العمدة في البلدية أن تعين من ينوب عنها أثناء فترة إجازتها قبل وبعد الولادة لمدة 130 يوماً كحد أقصى. وكان مجلس البلدية في السابق هو الذي يقوم بتحديد البديل، من بين أعضائه، ومن الممكن أن يكون عضواً في حزب سياسي آخر أو من قائمة سياسية أخرى مما يؤثر على استمرار الإدارة خلال فترة الإجازة قبل وبعد الولادة.

• الإصلاح في عالم العمل

74 - أرسلت الحكومة إلى البرلمان العديد من المبادرات حول الإصلاحات القانونية التي تصحح الأوضاع غير العادلة أو تحسن وضع العاملين والعاملات. وكان البرلمان نشطاً في المناقشات والمداولات التي تتعلق بهذه الأمور، حيث تمت الموافقة على قوانين تتعلق بالاتفاقات الدولية، ولكنه اعترض على بعض الاتفاقات المهمة من وجهة نظر الحكومة.

75 - تبرز من بين تلك المبادرات، القانون رقم 759 -19 (25) ، الذي يعدل قانون العمل في المسائل التالية:

• احترام الحقوق الشخصية للعامل داخل الشركة

• تخفيض ساعات العمل

• حماية وتدعيم حق التنظيم النقابي للعمال

• حماية العمال خلال عملية التفاوض الجماعي وبعدها

• تنظيم أشكال جديدة للعمل

• تدعيم القدرة الرقابية لوزارة العمل

76 - يسمح هذا الإصلاح بخلق أشكال جديدة للتعاقد الذي يشجع على توظيف النساء، وفي نفس الوقت يؤكد على حقوقهن الاجتماعية، كما يحظر الممارسات التمييزية في عرض العمل، وتدمج مبدأين جديدين في قانون العمل، الأول يمنح الحماية للعاملين والعاملات في المنـزل والثاني يتضمن اعترافا صريحا بالعمل عن بعد. ومن النواحي الهامة الأخرى التي تتعلق بالمرأة والتي تساعدها في القيام بأدوارها، تخفيض ساعات العمل. وفي هذا المجال، تم تنفيذ التغييرات التالية:

• تخفيض ساعات العمل المعتادة من 48 ساعة أسبوعياً إلى 46 ساعة، ابتداءً من 1 يناير 2005.

• تم إعادة حد الـ48 ساعة أسبوعيا وابتداء من 2005 تصبح ساعات العمل 46 ساعة أسبوعياً فقط لجميع العاملين في التلغراف والهواتف والتلكس وخدمات الإضاءة والمياه والمسارح، ويستفيد من هذا التعديل أيضا، العاملون في الفنادق والمطاعم والنوادي، حيث أنهم يعملون 10ساعات يومياً، ولكنهم يعملون خمسة أيام فقط في الأسبوع.

• تم تحديد استخدام ساعات العمل الإضافية بيومين فقط مع ضرورة كتابة عقد بهذا.

• وبالنسبة للعاملين في مجال التجارة، تم منحهم يومين للراحة في الشهر، ويجب أن يتوافقا مع يوم الأحد، ولكن لا يتم تراكمهما

• تم تنظيم العمل نصف اليومي

• فيما يتعلق بالعاملين الموسميين في مجال الزراعة، وضع الإصلاح مبادئ واضحة لتحسين ظروف تلك المجموعة من العمال (26) ، ومن تلك المبادئ على سبيل المثال ما يلي:

- يجب تسجيل الأفراد الذين يقومون بدور الوساطة بين العمال الزراعيين وبين الذين يقومون بالخدمات في شركات تجارية أو صناعية تتصل بالزراعة في سجلات خاصة، مما يسهل إجراء التفتيش العمالي. ويمنح هذا القانون صفة رسمية للعمال الزراعيين المؤقتين، ومن ثم يمنح ضمانات أكثر للعاملين الموسميين في هذا القطاع وبهذا، تستطيع وزارة العمل متابعة تنفيذ المبادئ العمالية للعمال المذكورين وتستطيع أيضاً تحسين ظروف الحماية لهم عن طريق الإبلاغ عن العاملين الذين يعملون من خلال الوسطاء.

- يلتزم صاحب العمل بتهيئة ظروف مناسبة وصحية للسكن على نفقته، في حالة عدم استطاعة العاملين الوصول إلى أماكن إقامتهم، والظروف الخاصة التي تساعدهم على الحصول على الغذاء وإعداده واستهلاكه، أو إعداده في حالة تعذر حصولهم عليه بصورة مباشرة، وتوفير وسيلة مواصلات عامة إذا كانت المسافة بينهم وبين مكان العمل أكثر من ثلاثة كيلو مترات.

- يعطي الحق لنقابات العمال الزراعيين الموسميين في عرض مشروع اتفاق جماعي على أصحاب الأعمال والتفاوض بصورة جماعية قبل بداية الأعمال الموسمية. ويمكن من خلال تلك المفاوضات الاتفاق على مبادئ مشتركة للعمل والأجور تتضمن أيضا منع الأخطار، والصحة والأمن، وتوزيع أيام العمل، ومبادئ حول التغذية، والنقل والإسكان ومرافق رعاية الطفل. ويمكن من خلالها أيضا تحديد مبادئ حول الحد الأدنى للأجور، للعمال المشتركين في النقابة، وتحديد الأشكال والوسائل التي يمكن من خلالها تهيئة ظروف العمل والتوظيف. وبالإضافة لذلك ينص الإصلاح في قانون العمل على إمكانية أن يقوم أصحاب العمل الذين تقع مقار عملهم أو شركاتهم داخل نفس البلدية بتهيئة، واحد أو أكثر من مرافق رعاية الطفل لأبناء العاملات أثناء فترة العمل الموسمي.

77 - تسعى تلك المبادرات، من بين مبادرات أخرى تتصل بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة، إلى تصحيح وضع عدم الاستقرار في العمل الذي يهدد العاملات. كما تسعى تلك المبادرات إلى وسائل تتفادى من خلالها القلق الواضح الذي أعربت عنه لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، في ملاحظاتها على التقرير السابق، حيث ذكرت “ أنه برغم الجهود التي بذلت من خلال الإدارة الوطنية لشؤون المرأة تواجه العاملات الموسميات وضعاً حرجاً من حيث ظروف العمل والأجر ورعاية الأطفال ”.

• حماية الأمومة والمسئوليات المشتركة في تربية الأبناء وتعليمهم

78 - يأذن القانون رقم 670-19 (27) بإجازة لمدة عام للنساء والرجال الأرامل أو العزاب، الذين يبدون في المحكمة رغبتهم في تبني ابن/ابنة وفقاً لأحكام قانون التبني. وتمنح هذه الإجازة من تاريخ صدور الحكم للعامل أو العاملة بتبني الطفل أو حضانته أو تعليمه.

79 - وبموجب هذا القانون، يتمتع الرجل بالحق في هذه الإجازة في حالة وفاة الأم أثناء الولادة أو بعدها مباشرة إذا كان في حالة إجازة من العمل عوضا عن إجازة ما قبل الوضع أو ما بعد الوضع للأم، وبذلك تمتد هذه الإجازة إلى عام كامل. ويمنـــح القــانون رقم 250-19 لسنة 1993 إجازة ما بعد الولادة للأب في حالة وفاة الأم أثناء الولادة أو خلال التمتع بالإجازة المذكورة مع خصم مدة الإجازة التي قضتها الأم العاملة وبذلك يحول دون فصل العاملة من عملها لمدة عام، بعد انتهاء إجازة الولادة. ويعطي هذا القانون الأباء المنتفعين بإجازة ما بعد الولادة بسبب وفاة الأم نفس الامتياز السابق.

80 - مشروع القانون (28) الذي يسهل استخدام الإجازة الخاصة بالأمومة. ويهدف إلى تعديل حق استخدام إجازة ما قبل الولادة، مع السماح بنقل ثلاثة أسابيع من إجازة ما قبل الولادة إلى إجازة ما بعد الولادة، مع تقديم شهادة طبية، مع وجود إمكانية العمل بدوام جزئي في الوقت الإضافي، وإطالة فترة الرضاعة لحديثي الولادة.

81 - مشروع القانون (29) الذي يوسع حق التغذية للأبناء الأقل من عامين لكل امرأة عاملة، ويهدف إلى توسيع هذا الحق لجميع العاملات في نصف ساعة مرتين في اليوم لتغذية أبنائهن الأصغر من عامين، لجميع العاملات بشك مستقل سواء كان لديهم حق في مرافق رعاية الطفل أو لا.

82 - قانون الأنساب رقم 585-19 (30) الذي يعدل القانون المدني والنظم القانونية الأخرى التي تتعلق بمسألة النسب. ومن خلال هذا القانون يساوي القانون بين جميع الأبناء، الشرعيين وغير الشرعيين، مما يحقق المساواة التامة أمام القانون. وهو يقر أيضاً مبدأ الهوية وحرية البحث عن النسب للأب وللأم، وأيضاً إمكانية المطالبة بإثبات النسب بصورة قانونية.

83 - ينص هذا القانون على أن الرعاية الشخصية بالأبناء ترجع إلى الوالدين، عدا في حالة الانفصال، لأنه في تلك الحالة تكون رعاية الأبناء بصورة أساسية للأم، غير أنه يجوز للقاضي أن يعهد بالرعاية للأب لأسباب وجيهة. ويؤكد هذا القانون على السلطة الأبوية، وهو قانون يتضح فيه التمييز ضد المرأة، لأنه يتم من خلاله منح الرعاية للأب عندما يعيش الأبوان سوياً، وفي حالة الانفصال تتحمل الأم بصفة عامة مسؤولية رعاية الأبناء. وعلى الرغم من ذلك توجد صعوبات في التطبيق العملي لهذا القانون، بسبب صعوبة المهلة الإثباتية التي تقضيها المرأة لإثبات حالة الانفصال، ولهذا ففي حالات كثيرة يطالب بحضور الأب، على سبيل المثال للقيام بإجراءات تتعلق بالوراثة وتؤثر على الأبناء القصر.

84 - القانون رقم 711-19 (31) الذي ينظم حق رؤية الأبناء الخاضعين لرعاية أحد الوالدين . ويؤكد على الممارسة التامة والمناسبة لحق الأباء، الذين لا يعيشون مع أبنائهم، في إقامة علاقة مباشرة وسليمة مع أبنائهم.

85 - القانون رقم 591-19 (32) المعدل لقانون العمل فيما يتعلق بحماية الأمومة، حيث يحظر أن يفرض على المرأة شرط ألا تكون حاملاً لكي تحصل على الوظائف والتنقل والترقيات وتجديد عقدها، وأيضاً يلغي الاستثناء الذي كان يحرم العاملات في المنازل من إجازة الأمومة. ويوسع الانتفاع من مرافق رعاية الطفل للنساء العاملات لكي يستطعن الحصول على هذا الحق (33) .

• الأهلية القانونية وممارستها (المادة 15، البنود 2 و3 و16 ج)

86 - مشروع القانون (34) الذي يضع نظاما جديدا للأملاك الزوجية بدلاً من نظام الملكية المشتركة . وهو يعدل القانون المدني وقوانين تكميلية أخرى فيما يتعلق بالأملاك المشتركة أو الأرباح العامة، ويمنح الزوجة والزوج نفس الحقوق والالتزامات.

87 - أعربت لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة ضمن ملاحظاتها على التقرير السابق المقدم من قبل حكومة شيلي، عن قلقها إزاء عدم تمتع المرأة بالحماية في قانون الأسرة، الذي يقيد جملة أمور من بينها قدرة المرأة على إدارة ممتلكاتها أو الممتلكات المشتركة. وفيما يتعلق بمشروع القانون المذكور ، فهو يشكل تعديلات توجيهية هامة لنظام الملكية، في الزواج، مع إبداله بنظام الملكية العامة الذي يساوي بين الزوج والزوجة في إدارة الأملاك. ويميز القانون الجديد بين أملاك الزوجين كي لا يكون الزوج هو “رئيس المؤسسة الزوجية” المتصرف في الأملاك الخاصة بالزوجة (35) . وبالإضافة إلى ذلك ينص على الملكية المنفصلة (36) وهذا يعتبر بمثابة تعويض، بشكل ما، عن إدارة الزوج لجميع الأملاك الخاصة بالمرأة، إلا إذا كانت الزوجة هي التي تدير كل ما يخصها.

88 - وتعتبر إجراءات الموافقة على هذا المشروع بطيئة، حيث بدأت في عام 1995، ويرجع ذلك إلى أنه بعد اجتيازه مجلس النواب، تم إجراء تعديلات عليه غيرت من طبيعته. وحالياً تدرس الإدارة تقديم مشروع جديد يدعم ويحسن الفكرة الأصلية.

التصديق على المعاهدات والاتفاقات الدولية:

• المحكمة الجنائية الدولية

89 - لم توقع شيلي على معاهدة روما، ومع ذلك بدأت في عام 2002 مداولة في البرلمان حول قبولها، ولكن توقفت بسبب اعتراض مجموعة من النواب طلبوا عرضها على المحكمة الدستورية.

90 - في 8 نيسان/أبريل 2002 قررت المحكمة الدستورية أن الموافقة على المعاهدة التي تضم قانون روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية وتتطلب تعديلا دستورياً مسبقا لكي يوافق عليها الكونغرس الوطني ويصدق عليها رئيس الجمهورية. ونص القرار المذكور هو “إدماج محكمة للعدل ذات صلاحية لحل الخلافات الخاضعة حالياً للقضاء الشيلي وإدراجها ضمن السلطات التي نص عليها الدستور، في المادة 74، هو أمر يجب أن يتم التفويض به من قِبَل المشرع، ولكي تعتبر المحكمة الجنائية الدولية محكمة ذات صلاحية للبت في جرائم مرتكبة في شيلي، يجب دمجها في النظام القضائي الداخلي من خلال تعديل دستوري”.

91 - بناء على حكم المحكمة الدستورية، قدمت الحكومة إلى مجلس الشيوخ في اليوم التالي، 9 نيسان/أبريل 2002، مشروع تعديل دستوري، على غرار ما حدث في فرنسا ولوكسمبورج والبرتغال وأيرلندا، بقصد إدراج حكم مؤقت (الحادي والأربعين) والإذن لدولة شيلي بالاعتراف باختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وفقاً للشروط المذكورة في المعاهدة المبرمة في مدينة روما في 17 تموز/يوليه 1998.

البروتوكول المكمل لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

92 - بدأت عملية التصديق على البروتوكول المكمل لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والذي وقعت عليه حكومة شيلي في كانون الأول/ديسمبر 1999، بالمشروع المقدم لرئيس مجلس النواب، من رئيس الجمهورية في 29 كانون الثاني/يناير 2001. ووافقت لجنة العلاقات الخارجية للمجلس على البروتوكول (37) ، بعد تلقي آراء السلطات الحكومية وممثلي المؤسسات الخاصة سواء بالموافقة أو الاعتراض على التصديق (38) .

93 - وافق مجلس النواب بدوره في جلسة عامة، على البروتوكول (39) وتم إبلاغ مجلس الشيوخ (40) بموافقة مجلس النواب على البروتوكول. ووضعت لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ هذا الموضوع في جدول أعمالها وناقشته في شهر كانون الثاني/يناير 2002، في الدورة التشريعية الاستثنائية (41) وخلال تلك الفترة، كان وضع جدول أعمال الدورة التشريعية من اختصاص السلطة التنفيذية التي أسقطت هذا المشروع من جدول الأعمال، ولم ترجعه حتى تاريخه.

94 - لم يحظ اجتياز المشروع من مجلس النواب بتغطية كبيرة في وسائل الأعلام. وعلى الرغم من ذلك، بمجرد موافقة مجلس الشيوخ عليه، انطلقت حملة إعلامية مضادة مكثفة ترأستها رابطة الصحافة المكتوبة في شيلي،. التي لديها نفوذ كبير، ولها تأثير كبير على الطابع الإعلامي للتلفاز وجانب كبير من الإذاعة. وارتكزت محاور المناقشة الأساسية لرفض التصديق على هذا البروتوكول على أساس أنه يعزي إليه التنازل (الكامل) عن السيادة الوطنية إلى منظمة خارجية هي لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، (ويسند إليها السلطة في أن تفرض على شيلي قانوناً يسمح بالإجهاض. قدم هذه الحجج السلطة العليا الكنسية في البلد أمام مجلس الشيوخ، وتوسعت فنشرت من أراءها في وسائل الإعلام التابعة لأحزاب المعارضة، والمنظمات غير الحكومية، وأيضاً المجلات ووسائل الإعلام المذكورة.

2 - تدابير منع التمييز (المادتان 2 و3)

• القضاء على التمييز في التشريع والأعمال والممارسات في المؤسسات العامة:

95 - تعتبر الإدارة الوطنية لشؤون المرأة ، التي أنشئت في عام 1991 بموجب القانون رقم 023-19 هي “المنظمة (المكلفة) بالتعاون مع السلطة التنفيذية بدراسة واقتراح خطط وتدابير عامة لضمان تمتع المرأة بالمساواة مع الرجل، في عملية التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في البلد مع احترام طبيعة وخصوصية المرأة التي تنبثق عن الاختلاف الطبيعي بين الجنسين، بما في ذلك دورها في إقامة العلاقات الأسرية.

96 - ويعد من المبادرات المهمة في إدارة مؤسسة الإدارة الوطنية لشؤون المرأة، تشكيل وتنفيذ خطة المساواة في الفرص من أجل المرأة 1994-1999. وتتطلب تلك الخطة ضرورة إدماج المنظور الجنساني في مجموع السياسات العامة، وقد رحبت بها السلطة التنفيذية في عام 1995 واعتبرتها جزءاً من برنامجها للحكومة.

97 - ويجري تنفيذ تلك الخطة من خلال تغييرات تشريعية موجهة للاعتراف بنفس الحقوق للنساء والرجال وممارستها، ونشاطات محددة تضمن توزيع المنافع والموارد وفرص التنمية بطريقة أكثر عدلاً وبالمثل، وكذلك من خلال النهوض بالوعي بدرجات عدم المساواة في أشكال العلاقات بين الأفراد، وإدخال موضوع التمييز كجزء من السياسة العامة لما له من أثر على النساء وعدم المساواة بين الزوجين.

98 - وفي فترة لاحقةً، ومن خلال التقدم الذي تم إحرازه، وضعت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة خطة ثانية هي خطة المساواة في الفرص بين النساء والرجال، 2000-2010 (42) وتهدف هذه الخطة إلى دعم السياسات الجنسانية في المؤسسات العامة وتحدد تلك الخطة الثانية ستة موضوعات كبرى للعمل، مع توضيح الأهداف الخاصة بكل موضوع والخطوط التي يجب توجيه جهد مركز إليها لتنميتها خلال العقد. ومجالات العمل المتوفاة هي كالتالي: إشاعة ثقافة المساواة في الفرص بين الرجال والنساء، والإعلام عن حقوق النساء وكيفية ممارستها الكاملة، والمشاركة في هيئات السلطة وصنع القرار، والاستقلال الاقتصادي للنساء والقضاء على الفقر، والاستقرار في الحياة اليومية وتحسين مستوى معيشة النساء، وإدماج المنظور الجنساني في السياسات العامة.

99 - قامت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بوضع خطط تشغيلية على المستوى الوطني، في الأقاليم و/أو البلديات، وفقاً لخصائص واحتياجات كل مكان، تهدف إلى تحقيق الأهداف والتوجهات التي تضمها الخطة الجديدة للمساواة في الفرص. ولا زالت تلك الخطط في مرحلة التطبيق، وعلى الرغم من ذلك فهي تعتبر الوثيقة الاستراتيجية الأساسية التي تسترشد بها الإدارة المؤسسية. وعلاوة على ذلك، وبهدف تنفيذ الأهداف المقترحة، تم تطوير مبادرات واستراتيجيات، وأنشطة على المستوى الوطني، وفي كل إقليم من الـــ13 إقليماً في البلد، حيث توجد إدارة إقليمية للإدارة الوطنية لشؤون المرأة.

100 - يعتبر إنشاء مجلس وزاري من أجل المساواة في الفرص (43) تقدماً هاماً للغاية، وهو يهدف إلى تنفيذ خطة المساواة في الفرص والإشراف عليها ودمج سياسات المنظور الجنساني في الوزارات والإدارات ومؤسسات الدولة. ويعطي هذا المجلس دفعة قوية لإدماج سياسات المساواة في الفرص في الهيئات العامة بشكل سريع. وهكذا، أصبح من الممكن، ولأول مرة في البلد، أن تطرح القضايا الجنسانية من منظور واسع كأمر من أمور الدولة، وإدماج تلك السياسات في مختلف الوزارات.

101 - يتجسد منظور الدولة في التصدي للأمور الجنسانية في المرسوم الرئاسي الذي بموجبه تم إنشاء المجلس الوزاري المعني بتكافؤ الفرص، والذي ينص على أن شيلي “ التزمت باتفاقات دولية هامة بخصوص هذه المسألة، مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. ويتطلب هذا إدماج سياسات المساواة في جميع ممارسات الدولة ”.

102 - إذا كانت التغييرات تدريجية في عملية التركيز على المساواة بين الجنسين في إدارة المنظمات التابعة للدولة خلال الأعوام الأخيرة، فمنذ عام 2000 أصبحت تلك التغيرات عميقة، حيث أن هناك إشارات متتابعة تدل على إدماج فكرة المساواة بين الجنسين في الصكوك المركزية للإدارة العامة (44) .

103 - تبرز من بين تلك الصكوك برنامج تحسين الإدارة، ومن مكونات هذا البرنامج ، نظام المساواة بين الجنسين الذي يهدف إلى تحسين الفرص بين النساء والرجال، بطريقة تسمح بمنحهم نفس إمكانيات الحصول على منافع السياسات العامة والتمتع بها. ومن أجل ذلك تم تكليف جميع المؤسسات العامة والوطنية والإقليمية بمراجعة استراتيجيات الإنتاج (السلع والخدمات)، بهدف تحديد معوقات المساواة بين الجنسين واقتراح حلول تسمح بوصول المساواة لجميع المستخدمين والمستخدمات والتمتع بها.

104 - يتم تنفيذ هذا البرنامج بين عامي 2002 و2005، ووزارة المالية هي الجهة التي تقوم بتنسيقه، والمنظمة التي تنفذه هي الإدارة الوطنية لشؤون المرأة. ومن المهم توضيح أن نتائجه تتصل اتصالاً مباشراً بدخول الموظفين في القطاع العام، فنجد أنه ما بين 3 في المائة و6 في المائة من رواتبهم متصلة بالأرباح كما يتضح من البرنامج المذكور.

105 - وفي الواقع إن إتاحة المعلومات التي تسمح بأخذ الفروق بين النساء والرجال في الاعتبار مسألة ضرورية في عملية اتخاذ القرارات العامة. وبهذا الهدف تم البدء في عملية إدماج المعايير الجنسانية في الإحصاءات الرسمية للمنظمات العامة ، بالتنسيق مع المعهد الوطني للإحصاءات. ولهذا تم تطوير مجموعة من الأنشطة، نذكر من بينها التوزيع حسب الجنس في الإحصاءات العامة وخاصة بين المستفيدين/المستخدمين للخدمات العامة، وإنشاء قاعدة بيانات الإحصاءات التي تضم معلومات حول وضع النساء والرجال في العقد الأخير، ويمكن الحصول على تلك المعلومات من خلال الموقع الإلكتروني للإدارة الوطنية لشؤون المرأة، ونشر معلومات حول النساء والرجال في البلد من خلال منشور (45) مشترك بين الإدارة الوطنية لشؤون المرأة والمعهد الوطني للإحصاءات.

106 - تعتبر الوسائل المذكورة أعلاه تقدماً هاماً في نظر المنظمات العالمية، ونذكر من بينها، صندوق الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة الألمانية للتعاون والتنمية.

107 - وفي مجال آخر، وداخل نطاق الاتفاقات التي نفذتها حكومة الرئيس (ريكاردو لاغوس) مع نقابات القطاع العام في مفاوضات عام 2000، تم إنشاء لجنة ثنائية تهدف إلى تصميم خطة للمساواة في الفرص ليتم تنفيذها داخل المنظمات المركزية وغير المركزية للقطاع العام في الدولة .

108 - تم إنشاء اللجنة الثنائية في 2001 وتضم وزارة العمل والإدارة الوطنية لشؤون المرأة والوحدة المركزية للعمال، مع تمثيل نقابات الحكومة المركزية والإدارات غير المركزية في الدولة (46). وهي تضم ما يزيد على 000 320 عاملاً وعاملة من القطاع العام، 56 في المائة منهم من النساء.

109 - الهدف من وضع خطة للمساواة في الفرص في المنظمات المركزية وغير المركزية في القطاع العام في الدولة هو السعي إلى توفير حماية كبيرة وتحسن عام في أحوال المرأة العاملة في الوظائف العامة، بحد يسمح بتغيير وتصحيح جميع مواقف التمييز والاستبعاد أو انتقاص الحقوق الذي يقوم على أساس الجنس، مما يؤثر على النساء الموظفات

110 - وفي مجال إشاعة الحقوق، وابتداء من عام 2000، تحولت المراكز الإعلامية لحقوق المرأة، والتي تشجعها الإدارة الوطنية لشؤون المرأة منذ إنشائها إلى مكاتب الإعلام والدعوة والاقتراحات (47) ، وهي ذات أهمية في عملية تحديث الدولة، وتعتبر جزءاً من برنامج تحسين الإدارة فيما يتعلق بالاهتمام بالمستخدمين والمستخدمات، وتشكل جزءاً من شبكة لها أكثر من 150 مكتباً للإعلام.

111 - تهدف مكاتب الإعلام والدعوة والاقتراحات التابعة للإدارة الوطنية لشؤون المرأة إلى الاستجابة إلى الحاجة إلى توفير معلومات عن حقوق المرأة، مع تسهيل الوصول المناسب للمعلومات الموجودة في إدارات شبكة المؤسسات العامة للدولة وممارسة الحقوق الوطنية. ويتركز تصميم مكاتب الإدارة الوطنية لشؤون المرأة وتوظيفها، في الاهتمام بالنساء باعتباره إجراء إيجابياً موجهاً للمساواة في ظروف وصول المعلومات للنساء بالمقارنة مع الرجال.

112 - لمكاتب الإعلام والدعوة والاقتراحات التابعة للإدارة الوطنية لشؤون المرأة حضور في الأقاليم الثلاثة عشر للبلد من خلال الاهتمام المباشر وغير المباشر بالمستخدمين والمستخدمات. ويتركز الاهتمام المباشر على الاهتمام الفردي (الشخصي والتليفوني)، وورش عمل، وصحف يومية واسعة الانتشار للتعريف بالحقوق ومنها بطاقات ولوحات. أما الاهتمام غير المباشر، فيوجه إلى الاستجابة إلى طلبات النساء من خلال الردود على البطاقات والبريد الإلكتروني وبرامج الإذاعة. ويتم الحصول على المعلومات أيضاً من خلال الموقع الإلكتروني للإدارة الوطنية لشؤون المرأة (48) وموقع “نساء شيلي” على الشبكة العالمية (49) ، ويوجد في هذه المواقع قسم بعنوان “معلومات المرأة Informacion” يقدم معلومات عن حقوق المرأة بشكل واضح ومبسط. وهذا القسم من أكثر مواقع الدخول على الشبكة هو وموقعا النشرة اليومية الحائطية “للإعلانات” ونافذة المؤسسات الصغيرة. وتشير الفقرة التالية إلى جوانب أخرى من مواقع الشبكة.

113 - تتسم سبل الاتصالات الإلكترونية بأهميتها للمرأة وبأنها تعطي دفعة قوية للنساء حيث أنها تعمل على تضييق الفجوة الرقمية (50) . وعلى الرغم من ذلك لا يزال الطريق أمام المرأة طويلاً من هذه الناحية حيث أن عدد النساء اللاتي يستخدمن الإنترنت هو أقل من عدد الرجال وإن كن يستخدمن البريد الإلكتروني بشكل أكبر (51) .

• الوصول إلى القضاء والحماية القضائية والمساواة أمام المحاكم وعدم التمييز في النظام الجنائي (المادة 2)

114 - في مجال وصول المرأة إلى العدالة يلاحظ أن 70 في المائة من المستفيدين من نظام المساعدة القضائية المجانية في البلد هم من النساء، حيث يحصلون على المشورة والإرشاد لأنفسهن ولأسرهن ولأزواجهن. ومعظم هؤلاء المستفيدين هم من ربات البيوت، ومن هؤلاء 42 في المائة لم يتممن تعليمهن الأساسي. ومن بين المسائل التي تكثر المشورة بشأنها في نظام المساعدة القضائية تتصل 42 في المائة من الحالات بقضايا الأسرة، مثل الغذاء وقضايا النسب، وهي مسائل يلجأ النساء فيها إلى المشورة أكثر من غيرها. ويتبين مما سبق أهمية الاستجابة لهذه الاحتياجات التي تواجهها المرأة بكثير من الإنصاف وبشكل يضمن الوصول إلى القضاء في ظروف متساوية.

115 - وقد أقامت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة علاقة مؤسسية مع وزارة العدل والإدارات التابعة لها، وقامت هذه الوزارة من خلال مؤسسة المساعدة القضائية وبرنامج المساعدة لدى العدالة بإنشاء خدمة (52) ذات نوعية جيدة تتصل بشكل مباشر بالمسائل التي تؤثر على المرأة بشكل خاص مثل: العنف العائلي ورعاية ضحايا الاعتداءات الجنسية. وقد أدمجت مؤسسات ذلك القطاع في عملها مبدأ المساواة، سواء في الوصول إلى العدالة أو في النتائج المحققة، فيما يتعلق بمختلف الفئات العمرية والإثنية والإسكان والجنس.

116 - وفي مجال تعزيز حقوق المرأة ومشاركتها أصدرت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة سلسلة من المنشورات (53) تهدف إلى نشر حقوق المرأة خاصة في سياق السلطة القضائية والتعريف بها.

117 - واعتباراً من عام 2000 بدأ تنفيذ إصلاح النظام الجنائي (54) ، الذي سيدخل حيز التنفيذ الكامل في جميع أنحاء البلد في عام 2005. وقد عملت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة على إدخال المنظور الجنساني في التعليمات الجديدة وفي تطبيق الإجراءات الجديدة. وقد قامت بهذا العمل بالاشتراك مع الوزارة العمومية (55) ووجهت اهتمامها بشكل خاص إلى وحدة الاهتمام بالضحايا والشهود فيما يتعلق بإيلاء أولوية للنساء من ضحايا جرائم العنف ولتأهيل كوادر العمل في هذه الوحدة. وتم على وجه الخصوص وضع مناهج وبروتوكولات للعمل بين تلك الوحدات ومراكز الوقاية والاهتمام بضحايا العنف العائلي التابعة للإدارة الوطنية لشؤون المرأة، والهدف هو تقديم دعم وعلاج من خلال تلك القنوات لضحايا العنف العائلي والشهود عليها.

118 - وتم بالتنسيق مع شرطة شيلي القيام بمبادرات لمنع التمييز ضد النساء في السجون ووضع حد لها. وتم بالتنسيق مع إدارة التأهيل تقديم التدريب على القضايا الجنسانية لموظفي السجون الذين يعملون مع النساء والأطفال والأسرة وتحسين نظم الرعاية للمرأة السجينة في مراكز الاحتجاز.

119 - وتنص لوائح مؤسسات السجون (56) على أن “لإدارة السجون أن تأذن بزيارات عائلية أو حميمة، إذا كانت ظروف المؤسسة تسمح بذلك، للسجناء الذين لا يحصلون على إذن بالخروج إذا ما طلبوا هذا الإذن”. وحتى عام 2002 لم يتمكن مركز معاملة السجينات، وهو الوحدة التي تشرف على ما يزيد على 95 في المائة من السجينات في منطقة العاصمة، من توفير الظروف الملائمة للإذن بتلك الزيارات الحميمة، ولكن منذ ذلك التاريخ تم تخصيص مرافق خاصة لهذا الغرض تتوفر فيها الوسائل الصحية اللازمة للوقاية من الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي (57) .

120 - ومن ناحية أخرى تقوم شرطة شيلي بتنفيذ برنامج “اعرف ولدك” ، وهدفه الأساسي هو تطوير وتنمية دور الوالدين في تربية الطفل الجسمية والروحية. كذلك تم وضع برنامج الرضاعة الذي يهدف إلى توفير الحماية الجسدية والنفسية والتغذية لأبناء السجينات والذي يتيح لأطفال السجينات البقاء مع أمهاتهم في بيئة تقارب البيئة الحرة. كذلك بدأ في 1999 إنشاء مراكز رعاية بمشاركة مؤسسة التكافل، ويهدف هذا البرنامج إلى إقامة دور حضانة في سجون النساء في أنحاء البلد يعمل فيها أشخاص متخصصون وتقدم فيها برامج تربوية يشترك فيها الأمهات.

3 - تعديل الأنماط الثقافية والاجتماعية (المادة 5)

• منع التمييز وسائر الممارسات المهينة والتي تقوم على أساس فكرة سمو أو انحطاط أحد الجنسين أو على أفكار خاطئة شائعة عن الرجال والنساء:

121 - من أجل تغيير أنماط السلوك الاجتماعية والثقافية بين الرجال والنساء تم القيام بمبادرات مختلفة في المجال التعليمي، خاصة من خلال إعادة النظر في المواد التعليمية والمناهج الدراسية وتعديلها في المستويات التعليمية المعنية، لكي تركز على منظور المساواة بين الجنسين.

122 - وفي هذا المجال بدأ الشروع في مشروع “التعليم والثقافة والتغيير” الذي يتصل بإدماج مفاهيم التناغم بين الجنسين وحل المنازعات بعيداً عن العنف، في موضوعات التعليم الأساسي والإعلام. وقد تم تطوير خطوط توجيهية في هذا المجال للتعليم قبل الدراسي بالاشتراك مع المجلس الوطني لرياض الأطفال كما يجري العمل بطريقة منهجية مع المعهد القومي للشباب، الذي تم توقيع عدد من الاتفاقات معه.

123 - ومن ناحية أخرى تم إدماج المنظور الجنساني في المناهج الأساسية لجميع المراحل في النظام التعليمي (قبل المدرسة والتعليم الأساسي والمتوسط وتعليم الكبار)، حيث ما كان ذلك مناسباً، باعتبار أن هذه المبادئ تشكل خط سير العملية التعليمية. وقد تم إدماج هذا المنظور أيضاً في توصيف المناهج الدراسية وكذلك في استراتيجيات التعليم والتأهيل الجامعي.

124 - ومن أجل إدخال هذا التغيير في السلوك الاجتماعي والثقافي في مجال الاتصالات تم وضع استراتيجية للاتصالات تم من خلالها عرض برنامج “ الصورة الأساسية: المرأة ووسائل الإعلام ”، ويتم تطوير هذا البرنامج سنوياً منذ عام 1998 سواء في الإعلام المكتوب أو المسموع أو المرئي، وكذلك في دور النشر والمجلات الإلكترونية حرصاً على تقديم صورة للمرأة في وسائل الإعلام خالية من النظرات السلبية النمطية.

125 - وتشكل حملات التوعية الجماهيرية عنصراً أساسياً في تلك الاستراتيجية من أجل إحداث تغيير من خلال وسائل الإعلام والاتصالات في أنماط السلوك الاجتماعي والثقافي للرجال والنساء والتأكيد على حقوق المرأة في المجالات ذات الأولوية: أي العنف العائلي وحق العمل وحقوق الأسرة وما إليها. ومن ضمن هذه الحملات الشاملة نذكر: في الفترة 2000 2001 حملة “حقوق المرأة والمواطنة”؛ وفي عام 1999 الحملة الإعلامية “مجتمع بلا عنف بين الرجال والنساء من أجل حياة أفضل”؛ وفي عام 2001 تم إطلاق حملة كان لها تأثير كبير على المستوى الوطني عن العنف العائلي (58) ، تحت شعار “الكلمة قد تجرح، اختر كلماتك” “لا تسقط عنفك على زوجك”. وفي عام 2002 تم تنفيذ حملة إعلامية ضد العنف الموجه إلى النساء بعنوان “العنف الجسدي”.

126 - وقد تم تنظيم جميع هذه الحملات والأنشطة الأخرى الجارية لنفس الأغراض بمشاركة شبكات اجتماعية متكاملة تضم الكنائس والمنظمات غير الحكومية واتحادات الطلاب والنقابات ووسائل الإعلام ووكالات الإعلان والهيئات الحكومية التي ساندت تلك الأنشطة وأدمجت مفهوم المساواة بين الجنسين في أعمالها.

127 - واعتباراً من عام 2001 بدأت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة موقعاً لها على الإنترنت (59) ، موجهاً أساساً إلى النساء اللاتي يستخدمن الشبكة العالمية والتي ليس لديهن سبل الوصول إلى الأنشطة الأخرى للإدارة. والقصد من هذا الموقع هو القيام بعمل إيجابي لتحفيز المرأة على استخدام شبكة الإنترنت وتوعيتها بحقوقها وبالمزايا والفرص المتاحة لها وتشجيعها على الاستفادة من الفرص التفاعلية التي تتيحها الشبكة. ويقدم هذا الموقع معلومات مجانية وجذابة وشاملة مناسبة للمرأة وذات أهمية لها.

128 - ويقوم هذا الموقع على أساس تكنولوجيا المعلومات ويشتمل على معلومات عن حقوق المرأة وإحصاءات عن الجنسين ودراسات وتوجيهات على الشبكة. ويعتبر هذا الموقع أيضاً نافذة على المؤسسات النسائية الصغيرة تدعم الترويج التجاري لمنتجاتها في أنحاء البلد. وقدم الموقع تغطية خاصة للانتخابات البرلمانية في 8 آذار/مارس وفي أثناء الحملة الانتخابية عن موضوع العنف العائلي. وهناك تفاعل دائم مع المنتفعين من هذه البرامج عن طريق المنتديات والدراسات الاستقصائية والمشاورات الشخصية سواء عن طريق البريد الإلكتروني أو مجلات الحائط (60) وفي عام 2001 تم اختيار هذه البوابة باعتبارها أفضل موقع في المهرجان الأول للإنترنت في شيلي، في فئة الخدمات العامة. وفي عام 2002 تم اختيارها ضمن أفضل ثلاثة مواقع من ناحية الموضوعات التي تغطيها.

• المسؤوليات المشتركة للرجال والنساء عن تعليم وتربية الأطفال، والأمومة باعتبارها وظيفية اجتماعية:

129 - بالنظر إلى عدد من التحولات الاجتماعية التي حدثت في بلدنا مثل إدماج النساء بشكل أفضل في نظام العمل بأجر وزيادة عدد الأسر التي ترأسها امرأة، فقد تجاوبت الوحدات التعليمية بشكل خاص مع هذا الواقع واعترفت بالتنوع الحادث في أنماط الأسر. وفي هذا الصد، واعتباراً من عام 2000، بدأ تطبيق سياسة مشاركة الآباء والأمهات وأولياء الأمور ، وتهدف تلك السياسة إلى التعريف بهذا التنوع وتوزيع المسؤوليات الأسرية المشتركة، وتعزيز إشراك الآباء في تعليم الأبناء. وتسعى هذه السياسة إلى التأكيد على أن الأم ليست وحدها المسؤولة عن الأبناء وإنما هي مسؤولية مشتركة يجب أن يتحملها الطرفان.

130 - وفي هذا الصدد تم إطلاق حملات توعية تهدف إلى تعزيز مشاركة الآباء والأمهات وتقوية الممارسة الوطنية فيما يتعلق بالمدرسة ووضع استراتيجيات للاتصال تتيح إحداث تحول في علاقة الأسرة والمدرسة وتحسين المساواة بين الآباء والأمهات ومختلف الأنماط الأسرية.

131 - وتجدر الإشارة، ضمن الوسائل المتخذة إلى وضع سياسة وطنية وخطة عمل متكاملة من أجل الطفولة والمراهقة 2001 2010 ، وقد تم وضعها بالتعاون بين الهيئات العامة المسؤولة عن الإجراءات التي تتخذ لصالح هذه الفئات العمرية. وتقوم هذه الخطة على أساس اتفاقية حقوق الطفل، التي تحتوي على مادة تتعلق بالمسؤوليات المشتركة للآباء والأمهات فيما يتعلق بتربية الطفل ونموه، وهو مبدأ تتضمنه السياسة المشار إليها.

132 - ومن ضمن خطوط العمل التي تشتمل عليها الخطة والتي تهدف إلى دعم وتقوية الأسرة باعتبارها المسؤول الأول عن التنمية المتكاملة للأطفال، تجدر الإشارة إلى ما يلي: تهيئة الفرص التي تتيح للوالدين الاشتراك في عملية ولادة أطفالهم في جميع المستشفيات العامة، ودعم الاقتراح المعروض في البرلمان والذي يقضي بأن الأب أو الأم الذي لا يعيش مع الطفل له حق مباشر في الاجتماع معه وأن يشترك كلا الأبوين في تربية الطفل ورعاية الأسرة والتوعية بمسؤوليات الأسرة المشتركة.

133 - أقامت اللجنة الوطنية للأسرة، وهي هيئة تشرف عليها الإدارة الوطنية لشؤون المرأة، بوضع سلسلة من المبادئ التوجيهية الحكومية لصالح الأسرة ، تهدف إلى دعم المبادرات التي تقوم بها مختلف الجهات الحكومية فيما يتعلق بهذا الموضوع الهام وتنسيقها.

134 - والتوجهات الرئيسية في هذه المبادئ التوجيهية هي: حماية الأسرة باعتبارها النواة الأساسية التي يتولد عنها علاقة التأثير والاحترام المتبادل والثقة والقبول غير المشروط والتواصل والتكافل بين جميع أعضائها، والمساواة في الحقوق والواجبات بين الأزواج وفي أداء الأدوار والمسؤوليات الأسرية، والمساواة في ممارسة الحقوق الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية لجميع الأعضاء.

135 - وتتفرع عن هذه الخطوط التوجيهية توجيهات العمل بشأن دعم الأسرة، ومنها إطلاق المبادرات التعليمية ودعم المبادرات القائمة لكي يتمكن الرجال والنساء والأطفال والشباب وكبار السن من أداء دورهم في الحياة العائلية بثقة في مختلف مراحل الحياة، والتوافق في محيط الأسرة، وتشجيع المساواة بين الجنسين في الزواج، والاحترام المتبادل والمساواة مع المرونة في توزيع الأعباء العائلية، كما تهدف إلى تشجيع البرامج والقوانين والمبادرات التي تهدف إلى التوفيق بين الحياة العائلية والعمل لكل من الرجل والمرأة، ودعم أدوار الآباء والأمهات باعتبارهم مسؤولين مسؤولية مشتركة عن تربية الأطفال وتعليمهم وتهيئة الظروف الاجتماعية والثقافية والتعليمية لتمكينهم من ذلك؛ والاعتراف بدور الأبوة المسؤولة والتشجيع على ممارستها في تربية الأطفال وإتاحة فرص النمو الكاملة لهم؛ ووضع برامج وخدمات للوقاية، ودعم الآراء والأمهات والكبار المسؤولين عن النشء، الذين يواجهون صعوبات في ممارسة مهامهم الأبوية.

136 - وعملاً على ترجمة هذه المبادئ والأهداف إلى أعمال، بدأ برنامج مع اليونيسيف يهدف إلى تدريب العاملين في المجال الاجتماعي على المستوى المحلي. وقد تم لهذا الغرض في عام 2002 عقد لقاءات مختلفة مع أشخاص يعملون في المحيط المحلي مع الأسر في المجالات ذات الأهمية (61) .

137 - وفي مجال المسؤوليات العائلية المشتركة تم وضع أنشطة للتوعية ، كما تم إعداد وتوزيع مواد تعليمية لمختلف العاملين مع الأسر في مرحلة النمو: المعلمون والمعلمات وموظفو مراكز الصحة الأسرية (62) والدعم الأسري لنظام التكافل في شيلي (63) وغيرها. ومن خلال تلك المبادرات تم نشر مضمون اتفاقيتي منظمة العمل الدولية 156 و103 ضمن تلك المواد.

138 - منذ عام 1998 تقوم الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بالعمل في برنامج التوفيق بين الحياة العملية والأسرية للرجال والنساء ، ويهدف البرنامج إلى وضع سياسات عامة تقدمية وتشجيع الممارسات في الشركات من أجل التوفيق بين الحياة العملية والعائلية للرجال والنساء على السواء. ويهدف البرنامج إلى ضمان التوافق بين الحياة العملية وممارسة الوظائف التي تقتضيها الحياة العائلية التي تتلاقح فيها أدوار الآباء والأمهات.

139 - وقد نتج عن هذه الأنشطة عدة مبادرات نذكر منها: دراسة الأفكار المتعلقة بالنظرة لكل من الرجل والمرأة عن كيفية التوفيق بين الواجبات الأسرية والعمل (64) ، ودراسات تأخذ في اعتبارها الوسائل التي يمكن للشركات تنفيذها للتوفيق بين الحياة الأسرية وحياة العمل، سواءً على مستوى الخبرة الدولية أو الخبرة الوطنية (65) .

140 - وقامت شيلي كذلك باتخاذ إجراءات لنشر اتفاقية منظمة العمل الدولية 156 والتوصية 165 اللتين وقعت عليهما شيلي (66) ، وتوعية العناصر الفاعلة المختلفة بالواقع الوطني (67) بشأن أهمية موضوع التوفيق بين الحياة العملية والحياة العائلية من أجل تحقيق نوعية حياة أفضل للأفراد وكذلك تحقيق إنتاجية أفضل ومناخ أفضل في العمل. ويذكر في هذا الصدد وضع مبادئ توجيهية وتوزيعها بشأن وضع سياسة الموارد البشرية تشتمل على وسائل تتيح التوفيق بين الحياة العملية والحياة الأسرية للعاملين والعاملات (68) .

141 - وتم اعتماد سلسة من التعديلات على قانون العمل (69) تصب كلها في هذا الاتجاه، ومنها على سبيل المثال منح الآباء الحق، في حالة وفاة الأم، في إجازة ما بعد الوضع ومنح إجازة لمدة سنة للنساء والرجال الأرامل أو العزاب الذين يثبتون أمام المحكمة رغبتهم في تبني طفل أو طفلة وفقاً لأحكام قانون التبني، وتحسب هذه الفترة اعتباراً من صدور قرار القاضي بشأن منح حضانة الطفل أو حق تعليمه لهؤلاء العمال (70) .

4 - حقوق المواطنة والحقوق السياسية وتعزيز المساواة بين الرجال والنساء: (المواد 4 و7 و8 و9)

الاشتراك في الوظائف السياسية والانتخابات العامة

142 - لا تزال مشاركة المرأة في الأنشطة السياسية، وخاصة في الوظائف العامة، سواء كانت من خلال الانتخابات العامة أو التعيين من قبل السلطات، محدوداً في شيلي كما هو الحال في كثير من بلدان العالم. وتشير مؤشرات الأمم المتحدة إلى أن شيلي كانت في عام 2000 تقع في المرتبة 38 (من 174 دولة) وفقاً لمؤشر التنمية البشرية، وفي المرتبة 51 وفقاً لمؤشر تمكين المرأة الذي يتصل بالمشاركة والوصول إلى موقع اتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

143 - ويتضح هذا الواقع في ملاحظات لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة على التقرير الأخير المقدم من حكومة شيلي حيث ذكرت اللجنة أنه “ من المثير للقلق أن مؤشر مشاركة المرأة في الحياة السياسية والإدارية الحكومية، وخاصة في مراكز اتخاذ القرار، لا يزال منخفضاً ”.

144 - وعلى الرغم من انخفاض معدل اشتراك المرأة في الحياة السياسية والحياة العامة في البلد، تلاحظ في السنوات العشر الأخيرة زيادة في مشاركة المرأة في الوظائف العامة عن طريق التعيين، وبدرجة أقل، في الوظائف الانتخابية. ووفقاً لدراسة أجرتها الإدارة الوطنية لشؤون المرأة (71) كانت مشاركة المرأة في وظائف السلطة التنفيذية في عام 1991 لا تتجاوز 7 في المائة ووصلت هذه النسبة في عام 2001 إلى 22 في المائة.

145 - ومن الناحية الدستورية نتجت صعوبات قانونية تحول دون اشتراك المرأة سواء عن طريق الانتخاب أو التعيين، إلا أنه توجد أوجه عدم مساواة في حق الوصول إلى السلطة. يضاف إلى ذلك نظام انتخابي (72) لا يضمن المساواة في المشاركة بين النساء والرجال.

146 - وفيما يتعلق بالوظائف العامة التي يتم شغلها بتعيين من رئيس الدولة قامت الحكومات المحلية بوضع آليات مختلفة تساعد على القضاء على عدم المساواة القائم وتواجه الحواجز الثقافية التي تؤثر على المرأة في السياسة الرسمية. وقد أبدت الإدارة الحالية للرئيس ريكاردو لاغوس اهتماماً واضحاً باشراك المرأة بشكل فعال في الإدارة. وقد حدثت بالفعل زيادة في عدد النساء في الوظائف العليا التي يتم التعيين فيها بقرار جمهوري، بالمقارنة بالفترات السابقة. وعلى وجه الخصوص يلاحظ بين عامي 1999 و2000 زيادة كبيرة في مشاركة المرأة في الحقائب الوزارية ووظائف وكلاء الوزارة والمديرين، وخاصة وظائف المحافظين، حيث زادت نسبة النساء فيها من 10 في المائة في 1999 إلى 30 في المائة في عام 2000.

147 - وارتفع عدد الوزيرات إلى 5 من 17 وزيراً في بداية حكم الرئيس لاغوس، وهن حالياً ثلاث وزيرات من مجموع 17 وزارة. ويلاحظ في هذا الصدد أن عدداً من الوزارات التي كان يتولاها الرجال بشكل تقليدي عهد بها الآن إلى نساء: منها وزارة الدفاع ووزارة الخارجية.

148 - ومع ذلك فإن هذا الاتجاه القوي نحو زيادة مشاركة المرأة في وظائف الإدارة العليا لم يتواصل بنفس القوة في السنوات التالية (السنوات 2001 2003)، بل شهدت في بعض الحالات تراجعاً بسيطاً. وشهدت سنة 2003 انخفاضاً في تقلَّد المرأة وظائف المديرين (73) ، حيث لا توجد سوى امرأة واحدة في وظيفة المديرين بين كل ثلاث وظائف. ولكن الوضع أفضل في وظائف وكلاء الوزارات (ثماني نساء من بين 29 وكيل وزارة) ووظائف المحافظين (51.14 في المائة منهم نساء) (74) .

149 - وتطور اشتراك المرأة في السلطة القضائية تطوراً إيجابياً ما بين عامي 1992 2002، إلا أن معدل تمثيل النساء في هذه السلطة لا يزال غير متكافئ، ولم تختف الأفكار النمطية السلبية. ومن بين المهام المختلفة المسجلة في عام 2002 يصل عدد النساء في المحكمة العليا إلى 9.5 في المائة. وفي محاكم الاستئناف إلى 24.4 في المائة (75) ومع ذلك، وعلى الرغم من قلة النساء في موقع اتخاذ القرار، فقد زاد عددهن في تلك المحكمتين، وزاد حضورهن في المهام ذات المسؤوليات الأكبر. وبالرغم مما سبق من المهم الإشارة إلى حدث تاريخي منذ وجود السلطة القضائية وهو تعيين امرأتين في عام 2001 في المحكمة العليا إحداهن قاضية والأخرى نائبة عمومية.

150 - ولا يزال حضور المرأة في المجلس الوطني متواضعاً، ولو أن الانتخابات الأخيرة شهدت زيادة طفيفة. وشهد عام 2001 أكبر حضور للمرأة في المجلس الوطني يعتبر معلماً تاريخياً في مشاركة المرأة في البرلمان، فقد تم انتخاب 15 نائبة في انتخابات 2001 (9 منهن أعيد انتخابهن). أما في مجلس الشيوخ الذي أجريت فيه انتخابات نصفية، فكانت النتيجة أقل تشجيعاً، إذ لم يتم انتخاب سوى اثنتين من الشيوخ في المجلس.

151 - ويؤكد ذلك أنه فيما يتعلق بالانتخابات العامة يقل حضور المرأة في مراكز السلطة. ففي المجلس الوطني تمثل النساء 11 في المائة وفي مجلس الشيوخ الذي يتكون من 49 عضواً تم انتخاب 38 منهم بطريقة ديمقراطية ولم تفز سوى اثنتين (5 في المائة من أعضاء المجلس). أما مجلس النواب فيتكون من 120 نائباً منهم 15 من النساء يمثلن 12.5 في المائة من المجموع (76) وفي السنتين الأخيرتين شغلت بعض النساء منصب رئيس مجلس النواب.

152 - وفي الانتخابات البرلمانية الثلاثة الأخيرة كان عدد المرشحات أقل من عدد المرشحين. وفي انتخابات 2001 نقص عدد المرشحات إلى 41 (من 84 في عام 1997) وعدد المرشحين إلى 281 (358 في نفس السنة) وتم انتخاب 15 امرأة و105 رجال من بين هؤلاء، بنسبة 37 في المائة (77) لكلا الجنسين. ويتبين من ذلك أن نسبة المنتخبين إلى المرشحين متقاربة بين الرجال والنساء، وهو ما لم يحدث بالنسبة لمجلس الشيوخ حيث وضع المرأة أقل من ذلك بكثير.

153 - وفيما يتعلق بوظائف الانتخابات العامة في السلطة المحلية تمثل النساء 12 في المائة، أي 42 امرأة من بين 341 عضواً في المجالس المحلية، وتشغل المرأة 308 من مناصب أعضاء المجالس البلدية، من بين المجموع العام البالغ 1783، أي بنسبة 17 في المائة (78) . ومن المهم ملاحظة زيادة مشاركة المرأة في وظائف الانتخابات العامة، ففي عام 1996 كانت المرأة تمثل 9.4 في المائة من مجموع رؤساء المحليات و14.4 في المائة من مجموع أعضاء المجالس البلدية.

154 - وفيما يتعلق بعدد المرشحات في الانتخابات المحلية، شاركت المرأة بنسبة 17.3 في المائة، فقد خاضت الانتخابات 806 امرأة من مجموع 4642 مرشحاً، منهم 350 مرشحة لمناصب رؤساء المحليات وأعضاء المجالس البلدية. وهذا الرقم مهم من حيث أن نسبة النساء اللاتي فزن في الانتخابات بلغت 43.4 في المائة من مجموع المرشحات.

155 - وفيما يتعلق بتمثيل الحكومة على الصعيد الدولي نجد أن الخدمة الخارجية تتسم بمشاركة منخفضة من حيث إدماج المرأة في وزارة الخارجية، حيث لا يوجد سوى ست نساء يشغلن وظيفة قنصل وسبع سفيرات. ومع ذلك فإن قبول المرأة في الأكاديمية الدبلوماسية يزداد بصورة مطَّردة، ويؤمل أن يستمر في السنوات القادمة ليصل إلى 50 في المائة من الطلاب. وتنعكس هذه الزيادة بالفعل في زيادة عدد النساء اللاتي يعملن في وزارة الخارجية في وظائف سكرتير ثالث وسكرتير ثانٍ وسكرتير أول (79) .

156 - اشتركت شيلي في تقديم مشروعي قرارين يتعلقان بمشاركة المرأة في منظومة الأمم المتحدة، هما: القرار الخاص “بإدماج حقوق الإنسان للمرأة في جميع أجهزة منظومة الأمم المتحدة” الذي توافق عليه سنويا لجنة حقوق الإنسان دون تصويت، وتشترك شيلي وكندا في تقديمه؛ والقرار الخاص “بتحسين وضع المرأة في منظومة الأمم المتحدة” الذي يطلب من الأمين العام تحقيق هدف “شغل النساء 50 في المائة من وظائف الأمانة العامة مع احترام مبدأ التوزيع الجغرافي المنصف وفقا لنص الفقرة 3 من المادة 101 من الميثاق” وقد تم التأكيد على هذا الطلب في نفس هذا القرار في صيغته الأخيرة (قرار الجمعية العامة 58/144) الذي وافقت عليه الجمعية العامة في عام 2003. وقامت حكومة شيلي أيضا بتبني ترشيح امرأة بارزة من شيلي في مجال القانون (80) وتم انتخابها في منصب قاضٍ في محكمة العدل للبلدان الأمريكية التابعة لمنظمة الدول الأمريكية

• تدابير خاصة ذات طابع مؤقت:

157 - أعربت لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة في ملاحظاتها على التقرير الثالث المقدَّم من حكومة شيلي عن أملها في أن تقوم “ الحكومة بتعزيز ما اتخذ من إجراءات في إطار استراتيجيات متكاملة بما في ذلك تدابير خاصة مؤقتة ترمي إلى تشجيع زيادة اشتراك المرأة في الحياة العامة ”.

158 - وفيما يتعلق بتطبيق تدابير إيجابية، قدَّمت مجموعة من البرلمانيين مشروع قانون للحصص في عام 1997 ضمن عدد من مشاريع القوانين التي تؤدي إلى ”تعديل مختلف الأنظمة القانونية بهدف تعزيز حقوق المرأة في الاشتراك في الحياة السياسية العامة”. وتتصل الاقتراحات بثلاثة تعديلات أساسية (81) تقضي بأن تقوم الأحزاب بالتشاور من أجل وضع إجراءات وصيغ انتخابية تتيح، في تكوين لجانها الانتخابية الداخلية وفي توجيهاتها الأساسية ألا يتجاوز أحد الجنسين 60 في المائة من جميع أعضاء الدائرة المعنية. ويقضي التعديل أيضا بألا يشتمل إعلان الترشيح الذي يقدمه كل حزب على أكثر من 60 في المائة من المرشحين من نفس الجنس.

159 - وقد قام بتقديم مشروع القانون المذكور في أوائل عام 2003، مع تعديلات طفيفة، عدد أكبر من البرلمانيين من جميع الأحزاب السياسية، ونظرت فيه لجنة الأسرة التابعة لمجلس النواب في القراءة الأولى. وبهذه المبادرة يمكن أن يحظى مشروع القانون بحضور أكثر توازنا من الرجال والنساء في المجلس الوطني.

160 - وفيما يتعلق بالإجراءات التي قامت بها الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بغرض تعزيز المشاركة السياسية للمرأة قامت الإدارة بوضع عدد من الدراسات (82) ترمي إلى تحليل أسباب النسبة المنخفضة لمشاركة المرأة في الحياة السياسية الوطنية. وكانت النتائج الرئيسية لهذه الدراسات (83) تمثل دعما قويا للحجج التي تطالب بقانون للحصص ولتوضيح الطريق القانوني الذي يتبع في هذا الصدد. وخلال عام 2001 تم تنظيم ندوات في جميع مناطق البلد دُعِيَ إليها السياسيون بغرض توعية الرأي العام فيما يتعلق بضرورة النظر في قانون للحصص في شيلي.

• العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني

161 - يمكن النظر إلى آفاق اشتراك المرأة في الحياة الاجتماعية والحياة العامة في البلد من زوايا مختلفة. ومن بين تلك الزوايا هناك شكل اندماج المرأة في النسيج الاجتماعي وحجم هذا الاندماج وكيفية إدماج احتياجاتها وظروفها في تقرير السياسات العامة. وقد اهتمت الحكومة بهذا البعد من المشاركة (84) ، بالسعي إلى تطبيق إجراءات تضمن مشاركة المواطنين والمواطنات في إطار ظروف مؤسسية وقانونية تسمح بالمشاركة سواءً من ناحية التعبير عن وجهات النظر أو في تحديد السياسات التي تضعها الدولة.

162 - وتم في هذا الصدد القيام بعدة مبادرات من جانب الحكومة تهدف إلى تقوية النسيج الاجتماعي الذي تمزَّق بسبب جو عدم الثقة الذي خلقه النظام العسكري السابق، وجعل المواطنين والمواطنات يعزفون عن الاشتراك في منظمات المجتمع المدني وأدَّى إلى ندرة المنظمات المدنية القوية والمستقلة.

163 - وفي شيلي يشترك 30.4 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 12 سنة في منظمة اجتماعية من نوع ما، ولكن هذه النتائج لا تبدو شاملة نظرا لوجود اختلافات كبيرة في مشاركة الرجال والنساء تجعل مشاركة المرأة أقل من مشاركة الرجل بنسبة 1.3 في المائة على الأقل (85) .

164 - ومن النواحي المهمة في تحديد الأشكال المختلفة للإدماج الاجتماعي للنساء والرجال، النظر في المسائل التي تحفز كلاً من الرجال والنساء على المشاركة، وهو ما يتصل بشكل وثيق بالأدوار التقليدية لكل من الرجال والنساء. وحسبما يتبيَّن من دراسة الخصائص الاجتماعية والاقتصادية 2000، تشترك النساء بشكل أساسي في المنظمات الدينية (10.9 في المائة) بينما يوجد أكثر الحضور بالنسبة للرجال في المنظمات ذات الطابع الرياضي والترفيهي (10.7 في المائة).

165 - ومما يعمِّق من عدم المساواة القائمة في الاندماج الاجتماعي ما يلاحظ من الاتجاه نحو استبعاد النساء من مراكز السلطة في المنظمات التي يشترك فيها الرجال والنساء. ومن جهة أخرى تواجه النساء صعوبات أكبر مما يواجهه الرجال في الاشتراك في المنظمات التقليدية، مع أنهن يقنعن بمسؤوليات أقل في تلك المنظمات على اعتبار أن دورهن الأساسي هو البيت، وهو ما لا يتفق مع أشكال المشاركة وساعات العمل في تلك المنظمات.

166 - وفيما يتعلق بالعلاقة بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني ومشاركة المجتمع المدني في وضع السياسات العامة وتعديلها فقد انتهجت الحكومة الحالية منهجا يحاول التقريب بين الإدارة والمواطنين، ويتضح هذا الاتجاه في البرنامج الثالث للحكومة الذي يؤكد على ضرورة تنفيذ عهد جديد مع المواطنين ومنظمات المجتمع المدني بهدف ترسيخ تحالف جديد بين الدولة والمجتمع المدني.

167 - وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى السياسة الوطنية لمشاركة المواطنين (86) التي وضعتها الحكومة الحالية. فمن خلال مرسوم جمهوري لعام 2000 اعترفت الدولة بأن ذلك يمثل بعدا أساسيا في جميع النظم الديمقراطية كما أنه يسهم في تحقيق الحقوق والواجبات الوطنية والاعتراف بها وممارستها.

168 - ومن المبادئ التوجيهية لتلك السياسة مبدأ المساواة في فرص المشاركة، وهو مبدأ تلتزم به جميع أجهزة إدارة الدولة عن طريق وضع آليات لإدماج مبدأ المساواة في الفرص بين الرجال والنساء عملا على ضمان مشاركة النساء في السياسات والبرامج العامة.

169 - وكجزء من تلك السياسة اتخذت الأجهزة الحكومية سلسلة من الإجراءات لوضع هذه السياسة موضع التنفيذ. ومن أجل هذا الغرض قامت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة، من ضمن أعمال أخرى، بوضع مبادرات واضحة للحوار مع المجتمع المدني (القطاع الزراعي والقطاع العمالي والقطاع الأكاديمي والمنظمات الاجتماعية للمرأة وغيرها) وإشراك المستفيدين من هذه البرامج في دورات التخطيط والمتابعة. وتعمل تلك السياسة على خلق علاقات تعاون واحترام متبادل بين الدولة والمجتمع المدني مما يعزِّز من إمكانيات المجتمع المدني ويضفي مزيدا من الشرعية على السياسات العامة.

170 - وقامت الحكومة من خلال شعبة المنظمات الاجتماعية التابعة للإدارة العامة للحكومة بوضع مبادرات مختلفة تهدف إلى تحسين ظروف المؤسسات النسائية لكي تتيح للمواطنين والمواطنات المشاركة على قدم المساواة في ظروف الحياة الاجتماعية والسياسية في البلد.

171 - من أجل هذا بدأ تنفيذ برنامج للتشاور الوطني، اعتبارا من عام 2002، من أجل الرقي بالأفكار والممارسات المتعلقة بالمشاركة وآراء المواطنين والمواطنات في السياسات الحكومية وكذلك في المجتمع المدني. وهذا البرنامج، الذي أطلق عليه “ الرصد الاجتماعي” ، يأخذ في الاعتبار أن الرجال والنساء لا يواجهون نفس الصعوبات في المشاركة في المجال الحكومي والمجتمع المدني، نظرا لما لكل منهما من مسؤوليات مختلفة فيما يتعلق بالمنـزل والأسرة والعمل واختلاف درجة الاستقلال الذاتي في ضوء علاقات القوة الموجودة في الأسرة. ويهدف برنامج الرصد الاجتماعي إلى أن يكون أداة قوية في تشكيل السياسات العامة، آخذا في الاعتبار الممارسات الاجتماعية والأنماط الثقافية وكذلك ظروف عدم المساواة الجنسانية في الوصول إلى المناصب الحكومية وفي شغلها.

172 - وشرعت الحكومة في إنشاء آلية مؤسسية من أجل معالجة موضوع التمييز بمختلف صوره وأشكاله، عن طريق وضع برنامج متخصص حول الموضوع. وقد بدأ برنامج “التسامح وعدم التمييز” في عام 2002، وهو يهدف إلى تعزيز إقامة ظروف تمكِّن من الممارسة الكاملة للحقوق والمشاركة الوطنية لمختلف قطاعات المجتمع الاجتماعية، خاصة المعرضة منها للتمييز والضعف. ووضعت لهذا الغرض سلسلة من الإجراءات مع توفير الموظفين اللازمين، بالاشتراك مع المنظمات الاجتماعية. وفيما يتعلق بالموظفين الحكوميين وُضِعَت استراتيجية من أجل التوعية بالمسائل المتعلقة بمختلف أشكال التمييز، تشتمل على منهجيات متخصصة وتدريب رسمي حول الموضوع. ومن ناحية أخرى تم القيام بأعمال بالتنسيق مع مختلف المنظمات العامة من أجل تعزيز إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية للمرأة المهاجرة والحوامل وإدماج أبنائهن في النظام التعليمي وضمان الوصول إلى الخدمات الصحية الوقائية في مراكز الرعاية والمستشفيات لضحايا التمييز.

173 - تسعى شعبة المنظمات الاجتماعية إلى تعزيز شبكة المنظمات التي تعمل في مجال القضاء على التمييز وإلى إدماج الأشخاص من ضحايا التمييز في تلك المنظمات، وتمويل مشاريع تنطوي على عمل مجتمعي مع المنظمات الحكومية، من أجل وضع إجراءات مؤسسية تعمل على إزالة التمييز وعلى المعاملة الكريمة لجميع المواطنين والمواطنات.

174 - تضمنت خطة تعزيز المجتمع المدني اقتراح الحكومة الذي يضمن تنظيمات أكثر استقلالاً ودواماً للنساء والرجال على السواء. وقد تم وضع الخطة موضع التنفيذ منذ عام 2000 وهي تقوم على عدد من التدابير تتصل بخمسة مجالات موضوعية يتعلق أربعة منها مباشرة بدعم الطرق التي يشارك بها المواطنون في الحياة الاجتماعية والعامة.

175 - تتوخى تلك الخطة من خلال المنظمات المدنية وضع إجراءات لخلق إطار معياري (87) يساعد على استقلال واستدامة تلك المنظمات سواء من حيث أشكال التمويل أو الاستقلال المؤسسي. وقد ساعدت الحكومة على إنشاء صندوق تنمية المجتمع المدني عن طريق تطبيق أشكال تمويل جديدة تجمع بين المصادر الخاصة والعامة، وتخصص لتطوير القدرات الاجتماعية للمنظمات. هذا وقد بدئ في وضع خطة تأهيل ومساعدات تقنية لتحديد العرض والطلب الحالي من حيث تدريب القيادات الاجتماعية بهدف تقوية الكيان المؤسسي لمختلف المنظمات.

176 - يتوخى ذلك المشروع أيضاً تشجيع العمل التطوعي والأعمال التضامنية بحيث تقوى تلك الأفعال من الثقة الاجتماعية وبالتالي الحياة الاجتماعية للبلد. وقد روعي في تلك المبادرة، التي تبدأ ببرنامج نموذجي متمركز في أربعة أقاليم للدولة وبالتالي يفضي إلى خطة استراتيجية ذات طابع وطني في موضوعها التشخيصات الحالية التي تؤكد القابلية العليا للنساء للقيام بالأعمال التطوعية واندماجهن بقوة في تجمعات تتسم بهذه الخصائص. ويتم طرح تلك الاستراتيجية باعتبارها فرصة هامة لدعم إدماج المرأة في الحياة الاجتماعية في أماكن إقامتها على أمل اجتذاب النساء إلى ذلك النوع من النشاط في إطار العلاقات بين الجنسين. كما أن تلك الاعتبارات تشكل جزءاً من صياغة سياسة تتسم بالوطنية ويتم وضعها في الخطة حالياً.

177 - بالنظر إلى أن المرأة هي غالباً التي تتحمل مسؤولية جمع المعلومات والبحث عن حلول لمتطلبات العائلة فيما يتعلق بالعمل والتعليم والعناية بالأبناء والصحة، ... الخ، فإن الوصول إلى المعلومات يعتبر عائقاً في طريق إدماجها. ومما لا شك فيه أن هذا يعد مشكلة اجتماعية خطيرة. ولذلك تحتل المرأة مرتبة ذات أولوية في إتمام مهمة الدولة بشأن توعية المواطنين بجميع الأعمال التي تقوم بها الحكومة ومن بينها الفوائد والبرامج الاجتماعية التي تقدمها الدولة (88)

178 - أصبح البرنامج الرقمي من الطرق المميزة لإعلام المواطنين، وهو يقدم من خلال شبكة الإنترنت إمكانية الحصول على المعلومات إلى عدد أكبر من الأشخاص وبكفاءة أعلي. وفضلاً عن القدرة العالية لتلك الوسيلة، تفيد مختلف الدراسات أن 65 في المائة من مستعملي شبكة الإنترنت هم من الرجال و35 في المائة من النساء. ومن الجدير بالذكر أن النسبة الكبرى من الذين يستعملون شبكة الإنترنت هم أقل من 34 عاماً وعلى مستوى عال من الثقافة (89) . وتفرض تلك الحقيقة تحدياً جديداً أمام الحكومة يتمثل في إتاحة القدرات والوسائل أمام الرجال والنساء على حد سواء للوصول إلى المعلومات الإلكترونية.

179 - ومن ذلك المنطق، وضعت وزارة الأمانة العامة للحكومة بالتعاون مع وزارة الاتصالات استراتيجية من أجل إنشاء مراكز للوصول إلى المعلومات الرقمية أطلق عليها اسم “مراكز المعلومات” تتسم بطابع اجتماعي وتشجع على قيام المنظمات الاجتماعية الخاصة بكل بلدة بإدارة هذه المراكز وأن تكون المستفيد الأول منها.

5 - الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعزز المرأة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية: (المواد 3 و10 و11 و12 و13)

• مكافحة الفقر:

180 - ازدادت في العقد الأخير جهود مكافحة الفقر، وكان لها تأثير إيجابي على البلد بشكل كبير وبطريقة ملحوظة، وهذا هو نفسه ما حدث مع فقر النساء (90) . فبين عامي 1990 و2000 انخفض مجموع الفقراء إلى النصف تقريباً، من 38.6 في المائة إلى 20.6 في المائة؛ وانخفضت نسبة الفقر بين النساء من 39.3 في المائة إلى 20.8 في المائة، أي بنسبة 18.5 في المائة. وفي تلك الفترة نفسها، قل عدد السكان الفقراء المعوزين من 12.9 في المائة إلى 5.7 في المائة. وعلى الرغم من استمرار الجهود لمكافحة الفقر بين عامي 1998 و2000، فإنه قد حدث ثبات في معدلات الفقر المدقع.

181 - تضاءلت الفجوة بين مجموع الفقراء من الرجال والنساء من نسبة 1.4 في عام 1990 (37.9 في المائة رجال فقراء مقابل 39.3 في المائة نساء فقيرات) إلى نسبة 0.4 في عام 2000 (20.4 في المائة رجال فقراء مقابل 20.8 في المائة نساء فقيرات). وعلى الرغم من أن نسبة النساء الفقيرات قد قلت في العقد الأخير، فإن نسبة النساء اللاتي ظللن في حالة الفقر المدقع لم تتغير منذ عام 1996، وهو ما جعل الحكومة تركز جهودها في برامجها الاجتماعية على هذه الفئة كما سيتضح مما يلي.

182 - مستويات الفقر لدى النساء أعلى منها لدى الرجال : فمن بين مجموع المعدمين يوجد 52.2 في المائة من النساء، أما الفقراء العاديون فتصل نسبة النساء بينهم إلى 50.9 في المائة مقابل 49.1 في المائة من الرجال.

183 - حالة الفقر بين النساء اللاتي يعشن في المناطق الريفية بالنسبة للرجال الذين يعيشون في المناطق الريفية والنساء اللاتي يعشن في المناطق الحضرية : في المناطق الريفية تبلغ نسبة الفقر 24.7 في المائة بين النساء و23 في المائة بين الرجال. وبالمقارنة مع النساء في المناطق الحضرية نجد أن نسبة الفقيرات المعدمات في الريف أعلى منها في الحضر، حيث تبلغ 8.7 في المائة في الريف و5.4 في المائة في الحضر. ونظراً لزيادة معدل الفقر في الريف بين النساء، يتجه النساء في الريف إلى الهجرة إلى المدينة أكثر من الرجال، مما يقلل نسبة النساء إلى الرجال في الريف.

184 - وفي العقد الأخير ظهر اتجاه يشير إلى زيادة تدريجية في عدد البيوت التي ترأسها امرأة . ووفقاً لاستقصاء الخصائص الاجتماعية والاقتصادية لعام 2000 يوجد 76.9 في المائة من المنازل يرأسها رجال و23.1 في المائة ترأسها امرأة. وتزداد نسبة البيوت التي ترأسها امرأة في المناطق الحضرية عنها في الريف (24.3 في المائة في المدن مقابل 16 في المائة في الريف). ويلاحظ زيادة عدد الأسر التي ترأسها امرأة في فئات العمر الأعلى، حيث نجد أن نسبة 39.6 في المائة من النساء المعيلات تتركز في فئة العمر 60 سنة فما فوق، أي في فئة كبار السن. ويقل متوسط دخل الأسر التي ترأسها امرأة بنسبة 36.8 في المائة عن متوسط دخل الأسر التي يرأسها رجل . ومما سبق يتضح ما تعانيه الأسر التي ترأسها امرأة من ضعف مزدوج مما يؤدي إلى مزيد من الفقر في الأجيال التالية.

185 - وعلى الرغم مما تحققه برامج مكافحة الفقر من تقدم، وخاصة البرامج الموجهة إلى تحسين أوضاع المرأة، لا يزال أمام الحكومة القيام بالمزيد من الجهد في هذا السبيل. ويمكن الإشارة إلى السياسات التالية التي تنتهجها الحكومة والموجهة خصيصاً لتحسين أحوال المرأة.

186 - “برنامج التأهيل المهني للمرأة ذات الدخل المحدود، مع إعطاء الأولوية لرئيسات البيوت” ، الذي بدأ في عام 1992 وتقوم الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بدور المنسق للبرنامج منذ عام 2001. وقد شمل هذا البرنامج في عام 2000 مجالات التعليم والتدريب المهني، ودعم مبادرات العمل المستقل، والصحة، ورعاية الطفولة، والأرامل، والتوظيف، والحماية القانونية، وتم تنفيذه في 103 من المجتمعات المحلية في جميع المحافظات والبلديات، واستفاد منه 000 70 امرأة. وقد اجتذب هذا البرنامج اهتمام عدد من بلدان أمريكا اللاتينية مثل الأرجنتين والمكسيك وهندوراس وإكوادور وغيرها.

187 - وأنشئت في عام 1998 “ الشبكة الريفية ” التي تمثل نهجاً جديداً إزاء تخفيف الفقر في الريف. وعلى المستوى المؤسسي تعمل هذه الشبكة من خلال مجلس إدارة وطني (يرأسه وزير الزراعة ويقوم بدور المنسق وزيرة شؤون المرأة ويشترك فيه وكلاء الوزارات، ومديرو الإدارات ورؤساء الأقاليم المعنيين، والإدارة التنفيذية القومية واللجنة التقنية القومية وهيئات أخرى على نفس المستوى في الأقاليم والبلديات.

188 - ومن أجل الاستجابة للعائلات التي تعيش في حالة من الحرمان الاجتماعي والاقتصادي، اقترح في عام 2002 “ نظام التضامن في شيلي: الحماية الاجتماعية المتكاملة إلى 000 225 أسرة فقيرة في البلد ”، وهو منظم من قبل وزارة التخطيط والتعاون. ويهدف نظام التضامن في شيلي إلى: ضمان تقديم خدمات إلى 000 225 أسرة فقيرة في الدولة على الأقل فيما بين عامي 2002 و2005؛ ومنح المساندة المتكاملة إلى تلك العائلات بالنظر إلى الأبعاد المضاعفة لظروفها؛ وتكامل الخدمات العامة لتلك العائلات في نظام متماسك ومنظم؛ ومساندة تلك العائلات بشكل شخصي بدءاً من الحياة الخاصة لكل فرد من أفرادها.

189 - ويشتمل هذا النظام على عنصر مؤقت يخدم كبوابة للدخول للبرنامج، وثلاثة عناصر مستديمة. فالأول يشتمل على مساندة نفسية واجتماعية مكثفة، وعلاوة لحماية الأسرة خلال 24 شهراً تدفع لسيدة الأسرة، سواء أكانت تعول الأسرة أم لا. أما العناصر الأخرى فتتكون من إعانة مالية مضمونة فعلاً، وامتياز الدخول في برامج الدعم الاجتماعي والطوارئ، والدخول إلى مجال العمل. وتقدم تلك المنافع مباشرة إلى النساء اللاتي يعلن تلك الأسر، دعماً للدور الاستراتيجي الذي يقوم به هؤلاء النساء في علاج تفاقم الفقر.

190 - ولما كان النساء في الأسر التي تعاني من فقر مدقع هن المستهدفات بهذا النظام، لذا يتجه النظام إليهن مباشرة. وفي الوقت نفسه، تبذل جهود كبيرة لتنسيق وتكامل السياسات والبرامج والمنافع والخدمات الموجودة وإقامة شبكات قومية ومحلية دائمة، بالإضافة إلى التعرف على العائلات التي تعيش في ظروف تعرضها بشدة للانهيار الاجتماعي والاقتصادي.

• المساواة في الحقوق في التعليم: (المادة 10)

191 - تطورت في العقود الأخيرة عملية توسيع نطاق التغطية وزيادة المواطنين المقبلين على التعليم في البلد ؛ وفي هذه الناحية تتساوى بالفعل مشاركة الأطفال البنات والبنين في نظام التعليم. ومع ذلك، تطغى الموضوعات الخاصة بالتوعية والمساواة على موضوعات الالتحاق بالدراسة وهي أبعاد ذات أهمية خاصة من وجهة النظر الجنسانية.

192 - وفي العقد الأخير، حدث تطور إيجابي في تعليم المرأة ، حيث زاد متوسط سنوات التحاق الفتيات بالمدارس من 8.9 أعوام من الدراسة في عام 1990 إلى 9.7 في عام 2000 (91) . وبصفة عامة، يلاحظ وجود تجانس بين مستويات الأطفال من الجنسين الملتحقين بالتعليم.ففي أعمار الشباب (15 إلى 29 سنة) تتقدم المرأة بمتوسط سنوات دراسة أعلى بفارق قليل (11.2) من الرجال (11.1) على عكس الموقف في بقية الأعمار. ويلاحظ وجود اتجاه لدى الأجيال الجديدة إلى زيادة أعوام الدراسة ووجود درجة أعلى من المساواة بين الجنسين في مجال التعليم .

193 - ويلاحظ انخفاض نسبة الأمية في جميع الأعمار خاصة في الراشدات كبيرات السن اللاتي انخفض مؤشرهن من 15 في المائة في عام 1998 إلى 13 في المائة في عام 2000. وانخفضت الأمية بين النساء فيما بين عامي 1998 و2000 بنسبة 0.8. وبالإضافة إلى هذا، انخفضت نسبة الفجوة بين الرجال والنساء الذين لا يستطيعون القراءة أو الكتابة، (ففي عام 1998 كان الفارق بنسبة 0.6 وفي عام 2000 وصل إلى نسبة 0.2) وينبغي إبراز جهود السياسات العامة من أجل تحسين فرص التعليم مما أدى إلى الانخفاض الملحوظ في نسبة الأمية خاصة في الأجيال الشابة (1 في المائة).

194 - ويلاحظ عدم وجود اختلاف في تقديم العون إلى المؤسسات التعليمية باختلافات الجنس، وهي قضية ظهرت في الأعوام السابقة نتيجة للتفرقة. ولا تزيد نسبة المتخلفين عن الدراسة على 1 في المائة من الأطفال البنات والبنين فيما بين 7 و13 سنة، 50.2 في المائة منهم بنون و49.5 في المائة منهم بنات. وتدل تلك الأرقام على تأثير الجهود التي بذلت من أجل توسيع التغطية التعليمية في مرحلة التعليم الأساسي لجميع أطفال البلد، ومن أجل بقائهم في التعليم.

195 - أما بالنسبة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة فتصل نسبة المتخلفين عن الدراسة إلى 9,9 في المائة، وقد انخفضت بنسبة 3.1 عن عام 1998 (13 في المائة). وتلاحظ اختلافات بين الرجال والنساء في المبررات التي قدموها لتعليل عدم الانتظام في التعليم. وكان المبرر الأول لدى الرجال هو “الصعوبة الاقتصادية” (19.8 في المائة)؛ بينما كانت “الأمومة والحمل“ لدى النساء (28.7 في المائة)، متبوعة “بالصعوبة الاقتصادية” (21.9). وهذا يوضح أهمية السياسات التي تعمل على عدم حمل المراهقات، وفي حالة حدوث ذلك يجب الانتباه إلى الوسائل التي تعين على بقاء الطالبات المراهقات في التعليم.

196 - ويكرس دستور شيلي في المادة 19 “من الحقوق والواجبات الدستورية” البند رقم 10 “حق التعليم”، وهو يهدف إلى التطور التام للإنسان في مختلف مراحل حياته. وفي الماضي كان التعليم الأساسي (8 أعوام) إلزامياً، وأصبح اليوم التعليم الإعدادي (12 عاماً) (92) أيضاً، وتلتزم الدولة بتمويل نظام مجاني واضح ينطبق على جميع المواطنين.

197 - وفي الوقت الحالي يجري تنفيذ برنامج يهدف إلى زيادة البقاء في التعليم، إذ يضع برنامج التعليم من أجل الجميع في الاعتبار أن أسباب التسرب من المدرسة تختلف بين الشباب عن الشابات، كما تم وضع استراتيجيات تختلف حسب الجنس لتخطي تلك المشكلة. فبالنسبة للشابات الأمهات والحوامل، يتم تقديم رعاية الأطفال من أجل أبنائهن وبناتهن كما توسعت برامج الرعاية الصحية لكل من الطفل والمرأة.

198 - وكما ذكر من قبل (93) ، تعد التعديلات المصدق عليها في عام 2000 في القانون الدستوري للتعليم تقدماً هاماً في تلك الفترة؛ حيث تضمن التحاق جميع الطالبات الحوامل أو الأمهات المرضعات بالتعليم واستمرارهن فيه. ولذلك، اشتملت المادة 2 من القانون 962 18 (القانون الدستوري للتعليم الصادر في آب/أغسطس 2000) على فقرة تنص على أنه “لا يشكل أي من الحمل أو الأمومة عائقاً أمام الانضمام إلى التعليم والاستمرار فيه في أي مرحلة من المراحل. هذا بالإضافة إلى أنه يجب على المدارس تقديم التسهيلات الدراسية في تلك الحالات”. ويتطلب التعديل المشار إليه زيادة مساندة شبكات الدعم الاجتماعي التي تشمل مختلف القطاعات الاجتماعية.

199 - أما بالنسبة للالتحاق بالتعليم، فتعد جميع أمهات الأطفال البنين والبنات المنتسبات إلى مدارس خاصة بذوي الدخل المنخفض مستفيدات من برنامج تنظيم الدراسات الذي تقدمه الوزارة والذي يمنح امتيازات في المقام الأول إلى المرأة وأبنائها وبناتها في النظام التعليمي. ومن هذا المنطلق، وكمثال، يمكن الإشارة إلى أن النساء يمثلن 65 في المائة من جميع الدارسين المنتظمين في التعليم خلال عام 2001.

200 - طورت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة مجموعة برامج ومشاريع بهدف إدماج البعد الجنساني في المناهج الدراسية توزع على التعليم قبل الأساسي والأساسي والإعدادي وتعليم الكبار بهدف القضاء على الأفكار الخاطئة عن أدوار الرجال والنساء في جميع المراحل وبشتى وسائل التعليم. ومن بين البرامج والمشاريع التي تم تطويرها ذُكر مشروع “التعليم والثقافة والتغير” وهو يناقش حل النـزاعات دون عنف، ويتم تنفيذه بالاشتراك مع وزارة التعليم، ويهدف إلى العمل مع المجتمع التعليمي (المدرسون والمدرسات والطلبة والطالبات والعائلات) في شتى العلاقات وخاصة في القضاء على العنف كوسيلة مشروعة لحل النـزاعات. ومن أجل هذا الهدف تم وضع وتخطيط مواد تعليمية للدورة الأولى والثانية من التعليم الأساسي وللتعليم الإعدادي. وفيما بين عامي 1997 و2000، تم تأهيل المدرسين والمدرسات المسئولين عن فصول التعليم في البلد بأكمله ليطبقوا ذلك المشروع. وفي خلال عامي 2001 و2002، قامت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بتدريب أفراد من هيئة التدريس في جميع أقاليم الدولة ليقوموا بالتدريب على ذلك المشروع بحيث يتم الاستمرار في تطوير المناهج في أقاليم البلد.

201 - أما في مجال رياض الأطفال، فقد تم تطبيق مشروع “النمو والتطوير من خلال النشاط اليومي” وهو مخصص لوضع منهج يتم العمل به في التعليم في رياض الأطفال، بالاشتراك مع المجلس الوطني لرياض الأطفال. وقد تم ذلك في عام 1999 في البلاد بأكملها وتبناه المجلس الوطني لرياض الأطفال ليصبح جزءاً من المنهج الدراسي. وفي عام 2002، تم وضع مشروع متمم ونموذجي “الجنس والنوع والنشاط في تعليم صغار السن” وتم تقييم المشروع خلال 2002لتطبيقه في 2003. ومن الجدير بالذكر أيضاً مشروع “الحروف تتحدث” وهو موجه نحو إدماج المنظور الجنساني في المنهج الدراسي للكبار. ويجري الآن وضع خطط دراسية جديدة من أجل تعليم كبار السن.

202 - وفي عام 2000، بدأ إعداد اقتراح حكومي وطني عن الجنس المسؤول وهو نتاج عمل جماعي بين قطاعات الصحة والتعليم والمجلس الوطني للشباب والإدارة الوطنية لشؤون المرأة. ويسمى هذا الاقتراح “نحو جنس مسؤول” ويسعى بشدة إلى تعزيز الحوار الاجتماعي والنصيحة الفعالة الخاصة بأهمية تطوير الحياة الجنسية بشكل صحيح وتام، وهو موجه إلى الأفراد والعائلات والمجتمعات عامة وإلى الشباب خاصة.

203 - ومنذ عام 2001، بدأ تطبيق خطة نموذجية بغرض الوصول إلى نموذج إداري يهدف إلى التطرق بموضوعية إلى الحياة الجنسية، في البلد . ويهدف ذلك إلى تطبيق نشاطات تدريب وتأهيل في التعليم الخاص بالجنس والحياة الجنسية والمسائل الجنسانية؛ هذا بالإضافة إلى الصحة الجنسية والتناسلية، وهي موجهة خاصة إلى المديرين وهيئات التدريس في المنشآت التعليمية؛ والآباء والأمهات والطلاب والطالبات، وإلى موجهي الخدمات الصحية وممثلي المنظمات الاجتماعية. وعلى الرغم من أن تقييم ما تم تحقيقه حتى الآن سيساهم في إفساح المجال لتغيير مفاهيم التحيز والممنوعات، إلا أنه لا يمكن تحديد أثره فيما يتعلق بأعمال التدخل بحيث يمكن على سبيل المثال، قياس الاتجاه الذي يستطيع النموذج أن يؤثر به على تقليل حالات حمل المراهقات.

• المساواة في فرص الوظائف والعمل : (المادة 11)

الحصول على عمل بأجر

204 - في خلال العقد الأخير، زاد حجم مشاركة المرأة الشيلية في القوى العاملة بشكل متواصل (من 32.4 في المائة في عام 1990 إلى 39.3 في المائة في عام 2000) (94) ، وذلك على عكس مشاركة الرجل التي قلت بشكل طفيف في تلك الفترة. ومع ذلك، يعد حجم مشاركة المرأة أقل من الرجل بشكل ملحوظ (بالنسبة لعام 2000: 39.3 في المائة و73.2 في المائة على التوالي)، وهي من أقل المعدلات في أمريكا الجنوبية.

205 - وعلى نقيض ما يحدث مع الرجال، ترتبط مشاركة المرأة في سوق العمل ارتباطاً وثيقاً بمستواها التعليمي ومستواها الاجتماعي الاقتصادي ووضعها خارج المنـزل و الحالة الاجتماعية والسن (95) . وهكذا، يعد حجم مشاركة النساء اللاتي يعلن أسراً معيشية أكبر بشكل ملحوظ من غير المعيلات خاصة إذا كانت غير المعيلات متزوجات (96) . كما تزداد نسبة مشاركة النساء الحاصلات على مؤهل عال (97) والمنتميات إلى عائلات ذات دخل اقتصادي عن مشاركة الحاصلات على تعليم أقل والمنتميات إلى عائلات أفقر (98) . ويشير ما سبق إلى أن الوضع الأسري والعمر يؤثران بشدة على دخول المرأة عالم العمل؛ كما يؤثر فيه بشدة وضعها الاجتماعي والاقتصادي والمستوى التعليمي الذي وصلت إليه، وكلاهما عاملان مرتبطان بعضهما ببعض.

206 - يصل مستوى التعليم في قوى المرأة العاملة إلى درجة أعلى مما عند الرجال، ومع ذلك تمثل المرأة نسبة أعلى من الرجال في البطالة . ومن الثابت أن 34.3 في المائة من القوى العاملة من الرجال لم تحصل إلا على 8 أعوام أو أقل من التعليم في المدارس، بينما حصلت نسبة 65.7 في المائة على أكثر من 8 سنوات من التعليم؛ وتصل تلك النسب بين النساء إلى 27.7 في المائة و74.3 في المائة على التوالي (99) . هذا مع أن بطالة النساء كانت تمثل 8.5 في المائة، بينما تمثل بطالة الرجال 7.5 في المائة في عام 2002 (100) .

207 - ويلاحظ انخفاض في نسبة البطالة حتى عام 1998 في الجنسين على السواء؛ وفي عام 1999 وكنتيجة للأزمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد زادت نسبة البطالة بشكل ملحوظ خاصة بين النساء (قفزت من 7.6 في المائة إلى 10.3 في المائة في عام واحد)، الأمر الذي اثبت أن عمل المرأة ذا قابلية عالية للانهيار أمام الأزمات الاقتصادية. وتتجه تلك الإحصاءات نحو الانخفاض في الأعوام التالية حيث يبدأ الاقتصاد في التحسن ببطء.

ظروف العمل

208 - طلبت لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة في ملاحظاتها على التقرير الأخير المقدم من قبل حكومة شيلي إلى الحكومة أن تدرج في تقريرها القادم إحصاءات عن أوضاع المرأة العاملة والتحسن في مستوى معيشتها، وتلك هي النقاط التي نتناولها فيما يلي.

209 - على الرغم من أن التمييز بين الجنسين في العمل قد أثر بشدة على المرأة الشيلية، إلا أنها بدأت تدريجياً تندمج في شعاب الأنشطة الاقتصادية التي اعتاد الرجل أن يقوم بها. وتتمركز النساء بشكل رئيسي في الخدمات التجارية والاجتماعية والشخصية ، وفي التجارة، وفي القطاع المالي (تمثل النساء 53.3 في المائة و44.5 في المائة و39.4 في المائة على التوالي في تلك القطاعات). ومع ذلك، تميل المشاركة في القطاعين الأولين إلى النقصان إلى حوالي درجة بالمائة فيما بين عامي 1999 و2001. وعلى النقيض من ذلك، يلاحظ في تلك الفترة زيادة طفيفة في مشاركة النساء في قطاعات الأنشطة التي لم تعتد عليها من قبل مثل الصناعة والنقل والاتصالات والزراعة والصيد. أما بالنسبة للفئات المهنية فتتركز النساء في فئات العمالة الموسمية والحسابات والخدمات الشخصية (ويمثلن 60.1 في المائة و21.3 في المائة و13.3 في المائة من مجموع النساء العاملات)؛ بينما نجد نسبة قليلة (1.9 في المائة) من أصحاب العمل، وذلك أقل من وضع الرجال (3.6 في المائة). ومن الجدير بالذكر أن نسبة النساء اللاتي يعملن لحسابهن الخاص قد زادت بأكثر من درجة بالمائة فيما بين عامي 1999 و2001 (101) .

210 - ويظهر أيضاً عدم الاستقرار في ظروف عمل المرأة في ندرة عقود العمل مما يكشف عن طبيعة الوظيفة ويلقي الضوء على قدر الحماية المتصل بتلك الأداة القانونية للعاملين حيث تكشف عقود العمل عن عدم المساواة بين الرجال والنساء من العاملين خاصة مع ذوات الدخل المنخفض . وفي عام 2000، كان لدى 72.1 في المائة من مجموع النساء العاملات عقود عمل بينما وصل ذلك المعدل إلى 77.2 في المائة عند الرجال. وعند ذوي الدخل المنخفض، تشتد الفجوة بين العاملين والعاملات الذين لا يوقعون عقود عمل. ويعاني النساء في الخمسة شهور الأولى من عملهن من عدم استقرار أكبر في وظائفهن؛ حيث لم يوقع عقوداً سوى 39.7 في المائة منهن فقط، مع ما يتبع ذلك من عدم الأمان المهني. وبمقارنة عامي 1996 و1998، يتضح تدهور في ظروف عمل المرأة حيث وصلت النساء اللاتي وقعن عقوداً إلى 46.7 في المائة و41.1 في المائة على التوالي في العامين (102) . ومرة أخرى كانت الأزمة الاقتصادية التي أثرت على شيلي في عام 1998 مؤثراً بارزاً، وهو ما يفسر قابلية عمالة المرأة للانهيار خاصة لدى ذوات الدخل المنخفض أمام التغيرات الاقتصادية الدورية.

211 - توجد نسبة ملحوظة من العمالة غير مشتركة في نظام الحماية الاجتماعية، الأمر الذي يؤثر في نسبة مرتفعة إلى حد ما من النساء ، إذ لا يشترك سوى 37.2 في المائة من العمالة في نظام الحماية الاجتماعية؛ كما يصل الفارق بين الرجال والنساء إلى نسبة 2.8 درجة، وهو ما يعد من عوامل ضعف وضع المرأة. وعادة ما تقوم النساء الشابات بالاشتراك في نظام الحماية الاجتماعية. وتقل النسبة بين النساء اللاتي تتراوح أعمارهن من 45 إلى 59 عاماً، عنها بين الشابات، وإلى حد ما بين ذوات الدخل المنخفض في الخمسة أشهر الأولى من العمل. ويرتبط عدد السكان غير المشمولين في النظام عادة بوضع العمالة حيث إن الاشتراك إجباري فقط للعاملين والعاملات غير المستقلين. والوضع مختلف بالنسبة للمستقلين أو الذين يعملون لحسابهم الخاص، حيث شهدت تلك الفئة الأخيرة زيادة في مشاركة المرأة في الأعوام الأخيرة تتركز عادة في القطاع غير الرسمي في الاقتصاد.

212 - ويتضح ذلك الموقف في الملاحظات على التقرير الأخير المقدم إلى لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة حيث “ تلاحظ اللجنة بقلق ضآلة دخل الكثير من العاملات في الأعمال التجارية الصغيرة والقطاع غير الرسمي، الأمر الذي يجعل من الصعب عليهن التمتع بنظام الحماية الاجتماعي ”.

213 - ونظام الحماية الاجتماعي في شيلي يعمل على أساس المشاركة الفردية، وتتوقف قيمة التعويضات التي يتوقعها العامل على المبلغ الذي ساهم به طوال سنوات عمله التي اشترك فيها في النظام. ونظرا لطبيعة اشتراك المرأة ومدة عملها، حيث أنها كثيرا ما تشغل أعمالاً تدر دخلاً قليلاً ومن ثم تدفع أقساطا أقل كما تتعرض في أحيان كثيرة لانقطاع في سداد أقساط التأمين في أثناء حياتها العملية التي تتحمل فيها أعباءً تتعلق بالولادة، علاوة على أنها تتقاعد في سن أبكر من الرجل (103) ، كل هذا يؤدي إلى أن يكون معاشها التقاعدي أقل من الرجل. وتجري حاليا مناقشة بعض هذه الجوانب في محافل السياسة العامة من أجل تحليل الوضع والوصول إلى طرق تتيح تحسين هذه الحالة.

214 - وبمقارنة أجور المرأة والرجل يلاحظ أن المرأة تتقاضى أجراً أقل من الرجل، رغم أن الفارق قد قل كثيرا في السنوات الأخيرة ، من 40.6 في المائة في 1998 (104) إلى 35 في المائة في عام 2000 (105) .

215 - وتلاحظ الفروق في الأجور بشكل أكبر مع تقدُّم العمر: ومع زيادة مستوى التعليم ومستوى المسؤولية ترتفع الفئة المهنية (وظائف الإدارة) . فالنساء اللاتي حصلن على ثلاث سنوات من التعليم يحصلن في المتوسط على أجور أقل بنسبة 18.6 في المائة من الرجال في نفس المستوى التعليمي، ولكن النساء الحاصلات على 13 سنة تعليمية فأكثر يحصلن في المتوسط على أجور تقل بنسبة 51.5 في المائة عن أجور الرجال في نفس الفئة. ومن ناحية أخرى نجد أن المرأة التي تشتغل في وظائف إدارية تتقاضى مرتبا أقل بنسبة 50 في المائة بينما تقل هذه النسبة بين العاملات والعاملين بأجور غير ثابتة فتصل إلى 14.7 في المائة (106) .

216 - وتختلف هذه الفروق في المرتبات أيضا وفقا لمستوى النشاط الاقتصادي، ولكن المرأة هي دائما التي تتقاضى أجراً أقل. أما الفوارق حسب مستوى النشاط الاقتصادي فهي كالتالي: في قطاع التعدين تصل الفوارق في المرتبات إلى 39.8 في المائة، وفي قطاع الخدمات المجتمعية والاجتماعية والشخصية ينخفض الفارق إلى 17 في المائة. ووفقا لهذه البيانات نجد أن فوارق المرتبات بين الجنسين تزداد في القطاعات التي تدفع رواتب أعلى، وحسب الفئة المهنية أو القطاع الاقتصادي.

217 - وتقل تكلفة العمالة عند التعاقد مع امرأة عنها عند التعاقد مع رجل، على عكس الأفكار السائدة في هذا الصدد. وعند تحليل الفروق في تكلفة العمالة بين الجنسين، سواءً العمالة بأجر ثابت أو بغير أجر ثابت (107) ، يتضح أن متوسط مجموع تكلفة العمالة (المرتبات وغير المرتبات) للنساء تقل بما يزيد عن 30 في المائة عنها بالنسبة للرجال. ويتضح هذا الفارق بشكل أكبر في وظائف إدارة الخدمات الشخصية حيث تمثل تكلفة المرأة الكلية 61.1 في المائة من تكلفة الرجل في المتوسط، وفي قطاع التجارة حيث النسبة 62.5 في المائة.

218 - وبالنسبة لتكاليف العمالة غير الأجور، تشير النتائج إلى أن التكلفة بالنسبة للعاملات هي في المتوسط 71 في المائة من التكلفة بالنسبة للعاملين (أي أن تكلفة العمالة النسائية تقل بنسبة 29 في المائة عن تكلفة العمالة للرجال). ومع ذلك فإن الحجج التي تساق كثيرا في تبرير عدم استخدام النساء أو تبرير دفع أجور أقل لهن هي أن التكلفة غير الأجور تزيد بالنسبة للمرأة عنها للرجل، وهذا ما توضحه الدراسات، كما ذُكِر آنفا، حيث إنها تثبت العكس. وفيما يتعلق بالفئات المهنية نجد أكبر الفروق في فئة العاملين في الخدمات الشخصية (46.9 في المائة) وأقلها في فئة المهنيين (84.5 في المائة) والتقنيين (78.4 في المائة) والتنفيذيين (76.3 في المائة). ومن حيث نوع النشاط الاقتصادي نجد أكبر الفروق في قطاع الخدمات المجتمعية والاجتماعية والشخصية (66 في المائة)ولكن متوسط التكلفة هو دائما أعلى عند التعاقد مع الرجال منه عند تشغيل النساء.

219 - وليست شيلي في مأمن من عملية العولمة الاقتصادية، التي أدت إلى نمو ومرونة في العمالة على المستوى العالمي ولكنها أدت في بعض الحالات إلى البطالة واضمحلال ظروف العمل. ويتبين هذا من الزيادة في العمل غير الرسمي التي تلاحظ في بلاد مختلفة من بلدان المنطقة. وتؤثر هذه العمليات تأثيرا كبيرا على عمالة المرأة، التي تأثرت، علاوة على ذلك، تأثرا كبيرا بدورات التوسع والانكماش في الاقتصاد، وهي دورات أكثر حِدَّة في الاقتصاد المفتوح مثل اقتصاد شيلي الذي يتأثر تأثراً كبيراً بالاقتصاد العالمي، وهو وضع ليس للبلد عليه سلطان كبير.

220 - وفي هذا المجال بذل البلد جهودا كبيرة في وضع آليات تعمل على حماية أوضاع العمال والعاملات المعرضين لدورات الاقتصاد العالمي والوطني. ومن ناحية أخرى تؤكد السياسة العامة على وضع مبادرات وإجراءات لمساندة المؤسسات الصغيرة والمشاريع الصغرى، وهي أكبر مصدر لتوليد العمالة، كما أن المرأة تحظى بنصيب متزايد منها.

وسائل دعم العمل المستقل

221 - من المبادرات الحاسمة في وضع آليات تتيح حماية العاملين والعاملات من التقلبات في ظروف العمل، التي هي من سمات هذا العصر، إنشاء نظام التأمين ضد البطالة (108) . ويُعتبَر هذا النظام أداة جديدة من أدوات الضمان الاجتماعي التي وضعتها حكومة شيلي من أجل حماية العاملين والعاملات حين يتعرضون للبطالة. وبموجب هذا النظام يكون لكل عامل بموجب قانون العمل حساب خاص يدفع فيه صاحب العمل والعامل جزءاً أو نسبة مئوية من أجر العامل. وفي حالة البطالة يحق للعامل صرف المبالغ المتراكمة في حسابه الشخصي، وعند الضرورة اللجوء إلى صندوق التضامن الذي سينشأ بمساهمة من صاحب العمل ومن الدولة. ومن خلال نظام التأمين ضد البطالة يضمن الشخص الذي يتعرض للبطالة مستوى معيناً من الدخل مما يسهِّل على الشخص مواجهة الظروف التي يمر بها أثناء البحث عن عمل جديد.

تدابير ومبادرات لتحسين الإنتاجية

222 - شرعت الحكومة في السنوات الأخيرة في وضع عدد من التدابير والمبادرات التي تهدف إلى تحسين السياسات والبرامج الرامية إلى تحسين الإنتاج مع التأكيد بشكل خاص على المؤسسات الصغيرة التي تحتاج إلى التأكيد على المساواة في فرص العمل بين الرجال والنساء فيما يتعلق بالوصول إلى الموارد والأسواق، حيث إن هذا النوع من المؤسسات هو الذي تتركز فيه أنشطة عمالة المرأة.

223 - في عام 1990 أنشئت اللجنة المشتركة بين القطاع العام والقطاع الخاص من أجل المؤسسات الصغيرة، وتأتي هذه المبادرة استجابة لأحد الوعود الإثني عشر التي وعد بها الرئيس ريكاردو لاغوس هذا القطاع الإنتاجي أثناء حملته الانتخابية. ويهدف هذا المحفل إلى إجراء حوار دائم تشترك فيه المنظمات الرئيسية التي تمثِّل القطاع والهيئات العامة المسؤولة عن وضع وتنفيذ السياسات التي تهدف إلى تحسين الإنتاج، علاوة على الإدارة الوطنية لشؤون المرأة.

224 - وفي سنة 2000 أنشئت لجنة تعزيز المؤسسات الصغيرة والصغيرة جدا ، وهي هيئة ذات طابع حكومي تعمل بأسلوب الإدارة المنسَّقَة التي تتيح الاستفادة من التآزر في أعمال مختَلَف المؤسسات التي تتكون منها اللجنة. وقد شُكِّلت هذه اللجنة في مختلف الهيئات لكي تتصدى لموضوعات محددة، منها لجنة الدراسات التي تهدف، ضمن أمور أخرى، إلى تحسين تشخيص المؤسسات الصغيرة والصغيرة جداً، والتأكد من أن إدماج المنظور الجنساني هو جزء لا يتجزأ من هذه الدراسات.

225 - وفي خلال عام 2001 بدأت عملية التشاور مع المواطنين فيما يخص أحد الوعود الخاصة بقانون تنمية المؤسسات الصغيرة . وتؤسس هذه المبادرة مجموعة من التوجيهات لتحديد سياسة الدولة فيما يتعلق بتعزيز الإنتاجية في هذا القطاع. وتمت عملية تشاور واسعة في مختلف أقاليم شيلي اشترك فيها أصحاب المؤسسات من الجنسين ومؤسسات الدعم والمنظمات غير الحكومية ذات الخبرة الواسعة في العمل مع المرأة في المؤسسات الصغيرة والصغيرة جدا وكذلك في مجال العمل المتعلق بالاستقصاءات. وهذه العملية هي الآن في طور التشغيل من خلال سياسات مخصصة لتنمية القطاع، وإعادة توجيه البرامج العامة، وتحديد الآليات الجديدة، والتغييرات في القوانين والتشريعات.

التدابير والمبادرات في مجال العمالة الموسمية

226 - في كانون الثاني/يناير 2001 تشكلت اللجنة المشتركة بين القطاعين العام والخاص المعنية بالعمالة الموسمية وتم من خلالها الوصول إلى عدد من الاتفاقات منها: تدريب 000 1 من العاملات كمشرفات في خطط الإنتاج ومنع الأخطار المتصلة باستخدام المبيدات، و 000 9 منحة للتدريب العمالي للعاملات، تُخصَّص نسبة مئوية معينة منها للعاملات الموسميات، ووضع 9 مشروعات للدراسات يتصل واحد منها بدراسة موضوع “المتغيِّرات التي تحد من استخدام نسبة من الضريبة من أجل التدريب في قطاع الزراعة والغابات”، وهي تعتبر خطوة مهمة في تطوير جدول أعمال التدريب، علما بأن هذا القطاع لا يمثل سوى 2 في المائة من الضرائب الموجهة للتدريب.

227 - واعتبارا من عام 2000 قامت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بتنفيذ خطة عمل موجهة نحو أصحاب وصاحبات المشاريع بوجه عام وفي قطاعات إنتاجية معيَّنة بوجه خاص، من أجل إنهاء التمييز الجنساني في مواضيع العمل. كذلك تم وضع استراتيجية من أجل إدماج البعد الجنساني في مبادئ المنظمات الأساسية لأصحاب الأعمال في قطاع الزراعة (109) ، وذلك من خلال جهود “ اللجنة المشتركة بين القطاعين العام والخاص المعنية بالعمل الزراعي والموسمي ”. وتفرعت عن هذه اللجنة لجان للصحة العمالية (110) وظروف العمل والعناية بالأطفال والمصابين من تأثيرات الأسمدة ولجان للتدريب العمالي، وتتبع كل من تلك اللجان وزارات وإدارات عامة مختلفة.

228 - وفي قطاع الصيد البحري، تم إنشاء هيئة ثلاثية للعمل في ثلاث مناطق من البلد، حيث يتركز جزء كبير من العمل في تلك المناطق في تهيئة الظروف التي تعمل على تحسين الأحوال العمالية للعاملات. ومن هذا المنطلق تم إنشاء مراكز معلومات عن الصحة العمالية تقوم بالإشراف على الصحة العمالية في الشركات، وتم فتح مراكز لرعاية الأطفال وإجراء مقابلات مع العاملات في مجال الصيد البحري.

تطبيقات عملية جيدة لتساوي الفرص في العمل

229 - صدقت حكومة شيلي على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 156 لعام 1981، الخاصة بالعمال والعاملات أصحاب المسؤوليات الأسرية (111) وتقوم الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بدور فعال في تنفيذ الاتفاقية. وعلى أثر التصديق على تلك الاتفاقية قامت الإدارة المذكورة بنشر مضمون تلك الوثيقة وتنظيم ورشة عمل ثلاثية بالاشتراك مع الخبراء لتشجيع ونشر الاقتراحات اللازمة لجعل القوانين الوطنية تتفق مع الأحكام المتضمنة في الاتفاقية. وأحد تلك الأحكام هو التطبيقات العملية الجيدة الخاصة بأصحاب الأعمال للمساواة في الفرص بين الرجال والنساء في عالم العمل.

230 - وعهد إلى الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بمهمة الاهتمام بتحسين فرص تعيين النساء في الوظائف وتحسين الظروف العمالية للنساء، إلى جانب الخطط التقليدية للتكيف والإعداد القياسي للعمال والإشراف والإعلام عن الحقوق، فضلاً عن مهمة أخرى وهي وضع خطة عمل تنطوي على تطبيقات عملية للمساواة في الفرص بين الرجال والنساء في مجال العمل . ويقوم هذا العمل على أساس تطوير استراتيجية للحوار الدائم مع القطاع الخاص حيث تتضمن اتجاهات التحرك نحو تلك المبادرة ما يلي: توعية قطاع المؤسسات (112) وتعريف الشركات التي انضمت إلى البرنامج بالتطبيقات العملية للمساواة في الفرص بين الرجال والنساء، ووضع مناهج لهذه التطبيقات العملية. وبمجرد أن يتم التحقق من نتائج الدراسات (113) والدلائل العملية لتشغيل تلك السياسات، سيتم تعميمها في صورة إجراءات تتصل بتطوير العمل والتوفيق بين الحياة العمالية والأسرية والاقتصادية والحماية الصحية.

برامج التوظيف والتنمية الإنتاجية

231 - أنجزت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة أنشطة مختلفة خلال العامين الأخيرين بالاشتراك مع الأجهزة الأخرى للدولة. وتتصل تلك الأنشطة بالتوظيف والتنمية الإنتاجية، وهدفها تشجيع ربات الأسر على المشاركة في العمل. ومن تلك الأنشطة برنامج إنشاء وظائف جديدة. وقد قامت الحكومة بتطوير هذا البرنامج لتقليل معدلات البطالة في الأشهر التي تزيد فيها تلك المعدلات. وتدير الإدارة الوطنية لشؤون المرأة موارد لإدخال برنامج “تشجيع النساء للالتحاق بالأعمال”. ولقد حُدد ضمن أهداف هذا البرنامج الحد من عدم المساواة القائم بين الرجل والمرأة وبصفة خاصة ربات الأسر وذلك لمواجهة البطالة العمالية ولزيادة إمكانات حصول المرأة على دخل منتظم.

232 - يأتي التأكيد في هذا البرنامج على تهيئة مبادرات للعمل الذاتي، وهذا الاتجاه من العمل ينظر في التدريب على نظم الإدارة والتجارة وشراء الأدوات والقروض الصغيرة (114) . وتهدف سياسات تسهيل الوصول إلى القروض الصغيرة إلى توجيه الاهتمام إلى المناطق الأكثر فقراً، والتي ترتفع فيها معدلات البطالة بين النساء بصورة كبيرة عن مثيلاتها بين الرجال.

233 - ومن التدابير التي نفذت في هذا الصدد وضع وتوزيع “ دليل المرأة إلى البحث عن وظيفة ”. وتم وضع هذا الدليل في سياق مشروع إقليمي لمنظمة العمل الدولية (كولومبيا وأوروغواي وشيلي). ويجري استخدام هذا الدليل من قِبل المكاتب المحلية الخاصة بالوساطة العمالية التابعة للإدارة الوطنية للتدريب والتأهيل في مختلف المحليات في البلد.

234 - في أغسطس عام 2002 تم نشر القانون رقم 19,749 (115) في الجريدة الرسمية، بغرض تيسير إنشاء المشاريع الأسرية الصغيرة . وقد ساعد هذا القانون على إنشاء حوالي 600 ألف مشروع أسرى مصغر بشكل قانوني، وييسر هذا القانون كثيراً من القيود ومتطلبات الإنشاء، ولما كانت تلك المشروعات الصغيرة تتيح أكثر من 85 في المائة من الوظائف على المستوى القومي، فإن هذا القانون يعتبر مهماً جداً لإعادة تنشيط البلد اقتصادياً، وقد ساهم في إحداث أثار اجتماعية إيجابية للغاية.

235 - ومنذ صدور القانون استفاد عدد كبير من الوحدات الإنتاجية الصغيرة من تطبيقه، فقد كان الكثير منها يعمل من قبل بشكل غير رسمي. وكانت أغلبية النساء اللاتي استفدن من هذه المبادرة من خريجات برامج إنشاء الوظائف لربات الأسر، التي ترعاها الإدارة الوطنية لشؤون المرأة، ومنها مشاريع صغيرة غير رسمية تلقت الدعم من صندوق التضامن والاستثمار الاجتماعي والمصرف الرسمي للدولة. وقد قامت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بنشر “دليل الاجتياز السهل ” عام 2002 بالتعاون مع المؤسسات المتصلة بالتنمية الإنتاجية، لتسهيل إنشاء تلك المشروعات المصغرة وتشجيع المبادرات الإنتاجية المتعلقة بالمرأة.

236 - وأنشأت وزارة الاقتصاد على صفحتها على الموقع الإلكتروني (116) ، وصلة مع شبكة الإدارة الوطنية لشؤون المرأة، حتى تتمكن النساء صاحبات الأعمال من الحصول على معلومات عن الأنشطة المختلفة والدورات التدريبية والدراسات ودعوات الاجتماعات والمساعدات الائتمانية وحقوق المرأة، بجانب الإرشادات الخاصة بالسيدات صاحبات الأعمال. ومن خلال الموقع الإلكتروني (117) للشركات التابع لوزارة الاقتصاد، تستطيع العاملات معرفة معلومات عن: التدريب وتحسين الإنتاجية والتمويل والصحة والابتكار والتكنولوجياً.

237 - قدمت إدارة التعاون التقني رعايتها لــ3,779 امرأة من خلال برنامج خاص بالمشروعات المصغرة في عام 2002، أي أنه تم الاعتناء بما يقرب من 25 في المائة من مقيمي تلك المشروعات المصغرة. ومن ضمن الخطط الاستراتيجية للقضاء على الفقر قام صندوق التضامن والاستثمار الاجتماعي (118) بالمشاركة مع إدارات عامة أخرى بإعداد برامج إنتاجية لدعم تلك المشروعات الصغيرة بالتأهيل المناسب وإمدادها بالتقنيات الحديثة وإرشادها بنظم الإدارة وتقديم الدعم الاجتماعي، بالإضافة لبرامج أخرى للوساطة المالية لتسهيل الوصول إلى الائتمان. وعلى الرغم من صغر نسبة صاحبات الأعمال إلا أن مشاركتهن في تلك البرامج فعالة للغاية (119) .

تدريب المهنيين والتدريب العمالي وإعادة التأهيل

238 - من الجهود الثابتة التي حققت نتائج طيبة خلال هذا العقد والتي أثمرت في تحسين فرص المرأة للدخول إلى عالم العمل، ما يلي.

239 - أقامت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة تنسيقاً قوياً وثابتاً مع الإدارة الوطنية للتدريب والتوظيف التابعة لوزارة العمل لتسهيل وصول المرأة للوظائف، وبصفة خاصة لمحدودي الدخل، وذلك في مختلف البرامج التي ترعاها الإدارة العامة للتأهيل العمالي. وحالياً تمثل مشاركة المرأة في تلك البرامج حوالي الثلث بمقارنتها بمشاركة الرجال. وتهدف تلك البرامج إلى زيادة عدد النساء المشتركات في برامج التأهيل العمالي التي تقوم بها الشركات كوسيلة للإعفاء الضريبي. والهدف أن تصل نسبة السيدات المتأهلات للعمل في خلال عام 2003 إلى 50 في المائة من إجمالي المتأهلين للعمل.

240 - يتبين من البيانات التي أعلنتها الإدارة الوطنية للتدريب والتوظيف، انخفاض نسب التأهيل للعاملين وللعاملات في القطاعات الاقتصادية ذات الكثافة النسائية. وبالعكس من ذلك فإن القطاعات ذات الحضور الرجالي الكبير تقدم عدداً كبيراً من الأنشطة المختلفة للتأهيل. وبسبب هذا الوضع قررت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بالمشاركة مع الإدارة الوطنية للتدريب والتوظيف تقوية الأنشطة الموجهة لتقليل الفوارق المهنية بين الجنسين وتذليل المعوقات التي تحول دون وصول النساء للتأهيل العمالي (120) .

241 - أنشأت الإدارة الوطنية للتدريب والتوظيف لجنة تتبع أكثر من وزارة لتأهيل قطاع العاملات بالزراعة الموسمية. وتهدف تلك اللجنة لتحسين ظروف العمل في هذا القطاع. وتشكل الجمعيات الخاصة بأصحاب الأعمال جزءاً من تلك اللجنة. وقد أقرت اللجنة أنشطة لعام 2002، هي عبارة عن برامج للتأهيل العمالي، تهدف لتحسين طرق التأهيل العمالي، بالإضافة إلى حملات توعية موجهة إلى المزارعين لتحسين مرافق التأهيل الموجودة حالياً والتوسع في استخدامها وتحسين مستويات التعليم حيث إن مستوى التعليم لأغلبية العاملين بسيط وغير مكتمل.

242 - قامت كل من الإدارة الوطنية لشؤون المرأة ووزارة التخطيط والتعاون ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية وصندوق التضامن والاستثمار الاجتماعي والإدارة الوطنية للتدريب والتأهيل بإدخال البرنامج التجريبي لمساعدة العمل المستقل. ويدعم هذا البرنامج أنشطة التدريب الموجهة نحو تعزيز العمل المستقل للنساء المشتركات في برنامج ربات الأسر منذ عام 2001.

243 - تضمنت البرامج المذكورة، ضمن أمور أخرى، أنشطة للتأهيل العمالي، بالإضافة إلى برامج التأهيل التي يشرف عليها كل من برنامج ربات الأسر التابع للإدارة الوطنية لشؤون المرأة ومدرسة المرأة، برنامج تطوير المرأة الريفية، والمنظمات غير الحكومية التي تعمل في مجال المرأة.

الحماية الصحية والأمنية في ظروف العمل الموسمي:

244 - في عام 2000، تم وضع استراتيجية جديدة للعمل بهدف التقدم في تحسين الظروف العمالية للعاملات بالزراعة الموسمية، وقد شجعها بالكامل رئيس الجمهورية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى مساعدة جميع المؤسسات العامة المشتركة في نشر هذا المضمون، ويتم تقييم العمل بشكل دوري ومن هذا المنطلق يتم التخطيط للأنشطة وبرامج المشروعات وتعديل السياسات. ويُطلق على هذه المجموعة من الاتفاقات “ تعهد الحكومة حول التوظيف الزراعي الموسمي ” وفي هذا التعهد، أخذت الحكومة على عاتقها مسئولية تنفيذ سلسلة من الالتزامات المتعلقة برعاية الأطفال والإعلام والرصد والتأهيل في مجال مكافحة الآفات وشروط النظافة والأمن والصحة في العمل والإشراف على تنفيذ المبادئ العمالية، وذلك من خلال مجهود مشترك مع وزارة العمل ووزارة الصحة ووزارة الزراعة والإدارات المختصة، تحت إشراف الإدارة الوطنية لشؤون المرأة.

245 - تستهدف تلك المبادرة إيجاد حل لواحدة من المشكلات التي أثارتها لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة في ملاحظاتها على التقرير السابق المقدم من قِبَل شيلي والذي تعرب فيه عن قلقها لأنه “ برغم الجهود التي بذلت من خلال الإدارة الوطنية لشؤون المرأة، تواجه العاملات الموسميات حالة محفوفة بالمخاطر من حيث ظروف العمل والأجر ورعاية الأطفال ”.

246 - توصلت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة، من خلال مفاوضاتها المتعلقة بالعاملات الموسميات والتي قامت بها عام 2001، إلى أن العاملين الموسميين من الجنسين، في الزراعة، والعاملين الموسميين من الجنسين في صيد الأسماك وسائر العمال والعاملات الموسميين يحتفظون بعضويتهم في الصندوق الوطني للصحة، لمدة عام، كنوع من الاختيار الحر، إذا سددوا اشتراكات عن 60 يوماً فقط في الصندوق، بغض النظر عما إذا كانت الفترة متصلة أو غير متصلة. والجدير بالذكر أن هذه المدة كانت في عام 1999 أربعة أشهر من الاشتراك.

247 - ومن خلال لجنة مكافحة الآفات تم إعادة النظر في القرار 594 المتعلق بظروف النظافة والأمن في العمل وفي الموضوعات المتصلة بخدمات النظافة ومرشات الاغتسال وأدوات المهايأة البيئية وتنظيم استخدام المبيدات. وقام كل من اتحاد مصدري الفاكهة واتحاد منتجي الفاكهة والإدارة الوطنية للزراعة بتحليل اقتراح وزارة الصحة ووزارة الزراعة بشأن تطبيق القرار 594 الذي ينظم الظروف البيئية والصحية في قطاع الزراعة والغابات بهدف الوصول إلى اتفاق حول هذا الموضوع الذي كان مثار جدل لفترة طويلة وتأمين ظروف صحية أفضل للسيدات العاملات اللاتي يعملن في هذا المجال.

248 - منذ عام 2001، يتواصل التطوير في البرنامج الوطني لرصد الظروف الصحية للعمال وذلك في تسع مناطق جديدة في البلد وتتكفل وزارة الصحة بهذا البرنامج، وفيه يتم إعداد مواد تتعلق بالإصحاح والوقاية من المخاطر والحماية الشخصية ومراقبة الزراعة الكيماوية وتغليف البقايا الخطرة والمبيدات السامة.وتم في هذا الرصد استعمال البطاقة الوحيدة التي صممتها وزارة الصحة والتي أخذت في الاعتبار اقتراحات أصحاب الأعمال في هذا القطاع. وسجلت النتائج المحرزة في شهر مارس عام 2002 حيث تم إصدار 770 نشرة تتعلق بالمواد سالفة الذكر.

الضمان الاجتماعي:

249 - نظم معهد توحيد الضمان الاجتماعي، وهو هيئة من الهيئات التنفيذية في الدولة تختص بالسياسات العامة المتعلقة بمسألة الضمان الاجتماعي، سلسلة من المشروعات المتعلقة بمسألة الخدمات الاجتماعية بهدف المشاركة في تحسين نوعية الحياة والتكامل الاجتماعي للأشخاص. وفي هذا السياق تم تسليط الضوء على أحوال المرأة من ناحية الضمان الاجتماعي، مع مراعاة المواقف الطارئة التي تواجه المرأة ومنها: الشيخوخة المبكرة وأثر تلك المسألة على النساء، بجانب التفرقة الجنسانية والحرمان من العمل، وظاهرة عمالة الأطفال التي تتصل برئاسة البيوت النسائية وغيرها.

250 - وتجدر الإشارة إلى تنفيذ مشروعات محو الأمية للبالغين والبالغات ممن يتلقون إعانات من معهد توحيد الضمان الاجتماعي، قد حققت قبولاً كبيراً، فقد بلغت نسبة المشتركات من النساء الأميات 90 في المائة سواء كن غير متعلمات تماماً أو لم يكملن تعليمهن. وكذلك تطوير مشروع “الرعاية المنزلة للمسنين والمسنات: وتأهيل الممرضات” الذي يهدف إلى تأهيل ربات الأسر كممرضات منـزليات لكبار السن. وتم هذا المشروع بمساعدة منظمات أخرى وهي (الأمانة التنفيذية لوزارة العمل، والأمانة التنفيذية لوزارة الصحة، والأمانة الإقليمية لوزارة العمل في منطقة العاصمة، وبرنامج تشجيع المرأة للالتحاق بالوظائف، والإدارة الوطنية للتدريب والتوظيف).

251 - بالإضافة إلى ذلك، يوجد اقتراح بمشروع قانون للقضاء على التناقض بين صندوق المعاشات وصندوق إعانة اليتامى والأرامل، يسمح للفرد بتحصيل معاشين أو أكثر. وسيكون أول المستفيدين من هذا المشروع الأرامل اللائي لا يستفدن من كثير من الخدمات المختلفة وصناديق الضمان الاجتماعي (121) . ولا يزال مشروع القانون قيد الدراسة في مكتب وزارة الأمين العام للرئاسة حتى الآن.

القروض المصرفية والرهون العقارية وغير ذلك من أشكل الائتمان المالي:

252 - خلال عام 2002، أو ضحت دراسة حول مديونية الأشخاص في النظام المالي (122) أن النساء يقترضن أقل من الرجال، ومع ذلك، فعندما تقترض النساء فهن يسددن بطريقة أفضل من الرجال ، وبناءً على تلك الحقيقة قامت عدة مصارف بعمل قروض خاصة للنساء والتوسع في الائتمان المالي الموجه إلى هذا القسم من السوق. وطبقاً لتلك الدراسة، تمثل النساء 38 % من مجموع المديونين، و 26 % من المجموع الكلي للدين في النظام المالي، بينما يمثل الرجال 62 % من مجموع المديونين و74 % من المجموع الكلي للدين (123) . ومن جانب أخر فإن 2.3 % من نسبة الدين الإجمالي للرجال و1.6 % من نسبة الدين الإجمالي للنساء تعتبر ديونا معدومة. كما أن 0.6في المائة من نسبة الدين الإجمالي للنساء و0.8 في المائة من نسبة الدين الإجمالي للرجال يتم تسديدها بصعوبة (124) .

253 - من خلال الائتمانات الممنوحة من مصرف الدولة، يُلاحظ الوجود القوى للنساء في القروض الموجهة للمشروعات الصغيرة جداً، وترجع نسبة 44,3 في المائة من القروض الممنوحة للمشروعات الصغيرة جداً إلى النساء، بينما تهبط النسبة إلى 30.2 في المائة (125) في حالة المشروعات الصغيرة.

254 - أعلن رئيس مصرف الدولة التزامه بمساعدة النساء صاحبات المشروعات الصغيرة جداً ابتداء من عام 2002، وقد ترجم هذا التعهد عملياً إلى أنشطة مختلفة منها: برامج مخصصة لتدريب النساء صاحبات الأعمال (126) وائتمانات موجهة لتحسين نوعية حياة المرأة ومساعدتها على الالتحاق بالتعليم العالي، هذا بجانب عقد اتفاق بين الصندوق الوطني للصحة وإدارات صندوق المعاشات يتيح للنساء صاحبات المشروعات الصغيرة جداً الانتفاع من النظام العام للصحة، والتأمين على الحياة والصحة.

255 - أسهمت إدارة التعاون التقني في زيادة الفرص لصاحبات الأعمال من خلال برنامج “تيسير الائتمان” الذي تدعمه المؤسسات المالية التي تمنح ائتمانات للمشروعات الصغيرة جداً. ووصل معدل مشاركة المرأة في العمليات المسجلة من عام 1992 إلى عام 2002 حوالي 50 في المائة ويرجع ذلك إلى أن المؤسسات المالية المشاركة في البرنامج (127) ضمت إلى سياستها برامج خاصة بالمرأة.

الإجراءات الرامية للقضاء على التمييز ضد المرأة العاملة بسبب الزواج أو الأمومة (128) :

256 - تم إصدار القانون رقم 591 19 (129) المعدل لقانون العمل فيما يتعلق بحماية الأمومة. حيث يحظر أن يفرض على المرأة شرط ألا تكون حاملاً لكي تحصل على الوظائف والتنقل والترقيات وتجديد عقدها. وبهذه الطريقة تم منع التفرقة بين المرأة الحامل وغير الحامل. بالإضافة إلى أنه بواسطة هذا القانون تأكد حق الأمومة للعاملات الأمهات بصفة خاصة، وإلغاء الاستثناء المتعلق بهن، حيث أنهن كن محرومات من التمتع بهذا الحق القانوني. وتم أيضاً تعميم الاستفادة من مرافق رعاية الطفل للنساء العاملات، حيث يستخدم القانون مفهوم الشركة بدلاً من مفهوم المؤسسة، وبهذا لم يعد توفير مرافق رعاية الطفل مكلفاً كالسابق بالنسبة للمؤسسة، فقد كان مطلوباً من المؤسسة التي لديها 20 عاملة فأكثر وأصبح ا لآن مطلوباً من الشركة بكاملها، وبهذا يكفي أن تقوم مجموعة من المحلات المختلفة والمتاجر التي تجمع فيما بينها 20 عاملة من النساء العاملات بتقديم هذه الخدمة.

257 - في عام 2000، تم إصدار القانون رقم 670 19 الذي يعطي حق الأمومة للأمهات المتبنيات أطفالاً. ويمكن هذا القانون أولئك الأمهات من الشعور باستقرار أكبر في العمل ويحول دون طردهن من الخدمة. وخلال السنة التالية صدر القرار القضائي الذي يمنح الآباء والأمهات حق حضانة الأطفال بموجب قانون التبني. وبجانب هذا الامتياز تتمتع الأمهات المتبنيات بحق الإجازة وإعانة مالية قدرها أجر 12 أسبوعاً. والحق في استعمال مرافق رعاية الطفل، وفترات الرضاعة الأقل من عامين وحق تقديم طلب إجازة في حالة مرض أحد الأبناء الأقل من عام بمرض خطير.

258 - معروض حالياً مشروع قانون لتسهيل منح الإجازة قبل وبعد الولادة وسينظر فيها في الدورة التشريعية التالية. وبموجب مشروع القانون تستطيع العاملة نقل جزء من أجازتها في فترة ما قبل الولادة إلى فترة ما بعد الولادة. وتم القبول بأمر تنفيذي من الإدارة الوطنية لشؤون المرأة لمنح العاملة الحامل إمكانية نقل ثلاثة أسابيع من إجازتها في فترة ما قبل الولادة إلى فترة ما بعد الولادة على شرط أن تكون صحتها وصحة الطفل غير معرضة للخطر، مع وجوب تقديم شهادة طبية تثبت ذلك. كذلك يقضي الاقتراح المذكور بأنه في حالة أن العاملة استنفذت تلك الإمكانية، يجوز زيادة الفترة التي تم نقلها من خلال الخصم من الأجر.

259 - أخيراً هناك مشروع القانون (130) الذي يوسع حق المرأة في إرضاع الأبناء الصغار لكل امرأة عاملة، بهدف تأكيد حق العاملات في نصف ساعة خلال العمل اليومي لتغذية الأطفال الأصغر من عامين، وذلك لجميع العاملات سواء لديهن حق في مرافق رعاية الطفل أم لا.

حضانة الأطفال

260 - توسعت خدمات الاهتمام بالطفولة توسعاً كبيراً بالنسبة للطفل والطفلة على حد سواء في العقد الأخير إلا أنها لا تزال غير كافية. وارتفعت نسبة استيعاب التعليم العام قبل السن الدراسي للأطفال أقل من سن 5 سنوات من 16.6 في المائة عام 1990 إلى 26.5 عام 2000 (131) . وتتبع أغلبية الخدمات العامة لحضانة الأطفال المجلس الوطني لدور الحضانة والبرنامج التعليمي للحكومة وبرنامج تحسين نوعية التعليم التابع لوزارة التعليم. وفي عام 1998 شملت التغطية المقدمة من الجهاز العام للأطفال قبل سن الدراسة حوالي 24.7 في المائة (132) من إجمالي نسبة الأطفال الأقل من 6 سنوات. أما باقي الأطفال، وعلى الرغم من أنه لا توجد حالياً إحصاءات مباشرة، فمن الممكن افتراض أن باقي الأطفال هم في رعاية الجمعيات الخاصة لرعاية الأطفال أو تحت رعاية النساء سواء أمهاتهم أو أقاربهم من النساء أو المعارف (كالأخوات والجدات والجارات، الخ....).

261 - بهدف حماية الأمومة التي تكفلها القوانين، ولعدم الإضرار بحق المرأة في العمل، ولتوضيح الدور الإنجابي للآباء والأمهات، قامت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بتشجيع إجراء دراسات واتخاذ تدابير لتوسيع تغطية مرافق رعاية الطفل للأطفال الأقل من عامين، بتمويل لا يمس التوظيف النسائي مباشرة، وإن كانت هذه الخطوة قيد التطور.

262- تبنت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة وضع برنامج “ مراكز رعاية أبناء وبنات العاملات الموسميات ”. وفي البداية، بين عامي 1990 و1991، كان لا يوجد سوى مركزين للرعاية بسعة 100 طفل وطفلة في بلديتين، وفي الفترة ما بين عامي 2000 2001 ازدادت تلك المراكز إلى 143 مركزاً للرعاية بسعة 9.971 طفلاً في 82 بلدية. وفي تلك المبادرة الجماعية يشارك كل من المجلس الوطني لدور الحضانة والمجلس الوطني للمساعدات المدرسية والبعثات الدراسية والمعهد الوطني للرياضة والبرنامج التعليمي للحكومة والمحليات والعاملات الموسميات، والمنظمات والمؤسسات العامة. وخلال عام 2002، توسعت التغطية إلى 146 مركزاً في 86 بلدية، وبلغ عدد الأطفال المستفيدين من تلك المراكز 10.100 طفل وطفلة.

263 - ويهدف الاتفاق بين المؤسسات إلى توجيه رؤوس الأموال نحو مشروعات رعاية الأطفال لتوسيع تغطية تلك المراكز باستخدام الإعفاء الضريبي. وفي حالة العاملات في جمع الفواكه بدأ في عام 2002، بالاتفاق مع أصحاب المؤسسات، إنشاء مرافق رعاية طفل نموذجية (133) ، بهدف تعزيز تنفيذ القانون المذكور.

264 - قامت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بتحليل الالتزام القانوني للشركات بإنشاء مرافق رعاية الطفل في سبيل إلغاء التمييز ضد المرأة نظراً لتشغيل هذه المراكز باعتبارها تكلفة مباشرة إضافية تقلل من توظيف الأيدي العاملة النسائية. وتوفير الرعاية بالأطفال في حالة العاملات الموسميات الزراعيات ينطوي على تعقيدات أكثر منها في حالة العاملات بوظائف ذات طابع أكثر استقراراً لأن الوقت المخصص للعمل في هذا القطاع يصعب معه التنفيذ التام لما ينص عليه قانون مرافق رعاية الطفل، بسبب ارتفاع التكلفة التي ينطوي عليها الإنفاق على مؤسسات مهيأة مع تشغيلها في فترات متقطعة هي فترة العمل الموسمي. ولحل هذه المشكلة قامت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بوضع العديد من الطرق التي تسمح بتوسيع وتنويع البدائل التي تستعين بها المؤسسات الخاصة بجمع الفاكهة وذلك بمشاركة البرنامج التعليمي الحكومي والمجلس الوطني لدور الحضانة والبلديات، من أجل إيجاد حل لتلك الحاجة الخاصة بالعاملات والعاملين الموسميين.

• الوصل إلى خدمات الرعاية الصحية

265 - طبقاً لما ينص عليه الدستور الوطني لكل شخص الحق في اختيار النظام الصحي الذي يرغب في الاشتراك فيه، سواء كان نظام الدولة أو النظام الخاص ويوجد في البلد نظامان الأول عام تحت رعاية الصندوق الوطني للصحة، والآخر خاص، يعمل من خلال شركات التأمين الصحي الخاصة.

266 - انضمت أغلبية سكان شيلي إلى النظام العام للصحة، وفيه نجد أن نسبة النساء أعلي من نسبة الرجال . ففي عام 2000 بلغت نسبة المشتركين في النظام العام للصحة 66.5 في المائة وفي حالة شركات التأمين الصحي الخاصة بلغت نسبة المشتركين فيها 19.8 في المائة من السكان. ولا يُلاحظ وجود اختلافات هامة بالنسبة للجنس في شركات التأمين الخاصة كما يحدث بالنسبة للاشتراك في النظام العام، حيث تصل نسبة الرجال إلى 63.7 مقابل 69.1 في المائة للنساء (134) .

267 - وقد ازدادت مشاركة النساء في نظام الصحة العام في السنوات الأخيرة، وبالتالي قلت مشاركتهن في النظام الخاص. والنساء اللاتي يلتحقن بالنظام العام هن بصفة أساسية من محدودي الدخل. وتُلاحظ زيادة في عدد النساء المنضمات إلى النظام العام : ففي عام 1998 كانت النسبة 63.9 في المائة بينما ازدادت النسبة في عام 2000 إلى 69.2 في المائة. وبالتوازي يظهر الانخفاض في نسبة النساء المنضمات لشركات التأمين الخاصة (135) من 22 في المائة عام 1998 إلى 18.4 في المائة عام 2000. وتوجد نسبة تركيز عالية للنساء المنضمات للنظام العام في قطاع محدودي الدخل، وترتفع نسبة تلك النساء إلى 80 في المائة من المشتركات.

268 - وسعت الدولة من خلال سياستها الصحية، نطاق الخدمات الصحية المجانية وجميع الخدمات التي تقدم للمشتركين والمشتركات في النظام العام للرعاية الطبية الأولية المجانية، وتشمل الرعاية الصحية للطفل والطفلة، ورعاية ما قبل الولادة وتوفير الغذاء في إطار برنامج الغذاء التكميلي وتقديم الاستشارات الطبية بوجه عام.

269 - منذ عام 1997 وقعت وزارة الصحة والإدارة الوطنية لشؤون المرأة اتفاقاً، بدأ بمقتضاه البرنامج الصحي للمرأة ، ويتركز هدف البرنامج في وضع نظام للاهتمام بصحة المرأة عامة وبالتركيز على النوع، فيشمل الدورة الكاملة لحياتها، وليس للفترة الإنجابية فحسب، ويراعي النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وبهذه الطريقة يقدم البرنامج الصحي للمرأة استشارات الإخصائيين في مجالات العقم وانقطاع الحيض والصحة المهنية والجنسية والإنجابية والتغذية والمساعدة على الإقلاع عن التدخين. ويتضمن حماية خاصة لمجموعات النساء الأكثر ضعفاً “أي الفقيرات والريفيات والمراهقات”. وفي عام 2002 تركز 75 في المائة من مجالات البرنامج الصحي للمرأة في نطاق الصحة الجنسية والإنجابية (136) .

270 - ومن بين أوجه التقدم المتعلق بالعناية بصحة المرأة، ينبغي الإشارة إلى الزيادة التصاعدية في تغطية الفحوصات للوقاية من سرطان الحوض لدى النساء، وبصفة خاصة في فئات الأعمار الخطرة ، وبلغت التغطية 70 في المائة تقريباً عام 2000 (137) . وبنفس الطريقة، يجب توضيح الزيادة في نسبة النساء اللائي اخترن نظاماً معيناً لتنظيم النسل. ففي نهاية عام 2000، وصل عدد النساء اللائي يستخدمن وسائل منع الحمل التي توزعها خدمات الصحة في النظام الصحي العام إلى مليون امرأة. وأيضاً تم توسيع الاشتراك في برنامج (الرعاية الأساسية) ليشمل الصحة العقلية، بناء على اتفاق بين الإدارة الوطنية لشؤون المرأة وإدارة الصحة الخاصة بالعاصمة الغربية لتطبيق خطة نموذجية تستهدف تقنين حالات التدخل في الصحة العقلية الناتجة عن أسباب العنف العائلي.

271 - في مايو 2000، تم عرض خطة حصول الجميع على الخدمات الصحية بضمانات واضحة على المجلس الوطني، كمشروع قانون مقدم من الحكومة، وهو يمثل نظاماً متكاملاً للصحة ويشكل جزءاً من المجموعة التشريعية لإصلاح قطاع الصحة. ويطلق على القانون هذا أيضاً “نظام الضمانات الصحية” فيما يتعلق بحقوق الجميع في الصحة، وهو موجه إلى التأكيد بطريقة واضحة على الرعاية المتكاملة للمشاكل الصحية التي تسبب اليوم أعداداً كبيرة من الوفيات والإعاقة كما تؤدي إلى تدني مستوى المعيشة. وتهدف هذه الخطة إلى تأمين التغطية لـ56 مرضاً أساسياً من المنظور الصحي، مع تحديد معايير النوعية ومدة الانتظار وحصة معقولة (138) يدفعها المريض من مصاريف العلاج بحد أقصى لا يؤثر سلبياً على دخل الأسرة. وهذا النظام لا يميز على أساس الجنس أو الظروف الاقتصادية أو نظام الصحة الذي يستخدمه الأفراد، ويمنح الرعاية الكاملة على أحسن مستوى طوال أيام السنة، مع تأكيد خاص على الوقاية والإعلام. وهذه الخطة مهمة للنساء حيث إن أكثر الأمراض التي تعالجها الخطة هي أمراض تكون النساء أكثر عرضة لها من الرجال (139) .

272 - وبين المشاكل الصعبة في نظم التأمين الصحي القائمة وجود اختلافات في أقساط التأمين بين الأشخاص حسب الجنس والعمر والعوامل الأخرى المتصلة بالمخاطر. ومن أجل إنهاء هذا التمييز وضمان المساواة في المعاملة من حيث الحصول على التأمين الصحي لجميع السكان، بفرض مشروع القانون على شركتي lsapres وFonasa المساواة في أقساط التأمين الصحي (140) للجميع، دون تمييز من أي نوع. ويتم ذلك عن طريق آلية للتكافل (141) تضمن تغطية المستفيدين من الفئات ذات المخاطر الأعلى، خاصة ما يتصل منها بالعمر أو الجنس. ومن شأن هذا المبدأ التكافلي في الإصلاح الصحي أن يتيح لجميع المواطنين المشاركة في التكلفة المتصلة بمخاطر المرض وأن ينهي التمييز القائم منه على وجه الخصوص النساء في سن الإنجاب وكبار السن والأطفال أقل من سنة والذين قد تتطور حالتهم الصحية إلى أمراض خطيرة.

273 - وفيما يتعلق بالموضوعات التي طرحت، تم في عام 2000، تنفيذ جزء من عملية إصلاح قطاع الصحة في شيلي، وهو عبارة عن مشروع قانون الحقوق والواجبات الصحية . وهذا المشروع معروض حالياً للمناقشة في البرلمان. ومن الجوانب الهامة التي روعيت في المشروع إتاحة الوظائف دون تمييز عشوائي، وتكريس حق جميع الأفراد في الرعاية الصحية دون تمييز على أساس الجنس أو التوجه الجنسي أو المستوى الاجتماعي والاقتصادي أو الأيديولوجية أو النظام الصحي.

274 - وفي مجال طب الأسنان، يوجد “ برنامج علاج الأسنان الشامل ” للنساء ذوات الدخل المنخفض، وبخاصة ربات الأسر والعاملات الموسميات. وتم الإشادة بهذا البرنامج عام 2002 من قِبَل منظمة الصحة العالمية باعتباره برنامجاً رائداً ذا فعالية اجتماعية عالية. وخلال عام 2001 وصل عدد النساء اللاتي تلقين العلاج إلى تسعة آلاف امرأة في 82 بلدية. ومنذ أغسطس 2000، تم إطلاق (حملة المرأة المبتسمة) وأشرف عليها برنامج تطوير المرأة الريفية وكلية جراحي الأسنان ومصرف الدولة. واعتمدت تلك الحملة على مساهمات العديد من المنظمات الخاصة والعامة في كل أنحاء البلد. واستفاد من تلك الحملة ما بين أغسطس 2000 ونوفمبر 2001 ما يزيد على 66 ألف امرأة. ومن إجمالي النساء المستفيدات من البرنامج، تم حتى تاريخه علاج 20.126 امرأة عن طريق مدفوعات بنكية لمن أتممن مرحلة العلاج بالإضافة إلى 757 4 امرأة قدمن طلبات للمساعدة في إتمام معالجة أسنانهن.

275 - وخلال عام 2000 قامت وزارة الصحة والمعهد الوطني للإحصاء بإجراء أول “ دراسة استقصائية عن الصحة ونوعية الحياة ”؛ على المستويين الوطني والإقليمي، تهدف لدراسة العوامل المؤثرة على الصحة والشعور بالرفاهية ومستوى الصحة والأمراض والإعاقة، ومدى وصول الخدمات الصحية. ومن شأن هذا الاستقصاء أن يقدم معلومات تساعد في وضع السياسات الصحية. ويعتبر هذا الاستقصاء بمثابة خط الأساس لوضع أولويات الغايات والأهداف الصحية المحددة لهذا العقد، وسيتم تطبيقه كل أربعة أعوام. وفيه يتم التمييز بين الرجال والنساء في جميع البيانات. وتم وضع تحليل منظوري للجنس حسب متطلبات كل من الجنسين.

276 - بدأ “ برنامج المعالجة والرعاية الأولية للنساء اللاتي يعانين من الاكتئاب ” في عام 2000، بمساعدة الأطباء والعلماء النفسيين التابعين للخدمات العلاجية. وفي عام 2001 قدم هذا المشروع الرعاية إلى 66.815 فرداً، 95 في المائة منهم من النساء. وفي هذا الصدد بدأ في عام 1999 تطوير مشروع “الخطة الوطنية للأمراض العقلية والطب النفسي”. ومن أولويات هذا المشروع معالجة الاكتئاب عند النساء.

277 - وتجدر الإشارة إلى التطوير الدائم للبرامج التي تخدم النساء بصفة أساسية مثل برنامج معالجة سرطان الرحم العنقي، وبرنامج معالجة سرطان الثدي، وبرنامج صحة البالغين، وبرنامج معالجة الدرن، وبرنامج تسكين وتخفيف الآلام، وبرنامج رعاية المسني،ن وبرنامج التغذية التكميلية، وبرنامج مراقبة المصابين بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز.

278 - وفي مجال الصحة، عقبت لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة على التقرير الأخير المقدم من قِبَل حكومة شيلي، فأبدت عدة ملاحظات خاصة بحمل المراهقات وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية، ومنها التعريف بالحقوق الإنجابية وحمايتها.

279 - فقد أوصت اللجنة بدراسة وضع المراهقين من السكان واتخاذ الوسائل لتوفير الخدمات المؤثرة في الصحة الإنجابية والجنسية والاهتمام بتوفير المعلومات للمراهقين، وهذا من خلال توفير برامج تخطيط الأسرة ومعلومات حول طرق منع الحمل، واقترحت اللجنة تشجيع وسائل الوقاية لمنع حالات الحمل غير المرغوب فيها بالإضافة إلى توسيع استخدام جميع أنواع وسائل منع الحمل دون قيود.

280 - وفي عام 1997، تم البدء في تنفيذ “ برنامج الاهتمام بالمراهقين ” ضمن الخدمات الصحية الموجهة لتوفير خدمات إعلامية وخدمات الوقاية والكشف المبكر ولمعالجة وحل المشكلات الصحية التي تواجه تلك الفئة من السكان التي تتراوح أعمارها بين10 أعوام و19 عاماً. وتعتبر النساء هن أكبر عدد من المستفيدين من هذا البرنامج. وبين عامي 1997 و2000 تم التقدم في تطوير التنسيق والتكامل بين الأنشطة المختلفة والموارد الموجهة إلى المراهقين من السكان وتم تحسين قيد المعلومات ونوعيتها.

281 - تقوم الحكومة بتنفيذ سياسة التعليم الجنسي التي تؤكد على مشاركة الأسر وتقدير الأمومة ودور الآباء والأمهات وعلاقتهم بأبنائهم وبناتهم. وتم تأهيل جميع المشرفين والمشرفات على المشروع لتعزيز إمكانيات المناهج الفعلية في التصدي لهذه الظواهر. وفي نفس الاتجاه، قامت وزارة الصحة والإدارة الوطنية لشؤون المرأة بإجراء تجربة نموذجية أطلق عليها الخطة النموذجية نحو “الجنس المسؤول” . ويؤكد هذا المشروع على أهمية إشراك المجتمعات المحلية في تطوير قدراتها على التشخيص التشاركي لهذا الموضوع ووضع استراتيجيات ومشروعات بمساعدة القطاعات المذكورة.

282 - وأشارت اللجنة ضمن ملاحظاتها على التقرير السابق إلى أن الحقوق الإنجابية للمرأة لا تحظى بالاعتراف والحماية الكافيين، وإلى وجود قوانين تحظر كل أشكال الإجهاض، وهي قوانين تؤثر على صحة المرأة وتسبب زيادة في عدد الوفيات في الأمهات، وزيادة المعاناة عندما تسجن المرأة لمخالفتها القوانين. وناشدت اللجنة إعادة النظر في القوانين المتعلقة بالإجهاض بقصد تعديلها، ولا سيما بتوفير إمكانية الإجهاض الآمن والسماح به لأسباب طبية أو أسباب متعلقة بصحة الأم بما فيها الصحة العقلية، كما طالبت العاملين في المجال الصحي بالإبلاغ عن النساء اللاتي تجري لهن عمليات الإجهاض والتي تفرض عليهن عقوبات جنائية لمخالفة القانون.

283 - معروض على البرلمان حالياً “مشروع قانون الحقوق الجنسية والإنجابية” . وقد تبنت تلك المبادرة شبكة المعلومات الصحية والحقوق الجنسية والإنجابية ومنظمات أخرى من منظمات المجتمع المدني. ويحدد المشروع في أساسه القانوني الحقوق الجنسية والإنجابية ويورد اقتراحاً بسن قانون في هذا المجال، مع اتخاذ مفاهيم الحرية والاستقلالية والمساواة والعدل والتمكين كنقطة انطلاق. ويتم في هذا المشروع، ضمن نقاط أخرى، تعريف حق كل فرد في التمتع بالجنس كمصدر للنمو الشخصي والسعادة، وفي ممارسته دون التقيد بالإنجاب. ومن واجب الدولة تصميم وتنفيذ السياسات العامة التي تحمي هذا الحق.

284 - من جهة أخرى، وضعت وزارة الصحة في شيلي وثيقة “إدراج المنظور الجنساني في سياسات إصلاح الصحة في شيلي” ، وقد قام بإعدادها مجموعة من المستشارين القضائيين في موضوعات الجنس، تابعة لتلك الوزارة. وشارك في هذه الوثيقة بجانب المتخصصين في هذا الجهاز العام ممثلون لمنظمات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية (142) . وتؤكد الوثيقة على أنه في مجال سياسات الصحة، سيكون من الصعب إدراج المنظور الجنساني إذا نظرنا للصحة باعتبارها علاجاً بيولوجياً فقط، و إذا نظرنا لآراء علماء الأوبئة فقط مع عدم مراعاة الاعتبارات الاجتماعية والثقافية المتعلقة بالعلاقات الاجتماعية للقوة بين النساء والرجال، ولهذا يجب أن تكون عملية الإصلاح الصحي بمثابة “حماية وتأكيد التدخل والتطوير الاستراتيجي لكل العناصر المتعلقة بالجنس”.

285 - وفيما يتعلق بمسألة الإجهاض، لا تعتبر الحكومة نفسها مسؤولة عن معاقبة الفرد ذاته، كما لا توجد حتى الآن ظروف مهيأة لطرح هذه المسألة في مناقشة عامة ولا حتى فيما يتعلق بالإجهاض العلاجي، الذي كان موجوداً في شيلي حتى عام 1989، وقد ألغته الحكومة العسكرية. وقد أثر في الرأي العام المقاومة المستميتة لتحليل تلك الظاهرة التي تؤثر على عشرات الآلاف من النساء من جانب وسائل الإعلام المحافظة والقطاعات الدينية المعترضة على الإشارة لهذا الواقع، ومن الأحزاب السياسية التي تشترك في المواقف سابقة الذكر، وكان لتلك الظاهرة تأثير كبير على الرأي العام على مدى العقود الثلاثة الأخيرة.

286 - كذلك أبدت لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة قلقها لأن المرأة لا تستطيع إجراء عمليات التعقيم إلا في المؤسسات العامة للصحة. وتتطلب تلك العمليات إذن الزوج بجانب أن يكون لديها أربعة أبناء على الأقل. ومن الجدير بالذكر أنه في تلك الحالات عادة ما تطلب النساء البالغات إجراء عمليات التعقيم سواء في مؤسسات عامة أو خاصة. ويكمن الفرق في أن الأولى تتطلب موافقة الزوج وشرط أن يكون للمرأة أربعة أبناء، ولكن في العيادات الخاصة يكفي موافقة الطبيب المعالج.

287 - في عام 2000، ومن خلال قرار تنظيمي أصدرته وزارة الصحة، تم تطبيق لائحة جديدة للتعقيم الاختياري للنساء والرجال. ويعرف هذا القانون الجديد بحق المرأة البالغة في اتخاذ قرار الخضوع لعملية تعقيم دون تطلب موافقة أي فرد ويؤكد عليه . وفي حالة كون المرأة فاقدة الأهلية لاتخاذ القرارات بسبب مرض عقلي، يجب أن يتم فحص الحالة أولاً من قِبَل اللجنة الوطنية لحماية حقوق الأفراد ذوي الأمراض العقلية، التي تم إنشاؤها في عام 2000.

288 - وضمن ملاحظات لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة على التقرير الأخير، طلبت بيانات حول انتشار التدخين بين النساء في جميع الفئات العمرية وعن انتشار تعاطي الكحول وغيره من المؤثرات العقلية.

289 - أوضحت دراسة لمنظمة الصحة العالمية (143) حول التسمم بالنيكوتين بين النساء أن نسبة النساء المدخنات الأكبر من 15 عاماً في شيلي وصلت إلى 25 في المائة ونسبة الرجال المدخنين الأكبر من 15 عاماً 38 في المائة.

290 - وفقاً لدراسات المجلس الوطني للسرطان حول التسمم بالنيكوتين، أوضحت أنه في السنوات الأخيرة ازدادت حالات سرطان الرئة بين النساء بنسبة 25 في المائة. وبينما استقر عدد الوفيات من الرجال بسبب هذا المرض عند معدل ثابت أو تناقص، خلال السنوات العشر الأخيرة في البلد، تزايد معدل الوفيات من النساء بسبب سرطان الرئة، وتجاوز عدد الوفيات بسبب سرطان الثدي، ويرجع هذا إلى العدد الكبير للمدخنات. وبالنسبة للنساء اللاتي بدأن التدخين خلال الفترة بين 1970 و1980 واللاتي تم تشخيص المرض عندهن وهن أكبر من 30 عاماً، نجد أن الاستهلاك العالي للتبغ والمناعة الضعيفة، هما الظروف الفسيولوجية التي تهيئ ظهور وانتشار الأمراض السرطانية.

291 - قام المجلس الوطني للسرطان بدراسة للتعرف على مستوى معيشة النساء الأكبر من 20 عاماً من أجل تحديد نسب الوفيات التي تتعرض لها النساء بسبب الإصابة بسرطان الرئة. ويفترض أن 5 في المائة من المدخنات عرضة للإصابة بالسرطان وأن النساء أكثر قابلية للإصابة بسرطان الرئة من الرجال، ولهذا فمن الأفضل معالجة المرض في السنوات الأولى بعد التشخيص، وبصفة خاصة في الأفراد الأصغر من 50 عاماً. وقام المجلس الوطني للسرطان أيضاً بإطلاق حملة موجهة للنساء الأقل من 30 عاماً، بهدف تقليل تفشي المرض.

292 - وضعت وزارة الصحة برنامج “الصحة بدون تدخين” ، الموجه إلى جميع المنتفعين والمنتفعات من الصندوق الوطني للصحة ومن الخدمات الصحية في البلد. ومن ضمن أهداف هذا البرنامج الإسهام في تشكيل سياسات وبرامج إعلامية للوقاية من المرض، والعلاج والتأهيل في حالات استهلاك الكحول والتبغ والمخدرات. وقامت وزارة الصحة بدور إيجابي في الإشراف والمساعدة والتنسيق مع وزارات ومنظمات أخرى تهتم بتلك المسألة.

293 - أوضحت دراسة (144) حول تعاطي المخدرات أن نسبة تعاطي المخدرات المحرمة بين النساء هي 2.92 في المائة للماريجوانا، و0.21 في المائة لعجينة الكوكايين، 0.48 في المائة لكوكايين و3.16 في المائة للأصناف الأخرى للمخدرات المحرمة. وكانت تلك النسب في الرجال 9.09 في المائة و1.29 في المائة و2.65 في المائة و10.09 في المائة على التوالي. ويتضح من البيانات أن نسبة تعاطي النساء للمخدرات تتزايد تدريجياً وتصاعدياً من عام إلى عام، باستثناء حالة إدمان عجينة الكوكايين. والمراهقون الذكور من سن 15 إلى 19 عاماً من المستوى الاقتصادي الاجتماعي المرتفع هم أكثر الفئات عرضة لتعاطي المخدرات، وذلك وفقاً لما تضمنته الإحصائية (145) التي قام بها المجلس الوطني لمكافحة المخدرات بين شباب سنتياغو عام 2002.

294 - وضعت الحكومة سياسة وطنية لمنع المخدرات والسيطرة عليها بهدف إقامة نشاط منتظم ومتكامل ومترابط ومركّز وطويل الأمد يساعد في الحد من الاستعمال غير القانوني للمخدرات وتقليل الإقبال عليها، وتهدف تلك السياسة إلى مراقبة عرض المخدرات والقضاء على الاتجار بالمخدرات أو تقليصه إلى أقصى حد ممكن. هذا بالإضافة إلى معالجة المدمنين وتأهيلهم بهدف المساهمة في رفع مستوى المعيشة على الصعيد الفردي والأسري والاجتماعي.

295 - تستهدف السياسات، على وجه الخصوص، منع الاستهلاك غير القانوني، والحد من عرض المخدرات، والقضاء على تهريب المخدرات الممنوعة، ومعالجة المدمنين وتأهيلهم. ولتطوير تلك السياسات المذكورة، ووضع الخطط العامة والمتخصصة. وفي نطاق منع الاستهلاك غير القانوني للمخدرات تجدر الإشارة إلى إنشاء صندوق وطني لتمويل المشروعات العامة الوقائية، وخطة التنمية المتكاملة للأفراد والأسرة والمجتمع، وخطة لتوعية الرأي العام، وخطة تطوير نظام قيد المعلومات؛ ولمعالجة المدمنين وتأهيلهم، ضمن أمور أخرى، وخطة لتدريب وتأهيل الأفراد على طرق المعالجة، بجانب خطة أخرى لمشاركة المجتمع في العلاج والتأهيل، وخطة للاهتمام بمدمني المخدرات في السجون وفي أماكن العمل.

296 - وفيما يتعلق بمسألة منع تعاطي المخدرات، تم إقامة 58 مشروعاً للوقاية العامة في جميع أنحاء البلد. وتهدف تلك المشروعات إلى تأهيل المرأة في القطاعات الشعبية كمرشدات للوقاية. ومن نواحي التقدم الأخرى تنفيذ برامج وقائية وسياسات عامة موجهة للتصدي لظاهرة تهريب المخدرات، حيث أظهرت العديد من الدراسات أن نسبة كبيرة من مروجي المخدرات هن من النساء (146ِ) .

297 - بالإضافة إلى ذلك، وضع المجلس الوطني لمكافحة المخدرات خطوطاً توجيهية جديدة في مجال المرأة، وفي مجال المعالجة والتأهيل، وتم عقد اتفاقية مع الشرطة الشيلية سيتم بموجبها إنشاء ثلاث جمعيات علاجية للنساء المسجونات داخل السجن. ومن جهة أخرى سيتم فتح خط عمل مخصص لمعالجة تعاطي المخدرات عند النساء. ويتطلب هذا البرنامج مجهودات فردية مع المرأة، ومجهوداً آخر خاصاً بالمرأة مع أولادها. وأخيراً يجري حالياً تطوير خطط استقصائية للتعمق في دراسة علاقة المرأة بالاتجار بالمخدرات، حيث إن نسبة النساء المتأثرات بتلك الجريمة عالية.

المشاركة في الرياضة والأنشطة البدنية

298 - فيما يتعلق بالرياضة والأنشطة البدنية، يوجد العديد من المؤسسات (147) التي تهتم بالرياضة حتى وإن لم تكن ضمن أهدافها الرئيسية، فقد تهتم بها من خلال تخصيص موارد للمشروعات المرشحة كوسيلة للمساهمة في رفع مستوى المعيشة ومساعدة المؤسسة على تحقيق أهدافها.

299 - قبل صدور القانون الجديد للرياضة عام 2001، كانت الإدارة العامة للرياضة والترفيه هي الجهة المسؤولة عن تشجيع وتنمية الرياضة في البلد. وكانت تعمل بموجب القانون رقم 19276 كإدارة مركزية تابعة لوزارة الدفاع. وكانت علاقتها بعالم الرياضة تقتصر على تقديم المشروعات للهيئات الإقليمية التابعة لها.

300 - خلال عقد التسعينات، بُذلت جهود كبيرة لزيادة المشاركة النسائية. وكانت البداية عندما حقق برنامج التدريبات الرياضية لربات الأسر الموجه للمناطق الأكثر فقراً في سنتياغو أولاً ثم على مستوى البلد كلها نجاحاً كبيراً. في تلك الفترة كانت تجري مشاركة المرأة في الرياضة و/أو الأنشط البدنية تحت رعاية برامج مخصصة مقدمة من الإدارة المركزية إلى المجتمع أو عن طريق تقديم المشروعات من جانب المجموعات المنظمة إلى الهيئات الإقليمية التابعة لها.

301 - وأيضاً تم البدء في برنامج “مساعدة المرأة العاملة” وينطوي هذا البرنامج على توفير أنشطة بدنية وترفيهية لأبناء وبنات النساء العاملات خلال فترة العمل اليومي. وتم تنفيذ هذا النشاط بمشاركة المجلس الوطني للمساعدات المدرسية والبعثات الدراسية.

302 - وفي نهاية التسعينات، بدأ برنامج التدريبات الرياضية لربات الأسر في الانتشار باشتراك عدد كبير من النساء البالغات. وقد ساعد هذا الأوساط الرياضية في شيلي على تنفيذ برنامج الاهتمام بالبالغين الجاري حالياً.

303 - خلال هذا العقد، وضح الاهتمام الكبير بالمجتمع الرياضي في البلد من خلال إقامة المسابقات الرياضية الوطنية والدولية. وعلى الصعيد الوطني، تقام المسابقات الرياضية المدرسية والمسابقات الرياضية في التعليم العالي. أما على الصعيد الدولي فهناك أحداث رياضية مثل المسابقات الخاصة بطلاب أمريكا الجنوبية، والمسابقات على الصعيد الثنائي التي تجري مع الدول المجاورة. وفي كلتا الحالتين، تتساوى المشاركة النسائية مع المشاركة الرجالية.

304 - صدر القانون رقم 19.712 المتعلق بالرياضة في 22 يناير عام 2001، وتم إنشاء المعهد الوطني للرياضة والرعاية في شيلي. وتعتبر تلك المنظمة امتداداً للإدارة الوطنية للرياضة والترفيه حيث حلت محلها. وهي “إدارة عامة وظيفية لا مركزية ذات شخصية اعتبارية واستقلال ذاتي”. ومهمة المعهد الوطني للرياضة هي تسهيل ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية والبدنية للإسهام في تحسين مستوى معيشة السكان. ومن ضمن مسؤولياته اقتراح السياسات الوطنية في مجال الرياضة ونشر الثقافة الرياضية وتخصيص موارد لتلك المسألة، هذا بالإضافة لمهام أخرى كثيرة.

305 - وفي إطار السياسة الوطنية للأنشطة البدنية والرياضية المعرّفة باعتبارها “النطاق والأفق اللذين يجب توجيه جهود الدولة نحوهما للنهوض بالعمل الرياضي” يعتبر من أهم مبادئها “المساواة في الفرص” وهو مبدأ يهدف بصفة خاصة لإنشاء وتنسيق برنامج منظم لتعدد الفرص بهدف الممارسة الدائمة والمستمرة للأنشطة البدنية والرياضية.

306 - قام المعهد الوطني للرياضة بتطوير أنشطته الرياضية من خلال البرامج التالية: برنامج رياضي تربوي موجه للأطفال وطلاب المدارس، يهتم بصفة تفضيلية بالأسر الأكثر فقراً، وبرنامج رياضي ترفيهي موجه لمختلف الأعمار للسكان الواقعين في دائرة الفقر، وبرنامج المنافسة الموجه خصيصاً للأطفال والشباب، وبرنامج ذو مستوى عالٍ موجه لتدعيم الجامعات المختلفة واللجنة الأوليمبية في شيلي، من أجل تكوين عناصر منافسة متفوقة في مختلف الألعاب الرياضية.

307 - ويذكر من ضمن البرامج الموجهة لجميع فئات الشعب والمتعلقة بالرياضة والأنشطة البدنية، الجهود المبذولة لإدماج المرأة في تلك البرامج. ففي الرياضة التربوية نجد أن نسبة الاشتراك النسائي في الرياضة المدرسية عالية، ففي عام 2002 بلغت نسبة النساء الفائزات في التصفيات النهائية 47.1 في المائة (148) . وفي الرياضة الترفيهية، وصلت نسبة النساء المنتفعات بهذا البرنامج 48 في المائة (149) وهي أعلى نسبة في جميع البرامج الرياضية للبالغين. وفي مجال المنافسة الرياضية، وصلت نسبة الطفلات المشتركات في الألعاب المدرسية 50 في المائة. ولكن متوسط نسبة مشاركة النساء في جميع الأنشطة الرياضية لا تتجاوز 27.1 في المائة (150) . وفي مجال الرياضة من المستوى العالي، نجد أقل نسبة مشاركة للنساء والطفلات، ولكن لا تزال هناك استراتيجيات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل تحت التطوير لتشجيع المشاركة النسائية.

308 - توضح الأرقام المذكورة أعلاه، أنه مع نهاية التعليم الأساسي، تعد ممارسة الرياضة متساوية نسبياً بين الرجل والمرأة، هذا لأن المرأة تترك ممارسة الرياضة وتعود لتنضم إليها عندما تصل لمرحلة البلوغ، وبهذا الوضوح، يستطيع المعهد الوطني للرياضة توجيه سياسات خاصة لتهيئة الظروف الضرورية الملائمة لتمكين النساء من ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية في فترة المراهقة.

6 - الزواج والعلاقات الأسرية (المادة 16)

309 - قامت إدارة السجل المدني وتحقيق الشخصية بوضع وتوزيع سلسلة من البطاقات الاستقصائية منذ عام 1999 بهدف تشجيع الإبلاغ والانتشار لمجموعة من الحقوق، خاصة في مجال الحقوق الأسرية. وتعالج تلك البطاقات المسائل المتعلقة بالمشورة والإجراءات القانونية (151) الخاصة بالمرأة، وتعتبر هذه البطاقات وسيلة جيدة للحصول على معلومات عن السكان. والبيانات المدونة في تلك البطاقات هي: (تاريخ الميلاد والوفاة والزواج والأنظمة الوراثية والنسب وسجل السيارات أو المركبات التجارية وسجل الجنايات السابقة وجواز سفر جديد وبطاقة هوية جديدة).

310 - وفيما يتعلق بالتقدم التشريعي في مسألة الزواج والعلاقات الأسرية؛ يرجى الرجوع إلى القسم الخاص “بالمساواة أمام القانون” وإن كان ينبغي التذكير بالتالي لأهميته:

311 - مشروع القانون الذي يعدل قانون الزواج المدني ويوافق على الطلاق في حالة طلبه من الرجل والمرأة معاً ويمنح تعويضاً اقتصادياً للطرف الذي يتحمل باختياره رعاية الأطفال والأعمال المنـزلية.

312 - قانون النسب رقم 19.585 الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 1999، وينص هذا القانون على المساواة بين الأبناء الشرعيين وغير الشرعيين ويمنح هذا القانون الفئة الأخيرة نفس الحقوق الغذائية والوراثية والتمثيل القانوني. ويتيح القانون حرية التحقق من الأبوة، ولهذا سمح القانون بكل أنواع الاختبارات بما فيها الاختبارات البيولوجية.

213 - في 18 كانون الثاني/يناير عام 2001، نُشر في الجريدة الرسمية القانون رقم 19.711 الذي ينظم حق رؤية الأبناء الخاضعين لرعاية أحد الوالدين. ويهدف هذا القانون إلى التأكيد على حق الأم أو الأب في إقامة علاقة مباشرة وشخصية مع أبنائهم الذين يتعرضون لمثل هذا الموقف.

314 - مشروع قانون يستبدل نظام الملكية المشتركة بنظام مختلف لإدارة الأموال. ويشكل هذا المشروع تعديلات هامة وجذرية للنظام التقليدي في الزواج، إذا يستبدل نظام الملكية المشتركة بآخر يساوى بين الزوج والزوجة في إدارة الأموال.

7 - قمع العنف ضد النساء (المادة 6. توصية لجنة الأمم المتحدة رقم 19)

• العنف المنـزلي والعائلي

315 - أجريت في شيلي في عام 1993 أول دراسة حول انتشار العنف العائلي (152) ، كشفت عن أن حوالي 26.2 في المائة من النساء المتزوجات أو النساء المعايشات يتعرضن للعنف البدني خلال علاقتهن بأزواجهن أو رفقائهن، بينما تعاني 33.5 في المائة من تلك النساء من العنف النفسي. وفي عام 2001 قامت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بدراسة جديدة (153) حول انتشار العنف، أسفرت عن أن 50.3 في المائة من النساء المتزوجات حالياً أو في السابق أو المعايشات المقيمات في إقليم العاصمة يتعرضن للعنف من أزواجهن بمختلف صوره. فتعاني 16.3 في المائة من العنف النفسي بينما تعاني 34 في المائة من العنف البدني و/أو الجنسي، وفيهن 14.9 في المائة يتعرضن للعنف الجنسي. وأكثر مظاهر العنف انتشاراً تجاه المرأة هو بالتحديد العنف المنـزلي. وتشير الدراسة إلى الانتشار الواسع للعنف الذي يمارسه الأزواج الحاليون أو السابقون بما فيه الإساءة البدنية والنفسية والجنسية للمرأة.

316 - قامت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة في عام 1992 بوضع البرنامج الوطني لمنع العنف العائلي . وقد تصدت الدولة للمرة الأولى لمسألة منع العنف. وفي تلك الفترة، تم إنشاء أول ستة مراكز لمنع العنف العائلي. وتم تطوير المعايير الأولى للتدريب؛ وبدأت الشرطة في شيلي بتلك المهمة. وخلال تلك الفترة، التي تقرب من عشرة أعوام، قامت شيلي من خلال الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بإدماج مسألة العنف العائلي كموضوع من موضوعات السياسة العامة، مع توضيح الأبعاد المختلفة للعنف العائلي والتصدي لهذه المشكلة باعتبارها قضية اجتماعية ثقافية، وكذلك دمج المنظور الجنساني للرعاية كما في حالة الوقاية. وكذلك تم البدء في التشجيع على عمل شبكات خاصة بالبلديات بجهد مشترك بين المؤسسات في كل أنحاء البلد، ومهمتها هي تعزيز استخدام الموارد المتاحة لحل تلك المشكلة، معتمدة على إسهامات من ممثلين سياسيين ومتخصصين في التقنيات ومن المجتمع المدني حول تلك المشكلة والحلول الممكنة بغرض القضاء عليها بصورة نهائية.

317 - في 27 آب/أغسطس عام 1994 صدر القانون رقم 19.325 المتعلق بالعنف العائلي، بعد مرور أربعة أعوام على مناقشة تلك المسألة في البرلمان. وينص هذا القانون على الإبلاغ وتوفير آليات الحماية والعقوبة. والواقع أن السلطة التنفيذية تسعى إلى تعديل هذا القانون (154) ، بغرض تحسين تطبيقه. بالإضافة لذلك نجد مشروع القانون الخاص بإنشاء محاكم الأسرة، المعروض على البرلمان حالياً، ويضم هذا المشروع مبادئ تعديلية للنواحي الإجرائية لقانون العنف العائلي ويوضح الولاية القضائية بين محاكم الأحوال المدنية ومحاكم الأسرة الجديدة.

318 - في عام 1996، صدقت شيلي على اتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه واستئصاله، وذلك في اتفاقية (بيليم دوبارا) (155) .

319 - من عام 1998، أصبحت “ الاتجاهات التقنية الحديثة للاهتمام بإساءة معاملة الأطفال والعنف العائلي ” (156) تحت رعاية الدولة بصفة رسمية، وبدأت أنشطة مختلفة للحماية والمنع في مراكز الصحة العقلية الأسرية، ولمنعه والكشف عنه في برامج صحة المرأة وبرنامج صحة الطفل. وفي نفس العام تم وضع “دليل كشف وعلاج المعاملة الجسدية السيئة والعنف الجنسي ضد الأطفال والمراهقين في خدمات الطوارئ” (157)

320 - في عام 1999، تم التصديق على إصلاح القانون الجنائي المتعلق بالجرائم الجنسية (158) ، ويعد هذا التعديل إسهاماً في تحديث تلك المسألة، وخصوصاً العنف بين الأزواج. وابتداءً من إصدار هذا القانون، ومن خلال القرار رقم 710 لإدارة الطب الشرعي، وتم تجهيز تلك الإدارة، بل وجميع خدمات الصحة، في المستشفيات والعيادات والمؤسسات المشابهة سواء كانت خاصة أو عامة، من أجل تقديم الاستشارات الطبية والفحوصات الطبية والاختبارات البيولوجية التي تؤدي لمعرفة وتحديد هوية المجرمين. وابتداء من هذا العام، قامت وزارة الصحة بتعزيز جهودها لزيادة قدرة ونوعية الرعاية المقدمة لضحايا العنف الجنسي من خلال معايير وبروتوكولات جديدة لرعاية واتفاقيات مع الوزارات العمومية.

321 - خلال عام 2001، أصدرت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة “ دليل تطبيق قانون العنف العائلي ”وهو موجه بصفة خاصة للقضاة والموظفين القانونيين. ومن جانب آخر، تم تدريب عدد كبير من الموظفين والموظفات في القطاع العام، بصفة أساسية في قطاعات التعليم والصحة والسلطة القضائية في جميع البلديات والشرطة (وبصفة خاصة شرطة شيلي) فيما يتعلق بمسألة العنف العائلي، وبصفة أساسية في محاولة منعه (في مراحله الأولية والثانوية). وفي الفترة بين عام 1991 إلى عام 1999 وصلت التغطية إلى 24 ألف موظف وموظفة تم تدريبهم.

مجال منع العنف العائلي

322 - في خلال السنوات الأخيرة، قامت عدة حملات في وسائل الإعلام تهدف لمنع العنف العائلي (159) . ومن تلك الحملات تبرز حملة “حقوق المرأة، المرأة المواطنة” في عام 2000 وهي تعتمد على توزيع بطاقة إعلامية: “يعاملني زوجي معاملة سيئة، ماذا أفعل؟” لإعطاء المرأة معلومات مباشرة حول قانون العنف العائلي وحول الأماكن التي تستطيع اللجوء إليها لمساعدتها.

323 - في عام 2001، تم تطوير حملة منع العنف العائلي بين الأزواج الشباب “لا تقل إنك اضطررت إلى استعمال العنف مع زوجك” وتهدف تلك الحملة التي تتم بمساعدة المجتمع المدني إلى تشجيع التعايش بين الأزواج الشباب وجعل علاقتهم مرتكزة على الاحترام وعدم العنف. وتتعلق تلك الاستراتيجية بتوعية المجتمع بتلك المشكلة وإحداث تغيير ثقافي يسعى إلى الوصول إلى ثقافة سلام معتمدة على الاحترام والمساواة في الحقوق. وعملت تلك الحملة في نطاقين في آن واحد، الأول موجه للتعبئة الوطنية، والثاني عبر وسائل الإعلام المختلفة (الملصقات، ورسائل في الراديو وإعلانات تليفزيونية وأشرطة فيديو تعليمية وبطاقات).

324 - وفي اتجاه منع العنف العائلي، تم خلال عامي 2000 و2001 إعداد مدربين ومدربات في جميع أقاليم البلد للاستمرار في التوسع في تنفيذ مشروع التدخل التوجيهي لحل الصراعات الجنسانية، يتضمن وضع نماذج للتعليم الأساسي والمتوسط.

325 - عقد المجلس الوطني لدور الحضانة اتفاقية مع الإدارة الوطنية لشؤون المرأة عام 1999. تهدف إلى تدعيم العمل التوجيهي للأطفال قبل سن الدراسة وعائلاتهم للمساعدة على إقامة علاقات سليمة من خلال تنفيذ مشروع “ النمو والتطور في بيئة تسودها الصحة العاطفية ” في دور الحضانة في 13 إقليماً بالبلد. وبين عامي 1999 و2001 تم تدريب 850 معلماً في 101 من دور الحضانة، وتم توفير تغطية لما مجموعه 5.335 أسرة منتفعة، وتم وضع خطة هذا المشروع ضمن الخطط الخاصة بالمجلس الوطني لدور الحضانة.

326 - وكاستراتيجية للمنع والتعليم، يعد دمج العنف العائلي في مناهج التدريب لتكوين المتخصصين تقدماً هاماً. وفي هذا المجال، تبرز الأكاديمية القضائية (للقضاة والموظفين على حد سواء) وشرطة شيلي (بكل درجاتها) وبعض الجامعات التي أدخلت هذا الموضوع في برامجها وفروعها أو ضمن برامج معينة في الدراسات العليا. بالإضافة إلى ذلك، تم إدخال تلك المسألة جزئياً وبطرق متعددة في المدارس. ويشمل ذلك الرد على أسئلة الطلاب الكثيرة حول تلك المسألة في المكتبات ومراكز الاطلاع على المراجع ومن خلال إجراء مقابلات مع خبراء متخصصين.

327 - خلال عامي 2002 و2003، اشتركت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة ووكالات الأمم المتحدة وممثلو المجتمع المدني في تطوير عمل هيئات منع العنف العائلي . وقامت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بتنسيق تلك المبادرة التي تهدف إلى تشجيع الأنشطة في مجال التعليم وفي مجال الصحة بهدف تحقيق تعايش ديموقراطي يرتكز على محور تطبيق المساواة والاحترام المتبادل واستخدام الحوار كمنهجية لحل الخلاقات.

328 - قامت وزارة العدل بتطوير سياسة منع إساءة معاملة الطفل، وبتأكيد شديد على العنف الموجه للطفلة. ومن ضمن مهام قسم رعاية القصر التابع لوزارة العدل. وتم في عام 1995 إنشاء لجنة متعددة القطاعات لمنع إساءة معاملة الطفل (160) . وتم تكليف تلك اللجنة بوضع سياسات وتوصيات وتنسيق الأنشطة في المجال العام لمختلف القطاعات التي لها علاقة بتلك المسألة. وأسفر ذلك عن تصميم خطة لمنع إساءة معاملة الطفل في شيلي 2001 2006. ومن ضمن الأنشطة التي تحددها الخطة منع المعاملة السيئة والتشجيع على المعاملة الحسنة لأطفال شيلي. ومنذ عام 1997 تنظم اللجنة في شهر تشرين الأول/أكتوبر من كل عام حملات وطنية وإقليمية “من أجل المعاملة الحسنة للأطفال”تم تنظيم أربع منها حتى الآن وهي تهدف إلى تشجيع احترام حقوق الطفولة ومنع إساءة معاملة الأطفال.

الاهتمام بحالات العنف

329 - قامت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة، تلبية للدعوات المتزايدة التي تطلب بالاهتمام بحالات العنف العائلي بين عامي 2001 و2002 بإقامة “ مراكز للرعاية المتكاملة ومنع العنف العائلي ” في كل أنحاء البلد. وخلال تلك السنوات تم إنشاء 23 مركزاً جديداً على المستوى الوطني، وتوسعت تلك المراكز بعد ذلك ووصل عددها على المستوى المحلي إلى 13 مركزاً.

330 - تعتمد تلك المراكز في تشكيلها على فرق متعددة التخصصات (من محامين وعلماء نفسيين وأخصائيين اجتماعيين ومرشدين) وتهدف إلى توفير الرعاية المخصصة والمتعددة التخصصات للنساء والأطفال المتأثرين من العنف العائلي، وللرجال الذين يمارسونه، وإلى منع العنف العائلي. وتخضع الأنشطة التي تقوم بتها تلك المراكز حالياً إلى عملية تقييم ومراجعة بهدف إعادة توجيه السياسات في هذا المجال.

331 - خلال عامي 2001 و2002، ومن خلال تلك الأنشطة، تم تأسيس شبكة من المؤسسات المهتمة بالخدمات (161) وتقوم بتقديم مساعدات خاصة مثل العناية بحالات العنف و/أو الاعتداء الجنسي ضد المرأة والطفل والطفلة. وبنفس الكيفية، ومن خلال عمل تلك المراكز، تم وضع برنامج للتدريب المستمر لموظفي المؤسسات التي لها علاقة بتلك المسألة في جميع أنحاء البلد، فوصلت تغطية التدريب خلال هذين العامين إلى 0667 5 موظفاً وموظفة.

332 - وفي جانب قطاع الصحة، نجد اهتماماً من خلال شبكة الصحة العقلية ، وبصفة أساسية في المراكز المجتمعية للصحة العقلية العائلية. وتوجد تلك المراكز في خمسة أقاليم بالبلد ويعمل فيها فرق متعددة التخصصات مكونة من علماء وأطباء نفسيين وأخصائيين اجتماعيين (162) . ولجأ إلى تلك المراكز خلال عام 2001 بسبب مشكلات مختلفة في الصحة العقلية 597 28 فرداً، منهم الأشخاص الذين لجأو إليها بسبب العنف وهم 503 7 امرأة و044 3 طفلاً و269 1 من المعتدين. وبالإضافة لذلك تم تنفيذ 904 4 نشاطاً للوقاية.

333 - وأيضاً، خلال هذين العامين، تم تطوير العديد من المبادرات التي قامت بها المنظمات الاجتماعية وغير الحكومية الموجهة لتحسين وصول الخدمات التي تهتم بالضحايا من النساء المتأثرات بالعنف المنـزلي والجنسي وتحسين نوعية تلك الخدمات. وفي مبادرات كثيرة سواء للرعاية أو للوقاية عملت الدولة بالمشاركة مع المجتمع المدني على وضع وتنفيذ سياستها وأنشطته وبرامجها.

العنف تجاه النساء الريفيات

334 - فيما يتعلق بالعنف الذي تتعرض له النساء في القطاعات الريفية في البلد، أجريت دراسة (163) لمعرفة نسبة النساء اللاتي يتعرضن لمواقف العنف حسب مكان الإقامة. ووفقاً لتلك الدراسة نجد في المناطق الحضرية أن 45.4 في المائة من النساء يتعرضن لشكل من أشكال العنف، بينما في المناطق الريفية ترتفع هذه النسبة إلى 50.4 في المائة. أما العنف النفسي فيتعرض له 19.7 في المائة من النساء في المناطق الحضرية و17.1 في المائة في المناطق الريفية بينما نجد أن 25.7 من النساء في المناطق الحضرية و33.3 في المائة في المناطق الريفية يتعرضن لمواقف العنف البدني أو الاعتداء الجنسي أو كلا الحالتين، وفي هذه المجموعة أيضاً نجد العنف النفسي.

335 - يتضح مما سبق أن النساء في المناطق الريفية يعانين من العنف بنسبة أكبر من نساء المناطق الحضرية وأن العنف النفسي متساو في كلتا المنطقتين، وأن العنف البدني و/أو الاعتداءات الجنسية أكثر في المناطق الريفية، وأن عدداً كبيراً من النساء اللاتي يتعرضن لمواقف العنف يتعرضن أيضاً للعنف النفسي.

336 - للتصدي للعنف الذي تعاني منه النساء داخل الأسرة في الريف، تم وضع استراتيجية لإنشاء شبكات محلية للمساعدة والوقاية، وذلك حسب الموارد التأسيسية المتاحة، وتقوم هذه الشبكات بالاستقبال الأولي وتقديم مساعدة قانونية واجتماعية للنساء المتأثرات. وبالإضافة إلى ذلك، تم الاستعانة بتدريب الموظفين والموظفات العموميين.

العقوبات الجنائية والعقوبات الأخرى

337 - فيما يتعلق بالعقوبات الجنائية، لا يوجد توصيف للأشكال المختلفة للعنف تجاه المرأة في تشريعات شيلي، ويتم تطبيق عقوبات خاصة بتقييد الحرية في حالة تسبب العنف في أضرار خطيرة أو عادية. وبالنسبة لقانون العنف العائلي، على الرغم من طابعه المدني، فإنه يحدد عقوبة السجن لمدة تصل إلى 60 يوماً، وغرامة وحضور جلسات علاجية أو برامج تعليمية وتنفيذ أعمال لصالح المجتمع.

338 - وينبغي التنويه بالتنفيذ التدريجي للإصلاح الجنائي، والذي ينعكس، من ضمن مظاهر أخرى، في الحماية والمعاملة الحسنة للضحايا والإجراءات السريعة والمؤثرة والواضحة، وهي تدابير تعتبر كلها في مصلحة النساء ضحايا الاعتداءات الخطيرة والجنسية.

339 - أما الدعاوى المدنية في حالات العنف العائلي، فينظمها القانون رقم 325 19 الخاص بالعنف العائلي، وهناك الآن مشروع تعديل لقانون العنف العائلي ومشروع قانون لإنشاء محاكم الأسرة. وفي كلتا الحالتين، تم وضع وسائل للحماية وإعداد الدعاوى القضائية الخاصة بكل حالة.

340 - بسبب محدودية الإمكانيات، لا توجد ملاجئ حكومية خاصة بضحايا العنف العائلي، ولهذا قامت الإدارة الوطنية لشؤون المرأة بإعداد ملاجئ خاصة للنساء في البلد من خلال مراكز الرعاية ومنع العنف العائلي، ولا تزال تلك الملاجئ غير كافية بالنسبة لحجم الطلب وهذه الملاجئ تابعة بصفة أساسية لمنظمات خاصة و/أو دينية مثل الكنيسة الميثودية أو الكنيسة الكاثوليكية من خلال مؤسسة بيت المسيح.

341 - وبصدد حالات غشيان المحارم أو هتك الأعراض، ويطلق عليها الآن في شيلي الاغتصاب الجنسي، يتم تنظيم المساعدة في تلك الحالات من خلال مراكز الرعاية ومنع العنف العائلي، ووحدة ضحايا وشهود جرائم العنف التابعة لوزارة العدل.

الأمن الوطني

342 - أدخلت وزارة الداخلية ضمن سياستها الخاصة بالأمن الوطني، التي يشرف عليها قسم بنفس الاسم، الاهتمام بالعنف العائلي، وليس فقط بالعنف الإجرامي ضد الأفراد، وذلك ابتداء من عام 2002. وتم إعادة تعريف تلك الظاهرة بالنظر إليها بمعزل عن صلتها بالأسرة باعتبارها ظاهرة تؤثر على عدم الاستقرار الذي يهدد المواطنين، وبشكل خاص المواطنات اللاتي يعانين من العنف، كما تهدد الشهود والمجتمع بكامله، بالإضافة إلى أن هذه المسألة تؤثر بشكل كبير في زيادة الإجرام كما تهدد أمن العائلات التي يعايشن العنف، وبصفة خاصة الشباب الذين يعانون من آثار الإجرام والمخدرات والكحول والانحدار التعليمي والحمل في فترة المراهقة.

343 - مما سبق تتضح أهمية إدماج هذا النوع من العنف في السياسة العامة للأمن الوطني وإدراجها في مناقشة اللجان الخاصة بالأمن الوطني سواء في النطاق المحلي أو العام. ومع نهاية عام 2002 كانت هناك 24 بلدية تقوم بوضع خطط عامة للأمن، بالإضافة إلى 16 بلدية جديدة بدأت خطوات في هذا السبيل عام 2003.

• العنف الجنسي

344 - يصعب التحري عن حالات العنف الجنسي، حيث إن الأرقام التي تشير إليه تشير فقط إلى الحالات العامة التي يتم الإبلاغ عنها من خلال جريمة واستشارة طبية في أحد مراكز الصحة التابعة للدولة. وعلى الرغم من ذلك توجد بعض الدراسات التي تحاول تحديد مدى جسامة تلك المشكلة في شيلي.

345 - في عام 1992، أوضح البحث الذي قامت به الإدارة الوطنية لشؤون المرأة مع قسم الدراسات السوسيولوجية بالجامعة الكاثوليكية في شيلي أن عدد هذه الجرائم في شيلي يقدر سنوياً بحوالي 000 20 جريمة جنسية، ويتم الإبلاغ فقط عن 15 في المائة إلى 20 في المائة من تلك الحالات، الأمر الذي يعني أن ما بين 80 في المائة و85 في المائة من تلك الجرائم يظل في طي الكتمان (164) ، وأنه من بين كل 10 حالات، نجد أن 9 حالات منها تمس المرأة، خاصة الفتيات من عمر 5 إلى 14 عاماً اللاتي يمثلن أعلى نسبة من الضحايا. وأكثر من 70 في المائة من حالات الاعتداء يكون المعتدون فيها أشخاصاً معروفين للضحية أو من أقاربها.

346 - ومن جانب آخر، وفقاً للدراسة الوطنية لوزارة الصحة حول السلوك الجنسي (2000)، التي أجريت على مجموعة تمثيلية من السكان (165) ، اتضح أن من بين كل 100 امرأة تم إجراء المقابلة معهن يوجد أكثر من 7 منهن تعرضن للعنف، وتقريباً نصف الحالات يقصدن بالعنف الاعتداء الجنسي (166) ، وهذه المعلومات الجديدة في غاية الأهمية للتخطيط لمنع ومعالجة العنف الجنسي في قطاعات العدل والصحة والتعليم، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني.

347 - أكدت الدراسات أيضاً أن المعتدين عادة ما يكونون معارف أو أقارب (حوالي 78 في المائة من النساء المغتصبات أكدن أن المعتدين من المعارف أو الأقارب) (167) . وفي النهاية أكدت الدراسة على أن المعلومات المدونة توضح أن النساء هن أكثر عرضة للاعتداء (التعرض للاعتداء الجنسي) بالإضافة لما تعانيه المرأة من أثر العنف البدني والنفسي للاعتداء، كما أنها معرضة لانتقال فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز (168) .

348 - أصدرت إدارة الطب الشرعي بيانات أخرى حول تلك المشكلة. ففي عام 2000قدرت تقارير الخبراء التي أصدرتها وحدة الطب الجنسي الشرعي أنه وقع في إقليم العاصمة 889 1 اعتداء جنسياً من بين 395 4 وقعت في البلد، وارتفع هذه الرقم في عام 2001 إلى 217 2 (169) . ومن إجمالي نسبة الضحايا تصل نسبة الضحايا الأصغر من 18 عاماً إلى 75 في المائة تقريباً. وتصل نسبة النساء إلى 80 في المائة. وفي سنتياغو تم التحقيق في 660 قضية اعتداء (من كلا الجنسين) و221 1 قضية هتك عرض (170) . وتشير البيانات التي أعلنتها مراكز رعاية ضحايا العنف الجنسي، أن هذه المراكز قدمت المساعدة لــ439 5 ضحية على المستوى الوطني خلال 10 سنوات منهم 80 في المائة أصغر من 18 عاماً و78 في المائة منهم من النساء. وتوضح تلك الإحصاءات أن الغالبية العظمي من الضحايا هم من النساء، وأن أغلبية الضحايا الذين يتلقون الرعاية أقل من 18 عاماً.

349 - أظهرت دراسة أخرى أجرتها منظمة غير حكومية هي التعليم الشعبي للصحة، حول العنف الجنسي في العلاقات بين الأزواج داخل مقاطعات سان رامون وسنتياغو وإقليم العاصمة (171) مدى جسامة هذه المشكلة، حيث أن 22.7 في المائة من النساء اللاتي تم سؤالهن يعانين من العنف الجنسي، منهن 21.4 في المائة يعانين من العنف الجنسي من أزواجهن. ومتوسط أعمار النساء اللاتي يعانين من العنف الجنسي 41 عاماً، و80 في المائة منهن متزوجات، و52 في المائة ربات أسر، و48 في المائة يعملن بأجر و47 في المائة أتمن تعليمهن الأساسي.

350 - في شيلي، تبين أن 63 في المائة من النساء اللاتي يتعرضن لمواقف الاعتداء البدني و/أو الجنسي من أزواجهن، تظهر عليهن حوالي ستة أعراض أو أكثر من مظاهر الاختلال في الصحة العقلية (172) . ونذكر من بين تلك الأعراض: فقدان الشهية، وصعوبة في مزاولة الأنشطة اليومية، والشعور بعدم القدرة على القيام بدور مهم في الحياة، وأفكار حول الانتحار. ويعوق كل هذا الفرد عن ممارسة حياته الأسرية والمهنية والاجتماعية بشكل صحيح، مما يمكن المرأة من أن تضع ثقتها في نفسها وفي أسرتها وفي المجتمع بصفة عامة.

351 - وبسبب تباين الإحصاءات السابقة وعدم انتظامها بصفة دورية، لا يتسنى للأسف تحديد الزيادة أو النقصان بالنسبة لعدد الاعتداءات الجنسية في السنوات الأخيرة في شيلي، ولهذا تتواصل السياسات والبرامج والإصلاح القانوني في تقديم المساعدات التي تساهم في تقليل نسبة تلك الجرائم.

352 - في عام 1999، كما ذكرنا سابقاً، تم التصديق على إصلاح القانون الخاص بالجرائم الجنسية، ويعتبر هذا مساهمة أساسية في تحديث هذه المسألة، ويضع هذا القانون توصيفاً للعنف بين الأزواج. وبالنسبة للإصلاح الجنائي يهدف هذا الإصلاح في إطار التنفيذ إلى تحسين النظرة القضائية لحالات الاعتداء الجنسي وتحسين معاملة الضحايا.

353 - يهدف مركز رعاية ضحايا الاعتداءات الجنسية، التابع لشرطة التحريات في شيلي، والذي تم إنشاؤه في عام 1987، إلى إعلام وتوجيه وتوعية الشعب فيما يتعلق بمسألة الاعتداءات الجنسية، وذلك بهدف القضاء على تلك الجريمة مع إعطاء صورة واقعية للاعتداءات الجنسية وتوعية المجتمع. ويعمل في هذا المركز فريق متخصص في عدة مجالات (أطباء وعلماء نفسيون وأخصائيون اجتماعيون وآخرون) ومهمته الأساسية هي إعادة تأهيل الضحايا وتقديم المشورة لهم مجاناً ومنحهم الرعاية النفسية والقانونية والاجتماعية بشكل مستقل عن القضاء.

354 - من الوظائف الهامة لإدارة الطب الشرعي تجميع الخبرات في مجال الطب الشرعي الخاص بالاعتداءات الجنسية، ويتحقق ذلك من خلال وحدة الجنس الشرعي، ومهمة تلك الوحدة هي مساعدة السلطة القضائية في المسائل المتعلقة بالطب الشرعي، حيث يتم الكشف عن علامات تبين وجود حالة اعتداء جنسي، وهو غالباً يؤثر على النساء. ومنذ آب/أغسطس 1995 أصبحت تلك الوحدة تستقبل حالات على مدى 24 ساعة في اليوم بما فيها أيام العطلة الأسبوعية والأعياد. وتعتمد تلك الوحدة على فريق عالي التخصص وعلى درجة كبيرة من الوعي بأن الأفراد الذين يلجأون لتلك الوحدة قد عانوا من تجربة مؤلمة، ولذلك هم في حاجة لخدمة طبية لتقليل الضغط الذي يشعرون به وهم في حاجة أيضاً لرعاية إنسانية. وتعتمد تلك الوحدة على أحدث جيل من الأجهزة للكشف عن أقل الإصابات والأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي، ولأخذ عينات بيولوجية لإجراء اختبارات الحمض النووي عليها.

355 - وبموجب الاتفاق مع شرطة وتحريات شيلي تعتبر هذه الوحدة متكاملة، وكذلك الأشخاص في هاتين المؤسستين الذين يتلقون شكاوى بخصوص الاعتداءات الجنسية. وينص الاتفاق على الوجود الدائم (173) لشرطي (174) وملحق من التحريات التابعة لفرقة الجرائم الجنسية ورعاية القصر. وتعتمد هذه الإدارة على هاتف خاص للإبلاغ عن الجرائم الجنسية.

• الاتجار بالنساء واستغلال الدعارة الأجنبية

356 - يمارس حالياً 000 60 شخص في شيلي تجارة الجنس، منهم حوالي 000 10 طفل وطفلة قصَّر (175) ، ولكن لا توجد إحصاءات موزعة حسب الجنس، ولا توجد إحصاءات معروفة بالنسبة لمسألة الاتجار بالأفراد.

357 - لم تُصدِّق شيلي على اتفاقية قمع الاتجار بالأشخاص واستغلال بغاء الغير (176) . ولم تُصدِّق أيضاً على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية (177) ، ولم تُصدِّق على بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأفراد وخاصة النساء والأطفال (178) ، المكمل لتلك الاتفاقية. ولم تصدق الدولة على بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية.

358 - صدَّقت شيلي على اتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه واستئصاله (اتفاقية بيليم دو بارا) (179) ، وتشير تلك الاتفاقية إلى أشكال أخرى من العنف كالاتجار بالأفراد والدعارة القسرية.

359 - وبخصوص مسألة التشريعات الداخلية، يعاقب القانون الجنائي في شيلي في المادة 367 على تسهيل الدعارة (القوادة) وتحريض الشباب على الفسق. وبموجب القانون رقم 409 19 الصادر في 31 آب/أغسطس 1995 حول تهريب الأفراد، تم إدخال المادة 367 في القانون الجنائي التي تفرض جزاءات على أي فرد يشجع أو ييسر دخول أي شخص إلى البلد أو خروجه منها بغرض العمل بالدعارة داخل الحدود الوطنية أو خارجها، ويزيد القانون العقوبة إذا كان الضحية قاصراً أو إذا استخدم العنف أو الإكراه أو إذا استخدم الخداع أو أسئ استخدام السلطة أو الثقة أو القرابة أو حين يكون المعتدي هو الزوج أو الوصي أو إذا استغلت حالة وجود الضحية دون حماية اقتصادية، أو إذا كان هذا السلوك معتاداً.

360 - ولا تعتبر الدعارة في شيلي نشاطاً محظوراً، ولكنها مقيدة بضوابط صحية (180) ، وفي بعض الحالات، على سبيل المثال، عند حدوث فعل فاضح في الطريق العام، يعاقب عليه بصفته تعدياً على الحياء والسلوك القويم (181) ، ولا يسمح بإقامة بيوت الدعارة.

8 - القضاء على التفرقة تجاه فئات خاصة من النساء

• النساء الريفيات (المادة 14)

361 - طلبت لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة من خلال ملاحظاتها حول التقرير الثالث المقدم من حكومة شيلي، أن تضع الحكومة في التقرير المقبل بيانات حول التقدم في أوضاع النساء الريفيات والنساء من السكان الأصليين، وخاصة حول ظروف الصحة والتوظيف والتعليم.

362 - وفي العقد الأخير، حدث نقص كبير في نسبة سكان الريف، وبالتالي حدثت زيادة في نسبة سكان الحضر . فقد أسفر تعداد السكان لعام 2002 عن أن نسبة سكان الريف 13.4 في المائة فقط من مجموعة سكان البلد، في حين أن نسبة السكان القاطنين في مناطق حضرية هي 86.6 في المائة. وفي عام 1992، كان يقيم 16.5 في المائة من السكان في مناطق ريفية و83.5 في المائة من السكان يقيمون في مناطق حضرية.

363 - تقل نسبة النساء من السكان في المنطقة الريفية، بخلاف ما يجري في باقي البلد، على الرغم من أنه حدثت زيادة في السنوات الأخيرة في نسبة النساء بمقارنتها بالرجال في هذا القطاع (182) . ويؤدي تدني مستوى المعيشة لسكان الريف بالنسبة لسكان المدن إلى دفع الفئة الأولى للبحث عن حل لمشاكلها بالهجرة إلى المدن، وفي أحيان كثيرة لا يجدون هذا الحل وأدى ذلك إلى تزايد مستويات الفقر والحرمان التي يشعر بها سكان الحضر

364 - على الرغم من التقدم الذي حققته الدولة في العقد الأخير بخصوص مسألة التغلب على الفقر والوصول لمستويات أفضل في التعليم ورفع مستوى المعيشة والخدمات الأساسية، وغيرها، فهي لم تكن كافية لتقليل الفجوات التي توجد بين عالم الريف وعالم المدينة . وتتمثل تلك المسافات في اختلافات في التعليم والأمية والفقر والظروف العمالية؛ ولا يزال وضع نساء الريف فقيراً بالنسبة لنساء الحضر، وأيضاً بالنسبة للرجال في كلا المنطقتين. وكل ما سبق لا يحول دون ملاحظة التحسن الكبير الذي حدث في قطاع الريف وبخاصة وضع المرأة في الريف؛ ومن ذلك على سبيل المثال، بمشاركتها في سوق العمل، ومستويات التعليم التي حققتها.

الفقر ورئاسة المنـزل النسائية (183)

365 - على الرغم من التضاؤل العام للفقر بين النساء في السنوات الأخيرة، إلا أن النساء الريفيات لا يزلن متأثرات بالفقر أكثر من الرجال الريفيين . فنجد في المناطق الريفية أن 24.7 في المائة من النساء يعانين من الفقر، مقابل 23 في المائة من الرجال. وبالنسبة لنساء المدن، نلاحظ أنهن أقل تعرضاً للفقر المدقع من نساء الريف (5.4 في المائة و8.7 في المائة على التوالي).

366 - في نطاق الزيادة التدريجية لرئاسة المنـزل النسائية في البلد، اتضح أن أقل نسبة للبيوت ذات الرئاسة النسائية توجد في المناطق الريفية . ففي عام 2000 كانت 23.1 في المائة من بيوت البلد تترأسها امرأة، بينما لا تتجاوز النسبة في قطاع الريف 16 في المائة، وتصل في المدن إلى 24.3 في المائة. وعلى الرغم من السابق يلاحظ وجود الكثير من رئيسات البيوت البالغات أكثر من 60 عاماً، وتبلغ نسبتهن في المناطق الريفية 56.7 في المائة وفي الحضر 37.8 في المائة.

367 - توجد أكثر معدلات الفقر في المناطق الريفية، وتتضح في تأثيرها على حوالي ثلثين من المنازل التي ترأسها امرأة ، ففي المناطق الريفية نجد أن 64.1 في المائة من البيوت ذات الرئاسة النسائية من ذوي الدخل المحدود (184) ، بينما لا تتجاوز النسبة في المناطق الحضرية 37 في المائة من البيوت التي ترأسها المرأة.

العمل (185 )

368 - زاد معدل المشاركة في العمل بين النساء الريفيات بشكل ملحوظ، منذ عام 1990 . فقد ارتفعت نسبة مشاركة المرأة من 17.6 في عام 1990 إلى 22.4 في المائة في عام 2000. وفي الفترة بين عامي 1998 و2000، وعلى الرغم من وجود تناقص طفيف في قوة العمل في البلد، زادت نسبة مشاركة النساء بينما تقل نسبة مشاركة الرجال، وتعتبر تلك الزيادة في مشاركة المرأة ملموسة بشكل خاص في المنطقة الريفية (فقد زادت من 22.1 في المائة في عام 1998 إلى 24.4 في المائة في عام 2000).

369 - على الرغم مما سبق، لا تزال نسبة مشاركة المرأة الريفية في العمل منخفضة جداً بالنسبة لمشاركة المرأة الحضرية وأكثر انخفاضاً بالنسبة لمشاركة الرجل . فتسجل مشاركة المرأة الريفية 22.4 في المائة، بينما يمثل الرجل الريفي 73.8 في المائة، وتسجل مشاركة المرأة الحضرية 41.8 في المائة. وبالتالي فإن الفجوة بين مشاركة المرأة والرجل الريفي أكبر من الفجوة بين المرأة والرجل الحضري. وعلى الرغم مما سبق ذكره، ينبغي التنويه بوجود سجل لكل البيانات المتعلقة بالنساء الريفيات العاملات من السكان (186) ، ويقدر أن أكثر من خمس تلك العاملات مصنفات كمشتغلات.

370 - ارتفعت نسبة البطالة في عام 2000 عن عام 1990 (187) ، في المناطق الريفية والحضرية معاً وكذلك ارتفعت بالنسبة للرجال والنساء على السواء. وترجع النسبة الأكثر ارتفاعاً إلى النساء الحضريات، فنسبتهن أعلى من نسبة رجال الحضر وأكثر من نسبة نساء الريف . وعلى الرغم من ذلك فإن نسبة البطالة بين نساء الريف تعد أكبر بكثير من نسبة البطالة بين رجال الريف. وفي عام 2000، بلغت نسبة البطالة النسائية 11.7 في المائة للمرأة الحضرية و10.1 في المائة للمرأة الريفية، ووصلت نسبة البطالة بين رجال الريف 6,6 في المائة فقط.

371 - وفيما يتعلق بمجالات الأنشطة الاقتصادية في المنطقة الريفية، تعمل أغلبية النساء في مجال الزراعة والغابات وصيد الحيوانات والأسماك، وفي مجال الخدمات الاجتماعية والشخصية بنسب متساوية، وتتركز مشاركتهن في هذين المجالين بنسبة 70.8 في المائة . ويعتبر مجال الزراعة والغابات وصيد الأسماك والحيوانات من الدخول النسائية الأكثر انخفاضاً، بجانب الصناعة التحويلية والحرف اليدوية وأعمال الكهرباء والغاز والمياه. وتعتبر دخول الرجال في الريف أقل من دخول نساء الحضر في نفس المجالات. وفي رباعية الدخول الأكثر انخفاضاً، يأتي مجال خدمات البلديات والخدمات الاجتماعية والشخصية.

372 - فيما يتعلق بمسألة الدخول توجد اختلافات جوهرية بين الفئات المهنية في البلد، حيث تظهر الدخول القليلة بين العمال غير المؤهلين (188) ، ويتركز هذا النوع من الأعمال في الأشغال الريفية وهو متساو بين الرجل والمرأة إذ يتركز فيه 37.7 في المائة من النساء الريفيات العاملات في فئة العمال غير المؤهلين، وهي نفس النسبة بين الرجال. ويعمل 18 في المائة منهن كبائعات وعاملات في المطاعم، وهي أعلى بمعدل ست مرات من نسبة الرجال؛ و17 في المائة عاملات بالزراعة وتربية الماشية والصيد، وهي نصف نسبة الرجال.

373 - ومن هذا نستنتج بوضوح وضع المرأة الريفية بالنسبة للعمل: فقد زادت نسبة مشاركة المرأة في قوة العمل بأسرع من مشاركة الرجل، على الرغم من أنها لا زالت أقل منه. وتعد مستويات البطالة النسائية أكبر من مستويات بطالة الرجل، وأقل من مثيلتها في المناطق الحضرية، وهي في الغالب تشغل مجالات خدمات البلدية والخدمات الاجتماعية والشخصية، وفي مجال الزراعة والغابات وصيد السمك وفي مجال التجارة؛ وتسجل إحصاءات المرأة مستويات عالية من عدم التأهيل على الرغم من أنها مساوية لمعدلات الرجال، وعلى الرغم من ذلك فهي تسجل مستوى تعليمياً أكبر من الرجال.

374 - تعد دخول المرأة الريفية في متوسطها أقل من دخول الرجل، مع اختلافات كبيرة حسب مجال الأنشطة والوظائف. وعلى الرغم من أن دخول المرأة قليلة، فهي تتركز في الخماسين الأولين من مستويات الدخل.

375 - تعتبر أغلب العاملات الريفيات ذات عمل غير دائم، مع اختلاف بسيط بالمقارنة مع العاملين من الرجال. فتسجل النساء نسبة أقل من الرجال بالنسبة لعقود العمل ذات الآجال المحددة ونسبة أكبر في الوظائف بدون عقد في المنطقة الريفية . وتعتبر الفروق بين الجنسين قليلة في هذه الفئة الأخيرة مع ارتفاع نسبة النساء، وتقل نسبة الرجال في الوظائف ذات العقود غير المحدودة، ويوجد عدد ضخم منهن في الوظائف غير المشمولين بعقود ثابتة. وفي المنطقة الحضرية نجد نسبة النساء دون عقود أكبر كثيراً من نسبة الرجال.

376 - تعمل نسبة من النساء أكبر من الرجال في المؤسسات التي تتكون من فرد واحد، وغير أن الوضع مختلف في المؤسسات التي تعتمد على أكثر من شخص وأقل من 50 شخصاً. وتعمل النساء في الشركات التي تزيد العمالة فيها عن50 فرداً في المنطقة الريفية أكثر من الرجال ، وأيضاً توجد بينهن نسبة عالية من عدم الاشتراك في التأمين، ولكنها تتساوى مع الرجال. وبالنسبة للتأمين العمالي، فإن 56.4 في المائة من الموظفين في المنطقة الريفية مشتركون سواء منهم الرجال أو النساء على قدم المساواة، وعلى المستوى الحضري ترتفع تلك النسبة إلى 62.6 في المائة.

377 - وأخيراً، هناك ناحية هامة يجب أن تؤخذ في الاعتبار فيما يتعلق بمسألة الدخول وهي أن دخول النساء أقل من دخول الرجال في كلتا المنطقتين، ولكنها أكثر مساواة في المنطقة الريفية . فمتوسط الدخل النسائي في المنطقة الحضرية هو 61.1 من المتوسط الرجالي، بينما في المنطقة الريفية 79.7 في المائة، أي أكثر مساواة. ويصعب التغاضي عن أن مستوى متوسط الدخل في المنطقة الريفية يعادل 49.1 في المائة من المتوسط في المنطقة الحضرية. ومما سبق يتضح، في تلك الحالة، أن عدم المساواة تبرز بين الحضر والريف، أكثر مما تبرز بين الجنسين.

التعليم (189)

378 - حققت الدولة تقدماُ كبيراً في سبيل القضاء على الأمية، على الرغم من أن نسبتها لا تزال مرتفعة في القطاع الريفي أكثر من الحضرى . وفي عام 2000، كانت نسبة الأميين من السكان تبلغ 4 في المائة فقط، ولا توجد اختلافات بارزة بين الرجال والنساء. وعلى الرغم من ذلك فهناك اختلافات هامة بالنسبة لمكان الإقامة، فبينما تبلغ النسبة في المنطقة الحضرية 2.6 في المائة، ترتفع تلك النسبة في المنطقة الريفية إلى 12.2 في المائة. ويمكن تفسير هذا الموقف على ضوء المعدل العالي للأمية لدى السكان الأكبر من 60 عاماً بالقطاع الريفي في البلد، والنساء فوق 60 عاماً هن الغالبية في هذه الحالة.

379 - تعكس مستويات تعليم المرأة الريفية تحسناً كبيراً، بهدف الوصول إلى المساواة، وفي بعض الحالات تفوقت على مستويات التعليم للرجال. وعلى الرغم من ذلك فإن مستويات التعليم في الريف لا تزال منخفضة عن مستويات التعليم في المناطق الحضرية . ففي عام 2000، كان السكان الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاماً قد أمضوا 9.8 سنوات في التعليم في المتوسط، دون فروق واضحة على أساس الجنس. وإذا كانت نسبة التعليم في المناطق الريفية أقل بصورة واضحة من المناطق الحضرية (6.7 سنة مقابل 10.1 سنة) فقد وصلت النساء الريفيات لمستويات تعليمية مرتفعة بكثير عن الرجال الريفيين. ويتركز هذا الفارق لصالح المرأة في النساء الشابات، وينعكس بسلبية بالنسبة للنساء الأكبر من 40 عاماً.

380 - ومن الممكن ملاحظة التقدم الكبير في المستوى التعليمي بالنسبة للنساء سواء على المستوى الحضري أو الريفي. ويعتبر وصول الطفلات والمراهقات للتعليم، خاصة في المناطق الريفية، تقدماً هاماً. إلا أنه توجد فوارق بين القطاعات الفقيرة وغير الفقيرة، حيث إن الشباب في تلك القطاعات الفقيرة الذين يتعلمون أقل من شباب البيوت غير الفقيرة، ويبدو أن السبب هو ضرورة تخصصهم في نشاط للالتحاق بالعمل أو بالوظائف المنـزلية، مع وجود اختلاف حسب الجنس.

الصحة (190)

381 - بالنسبة لنظام التأمين الصحي الخاص، توجد اختلافات حسب أماكن الإقامة، فيشترك عدد كبير من السكان الريفيين في نظام الصحة العام ويشترك عدد كبير منهم في هذا النظام بسبب الفقر . وفي عام 2000، وصل عدد المشتركين من السكان 66.5 في المائة في النظام العام للصحة من خلال الصندوق الوطني للصحة، يمثلون 63.7 في المائة من الرجال و 69.1 في المائة من النساء. بالإضافة لذلك فإن فرداً من بين كل خمسة أفراد يتجه لهذا النظام لفقره، حيث إن نسبة الفقراء في سكان الريف عالية جداً إذ تصل إلى حوالي 60 في المائة. وفي المقابل فإن حجم الاشتراك في نظام التأمين الخاص يرتفع في قطاع الحضر عن قطاع الريف، وهو يصل في القطاع الأول إلى حوالي 20 في المائة.

382 - في حالة النساء يلاحظ أنهن حين لا يشاركن في سوق العمل أو لا يكون لديهن عقد عمل رسمي، وهي حالة منتشرة بين النساء أكثر من الرجال، تواجه المرأة صعوبة في الحصول على أي شكل من أشكال الـتأمين، أو تتحصل عليه من خلال تبعيتها للزوج.

383 - وبخصوص مسألة الصحة الوقائية، من المهم ملاحظة التقدم في الحماية الوقائية من سرطان الرحم العنقي لدى نساء الريف، والتشخيص الذي يسمح ببدء معالجة مناسبة في الوقت المناسب . ففي عام 90 ظهرت منطقة الإقامة كعامل جذب لتحقيق الكشف المبكر عن سرطان الرحم، وفي عام 2000 تم تقليل الفوارق بين نساء الريف ونساء الحضر من حيث الوصول إلى هذه الخدمات، فوصلت النسبة في تلك الفترة الزمنية من 34.9. في المائة إلى 52.3 في المائة في المناطق الريفية ومن 40.6 في المائة إلى 53 في المائة في المناطق الحضرية.

• التخطيط والتطوير ومتابعة السياسات

384 - بدأت الدولة بالاهتمام بالمرأة الريفية بخطة المساواة في الفرص للمرأة الريفية 1995؛ وبين عامي 2000 و 2002 تم تعزيز قوة العمل الريفية، وهي عبارة عن محفل للمناقشة، وتنسيق الأنشطة وتحديد الموارد بالاشتراك مع النساء الريفيات، والمنظمات غير الحكومية، ومؤسسات الدولة. وهدفها الرئيسي هو المشاركة في تخطيط وتنفيذ ومتابعة السياسات والخطط والبرامج، مما يساهم بإيجابية في تطوير وتدعيم النساء في قطاع الريف والنساء اللاتي يعملن في قطاع الزراعة وتربية الماشية، مع مراعاة الاختلافات العرقية والثقافية والعمرية والاجتماعية.

385 - وكنتيجة لعمل تلك الهيئة، تم تحديد 84 مؤشراً للنوع في قطاع الريف وتم تنظيم هيئات ريفية على هذا الغرار في 13 إقليماً في البلد، وبمجهود منسق من تلك الـ13 هيئة تم تنفيذ مشروعات مثل: وضع اقتراح للمؤسسات العامة حول إطلاق مبادرات جديدة موجهة لنساء الريف، وتكييف البرامج الموجودة حسب الاحتياجات والاستفادة من “برنامج تحسين الإدارة” للكشف عن المتغيرات التي تشكل احتياجات ومتطلبات المرأة الريفية.

• الحصول على الائتمان

386 - تتجه السياسات العامة المهتمة بالنساء الريفيات، بشكل خاص إلى النساء المنتجات. وقد قامت الحكومة من خلال “المعهد الوطني للتنمية الزراعية” بتخطيط سياسات للتوسع في تحديث الزراعة الأسرية الريفية، وبتوفير خدمات مختلفة كالتمويل، والمساعدة التقنية، والري. وابتداء من عام 1990 غيَّر المعهد نظرته التقليدية حول دور المرأة، معترفا بمشاركتها في أنظمة الإنتاج وبالظلم الواقع عليها في حصولها على الوظائف وفي إدارة الموارد الضرورية لتطوير أنشطتها الزراعية، وبدأ مرحلة عمل جديدة ترحب بمشاركة المرأة.

387 - زادت نسبة مشاركة المرأة في الائتمانات الفردية للمعهد الوطني للتنمية الزراعية بين عامي 1998 و2001 من 16 في المائة إلى 17 في المائة، وحدثت زيادة نسبية فيما يتعلق بالوظائف، من 12 في المائة عام 1998 إلى 13 في المائة عام 2000. وفي نفس العام وصلت مشاركة النساء في المساعدة التقنية إلى 20 في المائة، محافظة على نفس المستوى الذي كانت عليه في عام 1998.

388 - في عامي 2000 و 2001، وزعت إعانات مالية، وتم منح سندات للإنتاج الزراعي لـ075 17 امرأة في عام 2001، وهذا يمثل 62 في المائة من إجمالي المنح. وتوضح هذه النتيجة أن رئاسة المنـزل أخذت في الاعتبار كمعيار للاختيار. وفي عام 2002 تم تخصيص 430 ألف دولار أمريكي لمساعدة 222 مشروعاً استثمارياً لـ693 1 امرأة ريفية، وقد تم اختيارهن من خلال مسابقة للمشروعات الإنتاجية للنساء الريفيات.

389 - قدمت مؤسسة الابتكار الزراعي في عام 2001 المساعدة إلى 721 امرأة في مشروعات الجمليات وزراعة الزهور وزراعة البساتين وتنسيقها وتربية النحل والإدارة والسياحة الريفية، وساعدت في تنفيذ 19 دورة تكنولوجية؛ تكلفت في مجموعها 543 ألف دولار أمريكي. وخلال الخمس سنوات القادمة، سيتم تخصيص حوالي 2.5 مليون دولار أمريكي للمشروعات الابتكارية للنساء المنتجات.

النساء من السكان الأصليين (191)

390 - وفقاً لأرقام التعداد السكاني الأخير، 2002؛ كان عدد سكان البلد الذين ينتمون إلى فئة السكان الأصليين 192 692 فرداً، أي ما يعادل 4.6 في المائة من إجمالي السكان على المستوى الوطني. من بين كل العناصر الأصلية، يرجع الحجم الأكبر إلى إقليم (مابوتشي) بنسبة 87.3 في المائة؛ ويمثل الهنود الحمر 0.7 في المائة، والأتاكامينيوس 0.3 في المائة. وتبلغ نسبة العناصر الباقية في مجموعها أقل من 1 في المائة من السكان، ومنهم اليامانا وعددهم 685 1 فرداً، ويمثلون 0.2 في المائة.

391 - وفقاً لبيانات الاستقصاء الوطني للخصائص الاجتماعية والاقتصادية 2000، يعيش الجزء الأكبر من السكان الأصليين في المناطق الريفية (62.8 في المائة). إلا أن تلك النسبة أقل من نسبة السكان غير الأصليين الذين يعيشون في المناطق الحضرية، وهي 80.9 في المائة.

392 - يتأثر السكان الأصليون في شيلي، كما يحدث في دول العالم الأخرى، بطريقة واضحة بأوضاع الفقر والحرمان. وتجدر الإشارة إل أنه على الرغم من ذلك انخفضت معدلات الفقر في السنوات الأخيرة في قرى السكان الأصليين بشكل أكبر من انخفاض معدلات الفقر للسكان غير الأصليين . فنجد حوالي ثلث السكان الأصليين في البلد في ظروف فقر واحتياج (32.2 في المائة)، وهي نسبة أعلى بمعدل 12 في المائة من مستويات الفقر للسكان غير الأصليين. وعلى الرغم من ذلك، فقد هبطت معدلات الفقر بين السكان الأصليين بنسبة 3.4 في المائة بين عامي 1996 و2000 وهي أفضل من نسبة انخفاض الفقر لإجمالي السكان في البلد وفي نفس الفترة (2.6 في المائة). ويعني هذا عملياً أن 655 22 فرداً من السكان الأصليين خرجوا من دائرة الفقر. إلا أن مستويات الحاجة بين السكان الأصليين ظلت ثابتة إلى حد كبير في الفترة المذكورة.

393 - لا يبدو أن الاختلافات الجنسانية ذات أهمية في تحديد الموقف من الفقر . إذ يمثل الرجال والنساء الأصليون نسباً متساوية من حيث مستوى الفقر (21.2 في المائة، 21.4 في المائة على التوالي) وفيما يتعلق بمستويات الفقر المدقع، ترتفع النسبة بين النساء الأصليات عن مثيلتها بين الرجال الأصليين (11.1 في المائة و10.8 في المائة على التوالي).

394 - تتصل مستويات الفقر بين السكان الأصليين بمستويات الدخول القليلة التي تتحصل عليها أسرهم. وعلى الرغم من ذلك فقد ازدادت الإعانات المالية التي تتلقاها الأسر الأصلية بين عامي 1996 و2000 وكانت في كلتا الحالتين أكبر من الإعانات التي تتلقاها الأسر غير الأصلية في البلد (192) . ومما سبق يتضح الاتجاه التفضيلي للدولة في مساعدتها للمجموعات العرقية الأصلية، وبصفة خاصة في المسائل المتعلقة بسياسة الإعانات المالية، الأمر الذي يشهد زيادة منذ عام 1996.

395 - لا توجد اختلافات واضحة بين مجموعات السكان الأصلية وغير الأصلية فيما يتعلق بمستوى المشاركة في سوق العمل (193) . إلا أن مستوى قوة العمل للسكان الأصليين يعكس مستويات من البطالة أعلى منها بين السكان غير الأصليين (194) . بالإضافة لذلك تظهر ظروف العمل للسكان الأصليين في وضع غير مستقر نسبياً عن السكان غير الأصليين . ويلاحظ أن عدد الأفراد من السكان الأصليين دون عقود عمل (195) ، أي في وظائف ذات طابع موسمي (196) ، أكبر من عدد الأفراد من السكان غير الأصليين. وفي مجال الحماية الاجتماعية تبدو الاختلافات أكبر، حيث أن أكثر من نصف العمال الأصليين غير مشتركين في نظام التأمين الاجتماعي.

396 - من جهة أخرى، تشيع الأمية (197) ومستويات التعليم المنخفضة بين السكان الأصليين عن السكان غير الأصليين، وجدير بالذكر أن تلك الاختلافات قد قلَّت بين الأطفال والشباب ، ويعني هذا إمكانية القضاء على الامتيازات الاجتماعية الموروثة، حيث يستطيع أطفال السكان الأصليين الوصول إلى مستويات عالية من التعليم أكثر مما تيسر لآبائهم وأجدادهم. بالإضافة إلى ذلك يتلقى الأطفال والشباب من السكان الأصليين اهتماماً تفضيلياً من جانب الدولة، الأمر الذي يتضح في استفادة أعداد كبيرة منهم من البرامج الاجتماعية مثل برنامج الإعالة التعليمية والإعانة بالمواد التعليمية والرعاية الطبية والعناية بالأسنان.

397 - تظهر عند السكان الأصليين المستويات المنخفضة في الوصول إلى بعض التقنيات الحديثة سواء في مجال المعلومات أو الاتصال (الإنترنت والهاتف المحمول) بالمقارنة مع السكان غير الأصليين. ومن جهة أخرى، نجد عند السكان الأصليين مستويات كبيرة من الاشتراك في منظمات ذات طابع متعدد أعلى من معدل اشتراك السكان غير الأصليين.

399 - وفيما يتعلق بدور الدولة تجاه العناصر الأصلية في البلد (198) ، ينص قانون السكان الأصليين على “التزام الدولة بوجه خاص والمجتمع بوجه عام، من خلال المؤسسات، باحترام وحماية ودعم تنمية السكان الأصليين وثقافتهم وأسرهم ومجتمعاتهم، واتخاذ الوسائل المناسبة لتحقيق تلك الأهداف وحماية أراضي السكان الأصليين، وتأمين الاستغلال المناسب لهذه الأراضي، والتوازن البيئي، والاهتمام بتوسيعها” (199) .

400 - ومن ضمن الأنشطة التي طورتها الدولة لتحسين ظروف الحياة في قرى السكان الأصليين في شيلي نذكر برنامج الصحة وقرى السكان الأصليين التابع لوزارة الصحة، والذي يقوم البنك الدولي بتمويله. ومن المهم الإشارة إلى التقدم التدريجي في نموذج تعدد الثقافات في مجال الصحة. وينطوي هذا على إدماج ممارسات واحتياجات السكان الأصليين في النموذج الصحي للمعارف فيما يتعلق بالمحافظة على الصحة ومعالجة الأمراض، من خلال مفهومهم وثقافتهم الخاصة، في نطاق من الاحترام وتبادل المصلحة.

401 - وفي هذا السياق، وفيما يتعلق بحقوق النساء من السكان الأصليين في مختلف الخدمات الصحية، تم نشر تجارب محلية تشير إلى الاهتمام بعملية الوضع والاهتمام بحديثي الولادة وبالأم، وإضفاء أهمية للمعارف التقليدية للثقافة الأصلية. على سبيل المثال نجد أن أكثر النساء يطلبن في (ايمارا) الاحتفاظ بالولادة التقليدية، ذات الطابع المجتمعي، في جو أسري محمي وظروف وتأثيرات بيئية محددة بصورة واضحة على عكس الولادة في المؤسسات التي تفتقر لتلك المقومات.

402 - في مدينة (إكيكيو) (200) تم إحراز تقدم في إدماج الممارسات التقليدية بوجود قابلة في مرحلة التحضير للولادة للأمهات الحوامل من (أيمارا) اللاتي يرغبن في ذلك، في مستشفي (ألتبلانيكا) التي تديرها منظمة (أيمارا) بموجب اتفاقية مع إدارة الصحة. وفي مستشفيات مدينتي “أريكا” (201) و “تيموكو” (202) تم وضع نظام تغذية خاص للرعاية بالنفساء من السكان الأصليين، حسب متطلباتهن، ويقدم هذا الغذاء وفقاً لعاداتهن. وفي مستشفي “أوسورنو” (203) ، تم وضع مشروع لتحسين الاتصال الثقافي الخاص بالولادة عند النساء.

403 - تعتبر إدارة الدفاع الاجتماعي التابعة لوزارة العدل، مسئولة عن التنسيق في قطاع العدل في موضوعات الجنس والسكان الأصليين . وتم في عام 2003 وضع خطة للعمل في قطاع العدل 2003-2006 متعلقة بقرى السكان الأصليين. وتهدف تلك الاتجاهات المتعددة من الأنشطة، من بين أهدافها الأخرى، إلى الحد من التفرقة والتركيز على خدمات الاتصال الثقافي.

404 - وفي هذا المجال، تم خلال عامي 2000 و2002 تنفيذ برنامج لتدريب موظفي منظمات المساعدة القانونية المجانية في المسائل المتعلقة بالتشريع للمناطق الكوزموبوليتانية والسكان الأصليين، حيث أن غالبية المنتفعين من برنامج المساعدة القانونية هم من النساء، ويهدف هذا التدريب إلى تحسين جوهري للرعاية المقدمة إلى السكان الأصليين. ومن ضمن الاتجاهات الأساسية التي طورتها منظمات المساعدة القضائية المجانية والمتعلقة بمسائل السكان الأصليين، بين عامي: 2000 و2002: تدريب وتوعية المتخصصين في الاستشارات القانونية، ووضع المعلومات بلغة مابودونجون (204) ، وتنمية اتجاه الرعاية القضائية بالاستفادة بخبرات السكان الأصليين.

• الطفلة

405 - من أهم المبادرات التي تم تطويرها في مجال الطفولة والمراهقة، وضع “ السياسة الوطنية وخطة العمل المتكامل لصالح الطفولة والمراهقة 2001-2010 ” (205) التي اشترك في وضعها مختلف المنظمات العامة التي تعمل مع تلك القطاعات من السكان تحت رعاية منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية مثل صندوق الأمم المتحدة للطفولة.

406 - وتقدم إحدى تلك المنظمات العامة، وهي الدائرة الوطنية للقصر، ضمن برامجها التي تقدمها لمستفيدين من خدماتها، أي الأطفال، بنوداً تتعلق بالحقوق الإنسانية. وبهذه الطريقة تشجع على المساواة في المعاملة والفرص بينهم وبين البالغين، من خلال أنشطة منظمة تساهم في تنفيذ إعلان حقوق الطفل. وفي هذا المجال، تسعى تلك الإدارة إلى تعزيز البرامج التي تساهم في المساواة في الفرص بين الأطفال من الجنسين . وتتعاون، بصفة خاصة مع مكاتب حماية الحقوق (206) ؛ وبرنامج إساءة معاملة الأطفال (207) ، وبرنامج مساعدة أسر المراهقين (208) ، برنامج الدفاع والمساعدة القانونية للمراهقين (209) .

407 - ونظراً للأهمية التي يوليها النظام العالمي والنظام الوطني لوضع سياسات مخصصة للطفلات، قامت الإدارة الوطنية لرعاية القصر في حزيران/يونيه 2001 بإنشاء لجنة عمل مخصصة مكونة من ممثلي أقسام حماية حقوق ومسؤوليات القصر والتخطيط. ومهمتها هي تنفيذ الاتفاقات المذكورة في خطة المساواة في الفرص 2001-2006، مع تطبيق الاتجاهات الحديثة في الإدارة. ومن ضمن الأهداف التي تتوخاها الخطة: الإعلام والتوعية بحقوق المرأة والمعاملة الحسنة للأطفال والطفلات، وتدريب وتأهيل الموظفين والمتخصصين فيما يتعلق بالعمل مع النساء وتصميم برامج وأنشطة مخصصة للطفلات وأسرهن.

408 - ومن جانب آخر، اعتمدت إدارة الطب الشرعي وسائل لتأمين ممارسة الحقوق الإنسانية للمرأة والطفلة والتمتع بها ومساواتها بظروف الرجل. وتلك الوسائل عبارة عن دورات ومحادثات وحلقات دراسية ذات طابع إعلامي بجانب إعداد الموظفين والموظفات الذين يتعاملون مع النساء والأطفال ضحايا العنف والاعتداءات الجنسية والمعاملة الجسدية والنفسية السيئة. وتلك المبادرات لها هدفان؛ الأول تجنب التهديدات والاضطرابات والمحدودية في ممارسة حقوق المرأة والطفلة والتمتع بها في مواجهة خبرة المجرمين بالجرائم التي ترتكب ضد الحرمة الجنسية أو عند حدوث أضرار تنجم عنها مسئوليات مدنية كالاعتداء على الكرامة الجسدية أو النفسية. والهدف الثاني هو تحقيق انتشار المعرفة بهذه الخدمة بين ضحايا الاعتداءات الجنسية بشكل عام، وإبلاغهم عن حقوق النساء والطفلات في هذا الشأن.

• النساء المعاقات

409 - ابتداء من عام 1990 بدأت حكومة شيلي الاهتمام بمسألة الإعاقة باعتبارها موضوعاً اجتماعياً أولياً. وفي عام 1994 صدر القانون رقم 284 19 بشأن التكامل الاجتماعي للأشخاص المعاقين. ومن منطلق هذا القانون تم إنشاء الصندوق الوطني للمعاقين، وهو مؤسسة حكومية متخصصة في الإعاقة بصفة خاصة وتعتمد على التمويل العام الذي توفره السلطة التنفيذية من خلال وزارة التخطيط والتعاون.

410 - يتضح من المعلومات الصادرة عن سجلات الصندوق الوطني للإعاقة وأرقام الإحصاءات من المنظور الكمي ، أن نسبة الإعاقة بين الرجال والنساء متجانسة بين سكان البلد. ففي شيلي نجد أن عدد السكان الذين يعانون من شكل من أشكال الإعاقة يبلغ حوالي 788 ألف فرد، أي ما يعادل 5.3 في المائة من إجمالي السكان. وإذا تم التوزيع على أساس الجنس، نجد أن 5.1 في المائة من الرجال و 5.4 في المائة من النساء يعانون من الإعاقة، أي أن التوزيع متجانس. وعلى الرغم من ذلك، نجد اختلافات قليلة أو كثيرة في أشكال الإعاقة. فعلى سبيل المثال، بالنسبة لعدم القدرة على الرؤية، نجد أن عدد النساء أكبر نسبياً من الرجال (2.3 في المائة مقابل 1.4 في المائة) (210) .

411 - ومن المنظور الجنساني، تؤثر الإعاقة على الرجال بطريقة مختلفة عن النساء، فنجد أن تلك الفئة الأخيرة تعاني من أوضاع أكثر ضرراً، كما يحدث في مجالات أخرى في المجتمع حيث لازالت مظاهر عدم المساواة قائمة بين الجنسين.

412 - شجعت حكومة شيلي، من خلال الصندوق الوطني للإعاقة، العديد من المبادرات مثل: برنامج تمويل المساعدات التقنية . ويهدف هذا البرنامج إلى التمويل الكلي أو الجزئي، للحصول على مساعدة تقنية من أطراف ثالثة (211) ، مخصصة للمعاقين ذوي الموارد المحدودة أو إلى الأشخاص الاعتباريين الذين لا يعملون من أجل الربح. ويعمل هذا البرنامج على أساس توفير المساعدات التقنية ويقدم تلك الخدمة للرجال والنساء على قدم المساواة. ومنذ عام 2002، تم منح الأولوية من بين جميع الطلبات لطلبات النساء رئيسات المنازل، وذوات الدخل المنخفض، والأقل من 65 عاماً.

413 - وبالنسبة لبرنامج تمويل المشروعات، فهو موجه للتمويل الكلي أو الجزئي للخطط والبرامج والمشروعات لصالح المعاقين، التي يقوم بتنفيذها أطراف ثالثة. ويتوجه البرنامج بصفة تفضيلية لحماية المعاقين وتشخيص الإعاقة وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج الاجتماعي للأشخاص المعاقين. ويذكر أن هذا البرنامج لا يميز على أساس الجنس بين المستفيدين من السكان من هذا النوع من المشروعات. ويلاحظ أن 87 في المائة من المشروعات تشترك فيها مجموعات من الجنسين و5 في المائة فقط للنساء و8 في المائة للرجال. ويوضح هذا الوضع العدد الكبير للمشروعات التي تعتمد على المجتمع أو المشروعات التكميلية لبرامج خدمات الصحة والخدمات البلدية وما إليها.

414 - تم إدخال المنظور الجنساني، نظراً وما إليها لأهميته، في المبادئ التي تحدد تلبية الطلبات في المسابقة الوطنية لمشروعات الصندوق الوطني للإعاقة 2003، وبهذه الطريقة تم إدخال معيار الأولوية (212) في التمويل للمشروعات التي تهتم بالمنظور الجنساني وتهتم بصفة تفضيلية بمشاكل النساء المعاقات والتصدي بطريقة كمية وكيفية للاحتياجات الخاصة لكل نوع.

415 - وفيما يتعلق ببرنامج “ المنح والمساعدات التقنية لطلاب التعليم المتوسط ذوي الإعاقة والموارد المحدودة ”، يهدف البرنامج إلى المساواة في فرص الالتحاق بالتعليم وتقليل الفجوة في التعليم بين الأطفال والطفلات من ذوي الإعاقة أو غيرهم. ولا تزال توجد عوائق في نظام التعليم العادي في شيلي أمام الأطفال والشباب من ذوي الإعاقة. وبالنسبة لتوزيع المنح بين الطلاب والطالبات في عام 2002، نجد أن نسبة المنح بين النساء تبلغ 47 في المائة، وبين الرجال 53 في المائة أي أن أكثر المستفيدين هم من الرجال، ولكن الفارق ليس كبيراً. ولم يضع البرنامج تصفيات أو شروطاً معينة لمنح تلك المساعدات للطلبة والطالبات، ولكن توجد مراقبة دائمة لتأكيد المساواة في تلبية الطلبات المختارة.

416 - مكاتب الوساطة العمالية : هدف هذه المبادرة هو التنظيم العمالي للأشخاص المعاقين، من الجنسين، من خلال إدارة منسقة بين المنظمات العامة والخاصة، مع الإشراف المباشر من فريق من المتخصصين في تلك المهمة. وفي عام 2002 جمع هذا البرنامج، في مرحلته التجريبية الأولى، 211 شخصاً معاقاً من الجنسين في وظائف مختلفة في ثلاثة أقاليم في البلد (إقليم العاصمة والإقليم الرابع والإقليم الثامن)، ومن أجل تحقيق الهدف الذي أنشئ من أجله. بين أولئك الأشخاص كان 63 في المائة رجالاً و37 في المائة نساء. ولم يكن هذا الاختلاف في العددين الجنسيين هو الاختلاف الوحيد، ولكن كانت هناك اختلافات أخرى في معدل التسجيل في الدورات، حيث كانت طلبات الرجال أكبر من النساء. وهذا التباين بين الجنسين إنما يعكس الوضع العام بين السكان فيما يتعلق بالقدرة على الحصول على الوظائف بين الرجال والنساء، حسب ما تشير إليه الإحصاءات والدراسات الوطنية.

417 - وفي هذا المجال، يمكن التأكد مما تعانيه المرأة المعاقة من تمييز مضاعف عند دخولها عالم العمل، بالإضافة لما تعانيه إذا كانت من ذوات الموارد المحدودة. وللقضاء على التمييز ضد النساء المعاقات، قام الصندوق الوطني للإعاقة بالاهتمام بتلك المسألة في مكاتب الوساطة العمالية، ابتداء من عام 2003، مع اعتبارها معياراً للأولوية بالنسبة للطلبات المقدمة من الجنسين، إذا تساوى مستوى التأهيل لشغل الوظيفة، وتكون الأولوية للنساء في هذه الحالة؛ وبهذا المعيار،قصير الأجل، يتم تقليل الفجوة في توظيف العمال بين النساء والرجال، من خلال هذا البرنامج.

• النساء كبار السن

418 - بدا الاهتمام بكبار السن مع بدايات عقد التسعينيات مع تولى الحكومة الديموقراطية زمام الأمور، واعتبار هذه المسألة من السياسات العامة للدولة. وفي عهد الرئيس (أيلوين) ومن خلال وزارة التخطيط والتعاون تم إدماج فئة كبار السن في المجموعات المستضعفة التي توليها الدولة اهتماماً في سياستها الاجتماعية.

419 - قبل بداية التسعينيات، كانت المنظمات الكنسية وهي التي تقوم برعاية ومعالجة مشكلات كبار السن بصفة أساسية بوصفها مساعدة اجتماعية. واهتمت الحكومة الديموقراطية في المراحل الأولى بوضع دراسات والاستفادة من الدراسات السابقة والبحث عن الخبرات في الخارج حول تقديم المشورة إليها بشأن التوجهات اللازمة للتصدي لتلك المسألة في شيلي.

420 - في عام 1995، تم إنشاء اللجنة الوطنية لكبار السن، في عهد الرئيس “إدوارد فري” ولكي تتولى تشخيص مشاكل كبار السن والاهتمام بما يتعلق بالشيخوخة. وكنتيجة لهذه الأبحاث، تم وضع كتاب لجنة كبار السن. وكانت نتائجه هامة وحاسمة حيث أصدر رئيس الجمهورية مرسوماً رئاسياً رقم 203 بتاريخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 1995 بإنشاء اللجنة الوطنية لكبار السن. وحتى 31 ديسمبر عام 2002، كانت تلك اللجنة هي المنظمة الحكومية المسؤولة عن مساعدة رئيس الجمهورية فيما يتعلق بتلك الفئة العمرية والمسائل الأخرى المرتبطة بالشيخوخة، وكانت مهمتها الرئيسية هي تنسيق الأنشطة ودعمها في هذا المجال بين المؤسسات المختلفة في البلد سواء كانت عامة أو خاصة أو من مؤسسات المجتمع المدني.

421 - الهدف الرئيسي للسياسة الوطنية هو تحقيق تغيير ثقافي لجميع السكان، بمعنى نشر المعاملة الحسنة لفئة كبار السن وتقديرهم في مجتمعنا، وهذا يساعد في تكوين رؤية مختلفة للشيخوخة والوصول لمستويات أفضل في مستوى المعيشة لجميع كبار السن.

422 - وفي بداية عام 2003، تم إنشاء الإدارة الوطنية لكبار السن (213) وهي المنظمة المسؤولة عن فئة كبار السن من السكان في البلد. ولتلك الإدارة اتجاه تفضيلي للفقراء في تلك الفئة وذلك لما يعانونه من شيخوخة وفقر. والاتجاه الحالي لتلك الإدارة هو جعل مسألة الشيخوخة والاهتمام بكبار السن من مهام المؤسسات في أجهزة الدولة. ومهمة تلك الإدارة الأساسية هي تنسيق الأنشطة في هذا المجال مع الوزارات المختلفة في ميادين المجال الاجتماعي والإدارات والهيئات العامة ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني وهامة كالصحة والضمان الاجتماعي والتعليم والسكن والثقافة والترفيه والبلديات والشركات الخاصة والمجتمع المدني (الجامعات، ومؤسسات الكنيسة والمنظمات غير الحكومية).

423 - وتجدر الإشارة إلى بعض المبادرات التي دخلت حيز التنفيذ حالياً في مجالات مختلفة: في مجال الإسكان تم تخصيص 2 في المائة من الإنفاق في كل برنامج لإنشاء مساكن اجتماعية لكبار السن. وفي مجال الصحة تم منح الرعاية المجانية لكبار السن فوق 65 عاماً المشتركين في النظام العام للصحة، وأيضاً في برنامج التطعيم ضد الإنفلونـزا وبرنامج التغذية التكميلية وبرنامج مراقبة صحة المسنين،. وفي مجال الضمان الاجتماعي، زادت المعاشات التقاعدية والإعانات الشتوية والبطاقة الشخصية لأصحاب المعاشات. وفي مجال السياحة والترفيه قامت الإدارة الوطنية للسياحة بتنفيذ برنامج الإجازات للعمر الثالث، وقد دخل هذا البرنامج في عامه الثالث واشترك فيه أكثر من 000 20 فرد من كبار السن. وفي هذا البرنامج تتحمل الحكومة الشيلية 60 في المائة من التكلفة ويتحمل المشترك الـــ40 في المائة المتبقية.

424 - ويذكر أن التباين الجنساني يتضح في النسبة الكبيرة من النساء بين كبار السن وأن أكبر نسبة اشتراك في البرامج المذكورة ترجع إلى النساء. وعلى الرغم من ذلك، لا توجد حتى تاريخه سياسات أو برامج مخصصة لكل جنس على حدة حسب احتياجاته الخاصة.

• النساء المصابات بفيروس نقس المناعة البشرية/الإيدز

425 - يتضح الانتشار الوبائي لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، في شيلي في الإبلاغ الإجباري لحالات الإصابة بالإيدز أو للأشخاص الحاملين للفيروس في البلد، ويسمح هذا بعرض بيانات حول انتشار هذا المرض وطابعه الوبائي. وحتى عام 2001، تم الإبلاغ عن 646 4 مريضاً و228 5 فرداً حاملين لفيروس نقص المناعة اللا عرضي وذلك في 13 إقليماً في البلد، وعن وفاة 012 3 فرداً. ويلاحظ بين الحوادث السنوية لحالات الإيدز وحالات العدوى الجديدة التي يتم الإبلاغ عنها اتجاه تصاعدي، ففي عام 1999، (وهو آخر عام توافرت عينة إحصاءات مؤكدة) وصل معدل الإصابة بالإيدز إلى 3.60 من كل 000 100 من السكان، ومن حالات الإصابة الجديدة 4.61 من كل 000 100 (214) .

426 - في تحليل حالات الإيدز التراكمية منذ بداية الوباء، نجد أن النسبة الكبرى من تلك الحالات تتركز في الرجال بنسبة 89.1 في المائة من حالات الإيدز، بينما تمثل النساء 10.9 في المائة فقط. وعلى الرغم من ذلك، فهناك زيادة كبيرة في حالات الإيدز بين النساء بالمقارنة بالرجال، متضمنة جميع آليات انتقال العدوى. وينعكس هذا في النسبة بين الرجال والنساء، ولكن تقل الفجوة بينهما مع مرور الوقت؛ فوصلت إلى 1:5.8 في عام 1999 (وهو أخر عام توفرت عنه إحصاءات مؤكدة) (215) .

427 - وبين عامي 1996 و2000 زادت بصورة كبيرة نسب الأطفال والطفلات في البلد المصابين بفيروس نقص المناعة المنتفعين من النظام العام للصحة، مع مؤشرات عن العلاج. وفيما يتعلق ببروتوكول منع الانتقال الرأسي (216) لفيروس نقص المناعة، زادت بصورة كبيرة أيضاً نسبة النساء الحوامل المصابات بهذا الفيروس واللاتي يحصلن على المعالجة، سواء كن منتفعات من نظام القطاع العام أو الخاص. وإذا كانت حالة المريضة تقتضي ذلك، فإن النساء المنتفعات من نظام القطاع العام تستمر في تلقي العلاج المضاد للفيروس الارتجاعي بعد الولادة. ويغطي نظام التأمين الصحي العام حالياً 100 في المائة من الأطفال والطفلات المصابين بفيروس نقص المناعة، مع مؤشرات عن العلاج الذي يحصلون عليه من خلال هذا النظام، كما تحصل عليه نسبة 100 في المائة من النساء الحوامل المصابات بهذا الفيروس سواء كن مشتركات في القطاع العام أو الخاص.

428 - زادت بصورة كبيرة بين عامي 1996 و2000 نسبة النساء البالغات غير الحوامل المنتفعات من نظام القطاع العام، مع مؤشرات عن العلاج الذي يتلقينه. وفي نهايات عام 2002، وصلت نسبة التغطية إلى 85 في المائة النساء المحرومات من الحرية والنساء اللاتي يعشن بهذا الفيروس ويحصلن على العلاج في ظروف مشابهة للآخرين سواء في العلاج أو في بروتوكولات منع الانتقال.

429 - بين عامي 1999 و2000، تم التوسع في المشاركة الاجتماعية والقطاعية من أجل وضع قانون للقضاء على التمييز ضد الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة في مجالات العمل والتعليم والرعاية الاجتماعية والصحة، من ذلك مثلاً أنه، يجب أن يتم الفحص دائماً بموافقة معلنة وواضحة مع تقديم المشورة للمريض. وتم إصدار القانون في نهاية عام 2001.

430 - تشترك النساء العاملات في تجارة الجنس في برامج حماية الأزواج والإشراف على الصحة الجنسية التي تشتمل على استراتيجيات لمكافحة الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي. وأجريت دراسة حول انتشار فيروس نقص المناعة في النساء العاملات بتجارة الجنس. تشرف عليها مراكز مكافحة الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي في إقليم العاصمة، عام 2001 (217) ؛ وتبين من الدراسة عدم وجود مصابات بفيروس نقص المناعة ونسبة ضئيلة في تلك المراكز.

431 - ونظراً لأن أكثر السكان عرضة للإصابة بهذا الفيروس هن السيدات ذوي الأزواج النابتين (218) ، حيث أنهن غير واعيات بسبب اعتقادهن بإخلاص أزواجهن، فقد ركزت الحكومة على نشر المعلومات تجاه تلك الفئة المعنية. وعلى الرغم من ذلك، فإن الحملات التي تشجع على استخدام الوسائل الواقية، مستمرة من أجل الوصول إلى القطاعات المحافظة في البلد (219) ، على الرغم من الزيادة الواضحة في انتشار المرض.

432 - لم تقم الدولة بدعم دور المرأة كموجهة صحية فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ولكن اهتم فريق صحي بإعطاء المرأة الأولوية في الوقاية وإعطائها دوراً إيجابياً في حماية الأزواج من الإيدز، من خلال مشروعات إقليمية متعددة القطاعات في مجال الصحة.

المرفق

خطة المساواة في الفرص بين الرجال والنساء 2000-2010