الأمم المتحدة

CED/C/BEN/CO/1

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

30 October 2025

Arabic

Original: French

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

الملاحظات الختامية بشأن التقرير المقدم من بنن بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية *

1- نظرت اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في التقرير المقدم من بنن بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية ( ) في جلستيها 543 و544، المعقودتين يومي 23 و24 أيلول/سبتمبر 2025 ( ) . واعتمدت اللجنة هذه الملاحظات الختامية في جلستها 557، المعقودة في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2025.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بالتقرير الذي قدمته بنن بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية وبالردود الخطية ( ) التي قدمتها على قائمة المسائل ( ) في 25 شباط/فبراير 2025.

3- وترحب اللجنة أيضا ً بالحوار البناء الذي جرى، في شكل مختلط، مع وفد الدولة الطرف، برئاسة إيفون ديتشينو، وزير العدل، بشأن التدابير المتخذة بغرض تنفيذ الاتفاقية، وتعرب عن تقديرها للانفتاح الذي تحلى به الوفد أثناء رده على الأسئلة المطروحة.

باء- الجوانب الإيجابية

4- تلاحظ اللجنة مع الارتياح أن الدولة الطرف صدقت على جميع الصكوك الدولية لحقوق الإنسان أو انضمت إليها، وكذلك على معظم البروتوكولات الاختيارية الملحقة بتلك الصكوك، وعلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

5- وترحب اللجنة بالدعوة الدائمة التي وجهتها الدولة الطرف إلى جميع الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. وترحب أيضاً بالتزام الدولة الطرف بتعزيز تنفيذ الاتفاقية ومراعاة شواغل اللجنة وتوصياتها من أجل ضمان امتثال قوانينها وممارساتها امتثالاً كاملاً للاتفاقية.

6- وترحب اللجنة بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الدولة الطرف في المجالات المتصلة بالاتفاقية، بما في ذلك:

(أ) اعتماد القانون رقم 2024-22 المؤرخ 26 تموز/يوليه 2024، الذي ينص على إدخال إصلاحات على لجنة حقوق الإنسان في بنن من أجل مواءمتها مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) وتعيينها كآلية وطنية لمنع التعذيب، وإضفاء الطابع الرسمي على إنشائها وتفعيلها بعد الإصلاحات، في تموز/يوليه 2025، لأغراض بينها زيارة أماكن الاحتجاز وتقديم التوصيات وضمان منع التعذيب؛

(ب) اعتماد القانون رقم 2019-40 المؤرخ 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، المعدِّل للدستور، الذي يعترف بالحق في الحياة والحرية والأمن والسلامة الشخصية (المادة 15)، وينص على الالتزام بعصيان أي أمر غير قانوني بشكل واضح، بما في ذلك أي أمر أو تعليمات تتعلق بارتكاب جريمة الاختفاء القسري (المادة 19(2))؛

(ج) اعتماد القانون رقم 2024-31 المؤرخ 2 أيلول/سبتمبر 2024 بشأن منح الجنسية البنينية للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، والذي يسمح للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً من غير مواطني البلدان الأفريقية بالمطالبة بربطهم رسمياً بأرض أجدادهم.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

1- معلومات عامة

اختصاص اللجنة بموجب المادتين 31 و32 من الاتفاقية

7- تلاحظ اللجنة البيان الذي أدلى به وفد الدولة الطرف أثناء الحوار ومفاده أن الدولة الطرف أعادت النظر في موقفها بشأن الإعلانات التي تعترف باختصاص اللجنة بتلقي البلاغات الفردية أو البلاغات المقدمة من دولة ضد دولة أخرى، وأنها على استعداد للنظر في الاعتراف بهذا الاختصاص (المادتان 31 و32).

8- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تعترف في أقرب وقت ممكن باختصاص اللجنة الذي يشمل تلقي البلاغات الفردية والبلاغات المقدمة من دولة ضد دولة أخرى والنظر فيها بموجب المادتين 31 و32 من الاتفاقية، بغية ضمان الفعالية الكاملة للاتفاقية وتعزيز حماية ضحايا الاختفاء القسري، تمشياً مع البيان الذي أدلى به الوفد أثناء الحوار.

انطباق الاتفاقية

9- تلاحظ اللجنة أنه، بموجب المادة 147 من الدستور، تصبح للمعاهدات والاتفاقات الدولية التي صدقت عليها الدولة الطرف، عند نشرها، الأسبقية على القوانين الوطنية. ومع ذلك، تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات عن قرارات المحاكم الوطنية أو غيرها من السلطات المختصة التي احتجت بأحكام الاتفاقية أو طبقتها (المواد 1 و10 - 12 و23).

10- توصي اللجنة بضمان الدولة الطرف أن تحتج المحاكم الوطنية والسلطات المختصة الأخرى بأحكام الاتفاقية وأن تطبقَها مباشرة بلا قيد أو شرط، بما يتماشى مع المادة 147 من دستورها. وتحقيقاً لهذه الغاية، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن توفر للقضاة والمدعين العامين والمحامين تدريباً منتظماً بشأن الاتفاقية، بما في ذلك نطاقها وانطباقها المباشر.

المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان

11- ترحب اللجنة بالولاية الواسعة للجنة حقوق الإنسان في بنن، بما في ذلك بوصفها الآلية الوطنية لمنع التعذيب منذ تموز/يوليه 2024. ومع ذلك، تشاطر اللجنة اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ما أعربت عنه من شواغل في تقريرها الصادر في آذار/مارس 2022 ( ) ، وتدعو الدولة الطرف إلى تنفيذ توصياتها.

12- تؤيد اللجنة التوصيات التي قدمتها اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان إلى الدولة الطرف بأن تعزز عمل لجنة حقوق الإنسان في بنن عن طريق تزويدها بما يلي:

(أ) إطار عمل مؤسسي كامل وأساليب عمل متكاملة؛

(ب) عملية واضحة وموحدة وتشاركية وشفافة لاختيار وتعيين أعضاء اللجنة تضمن أن تكون اللجنة مستقلة حقاً ويُنظر إليها على أنها مستقلة حقاً؛

(ج) الموارد المالية والتقنية والبشرية اللازمة للجنة لتنفيذ ولايتها بفعالية على المستويين الوطني والإقليمي، بما في ذلك ما يتعلق بالاختفاء القسري. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف خطوات لإذكاء الوعي باللجنة وبصلاحياتها، ولا سيما تلك المتعلقة بالاختفاء القسري، في أوساط السلطات الوطنية والمحلية وعامة الجمهور.

مشاركة الجهات ذات المصلحة في إعداد التقرير

13- تلاحظ اللجنة ما ذكرته الدولة الطرف من أن عدة منظمات من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان شاركت في إعداد تقرير الدولة الطرف المقدم إلى اللجنة والتحقق من صحته، وأن التقرير تضمن عدة مساهمات مفيدة. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن نطاق المشاورات وكيفية إجرائها (المادة 24).

14- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل دعوة منظمات المجتمع المدني التي تعمل في مجال الاختفاء القسري أو تقدم الدعم للضحايا إلى المشاركة في جميع مراحل عملية إعداد التقارير المقدمة إلى اللجنة واستشارتها وإطلاعها بانتظام على جميع المسائل المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية والتوصيات المتعلقة بها.

2- تعريف الاختفاء القسري وتجريمه (المواد 1-7)

عدم جواز تقييد حظر الاختفاء القسري

15- تحيط اللجنة علماً بأحكام المادتين 18 و19 من دستور بنن بشأن حظر الاحتجاز التعسفي وحرمة شخص الإنسان. وتلاحظ اللجنة ما ذكره الوفد من أنه لا يجوز التذرع بأي ظروف استثنائية لتبرير الاختفاء وأنه يجوز الطعن في أي انتهاكات من هذا القبيل مباشرة أمام المحكمة الدستورية. غير أن اللجنة تأسف لأن التشريعات السارية لا تنص صراحة على عدم جواز تقييد حظر الاختفاء القسري أو تضييق حدوده على أساس أي ظروف استثنائية (المادة 1).

16- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدرج في تشريعاتها حظراً مطلقاً وصريحاً للاختفاء القسري، وفقاً للمادة 1(2) من الاتفاقية، كي تكفل عدم جواز الاحتجاج بأي ظروف استثنائية لتبرير الاختفاء القسري.

جريمة الاختفاء القسري

17- تلاحظ اللجنة بارتياح ما ذكره الوفد من أن الدولة الطرف تنظر في إدراج الاختفاء القسري كجريمة منفصلة في قانونها الجنائي والنص على عقوبات تتناسب مع شدة جسامة الجريمة ويمكن تشديدها في حال وجود ظروف مشددة للعقوبة. وتسلط اللجنة الضوء على حاجة الدولة الطرف الملحة إلى اعتماد هذا التدبير للأسباب التالية:

(أ) يقتصر التعريف الحالي للاختفاء القسري، كما يظهر في المادتين 464 و465 من القانون الجنائي، على جرائم ضد الإنسانية ممتدة؛

(ب) لا تكفي الإشارة إلى مجموعة من الجرائم القائمة والأفعال المماثلة لتشمل جميع العناصر والطرائق المكوِّنة لجريمة الاختفاء القسري على النحو المنصوص عليه في الاتفاقية، وتحد من القدرة على ضمان مقاضاة مرتكبي الجريمة ومعاقبتهم بطريقة مناسبة (المواد 2-5 و7 و8).

18- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير التالية على وجه السرعة:

(أ) ضمان جعل الاختفاء القسري جريمة جنائية منفصلة، وتعريفها بما يتماشى مع المادتين 2 و3 من الاتفاقية، وضمان اعتماد عقوبات مناسبة على هذه الجريمة تعكس خطورتها الشديدة؛

(ب) ضمان أن ينص القانون المحلي على جميع الظروف المخففة والمشددة المنصوص عليها في المادة 7(2) من الاتفاقية؛

(ج) ضمان أن تكون مدة التقادم المطبقة على الاختفاء القسري طويلة، وفقاً للمادة 8 من الاتفاقية، وأن تكون متناسبة مع الخطورة البالغة للجريمة، وأن يبدأ سريانها عند انتهاء الجريمة، نظراً لطابع الجريمة المستمر؛

(د) تعديل تعريف الاختفاء القسري كجريمة ضد الإنسانية بموجب المادة 465 من القانون الجنائي وضمان اتساقه التام مع المادة 2، مقروءة مع المادة 5 من الاتفاقية. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي أن تحذف الدولة الطرف من هذا الحكم شرط طول المدة وأن تكفل ألا يقتصر مفهوم الحرمان من الحرية على الاعتقال والاحتجاز والاختطاف، بل أن يشمل صراحةً أي شكل آخر من أشكال الحرمان من الحرية.

المسؤولية الجنائية للرؤساء والطاعة الواجبة

19- تلاحظ اللجنة أن المادتين 28 و29 من القانون الجنائي في بنن قد توفران أساساً لرفض إطاعة الأوامر غير القانونية الصادرة عن الرؤساء. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأن القانون الجنائي لا ينص على المسؤولية الجنائية للرئيس الذي كان يمارس مسؤوليته ورقابته الفعليتين على الأنشطة المتعلقة بجريمة الاختفاء القسري والسيطرة عليها، على النحو المطلوب بموجب الفقرة 1 من المادة 6 من الاتفاقية. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن التشريعات السارية لا تنص صراحة على عدم جواز التذرع بالطاعة الواجبة لتبرير الاختفاء القسري (المادة 6).

20- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف امتثال تشريعاتها امتثالاً كاملاً للمادة 6 من الاتفاقية التي تنص على عدم جواز الاحتجاج بأوامر أو تعليمات صادرة عن أي سلطة عامة، مدنية كانت أم عسكرية أو غير ذلك، لتبرير جريمة الاختفاء القسري، وعلى عدم معاقبة المرؤوسين الذين يرفضون الانصياع لأمر بارتكاب اختفاء قسري. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً بأن تكفل تحميل أي شخص يرتكب جريمة اختفاء قسري، أو يأمر بارتكابها أو يحض أو يحرض على ارتكابها أو يحاول ارتكابها أو يتواطأ أو يشارك فيها، المسؤولية الجنائية، ومعاقبته على النحو الواجب، وفقاً للفقرة 1(أ) من المادة 6 من الاتفاقية.

المعلومات الإحصائية والسجل الوطني لحالات الاختفاء القسري

21- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن السجل الوطني الذي أنشئ مؤخراً من أجل تتبع حالات الاحتجاز. غير أنها تأسف لعدم وجود بيانات إحصائية عن المختفين في الدولة الطرف (المواد 1-3 و12 و14 و15 و24).

22- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) استحداث سجل وطني وحيد عن الأشخاص المختفين وتحديثه من أجل تقديم معلومات إحصائية دقيقة ومحدثة عن هؤلاء الأشخاص، دون إبطاء، تكون مصنّفة حسب نوع الجنس والميل الجنسي والهوية الجنسانية والعمر والجنسية والأصل الإثني أو الديني أو الجغرافي. وينبغي أن تشمل هذه المعلومات تاريخ الاختفاء وعدد الأشخاص المختفين الذين عُثر عليهم، سواء أكانوا أحياءً أم أمواتاً، وأن تتيح التمييز بين الحالات التي قد يكون قد حدث فيها شكل من أشكال تورط الدولة في الاختفاء بالمعنى المقصود في المادة 2 من الاتفاقية، وحالات الاختفاء التي تندرج في إطار المادة 3، والحالات التي تنطوي على جرائم أو أنواع أخرى من الاختفاء لا تندرج في نطاق هذه المواد من الاتفاقية؛

(ب) ضمان أن ييسر هذا السجل، تماشياً مع المادتين 14 و15 من الاتفاقية، المتعلقتين بالتزامات الدول الأطراف في مجال المساعدة القانونية المتبادلة، تقاسم المعلومات ذات الصلة مع الدول الأطراف الأخرى المشاركة في عمليات البحث والتحقيق المتصلة بالاختفاء القسري.

3- الإجراءات القضائية والتعاون القضائي فيما يتعلق بالاختفاء القسري (المواد من 8 إلى 15)

الولاية خارج الحدود الإقليمية والولاية العالمية

23- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التشريعات السارية فيما يتعلق باختصاص محاكم الدولة الطرف على الأفعال التي تعتبر بموجب قانون بنن جرائم مرتكبة في الخارج (المواد 639 وما يليها من قانون الإجراءات الجنائية؛ بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق أنه، بالنظر إلى أن الاختفاء القسري ليس جريمة منفصلة بموجب القانون المحلي، لا تزال هناك شكوك بشأن ما إذا كان يجوز للدولة الطرف ممارسة ولايتها القضائية في حالات الاختفاء القسري عندما تُرتكب الجريمة في الخارج وعندما يكون الجاني أو الضحية من مواطني بنن أو عندما يكون الجاني المزعوم مواطناً أجنبياً أو شخصاً عديم الجنسية غير مقيم بصفة دائمة في بنن لكنه موجود في البلد ولم يُرحَّل أو يُسلَّم إلى دولة أخرى أو إلى محكمة جنائية دولية اعترفت الدولة الطرف باختصاصها (المادتان 9 و11).

24- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف، في القانون والممارسة، أن تمارس المحاكم الوطنية ولايتها القضائية على أفعال الاختفاء القسري المرتكبة في الخارج عندما يكون الجاني أو الضحية من مواطني بنن أو عندما يكون الجاني المزعوم مواطناً أجنبياً أو شخصاً عديم الجنسية ليس مقيماً رسمياً في بنن ولكنه موجود في البلد ولم يُرحَّل أو يُسلَّم إلى دولة أخرى أو إلى محكمة جنائية دولية اعترفت الدولة الطرف باختصاصها، امتثالاً للمادتين 9 و11 من الاتفاقية ومبدأ التسليم أو المحاكمة المنصوص عليه فيها.

التحقيق في حالات الاختفاء القسري والبحث عن الأشخاص المختفين

25- تلاحظ اللجنة ما ذكرته الدولة الطرف من أنه لا توجد حالات اختفاء قسري في بنن. غير أنه لا يمكن اعتبار هذا البيان موثوقاً به تماماً لأن الاختفاء القسري ليس جريمة منفصلة بموجب التشريعات الوطنية. وتلاحظ اللجنة أيضاً إشارة الوفد إلى أنه عندما تُكتشف وقائع قد تشكل اختفاءً قسرياً بموجب المادة 2 من الاتفاقية أو يُحتج بها، يجري التحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها بشكل منهجي ومناسب من جانب الشرطة والقضاة القادرين على الاستماع إلى الدعاوى المدنية التي تُرفع أثناء الإجراءات الجنائية وعلى تلقي الأدلة وطلبات اتخاذ التدابير من الأطراف التي لها مصلحة في الإجراءات. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم كفاية الإطار القانوني لضمان التحقيق الفوري والتلقائي والشامل في أي ادعاء بالاختفاء القسري، حتى في حالة عدم تقديم شكوى رسمية، ولضمان حق أقارب الشخص المختفي في أن يُبلَّغوا بانتظام بحالة التحقيق وفي المشاركة الفعالة في العملية (المواد 9-12 و24).

26- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) جمع وتنظيم ونشر بيانات إحصائية موثوقة ومحدثة عن عدد التحقيقات التي أجريت في الحوادث التي تشكل اختفاءً قسرياً بموجب المادة 2 من الاتفاقية؛

(ب) ضمان أن تشرع السلطات على الفور في إجراءات بحث وتحقيق سريعة وشاملة ونزيهة، حتى في حالة عدم وجود شكوى رسمية، وتقديم الجناة المزعومين إلى العدالة ومعاقبتهم بطريقة تتناسب مع خطورة الجريمة في حال ثبوت إدانتهم؛

(ج) السماح لجميع الأشخاص ذوي المصلحة المشروعة، بما في ذلك الأقارب والأحباء والممثلون القانونيون للأشخاص المختفين، بالمشاركة في جميع مراحل إجراءات البحث والتحقيق، وتوضيح جميع الظروف التي تتعذر فيها هذه المشاركة مسبقاً؛

(د) ضمان أن تضع السلطات آليات رسمية لإبلاغ أسر الأشخاص المختفين بشكل فوري ودوري بمدى تقدم عمليات البحث والتحقيق الجارية والصعوبات التي تنطوي عليها ونتائجها.

مكافحة الإفلات من العقاب

27- تشعر اللجنة بالقلق من أن قانون العفو العام (رقم 2019-39) المؤرخ 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، بشأن العفو عن الجرائم الخطيرة والعادية والبسيطة المرتكبة خلال الانتخابات التشريعية في نيسان/أبريل 2019، يؤدي إلى إفلات مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب، بما في ذلك احتمال وقوع حالات اختفاء قسري في سياق الاعتقالات التعسفية (المواد 11 و12 و24).

28- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف، دون تأخير، ما يلي:

(أ) إجراء عمليات بحث وتحقيقات شاملة ونزيهة وفورية في جميع حالات الاختفاء القسري، في الماضي والحاضر، ومواصلتها حتى يتضح مصير الشخص المختفي؛

(ب) ملاحقة جميع الأشخاص المتورطين في ارتكاب جريمة الاختفاء القسري، بمن فيهم الرؤساء العسكريون والمدنيون، ومعاقبتهم، إذا ثبتت إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع الخطورة الشديدة لأفعالهم.

وقف المسؤولين المشتبه في ارتكابهم جريمة الاختفاء القسري عن العمل

29- تحيط اللجنة علماً ببيانات الدولة الطرف المتعلقة بالآليات التي تكفل وقف أي فرد من أفراد قوات إنفاذ القانون أو قوات الأمن أو غيرهم من الموظفين العموميين المشتبه في تورطهم في ارتكاب جريمة اختفاء قسري عن العمل منذ بداية البحث والتحقيق أو استبعاده من جميع العمليات ذات الصلة، والسماح في ضوء الأدلة المتاحة، بإسناد التحقيقات إلى هيئات أو مؤسسات أخرى غير تلك التي ينتمي إليها الموظفون المعنيون. ومع ذلك، تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم أمثلة محددة على تطبيق هذه الاستثناءات في الممارسة العملية (المادة 12).

30- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان التنفيذ الفعال والعملي للأحكام المتعلقة بإيقاف أي موظف يشتبه في مشاركته في ارتكاب جريمة اختفاء قسري عن العمل منذ بداية التحقيق وطوال مدته، وللأحكام المتعلقة باستبعاد أي قوة من قوات إنفاذ القانون أو قوات الأمن التي يشتبه في مشاركة أفرادها في جريمة اختفاء قسري من التحقيق؛

(ب) وضع إجراءات فرز واضحة وشفافة لمنع الأشخاص المشتبه في انتهاكهم أحكام الاتفاقية من العمل كموظفين عموميين أو من الحصول على ترقية.

حماية الأشخاص الذين يبلغون عن حالات الاختفاء القسري أو يشاركون في التحقيقات

31- تلاحظ اللجنة، وفقاً للدولة الطرف، أن حماية الشهود منصوص عليها في مدونة الأشخاص والأسرة. وتأسف اللجنة لعدم تلقيها معلومات كافية عن التنفيذ العملي لهذا الإطار التشريعي وفعاليته وعن الإطار المؤسسي القائم المصاحب له، بغرض حماية الضحايا وأقاربهم والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان من التخويف أو الانتقام عند إبلاغهم عن حالات الاختفاء القسري، وعن التدابير المحددة التي اتخذتها الدولة الطرف في هذا الصدد (المادة 12).

32- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف أن يضمن إطارها التشريعي والمؤسسي حماية المشتكين والشهود وأقارب المختفين ومحاميهم وجميع الأشخاص المشاركين في التحقيق حماية فعالة من جميع أعمال الانتقام أو التخويف بسبب تقديم شكوى أو الإدلاء بشهادة، بغض النظر عن أصلهم الإثني أو الديني أو الجغرافي أو تاريخ ومكان وظروف الاختفاء، تمشياً مع الفقرة 4 من المادة 12 من الاتفاقية.

تسليم المطلوبين

33- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الإطار القانوني المنطبق على عمليات تسليم المجرمين، وتشعر بالقلق إزاء عواقب تطبيق شرط ازدواجية التجريم في معاهدات تسليم المجرمين القائمة، بالنظر إلى أن الاختفاء القسري لا يشكل جريمة منفصلة بموجب القانون الجنائي (المادة 13).

34- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدرج الاختفاء القسري في قانونها المحلي، دون تأخير، بوصفه جريمة قائمة بذاتها، وأن تدرجها كجريمة تستوجب تسليم مرتكبيها في أي معاهدة قائمة أو مقبلة تتعلق بتسليم المطلوبين.

4- تدابير منع الاختفاء القسري (المواد 16-23)

عدم الإعادة القسرية وتسليم المطلوبين

35- تلاحظ اللجنة مع الارتياح أن بنن طرف في الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين وأن مبدأ عدم الإعادة القسرية منصوص عليه في تشريعاتها الوطنية. بيد أن اللجنة تأسف لعدم وجود معلومات عن الضمانات التي تحمي من خطر التعرض للاختفاء القسري نتيجة الإعادة القسرية، ولا سيما بشأن ما يلي:

(أ) المعايير المحددة المستخدمة لتقييم المخاطر والإجراءات والوسائل المستخدمة للتحقق من وجود مثل هذه المخاطر في الممارسة العملية؛

(ب) شروط قبول الدولة الطرف بالضمانات الدبلوماسية متى وُجدت أسباب جدية تدعو إلى الاعتقاد أن الشخص المعني قد يتعرض للاختفاء القسري؛

(ج) شرط تقديم استئناف ضد قرار يأذن بالطرد أو الإعادة أو الترحيل أو التسليم في غضون ثلاثة أيام بعد اتخاذ القرار؛

(د) أمثلة على حالات محددة طبقت فيها الدولة الطرف المادة 16 من الاتفاقية (المادة 16).

36- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز إطارها القانوني لضمان احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية كلما كانت هناك أسباب جوهرية تدعو إلى الاعتقاد بأن الشخص المعني سيتعرض لخطر الاختفاء القسري. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إدراج نص صريح في تشريعاتها الداخلية يحظر الطرد، أو الإعادة، أو الترحيل، أو التسليم متى كانت ثمة أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد أن الشخص المعني عرضة لخطر الاختفاء قسرا ً ؛

(ب) وضع معايير واضحة ومحددة للطرد أو الإعادة أو الرد أو التسليم، وضمان الاستمرا ر في إجراء تقييمات فردية شاملة لمعرفة مدى احتمال تعرض الشخص المعني للاختفاء القسري في بلد المقصد، والتحقق من ذلك، حتى لو كان البلد يعتبر آمناً؛

(ج) كفالة فحص الضمانات الدبلوماسية بفعالية وبأقصى قدر من العناية، وعدم قبولها بأي حال من الأحوال حيثما وُجدت أسباب جدية تدعو إلى الاعتقاد أن الشخص المعني قد يتعرّض للاختفاء القسري؛

(د) توفير تدريب بشأن مفهوم الاختفاء القسري وتقييم المخاطر المرتبطة به بالنسبة للموظفين المعنيين بإجراءات اللجوء أو الإعادة أو الرد أو التسليم، ولا سيما عناصر شرطة الحدود؛

( ه ) التأكد من أن أي قرار يُتخذ في سياق أي إعادة لأغراض تنفيذ أمر الطرد يمكن الطعن فيه بفعالية في غضون فترة زمنية معقولة، وأن لأي طعن من هذا القبيل أثرا ً إيقافيا ً .

الاختفاء القسري في سياق الاتجار بالأشخاص والهجرة والنزوح القسري وأنشطة مكافحة الإرهاب

37- ترحب اللجنة بالتزام الدولة الطرف بمنع الاتجار بالأشخاص والقضاء عليه. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن كيفية تصديها لخطر الاختفاء القسري في سياق الاتجار بالأشخاص، وكذلك في سياقات الهجرة والنزوح القسري وأنشطة مكافحة الإرهاب، وعن الخدمات المتاحة لمساعدة الضحايا ودعمهم (المواد 2 و3 و14 - 16 و24).

38- تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) ضمان إجراء تحقيق شامل في جميع مزاعم الاختفاء في سياق الاتجار بالأشخاص، أو الهجرة أو النزوح القسري أو أنشطة مكافحة الإرهاب بشكل منهجي والتحقيق فيها بشكل شامل، وعلى أن يؤخذ في الاعتبار أن الأفعال المزعومة قد تشكل اختفاءً قسرياً؛

(ب) ضمان مقاضاة الجناة وإصدار الأحكام المناسبة بحقهم إذا ثبتت إدانتهم، وضمان حصول الضحايا، بمن فيهم الأطفال في حالات التنقل عبر الحدود، على التعويض الكامل عن الضرر الذي لحق بهم وعلى حماية ومساعدة مناسبتين؛

(ج) تعزيز المساعدة القانونية الدولية المتبادلة لمنع اختفاء الأشخاص في سياق الاتجار بالأشخاص والهجرة والتهجير القسري وأنشطة مكافحة الإرهاب، وتيسير تبادل المعلومات والأدلة من أجل عمليات البحث والتحقيق بين البلدان المعنية؛

(د) تعزيز برامج التوعية على الصعيد الوطني، التي تُنفذ بجميع اللغات الوطنية، وضمان عقد دورات منتظمة بشأن مخاطر الاختفاء القسري في سياق الهجرة والاتجار بالأشخاص، وضمان تناول هذه المسألة بشكل منهجي في المناهج الدراسية.

الاحتجاز والضمانات القانونية الأساسية

39- تلاحظ اللجنة تأكيد الدولة الطرف أن الاحتجاز السري غير مسموح به، لكنها تأسف لأن الحظر غير منصوص عليه صراحة في التشريعات الوطنية (المادة 17).

40- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تحظر صراحةً أي شكل من أشكال الاحتجاز السري في تشريعاتها وأن تتخذ جميع التدابير العملية اللازمة لضمان التطبيق المنهجي لهذا الحظر المطلق، مع التأكد من أن جميع الأشخاص المحرومين من الحرية لا يُحتجزون إلا في أماكن الحرمان من الحرية المعترف بها رسمياً والخاضعة للإشراف في جميع مراحل الإجراءات.

41- وتلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن وجود سجلات للأشخاص المحرومين من الحرية في السجون ومراكز الشرطة. وتلاحظ اللجنة أيضاً المعلومات التي قدمها الوفد بشأن مشروع إنشاء سجل إلكتروني وطني فريد من شأنه أن يضمن إمكانية تعقب أي حرمان من الحرية ومراحل الإجراءات الجنائية المتعلقة به. ومع ذلك، تأسف اللجنة لأن السجلات الموجودة حالياً لا تغطي جميع أماكن الحرمان من الحرية ولا تضمن بصورة منهجية الحصول على المعلومات في الوقت المناسب (المواد 17 و18 و20 و21).

42- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل التنفيذ السريع والفعال للسجل الوطني الموحد للأشخاص المحرومين من الحرية، الذي يغطي جميع حالات الحرمان من الحرية، دون استثناء، ويتضمن، كحد أدنى، المعلومات المطلوبة بموجب المادة 17(3) من الاتفاقية. وفي هذا الصدد، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) التأكد من أن السجل متاح في جميع أنحاء البلد وأن الموظفين المسؤولين عن الاحتفاظ به لديهم الموارد المادية اللازمة ويتلقون التدريب المنتظم للتأكد من استخدام السجل بشكل صحيح وأن المعلومات المسجلة فيه تُحدَّث بشكل منهجي؛

(ب) ضمان أن تكون السجلات الحالية والمستقبلية للأشخاص المحرومين من الحرية متاحة فوراً للسلطات المسؤولة عن إجراء عمليات البحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق في حالات اختفائهم ولأي شخص له مصلحة مشروعة؛

(ج) المعاقبة على عدم التقيد بالتزام تسجيل جميع حالات سلب الحرية، وحالات النقل والإفراج، وعلى تسجيل معلومات غير صحيحة أو دقيقة، وعلى رفض تقديم معلومات عن إحدى حالات سلب الحرية أو تقديم معلومات غير دقيقة عنها.

43- وتلاحظ اللجنة الضمانات التي يتمتع بها الأشخاص المحرومون من الحرية، بدءاً من مرحلة التحقيق الذي تجريه الشرطة، بموجب المادتين 18 و19 من الدستور والمواد 168-172 من القانون الجنائي. غير أنها تشعر بالقلق إزاء الادعاءات التي تفيد بأن هذه الضمانات لا تطبق دائماً في الممارسة العملية، لا سيما فيما يتعلق باستعانة المحتجزين بمحام وبتواصلهم مع أقاربهم وبالحصول، في الوقت المناسب، على معلومات تتعلق بالحرمان من الحرية أو النقل. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات المتعلقة على وجه الخصوص بستيف أموسو وهوغز كوملان سوسوكبي اللذَين يُدعى أنهما اختطفا في الخارج قبل أن يُقدَّما إلى محاكم الدولة الطرف، خارج نطاق القانون تماماً (المواد 17 و18 و20 و21).

44- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف ما يلي:

(أ) ضمان حصول جميع الأشخاص، منذ بداية حرمانهم من الحرية وبغض النظر عن الجريمة التي اتهموا بها، على إمكانية الوصول الفعلي إلى محامٍ والحصول على فحوصات طبية، وإبلاغ أقاربهم وأي شخص آخر من اختيارهم، وفي حالة الرعايا الأجانب، إبلاغ السلطات القنصلية بشكل فوري وفعال بحرمانهم من الحرية وبمكان احتجازهم، وتمكينهم من زيارتهم بانتظام؛

(ب) التأكد من أن أي شخص محروم من الحرية، بما في ذلك أي شخص محتجز لدى الشرطة، وفي حالة الاشتباه في الاختفاء القسري، أي شخص له مصلحة مشروعة، يجوز له أن يطعن في قانونية الحرمان من الحرية أمام المحكمة، وضمان أن تنظر المحكمة على الفور في الطعن وتأمر بالإفراج عن الشخص إذا كان الحرمان من الحرية غير قانوني؛

(ج) مواصلة جهودها الرامية إلى توعية أفراد الشرطة والدرك وموظفي السجون، بهدف ضمان إطلاع الأشخاص المحرومين من الحرية على جميع حقوقهم وتمتعهم بها فعلياً، في جميع الأماكن وفي جميع الظروف، وإبلاغ أقاربهم وممثليهم بمصيرهم وبأماكن وجودهم على النحو الواجب.

45- وتلاحظ اللجنة تأكيدات الدولة الطرف أن فترة الاحتجاز لدى الشرطة المنصوص عليها في دستور بنن هي 48 ساعة وأنه لا يجوز تمديد هذه الفترة إلا بعد عرض المحتجز على قاض، في ظروف استثنائية، وبعد تقديم ما يكفي من الأدلة. غير أن اللجنة تشاطر لجنة مناهضة التعذيب الشواغل التي أعربت عنها في عام 2019 فيما يتعلق بإمكانية تمديد المدعي العام الفترة القصوى للاحتجاز لدى الشرطة لمدة تصل إلى ثمانية أيام ( ) . ورغم أنه يجوز للمحكمة الدستورية في بنن مراجعة أوامر الاحتجاز، ترى اللجنة أن مدة الثمانية أيام مفرطة لأنها تعرض المحتجزين لخطر الاختفاء القسري بشكل كبير، بما في ذلك في سياق أنشطة مكافحة الإرهاب (المواد 17 و18 و20 و21).

46- تحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان ألا تتجاوز المدة القصوى للاحتجاز لدى الشرطة 48 ساعة، بما في ذلك أيام العطلة، بصرف النظر عن التهم، وألا تمدد إلا في ظروف استثنائية بعد تقديم ما يكفي من الأدلة، وتحت رقابة قضائية صارمة من أجل ضمان مثول الأشخاص الذين يواجهون الملاحقة القضائية أمام قاض على نحو فوري، وأن يتاح لأقاربهم وممثليهم الحصول فوراً على معلومات دقيقة عن مكان وجودهم وإمكانية زيارتهم.

47- وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن أحكام المرسوم رقم 2024-1153 المؤرخ 9 تشرين الأول/أكتوبر 2024، المتعلق بتنظيم السجون وقواعدها الداخلية، الذي يكفل، في حال نقل شخص محروم من الحرية، إبلاغ أقاربه وممثليه وأي شخص له مصلحة مشروعة، بمكان وجوده دون تأخير. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تلقتها، والتي أكدتها الدولة الطرف أثناء الحوار، بشأن الصعوبات التي تنطوي عليها عمليات النقل بين أماكن الحرمان من الحرية الواقعة في أماكن بعيدة عن بعضها البعض، مما يزيد من خطر الاختفاء القسري (المواد 17 و18 و20 و21).

48- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل، بصورة منهجية، إتاحة معلومات دون تأخير لأقارب الشخص المحتجز أو ممثليه القانونيين أو محاميه، وكذلك لأي شخص ذي مصلحة مشروعة في كل حالة يتم فيها نقل المحتجز من مكان احتجاز إلى آخر، ولا سيما عندما يكون مكانا الاحتجاز متباعدين جغرافيا ً ، عن السلطة المسؤولة عن النقل، وعن الوجهة النهائية وعن مكان وجود الشخص طوال رحلة النقل (المادة 18).

التدريب

49- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن دورات تدريبية بشأن الاختفاء القسري ستُعقد للموظفين في نظام العدالة الجنائية وأن خطوات ستُتخذ لإدماج وحدات تتعلق بالاتفاقية في برامج التدريب. وترحب اللجنة أيضا ً بانفتاح الدولة الطرف على تلقي الدعم من اللجنة في هذا الصدد. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأن الدورات التدريبية لا تزال غير متاحة ولأن برامج التدريب ليست مفتوحة لجميع الموظفين الذين قد يشاركون في عمليات البحث أو التحقيقات أو في تدابير منع الاختفاء القسري أو تقديم الدعم للضحايا (المادة 23).

50- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف تلقّي جميع الموظفين المكلّفين بإنفاذ القانون، سواء أكانوا من المدنيين أو العسكريين، وجميع العاملين في القطاع الطبي، والموظفين العموميين، وغيرهم من الأشخاص الذين يمكن أن يتدخلوا في حراسة أو معاملة الأشخاص المسلوبة حريتهم، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون وغيرهم من موظفي المحاكم من جميع الرتب، على التدريب المناسب والمنتظم بشأن الاختفاء القسري والاتفاقية. وتذكّر اللجنة الدولة الطرف بأنها على استعداد لدعم هذه الجهود.

5- تدابير حماية وضمان حقوق ضحايا الاختفاء القسري (المادة 24)

حقوق الضحايا

51- تلاحظ اللجنة بيان الدولة الطرف الذي يفيد بأن مفهوم الضحية يشمل، بموجب المادة 2 من قانون الإجراءات الجنائية، أي شخص عانى شخصياً من ضرر مباشر نتيجة لجريمة ما، وأنه يجوز لأي شخص - أو جمعية مسجلة حسب الأصول - رفع دعوى مدنية للحصول على تعويضات، رغم عدم تعرضه لضرر شخصي مباشر، إذا كانت له مصلحة مشروعة في رفع هذه الدعوى. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود تعريف لضحية الاختفاء القسري في قوانين الدولة الطرف، ولعدم تقديم الدولة الطرف معلومات مفصلة عن كيفية حماية حقوق الضحايا في الممارسة العملية، ولا سيما حقوقهم في الحصول على تعويض شامل والحصول على المعلومات، وعن المشاركة في عمليات البحث والتحقيق (المادة 24).

52- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان استفادة أي فرد لَحِق به ضرر مباشر جراء اختفائه قسراً من نظام للجبر الكامل والملائم يمتثل لأحكام المادة 24(4) و(5) من الاتفاقية وغيرها من المعايير الدولية ذات الصلة، على أن يكون هذا النظام قابلاً للتطبيق حتى في حال عدم الشروع في إجراءات جنائية ويستند إلى نهج متمايز يعكس المنظور الجنساني ويراعي الاحتياجات الخاصة للضحايا؛

(ب) وضع وتطبيق آلية رسمية لإبلاغ أقارب الأشخاص المختفين بالخطوات المتخذة للبحث عن الأشخاص والتحقيق في حالات الاختفاء المزعومة والتقدم المحرز والتحديات التي تواجهها؛

(ج) السماح لأقارب الأشخاص المختفين بالمشاركة في عمليات البحث والتحقيق في حالات الاختفاء المزعوم كلما رغبوا في ذلك، وعندما تتعذّر مشاركتهم لأسباب خارجة عن إرادة الدولة الطرف، ينبغي أن تشرح لأفراد الأسرة والأقارب الآخرين مسبقاً أسباب هذا الوضع وأن تبلغهم بنتائج التدابير المتخذة؛

(د) ضمان أن تأخذ المعلومات التي يقدمها أقارب الأشخاص المختفين في الاعتبار على النحو الواجب عند صياغة وتنفيذ استراتيجيات البحث والتحقيق.

الوضع القانوني للأشخاص المختفين الذين لم يتضح مصيرهم والوضع القانوني لأقاربهم

53- تحيط اللجنة علماً بالإجراء الذي وضعته الدولة الطرف لتحديد الوضع القانوني للأشخاص المختفين الذين لم يتضح مصيرهم ومصير أقاربهم، والذي ينص على إصدار إعلان غياب بعد سنتين أو إعلان وفاة بعد سبع سنوات. ومع ذلك، ونظراً للطابع المستمر والمعقد للاختفاء القسري، تذكّر اللجنة بأنه، من حيث المبدأ، وما لم توجد أدلة ملموسة على عكس ذلك، لا يوجد سبب لافتراض وفاة الشخص المختفي ما دام لم يتضح مصيره (المادة 24).

54- توصي اللجنة بأن تصدر الدولة الطرف لوائح تعالج الوضع القانوني للأشخاص المختفين الذين لم يتضح مصيرهم ولأقاربهم، بما يتوافق تماماً مع الفقرة 6 من المادة 24 من الاتفاقية، بما في ذلك ضمان عدم اشتراط إعلان وفاة الشخص المختفي. وتحقيقاً لهذه الغاية، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنص تشريعاتها على إصدار إعلانات الغياب بسبب الاختفاء، بصرف النظر عن مدة الاختفاء.

حالة النساء والأطفال من ضحايا الاختفاء القسري وأقارب الأشخاص المختفين واعتماد نهج متمايز

55- تشير اللجنة إلى القيود التي تواجهها المرأة البنينية فيما يتعلق بالميراث والحصول على الاستحقاقات الاجتماعية التي أبلغت عنها اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، وهي: (أ) ارتفاع معدل انتشار زواج الأطفال في الدولة الطرف، ولا سيما في المناطق الريفية وبين المجتمعات المحلية الفقيرة؛ (ب) استمرار تعدد الزوجات والحماية القانونية والاقتصادية المحدودة للنساء في حالات القران بحكم الواقع، والنساء المتزوجات بموجب القانون العرفي، وفي حالات تعدد الزوجات؛ (ج) نقص المعلومات عن القوانين العرفية التمييزية المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية والطلاق وحضانة الأطفال والميراث (المادة 24) ( ) .

56- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف تمكين جميع النساء والفتيات قريبات الأشخاص المختفين من ممارسة جميع الحقوق المعترف بها في الاتفاقية دون قيود.

57- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود بروتوكولات أو مبادئ توجيهية بشأن عمليات البحث والتحقيق في الحالات المشتبه فيها المتعلقة بالاختفاء القسري لامرأة أو طفل، لكنها ترحب باستعداد الدولة الطرف لاعتماد وتنفيذ مثل هذه الصكوك (المواد 7 و23 - 25 ).

58- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعتمد على وجه السرعة بروتوكولات البحث والتحقيق التي تضمن اتباع نهج متمايز لتلبية الاحتياجات الخاصة بالنساء والأطفال من الأشخاص المختفين أو أقارب الأشخاص المختفين، مع مراعاة الصكوك المماثلة المعتمدة في بلدان أخرى.

الحق في تكوين المنظمات والجمعيات والمشاركة فيها بحرية

59- ترحّب اللجنة باستعداد الدولة الطرف لتشجيع إنشاء جمعيات تهدف إلى المساعدة في تحديد ملابسات حالات الاختفاء القسري، ولدعمها. غير أنها تشعر بالقلق إزاء الادعاءات المتعلقة بالقيود التي تواجهها حالياً الجهات المعنية في المجتمع المدني في الدولة الطرف عندما تسعى إلى منع انتهاكات حقوق الإنسان والتصدي لها، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري (المادة 24).

60- توصي اللجنة بأن تحترم الدولة الطرف حق كل شخص، بغض النظر عن أصله الإثني أو الديني أو الجغرافي، في تكوين منظمات وجمعيات تهدف إلى الإسهام في التثبت من ظروف حالات الاختفاء القسري وفي توضيح مصير الأشخاص المختفين وفي مساعدة ضحايا الاختفاء القسري، وحقه في المشاركة بحرية في هذه المنظمات والجمعيات، وبأن تعزز هذا الحق.

6- تدابير حماية الأطفال من الاختفاء القسري (المادة 25)

انتزاع الأطفال غير المشروع

61- ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الضمانات القانونية المنصوص عليها في مدونة الطفل ومراسيمها التنفيذية. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن التشريع الوطني للدولة الطرف لا ينص تحديداً على المعاقبة على الأفعال الموصوفة في المادة 25(1) من الاتفاقية. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة لحماية الأطفال والمراهقين من الاختفاء القسري، ولا سيما في سياق الاتجار بالأشخاص والهجرة والتجنيد القسري، وتحديد أماكن وجود الأطفال ضحايا الإبعاد غير المشروع أو الاختفاء القسري، بما في ذلك التدابير المتعلقة بالتعاون مع الدول الأطراف الأخرى وملاحقة الجناة (المواد 14 و15 و25).

62- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان جعل كل فعل من الأفعال الموصوفة في المادة 25(1) من الاتفاقية جريمة محددة وفرض عقوبات مناسبة تعكس الخطورة القصوى لهذه الجرائم؛

(ب) اعتماد اللوائح اللازمة لتطبيق قانون الطفل بشكل صحيح في تحديد أماكن وجود الأطفال والمراهقين المختفين وحماية الأطفال والمراهقين من الاختفاء القسري، واستحداث منصة إنذار مبكر مزودة بالموارد المناسبة للاستجابة للحالات التي تنطوي على الاختفاء القسري للأطفال؛

(ج) البحث عن الأطفال الذين قد يكونون ضحايا للاختفاء القسري وتحديد هويتهم، لا سيما في سياق الاتجار بالأشخاص والهجرة وتجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع.

63- وترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمها الوفد ومفادها أن الدولة الطرف بدأت، في آب/ أغسطس 2025، المرحلة التجريبية للشباك الموحد للإخطار بالولادات وتسجيلها في مركز مستشفى لاغون الجامعي للأم والطفل في كوتونو، وتلاحظ اختبار النظام حالياً في 10 مرافق صحية عامة. وتشدد اللجنة على الضرورة الملحة لضمان التنفيذ الفعال لنظام تسجيل المواليد في جميع أنحاء البلد، لأنه ضروري لمنع الاختفاء القسري.

64- ينبغي أن تمنع الدولة الطرف اختفاء الأطفال بتعزيز نظام تسجيل المواليد وضمان التسجيل الكامل لولادات جميع الأطفال، مع إيلاء اهتمام خاص للأطفال دون سن الخامسة، وأطفال الآباء غير المتزوجين والأطفال من آباء غير بنينيين.

التبني غير القانوني

65- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن التبني البسيط يمكن إلغاؤه، في حين أن التبني الكامل لا رجعة فيه. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن عمليات التبني على الصعيدين المحلي والدولي في الدولة الطرف، وعن التدابير المعمول بها للسماح بمراجعة أي شكل من أشكال التبني عندما يُدَّعى أنه قد يكون مرتبطاً بالاختفاء القسري (المادة 25).

66- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواءمة قانونها الجنائي مع المادة 25(4) من الاتفاقية، ووضع إجراءات محددة لمراجعة أي عملية تبن أو إيداع للأطفال أو وصاية عليهم تكون قد نشأت عن اختفاء قسري ولإعادة إثبات هوية الطفل المعني، وإبطال هذه العملية عند الاقتضاء، مع مراعاة مصالح الطفل الفضلى. وعلاوة على ذلك، تشدد اللجنة على ضرورة أن تحقق الدولة الطرف مع المتورطين في عمليات التبني غير القانونية للأطفال التي قد تصل إلى حد الاختفاء القسري وأن تقاضيهم.

دال- النشر والمتابعة

67- تود اللجنة أن تذكّر بالالتزامات التي تتعهّد بها الدول عندما تصبح أطرافاً في الاتفاقية، وتحثّ الدولة الطرف، في هذا الصدد، على ضمان توافُق جميع ما تعتمده من تدابير، بصرف النظر عن طبيعتها وعن السلطة التي تصدر عنها، توافقاً تاماً مع الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة.

68- وتود اللجنة أن تشدد على الآثار البالغة القسوة التي يحدثها الاختفاء القسري على حقوق الإنسان لدى النساء والأطفال. فالنساء والفتيات ضحايا الاختفاء القسري معرّضات بوجه خاص للعنف الجنسي ولغيره من أشكال العنف الجنساني. فقد تعاني النساء اللواتي لهن صلة أسرية بأشخاص مختفين، على وجه الخصوص، من آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة، وقد يتعرضن للعنف أو الاضطهاد أو الانتقام بسبب جهودهن في العثور على أعزّائهن. وأما الأطفال ضحايا الاختفاء القسري فهم معرضون على نحو خاص للعديد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك استبدال الهوية، إما لأنهم تعرضوا هم أنفسهم للاختفاء أو لأنهم عانوا من تبعات اختفاء أقاربهم. ولذلك، تشدد اللجنة بوجه خاص على ضرورة أن تراعي الدولة الطرف مراعاةً منهجية القضايا الجنسانية والاحتياجات الخاصة للنساء والأطفال عند تنفيذها التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية، وأن تضمن إعمال الحقوق والوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية.

69- وتُشجَّع الدولة الطرف على ترجمة الاتفاقية بجميع اللغات الوطنية ونشرها على نطاق واسع، إلى جانب تقريرها المقدم بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية، والردود الكتابية على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة، وهذه الملاحظات الختامية، من أجل توعية السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في الدولة الطرف وعامة الجمهور. وتشجّع اللجنة الدولة الطرف أيضاً على تعزيز مشاركة المجتمع المدني، لا سيما منظمات أقارب الضحايا، في عملية تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية.

70- وبموجب الفقرة 3 من المادة 29 من الاتفاقية، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في موعد أقصاه 3 تشرين الأول/أكتوبر 2028، معلومات محددة ومحدثة عن تنفيذ جميع توصياتها وأي معلومات جديدة أخرى عن الوفاء بالالتزامات الواردة في الاتفاقية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التشاور مع المجتمع المدني، لا سيما منظمات الضحايا، عند إعداد هذه المعلومات، التي ستحدد اللجنة على أساسها ما إذا كانت ستطلب معلومات إضافية بموجب الفقرة 4 من المادة 29 من الاتفاقية.