اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
ملاحظات ختامية بشأن تقرير الجمهورية الدومينيكية الأولي *
أولاً- مقدمة
1- نظرت اللجنة في التقرير الأولي للجمهورية الدومينيكية (CRPD/C/DOM/1) في جلستيها 186 و187، المعقودتين في 7 و8 نيسان/أبريل 2015 على التوالي، واعتمدت في جلستها 196، المعقودة في 14 نيسان/أبريل 2015، الملاحظات الختامية الواردة أدناه.
2- وترحب اللجنة بالتقرير الأولي للجمهورية الدومينيكية وتشكرها على الردود الخطية (CRPD/C/DOM/Q/1/Add.1) على قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة (CRPD/C/DOM/Q/1). وتعرب اللجنة عن تقديرها أيض اً للحوار الذي جرى مع وفد الدولة الطرف، لكنها تحبذ لو أنها بعثت وفد اً أكبر ومتوازناً جنسانياً وكان بمقدوره الإجابة بشكل أدق على الأسئلة التي طرحتها اللجنة أثناء الحوار.
ثانياً- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والسياسات العامة والبرامج التي اعتمدتها الدولة الطرف في شتى المجالات المشمولة بالاتفاقية، ولا سيما ما يلي:
(أ) الأحكام الواردة في الدستور السياسي للجمهورية الدومينيكية فيما يتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحديداً المواد 39 (الحق في المساواة) و58 (حماية الأشخاص ذوي الإعاقة) و60 (الحق في الضمان الاجتماعي)؛
(ب) القانون رقم 05-13، وهو القانون الأساسي لكفالة المساواة في الحقوق للأشخاص ذوي الإعاقة؛
(ج) الخطة الوطنية لضمان إمكانية الوصول إلى المرافق والخدمات، ومبادرة تنظيم مؤتمر عالمي بشأن تيسير السياحة؛
(د) وبرنامج "اخرج من المخبأ" الذي ينفَّذ على أساس مجتمعي وشامل للجميع.
ثالثاً- الشواغل الرئيسية والتوصيات
ألف- المبادئ والالتزامات العامة (المواد من 1 إلى 4)
4- يساور اللجنة قلق بشأن عدم اعتماد لائحة تنفيذية للقانون رقم 05-13 حتى الآن، فضلاً عن عدم اعتماد استراتيجية منهجية لمواءمة التشريعات الوطنية مع أحكام الاتفاقية، بما يشمل حذف المصطلحات الم سيئة للأشخاص ذوي الإعاقة من قانون العمل والقانون المدني من قبيل "العاجزين" و"العته" و"الاختلال العقلي". ويساور اللجنة قلق أيضاً لأن الاستراتيجية الوطنية للتنمية للفترة 2010-2030 لا تتضمن خطوط عمل تشمل الأشخاص ذوي الإعاقة.
5- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تشرع فوراً في تنفيذ خطة لتنقيح تشريعاتها بغرض حذف المصطلحات والأحكام المخالفة لأحكام الاتفاقية، وإيلاء الأولوية لمواءمة القوانين المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مع أحكام الاتفاقية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيض اً بتضمين الاستراتيجية الوطنية للتنمية للفترة 2010-2030 محاور استراتيجية تشمل الأشخاص ذوي الإعاقة.
6- ويساور اللجنة قلق بشأن عدم وجود آليات للتشاور مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة عند اتخاذ قرارات بشأن تنفيذ الاتفاقية، وفي جميع الشؤون التي تمسّ هؤلاء الأشخاص.
7- توصي اللجنة الدولة الطرف بإنشاء آليات للتشاور الدائم مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة كإجراءات معترف بها قانوناً لاعتماد أي تدابير متصلة بتنفيذ الاتفاقية وفي جميع الشؤون التي تخص هؤلاء الأشخاص، وتوصي خصوصاً بإدماج هذه الآليات في هياكل اتخاذ القرار بالمجلس الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة.
باء- الحقوق المحددة (المواد من 5 إلى 30)
المساواة وعدم التمييز (المادة 5)
8- على الرغم من أن القانون الجنائي يجرّم التمييز بسبب الإعاقة، تلاحظ اللجنة بقلق أن هذا التجريم لا يشمل التمييز المتعدد الأشكال والجوانب الذي غالب اً ما يتعرض له الأشخاص ذوو الإعاقة ، وأنه لا يوجد سجل يتضمن الأحكام القضائية الصادرة للمعاقبة على التمييز ضد ذوي الإعاقة. ومن دواعي قلق اللجنة أيض اً عدم إدراج الحرمان من الترتيبات التيسيرية المعقولة في القانون الجنائي كأحد أشكال التمييز بسبب الإعاقة.
9- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدرج التمييز المتعدد الأشكال والجوانب في نطاق تجريم التمييز بسبب الإعاقة. كما توصيها باتخاذ تدابير تشمل التدريب بغية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة الفعالة من سبل الانتصاف القانونية المتاحة. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعترف في تشريعاتها بأن الحرمان من الترتيبات التيسيرية المعقولة هو أحد أشكال التمييز فيما يتعلق بممارسة جميع الحقوق المعترف بها في الاتفاقية.
النساء ذوات الإعاقة (المادة 6)
10- يساور اللجنة قلق بشأن عدم إدماج النساء والفتيات ذوات الإعاقة تحديداً في أي من المحاور السبعة ذات الأولوية التي ترتكز عليها الخطة الوطنية الثانية للمساواة والإنصاف بين الجنسين للفترة 2007-2017. ويساورها القلق أيض اً لأن أعمال وسياسات وزارة شؤون المرأة لا تأخذ منظور الإعاقة في الحسبان.
11- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تُضمِّن سياساتها الوطنية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، وكذلك أعمال وسياسات وزارة شؤون المرأة، أهدافاً ومؤشرات لإدماج النساء ذوات الإعاقة في المجتمع، بالتشاور الوثيق معهن.
الأطفال ذوو الإعاقة (المادة 7)
12- يساور اللجنة قلق بشأن عدم وجود آليات لحماية الأطفال ذوي الإعاقة من التخلي عنهم، فضلاً عن عدم وجود وسائل تيسّر إمكانية تعبيرهم بحرية عن آرائهم وأفضلياتهم في الشؤون المتعلقة بهم.
13- توصي اللجنة الدولة الطرف باستحداث سياسات تقوم على مبدأ مصلحة الطفل العليا وتهدف إلى كفالة إمكانية عيش الأطفال ذوي الإعاقة في كنف أُسر واندماجهم في المجتمع، وتوصيها، كذلك، بتنفيذ آليات تضمن لهؤلاء الأطفال إمكانية التعبير عن آرائهم في المسائل المتعلقة بهم.
إذكاء الوعي (المادة 8)
14- تلاحظ اللجنة بقلق قلة الحملات التي ينظمها البلد للتوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وعدم الثبات على نهج حقوق الإنسان ومحدودية أثره.
15- توصي اللجنة الدولة الطرف باستحداث استراتيجية للتوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع وسائط الإعلام الجماهيري، وبجميع الطرق والأشكال البديلة والميسور الاطلاع عليها، وفي المؤسسات الحكومية.
إمكانية الوصول (المادة 9)
16- تلاحظ اللجنة بقلق محدودية الإجراءات المتَّخذة فيما يتعلق بكل من ضمان إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المترو، وتجديد المرافق العامة. كما يساورها قلق بشأن عدم اعتماد معايير وكتيبات وبروتوكولات تقنية لضمان إمكانية الوصول، فضلاً عن عدم وجود آليات فعالة للرصد أو خطة وطنية تشمل جميع المنشآت والأماكن العامة. وتلاحظ اللجنة أيضاً افتقار البلد إلى آليات تضمن مشاركة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في العمليات الهادفة إلى استحداث خطط لضمان إمكانية الوصول فما يتعلق بجميع الأبعاد المشمولة بالاتفاقية.
17- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد معايير وقواعد لضمان إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى البيئة المادية ووسائل النقل وإمكانية اطلاعهم على المعلومات واتصالهم بالعالم الخارجي، بما يتفق مع أحكام الاتفاقية على النح و المحدد في التعليق العام رقم 2 (2014) الصادر عن اللجنة بشأن المادة 9، المتعلقة بإمكانية الوصول، كما توصيها بأن تنفذ في الأجلين القصير والمتوسط خططاً لضمان إمكانية الوصول بأهداف وآجال قابلة للقياس، وأن تنفذ جزاءات كذلك في حالة مخالفتها. كما توصي اللجنة الدولة الطرف برصد الميزانيات الكافية لتنفيذ خطط ضمان إمكانية الوصول في البلديات، وتمكين منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة من رصد تنفيذها وتقييمها.
حالات الخطر والطوارئ الإنسانية (المادة 11)
18- يساور اللجنة قلق بشأن افتقار البلد إلى استراتيجية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في خطط واستراتيجيات التصدي لحالات الخطر والطوارئ الإنسانية، وكذلك بشأن عدم توفر معلومات بهذا الشأن بأشكال يسهل الاطلاع عليها، وعدم الاستعانة بمترجمين من لغة الإشارة وإليها.
19- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد سياسة تشمل الأشخاص ذوي الإعاقة فيما تنفذه من استراتيجيات وخطط وبروتوكولات للتصدي لحالات الخطر والطوارئ الإنسانية، مع مراعاة تقديم المعلومات بلغة الإشارة الدومينيكية.
الاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون (المادة 12)
20- تلاحظ اللجنة بقلق أن القانون المدني يُنشئ نظماً للتجريد من الأهلية القانونية على أساس سلب إرادة الشخص الموصوف "بالعته أو الاختلال العقلي أو الجنون" بما يخالف أحكام المادة 12 من الاتفاقية.
21- توصي اللجنة الدولة الطرف بإلغاء جميع نظم حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة جزئياً أو كلياً من الأهلية القانونية، واعتماد تعديلات القانون المدني التي تعترِف بالأهلية القانونية لذوي الإعاقة، واستحداث تدابير لدعم عملية اتخاذ القرارات بما يتماشى مع التعليق العام رقم 1 (2014) الصادر عن اللجنة بشأن المادة 12، المتعلقة بالاعتراف بذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون.
22- ويساور اللجنة قلق بشأن استمرار بعض الممارسات التمييزية ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في بعض المصارف الوطنية والمؤسسات المالية بالدولة الطرف، والتي تتمثل في حرمان ذوي الإعاقة، ولا سيما البصرية، من الحق في إدارة شؤونهم المالية باستقلالية.
23- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف إلغاء جميع القيود التي تحد من إمكانية حصول الأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع الآخرين، على الخدمات المصرفية و/أو إدارة شؤونهم المالية باستقلالية، أو تمنعهم من ذلك.
إمكانية اللجوء إلى القضاء (المادة 13)
24- يساور اللجنة قلق لأن نظم الدعوى في الدولة الطرف لا تُلزم السلطات القضائية باتخاذ ترتيبات إجرائية تيسيرية ، كالترجمة من لغة الإشارة وإليها، متى كان أحد الأطراف في الإجراءات القانونية، على اختلافها، شخصاً ذو إعاقة. كما تلاحظ اللجنة بقلق عدم كفاية تدريب موظفي القضاء على تنفيذ مضمون الاتفاقية وتوخي منظورها.
25- توصي اللجنة الدولة الطرف بمراجعة اللوائح والإجراءات الإدارية والقضائية القائمة بغرض مواءمتها مع أحكام الاتفاقية وضمان إمكانية لجوء الأشخاص ذوي الإعاقة إلى القضاء، بما يشمل ضمان تقديم خدمة الترجمة من لغة الإشارة الدومينيكية وإليها، واستخدام وسائل الاتصال البديلة والمعزَّزة، وتمام إمكانية الوصول إلى البيئة المادية والاطلاع على المعلومات والاتصال. كما توصي اللجنة الدولة الطرف باستحداث برامج دائمة لتدريب القضاة وأعضاء النيابات وغيرهم من موظفي القضاء على إنفاذ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
حرية الشخص وأمنه (المادة 14)
26- يساور اللجنة قلق بشأن استمرار إيداع أشخاص ذوي إعاقة نفسية - اجتماعية في "مركز الأب بِييني " (Centro Padre Billini) دون موافقتهم الحرة عن علم.
27- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد آلية تمكّن الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما النفسية - الاجتماعية، من التعبير عن موافقتهم بحرية وعن علم على إيداعهم في مراكز الرعاية الطبية النفسية.
28- وتلاحظ اللجنة بقلق عدم توفر ضمانات إجرائية للأشخاص ذوي الإعاقة النفسية - الاجتماعية أثناء سير الدعاوى الجنائية. كما تشعر بقلق بشأن إيداع ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية على أساس مفهوم الخطورة.
29- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف الاضطلاع بما يلي:
(أ) مراجعة تشريعاتها الجنائية لتكفل لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة الحصول على ضمانات المحاكمة وفقاً للأصول المرعية، على قدم المساواة مع سائر الأشخاص، وتوفر لهم الترتيبات التيسيرية المعقولة اللازمة، وتتيح لهم الاطلاع على المعلومات والاتصال خلال الدعاوى القضائية و/أو الإدارية المتعلقة بسلب الحرية؛
(ب) إلغاء معيار الخطورة من تشريعاتها الجنائية في القضايا التي يُتهم فيها شخص ذو إعاقة نفسية - اجتماعية بارتكاب جريمة، وكذلك إلغاء العقوبات السالبة للحرية المطبَّقة استناداً إلى هذا المعيار.
عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 15)
30- يساور اللجنة قلق بشأن وجود علاجات طبية قسرية، ولا سيما طبية نفسية، في الدولة الطرف قد تشكل أفعال تعذيب أو سوء معاملة أو عقوبات قاسية أو لا إنسانية أو مهينة.
31- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تحظر صراحةً إخضاع الأشخاص ذوي الإعاقة لعلاجات طبية، ولا سيما طبية نفسية، دون موافقتهم بحرية وعن علم، كما توصيها بإنشاء آلية مستقلة للإشراف على المراكز التي يودَع فيها ذوو الإعاقة، بهدف وقايتهم وحمايتهم من التعرض لأي أفعال قد تشكل أفعال تعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
عدم التعرض للاستغلال والعنف والاعتداء (المادة 16)
32- يساور اللجنة قلق بشأن عدم توفر معلومات عن الاتجار بالأشخاص ذوي الإعاقة الذين يقعون ضحايا للاستغلال في التسوّل، ولا سيما الأطفال ذوي الإعاقة، وظاهرة سفاح المحارم. كما تشعر اللجنة بقلق بشأن محدودية الإمكانية المتاحة للنساء والبنات ذوات الإعاقة للوصول المادي في بعض الأوساط، بما فيها دور الإيواء، إلى آليات الحماية من جميع أشكال العنف البدني والجنسي والاقتصادي وغيره، ومحدودية إمكانية الاطلاع على المعلومات المتعلقة بهذه الآليات، والاتصال بها. كما يساور اللجنة قلق بشأن عدم وجود آلية إشراف مستقلة لحماية ذوي الإعاقة من الاستغلال والعنف والإيذاء.
33- توصي اللجنة بأن تضطلع الدولة الطرف بما يلي:
(أ) بحث حالة الأشخاص ذوي الإعاقة المُتخلّى عنهم و/أو المتسوّلين، وبخاصة الأطفال ذوي الإعاقة، واعتماد التدابير اللازمة لإعادة تأهيلهم وتعافيهم وإدماجهم في الحياة الأسرية والمجتمعية؛
(ب) تصميم وتنفيذ آليات لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما النساء والأطفال ذوي الإعاقة، من الاستغلال والعنف والإيذاء، وبخاصة سفاح المحارم، وتكفل لهم إمكانية الاطلاع على المعلومات والاتصال، وتوفر آليات لتقديم الشكاوى وتسجيل هذه الانتهاكات لحقوقهم، وتكفل وصولهم إلى دور الإيواء، وحصولهم على تدابير تضمن تعافيهم النفسي - الاجتماعي وإعادة إدماجهم في المجتمع؛
(ج) تحديد إدارة مستقلة لتعزيز حماية الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستغلال والعنف والإيذاء، وفقاً للفق رة 3 من المادة 16 من الاتفاقية.
حماية السلامة الشخصية (المادة 17)
34- يساور اللجنة قلق بشأن ممارسة التعقيم القسري للنسا ء والفتيات ذوات الإعاقة اللاتي يوصفن بأنهن "فاقدات للأهلية القانونية".
35- توصي اللجنة الدولة الطرف بحظر التعقيم القسري للنساء والفتيات ذوات الإعاقة وإجراء استعراض عن طريق إدارة مستقلة لحالات التعقيم ، والتحقيق في هذه الحالات وفرض عقوبات على الجُناة، واعتماد تدابير لتعويض الضحايا وجبرهن. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بإنشاء آلية لرصد حالات التعقيم لضمان تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة حقهم في الموافقة بحرية وعن علم.
حرية التنقل والجنسية (المادة 18)
36- يساور اللجنة بالغ القلق بشأن القيود المفروضة على إمكانية حصول الأشخاص ذوي الإعاقة من أصول هايتية على خدمات الإدماج في مجتمع الأشخاص ذوي الإعاقة بالبلد، بموجب التشريع الذي يق يّد حقهم في الحصول على الجنسية.
37- توصي اللجنة الدولة الطرف بالإسراع بردّ جميع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة الذين تعود أصولهم و/أو نسبهم إلى هاي تي ليتمكنوا من الاستفادة على قدم المساواة مع الأشخاص ذوي الإعاقة في البلد من جميع الخدمات والبرامج التي تستهدفهم.
العيش المستقل والإدماج في المجتمع (المادة 19)
38- يساور اللجنة بالغ القلق بشأن عدم اعتماد استراتيجية تهدف إلى إخراج الأشخاص ذوي الإعاقة من مؤسسات الرعاية، ولا سيما الأطفال ذوي الإعاقة "البالغة" المودَعين في دور " أنخيليس " (hogaresÁngeles)، وعدم إنشاء خدمات مجتمعية وخدمات دعم تمكّن ذوي الإعاقة من العيش باستقلالية والاندماج في المجتمع.
39- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد خطة لإخراج الأشخاص ذوي الإعاقة من مؤسسات الرعاية، ولا سيما الأطفال ذوي الإعاقة المودَعين حالياً في دور " أنخيليس " ( hogares Ángeles ). وتوصيها أيضاً بإنشاء برامج وشبكات دعم تمكّن الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش في المجتمع مع تمتعهم بالاستقلال، في إطار ترتيبات سكنية وفقاً لإرادتهم واحتياجاتهم وأفضلياتهم.
حرية التعبير والرأي والحصول على المعلومات (المادة 21)
40- يساور اللجنة قلق بشأن عدم اعتراف البلد بلغة الإشارة الدومينيكية كلغة رسمية حتى الآن، وعدم وجود استراتيجيات للتأهيل المهني للمترجمين من لغة الإشارة الدومينيكة وإليها أو كيان يعتمدهم.
41- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعتمد على الفور تشريعاً يعترف بلغة الإشارة الدومينيكية كلغة رسمية، وأن تنفذ استراتيجية للتأهيل في مجال لغة الإشارة تستهدف موظفي القطاع العام، وتوصيها أيض اً بأن تعزز التأهيل المهني للمترجمين من لغة الإشارة وإليها، وتشجع إدماج تعليم لغة الإشارة في المؤسسات التعليمية منذ المرحلة الابتدائية.
احترام البيت والأسرة (المادة 23)
42- يساور اللجنة قلق بشأن عدم اعتماد الدولة الطرف سياسات لحماية الآباء والأمهات ذوي الإعاقة فيما يتعلق بحقهم في حضانة الأبناء. ويساورها قلق أيضاً بشأن الممارسات التمييزية ضد ذوي الإعاقة، وبخاصة النساء الراغبات في الاحتفاظ بخصوبتهن.
43- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد تدابير لحماية الآباء والأمهات ذوي الإعاقة بغرض تمكينهم من الاحتفاظ بحضانة أبنائهم. وتوصيها أيضاً بحماية الحقوق الجنسية والإنجابية للأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع سائر الأشخاص ليتمكنوا من الاحتفاظ بخصوبتهم، وكذلك بتعزيز توعية المهنيين العاملين في قطاع الصحة بهذا الشأن.
التعليم (المادة 24)
44- تلاحظ اللجنة بقلق عدم كفاية الجهود المبذولة لإدماج الأطفال والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة في نظام التعليم العام واعتماد هذه الجهود بصورة رئيسية على منظمات المجتمع المدني في ظل غياب سياسة للدولة بهذا الهدف. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة قلق لأن مدارس التعليم الخاص تشكل نسبةً كبيرة من المراكز التعليمية التي يلتحق بها طلاب ذوو إعاقة، ولأن التأهيل الجامعي للمعلمين يتوخى منظور التعليم الخاص المنفصل ويعزز استمرار هذا الفصل، بخلاف التعليم الشامل للجميع المحدد في أحكام الاتفاقية.
45- توصي اللجنة بأن تضطلع الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد سياسة تتيح إمكانية التعليم الجيد الشامل للجميع في كل المراحل التعليمية في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء، ولا سيما مع أخذ المنظور الجنساني في الحسبان؛
(ب) وضع وتنفيذ خطة محددة الأهداف والآجال لنقل الطلاب ذوي الإعاقة من مدارس التعليم الخاص إلى مدارس نظام التعليم الشامل للجميع، تحت مسؤولية وزارة التعليم؛
(ج) استحداث استراتيجية لتأهيل معلمين ومهنيين آخرين في مجال التعليم الشامل للجميع بجميع مراحله.
الصحة (المادة 25)
46- يساور اللجنة قلق لأن إجراءات وسياسات الدولة الطرف المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع الصحة تشدد على النموذج الطبي للإعاقة، ولا سيما على الوقاية الأولية من الإعاقة. وتلاحظ اللجنة بقلق أيض اً تعذر وصول ذوي الإعاقة إلى مرافق خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وعدم توفر أفرقة طبية معنية بتقديم هذه الخدمات، ولا سيما بالنسبة إلى النساء والفتيات ذوات الإعاقة، واستمرار وصم الأشخاص ذوي الإعاقة والممارسات المنتهكة لحقوقهم.
47- توصي اللجنة بأن تضطلع الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مضاعفة جهودها لضمان حصول جميع الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات الصحية العامة على نحو كامل، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، والقضاء على أوجه التحيّز ضد ذوي الإعاقة، وتيسير عمليات التطوير المهني وتدريب المهنيين العاملين في قطاع الصحة على إنفاذ حقوق ذوي الإعاقة؛
(ب) مراعاة نتائج وتوصيات "الدراسة التشخيصية التشاركية للحقوق الجنسية والإنجابية للنساء ذوات الإعاقة في الجمهورية الدومينيكية"، التي أعدّتها جماعة النساء ذوات الإعاقة؛
(ج) ضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على جميع الخدمات الصحية في المناطق الريفية النائية، وعدم التمييز ضد المهاجرين ذوي الإعاقة من أصول هايتية أو أبنائهم ، ولا سيما إذا كانوا مصابين بإعاقة ما؛
(د) تعزيز خدمات الصحة العقلية وفق نهج يراعي حقوق الإنسان.
التأهيل وإعادة التأهيل (المادة 26)
48- يساور اللجنة قلق بشأن نقص خدمات التأهيل وإعادة التأهيل المجتمعي المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما أن برنامج "اخرج من المخبأ" لا يشملهم. ويساورها قلق أيض اً لأن هذه الخدمات لا يستفيد منها في حالة توفرها سوى المواطنين الدومينيكيين الذين لديهم تأمين صحي أسري، ويُحرم منها بذلك المهاجرون غير النظامي ي ن .
49- توصي اللجنة الدولة الطرف بتوسيع نطاق خدمات التأهيل وإعادة التأهيل المقدمة، مع إيلاء اهتمام خاص للمستوى المجتمعي، وحظر التمييز في تقديم هذه الخدمات، ولا سيما بسبب الأصل القومي للأشخاص أو وضعهم كمهاجرين.
العمل وال عمالة (المادة 27)
50- ترى اللجنة أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة العاملين في قطاع العمل الرسمي غير كافٍ، وهو ما يدل على عدم وجود سياسة للدولة تضمن عدم التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة وتكافؤ فرصهم في العمل والعمالة. ويساور اللجنة قلق لأن الالتزام بتوفير ترتيبات تيسيرية معقولة غير منظَّم قانوناً ولأن الحرمان منها لا يُعدّ فعلاً تمييزياً في جميع مراحل العمل. ويساورها قلق أيضاً بشأن عدم تنفيذ تدابير للعمل الإيجابي بهدف الإسراع بتحقيق المساواة الفعلية لذوي الإعاقة في مجال العمل.
51- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعتمد التدابير اللازمة لتشجيع تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاعين العام والخاص، بما يشمل تدابير للعمل الإيجابي، وتنظم بموجب القانون الترتيبات التيسيرية المعقولة. وتوصيها أيض اً بإنشاء آلية لمتابعة مدى الوفاء بنسب التوظيف في القطاع العام وفرض جزاءات في حال مخالفتها.
مستوى المعيشة اللائق والحماية الاجتماعية (المادة 28)
52- يساور اللجنة قلق بشأن تدني تسجيل الأشخاص ذوي الإعاقة الفقراء في النظام الموحّد للمستفيدين، حسبما تشير أرقامه، الأمر الذي يؤدي إلى استبعادهم من استراتيجيات وخطط وبرامج الحد من الفقر. كما ترى اللجنة أن عدم وجود أشكال للدعم المالي لذوي الإعاقة بغرض سداد النفقات الإضافية التي يتكبّدونها بسبب إعاقتهم يُفاقم حالة الفقر التي يعيشون فيها.
53- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدمج الأشخاص ذوي الإعاقة الدومينيكيين أو المهاجرين غير النظاميين، على سبيل الأولوية، في استراتيجياتها المتعلقة بالحد من الفقر وبرامج الرعاية الاجتماعية، وذلك على سبيل المثال بتقديم الدعم لهم لسداد النفقات الإضافية التي يتكبّدونها بسبب إعاقتهم، بما يشمل تقديم إعانات لشراء الأدوات المساعدة والأدوية وتقديم خدمات الرعاية، بهدف تخفيف أثر هذه النفقات في تفاقم حالة الفقر.
المشاركة في الحياة السياسية والعامة (المادة 29)
54- يساور اللجنة قلق بشأن محدودية إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى مراكز الاقتراع في الدولة الطرف واطلاعهم على المعلومات الموجهة إليهم بشأن العمليات الانتخابية.
55- توصي اللجنة الدولة الطرف بإجراء مشاورات مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة بشأن تصميم العمليات الانتخابية وتنفيذها، بدءاً بتمكينهم من الاطلاع على المعلومات والاتصال أثناء الحملات الانتخابية ووصولاً إلى ضمان إمكانية الوصول أثناء عملية الاقتراع. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تشمل ذوي الإعاقة في التشريع المتعلق بالحقوق الانتخابية وتشجع على مشاركتهم السياسية على جميع مستويات المشاركة، بدءاً من المنظمات المدنية والأحزاب السياسية وحتى تعزيز ترشّحهم للانتخاب العام.
المشاركة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة (المادة 30)
56- يساور اللجنة قلق بشأن عدم تصديق الدولة الطرف حتى الآن على معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات. كما يساورها قلق بشأن محدودية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة في الدولة الطرف إلى الأماكن السياحية، والآثار التاريخية والتراثية، والمتاحف، والمرافق الأخرى المعنية بعرض الأنشطة الفنية والثقافية.
57- توصي اللجنة الدولة الطرف بالاضطلاع بما يلي:
(أ) التصديق على معاهدة مراكش؛
(ب) تنفيذ خطة لضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الأماكن السياحية والآثار التاريخية والمرافق الأخرى التي تُنظم فيها أنشطة فنية وثقافية، والتشجيع على مشاركتهم فيها.
جيم- الالتزامات المحددة (المواد من 31 إلى 33)
جمع الإحصاءات والبيانات (المادة 31)
58- يساور اللجنة قلق بشأن قلة البيانات والمعلومات المفصّلة عن الأشخاص ذوي الإعاقة في الدولة الطرف، ولا سيما بشأن عدم وجود أرقام تشير إلى نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة في أوساط الأشخاص ذوي الإعاقة أو عدد ذوي الإعاقة الحائزين لتأمين صحي أسري. ويساورها قلق أيضاً بشأن التضارب القائم بين عدد ذوي الإعاقة المسجل في التعداد الوطني للسكان والمساكن لعام 2010 وعددهم المسجل في الاستقصاء المتعلق بالأسر المعيشية لعام 2013.
59- توصي اللجنة الدولة الطرف بالاضطلاع بما يلي:
(أ) تنظيم عملية جمع البيانات والمعلومات المفصّلة عن الأش خاص ذوي الإعاقة؛
(ب) توحيد معايير ومنهجيات جمع البيانات الإحصائية عن الأشخاص ذوي الإعاقة.
التعاون الدولي (المادة 32)
60- يساور اللجنة قلق لأن الدولة الطرف لم تحقق نتائج في مجال التعاون الدولي الموجه نحو تنفيذ الاتفاقية. ويساورها قلق أيضاً بشأن عدم توفر معلومات عن إدماج منظور حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في خطط وبرامج وإجراءات تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية.
61- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن ترصد، بمشاركة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، المشاريع المدعومة في إطار التعاون الدولي لضمان تأثيرها في تقدم تنفيذ الاتفاقية. وتوصيها أيضاً بإدماج منظور حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية وأهداف التنمية المستدامة التي ستُعزَّز في خطة الأمم المتحدة للتنمية لما بعد عام 2015.
التنفيذ والرصد على الصعيد الوطني (المادة 33)
62- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تعيِّن الآلية المستقلة لرصد تنفيذ الاتفاقية، ويساورها قلق بشأن تدني مستوى مشاركة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في عمليتي تنفيذ الاتفاقية ورصدها.
63- توصي اللجنة بأن تضطلع الدولة الطرف بما يلي:
(أ) المبادرة في أقرب الآجال إلى تعيين الآلية المستقلة لرصد تنفيذ الاتفاقية، وفقاً للفقرة 2 من المادة 33 منها ولمبادئ باريس، وتخصيص الموارد اللازمة لعملها؛
(ب) إشراك منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في كل من عملية تنفيذ الاتفاقية، وفقاً للفقرة 1 من المادة 33 منها، وآلية الرصد المعيَّنة وفقاً للفقرة 2 من المادة نفسها.
التعاون والمساعدة التقنية
64- تقدم اللجنة بموجب المادة 37 من الاتفاقية التوجيه التقني إلى الدولة الطرف عن طريق الأمانة، استناداً إلى مشاورة الخبراء. ويمكن للدولة الطرف أيضاً أن تلتمس المساعدة التقنية من الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة الموجودة مقارها في البلد أو في المنطقة.
متابعة تنفيذ الملاحظات الختامية ونشرها
65- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بإحالة هذه الملاحظات الختامية، للنظر فيها واعتماد تدابير بشأنها، إلى أعضاء الحكومة والمجلس الوطني وموظفي الوزارات المختصة وأعضاء السلطة القضائية والفئات المهنية المعنية، كالمهنيين العاملين في مجالات التعليم والطب والقانون، وكذلك إلى السلطات المحلية والقطاع الخاص ووسائل الإعلام، مستخدمةً في ذلك استراتيجيات التواصل الاجتماعي المتاحة.
66- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف نشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع بأشكال يسهل الاطلاع عليها، ولا سيما في أوساط المنظمات غير الحكومية ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك في أوساط الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم وأفراد أسرهم.
67- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التعويل على مشاركة منظمات المجتمع المدني، ولا سيما منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، في إعداد تقاريرها الدورية المقبلة.
التقرير المقبل
68- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تقديم تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث في موعد أقصاه 18 أيلول/سبتمبر 2019. كما تتيح اللجنة للدولة الطرف إمكانية تقديم هذا التقرير الجامع طبقاً لنموذج الإجراء المبسَّط لتقديم التقارير، الذي تُعدّ اللجنة بموجبه قائمة بالأسئلة ذات الصلة قبل موعد تقديم التقارير الجامعة بعام واحد على الأقل. وبالرد على قائمة الأسئلة هذه، تكون الدولة قد قدمت تقريرها.