والاجتماعية والثقافية

الدورة (الاستثنائية) السادسة والعشرون

13-31 آب/أغسطس 2001

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادتين 16 و17 من العهد

الملاحظات الختامية للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

اليابان

1- نظرت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في التقرير الدوري الثاني لليابان عن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (E/1990/6/Add.21) فـي جلستيهـا 42 و43 (E/C.12/2001/SR.42 و43) ، المعقودتين في 21 آب/أغسطس 2001 واعتمدت اللجنة في جلستها 56 (E/C.12/2001/SR.56)، المعقودة في 30 آب/أغسطس 2001، الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

2- ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الثاني للدولة الطرف، الذي أعد عموماً وفقا للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة. وترحب اللجنة بالحوار الصريح والبناء الذي جرى مع الوفد الذي ضم خبراء في القضايا المتصلة بالعهد، وباستعداد الوفد للرد على الأسئلة التي طرحتها اللجنة.

باء - الجوانب الإيجابية

3- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تعد واحدة من أكثر البلدان تقدماً في العالم (التاسعة في مؤشر قياس التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي)، وهي تحتل المرتبة الثانية من حيث الحجم الاقتصادي في العالم، وأنها حققت مستويات عالية في مجال التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لأغلبية مواطنيها.

4- وتلاحظ اللجنة أيضا أن الدولة الطرف هي أكبر جهة مانحة بالأرقام المطلقة، إذ بتخصيص 0.27 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي للمعونة الإنمائية الرسمية، يكرس 40 في المائة منها لمجالات متصلة بالحقوق الواردة في العهد.

5- وتعترف اللجنة بالدور الهام الذي تنهض به الدولة الطرف في تعزيز التعاون الدولي لتأكيد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في إطار محافل دولية، مثل الأمم المتحدة ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

6- وتلاحظ اللجنة مع التقدير أن الدولة الطرف بدأت تشرك المنظمات غير الحكومية الوطنية في إعداد تقريرها إلى اللجنة.

7- وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تتخذ تدابير لتشجيع المساواة بين الجنسين، ووضعت في عام 2000 خطة أساسية لتحقيق المساواة بين الجنسين.

8- وترحب اللجنة بالتدابير الأخيرة التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين حماية المرأة والطفل من العنف: قانون المعاقبة على الأفعال المتصلة ببغاء الطفل واستغلاله في المواد الداعرة وحماية الطفل (1999)، وقانون حظر سلوك الاستعلاء ومساعدة الضحايا (2000)، وقانون حظر إساءة معاملة الطفل (2000)، وقانون منع العنف بين الأزواج وحماية الضحايا (2001). وترحب اللجنة كذلك بتعديلات قانون الإجراءات الجنائية لحماية ضحايا جرائم إساءة معاملة الطفل والجرائم الجنسية أثناء الدعاوى القضائية (2001)، ووضع خطة عمل لمكافحة استغلال الأطفال جنسيا لأغراض تجارية (2001).

9- وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف بذلت جهودا كبيرة للتصدي لآثار زلزال هانشين - أواجي الكبير في عام 1995، وأن السلطات الوطنية والإقليمية والمحلية تحركت بسرعة لإيجاد السكن المؤقت، فضلا عن السكن الدائم، للعدد الكبير من المتضررين.

جيم - دواعي القلق الرئيسية

10- تشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطرف لا تنفذ أحكام العهد في القانون الوطني بطريقة مرضية، على الرغم من أن الكثير من أحكام العهد تنعكس في الدستور. وتشعر اللجنة كذلك بالقلق لأن أحكام العهد لا تراعى بما فيه الكفاية في عملية وضع التشريعات والسياسات العامة، وقلما تذكر في المقترحات التشريعية أو الإدارية، أو في المناقشات البرلمانية. وتعرب اللجنة كذلك عن قلقها لآن القرارات القضائية لا تشير عادة إلى العهد، استناداً إلى أساس خاطئ وهو أن أياً من أحكامه ليس له أثر مباشر. ومن دواعي القلق كذلك أن الدولة الطرف تؤيد ذلك الموقف، وهو ما يتعارض مع التزاماتها بموجب العهد.

11- وتشعر اللجنة بالقلق بوجه خاص لأن الدولة الطرف لا تعتزم سحب تحفظاتهـا على المواد 7(د) و8(2) و13(2)(ب) و(ج) من العهد، على أساس أن الدولة الطرف قد أنجزت فعلا إلى حد كبير إعمال الحقوق المنصوص عليها في المواد سالفة الذكر، بينما تكشف المعلومات التي تلقتها اللجنة أن الإعمال الكامل لهذه الحقوق ما زال غير مكفول.

12- وتعرب اللجنة عن قلقها لأن الدولة الطرف تفسر مبدأ عدم التمييز على أنه خاضع لإعمال تدريجي، ولاستثناءات "معقولة" أو "يمكن تبريرها منطقيا".

13- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار التمييز بحكم القانون وبحكم الواقع ضد الأقليات في المجتمع الياباني، ولا سيما ضد مجتمعي بوراكو وأوكيناوا المحليين، وشعب آينو الأصلي، والسكان من أصل كوري، ولا سيما في مجالات التوظيف والسكن والتعليم.

14- وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء استمرار التمييز القانوني والاجتماعي والمؤسسي ضد الأطفال المولودين خارج نطاق الزوجية، ولا سيما فيما يتعلق بتحديد حقوقهم في الإرث والجنسية.

15- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء التمييز المتفشي ضد المرأة واللامساواة بحكم الواقع التي ما زالت قائمة بين الرجل والمرأة في المجتمع الياباني في المناصب المهنية ومناصب اتخاذ القرارات، في الهيئات السياسية النيابية والدوائر والإدارة العمومية، وفي القطاع الخاص على السواء.

16- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار حالات العنف العائلي، والمضايقات الجنسية واستغلال الأطفال جنسياً، على الرغم من اعتماد تشريعات في هذا الصدد في عام 2001.

17- وتشعر اللجنة كذلك بالقلق إزاء استمرار اللامساواة بحكم الواقع في أجور الرجل والمرأة مقابل العمل المتساوي، ولا سيما إزاء الممارسة المستمرة في الكثير من الشركات والمتمثلة في توظيف النساء أساسا في الخدمات الكتابية مع تضاؤل أو انعدام فرص الترقية للوظائف الفنية. وتستمر هذه اللامساواة على الرغم من التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف، مثل تعديل قانون تكافؤ فرص التوظيف لعام 1997.

18- وتشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطرف لم تصادق على اتفاقيات معينة لمنظمة العمل الدولية، مثل اتفاقية إلغاء العمل الجبري لعام 1957 (رقم 105)، والاتفاقية بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة لعام 1958 (رقم 111)، والاتفاقية بشأن الشعوب الأصلية والقبلية في البلدان المستقلة لعام 1989 (رقم 169).

19- وتعرب اللجنة عن قلقها البالغ لأن الدولة الطرف تبيح ساعات عمل مفرطة في كلا القطاعين العام والخاص.

20- وتعرب اللجنة عن قلقها لأن العمال يواجهون بداية من سن 45 سنة خطر تقليل مرتباتهم بل وتسريحهم بدون منحهم التعويض المناسب.

21- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء الحظر العام للإضرابات المفروض على جميع الموظفين العموميين وموظفي الخدمة المدنية، حتى من لا يعملون في دوائر حكومية أساسية، بمن فيهم المدرسون. وهذا حظر يتناقض مع المادة 8 (2) من العهد (التي تحفظت عليها الدولة الطرف)، واتفاقية منظمة العمل الدولية (رقم 87) بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، على الرغم من وجود نظم بديلة للجان الموظفين.

22- وتشعر اللجنة بالقلق لما أعلن عن حوادث في محطات القوى النووية ونقص الشفافية وكشف المعلومات الضرورية فيما يتعلق بأمان تلك المنشآت، وكذلك نقص الاستعدادات المسبقة على نطاق البلد والمجتمعات المحلية لمنع الحوادث النووية ومعالجته ا .

23- وتشعر اللجنة كذلك بالقلق إزاء نتائج التغيرات الأخيرة في نظام المعاشات العمومي، التي انطوت على رفع تدريجي في سن الاستحقاق من 60 إلى 65 سنة. وإذا اختلف سن التقاعد عن سن الاستحقاق للمعاش العمومي، فقد تحدث خسارة في دخل من يضطر إلى التقاعد قبل سن 65 سنة.

24- وتشعر اللجنة كذلك بالقلق لعدم وجود حد أدنى للمعاش واستمرار اللامساواة بحكم الواقع بين الجنسين في نظام المعاشات ، والتي تعمَل على إدامة الفجوة في الدخل بين الرجل والمرأة.

25- وتلاحظ اللجنة مع القلق أن التمييز ضد المعوقين لا يزال قائماً في القانون والممارسة، ولا سيما فيما يتعلق بالحق في العمل والحق في الأمن الاجتماعي.

26- وتعرب اللجنة عن قلقها لأن التعويض الممنوح ل‍ "نساء المتعة" في أوقات الحرب من جانب الصندوق النسائي الآسيوي، وهو صندوق ممول أساسا من مصادر خاصة، تعويض لا تعتبره النساء المعنيات إجراء مقبولا.

27- وتشعر اللجنة بالقلق لأنه لم تتم استشارة السكان الأشد تضررا من زلزال هانشين - أواجي الكبير، على الرغم من برامج إعادة التوطين الكبيرة التي وضعتها ونفذتها محافظة هيوغو في أعقاب الزلزال، ونتيجة لذلك، يعيش الآن الكثير من المسنين المنفردين في بيئات لا يألفونها تماما، مع تضاؤل أو انعدام العناية الشخصية. ويبدو أن الأشخاص الذين فقدوا أسرهم يحصلون على القليل من العلاج العقلي أو النفساني أو لا يحصلون عليه تماماً. كما أن العديد من ضحايا الزلزال الذين أعيد توطينهم والذين تتجاوز أعمارهم 60 سنة يفتقرون إلى مراكز مجتمعية، والوصول إلى مراكز الصحة والتمريض للمرضى الخارجيين.

28- وتلاحظ اللجنة مع القلق أن أفقر فئات السكان في مناطق هانشين-أواجي المتضررة بالزلزال تواجه صعوبات متزايدة لتمويل إعادة تشييد منازلها. وأجبرت بعض الفئات على بيع ممتلكاتها لسداد رهنياتها القائمة دون أن تتمكن من إعادة تشييد منازلها.

29- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء العدد الكبير من المشردين في جميع أنحاء البلد، ولا سيما في منطقة أوساكا/كاماغاساكي. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك لأن الدولة الطرف ليست لديها خطة شاملة لمكافحة التشرد.

30- وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء حالات الإخلاء القسري، ولا سيما إخلاء المشردين من أماكن سكنهم المؤقت والأشخاص الذين شغلوا بيوتا لفترات طويلة في إقليم أوتورو. وفي هذا الصدد، تشعر اللجنة بالقلق بوجه خاص إزاء الإجراء المستعجل الذي تصدر المحاكم بمقتضاه أوامر مؤقتة بإخلاء المساكن دون إبداء أي سبب لذلك، بموجب أمر إخلاء مؤقت من المحكمة الإجرائي، دون أن يكون الأمر خاضعا لوقف التنفيذ، مما يجعل أي حق في الطعن غير مجد، وبذلك تتحول أوامر الإخلاء المؤقتة إلى أوامر نهائية بالفعل، مما ينتهك المبادئ التوجيهية للجنة في تعليقيها العامين رقم 4 ورقم 7.

31- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء الطبيعة التنافسية المفرطة والمجهدة في الكثير من الأحيان في جميع مستويات التعليم، مما يسفر عن تغيب الطلاب عن الدراسة، وإصابتهم بالمرض بل وانتحارهم.

32- وتعرب اللجنة عن قلقها بوجود فرص محدودة جداً أمام أطفال الأقليات لتلقي التعليم بلغاتهم ومعرفة ثقافتهم في المدارس العامة. وتشعر اللجنة كذلك بالقلق لأن مدارس الأقليات، مثل المدارس الكورية، لا تحظى بالاعتراف الرسمي، حتى عندما تلتزم تلك المدارس بمناهج التعليم الوطنية، ولذلك لا تتلقى أي إعانات من الحكومة المركزية ولا يمكنها إصدار شهادات تؤهل دخول امتحانات الجامعات.

هاء - اقتراحات وتوصيات

33- تحث اللجنة الدولة الطرف على مراجعة موقفها إزاء التزاماتها القانونية الناشئة بموجب العهد، وعلى أن تفسر أحكام العهد على أنها قابلة عمليا للتطبيق مباشرة، على نحو ما ورد بيانه في التعليقات العامة للجنة، بما فيها التعليقان العامان رقم 13 ورقم 14، وذلك على الأقل فيما يتعلق بالالتزامات الأساسية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف كذلك على إدخال "تقييمات التأثير في حقوق الإنسان"، على غرار تقييمات التأثيرات البيئية، وغير ذلك من التدابير، لكفالة مراعاة أحكام العهد في السياسات التشريعية والإدارية وعمليات صنع القرار.

34- وتحث اللجنة الدولة الطرف على النظر في إمكانية سحب تحفظاتها على المواد 7(د) و8(2) و13(2) (ب) و(ج) من العهد.

35- وتوصي اللجنة أيضا بأن تحسن الدولة الطرف برامج التعليم والتدريب في مجال حقوق الإنسان للقضاة، والمدعين والمحامين، بغية تحسين المعرفة بالعهد وإدراكه وتطبيقه.

36- وتقدر اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلا أن اللجنة تحث الدولة الطرف على أن تعتمد، بواسطة عملية منفتحة وتشاورية، خطة عمل وطنية شاملة، وفقا للفقرة 71 من الباب ثانياً من إعلان وخطة عمل فيينا. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن ترفق بتقريرها الدوري الثالث نسخة من خطة عملها الوطنية، وتوضح كيف تشجع الخطة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتحميها.

37- وتحث اللجنة الدولة الطرف على زيادة جهودها المبذولة من أجل توفير المساعدة الدولية للبلدان النامية ولتحديد إطار زمني ينجز فيه الهدف المقبول دولياً والذي حددته الأمم المتحدة وهو تخصيص نسبة 0.7 في المائة من الناتج القومي الإجمالي لتلك المساعدة. وتشجع اللجنة الدولة الطرف كذلك، بوصفها طرفا في المؤسسات المالية الدولية، ولا سيما صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، على بذل كل ما في وسعها لكي تكون السياسات العامة والقرارات الصادرة عن هاتين المؤسستين منسجمة مع التزامات الدول الأطراف في العهد، ولا سيما الالتزامات الواردة في المواد 2(1)، و11، و15، و22، و23 فيما يتعلق بالمساعدة والتعاون الدوليين.

38- وترحب اللجنة ببيان الدولة الطرف بأنها تعتزم إنشاء مؤسسة وطنية معنية بحقوق الإنسان، وتحث اللجنة الدولة الطرف على إنشاء اللجنة في أقرب وقت ممكن، ووفقا لمبادئ باريس لعام 1991 وللتعليق العام رقم 10 للجنة.

39- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تحيط علما بموقف اللجنة وهو أن مبدأ عدم التمييز، على نحو ما هو مبين في المادة 2(2) من العهد، مبدأ مطلق ولا يمكن أن يخضع لأي استثناء، إلا إذا كان التمييز قائما على معايير موضوعية. وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تعزز تشريعاتها المتصلة بمكافحة التمييز وفقا لذلك.

40- وبعد ملاحظة أن الدولة الطرف في سبيلها حالياً إلى إجراء مشاورات مع الكوريين المقيمين في منطقة أوتورو، فيما يتعلق بوضعهم غير المسوى، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل اتخاذ ما يلزم من تدابير لمكافحة أنماط التمييز بحكم القانون وبحكم الواقع ضد كل الأقليات في المجتمع الياباني، بما فيها شعب بوراكو، وشعب أوكيناوا وسكان آينو الأصليين، ولا سيما في مجالات التوظيف والسكن والتعليم.

41- وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تلغي من التشريعات والممارسات مفهوم "الأطفال غير الشرعيين" غير المقبول في مجتمع حديث، وأن تتخذ على سبيل الاستعجال تدابير تشريعية وإدارية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد الأطفال المولودين خارج نطاق الزواج، وكذلك أن تعيد الحقوق المبينة في العهد للأشخاص المتضررين من ذلك التمييز (المادتان 2 (2) و10).

42- وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تنفذ التشريعات القائمة بصورة أكثر حزماً وأن تعتمد تشريعات جديدة لها منظور جنساني مناسب، بهدف كفالة قدر أكبر من المساواة بين الرجل والمرأة، ولا سيما في مجالات التوظيف، وظروف العمل، والأجور والتمثيل في المناصب العليا في الهيئات السياسية النيابية، والدوائر والإدارة العمومية.

43- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتقديم معلومات مفصلة وبيانات إحصائية عن حالات العنف العائلي، والمضايقات الجنسية واستغلال الأطفال جنسيا. وتوصي اللجنة كذلك بأن تطبق الدولة الطرف تشريعاتها الوطنية تطبيقا صارما وأن توقع جزاءات فعلية على المسؤولين عن هذه الجرائم.

44- وتوصي اللجنة بشدة بأن تواصل الدولة الطرف التصدي للامساواة بحكم الواقع بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بالأجور مقابل العمل المتساوي، وذلك بأن تنفذ بمزيد من الحزم التشريعات القائمة، مثل قانون تكافؤ فرص العمل، والبرامج والسياسات الإدارية وغيرها من البرامج والسياسات ذات الصلة، مثل المبادئ التوجيهية المتعلقة بإدارة التوظيف حسب المسار الوظيفي، على نحو ما أشارت إليه منظمة العمل الدولية، وباعتماد تدابير جديدة مناسبة لهذا الغرض.

45- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في إمكانية التصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولي رقم 105 ورقم 111 ورقم 169.

46- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعتمد ما يلزم من تدابير تشريعية وإدارية لتقليل ساعات العمل في القطاعين العام والخاص على السواء.

47- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ تدابير لكفالة أن يحتفظ العمال الذين تزيد أعمارهم عن 45 سنة بمستوياتهم في الأجور والأمن الوظيفي.

48- وتوصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف، تمشيا مع منظمة العمل الدولية، حق موظفي الخدمة المدنية وموظفي القطاع العام غير العاملين في الدوائر الأساسية في تنظيم الإضرابات.

49- وتوصي اللجنة بالمزيد من الشفافية والمصارحة للسكان المعنيين فيما يتعلق بجميع المعلومات اللازمة بشأن المسائل المتصلة بأمن منشآت القوى النووية، وتحث كذلك الدولة الطرف على أن تعزز خطط الاستعداد لمنع الحوادث النووية والتصدي لها بسرعة.

50- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ تدابير لتأمين مستحقات الضمان الاجتماعي للمتقاعدين قبل بلوغ 65 سنة من العمر، نظرا إلى أن سن الاستحقاق للمعاش التقاعدي في إطار نظام المعاشات العمومي ترتفع تدريجيا من 60 إلى 65 سنة.

51- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل حداً أدنى من المعاش في نظام المعاشات العمومي. وتوصي اللجنة كذلك بعلاج انعدام المساواة المستمر بحكم الواقع بين الجنسين في نظام المعاشات على أوسع نطاق ممكن.

52- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تلغي الأحكام التمييزية القائمة في القوانين وأن تعتمد قانونا ضد جميع أشكال التمييز ضد المعوقين. وتوصي اللجنة الدولة الطرف كذلك بمواصلة وتسريع التقدم المحرز في مجال إعمال معدل توظيف المعوقين في الخدمة العامة، وهو معدل تنص عليه التشريعات.

53- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بشدة بأن تتوصل إلى إجراء مناسب، بالتشاور مع المنظمات التي تمثل "نساء المتعة"، بشأن وسائل وسبل تعويض الضحايا بطريقة تلبي احتياجاتهن، قبل فوات الأوان.

54- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تشجع محافظة هيوغو على دعم وتوسيع خدماتها المجتمعية، ولا سيما الخدمات المقدمة للمسنين والمعوقين.

55- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ تدابير فعالة على وجه السرعة، وفقاً للمادة 11 من العهد، لمساعدة أشد ضحايا الزلزال فقراً على الوفاء بالتزاماتهم المالية تجاه صناديق الإسكان العامة أو البنوك، وهي التزامات تعهدوا بها لإعادة تشييد مساكنهم المدمرة، بغية مساعدتهم على تلافي بيع ممتلكاتهم للوفاء بأقساط الرهنيات المتواصلة.

56- وتحث اللجنة الدولة الطرف على إجراء تحقيق مستقل وبالاشتراك مع المحافظات، لتقييم مدى التشرد في اليابان وأسبابه. وينبغي كذلك أن تتخذ الدولة الطرف تدابير لكفالة التطبيق الكامل للقوانين القائمة، مثل قانون حماية سبل المعيشة، بما يكفل مستوى معيشة مناسب للمشردين.

57- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ تدابير علاجية لكفالة انسجام جميع أوامر الإخلاء، ولا سيما أوامـر الإخلاء المؤقت الصادرة من المحكمة الإجرائية، مع المبادئ التوجيهية للجنة في التعليقين العامين رقم 4 ورقم 7.

58- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بشدة بأن تجري استعراضا شاملا لنظام التعليم، مع مراعاة التعليقين العامين رقم 11 ورقم 13 للجنة، فضلا عن التعليق العام رقم 1 للجنة حقوق الطفل. وينبغي أن يركز هذا الاستعراض بوجه خاص على الطبيعة التنافسية المفرطة والمجهدة في الكثير من الأحيان في جميع مستويات التعليم، مما يسفر عن تغيب الطلاب عن الدراسة، وإصابتهم بالمرض بل وانتحارهم.

59- وتحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان أن تعرض الكتب المدرسية وغيرها من مواد التعليم القضايا بطريقة منصفة ومتوازنة، وتعكس أهداف ومقاصد التعليم على نحو ما جاء في المادة 13(1) من العهد، والتعليق العام رقم 13 للجنة والتعليق العام رقم 1 للجنة حقوق الطفل.

60- وتوصي اللجنة بشدة بأن يدرج التعليم باللغة الأم في البرامج الرسمية المطبقة في المدارس العامة التي يوجد بها عدد كبير من التلاميذ المنتمين إلى أقليات لغوية. وتوصي اللجنة كذلك بأن تعترف الدولة الطرف رسميا بمدارس الأقليات، ولا سيما المدارس الكورية، عندما تمتثل هذه المدارس للمناهج التعليمية الوطنية، وبالتالي إمدادها بالإعانات وغير ذلك من أشكال المساعدة المالية، وأن تعترف كذلك بشهادات إكمال الدراسة التي تمنحها هذه المدارس بوصفها مؤهلات للمشاركة في امتحانات دخول الجامعات.

61- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري القادم مزيداً من المعلومات المستفيضة عن المسألتين التاليتين اللتين تعذر تناولهما بما فيه الكفاية في الحوار، وهما حقوق الأجانب، بمن فيهم العمال غير الحائزين لوثائق رسمية والمتمهنون، في التمتع بقدر منصف وموات من ظروف العمل والضمان الاجتماعي وخدمات الصحة، وحقوق المرضى.

62- وتوصي اللجنة بأن تعمم الدولة الطرف الملاحظات الختامية للجنة على نطاق واسع بين جميع فئات المجتمع وبأن تبلغ اللجنة بجميع التدابير المتخذة لتنفيذها. وتشجع اللجنة الدولة الطرف كذلك على استشارة المنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في مرحلة مبكرة من إعداد التقرير الدوري الثالث.

63- وفي الختام، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الثالث بحلول 30 حزيران/يونيه 2006، وأن تدرج في التقرير معلومات مفصلة عن التدابير التي اتخذتها لتنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية.

ـ ـ ـ ـ ـ