الأمم المتحدة

E/C.12/IRL/CO/4

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

20 March 2024

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الرابع لأيرلندا *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الرابع لأيرلندا ( ) في جلستيها 7 و9 ( ) ، المعقودتين في 15 و16 شباط/فبراير 2024، واعتمدت في جلستها 29، المعقودة في 1 آذار/مارس 2024، هذه الملاحظات الختامية.

ألف- مقدمة

2 - ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الرابع والمعلومات التكميلية الواردة في ردودها على قائمة المسائل ( ) . وتعرب عن تقديرها للحوار الصريح والبناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف المتعدد القطاعات وتشكره على ردوده الشفوية والمعلومات التكميلية التي قدمها أثناء الحوار.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والإدارية والسياساتية التي اتخذتها الدولة الطرف لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإعمالها تدريجيا ً ، مثل قانون المعلومات المتعلقة بالفجوة في الأجور بين الجنسين، وخطة السكن للجميع ( 2021-2030 )، واستراتيجية الحصول على عمل ( 2021-2025 )، وخارطة طريق الإدماج الاجتماعي ( 2020-2025 )، وخطة التنمية الوطنية ( 2021-2030 )، والخطة الوطنية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان ( 2017-2020 )، واستراتيجية إدماج المهاجرين ( 2017-2020 )، وسياسة الرعاية الصحية، فضلا عن باقي التدابير المذكورة في هذه الملاحظات الختامية.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

التطبيق المحلي للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

4 - تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التطبيق المحلي للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعرب عن تقديرها للإشارة إلى القضايا التي طُبِّقت فيها أحكام محددة من العهد ( ) . غير أنه في ظل النظام المزدوج للدولة الطرف، يساور اللجنة القلق لأنها لم تتخذ بعدُ، على الرغم من امتلاكها تشريعات تنص على بعض عناصر الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أي خطوات لإدراج أحكام العهد كاملة في القانون المحلي ولم تعلن نيتها القيام بذلك.

5 - إذ تعيد اللجنة تأكيد توصيتها السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بما يلي :

(أ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة لإدراج أحكام العهد كاملة في قانونها المحلي، لضمان إمكانية أن يُحتجَّ بها مباشرة أمام المحاكم المحلية وأن تُطبقها هذه المحاكم؛

(ب) مضاعفة جهودها لتعريف المحامين والقضاة وقضاة الصلح والمدعين العامين، وكذا عامة السكان، بأحكام العهد، وتقديم معلومات محددة عن أثر التدابير المتخذة في هذا الصدد في تقريرها الدوري المقبل، بما في ذلك تقديم أمثلة على القضايا التي احتُج فيها بأحكام العهد أو طُبقت فيها؛

(ج) ضمان إمكانية طلب التعويض عن انتهاكات الحقوق المشمولة بالعهد من عن طريق مختلف آليات الانتصاف المتاحة في الدولة الطرف، بما في ذلك عن طريق خدمات المساعدة القانونية المجانية في مجالات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

(د) إجراء دراسة أساسية مستقلة وشاملة للإطار المحلي الذي ينطبق على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بهدف تحديد المجالات التي لا تتفق فيها التدابير القائمة مع أحكام العهد، من أجل وضع واعتماد جميع التدابير اللازمة لتيسير نقل الحقوق المشمولة بالعهد نقلا كاملا في النظام القانوني المحلي، وإبلاغ اللجنة بنتائج الدراسة في تقريرها الدوري المقبل؛

(ه) الرجوع إلى التعليق العام رقم 9(199 8) بشأن التطبيق المحلي للعهد.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

6 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم قدرة اللجنة الآيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة على أن تغطي كل الحقوق المشمولة بالعهد وتحرص على احترامها عند الاضطلاع بولايتها، لأن العهد لم يكتسب بعدُ قوة القانون في النظام القانوني المحلي للدولة الطرف، ولأن نطاق المادة 29 من قانون اللجنة الآيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة لعام 2014 محدود .

7 - إذ تكرّر اللجنة توصيتها السابقة، توصي الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك مراجعة قانون اللجنة الآيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة لعام 2014، لضمان أن تغطي اللجنة الآيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة جميع الحقوق المكرسة في العهد وأن تحرص على احترامها عند الاضطلاع بولايتها، ولضمان أن تُزوَّد بالموارد المالية البشرية والتقنية الكافية لتمكينها من الاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلالية ( ) .

الحيز المدني

8- بينما تلاحظ اللجنة وجود مجتمع مدني دينامي وحيوي للغاية في الدولة الطرف، يساورها القلق إزاء التقارير التي تشير إلى أنه يواجه عقبات فيما يتعلق بالمشاركة في العمل السياسي في سياق قانون المؤسسات الخيرية لعام 2009 وبرصد تنفيذ المشاريع والخطط والسياسات المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

9- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك في إطار مشروع قانون المؤسسات الخيرية (التعديلي) لعام 2023، لتمكين المجتمع المدني وغيره من الشركاء الاجتماعيين المعنيين من المشاركة في الأنشطة السياسية وأنشطة الدعوة المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما توصي الدولة الطرف بوضع آليات واستراتيجيات مشاركة هادفة وفعالة تتجاوز النماذج القائمة على الإعلام والتشاور وتسمح بمشاركة المجتمع المدني في تنفيذ ورصد السياسات والبرامج والتشريعات المتعلقة بالحقوق المشمولة بالعهد.

الأعمال التجارية وحقوق الإنسان

10 - بينما تحيط اللجنة علما بالالتزامات الرئيسية والإجراءات ذات الأولوية المدرجة في الخطة الوطنية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان ( 2017-2020 )، فإنها تلاحظ بقلق عدم وجود إطار تنظيمي شامل يلزم كيانات الأعمال ببذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان في جميع عملياتها، بما في ذلك في الخارج، وعدم وجود آليات فعالة لتقديم الشكاوى والانتصاف بهدف دعم ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والتصدي للأعمال الانتقامية، ولا سيما ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

11 - توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي :

(أ) التعجيل باعتماد الخطة الوطنية الثانية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان، وضمان إجراء مشاورات واسعة النطاق مع منظمات المجتمع المدني والشركاء الاجتماعيين، والنظر، في هذا السياق، في "المبادئ التوجيهية المتعلقة بخطط العمل الوطنية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان" الصادرة عن الفريق العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال ( ) ؛

(ب) اعتماد إطار تنظيمي شامل بشأن بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، وإلزام مؤسسات الأعمال التجارية العاملة، أو المقيمة، في الدولة الطرف والكيانات الخاضعة لها، بما فيها الكيانات التي تشكل جزءا من سلاسلها الخاصة بالتوريد، بتحديد انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومنعها والتخفيف من حدتها والتصدي لها في عملياتها المحلية والخارجية، مع إعطاء الأولوية للمؤسسات التي تملكها الدولة أو تملك أسهما فيها؛

(ج) إنشاء آليات فعالة لتقديم الشكاوى والانتصاف، وجمع المعلومات عن الشكاوى المقدّمة من ضحايا انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ترتكبها مؤسسات الأعمال الحكومية والخاصة العاملة، أو المقيمة، في الدولة الطرف والكيانات الخاضعة لها، بما فيها تلك التي تشكل جزاء من سلاسلها الخاصة بالتوريد؛

(د) الرجوع إلى تعليق اللجنة العام رقم 24(201 7) بشأن التزامات الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأنشطة التجارية، لا سيما إِلزَامِيّة بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان.

تغير المناخ

12 - يساور اللجنة القلق لأن السياسات الحالية لخفض الانبعاثات قد لا تكون كافية لوفاء الدولة الطرف بالتزاماتها بموجب اتفاق باريس.

13 - توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي :

(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة للوفاء بمساهمتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس، لا سيما في قطاعات الزراعة واستخدام الأراضي، وتغيير صبغة استخدام الأراضي والحراجة، مع إيلاء الاهتمام لأمور منها رفع الضرائب المفروضة على الانبعاثات، وزيادة تحسين خطة التكيف الوطنية لتغطية جميع المجموعات ذات الصلة؛

(ب) بذل كل ما في وسعها لاستبدال الوقود الأحفوري في سلتها الطاقية، بطرق منها زيادة حصة الطاقة المتجددة كبديل؛

(ج) الاسترشاد ببيان اللجنة عن تغير المناخ وبالعهد، واتباعهما ( ) .

تعبئة أقصى قدر ممكن من الموارد المتاحة

14- يساور اللجنة القلق إزاء تزايد التفاوتات في الدخل في الدولة الطرف، وكذلك إزاء بعض جوانب سياستها المالية، بما في ذلك ضعف الإيرادات الضريبية مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي وعدم وصول بعض التحويلات إلى الفئات السكانية التي كان يفترض أن تستفيد منها. وبينما تحيط اللجنة علما بالجهود المبذولة من أجل التصدي للتهرب الضريبي وإساءة استعمال الضرائب عبر الحدود، فإنه يساورها القلق أيضا إزاء التقارير التي تفيد بأن قوانين السرية المالية وقواعد التساهل الضريبي مع الشركات لا تزال تعوق قدرة الدولة الطرف، وكذلك الدول الأخرى، على الوفاء بالتزامها بتعبئة أقصى قدر ممكن من الموارد المتاحة لإعمال الحقوق المكرسة في العهد. ويساورها القلق إزاء التعبئة المحدودة للموارد المحلية المتاحة لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتلاحظ اللجنة مع الأسف أنها لم تتلق أي معلومات عن تنفيذ العهد فيما يتعلق بالمفاوضات مع المنظمات الدولية بشأن سياسة تطهير المالية العامة والدين العام (المادة 2(1) ).

15 - توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي:

(أ) إجراء تقييم شامل، بمشاركة أصحاب المصلحة الاجتماعيين، لآثار سياستها المالية على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك تقييم آثارها على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أكثر الفئات تهميشا ً وحرمانا ً ؛

(ب) اعتماد سياسة مالية أكثر كفاءة وتقدّما ً وعدلا ً اجتماعيا ً ، تكفل إعادة توزيع فوائد النمو الاقتصادي، وتعبئة أقصى قدر ممكن من الموارد المتاحة لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إعمالا ً كاملا ً ؛

(ج) تعزيز التدابير الرامية إلى مكافحة التدفقات غير المشروعة والتهرب الضريبي عبر الحدود والاحتيال الضريبي، لاسيما من قبل الأثرياء ومؤسسات الأعمال العاملة، أو المقيمة، في الدولة الطرف، بطرق منها اعتماد وإنفاذ آليات بذل العناية الواجبة، للمساهمة في الجهود الدولية المبذولة لهذا الغرض وتمكين البلدان الأخرى من تأمين الموارد اللازمة لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

(د) اتّخاذ جميع التدابير اللازمة لتجنب باستخدام الشركات الوهمية لتحويل الأرباح والتهرب الضريبي والاحتيال الضريبي، بما يشمل تعزيز إطارها القانوني وتدابيرها لحماية المبلغين عن المخالفات؛

(ه) إجراء تقييم مستقل وشامل لآثار سياستها الضريبية الوطنية والدولية على اقتصادات البلدان النامية، وإتاحة نتائجه في تقريرها الدوري المقبل؛

(و) زيادة الميزانية المخصصة لبرامج الأغذية، والضمان الاجتماعي، والسكن الاجتماعي، والرعاية الصحية، والتعليم، وخدمات العمالة، ولغيرها من المجالات المتعلقة بالحقوق المنصوص عليها في العهد؛

(ز) مضاعفة الجهود لضمان التنفيذ الفعال لالتزاماتها بموجب العهد فيما يتعلق بالتفاوض على الاتفاقات الدولية المتعلقة بالسياسة المالية والدين العام، مع مراعاة العهد وبيان اللجنة بشأن الدين العام وتدابير التقشف ( ) .

المساعدة الإنمائية الرسمية

16- تلاحظ اللجنة أن المساعدة الإنمائية الرسمية التي قدّمتها الدولة الطرف بلغت 0,64 في المائة من الدخل القومي الإجمالي في عام 2022، بسبب تضمينها الحساب التكاليف المرتبطة باللاجئين الموجودين في البلد. غير أنه يساورها القلق لأن الدولة غير قادرة حتى الآن على تحقيق الهدف المتفق عليه دولياً والمتمثل في تخصيص 0,7 في المائة من الدخل القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية بحلول عام 2030 (المادة 2(1) ).

17 - دعت اللجنة الدولة الطرف إلى أن ترفع مساعدتها الإنمائية الرسمية تدريجياً إلى 0 , 7 % من الدخل القومي الإجمالي، وأن تتبع، في إطار سياستها للتعاون الإنمائي، نهجا قائما على حقوق الإنسان، بما في ذلك إجراء دراسات لتقييم الأثر على حقوق الإنسان .

جمع البيانات

18 - تحيط اللجنة علما ً بالإعلان عن وضع استراتيجية وطنية للبيانات المتعلقة بالمساواة. غير أنه يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن البيانات المصنّفة حسب أسباب التمييز المحظورة لا تُجمّع بصورة منهجية، مما يعوق تقييم الإعمال التدريجي للحقوق المشمولة بالعهد، ولاسيما لفائدة المحرومين من الأفراد والجماعات (المادة 2 ( 2 ) ) .

19 - توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي :

(أ) التعجيل باعتماد الاستراتيجية الوطنية للبيانات المتعلقة بالمساواة، وضمان تزويدها بالموارد المالية والتقنية والبشرية الكافية، وإنشاء آليات رصد وإشراف مستقلة من أجل تنفيذها بفعالية؛

(ب) تحسين نظامها لجمع البيانات، بما في ذلك في إطار مركز البيانات المتعلقة بالمساواة، بوسائل منها جمع البيانات المصنّفة حسب العرق واللون والأصل الإثني والنوع الاجتماعي ونوع الجنس والسن واللغة والدين وحالة الإعاقة والأصل القومي والإقليم (الحضري أو الريفي) وغير ذلك من المعايير ذات الصلة، بغية صياغة سياسات عامة قائمة على الأدلة ووضع تدابير خاصة للفئات المحرومة، أفرادا وجماعات، من ممارسة حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

(ج) الرجوع إلى الإطار المفاهيمي والمنهجي لمؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ( ) .

التفاوتات الإقليمية

20 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تشير إلى وجود تفاوتات إقليمية في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولاسيما في المناطق النائية والهامشية، على الرغم من التدابير المتخذة في هذا الصدد. كما يساورها القلق إزاء انخفاض وتباين مستويات القدرة المالية والإدارية للحكومات المحلية وعدم التنسيق الكافي بين الحكومات الوطنية والمحلية (المادة 2 ( 2 ) ) .

21 - توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي :

(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لسد التفاوتات في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك في إطار خطة التنمية الوطنية ( 2021 - 2030 )، لاسيما فيما يتعلق بالخدمات الاجتماعية والعامة، وفرص العمل، والسكن اللائق، والحصول على التعليم والتدريب، وبخاصة في المناطق النائية والهامشية، بما في ذلك المنطقة الشمالية الغربية والمجتمعات الحدودية والساحلية؛

(ب) تعزيز القدرات المالية والإدارية للحكومات المحلية وتحسين معارفها وقدراتها في مجال حقوق الإنسان بهدف ضمان تمتّع سكان الدولة الطرف بالحقوق المكفولة في العهد على قدم المساواة بغض النظر عن المنطقة التي يعيشون فيها .

عدم التمييز

22 - إذ تحيط اللجنة علما بالمراجعة الشاملة لقوانين المساواة، فإنه لا يزال يساورها القلق إزاء استمرار عدم وجود قانون شامل لمكافحة التمييز في الدولة الطرف. كما يساورها القلق إزاء انتشار أوجه عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية والعرقية والجنسانية والوصم الاجتماعي والتمييز ضد الفئات المحرومة والمهمشة (المادة 2 ( 2 ) ) .

23 - توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي :

(أ) اعتماد تشريع شامل لمكافحة التمييز :

يتضمن إشارات صريحة إلى جميع أسباب التمييز المحظورة، بما فيها الميل الجنسي والهوية الجنسانية؛

يتضمن تعاريف التمييز المباشر وغير المباشر والتمييز بأشكاله المتقاطعة والمتعددة؛

يحظر التمييز في المجالين العام والخاص على حد سواء؛

ينص على إنشاء آليات قضائية وإدارية فعالة لمكافحة التمييز، بطرق منها وضع أحكام بشأن تقديم تعويضات في قضايا التمييز؛

(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما فيها التدابير الخاصة المحددة الهدف، لمنع ومكافحة استمرار أعمال التمييز والعنصرية وعدم المساواة التي يتعرض لها الأشخاص المنحدرون من أصل أفريقي وجماعات الرحل والروما والمهاجرون والأشخاص ذوو الإعاقة والمثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين، ولاسيما في مجالات العمل اللائق والضمان الاجتماعي والرعاية والخدمات الصحية والسكن اللائق والتعليم؛

(ج) ضمان أن توضع جميع استراتيجيات وسياسات وبرامج المساواة الرامية إلى مكافحة التمييز ضد المحرومين والمهمّشين من الأفراد والجماعات، بشراكة مع هذه الجهات المعنية، وأن تخصص لها موارد مالية وبشرية وتقنية كافية، لاسيما من خلال التطبيق الفعال لواجب موظفي إنفاذ القانون احترام المساواة وحقوق الإنسان، وضمان أن يخضع تنفيذها لرصد وتقييم منتظمين وكذا لرقابة الشركاء الاجتماعيين المعنيين؛

(د) الرجوع إلى التعليق العام رقم 20 ( 200 9 ) للجنة بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة

24 - تعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار القوالب النمطية المرتبطة بأدوار الجنسين وأوجه انعدام المساواة الحقيقية بين المرأة والرجل في الدولة الطرف، كما لاحظت ذلك أيضا اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، مما يعوق تمتع النساء المحرومات على الخصوص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) . وتُعرب اللجنة أيضا عن قلقها إزاء استمرار الفجوات في الأجور والمعاشات التقاعدية بين الجنسين، بسبب الفصل الرأسي والأفقي بين الجنسين في سوق العمل، والتمثيل المفرط للمرأة في الوظائف ذات الدوام الجزئي والأجور المنخفضة (المادة 3 ) .

25 - توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي :

(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة، ولاسيما كفالة تعميم مراعاة المنظور الجنساني على نحو فعال في جميع السياسات والبرامج، بما في ذلك في الميزانيات ذات الصلة، لتعزيز إمكانية استفادة النساء، ولاسيما المهاجرات والرحّالات ونساء الروما، والنساء المنحدرات من أصل أفريقي، والمعوقات، ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية، من فرص العمل والضمان الاجتماعي والسكن اللائق والرعاية والخدمات الصحية والتعليم، استفادة كاملة وعلى قدم المساواة مع الرجال؛

(ب) تكثيف جهودها لسد الفجوة في الأجور بين الجنسين، بطرق منها التصدي للفصل بين الجنسين في سوق العمل، ومراجعة سياساتها الاجتماعية والضريبية، ومعالجة العوامل التي تثني المرأة عن مواصلة حياتها المهنية أو عن العمل في وظائف بدوام كامل؛

(ج) مراعاة تعليقها العام رقم 16 ( 200 5 ) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذا توصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بشأن المساواة بين الجنسين ( ) .

الحق في العمل

26 - على الرغم من الزيادة العامة في معدل العمالة، يساور اللجنة القلق لأن أكثر الأشخاص والفئات تهميشا وحرمانا لا يزالون يتأثرون على نحو مفرط بالبطالة وسوء العمالة في الدولة الطرف (المادة 6 ) .

27 - توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي :

(أ) مراجعة سياساتها المتعلقة بالعمالة لمعالجة الأسباب الجذرية للبطالة، وتضمين خطة عملها أهدافا محددة زمنيا، تركز على الشباب والمسنين والمنحدرين من أصل أفريقي والمهاجرين والرحّل والروما والمعوقين، ولا سيما النساء المنتميات إلى فئة، أو أكثر، من هذه الفئات، واتخاذ التدابير اللازمة لتخطّي الحواجز الهيكلية والمؤسسية التي تعوق وصولهن إلى سوق العمل، والاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 18 ( 200 5 ) بشأن الحق في العمل؛

(ب) التعجيل باعتماد خطة محددة زمنيا للتدريب والتوظيف وإقامة المشاريع خاصة بالرحّل والروما، بشراكة مع مجتمعات الرحّل والروما، وتخصيص الموارد المالية والبشرية والتقنية الكافية لتنفيذها؛

(ج) تحسين مستويات توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، بطرق منها وضع حوافز وتدابير خاصة؛

(د) حماية الحق في العمل وتسهيل الوصول إلى سوق العمل بالنسبة للمهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء الذين يجري النظر في طلباتهم لحمايتهم من سوء المعاملة وحالات الاستغلال في العمل؛

(هـ) تقييم نظم استحقاقات البطالة الموجودة لتقييم فعاليتها فيما يتعلق بمنح الفئات المستهدفة إمكانية الوصول إلى سوق العمل والبقاء فيه، وتشجيع التوظيف واستحداث فرص العمل؛

(و) الاستمرار في إعطاء الأولوية لبرامج التدريب التقني والمهني ذات الجودة العالية والمصممة خصيصا لتلبية احتياجات سوق العمل.

الحد الأدنى للأجور

28 - بينما ترحب اللجنة بالإعلان عن اعتماد أجر معيشي وطني بحلول عام 2026، فإنه يساورها القلق من جديد لأن الحد الأدنى للأجور يظل غير كاف لضمان العيش الكريم للعمال وأسرهم. ويساورها القلق أيضا لأن قانون المساواة في العمل ينص على فوارق في الأجور على أساس السن والإعاقة (المادة 7 ) .

29 - توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي :

(أ) اتخاذ تدابير فعالة كي يسمح الحد الأدنى للأجور بأن يتمتع العمال وأسرهم بمستوى معيشي لائق، وضمان مقايَسَة الأجور بتكاليف المعيشة.

(ب) ضمان أن يمتثل أصحاب العمل الحد الأدنى للأجور امتثالاً تاماً؛

(ج) اتّخاذ تدابير تضمن تطبيق الحد الأدنى للأجور على جميع العمال والقطاعات وأشكال العمالة، بطرق منها أن تُحذف من قانون المساواة في العمل المادة 34 ( 6 ) التي تربط الأجر بالسن، والمادة 35 ( 1 ) التي تنص على أجور مختلفة للأشخاص ذوي الإعاقة.

الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية

30 - يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تفيد بأن عدداً كبيراً من العمال يعملون في ظروف هشّة وسيّئة، بما في ذلك لساعات عمل طويلة وبأجور متدنية وفي ظل أمن وظيفي محدود. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء التقارير التي تشير إلى عدم التشاور الكافي مع العمال ذوي الإعاقة أثناء المداولات بشأن الترتيبات التيسيرية المعقولة، وهو ما أثر على حقهم في التمتع بظروف عمل عادلة ومرضية. كما يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن العمال المنزليين والمساعدين المنزليين يعملون في ظروف هشة (المادة 7 ) .

31 - توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة للحد من اعتماد العمل لبعض الوقت والعمل الحر الهشّ و"عقود العمل الصفرية"، ولاسيما عن طريق خلق فرص عمل لائقة تضمن الأمن الوظيفي والحماية الكافية لحقوق العمال، والاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 23 ( 201 6 ) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية؛

(ب) ضمان أن تُكفل على نحو كامل، في القانون والممارسة، حقوق العمل والضمان الاجتماعي للأشخاص العاملين في ظروف هشة، بمن فيهم العاملون لبعض الوقت ولحسابهم الخاص وبـ "عقود عمل صفرية"؛

(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك اعتماد التشريعات، لإدراج التزام أصحاب العمل بالتشاور مع العمال ذوي الإعاقة عند النظر في توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة في مكان العمل؛

(د) اعتماد جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك تعديل قانون المساواة في العمل، لضمان تمتع جميع العمال المهاجرين، بمن فيهم العمال المنزليون ومقدّمو الرعاية المقيمون، بحقوق متساوية مع العمال الآخرين فيما يتعلق بالأجور، والحماية من الفصل التعسفي، والراحة وأوقات الفراغ، وساعات العمل المحددة، والضمان الاجتماعي، والإجازة الوالدية، والانضمام إلى النقابات؛

(هـ) تعزيز مفتشية العمل بتزويدها بالموارد المادية والتقنية والبشرية الكافية لرصد ظروف العمل في جميع القطاعات بشكل فعال ونزيه؛

(و) ضمان وصول العمال إلى آليات فعالة للإبلاغ عن جميع أشكال الإساءة والاستغلال .

الحقوق النقابية

32 - تعرب اللجنة عن قلقها من جديد إزاء العقبات التي تعوق إعمال الحق في المفاوضة الجماعية ويشكلها شرط الحصول على تراخيص المفاوضة الجماعية(المادة 8 ) ( ) .

33 - توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان احترام الحقوق النقابية لجميع العمال، وفقا للمادة 8 من العهد ولأحكام اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 98 لعام 1949 بشأن حق التنظيم والمفاوضة الجماعية.

الحق في الضمان الاجتماعي

34 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تشير إلى عدم كفاية استحقاقات الضمان الاجتماعي، بما فيها استحقاقات البطالة. ويساورها القلق أيضا إزاء التقارير التي تشير إلى عدم امتلاك خدمات الضمان الاجتماعي القدرات الإدارية اللازمة لتقديم دعم محدّد وفردي للمستفيدين. كما يساورها القلق إزاء بعض الشروط المرتبطة باستحقاقات الضمان الاجتماعي، بما في ذلك شرط الإقامة الاعتيادية، الذي يمنع فعليا بعض الفئات المحرومة من الحصول على هذه الاستحقاقات، ويؤثر بشكل تمييزي جدا على جماعات الرحل والروما، وضحايا العنف المنزلي، والأشخاص الذين يعانون من التشرد، والمهاجرين (المادة 9 ) .

35 - توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي :

(أ) اتخاذ تدابير لتوفير حماية اجتماعية دنيا تتيح ضمانات اجتماعية شاملة، ومضاعفة جهودها لوضع نظام للضمان الاجتماعي يكفل التغطية الشاملة ويوفر استحقاقات كافية لجميع الأشخاص، بما يضمن مقايسة استحقاقات الضمان الاجتماعي، بما فيها استحقاقات البطالة، مع المستوى المعيشي؛

(ب) تبسيط الإجراءات الإدارية بوسائل منها توفير ما يلزم من الموارد البشرية والتقنية والمالية والتدريب لتعزيز القدرات الإدارية لخدمات الضمان الاجتماعي بهدف ضمان تنسيق التدابير وكذا توفير دعم كاف ومحدد وفردي للمستفيدين؛

(ج) مراجعة شروط الحصول على استحقاقات المساعدة الاجتماعية، بما فيها شرط الإقامة الاعتيادية، قصد التخلص من الشروط التي تنطوي على تمييز أو تؤثر بشكل تمييزي، واتخاذ تدابير فعالة لزيادة معدلات الاستفادة من هذه الاستحقاقات؛

(د) مواصلة تنفيذ توصيات لجنة الضرائب والرعاية الاجتماعية بشأن إصلاح الضمان الاجتماعي ( ) ؛

(ه) الرجوع إلى تعليق اللجنة العام رقم 19 ( 200 7 ) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي وإلى بيانها المعنون "توفير حماية اجتماعية دنيا: عنصر أساسي من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي ومن أهداف التنمية المستدامة ( ) .

إجازة الوالدين

36 - بينما تحيط اللجنة علما بتمديد الإجازة الوالدية القانونية، فإنها تأسف لعدم وجود معلومات عن معدلات تطبيق هذا الإجراء. ويساورها القلق إزاء التقارير التي تشير إلى عدم كفاية استحقاقات الإجازة الوالدية، وتقاسم الإجازة بين الوالدين على نحو غير متساو، وتأثير هذه الإجازة بشكل تمييزي غير مقصود على الأسر الوحيدة الوالد، وانخفاض نسبة استفادة الرجال من الإجازة الوالدية. كما يساورها القلق إزاء نقص خدمات رعاية الأطفال وارتفاع تكاليفها (المادة 1 0 ) .

37 - توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي :

(أ) إعادة النظر في نظم الإجازة الوالدية القائمة لضمان استحقاقات إجازة والدية منصفة وكافية، من حيث المدة والمدفوعات على حد سواء، وكفالة تطبيقها أيضا على الأسر الوحيدة الوالد؛

(ب) زيادة جهودها لضمان توافر خدمات رعاية الطفل وإمكانية الحصول عليها والقدرة على تحمل تكاليفها في جميع أنحاء الدولة الطرف، بطرق منها زيادة التمويل العام المخصص للرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة؛

(ج) تشجيع الرجال على التمتع بحقهم في الإجازة الوالدية والإجازة الوالدية المدفوعة الأجر لتحسين تقاسم المسؤوليات بشكل متساو داخل الأسرة والمجتمع.

الفقر

38 - بينما تحيط اللجنة علما بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف للقضاء على الفقر والاستبعاد الاجتماعي، بطرق منها صرف التحويلات الاجتماعية وإنشاء مكتب البرنامج المعني بفقر الأطفال ورفاههم داخل مكتب رئيس الحكومة، فإنه لا يزال يساورها القلق إزاء ارتفاع معدلات خطر الفقر في صفوف فئات سكانية معينة (المادة 1 1 ) .

39 - توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي :

(أ) اعتماد خطة عمل وطنية متعددة الأبعاد للقضاء على الفقر والتصدي لأسبابه الجذرية ولآثار جائحة كوفيد-19 على حد سواء، وتضمينها أهدافا واضحة وقابلة للقياس، وتزويدها بالموارد الكافية لتنفيذها، ووضع آليات فعالة للتنسيق بين السلطات الوطنية والمحلية؛

(ب) تقديم دعم موجه إلى الفئات المتضررة من الفقر بشكل مفرط، ولاسيما الأطفال والأسر الوحيدة الوالد وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمهاجرين والروما .

الحق في سكن لائق

40 - بينما تحيط اللجنة علما بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمعالجة أزمة السكن، فإنه يساورها القلق إزاء استمرار الفجوة بين العرض والطلب السكنيين وارتفاع تكلفة استئجار المساكن، وهو ما يؤثر بشكل مفرط على أكثر الفئات تهميشا وحرمانا. كما يساورها القلق إزاء نقص السكن الاجتماعي الذي يجبر بعض الأسر على التحول إلى قطاع الإيجار الخاص الذي لا تستوفي مساكنه دائما المعايير المرتبطة بالسكن اللائق والمتمثلة في القدرة على تحمل التكاليف أو القابلية للسكن أو إمكانية الوصول أو ضمان الحيازة. ويساورها القلق أيضا إزاء استمرار التشرد في الدولة الطرف، ولاسيما في صفوف المهمشين والمحرومين من الأفراد والجماعات، وعدم وجود تدابير شاملة تحمي المستأجرين الفقراء وتمنع عمليات الإخلاء القسري، وعدم وجود سكن ملائم ثقافيا ً للرحل والروما (المادة 1 1 ) .

41 - إذ تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بما يلي :

(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمعالجة نقص المساكن من خلال توفير عدد كاف منها، وبخاصة المساكن الاجتماعية، ولا سيما لأكثر الأفراد والجماعات حرمانا وتهميشا، بمن فيهم الأفراد والأسر المعيشية من ذوي الدخل المتوسط والمنخفض، والشباب، والمهاجرون، والأشخاص ذوو الإعاقة، والاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 4 ( 199 1 ) بشأن الحق في سكن لائق؛

(ب) اتخاذ تدابير تصحيحية لمعالجة مشكلة السكن غير اللائق، بما في ذلك ظروف السكن غير الكريمة والسكن غير اللائق؛

(ج) ضمان حصول مجتمعات الرحّل والروما على ما يكفي من المساكن الملائمة ثقافيا، بطرق منها زيادة عدد المساكن الملائمة ثقافيا التي تديرها السلطات المحلية، حسب الاقتضاء، وضمان اتخاذ الخطوات اللازمة لتجنّب جميع أشكال التمييز في الحصول على سكن؛

(د) ضمان تنفيذ عمليات الإخلاء، عندما يتعذّر تجنّبها ويُلجأ إليها كآخر حل، وفقاً للإجراءات القانونية الواجبة وبعد التشاور مع الأشخاص المعنيين والنظر في توفير بدائل، وضمان إمكانية أن تخضع هذه العمليات للطعن وأن تفضي إلى تعويض مناسب أو سكن بديل ملائم، والاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 7 ( 199 7 ) بشأن حالات إخلاء المساكن بالإكراه.

الحق في الغذاء

42 - إذ تحيط اللجنة علما ً بإنشاء فريق العمل المعني بالفقر الغذائي في عام 2021، فإنه يساورها القلق إزاء عدم وجود بيانات محدّثة عن مدى انعدام الأمن الغذائي في الدولة الطرف، وعدم وجود قانون إطاري وسياسة شاملة ومتعددة الأبعاد بشأن الحق في الغذاء لمكافحة جميع أشكال سوء التغذية (المادة 1 1 ) .

43 - توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد استراتيجية وطنية شاملة لحماية وتعزيز الحق في الغذاء الكافي، بالتشاور مع أصحاب المصلحة المعنيين، من أجل التصدي الفعال لانعدام الأمن الغذائي وجميع أشكال سوء التغذية، بما فيها السمنة، ومشاكل الصحة المرتبطة بنظام غذائي غير صحي، مع وضع أهداف واضحة ومحددة زمنيا وإنشاء آليات مناسبة لتقييم التقدم المحرز. وتدعوها للاسترشاد بتعليقها العام رقم 12 ( 199 9 ) بشأن الحق في الغذاء الكافي وبالخطوط التوجيهية الطوعية لدعم الإعمال المطرد للحق في غذاء كاف في سياق الأمن الغذائي القطري.

الحق في الصحة

44- تحيط اللجنة علما باستراتيجية وخطة عمل سلاينت ي كير ( 2021-202 3 ) الرامية إلى إلغاء العلاج الصحي الخاص في المستشفيات العمومية وإلغاء النظام الصحي الثنائي الطبقة. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء التفاوتات الكبيرة بين مختلف الفئات الاجتماعية والاقتصادية في الحصول على خدمات الرعاية الصحية. ويساورها القلق أيضا لأن الأشخاص الذين لا يملكون إقامة مسجّلة كثيرا ما تعترضهم مشاكل في الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية. وإذ تلاحظ اللجنة الجهود المبذولة للحدّ من تراكم المواعيد الطبية والعمليات الجراحية، الذي تفاقم بسبب جائحة كوفيد-19، فإنه يساورها القلق إزاء أوجه القصور التي لا يزال يعاني منها نظام الصحة، ولاسيما ضعف الميزانية ونقص الموظفين الطبيين والعقبات التي تعوق حصول أكثر الفئات تهميشاً وسكان المناطق النائية والمناطق المستقلة على الخدمات الصحية (المادتان 2( 2) و1 2).

45- توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي :

(أ) تكثيف جهودها الرامية إلى أن تكفل، في الممارسة، نظام شامل وكامل للرعاية الصحية، وتخصيص موارد إضافية لتعزيز برنامج سلاينتيكير، وتوظيف وتدريب موظفين صحيين إضافيين، وتقليص فترات الانتظار وتقليل العقبات التي تحول دون حصول أشد الأفراد والجماعات حرمانا ً على الرعاية الصحية، مع إيلاء اهتمام خاص للبنية الأساسية والخدمات الصحية في المناطق النائية والريفية؛

(ب) توسيع نطاق وتغطية خدمات الرعاية الصحية المقدمة في إطار برنامج سلاينتيكير وتحسين نوعيتها بغرض القضاء على الفوارق الاجتماعية - الاقتصادية في الحصول على خدمات الرعاية الصحية؛

(ج) ضمان توفير الرعاية الصحية الأولية لجميع سكان البلاد دون تمييز ؛

(د) ضمان استجابة حكومية شاملة لتنفيذ خطة العمل الوطنية لصحة الرحل تنفيذا ً فعالا، من خلال ضمان الموارد المالية والبشرية والتقنية الكافية وإشراف الفاعلين الاجتماعيين؛

(ه) الرجوع إلى التعليق العام رقم 14(200 0) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه.

الصحة الجنسية والإنجابية

46 - تلاحظ اللجنة التدابير المتخذة فيما يتعلق بالإنهاء الطوعي للحمل والحقوق الجنسية والإنجابية. غير أنه يساورها القلق إزاء التقارير التي تشير إلى أعمال الوصم والتحديات التي تواجهها النساء والفتيات الساعيات إلى إجهاض آمن وقانوني في الدولة الطرف. ويساورها القلق أيضا إزاء التقارير التي تشير إلى وجود تباينات في معدلات الوفيات في الفترة المحيطة بالولادة وعدم حصول نساء الأقليات والمهاجرات على خدمات ومعلومات ملائمة ثقافيا في مجال الصحة الجنسية والإنجابية (المادة 1 2 ) .

47 - توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي :

(أ) الإسراع في اعتماد مشروع قانون ينص على إنشاء مناطق وصول آمن في جميع المرافق الصحية ذات الصلة، بهدف منع وصم النساء والفتيات الساعيات إلى الإجهاض، وتعرضهن للصدمة؛

(ب) ضمان المساواة في الحصول على خدمات صحة الأم بالنسبة لنساء الرحل والروما والمهاجرات ونساء الأقليات، بهدف خفض معدلات الوفيات النفاسية ووفيات الأطفال، والقيام، لهذا الغرض، بكفالة التنفيذ الفعال للقوانين والسياسات ذات الصلة وتعزيز إمكانية الوصول، لاسيما في المناطق الريفية، إلى المرافق المجهزة تجهيزا كافيا لتوفير الرعاية قبل الولادة وفي الفترة المحيطة بالولادة وبعدها، مع الأخذ في الاعتبار الإرشادات التقنية لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن تطبيق نهج قائم على حقوق الإنسان في تنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى الحد من الوفيات والأمراض النفاسية الممكن الوقاية منها ( ) ؛

(ج) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 22 ( 201 6 ) بشأن الحق في الصحة الجنسية والإنجابية وكذا المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية لعام 2022 بشأن الرعاية المتعلقة بالإجهاض.

الصحة النفسية

48 - يساور اللجنة القلق إزاء ضعف الميزانية المخصصة للصحة النفسية مقارنة بمجموع الإنفاق الحكومي على الصحة. ويساورها القلق أيضا إزاء التقارير التي تشير إلى وجود مشاكل فيما يتعلق بتوافر خدمات رعاية الصحة العقلية وإمكانية الحصول عليها وجودتها، ولاسيما لفائدة أكثر الأفراد والمجموعات حرمانا وتهميشا (المادة 1 2 ) .

49 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لضمان توافر رعاية الصحة النفسية وإمكانية الحصول عليها وتقديمها في الوقت المناسب، وضمان جودة خدمات الرعاية المهنية في مجال الصحة النفسية، بما في ذلك الخدمات المجتمعية، ولا سيما لأكثر الأفراد والمجموعات حرمانا وتهميشا.

سياسات المخدرات

50 - تعترف اللجنة بالخدمات التي تتيحها الدولة الطرف للحد من الضرر الذي يلحق متعاطي المخدرات، لكنه يساورها القلق إزاء مدى توافر هذه الخدمات وإمكانية الاستفادة منها فعلياً (المادة 1 2 ) .

51 - توصي اللجنة الدولة الطرف بمراجعة إطارها القانوني لضمان اتباع نهج قائم على حقوق الإنسان إزاء تعاطي المخدرات، وضمان إتاحة برامج الحد من الضرر، والرعاية والخدمات الصحية، والدعم النفسي وإعادة التأهيل، للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات أو غيرها من المواد، وتوفير إمكانية الحصول عليها وإزالة العقبات التي قد تحد من إمكانية الحصول عليها، ولاسيما بالنسبة للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات وينتمون إلى أكثر الفئات حرمانا ً أو تهميشا ً .

الحق في التعليم

52 - تأسف اللجنة لعدم وجود بيانات إحصائية عن معدلات الالتحاق بالمدارس والتسرب منها والحضور الدراسي غير المنتظم في التعليم الابتدائي والثانوي والعالي، وعن التحصيل والنتائج التعليميين، مصنّفة حسب السن ونوع الجنس والأصل الإثني والأصل القومي والإعاقة والوضع الاجتماعي – الاقتصادي. ويساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

(أ) الزيادة الكبيرة في عدد الفصول والمدارس الخاصة بالأطفال ذوي الإعاقة؛

(ب) الحواجز التي تعترض باستمرار التحاق أطفال الروما وأطفال الرحل والأطفال ذوي الإعاقة وأطفال الأسر المحرومة، بنظام التعليم الحكومي دون تمييز، والبقاء فيه؛

(ج) استمرار أوجه عدم المساواة الكبيرة في التحصيل العلمي، ولاسيما ضد أطفال الأقليات العرقية أو الدينية أو غيرها من الأقليات وأطفال الأسر المنخفضة الدخل، مما يحد من الارتقاء الاجتماعي؛

(د) اتباع نهج ضيق إزاء توفير التثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية (المادتان 13 و1 4 ) .

53 - توصي اللجنة الدول الطرف بما يلي :

(أ) جمع وتحليل البيانات المصنفة حسب السن ونوع الجنس والأصل الإثني والأصل القومي وحالة الإعاقة والحالة الاجتماعية والاقتصادية بشأن معدلات الحضور المدرسي وإتمام التعليم، والنتائج التعليمية، لتقييم تمتع مختلف الفئات بالحق في التعليم واتخاذ تدابير هادفة لضمان حصولها على التعليم الجيد على قدم المساواة؛

(ب) القيام على سبيل الأولوية بتوفير تعليم شامل في مرحلة الطفولة المبكرة والمدارس العادية لجميع الأطفال ذوي الإعاقة من خلال تكييف المناهج الدراسية ودورات التدريب، وتوظيف معلمين ومهنيين متخصصين في الفصول الشاملة حتى يتلقى الأطفال الذين يعانون من إعاقات وصعوبات تعليمية الدعمَ الفردي والاهتمام الواجب، وتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة في البنية الأساسية للمدارس وفي وسائل النقل؛

(ج) ضمان حصول أطفال الروما وأطفال الرحل والأطفال ذوي الإعاقة وأطفال الفئات المحرومة على تعليم جيد وملائم ثقافياً يلبي احتياجاتهم؛

(د) اتخاذ تدابير محدّدة لزيادة معدل النجاح المدرسي لأطفال الفئات المحرومة وأطفال الأسر المنخفضة الدخل، من أجل تعزيز الارتقاء الاجتماعي؛

(هـ) تضمين المناهج الدراسية الابتدائية والثانوية التثقيف الشامل والمناسب للسن في مجال الصحة الجنسية والإنجابية لكلا الجنسين، بما في ذلك تثقيف جنسي شامل لفائدة المراهقات والمراهقين يتناول السلوكيات الجنسية المسؤولة ويركز على منع الحمل المبكر، وضمان أن يكون التثقيف الجنسي موضوعيا من الناحية العلمية وأن يُرصَد ويُقيَّم عن كثب تقديمه من قبل المدارس؛

(و) الرجوع إلى تعليق اللجنة العام رقم 13 ( 199 9 ) بشأن الحق في التعليم.

الحقوق الثقافية

54 - ترحب اللجنة بالاعتراف بالرحل كمجموعة إثنية متميزة وبإدراج لغة كانت/غامون في قائمة جرد التراث الثقافي لأيرلندا . ومع ذلك، لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء عدم وجود إطار قانوني شامل يحمي حقوق الرحّل، ولا سيما حقوقهم الثقافية واللغوية (المادة 1 5 ) .

55 - تكرر اللجنة توصيتها السابقة وتطلب إلى الدولة الطرف أن تدرج الرحل بوصفهم أقلية إثنية في التشريعات المناهضة للتمييز، وأن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان تعزيز هويتهم الثقافية ولغتهم وتراثهم التاريخي والحفاظ عليها والتعبير عنها ونشرها ( ) .

دال- التوصيات

56 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة المشاورات بشأن الحقوق المنصوص عليها في العهد وتسريع وتيرة التقييم الجاري لهذه الحقوق، على نحو ما أعلنه وفد الدولة الطرف، بغية التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

57 - وتوصي اللجنة بأن تصدّق الدولة الطرف على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

58 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا بأن تراعي التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرّسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، وفي التدابير المتخذة للتعافي من جائحة كوفيد-1 9. وستساهم الدولة الطرف بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة إذا ما أنشأت آليات مستقلّة لرصد التقدّم المحرز وتعاملت مع المستفيدين من البرامج الحكومية كأصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة بأن تدعم الدولة الطرف الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم ترك أي أحد خلف الركب. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أي أحد خلف الركب ( ) .

59 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي، ولاسيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتّخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتؤكّد اللجنة على الدور الحاسم الذي يؤدّيه البرلمان الآيرلندي في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجّع الدولة الطرف على ضمان مشاركته في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة إشراك المنظّمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني، في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.

60 - ووفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته اللجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من تاريخ اعتماد هذه الملاحظات الختامية (31 آذار/مارس 2026) ، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 11 ( ب ) (الأعمال التجارية وحقوق الإنسان) و15 ( ه ) (تعبئة أقصى قدر ممكن من الموارد المتاحة) و29 ( أ ) (الحد الأدنى للأجور ) .

61 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري الخامس وفقاً للمادة 16 من العهد، بحلول 31 آذار/مارس 2029، ما لم تُبلَّغ بخلاف ذلك نتيجة حدوث تغيير في دورة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة.