* اعتمدتها اللجنة في دورتها السادسة والثمانين (9-27 تشرين الأول/أكتوبر 2023).

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري العاشر لبوتان *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري العاشر لبوتان (CEDAW/C/BTN/10) في جلستيها 2001 و 2002 (انظر CEDAW/C/SR.2001 وCEDAW/C/SR.2002)، المعقودتين في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ألف - مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقريرَها الدوري العاشر (CEDAW/C/BTN/10) ، الذي أُعد استجابة لقائمة القضايا والأسئلة التي و ُ جهت إليها قبل تقديم التقرير (CEDAW/C/BTN/QPR/10). وتعرب أيضا عن تقديرها للتقرير الذي قدمته الدولة الطرف متابعةً للملاحظات الختامية السابقة التي أبدتها اللجنة (CEDAW/C/BTN/CO/8–9/Add.1). وترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد وبالإيضاحات الإضافية المقدمة ردا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.

3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لوفدها الرفيع المستوى، الذي ترأسته أمينة مجلس الوزراء في أمانة مجلس الوزراء، كيسانغ ديكي، وضم ممثلين عن وزارة التعليم وتنمية المهارات، ووزارة الخارجية والتجارة الخارجية، ووزارة الصحة، وأمانة اللجنة الوطنية للمرأة والطفل، وفريق الخبراء المعني بالشؤون الجنسانية ، وأمانة مؤسسة ” بيما “ (PEMA)، وأمانة مجلس الوزراء، والهيئة المعنية بالأسرة والطفل في محكمة تيمفو المحلية، والممثل الدائم لبوتان، تنزين روندل وانغشوك، إلى جانب ممثلين آخرين عن البعثة الدائمة لبوتان لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف .

باء - الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز منذ النظر في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثامن والتاسع للدولة الطرف في عام 2016 (CEDAW/C/BTN/CO/8–9) في إجراء إصلاحات تشريعية، لا سيما اعتماد التعديلات التي أدخلت على قانون العقوبات عقب استعراض القانون الوطني، وخصوصا تصنيف التحرش بالأطفال على أنه جناية من الدرجة الرابعة، وإلغاء تجريم المثلية الجنسية ، ومواءمة تعريف الاتجار بالأشخاص مع بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال في عام 2021.

5 - وترحب اللجنة ب الجهود التي بذلتها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، مثل اعتماد وإرساء ما يلي :

(أ) السياسة الوطنية للمساواة بين الجنسين وخطة العمل الوطنية للمساواة بين الجنسين، في عام 2020 ؛

(ب) استراتيجية المساواة بين الجنسين، 2018 - 2023 ؛

(ج) الخطة الخمسية الثانية عشرة، التي تتماشى مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وتكرر التزام الدولة الطرف بتحقيق أهداف التنمية المستدامة؛

(د) الخطة الاستراتيجية لقطاع العدالة، 2018 - 2023 ، الرامية إلى تحسين سبل حصول الفئات التي تعيش أوضاعا هشة على خدمات العدالة؛

(هـ) السياسة الرامية إلى تسريع النتائج الصحية للأم والطفل، في عام 2020 ؛

(و) خطة العمل الوطنية لتعزيز المساواة بين الجنسين في المناصب المنتخبة، المنقحة في عام 2019 ؛

(ز) عيادة الكرامة الإنسانية، التي أنشأتها كلية ” جيغمي سينغي وانغشوك “ للقانون (Jigme Singye Wangchuck School of Law) في عام 2017 ، والتي تقدم المشورة والمساعدة القانونيتين مجاناً .

6 - وترحب اللجنة أيضا بتصديق الدولة الطرف، خلال الفترة التي انقضت منذ النظر في التقرير السابق، على الصكوك الدولية والإقليمية التالية أو بانضمامها إليها :

(أ) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، في عام 2023 ؛

(ب) بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، في عام 2023 ؛

(ج) مبادرة خليج البنغال للتعاون التقني والاقتصادي المتعدد القطاعات بشأن مكافحة الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة عبر الوطنية والاتجار غير المشروع بالمخدرات، في عام 2020.

جيم - أهداف التنمية المستدامة

7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز في جميع الأهداف السبعة عشر. وتحث الدولة الطرف على الاعتراف بالنساء باعتبارهن محرك التنمية المستدامة للدولة الطرف، واعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة لتحقيق ذلك .

دال - البرلمان

8 - تشدد اللجنة على الدور الحاسم الذي تؤديه السلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس ). وتدعو الجمعية الوطنية إلى أن تتخذ، وفقا لولايتها، الخطوات الضرورية فيما يتصل بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية خلال الفترة الممتدة من الآن حتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية .

هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات

التعريف بالاتفاقية والتوصيات العامة للجنة

9 - تلاحظ اللجنة بتقدير أن الاتفاقية قد أشير إليها في أحكام صادرة عن المحكمة الابتدائية الدستورية والمحكمة العليا وأنها كانت بمثابة توجيه لصياغة عدة قوانين. غير أن اللجنة تلاحظ عدم الوضوح بشأن ما إذا كانت سلطة المحكمة العليا في المراجعة القضائية على النحو المنصوص عليه في قضية Opposition Party v. The Government of Bhutan(2019)[ حزب المعارضة ضد حكومة بوتان(2019)] يمكن أيضا استخدامه لتفسير القوانين الوطنية وفقا للاتفاقية ومعاهدات حقوق الإنسان الأخرى . وتلاحظ بقلق أيضاً ما يلي :

(أ) عدم وجود أنشطة محددة لبناء قدرات السلطة القضائية والمدعين العامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بشأن الاتفاقية وعدم وجودها في المناهج الدراسية لطلاب القانون؛

(ب) عدم وجود آلية تنفيذ شاملة لتوصيات اللجنة وغيرها من آليات حقوق الإنسان .

10 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) ضمان تمتع المحكمة العليا بسلطة المراجعة القضائية للتشريعات بغية ضمان توافقها مع الاتفاقية؛

(ب) إدراج الاتفاقية والتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة في جميع برامج بناء القدرات، بسبل منها الندوات القضائية للسلطة القضائية وفي المناهج الدراسية لطلاب القانون؛

(ج) تسريع جهودها الرامية إلى إنشاء آلية وطنية للإبلاغ والتنفيذ والمتابعة، مع مراعاة القدرات الرئيسية الأربع المتمثلة في المشاركة والتنسيق والتشاور وإدارة المعلومات لهذه الآلية، وضمان استشارة منظمات المجتمع المدني التي تعمل على تعزيز حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في عمل هذه الآلية .

الإطار الدستوري وتعريف التمييز ضد المرأة

11 - تلاحظ اللجنة مع التقدير اعتماد السياسة الوطنية للمساواة بين الجنسين وخطة العمل الوطنية للمساواة بين الجنسين في عام 2020 واستراتيجية المساواة بين الجنسين للفترة 2018 - 2023. غير أنها تلاحظ بقلق عدم وجود حكم دستوري بشأن المساواة بين المرأة والرجل وتشريع شامل متعلق بالمساواة بين الجنسين ومكافحة التمييز في الدولة الطرف.

12 - وتلاحظ اللجنة أن المعاهدات المصدق عليها ليست نافذة تلقائيا في الدولة الطرف، وتوصي الدولة الطرف بأن تكفل تكريس مبدأ المساواة بين المرأة والرجل صراحة في الدستور، وأن تعتمد تشريعات شاملة بشأن المساواة بين الجنسين وعدم التمييز، تمشيا مع المادة 15 من الاتفاقية، تكفل ضمانات بالمساواة أمام القانون، وتشمل، تمشيا مع المادتين 1 و 2 ، التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص، وأشكال التمييز المتداخلة، وتكفل المساواة الشكلية والفعلية، والحصول على سبل الانتصاف، ورد الحقوق والتعويض .

إمكانية لجوء المرأة إلى العدالة

13 - ترحب اللجنة بالدراسة الاستقصائية التي أجريت على الصعيد الوطني بشأن الاحتياجات القانونية، والتي تشمل تحليلا للتجارب المتباينة بين الجنسين في اللجوء إلى العدالة. وتلاحظ أيضا مع التقدير إنشاء مركز للمساعدة القانونية في المعهد القانوني الوطني لبوتان وتقديم المساعدة القانونية بالتعاون مع اللجنة الوطنية للمرأة والطفل، ومجلس نقابة المحامين، والمنظمة غير الحكومية المعنية باحترام المرأة وتثقيفها ورعايتها وتمكينها (RENEW). وترحب أيضا بإنشاء منصة للتقاضي الإلكتروني وهيئة منفصلة للأسرة والطفل في محكمة تيمفو المحلية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق أن تيمفو هي المدينة الوحيدة التي توجد فيها هيئة من هذا القبيل . وتلاحظ بقلق أيضاً ما يلي :

(أ) محدودية وصول النساء والفتيات إلى الإنترنت، لا سيما في المناطق الريفية والنائية حيث الاتصال ضعيف، وسيادة فجوة رقمية كبيرة بين الجنسين، وعدم إمكانية الوصول إلى منصة التقاضي الإلكترونية، خاصة بالنسبة للنساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة؛

(ب) عدم كفاية المعرفة لدى النساء والفتيات بحقوقهن وسبل الانتصاف المتاحة للمطالبة بها.

14 - و إذ تذكر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن اللجوء إلى العدالة، توصي الدولة الطرف بزيادة عدد الهيئات المخصصة للأسرة والطفل وبما يلي :

(أ) تعزيز الاتصال بالإنترنت ومعالجة الفجوة الرقمية بين الجنسين وضمان أن تكون منصة التقاضي الإلكتروني متاحة لجميع النساء، بما في ذلك النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة، دون أن تحل محل المساعدة القانونية بالحضور الشخصي؛

(ب) تعزيز وعي النساء والفتيات، لا سيما الريفيات وذوات الإعاقة، بحقوقهن المكفولة بموجب الاتفاقية وبسبل الانتصاف المتاحة لهن للمطالبة بتلك الحقوق، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني؛

(ج) مواصلة تعزيز توفير المعونة القضائية وضمان إمكانية حصول النساء والفتيات ذوات الإعاقة عليها، بسبل منها النظر في إنشاء مكتب وطني معني بتقديم المعونة القضائية وتقديم الدعم الكافي، بما في ذلك الدعم المالي، إلى المنظمات غير الحكومية ومراكز كليات الحقوق التي تقدم تلك الخدمات .

الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة

15 - تلاحظ اللجنة بقلق أن اللجنة الوطنية المعنية بالمرأة والطفل قد شهدت تحولا هيكليا كبيرا في أعقاب إصلاح الخدمة المدنية لعام 2022 ، مما أدى إلى انخفاض الموارد المخصصة للجنة. ويساورها القلق أيضا لأن ذلك قد أدى إلى فصل ولاية التنظيم والتنسيق والإبلاغ التي تضطلع بها اللجنة عن ولايتها التنفيذية، التي وُضعت في كنف وكالة الصحة العقلية، أمانة مؤسسة ” بيما “ ، التي تم توسيعها مؤخرا لتشمل منع العنف الجنساني ضد المرأة والتصدي له. وتلاحظ اللجنة بقلق كذلك أن شعبة المرأة والطفل التابعة لوزارة التعليم وتنمية المهارات تؤدي دور أمانة اللجنة، مما يشكل مزيدا من التج ز ئة. ويساور اللجنة القلق لأن هذا الفصل وهذا التجزؤ يضعفان إلى حد كبير فعالية اللجنة واستقلالها الذاتي واستقلاليتها ويقصران تركيزها على العنف الجنساني ضد النساء والأطفال وعلى تعليمهم، ويستبعدان المسائل الأخرى المتعلقة بحقوق المرأة.

16 - وإذ تذكر اللجنة بالتوجيهات الواردة في إعلان ومنهاج عمل بيجين، لا سيما بشأن الشروط الضرورية لفعالية أداء الأجهزة الوطنية المعنية بالنهوض بالمرأة، توصي الدولة الطرف باستعراض هيكل وولاية اللجنة الوطنية المعنية بالمرأة والطفل وأمانتها وإنشاء هيئة مستقلة ومركزية ومزودة بموارد كاملة، مع إمكانية التوعية على نطاق البلد، تحت إشراف اللجنة وأن تكون لديها شبكة من مراكز تنسيق الشؤون الجنسانية مزودة بالموارد الكافية وولاية عامة لتنسيق جميع القوانين والسياسات والاستراتيجيات العامة المتعلقة بالمساواة بين الجنسين والنهوض بالمرأة بطريقة شاملة وفعالة .

17 - ويساور اللجنة القلق لأن الفصل الفرعي المتعلق بالميزنة المراعية للاعتبارات الجنسانية يمثل أقل من 1 في المائة من مجموع الميزانية ولأنه يقتصر على الصحة والنفقات المتصلة باللجنة.

18 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بزيادة المبلغ الإجمالي للفصل الفرعي المتعلق بالميزنة المراعية للاعتبارات الجنسانية وتوسيع نطاقه ليشمل جميع المجالات المدرجة في ميزانية الدولة وضمان إعطائها الأولوية وتنفيذها ورصدها بفعالية .

19 - وبينما تثني اللجنة على المؤشر الإجمالي للسعادة الوطني الذي وضعته الدولة الطرف، فإنها تعرب عن أسفها لعدم كفاية التفاصيل المتعلقة بأهداف المساواة بين الجنسين التي تم تتبعها في سياق تنفيذ المؤشر. وتلاحظ بقلق أيضا أن النساء، وفقا لدراسة أجرتها اللجنة المعنية بإجمالي السعادة الوطنية في عام 2015 ، أقل سعادة من الرجال .

20 - وتوصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف دراسة عن الواقع الذي تعيشه المرأة بكل تنوعها في الدولة الطرف، وأن تعتمد، استنادا إلى هذه الدراسة، أهدافا جنسانية محددة على أساس احتياجات المرأة وأن تدمج منظورا للمساواة بين الجنسين في جميع العناصر الأخرى لمؤشر إجمالي السعادة الوطنية .

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

21 - تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لم تنشئ بعد مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان .

22 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم، على سبيل الأولوية، بإنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان وفقا للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس، المرفقة بقرار الجمعية العامة 48/134 المؤرخ 20 كانون الأول/ديسمبر 1993) ، وتزويدها بما يكفي من الموارد البشرية والتقنية والمالية، والحرص على أن تكون لها ولاية قوية لتعزيز وحماية حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، والنظر في التماس المساعدة التقنية من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لدعم هذه العملية، حسب الاقتضاء .

المنظمات غير الحكومية

23 - تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تعتمد في العديد من المناطق على الخدمات التي تقدمها المنظمات غير الحكومية . وبينما تثني اللجنة على العمل الهام الذي تضطلع به المنظمات غير الحكومية وعلى تعاون الدولة الطرف معها، فإنها تشير إلى أنه لا يمكن للدولة الطرف أن تعفي نفسها من التزاماتها ببذل العناية الواجبة، على سبيل المثال، من خلال تقديم الدعم للضحايا وغيره من الخدمات، وذلك بتفويض هذه الخدمات إلى المنظمات غير الحكومية . ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء إشارة الوفد إلى أن عدد المنظمات غير الحكومية في الدولة الطرف ينبغي أن يظل محدودا .

24 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) مواصلة تعاونها الناجح مع المنظمات غير الحكومية، مع الاضطلاع بمسؤوليتها باعتبارها الجهة الرئيسية المسؤولة عن منع العنف الجنساني وتوفير خدمات الدعم التي تركز على الناجين، بما في ذلك خدمات الدعم المالي، للمنظمات غير الحكومية التي تسد الفجوة في تقديم خدمات الدولة؛

(ب) تعزيز البيئة المؤاتية للمنظمات غير الحكومية المستقلة الجديدة والقائمة وتقديم الدعم للمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان للمرأة، وتقديم الخدمات بنهج قائم على الحقوق، مع مزيد من التركيز على النساء المعرضات للتمييز المتقاطع.

التدابير الخاصة المؤقتة

25 - تلاحظ اللجنة مع التقدير استراتيجية المساواة بين الجنسين للفترة 2018 - 2023 ، التي تشمل رفع نسبة تمثيل المرأة على المستوى التنفيذي لتبلغ 15 في المائة بحلول عام 2023 ، وخطة العمل الوطنية لتعزيز المساواة بين الجنسين في المناصب المنتخبة، والمبادئ التوجيهية لحوكمة المؤسسات الحكومية لعام 2019 ، التي تتضمن مصطلح ” نوع الجنس “ باعتباره معيارا لاختيار أعضاء مجالس إدارة المؤسسات التي تملكها الدولة. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق استمرار ارتفاع نسبة الرجال بشكل كبير في الخدمة العامة والقطاع الخاص وعدم وجود تشريع ينص على اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة، تمشيا مع المادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2004) للجنة بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، لتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل. وتلاحظ اللجنة إشارة الوفد إلى أن المجتمع ليس مستعدا بعد لاتخاذ تدابير خاصة مؤقتة نظرا لاستمرار وجود مفاهيم خاطئة بشأنها، وتعرب عن قلقها إزاء عدم توعية عامة الناس بالطابع غير التمييزي لهذه التدابير.

26 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتنظيم حملات توعية محددة الأهداف، عبر مختلف وسائط الإعلام وإدماج المحتوى ذي الصلة في المناهج الدراسية، بشأن ضرورة التدابير الخاصة المؤقتة وطابعها غير التمييزي لتبديد المفاهيم الخاطئة القائلة بأنها لا تتفق مع نظام قائم على الجدارة . وتكرر اللجنة توصياتها السابقة ( CEDAW/C/BTN/CO/8 - 9 ، الفقرة 15) وتوصي الدولة الطرف باعتماد تشريعات تنص على اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة، بما فيها تدابير في شكل نظام للحصص، وإنفاذها إنفاذا كاملا، وفقا للمادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة للجنة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، باعتبارها استراتيجية ضرورية للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات التي تشملها الاتفاقية والتي تعاني فيها المرأة من نقص التمثيل أو من الحرمان، بسبب عدم المساواة الهيكلية والمؤسسية والنظمية بحكم الواقع، بما يشمل الحياة السياسية والعامة والتعليم والعمالة .

التنميط الجنساني

27 - ترحب اللجنة بحملات التوعية الناجحة التي نظمت تصدياً لشيوع التنميط الجنساني في الدولة الطرف. وترحب أيضا باستعراض المناهج الدراسية، بالنسبة لجميع المواد وعلى جميع مستويات التعليم، من منظور المساواة بين الجنسين، وبتضمين السياسة الوطنية للمساواة بين الجنسين وخطة العمل الوطنية للمساواة بين الجنسين توصيات ملموسة، تستند إلى دراسة أجريت في عام 2019 ، لمعالجة العبء غير المتناسب الذي تنهض به المرأة من أعمال الرعاية غير ال مدفوعة الأجر. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي :

(أ) شيوع ثقافة تفضيل الرجال وتفوقهم في العديد من جوانب الحياة، كما يتجلى في المعتقدات والممارسات المجتمعية والثقافية السائدة، بما في ذلك المعتقدات الخرافية بشأن التقليل من قيمة النساء والفتيات؛

(ب) عدم تكافؤ وضع الراهبات مقارنة بالرهبان؛

(ج) عدم وجود معلومات عن تدابير الدعم المحددة لزيادة مشاركة المرأة في رياضات ” الخور و“ (لعبة السهام) والرماية التي يهيمن عليها الذكور، والتي تقل نسبة مشاركة المرأة فيها تقليديا؛

(د) الارتفاع الكبير في حصة الرعاية والأعمال المنزلية غير المدفوعة الأجر (71 في المائة) التي تؤديها المرأة وعدم تقدير هذا العمل حق قدره في المجتمع ومنعه مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة والتطوير الوظيفي.

28 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) مواصلة اتخاذ تدابير التوعية وزيادة تعزيزها، عبر مختلف وسائط الإعلام وإدماج المحتوى ذي الصلة في المناهج الدراسية، للقضاء على التنميط الجنساني والمواقف التمييزية بصرامة في المجتمع، بما في ذلك المعتقدات الخرافية ذات الصلة بشأن تفوق الرجل؛

(ب) ضمان تمتع الراهبات بنفس الحقوق التي يتمتع بها الرهبان، والتصدي لجميع أوجه انعدام المساواة بين الجنسين على أساس الدين والعرف، وتعزيز التفاهم بين الزعماء الدينيين والتقليديين وعامة الناس على أنه لا يمكن التذرع بالمعايير الدينية أو العرفية لتبرير التمييز ضد المرأة؛

(ج) تشجيع النساء والفتيات على المشاركة في الألعاب الرياضية على جميع المستويات، لا سيما الألعاب التي يعانين فيها تقليديا من نقص التمثيل، بطرق منها تنفيذ تدابير محددة للتوعية، عبر مختلف وسائط الإعلام، واعتماد تدابير خاصة مؤقتة، وتوفير فرص للحصول على منح وفرص تدريب إضافية بما في ذلك في السياق المدرسي؛

(د) إجراء دراسات وجمع بيانات عن تحويل العمل غير ال مدفوع الأجر إلى قيمة نقدية باعتبار ذلك أساسا للاعتراف به كمساهمة في اقتصاد الدولة الطرف، واستعراض نظام الحماية الاجتماعية وفقا لذلك، وكذلك القيام بأنشطة توعية لزيادة فهم قيمة الرعاية والعمل المنزلي وتعزيز المساواة في تقاسم المسؤوليات المنزلية والأسرية بين المرأة والرجل .

العنف الجنساني ضد المرأة

29 - ترحب اللجنة بتنفيذ برامج توعية بشأن العنف الجنساني ضد المرأة؛ وإدماج إجراء خاص للضحايا ذوي الإعاقة في إجراءات التشغيل الوطنية الموحدة لمنع العنف الجنساني والتصدي له؛ وخطة التأهب والاستجابة لحالات الطوارئ المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وحماية الطفل وما يتصل بذلك من بناء قدرات العاملين في الخطوط الأمامية ومديري القضايا؛ وزيادة مكاتب حماية المرأة والطفل داخل الشرطة . غير أنها تلاحظ بقلق ما يلي :

(أ) الإبلاغ عن الاغتصاب الزوجي ناقص بشكل صارخ ويصنف على أنه جنحة بسيطة، يعاقب عليها بالسجن لمدة أقصاها سنة واحدة، بينما يجرَّم الاغتصاب خارج إطار الزواج باعتباره جناية من الدرجة الثالثة، يعاقب عليها بالسجن لمدة أطول؛

(ب) عند اغتصاب امرأة متزوجة، يجب دفع التعويض لزوجها، ومعاملة المرأة على أنها ملك لزوجها على أساس المفاهيم الأبوية لما يسمى بـ ” الشرف “ ؛

(ج) لا يزال يجوز تقديم أدلة متعلقة بالماضي الجنسي لضحية الاغتصاب أثناء المحاكمة؛

(د) تنتشر في المناطق الريفية والنائية حالات قائمة لما يسمى ”الصيد الليلي“، وهو تقليد آخذ في ال تلاش ي ولكنه لا يزال مستمرا، وإن كان نادرا، يتمثل في ”مغازلة“ النساء، حيث يدخل الرجال (من السكان المحلي ي ن أو في بعض الحالات، من موظف ي الخدمة المدنية وغيرهم ممن يزورون القرى الريفية لأغراض رسمية وشخصية) منازلهن ليلا، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى التحرش والاعتداء الجنسيين؛

(هـ) تجيز المادة 22 من قانون الحماية من العنف العائلي لعام 2013 الوساطة في حالات العنف العائلي المصنفة على أنها جنح؛

(و) على الرغم من تجريم الاعتداء الجنسي على القصر، لا ت زال في القانون العقوبات إشارة إلى ” الفعل الجنسي بالتراضي مع طفل “ ؛

(ز) لا تزال العقوبة البدنية مشروعة بموجب قانون العقوبات؛

(ح) لا يوجد في الدولة الطرف سوى ملجأين قيد التشغيل لضحايا العنف الجنساني، يديرهما المجتمع المدني؛

(ط) وفقا لدراسة أجريت على الصعيد الوطني عام 2017 عن العنف ضد النساء والفتيات، وافقت 53 في المائة من النساء والفتيات على أن هناك ما يبرر للرجل ضرب شريكته في ظروف معينة، واعتقدت 29 في المائة من النساء والفتيات اللائي تعرضن للعنف الجنسي و/أو البدني أن الرجال متفوقون على النساء.

30 - و إذ تذكر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثاً للتوصية العامة رقم 19 ، توصي الدولة الطرف أن تقوم، دون مزيد من التأخير، بما يلي :

(أ) مواءمة تصنيف الاغتصاب الزوجي في قانون العقوبات مع تصنيف الاغتصاب خارج إطار الزواج على أنه جناية من الدرجة الرابعة، والنظر في تشديد العقوبات على مرتكبي الاغتصاب بما يتناسب مع خطورة الجريمة؛

(ب) إلغاء أي أحكام تشريعية تعامل المرأة على أنها ملك لزوجها، والقيام بالتوعية المقابلة وضمان دفع التعويض عن الاغتصاب للضحية فقط؛

(ج) ضمان عدم قبول عرض الماضي الجنسي للضحية في المحاكمة كدليل تحت أي ظرف من الظروف، وإنفاذ حظر هذه الأدلة بصرامة؛

(د) ضمان الملاحقة القضائية لمرتكبي ما يسمى ” الصيد الليلي “ ومعاقبتهم على النحو المنصوص عليه في أحكام قانون العقوبات ذات الصلة، كما يعاقَب على الاغتصاب والتحرش الجنسي والتعدي على ممتلكات الغير، حسب الاقتضاء؛

(هـ) تعديل قانون الحماية من العنف العائلي لكيلا يُعتبر أي شكل من أشكال العنف الجنساني ضد المرأة جنحة، وإعطاء الأولوية للملاحقة القضائية على الوساطة، وألا ت ُستخدم الوساطة إلا عندما تطلب الضحية ذلك صراحة بعد اختيار واقعي بين استخدام الإجراءات القانونية والوساطة، وألا يؤدي استخدامها إلى تعريض الضحية لضرر أو خطر، والسماح بالملاحقة القضائية في حالة فشل الوساطة؛

(و) تعديل قانون العقوبات، وحذف أي إشارة إلى الأفعال الجنسية بالتراضي مع الأطفال، وكذلك جميع أشكال العقوبة البدنية في جميع الظروف؛

(ز) تخصيص موارد كافية لضمان إمكانية وصول النساء والفتيات ضحايا العنف الجنساني، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة، إلى الملاجئ الملائمة في جميع أنحاء الدولة الطرف، واعتماد تشريعات تنص على أوامر حماية فعالة، بما في ذلك أوامر الطرد، ضد العشراء العنيفين، مما يتيح للضحايا البقاء بأمان في منازلهن؛

(ح) توعية عموم الناس، بالتعاون مع مختلف وسائط الإعلام، وإدراج التثقيف بشأن المساواة بين النساء والرجال والفتيات والفتيان وبشأن الطابع الإجرامي للعنف الجنساني في المناهج الدراسية على جميع المستويات .

الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء

31 - ترحب اللجنة باعتماد الاستراتيجية الوطنية لمنع الاتجار بالأشخاص والتصدي له في عام 2020 بهدف تعزيز التعاون الدولي بشأن حماية ضحايا الاتجار، ووضع إجراءات متخصصة للتحقق من هوية الضحايا، وإصدار مبادئ توجيهية لحماية الطفل، تشمل الاتجار بالأطفال، وافتتاح مركز للمعونة القضائية لتقديم المساعدة إلى ضحايا الاتجار. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لا تزال مصدرا ومقصدا للاتجار بالأشخاص، لا سيما النساء والفتيات، وذلك لأغراض الاستغلال الجنسي والعمل القسري أساسا . وتلاحظ بقلق أيضاً ما يلي :

(أ) عدم وجود تدابير للتحقق من هوية الضحايا وحمايتهم، تكون تدابير مشروطة أيضا باستعداد الضحايا للتعاون مع سلطات الادعاء؛

(ب) قلة المع ا رف لدى السلطة القضائية والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بشأن الاتجار الداخلي وعبر الوطني على حد سواء والافتقار إلى إجراءات تحقيق فعالة ومراعية للاعتبارات الجنسانية؛

(ج) المادة 224 من قانون رعاية الطفل وحمايته، بينما تجرم الاتجار بالأطفال، تُ بقي على شرط استخدام القوة أو الاحتيال أو القسر على جرائم الاتجار الجنسي بالأطفال، وبالتالي لا تجرم جميع أشكاله .

32 - و إذ تذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تعزيز التوعية والحماية الاجتماعية وفرص العمل للحد من خطر تعرض النساء والفتيات للاتجار، ووضع إجراءات مأمونة لتقديم الشكاوى تفهمها ضحايا الاتجار بسهولة ولا تعرضهن لخطر الطرد؛

(ب) تعزيز بناء قدرات الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وشرطة الحدود ومفتشي العمل والقوى العاملة الصحية بشأن التعرف المبكر على الضحايا وإحالتهن إلى الخدمات والحماية المناسبة، بغض النظر عن قدرتهن على التعاون مع سلطات النيابة العامة أو رغبتهن في ذلك؛

(ج) تعزيز قدرة السلطات القضائية وسلطات إنفاذ القوانين على التحقيق في قضايا الاتجار، فضلا عن التعاون وتبادل المعلومات مع سلطات الادعاء في البلدان المجاورة؛

(د) تعديل المادة 224 من قانون رعاية الطفل وحمايته لإلغاء شرط استخدام القوة أو الاحتيال أو القسر فيما يتعلق بجرائم الاتجار بالأطفال لأغراض الاستغلال الجنسي.

33 - وترحب اللجنة بإتاحة فرص عمل بديلة والتدريب على المهارات للنساء اللاتي كن يعملن سابقا في مراكز الترفيه (drayangs)، التي أ ُ غلقت مؤخرا بسبب تعرض النساء للانتهاك والاستغلال الجنسيين. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي :

(أ) لم تتمكن جميع النساء اللاتي كن يعملن سابقا في مراكز الترفيه من الاستفادة من مبادرات إعادة الدمج وإعادة التدريب؛

(ب) دفعت المصاعب الاقتصادية الناجمة عن جائحة كوفيد - 19 عددا كبيرا من النساء إلى ممارسة البغاء.

34 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تقييم حالة النساء اللواتي كن يعملن سابقا في مراكز الترفيه وكذلك النساء اللواتي يمارسن البغاء حاليا، لضمان توفير برامج فعالة لإعادة الدمج وإعادة التدريب مصممة حسب احتياجاتهن؛

(ب) تعزيز الحماية الاجتماعية للنساء اللواتي يمارسن البغاء، وبرامج الإقلاع عن هذه الممارسة والفرص البديلة المدرة للدخل للنساء الراغبات في ترك البغاء ومنع النساء من الاضطرار إلى ممارسة البغاء؛

(ج) ضمان عدم معاقبة النساء اللواتي يمارسن البغاء بغرامات إدارية و /أو تهم جنائية .

المشاركة في الحياة السياسية والعامة

35 - ترحب اللجنة بزيادة نسبة تمثيل المرأة في الخدمة المدنية من 36 في المائة في عام 2016 إلى 44 في المائة في عام 2022 في المناصب المهنية والإدارية، ومن 10 في المائة في عام 2016 إلى 23 في المائة في عام 2023 في المناصب التنفيذية والتخصصية، وبزيادة نسبة تمثيل المرأة في الحكومة المحلية من 11,4 في المائة في عام 2016 إلى 12,6 في المائة في عام 2022 والزيادة في نسبة تمثيل زعيمات القرى ((Gup بمقدار ثلاثة أضعاف. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق أن هذه الأرقام لا تزال منخفضة وتلاحظ ما يلي:

(أ) انخفاض نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني من 17,8 في المائة في عام 2018 إلى 15,2 في المائة في عام 2022 وأنه لم يُنتخب سوى امرأة واحدة من بين الأعضاء العشرين المنتخبين حديثا في المجلس الوطني؛

(ب) الموقف السائد لدى الناخبين والمتمثل في إبداء قدر أقل من الثقة بالمرشحات، بسبب التصور الشائع الذي مفاده أن الرجال قادة أكثر كفاءة؛

(ج) عدم وجود أي تدابير خاصة مؤقتة لتجاوز الحواجز الهيكلية التي تواجهها المرأة في الحياة السياسية والعامة؛

(د) التكلفة الباهظة لإجراءات التصويت بسبب اشتراط سفر الناخبين إلى مسقط رأسهم، مما يؤثر بشكل خاص على النساء المتضررات بشكل غير متناسب من الفقر .

36 - وتوصي اللجنة بأن تتصدى الدولة الطرف بصورة شاملة لجميع الحواجز التي تحول دون ال تمثيل المتكافئ والشامل للمرأة في الحياة السياسية والعامة، بسبل منها تعزيز المساواة في تقاسم أعمال الرعاية والمسؤوليات المنزلية بين المرأة والرجل، وعن طريق التوعية بقدرة النساء ب كل تنوعهن على الاضطلاع بأدوار قيادية على قدم المساواة مع الرجال، وبحقهن الإنساني في التمثيل المتساوي في نظم اتخاذ القرار ، وبشأن تمثيل النساء على قدم المساواة كشرط لتحقيق الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة في الدولة الطرف. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) اعتماد تدابير خاصة مؤقتة ملموسة، مثل تخصيص الحصص، على أساس التكافؤ، من أجل تحقيق تمثيل المرأة تمثيلا متساويا في اتخاذ القرار في جميع المجالات والقطاعات، بما في ذلك ما يتعلق بأدوار اتخاذ القرار في قطاع الأمن، وعمل الدولة الطرف في مجال البيئة والتنمية المستدامة وسياسات الاقتصاد، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والثقافة؛

(ب) وضع عمليات لضمان تمثيل النساء بكل تنوعهن، بمن فيهن النساء الريفيات والمسنات والنساء من الأقليات العرقية والدينية والنساء ذوات الإعاقة؛

(ج) تسهيل إجراءات التصويت للمواطنين الذين لا يقيمون في بلدتهم الأصلية، بما في ذلك التصويت بالبريد، لضمان أن تكون مشاركتهم في الانتخابات متاحة بشكل كامل وبتكلفة ميسورة وأن تعزز حقوقهم المدنية ومشاركتهم السياسية .

المرأة والسلام والأمن

37 - تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لم تعتمد بعد خطة عمل وطنية بشأن المرأة والسلام والأمن .

38 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعتمد، دون مزيد من التأخير، خطة عمل وطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) والقرارات اللاحقة بشأن المرأة والسلام والأمن، وأن تكفل ما يلي:

(أ) مشاركة النساء بكل تنوعهن في وضع خطة العمل الوطنية واعتمادها وتنفيذها؛

(ب) تضَمُّن خطة العمل الوطنية مشاركةَ النساء والفتيات البوتانيات ذوات الأصول الإثنية النيبالية .

الجنسية

39 - تلاحظ اللجنة أنه، عملا بالمادة 6 من دستور عام 2008 ، يشترط في اكتساب الجنسية كون كلا الوادين من جنسية بوتانية، أو الإقامة في بوتان رسميا في 31 كانون الأول/ديسمبر 1958 أو قبله، أو التجنس بشروط معينة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء ما يلي:

(أ) تؤثر هذه الشروط بصفة خاصة على الأمهات العازبات وأطفالهن إذا لم يكن الأب بوتانيا أو كان مكان وجوده مجهولا، إلى أن يشارك الأطفال بنجاح في إجراء التجنس، الذي يمكن محاولته بعد 15 سنة من الإقامة؛

(ب) النساء البوتانيات ذوات الأصول الإثنية النيبالية اللواتي كن مواطنات قانونيات بموجب القوانين السابقة أو أجبرن على مغادرة بوتان في أوائل تسعينيات القرن الماضي غير مؤهلات للحصول على الجنسية ما لم يكن لديهن وثائق تعود إلى عام 1958 أو قبل ذلك تُ ثبت أنهن أو ذريتهن مقيمات بشكل قانوني في بوتان .

40 - وتلاحظ اللجنة إشارة الدولة الطرف إلى أن تنظيم الجنسية مسألة سيادية؛ غير أنها تذكر الدولة الطرف بأن المادة 27 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات تنص على أنه لا يجوز لأي طرف أن يحتج بأحكام قانونه الداخلي لتبرير عدم تنفيذه معاهدة ما. وتوصي بأن تنظر الدولة الطرف في استعراض المادة 6 من الدستور لضمان تمتع جميع البوتانيين بالحق في نقل جنسيتهم إلى أطفالهم، بغض النظر عن جنسية الوالد الآخر أو مكان وجوده، وكفالة أن تكون المرأة البوتانية ذات الأصل الإثني النيبالي مؤهلة للحصول على الجنسية البوتانية، اعترافا بصلاتها القوية بالدولة الطرف.

41 - وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تعتزم استحداث نظام رقمي لتحديد الهوية. وبينما تلاحظ اللجنة مزايا هذا النظام، فإنها تشعر بالقلق لأنه ينطوي على مخاطر بالنسبة للمرأة، نظرا للفجوة الرقمية بين الجنسين، وإمكانية سيطرة الأقارب الذكور على عملية تحديد ال هوية، أو مخاطر انتهاك حق المرأة في الخصوصية .

42 - وتوصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف تقييما شاملا لأي أثر جنساني محتمل في العمل بنظام رقمي لتحديد الهوية وأن تضع ضمانات كافية، بدعم من خبراء في مجال المساواة بين الجنسين وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات .

التعليم

43 - تلاحظ اللجنة مع التقدير تحقيق تكافؤ الجنسين في جميع مستويات التعليم تقريبا وأن الفجوة بين الجنسين في المرحلة الثالثة تم سدها في عام 2022. وترحب أيضا بالتدابير المتخذة لتعزيز رقمنة التعليم، وكذلك إدخال التربية الجنسية الشاملة . بيد أنها تلاحظ بقلق أن التربية الجنسية لم ت نفذ بعد تنفيذا كاملا في كل مدرسة، كما تلاحظ ما يلي :

(أ) معدل التسرب البالغ 2,3 في المائة لدى الفتيات في مرحلة الانتقال من التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي بين عامي 2020 و 2022 ؛

(ب) استمرار الفجوة بين الجنسين في التعليم المهني والتعليم العالي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات؛

(ج) ارتفاع معدل الأمية لدى النساء، لا سيما النساء الريفيات؛

(د) محدودية حصول الفتيات على التعليم الرقمي في المناطق الريفية وزيادة خطر تعرضهن للعنف الجنساني على الإنترنت بسبب رقمنة التعليم .

44 - و إذ تذكر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، توصي الدولة الطرف بأن تروج أهمية تعليم الفتيات في جميع المستويات باعتباره أساسا لتمكينهن، وأن تقوم بما يلي :

(أ) توفير التربية الجنسية الشاملة والمناسبة للعمر في جميع المدارس وفي جميع مستويات التعليم؛

(ب) التصدي لمعدل تسرب الفتيات، خاصة في مرحلة الانتقال من التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي، بطرق منها توعية الآباء والمعلمين والزعماء الدينيين وقادة المجتمعات المحلية، إضافة إلى عامة الناس، بأهمية حصول الفتيات على التعليم في جميع المستويات باعتبار ذلك أساسا لتمكينهن؛

(ج) اعتماد تدابير محددة الأهداف لتعزيز فرص حصول النساء والفتيات على التدريب المهني وتشجيع مشاركتهن في ميادين العلم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بسبل منها التوعية في سن مبكرة بأنها ميادين تتساوى فيها مؤهلات الفتيات مع الفتيان، وبتهيئة بيئة مؤاتية؛

(د) تنفيذ برامج لمحو الأمية لدى الكبار لصالح النساء، تستهدف النساء الريفيات على وجه الخصوص؛

(ه) سد الفجوة الرقمية بين الجنسين من خلال التركيز بشكل إضافي على تعليم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتوضيح أهمية المهارات الرقمية بالنسبة للفتيات؛

(و) اعتماد خطة عمل لمنع العنف الجنساني ضد الفتيات عبر الإنترنت والتصدي له وتوفير بناء قدرات المعلمين والتلاميذ وأولياء الأمور بشكل شامل ومنهجي بشأن استراتيجيات الوقاية والدفاع لتعزيز قدرة الفتيات على الصمود في وجه هذا العنف .

التوظيف

45 - ترحب اللجنة بزيادة نسبة تمثيل المرأة في المؤسسات التي تملكها الدولة، بما في ذلك تمثيلها في مجلس إدارة شركة ”داروك للأرصدة والاستثمارات“ ((Druk Holding and Investments. وترحب أيضا بتزايد عدد القاضيات وبتخرج أول دفعة من المحامين أغلبيتها من النساء مؤخرا في كلية ” جيغمي سينغي وانغشوك “ للقانون. وترحب اللجنة كذلك بإنشاء مراكز إضافية لرعاية الأطفال من أجل تعزيز مشاركة المرأة في العمالة الرسمية . غير أن اللجنة تلاحظ بقلق عدم وجود عدد كاف من مراكز رعاية الأطفال في الدولة الطرف وعدم كفاية المعدات في المراكز القائمة . وتلاحظ بقلق أيضاً ما يلي :

(أ) الانخفاض الكبير في معدل مشاركة المرأة في القوة العاملة من 61,2 في المائة في عام 2019 إلى 53,5 في المائة في عام 2022 ، بينما ارتفع معدل مشاركة الرجل من 71,8 إلى 73,4 في المائة خلال تلك الفترة؛

(ب) يبلغ معدل بطالة النساء 7,9 في المائة مقابل 4,4 في المائة لدى الرجال، كما يزيد معدل بطالة الشابات عن معدل بطالة الشبان، أي 32,8 في المائة مقابل 24,4 في المائة؛

(ج) انتشار الفصل المهني، حيث تتركز غالبية القوة العاملة النسائية في القطاعات الزراعية والمنزلية الكثيفة اليد العمالة والمنخفضة الأجر؛

(د) عدم وجود معلومات عن التدابير المحددة المتخذة للتصدي للتحرش الجنسي في مكان العمل وندرة البيانات المتعلقة بشكاوى النساء .

46 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) إجراء دراسة لتحديد أسباب الانخفاض الكبير في تمثيل المرأة في القوة العاملة، وتنفيذ تدابير محددة الأهداف، استنادا إلى نتائج الدراسة، لزيادة فرص حصول المرأة على العمل، بطرق منها توفير فرص تدريب كافية وضمانات لحماية المرأة من التمييز في التوظيف، مع التركيز بوجه خاص على الفئات المحرومة من النساء، بسبب انعدام المساواة الهيكلي ة والمؤسسي ة والنظمي ة بحكم الأمر الواقع؛

(ب) توفير التدريب على مهارات معينة وحوافز لتوجيه النساء والرجال نحو مسارات وظيفية غير تقليدية، وإنفاذ مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، واعتماد تدابير لسد الفجوة في الأجور بين الجنسين؛

(ج) توفير التدريب الإلزامي لأصحاب العمل والموظفين بشأن الطبيعة الجنائية للتحرش الجنسي ومسؤولية أصحاب العمل عن عدم التسامح إطلاقاً ومنع الحوادث والإبلاغ عنها .

الصحة

47 - ترحب اللجنة بتعزيز خدمات الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، لا سيما إلغاء شرط أن تقدم المرأة تفاصيل عن شريكها عند تلقي وسائل منع الحمل، كما ترحب بإنشاء مستشفى متخصص للنساء والأطفال . ولكن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي :

(أ) لا يزال الإجهاض يُعتبر جريمة، إلا إذا كان ضروريا لإنقاذ حياة المرأة أو كان الحمل نتيجة للاغتصاب أو سفاح المحارم، مما يجعل من الصعب الحصول على خدمات الإجهاض في الممارسة العملية ويجبر النساء والفتيات اللاتي يردن الإجهاض على السفر خارج البلد أو اللجوء، إذا لم يستطعن تحمل تكاليف السفر، إلى الإجهاض الذاتي وغير المأمون؛

(ب) تتعرض النساء والفتيات ذوات الإعاقات الذهنية والنفسية الاجتماعية لخطر الإجهاض غير الطوعي؛

(ج) معدل استخدام وسائل منع الحمل منخفض، بسبب المفاهيم الخاطئة والقوالب النمطية السائدة، واعتماد المرأة غالبا على موافقة الرجل على استخدامها لوسائل منع الحمل، ومحدودية فرص الحصول على خدمات تنظيم الأسرة في الدولة الطرف.

48 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) إباحة الإجهاض، على الأقل في حالات وجود خطر يهدد حياة المرأة أو صحتها، أو الاغتصاب، أو سفاح المحارم، أو شدة اعتلال الجنين، وإلغاء تجريمه في جميع الحالات الأخرى، وضمان سهولة الحصول على خدمات مأمونة بعد الإجهاض ومعلومات شاملة عن الإجهاض؛

(ب) ضمان عدم إخضاع النساء والفتيات ذوات الإعاقة لأي علاج أو إجراءات طبية دون موافقتهن الحرة المسبقة عن علم، ومحاسبة من يقومون بإجراءات غير طوعية أو غير ضرورية على النساء والفتيات ذوات الإعاقة؛

(ج) تنفيذ تدابير توعية رامية إلى التصدي للمواقف الأبوية والتنميط الجنساني التي تندد باستخدام وسائل منع الحمل؛

(د) ضمان حصول جميع النساء والفتيات على وسائل منع الحمل الحديثة بأسعار معقولة، وبالمجان إذا لزم الأمر، بما فيها الوسائل العاجلة لمنع الحمل، وعلى خدمات تنظيم الأسرة، بوسائل منها العيادات الصحية المتنقلة والخدمات الصحية الرقمية .

49 - وترحب اللجنة باستراتيجية بوتان وخطة عملها للصحة العقلية للفترة 2018 - 2023 وبخطة العمل الخمسية لمنع الانتحار للفترة 2018 - 2023. بيد أنها تكرر الإعراب عن قلقها (CEDAW/C/BTN/CO/8-9، الفقرة 28) إزاء ارتفاع معدل الانتحار لدى النساء والفتيات في الدولة الطرف، الذي يعزى جزئيا إلى تعاطي المخدرات وانعدام الفرص الاقتصادية.

50 - وتكرر اللجنة توصيتها السابقة ( CEDAW/C/BTN/CO/8 - 9 ، الفقرة 29 ( ج )) وتوصي الدولة الطرف بالتصدي للحواجز الاقتصادية وتعاطي المخدرات لخفض معدلات الانتحار لدى النساء والفتيات . وتوصي أيضا بأن تدرج الدولة الطرف في المناهج الدراسية محتوى أكاديميا مناسبا للعمر بشأن الوقاية من تعاطي المخدرات وأن تتخذ تدابير توعية موجهة إلى الجمهور .

فيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز

51 - ترحب اللجنة بحملات التوعية بفيروس نقص المناعة البشرية وزيادة فرص حصول الأشخاص المصابين ب ال فيروس على العلاج في الدولة الطرف . غير أنها تشعر بالقلق إزاء الارتفاع النسبي لمعدل انتشار الفيروس، لدى فئات منها النساء اللواتي يمارسن البغاء، وإزاء التأخر في الحصول على علاج الفيروس .

52 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة تعزيز جهود التوعية بفيروس نقص المناعة البشرية التي تستهدف عامة الناس وبتعزيز التربية الشاملة المناسبة للعمر فيما يتعلق بمخاطر فيروس نقص المناعة البشرية والوقاية منه وإزالة وصمة العار عنه في المناهج الدراسية . وتوصي أيضا بأن تتيح الدولة الطرف إمكانية الحصول مجانا وبسرعة على فحص الكشف عن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية وعلاجه، بما في ذلك العلاج المجاني المضاد لفيروسات النسخ العكسي لجميع النساء والفتيات المصابات بالفيروس .

المرأة الريفية

53 - ترحب اللجنة بالاستراتيجية الوطنية لتعميم الخدمات المالية للفترة 2018 - 2023 وخطة العمل ذات الصلة، التي تستهدف قطاع الزراعة، الذي تتركز فيه النساء، باعتباره قطاعا يحظى بالأولوية في تعميم الخدمات المالية. غير أنها تلاحظ بقلق أن فرص حصول المرأة الريفية على القروض وغيرها من أشكال الائتمان المالي، والمعلومات المتعلقة بتكنولوجيا الزراعة المقاومة للمناخ، والتدريب، والأدوات والتكنولوجيات الزراعية، وامتلاك الأراضي والسيطرة عليها، لا تزال محدودة. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا عدم توافر معلومات عن النسبة المئوية لممثلات النساء في الاجتماعات العامة للتجمعات القروية الفرعية ( Chiwog Zomdues ) وعن التدابير المتخذة لضمان مشاركة المرأة على قدم المساواة في اتخاذ القرار بشأن إدارة الموارد المائية وغيرها من البنية التحتية الريفية. ويساورها القلق كذلك إزاء إدماج منظور المساواة بين الجنسين بشكل محدود جدا في السياسات الزراعية .

54 - وتذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز فرص حصول المرأة على الائتمان المالي، بما في ذلك القروض المنخفضة الفائدة دون ضمانات، وفرص ريادة الأعمال لتمكينها من بدء أعمالها التجارية الخاصة، والاستفادة من برامج الشراء التفضيلية، وإنشاء بنية تحتية تمكن المرأة من الوصول إلى الأسواق، بما في ذلك التجارة الإلكترونية؛

(ب) تعزيز حصول المرأة على المعلومات والمشورة بشأن الحلول الحديثة والمراعية للمناخ في قطاع الزراعة؛

(ج) ضمان قدرة المرأة الريفية على المشاركة بفعالية في التخطيط واتخاذ القرارات المتعلقة بالبنية التحتية الريفية والخدمات وبرامج التنمية الريفية؛

(د) ضمان حصول المرأة الريفية على ملكية الأراضي واستخدامها على قدم المساواة مع الرجل، بسبل منها ضمان تسجيل قطع الأراضي التي تملكها الأسرة على نحو صريح باسم ي كلا الزوجين؛

(ه) تحديث السياسات الزراعية، بغية ضمان ملاءمتها للواقع الذي تعيشه المرأة في القطاع الزراعي .

النساء اللاتي يعشن في فقر

55 - ترحب اللجنة ب انخفاض معدل الفقر المتعدد الأبعاد الذي تواجهه النساء في الدولة الطرف. بيد أنها تلاحظ بقلق أن النساء يتضررن من الفقر بشكل غير متناسب، حيث يبلغ معدله 6,6 في المائة لدى النساء مقابل 5,4 في المائة لدى الرجال.

56 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضع وتنفذ استراتيجية للحد من الفقر مع التركيز بوجه خاص على النساء، لا سيما النساء الريفيات، وربات الأسر، والمسنات، والعاطلات عن العمل .

تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث

57 - تكرر اللجنة الإعراب عن تقديرها للدور القيادي الذي تضطلع به الدولة الطرف في مجال تغير المناخ، وتلاحظ أن الدولة الطرف مصنفة على أنها بلد محايد من حيث الكربون. وترحب أيضا بسياسة الدولة الطرف المتعلقة بتغير المناخ لعام 2020 ، التي تدمج المنظور الجنساني في جميع الإجراءات المتعلقة بالمناخ وفي خطتها الوطنية الأولى للتكيف التي وضعتها في عام 2023 ، والتي تشدد أيضا على المساواة بين الجنسين. غير أنها تلاحظ بقلق عدم وجود معلومات عن تمثيل المرأة في نظم اتخاذ القرار بشأن السياسات وبرامج التكيف المتعلقة بتغير المناخ، بما في ذلك برنامج ” بوتان من أجل الحياة “.

58 - و إذ تذكر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ، توصي الدولة الطرف بأن تكفل تكافؤ الجنسين في جميع عمليات اتخاذ القرار فيما يتعلق بوضع واعتماد وتنفيذ السياسات البيئية والبرامج المتعلقة بتغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث .

الفئات المحرومة من النساء

النساء المنتميات إلى الأقليات الإثنية

59 - يساور اللجنة القلق إزاء أوجه عدم المساواة الهيكلية التي تعاني منها النساء المنتميات إلى أقليات إثنية، في مجالات منها الحصول على الأراضي. كما تلاحظ بقلق أن العديد من النساء والفتيات البوتانيات ذوات الأصول النيبالية ما زلن يعشن في مخيمات اللاجئين على الحدود مع نيبال، حيث يقال إنهن يتعرضن للعديد من انتهاكات الحقوق.

60 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تعزيز جهودها الرامية إلى القضاء على أشكال التمييز المتقاطعة والتمييز الهيكلي ضد نساء الأقليات الإثنية في جميع مجالات الحياة، بما في ذلك الحصول على الأراضي؛

(ب) السماح بالعودة الطوعية إلى الدولة الطرف، تمشيا مع التزامها بموجب القانون الدولي .

اللاجئات وملتمسات اللجوء

61 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود إطار قانوني يتماشى مع المعايير الدولية لحماية النساء والفتيات ملتمسات اللجوء واللاجئات في الدولة الطرف .

62 - و إذ تذكر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بصفة اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، توصي الدولة الطرف بالانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967 ، والاتفاقية بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954 ، واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961.

الزواج والعلاقات الأسرية

63 - تلاحظ اللجنة بقلق أنه، على الرغم من حظر زواج الأطفال في قانون رعاية الطفل وحمايته، لا يزال الحد الأدنى لسن زواج الفتيات 16 عاما في قانون الزواج، وأن زواج الأطفال محاط بثقافة الصمت والقبول في الدولة الطرف.

64 - و إذ تذكر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 31/ التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019) الصادرين بصفة مشتركة، بشأن الممارسات الضارة، توصي الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تعديل قانون الزواج دون تأخير لرفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى 18 عاما لكل من النساء والرجال، دون استثناء؛

(ب) تنظيم حملات توعية والتصدي للممارسات الضارة والأعراف الاجتماعية التي تبرر زواج الأطفال، واستهداف الزعماء الدينيين والتقليديين والمتخصصين المعنيين وعموم الناس، بالتعاون مع وسائط الإعلام؛

(ج) الإسراع بوضع الصيغة النهائية للسياسة الوطنية للطفل واعتمادها .

65 - و تلاحظ اللجنة بقلق عدم إنفاذ نفقة الطفل، التي لا يمكن إنفاذها إلا إذا كان الوالد المتخلف عن السداد يعيش في بوتان . ويساورها القلق لأن ذلك يؤثر بشكل غير متناسب على النساء اللائي يشكلن أغلبية الوالدات الوحيدات . وتلاحظ بقلق أيضاً ما يلي:

(أ) الأمراض المعدية ، مثل فيروس نقص المناعة البشرية، تشكل، بموجب قانون الزواج، أساسا لحرمان الأم من حضانة الطفل؛

(ب) عدم توافر معلومات عما إذا كانت المحاكم في الدولة الطرف تأخذ في الاعتبار سوابق العنف العائلي عند البت في مسألة حضانة الطفل وحقوق الزيارة؛

(ج) استمرار ممارسة تعدد الزوجات في الدولة الطرف .

66 - و إذ تذكر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 29 (2013) الآثار الاقتصادية المترتبة على الزواج والعلاقات الأُسرية، وعلى فسخ الزواج وإنهاء العلاقات الأُسرية، توصي الدولة الطرف بما يلي :

(أ) ضمان إنفاذ قرارات المحاكم بشأن نفقة الطفل، بسبل منها التعاون القضائي مع دول ثالثة، ودفع النفقة مقدما في حالة تعذر تحصيلها من أحد الوالدين؛

(ب) تنقيح قانون الزواج بسرعة لكيلا تشكل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أو الأمراض المعدية الأخرى أساسا لحرمان أحد الوالدين من حضانة الطفل؛

(ج) ضمان مراعاة العنف العائلي على النحو الواجب في الإجراءات القانونية المتعلقة بحضانة الطفل وحقوق الزيارة للحيلولة دون تعرض الضحايا للمزيد من الأذى؛

(د) حظر تعدد الزوجات حظرا صارما، وإنفاذ حظره والتوعية بعدم توافق تعدد الزوجات مع مساواة المرأة والرجل في الحقوق والمساواة بين الجنسين، وضمان حماية الحقوق الاقتصادية للمرأة في الزواج القائم على تعدد الزوجات .

البروتوكول الاختياري للاتفاقية وتعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية

67 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية، والقبول، على وجه السرعة، بالتعديل المُدخل على المادة 20 (1) من الاتفاقية بشأن مدة جلسات اللجنة.

‎‎‎‎ إعلان ومنهاج عمل بيجين

68 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاستعانة بإعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم مدى إعمال الحقوق المكرسة في الاتفاقية بغرض تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل .

التعميم

69 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغة الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع المستويات (الوطني والإقليمي والمحلي )، وبصفة خاصة على الحكومة والبرلمان والسلطة القضائية، ليتسنى تنفيذها بالكامل .

المساعدة التقنية

70 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تربط تنفيذ الاتفاقية بجهودها الإنمائية، وبأن تستفيد من المساعدة التقنية المقدمة في هذا الصدد على الصعيد الإقليمي أو الدولي .

التصديق على المعاهدات الأخرى

71 - تلاحظ اللجنة أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوقها الإنسانية وحرياتها الأساسية في جميع جوانب الحياة ( ) . ومن ثم تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي لم تصبح طرفاً فيها بعد .

متابعة الملاحظات الختامية

72 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 15 و 23 ( ب ) و 35 ( أ ) و (ب) أعلاه.

إعداد التقرير المقبل

73 - ستحدد اللجنة الموعد المقرر لتقديم التقرير الدوري الحادي عشر للدولة الطرف وستبلغها به وفقا لجدول زمني مستقبلي يمكن التنبؤ به لتقديم التقارير ويستند إلى دورة استعراض مدتها ثماني سنوات وبعد اعتماد قائمة بالقضايا والأسئلة التي تُوجّه إليها قبل تقديم التقرير، عند الاقتضاء، بالنسبة للدولة الطرف . وينبغي أن يشمل التقرير الفترة الكاملة حتى وقت تقديمه .

74 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول ).