النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
التقرير الدوري الخامس للدول الأطراف
إضافــة
كندا*
* للاطلاع على التقرير الأوَّلي المقدَّم من حكومة كندا، ا نظر CEDAW/C/5/Add.16 الذي نظرت فيه اللجنة في دورتها الرابعة. وللاطلاع على التقرير الدوري الثاني المقدَّم من حكومة كندا، ا نظر CEDAW/C/13/Add.11 الذي نظرت فيه اللجنة في دورتها التاسعة. وللاطلاع على التقرير الدوري الثالث المقدم من حكومة كندا، ا نظر CEDAW/C/CAN/3 الذي نظرت فيه اللجنة في دورتها السادسة عشرة. وللاطلاع على التقرير الدوري الرابع المقدَّم من حكومة كندا، ا نظر CEDAW/C/CAN/4 الذي نظرت فيه اللجنة في دورتها السادسة عشرة. هذا وتصدر الوثيقة الحالية دون تحرير رسمي.
مقدمــــة
1 - النهج الذي تتبعه كندا في القضاء على التمييز ضد المرأة هو نهج متعدد الأوجه ويشمل الحماية الدستورية والتشريعات والتعليم العام والتغيير المؤسسي والعمل المجتمعي والبحث. وقد قدّم تقرير كندا الخامس معلومات بشأن جهودها خلال الفترة من نيسان/ أبريل 1994 إلى آذار/مارس 1998. ويتطلع وفد كندا إلى الالتقاء باللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة لمناقشة ذلك التقرير.
2 - وبالنظر إلى الوقت الذي انقضى منذ الفترة المشمولة بالتقرير الدوري الخامس، تود كندا تقديم معلومات في هذه الوثيقة تبرز البعض من المبادرات الرئيسية التي اتخذت منذ نهاية الفترة المشمولة بالتقرير، وذلك اعتبارا لل ملاحظات الختامية التي أبدتها لجنة عن عرض تقريري كندا الثالث والرابع. وسترد في التقرير الدوري اللاحق تفاصيل أخرى بشأن هذه المبادرات وغيرها من الجهود التي تهم أحكام الاتفاقية. وقد قدِّمت لمحات تبين أن الدوائر الحكومية تعمل باستمرار على تحسين وضع المرأة في كندا، ولكننا نقر أيضا بأن التقدم في بعض المجالات لا يتحقق بالسرعة التي نأملها، كما نقر بأننا لا نزال نواجه تحديات هامة.
3 - و انطلاقا من الإجراءات الأساسية المتخذة في إطار الخطة الاتحادية للمساواة بين الجنسين (1995-2000)، وافقت حكومة كندا، في عام 2000، على خطة للمساواة بين الجنسين كمبادرة على نطاق الحكومة للنهوض بمساواة المرأة. وهذه المبادرة هي استراتيجية متعددة السنوات يجري تمويلها على مدى خمسة أعوام ويُتبع فيها نهج تدريجي حيث تستفيد كل سنة من إنجازات السنة السابقة. وتشمل عناصر الخطة: بلورة مبادرات السياس ة العامة والبرامج الحالية ورسم مبادرات جديدة؛ والإسراع بتنفيذ التزامات التحليل القائم على نوع الجنس؛ وتعزيز قدرات القطاع التطوعي؛ وإشراك الكنديين في عملية السياسة العامة بطريقة مطردة ومنسّقة؛ والوفاء بالتعهدات الدولية لكندا والتزاماتها بموجب المعاهدات.
4 - وينص الهيكل الدستوري الكندي على أدوار ومسؤوليات محددة للسلطات على مستوى الاتحاد وا لأقاليم و المقاطعات. فعلى سبيل المثال، يقطع التعليم والصحة أساسا ضمن مسؤولية المقاطعات، بينما تقع التجارة والهجرة الدوليتان عموما ضمن اختصاص السلطات الاتحادية. وفي إطار هذا الهيكل توجد كثير من الفوارق من حيث الخبرة والمبادرة بين سلطة وأخرى. ولإعطاء فكرة عن اتساع التجربة الكندية أدرجت أمثلة على المساعي الرامية إلى زيادة المساواة بين الجنسين. بيد أن هذه الأمثلة ليست شاملة بأي حال من الأحوال وإنما هي عيِّنة عن مختلف البرامج التي وضعتها الحكومات على مستوى الاتحاد والمقاطعات والأقاليم .
التدابير التشريعية
5 - إن دستور كندا هو القانون الأعلى للبلد ويشمل الميثاق الكندي للحقوق والحريات (الميثاق)، الذي يحظر البند 15 منه التمييز القائم على أساس العنصر أو الأصل الوطني أو العرقي أو اللون أو الدين أو الجنس أو السن أو القدرة العقلية أو البدنية . وقد خلصت المحكمة العليا لكندا إلى أن قائمة أسس التمييز المحظورة بموجب البند 15 ليست وافية وأن هناك مظاهر أخرى للتمييز تقوم على أسس مماثلة ينبغي أيضا استعراضها. وينطبق الميثاق على جميع الحكومات (الاتحادية والإقليمية والبلدية وحكومات المقاطعات). وإضافة إلى ذلك، اعتمدت الحكومة الاتحادية وجميع حكومات المقاطعات، فضلا عن يوكون والأقاليم الشمالية الغربية، تشريعات في مجال حقوق الإنسان تحظر التمييز القائم على سمات من قبيل العنصر و الجنسية و الأصل العرقي و اللون و الجنس و الإعاقة. ومنذ وقت قريب، سنّت حكومة إقليم نونافوت الجديد تشريعات في مجال حقوق الإنسان ي ُ نتظر أن تصبح سارية في عام 2003.
6 - وفي كولومبيا البريطانية اعتمد المجلس التشريعي في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2002، قانون تعديل مدونة حقوق الإنسان لعام 2002، الذي سيصبح ساريا في مستهل عام 2003. ولن تتغير أوجه الحماية الجوهرية التي ت نص عليها مدونة حقوق الإنسان، وإنما ستتغير طريقة حماية هذه الحقوق. وسيجعل النظام الجديد محكمة حقوق الإنسان مسؤولة مباشرة عن تلقي القضايا والتوسط والبت فيها، وسيزيد من كفاءة وفعالية أوجه حماية حقوق الإنسان الواردة في تلك المدونة . وسيتيح هذا النهج للمدعين والمدعى عليهم إجراءات منصفة ومستقلة وتركِّز على حل المشاكل. و ت نشئ المدونة مسؤولية الاضطلاع ببرنامج للتثقيف والبحث والتشاور في مجال حقوق الإنسان و ت نيط هذه المسؤولية بالوزير. وستحرص حكومة كولومبيا البريطانية على أن يظل التعليم العام أولوية وستتعاون مع منظمات مستقلة لكفالة توفير المشورة القانونية الممولة من القطاع العام لمن يحتاجونها. ويمتثل نظام حقوق الإنسان الجديد في كولومبيا البريطانية لمبادئ باريس ، إذ أنشأ محكمة لحقوق الإنسان مستقلة عن الحكومة ومتنوعة العضوية وذات ولاية واسعة النطاق وموارد كافية وصلاحيات تخول لها البت في الشكاوى.
7 - ومنذ عام 1998، اضط ُ لع بعدة أنشطة تتصل بالقانون الكندي لحقوق الإنسان الذي يمنع التمييز داخل السلط ة الاتحادية. فبموجب هذا القانون، تقوم اللجنة الكندية لحقوق الإنسان بالتحقيق والبت والمقاضاة في الشكاوى الفردية المتصلة بالتمييز وتقوم المحكمة الكندية لحقوق الإنسان بالاستماع إلى الشكاوى التي تحيلها إليها اللجنة وإصدار حكم فيها.
8 - وكجزء من التزام الحكومة الاتحادية بترسيخ القانون المذكور وكفالة جدواه في تعزيز حقوق الإنسان بطريقة سريعة وفعالة، أنشأ وزير العدل فريقا مستقلا لإجراء استعراض لذلك القانون. وأصدر الفريق ، في حزيران/يونيه 2000 ، تقريرا بعنوان “تعزيز المساواة: رؤية جديدة” يتضمن 165 توصية. وتعمل الحكومة حاليا على دراسة ذلك التقرير وستأخذ توصياته في الاعتبار بالنسبة لأي إصلاح يجري في المستقبل.
9 - ومنذ آذار/مارس 1998، اعتمدت حكومة كندا عددا من التدابير التشريعية ت ُ حسن حماية حقوق الإنسان للمرأة وتتلافى الثغرات في قانون حماية المهاجرين واللاجئين، وتعزز حماية المرأة بموجب قانون كندا الجنائي، من جملة تدابير تشريعية أخرى.
10 - ففي حزيران/يونيه 2002، على سبيل المثال، اعتمد مشروع القانون الجديد لحماية المهاجرين واللاجئين. وهو ينص على جريمة أخرى متصلة بالهجرة هي الاتجار بالأشخاص. والحكم المتعلق بهذه الجريمة يورد قائمة بظروف التشديد التي يمكن أن تأخذها المحكمة في الاعتبار عند تحديد العقوبة المناسبة، ومنها ، على سبيل المثال، إخضاع ضحية الاتجار للمعاملة المهينة أو الحاطة من الكرامة، فيما يتعلق بظروف العمل أو الصحة أو الاستغلال الجنسي. ومما يدل على الأهمية التي توليها كندا للقضاء على الاتجار الذي غالبا ما يكون ضحاياه من النساء والأطفال، أن جريمة الاتجار بالأشخاص هذه تستحق عقوبة أقصاها السجن مدى الحياة أو غرامة تصل إلى مليون دولار أو كلا العقوبتين. وأضيف في إطار أحكام التبني حكم الغرض منه كفالة عدم إدخال أطفال متاجر بهم إلى كندا.
11 - وهناك أحكام جديدة أيضا تعزز برنامج م ُ قدمات الرعاية المقيمات وستساعد هؤلاء على أن يكن واعيات بحقوقهن ومسؤولياتهن قبل الوصول إلى كندا. وهي تتضمن شرطا جديدا يتمثل في توافر عقد عمل يبين شروط وظروف العمل. وينص هذا الشرط على سبل واضحة للمساعدة متى حدثت مشاكل تتعلق بظروف العمل، كما ينص على مزيد من الاتساق في المعايير. ومن التغييرات الإيجابية بالنسبة للمرأة حق مقدمة الرعاية المقيمة في الانتقال إلى صاحب عمل آخر دون حدوث انقطاع في حياتها المهنية ضمن البرنامج.
12 - وهناك جوانب أخرى في قانون حماية المهاجرين واللاجئين تتيح للنساء المعرضات للخطر أولوية العناية في تجهيز طلبات اللجوء وتدابير لمنع الكفالة حيثما كان الكافل غير قادر على الوفاء بالمتطلبات القانونية القائمة المتصلة بالأسرة أو غير راغب في ذلك. ولن يسمح بأي كفالة حيثما كان الكافل قد أدين من جانب محكمة من أجل جريمة جنسية أو جريمة بموجب القانون الجنائي ضد فرد من أفراد أسرته أو أقربائه أو أقرباء زوجه، ما لم يجر منح عفو أو ما لم تنقض خمس سنوات بعد انتهاء مدة الحكم المفروض من أجل الجريمة.
13 - وفضلا عن ذلك، فإن قانون حماية المهاجرين واللاجئين يقتضي صراحة أن تقدم وزارة الجنسية والهجرة تحليلا قائما على نوع الجنس لأثر هذا القانون في تقريرها السنوي إلى البرلمان. وشرط تقديم التقارير هذا يشكل سابقة في القوانين الوضعية لكندا ويدل على التزام الوزارة بالمساواة بين الجنسين.
14 - وفي عام 2002، قُدم إلى البرلمان قانون إدارة شؤون العشائر الأولى . ويهدف هذا التشريع إلى تزويد العشائر الأولى بالأدوات غير الواردة بالقانون المتعلق بالهنود والتي تزيد من المقدرة على الاعتماد على النفس والتنمية الاقتصادية وتحسين نوعية الحياة. ويتضمن قانون إدارة شؤون العشائر الأولى عددا من التدابير التي تعزز حقوق الإنسان لنساء العشائر الأولى وتدعيم قدرتهن على المشاركة في إدارة شؤون جماعاتهن وتوفير مزيد من الحماية للنساء من السكان الأصليين ضد التمييز وتوسيع سبل الانتصاف. وتتيح التغييرات الحق في ما يلي: التصويت على مدونات إدارة الشؤون، سواء أقمن في الأراضي المخصصة للسكان الأصليين أو خارجها؛ والطعن بشأن المسائل الانتخابية؛ والحصول على المعلومات؛ والمشاركة في سن القوانين؛ وتوافر سبل الجبر دون تحيز في مسائل صنع القرارات الإدارية. ويتضمن التشريع المقترح أيضا تعديلا للقانون الكندي لحقوق الإنسان يكفل انطباقه على جميع الكنديين، بمن فيهم السكان الأصليون الذين لا يكفل لهم ذلك القانون الحماية الكاملة حاليا.
15 - وبينما لا يتناول التشريع المقترح جميع شواغل العشائر الأولى، كالوضع والانتساب والملكية الزوجية والفقر، تناولا مباشرا، فإنه من المتوقع أن يزيد الفرص المتاحة لنساء تلك العشائر للمشاركة في إدارة شؤونها المجتمعية وللتمتع بتأثير في تهيئة مجتمعاتهن المحلية أكثر من التأثير المتاح لهن بموجب القانون الساري المتعلق بالهنود . بل إنه قد يعزز أيضا تأثير نساء العشائر الأولى في الساحة السياسي ة الأعم ويساعد في زيادة التوعية بأهمية إحداث تغييرات إضافية.
16 - وفي عام 2000، وسعت الحكومة الكندية نطاق المعاملة المتساوية في 68 قانونا اتحاديا ليشمل الطرفين من الجنسين ومن جنس واحد في الزواج العرفي إذ سنت قانون تحديث المستحقات والالتزامات . وهذا القانون يكفل انطباق أحكام المستحقات والالتزامات الاتحادية المقررة للمتزوجين على طرفي الزواج العرفي سواء كانا من الجنسين أو من جنس واحد. ومثال ذلك أنه تم توسيع نطاق المستحقات التي تُدفع للزوج الباقي على قيد الحياة بموجب أنظمة المعاشات التقاعدية للحكومة الاتحادية ليشمل الشخص الذي كان يساكن المساهم في نظام المعاشات التقاعدية في إطار علاقة زوجية (من الجنس الآخر أو من الجنس نفسه) في فترة تسديد الاشتراك المقرر للمعاش التقاعدي، على أن تكون المساكنة قد استمرت لمدة سنة على الأقل. وتم توسيع نطاق المستحقات والالتزامات المماثلة المتاحة لأولاد المتزوجين ليشمل أولاد طرفي الزواج العرفي سواء كانا من الجنسين أو من جنس واحد.
17 - وشُرع منذ عام 1998 في إدخال عدد من الإصلاحات على القانون الجنائي تتناول العنف ضد المرأة. وهي تتضمن كفالة مراعاة سلامة الضحايا عند اتخاذ قرارات الإفراج بكفالة عن المتهمين؛ وتيسير إدلاء ضحايا الجرائم الجنسية أو العنيفة دون سن الثامنة عشرة بشهادتهن، وذلك بتقييد استجوابهن من قِبل المتهمين الذين يتولون الدفاع عن أنفسهم في المحكمة؛ والسماح بحضور شخص يشد من أزر الضحايا أو الشاهدات في قضايا العنف الجنسي أو الجسدي اللواتي هن دون سن الرابعة عشرة أو اللواتي يعانين من إعاقة عقلية أو بدنية؛ وتوسيع نطاق بيانات الضرر التي يقدمها الضحايا؛ والسماح بفرض حظر على الإفصاح عن هوية المدعية في قضايا العنف الجنسي عند اللزوم، تأمينا لحسن سير العدالة؛ والسماح لقاضي الصلح بإصدار أمر يحظر الاتصال للحيلولة دون قيام المتهم بالاتصال غير المرغوب فيه أو بالمضايقة في الفترة التي تفصل بين القبض على المتهم وجلسة تحديد الكفالة؛ وزيادة العقوبة القصوى للمضايقة الإجرامية (التلصص) من خمس إلى عشر سنوات.
18 - وفي 5 كانون الأول/ديسمبر 2002، قدم وزير العدل الاتحادي مشروع القانون 20 الذي تضمن تعديلات على القانون الجنائي لتيسير إدلاء الضحايا أو الشهود الذين هم دون سن الثامنة عشرة بشهاداتهم؛ وإنشاء فئة جديدة من الاستغلا ل الجنسي تحمي اليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين الرابعة عشرة والثامنة عشرة، وزيادة العقوبات القصوى للجرائم المتصلة بالأطفال. كما يقترح مشروع القانون تعديلات على القانون الجنائي لتيسير تنفيذ أوامر الحماية في سياق العنف المنزلي وتعديلات تساعد على حماية ضحايا المضايقة الإجرامية والمعاملة الزوجية السيئة، مثلا، من الاستجواب من المتهمين الذين يتولون الدفاع عن أنفسهم في المحكمة.
19 - وفي 10 كانون الأول/ديسمبر 2002، أعلن وزير العدل الاتحادي عن استراتيجية للعدالة الأسرية محورها الطفل . وقدم الوزير في إطار تلك الاستراتيجية مشروع القانون 22 الذي يتضمن إصلاحات لقانون الطلاق تركز على مصلحة الطفل وعلى نموذ ج جديد للمسؤوليات الوالدية في مجال رعاية الأطفال. وتحدد التعديلات المقترحة العنف الأسري، بما في ذلك العنف الزوجي، على أنه معيار ضمن قائمة معايير محددة سيستخدمها الوالدان والمحامون والمحاكم في تقرير مصلحة الطفل. وبالإضافة إلى التغييرات التشريعية، ستؤمن هذه الاستراتيجية تمويلا جديدا، قدره 63 مليون دولار على مدى خمس سنوات، للمقاطعات والأقاليم من أجل تقديم خدمات للأسر تشمل ما يلي: الوساطة، وتثقيف الوالدين، وخدمات متصلة بالمحاكم. وأعلن الوزير أيضا عن تمويل قدره 16.1 مليون دولار في السنة لتوسيع المحاكم الأسرية الموحدة في إطار الجهود المبذولة لكفالة سير العمل في المحاكم بسرعة وكفاءة وبساطة.
20 - ومنذ عام 1998، أقرت عدة مقاطعات وأقاليم، بما فيها يوكون (1999) ومانيتوبا (1999) وألبرتا (1999)، تشريعات ضد العنف المنزلي تكميلا للقانون الجنائي ولإتاحة سبل انتصاف أكثر من تلك المتاحة حاليا في القانون الجنائي أو في قوانين أخرى سارية المفعول في المقاطعات. وقد أُقرت تلك التشريعات في أونتاريو (2000) ونوفا سكوشيا (2001) ويُنتظر نشرها.
21 - وبين عامي 1998 و 2002، اعتمدت كيبيك أو عدلت ما يربو على خمسة عشر قانونا لها صلة بحقوق المرأة وظروفها المعيشية. وتجدر الإشارة على وجه الخصوص إلى قانون تعديل أحكام تشريعية متفرقة تتعلق بالطرفين في الزواج العرفي، وقانون تعديل قانون مراكز رعاية الأطفال الصغار وخدمات الحضانة الأخرى، وقانون القابلات، وقانون التأمينات الوالدية، وقانون تعديل قانون تيسير صرف النفقة، وقانون المساواة في العمل بالمؤسسات العامة وتعديل ميثاق الحقوق والحريات الشخصية، وقانون إنشاء المساكنة وسن قواعد جديدة للبنوة.
22 - وأقرت ساسكاتشوان أو عدلت تشريعات تتعلق بالاستغلال الجنسي للأطفال، مما يعزز قدرة منظمات رعاية الطفل والشرطة على التدخل ضد مرتكبي الجرائم وكفالة التدخل الاستباقي عن طريق أوامر تقييدية أو أوامر حماية لصالح الأطفال الذين يُستغلون جنسيا وإتاحة حصول الأطفال والشبان على خدمات الضحايا اللازمة للاشتراك في مقاضاة القوادين ومرتكبي الجرائم.
أحكام القضاء
23 - منذ آذار/مارس 1998، قدمت المحكمة العليا الكندية التوجيه بشأن عدة قرارات هامة تتصل بوجه عام بالمساواة في الحقوق، وتتصل بوجه خاص بمساواة المرأة في الحقوق. ومع أن العديد من القضايا لا يتصل مباشرة بالتمييز القائم على نوع الجنس، فإنها قضايا هامة لمساواة المرأة في الحقوق وذات صلة شديدة بالنساء اللواتي قد يكن عرضة للتمييز لأسباب غير مواتية متعددة، منها أسباب شخصية كالإعاقة والحالة الزواجية والتوجه الجنسي والعرق.
24 - والقرار الذي أصدرته المحكمة العليا في قضية لوو ضد كندا (وزير العمل والهجرة) [1999] 1 S.C.R. (Law) هو أحد أهم القرارات التي أصدرتها هذه المحكمة بشأن المساواة في الحقوق منذ دخول المادة 15 (1) من الميثاق الكندي للحقوق والحريات حيز النفاذ في عام 1985. إذ أوضحت المحكمة في قرارها في تلك القضية التحليل اللازم بموجب المادة 15 (1) من الميثاق المذكور لتحديد ما إذا كان هناك انتهاك لكفالة المساواة الموضوعية التي قررها الميثاق. وشددت المحكمة على الحاجة إلى اتباع نهج سياقي لدعاوى المساواة بموجب المادة 15 (1) من الميثاق المذكور وأهداف الانتصاف الواضحة التي تستند إليها كفالة المساواة، ألا وهي تعزيز الاحترام والاهتمام والاعتبار، فضلا عن الكرامة الإنسانية، لجميع الأشخاص على قدم المساواة.
25 - وفي قرارين أصدرتهما مؤخرا المحكمة العليا الكندية، أيدت المحكمة أحكام القانون الجنائي التي توفر أشكالا هامة من الحماية لضحايا الاعتداء الجنسي أثناء المحاكمات. ففي القرار الذي أصدرته في قضية ر. ضد مييلز[1999] 3 S.C.R. 668، أيدت المحكمة دستورية أحكام القانون الجنائي التي تحدد الإجراء الذي يتيح للمتهمين الحصول على سجلات المدعي الخاصة الموجودة في حوزة السلطات. وهذا الإجراء يحصر بشكل أساسي إمكانية الحصول على السجلات العلاجية السرية في الحالات التي تكون فيها السجلات ذات صلة بالدفاع عن المتهم، حسبما تقرر المحكمة، آخذة في الاعتبار العوامل التي ينص عليها القانون الجنائي. ومعيار الإفصاح هذا يُراد به منع الطلبات الانتهازية والطلبات غير الوجيهة المقدمة للاطلاع على السجلات السرية للضحية.
26 - وفي القرار الذي أصدرته المحكمة العليا الكندية في قضية ر. ضد داراتش[2000] 2 S.C.R. 443، أيدت المحكمة دستورية أحكام القانون الجنائي التي تنظم مقبولية الأدلة المتعلقة بالسلوك الجنسي السابق للمدعي في قضايا الاعتداء الجنسي. ومرة أخرى، وازنت المحكمة بين حق المتهم في الرد تماما على التهم والدفاع عن نفسه وحق المدعي في الخصوصية والمساواة والحاجة إلى الحفاظ على نزاه ة المحاكمة باستبعاد الأدلة المضللة التي لا تستند إلا إلى الخرافة والنماذج النمطية. وعلى هذا الأساس، أيدت المحكمة استجابة البرلمان التشريعية لقرار أصدرته المحكمة العليا ليوسع نطاق الأدلة المتعلقة بالسلوك الجنسي السابق التي يمكن استبعادها.
27 - وفي قضية أخرى بتت فيها المحكمة العليا مؤخرا، أقرت بالأثر المتفاوت لنظام العدالة الجنائية على السكان الأصليين. ففي القرار الذي أصدرته في قضية ر. ضد غلادو[1999] 1 S.C.R. 688، أيدت المحكمة المادة 718-2 (هـ) من القانون الجنائي التي توجب على القضاة الذين يصدرون الأحكام أن يأخذوا في الاعتبار عند إصدار أحكام بالسجن الظروف الخاصة لمرتكبي الجرائم من السكان الأصليين.
28 - وفي الحكم الذي أصدرته المحكمة في قضية كولومبيا البريطانية (لجنة علاقات الموظفين العموميين) ضد اتحاد موظفي الخدمات بحكومة كولومبيا البريطانية [1999] 3 S.C.R.3، رأت المحكمة، في سياق قانون العمل، أن اعتماد زي موحد لتمارين اللياقة البدنية للإطفائيين هو تمييز ضد النساء. ويُعتبر ذلك القرار انتصارا لحقوق المرأة في المساواة، ولا سيما للنساء اللواتي يمارسن مهنا يهيمن عليها الرجل. ووضعت المحكمة أيضا معيارا موحدا للتمييز، وذلك بموجب تشريعات حقوق الإنسان. وهذا يوجب على رب العمل أن يثبت أن أي قرار أو معيار يتبين أنه تمييزي، إما مباشرة أو بأثره السلبي، إنما اتخذ أو أُقر لغرض يتصل منطقيا بأداء العمل واتُخذ أو أُقر بحسن نية ويعد بشكل معقول ضروريا لأداء غرض مشروع متصل بالعمل. ولإظهار أن أحد المعايير ضروري بشكل معقول، يجب على رب العمل أن يثبت استحالة إرضاء فرادى الموظفين الذين تتوافر لديهم نفس خصائص المدعي دون فرض مشقة لا لزوم لها على رب العمل.
القضاء على العنف ضد المرأة
29 - إن القضاء على العنف ضد المرأة هو أحد أولويات حكومة كندا، وقد أدى إلى اعتماد أو تعديل تشريعات وسياسات وبرامج. ومع أن كندا أحرزت تقدما في معالجة العنف ضد المرأة، بما في ذلك تحقيق انحسار عام في جرائم القتل الزوجية على مدى السنوات الـ 25 الماضية، لا يزال العنف ضد المرأة مشكلة في كندا. فالنساء ما زلن يشكلن غالبية ضحايا الاعتداءات الجنسية ضد البالغين وضحايا الاعتداءات وجرائم القتل الزوجية. والأكثر عرضة للعنف الجسدي أو الجنسي في العلاقات الحميمة هن النساء دون سن الخامسة والعشرين،والنساء اللواتي يقمن علاقات في إطار الزواج العرفي، والنساء اللواتي ينفصلن عن أزواجهن، والنساء اللواتي يتعرضن للإساءة العاطفية من قِبل شركائهن في الحياة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن النساء من السكان الأصليين يتعرضن للعنف الزوجي أكثر من النساء أو الرجال من غير السكان الأصليين بمعدل ثلاث مرات.
30 - ووفقا لتقرير صدر في كانون الأول/ديسمبر 2002 عن الوزراء المسؤولين عن وضع المرأة على صعيد الاتحاد والمقاطعات والأقاليم عنوانه “ تقييم العنف ضد المرأة: صورة إحصائية ” ، يبدو أن هناك انحسارا طفيفا في معدل وقوع حوادث العنف الزوجي ضد النساء، وحتى في شدة هذه الحوادث، على مدى العقد الماضي. وفي الوقت نفسه، هناك مؤشرات على زيادة في تقارير الشرطة عن العنف الزوجي ضد النساء. وقد يشير ذلك إلى ازدياد الثقة في إدارة العدالة الجنائية وانخفاض مستوى تسامح المجتمع مع العنف الزوجي. وهناك بيانات موثوقة تدل على انحسار عام في معدلات جرائم القتل الزوجية المرتكبة بحق النساء على مدى السنوات الـ 25 الماضية، مع حصول أعلى نسبة من الانحسار على مدى العقد الفائت. وعلى مدى السنوات الـ 25 الماضية، حصلت أيضا زيادة معتبرة في مدى توافر المأوى للنساء اللواتي يتعرضن للإساءة، إذ ارتفع العدد من 18 في عام 1975 إلى 508 في عام 2000. وربما أسهم وجود المأوى وازدياد توافره في انحسار جرائم القتل الزوجية. وكذلك، يشير التقرير إلى أن الكنديين قلقون من العنف الزوجي ضد النساء وأن غالبيتهم (72 في المائة) لا يعتقدون أن الجماعات النسائية تغالي في فداحة المشكلة.
31 - وفي عام 1997، أكدت الحكومة الاتحادية التزامها بتخفيف العنف العائلي في كندا، ولا سيما العنف ضد النساء وأطفالهن، عن طريق المرحلة الثالثة من مبادرة مكافحة العنف العائلي. وتضطلع وزارة الصحة الكندية بالدور القيادي في هذه المبادرة التي تشارك فيها 12 وزارة ووكالة ومؤسسة رسمية، وهي: وزارة الصحة، ووزارة العدل، والشركة الكندية للتسليف العقاري والإسكان ووزارة التراث الكندي، والدرك الملكي الكندي، وهيئة وضع المرأة الكندية، وهيئة الشؤون الهندية وتنمية الشمال الكندية، ودائرة السجون في كندا، ووزارة الجنسية والهجرة، ووزارة الدفاع الوطني، والمكتب الإحصائي الكندي، ووزارة تنمية الموارد البشرية في كندا.
32 - ومنذ عام 1998، أحرزت مبادرة مكافحة العنف العائلي تقدما ملحوظا في تعزيز القدرة الوطنية على جمع وتحليل البيانات ذات الصلة بالسياسات، فضلا عن إجراء البحوث والتقييم. ونتيجة لذلك، أصبح راسمو السياسات والباحثون وجماعات المجتمع المحلي مزودين بشكل أفضل بمعلومات حديثة ميسرة ومناسبة لدعم الإجراءات المتعلقة بالسياسات ووضع البرامج. وتتضمن بعض المبادرات بحوثا، كجمع البيانات النمطية والاتجاهية عن العنف العائلي وتحليلها وتعميمها، فضلا عن الدراسات البحثية لمسائل متعلقة بالسياسات، من قبيل العواقب الصحية لمعاناة أو شهود العنف العائلي والمضايقة الإجرامية والعنف العائلي والتشرد.
33 - وأُتيحت مجموعة كبيرة من الموارد والأدوات لمساعدة المجتمعات المحلية على معالجة مسائل العنف العائلي، بما فيها المبادئ التوجيهية للممارسات القائمة على الأدلة، ونماذج التدخل، والمناهج التدريبية، وأدوات أخرى صُنعت للعاملين بالرعاية الصحية والأخصائيين الاجتماعيين والشرطة والمدعين العامين والعاملين على توفير الدعم للضحايا. وجرى تقييم عدد من هذه الموارد والأدوات؛ وتشير التقارير إلى أن العديد منها يحظى بالإعجاب الشديد وأنها تستخدم، وهذا هو الأهم، لتحسين الممارسة وتدعيم الوقاية والاستجابة المجتمعيتين للعنف العائلي. فعلى سبيل المثال، أعدت وزارة العدل الكندية ونشرت في عام 1999، بالتعاون مع شركاء في المقاطعات والأقاليم “ دليل الشرطة والمدعين العامين بشأن المضايقة الإجرامية ” . وهذا الدليل ييسر اتباع نهج متكامل لممارسات الشرطة والادعاء العام بشأن التلصص وأشكال أخرى من المضايقة الإجرامية في شتى أنحاء البلد. وقد حاز هذا الدليل على الإعجاب الشديد، لدرجة أن العمل يجري حاليا لاستكماله من أجل توزيعه في المستقبل.
34 - ويقدم برنامج تدعيم المآوي المساعدة المالية لإصلاح وإعادة تأهيل وتحسين المآوي القائمة المخصصة للنساء والأطفال والشباب الذين وقعوا ضحية العنف العائلي، فضلا عن شراء أو بناء مآوي جديدة لمرحلة الإسكان الثانية إذا كانت هناك حاجة إلى ذلك. وفي عام 1997، عند تجديد مبادرة مكافحة العنف العائلي، أصبح برنامج تدعيم المآوي مبادرة دائمة وتلقى البرنامج 1.9 مليون دولار في السنة لمدة خمس سنوات. وبالإضافة إلى ذلك، وللفترة الممتدة من 1999-2000 إلى 2002-2003، تم تخصيص مبلغ آخر قدره 43 مليون دولار لبرنامج تدعيم المآوي من المبادرة الوطنية الاتحادية المتعلقة بمن لا مأوى لهم. ومنذ عام 1995، تم تقديم ما يزيد على 55 مليون دولار في إطار برنامج تدعيم المآوي لإنشاء و/أو تجديد حوالي 000 10 حيز إيواء تم التعهد بإعداد 000 6 حيز منها منذ عام 1998. وفي الفترة الممتدة من 1997-1998 إلى 2001-2002، تم إنشاء 50 مأوى جديدا تحتوي على 677 وحدة إضافية، وتم إصلاح أو تحسين 380 مأوى قائما تحتوي على 100 2 وحدة مخصصة للأسر التي وقعت ضحية للعنف.
35 - ووفقا لتقييم برنامج تدعيم المآوي الذي أجري في عام 2001، حصل 70 في المائة من المآوي القائمة ومرحلة الإسكان الثانية على تمويل لإجراء الإصلاحات والتحسينات، وغطى تمويل برنامج تدعيم المآوي 60 في المائة من جميع تكاليف الإصلاحات في هذه المآوي. ولم تؤد هذه النفقات إلى تحسين الظروف المادية وسلامة المآوي بصورة ملحوظة فحسب، بل إن التقييم الذي أجرته مؤخرا مؤسسة القروض الكندية ومؤسسة الإسكان الكندية لبرنامج تدعيم المآوي أظهر أيضا أنه كان للبرنامج أثر إيجابي على لجوء النساء إلى المآوي، وعزز برامج مكافحة العنف العائلي. وأفاد ثلث المآوي التي تلقت تمويلا لإجراء إصلاحات أن عدد النساء اللاتي جئن إلى المآوي قد ازداد. وأفاد 30 في المائة منها تقريبا أن النساء مكثن فيها مدة أطول. وأفادت المآوي القائمة عن زيادة قدرها 6 في المائة وأن عدد النساء والأطفال الذين خدموا في عام 2000 مقابل عام 1998 ازداد بمقدار 567 5، وأفادت الأغلبية أن تحسين المآوي ساعد النساء على التصدي بصورة أفضل لمشاكل العنف العائلي والانتقال إلى حالات من اللاعنف.
36 - وفي كولومبيا البريطانية تم الاحتفاظ بنفس القدر من التمويل العام لبرامج تقديم الخدمات للضحايا التي توفرها الشرطة والمجتمعات المحلية في إطار صيغة ومبادئ تمويلية جديدة تم وضعها لضمان وجود فرص متساوية للحصول على الخدمات في كل أنحاء المقاطعة . ويعمل برنامج التنسيق الاجتماعي المعني بسلامة المرأة على تطوير وتعزيز التنسيق على صعيد المقاطعة للمسائل المتعلقة بالعنف الموجه ضد المرأة في العلاقات. وقد تم إنشاء خط هاتفي جديد للأزمات يعمل مدة 24 ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع لتقديم خدمات لضحايا العنف العائلي والعنف الجنسي.
37 - ومبادرة مكافحة العنف الموجه ضد المرأة والطفل تؤكد على الجانب الإجرامي للعنف في العلاقات وتتخذ التدابير اللازمة لضمان حماية النساء والأطفال المعرضين للخطر. وهذه المبادرة جزء هام من عمل وزارة الأمن العام ومن عمل الوكيل العام من أجل القضاء على العنف من خلال تغيير المواقف الاجتماعية المتعلقة بالعنف؛ وتطوير نظام للعدالة يحمّل المجرمين مسؤولية عملهم ويعترف بحقوق كل من الضحية والمجرم؛ ويحمي جميع ضحايا العنف ويوفر لهم الإمكانيات.
38 - ونفذت مقاطعة كيبيك سياسات التدخل المتعلقة بالعنف العائلي والتي تم اعتمادها في عام 1995 من خلال التأكيد على الأنشطة الوقائية واكتشاف العنف العائلي، بالإضافة إلى التأكيد على تنسيق الإجراءات المتخذة على الصعيد المحلي والإقليمي. وبالإضافة إلى ذلك، تم القيام بحملة توعية بخصوص أشكال العنف المختلفة استهدفت السكان والمراهقين والمراهقات الذين يبلغ عمرهم 13 و 14 سنة.
39 - وبالإضافة إلى أنواع الحماية القائمة بالفعل، أعلنت حكومة أونتاريو في أيلول/سبتمبر 2002 التوسع في التزامها للتصدي للعنف العائلي من أجل دعم الضحايا وتحميل المسؤولين عن العنف مسؤولية عملهم. ويتألف النهج الذي تتبعه الحكومة من ثلاثة عناصر رئيسية: الحماية والمحاكمة؛ ودعم الضحايا؛ والوقاية والتثقيف. وفي هذا الصدد، تتضمن المبادرات الجديدة في مجال المحاكمة أماكن آمنة وأماكن خاصة للانتظار وأماكن لإجراء لقاءات مع الضحايا والشهود كجز من التوسع في برنامج محاكمة العنف المنزلي؛ وبرنامج متخصص لدفع كفالات عن العنف العائلي لمساعدة الشرطة والمحامين على توفير حماية أفضل لضحايا هذا العنف من خلال إجراء جلسات استماع قبل إتاحة دفع الكفالات من أجل تقييم المخاطر التي يتعرض لها ضحايا العنف المنزلي؛ ولجنة استعراض العنف العائلي في مكتب رئيس قضاة التحقيق تجمع أخصائيين وخبراء في المجتمع يقومون باستعراض كل حالات الوفيات الناجمة عن هذا العنف.
40 - وفي ألبرتا، تم في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2000 إصدار تقرير يقوم بتحليل تنفيذ قانون الحماية من العنف العائلي خلال السنة الأولى كجزء من الشهر المخصص للحماية من العنف العائلي وهو شهر تشرين الثاني/نوفمبر. ويتناول التقرير، الذي أعدته شركة استشارية مستقلة، عملية التنفيذ وفترة الـ 15 شهرا الأولى من التشريع، من تاريخ بدء نفاذ التشريع في 1 حزيران/يونيه 1999 وحتى 31 آب/أغسطس 2000.
41 - واعتمدت المقاطعات والأقاليم التدابير اللازمة للتأكد من أن المحاكم تتصدى بصورة فعالة للعنف العائلي. فمثلا، استحدث إقليم يوكون “خيار العلاج من العنف العائلي” في المحكمة الإقليمية في عام 2000. ويتيح خيار العلاج من العنف العائلي للمتهم الذي ارتكب جريمة العنف العائلي، وقبل تحمل مسؤولية جريمته أن يعالج تحت إشراف وثيق توفره المحكمة والمشرفون على العلاج. وبالإضافة إلى ذلك، أعدت محكمة كالغري للعنف العائلي في ألبرتا في عام 2000 مشروعا رائدا مدته أربع سنوات. والهدف من هذه المبادرة هو الحد من العنف العائلي وفي نفس الوقت توفير اتصال أسرع وأكثر فعالية بالخدمات المتخصصة لكل من الضحية والمجرم. ونظرا للنجاح الأولي الذي حققه مشروع كالغري، تم استحداث مشروع مماثل فيما بعد في إدمونتن بألبرتا في عام 2002.
42 - وتم اتخاذ عدد من التدابير للتصدي للاستغلال الجنسي التجاري للأطفال في كندا لا سيما في ضوء “ إعلان وخطة عمل المؤتمر العالمي الأول لمكافحة الاستغلال الجنسي التجاري للأطفال ” المعقود في استكهولم بالسويد في عام 1996، والذي عُقد لمتابعة مؤتمر بعنوان “الخروج من الظلام: مؤتمر قمة الشباب الدولي المعني بالاستغلال الجنسي للشباب” وذلك في عام 1998 في فيكتوريا بكولومبيا البريطانية. ووفر مؤتمر القمة منتدى للشباب المتورطين في تجارة الجنس لمناقشة تجاربهم ولتحديد المجالات التي تحتم على الحكومة أن تتخذ إجراء بشأنها وأن يكون لها دور فيها. وفي أيار/مايو 1999، قدمت هيئة كندا المعنية بالأطفال مبادرة مدتها ثلاث سنوات أطلق عليها اسم “الخروج من الظلام إلى النور” للتصدي للاستغلال الجنسي التجاري للفتيات والفتيان. ودعمت هيئة وضع المرأة الكندية ماليا هذه المبادرة الرامية إلى القضاء على الاستغلال الجنسي للفتيات من خلال دعم استراتيجيات الوقاية، وحل المشاكل وتثقيف الجماهير .
43 - وعملت المقاطعات بنشاط على القضاء على الاتجار بدعارة النساء والأطفال، والحد من العنف الموجه ضد البغايا. فمثلا، وفرت مقاطعة ساسكاتشيوان تدريبا خاصا للشرطة فيما يتعلق بأساليب التحقيق، وقدمت الدعم إلى وكالات الشرطة لتطوير برامج حاسوبية تسجل على نحو أفضل المعلومات المتعلقة بالسلوك المشبوه في المناطق التي تنتشر فيها الدعارة. كما أقامت ساسكاتشيوان منازل آمنة خاصة لكي توفر الحماية أو الملاذ للأطفال المتورطين في الدعارة. وفي كولومبيا البريطانية، تزود الوحدة الإقليمية لمناهضة الدعارة المجتمعات بما يلزم لثني الشباب عن التسكع في الشوارع، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى وقوعهم ضحية لتجارة الجنس. وتطور الوحدة أيضا الأساليب الكفيلة بالحد من العنف الموجه ضد البغايا وتتصدى للمشاكل الأخرى المرتبطة بالدعارة. ويعمل أفراد الوحدة مع المجتمعات على تطوير وتنسيق استراتيجيات تعالج موضوع إنفاذ القانون والحماية والتثقيف.
44 - وعدّلت مقاطعة ألبرتا “قانون حماية الأطفال المتورطين في الدعارة” وتم نشر التعديل في 15 آذار/مارس 2001. وقد تم تعديل القانون لتعزيز الدعم المقدم إلى الأطفال المتورطين في الدعارة (وكثير منهم الفتيات) ولضمان حماية حقوقهم القانونية. وبموجب القانون المعدل، يمكن حجز الأطفال لمدة تصل إلى خمسة أيام. ويستطيع حينئذ مدير حماية الأطفال المتورطين في الدعارة تمديد مدة الحجز مرتين كحد أقصى، فترة كل منهما لا تزيد على 21 يوما. ومن شأن هذا الوقت الإضافي أن يمكّن العاملين في مجال الخدمة الاجتماعية من تحقيق استقرار الأطفال، ومساعدتهم على وقف عجلة الإساءات، والبدء في عملية العلاج في بيئة آمنة ومستقرة.
معاملة النساء الجانيات
45 - هيئة الخدمات الإصلاحية الكندية مسؤولة عن جميع الجناة الذين حوكموا اتحاديا في كندا. وقد أظهرت عدة تقارير ودراسات أن لدى النساء منهم احتياجات خاصة. ونتيجة لذلك، أعدت هيئة الخدمات الإصلاحية عددا من المبادرات لمحاولة ضمان تلبية احتياجات الجانيات. فمثلا، أعدت الهيئة استراتيجية وطنية لتلبية احتياجات النساء المعرضات لأخطار كبيرة. ومنذ شهر كانون الأول/ديسمبر 2002 فتحت المنازل المنشأة في إطار برنامج بيئة معيشية منظمة أبوابها في كل مرفق إقليمي لاستقبال النساء اللاتي يعانين من مشاكل صحية عقلية ويشكلن خطرا أمنيا صغيرا أو متوسطا ويحتجن إلى علاج مكثف أكثر. وتتاح لهؤلاء النساء برامج متخصصة ودعم وإشراف على يد الموظفين 24 ساعة في اليوم. وفي الوقت الراهن، تم إدخال تعديلات وتعزيزات أمنية في هذه المنازل لتوفير درجة أكبر من الانضباط والمراقبة لصالح النساء اللاتي يشكلن خطرا أمنيا كبيرا.
46 - وتحيط حكومة كندا علما بالقلق الذي أعربت عنه اللجنة حول الحالة الخاصة للنساء من السكان الأصليين الموجودات في السجون. فعدد النساء من السكان الأصليين داخل النظام الإصلاحي لا يتناسب مع عدد السكان عموما. فمثلا في حين أن نسبة السكان الأصليين لا تزيد على 3 في المائة من سكان كندا، إلا أن أكثر من 20 في المائة من النساء اللاتي يقضين أحكاما اتحادية بالسجن هن من السكان الأصليين.
47 - ومن أجل الحد من هذا القلق، وضعت هيئة الخدمات الإصلاحية ونفذت عددا من السياسات والبرامج والخدمات التي تركز على السكان الأصليين وترمي إلى تلبية الاحتياجات الخاصة بالنساء من السكان الأصليين. فمثلا بَنت الهيئة مشفى للجانيات من السكان الأصليين اللاتي يرغبن في العيش على الطريقة التقليدية التي يعيشها السكان الأصليون. وبالإضافة إلى ذلك، تم تطوير برامج لمساعدة هؤلاء النساء على إعادة الاندماج في المجتمع من خلال إتاحة فرص لهن لتعلم ثقافتهن ولغتهن وتاريخهن.
تحسين صحة المرأة
48 - من المعروف أن النساء يشكلن أغلبية العاملين في مجال الرعاية الصحية (80 في المائة) في كندا، ويلجأن بصورة متواترة إلى خدمات الرعاية الصحية، ويقدمن في كثير من الأحيان الرعاية غير الرسمية لأفراد الأسر. ونتيجة لذلك، من الأهمية بمكان للنظام الصحي أن يرصد ويتصدى لأثر نوع الجنس بوصفه من العوامل الصحية، وأن يقيّم الطريقة التي يمكن بها للمرأة أن تتأثر تأثرا متنوعا بمختلف البرامج والسياسات. وعلى الرغم من أن الصحة مجال من اختصاص المقاطعات بصفة رئيسية، يسلط الفرع الوارد أدناه الضوء على بعض الإنجازات الاتحادية في مجال صحة المرأة بين عامي 1998 و 2000، ويقدم أيضا مثلا مستمدا من مقاطعة ساسكاتشيوان على بعض برامج الرعاية الصحية التي تديرها المقاطعات.
49 - وتتمشى استراتيجية صحة المرأة التي وضعتها الهيئة الصحية الكندية (في 8 آذار/مارس 1999) مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (1979) ومع مبادئ إعلان ومنهاج عمل بيجين (1995)، والخطة الاتحادية للمساواة بين الجنسين (1995). وبالإضافة إلى ذلك، طورت الهيئة الصحية الكندية برنامجها “ سياسات التحليل على أساس جنساني ” في عام 2000. وتقر الاستراتيجية والسياسات بضرورة بناء منظور جنساني للسياسات والبرامج الصحية على جميع المستويات، كما تشترط تقييم جميع البرامج الكندية الصحية الجديدة أو سياساتها من حيث أثرها المحتمل على صحة المرأة. والاستراتيجية تراعي أيضا مسائل التنوع، وتقر بأن للإعاقة والعرق والثقافة الجنسية والتوجه الجنسي تأثيرات متنوعة على صحة المرأة وعلى تفاعلها مع النظام الصحي.
50 - وفي كانون الثاني/يناير 2002، مدد وزير الصحة فترة التزام وزارة الصحة الكندية بالعمل ببرنامج التبرعات لهيئة صحة المرأة حتى 31 آذار/مارس 2008. وعندما أنشئ هذا البرنامج في عام 1995، فوض لكل من مراكز الامتياز التابعة لبرنامج هيئة صحة المرأة، والشبكة الكندية لصحة المرأة ومنظمات أخرى مهمة إجراء الأبحاث المتعلقة بالسياسة العامة لصحة المرأة لتعزيز قدرات النظام الصحي الكفيلة بتلبية الاحتياجات الصحية للمرأة. وسيواصل البرنامج دعم المبادرات المتعددة الأوجه والاختصاصات والقطاعات. ويشمل البرنامج أيضا شراكات تجمع بين الأوساط الأكاديمية والمنظمات المجتمعية وصانعي السياسات.
51 - وتم منذ ماض قريب جدا في عام 2000 إنشاء ثلاثة عشر معهدا للأبحاث الصحية. ويدعم معهد الشؤون الجنسانية الأبحاث الرامية إلى استبيان أوجه التفاعل بين نوع الجنس (العوامل البيولوجية) والجنوسة (التجارب الاجتماعية والثقافية) من ناحية، والعوامل الأخرى التي تؤثر على الصحة من ناحية أخرى، وهو التفاعل الذي يفضي إلى نشوء ظروف ومشاكل فريدة وأكثر شيوعا وأشد خطرا أو اختلافا كلما تعلق الأمر بالتصدي لعوامل الخطر أو الاضطلاع بأنشطة لفائدة المرأة أو الرجل تتسم بالفعالية.
52 - وفي عام 1999، تم توسيع برنامج التغذية في فترة ما قبل الولادة. ويدعم هذا البرنامج أنشطة تحسين صحة الحوامل لفترة لا تقل عن ستة أشهر وبخاصة صحة نساء العشائر الأولى والإنويت وأطفالهن الذين لا تتجاوز أعمارهم ستة أشهر أو إثني عشر شهرا في بعض الحالات. وقد وسع البرنامج على نحو أصبح بالإمكان معه زيادة الجهود المبذولة لمنع انتقال أعراض إدمان الكحول إلى الجنين والآثار التي تترتب على انتقالها.
53 - وفي 9 أيار/مايو 2002، عرضت وزارة الصحة تشريعات لتنظيم الإنجاب بالاستعانة بوسائل مساعدة. وستتيح التشريعات المقترحة للكنديين إمكانية الاستعانة بهذه الوسائل وهم مطمئنون إلى حماية صحتهم وسلامتهم وحرمة حياتهم الشخصية. ولما كانت قد روعيت في هذه التشريعات أيضا شواغل الكثيرين من الكنديين وبخاصة المنظمات النسائية، فإنه سيكفل أن أي بحث مفيد قد يفضي إلى إيجاد علاج لانعدام الخصوبة والأمراض الخطيرة، سيتم في بيئة تحكمها ضوابط وتقيدها حدود أخلاقية.
54 - ومن الأهداف الرئيسية لهذا التشريع، حماية صحة وسلامة الكنديين وبخاصة المرأة والأطفال الذين ينجبون بالاستعانة بوسائل مساعدة، والتأكد من أمان تكنولوجيات الإنجاب، ومن أن الكنديين يتخذون قراراتهم بشأنها عن بينة وحسن إطلاع. ويسعى مشروع القانون إلى ضمان أن يتم في بيئة تحكمها ضوابط وتقيدها حدود أخلاقية أي بحث مفيد قد يفضي إلى إيجاد علاج لأمراض خطيرة تصيب النساء والرجال على حد سواء كأمراض الزيمر وباركنسون والسرطان.
55 - وتضطلع حكومة ساسكاتشوان بمبادرة تعود بالنفع على المرأة والأسرة بوجه خاص هي عبارة عن نظام متكامل من الخدمات الصحية المتاحة على مدار الساعة وطوال الأسبوع عبر شبكات من الأفرقة ومقدمي الرعاية الصحية. وستحسن خطة ساسكاتشوان فرص الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية وتفضي إلى زيادة تكامل وتنسيق الخدمات الصحية داخل المجتمعات المحلية. وستوظف للرد على المكالمات الهاتفية المجانية، المتوفرة خطوطها في جميع المقاطعات، ممرضات يتلقين تدريبا متخصصا يقيّمن للمرضى أعراض المرض الملم بهم ويزودنهم بالمعلومات والمشورة الصحية. وتعكف ساسكاتشوان أيضا على تنفيذ برنامج جديد للوقاية من سرطان عنق الرحم يركز على إتاحة فرص العمل والتعلم لفائدة النساء من الفئات السكانية التي تقوى فيها احتمالات الإصابة بالأمراض كالنساء ذوات الدخل المنخفض والمرأة الريفية والمسنات ونساء العشائر الأولى. والعمل جار لتوسيع برنامج ساسكاتشوان للكشف عن سرطان الثدي، بحيث توسع الفئة العمرية لمن تتراوح أعمارهن بين 50 و 69 عاما ليتسنى كذلك تقديم خدمات البرنامج لفائدة النساء اللاتي يهددهن على نحو خاص خطر الإصابة بالسرطان ممن تزيد أعمارهن على 69 عاما وممن تقل أعمارهن عن 50 عاما. وسيضاف إلى عدد النساء اللاتي يحق لهن الاستفادة مرة في السنة من عمليات الكشف عن سرطان الثدي قرابة 000 20 امرأة أخرى يزيد عمرها على 40 عاما.
حالة نساء السكان الأصليين
56 - تحيط كندا علما بالشواغل التي أعربت عنها اللجنة المعنية بنساء السكان الأصليين في كندا. ويتواصل بصورة عامة تحسن وضع نساء السكان الأصليين في كندا بالرغم من وجود عدد من التحديات التي لا تزال قائمة. فالمرأة من السكان الأصليين في كندا أحرزت مكاسب كبيرة في قطاع التعليم في السنوات الـ 15 الأخيرة سواء كان ذلك على مستوى التحصيل العلمي أو المشاركة في إدارة البرامج التعليمية. غير أنه لا يزال هناك، للأسف تفاوت بين حالتها وحالة المرأة الكندية من غير السكان الأصليين. وفي خطوة ملموسة لتعليم أبناء العشائر الأولى، عينت وزارة شؤون الهنود وتنمية المنطقة الشمالية في 2002 فريقا وطنيا عاملا معنيا بالتعليم يتألف من 13 خبيرا في شؤون السكان الأصليين يمثلون مختلف مناطق كندا من بينهم ست خبيرات في تعليم النساء. وتتمثل ولاية الفريق في إجراء الأبحاث وتقديم المشورة للوزير بشأن السبل الكفيلة بدخول وزارته في شراكات مع الهيئات المديرة للعشائر الأولى تزيد من تعزيز الامتياز في تعليم أبناء العشائر الأولى، والاحتفاء بنجاح المتفوقين منهم والمساعدة في تضييق الفجوة التي لا يمكن قبولها، التي تفصل بين النتائج الدراسية للطلاب من أبناء العشائر الأولى وغيرهم من الطلبة الكنديين.
57 - ولا تزال هناك فجوات كبيرة بين نسبتي ونوعيتي مشاركة المرأة والرجل في قوة العمل، وفي معدلي فقر المرأة والرجل. ومن ذلك مثلا أنه بالرغم من أن معدلات بطالة نساء السكان الأصليين تقل، في اقتصاد الأجور، عن معدلات بطالة رجال السكان الأصليين، يتركز وجود المرأة بأعداد غير متناسبة مع عدد الرجال من أبناء السكان الأصليين، في مهن تقل عن مهن الرجال مهارة وأجرا. ولتلافي هذا الخلل، اتفقت الوزارة الاتحادية ووزارات المقاطعات والأقاليم لشؤون السكان الأصليين وقادة السكان الأصليين على التركيز في الفترة 2002-2003 على تعزيز مشاركة السكان الأصليين في الاقتصاد، والتركيز في ذلك بوجه خاص على المرأة والشباب. وصدرت تعليمات إلى المسؤولين باستكشاف التدابير الكفيلة بزيادة مشاركة نساء السكان الأصليين في الاقتصاد ولا سيما تنظيم المشاريع. وتنطوي إحدى المبادرات الجديدة على إصدار دليل نساء السكان الأصليين لتخطيط الأعمال التجارية ودليل للمعلومات يتضمن قائمة بالبرامج والخدمات المتاحة لتوفير فرص عمل وتنظيم مشاريع لفائدة نساء السكان الأصليين.
58 - وتقول الجماعات النسائية للسكان الأصليين إن أوجه عدم المساواة التاريخية المكرسة في قانون أحوال الهنود لا تزال مثار مشاكل بشأن ما يتصل بحماية حقوق الزوجة من نساء العشائر الأولى من مسائل تتعلق بملكية العقارات في محميات الهنود. واستجابة لهذه الشواغل، أمرت إدارة شؤون الهنود بإعداد ورقة مناقشة تعيد النظر في تقسيم العقارات بين الزوجين في محميات الهنود. ونشرت نتائج هذا البحث في تشرين الثاني/نوفمبر 2002 لاطلاع الجمهور عليها والتعريف بها طلبا لمناقشتها. وتنظر الحكومة الكندية في إيجاد النهج المناسبة لتسوية هذه القضايا.
59 - وبالإضافة إلى ذلك، رفعت نساء العشائر الأولى دعاوى أمام المحاكم تقول فيها إنه بالرغم من تعديلات عام 1985 المقصود بها إلغاء الأحكام التمييزية المتعلقة بمركزي الرجل والمرأة في قانون أحوال الهنود، لا يزال هذا القانون يطبق بصورة فيها تمييز ضد بعض نساء العشائر الأولى وأطفالهم.
60 - وتعمل وزارة المرأة مع باحثين من السكان الأصليين لزيادة مشاركتهم في الأنشطة البحثية بشأن السياسات لتحديد الثغرات البحثية في السياسات، وإنشاء شبكات تشجع على إجراء أبحاث عن المساواة بين الرجل والمرأة بالاشتراك مع باحثين من السكان الأصليين. وانعقد في عام 2002 مؤتمر للأبحاث المتعلقة بالسكان الأصليين، شارك فيه واضعو السياسات وباحثون وجماعات محلية وعرضوا فيه نتائج أبحاثهم في مجال السياسة العامة بشأن قضايا السكان الأصليين، والآفاق الشاملة لثقافات السكان الأصليين. وقامت وزارة المرأة أثناء المؤتمر بعرض نماذج من الأبحاث المتعلقة بسياسات المساواة بين الرجل والمرأة والمنشورات المتعلقة بقضايا السياسة العامة بشأن السكان الأصليين.
61 - ويتضح التزام كندا بتحسين حالة نساء السكان الأصليين أيضا من أنشطتنا الدولية. فالبيان الذي صدر في حزيران/يونيه 2000 تحت عنوان “البعد الشمالي لسياسة كندا الخارجية”، يحدد الأهداف العامة لسياسات كندا الخارجية وخطة عملها المتعلقة بالقطب الشمالي. وتضطلع المرأة بدور رئيسي في هذه المبادرة.
تعزيز الاستقلالية الاقتصادية للمرأة
62 - المرأة الكندية تمثل ما يقارب نصف عدد العاملين لقاء أجر، ومعظم النساء يعملن في مهن على أساس نظام الدوام الكامل. ومستواهن التعليمي يتحسن باستمرار والأغلبية العظمى من النساء العاملات يستأنفن العمل في غضون عامين بعد الإنجاب والكثيرات منهن يعدن في وقت أسرع من ذلك بكثير وبخاصة النساء العاملات لحسابهن الخاص. بيد أن المرأة لا تزال هي التي تضطلع بالجانب الأعظم من الأعمال المنزلية غير المدفوعة الأجر وبخاصة رعاية الأطفال. وأعداد النساء غالبة في الأعمال القائمة على أساس نظام الدوام الجزئي وغير الثابتة وهن قد يجدن صعوبة أكبر في الحصول على فرص للعمل لقاء أجور مرتفعة وفي القطاعات الاقتصادية الآخذة في النمو.
63 - وما برحت الأسر الكندية تشكو مما تلاقيه من صعوبات في التوفيق بين العمل والمسؤوليات الأسرية. ذلك أن لمعظم الأسر التي لها أطفال مصدرين للدخل، إن لم يتوفرا، يتعذر على ذوي الدخل المنخفض، أن يلبوا الاحتياجات الاقتصادية لأسرهم. أما الآباء أو الأمهات العُزَّاب ومعظمهم يزاول عملا آخر إلى جانب مسؤولياته المنزلية، فهم عاجزون جدا حتى الآن على الإفلات من براثن الفقر إذ يتعذر عليهم أكثر من غيرهم كسب ما يكفيهم لتلبية احتياجات أسرهم. ومنذ عام 1998، والحكومات في جميع المناطق الكندية تواصل استحداث أو تعزيز التدابير الرامية إلى تحسين حالة المرأة المشتغلة بأعمال مدفوعة الأجر لمساعدة الأسر على كسب الدخل الكافي والتوفيق بين العمل والمسؤوليات الأسرية، وعلى فتح باب وصولها إلى موارد اقتصادية أخرى تمكنها مثلا من اقتناء مسكن في المتناول. ذلك أن مكافحة الفقر وبخاصة فقر الأطفال والأمهات العازبات، لا تزال تشكل تحديا قائما، وإن كانت آخر البيانات المتاحة تشير إلى أن هناك تراجعا في اتجاه معدلات الفقر في كندا استمر طوال أربع سنوات اعتبارا من عام 1997.
64 - والحكومة الكندية ملتزمة بالقضاء على فقر الأطفال، وجزء من استراتيجيتها في ذلك يتم عبر صندوق منحة الطفل القومية لفائدة الأسر الفقيرة. والصندوق عبارة عن مبادرة مشتركة بين الحكومة الاتحادية وحكومات المقاطعات والأقاليم والهيئات المديرة لشؤون العشائر الأولى يراد بها دعم الأسر ذات الدخل المنخفض ومكافحة فقر الأطفال وتخفيفه. ويقدم هذا البرنامج الذي بدأ العمل به أول ما بدأ في تموز/يوليه 1998، منحا تكميلية لأطفال الأسر ذات الدخل المنخفض تضاف إلى المنحة الأساسية المقدمة إليها بوصفها جزءا من منحة الطفل المقتطعة من الضرائب التي استحدثت أول ما استحدثت في عام 1997. وعموم القول إن ما قدم في الفترة 2002-2003 للأسر التي لها أطفال نظير منحة الطفل المقتطعة من الضرائب يقدر بنحو 7.9 بليون دولار ومبلغ ما قدم منها نظير منحة الطفل القومية يقدر بـ 2.5 بليون دولار. وابتداء من عام 2000، أصبحت منح الطفل المقتطعة من الضرائب تصرف جميعها وفقا لأرقام قياسية تؤمن زيادتها وفقا لارتفاع معدلات التضخم، وسيكون حدها الأقصى في الفترة 2002-2003 بالنسبة لمعظم الأسر 444 2 دولارا للطفل الأول و 238 2 للطفل الثاني و 240 2 لكل طفل بعدهما.
65 - وتعكف معظم المقاطعات والأقاليم والهيئات المديرة للعشائر الأولى على تعديل منحة إعانة الدخل بما يقابل الزيادات في منحة الطفل القومية التكميلية. وقد أُدخلت هذه التعديلات لكفالة ألا يقل مجموع منح الأسر المستفيدة من المساعدة الاجتماعية عن المبلغ الذي كان عليه قبل استحداث منحة الأطفال القومية. وتقوم المقاطعات والأقاليم والهيئات المديرة للعشائر الأولى بإعادة استثمار هذه الوفورات وتوظيف استثمارات إضافية في برامج وخدمات جديدة وموسعة تستهدف الأسر ذات الدخل المنخفض التي لها أطفال. وتتيح مرونة مبادرة منحة الطفل القومية للمقاطعات والأقاليم إمكانية استحداث أو تعزيز برامج تستجيب للاحتياجات والأولويات على نحو أنسب، وتعزز في نفس الوقت الأهداف المتوخاة من منحة الطفل القومية. وقد استثمرت المقاطعات والأقاليم والهيئات المديرة للعشائر الأولى حتى الآن قرابة 734.7 مليون دولار في برامج وخدمات منحة الطفل القومية تتوزع على خمس فئات رئيسية: منح الطفل/المنح التكميلية المكتسبة بالإضافة إلى الدخل، ورعاية الطفل/النهارية، والاستحقاقات الصحية التكميلية، والخدمات المقدمة في المراحل المبكرة من الطفولة/الخدمات المقدمة للأطفال المعرضين للخطر، وبرامج أخرى.
66 - ويتحدث التقرير المرحلي لعام 2001 بشأن منحة الطفل القومية الذي صدر في أيار/مايو 2002 عن الآثار المباشرة المترتبة على هذه المنحة في مكافحة فقر الأطفال والتخفيف منه. ففي عام 1999، استفاد قرابة 1.2 مليون أسرة تعد 2.1 مليون طفل من زيادة دخولها حيث كان متوسط زيادة دخل الأسر التي لها أطفال 775 دولارا، وتراجع عدد الأسر ذات الدخل المنخفض التي لها أطفال، بنسبة 2.4 في المائة تقريبا (عددها قرابة 500 16 أسرة وتعد قرابة 800 33 طفل)، وتقلَّصت بنسبة .5 في المائة تقريبا الفجوة في الدخول المنخفضة أي الفجوة الفاصلة بين دخل أسرة من الأسر والحدود الدنيا للدخول المنخفضة التي يعتمدها مكتب الإحصاء الكندي. وبالرغم من أن هذه الحدود لا تمثل خطوطا رسمية للفقر، فإن العديد من المنظمات يستعين بها باعتبارها مراجع هامة لقياس الفقر تضع في الحسبان حجم الأسرة وحجم المدينة والمنطقة الريفية التي يوجد فيها محل إقامة الأسرة.
67 - ووسعت دائرة نشاط برنامج انطلاقة السكان الأصليين الذي أُنشئ في عام 1995 لتعزيز نماء أطفالهم الذين يعيشون في المراكز الحضرية وتجمعاتهم السكانية الكبيرة في شمال البلد، وتعزيز استعدادات أطفالهم لدخول المدارس، ليشمل برنامجا في المحميات وضع في عام 1998 ورصد له مائة مليون دولار تغطي أربع سنوات بواقع 25 مليون دولار لكل سنة، ابتداء من الفترة 1998-1999.
68 - وفي نيسان/أبريل 2002، عرض وزير العدل علىالبرلمان التقرير المعنون: الأطفال أولا: تقرير إلى البرلمان لاستعراض الأحكام والجوانب التنفيذية للمبادئ التوجيهية للحكومة الاتحادية بشأن إعالة الطفل في ضوء قانون الطلاق. ويتضمن التقرير استعراضا شاملا لنتائج خمس سنوات من العمل بالأحكام والجوانب التنفيذية للمبادئ التوجيهية للحكومة الاتحادية بشأن إعالة الأطفال ويخلص إلى أنها حققت نجاحا أكيدا وبلغت أهدافها. فقد استفاد منها الجميع رجالا ونساء وأطفالا حيث أصبحت منح نفقة الإعالة عادلة ومضمونة ومتسقة أكثر مما كان، وأصبحت تضمن للطفل أن يتلقى من كلا والديه المقبلين على الطلاق ما يكفي لإعالته. وخففت هذه المبادئ التوجيهية من حدة النزاعات والتوترات ومن احتمالات اختلال توازن القوى بين الوالدين بأن جعلت نفقة الإعالة تحتسب بطريقة تتسم بمزيد من الموضوعية. وهذا ما أدى بدوره إلى تحسين فعالية الإجراءات القانونية إذ أصبح الوالدان يسويان في معظم الحالات نفقة الإعالة دون اللجوء إلى المحاكم.
69 - وفيما يتعلق بمكافحة الفقر، تظل حالة المرأة المسؤولة عن أسرة معيشية مسألة تثير القلق، وقد تقدمت حكومة كيبيك في حزيران/يونيه 2002 بمشروع قانون لمكافحة الفقر والاستبعاد الاجتماعي يرمي خصوصا إلى تشجيع المساواة الاجتماعية والاقتصادية بين الرجل والمرأة. ويندرج مشروع هذا القانون ضمن استراتيجية شاملة لمكافحة الفقر تنص على مجموعة من التدابير من بينها مواصلة أنشطة صناديق مكافحة الفقر التي أنشئت في حزيران/يونيه 1997. ومن المتوقع أن يعتمد مشروع القانون قبل نهاية كانون الأول/ديسمبر 2002.
70 - وفي ألبرتا، دخلت التغييرات على نظام المعونات الاجتماعية حيز النفاذ ابتداء من 1 كانون الأول/ديسمبر 2001 وهي تغييرات يراد بها تشجيع الوالدين اللذين يتلقيان معونات الاستقلالية على أن يبحثا عن عمل يحتفظان به. وتكتسي هذه التغييرات أهمية خاصة بالنسبة للمرأة باعتبار أن الكثيرين من الذين يتلقون تلك المعونات أمهات عازبات. وعملا بهذه التغييرات، يستطيع الآباء والأمهات العزّاب كسب 230 دولارا شهريا قبل أن تُخفض المبالغ التي يتلقونها نظير معونات الاستقلالية وتسقط من حساباتها ما يجنيه أطفالهم حتى سن الثامنة عشرة ممن يتلقون التعليم في المدرسة من إيرادات تأتي مما يقومون به من أعمال لقاء أجر. وتساعد أيضا منحة جديدة للتشجيع على الاحتفاظ بالعمل تقدم للآباء المستفيدين من معونات الاستقلالية العاملين منهم على أساس نظام الدوام الجزئي أو الدوام الكامل في تغطية التكاليف المتصلة بالاحتفاظ بالعمل كتكلفة ملابس العمل ونفقات النقل، وسيعفى أصحاب الدخل الأدنى المضمون من الخصوم على صافي إيرادات العمل لحسابهم الخاص من محال سكناهم.
71 - ويعد اتفاق فنكوفر الذي وقعته في آذار/مارس 2000 الحكومة الكندية وحكومة كولومبيا البريطانية ومدينة فنكوفر محاولة فريدة لإيجاد ثلاثة مستويات من العمل الحكومي للتعاون بقدر أكبر في مجموعة كبيرة من المسائل المحلية. ويتعلق الأمر بالتزام لم ترصد له اعتمادات مدته خمسة أعوام تتعهد فيه بالعمل معا في فنكوفر لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجتمعية. وبالرغم من أن الاتفاق يغطي فنكوفر بكاملها، ينصب محط التركيز على الجانب الشرقي من وسط المدينة الذي يعاني من الفقر حيث تتطلب مجموعة المشاكل المتفاعلة كالفقر والاستغلال الجنسي والجريمة والسكن الذي لا يستوفي المعايير المطلوبة وعسر الأعمال التجارية حلا شاملا ومتكاملا من جانب الحكومات. ووزارة المرأة هي وزارة من بين ست عشرة وزارة اتحادية تعنى وتنشط في وضع استراتيجية للمرأة في إطار هذا الاتفاق مع الاهتمام بوجه خاص بواقع المرأة من السكان الأصليين .
72 - وتحيط كندا علما بالشواغل التي أعربت عنها اللجنة بشأن أثر الترتيبات الاقتصادية الإقليمية والدولية على المرأة عموما والمرأة الضعيفة الحال خصوصا. وفي السنوات الخمس الأخيرة، أدخلت الترتيبات الاقتصادية الإقليمية والدولية على الاقتصاد الكندي سلسلة من التغييرات تنطوي في آن واحد على فرص وصعوبات بالنسبة للمرأة الكندية. وترمي هذه المبادرات إلى زيادة معارف واضعي السياسات والأكاديميين والمنظمات النسائية والجمهور عموما، واستكشاف سبل مساعدة المرأة على التجاوب مع التغييرات المدخلة على الهياكل. وتشمل المبادرات معالجة المسائل الجنسية والتجارة وتمويل إعداد مجموعة من ورقات مناقشة السياسات والأمر بإعداد بيبليوغرافيا مشروحة بشأن الأبحاث الكندية والدولية الجارية. وفي عام 2002، مول صندوق أبحاث السياسات التابع لوزارة المرأة في كندا ،الذي يمول الأبحاث التي تقوم بها جهات مستقلة، سبعة مشاريع بحثية عن موضوع الاتفاقات المتعلقة بالمرأة والتجارة. ومولت الوزارة أيضا مبادرات بناء قدرات المرأة في مجال التجارة الدولية التي اتخذتها المنظمات النسائية والمنظمات غير الحكومية.
المساواة في الأجر
73 - في الفترة الفاصلة بين عامي 1998 و 2002، رفعت وما زالت ترفع دعاوى ضد عدد من كبار أصحاب العمل في القطاع الاتحادي أمام محكمة كندا لحقوق الإنسان والمحاكم العادية. وفي بعض القضايا، توصل الأطراف إلى تسويات مواتية لنقابات العاملات اللاتي شكون من وجود تمييز ضدهن في جميع الحالات يمنع مساواة أجورهن بأجور الرجل. وتتعلق أكبر قضية بالحكومة الكندية التي دفعت 3.6 بليون دولار من الأجور بأثر رجعي لقرابة 000 230 من النساء اللاتي يعملن في وظائف في الحكومة الاتحادية يغلب فيها عدد النساء.
74 - واعترافا منها بضرورة توضيح الطريقة التي يتم بها تنفيذ مبدأ المساواة في الأجر، بما في ذلك المنهجية التي تتبع لمقارنة الوظائف وتقييمها، أعلنت الحكومة الكندية في حزيران/يونيه 2001 إنشاء فرقة عمل لاستعراض القانون الاتحادي المتعلق بالمساواة في الأجر. وستقدم فرقة العمل إلى وزيري العدل والعمل تقريرا يتضمن توصيات لتحسين البند 11 من القانون الكندي لحقوق الإنسان الذي يعتبر من قبيل التمييز التفاوت في الأجر بين الرجل والمرأة لدى تساوي قيمة العمل.
75 - ولدى معظم المقاطعات والأقاليم تشريعات أو سياسات تكفل مساواة العمال والعاملات في الأجر لدى تساوي قيمة العمل. وفي بعض المقاطعات، مثل أونتاريو وكيبيك، هناك نماذج استباقية لا تنتظر الشكاوى. والنموذج الاستباقي يعني أن أرباب العمل يتخذون خطوات إيجابية نحو تحقيق المساواة في الأجر ولا ينتظرون شكاوى رسمية للقيام بذلك.
76 - وواصلت مقاطعة كيبيك تنفيذ القانون المتعلق بالمساواة في الأجر المعتمد في عام 1996 لتصحيح فروق الأجر الناتجة عن التمييز العام القائم على نوع الجنس الذي يمارس ضد الأشخاص الذين يشغلون وظائف يغلب فيها العنصر النسائي. وفي الوقت الحاضر، أفادت نسبة 47 في المائة من المؤسسات التي تضم من 10 مأجورين إلى 49 مأجورا أنها بدأت تحقيق المساواة في الأجر (8 في المائة) أو حققته فعلا (39 في المائة). ودفع حوالي ثلث المؤسسات التي فرغت من الأعمال المتعلقة بالمساواة في الأجر تسويات تقدر بنسبة 8.1 في المائة في المتوسط.
العمالة
77 - تحيط الحكومة الكندية علما بما لاحظته اللجنة من أن القانون الاتحادي المتعلق بالمساواة في العمالة يعاني من ضعف الإنفاذ. وجاء القانون الجديد بشأن المساواة في العمالة، الذي دخل حيز النفاذ في عام 1996، ليخول للجنة الكندية لحقوق الإنسان صلاحية مراجعة الحسابات والتحقق من الامتثال لقانون المساواة في العمالة والالتزام به. ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 1997، راجعت اللجنة أو بدأت مراجعة حسابات 235 من أرباب العمل، أي 50 في المائة من أرباب العمل. وفي 31 آذار/مارس 2002، ثبت امتثال 78 من أرباب العمل رغم أن 8 منهم فقط ثبت امتثالهم للقانون في نهاية العملية الأولية لمراجعة الحسابات. ووقع معظم أرباب العمل المتبقين تقارير مؤقتة تعهدوا فيها بالامتثال غير أن اللجنة لم تعد مراجعة حساباتهم حتى الآن.
78 - وما فتئت الوظيفة العمومية الاتحادية التي باتت خاضعة لقانون المساواة في العمالة تقطع الأشواط على طريق تمثيل جميع الفئات المحددة. فخلال السنة المالية الممتدة من 1 نيسان/أبريل 2000 إلى 31 آذار/مارس 2001، شكلت النساء نسبة 52.1 في المائة من الموظفين، بزيادة طفيفة عن السنة السابقة؛ ومثلن نسبة 50.5 في المائة من الموظفين المعينين بعقود غير محددة المدة مقابل 49.7 في المائة في السنة السابقة؛ ومثلن حوالي ثلث الموظفين التنفيذيين، أي بزيادة قدرها 30 في المائة مقارنة بـ 28.4 في المائة في العام السابق.
79 - وحدا النقص الكبير في تمثيل الرجال والنساء من الأقليات البارزة في الحكومة الاتحادية بمجلس الخزينة الكندي إلى إنشاء فرقة العمل المعنية بمشاركة الأقليات البارزة. وأصدرت فرقة العمل تقريرها المعنون ‘‘ قبول التغيير في الوظيفة العمومية الاتحادية ’’ في شهر نيسان/أبريل من عام 2000. وتضمن هذا التقرير مجموعة من التوصيات تهدف إلى مساعدة الحكومة على تحسين عملها، ويرتبط العديد منها ارتباطا وثيقا باستراتيجيات أوسع نطاقا يجري بالفعل اتباعها في مجال الموارد البشرية من قبيل التوظيف والاحتفاظ بالموظفين وتحقيق الرفاه في مكان العمل والتعلم وتطوير المهارات. وأيدت الحكومة هذا التقرير؛ وتشمل الخطط التي تعتمدها للمضي قدما معايير محددة على مستوى الوزارات وآليات للمساءلة تساعد على إحراز التقدم في تمثيل الأقليات البارزة في القوة العاملة وعلى قياسه. وحدد معيار الخمس حتى حلول عام 2003 للتعيين الخارجي في الوظيفة العمومية ككل وسيعتمد المعيار نفسه حتى عام 2005 للتعيين في فئة الموظفين التنفيذيين.
80 - وفي عامي 2001 و 2002، استعرضت لجنة برلمانية قانون المساواة في العمالة وصدر تقرير في حزيران/يونيه 2002 يتضمن 29 توصية تهدف إلى تعزيز برامج المساواة. وتعكف الحكومة الكندية على تقييم نتائج التوصيات الصادرة عن اللجنة. ومن المتوقع أن يسهم هذا الاستعراض والرد الحكومي على التوصيات في تعزيز القانون من خلال توضيح عدد من الشروط الرئيسية التي يجب على أرباب العمل أن يوفوا بها.
81 - وفي مقاطعة كيبيك، سمح اعتماد قانون المساواة في العمالة بالمؤسسات العامة الذي يعدل ميثاق الحقوق والحريات في كانون الأول/ديسمبر 2000 باتخاذ مجموعة من التدابير التي ترمي إلى كفالة المساواة في العمالة لفئات محددة، منها النساء، في حوالي 700 مؤسسة من المؤسسات العامة التي تستخدم 100 شخص أو أكثر. لكن يجدر التأكيد على أن برامج كفالة المساواة في العمالة للنساء كانت موجودة منذ حوالي 10 سنين.
82 - وتساعد استحقاقات البطالة وتدابير الدعم الاتحادية المواطنين الكنديين على العودة إلى العمل. وتساعد الأفراد على إعداد أنفسهم للعمل والحصول عليه والاستمرار فيه. وتساعد استحقاقات البطالة المواطنين الكنديين العاطلين على اكتساب الخبرات المهنية أو على تحسين مهاراتهم أو تنظيم مشاريع جديدة وتشجع أرباب العمل على إتاحة الفرص للحصول على الخبرة المهنية. وتتيح تدابير الدعم التمويل اللازم للمنظمات والمشاريع والمجتمعات المحلية لتوفير خدمات العمل للعاطلين.
83 - ووفقا للتقرير المتعلق برصد وتقييم تأمين العمالة لعام 2001، والذي يغطي الفترة الممتدة من 1 نيسان/أبريل 2000 إلى 31 آذار/مارس 2001، شاركت النساء في 45.5 في المائة من الأنشطة المنجزة في إطار برنامج استحقاقات البطالة وتدابير الدعم الاتحادية. وهذه النسبة المئوية تمثل نسبة النساء من الموظفين في كندا وهي تزداد باستمرار منذ تنفيذ نظام تأمين العمالة الجديد. وفي الفترة 2000-2001، كانت النساء يشاركن على الأرجح في الأنشطة القصيرة الأجل أكثر من الأنشطة الطويلة الأجل. وكن يمثلن 49 في المائة في الأنشطة القصيرة الأجل و 38.8 في المائة في الأنشطة الطويلة الأجل. أما الرجال، فكانوا يشاركون على الأرجح في الأنشطة الطويلة الأجل أكثر من الأنشطة القصيرة الأجل. وقد تأثرت نسبة تمثيل النساء في الأنشطة الطويلة الأجل تأثرا شديدا بعنصر التعلم المندرج في إطار استحقاق تطوير المهارات حيث مشاركة المرأة محدودة في العادة. وينبغي الإشارة إلى أن تمثيل المرأة في الأنشطة الطويلة الأجل سيرتفع ارتفاعا ملحوظا (إلى حوالي 46 في المائة) لو تم استثناء المتعلمات من التحليل.
84 - ولمساعدة أرباب العمل على وضع سياسات لمكافحة التحرش، في عام 2001، أعدت اللجنة الكندية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع الهيئة الكندية لتنمية الموارد البشرية والهيئة الكندية المعنية بوضع المرأة دليلا لأرباب العمل عنوانه ‘‘سياسات مكافحة التحرش في مكان العمل’’. وتمكنت اللجنة الكندية لحقوق الإنسان، عن طريق الوساطة والمصالحة، من تسوية طائفة من الشكاوى تتعلق بالتمييز المتصل بالحمل، والتحرش الجنسي، والتمييز الجنسي في مكان العمل.
85 - وتهيئة الفرص الاقتصادية للنساء هي أولوية رئيسية من أولويات حكومة مقاطعة أونتاريو. ففي شباط/فبراير 2002، على سبيل المثال، أعلنت حكومة أونتاريو أنها سترصد 1.6 مليون دولار لتمويل تسعة برامج تدريبية في جميع أرجاء المقاطعة للمساعدة في تأهيل النساء لمزاولة الحِرَف وبالتالي تذليل العقبات التي يواجهنها في هذا الصدد. ويهدف هذا البرنامج إلى إتاحة الفرص للنساء لمزاولة مهن مرتفعة الأجر يعترف بافتقارها إلى المهارات. ويقوم برنامج تشغيل المرأة في الحرف، وهو أول برنامج من نوعه في كندا، بتدريب النساء ذات الدخل المنخفض على عدد من الحرف من قبيل الميكانيكا الصناعية وصنع الآلات والأدوات والقوالب. ويمزج هذا البرنامج، الذي بدأ تنفيذه في عام 1999، بين التدريب التقني والتدريب في مكان العمل الذي يوفره أرباب العمل المحليون في قطاع صناعة السيارات. وبحلول عام 2005، من المتوقع أن يصبح نحو 600 امرأة متعلمات معترف بهن في مجال الصناعة، بزيادة ملحوظة عن عام 1998 حيث كان عددهن ينحصر في 140 متعلمة.
86 - ووضعت مقاطعة أونتاريو برامج لدعم التحاق النساء بقطاعات أخرى من قبيل تكنولوجيا المعلومات، وذلك من خلال توفير التدريب للنساء ذوات الدخل المنخفض وللنساء من المهاجرين الجدد. وهذا البرنامج، الذي هو شراكة بين حكومة أونتاريو والقطاع الخاص والمتطوعين، يوفر تدريبا متخصصا للنساء ذوات الدخل المنخفض بتمويل من الحكومة.
87 - وتنكب مقاطعة أونتاريو أيضا على وضع مبادرات للحد من الحواجز التي تحول دون دخول المهاجرين ذوي المهارات العالية إلى سوق العمل، ولا سيما من خلال وضع التدابير لتيسير مزاولة الأشخاص الذين درسوا وتدربوا خارج كندا للوظائف والحرف. وكمثال على ذلك، تدعم وزارة التدريب والكليات والجامعات في مقاطعة أونتاريو مشروعا للمساعدة على تيسير تشغيل الممرضات المدربات تدريبا دوليا. وثمة شراكة بين أرباب العمل والمؤسسات التعليمية ووكالات المجتمع المحلي تعمل على وضع برنامج سيساعد الأشخاص المؤهلين للمشاركة في امتحان الترخيص على استيفاء معايير الترخيص في أونتاريو واجتياز الامتحان بنجاح.
تنظيم المشاريع والعمل للحساب الخاص
88 - تشكل المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تمتلكها نساء جزءا هاما من الاقتصاد الكندي. ففي عام 2000، كانت النساء يمتلكن جزئيا أو كليا 45 في المائة من هذه المشاريع؛ 19 في المائة منها يمتلكنها بالتساوي مع الرجال؛ و 15 في المائة منها يمتلكنها في معظمها. وتشير البحوث إلى أن العديد من التحديات التي تواجهها النساء صاحبات المشاريع تشبه التحديات التي يواجهها جميع العاملين لحسابهم الخاص والمشاريع الصغرى. وعلاوة على ذلك، يختلف أصحاب المشاريع من الذكور والإناث على عدد من المستويات، مما يعكس الدور والمركز الخاص بالرجل والمرأة في الاقتصاد الكندي. فالمشاريع التي تمتلكها النساء غالبا ما تكون أصغر وأحدث عهدا من المشاريع التي يمتلكها الرجال. وفي عام 2002، كانت نسبة 87 في المائة من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم المملوكة لنساء تشغل أقل من 5 موظفين أما المشاريع المماثلة المملوكة لرجال والتي تشغل نفس العدد من الموظفين فكانت نسبتها 81 في المائة. وغالبا ما تكون المشاريع التي تمتلكها نساء في مرحلة نمو بطيء، مما يعكس اتجاه الصناعات التي يهيمن عليها. وقلة من الشركات التي تمتلكها نساء هي شركات ذات شخصية قانونية وعدد النساء اللائي يلتمسن التمويل من المؤسسات قليل، ولكن من يطلبن التمويل فإن احتمال حصولهن عليه هو نفس احتمال حصول الرجال عليه.
89 - وتشكل العاملات لحسابهن الخاص عنصرا متناميا في المشاريع النسائية بكندا. ففي عام 2002، كان أكثر من ثلاثة أرباع المليون من النساء يعملن لحسابهن الخاص، أي 11 في المائة من مجموع النساء العاملات. وتمثل النساء 34 في المائة من جميع العاملين لحسابهم الخاص ويزداد هذا النوع من العمل لدى النساء بوتيرة أسرع كثيرا مقارنة بالرجال. ويعمل ثلثا العاملات لحسابهن الخاص بمفردهن دون مستخدمين ويدير نصفهن مشاريع منزلية. ولا تزال حكومة كندا ترصد هذا الاتجاه الهام وتستكشف سبل التغلب على التحديات التي تواجهها هذه الفئة من العمال.
90 - وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2002، أعلن رئيس وزراء كندا إنشاء فرقة عمل تابعة له تُعنى بصاحبات المشاريع، ستبحث التحديات الفريدة التي تواجهها صاحبات المشاريع وستقدم له المشورة بشأن السبل التي يمكن أن تنتهجها الحكومة الاتحادية لتعزيز مساهمة النساء صاحبات المشاريع في الاقتصاد الكندي. وسيعقد أعضاء فرقة العمل مشاورات مع أعضاء البرلمان والخبراء وأصحاب المصلحة الرئيسيين وسيقدمون تقريرهم إلى رئيس الوزراء بحلول أيار/مايو 2003.
91 - وتوفر الحكومة الكندية طائفة واسعة من البرامج والخدمات المتعلقة بإنشاء المشاريع وتنمية المؤسسات ويستهدف عدد من هذه البرامج والخدمات تحديدا فئة النساء صاحبات المشاريع. فقد استهلت الوكالة الغربية للتنويع الاقتصادي، وهي واحدة من الهيئات الإقليمية للتنمية الاقتصادية الممولة اتحاديا، مبادرة المشاريع النسائية في عام 1994 التي توفر عددا من الخدمات وتتيح سبل الحصول على التمويل. وفي الفترة 2001-2002، قدمت هذه المبادرة 88 قرضا لنساء صاحبات مشاريع بقيمة إجمالية قدرها 2.5 مليون دولار. وفي 3 تشرين الأول/أكتوبر 2002، أعلنت وكالة النهوض باقتصاد كندا الأطلسية، وهي وكالة إقليمية أخرى تُعنى بالتنمية الاقتصادية عن مبادرة النساء صاحبات المشاريع بقيمة إجمالية قدرها 17 مليون دولار. وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين نمو المشاريع التي تمتلكها نساء وتعزيز قدرتها التنافسية وزيادة تمثيلها في قطاعات النمو الناشئة في كندا الأطلسية. وتركز هذه المبادرة على تعزيز القدرات الإدارية للنساء صاحبات المشاريع وتحسين مهاراتهن في مجال تطوير المشاريع، وتيسير حصولهن على رؤوس الأموال وخدمات الدعم وزيادة مشاركتهن في الصادرات والصناعات القائمة على المعرفة.
92 - ويؤدي مصرف تنمية المشاريع بكندا، وهو مؤسسة مالية تمتلكها الحكومة الكندية بصورة كلية، دورا رائدا في توفير الخدمات المالية والاستشارية للمشاريع الصغيرة الكندية. وقد قدم هذا المصرف، في عام 2002، أكثر من 300 1 قرض لمشاريع تمتلكها نساء بقيمة إجمالية تقارب 300 مليون دولار. ويعكف المصرف أيضا على وضع برامج محددة لتقديم الدعم لصاحبات المشاريع وتحسين فرص التواصل بينهن.
93 - وفي عام 2002، طرحت وزارة الخارجية والتجارة الدولية من جديد نسخة محسنة وموسعة من الموقع الذي تفرده لصاحبات المشاريع على شبكة الإنترنت، فأصبح يزوره في المتوسط أكثر من 500 3 شخص في الشهر. ونشرت الوزارة أيضا ملحقا عن ‘‘التصدير في كندا’’ تحت عنوان ‘‘التوجه العالمي: فتح صاحبات المشاريع للأسواق العالمية’’ لتساهم في التعريف بالمصدرات الناجحات من النساء الكنديات. وفي عام 1999، أعد ائتلاف البحوث التجارية، الذي تشرف عليه عشرون من سيدات الأعمال والباحثات الأكاديميات والممثلات الحكوميات بكندا، وثيقة معنونة ‘‘ما وراء الحدود: صاحبات المشاريع الكنديات والتجارة الدولية”، تعتبر أول وثيقة كندية مفصلة عن أنشطة الصادرات وعن الاتجاهات في هذا القطاع السوقي المتنامي.
94 - ومنذ عام 1997، رعت وزارة الخارجية والتجارة الدولية، بالتعاون مع هيئة الصناعة الكندية، مجموعة من البعثات التجارية النسائية الكندية بقيادة الحكومة. ومنذ بدء هذه المبادرة، اتجهت بعثات تجارية نسائية إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا. وشاركت صاحبات المشاريع أيضا في بعثات تجارية تجرى على شبكة الإنترنت باستخدام تكنولوجيا استحدثتها وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الدولية. وابتداء من كانون الثاني/يناير 2003، ستستهل بعثة تجارية من هذا النوع ستستغرق تسعة شهور وستهم صاحبات المشاريع في كل من كندا وأستراليا. وستتوج هذه البعثة في خريف عام 2003 بإرسال بعثة تجارية حقيقية إلى كندا تتألف من صاحبات مشاريع أستراليات.
الموازنة بين العمل ومسؤوليات الأسرة
95 - اعترافا بأهمية مكوث الوالدين إلى جانب مواليدهم خلال السنة الأولى الحاسمة من حياتهم، مددت الحكومة الكندية الاستحقاقات الوالدية من 10 أسابيع إلى 35 أسبوعا، اعتبارا من كانون الأول/ديسمبر 2000، حيث أصبحت فترة استحقاق الأمومة/الوالدين تبلغ سنة في المجموع. وتم إلغاء فترة الانتظار لمدة أسبوعين التي كانت من قبل سارية على الآباء المطالبين بالاستحقاقات الوالدية، وخُفض عدد الساعات المطلوبة للحصول على أهلية الاستحقاقات الخاصة (استحقاقات الأمومة والاستحقاقات الوالدية واستحقاقات المرض) من 700 إلى 600 ساعة. وسُمح أيضا للوالدين بالعمل أثناء استفادتهم من الاستحقاقات، ويتوقع أن يساعد هذا التغيير الأمهات على العودة التدريجية إلى مكان العمل بعد قضاء إجازة الأمومة، إن هن اخترن ذلك.
96 - ووضعت السلطات الأخرى المسؤولة عن أحكام إجازة الوالدين (إمكانية الحصول على إجازة لرعاية الأطفال مع عدم فقدان العمل) تدابير جديدة لتمكين الوالدين من الاستفادة من فترة الاستحقاق الأطول في ظل التشريعات الاتحادية. ففي ألبيرتا، على سبيل المثال، يعطي قانون تعديل مدونة معايير العمل لسنة 2001 للأمهات والآباء والوالدين بالتبني الحق في الحصول على إجازة والدية مدتها 37 أسبوعا. كما يحدد التشريع مدة الإشعار الذي يجب أن يقدمه المستخدم لرب العمل. وتستند هذه التغييرات التنظيمية إلى توصيات اللجنة المعنية بالإجازة الممنوحة للوالدين في نطاق العمل، التي أنشئت في كانون الأول/ديسمبر 2000. والتي تضم ممثلين عن أرباب العمل والمستخدمين والهيئات العمالية وغيرها من الهيئات المعنية.
97 - وتدل نتائج السنة الأولى الصادرة في سنة 2001 والمتحققة منذ إدخال التحسينات على استحقاقات الأمومة والاستحقاقات الوالدية في إطار تأمين العمالة، على حصول طفرة كبيرة في عدد الوالدين العاملين الذين يمكثون في البيت مع مواليدهم. ففي سنة 2001، استفاد حوالي 000 216 كندي من الاستحقاقات الوالدية مقارنة بزهاء 000 174 في سنة 2000، وهو ما يمثل زيادة حادة بنسبة 24.3 في المائة. وعلاوة على ذلك، ازداد عدد المطالبات الوالدية من قبل الرجال بما يقارب 80 في المائة، حيث ارتفع من 010 12 في سنة 2000 إلى 530 21 في سنة 2001، مما يبين أن القواعد الجديدة تعطي للآباء فرصة الاشتراك في الاضطلاع بدور رعاية الطفل في السنة الأولى من عمره.
98 - وعُدل قانون تأمين العمالة بشكل إضافي اعتبارا من نيسان/أبريل 2002. وجاءت التغييرات الرئيسية ذات شقين. أولا، عندما يتلقى الطفل الذي تتعلق به الإجازة الوالدية العلاج في المستشفى خلال فترة الاستحقاق، يضاف إلى هذه الأخيرة عدد أسابيع الاستشفاء، على ألا تتجاوز تلك الفترة 104 أسابيع. ثانيا، تمدد فترة الاستحقاق القصوى للوالدين اللذين يطلبان الجمع بين استحقاقات الأمومة والاستحقاقات الوالدية واستحقاقات المرض (عندما تكون استحقاقات المرض خاصة بأحدهما) إلى ما مجموعه 65 أسبوعا. وفي السابق، كان يحق طلب الاستفادة من الاستحقاقات الخاصة لمدة مجتمعة قصوى قدرها 50 أسبوعا. ونشأت عن ذلك عدة ادعاءات بالتمييز، إذ كان يعني أن بعض الوالدات اللائي طلبن الحصول على استحقاقات المرض خلال فترات حملهن، أو أثناء استفادتهن من الاستحقاقات الوالدية، كن غير قادرات على المطالبة بجميع استحقاقات المرض و/أو الاستحقاقات الوالدية المخولة لهن.
99 - وفيما يتعلق بالإجازة الوالدية، اعتمدت بعض المقاطعات أيضا تدابير إضافية وتكميلية للبرنامج الاتحادي لتشجيع التوفيق بين الأسرة والعمل. واعتمدت كيبيك، بهذا الشأن، قانون التأمين الوالدي في سنة 2001.
100 - كما تتخذ بعض السلطات إجراءات لمواجهة ظاهرة حمل المراهقات والآثار الاقتصادية التي يمكن أن يخلفها في المدى الطويل. ففي كيبيك، مثلا، يتراوح حاليا معدل حمل الفتيات دون سن الخامسة عشرة بين 10 و20 حالة في الألف، وظل هذا المعدل مستقرا منذ سنوات عديدة. ورغم أن الحالة أقل خطورة في كيبيك منها في مكان آخر، فإن الحكومة قد أعطتها الأولوية في برنامج عملها للفترة 2002-2003 “ المساواة بين جميع نساء كيبيك ”.
الحصول على السكن
101 - تقدم الحكومة الكندية سنويا ما يربو على 1.9 بليون دولار معونة للسكن، لصالح حوالي 000 640 أسرة منخفضة الدخل في كندا، وذلك عن طريق برامج السكن الاجتماعي أساسا. ووصل مجموع نفقات الإسكان على صعيد الاتحاد والمقاطعات والأقاليم في الفترة 2000-2001 إلى 3.6 بلايين دولار. ورغم أن هذه البرامج لا تستهدف النساء تحديدا، فإنهن يستفدن من حصة مهمة من معونة السكن هذه. وهذا راجع لكون تمثيل النساء، سواء كن ربات أسر وحيدات أو كن يعلن أسرهن أو يعشن لوحدهن أو غير ذلك، تمثيل غير متناسب مع الفئات الأخرى المستهدفة ببرامج السكن الاجتماعي.
102 - وفي هذا الصدد، وُضعت حديثا تدابير لفائدة النساء ذوات الدخل المنخفض. ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2001، تم الاتفاق بالإجماع بين وزراء الاتحاد والمقاطعات والأقاليم المسؤولين عن الإسكان على إطار عمل لمبادرة جديدة للسكن الاقتصادي قيمتها 1.36 بليون دولار. ووقعت الاتفاقات الثنائية التي تمثل 95 في المائة تقريبا من التمويل مع أغلبية المقاطعات والأقاليم. كما جدد الوزراء التزامهم بدراسة سبل تحسين المناخ العام للاستثمار في السكن الاقتصادي في المدى الطويل. وأنشئ فريق عامل لبحث عدد من المسائل من قبيل الضرائب وتمويل المشاريع السكنية والإطار التنظيمي البلدي ومبادرات دعم الدخل.
103 - وفيما يتعلق بالسكان الأصليين، تتولى الحكومة الاتحادية مسؤولية الإسكان في المحميات. وتواصل الحكومة الاتحادية، من خلال وزارة شؤون الهنود وتنمية المناطق الشمالية والشركة الكندية للرهن العقاري والإسكان، استثماراتها في المشاريع السكنية الجديدة والقائمة. ومن المقرر أن ينفق قرابة 354 مليون دولار في الفترة 2001-2002. وبالنظر إلى هذه الجهود، فإن حالة الإسكان في المحميات آخذة في التحسن. ففي سنة 2001، اعتبر حوالي 56 في المائة من كل الوحدات السكنية ملائمة، وهو ما يمثل زيادة قدرها 10 نقط مئوية منذ أواسط التسعينات. وفي سنة 2001، كانت نسبة 98 في المائة من المنازل مزودة بالمياه، بينما بلغت نسبة المنازل المستفيدة من شبكات الصرف الصحي 94 في المائة، بعدما كانت هاتان النسبتان تبلغان 96 في المائة و90 في المائة على التوالي في الفترة 1995-1996. بيد أن من المسّلم به أن العديد من مجتمعات الهنود ما زالت تعيش في عدد كبير من المنازل المكتظة وغير المستجيبة للمعايير المطلوبة.
104 - وفي كانون الأول/ديسمبر 1999، أعلنت الحكومة الكندية أنها تنوي استثمار 753 مليون دولار من أجل المساعدة في تخفيف حدة التشرد في كندا والوقاية منه، والعمل مع المقاطعات والأقاليم في إعداد هذه المبادرة وتنفيذها. ومنذ سنة 1999، قامت مبادرة الشراكات في ميدان العمل المجتمعي، وهي البرنامج الأساس التابع للمبادرة الوطنية لمكافحة التشرد، باستثمارات تساعد المجتمعات المحلية في تلبية الاحتياجات الخاصة للمشردات والمهددات بالتشرد. ورصد ما مجموعه 423 مليون دولار للمجتمعات المحلية عبر كندا في المدن العشر الكبرى الأشد تضررا من ظاهرة التشرد. وقد شاركت كل المقاطعات والأقاليم واستثمرت ما يربو على 240 مليون دولار. وتمثل العازبات والأسر التي تعولها نساء نسبة متزايدة من الأشخاص المشردين، كما يشكل العنف الزوجي والفقر عاملين رئيسيين في التشرد.
105 - وتسعى البحوث التي تدعمها المبادرة الوطنية لمكافحة التشرد إلى تحديد العوامل الهيكلية والنظامية المساهمة في التشرد والمميزات الاجتماعية والديمغرافية للأشخاص الذين يعانون التشرد المزمن والعرضي، بمن فيهم الأشخاص المنتمون للمجموعات السكانية الفرعية الرئيسية ومنهم النساء. وقد أصبحت جهود البحث تراعي بشكل متزايد التباين الكبير في المسائل التي تواجهها المشردات. وتجري البحوث بالموازاة مع عملية جمع البيانات التي تركز على عـــــدد الأشخاص الذين يستعملون المآوي في كندا ومميزاتهم الاجتماعية والديمغرافية، بما في ذلك جمع البيانات المفصلة حسب نوع الجنس.
الأنشطة الدولية
106 - صدقت الحكومة الكندية مؤخرا على عدد من الصكوك التي تعزز وتحمي حقوق الإنسان للمرأة والفتاة أو انضمت إليها. وبعد التأييد القوي لاعتماد بروتوكول اختياري فعال لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، وبعد إجراء المشاورات الضرورية داخل كندا، أودعت الحكومة الكندية صك انضمامها للبروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2002 . وفي 14 كانون الأول/ديسمبر 2000، وقّعت كندا على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وعلى اثنين من البروتوكولات الملحقة بها، بما في ذلك بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال، وصدقت على بروتوكول الاتجار في 14 أيار/مايو 2002. ووقعت كندا البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء وفي إنتاج المواد الإباحية في تشرين الثاني/نوفمبر 2001، وتقوم الآن باستشارة المقاطعات والأقاليم قبل التصديق عليه.
107 - واضطلعت كندا بدور مهم في مراعاة الجوانب الجنسانية في نظام روما الأساسي في سنة 1998 ودعت بقوة إلى إدراج أحكام متصلة بذلك في الوثائق الفرعية للمحكمة الجنائية الدولية، وهي أركان الجريمة، والقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات،. وفي أيلول/سبتمبر 2000، شرعت كندا في حملتها لصالح المحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك إنشاء موقع على الإنترنت يحوي قسما خاصا بالمسائل الجنسانية (www.icc.gc.ca) ورعاية عدة ملتقيات مواضيعية عالجت مواضيع المرأة والعدالة الدولية والمحكمة على نحو محدد.
108 - ولا تزال كندا تشجّع على إعمال حقوق الإنسان للمرأة وعلى المساواة بين الجنسين، وذلك في المنتديات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، ومنظمة الدول الأمريكية ومؤتمر قمة الأمريكتين، والكمنولث ومنتدى التعاون لآسيا والمحيط الهادئ، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والمجلس الأوروبي، والمنظمة الدولية للفرانكوفونية ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.
109 - وقامت كندا بدور رئيسي في إنشاء آليات داخل المنظمات الدولية تُعنى بقضايا المساواة بين الجنسين. وتبعا للقرار الذي اتخذته لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في عام 1994 بمبادرة من كندا، وقع تعيين مقرّرة خاصّة معنية بالعنف ضد المرأة لتعمل على جمع المعلومات عن العنف ضد المرأة، وتقديم توصيات بتدابير للقضاء على ذلك العنف وأسبابه، ولمعالجة آثاره. وتَشغلُ المقررة الخاصة حاليا فترة ولايتها الثالثة، كما تشهد مبادرة لجنة حقوق الإنسان التي تتزعمها كندا دعما متزايدا حيث أصبحت تشارك في رعايتها 70 دولة ممثِّلةً لكافة المجموعات الإقليمية. وفي عام 2001، قام مجلس منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي بإنشاء وظيفة جديدة لمنسق الشؤون الجنسانية لمدة سنة واحدة. وقد ساندت كندا بقوّة إنشاء هذه الوظيفة وقامت بتقديم مساهمة مالية لها.
110 - وما فتئت كندا تشدّد دائما على قضايا المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان للمرأة في المؤتمرات الدولية والعالمية وما يعقد من اجتماعات لاستعراضها – بما في ذلك مؤتمر الأمم المتحدة العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والدورة الاستثنائية للجمعية العامة المعنونة: فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز: أزمة عالمية – تحرك عالمي؛ والدورة الاستثنائية للجمعية العامة المعنية بالطفل (مؤتمر القمة العالمي من أجل الطفل بعد 10 سنوات).
111 - وقد عملت حكومة كندا بنشاط على تيسير مشاركة المنظمات النسائية في المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية. وشمل ذلك إجراء مشاورات إقليمية ووطنية موسعة جمعت عددا متوازنا من المنظمات التي تمثل وجهات نظر المرأة، والسكان الأصليين والأقليات الإثنية والعرقية، والشباب. وقد عملت هذه المشاورات العامة المحلية على النهوض بالخطة الوطنية لكندا الرامية إلى مكافحة التمييز من خلال زيادة الوعي وتيسير مناقشة قضايا العنصر واستجابات المجتمعات المحلية، بما في ذلك العراقيل العامة التي تواجهها المرأة والمتصلة بالعنصر ونوع الجنس. وقد أشركت حكومةُ كندا المنظمات غير الحكومية التي تمثل وجهات نظر المرأة في الأنشطة التحضيرية على المستويين المحلي والدولي وقامت بتمويل مشاركتها في المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية وفي الاجتماعات التحضيرية.
112 - وتواصل الحكومة دعم تعميم مراعاة المنظور الجنساني في المنظمات الدولية. فعلى سبيل المثال قامت كندا، في عام 2001، بالمشاركة في قيادة الجهود الرامية إلى تعزيز متابعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي لاستنتاجاته المتفق عليها 1997/2 بشأن تعميم مراعاة المنظور الجنساني، ولقراره القاضي بإدراج بند فرعي قار في جداول أعمال دوراته الموضوعية بشأن تعميم مراعاة المنظور الجنساني. وتتزعم كندا، من خلال منظمة وضع المرأة الكندية، جهود النهوض بإدراج المنظور الجنساني داخل منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ وتظل ملتزمة التزاما راسخا بهذه الجهود، وبخاصة من خلال تنفيذ إطار تحقيق إدماج المرأة في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ. فعلى سبيل المثال، قامت كندا في عام 2001 بوضع كتيب عن تعميم مراعاة المنظور الجنساني: الممارسات الجديدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ، فضلا عن إجراء استعراض كامل للمنظور الجنساني في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في عام 2002، مما وضع الأساس لتوجيه مستقبل تعميم مراعاة المنظور الجنساني داخل المنتدى.
113 - وأنشطة كندا في المنتديات الدولية لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة يكملها ما تقوم به على المستوى المحلي لتنفيذ تلك الالتزامات. فعلى سبيل المثال، شرعت منظمة الصحة الكندية، منذ انعقاد الجمعية العالمية الثانية للشيخوخة في الفترة من 8 إلى 12 نيسان/أبريل 2002، في عملية لاستعراض البرامج والسياسات الحكومية من أجل كفالة تنفيذ خطة عمل مدريد الدولية. وستسفر هذه العملية عن وضع خطة عمل اتحادية بشأن الشيخوخة.
114 - وما فتئت قضية النساء والفتيات في حالات الصراع المسلح تشكل أولوية بالنسبة لحكومة كندا منذ أن قامت بتقديم تقريرها الخامس. فقد جعلت كندا من حماية المدنيين، بمن فيهم النساء، أولوية في كافة الأعمال التي تقوم بها في الأمم المتحدة. وقد أفضت الجهود التي بذلتها كندا في مجلس الأمن (1999-2000) إلى جملة أمور منها التفاوض بشأن قرارين بالغي الأهمية عن الموضوع. وفي الفترة 2001-2002، شاركت كندا في تمويل تقييم لتنفيذ ا لمبادئ التوجيهية لحماية اللاجئات التي أعدّها مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين قامت به اللجنة النسائية للمرأة والطفل اللاجئين. وفي حزيران/يونيه 2002 خصّصت كندا خبيرا استشاريا للعمل مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مجال متابعة خطة عملها للتحقيق في الادعاءات بحدوث استغلال جنسي وأعمال عنف في مخيمات اللاجئين في غرب أفريقيا.
115 - وتضمن تقرير كندا الخامس معلومات عن قيام كندا والمملكة المتحدة بوضع مواد تدريبية لفائدة أفراد حفظ السلام. وبالاعتماد على الدليل المعنون مبادرة التدريب على الوعي بالمنظور الجنساني لفائدة المشاركين في عمليات السلام من المدنيين والعسكريين ، وقع تنظيم دورة دراسية نموذجية في عام 2002 بمشاركة منظمات غير حكومية وممثلين عن الحكومة والشرطة الوطنية.
116 - ومن خلال برنامج الأمن البشري التابع لوزارة الخارجية، جرى تمويل عدد من المشاريع لمعالجة وضع الأطفال والشباب على المستوى الدولي وحيثما تعلق الأمر أساسا بالفتيات الصغيرات. وقامت وزارة الخارجية والتجارة الدولية ومنظمة وضع المرأة الكندية بتنظيم اجتماع تخطيطي على مدى يومين في أوتاوا في شباط/فبراير 2002 لمناقشة مبادرة كندية تتعلق بوضع مبادئ توجيهية بشأن حماية المرأة في حالات الصراع المسلح. ويكمن الهدف من هذه المبادرة في توضيح المعايير الدولية في مجال توفير الحماية المادية للنساء والفتيات في حالات الصراع المسلح. وضمّ اجتماع الخبراء الدولي ممثلين عن منظومة الأمم المتحدة، والدوائر الأكاديمية والمنظمات غير الحكومية بالإضافة إلى بعض الممثلين عن حكومات لها نشاط في مجال المرأة والصراع المسلّح.
117- وقامت الوكالة الكندية للتنمية الدولية في عام 1999 باستكمال سياستها العامة بشأن تحقيق المساواة بين الجنسين لتركّز على المساواة وتستند إلى الحقوق وتستهدف تحقيق النتائج. وتركّز هذه السياسة على المساواة بين المرأة والرجل باعتبار ذلك هدفا للتعاون الإنمائي، وتقيم روابط واضحة بين المساواة بين الجنسين وبين ولاية الوكالة في مجال تحقيق التنمية المستدامة وهدفها الأسمى المتمثل في الحدّ من الفقر وغير ذلك من أولوياتها.
118- وسعيا إلى معالجة التزام السياسة العامة بالإدارة القائمة على النتائج، يجرى حاليا وضع إطار لاستعراض أداء السياسة العامة للوكالة بشأن تحقيق المساواة بين الجنسين من أجل قياس التّقدم الذي تحرزه في تنفيذ النتائج المشتركة الثلاث وهي: تشجيع مشاركة المرأة بالتساوي مع الرجل بوصفها من صانعي القرار في تحديد ملامح التنمية المستدامة لمجتمعها؛ ومساندة النساء والفتيات في إعمال حقوقهن الإنسانية بالكامل؛ و تقليص أوجه التفاوت بسبب نوع الجنس في الحصول والسيطرة على موارد التنمية وفوائدها.
119- وتشكل المساواة بين الجنسين إحدى أولويات كندا الست في مجال تقديم المساعدة الإنمائية الرسمية، والأولوية الشاملة بالنسبة لكافة سياسات الوكالة الكندية للتنمية الدولية وبرامجها ومشاريعها. ففي الفترة 2001-2002، قدمت الوكالة الدعم للاستثمارات في المساواة بين الجنسين في جميع المجالات. وسترد معلومات إضافية عن المشاريع في تقرير كندا الدوري القادم، بيد أننا، في هذه المرحلة، نود أن نوجه عناية اللجنة إلى المشاريع التي حققت نتائج ملحوظة في سبيل تحقيق أهداف السياسة العامة للوكالة بشأن تحقيق المساواة بين الجنسين .
120- ففي كمبوديا، ساهم صندوق مبادرة المجتمع المدني التابع للوكالة الكندية للتنمية الدولية في زيادة تمثيل المرأة في مناصب النفوذ وصنع القرار. ومن جملة النساء اللاتي شاركن في مشروع تمكين المرأة في السياسة وعددهن 527 5 امرأة ترشّحت 371 3 امرأة لانتخاب الكميونات التي جرت في شباط/فبراير 2002 ووقع انتخاب 933 منهن لعضوية مجالس الكميونات.
121- وفي أفريقيا، قامت الوكالة الكندية للتنمية الدولية بتمويل مشروع الحقوق والمواطنة النسائية في أفريقيا الفرانكوفونية، الذي مافتئ يقدم الدعم لشبكة إقليمية من المنظمات النسائية ولشبكات محلية في أربعة بلدان من أجل ممارسة التأثير على الحكومات لتقوم بإدراج بروتوكول حقوق المرأة في الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب وبتعزيز حقوق المرأة بما في ذلك الدعوة إلى مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى وحيازة بطاقات الهوية.
122- وفي كولومبيا، استُخدم صندوق المساواة بين الجنسين لتدريب النساء على المجالات الرئيسية لجدول الأعمال السياسي من أجل بناء قدرتهن كمرشحات محتملات للانتخابات. وقد زادت مشاركة المرأة السياسية على المستوى المحلي وعلى مستوى الولايات بنسبة 50 في المائة في المجتمعات المحلية التي تلقت المساعدة من الصندوق.
123- وقد ساعدت البحوث التي اُجريت في إطار مشروع قانون المرأة في كندا والصين الممول من الوكالة المسؤولين في اتحاد نساء عموم الصين وفي غيره من المنظمات النسائية الصينية على الدعوة بقدر أكبر من الفعالية إلى إدخال تغييرات تشريعية لدى إجراء التنقيحات على قانون الزواج. وقد أسفر ذلك عن تضمين قانون الزواج المنقح بندا محددا يمنع العنف المنزلي- وهو ما يعد تغييرا هائلا بالنسبة للصين وتقدما كبيرا في سبيل النهوض بالحقوق القانونية للمرأة.
خاتمة
124- تظل كندا ملتزمة التزاما راسخا بالنهوض بالمساواة بين الجنسين وستواصل بذل جهودها من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وتسلّم كندا بأنـــــه على الرغم من أنهـــــــا قطعت أشواطا كبيرة في سبيل تحقيق المساواة بين الجنسين فإنه لا يزال أمامها الكثير مما ينبغي القيام به. ونحن نتطلع لمعرفة آرائكم حول كيفية تحقيق ذلك.
كانون الأول/ديسمبر 2002